حقبة تضخّمية ثانية تسبّبت في الرتق الكوني " ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ "

 

 

Prof. Hussain Yousef Omari

Physics Department

Mutah university/ Jordan

rashed@mutah.edu.jo

 

Dr. Tassniem Hussain Omari

Department of Electrical Engineering

Hashemite University/ Jordan

tassniem@hu.edu.jo

 

ملخص:

الآيات القرآنية التي تورد خلق السماوات والأرض (Ground) في ستة أيام ترد فيها الأرض بمعنى الأرضين السبع (المادة المظلمة الباردة: CDM)؛ وليس الكرة الأرضية (Earth).  وكذلك الآيات (9 - 11) من سورة فصلت: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا ...  ).  كلمة (الْأَرْضَ) هنا تعني الأرضين السبع (المادة المظلمة الباردة)، وليس الكرة الأرضية ([1]).  أمّا الآية الّتي بيّنت عدد الأرضين سبعاً فهي قوله سبحانه وتعالى: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أنّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا) [الطلاق 12].  السماء في هذه الآيات تعني البناء السماوي المكوّن من سبع طرائق شداد قوية الخلق متماسكة ليس فيها فطور أو شقوق.  وللمزيد أنظر معاني كلمة السماء في آيات القرآن ([2]).

بدأ خلقُ الكرة الأرضية ومجموعتنا الشمسيّة فقط قبل حوالي 5 مليار سنة، بينما يقدر عمر الكون حاليّاً حوالي 13.8 مليار سنة.  كلمةُ رواسي في جميع الآيات القرآنية، باستثناء سورة فصّلت، تفيد عوامل تثبيت في كرة الأرض (قلبُ كرة الأرض وما يولّده من درع مغناطيسي، القشرات القارّيّة، والجبال، ..).  عوامل الإرساء هذه تمنع كرتنا الأرضية المَيَدَان، وتجعلها ملائمة للحياة.  يوضّح هذا البحث التفسير الفيزيائي والكوني للآيات (9 - 11) من سورة فصلت ، كما ويبيّن تسلسل أحداث خلق الكون؛ والعهودُ الكونيّة الرئيسة حسب سورة فُصِّلَت، فهي تَحُلُّ مُعضِلاتٍ كونيّةٍ كبرى:  فهنالك حقبة تضخم نقلت الكون من حالة الرتق (coupling) إلى الفتق (decoupling) ومن شأنها تفسير الاختلاف في معدل التوسع الكوني: القيمة المحسوبة من بيانات تلسكوب هابل (التقدير الجديد والدقيق جدّاً لثابت هابل هو 74 كيلومترًا في الثانية لكل ميجا برسك (megaparsec).)، وتلك القيمة المحسوبة من بيانات تلسكوب بلانك (Planck) (67 كيلومترًا في الثانية لكل ميجا برسك).

حل هذه المشكلة مذكور بوضوح في سورة فصلت.  أيضا التكوين المبكر للثقوب السوداء الضخمة ، و قبل تخلق النجوم هو ما تشير إليه الآيات من سورة فصلت .

التفسير الفيزيائي للآية: (عمري ، 2004 : بحث خلق الكون، وبحث الأرضون السبع)

خلقَ اللهُ المادةَ المظلمةَ (الْأَرْضَ) ابتداءً (فِي يَوْمَيْنِ)، ومتزامناً مع خلق السماء في مقابل الأرض؛ فالسماء هنا بمعنى المادة المظلمة الحارّة، أو الدقائق الأولية للمادة الباريونية والنوى الخفيفة والإشعاع.  ثمّ خلق (جَعَلَ) رواسي (rawaasiya) فوق الْأَرْضِ.  والرواسي تشيرُ إلى التقلبات (الاختلافات) البدائية في كثافة المادة المظلمة الباردة والتي تعتبر بذور تشكّل هياكل الكون (النجوم والمجرات) ([3]) ، والتي تكونت متأخّراً (بعد أيام الخلق الستة)، وكذلك فإنّ الرواسي تشيرُ أيضاً إلى خلق الثقوبِ السوداء (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا).  ثمّ بارك فيها بخلق أصل المادة الباريونية (الدقائق الأولية للمادة) وخلق الإشعاع (وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ).  ومع نهاية اليوم الرابع كان الكون في حالة الرّتق: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ)؛ أي الكون في حالة رتق وعتومية.  (فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ):  أي منقادتين إلى الأمر الرّباني.  فكان قَضَىاءُ اللهِ ([4]) أن فتقت السّماءُ فأصبحت سَبْعَ سَمَاوَاتٍ مع نهاية اليوم السّادس: (فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ).  وكذلك الأرضُ سبعاً: (الله الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ).  وكذلك الآيات التي تتحدث عن خلق السماوات والأرض في ستة أيام.  ويشير إلى هذا الآية الكريمة: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) [الأنبياء 30].  (وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا): وبعد انقضاء أيام الخلق الستة بدأ تخلق النجوم والمجرّات في أعالي الأرض العليا (المادة المظلمة الباردة الحاضن الجاذبي للمجرات والعناقيد)؛ والتي سقفها السّماء الدنيا: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ).

يبيّن البحث أنّ الآيات تشير إلى الآتي: خلَقَ اللهُ المادة المظلمة (الْأَرْضَ) ثمّ جعل التغاير في كثافتها وخلَقَ الثقوبَ السوداءَ: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا). ثمّ من حالة الرّتق (وَهِيَ دُخَانٌ) خلقت السماوات والأرضون الطباق، وكان الفتق بالفراغات الكونية (cosmic voids)؛ وذلك بسبب حقبة تضخّم أعقبت اليوم الرابع (inflationary epoch) كما تؤكد الآيات في الجدول (1) .

عندما انخفضت درجة الحرارة إلى 3000 كلفن واصلت جسيمات المادة العادية تبرّدها بمعزل عن الإشعاع (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا). الفوتونات الموجودة في وقت الفتق (decoupling) هي نفس الفوتونات التي نراها الآن في إشعاع الخلفية الكونية الميكروي (CMB).

ثمّ مؤخّراً بدأ تخلق النجوم والمجرّات: (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ) ؛ وذلك عندما أصبح عمر الكون حوالي (100200) مليون سنة. ([5]) ،  ([6])

المجرّات والعناقيد والصفائح المجرية مربوطة بجذب بناء مادة مظلمة (وَالأرْضَ) يتم فرشها ومهادها: (وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) نتيجةً لتوسع بناء السّماء: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).

القيمة (النسبة) الحاليّة للطاقة المظلمة هي 70% ([7]).  ونعلمُ أنّ الله هو الذي يوسع وبقوّته بناء السَّمَاء: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) ] 48-47 الذاريات[.

وإنّ مجموع رقمي هاتين الآيتين (47+48=95)، يساوي القيمة العددية الحالية (95%) لمجموع نسبتي الطاقة المظلمة والمادة المظلمة في مكونات الكون.

وإنّ النسبة الحاليّة للطاقة المظلمة (70%) تساوي نسبة عدد آيات القرآن التي تذكر بعض أسماء الله أو صفاته أو فيها ضميرٌ عائدٌ إلى اللّه ؛ وذلك في (85 سورة من سور القرآن)، وهي عدا تلك السور التي موضوعها الرئيسي هو يوم القيامة؛ حيث تتفطّر السَّمَاء وتنشقّ وتطوى وتنقطع من الحفظ الرّباني يوم القيامة (أنظر الجدول 2 ) .

ولا عجب فإنّ الله هو الذي يوسع (لَمُوسِعُونَ) بقوته (بِأَيْيدٍ) بناء السَّمَاء: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).  والسَّمَاءُ - بمعنى البناء - محكمةٌ تخلو من الفطور والفروج والشّقوق: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا ۖ مَّا تَرَىٰ فِي خَلْقِ الرَّحْمَٰنِ مِن تَفَاوُتٍ ۖ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَىٰ مِن فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4)) (سورة الملك).

جدول (2): عدد الآيات التي تذكر بعض أسماء الله وصفاته أو فيها ضميرٌ عائدٌ إلى اللّه في 85 سورة من القرآن، وهي عدا تلك السور التي موضوعها الرئيسي هو يوم القيامة؛ حيث تنفطر السماء وتتشقق يوم القيامة؛ وتنقطع من الحفظ الرّباني

رقم السورة

إسم السورة

عدد آياتها

عدد آيات

الأسماء والصفات

عدد آيات باقي الصفات أو التي فيها ضمير عائد إلى الله

1

الفاتحة

7

4

3

2

البقرة

286

209

30

3

آل عمران

200

146

10

4

النساء

176

136

14

5

المائدة

120

94

6

6

الأنعام

165

102

41

7

الأعراف

206

85

66

8

الأنفال

75

58

7

9

التوبة

129

103

5

10

يونس

109

65

22

11

هود

123

61

28

12

يوسف

111

44

8

13

الرعد

43

34

4

14

إبراهيم

52

42

4

15

الحجر

99

13

37

16

النحل

128

90

25

17

الإسراء

111

43

46

18

الكهف

110

41

29

19

مريم

98

39

30

20

طه

135

31

46

21

الأنبياء

112

18

59

22

الحجّ

78

56

8

23

المؤمنون

118

36

33

24

النّور

64

50

4

25

الفُرقان

77

24

25

26

الشّعراء

227

49

37

27

النّمل

93

32

15

28

القصص

88

37

29

29

العنكبوت

69

35

21

30

الرّوم

60

26

22

31

لقمان

34

23

4

32

السّجدة

30

11

11

33

الأحزاب

73

53

9

34

سبأ

54

22

22

35

فاطر

45

29

7

36

يس

83

17

34

37

الصّافّات

182

25

45

38

ص~

88

13

31

39

الزُّمر

75

55

6

40

غافر

85

48

10

41

فصّلت

54

27

12

42

الشّورى

53

31

13

43

الزّخرف

89

21

33

45

الجاثية

37

20

10

46

الأحقاف

35

17

7

47

محمّد

38

24

7

48

الفتح

29

25

3

49

الحجرات

18

14

0

51

الذّاريات

60

8

13

55

الرحمن

78

36

13

57

الحديد

29

23

3

58

المجَادلة

22

22

0

59

الحشر

24

19

0

60

الممتحنة

13

12

0

61

الصّفّ

14

11

3

62

الجُمُعة

11

10

1

63

المنافقون

11

10

1

64

التّغابن

18

16

1

65

الطّلاق

12

11

0

66

التّحريم

12

10

1

67

الملك

30

10

9

68

القلم

52

8

9

71

نوح

28

11

10

72

الجنّ

28

17

4

80

عبس

42

0

13

87

الأعلى

19

3

6

88

الغاشية

26

1

6

90

البلد

20

0

6

91

الشّمس

15

2

7

92

الليل

14

1

10

93

الضّحى

11

3

3

94

الشَرح

8

1

4

95

التّين

8

1

6

97

القدر

5

1

1

98

البيّنة

8

3

3

103

العصر

3

0

2

105

الفيل

5

1

3

106

قريش

4

1

2

107

الماعون

7

0

3

108

الكوثر

3

1

1

109

الكافرون

6

0

3

110

النّصر

3

3

0

112

الإخلاص

4

2

2

113

الفلق

5

1

1

114

النّاس

6

3

0

 

المجموع

5235

2540

1128

 

النسب على اعتبار أنّ البسملة آية فقط في سورتي الفاتحة والنمل:

(1128+2540)/ 5235 = 0.701

النسب مع البسملة:

(1128+2540+84)/ (5235 +84) = 0.7054

لعلّ الاختيار للإسم "الطاقة المظلمة" أن يرتبط بمدلول الآية الكريمة:  (وَجَعَلْنَا السَّمَاءَ سَقْفًا مَّحْفُوظًا ۖ وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ) (الأنبياء 32) .  فالبناء السماوي الواسع الموسع والمرفوع بقوة الله سبحانه هو أعظم دليل على عظمة الله وقدرته وقوته أللانهائية ؛ ورفعها هو أعظم شهادة على الكمال المطلق للربّ سبحانه وتعالى .

في حقبة التمايز، الرؤية العلمية أنّ نسبة الطاقة المظلمة قليلة: (بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا)، بينما المادة المظلمة كانت 63%، وهذا يعطي فرصة لتخلّق ذرات الهيدروجين ثمّ الهيليوم.

تشكّلت النجوم الأولى وأضاءت الكون بعد حوالي (100200) مليون سنة من الانفجار العظيم ؛ والذي حدث قبل حوالي 13.8 مليار سنة .

الموضوع الثاني: تفصيلُ الخَلْقِ في سورة فصّلت

الفرع الأول: بعضُ دلالات كلمةِ الرّواسي في سورة فصّلت

المعاني اللغوية لكلمة الرواسي تدور في مجال التثبيت، والإيقاف والتوقف، أو إبطاء السرعة.  الثبات والإنتاج والتأليف والجمع والإصلاح في المواقف الصعبة.  هذه المعاني اللغوية تتناغم مع التفسير الفيزيائي للرواسي في سورة فصلت بأنّها نقاط ومراكز جذب تتزايد فيها كثافة المادة، وقد ظهرت في حقبة تباطؤ كبير في سرعة التوسّع الكوني؛ بل ولربما كانت قبيل حقبة التضخم كما تشير الآيات من سورة فصلت.  نقاط ومراكز الجذب هذه تقلّل سرعة الدقائق الأولية للمادة في حقبة الرتق بين الإشعاع والمادة، وذلك من أجل الجمع (التوفيق والمزاوجة) بين: الإلكترونات والبروتونات لتكوّن ذرات الهيدروجين، وبين الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات لتكوّن ذرات الهيليوم.  ولولا هذا الإرساء (الجاذبي) بين الدقائق الأولية؛ والجمع والتأليف؛ لما تكونت المادة، ولما تكونت النجوم والمجرات ولما نشأت حياة.

الفرع الثاني: حقبة تضخمية بعد اليوم الرابع من أيام الخلق الستة هي التي تسببت في إحداث الفتق والفراغات الكونية

يعرضُ الجدول رقم (1) الآيات القرآنية التي تشير إلى أنّه كان هنالك حقبة تضخّم (inflationary epoch) أعقبت اليوم الرابع من أيام الخلق السّتة الأُول، وحقبة التضخّم هذه هي المُسبّب في التحول الكوني من حالة الرتق بين الإشعاع والمادة إلى حالة الفتق .

الآيات القرآنية الدّالة على حقبة التضخم

تقترح النظرية الجديدة أنه كانت هناك حلقة ثالثة من الطاقة المظلمة وقبل أن يمضي وقت طويل بعد الانفجار العظيم ، والتي وسّعت الكون بشكل أسرع مما توقعه علماء الفلك. قال ريس إن وجود هذه "الطاقة المظلمة المبكرة" يمكن أن يفسّر الاختلاف بين قيمتي ثابت هابل (القيمة المحسوبة من بيانات تلسكوب هابل 74 كيلومترًا في الثانية لكل ميجا برسك (megaparsec). ، وتلك المحسوبة من بيانات تلسكوب بلانك (Planck) (67 كيلومترًا في الثانية لكل ميجا برسك).).

في البداية كانت السَّمَاوَاتُ رتقاً: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) .  وإنّ الاستجابة الفورية لأمر الله وبأمر الله: (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) هي دليل حقبة التضخم هذه والتي اقتُرحت حديثاً.  فكما يقال إنّ أمره سبحانه وتعالى بين الكاف والنون : (إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (يس 82) ، (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ) (القمر 50) ، (إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَىْءٍ إِذَآ أَرَدْنَٰهُ أَن نَّقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) (النحل 40).

في البداية كانت السَّمَاوَاتُ والأرضون رتقاً: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) [الأنبياء 30].  كان الجميع متّصلاً بعضه ببعض في ابتداء الأمر، ثمَّ فتقت السّماوات سبعاً، كما فتقت الأرضُ سبعاً؛ لتتخلّلها الفراغات الكونيّة.  فهما الآن فتق وبسط.

دليل التضخم (inflation): حرف الفاء في قوله تعالى (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) ، والذي يشير إلى إجراء فوري فوري يستغرق وقتا متناهي الصغر لإحداث توسع أسي (an exponential expansion): قدرة (معدّل الشغل) لا نهائية (infinite power).

ودليل كلّ من التضخم والتوسع الدائم قوله تعالى: (وَالسمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ) (سورة 51 الذاريات، آية 47 - 48).

 

جدول (1)حقبة تضخّم (inflationary epoch) أعقبت اليوم الرابع وتسببت في التحول الكوني من حالة الرتق إلى الفتق تؤكدها الآيات التالية:

(هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (البقرة 29).

الأرض هنا تعني الأرضين السّبع مجموعة ورتقاً، وهي تمثّل الجزء السفلي من الكون في بداية خلقه ([8]).  ويؤكده الزّمخشري إذ يقول: "فإن قلت: هل لقول من زعم أنّ المعنى خلق لكم الأرض وما فيها وجه صحّة؟ قلت: إنّ أراد بالأرض الجهات السّفليّة دون الغبراء (الكرة الأرضيّة) كما تذكر السّماء وتراد الجهات العلويّة جاز ذلك، فإنّ الغبراء وما فيها واقعة في الجهات السّفليّة (الزمخشري م 1، ص 270.)".  وهذا ما قاله كثيرٌ من أئمّة التّفسير ([9]).  وإنّ الذي كان حينها من إشعاع ودقائق أوّلية ونوى خفيفة كان رتقاً .

في البداية كانت حالة الرتق؛ فكان الإشعاع والدّقائق الأوليّة للمادّة (إلكترونات، وبروتونات، ونيوترونات) ونوى العناصر الخفيفة في حالة الجمع والرّتق (coupled).

دليل الرتق (جَمِيعًا): (هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا)

دليل التضخم: حرف الفاء من الآية (فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ) .  حيث أن حرف الفاء يفيد الترتيب والتعقيب دون مهلة .

وفي البداية كانت السَّمَاوَاتُ والأرضون رتقاً: (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) [الأنبياء 30].  كان الجميع متّصلاً بعضه ببعض في ابتداء الأمر، ثمَّ فتقت (فَفَتَقْنَاهُمَا) السّماوات سبعاً، كما فتقت الأرضُ سبعاً؛ وتتخلّلها فراغات كونيّة.  فهما الآن فتق وبسط.

دليل التضخم: حرف الفاء في قوله تعالى (كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا). ([10])

ومعناه: أن يكون المعطوف (فَتَقْنَاهُمَا) واقعًا عقب المعطوف عليه (رَتْقًا) مباشرةً، بلا تراخٍ، ولا مهلة؛ أي: دون مدة طويلة مِن الزمن تفصل بين وقوعهما.  وقد يفيد حرف الفاء معنًى آخراً، وهو التسبُّب؛ أي: أن يكون المعطوف (الفتق) متسببًا عن المعطوف عليه (الرتق).

(وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ] 49-47 الذّاريات سورة رقم 51 [.

دليل التضخم: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).  تُرفعُ السَّمَاءُ بقوّةِ الله (بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ) وقدرته اللانهائية ، ويكون معدل التوسع مهولا في حقبة التضخم، ويشير علماءُ الكون إلى قوة الله التي توسع الكون بمسمى الطاقة المظلمة (قوّة الضغط السّالب).

(أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاءُ ۚ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) (النّازعات 27- 28).

وقوله سبحانه (رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا): جعلها رفيعة (بمعنى الرّفعة) عالية البناء واسعة بعيدة الفِنَاءِ ([11]). والسَّمَاء رحبة لدرجة الاستواء (فَسَوَّاهَا): أي جعل سبحانه وتعالى السَّمَاء مستوية الخلق معدّلة الشكل والأرجاء لا تفاوت فيها ولا اعوجاج، ولا فطور ولا شقوق ([12]).  والبناء هو الرّفع كقوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) 47] الذاريات[.

علاوة على حقبة التضخم بعيد الانفجار أو الارتداد الكبير، هنالك حقبة تضخم ثانية جاءت متأخرة بعيد اليوم الرابع من أيام الخلق الستة بدليل الآية: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ). [فصلت 10-12]. الاستجابة الفورية لأمر الله وبأمر الله: (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) هي دليل التضخم

 

الموضوع الثالث: المقصود فيزيائيّاً بكلمة الرواسي في الآية من سورة فصّلت

ما عدا الآية من سورة فصّلت؛ جميع الآيات القرآنية التي تتحدث عن الرواسي الراجح أنّ معنى الأرض في هذه الآيات هو الكرة الأرضية؛ والتي من بعض صور وأشكال رواسيها ([13]) جبال الكرة الأرضية: (وَجَعَلْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ شَامِخَاتٍ) (المرسلات 27).  وهذه الجبال تنمو وتبرز من الأسفل وترتفع تدريجيّاً.  وهذه الآيات هي: (وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ) (الحجر 19(وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِهِمْ) (الأنبياء 31(أَمَّن جَعَلَ الْأَرْضَ قَرَارًا وَجَعَلَ خِلَالَهَا أَنْهَارًا وَجَعَلَ لَهَا رَوَاسِيَ) (النمل 61)؛ (وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ) (النحل 15(وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) (الرعد 3).

وأمّا في سورة فصّلت تفرّداً؛ فالآية: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا).  ولم ترد قرينة الفوقية (مِن فَوْقِهَا) مع رواسي الكرة الأرضية (والتي من بعض معانيها الجبال) كما وردت في آيات القرآن باستثناء الآيات من سورة فصّلت.  وإنّ الآيات التي تتحدث عن الرواسي المتعلقة بالكرة الأرضية تذكر الماء والنبات وأزواج النبات، خلافاً لما هو في سورة فصّلت.

في سورة فصّلت، تشير الآية (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا) (فصّلت 10) إلى جوانب فيزيائية كثيرة وفيما يلي بيان لبعضها:

تذبذب في كثافة الكون (A fluctuation in the density of the Universe)

تَشَكُّلُ الهياكل (النجوم والمجرات والعناقيد) ناتج عن عدم استقرار جاذبي لتموجات صغيرة في الكثافة المبكرة

اختلافات طفيفة في درجة حرارة اشعاع الخلفية الكوني (CMB) سجّلت نمطاً دوريّاً في تموجات الكثافة الأصلية، والتي رصدها القمر الصناعي Planck التابع لوكالة الفضاء الأوروبية بأحدث وأدق القياسات.  يتم الحفاظ على نفس الدورية في تجمعات المسح الطيفي للتذبذب الباريوني للمجرات (Baryon Oscillation Spectroscopic Survey (BOSS) of galaxies)، إشارة التذبذبات الصوتية الباريونية (BAO) تعكس أيضًا توزيع المادة المظلمة الأساسية (الأرضين السبع).

التقلبات البدائية (Primordial fluctuations) هي اختلافات في الكثافة في الكون المبكر والتي تعتبر بذور كل هياكل الكون ([14]) . حاليا، التفسير الأكثر قبولا لأصلها هو في سياق التضخم الكوني (cosmic inflation).  ووفقًا للنموذج التضخمي، فإن النمو الأسي لعامل المقياس الكوني (exponential growth of the scale factor) تسبب أثناء التضخم في تمدد التقلبات الكمية في مجال التضخم إلى مقاييس جاهرية ([15])، وعند مغادرة الأفق (horizon)، "تثبت". في المراحل المتأخرة من وفرة الإشعاع والمادة، عادت هذه التقلبات لتدخل الأفق، وبالتالي حددت الشروط الأولية لتشكيل الهياكل:

في علم الكونيات الفيزيائية، تكوين البنية والهياكل هو تكوين المجرات وعناقيد المجرات والهياكل الأكبر كنتيجة لتقلبات صغيرة في الكثافة المبكرة ([16]) : (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا).

كما يتضح من دراسة إشعاع الخلفية الكونية الميكروية، قبل حوالي 13.8 مليار سنة بدأ الكون في حالة ساخنة: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) وكثيفة (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا) ومتجانسة من قبل جعل الرواسي من فوقها ؛ حيث أنّ الجعل طارئ ويكون بعد الخلق.  ومع ذلك، بالنظر إلى السماء اليوم، نرى هياكل على جميع المقاييس، من النجوم والكواكب إلى المجرات، وعلى المقاييس الأكبر، مجاميع للمجرات وهياكل تشبه الصفائح مفصولة بفراغات هائلة؛ تحتوي الفراغات فقط على عدد قليل من المجرات.  دراسة تكوين البنية يحاول نمذجة كيفية تشكُّل هذه الهياكل الناتج عن عدم استقرار جاذبي لتموجات صغيرة في الكثافة المبكرة. ([17])

يمكن استنتاج الخصائص الإحصائية للتقلبات البدائية من ملاحظات التباين في اشعاع الخلفية الميكروية الكوني ومن قياسات توزيع المادة، على سبيل المثال مسح انزياح طيف المجرات نحو الأحمر. نظرًا لأنه يعتقد أن التقلبات تنشأ من التضخم، يمكن لهذه القياسات أيضًا وضع قيود على المعلمات داخل نظرية التضخم. ([18])

تذبذب في كثافة المادة الكونية المظلمة (الأرضين السّبع) (A fluctuation in the Density of Dark Matter)

يكشف مسح الطاقة المظلمة عن القياس الأكثر دقة لبنية المادة المظلمة في الكون ([19]) :  والأهم في ذلك ، تدعم هذه النتيجة النظرية القائلة بأن 26 بالمائة من الكون هو مادة مظلمة غامضة؛ وصفها الحديث الشريف بـ مبهمة ([20]) وأن الفضاء مليء بطاقة مظلمة غير مرئية أيضًا ، والتي تُسبّبُ التوسعَ المتسارع للكون وتشكل 69 في المئة من مكونات الكون .

يوضح الشكل أدناه خريطة للمادة المظلمة مستوحاة من قياسات انحراف الضوء بسبب الجاذبية لـ 26 مليون مجرة في عملية مسح للطاقة المظلمة.  تغطي الخريطة حوالي 1/30 من السماء بأكملها، وتمتد إلى عدة مليارات من السنين الضوئية.  تحتوي المناطق الحمراء على مادة مظلمة أكثر من متوسط قيمتها، والمناطق الزرقاء فيها مادة مظلمة أقل من المتوسط.

Fig. 1: Map of dark matter made from gravitational lensing measurements of 26 million galaxies in the Dark Energy Survey. The map covers about 1/30th of the entire sky and spans several billion light-years in extent. Red regions have more dark matter than average, blue regions less dark matter. Image: Chihway Chang of the Kavli Institute for Cosmological Physics at the University of Chicago and the DES collaboration

The new findings indicate that some small-scale concentrations of dark matter produce lensing effects that are 10 times stronger than expected. ([21])

وهذا ما تشير إليه الآية الكريمة (And that's what the following holy verse refers to):

"وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا " .  أي يبدو ويظهر توزيع المادة الكونية المظلمة كما يظهر توزيع الجبال على سطح الكرة الأرضيّة (That is, the distribution of dark cosmic matter appears, as the distribution of mountains on the earth's surface):

فيلم يوضح النموذج ثلاثي الأبعاد لتوزيع الكتلة في العنقود المجري MACSJ1206. معظم الكتلة على شكل مادة مظلمة منتشرة وغاز ساخن. تظهر هذه الكتلة في الأفلام كسلسلة جبال ناعمة وممتدة (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا) (Movie الفيلم) ([22]).  بالإضافة إلى ذلك، تتركز المادة المظلمة والنجوم الأخرى في المجرات العنقودية. تتوافق هذه مع القمم الحادة التي تُضيف في الجزء الثاني من الفيلم. تم الحصول على هذا النموذج التفصيلي من خلال الجمع بين ملاحظات تأثيرات عدسة الجاذبية الناتجة عن جاذبية العنقود مع قياسات سرعة النجوم التي تدور داخل المجرات العنقودية. تمت قياسات هذه السرعة باستخدام مقياس الطيف MUSE للتلسكوب الكبير جدًا (VLT) التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي في تشيلي .

 

 

توضح هذه المحاكاة كيف انجذبت المادة لتكوّن هياكل واسعة النطاق وفي المكان الذي تشكلت فيه المجرات في نهاية المطاف.  الفيديو (video) على الرابط في الحاشية ([23]) .

 

تُظهِر المحاكاُة أدناه مزيدا من التفاصيل ، مصدرُ المحاكاةِ المركز الوطني لتطبيقات الحواسيب العملاقة (National Center for Supercomputer Applications). الفيديو (video) على الرابط في الحاشية ([24])

 

التخلّق المبكّر للثقوب السوداء: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا) ([25])

يفترض أحد النماذج أنه قبل ظهور النجوم الأولى ، يمكن أن تنهار السحب الغازية الكبيرة لتصبح "شبه نجمة" ، والتي بدورها ستنهار إلى ثقب أسود بحوالي 20 ضعف كتلة الشمس [39]. ربما تكونت هذه النجوم أيضًا من خلال هالات المادة المظلمة التي سحبت كميات هائلة من الغاز عن طريق الجاذبية، والتي أنتجت بعد ذلك نجومًا فائقة الكتلة بعشرات الآلاف من الكتل الشمسية [40][41]. يصبح "شبه النجم" غير مستقر للاضطرابات في نصف قطره بسبب إنتاج زوج الإلكترون والبوزيترون في قلبه ويمكن أن ينهار مباشرة مكوّناً ثقب أسود دون انفجار سوبرنوفا (فالانفجار من شأنه أن يقذف معظم الكتلة، ويمنع الثقب الأسود من النمو بسرعة).

يتنبأ سيناريو بديل بأن السحب الكبيرة ذات الانزياح الأحمر العالي للغاز الخالي من المعادن [42]، عندما يتم تشعيعها بتدفق مكثف بدرجة كافية لفوتونات ليمان ويرنر [43]، يمكن أن يُجنّبُها التبريد والتفتت، وبالتالي تنهار كجسم واحد بسبب الجاذبية الذاتية [44][45].  في الجزء المركزي للكتلة المنهارة تصل كثافة المادة إلى قيم كبيرة للغاية، من رتبة  ، وبالتالي تتسبّب في إحداث عدم استقرار تحكمه قوانين النسبية العامة [46]. وهكذا ، ينهار الجسم مباشرة مكوّناً ثقباً أسوداً؛ دون المرور في مرحلة النجم أو شبه نجم والتي تسبق عادة تخلّق الثقب الأسود. هذه الأجسام لها كتلة من رتبة مئة ألف كتلة شمسيّة، وتسمى بالثقوب السوداء ذات الانهيار المباشر. [47]

تمّ الكشف عن كيفية ولادة الثقوب السوداء الضخمة في الكون المبكر (Birth of Massive Black Holes in the Early Universe Revealed) ([26])

يقول الباحثون: "في هذه الدراسة ، اكتشفنا آلية جديدة تمامًا تؤدي إلى تكوين ثقوب سوداء ضخمة في هالات المادة المظلمة على وجه الخصوص ،" قال وايز (Wise).  بدلاً من مجرد التفكير في الإشعاع ، نحتاج إلى النظر في مدى سرعة نمو الهالات. لسنا بحاجة إلى الكثير من الفيزياء لفهمها - فقط كيف يتم توزيع المادة المظلمة وكيف ستؤثر الجاذبية على ذلك. يتطلب تكوين ثقب أسود هائل التواجد في منطقة نادرة مع التقارب الشديد للمادة " قال جون ريجان (John Regan)، الباحث التابع لمركز الفيزياء الفلكية والنسبية في جامعة مدينة دبلن.  عندما وجد فريق البحث مواقع تكوين الثقوب السوداء هذه في المحاكاة ، كانوا في حيرة من أمرهم في البداية. "بينما عندما تعمقنا أكثر، رأينا أن هذه المواقع كانت تمر بفترة من النمو السريع للغاية. كان هذا هو المفتاح. الطبيعة العنيفة والمضطربة للتجمع السريع، والاصطدام العنيف لمادة أساس المجرّة أثناء ولادة المجرّة حال دون تكوين النجم الطبيعي وأدى إلى ظروف مثالية لتشكيل الثقب الأسود بدلاً من ذلك. يغير هذا البحث النموذج السابق ويفتح مجالًا جديدًا تمامًا من البحث ".

قال مايكل نورمان (Michael Norman) ، مدير مركز سان دييقو (San Diego) للكمبيوتر العملاق في جامعة كاليفورنيا في سان دييغو وأحدُ منجزي العمل: إن النظرية السابقة اعتمدت على أشعة شديدة فوق بنفسجية من مجرة قريبة لمنع تشكل النجوم في الهالة المكوّنة للثقب الأسود. وأوضح قائلاً: "في حين أن الأشعة فوق البنفسجية لا تزال عاملاً ، فقد أظهر عملنا أنه ليس العامل المهيمن ، على الأقل في عمليات المحاكاة التي أجريناها".

قال وايز: "لم نشهد تشكل هذه الثقوب السوداء إلا في هذه المناطق شديدة الكثافة من الكون". "تُحدثُ المادةُ المظلمةُ معظمَ الجاذبية، ثم يسقط الغازُ في جهد الجاذبية هذا، حيث يمكن أن يشكل نجومًا أو ثقبًا أسود ضخمًا.".  ويقول تعالى: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا) (فصلت: 11).

وهذا ينسجم مع الترتيب الزمني للخلق، والذي تبينه الآيات (9-12) من سورة فصلت: (قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ  * وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ  * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [فصلت 9-12].

بعض الثقوب السوداء تخلّقت في الكون المبكّر، وبعضها نتيجة لمراحل تطوّر متأخّرة في دورة حياة نجوم ذات كتل كبيرة (Wald  1984).  تبيّن الآية أنّ خلق الثقوب السوداء (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا) قد سبق خلق النجوم والمجرّات (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ)، وذلك على اعتبار أنّ من معاني الرواسي في هذه الآية: تذبذب في كثافة الأرضين السّبع المادة الكونية المظلمة (A fluctuation in the Density of Dark Matter)، وأنّ من معاني الرواسي أيضاً الثقوب السوداء (Black Holes).

(وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ): كانت حقبة بداية عصر المجرات المبكرة "الفجر الكوني" عندما أصبح عمرُ الكون حوالي 100 -200  مليون سنة ([27]) ، حينها استطاعت قوّة الجاذبيّة أن تشكل أقدم النجوم والمجرات من سحب الغاز.  وأمّا الذّرات الأثقل مثل الكربون والأكسجين والحديد، فهي ومنذ ذلك الحين يتم إنتاجها في قلوب النجوم ذات الكتل الكبيرة ، وهي تقذف في جميع أنحاء الكون من خلال الانفجارات النجمية السوبرنوفا. ([28])

النتيجة

المعاني اللغوية لكلمة الرواسي تدور في مجال التثبيت، والإيقاف والتوقف، أو إبطاء السرعة.  الثبات والإنتاج والتأليف والجمع والإصلاح في المواقف الصعبة.  هذه المعاني اللغوية تتناغم مع التفسير الفيزيائي للرواسي في سورة فصلت بأنّها نقاط ومراكز جذب تتزايد فيها كثافة المادة، وقد ظهرت في حقبة تباطؤ كبير في سرعة التوسّع الكوني.  نقاط ومراكز الجذب هذه تقلّل سرعة الدقائق الأولية للمادة في حقبة الرتق بين الإشعاع والمادة، وذلك من أجل الجمع (التوفيق والمزاوجة) بين: الإلكترونات والبروتونات لتكوّن ذرات الهيدروجين، وبين الإلكترونات والبروتونات والنيوترونات لتكوّن ذرات الهيليوم.  ولولا هذا الإرساء (الجاذبي) بين الدقائق الأولية؛ والجمع والتأليف؛ لما تكونت المادة، ولما تكونت النجوم والمجرات ولما نشأت حياة.

هنالك جوانب فيزيائية كثيرة تشير لها الآية: "وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا " من سورة فصلت، ومن أهمها: في علم الكونيات الفيزيائية، تكوين البنية والهياكل هو تكوين المجرات وعناقيد المجرات والهياكل الأكبر كنتيجة لتقلبات صغيرة في الكثافة المبكرة: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا).  دراسة تكوين البنية يحاول نمذجة كيفية تشكُّل هذه الهياكل الناتج عن عدم استقرار جاذبي لتموجات صغيرة في الكثافة المبكرة.

تذبذب في كثافة المادة الكونية المظلمة (الأرضين السّبع): كشفت دراسة لمسح الطاقة المظلمة عن القياس الأكثر دقة لبنية المادة المظلمة في الكون. يظهر توزيع الكتلة للمادة المظلمة كسلسلة جبال ناعمة وممتدة: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا) .

يفترض أحد النماذج أنه قبل ظهور النجوم الأولى، يمكن أن تنهار السحب الغازية الكبيرة لتصبح "شبه نجمة" ، والتي بدورها ستنهار إلى ثقب أسود بحوالي 20 ضعف كتلة الشمس [39]. ربما تكونت هذه النجوم أيضًا من خلال هالات المادة المظلمة التي سحبت كميات هائلة من الغاز عن طريق الجاذبية، والتي أنتجت بعد ذلك نجومًا فائقة الكتلة بعشرات الآلاف من الكتل الشمسية [40][41]. يصبح "شبه النجم" غير مستقر للاضطرابات في نصف قطره بسبب إنتاج زوج الإلكترون والبوزيترون في قلبه ويمكن أن ينهار مباشرة مكوّناً ثقب أسود دون انفجار السوبرنوفا.

يتنبأ سيناريو بديل بأن السحب الكبيرة ذات الانزياح الأحمر العالي للغاز الخالي من المعادن [42]، عندما يتم تشعيعها بتدفق مكثف بدرجة كافية لفوتونات ليمان ويرنر [43]، يمكن أن يُجنّبُها التبريد والتفتت، وبالتالي تنهار كجسم واحد بسبب الجاذبية الذاتية [44][45].  في الجزء المركزي للكتلة المنهارة تصل كثافة المادة إلى قيم كبيرة للغاية، من رتبة  وبالتالي تتسبّب في إحداث عدم استقرار تحكمه قوانين النسبية العامة [46]. وهكذا ، ينهار الجسم مباشرة مكوّناً ثقب أسود؛ دون المرور في مرحلة النجم أو شبه نجم والتي تسبق عادة تخلّق الثقب الأسود. هذه الأجسام لها كتلة من رتبة مئة ألف كتلة شمسيّة، وتسمى بالثقوب السوداء ذات الانهيار المباشر. [47]

   هنالك القليل من المصادر البحثية تزعم أن الثقوب السوداء البعيدة وذات الكتل الهائلة يصعب تفسير اكتسابها الكتل الكبيرة بعد فترة وجيزة من الانفجار العظيم، ومثالها العملاقULAS J1342+0928، هذه الثقوب السوداء البعيدة وذات الكتل الهائلة قد تكون دليلًا على أن كوننا هو نتيجة ارتداد كبير، بدلاً من ذلك الانفجار العظيم، مع تشكل هذه الثقوب السوداء الهائلة قبل الارتداد الكبير. [59][60]

ولعلّ هنالك حقبة تضخم جاءت متأخرة بدليل الآية: (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ).  الاستجابة الفورية لأمر الله وبأمر الله: (ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ ) هي دليل لحقبة تضخم ثانية غير تلك التي كانت خلال الثانية الأولى من عمر الكون، وإنما بعد فترة زمنية تزيد على (أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ)؛ لعلّها تزيد على أربع آلاف سنة ممّا نعدّ.

ويبيّن البحث أنّ الآية تشير إلى الآتي: خلقَ اللهُ المادةَ المظلمة (الْأَرْضَ) ثمّ جعل التغاير في كثافتها وخلق الثقوب السوداء (وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا) ثمّ من حالة الرّتق (وَهِيَ دُخَانٌ) كانت انطلاقة حقبة التضخم: فتقت السماوات والأرضون بالفراغات الكونية: (قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) ثمّ خلقت النجوم والمجرّات (وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ).

وتبارك الله أحكم الحاكمين القائل وفي نفس السورة: (سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) (فصلت: 53)

المصادر والمراجع

التفاسير:

1) الألوسي، أبي الفضل شهاب الدين (ت 721 هجـ)، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني، دار الفكر (بيروت 1414 هج- 1994 م).

2) البغوي، أبو محمد الحسين الفراء (ت 510  هجـ)، معالم التنـزيل في التفسير والتأويل، دار الفكر (بيروت 1405 هجري 1985 ميلادي)، 5 أجزاء. م 5، ص 407.

3) البيضاوي، ناصر الدين الشيرازي (ت 791 هجـ)، أنوار التنـزيل وأسرار التأويل، دار الفكر (بيروت 1416 هج- 1996 م)، خمسة أجزاء.

4) الرّازي، محمد فخر الدين (ت 604 هجـ - 1208 م)، التفسير الكبير ومفاتيح الغيب المشهور بتفسير الفخر الرّازي، دار الفكر (بيروت 1415 هج-1995 ميلادي)، ستة عشر مجلداً.

5) الزركشي، بدر الدين محمد بن عبداللّه (ت 794 هجـ )، البرهان في علوم القرآن، تخريج وتقديم مصطفى عبدالقادر عطا، دار الفكر  (بيروت-لبنان 1408 هج- 1988 م). م4 ص 9.

6) الزمخشري، أبو القاسم جار الله محمود بن عمر (538-467 هجـ) ، الكشاف عن حقائق التّنـزيل وعيون الأقاويل في وجوه التّأويل، دار الفكر (بيروت - لبنان 1397 هج- 1977 م) ، أربع مجلّدات.

7) السيوطي، عبدالرحمن جلال الدين، الدّر المنثور في التفسير المأثور (ت 911 هـ)، دار الفكر (بيروت-لبنان الطبعة الثانية 1414 هـ - 1993 م)، ثمانية أجزاء .

8) الشوكاني، محمد بن علي بن محمّد (ت 1250 هـ)، فتح القدير الجامع بين فنّي الرّواية والدّراية من علم التّفسير، عالم الكتب (بلا تاريخ)

9) الصابوني، محمد علي، مختصر تفسير بن كثير، دار القرآن الكريم (بيروت- الطبعة الثامنة). ثلاثة أجزاء.

10) العمادي، أبي السعود محمد بن محمد (951 هـ)، تفسير أبي السعود، دار احياء التراث العربي (بيروت-لبنان الطبعة الرابعة 1414 هـ - 1994 م)، تسعة أجزاء .

(11 القرطبي، أبي عبدالله محمد بن أحمد (ت 671 هـ)، الجامع لأحكام القرآن، دار الكتب العلمية (بيروت-لبنان الطبعة الخامسة 1417  هـ-1996 م)، واحد وعشرون مجلّدا.

(12 الأندلسي الغرناطي، محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان (654-754 هـ)، البحر المحيط، دار الفكر (بيروت-لبنان 1412 هـ - 1992 م)، تسعة أجزاء .

13) النيسابوري، نظام الدين الحسن بن محمد القمّي (ت 728 هجـ)، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلميّة (بيروت 1416 هـ - 1996 م)، ثماني مجلّدات.

المراجع:

Wald R. M.  1984, General relativity, The Univ. of Chicago press, p. 305-307.

المراجع العربية

1) عمري، حسين يوسف راشد ، بناء السماء والمادّة المظلمة الباردة دراسة مقارنة بين الفلك والقرآن. مؤتة للبحوث والدّراسات، سلسلة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة، 2002. م 17، عدد 6، ص 187-211.     http://eijaz.mutah.edu.jo/samaacdm.htm

2) عمري، حسين يوسف راشد، خلق الكون بين الآيات القرآنيّة والحقائق العلميّة. مؤتة للبحوث والدّراسات، سلسلة العلوم الإنسانيّة والاجتماعيّة، 2004 . المجلد 19، العدد 4 ، ص 11 –41.

http://eijaz.mutah.edu.jo/univcreation.htm

3) عمري، حسين، الأرضون السبع لغز المادّة المظلمة، مجلّة كليّة المعارف الجامعة، الأنبار، (2004)، العدد السادس، ص 10.      http://eijaz.mutah.edu.jo/sevenardhoan.htm

4) عمري، حسين، مؤتمر كليّة الشّريعة السّابع: إعجاز القرآن الكريم. 18-20 رجب 1426 هـ، 23- 25 آب 2005. جامعة الزرقاء الأهليّة/ الأردن.  محاضرة: الأرضون السبع وتوزيع الصفائح المجرّيّة على نطاق الكون الواسع.

5) عمري، حسين يوسف ، معالم قرآنية في الفيزياء والكون، الوراق للنشر والتوزيع (عمان - الأردن الطبعة الأولى 2017 م (.



[1] عمري، 2017 : معالم قرآنية في الفيزياء والكون، بحث بعض معاني كلمة الأرض، ص 45

https://eijaz.mutah.edu.jo/Ardhmeanings.htm

[2] عمري، 2017 : معالم قرآنية في الفيزياء والكون، بحث معاني السماء في آي القرآن الكريم، ص 17

http://eijaz.mutah.edu.jo/samaameanings.htm

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Primordial_fluctuations

[4] اختلف العلماء في تحديد الفرق بين القضاء والقدر، فهنالك من قال بأنّه لا فرق بينهما، لكنّ الاثنين لهما قطعاً نفس المعنى إذا اجتمعا في الجملة الواحدة. وفي حال تستخدم الجملة أحدهما، يرى بعض العلماء أنّ هنالك فرق بينهما، حيث إنهم قالوا بأنّ القضاء حكم الله في حدوث الشيء، بينما القدر تقدير الله سبحانه وتعالى للأمور قبل خلق الإنسان على الأرض، بل قبل خلق السماوات والأرض. إنّ الله سبحانه قدّر حدوث الشيء في وقته المناسب، وإنّ عدم حدوثه هو قدر، بينما عندما يحدث الشيء فهذا قضاء، فهنالك فرق بين القضاء والقدر. (القضاء والقدر).

[5] https://edition.cnn.com/2022/11/17/world/webb-telescope-early-galaxies-scn/index.html

https://www.yahoo.com/video/webb-telescope-spots-may-most-204330542.html?guccounter=1&guce_referrer=aHR0cHM6Ly93d3cuZ29vZ2xlLmNvbS8&guce_referrer_sig=AQAAAD0jj6YIFT6S5Uye8Ue2HYEC71rjoZXyAYN5CXt6x_yuuCEILzhzvI2os1g6GawjePvnF4yuSY4Pgp5o0O-JVH6scgxro7-_bK9j1aeAeCtwviStme6_5Ca3GWqSQHvPe-pKUagdtKEmeC3G_hWulzzqLthUdBvMfHg0d9giUI-V

[6] https://arxiv.org/abs/2112.09141

https://academic.oup.com/mnrasl/advance-article-abstract/doi/10.1093/mnrasl/slac035/6564647?redirectedFrom=fulltext&login=false

[7]) Dark energy permeates all of space and tends to increase the rate of expansion of the universe.  Dark energy is the most accepted theory to explain recent observations and experiments that the universe appears to be expanding at an accelerating rate. In the standard model of cosmology, dark energy currently accounts for 70% of the total mass-energy of the universe.(http://en.wikipedia.org/wiki/Dark_energy).

[8] https://eijaz.mutah.edu.jo/sevenardhoan.htm 

[9] النيسابوري، نظام الدين الحسن بن محمد القمّي (ت 728 هج)، تفسير غرائب القرآن ورغائب الفرقان، تحقيق زكريا عميرات، دار الكتب العلميّة (بيروت 1416 هـ- 1996 م).  ج 1، ص 210. ؛ العمادي، أبي السعود محمد بن محمد، تفسير أبي السعود إرشاد العقل السليم إلى مزايا القرآن الكريم. ج 1 ، ص 78.؛ البيضاوي، ناصر الدين الشيرازي، أنوار التنـزيل وأسرار التأويل. ج 1، ص 273

[10] وقد تفيد الفاء مع المعاني السابقة معنًى آخراً، وهو التسبُّب؛ أي: أن يكون المعطوف متسببًا عن المعطوف عليه، ويكون هذا في عطف الجمل[3]: كقولنا: سها المصلي فسجد للسهو[4] - رمى الصائد الطائر فقتله - ...، ومن ذلك في كتاب الله قوله تعالى: ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ﴾ [القصص: 15] [5]، وقوله سبحانه: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 37] [6].

رابط الموضوع:

https://www.alukah.net/literature_language/0/131372/%D8%AD%D8%B1%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%A1/#ixzz7YHH60zux

[11] ) القرطبي، أبي عبد الله محمد، الجامع لأحكام القرآن.  ج 19، ص 132.

[12] ) الزمخشري، أبو القاسم جار اللّه محمود بن عمر، الكشاف.  م 4، ص 214.

[13] ومن بعض صور إرساء الأرض:  قلبُ كرة الأرض وما يولّده من درع مغناطيسي، القشرات القارّيّة، والجبال، .. إلخ .

[14] https://en.wikipedia.org/wiki/Primordial_fluctuations

[15] The inflaton field behaves like quintessence at late times, generating the present phase of accelerated expansion.

[16] https://en.wikipedia.org/wiki/Structure_formation

[17] Dodelson, Scott (2003). Modern Cosmology. Academic PressISBN 978-0-12-219141-1.

Liddle, Andrew; David Lyth (2000). Cosmological Inflation and Large-Scale Structure. Cambridge. ISBN 978-0-521-57598-0.

Padmanabhan, T. (1993). Structure formation in the universe. Cambridge University PressISBN 978-0-521-42486-8.

Peebles, P. J. E. (1980). The Large-Scale Structure of the Universe. Princeton University PressISBN 978-0-691-08240-0.

[18] https://en.wikipedia.org/wiki/Primordial_fluctuations

[19] Fermilab: https://news.fnal.gov/2017/08/dark-energy-survey-reveals-accurate-measurement-dark-matter-structure-universe/

[20] مبهمة: هذا هو وصفها في الحديث الشريف: ( ... إنَّ نبيَّ اللهِ نوحًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لمَّا حضَرَتْه الوفاةُ قال لابنِه: إنِّي قاصٌّ عليك الوصيَّةَ: آمُرُكَ باثنتَينِ، وأنهاكَ عن اثنتَينِ: آمُرُكَ بلا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فإنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ لو وُضِعَتْ في كِفَّةٍ، ووُضِعَتْ لا إلهَ إلَّا اللهُ في كِفَّةٍ؛ رجَحَتْ بهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، ولو أنَّ السَّمواتِ السَّبعَ والأرَضينَ السَّبعَ كُنَّ حَلْقةً (حَلقةً) مُبْهَمَةً؛ قصَمَتْهنَّ لا إلهَ إلَّا اللهُ، وسبحانَ اللهِ وبحَمدِه؛ فإنَّها صلاةُ كلِّ شيءٍ، وبها يُرزَقُ الخلقُ، وأنهاكَ عن الشِّركِ والكِبرِ،  ... ) (الراوي : عبدالله بن عمرو ، المحدث : شعيب الأرناؤوط ، المصدر : تخريج المسند، الصفحة أو الرقم : 6583 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح.  التخريج : أخرجه أحمد (6583) واللفظ له، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (548)، والطبراني في ((الدعاء)) (1714) )

[21]  https://phys.org/news/2020-09-hubble-ingredient-current-dark-theories.html

[22]  https://scx2.b-cdn.net/gfx/video/2020/5f5a8aa8b9ddb.mp4

[23] http://ircamera.as.arizona.edu/NatSci102/NatSci102/movies/avk_evolhu.gif

[24] http://ircamera.as.arizona.edu/NatSci102/NatSci102/movies/clusterformanim.gif

[25]  https://en.wikipedia.org/wiki/Supermassive_black_hole

[26] John H. Wise, et al., “Formation of massive black holes in rapidly growing pre-galactic gas clouds,” (Nature 2019). http://dx.doi.org/10.1038/s41586-019-0873-4.

 https://www.news.gatech.edu/2019/01/23/birth-massive-black-holes-early-universe-revealed

Birth of Massive Black Holes in the Early Universe Revealed.  By John Toon | JANUARY 23, 2019 • ATLANTA, GA

[27] https://edition.cnn.com/2022/11/17/world/webb-telescope-early-galaxies-scn/index.html

 https://arxiv.org/abs/2112.09141

https://academic.oup.com/mnrasl/advance-article-abstract/doi/10.1093/mnrasl/slac035/6564647?redirectedFrom=fulltext&login=false

[28] https://home.web.cern.ch/science/physics/early-universe