الحمد للّه ربّ العالمين، وأفضل الصلاة وأتمُّ التسليم على الرّسول الكريم، محمد خير الخلق، وخاتم الرّسل والنبيين. 

 

الْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ وأجزاء الكون الخفيّة

 

أ. د. حسين يوسف عمري

قسم الفيزياء / جامعة مؤتة / الأردن

rashed@mutah.edu.jo

 

يقول سبحانه وتعالى:

(فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ * وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) (التكوير س 81 ، آية 15-17)

عَنْ سِمَاك بْن حَرْب سَمِعْت خَالِد بْن عَرْعَرَة سَمِعْت عَلِيًّا وَسُئِلَ عَنْ " لَا أُقْسِم بِالْخُنَّسِ الْجَوَار الْكُنَّس " فَقَالَ هِيَ النُّجُوم تَخْنَس (تَخْنِسُ) بِالنَّهَارِ وَتَكْنُس (وتَكْنِسُ) بِاللَّيْلِ

هذا وإنّ النجوم والمجرات تكنس بسبب جاذبيتها وتخنس دوماً، وذلك أنّ الكون في توسع دائم ، وأنّ المواقع الآنيّة الحقيقية للنجوم والمجرات لا يعلمها إلاّ اللّه.  وتمّ توضيح ذلك في بحث منشور عنوانه بعض أسرار القسم الرّباني بمواقع النجوم ([1]). 

(وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ) : أَقْسَمَ بِاللَّيْلِ وَظَلَامه

بقية المقال هو فقط لتوضيح متلازمتين هما الاختباء والانحسار (الخنس) لنجوم الكون ولمجراته .

يعلم علماء الفلك أن المادة العادية الباريونية ، وهي مادة النجوم والكواكب ، تشكل فقط 5%  من الكون المرئي. وتمثل المادة المظلمة 25% ، بينما النسبة المتبقية 70%  تمثلها الطاقة المظلمة، والتي تدفع التوسع الكوني .

الطاقة المظلمة ترتبط مع الفراغ الكوني. ويتم توزيعها بالتساوي في جميع أنحاء الكون، وليس فقط في الفضاء ولكن أيضا في الزمانلا يضعف تأثيرها مع توسع الكون.   لها تأثير على نطاق الكون ككل .  وتأثيرها يبدو كقوة طاردة، أو قوّة تنافر تعمل على تسريع توسع الكون.

Dark matter and Dark energy are referred to by the verses:

الإشارة إلى المادة المظلمة والطاقة المظلمة  من خلال الآيات:

- (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ * وَالأرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ * وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) ] 49-47 الذّاريات[.

مجموع رقم الآيتين (47+48=95) يساوي عدديا القيمة الحاليّة لمجموع نسبتي الطاقة المظلمة والمادّة المظلمة:

(25% + 70%) = 95%

(فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) (الحاقة س 69، الآيتان 38-39)

- (سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ * وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ) [يس 36-37]

- (وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) [الذّاريات 49].

(وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ)

(أَأَنْتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ السَّمَاءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا) [النّازعات 27-28]

(وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ) (الرحمن 7)

(اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ) (الرعد 2)

(خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ) (لقمان 10)

وتأتي السّماءُ بمعنى البناء في جميع الآيات التي تتحدّث عن خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ.  فالمراد منها هو السموات السّبع والأرضين السّبع.  وكذلك العديد من الآيات ([2]) .

يوسّع الله سبحانه وتعالى بناء السّماء ([3])، فيتعاظم الفراغ في الكون، وتزداد الطاقة المظلمة.  فينتج عنه فرش ومهاد الأرضين (المادّة المظلمة التي تحضن جاذبيّا مجرّات الكون) ([4]).  وبالتالي تتباعد المسافات بين المجرّات.

حتى منتصف القرن العشرين ، كانت رؤيتنا للكون تقتصر بالكامل تقريبا على النطاق الضيق للضوء الذي يمكن أن يخترق الغلاف الجوي للأرض وكان مرئيا إما لأعيننا أو للوحات التصوير الحساسة المحملة في بؤر التلسكوبات الكبيرة .

بتحفيز من تطوير الرادار للاستخدام العسكري ، كان أول توسع كبير في رؤيتنا للكون نتيجة لتطور علم الفلك الراديوي، مما أدى إلى إدراك أن الكون يمكن أن يبدو مختلفا تماما بالنسبة لنا عندما ينظر إليه من خلال "نوافذ وعيون" جديدة مضبوطة على أطوال موجية وأنواع مختلفة ومتعدّدة من الإشعاع.

مهّد إطلاق سبوتنيك (Sputnik) في عام 1957 الطريق لتحرّر علم الفلك من تأثيرات الامتصاص والتشويه للغلاف الجوي للأرض. مع سماء صافية حقًا، أَنتَجت أجيالٌ من المركبات الفضائية الاستكشافية والمراصد المدارية منظرًا رائعًا وغالبًا ما يكون جميلًا بشكل مذهل لكون لم يكن من الممكن تخيل ثرائه. نشأت سلسلة من الاكتشافات الجديدة من هذا الأسطول من الأدوات والمراصد الفضائية الجديدة، وتم وضع كل رؤية جديدة باتساق ضمن الإطار الحالي لفهم الفلكيين. وفي الوقت نفسه، تشهد الترسانة الرائعة للمرافق الأرضية الموجودة حاليًا على استمرار نجاح الإصدارات الحديثة الكبيرة والمتطورةِ للغايةِ من التلسكوب التقليدي.

من خلال توسيع الرؤية إلى ما هو أبعد من الطيف المرئي إلى مجموعة من "الأطياف" التي تمتد على نطاق كامل من الطيف الكهرومغناطيسي ، سنتمكن من الحصول على صورة أكثر اكتمالاً للكون مما كان ممكنًا من قبل. هذه الصور هي حقًا إرث يجب أن يقدره الجميع. تم الحصول عليها باستخدام المراصد التي شيدتها الحكومات والمؤسسات العامة في جميع أنحاء العالم ، فهي تتيح لنا جميعًا أن نفهم بشكل أفضل مكاننا في عالم مذهل ، كان مخفيّاً مرة واحدة ، ولكن تم الكشف عنه الآن: (فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ * الْجَوَارِ الْكُنَّسِ).

جوانب مختلفة من الكون غير المرئي:

الطريقة التي ندرك بها الكون:

* باستخدام عيوننا

* استخدام التلسكوبات على الأرض وفي الفضاء.

* استخدام نطاقات الأطوال الموجية المختلفة ، بدءًا من الضوء المرئي الأكثر شيوعًا ، ثم الانتقال للخارج على كل جانب من جوانب الطيف الأقل شيوعًا: الأشعة تحت الحمراء ، والأشعة فوق البنفسجية ، والراديو/ الموجات الدقيقة والأشعة السينية/ أشعة جاما.

* الخطوة الأخيرة هي محاولة تجميع الخيوط الفردية للحقيقة في عرض واحد ، متماسك إلى حدّ ما ، للصورة المتكاملة للكون متعدد الأطوال الموجية.

* فقط قبل حوالي خمس سنوات (2018) تم الحصول على صورة جديدة لمجرتنا من بيانات الرصد لمركبة جايا الفضائية .

* انكسار الضوء بسبب الجاذبية:  الرّاصد لا يرى المصدر، وإنّما يرى صوره فقط.

 

خريطة دقيقة لأكثر من مليار نجم: وداعا لمجرة درب التبانة القديمة التي عرفها علماء الفلك وأحبوها ومرحبا بها في منظر جديد لمجرتنا: قدم الفريق الأوروبي صورا جديدة لمجرتنا بناء على بعض التحليلات الأولية للبيانات من مركبة الفضاء جايا .

 

فقط قبل حوالي سنة واحدة تم إطلاق تلسكوب جيمس ويب الفضائي والذي التقط صورا لمجرات خافتة تخلقت بعد الانفجار العظيم بفترة زمنية تساوي فقط 200 مليون سنة .

3) Hidden Black Holes

الثقوب السوداء المخفية

مراقبة الثقوب السوداء ليست سهلة.  إنها ليست تسمية خاطئة أن يطلق عليها اسم "أسود"  - فلا شيء يفلت منها، ولا حتى الضوء ، لذلك يتعين على الباحثين مراقبة ما يدور حولها.  من الممكن رؤية موجات الجاذبية من الموجات الصغيرة تندمج ، أو موجات الراديو من أقرب منطقة حولها ، كما كان الحال بالنسبة لتلك الموجودة في درب التبانة.  يمكن رصد الثقوب السوداء إذا كانت تتغذى بنشاط ، لأن جاذبيتها الهائلة يمكن أن تسخن المواد لدرجة أنّ هذه المواد تتألق في نطاق الأشعة السينية

"The higher you go in energy, the harder it is to detect faint sources. This is why no hard X-ray mission has been able to study many individual objects in the distant universe. That would require a next-generation telescope. But INTEGRAL is now the first to resolve the local universe."

يمكن لتلسكوب INTEGRAL الحصول دون تحيز على عدد الثقوب السوداء في الكون المحلي بحكم رؤيته حتى تلك الثقوب السوداء المخفية.  من بين جميع مجرات الثقوب السوداء التي اكتشفها INTEGRAL - أي المجرات ذات الثقوب السوداء فائقة الكتلة في قلبها والتي تركم وتجذب وبنشاط الغاز في محيطها.  حوالي 40 في المائة من المجرات كان الثقب الأسود في مركزها غير محجوب ، وتسمى مجرات  Seyfert 1. حوالي 50 في المئة كانت مجرات ثقب أسود محجوب إلى حدّ ما وتسمى مجرات سيفرت 2وأقل من 10 في المئة كانت مجموعة مغطاة بشدة تكاد لا تنفذ الفوتونات بسبب ظاهرة تشتت كومبتون.

Hiding black hole found ([5])

اكتشف علماء الفلك ثقبا أسود خفيّاً عن طريق آثاره على سحابة غازية بين النجوم.  هذا الثقب الأسود متوسط الكتلة هو واحد من أكثر من 100 مليون ثقب أسود هادئ من المتوقع أن تكون كامنة في مجرتنا.

يوضح الباحث تاكيكاوا قائلا:  "كشفت التحليلات الحركية التفصيلية أن كتلة هائلة - 30000 - مرة ضعف كتلة الشمس، تركزت في منطقة أصغر بكثير من نظامنا الشمسي.  هذا بالإضافة إلى عدم وجود أي جسم مرصود في هذا الموقع، مما يشير بقوة إلى وجود ثقب أسود متوسط الكتلة.  ومن خلال تحليل السُّحب الشاذة الأخرى، نأمل في الكشف عن ثقوب سوداء هادئة أخرى".

LB-1، الثقب الأسود المكتشف حديثا.  يقع على بعد حوالي 15000 سنة ضوئية ، وله كتلة أكبر 70 مرة من شمسنا ([6]).

LB-1 ليس أكبر ثقب أسود تم اكتشافه - لكنه قد يكون الأكبر من نوعه.  هناك عدة أنواع من الثقوب السوداء، والثقوب السوداء النجمية مثل LB-1 على الجانب الأصغر ، وفقا لوكالة ناسا.  الثقوب السوداء الهائلة أكبر بكثير - يمكن أن تكون مليارات المرات ضعف كتلة شمسنا.

 

العلم يقطع جزما بوجود الثقوب السوداء فائقة الكتلة في مراكز معظم المجرات؛ في حين تتعذر رؤيتها المباشرة

Black Holes: Seeing the unseen ([7])

لا يرى علماء الفلك الثقوب السوداء بشكل مباشر.  بدلاً من ذلك، يلاحظُ علماءُ الفلك وجودَ ثقب أسود من خلال تأثيره على محيطه.  سيكون من الصعب للغاية رؤية الثقب الأسود الموجود في مركز مجرتنا.

علماء الفلك يراقبون السلوكيات في الأجسام الأخرى التي لا يمكن تفسيرها إلا من خلال وجود جسم كثيف وكبير جدًا في الجوار.  يمكن أن تشملَ التأثيراتُ سَحْبَ المواد إلى الثقب الأسود، أو تشكل أقراص تراكمية حول الثقب الأسود، أو نجوم تدور حول جسم ضخم ولكنه غير مرئي.

The first direct image taken of a supermassive black hole

في بعض الأحيان ، عندما تنجذب مادة البلازما نحو الثقب الأسود ، فإنها ترتد عن أفق الحدث وتُقذف إلى الخارج، بدلاً من أن تُسحب للداخل. يتم تشكّل نفاثات ساطعة من المواد المتأينة تتحرك بسرعات شبه نسبية (قريبة من سرعة الضوء): (ومن شرّ النفاثات في العقد).  على الرغم من أن الثقب الأسود لا يزال غير مرئي، فيمكن رؤية هذه النفاثات القوية من مسافات بعيدة.


Dusty black hole

Quasars are star-like objects that are thought to be fuelled by supermassive black holes.

إنّ قرص النماء (التكدّس) يدور سريعاً حول الثقب الأسود. هذا القرص يحتوي على جسيمات مشحونة، ممّا ينتج حقلا مغناطيسياً قويّاً يكون على اتصال مع الثقب الأسود.  إذا كان الثقب الأسود يدور سريعا حول محوره، فإنه يسحب خطوط المجال ويلفها إلى مخروط ضيق عند قطبي الثقب الأسود (العقد). إنّ هذا المجال المغناطيسي القوي والذي يمتاز بالتوائه يعمل على تسريع الجسيمات المشحونة ويقذفها وينفثها بعيدا عن الثقب الأسود.  وفي عملية النفث هذه، تأخذ الجسيمات طاقة نفثها من دوران الثقب الأسود (الشكل).

Description: aHR0cDovL3d3dy5zcGFjZS5jb20vaW1hZ2VzL2kvMDAwLzA3Mi8yOTEvb3JpZ2luYWwvZWFybGllc3QtbW9uc3Rlci1ibGFjay1ob2xlLmpwZw==.jpg

Oldest Monster Black Hole Ever Found Is 800 Million Times More Massive Than the Sun ([8]).

كانت صورة Event Horizon Telescope  تلسكوب أفق الحدث للثقب الأسود في مركز المجرة M87  (والتي تم إصدارها في عام 2019) جهدًا غيرَ عادي، وتطلبت عامين من البحث حتى بعد التقاط الصور.  هذا لأن التعاون بين التلسكوبات، والذي يمتد عبر العديد من المراصد في جميع أنحاء العالم، ينتج كمية مذهلة من البيانات أكبر من أن يتم نقلها عبر الإنترنت.

هذه هي أول صورة مباشرة تم التقاطها لثقب أسود فائق الكتلة ، يقع في قلب مجرة M87. تبين الصورة حلقة نماء (accretion ring) ساخنة تدور حول الثقب الأسود على متوسط مسافة فاصلة عنه حوالي 350 وحدة فلكية ، وهذه المسافة أكبر بعشر مرات من مدار نبتون حول الشمس. المركز المظلم هو أفق الحدث وظله.

التلسكوب Event Horizon Telescope ، وهو مجموعة من المراصد على مستوى كوكب الأرض تتألف من ثمانية تلسكوبات راديوية أرضية تم تشكيلها من خلال تعاون دُولي ، التقطت هذه الصورة للثقب الأسود الهائل في وسط المجرة M87 ".

 

Cosmological horizon

The cosmological horizon (also known as the particle horizon), is the maximum distance from which an elementary-particle could have traveled to the observer in the age of the universe. It represents the boundary between the observable and the unobservable regions of the universe.[1]

الأفق الكوني

الأفق الكوني والمعروف أيضا باسم أفق الجسيمات، (هو أقصى مسافة يمكن أن يسافر منها جسيم أولي إلى المراقب في خلال عمر الكون).  إنه يمثل الحدود بين المناطق التي يمكن ملاحظتها في الكون وتلك غير القابلة للملاحظة.

(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت س 41، آية 53)

Speculative image of the observable universe

The Neighbouring Superclusters

Some parts of the Universe which are currently observable may later be unobservable due to ongoing expansion.[4][5]

بعض أجزاء الكون التي يمكن ملاحظتها حاليا قد تكون غير قابلة للملاحظة لاحقا (فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ * وَمَا لَا تُبْصِرُونَ) ، وذلك بسبب التوسع المستمر للكون: (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ).

 

 

 

 

الراصد (observer) عند نقطة الأصل يرى من الكون فقط الجزء الواقع في ماضي مخروطه الضوئي (past light cone).  بينما هو يستطيع أن يوصل رسالة للمجرات داخل مستقبل مخروطه الضوئي ( future light cone).

 

Some parts of the Universe may simply be too far away for the light from there to have reached Earth. Due to the expansion of space, at a later time they could be observed.

قد تكون بعض أجزاء الكون ببساطة بعيدة جدا بحيث لا يصل الضوء من هناك إلى الأرض.  بسبب توسّع الفضاء، يمكن ملاحظتها في وقت لاحق.

 

أكوان متوازية متمركزة (Parallel concentric universes)

هذه الأكوان المتوازية والمتمركزة  تشير إليها الآيات القرآنية التي توضح أنّ السماوات سبع طباق مسوّاة ([9]).  ومن هذه الآيات قوله تعالى:

- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنْ الْخَلْقِ غَافِلِينَ) 17] المؤمنون[ . والطّرائق هي الطّبقات بعضُها فوق بعض أو وراء بعض. ولمّا كان البناءُ خالياً من الفطور والشُّقوق فإنّهُ لا بُدَّ بناءٌ قويٌّ متماسك.

- (أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقًا) 15] نوح[.

 

أكوان متوازية ومتجاورة

The following three figures illustrate the notion of Parallel adjacent universes

توضح الأشكال الثلاثة الآتية مفهوم الأكوان المتوازية والمتجاورة

Description: نتيجة بحث الصور عن ‪multi universes figures 2018‬â€

Description: صورة ذات صلة

Description: https://supernova.eso.org/static/archives/exhibitionimages/screen/1210_A_header-multiverse-CCfinal.jpg

قد يزيد قطر الكون (المحاط بالبناء السماوي الأول) عن 250 ضعف قطر الكون المرئي؛ أي حوالي 7 تريليون سنة ضوئية ([10]).  هذا كلّه مجموع مقبوض بيد الجبار يوم القيامة: (وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ).  نعم هذا هو الإله الخالق الرّب العظيم مالك الملك الذي نعبده رغباً ورهباً. 

(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ). 

 

الخلاصة :  الخنس والكنس دائمين في الكون

وجزاكم الله خيرا.

 



[1] ) حسين يوسف راشد العمري، قسم الفيزياء، جامعة مؤتة: بعض أسرار القسم الرّباني بمواقع النجوم ، مجلة مؤتة للبحوث والدّراسات (سلسلة العلوم الإنسانية والاجتماعية) ،2004، م 19، عدد 6، ص 303 -320 .

https://eijaz.mutah.edu.jo/starspositions.htm

[2] أنظر بحث : معاني كلمة السماء في آيات القرآن .

https://eijaz.mutah.edu.jo/samaameanings.htm

[3] https://eijaz.mutah.edu.jo/samaacdm.htm

[4] العمري، حسين يوسف راشد، الأرضون السّبع لغز المادّة المظلمة ، مجلّة كليّة المعارف الجامعة، الأنبار، (2004)، العدد السادس، ص 10.

https://eijaz.mutah.edu.jo/sevenardhoan.htm

[5]  February 28, 2019. Source: National Institutes of Natural Sciences.  Link:

https://www.sciencedaily.com/releases/2019/02/190228093614.htm

The Astrophysical Journal Letters, 871:L1 (6pp), 2019 January 20.  Link: https://doi.org/10.3847/2041-8213/aafb07

[6] in the journal Nature

[7] https://imagine.gsfc.nasa.gov/science/objects/black_holes1.html#:~:text=The%20event%20horizon%20is%20the%20%22point%20of%20no%20return%22%20around,the%20Schwarzschild%20radius%20mentioned%20earlier.

[8]https://www.space.com/39000-oldest-farthest-monster-black-hole-yet.html

[9] بناء السماء والمادة المظلمة دراسة مقارنة بين الفلك والقرآن، عمري:

https://eijaz.mutah.edu.jo/samaacdm.htm

[10] ) https://www.space.com/24073-how-big-is-the-universe.html

(2*13.8 B Ly*250) = 6.9 Trillion Ly.