التفاضل الزماني – المكاني في الهدي الرباني

 

الجزء الثاني

 

جمع وترتيب

 

أ. د. حسين يوسف راشد عمري

rashed@mutah.edu.jo

قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة/ الأردن

 


 

المحتويات

محتويات الجزء الثاني

الفرع الثامن: فضل المهاجرين والأنصار

الفرع التاسع: فضل من شهد بدرا

الفرع العاشر : فضل أصحاب بيعة الرضوان

الفرع الحادي عشر : فضل القرون الأولى

الفرع الثاني عشر : فضل العلم والتيسير والسّتر

الفرع الثالث عشر : الإيمان والإسلام وفضل أهلهما

          شعب الإيمان

          أوثقُ عُرى الإيمانِ

          الإيمان بالملائكة

          الملائكة قادرون على التشكل بالأشكال الجسمانية المرئية

          الملائكة كثرٌ ولا يُرونْ

الفرع الرابع عشر: الأخلاق الحميدة وبعض نماذجها

          غيرة سعد

          أقربكم مني مجلسًا يومَ القيامَةِ

          خمسٌ من عمَلهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ

          من عاد مريضًا، أو زار أَخًا له في اللهِ

‏‏          السعي في حاجة المسلم وتفريج كربته

الفرع الخامس عشر : فضل العاملين المؤمنين

          يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار

          مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا

          أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

          سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

          مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ وَرِزْقٌ

          أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ

          الفريضةُ أحبُّ والنوافلُ قربى

          أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ أدومُها وإن قلَّ

          أفضلُ الذِّكرِ

          شرُّ الأمورِ محدثاتُها

          من سنّ سنّة حسنة

          صومُ المحرَّم وصلاةُ الليلِ

          يوم عاشوراء

الفرع السّادس عشر: صلاة الجماعة (الزمكان)

          ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق

          فضلها

          الصلاة على وقتها ولوقتها

          ستكون عليكم بعدي أمراءٌ تشغلُهم أشياءٌ عن الصلاةِ لوقتِها

          لِيَلِيَنِي مِنكمْ أُولُوا الأحْلامِ والنُّهَى

          خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها ، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرُها

          يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعون في صلاتي العصرِ والفجرِ

الفرع السابع عشر: وقرءان الفجر

الفرع الثامن عشر: الصلاة الوسطى

الفرع التاسع عشر: سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

الفرع العشرون: صلاة العتمة

الفرع الحادي والعشرون: الصلاة في جوف اللّيل

الفرع الثاني والعشرون: تفاضل المساجد

          لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

          المسجد الحرام

          المسجد النبوي

          المسجد الأقصى

(الآية) (الإسراء 1)

          مسجد قباء

الفرع الثالث والعشرون : الحجّ

          الحجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ

          الحجُّ عرفةُ ، أيَّامُ منًى ثلاثةُ ، من تعجَّل في يومَيْن فلا إثمَ عليه

          أجر الحجّ

الفرع الرابع والعشرون: فضل المجاهدين

          بعض آيات الجهاد

          بعض أحاديث الجهاد

          الرّباط وموضع سوط في الجنة

          الجنة تحت ظلال السيوف

          البكاء من خشية الله والجهاد في سبيل الله

          الإيمان والجهاد والكرم

          من قتل معاهدا لم يرح رائحة الجنة

          فضل بعض شهداء الصحابة

الفرع الخامس والعشرون: فضل الإنفاق والمنفقين

          من بنى مسجدا ، ومن أعتق نفسا مسلمة، ومن ضم يتيما حتى يستغني

          كافل اليتيم

          اتقوا النار ولو بشق تمرة

          السخاء والبخل

          يا معشر النساء تصدقن

الفرع السادس والعشرون: الضعف الطارئ

          لئن حدَّثتُك اليومَ حديثَ كذبٍ ترضَى به عني ، ليوشِكنَّ اللهُ أن يُسخِطَك عليَّ

          حاطب بن أبي بلتعة

          يوم حنين

الفرع السّابع والعشرون: انتكاسة الّنّفاق

          آيَةُ المُنافِقِ ثلاثٌ

          في الدرك الأسفل

الفرع الثّامن والعشرون: انتكاسة الكفر                    


 

 

 

التفاضل الزماني – المكاني في الهدي الرباني

                                                    

الجزء الثاني

 


 

الفرع الثامن : فضل المهاجرين والأنصار

 (وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (التوبة 100).

جاء في تفسير الجلالين:

"وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار" وَهُمْ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا أَوْ جَمِيع الصَّحَابَة "وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ" إلَى يَوْم الْقِيَامَة"بِإِحْسَانٍ" فِي الْعَمَل "رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ" بِطَاعَتِهِ "وَرَضُوا عَنْهُ" بِثَوَابِهِ "وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي تَحْتهَا الْأَنْهَار" وَفِي قِرَاءَة بِزِيَادَةِ مِنْ.

(وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ * لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ * وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (الحشر 9-6)

فضل المهاجرين:

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَةَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (البقرة 218)

(فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لَأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ) (آل عمران 195)

(وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ) (النحل 41)

(ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) (النحل 110)

(وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ) (الحج 58)

 (قالَ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ : لو استَقبلتُ من أَمري ما استدبرتُ لأخذتُ فضولَ أموالِ الأغنياءِ فقسَّمتُها على فقراءِ المُهاجرينَ) ([1]).

وفي الحديث : (سيأتي أُناسٌ من أمَّتي ، يومَ القيامةِ ، نورُهُم كضوءِ الشَّمسِ . قُلنا : مَن أولئِكَ يا رسولَ اللَّهِ ؟ فقالَ: فقراءُ المُهاجرينَ ، الَّذينَ تتَّقى بِهِمُ المَكارِهُ ، يَموتُ أحدُهُم وحاجتُهُ في صَدرِهِ ، يحشرونَ من أقطارِ الأرضِ) ([2]).

فقراء المهاجرين الشعث أوّلُ الناسِ وُرودًا على الحوض

(حوضي من عدن إلى عمان البلقاء ماؤه أحلى من العسل وأطيب من المسك وأبيض من اللبن آنيته أكثر من عدد نجوم السماء من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً قيل يا رسول الله من أول الناس وروداً عليك أو عليه فقال فقراء المهاجرين الشعث رءوساً الدنس ثياباً الذين لا ينكحون [المتنعمات] ولا تفتح لهم السدود) ([3]).

(حوضي ما بين عدنَ إلى عُمانَ البلقاءِ ماؤُه أشدُّ بياضًا من اللَّبَنِ ، وأحلَى من العسلِ ، وأوانيه عددُ النُّجومِ ، من شرِب منه شربةً لم يظمَأْ بعدها أبدًا ، وأوَّلُ النَّاسِ ورودًا عليه فقراءُ المهاجرين الشُّعْثُ رءوسًا ، الدُّنُسُ ثيابًا ، الَّذين لا ينكِحون المُتنعِّمات ، ولا تُفتحُ لهم السُّدَدُ) ([4]).

(حوضي بين عدنَ إلى عمانٍ أشدُّ بياضًا من اللبنِ وأحلى من العسلِ وأطيبُ رائحةً منَ المسكِ أكاويبُه كنجومِ السماءِ من شرب منه شربةً لمْ يظمأْ بعدها أبدًا وأكثرُ الناسِ عليهِ ورودًا فقراءُ المهاجرينَ قلنا ومن همْ قال : الشعْثُ رؤوسًا الدَّنِسُ ثيابًا الذين لا يَنكحون المتمتعاتِ ولا تُفتح لهم أبوابُ السُّددِ الذين يُعطون الحقَّ الذي عليهم ولا يُعطون الذي لهمْ) ([5]).

 (حوضي من عدَنَ إلى عمَّانِ البلقاءِ ماؤهُ أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ وأحلى منَ العسلِ وأكاويبُهُ عددُ نُّجومِ السماء من شرِبَ منهُ شربةً لم يظمأ بعدَها أبدًا أوَّلُ النَّاسِ ورودًا عليهِ فقراءُ المهاجرينَ الشُعثُ رؤوسًا الدُّنسُ ثيابًا الَّذينَ لا ينكِحونَ المتنعَّماتِ ولا يفتحُ لهمُ السُّدُدُ) ([6]).

(حوضي من عدَنَ إلى عمَّانَ البلقاءِ، ماؤهُ أشدُّ بياضًا منَ اللبنِ، وأحلى منَ العسلِ، وأكوابُهُ عددُ نجومِ السماءِ، مَنْ شربَ منهُ شربةً ؛ لم يظمَأ بعدها أبدًا، أولُ الناسِ وُرودًا : فقراءُ المهاجِرينَ ؛ الشُّعثُ رؤوسًا، الدُّنسُ ثيابًا، الذين لا ينكِحونَ المتنعَّماتِ، ولا يفتحُ لهم السُددُ .) ([7] ، [8] ، [9]).

 (حوضي ما بينَ عدنَ إلى عمانَ ، ماؤُهُ أشدُّ بياضا من الثلجِ ، وأحلى من العسلِ ، وأكثرُ الناسِ ورُودا عليهِ فقراءُ المهاجرينَ ، الشُّعْثُ رؤوسا ، الدّنَسُ ثيابا ، الذين لا ينكحون المتنعّماتِ ، ولا تُفتَّحُ لهم أبوابُ السُّددِ ، الذين يعطونَ الحقّ الذي عليهم ، ولا يُعطَوْنَ الذي لهم) ([10]).

(وذكر الحَوْضَ - قال : وأَكْثَرُ الناسِ عَلَيَّ وارِدَةً فقراءُ المهاجرينَ قلنا : ومَن هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الشُّعْثُ رُؤُوسًا الدَّنِسَةُ ثِيَابًا ، الذين لا يَنْكِحُونَ المُنَعَمَّاتِ ، ولا يُفْتَحُ لهم أبوابُ السُّدَدِ ، الذين يُعْطُونَ الحقَّ الذي عليهم ولا يُعْطَوْنَ الذي لهم) ([11]).

(حَوضي من عدنٍ إلى عُمانَ البلقاءِ ، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللبَنِ ، وأحْلى من العسلِ ، وأكوابُه عددُ نجومِ السماءِ ، من يشربُ منه شربةً لم يظمأْ بعدها أبدًا ، أولُ الناسِ ورودًا عليه فقراءُ المهاجرين ؛ الشُّعثُ رؤوسًا ، الدُّنسُ ثيابًا ، الذين لا يَنكحون الْمُتنعِّماتِ ، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ) ([12]).

(بعثَ إليَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ فَحُمِلْتُ على البَرِيدِ فلمَّا دخلْتُ إليهِ قُلْتُ يا أميرَ المؤمنينَ لقد شَقَّ على مركبي البريدُ فقال يا أبا سلامٍ ما أردْتُ أنْ أَشُقَّ عليكَ ولكَنِّي بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عن ثَوْبانَ عن رسولِ اللهِ في الحوضِ فَأَحْبَبْتُ أنْ تُشَافِهَنِي بهِ فقُلْتُ حَدَّثَنِي ثَوْبانُ أنَّ رسولَ اللهِ قال حَوْضِي ما بين عَدَنَ إلى عَمَّانَ البَلْقَاءِ ماؤُهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الثلجِ وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ وأكوابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ مَنْ شربَهُ لمْ يظمأْ بعدَها أبدًا أولُ الناسِ وُرُودًا عليهِ فُقَرَاءُ المُهاجِرِينَ الشُّعْثُ رؤوسًا الدُّنْسُ ثِيابًا الذينَ لا يَنْكِحُونَ المُنعماتِ ولا يفتحُ لهُمْ أبوابُ السُّدَدُ فقال عمرُ قد أنَكَحْتُ المُتَمَنِّعَاتِ فاطمةَ بنتَ عَبْدِ المَلِكِ وفتحَتْ لي أبوابُ السُّدَدُ لا جَرَمَ لاأَغْسِلُ رأسِي حتى يَشْعَثَ ولا ثَوْبي الذي يلي جَسَدِي حتى يَتَّسِخَ) ([13]).

(بعثَ إليَّ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ فقَدِمْتُ إليهِ فلمَّا دخَلتُ علَيهِ قالَ : ادنُهُ ادنُهُ حتَّى كادت رُكْبتي تلزقُ برُكْبتِهِ قالَ حدِّثني حَديثَ ثوبانَ في الحوضِ . قالَ : سَمِعْتُ ثوبانَ يحدِّثُ عَن الرسولِ اللَّهِ قالَ حَوضي ما بينَ عدَنَ إلى عُمانَ أحلى مِنَ العَسلِ وأَشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ وأَكْوابُهُ كنُجومِ السَّماءِ مِن شَربَ مِنهُ لَم يظمَأْ بَعدَها أبدًا وأوَّلُ النَّاسِ علَيهِ وُرودًا فقراءُ المُهاجرينَ الشُّعثُ رُؤوسا الدُّنسُ ثيابًا الَّذينَ لا تُفتَحُ لَهُم أبوابُ السُّدَدِ ولا يَنكحونَ المتنعِّماتِ الَّذينَ يُعطونَ كلَّ الَّذي عليهم ولا يُعطَونَ الَّذي لَهُم) ([14]).

(إنَّ حوضي ما بين عدنٍ إلى عُمانَ أكوابُه عددُ النُّجومِ ، ماؤُه أشدُّ بياضًا من الثَّلجِ وأحلَى من العسلِ ، وأكثرُ النَّاسِ ورودًا عليه فقراءُ المهاجرين . قلنا : يا رسولَ اللهِ صِفْهم لنا قال : شُعْثُ الرُّءوسِ دُنُسُ الثِّيابِ الَّذين لا ينكِحون المُتنعِّماتِ ، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ ، الَّذين يُعطُون ما عليهم ، ولا يُعطَوْن ما لهم) ([15]).

(إنَّ حوضِي منْ عدنٍ إلى عمانَ البلقاءَ، ماؤُهُ أشدُّ بياضًا منَ اللبنِ، وأحلى منَ العسلِ، أكاويبُهُ عددُ النجومِ، منْ شربَ منهُ شربةً لم يظمأْ بعدَها أبدًا، أولُ الناسِ ورودًا عليهِ فقراءُ المهاجرينَ : الشُّعثُ رؤوسًا، الدُّنْسُ ثيابًا، الذينَ لا ينكحونَ المنعماتِ، ولا تُفتحُ لهمُ السددُ) ([16]).

(إنَّ حوضي ما بينَ عدَنَ إلى أيلةَ ، أشدُّ بياضًا منَ اللَّبَنِ ، وأحلَى منَ العسلِ ، أَكاويبُهُ كعَددِ نجومِ السَّماءِ ، مَن شربَ منهُ شَربةً لم يظمَأْ بعدَها أبدًا ، وأوَّلُ مَن يردُهُ عليَّ فقراءُ المُهاجرينَ ، الدُّنسُ ثيابًا ، والشُّعثُ رءوسًا ، الَّذينَ لا ينكِحونَ المنعَّماتِ ، ولا يُفتَحُ لَهُمُ السُّددُ قالَ : فبَكَى عمرُ حتَّى اخضلَّت لحيتُهُ ، ثمَّ قالَ : لَكِنِّي قد نَكَحتُ المنعَّماتِ ، وفُتِحَت لي السُّددُ ، لا جرمَ أنِّي لا أغسلُ ثوبي الَّذي على جَسدي حتَّى يتَّسخَ ، ولا أدهنُ رأسي حتَّى يَشعَثَ) ([17]).

(إنَّ حوضي ما بينَ عدنَ إلى أيلةَ ، أشدُّ بياضًا منَ اللَّبنِ، وأحلى منَ العسلِ ، أَكاويبُهُ كعددِ نجومِ السَّماءِ ، من شربَ منْهُ شربةً لم يظمأ بعدَها أبدًا ، وأوَّلُ من يردُهُ عليَّ فقراءُ المُهاجرينَ ، الدُّنسُ ثيابًا والشُّعثُ رؤوسًا ، الَّذينَ لاَ ينْكحونَ المنعَّماتِ ، ولاَ يُفتَحُ لَهمُ السُّددُ ، لاَ جرمَ أنِّي لاَ أغسلُ ثوبي الَّذي على جسدي حتَّى يتَّسخَ ، ولاَ أدْهنُ رأسي حتَّى يشعث) ([18]).

(إنَّ حَوضي من عَدَنٍ إلى عَمَّانَ البَلْقاءِ ، ماؤه أشدُّ بياضًا من الَّلبنِ ، وأحْلى من العسلِ ، أكاويبُه عددُ النجومِ ، من شرِب منه شربةً لم يظمأْ بعدها أبدًا ، أولُ الناسِ وُرودًا عليه فقراءُ المهاجرين : الشُّعْثُ رؤوسًا ، الدُّنْسُ ثيابًا ، الذين لا ينكِحون المنعَّماتِ ، ولا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ ، الذين يُعطُون الحقَّ الذي عليهم ، ولا يُعطُون الذي لهم) ([19]).

(إن حوضي ما بينَ عدنٍ إلى عمانَ أكوابُه [ عددُ النجومِ ] ماؤُه أشدُّ بياضًا من الثلجِ وأحلَى من العسلِ أولُ مَن يرِدُه فقراءُ المهاجرينَ قلنا يا رسولَ اللهِ صِفْهم لنا قال شعثُ الرؤوسِ دنسُ الثيابِ الذين لا ينكحونَ المتنعماتِ ولا تُفتحُ لهم السددُ الذين يعطُونَ ما عليهم ولا يعطَونَ ما لهم وفي روايةٍ وأكثرُ الناسِ ورودًا عليه فقراءُ المهاجرينَ بدلُ أولُ من يردُه) ([20]).

(أنَّ حَوْضِي ما بين ( عَدْنٍ ) إلى ( عُمانَ ) أَكْوَابُهُ عَدَدُ النُّجُومِ ماؤُهُ أَشَدُّ بَياضًا مِنَ الثَّلْجِ وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ وأكثرُ الناسِ وُرُودًا عليهِ فُقَرَاءُ المُهاجِرِينَ قُلْنا : يا رسولَ اللهِ ! صِفْهُمْ لَنا ؟ قال : شُعْثُ الرؤوسِ دُنْسُ الثِّيابِ ، الذينَ لا يَنْكِحُونَ المُتَنَعِّماتِ ولا تُفْتَحُ لهُمُ السُّدَدُ ، الذينَ يُعْطُونَ ما عليهم ، ولا يُعْطَوْنَ ما لهُمْ) ([21]).

(حوْضي كما بين عدنٍ وعُمانَ أبرَدُ من الثَّلجِ ، وأحلَى من العسلِ ، وأطيَبُ ريحًا من المِسكِ أكوابُه مثلُ نجومِ السَّماءِ ، من شرِب منه شَربةً لم يظمَأْ بعدها أبدًا ، أوَّلُ النَّاسِ عليه وُرودًا صعاليكَ المهاجرين . قال قائلٌ : من هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الشَّعِثةُ رءوسُهم ، الشَّحِبةُ وجوهُهم ، الدَّنِسةُ ثيابُهم ، لا تُفتَحُ لهم السُّدَدُ ، ولا ينكِحون المُنعَّماتِ الَّذين يُعطَوْن كلَّ الَّذي عليهم ، ولا يأخذون كلَّ الَّذي لهم) ([22]).

 (حوضي كما بينَ عدنَ وعُمانَ أبرَدُ من الثَّلجِ وأحلى من العسَلِ وأطيبُ ريحًا من المسْكِ أَكوابُهُ مثلُ نجومِ السَّماءِ من شربَ منهُ شربةً لم يظمأ بعدَها أبدًا أوَّلُ النَّاسِ عليهِ ورودًا صعاليكُ المُهاجرينَ قالَ قائلٌ مَن هم يا رسولَ اللَّهِ قالَ الشَّعثةُ رءوسُهم - أي بعيدةُ عَهدٍ بدُهنٍ وغسلٍ وتسريحِ شعرٍ - الشَّحِبَةُ وجوهُهم - أي من الشُّحوبِ وَهوَ تغيُّرُ الوجهِ من جوعٍ وهزالٍ أو تعبٍ - الدَّنِسَةُ ثيابُهم - أي الوَسِخةُ - لا تُفتحُ لَهم السُّددُ - أي الأبوابُ - ولا ينْكِحونَ المنعَّماتِ الَّذينَ يُعطونَ كلَّ الَّذي عليهم ولا يُعطَونَ كلَّ الَّذي لَهم) ([23]).

(حوضي كما بين عدنَ وعَمَّانَ أبردُ من الثلجِ وأحلى من العسلِ وأطيبُ ريحًا من المسكِ أكوابُه مثلُ نجومِ السماءِ مَنْ شرِب منه شَربةً لم يظمأْ بعدها أبدًا أولُ الناسِ عليه وُرودًا صعاليكُ المُهاجِرينَ قال قائلٌ : ومَنْ هم يا رسولَ اللهِ ؟ قال : الشَّعِثةُ رؤوسُهم الشَّحِبةُ وجوهُهم الدَّنِسةُ ثيابُهم لا يُفتحُ لهم السُّدَدُ ولا يَنكِحونَ المُتنعِّماتِ الذين يُعطُون كلَّ الذي عليهم ولا يأخذُونَ الذي لهم) ([24]).

(قام أعرابيٌّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فقال : ما حوْضُك الَّذي تُحدِّثُ عنه ؟ فقال : هو كما بين صنعاءَ إلى بُصرَى ثمَّ يمُدُّني اللهُ فيه بكُراعٍ لا يدري بشَرٌ ممَّن خلَق أيَّ طرفَيْه ، قال : فكبَّر عمرُ رِضوانُ اللهِ عليه ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أمَّا الحوْضُ فيزدحِمُ عليه فقراءُ المهاجرين الَّذين يُقتَلون في سبيلِ اللهِ ويموتون في سبيلِ اللهِ، وأرجو أن يورِدَني اللهُ الكُراعَ فأشربَ منه) ([25]).

(هو كما بين ( صنعاءَ ) إلى ( بُصرى ) ثم يمدُّني اللهُ فيه بكُراعٍ ، لا يدري بشرٌ ممن خُلِقَ أيُّ طرفيْهِ . قال : فكبَّرَ عمرُ رضوانُ اللهِ عليهِ فقال : أما الحوضُ فيزدحمُ عليه فقراءُ المهاجرين الذين يقتلون في سبيلِ اللهِ ، ويموتون في سبيلِ اللهِ ، أرجو أن يُورِدَنِي اللهُ الكُراعَ فأشربَ منه) ([26]).

أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً

(كنتُ قائمًا عندَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فجاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ اليَهْودِ فقال : السلامُ عليك يا محمدُ ، فدفعْتُه دَفْعَةً كاد يُصْرَعُ منها ، فقال : لِمَ تَدْفَعُنِي ؟ فقلتُ : ألا تقولُ يا رسولَ اللهِ ، فقال اليهوديُّ : إنمَا ندعوه باسْمِهِ الذي سمَّاه به أهلُه . فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم - :إن اسمي محمدٌ الذي سماني به أهلي . فقال اليهوديُّ : جِئْتُ أسألُك . فقال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أينفعُك شيءٌ إِنْ حدَّثْتُكَ ؟ قال : أسمعُ بأُذُنِي . فنَكَتَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- بعُودٍ معه ، فقال: سَلْ . فقال اليهوديُّ : أين يكونُ الناسُ يومَ تُبَدَّلُ الأرضُ غيرَ الأرضِ والسماواتِ ؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : هم في الظُّلْمَةِ دون الجِسرِ . قال : فمَن أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً ؟ قال: فقراءُ المهاجرينَ . قال اليهوديُّ : فما تُحْفَتُهم حينَ يدخلون الجنةَ ؟ قال: زيادةُ كَبِدِ النُّونِ . قال : فما غَذَاؤُهم على إِثْرِها ؟ قال : يُنْحَرُ لهم ثُوْرُ الجَنَّةِ الذي كانَ يَأْكُلُ مَنْ أَطرافِها . قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عَيْنٍ فيها تُسَمَّى سلسبيلًا . قال : صَدَقْتَ. قال : وجئْتُ أسألُك عن شيءٍ لا يَعْلَمُه أحدٌ من أهلِ الأرضِ إلا نَبِيٌّ، أو رجلٌ، أو رجلانِ . قال : يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ ؟ قال : أَسْمَعُ بأُذُنِي . قال جئْتُ أَسْأَلُك عَنِ الوَلَدِ ؟ قال: ماءُ الرجلِ أبيضُ ،وماءُ المرأةِ أصفرُ،فإذا اجتمعَا فعلا مَنِيُّ الرجلِ مَنِيَّ المرأةِ أذكرَا بإذنِ الله ، وإذا علا مَنِيُّ المرأةِ مَنِيَّ الرجلِ آَنَثَا بإِذْنِ اللهِ . قال اليهوديُّ : لقد صدقْتَ،وإنك لنبيٌّ. ثم انصرَفَ فذهبَ ، فقال رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- : لقد سألَنِي هذا عن الذي سألَني عنه ، وما لي علمٌ بشيءٍ منه حتى أتانيَ اللهُ به . وفي روايةٍ : كنتُ قاعدًا عندَ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقال : زائدةُ كَبِدِ النُّونِ . وقال : أَذْكَرَ وآَنَثَ . ولم يَقُلْ : أَذْكَرَا وآَنَثَا .) ([27]).

(كنت قائما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء حبر من أحبار اليهود ، فقال : السلام عليك يا محمد ، فدفعته دفعة كاد أن يصرع منها ، فقال : لم دفعتني ؟ فقلت : ألا تقل يا رسول الله ؟ قال اليهودي : إنا ندعوه باسمه الذي سماه به أهله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن اسمي محمدا الذي سماني به أهلي ، فقال اليهودي : جئت أسألك عن شيء ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ينفعك إن حدثتك ؟ قال : أسمع بأذني ، فنكت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعود كان معه ، فقال : سل ، فقال اليهودي : أين يكون الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسماوات ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هم في الظلمة دون الجسر ، قال : فمن أول الناس إجازة ؟ قال : فقراء المهاجرين ، قال اليهودي : فما تحفتهم ؟ قال : ينحر لهم نون الجنة ، الذي كان يأكل من أطرافها ، قال : فما شرابهم عليه ؟ قال : من عين فيها تسمى سلسبيلا ، قال : صدقت) ([28]).

فُقراءُ المهاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الجنةَ قَبلَ أغنيائِهم بِخَمْسِمائةِ عامٍ

(وجاء ثلاثةُ نفرٍ إلى عبدِاللهِ بنِ عَمرو بنِ العاصِ ، وأنا عنده ، فقالوا : يا أبا محمدٍ ! إنا ، واللهِ ! ما نقدر على شئٍ . لا نفقةٍ ، ولا دابةٍ ، ولا متاعٍ . فقال لهم : ما شئتُم . إن شئتُم رجعتُم إلينا فأعطيناكم ما يسَّر اللهُ لكم . وإن شئتُم ذكَرنا أمرَكم للسلطانِ . وإن شئتُم صبرتُم . فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " إنَّ فقراءَ المهاجرين يَسبِقون الأغنياءَ ، يومَ القيامةِ ، إلى الجنةِ ، بأربعين خريفًا " . قالوا : فإنا نصبرُ . لا نسألُ شيئًا .) ([29]).

(فُقراءُ المهاجِرِينَ يَدْخُلُونَ الجنةَ قَبلَ أغنيائِهم بِخَمْسِمائةِ عامٍ) ([30] ، [31]).

(إنَّ فقراءَ المهاجرين يدخلون الجنةَ قبل أغنيائِهم بمقدارِ خمسمائةِ سنةٍ) ( [32]، [33] ، [34]).

(فقراءُ المُهاجرينَ يدخلونَ الجنَّةَ قبلَ أغنيائِهم بخمسمائةِ سنةٍ) ([35] ، [36] ، [37]).

(جلستُ في عصابةٍ من ضعفاءِ المهاجرينَ إن بعضَهم ليستترُ ببعضٍ من العريِّ وقارئٌ يقرأُ علينا إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقام علينا فلما قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سكت القارئُ فسلَّم ثم قال ما كنتم تصنعونَ؟ قلنا كنا نستمعُ إلى كتابِ اللهِ فقال الحمدُ للهِ الذي جعلَ من أمتي من أُمِرتُ أن أصبِّرَ نفسِي معهم قال فجلس وسطَنا ليعدِلَ بنفسِه فينا ثم قال بيدِه هكذا فتحلَّقوا وبرزت وجوهُهم له فقال أبشروا يا معشرَ صعاليكِ المهاجرينَ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ تدخلون الجنةَ قبلَ أغنياءِ الناسِ بنصفِ يومٍ وذلك خَمسمائةُ سنةٍ) ([38]).

(جلستُ في عصابةٍ ضعفاءَ منَ المهاجرينَ قال: إنَّ بعضَهم يستَتِرُ ببعضٍ العري وقارئٌ يَقرَأُ علينا إذ جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقام علينا فلما قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سكَت القارئُ فسلَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثم قال: ما كنتُم تَصنَعونَ ؟ قال: قُلنا: يا رسولَ اللهِ كان قارئٌ لنا يَقرَأُ علينا فكنا نَستَمِعُ إلى كتابِ اللهِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: الحمدُ للهِ الذي جعَل مِن أُمَّتي مَن أُصبِرُ نفسي معهم ثم جلَس وسطَنا ليعدلَ بنفسِه فينا ثم قال بيدِه هكذا فتحَلَّقوا وبرَزَتْ وجوهُهم قال: فما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عرَف منهم أحدًا غيري فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: أبشِروا يا معشرَ صعاليكِ المهاجرينَ بالفوزِ التامِّ يومَ القيامةِ تدخُلونَ الجنةَ قبلَ أغنياءِ الناسِ بنصفِ يومٍ وذلك خمسُمائةِ سنةٍ) ([39]).

(جلستُ في عصابةٍ من ضعفاءِ المهاجرينَ وإنَّ بعضَهم ليستترُ ببعضٍ منَ العُريِ وقارئٌ يقرأُ علينا إذ جاءَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقامَ علينا فلمَّا قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سكتَ القارئُ فسلَّمَ ثمَّ قالَ ما كنتم تصنعونَ قلنا كنَّا نستمعُ إلى كتابِ اللهِ فقالَ الحمدُ للَّهِ الَّذي جعلَ من أمَّتي من أُمرتُ أن أصبرَ نفسي معَهم قالَ فجلسَ وسطَنا ليعدلَ بنفسِهِ فينا ثمَّ قالَ بيدِهِ هكذا فتحلَّقوا وبرزت وجوهُهم لهُ فقالَ أبشروا يا معشرَ صعاليكِ المهاجرينَ بالنُّورِ التَّامِّ يومَ القيامةِ تدخلونَ الجنَّةَ قبلَ أغنياءِ النَّاسِ بنصفِ يومٍ وذاكَ خمسمئةِ سنةٍ) ([40]).

(أبشِروا يا معشرَ صعاليكِ المهاجرينَ بالنورِ التامِّ يومَ القيامةِ تدخلون الجنةَ قبلَ أغنياءِ الناسِ بنصفِ يومٍ وذلك خمسمائةُ سنةٍ) ([41] ، ([42]).

(أَتعلمُ ؟ أولُ زُمرةٍ تدخل الجنَّةَ من أُمَّتي فقراءُ المهاجرين ، يأتون يومَ القيامةِ إلى بابِ الجنَّةِ ، ويستفتِحون ، فيقول لهم الخزنَةُ : أو قد حوسِبْتُم ؟ قالوا بأيِّ شيءٍ نحاسبُ ، وإنما كانت أسيافُنا على عواتقِنا في سبيلِ اللهِ حتى مُتْنا على ذلك ؟ فيُفتَحُ لهم فيَقيلون فيها أربعين عامًا ، قبلَ أن يدخلَها النَّاسُ) ([43]).

فضل الأنصار:

(لما فُتِحتْ مكةُ قسَّمَ الغنائمَ في قريشٍ فقالتِ الأنصارُ : إنَّ هذا لهوَ العَجَبُ . إنَّ سيوفَنا تقطُرُ من دمائِهم . وإنَّ غنائمَنا تُردُّ عليهم ! فبلغ ذلك رسولَ الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فجمعَهم . فقال : ما الذي بلغني عنكم ؟ قالوا : هو الذي بلغَكَ . وكانوا لا يَكذِبونَ . قال : أما ترضَونَ أن يرجعَ الناسُ بالدُّنيا إلى بيوتِهم ، وتَرجِعون برسولِ اللهِ إلى بيوتِكم ؟ لو سلك الناسُ واديًا أو شِعبًا ، وسلكَتِ الأنصارُ واديًا أو شِعبًا ، لسلكْتُ واديَ الأنصارِ أو شِعبَ الأنصارِ .) ([44]).

(لو سلَكَ الناسُ واديًا أو شِعبًا وسلَكَتِ الأنصارُ شِعبًا أو واديًا سلَكْتُ شِعبَ الأنصارِ قال أبو هريرةَ: ما ظلَمَ بأبي وأُمِّي لقد واسَوْهُ وآوَوْهُ ونَصَروهُ) ([45]).

(جمعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ناسًا منَ الأنصارِ فقالَ : هل فيكم أحدٌ مِن غيرِكُم ؟ فقالوا : لا، إلَّا ابنَ أختٍ لَنا ، فقالَ ابنُ أختِ القومِ منهُم ، ثمَّ قالَ : إنَّ قُرَيْشًا حديثٌ عَهْدُهُم بجاهليَّةٍ ومصيبةٍ ، وإنِّي أردتُ أن أَجبُرَهُم وأتألَّفَهُم ، أما تَرضونَ أن يرجِعَ النَّاسُ بالدُّنيا وترجِعونَ برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى بيوتِكُم ؟ قالوا : بلَى ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : لو سلَكَ النَّاسُ واديًا أو شِعبًا وسلَكَتِ الأنصارُ واديًا أو شِعبًا لسلَكْتُ واديَ الأنصارِ و شِعبَهُم) ([46]).

 (يا مَعْشَرَ الأنصارِ ! ما حديثٌ أتاني عنكم ؟ أَلَا تَرْضَوْنَ أن يذهبَ الناسُ بالأموالِ وتذهبونَ برسولِ اللهِ حتى تُدْخِلُوه في بيوتِكم ؟ لو أَخَذَتِ الناسُ شِعْبًا ، وأَخَذَتِ الأنصارُ شِعْبًا أَخَذْتُ شِعْبَ الأنصارِ) ([47]).

(لمَّا أصابَ رسولُ اللهِ الغنائمَ يَومَ حُنَينٍ ، وقسمَ للمُتألَّفينَ مِن قُرَيشٍ وسائرِ العربِ ما قسمَ ، ولَم يكُن في الأنصارِ شيءٌ مِنها ، قليلٌ ولا كثيرٌ ، وجدَ هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ في أنفسِهِم حتَّى قال قائلُهُم : لَقيَ – واللهِ – رسولُ اللهِ قَومَهُ . فمشَى سعدُ بنُ عُبادةَ إلى رسولِ اللهِ فقالَ : يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الحَيَّ مِن الأنصارِ وَجدوا علَيكَ في أنفسِهِم ؟ قالَ : فيمَ ؟ قالَ : فيما كانَ مِن قَسمِكَ هذهِ الغنائمِ في قَومِكَ وفي سائرِ العربِ ، ولَم يكُن فيهِم مِن ذلكَ شيءٌ . قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : فأينَ أنتَ مِن ذلكَ يا سعدُ ؟ قالَ : ما أنا إلَّا امرؤٌ مِن قَومي . فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : اجمَعْ لي قَومَكَ في هذهِ الحظيرةِ فإذا اجتمَعوا فأعلِمني ، فخرجَ سعدُ فصرخَ فيهِم فجمعَهم في تلكَ الحظيرةِ . . . حتَّى إذا لَم يبقْ مِن الأنصارِ أحدٌ إلَّا اجتمعَ لهُ أتاهُ ، فقالَ : يا رسولَ اللهِ اجتمعَ لكَ هذا الحَيُّ مِن الأنصارِ حَيثُ أمرتَني أن أجمعَهُم . فخرجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقامَ فيهِم خطيبًا فحمِدَ اللهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهلُهُ ، ثمَّ قالَ : يا معشرَ الأنصارِ ألَم آتِكُم ضُلَّالًا فهداكُم اللهُ ، وعالةً فأغناكُم اللهُ ، وأعداءً فألَّفَ اللهُ بينَ قلوبِكُم ؟ ؟ ؟ قالوا : بلَى ! قالَ رسولُ اللهِ : ألا تجيبونَ يا معشرَ الأنصارِ ؟ قالوا : وما نقولُ يا رسولَ اللهِ وبماذا نُجيبُكَ ؟ المَنُّ للهِ ورسولِهِ . قالَ : واللهِ لَو شِئتُم لقُلتُم فصدَقتُم وصُدِّقتُم : جئتَنا طريدًا فآوَيناكَ ، وعائلًا فآسَيناكَ ، وخائفًا فأمَّنَّاكَ ، ومَخذولًا فنصَرناكَ . . . فقالوا : المَّنُ للهِ ورسولِهِ. فقال : أوَجَدتُم في نُفوسِكُم يا مَعشرَ الأنصارِ في لُعاعَةٍ مِن الدُّنيا تألَّفتُ بِها قَومًا أسلَموا ، ووَكَلتُكُم إلى ما قسمَ اللهُ لكُم مِن الإسلامِ ! ! أفَلا تَرضَونَ يا مَعشرَ الأنصارِ أن يذهبَ النَّاسُ إلى رِحالِهِم بالشَّاءِ والبَعيرِ وتذهَبونَ برسولِ اللهِ إلى رِحالِكُم ؟ . فَوَالَّذي نَفسي بيدِهِ ، لَو أنَّ النَّاسَ سَلَكوا شِعبًا وسَلَكتِ الأنصارُ شِعبًا ، لسَلَكتُ شِعبَ الأنصارِ ، ولَولا الهجرةُ لكُنتُ امْرَأً مِن الأنصارِ . اللَّهمَّ ارحَمْ الأنصارَ، وأبناءَ الأنصارِ ، وأبناءَ أبناءِ الأنصارِ . فبكَى القَومُ حتَّى أخضَلوا لِحاهُم . وقالوا : رَضينا باللهِ رَبًّا ، ورسولِهِ قسمًا ، ثمَّ انصرفَ . . وتفرَقوا . . .) ([48]).

(لولا الهجرةُ لكنتُ امرأً من الأنصارِ ، ولو سلك الناسُ واديًا وسلكَتِ الأنصارُ واديًا ، أو شِعبًا ، لسلكتُ وادي الأنصارِ ، أو شعبَ الأنصارِ) ([49]).

 (لولا الهجرةُ لكنتُ امرءًا من الأنصارِ ، ولو سلك الناسُ واديًا أو شعبًا لسلكتُ وادي الأنصارِ وشِعبَها) ([50]).

 (قالتِ الأنصارُ يومَ فتحِ مكةَ ، وأعطى قُريشًا : واللهِ إنَّ هذا لهو العجَبُ ، إنَّ سُيوفَنا تَقطُرُ من دِماءِ قُرَيشٍ، وغَنائِمُنا تُرَدُّ عليهِم، فبلَغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدَعا الأنصارَ ، قال : فقال : ( ما الذي بلَغني عنكم ) . وكانوا لا يَكذِبونَ ، فقالوا : هو الذي بلَغك ، قال : ( أوَ لا تَرضَونَ أن يَرجِعَ الناسُ بالغَنائِمِ إلى بُيوتِهِم ، وتَرْجِعُونَ برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بُيوتِكم ؟ لو سَلَكَتِ الأنصارُ وادِيًا، أو شِعبًا لَسَلَكتُ وادِيَ الأنصارِ أو شِعبَهُم ( . ([51]).

(لَما كان يَومُ حُنَيْنٍ الْتقى هوازنُ ومع النبيِّ صلى الله عليه وسلم عشرةُ آلافٍ وَالطلقاءُ فأَدبرُوا, قال: يا معشرَ الانصارِ قالوا: لَبَّيْكَ يا رسولَ اللهِ وسعديْك لَبَّيْكَ نحن بين يديْك فَنزلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: أنا عبدُ الله ورسولُه فَانْهزمَ الْمشركون, فأَعطَى الطلقاءَ وَالمهاجرين ولم يعطِ الاَنصارَ شيئًا فقالوا: فدعاهُم فاَدخلَهم في قُبَّةٍ فقال: أَمَا ترضوْن أَن يذهبَ النَّاسُ بالشاةِ وَالبعيرِ وتذهبونَ برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو سلك الناسُ واديًا وسلكتِ الأنصارُ شعبًا لاَخترتُ شعبَ الأَنصارِ.) ([52]).

 (جمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم ناسًا من الأنصارِ فقال: إن قريشًا حديثُ عهدٍ بجاهليةٍ ومصيبةٍ ، وإني أردت أن أجْبُرَهم وأتَألَّفَهم ، أما ترضوْن أن يرجعَ الناسُ بالدنيا وترجعون برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى بيوتِكم قالوا:بلى ، قال:لو سلك الناسُ واديًا، وسلكتِ الأنصارُ شِعْبًا ، لسلكتُ واديَ الأنصارِ، أو شِعْبَ الأنصارِ .) ([53]).

 (لما كان يومَ فتحِ مكةَ قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم غنائِمَ بين قريشٍ، فغضِبتِ الأنصارُ ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: أما ترضوْن أن يذهبَ الناسُ بالدنيا ، وتذهبون برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم, قالوا: بلى، قال: لو سلك الناسُ واديًا أو شِعْبًا، لسلكتُ واديَ الأنصارِ أو شِعَبَهم.

([54]).

الفرع التاسع : فضل من شهد بدرا

 (جاء جِبريلُ فقال : ما تَعدُّونَ مَنْ شهِدَ بَدْرًا فِيكمْ ؟ قُلتُ : خِيارُنا ، قال و كذلِكَ مَنْ شهِدَ بدْرًا من الملائِكةِ همْ عِندَنا خِيارُ الملائِكةِ) ([55]).

(جاء جبريلُ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : ما تعُدُّون أهلَ بدرٍ فيكم ؟ قال : ( من أفضلِ المسلمين ) . أو كلمةً نحوَها، قال: وكذلك من شَهِد بدرًا من الملائكةِ، وعن مُعاذِ بنِ رِفاعَةَ بنِ رافِعٍ، وكان رِفاعَةُ من أهلِ بدرٍ، وكان رافِعٌ من أهلِ العَقَبَةِ، فكان يقولُ لابنِه : ما يسُرُّني أني شهِدتُ بدرًا بالعَقَبَةِ، قال : سَأل جبريلُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بهذا، - أن مَلَكًا - سَأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : نحوَه . قال مُعاذٌ : إن السائلَ هو جبريلُ عليه السلامُ .) ([56]).

(جاء جبريلُ أو مَلَكٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال : ما تعدُّونَ من شهد بدرًا فيكم ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: خيارُنا قال : كذلك هم عندَنا) ([57]).

(جاءَ جبريلُ أو ملَكٌ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما تعدُّونَ من شَهِدَ بدرًا فيكم قالوا خيارُنا قالَ كذلِكَ هم عِندَنا خيارُ الملائِكَةِ) ([58]).

(إنِّي لأرجو أنْ لا يَدخُلَ النَّارَ مَن شهِد بَدْرًا إنْ شاء اللهُ) ([59] ، [60]).

(بشِّرْ مَن شهِد بدرًا بالجنةِ) ([61]).

اعملوا ما شِئْتُمْ فقد غفرتُ لكم

(إن الله تعالى اطلع على أهل بدر، فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم) ([62]).

(اطَّلعَ اللَّهُ تعالى على أهلِ بدرٍ فقال اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم) ([63]).

(إنَّ اللَّهَ اطَّلعَ على أَهلِ بدرٍ فقالَ اعملوا ما شئتُم فقد غفرتُ لَكم   ) ([64]).

(أنَّ رجلًا من الأنصارِ عَمِيَ فبعث إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اخطُطْ لي في داري مسجدًا لأُصلِّيَ فيه فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقد اجتمع إليه قومُه فبعثَتْ رجلًا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما فعل فلانٌ؟ فذكره بعضُ القومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أليس قد شهِدَ بدرًا؟ قالوا نعم ولكنه كذا وكذا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فلعل اللهَ اطَّلع إلى أهلِ بدرٍ فقال اعمَلوا ما شئتُم فقد غفرتُ لكم) ([65]).

 (أنَّ رجلًا منَ الأنصارِ عَمِيَ فبعَث إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اخطُطْ لي في داري مسجدًا لأُصلِّيَ فيه فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد اجتمع إليه قومُه فتغيَّب رجلٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما فعَل فلانٌ؟ فذكَره بعضُ القومِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أليس قد شهِد بَدْرًا؟ قالوا نعم ولكنَّه كذا وكذا فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فلعلَّ اللهَ اطَّلع إلى أهلِ بَدْرٍ فقال اعمَلوا ما شئْتُم فقد غفَرْتُ لكم) ([66]).

لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ علَى مَن شَهِدَ بَدْرًا فقال : اعملوا ما شِئْتُمْ فقد غفرتُ لكم

(بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود ، قال : ( انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة ، ومعها كتاب فخذوه منها ) . فانطلقنا تعادى بنا خيلنا ، حتى انتهينا إلى الروضة ، فإذا نحن بالظعينة ، فقلنا : أخرجي الكتاب ، فقالت : ما معي من كتاب ، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب ، فأخرجته من عقاصها ، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه : من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة ، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا حاطب ما هذا ) . قال : يا رسول الله لا تعجل علي ، إني كنت أمرأ ملصقا في قريش ، ولم أكن من أنفسها ، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة ، يحمون بها أهليهم وأموالهم ، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم ، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي ، وما فعلت كفرا ولا ارتدادا ، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لقد صدقكم ) . قال عمر : يا رسول الله ، دعني أضرب عنق هذا المنافق ، قال : ( إنه قد شهد بدرا ، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم ) . قال سفيان : وأي إسناد هذا .) ([67]).

 (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أدرك حاطبَ بنَ أبي بلتعةَ وقد كتب كتابًا إلى أهلِ مكَّةَ يخبرُهم بمسيرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إليهم ، فقلتُ : دعني يا رسولَ اللهِ فأضربَ عنقَه ، فقال : دعهْ يا عمرُ فما يدريك لعلَّ اللهَ قد اطَّلع على أهلِ بدرٍ ، فقال اعملوا ما شئتم فقد غفرتُ لكم) ([68]).

(أنَّ أباهُ كتب إلى كُفَّارِ قريشٍ كتابًا ، فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عليًّا والزبيرَ ، فقال : انْطَلِقَا حتى تُدْرِكَا امرأةً مَعَها كتابُ، فائتَيانِي بهِ . فلَقَياها وطلبا الكَتابَ ، وأَخْبَرَاها أنَّهُما غيرُ مُنْصَرِفَيْنِ حتى يَنْزِعَا كلَّ ثَوْبٍ عليْها قالتْ : ألسْتُما مُسْلِمَيْنِ ؟ قالا : بلى ، ولَكِنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حَدَّثَنا أنَّ مَعَكِ كتابًا فحَلَّتْهُ من رأسِهِا ، قال : فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حاطِبًا حتى قُرِئَ عليهِ الكتابَ ، فاعترفَ ، فقال : ما حملكَ ؟ قال : كان بمكةَ قَرَابَتِي ، وولدِي ، وكُنْتُ غريبًا فيكُمْ معشرَ قريشٍ ، فقَالَ عمرُ : ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ في قتلِه . قال : لا إنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، وإنَّكَ لا تَدْرِي لعلَّ اللهَ قَدِ اطَّلَعَ على أهلِ بدرٍ فقال : اعملَوْا ما شئتم فإنِّي غافر لَكُمْ .) ([69]).

(إني لأعلمُ ما الذي جرَّأَ صاحبكَ على الدماءِ ، سمعتُهُ يقولُ : بعثني النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والزبيرُ ، فقال : ( اتئو روضةَ كذا ، وتجدونَ بها امرأةً ، أعطاها حاطبٌ كتابًا ) . فأتينا الروضةَ فقلنا : الكتابُ ، قالت : لم يُعطيني ، فقلنا : لتُخْرِجِنَّ أو لأجُرِّدَنَّكِ ، فأخرجتْ من حجزتها ، فأرسل إلى حاطبٍ ، فقال : لا تَعْجَلْ ، واللهِ ما كفرتُ ولا ازددتُ للإسلامِ إلا حُبًّا ، ولم يكن أَحَدٌ من أصحابكَ إلا ولهُ بمكةَ من يدفعُ اللهُ بهِ عن أهلِهِ ومالِهِ ، ولم يكن لي أَحَدٌ ، فأحببتُ أن أتخذَ عندهم يدًا ، فصدَّقَهُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قال عمرُ : دعني أضربْ عنقَهُ فإنَّهُ قد نافقَ ، فقال : ( ما يُدريكَ ، لعلَّ اللهَ اطَّلعَ على أهلِ بدرٍ فقال : اعملوا ما شئتم ) . فهذا الذي جرَّأَهُ .) ([70]).

(أنَّه حدَّث أنَّ أباه كتَب إلى كُفَّارِ قُريشٍ كتابًا وهو مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد شهِد بَدْرًا فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عليًّا والزُّبيرَ فقال انطلِقا حتَّى تُدرِكا امرأةً معها كتابٌ وائْتياني به فانطلَقا حتَّى لقياها فقالا أَعْطِينا الكتابَ الَّذي معكِ وأخبَرَاها أنَّهما غيرُ مُنصَرِفَينِ حتَّى ينزِعا كلَّ ثوبٍ عليها فقالت ألسْتُما رجلين مُسْلِمَينِ قالا بلى ولكنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حدَّثَنا أنَّ معكِ كتابًا فلمَّا أيقَنَتْ أنَّها غيرُ مُنْفَلِتةً منهما حلَّتْ الكتابَ مِن رأسِها فدفَعَتْه إليهما فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حاطِبًا حتَّى قرَأ عليه الكتابَ فقال أتعرِفُ هذا الكتابَ قال نعم قال فما حمَلَك على ذلك قال هناك وَلَدي وقَرابتي وكنْتُ امرَأً غريبًا فيكم معشرَ قريشٍ فقال عمرُ ائذَنْ لي في قَتْلِ حاطبٍ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا إنَّه قد شهِدَ بَدْرًا وإنَّك لا تدري لعلَّ اللهَ قد اطَّلع إلى أهلِ بَدْرٍ فقال اعمَلوا ما شِئْتُم إنِّي غافرٌ لكم) ([71]).

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُتِيَ بحاطبِ بنِ أبي بَلْتعةَ فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنت كتَبْتَ هذا الكتابَ ؟ قال نعم أمَا واللهِ يا رسولَ اللهِ ما تغيَّر الإيمانُ مِن قلبي ولكنْ لم يكُنْ رجلٌ مِن قريشٍ إلَّا وله جِذْمٌ وأهلُ بيتٍ يمنَعون له أهلَه وكتَبْتُ كتابًا رجَوْتُ أن يمنَعَ اللهُ بذلك أهلي فقال عمرُ رحِمَه اللهُ ائْذَنْ لي فيه قال أوَكُنْتَ قاتلَه ؟ قال نَعَمْ إنْ أذِنْتَ لي قال وما يُدريك لعلَّه قد اطَّلع اللهُ إلى أهلِ بَدْرٍ فقال اعمَلوا ما شِئْتُم) ([72]).

الصلاةُ على من مات منهم:

(أنَّ الحسنَ بنَ عليٍّ رضيَ اللَّهُ عنهما كبَّرَ على عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ أربعًا وَهَذا خلافُ ما كانَ عمرُ وعليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهما يريانِهِ في أَهْلِ بدرٍ ، أن يُكَبَّرَ في الصَّلاةِ عليهِم ما جاوزَ الأَربعَ) ([73]).

(كانَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ يُكَبِّرُ على أَهْلِ بدرٍ ستًّا وعلَى أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خمسًا ، وعلى سائرِ النَّاسِ أربعًا) ([74]).

(لن يلِجَ النارَ أحدٌ شهِدَ بدْرًا ، أو بيعةَ الرِّضْوانِ) ([75]).

الفرع العاشر : فضل أصحاب بيعة الرضوان

 (خرج النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عام الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه، فلما أتى ذا الحليفة، قُلْد الهدي وأشعره وأحرم منها بعمرة، وبعث عينا له من خزاعة، وسار النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى كان بغدير الأشطاط أتاه عينه، قال : إن قريشا جمعوا لك جموعا، وقد جمعوا لك الأحابيش، وهم مقاتلوك، وصادوك عن البيت، ومانعوك . قال : ( أشيروا أيها الناس علي، أترون أن أميل إلى عيالهم وذراري هؤلاء الذين يريدون أن يصدونا عن البيت، فإن يأتونا كان الله عز وجل قد قطع عينا من المشركين وإلا تركناهم محروبين ) . قال أبو بكر : يا رسولَ اللهِ، خرجت عامدا لهذا البيت، لا تريد قتل أُحُدٍ، ولا حرب أُحُدٍ، فتوجه له، فمن صدنا عنه قاتلناه . قال : ( امضوا على اسم الله .) ([76]).

(لما نزلت : إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ إلى قولِه : فَوْزًا عَظِيمًا . [ 48 / الفتح / الآيات 1 - 5 ] مرجعُه من الحديبيةِ وهم يُخالطُهم الحزنُ والكآبةُ . وقد نحرَ الهديَ بالحديبيةِ . فقال ( لقد أُنزلت علي آيةٌ هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعًا ) .) ([77]).

(لا يدخلُ النَّارَ إن شاءَ اللَّهُ من أصحابِ الشَّجرةِ أحدُ الَّذينَ بايعوا تحتَها» قالَت بلى يا رسولَ اللَّهِ فانتَهرَها فقالَت حفصةُ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا [ 19 / مريم / 71 ] فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قد قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا [ 19 / مريم / 72 ]) ([78]).

(عن أنسِ بنِ مالكٍ _رضي الله عنه_ : إنا فتحنا لك فتحا مبينا . قال :الحديبيةُ . قال أصحابهُ : هنيئًا مريئًا فما لنا؟ فأنزل اللهُ : ليدخل المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار . قال شُعْبةُ : فَقَدِمتُ الكوفةَ ، فحدَّثتُ بهذا كُله عن قتادةَ ، ثم رجعتُ فذكرتُ له فقال : أما : إنا فتحنا لك . فعن أنسٍ ، وأما هنيئًا مرئيًا ، فعن عِكرِمةَ .) ([79]).

(تَعُدُّون أنتم الفتحَ فتحُ مكةَ ، وقد كان فتحُ مكةَ فَتْحًا ، ونحن نَعُدُّ الفتحَ بيعةُ الرضوان يومَ الحديبيةِ ، كنَّا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم أربعَ عَشْرَةَ مائةٍ ، والحديبيةُ بِئْرٌ ، فنَزَحْناها فلم نَتْرُكْ فيها قَطْرَةً ، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم فأتاها ، فجلَسَ على شَفِيرِها ، ثم دعا بإناءٍ مِن ماءٍ فتوضأَ ، ثم مَضْمَضَ، ودعا ثم صبَّه فيها ، فترَكْناها غيرَ بعيدٍ ، ثم إنها أَصْدَرَتْنا ما شِئْنا نحنُ ورُكَّابُنا.) ([80]).

 (كان أصحابُ الشجرةِ ألفًا وثلاثمائةً ، وكانت أَسْلمُ ثُمُنَ المهاجرين .) ([81]).

(كان أصحابُ الشجرةِ ألفًا وثلاثمائةٍ . وكانت أسلمُ ثمنَ المهاجرين .) ([82]).

(كنا يومَ الحديبيةِ أربعَ عشرةَ مائةً ، والحُدَيْبِيَّةُ بئرٌ ، فنَزَحْنَاها حتى لم نَتْرَكْ فيها قطرةً ، فجلَسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم على شَفِيرِ البِئْرِ فدعا بماءٍ ، فمَضَمَضَ ومَجَّ في البِئْرِ ، فمَكَثْنَا غيرَ بعيدٍ ، ثم استَقَيْنَا حتى رُوِينَا ، ورَوَتْ أو صَدَرَتْ ركائبُنَا .) ([83]).

 (عَطِشَ الناسُ يومَ الحُدَيْبَيَةِ ، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم بينَ يَدَيْه رِكوةٌ فتَوَضأَ ، فجَهَشَ الناسُ نحوه ، فقال: ما لكم ؟! قالوا : ليس عندَنَا ماءٌ نتَوَضأَ، ولا نَشْرَبُ إلا ما بينَ يَدَيْكَ ، فوضَعَ يدَه في الرِّكْوةِ ، فجعَلَ الماءُ يَثُورُ بينَ أصابعِه كأمثالِ العُيونِ ، فشَرِبْنَا وتوضأَنَا. قلتُ : كم كنتم ؟ قال : لو كنَّا مائةَ ألفٍ لكَفَانَا ، كنَّا خمسَ عشرةَ مائةً .) ([84]).

(عَطِشَ الناسُ يومَ الحديبيةِ ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بينَ يديه رِكْوَةً فتوضَأَ منها ، ثم أَقْبَلَ الناسُ نحوه ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم : ما لكم ؟ قالوا : يا رسولَ اللهِ، ليس عندَنا ماءٌ نتوضأُ به ولا نَشْربُ إلا ما في رِكْوَتِك ، قال: فوَضَعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدَه في الركوةِ، فجَعَلَ الماءُ يَفورُ مِن بينِ أصابعِه كأمثال العيونِ، قال : فشرَبْنا وتوضَأْنا. فقلتُ لجابرٍ : كم كنتم يومئِذٍ؟ قال : لو كنا مائةَ ألفٍ لكفانا ، كنا خمسَ عَشْرَةَ مائةً .) ([85]).

(أنهم كانوا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ الحديبيةِ ألفًا وأربعمائةٍ أو أكثرَ ، فنزلوا على بئرٍ فنزَحوها ، فأتوا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فأتى البِئْرَ وقَعَدَ على شَفِيرها ، ثم قال : ائْتُوني بدَلْوٍ مِن مائِها. فأتي به ، فبَصَقَ فدعا، ثم قال : دَعُوها ساعةً . فأَرْوُوا أنفسَهم وركابَهم حتى ارتَحَلوا.) ([86]).

(كنا يومَ الحُديبيةِ ألفًا وأربعمائةٍ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( أنتم اليومَ خيرُ أهلِ الأرضِ ) . وقال جابرٌ : لو كنتُ أُبصرُ لأريتَكم موضعَ الشجرةِ .) ([87]).

(قال لنا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ الحُدَيْبِيَةِ : أنتم خيرُ أهلِ الأرضِ . وكنا ألفًا وأربعمائةٍ ، ولو كنتُ أَبْصِرُ اليومَ لأَرَيْتُكم مكانَ الشجرةِ . تابعَه الأعمشُ : سَمِعَ سالمًا : سَمِعَ جابرًا : ألفًا وأربعمائةٍ .) ([88]).

 (كنا يومَ الحُديبيةِ ألفًا وأربعمائةٍ . فبايعناه وعمرُ آخذٌ بيده تحتَ الشجرةِ . وهي سَمُرةٌ . وقال : وبايعْناه على أن لا نَفِرَّ . ولم نبايعْه على الموتِ .) ([89]).

(قلتُ لسلمةَ : على أيِّ شيءٍ بايعتُم رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ الحُديبيةِ ؟ قال : على الموتِ .) ([90]).

(قلتُ لسَلَمَةَ بنِ الأكوعِ : على أيِّ شيءٍ بايعْتُم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يومَ الحُدَيْبِيَةِ ؟ قال : على الموتِ.) ([91]).

 (سمع جابرًا يسأل : كم كانوا يومَ الحُديبيةِ ؟ قال : كنا أربعَ عشرةَ مائةً . فبايعناه . وعمرُ آخذٌ بيدِه تحت الشجرةِ. وهي سَمُرةٌ . فبايعْناه . غيرَ جدِّ بنِ قيسٍ الأنصاريِّ . اختبأ تحتَ بطنِ بعيرِه .) ([92]).

يا ابنَ الخطابِ ! إنَّهُ رسولُ اللهِ ولن يُضيِّعَه اللهُ أبدًا

(... أبا وائلً . . . فقال : كنَّا بصِفِّينَ ، فقالَ رجلٌ : ألمْ تَرَ إلى الذينَ يُدْعَوْنَ إلى كتابِ اللهِ ، فقالَ عليٌّ : نعمْ ، فقالَ سهلُ بنُ حُنَيْفٍ : اتهمِوا أنفسَكُم ، فلقدْ رأيتْنُا يومَ الحُدَيْبِيَةِ ، يعني الصلحَ الذي كان بين النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والمشركينَ ، ولو نَرَى قتالًا لَقَاتَلْنا ، فجاء عمرُ فقال : ألسْنَا على الحقِّ وهمْ على الباطلِ ، أليسَ قتْلانَا في الجنةِ ، وقتلاهُمْ في النارِ ؟ قالَ : ( بَلَى ) . قالَ : فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دينِنَا ونرجعُ ، ولمَّا يحكمِ اللهُ بينَنَا ؟ فقالَ: ( يا ابنَ الخطَّابِ ، إنِّي رسولُ اللهِ ، ولن يُضَيِّعَني اللهُ أبدًا ) . فرجعَ متَغَيِّظًا فلمْ يصبِرْ حتى جاءَ أبا بكرٍ فقالَ: يا أبا بكرٍ ، أَلَسْنَا على الحقِّ وهمْ على البَاطِلِ ، قالَ : يا ابنَ الخطابِ ، إنَّهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ولنْ يُضَيِّعَهُ اللهُ أبدًا ، فنزلتْ سورةُ الفتحِ .) ([93]).

(كُنَّا بصِفِّينَ ، فقام سهلُ بنُ حنيفٍ فقال : أيها الناسُ اتَّهموا أنفسكم ، فإنَّا كُنَّا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الحديبيةِ ، ولو نرى قتالًا لقاتلنا ، فجاء عمرُ بنُ الخطابِ فقال : يا رسولَ اللهِ ، ألسنا على الحقِّ وهم على الباطلِ ؟ فقال : ( بلى ) . فقال : أليس قتلانا في الجنةِ وقتلاهم في النارِ ؟ قال : ( بلى ) . قال : فعلامَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ في دِيننا ، أنرجعُ ولمَّا يحكمُ اللهُ بيننا وبينهم ؟ فقال : ( يا ابنَ الخطابِ ، إني رسولُ اللهِ ولن يُضَيِّعَنِي اللهُ أبدًا ) . فانطلقَ عمرُ إلى أبي بكرٍ فقال لهُ مثلَ ما قال للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال : إنَّهُ رسولُ اللهِ ولن يُضَيِّعَهُ اللهُ أبدًا ، فنزلت سورةُ الفتحِ ، فقرأها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على عمرَ إلى آخرها ، فقال عمرُ : يا رسولَ اللهِ ، أَوَ فتحٌ هوَ ؟ قال : ( نعم ) .) ([94]).

 (قام سهلُ بنُ حنيفٍ يومَ صفِّينَ فقال : أيها الناسُ ! اتهموا أنفسكم . لقد كنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الحديبيةِ . ولو نرى قتالًا لقاتلنا . وذلك في الصلحِ الذي كان بين رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وبين المشركين . فجاء عمرُ بنُ الخطابِ . فأتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : يا رسولَ اللهِ ! ألسنا على حقٍّ وهم على باطلٍ ؟ قالا ( بلى ) قال : أليس قتلانا في الجنةِ وقتلاهم في النارِ ؟ قال ( بلى ) قال : ففيمَ نُعطي الدنيَّةَ في ديننا ، ونرجعُ ولما يحكم اللهُ بيننا وبينهم ؟ فقال ( يا ابنَ الخطابِ ! إني رسولُ اللهِ . ولن يُضيِّعني اللهُ أبدًا ) قال : فانطلق عمرُ فلم يصبر متغيِّظًا . فأتى أبا بكرٍ فقال : يا أبا بكرٍ ! ألسنا على حقٍّ وهم على باطلٍ ؟ قال : بلى. قال : أليس قتلانا في الجنةِ وقتلاهم في النارِ ؟ قال : بلى . قال : فعلام نُعطي الدنيَّةَ في ديننا ، ونرجعُ ولما يحكمُ اللهُ بيننا وبينهم ؟ فقال : يا ابنَ الخطابِ ! إنَّهُ رسولُ اللهِ ولن يُضيِّعَه اللهُ أبدًا . قال : فنزل القرآنُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالفتحِ . فأرسل إلى عمرَ فأقرأَه إياهُ . فقال : يا رسولَ اللهِ ! أو فتحٌ هوَ ؟ قال ( نعم ) فطابت نفسُه ورجع .) ([95]).

الفرع الحادي عشر : فضل القرون الأولى

 (خيرُ القرونِ القرنُ الَّذي بُعثتُ فيهم ، ثمَّ الَّذين يلونَهم ، ثمَّ الَّذين يَلونَهم) ([96]).

 (خيرُ القرونِ قرنيَ الَّذينَ بُعِثتُ فيهم ثمَّ الَّذينَ يلونَهم ثمَّ الَّذينَ يلونَهم) ([97]).

(خيرُ القرونِ قرْني, ثمَّ الَّذين يلونَهم, ثمَّ الَّذين يلونَهم, ثمَّ يأتي قومٌ يشهدونَ ولا يُستشهدونَ, وينذُرونَ ولا يوفونَ, ويظهرُ فيهم السِّمَنُ .) ([98]).

(خيرُ القُرونِ قرني ثُمَّ الذين يلونَهم ثُمَّ الذين يلونَهم ثُمَّ يفشو الكَذِبُ) ([99]).

 (خيرُ القرونِ قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم) ([100]).

 (خيرُكم قَرْنِي ، ثم الذين يلُونهم ، ثم الذين يلُونَهم - قال عمرانُ : لا أدري : ذكرَ ثِنتيْنِ أو ثلاثًا بعد قَرْنِه - ثم يجيءُ قومٌ ، ينذِرونَ ولا يَفُونَ، ويخونونَ ولا يُؤتَمَنُونَ ، ويشهدون ولا يُستَشْهَدُونَ ، ويظهرُ فيهمُ السِّمَنُ) ([101]).

(خيرُكُم قرني ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهُم ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهُم ، . قال عِمرانُ : لا أدري أذَكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بعد قرنِهُ قرنَينِ أو ثلاثَةً ، قال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ بعدَكم قومًا يخونونَ ولا يؤتمنونَ ، ويَشهدونَ ولا يُستَشهدَونَ ، ويَنذُرونَ ولا يفونَ ، ويظهرُ فيهمُ السِّمنُ) ([102]).

(خيرُكم قرني ، ثمَّ الَّذين يلونهم ، ثمَّ الَّذين يلونهم - قال عمرانُ : فما أدري : قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعد قولِه مرَّتَيْن أو ثلاثًا - ثمَّ يكونُ بعدهم قومٌ يشهدون ولا يُستَشهَدون ويُخوَّنون ولا يُؤتَمنون ، ويَنذِرون ولا يَفون ، ويظهرُ فيهم السِّمَنُ) ([103]).

(خيرُكُم قَرني ثمَّ الَّذينَ يلونَهم) ([104]).

(سُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال : ( قَرني، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونهم، ثم يَجيءُ قومٌ : تَسبِقُ شَهادةُ أحدِهم يمينَه ويمينُه شَهادتَه .) ([105]).

(سُئِل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : أيُّ الناسِ خيرٌ ؟ قال " قَرْني . ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونَهم . ثم يجئُ قومٌ تبدرُ شهادةَ أحدِهم يمينُه ، وتبدرُ يمينَه شهادتُه " . قال إبراهيم : كانوا ينهوننا ، ونحن غِلمانٌ ، عن العهدِ والشهاداتِ .) ([106]).

(خيرُ النَّاسِ قَرني ، ثمَّ الَّذين يَلونَهم ، ثمَّ الَّذين يَلونَهم ، ثمَّ يجيءُ أقوامٌ : تَسبقُ شهادةُ أحدِهم يمينَهُ ويمينُه شهادتَه) ([107]).

(خيرُ النَّاسِ قرني ، ثمَّ الَّذين يلونهم ، ثمَّ الَّذين يلونهم ، ثمَّ يَجيءُ من بعدِهم قومٌ : تسبِقُ شهادتُهم أيمانَهم ، وأيمانُهم شهادتَهم) ([108]).

(خيرُ الناسِ قَرْنِي ، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهم ، ثم الَّذِينَ يَلُونَهم ، ثُمَّ يَجِيءُ قومٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمينَهُ ، ويَمينَهُ شَهَادَتَهُ) ([109]).

(خيرُ النَّاسِ قرْني ثمَّ الَّذين يلونَهم ثمَّ الَّذين يلونَهمْ) ([110]).

(خيرُ أُمَّتِي قَرْنِي ، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ ، ثمَّ الذين يَلُونَهُمْ - قال عِمْرانُ : فلَا أَدْرِي أذَكَرَ بعدَ قَرْنِهِ قَرْنَيْنِ أَوْ ثلاثًا - ثُمَّ إنَّ بعدَكُمْ قومًا يشْهَدُونَ ولَا يُسْتَشْهَدُونَ ، ويخونونَ ولَا يُؤْتَمَنُونَ ، وينذُرونَ ولَا يُوَفُّونَ ، ويَظْهَرُ فيهم السِّمَنُ) ([111]).

(إن خيرَكم قرني . ثم الذين يلونَهم . ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم . قال عمرانُ : فلا أدري أقالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بعد قرنِه ، مرتين أو ثلاثةً . ثم يكونُ بعدهم قومٌ يشهدون ولا يُستشهدون . ويخونون ولا يُؤتمنون . وينذرون ولا يُوفون ويظهرُ فيهم السمنُ . وفي روايةٍ : قالَ : لا أدري أذكرَ بعد قرنِه قرنين أو ثلاثة . وفي حديثِ شبابة قالَ : سمعتُ زهدمَ بنَ مضربٍ ، وجاءني في حاجةٍ على فرسٍ ، فحدثني ؛ أنه سمعَ عمرانَ بنَ حصينٍ . وفي حديثِ يحيى وشبابة ينذُرون ولا يَفُون . وفي حديثِ بهزٍ يُوَفُّونَ كما قال ابنُ جعفرٍ . وفي روايةٍ : خيرُ هذه الأمةِ القرنُ الذين بعثتُ فيهم . ثم الذين يلونهم . زاد في حديثِ أبي عوانةَ قالَ : واللهُ أعلمُ . أذكرَ الثالثَ أم لا . بمثلِ حديثِ زَهْدَمٍ عن عمرانَ . وزادَ في حديثِ هشامٍ عن قتادةَ ويحلفون ولا يُستحلفون .) ([112]).

(خيرُ الناسِ قرني . ثم الذين يلونهم . ثم الذين يلونهم . فلا أدري في الثالثةِ أو في الرابعةِ قالَ : ثم يتخلفُ من بعدِهم خلْفٌ . تسبقُ شهادةُ أحدِهم يمينَه ، ويمينُه شهادتَه) ([113]).

(إنَّ خيرَ النَّاسِ قَرني ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهم ، ثمَّ الَّذينَ يلونَهم ، ثمَّ يَجيءُ أقوامٌ تسبِقُ أحدِهم يمينَه ، ويمينُه شَهادتَه . قال إبراهيمُ: كانوا يضرِبونَ على العَهدِ والشَّهادةِ ونحنُ صِغارٌ) ([114]).

(خيرُ القرونِ قرْني, ثمَّ الَّذين يلونَهم, ثمَّ الَّذين يلونَهم, ثمَّ يأتي قومٌ يشهدونَ ولا يُستشهدونَ, وينذُرونَ ولا يوفونَ, ويظهرُ فيهم السِّمَنُ .) ([115]).

 

الفرع الثاني عشر : فضل العلم والتيسير والسّتر

 

) وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَالْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ) (البقرة 120)

)أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (الزمر 9)

)وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) (البقرة 247)

(هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ) (آل عمران 7)

(لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء 162)

(شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (آل عمران 18)

(شَهِدَ اللَّه" بَيَّنَ لِخَلْقِهِ بِالدَّلَائِلِ وَالْآيَات "أَنَّهُ لَا إلَه" أَيْ لَا مَعْبُود فِي الْوُجُود بِحَقٍّ "إلَّا هُوَ" شَهِدَ بِذَلِكَ "وَالْمَلَائِكَة" بِالْإِقْرَارِ"وَأُولُو الْعِلْم" مِنْ الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤْمِنِينَ بِالِاعْتِقَادِ وَاللَّفْظ "قَائِمًا" بِتَدْبِيرِ مَصْنُوعَاته وَنَصْبه عَلَى الْحَال وَالْعَامِل فِيهَا مَعْنَى الْجُمْلَة أَيْ تَفَرَّدَ "بِالْقِسْطِ" بِالْعَدْلِ "لَا إلَه إلَّا هُوَ" كَرَّرَهُ تَأْكِيدًا "الْعَزِيز" فِي مُلْكه "الْحَكِيم" فِي صُنْعه ). (الجلالين)

(قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا) (الإسراء 107)

(يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا) (مريم 43)

 (فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ) (النمل 42)

(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ) (القصص 80 )

(بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا الظَّالِمُونَ) (العنكبوت 49 )

(وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (سبأ  6 )

 (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ وَإِذَا قِيلَ انْشُزُوا فَانْشُزُوا يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ) (المجادلة  11).

(من سلك طريقا يلتمس علما سهل الله له طريقا إلى الجنة) ([116]).

(من سلَكَ طريقًا يلتمسُ فيهِ علمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ) ([117]).

(مَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ عِلمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ ، وإنَّ الملائِكَةَ لتَضعُ أجنحَتَها رضًا لطالبِ العلمِ ، وإنَّ طالِبَ العِلمِ يستَغفرُ لَهُ مَن في السَّماءِ والأرضِ ، حتَّى الحيتانِ في الماءِ ، وإنَّ فضلَ العالِمِ على العابِدِ كفَضلِ القَمرِ علَى سائرِ الكواكِبِ ، إنَّ العُلَماءَ هُمْ ورَثةُ الأنبياءِ ، إنَّ الأنبياءَ لم يُوَرِّثوا دينارًا ولا دِرهمًا ، إنَّما ورَّثوا العِلمَ ، فمَن أخذَهُ أخذَ بِحَظٍّ وافرٍ) ([118]).

(من نفَّسَ عن مؤمنٍ كُربةً من كُرَبِ الدنيا ، نفَّسَ اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ . ومن يسّرَ على معسرٍ ، يسّرَ اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ . ومن سترَ مسلمًا ، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ . واللهُ في عونِ العبدِ ما كان العبدُ في عونِ أخيه . ومن سلكَ طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّل اللهُ له به طريقًا إلى الجنةِ . وما اجتمعَ قومٌ في بيتِ من بيوتِ اللهِ ، يتلون كتابَ اللهِ ، ويتدارسونه بينهم ، إلا نزلتْ عليهم السكينةُ ، وغشيتْهم الرحمةُ وحفّتهم الملائكةُ ، وذكرَهم اللهُ فيمن عنده . ومن بطّأ به عملُه ، لم يسرعْ به نسبُه . غيرَ أن حديثَ أبي أسامة ليس فيه ذكرُ التيسيرِ على المعسرِ .) ([119]).

(مَن نفَّسَ عن مُسلمٍ كُربةً من كرَبِ الدُّنيا ، نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومَن سترَ مسلِمًا سترَهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ ، ومَن يسَّرَ على مُعسرٍ يسَّرَ اللَّهُ عليهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، واللَّهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ ، ومَن سلَكَ طريقًا يلتَمِسُ فيهِ علمًا ، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طريقًا إلى الجنَّةِ، وما اجتمعَ قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللَّهِ ، يَتلونَ كتابَ اللَّهِ ، ويَتدارسونَهُ بينَهُم، إلَّا حفَّتهمُ الملائِكَةُ، ونزَلت عليهمُ السَّكينةُ ، وغشيتهمُ الرَّحمةُ ، وذَكَرَهُمُ اللَّهُ فيمن عندَهُ ، ومن أبطأَ بِهِ عملُهُ لم يُسرِعْ بِهِ نسبُهُ) ([120]).

(مَن نفَّسَ عن أخيهِ كُربةً من كُرَبِ الدُّنيا نفَّسَ اللَّهُ عنهُ كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ، ومن سترَ مسلِمًا سترَهُ اللَّهُ في الدُّنيا والآخرةِ، ومن يسَّرَ على مُعسرٍ يسَّرَ اللَّهُ علَيهِ في الدُّنيا والآخرةِ، واللَّهُ في عونِ العبدِ ما كانَ العبدُ في عونِ أخيهِ، ومَن سلَكَ طريقًا يلتَمسُ فيهِ عِلمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طريقًا إلى الجنَّةِ، وما قعدَ قومٌ في مسجِدٍ يتلونَ كتابَ اللَّهِ ويتدارسونَهُ بينَهُم، إلاَّ نزلت علَيهِمُ السَّكينةُ، وغشيتهمُ الرَّحمةُ، وحفَّتهمُ الملائِكَةُ، ومن أبطأَ بِهِ عملُهُ لم يُسرِعْ بِهِ نسبُهُ) ([121]).

(من نفَّس عن مؤمنٍ كربةً من كُرَبِ الدنيا نفَّس اللهُ عنه كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن يسَّر على مُعسِرٍ ، يسَّر اللهُ عليه في الدنيا والآخرةِ ، ومن ستر مسلمًا ، ستره اللهُ في الدنيا والآخرةِ ، واللهُ في عَونِ العبدِ ، ما كان العبدُ في عَوْنِ أخيه ، ومن سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا ، سهَّل اللهُ له طريقًا إلى الجنَّةِ ، وما اجتمع قومٌ في بيتٍ من بيوتِ اللهِ ، يتلون كتابَ اللهِ ، ويتدارَسونه بينهم ، إلا نزلت عليهم السَّكينةُ ، وغشِيتهمُ الرحمةُ ، وحفَّتهمُ الملائكةُ ، وذكَرهم اللهُ فيمن عندَه ، ومن أبطأ به عملُه لم يُسرِعْ به نسَبُه) ([122]).

 

الفرع الثالث عشر : الإيمان والإسلام وفضل أهلهما

 (بينما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ذاتَ يومٍ إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ شديدُ سوادِ الشعرِ ، لا نرَى عليه أثرَ السفرِ ولا نعرفُه ، حتَّى جلس إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأسند ركبتَه إلى ركبتِه ووضع كفَّيهِ على فخذِه ثمَّ قال : يا محمدُ أخبرْني عن الإسلامِ ، ما الإسلامُ ؟ قال : أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهَ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وتقيمَ الصلاةِ وتؤتيَ الزكاةَ وتصومَ رمضانَ وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا . قال : صدقتَ : قال عمرُ : فعجِبنا له يسألهُ ويصدقُه . فقال : يا محمدُ أخبرني عن الإيمانِ ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ والقدرِ كلِّه خيرِه وشرِّه . قال : صدقتَ . قال : فأخبرني عن الإحسانِ ما الإحسانُ ؟ قال : أنْ تعبدَ اللهَ كأنك تراهُ فإن لم تكنْ تراهُ فإنه يراكَ . فقال : أخبرني عن الساعةِ متى الساعةُ ؟ قال : ما المسئولُ عنها بأعلمَ من السائلِ . فقال : أخبرني عن أماراتِها . قال : أنْ تلدَ الأمةُ ربَّتها وأنْ ترَى الحفاةَ العراةَ العالةَ رعاءَ الشَّاءِ يتطاولونَ في البناءِ ، قال : ثمَّ انطلقَ الرجلُ ، قال عمرُ : فلبثتُ ثلاثًا ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : يا عمرُ أتدري من السائلُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإنه جبريلُ عليه السلامُ أتاكم يعلِّمَكم دينَكم) ([123]).

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ يومًا بارزًا للناسِ ، إذْ أتاهُ رجلٌ يمشِي ، فقالَ : يا رسولَ اللهِ ما الإيمانُ ؟ قالَ : ( الإيمانُ: أنْ تؤمِنَ باللهِ وملائكتهِ ورسُلِهِ ولقائِهِ ، وتؤمنَ بالبعثِ الآخرِ ) . قالَ : يا رسولَ اللهِ ما الإسلامُ ؟ قالَ : ( الإسلامُ: أنْ تعبدَ اللهَ ولا تشركَ به شيئًا ، وتقيمَ الصلاةَ ، وتؤتِيَ الزكاةَ المفروضَةَ ، وتصومَ رمضانَ ) . قال : يا رسولَ اللهِ ما الإحسانُ ؟ قالَ : ( الإحسانُ : أنْ تعبدَ اللهَ كأنكَ تراهُ ، فإنْ لم تكنْ تراهُ فإنَّهُ يراكَ ) . قالَ : يا رسولَ اللهِ متى الساعةُ ؟ قالَ : ( ما المسؤولُ عنها بأعلمَ من السائلِ ، ولكن سأُحدِّثُكَ عن أشراطِهَا : إذَا ولَدتْ المرأةُ ربَّتَهَا ، فذاكَ من أشراطِهَا ، وإذا كان الحفاةُ العرَاةُ رؤوسَ الناسِ ، فذاكَ من أشراطِهَا ، في خمسٍ لا يعْلَمُهُن إلا اللهُ : { إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} ) . ثم انصَرَفَ الرجلُ ، فقالَ : ( ردُّوا عليَّ ) . فأخَذُوا ليَردُّوا فلمْ يرَوْا شيئًا ، فقالَ : ( هذا جبريلُ ، جاءَ ليُعَلِّمَ الناس دينَهُم ) ([124]) .

(قال رجلٌ يا رسولَ اللهِ ما الإسلامُ قال أن يسلَمَ للهِ قلبُك وأن يسلَمَ المسلمون من لسانِك ويدِك قال فأيُّ الإسلامِ أفضلُ قال الإيمانُ قال وما الإيمانُ قال أن تُؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه والبعثِ بعد الموتِ قال فأيُّ الإيمانِ أفضلُ قال الهجرةُ قال وما الهجرةُ قال أن تهجُرَ السُّوءَ قال فأيُّ الهجرةِ أفضلُ قال الجهادُ قال وما الجهادُ قال أن تُقاتلَ الكفَّارَ إذا لقِيتَهم قال فأيُّ الجهادِ أفضلُ قال من عقَر جوادَه وأُهرِيق دمُه قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثمَّ عملان هما أفضلُ الأعمالِ إلَّا من عمِل عملًا بمثلِها حجَّةٌ مبرورةٌ أو عمرةٌ مبرورةٌ) ([125]).

(قال أبو هريرةَ : الإيمانُ نَزِهٌ فمن زنا فارقه الإيمانُ ، فمن لام نفسَه وراجع راجعَه الإيمانُ) ([126]).

(لا يقتلُ القاتلُ حين يقتلُ وهو مؤمنٌ ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمنٌ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ ، ولا يسرقُ السارقُ حين يسرقُ وهو مؤمنٌ ، ولا يختلسُ خلسةً وهو مؤمنٌ يخلعُ منه الإيمانَ كما يخلعُ منه سربالَه فإذا رجع إلى الإيمانِ رجع إليه وإذا رجع رجع إليه الإيمانُ) ([127]).

شعب الإيمان

(الإيمانُ بِضعٌ وستونَ شُعبةً ، والحَياءُ شُعبةٌ منَ الإيمانِ .) ([128])

)الإيمانُ بِضْعٌ وسبعونَ شُعبةً . والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ

([129]).

(الإيمانُ بِضْعٌ وسبعونَ أو بِضْعٌ وستُّونَ شُعبةً . فأفضلُها قولث لا إلهَ إلَّا اللهُ . وأدناها إماطةُ الأذى عن الطَّريقِ . والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ) ([130]).

(الإيمانُ بِضْعٌ وسبعونَ شُعبةً . والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ) ([131]).

)الإيمانُ بِضعٌ وسَبعونَ بابًا، فأدْناها إماطَةُ الأذَى عَنِ الطَّريقِ، وأرْفَعُها قولُ : لا إلَهَ إلَّا اللهُ) ([132]).

)الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً ، أعلاها قولُ لا إله إلا اللهُ ، وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ) ([133]).

)الإيمانُ بِضعٌ وسَبعونَ بابًا ، أدناها إماطةُ الأذَى عنِ الطَّريقِ ، وأرفعُها قَولُ : لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ) ([134]).

)الإيمانُ بضعٌ وسبعون بابًا ، فأدناها إماطةُ العظمِ عن الطريقِ وأفضلُها قولُ لا إله إلا اللهُ والحياءُ شُعبةٌ من الإيمانِ) ([135]).

)الإيمانُ بضعٌ وسبعونَ شُعبةً، أفضلُها لا إلهَ إلا اللهَ، وأوضَعُها إماطةُ الأذى عن الطريقِ، والحياءُ شعبةٌ منَ الإيمانِ) ([136]).

)الإيمانُ بِضعٌ وستون أو سبعون بابًا أدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ وأرفعُها قولُ لا إله إلا اللهُ والحياء شعبةٌ من الإيمان) ([137]).

)الإيمانُ بضعٌ وسبعون شعبةً، والحياءُ شعبةٌ من الإيمانِ) ([138]).

)الإِيمانُ بِضعٌ وسِتُّونَ شُعبةً ، والحياءُ شُعبةٌ، من الإِيمانِ) ([139]).

)الإيْمانُ بِضعٌ وسَبعونَ بابًا ، فأدْناها إِماطَةُ الأَذَى عنِ الطَّرِيقِ ، وأرْفَعُها قَولُ : لا إِلهَ إلا اللهُ) ([140]).

)الإِيمانُ بِضعٌ وسَبعونَ شُعبةً ، فأَفْضَلُها قَولُ : لا إِلهَ إلا اللهُ ، وأدْناها إِماطَةُ الأَذَى عنِ الطَّرِيقِ ، والحياءُ شُعبةٌ من الإِيمانِ) ([141]).

)الإيمانُ بضعٌ وسبعون : أفضلُها قولُ : لا إلهَ إلا اللهُ . وأدناها إماطةُ الأذى عن الطريقِ ، والحياءُ شعبةٌ مِن الإيمانِ.) ([142]).

(إنَّ من الإيمانِ أن يحِبَّ الرَّجلُ رجلًا لا يُحبُّه إلَّا للهِ من غيرِ مالٍ أعطاه فذلك الإيمانُ) ([143]) .

(قال عبدُ اللهِ : الصَّبرُ نِصفُ الإيمانِ ، واليقينُ الإيمانُ كلُّه) ([144]) .

أوثقُ عُرى الإيمانِ

(أوثقُ عُرى الإيمانِ الحبُّ في اللَّهِ والبغضُ في اللَّهِ) ([145]).

(أيُّ عُرَى الإسلامِ أوْثَقُ قالوا : الصَّلاةُ . قال : حسنةُ ؛ وما هيَ بِها قالوا : صِيامُ رَمَضَانَ . قال : حَسَنٌ ؛ وما هو بهِ . قالوا : الجهادُ . قال : حَسَنٌ وما هو بهِ . قال : إِنَّ أوْثَق عُرَى الإيمانِ أنْ تُحِبَّ في اللهِ ، وتُبْغِضَ في اللهِ .) ([146]).

(أوْثَقُ عُرَى الإيمانِ المُوَالاةُ في اللهِ ، و المُعادَاةُ في اللهِ ، و الحُبُّ في اللهِ ، و البغضُ في اللهِ) ([147]).

(أوثقُ عُرَى الإيمانِ : الموالاةُ في اللهِ ، و المُعاداةُ في اللهِ ، و الحبُّ في اللهِ ، و البُغضُ في اللهِ عزَّ وجلَّ) ([148]).

الإيمان بالملائكة

أصناف الملائكة

ومن أصناف الخلق الملائكة، ولهم مهام ووظائف مختلفة : جبريل -عليه السّلام- هو الملك الموكلُ بالوحي، وهناك ملائكةُ العذاب، والرّحمة، وملك النّار والجنّة، والملائكة الموكلة بتصريف الرّياح والسّحاب، والجبال، وملك الموت، والملائكة الّتي تنفخ الرّوح في الجنين، والحفظة، والكتبة، وهناك حملة العرش.

يقول النابلسي: الملائكة لا يتناكحون، ولا يتناسلون، ولا يأكلون، ولا يشربون, و إنما عباد مكرمون طائعون لله لا يعصونه ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.  يحملون رسالات ربهم في العالمين ويؤدون وظائفهم في الأكوان بحسب مجرى الأقدار, وينفذون أوامر الله بحذافيرها على مراد الله العزيز الجبار: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ) (التحريم 6).

ويقول سبحانه : (فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ) 73).  اللَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَمَ الْمَلَائِكَة قَبْل خَلْق آدَم عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام بِأَنَّهُ سَيَخْلُقُ بَشَرًا مِنْ صَلْصَال مِنْ حَمَإٍ مَسْنُون وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِمْ بِالْأَمْرِ : مَتَى فَرَغَ مِنْ خَلْقه وَتَسْوِيَته فَلْيَسْجُدُوا لَهُ إِكْرَامًا وَاحْتِرَامًا وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَامْتَثَلَ الْمَلَائِكَة كُلّهمْ ذَلِكَ سِوَى إِبْلِيس وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ جِنْسًا ، كَانَ مِنْ الْجِنّ فَخَانَهُ طَبْعُهُ وَجِبِلَّته فَاسْتَنْكَفَ عَنْ السُّجُود لِآدَمَ وَخَاصَمَ رَبّه عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ وَادَّعَى أَنَّهُ خَيْر مِنْ آدَم (ابن كثير).

الملائكة مخلوقات مغيبة عنا لا نراهم, أجسامهم نورانية وهم كثر لا حصر لهم.  وهم قادرون على التشكل بالأشكال الجسمانية المرئية :

الملائكة قادرون على التشكل بالأشكال الجسمانية المرئية

- (بينما نحن عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم ذاتَ يومٍ إذ طلع علينا رجلٌ شديدُ بياضِ الثيابِ شديدُ سوادِ الشعرِ، لا نرَى عليه أثرَ السفرِ ولا نعرفُه ، حتَّى جلس إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم فأسند ركبتَه إلى ركبتِه ووضع كفَّيهِ على فخذِه ثمَّ قال : يا محمدُ أخبرْني عن الإسلامِ ، ما الإسلامُ ؟ قال : أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهَ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وتقيمَ الصلاةِ وتؤتيَ الزكاةَ وتصومَ رمضانَ وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا . قال : صدقتَ : قال عمرُ : فعجِبنا له يسألهُ ويصدقُه . فقال : يا محمدُ أخبرني عن الإيمانِ ما الإيمانُ ؟ قال : الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ والقدرِ كلِّه خيرِه وشرِّه . قال : صدقتَ . قال : فأخبرني عن الإحسانِ ما الإحسانُ ؟ قال : أنْ تعبدَ اللهَ كأنك تراهُ فإن لم تكنْ تراهُ فإنه يراكَ . فقال : أخبرني عن الساعةِ متى الساعةُ ؟ قال: ما المسئولُ عنها بأعلمَ من السائلِ . فقال : أخبرني عن أماراتِها . قال : أنْ تلدَ الأمةُ ربَّتها وأنْ ترَى الحفاةَ العراةَ العالةَ رعاءَ الشَّاءِ يتطاولونَ في البناءِ ، قال : ثمَّ انطلقَ الرجلُ ، قال عمرُ : فلبثتُ ثلاثًا ثمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم : يا عمرُ أتدري من السائلُ ؟ قلتُ : اللهُ ورسولُه أعلمُ . قال : فإنه جبريلُ عليه السلامُ أتاكم يعلِّمَكم دينَكم) ([149]).

- (أنَّ الحارثَ بنَ هشامٍ سأل النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : كيف يأتيك الوحيُ ؟ فقال " أحيانًا يأتيني في مثل صلصلةِ الجرسِ وهو أشدُّهُ عليَّ . ثم يُفصمُ عني وقد وعيتُه . وأحيانًا ملكٌ في مثلِ صورةِ الرجلِ . فأعِي ما يقولُ " .) ([150]).

- (إنَّ رجلًا قتلَ تِسعةً وتِسعينَ نفسًا ، ثمَّ عُرِضَتْ لهُ التَّوبةُ ، فسألَ عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ ؟ فَدُلَّ علَى راهِبٍ ، فأتاهُ ، فقالَ : إنَّه قتلَ تِسعةً وتِسعينَ نفسًا ، فهلْ لهُ مِن توبةٍ ؟ فقال : لا ، فَقَتلَه ، فكَمَّلَ بهِ مائةً ، ثمَّ سألَ عن أعلَمِ أهلِ الأرضِ ؟ فَدُلَّ على رجلٍ عالمٍ ، فقال : إنَّه قتلَ مِائةَ نفسٍ ، فهلْ لهُ من توبةٍ ؟ قال : نعَمْ ، ومَن يحولُ بينَه وبينَ التَّوبةِ ؟ انطلقْ إلى أرضِ كَذا وكَذا ، فإنَّ بِها أُناسًا يعبُدونَ اللهَ ، فاعبُدِ اللهَ معهُمْ ، ولا ترجعْ إلى أرضِكَ ، فإنَّها أرضُ سَوءٍ ، فانطلقَ حتَّى إذا نِصفُ الطَّريقَ أتاه الموتُ ، فاختصَمَتْ فيهِ ملائكةُ الرَّحمةِ ، وملائكةُ العَذابِ ، فقالتْ ملائكةُ الرَّحمةِ : جاء تائبًا مُقبلًا بقلبِه إلى اللهِ تعالى ، وقالتْ ملائكةُ العذابِ : إنَّه لَم يعمَلْ خيرًا قطُّ ، فأتاهُم ملَكٌ في صورةِ آدَميٍّ ، فجعَلوه بينَهم ، فقالَ : قيسوا بينَ الأرضَيْنِ ، فإلى أيَّتِهِما كان أدنى فهوَ لها ، فقاسوا ، فوجَدوه أدنى إلى الأرضِ الَّتي أرادَ ، فَقَبضَتُهُ ملائكةُ الرَّحمَةِ) ([151]).

الملائكة كثرٌ ولا يُرونْ

- (إنِّي أرى ما لا ترونَ وأسمعُ ما لا تسمعونَ أطَّتِ السَّماءُ وحُقَّ لَها أن تئطَّ والَّذي نفسي بيدِه ما فيها موضعُ أربعةِ أصابعَ إلَّا ملَكٌ واضعٌ جبهتَهُ ساجدًا للَّهِ واللَّهِ لو تعلمونَ ما أعلمُ لضحِكتُم قليلًا ولبَكيتُم كثيرًا وما تلذَّذتُم بالنِّساءِ على الفرشاتِ ولخرجتُم إلى الصُّعُداتِ تجأرونَ إلى اللَّهِ قالَ أبو ذرٍّ يا ليتَني كنتُ شجرةً تُعضَدُ) ([152]) .

- (إني أرى ما لا تَرَوْنَ وأسمعُ ما لا تسمعون أَطَتِ السماءُ وحقٌّ لها أن تَئِطُّ ما فيها موضعُ أربعِ أصابعَ إلا وملكٌ واضعٌ جبهتَه للهِ ساجدًا واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا وما تلذَّذتم بالنساءِ على الفُرُشِ ولخرجتم إلى الصُّعداتِ تجأرونَ إلى اللهِ لوددتُ أني كنتُ شجرةً تُعْضَدُ) ([153]) .

- (إنِّي أرى ما لا تَرونَ ، وأسمَعُ مالاتسمَعونَ ، أطَّتِ السماءُ ، وحُقَّ لها أن تَئِطَّ ، ما فيها موضِعُ قدمٍ إلَّا ملَكٌ واضعٌ جبهتَه ساجدًا للهِ ، واللهِ لَو تعلَمونَ ما أعلمُ لضحِكتُمْ قليلًا ، ولبكَيتُمْ كثيرًا ، وما تلذَّذْتُم بالنِّساءِ على الفرُشِ ولخرَجتُم إلى الصُعُداتِ تجأَرونَ إلى اللهِ ، واللهِ لودِدتُ أنِّي شجَرةٌ تُعضدُ ) ([154]).

- (إِنَّي أرى ما لا ترونَ ، وأسمعُ ما لا تسمعونَ ، أطَّتِ السماءُ ، وحُقَّ لها أنْ تَئِطَّ ، ما فيها موضعُ أربعِ أصابِعَ ، إلَّا وملَكٌ واضعٌ جبهَتَهُ للهِ تعالى ساجدًا ، واللهِ لو تعلمونَ ما أعلَمُ ، لضَحِكتُم قليلًا ، ولبكيتُم كثيرًا ، وما تلذذتُم بالنساءِ على الفُرُشِ ، ولخرجْتُمْ إلى الصُعُداتِ تَجْأرونَ إلى اللهِ) ([155]).

- (أطت السماء أطَّتِ السماءُ و يحقُّ لها أن تَئِطَّ ، و الذي نفسُ محمدٍ بيدِه ، ما فيها موضعُ شبرٍ إلا و فيه جبهةُ ملَكٍ ساجدٍ يُسبِّحُ اللهَ بحمدِه) ([156]).

- (أتَسمعون ما أسمعُ ؟ إني لأَسمعُ أطيطَ السماءِ و ما تُلامُ أن تَئِطَّ ، و ما فيها موضعُ شبرٍ إلا و عليه ملَكٌ ساجدٌ أو قائمٌ) ([157]).

- (أتَسْمَعُونَ ما أَسْمَعُ ؟ قالوا : ما نَسْمَعُ من شيءٍ ، قال : إنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّماءِ ، و ما تُلامُ أنْ تَئِطَّ، و ما فيها مَوْضِعُ شبرٍ إلَّا و عليهِ مَلَكٌ ساجِدٌ ، أوْ قائِمٌ) ([158]).

- (هل تسمعونَ ما أسمعُ ؟ قالوا : ما نَسمعُ من شَيء ، قال : إنّي لأسمع أطيطَ السماءِ ، وما تُلامُ أن تئِطّ ، وما فيها موضعُ شبرٍ إلا وعليهِ ملكٌ ساجدٌ ، أو قائمٌ) ([159]).

الفرع الرابع عشر : الأخلاق الحميدة وبعض نماذجها

(سأل رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُسنِ الخُلقِ فتلا قولَه تعالَى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) ] الأعراف  [199. ثمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هو أن تصِلَ من قطعك وتُعطيَ من حرمك وتعفوَ عمَّن ظلمك .) ([160]).

غيرة سعد

-  (لو رأيت رجلا مع امرأتي لضربته بالسيف غير مصفح ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ( تعجبون من غيرة سعد ، والله لأنا أغير منه ، والله أغير مني ، ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، ولا أحد أحب إليه العذر من الله ، ومن أجل ذلك بعث المبشرين والمنذرين، ولا أحد أحب إليه المدحة من الله، ومن أجل ذلك وعد الله الجنة) ([161]).

(ومن أجل غيرة الله حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن).  ومن أجل كفر الكافرين وعنادهم فقد انتهكوا الحرمات وقارفوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، وجندوا أنفسهم لمحاربة الإسلام ورسوله وأتباعه.  لقد أشربوا في قلوبهم الكفر والشرك والفواحش، لذا فإن محبتهم للكفر وللفواحش جعلتهم ينالون من الرسول الكريم الذي عمل على إزالة كل مظهر للكفر وللفواحش ما ظهر منها وما بطن.

وبسبب الزيغ والنفاق فقد استحلّ الرّافضة الفروج! وبدّلوا شرع اللّه، وجنّدوا أنفسهم مع من يسمونه الشيطان الأكبر لمحاربة الإسلام ورسوله وأتباعه.  لقد أشربوا في قلوبهم النفاق والفواحش، لذا فإن محبتهم للزّيغ وموالاتهم للكفرة جعلتهم ينالون من أزواج الرسول الكريم الذي عمل على إزالة كل مظهر للكفر وللفواحش ما ظهر منها وما بطن.

أقربكم مني مجلسًا يومَ القيامَةِ

(إنِّي لأقرَبُكُمْ مجلسًا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ القيامَةِ وذلك أني سمعتُه يقولُ: إنَّ أقرَبَكُمْ منِّي مجلسًا يومَ القيامَةِ من خرَج من الدنيا كهيئة ما تركتُه عليها وإنَّه واللهِ ما منْكُمْ مِن أحدٍ إلَّا وقدْ تَشَبَّثَ منها بشيءٍ غيري) ([162]).

(إنِّي لأقربُكُم يومَ القيامَةِ من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إنِّي سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ أقربَكم منِّي يومَ القيامةِ من خرجَ منَ الدُّنيا كهيئتِهِ يومَ تركتُهُ وإنَّهُ واللَّهِ ما منكم من أحدٍ إلَّا وقد تشبَّثَ منها بشيءٍ غيري) ([163]).

(إنَّ أحبَّكم إليَّ و أقربَكم مني في الآخرةِ مجالسَ أحاسنُكم أخلاقًا ، و إنَّ أبغضَكم إليَّ وأبعدَكم مني في الآخرةِ أسوؤكم أخلاقًا ، الثَّرْثَارُونَ المُتَشَدِّقُونَ المُتَفَيْهِقونَ) ([164]).

 (إِنَّ أحبَّكُمْ إِلَيَّ أَقْرَبَكُمْ مِنِّي في الآخرةِ مَحاسِنُكُمْ أَخْلاقًا ، وإِنَّ أبغضَكُمْ إِلَيَّ وأَبْعَدَكُمْ مِنِّي في الآخرةِ الثَّرْثَارُونَ المُتَفَيْهِقُونَ المُتَشَدِّقُونَ قالوا يا رسولَ اللهِ قد عَلِمْنا الثَّرْثَارُونَ والمُتَشَدِّقُونَ فما المُتَفَيْهِقُونَ قال : المتكبرونَ) ([165]).

 (إن أحبكم إلي أقربكم مني في الآخرة محاسنكم أخلاقا ، وإن أبغضكم إلي وأبعدكم مني في الآخرة أسوؤكم أخلاقا ، الثرثارون المتفيهقون المتشدقون . ) ([166]).

 (أقربُكم مني مجلسًا يومَ القيامةِ أحسنُكم خُلُقًا) ([167]).

 (إنَّ أقربَكم مني منزلًا يومَ القيامةِ أحاسنُكم أخلاقًا في الدُّنيا) ([168]).

خمسٌ من عمَلهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ

(خمسٌ من عمَلهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ : من عاد مريضًا ، وشهِد جِنازةً ، وصام يومًا ، وراح إلى الجمعةِ ، وأعتق رَقبةً) ([169]).

(خمسٌ من فعَل واحدةً منهنَّ كان ضامِنًا على اللهِ عزَّ وجلَّ : من عاد مريضًا ، أو خرج مع جِنازةٍ ، أو خرج غازيًا ، أو دخل على إمامٍ يُريدُ تعزيرَه ، وتوقيرَه ، أو قعد في بيتِه فسلِم النَّاسُ منه ، وسلِم من النَّاسِ) ([170]).

(خمسٌ من عملهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ : من عاد مريضًا ، وشهِد جِنازةً ، وصام يومًا ، وراح إلى الجمعةِ ، وأعتق رقبةً) ([171]).

(خمسٌ من عمِلهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ من عاد مريضًا وشهِد جِنازةً وصام يومًا وراح إلى الجمعةِ وأعتق رقبةً) ([172]).

(عهِد إلينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خمسٍ من فعل واحدةً منهنَّ كان ضامنًا على عزَّ وجلَّ من عاد مريضًا أو خرج مع جِنازةٍ أو خرج غازيًا في سبيلِ اللهِ أو دخل على إمامٍ يريدُ بذلك تعزيرَه وتوقيرَه أو قعَد في بيتِه فسلِم وسلِم النَّاسُ منه) ([173]).

(خَمسٌ من عملِهنَّ في يومٍ كتبَهُ اللَّهُ من أهلِ الجنَّةِ مَن عادَ مريضًا وشهِدَ جنازةً وصامَ يومًا وراحَ إلى الجمعةِ وأعتقَ رقبةً) ([174]).

(من جاهد في سبيلِ اللهِ كان ضامنًا على اللهِ ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على اللهِ ومن دخل على إمامِه يعزُرُه كان ضامنًا على اللهِ ومن جلس في بيتِه لم يغتَبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ) ([175]).

(من جاهد في سبيلِ اللهِ كان ضامنًا على اللهِ ومن عاد مريضًا كان ضامنًا على اللهِ ومن غدا إلى المسجدِ أو راح كان ضامنًا على اللهِ ومن دخل على إمامٍ يعزرُه كان ضامنًا على اللهِ ومن جلس في بيتِه لم يغتبْ إنسانًا كان ضامنًا على اللهِ) ([176]).

(عن عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو أنَّهُ مرَّ بمعاذِ بنِ جبلٍ وَهوَ قاعدٌ على بابِهِ يُشيرُ بيدِهِ كأنَّهُ يحدِّثُ نفسَهُ فقالَ لَهُ عبدُ اللَّهِ ما شأنُكَ يا أبا عبدِ الرَّحمنِ تحدِّثُ نفسَكَ قالَ وما لي يريدُ عدوُّ اللَّهِ أن يلهيَني عن كلامٍ سَمِعْتُه من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ تُكابدُ دَهْرَكَ الآنَ في بيتِكَ ألا تخرجُ إلى المجلِسِ فتحدِّثُ وأنا سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ من جاهدَ في سبيلِ اللَّهِ كانَ ضامنًا على اللَّهِ ومن جلسَ في بيتِهِ لا يغتابُ أحدًا بسوءٍ كانَ ضامنًا على اللَّهِ ومن عادَ مريضًا كانَ ضامنًا على اللَّهِ ومن غدا إلى المسجدِ أو راحَ كانَ ضامنًا على اللَّهِ ومن دخلَ على إمامٍ يعزِّرُهُ كانَ ضامنًا على اللَّهِ فيريدُ عدوُّ اللَّهِ أن يُخْرِجَني من بيتي إلى المجلِسِ) ([177]).

من عاد مريضًا، أو زار أَخًا له في اللهِ

(مَن عادَ مريضًا ، لَم يزلْ في خُرْفَةِ الجنَّةِ حتَّى يرجعَ) ([178]).

(من عاد مريضًا ، لم يزلْ في خُرفَةِ الجنَّةِ . قيل : يا رسولَ اللهِ ! وما خُرفَةُ الجنَّةِ ؟ قال : جناها) ([179]).

(من عادَ مريضا خاضَ الرحمةَ فإذا جلسَ عندهُ استَقْنَع فيها ، فإذا خرج من عندهِ خاضَ الرحمةَ حتى يرْجِعَ بيته) ([180]).

(من عادَ مريضًا فلا يزالُ في الرَّحمةِ حتَّى إذا قعدَ عندهُ استشفعَ فيها وإذا قامَ من عندِهِ فلا يزالُ يخوضُ فيها حتَّى يرجعَ من حيثُ خرج) ([181]).

(من عادَ مريضًا لم يزل يخوضُ الرَّحمةَ حتَّى يجلسَ فإذا جلسَ اغتمسَ فيها) ([182]).

(من عادَ مريضًا خاضَ في الرَّحمةِ فإذا جلسَ عندهُ استشفعَ فيها وقدِ استشفعتم إن شاءَ اللَّهُ في الرَّحمةِ) ([183]).‏‏

(من عاد مريضًا خاض في الرَّحمةِ ، فإذا جلس عنده استُنقِع فيها) ([184]).

(من عاد مريضًا لم يزَلْ يخوضُ في الرَّحمةِ حتَّى يجلِسَ ، فإذا جلس اغتمَس فيها) ([185]).

(كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا عادَ مريضًا يضعُ يدَهُ على المكانِ الَّذي يألمُ ثمَّ يقولُ بسمِ اللَّهِ لا بأس) ([186]).

(من عاد مريضًا لم يحضُرْ أجلُه فقال عنده سبعَ مرَّاتٍ : أسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أن يشفيَك إلَّا عافاه اللهُ من ذلك المرضِ) ([187]).

(أنَّ رجلًا زارَ أخًا لَهُ في قريةٍ أخرى ، فأرصدَ اللَّهُ لَهُ ، على مَدرجَتِهِ ، ملَكًا فلمَّا أتى عليهِ ، قالَ : أينَ تريدُ ؟ قالَ : أريدُ أخًا لي في هذِهِ القريةِ ، قالَ : هل لَكَ عليهِ من نعمةٍ تربُّها ؟ قالَ : لا ، غيرَ أنِّي أحببتُهُ في اللَّهِ عزَّ وجلَّ ، قالَ : فإنِّي رسولُ اللَّهِ إليكَ ، بأنَّ اللَّهَ قد أحبَّكَ كما أحببتَهُ فيهِ) ([188]).

(إن رجلا زار أخًا له في قريةٍ ، فأرصدَ الله تعالى على مَدرجتِهِ ملكًا ، فلما أتى عليهِ الملكُ قال : أين تريدُ ؟ قال : أزور أخًا لي في هذهِ القريةِ ، قال : هل عليكَ من نعمةٍ [ تَربُها ] ؟ قال : لا ، إلا أني (أحببتهُ في اللهِ ، قال : فإني رسولُ اللهَ إليكَ أن الله عز وجلَ قد أحبّكَ كما أحببتهُ لهُ) ([189]).

(مَن عادَ مريضًا ، أو زارَ أخًا لَهُ في اللَّهِ ناداهُ مُنادٍ : أن طِبتَ وطابَ مَمشاكَ وتبوَّأتَ مِنَ الجنَّةِ منزلًا) ([190]).

 (مَن عاد مَريضًا أو زار أخًا له في اللهِ ناداه مُنادٍ بأن طِبتَ وطابَ مَمشاكَ وتبوَّأتَ من الجنَّة منزلًا .) ([191]).

‏‏السعي في حاجة المسلم وتفريج كربته

(المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يظلِمُه ولا يُسلِمُه . من كان في حاجةِ أخيه ، كان اللهُ في حاجتِه . ومن فرَّج عن مسلمٍ كُرْبةً ، فرَّج اللهُ عنه بها كُرْبةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ . ومن ستر مسلمًا ، ستره اللهُ يومَ القيامةِ) ([192]).

(المسلمُ أخو المسلمِ لا يظلمُه ولا يُسلمُه من كان في حاجةِ أخيه كان اللهُ في حاجتِه ومن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ عنه بها كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ومن ستر مسلمًا ستره اللهُ يومَ القيامةِ) ([193]).

(المسلمُ أخو المسلمِ، لا يظلمُه، ولا يسلمُه ؛ من كان في حاجةِ أخيه فإنَّ اللهَ في حاجته، ومن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً فرَّج اللهُ عنه بها كُربةً من كُربِ يومِ القيامةِ، ومن ستر مسلمًا سترهُ اللهُ يومَ القيامةِ) ([194]).

(المسلمُ أخو المسلمِ ، لا يظلمُهُ ولا يُسلِمُهُ ، مَن كان في حاجةِ أخيهِ ؛ كان اللهُ في حاجتِهِ ومن فرَّجَ عن مسلمٍ كُربةً ؛ فرَّجَ اللهُ عنهُ بها كُربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومَن سترَ مسلمًا ؛ سترَهُ اللهُ يومَ القيامةِ) ([195]).

(المسلمُ أخو المسلمِ لا يَظْلمْه ، ولا يُسلِمْه ، من كان في حاجةِ أخيه ؛ كان اللهُ في حاجتِه ، ومن فرَّج عن مسلمٍ كُربةً ؛ فرَّج اللهُ عنه بها كربةً من كُرَبِ يومِ القيامةِ ، ومن ستر مسلمًا ؛ ستره اللهُ يومَ القيامةِ ومن مشى مع مظلومٍ حتى يُثْبِتَ له حقَّه ؛ ثبَّت اللهُ قدمَيه على الصِّراطِ يومَ تزولُ الأقدامُ) ([196]).

 

الفرع الخامس عشر : فضل العاملين المؤمنين

الآيات في هذا الباب كثيرة جدّا، وأكتفي بذكر الآتي:

يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار

(كنتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفر فأصبحت يومَا قريبا منه ونحن نسير فقُلْت يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجلُ من جوف الليل، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قُلْت : بلى يا رسولَ اللهِ قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قُلْت : بلى يا رسولَ اللهِ، قال : فأخذ بلسانه، قال : كف عليك هذا . فقُلْت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا مُعاذٍ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم) ([197]).

(أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك قال فلما رأيته خالياً قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة قال بخ لقد سألت عن عظيم وهو يسير على من يسر الله عليه تقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتلقى الله لا تشرك به شيئاً أولا أدلك على رأس الأمر وعموده وذروة سنامه فأما رأس الأمر من أسلم يسلم وأما عموده فالصلاة وأما ذروة سنامه فالجهاد في سبيل الله أولا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة برهان وقيام العبد في جوف الليل يكفر كل خطيئة وتلا هذه الآية  }تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون} أولا أدلك على أملك ذلك كله لله قال وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى لسانه قال قلت يا رسول الله وإنا لنؤاخذ بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم) ([198]).

 (يا رسولَ اللَّهِ أخبِرني بعمَلٍ يُدخلُني الجنَّةَ ، ويباعدُني منَ النَّارِ ، قالَ: لقد سَألتَ عظيمًا ، وإنَّهُ ليسيرٌ على مَن يسَّرَهُ اللَّهُ عليهِ ، تعبدُ اللَّهَ لا تشرِكُ بِهِ شيئًا ، وتقيمُ الصَّلاةَ ، وتؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجَّ البيتَ ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ ؟ الصَّومُ جنَّةٌ ، والصَّدقةُ تطفئُ الخطيئةَ كما يطفئُ النَّارَ الماءُ ، وصلاةُ الرَّجلِ مِن جوفِ اللَّيلِ ، ثمَّ قرأَ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ) حتَّى بلغَ ( جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ برأسِ الأمرِ ، وعمودِهِ ، وذروةِ سَنامِهِ ؟ الجِهادُ ثمَّ قالَ: ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ؟ قلتُ: بلَى ، فأخذَ بلسانِهِ ، فقالَ: تَكُفُّ عليكَ هذا قلتُ: يا نبيَّ اللَّهِ وإنَّا لَمؤاخذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ ؟ قالَ: ثَكِلتكَ أمُّكَ يا معاذُ وَهَل يُكِبُّ النَّاسَ على وجوهِهِم في النَّارِ ، إلَّا حصائدُ ألسنتِهِم) ([199]).

(كنتُ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سفرٍ فأصبحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نسيرُ فقلتُ يا رسولَ اللهِ أخبرْني بعملٍ يُدخلُني الجنةَ ويُباعدُني من النارِ قال لقد سألتني عن عظيمٍ وإنهُ ليسيرٌ على من يَسَّرَهُ اللهُ عليهِ تعبدُ اللهَ ولا تُشركُ بهِ شيئًا وتُقيمُ الصلاةَ وتُؤتي الزكاةَ وتَصومُ رمضانَ وتحجُّ البيتَ ثم قال ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ الصومُ جُنَّةٌ والصدقةُ تُطفئُ الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النارَ وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ قال ثم تَلَا } تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ { حتى بلغَ { يَعْمَلُونَ } ثم قال ألا أُخبرُكَ برأسِ الأمرِ وعمودِهِ وذُرْوَةِ سِنَامِهِ قلتُ بلى يا رسولَ اللهِ قال رأسُ الأمرِ الإسلامُ وعمودُهُ الصلاةُ وذُرْوَةُ سِنَامِهِ الجهادُ ثم قال ألا أُخبِرُكَ بملاكِ ذلكَ كلِّهِ قلتُ بلى يا نبيَّ اللهِ فأخذَ بلسانِهِ قال كُفَّ عليكَ هذا فقلتُ يا نبيَّ اللهِ وإنَّا لمُآخذونَ بما نتكلَّمُ بهِ فقال ثَكِلَتْكَ أمُّكَ يا معاذُ وهل يَكُبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم أو على مناخرِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم) ([200]).

(كنتُ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ ، فأصبَحتُ يومًا قريبًا منهُ ونحنُ نَسيرُ ، فقلتُ : يا رسولَ اللَّهِ أخبرني بعمَلٍ يُدخِلُني الجنَّةَ ويباعِدُني من النَّارِ ، قالَ : لقد سألتَني عَن عظيمٍ ، وإنَّهُ ليسيرٌ على من يسَّرَهُ اللَّهُ علَيهِ ، تعبدُ اللَّهَ ولا تشرِكْ بِهِ شيئًا ، وتُقيمُ الصَّلاةَ ، وتُؤتي الزَّكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ ، ثمَّ قالَ : ألا أدلُّكَ على أبوابِ الخيرِ : الصَّومُ جُنَّةٌ ، والصَّدَقةُ تُطفي الخطيئةَ كما يُطفئُ الماءُ النَّارَ ، وصلاةُ الرَّجلِ من جوفِ اللَّيلِ قالَ : ثمَّ تلا تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ ، حتَّى بلغَ يَعْمَلُونَ ، ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكَم بِرَأسِ الأَمرِ كلِّهِ وعمودِهِ ، وذِروةِ سَنامِهِ ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ اللَّهِ ، قالَ : رأسُ الأمرِ الإسلامُ ، وعمودُهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سَنامِهِ الجِهادُ ، ثمَّ قالَ : ألا أخبرُكَ بملاكِ ذلِكَ كلِّهِ ؟ قُلتُ : بلَى يا رسولَ اللَّهِ ، قال : فأخذَ بلِسانِهِ قالَ : كُفَّ عليكَ هذا ، فقُلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ ، وإنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكَلَّمُ بِهِ ؟ فقالَ : ثَكِلَتكَ أمُّكَ يا معاذُ ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ في النَّارِ على وجوهِهِم أو على مَناخرِهِم إلَّا حَصائدُ ألسنتِهِم .) ([201]).

(كنتُ معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في سفر فأصبحت يومَا قريبا منه ونحن نسير فقُلْت يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان، وتحج البيت، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة، والصدقة تطفيء الخطيئة، كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجلُ من جوف الليل، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قُلْت : بلى يا رسولَ اللهِ قال : رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله، قُلْت : بلى يا رسولَ اللهِ، قال : فأخذ بلسانه، قال : كف عليك هذا . فقُلْت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا مُعاذٍ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم) ([202]).

(قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أخبِرْني بعملٍ يُدخِلُني الجنَّةَ، ويباعدني منَ النَّارِ، قال: لقد سألتَ عن عظيمٍ، وإنَّهُ ليسيرٌ علَى من يسَّرَه اللهُ عليه، تعبدُ اللهَ ولا تشرِكُ بِه شيئًا، وتقيمُ الصَّلاةَ، وتؤتي الزَّكاةَ، وتصومُ رمضانَ، وتحجُّ البيتَ، ثمَّ قالَ: ألا أدلُّكَ علَى أبوابِ الخيرِ؟ الصَّومُ جُنَّةٌ، والصَّدَقةُ تطفئُ الخطيئةَ، كَما يطفئُ الماءُ النَّارَ،وصلاةُ الرَّجلِ في جوفِ اللَّيلِ، ثمَّ تلا: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِعِ ) حتَّى بَلغَ: (يَعمَلونَ) ثمَّ قال: ألا أُخبِرُك بِرأسِ الأمرِ ، وعمودِه، وذِروَةِ سَنامِه؟ قلت: بلَى، يا رسولَ اللهِ، قال: رأسُ الأمرِ الإسلام، وعمودُه الصَّلاةُ، وذِروةُ سَنامِهِ الجِهادُ، ثمَّ قال: ألا أخبرُك بمِلاكِ ذلِك كلِّه؟ قلتُ: بلَى، يا نبيَّ اللهِ، فأخذَ بلسانِهِ، وقال: كُفَّ عليكَ هذا، فقُلتُ: يا نبيَّ اللهِ، إِنَّا لمؤاخَذونَ بما نتَكلَّمُ بِه؟ قال: ثَكلتكَ أمُّكَ يا معاذُ، وَهل يَكبُّ النَّاسَ في النَّارِ علَى وجوهِهِم، أو علَى مناخرِهم، إلَّا حصائدُ ألسنتِهم.) ([203]).

(يا رسولَ اللهِ أخبِرْني بعملٍ يُدخِلُني الجنةَ ويُباعدُني من النارِ ، قال لقد سألتَ عن عظيمٍ ، وإنه ليسيرٌ على مَن يسَّره اللهُ عليه ، تعبدُ اللهَ ولا تشركُ به شيئًا ، وتقيمُ الصلاةَ ، وتؤتِي الزكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ ثم قال ألا أدلُّك على أبوابِ الخيرِ قلت بلى يا رسولَ اللهِ ، قال الصومُ جُنَّةٌ ، والصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يُطفِئُ الماءُ النارَ ، وصلاةُ الرجلِ في جوفِ الليلِ ثم قال ألا أُخبرُك برأسِ الأمرِ وعمودُه وذروةُ سَنامِه ، رأسُ الأمرِ الإسلامُ ، وعمودُه الصلاةُ ، وذروةُ سَنامِه الجهادُ في سبيلِ اللهِ ثم قال ألا أُخبرُك بمِلاكِ ذلك كلِّه قلت بلى يا رسولَ اللهِ ، قال كُفَّ عليك هذا وأشار إلى لسانِه ، قلت يا نبيَّ اللهِ وإنا لمؤاخذونَ بما نتكلمُ به ؟ فقال ثكِلَتك أمُّك يا معاذُ ، وهل يكبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم إلا حصائدُ ألسنتِهم) ([204]).

 (لقد سألتَ عن عظيمٍ ، وإنه لَيسيرٌ على ما يسَّره اللهُ عليه . تعبدُ اللهَ ولا تشركُ به شيئًا ، وتقيمُ الصلاةَ ، وتؤتي الزكاةَ ، وتصومُ رمضانَ ، وتحجُّ البيتَ . . ثم قال : ألا أدُلُّك على أبوابِ الخيرِ ؟ . قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : الصومُ جُنَّةٌ ، والصدقةُ تُطفِئُ الخطيئةَ كما يطفئُ الماءُ النارَ ، وصلاةُ الرجلِ من جوفِ الليلِ . ثم تلا قولَه : (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ ( حتى بلغ (يَعْمِلُونَ)، ثم قال : ألا أُخبرُك برأسِ الأمرِ وعمودِه وذروةُ سنامِه ؟ . قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ ! قال : رأسُ الأمرِ الإسلامُ ، وعمودُه الصلاةُ ، وذروةُ سنامِه الجهادُ . . ثم قال : ألا أُخبرُك بمِلاكِ ذلك كلِّه ؟ قلتُ : بلى يا رسولَ اللهِ قال : كُفَّ عليك هذا . . وأشار إلى لسانِه . قلتُ : يا نبيَّ اللهِ وإنا لمَؤاخَذون بما نتكلَّم به ؟ قال : ثَكِلَتْك أُمُّك ، وهل يَكبُّ الناسَ في النارِ على وجوهِهم – أو قال : على مناخرِهم إلا حصائدُ أَلسنِتِهم ؟ .) ([205]).

مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا

 (وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) (آل عمران 57).

(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنْكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا) (النساء 173).

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (الشعراء 227).

(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) (الروم 45).

(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ) (القصص 80).

(أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ) (ص 28).

(وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلَا الْمُسِيءُ قَلِيلًا مَا تَتَذَكَّرُونَ) (غافر 58).

(تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) (الشورى 22).

(أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) (لجاثية 21).

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) (محمد 12).

(وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ) (العصر 3-1)

 (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (التوبة 105)

(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (الأنعام 132).

(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ) (الأحقاف 19).

(يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ) (سبأ 13)

(مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ) (الروم 44)

(مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ) (غافر 40)

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ) (فصلت 46)

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ) (الجاثية 15)

(وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى) (النجم 31)

(مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (القصص 84)

وفي الحديث الشريف:

 (خرجَ علَينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ونحنُ في صُفَّةٍ بالمدينةِ ، فقامَ علَينا فقال : إنِّي رأيتُ البَارحةَ عجبًا ، رأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي أتاهُ ملَكُ المَوتِ ليقبضَ روحَهُ ، فجاءَهُ بِرُّهُ بوالدَيْهِ فردَّ ملَكَ المَوتِ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشتْهُ الشَّياطينُ ، فجاءَ ذِكْرُ اللهِ فطيَّرَ الشَّياطينَ عنهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي قد احتَوشتْهُ ملائكةُ العذابِ ، فجاءَتْهُ صلاتُهُ فاستَنقذَتْهُ مِن أيديهِم ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يلهثُ عطشًا ، كلَّما دنا من حَوضٍ مُنِعَ وطُرِدَ ، فجاءَهُ صيامُ شهرِ رمضانَ فأسقاهُ وأرواهُ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي ورأيتُ النَّبيِّينَ جلوسًا حِلَقًا حِلَقًا ، كلَّما دنا إلى حلقةٍ طُرِدَ ومُنِعَ ، فجاءَهُ غُسلُهُ مِن الجنابةِ فأخذَ بيدِهِ فأقعدَهُ إلى جَنبي ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي مِن بينَ يدَيْهِ ظُلمةٌ ، ومِن خلفِهِ ظُلمةٌ ، وعن يمينِهِ ظُلمةٌ ، وعن يسارِهِ ظُلمةٌ ، ومِن فَوقِهِ ظُلمةٌ ، وهوَ مُتَحيِّرٌ فيهِ ، فجاءَهُ حَجُّهُ وعُمرتُهُ فاستخرجاهُ مِن الظُّلمةِ وأدخلاهُ في النُّورِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي يتَّقي وَهَجَ النَّارِ وشررَها ، فجاءتْهُ صدقتُهُ فصارتْ سِترًا بينَهُ وبينَ النَّارِ وظلًّا على رأسِهِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونَهُ ، فجاءتْهُ صِلَتُهُ لرَحِمِهِ فقالت : يا معشرَ المؤمنينَ إنَّهُ كان وصولًا لرَحِمِهِ فكلِّموهُ ، فكلَّمَهُ المؤمنونَ وصافَحُوهُ وصافَحَهُمْ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد احتَوشتْهُ الزَّبانيةُ ، فجاءَهُ أمْرُهُ بالمعروفِ ونهيُهُ عن المُنكرِ فاستَنقذَهُ من أيديهِم وأدخلَهُ في ملائكةِ الرَّحمةِ ، ورأيتُ رجلًا مِن أُمَّتي جاثيًا على رُكبتَيهِ وبينَه وبينَ اللهِ حجابٌ ، فجاءَهُ حُسْنُ خُلُقِهِ فأخذَ بيدِهِ فأدخلَهُ على اللهِ عزَّ وجلَّ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد ذهبَتْ صحيفتُهُ من قِبَلِ شمالِهِ ، فجاءَهُ خَوفُهُ من اللهِ عزَّ وجلَّ فأخذَ صحيفتَهُ فوضعَها في يمينِهِ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي خفَّ ميزانُهُ ، فجاءَهُ رجاؤُهُ من اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَنقذَهُ من ذلكَ ومضَى ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قد هوَى في النَّارِ ، فجاءتْهُ دمعتُهُ الَّتي قد بكَى من خشيةِ اللهِ عزَّ وجلَّ فاستَنقذتْهُ من ذلكَ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يرعدُ كما ترعدُ السَّعفَةُ في ريحٍ عاصفٍ ، فجاءَهُ حُسْنُ ظنِّهِ باللهِ عزَّ وجلَّ فسكَّنَ رَوعَهُ ومضَى ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي يزحفُ على الصِّراطِ ، يحبو أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا ، فجاءتْهُ صلاتُهُ عليَّ فأقامَتْهُ على قدمَيْهِ وأنقذَتْهُ ، ورأيتُ رجلًا من أُمَّتي انتهَى إلى أبوابِ الجنَّةِ فغُلِّقَتِ الأبوابُ دونَهُ، فجاءتْهُ شهادةُ أن لا إلهَ إلَّا اللهُ ففُتِّحَتْ لهُ الأبوابُ وأدخلَتْهُ الجنَّةَ) ([206]).

أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 82).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (الأعراف 42).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَخْبَتُوا إِلَى رَبِّهِمْ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (هود 23).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (فصلت 8).

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (الانشقاق 25).

(إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ) (التين 6).

" غير ممنون" : غير مقطوع

سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ

(وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) (البقرة 25).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا) (النساء 57).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا) (النساء 122).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ) (يونس 9).

(وَأُدْخِلَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ) (إبراهيم 23).

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (الحج 14).

(إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ) (الحج 23).

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفًا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ) (العنكبوت 58).

(رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا) (الطلاق 11).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا) (الكهف 107).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ) (لقمان 8).

(أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (السجدة 19).

(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ) (البروج 11).

مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ وَرِزْقٌ

(وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ) (المائدة 9).

(فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (الحج 50).

(لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ) (سبأ 4).

(الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ) (فاطر 7).

(فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ) (الجاثية 30).

أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ

(أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ) (الأحقاف 46)

(لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (النور38)

(لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الزمر 35)

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ) (محمد 2)

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَحْسَنَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ) (العنكبوت 7)

(مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل 97)

الفريضةُ أحبُّ والنوافلُ قربى

(إنَّ اللهَ قال : من عادَى لي وليًّا فقد آذنتُه بالحربِ ، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ ممَّا افترضتُ عليه ، وما يزالُ عبدي يتقرَّبُ إليَّ بالنَّوافلِ حتَّى أُحبَّه ، فإذا أحببتُه : كنتُ سمعَه الَّذي يسمَعُ به ، وبصرَه الَّذي يُبصِرُ به ، ويدَه الَّتي يبطِشُ بها ، ورِجلَه الَّتي يمشي بها ، وإن سألني لأُعطينَّه ، ولئن استعاذني لأُعيذنَّه ، وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه ترَدُّدي عن نفسِ المؤمنِ ، يكرهُ الموتَ وأنا أكرهُ مُساءتَه) ([207]).

(إنَّ اللهَ تعالى قال : من عادى لي وليًّا , فقدْ آذنتُه بالحربِ , وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيءٍ أحبَّ إليَّ مما افترضتُه عليه , وما يزالُ عبدي يتقربُ إليَّ بالنوافلِ حتى أُحبُّه , فإذا أحببتُه كنتُ سمْعَه الذي يسمعُ به , وبصرَه الذي يُبصرُ به , ويدَه التي يبطشُ بها ورجلَه التي يمشي بها , وإن سألني لأُعطينَّه , وإن استعاذَني لأعيذنَّه , وما تردَّدتُ عن شيءٍ أنا فاعلُه تردُّدي عن قبضِ نفس المؤمن , يكره الموتَ وأنا أكْرهُ مساءتَه . ) ([208]).

 (إنَّ اللهَ تعالى قال : مَنْ عادَى لي ولِيًّا فقد آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ ، و ما تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبدي بِشيءٍ أحبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُهُ عليهِ ، و ما زالَ عَبدي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حتى أُحِبَّهُ ، فإذا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذي يسمعُ بهِ ، و بَصَرَهُ الذي يُبْصِرُ بهِ ، و يَدَهُ التي يَبْطِشُ بِها ، و رِجْلَهُ التي يَمْشِي بِها ، و إنْ سألَنِي لأُعْطِيَنَّهُ ، و لَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ ، و ما تَرَدَّدْتُ عن شيءٍ أنا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عن قَبْضِ نَفْسِ المُؤْمِنِ ، يَكْرَهُ المَوْتَ و أنا أَكْرَهُ مَساءَتَهُ) ([209]).

أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ أدومُها وإن قلَّ

 (أحبُّ الأعمالِ إلى اللَّهِ تعالى أدومُها ، وإن قلَّ) ([210]).

(سُئِلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قال : ( أدوَمُها وإن قلَّ )  . وقال : ( اكلُفوا من الأعمالِ ما تُطيقون ) ([211]) .

(أَحَبُّ الأعمالِ إلى الله تعالَى أدومُها وإن قلَّ . قال : وكانت عائشةُ إذا عملَتِ العملَ لَزِمَتْه) ([212]).

(سَدِّدوا وقارِبوا واعلموا أنه لن يُدخِلَ أحدَكم عملُه الجنَّةَ وأنَّ أحبَّ الأعمالِ إلى الله أدومُها وإن قَلَّ) ([213]).

أفضلُ الذِّكرِ

(أفضلُ الذِّكرِ لا إلَه إلَّا اللَّهُ ، وأفضلُ الدُّعاءِ الحمدُ للَّهِ) ([214]).

 

شرُّ الأمورِ محدثاتُها

(إيَّاكُم ومحدَثاتِ الأمورِ فإنَّ شرَّ الأمورِ محدثاتُها وإنَّ كلَّ مُحدَثةٍ بدعةٌ وإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالةٌ) ([215] ، [216]).

)إنما هما اثنتان الكلام والهدي، فأحسن الكلام كلام الله، وأحسن الهدي هدي محمد، ألا وإياكم ومحدثات الأمور، فإن شر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، ألا لا يطولن عليكم الأمد فتقسو قلوبكم، ألا إن كل ما هو آت قريب، وإنما البعيد ما ليس ب ) ([217]).

)أنَّ المغيرةَ بن شعبةَ أخبره ؛ أنه غزا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تبوكَ . قال المغيرةُ فتبرَّز رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قِبلَ الغائطِ . فحملتُ معه إداوةً قبلَ صلاةِ الفجرِ . فلما رجع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليَّ أخذتُ أهريقُ على يدَيه من الإداوةِ . وغسل يديه ثلاثَ مرات . ثم غسل وجهه . ثم ذهب يخرج جُبتَه عن ذراعَيه فضاق كُمَّا جُبَّته . فأدخل يديه في الجُبَّة . حتى أخرج ذراعَيه من أسفلِ الجُبَّةِ . وغسل ذراعَيه إلى المرفقَين . ثم توضأ على خُفيه . ثم أقبل . قال المغيرةُ : فأقبلتُ معه حتى نجد الناس قد قدَّموا عبدَالرحمنِ بنَ عوفٍ فصلى لهم. فأدرك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إحدى الركعتَين . فصلى مع الناسِ الركعةَ الآخرةَ . فلما سلَّم عبدُالرحمنِ بنُ عوفٍ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يتم صلاتَه . فأفزع ذلك المسلمِين . فأكثروا التسبيحَ . فلما قضى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاتَه أقبل عليهم ثم قال أحسنتُم أو قال قد أصبتُم يغِبطهم أن صلَّوا الصلاةَ لوقتِها . ) ([218]).

من سنّ سنّة حسنة

(مَن سنَّ سنَّةً حَسنةً فلَهُ أجرُها ما عُمِلَ بِها في حياتِهِ وبعدَ مماتِهِ حتَّى تُترَكَ ومَن سنَّ سنَّةً سيِّئةً فعليهِ إثمُها حتَّى تُترَكَ ومَن ماتَ مُرابطًا جَرى عليهِ عَملُ المرابطِ حتَّى يُبعَثَ يومَ القيامةِ) ([219]).

(من سنَّ سُنَّةً حسنةً فله أجرُها ما عمِل بها في حياتِه وبعدَ مماتِه حتَّى تُتْركَ ومن سنَّ سُنَّةً سيِّئةً فعليه إثمُها حتَّى تُتْركَ ومن مات مُرابطًا في سبيلِ اللهِ جرَى عليه عملُ المرابطِ في سبيلِ اللهِ حتَّى يُبعثَ يومَ القيامةِ) ([220]).

(من سنَّ سنةً حسنةً فله أجرُها ما عمل به في حياتِه وبعدَ مماتِه حتى تتركَ ومَن سنَّ سنةً سيئةً فعليه إثمُها حتى تتركَ ومن مات مرابطًا في سبيلِ اللهِ جرَى عليه عملُ المرابطِ حتى يُبعثَ يومَ القيامةِ) ([221]).

(من سنَّ سنَّةً حسنةً فلهُ أجرَها ما عُمِلَ بهِ في حياتِهِ وبعدَ مماتِهِ حتَّى تُترَكَ ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً فعليهِ إثمُها حتَّى تُترَكَ ومن ماتَ مرابطًا في سبيلِ اللَّهِ جرى عليهِ عملُ المرابطِ حتَّى يُبعثَ يومَ القيامةِ) ([222]).

(من سنَّ سُنةً حسنةً فله أجرُها ما عمِلَ بها في حياتِهِ وبعد مماتِهِ حتى تتركَ ، ومن سنَّ سنةً سيئةً فعليْهِ إثمُها حتى يتركَ ، ومن ماتَ مُرابطًا جَرى عليْهِ عملُ المرابطِ حتى يُبعثَ يومَ القيامةِ) ([223]).

 (مَن سَنَّ سُنَّةً حَسنةً فعمِلَ بِها ، كانَ لَهُ أجرُها وَمِثْلُ أجرِ مَن عملَ بِها ، لا يَنقُصُ مِن أجورِهِم شيئًا ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً فعملَ بِها ، كانَ عليهِ وزرُها وَوِزْرُ مَن عملَ بِها من بعده لا ينقصُ من أوزارِهِم شيئًا) ([224]).

(مَن سنَّ سنَّةً حسنةً فعُمِلَ بِها بعدَهُ ، كانَ لَهُ أجرُهُ وَمِثْلُ أجورِهِم ، من غيرِ أن ينقصَ من أجورِهِم شيئًا ، ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً فعملَ بِها بعدَهُ ، كانَ عليهِ وزرُهُ وَمِثْلُ أوزارِهِم ، من غيرِ أن ينقصَ من أوزارِهِم شيئًا) ([225]).

(مَن سَنَّ سُنَّةً حسنةً عُمِل بها بعدَه ، كان له أجرُه ، ومِثْلُ أجورِهم من غيرِ أن يَنْقُصَ من أجورِهم شيءٌ ، ومَن سَنَّ سُنَّةً سيئةً ، فعُمِل بها بعدَه ، كان عليه وِزْرُها ، ومِثْلُ أوزارِهم ، من غيرِ أن يَنْقُصَ من أوزارِهم شيءٌ) ([226]).

(خطبَنا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فحثَّ علَى الصَّدقةِ ، فأبطأَ أناسٌ حتَّى رؤيَ في وجْهِهِ الغضبُ ، ثمَّ أنَّ رجلًا منَ الأنصارِ جاءَ بصرَّةٍ فأَعطاها فتتابعَ النَّاسُ حتَّى رؤي في وجْهِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ السُّرورُ ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : مَن سنَّ سنَّةً حسنةً ؛ فإنَّ لهُ أجرَها وأجرَ من عملَ بِها من غيرِ أن ينقُصَ من أجورِهم شيءٌ ، ومن سنَّ سنَّةً سيِّئةً كانَ عليْهِ وزرُها ، ومثلُ وزرِ من عملَ بِها من غيرِ أن ينقصَ من أوزارِهم شيءٌ . ) ([227]).

(من سنَّ سنةً حسنةً ؛ فله أجرُها ما عملِ بها في حياتِه ، وبعد مماتِه حتى تُترَكَ ، ومن سنَّ سنةً سيئةً ؛ فعليه إثمُها حتى تُترَكَ ، ومن مات مرابطًا في سبيلِ اللهِ ؛ جرى عليه عملُ المرابطِ في سبيلِ اللهِ حتى يُبعَثَ يومَ القيامةِ . ) ([228]).

(من سنَّ سنةً حسنةً فله أجرُها ما عملِ بها في حياتِه ، وبعد مماتِه حتى تُترَكَ ، ومن سنَّ سنةً سيئةً فعليه إثمُها حتى تُترَكَ ، و من مات مُرابطًا جرى عليه عملُ المرابطِ حتى يُبعثَ يومَ القيامةِ) ([229]).

 

-  (أخبرني ما يقربني من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله و لا تشرك به شيئا ، و تقيم الصلاة ، و تؤتي الزكاة ، و تصل الرحم ) ([230]).

 (تعبد الله ، ولا تشرك به شيئا).  أما الذين كفروا بالله واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله، وتعلقت قلوبهم بالدنيا وزخرفها، وعبدوا المال والسلطان والفروج من دون الله، فليس غريبا أن ينال هؤلاء الكفرة من الله ومن الرسل الكرام.

 (ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا)!  لذا ليس غريبا أن ينال هؤلاء الكفرة من الرّسل الكرام، وليس غريبا أن يتعرضوا لأفضل الخلق محمد بالسخرية والاستهزاء!.  وأما الذين يتلذّذون بشتم صحابة رسول الله، أما الذين ينكرون صريح القرآن ويتهمون أم المؤمنين عائشة زوج الحيب محمد، فقد حبطت أعمالهم وجانبوا الصواب، وتركوا كلّ ما من شانه أن يكون سببا يدخل صاحبه الجنة !  بل إنّهم يكرهون عمر الفاروق الذي اختاره الله ليكون سببا في وصول الإسلام العظيم بلاد فارس.

-  (قلت : يا رسول الله ! أخبرني بعمل يدخلني الجنة ، ويباعدني من النار ، قال : لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ، ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ، ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع } ، حتى بلغ : { يعملون } ، ثم قال : ألا أخبرك برأس الأمر ، وعموده ، وذروة سنامه ؟ ! ! ، قلت : بلى يا رسول الله ! قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد ، ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ؟ ! ! ، قلت : بلى ، يا نبي الله ! فأخذ بلسانه وقال : كف عليك هذا ، فقلت : يا نبي الله ! إنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ ! قال : ثكلتك أمك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم – أو على مناخرهم – إلا حصائد ألسنتهم ؟ ! ) ([231]).

-  (يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألت عظيما وإنه ليسير على من يسره الله عليه تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ النار الماء وصلاة الرجل من جوف الليل ثم قرأ ( تتجافى جنوبهم عن المضاجع ) حتى بلغ ( جزاء بما كانوا يعملون ) ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه الجهاد ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلى فأخذ بلسانه فقال تكف عليك هذا قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم في النار إلا حصائد ألسنتهم ) ([232]).

(يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار ، قال لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله عليه ، تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ثم قال ألا أدلك على أبواب الخير قلت بلى يا رسول الله ، قال الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة كما يطفيء الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل ثم قال ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه، رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله ثم قال ألا أخبرك بملاك ذلك كله قلت بلىيا رسول الله ، قال كف عليك هذا وأشار إلى لسانه، قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم ) ([233]).

(كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فأصبحت يوما قريبا منه ونحن نسير فقلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني من النار قال لقد سألتني عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه : تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت ، ثم قال : ألا أدلك على أبواب الخير : الصوم جنة ، والصدقة تطفيء الخطيئة ، كما يطفئ الماء النار ، وصلاة الرجل من جوف الليل ، قال : ثم تلا : { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم – حتى بلغ – يعملون } ثم قال : ألا أخبركم برأس الأمر كله وعموده وذروة سنامه : قلت : بلى يا رسول الله قال : رأس الأمر الإسلام ، وعموده الصلاة ، وذروة سنامه الجهاد . ثم قال : ألا أخبرك بملاك ذلك كله ، قلت : بلى يا رسول الله ، قال : فأخذ بلسانه ، قال : كف عليك هذا . فقلت : يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ فقال : ثكلتك أمك يا معاذ ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم ، أو على مناخرهم ، إلا حصائد ألسنتهم ) ([234]).

-  (قال صخر بن القعقاع : لقيت النبي صلى الله عليه وسلم بين عرفة ومزدلفة ، فأخذت بخطام ناقته فقلت : يا رسول الله ما يقربني من الجنة ويباعدني من النارفذكر الحديث – [ وفيه : اعبد الله ولا تشرك به شيئا وأقم الصلاة المكتوبة وأد الزكاة المفروضة [ ) ([235]).

صومُ المحرَّم وصلاةُ الليلِ

(أفضلُ الصيامِ ، بعدَ رمضانَ ، شهرُ اللهِ المحرَّمُ. وأفضلُ الصلاةِ ، بعدَ الفريضَةِ ، صلاةُ الليلِ) ([236]).

(أفضلُ الصِّيامِ بعدَ شَهْرِ رمضانَ شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ وأفضلُ الصَّلاةِ بعدَ الفريضةِ صلاةُ اللَّيلِ) ([237]).

(أفضلُ الصلاةِ بعدَ المكتوبةِ الصلاةُ في جوْفِ الليلِ ، و أفضَلُ الصيامِ بعدَ شهْرِ رمضانَ شهرُ اللهِ المحَرَّمُ) ([238]).

(أفضلُ الصِّيامِ بعدَ شَهْرِ رمَضانَ شَهْرُ اللَّهِ المحرَّمُ، وإنَّ أفضلَ الصَّلاةِ بعدَ المفروضَةِ صلاةٌ منَ اللَّيلِ) ([239]).

(أفضلُ الصيامِ بعد شهرِ رمضانَ ، الشهرُ الذي تدعونَه المحرمُ) ([240]).

(أفضلُ الصِّيامِ بعدَ شَهرِ رمضانَ ، شَهرُ اللَّهِ المحرَّمُ) ([241]).

(سُئلَ : أيُّ الصلاةِ أفضلُ بعد المكتوبةِ ؟ وأيُّ الصيامِ أفضلُ بعد شهرِ رمضانَ ؟ فقال " أفضلُ الصلاةِ ، بعد الصلاةِ المكتوبةِ ، الصلاةُ في جوفِ اللَّيلِ. وأفضلُ الصيامِ ، بعد شهرِ رمضانَ ، صيامُ شهرِ اللهِ المُحرَّمِ " .) ([242]).

(إنَّ أفضلَ الصَّلاةِ بعد المفروضةِ الصَّلاةُ في جوْفِ اللَّيلِ وأفضلُ الصِّيامِ بعد رمضانَ شهرُ اللهِ الَّذي تَدعونه المُحرَّمَ) ([243]).

(كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ إنَّ أفضلَ الصَّلاةِ بعدَ المفروضةِ الصَّلاةُ في جوفِ اللَّيلِ وأفضلَ الصِّيامِ بعدَ رمضانَ شهرُ اللَّهِ الَّذي تدعونهُ المحرَّمُ) ([244]).

(أتَى النَّبىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ فسأله عن أفضلِ الصَّلاةِ بعد المكتوبةِ ، وأفضلِ الصِّيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ ، فقال : أفضلُ الصَّلاةِ بعدَ المكتوبةِ الصَّلاةُ في جوفِ اللَّيلِ وأفضلُ الصِّيامِ بعدَ شهرِ رمضانَ الشَّهرُ الَّذي يدعونه المُحرَّمَ) ([245]).

(جاء رجلٌ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ ، أيُّ الصَّلاةِ أفضلُ بعدَ المَكْتوبةِ ؟ قالَ : الصَّلاةُ مِن جوفِ اللَّيلِ قالَ : أيُّ الصِّيامِ أفضلُ بعدَ ؟ قالَ : شَهْرُ اللَّهِ الَّذي يدعونَهُ المُحرَّمَ) ([246]).

(أقربُ ما يَكونُ الرَّبُّ منَ العبدِ في جوفِ اللَّيلِ الآخرِ فإنِ استَطعتَ أن تَكونَ مِمَّن يذكرُ اللَّهَ في تِلكَ السَّاعةِ فَكُن) ([247]).

(أقربُ ما يكونُ العبدُ من الرَّبِّ في جوفِ اللَّيلِ فإن استطعتَ أن تكونَ ممَّن يذكرُ اللهَ في تلك السَّاعةِ فكُنْ) ([248]).

(عينان لا تمسَّهُما النارُ: عينٌ بكت في جوفِ الليلِ من خشيتِه وعينٌ باتت تحرسُ في سبيلِ اللهِ.) ([249]).

(أقربُ ما يَكونُ العبدُ من ربِّهِ في جوفِ اللَّيلِ الآخرِ) ([250]).

(أقربُ ما يَكونُ الرَّبُّ من عبدِهِ في جوفِ اللَّيلِ الآخرِ) ([251]).

 (سأَلتُ أبا ذَرٍّ رضي اللهُ عنه أيُّ قِيامِ اللَّيلِ أفضَلُ قال سأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كما سأَلتَني فقال نِصفُ اللَّيلِ أو جَوفُ اللَّيلِ وقليلٌ فاعِلُه) ([252]).

 (أقربُ ما يكونُ الربُّ من العبدِ في جوفِ الليلِ الآخرِ فإِنِ استطعْتَ أن تكونَ ممن يذكرُ اللهَ في تلْكَ الساعَةِ فكُنْ) ([253]).

(قِيلَ يا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ الدعاءِ أسمَعُ قال جَوفَ الليلِ الآخِرِ ودُبُرَ الصلواتِ المكتوباتِ) ([254]).

(قيل يا رسولَ اللهِ أيُّ الدُّعاءِ أسمَعُ قال جوفُ اللَّيلِ الأخيرِ ودُبُرِ الصَّلواتِ المكتوباتِ) ([255]).

(قيل يا رسولَ اللهِ أيُّ الدُّعاءِ أسمَعُ قال جَوفَ اللَّيلِ الآخِر ودُبُرَ الصَّلواتِ المكتوباتِ) ([256]).

(سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ الليلِ أسمعُ قال جوفُ الليلِ الآخرِ فذكر الحديثَ إلى أن قال فإذا توضأ العبدُ فغسل يدَيه خرَّت خطاياه من يدَيه فإذا غسل وجهَه خرت خطاياه من وجهِه فإذا غسل ذراعَيه خرت خطاياه من ذراعيه وإذا غسل رجلَيه خرت خطاياه من رجليه) ([257]).

 (قلْتُ يا رسولَ اللهِ ، أيُّ الليلِ أسمعُ ؟ قال : جوفُ الليلِ الآخرُ ، فصلِّ ما شئْتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى تصليَ الصبحَ، ثم أقصِرْ حتى تطلعَ الشمسُ فيرتفعَ قيسَ رُمحٍ أو رُمحينِ ، فإنَّها تطلعُ بين قرنَيْ شيطانٍ ويصلِّي لها الكفارُ ، ثم صلِّ ما شئْتَ فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى يعدلَ الرمحُ ظلَّهُ ، وأقصرْ فإن جهنمَ تُسجرُ وتفتحُ أبوابُها فإذا زاغتِ فصلِّ ما شئْتَ ، فإن الصلاةَ مشهودةٌ مكتوبةٌ ، حتى تصليَ العصرَ ثم أقصِرْ حتى تغربَ الشمسُ، فإنَّها تغربُ بين قرنيْ شيطانٍ ويُصلِّي لها الكفارُ) ([258]).

(قال : قلت : يا رسول الله ، أي الليل أسمع ؟ قال : جوف الليل الآخر ، فصل ما شئت ، فإن الصلاة مشهودة مكتوبة حتى تصلي الصبح ، ثم اقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس فترتفع قيد رمح أو رمحين ، فإنها تطلع بين قرني شيطان ، ثم صل حتى يعدل الرمح ظله ثم اقصر ، فإن جهنم تسجر أو تفتح أبوابها فإذا زاغت الشمس فصل العصر ثم اقصر حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني شيطان ويصلي لها الكفار) ([259]).

(سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الليل أسمع قال جوف الليل الآخر ثم قال الصلاة مقبولة حتى يصلي الصبح ثم لا صلاة حتى تطلع الشمس وتكون قدر رمح أو رمحين ثم الصلاة مقبولة حتى يقوم الظل مقام الرمح ثم لا صلاة حتى تزول الشمس ثم الصلاة مقبولة حتى يصلى العصر ثم لا صلاة حتى تغيب الشمس) ([260]).

يوم عاشوراء

1 - دخل الأشعث بن قيس على عبد الله يوم عاشوراء وهو يتغدى فقال : يا أبًا محمد ادن للغداء قال : أوليس اليوم عاشوراء قال : وتدري ما يوم عاشوراء؟ إنما كان رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم يصومه قبل أن ينزل رمضان فلما أنزل رمضان ترك) ([261]).

2 - أنه سَمِعَ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ رضي الله عنهما يومَ عاشوراءَ عامَ الحجِّ، على المِنبَرِ يقولُ : يا أهلَ المدينةِ، أين علماؤكم، سَمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ : ( هذا يومُ عاشوراءَ، ولم يُكتَبْ عليكم صيامُه، وأنا صائمٌ، فمَن شاء فليصُمْ ومَن شاء فليُفطِرْ ) ([262]).

3 - كان يومُ عاشوراءَ تصومُه قريشٌ في الجاهليةِ، وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُه، فلما قَدِمَ المدينةَ صامه وأمَر بصيامِه، فلما فُرِضَ رمضانُ ترك يومَ عاشوراءَ، فمَن شاء صامه ومَن شاء ترَكَه . ) ([263]).

4 - كان يومُ عاشوراءَ تَصومهُ قُرَيشٌ في الجاهِليَّةِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلم يَصومُهُ، فلمَّا قَدِمَ المدينَةَ صامَهُ وأمَرَ بصيامِهِ، فلمَّا نَزَل رَمضانُ كان رَمضانُ الفَريضَةَ، وتُرِكَ عاشوراءُ، فكان من شاءَ صامَهُ ومن شاءَ لم يَصُمهُ . ) ([264]).

5 - أنه سمع معاويةَ بنَ أبي سفيانٍ ، خطيبًا بالمدينةِ ( يعني في قَدمةٍ قدِمَها ) خطبهم يومَ عاشوراءَ فقال : أين علماؤُكُم ؟ يا أهلَ المدينةِ ! سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ( لِهذا اليومِ ) هذا يومُ عاشوراءَ . ولم يَكتبِ اللهُ عليكم صيامَه . وأنا صائمٌ . فمن أحبَّ منكم أن يصومَ فلْيَصُمْ . ومن أحبَّ أن يُفطرَ فلْيُفطِرْ . وفي روايةٍ : بهذا الإسناد . سمع النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في مثلِ هذا اليومِ إني صائمٌ . فمن شاء أن يصومَ فلْيصُمْ ولم يذكر باقي حديثَ مالكٍ ويونسَ . ) ([265]).

6 - دخل الأشعثُ بنُ قَيسٍ على ابنِ مسعودٍ . وهو يأكلُ ، يومَ عاشوراءَ . فقال : يا أبا عبدِالرحمنِ ! إنَّ اليومَ يومُ عاشوراءَ . فقال : قد كان يُصامُ قبل أن ينزلَ رمضانُ . فلما نزل رمضانُ ، تُرِكَ . فإن كنتَ مُفطِرًا فاطْعَمْ . ) ([266]).

7 - دخل الأشعثُ بنُ قَيسٍ على عبدِاللهِ . وهو يتغدَّى . فقال : يا أبا محمدٍ ! ادْنُ إلى الغداء . فقال : أوليس اليومُ يومَ عاشوراءَ ؟ قال وهل تدري ما يومُ عاشوراءَ . قال : وما هو ؟ قال : إنما هو يومٌ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصومُه قبل أن ينزلَ شهرُ رمضانَ . فلما نزل شهرُ رمضانَ ترك . وقال أبو كُريبٍ : تركه . وفي روايةٍ : فلما نزل رمضانُ تركَه . ) ([267]).

8 - أنَّ أهلَ الجاهليةِ كانوا يصومون يومَ عاشوراءَ . وأنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صامه ، والمسلمونَ . قبل أن يُفترَضَ رمضانُ, فلما افتُرِضَ رمضانُ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : إنَّ عاشوراءَ يومٌ من أيامِ اللهِ . فمن شاء صامه ومن شاء تركَه . ) ([268]).

9 - عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها ؛ قالت : كانت قريشٌ تصومُ عاشوراءَ في الجاهليةِ . وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُه . فلما هاجر إلى المدينةِ ، صامه وأمر بصيامِه . فلما فُرض شهرُ رمضانَ قال : " من شاء صامَه ، ومن شاء تركَه " . وفي روايةٍ : بهذا الإسنادِ . ولم يذكر في أول الحديثِ وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصومُه وقال في أخرِ الحديثِ : وترك عاشوراءَ . فمن شاء صامَه ومن شاء تركَه ولم يجعلْه من قولِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كروايةِ جريرٍ . ) ([269]).

10 - أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول ، في يومِ عاشوراءَ " إنَّ هذا يومٌ كان يصومُه أهلُ الجاهليةِ . فمن أحبَّ أن يصومَه فليصمْهُ . ومن أحبَّ أن يتركَه فليتركْهُ " . وكان عبدُاللهِ رضيَ اللهُ عنهُ لا يصومُه ، إلا أن يوافقَ صيامَه . وفي روايةٍ : ذكر عند النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صومَ يومِ عاشوراءَ . فذكر مثلَ حديثِ الليثِ بنِ سعدٍ ، سواءً . ) ([270]).

11 - دخلتُ على ابنِ مسعودٍ يومَ عاشوراءَ وعندَه رطبٌ فقال أُدنُه فقلتُ إنَّ هذا يومُ عاشوراءَ وأنا صائمٌ فقال إنَّ هذا اليومَ أُمِرْنا بصيامِه قبل رمضانَ) ([271]).

12 - أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بصيامِ يومِ عاشوراءَ قبلَ أن يُفرَضَ رمضانُ فلما فُرِض رمضانُ فقال مَنْ شاء صام عاشوراءَ ومَنْ شاء أفطرَ) ([272]).

13 - أن يومَ عاشوراءَ كانت تصومُه قريشٌ في الجاهليةِ وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قدم المدينةَ فوجد اليهودَ تصومُ يومَ عاشوراءَ وقالوا هذا يومٌ نَجَّى اللهُ فيه موسَى من فرعونَ وأغرق فرعونَ وكانوا يلبسون فيه حليَّهم وشارتَهم فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نحن أحقُّ بموسَى منكم وصامه وأمرَ بصيامِه) ([273]).

14 - قيسُ بنُ سعدِ بنِ عبادةَ : أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بصيامِ عاشوراءَ قبلَ أن ينزلَ رمضانُ ، الحديث . وفي لفظٍ كنا نصومُ عاشوراءَ) ([274]).

15 - أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بصيامِ عاشوراءَ ، قبلَ أن يُفرَضَ رمضانُ ، فلمَّا فُرِضَ رَمضانُ ، فقالَ مَن شاءَ صامَ عاشوراءَ ، ومَن شاءَ أفطرَ) ([275]).

الفرع السّادس عشر: صلاة الجماعة (الزمكان)

ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق

وفيا يلي ألفاظ الحديث الصّحيح عن عبدالله بن مسعود (رضي اللّه عنه) : (عن عبدِاللهِ ؛ قال : من سرَّه أن يلقَى اللهَ غدًا مسلمًا فلْيحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ حيثُ يُنادَى بهنَّ . فإنَّ اللهَ شرع لنبيِّكم صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَننَ الهُدى وإنهن من سَننِ الهُدى . ولو أنكم صليتُم في بيوتِكم كما يُصلِّي هذا المُتخلِّفُ في بيتِهِ لتركتُم سنةَ نبيِّكم . ولو تركتُم سنَّةَ نبيِّكم لضلَلْتُم . وما من رجلٍ يتطهَّرُ فيحسنُ الطُّهورَ ثم يعمدُ إلى مسجدٍ من هذه المساجدِ إلا كتب اللهُ له بكلِّ خُطوةٍ يخطوها حسنةً . ويرفعُهُ بها درجةً . ويحطُّ عنه بها سيِّئةً . ولقد رأيتُنا وما يتخلَّفُ عنها إلا منافقٌ ، معلومُ النفاقِ . ولقد كان الرجلُ يُؤتى به يُهادَى بينَ الرَّجُلَينِ حتى يُقامَ في الصَّفِّ) (المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم  654، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

(عن ابن مسعود أنه قال ولقد رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق ، وهذا فوق الكبيرة) (المحدث: ابن القيم - المصدر: أعلام الموقعين - الصفحة أو الرقم  4/334، خلاصة حكم المحدث: صحيح)

(عَن عبدِ اللَّهِ بنِ مسعودٍ، قالَ: مَن سرَّهُ أن يلقَى اللَّهَ غدًا مُسلِمًا، فليحافِظ على هؤلاءِ الصَّلواتِ حَيثُ يُنادى بِهِنَّ، فإنَّ اللَّهَ شرعَ لنبيِّكُم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُننَ الهدَى، وإنَّهنَّ مِن سُننَ الهُدَى، ولو أنَّكم صلَّيتُمْ في بيوتِكُم كَما يصلِّي هذا المتخلِّفُ في بَيتِهِ، لترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكُم، ولو ترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكم لضَللتُمْ، وفي الرِّوايَةِ الأُخرى لكَفَرتُم ولقَد رأيتُنا وما يتَخلَّفُ عَنها إلَّا مُنافقٌ مَعلومُ النِّفاقِ) (المحدث: ابن باز - المصدر: حديث المساء - الصفحة أو الرقم  91، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[

(مَن سرَّهُ أن يَلقى اللَّهَ عزَّ وجَلَّ غدًا مُسلِمًا، فليُحافظ علَى هؤلاءِ الصَّلَواتِ الخَمسِ حيثُ يُنادى بِهِنَّ، فإنَّهنَّ مِن سُنَنِ الهدى، وإنَّ اللَّهَ شرَعَ لنبيِّكم صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سُنَنَ الهدى، ولعَمري، لو أنَّ كُلَّكُم صلَّى في بيتِهِ، لترَكْتُمْ سنَّةَ نبيِّكم، ولَو ترَكْتُمْ سُنَّةَ نبيِّكُم لضلَلتُمْ، ولقَد رأيتُنا وما يتخَلَّفُ عنها إلَّا مُنافقٌ مَعلومُ النِّفاقِ، ولقَد رَأيتُ الرَّجلَ يُهادى بَينَ الرَّجُلَيْنِ حتَّى يَدخُلَ في الصَّفِّ، وما من رجُلٍ يتطَهَّرُ، فيحسِنُ الطُّهورَ، فيعمَدُ إلى المسجدِ، فيصلِّي فيهِ، فما يخطو خطوةً، إلَّا رفعَ اللَّهُ لَهُ بِها دَرجةً، وحطَّ عنهُ بِها خطيئةً) (المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم  638، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(من سرَّه أنْ يلقَى اللهَ عزَّ وجلَّ غدًا مسلمًا ، فليحافظْ على هؤلاءِ الصلواتِ الخمسِ حيث ينادَى بهنَّ ، فإنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ شرَعَ لنبيِّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم سنَنَ الهدَى ، وإنهُ من سننِ الهدَى ، وإني لا أحسبُ منكم أحدًا ، إلَّا له مسجدٌ يصلِّي فيه في بيتهِ ، فلو صليتُمْ في بيوتِكم وتركتُمْ مساجدَكُم ، لتركتُمْ سنَّةَ نبيِّكُم ، ولو تركتُمْ سنَّةَ نبيِّكُم لضللتُمْ ، وما من عبدٍ مسلمٍ يتوضأُ فيحسنُ الوضوءَ ، ثمَّ يمشي إلى صلاةٍ ، إلَّا كتب اللهُ عزَّ وجلَّ له بكلِّ خطوةٍ يخطوها حسنةً ، أو يرفعَ له بها درجةً ، أو يكفرَّ عنه بها خطيئةً ، ولقد رأيتُنا نقارِبُ بين الخُطا ، ولقد رأيتُنا وما يتخلفُ عنها إلَّا منافقٌ معلومٌ نفاقُه ، ولقد رأيتُ الرجلَ يهادَى بين الرجلينِ حتَّى يُقامَ في الصفِّ .) (المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم  848، خلاصة حكم المحدث: صحيح

فضلها:

الأحاديث كثيرة ، وأكتفي بذكر جزء منها:

1 - (تفضلُ صلاةُ الجميعِ صلاةَ أحدِكم وحدَه، بخمسةٍ وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ . ثم يقول أبو هريرةَ : فاقرؤوا إن شئتم : { إِنَّ قُرْآَنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } . قال شعيب : وحدثني نافع، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : تفضلُها بسبعٍ وعشرين درجةً .) ([276])

2 - (صلاةُ الجماعةِ تفضلُ صلاةَ الفذِّ بخمسٍ وعشرين درجةً .) ([277])

3 - (صلاةُ الجميعِ تزيدُ على صلاتِه في بيتِه ، وصلاتِه في سُوقِه ، خمسًا وعشرين درجةً ، فإن أحدَكم إذا توضَّأ فأحسنَ, وأتى المسجدَ ، لا يُريدُ إلا الصلاةَ ، لم يخطُ خُطْوةً إلا رفعَه اللهُ بها درجةً ، وحطَّ عنه خَطيئةً ، حتى يَدخُلَ المسجدَ ، وإذا دخل المسجدَ ، كان في صلاةٍ ما كانت تَحْبِسُه ، وتُصلِّي - يعني - عليه الملائكةُ، ما دام في مجلِسِه الذي يُصلي فيه : اللهم اغفرْ له ، اللهم ارحمْه، ما لم يُحْدِثْ فيه.) ([278])

4 - (صلاةُ الجماعةِ تَفضُلُ صلاةَ الفَذِّ بسبعٍ وعشرين دَرَجَةً .) ([279])

5 - (صلاةُ أحدِكم في جماعةٍ ، تزيدُ على صلاتِه في سوقِه وبيتِه بضعًا وعشرين درجةً ، وذلك بأنه توضَّأ فأحسنَ الوُضوءَ ، ثم أتى المسجدَ لا يريدُ إلا الصلاةَ ، لا ينهزُه إلا الصلاةُ ، لم يخطُ خطوةً إلا رُفِعَ بها درجةً ، أو حُطَّت عنه بها خطيئةٌ ، والملائكةُ تصلي على أحدِكم ما دام في مصلاه الذي يصلي فيه : اللهمَّ صلِّ عليه ، اللهمَّ ارحمْه ، ما لم يُحدثْ فيه ، ما لم يُؤذِ فيه ، وقال : أحدُكم في صلاةٍ ما كانت الصلاةُ تحبِسُه) ([280])

6 - (صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرينَ درجةً) ([281])

7 - (تفضلُ صلاةٌ في الجميعِ على صلاةِ الرجلِ وحدَه خمسًا وعشرين درجةً قال وتجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ قال أبو هريرةَ : اقرؤوا إن شئتم : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) ([282])

8 - (قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةُ الرجلِ في جماعةٍ تزيدُ على صلاتِه في بيتِه ، وصلاتُه في سوقِه ، بضعًا وعشرين درجةً . وذلك أنَّ أحدَهم إذا توضأَ فأحسنَ الوضوءَ ثم أتى المسجدَ . لا يَنْهَزُهُ إلا الصلاةَ . لا يريدُ إلا الصلاةَ . فلم يَخْطُ خطوةً إلا رُفِعَ لهُ بها درجةً . وحُطَّ عنهُ بها خطيئةٌ . حتى يدخلَ المسجدَ . فإذا دخل المسجدَ كان في الصلاةِ ما كانت الصلاةُ هي تحبسُه . والملائكةُ يصلون على أحدكم ما دام في مجلسِه الذي صلى فيهِ . يقولون : اللهم ! ارحمْهُ . اللهم ! اغفِرْ لهُ . اللهم ! تُبْ عليهِ . ما لم يُؤْذِ فيهِ . ما لم يُحْدِثْ فيهِ) ([283])

أمّا النّافلة فأجرها في البيت أكبر : (صلاةُ المرءِ في بيتِهِ أفضلُ من صلاتِهِ في مسجِدِي هذا إلَّا المكتوبةَ) ([284]).

الصلاة على وقتها ولوقتها

(فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا) (النساء 103).

)عن ابنِ عمرَ لا صلاةَ لمن لم يُصلِّ الصَّلاةَ لوقتِها) ([285]).

 (سألتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ العملِ أحبُّ إلى الله ؟ قال : الصلاةُ على وقتها . قال : ثم أيٌّ ؟ قال : ثم برُّ الوالدَين . قال : ثم أيٌّ ؟ قال : الجهادُ في سبيل اللهِ . قال : حدثني بهن، ولو استزدتُه لزادني .) ([286]).

(سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ ؟ قالَ الصَّلاةُ على وقتِها قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ ثمَّ برُّ الوالدينِ قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللهِ قالَ : حدَّثَني بهنَّ ، ولوِ استزدتُهُ لزادَني .) ([287]).

(حدثنا صاحبُ هذهِ الدارِ وأشار بيدِه إلى دارِ عبدِ اللهِ وما سمَّاه لنا قال : سألت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ : أيُّ العملِ أحبُّ إلى اللهِ عزَّ وجلَّ فقال : الصلاةُ على وقتِها قال الحجاجُ : لوقتِها قال : ثم أيُّ قال : ثم برُّ الوالدينِ قال : ثم أيُّ قال : ثم الجهادُ في سبيلِ اللهِ ولو استزدْته لزادني) ([288]).

(أيُّ العمَلِ أحبُّ إلى اللَّهِ تَعالى ؟ الصَّلاةُ علَى وقتِها ، وبرُّ الوالدينِ ، والجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ) ([289]).

(أيُّ العمَلِ أحبُّ إلى اللهِ عزَّ و جلَ ؟ قال : الصَّلاةُ علَى وقتِها ، قُلتُ : ثمَّ أيُّ ؟ قال : ( ثمَّ بِرُّ الوالديْنِ ) قلتُ : ثمَّ أيُّ ؟ قال : ثمَّ الجهادُ في سبيلِ اللهِ ، قال حدَّثَني بِهِنَّ ، و لَو استزدتُه لزادَني) ([290]).

 (أنَّ رجلًا سأَل النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : أيُّ الأعمالِ أفضلُ ؟ قال :  ( الصلاةُ لوقتِها ، وبِرُّ الوالدَينِ ، ثم الجهادُ في سبيلِ اللهِ ) ) .([291]).

(أفضلُ الأعمالِ ( أو العملِ ) الصَّلاةُ لوقتِها ، وبرُّ الوالدَيْن) ([292])

(سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ العملِ أفضلُ ؟ قالَ الصَّلاةُ لوقتِها قالَ قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ برُّ الوالدين قالَ قلتُ : ثمَّ أيٌّ ؟ قالَ الجهادُ في سبيلِ اللهِ فما تركتُ أستزيدُهُ إلَّا إرعاءً عليهِ .) ([293]).

(سُئِلَ رسولُ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : أيُّ العمَلِ أفضلُ ؟ قالَ شُعبةُ : قالَ : أفضلُ العملِ الصَّلاةُ لوقتِها ، وبرُّ الوالدينِ ، والجِهادُ) ([294]) .

ستكون عليكم بعدي أمراءٌ تشغلُهم أشياءٌ عن الصلاةِ لوقتِها

 (ستكون عليكم بعدي أمراءٌ تشغلُهم أشياءٌ عن الصلاةِ لوقتِها حتى يذهب وقتُها فصلُّوا الصلاةَ لوقتِها فقال رجلٌ يا رسولَ اللهِ أُصلِّي معهم فقال نعم إن شئتَ) ([295]).

 (سيكون عليكم بعدي أمَراءُ تشغلُهم أشياءُ عن الصلاة لوقتِها حتى يذهب وقتُها ، فصلُّوا الصلاة لوقتها، فقال رجل: يا رسول الله! أصلي معهم؟ فقال: نعم. إن شئت, وفي لفظ: واجعلوا صلاتكم معهم تطوعًا) ([296]).

 (إنها ستكونُ عليكم بعدي أمراءُ تشغلُهم أشياءُ عن الصلاةِ لوقتِها حتى يذهب وقتُها، فصلُّوا الصلاة لوقتِها، فقال رجلٌ :يا رسولَ اللهِ أصلي معهم ؟ قال نعَم إن شئتَ، وقال سفيانُ : إن أدركتُها معهُم أصلِّي معهمْ قال نعمْ إن شئتَ) ([297]).

 (إنَّها ستَكونُ عليكم بعدي أمراءُ ، يشغلُهُم أشياءُ عنِ الصَّلاةِ لوقتِها حتَّى يذهبَ وقتُها ، فصلُّوا الصَّلاةَ لوقتِها فقالَ رجلٌ : يا رسولَ اللهِ أصلِّي معَهُم ؟ ! قالَ : نعَم) ([298]).

 (إنها ستكون عليكم بعدي أمراءٌ ، يَشغلُهم أشياءُ عن الصلاةِ لوقتِها ، حتى يذهبَ وقتُها ، فصلُّوا الصلاةَ لوقتِها . قال رجلٌ : إن أدركتُها معهم أصلِّي معهم ؟ قال : نعم إن شئتَ) ([299]).

)عن أبي ذرٍّ ؛ قال : قال كيف أنتم أو قال كيف أنتَ إذا بقيتْ في قومٍ يُؤخِّرون الصلاَةَ عن وقتِها . فصلِّ الصلاةَ لوقتِها . ثم إن أُقيمتِ الصلاةُ فصلِّ معهم . فإنها زيادةُ خيرٍ) ([300]).

)عن أبي ذرٍّ ؛ قال :قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كيف أنت إذا كانت عليك أمراءُ يُؤخِّرونَ الصلاةَ عن وقتِها ، أو يُميتونَ الصلاةَ عن وقتِها ؟ قال قلتُ : فما تأمرني ؟ قال صَلِّ الصلاةَ لوقتِها . فإن أدركتَها معهم فصلِّ . فإنها لكَ نافلةً ولم يذكر خلف : عن وقتِها . ) ([301]).

)عن أبي ذرٍّ ؛ قال : قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وضرب فخِذِي كيف أنتَ إذا بَقِيَتْ في قومٍ يُؤخِّرونَ الصلاةَ عن وقتِها ؟ قال : قال : ما تأمرُ ؟ قال صَلِّ الصلاةَ لوقتِها . ثم اذهب لحاجتِك . فإن أُقيمتِ الصلاةُ وأنت في المسجدِ ، فصَلِّ) ([302]).

)عن أبي العاليةِ البراءَ ؛ قال : أخَّر ابنُ زيادٍ الصلاةَ . فجاءني عبدُ اللهِ بنُ الصامتِ . فألقيتُ لهُ كرسيًّا . فجلس عليهِ . فذكرتُ لهُ صنيعَ ابنِ زيادٍ . فعضَّ على شفتِه وضرب فخذي . وقال : إني سألتُ أبا ذرٍّ كما سألتني . فضرب فخذي كما ضربتُ فخذك . وقال : إني سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كما سألتني . فضرب فخذي كما ضربتُ فخذك وقال صلِّ الصلاةَ لوقتها . فإن أدركتْكَ الصلاةَ معهم فصلِّ . ولا تقل : إني قد صليتُ فلا أصلي) ([303]).

)عن أبي ذرٍّ ؛ قال : قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يا أبا ذرٍّ ! إنَّهُ سيكونُ بعدي أمراءَ يميتونَ الصلاةَ . فصلِّ الصلاةَ لوقتها . فإن صليتَ لوقتها كانت لك نافلةً . وإلا كنتَ قد أحرزتَ صلاتك) ([304]).

)عن أبي ذرٍّ ؛ قال : إنَّ خليلي أوصاني أن أسمعَ وأُطيعَ . وإن كان عبدًا مُجَدَّعَ الأطرافِ . وأن أصلي الصلاةَ لوقتها . فإن أدركتَ القومَ وقد صلوا كنتَ قد أحرزتَ صلاتك . وإلا كانت لك نافلةً) ([305]).

)قلتُ لعبدِ اللهِ بنِ الصامتِ : نصلي يومَ الجمعةَ خلف أمراءٍ ، فيؤخِّرون الصلاةَ . قال فضرب فخذي ضربةً أوجعتني . وقال : سألتُ أبا ذرٍّ عن ذلك . فضرب فخذي . وقال : سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن ذلك . فقال صلوا الصلاةَ لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلةً قال وقال عبدُ اللهِ : ذكر لي أنَّ نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضرب فخذَ أبي ذرٍّ) ([306]).

)عن أبي العاليةَ قال : أخَّر عُبَيدُ اللهِ بنُ زيادٍ الصَّلاةَ ، فسألتُ عبدَ اللهِ بنَ الصَّامتِ فضرب فخِذي ثمَّ قال : سألتُ خليلي أبا ذرٍّ فضرب فخِذي ثمَّ قال : سألتُ خليلي يعني النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضرب فخِذي ثمَّ قال : صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإن أدركتَك فصلِّ معهم ولا تقولَنَّ أنِّي قد صلَّيْتُ فلا أُصلِّي) ([307]).

)عن أبي ذرٍّ قال : قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أبا ذرٍّ كيف أنت إذا كانت عليك أُمراءُ يُمَسُّون الصَّلاةَ أو قال يُؤخِّرون الصَّلاةَ ؟ قال قلتُ يا رسولَ اللهِ فما تأمرُني ؟ قال : صَلِّ الصَّلاةَ لوقتِها فإذا أدركتَها معهم فصَلِّها فإنَّها لك نافلةٌ) ([308]).

)إنَّها ستكونُ بعدي أمراءُ يصلونَ الصلاةَ لوقتِها ويؤخرونَها عنْ وقتِها فصلوا معهمْ فإنْ صلوها لوقتِها وصليتموها معهمْ فلكمْ ولهمْ فإنْ أخروها عنْ وقتِها فصلوها معهمْ فلكمْ وعليهمْ منْ فارق الجماعةَ مات ميتةً جاهليةً ومَنْ نكث العهدَ ومات ناكثًا للعهدِ جاء يومَ القيامةِ لا حُجَّةَ لهُ) ([309]).

)ذكروا للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ نومَهم عن الصلاةِ فقال إنه ليس في النومِ تفريطٌ إنما التفريطُ في اليقظةِ فصلِّ الصلاةَ لوقتِها فإذا نسِيَ أحدُكم صلاةً أو نام عنها فليُصلِّها إذا ذكرها) ([310]).

)أنه سيكونُ أمراءُ يؤخِّرون الصلاةَ عن وقتِها ، فصلّوا الصلاةَ لوقتِها ثم اجعلوا صلاتَكم معهم نافلةً) ([311]).

لِيَلِيَنِي مِنكمْ أُولُوا الأحْلامِ والنُّهَى

 (لِيَلِيَنِي مِنكمْ أُولُوا الأحْلامِ والنُّهَى ، ثُمَّ الذين يُلُونَهُمْ ، ثُمَّ الذين يَلُونَهُمْ ، ولا تَختَلِفُوا فتَخْتَلِفَ قلوبُكُمْ ، وإيَّاكُمْ وهَيْشاتِ الأسْواقِ) ([312]).

(كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يمسَحُ مَناكبَنا في الصَّلاةِ ويقولُ لا تختَلِفوا فتختلفَ قلوبُكُم ليليَني منكُم أولوا الأحلامِ والنُّهى ثمَّ الَّذينَ يلونَهُم ثمَّ الَّذينَ يلونَهُم) ([313]).

خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها ، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرُها

 (خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها ، وشرُّها آخرُها . وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرُها ، وشرُّها أوَّلُها) ([314]).

 (خيرُ صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها وشرُّها آخرُها وشرُّ صفوفِ النِّساءِ أوَّلُها وخيرُها آخِرُها) ([315]).

(خيرُ صفوفِ الرجالِ مقدمُها . وشرُّها مؤخَّرُها . وخيرُ صفوفِ النساءِ مؤخرُها . وشرُّها مقدمُها) ([316]).

(خير صفوف الرجال المتقدم وشرها المؤخر، وشر صفوف النساء المتقدم وخيرها المؤخر، يا معشر النساء إذا سجد الرجال فاغضضن أبصاركن لا ترين عورات الرجال من ضيق الإزار(. ([317]).

(خيرُ صفوفِ الرجالِ المُقدَّمُ ، وشرُّها المؤخرُ ، وشرُّ صفوفِ النساءِ المقدمُ ، وخيرُها المؤخرُ ، ثم قال : يا معشرَ النساءِ ، إذا سجدَ الرجالُ فاغضُضْنَ أبصارَكنَّ ، لا تَريْنَ عوراتِ الرجالِ من ضيقِ الأزُرِ) ([318]).

(خيرُ صفوفِ الرجالِ المقَدَّمُ ، وشرُّ صفوفِ الرجالِ المؤخَّرُ ، وشرُّ صفوفِ النساءِ المقدَّمُ . يا معشرَ النساءِ ! إذا سجد الرجالُ ؛ فاخفِضْنَ أبصارَكنَّ عن عوراتِ الرجالِ . فقلتُ لعبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ : ما يعني بذلك ؟ قال : ضِيقَ الأُزُرِ) ([319]).

يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعون في صلاتي العصرِ والفجرِ

 (يتعاقبونَ فيكم : ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعون في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ ، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم ، وهو أعلمُ بكم ، فيقول : كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهُمْ وهم يُصلُّونَ ، وأتيناهم وهم يُصلُّونَ) ([320]).

(يتعاقبون فيكم : ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ ، ويجتمِعون في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ ، ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم ، وهو أعلمُ بهم ، كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يُصلُّونَ ، وأتيناهم وهم يُصلُّونَ) ([321]).

(يَتَعاقَبونَ فيكُم: ملائِكَةٌ بالليلِ وملائِكةٌ بالنهارِ، ويجتمعونَ في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ، ثم يَعْرُجُ الذينَ باتوا فيكُم، فيَسألُهُم وهو أعلَمُ بِهِم: كيفَ تَرَكتُم عِبادي ؟ فيقولون : تَرَكْناهُم وهُم يُصلونَ، وأتَيناهُم وهُم يُصلونَ . ) ([322]).

(يتعاقبونَ فيكم ملائكةٌ بالليلِ . وملائكةٌ بالنهارِ . ويجتمعون في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ . ثم يعرجُ الذين باتوا فيكم . فيسألُهم ربُّهم ، وهو أعلمُ بهم : كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يُصلُّون وأتيناهم وهم يُصلُّونَ) ([323]).

(الملائكةُ يتعاقبون فيكم ، ملائكةٌ باللَّيلِ ، وملائكةٌ بالنَّهارِ ، ويجتمعون في صلاةِ الفجرِ وصلاةِ العصرِ ، ثمَّ يعرُجُ إليه الَّذين باتوا فيكم فيسألُهم وهو أعلمُ بهم : كيف تركتُم عبادي ؟ قالوا : تركناهم وهم يُصلُّون , وأتيناهم وهم يُصلُّون) ([324]).

(يتعاقبونَ فيكُم ملائِكَةٌ باللَّيلِ وملائِكَةٌ بالنَّهارِ ، ويجتمعونَ في صلاةِ العصرِ ، وصلاةِ الفجرِ ، ثمَّ يعرجُ الَّذينَ باتوا فيكُم فيسألُهُم وَهوَ أعلمُ بِهِم : كيفَ ترَكْتُمْ عبادي ؟فيقولونَ : ترَكْناهُم وَهُم يصلُّونَ وأتَيناهُم وَهُم يصلُّونَ) ([325]).

(يتعاقبون فيكم ملائكةٌ باللَّيلِ وملائكةٌ بالنَّهارِ ويجتمعون في صلاةِ العصرِ وصلاةِ الفجرِ ، ثمَّ يعرُجُ الَّذين باتوا فيكم فيسألُهم وهو أعلمُ بهم : كيف تركتم عبادي ؟ فيقولون تركناهم وهم يُصلُّون وأتيناهم وهم يُصلُّون) ([326]).

(يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليلِ، وملائكةٌ بالنهارِ، ويجتمعون في صلاة الفجرِ، وصلاةِ العصرِ . ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم، كيف تركتُم عبادي ؟ فيقولون : تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلونَ) ([327]).

(يتعاقبونَ فيكم ، ملائكةٌ بالليلِ ، وملائكَةُ النهارِ ، و يجتمعونَ في صلاةِ الفجْرِ والعْصرِ ، ثُمَّ يعْرُجُ الذين باتوا فيكم ، فيسألُهم وهُوَ أعلَمُ بِهم : كيفَ تَرَكْتُمْ عبادي ؟ فيقولونَ : تركناهم وهم يصلُّونَ ، وأتيْناهم وهم يصلُّونَ) ([328]).

الكفّارات

(احتبسَ عنَّا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ غداةٍ من صلاةِ الصبحِ حتى كِدْنا نتراءَى عينَ الشمسِ فخرجَ سريعًا فثوَّبَ بالصلاةِ فصلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتجوَّزَ في صلاتِه فلمَّا سلَّمَ دعا بصوتِه فقال لنا على مصافِّكم كما أنتم ثم انفتلَ إلينا فقال أما إني سأُحدِّثُكم ما حبسني عنكم الغداةَ أني قمتُ من الليلِ فتوضأتُ فصلَّيتُ ما قُدِّرَ لي فنعستُ في صلاتي فاستثقلتُ فإذا أنا بربِّي تبارَك وتعالَى في أحسنِ صورةٍ فقال يا محمدُ قلتُ ربِّ لبَّيكَ قال فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلَى قلتُ لا أدري ربِّ قالها ثلاثًا قال فرأيتُه وضعَ كفَّهُ بينَ كتِفَيَّ حتى وجدتُ بَرْدَ أناملِه بينَ ثدييَّ فتجلَّى لي كلُّ شيٍء وعرفتُ فقال يا محمدُ قلتُ لبَّيكَ ربِّ قال فيمَ يختصمُ الملأُ الأعلى قلتُ في الكفَّاراتِ قال ما هنَّ قلتُ مشيُ الأقدامِ إلى الجماعاتِ والجلوسِ في المساجدِ بعدَ الصلاةِ وإسباغِ الوُضوءِ في المكروهاتِ قال ثمَّ فيمَ قلتُ إطعامُ الطعامِ ولينُ الكلامِ والصلاةُ بالليلِ والناسُ نيامٌ قال سَلْ قلِ اللهمَّ إني أسألُكَ فِعْلَ الخيراتِ وتَرْكَ المنكراتِ وحُبَّ المساكينِ وأن تَغفرَ لي وتَرحمَني وإذا أردتَ فتنةً في قومٍ فتوفَّني غيرَ مفتونٍ وأسألُك حُبَّكَ وحُبَّ من يُحبُّكَ وحُبَّ عملٍ يُقرِبُ إلى حُبِّكَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إنها حقٌّ فادرسوها ثم تعلَّموها: ) ([329]).

الفرع السابع عشر: وقرءان الفجر

 (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء 78)

 (تفضلُ صلاةُ الجميعِ صلاةَ أحدِكم وحدَه، بخمسةٍ وعشرين جزءًا، وتجتمع ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ . ثم يقول أبو هريرةَ : فاقرؤوا إن شئتم : { إِنَّ قُرْآَنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } . قال شعيب : وحدثني نافع، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قال : تفضلُها بسبعٍ وعشرين درجةً .) ([330]).

(فضلُ صلاةِ الجميعِ على صلاةِ الواحدِ خمسٌ وعشرون درجةً ، وتجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الصبحِ . يقولُ أبو هريرةَ : اقرؤوا إن شئتم : { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا { .) ([331]).

(تفضلُ صلاةٌ في الجميعِ على صلاةِ الرجلِ وحدَه خمسًا وعشرين درجةً قال وتجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ قال أبو هريرةَ : اقرؤوا إن شئتم : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) ([332]).

(عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في قولِهِ تعالى : وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا تَشْهَدُهُ ملائكةُ الليلِ ، وملائكةُ النهارِ) ([333]).

(ثمَّ ينزِلُ اللهُ إلى سماءِ الدُّنيا فتنتفضُ فيقولُ : قومي بعزَّتي . ولفظُ متنِ خبرِ أبي صالحٍ : قال : إذا كان في آخرِ ثلاثِ ساعاتٍ بقَيْن من اللَّيلِ ، ينظرُ اللهُ في السَّاعةِ الأولَى ، في الكتابِ الَّذي لا ينظرُ فيه غيرُه فيمحو ما شاء ويُثبِتُ . ثمَّ ينظرُ في السَّاعةِ الثَّانيةِ في عدنٍ ، وهي مسكنُه ، لا يكونُ معه فيها إلَّا النَّبيُّون والصِّدِّيقون والشُّهداءُ وفيها ما لم ترَه عينٌ ، ولم يخطُرْ على قلبِ بشرٍ . ثمَّ هبط في السَّاعةِ الثَّالثةِ إلى سماءِ الدُّنيا فيقولُ : - من يسألُني فأُعطيَه ؟ ، من يستغفرُني فأغفرَ له ؟ ، من يدعوني فأُجيبَه حتَّى يطلعَ الفجرُ ؟ ثمَّ قرأ : وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ، يشهدُه اللهُ وملائكتُه) ([334]).

(إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ينزلُ في ثلاثِ ساعاتٍ بقيْنٍ من اللَّيلِ ، يفتحُ الذِّكرَ في السَّاعةِ الأولَى لم يرَه أحدٌ غيرَه ، فيمحو ما شاء ويُثبِتُ ما شاء ، ثمَّ ينزلُ في السَّاعةِ الثَّانيةِ إلى جنَّةِ عدنٍ ، الَّتي لم ترَها عينٌ ، ولم تخطُرْ على قلبِ بشرٍ ، ولا يسكنُها من بني آدمَ غيرَ ثلاثةٍ : النَّبيِّين والصِّدِّيقين ، والشُّهداءِ ، ثمَّ يقولُ : طوبَى لمن دخلك . ثمَّ ينزلُ في السَّاعةِ الثَّالثةِ إلى سماءِ الدُّنيا بروحِه وملائكتِه ، فتنتفضُ فيقولُ : قومي بعزَّتي ، ثمَّ يطلُعُ إلى عبادِه فيقولُ : هل من مستغفرٍ أغفرَ له ؟ هل من داعٍ أُجيبَه ؟ حتَّى تكونَ صلاةُ الفجرِ . ولذلك يقولُ : وَقُرْآَنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا فيشهدُه اللهُ ، وملائكةُ اللَّيلِ والنَّهارِ) ([335]).

(عنِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في قولِه تعالى {إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} قالَ تشهدُه ملائِكةُ اللَّيلِ وملائِكةُ النَّهارِ) ([336]).

(عن أبي هريرةَ في قولِه تعالى إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قال : تشهدُه ملائكةُ الليلِ والنهارِ) ([337]).

(قرأ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قال يَشهدُه اللهُ وملائكةُ الليلِ والنهارِ) ([338]).

(عن أبِي هريرةَ في قولِه تعالَى إِنَّ قُرْآنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قالَ تشهدُه ملائكةُ اللَّيلِ وملائكةُ النَّهارِ) ([339]).

(في قوله – تعالى – { إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }، قال : تَشْهَدُه ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ) ([340]).

(تفضل صلاةُ الجمْعِ، على صلاةِ أحدِكم وحده بخمسةٍ وعشرين جزءًا، ويجتمع ملائكةُ الليلِ والنهار في صلاة الفجرِ، واقرؤوا إن شئتُم { وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا{) ([341]).

(في قولِهِ تعالى وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قالَ تشْهدُهُ ملائِكةُ اللَّيلِ وملائِكةُ النَّهارِ.) ([342]).

(وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قالَ تشهدُهُ ملائِكةُ اللَّيلِ والنَّهارِ) ([343]).

(عنِ النَّبيِّ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِه وسلَّمَ - في قولِهِ تعالى : وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا : تشهدُهُ ملائِكَةُ اللَّيلِ وملائِكَةُ النَّهارِ .) ([344]).

الفرع الثامن عشر: الصلاة الوسطى

(حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) (البقرة 238)

(عن زِرِّ بنِ حُبَيْشٍ قالَ : قُلتُ لعُبَيْدةَ : سَل عليًّا عن الصَّلاةِ الوُسطى فسألَهُ ، فقالَ : كنَّا نَراها صلاةَ الفجرِ ، حتَّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ الأحزابِ : شَغلونا عَن الصَّلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ ، ملأَ اللَّهُ قلوبَهُم وأجوافَهُم أو بيوتَهُم نارًا) ([345]).

(قلتُ لعَبيدةَ سلْ عليًّا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى ، فسألَهُ ، قالَ : كنَّا نَراها الفجرَ حتَّى سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ الخَندقِ : شغَلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى حتَّى غرَبتِ الشَّمسُ ، ملأَ اللَّهُ بيوتَهُم وقبورَهُم نارًا) ([346]).

(قال كنَّا نراها الفجرَ [ يعني الصلاةَ الوسطى [ حتى سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ الأحزابِ شغلونا عنِ الصلاةِ الوسطى ملأَ اللهُ قبورَهمْ وأجوافَهمْ وبيوتَهمْ نارًا) ([347]).

(شَغَلونَا عنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى - صلاةِ العصرِ - حتَّى غَرَبَتِ الشمسُ ، مَلأَ اللهُ بُطُونَهُم وقُلُوبَهُم أو بُيُوتَهُم نارًا) ([348]).

 (أنَّ عَبيدةَ سألَ عليًّا عنِ الصَّلاةِ الوسطى ، فقالَ : كنَّا نعدُّها الفَجرَ حتَّى سمِعنا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ الأحزابِ : شغَلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ ، ملأَ اللَّهُ قبورَهم وأجوافَهُم نارًا) ([349]).

 (سأَل عليًّا عنِ الصلاةِ الوُسطى فقال كنا نَعُدُّها الفجرَ حتى سمِعْنا النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ يومَ الأحزابِ شغَلونا عنِ الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ ملَأ اللهُ قبورَهم وأجوافَهم نارًا) ([350]).

 (أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يومَ الخَندَقِ : ( حبَسونا عن الصلاةِ الوُسطَى حتى غابَتِ الشمسُ، ملَأ اللهُ قُبورَهم وبُيوتَهم، أو : أجوافَهم - شَكَّ يَحيَى - نارًا  .) ([351]).

(كنا معَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الخَندَقِ، فقال : ( ملَأ اللهُ قبورَهم وبيوتَهم نارًا، كما شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى حتى غابَتِ الشمسُ ) . وهي صلاةُ العصرِ .) ([352]).

(لما كان يومُ الأحزابِ ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( ملَأ اللهُ بُيوتَهم وقُبورَهم نارًا ، شغَلونا عنِ الصلاةِ الوُسطى حتى غابَتِ الشمسُ )) ([353]).

(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، يومَ الأحزابِ ، وهو قاعدٌ على فرَضةٍ من فرَضِ الخندقِ شغلُونا عن الصلاةِ الوُسطَى . حتى غربتِ الشمسُ . ملأ اللهُ قبورَهم وبيوتَهم ( أو قال قُبورَهم وبطونَهم ) نارًا) ([354]).

(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، يومَ الأحزابِ شغلونا عنِ الصلاةِ الوُسطَى صلاةِ العصرِ . ملأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا ثم صلاَّها بين العِشاءَينِ ، بينَ المغربِ والعشاءِ .) ([355]).

(عن عليٍّ ؛ قال : لما كان يومُ الأحزابِ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ملأَ اللهُ قبورَهم وبيوتَهم نارًا . كما حبَسونا وشغَلونا عن الصلاةِ الوُسطى . حتى غابتِ الشمسُ) ([356]).

(عن عليٍّ رضيَ اللهُ عنه قال قاتَلْنا الأحزابَ فشغلُونا عن صلاةِ العصرِ حتى قرُبتِ الشمسُ أن تغيبَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ اللهم املأْ قلوبَ الذين شغَلونا عن الصلاةِ الوُسطَى نارًا واملأْ بيوتَهم نارًا واملأْ قبورَهم نارًا قال عليٌّ رضيَ اللهُ عنه كنا نرى أنها صلاةَ الفجرِ) ([357]).

(عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنهُ قال في الصلاةِ الوسطى صلاةُ العصرِ) ([358]).

 (عن عبدِاللهِ ؛ قال : حَبسَ المشركونَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن صلاةِ العصرِ . حتى احمرَّتِ الشمسُ أوِ اصفرَّتْ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شغلونا عن الصلاةِ الوُسطى صلاةِ العصرِ . ملأ اللهُ أجوافَهم وقبورَهم نارًا أو قال حشا اللهُ أجوافَهم وقبورَهم نارًا) ([359]).

 (عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها عن قولِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ { الصَّلاةِ الْوُسْطَى } قالت كنا نقرؤُها على الحرفِ الأولِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ { حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ {) ([360]).

 (عن ابن عباس أنه كان يقول : الصلاة الوسطى صلاة الصبح ، تصلي في سواد من الليل وبياض من النهار ، وهي أكثر الصلاة تفوت الناس) ([361]).

(عن النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن الصلاةَ الوسطى هي العصرُ) ([362]).

(أنَّه أقبَل حتَّى نزَل دِمَشْقَ فنزَل على أبي كلثومٍ الدَّوْسيِّ فتذاكَروا الصَّلاةَ الوسطى فقال اختَلَفْنا كما اختَلَفْتُم ونحن بفناءِ بيتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وفينا الرَّجلُ الصَّالحُ أبو هاشمِ بنُ عُتبةَ بنِ ربيعةَ بنِ عبدِ شمسٍ فقال أنا أعلَمُ لكم ذلك فأتى النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وكان جريئًا عليه فاستَأْذَن فدخَل عليه ثُمَّ خرَج إلينا فأخبَرنا أنَّها صلاةُ العصرِ) ([363]).

(أنَّ نفرًا من الصَّحابةِ أرسَلوني إلى ابنِ عمرَ يسأَلونَه عن الصَّلاةِ الوسطى فقال كُنَّا نتحدَّثُ أنَّها الصَّلاةُ التي وُجِّه فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى القِبْلةِ الظُّهرُ) ([364]).‏‏ ‏

(قاتَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عدوًّا فلم يفرُغْ منهم حتَّى أخَّر العصرَ عن وقتِها فلمَّا رأى ذلك قال اللَّهمَّ مَن حبَسنا عن الصَّلاةِ الوسطى فاملَأْ بيوتَهم نارًا واملَأْ قبورَهم نارًا أو نحوَ ذلك) ([365]).

(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ الأحزابِ شغَلونا عن الصَّلاةِ الوسطى ملَأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا) ([366]).

(النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يومَ الخندقِ ملَأ اللهُ بيوتَهم وقبورَهم نارًا كما شغَلونا عن الصَّلاةِ الوسطى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ) ([367]).

(عن عليٍّ رضي الله عنه أنه قال في الصلاةِ الوسطى صلاةُ العصرِ) ([368]).

(كانَ أصحابُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مختلفينَ في الصَّلاةِ الوُسطى هَكذا وشبَّكَ بينَ أصابعِهِ) ([369]).

(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ يومَ الخندَقِ: ملأَ اللَّهُ بيوتَهُم وقُبورَهُم نارًا، كَما شَغلونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسطَى حتَّى غابَتِ الشَّمسُ) ([370]).

(قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ الأَحزابِ: شَغَلونا عَنِ الصَّلاةِ الوُسطَى ملأَ اللَّهُ بيوتَهُم وقبورَهُم نارًا) ([371]).

(قاتَلنا الأَحزابَ فشَغلونا عَن العَصرِ حتَّى قَرُبَت الشَّمسُ أن تَغيبَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اللَّهمَّ املَأ قُلوبَ الَّذينَ شَغلونا عنِ الصَّلاةِ الوُسطى نارًا، واملَأ بيوتَهُم نارًا، واملَأ قلوبَهم نارًا قالَ عليٌّ رضيَ اللَّهُ عنهُ: كنَّا نَرى أنَّها صَلاةُ الفَجرِ) ([372]).

(سَمِعْتُ ابنَ عبَّاسٍ يَقولُ: الصَّلاةُ الوُسطَى صلاةِ العَصرِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) ([373]).

(الصَّلاةُ الوُسطَى هيَ الصُّبحُ، تُصلَّى بينَ سوادِ اللَّيلِ وبياضِ النَّهارِ) ([374]).

(صلَّيتُ خَلفَ ابنِ عبَّاسٍ رَضيَ اللَّهُ عنهُما الغَداةَ فقَنتَ قبلَ الرُّكوعِ، وقالَ: هذِهِ الصَّلاةُ الوُسطَى) ([375]).

(الصَّلاةُ الوُسطَى صلاةُ العَصرِ) ([376]).

(صلَّيتُ خلفَ عبدِ اللَّهِ بنِ قَيسٍ بالبصرَةِ زَمنَ عُمرَ بنِ الخطَّابِ رضيَ اللَّهُ عنهُ صلاةَ الغَداةِ فقُلتُ لرَجلٍ منَ الصَّحابةِ إلى جَنبي: ما الصَّلاةُ الوُسطَى؟ قال: هذِهِ الصَّلاةُ) ([377]).

الفرع التاسع عشر: سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ

- (حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ وَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي أَيُّوبَ قَالَ أَبو عِيسَى حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الزَّوَالِ لَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ .) (الترمذي \ الصلاة – مرفوع للنبي (ص) \ حديث رقم 440).

- (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان يُصلِّي أربعًا بعد أن تزولَ الشمسُ قبلَ الظهرِ وقال: إنها ساعةٌ تُفتَحُ فيها أبوابُ السماءِ وأُحِبُّ أن يصعَدَ لي فيها عملٌ صالحٌ) ([378]).

- (و حَدَّثَنِي عَنْ مَالِك عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قَالَ سَاعَتَانِ يُفْتَحُ لَهُمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَقَلَّ دَاعٍ تُرَدُّ عَلَيْهِ دَعْوَتُهُ حَضْرَةُ النِّدَاءِ لِلصَّلَاةِ وَالصَّفُّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ .) ( مالك \ النداء للصلاة \ حديث رقم 140).

الفرع العشرون : صلاة العتمة

 (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) (الإسراء 78)

(شهدتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مجلسًا وَصَف فيه الجنةَ . حتى انتهى . ثم قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في آخرِ حديثِه " فيها ما لا عينٌ رأت ، ولا أذُنٌ سمعتْ ، ولا خطَر على قلبِ بَشرٍ " ثم اقترأ هذه الآيةَ : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (16) فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [ 32 / السجدة / 16 و - 17 [ .) ([379]).

 (عن أنسِ بنِ مالِكٍ أنَّ هذِهِ الآيةَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ نزلَت في انتظارِ الصَّلاةِ الَّتي تُدعَى العتَمةَ) ([380] ، [381]).

 (عَن أنسٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إنَّ هذِهِ الآيةَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ نزَلت في انتظارِ الصَّلاةِ الَّتي تُدعَى العتَمةَ) ([382]).

(عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ أنَّ هذه الآيةَ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ نزلَتْ في انْتِظَارِ الصَّلاةِ التي تُدْعَى العَتَمَةُ) ([383]).

(عن أنسٍ إنَّ هذهِ الآيةَ } تَتَجَافَى جُنُوبِهِمْ عَنِ المَضَاجِعِ { نزلتْ في انتظارِ هذهِ الصلاةِ التي تُدْعَى العَتَمَةُ) ([384]).

(عن أنسٍ رضي الله عنه في قولِه تعالى :  }تتجافى جنوبُهم عن المضاجعِ { نزلت في انتظارِ الصلاةِ التي تدعى العتمةَ) ([385]).

(عن أنسٍ [ في قولِه تعالى[ } تتجافى جنوبُهم عن المضاجعِ { هو انتظارُ صلاةِ العتمةِ) ([386]).

 (عن أنسٍ في هذهِ الآيةِ } تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } قالَ يصلُّونَ ما بينَ المغربِ والعشاءِ) ([387]).

(عن أنس بن مالك في هذه الآية } تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } قال : كانوا يتيقظون ما بين المغرب والعشاء يصلون .) ([388]).

 (عن أنسِ بنِ مالِكٍ في هذهِ الآيةِ ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ) قالَ كانوا يتَيقَّظونَ ما بينَ المغربِ والعِشاءِ يُصلُّونَ وَكانَ الحسنُ يقولُ قيامُ اللَّيلِ) ([389]).

 (عن أنسٍ رضي اللَّهُ عنهُ في قولِهِ تعالى (تَتَجَافَى جُنُوبُهُم عَنِ الْمَضَاجِعِ) «كانوا يتيقَّظونَ ما بينَ المغربِ والعشاءِ يصلُّونَ» وَكانَ الحسنُ يقولُ قيامُ اللَّيلِ) ([390]).

(عن أنسٍ في قولِه تعالَى { كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ } قال : كانوا يُصلُّون فيما بينَ المغربِ والعشاءِ ، وكذلك تتجافَى جُنوبُهم عن المضاجعِ) ([391]).

الفرع الحادي والعشرون: الصلاة في جوف اللّيل

(وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا) (الإسراء 79)

(يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا * إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا * إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا) (المزّمل 6-1)

(كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ) (الذاريات 18-17)

(أن رسول الله ، كان يصلي بالليل صلاة العشاء ، ثم يأوي إلى فراشه فينام ، فإذا كان جوف الليل ، قام إلى حاجته ، وإلى طهوره ، فتوضأ ثم دخل المسجد فيصلي ثماني ركعات ، يخيل إلي : أنه يسوي بينهن في القراءة ، والركوع ، والسجود . ويوتر بركعة، ثم يصلي ركعتين ، وهو جالس . ثم يضع جنبه ، فربما جاء بلال فآذنه بالصلاة ، قبل أن يغفى ، وربما يغفى ، وربما شككت : أغفي ، أو لم يغف . حتى يؤذنه بالصلاة . فكانت تلك صلاة رسول الله حتى أسن ولحم ، فذكرت من لحمه ما شاء الله . قالت : وكان النبي، يصلي بالناس العشاء ، ثم يأوي إلى فراشه ، فإذا كان جوف الليل ، قام إلى طهوره وإلى حاجته فتوضأ ، ثم يدخل المسجد ، فيصلي ست ركعات ، يخيل إلي أنه يسوي بينهن في القراءة ، والركوع ، والسجود ، ثم يوتر بركعة ، ثم يصلي ركعتين ، وهو جالس ، ثم يضع جنبه ، وربما جاء بلال فآذنه بالصلاة ، قبل أن يغفى ، وربما أغفى ، وربما شككت أغفي أم لا ، حتى يؤذنه بالصلاة . قالت: فما زالت تلك صلاة رسول الله) ([392]).

(رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، إذا أعجَله السيرُ في السفَرِ يؤخِّرُ صلاةَ المغرِبِ ، حتى يَجمَعَ بينها وبين العِشاءِ . قال سالمٌ : وكان عبدُ اللهِ يَفعَلُه إذا أعجَله السيرُ ، ويُقيمُ المَغرِبَ فيُصلِّيها ثلاثًا ، ثم يُسلِّمُ ، ثم قَلَّما يَلبَثُ حتى يُقيمَ العِشاءَ ، فيُصلِّيها ركعتَينِ ، ثم يُسلِّمُ، ولا يُسَبِّحُ بينهما بركعةٍ ، ولا بعدَ العِشاءِ بسَجدةٍ ، حتى يقومَ من جَوفِ الليلِ .) ([393]).

(كان ابنُ عُمَرَ رضي اللهُ عنهما يَجمَعُ بينَ المغربِ والعِشاءِ بالمُزدَلِفَةِ . قال : سالمٌ : وأخَّرَ ابنُ عُمَرَ المغربَ ، وكان استُصرِخَ على إمرأتهِ صَفيَّةَ بنت أبي عُبَيدٍ ، فقُلت له : الصلاةَ ، فقال : سِر ، فقُلت : الصلاةَ ، فقال : سِرْ ، حتى سار ميلينِ أو ثلاثةً ، ثم نزلَ فصلى ، ثم قال : هكذا رأيتُ النبيَّ صلى اللهُ عليه وسلم يصلي إذا أعْجَلَهُ السَّيرُ . وقال عبد الله : رأيتُ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أعجَلَهُ السَّيرُ يُؤَخِّرُ المغربَ فيُصليها ثلاثًا ، ثم يُسلمُ ، ثم قَلَّما يَلبَثُ حتى يُقيمَ العِشاءَ ، فيُصليها ركعتينِ ، ثم يُسلمُ ، ولا يُسَبِّحُ بعد العشاء ، حتى يقومَ مِن جوفِ الليلِ .) ([394]).

(أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خرج ليلة من جوف الليل، فصلَّى في المسجد، وصلَّى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فصلَّى فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس، فتشهد، ثم قال : ( أما بعد، فإنه لم يخف علي مكانكم، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها ) . فتوفي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والأمر على ذلك .) ([395]).

(أنَّ رسولَ اللِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خرج ذاتَ ليلةٍ مِن جوفِ الليلِ ، فصلى في المسجد ، فصلى رجالٌ بِصلاته ، فأصبح الناسُ فتحدَّثوا ، فاجتمع أكثرٌ منهم فصلَّوْا معه ، فأصبح الناسُ فتحدَّثوا ، فكَثُرَ أهلُ المسجد من الليلة الثالثة ، فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فصلَّوْا بصلاته ، فلما كانتِ الليلةُ الرابعةُ ، عجَز المسجدُ عن أهله ، حتى خرج لصلاةِ الصبحِ ، فلما قَضى الفجرَ أقبل على الناسِ فتشهَّدَ ، ثم قال : أما بعدُ ، فإنه لم يَخْفَ عليَّ مكانُكُم ، لكِني خشِيتُ أن تُفْرضَ عليكم ، فتَعجِزُوا عنها .) ([396]).

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرج من جوفِ اللَّيلِ فصلى في المسجدِ . فصلَّى رجالٌ بصلاتِه . فأصبح الناسُ يتحدَّثون بذلك. فاجتمع أكثرُ منهم . فخرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الليلةِ الثانيةِ . فصلُّوا بصلاتِه . فأصبح الناسُ يذكرون ذلك . فكثُر أهلُ المسجدِ من الليلةِ الثالثةِ . فخرج فصلُّوا بصلاتِه . فلما كانت الليلةُ الرابعةُ عجز المسجدُ عن أهلِه . فلم يخرج إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فطفِقَ رجالٌ منهم يقولون : الصلاةَ ! فلم يخرج إليهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى خرج لصلاةِ الفجرِ . فلما قضى الفجرَ أقبل على الناسِ . ثم تشهَّدَ ، فقال " أما بعدُ . فإنه لم يخْفَ عليَّ شأنُكم الليلةَ . ولكني خشيتُ أن تُفرضَ عليكم صلاةُ اللَّيلِ . فتعجِزوا عنها " .) ([397]).

 (أنَّ أسيدَ بنَ حضيرٍ ، بينما هو ، ليلةً ، يقرأُ في مربدِه . إذ جالتْ فرسُه . فقرأ . ثم جالتْ أخرى . فقرأ . ثم جالتْ أيضًا . قال أسيدٌ: فخشيتُ أن تطأَ يحيى . فقمتُ إليها . فإذا مثلُ الظُلَّةِ فوقَ رأسي . فيها أمثالُ السُّرُجِ . عرجت في الجوِّ حتى ما أراها . قال فغدوتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! بينما أنا البارحةُ من جوفِ الليلِ أقرأُ في مِربدي . إذ جالت فرسي. فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " اقرأ . ابنَ حضيرٍ ! " قال : فقرأتُ . ثم جالت أيضًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " اقرأ . ابنَ حضيرٍ ! " قال : فقرأتُ . ثم جالت أيضًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " اقرأ . ابنَ حضيرٍ ! " قال فانصرفتُ . وكان يحيى قريبًا منها . خشيتُ أن تطأَه . فرأيتُ مثلَ الظُلَّةِ . فيها أمثالُ السُّرُجِ . عرجتْ في الجوِّ حتى ما أراها . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " تلك الملائكةُ كانت تستمعُ لك . ولو قرأتَ لأصبحتْ يراها الناسُ . ما تستتِرُ منهم " .) ([398]).

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يقول ، إذا قام إلى الصلاةِ من جوفِ اللَّيلِ : " اللهمَّ لك الحمدُ . أنت نورُ السماواتِ والأرضِ . ولك الحمدُ . أنت قَيَّامُ السماواتِ والأرضِ . ولك الحمدُ . أنت ربُّ السماواتِ والأرضِ . ومن فيهنَّ . أنت الحقُّ . ووعدُك الحقُّ . وقولُك الحقُّ . ولقاؤُك حقٌ . والجنةُ حقٌّ . والنارُ حقٌّ . والساعةُ حقٌّ . اللهمَّ لك أسلمتُ . وبك آمنتُ . وعليك توكلتُ . وإليك أنبتُ . وبك خاصمتُ . وإليك حاكمتُ . فاغفرْ لي . ما قدمتُ وأخرتُ . وأسررتُ وأعلنتُ . أنت إلهي لا إله إلا أنتَ " . وفي روايةٍ : مكان قيَّامِ ، قَيِّمُ . وقال : وما أسررتُ) ([399]).

(عن ابنِ عباسٍ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم كان إذا قام إلى الصلاةِ من جوفِ الليلِ يقول : اللهمَّ لك الحمدُ أنت نورُ السمواتِ والأرضِ ولك الحمدُ أنت قيَّامُ السمواتِ والأرضِ ولك الحمدُ أنت ربُّ السمواتِ والأرضِ ومن فيهنَّ ، أنت الحقُّ وقولُك الحقُّ ووعدُك الحقُّ ولقاؤُك حقٌّ والنارُ حقٌّ والساعةُ حقٌّ ، اللهمَّ لك أسلمتُ وبك آمنتُ وعليك توكلتُ وإليك أُنيبُ وبك خاصمتُ وإليك حاكمتُ فاغفِرْ لي ما قدَّمتُ وأخَّرتُ وأسررتُ وأعلنتُ أنت إلهي لا إلهَ إلا أنتَ) ([400]).

 (نادى رجلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ الليلِ أجوبُ دعوةً قال جوفُ الليلِ الآخرِ) ([401]).‏‏

الفرع الثاني والعشرون: تفاضل المساجد

لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد

(سمِعتُ أربعًا من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأعجبْنَني، قال : ( لا تُسافرُ المرأةُ مسيرةَ يومَين إلا ومعَها زوجُها أو ذو مَحرَمٍ، ولا صومَ في يومِين : الفطرِ والأضحَى، ولا صلاةَ بعدَ الصبحِ حتى تطلعَ الشمسُ، ولا بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ، ولا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الأقصَى، ومسجدي هذا) ([402])

(سمِعتُ أبا سعيدٍ الخُدْرِيَّ رضي اللهُ عنه : يُحَدِّثُ بأربعٍ عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، فأعجَبْنَني وآنَفْنَني ، قال : لا تُسافِرُ المرأةُ يومَينِ إلا معَها زوجُها ، أو ذو مَحرَمٍ ، ولا صَومَ في يومَينِ : الفِطرِ والأضحى ، ولا صلاةَ بعدَ صلاتَينِ : بعدَ الصبحِ حتى تَطلُعَ الشمسُ ، وبعدَ العصرِ حتى تَغرُبَ . ولا تُشَدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرامِ ، ومسجدِ الأقصى ، ومسجدي . ) ([403]).

) لاتشدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدي هذا ، ومسجدِ الحرامِ ومسجدِ الأقصى) ([404]).

 (لا تُشدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدَ مسجدي هذا والمسجدُ الحرامُ والمسجدُ الأقصَى) ([405]).

 (أربعٌ سمِعتهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، أو قال : يُحَدِّثُهُنَّ عن النبي صلى اللهِ عليهِ وسلمَ، فأعْجَبْنَني وآنَقْنَني : أن لاتسافرُ امرأةٌ مسيرةَ يومينِ ليسَ معها زوجُها أو ذو محْرَمٍ ، ولا صومَ يومينِ: الفطرِ والأضْحى ، ولا صلاةَ بعدَ صلاتينِ : بعد العصرِ حتى تغربَ الشمسُ ، وبعدَ الصُّبْح حتى تطلُعَ الشمسُ ، ولا تُشَدُّ الرحالُ إلَّا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الحرامِ، ومسجِدي ، ومسجدِ الأقصى ) ([406])

 (لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : المسجدِ الحَرامِ، ومسجدِ الرسولِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومسجدِ الأقصى . ) ([407]) .

(إنما يسافرُ إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدِ الكعبةِ ، ومسجدي ، ومسجدِ إيلياءَ) ([408])

(لاتشدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : مسجدي هذا ، ومسجدِ الحرامِ ومسجدِ الأقصى) ([409]) .

 (لا تشدُّ الرحالُ إلا إلى ثلاثةِ مساجدَ : المسجدِ الحرامِ ومسجدي هذا والمسجدِ الأقصى) ([410])

(إنَّما الرحلةُ إلى ثلاثةِ مساجدَ المسجدِ الحرامِ ومسجدِ المدينةِ ومسجدِ إيلياءَ) ([411])

المسجد الحرام

(قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ) (البقرة 144)

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة 149)

(وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (البقرة 150)

(وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ) (البقرة 191)

(وَمَا لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَا كَانُوا أَوْلِيَاءَهُ إِنْ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَّا الْمُتَّقُونَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (الأنفال 34)

(سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء 1)

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (التوبة 28)

(كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ) (التوبة 7)

 (فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ) (آل عمران 97)

(وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ * وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ) (البقرة 125 - 127)

 (وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ) (إبراهيم 35)

المسجد النبوي (مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ)

أسّس على التقوى

(تمارى رجلان في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى مِنْ أولِ يومٍ ، فقال رجلٌ : هو مسجدُ قُباءٍ ، وقال آخرُ : هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فقال رسولُ اللهِ : هو مسجدي هذا) ([412]).

 (المسجدُ الذي أُسِّس على التقوى ، مسجدي هذا ، وفي كلٍّ خيرٌ) ([413]).

 (أنَّ رجلًا مِنْ بَني خُدْرَةَ ، ورجلًا مِنْ بَني عمرِو بنِ عوفٍ ، امترَيا في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى ، فقال الخُدْريُّ : هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وقال العَوفيُّ : هو مسجدُ قُباءٍ ، فأتيا النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وسألاه ، فقال : هو مسجدي هذا ، وفي كلٍّ خيرٌ) ([414]).

 (اختلَف رجلان على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى ، فقال أحدُهما : هو مسجدُ النبيِّ ؛ وقال الآخرُ : هو مسجدُ قُباءٍ ، فأتيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألاه ؟ فقال : هو مسجدي هذا) ([415]).

 (تمارَى رجلانِ في المسجدِ الذي أُسّسَ على التقوى فقال رجلٌ هو مسجِدُ قباءٍ وقال الآخرُ هو مسجِدُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم هو مسْجِدي هذا) ([416]).

 (تمارَى رجلانِ في عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم في المسجْدِ الذي أُسِّسَ على التقوى أحدهما من أهلِ العاليةِ والآخر من أهلِ المدينةِ فقال أحدهما هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقال الآخر هو مسجدُ قباءَ فذكِرَ ذلكَ لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال هو مسجِدي هذا) ([417]).

 (اختلف رجلان في المسجدِ الَّذي أُسِّس على التَّقوَى فقال أحدُهما هو مسجدُ المدينةِ وقال الآخرُ هو مسجدُ قُباءَ فأتوْا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هو مسجدي هذا) ([418]).

 (سُئل عنِ المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى ؟ فقال : مسجدي هذا) ([419]).

 (سُئِلَ عنِ المسجدِ الذي أُسِّسَ على التَّقْوَى ؟ فقالَ: هُوَ مسجِدِي هَذَا) ([420]).

(امْتَرَى رجلٌ من بَني خُدْرَةَ ، ورجلٌ من بني عَمرو بن عوفٍ في المسجدِ الذي أُسّسَ على التقوى ؟ فقال الخُدريّ : هو مسجدُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وقالَ الآخر : هو مسجِدُ قباءٍ ، فأتيا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في ذلكَ ، فقال : ( هو هذا ) - يعنِي مسجدهُ - وفي ذلكَ خيرٌ كثيرٌ) ([421]).

 (اختلَف رجلان على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في المسجدِ الذي أُسِّس على التقوى ، فقال أحدُهما : هو مسجدُ النبيِّ ؛ وقال الآخرُ : هو مسجدُ قُباءٍ ، فأتيا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألاه ؟ فقال : هو مسجدي هذا) ([422])

الصَّلاةُ في مسجدِ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلَّا المسجدَ الحرامَ

 (الصَّلاةُ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلَّا المسجدَ الحرامَ والجمعةُ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ جمعةٍ فيما سواه إلَّا المسجدَ الحرامَ وشهرُ رمضانَ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ شهرِ رمضانَ فيما سواه إلَّا المسجدَ الحرامَ) ([423]).

 (صلاةٌ في مسجِدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه إلا المسجدَ الحرامَ وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في مسجدي) ([424]).

 (صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ من المساجدِ إلا المسجدَ الحرامَ ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في مسجدي) ([425]).

) صلاةٌ في مسجِدِي هذا أفْضَلُ من ألْفِ صلاةٍ فِيما سِواهُ من المساجِدِ إلَّا المسْجِدَ الحرامَ ، و صلاةٌ في المسْجِدِ الحرامِ أفضلُ من صلاةٍ في مَسْجِدِي هذا بِمِائةِ مَرَّةً) ([426]).

(صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواه من المساجدِ ، إلَّا المسجدَ الحرامَ ؛ و صلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ من صلاةٍ في مسجدي هذا بمائةِ صلاةٍ) ([427]).

(صلاةٌ في مسجِدي هذا أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ إلَّا المسجِدَ الحرامَ ، وصلاةٌ في المسجِدِ الحرامِ ، أفضلُ من صلاةٍ في مسجِدي هذا بمائةِ صَلاةٍ) ([428]).

(صلاةٌ في مسجِدي هذا ، أفضلُ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواهُ ، إلَّا المسجدَ الحرامَ ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ ، أفضلُ من صلاةٍ في مسجدي هذا بمائةِ صلاةٍ) ([429]).

 (صلاةٌ في مسجِدي هذا أفضلُ مِن ألفِ صلاةٍ فيما سِواه منَ المساجدِ إلا المسجدَ الحرامَ ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أفضلُ مِن صلاةٍ في مسجِدي هذا بمئةِ صلاةٍ) ([430]).

 (صلاةٌ في مسجدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ ( أو كألفِ صلاةٍ ) فيما سواه من المساجدِ ، إلا أن يكون المسجدُ الحرامِ ) ([431]).

) صلاةٌ في مسجدي هذا ، خيرٌ من ألفِ صلاةٍ في غيرِه من المساجدِ ، إلا المسجدَ الحرامَ) ([432]).

 (صلاةٌ في مَسجِدي هذا خيرٌ من ألفِ صلاةٍ فيما سِواه منَ المساجِدِ, إلا المَسجِدَ الحرامَ) ([433]).