ملخّص
يبيّن البحث
حالة الكون
قبل خلق
السماوات السبع
والأرضين
السّبع.
ويوضّح أنَّ الكون
غيب وشهادة. ثم يورد
البحث النصوص
التي تقطع
بأنّ الجزء
العلوي من
الكون هو سبع
سماوات،
وأمّا الجزء
السفلي أو
الداخلي فهو
سبع أرضين. ثم
يورد البحث
بعض الآثار
التي تشير إلى
غلظ
السماوات
السّبع
والمسافة بين
السماوات
وبين الأرضين.
ثمّ الآثار
التي توضّح
أنّ الأرضين
السّبع تقلُّ
وتحمل فوقها
ما تحمله من
مجرّات
ونحوها. ثمّ
يبيّن البحث
أنّ السماوات
السبع
والأرضين
السّبع ستعود
يوم القيامة
إلى حالة
الطيّ والقبض
والرّتق التي
كانت عليها عند
بدء الخلق؛ إذ
هي الآن فتق
ومهاد.
وبالتالي
لسوف تتفلت
النجوم
والمجرّات من
عقدها الذي
كان يجمعها، ويسهم
في انفراط عقد
المجرات
والنجوم قبضُ
الأرضين التي
كانت قبل
القيامة
مهاداً يحتضن المجرات
والعناقيد. ولسوف
تعود السماء
يوم القيامة
إلى حالة
الدّخان التي
كانت عليها
عند بدء
الخلق.
وإنّ
اضطراباً قليلاً
في كثافة
الكون الوليد
تنتشر كأمواج
صوتيّة.
وتؤثّر هذه
بإحداث تغاير
بسيط في درجة
حرارة إشعاع
الخلفية
الكوني ((الشكل
(1) ، شكل،
شكل)،
ممّا يؤكد أنّ
أمواجا صوتية
كانت تغمر
الكون الوليد. ويوم
القيامة كذلك
تعود الأمواج
الصوتيّة
لتغمر الكون:
فيكون النفخ
في الصور،
وإنّ عِظَمَ
دارَةٍ فيه
لكعرضِ
السماءِ
والأرض.
فينفخ فيه نفخة
الصعق، ثمّ
نفخة القيام
لرب العالمين.
وسيعود
الكون إلى
حالة الظلمة
التي كان عليها
عند بدء
الخلق: إنّ
الله
عز وجل خلق
خلقه في
ظلمة
(هنالك الحالة
الدّخانية -
حالة الرتق-، وكذلك
الحقبة
الكونية
المظلمة).
ويوم القيامة
تنكدر النجوم
وتكور الشمس
وتنطفؤ: (وَأَشْرَقَتِ
الْأَرْضُ
بِنُورِ
رَبِّهَا
وَوُضِعَ
الْكِتَابُ
وَجِيءَ
بِالنَّبِيِّينَ
وَالشُّهَدَاءِ
وَقُضِيَ
بَيْنَهُم
بِالْحَقِّ
وَهُمْ لَا
يُظْلَمُونَ)
(الزمر: 69). ويعود
الكون إلى
حالة الطي
والقبض، فهنالك
ظلمة يوم
القيامة،
والظلمة على جسر جهنم،
وظلمة النار وأَدْرَاكها
(دركاتها)
التي قد تناهى
حرُّ أسفلها.
المقدمة
بسم
الله والحمد
لله وأفضلُ
الصّلاة
وأتمُّ التّسليم
على خير
الخلق وأشرف
الأنبياء
والمرسلين
سيدنا محمد
وعلى آله وصحبه
أجمعين، وبعد.
يحاول
علم الكون (Cosmology)
الإجابة عن
بعض
التساؤلات من
نحو: من أين
جاء الكون؟
متى بدأ
وكيف؟
ماذا كان قبل
بدء الكون؟ وما هي
نهاية الكون؟
يلقي
البحث ظلالا
على بعض
هذه الأسئلة من
خلال النصوص
الشرعيّة. وإنّ
الخالق
سبحانه
وتعالى ليؤكد
مصداقية
وعظمة هذا الكتاب
حين يقول:
(تنـزيلاً
ممّن خلق
الأرض
والسماوات
العلى) [
طه 4 ]. كما
يقول سبحانه: (
قل أنزله
الّذي يعلم
السِّر في
السماوات والأرض)
[ الفرقان 6] .
أجزم
أنَّ هنالك
حاجة إلى لجان
بحثيّة تضم
حقول المعرفة
كافّة حتى
تفهم القرآن
الكريم
وتعطيه بعض
الحقّ،
وتستطيع أن
تدرك معاني
آياته: (ونزّلنا
عليك الكتاب
تبياناً لكلّ
شيءٍ وهدى
ورحمة) [ النحل 89]. إنَّ
القرآن كتاب
هداية، وإنّه
ليعالج
موضوعات
كثيرة في فروع
العلم؛ ممّا
يؤكد الحاجة
إلى جهود
أصحاب هذه العلوم
حتّى يتعمق
إدراكنا
وفهمنا لآيات
القرآن.
كما أنّ
أصحاب هذه
العلوم بحاجة إلى
دراسة
القرآن الكريم
كي
يصلوا إلى
الحقيقة
القرآنيّة.
وأرجو
أن لا يغيب عن
أذهاننا
جميعاً أن
نتيجة البحث
تعبّر عن فهم
الباحث.
هذا وأن
القرآن
الكريم وما
صحَّ من كلام
الرّسول – صلّى
الله عليه
وسلم– هما
الحقُّ،
ولهما الصّحّة
المطلقة. وأنّ
القرآن
محفوظٌ بحفظ
اللّه، ولا يضرّه
حتى أن يجانب
الصوابَ
المجتهدُ.
الفرع
الأوّل: الكون
قبل خلق
السماوات
والأرضين
(أتيت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فعقلت
ناقتي بالباب،
فدخلت، فأتاه
نفر من أهل
اليمن فقال: اقبلوها
يا أهل اليمن
إذا لم يقبلها
إخوانكم بني
تميم، فقالوا:
قبلنا يا رسول الله،
أتيناك
لنتفقه في
الدين، ونسألك
عن أول هذا
الأمر كيف كان؟
قال: كان الله ولم
يكن شيء غيره،
وكان عرشه على
الماء، ثم كتب
جل ثناؤه في
الذكر كل شيء،
ثم خلق السموات والأرض،
ثم أتاني فقال:
أدرك ناقتك فقد
ذهبت، فخرجت
فوجدتها
ينقطع دونها
السراب، وأيم
الله لوددت
أني تركتها ) (الراوي: عمران
بن حصين،
خلاصة
الدرجة: صحيح
متفق عليه [أي:بين
العلماء]، المحدّث:
ابو نعيم، المصدر: حلية الأولياء، الصفحة
أو الرقم 8/285 ).
ويبيّن
واقعَ الكونِ
الحديثُ
الصحيحُ الذي
يرويه عبدالله
بن عمرو بن
العاص بألفاظ
منها: (كتب الله مقادير
الخلائق قبل
أن يخلق السموات والأرض بخمسين
ألف سنة، قال:
وعرشه على
الماء)
(الألباني، المصدر:
شرح الطحاوية، الصفحة
أو الرقم 265 ).
أو باللّفظ: (فرغ الله من
المقادير و
أمور الدنيا
قبل أن يخلق السموات و الأرض
بخمسين ألف سنة)
(الألباني ‘ صحيح الجامع،
الصفحة أو
الرقم
4204 ). أو قوله
صلى اللّه
عليه وسلّم:
(فرغ
الله من
المقادير
وأمور الدنيا
قبل أن يخلق السموات والأرض وعرشه
على الماء
بخمسين ألف سنة)
(ابن
تيمية، بغية
المرتاد، الصفحة
أو الرقم
294 ).
ولهذا
الحديث
الصّحيح
ألفاظٌ منها:
(قدر الله المقادير
قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة)
(الراوي: عبدالله
بن عمر، المحدث: الألباني،
صحيح
الترمذي،
الصفحة أو
الرقم2156
). وكذلك: (قدر الله المقادير
قبل أن يخلق
السموات و الأرضين بخمسين ألف
سنة) (الراوي: أبو هريرة، المحدّث: الألباني، صحيح الجامع، الصفحة أو
الرقم 4380 ). وقد صحّ
بألفاظ منها
أيضاً:
(قدر الله مقادير
الخلائق قبل
أن يخلق السموات والأرض بخمسين
ألف سنة وكان
عرشه على الماء) (المحدث: ابن
تيمية،
مجموع
الفتاوى، الصفحة
أو الرقم 18/219 )
)كان الله ولا
شيء قبله وكان
عرشه على
الماء وكتب في
الذكر كل شيء
ثم خلق السموات والأرض ) (ابن
تيمية،
مجموع
الفتاوى، الصفحة
أو الرقم18/232 ).
هنالك
عوالم غيب
أطلعنا عليها
القرآن الكريم:
كالملائكة
والجنّ، والجنّة
والنّار،
والسّموات
السّبع والأرضين
السّبع.
ويُثبتُ
علماءُ الكون
اليومَ ضرورة
وجود ما
يسمونه مادّة
مظلمة (Dark Matter)
إضافة إلى
المادّة
العاديّة
المعروفة.
ويُثبتون
أيضاً ضرورة
وجود ما
يسمونه طاقة مظلمة
(Dark Energy)
إضافة إلى
الطاقة
العاديّة
المعروفة
(المطلب
الأخير) (شكل). ولعلّ
هذا متضمّنٌ
في الدعاء
الذي علمنا
إيّاه رسولنا
الكريم
والمبدوء
بالثناء على
الله: (قُلِ
اللَّهُمَّ
فَاطِرَ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
عَالِمَ
الْغَيْبِ
وَالشَّهَادَةِ
أَنْتَ
تَحْكُمُ
بَيْنَ
عِبَادِكَ فِي
مَا كَانُوا
فِيهِ
يَخْتَلِفُونَ) (الزمر 46). وبخصوص
السّماء، فقد
جعل اللّه
السماوات
السّبع سقفاً
للأرض
مرفوعاً
عالياً ومحفوظاً
من السُّقوط
بدليل الآيات
الكريمة:
-
(وَجَعَلْنَا
السَّمَاءَ
سَقْفًا
مَحْفُوظًا
وَهُمْ عَنْ
آيَاتِهَا
مُعْرِضُونَ) ]الأنبياء
32 [.
-
(الَّذِي
جَعَلَ
لَكُمْ
الأرْضَ
فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ
بِنَاءً) 22]
البقرة[.
السَّمَاء
بناء وسقف
متماسك متين
محكم (بناء
السّماء
والمادّة
المظلمة
الباردة:
عمري (2002.
-
(وَالسَّقْفِ
الْمَرْفُوعِ)
5]
الطور[.
-
(أَأَنْتُمْ
أَشَدُّ
خَلْقًا أَمْ
السَّمَاءُ
بَنَاهَا) 27] النازعات[.
الفرع
الأوّل:
السَّمَاوَاتِ
بِغَيْرِ
عَمَدٍ
تَرَوْنَهَا
-
(وَإِلَى
السَّمَاءِ
كَيْفَ
رُفِعَتْ) 18] الغاشية[ (القرطبي،
جـ 20، ص25).
-
(خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ
بِغَيْرِ
عَمَدٍ تَرَوْنَهَا
وَأَلْقَى
فِي الأرْضِ
رَوَاسِيَ
أَنْ تَمِيدَ
بِكُمْ) 10]
لقمان [
(الصابوني، م 3، ص63 ؛
القرطبي، جـ 14، ص40
).
- (اللَّهُ
الَّذِي
رَفَعَ
السَّمَاوَاتِ
بِغَيْرِ
عَمَدٍ
تَرَوْنَهَا
ثُمَّ
اسْتَوَى
عَلَى
الْعَرْشِ
وَسَخَّرَ
الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ
كُلٌّ
يَجْرِي
لِأَجَلٍ
مُسَمًّى
يُدَبِّرُ
الْأَمْرَ
يُفَصِّلُ
الْآيَاتِ
لَعَلَّكُمْ
بِلِقَاءِ
رَبِّكُمْ
تُوقِنُونَ)] الرعد [2
(الصابوني، م 2، ص 268-269؛
القرطبي، جـ 9، ص184 ).
السّماءُ
إمّا أن تكون
بلا عمد، أو
أنّ عمدها غير
مرئيّة.
بل لعلّ
السماوات
السّبع نفسها
من قبيل
المادة
المظلمة (بناء السماء:
عمري 2002)، وكذلك الأرضون
السبع
(عمري 2004) (شكل). وإنَّ
علماء الكون
يفترضون وجود
كلّ من المادة
المظلمة (Dark Matter)
والطاقة
المظلمة (Dark Energy)
كي يتمكّنوا
من تفسير بعض
الظواهر
الكونيّة مثل:
تجمّع النجوم
داخل المجرّة
(Galaxy) (شكل،
شكل)،
أو اجتماع
المجرّات ضمن
عنقود مجرّي (Cluster) (شكل)،
أو سرعة توسّع
الكون.
والجدير
بالملاحظة
أنّ الآية
ذكرت حركة
القمر الذي
يدور حول
الأرض بعمد
جاذبيّة
الشمس والأرض
الّذين يريا
بالعين.
كما وقد ذكرت
الآيةُ حركةَ
الشمس التي
تدور حول مركز
مجرّتنا بفعل
تأثير قوّتين
جاذبتين:
أولاهما
ناجمة عن
جاذبيّة
المادّة
المضيئة؛ من
نجوم ونحوها. وأمّا
الثانية فتنشأ
عن جاذبيّة
مادّة مظلمة،
يتعذّر
رصدها، ولكن
يتمّ التنبّؤ
بوجودها عن
طريق تأثيرها
الجاذبي.
الفرع
الثاني: عالم
الغيب
وبشكل
عامّ فإنّ
الإشارة إلى عالم
الغيب
متضمّنة في
العديد من
الأحاديث
الصحيحة،
ومنها:
يُحدِّثُ
عن النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
أنَّ أبا بكرٍ
قال
للنَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
أَخبِرْني
بشَيءٍ
أَقولُه إذا
أصبَحتُ وإذا
أمسَيتُ. قال: قُل:
اللَّهمَّ
عالِمَ
الغَيبِ
والشَّهادَةِ،
فاطِرَ
السَّمَواتِ
والأَرضِ،
رَبَّ كُلِّ
شَيءٍ
ومَليكَه،
أَشهَدُ أنْ
لا إلهَ إلَّا
أنت، أَعوذُ
بِك مِن شَرِّ
نَفسي وشَرِّ
الشَّيطانِ
وشِرْكِه.
قُلْه إذا
أصبَحتَ،
وإذا
أمسَيتَ،
وإذا أخَذتَ
مَضجعَكَ.) ([1])
(قال
أبو بكرٍ يا
رسولَ اللهِ
مُرْنِي
بشيءٍ أقولُه
إذا أصبحتُ
وإذا أمسيتُ
قال قل اللهُمَّ
عالمَ الغيبِ
والشهادةِ
فاطرَ
السمواتِ والأرضِ
ربَّ كلِّ
شيءٍ ومليكَه
أشهدُ أنْ لا
إلهَ إلا أنتَ
أعوذُ بكَ مِن
شرِّ نفسي
ومِن شرِّ
الشيطانِ
وَشِرْكِه
قال قلْهُ إذا
أصبحتَ وإذا
أمسَيتَ وإذا
أخذتَ
مَضْجَعَكَ) ([2])
وفي
الحديث
الصحيح أو
الحسن الذي
يرويه أبو
سلمة بن
عبدالرحمن بن
عوف عن
أم المؤمنين
عائشة رضي
الّله عنهما:
- (سألت عائشة بأي
شيء كان نبي
الله صلى الله
عليه وسلم
يفتتح صلاته
إذا قام من
الليل قالت كان إذا
قام من الليل
يفتتح صلاته
اللهم رب
جبريل وميكائيل
وإسرافيل
فاطر السموات والأرض عالم
الغيب
والشهادة أنت
تحكم بين عبادك فيما
كانوا فيه
يختلفون
اهدني لما
اختلف فيه من
الحق بإذنك
إنك أنت تهدي
من تشاء إلى
صراط مستقيم )
( حسّنه
المحدثون: أبو داود، سنن
أبي داود، الصفحة
أو الرقم
767 ؛
الألباني، صحيح
أبي
داود، الصفحة
أو الرقم
767 ؛
الألباني ‘
صحيح ابن ماجه،
الصفحة أو
الرقم 1124؛ خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الترمذي، الصفحة
أو الرقم (
3420.
وروايات
جاء فيها: (..
اللهم فاطر السموات والأرض عالم
الغيب والشهادة.. ) (الراوي: زيد
بن ثابت، خلاصة
الدرجة:]إسناده
صحيح أو حسن
أو ما
قاربهما]، المحدث: المنذري، الترغيب
والترهيب، الصفحة
أو الرقم
1/314 ؛
الراوي: عبدالله
بن عمرو
بن العاص، خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح، المحدث: أحمد
شاكر، مسند أحمد،
الصفحة أو
الرقم
10/102 ؛
الراوي: راشد
الحبراني، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
صحيح الترمذي،
الصفحة أو
الرقم
3529 ).
الفرع
الأوّل:
السموات
السبع
والأرضون
السّبع (بناء
السماء،عمري
2002؛ الأرضون
السبع،
عمري 2004)
ومن
الآيات التي
تؤكد أن
السّماء
بناء، مكون من
سبع طرائق
قوله تعالى:
-
(وَلَقَدْ
خَلَقْنَا
فَوْقَكُمْ
سَبْعَ طَرَائِقَ
وَمَا كُنَّا
عَنْ
الْخَلْقِ
غَافِلِينَ) 17]
المؤمنون[. والطّرائق
هي الطّبقات
بعضُها فوق
بعض أو وراء
بعض (القرطبي،
جـ 12، ص 75؛ ابن
كثير، م 3،
ص 325 ؛ أبو
حيّان، النهر
الماد من
البحر الى
المحيط. م 4، ص 216-217
؛ العمادي،
أبو السعود، جـ
6، ص 127). ولمّا كان
البناءُ
خالياً من
الفطور
والشُّقوق
فإنّهُ لا
بُدَّ بناءٌ
قويٌّ متماسك.
-
(أَلَمْ
تَرَوْا
كَيْفَ
خَلَقَ
اللَّهُ سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ
طِبَاقًا) 15] نوح[.
أي واحدة فوق
واحدة
(الصابوني، م 3، ص 553؛
أبو حيان، البحر
المحيط، جـ 10، ص 221) .
وممّا
يؤكّد أنّهنّ
سبع ذوات بناء
متماسك الآية
الكريمة:
(وَبَنَيْنَا
فَوْقَكُمْ
سَبْعًا
شِدَادًا) 12]
النبأ [. يريد سبع
سماوات قويّة
الخلق مُحكمة
البناء،
ولهذا وصفها
بالشِّدَّة
(القرطبي، جـ 19، ص 112 ؛ أبو
حيّان، البحر
المحيط. جـ 10، ص 384).
وهذه
الطّبقات
السّبعُ
مسوّاة،
بدليل:
-
(الَّذِي
خَلَقَ
سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ
طِبَاقًا مَا
تَرَى فِي
خَلْقِ
الرَّحْمَانِ
مِنْ تَفَاوُتٍ
فَارْجِعْ
الْبَصَرَ
هَلْ تَرَى
مِنْ فُطُورٍ)
3] الملك[.
وقوله
سبحانه:
(ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
فَسَوَّاهُنَّ
سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ
وَهُوَ
بِكُلِّ شَيْءٍ
عَلِيمٌ) 29]
سورة البقرة[.
الأرضون
سبع (عمري، الأرضون
السبع 2004)
(اللَّهُ
الَّذِي
خَلَقَ
سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ
وَمِنْ
الأرْضِ
مِثْلَهُنَّ
يَتَنَزَّلُ
الأمْرُ
بَيْنَهُنَّ
لِتَعْلَمُوا
أَنَّ
اللَّهَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ وَأَنَّ
اللَّهَ قَدْ
أَحَاطَ
بِكُلِّ
شَيْءٍ عِلْمًا)
12]
الطلاق[. (وَمِنَ
الْأَرْضِ
مِثْلَهُنَّ)
يعني سبعاً. وقرأ
الجمهور
(مثلهنّ)
بالنّصب
عطفاً على
(سبع سموات) أو
على تقدير
فعَل: أي وخلق
من الأرض
مثلهنّ (إيجاز
حذف: أي وخلق
سبعاً من
الأرض)
(الشوكاني، جـ
5،
ص 247؛
القرطبي،
م 9، جـ 18، ص 115؛
الصابوني، م 3، ص 518).
وهناك
أحاديث تحدّد
عدد الأرضين
بسبع، ومن هذه
الأحاديث:
روى
البخاري عن
ابن عمر -
رضي الله
عنهما- قال:
قال النّبيُّ
– صلّى الله
عليه وسلم –: (من
أخذ من الأرض
شيئاً بغير
حقِّه خُسف به
يوم القيامة
إلى سبع أرضين) (صحيح
البخاري،
كتاب
المظالم،
حديث رقم 1120).
روى
الشّيخان: (مَنْ
ظَلَمَ قِيدَ
شِبْرٍ مِنْ
الْأَرْضِ طُوِّقَهُ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) (صحيح
البخاري:كتاب
المظالم،
أحاديث رقم: 2272-2274 ؛ كتاب بدء
الخلق،
أحاديث رقم: 2956، 2957 ،2959 ؛ صحيح
مسلم، كتاب
المساقاة،
أحاديث رقم:3020-3023, 3025؛ أحمد،
المسند:
كتاب مسند
العشرة
المبشّرين
بالجنّة،
الأحاديث رقم: 1542, 1547, 1522, 1553, 1554, 1556, 1559, 1562, 5481 ؛
باقي مسند
المكثرين،
الأحاديث رقم: 8658, 8683, 9212 ؛ مسند
الشّامييّن،
الأحاديث رقم: 16618, 16913, 17131 ؛ باقي مسند
الأنصار،
الأحاديث رقم:
24947, 21839, 23217, 23364, 21822, ؛ سنن
الدارمي،
كتاب البيوع،
حديث رقم 2492 ؛ الترمذي،
كتاب
الدّيّات،
حديث رقم 1338).
وفي مسند
أحمد: (
مَنْ ظَلَمَ شِبْرًا
مِنْ
الْأَرْضِ
طُوِّقَهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ ) (مسند أحمد-
باقي مسند
الأنصار- حديث
25027). وفيه (
مَنْ أَخَذَ
شَيْئًا مِنْ
الْأَرْضِ
ظُلْمًا
خُسِفَ بِهِ
إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ) (مسند أحمد-
مسند
المكثرين من
الصحابة، حديث5481).
وقَالَ
النَّبِيُّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (مَنْ أَخَذَ
شَيْئًا مِنْ
الْأَرْضِ
بِغَيْرِ حَقِّهِ
خُسِفَ بِهِ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ إِلَى
سَبْعِ
أَرَضِينَ) (البخاري،
كتاب
المظالم،
أحاديث رقم: 2272-2274، البخاري،
بدء الخلق،
حديث 2957).
وفي
الصّحيحين عَنْ
سَعِيدَ
بْنَ زَيْدٍ -رضي الله
عنه- قال:
سمعتُ رسول
الله –صلّى
الله عليه
وسلم– يقول: (مَنْ
ظَلَمَ مِنْ
الْأَرْضِ
شَيْئًا
طُوِّقَهُ
مِنْ سَبْعِ
أَرَضِينَ)
(صحيح
البخاري،
كتاب
المظالم،
أحاديث رقم: 2272-2274). وعَنْه (
مَنْ أَخَذَ
شِبْرًا مِنْ
الْأَرْضِ
ظُلْمًا
فَإِنَّهُ
يُطَوَّقُهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) (صحيح
البخاري،
كتاب بدء
الخلق،
أحاديث رقم: 2956، 2957،2959 ).
وعَنْه ( مَنْ
أَخَذَ
شِبْرًا مِنْ
الْأَرْضِ
ظُلْمًا
طُوِّقَهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ
قَالَ
ابْنُ
نُمَيْرٍ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) (أحمد،
المسند، كتاب
مسند العشرة
المبشّرين
بالجنّة،
الأحاديث رقم: 1542, 1547,
1522, 1553, 1554, 1556, 1559, 1562, 5481 ).
وعَنْه ( مَنْ
ظَلَمَ مِنْ
الْأَرْضِ
شِبْرًا فَإِنَّهُ يُطَوَّقُهُ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) (سنن
الدارمي،
كتاب البيوع،
حديث رقم 2492). وعَنْه (وَمَنْ
سَرَقَ مِنْ
الْأَرْضِ
شِبْرًا طُوِّقَهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ) (الترمذي،
كتاب
الدّيّات،
حديث رقم 1338
).
(
أَعْظَمُ
الْغُلُولِ
عِنْدَ
اللَّهِ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
ذِرَاعٌ مِنْ
أَرْضٍ يَكُونُ
بَيْنَ
الرَّجُلَيْنِ
أَوْ
بَيْنَ
الشَّرِيكَيْنِ
لِلدَّارِ
فَيَقْتَسِمَانِ
فَيَسْرِقُ
أَحَدُهُمَا
مِنْ
صَاحِبِهِ
ذِرَاعًا
مِنْ أَرْضٍ
فَيُطَوَّقُهُ
مِنْ
سَبْعِ أَرَضِينَ )
(أحمد،
المسند: مسند
الشّامييّن،
الأحاديث رقم: 16618, 16913, 17131 ؛ باقي مسند
الأنصار،
الأحاديث رقم:
24947, 21839, 23217, 23364, 21822).
عَنْ
يَعْلَى
بْنِ مُرَّةَ
قَالَ: سَمِعْتُ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
يَقُولُ:
(
أَيُّمَا
رَجُلٍ
ظَلَمَ
شِبْرًا مِنْ
الْأَرْضِ
كَلَّفَهُ اللَّهُ
عَزَّ
وَجَلَّ أَنْ
يَحْفِرَهُ
حَتَّى
يَبْلُغَ
آخِرَ
سَبْعِ أَرَضِينَ ثُمَّ
يُطَوَّقَهُ
إِلَى
يَوْمِ
الْقِيَامَةِ
حَتَّى
يُقْضَى بَيْنَ
النَّاسِ)
(أحمد،
المسند، مسند
الشّامييّن،
الأحاديث رقم: 16618, 16913, 17131).
- (..
قال ابن عباس
رضي الله عنهما: إن الله
وتر يحب الوتر
خلق من خلقه سبع سماوات فاستوى عليهن
وخلق الأرض
سبعا .. )
(الراوي: سعيد بن جبير،
خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح، المحدث: ابن
رجب، لطائف المعارف،
الصفحة أو
الرقم
364 )
الفرع
الثاني: روايات
ضعيفة تذكر غلظ
السماوات
السّبع
والمسافة بين
السماوات
وبين الأرضين
!؟
( إِنَّ الأَرَضِينَ بين كلِّ أَرْضٍ والَّتِي تَلِيها مَسِيرَةُ خمسِمِائَةِ عَامٍ،
والعُلْيا مِنْها على ظَهْرِ حُوتٍ،
قَدِ التَقَى طَرَفَاهَ في السَّماءِ،
والحُوتُ على صَخْرَةٍ،
والصَّخْرَةُ بِيَدِ المَلَكِ،
والثَّانِيَةُ سجَنُ الرِّيحِ،
والثالثةُ فيها حجارةُ جهنمَ،
والرَّابِعَةُ فيها كِبْرِيتُ جهنمَ،
والخَامِسَةُ فيها حَيَّاتُ جهنمَ،
والسَّادِسَةُ فيها عَقَارِبُ جهنمَ،
والسَّابِعَةُ فيها سَقْرُ وفيها إبليسُ مُصَفَّدٌ بِالحَدِيدِ يَدٌ أَمامَهُ ويَدٌ خلفَهُ،
فإذا أرادَ اللهُ أنْ يُطْلِقَهُ لِما يشاءُ أَطْلَقَهُ)
(الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: ابن كثير،
المصدر: تفسير القرآن العظيم،
الصفحة أو الرقم: 5/268، خلاصة حكم المحدث: غريب جدا. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم في ((التفسير)) (14213)، والحاكم (8756) باختلاف يسير)
(إنَّ الأرضينَ سبعٌ بينَ كلِّ أرضٍ والَّتي تليها مَسيرةُ خمسمائةِ عامٍ والعُلْيا على ظهرِ حوتٍ قد التَقَى طرَفاهُ في السَّماءِ والحوتُ على صخرةٍ والصَّخرةُ بيدِ الملكِ والثَّانيةُ سجنُ الرِّيحِ والثَّالثةُ فيها حجارةُ جهنَّمَ والرَّابعةُ فيها كِبريتُ جهنَّمَ والخامسةُ فيها حَيَّاتُ جهنَّمَ والسَّادسةُ فيها عقاربُ جهنَّمَ والسَّابعةُ فيها سَقَرٌ وفيها إبليسُ مُصَفَّدٌ بالحديدِ يدٌ أمامَهُ ويدٌ خلفَهُ فإذا أرادَ اللهُ أن يُطلِقَه لِما يشاءُ أطلَقَه)
(الراوي: عبدالله بن عمر،
المحدث: السيوطي،
المصدر: شرح المواقف،
الصفحة أو الرقم: 2، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن. التخريج: أخرجه ابن أبي حاتم ((التفسير)) (19412) وابن منده في ((التوحيد)) (59) باختلاف يسير.)
(كنا جلوسًا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالبطحاءَ فمرَّت سحابةٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أتدرون ما هذا قال قلنا السحابُ قال قال والمُزنُ قلنا والمُزنُ قال والعَنانُ قال فسكتْنا فقال هل تدرون كم بين السماءِ والأرضِ قلنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال بينهما مسيرةُ خمسمئةِ عامٍ بين كلِّ سماءٍ إلى سماءٍ مسيرةُ خمسمئةٍ عامٍ وكِثَفُ كلِّ سماءٍ مسيرةُ خمسمئةِ عامٍ وفوقَ السماءِ السابعةِ بحرٌ بين أعلاه وأسفلِه كما بين السماءِ والأرضِ ثم فوق ذلك ثمانيةُ أوعالٍ بين رُكبِهم وأظلافِهم كما بين السماءِ والأرضِ ثم فوقَ ذلك العرشُ وليس يخفى عليه شيءٌ من أعمالِ بني آدمَ)
(الراوي: العباس بن عبدالمطلب،
المحدث: ابن عدي،
المصدر: الكامل في الضعفاء،
الصفحة أو الرقم: 9/27، خلاصة حكم المحدث: غير محفوظ. التخريج: أخرجه أبو داود (4723)، والترمذي (3320)، وابن ماجه (193)، وأحمد (1770) باختلاف يسير، وابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (7/200) واللفظ له
- (بينَما
نحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ مرَّت سَحابةٌ فقال: هل تدرونَ ما هذه؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: العَنانُ ورَوَايا الأرضِ يسوقُه اللهُ إلى مَن لا يشكُرُه من عبادِه ولا يَدْعونَه أتدرونَ ما هذه فوقَكم؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: الرَّفيعُ موجٌ مكفوفٌ وسقفٌ محفوظٌ أتدرونَ كم بينَكم وبينَها؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ ثُمَّ قال: أتدرونَ ما الَّتي فوقَها؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: سماءٌ أخرى أتدرونَ كم بينَكم وبينَها قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ سمواتٍ ثُمَّ قال: هل تدرونَ ما فوقَ ذلك؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: العرشُ قال: تدرونَ كم بينَه وبينَ السَّماءِ السَّابعةِ قُلْنا اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: مسيرةُ خمسِمائةِ عامٍ ثُمَّ قال: أتدرونَ ما هذه تحتَكم قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: أرضٌ أتدرنَ ما تحتَها؟ قُلْنا: اللهُ أعلَمُ قال: أرضٌ أخرى أتدرونَ كم بينَهما؟
قُلْنا: اللهُ ورسولُه أعلمُ قال: مسيرةُ سبعِمائةِ عامٍ حتَّى عدَّ سبعَ أرَضينَ ثُمَّ قال: وايمُ اللهِ لو دلَّيْتُم بحبلٍ لهبَط ثُمَّ قرَأ: {هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} قُلْتُ رواه التِّرمذيُّ غيرَ أنَّه ذكَر بينَ كلِّ أرضٍ وأرضٍ خمسُمائةِ عامٍ وهنا سبعُمائةِ عامٍ،
وعندَه أيضًا لو دلَّيْتُم بحبلٍ لهبَط على اللهِ وهنا لم يذكُرِ الجلالةَ)
(الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: فيه
الحكم بن عبد
الملك وهو
متروك الحديث - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع
الزوائد - الصفحة
أو الرقم: 1/90 .
وفي
الحديث الذي يرويه
عبدالله بن
عمرو بن العاص
أنَّ المسيرة
من السماء إلى
الأرض
خمسمائة سنة.
وفيما يلي
بعض متونه: -
(لَوْ
أنَّ رُضَاضَةً مِثْلَ هذه وأشارَ إلى مِثْلِ الجُمْجُمَةِ أُرْسِلَتْ مِنَ السَّماءِ إلى الأرضِ هيَ مَسِيرَةُ خمسِمِائَةِ سَنَةٍ، لَبَلَغَتِ الأرضَ قبلَ الليلِ،
ولَوْ أنَّها أُرْسِلَتْ من رَأْسِ السِّلْسِلَةِ لَسارَتْ أربعينَ خَرِيفًا اللَّيْلَ والنَّهارَ قبلَ أنْ تَبْلُغَ أَصْلَها أوْ قَعْرَها)
(الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: الترمذي،
المصدر: سنن الترمذي،
الصفحة أو الرقم: 2588، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن صحيح. التخريج: أخرجه الترمذي (2588) واللفظ له، وأحمد (6856) )
(لو أن رضراضةً مثلَ هذهِ وأشارَ إلى مثلِ الجمجمةِ أُرسلتْ من السماءِ إلى الأرضِ وهيَ مسيرة خمسمائةِ سنةٍ لبلغتِ الأرضَ قبلَ الليلِ،
ولو أنها أُرسلتْ من رأسِ السلسلةِ لسارتْ أربعينَ خريفا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغَ)
(الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: البغوي،
المصدر: شرح السنة،
الصفحة أو الرقم: 7/562، خلاصة حكم المحدث: حسن. التخريج: أخرجه الترمذي (2588)، وأحمد (6856) باختلاف يسير، والبغوي في ((شرح السنة)) (4411) واللفظ له.)
(لو أنَّ رَصاصةً مثلَ هذه _ وأشار إلى مثلِ الجمجمةِ _ أُرسِلتْ من السَّماءِ إلى الأرضِ،
وهي مسيرةُ خمسِمائةِ سنةٍ،
لبلَغتِ الأرضَ قبل اللَّيلِ،
ولو أنَّها أُرسِلتْ من رأسِ السِّلسلةِ،
لسارتْ أربعين خريفًا _ اللَّيلَ والنَّهارَ _ قبل أن تبلُغَ أصلَها أو قعرَها)
(الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: ابن القطان،
المصدر: الوهم والإيهام،
الصفحة أو الرقم: 4/374، خلاصة حكم المحدث: حسن. التخريج: أخرجه الترمذي (2588)، وأحمد (6856) باختلاف يسير.)
(لو أنَّ رَضْراضَةً مِثلَ هذه، وأشارَ إلى مِثلِ الجُمجُمَةِ أُرسِلَتْ من السَّماءِ إلى الأرضِ في مَسيرةِ خَمسِ مِئَةِ سَنَةٍ لَبَلَغتِ الأرضَ قَبلَ اللَّيلِ، ولو أنَّها أُرسِلَتْ من رأسِ السِّلسِلَةِ لسارتْ أربَعينَ خَريفًا اللَّيلَ والنَّهارَ قَبلَ أنْ تَبلُغَ أصْلَها أو قَعْرَها.) (الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: ابن حجر العسقلاني،
المصدر: هداية الرواة،
الصفحة أو الرقم: 5/231، خلاصة حكم المحدث: ]حسن كما قال في المقدمة[.
التخريج: أخرجه الترمذي (2588)، وأحمد (6856) باختلاف يسير.)
(لو أنَّ رَضراضةً مثلَ هذهِ - وأشار إلى مثلِ الجُمجمةِ - أُرسلتْ من السماءِ إلى الأرضِ في مسيرةِ خمسِ مئةِ سنةٍ؛
لبلغت الأرضَ قبلَ الليلِ، ولو أنها أُرسلتْ من رأسِ السلسلةِ؛
لسارت أربعينَ خريفًا الليلَ والنهارَ قبل أن تبلغَ أصلَها أو قعرَها.) (الراوي: عبدالله بن عمرو،
المحدث: الألباني،
المصدر: هداية الرواة،
الصفحة أو الرقم: 5617، خلاصة حكم المحدث: إسناده ضعيف. التخريج: أخرجه الترمذي (2588)، وأحمد (6856) باختلاف يسير.)
يتّضح من
الأحاديث
السابقة أنّ
المسيرة من السماء
إلى الأرض هي
خمسمائة سنة،
بينما ارتفاع
السماء على
الأرض هو أقلّ
من ذلك: (بينكم
وبينها إما واحد،
أو اثنان أو ثلاث
وسبعون
سنة والسماء
فوقها كذلك
بينهما مثل ذلك
حتى عد
سبع سماوات).
والتوفيق هو
أنّ المسير لا
يكون في خطّ
مستقيم،
وتؤكده الآية
الكريمة:
(يُدَبِّرُ
الْأَمْرَ
مِنَ
السَّمَاءِ
إِلَى
الْأَرْضِ
ثُمَّ
يَعْرُجُ
إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ
كَانَ
مِقْدَارُهُ
أَلْفَ
سَنَةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ)
(السّجدة آية 5).
وبالتالي
فإنّ طول
المسار هو
سبعة أمثال
البعد بين
السماء والأرض.
وللمزيد
أنظر بحث
بعنوان: معجزة
التمييز
بين طول
المسار
والبعد
فيما بين
السماء
والأرض.
الفرع
الثالث:
السموات السبع وما أظللن
والأرضين
السبع وما
أقللن
(أنَّ كعبًا حلَف له بالَّذي فلَق البحرَ لموسى أنَّ صُهيبًا حدَّثه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ يرى قريةً يُريدُ دخولَها إلَّا قال حينَ يراها: ( اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظلَلْنَ وربَّ الأرضينَ السَّبعِ وما أقلَلْنَ وربَّ الرِّياحِ وما ذَرَيْنَ وربَّ الشَّياطينِ وما أضلَلْنَ نسأَلُك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها ونعوذُ بك مِن شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها ) )
(الراوي: صهيب،
المحدث: ابن حبان،
المصدر: صحيح ابن حبان،
الصفحة أو الرقم: 2709، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه. التخريج: أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377)، وابن خزيمة (2565)، والحاكم (1634) باختلاف يسير)
(أنَّ كعبًا حلفَ لهُ بالَّذي فلقَ البحرَ لموسى عليهِ السَّلامُ أنَّ صُهيبًا حدَّثَه أنَّ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لم يرَ قريةً يريدُ دخولَها إلَّا قال حينَ يراها اللهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظللنَ وربَّ الأرضينَ السَّبعِ وما أقللنَ وربَّ الشَّياطينِ وما أضللنَ وربَّ الرِّياحِ وما أذرينَ إنَّا نسألُك خيرَ هذِه القريةِ وخيرَ أَهلِها ونعوذُ بِك من شرِّها وشرِّ أَهلِها وشرِّ من فيها)
(الراوي: صهيب بن سنان الرومي،
المحدث: أبو نعيم،
المصدر: حلية الأولياء،
الصفحة أو الرقم: 6/45، خلاصة حكم المحدث: ثابت من حديث موسى بن عقبة تفرد به عنه عطاء. التخريج: أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377)، وابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709) باختلاف يسير
(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يرَ قريةً يريدُ دخولَها إلَّا قال حين يراها: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظللن،
وربَّ الأرضين السَّبعِ وما أقللن،
وربَّ الشَّياطينِ وما أضللن،
وربَّ الرِّياحِ وما ذرَيْن،
فإنَّا نسألُك خيرَ هذه القريةِ وخيرَ أهلِها ونعوذُ بك من شرِّها وشرِّ أهلِها وشرِّ ما فيها .) (الراوي: صهيب بن سنان الرومي،
المحدث: الذهبي،
المصدر: المهذب في اختصار السنن،
الصفحة أو الرقم: 4/2014، خلاصة حكم المحدث: له علة. التخريج: أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377) واللفظ له، وابن خزيمة (2565) مطولاً واللفظ لهما، وابن حبان (2709) باختلاف يسير
(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لم يرَ قريةً يريدُ دخولَها إلَّا قالَ حينَ يراها: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ وما أظلَلنَ،
وربَّ الأرضينَ السَّبعِ وما أقلَلنَ وربَّ الشَّياطينِ وما أضلَلنَ،
وربَّ الرِّياحِ وما ذَرينَ أسألُكَ خيرَ هذِهِ القريةِ،
وخيرَ أَهْلِها وخيرَ ما فيها ونعوذُ بِكَ من شرِّها وشرِّ أَهْلِها وشرِّ ما فيها)
(الراوي: صهيب بن سنان الرومي،
المحدث: ابن حجر العسقلاني،
المصدر: الفتوحات الربانية،
الصفحة أو الرقم: 5/154، خلاصة حكم المحدث: حسن. التخريج: أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10377)، وابن خزيمة (2565)، وابن حبان (2709) باختلاف يسير)
إنّها
تقلّ المجرات
كما تشير إليه
العبارة (ثم
قال: هل تدرون
ما الذي تحتكم؟
قالوا: الله
ورسوله أعلم.
قال: فإنها الأرض. ثم قال:
هل تدرون ما
الذي تحت ذلك؟
قالوا: الله
ورسوله أعلم.
قال: فإن
تحتها أرضا
أخرى)
من الحديث
الشريف:
(بينما
نَبِيُّ
اللهِ صلَّى
اللَّه عليْه
وسلَّمَ
جَالِسٌ
وأَصْحَابُهُ
إِذْ أتَى عليهم
سحَابٌ، فقال
النَبِيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليْهِ
وسلَّمَ: هل
تَدْرُونَ ما هذا؟
فقالُوا:
اللَّهُ
ورسُولُهُ
أعْلَمُ. قال:
هذا
العَنَانُ
هذه رَوَايَا
الأَرْضِ
يَسُوقُهُ
اللَّهُ إلى
قومٍ لاَ
يَشْكُرُونَهُ
ولا
يَدْعُونَهُ
ثُمَّ قال:
هَلْ
تَدْرُونَ ما
فَوْقَكُمْ؟
قَالُوا: اللَّهُ
ورَسُولُهُ
أعْلَمُ. قال:
فَإِنَّهَا الرَّقِيعُ، سَقْفٌ
مَحْفُوظٌ،
ومَوْجٌ
مَكْفُوفٌ، ثُمَّ
قال: هَلْ
تَدْرُونَ
كمْ
بَيْنَكُمْ
وبَيْنَهَا؟
قالوا:
اللَّهُ
ورَسُولُه
أعلَمُ. قال:
بينكُمْ
وبينها
مَسِيرَةُ
خَمْسِ
مِائَةِ سنةٍ.
ثُمَّ قال:
هَلْ
تَدْرُونَ ما
فَوْقَ
ذَلِكَ؟
قَالُوا: اللَّهُ
ورَسُولُهُ
أعْلَمُ. قال:
فَإِنَّ
فَوْقَ ذلك
سَمَاءَيْنِ،
ما بَيْنَهُمَا
مَسِيرَةُ
خَمْسِمِائَةِ
عَامٍ حتى
عَدَّ سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ،
ما بَيْنَ
كُلِّ
سَمَاءَيْنِ
ما بَيْنَ
السَّمَاءِ والأَرْضِ،
ثُمَّ قال:
هَلْ
تَدْرُون ما
فوقَ ذلكَ؟ قالُوا:
اللهُ
ورسولُهُ أعلمُ.
قال: فإنَّ
فَوقَ ذلك العَرْشَ وبينَه
وبينَ
السماءِ
بُعْدُ ما بين
السَّماءَينِ
ثُم قال: هل
تدرُونَ ما
الذي تَحتَكُمْ؟
قالُوا: اللهُ
ورسولُهُ أعلمُ.
قال: فإِنَّها
الأرضُ. ثُم قال:
هل تدرُونَ ما
الذي تَحتَ ذلكَ؟
قالُوا: اللهُ
ورسُولُهُ أعلمُ.
قال: فإنَّ
تَحتَها
أرضًا أُخرى، بَينهُما
مَسيرَةَ
خَمسِمِائةِ
سَنةً حتى عَدَّ
سَبْعَ
أرَضِينَ، بين
كُلَِّ
أرْضَيْنِ
مَسيرةَ
خَمسِمِائةِ
سنةً، ثُم قال:
والَّذِي
نَفْسُ
مُحمدٍ
بِيدِهِ لو
أنَّكمْ
دَلَّيْتُم [
رَجُلًا ]
بِحبلٍ إلى
الأَرْضِ
السُّفْلَى
لَهَبَطَ على
اللهِ. ثُم
قَرَأَ هو
الْأَوَّلُ والْآخِرُ
والظَّاهِرُ
والْباطِنُ
وهُوَ بِكُلِّ
شَيْءٍ عَلِيمٌ.)
(الراوي: أبو هريرة،
المحدث: الترمذي،
المصدر: سنن
الترمذي، الصفحة
أو الرقم: 3298، خلاصة
حكم المحدث:
غريب من هذا
الوجه. التخريج:
أخرجه
الترمذي (3298)
واللفظ له،
وأحمد (8814). )
الفرع
الأوّل: حالة
الرّتق التي
كان عليها
الكون
ابتداءً
(هُوَ
الَّذِي
خَلَقَ
لَكُمْ مَا
فِي الأرْضِ
جَمِيعًا
ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
فَسَوَّاهُنَّ
سَبْعَ
سَمَاوَاتٍ
وَهُوَ
بِكُلِّ
شَيْءٍ
عَلِيمٌ) 29] سورة
البقرة[.
لقد أرشدنا
الخالق
سبحانه
وتعالى إلى
حقيقة أنّ
الأجزاء
الداخلية أو
السفليّة من
الكون كانت في
حالة جمع ورتق:
(هُوَ الَّذِي
خَلَقَ
لَكُمْ مَا
فِي الأرْضِ
جَمِيعًا). ويبيّن
سبحانه
وتعالى أنّه
قد خلق سبع
سماوات
محكمات
البناء
مستويات
السطوح تامّات
الخلق
والتكوين،
رفع بعضهنّ
فوق بعض بقدرته:
(ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
فَسَوَّاهُنَّ
سَبْعَ سَمَاوَاتٍ
وَهُوَ
بِكُلِّ
شَيْءٍ
عَلِيمٌ)
(عمري، بناء السماء2004 ). ولقد
كانت السماء
دخاناً:
(ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
وَهِيَ دُخَانٌ
فَقَالَ
لَهَا
وَلِلأرْضِ
اِئْتِيَا
طَوْعًا أَوْ
كَرْهًا
قَالَتَا
أَتَيْنَا
طَائِعِينَ)
[فصّلت آية 11].
أوردنا
آنفاً
الأحاديث
التي أوضحت
أنَّ الأرضين
سبع.
ويقول
سبحانه: (هُوَ
الَّذِي
خَلَقَ
لَكُمْ مَا
فِي الْأَرْضِ
جَمِيعًا..)
[البقرة 29].
تؤكّد هذه
الآية
والأحاديث
آنفة الذّكر
أنَّ حالة
الأرضين قبضٌ
في بداية
الخلق، وأمّا
الآن فهنَّ
بسط وفتق.
في
اللّحظة
الّتي تلت
الانفجار
العظيم (Big Bang) بدأ
أيضاً خلقُ
الأرض (الأرض
بمعنى جهة
السُّفل؛ أو
الأرضين
السّبع)
(البيضاوي، جـ
3،
ص 221).
ويراد بجهة
السّفل
الاتّجاه نحو
مركز الكون،
ويُقصدُ بجهة
العلوّ
الاتّجاه نحو
السّماء. إنّ
كلمة
(جَمِيعًا) في
الآية قد تُعتبر
حالاً من
الأرض.
ويدلُّ على
ذلك قوله جلّ
وعلا: (أولم ير
الّذين كفروا
أنّ السّموات
والأرض كانتا
رتقاً
ففتقناهما)
[الأنبياء 30]. (رتقاً):
أي كان الجميع
متّصلاً بعضه
ببعض
متلاصقاً متراكماً
بعضُه فوق
بعضٍ في
ابتداء الأمر
(الزمخشري، م 2،
ص 570
؛ الصابوني، م 2، ص 506 ).
وهذا يعني من
النّاحية
الفيزيائيّة أنّ
الدقائق
الأوليّة كان
لها نفس درجة
حرارة
الإشعاع (coupled) (Weinberg, pp 48-49).
وأقول:
إنّ السماوات
والأرض كانتا
رتقاً في
بداية خلقهما،
ثمّ فتقت
السّماء
الدّخانيّة
في مستويات
مختلفة
للطاقة،
لتُشكّلَ
أصلاً لخلق طبقات
البناء
السّماوي (بناء
السماء، عمري 2002؛ السيوطي،
جـ 1، ص 107)، كما وأنّ
الأرض فتقت
سبعاً (شكل) (السيوطي،
جـ 1،
ص 106-107). إذن
ليس هنالك ما
يمنع أن تكون
كلمة (جَمِيعًا)
حالاً من
الأرض، بل
لعلّها كذلك. وعندها
يكون الخلق
الّذي تتحدّث
عنه الآيةُ: (هُوَ
الَّذِي
خَلَقَ
لَكُمْ مَا
فِي الْأَرْضِ
جَمِيعًا) هو
خلقُ الله - سبحانه
وتعالى-
وإيجاده للأرض
وللمادّة
الأوّليّة في
الأرض (الأرض:
بمعنى
جهة السُّفل؛
أو الأرضين
السّبع) عندما
كانت الأرضُ
رتقاً (الأرضون
السبع، عمري
2004).
وكذلك كانت
الدقائق
الأوّليّة
والإشعاع
رتقاً.
الفرع
الثاني:
أحاديث تبدّل الأرض
)
- سألتُ رسول الله
صلى الله عليه
وسلم عن قوله
عز وجل: {يوم تبدل الأرض غير الأرض
والسماوات }
[إبراهيم 48
] فأين يكون
الناس يومئذ؟ يا رسول الله!
فقال " على
الصراط ". ) (الراوي: عائشة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّثون: مسلم، المسند
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم 2791 ؛
الألباني، صحيح
ابن ماجه، الصفحة
أو الرقم 3471 ).
)
- تلت عائشة هذه
الآية: {يوم تبدل الأرض غير الأرض} قالت:
يا رسول الله !
فأين يكون الناس؟
قال: على
الصراط ) (الراوي: مسروق، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث: الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3121 ).
- (كنت قائما عند
رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
فجاء حبر من
أحبار اليهود
فقال: السلام عليك يا
محمد! فدفعته
دفعة كاد يصرع
منها. فقال: لم تدفعني؟
فقلت: ألا
تقول يا رسول الله!
فقال اليهودي:
إنما ندعوه
باسمه الذي
سماه به أهله.
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم " إن
اسمي محمد
الذي سماني به
أهلي " فقال
اليهودي: جئت أسألك. فقال
له رسول الله
صلى الله عليه
وسلم " أينفعك
شيء إن حدثتك؟
" قال: أسمع بأذني. فنكت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بعود معه.
فقال " سل "
فقال اليهودي:
أين يكون
الناس يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات؟ فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم " هم في
الظلمة دون
الجسر " ...
ألخ) ([3]).
الفرع
الثالث: طيُّ
السماوات
وقبض الأرضين
يوم القيامة
- (إنَّ
رسولَ اللهِ قَرَأَ:
وما قَدَرُوا
اللهَ حَقَّ
قَدْرِهِ
والْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
وَ
السَّمَوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ
قال فَبَسَطَ
رسولُ اللهِ
يَدَيْه قال
فيقول اللهُ
تبارَكَ
وتعالَى: أنَاْ
الجبارُ
أنَاْ
المَلِكُ
أَيْنَ
الجبارونَ
أَيْنَ المُتكبرونَ
أنَاْ كذا
أنَاْ كذا
فرَجَفَ المِنْبَرُ
برسولِ اللهِ
حتى قُلْنا
لَيَخِرَّنَّ
به) ([4])
- (يطوي الله السماوات
يوم القيامة،
ثم يأخذهن
بيده اليمنى، ثم
يقول: أنا
الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟
ثم يطوي الأرضين، ثم يأخذهن
بيده الأخرى، ثم يقول:
أنا الملك،
أين الجبارون؟
أين
المتكبرون؟ ) (الراوي: عبدالله
بن عمر،
خلاصة الدرجة: سكت
عنه [وقد قال
في رسالته
لأهل مكة كل
ما سكت عنه
فهو صالح]، المحدّث:
أبو داود، المصدر: سنن أبي
داود، الصفحة
أو الرقم 4732 ).
) - يطوي الله السماوات
يوم القيامة، ثم
يأخذهن بيده
اليمنى، ثم
يقول: أنا
الملك، أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟
ثم يطوي الأرضين، ثم يأخذهن
بيده الأخرى، ثم
يقول: أنا
الملك، أين
الجبارون؟ أين
المتكبرون؟ ) (الراوي: عبدالله
بن عمر،
خلاصة الدرجة:
صحيح، المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح أبي
داود، الصفحة
أو الرقم 4732 ).
) - يطوي الله عز
وجل السماوات
يوم القيامة. ثم
يأخذهن بيده
اليمنى. ثم
يقول: أنا
الملك. أين الجبارون؟
أين
المتكبرون؟ ثم
يطوي الأرضين بشماله. ثم يقول:
أنا الملك. أين
الجبارون؟ أين
المتكبرون؟ ) (الراوي: عبدالله
بن عمر،
خلاصة الدرجة:
صحيح، المحدّث: مسلم، المصدر: المسند
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم 2788 ).
) - يطوي الله السماوات
يوم القيامة
ثم يأخذهن
بيده اليمنى
ثم يطوي الأرضين ثم يأخذهن
بشماله ثم
يقول أنا
الملك أين
الجبارون أين المتكبرون ) (الراوي: عبدالله
بن عمر،
خلاصة
الدرجة: رجاله
رجال الصحيح
غير الحسن بن
حماد سجادة وهو ثقة، المحدّث: الهيثمي، المصدر: مجمع
الزوائد، الصفحة
أو الرقم 10/347 ).
) - يطوي الله السماوات
يوم القيامة، ثم
يأخذهن بيده
اليمنى، ثم
يقول: أنا
الملك أين الجبارون؟ أين
المتكبرون؟ ثم
يطوي الأرضين، ثم يأخذهن
بشماله، ثم
يقول: أنا
الملك أين
الجبارون؟ أين
المتكبرون. [ حكم الشيخ بنكارة
لفظة " بشماله
"، انظر "
السلسلة
الصحيحة ": رقم
3136 ] ) (الراوي: عبدالله
بن عمر و أبو هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث: الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم 8101 ).
(إنَّ
المقسِطين
عند اللهِ
يومَ
القيامةِ على
منابرَ من
نورٍ عن يمينِ
الرحمنِ، و
كلتا يدَيه
يمينٌ: الذين
يعدِلون في
حكمِهم، و
أهليهم و ما
وَلُوا) ([5]).
(وَمَا
قَدَرُوا
اللَّهَ
حَقَّ
قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى
عَمَّا
يُشْرِكُونَ)
[الزمر 67].
وفي
الحديث
الصحيح الذي يرويه
عبدالله بن
مسعود :-
(جاء حبر من
الأحبار إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال: يا
محمد، إنا نجد:
أن الله يجعل
السماوات على
إصبع
والأرضين على
إصبع، والشجر
على إصبع، والماء
والثرى على إصبع،
وسائر
الخلائق على
إصبع، فيقول
أنا الملك، فضحك
النبي صلى
الله عليه وسلم حتى
بدت نواجذه
تصديقا لقول
الحبر، ثم قرأ
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: {(وَمَا
قَدَرُوا
اللَّهَ
حَقَّ
قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى
عَمَّا
يُشْرِكُونَ)
[الزمر 67]
}.
) (المحدّثون:
البخاري، المصدر: الجامع
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم: 4811 ؛ مسلم، المصدر: المسند
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم: 2786 ؛ ابن
خزيمة،
المصدر: التوحيد، الصفحة
أو الرقم 179/1 ،
184/1؛ أبو
نعيم، حلية
الأولياء، الصفحة
أو الرقم 7/141 ؛ الألباني، المصدر: كتاب السنة، الصفحة
أو الرقم 543 ؛ احمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 6/170 ؛ الألباني، المصدر: كتاب السنة، الصفحة
أو الرقم: 543
).
من
زاد (وتصديقاً
له) فليست
بشيء فإنها من
قول الراوي
وهي باطلة
(أنَّ
يهودِيًّا
جاءَ إلى
النَّبيِّ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فقالَ: يا
محمَّدُ إنَّ
اللَّهَ
يُمسِكُ
السَّمواتِ
على إصبَعٍ والأرضينَ
على إصبَعٍ
والجبالَ على
إصبَعٍ والشَّجرَ
على إصبَعٍ
والخلائقَ
على إصبَعٍ ثمَّ
يقولُ: أنا
الملِكُ.
فضحِكَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
حتَّى بدت نواجِذُه
ثمَّ قرأَ {
وَمَا
قَدَرُوا
اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ }
قالَ يحيى بنُ
سعيدٍ وزادَ فيهِ
فضيلُ بنُ
عياضٍ عن
منصورٍ عن
إبراهيمَ عن
عبيدةَ عن
عبدِ اللَّهِ
فضحِكَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
تعجُّبًا وتصديقًا
لهُ) (الراوي: عبدالله
بن مسعود، المحدث:
ابن حجر
العسقلاني، المصدر:
فتح الباري
لابن حجر،
الصفحة أو
الرقم: 13/404، خلاصة
حكم المحدث: من زاد
(وتصديقاً له)
فليست بشيء
فإنها من قول الراوي
وهي باطلة.
التخريج: أخرجه
البخاري (7414)
واللفظ له،
ومسلم (2786) )
الظاهر
أنّ العبارة (تصديقا
لقول الحبر) هي من
كلام الرّاوي.
والدليل هو
أنّ الآية التي
قرأها الرسول:
(وَمَا
قَدَرُوا
اللَّهَ
حَقَّ
قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى
عَمَّا
يُشْرِكُونَ) كانت
ردّا على قول
الحبر،
وتبيّن صورة
مختلفة، وأكّدت
أنّ اليهود لم
يقدروا اللّه
حقّ قدره، وهي
تنزّه اللّه
عن شرك اليهود
(ملحق).
وفي رواية
عبدالله
بن عمر:-
) - أن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قرأ هذه
الآية ذات يوم
على المنبر {
وَمَا
قَدَرُوا
اللَّهَ
حَقَّ قَدْرِهِ
وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ
سُبْحَانَهُ
وَتَعَالَى
عَمَّا
يُشْرِكُونَ }
ورسول الله صلى
الله عليه
وسلم يقول هكذا
بيده ويحركها
يقبل بها
ويدبر يمجد
الرب نفسه أنا
الجبار أنا
المتكبر أنا العزيز أنا
الكريم فرجف
برسول الله
صلى الله عليه
وسلم المنبر
حتى قلنا
ليخرن به ) (الراوي: عبدالله
بن عمر،
خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط
مسلم، المحدث: الألباني: السلسلة الصحيحة، الصفحة
أو الرقم7/596 ؛ الألباني، المصدر: كتاب السنة، الصفحة
أو الرقم 546 ؛
المحدّث: ابن
خزيمة،
المصدر: التوحيد، الصفحة
أو الرقم 173/1، 171/1 ).
) - عن النضر بن
أنس أنه حدثه
عن ربيعة
الجرشي وله
صحبة قال في
قوله تعالى {
وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ } قال: بيده ) (الراوي: ربيعة
بن عمرو
الجرشي،
خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح، المحدّث:
ابن حجر
العسقلاني، المصدر: الإصابة، الصفحة
أو الرقم 1/510 ).
(يا
رسول الله } وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ }
فأين
المؤمنون
يومئذ قال على
الصراط يا
عائشة ) (الراوي: عائشة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث: ابن العربي، المصدر: عارضة
الأحوذي، الصفحة
أو الرقم 6/314 ؛ المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3242 ).
- (قال ابن عباس:
(.. حدثتني عائشة
أنها سألت
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
عن قوله {
وَالْأَرْضُ
جَمِيعًا
قَبْضَتُهُ
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ
وَالسَّمَاوَاتُ
مَطْوِيَّاتٌ
بِيَمِينِهِ } فأين الناس
يومئذ يا رسول
الله؟ قال: هم
على جسر جهنم ) (الراوي: عائشة، خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة
الصحيحة، الصفحة
أو الرقم 2/103 ؛
الراوي: مجاهد، خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح، المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3241 ؛ الراوي: عبدالله
بن عباس،
خلاصة الدرجة:
صحيح، المحدّث:
الوادعي، المصدر: الصحيح
المسند،
الصفحة أو
الرقم 599:، 652).
الفرع
الرابع: الجسر
وأهواله
هناك
الكثير من
الأحاديث
التي تبيّن
هذا الأمر،
وأكتفي فقط
بذكر الحديث
الصحيح الذي
يرويه أبو
سعيد الخدري (رضي
الله عنه)،
واللفظ كما
جاء في
البخاري: ( ...
ثم يؤتى
بالجسر فيجعل
بين ظهري جهنم
). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: (
مدحضة مزلة، عليه خطاطيف وكلاليب،
وحسكة مفلطحة
لها شوكة
عقيفة، تكون
بنجد، يقال
لها: السعدان،
المؤمن عليها
كالطرف
وكالبرق
وكالريح، وكأجاويد
الخيل ... ) (البخاري، المصدر: الجامع الصحيح، الصفحة
أو الرقم7439 ؛
المحدّث: الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم 7031 ؛
المحدّث: مسلم، المصدر: المسند
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم 183 ).
وللمزيد
من الأحاديث
التي تصف
الأهوال والأحوال
على الجسر،
أنظر الآتي: ( ابن
خزيمة،
التوحيد، الصفحة
أو الرقم 371/1، 729/2 ؛
السيوطي، البدور السافرة، الصفحة
أو الرقم 287؛ ابن
العربي،
التذكرة للقرطبي، الصفحة
أو الرقم 217 ؛ ابن تيمية، مجموع
الفتاوى، الصفحة
أو الرقم 6/490؛ الألباني، كتاب السنة، الصفحة
أو الرقم632).
الفرع
الأوّل: الحالة
الدّخانيّة
في بدايات
تخلّق الكون
في
مادّة مبدأ
الخلق
والوجود حدث
الانفجار العظيم،
ليبدأ خلقُ
الكون واسعاً
ومتوسّعاً (Zeilik, Michal,
Astronomy 1994, p 496; Weinberg,
pp 49-113 ؛ بناء
السماء،
عمري 2002). علا
وسما بعضُ
الإشعاع
والجسيمات الأوّليّة
للمادّة (Radiation and elementary particles)، وسُمّي
هذا العلوُّ
من مزيج
الإشعاع
والجسيمات
الأوّليّة
سماء، وهو ما
تسمّيّه كتبُ
التّفسير
دخاناً (ابن
كثير م 1، ص 102 ؛ السيوطي،
جـ 1، ص 106-107.). لقد
كانت درجة
حرارة
الإشعاع T
مرتفعة
جدّاً.
وبفعل
الاندفاع
الناجم عن
الانفجار
يتوسّع
الكون،
فتنخفض درجة
الحرارة (Zeilik, Michal, 1994, p483.).
وتبدأ
المادّة
بالتّشكُّل،
وتكون المادّة
والإشعاع
مقرونين (Matter and
radiation are coupled)؛
لهما نفس درجة
الحرارة (شكل). وعندما
تنخفض درجة
الحرارة إلى
أقلّ من 3000
كلفن يبدأ
التّمايز (Decoupling) بين
الإشعاع
والمادّة
ويصبح الكون
شفّافاً ومنفذاً
للإشعاع (Weinberg: pp
48-49; pp 104-105.). وبعد
انقضاء
الفترة
الدخانيّة
تبدأ ذرّات
المادّة
تتجمّع بفعل
قوة الجاذبية
لتشكّل
النجوم
والمجرّات،
وللمزيد أنظر
بحث خلق
الكون (عمري 2004).
يقول تعالى:
(ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
وَهِيَ دُخَانٌ
فَقَالَ
لَهَا
وَلِلأرْضِ
اِئْتِيَا
طَوْعًا
أَوْ كَرْهًا
قَالَتَا
أَتَيْنَا
طَائِعِينَ)
[فصّلت آية 11 ]. يشيرُ
قوله تعالى (ثُمَّ
اسْتَوَى
إِلَى
السَّمَاءِ
وَهِيَ دُخَانٌ)
إلى ارتفاع
درجة حرارة
الكون خلال
أيّام تخلّق
السماء.
والظاهر أنّ
المادة التي
خلقت منها السماء
كانت دخاناً … وفيه
أيضاً أنّه
خلق السماوات
من أجزاء مظلمة
(أبوحيّان، النهر
الماد من
البحر إلى
المحيط، م 5، ص 89). لقد
كانت درجة
حرارة
السّماء
مرتفعة وهي في
الحالة
الدّخانيّة. ثمّ
بردت مع رفع
السّمك
(التّوسّع)
بدليل
(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ
خَلْقًا أَمْ
السَّمَاءُ
بَنَاهَا * رَفَعَ
سَمْكَهَا
فَسَوَّاهَا *
وَأَغْطَشَ
لَيْلَهَا
وَأَخْرَجَ
ضُحَاهَا)
[النّازعات
الآيات 27-29].
إنّ
التّفسير
الفلكي لظلمة
الليل:
(وَأَغْطَشَ
لَيْلَهَا) هو
التّوسّع
الذي ينتج عنه
تبرّد الكون
ومجانبته
لحالة
الاتّزان
الحراري
الثيرموديناميكي ([6])،
وهذا
التّفسير
ينسجم مع الآية
الكريمة: (رَفَعَ
سَمْكَهَا
فَسَوَّاهَا *
وَأَغْطَشَ
لَيْلَهَا
وَأَخْرَجَ
ضُحَاهَا)
[النّازعات
آية 27-29]. وممّا
يؤكّدُ ظلمة
الكون قوله
سبحانه في حقّ
الكافرين:
(وَلَوْ
فَتَحْنَا
عَلَيْهِمْ
بَابًا مِنَ السَّمَاءِ
فَظَلُّوا
فِيهِ
يَعْرُجُونَ *
لَقَالُوا
إِنَّمَا
سُكِّرَتْ
أَبْصَارُنَا
بَلْ نَحْنُ
قَوْمٌ
مَسْحُورُونَ
) (الحجر
الآيات: 11-15). للمزيد
أنظر بحث بناء السماء (
عمري 2002).
يُخْبِر
تَعَالَى
عَنْ قُوَّة
كُفْرهمْ
وَعِنَادهمْ
وَمُكَابَرَتهمْ
لِلْحَقِّ
أَنَّهُ لَوْ
فَتَحَ
لَهُمْ
بَابًا مِنْ
السَّمَاء
فَجَعَلُوا
يَصْعَدُونَ
فِيهِ لَمَّا
صَدَّقُوا
بِذَلِكَ. بَلْ
قَالُوا "
إِنَّمَا
سُكِّرَتْ أَبْصَارنَا
" قَالَ
مُجَاهِد
وَابْن كَثِير
وَالضَّحَّاك
سُدَّتْ
أَبْصَارنَا
وَقَالَ
قَتَادَة
عَنْ اِبْن
عَبَّاس
أُخِذَتْ أَبْصَارنَا
وَقَالَ
الْعَوْفِيّ
عَنْ اِبْن
عَبَّاس
شُبِّهَ
عَلَيْنَا
وَإِنَّمَا
سُحِرْنَا
وَقَالَ
الْكَلْبِيّ
عَمِيَتْ
أَبْصَارنَا
وَقَالَ
اِبْن زَيْد "
سَكِرَتْ
أَبْصَارنَا "
السَّكْرَان
الَّذِي لَا
يَعْقِل. وبالتالي
فإنّ قوله
تعالى:
(لَقَالُوا
إِنَّمَا
سُكِّرَتْ
أَبْصَارُنَا
بَلْ نَحْنُ
قَوْمٌ
مَسْحُورُونَ)
فيه لفتة إلى
ظلمة الكون
التي يبدأ
الإنسان
يعيشها مجرّد
خروجه من
الغلاف
الغازي للأرض.
الفرع
الثاني: الحالة
الدّخانيّة
قبل يوم
القيامة (دخان
السّماء
المرتقب:
عمري قيد
النشر)
اسْتَعْصَتْ
قُرَيْشٌ
عَلَى النَّبِيِّ
-صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
فَدَعَا
عَلَيْهِمْ
بِسِنِينَ كَسِنِي
يُوسُفَ
فَأَصَابَهُمْ
قَحْطٌ
وَجَهْدٌ
حَتَّى
جَعَلَ
الرَّجُلُ يَنْظُرُ
إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ
الْجَهْدِ وَحَتَّى
أَكَلُوا
الْعِظَامَ
(القرطبي، م 8، ج 16،
ص 88؛
ابن كثير، ج 4،
ص 176).
فَأَتَى النَّبِيَّ
-صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-
رَجُلٌ
فَقَالَ يَا
رَسُولَ
اللَّهِ اسْتَغْفِرْ
اللَّهَ
لِمُضَرَ فَإِنَّهُمْ
قَدْ هَلَكُوا
فَقَالَ
لِمُضَرَ
إِنَّكَ
لَجَرِيءٌ. فَدَعَا
اللَّهَ
لَهُمْ
فَأَنْزَلَ
اللَّهُ
عَزَّ
وَجَلَّ
(إِنَّا
كَاشِفُوا
الْعَذَابِ
قَلِيلا
إِنَّكُمْ
عَائِدُونَ)
[الدخان 15]. فَمُطِرُوا
فَلَمَّا
أَصَابَتْهُمْ
الرَّفَاهِيَةُ
عَادُوا
إِلَى مَا
كَانُوا عَلَيْهِ
فَأَنْزَلَ
اللَّهُ
عَزَّ وَجَلَّ
(فَارْتَقِبْ
يَوْمَ
تَأْتِي السَّمَاءُ
بِدُخَانٍ
مُبِينٍ
*يَغْشَى
النَّاسَ
هَذَا
عَذَابٌ
أَلِيمٌ)
[الدّخان 10-11]. أَيْ
يَتَغَشَّاهُمْ
وَلَوْ كَانَ
أَمْراً
خَيَالِيّاً
يَخُصّ أَهْل
مَكَّة
الْمُشْرِكِينَ
لَمَا قِيلَ فِيهِ
" يَغْشَى
النَّاس"
(الصابوني م 3
ص 301). وإنّ
قوله تعالى
(فَارْتَقِبْ)
يؤكّد أنّ
أمرَ
الدُّخان لم
ينقض ولا زال
منتظراً ومتوقّّعاً. ويمكن
أن نلاحظ هذا
جليّاً في
الآيات الّتي
وردت فيها
اللفظة
(ارْتَقِبْ)
أو
مشتقّاتها. وإنَّ
قوله تعالى:
(يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ
بِدُخَانٍ
مُبِينٍ )
هو حديثٌ عن
دخانٍ حقيقيّ
بيّن واضح
(بِدُخَانٍ
مُبِينٍ) تأتي
به السّماءُ، وهو
من العلامات
الكبرى ليوم
القيامة. وأنزل
اللّهُ الآية:
(يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ
بِدُخَانٍ
مُبِينٍ )
بسبب ومناسبة
أنّهم عادوا
إلى ما كانوا
عليه من قبل؛
كفراً
وعناداً؛
وذلك بعد أن
دعا لهم الرّسول
وأمطروا. إنّهم
قد مُطِرُوا
فَلَمَّا
أَصَابَتْهُمْ
الرَّفَاهِيَةُ
عَادُوا
إِلَى مَا
كَانُوا عَلَيْهِ
من الكفر
والعناد
فَأَنْزَلَ
اللَّهُ
عَزَّ
وَجَلَّ:
(فَارْتَقِبْ
يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ بِدُخَانٍ
مُبِينٍ *يَغْشَى
النَّاسَ
هَذَا
عَذَابٌ
أَلِيمٌ). الآية
تتوعّد بدخان
مرتقب بسبب
عودتهم إلى
الكفر
والعناد بعد
أن استغفر لهم
الرسول
-صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ. وإنَّ
قوله تعالى
(عَذَابٌ
أَلِيمٌ) يدلّ
قطعاً على أنّ
الدّخان
الّذي يغشى
النّاس
ويُلحق بهم هذا
العنت هو ممّا
يجاوز حدود
العنت
الدّنيوي العادي،
وبالتالي فهو
من ضمن
الانقلابات
الكونيّة
قبيل
السّاعة،
وليس المقصود
ما شاهدوه:
(حَتَّى
جَعَلَ
الرَّجُلُ يَنْظُرُ
إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا كَهَيْئَةِ الدُّخَانِ مِنْ
الْجَهْدِ).
إنّ
قوله تعالى
(فَارْتَقِبْ)
يؤكّد أن أمر
الدخان لم
ينقض ولا زال
منتظرا
ومتوقّّعا.
(يَوْمَ
تَأْتِي): عند
تتبّع الآيات
القرآنيّة
الّتي ترد
فيها كلمة
(يَوْمَ)
متبوعة بفعل
مضارع، نجد
أنّ الحديث
دائما هو عن
يوم القيامة.
وشواهده من
القرآن
الكريم
كثيرة، ومنها:
(يَوْمَ
تَكُونُ
السَّمَاءُ
كَالْمُهْلِ)
إلى قوله
(يَوَدُّ
الْمُجْرِمُ
لَوْ يَفْتَدِي
مِنْ عَذَابِ
يَوْمِئِذٍ
بِبَنِيهِ)
[المعارج: 8-11].
العبارة
القرآنيّة
(يَوْمَ
تَأْتِي) أو
(يَوْمَ
يَأْتِي) هي
قطعاً حديث عن
اليوم الآخر
أو أماراته
الكبرى لا
غير.
يشهد لذلك
آيات قرآنيّة
كثيرة، ومنها:
(هَلْ
يَنْظُرُونَ
إِلا أَنْ
تَأْتِيَهُمُ
الْمَلآئِكَةُ
أَوْ
يَأْتِيَ
رَبُّكَ أَوْ
يَأْتِيَ
بَعْضُ
آيَاتِ
رَبِّكَ
يَوْمَ يَأْتِي
بَعْضُ
آيَاتِ
رَبِّكَ لا
يَنْفَعُ نَفْساً
إِيمَانُهَا
لَمْ تَكُنْ
آمَنَتْ مِنْ
قَبْلُ أَوْ
كَسَبَتْ فِي
إِيمَانِهَا
خَيْراً قُلِ
انْتَظِرُوا
إِنَّا
مُنْتَظِرُونَ)
[الأنعام 158].
(هَلْ
يَنْظُرُونَ
إِلا أَنْ
تَأْتِيَهُمُ
الْمَلآئِكَةُ
أَوْ
يَأْتِيَ
رَبُّكَ):
وَذَلِكَ
كَائِن يَوْم
الْقِيَامَة. (أَوْ
يَأْتِي
بَعْض آيَات
رَبّك يَوْم
يَأْتِي
بَعْض آيَات
رَبّك لا
يَنْفَع
نَفْساً إِيمَانهَا):
وَذَلِكَ
قَبْل يَوْم
الْقِيَامَة
كَائِن مِنْ
أَمَارَات
السَّاعَة
وَأَشْرَاطهَا
(ابن
كثير م 2 ص 259).
(هَلْ
يَنْظُرُونَ
إِلا
تَأْوِيلَهُ
يَوْمَ
يَأْتِي
تَأْوِيلُهُ
يَقُولُ
الَّذِينَ نَسُوهُ
مِنْ قَبْلُ
قَدْ جَاءَتْ
رُسُلُ رَبِّنَا
بِالْحَقِّ
فَهَلْ لَنَا
مِنْ شُفَعَاءَ
فَيَشْفَعُوا
لَنَا أَوْ
نُرَدُّ فَنَعْمَلَ
غَيْرَ
الَّذِي
كُنَّا
نَعْمَلُ
قَدْ
خَسِرُوا
أَنْفُسَهُمْ
وَضَلَّ عَنْهُمْ
مَا كَانُوا
يَفْتَرُونَ)
[الأعراف 53].
وَقَوْله "
يَوْم
يَأْتِي
تَأْوِيله "
أَيْ يَوْم
الْقِيَامَة
قَالَهُ
اِبْن عَبَّاس (ابن
كثير م 2 ص 294).
(يَوْمَ
يَأْتِ لا
تَكَلَّمُ
نَفْسٌ إِلا
بِإِذْنِهِ
فَمِنْهُمْ
شَقِيٌّ
وَسَعِيدٌ) [هود
105]. أي:
يَوْم
يَأْتِي
يَوْم
الْقِيَامَة
أَيّهَا النَّاس،
وَتَقُوم
السَّاعَة لا
يتكلّم أحدٌ
إِلا بِإِذْنِ
اللّه (ابن
كثير م 2 ص 603)
.
ومن هذا
القبيل الآية:
( فَارْتَقِبْ
يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ بِدُخَانٍ
مُبِينٍ)
[الدخان 10]. يقول
ابن كثير: هُوَ
مِنْ
أَمَارَات
السَّاعَة
كَمَا في
الحَدِيث:
(اطلع النبي
صلى الله عليه
وسلم علينا
ونحن نتذاكر. فقال
" ما تذاكرون؟ "
قالوا: نذكر الساعة.
قال " إنها لن
تقوم حتى ترون
قبلها عشر
آيات ". فذكر الدخان،
والدجال،
والدابة، وطلوع
الشمس من
مغربها، ونزول عيسى
ابن مريم صلى
الله عليه
وسلم، ويأجوج
ومأجوج. وثلاثة
خسوف: خسف
بالمشرق، وخسف
بالمغرب، وخسف
بجزيرة العرب.
وآخر ذلك نار
تخرج من اليمن،
تطرد الناس
إلى محشرهم ". ) (الراوي: حذيفة بن
أسيد الغفاري - خلاصة
الدرجة:
صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند
الصحيح - الصفحة
أو الرقم: 2901 ؛ المحدث: الألباني - المصدر: صحيح
الجامع - الصفحة
أو الرقم 1635 ).
وهناك
أحاديث أخرى
ومنها:
(بادروا بالأعمال
ستا: طلوع
الشمس من
مغربها، أو الدخان، أو
الدجال، أو
الدابة، أو
خاصة أحدكم، أو
أمر العامة ) (الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدثون: مسلم - المصدر: المسند
الصحيح - الصفحة
أو الرقم 2947 ؛
الألباني - المصدر: صحيح
الجامع - الصفحة
أو الرقم 2813).
- (دخلنا على
عبد الله بن
مسعود قال: يا
أيها الناس، من
علم شيئا
فليقل به، ومن
لم يعلم فليقل:
الله أعلم، فإن
من العلم أن
يقول لما لا
يعلم الله
أعلم، قال
الله عز وجل لنبيه
صلى الله عليه
وسلم: { قل ما
أسألكم عليه
من أجر وما
أنا من
المتكلفين }. وسأحدثكم
عن الدخان، إن رسول
الله صلى الله عليه
وسلم دعا
قريشا إلى
الإسلام
فأبطؤوا عليه
فقال: ( اللهم
أعني عليهم
بسبع كسبع يوسف
). فأخذتهم سنة
فحصت كل شيء، حتى
أكلوا الميتة
والجلود، حتى
جعل الرجل يرى بينه
وبين السماء
دخانا من
الجوع. قال
الله عز وجل: {
فارتقب يوم
تأتي السماء بدخان
مبين. يغشى
الناس هذا
عذاب أليم }. قال:
فدعوا: { ربنا
اكشف عنا
العذاب إنا
مؤمنون.
) (الراوي: عبدالله
بن مسعود
- خلاصة
الدرجة: ]صحيح[ - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة
أو الرقم:
4809
- (إن
ربكم أنذركم
ثلاثا: الدخان يأخذ
المؤمن
كالزكمة، ويأخذ
الكافر
فينتفخ حتى
يخرج من كل
مسمع منه، والثانية
الدابة، والثالثة
الدجال )
(الراوي: أبو
مالك الأشعري، خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد، المحدث: ابن
كثير، المصدر: تفسير القرآن، الصفحة
أو الرقم 7/235 ).
- (عن
عبد الله
بن أبي مليكة
قال: غدوت على
ابن عباس رضي
الله عنهما
ذات يوم فقال:
ما نمت الليلة
حتى أصبحت، قلت:
لم؟ قال:
قالوا: طلع
الكوكب ذو
الذنب فخشيت
أن يكون الدخان قد
طرق فما نمت
حتى أصبحت ) (الراوي: ابن
جريج
عبدالملك بن عبدالعزيز - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح، المحدث: ابن
كثير، المصدر: تفسير القرآن، الصفحة
أو الرقم 7/235 ).
(تَأْتِي
السَّمَاءُ
بِدُخَانٍ
مُبِينٍ) أي
ظاهر (تحفة
الأحوذي بشرح
جامع
التّرمذي 3177). وهذا
يدلُّ
قطعا على أنّ
الدّخان هذا
مصدره
السّماء، وهو
دخانٌ بيّنٌ
واضح وظاهر:
(مُبِينٍ)،
وليس كهيئة
الدّخان من
صنف الّذي أصاب
كفّار مكّة من
الجهد والجوع
(حديث ابن مسعود).
وبالتالي
فإنّ الدّخان
المذكور هنا:
(فَارْتَقِبْ
يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ بِدُخَانٍ
مُبِينٍ) هو
من ضمن
الانقلابات
الكونيّة
قبيل السّاعة.
(يَغْشَى
النَّاسَ) أي:
يحيطهم ( تحفة
الأحوذي بشرح
جامع
التّرمذي 3177).
وهذا
يدلّ دلالة
قاطعة على أنّ
الدّخان
الّذي تتحدّث
عنه الآية
الكريمة يشمل
ويعمّ الجنس
البشري
بأكمله
(النَّاسَ)،
وليس خاصّاً
بكفّار مكّة. يشهد
لذلك الآيات
الّتي يرد
فيها العبارة
القرآنيّة
(يَغْشَى النَّاسَ):
الكلمتان
(يَغْشَى) و
(النَّاسَ)
كلاهما يدلان
على شمول هذا
العذاب؛
خلافاً
للدّخان الّذي
أصاب قريش:
(اِسْتَسْقِ
اللَّه
لِمُضَرَ فَإِنَّهَا
قَدْ
هَلَكَتْ ).
إنَّ قوله
تعالى
(عَذَابٌ
أَلِيمٌ) يدلّ
قطعا على أنّ
الدّخان
الّذي يغشى
النّاس
ويُلحق بهم
هذا العنت هو
ممّا يجاوز
حدود العنت
الدّنيوي
العادي،
وبالتالي فهو
من ضمن
الانقلابات
الكونيّة
قبيل
السّاعة. يشهد
لذلك الآيات
الّتي ترد
فيها نفس
العبارة
القرآنيّة
(عَذَابٌ
أَلِيمٌ)؛ وهي
كثيرةٌ في
كتاب اللّه.
لعلّ
هذا الدخان أو
الحالة من
العتوميّة
ستنتج يوم
القيامة عن
عودة الكون
إلى حالته
الأولى التي
كان عليها
عندما كانت
المادة
والإشعاع
مقرونين في
بداية خلق
الكون.
فعندما
ترتفع درجة
الحرارة إلى
أكثر من 3000 كلفن تبدأ
حالة الرّتق (Coupling) بين
الإشعاع
والمادّة
ويصبح الكون
معتماً لا
يسمح للإشعاع
بالنفاذ (Weinberg: pp 48-49; pp 104-105.).
وبالتالي
يعود الكون
إلى حالة
القبض والطّي
والرّتق، وتتفلّت
النجوم
والمجرّات من
عقدها الذي كان
يجمعها: (وخسف
القمر، وجمع
الشمس والقمر)
(75
القيامة
آية 9-8).
ويسهم في
انفراط عقدِ
المجراتِ
والنجومِ
قبضُ الأرضين
التي كانت تعمل
قبل القيامة
بمثابة حاضن
جاذبي للنجوم والمجرات
والعناقيد (الأرضون
السبع: عمري 2004). وإنّ
النجوم
سيعتريها:
الانكدار (إذا
الشمس كوّرت *
وإذا النّجوم
انكدرت)
(التكوير 1-2 )، وقال
الحسن تكوّر
حتى يذهب
ضوؤها،
والتكوير هو
اللّفّ
والجمع
والرمي بها
وذهاب ضوئها (ابن حجر
العسقلاني، فتح
الباري شرح
صحيح
البخاري،
كتاب بدء الخلق/
باب 4 / ص 367). و
سيعتريها
الانتثار (إذا
السماء
انفطرت * وإذا
الكواكب
انتثرت)
(الانفطار 1-2)، والهوى
(والنجم إذا
هوى) (النجم 1 ).
الفرع
الأوّل:
الأمواج
الصوتيّة
الغامرة
والتغاير في
إشعاع
الخلفيّة
الكوني
من المعلوم
أنّ الكون
المبكّر كان
يتصرف وهو في
حالة الرّتق (coupling) كغاز واحد (Coupled system of photons,
electrons, protons and neutrons)
يحتجز
الفوتونات
التي تتشتّت (scattered) عند
اصطدامها
خاصة مع
الإلكترونات. إنّ
اضطراباً
قليلاً في
الكثافة
ينتشر كأمواج
صوتيّة محدثة
تضاغطات (compressions)
وتخلخلات (rarefactions).
التضاغطات
تسخّن الغاز،
بينما تبرّده
التّخلخلات.
وبالتالي
فإنّ أيّ اضطراب
في الكون
المبكر يبقى
ظاهراً
كتغاير بسيط
في درجة حرارة
إشعاع
الخلفية
الكوني ((الشكل
(1) ، شكل،
شكل). إنّ
الفوتونات
التي انطلقت
من المناطق
الأسخن
والأكثر
كثافة كانت
تمتلك طاقة أكبر
من طاقة تلك
الفوتونات
التي انبعثت
من المناطق
المخلخلة (rarefied) والباردة
نسبيّاً.
وبالتالي
فإنّ النمذجة
والنسق (Pattern) للمناطق
الحارّة
والباردة
الذي أحدثته
الأمواج
الصوتية قد
تجسّد كتغاير
طفيف في إشعاع
الخلفيّة
الكوني CMB (حبك
السماء
بالأمواج
الصوتيّة:
عمري 2009؛ Hu
and white 2004).
اليوم
وبعد مرور
حوالي 14 مليار سنة
على بداية
تشكّل الكون
نلاحظ أنَّ إشعاع
الخلفيّة
الكوني (شكل) لا
زال يغمر
الكون ويتمّ
استقباله في
جميع الأماكن
والاتّجاهات،
وإنَّ
التغاير (Anisotropy)
في درجة
حرارته طفيف؛
جزء من مائة
ألف. لقد
تبرّد هذا
الإشعاع مع
توسّع الكون
الدائم، إلى
أن أصبح
حاليّا
مماثلاً
لإشعاع جسم أسود
(blackbody radiation)
درجة حرارته
في كلّ مناحيه
![]()
الفرع
الثاني: النفخ
في الصور
(242541 - إن الله تعالى
لما فرغ من
خلق السموات والأرض خلق الصور وأعطاه
إسرافيل فهو
واضعه على فيه
شاخص ببصره
إلى العرش
ينتظر متى
يؤمر فقال أبو هريرة
قلت: يا رسول
الله وما
الصور؟ قال:
قرن فقلت:
وكيف هو؟ قال:
هو عظيم والذي
نفسي بيده إن
عظم دارة فيه
لكعرض السماء
والأرض فينفخ
فيه ثلاث
نفخات الأولى، نفخة
الفزع، والثانية:
نفخة الصعق، والثالثة:
نفخة القيام
لرب العالمين، يأمر
الله إسرافيل
بالنفخة
الأولى فيقول:
انفخ نفخة
الفزع فيفزع
أهل السماء والأرض
إلا ما شاء
الله ويأمره
فيمدها ويديمها
ويطولها يقول
الله عز وجل: { وما ينظر
هؤلاء إلا
صيحة واحدة ما
لها من فواق }
ويكون ذلك يوم
الجمعة في
النصف من شهر رمضان
فيسير الله
الجبال فتمر
مر السحاب، ثم
تكون سرابا ثم
ترتج الأرض
بأهلها رجا وهي
التي يقول
الله عز وجل {
يوم ترجف
الراجفة تتبعها
الرادفة قلوب
يومئذ واجفة } فتكون
الأرض
كالسفينة في
البحر تضربها
الأمواج
فيميد الناس
على ظهرها
وتذهل المراضع وتضع
الحوامل ما في
بطونها، وتشيب
الولدان، وتتطاير
الشياطين
هاربة، حتى تأتي الأقطار
فتتلقاها
الملائكةُ
هاربةً فتضربُ
بها وجوهها
ويولي الناس
مدبرين ينادي بعضهم بعضا
وهي التي يقول
الله عز وجل {
يوم التناد
يوم تولون
مدبرين ما لكم
من الله من
عاصم ومن يضلل
الله فما له
من هاد } فبينما
هم على ذلك إذ
تصدعت الأرض
من قطر إلى
قطر، ورأوا
أمرا عظيما لم
يروا مثله
فيأخذهم من ذلك
من الكرب
والهول ما الله به
عليم، ثم
ينظرون إلى
السماء فإذا
هي كالمهل ثم
انشقت وانخسف
شمسها وقمرها وانتثرت نجومها،
ثم كشطت
السماء عنهم، ثم
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم: والموتى لا
يعلمون شيئا
من ذلك قلت: يا
رسول الله فمن
استثنى الله
عز وجل، حين يقول ففزع
من في السموات ومن في
الأرض إلا من شاء الله؟
قال: أولئك هم
الشهداء عند
ربهم يرزقون
إنما يصل
الفزع إلى
الأحياء، يقيهم الله
شر ذلك اليوم
ويؤمنهم منه
وهو عذاب يلقيه
الله على شرار
خلقه، وهو
الذي يقول الله
تعالى: { يا
أيها الناس
اتقوا ربكم إن
زلزلة الساعة
شيء عظيم } أي
شديد فتمكثون في
ذلك ما شاء
الله إلا أنه
يطول عليهم
كأطول يوم، ثم
يأمر الله
إسرافيل فينفخ نفخة
الصعق ) (الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة:
]صحيح] - المحدث: ابن
العربي - المصدر: التذكرة للقرطبي - الصفحة
أو الرقم: 194
).
ويذكر
القرطبي أيضا
في تفسيره
(القرطبي، م 13، ص 159)
أنّهما على
الرّاجح
نفختان فقط
كما تؤكّد الآيات
والأحاديث
التالية:
نفخة
الصعق
(وَمَا
يَنْظُرُ
هَؤُلَاءِ
إِلَّا صَيْحَةً
وَاحِدَةً
مَا لَهَا
مِنْ فَوَاقٍ)
(ص س 38 آية 15)
(وَنُفِخَ
فِي الصُّورِ
فَصَعِقَ
مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ
وَمَنْ فِي
الْأَرْضِ
إِلَّا مَنْ
شَاءَ
اللَّهُ
ثُمَّ نُفِخَ
فِيهِ أُخْرَى
فَإِذَا هُمْ
قِيَامٌ
يَنْظُرُونَ)
(الزمر 39 آية 68)
(مَا
يَنْظُرُونَ
إِلَّا
صَيْحَةً وَاحِدَةً
تَأْخُذُهُمْ
وَهُمْ
يَخِصِّمُونَ)
(يس س 36 آية 49)
(وَمَا
يَنْظُرُ
هَؤُلَاءِ
إِلَّا
صَيْحَةً
وَاحِدَةً
مَا لَهَا
مِنْ فَوَاقٍ)
(ص س 38 آية 15)
نفخة
القيام لرب العالمين
(فَإِذَا
نُفِخَ فِي
الصُّورِ
نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ)
(الحاقة س 69 آية 13)
نَفْخَة
الْقِيَام
لِرَبِّ
الْعَالَمِينَ
وَالْبَعْث
وَالنُّشُور
وَهِيَ
هَذِهِ النَّفْخَة
وَقَدْ
أَكَّدَهَا
هَهُنَا بِأَنَّهَا
وَاحِدَة
لِأَنَّ
أَمْر اللَّه
لَا يُخَالَف
وَلَا
يُمَانَع (ابن
كثير، ج 4، ص 532).
(وَيَوْمَ
يُنْفَخُ فِي
الصُّورِ
فَفَزِعَ مَنْ
فِي
السَّمَاوَاتِ
وَمَنْ فِي
الْأَرْضِ
إِلَّا مَنْ
شَاءَ
اللَّهُ
وَكُلٌّ أَتَوْهُ
دَاخِرِينَ)
(النمل س 27 آية 87)
(وَنُفِخَ
فِي الصُّورِ
ذَلِكَ
يَوْمُ الْوَعِيدِ)
(ق 50 آية 20)
(يَوْمَ
يُنْفَخُ فِي
الصُّورِ
وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ
يَوْمَئِذٍ
زُرْقًا) (طه س 20
آية 102)
(وَتَرَكْنَا
بَعْضَهُمْ
يَوْمَئِذٍ
يَمُوجُ فِي
بَعْضٍ
وَنُفِخَ فِي
الصُّورِ
فَجَمَعْنَاهُمْ
جَمْعًا)
(الكهف س 18 آية 99)
(وَنُفِخَ
فِي الصُّورِ
فَإِذَا هُمْ
مِنَ الْأَجْدَاثِ
إِلَى
رَبِّهِمْ
يَنْسِلُونَ)
(يس 36 آية 51)
(يَوْمَ
يُنْفَخُ فِي
الصُّورِ
فَتَأْتُونَ
أَفْوَاجًا)
(النبإ س 78 آية 18)
(فَإِذَا
نُفِخَ فِي
الصُّورِ
فَلَا أَنْسَابَ
بَيْنَهُمْ
يَوْمَئِذٍ
وَلَا يَتَسَاءَلُونَ)
(المؤمنون س 23
آية 101)
(يَوْمَ
يَسْمَعُونَ
الصَّيْحَةَ
بِالْحَقِّ
ذَلِكَ
يَوْمُ
الْخُرُوجِ)
(ق س 50 آية 42)
الصّاخة:
(فَإِذَا
جَاءَتِ
الصَّاخَّةُ *
يَوْمَ يَفِرُّ
الْمَرْءُ
مِنْ أَخِيهِ)
(عبس س 80 آية 33-34)
(إِنْ
كَانَتْ
إِلَّا
صَيْحَةً
وَاحِدَةً فَإِذَا
هُمْ جَمِيعٌ
لَدَيْنَا
مُحْضَرُونَ)
(يس س 36 آية 53)
وأمّا
الأحاديث
فكثيرة ومنها:
(...
لا تفضلوا بين
أنبياء الله، فإنه ينفخ في الصور، فيصعق
من في
السماوات ومن
في الأرض إلا
من شاء الله، ثم
ينفخ فيه أخرى،
فأكون أول من
بعث، فإذا
موسى آخذ بالعرش، فلا
أدري أحوسب
بصعقته يوم
الطور، أم بعث
قبلي، ولا
أقول: إن
أحداً أفضل من يونس
بن متى ) (الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدثون: البخاري - المصدر: الجامع
الصحيح - الصفحة
أو الرقم 3414 ؛ الألباني - المصدر: صحيح
الجامع - الصفحة
أو الرقم 7377؛ مسلم - المصدر: المسند
الصحيح - الصفحة
أو الرقم 2373 ؛ الألباني، المصدر: صحيح
الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3245 ؛ الترمذي، المصدر: سنن
الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3245 ).
ورد في
الأحايث: (ثم
ينفخ فيه
أخرى)؛ ممّا
يدلُّ على
أنّهما فقط
نفختان
اثنتان: نفخة
الصعق التي
يبدأ معها
تدمير الكون
وموت الخلائق،
ثمّ نفخة
القيام لرب العالمين. ولقد
مرّ بنا أنّ
أمواجاً صوتيّة
كانت تغمر
الكون
الوليد.
وأنّ طول
الموجة
الأساسيّة في
الزمان
يمتدُّ من حقبة
التضخّم إلى
بداية الفتق؛
حوالي 380000 سنة. ويوم
القيامة كذلك
تعود الأمواج
الصوتيّة
لتغمر الكون: فيكون
النفخ في
الصور، وإن
عظم دارة فيه
لكعرض السماء
والأرض.
الفرع
الأوّل: إن
الله عز وجل
خلق خلقه في ظلمة
(إن
الله عز وجل
خلق خلقه في ظلمة، فألقى
عليهم من نوره فمن
أصابه من ذلك
النور اهتدى، ومن
أخطأه ضل، فلذلك
أقول: جف
القلم على علم الله ) (الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص، خلاصة
الدرجة: حسن، المحدّث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة
أو الرقم 2642؛
الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث: الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم:
2642 ؛
المحدث: ابن
العربي،
المصدر: عارضة الأحوذي، الصفحة
أو الرقم:
5/316 ؛
الراوي: عبدالله
بن عمرو بن
العاص،
خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح رجاله
ثقات، المحدّث:
الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة، الصفحة
أو الرقم 1076 ؛ خلاصة
الدرجة:
صحيح، المحدث: الألباني، المصدر: النصيحة، الصفحة
أو الرقم 254 ؛ خلاصة
الدرجة:
صحيح، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح
الجامع،
الصفحة أو
الرقم 1764 ).
وفيما يلي
بعض ألفاظ هذا
الحديث
الصحيح الذي يرويه
عبدالله بن
عمرو بن العاص:
(... إن الله
عز وجل خلق
خلقه في ظلمة ثم ألقى
عليهم من نوره
يومئذ فمن
أصابه من نوره
يومئذ اهتدى ومن أخطأه
ضل فلذلك أقول
جف القلم على
علم الله عزّ
وجلّ ) (المحدث: أحمد
شاكر، المصادر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 10/128 ؛ عمدة التفسير، الصفحة
أو الرقم 1/817).
(إن الله خلق
خلقه ثم جعلهم
في ظلمة ثم أخذ
من نوره ما
شاء فألقاه
عليهم فأصاب
النور من شاء
أن يصيبه
وأخطأ من شاء
فمن أصابه النور يومئذ
فقد اهتدى ومن
أخطأ يومئذ ضل
فلذلك قلت: جف
القلم بما هو
كائن ) (المحدثون: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 11/79 ؛ الوادعي، المصدر: الصحيح
المسند،
الصفحة أو
الرقم 806 ).
-
(إن الله تعالى خلق
خلقه في ظلمة فألقى عليهم
نوراً من نوره، فمن
أصابه من ذلك
النور اهتدى، و
من أخطأه ضل، فلذلك
أقول: جف
القلم على علم الله
عزّ و جلّ ) (المحدث: الألباني، المصادر: كتاب السنة، الصفحة
أو الرقم 241 ؛ مشكاة المصابيح، الصفحة
أو الرقم 97 ).
الفرع
الثاني: يوم
الظلمة
كما
أنّ بداية
الخلق تمّت في
ظلمة، فإنّ
العبور على
الصراط يوم
القيامة يكون
في ظلمة.
ففي الحديث
الشريف:
(
من مشى في ظلمة الليل إلى
المساجد لقي
الله عز وجل بنور يوم
القيامة ) (الراوي: أبو
الدرداء، خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن، المحدّث:
المنذري، المصدر: الترغيب والترهيب، الصفحة
أو الرقم: (1/207
،1/171) ؛ خلاصة
الدرجة: رجاله
ثقات، المحدث: الهيثمي، المصدر:
مجمع الزوائد، الصفحة
أو الرقم 2/33 ). وفي
لفظ: (من
مشى في ظلمة الليل إلى
المساجد آتاه
الله نورا يوم القيامة ) (الراوي: أبو
الدرداء، خلاصة
الدرجة: ]إسناده
صحيح أو حسن
أو ما
قاربهما]، المحدث: المنذري، المصدر:
الترغيب والترهيب، الصفحة
أو الرقم 1/171؛ خلاصة
الدرجة:
صحيح لغيره، المحدّث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة
أو الرقم 318 ؛ خلاصة
الدرجة:
صحيح لغيره، المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الموارد، الصفحة
أو الرقم 360 ).
(كان
في خطبة أبي
بكر الصديق
رضي الله عنه:
أما تعلمون
أنكم تغدون
وتروحون لأجل
معلوم، ...، فاستضيئوا
منه ليوم الظلمة، ...)
(الراوي: نعيم بن نمحة، خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد، المحدث: ابن
كثير، المصدر: تفسير القرآن، الصفحة
أو الرقم 8/103 ).
(كانت ظلمة على عهد
أنس بن مالك
قال فأتيت
أنسا فقلت يا
أبا حمزة هل
كان يصيبكم
مثل هذا على
عهد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم؟ قال معاذ الله،
إن كانت الريح
لتشتد فنبادر
المسجد مخافة
القيامة ) (الراوي: أنس بن
مالك،
خلاصة الدرجة: سكت عنه
[وقد قال في
رسالته لأهل
مكة كل ما سكت
عنه فهو صالح]، المحدث: أبو
داود، المصدر: سنن أبي داود، الصفحة
أو الرقم 1196 ؛ خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن، المحدث: النووي، المصدر: الخلاصة، الصفحة
أو الرقم 2/865).
الفرع
الثالث:
الظلمة على
جسر جهنم
( يجيء الظالم يوم
القيامة حتى
إذا كان على
جسر جهنم بين الظلمة والوعرة لقيه
المظلوم
فعرفه وعرف ما
ظلمه به فما
يبرح الذين ظلموا يقصون من
الذين ظلموا) (الراوي: أبو
أمامة، خلاصة
الدرجة: رجاله
وثقوا،
المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع
الزوائد، الصفحة
أو الرقم 10/357؛ الراوي: أبو
أمامة،
خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن، المحدث: السيوطي، المصدر:
البدور
السافرة، الصفحة
أو الرقم 288 ).
) -
.. إني رأيت البارحة
عجباً ... ورأيت
رجلاً من أمتي بين
يديه وتحته ظلمة ومن خلفه ظلمة وعن يمينه ظلمة وعن يساره ظلمة ومن فوقه ظلمة ومن تحته ظلمة وهو متحير
فيها فجاءه
حجه وعمرته
فاستخرجاه من
الظلمة
وأدخلاه في
النور ورأيت رجلا
من أمتي يتقي
بيده وهج
النار وشررها
فجاءته صدقته
فصارت سترة
بينه وبين النار وظللت
على رأسه. .. .
ورأيت رجلا من
أمتي انتهى
إلى أبواب
الجنة فغلقت
الأبواب دونه فجاءته شهادة
أن لا إله إلا
الله ففتحت له
الأبواب وأدخلته
الجنة ) (الراوي: عبدالرحمن
بن سمرة،
خلاصة الدرجة: شواهد
الصحية عليه، المحدّث: ابن
تيمية،
المصدر: الوابل الصيب، الصفحة
أو الرقم 113 ؛
خلاصة الدرجة: أصول
السنة تشهد له
وهو من أحسن الأحاديث،
المحدّث: ابن
تيمية، المصدر:
المستدرك على
المجموع، الصفحة
أو الرقم
1/99).
الفرع
الرابع: الظلم
ظلمات يوم
القيامة
وفي
الحديث
الصحيح الذي
يرويه:
عبدالله
بن عمر:
(أيها
الناس اتقوا
الظلم فإنه ظلمات يوم القيامة ) (المحدث: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 8/42).
(أيها
الناس اتقوا
الظلم فإنها
الظلمات يوم القيامة ) (المحدث: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد،
الصفحة أو
الرقم 9/73).
(الظلم ظلمات يوم
القيامة )
(المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم: ( 101،1669)؛
المحدث: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 9/74؛
المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الأدب
المفرد،
الصفحة أو
الرقم 374؛
المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم 2030؛
المحدث: البخاري، المصدر:
الجامع
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم 2447).
وفي
الحديث
الصحيح الذي
يرويه جابر بن
عبدالله
(اتقوا
الظلم. فإن
الظلم ظلمات يوم
القيامة)
(المحدث: مسلم، المصدر:
المسند
الصحيح، الصفحة
أو الرقم
2578 ؛
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الأدب المفرد،
الصفحة أو
الرقم
373؛ المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الجامع، الصفحة
أو الرقم
102)
وفي
الحديث
الصحيح الذي
يرويه
عبدالله بن عمرو
بن العاص
(
الظلم ظلمات يوم
القيامة )
(المحدث: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 11/71؛
المحدث: الألباني، المصدر:
صحيح الترغيب، الصفحة
أو الرقم 2604؛
المحدث: الوادعي، المصدر:
الصحيح المسند، الصفحة
أو الرقم 801 ؛
المحدث: أحمد
شاكر، المصدر:
مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 9/201
؛ المحدث: أحمد
شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة
أو الرقم 11/51).
ومن
بعض روايات
الحديث:
(الظلم ظلمات يوم
القيامة)
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الأدب
المفرد، الصفحة
أو الرقم
366).
(إياكم
والظلم ؛ فإنه
هو الظلمات يوم
القيامة)
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الترغيب، الصفحة
أو الرقم
2603).
(إياكم
والظلم، فإن
الظلم هو ظلمات يوم
القيامة)
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الترغيب، الصفحة
أو الرقم
2217).
الفرع
الأوّل: ظلمة النار
يقول
سبحانه: (إِنَّهَا
تَرْمِي
بِشَرَرٍ
كَالْقَصْرِ *
كَأَنَّهُ
جِمَالَةٌ
صُفْرٌ)
(المرسلات 32-33).
أَيْ
كَالْإِبِلِ
السُّود
قَالَهُ مُجَاهِد
وَالْحَسَن
وَقَتَادَة
وَالضَّحَّاك
وَاخْتَارَهُ
اِبْن جَرِير
(بن كثير).
كَأَنَّ
الشَّرَر
الَّذِي
تَرْمِي بِهِ
جَهَنَّم
كَالْقَصْرِ
جِمَالَات
سُود: أَيْ
أَيْنُق سُود;
وَقَالُوا:
الصُّفْر فِي
هَذَا
الْمَوْضِع,
بِمَعْنَى السُّود
... وقالوا عَظْم
الْقَصْر,
وَلَوْن
الْقَار
(الطبري). وفي
الحديث
الشريف،
النار سوداء
كالليل المظلم:
- (أوقد على
النار ألف سنة حتى
احمرت، ثم أوقد عليها ألف سنة
حتى ابيضت، ثم أوقد عليها ألف سنة
حتى اسودت، فهي
سوداء كالليل
المظلم) )الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة:
]إسناده
صحيح أو حسن
أو ما قاربهما[،
المحدّث:
المنذري، المصدر:
الترغيب والترهيب،
الصفحة أو
الرقم4/339
).
لقد
أوقد على
النار لفترة
زمنية طويلة
(ثلاثة آلاف
سنة: ألف سنة حتى
احمرت، ثم ألف سنة
حتى ابيضت، ثم ألف سنة
حتى اسودت). وإنّ
طول كلّ يوم
من هذه الفترة
تحدّده الآية:
(وَيَسْتَعْجِلُونَكَ
بِالْعَذَابِ
وَلَنْ
يُخْلِفَ
اللَّهُ
وَعْدَهُ
وَإِنَّ يَوْمًا
عِنْدَ
رَبِّكَ
كَأَلْفِ
سَنَةٍ مِمَّا
تَعُدُّونَ)
(الحجّ 47). وهذه
الفترة
قد تعدل من
سنيّ الدنيا
حوالي:
![]()
إنّ هذا
الترتيب
لتغيّر لون
جهنّم (حتى
احمرت.. حتى
ابيضت .. حتى
اسودت) ليؤكّد
قطعاً تزايد
درجة حرارة
جهنّم.
ينبعث الطيف
الأبيض من جسم
درجة حرارته
أعلى من الجسم
الذي يكون طيف
إشعاعه أحمر. ولمّا
تزايد
الإيقاد على
النّار أصبح
الطيف
المنبعث
أسوداً (أطواله
الموجيّة
أقلُّ من
أطوال الطيف
المرئي)؛ وذلك
بسبب
الارتفاع
المتزايد في
درجة حرارة جهنّم.
تبيّن
مجموعة
الأشكال: مجموعة
رقم (1)، ورقم (2):
إشعاع الجسم
الأسود (Blackbody) عند درجات
حرارة
متباينة،
وعلى أطوال
موجيّة
مختلفة.
ومصداقا
للحديث، فإنّ
الطيف الأحمر
ينبعث من
أجسام ذات
درجة حرارة
متدنية
نسبيّاً (3000
كلفن).
ثمّ يصبح
الطيف كطيف
الشمس عند درجة
حرارة5600 كلفن ؛
درجة الحرارة
الفعّالة (effective
temperature)
لسطح الشمس. وإذا
ارتفعت درجة
الحرارة بشكل
أكبر (12000 كلفن) يصبح
غالبيّة
الطيف فوق
بنفسجي (UV) .
الفرع
الثاني:
أَدْرَاك النّار
والاتّزان
الحراري
الموضعي:
أوقد
على النار
لفترة طويلة
من الزّمن،
حوالي سنة من
سنيّ الدنيا. وبما
أنّ النار أَدْرَاك،
لذا فهي في
حالة اتزان
حراري موضعيّ
(Local thermodynamic equilibrium).
والدّليل
القرآني على
أنها أَدْرَاك:
(إِنَّ
الْمُنَافِقِينَ
فِي
الدَّرْكِ
الأسْفَلِ
مِنَ
النَّارِ
وَلَنْ
تَجِدَ لَهُمْ
نَصِيرًا)
(النساء
145). وأمّا
الأدلة من
السّنّة على
أنّ النار
أَدْرَاك
فكثيرة؛
ومنها:
- (حدثنا
العباس بن عبد
المطلب رضي
الله عنه: قال
للنبي صلى
الله عليه
وسلم: ما
أغنيت عن عمك، فإنه
كان يحوطك
ويغضب لك؟ قال:
( هو في ضحضاح
من نار، ولولا
أنا لكان في الدرك الأسفل
من النار ). ) (الراوي: عبدالله
بن الحارث، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: البخاري، المصدر:
الجامع
الصحيح، الصفحة
أو الرقم 3883).
وفيما
يلي ألفاظ
الحديث
الصحيح الذي
يرويه العباس
بن عبدالمطلب
(رضي اللّه
عنه):
- (عن
العباس بن
عبدالمطلب ؛
أنه قال: يا
رسول الله ! هل
نفعت أبا طالب
بشيء، فإنه
كان يحوطك
ويغضب لك؟ قال
" نعم. هو في
ضحضاح من نار. ولولا
أنا لكان في الدرك الأسفل من
النار ". ) (المحدّثون: مسلم، المصدر:
المسند
الصحيح، الصفحة
أو الرقم 209؛ البخاري،
المصدر:
الجامع الصحيح،
الصفحة أو
الرقم
6208 ).
- (يا رسول
الله هل نفعت
أبا طالب بشيء
فإنه قد كان يحوطك
ويغضب لك قال:
نعم هو في
ضحضاح من النار
لولا ذلك لكان
هو في الدرك الأسفل
من النار )
(المحدّث:
احمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو
الرقم 3/224).
- (قلت: يا رسول
الله هل نفعت
أبا طالب بشيء
فإنه كان يحوطك
ويغضب لك قال:
نعم هو في
ضحضاح من النار
ولولا ذلك
لكان في الدرك الأسفل
من النار )
(المحدّث:
احمد شاكر، المصدر:
مسند أحمد، الصفحة أو
الرقم 3/202).
- (قلت للنبي
صلى الله عليه
وسلم: ما
أغنيت عن عمك
فقد كان يحوطك
ويغضب لك قال:
هو في ضحضاح
ولولا أنا
لكان في الدرك الأسفل
من النار )
(المحدّث:
احمد شاكر، المصدر:
مسند أحمد، الصفحة أو
الرقم 3/208).
(إنه
في ضحضاح
من النار،
و لولا أنا
لكان في الدرك الأسفل -
يعني أبا طالب
- )
(المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم 2399، 7051).
(ولولا أنا
لكان في الدرك الأسفل من
النار):
تؤكد هذه
العبارة أن
درجة الحرارة
في السفل من
النار هي أكبر
منها في الجزء
العلوي.
ومفهوم
تزايد درجة
الحرارة نحو
السفل يشار إليه
بالاتزان
الحراري
الموضعي؛ إذا
كان الجسم قد
أوقد عليه
(سُخِّن)
لفترة زمنيّة
طويلة.
حيث أنّ فترة
التسخين
الطويلة شرطٌ
لبلوغ حالة
الاتّزان
الحراري.
- (يجيء الظالم
يوم القيامة
حتى إذا كان
على جسر جهنم بين
الظلمة
والوعرة
لقيه المظلوم فعرفه،
وعرف ما ظلمه
به، فما يبرح
الذين ظلموا
يقصون من
الذين ظلموا
حتى ينزعوا ما
في أيديهم من
الحسنات، فإن
لم تكن لهم
حسنات رد
عليهم من
سيئاتهم حتى
يورد الدرك الأسفل من
النار )
(الراوي: أبو أمامة، خلاصة
الدرجة:
إسناده حسن،
المحدّث:
السيوطي،
المصدر:
البدور
السافرة، الصفحة أو
الرقم 288).
- (عن أبي هريرة:
{إن المنافقين
في الدرك الأسفل من النار} قال: الدرك الأسفل
بيوت لها
أبواب تطبق
عليهم، فتوقد
من تحتهم ومن
فوقهم)
(الراوي:، خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح، المحدّث:
احمد شاكر،
المصدر: عمدة
التفسير، الصفحة أو
الرقم 1/592).
إنَّ
الآية
الكريمة:
(إنّها عليهم
مؤصدة)
(الهمزة 8)، وكذلك
العبارة: (بيوت لها
أبواب تطبق
عليهم , فتوقد
من تحتهم ومن
فوقهم)
لتؤكّدان أنّ
هذا الدّرك من النار
في حالة
اتّزان
حراريّ (Thermodynamic
equilibrium).
الفرع
الثالث:
أحاديث نار
الدنيا جزء من
سبعين جزءا من
نار
جهنم
(ناركم
هذه، التي
يوقد ابن (بنو)
آدم، جزء
(واحد) من
سبعين جزءا من
حر جهنم. قالوا:
والله! إن
كانت لكافية، يا رسول
الله ! قال:
فإنها فضلت
عليها بتسعة
وستين جزءا. كلها
مثل حرها. وفي
رواية: "كلهن
مثل حرها". ) (الراوي: أبو هريرة،
خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدثون:
مسلم، المصدر:
المسند الصحيح،
الصفحة أو
الرقم2843؛ الألباني،
المصدر: صحيح
الترمذي،
الصفحة
أو الرقم2589؛
الألباني،
المصدر: صحيح
الجامع،
الصفحة أو
الرقم 6742).
(نار
بني آدم التي
يوقدون جزء من
سبعين جزءا من
نار جهنم، فقالوا: يا
رسول الله إن
كانت لكافية،
قال: إنها
فضلت عليها
بتسعة وستين جزءا ) (الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة:
متصل صحيح، المحدّث:
ابن عبدالبر، المصدر:
التمهيد، الصفحة
أو الرقم18/162 ).
(نار بني آدم
التي توقدون
جزء من سبعين
جزءا من نار جهنم فقال
رجل: إن كانت
لكافية، فقال:
لقد فضلت
عليها بتسعة
وستين جزءاً
حراً فحراً )
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: على
شرط مسلم،
المحدّث:
ابن كثير،
المصدر: تفسير القرآن،
الصفحة
أو الرقم: 8/490 ).
(ناركم جزء
من سبعين
جزءاً من نار جهنم. قيل: يا
رسول الله، إن
كانت لكافية، قال:
فضلت عليهن بتسعة
وستين جزءا، كلهن
مثل حرها. ) (الراوي: أبو هريرة،
خلاصة الدرجة:
صحيح،
المحدّث:
البخاري، المصدر:
الجامع الصحيح،
الصفحة أو
الرقم
3265 ).
(إن ناركم
هذه
جزء من
سبعين جزء من
نار
جهنم، وقد
ضربت بالبحر
مرتين، ولولا
ذلك ما جعل
الله فيها
منفعة لأحد )
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: على شرط
الصحيحين، المحدثون: ابن
كثير، المصدر: نهاية
البداية
والنهاية، الصفحة
أو الرقم
2/122، المصدر: تفسير
القرآن، الصفحة
أو الرقم4/129 ؛
الراوي: يحيى بن
جعدة، خلاصة
الدرجة: على شرط
الصحة، المحدث: ابن
كثير، المصدر: تفسير القرآن،
الصفحة أو
الرقم
8/490 ).
(إن
ناركم هذه جزء
من سبعين جزءا
من نار جهنم ولولا
أنها أطفئت
بالماء مرتين
ما انتفعتم
بها وإنها لتدعو
الله عز وجل
أن لا يعيدها فيها )
(الراوي: أنس بن
مالك، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
ابن ماجه، الصفحة
أو الرقم
3504 ).
(ناركم
هذه جزء من
سبعين جزءا من
نار
جهنم، لكل
جزء منها حرها )
(الراوي: أبو
سعيد الخدري، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الجامع، الصفحة
أو الرقم
6743 ). العبارة
(لكل جزء منها حرها)
تؤكّد أنّ
النار دركات.
(هذه
النار جزء من
مائة جزء من جهنم )
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدث: الألباني،
المصدر: صحيح
الجامع، الصفحة
أو الرقم
7006 ).
(تحسبون أن
نار
جهنم مثل
ناركم هذه هي
أشد سوادا من
القار هي جزء من
بضعة وستين
جزءا منها أو
نيف وأربعين )
(الراوي: أبو
هريرة، خلاصة
الدرجة: صحيح،
المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الترغيب،
الصفحة أو
الرقم
3666 ).
ذكرت
الأحاديث
نسباً
متفاوتة: هذه
النار جزء من
مائة جزء من جهنم،
أو هي جزء من
بضعة وستين
جزءاً منها أو
نيف وأربعين. ينسجم
تفاوت هذه
النسب مع كون
جهنّم
أَدْرَاك،
فكلّ درك له
درجة حرارة
خاصّة به.
(إنما حر جهنم على
أمتي كحر
الحمام )
(الراوي: أبو بكر
الصديق، خلاصة
الدرجة: رجاله
موثوقون، المحدّث:
السخاوي، المصدر:
المقاصد الحسنة،
الصفحة أو
الرقم
132 ).
الفرع
الرابع: نفس
في الشتاء
ونفس في الصيف
لقد
أذن اللّه
للنار
بنَفَسين
اثنين:
(نَفَسٌ في
الشتاء و
نَفَسٌ في
الصيف)، كما
ورد في الحديث
الصحيح الذي
يرويه أبو
هريرة، وفيما
يلي بعض ألفاظ
هذا الحديث:
(اشتكت النار إلى
ربها، فقالت:
رب أكل بعضي
بعضا، فأذن لي
بِنَفَسَين:
نَفَسٌ في
الشتاء
ونَفَسٌ في
الصيف، فأشد
ما تجدون من
الحر، وأشد ما
تجدون من
الزمهرير. ) (المحدّث:
البخاري، المصدر:
الجامع
الصحيح، الصفحة
أو الرقم3260
).
(اشتكت النار إلى
ربها. فقالت:
يا رب ! أكل
بعضي بعضا. فأذن
لها
بِنَفَسَين:
نفس في الشتاء
و نَفَسٌ في
الصيف.
فهو أشد ما
تجدون من الحر.
وأشد ما تجدون
من الزمهرير )
(المحدّثون: مسلم، المصدر:
المسند
الصحيح،
الصفحة أو
الرقم 617؛ الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم 990 ).
(اشتكت النار إلى
ربها، فقالت:
يا رب ! أكل
بعضي بعضاً، فجعل
لها نفساً في
الشتاء
ونفساً في
الصيف، فشدة
ما تجدون من
البرد من
زمهريرها، وشدة
ما تجدون في
الصيف من الحر
من سمومها )
(المحدّث: ابن
عبدالبر، المصدر:
الاستذكار، الصفحة
أو الرقم 1/141).
- (اشتكت النار إلى
ربها، و قالت:
يا رب أكل
بعضي بعضا،
فجعل لها
نفسين ؛ نفساً
في الشتاء، ونفساً
في الصيف، فأما
نفسها في
الشتاء فهو
زمهرير، و أما
نفسها في
الصيف فسموم )
(المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الجامع، الصفحة
أو الرقم 991 ).
- (اشتكت النار إلى
ربها وقالت:
أكل بعضي بعضا،
فجعل لها
نفسين ؛ نفساً
في الشتاء، ونفساً
في الصيف. فأما
نفسها في
الشتاء:
فزمهرير، وأما
نفسها في
الصيف: فسموم )
(المحدّث:
الألباني، المصدر:
صحيح الترمذي، الصفحة
أو الرقم 2592 ).
10070
(اشتكت النار إلى
ربها فقالت يا
رب أكل بعضي
بعضا فجعل
لها نفسين نفس
في الشتاء
ونفس في الصيف
فشدة ما تجدون
من البرد من
زمهريرها وشدة
ما تجدون من
الحر من
سمومها )
(الألباني، المصدر:
صحيح ابن ماجه،
الصفحة أو
الرقم
3505 ).
(وشدة
ما تجدون من
الحر من
سمومها): تشير
هذه العبارة
إلى أنّ
التّدفق
الشّمسي الواصل
للأرض هو من
رتبة التّدفق
الواصل إليها
من ضحضاح
النار
(الدَّرْكِ
العلوي
البارد نسبيّاً). وبما
أنّ النار
بعيدة جدّا، لذا
فإنّ درجة
حرارتها
عالية جدّاً
بالمقارنة مع
درجة حرارة
الشّمس.
حيث يتناسب
التّدفق
عكسيّاً مع
مربّع
المسافة،
وطرديّاً مع
القوة
الرابعة
لدرجة
الحرارة
الفعّالة (effective
temperature).
ويقول
سبحانه:
(الْحَمْدُ
لِلَّهِ
الَّذِي
خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ
وَجَعَلَ
الظُّلُمَاتِ
وَالنُّورَ
ثُمَّ
الَّذِينَ
كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
يَعْدِلُونَ)
(الأنعام 1).
الكثافة
الحرجة
يستطيع
علماء الكون
من خلال دراسة
إشعاع الخلفيّة
الكوني CMB أن يقيسوا
الزاوية التي
تغطيها البقع
الساخنة وتلك
التي تغطيها
البقع
الباردة. وبالتالي
معرفة تردّد
موجة الصوت
الأساسيّة.
وتوصلوا إلى
أنّ متوسط
الكثافة في الكون
قريب من
الكثافة
الحرجة (Hu and white
2004)
حوالي :
![]()
يشير هذا
إلى استمرار
التوسّع
الكوني إلى يوم
القيامة حيث
يعود الكون
إلى حالته
الأولى من
الطيّ
والرّتق: (يَوْمَ
نَطْوِي
السَّمَاءَ
كَطَيّ
السِّجِلِّ
لِلْكُتُبِ
كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ) ]الأنبياء
آية [104.
(Yawm (Judgment Day) when We will fold the Sama in a way that
resembles how the registrar or the record folder folds the books (documents) it contains. As We began the first creation, We will repeat
it. [That is] a promise binding upon Us. Indeed, We will do it.) (Sura
Al-Anbiyaa, verse 104).
البداية
كانت طيّاً
ورتقاً
والنهاية
كذلك.
يعيد اللّهُ
جمع وخلق
الكون من
جديد؛ كما
يعيد سبحانه
وتعالى خلق
وبعث
مخلوقاته الأخرى
من ملائكة
وإنس وجنّ
وحيوان.
ومما يشير
إلى هذا البعث
وبأسلوب لطيف
أن هذه الآية
موجودة في
سورة
الأنبياء
والذين يبعثهم
الله لهداية
الخلق.
وإنّ الكون
زاخرٌ
بالحركات
والظواهر
الدّوريّة
التي جعلها
الخالق تعيد
نفسها: فمثلا
مسار أيّ كوكب
في المجموعة
الشمسيّة حول
الشمس هو قطع
ناقص (ellipse)،
وهذا المسار
ينتج من
حركتين
دوريتين في
اتجاهين
متعامدين في
مستوى دوران
الكواكب حول
الشمس:
![]()
ممّا
يجعل المسار
قطعاً ناقصاً:
![]()
ومن نفس
القبيل دوران
النجوم حول
مركز المجرّة
التي تنتمي
إليها.
توصل
الباحثون إلى
أنّ المادة
العادية تشكل ما
نسبته خمسة
بالمائة من
الكثافة
الحرجة، متفقين
تماماً مع
النسبة التي
تعطيها
الدراسات
النّووية
لتصنيع
العناصر
الخفيفة في
الكون
المبكّر.
وبالتالي
فإنّ جزءاً
كبيراً
نسبيّا من
مادة الكون
مظلم،
والمادة المظلمة
قد تكون مادّة
غير عاديّة. يستطيع
علماء الكون
دراسة إشعاع
الخلفية
الكوني (شكل) من أجل
معرفة نسبة
المادة
المظلمة في
الكون.
لقد حدّد
الباحثون أنّ
المادّة المظلمة
خمسة أمثال
المادّة
العاديّة،
وبالتالي فهي
تشكّل
من
الكثافة
الحرجة (Hu and white
2004) (شكل). وإنّ
الجزء المظلم
من كثافة أو
طاقة الكون
متضمّنٌ في
بعض ممّا يرشد
إليه قوله تعالى:
(فلا أقسم بما
تبصرون وما لا
تبصرون) ] الحاقة 38 [.
بل
ويتوقّع
علماء الكون
وجود ما
يسمونه "طاقة
مظلمة!"
كثافتها
الحاليّة
قريبة من طاقة
كثافة
المادّة
المظلمة. العالم
آينشتاين هو
الذي كان قد
افترض وجود
الطاقة
المظلمة عندما
أضاف الثابت
الكوني إلى
معادلته من
أجل مقاومة
تأثير
الجاذبيّة. ويقول
سبحانه:
(ويمسك السماء
أن تقع على
الأرض إلاّ
بإذنه) ]
الحج 65 [.
ويقول سبحانه:
(أَأَنْتُمْ
أَشَدُّ
خَلْقًا أَمْ
السَّمَاءُ
بَنَاهَا* رَفَعَ
سَمْكَهَا
فَسَوَّاهَا)] [النازعات
[27-28 . فقد
أعلا الخالق
سبحانه
وتعالى بناء السّقف
السّماوي
وجعلها رفيعة
(بمعنى الرِّفعة)
عالية البناء
واسعة بعيدة
الفِنَاءِ
(القرطبي، ج 19‘ ص 132). والسّماء
رحبة لدرجة
الاستواء
(فَسَوَّاهَا):
أي جعل سبحانه
وتعالى
السّماء
مستوية الخلق معدّلة
الشّكل
والأرجاء لا
تفاوت فيها
ولا اعوجاج،
ولا فطور ولا
شقوق
(القرطبي، ج 19، ص 132؛
الزمخشري، م 4، ص 214) (شكل). و
السّماء هي
مصدر إشعاع
الخلفيّة
الكوني الميكرويّ.
والبناء هو
الرّفع
(الإيساعُ)
كقوله تعالى
(وَالسَّمَاءَ
بَنَيْنَاهَا
بِأَيْيدٍ
وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ)
]47
الذاريات[.
لقد أجمل
الفخر
الرّازي
(الرّازي، م 14، ص 228) معظم
آراء
المفسِّرين
في الآية فقال:
(وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ)
فيه وجوه. (أحدها)
أنّه من
السّعة ... فإنّ
القبّة
الواسعة لا
يقدر عليها
البنَّاؤون
لأنّهم
يحتاجون إلى
إقامة آلة
يصحُ بها
استدارتها
ويثبت بها تماسك
أجزائها إلى
أن يتّصل
بعضها ببعض. (ثانيها):
قوله:
(وَإِنَّا
لَمُوسِعُونَ)
أي لقادرون. ومن
المشاهدات
التي أكدت
ضرورة هذا الثابت
انفجار
السوبرنوفا
في مطلع
التسعينات (1990s)، حيث
أكّدت دراسته
أن الكون
يتوسّع بشكل
متسارع، كما
وقدمت دليلاً
مستقلاً على
كون كثافة
الطاقة
المظلمة
حاليّاً
قريبة من طاقة
كثافة
المادّة
المظلمة (From slow-down
to speedup by Adam G. Riess and Michael S. Turner, on page 62).
الخلاصة
بيّن
البحث حالة
الكون قبل خلق
السماوات السبع
والأرضين
السّبع.
واتّضّح
أنَّ الكون
غيب وشهادة. الجزء
العلوي من الكون
هو سبع
سماوات، ومن
فوقهنّ بحر
يجري من تحت
الجنّات. وأمّا
الجزء السفلي
أو الداخلي
فهو سبع
أرضين، ومن
أسفلها جهنّم. تقلُّ الأرضون
السبع وتحمل
فوقها ما
تحمله من
مجرّات ونجوم. وإنَّ السماوات
السبع
والأرضين
السّبع ستعود
يوم القيامة
إلى حالة
الطيّ والقبض
والرّتق التي
كانت عليها
عند بدء
الخلق؛ إذ هي
الآن فتق ومهاد.
وبالتالي
سينفرط عقدُ
النّجوم والمجرّات،
ولسوف تعود
السماء يوم
القيامة إلى
حالة الدّخان
التي كانت
عليها عند بدء
الخلق.
وسيعود
الكون إلى
حالة الظلمة
التي كان
عليها عند بدء
الخلق: فهنالك
ظلمة يوم
القيامة،
والظلمة على
جسر جهنم، وظلمة النار
وأَدْرَاكها
التي قد تناهى
حرُّ أسفلها.
ويتّبيّن من
البحث أنَّ نهاية
الكون هي أشبه
بحالته عند
بدايته.
وعلى
نسق الحركات
الدوريّة
التي تظهر
جليّاً من
حولنا، يشير
البحث إلى
عودة الكون
إلى حالته
الأولى: (يوم
نطوي السماء
كطي السجل
للكتب كما
بدأنا أول خلق
نعيده).
البداية
كانت طيّاً
ورتقاً
والنهاية
كذلك.
يعيد اللّهُ
جمعَ وخلقَ
الكون من جديد:
(يوم تبدّل الأرض غير الأرض والسماوات)؛
كما يعيد
سبحانه
وتعالى خلق
وبعث
مخلوقاته
الأخرى من
ملائكة وإنس
وجنّ وحيوان.
المصادر
1)
القرآن
الكريم
2)
كتب السّنّة
المطهّرة
3) كتب
التفسير:
1) ابن كثير
القرشي
الدمشقي،
عماد الدين
أبي الفداء (ت 774
هـ)، تفسير
القرآن
العظيم، دار
الفيحاء (دمشق
الطبعة
الأولى 1414 هـ -1994
م)،
أربع مجلدات.
(2 أبوحيان الأندلسي
الغرناطي، محمد
بن يوسف (654-754 هجري)، البحر
المحيط، دار
الفكر
(بيروت-لبنان 1412 هجري- 1992
ميلادي)، تسعة
أجزاء.
3)
أبوحيّان
الأندلسي
الغرناطي،
محمد بن يوسف،
النهر الماد
من البحر إلى
المحيط.
المجلّد
الخامس، صفحة 89
4) البيضاوي،
ناصر الدين
الشيرازي (ت 791
هـ)،
أنوار التنـزيل
وأسرار
التأويل،
دار الفكر
(بيروت 1416 هـ-
(5الرّازي،
فخر الدين (544-604
هجري (التفسير
الكبير
ومفاتيح
الغيب، دار الفكر
(بيروت-لبنان 1415
هجري-1995 ميلادي)،
سبعة عشر
مجلداً.
الجزء الحادي
والثلاثون
صفحة 46-47 .
6) الزمخشري،
أبو القاسم
جار الله، الكشّاف.
م 2،
ص 570.
7) السيوطي،
عبد الرحمن
جلال الدين، الدّر
المنثور في
التفسير
المأثور (ت 911 هجري)، دار
الفكر
(بيروت-لبنان
الطبعة
الثانية 1414
هجري-1993
ميلادي)،
ثمانية أجزاء
.
8)
الشوكاني،
محمد بن علي
بن محمّد (ت 1250
هـ)، فتح
القدير
الجامع بين
فنّي
الرّواية
والدّراية من
علم التّفسير،
عالم الكتب
(بلا تاريخ)، 5
أجزاء.
9) الصابوني،
محمد علي، مختصر
تفسير بن كثير،
دار القرآن
الكريم
(بيروت- 1402هـ-
(10العمادي،
أبو السعود
محمد بن محمد (951
هجري)، تفسير
أبي السعود،
دار إحياء
التراث
العربي
(بيروت-لبنان
الطبعة
الرابعة 1414 هجري-1994 ميلادي)،
تسعة أجزاء.
11) القرطبي،
أبو عبداللّه
محمد ( ت 671 هجري)، الجامع
لأحكام
القرآن، دار
الكتب
العلميّة
بيروت لبنان 1417 هـ
المراجع
العربيّة
1)
العمري، حسين
يوسف راشد، 2002، بناء
السماء والمادة
المظلمة
الباردة
دراسة مقارنة
بين الفلك
والقرآن،
مؤتة للبحوث
والدّراسات
(سلسلة العلوم
الإنسانية
والإجتماعيّة)،
المجلد
السابع عشر، العدد
السادس، 2002، ص 187-211.
2) العمري،
حسين يوسف
راشد، الأرضون
السبع لغز
المادّة
المظلمة،
مجلّة كليّة
المعارف
الجامعة،
الأنبار، (2004)،
العدد
السادس، ص 10.
3) العمري،
حسين يوسف
راشد، 2004، خلق
الكون بين
الآيات
القرآنيّة
والحقائق العلميّة،
مؤتة للبحوث
والدّراسات
(سلسلة العلوم
الإنسانية
والاجتماعيّة)،
المجلد 19، العدد 4، 2004، ص 11- 41 .
4) العمري،
حسين يوسف
راشد، حبك
السماء
بالأمواج
الصوتيّة:
عمري 2009
المراجع
الأجنبيّة:
1) Adam
G. Riess and Michael S. Turner, From slow-down to speedup, page 62.
2) Hu, W. and white, M 2004. Scientific
America February, special report: The cosmic symphony, p. 44.
3) Weinberg,
the first three minutes.
4) Zeilik, Michal, Astronomy the
evolving universe, John Wiley and sons, New York, seventh ed. 1994.
[1] الراوي: أبو هريرة ، المحدث : شعيب الأرناؤوط ، المصدر : تخريج المسند لشعيب، الصفحة أو الرقم : 7961 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح . التخريج: أخرجه أبو داود (5067)، والترمذي (3392)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7715)، وأحمد (7961) واللفظ له
[2] الراوي: أبو
هريرة،
المحدثون:
الترمذي،
المصدر: سنن
الترمذي، الصفحة
أو الرقم: 3392،
خلاصة حكم
المحدث: حسن صحيح. التخريج:
أخرجه أبو
داود (5067)،
والترمذي (3392)
واللفظ له،
والنسائي في
((السنن
الكبرى)) (7699)،
وأحمد (51).
المحدث: أحمد شاكر ، مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 1/48 ؛ المحدث: ابن حجر العسقلاني، الفتوحات الربانية، الصفحة أو الرقم 3/96 ؛ المحدث: أحمد شاكر ، مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 1/43 ؛ المحدث: الألباني، السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم 6/580 ؛ المحدث: الألباني، صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم 913 ؛ المحدث: الألباني‘صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم 3392 ؛ المحدث: الألباني ‘ صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 4402 ؛ المحدث: الألباني‘ صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم 5067 ؛ المحدث: النووي: الأذكار ، الصفحة أو الرقم 109
[3]
التكملة: قال: فمن أول
الناس إجازة؟
قال " فقراء
المهاجرين "
قال اليهودي:
فما تحفتهم
حين يدخلون الجنة
؟ قال " زيادة
كبد النون "
قال: فما
غذاؤهم على
إثرها ؟ قال "
ينحر لهم ثور
الجنة الذي
كان يأكل من
أطرافها " قال:
فما شرابهم
عليه ؟ قال "
من عين فيها تسمى
سلسبيلا " قال:
صدقت . قال:
وجئت أسألك عن
شيء لا يعلمه
أحد من أهل الأرض . إلا
نبي أو رجل أو
رجلان. قال "
ينفعك إن حدثتك؟
" قال: أسمع بأذني. قال جئت
أسألك عن
الولد ؟ قال "
ماء الرجل
أبيض وماء
المرأة أصفر .
فإذا اجتمعا، فعلا مني
الرجل مني المرأة،
أذكرا بإذن الله.
وإذا علا مني
المرأة مني الرجل، آنثا بإذن
الله " قال
اليهودي: لقد صدقت.
وإنك لنبي. ثم
انصرف فذهب.
فقال رسول الله صلى
الله عليه
وسلم " لقد
سألني هذا عن
الذي سألني عنه.
وما لي علم
بشيء منه.
حتى
أتاني الله به
". وفي رواية:
كنت قاعداً
عند رسول الله
صلى الله عليه
وسلم. وقال:
زائدة
كبد النون.
وقال: أذكر وآنث.
ولم يقل:
أذكرا وآنثا. ) (الراوي: ثوبان
مولى رسول الله، خلاصة
الدرجة: صحيح
،
المحدّث: مسلم ،
المصدر: المسند
الصحيح ، الصفحة
أو الرقم 315 ؛ طريقه
حسن ،
المحدّث: البزار ،
المصدر: البحر الزخار ،
الصفحة أو
الرقم 10/105.
[4] الراوي :
عبدالله بن
عمر ، المحدث :
الألباني ، المصدر
: تخريج كتاب
السنة،
الصفحة أو
الرقم :
546 ، خلاصة
حكم المحدث :
إسناده صحيح
على شرط مسلم.
التخريج :
أخرجه أحمد (5414)
باختلاف يسير.
وأصله في صحيح
البخاري (7412)،
ومسلم (2788)
[5]
الراوي: عبدالله
بن عمرو
المحدث: الألباني - المصدر:
صحيح
الجامع - الصفحة
أو الرقم 1953،
خلاصة حكم
المحدث: صحيح