جمع وترتيب
قسم
الفيزياء/ جامعة مؤتة/ الأردن
التفاضل
الزماني – المكاني في الهدي الرباني
المبحث الأوّل: المكان الدنيوي الأرضيّ
الفرع
الأوّل : مكة
حرما آمنا
دعوة أبينا
إبراهيم
البيت
ولَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما
خرجْتُ
الفرع
الثاني : المدينة
الأحاديث
كثيرة ولم تستكمل
الفرع
الثالث : بيت المقدس
الفرع الرابع : الشّام واليمن
اللهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ،
اللهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنا
رأسُ الكفرِ من المَشرقَ ، من حيث
يطلعُ قرنُ الشيطانِ
الفرع الخامس : خيرُ البقاعِ
المساجدُ ، و شرُّ البقاعِ الأسواقُ
المبحث الثاني: هبوط آدم من الجنة وتفاضل
أهل الزمكان الدنيوي الأرضيّ
الفرع
الأوّل : الشَّيْطَان سبب الخروج من الجنة
الفرع الثاني
: ولقد كرمنا بني آدم
الفرع الثالث
: فضل الرّسول محمّد (صلى الله عليه وسلّم)
وإنّك لعلى خلق عظيم
رحمة
الله والشفاعة والجهنميون
أحاديث
الشفاعة
محمدٌ
هو سيّد ولد آدم وصاحب الشفاعة
إِنَّا
أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ
اللّهم
الرفيق الأعلى
الشيطان لا يتمثل صورة محمد - صلى الله عليه وسلم -
الشيطان
لا يتمثل صورة محمد، ومن كذب على محمد متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
الفرع الرابع : فضل الرّسل
والأنبياء
فضل أولي العزم من الرّسل (صلوات الله
وسلّامه عليهم)
فضل الرّسل والأنبياء
الإيمان بالرّسل
نوح
عليه السّلام
إبراهيم
عليه السّلام
موسى
وعيسى عليهما السلام
حفظ
مريم وابنها عليهما السلام
المولود يستهل صارخا من مس الشيطان إياه
، إلا مريم وابنها
الكفر برسل اللّه
عبادة العجل
غلوّ
النصارى
الفرع الخامس : أفضل نساء
أهل الجنة
الفرع السادس
: فضل أمّة الإسلام
تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر
لتَأمرُنَّ
بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن المنكرِ
كلمة حق عند سلطان جائر
الفرع السابع
: من أصحاب الفضائل
7.1 أول
من أظهر
إسلامه
7.2 الفقراء المهاجرون الذين
يحشرون من أقطار الأرض
7.3 الأنصار وأبوبكر وعمر
7.4 نعم الرجال
7.5 قام أبو
بكر فأعطى
، ثم قام
عمر فأعطى ، ثم قام المهاجرون والأنصار فأعطوا
7.6 ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به
7.7 اشترى أبو بكر بلالا
الجزء
الثاني من الكتاب
الفرع الثامن:
فضل المهاجرين والأنصار
الفرع التاسع:
فضل من شهد بدرا
الفرع العاشر
: فضل أصحاب بيعة الرضوان
الفرع الحادي
عشر : فضل القرون الأولى
الفرع الثاني
عشر : فضل العلم والتيسير والسّتر
الفرع الثالث
عشر : الإيمان والإسلام وفضل أهلهما
شعب
الإيمان
أوثقُ
عُرى الإيمانِ
الإيمان بالملائكة
الملائكة قادرون على التشكل بالأشكال
الجسمانية المرئية
الملائكة كثرٌ ولا يُرونْ
الفرع الرابع
عشر: الأخلاق الحميدة وبعض نماذجها
غيرة
سعد
أقربكم
مني مجلسًا يومَ القيامَةِ
خمسٌ من عمَلهنَّ في يومٍ كتبه اللهُ من أهلِ الجنَّةِ
من
عاد مريضًا، أو زار أَخًا له في اللهِ
السعي في
حاجة المسلم وتفريج كربته
الفرع الخامس
عشر : فضل العاملين المؤمنين
يا رسولَ اللهِ أخبرني بعمل يدخلني
الجنة ويباعدني من النار
مَنْ
عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا
أَصْحَابُ
الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
سَنُدْخِلُهُمْ
جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ وَرِزْقٌ
أُولَئِكَ
الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَنْ
سَيِّئَاتِهِمْ
الفريضةُ
أحبُّ والنوافلُ قربى
أحبُّ
الأعمالِ إلى اللَّهِ أدومُها وإن قلَّ
أفضلُ الذِّكرِ
شرُّ
الأمورِ محدثاتُها
من
سنّ سنّة حسنة
صومُ
المحرَّم وصلاةُ الليلِ
يوم
عاشوراء
الفرع السّادس عشر: صلاة الجماعة (الزمكان)
ولقد
رأيتنا وما يتخلف عن الجماعة إلا منافق معلوم النفاق
فضلها
الصلاة على وقتها ولوقتها
ستكون عليكم بعدي أمراءٌ تشغلُهم أشياءٌ
عن الصلاةِ لوقتِها
لِيَلِيَنِي
مِنكمْ أُولُوا الأحْلامِ والنُّهَى
خيرُ
صفوفِ الرِّجالِ أوَّلُها ، وخيرُ صفوفِ النِّساءِ آخرُها
يتعاقبونَ
فيكم ملائكةٌ بالليلِ وملائكةٌ بالنهارِ ، ويجتمعون في صلاتي العصرِ والفجرِ
الفرع السابع
عشر: وقرءان الفجر
الفرع الثامن عشر: الصلاة الوسطى
الفرع التاسع
عشر: سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ
الفرع العشرون:
صلاة العتمة
الفرع الحادي
والعشرون: الصلاة في جوف اللّيل
الفرع الثاني
والعشرون: تفاضل
المساجد
لا
تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد
المسجد
الحرام
المسجد
النبوي
المسجد
الأقصى
(الآية) (الإسراء 1)
مسجد
قباء
الفرع الثالث
والعشرون : الحجّ
الحجُّ
أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ
الحجُّ
عرفةُ ، أيَّامُ منًى ثلاثةُ ، من تعجَّل في يومَيْن فلا إثمَ عليه
أجر
الحجّ
الفرع الرابع
والعشرون: فضل
المجاهدين
بعض آيات الجهاد
بعض أحاديث الجهاد
الرّباط وموضع
سوط في الجنة
الجنة تحت
ظلال السيوف
البكاء من
خشية الله والجهاد في سبيل الله
الإيمان
والجهاد والكرم
من قتل معاهدا
لم يرح رائحة الجنة
فضل
بعض شهداء الصحابة
الفرع الخامس
والعشرون: فضل
الإنفاق والمنفقين
من
بنى مسجدا ، ومن أعتق نفسا مسلمة، ومن ضم يتيما حتى يستغني
كافل
اليتيم
اتقوا النار ولو بشق
تمرة
السخاء
والبخل
يا معشر
النساء تصدقن
الفرع السادس
والعشرون: الضعف
الطارئ
لئن
حدَّثتُك اليومَ حديثَ كذبٍ ترضَى به عني ، ليوشِكنَّ اللهُ أن يُسخِطَك عليَّ
حاطب بن أبي بلتعة
يوم حنين
الفرع السّابع
والعشرون: انتكاسة الّنّفاق
آيَةُ المُنافِقِ ثلاثٌ
في
الدرك الأسفل
الفرع الثّامن
والعشرون: انتكاسة الكفر
(عناوين عديدة)
الجزء
الثالث من الكتاب
المبحث الثالث: الزمان الدنيوي الأرضيّ
وتفاضل العمل فيه
الفرع
الأوّل : الأشهر الحرم
اعتَمَر أربعَ عُمَرٍ في ذي
القَعدَةِ، إلا التي اعتَمَر معَ حَجَّتِه
الفرع
الثاني : فضل شهر رمضان وفضل الصّوم
إذا
دخل شهر رمضان غلقت أبواب جهنم وفتحت أبواب الجنة
في الجنة بابا
يقال له الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة
الصوم في سبيل الله يقي جهنّم
الصوم جنة
كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم يعتكفُ العشرَ الأواخرَ من رمضانَ
ليلة القدر:
شرفها و وقتها
ستا من شوال
أيام البيض
الفرع
الثالث : كانَ الرّسولُ يصومُ شعبانَ إلَّا قليلًا
الفرع الرابع
: يومي الإثنين والخميس
الفرع
الخامس : يوم عرفة والأيام العشر من ذي الحجّة
ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبيدا
من
النار من يوم عرفة
الْيَوْمَ
أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
ما
من أيام العمل الصالح فيها أفضل من أيام العشر
الفرع السادس
: عيدا الفطر والأضحى
الفرع السّابع
: يوم الجمعة
الفرع
الثامن : الثلث الأخير من اللّيل وقيام اللّيل
اللهمَ باركْ لأمتي في بكورِها
إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ
أَرْبَعِينَ سَنَةً
اغْتَنِمْ خَمْسًا قبلَ خَمْسٍ
وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى
أَرْذَلِ الْعُمُرِ
المبحث الرابع: الزمكان الكوني
الفرع
الأوّل : مبدأ الخلق والوجود قبل خلق السماوات
والأرض
الفرع الثالث : حقبة
التّضخّم (inflation)
الفرع
الرابع : الحقبة المظلمة
الفرع
الخامس : خلق النجوم والمجرات
الفرع السادس
: قرب مجرتنا من البناء السّماوي
الجزء
الرابع من الكتاب
الفرع السّابع
: خلق المجموعة الشمسيّة والكرة الأرضية
فضل فترة ما بعد الدّحو
فضل فترة حرق الهيدروجين إلى هيليوم من
حياة الشّمس
الفرع
الثامن: تحدّب الزمكان
الفرع التاسع:
التفاضل في البرزخ
الفرع العاشر
: تفاضل مستقرّ الأرواح
الفرع الحادي
عشر : علامات الساعة الكبرى
الفرع
الحادي عشر : علامات الساعة الكبرى
لاَ
تقومُ السَّاعةُ حتَّى تروا عشرَ آياتٍ
الأحاديث:
كانت
هذه مناسبة لنزول آية تحذّر من دخان أعظم هو من علامات السّعة الكبرى:-
الدجال
اختصام
الجنة والنار فأما النار فتقول : هل من مزيد
أهون
أهل النار عذابا
أهوَنَ
أهلِ النَّارِ عذابًا يومَ القيامةِ
أهونُ
أهلِ النارِ عذابًا أبو طالبٍ
اشد
أهل النار عذابا
عواء
أهل النار
بكاء
أهل النار
منهم
من تأخذه النار إلى كعبيه
حجبت
النار بالشهوات
آخر
أهل النار خروجا منها
الجزء
الخامس من الكتاب
المبحث الرابع : الزمكان الأخرويّ
الفرع
الأوّل : قيام السّاعة
الفرع الثاني
: مدُّ الكرة الأرضيّة وقبضُ السّماوات السّبع والأرضين السّبع
الفرع الثالث : إنكدار النجوم وانشقاق السّماء يوم القيامة
الفرع
الرابع : قبض الكون
الفرع الخامس
: الحشر
التفاضل في المحشر
سبعة
يظلهم الله في ظله
حالة
مانعي الزكاة في المحشر
لا تدري ما
أحدثوا بعدك
الفرع السادس
: المآل إمّا إلى الجنّة أو النّار
يا آدم ابعث بعث النار
أمة
محمّد أكثر أهل الجنة، ويأجوج ومأجوج أكثر أهل النّار
وعدني
ربِّي أن يُدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفًا بلا حسابٍ عليهم و لا عذابٍ ، مع
كلِّ ألفٍ سبعونَ ألفًا ، و ثلاثُ
حَثياتٍ من حَثياتِ ربي
أَهْلُ
الجنَّةِ عِشرونَ ومائةُ صفٍّ ، ثمانونَ مِن هذِهِ الأمَّةِ
نحنُ
الآخرونَ الأوَّلونَ يومَ القيامةِ
أماكن طلب شفاعة الرّسول
الفرع
السّابع : الصراط
التفاضل في العبور على الصراط (بحاجة
لشغل)
الفرع
الثامن : الجنّة ودرجاتها
الآيات
الفرع
التاسع : الأعراف
الفرع
العاشر : ظلمة النّار وأدراك النّار وعذابها
جهنّم أسفل سافلين
نفس في الشتاء ونفس في الصيف
شفير جهنم
سعة جهنم
جباب
جهنّم
عدد خزنة جهنم
مالك
خازن جهنم
جهنم يحطم بعضها بعضا
ناركم جزء من سبعين جزءا من نار جهنم
عذاب
جهنّم
بعث جهنم
جهنم تقول : هل من مزيد
النار وصفتها
أوقد عل
النار حتى اسودّت
دركات النّار والاتّزان الحراري الموضعي
تزايد
درجة حرارة جهنّم
.... الخ
المبحث الأوّل: المكان الدنيوي الأرضيّ
الفرع الأوّل
: مكة
المسجد الحرام
(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ
وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)
(آل عمران 96).
جاء في تفسير الجلالين:
وَنَزَلَ لَمَّا قَالُوا قِبْلَتنَا
قَبْل قِبْلَتكُمْ "إنَّ
أَوَّل بَيْت وُضِعَ" مُتَعَبَّدًا , "لِلنَّاسِ" فِي الْأَرْض "لَلَّذِي
بِبَكَّةَ" بِالْبَاءِ
لُغَة فِي مَكَّة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبُكّ أَعْنَاق الْجَبَابِرَة
أَيْ تَدُقّهَا بَنَاهُ الْمَلَائِكَة قَبْل خَلْق آدَم وَوُضِعَ بَعْده
الْأَقْصَى وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة كَمَا فِي حَدِيث الصَّحِيحَيْنِ وَفِي
حَدِيث (أَنَّهُ أَوَّل مَا ظَهَرَ عَلَى وَجْه الْمَاء عِنْد خَلْق السَّمَاوَات
وَالْأَرْض زُبْدَة بَيْضَاء فَدُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْته) "مُبَارَكًا" حَال مِنْ
الَّذِي أَيْ ذَا بَرَكَة "وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ" لِأَنَّهُ
قِبْلَتهمْ
جاء في تفسير ابن كثير:
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّ أَوَّل بَيْت
وُضِعَ لِلنَّاسِ أَيْ لِعُمُومِ النَّاس لِعِبَادَتِهِمْ وَنُسُكهمْ يَطُوفُونَ
بِهِ وَيُصَلُّونَ إِلَيْهِ وَيَعْتَكِفُونَ عِنْده لَلَّذِي بِبَكَّةَ "
يَعْنِي الْكَعْبَة الَّتِي بَنَاهَا إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام
الَّذِي يَزْعُم كُلّ مِنْ طَائِفَتِي النَّصَارَى وَالْيَهُود أَنَّهُمْ عَلَى
دِينه وَمَنْهَجه وَلَا يَحُجُّونَ إِلَى الْبَيْت الَّذِي بَنَاهُ عَنْ أَمْر
اللَّه لَهُ فِي ذَلِكَ وَنَادَى النَّاس إِلَى حَجّه وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى
" مُبَارَكًا " أَيْ وُضِعَ مُبَارَكًا " وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ
" وَقَدْ قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ الْأَعْمَش
عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ
قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه أَيّ مَسْجِد وُضِعَ أَوَّل ؟ قَالَ "
الْمَسْجِد الْحَرَام " قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " الْمَسْجِد
الْأَقْصَى " قُلْت : كَمْ بَيْنهمَا ؟ قَالَ " أَرْبَعُونَ سَنَة
" قُلْت : ثُمَّ أَيّ ؟ قَالَ " ثُمَّ حَيْثُ أَدْرَكَتْك الصَّلَاة
فَصَلِّ فَكُلّهَا مَسْجِد " وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم مِنْ
حَدِيث الْأَعْمَش بِهِ . وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن
مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان عَنْ شَرِيك عَنْ
مُجَالِد عَنْ الشَّعْبِيّ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فِي قَوْله تَعَالَى
" إِنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا "
قَالَ : كَانَتْ الْبُيُوت قَبْله وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِعِبَادَةِ
اللَّه . وَحَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرَّبِيع حَدَّثَنَا أَبُو
الْأَحْوَص عَنْ سِمَاك عَنْ خَالِد بْن عَرْعَرَة قَالَ : قَامَ رَجُل إِلَى
عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ : أَلَا تُحَدِّثنِي عَنْ الْبَيْت أَهُوَ
أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ
فِيهِ الْبَرَكَة مَقَام إِبْرَاهِيم وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَذَكَرَ
تَمَام الْخَبَر فِي كَيْفِيَّة بِنَاء إِبْرَاهِيم الْبَيْت وَقَدْ ذَكَرْنَا
ذَلِكَ مُسْتَقْصًى فِي أَوَّل سُورَة الْبَقَرَة فَأَغْنَى عَنْ إِعَادَته هُنَا
. وَزَعَمَ السُّدِّيّ أَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ عَلَى وَجْه الْأَرْض
مُطْلَقًا وَالصَّحِيح قَوْل عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . فَأَمَّا الْحَدِيث
الَّذِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي بِنَاء الْكَعْبَة فِي كِتَابه دَلَائِل
النُّبُوَّة مِنْ طَرِيق اِبْن لَهِيعَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ أَبِي
الْخَيْر عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص مَرْفُوعًا " بَعَثَ
اللَّه جِبْرِيل إِلَى آدَم وَحَوَّاء فَأَمَرَهُمَا بِبِنَاءِ الْكَعْبَة
فَبَنَاهُ آدَم ثُمَّ أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِهِ وَقِيلَ لَهُ : أَنْتَ أَوَّل
النَّاس وَهَذَا أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ " فَإِنَّهُ كَمَا تَرَى مِنْ
مُفْرَدَات اِبْن لَهِيعَة وَهُوَ ضَعِيف وَالْأَشْبَه وَاَللَّه أَعْلَم أَنْ
يَكُون هَذَا مَوْقُوفًا عَلَى عَبْد اللَّه بْن عَمْرو وَيَكُون مِنْ
الزَّامِلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ أَصَابَهُمَا يَوْم الْيَرْمُوك مِنْ كَلَام أَهْل
الْكِتَاب . وَقَوْله تَعَالَى " لَلَّذِي بِبَكَّةَ " بَكَّة مِنْ
أَسْمَاء مَكَّة عَلَى الْمَشْهُور قِيلَ : سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَبُكّ
أَعْنَاق الظَّلَمَة وَالْجَبَابِرَة بِمَعْنَى أَنَّهُمْ يَذِلُّونَ بِهَا
وَيَخْضَعُونَ عِنْدهَا وَقِيلَ : لِأَنَّ النَّاس يَتَبَاكُّونَ فِيهَا أَيْ
يَزْدَحِمُونَ . قَالَ قَتَادَةُ : إِنَّ اللَّه بَكَّ بِهِ النَّاس جَمِيعًا
فَيُصَلِّي النِّسَاء أَمَام الرِّجَال وَلَا يُفْعَل ذَلِكَ بِبَلَدٍ غَيْرهَا .
وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَعَمْرو بْن
شُعَيْب وَمُقَاتِل بْن حَيَّان . وَذَكَرَ حَمَّاد بْن سَلَمَة عَنْ عَطَاء بْن
السَّائِب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ
: مَكَّة مِنْ الْفَجّ إِلَى التَّنْعِيم وَبَكَّة مِنْ الْبَيْت إِلَى
الْبَطْحَاء . وَقَالَ شُعْبَة عَنْ الْمُغِيرَة عَنْ إِبْرَاهِيم : بَكَّة
الْبَيْت وَالْمَسْجِد وَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ . وَقَالَ عِكْرِمَة فِي
رِوَايَة وَمَيْمُون بْن مِهْرَان : الْبَيْت وَمَا حَوْله بَكَّة وَمَا وَرَاء
ذَلِكَ مَكَّة وَقَالَ أَبُو مَالِك وَأَبُو صَالِح وَإِبْرَاهِيم النَّخَِيّ
وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَمُقَاتِل بْن حَيَّان : بَكَّة مَوْضِع الْبَيْت وَمَا
سِوَى ذَلِكَ مَكَّة . وَقَدْ ذَكَرُوا لِمَكَّةَ أَسْمَاء كَثِيرَة مَكَّة
وَبَكَّة وَالْبَيْت الْعَتِيق وَالْبَيْت الْحَرَام وَالْبَلَد الْأَمِين
وَالْمَأْمُون وَأُمّ رَحِم وَأُمّ الْقُرَى وَصَلَاح وَالْعَرْش عَلَى وَزْن
بَدْر وَالْقَادِس لِأَنَّهَا تُطَهِّر مِنْ الذُّنُوب وَالْمُقَدِّسَة
وَالنَّاسَّة بِالنُّونِ وَبِالْبَاءِ أَيْضًا وَالْبَاسَّة وَالْحَاطِمَة
وَالرَّأْس وَكَوْثَاء وَالْبَلْدَة وَالْبُنَيَّة وَالْكَعْبَة .
(وَالتِّينِ
وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ) (التين
1-3).
(وَالتِّينِ
وَالزَّيْتُونِ): قَالَ مَالِك وَشُعْبَة عَنْ عَدِيّ
بْن ثَابِت عَنْ الْبَرَاء بْن عَازِب : كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ يَقْرَأ فِي سَفَره فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِالتِّينِ
وَالزَّيْتُون فَمَا سَمِعْت أَحَدًا أَحْسَن صَوْتًا أَوْ قِرَاءَة مِنْهُ أَخْرَجَ
الْجَمَاعَة فِي كُتُبهمْ . اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ هَهُنَا عَلَى أَقْوَال
كَثِيرَة فَقِيلَ الْمُرَاد بِالتِّينِ مَسْجِد دِمَشْق وَقِيلَ هِيَ نَفْسهَا
وَقِيلَ الْجَبَل الَّذِي عِنْدهَا وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ هُوَ مَسْجِد أَصْحَاب
الْكَهْف وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ مَسْجِد نُوح الَّذِي
عَلَى الْجُودِيّ وَقَالَ مُجَاهِد هُوَ تِينُكُمْ هَذَا " وَالزَّيْتُون
" قَالَ كَعْب الْأَحْبَار وَقَتَادَة وَابْن زَيْد وَغَيْرهمْ هُوَ مَسْجِد
بَيْت الْمَقْدِس وَقَالَ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة هُوَ هَذَا الزَّيْتُون الَّذِي
تَعْصِرُونَ (تفسير ابن كثير). أقسم
اللّهُ بهما (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) لشرفهما.
(وَطُورِ سِينِينَ): قَالَ كَعْب
الْأَحْبَار وَغَيْر وَاحِد هُوَ الْجَبَل الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى
عَلَيْهِ السَّلَام (تفسير ابن كثير).
أقسم اللّهُ به (وَطُورِ سِينِينَ) بياناً
لشرفه.
(وَهَذَا الْبَلَدِ
الْأَمِينِ) : يَعْنِي
مَكَّة قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَالْحَسَن وَإِبْرَاهِيم
النَّخَعِيّ وَابْن زَيْد وَكَعْب الْأَحْبَار وَلَا خِلَاف فِي ذَلِكَ . وَقَالَ
بَعْض الْأَئِمَّة هَذِهِ مَحَالّ ثَلَاثَة بَعَثَ اللَّه فِي كُلّ وَاحِد مِنْهَا
نَبِيًّا مُرْسَلًا مِنْ أُولِي الْعَزْم أَصْحَاب الشَّرَائِع الْكِبَار "
فَالْأَوَّل " مَحَلَّة التِّين وَالزَّيْتُون وَهِيَ بَيْت الْمَقْدِس
الَّتِي بَعَثَ اللَّه فِيهَا عِيسَى اِبْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام "
وَالثَّانِي " طُور سِنِينَ وَهُوَ طُور سَيْنَاء الَّذِي كَلَّمَ اللَّه
عَلَيْهِ مُوسَى بْن عِمْرَان " وَالثَّالِث " مَكَّة وَهُوَ الْبَلَد
الْأَمِين الَّذِي مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ فِيهِ
مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا وَفِي آخِر التَّوْرَاة
ذِكْر هَذِهِ الْأَمَاكِن الثَّلَاثَة : جَاءَ اللَّه مِنْ طُور سَيْنَاء -
يَعْنِي الَّذِي كَلَّمَ اللَّه عَلَيْهِ مُوسَى بْن عِمْرَان - وَأَشْرَقَ مِنْ
ساعير - يَعْنِي بَيْت الْمَقْدِس الَّذِي بَعَثَ اللَّه مِنْهُ عِيسَى -
وَاسْتَعْلَنَ مِنْ جِبَال فَارَان - يَعْنِي جِبَال مَكَّة الَّتِي أَرْسَلَ
اللَّه مِنْهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُمْ
مُخْبِرًا عَنْهُمْ عَلَى التَّرْتِيب الْوُجُودِيّ بِحَسَبِ تَرْتِيبهمْ الزَّمَان
وَلِهَذَا أَقْسَمَ بِالْأَشْرَفِ ثُمَّ الْأَشْرَف مِنْهُ ثُمَّ بِالْأَشْرَفِ
مِنْهُمَا (تفسير ابن كثير).
حرما آمنا
(وَقَالُوا إِنْ نَتَّبِعِ
الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا
آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ
أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ) (القصص 57)
جاء في تفسير الجلالين: "وَقَالُوا" قَوْمه "إنْ
نَتَّبِع الْهُدَى مَعَك نُتَخَطَّف مِنْ أَرْضنَا" نُنْتَزَع مِنْهَا بِسُرْعَةٍ "أَوَلَمْ نُمَكِّن لَهُمْ حَرَمًا
آمِنًا" يَأْمَنُونَ
فِيهِ مِنْ الْإِغَارَة وَالْقَتْل الْوَاقِعِينَ مِنْ بَعْض الْعَرَب عَلَى بَعْض
"تُجْبَى"
بِالْفَوْقَانِيَّة وَالتَّحْتَانِيَّة "إلَيْهِ ثَمَرَات كُلّ شَيْء" أَيْ مِنْ
كُلّ أَوْب"رِزْقًا" لَهُمْ "مِنْ
لَدُنَّا" عِنْدنَا "وَلَكِنَّ
أَكْثَرهمْ لَا يَعْلَمُونَ" أَنَّ مَا نَقُولهُ حَقّ
{67} أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ
النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ
يَكْفُرُونَ
جاء في تفسير الجلالين: "أَوَلَمْ
يَرَوْا" يَعْلَمُوا "أَنَّا
جَعَلْنَا" بَلَدهمْ
مَكَّة "حَرَمًا
آمِنًا وَيُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ" قَتْلًا وَسَبْيًا دُونهمْ "أَفَبِالْبَاطِلِ" الصَّنَم"يُؤْمِنُونَ
وَبِنِعْمَةِ اللَّه يَكْفُرُونَ" بِإِشْرَاكِهِمْ
دعوة أبينا
إبراهيم
(رَبَّنَا إِنِّي
أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ
الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ
تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ)
(إبراهيم 37)
جاء في تفسير الجلالين:
"رَبّنَا إنِّي أَسْكَنْت مِنْ
ذُرِّيَّتِي" أَيْ بَعْضهَا
وَهُوَ إسْمَاعِيل مَعَ أُمّه هَاجَر "بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع" هُوَ مَكَّة "عِنْد
بَيْتك الْمُحَرَّم"الَّذِي
كَانَ قَبْل الطُّوفَان "رَبّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاة
فَاجْعَلْ أَفْئِدَة" قُلُوبًا "مِنَ
النَّاس تَهْوِي" تَمِيل
وَتَحِنّ "إلَيْهِمْ" قَالَ ابْن
عَبَّاس لَوْ قَالَ أَفْئِدَة النَّاس لَحَنَّتْ إلَيْهِ فَارِس وَالرُّوم
وَالنَّاس كُلّهمْ "وَارْزُقْهُمْ
مِنَ الثَّمَرَات لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ" وَقَدْ فَعَلَ بِنَقْلِ الطَّائِف إلَيْهِ
البيت
( وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ
مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا
إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة 125).
جاء في تفسير ابن كثير : قَالَ الْعَوْفِيّ
عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ
" يَقُول لَا يَقْضُونَ مِنْهُ وَطَرًا يَأْتُونَهُ ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلَيْهِمْ
ثُمَّ يَعُودُونَ إِلَيْهِ : وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس
مَثَابَة لِلنَّاسِ يَقُول يَثُوبُونَ . رَوَاهُمَا اِبْن جَرِير : وَقَالَ اِبْن أَبِي
حَاتِم أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل
عَنْ مُسْلِم عَنْ مُجَاهِد عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ
جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ " قَالَ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ يَرْجِعُونَ
قَالَ : وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر فِي رِوَايَة عَطَاء
وَمُجَاهِد وَالْحَسَن وَعَطِيَّة وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَالضَّحَّاك نَحْو ذَلِكَ
. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي عَبْد الْكَرِيم بْن أَبِي عُمَيْر حَدَّثَنِي الْوَلِيد
بْن مُسْلِم قَالَ : قَالَ أَبُو عَمْرو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيّ : حَدَّثَنِي عَبْدَة
بْن أَبِي لُبَابَة فِي قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَةً
لِلنَّاسِ" قَالَ لَا يَنْصَرِف عَنْهُ مُنْصَرِف وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ قَدْ قَضَى
مِنْهُ وَطَرًا . وَحَدَّثَنِي يُونُس عَنْ اِبْن وَهْب قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد
" وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ " قَالَ يَثُوبُونَ إِلَيْهِ
مِنْ الْبُلْدَان كُلّهَا وَيَأْتُونَهُ . وَمَا أَحْسَن مَا قَالَ : الشَّاعِر فِي
هَذَا الْمَعْنَى أَوْرَدَهُ الْقُرْطُبِيّ : جَعَلَ الْبَيْت مَثَابًا لَهُمْ لَيْسَ مِنْهُ الدَّهْر يَقْضُونَ الْوَطَر
وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَعِكْرِمَة وَقَتَادَة وَعَطَاء
الْخُرَاسَانِيّ مَثَابَة لِلنَّاسِ أَيْ مَجْمَعًا وَأَمْنًا قَالَ الضَّحَّاك عَنْ
اِبْن عَبَّاس : أَيْ أَمْنًا لِلنَّاسِ. وَقَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع
بْن أَنَس عَنْ أَبِي الْعَالِيَة " وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْت مَثَابَة لِلنَّاسِ
وَأَمْنًا" يَقُول وَأَمْنًا مِنْ الْعَدُوّ وَأَنْ يُحْمَل فِيهِ السِّلَاح وَقَدْ
كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يُتَخَطَّف النَّاس مِنْ حَوْلهمْ وَهُمْ آمِنُونَ لَا
يُسْبَوْنَ . وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء وَالسُّدِّيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع
بْن أَنَس قَالُوا مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا. وَمَضْمُون مَا فَسَّرَ بِهِ هَؤُلَاءِ
الْأَئِمَّة هَذِهِ الْآيَة أَنَّ اللَّه تَعَالَى يَذْكُر شَرَف الْبَيْت وَمَا جَعَلَهُ
مَوْصُوفًا بِهِ شَرْعًا وَقَدْرًا مِنْ كَوْنه مَثَابَة لِلنَّاسِ أَيْ جَعَلَهُ مَحَلًّا
تَشْتَاق إِلَيْهِ الْأَرْوَاح وَتَحِنُّ إِلَيْهِ وَلَا تَقْضِي مِنْهُ وَطَرًا وَلَوْ
تَرَدَّدَتْ إِلَيْهِ كُلّ عَام اِسْتِجَابَة مِنْ اللَّه تَعَالَى لِدُعَاءِ خَلِيله
إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فِي قَوْله فَاجْعَلْ أَفْئِدَة مِنْ النَّاس تَهْوِي
إِلَيْهِمْ إِلَى أَنْ قَالَ " رَبّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَائِي " وَيَصِفهُ
تَعَالَى بِأَنَّهُ جَعَلَهُ آمِنًا مَنْ دَخَلَهُ أَمِنَ وَلَوْ كَانَ قَدْ فَعَلَ
مَا فَعَلَ ثُمَّ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد بْن
أَسْلَمَ : كَانَ الرَّجُل يَلْقَى قَاتِل أَبِيهِ وَأَخِيهِ فِيهِ فَلَا يَعْرِض لَهُ
كَمَا وُصِفَ فِي سُورَة الْمَائِدَة بِقَوْلِهِ تَعَالَى " جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة
الْبَيْت الْحَرَام قِيَامًا لِلنَّاسِ" أَيْ يَدْفَع عَنْهُمْ بِسَبَبِ تَعْظِيمهَا
السُّوء كَمَا قَالَ اِبْن عَبَّاس : لَوْ لَمْ يَحُجّ النَّاس هَذَا الْبَيْت لَأَطْبَقَ
اللَّه السَّمَاء عَلَى الْأَرْض وَمَا هَذَا الشَّرَف إِلَّا شَرَف بَانِيه أَوَّلًا
وَهُوَ خَلِيل الرَّحْمَن كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم
مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا " وَقَالَ تَعَالَى " إِنَّ
أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لِلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ
فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيم وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا "
وَفِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة نَبَّهَ عَلَى مَقَام إِبْرَاهِيم مَعَ الْأَمْر
بِالصَّلَاةِ عِنْده. فَقَالَ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى
" وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَاد بِالْمَقَامِ مَا هُوَ فَقَالَ
اِبْن أَبِي حَاتِم : أَخْبَرَنَا عَمْرو بْن شَبَّة النُّمَيْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو
خَلَف يَعْنِي عَبْد اللَّه بْن عِيسَى أَخْبَرَنَا دَاوُد بْن أَبِي هِنْد عَنْ مُجَاهِد
عَنْ اِبْن عَبَّاس " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى "
قَالَ مَقَام إِبْرَاهِيم الْحَرَم كُلّه. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِد وَعَطَاء مِثْل ذَلِكَ
. وَقَالَ أَيْضًا أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح حَدَّثَنَا حَجَّاج
عَنْ اِبْن جُرَيْج قَالَ : سَأَلْت عَطَاء عَنْ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام
إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " فَقَالَ سَمِعْت اِبْن عَبَّاس قَالَ : أَمَّا مَقَام
إِبْرَاهِيم الَّذِي ذُكِرَ هَاهُنَا فَمَقَام إِبْرَاهِيم هَذَا الَّذِي فِي الْمَسْجِد
ثُمَّ قَالَ وَمَقَام إِبْرَاهِيم يَعُدُّ كَثِيرٌ مَقَامَ إِبْرَاهِيم الْحَجَّ كُلَّهُ
. ثُمَّ فَسَّرَهُ لِي عَطَاء فَقَالَ : التَّعْرِيف وَصَلَاتَانِ بِعَرَفَة وَالْمَشْعَر
وَمِنًى وَرَمْي الْجِمَار وَالطَّوَاف بَيْن الصَّفَا وَالْمَرْوَة فَقُلْت أَفَسَّرَهُ
اِبْن عَبَّاس ؟ قَالَ : لَا وَلَكِنْ قَالَ مَقَام إِبْرَاهِيم الْحَجّ كُلّه . قُلْت
أَسَمِعْت ذَلِكَ لِهَذَا أَجْمَع ؟ قَالَ نَعَمْ سَمِعْته مِنْهُ وَقَالَ سُفْيَان
الثَّوْرِيّ عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُسْلِم عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر" وَاِتَّخِذُوا
مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " قَالَ الْحَجَر مَقَام إِبْرَاهِيم نَبِيّ
اللَّه قَدْ جَعَلَهُ اللَّه رَحْمَة فَكَانَ يَقُوم عَلَيْهِ وَيُنَاوِلهُ إِسْمَاعِيل
الْحِجَارَة وَلَوْ غَسَلَ رَأْسه كَمَا يَقُولُونَ لَاخْتَلَفَ رِجْلَاهُ . وَقَالَ
السُّدِّيّ : الْمَقَام الْحَجَر الَّذِي وَضَعَتْهُ زَوْجَة إِسْمَاعِيل تَحْت قَدَم
إِبْرَاهِيم حَتَّى غَسَلَتْ رَأْسه . حَكَاهُ الْقُرْطُبِيّ وَضَعَّفَهُ وَرَجَّحَهُ
غَيْره حَكَاهُ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيره عَنْ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَقَتَادَة وَالرَّبِيع
بْن أَنَس وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح
أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَطَاء عَنْ اِبْن جُرَيْج عَنْ جَعْفَر بْن مُحَمَّد
عَنْ أَبِيهِ سَمِعَ جَابِرًا يُحَدِّث عَنْ حَجَّة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ : لَمَّا طَافَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
لَهُ عُمَر هَذَا مَقَام أَبِينَا ؟ قَالَ" نَعَمْ " قَالَ أَفَلَا نَتَّخِذهُ
مُصَلًّى ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم
مُصَلًّى " وَقَالَ عُثْمَان بْن أَبِي شَيْبَة أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَة عَنْ
زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي مَيْسَرَة قَالَ : قَالَ عُمَر قُلْت يَا
رَسُول اللَّه هَذَا مَقَام خَلِيل رَبّنَا ؟ قَالَ " نَعَمْ " قَالَ أَفَلَا
نَتَّخِذهُ مُصَلًّى ؟ فَنَزَلَتْ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى
" وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَخْبَرَنَا دُعْلُج بْن أَحْمَد أَخْبَرَنَا غَيْلَان
بْن عَبْد الصَّمَد أَخْبَرَنَا مَسْرُوق بْن الْمَرْزُبَان أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّا
بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون عَنْ عُمَر بْن الْخَطَّاب
أَنَّهُ مَرَّ بِمَقَامِ إِبْرَاهِيم فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه أَلَيْسَ نَقُوم
بِمَقَامِ خَلِيل رَبّنَا ؟ قَالَ " بَلَى " قَالَ أَفَلَا نَتَّخِذهُ مُصَلًّى
؟ فَلَمْ يَلْبَث إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام
إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " وَقَالَ اِبْن مَرْدَوَيْهِ أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد
بْن مُحَمَّد الْقَزْوِينِيّ أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْجُنَيْد
أَخْبَرَنَا هِشَام بْن خَالِد أَخْبَرَنَا الْوَلِيد عَنْ مَالِك بْن أَنَس عَنْ جَعْفَر
بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر قَالَ : لَمَّا وَقَفَ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة عِنْد مَقَام إِبْرَاهِيم قَالَ لَهُ
عُمَر يَا رَسُول اللَّه هَذَا مَقَام إِبْرَاهِيم الَّذِي قَالَ اللَّه " وَاِتَّخِذُوا
مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " قَالَ" نَعَمْ " قَالَ الْوَلِيد
: قُلْت لِمَالِكٍ هَكَذَا حَدَّثَك وَاِتَّخِذُوا قَالَ نَعَمْ هَكَذَا وَقَعَ فِي
هَذِهِ الرِّوَايَة وَهُوَ غَرِيب وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث الْوَلِيد
بْن مُسْلِم نَحْوه وَقَالَ الْبُخَارِيّ : بَاب قَوْله " وَاِتَّخِذُوا مِنْ
مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " مَثَابَة يَثُوبُونَ يَرْجِعُونَ . حَدَّثَنَا
مُسَدَّد أَخْبَرَنَا يَحْيَى عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس بْن مَالِك . قَالَ : قَالَ
عُمَر بْن الْخَطَّاب وَافَقْت رَبِّي فِي ثَلَاث أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاث
: قُلْت يَا رَسُول اللَّه لَوْ اِتَّخَذْت مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى فَنَزَلَتْ
" وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى" وَقُلْت يَا رَسُول اللَّه
يَدْخُل عَلَيْك الْبَرّ وَالْفَاجِر فَلَوْ أَمَرْت أُمَّهَات الْمُؤْمِنِينَ بِالْحِجَابِ
فَأَنْزَلَ اللَّه آيَة الْحِجَاب . قَالَ وَبَلَغَنِي مُعَاتَبَة النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْض نِسَائِهِ فَدَخَلْت عَلَيْهِنَّ فَقُلْت إِنْ اِنْتَهَيْتُنَّ
أَوْ لَيُبَدِّلَنَّ اللَّه رَسُوله خَيْرًا مِنْكُنَّ حَتَّى أَتَتْ إِحْدَى نِسَائِهِ
قَالَتْ : يَا عُمَر أَمَّا فِي رَسُول اللَّه مَا يَعِظ نِسَاءَهُ حَتَّى تَعِظهُنَّ
أَنْتَ فَأَنْزَلَ اللَّه " عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلهُ أَزْوَاجًا
خَيْرًا مِنْكُنَّ مُسْلِمَات " الْآيَة وَقَالَ اِبْن أَبِي مَرْيَم أَخْبَرَنَا
يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنِي حُمَيْد قَالَ : سَمِعْت أَنَسًا عَنْ عُمَر رَضِيَ
اللَّه عَنْهُمَا هَكَذَا سَاقَهُ الْبُخَارِيّ هَاهُنَا وَعَلَّقَ الطَّرِيق الثَّانِيَة
عَنْ شَيْخه سَعِيد بْن الْحَكَم الْمَعْرُوف بِابْنِ أَبِي مَرْيَم الْمِصْرِيّ وَقَدْ
تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْهُ الْبُخَارِيّ مِنْ بَيْن أَصْحَاب الْكُتُب السِّتَّة
وَرَوَى عَنْهُ الْبَاقُونَ بِوَاسِطَةٍ وَغَرَضه مِنْ تَعْلِيق هَذَا الطَّرِيق لِيُبَيِّن
فِيهِ اِتِّصَال إِسْنَاد الْحَدِيث وَإِنَّمَا لَمْ يُسْنِدهُ لِأَنَّ يَحْيَى بْن
أَبِي أَيُّوب الْغَافِقِيّ فِيهِ شَيْءٌ كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد فِيهِ هُوَ
سَيِّئُ الْحِفْظ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا هُشَيْم
أَخْبَرَنَا حُمَيْد عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَافَقْت
رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي ثَلَاث قُلْت : يَا رَسُول اللَّه لَوْ اِتَّخَذْت مِنْ مَقَام
إِبْرَاهِيم مُصَلًّى فَنَزَلَتْ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى
" وَقُلْت يَا رَسُول اللَّه إِنَّ نِسَاءَك يَدْخُل عَلَيْهِنَّ الْبَرّ وَالْفَاجِر
فَلَوْ أَمَرْتهنَّ أَنْ يَحْتَجِبْنَ فَنَزَلَتْ آيَة الْحِجَاب . وَاجْتَمَعَ عَلَى
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ فِي الْغَيْرَة فَقُلْت
لَهُنَّ" عَسَى رَبّه إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ
" فَنَزَلَتْ كَذَلِكَ ثُمَّ رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ يَحْيَى وَابْن أَبِي عَدِيّ
كِلَاهُمَا عَنْ حُمَيْد عَنْ أَنَس عَنْ عُمَر أَنَّهُ قَالَ وَافَقْت رَبِّي فِي
ثَلَاث أَوْ وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاث فَذَكَرَهُ . وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ
عَنْ عُمَر وَابْن عَوْن وَالتِّرْمِذِيّ عَنْ أَحْمَد بْن مَنِيع وَالنَّسَائِيّ عَنْ
يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِيّ وَابْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن الصَّبَّاح
كُلّهمْ عَنْ هُشَيْم بْن بَشِير بِهِ . وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضًا عَنْ عَبْد
بْن حُمَيْد عَنْ حَجَّاج بْن مِنْهَال عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة وَالنَّسَائِيّ عَنْ
هَنَّاد عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي زَائِدَة كِلَاهُمَا عَنْ حُمَيْد وَهُوَ اِبْن تِيرَوَيْهِ
الطَّوِيل بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح . وَرَوَاهُ الْإِمَام عَلِيّ
بْن الْمَدِينِيّ عَنْ يَزِيد بْن زُرَيْع عَنْ حُمَيْد بِهِ . وَقَالَ هَذَا مِنْ
صَحِيح الْحَدِيث وَهُوَ بَصْرِيّ . وَرَوَاهُ الْإِمَام مُسْلِم بْن الْحَجَّاج فِي
صَحِيحه بِسَنَدٍ آخَر وَلَفْظ آخَر فَقَالَ أَخْبَرَنَا عُقْبَة بْن مُكْرَم أَخْبَرَنَا
سَعِيد بْن عَامِر عَنْ جُوَيْرِيَة بْن أَسْمَاء عَنْ نَافِع عَنْ اِبْن عُمَر عَنْ
عُمَر قَالَ : وَافَقْت رَبِّي فِي ثَلَاث فِي الْحِجَاب وَفِي أُسَارَى بَدْر وَفِي
مَقَام إِبْرَاهِيم . وَقَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن
عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ أَخْبَرَنَا حُمَيْد الطَّوِيل عَنْ أَنَس بْن مَالِك
قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب وَافَقَنِي رَبِّي فِي ثَلَاث أَوْ وَافَقْت رَبِّي
فِي ثَلَاث قُلْت يَا رَسُول اللَّه لَوْ اِتَّخَذْت مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى
فَنَزَلَتْ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " وَقُلْت
يَا رَسُول اللَّه لَوْ حَجَبْت النِّسَاء فَنَزَلَتْ آيَة الْحِجَاب وَالثَّالِثَة
لَمَّا مَاتَ عَبْد اللَّه بْن أُبَيّ جَاءَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تُصَلِّي عَلَى هَذَا الْكَافِر الْمُنَافِق . فَقَالَ : إِيهًا عَنْك يَا
اِبْن الْخَطَّاب فَنَزَلَتْ " وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا
وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ " وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح أَيْضًا وَلَا تَعَارُض
بَيْن هَذَا وَلَا هَذَا بَلْ الْكُلّ صَحِيح وَمَفْهُوم الْعَدَد إِذَا عَارَضَهُ
مَنْطُوق قُدِّمَ عَلَيْهِ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَالَ اِبْن جُرَيْج أَخْبَرَنِي جَعْفَر
بْن مُحَمَّد عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِر أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ رَمَلَ ثَلَاثَة أَشْوَاط وَمَشَى أَرْبَعًا حَتَّى إِذَا فَرَغَ عَمَدَ
إِلَى مَقَام إِبْرَاهِيم فَصَلَّى خَلْفه رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قَرَأَ " وَاِتَّخِذُوا
مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا يُوسُف بْن
سُلَيْمَان أَخْبَرَنَا حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَنْ
أَبِيهِ عَنْ جَابِر قَالَ : اِسْتَلَمَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الرُّكْن فَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَام إِبْرَاهِيم
فَقَرَأَ " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى" فَجَعَلَ الْمَقَام
بَيْنه وَبَيْن الْبَيْت فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. وَهَذَا قِطْعَة مِنْ الْحَدِيث الطَّوِيل
الَّذِي سَمَّاهُ فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل . وَرَوَى الْبُخَارِيّ
بِسَنَدِهِ عَنْ عَمْرو بْن دِينَار : قَالَ سَمِعْت عُمَر يَقُول قَدِمَ رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا وَصَلَّى خَلْف الْمَقَام
رَكْعَتَيْنِ فَهَذَا كُلّه مِمَّا يَدُلّ عَلَى أَنَّ الْمُرَاد بِالْمَقَامِ إِنَّمَا
هُوَ الْحَجَر الَّذِي كَانَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام يَقُوم عَلَيْهِ لِبِنَاءِ
الْكَعْبَة لَمَّا اِرْتَفَعَ الْجِدَار أَتَاهُ إِسْمَاعِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِهِ
لِيَقُومَ فَوْقه وَيُنَاوِلهُ الْحِجَارَة فَيَضَعهَا بِيَدِهِ لِرَفْعِ الْجِدَار
وَكُلَّمَا كَمَّلَ نَاحِيَة اِنْتَقَلَ إِلَى النَّاحِيَة الْأُخْرَى يَطُوف حَوْل
الْكَعْبَة وَهُوَ وَاقِف عَلَيْهِ كُلَّمَا فَرَغَ مِنْ جِدَار نَقَلَهُ إِلَى النَّاحِيَة
الَّتِي تَلِيهَا وَهَكَذَا حَتَّى تَمَّ جُدْرَان الْكَعْبَة كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه
فِي قِصَّة إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل فِي بِنَاء الْبَيْت مِنْ رِوَايَة اِبْن عَبَّاس
عِنْد الْبُخَارِيّ وَكَانَتْ آثَار قَدَمَيْهِ ظَاهِرَة فِيهِ وَلَمْ يَزَلْ هَذَا
مَعْرُوف تَعْرِفهُ الْعَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا وَلِهَذَا قَالَ : أَبُو طَالِب فِي
قَصِيدَته الْمَعْرُوفَة اللَّامِيَّة : وَمَوْطِئُ إِبْرَاهِيم فِي الصَّخْر رَطْبَة عَلَى قَدَمَيْهِ حَافِيًا
غَيْر نَاعِل وَقَدْ أَدْرَكَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ فِيهِ أَيْضًا كَمَا قَالَ عَبْد
اللَّه بْن وَهْب أَخْبَرَنِي يُونُس بْن يَزِيد عَنْ اِبْن شِهَاب أَنَّ أَنَس بْن
مَالِك حَدَّثَهُمْ قَالَ رَأَيْت الْمَقَام فِيهِ أَصَابِعه عَلَيْهِ السَّلَام وَأَخْمُص
قَدَمَيْهِ غَيْر أَنَّهُ أَذْهَبهُ مَسْح النَّاس بِأَيْدِيهِمْ وَقَالَ اِبْن جَرِير
أَخْبَرَنَا بِشْر بْن مُعَاذ أَخْبَرَنَا يَزِيد بْن زُرَيْع أَخْبَرَنَا سَعِيد عَنْ
قَتَادَة " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى " إِنَّمَا أُمِرُوا
أَنْ يُصَلُّوا عِنْده وَلَمْ يُؤْمَرُوا بِمَسْحِهِ . وَقَدْ تَكَلَّفَتْ هَذِهِ الْأُمَّة
شَيْئًا مَا تَكَلَّفَتْهُ الْأُمَم قَبْلهَا وَلَقَدْ ذَكَرَ لَنَا مَنْ رَأَى أَثَر
عَقِبه وَأَصَابِعه فِيهِ فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأُمَّة يَمْسَحُونَهُ حَتَّى اِخْلَوْلَقَ
وَانْمَحَى " قُلْت " وَقَدْ كَانَ هَذَا الْمَقَام مُلْصَقًا بِجِدَارِ
الْكَعْبَة قَدِيمًا وَمَكَانه مَعْرُوف الْيَوْم إِلَى جَانِب الْبَاب مِمَّا يَلِي
الْحَجَر يَمْنَة الدَّاخِل مِنْ الْبَاب فِي الْبُقْعَة الْمُسْتَقِلَّة هُنَاكَ وَكَانَ
الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا فَرَغَ مِنْ بِنَاء الْبَيْت وَضَعَهُ إِلَى جِدَار
الْكَعْبَة أَوْ أَنَّهُ اِنْتَهَى عِنْده الْبِنَاء فَتَرَكَهُ هُنَاكَ وَلِهَذَا
وَاَللَّه أَعْلَم أَمْر بِالصَّلَاةِ هُنَاكَ عِنْد الْفَرَاغ مِنْ الطَّوَاف وَنَاسَبَ
أَنْ يَكُون عِنْد مَقَام إِبْرَاهِيم حَيْثُ اِنْتَهَى بِنَاء الْكَعْبَة فِيهِ وَإِنَّمَا
أَخَّرَهُ عَنْ جِدَار الْكَعْبَة أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ
اللَّه عَنْهُ أَحَد الْأَئِمَّة الْمَهْدِيِّينَ وَالْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ الَّذِينَ
أُمِرْنَا بِاتِّبَاعِهِمْ وَهُوَ أَحَد الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ قَالَ فِيهِمَا
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِقْتَدُوا بِاَللَّذَيْنِ
مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْر وَعُمَر " وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ الْقُرْآن بِوِفَاقِهِ
فِي الصَّلَاة عِنْده وَلِهَذَا لَمْ يُنْكِر ذَلِكَ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة رَضِيَ
اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن جُرَيْج حَدَّثَنِي
عَطَاء وَغَيْره مِنْ أَصْحَابنَا : قَالَ أَوَّل مَنْ نَقَلَهُ عُمَر بْن الْخَطَّاب
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا عَنْ مَعْمَر عَنْ حُمَيْد
الْأَعْرَج عَنْ مُجَاهِد قَالَ أَوَّل مَنْ أَخَّرَ الْمَقَام إِلَى مَوْضِعه الْآن
عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو بَكْر أَحْمَد
بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْبَيْهَقِيّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفَضْل
الْقَطَّان أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن كَامِل حَدَّثَنَا أَبُو
إِسْمَاعِيل مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل السُّلَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو ثَابِت حَدَّثَنَا
الدَّرَاوَرْدِيّ عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه
عَنْهَا أَنَّ الْمَقَام كَانَ زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَزَمَان أَبِي بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مُلْتَصِقًا بِالْبَيْتِ ثُمَّ أَخَّرَهُ
عُمَر بْن الْخَطَّاب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح مَعَ مَا تَقَدَّمَ
وَقَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا اِبْن أَبِي عُمَر الْعَدَنِيّ
قَالَ : قَالَ سُفْيَان يَعْنِي اِبْن عُيَيْنَة وَهُوَ إِمَام الْمَكِّيِّينَ فِي
زَمَانه كَانَ الْمَقَام مِنْ سَفْع الْبَيْت عَلَى عَهْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَوَّلَهُ عُمَر إِلَى مَكَانه بَعْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْد قَوْله وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم مُصَلًّى
قَالَ ذَهَبَ السَّيْل بِهِ بَعْد تَحْوِيل عُمَر إِيَّاهُ مِنْ مَوْضِعه هَذَا فَرَدَّهُ
عُمَر إِلَيْهِ وَقَالَ سُفْيَان لَا أَدْرِي كَمْ بَيْنه وَبَيْن الْكَعْبَة قَبْل
تَحْوِيله قَالَ سُفْيَان لَا أَدْرِي أَكَانَ لَاصِقًا بِهَا أَمْ لَا ؟ فَهَذِهِ
الْآثَار مُتَعَاضِدَة عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ وَاَللَّه أَعْلَم وَقَدْ قَالَ الْحَافِظ
أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ أَخْبَرَنَا اِبْن عُمَر وَهُوَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد
بْن حَكِيم أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن أَبِي تَمَّام أَخْبَرَنَا
آدَم هُوَ اِبْن أَبِي إِيَاس فِي تَفْسِيره أَخْبَرَنَا شَرِيك عَنْ إِبْرَاهِيم بْن
الْمُهَاجِر عَنْ مُجَاهِد قَالَ : قَالَ عُمَر بْن الْخَطَّاب يَا رَسُول اللَّه لَوْ
صَلَّيْنَا خَلْف الْمَقَام فَأَنْزَلَ اللَّه " وَاِتَّخِذُوا مِنْ مَقَام إِبْرَاهِيم
مُصَلًّى " فَكَانَ الْمَقَام عِنْد الْبَيْت فَحَوَّلَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَوْضِعه هَذَا . قَالَ مُجَاهِد وَكَانَ عُمَر يَرَى
الرَّأْي فَيَنْزِل بِهِ الْقُرْآن هَذَا مُرْسَل عَنْ مُجَاهِد وَهُوَ مُخَالِف لِمَا
تَقَدَّمَ مِنْ رِوَايَة عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ حُمَيْد الْأَعْرَج عَنْ
مُجَاهِد أَنْ أَوَّل مَنْ أَخَّرَ الْمَقَام إِلَى مَوْضِعه الْآن عُمَر بْن الْخَطَّاب
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَهَذَا أَصَحّ مِنْ طَرِيق اِبْن مَرْدَوَيْهِ مَعَ اِعْتِضَاد
هَذَا بِمَا تَقَدَّمَ وَاَللَّه أَعْلَم .
قَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ قَوْله "
وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل " قَالَ أَمَرَهُمَا اللَّه أَنْ
يُطَهِّرَاهُ مِنْ الْأَذَى وَالنَّجَس وَلَا يُصِيبهُ مِنْ ذَلِكَ شَيْء وَقَالَ اِبْن
جُرَيْج قُلْت لِعَطَاءٍ مَا عَهْده ؟ قَالَ أَمْره . وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن
زَيْد بْن أَسْلَمَ " وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيم " أَيْ أَمَرْنَاهُ
كَذَا قَالَ وَالظَّاهِر أَنَّ هَذَا الْحَرْف إِنَّمَا عُدِّيَ بِإِلَى لِأَنَّهُ
فِي مَعْنَى تَقَدَّمْنَا وَأَوْحَيْنَا وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس
قَوْله " أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ " قَالَ
: مِنْ الْأَوْثَان وَقَالَ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ
أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْأَوْثَان وَالرَّفَث وَقَوْل الزُّور وَالرِّجْس . قَالَ اِبْن
أَبِي حَاتِم . وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر وَأَبِي الْعَالِيَة وَسَعِيد بْن
جُبَيْر وَمُجَاهِد وَعَطَاء وَقَتَادَة " أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ " أَيْ
بِلَا إِلَه إِلَّا اللَّه مِنْ الشِّرْك وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى لِلطَّائِفِينَ
فَالطَّوَاف بِالْبَيْتِ مَعْرُوف . وَعَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْله
تَعَالَى " لِلطَّائِفِينَ " يَعْنِي مَنْ أَتَاهُ مِنْ غُرْبَة " وَالْعَاكِفِينَ
" الْمُقِيمِينَ فِيهِ وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ قَتَادَة وَالرَّبِيع بْن أَنَس
أَنَّهُمَا فَسَّرَا الْعَاكِفِينَ بِأَهْلِهِ الْمُقِيمِينَ فِيهِ كَمَا قَالَ سَعِيد
بْن جُبَيْر . وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ عَبْد الْمَلِك هُوَ اِبْن أَبِي سُلَيْمَان
عَنْ عَطَاء فِي قَوْله " وَالْعَاكِفِينَ " قَالَ مَنْ اِنْتَابَهُ مِنْ
الْأَمْصَار فَأَقَامَ عِنْده . وَقَالَ لَنَا وَنَحْنُ مُجَاوِرُونَ أَنْتُمْ مِنْ
الْعَاكِفِينَ . وَقَالَ وَكِيع عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن
عَبَّاس قَالَ إِذَا كَانَ جَالِسًا فَهُوَ مِنْ الْعَاكِفِينَ . وَقَالَ : اِبْن أَبِي
حَاتِم أَخْبَرَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا حَمَّاد
بْن سَلَمَة أَخْبَرَنَا ثَابِت قَالَ : قُلْنَا لِعَبْدِ اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر
مَا أَرَانِي إِلَّا مُكَلِّم الْأَمِير أَنْ اِمْنَعْ الَّذِينَ يَنَامُونَ فِي الْمَسْجِد
الْحَرَام فَإِنَّهُمْ يُجْنِبُونَ وَيُحْدِثُونَ . قَالَ لَا تَفْعَل فَإِنَّ اِبْن
عُمَر سُئِلَ عَنْهُمْ فَقَالَ هُمْ الْعَاكِفُونَ . وَرَوَاه عَبْد بْن حُمَيْد عَنْ
سُلَيْمَان بْن حَرْب عَنْ حَمَّاد بْن سَلَمَة بِهِ " قُلْت " وَقَدْ ثَبَتَ
فِي الصَّحِيح أَنَّ اِبْن عُمَر كَانَ يَنَام فِي مَسْجِد الرَّسُول صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَزَب . وَأَمَّا قَوْله تَعَالَى " وَالرُّكَّع السُّجُود
" فَقَالَ وَكِيع عَنْ أَبِي بَكْر الْهُذَلِيّ عَنْ عَطَاء عَنْ اِبْن عَبَّاس
وَالرُّكَّع السُّجُود قَالَ : إِذَا كَانَ مُصَلِّيًا فَهُوَ الرُّكَّع السُّجُود
وَكَذَا قَالَ : عَطَاء وَقَتَادَة قَالَ اِبْن جَرِير رَحِمَهُ اللَّه فَمَعْنَى الْآيَة
وَأَمَرَنَا إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل بِتَطْهِيرِ بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالتَّطْهِير
الَّذِي أَمَرَهُمَا بِهِ فِي الْبَيْت هُوَ تَطْهِيره مِنْ الْأَصْنَام وَعِبَادَة
الْأَوْثَان فِيهِ وَمِنْ الشِّرْك ثُمَّ أَوْرَدَ سُؤَالًا فَقَالَ : فَإِنْ قِيلَ
فَهَلْ كَانَ قَبْل بِنَاء إِبْرَاهِيم عِنْد الْبَيْت شَيْء مِنْ ذَلِكَ الَّذِي أُمِرَ
بِتَطْهِيرِهِ مِنْهُ وَأَجَابَ بِوَجْهَيْنِ : " أَحَدهمَا " أَنَّهُ أَمَرَهُمَا
بِتَطْهِيرِهِ مِمَّا كَانَ يُعْبَد عِنْده زَمَان قَوْم نُوح مِنْ الْأَصْنَام وَالْأَوْثَان
لِيَكُونَ ذَلِكَ سُنَّة لِمَنْ بَعْدهمَا إِذْ كَانَ اللَّه تَعَالَى قَدْ جَعَلَ
إِبْرَاهِيم إِمَامًا يُقْتَدَى بِهِ كَمَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن زَيْد "
أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ " قَالَ مِنْ الْأَصْنَام الَّتِي يَعْبُدُونَ الَّتِي
كَانَ الْمُشْرِكُونَ يُعَظِّمُونَهَا " قُلْت " وَهَذَا الْجَوَاب مُفَرَّع
عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُعْبَد عِنْده أَصْنَام قَبْل إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
وَيَحْتَاج إِثْبَات هَذَا إِلَى دَلِيل عَنْ الْمَعْصُوم مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " وَالْجَوَاب الثَّانِي" أَنَّهُ أَمَرَهُمَا أَنْ يُخْلِصَا
فِي بِنَائِهِ لِلَّهِ وَحْده لَا شَرِيك لَهُ فَيَبْنِيَاهُ مُطَهَّرًا مِنْ الشِّرْك
وَالرَّيْب كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ " أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى
تَقْوًى مِنْ اللَّه وَرِضْوَان خَيْر أَمَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُف
هَار " قَالَ فَكَذَلِكَ قَوْله " وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل
أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ " أَيْ اِبْنِيَاهُ عَلَى طُهْر مِنْ الشِّرْك بِي وَالرَّيْب
كَمَا قَالَ السُّدِّيّ " أَنْ طَهِّرَا بَيْتِي " اِبْنِيَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ
وَمُلَخَّص هَذَا الْجَوَاب أَنَّ اللَّه تَعَالَى أَمَرَ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل
عَلَيْهِمَا السَّلَام أَنْ يَبْنِيَا الْكَعْبَة عَلَى اِسْمه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ
لِلطَّائِفِينَ بِهِ وَالْعَاكِفِينَ عِنْده وَالْمُصَلِّينَ إِلَيْهِ مِنْ الرُّكَّع
السُّجُود كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت
أَلَّا تُشْرِك بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّع
السُّجُود " الْآيَات. وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْفُقَهَاء أَيّمَا أَفْضَل الصَّلَاة
عِنْد الْبَيْت أَوْ الطَّوَاف بِهِ ؟ فَقَالَ مَالِك رَحِمَهُ اللَّه : الطَّوَاف
بِهِ لِأَهْلِ الْأَمْصَار أَفْضَل . وَقَالَ الْجُمْهُور : الصَّلَاة أَفْضَل مُطْلَقًا
وَتَوْجِيه كُلّ مِنْهُمَا يُذْكَر فِي كِتَاب الْأَحْكَام وَالْمُرَاد ذَلِكَ الرَّدّ
عَلَى الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ كَانُوا يُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ عِنْد بَيْته الْمُؤَسَّس
عَلَى عِبَادَته وَحْده لَا شَرِيك لَهُ ثُمَّ مَعَ ذَلِكَ يَصُدُّونَ أَهْله الْمُؤْمِنِينَ
عَنْهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى " إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيل
اللَّه وَالْمَسْجِد الْحَرَام الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاء الْعَاكِف فِيهِ
وَالْبَاد وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَاب أَلِيم "
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ الْبَيْت إِنَّمَا أُسِّسَ لِمَنْ يَعْبُد اللَّه وَحْده لَا شَرِيك
لَهُ إِمَّا بِطَوَافٍ أَوْ صَلَاة فَذَكَرَ فِي سُورَة الْحَجّ أَجْزَاءَهَا الثَّلَاثَة
قِيَامهَا وَرُكُوعهَا وَسُجُودهَا وَلَمْ يَذْكُر الْعَاكِفِينَ لِأَنَّهُ تَقَدَّمَ"
سَوَاءٌ الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَاد " وَفِي هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة ذَكَرَ
الطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَاكْتَفَى بِذِكْرِ الرُّكُوع وَالسُّجُود عَنْ الْقِيَام
لِأَنَّهُ قَدْ عُلِمَ أَنَّهُ لَا يَكُون رُكُوع وَلَا سُجُود إِلَّا بَعْد قِيَام
وَفِي ذَلِكَ أَيْضًا رَدٌّ عَلَى مَنْ لَا يَحُجّهُ مِنْ أَهْل الْكِتَابَيْنِ الْيَهُود
وَالنَّصَارَى لِأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ فَضِيلَة إِبْرَاهِيم الْخَلِيل وَإِسْمَاعِيل
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَنَى هَذَا الْبَيْت لِلطَّوَافِ فِي الْحَجّ وَالْعُمْرَة
وَغَيْر ذَلِكَ وَلِلِاعْتِكَافِ وَالصَّلَاة عِنْده وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ شَيْئًا
مِنْ ذَلِكَ فَكَيْف يَكُونُونَ مُقْتَدِينَ بِالْخَلِيلِ وَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ مَا
شَرَعَ اللَّه لَهُ ؟ وَقَدْ حَجَّ الْبَيْت مُوسَى بْن عِمْرَان وَغَيْره مِنْ الْأَنْبِيَاء
عَلَيْهِمْ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ الْمَعْصُوم الَّذِي لَا
يَنْطِق عَنْ الْهَوَى " إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْي يُوحَى " . وَتَقْدِير الْكَلَام
إِذًا " وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيم " أَيْ تَقَدَّمْنَا بِوَحْيِنَا
إِلَى إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل " أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ
وَالرُّكَّع السُّجُود " أَيْ طَهِّرَاهُ مِنْ الشِّرْك وَالرَّيْب وَابْنِيَاهُ
خَالِصًا لِلَّهِ مَعْقِلًا لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّع السُّجُود
وَتَطْهِير الْمَسَاجِد مَأْخُوذ مِنْ هَذِهِ الْآيَة الْكَرِيمَة وَمِنْ قَوْله تَعَالَى
" فِي بُيُوت أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَع وَيُذْكَر فِيهَا اِسْمه يُسَبِّح لَهُ
فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال " وَمِنْ السُّنَّة مِنْ أَحَادِيث كَثِيرَة مِنْ
الْأَمْر بِتَطْهِيرِهَا وَتَطْيِيبهَا وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ صِيَانَتهَا مِنْ الْأَذَى
وَالنَّجَاسَات وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ وَلِهَذَا قَالَ عَلَيْهِ السَّلَام " إِنَّمَا
بُنِيَتْ الْمَسَاجِد لِمَا بُنِيَتْ لَهُ " وَقَدْ جَمَعْت فِي ذَلِكَ جُزْءًا
عَلَى حِدَة وَلِلَّهِ الْحَمْد وَالْمِنَّة . وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي أَوَّل
مَنْ بَنَى الْكَعْبَة فَقِيلَ الْمَلَائِكَة قَبْل آدَم رُوِيَ هَذَا عَنْ أَبِي جَعْفَر
الْبَاقِر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن ذَكَرَهُ الْقُرْطُبِيّ وَحَكَى لَفْظه
وَفِيهِ غَرَابَة وَقِيلَ آدَم عَلَيْهِ السَّلَام رَوَاهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن
جُرَيْج عَنْ عَطَاء وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَغَيْرهمْ أَنَّ آدَم بَنَاهُ مِنْ
خَمْسَة أَجْبُل مِنْ حِرَاء وَطُور سَيْنَاء وَطُور زيتا وَجَبَل لُبْنَان وَالْجُودِيّ
وَهَذَا غَرِيب أَيْضًا . وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَكَعْب الْأَحْبَار وَقَتَادَة
وَعَنْ وَهْب بْن مُنَبِّه أَنَّ أَوَّل مَنْ بَنَاهُ شِيث عَلَيْهِ السَّلَام وَغَالِب
مَنْ يَذْكُر هَذَا إِنَّمَا يَأْخُذهُ مِنْ كُتُب أَهْل الْكِتَاب وَهِيَ مِمَّا لَا
يُصَدَّق وَلَا يُكَذَّب وَلَا يُعْتَمَد عَلَيْهَا بِمُجَرَّدِهَا وَأَمَّا إِذَا
صَحَّ حَدِيث فِي ذَلِكَ فَعَلَى الرَّأْس وَالْعَيْن .
( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ
رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ
مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا
ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ)
(البقرة 126).
جاء في تفسير ابن كثير : (وَقَوْله تَعَالَى
" وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْله
مِنْ الثَّمَرَات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر قَالَ الْإِمَام
أَبُو جَعْفَر بْن جَرِير أَخْبَرَنَا اِبْن بَشَّار أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّحْمَن
بْن مَهْدِيّ أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر بْن عَبْد اللَّه
قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم
حَرَّمَ بَيْت اللَّه وَأَمَّنَهُ وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَة مَا بَيْن لَابَتَيْهَا
فَلَا يُصَاد صَيْدهَا وَلَا يُقْطَع عِضَاههَا " وَهَكَذَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ
عَنْ مُحَمَّد بْن بَشَّار عَنْ بُنْدَار بِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم عَنْ أَبِي بَكْر
بْن أَبِي شَيْبَة وَعَمْرو النَّاقِد كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي أَحْمَد الزُّبَيْرِيّ
عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَقَالَ اِبْن جَرِير أَيْضًا : أَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْب
وَأَبُو السَّائِب قَالَا حَدَّثَنَا اِبْن إِدْرِيس وَأَخْبَرَنَا أَبُو كُرَيْب أَخْبَرَنَا
عَبْد الرَّحِيم الرَّازِيّ قَالَا جَمِيعًا سَمِعْنَا أَشْعَث عَنْ نَافِع عَنْ أَبِي
هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ
إِبْرَاهِيم كَانَ عَبْد اللَّه وَخَلِيله وَإِنِّي عَبْد اللَّه وَرَسُوله وَإِنَّ
إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة وَإِنِّي حَرَّمْت الْمَدِينَة مَا بَيْن لَابَتَيْهَا
عِضَاههَا وَصَيْدهَا لَا يُحْمَل فِيهَا سِلَاح لِقِتَالٍ وَلَا يُقْطَع مِنْهَا شَجَرَة
إِلَّا لِعَلَفِ بَعِير " وَهَذِهِ الطَّرِيق غَرِيبَة لَيْسَتْ فِي شَيْء مِنْ
الْكُتُب السِّتَّة وَأَصْل الْحَدِيث فِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ وَجْه آخَر عَنْ أَبِي
هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : كَانَ النَّاس إِذَا رَأَوْا أَوَّل الثَّمَر
جَاءُوا بِهِ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِذَا أَخَذَهُ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا
فِي ثَمَرنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتنَا وَبَارِكْ لَنَا فِي صَاعنَا وَبَارِكْ
لَنَا فِي مُدّنَا اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيم عَبْدك وَخَلِيلك وَنَبِيّك وَإِنِّي
عَبْدك وَنَبِيّك وَإِنَّهُ دَعَاك لِمَكَّة وَإِنِّي أَدْعُوك لِلْمَدِينَةِ بِمِثْلِ
مَا دَعَاك لِمَكَّة وَمِثْله مَعَهُ" ثُمَّ يَدْعُو أَصْغَر وَلِيد فَيُعْطِيه
ذَلِكَ الثَّمَر وَفِي لَفْظ" بَرَكَة مَعَ بَرَكَة " ثُمَّ يُعْطِيه أَصْغَر
مَنْ يَحْضُرهُ مِنْ الْوِلْدَان - لَفْظ مُسْلِم ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا
أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد أَخْبَرَنَا بَكْر بْن مُضَر عَنْ اِبْن
الْهَادِ عَنْ أَبِي بَكْر بْن مُحَمَّد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن عُثْمَان
عَنْ رَافِع بْن خَدِيج قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" إِنَّ إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة وَإِنِّي أُحَرِّم مَا بَيْن لَابَتَيْهَا
" اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ مُسْلِم فَرَوَاهُ عَنْ قُتَيْبَة عَنْ بَكْر بْن
مُضَر بِهِ وَلَفْظه كَلَفْظِهِ سَوَاء وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس بْن مَالِك
قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي طَلْحَة "
اِلْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانكُمْ يَخْدُمنِي" فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَة
يُرْدِفنِي وَرَاءَهُ فَكُنْت أَخْدُم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كُلَّمَا نَزَلَ وَقَالَ فِي الْحَدِيث ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُد
قَالَ " هَذَا جَبَل يُحِبّنَا وَنُحِبّهُ " فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَة
قَالَ " اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّم مَا بَيْن جَبَلَيْهَا مِثْل مَا حَرَّمَ
إِبْرَاهِيم مَكَّة اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدّهمْ وَصَاعهمْ" وَفِي لَفْظ
لَهُمَا " بَارِكْ لَهُمْ فِي مِكْيَالهمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي صَاعهمْ وَبَارِكْ
لَهُمْ فِي مُدّهمْ " زَادَ الْبُخَارِيّ يَعْنِي أَهْل الْمَدِينَة وَلَهُمَا
أَيْضًا عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "
اللَّهُمَّ اِجْعَلْ بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا جَعَلْته بِمَكَّة مِنْ الْبَرَكَة
" وَعَنْ عَبْد اللَّه بْن زَيْد بْن عَاصِم رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة وَدَعَا
لَهَا وَحَرَّمْت الْمَدِينَة كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيم مَكَّة وَدَعَوْت لَهَا فِي
مُدّهَا وَصَاعهَا مِثْل مَا دَعَا إِبْرَاهِيم لِمَكَّة " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ
وَهَذَا لَفْظه وَلِمُسْلِمٍ وَلَفْظه أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة وَدَعَا لِأَهْلِهَا . وَإِنِّي
حَرَّمْت الْمَدِينَة كَمَا حَرَّمَ إِبْرَاهِيم مَكَّة وَإِنِّي دَعَوْت فِي صَاعهَا
وَمُدّهَا بِمِثْلَيْ مَا دَعَا بِهِ إِبْرَاهِيم لِأَهْلِ مَكَّة " وَعَنْ أَبِي
سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ
" اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيم حَرَّمَ مَكَّة فَجَعَلَهَا حَرَامًا وَإِنِّي
حَرَّمْت الْمَدِينَة حَرَامًا مَا بَيْن مَأْزِمَيْهَا أَنْ لَا يُهْرَاق فِيهَا دَم
وَلَا يُحْمَل فِيهَا سِلَاح لِقِتَالٍ وَلَا تُخْبَط فِيهَا شَجَرَةٌ إِلَّا لِعَلَفٍ
اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتنَا اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعنَا اللَّهُمَّ
بَارِكْ لَنَا فِي مُدّنَا اللَّهُمَّ اِجْعَلْ مَعَ الْبَرَكَة بَرَكَتَيْنِ"
الْحَدِيث رَوَاهُ مُسْلِم وَالْأَحَادِيث فِي تَحْرِيم الْمَدِينَة كَثِيرَة وَإِنَّمَا
أَوْرَدْنَا مِنْهَا مَا هُوَ مُتَعَلِّق بِتَحْرِيمِ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
لِمَكَّة لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ مُطَابَقَة الْآيَة الْكَرِيمَة وَتَمَسَّكَ بِهَا
مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ تَحْرِيم مَكَّة إِنَّمَا كَانَ عَلَى لِسَان إِبْرَاهِيم
الْخَلِيل وَقِيلَ إِنَّهَا مُحَرَّمَة مُنْذُ خُلِقَتْ مَعَ الْأَرْض وَهَذَا أَظْهَر
وَأَقْوَى وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث أُخَر تَدُلّ عَلَى أَنَّ
اللَّه تَعَالَى حَرَّمَ مَكَّة قَبْل خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض كَمَا جَاءَ فِي
الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ
سَوَّلَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم فَتْح مَكَّة " إِنَّ
هَذَا الْبَلَد حَرَّمَهُ اللَّه يَوْم خَلْق السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهُوَ حَرَام
بِحُرْمَةِ اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلّ الْقِتَال فِيهِ
لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَمْ يَحِلّ لِي إِلَّا سَاعَة مِنْ نَهَار فَهُوَ حَرَام بِحُرْمَةِ
اللَّه إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يُعْضَد شَوْكُهُ وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ وَلَا
يُلْتَقَطُ لُقَطَتهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا " فَقَالَ
الْعَبَّاس : يَا رَسُول اللَّه إِلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ
فَقَالَ" إِلَّا الْإِذْخِرَ " وَهَذَا لَفْظ مُسْلِم وَلَهُمَا عَنْ أَبِي
هُرَيْرَة نَحْو مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ بَعْد ذَلِكَ : وَقَالَ أَبَان
بْن صَالِح عَنْ الْحَسَن بْن مُسْلِم عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة : سَمِعْت النَّبِيّ
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْله وَهَذَا الَّذِي عَلَّقَهُ الْبُخَارِيّ رَوَاهُ
الْإِمَام أَبُو عَبْد اللَّه بْن مَاجَهْ عَنْ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر
عَنْ يُونُس بْن بُكَيْر عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ أَبَان بْن صَالِح عَنْ الْحَسَن
بْن مُسْلِم بْن يَنَّاق عَنْ صَفِيَّة بِنْت شَيْبَة : قَالَتْ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُب عَام الْفَتْح فَقَالَ " يَا أَيّهَا
النَّاس إِنَّ اللَّه حَرَّمَ مَكَّة يَوْم خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض فَهِيَ حَرَام
إِلَى يَوْم الْقِيَامَة لَا يُعْضَد شَجَرُهَا وَلَا يُنَفَّر صَيْدهَا وَلَا يَأْخُذ
لُقَطَتهَا إِلَّا مُنْشِدٌ " فَقَالَ الْعَبَّاس : إِلَّا الْإِذْخِر فَإِنَّهُ
لِلْبُيُوتِ وَالْقُبُور فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
إِلَّا الْإِذْخِر " وَعَنْ أَبِي شُرَيْح الْعَدَوِيّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو
بْن سَعِيد وَهُوَ يَبْعَث الْبُعُوث إِلَى مَكَّة اِئْذَنْ لِي أَيّهَا الْأَمِير
أَنْ أُحَدِّثك قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْغَد مِنْ يَوْم الْفَتْح سَمِعْته أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرْته عَيْنَايَ
حِين تَكَلَّمَ بِهِ - إِنَّهُ حَمِدَ اللَّه وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ "
إِنَّ مَكَّة حَرَّمَهَا اللَّه وَلَمْ يُحَرِّمهَا النَّاس فَلَا يَحِلّ لِامْرِئٍ
يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر أَنْ يَسْفِك بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضُد بِهَا
شَجَرَة فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقُولُوا إِنَّ اللَّه أَذِنَ لِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ
يَأْذَن لَكُمْ . وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَة مِنْ نَهَار وَقَدْ عَادَتْ
حُرْمَتهَا الْيَوْم كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ فَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
" فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْح مَا قَالَ لَك عَمْرو ؟ قَالَ أَنَا أَعْلَم بِذَلِكَ
مِنْك يَا أَبَا شُرَيْح إِنَّ الْحَرَم لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ
وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَهَذَا لَفْظه . فَإِذَا
عُلِمَ هَذَا فَلَا مُنَافَاة بَيْن هَذِهِ الْأَحَادِيث الدَّالَّة عَلَى أَنَّ اللَّه
حَرَّمَ مَكَّة يَوْم خَلَقَ السَّمَوَات وَالْأَرْض وَبَيْن الْأَحَادِيث الدَّالَّة
عَلَى أَنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام حَرَّمَهَا لِأَنَّ إِبْرَاهِيم بَلَّغَ
عَنْ اللَّه حُكْمه فِيهَا وَتَحْرِيمه إِيَّاهَا وَأَنَّهَا لَمْ تَزَلْ بَلَدًا حَرَامًا
عِنْد اللَّه قَبْل بِنَاء إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام لَهَا كَمَا أَنَّهُ قَدْ
كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكْتُوبًا عِنْد اللَّه خَاتَم
النَّبِيِّينَ وَإِنَّ آدَم لَمُنْجَدِلٌ فِي طِينَته وَمَعَ هَذَا قَالَ إِبْرَاهِيم
عَلَيْهِ السَّلَام " رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ " الْآيَة
وَقَدْ أَجَابَ اللَّه دُعَاءَهُ بِمَا سَبَقَ فِي عِلْمه وَقَدَره . وَلِهَذَا جَاءَ
فِي الْحَدِيث أَنَّهُمْ قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه أَخْبِرْنَا عَنْ بَدْء أَمْرك
. فَقَالَ " دَعْوَة أَبِي إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَبُشْرَى عِيسَى اِبْن
مَرْيَم وَرَأَتْ أُمِّيّ كَأَنَّهُ خَرَجَ مِنْهَا نُور أَضَاءَ لَهُ قُصُور الشَّام
" أَيْ أَخْبِرْنَا عَنْ بَدْء ظُهُور أَمْرك كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا إِنْ شَاءَ
اللَّه . وَأَمَّا مَسْأَلَةُ تَفْضِيل مَكَّة عَلَى الْمَدِينَة كَمَا هُوَ قَوْل
الْجُمْهُور أَوْ الْمَدِينَة عَلَى مَكَّة كَمَا هُوَ مَذْهَب مَالِك وَأَتْبَاعه
فَتُذْكَر فِي مَوْضِع آخَر بِأَدِلَّتِهَا إِنْ شَاءَ اللَّه وَبِهِ الثِّقَة . وَقَوْله
تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ الْخَلِيل أَنَّهُ قَالَ " رَبّ اِجْعَلْ هَذَا بَلَدًا
آمِنًا " أَيْ مِنْ الْخَوْف لَا يُرْعَب أَهْله وَقَدْ فَعَلَ اللَّه ذَلِكَ
شَرْعًا وَقَدَرًا . كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا "
وَقَوْله" أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّف النَّاسُ
مِنْ حَوْلهمْ " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْأَحَادِيثُ
فِي تَحْرِيم الْقِتَال فِيهِ : وَفِي صَحِيح مُسْلِم عَنْ جَابِر سَمِعْت رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " لَا يَحِلّ لِأَحَدٍ أَنْ يَحْمِل
بِمَكَّة السِّلَاح " وَقَالَ فِي هَذِهِ السُّورَة " رَبّ اِجْعَلْ هَذَا
الْبَلَد آمِنًا " أَيْ اِجْعَلْ هَذِهِ الْبُقْعَة بَلَدًا آمِنًا وَنَاسَبَ
هَذَا لِأَنَّهُ قَبْل بِنَاء الْكَعْبَة . وَقَالَ تَعَالَى فِي سُورَة إِبْرَاهِيم"
وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيم رَبّ اِجْعَلْ هَذَا الْبَلَد آمِنًا " وَنَاسَبَ هَذَا
هُنَاكَ لِأَنَّهُ وَاَللَّه أَعْلَم كَأَنَّهُ وَقَعَ دُعَاء مَرَّة ثَانِيَة بَعْد
بِنَاء الْبَيْت وَاسْتِقْرَار أَهْله بِهِ وَبَعْد مَوْلِد إِسْحَاق الَّذِي هُوَ
أَصْغَر سِنًّا مِنْ إِسْمَاعِيل بِثَلَاثِ عَشْرَة سَنَة وَلِهَذَا قَالَ فِي آخِر
الدُّعَاء " الْحَمْد لِلَّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبْرِ إِسْمَاعِيلَ
وَإِسْحَاق إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاء " . وَقَوْله تَعَالَى " وَارْزُقْ
أَهْله مِنْ الثَّمَرَات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر قَالَ
وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ اِضْطَرَّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ
الْمَصِيرُ " قَالَ أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَنْ الرَّبِيع بْن أَنَس عَنْ أَبِي
الْعَالِيَة عَنْ أُبَيّ بْن كَعْب قَالَ" وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ قَلِيلًا
ثُمَّ أَضْطَرّهُ إِلَى عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير " قَالَ هُوَ قَوْل
اللَّه تَعَالَى وَهَذَا قَوْل مُجَاهِد وَعِكْرِمَة وَهُوَ الَّذِي صَوَّبَهُ اِبْن
جَرِير رَحِمَهُ اللَّه . قَالَ وَقَرَأَ آخَرُونَ " قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ
قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرّهُ إِلَى عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير" فَجَعَلُوا
ذَلِكَ مِنْ تَمَام دُعَاء إِبْرَاهِيم كَمَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَر عَنْ الرَّبِيع
عَنْ أَبِي الْعَالِيَة قَالَ : كَانَ اِبْن عَبَّاس يَقُول ذَلِكَ قَوْل إِبْرَاهِيم
يَسْأَل رَبّه أَنَّ مَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ قَلِيلًا وَقَالَ أَبُو جَعْفَر عَنْ
لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد " وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ قَلِيلًا
" يَقُول وَمَنْ كَفَرَ فَأَرْزُقهُ رِزْقًا قَلِيلًا أَيْضًا " ثُمَّ أَضْطَرّهُ
إِلَى عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير " قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق لَمَّا
عَنَّ لِإِبْرَاهِيم الدَّعْوَةُ عَلَى مَنْ أَبَى اللَّه أَنْ يَجْعَل لَهُ الْوِلَايَة
اِنْقِطَاعًا إِلَى اللَّه وَمَحَبَّته وَفِرَاقًا لِمَنْ خَالَفَ أَمَرَهُ وَإِنْ
كَانُوا مِنْ ذُرِّيَّته حِين عَرَفَ أَنَّهُ كَائِن مِنْهُمْ ظَالِم لَا يَنَالهُ
عَهْده بِخَبَرِ اللَّه لَهُ بِذَلِكَ. قَالَ اللَّه تَعَالَى وَمَنْ كَفَرَ فَإِنِّي
أَرْزُق الْبَرّ وَالْفَاجِر وَأُمَتِّعهُ قَلِيلًا وَقَالَ حَاتِم بْن إِسْمَاعِيل
عَنْ حُمَيْد الْخَرَّاط عَنْ عَمَّار الذَّهَبِيّ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن
عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " رَبّ اِجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ
أَهْله مِنْ الثَّمَرَات مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر "
قَالَ اِبْن عَبَّاس كَانَ إِبْرَاهِيم يَحْجُرهَا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ دُون النَّاس
فَأَنْزَلَ اللَّه وَمَنْ كَفَرَ أَيْضًا أَرْزُقهُمْ كَمَا أَرْزُق الْمُؤْمِنِينَ
أَأَخْلُقُ خَلْقًا لَا أَرْزُقهُمْ ؟ أُمَتِّعهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرّهُمْ إِلَى
عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير ثُمَّ قَرَأَ اِبْن عَبَّاس " كُلًّا نُمِدُّ
هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبّك وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّك مَحْظُورًا "
رَوَاهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ وَرَوَى عَنْ عِكْرِمَة وَمُجَاهِد نَحْو ذَلِكَ أَيْضًا
وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّه الْكَذِب
لَا يُفْلِحُونَ مَتَاع فِي الدُّنْيَا ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعهمْ ثُمَّ نُذِيقهُمْ
الْعَذَاب الشَّدِيد بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ " وَقَوْله تَعَالَى " وَمَنْ
كَفَرَ فَلَا يَحْزُنك كُفْره إِلَيْنَا مَرْجِعهمْ فَنُنَبِّئهُمْ بِمَا عَمِلُوا
إِنَّ اللَّه عَلِيم بِذَاتِ الصُّدُور نُمَتِّعهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ نَضْطَرّهُمْ إِلَى
عَذَاب غَلِيظ " وَقَوْله " وَلَوْلَا أَنْ يَكُون النَّاس أُمَّة وَاحِدَة
لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُر بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّة وَمَعَارِج
عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَسُرَرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ
وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة عِنْد
رَبِّك لِلْمُتَّقِينَ" وَقَوْله " ثُمَّ أَضْطَرّهُ إِلَى عَذَاب النَّار
وَبِئْسَ الْمَصِير" أَيْ ثُمَّ أُلْجِئهُ بَعْد مَتَاعه فِي الدُّنْيَا وَبَسْطنَا
عَلَيْهِ مِنْ ظِلّهَا إِلَى عَذَاب النَّار وَبِئْسَ الْمَصِير وَمَعْنَاهُ أَنَّ
اللَّه تَعَالَى يُنْظِرهُمْ وَيُمْهِلهُمْ ثُمَّ يَأْخُذهُمْ أَخْذ عَزِيز مُقْتَدِر
كَقَوْلِهِ تَعَالَى " وَكَأَيْنِ مِنْ قَرْيَةٍ أَمْلَيْت لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ
ثُمَّ أَخَذْتهَا وَإِلَيَّ الْمَصِيرُ " وَفِي الصَّحِيحَيْنِ " لَا أَحَد
أَصْبَر عَلَى أَذًى سَمِعَهُ مِنْ اللَّه إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ لَهُ وَلَدًا وَهُوَ
يَرْزُقهُمْ وَيُعَافِيهِمْ" وَفِي الصَّحِيح أَيْضًا " إِنَّ اللَّه لَيُمْلِي
لِلظَّالِمِ حَتَّى إِذَا أَخَذَهُ لَمْ يُفْلِتهُ " ثُمَّ قَرَأَ قَوْله تَعَالَى
" وَكَذَلِكَ أَخْذ رَبّك إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَة إِنَّ أَخْذه
أَلِيمٌ شَدِيدٌ " وَقَرَأَ بَعْضهمْ " قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعهُ
قَلِيلًا" الْآيَة جَعَلَهُ مِنْ تَمَام دُعَاء إِبْرَاهِيم وَهِيَ قِرَاءَة شَاذَّة
مُخَالِفَة لِلْقُرَّاءِ السَّبْعَة وَتَرْكِيب السِّيَاق يَأْبَى مَعْنَاهَا وَاَللَّه
أَعْلَم فَإِنَّ الضَّمِير فِي قَالَ رَاجِع إِلَى اللَّه تَعَالَى فِي قِرَاءَة الْجُمْهُور
وَالسِّيَاق يَقْتَضِيه وَعَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة الشَّاذَّة يَكُون الضَّمِير فِي
قَالَ عَائِدًا عَلَى إِبْرَاهِيم وَهَذَا خِلَاف نَظْم الْكَلَام وَاَللَّه سُبْحَانه
هُوَ الْعَلَّامُ .)
(وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ
الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)
(البقرة 127).
جاء في تفسير ابن كثير: (وَأَمَّا قَوْله
تَعَالَى " وَإِذْ يَرْفَع إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل
رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع الْعَلِيم رَبّنَا وَاجْعَلْنَا
مُسْلِمَيْنِ لَك وَمِنْ ذُرِّيَّتنَا أُمَّة مُسْلِمَة لَك وَأَرِنَا مَنَاسِكنَا
وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّك أَنْتَ التَّوَّاب الرَّحِيم " فَالْقَوَاعِد جَمْع قَاعِدَة
هِيَ السَّارِيَة وَالْأَسَاس يَقُول تَعَالَى : وَاذْكُرْ يَا مُحَمَّد لِقَوْمِك
بِنَاء إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَلَيْهِمَا السَّلَام الْبَيْت وَرَفْعهمَا الْقَوَاعِد
مِنْهُ وَهُمَا يَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع
الْعَلِيم وَحَكَى الْقُرْطُبِيّ وَغَيْره عَنْ أُبَيّ وَابْن مَسْعُود أَنَّهُمَا
كَانَا يَقْرَآنِ " وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْت
وَإِسْمَاعِيل " وَيَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ
السَّمِيع الْعَلِيم " " قُلْت " وَيَدُلّ عَلَى هَذَا قَوْلهمَا بَعْده
" رَبّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَك وَمِنْ ذُرِّيَّتنَا أُمَّة مُسْلِمَة
لَك " الْآيَة فَهُمَا فِي عَمَل صَالِح وَهُمَا يَسْأَلَانِ اللَّه تَعَالَى
أَنْ يَتَقَبَّل مِنْهُمَا كَمَا رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ حَدِيث مُحَمَّد بْن
يَزِيد بْن خُنَيْس الْمَكِّيّ عَنْ وُهَيْب بْن الْوَرْد أَنَّهُ قَرَأَ " وَإِذْ
يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ
مِنَّا " ثُمَّ يَبْكِي وَيَقُول يَا خَلِيل الرَّحْمَن تَرْفَع قَوَائِم بَيْت
الرَّحْمَن وَأَنْتَ مُشْفِق أَنْ لَا يَتَقَبَّل مِنْك. وَهَذَا كَمَا حَكَى اللَّه
عَنْ حَال الْمُؤْمِنِينَ الْخُلَّص فِي قَوْله " وَاَلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا
آتَوْا " أَيْ يُعْطُونَ مَا أَعْطَوْا مِنْ الصَّدَقَات وَالنَّفَقَات وَالْقَرَابَات
" وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ" أَيْ خَائِفَةٌ أَنْ لَا يَتَقَبَّل مِنْهُمْ
كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح عَنْ عَائِشَة عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا سَيَأْتِي فِي مَوْضِعه . وَقَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ
الَّذِي كَانَ يَرْفَع الْقَوَاعِد هُوَ إِبْرَاهِيم وَالدَّاعِي إِسْمَاعِيل وَالصَّحِيح
أَنَّهُمَا كَانَا يَرْفَعَانِ وَيَقُولَانِ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه . وَقَدْ رَوَى
الْبُخَارِيّ هَاهُنَا حَدِيثًا سَنُورِدُهُ ثُمَّ نُتْبِعهُ بِآثَارٍ مُتَعَلِّقَة
بِذَلِكَ . قَالَ الْبُخَارِيّ رَحِمَهُ اللَّه : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد
أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ أَيُّوب السِّخْتِيَانِيّ وَكَثِير
بْن كَثِير بْن الْمُطَّلِب اِبْن أَبِي وَدَاعَة - يَزِيد أَحَدهمَا عَلَى الْآخَر
- عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : أَوَّل
مَا اِتَّخَذَ النِّسَاء الْمِنْطَقَ مِنْ قِبَل أُمّ إِسْمَاعِيل اِتَّخَذَتْ مِنْطَقًا
لِتُعَفِّي أَثَرَهَا عَلَى سَارَة ثُمَّ جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيم وَبِابْنِهَا إِسْمَاعِيل
وَهِيَ تُرْضِعهُ حَتَّى وَضَعَهُمَا عِنْد الْبَيْت عِنْد دَوْحَة فَوْق زَمْزَم فِي
أَعْلَى الْمَسْجِد وَلَيْسَ بِمَكَّة يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ وَلَيْسَ بِهَا مَاء فَوَضَعَهُمَا
هُنَالِكَ وَوَضَعَ عِنْدهمَا جِرَابًا فِيهِ تَمْر وَسِقَاء فِيهِ مَاء ثُمَّ قَفَّى
إِبْرَاهِيم فَتَبِعَتْهُ أُمّ إِسْمَاعِيل فَقَالَتْ : يَا إِبْرَاهِيم أَيْنَ تَذْهَب
وَتَتْرُكنَا بِهَذَا الْوَادِي الَّذِي لَيْسَ فِيهِ أَنِيس ؟ وَلَا شَيْء فَقَالَتْ
لَهُ ذَلِكَ مِرَارًا وَجَعَلَ لَا يَلْتَفِت إِلَيْهَا فَقَالَتْ آللَّهُ أَمَرَك
بِهَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ قَالَتْ : إِذًا لَا يُضَيِّعنَا . ثُمَّ رَجَعَتْ فَانْطَلَقَ
إِبْرَاهِيم حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْد الثَّنِيَّة حَيْثُ لَا يَرَوْنَهُ اِسْتَقْبَلَ
بِوَجْهِهِ الْبَيْت ثُمَّ دَعَا بِهَذِهِ الدَّعَوَات وَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ "
رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْت مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع عِنْد بَيْتك
الْمُحَرَّم" حَتَّى بَلَغَ " يَشْكُرُونَ " وَجَعَلَتْ أُمّ إِسْمَاعِيل
تُرْضِع إِسْمَاعِيل وَتَشْرَب مِنْ ذَلِكَ الْمَاء حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا فِي السِّقَاء
عَطِشَتْ وَعَطِشَ اِبْنُهَا وَجَعَلَتْ تَنْظُر إِلَيْهِ يَتَلَوَّى - أَوْ قَالَ
يَتَلَبَّط - فَانْطَلَقَتْ كَرَاهِيَة أَنْ تَنْظُر إِلَيْهِ فَوَجَدَتْ الصَّفَا
أَقْرَب جَبَل فِي الْأَرْض يَلِيهَا فَقَامَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ اِسْتَقْبَلَتْ الْوَادِي
تَنْظُر هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَهَبَطَتْ مِنْ الصَّفَا حَتَّى إِذَا
بَلَغَتْ الْوَادِي رَفَعَتْ طَرَف دِرْعهَا ثُمَّ سَعَتْ سَعْي الْإِنْسَان الْمَجْهُود
حَتَّى جَاوَزَتْ الْوَادِي ثُمَّ أَتَتْ الْمَرْوَة فَقَامَتْ عَلَيْهَا فَنَظَرَتْ
هَلْ تَرَى أَحَدًا فَلَمْ تَرَ أَحَدًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْع مَرَّات قَالَ اِبْن
عَبَّاس : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فَلِذَلِكَ سَعَى
النَّاس بَيْنهمَا " فَلَمَّا أَشْرَفَتْ عَلَى الْمَرْوَة سَمِعْت صَوْتًا فَقَالَتْ
" صَهٍ " - تُرِيد نَفْسهَا - ثُمَّ تَسَمَّعَتْ فَسَمِعَتْ أَيْضًا فَقَالَتْ
: قَدْ أَسْمَعْت إِنْ كَانَ عِنْدك غِوَاث فَإِذَا هِيَ بِالْمَلَكِ عِنْد مَوْضِع
زَمْزَم فَبَحَثَ بِعَقِبِهِ أَوْ قَالَ بِجَنَاحِهِ حَتَّى ظَهَرَ الْمَاء فَجَعَلَتْ
تُحَوِّضهُ وَتَقُول بِيَدِهَا هَكَذَا وَجَعَلَتْ تَغْرِف مِنْ الْمَاء فِي سِقَائِهَا
وَهُوَ يَفُور بَعْدَمَا تَغْرِف قَالَ اِبْن عَبَّاس قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَرْحَم اللَّهُ أُمّ إِسْمَاعِيل لَوْ تَرَكَتْ زَمْزَم
- أَوْ قَالَ لَوْ لَمْ تَغْرِف مِنْ الْمَاء - لَكَانَتْ زَمْزَم عَيْنًا مَعِينًا
" قَالَ فَشَرِبَتْ وَأَرْضَعَتْ وَلَدهَا فَقَالَ لَهَا الْمَلَك لَا تَخَافِي
الضَّيْعَة فَإِنَّ هَاهُنَا بَيْتًا لِلَّهِ يَبْنِيه هَذَا الْغُلَام وَأَبُوهُ وَإِنَّ
اللَّه لَا يُضَيِّع أَهْله وَكَانَ الْبَيْت مُرْتَفِعًا مِنْ الْأَرْض كَالرَّابِيَةِ
تَأْتِيه السُّيُول فَتَأْخُذ عَنْ يَمِينه وَشِمَاله فَكَانَتْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّتْ
بِهِمْ رُفْقَة مِنْ جُرْهُمَ أَوْ أَهْل بَيْت مِنْ جُرْهُمَ مُقْبِلِينَ مِنْ طَرِيق
كَدَاءٍ فَنَزَلُوا فِي أَسْفَل مَكَّة فَرَأَوْا طَائِرًا عَائِدًا فَقَالُوا إِنَّ
هَذَا الطَّائِر لِيَدُورَ عَلَى مَاء لَعَهْدُنَا بِهَذَا الْوَادِي وَمَا فِيهِ مَاء
فَأَرْسَلُوا جَرِيًّا أَوْ جَرِيَّيْنِ فَإِذَا هُمْ بِالْمَاءِ فَرَجَعُوا فَأَخْبَرُوهُمْ
بِالْمَاءِ فَأَقْبَلُوا قَالَ وَأُمّ إِسْمَاعِيل عِنْد الْمَاء فَقَالُوا أَتَأْذَنِينَ
لَنَا أَنْ نَنْزِل عِنْدك قَالَتْ نَعَمْ . وَلَكِنْ لَا حَقّ لَكُمْ فِي الْمَاء
عِنْدنَا قَالُوا : نَعَمْ. قَالَ اِبْن عَبَّاس : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ" فَأَلْفَى ذَلِكَ أُمّ إِسْمَاعِيل وَهِيَ تُحِبّ الْأُنْس "
فَنَزَلُوا وَأَرْسَلُوا إِلَى أَهْلِيهِمْ فَنَزَلُوا مَعَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ
بِهَا أَهْل أَبْيَات مِنْهُمْ وَشَبَّ الْغُلَام وَتَعَلَّمَ الْعَرَبِيَّة مِنْهُمْ
وَأَنْفَسهمْ وَأَعْجَبَهُمْ حِين شَبَّ فَلَمَّا أَدْرَكَ زَوَّجُوهُ اِمْرَأَة مِنْهُمْ
وَمَاتَتْ أُمّ إِسْمَاعِيل فَجَاءَ إِبْرَاهِيم بَعْد مَا تَزَوَّجَ إِسْمَاعِيل يُطَالِع
تَرِكَته فَلَمْ يَجِد إِسْمَاعِيل فَسَأَلَ اِمْرَأَته عَنْهُ فَقَالَتْ : خَرَجَ
يَبْتَغِي لَنَا ثُمَّ سَأَلَهَا عَنْ عَيْشهمْ وَهَيْئَتهمْ فَقَالَتْ : نَحْنُ بِشَرٍّ
نَحْنُ فِي ضِيق وَشِدَّة فَشَكَتْ إِلَيْهِ قَالَ : فَإِذَا جَاءَ زَوْجك فَاقْرَئِي
عَلَيْهِ السَّلَام وَقَوْلِي لَهُ يُغَيِّر عَتَبَة بَابه فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيل
كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا فَقَالَ هَلْ جَاءَكُمْ مِنْ أَحَد ؟ قَالَتْ : نَعَمْ جَاءَنَا
شَيْخ كَذَا وَكَذَا فَسَأَلْنَا عَنْك فَأَخْبَرْته وَسَأَلَنِي كَيْف عَيْشنَا ؟
فَأَخْبَرْته أَنَّنَا فِي جَهْد وَشِدَّة قَالَ : فَهَلْ أَوْصَاك بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ
نَعَمْ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأ عَلَيْك السَّلَام وَيَقُول غَيِّرْ عَتَبَة بَابك قَالَ
: ذَاكَ أَبِي وَقَدْ أَمَرَنِي أَنْ أُفَارِقك فَالْحَقِي بِأَهْلِك وَطَلَّقَهَا
وَتَزَوَّجَ مِنْهُمْ أُخْرَى فَلَبِثَ عَنْهُمْ إِبْرَاهِيم مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ
أَتَاهُمْ فَلَمْ يَجِدهُ فَدَخَلَ عَلَى اِمْرَأَته فَسَأَلَهَا عَنْهُ فَقَالَتْ
خَرَجَ يَبْتَغِي لَنَا قَالَ : كَيْف أَنْتُمْ ؟ وَسَأَلَهَا عَنْ عَيْشهمْ وَهَيْئَتهمْ
؟ فَقَالَتْ : نَحْنُ بِخَيْرٍ وَسَعَة وَأَثْنَتْ عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ قَالَ
مَا طَعَامكُمْ ؟ قَالَتْ : اللَّحْم قَالَ : فَمَا شَرَابكُمْ ؟ قَالَتْ : الْمَاء
. قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْم وَالْمَاء قَالَ النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ وَلَوْ كَانَ
لَهُمْ لَدَعَا لَهُمْ فِيهِ " قَالَ : فَهُمَا لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا أَحَد
بِغَيْرِ مَكَّة إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجك فَاقْرَئِي عَلَيْهِ
السَّلَام وَمُرِيهِ يُثَبِّت عَتَبَة بَابه . فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيل قَالَ هَلْ
أَتَاكُمْ مِنْ أَحَد ؟ قَالَتْ : نَعَمْ أَتَانَا شَيْخ حَسَن الْهَيْئَة وَأَثْنَتْ
عَلَيْهِ فَسَأَلَنِي عَنْك فَأَخْبَرْته فَسَأَلَنِي كَيْف عَيْشنَا ؟ فَأَخْبَرْته
أَنَّا بِخَيْرٍ قَالَ : فَأَوْصَاك بِشَيْءٍ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ هُوَ يَقْرَأ عَلَيْك
السَّلَام وَيَأْمُرك أَنْ تُثَبِّت عَتَبَة بَابك قَالَ : ذَاكَ أَبِي وَأَنْتِ الْعَتَبَة
أَمَرَنِي أَنْ أُمْسِكك ثُمَّ لَبِثَ عَنْهُمْ مَا شَاءَ اللَّه ثُمَّ جَاءَ بَعْد
ذَلِكَ وَإِسْمَاعِيل يَبْرِي نَبْلًا لَهُ تَحْت دَوْحَة قَرِيبًا مِنْ زَمْزَم فَلَمَّا
رَآهُ قَامَ إِلَيْهِ وَصَنَعَا كَمَا يَصْنَع الْوَالِد بِالْوَلَدِ وَالْوَلَد بِالْوَالِدِ
ثُمَّ قَالَ : يَا إِسْمَاعِيل إِنَّ اللَّه أَمَرَنِي بِأَمْرٍ قَالَ : فَاصْنَعْ
مَا أَمَرَك رَبّك قَالَ : وَتُعِينُنِي . قَالَ : وَأُعِينُك. قَالَ : فَإِنَّ اللَّه
أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِي هَاهُنَا بَيْتًا وَأَشَارَ إِلَى أَكَمَة مُرْتَفِعَة عَلَى
مَا حَوْلهَا قَالَ : فَعِنْد ذَلِكَ رَفَعَا الْقَوَاعِد مِنْ الْبَيْت فَجَعَلَ إِسْمَاعِيل
يَأْتِي بِالْحِجَارَةِ وَإِبْرَاهِيم يَبْنِي حَتَّى إِذَا اِرْتَفَعَ الْبِنَاء جَاءَ
بِهَذَا الْحَجَر فَوَضَعَهُ لَهُ فَقَامَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَبْنِي وَإِسْمَاعِيل يُنَاوِلهُ
الْحِجَارَة وَهُمَا يَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع
الْعَلِيم " قَالَ : فَجَعَلَا يَبْنِيَانِ حَتَّى يَدُورَا حَوْل الْبَيْت وَهُمَا
يَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع الْعَلِيم "
وَرَوَاهُ عَبْد بْن حُمَيْد عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ مُطَوَّلًا وَرَوَاهُ اِبْن
أَبِي حَاتِم عَنْ أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن حَمَّاد الطَّبَرَانِيّ وَابْن
جَرِير عَنْ أَحْمَد بْن ثَابِت الرَّازِيّ كِلَاهُمَا عَنْ عَبْد الرَّزَّاق بِهِ
مُخْتَصَرًا . وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن مَرْدَوَيْهِ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ
بْن إِسْمَاعِيل أَخْبَرَنَا بِشْر بْن مُوسَى أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَزْرَقِيّ
أَخْبَرَنَا مُسْلِم بْن خَالِد الزِّنْجِيّ عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن جُرَيْج عَنْ
كَثِير بْن كَثِير قَالَ : كُنْت أَنَا وَعُثْمَان بْن أَبِي سُلَيْمَان وَعَبْد اللَّه
بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي حُسَيْن فِي نَاس مَعَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي أَعْلَى
الْمَسْجِد لَيْلًا فَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر : سَلُونِي قَبْل أَنْ لَا تَرَوْنِي
فَسَأَلُوهُ عَنْ الْمَقَام فَأَنْشَأَ يُحَدِّثهُمْ عَنْ اِبْن عَبَّاس فَذَكَرَ الْحَدِيث
بِطُولِهِ . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد أَخْبَرَنَا
أَبُو عَامِر عَبْد الْمَلِك بْن عَمْرو أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَافِع عَنْ كَثِير
بْن كَثِير عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ
: لَمَّا كَانَ بَيْن إِبْرَاهِيم وَبَيْن أَهْله مَا كَانَ خَرَجَ بِإِسْمَاعِيل وَأُمّ
إِسْمَاعِيل وَمَعَهُمْ شَنَّة فِيهَا مَاء فَجَعَلَتْ أُمّ إِسْمَاعِيل تَشْرَب مِنْ
الشَّنَّة فَيَدِرّ لَبَنهَا عَلَى صَبِيّهَا حَتَّى قَدِمَ مَكَّة فَوَضَعَهُمَا تَحْت
دَوْحَة ثُمَّ رَجَعَ إِبْرَاهِيم إِلَى أَهْله فَاتَّبَعَتْهُ أُمّ إِسْمَاعِيل حَتَّى
بَلَغُوا كَدَاء نَادَتْهُ مِنْ وَرَاءَهُ يَا إِبْرَاهِيم إِلَى مَنْ تَتْرُكنَا ؟
قَالَ : إِلَى اللَّه قَالَتْ رَضِيت بِاَللَّهِ . قَالَ : فَرَجَعَتْ فَجَعَلَتْ تَشْرَب
مِنْ الشَّنَّة وَيَدِرّ لَبَنهَا عَلَى صَبِيّهَا حَتَّى لَمَّا فَنِيَ الْمَاء قَالَتْ
: لَوْ ذَهَبْت فَنَظَرْت لَعَلِّي أُحِسّ أَحَدًا فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتْ الصَّفَا
فَنَظَرَتْ هَلْ تُحِسّ أَحَدًا فَلَمْ تُحِسّ أَحَدًا فَلَمَّا بَلَغَتْ الْوَادِي
سَعَتْ حَتَّى أَتَتْ الْمَرْوَة وَفَعَلَتْ ذَلِكَ أَشْوَاطًا حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا
ثُمَّ قَالَتْ : لَوْ ذَهَبْت فَنَظَرْت مَا فَعَلَ الصَّبِيّ فَذَهَبَتْ فَنَظَرَتْ
فَإِذَا هُوَ عَلَى حَاله كَأَنَّهُ يَنْشَغ لِلْمَوْتِ فَلَمْ تُقِرّهَا نَفْسهَا
فَقَالَتْ : لَوْ ذَهَبْت فَنَظَرْت لَعَلِّي أُحِسّ أَحَدًا فَذَهَبَتْ فَصَعِدَتْ
الصَّفَا فَنَظَرَتْ وَنَظَرَتْ فَلَمْ تُحِسّ أَحَدًا حَتَّى أَتَمَّتْ سَبْعًا ثُمَّ
قَالَتْ : لَوْ ذَهَبْت فَنَظَرْت مَا فَعَلَ فَإِذَا هِيَ بِصَوْتٍ فَقَالَتْ : أَغِثْ
إِنْ كَانَ عِنْدك خَيْر فَإِذَا جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَالَ : فَقَالَ بِعَقِبِهِ
هَكَذَا وَغَمَزَ عَقِبه عَلَى الْأَرْض قَالَ فَانْبَثَقَ الْمَاء فَدَهَشَتْ أُمّ
إِسْمَاعِيل فَجَعَلَتْ تَحْفِر قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " لَوْ تَرَكَتْهُ لَكَانَ الْمَاء ظَاهِرًا " قَالَ فَجَعَلَتْ
تَشْرَب مِنْ الْمَاء وَيَدِرّ لَبَنهَا عَلَى صَبِيّهَا قَالَ فَمَرَّ نَاس مِنْ جُرْهُمَ
بِبَطْنِ الْوَادِي فَإِذَا هُمْ بِطَيْرٍ كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ وَقَالُوا
مَا يَكُون الطَّيْر إِلَّا عَلَى مَاء فَبَعَثُوا رَسُولهمْ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ
بِالْمَاءِ فَأَتَاهُمْ فَأَخْبَرَهُمْ فَأَتَوْا إِلَيْهَا فَقَالُوا : يَا أُمّ إِسْمَاعِيل
أَتَأْذَنِينَ لَنَا أَنْ نَكُون مَعَك وَنَسْكُن مَعَك ؟ فَبَلَغَ اِبْنهَا وَنَكَحَ
مِنْهُمْ اِمْرَأَة قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ : إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي قَالَ فَجَاءَ فَسَلَّمَ
فَقَالَ أَيْنَ إِسْمَاعِيل ؟ قَالَتْ اِمْرَأَته ذَهَبَ يَصِيد قَالَ : قُولِي لَهُ
إِذَا جَاءَ غَيِّرْ عَتَبَة بَابك فَلَمَّا أَخْبَرْته قَالَ : أَنْتِ ذَاكَ فَاذْهَبِي
إِلَى أَهْلِك قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيم فَقَالَ إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي
قَالَ فَجَاءَ فَقَالَ أَيْنَ إِسْمَاعِيل ؟ فَقَالَتْ اِمْرَأَته ذَهَبَ يَصِيد فَقَالَتْ
أَلَا تَنْزِل فَتَطْعَم وَتَشْرَب فَقَالَ مَا طَعَامكُمْ وَمَا شَرَابكُمْ قَالَتْ
طَعَامنَا اللَّحْم وَشَرَابنَا الْمَاء قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي طَعَامهمْ
وَشَرَابهمْ قَالَ : فَقَالَ أَبُو الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
بَرَكَةٌ بِدَعْوَةِ إِبْرَاهِيم " قَالَ ثُمَّ إِنَّهُ بَدَا لِإِبْرَاهِيم صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِأَهْلِهِ إِنِّي مُطَّلِعٌ تَرِكَتِي فَجَاءَ
فَوَافَقَ إِسْمَاعِيل مِنْ وَرَاء زَمْزَم يُصْلِح نَبْلًا لَهُ فَقَالَ يَا إِسْمَاعِيل
إِنَّ رَبّك عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أَبْنِيَ لَهُ بَيْتًا فَقَالَ أَطِعْ رَبّك
عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : إِنَّهُ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَقَالَ إِذَنْ
أَفْعَل - أَوْ كَمَا قَالَ - قَالَ فَقَامَ فَجَعَلَ إِبْرَاهِيم يَبْنِي وَإِسْمَاعِيل
يُنَاوِلهُ الْحِجَارَة وَيَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ
السَّمِيع الْعَلِيم " قَالَ حَتَّى اِرْتَفَعَ الْبِنَاء وَضَعُفَ الشَّيْخ عَنْ
نَقْل الْحِجَارَة فَقَامَ عَلَى حَجَر الْمَقَام فَجَعَلَ يُنَاوِلهُ الْحِجَارَة
وَيَقُولَانِ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع الْعَلِيم "
هَكَذَا رَوَاهُ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ فِي كِتَاب الْأَنْبِيَاء . وَالْعَجَبُ
أَنَّ الْحَافِظ أَبَا عَبْد اللَّه الْحَاكِم رَوَاهُ فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرَك
عَنْ أَبِي الْعَبَّاس الْأَصَمّ عَنْ مُحَمَّد بْن سِنَان الْقَزَّاز عَنْ أَبِي عَلِيّ
عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الْحَنَفِيّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن نَافِع بِهِ وَقَالَ صَحِيح
عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ كَذَا قَالَ وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيّ
كَمَا تَرَى مِنْ حَدِيث إِبْرَاهِيم بْن نَافِع وَكَأَنَّ فِيهِ اِخْتِصَارًا فَإِنَّهُ
لَمْ يَذْكُر فِيهِ شَأْن الذَّبْح وَقَدْ جَاءَ فِي الصَّحِيح إِنَّ قَرْنَيْ الْكَبْش
كَانَا مُعَلَّقَيْنِ بِالْكَعْبَةِ وَقَدْ جَاءَ أَنَّ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
كَانَ يَزُور أَهْله بِمَكَّة عَلَى الْبُرَاق سَرِيعًا ثُمَّ يَعُود إِلَى أَهْله
بِالْبِلَادِ الْمُقَدَّسَة وَاَللَّه أَعْلَم وَالْحَدِيث - وَاَللَّه أَعْلَم - إِنَّمَا
فِيهِ مَرْفُوع أَمَاكِن صَرَّحَ بِهَا اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ وَرَدَ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب
فِي هَذَا السِّيَاق مَا يُخَالِف بَعْض هَذَا كَمَا قَالَ اِبْن جَرِير : حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بْن بَشَّار وَمُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى قَالَا : أَخْبَرَنَا مُؤَمِّل أَخْبَرَنَا
سُفْيَان عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ حَارِثَة بْن مُضَرِّب عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب
قَالَ : لَمَّا أُمِرَ إِبْرَاهِيم بِبِنَاءِ الْبَيْت خَرَجَ مَعَهُ إِسْمَاعِيل وَهَاجَرَ
قَالَ : فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّة رَأَى عَلَى رَأْسه فِي مَوْضِع الْبَيْت مِثْل الْغَمَامَة
فِيهِ مِثْل الرَّأْس فَكَلَّمَهُ قَالَ : يَا إِبْرَاهِيم اِبْنِ عَلَى ظِلِّي أَوْ
قَالَ عَلَى قَدْرِي وَلَا تَزِدْ وَلَا تُنْقِص فَلَمَّا بَنَى خَرَجَ وَخَلَّفَ إِسْمَاعِيل
وَهَاجَرَ فَقَالَتْ هَاجَرَ يَا إِبْرَاهِيم إِلَى مَنْ تَكِلنَا ؟ قَالَ إِلَى اللَّه
قَالَتْ : اِنْطَلِقْ فَإِنَّهُ لَا يُضَيِّعنَا قَالَ : فَعَطِشَ إِسْمَاعِيل عَطَشًا
شَدِيدًا قَالَ : فَصَعِدَتْ هَاجَرَ إِلَى الصَّفَا فَنَظَرَتْ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا
حَتَّى أَتَتْ الْمَرْوَة فَلَمْ تَرَ شَيْئًا ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى الصَّفَا فَنَظَرَتْ
فَلَمْ تَرَ شَيْئًا فَفَعَلَتْ ذَلِكَ سَبْع مَرَّات فَقَالَتْ : يَا إِسْمَاعِيل
مُتْ حَيْثُ لَا أَرَاك فَأَتَتْهُ وَهُوَ يَفْحَص بِرِجْلِهِ مِنْ الْعَطَش فَنَادَاهَا
جِبْرِيل فَقَالَ لَهَا : مَنْ أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا هَاجَر أُمّ وَلَد إِبْرَاهِيم
قَالَ : فَإِلَى مَنْ وَكَلَكُمَا ؟ قَالَتْ : وَكَلَنَا إِلَى اللَّه قَالَ : وَكَلَكُمَا
إِلَى كَافٍ قَالَ : فَفَحَصَ الْأَرْض بِأُصْبُعِهِ فَنَبَعَتْ زَمْزَم فَجَعَلَتْ
تَحْبِس الْمَاء فَقَالَ : دَعِيهِ فَإِنَّهُ رُوِيَ فَفِي هَذَا السِّيَاق أَنَّهُ
بَنَى الْبَيْت قَبْل أَنْ يُفَارِقهُمَا وَقَدْ يُحْتَمَل أَنَّهُ كَانَ مَحْفُوظًا
أَنْ يَكُون أَوَّلًا وَضَعَ لَهُ حَوْطًا وَتَحْجِيرًا لَا أَنَّهُ بَنَاهُ إِلَى
أَعْلَاهُ حَتَّى كَبِرَ إِسْمَاعِيل فَبَنَيَاهُ مَعًا كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى
. ثُمَّ قَالَ اِبْن جَرِير أَخْبَرَنَا هَنَّاد بْن السَّرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص
عَنْ سِمَاك عَنْ خَالِد بْن عَرْعَرَة أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيّ رَضِيَ اللَّه
عَنْهُ فَقَالَ أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ الْبَيْت أَهُوَ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْأَرْض
؟ فَقَالَ لَا ؟ وَلَكِنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ فِي الْبَرَكَة مَقَام إِبْرَاهِيم
مَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَإِنْ شِئْت أَنْبَأْتُك كَيْف بُنِيَ إِنَّ اللَّه أَوْحَى
إِلَى إِبْرَاهِيم أَنْ اِبْن لِي بَيْتًا فِي الْأَرْض فَضَاقَ إِبْرَاهِيم بِذَلِكَ
ذَرْعًا فَأَرْسَلَ اللَّه السَّكِينَة وَهِيَ رِيح خَجُوج وَلَهَا رَأْسَانِ فَاتَّبَعَ
أَحَدهمَا صَاحِبه حَتَّى اِنْتَهَتْ إِلَى مَكَّة فَتَطَوَّتْ عَلَى مَوْضِع الْبَيْت
كَطَيِّ الْجُحْفَة وَأُمِرَ إِبْرَاهِيم أَنْ يَبْنِي حَيْثُ تَسْتَقِرّ السَّكِينَة
فَبَنَى إِبْرَاهِيم وَبَقِيَ الْحَجَر فَذَهَبَ الْغُلَام يَبْغِي شَيْئًا فَقَالَ
إِبْرَاهِيم لَا اِبْغِنِي حَجَرًا كَمَا آمُرك قَالَ فَانْطَلَقَ الْغُلَام يَلْتَمِس
لَهُ حَجَرًا فَأَتَاهُ بِهِ فَوَجَدَهُ قَدْ رَكِبَ الْحَجَر الْأَسْوَد فِي مَكَانه
فَقَالَ : يَا أَبَت مَنْ أَتَاك بِهَذَا الْحَجَر ؟ فَقَالَ : أَتَانِي بِهِ مَنْ
لَمْ يَتَّكِل عَلَى بِنَائِك جَاءَ بِهِ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام مِنْ السَّمَاء
فَأَتَمَّاهُ . قَالَ اِبْن أَبِي حَاتِم : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن
يَزِيد الْمُقْرِي أَخْبَرَنَا سُفْيَان عَنْ بِشْر بْن عَاصِم عَنْ سَعِيد بْن الْمُسَيِّب
عَنْ كَعْب الْأَحْبَار قَالَ : كَانَ الْبَيْت غُثَاءَة عَلَى الْمَاء قَبْل أَنْ
يَخْلُق اللَّه الْأَرْض بِأَرْبَعِينَ عَامًا وَمِنْهُ دُحِيَتْ الْأَرْض . قَالَ
سَعِيد : وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب أَنَّ إِبْرَاهِيم أَقْبَلَ مِنْ أَرْض
أَرْمِينِيَّة وَمَعَهُ السَّكِينَة تَدُلُّهُ عَلَى تَبَوُّء الْبَيْت كَمَا تَتَبَوَّأ
الْعَنْكَبُوت بَيْتًا وَقَالَ : فَكَشَفَتْ عَنْ أَحْجَار لَا يُطِيق الْحَجَر إِلَّا
ثَلَاثُونَ رَجُلًا فَقُلْت يَا أَبَا مُحَمَّد فَإِنَّ اللَّه يَقُول " وَإِذْ
يَرْفَع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد مِنْ الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل " قَالَ كَانَ ذَلِكَ
بَعْدُ وَقَالَ السُّدِّيّ : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَ إِبْرَاهِيم أَنْ يَبْنِي
الْبَيْت هُوَ وَإِسْمَاعِيل اِبْنِيَا بَيْتِي لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّع
السُّجُود . فَانْطَلَقَ إِبْرَاهِيم حَتَّى أَتَى مَكَّة فَقَامَ هُوَ وَإِسْمَاعِيل
وَأَخَذَا الْمَعَاوِل لَا يَدْرِيَانِ أَيْنَ الْبَيْت فَبَعَثَ اللَّه رِيحًا يُقَال
لَهَا الرِّيح الْخَجُوج لَهَا جَنَاحَانِ وَرَأْس فِي صُورَة حَيَّة فَكَشَفَتْ لَهُمَا
مَا حَوْل الْكَعْبَة عَنْ أَسَاس الْبَيْت الْأَوَّل وَاتَّبَعَاهَا بِالْمَعَاوِلِ
يَحْفِرَانِ حَتَّى وَضَعَا الْأَسَاس فَذَلِكَ حِين يَقُول تَعَالَى " وَإِذْ
يَرْفَع إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنْ الْبَيْت " " وَإِذْ بَوَّأْنَا
لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت " فَلَمَّا بَنَيَا الْقَوَاعِد فَبَلَغَا مَكَان
الرُّكْن. قَالَ إِبْرَاهِيم لِإِسْمَاعِيل : يَا بُنَيّ اُطْلُبْ لِي حَجَرًا حَسَنًا
أَضَعهُ هَاهُنَا . قَالَ يَا أَبَت إِنِّي كَسْلَان لَغِب . قَالَ عَلَيَّ ذَلِكَ
فَانْطَلَقَ يَطْلُب لَهُ حَجَرًا وَجَاءَهُ جِبْرِيل بِالْحَجَرِ الْأَسْوَد مِنْ
الْهِنْد وَكَانَ أَبْيَض يَاقُوتَة بَيْضَاء مِثْل الثَّغَامَة وَكَانَ آدَم هَبَطَ
بِهِ مِنْ الْجَنَّة فَاسْوَدَّ مِنْ خَطَايَا النَّاس فَجَاءَهُ إِسْمَاعِيل بِحَجَرٍ
فَوَجَدَهُ عِنْد الرُّكْن فَقَالَ يَا أَبَت مَنْ جَاءَك بِهَذَا ؟ قَالَ جَاءَ بِهِ
مَنْ هُوَ أَنْشَط مِنْك فَبَنَيَا وَهُمَا يَدْعُوَانِ الْكَلِمَات الَّتِي اِبْتَلَى
إِبْرَاهِيم رَبّه فَقَالَ " رَبّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّك أَنْتَ السَّمِيع
الْعَلِيم " وَفِي هَذَا السِّيَاق مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ قَوَاعِد الْبَيْت
كَانَتْ مَبْنِيَّة قَبْل إِبْرَاهِيم. وَإِنَّمَا هُدِيَ إِبْرَاهِيم إِلَيْهَا وَبُوِّئَ
لَهَا وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا ذَاهِبُونَ كَمَا قَالَ الْإِمَام عَبْد الرَّزَّاق
أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ أَيُّوب عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس "
وَإِذْ يَرْفَع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد مِنْ الْبَيْت " قَالَ الْقَوَاعِد الَّتِي
كَانَتْ قَوَاعِد الْبَيْت قَبْل ذَلِكَ وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا أَخْبَرَنَا
هِشَام بْن حَسَّان عَنْ سَوَّار خَتَن عَطَاء عَنْ عَطَاء اِبْن أَبِي رَبَاح قَالَ
: لَمَّا أُهْبِطَ آدَم مِنْ الْجَنَّة كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي الْأَرْض وَرَأْسه فِي
السَّمَاء يَسْمَع كَلَام أَهْل السَّمَاء وَدُعَاؤُهُمْ يَأْنِس إِلَيْهِمْ فَهَابَتْ
الْمَلَائِكَة حَتَّى شَكَتْ إِلَى اللَّه فِي دُعَائِهَا وَفِي صَلَاتهَا فَخَفَضَهُ
اللَّه تَعَالَى إِلَى الْأَرْض فَلَمَّا فَقَدَ مَا كَانَ يَسْمَع مِنْهُمْ اِسْتَوْحَشَ
حَتَّى شَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّه فِي دُعَائِهِ وَفِي صَلَاته فَوُجِّهَ إِلَى مَكَّة
فَكَانَ مَوْضِع قَدَمَيْهِ قَرْيَة وَخَطْوه مَفَازَة حَتَّى اِنْتَهَى إِلَى مَكَّة
وَأَنْزَلَ اللَّه يَاقُوتَة مِنْ يَاقُوت الْجَنَّة فَكَانَتْ عَلَى مَوْضِع الْبَيْت
الْآن فَلَمْ يَزَلْ يَطُوف بِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه الطُّوفَان فَرُفِعَتْ تِلْكَ
الْيَاقُوتَة حَتَّى بَعَثَ اللَّه إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام فَبَنَاهُ . وَذَلِكَ
قَوْل اللَّه تَعَالَى " وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت "
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا اِبْن جُرَيْج عَنْ عَطَاء قَالَ : قَالَ آدَم
إِنِّي لَا أَسْمَع أَصْوَات الْمَلَائِكَة قَالَ بِخَطِيئَتِك وَلَكِنْ اِهْبِطْ إِلَى
الْأَرْض فَابْن لِي بَيْتًا ثُمَّ اُحْفُفْ بِهِ كَمَا رَأَيْت الْمَلَائِكَة تَحُفّ
بِبَيْتِي الَّذِي فِي السَّمَاء فَيَزْعُم النَّاسُ أَنَّهُ بَنَاهُ مِنْ خَمْسَة
أَجْبُل مِنْ حِرَاء وَطُور زيتا وَطُور سَيْنَاء وَالْجُودِيّ وَكَانَ رَبَضه مِنْ
حِرَاء فَكَانَ هَذَا بِنَاء آدَم حَتَّى بَنَاهُ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام بَعْد
وَهَذَا صَحِيح إِلَى عَطَاء وَلَكِنْ فِي بَعْضه نَكَارَة وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ
عَبْد الرَّزَّاق أَيْضًا أَخْبَرَنَا مَعْمَر عَنْ قَتَادَة قَالَ : وَضَعَ اللَّه
الْبَيْت مَعَ آدَم أَهَبَطَ اللَّهُ آدَمَ إِلَى الْأَرْض وَكَانَ مُهْبَطه بِأَرْضِ
الْهِنْد وَكَانَ رَأْسه فِي السَّمَاء وَرِجْلَاهُ فِي الْأَرْض فَكَانَتْ الْمَلَائِكَة
تَهَابهُ فَنَقَصَ إِلَى سِتِّينَ ذِرَاعًا فَحَزِنَ آدَم إِذْ فَقَدَ أَصْوَات الْمَلَائِكَة
وَتَسْبِيحهمْ فَشَكَا ذَلِكَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ فَقَالَ اللَّه يَا آدَم
إِنِّي قَدْ أَهْبَطْت لَك بَيْتًا تَطُوف بِهِ كَمَا يُطَاف حَوْل عَرْشِي وَتُصَلِّي
عِنْده كَمَا يُصَلَّى عِنْد عَرْشِي فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ آدَم فَخَرَجَ وَمُدَّ لَهُ
فِي خَطْوه فَكَانَ بَيْن كُلّ خُطْوَتَيْنِ مَفَازَة فَلَمْ تَزَلْ تِلْكَ الْمَفَازَة
بَعْد ذَلِكَ فَأَتَى آدَم الْبَيْت فَطَافَ بِهِ وَمَنْ بَعْده مِنْ الْأَنْبِيَاء
. وَقَالَ اِبْن جَرِير : أَخْبَرَنَا اِبْن حُمَيْد أَخْبَرَنَا يَعْقُوب الْعَمِّيّ
عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : وَضَعَ اللَّه الْبَيْت
عَلَى أَرْكَان الْمَاء عَلَى أَرْبَعَة أَرْكَان قَبْل أَنْ تُخْلَق الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ
عَام ثُمَّ دُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْت الْبَيْت وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنِي
عَبْد اللَّه بْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد وَغَيْره مِنْ أَهْل الْعِلْم إِنَّ اللَّه
لَمَّا بَوَّأَ إِبْرَاهِيم مَكَان الْبَيْت خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ الشَّام أَوْ خَرَجَ
مَعَهُ بِإِسْمَاعِيل وَبِأُمِّهِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيل طِفْل صَغِير يَرْضِع وَحُمِلُوا
فِيمَا حَدَّثَنِي عَلَى الْبُرَاق وَمَعَهُ جِبْرِيل يَدُلّهُ عَلَى مَوْضِع الْبَيْت
وَمَعَالِم الْحَرَم وَخَرَجَ مَعَهُ جِبْرِيل فَكَانَ لَا يَمُرّ بِقَرِيَةٍ إِلَّا
قَالَ : أَبِهَذَا أُمِرْت يَا جِبْرِيل ؟ فَيَقُول جِبْرِيل اِمْضِهِ حَتَّى قَدِمَ
بِهِ مَكَّة وَهِيَ إِذْ ذَاكَ عِضَاهٌ وَسَلَمٌ وَسَمَرٌ وَبِهَا أُنَاس يُقَال لَهُمْ
الْعَمَالِيق خَارِج مَكَّة وَمَا حَوْلهَا وَالْبَيْت يَوْمَئِذٍ رَبْوَة حَمْرَاء
مَدَرَةٌ فَقَالَ إِبْرَاهِيم لِجِبْرِيل : أَهَاهُنَا أُمِرْت أَنْ أَضَعهُمَا ؟ قَالَ
نَعَمْ فَعَمَدَ بِهِمَا إِلَى مَوْضِع الْحَجَر فَأَنْزَلَهُمَا فِيهِ وَأَمَرَ هَاجَرَ
أُمّ إِسْمَاعِيل أَنْ تَتَّخِذ فِيهِ عَرِيشًا فَقَالَ " رَبّنَا إِنِّي أَسْكَنْت
مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْر ذِي زَرْع عِنْد بَيْتك الْمُحَرَّم" إِلَى قَوْله
" لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ " وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق أَخْبَرَنَا هِشَام
بْن حَسَّان أَخْبَرَنِي حُمَيْد عَنْ مُجَاهِد قَالَ : خَلَقَ اللَّه مَوْضِع هَذَا
الْبَيْت قَبْل أَنْ يَخْلُق شَيْئًا بِأَلْفَيْ سَنَة وَأَرْكَانه فِي الْأَرْض السَّابِعَة
وَكَذَا قَالَ لَيْث بْن أَبِي سُلَيْم عَنْ مُجَاهِد الْقَوَاعِد فِي الْأَرْض السَّابِعَة
وَقَالَ : اِبْن أَبِي حَاتِم حَدَّثَنَا أَبِي أَخْبَرَنَا عُمَر بْن رَافِع أَخْبَرَنَا
عَبْد الْوَهَّاب بْن مُعَاوِيَة عَنْ عَبْد الْمُؤْمِن بْن خَالِد عَنْ عَلْيَاء بْن
أَحْمَر أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ قَدِمَ مَكَّة فَوَجَدَ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل
يَبْنِيَانِ قَوَاعِد الْبَيْت مِنْ خَمْسَة أَجْبُل فَقَالَ مَا لَكُمَا وَلِأَرْضِنَا
؟ فَقَالَ نَحْنُ عَبْدَانِ مَأْمُورَانِ أُمِرْنَا بِبِنَاءِ هَذِهِ الْكَعْبَة قَالَا
فَهَاتَا بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَا تَدَّعِيَانِ فَقَامَتْ خَمْسَة أَكْبُش فَقُلْنَ
نَحْنُ فَشَهِدَ أَنَّ إِبْرَاهِيم وَإِسْمَاعِيل عَبْدَانِ مَأْمُورَانِ أُمِرَا بِبِنَاءِ
هَذِهِ الْكَعْبَة فَقَالَ قَدْ رَضِيت وَسَلَّمْت ثُمَّ مَضَى وَذَكَرَ الْأَزْرَقِيّ
فِي تَارِيخ مَكَّة أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ طَافَ مَعَ إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
بِالْبَيْتِ وَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَقَدُّم زَمَانه وَاَللَّه أَعْلَم . وَقَالَ الْبُخَارِيّ
رَحِمَهُ اللَّه قَوْله تَعَالَى " وَإِذْ يَرْفَع إِبْرَاهِيم الْقَوَاعِد مِنْ
الْبَيْت وَإِسْمَاعِيل " الْآيَة الْقَوَاعِد أَسَاسُهُ وَاحِدهَا قَاعِدَة وَالْقَوَاعِد
مِنْ النِّسَاء وَاحِدَتهَا قَاعِدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنِي مَالِك عَنْ
اِبْن شِهَاب عَنْ سَالِم بْن عَبْد اللَّه أَنَّ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن أَبِي
بَكْر أَخْبَرَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر عَنْ عَائِشَة زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "
أَلَمْ تَرَيْ أَنَّ قَوْمك حِين بَنَوْا الْبَيْت اِقْتَصَرُوا عَنْ قَوَاعِد إِبْرَاهِيم
" فَقُلْت يَا رَسُول اللَّه أَلَا تَرُدّهَا عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ
" لَوْلَا حِدْثَان قَوْمك بِالْكُفْرِ" فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر
: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَة سَمِعْت هَذَا مِنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مَا أَرَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرَكَ اِسْتِلَام
الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحِجْر إِلَّا أَنَّ الْبَيْت لَمْ يُتَمَّمْ
عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَقَدْ رَوَاهُ فِي الْحَجّ عَنْ الْقَعْنَبِيّ
وَفِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء عَنْ عَبْد اللَّه بْن يُوسُف وَمُسْلِم عَنْ يَحْيَى
بْن يَحْيَى وَمِنْ حَدِيث اِبْن وَهْب وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن
بْن الْقَاسِم كُلّهمْ عَنْ مَالِك بِهِ وَرَوَاهُ مُسْلِم أَيْضًا مِنْ حَدِيث نَافِع
قَالَ سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي قُحَافَة يُحَدِّث عَبْد اللَّه
بْن عُمَر عَنْ عَائِشَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ "
لَوْلَا أَنَّ قَوْمك حَدِيث عَهْد بِجَاهِلِيَّةٍ - أَوْ قَالَ بِكُفْرٍ - لَأَنْفَقْت
كَنْز الْكَعْبَة فِي سَبِيل اللَّه وَلَجَعَلْت بَابهَا بِالْأَرْضِ وَلَأَدْخَلْت
فِيهَا الْحِجْر " وَقَالَ الْبُخَارِيّ أَخْبَرَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى
عَنْ إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْأَسْوَد قَالَ : قَالَ لِي اِبْن الزُّبَيْر
كَانَتْ عَائِشَة تُسِرّ إِلَيْك حَدِيثًا كَثِيرًا فَمَا حَدَّثْتُك فِي الْكَعْبَة
قَالَ : قُلْت قَالَتْ لِي قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
يَا عَائِشَة لَوْلَا قَوْمك حَدِيث عَهْدهمْ - فَقَالَ اِبْن الزُّبَيْر بِكُفْرٍ
- لَنَقَضْت الْكَعْبَة فَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ بَابًا يَدْخُل مِنْهُ النَّاس وَبَابًا
يَخْرُجُونَ مِنْهُ " فَفَعَلَهُ اِبْن الزُّبَيْر اِنْفَرَدَ بِإِخْرَاجِهِ الْبُخَارِيّ
فَرَوَاهُ هَكَذَا فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ صَحِيحه وَقَالَ مُسْلِم فِي صَحِيحه حَدَّثَنَا
يَحْيَى بْن يَحْيَى أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ
عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" لَوْلَا حَدَاثَة عَهْد قَوْمك بِالْكُفْرِ لَنَقَضْت الْكَعْبَة وَلَجَعَلْتهَا
عَلَى أَسَاس إِبْرَاهِيم فَإِنَّ قُرَيْشًا حِين بَنَتْ الْبَيْت اِسْتَقْصَرَتْ وَلَجَعَلْت
لَهَا خَلْفًا " قَالَ : وَحَدَّثْنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة وَأَبُو
كُرَيْب قَالَا أَخْبَرَنَا اِبْن نُمَيْر عَنْ هِشَام بِهَذَا الْإِسْنَاد اِنْفَرَدَ
بِهِ مُسْلِم : قَالَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَاتِم حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَهْدِيّ
أَخْبَرَنَا سُلَيْم بْن حِبَّان عَنْ سَعِيد يَعْنِي بْن مِينَاء قَالَ : سَمِعْت
عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر يَقُول حَدَّثَتْنِي خَالَتِي يَعْنِي عَائِشَة رَضِيَ
اللَّه عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"
يَا عَائِشَة لَوْلَا قَوْمك حَدِيث عَهْد بِشِرْكٍ لَهَدَمْت الْكَعْبَة فَأَلْزَقْتهَا
بِالْأَرْضِ وَلَجَعَلْت لَهَا بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا وَزِدْت فِيهَا
سِتَّة أَذْرُع مِنْ الْحِجْر فَإِنَّ قُرَيْشًا اِقْتَصَرَتْهَا حَيْثُ بَنَتْ الْكَعْبَة
" اِنْفَرَدَ بِهِ أَيْضًا. " ذِكْرُ بِنَاء قُرَيْش الْكَعْبَة بَعْد إِبْرَاهِيم
الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِمُدَدٍ طَوِيلَة وَقَبْل مَبْعَث رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ سِنِينَ " وَقَدْ نَقَلَ مَعَهُمْ فِي الْحِجَارَة
وَلَهُ مِنْ الْعُمْر خَمْس وَثَلَاثُونَ سَنَة صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ
دَائِمًا إِلَى يَوْم الدِّين قَالَ : قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن يَسَار فِي
السِّيرَة : وَلَمَّا بَلَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمْسًا
وَثَلَاثِينَ سَنَة اِجْتَمَعَتْ قُرَيْش لِبُنْيَانِ الْكَعْبَة وَكَانُوا يَهُمُّونَ
بِذَلِكَ لِيَسْقُفُوهَا وَيَهَابُونَ هَدْمهَا وَإِنَّمَا كَانَتْ رَضْمًا فَوْق الْقَامَة
فَأَرَادُوا رَفْعهَا وَتَسْقِيفهَا وَذَلِكَ أَنَّ نَفَرًا سَرَقُوا كَنْز الْكَعْبَة
وَإِنَّمَا كَانَ يَكُون فِي بِئْر فِي جَوْف الْكَعْبَة وَكَانَ الَّذِي وُجِدَ عِنْده
الْكَنْز دُوَيْك مَوْلَى بَنِي مَلِيح بْن عَمْرو مِنْ خُزَاعَة فَقَطَعَتْ قُرَيْش
يَده وَيَزْعُم النَّاس أَنَّ الَّذِينَ سَرَقُوهُ وَضَعُوهُ عِنْد دُوَيْك وَكَانَ
الْبَحْر قَدْ رَمَى بِسَفِينَةٍ إِلَى جُدَّة لِرَجُلٍ مِنْ تُجَّار الرُّوم فَتَحَطَّمَتْ
فَأَخَذُوا خَشَبهَا فَأَعَدُّوهُ لِتَسْقِيفِهَا وَكَانَ بِمَكَّة رَجُل قِبْطِيّ
نَجَّار فَهَيَّأَ لَهُمْ فِي أَنْفُسهمْ بَعْض مَا يُصْلِحهَا وَكَانَتْ حَيَّة تَخْرُج
مِنْ بِئْر الْكَعْبَة الَّتِي كَانَتْ تُطْرَح فِيهَا مَا يُهْدَى لَهَا كُلّ يَوْم
فَتُشْرِف عَلَى جِدَار الْكَعْبَة وَكَانَتْ مِمَّا يَهَابُونَ وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ
لَا يَدْنُو مِنْهَا أَحَد إِلَّا احْزَأَلَّتْ وَكَشَّتْ وَفَتَحَتْ فَاهَا فَكَانُوا
يَهَابُونَهَا فَبَيْنَا هِيَ يَوْمًا تُشْرِف عَلَى جِدَار الْكَعْبَة كَمَا كَانَتْ
تَصْنَع بَعَثَ اللَّه إِلَيْهَا طَائِرًا فَاخْتَطَفَهَا فَذَهَبَ بِهَا فَقَالَتْ
قُرَيْش إِنَّا لَنَرْجُو أَنْ يَكُون اللَّه قَدْ رَضِيَ مَا أَرَدْنَا عِنْدنَا عَامِل
رَفِيق وَعِنْدنَا خَشَب وَقَدْ كَفَانَا اللَّه الْحَيَّة فَلَمَّا أَجْمَعُوا أَمْرهمْ
فِي هَدْمهَا وَبُنْيَانهَا قَامَ ابْنُ وَهْب بْن عَمْرو بْن عَائِذ بْن عَبْد بْن
عِمْرَان بْن مَخْزُوم فَتَنَاوَلَ مِنْ الْكَعْبَة حَجَرًا فَوَثَبَ مِنْ يَده حَتَّى
رَجَعَ إِلَى مَوْضِعه فَقَالَ يَا مَعْشَر قُرَيْش لَا تُدْخِلُوا فِي بُنْيَانهَا
مِنْ كَسْبكُمْ إِلَّا طَيِّبًا لَا يَدْخُل فِيهَا مَهْر بَغِيّ وَلَا بَيْع رِبًا
وَلَا مَظْلِمَة أَحَد مِنْ النَّاس قَالَ اِبْن إِسْحَاق وَالنَّاس يَنْتَحِلُونَ
هَذَا الْكَلَام لِلْوَلِيدِ بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مَخْزُوم
قَالَ ثُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا تَجَزَّأْت الْكَعْبَة فَكَانَ شِقّ الْبَاب لِبَنِي عَبْد
مَنَاف وَزُهْرَة وَكَانَ مَا بَيْن الرُّكْن الْأَسْوَد وَالرُّكْن الْيَمَانِيّ لِبَنِي
مَخْزُوم وَقَبَائِل مِنْ قُرَيْش اِنْضَمُّوا إِلَيْهِمْ وَكَانَ ظَهْر الْكَعْبَة
لِبَنِي جُمَح وَسَهْم وَكَانَ شِقّ الْحِجْر لِبَنِي عَبْد الدَّار بْن قُصَيّ وَلِبَنِي
أَسَد بْن عَبْد الْعُزَّى بْن قُصَيّ وَلِبَنِي عَدِيّ بْن كَعْب بْن لُؤَيّ وَهُوَ
الْحَطِيم ثُمَّ إِنَّ النَّاس هَابُوا هَدْمهَا وَفَرَقُوا مِنْهُ فَقَالَ الْوَلِيد
بْن الْمُغِيرَة أَنَا أَبْدَؤُكُمْ فِي هَدْمهَا فَأَخَذَ الْمِعْوَل ثُمَّ قَامَ
عَلَيْهَا وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ لَمْ تُرَع اللَّهُمَّ إِنَّا لَا نُرِيد إِلَّا
الْخَيْر ثُمَّ هَدَمَ مِنْ نَاحِيَة الرُّكْنَيْنِ فَتَرَبَّصَ النَّاس تِلْكَ اللَّيْلَة
وَقَالُوا نَنْظُر فَإِنْ أُصِيب لَمْ نَهْدِم مِنْهَا شَيْئًا وَرَدَدْنَاهَا كَمَا
كَانَتْ وَإِنْ لَمْ يُصِبْهُ شَيْء فَقَدْ رَضِيَ اللَّه مَا صَنَعْنَا فَأَصْبَحَ
الْوَلِيد مِنْ لَيْلَته غَادِيًا عَلَى عَمَله فَهَدَمَ وَهَدَمَ النَّاس مَعَهُ حَتَّى
إِذَا اِنْتَهَى الْهَدْم بِهِمْ إِلَى الْأَسَاس أَسَاس إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام
أَفْضَوْا إِلَى حِجَارَة خُضْر كَالْأَسِنَّةِ آخِذ بَعْضهَا بَعْضًا : قَالَ فَحَدَّثَنِي
بَعْض مَنْ يَرْوِي الْحَدِيث بِأَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْش مِمَّنْ كَانَ يَهْدِمهَا
أَدْخَلَ عَتَلَة بَيْن حَجَرَيْنِ مِنْهَا لِيَقْلَع بِهَا أَيْضًا أَحَدهمَا فَلَمَّا
تَحَرَّكَ الْحَجَر اِنْتَفَضَتْ مَكَّة بِأَسْرِهَا فَانْتَهَوْا عَنْ ذَلِكَ الْأَسَاس
. قَالَ ابْنُ إِسْحَاق : ثُمَّ إِنَّ الْقَبَائِل مِنْ قُرَيْش جَمَعَتْ الْحِجَارَة
لِبِنَائِهَا كُلّ قَبِيلَة تَجْمَع عَلَى حِدَة ثُمَّ بَنَوْهَا حَتَّى بَلَغَ الْبُنْيَان
مَوْضِع الرُّكْن يَعْنِي الْحَجَر الْأَسْوَد فَاخْتَصَمُوا فِيهِ كُلّ قَبِيلَة تُرِيد
أَنْ تَرْفَعهُ إِلَى مَوْضِعه دُون الْأُخْرَى حَتَّى تَحَاوَرُوا وَتَخَالَفُوا وَأَعَدُّوا
لِلْقِتَالِ فَقَرَّبَتْ بَنُو عَبْد الدَّار جَفْنَة مَمْلُوءَة دَمًا ثُمَّ تَعَاقَدُوا
هُمْ وَبَنُو عَدِيّ بْن كَعْب بْن لُؤَيّ عَلَى الْمَوْت وَأَدْخَلُوا أَيْدِيهمْ
فِي ذَلِكَ الدَّم فِي تِلْكَ الْجَفْنَة فَسُمُّوا " لَعَقَة الدَّم " فَمَكَثَتْ
قُرَيْش عَلَى ذَلِكَ أَرْبَع لَيَالٍ أَوْ خَمْسًا ثُمَّ إِنَّهُمْ اِجْتَمَعُوا فِي
الْمَسْجِد فَتَشَاوَرُوا وَتَنَاصَفُوا فَزَعَمَ بَعْض أَهْل الرِّوَايَة أَنَّ أَبَا
أُمَيَّة بْن الْمُغِيرَة بْن عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن مَخْزُوم وَكَانَ عَامَئِذٍ
أَسَنَّ قُرَيْش كُلّهمْ قَالَ : يَا مَعْشَر قُرَيْش اِجْعَلُوا بَيْنكُمْ فِيمَا
تَخْتَلِفُونَ فِيهِ أَوَّل مَنْ يَدْخُل مِنْ بَاب هَذَا الْمَسْجِد يَقْضِي بَيْنكُمْ
فِيهِ فَفَعَلُوا فَكَانَ أَوَّل دَاخِل رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا : هَذَا الْأَمِين رَضِينَا هَذَا مُحَمَّد . فَلَمَّا اِنْتَهَى
إِلَيْهِمْ وَأَخْبَرُوهُ الْخَبَر قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلُمَّ
إِلَيَّ ثَوْبًا فَأُتِيَ بِهِ فَأَخَذَ الرُّكْن يَعْنِي الْحَجَر الْأَسْوَد فَوَضَعَهُ
فِيهِ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ لِتَأْخُذ كُلّ قَبِيلَة بِنَاحِيَةِ مِنْ الثَّوْب ثُمَّ
اِرْفَعُوهُ جَمِيعًا فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا بَلَغُوا بِهِ مَوْضِعه وَضَعَهُ هُوَ
بِيَدِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ بَنَى عَلَيْهِ وَكَانَتْ قُرَيْش
تُسَمِّي رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْل أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِ
الْوَحْي " الْأَمِين " فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ الْبُنْيَان وَبَنَوْهَا
عَلَى مَا أَرَادُوا قَالَ الزُّبَيْر بْن عَبْد الْمُطَّلِب فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْر
الْحَيَّة الَّتِي كَانَتْ قُرَيْش تَهَاب بُنْيَان الْكَعْبَة لَهَا :عَجِبْت
لَمَّا تَصَوَّبَتْ الْعُقَاب إِلَى الثُّعْبَان وَهِيَ لَهَا اِضْطِرَابُ وَقَدْ كَانَتْ
يَكُون لَهَا كَشِيشٌ وَأَحْيَانًا يَكُون لَهَا وِثَابُ إِذَا قُمْنَا إِلَى التَّأْسِيس
شَدَّتْ تَهَيَّبْنَا الْبِنَاء وَقَدْ تُهَابُ فَلَمَّا أَنْ خَشِينَا الرِّجْز جَاءَتْ
عُقَابٌ تَتَلَّئَبُ لَهَا أَنْصِبَابُ فَضَمَّتْهَا إِلَيْهَا ثُمَّ خَلَّتْ لَنَا
الْبُنْيَان لَيْسَ لَهُ حِجَابُ فَقُمْنَا حَاشِدِينَ إِلَى بِنَاءٍ لَنَا مِنْهُ
الْقَوَاعِدُ وَالتُّرَابُ غَدَاةَ نَرْفَعُ التَّأْسِيسَ مِنْهُ وَلَيْسَ عَلَى مَسَاوِينَا
ثِيَابُ أَعَزَّ بِهِ الْمَلِيكُ بَنِي لُؤَيّ فَلَيْسَ لِأَصْلِهِ مِنْهُمْ ذَهَابُ
وَقَدْ حَشَدَتْ هُنَاكَ بَنُو عَدِيّ وَمُرَّة قَدْ تَقَدَّمَهَا كِلَابُ فَبَوَّأْنَا
الْمَلِيكُ بِذَاكَ عِزًّا وَعِنْد اللَّهِ يُلْتَمَسُ الثَّوَابُ قَالَ اِبْن إِسْحَاق
وَكَانَتْ الْكَعْبَة عَلَى عَهْد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَانِي
عَشَر ذِرَاعًا وَكَانَتْ تُكْسَى الْقَبَاطِيّ ثُمَّ كُسِيَتْ بَعْدُ الْبُرُود وَأَوَّل
مَنْ كَسَاهَا الدِّيبَاج الْحَجَّاج بْن يُوسُف . " قُلْت " وَلَمْ تَزَلْ
عَلَى بِنَاء قُرَيْش حَتَّى اِحْتَرَقَتْ فِي أَوَّل إِمَارَة عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر
بَعْد سَنَة سِتِّينَ وَفِي آخِر وِلَايَة يَزِيد بْن مُعَاوِيَة لَمَّا حَاصَرُوا
اِبْن الزُّبَيْر فَحِينَئِذٍ نَقَضَهَا اِبْن الزُّبَيْر إِلَى الْأَرْض وَبَنَاهَا
عَلَى قَوَاعِد إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَام وَأَدْخَلَ فِيهَا الْحِجْر وَجَعَلَ
لَهَا بَابًا شَرْقِيًّا وَبَابًا غَرْبِيًّا مُلْصَقَيْنِ بِالْأَرْضِ كَمَا سَمِعَ
ذَلِكَ مِنْ خَالَته عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ مُدَّة إِمَارَته حَتَّى قَتَلَهُ الْحَجَّاج
فَرَدَّهَا إِلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ بِأَمْرٍ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان لَهُ
بِذَلِكَ كَمَا قَالَ مُسْلِم بْن الْحَجَّاج فِي صَحِيحه أَخْبَرَنَا هَنَّاد بْن
السَّرِيّ أَخْبَرَنَا اِبْن أَبِي زَائِدَة أَخْبَرَنَا اِبْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ
عَطَاء قَالَ لَمَّا اِحْتَرَقَ الْبَيْت زَمَن يَزِيد بْن مُعَاوِيَة حِين غَزَاهَا
أَهْل الشَّام فَكَانَ مِنْ أَمْره مَا كَانَ تَرَكَهُ ابْنُ الزُّبَيْر حَتَّى قَدِمَ
النَّاس الْمَوْسِم يُرِيد أَنْ يَحْزُبهُمْ أَوْ يُجِيرُوهُمْ عَلَى أَهْل الشَّام
فَلَمَّا صَدَرَ النَّاس : قَالَ يَا أَيّهَا النَّاس أَشِيرُوا عَلَيَّ فِي الْكَعْبَة
أَنْقُضهَا ثُمَّ أَبْنِي بِنَاءَهَا أَوْ أُصْلِح مَا وَهَى مِنْهَا ؟ قَالَ ابْنُ
عَبَّاس إِنَّهُ قَدْ خَرِقَ لِي رَأْي فِيهَا أَرَى أَنْ تُصْلِح مَا وَهَى مِنْهَا
وَتَدَع بَيْتًا أَسْلَمَ النَّاس عَلَيْهِ وَأَحْجَارًا أَسْلَمَ النَّاس عَلَيْهَا
وَبُعِثَ عَلَيْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ اِبْن الزُّبَيْر
لَوْ كَانَ أَحَدهمْ احْتَرَقَ بَيْته مَا رَضِيَ حَتَّى يُجَدِّدهُ فَكَيْف بَيْت
رَبّكُمْ عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي مُسْتَخِير رَبِّي ثَلَاثًا ثُمَّ عَازِم عَلَى أَمْرِي
فَلَمَّا مَضَتْ ثَلَاث أَجْمَعَ رَأْيه عَلَى أَنْ يَنْقُضهَا فَتَحَامَاهَا النَّاس
أَنْ يُنْزِل بِأَوَّلِ النَّاس يَصْعَد فِيهِ أَمْر مِنْ السَّمَاء حَتَّى صَعِدَهُ
رَجُل فَأَلْقَى مِنْهُ حِجَارَة فَلَمَّا لَمْ يَرَهُ النَّاس أَصَابَهُ شَيْء تَتَابَعُوا
فَنَقَضُوهُ حَتَّى بَلَغُوا بِهِ الْأَرْض فَجَعَلَ اِبْن الزُّبَيْر أَعْمِدَة يَسْتُر
عَلَيْهَا السُّتُور حَتَّى اِرْتَفَعَ بِنَاؤُهُ وَقَالَ ابْن الزُّبَيْر إِنِّي سَمِعْت
عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا تَقُول إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
: قَالَ " لَوْلَا أَنَّ النَّاس حَدِيثُ عَهْدهمْ بِكُفْرٍ وَلَيْسَ عِنْدِي
مِنْ النَّفَقَة مَا يُقَوِّينِي عَلَى بِنَائِهِ لَكُنْت أَدْخَلْت فِيهِ مِنْ الْحِجْر
خَمْسَة أَذْرُع وَلَجَعَلْت لَهُ بَابًا يَدْخُل النَّاس مِنْهُ وَبَابًا يَخْرُجُونَ
مِنْهُ " قَالَ فَأَنَا أَجِد مَا أُنْفِق وَلَسْت أَخَاف النَّاس قَالَ : فَزَادَ
فِيهِ خَمْسَة أَذْرُع مِنْ الْحِجْر حَتَّى أَبْدَى لَهُ أُسًّا نَظَرَ النَّاس إِلَيْهِ
فَبَنَى عَلَيْهِ الْبِنَاء وَكَانَ طُول الْكَعْبَة ثَمَانِيَة عَشَر ذِرَاعًا فَلَمَّا
زَادَ فِيهِ أَسْتَقْصَرَهُ فَزَادَ فِي طُوله عَشْرَة أَذْرُع وَجَعَلَ لَهُ بَابَيْنِ
أَحَدهمَا يُدْخَل مِنْهُ وَالْآخَر يُخْرَج مِنْهُ فَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ الزُّبَيْر
كَتَبَ الْحَجَّاج إِلَى عَبْد الْمَلِك يَسْتَجِيزهُ بِذَلِكَ وَيُخْبِرهُ أَنَّ ابْن
الزُّبَيْر قَدْ وَضَعَ الْبِنَاء عَلَى أُسّ نَظَرَ إِلَيْهِ الْعُدُول مِنْ أَهْل
مَكَّة فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْد الْمَلِك إِنَّا لَسْنَا مِنْ تَلْطِيخ ابْن الزُّبَيْر
فِي شَيْءٍ أَمَّا مَا زَادَهُ فِي طُوله فَأَقِرَّهُ وَأَمَّا مَا زَادَ فِيهِ مِنْ
الْحِجْر فَرُدَّهُ إِلَى بِنَائِهِ وَسُدَّ الْبَاب الَّذِي فَتَحَهُ فَنَقَضَهُ وَأَعَادَهُ
إِلَى بِنَائِهِ وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سُنَنه عَنْ هَنَّاد عَنْ يَحْيَى
بْن أَبِي زَائِدَة عَنْ عَبْد الْمَلِك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَنْ عَطَاء عَنْ ابْن
الزُّبَيْر عَنْ عَائِشَة بِالْمَرْفُوعِ مِنْهُ وَلَمْ يَذْكُر الْقِصَّة وَقَدْ كَانَتْ
السُّنَّة إِقْرَار مَا فَعَلَهُ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا
لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي وَدَّهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَكِنْ
خَشِيَ أَنْ تُنْكِرهُ قُلُوب بَعْض النَّاس لِحَدَاثَةِ عَهْدهمْ بِالْإِسْلَامِ وَقُرْب
عَهْدهمْ مِنْ الْكُفْر وَلَكِنْ خَفِيَتْ هَذِهِ السُّنَّة عَلَى عَبْد الْمَلِك بْن
مَرْوَان وَلِهَذَا لَمَّا تَحَقَّقَ ذَلِكَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا رَوَتْ ذَلِكَ
عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : وَدِدْنَا أَنَّا تَرَكْنَاهُ
وَمَا تَوَلَّى كَمَا قَالَ مُسْلِم : حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَاتِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد
بْن بَكْر أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْج سَمِعْت عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر
وَالْوَلِيد بْن عَطَاء يُحَدِّثَانِ عَنْ الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي رَبِيعَة
قَالَ : عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد : وَفَدَ الْحَارِث بْن عُبَيْد اللَّه عَلَى عَبْد
الْمَلِك بْن مَرْوَان فِي خِلَافَته فَقَالَ عَبْد الْمَلِك : مَا أَظُنّ أَبَا خُبَيْب
يَعْنِي ابْن الزُّبَيْر سَمِعَ مِنْ عَائِشَة مَا كَانَ يَزْعُم أَنَّهُ سَمِعَهُ
مِنْهَا قَالَ الْحَارِث بَلَى أَنَا سَمِعْته مِنْهَا قَالَ : سَمِعْتهَا تَقُول مَاذَا
؟ قَالَ : قَالَتْ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " إِنَّ
قَوْمك اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَان الْبَيْت وَلَوْلَا حَدَاثَة عَهْدهمْ بِالشِّرْكِ
أَعَدْت مَا تَرَكُوا مِنْهُ فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِك مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي
لِأُرِيَك مَا تَرَكُوا مِنْهُ " فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَة أَذْرُع هَذَا
حَدِيث عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر وَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيد بْن عَطَاء
قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَلَجَعَلْت لَهَا بَابَيْنِ
مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْض شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمك
رَفَعُوا بَابهَا " . قَالَتْ : قُلْت لَا قَالَ " تَعَزُّزًا أَنْ لَا يَدْخُلهَا
إِلَّا مَنْ أَرَادُوا فَكَانَ الرَّجُل إِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يَدْخُلهَا يَدْعُونَهُ
حَتَّى يَرْتَقِي حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُل دَفَعُوهُ فَسَقَطَ " قَالَ
عَبْد الْمَلِك فَقُلْت لِلْحَارِثِ أَنْتَ سَمِعْتهَا تَقُول هَذَا ؟ قَالَ نَعَمْ
قَالَ فَنَكَتَ سَاعَة بِعَصَاهُ ثُمَّ قَالَ وَدِدْت أَنِّي تَرَكْت وَمَا تَحَمَّلَ
قَالَ مُسْلِم وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن جَبَلَة حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم
ح وَحَدَّثَنَا عَبْد بْن حُمَيْد أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق كِلَاهُمَا عَنْ ابْن
جُرَيْج بِهَذَا الْإِسْنَاد مِثْل حَدِيث أَبِي بَكْر قَالَ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد
بْن حَاتِم حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن بَكْر السَّهْمِيّ حَدَّثَنَا حَاتِم بْن أَبِي
صَغِيرَة عَنْ أَبِي قَزَعَة أَنَّ عَبْد الْمَلِك بْن مَرْوَان بَيْنَمَا هُوَ يَطُوف
بِالْبَيْتِ إِذْ قَالَ : قَاتَلَ اللَّهُ اِبْن الزُّبَيْر حَيْثُ يَكْذِب عَلَى أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ يَقُول سَمِعْتهَا تَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " يَا عَائِشَة لَوْلَا حِدْثَان قَوْمك بِالْكُفْرِ لَنَقَضْت الْكَعْبَة
حَتَّى أَزِيد فِيهَا مِنْ الْحِجْر فَإِنَّ قَوْمك قَصَّرُوا فِي الْبِنَاء "
فَقَالَ الْحَارِث بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي رَبِيعَة لَا تَقُلْ هَذَا يَا أَمِير
الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي سَمِعْت أُمّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّث هَذَا . قَالَ لَوْ
كُنْت سَمِعْته قَبْل أَنْ أَهْدِمهُ لَتَرَكْته عَلَى مَا بَنَى اِبْن الزُّبَيْر
فَهَذَا الْحَدِيث كَالْمَقْطُوعِ بِهِ إِلَى عَائِشَة لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْهَا
مِنْ طُرُق صَحِيحَة مُتَعَدِّدَة عَنْ الْأَسْوَد بْن يَزِيد وَالْحَارِث بْن عَبْد
اللَّه بْن أَبِي رَبِيعَة وَعَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر وَعَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد
بْن أَبِي بَكْر وَعُرْوَة بْن الزُّبَيْر فَدَلَّ هَذَا عَلَى صَوَاب مَا فَعَلَهُ
ابْن الزُّبَيْر فَلَوْ تُرِكَ لَكَانَ جَيِّدًا وَلَكِنْ بَعْد مَا رَجَعَ الْأَمْر
إِلَى هَذَا الْحَال فَقَدْ كَرِهَ بَعْض الْعُلَمَاء أَنْ يُغَيَّر عَنْ حَاله كَمَا
ذُكِرَ عَنْ أَمِير الْمُؤْمِنِينَ هَارُون الرَّشِيد أَوْ أَبِيهِ الْمَهْدِيّ أَنَّهُ
سَأَلَ الْإِمَام مَالِكًا عَنْ هَدْم الْكَعْبَة وَرَدّهَا إِلَى مَا فَعَلَهُ ابْنُ
الزُّبَيْر فَقَالَ لَهُ مَالِك يَا أَمِير الْمُؤْمِنِينَ لَا تَجْعَل كَعْبَة اللَّه
مَلْعَبَة لِلْمُلُوكِ لَا يَشَاء أَحَد أَنْ يَهْدِمهَا إِلَّا هَدَمَهَا فَتَرَكَ
ذَلِكَ الرَّشِيد نَقَلَهُ عِيَاض وَالنَّوَوِيّ وَلَا تَزَالُ - وَاَللَّه أَعْلَم
- هَكَذَا إِلَى آخِر الزَّمَان إِلَى أَنْ يُخَرِّبهَا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ
الْحَبَشَة كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يُخَرِّب الْكَعْبَة ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ
مِنْ الْحَبَشَة " أَخْرَجَاهُ وَعَنْ اِبْن عَبَّاس عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ" كَأَنِّي بِهِ أَسْوَد أَفْحَج يَقْلَعهَا حَجَرًا
حَجَرًا " رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي مُسْنَده
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك الْحَرَّانِيّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن سَلَمَة
عَنْ ابْن إِسْحَاق عَنْ بْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو
بْن الْعَاص رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " يُخَرِّب الْكَعْبَة ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنْ
الْحَبَشَة وَيَسْلُبهَا حِلْيَتهَا وَيُجَرِّدهَا مِنْ كِسْوَتهَا وَلَكَأَنِّي أَنْظُر
إِلَيْهِ أُصَيْلِع أُفَيْدِع يَضْرِب عَلَيْهَا بِمِسْحَاتِهِ وَمِعْوَله " -
الْفَدَع زَيْغ بَيْن الْقَدَم وَعَظْم السَّاق - وَهَذَا وَاَللَّه أَعْلَم إِنَّمَا
يَكُون بَعْد خُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج لِمَا جَاءَ فِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ
أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْد خُرُوج
يَأْجُوج وَمَأْجُوج"
.)
( إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ
مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ
أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ)
(البقرة 158).
جاء في تفسير الجلالين: ("إنَّ
الصَّفَا وَالْمَرْوَة" جَبَلَانِ بِمَكَّة "مِنْ شَعَائِر اللَّه" أَعْلَام دِينه جَمْع شَعِيرَة "فَمَنْ
حَجّ الْبَيْت أَوْ اعْتَمَرَ" أَيْ تَلَبَّسَ بِالْحَجِّ أَوْ الْعُمْرَة وَأَصْلهمَا الْقَصْد وَالزِّيَارَة
"فَلَا
جُنَاح عَلَيْهِ" إثْم عَلَيْهِ "أَنْ يَطَّوَّف" فِيهِ إدْغَام التَّاء فِي الْأَصْل فِي الطَّاء "بِهِمَا" بِأَنْ يَسْعَى بَيْنهمَا سَبْعًا نَزَلَتْ لَمَّا
كَرِهَ الْمُسْلِمُونَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَهْل الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِمَا
وَعَلَيْهِمَا صَنَمَانِ يَمْسَحُونَهُمَا وَعَنْ ابْن عَبَّاس أَنَّ السَّعْي غَيْر
فَرْض لِمَا أَفَادَهُ رَفْع الْإِثْم مِنْ التَّخْيِير وَقَالَ الشَّافِعِيّ وَغَيْره
رُكْن وَبَيَّنَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرِيضَته بِقَوْلِهِ (إنَّ اللَّه
كَتَبَ عَلَيْكُمْ السَّعْي) رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَغَيْره (وَقَالَ ابْدَءُوا بِمَا
بَدَأَ اللَّه بِهِ) يَعْنِي الصَّفَا رَوَاهُ مُسْلِم "وَمَنْ
تَطَوَّعَ" وَفِي قِرَاءَة بِالتَّحْتِيَّةِ وَتَشْدِيد الطَّاء
مَجْزُومًا وَفِيهِ إدْغَام التَّاء فِيهَا "خَيْرًا" أَيْ بِخَيْرٍ أَيْ عَمِلَ مَا لَمْ يَجِب عَلَيْهِ مِنْ طَوَاف وَغَيْره
"فَإِنَّ
اللَّه شَاكِر" لِعَمَلِهِ بِالْإِثَابَةِ عَلَيْهِ "عَلِيم" بِهِ).
(إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ
لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ)
(آل عمران 96).
جاء في تفسير الجلالين: (وَنَزَلَ لَمَّا
قَالُوا قِبْلَتنَا قَبْل قِبْلَتكُمْ "إنَّ أَوَّل بَيْت وُضِعَ" مُتَعَبَّدًا , "لِلنَّاسِ" فِي الْأَرْض "لَلَّذِي بِبَكَّةَ" بِالْبَاءِ لُغَة فِي مَكَّة سُمِّيَتْ بِذَلِكَ
لِأَنَّهَا تَبُكّ أَعْنَاق الْجَبَابِرَة أَيْ تَدُقّهَا بَنَاهُ الْمَلَائِكَة قَبْل
خَلْق آدَم وَوُضِعَ بَعْده الْأَقْصَى وَبَيْنهمَا أَرْبَعُونَ سَنَة كَمَا فِي حَدِيث
الصَّحِيحَيْنِ وَفِي حَدِيث (أَنَّهُ أَوَّل مَا ظَهَرَ عَلَى وَجْه الْمَاء عِنْد
خَلْق السَّمَاوَات وَالْأَرْض زُبْدَة بَيْضَاء فَدُحِيَتْ الْأَرْض مِنْ تَحْته) "مُبَارَكًا" حَال مِنْ الَّذِي أَيْ ذَا بَرَكَة "وَهُدًى
لِلْعَالَمِينَ" لِأَنَّهُ قِبْلَتهمْ).
(فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ
إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ
مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ)
(آل عمران 97).
جاء في تفسير الجلالين: )"فِيهِ
آيَات بَيِّنَات" مِنْهَا "مَقَام إبْرَاهِيم" أَيْ الْحَجَر الَّذِي قَامَ عَلَيْهِ عِنْد بِنَاء
الْبَيْت فَأَثَر قَدَمَاهُ فِيهِ وَبَقِيَ إلَى الْآن مَعَ تَطَاوُل الزَّمَان وَتَدَاوُل
الْأَيْدِي عَلَيْهِ وَمِنْهَا تَضْعِيف الْحَسَنَات فِيهِ وَأَنَّ الطَّيْر لَا يَعْلُوهُ
"وَمَنْ
دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا" لَا يُتَعَرَّض إلَيْهِ بِقَتْلٍ أَوْ ظُلْم أَوْ غَيْر ذَلِكَ "وَلِلَّهِ
عَلَى النَّاس حِجّ الْبَيْت" وَاجِب بِكَسْرِ الْحَاء وَفَتْحهَا لُغَتَانِ فِي مَصْدَر حَجَّ قَصَدَ
وَيُبْدَل مِنْ النَّاس "مَنْ اسْتَطَاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا" طَرِيقًا فَسَّرَهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
بِالزَّادِ وَالرَّاحِلَة رَوَاهُ الْحَاكِم وَغَيْره "وَمَنْ
كَفَرَ" بِاَللَّهِ أَوْ بِمَا فَرَضَهُ مِنْ الْحَجّ "فَإِنَّ
اللَّه غَنِيّ عَنْ الْعَالَمِينَ" الْإِنْس وَالْجِنّ وَالْمَلَائِكَة وَعَنْ عِبَادَتهمْ).
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا
الْقَلَائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ
وَرِضْوَانًا وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ
أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا
اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ)
(المائدة 2).
جاء في تفسير الجلالين:) "يَا
أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَائِر اللَّه" جَمْع شَعِيرَة أَيْ مَعَالِم دِينه بِالصَّيْدِ فِي الْإِحْرَام "وَلَا
الشَّهْر الْحَرَام" بِالْقِتَالِ فِيهِ"وَلَا الْهَدْي" مَا أُهْدِيَ إلَى الْحَرَم مِنْ النِّعَم بِالتَّعَرُّضِ لَهُ "وَلَا
الْقَلَائِد" جَمْع قِلَادَة وَهِيَ مَا كَانَ يُقَلَّد بِهِ مِنْ
شَجَر الْحَرَم لِيَأْمَن أَيْ فَلَا تَتَعَرَّضُوا لَهَا وَلَا لِأَصْحَابِهَا "وَلَا" تُحِلُّوا "آمِّينَ" قَاصِدِينَ "الْبَيْت الْحَرَام" بِأَنْ تُقَاتِلُوهُمْ "يَبْتَغُونَ
فَضْلًا" رِزْقًا "مِنْ رَبّهمْ" بِالتِّجَارَةِ "وَرِضْوَانًا" مِنْهُ بِقَصْدِهِ بِزَعْمِهِمْ الْفَاسِد وَهَذَا مَنْسُوخ بِآيَةِ بَرَاءَة
"وَإِذَا
حَلَلْتُمْ" مِنْ الْإِحْرَام "فَاصْطَادُوا" أَمْر إبَاحَة "وَلَا يَجْرِمَنكُمْ" يَكْسِبَنكُمْ "شَنَآن" بِفَتْحِ النُّون وَسُكُونهَا بُغْض "قَوْم" لِأَجْلِ "أَنْ صَدُّوكُمْ عَنْ الْمَسْجِد الْحَرَام
أَنْ تَعْتَدُوا" عَلَيْهِمْ بِالْقَتْلِ وَغَيْره "وَتَعَاوَنُوا
عَلَى الْبِرّ" بِفِعْلِ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ "وَالتَّقْوَى" بِتَرْكِ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ "وَلَا
تَعَاوَنُوا" فِيهِ حَذْف إحْدَى التَّاءَيْنِ فِي الْأَصْل "عَلَى
الْإِثْم" الْمَعَاصِي "وَالْعُدْوَان" التَّعَدِّي فِي حُدُود اللَّه "وَاتَّقُوا اللَّه" خَافُوا عِقَابه بِأَنْ تُطِيعُوهُ"إنَّ
اللَّه شَدِيد الْعِقَاب" لِمَنْ خَالَفَهُ
(جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ
الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَامًا لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلَائِدَ
ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ)
(المائدة 97)
جاء في تفسير الجلالين:
جَعَلَ اللَّه الْكَعْبَة الْبَيْت الْحَرَام" الْمُحَرَّم "قِيَامًا لِلنَّاسِ" يَقُوم بِهِ أَمْر دِينهمْ بِالْحَجِّ إلَيْهِ وَدُنْيَاهُمْ
بِأَمْنِ دَاخِله وَعَدَم التَّعَرُّض لَهُ وَجَبْي ثَمَرَات كُلّ شَيْء إلَيْهِ وَفِي
قِرَاءَة قَيِّمًا بِلَا أَلِف مَصْدَر قَامَ غَيْر مُعَلّ "وَالشَّهْر
الْحَرَام" بِمَعْنَى الْأَشْهُر الْحُرُم ذُو الْقَعْدَة وَذُو
الْحِجَّة وَالْمُحَرَّم وَرَجَب قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِهِمْ مِنْ الْقِتَال فِيهَا
. "وَالْهَدْي
وَالْقَلَائِد" قِيَامًا لَهُمْ بِأَمْنِ صَاحِبهمَا مِنْ التَّعَرُّض
لَهُ "ذَلِكَ" الْجَعْل الْمَذْكُور "لِتَعْلَمُوا
أَنَّ اللَّه يَعْلَم مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الْأَرْض وَأَنَّ اللَّه بِكُلِّ
شَيْء عَلِيم" فَإِنَّ جَعْله ذَلِكَ لِجَلْبِ الْمَصَالِح لَكُمْ
وَدَفْع الْمَضَارّ عَنْكُمْ قَبْل وُقُوعهَا دَلِيل عَلَى عِلْمه بِمَا هُوَ فِي الْوُجُود
وَمَا هُوَ كَائِن.
(وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ
الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ
وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (الحجّ 26).
جاء في تفسير الجلالين:
"وَ" اُذْكُرْ "إِذْ بَوَّأْنَا" بَيْتًا "لِإِبْرَاهِيم
مَكَان الْبَيْت" لِيَبْنِيَهُ
وَكَانَ قَدْ رُفِعَ زَمَن الطُّوفَان وَأَمَرْنَاهُ "أَنْ لَا تُشْرِك بِي شَيْئًا
وَطَهِّرْ بَيْتِيَ" مِنْ
الْأَوْثَان "لِلطَّائِفِينَ
وَالْقَائِمِينَ" الْمُقِيمِينَ
بِهِ "وَالرُّكَّع
السُّجُود" جَمْع رَاكِع
وَسَاجِد : الْمُصَلِّينَ
(وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ
رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ)
(الحجّ 27).
جاء في تفسير الجلالين:
"وَأَذِّنْ" نَادِ "فِي النَّاس بِالْحَجِّ" فَنَادَى
عَلَى جَبَل أَبِي قُبَيْس : يَا أَيّهَا النَّاس إنَّ رَبّكُمْ بَنَى بَيْتًا
وَأَوْجَبَ عَلَيْكُمْ الْحَجّ إلَيْهِ فَأَجِيبُوا رَبّكُمْ وَالْتَفَتَ
بِوَجْهِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَشَرْقًا وَغَرْبًا فَأَجَابَهُ كُلّ مَنْ كَتَبَ
لَهُ أَنْ يَحُجّ مِنْ أَصْلَاب الرِّجَال وَأَرْحَام الْأُمَّهَات : لَبَّيْكَ
اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَجَوَاب الْأَمْر "يَأْتُوك رِجَالًا" مُشَاة جَمْع
رَاجِل كَقَائِمٍ وَقِيَام "وَعَلَى كُلّ ضَامِر" رُكْبَانًا
أَيْ بَعِير مَهْزُول وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الذَّكَر وَالْأُنْثَى "يَأْتِينَ" أَيْ
الضَّوَامِر حَمْلًا عَلَى الْمَعْنَى "مِنْ كُلّ فَجّ عَمِيق" طَرِيق بَعِيد
(ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا
نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ)
(الحجّ 29).
جاء في تفسير الجلالين:
"ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثهمْ" أَيْ
يُزِيلُوا أَوْسَاخهمْ وَشَعَثهمْ كَطُولِ الظُّفُر "وَلْيُوفُوا" بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيد "نُذُورهمْ" مِنْ الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا "وَلْيَطَّوَّفُوا" طَوَاف
الْإِفَاضَة "بِالْبَيْتِ
الْعَتِيق" أَيْ
الْقَدِيم لِأَنَّهُ أَوَّل بَيْت وُضِعَ لِلنَّاسِ
(فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا
الْبَيْتِ) (قريش 3)
جاء في تفسير ابن كثير:
أَرْشَدَهُمْ إِلَى شُكْر هَذِهِ
النِّعْمَة الْعَظِيمَة فَقَالَ " فَلْيَعْبُدُوا رَبّ هَذَا الْبَيْت"
أَيْ فَلْيُوَحِّدُوهُ بِالْعِبَادَةِ كَمَا جَعَلَ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا
وَبَيْتًا مُحَرَّمًا كَمَا قَالَ تَعَالَى " قُلْ إِنَّمَا أُمِرْت أَنْ
أَعْبُد رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَة الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلّ شَيْء وَأُمِرْت
أَنْ أَكُون مِنْ الْمُسْلِمِينَ " .
الفرع :
(وَهُوَ الَّذِي كَفَّ
أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ
أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا)
(الفتح 24)
جاء في تفسير الجلالين:
"وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيهمْ
عَنْكُمْ وَأَيْدِيكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّة" بِالْحُدَيْبِيَةِ "مِنْ بَعْد أَنْ أَظْفَرَكُمْ
عَلَيْهِمْ" فَإِنَّ
ثَمَانِينَ مِنْهُمْ طَافُوا بِعَسْكَرِكُمْ لِيُصِيبُوا مِنْكُمْ فَأَخَذُوا
وَأُتِيَ بِهِمْ إلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَفَا
عَنْهُمْ وَخَلَّى سَبِيلهمْ فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب الصُّلْح "وَكَانَ اللَّه بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرًا" بِالْيَاءِ
وَالتَّاء أَيْ لَمْ يَزَلْ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ.
ولَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما
خرجْتُ
(رأيْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ واقِفًا على الحَزْوَرَةِ فقال واللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ
أرضِ اللهِ إلى اللهِ ولَوْلا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ ما خرجْتُ .) ([1]).
(وقفَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه
وسلم على الحُجُونِ فقال واللهِ إنك لخيرُ أرضِ اللهِ عز وجلَ وأحبّ أرضِ اللهِ إلى
اللهِ ولو أنّي لم أُخرج منك ما خرجتُ وإنها لم تُحلّ لأحدٍ كان قبلي . . . . . . .
ولا تُلتقطُ ضالّتُها إلا لمُنْشِد فقال رجلٌ يقالُ لهُ شَاه يا رسولَ اللهِ إلا الإذخرَ
) ([2]).
(سمِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه
وآلِه وسلَّم وهو واقفٌ بالحَزْوَرَةِ في سوقِ مكةَ يقولُ واللهِ إنكِ لخيرُ أرضِ اللهِ
وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ عز وجل ولولا أني أُخرِجتُ منك ما خرَجتُ) ([3]).
( أنَّ رسولَ اللَّهِ عليْهِ السَّلامُ
كانَ بالحجونِ فقالَ واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ
ولو لَم أخرُج منْكِ ما خرجتُ لم تحلَّ لأحدٍ قبلي ولا تحلُّ لأحدٍ بعدي) ([4]).
( واللهِ إنك لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ أرضِ
اللهِ إلى اللهِ ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجتُ) ([5]).
(قال رسولُ اللهِ عليهِ السلامُ
وهو في سوقِ الجزورةِ بمكةَ : واللهِ إنك لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ البلادِ إلى اللهِ
ولولا أني أُخرجتُ منكما خرجتُ) ([6]).
( واللهِ إنك لخيرُ أرضِ اللهِ
وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ ولولا أني أُخرجتُ منك ما خرجتُ) ([7]).
(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ
عليْهِ وسلَّمَ وقف بالحجونِ فقال : إنَّك لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى
اللهِ ولو تُرِكْتُ فيك ما خرجتُ منك
([8]).
(واللَّهِ
إنِّي أعلمُ أنَّكِ خَيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّها إلى اللَّهِ ولَولا أنَّ أهلَكِ أخرَجوني
مِنكِ ما خرَجتُ .
([9]).
(عن عبد الله بن عدِيّ ابن الحمراءِ
, قال رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو واقفٌ على راحلتهِ بالحزورةِ يقول
: والله أنِّكِ لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ, ولولا أني أُخرِجتُ
منكِ ما خرجتُ) ([10]).
(عن ابنِ عباسٍ, قال : لما خرجَ
رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم من مكةَ قال : أمَا واللهِ إني لأَخرجُ منكِ وإني لأعلمُ
أنك أحبّ بلادِ اللهِ إلى اللهِ, وأكرمهُ على اللهِ ؛ ولولا أهلكِ أخرجُوني منك ما
خَرجتُ) ([11]).
(أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم
يقول وهو واقف بًالحزورة في سوق مكة ، يقول : والله إنك لخير أرض الله عز وجل إلى الله
عز وجل ، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت) ([12]).
(أنَّهُ سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ وَهوَ واقفٌ بالحَزوَرةِ في سوقِ مَكَّةَ وَهوَ يقولُ واللَّهِ إنَّكِ
لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ ولولا أن أَهْلَكِ أخرَجوني منكِ ما
خَرجتُ) ([13]).
(أنَّه سمِع رسولَ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم وهو واقفٌ على راحلتِه بالحَزورَةِ في مكَّةَ يقولُ لمكَّةَ : واللهِ
إنَّك لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ منك ما
خرجتُ) ([14]).
( والله إنكِ لخيرُ أرضِ اللهِ ، وأحبُّ
أرضِ اللهِ إلى اللهِ ، ولولا أنّي أُخْرِجْتُ منكِ ما خرجتُ) ([15]).
(رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ
عليْهِ وسلَّمَ واقفًا على الحزورةِ فقال : واللهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللهِ وأحبُّ
أرضِ اللهِ إلى اللهِ ، ولولا أني خرجتُ منكِ ما خرجتُ) ([16]).
(رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ واقفًا على الحَزْوَرَةِ فقالَ واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ
أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ عزَّ وجلَّ ولولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ) ([17]).
(رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ واقفًا على الحَزْوَرَةِ فقالَ واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ وأحبُّ
أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ ولولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ) ([18]).
(أنَّهُ سمِعَ رسولَ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ ، وَهوَ واقفٌ بِالْحَزْوَرَةِ في سوقِ مَكَّةَ : واللَّهِ
إنَّكِ لَخيرُ أرضِ اللَّهِ ، وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ
مِنكِ ما خرجتُ) ([19]).
(رأيتُ رسولَ اللهِ – صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّم – واقفًا على الحَزْوَرَةِ، قال : واللهِ إنكِ لخيرُ أرضِ اللهِ، وأَحَبُّ أرضِ
اللهِ إلى اللهِ – عز وجل - ؛ ولولا أني أُخْرِجْتُ منكِ ما خَرَجْتُ) ([20]).
(رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ واقفًا على الحزوَرةِ فقالَ: واللَّهِ إنَّكِ لخيرُ أرضِ اللَّهِ، وأحبُّ
أرضِ اللَّهِ إلى اللَّهِ، ولولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ) ([21]).
(واللهِ إنَّكِ لَخيرُ أرْضِ اللهِ
، و أحَبُّ أرْضِ اللهِ إليَّ ، و لوْلَا أنِّي أُخرِجْتُ مِنْكِ ما خَرجْتُ) ([22]).
(رأيتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ
علَيهِ وسلَّمَ، وَهوَ على ناقتِهِ، واقفٌ بالحَزوَرَةِ يقولُ: واللَّهِ إنَّكِ، لخيرُ
أرضِ اللَّهِ، وأحبُّ أرضِ اللَّهِ إليَّ، واللَّهِ لولا أنِّي أُخرِجتُ منكِ، ما خَرجتُ)
([23]).
(رأيتُ رسولَ اللهِ - صلَّى اللهُ
عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ – واقفًا على الحزورةِ فقال : ( واللهِ إنك لخيرُ أرضِ اللهِ
وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ ولولا أني أُخرِجتُ منكِ ما خرجتُ ) ([24]).
(سمِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليه
وآلِه وسلَّم وهو واقفٌ بالحَزْوَرَةِ في سوقِ مكةَ يقولُ واللهِ إنكِ لَخيرُ أرضِ
اللهِ وأحبُّ أرضِ اللهِ إلى اللهِ عز وجل ولولا أني أُخرِجتُ منكِ ما خرَجتُ) ([25]).
الفرع الثاني
: المدينة
دار الهجرة:
-( جاء أبو بكرٍ الصديقُ إلى أبي في منزلِه . فاشترى
منهُ رحلًا . فقال لعازبٍ : ابعث معي ابنك يحملُه معي إلى منزلي . فقال لي أبي : احملْهُ
. فحملتُه . وخرج أبي معَه ينتقدُ ثمنَه . فقال لهُ أبي : يا أبا بكرٍ ! حدِّثني كيف
صنعتما ليلةَ سريتَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . قال : نعم . أسرينا
ليلتنا كلها . حتى قام قائمُ الظهيرةِ . وخلا الطريقُ فلا يمرُّ فيهِ أحدٌ . حتى رُفعت
لنا صخرةٌ طويلةٌ لها ظلٌّ . لم تأتِ عليهِ الشمسُ بعدُ . فنزلنا عندها . فأتيتُ الصخرةَ
فسوَّيتُ بيدي مكانًا . ينامُ فيهِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ظلِّها .
ثم بسطتُ عليهِ فروةً . ثم قلتُ : نم . يا رسولَ اللهِ ! وأنا أنفضُ لك ما حولك . فنام
. وخرجتُ أنفضُ ما حولَه . فإذا أنا براعي غنمٍ مقبلٍ بغنمِه إلى الصخرةِ ، يريدُ منها
الذي أردنا . فلقيتُه فقلتُ : لمن أنت ؟ يا غلامُ ! فقال : لرجلٍ من أهلِ المدينةِ . قلتُ : أفي غنمكَ لبنٌ ؟ قال
: نعم . قلتُ : أفتحلبُ لي ؟ قال : نعم . فأخذ شاةً . فقلتُ لهُ : انفضِ الضرعَ من
الشعرِ والترابِ والقذى ( قال فرأيتُ البراءَ يضربُ بيدِه على الأخرى ينفضُ ) فحلب
لي ، في قعبٍ معَهُ ، كثبةً من لبنٍ . قال ومعي إدواةٌ أرتوي فيها للنبيِّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ ، ليشرب منها ويتوضأَ . قال فأتيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
. وكرهتُ أن أوقظَه من نومِه . فوافقتُه استيقظ . فصببتُ على اللبنِ من الماءِ حتى
برد أسفلُه . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! اشرب من هذا اللبنِ . قال فشرب حتى رضيتُ .
ثم قال " ألم يأنِ للرحيلِ ؟ " قلتُ : بلى . قال فارتحلنا بعد ما زالتِ الشمسُ
. واتبعنا سراقةَ بنَ مالكٍ . قال ونحن في جلدٍ من الأرضِ . فقلتُ : يا رسولَ اللهِ
! أتينا . فقال " لا تحزن إنَّ اللهَ معنا " فدعا عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فارتطمت فرسُه إلى بطنها . أرى فقال : إني قد علمتُ أنكما قد
دعوتما عليَّ . فادعوا لي . فاللهَ لكما أن أردَّ عنكما الطلبَ . فدعا اللهَ . فنجى
. فرجع لا يلقى أحدًا إلا قال : قد كفيتكم ما ههنا . فلا يلقى أحدًا إلا ردَّهُ . قال
ووفَّى لنا . وفي روايةٍ : اشترى أبو بكرٍ من أبي رحلًا بثلاثةَ عشرَ درهمًا . وساق
الحديثَ . بمعنى حديثِ زهيرٍ عن أبي إسحاقٍ . وقال في حديثِه ، من روايةِ عثمانَ بنِ
عمرَ : فلما دنا دعا عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فساخ فرسُه في
الأرضِ إلى بطنِه . ووثب عنهُ . وقال : يا محمدُ ! قد علمتُ أنَّ هذا عملكَ . فادعُ
اللهَ أن يخلصني مما أنا فيهِ . ولك عليَّ لأُعمينَّ على من ورائي . وهذه كنانتي .
فخذ سهمًا منها . فإنك ستمرُّ على إبلي وغلماني بمكانِ كذا وكذا . فخذ منها حاجتك .
قال " لا حاجة لي في إبلك " فقدمنا المدينةَ ليلًا . فتنازعوا أيهم ينزلُ
عليهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال " أنزلُ على بني النجارِ
، أخوالُ عبدِالمطلبِ ، أكرمهم بذلك " فصعد الرجالُ والنساءُ فوقَ البيوتِ . وتفرَّقَ
الغلمانُ والخدمُ في الطرقِ . ينادون : يا محمدُ ! يا رسولَ اللهِ ! يا محمدُ ! يا
رسولَ اللهِ !) ([26]).
(لما قدم المهاجرونَ ، من مكةَ ، المدينةَ قدموا وليس بأيديهم شيٌء
. وكان الأنصارُ أهلُ الأرضِ والعقارِ . فقاسمهم الأنصارُ على أن أعطوهم أنصافَ ثمارِ
أموالهم ، كل عامٍ . ويكفونهم العملَ والمؤونةَ . وكانت أم أنسِ ابنِ مالكٍ ، وهي تُدعى
أم سليمٍ ، وكانت أم عبدِاللهِ بنِ أبي طلحةَ ، وكان أخًا لأنسَ لأمِّه ، وكانت أعطت
أم أنسٍ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عذاقًا لها . فأعطاها رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ أم أيمنَ ، مولاتَه ، أم أسامةَ بنِ زيدٍ . قال ابنُ شهابٍ : فأخبرني
أنسُ بنُ مالكٍ؛ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لما فرغ من قتالِ أهلِ
خيبرَ . وانصرف إلى المدينةِ . ردَّ المهاجرونَ إلى الأنصارِ
منائحهم التي كانوا منحوهم من ثمارهم . قال : فردَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ إلى أمي عذاقها . وأعطى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أم أيمنَ مكانهن
من حائطِه . قال ابنُ شهابٍ : وكان من شأنِ أم أيمنَ ، أم أسامةَ بنِ زيدٍ ؛ أنها كانت
وصيفةً لعبدِاللهِ بنِ عبدِالمطلبِ . وكانت من الحبشةِ . فلما ولدت آمنةُ رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، بعد ما توفي أبوهُ ، فكانت أم أيمنَ تحضنُه ، حتى كبرَ
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأعتقها . ثم أنكحها زيدَ بنَ حارثةَ . ثم
توفيت بعد ما توفيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بخمسةِ أشهرٍ .) ([27]).
(إني كثيرُ العيالِ . وقد أصابتنا شِدَّةٌ . فأردتُ أن أنقلَ عيالي
إلى بعضِ الرِّيفِ . فقال أبو سعيدٍ : لا تفعلْ . الزَمِ المدينةَ .
فإنا خرجنا مع نبيِّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( أظن أنه
قال ) حتى قدِمْنا عُسْفانَ . فأقام بها ليالي . فقال الناسُ: واللهِ ! ما نحن ههنا
في شيءٍ . وإنَّ عيالَنا لخلوفٌ . ما نأمنُ عليهم . فبلغ ذلك النبيَّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ فقال : " ما هذا الذي بلغني من حديثِكم ؟ ( ما أدري كيف قال ) والذي أحلفُ
به ، أو والذي نفسي بيده ! لقد هممتُ أو إن شئتُم ( لا أدري أيتهما قال ) لآمرنَّ بناقتي
ترحلُ . ثم لا أحلَّ لها عقدةً حتى أقدمَ المدينةَ " . وقال
: " اللهمَّ ! إنَّ إبراهيمَ حرَّم مكةَ فجعلها حرَمًا . وإني حرمتُ المدينةَ
حرامًا ما بين مأزمَيها . أن لا يهراقَ فيها دمٌ . ولا يحمل فيها سلاحٌ لقتالٍ ، ولا
يخبطُ فيها شجرةٌ إلا لعلَفٍ . اللهمَّ ! بارِكْ لنا في مدينتِنا . اللهمَّ ! بارِكْ
لنا في صاعِنا . اللهمَّ ! اجعل لنا في مُدِّنا . اللهمَّ ! بارِكْ لنا في صاعِنا .
اللهمَّ ! بارِكْ لنا في مُدِّنا . اللهمَّ ! بارِكْ لنا في مدينتِنا . اللهمَّ ! اجعل
مع البركةِ بركتَين والذي نفسي بيدِه ! ما من المدينة شِعبٌ ولا نَقبٌ إلا عليه ملَكان
يحرسانها حتى تقدموا إليها " . ( ثم قال للناس ) " ارتَحِلوا " فارتحلْنا
. فأقبلْنا إلى المدينةِ . فو
الذي نحلفُ به أو يحلفُ به ! ( الشكُّ من حماد ) ما وضعنا رِحالَنا حين دخلنا المدينةَ
حتى أغار علينا بنو عبدِاللهِ بنِ غطفانَ . وما يُهيِّجُهم قبل ذلك شيءٌ .) ([28]).
(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلى آلِه وسلَّمَ خطبَ النَّاسَ
فقالَ يومُ الخلاصِ وما يومُ الخلاصِ ثلاثَ مرَّاتٍ فقيلَ يا رسولَ اللَّهِ ما يومُ
الخلاصِ فقالَ يجيءُ الدَّجَّالُ فيصعَدُ أُحُدًا فيطَّلِعُ فينظرُ إلى المدينةِ فيقولُ
لأصحابِهِ ألا ترونَ إلى هذا القصرِ الأبيضِ هذا مسجدُ أحمدَ ثمَّ يأتي المدينةَ فيجِدُ
بكلِّ ثُقبٍ من ثِقابِها ملكًا مصلتًا فيأتي سَبخَةَ الجُرفِ فيضرِبُ رواقَهُ ثمَّ
ترتَجِفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ فلا يبقى منافقٌ ولا منافِقةٌ ولا فاسقٌ ولا فاسِقةٌ
إلَّا خرجَ إليهِ فتخلُصُ المدينةُ وذلكَ يومُ الخلاصِ) ([29]).
(في رؤيا النبيِّ صلى الله عليه وسلم في المدينةِ :
رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ ، خَرَجَتْ مِن المدينةِ
حتى نزلَتْ بمهيعة ، فتأَوَّلتُها أن وَبَاءَ المدينةِ نقل إلى مَهْيَعَةَ . وهي الجُحْفَةَ .) ([30]).
(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال لأبي طلحةَ : ( التَمِسْ
غُلامًا من غِلمانِكم يَخدُمُني حتى أخرُجَ إلى خَيبَرَ ) . فخرَج بي أبو طلحةَ مُردِفي
، وأنا غُلامٌ راهَقتُ الحُلُمَ ، فكنتُ أخدُمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
إذا نزَل ، فكنتُ أسمَعُه كثيرًا يقولُ : ( اللهمَّ إني أعوذُ بك منَ الهمِّ والحزَنِ
، والعَجزِ والكسلِ ، والبُخلِ والجُبنِ ، وضلَعِ الدَّينِ ، وغلبَةِ الرجالِ ) . ثم
قدِمْنا خَيبَرَ ، فلما فتَح اللهُ عليه الحِصنَ ذُكِر له جمالُ صَفِيَّةَ بنتِ حُيَيِّ
بنِ أخطَبَ ، وقد قُتِل زوجُها ، وكانتْ عَروسًا فاصطَفاها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم لنفسِه ، فخرَج بها حتى بلَغْنا سَدَّ الصَّهباءِ حلَّتْ فبَنى بها ، ثم
صنَع حَيسًا في نِطعٍ صغيرٍ ، ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( آذِنْ
مَن حولَك ) . فكانتْ تلك وليمةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على صَفِيَّةَ
. ثم خرَجْنا إلى المدينةِ ، قال : فرأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَحوي
لها وراءَه بعَباءَةٍ ، ثم يَجلِسُ عِندَ بعيرِه ، فيضَعُ رُكبتَه ، فتَضَعُ صَفِيَّةُ
رجلَها على رُكبَتِه حتى تَركَبَ ، فسِرْنا حتى إذا أشرَفْنا على المدينةِ نظَر إلى
أُحُدٍ ، فقال : ( هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه ) . ثم نظَر إلى المدينةِ فقال : (
اللهمَّ إني أُحَرِّمُ ما بينَ لابتَيها بمثلِ ما حَرَّم إبراهيمُ مكةَ ، اللهمَّ بارِكْ
لهم في مُدِّهم وصاعِهم ) ) ([31]).
)لمَّا
قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينَةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ ، فكانَ
أبو بكرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحمَّى يقولُ : كلُّ امرئٍ مُصْبِحٌ في أهْلِهِ * والموت
أدنى من شراك نعله . وكانَ بلالٌ إذا أقْلَعَ عنهُ الحمَّى يرْفَعُ عَقِيَرتَهُ يقولُ
: ألا ليتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ ليلةً * بوادٍ وحولِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ . وهلْ أَرِدَنَّ
يومًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ * وهلْ يَبْدُوَنَّ لي شَامَةٌ وطَفِيلُ وقالَ : اللهمَّ العَنْ
شَيبَةَ بنَ رَبيعَةَ ، وعُتْبَةَ بنَ ربِيعَةَ، وأميَّةَ بنَ خَلَفٍ ، كمَا أخْرَجُونَا
من أرْضِنَا إلى أرضِ الوَبَاءِ . ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
: اللهمَّ حَبِبْ إلينَا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أَشَدَّ ، اللهمَّ بارِكْ لنَا
في صَاعِنَا وفي مُدِّنَا ، وصَحِّحْهَا لنَا ، وانْقُلْ حُمَّاهَا إلى الجُحْفَةِ
. قالتْ : وقَدِمْنَا المدينةَ وهيَ أَوْبَأُ أرضِ اللهِ ، قالتْ : فكانَ بُطْحَانُ
يجرِي نَجْلًا ، تعنِي ماءً آجِنًا .) ([32]).
(تفتحُ الشامُ .
فيخرجُ من المدينةِ قومٌ بأهليهم . يُبِسُّون والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون .
ثم تفتحُ اليمنُ . فيخرجُ من المدينةِ قومٌ بأهليهم . يبسون . والمدينةُ خيرٌ لهم لو
كانوا يعلمون . ثم يفتحُ العراقُ فيخرجُ من المدينةِ قومٌ بأهليهم . يبسون . والمدينةُ
خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون) ([33]).
(إِنَّي أُحَرِّمُ ما بينَ لابَتَيِ المدينةِ . أن
يُقْطَعَ عِضَاهُهَا . أوْ يُقْتَلَ صيدُها . وقال : المدينَةُ
خيرٌ لهم لو كانوا يعلمونَ . لا يدَعُها أحدٌ رغبةً عنه إلَّا أبدلَ اللهُ فيها مَنْ
هو خيرٌ منه . ولا يثبتُ أحدٌ على لأْوائِها وجَهْدِها إلَّا كنتُ له شفيعًا ، أوْ
شهيدًا ، يومَ القيامَةِ . وفي روايَةٍ : ولا يريدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ بسوءٍ إلَّا
أذابَه اللهُ في النارِ ذوبَ الرصاصِ ، أو ذوبَ المِلْحِ في الماءِ) ([34]).
(ليس بلدٌ إلا سيطؤُه الدجالُ
إلا المدينةَ ومكةَ على نقبٍ من أنقابِ المدينةِالملائكةُ صافِّينَ يحرسونَها فينزلُ
السَّبخةَ فترجفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ يخرجُ إليه منها كلُّ منافقٍ وكافرٍ) ([35]).
(نعمت الأرض المدينة إذا خرج الدجال ؛ على كل نقب من أنقابها ملك ؛
لا يدخلها ؛ فإذا كان ذاك رجفت المدينة بأهلها ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا منافقة
إلا خرج إليه ؛ وأكثر يعني من يخرج إليه من النساء وذلك يوم التخليص يوم تنفي المدينة
الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد يكون معه سبعون ألفا من اليهود ؛ على كل رجل ساج وسيف
محلى ؛ فيضرب رواقه بهذا الطرف الذي عند مجتمع السلول ؛ ثم قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم : ما كانت فتنة ولا تكون حتى تقوم الساعة أكبر من فتنة الدجال وما من نبي
إلا وقد حذره أمته لأخبرنكم بشيء ما أخبره نبي أمته ثم وضع يده على عينيه ثم قال :
أشهد أن الله ليس بأعور) ([36]).
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ خطب الناس و ] قال يوم الخلاص وما
يوم الخلاص يوم الخلاص وما يوم الخلاص [ يوم الخلاص وما يوم الخلاص ] ثلاثا فقيل له
وما يوم الخلاص قال يجيء الدجال فيصعد أحدا [ فينطر المدينة [ فيقول
لأصحابه أترون هذا القصر الأبيض هذا مسجد أحمد ثم يأتي المدينة فيجد بكل نقب منها ملكا
مصلتا فيأتي سبخة الجرف فيضرب رواقه ثم ترجف المدينة ثلاث رجفات فلا يبقى منافق ولا
منافقة ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه فذلك يوم الخلاص) ([37]).
(أنَّ مَروانَ بنَ الحَكَمِ، خطَبَ، فذَكَرَ مَكَّةَ وحُرمتَها وأَهْلَها،
ولَم يذكُرِ المدينةَ وحُرمتَها وأَهْلَها . فقامَ رافعُ بنُ خديجٍ فقالَ: ما لي أسمَعُكَ
ذَكَرتَ مَكَّةَ وحُرمتَها وأَهْلَها ولم تذكُرِ المدينةَ وحُرمتَها وأَهْلَها ؟ وقد
حرَّمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما بينَ لابَتيِ المدينةِوذلِكَ
عِندَنا في الأديمِ الخولانيِّ، إن شِئتَ أقرأتُكَه فقال مَروانُ: قد سَمِعْتُ بعضَ
ذلِكَ) ([38]).
)اللهمَّ
بارِكْ لأهلِ المدينةِ في مدينَتِهِم وبارِكْ لهم في صاعِهِم وبارِكْ لهم في مُدِّهِم
اللهمَّ إنَّ إبراهيمَ عبدُكَ وخَليلُكَ وإنِّي عبدُكَ ورسولُكَ وإنَّ إبراهيمَ سأَلك
لأهلِ مكَّةَ وإنِّي أسأَلُكَ لأهلِ المدينةِ كما سأَلك إبراهيمُ لأهلِ مكَّةَ ومِثلَه
معَه إنَّ المدينةَ مُشتَبِكَةٌ بالملائكَةِ على كلِّ نَقبٍ منها مَلَكانِ يَحرُسانِها
لا يَدخُلُها الطاعونُ ولا الدجَّالُ فمَن أرادها بسوءٍ أذابَه اللهُ كما يَذوبُ المِلحُ
في الماءِ) ([39]).
(إِنَّي
أُحَرِّمُ ما بينَ لابَتَي المدينةِ ، أنْ يُقطَعَ عِضاهُهَا ، أوْ يُقْتَلَ صيدُها
، المدينةُ خيْرٌ لهم لو كانوا يعلمونَ ، لا يدعُها أحدٌ رغبةً عنها ، إلا أبدلَ اللهُ
فيها مَنْ هو خيرٌ منه ، ولَا يثْبُتُ أحدٌ على لأوائِها وجَهْدِها ، إلَّا كنتُ لهَ
شفيعًا أوْ شهيدًا يومَ القيامَةِ ، ولَا يُريدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ بشَرٍّ إلَّا أذابَهُ
اللهُ فِي النارِ ذوبَ الرُّصاصِ ، أو ذوبَ الْمِلْحِ في الماءِ) ([40]).
(أنَّ سعدًا، وجدَ عَبيدًا من عبيدِ المدينةِ يقطَعونَ مِن شجرِ المدينةِ
فأخذَ متاعَهُم وقالَ: يَعني لمواليهم، سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ
وسلَّمَ يَنهى أن يُقطَعَ من شجرِ المدينةِ شيءٌ وقالَ: مَن قطعَ منهُ شيئًا فلِمَن
أخذَهُ سلبُهُ) ([41]).
(نِعمتِ الأرضُ المدينةُ إذا خرج الدجالُ ؛ على كلِّ نقبٍ من أنقابها
مَلَكٌ لا يدخلُها ، فإن كان كذلك رجفتِ المدينةُ بأهلِها ثلاثَ رجفاتٍ ، لا يبقى منافقٌ
ولا منافقةٌ إلا خرج إليه ، وأكثرُ – يعني – من يخرجُ إليه النساءِ ، وذلك يومَ التخليصِ
، وذلك يومَ تنفي المدينةُ الخبثَ كما ينفي الكيرُ خبثَ الحديدَ، يكون معه سبعون ألفًا
من اليهودِ ، على كلِّ رجلٍ منهم ساجٌ وسيفٌ مُحَلَّى ، فتضربُ قُبَّتَه بهذا الضربِ
الذي عند مجتمعِ السيولِ . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : ما كانت
فتنةٌ – ولا تكون حتى تقومَ الساعةُ – أكبرَ من فتنةِ الدجالِ ، ولا من نبيٍّ إلا حذَّرَ
أُمَّتَه ، ولأخبرتُكم بشيٍء ما أخبرَه نبيُّ قبلي . ثم وضع يدَه على عينِه ، ثم قال
: أشهدُ أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ ليس بأعورَ) ([42]).
(رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ ، خرجت من المدينةِ ، حتى قامت
بمَهْيَعَةَ ، فأَوَّلْتُ أنَّ وباءَ المدينةِ يُنْقَلُ إلى مَهْيَعَةَ . وهيَ الجحفةُ .) ([43]).
(لما
قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، وعكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت :
فدخلتُ عليهما، فقلتُ : يا أبتِ كيف تجدُك، ويا بلالُ كيف تجدُك، قالت : فكان أبو بكرٍ
إذا أخذتْه الحُمّى يقول : كلُّ امرئٍ مصبَّحٍ في أهلِه *** والموتُ أدنى من شراكِ
نعله . وكان بلالٌ إذا أقلع عنه يرفع عقيرتَه ويقول : ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً
*** بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجليلٌ . وهل أردْنَ يومًا مياهَ مجنةٍ *** وهل يبدون لي شامةٌ
وطفيلٌ . قالت عائشةُ : فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه، فقال
: ( اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَكحبِّنا مكةَ أو أشدّ، وصحِّحْها، وباركْ لنا في صاعِها
ومُدِّها، وانقل حُمّاها فاجعلْها بالجُحفةِ ))
([44]).
(لما قدم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينة، وعك أبو بكر وبلال
رضي الله عنهما، قالتْ : فدخلت عليهما، قُلْت : يا أبت كيف تجدك، ويا بلال كيف تجدك،
قالتْ : وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول : كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى
من شراك نعله . وكان بلال إذا أقُلْعت عنه يقول : ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد
وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يومَا مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل . قالتْ
عائشة : فجئت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرته، فقال : ( اللهم حبب إلينا
المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححها، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقُلْ حماها
فاجعلها بالجحفة ))
([45]).
)حدَّثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم يومًا حديثًا طويلًا عنِ الدجالِ ، فكان فيما يُحَدِّثُنا به أنه قال : ( يأتي
الدجالُ ، وهو مُحَرَّمٌ عليه أن يَدخُلَ نِقابَ المدينةِ ، فيَنزِلُ بعضُ السِّباخِ
التي تلي المدينةَ ، فيَخرُجُ إليه يومئذٍ رجلٌ ، وهو خيرُ الناسِ ، أو من خيارِ الناسِ
، فيقولُ : أشهَدُ أنك الدجالُ الذي حدَّثَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
حديثَه ، فيقولُ الدجالُ : أرأيتُم إن قتَلتُ هذا ثم أحيَيتُه ، هل تَشُّكونَ في الأمرِ
؟ فيقولونَ : لا ، فيَقتُلُه ، ثم يُحيِيه ، فيقولُ : واللهِ ما كنتُ فيك أشدَّ بصيرةٍ
مني اليومَ ، فيريدُ الدجالُ أن يقتُلَه فلا يُسَلَّطُ عليه ))
([46]).
)رأَيتُ
كأنَّ امرأةً سَوداءَ ثائرةَ الرأسِ ، خرجَتْ منَ المدينةِ ، حتى قامتْ بمَهيَعَةٍ
- وهي الجُحفَةُ - فأوَّلتُ أنَّ وَباءَ المدينةِ نُقِلَ إليها) ([47]).
(يجيءُ الدجالُ ، حتى ينزلَ
في ناحيةِ المدينةِ ، ثم ترجُفُ المدينةُ ثلاثَ رجفاتٍ ، فيخرجُ إليه كلُّ كافرٍ ومنافقٍ)
([48]).
(يأتي على الناسِ زمانٌ يدعو الرجلُ ابنَ عمِّه
وقريبَه : هلمّ إلى الرخاءِ ! هلم إلى الرخاءِ ! والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون
. والذي نفسي بيدِه ! لا يخرجُ منهم أحدٌ رغبةً عنها إلا أخلف اللهُ فيها خيرًا منه
. ألا إن المدينةَ كالكيرِ ، تخرجُ الخبيثَ . لا تقومُ الساعةُ حتى تنفي المدينةُ شرارَها . كما ينفي الكيرُ
خبثَ الحديدِ) ([49]).
(لا يصبر على لأواءِ المدينةِ وشدتِها أحدٌ من أمتي ،
إلا كنت له شفيعًا يومَ القيامةِ أو شهيدًا . وفي روايةٍ : لا يصبرُ أحدٌ على لأواءِ
المدينةِ . بمثله .)
([50]).
(قدِمْنا المدينةَ وهي وبيئةٌ . فاشتكى أبو
بكرٍ واشتكى بلالٌ . فلما رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكوى أصحابِه قال
: " اللهمَّ ! حبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبتَ مكةَ أو أشدَّ
. وصحِّحْها . وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّها . وحوِّلْ حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ " .)
([51]).
(أنه جاء أبا سعيدٍ الخدريِّ ، ليالي الحرَّةِ ،
فاستشاره في الجلاءِ من المدينةِ . وشكا إليه أسعارَها وكثرةَ
عيالِه . وأخبره أن لا صبرَ له على جهدِ المدينةِ ولأْوائِها فقال له : ويحك
؛ لا أمرُك بذلك . إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول : " لا
يصبرُ أحدٌ على لأْوائِها فيموت ، إلا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يومَ القيامةِ ، إذا
كان مسلمًا " .
([52]).
(حرَّم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما
بين لابَتيِ المدينةِ . قال أبو هريرةَ : فلو وجدتُ
الظباءَ ما بين لابتَيها ما ذَعَرتُها . وجعل اثني عشرَ مَيلًا ، حولَ المدينةِ ، حِمًى .)
([53]).
(حدثنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومًا
حديثًا طويلًا عن الدجالِ . فكان فيما حدثنا قال " يأتي ، وهو مُحَرَّمٌ عليه
أن يدخلَ نقابَ المدينةِ . فينتهي إلى بعضِ السِّباخِ
التي تلي المدينةَ . فيخرجُ إليه يومئذٍ رجلٌ
هو خيرُ الناسِ ، أو من خيرِ الناسِ . فيقولُ له : أشهدُ أنك الدجالُ الذي حدثنا رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حديثَه . فيقولُ الدجالُ : أرأيتم إنْ قتلتُ هذا ثم
أحييتُه ، أتشُكُّونَ في الأمرِ ؟ فيقولون : لا . قال فيقتُلَه ثم يُحْييه . فيقولُ
حين يُحْييه : واللهِ ! ما كنتُ فيك قطُّ أشدَّ بصيرةً مني الآنَ . قال فيريدُ الدجالُ
أن يقتلَه فلا يُسلَّطُ عليه " .)
([54]).
(أخبَرني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
بما هو كائنٌ إلى أن تقومَ الساعةُ . فما منه شيءٌ إلا قد سألتُه . إلا أني لم أسألْه
: ما يُخرِجُ أهلَ المدينةِ من المدينةِ ؟) ([55]).
(لا يريدُ أحدٌ أهلَ المدينةِ بِسوءٍ إلَّا أذابَهُ اللَّهُ
في النَّارِ ذَوبَ الرَّصاصِ أو ذَوبَ المِلحِ في الماءِ ومن أخاف أهلَ المدينةِ أخافَهُ اللَّهُ وعليهِ
لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجمعينَ لا يقبلُ اللَّهُ منهُ صَرفًا ولا عدلًا)
([56]).
(أنَّ عُمرَ قالَ لعبدِ اللَّهِ بنِ عيَّاشِ بنِ
أبي ربيعةَ: أنتَ القائلُ لمَكَّةُ خيرٌ من المدينةِ، فقالَ لهُ عبدُ اللَّهِ:
هيَ حرَمُ اللَّهِ وأمنُهُ وفيها بيتُهُ، فقالَ لهُ عمرُ: لا أقولُ في حرم اللَّهِ
وأمنه شيئًا أنتَ القائلُ لمَكَّةُ خيرٌ من المدينةِ فقالَ عبدُ اللَّهِ: هيَ
حرَمُ اللَّهِ وأمنُهُ وفيها بيتُهُ فقالَ لهُ عمرُ: لا أقولُ في حرَمِ اللَّهِ وأمنه
شيئًا ثُمَّ انصرفَ) ([57]).
(عن عائشةَ قالت : لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ ، قالت فدخلتُ عليهما فقلتُ : يا أبتِ كيف تجدكَ
؟ ويا بلالُ كيف تجدكَ ؟ قالت : فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْهُ الحُمَّى يقول : كلُّ امرئٍ
مُصَبَّحٌ في أهلِهِ ، والموتُ أدنى من شِرَاكِ نعلِهِ ، وكان بلالٌ إذا أقلعَ عنهُ
يرفعُ عقيرتَهُ ويقولُ : ألا ليتَ شِعْرِي هل أبيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ
، وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وطَفِيلٌ ، قالت عائشةُ
: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال : اللهمَّ حَبِّبْ إلينا
المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا
وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ)
([58]).
(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم توضَّأ
ثمَّ صلَّى بأرضِ سعدٍ بأرضِ الحرَّةِ عند بيوتِ السُّقيا ثمَّ قال اللَّهمَّ إنَّ
إبراهيمَ خليلَك وعبدَك ونبيَّك دعاك لأهلِ مكَّةَ وأنا محمَّدٌ عبدُك ورسولُك أدعوك
لأهلِ المدينةِ مثلَ ما دعاك به إبراهيمُ لمكَّةَ ندعوك أن تُبارِكَ لهم في صاعِهم ومُدِّهم
وثمارِهم اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبتَ إلينا مكَّةَ
واجعلْ ما بها من وباءٍ بخُمٍّ اللَّهمَّ إنِّي حرَّمتُ ما بين لابتَيْها كما حُرَّمتَ
على لسانِ إبراهيمَ الحرمَ) ([59]).
(أنَّ ناسًا كانوا بالكوفةِ مع أبي المختارِ فقُتِلوا
إلا رجلَينِ حمَلا على العدوِّ بأسيافِهم فأفرَجوا لهما فنجَيا أو ثلاثةً ، فأتَوُا
المدينةَ فخرَج عُمرُ وهم قعودٌ يذكرونَهم . قال عُمرُ : عَمَّ قلتُم لهم ؟ قالوا
: استَغفَرْنا لهم ودعَوْنا لهم. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم. قالوا : استَغفَرْنا
لهم ودعَوْنا. قال : لتحدِّثُني ما قلتُم لهم أو لتلقونَ مني قبوحًا. قالوا : إنا قُلْنا
: إنهم شهداءُ. قال عُمرُ : والذي لا إلهَ غيرُه ، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ ، والذي
لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه ، ما تعلمُ نفسٌ حيةٌ ماذا عندَ اللهِ لنفسٍ ميتةٍ إلا
نبيَّ اللهِ؛ فإنه قد غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبِه وما تأخَّر ، والذي لا إلهَ غيرُه
، والذي بعَث محمدًا بالحقِّ ، والذي لا تقومُ الساعةُ إلا بإذنِه إنَّ الرجلَ يقاتِلُ
رِياءً ، ويقاتِلُ حميةً ، ويقاتِلُ يريدُ به الدنيا ، ويقاتِلُ يريدُ به المالَ ،
وما للذينَ يقاتِلونَ عندَ اللهِ إلا ما في أنفُسِهم ، إنَّ اللهَ اختار لنبيِّه المدينةَ وهي أقلُّ الأرضِ طعامًا
وأملحُه ماءً إلا ما كان مِن هذا التمرِ ، وإنه لا يدخُلُها الدجَّالُ ، ولا الطاعونُ
إن شاء اللهُ - تعالى) ([60]).
الفرع الثالث
: بيت المقدس
({1} سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا
إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) (الإسراء 1). " مِنْ الْمَسْجِد الْحَرَام " وَهُوَ مَسْجِد مَكَّة " إِلَى الْمَسْجِد
الْأَقْصَى " وَهُوَ بَيْت الْمَقْدِس الَّذِي بِإِيلِيَاء مَعْدِن الْأَنْبِيَاء
مِنْ لَدُنْ إِبْرَاهِيم الْخَلِيل عَلَيْهِ السَّلَام وَلِهَذَا جُمِعُوا لَهُ هُنَاكَ
كُلّهمْ فَأَمَّهُمْ فِي مَحَلَّتهمْ وَدَارهمْ
(ابن كثير). وجاء في تفسير الطبري :
قَوْله : { مِنْ الْمَسْجِد الْحَرَام } فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَفِي مَعْنَاهُ , فَقَالَ
بَعْضهمْ : يَعْنِي مِنْ الْحَرَم , وَقَالَ : الْحَرَم كُلّه مَسْجِد . وَقَدْ بَيَّنَّا
ذَلِكَ فِي غَيْر مَوْضِع مِنْ كِتَابنَا هَذَا . وَقَالَ : وَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ
النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَيْلَة أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِد
الْأَقْصَى كَانَ نَائِمًا فِي بَيْت أُمّ هَانِئ اِبْنَة أَبِي طَالِب . ذِكْر مَنْ
قَالَ ذَلِكَ : 16616 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ :
ثنا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثني مُحَمَّد بْن السَّائِب , عَنْ أَبِي صَالِح
بْن بَاذَام عَنْ أُمّ هَانِئ بِنْت أَبِي طَالِب , فِي مَسْرَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهَا كَانَتْ تَقُول : مَا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا وَهُوَ فِي بَيْتِي نَائِم عِنْدِي تِلْكَ اللَّيْلَة
, فَصَلَّى الْعِشَاء الْآخِرَة , ثُمَّ نَامَ وَنِمْنَا , فَلَمَّا كَانَ قُبَيْل
الْفَجْر , أَهَبَّنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمَّا
صَلَّى الصُّبْح وَصَلَّيْنَا مَعَهُ قَالَ : " يَا أُمّ هَانِئ لَقَدْ صَلَّيْت
مَعَكُمْ الْعِشَاء الْآخِرَة كَمَا رَأَيْت لِهَذَا الْوَادِي , ثُمَّ جِئْت بَيْت
الْمَقْدِس فَصَلَّيْت فِيهِ , ثُمَّ صَلَّيْت صَلَاة الْغَدَاة مَعَكُمْ الْآن كَمَا
تَرَيْنَ "
. وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ أُسْرِيَ بِهِ مِنْ الْمَسْجِد , وَفِيهِ كَانَ
حِين أُسْرِيَ بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16617 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار
, قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَدِيّ , عَنْ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة ,
عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , عَنْ مَالِك بْن صَعْصَعَة , وَهُوَ رَجُل
مِنْ قَوْمه قَالَ : قَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا
أَنَا عِنْد الْبَيْت بَيْن النَّائِم وَالْيَقْظَان , إِذْ سَمِعْت قَائِلًا يَقُول
, أَحَد الثَّلَاثَة , فَأَتَيْت بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَب فِيهَا مِنْ مَاء زَمْزَم , فَشَرَحَ
صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا " قَالَ قَتَادَة : قُلْت : مَا يَعْنِي بِهِ ؟ قَالَ
: إِلَى أَسْفَل بَطْنه ; قَالَ : " فَاسْتَخْرَجَ قَلْبِي فَغَسَلَ بِمَاءِ زَمْزَم
ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانه , ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانًا وَحِكْمَة , ثُمَّ أَتَيْت بِدَابَّةٍ
أَبْيَض " , وَفِي رِوَايَة أُخْرَى : " بِدَابَّةٍ بَيْضَاء يُقَال لَهُ
الْبُرَاق , فَوْق الْحِمَار وَدُون الْبَغْل , يَقَع خَطْوه مُنْتَهَى طَرَفه , فَحَمَلْت
عَلَيْهِ , ثُمَّ اِنْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى بَيْت الْمَقْدِس فَصَلَّيْت
فِيهِ بِالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ إِمَامًا , ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاء
الدُّنْيَا " . ... فَذَكَرَ الْحَدِيث . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا خَالِد بْن الْحَارِث , قَالَ
: ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , عَنْ مَالِك , يَعْنِي اِبْن
صَعْصَعَة رَجُل مِنْ قَوْمه , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ,
نَحْوه . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ
سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , عَنْ مَالِك بْن صَعْصَعَة رَجُل
مِنْ قَوْمه , قَالَ : قَالَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ
ذَكَرَ نَحْوه . 16618 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ :
قَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق : ثني عَمْرو بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ الْحَسَن بْن
أَبِي الْحَسَن , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بَيْنَا
أَنَا نَائِم فِي الْحِجْر جَاءَنِي جِبْرِيل فَهَمَزَنِي بِقَدَمِهِ , فَجَلَسْت فَلَمْ
أَرَ شَيْئًا , فَعُدْت لِمَضْجَعِي , فَجَاءَنِي الثَّانِيَة فَهَمَزَنِي بِقَدَمِهِ
, فَجَلَسْت فَلَمْ أَرَ شَيْئًا , فَعُدْت لِمَضْجَعِي , فَجَاءَنِي الثَّالِثَة فَهَمَزَنِي
بِقَدَمِهِ , فَجَلَسْت , فَأَخَذَ بِعَضُدِي فَقُمْت مَعَهُ , فَخَرَجَ بِي إِلَى
بَاب الْمَسْجِد , فَإِذَا دَابَّة بَيْضَاء بَيْن الْحِمَار وَالْبَغْل , لَهُ فِي
فَخِذَيْهِ جَنَاحَانِ يَحْفِز بِهِمَا رِجْلَيْهِ , يَضَع يَده فِي مُنْتَهَى طَرَفه
, فَحَمَلَنِي عَلَيْهِ ثُمَّ خَرَجَ مَعِي , لَا يَفُوتنِي وَلَا أَفُوتهُ " . 16619
- حَدَّثَنَا الرَّبِيع بْن سُلَيْمَان , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب
, عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال , عَنْ شَرِيك بْن أَبِي نِمْر , قَالَ : سَمِعْت أَنَسًا يُحَدِّثنَا عَنْ لَيْلَة الْمَسْرَى
بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَسْجِد الْكَعْبَة أَنَّهُ
جَاءَهُ ثَلَاثَة نَفَر قَبْل أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ وَهُوَ نَائِم فِي الْمَسْجِد الْحَرَام
, فَقَالَ أَوَّلهمْ : أَيّهمْ هُوَ ؟ قَالَا أَوْسَطهمْ : هُوَ خَيْرهمْ , فَقَالَ
أَحَدهمْ : خُذُوا خَيْرهمْ , فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَة , فَلَمْ يَرَهُمْ حَتَّى
جَاءُوا لَيْلَة أُخْرَى فِيمَا يَرَى قَلْبه - وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تَنَام عَيْنَاهُ , وَلَا يَنَام قَلْبه . وَكَذَلِكَ الْأَنْبِيَاء تَنَام
أَعْيُنهمْ , وَلَا تَنَام قُلُوبهمْ - فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ حَتَّى اِحْتَمَلُوهُ فَوَضَعُوهُ
عِنْد بِئْر زَمْزَم , فَتَوَلَّاهُ مِنْهُمْ جَبْرَائِيل عَلَيْهِ السَّلَام , فَشَقَّ
مَا بَيْن نَحْره إِلَى لَبَّته , حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَدْره وَجَوْفه , فَغَسَلَهُ
مِنْ مَاء زَمْزَم حَتَّى أَنْقَى جَوْفه , ثُمَّ أُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَب فِيهِ
تَوْر مَحْشُوّ إِيمَانًا وَحِكْمَة , فَحَشَا بِهِ جَوْفه وَصَدْره وَلَغَادِيده ,
ثُمَّ أَطْبَقَهُ ثُمَّ رَكِبَ الْبُرَاق , فَسَارَ حَتَّى أَتَى بِهِ إِلَى بَيْت
الْمَقْدِس فَصَلَّى فِيهِ بِالنَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ إِمَامًا , ثُمَّ عُرِجَ
بِهِ إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا , فَضَرَبَ بَابًا مِنْ أَبْوَابهَا , فَنَادَاهُ
أَهْل السَّمَاء : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا جَبْرَائِيل , قِيلَ : مَنْ مَعَك ؟
قَالَ : مُحَمَّد , قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ , قَالُوا :
فَمَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا , فَيَسْتَبْشِر بِهِ أَهْل السَّمَاء , لَا يَعْلَم أَهْل
السَّمَاء بِمَا يُرِيد اللَّه بِأَهْلِ الْأَرْض حَتَّى يُعَلِّمهُمْ , فَوَجَدَ فِي
السَّمَاء الدُّنْيَا آدَم , فَقَالَ لَهُ جَبْرَائِيل : هَذَا أَبُوك , فَسَلَّمَ
عَلَيْهِ , فَرَدَّ عَلَيْهِ , فَقَالَ : مَرْحَبًا بِك وَأَهْلًا يَا بُنَيّ , فَنِعْمَ
الِابْن أَنْتَ , ثُمَّ مَضَى بِهِ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة , فَاسْتَفْتَحَ جَبْرَائِيل
بَابًا مِنْ أَبْوَابهَا , فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَ : جَبْرَائِيل , قِيلَ :
وَمَنْ مَعَك ؟ قَالَ : مُحَمَّد , قِيلَ : أَوَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ
قَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ , فَقِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا , فَفُتِحَ لَهُمَا ;
فَلَمَّا صَعِدَ فِيهَا فَإِذَا هُوَ بِنَهَرَيْنِ يَجْرِيَانِ , فَقَالَ : مَا هَذَانِ
النَّهَرَانِ يَا جَبْرَائِيل ؟ قَالَ : هَذَا النِّيل وَالْفُرَات عُنْصُرهمَا ; ثُمَّ
عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة , فَاسْتَفْتَحَ جَبْرَائِيل بَابًا مِنْ
أَبْوَابهَا , فَقِيلَ : مَنْ هَذَا ؟ قَالَ : جَبْرَائِيل , قِيلَ : وَمَنْ مَعَك
؟ قَالَ : مُحَمَّد , قِيلَ : أَوَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَدْ بُعِثَ
إِلَيْهِ , قِيلَ : مَرْحَبًا بِهِ وَأَهْلًا , فَفُتِحَ لَهُ فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ
عَلَيْهِ قِبَاب وَقُصُور مِنْ لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد وَيَاقُوت , وَغَيْر ذَلِكَ مَا
لَا يَعْلَمهُ إِلَّا اللَّه , فَذَهَبَ يَشُمّ تُرَابه , فَإِذَا هُوَ مِسْك أَذْفَر
, فَقَالَ : يَا جَبْرَائِيل مَا هَذَا الْمَهْر ؟ قَالَ : هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي
خَبَّأَ لَك رَبّك فِي الْآخِرَة ; ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الرَّابِعَة , فَقَالُوا
بِهِ مِثْل ذَلِكَ ; ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى الْخَامِسَة , فَقَالُوا لَهُ مِثْل ذَلِكَ
; ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّادِسَة , فَقَالُوا لَهُ مِثْل ذَلِكَ ; ثُمَّ عُرِجَ
بِهِ إِلَى السَّابِعَة , فَقَالُوا لَهُ مِثْل ذَلِكَ , وَكُلّ سَمَاء فِيهَا أَنْبِيَاء
قَدْ سَمَّاهُمْ أَنَس , فَوَعَيْت مِنْهُمْ إِدْرِيس فِي الثَّانِيَة , وَهَارُون
فِي الرَّابِعَة , وَآخَر فِي الْخَامِسَة لَمْ أَحْفَظ اِسْمه , وَإِبْرَاهِيم فِي
السَّادِسَة , وَمُوسَى فِي السَّابِعَة بِتَفْضِيلِ كَلَامه اللَّه , فَقَالَ مُوسَى
: رَبّ لَمْ أَظُنّ أَنْ يُرْفَع عَلَيَّ أَحَد ! ثُمَّ عَلَا بِهِ فَوْق ذَلِكَ بِمَا
لَا يَعْلَمهُ إِلَّا اللَّه , حَتَّى جَاءَ سِدْرَة الْمُنْتَهَى , وَدَنَا بَاب الْجَبَّار
رَبّ الْعِزَّة , فَتَدَلَّى فَكَانَ قَاب قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى , فَأَوْحَى إِلَى
عَبْده مَا شَاءَ , وَأَوْحَى اللَّه فِيمَا أَوْحَى خَمْسِينَ صَلَاة عَلَى أُمَّته
كُلّ يَوْم وَلَيْلَة , ثُمَّ هَبَطَ حَتَّى بَلَغَ مُوسَى فَاحْتَبَسَهُ , فَقَالَ
: يَا مُحَمَّد مَاذَا عَهِدَ إِلَيْك رَبّك ؟ قَالَ : " عَهِدَ إِلَيَّ خَمْسِينَ
صَلَاة عَلَى أُمَّتِي كُلّ يَوْم وَلَيْلَة " ; قَالَ : إِنَّ أُمَّتك لَا تَسْتَطِيع
ذَلِكَ , فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْك وَعَنْهُمْ , فَالْتَفَتَ إِلَى جَبْرَائِيل
كَأَنَّهُ يَسْتَشِيرهُ فِي ذَلِكَ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ أَنْ نَعَمْ , فَعَادَ بِهِ
جَبْرَائِيل حَتَّى أَتَى الْجَبَّار عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ مَكَانه , فَقَالَ : "
رَبّ خَفِّفْ عَنَّا , فَإِنَّ أُمَّتِي لَا تَسْتَطِيع هَذَا " , فَوَضَعَ عَنْهُ
عَشْر صَلَوَات ; ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَاحْتَبَسَهُ , فَلَمْ
يَزُلْ يُرَدِّدهُ مُوسَى إِلَى رَبّه حَتَّى صَارَتْ إِلَى خَمْس صَلَوَات , ثُمَّ
اِحْتَبَسَهُ عِنْد الْخَمْس , فَقَالَ : يَا مُحَمَّد قَدْ وَاَللَّه رَاوَدْت بَنِي
إِسْرَائِيل عَلَى أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الْخَمْس , فَضَعُفُوا وَتَرَكُوهُ , فَأُمَّتك
أَضْعَف أَجْسَادًا وَقُلُوبًا وَأَبْصَارًا وَأَسْمَاعًا , فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ
عَنْك رَبّك , كُلّ ذَلِكَ يَلْتَفِت إِلَى جَبْرَائِيل لِيُشِيرَ عَلَيْهِ , وَلَا
يَكْرَه ذَلِكَ جَبْرَائِيل , فَرَفَعَهُ عِنْد الْخَمْس , فَقَالَ : " يَا رَبّ
إِنَّ أُمَّتِي ضِعَاف أَجْسَادهمْ وَقُلُوبهمْ وَأَسْمَاعهمْ وَأَبْصَارهمْ , فَخَفِّفْ
عَنَّا " , قَالَ الْجَبَّار جَلَّ جَلَاله : يَا مُحَمَّد , قَالَ : " لَبَّيْكَ
وَسَعْدَيْك " , فَقَالَ : إِنِّي لَا يُبَدَّل الْقَوْل لَدَيَّ كَمَا كَتَبْت
عَلَيْك فِي أُمّ الْكِتَاب , وَلَك بِكُلِّ حَسَنَة عَشْر أَمْثَالهَا , وَهِيَ خَمْسُونَ
فِي أُمّ الْكِتَاب , وَهِيَ خَمْس عَلَيْك ; فَرَجَعَ إِلَى مُوسَى , فَقَالَ : كَيْف
فَعَلْت ؟ فَقَالَ : " خَفَّفَ عَنِّي , أَعْطَانَا بِكُلِّ حَسَنَة عَشْر أَمْثَالهَا
" , قَالَ : قَدْ وَاَللَّه رَاوَدَنِي بَنِي إِسْرَائِيل عَلَى أَدْنَى مِنْ
هَذَا فَتَرَكُوهُ فَارْجِعْ فَلْيُخَفِّفْ عَنْك أَيْضًا , قَالَ : " يَا مُوسَى
قَدْ وَاَللَّه اِسْتَحْيَيْت مِنْ رَبِّي مِمَّا أَخْتَلِف إِلَيْهِ " , قَالَ
: فَاهْبِطْ بِاسْمِ اللَّه , فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ فِي الْمَسْجِد الْحَرَام . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ ,
أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَخْبَرَ أَنَّهُ أَسْرَى بِعَبْدِهِ مِنْ
الْمَسْجِد الْحَرَام , وَالْمَسْجِد الْحَرَام هُوَ الَّذِي يَتَعَارَفهُ النَّاس
بَيْنهمْ إِذَا ذَكَرُوهُ , وَقَوْله : { إِلَى الْمَسْجِد الْأَقْصَى } يَعْنِي : مَسْجِد بَيْت الْمَقْدِس , وَقِيلَ لَهُ : الْأَقْصَى , لِأَنَّهُ
أَبْعَد الْمَسَاجِد الَّتِي تُزَار , وَيَنْبَغِي فِي زِيَارَته الْفَضْل بَعْد الْمَسْجِد
الْحَرَام (الطبري).
(أفتِنا في بيتِ المقدسِ [ قال ] أرضُ
المحشرِ والمنشَرِ ...) ([61]).
(قالتْ يا رسولَ اللهِ أَفْتِنَا
في بيتِ المقدسِ قال أرضُ المحشرِ وأرضُ المنشرِ ائْتُوهُ فصلُّوا فيه فإنَّ صلاةً
فيه كأَلْفِ صلاةٍ قلْنَا يا رسولَ اللهِ فمَنْ لم يستطَعْ أن يَتَحَمَّلَ إليه قال
مَنْ لم يستطِعْ أنْ يأتِيَهُ فلْيُهْدِ إليه زَيْتًا يُسْرِجُ فيه فَإِنَّ مَنْ أَهْدَى
إليه زيتًا كان كَمَنْ أَتَاهُ) ([62]).
(قلتُ : يا رسولَ اللهِ أَفْتِنَا في
بيتِ المقدسِ . فقال : إِيتوهُ فصلُّوا فيهِ ، وكانت البلادُ إذ ذاكَ حربًا ، فإن لم
تأتوهُ وتُصلُّوا فيهِ فابعثوا بزيتٍ يُسْرَجُ في قناديلِه) ([63]).
(ايتوهُ ، فصلُّوا فيهِ ، فإن لم تأتوهُ وتصلُّوا فيهِ فابعثوا بزيتٍ
يُسرَجُ في قناديلِهِ) ([64]).
(المنشرُ والمحشرُ إِيتوهُ ، فصلّوا فيهِ ، فإن الصلاةَ فيه كألْفِ
صلاة . قالت : أرأيتَ من لم يطقْ أن يتحمّلَ إليهِ فلم يأتيهِ ؟ قال : فليُهدِ إليهِ
زيتا يُسرَجَ فيهِ ، فإن من أهدى له كانَ كمن صلى فيه) ([65]).
ورواه أبو داود مختصرا: قالت: (قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس، فقال: إيتوه
فصلوا فيه. وكانت البلاد إذ ذاك حربا، فإن لم تأتوه وتصلوا فيه فابعثوا بزيت يسرج في
قناديله.
(يا رسولَ اللهِ
أفتنا في بيتِ المقدسِ فقال: ائتوه فصلوا فيه وكانتِ البلادُ إذ ذاك حربًا فإن لم تأتوه
وتصلُّوا فيه فابعثوا بزيتٍ يُسرجُفي قناديلِه.)
([66]).
(قلت: يا رسول الله أفتنا في مسجد بيت المقدس قال:
ائتوه فصلوا فيه قالت: قلت: كيف! والروم إذ ذاك فيه؟ قال: فابعثوا بزيت يسرج في قناديله.) ([67]).
(قلتُ يا رسولَ اللَّهِ أفتِنا في بيتِ القُدُسِ قال ائتوهُ فصلُّوا
فيهِ قالَتْ كيفَ والرُّومُ إِذ ذاكَ فيهِ قال صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فإِن لَم
تَستَطيعُوا فابعَثوا بِزيتٍ يُسرَجُ في قناديلِهِ) ([68]).
(منْ لمْ يأتِ بيتَ المقدسِ يُصلِّي فيهِ، فليبعثْ بزيتٍ يسرجُ فيهِ)
([69]).
(يا رسولَ اللَّهِ أفتِنا في بيتِ المقدسِ ؟ قالَ : أرضُ المحشَرِ والمنشَرِ
ائتوهُ فصلُّوا فيهِ فإنَّ صلاةً فيهِ كألفِ صلاةٍ في غيرِهِ قلتُ أرأيتَ إن لم أستطع
أن أتحمَّلَ إليهِ قالَ فتُهْدي لَه زيتًا يُسرَجُ فيهِ فمن فعلَ ذلِكَ فَهوَ كَمن
أتاهُ .) ([70]).
(تذاكرْنا ونحنُ عندَ رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَيُّما أفضلُ مسجدُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم
أوْ بيتُ المقدسِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلاةٌ في مسجدي هذا
أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيه ولَنِعْمَ الْمُصَلَّى هو ولَيُوشِكَنَّ أن يكونَ
قوسُهُ من الأرضِ حيثُ يَرَى منه بيتَ المقدسِ خيرًا له منَ الدنيا جميعًا) ([71]).
(تذاكرنا ونحنُ عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
أيَّهما أفضلُ مسجدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أو مسجدَ بيتِ المقدسِ
فقال رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من أربعِ
صلواتٍ فيهِ ولَنِعْمَ المُصلَّى . . . .) ([72]).
(صلاةٌ في مسجدي هذا أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيه، ولنعم المصلَّى . .) ([73]).
(أنَّهُ سأل رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عَن الصَّلاةِ
في بَيتِ المقدِسِ أفضلُ أو في مسجِدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
فَقالَ صلاةٌ في مسجِدي هذا ، أفضلُ من أربعِ صلواتٍ فيهِ ، ولنِعْمَ المصلَّى ،
هوَ أرضُ المَحشرِ والمنشَرِ ، وليأتيَنَّ على النَّاسِ زمانٌ ولقَيْدُ سَوطِ أو
قال : قوسِ الرَّجلِ حَيثُ يرى مِنهُ بيتَ المقدسِ ؛ خيرٌ لهُ أو أحبَّ إليه مِنَ
الدُّنيا جميعًا .) ([74]).
(أنَّهُ سأل رسولَ اللهِ صلَّى
اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عَن الصَّلاةِ في بَيتِ المقدِسِ أفضلُ أو في مسجِدِ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فَقالَ صلاةٌ في مسجِدي هذا ، أفضلُ من أربعِ
صلواتٍ فيهِ ، ولنِعْمَ المصلَّى ، هوَ أرضُ المَحشرِ والمنشَرِ ، وليأتيَنَّ على
النَّاسِ زمانٌ ولقَيْدُ سَوطِ أو قال : قوسِ الرَّجلِ حَيثُ يرى مِنهُ بيتَ
المقدسِ ؛ خيرٌ لهُ أو أحبَّ إليه مِنَ الدُّنيا جميعًا .) ([75]).
(يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس؟ قال: أرض
المحشر والمنشر. ائتوه فصلوا
فيه، فإن صلاة فيه
كألف صلاة في غيره قلت: أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه؟ قال: فتهدي له زيتا يسرج فيه، فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه) ([76]).
(أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عُمرَ رضِيَ اللَّهُ عنهما
كان إذا أتى بيتَ المقدِسِ دخَلَ إليه وصلَّى فيهِ ولا يقرُبُ الصَّخرةَ ولا يأتيها
ولا يقرُبُ شيئًا من تلك البقاعِ) ([77]).
الفرع الرابع : الشّام واليمن
(الشَّامُ أرضُ المحشَرِ والمنشَرِ)
([78]).
اللهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ،
اللهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنا
(ذكَر النبيُّ صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم : ( اللهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ، اللهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنا ) .
قالوا : يا رسولَ اللهِ ، وفي نَجدِنا ؟ قال : ( اللهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ،
اللهمَّ بارِكْ لنا في يَمَنِنا ) . قالوا : يا رسولَ اللهِ ، وفي نَجدِنا ؟
فأظنُّه قال في الثالثةِ : ( هناك الزلازِلُ والفِتَنُ ، وبها يَطلُعُ قرنُ
الشيطانِ ) ([79]).
(اللهمَّ بَارِكْ لنا في شَامِنَا وفي يَمَنِنَا . قال : قالواْ :
وفي نَجْدِنَا ؟ قال : قال :اللهمَّ بَارِكْ لنا في شَامِنَا وفي يَمَنِنَا . قال
: قالوا : وفي نَجْدِنَا . ؟ قال : قال : هناكَ الزلازلُ والفِتَنُ ، وبها يطلُعُ
قَرْنُ الشيطانِ) ([80]).
- (دعا نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال اللَّهمَّ بارِكْ
لنا في صاعِنا ومُدِّنا وبارِكْ لنا في شامِنا ويمنِنا فقال رجلٌ من القومِ يا
نبيَّ اللهِ وعراقَنا قال إنَّ بها قرنَ الشَّيطانِ وتهيجُ الفتنُ وإنَّ الجفاءَ
بالمشرقِ) ([81]).
- (اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ، وبارِكْ لنا في يمنِنا .
قالوا : وفي نجدِنا ؟ قال : اللَّهمَّ بارِكْ لنا في شامِنا ، وبارِكْ لنا في
يمنِنا . قالوا : وفي نجدِنا ؟ قال : هناك الزَّلازلُ والفِتَنُ ، وبها – أو قال –
منها يخرجُ قرنُ الشَّيطانِ) ([82]).
رأسُ الكفرِ من المَشرقَ ، من حيث
يطلعُ قرنُ الشيطانِ
(عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنه قام
إلى جَنبِ المِنبَرِ فقال : ( الفِتنَةُ ها هنا ، الفِتنَةُ ها هنا ، من حيثُ
يَطلُعُ قَرنُ الشيطانِ ، أو قال : قَرنُ الشمسِ ) . ([83]).
(أنه سمِع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو مُستَقبِلُ
المَشرِقِ يقولُ : ( ألا إنَّ الفِتنَةَ ها هنا ، من حيثُ يَطلُعُ قرنُ الشيطانِ ) . ([84]).
(سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم يقولُ وهو على المِنبَرِ : ( ألا إنَّ الفِتنَةَ ها هنا -
يُشيرُ إلى المَشرِقِ - من حيثُ يَطلُعُ قَرنُ الشيطانِ ) ([85]).
- (رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُشيرُ إلى
المَشرِقِ ، فقال : ها إنَّ الفِتنَةَ ها هنا ، إنَّ الفِتنَةَ ها هنا ، من حيثُ
يَطلُعُ قرنُ الشيطانِ .)
([86]).
-
(الإيمانُ يَمانٌ ، والفتنةُ ها هنا ، ها هنا يطلعُ قرنُ الشيطانِ) ([87]).
- (خرج رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بيتِ عائشةَ فقال
" رأسُ الكفرِ من ههنا ، من حيث يطلعُ قرنُ الشيطانِ " يعني المَشرقَ .)
([88]).
- (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ، وهو مُستقبلٌ
المشرقَ " ها إنَّ الفتنةَ ههنا . ها إنَّ الفتنةَ ههنا . ها إنَّ الفتنةَ
ههنا . من حيثُ يطلعُ قرنُ الشيطانِ " .) ([89]).
- (أنه سمع رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وهو مُستقبلٌ
المشرقَ يقول " ألا إنَّ الفتنةَ ههنا . ألا إنَّ الفتنةَ ههنا ، من حيث
يطلعُ قَرنُ الشيطانِ " .)
([90]).
- (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام عند بابِ حفصةَ
، فقال بيدِه نحو المشرقِ " الفتنةُ ههنا من حيثُ يطلعُ قَرنُ الشيطانِ " قالها مرتَينِ
أو ثلاثًا . وقال عُبيدُ اللهِ بنُ سعيدٍ في روايتِه : قام رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ عند بابِ عائشةَ .)
([91]).
الفرع الخامس : خيرُ البقاعِ المساجدُ
، و شرُّ البقاعِ الأسواقُ
(جاءَ رجلٌ فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ ,
أيُّ البقاعِ خيرٌ؟ قال: لا أدري. فقالَ: أيُّ البقاعِ شَرٌّ؟ قالَ: لا أدري. قال:
فأتاهُ جبريلُ فقالَ النَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا جبريلُ, أيُّ البقاعِ
خيرٌ ؟ قالَ : لا أدري . قال : أيُّ البقاعِ شَرٌّ ؟ قال : لا أدري . قال : سَل ربَّكَ
. فانتفضَ جبريلُ انتفاضَةَ كادَ يُصعَقُ منها نبِيُّ اللَّهِ ما أسألُهُ عن شيءٍ فقالَ
اللَّهُ عزَّ وجلَّ لجبريلَ: سألَكَ محمَّدٌ أىُّ البقاعِ خيرٌ؟ فقلتَ لَا أدرى. فأخبرهُ
أنَّ خيرَ البقاعِ المساجدُ وأنَّ شرَّ البقاعِ الأسواقُ .)
([92]).
(أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ
صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أيُّ البِقاعِ خيرٌ ؟ وأيُّ البِقاعِ شرٌّ؟ قالَ لا أَدري
حتَّى أسألَ جبريلَ عليهِ السَّلامُ فسألَ جبريلُ عليهِ السَّلامُ فقال لا أدري حتَّى
أسألَ ميكائيلَ فجاءَ فقالَ خيرُ البقاعِ المساجدُ وشرُّ البقاعِ الأسواقُ) ([93]).
)أنَّ
رجلًا قالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ البلدانِ أحبُّ إلى اللَّهِ ؟ وأيُّ البلدانِ أبغَضُ
إلى اللَّهِ؟ قالَ : لا أَدري حتَّى أسألَ جبريلَ عليهِ السَّلامُ فأتاهُ فأخبرَهُ
جبريلُ ، أنَّ أحسَنَ البِقاعِ إلى اللَّهِ المساجدُ ، وأبغَضُ البِقاعِ إلى اللَّهِ
الأسواقُ) ([94]).
(أحبُّ البقاعِ إلى اللهِ المساجدُ وأبغضُ البقاعِ إلى اللهِ الأسواقُ)
([95]).
(خيرُ
البقاعِ المساجدُ وشرُّ البقاعِ الأسواقُ) ([96]).
( خيرُ البقاعِ المساجدِ، وشرُّ البقاعِ الأسواقُ) ([97]).
( خيرُ البقاعِ المساجدُ وشرُّ البقاعِ الأسواقُ) ([98]).
( إنَّ رجلًا قال : يا رسولَ اللهِ أيُّ البلدانِ أحبُّ إلى اللهِ ،
وأيُّ البلدانِ أبغضُ إلى اللهِ ؟ قال : لا أدري ، حتى أسأل جبريلَ ، فأتاه جبريلُ
، فأخبرَه : أنَّ أحسنَ البقاعِ إلى اللهِ المساجدُ ، وأبغضَ البقاعِ إلى اللهِ الأسواقُ)
([99]).
(خيرُ البقاعِ المساجدُ ، و شرُّ البقاعِ الأسواقُ) ([100]).
(عن جابرِ بنِ عبدِاللهِ ؛ قال : خلتِ البقاعُ حول المسجدِ . فأراد
بنو سلمةَ أن ينتقلوا إلى قربِ المسجدِ . فبلغ ذلك رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ
. فقال لهم إنَّهُ بلغني أنكم تريدون أن تنتقلوا قربَ المسجدِ قالوا : نعم . يا رسولَ
اللهِ ! قد أردنا ذلك . فقال يا بني سلمةَ ! ديارَكم . تُكتبُ آثارُكم . ديارَكم .
تُكتبُ آثارُكم) ([101]).
(خلت البِقاعُ حول المسجدِ, فأرادت بنو سلمةَ قُربَ المسجدِ ، فبلغ
ذلك النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال : يا بني سلمةَ ! أردتم أن تُحوَّلوا قُربَ
المسجدِ ، قالوا : نعم . قال : يا بني سلمة ! ديارَكم ديارَكم تُكتبُ آثارُكم) ([102]).
(أحبُّ البقاعِ إلى اللَّهِ المساجدُ، وأبغضُها إلى اللَّهِ الأسواقُ)
([103]).
(أحبُّ البِقاعِ إلى اللهِ مساجدُها , وأبغضُ البلادِ إلى اللهِ أسواقُها)
([104]).
(لا أَدْرِي حتى أسألَ جبريلَ عليهِ السلامُ . فسألَ جبريلَ ؟ فقال
: . . خَيْرُ البِقَاعِ المَساجِدُ ، وشَرُّها الأَسْوَاقُ) ([105]).
المبحث الثاني: هبوط آدم من الجنة وتفاضل
أهل الزمكان الدنيوي الأرضيّ
الجزء
الأوّل: هبوط آدم من الجنة وتفاضل أهل الزمكان الدنيوي الأرضيّ
الفرع
الأوّل : الشَّيْطَان سبب الخروج من الجنة
(فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ
الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ
لَا يَبْلَى) (طه 120)
"فَوَسْوَسَ إلَيْهِ الشَّيْطَان قَالَ يَا آدَم هَلْ أَدُلّك
عَلَى شَجَرَة الْخُلْد" أَيْ الَّتِي يُخَلَّد مَنْ يَأْكُل مِنْهَا
"وَمُلْك لَا يَبْلَى" لَا يَفْنَى وَهُوَ لَازِم الْخُلْد
فَأَزَلَّهُمَا
الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا
بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى
حِينٍ) (البقرة آية 36)
"فَأَزَلَّهُمَا
الشَّيْطَان" إبْلِيس أَذْهَبهُمَا وَفِي قِرَاءَة فَأَزَالهُمَا نَحَّاهُمَا
"عَنْهَا" أَيْ الْجَنَّة بِأَنْ قَالَ لَهُمَا : هَلْ أَدُلّكُمَا
عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَقَاسَمَهُمَا بِاَللَّهِ إنَّهُ لَهُمَا لَمِنْ
النَّاصِحِينَ فَأَكَلَا مِنْهَا "فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ"
مِنْ النَّعِيم "وَقُلْنَا اهْبِطُوا" إلَى الْأَرْض أَيْ أَنْتُمَا
بِمَا اشْتَمَلْتُمَا عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتكُمَا "بَعْضكُمْ" بَعْض
الذُّرِّيَّة "لِبَعْضٍ عَدُوّ" مِنْ ظُلْم بَعْضكُمْ بَعْضًا
"وَلَكُمْ فِي الْأَرْض مُسْتَقَرّ" مَوْضِع قَرَار
"وَمَتَاع" مَا تَتَمَتَّعُونَ بِهِ مِنْ نَبَاتهَا "إلَى حِين"
وَقْت انْقِضَاء آجَالكُمْ
(فَوَسْوَسَ
لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا
وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا
مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) (الأعراف 20)
"فَوَسْوَسَ لَهُمَا
الشَّيْطَان" إبْلِيس "لِيُبْدِيَ" يُظْهِر "لَهُمَا مَا
وُرِيَ" فَوُعِلَ مِنْ الْمُوَارَاة "عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتهمَا وَقَالَ
مَا نَهَاكُمَا رَبّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَة إلَّا" كَرَاهَة "أَنْ
تَكُونَا مَلَكَيْنِ" وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام "أَوْ تَكُونَا مِنْ
الْخَالِدِينَ" أَيْ وَذَلِكَ لَازِم عَنْ الْأَكْل مِنْهَا كَمَا فِي آيَة
أُخْرَى "هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَمُلْك لَا يَبْلَى"
(فَوَسْوَسَ
لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا
وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا
مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) (الأعراف 22)
"فَوَسْوَسَ لَهُمَا
الشَّيْطَان" إبْلِيس "لِيُبْدِيَ" يُظْهِر "لَهُمَا مَا
وُرِيَ" فَوُعِلَ مِنْ الْمُوَارَاة "عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتهمَا وَقَالَ
مَا نَهَاكُمَا رَبّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَة إلَّا" كَرَاهَة "أَنْ
تَكُونَا مَلَكَيْنِ" وَقُرِئَ بِكَسْرِ اللَّام "أَوْ تَكُونَا مِنْ
الْخَالِدِينَ" أَيْ وَذَلِكَ لَازِم عَنْ الْأَكْل مِنْهَا كَمَا فِي آيَة
أُخْرَى "هَلْ أَدُلّك عَلَى شَجَرَة الْخُلْد وَمُلْك لَا يَبْلَى"
(يَا بَنِي آدَمَ لَا
يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ
يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ
هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ
لِلَّذِينَ لَا) (الأعراف 27)
"يَا بَنِي آدَم لَا
يَفْتِنَنكُمْ" يُضِلَّنكُمْ "الشَّيْطَان" أَيْ لَا تَتَّبِعُوهُ
فَتُفْتَنُوا "كَمَا أَخَرَجَ أَبَوَيْكُمْ" بِفِتْنَتِهِ "مِنْ
الْجَنَّة يَنْزِع" حَال "عَنْهُمَا لِبَاسهمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتهمَا
إنَّهُ" أَيْ الشَّيْطَان "يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيله" جُنُوده
"مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ" لِلطَّاقَةِ أَجْسَادهمْ أَوْ عَدَم
أَلْوَانهمْ "إنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِين أَوْلِيَاء" أَعْوَانًا
وَقُرَنَاء
الفرع الثاني : ولقد كرمنا بني آدم
تحمل الإنسان للأمانة:
يمكن وصف الإنسان بأنه باحث
عن الأمانة، فإذا كان فقيرًا جد واجتهد بكل طاقته ليحصل على المال، والمال أمانة،
وفيه حقوق، وإذا مرض فعل كل شيء ليسترد عافيته، والصحة والعافية أمانة، وإذا تزوج
فلم ينجب أطفالاً، فعل كل ما في وسعه لينجب أطفالاً، والأطفال أمانة، وإذا طلب
العلم حاول أن يجمع منه الكثير، والعلم أمانة.
فالإنسان بشكل عام باحث عن
الأمانة، وقد تحدث القرآن الكريم عن الأمانة فقال: (إنا عرضنا الأمانة على
السماوات والأرض والجبال فأَبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسانُ إنه كان
ظلومًا جهولاً ) (الأحزاب: 72). وقد نقل ابن كثير عن مقاتل قوله : "إن
الله تعالى عرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال، فاعتذرت عن حملها وقالت: ليس
بنا قوة، ولكنا مطيعون، ولا نعصيك في شيء أمرتنا به، ثم توجه تعالى لآدم، فقال:
أتحمل هذه الأمانة وترعاها حق رعايتها؟ فقال آدم: مالي عندك؟ قال يا آدم، إن أحسنت
وأطعت ورعيت الأمانة، فلك عندي الكرامة والفضل، وحسن الثواب في الجنة، وإن عصيت
ولم ترعها حق رعايتها وأسأت فإني معذبك، وأنزلك النار، قال: رضيت يا رب وتحملها
".
سيد قطب والحديث عن الأمانة
تعرض سيد قطب للموضوع وأفاض
فيه، يقول : "إن السماوات والأرض والجبال، هذه الخلائق الضخمة الهائلة، التي
يعيش الإنسان فيها، أو حيالها، فيبدو شيئًا صغيرًا ضئيلاً، هذه الخلائق تعرف
بارئها بلا محاولة، وتهتدي إلى ناموسه الذي يحكمها بخلقتها وتكوينها ونظامها،
وتطيع ناموس الخالق طاعة مباشرة، بلا تردد ولا تدبر ولا واسطة… كلها تمضي لشأنها
بإذن ربها، وتعرف بارئها، وتخضع لمشيئته بلا جهد منها ولا كد ولا محاولة.. لقد
أشفقت من أمانة التبعة، أمانة الإرادة، أمانة المعرفة الذاتية، أمانة الله بإدراكه
وشعوره، يهتدي إلى ناموسه بتدبره وبصره، ويعمل وفق هذا الناموس بمحاولته وجهده،
يطيع الله بإرادته وحمله لنفسه، ومقاومة انحرافاته ونزعاته، ومجاهدة ميوله
وشهواته، وهو في كل خطوة من هذه الخطوات مريد مدرك، يختار طريقه، وهو عارف إلى أين
يؤدي به هذا الطريق، إنها أمانة ضخمة، حملها هذا المخلوق الصغير الحجم، القليل
القوة، الضعيف الحول، الذي تناوشه الشهوات والنزعات والميول والأطماع. "
إنها المخاطرة أن يأخذ
الإنسان على عاتقه هذه التبعة الثقيلة، ومن ثم (كَانَ ظَلُومًا) لنفسه. (جَهُولاً) لطاقته، هذا بالقياس إلى ضخامة ما
زج بنفسه لحمله، فأما حين ينهض بالتبعة، حين يصل إلى المعرفة الواصلة إلى بارئه،
والاهتداء المباشر لناموسه، والطاعة الكاملة لإرادة ربه، والاهتداء والطاعة التي
تصل في طبيعتها وفي آثارها إلى مثل ما وصلت إليه من سهولة ويسر وكمال، في السماوات
والأرض والجبال، الخلائق التي تعرف مباشرة، وتهتدي مباشرة وتطيع مباشرة، ولا تحول
بينها وبين بارئها وناموسه وإرادته الحوائل، ولا تقعد بها المثبطات عن الانقياد
والطاعة والأداء.
حين يصل الإنسان إلى هذه
الدرجة، وهو واع مدرك مريد، فإنه يصل حقًا إلى مقام كريم، ومكان بين خلق الله
فريد، إنها الإرادة والإدراك والمحاولة، وحمل التبعة، وهي ميزة هذا الإنسان على
كثير من خلق الله، وهي مناط التكريم، الذي أعلنه الله في الملأ الأعلى، وهو
يُسْجِد الملائكة لآدم.
وأعلنه تعالى في قرآنه، وهو
يقول: (وَلَقَدْ كَرَّمنا بني أدم) (الإسراء: 70)، فليعرف الإنسان مناط تكريمه عند
الله، ولينهض بالأمانة التي اختارها، والتي عرضت على السماوات والأرض والجبال،
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها.. فاختصاص الإنسان بحمل الأمانة، وأخذه على عاتقه أن
يعرف نفسه، ويهتدي بنفسه، ويعمل بنفسه، ويصل بنفسه.. هذا كان ليحتمل عاقبة
اختياره، وليكون جزاؤه من عمله، وليحق العذاب على المنافقين والمنافقات، والمشركين
والمشركات، وليمد الله يد العون للمؤمنين والمؤمنات، فيتوب عليهم مما يقعون فيه،
تحت ضغط ما ركب فيهم من نقص وضعف، وما يقف في طريقهم من حواجز وموانع، وما يشدهم
من جواذب وأثقال، فذلك فضل الله وعونه، وهو أقرب إلى المغفرة والرحمة بعباده..
حاولت نقل النص، بهدف نقل الفكرة كاملة.
والخلاصة: إن الإنسان حامل أو
متحمل أمانة، وهو يطلبها ويشتد في طلبها، ويبقى السؤال: ما هي هذه الأمانة؟
فمن قائل: إنها المسؤولية،
ومن قائل: إنها الحرية.. والذي أعتقده وأتصوره أنها كل ما يؤتمن عليه الإنسان من
قول أو فعل، وإنها المسؤولية.. فمن يجحد ما وضع عنده فقد خان الأمانة، ومن سمع
كلامًا فحرفه فقد خان الأمانة، ومن كان لديه علم فتلاعب به فقد خان الأمانة، ومن
نافق لحاكم ظالم فقد خان الأمانة، وكل حاكم أو رئيس يسند منصبًا لغير كفء فقد خان
الأمانة، وكل مستشار يداري ويجامل فقد خان الأمانة، وكل مدرس لا يؤدي واجبه فقد
خان الأمانة، وكل موظف يتهرب من العمل فقد خان الأمانة، وكل أب أو أم يقصر تجاه
تربية أولاده فقد خان الأمانة، وكل تاجر يبيع بضاعة فاسدة أو مغشوشة فقد خان
الأمانة، وكل سياسي يداهن في قضايا الأمة فقد خان الأمانة، وكل إعلامي يتلاعب
بالخبر، فقد خان الأمانة…إلخ.
ومن
هنا يمكن فهم ما ورد : (إذا فعلتْ أمَّتي خمسَ عشرةَ خَصلةً فقد حلَّ بها البلاءُ
. قيل : وما هي يا رسولَ اللهِ ؟ قال : إذا كان المغنَمُ دُوَلًا ، وإذا كانت
الأمانةُمَغنمًا ، والزَّكاةُ مَغرمًا ، وأطاع الرَّجلُ زوجتَه ، وعقَّ أمَّه ،
وبرَّ صديقَه ، وجفا أباه ، وارتفعت الأصواتُ في المساجدِ ، وكان زعيمُ القومِ
أرذلَهم ، وأُكرِم الرَّجلُ مخافةَ شرِّه ، وشُرِبتِ الخمرُ ، ولُبِس الحريرُ ،
واتُّخِذتِ القَيناتُ والمعازفُ ، ولعن آخرُ هذه الأمَّةِ أوَّلَها ، فليرتقِبوا
عند ذلك ريحًا حمراءَ ، أو خسفًا ، أو مسخًا) ([106]).
إذا
ضُيِّعَتِ الأمانةُ فانتظِرِ الساعةَ ، وإذا وُسِّد الأمرُ إلى غيرِ أهلِه
فانتظِرِ الساعةَ: (بينما النبيُّ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم في مجلسٍ يُحدِّثُ القومَ، جاءه أعرابيٌّ فقال : متى الساعةُ ؟ . فمضى
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحدِّثُ، فقال بعضُ القومِ : سمِع ما قال
فكَرِه ما قال . وقال بعضُهم : بل لم يَسمَعْ . حتى إذ قضى حديثَه قال : أينَ -
أراه - السائلُ عن الساعةِ . قال : ها أنا يا رسولَ اللهِ، قال : فإذا ضُيِّعَتِ
الأمانةُ فانتظِرِ الساعةَ . قال : كيف إضاعتُها ؟ قال : إذا وُسِّد الأمرُ إلى
غيرِ أهلِه فانتظِرِ الساعةَ .)
([107]).
اللّه رفع للإنسان ذكره (جهاد
العيدان ([108]))
قال ابن حجر : ( المراد
بالذكر هنا في قوله : (هَل أتى على الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لمْ يَكُنْ
شَيْئًا مَذْكُورًا) ، القدر والشرف أي كان موجودا ولكن لم يكن له قدر يذكر به
. وقال القرطبي : ( الذكر بمعنى الشرف والقدر
تقول فلان مذكور أي له شرف وقدر ، أي قد أتى على الإنسان حين لم يكن له قدر عند
الخليقة ثم لما عرّف اللهُ الملائكة أنه جعل آدم خليفة وحمّله الأمانة التي عجزت
عنها السماوات والأرض والجبال ، ظهر فضله على الكل فصار مذكورا ) وقال الطبري : (
أتي عليه وهو جسم مصور لم تنفخ فيه الروح أربعون عاما فكان شيئا غير أنه لم يكن
شيئا مذكورا ، ومعنى قوله لم يكن شيئا مذكورا ، أي لم يكن شيئا له نباهة ولا رفعة
ولا شرف ، إنما كان طينا لازبا وحمأ مسنونا).
}هَل
أتى على الإِنسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا إِنَّا
خَلقْنَا الإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَليهِ فَجَعَلنَاهُ سَمِيعًا
بَصِيرًا إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيل إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا{. ولما خلق الله الإنسان أبقاه حينا من الدهر لم
يكن شيئا مذكورا ، ولا تعرف الكائنات له قدرا ولا شرفا ، كما قال سبحانه وتعالى : (هَل أتى على الإِنسَانِ
حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا).
فأصبح الإنسان شيئا مذكور
مميزا عن غيره (وَإِذْ قَال رَبُّكَ للمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرْضِ
خَليفَةً) بعد أن كان الإنسانُ شيئا مجهولا . وذكر اللهُ الإنسان بعلمه : }إِنَّمَا
يَخْشَي اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلمَاءُ{
وقد بين الله عز وجل لهم أن الإنسان فيه قابلية العلم الذي يجعله في أعلى درجات
الإيمان وأنه يزداد بالعلم خشية من الرحمن ، كما ورد ذلك في غير موضع من القرآن : }
إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ العُلمَاءُ {
. ويمكن للعاقل أن يلحظ الترابط بين العلم
والقرب من الله ، عندما علم الله آدم الأسماء فكانت سببا للقرب من ربه ، وعندما
دعا بني الإنسان إلى النظر في خصائص الأشياء والتعرف على ما لها من الأسماء ، وكيف
تدبر العلماء في خلق الله ليزدادوا علما بأسماء خالقهم ، وكيف أن العلم بالأسماء
وسيلة العلماء للقرب من الله وباعثا لخشيته وتقواه.
الفرع الثالث
: فضل الرّسول محمّد (صلى الله عليه وسلّم)
(إنَّ
اللَّهَ خلقَ السَّماواتِ سبعًا ثمَّ خلقَ الخلقَ فاختارَ منَ الخلقِ بَنيِ آدمَ
ثمَّ اختارَ من بَنيِ آدمَ العَربَ ثمَّ اختارَ منَ العَربِ مُضرَ ثمَّ اختارَ مِن
مضرَ قُرَيْشًا ثمَّ اختارَ من قُرَيْشٍ بَنيِ هاشمٍ ثمَّ اختارَني من بَني هاشمٍ
فأَنا خيارٌ مِن خيارٍ) ([109]).
وإنّك
لعلى خلق عظيم
لقد أكرم اللهُ رسولنا بأعظم خُلق:
(وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ) (القلم
4).
جاء في تفسير ابن كثير (): وَقَوْله
تَعَالَى " وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " قَالَ الْعَوْفِيّ عَنْ
اِبْن عَبَّاس وَإِنَّك لَعَلَى دِين عَظِيم وَهُوَ الْإِسْلَام وَكَذَلِكَ قَالَ
مُجَاهِد وَأَبُو مَالِك وَالسُّدِّيّ وَالرَّبِيع بْن أَنَس وَكَذَا قَالَ
الضَّحَّاك وَابْن زَيْد . وَقَالَ عَطِيَّة لَعَلَى أَدَب عَظِيم وَقَالَ مَعْمَر
عَنْ قَتَادَة سُئِلَتْ عَائِشَة عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَتْ : (كَانَ خُلُقه الْقُرْآن) ([110]).
تَقُول كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآن . وَقَالَ سَعِيد بْن أَبِي عَرُوبَة عَنْ قَتَادَة
قَوْله" وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ سعد بْن
هِشَام سَأَلَ عَائِشَة عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَلَسْت تَقْرَأ الْقُرْآن ؟ قَالَ بَلَى قَالَتْ فَإِنَّ
خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْقُرْآن. وَقَالَ
عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة عَنْ زُرَارَةَ بْن أَوْفَى عَنْ
سَعْد بْن هِشَام قَالَ سَأَلْت عَائِشَة فَقُلْت أَخْبِرِينِي يَا أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ أَتَقْرَأُ الْقُرْآن ؟ فَقُلْت نَعَمْ فَقَالَتْ كَانَ خُلُقه
الْقُرْآن ، وهَذَا مُخْتَصَر مِنْ حَدِيث طَوِيل وَقَدْ رَوَاهُ الْإِمَام
مُسْلِم فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث قَتَادَة بِطُولِهِ ([111]).
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا يُونُس عَنْ
الْحَسَن قَالَ سَأَلْت عَائِشَة عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ خُلُقه الْقُرْآن ([112])
. وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا أَسْوَد حَدَّثَنَا شَرِيك عَنْ قَيْس بْن
وَهْب عَنْ رَجُل مِنْ بَنِي سَوَاد قَالَ سَأَلْت عَائِشَة عَنْ خُلُق رَسُول
اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ أَمَا تَقْرَأ الْقُرْآن ؟
" وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " قَالَ : قُلْت حَدِّثِينِي عَنْ
ذَاكَ قَالَتْ صَنَعْت لَهُ طَعَامًا وَصَنَعَتْ لَهُ حَفْصَة طَعَامًا فَقَالَتْ
لِجَارِيَتِي اِذْهَبِي فَإِنْ جَاءَتْ هِيَ بِالطَّعَامِ فَوَضَعَتْهُ قَبْل
فَاطْرَحِي الطَّعَام قَالَتْ : فَجَاءَتْ بِالطَّعَامِ قَالَتْ فَأَلْقَتْ
الْجَارِيَة فَوَقَعَتْ الْقَصْعَة فَانْكَسَرَتْ وَكَانَ نِطَع قَالَتْ
فَجَمَعَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ "
اِقْتَصُّوا - أَوْ اِقْتَصِّي شَكَّ أَسْوَد - ظَرْفًا مَكَان ظَرْفك "
قَالَتْ فَمَا قَالَ شَيْئًا. وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن آدَم
بْن أَبِي إِيَاس حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُبَارَك بْن فَضَالَة عَنْ
الْحَسَن عَنْ سَعْد بْن هِشَام قَالَ أَتَيْت عَائِشَة أُمّ الْمُؤْمِنِينَ
رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَقُلْت لَهَا أَخْبِرِينِي بِخُلُقِ النَّبِيّ صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : كَانَ خُلُقه الْقُرْآن أَمَا تَقْرَأ
" وَإِنَّك لَعَلَى خُلُق عَظِيم " وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُد
وَالنَّسَائِيّ مِنْ حَدِيث الْحَسَن نَحْوه وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي
يُونُس أَنْبَأَنَا اِبْن وَهْب أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَة بْن صَالِح عَنْ أَبِي
الزَّاهِرِيَّة عَنْ جُبَيْر بْن نُفَيْر قَالَ حَجَجْت فَدَخَلْت عَلَى عَائِشَة
رَضِيَ اللَّه عَنْهَا فَسَأَلْتهَا عَنْ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ كَانَ خُلُق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْقُرْآن وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَد عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن
مَهْدِيّ . رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عَنْ إِسْحَاق بْن مَنْصُور عَنْ
عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ عَنْ مُعَاوِيَة بْن صَالِح بِهِ . وَمَعْنَى هَذَا
أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَارَ اِمْتِثَال الْقُرْآن أَمْرًا
وَنَهْيًا سَجِيَّة لَهُ وَخُلُقًا تَطَبَّعَهُ وَتَرَك طَبْعه الْجِبِلِّيّ
فَمَهْمَا أَمَرَهُ الْقُرْآن فَعَلَهُ وَمَهْمَا نَهَاهُ عَنْهُ تَرَكَهُ هَذَا
مَعَ مَا جَبَلَهُ اللَّه عَلَيْهِ مِنْ الْخُلُق الْعَظِيم مِنْ الْحَيَاء
وَالْكَرَم وَالشَّجَاعَة وَالصَّفْح وَالْحِلْم وَكُلّ خُلُق جَمِيل كَمَا ثَبَتَ
فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَنَس قَالَ : خَدَمْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْر سِنِينَ فَمَا قَالَ لِي أُفّ قَطُّ وَلَا قَالَ
لِشَيْءٍ فَعَلْته لِمَ فَعَلْته ؟ وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلهُ أَلَا فَعَلْته
وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَن النَّاس خُلُقًا وَلَا مَسِسْت
خَزًّا وَلَا حَرِيرًا وَلَا شَيْئًا كَانَ أَلْيَن مِنْ كَفّ رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا شَمَمْت مِسْكًا وَلَا عِطْرًا كَانَ
أَطْيَب مِنْ عَرَق رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ
الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُونُس
عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ سَمِعْت الْبَرَاء يَقُول : كَانَ رَسُول
اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحْسَن النَّاس وَجْهًا وَأَحْسَن
النَّاس خَلْقًا لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ. وَالْأَحَادِيث فِي
هَذَا كَثِيرَة وَلِأَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيّ فِي هَذَا كِتَاب الشَّمَائِل
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ
الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : مَا ضَرَبَ رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ خَادِمًا لَهُ قَطُّ وَلَا ضَرَبَ
اِمْرَأَة وَلَا ضَرَبَ بِيَدِهِ شَيْء قَطُّ إِلَّا أَنْ يُجَاهِد فِي سَبِيل
اللَّه وَلَا خُيِّرَ بَيْن شَيْئَيْنِ قَطُّ إِلَّا كَانَ أَحَبّهمَا إِلَيْهِ
أَيْسَرهمَا حَتَّى يَكُون إِثْمًا فَإِذَا كَانَ إِثْمًا كَانَ أَبْعَد النَّاس
مِنْ الْإِثْم وَلَا اِنْتَقَمَ لِنَفْسِهِ مِنْ شَيْء يُؤْتَى إِلَيْهِ إِلَّا
أَنْ تُنْتَهَك حُرُمَات اللَّه فَيَكُون هُوَ يَنْتَقِم لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ .
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا عَبْد
الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَنْ مُحَمَّد بْن عَجْلَان عَنْ الْقَعْقَاع بْن حَكِيم عَنْ
أَبِي صَالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّمَا بُعِثْت لِأُتَمِّم صَالِح الْأَخْلَاق ) ([113]). تَفَرَّدَ بِهِ.
وأورد هنا ما جاء في فتح الباري شرح
صحيح البخاري - كِتَاب الْمَنَاقِبِ - باب صفة
النبي صلى الله عليه وسلم: (الْحَدِيثُ السَّادِسَ عَشَرَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرٍو أَيِ ابْنِ الْعَاصِ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي حَمْزَةَ) هُوَ السُّكَّرِيُّ ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ
كُوفِيُّونَ سِوَى طَرَفَيْهِ وَقَدْ دَخَلَاهَا .
قَوْلُهُ : ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
بْنِ عَمْرٍو ) أَيِ ابْنِ الْعَاصِ ، فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ
أَبِي شَيْبَةَ عَنْ جَرِيرٍ -
ص 665 - عَنِالْأَعْمَشِ بِسَنَدِهِ " دَخَلْنَا
عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةَ الْكُوفَةَ
فَذَكَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ " قَوْلُهُ : ( فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا )
أَيْ نَاطِقًا بِالْفُحْشِ ، وَهُوَ الزِّيَادَةُ عَلَى الْحَدِّ فِي الْكَلَامِ
السَّيِّئِ ، وَالْمُتَفَحِّشُ الْمُتَكَلِّفُ لِذَلِكَ أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ
الْفُحْشُ خُلُقًا وَلَا مُكْتَسِبًا ، وَوَقَعَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ مِنْ
طَرِيقِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ
" سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ خُلُقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا ، وَلَا
سَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ، وَلَا يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ ، وَلَكِنْ يَعْفُو
وَيَصْفَحُ "
وَتَقَدَّمَتْ هَذِهِ
الزِّيَادَةُ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ وَجْهٍ آخَرَ
بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ ، وَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفَتْحِ ،
وَقَدْ رَوَى الْمُصَنِّفُ فِي الْأَدَبِ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ
" لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
سَبَّابًا وَلَا فَحَّاشًا وَلَا لَعَّانًا ، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ
: مَا لَهُ تَرِبَتْ جَبِينُهُ "
وَلِأَحْمَدَ مِنْ حَدِيثِ
أَنَسٍ
" أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَكَانَ لَا
يُوَاجِهُ أَحَدًا فِي وَجْهِهِ بِشَيْءٍ يَكْرَهُهُ ،
وَلِأَبِي دَاوُدَ مِنْ
حَدِيثِ عَائِشَةَ "
كَانَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَلَغَهُ عَنِ الرَّجُلِ
الشَّيْءُ لَمْ يَقُلْ : مَا بَالُ فُلَانٍ يَقُولُ ؟ وَلَكِنْ يَقُولُ : مَا
بَالُ أَقْوَامٍ يَقُولُونَهُ "
.
قَوْلُهُ : ( وَكَانَ يَقُولُ ) أَيِ
النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " قَالَ :
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " .
قَوْلُهُ : (
إِنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ
أَحْسَنَكُمْ أَخْلَاقًا
) فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ " أَحَاسِنَكُمْ وَحُسْنُ الْخُلُقِ : اخْتِيَارُ الْفَضَائِلِ ،
وَتَرْكُ الرَّذَائِلِ . وَقَدْ أَخْرَجَ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَفَعَهُ
إِنَّمَا بُعِثْتُ
لِأُتَمِّمَ صَالِحَ الْأَخْلَاقِ
وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ
مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظِ " مَكَارِمَ " بَدَلَ " صَالِحَ
" وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ
صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ "
مَا رَأَيْتُ أَحَدًا
أَحْسَنَ خُلُقًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" وَعِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ "
كَانَ
خُلُقُهُ الْقُرْآنَ ، يَغْضَبُ لِغَضَبِهِ وَيَرْضَى لِرِضَاهُ "
.
رحمة الله والشفاعة
والجهنميون
(إن
الله تعالى خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة,فأمسك عنده تسعا وتسعين
رحمة,وأرسل في خلقه كلهم
رحمة واحدة فلو يعلم الكافر بكل الذي عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة,ولو يعلم المؤمن بالذي عند الله من العذاب لم يأمن من النار ) ([114]).
(لا يدخل أحدا منكم عمله الجنة ، و لا يجير من النار ، و لا أنا إلا برحمة الله ) ([115]).
(يخرج
قوم من النار بعد ما مسهم منها
سفع ، فيدخلون الجنة ، فيسميهم أهل الجنة : الجهنميين ) ([116]).
(يخرج قوم من النار
بشفاعة محمد،صلى الله عليه وسلم،فيدخلون الجنة ، يسمون الجهنميين ) ([117]).
(يخرج قوم من النار بشفاعة محمد ، فيدخلون الجنة ، و يسمون
الجهنميين ) ([118]).
(يخرج الله
قوما من النار فيدخلهم الجنة ) ([119]).
(كنت قد شغفني رأي
من رأي الخوارج . فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج . ثم نخرج على الناس .
قال فمررنا على المدينة فإذا جابر بن عبدالله
يحدث القوم . جالس إلى سارية . عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم . قال فإذا هو قد ذكر الجهنميين . قال فقلت له : يا صاحب
رسول الله ! ما هذا الذي تحدثون ؟ والله يقول : {إنك من تدخل النار فقد أخزيته}
[3/آل عمران/ الآية-192] و ، {كلما أرادوا
أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} [32/السجدة/ الآية-20] فما هذا الذي تقولون ؟ قال فقال : أتقرأ القرآن ؟ قلت : نعم . قال : فهل سمعت بمقام محمد
عليه السلام (يعني الذي يبعثه الله فيه ؟ ) قلت : نعم . قال : فإنه مقام محمد صلى
الله عليه وسلم المحمود الذي يخرج
الله به من يخرج . قال ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه . قال
وأخاف أن لا أكون أحفظ ذاك . قال غير أنه قد زعم أن قوما يخرجون من النار بعد أن يكونوا فيها . قال يعني فيخرجون كأنهم عيدان السماسم . قال :
فيدخلون نهرا من أنهار
الجنة فيغتسلون فيه . فيخرجون كأنهم القراطيس . فرجعنا قلنا : ويحكم ! أترون الشيخ يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فرجعنا . فلا والله !
ما خرج منا غير
رجل واحد . أو كما قال أبو نعيم . ) ([120]).
(إن أقواما
يخرجون من النار يحترقون فيها إلا دارات
وجوههم حتى يدخلون الجنة ) ([121]).
(يخرج قوم
من النار بعدما
محشتهم النار ،
فيدخلون الجنة ، فيسمون الجهنميون ) ([122]).
(ليخرجن الله من النار قوما بعدما محشتهم النار فيدخلون الجنة بشفاعة الشافعين ، يسمون فيها الجهنميون ) ([123]).
(قال أنس يلقى
الناس يوم القيامة ما شاء الله أن يلقوا من الحزن فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا فينطلقون إليه فيقولون : يا آدم اشفع لنا إلى ربك
فيقول لست هناك و لكن انطلقوا إلى
خليل الله إبراهيم فينطلقون إليه فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا
إلى ربنا فيقول لست هناك و لكن انطلقوا إلى من اصطفاه الله برسالاته و بكلامه قال : فينطلقون إلى موسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول : لست هناك
و لكن انطلقوا إلى
كلمة الله و روحه فينطلقون إليه فيقولون : يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فيقول :
لست هناك ولكن انطلقوا إلى من جاء اليوم مغفورا
له ليس عليه ذنب قال فينطلقون إلى محمد
فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك قال : فيقول : أنا لها و أنا صاحبها قال :
فانطلق حتى استفتح باب الجنة فيفتح لي فأدخل و
ربي على عرشه فأخر ساجدا فأحمده بمحامد
لم يحمده بها أحد قبلي قال : أحسبه قال : و لا يحمده أحد بعدي قال : فيقال :
يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب !
فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة
قال : فأخر ساجدا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد من قبلي قال : أحسبه قال :
و لا يحمده بها أحد بعدي قال : فيقال : يا محمد
! ارفع رأسك اشفع تشفع قال : فأقول : يا
رب يا رب ! فيقول أخرج من كان في قلبه أدنى شيء قال فأخرج أناسا من النار يقال
لهم الجهنميون و إنهم لفي الجنة قال فقال رجل
: يا أبا حمزة فسمعت هذا من رسول الله ؟ فتغير وجهه و اشتد عليه فقال : ما كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله و لكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا ) ([124]).
(قال أنس يلقى الناس
يوم القيامة ما شاء الله أن يلقوا من الحزن فيقولون انطلقوا بنا إلى آدم فيشفع لنا إلى ربنا فينطلقون إليه فيقولون : يا آدم اشفع لنا إلى ربك
فيقول لست هناك و لكن انطلقوا إلى
خليل الله إبراهيم فينطلقون إليه فيقولون يا إبراهيم اشفع لنا
إلى ربنا فيقول لست هناك و لكن انطلقوا إلى من اصطفاه الله برسالاته و بكلامه قال : فينطلقون إلى موسى فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول : لست هناك
و لكن انطلقوا إلى
كلمة الله و روحه فينطلقون إليه فيقولون : يا عيسى اشفع لنا إلى ربك فيقول :
لست هناك ولكن انطلقوا إلى من جاء اليوم مغفورا
له ليس عليه ذنب قال فينطلقون إلى محمد
فيقولون يا محمد اشفع لنا إلى ربك قال : فيقول : أنا لها و أنا صاحبها قال :
فانطلق حتى استفتح باب الجنة فيفتح لي فأدخل و
ربي على عرشه فأخر ساجدا فأحمده بمحامد
لم يحمده بها أحد قبلي قال : أحسبه قال : و لا يحمده أحد بعدي قال : فيقال :
يا محمد ارفع رأسك اشفع تشفع قال فأقول يا رب !
فيقول أخرج من كان في قلبه مثقال شعيرة
قال : فأخر ساجدا فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد من قبلي قال : أحسبه قال :
و لا يحمده بها أحد بعدي قال : فيقال : يا محمد
! ارفع رأسك اشفع تشفع قال :فأقول : يا
رب يا رب ! فيقول أخرج من كان في قلبه أدنى شيء قال فأخرج أناسا من النار يقال لهم الجهنميون و إنهم لفي الجنة قال فقال رجل : يا
أبا حمزة فسمعت هذا من رسول الله ؟ فتغير وجهه و اشتد عليه فقال : ما كل ما نحدثكموه سمعناه من رسول الله و لكن لم يكن يكذب بعضنا بعضا ) ([125]).
(فيكتب في رقابهم
: عتقاء الله ، فيسمون فيها الجهنميين ) ([126]).
(ليصيبن ناسا سفع من
النار ، عقوبة بذنوب عملوها ، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ، فيقال لهم: الجهنميون ) ([127]).
(ليصيبن
أقواما سفع من النار ، بذنوب
أصابوها عقوبة ، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ، يقال لهم : الجهنميون ) ([128]).
(ليصيبن أقواما
سفع من النار عقوبة بذنوب أصابوها ثم ليدخلهم
الجنة بفضل رحمته ) ([129]).
(عن عبد الله
بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال يأتي على النار زمان تخفق أبوابها ليس فيها أحد يعني من الموحدين ) ([130]).
(إذا أدخل الله
عز وجل الموحدين النار ،
أماتهم الله فيها
، فإذا أراد أن يخرجهم منها أمسهم ألم العذاب تلك الساعة ) ([131]).
(يخرج من النار قوم
بعد ما احترقوا ، فيدخلون الجنة ، فيسميهم أهل الجنة الجهنميين ) ([132]).
(يخرج من النار من كان في قلبه ذرة من الإيمان ) ([133]).
(يخرج من النار قوم بعد ما احترقوا ، فيدخلون الجنة ، فيسميهم
أهل الجنة الجهنميين ) ([134]).
(يخرج من النار قوم بالشفاعة كأنهم الثعارير ) ([135]).
(أن الله يدخل قوما من أهل الإيمان به ، بذنوب أصابوها النار ،
ثم يخرجهم منها فيدخلهم الجنة ) ([136]).
(أنه سيخرج قوم من النار من أهل التوحيد ويدخلون الجنة ) ([137]).
(يخرج قوم من النار ) ([138]).
(ليخرجن من النار قوم
متفحمون قد محشتهم النار ، فيدخلون الجنة بشفاعة الشافعين ، يسمون فيها الجهنميون ) ([139]).
(ليخرجن قوم من أمتي
من النار بشفاعتي يسمون : الجهنميون ) ([140]).
(ليخرجن قوم من النار بشفاعتي يسمون الجهنميين ) ([141]).
(يخرج
قوم من النار بشفاعة محمد
فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين ) ([142]).
(يخرج قوم من النار
بشفاعة محمد فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين ) ([143]).
(ليخرجن الله من النار
قوما بعدما محشتهم النار فيدخلون الجنة بشفاعة الشافعين ، يسمون فيها الجهنميون ) ([144]).
(يخرج قوم من النار
بعدما محشتهم النار ، فيدخلون الجنة ، فيسمون
الجهنميون ) ([145]).
(يكون قوم
في النار ما
شاء الله أن يكونوا ثم يرحمهم الله
فيخرجهم منها فيكونون في أدنى الجنة فيغتسلون في نهر يقال له الحيوان يسميهم أهل الجنة الجهنميون لو ضاف أحدهم أهل الدنيا لفرشهم وأطعمهم وسقاهم
ولحفهم ولا أظنه
إلا قال ولزوجهم ) ([146]).
(أما أهل النار الذين
هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ، ولا يحيون ، ولكن هم أناس أو كما قال : يصلون النار بذنوبهم،أو
قال : بخطيئاتهم،فتميتهم إماتة ، حتى إذا صاروا
فحما أذن الله في الشفاعة ، فجيء بهم ضبائر ، فبثوا على أنهار الجنة ، فيقول :
يا أهل الجنة : أفيضوا عليهم ، فينبتون نبات
الحبة في حميل السيل فقال رجل من القوم
: كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بالبادية ) ([147]).
(ليخرجن من النار قوم متفحمون قد محشتهم النار ،
فيدخلون الجنة بشفاعة الشافعين ، يسمون فيها الجهنميون ) ([148]).
إني لأول الناس تنشق
الأرض عن جمجمته يوم القيامة ولا فخر ، وأعطى لواء الحمد ولا فخر ، وأنا سيد النبيين يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة
ولا فخر ، سآتي باب
الجنة فيفتحون لي ، فأسجد لله تعالى فيقول : ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع لك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع . فأرفع فأقول : أمتي أمتي يا رب ، فيقول
: اذهب إلى أمتك
فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان فأدخله الجنة ، فأقبل بمن وجدت في قلبه ذلك فأدخلهم الجنة ، وآتي الجبار فأسجد له فيقول : ارفع رأسك
يا محمد ، وتكلم يسمع منك وقل يقبل
قولك ، واشفع تشفع . فأقول : أمتي أمتي . فيقول : اذهب إلى أمتك
فمن وجدت في قلبه مثقال نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة . فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك فأدخله الجنة ، قال : فآتي الجبار فأسجد له ،
فيقول : ارفع رأسك
يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، واشفع تشفع ، فأرفع رأسي ، فأقول : أمتي أمتي أي رب . فيقول : اذهب فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ،
فأدخله الجنة .
فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك فأدخلهم ،
وفرغ من الحساب ، حساب الناس . وذكر الحديث
. تمام الحديث كما في مسند أحمد (ج 3 ص 144 ) : وأدخل من بقي من أمتي النار مع أهل النار ، فيقول أهل النار : ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون
الله عز وجل لا تشركون
به شيئا ، فيقول الجبار عز وجل : فبعزتي لأعتقنهم من النار . فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في نهر الحياة فينبتون فيه كما تنبت
الحبة في غثاء السيل
، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله عز وجل ، فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء الجهنميون . فيقول
الجبار : بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل .) ([149]).
(فإذا
أبصرهم أهل الجنة
قالوا : ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الجهنميون أو كما قال ) ([150]).
(يدخل قوم جهنم و يخرجون منها و يدخلون الجنة ، يعرفون بأسمائهم
يقال لهم الجهنميون ) ([151]).
)ليخرجن قوم من أمتي
من النار بشفاعتي
يسمون جهنميون ) ([152]).
( يخرج ناس من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يقال لهم
: الجهنميون ) ([153]).
(يخرج قوم من النار برحمة الله وشفاعة الشافعين ، يقال لهم : الجهنميون .
) ([154]).
(يخرج قوم من النار
برحمة الله وشفاعة الشافعين ، يقال لهم : الجهنميون . ) ([155]).
(عن ابن عباس
قال : إن الرجل ليجر إلى النار فتنزوي وتنقبض
بعضها إلى بعض فيقول لها الرحمن: مالك ؟ قالت : إنه يستجير مني ، فيقول :
أرسلوا عبدي . وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول :
يا رب ما كان هذا الظن بك ، فيقول : فما كان
ظنك ؟ فيقول : أن تسعني رحمتك ، فيقول
: أرسلوا عبدي . وإن الرجل ليجر إلى النار فتشهق إليه النار شهوق البغلة
إلى الشعير وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف ) ([156]).
(عن ابن عباس قال : إن الرجل ليجر إلى النار ،
فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض ،
فيقول الرحمن : مالك ؟ فتقول : إنه يستجير مني : فيقول : أرسلوا
عبدي : وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يا رب : ما كان هذا ظني بك : فيقول الله : ما كان ظنك ؟ فيقول : أن
تسعني رحمتك :
فيقول: أرسلوا عبدي : وإن الرجل ليجر إلى النار ، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى البعير ، وتزفر زفرة لا تبقى أحد إلا أخفته ) ([157]).
(إذا
دخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ،
يقول الله : من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجوه
، فيخرجون قد امتحشوا وعادوا حمما ، فيلقون في نهر الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، أو قال : حمية السيل،وقال النبي صلى الله
عليه وسلم،ألم تروا أنها تخرج صفراء ملتوية ) ([158]).
(يدخل
أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ،
ثم يقول الله تعالى : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل
من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا ، فيلقون في نهر الحيا ، أو الحياة،شك مالك،فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ، ألم تر أنها تخرج صفراء
ملتوية .
) ([159]).
(يدخل أهل
الجنة الجنة و أهل النار النار ، ثم يقول الله تبارك و تعالى : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون
في نهر الحياء أو
الحياة ، شك مالك ، فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية ؟ ) ([160]).
(يدخل أهل الجنة الجنة ، وأهل النار النار ، ثم يقول الله عز وجل : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا ، فيلقون
في نهر الحياة ، فينبتون كما تنبت الحبة في جانب السيل ، ألم
تر أنها تخرج صفراء ملتوية ) ([161]).
(إني لأول
الناس تنشق الأرض عن جمجمته يوم القيامة ولا فخر ، وأعطى لواء الحمد ولا فخر ، وأنا سيد النبيين يوم القيامة ولا فخر ، وأنا أول من يدخل الجنة يوم
القيامة ولا فخر
، سآتي باب الجنة فيفتحون لي ، فأسجد لله تعالى فيقول : ارفع رأسك يا محمد وتكلم يسمع لك ، وقل يقبل منك ، واشفع تشفع . فأرفع فأقول : أمتي
أمتي يا رب ، فيقول
: اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من شعيرة من إيمان فأدخله الجنة ،
فأقبل بمن وجدت في قلبه ذلك فأدخلهم الجنة ، وآتي الجبار فأسجد له فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك وقل يقبل قولك ، واشفع تشفع . فأقول :
أمتي أمتي .
فيقول : اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مثقال
نصف حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة
. فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك فأدخله الجنة ، قال : فآتي الجبار فأسجد له ، فيقول : ارفع رأسك يا محمد ، وتكلم يسمع منك ، واشفع تشفع ،
فأرفع رأسي ، فأقول
: أمتي أمتي أي رب . فيقول : اذهب فمن وجدت في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فأدخله الجنة . فأذهب فمن وجدت في قلبه مثقال ذلك فأدخلهم ،
وفرغ من الحساب ، حساب الناس . وذكر الحديث . تمام الحديث كما
في مسند أحمد ( ج 3 ص 144 ) : وأدخل من
بقي من أمتي النار مع أهل النار ،
فيقول أهل النار :
ما أغنى عنكم أنكم كنتم تعبدون الله عز وجل لا
تشركون به شيئا ، فيقول الجبار عز
وجل: فبعزتي لأعتقنهم من النار .
فيرسل إليهم فيخرجون وقد امتحشوا فيدخلون في
نهر الحياة فينبتون
فيه كما تنبت الحبة في غثاء السيل ، ويكتب بين أعينهم : هؤلاء عتقاء الله عز وجل ، فيذهب بهم فيدخلون الجنة ، فيقول لهم أهل الجنة : هؤلاء
الجهنميون . فيقول الجبار
: بل هؤلاء عتقاء الجبار عز وجل . ) ([162]).
(يدخل الله أهل الجنة
الجنة . يدخل من يشاء برحمته . ويدخل أهل النار النار . ثم يقول :
انظروا من وجدتم في قلبه مثقال حبة من خردل من
إيمان فأخرجوه . فيخرجون منها حمما قد
امتحشوا . فيلقون في نهر الحياة أو الحيا . فينبتون فيه كما تنبت الحبة إلى جانب السيل . ألم تروها كيف تخرج صفراء ملتوية . وفي رواية : فيلقون في
نهر يقال له الحياة
. ولم يشكا . وفي حديث خالد : كما تنبت الغثاءة في جانب السيل . وفي حديث وهيب : كما تنبت الحبة في حمئة أو حميلة السيل . ) ([163]).
(أما
أهل النار الذين
هم أهلها ، فإنهم لا يموتون فيها ولا يحيون
. ولكن ناس أصابتهم النار بذنوبهم ( أو قال
بخطاياهم ) فأماتهم إماتة . حتى إذا كانوا فحما ، أذن بالشفاعة . فجيء بهم ضبائر ضبائر . فبثوا على أنهار الجنة . ثم قيل : يا أهل الجنة أفيضوا
عليهم .
فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل ، فقال
رجل من القوم : كأن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قد كان بالبادية . وفي رواية : سمعت أبا نضرة عن أبي سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله . إلى قوله : في حميل السيل . ولم
يذكر ما بعده .
) ([164]).
(يدخل من أهل هذه القبلة النار من لا يحصي عددهم إلا الله
، بما عصوا الله واجترؤا على معصيته ، وخالفوا طاعته ، فيؤذن لي في الشفاعة ، فأثني على الله ساجدا كما أثني عليه قائما ، فيقال لي : ارفع رأسك ،
وسل تعطه ، واشفع
تشفع ) ([165]).
(يدخل أهل القبلة النار من لا يحصي عددهم إلا الله بما
عصوا الله واجترؤوا على معصيته وخالفوا طاعته ، فيؤذن لي في الشفاعة فأثني على الله ساجدا كما أثني عليه قائما ، فيقال لي : ارفع رأسك ) ([166]).
(أما أهل النار الذين
هم أهلها فلا يموتون فيها ولا يحيون
ولكن ناس أصابتهم نار بذنوبهم أو بخطاياهم فأماتتهم إماتة حتى إذا كانوا فحما أذن لهم في الشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة فقيل
يا أهل الجنة أفيضوا
عليهم فينبتون نبات الحبة تكون في حميل السيل قال فقال رجل من القوم كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان في البادية ) ([167]).
أحاديث الشفاعة
(يجتمع المؤمنون يوم
القيامة فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت أبو الناس ،
خلقك الله بيده ، وأسجد لك ملائكته ، وعلمك أسماء كل شيء ، فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هناكم ، ويذكر ذنبه فيستحي ،
ائتونا نوحا ، فإنه
أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض . فيأتون فيقول : لست هناكم ، ويذكر سؤاله ربه ما ليس ليه به علم فيستحي ، فيقول : ائتوا خليل الرحمن . فيأتونه
فيقول : لست هناكم
، ائتوا موسى ، عبدا كلمه الله وأعطاه التوراة . فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر قتل النفس بغير نفس ، فيستحي من ربه فيقول : ائتوا عيسى عبد
الله ورسوله ، وكلمة
الله وروحه . فيقول : لست هناكم ، ائتوا محمد صلى الله عليه وسلم ، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتونني ، فأنطلق حتى أستأذن
على ربي فيؤذن لي ، فإذا رأيت ربي وقت ساجدا ، فيدعني ما شاء
الله ، ثم يقال : ارفع رأسك ، وسل تعطه ، وقل يسمع ، واشفع تشفع . فأرفع رأسي ، فأحمده
بتحميد يعلمنيه ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا
فأدخلهم الجنة ، ثم أعود إليه ، فإذا رأيت ربي ، مثله ، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أعود الرابعة فأقول : ما بقي في النار إلا
من حبسه القرآن ، ووجب عليه الخلود ) ([168]).
(أنه لا يبقى
في النار إلا
من حبسه القرآن من الكفار ) ([169]).
(يجتمع المؤمنون
يوم القيامة فيلهمون بذلك فيقولون : لو استشفعنا على ربنا عز و جل فيريحنا من مقامنا هذا فيأتون آدم فيقولون : أنت أبونا خلقك الله بيده و أسجد
لك ملائكته و علمك
أسماء كل شيء فاشفع لنا إلى ربك حتى يريحنا من مقامنا هذا فيقول : لست هناكم و يذكر خطيئته التي أصاب : أكله الشجرة و قد نهاه الله عنها ، و لكن
ائتوا نوحا فإنه أول
نبي أرسله الله تبارك و تعالى فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم و يذكر خطيئته التي أصاب بسؤال ربه بغير علم و لكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن فيقول
لست هناكم و يذكر
خطيئته التي أصاب قوله إني سقيم و قوله بل فعله كبيرهم هذا و قوله حين أتى الملك لامرأته : قولي إني أخوك فإني أخبره أنك أختي و لكن ائتوا موسى
عبد أعطاه الله التوراة و كلمه
فيأتون موسى فيقول : لست هناكم و يذكر خطيئته التي أصاب قتله الرجل
و لكن ائتوا عيسى عبد الله و رسوله و كلمة الله و روحه فيأتون عيسى فيقول :
لست هناكم و لكن ائتوا محمدا عبدا غفر الله له
ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فيأتوني فأستأذن
على ربي في داره فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد ! قل تسمع و اشفع تشفع و سل تعطه فأرفع رأسي فأحمده
بثناء و تحميد يعلمنيه
فأشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة ثم أستأذن على ربي في داره الثانية فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول
: ارفع رأسك محمد
قل تسمع و اشفع تشفع و سل تعطه فأرفع رأسي فأحمده بثناء و تحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم فأدخلهم الجنة فأستأذن على ربي في داره
الثالثة فيؤذن لي عليه
فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقول : ارفع محمد !
اشفع تشفع و سل تعطه فأرفع رأسي فأحمده بثناء و
تحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد لي حدا فأخرجهم
فأدخلهم الجنة فما يبقى في النار إلا من
حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود و هو المقام المحمود الذي و عده الله تبارك و تعالى عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا و ربما قال قتادة فأخرجهم من النار فأدخلهم
الجنة ) ([170]).
(يجمع الله
الناس يوم القيامة فيلهمون لذلك فيقولون : لو استشفعنا على ربنا تبارك و تعالى حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون : يا آدم أنت أبو الخلق
خلقك الله بيده و أسجد لك ملائكته
فاشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول : لست هناكم،و
يذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها،و لكن ائتوا نوحا أول رسول بعثه الله فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم،و يذكر خطيئته التي أصاب فيستحي
ربه منها،و لكن
ائتوا إبراهيم الذي اتخذه الله خليلا ، فيأتون إبراهيم فيقول : لست هناكم،و يذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها،و لكن ائتوا موسى الذي كلم
الله و أعطاه التوراة
فيأتون موسى الذي كلمه الله فيقول : لست هناكم و لكن ائتوا محمدا عبد قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر فيأتوني فأستأذن فيؤذن لي على
ربي تبارك و تعالى
فإذا رأيته وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني فيقول ارفع محمد قل تسمع و سل تعطه و اشفع تشفع و أرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه و أشفع
فيحد لي حدا فأخرجهم
من النار و
أدخلهم الجنة ثم أعود فأقع ساجدا
فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه فيحد لي حدا ثم يقال ارفع محمد ! قل تسمع و سل تعطه و اشفع ، تشفع قال فأرفع رأسي فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه ثم أشفع فيحد
لي حدا فأخرجهم من النار و
أدخلهم الجنة و قال في الثالثة
أو في الرابعة : فلا يبقى في النار إلا من حبسه القرآن قال قتادة : أى من وجب عليه الخلود ) ([171]).
(يجمع
الله الناس يوم
القيامة ، فيقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت الذي خلقك الله بيده ، ونفخ فيك من روحه ، وأمر
الملائكة فسجدوا لك ، فاشفع
لنا عند ربنا . فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، ويقول : ائتوا نوحا ، أول رسول بعثه الله ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، ائتوا
إبراهيم الذي اتخذه
الله خليلا ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته ، ائتوا موسى الذي كلمه الله ، فيأتونه فيقول : لست هناكم ، فيذكر خطيئته ، ائتوا عيسى
فيأتونه فيقول :
لست هناكم ، ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ،
فقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
، فيأتوني ، فأستأذن على ربي ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله ، ثم يقال لي : ارفع رأسك : سل تعطه ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، فأرفع
رأسي ، فأحمد ربي
بتحميد يعلمني، ثم أشفع فيحد لي حدا ، ثم أخرجهم من النار ،
وأدخلهم الجنة ، ثم أعود فأقع ساجدا مثله في الثالثة ، أو الرابعة
، حتى ما يبقى في النار إلا من حبسه القرآن
. وكان قتادة يقول عند هذا : أي وجب عليه الخلود . ) ([172]).
(يحمع الله المؤمنين
يوم القيامة كذلك ، فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيأتون آدم فيقولون : يا آدم ، أما ترى الناس ، خلقك الله بيده
، وأسجد لك ملائكته
، وعلمك أسماء كل شيء ، اشفع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ، فيقول : لست هناك ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا نوحا ،
فإنه أول رسول بعثه
الله إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا ، فيقول : لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب ، ولكن ائتوا إبراهيم خليل الرحمن ، فيأتون إبراهيم فيقول : لست
هناكم ، ويذكر لهم
خطاياه التي أصابها ، ولكن ائتوا موسى ، عبدا آتاه الله التوراة وكلمه تكليما ، فيأتون موسى فيقول : لست هناكم ، ويذكر لهم خطيئته التي أصاب ، ولكن
ائتوا عيسى ، عبد
الله ورسوله ، وكلمته وروحه ، فيأتون عيسى فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه وسلم ، عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ،
فيأتونني فأنطلق فأستأذن على ربي
فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا ، فيدعني ما شاء
الله أن يدعني ، ثم يقال لي : ارفع محمد ، وقل يسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ، ثم أشفع ، فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ،
ثم أرجع فإذا رأيت
ربي وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد، وقل يسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ، فأحمد ربي بمحامد علمنيها ربي ، ثم
أشفع فيحد لي حدا
فأدخلهم الجنة ، ثم أرجع ، فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقال : ارفع محمد ، قل يسمع ، وسل تعطه ، واشفع تشفع ،
فأحمد ربي بمحامد علمنيها
، ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ، ثم أرجع فأقول : يا رب ما بقي في النار إلا
من حبسه القرآن ، ووجب عليه الخلود . قال
النبي صلى الله عليه وسلم : يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرة ، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله
، وكان في قلبه من الخير ما يزن برة، ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله ، وكان في قلبه ما يزن من الخير ذرة ) ([173]).
(يحبس المؤمنون يوم
القيامة حتى يهموا بذلك ، فيقولون : لو استشفعنا إلى ربنا فيريحنا من مكاننا ، فيأتون آدم فيقولون : أنت آدم أبو الناس ، خلقك الله بيده ، وأسكنك
جنته ، وأسجد لك ملائكته
، وعلمك أسماء كل شئ ، لتشفع لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . قال :
فيقول : لست هناكم ، قال : ويذكر خطيئته التي
أصاب : أكله من الشجرة وقد نهي عنها ، ولكن
ائتوا نوحا أول نبي بعثه الله إلى أهل الأرض ، فيأتون نوحا فيقول : لست هناكم ،
ويذكر خطيئته التي أصاب : سؤاله ربه بغير علم ، ولكن ائوا إبراهيم خليل الرحمن ، قال : فيأتون إبراهيم فيقول : إني لست هناكم ، ويذكر ثلاث كلمات
كذبهن ، ولكن ائتوا موسى
: عبدا آتاه الله التوراة وكلمه وقربه نجيا ، قال : فيأتون موسى فيقول : إني لست هناكم ، ويذكر خطيئته التي أصاب : قتله النفس ، ولكن ائتوا عيسى
عبد الله ورسوله ، وروح الله
وكلمته ، قال : فيأتون عيسى فيقول : لست هناكم ، ولكن ائتوا محمدا
صلى الله عليه وسلم ، عبدا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فيأتوني ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ،
فيدعني ما شاء الله
أن يدعني ، فيقول : ارفع محمد ، وقل يسمع، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال :
فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه
، فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة،قال
قتادة : وسمعته أيضا يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة،ثم أعود فأستأذن على ربي في داره ، فيؤذن لي عليه ، فإذا رأيته وقعت ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم
يقول : ارفع محمد
، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعط ، قال : فأرفع رأسي فأثني على ربي بثناء وتحميد يعلمنيه ، قال : ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم
الجنة،قال قتادة :
وسمعته يقول : فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة،ثم أعود الثالثة ، فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه ،
فإذا رأيته وقعت
له ساجدا ، فيدعني ما شاء الله أن يدعني ، ثم يقول : ارفع محمد ، وقل يسمع ، واشفع تشفع ، وسل تعطه ، قال : فأرفع رأسي ، فأثني على ربي بثناء
وتحميد يعلمنيه ، قال
: ثم أشفع فيحد لي حدا ، فأخرج فأدخلهم الجنة،قال قتادة : وقد سمعته يقول :
فأخرج فأخرجهم من النار وأدخلهم الجنة،حتى ما
يبقى في النار إلا من حبسه القرآن ) . أي وجب
عليه الخلود . قال : ثم تلا هذه الآية : { عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا }
. قال : وهذا المقام المحمود الذي وعده نبيكم صلى
الله عليه وسلم ) ([174]).
(يجمع
الله الناس يوم
القيامة فيهتمون لذلك ( وقال ابن عبيد : فيلهمون لذلك ) فيقولون : لو استشفعنا على ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا ! قال فيأتون آدم صلى الله عليه
وسلم فيقولون :
أنت آدم أبو الخلق . خلقك الله بيده ونفخ فيك
من روحه . وأمر الملائكة فسجدوا لك . اشفع
لنا عند ربك حتى يريحنا من مكاننا هذا . فيقول : لست هنا كم . فيذكر خطيئته التي أصاب . فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا نوحا . أول رسول بعثه الله
. قال فيأتون نوحا
صلى الله عليه وسلم . فيقول : لست هنا كم . فيذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها . ولكن ائتوا إبراهيم صلى الله عليه وسلم الذي اتخذه الله خليلا
. فيأتون إبراهيم صلى الله عليه
وسلم فيقول : لست هناكم . ويذكر خطيئته التي أصاب فيستحي ربه منها
. ولكن ائتوا موسى صلى الله عليه وسلم . الذي كلمه الله وأعطاه التوراة . قال فيأتون موسى عليه السلام . فيقول : لست هنا كم . ويذكر خطيئته التي
أصاب فيستحي ربه منها
. ولكن ائتوا عيسى روح الله وكلمته . فيأتون عيسى روح الله وكلمته . فيقول :
لست هنا كم . ولكن ائتوا محمدا صلى الله عليه
وسلم . عبدا قد غفر له ما تقدم من ذنبه
وما تأخر " . قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيأتوني . فأستأذن
على ربي فيؤذن لي . فإذا أنا رأيته وقعت ساجدا . فيدعني ما شاء الله .
فيقال : يا محمد !
ارفع رأسك . قل تسمع . سل تعطه . اشفع تشفع .
فأرفع رأسي . فأحمد ربي بتحميد يعلمنيه
ربي . ثم أشفع . فيحد لي حدا فأخرجهم من النار ،
وأدخلهم الجنة . ثم أعود فأقع ساجدا . فيدعني ما شاء الله أن
يدعني ثم يقال : ارفع رأسك يا محمد ! قل تسمع . سل تعطه . اشفع تشفع . فأرفع رأسي . فأحمد ربي . بتحميد يعلمنيه . ثم أشفع . فيحد لي حدا فأخرجهم
من النار ، وأدخلهم الجنة . ( قال فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال ) فأقول : يا رب ! ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود " ( قال ابن عبيد في روايته : قال قتادة : أي وجب عليه الخلود ) . ) ([175]).
(يجتمع
المؤمنون يوم القيامة . فيهتمون
بذلك ( أو يلهمون ذلك ) بمثل حديث أبي عوانة . وقال في الحديث
: ثم آتيه الرابعة ( أو أعود الرابعة ) فأقول : يا رب ! ما بقي إلا من حبسه القرآن " . وفي رواية : يجمع الله المؤمنين يوم القيامة فيلهمون
لذلك . بمثل حديثهما
. وذكر في الرابعة فأقول : يا رب ! ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن . أي وجب عليه الخلود ) ([176]).
(إن
أدنى أهل الجنة منزلا رجل صرف الله وجهه عن النار قبل الجنة ، ومثل له شجرة ذات ظل ، فقال : أي رب قدمني إلى هذه
الشجرة فأكون في ظلها
، فقال الله : هل عسيت أن تسألني غيره ؟ قال: لا وعزتك ، فقدمه الله إليها ، ومثل له شجرة ذات ظل وثمر ، فقال : أي رب قدمني إلى هذه الشجرة فأكون
في ظلها ، وآكل من ثمرها ، فقال
الله : هل عسيت إن أعطيتك ذلك أن تسألني غيره ؟ فيقول : لا وعزتك
، فيقدمه الله إليها فيمثل الله له شجرة أخرى ذات ظل وثمر وماء ، فيقول : أي رب قدمني إلى هذه الشجرة فأكون في ظلها ، وآكل من ثمرها ، وأشرب من
مائها ، فيقول له
: هل عسيت إن فعلت أن تسألني غيره ؟ فيقول : لا وعزتك لا أسألك غيره ، فيقدمه الله إليها ، فيبرز له باب الجنة ، فيقول : أي رب قدمني إلى باب
الجنة فأكون تحت سجاف
الجنة فأرى أهلها ، فيقدمه الله إليها فيرى الجنة وما فيها ، فيقول : أي رب أدخلني الجنة ، فيدخل الجنة ، فإذا دخل الجنة قال : هذا لي ؟ فيقول
الله له تمن :
فيتمنى ، ويذكره الله عز وجل سل من كذا وكذا
حتى إذا انقطعت به الأماني، قال الله : هو
لك وعشرة أمثاله ، ثم يدخله الله الجنة ، فيدخل عليه زوجتاه من الحور العين ؛ فيقولان : الحمد لله الذي أحياك لنا ، وأحيانا لك . فيقول : ما أعطي
أحد مثل ما أعطيت
. وأدنى أهل النار عذابا ينعل من نار بنعلين
يغلي دماغه من حرارة نعليه ) ([177]).
محمدٌ هو سيّد ولد آدم
وصاحب الشفاعة
(قُلْ
لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ثُمَّ
إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) [44 الزمر].
أَيْ أَخْبِرْهُمْ يَا مُحَمَّد أَنَّ الشَّفَاعَة لا
تَنْفَع عِنْد اللَّه إِلا لِمَنْ اِرْتَضَاهُ وَأَذِنَ لَهُ فَمَرْجِعُهَا
كُلّهَا إِلَيْهِ " مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَع عِنْده إِلا بِإِذْنِهِ "
" لَهُ مُلْك السَّمَاوَات وَالأرْض" أَيْ هُوَ الْمُتَصَرِّف فِي
جَمِيع ذَلِكَ " ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ " أَيْ يَوْم الْقِيَامَة
فَيَحْكُم بَيْنكُمْ بِعَدْلِهِ وَيَجْزِي كُلاًّ بِعَمَلِهِ (ابن كثير القرشي الدمشقي، عمادالدين ، تفسير
القرآن العظيم. الجزء ، صفحة . الزمر آية 44). وعَنْ مُجَاهِد ، قَوْله : { قُلْ لِلَّهِ
الشَّفَاعَة جَمِيعًا } قَالَ : لا يَشْفَع عِنْده أَحَد إِلا بِإِذْنِهِ (الطبري، ابن جرير، جامع البيان عن تأويل آي القرآن. الجزء ،
صفحة . الزمر آية 44).
يجمع الله يوم القيامة الأوّلين
والآخرين في صعيد واحد. وتدنو الشمس فيبلغ
الناس من الغم والكرب مالا يطيقون،
وما لا يحتملون. وفي المحشر يعتذر الرّسل عليهم السّلام عن أن يشفعوا
للناس، ويكون جوابهم نفسي نفسي نفسي، اذهبوا
إلى غيري. إلاّ سيد الناس يوم القيامة
محمد صلى الله عليه وسلم فهو أهلٌ للشفاعة.
-
(أُتيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بلحمٍ ، فرُفِعَ إليه الذراعُ ، وكانت
تُعجبُه ، فَنَهسَ منها نهسةً ثم قال:( أنا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ، وهل تدرون
مم ذلك ؟ يجمعُ اللهُ الناسَ الأولين والآخرين في صعيدٍ واحدٍ ، يَسمعُهم الداعي
ويَنفُذُهم البصرُ، وتدنو الشمسُ، فيبلغُ الناسُ من الغمِّ والكربِ ما لا يطيقون
ولا يحتملون ، فيقولُ الناسُ: ألا ترون ما قد بلغَكم، ألا تنظرون من يشفعُ لكم إلى
ربِّكم ؟ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ: عليكم بآدمَ، فيأتون آدمَ عليه السلام فيقولون
له : أنت أبو البشرِ، خلقَك اللهُ بيدِه، ونفخَ فيك من روحِه، وأمرَ الملائكةَ
فسجدوا لك، اشفعْ لنا إلى ربِّك، ألا ترى إلى ما نحن فيه، ألا ترى إلى ما قد
بلغنا؟ فيقولُ آدمُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن
يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه نهاني عن الشجرةِ فعصيتُه ، نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى
غيري,اذهبوا إلى نوحٍ . فيأتون نوحًا فيقولون: يا نوحُ، إنك أنت أولُ الرسلِ إلى
أهل الأرضِ ، وقد سماك الله عبدًا شكورًا ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما
نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي عز وجل قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن
يغضبَ بعدَه مثلَه، وإنه قد كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي، نفسي نفسي نفسي،
اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى إبراهيمَ. فيأتون إبراهيمَ فيقولون: يا إبراهيمُ، أنت
نبيُّ اللهِ وخليلُه من أهلِ الأرضِ, اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن
فيه ؟ فيقولُ لهم: إن ربي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه، ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه, وإني قد كنتُ كذبتُ ثلاثَ كَذَباتٍ - فذكرهن أبو حيَّانَ في الحديثِ
- نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى موسى . فيأتون موسى فيقولون: يا
موسى، أنت رسولُ اللهِ ، فضلك اللهُ برسالتِه وبكلامِه على الناسِ، اشفعْ لنا إلى
ربِّك ، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقولُ: إن ربي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ
قبلَه مثلَه ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه، وإني قد قتلتُ نفسًا لم أومرَ بقتلِها، نفسي
نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى عيسى . فيأتون عيسى فيقولون: يا عيسى، أنت
رسولُ اللهِ ، وكلمتُه ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منه، وكلَّمتَ الناسَ في المهدِ
صبيًا ، اشفعْ لنا، ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ فيقول عيسى : إن ربي قد غَضِبَ
اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه قطُّ ، ولن يغضبَ بعدَه مثلَه - ولم يذكر ذنبًا
- نفسي نفسي نفسي، اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم . فيأتون
محمدًا صلى الله عليه وسلم فيقولون : يا محمدُ أنت رسولُ اللهِ ، وخاتمُ الأنبياءِ
، وقد غفر اللهُ لك ما تقدمَ من ذنبِك وما تأخرَ ، اشفعْ لنا إلى ربِّك ، ألا ترى
إلى ما نحن فيه ؟ فأنطلق فآتي تحتَ العرشِ ، فأقعُ ساجدًا لربي عز وجل ، ثم يفتحُ
اللهُ عليَّ من محامدِه وحسنِ الثناءِ عليه شيئًا لم يفتحْه على أحدْ قبلي ، ثم
يُقالُ: يا محمدُ ارفعْ رأسَك ، سلْ تُعطَه ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، فأرفعُ رأسي
فأقولُ : أمتي يا رب ، أمتي يا رب ، فيقال : يا محمد أدخل من أمتك من لا حساب
عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنة ، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب
، ثم قال : والذي نفسي بيده ، إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنة كما بين مكة
وحمير ، أو : كما بين مكة وبصرى ) ([178]).
- (أنَا سَيِّدُ الناسِ يَومَ القِيامَةِ ، وهَلْ تَدرُونَ مِمَّ
ذلكَ ؟ يَجمعُ اللهُ الأوَّلِينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ يُسمِعُهم الدَّاعِي
، ويَنفُذُهُمُ البَصَرُ، وتَدنُو الشمسُ مِنهُمْ ، فيَبْلُغُ الناسُ من الغمِّ
والكَرْبِ ما لا يُطِيقونَ ، ولا يَحْتَمِلُونَ ، فيَقولُ بعضُ الناسِ لبعَضٍ :
ألا تَرونَ ما قَدْ بلغَكُم ؟ ألا تَنظُرُونَ مَن يَشفعُ لَكمْ إلى رَبِّكُمْ ؟
فيَقولُ بَعضُ الناسِ لِبعضٍ : ائْتُوا آدَمَ ، فيَأْتُونَ آدَمَ فيَقولُونَ : يا
آدَمُ أنتَ أبُونا ، أنتَ أبُو البَشَرِ، خَلقكَ اللهُ بِيدِهِ ، ونَفَخَ فِيكَ من
رُوحِه ، وأمَرَ الملائِكةَ فسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى
ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ آدَمُ : إنَّ رَبِّي قَدْ
غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بعدَهُ مِثلَهُ
، وإنَّهُ نهاني عنِ الشَّجرةِ ، فعصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذهَبوا
إلى غيري ، اذْهَبُوا إلى نُوحٍ ، فيَأتُونَ نُوحًا ، فيَقولون : أنتَ أوَّلُ
الرُّسُلِ إلى أهلِ الأرضِ ، وسَمَّاكَ اللهُ عَبدًا شَكورًا اشْفَعْ لنا إلى
رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ نُوحٌ
: إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ
يَغضبَ بَعدَهُ مِثلَهُ ، وإنَّهُ قَدْ كانَتْ لي دَعوةٌ دَعوتُ بِها على قَومِي ،
نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبوا إلى غيرِي ، اذهَبُوا إلى إبراهِيمَ ،
فيَأتُونَ إبراهِيمَ فيقولُونَ : يا إبراهِيمُ ؟ أنت نَبيُّ اللهِ وخَليلُهُ من
أهلِ الأرضِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ
بلغَنا ؟ فيقولُ لهم إبراهيمُ : إنَّ ربِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ
يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ، ولَنْ يَغضبَ بعدَهُ مِثلَهُ ، وإني قد كنتُ كذبتُ
ثلاثَ كذباتٍ ، نفسي نفسي نفسي ، اذهبوا إلى غيري ، اذْهبُوا إلى مُوسى .
فيأْتُونَ موسى ، فيقولونَ : يا موسى ! أنت رسولُ اللهِ ، فَضَّلَكَ اللهُ
برسالاتِه وبكلامِه على الناسِ ، اشْفَعْ لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟
ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ ؟ فيقول : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لمْ
يَغضَبْ قبلَهُ مِثْلَهُ ، ولنْ يَغضبَ بعدَه مِثلَه، وإِنِّي قَتلْتُ نَفسًا لَمْ
أُومَرَ بِقتلِها ، نفسي نفسي نفسي ، اذْهَبوا إلى غَيرِي ، اذْهَبُوا إلى عِيسَى
، فيَأْتُونَ عِيسَى فيَقولُونَ : يا عِيسَى ! أنتَ رسولُ اللهِ وكَلِمَتُهُ
ألْقاها إلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنهُ ، وكَلَّمْتَ الناسَ في المهدِ ، اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيَقولُ لَهمْ
عيسى : إنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غَضبًا لَمْ يَغضَبْ قَبلَهُ مِثْلَهُ ،
ولَنْ يَغضبَ بَعدَهُ مِثلَهُ ، نفسي نفسي نفسي ، اذْهَبوا إلى غَيرِي ، اذْهَبوا
إلى مُحمدٍ ، فيَأتونَ فيَقولُونَ : يا مُحمدُ ! أنتَ رسولُ اللهِ ، وخاتَمُ
الأنبياءِ ، وغَفَرَ اللهُ لكَ ما تَقَدَّمَ من ذَنبِكَ ، ومَا تأَخَّرَ ، اشْفَعْ
لنا إلى رَبِّكَ ، ألا تَرى ما نحن فيه ؟ ألا تَرى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فأَنْطَلِقُ
، فآتِي تَحتَ العرشِ ، فأقَعُ ساجِدًا لِربِّي ، ثُم يَفتَحُ اللهُ عليَّ ،
ويُلْهِمُنِي من مَحامِدِه وحُسنِ الثَّناءِ عليه شَيئًا لم يَفتَحْهُ لأحَدٍ
قَبْلِي ، ثُمَّ يُقالُ : يا مُحمدُ! ارْفَعْ رأسَكَ ، سَلْ تُعطَ ، واشْفعْ
تُشَفَّعْ ، فأَرْفَعُ رأسِي ، فأقولُ : يا رَبِّ ! أُمَّتِي أُمَّتِي ، فيُقالُ :
يا مُحمدُ أدْخِلِ الجنةَ من أُمَّتِكَ مَن لا حِسابَ عليه من البابِ الأيمنِ من
أبوابِ الجنةِ ، وهُمْ شُركاءُ الناسِ فِيما سِوى ذلِكَ من الأبوابِ ، والَّذِي
نفسِي بِيدِهِ ، إنَّ ما بين مِصْراعَيْنِ من مَصارِيعِ الجنةِ لَكَمَا بين
مَكَّةَ وهجر ، أو كَمَا بين مَكَّةَ وبُصْرَى) ([179]).
(كُنَّا مع النبيِّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ في دعوةٍ ، فرُفِعَ إليهِ الذراعُ ، وكانت تُعجبُهُ ، فنهسَ
منها نَهْسَةً ، وقال : ( أنا سيدُ القومِ يومَ القيامةِ ، هل تدرونَ بم ؟ يجمعُ
اللهُ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ ، فيُبْصُرُهم الناظرُ ويُسمعهمُ الداعي
، وتدنو منهمُ الشمسُ ، فيقولُ بعضُ الناسِ : ألا ترونَ إلى ما أنتم فيهِ ، إلى ما
بلغكم ؟ ألا تنظرونَ إلى من يشفعُ لكم إلى ربكم ، فيقولُ بعضُ الناسِ : أبوكم آدمُ
، فيأتونَهُ فيقولون : يا آدمُ أنت أبو البشرِ ، خلقكَ اللهُ بيدِهِ ، ونفخ فيكَ
من روحِهِ ، وأمر الملائكةَ فسجدوا لكَ ، وأسكنكَ الجنةَ ، ألا تشفعُ لنا إلى ربكَ
، ألا ترى ما نحنُ فيهِ وما بلغنا ؟ فيقولُ : ربي غضب غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ
، ولا يغضبُ بعدَهُ مثلَهُ ، ونهاني عن الشجرةِ فعصيتُهُ ، نفسي نفسي ، اذهبوا إلى
غيري ، اذهبوا إلى نوحٍ ، فيأتون نوحًا ، فيقولونَ : يا نوحُ ، أنت أولُ الرسلِ
إلى أهلِ الأرضِ ، وسمَّاكَ اللهُ عبدًا شكورًا ، أما ترى إلى ما نحنُ فيهِ ، ألا
ترى إلى ما بلغنا ، ألا تشفعُ لنا إلى ربكَ ؟ فيقولُ : ربي غضب اليومَ غضبًا لم
يغضب قبلَهُ مثلَهُ ، ولا يغضبُ بعدَهُ مثلَهُ ، نفسي نفسي ، ائتوا النبيَّ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فيأتوني فأسجدُ تحتَ العرشِ ، فيُقالُ : يا محمدُ ارفع
رأسَكَ ، واشفعْ تُشَفَّعْ ، وسَلْ تُعْطَهْ ) . قال محمدُ بنُ عبيدٍ : لا أحفظُ
سائرَهُ .) ([180]).
( أُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا بلحمٍ فقال : ( إنَّ اللهَ
يجمعُ يومَ القيامةِ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ ، فيُسمعهمُ الداعي
وَيُنْفِذُهُمُ البصرُ ، وتدنو الشمسُ منهم - فذكر حديثَ الشفاعةِ - فيأتونَ
إبراهيمَ فيقولونَ : أنت نبيُّ اللهِ وخليلُهُ من الأرضِ ، اشفعْ لنا إلى ربكَ ،
ويقولُ : فذكَرَ كَذِبَاتِهِ ، نفسي نفسي ، اذهبوا إلى موسى ) . ([181]).
(أُتِيَ رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم يومًا بلحمٍ . فَرُفِعَ إليه الذِّراعُ وكانت تُعْجِبُه .
فنَهس منها نَهسةً فقال أنَا سيدُ الناسِ يومَ القيامةِ . وهل تَدْرُونَ بما ذاك ؟
يَجمعُ اللهُ يومَ القيامةِ الأَوَّلِينَ والآخِرينَ في صَعيدٍ واحِدٍ . فيُسْمِعُهُم
الداعِي وينفذهم البصر . وتَدْنُو الشمسُ فيَبْلُغُ الناسُ من الغَمِّ والكربِ
مالا يَطِيقونَ . ومالا يَحْتملونَ . فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألا تَرَوْنَ ما
أنتم فيه ؟ ألا تَرَوْنَ ما قد بلغكم ؟ ألا تنظرونَ من يشفعُ لكم إلى ربِّكم ؟
فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ائْتُوا آدمَ . فيأتونَ آدمَ . فيقولونَ : يا آدمُ !
أنت أبو البَشَرِ . خلقك اللهُ بيدِه ونفخ فيك من رُوحِه وأمر الملائكةَ فسجدوا لك
. اشفعْ لنا في ربِّك . ألا تَرَى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟
فيقولُ آدمُ : إن ربِّي غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يَغضبْ قبلَه مِثلَه . ولن يَغضَبَ
بعدَه مِثلَه . وإنه نهاني عن الشجرةِ فعَصَيْتُه . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى غيري
. اذهبوا إلى غيري . اذهبوا إلى نوحٍ . فيأتون نوحًا فيقولون : يا نوحُ ! أنت أولُ
الرسُلِ إلى الأرضِ . وسمَّاك اللهُ عبدًا شَكورًا . اشفعْ لنا إلى ربِّك . ألا
تَرَى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقولُ لهم : إن ربِّي قد غَضِبَ اليومَ
غضبًا لم يَغضبْ قبلَه مِثلَه، ولن يَغضبَ بعدَه مِثلَه . وإنه قد كانت لي دعوةٌ
دعوتُ بها على قومي . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
. فيأتون إبراهيمَ فيقولون : أنت نبيُّ اللهِ وخليلُه من أهلِ الأرضِ . اشفعْ لنا
إلى ربِّك . ألا ترى إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى إلى ما قد بلغنا ؟ فيقولُ لهم
إبراهيمُ : إن ربِّي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يَغضبْ قبلَه مِثلَه ولا يَغضبُ
بعدَه مِثلَه . وذكر كَذِباتِه . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى غيري، اذهبوا إلى موسى
. فيأتون موسى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيقولون : يا موسى أنت رسولُ اللهِ .
فضَّلك اللهُ، بِرِسالاتِه وبتكليمِه، على الناسِ . اشفعْ لنا إلى ربِّك . ألا ترى
إلى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم موسى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
: إن ربِّي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يَغضبْ قبلَه مِثلَه ولن يَغضبَ بعدَه
مِثلَه . وإني قتلتُ نفسًا لم أومَرْ بقتلِها . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى عيسى
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . فيأتون عيسى فيقولون : يا عيسى ! أنت رسولُ اللهِ،
وكَلَّمْتَ الناسَ في المهدِ، وكلمةٌ منه ألقاها إلى مريمَ، ورُوحٌ منه . فاشفعْ
لنا إلى ربِّك . ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟ فيقول لهم عيسى صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم : إن ربِّي قد غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يَغضبْ قبلَه مِثلَه ولن
يَغضبَ بعدَه مِثلَه . ولم يَذكُرْ له ذنبًا . نفسي . نفسي . اذهبوا إلى غيري .
اذهبوا إلى مُحَمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم . فيأتوني فيقولون : يا مُحَمَّدُ
! أنت رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ . وغفر اللهُ لك ما تقَدَّم من ذنبِك وما
تأخر . اشفعْ لنا إلى ربِّك . ألا ترى ما نحن فيه ؟ ألا ترى ما قد بلغنا ؟
فأَنطلِقُ فآتي تحتَ العرشِ فأقعُ ساجدًا لربي . ثم يَفتحُ اللهُ عليَّ
ويُلهِمُنِي من مَحامِدِه وحُسنِ الثناءِ عليه شيئًا لم يَفْتَحْهُ لأحدٍ قبلي .
ثم يُقالُ : يا مُحَمَّدُ ! ارفعْ رأسَك . سَلْ تُعْطَهْ . اشفعْ تُشَفَّعْ .
فأرفعُ رأسِي فأقولُ : يا ربِّ ! أمتي . أمتي . فيُقالُ : يا مُحَمَّدُ ! أَدخِلِ
الجنةَ من أُمَّتِك، مَن لا حسابَ عليه، من البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنةِ . وهو
شركاءُ الناسِ فيما سِوَى ذلك من الأبوابِ . والذي نفسُ مُحَمَّدٍ بيدِه ! إن ما
بين المِصراعَيْنِ من مَصاريعِ الجنةِ لَكَما بين مكةَ وهَجَرٍ . أو كما بينَ مكةَ
وبُصْرَى .) ([182]).
(أُتيَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ بلحمٍ فدفعَ إليهِ الذِّراعُ وَكانَ يعجبُه فنَهشَ منها نَهشةً ثم
قال أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ وَهل تدرونَ لم ذلك يجمعُ اللَّهُ يومَ
القيامةِ الأوَّلينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيسمعُهمُ الدَّاعي وينفذُهمُ
البصرُ وتدنو الشَّمسُ فيبلغُ النَّاسَ منَ الكربِ والغمِّ ما لا يطيقونَ ولا
يحتملونَ فيقولُ بعضُ النَّاسِ لبعضٍ ألا ترونَ ما أنتُم فيهِ ألا ترونَ ما قد
بلغَكم ألا تَنظرونَ إلى من يشفعُ إلى ربِّكم فيقولُ بعضُ النَّاسِ لبعضٍ أبوكم
آدمُ عليه السَّلامُ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقَك اللَّهُ
بيدِه ونفخَ فيكَ من روحِه وأمرَ الملائِكةَ فسجدوا لَك اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فيقولُ لهم إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا
لم يغضب قبلَه مثلَه ولن يغضبَ بعدَه مثلَه وإنَّهُ نَهاني عنِ الشَّجرةِ فعصيتُه
نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ يا نوحُ أنتَ
أوَّلُ الرُّسلِ إلى أهل الأرضِ وسمَّاكَ اللَّهُ عبدًا شَكورًا اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا ترى إلى ما نحنُ فيهِ ألا ترى إلى ما قد بلغْنا فيقولُ لَهم إنَّ ربِّي
قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَه مثلَه ولن يغضبَ بعدَه مثلَه وإنَّهُ كانت لي
دعوةٌ دعوتُ بِها على قومي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيمَ فيأتونَ إبراهيمَ
فيقولونَ يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللَّهِ وخليلُه من أَهلِ الأرضِ اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغْنا فيقولُ لَهم إبراهيمُ إنَّ
ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَه مثلَه ولن يغضبُ بعدَه مثلَه وذَكرَ
كذباتِه نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ فيقولونَ يا موسى أنتَ رسولُ اللَّهِ فضَّلَك اللَّهُ برسالاتِه
وبتَكليمِه على النَّاسِ فاشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد
بلغنا فيقولُ لَهم موسى إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَه مثلَه ولن
يغضبَ بعدَه مثلَه وإنِّي قتلتُ نفسًا لم أومَر بقتلِها نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري
اذهبوا إلى عيسى ابنِ مريمَ فيأتونَ عيسى ابنَ مريمَ فيقولونَ يا عيسى أنتَ رسولُ
اللَّهِ وَكلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ وَكلمةٌ منهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منهُ
اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فيقولُ لَهم عيسى
إنَّ ربِّي قد غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضب قبلَه مثلَه ولن يغضبَ بعدَه مثلَه ولم
يذكر لهُ ذنبًا نفسي نفسي اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ فيأتونِّي فيقولونَ يا محمَّدُ أنتَ رسولُ اللَّهِ وخاتمُ النبيين وقد
غفرَ اللَّهُ لَك ما تقدَّمَ من ذنبِك وما تأخَّرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما
نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلغنا فأنطلقُ فآتي تحتَ العرشِ فأقعُ ساجدًا لربِّي ثمَّ
يفتحُ اللَّهُ عليَّ ويلهمني من محامدِه وحسنِ الثَّناءِ عليهِ شيئًا لم يفتحهُ
لأحدٍ قبلي ثمَّ قال يا محمَّدُ ارفع رأسَك وسل تعطَ واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي
فأقولُ ربِّ أمَّتي أمَّتي أمَّتي ثلاثَ مرَّاتٍ فيقالُ يا محمَّدُ أدخِل الجنَّةَ
من أمَّتِك من لا حسابَ عليهِ منَ البابِ الأيمنِ من أبوابِ الجنَّةِ وَهم شرَكاءُ
النَّاسِ فيما سوى ذلِك منَ الأبوابِ قال والَّذي نفسي بيدِه أنَّ ما بينَ
المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مَكةَ وَهجرٍ أو كما بينَ مَكةَ وبُصرَى)
([183]).
( أُتِيَ النَّبِيُّ يومًا
بلحمٍ قال فرُفِعَ إليه الذراعُ وكانتْ تُعْجِبُهُ - فَنَهَسَ مِنْها نهْسةً ثُمَّ
قال : أنا سَيِّدُ الناسِ يومَ القيامَةِ هل تَدْرونَ بِمَ ذاكَ ؟ يجمعُ اللهُ
يومَ القيامةِ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسْمِعُهُمُ الداعِي و
يَنفُذُهمُ البصرُ وتدنو الشمسُ فتبلغُ الناسُ مِنَ الغمِّ والكرْبِ مالا
يُطِيقونَ وما لا يَحْتَمِلونَ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألَا تَروْنَ ما قَدْ
بَلغَكُم ألَا تنظرونَ مَنْ يشفَعُ لكم إلى ربِّكم فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ :
أبوكم آدمُ فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا آدمُ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللهُ بيدِهِ
ونَفَخَ فيكَ مِنْ روحِهِ وأمرَ الملائكةَ فسجدوا لكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى
ما نحنُ فيهِ أَلَا تَرَى إِلَى ما قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لَهُم : إِنَّ رِبِّي
قَدْ غضِبَ اليومَ غضَبًا لم يغضبْ قبلَهُ ولَنْ يغضبَ بعدَه مثلَهُ وِإِنَّهُ كان
نهانى عنِ الشجرةِ فعصَيتُهُ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى نوحٍ
فيأتونَ نوحًا فيقولونَ : يا نوحُ أنتَ أوَّلُ الرسُلِ إلى أهلِ الأرضِ وسَمَّاكَ
اللهُ عبدًا شكورًا إشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرَى إلى ما نحنُ فيه ألا تَرَى إلى
ما قدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ نوحٌ : إِنَّ ربي قدْ غَضِبَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ
مثْلَهُ وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ إِنَّهُ كانت لِيَ دعوةٌ دعوتُ بها على
قومِي نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى إبراهيمَ فيقولونَ : يا
إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللهِ وخليلُهُ مِنْ أهْلِ الأرْضِ اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألَا
تَرى إِلَى ما نحنُ فيهِ ألَا تَرَى إلى ما قدْ بلغنا ؟ فيقولُ لهمْ إبراهيمُ :
إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قَبلَهُ مثلَهُ وَلَنْ يغضَبَ
بعدَهُ مثلَهُ و ذكَرَ كَذَباتِهِ نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى
موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ : ياموسى اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى إِلى ما نَحْنُ
فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ لهم مُوسى : إِنَّ ربِّي قدْ غضِبَ
اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ قبلَهُ مَثْلَهُ وإِنى قَتَلْتُ نفْسًا لَمْ أُومَرْ
بقتلِها نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ
: يا عيسى أنتَ رسولُ اللهِ كلَّمْتَ الناسَ في المهْدِ وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى
مريمَ و روحٌ منه اشفعْ لنا إلى ربِّكَ ألا تَرى ما نحنُ يه ألا تَرى ما قد
بلَغَنا ؟ فيقولُ لهم عيسى : إِنَّ ربي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يغضبْ
مثلَهُ قبلَهُ - ولم يذكرْ له ذنبًا - نَفْسِي نَفْسِي، اذهبوا إلى غيري اذهبوا
إلى محمدٍ فيأتونَ فيقولونَ : يا محمدُ أنتَ رسولُ اللهِ وخاتَمُ الأنبياءِ قَدْ
غفرَ اللهُ لَكَ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذنبِكَ وما تَأَخَرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ أما
ترى ما نحنُ فيه أَلَا تَرى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فأنْطَلِقُ حتى آتِىَ تَحْتَ
العرْشِ فأقَعُ ساجدًا لِربِّي عزَّ و جلَّ ثُمَّ يَفْتَحُ اللهُ عَلَيَّ مِنْ
مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثناءِ عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لِأَحَدٍ مِنْ قَبْلِي ثُمَّ
يقولُ : يا محمدُ إرفعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ واشفعْ تُشَفَّعْ فأَرْفَعُ
رَأْسِى فأقولُ : يا ربِّ أُمَّتِي ثلاثَ مراتٍ فيُقالُ : يامُحَمَّدُ أَدْخِلِ
الجنةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عليهِم مِنَ البابِ الأيْمَنِ مِنْ أبوابِ
الجنةِ وهم شركاءُ الناسِ فيما سِوى ذَلِكَ مِنَ الأبْوابِ ثُمَّ قال : والذي نفسي
بِيَدِهِ إِنَّ ما بينَ المصراعينِ مِنْ مصاريعِ الجنَّةِ كما بَيْنَ مَكَّةَ
وَهَجَرَ وكما بينَ مَكَةَ وبُصْرَى) ([184]).
( أُتِىَ رسولُ اللهِ بلحمٍ ،
فدُفِعَ إليهِ منها الذِّراعُ ، وكانتْ تُعْجِبُهُ ، فنَهَسَ منها نَهْسَةً ،
ثُمَّ قال : أنا سيدُ الناسِ يومَ القيامَةِ ، وهلْ تدرونَ لِمَ ذلِكَ ؟ يجمعُ
اللهُ الأولينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ ، فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : ألَا
تَرونَ إلى ما أنتم فيه ؟ ألَا تَرونَ إلى ما قَدْ بلَغَكُمْ ؟ ألَا تنظرونَ مَنْ
يشفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فيقولُ بعضُ الناسِ لبعضٍ : أبوكم آدمُ ، فيأتونَ
آدمَ ، فيقولونَ : أنتَ أبو البشرِ ، فاشفع لنا إِلَى ربِّكَ ، ألَا تَرَى إِلَى
ما نَحْنُ فيِهِ ؟ ألَا تَرَى ما قَدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ آدمَ : إِنَّ ربِّي قَدْ
غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يَغْضَبْ قبْلَهُ مثلَهُ ، وَلَنْ يغْضَبَ بَعْدَهُ
مثلَهُ ، وإِنَّهُ نَهانِي عَنِ الشجرةِ فعصيتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، ( نَفْسِي
نَفْسِي ) اذهبوا إلى غَيرِي ، اذهبوا إلى نوحِ ، فيأتونَ نوحًا ، فيقولونَ :
يانوحُ ، أنتَ أوَّلُ الرُّسُلِ إِلى الأرْضِ ، وسمَّاكَ اللهُ عبدًا شَكُورًا ،
فاشفَعْ لَنا إِلَى رَبِّكَ ، ألَاتَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فيه ؟ ألَا تَرَى مَا
قَدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ نوحٌ : ؟ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ
يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثَلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ
كانَتْ لِي دَعْوةٌ دَعَوتُ بِها علَى قَومِي ، نَفْسِي نَفْسِي ( نَفْسِي نَفْسِي
) اذهبوا إِلى غيرِي ، اذهبُوا إِلى إبراهيمَ ، فيقولونَ : يا إبراهيمُ أنتَ نَبِيُّ
اللهُ وخلِيلَهُ مِنْ أَهْلِ الأرْضِ ، ألَا تَرَى إِلى مانَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا
تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنا ؟ فيقولُ : ؟ إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ
يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثَلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وذَكَرَ
كَذَباتِهِ ، نَفْسِي نَفْسِي ( نَفْسِي نَفْسِي ) اذهبوا إلى غَيْرِي ، اذهبوا
إِلى موسى ، فيقولُونَ يا موسَى أنْتَ رسولُ اللهِ ، اصطفاكَ اللهُ بِرسالاتِهِ
وتَكْلِيمِهِ علَى الناسِ ، اشفع لنَا إِلى ربِّكَ ، أَلَا تَرَى إلى مَا نَحْنُ
فيه ؟ ألَا تَرَى ما قَدْ بلَغَنا ؟ فيقولُ لهم موسَى : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ
اليومَ غضبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثَلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ، وإِنَّي قتلْتُ نَفْسًا لَمْ أومَرْ بقتْلِها ، نَفْسِي نَفْسِي (
نَفْسِي نَفْسِي ) اذهبوا إلى غيري ، اذهبوا إلى عيسى ، فيقولونَ : يا عيسى أنتَ
رسولُ اللهِ وكَلِمَتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ مِّنْهُ ، قال : هكذا هُوَ ،
وكَلَّمْتَ الناسَ في المهدِ فاشْفَعْ لنا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا
نَحْنُ فيه ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فيقولُ لَهُمْ عِيسى : إِنَّ ربِّي
قَدْ غَضِبَ اليومَ غضبًا لَمْ يَغْضَبْ قبلَه مثلَهُ ، وَلَنْ يغْضَبَ بعدَهُ
مثلَهُ ، ( وَلَمْ يذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ) اذهبوا إلى غيرِى ، اذهبوا إلى محمدٍ ،
فيأتُونِي ، فيقولُونَ : يا محمدُ، أنتَ رسولُ اللهِ ، وخاتِمُ الأنبياءِ ، غفرَ
اللهُ لَكَ ذنبَكَ ، ما تَقَدَّمَ مِنْهُ وما تأخَّرَ ، فاشفعْ لنا إِلَى ربِّكَ
أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فأقومُ ،
فَآتِي تَحْتَ العرِشِ ، فَأَقَعُ ساجِدًا إِلَى رَبِّي عزَّ وجلَّ ، ثُمَّ يفتحُ
اللهُ علَيَّ ويُلْهِمُني مِنْ مَحامِدِهِ وحُسْنِ الثناءِ عليهِ شيْئًا لم
يَفْتَحْهُ علَى أحدٍ مِنْ قَبْلِي ، فيُقالُ : يا محمدُ ارفعْ رأسَكَ ، سَلْ
تُعْطَهْ ، اشفعْ تُشَفَّعْ ، فأقولُ : يا ربِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ( ياربِّ
أُمَّتي أُمَّتي، ياربِّ أُمَّتي أُمَّتي ) ، فيقولُ : أدخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ
لَا حِسابَ علَيْهِ مِنْ البابِ الأيْمَنِ مِنْ أبْوابِ الجنةِ وهمْ شُرَكَاءُ
الناسِ فيما سواهُ مِنَ الأبْوابِ ، ثُمَّ قالَ : والِّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ،
لَمَا بينَ مصراعَيْنِ مِنْ مصاريعِ الجنةِ كما بَيْنَ مكةَ وهَجَرٍ ، أوْ كَمَا
بينَ مكةَ وبُصْرَى) ([185]).
( أُتِيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بلحمٍ
فرُفِعَ إليْهِ الذِّراعُ فأَكلَهُ وَكانت تعجبُهُ فنَهسَ منْها نَهسةً ثمَّ قالَ
أنا سيِّدُ النَّاسِ يومَ القيامةِ هل تدرونَ لمَ ذاكَ يجمعُ اللَّهُ النَّاسَ
الأوَّلينَ والآخرينَ في صعيدٍ واحدٍ فيُسمعُهمُ الدَّاعي وينفِذُهمُ البصرُ وتدنو
الشَّمسُ منْهم فيبلغُ النَّاسُ منَ الغمِّ والْكربِ ما لا يُطيقونَ ولا
يتحمَّلونَ. فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ ألا ترونَ ما قد بلغَكم ألا تنظرونَ من
يشفعُ لَكم إلى ربِّكم فيقولُ النَّاسُ بعضُهم لبعضٍ عليْكم بآدمَ فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ أنتَ أبو البشرِ خلقَكَ اللَّهُ بيدِهِ ونفخَ فيكَ من روحِهِ وأمرَ
الملائِكةَ فسجدوا لَكَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد
بلغنا فيقولُ لَهم آدمُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضَبْ قبلَهُ مثلَهُ
ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد نَهاني عنِ الشَّجرةِ فعصيتُه نَفسي نَفسي
نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى نوحٍ فيأتونَ نوحًا فيقولونَ يا نوحُ أنتَ
أوَّلُ الرُّسلِ إلى أَهلِ الأرضِ وقد سمَّاكَ اللَّهُ عبدًا شَكورًا اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ ألا ترى ما قد بلَغنا فيقولُ لَهم نوحٌ إنَّ ربِّي قد
غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنَّهُ قد
كانت لي دعوةٌ دعوتُها على قومي نَفسي نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى
إبراهيمَ فيأتونَ إبراهيمَ فيقولونَ يا إبراهيمُ أنتَ نبيُّ اللَّهِ وخليلُهُ من
أَهلِ الأرضِ فاشفَع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد
غضِبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضَبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قد
كذبتُ ثلاثَ كِذباتٍ - فذَكرَهُنَّ أبو حيَّانَ في الحديثِ - نَفسي نَفسي نَفسي
اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى موسى فيأتونَ موسى فيقولونَ يا موسى أنتَ رسولُ
اللَّهِ فضَّلَكَ اللَّهُ برسالتِهِ وبِكلامِهِ على الناس اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ غضبًا لم يغضبْ قبلَهُ مثلَهُ
ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ وإنِّي قتلتُ نفسًا لم أومَر بقتلِها نَفسي نَفسي نَفسي
اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى عيسى فيأتونَ عيسى فيقولونَ يا عيسى أنتَ رسولُ
اللَّهِ وَكلمتُهُ ألقاها إلى مريمَ وروحٌ منْهُ وَكلَّمتَ النَّاسَ في المَهدِ
اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فيقولُ عيسى إنَّ ربِّي قد غضبَ اليومَ
غضبًا لم يغضب قبلَهُ مثلَهُ ولن يغضبَ بعدَهُ مثلَهُ ولم يذْكُر ذنبًا نَفسي
نَفسي نَفسي اذْهبوا إلى غيري اذْهبوا إلى محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ
قالَ فيأتونَ محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فيقولونَ يا محمَّدُ أنتَ
رسولُ اللَّهِ وخاتمُ الأنبياءِ وغفرَ اللَّه لَكَ ما تقدَّمَ من ذنبِكَ وما
تأخَّرَ اشفع لنا إلى ربِّكَ ألا ترى ما نحنُ فيهِ فأنطلِقُ فآتي تحتَ العرشِ
فأخرُّ ساجدًا لربِّي ثمَّ يفتحُ اللَّهُ عليَّ من محامدِهِ وحُسنِ الثَّناءِ
عليْهِ شيئًا لم يفتحْهُ لأحدٍ قبلي ثمَّ يقالَ يا محمَّدُ ارفع رأسَكَ سَل تُعطَه
واشفع تشفَّع فأرفعُ رأسي فأقولُ يا ربِّ يا ربِّ أمَّتي يا ربِّ أمَّتي فيقال يا
محمَّدُ أدخِل الجنَّةَ مِن أمَّتِكَ من لا حسابَ عليْهِ منَ البابِ الأيمنِ من
أبوابِ الجنَّةِ وَهم شرَكاءُ النَّاسِ فيما سوى ذلِكَ منَ الأبوابِ ثمَّ قالَ والَّذي
نفسي بيدِهِ إنَّ ما بينَ المصراعينِ من مصاريعِ الجنَّةِ كما بينَ مَكَّةَ وَهجرَ
وَكما بينَ مَكَّةَ وبُصرى) ([186]).
ولتصوّر مدى الضيق في
الجمع والحشر؛ يحشر الناس
على قدمي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم:
(لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس
على قدمي، وأنا العاقب الذي ليس
بعده أحد ) ([187]).
إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ
الْكَوْثَرَ
(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ)
(الكوثر 108: 1)
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ الْمُخْتَار بْن فُلْفُل عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ :
أَغْفَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِغْفَاءَة فَرَفَعَ
رَأْسه مُتَبَسِّمًا إِمَّا قَالَ لَهُمْ وَإِمَّا قَالُوا لَهُ لِمَ ضَحِكْت
فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" إِنَّهُ أُنْزِلَتْ
عَلَيَّ آنِفًا سُورَة " فَقَرَأَ " بِسْمِ اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم
إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " حَتَّى خَتَمَهَا فَقَالَ " هَلْ
تَدْرُونَ مَا الْكَوْثَر ؟ " قَالُوا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ "
هُوَ نَهَر أَعْطَانِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْجَنَّة عَلَيْهِ خَيْر
كَثِير تَرِد عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة آنِيَته عَدَد الْكَوَاكِب
فَيُخْتَلَج الْعَبْد مِنْهُمْ فَأَقُول يَا رَبّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيُقَال
إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدك" هَكَذَا رَوَاهُ الْإِمَام
أَحْمَد بِهَذَا الْإِسْنَاد الثُّلَاثِيّ وَهَذَا السِّيَاق عَنْ حَمَد بْن
فُضَيْل عَنْ الْمُخْتَار بْن فُلْفُل عَنْ أَنَس بْن مَالِك . وَقَدْ وَرَدَ فِي
صِفَة الْحَوْض يَوْم الْقِيَامَة أَنَّهُ يَشْخَب فِيهِ مِيزَابَانِ مِنْ
السَّمَاء مِنْ نَهَر الْكَوْثَر وَأَنَّ آنِيَته عَدَد نُجُوم السَّمَاء وَقَدْ
رُوِيَ هَذَا الْحَدِيث مُسْلِم وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ مِنْ طَرِيق
عَلِيّ بْن مُسْهِر وَمُحَمَّد بْن فُضَيْل كِلَاهُمَا عَنْ الْمُخْتَار بْن
فُلْفُل عَنْ أَنَس وَلَفْظ مُسْلِم قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْن أَظْهُرنَا فِي الْمَسْجِد إِذْ أَغْفَى إِغْفَاءَة
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه مُتَبَسِّمًا قُلْنَا مَا أَضْحَكك يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ
" لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ آنِفًا سُورَة " فَقَرَأَ " بِسْمِ
اللَّه الرَّحْمَن الرَّحِيم إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر فَصَلِّ لِرَبِّك
وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " ثُمَّ قَالَ " أَتَدْرُونَ
مَا الْكَوْثَر " ؟،قُلْنَا اللَّه وَرَسُوله أَعْلَم قَالَ " فَإِنَّهُ
نَهَر وَعَدَنِيهِ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَيْر كَثِير وَهُوَ حَوْض تَرِد
عَلَيْهِ أُمَّتِي يَوْم الْقِيَامَة آنِيَته عَدَد النُّجُوم فِي السَّمَاء
فَيُخْتَلَج الْعَبْد مِنْهُمْ فَأَقُول رَبّ إِنَّهُ مِنْ أُمَّتِي فَيَقُول
إِنَّك لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ بَعْدك " . وَقَدْ اِسْتَدَلَّ بِهِ كَثِير
مِنْ الْقُرَّاء عَلَى أَنَّ هَذِهِ السُّورَة مَدَنِيَّة وَكَثِير مِنْ
الْفُقَهَاء عَلَى أَنَّ الْبَسْمَلَة مِنْ السُّورَة وَأَنَّهَا مُنَزَّلَة
مَعَهَا. فَأَمَّا قَوْله تَعَالَى " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر "
فَقَدْ تَقَدَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيث أَنَّهُ نَهَر فِي الْجَنَّة وَقَدْ رَوَاهُ
الْإِمَام أَحْمَد مِنْ طَرِيق أُخْرَى عَنْ أَنَس فَقَالَ حَدَّثَنَا عَفَّان
حَدَّثَنَا حَمَّاد أَخْبَرَنَا ثَابِت عَنْ أَنَس أَنَّهُ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَة
" إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أُعْطِيت الْكَوْثَر فَإِذَا هُوَ نَهَر يَجْرِي
وَلَمْ يُشَقّ شَقًّا وَإِذَا حَافَّتَاهُ قِبَاب اللُّؤْلُؤ فَضَرَبْت بِيَدِي
فِي تُرْبَته فَإِذَا مِسْك أَذْفَر وَإِذَا حَصْبَاؤُهُ اللُّؤْلُؤ "
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي عَدِيّ عَنْ
حُمَيْد عَنْ أَنَس قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
" دَخَلْت الْجَنَّة فَإِذَا أَنَا بِنَهَرٍ حَافَّتَاهُ خِيَام اللُّؤْلُؤ
فَضَرَبْت بِيَدِي إِلَى مَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاء فَإِذَا مِسْك أَذْفَر قُلْت
مَا هَذَا يَا جِبْرِيل ؟ قَالَ هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاكَهُ اللَّه
عَزَّ وَجَلَّ " وَرَوَاهُ الْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَمُسْلِم مِنْ حَدِيث
شَيْبَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس بْن مَالِك قَالَ :
لَمَّا عَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاء قَالَ
" أَتَيْت عَلَى نَهَر حَافَّتَاهُ قِبَاب اللُّؤْلُؤ الْمُجَوَّف فَقُلْت
مَا هَذَا يَا جِبْرِيل ؟ قَالَ هَذَا الْكَوْثَر" وَهُوَ لَفْظ الْبُخَارِيّ
رَحِمَهُ اللَّه . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا الرَّبِيع أَخْبَرَنَا اِبْن
وَهْب عَنْ سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْ شَرِيك بْن أَبِي نَمِر قَالَ : سَمِعْت
أَنَس بْن مَالِك يُحَدِّثنَا قَالَ : لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَضَى بِهِ جِبْرِيل إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا
فَإِذَا هُوَ بِنَهَرٍ عَلَيْهِ قَصْر مِنْ اللُّؤْلُؤ وَزَبَرْجَد فَذَهَبَ
يَشُمّ تُرَابه فَإِذَا هُوَ مِسْك قَالَ " يَا جِبْرِيل مَا هَذَا النَّهَر
؟ قَالَ هُوَ الْكَوْثَر الَّذِي خَبَّأَ لَك رَبّك ".. مُخَرَّج فِي الصَّحِيحَيْنِ.
وَقَالَ سَعِيد عَنْ قَتَادَة عَنْ أَنَس أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " بَيْنَمَا أَنَا أَسِير فِي الْجَنَّة إِذْ
عَرَضَ لِي نَهَر حَافَّتَاهُ قِبَاب اللُّؤْلُؤ الْمُجَوَّف . فَقَالَ الْمَلَك،الَّذِي
مَعَهُ،أَتَدْرِي مَا هَذَا ؟ هَذَا الْكَوْثَر الَّذِي أَعْطَاك اللَّه وَضَرَبَ
بِيَدِهِ إِلَى أَرْضه فَأَخْرَجَ مِنْ طِينه الْمِسْك " . وَقَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن
يَزِيد الْكَاهِلِيّ حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ أَبِي
عُبَيْدَة عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا قَالَ سَأَلْتهَا عَنْ قَوْله
تَعَالَى " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " قَالَتْ نَهَر أُعْطِيه
نَبِيّكُمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرّ مُجَوَّف
آنِيَته كَعَدَدِ النُّجُوم ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ رَوَاهُ زَكَرِيَّا وَأَبُو
الْأَحْوَص وَمُطَرِّف عَنْ أَبِي إِسْحَاق وَرَوَاهُ أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ مِنْ
طَرِيق مُطَرِّف بِهِ . . ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب
بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا هُشَيْم أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْر عَنْ سَعِيد بْن
جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا أَنَّهُ قَالَ فِي الْكَوْثَر
هُوَ الْخَيْر الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّه إِيَّاهُ قَالَ أَبُو بِشْر قُلْت
لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر فَإِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَر فِي الْجَنَّة
فَقَالَ سَعِيد : النَّهَر الَّذِي فِي الْجَنَّة مِنْ الْخَيْر الَّذِي أَعْطَاهُ
اللَّه إِيَّاهُ وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيث هُشَيْم عَنْ أَبِي بِشْر وَعَطَاء
بْن السَّائِب عَنْ سَعِيد عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ
الْكَوْثَر الْخَيْر الْكَثِير . وَقَالَ الثَّوْرِيّ عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب
عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ الْكَوْثَر الْخَيْر الْكَثِير
وَهَذَا التَّفْسِير يَعْنِي النَّهَر وَغَيْره لِأَنَّ الْكَوْثَر مِنْ
الْكَثْرَة وَهُوَ الْخَيْر الْكَثِير وَمِنْ ذَلِكَ النَّهَر كَمَا قَالَ اِبْن
عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَمُجَاهِد وَمُحَارِب بْن دِثَار
وَالْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ حَتَّى قَالَ مُجَاهِد هُوَ الْخَيْر
الْكَثِير فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَقَالَ عِكْرِمَة هُوَ النُّبُوَّة وَالْقُرْآن
وَثَوَاب الْآخِرَة وَقَدْ صَحَّ عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ فَسَّرَهُ
بِالنَّهَرِ أَيْضًا فَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب حَدَّثَنَا
عُمَر بْن عُبَيْد عَنْ عَطَاء عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ
: الْكَوْثَر نَهَر فِي الْجَنَّة حَافَّتَاهُ ذَهَب وَفِضَّة يَجْرِي عَلَى
الْيَاقُوت وَالدُّرّ مَاؤُهُ أَبْيَض مِنْ الثَّلْج وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَل
وَرَوَى الْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس نَحْو ذَلِكَ قَالَ
الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَفْص حَدَّثَنَا وَرْقَاء قَالَ :
وَقَالَ عَطَاء عَنْ مُحَارِب بْن دِثَار عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : قَالَ رَسُول
اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " الْكَوْثَر نَهَر فِي الْجَنَّة
حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَب وَالْمَاء يَجْرِي عَلَى اللُّؤْلُؤ وَمَاؤُهُ أَشَدّ
بَيَاضًا مِنْ اللَّبَن وَأَحْلَى مِنْ الْعَسَل . وَهَكَذَا رَوَاهُ
التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ وَابْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ طَرِيق
مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب بِهِ مَرْفُوعًا وَقَالَ
التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح . وَقَالَ اِبْن جَرِير حَدَّثَنِي يَعْقُوب
حَدَّثَنَا اِبْن عُلَيَّة أَخْبَرَنَا عَطَاء بْن السَّائِب قَالَ : قَالَ
مُحَارِب بْن دِثَار مَا قَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر فِي الْكَوْثَر ؟ قُلْت
حَدَّثَنَا عَنْ اِبْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ هُوَ الْخَيْر الْكَثِير فَقَالَ
صَدَقَ وَاَللَّه إِنَّهُ لَلْخَيْر الْكَثِير وَلَكِنْ حَدَّثَنَا اِبْن عُمَر
قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ " إِنَّا أَعْطَيْنَاك الْكَوْثَر " قَالَ رَسُول
اللَّه " الْكَوْثَر نَهَر فِي الْجَنَّة حَافَّتَاهُ مِنْ ذَهَب يَجْرِي
عَلَى الدُّرّ وَالْيَاقُوت " . وَهَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَنَس وَأَبِي
الْعَالِيَة وَمُجَاهِد وَغَيْر وَاحِد مِنْ السَّلَف أَنَّ الْكَوْثَر نَهَر فِي
الْجَنَّة وَقَالَ عَطَاء هُوَ حَوْض فِي الْجَنَّة (ابن كثير).
إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ
الْأَبْتَرُ) (الكوثر 108: 3)
قَوْله تَعَالَى " إِنَّ
شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " أَيْ إِنَّ مُبْغِضك يَا مُحَمَّد وَمُبْغِض مَا
جِئْت بِهِ مِنْ الْهُدَى وَالْحَقّ وَالْبُرْهَان السَّاطِع وَالنُّور الْمُبِين
هُوَ الْأَبْتَر الْأَقَلّ الْأَذَلّ الْمُنْقَطِع ذِكْره قَالَ اِبْن عَبَّاس
وَمُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر وَقَتَادَة نَزَلَتْ فِي الْعَاص بْن وَائِل
وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَنْ يَزِيد بْن رُومَان قَالَ : كَانَ الْعَاص بْن
وَائِل إِذَا ذُكِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول
دَعُوهُ فَإِنَّهُ رَجُل أَبْتَر لَا عَقِب لَهُ فَإِذَا هَلَكَ اِنْقَطَعَ ذِكْره
فَأَنْزَلَ اللَّه هَذِهِ السُّورَة وَقَالَ شِمْر بْن عَطِيَّة نَزَلَتْ فِي
عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط وَقَالَ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا وَعِكْرِمَة نَزَلَتْ
فِي كَعْب بْن الْأَشْرَف وَجَمَاعَة مِنْ كُفَّار قُرَيْش . وَقَالَ الْبَزَّار
حَدَّثَنَا زَيْد بْن يَحْيَى الْحَسَّانِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ
دَاوُدَ عَنْ عِكْرِمَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : قَدِمَ كَعْب بْن الْأَشْرَف
مَكَّة فَقَالَتْ لَهُ قُرَيْش أَنْتَ سَيِّدهمْ أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا
الصَّنْبَر الْمُنْبَتِر مِنْ قَوْمه ؟ يَزْعُم أَنَّهُ خَيْر مِنَّا وَنَحْنُ
أَهْل الْحَجِيج وَأَهْل السَّدَانَة وَأَهْل السِّقَايَة فَقَالَ أَنْتُمْ خَيْر
مِنْهُ قَالَ فَنَزَلَتْ " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر" وَهَكَذَا
رَوَاهُ الْبَزَّار وَهُوَ إِسْنَاد صَحِيح وَعَنْ عَطَاء قَالَ نَزَلَتْ فِي
أَبِي لَهَب وَذَلِكَ حِين مَاتَ اِبْن لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَذَهَبَ أَبُو لَهَب إِلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ بُتِرَ مُحَمَّد
اللَّيْلَة فَأَنْزَلَ اللَّه فِي ذَلِكَ " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر
" . وَعَنْ اِبْن عَبَّاس نَزَلَتْ فِي أَبِي جَهْل وَعَنْهُ " إِنَّ
شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر" يَعْنِي عَدُوّك وَهَذَا يَعُمّ جَمِيع مَنْ
اِتَّصَفَ بِذَلِكَ مِمَّنْ ذُكِرَ وَغَيْرهمْ , وَقَالَ عِكْرِمَة الْأَبْتَر
الْفَرْد وَقَالَ السُّدِّيّ كَانُوا إِذَا مَاتَ ذُكُور الرَّجُل قَالُوا بُتِرَ
فَلَمَّا مَاتَ أَبْنَاء رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا
بُتِرَ فَأَنْزَلَ اللَّه " إِنَّ شَانِئَك هُوَ الْأَبْتَر " وَهَذَا
يَرْجِع إِلَى مَا قُلْنَاهُ مِنْ أَنَّ الْأَبْتَر الَّذِي إِذَا مَاتَ
اِنْقَطَعَ ذِكْره فَتَوَهَّمُوا لِجَهْلِهِمْ أَنَّهُ إِذَا مَاتَ بَنُوهُ
اِنْقَطَعَ ذِكْره وَحَاشَا وَكَلَّا بَلْ قَدْ أَبْقَى اللَّه ذِكْره عَلَى
رُءُوس الْأَشْهَاد وَأَوْجَبَ شَرْعه عَلَى رِقَاب الْعِبَاد مُسْتَمِرًّا عَلَى
دَوَام الْآبَاد إِلَى يَوْم الْمَحْشَر وَالْمَعَاد صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه
عَلَيْهِ دَائِمًا إِلَى يَوْم التَّنَاد (ابن كثير) .
(عن ابن عباس رضي الله عنه قال : الكوثر :
الخير الكثير الذي أعطاه الله إياه . قال أبو بشر : قلت لسعيد : إن أناسا يزعمون أنه نهر
في الجنة ؟
فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من
الخير الذي أعطاه الله إياه . ) ([188]).
(عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في
الكوثر : هو الخير الذي أعطاه الله إياه . قال أبو بشر : قلت لسعيد بن جبير : فإن الناس
يزعمون أنه نهر في الجنة ؟
فقال سعيد : النهر الذي في الجنة من
الخير الذي أعطاه الله إياه . ) ([189]).
(بينما أنا أسير في الجنة ،
إذا أنا بنهر ، حافتاه قباب الدر المجوف ، قلت : ما هذا يا
جبريل ؟ قال : هذا الكوثر ، الذي أعطاك ربك ، فإذا طينه ، أو طيبه ، مسك أذفر . شك
هدبة . ) ([190]).
اللهم الرفيق الأعلى
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اللهم الرفيق الأعلى، إذ علم أنه هو صاحب الوسيلة
والشفاعة والمقام الرفيع فوق جميع خلق الله.
فاختار الرفعة على الحياة الدنيا الزائلة.
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
وهو صحيح : ( إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير ) .
فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ، ثم أفاق فأشخص
بصره إلى السقف ، ثم قال : ( اللهم الرفيق الأعلى ) . قلت : إذا لا يختارنا ،
وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به ، قالت : فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها النبي
صلى الله عليه وسلم قوله : ( اللهم الرفيق الأعلى ) . ) ([191]).
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
وهو صحيح : ( لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير ) .
فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ساعة ثم أفاق ، فأشخص
بصره إلى السقف ، ثم قال : ( اللهم الرفيق الأعلى ) . قلت إذا لا يختارنا ،
وعلمت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح ، قالت : فكانت تلك آخر كلمة تكلم بها : (
اللهم الرفيق الأعلى ) . ) ([192]).
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو
صحيح يقول : ( إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده في الجنة ، ثم يحيا ، أو
يخير ) . فلما اشتكى وحضره القبض ، ورأسه على فخذ عائشة
غشي عليه ، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال : ( اللهم في الرفيق الأعلى ) .
فقلت : إذا لا يجاورنا ، فعرفت أنه حديثه الذي كان يحدثنا وهو صحيح . ) ([193]).
(كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو
صحيح : ( إنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده من الجنة ، ثم يخير ) .
فلما نزل به ، ورأسه على فخذي ، غشي عليه ، ثم أفاق فأشخص
بصره إلى سقف البيت، ثم قال : ( اللهم الرفيق الأعلى ) . فقلت : إذا لا يختارنا ،
وعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا وهو صحيح ، قالت : فكانت آخر كلمة تكلم بها : (
اللهم الرفيق الأعلى)
. ) ([194]).
(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
وهو صحيح " إنه لم يقبض نبي قط ، حتى يرى مقعده في الجنة ، ثم يخير
" قالت عائشة : فلما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
ورأسه على فخذي ، غشي عليه ساعة ثم أفاق . فأشخص بصره إلى السقف . ثم قال "
اللهم ! الرفيق الأعلى " . قالت عائشة : قلت : إذا لا يختارنا . قالت عائشة : وعرفت الحديث
الذي كان يحدثنا به وهو صحيح في قوله " إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة . ثم يخير " . قالت عائشة : فكانت تلك آخر كلمة
تكلم بها رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله " اللهم ! الرفيق الأعلى " . ) ([195]).
الشيطان لا يتمثل صورة محمد- صلى الله عليه وسلم -
ومن روايات الحديث الصحيح عن أبي هريرة،رضي الله عنه- أن النبي،صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ –
قال:
- (سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام
فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل صورتي ، ومن كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار) ( البخاري ، المصدر:
الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم: 6197،
110
- (من رآني في
المنام فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي ) (البخاري ، المصدر:
الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم: 6993
- (من رآني في المنام فسيراني في اليقظة . أو
لكأنما رآني في اليقظة . لا يتمثل الشيطان بي ) (مسلم ، المصدر:
المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم: 2266
- (من رآني في المنام
فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتخيل بي ، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين
جزءا من النبوة )
([196]).
- (من رآني فقد رأى الحق ، فإن الشيطان لا
يتكونني
) ([197]).
- (من رآني في النوم فقد رآني . إنه لا ينبغي
للشيطان
أن يتمثل في صورتي . وقال : إذا حلم
أحدكم فلا يخبر أحدا بتلعب الشيطان به في المنام )
([198]).
الشيطان لا يتمثل صورة محمد، ومن كذب على محمد متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
(سموا
باسمي ولا تكنوا بكنيتي ، ومن رآني
في المنام فقد رآني ، فإن الشيطان لا يتمثل صورتي ، ومن كذب
علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([199]).
(من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([200]).
(تسموا
باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ، ومن رآني في المنام فقد رآني
حقا ، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار . ) ([201]).
(سمعت
النبي صلى الله عليه وسلم يقول :
إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده
من النار ) ([202]).
(إني لا أسمعك تحدث
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث فلان وفلان ؟ قال : أما إني لم أفارقه ، ولكن سمعته يقول : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار . ) ([203]).
(إنه
ليمنعني أن أحدثكم
حديثا كثيرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار .
) ([204]).
(من تعمد علي كذبا فليتبوأ بيتا في النار ) ([205]).
(إياكم وكثرة
الحديث عني فمن قال علي فليقل حقا أو صدقا ومن تقول علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ([206]).
(من تقول
علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ومن استشاره أخوه المسلم فأشار عليه بغير رشد فقد خانه ومن أفتى
بفتيا غير ثبت فإنما
إثمه على من أفتاه ) ([207]).
(بلغوا عني
ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([208]).
(قام فينا رسول
الله،صلى الله علية وعلى،آله وسلم،على ناقة حمراء مخضرمة فقال : أتدرون أي يومكم هذا ؟ قال قلنا : يوم النحر قال : صدقتم ، يوم الحج الأكبر
، أتدرون أي شهركم
هذا ؟ ا قلنا : ذو الحجة قال : صدقتم شهر الله الأصم . أتدرون أي بلد بلدكم هذا ؟ قال قلنا : المشعر الحرام قال : صدقتم قال : فإن دماءكم
وأموالكم عليكم حرام ، كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم
هذا، أو قال : كحرمة يومكم هذا وشهركم
هذا ، وبلدكم هذا ، ألا وإني فرطكم على الحوض أنظركم ، وإني مكاثر بكم الأمم ،
فلا تسودوا وجهي ألا وقد رأيتموني وسمعتم مني ، وستسألون عني ، فمن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ألا وإني مستنقذ رجالا أو
إناثا ومستنقذ مني آخرون فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك . ) ([209]).
(أتَدرونَ
أيُّ يومٍ هذا ، وأيُّ شَهْرٍ هذا ، وأيُّ بلدٍ هذا ؟ قالوا : هذا بلَدٌ حرامٌ ،
وشَهْرٌ حرامٌ ، ويومٌ حرامٌ قالَ : ألا وإنَّ أموالَكُم ، ودماءَكُم عليكُم حرامٌ
، كحُرمةِ شَهْرِكُم هذا ، في بلدِكُم هذا ، في يومِكُم هذا ، ألا وإنِّي فرطُكُم
علَى الحوضِ ، وأُكاثرُ بِكُمُ الأممَ ، فلا تسوِّدوا وجهي ، ألا وإنِّي مستَنقذٌ
أُناسًا ، ومُستنقَذٌ منِّي أُناسٌ ، فأقولُ : يا ربِّ أُصَيْحابي ؟ فيقولُ :
إنَّكَ لا تَدري ما أحدثوا بعدَكَ) ([210]).
(إياكم وكثرة الحديث عني ، من قال علي فلا يقولن إلا حقا أو صدقا ، فمن قال
علي ما لم أقل فليتبوأ
مقعده من النار ) ([211]).
( إياكم
و كثرة الحديث عني ، فمن قال علي ، فليقل حقا ، أو صدقا ، و من تقول
علي ما لم أقل ؛ فليتبوأ
مقعده من النار ) ([212]).
(من تقول علي
ما لم أقل ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([213]).
(من
تقول علي ما لم أقل ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([214]).
(من
كذب علي حسبته قال متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([215]).
(لا تكذبوا علي ، فإنه
من كذب علي فليلج النار .
) ([216]).
(من يقل علي ما لم
أقل فليتبوأ مقعده من النار .
) ([217]).
(بلغوا
عني ولو آية ، وحدثوا عن بني
إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([218]).
(من تعمد علي كذبا
فليتبوأ مقعده من النار ) ([219]).
(من
تعمد علي كذبا فليتبوأ بيتا في النار .
) ([220]).
(من كذب علي
– حسبت أنه قال : متعمدا – فليتبوأ بيته من النار ) ([221]).
(من كذب علي كذبة متعمدا ؛ فليتبوأ مضجعا من النار ، أو بيتا في جهنم ) ([222]).
(إن كذبا علي ليس ككذب
على أحد . فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
و عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله ولم يذكر
" إن كذبا علي
ليس ككذب على أحد " . ) ([223]).
(اتقوا
الحديث عني إلا ما علمتم فمن
كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ،
ومن قال في القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([224]).
(لا تكذبوا علي ، فإنه
من يكذب علي يلج النار ) ([225]).
(لا تكذبوا علي فإن الكذب علي يولج النار ) ([226]).
(لا تكذبوا
علي ، فإن الكذب يولج النار ) ([227]).
(لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي يلج النار ) ([228]).
(لا تكذبوا
علي فإنه من يكذب علي يلج النار قال حجاج
: قلت لشعبة : هل أدرك عليا قال : نعم حدثني عن علي ولم يقل سمع ) ([229]).
(من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من جهنم .
) ([230]).
(عن ابن بريدة عن أبيه قال : كان حمى من بين ليث من المدينة على ميلين ، وكان
رجل قد خطب منهم
في الجاهلية فلم يزوجوه ، فأتاهم وعليه حلة ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كساني هذه الحلة ، وأمرني أن أحكم في أموالكم ودمائكم ، ثم
انطلق فنزل على
تلك المرأة التي كان يخطبها فأرسل القوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : كذب عدو الله ، ثم أرسل رجلا فقال : إن وجدته حيا وما أراك
تجده حيا فاضرب عنقه
، وإن وجدته ميتا فأحرقه بالنار قال :
فجاءه ، فوجدته قد لدغته أفعى ، فمات ، فحرقه
بالنار ، قال : فذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([231]).
(من
كذب علي بني له بيت في النار ) ([232]).
(من كذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من جهنم قال أحدهم : من النار ) ([233]).
(قلت للزبير
رضي الله عنه : ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا ؟ قال : أما إني لم أفارقه منذ أسلمت
ولكني سمعت منه كلمة
: من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([234]).
( قلت لأبي الزبير بن العوام رضي الله عنه : ما لك لا تحدث عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم
قال: ما فارقته منذ أسلمت ولكني سمعت منه كلمة سمعته يقول : من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار ) ([235]).
(بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار ) ([236]).
(من ادعى
إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما أو مسيرة سبعين عاما قال ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([237]).
(انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة حمراء قال عبد الملك : من
أدم في نحو من أربعين
رجلا فقال : إنكم مفتوح عليكم منصورون ومصيبون فمن أدرك ذلك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه عن المنكر وليصل رحمه من كذب علي متعمدا
فليتبوأ مقعده من النار ومثل الذي يعين قومه على غير الحق كمثل بعير
ردي في بئر فهو ينزع منها بذنبه ) ([238]).
(جمعنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون فكنت في آخر من أتاه قال : إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه
عن المنكر ومن كذب
علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار قال يزيد
: وليصل رحمه ) ([239]).
(جمعنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم ونحن أربعون قال عبد الله : فكنت من آخر من أتاه فقال :
إنكم مصيبون ومنصورون ومفتوح لكم فمن أدرك ذلك
منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف ولينه
عن المنكر ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([240]).
(سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول : من كذب علي فليتبوأ مقعده من جهنم .
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
الحرير والذهب حرام
على ذكور أمتي وحل لإناثهم . ) ([241]).
(من كذب علي متعمدا
؛ فليتبوأ بيتا من جهنم .
وسمعت النبي صلى
الله عليه وسلم يقول : [يقوم] الرجل من أمتي من الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقد ، فإذا وضأ يديه انحلت عقدة ، فإذا وضأ وجهه انحلت عقدة ،
وإذا مسح رأسه انحلت
عقدة ، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة ، فيقول الله عز وجل للذين وراء الحجاب :
انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه ؛ يسألني ! ما
سألني عبدي هذا فهو له، [ما سألني عبدي
هذا فهو له[ ) ([242]).
(من كذب علي ما لم
أقل فليتبوأ بيتا من جهنم وسمعت النبي -صلى الله
عليه وعلى آله وسلم،يقول : رجلان من أمتي ، يقوم أحدهما الليل يعالج نفسه إلى الطهور وعليه عقدة فيتوضأ . فإذا وضأ يديه انحلت عقدة ، وإذا وضأ
وجهه انحلت عقدة
وإذا مسح رأسه انحلت عقدة ، وإذا وضأ رجليه انحلت عقدة ، فيقول الله ، عز وجل ،
للذين وراء الحجاب : انظروا إلى عبدي هذا يعالج نفسه يسألني ما سألني عبدي فهو له .
) ([243]).
(من
قال علي ما لم
أقل فليتبوأ مقعده من جهنم قال وسمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل حرم الخمر والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام ) ([244]).
(من
قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ونهى عن الخمر
والميسر والكوبة والغبيراء قال وكل مسكر حرام ) ([245]).
(ما يمنعني
أن أحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا أكون أوعى أصحابه عنه ولكني أشهد لسمعته يقول : من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) ([246]).
(إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله وليأمر بالمعروف
ولينه عن المنكر ، ومن يكذب علي
متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([247]).
(من كذب علي كذبة متعمدا
؛ فليتبوأ مضجعا من النار ، أو بيتا في جهنم ) ([248]).
(بلغوا عني ولو آية
وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ([249]).
(اتقوا الحديث عني
إلا ما علمتم فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ،
ومن قال في القرآن برأيه ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([250]).
(لما كان يوم الحديبية
، خرج إلينا ناس من المشركين ، فيهم سهيل بن عمرو ، وأناس من رؤساء المشركين ، فقالوا : يا رسول الله ! خرج إليك ناس من أبنائنا
وإخواننا وأرقائنا ، وليس
لهم ثقة في الدين ، وإنما خرجوا فرارا من أموالنا وضياعنا ، فارددهم إلينا ، فإن لم يكن لهم فقه في الدين سنفقههم ، فقال النبي صلى الله عليه
وسلم يا معشر قريش ! لتنتهن أو ليبعثن الله
عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن الله قلوبهم
على الإيمان . قالوا : من هو يا رسول الله ؟ فقال له أبو بكر : من هو يا رسول الله ؟ وقال عمر : من هو يا رسول الله ؟ قال : هو خاصف النعل .
وكان أعطى عليا نعله
يخصفها ، قال : ثم التفت إلينا علي ، فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([251]).
(من كذب علي – حسبت
أنه قال : متعمدا – فليتبوأ بيته من النار ) ([252]).
(قلت للزبير : ما لي
لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما يحدث أصحابه عنه فلان .
. وفلان . . وفلان ؟ ! فقال : أما إني لم أفارقه
منذ أسلمت ، ولكني سمعته يقول : من كذب
علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([253]).
(بلغوا عني ولو آية
وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار) ([254]).
(لا تكذبوا علي فإن
من كذب علي متعمدا فليلج النار ) ([255]).
(يا أيها الناس
! أما لكم في العصب والكتان ما يغنيكم عن الحرير ؟ وهذا رجل يخبر عن رسول الله . قم يا عقبة ! فقام عقبه بن عامر ـ وأنا أسمع ـ فقال : إني
سمعت رسول الله يقول
: من كذب علي متعمدا ؛ فليتبوأ مقعده من النار وأشهد أني سمعت رسول الله يقول : من لبس الحرير في الدنيا ؛ حرمه أن يلبسه في الآخرة ) ([256]).
(قلت للزبير
بن العوام ما لي لا أسمعك تحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أسمع ابن مسعود وفلانا وفلانا قال أما إني لم أفارقه منذ أسلمت ولكني سمعت
منه كلمة يقول من
كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([257]).
(من ادعى إلى
غير أبيه لم يرح رائحة الجنة, وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عاما قال : ( ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار .
) ([258]).
(من كذب علي
متعمدا ؛ فليتبوأ مقعده من النار .
وأشهد أني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من لبس الحرير في الدنيا ؛ حرمه أن يلبسه في الآخرة ) ([259]).
(إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، فمن كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([260]).
(بلغوا عني
و لو آية ، و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج ، و من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([261]).
(لا تكتبوا عني شيئا إلا القرآن ، فمن كتب عني غير القرآن فليمحه ، و
حدثوا عني و لا حرج
، و من كذب علي متعمدا ، فليتبوأ مقعده من النار ) ([262]).
(بلغوا عني
ولو آية ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج . ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([263]).
(إن الذي يكذب علي يبنى له بيت في النار ) ([264]).
(إن الذي
يكذب علي يبنى له بيت في النار ) ([265]).
( لا تكذبوا علي ، فإنه من يكذب علي فليلج النار ) ([266]).
(إنكم منصورون ومصيبون ومفتوح لكم ، فمن أدرك ذاك منكم فليتق الله وليأمر
بالمعروف ولينه عن
المنكر ، ومن يكذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ([267]).
(أن رجلا
جاء إلى قوم من العرب ، فقال : إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم أن تزوجوني فزوجوه وأكرموه ، ثم أرسلوا إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم إنا قد فعلنا
ما أمرتنا به فأمر بقتله ، قالوا وقد توعده بأنه يتبوأ مقعده من النار ) ([268]).
الفرع
الرابع : فضل الرّسل والأنبياء
فضل
أولي العزم من الرّسل (صلوات الله وسلّامه عليهم)
(وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى
لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ
لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ
فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ
مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا
أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) (الأعراف 143)
)تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا
بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ
دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ
الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ
بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ
وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ
يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ) (البقرة 253)
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ فَضَّلَ
بَعْض الرُّسُل عَلَى بَعْض كَمَا قَالَ تَعَالَى : (وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي
السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ
وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (الإسراء 55). وَقَالَ هَاهُنَا "تِلْكَ الرُّسُلُ
فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ "
يَعْنِي مُوسَى وَمُحَمَّدًا - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَذَلِكَ
آدَم كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيث الْمَرْوِيّ فِي صَحِيح اِبْن حِبَّان عَنْ أَبِي
ذَرّ - رَضِيَ اللَّه عَنْهُ - " وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَات " كَمَا
ثَبَتَ فِي حَدِيث الْإِسْرَاء حِين رَأَى النَّبِيّ - صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ - الْأَنْبِيَاء فِي السَّمَوَات بِحَسَبِ تَفَاوُت مَنَازِلهمْ عِنْد
اللَّه عَزَّ وَجَلَّ :
(أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فرج عن سقف بيتي وأنا بمكة ، فنزل جبريل ،
ففرج صدري ، ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ، ممتلىء حكمة وإيمانا، فأفرغه
في صدري، ثم أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا ، فلما جئت إلى السماء
الدنيا ، قال جبريل لخازن السماء : افتح ، قال : من هذا ؟ قال : هذا جبريل ، قال :
هل معك أحد ؟ قال: نعم ، معي محمد صلى الله عليه وسلم ، فقال : أرسل إليه ؟ قال :
نعم . فلما فتح علونا السماء الدنيا ، فإذا رجل قاعد ، على يمينه أسودة ، وعلى
يساره أسودة ، إذا نظر قبل يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل يساره بكى ، فقال : مرحبا
بالنبي الصالح والابن الصالح ، قلت لجبريل : من هذا؟ قال: هذا آدم ، وهذه الأسودة
عن يمينه وعن شماله نسم بنيه ، فأهل اليمين منهم أهل الجنة ، والأسودة التي عن
شماله أهل النار ، فإذا نظر عن يمينه ضحك ، وإذا نظر قبل شماله بكى ، حتى عرج بي
إلى السماء الثانية ، فقال لخازنها : افتح ، فقال له خازنها مثل ما قال الأول ،
ففتح . قال أنس : فذكر : أنه وجد في السماوات آدم ، وإدريس ، وموسى ، وعيسى، وإبراهيم،
صلوات الله عليهم ، ولم يثبت كيف منازلهم ، غير أنه ذكر : أنه وجد آدم في السماء
الدنيا ، وإبراهيم في السماء السادسة ، قال أنس : فلما مر جبريل بالنبي صلى الله
عليه وسلم بإدريس، قال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح . فقلت: من هذا ؟ قال :
هذا إدريس ، ثم مررت بموسى ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح والأخ الصالح ، قلت : من
هذا ؟ قال : هذا موسى ، ثم مررت بعيسى ، فقال : مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح
، قلت : من هذا ؟ قال : هذا عيسى، ثم مررت بإبراهيم ، فقال : مرحبا بالنبي الصالح
والابن الصالح ، قلت : من هذا ؟ قال : هذا إبراهيم صلى الله عليه وسلم . قال ابن
شهاب فأخبرني ابن حزم : أن ابن عباس وأبا حبة الأنصاري : كانا يقولان : قال النبي
صلى الله عليه وسلم : ثم عرج بي حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام . قال ابن
حزم وأنس بن مالك : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ففرض الله على أمتي خمسين صلاة
، فرجعت بذلك ، حتى مررت على موسى ، فقال : ما فرض الله لك على أمتك ؟ قلت : فرض
خمسين صلاة ، قال : فارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك، فراجعني فوضع شطرها ،
فرجعت إلى موسى ، قلت : وضع شطرها ، فقال : راجع ربك ، فإن أمتك لا تطيق ، فراجعت
فوضع شطرها ، فرجعت إليه ، فقال ارجع إلى ربك ، فإن أمتك لا تطيق ذلك ، فراجعته ،
فقال : هي خمس ، وهي خمسون ، لا يبدل القول لدي ، فرجعت إلى موسى ، فقال : راجع
ربك ، فقلت : استحييت من ربي ، ثم انطلق بي، حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى ،
وغشيها ألوان لا أدري ما هي ، ثم أدخلت الجنة ، فإذا فيها حبايل اللؤلؤ ، وإذا
ترابها المسك . ) ([269])
.
(بينما أنا في الحطيم مضطجعا ، إذ أتاني آت فقد ما
بين هذه إلى هذه فاستخرج قلبي ، ثم أتيت بطست من ذهب مملوءة إيمانا فغسل قلبي بماء
زمزم ، ثم حشي ، ثم أعيد ، ثم أتيت بدابة دون البغل ، وفوق الحمار أبيض ، يقال
له البراق ، يضع خطوه عند أقصى طرفه ، فحملت عليه
، فانطلق بي جبريل حتى أتى السماء الدنيا ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال :
جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا
به ، فنعم المجيء جاء ، ففتح، فلما خلصت فإذا فيها آدم ، فقال : هذا أبوك آدم
فسلم عليه ، فسلمت عليه ، فرد السلام، ثم قال : مرحبا بالنبي الصالح ، والابن الصالح
. ثم صعد بي حتى أتى السماء الثانية ، فاستفتح، فقيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل
: ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم
المجيء جاء ، ففتح ، فلما خلصت فإذا بيحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة ، قال : هذا
يحيى وعيسى ، فسلم عليهما ، فسلمت ، فردا ، ثم قالا : مرحبا بالأخ الصالح والنبي
الصالح . ثم صعد بي حتى أتى السماء الثالثة ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال :
جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال: نعم ، قيل : مرحبا
به ، فنعم المجيء جاء، ففتح ، فلما خلصت إذا يوسف ، قال : هذا يوسف ، فسلم عليه ،
فسلمت عليه ، فرد ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح . ثم صعد بي حتى
أتى السماء الرابعة ، فاستفتح ، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟
قال : محمد ، قيل: وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ففتح ، فلما خلصت إذا إدريس ،
فسلم عليه ، فسلمت ، فرد ، ثم قال : مرحبا بالأخ
الصالح ، والنبي الصالح . ثم صعد بي إلى السماء الخامسة ، فاستفتح ، قيل : من هذا
قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل :
مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، فلما خلصت إذا هارون ، قال : هذا هارون ، فسلم عليه
، فسلمت عليه ، فرد ، ثم قال : مرحبا بالأخ الصالح، والنبي الصالح . ثم صعد بي
إلى السماء السادسة ، فاستفتح، قيل : من هذا ؟ قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال :
محمد ، قيل : وقد أرسل إليه ؟ قال : نعم ، قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، فلما
خلصت فإذا موسى ، قال : هذا موسى فسلم عليه ، فسلمت عليه ، فرد، ثم قال: مرحبا
بالأخ الصالح ، والنبي الصالح ، فلما تجاوزت بكى ، قيل له : ما يبكيك ؟ قال : أبكي لأن غلاما بعث بعدي يدخل الجنة
من أمته أكثر ممن يدخل من أمتي . ثم صعد بي إلى السماء
السابعة ، فاستفتح ، قيل : من هذا قال : جبريل ، قيل : ومن معك ؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه ؟ قال : نعم ،
قيل : مرحبا به ، فنعم المجيء جاء ، فلما خلصت إذا
إبراهيم، قال : هذا أبوك إبراهيم فسلم عليه ، فسلمت عليه ، فرد السلام ، فقال :
مرحبا بالابن الصالح ، والنبي الصالح .
ثم رفعت
لي سدرة المنتهى ، فإذا نبقها مثل قلال هجر ، وإذا ورقها
مثل آذان الفيلة ، قال : هذه سدرة المنتهى ، وإذا أربعة أنهار
؛ نهران باطنان ، ونهران ظاهران ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : أما الباطنان
فنهران في الجنة ، وأما الظاهران فالنيل والفرات . ثم رفع لي البيت المعمور ، فقلت : يا
جبريل ! ما هذا ؟ قال : هذا البيت المعمور ، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، إذا
خرجوا منه لم يعودوا إليه آخر ما عليهم ، ثم أتيت بإناء من خمر ، وإناء من لبن ، وإناء
من عسل ، فأخذت اللبن ، فقال : هي الفطرة التي أنت عليها وأمتك . ثم فرض علي خمسون
صلاة كل يوم ، فرجعت ، فمررت على موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمسين صلاة كل
يوم ، قال : إن أمتك لا تستطيع خمسين صلاة كل يوم ، وإني والله قد جربت الناس قبلك
، وعالجت بني إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، فرجعت
فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى موسى ، فقال مثله ، فرجعت ، فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى
موسى ، فقال مثله ، فرجعت ، فوضع عني عشرا ، فرجعت إلى موسى ، فقال مثله، فرجعت ،
فوضع عني عشرا، فأمرت بعشر صلوات كل يوم ، فقال مثله ، فرجعت فأمرت بخمس صلوات
كل يوم ، فرجعت إلى موسى ، فقال : بم أمرت ؟ قلت : أمرت بخمس صلوات كل يوم قال :
إن أمتك لا تستطيع خمس صلوات كل يوم ، وإني قد جربت الناس قبلك ، وعالجت بني
إسرائيل أشد المعالجة ، فارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك ، قلت : سألت ربي حتى استحييت
منه، ولكن أرضى وأسلم ، فلما جاوزت ناداني مناد ، أمضيت فريضتي ، وخففت عن
عبادي
) ([270])
.
(عرج بي
حتى ظهرت بمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ) ([271])
.
( ثم عرج بي
حتى ظهرت لمستوى أسمع فيه صريف الأقلام ) ([272])
.
الرسول صلى الله عليه وسلّم رأى
الأنبياء في عروجه وصعوده ؛ ممّا يثبت أنّ منازل الرسل الذين رآهم محمد في عروجه
قد وردت في هذا الحديث تصاعديّا ؛ فأفضلهم آخرهم ذكرا، وأقلهم منزلة أولَهم ذكرَهُ
هذا الحديثُ.
" فَإِنَّ قِيلَ " فَمَا
الْجَمْعُ بَيْن هَذِهِ الْآيَة (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى
بَعْضٍ) وَبَيْن الْحَدِيث الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
قَالَ : (استبَّ رجلٌ من المسلمينَ ورجلٌ من اليهودِ ، فقال المسلمُ : والذي
اصطفى محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على العالمينَ ، في قَسَمٍ يُقْسِمُ بهِ ،
فقال اليهوديُّ : والذي اصطفى موسى على العالمينَ ،
فرَفَعَ المسلمُ عند ذلك يدَهُ فلطمَ اليهوديَّ ، فذهب اليهوديُّ إلى النبيِّ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرَهُ الذي كان من أمرِهِ وأَمْرِ المسلمِ ، فقال :
( لا تُخَيِّرُونِي على موسى ، فإنَّ الناسَ يُصعقونَ ، فأكونُ أولَ من يَفِيقُ ،
فإذا موسى باطشٌ بجانبِ العرشِ ، فلا أدري أكان فيمن صُعِقَ فأفاق قبلي ، أو كان
ممَّن استثنى اللهُ ) ([273]). " وَفِي
رِوَايَة":
(لا تُفضِّلوا بين الأنبياءِ ، فإنَّه
يُنفَخُ في الصُّورِ فيُصعَقُ من في السَّماواتِ ومن في الأرضِ إلَّا من شاء اللهُ
، ثمَّ يُنفَخُ فيه أخرَى فأكونُ أوَّلَ من بُعِث أو في أوَّلِ من بُعِث فإذا
موسَى آخِذٌ بالعرشِ ، فلا أدري أحُوسِب بصعقةٍ يومَ الطُّورِ أم بُعِث قبلي)
([274]).
فَالْجَوَاب مِنْ وُجُوه (تفسير ابن
كثير): " أَحَدُهَا " أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْل أَنْ يَعْلَم
بِالتَّفْضِيلِ وَفِي هَذَا نَظَر " الثَّانِي " أَنَّ هَذَا قَالَهُ
مِنْ بَاب الْهَضْم وَالتَّوَاضُع" الثَّالِثُ " أَنَّ هَذَا نَهْي عَنْ
التَّفْضِيل فِي مِثْل هَذِهِ الْحَال الَّتِي تَحَاكَمُوا فِيهَا عِنْد
التَّخَاصُم وَالتَّشَاجُر" الرَّابِعُ " لَا تُفَضِّلُوا بِمُجَرَّدِ
الْآرَاء وَالْعَصَبِيَّة" الْخَامِسُ " لَيْسَ مَقَام التَّفْضِيل
إِلَيْكُمْ وَإِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمْ الِانْقِيَاد
وَالتَّسْلِيم لَهُ وَالْإِيمَان بِهِ . وَقَوْله " وَآتَيْنَا عِيسَى اِبْن
مَرْيَم الْبَيِّنَات " أَيْ الْحُجَج وَالدَّلَائِل الْقَاطِعَات عَلَى
صِحَّة مَا جَاءَ بَنِي إِسْرَائِيل بِهِ مِنْ أَنَّهُ عَبْد اللَّه وَرَسُوله إِلَيْهِمْ
" وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ " يَعْنِي أَنَّ اللَّه أَيَّدَهُ
بِجِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام " . .(تفسير ابن
كثير)
وفضل محمد على سائر الرسل معلوم
بيّن؛ فهو سيّد ولد آدم وصاحب الشفاعة ، والمقام المحمود، وهو خير مخلوق .
(فَاصْبِرْ
كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ
كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنْ
نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ الْفَاسِقُونَ) (الأحقاف 35)
ثُمَّ قَالَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
آمِرًا رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّبْرِ عَلَى تَكْذِيب مَنْ
كَذَّبَهُ مِنْ قَوْمه " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْم مِنْ
الرُّسُل " أَيْ عَلَى تَكْذِيب قَوْمهمْ لَهُمْ وَقَدْ اِخْتَلَفُوا فِي
تَعْدَاد أُولِي الْعَزْم عَلَى أَقْوَال وَأَشْهَرُهَا أَنَّهُمْ نُوح
وَإِبْرَاهِيم وَمُوسَى وَعِيسَى وَخَاتِم الْأَنْبِيَاء كُلّهمْ مُحَمَّد صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ نَصَّ اللَّه تَعَالَى عَلَى أَسْمَائِهِمْ
مِنْ بَيْن الْأَنْبِيَاء فِي آيَتَيْنِ مِنْ سُورَتَيْ الْأَحْزَاب
وَالشُّورَى:
(وَإِذْ
أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) (الأحزاب 7)
(شَرَعَ
لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا
وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا
تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) (الشورى 13).
وَقَدْ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون
الْمُرَاد بِأُولِي الْعَزْم جَمِيع الرُّسُل فَتَكُون " مِنْ " فِي
قَوْله مِنْ الرُّسُل لِبَيَانِ الْجِنْس وَاَللَّه أَعْلَم (تفسير ابن
كثير). .. (الدنيا لا تَنبَغي لمحمدٍ، و لا
لآلِ محمدٍ) ([275]). يَا عَائِشَة إِنَّ اللَّه لَمْ يَرْضَ مِنْ
أُولِي الْعَزْم مِنْ الرُّسُل إِلَّا الصَّبْرِ عَلَى مَكْرُوههَا وَالصَّبْر
عَنْ مَحْبُوبهَا ، ثُمَّ لَمْ يَرْضَ إِلَّا أَنْ كَلِّفنِي مَا كَلَّفَهُمْ فقال تعالَى : " فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ
أُولُو الْعَزْم مِنْ الرُّسُل " ([276]).
(ليهبطن عيسى
ابن مريم حكما، و إماما مقسطا، و ليسلكن فجا فجا، حاجا أو معتمرا، و ليأتين قبري
حتى يسلمّ عليّ، و لأرُدنّ عليه) ([277]).
فضل
الرّسل والأنبياء
(اللَّهُ يَصْطَفِي
مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ
اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (الحج
75).
يُخْبِر تَعَالَى أَنَّهُ يَخْتَار
مِنْ الْمَلَائِكَة رُسُلًا فِيمَا يَشَاء مِنْ شَرْعه وَقَدَره وَمِنْ النَّاس
لِإِبْلَاغِ رِسَالَاته " إِنَّ اللَّه سَمِيع بَصِير " أَيْ سَمِيع
لِأَقْوَالِ عِبَاده بَصِير بِهِمْ عَلِيم : " اللَّه أَعْلَم حَيْثُ يَجْعَل
رِسَالَته" .(تفسير ابن
كثير). وذكر الطبري في تفسيره : (اللَّه
يَخْتَار مِنَ الْمَلَائِكَة رُسُلًا كَجِبْرِيل وَمِيكَائِيل اللَّذَيْنِ كَانَا
يُرْسِلهُمَا إِلَى أَنْبِيَائِهِ وَمَنْ شَاءَ مِنْ عِبَاده وَمِنَ النَّاس ,
كَأَنْبِيَائِهِ الَّذِينَ أَرْسَلَهُمْ إِلَى عِبَاده مِنْ بَنِي آدَم .
وَمَعْنَى الْكَلَام : اللَّه يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَة رُسُلًا , وَمِنَ
النَّاس أَيْضًا رُسُلًا . وَقَدْ قِيلَ : إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة
لَمَّا قَالَ الْمُشْرِكُونَ : أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْر مِنْ بَيْننَا ,
فَقَالَ اللَّه لَهُمْ : ذَلِكَ إِلَيَّ وَبِيَدِي دُون خَلْقِي , أَخْتَار مَنْ
شِئْت مِنْهُمْ لِلرِّسَالَةِ .)
(الطبري).
الإيمان
بالرّسل
(قُولُوا
آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى
وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ
مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ) (البقرة 136)
(قُلْ
آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ
وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى
وَعِيسَى وَالنَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ
وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ) (آل
عمران 84)
(وَرُسُلًا
قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا) (النساء 164)
(شَرَعَ
لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ
وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ
وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ
اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ) (الشورى 13)
(وَلَقَدْ
آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ) (الأنبياء 48)
(إِنَّا
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ
بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ
وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (النساء 163)
(وَإِذْ
أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا) (الأحزاب 7)
(أَمْ
كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا
تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ
إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ
مُسْلِمُونَ) (البقرة
133)
(إِنَّ
اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى
الْعَالَمِينَ) (آل
عمران 33)
(وَاتَّبَعْتُ
مِلَّةَ آبَائِي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ مَا كَانَ لَنَا أَنْ
نُشْرِكَ بِاللَّهِ مِنْ شَيْءٍ ذَلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنَا وَعَلَى
النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ) (يوسف 38)
(إِنَّا
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ
بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ
وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ
وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا) (النساء 163)
(وَاذْكُرْ
عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي
وَالْأَبْصَارِ) (ص
45)
(وَكَذَلِكَ
يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ
نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ
مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (يوسف 6)
(أُولَئِكَ
الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ
وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ
وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ
خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) (مريم 58)
نوح عليه السّلام
(سَلَامٌ
عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ) (الصافات 79)
(وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ
فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ) (الصافات 75)
(ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ
نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) (الإسراء
3)
إبراهيم عليه السّلام
(وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ
إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا
وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) (البقرة
130)
(وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ
رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ
وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (البقرة
124)
(وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ
بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا
تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (البقرة
132)
(وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ
نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) (البقرة 135)
(مَا
كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا
مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (آل عمران 67)
(قُلْ
صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) (آل
عمران 95)
(إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ
الْمُشْرِكِينَ) (النحل
120)
(ثُمَّ
أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ
مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (النحل
123)
(وَمَنْ
أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ
مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا) (النساء 125)
(وَاذْكُرْ
فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا) (مريم 41)
(وَلَقَدْ
آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ) (الأنبياء 51)
(وَكَذَلِكَ
نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ
الْمُوقِنِينَ) (الأنعام
75)
(وَتِلْكَ
حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ
نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ) (الأنعام 83)
(قُلْ
إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ
إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) (الأنعام 161)
(قُلْنَا
يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ) (الأنبياء الأنبياء69)
(إِنَّ
إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ) (هود 75)
(وَلَقَدْ
جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ
فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ) (هود 69)
(وَنَبِّئْهُمْ
عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ) (الحجر 51)
(قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ
حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ
مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا
بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا
بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا
وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) (الممتحنة
4)
موسى وعيسى عليهما السلام
موسى
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ
مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا) (مريم
51)
(وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ
وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (البقرة 53)
(ثُمَّ
آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ تَمَامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ
شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ) (الأنعام
154)
(قَالَ
يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي
فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ) (الأعراف 144)
(وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ) (هود 96)
(وَلَقَدْ
أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى
النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ
صَبَّارٍ شَكُورٍ) (إبراهيم 5)
(وَآتَيْنَا
مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا
مِنْ دُونِي وَكِيلًا) (الإسراء 2)
(وَلَقَدْ
آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ) (المؤمنون 49)
(فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصَاكَ
الْحَجَرَ فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا قَدْ عَلِمَ كُلُّ
أُنَاسٍ مَشْرَبَهُمْ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي
الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ) (البقرة 60)
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ
آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَاسْأَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ
فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسَى مَسْحُورًا) (الإسراء
101)
(ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ
هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ) (المؤمنون
45)
(وَلَقَدْ آتَيْنَا
مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا)
(الفرقان 35)
(وَقَالَ مُوسَى يَا فِرْعَوْنُ
إِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأعراف 104)
(إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي
آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ
لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ * فَلَمَّا
جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ
اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * يَا
مُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَأَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا
تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى لَا
تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ)
(النمل 10-7)
(فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ
تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ) (الشعراء 45)
(فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ
اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ
الْعَظِيمِ * وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ * وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ
أَجْمَعِينَ * ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) (الشعراء 66-63)
(وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ
وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ
بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ
وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ) (البقرة 87).
(تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ
عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ
وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا
جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ
مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا
يُرِيدُ) (البقرة 253).
(وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ
شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا
لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا) (النساء 157 ).
(وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ بِعِيسَى
ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ
الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ) (المائدة 46).
حفظ مريم وابنها عليهما
السلام
عيسى ومريم عليهما السّلام
(فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي
وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ
كَالْأُنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا
بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا
كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا
قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ
اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ) (آل عمران 37-36 ).
"فَلَمَّا وَضَعَتْهَا"
وَلَدَتْهَا جَارِيَة وَكَانَتْ تَرْجُو أَنْ يَكُون غُلَامًا إذْ لَمْ يَكُنْ
يُحَرَّر إلَّا الْغِلْمَان "قَالَتْ" مُعْتَذِرَة يَا "رَبّ إنِّي
وَضَعْتهَا وَاَللَّه أَعْلَم" أَيْ عَالِم "بِمَا وَضَعَتْ"
جُمْلَة اعْتِرَاض مِنْ كَلَامه تَعَالَى وَفِي قِرَاءَة بِضَمِّ التَّاء
"وَلَيْسَ الذَّكَر" الَّذِي طَلَبْت "كَالْأُنْثَى" الَّتِي
وَهَبْت لِأَنَّهُ يُقْصَد لِلْخِدْمَةِ وَهِيَ لَا تَصْلُح لِضَعْفِهَا وَعَوْرَتهَا
وَمَا يَعْتَرِيهَا مِنْ الْحَيْض وَنَحْوه "وَإِنِّي سَمَّيْتهَا مَرْيَم
وَإِنِّي أُعِيذهَا بِك وَذُرِّيَّتهَا" أَوْلَادهَا "مِنْ الشَّيْطَان
الرَّجِيم" الْمَطْرُود فِي الْحَدِيث (مَا مِنْ مَوْلُود يُولَد إلَّا
مَسَّهُ الشَّيْطَان حَيْن يُولَد فَيَسْتَهِلّ صَارِخًا إلَّا مَرْيَم وَابْنهَا)
رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
(وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ * يَا مَرْيَمُ اقْنُتِي
لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ * ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاءِ
الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ
أَقْلَامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ
يَخْتَصِمُونَ *
إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ
مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) (آل عمران 45-42 ).
(فَأَتَتْ بِهِ قَوْمَهَا
تَحْمِلُهُ قَالُوا يَا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا) (مريم 27).
(وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ
مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا) (مريم 16).
(وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ
وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ)
(المؤمنون 50).
(إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ
بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ
الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ
الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا
بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ
الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ
بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ
مُبِينٌ) (المائدة
110 ).
(إِذْ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ يَا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَنْ يُنَزِّلَ عَلَيْنَا
مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)
(المائدة 112 ).
(قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ
اللَّهُمَّ رَبَّنَا أَنْزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مِنَ السَّمَاءِ تَكُونُ لَنَا
عِيدًا لِأَوَّلِنَا وَآخِرِنَا وَآيَةً مِنْكَ وَارْزُقْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ
الرَّازِقِينَ) (المائدة
114 ).
(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ
دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا
أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ) (المائدة 116 ).
المولود يستهل صارخا من مس الشيطان إياه ، إلا مريم وابنها
- ما من مولود يولد
إلا والشيطان يمسه حين يولد ، فيستهل صارخا
من مس الشيطان إياه ، إلا مريم وابنها . ثم
يقول أبو هريرة : واقرؤوا إن شئتم : {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم{ . ) ([278]).
- سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (ما من
بني آدم مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد ، فيستهل صارخا من مس
الشيطان
، غير مريم
وابنها) . ثم يقول أبو هريرة : {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم . ) ([279]).
- كل بني آدم
يطعن الشيطان في
جنبيه بإصبعه حين يولد ، غير عيسى ابن مريم ، ذهب يطعن فطعن في الحجاب)
([280]).
- كل بني آدم يمسه الشيطان يوم ولدته أمه . إلا مريم وابنها ) ([281]).
- ما من مولود يولد
إلا نخسه الشيطان
. فيستهل صارخا من نخسة الشيطان . إلا ابن مريم وأمه . ثم قال أبو هريرة
: اقرؤا إن شئتم : {وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم} [3/ آل عمران /36] . وفي
رواية :يمسه حين يولد ، فيستهل صارخا من مسة الشيطان إياه
. وفي حديث شعيب : من مس الشيطان ) ([282]).
- ما من مولود يولد
إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا
ابن مريم وأمه )
([283]).
كل إنسان تلده أمه على الفطرة . وأبواه ، بعد ،
يهودانه وينصرانه ويمجسانه . فإن كانا مسلمين فمسلم . كل إنسان تلده أمه يلكزه
الشيطان
في حضنيه ، إلا مريم وابنها ) ([284]).
نعم إنه كلام الله المحفوظ بحفظه سبحانه: {وإني
أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم}
[3/ آل عمران /36] . إنها مريم التي قد
كملت ضمن أربع نسوة كما أخبرنا الرسول المعصوم ،صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه
عَلَيْهِ -.
الكفر
برسل اللّه
(أَلَمْ
يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ
وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ
رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (التوبة
70)
(أَلَمْ
يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ
وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ جَاءَتْهُمْ
رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَقَالُوا
إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا
تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ) (إبراهيم 9)
(وَيَا
قَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ
نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ
بِبَعِيدٍ) (هود 89)
(وَإِنْ
يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ) (الحج 42)
(كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ) (ص 12)
(كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ
بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ
فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ) (غافر 5)
(مِثْلَ
دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ
يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) (غافر 31)
(كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحَابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ) (ق 12)
(ضَرَبَ
اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا
تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا
عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ) (التحريم 10)
(وَاتْلُ
عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ
عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ
فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ
غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ) (يونس 71)
(كَذَّبَتْ
قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ) (الشعراء 105)
(قَالُوا
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ) (الشعراء 116)
(وَقَوْمَ
نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ) (الذاريات 46)
(وَقَوْمَ
نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغَى) (النجم 52)
(كَذَّبَتْ
قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ) (القمر 9)
(قَالُوا
يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ) (هود 32)
(وَأُوحِيَ
إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا
تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ) (هود 36)
(قَالَ
نُوحٌ رَبِّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِي وَاتَّبَعُوا مَنْ لَمْ يَزِدْهُ مَالُهُ
وَوَلَدُهُ إِلَّا خَسَارًا) (نوح
21)
(وَقَالَ
نُوحٌ رَبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا) (نوح 26)
(وَقَوْمَ
نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ
آيَةً وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا) (الفرقان 37)
(وَهِيَ
تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي
مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ) (هود 42)
(وَنَادَى
نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ
وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ
إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ) (هود 46-45)
(قِيلَ
يَا نُوحُ اهْبِطْ بِسَلَامٍ مِنَّا وَبَرَكَاتٍ عَلَيْكَ وَعَلَى أُمَمٍ مِمَّنْ
مَعَكَ وَأُمَمٌ سَنُمَتِّعُهُمْ ثُمَّ يَمَسُّهُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ) (هود 48)
(وَكَمْ
أَهْلَكْنَا مِنَ الْقُرُونِ مِنْ بَعْدِ نُوحٍ وَكَفَى بِرَبِّكَ بِذُنُوبِ
عِبَادِهِ خَبِيرًا بَصِيرًا) (الإسراء 17)
(أَلَمْ
يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ
وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ وَالْمُؤْتَفِكَاتِ أَتَتْهُمْ
رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا
أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) (التوبة
70)
(أَلَمْ
تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ
الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا
أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ
الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لَا
يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (البقرة 258)
(وَلَمَّا
جَاءَتْ رُسُلُنَا إِبْرَاهِيمَ بِالْبُشْرَى قَالُوا إِنَّا مُهْلِكُو أَهْلِ
هَذِهِ الْقَرْيَةِ إِنَّ أَهْلَهَا كَانُوا ظَالِمِينَ) (العنكبوت 31)
(وَإِذْ
قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ) (الزخرف 26)
(قَالَ
أَرَاغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يَا إِبْرَاهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا) (مريم 46)
(وَقَوْمُ
إِبْرَاهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ) (الحج 43)
(يَا
أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ
التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ) (آل عمران 65)
(أَمْ
تَقُولُونَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ
وَالْأَسْبَاطَ كَانُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ
اللَّهُ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ وَمَا
اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ) (البقرة 140)
(يَسْأَلُكَ
أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ
سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ
مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى
سُلْطَانًا مُبِينًا) (النساء 153)
(قَالُوا
يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى
يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ) (المائدة 22)
(قَالُوا
يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ
وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ) (المائدة 24)
(وَقَالَ
الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي
الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَاءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي
نِسَاءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ) (الأعراف 127)
(وَإِذْ
قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة 55)
(وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ
نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا
تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا
وَبَصَلِهَا قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ
اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ
الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ
الْحَقِّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ) (البقرة
61
(وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ
قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى بَشَرٍ مِنْ شَيْءٍ قُلْ مَنْ
أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ
تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا
لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي
خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ) (الأنعام 91)
(إِنَّ
الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى
فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا
شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (فصلت 40)
(قُلْ
يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ) (الأنعام 135)
(وَيَا
قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ
يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إِنِّي مَعَكُمْ
رَقِيبٌ) (هود 93)
(وَقُلْ
لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ) (هود 121)
(قُلْ
يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ) (الزمر 39)
عبادة العجل
(وَإِذْ
وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ
بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (البقرة 51)
(وَلَقَدْ
جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ
وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ) (البقرة 92)
(وَاتَّخَذَ
قَوْمُ مُوسَى مِنْ بَعْدِهِ مِنْ حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ
أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ سَبِيلًا اتَّخَذُوهُ
وَكَانُوا ظَالِمِينَ) (الأعراف 148)
(وَلَمَّا
رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي
مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ
أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي
وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي
مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) (الأعراف 150)
(فَأَخْرَجَ
لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ فَقَالُوا هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى
فَنَسِيَ) (طه 88)
(قَالُوا
لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عَاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى) (طه 91)
(وَإِذْ
قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ
بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ
ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ إِنَّهُ هُوَ
التَّوَّابُ الرَّحِيمُ) (البقرة 54)
غلوّ النصارى
(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ
فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا
بَيْنَهُمَا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
(المائدة 17).
(لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ
بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا
لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) (المائدة 72
).
(مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ
مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ
انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ) (المائدة 75).
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا
تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ إِنَّمَا
الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى
مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُوا
ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ
أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى
بِاللَّهِ وَكِيلًا) (النساء 171 ).
الفرع الخامس : أفضل نساء
أهل الجنة
(سيدة نساء أهل الجنة بعد مريم بنت عمران فاطمة ]
بنت محمد ] وخديجة ، وآسية امرأة فرعون . ) ([285]).
(أفضل نساء أهل الجنة خديجة بنت خويلد ، وفاطمة بنت محمد
، ومريم بنت عمران ، وآسية بنت مزاحم امرأة فرعون )
([286]).
(أقبلت فاطمة تمشي كأن مشيتها مشي النبي صلى
الله عليه وسلم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مرحبا بابنتي ) . ثم أجلسها
عن يمينه أو عن شماله ، ثم أسر إليها حديثا فبكت ، فقلت لها : لم تبكين؟ ثم أسر
إليها حديثا فضحكت ، فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن ، فسألتها عما قال،
فقالت: ما كنت لأفشي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى قبض النبي صلى الله
عليه وسلم فسألتها ، فقالت : أسر إلي : ( إن جبريل كان يعارضني القرآن كل سنة مرة
، وإنه عارضني العام مرتين ، ولا أراه إلا حضر أجلي ، وإنك أول أهل بيتي لحاقا بي )
. فبكيت ، فقال : ( أما ترضين أن تكوني سيدة أهل الجنة ،
أو نساء المؤمنين ) . فضحكت لذلك .)
([287]).
خديجة
وبشرى ببيت في الجنة
(أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم فقال
: يا رسول الله ، هذه خديجة قد أتت ، معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب ،
فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها ومني ، وبشرها ببيت في الجنة من
قصب لا صخب فيه ولا نصب .)
([288]).
(أتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم .
فقال : يا رسول الله ! هذه خديجة قد أتتك . معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب .
فإذا هي أتتك فاقرأ عليها السلام من ربها عز وجل . ومني . وبشرها ببيت في الجنة من
قصب . لا صخب فيه ولا نصب . قال أبو بكر في روايته
: عن أبي هريرة . ولم يقل : سمعت . ولم يقل في الحديث : ومني .)
([289]).
(ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، من
كثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها ، قالت : وتزوجني بعدها بثلاث سنين ،
وأمره ربه عز وجل ، أو جبريل عليه السلام ، أن يبشرها ببيت في الجنة من
قصب .) ([290]).
(ما غرت على امرأة لرسول الله كما غرت على
خديجة ، لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها وثنائه عليها ، وقد أوحي إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبشرها ببيت لها في الجنة من قصب .)
([291]).
(ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد
هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين ، لما كنت أسمعه يذكرها ، ولقد أمره ربه أن يبشرها
ببيت في الجنة من قصب ، وإن كان ليذبح الشاة ثم
يهدي في خلتها منها
.) ([292]).
(ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة ، ولقد
أمره الله أن يبشرها ببيت من الجنة .)
([293]).
(بشر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة
، بنت خويلد ، ببيت في الجنة .)
([294]).
(ما غرت على امرأة ما غرت على خديجة . ولقد
هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين . لما كنت أسمعه يذكرها . ولقد أمره ربه عز وجل أن
يبشرها ببيت من قصب في الجنة . وإن كان ليذبح الشاة ثم يهديها إلى
خلائلها .) ([295]).
(اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم
واعتمرنا معه ، فلما دخل مكة طاف وطفنا معه ، وأتى الصفا والمروة وأتيناهما معه ، وكنا
نستره من أهل مكة أن يرميه أحد ، فقال له صاحب لي : أكان دخل الكعبة ؟ . قال : لا .
قال : فحدثنا ما قال لخديجة ؟ . قال : بشروا خديجة ببيت من الجنة من
قصب ، لا صخب فيه ولا نصب .)
([296]).
(قلت لعبد الله بن أوفى : أكان رسول الله
صلى الله عليه وسلم بشر خديجة ببيت في الجنة ؟ قال : نعم .
بشرها ببيت في الجنة من قصب . لا صخب فيه ولا نصب .) ([297]).
(ما حسدت امرأة ما حسدت خديجة وما تزوجني
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد ما ماتت وذلك أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم بشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب) ([298]).
إنها مريم التي قد كملت وإنه عيسى عليه السلام
من أولي العزم من الرسل. وإنه أدب
المسلمين المؤمنين الموحدين الذين عملوا على حفظ شريعة السماء الخاتمة. إنها الروعة والجمال والصورة المشرقة. وللأسف يقابلها متطرفوا أهل الكتاب من رجال
الدين اليهودي والنصراني بشتم الذات الإلهية وشتم الرسل والاستهزاء بهم على مر
الزمان والمكان. نحن نثبت هذا الأمر
ونناقشه لكونه عقيدة ندين لله بها؛ ولا نورده تملقا للكفرة من أهل الكتاب الذين
يتعرضون للرسول بالاستهزاء والسخرية. فليس
أدل على صدق الإسلام من عقيدة الإيمان بالله والرسل؛ والمتمثلة بالتصديق والاتباع
والتنزيه عن كل العيوب. كما أنه ليس أدل
على كفر الكافرين من استهزائهم بالله أو بأي من رسله. لذا فإن اليهودية والنصرانية إذ حُرفتَا لا
تنسجمان والفطرة السوية. وإن الدور الضليع
لرجال الدين اليهودي والنصراني في النيل من الرسل هو أقوى دليل على الكفر والزيغ
والضلال وانتهاء مهمتهم في تقديم أية خدمة للبشرية في مجال الدين أو الأخلاق أو
المعاملات. إنهم ليسوا أهلا لتصدر قيادة
البشرية. لذا على الأمة الإسلامية أن تفيق
من كبوتها، وأن تأخذ بأسباب عزها وخيريتها، وأن تقوم بالواجب الذي كلفها الله به: (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون
بالله).
أيها المؤمنون: هذا هو دين وديدن رجال الدين اليهودي والنصراني مع الرسل جميعاً:
(وَإِذْ
قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً
فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ) (البقرة 2: 55
(فَلَمَّا
جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا قَالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ مَا أُوتِيَ
مُوسَى أَوَلَمْ يَكْفُرُوا بِمَا أُوتِيَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ قَالُوا سِحْرَانِ
تَظَاهَرَا وَقَالُوا إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ (48)) (القصص 28: 48
الفرع
السادس : فضل أمّة الإسلام
تأمرون
بالمعروف وتنهون عن المنكر:
(كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ
عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ
خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ) (آل عمران 110)
جاء في تفسير ابن كثير:
يُخْبِر تَعَالَى عَنْ هَذِهِ
الْأُمَّة الْمُحَمَّدِيَّة بِأَنَّهُمْ خَيْر الْأُمَم فَقَالَ تَعَالَى "
كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ الْبُخَارِيّ :
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف عَنْ سُفْيَان بْن مَيْسَرَة عَنْ أَبِي حَازِم
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَضِيَ اللَّه عَنْهُ " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ : خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ تَأْتُونَ بِهِمْ
فِي السَّلَاسِل فِي أَعْنَاقهمْ حَتَّى يَدْخُلُوا فِي الْإِسْلَام ([299]).
وَهَكَذَا قَالَ اِبْن عَبَّاس وَمُجَاهِد وَعَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَعِكْرِمَة
وَعَطَاء وَالرَّبِيع بْن أَنَس " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ
لِلنَّاسِ " يَعْنِي خَيْر النَّاس لِلنَّاسِ : وَالْمَعْنَى أَنَّهُمْ خَيْر
الْأُمَم وَأَنْفَع النَّاس لِلنَّاسِ وَلِهَذَا قَالَ " تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَر وَتُؤْمِنُونَ بِاَللَّهِ "
قَالَ الْإِمَام أَحْمَد : حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْمَلِك حَدَّثَنَا
شَرِيك عَنْ سِمَاك عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمِيرَة عَنْ دُرَّة بِنْت أَبِي لَهَب
قَالَتْ : قَامَ رَجُل إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ
عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يَا رَسُول اللَّه أَيّ النَّاس خَيْر ؟ قَالَ "
خَيْر النَّاس أَقْرَأهُمْ وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ وَآمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ
وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَر وَأَوْصَلُهُمْ لِلرَّحِمِ " ([300]).
وَرَوَاهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده وَالنَّسَائِيّ فِي سُنَنه وَالْحَاكِم فِي
مُسْتَدْرَكه مِنْ حَدِيث سِمَاك عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي
قَوْله تَعَالَى " كُنْتُمْ خَيْر أُمَّة أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ " قَالَ
: هُمْ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة . وَالصَّحِيح أَنَّ هَذِهِ الْآيَة عَامَّة فِي
جَمِيع الْأُمَّة كُلّ قَرْن بِحَسَبِهِ وَخَيْر قُرُونهمْ الَّذِينَ بُعِثَ
فِيهِمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ الَّذِينَ
يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ كَمَا قَالَ فِي الْآيَة الْأُخْرَى
" وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّة وَسَطًا " أَيْ خِيَارًا "
لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس " الْآيَة . وَفِي مُسْنَد الْإِمَام
أَحْمَد وَجَامِع التِّرْمِذِيّ وَسُنَن اِبْن مَاجَهْ وَمُسْتَدْرَك الْحَاكِم
مِنْ رِوَايَة حَكِيم بْن مُعَاوِيَة بْن حَيْدَة عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ
رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْتُمْ تُوَفُّونَ سَبْعِينَ
أُمَّة أَنْتُمْ خَيْرهَا وَأَكْرَمهَا عَلَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ "
وَهُوَ حَدِيث مَشْهُور وَقَدْ حَسَّنَهُ التِّرْمِذِيّ ([301]).
وَيُرْوَى مِنْ حَدِيث مُعَاذ بْن جَبَل وَأَبِي سَعِيد نَحْوه. وَإِنَّمَا
حَازَتْ هَذِهِ الْأُمَّة قَصَب السَّبْق إِلَى الْخَيْرَات بِنَبِيِّهَا مُحَمَّد
صَلَوَات اللَّه وَسَلَامه عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَشْرَف خَلْق اللَّه وَأَكْرَم
الرُّسُل عَلَى اللَّه وَبَعَثَهُ اللَّه بِشَرْعٍ كَامِل عَظِيم لَمْ يُعْطِهِ
نَبِيّ قَبْله وَلَا رَسُول مِنْ الرُّسُل . فَالْعَمَل عَلَى مِنْهَاجه وَسَبِيله
يَقُوم الْقَلِيل مِنْهُ مَا لَا يَقُوم الْعَمَل الْكَثِير مِنْ أَعْمَال
غَيْرهمْ مَقَامه كَمَا قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن
حَدَّثَنَا اِبْن زُهَيْر عَنْ عَبْد اللَّه يَعْنِي اِبْن مُحَمَّد بْن عُقَيْل
عَنْ مُحَمَّد بْن عَلِيّ وَهُوَ اِبْن الْحَنَفِيَّة أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّ بْن
أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ (أُعْطِيتُ ما لمْ يُعْطَ أحدٌ مِنَ الأنبياءِ فقلْنا يا رسولَ اللهِ
ما هو قال نُصِرْتُ بِالرُّعْبِ وأُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ الأرضِ وسُمِّيتُ أَحْمَدَ
وجُعِلَ التُّرَابُ لي طَهورًا وجُعِلَتْ أُمَّتي خَيْرَ الأُمَمِ) ([302]).
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد أَيْضًا
حَدَّثَنَا أَبُو الْعَلَاء الْحَسَن بْن سِوَار حَدَّثَنَا لَيْث عَنْ مُعَاوَمَة
بْن أَبِي حُبَيْش عَنْ يَزِيد بْن مَيْسَرَة قَالَ : سَمِعْت أَبَا الدَّرْدَاء
رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقُول : سَمِعْت أَبَا الْقَاسِم صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَمَا سَمِعْته يُكَنِّيه قَبْلهَا وَلَا بَعْدهَا يَقُول : (إنَّ اللهَ يقولُ لعيسَى ابنِ مريمَ : إنِّي
باعِثٌ مِن بعدِك أُمَّةً إن أصابَهم ما يُحبُّونَ حمِدوا وشكَروا ، وإن أصابَهم
ما يكرَهون احتَسبُوا وصبَرُوا ، ولا حِلْمَ ولا عِلْمَ ، قال : يا ربِّ ! كيفَ
هذا ولا حِلمَ ولا عِلمَ ؟ قال : أُعطِيهِمْ من حِلمي وعِلمي) ([303]).
وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث منها:
قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أُعْطِيت سَبْعِينَ
أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة بِغَيْرِ حِسَاب، وُجُوههمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَة
الْبَدْر، وقُلُوبهمْ عَلَى قَلْب رَجُل وَاحِد، فَاسْتَزَدْت رَبِّي عزّ وجلّ،
فَزَادَنِي مَعَ كُلّ وَاحِد سَبْعِينَ أَلْفًا) ([304]).
..وفي حديث : عُرِضَتْ عليَّ الأُممُ ، فرأيتُ النبيَّ ومَعهُ الرَّهْطُ ،
والنبيَّ ومعهُ الرجُلَ والرَّجُلانِ ، والنبيَّ وليسَ مَعهُ أحَدٌ ، إذْ رُفِعَ
لِي سَوادٌ عظيمٌ ، فظنَنْتُ أنَّهمْ أُمَّتِي ، فقِيلَ لِي : هذا مُوسى وقومُهُ ،
ولكِنِ انْظُرِ إلى الأُفُقِ ، فإذا سَوادٌ عظيمٌ ، فقِيلَ لِي : انْظرْ إلى
الأُفقِ الآخَرِ ، فإذا سوادٌ عظيمٌ ، فقِيلَ لِي : هذه أُمَّتُكَ ، ومَعهمْ
سَبعونَ ألْفًا يَدخُلُونَ الجنةَ بِغيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ ، هُمُ الذينَ لا
يَرقُونَ ، ولا يَسترقُونَ ، ولا يَتطيَّرُونَ ، ولا يَكتَوُونَ ، وعلى ربِّهمْ
يَتوكَّلُونَ) ([305]). وفي صحيح مسلم
: (كنتُ عند سعيدِ بنِ جبيرٍ فقال : أيُّكمْ رأى الكوكبَ الذي
انقضَّ البارحةّ ؟ قلتُ : أنا . ثمَّ قلت : أما إني لم أكن في صلاةٍ . ولكني
لُدغتُ . قال : فماذا صنعتَ ؟ قلتُ : استرقيتُ . قال : فما حملك على ذلكَ ؟ قلتُ :
حديثٌ حدثناه الشعبيُّ . فقال : وما حدثكمُ الشَّعبيُّ ؟ قلت: حدثنا عن بُريدةَ
بنِ حصيبٍ الأسلميٍّ؛ أنهُ قال : لا رقيةَ إلا منْ عينٍ أو حُمةٍ . فقال : قد
أحسنَ منِ انتهى إلى ما سمعَ . ولكنْ حدثَنا ابنُ عباسٍ عن النبيِّ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ قال : عُرضتْ عليَّ الأممُ . فرأيتُ النبيَّ ومعهُ الرُّهيطُ .
والنبيَّ ومعهُ الرجلُ والرجلانِ .والنبيَّ ليس معهُ أحدٌ .
إذْ رُفعَ لي سوادٌ عظيمٌ .
فظننتُ أنَّهُم أمَّتي . فقيلَ لي : هذا موسى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقومُهُ .
ولكنِ انظُر إلى الأفقِ . فنظرتُ . فإذا سوادٌ عظيمٌ. فقيل لي : انظُر إلى الأُفقِ
الآخرِ . فإذا سوادٌ عظيمٌ . فقيل لي : هذهِ أمَّتُكَ . ومعهُم سبعونَ ألفًا
يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ . ثم نهض فدخل منزلَهُ . فخاضَ الناسُ في
أولئكَ الذينَ يدخلونَ الجنةَ بغيرِ حسابٍ ولا عذابٍ . فقال بعضُهُم : فلعلَّهُمُ
الذينَ صحِبوا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وقال بعضُهُمْ : فلعلهمُ
الذينَ وُلدوا في الإسلامِ ولم يشركُوا باللهِ . وذكَروا أشياءَ . فخرج عليهِمْ
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال : ما الذي تخوضونَ فيهِ ؟ فأخبروهُ.
فقال همُ الذينَ لا يَرقُونَ . ولا يسترقُوونَ .
ولا يتطيرونَ . وعلى ربهمْ يتوكلونَ فقامَ عُكَّاشةُ بنُ محصنٍ. فقال : ادعُ اللهَ
أن يجعلَني منهمْ . فقال أنتَ منهُمْ ثم قام رجلٌ آخرُ فقال : ادعُ اللهَ أن
يجعلَني منهُم . فقال سبقكَ بها عُكَّاشَةُ .)
([306]).
ويقول
سبحانه وتعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ
يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ
الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (آل عمران 104)
الأحاديث
الشريفة
(عن
أبي هُرَيرَةَ رضي الله عنه : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } . قال : خيرَ
الناسِ للناسِ، تأتون بهم في السلاسِلِ في أعناقِهم، حتى يَدخُلوا في الإسلامِ . ) ([307]).
(أنَّهُ
سمعَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في قولِهِ كُنْتُمْ خَيْرَ
أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ قال إنَّكم تُتمُّونَ سَبعينَ أمَّةً ، أنتُمْ
خَيرُها وأَكْرمُها علَى اللَّهِ) ([308]).
( أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى { كنتم خير أمة
أخرجت للناس } قال إنكم تتمون
سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله) ([309]).
( عن النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ في هذِهِ الآيةِ
كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ أنَّهُ قالَ : إنَّكم تتمُّونَ
سبعينَ أمَّةً أنتم خيرُها وأَكرمُها على اللَّهِ عزَّ وجلَّ) ([310]).
( عن ابنِ عباسٍ في قولِه عزَّ وجلَّ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ
أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
قال هم الذين هاجروا مع محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) ([311]).
(سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في هذه الآيةِ
{ كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لَلنَّاسِ } قال : أنتم مُتمُّون سبعين أمةً أنتم خيرُها وأكرمُها على اللهِ)
([312]).
( في قولِهِ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } قال : أصحابُ
محمدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الذين هَاجروا معَه إلى المدينةِ) ([313]).
( عن ابنِ عباسٍ { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للنَّاسِ } قال : هم
الذين هاجروا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من مكةَ إلى المدينةِ) ([314]).
( عنِ ابنِ عباسٍ في قولِه عز وجل { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ
بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ } قال : هم الذين هاجروا مع محمدٍ
صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى المدينةِ) ([315]).
(}كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } ؛ قال : أنتم تُتِمُّونَ سَبعينَ أمةً ؛ أنتم خيرُها وأكرمُها على
اللهِ - تعالى - . ) ([316]).
(
أنه سمِع النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلم يقولُ في قولِه تعالى : { كُنْتُمْ
خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } قال : إنكم تُتِمُّونَ سبعينَ أمةً ، أنتم خيرَها وأكرمَها على
اللهِ) ([317]).
لتَأمرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن
المنكرِ
(والذي نفسي بيدِه لتَأمرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عن المنكرِ أو
ليُوشِكَنَّ اللهُ أن يَبعثَ عليكمْ عقابًا منهُ فتدعونهُ فلا يَستجيبُ لكمْ) ([318]).
(
والذي نفسي بيدهِ لتأمرنَّ بالمعروفِ ، ولتنهونَّ عن المنكرِ ، أو ليوشكنَّ الله
أن يبعثَ عليكم عذابا من عندِهِ ، ثم لتدعنهُ ، فلا يُستَجابُ لكُم) ([319]).
( والَّذي نفسي بيدِه لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتنهَوُنَّ عن المنكرِ
أو ليوشِكَنَّ اللهُ يبعثُ عليكم عذابًا منه ثمَّ تدعونه فلا يستجيبُ لكم) ([320]).
( والذي نفسِي بيدِه لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهَوُنَّ عن المنكرِ
أو ليوشكَنَّ اللهُ أن يبعثَ عليكم عذابًا من عندِه ثم لتدعُنَّه فلا يُستجابُ
لكم) ([321]).
( إنَّهُ من كان قَبْلَكُمْ مِنْ بني إسرائيلَ إذا عَمِلَ فيهم
العامِلُ الخطيئةَ فنَهَاهُ الناهِي تَعْذِيرًا فإذا كان من الغدِ جالَسَهُ
ووَاكلَهُ وشارَبَهُ كأَنَّهُ لم يرَهُ على خَطِيئَةٍ بالأمْسِ فلمَّا رأَى اللهُ
تعالى ذلِكَ منهم ضَرَبَ قلوبَ بعضِهم على بعضٍ على لسانِ داودَ وعيسى بنِ مريمَ
ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ والذي نفْسِي بيدِهِ لتأمرُنَّ بالمعروفِ
ولتَنْهُنَّ عنِ المنكرِ ولتأخذُنَّ على أيدي المسيءِ ولتأطِرُنَّهُ على الحقِّ
أطْرًا أو ليضرِبَنَّ اللهُ بقلوبِ بعضِكم على بعضٍ ويلعنُكم كما لَعَنَهُمْ) ([322]).
( والَّذي نفسي بيدِه لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ
المنكرِ أو ليوشِكنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكم عذابًا مِن عندِه ثمَّ لتدْعُنَّهُ
فلا يستجابُ لكم) ([323]).
(لمَّا وقعتْ بنو إسرائيلَ في المعاصي نهتْهُم علماؤهم فلم ينتهوا
فجالسوهم في مجالسِهم وآكلوهم وشاربوهم فضربَ اللَّهُ قلوبَ بعضِهم ببعضٍ ولعنَهم
على لسانِ داودَ وعيسى ابنِ مريمَ عليهما السَّلامُ { ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا
وَكَانُوا يَعْتَدُونَ } قالَ فجلسَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ
وكانَ متَّكئًا فقالَ لا والَّذي نفسي بيدِهِ حتَّى تأطروهم أطرًا وفي روايةٍ
كلَّا واللَّهِ لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ ولتأخذنَّ على يديِ
الظَّالمِ ولتَأطُرُنَّهُ على الحقِّ أَطْرًا أو لتَقصُرُنَّهُ على الحقِّ قصرًا
أو ليضربنَّ اللَّهُ بقلوبِ بعضِكم على بعضٍ ثمَّ ليلعننَّكم كما لعنَهم) ([324]).
( لتأمرن بالمعروف، و لتنهون عن المنكر، أو ليسلطن الله عليكم
شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم) ([325]).
(
إن أول ما دخل النقص على بني إسرائيل كان الرجل يلقى الرجل فيقول : يا هذا ، اتق
الله ، ودع ما تصنع ، فإنه لا يحل لك . ثم يلقاه من الغد فلا يمنعه ذلك أن يكون
أكيله وشريبه وقعيده ، فلما فعلوا ذلك ضرب الله قلوب بعضهم ببعض ، ثم قال : { لعن
الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم } إلى قوله : { فاسقون }
، ثم قال : كلا والله لتأمرن بالمعروف ، ولتنهون عن المنكر ، ولتأخذن على يد
الظالم ، ولتأطرنه على الحق أطرا ، أو نقسرنه على الحق قسرا) ([326]).
(والَّذي نَفسي بيدِه ، لتأمرنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ
، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكم عقابًا من عندِهِ ، ثمَّ لتدعُنَّهُ فلا
يَستجيبُ لَكُم) ([327]).
( والَّذي نفسي بيدِهِ لتأمرُنَّ بالمعروفِ ولتنهونَّ عنِ المنكرِ
، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ علَيكُم عِقابًا مِن عندِهِ ، ثمَّ لتدعُنَّهُ
فلا يستجيبُ لَكُم) ([328]).
( والذي نفسي بيدِه لَتَأْمُرُنَّ بالمعروفِ ، ولَتَنْهَوُنَّ عن
المنكرِ ، أو لَيُوشِكَنَّ اللهُ أن يبعثَ عليكم عقابًا من عندِه ، ثم
لَتَدْعُنَّه فلا يستجيبُ لكم) ([329]).
(والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ
المنكرِ أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقابًا منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا
يَستجيبُ لَكُم) ([330]).
(
والذي نفسي بيدِه ؛ لتأمرُنَّ بالمعروفِ ، ولتنهوُنَّ عن المنكرِ ؛ أو ليوشكَنَّ
اللهُ أن يبعثَ عليكم عقابًا منه ، ثم تدْعونه فلا يَستجيبُ لكم) ([331]).
( والَّذي نَفسي بيدِهِ ؛ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ، ولتَنهونَّ عنِ
المنكَرِ ، أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عذابًا من عندِهِ ، ثمَّ
لتدعُنَّهُ ، فلا يُستَجابُ لَكُم . ) ([332]).
كلمة حق عند
سلطان جائر
(أن
رجلا قال : يا رسولَ اللهِ أي الجِهادِ أفضلُ ؟ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
يرمِي الجمرةَ الأولى ، فأعرضَ عنهُ ، ثم قال له عندَ الجمرةِ الوسطَى ؛ فأعرضَ
عنهُ ، فلما رمَى جمرةَ العقبةِ ، ووضعَ رجلهُ في الغرزِ قال : أين السائلُ ؟ قال
: أنا ذا يا رسولَ اللهِ قال : أفضلُ الجهادِ من قال كلمةَ حقٍ عندَ سلطانٍ جائرٍ)
([333]).
(أنَّ رجلًا سألَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ، وقد
وضعَ رجلَهُ في الغَرزِ أيُّ الجِهادِ أفضلُ؟ قالَ: كلمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ) ([334]).
(أفضلُ الجهادِ من قالَ كلمةَ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ) ([335]).
(أفضلُ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ) ([336]).
(أما بعد فإن الدنيا خضرة حلوة ، وإن الله مستخلفكم فيها فناظر كيف
تعملون ، فاتقوا الدنيا ، واتقوا النساء ؛ فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في
النساء ، ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى ؛ منهم من
يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت مؤمنا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيا كافرا ويموت
كافرا ، ومنهم من يولد مؤمنا ويحيا مؤمنا ويموت كافرا ، ومنهم من يولد كافرا ويحيا
كافرا ويموت مؤمنا ، ألا إن الغضب جمرة توقد في جوف ابن آدم ، ألا ترون إلى حمرة
عينيه وانتفاخ أوداجه؟ فإذا وجد أحدكم شيئا من ذلك فالأرض الأرض ، ألا إن خير
الرجال من كان بطيء الغضب سريع الرضا ، وشر الرجال من كان سريع الغضب بطيء الرضا ،
فإذا كان الرجل بطيء الغضب بطيء الفيء ، وسريع الغضب سريع الفيء فإنها بها ، ألا
إن خير التجار من كان حسن القضاء ، حسن الطلب ، وشر التجار من كان سيء القضاء ،
سيء الطلب ، فإذا كان الرجل حسن القضاء، سيء الطلب ، أو كان سيء القضاء حسن الطلب
، فإنها بها ، ألا إن لكل غادر لواء يوم القيامة بقدر غدرته ، ألا وأكبر الغدر غدر
أمير عامة ، لا يمنعن رجلا مهابة الناس أن يتكلم بالحق إذا علمه ، ألا إن أفضل
الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر ، ألا إن مثل ما
بقي من الدنيا فيما مضى منها مثل ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه) ([337]).
(أنَّ رجُلًا سألَ النَّبيَّ - صلَّى اللَّهُ
عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - وقَدْ وضعَ رِجلَه في الغرزِ، أيُّ الجِهادِ أفضَلُ ؟
قالَ : كَلِمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ) ([338]).
( أن رجلاً سأل النبي صلى
الله عليه وسلم وقد وضع رجله في الغرز: أي الجهاد أفضل؟ قال: كلمة حق عند سلطان جائر) ([339]).
( أيُّ الجهادِ أفضلُ ؟ قال : كلمةُ حقٍ عندَ سلطانٍ جائرٍ. )
([340]).
( أفضلُ الجهادِ كلمةُ حقٍّ عند سلطانٍ جائرٍ) ([341]).
( أفضلُ الجهادِ كلِمةُ حقٍّ عندَ سُلطانٍ أو أميرٍ جائرٍ) ([342]).
( عَرَضَ لرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ
وعلى آلِهِ وسلَّمَ - رجلٌ عندَ الجَمرةِ الأولى فقالَ : يا رسولَ اللَّهِ أيُّ
الجِهادِ أفضَلُ ؟ فسَكتَ عنهُ فلمَّا رأى الجمرةَ الثَّانيةَ ، سألَه فسَكتَ عنهُ
، فلمَّا رمى جَمرةَ العقَبةِ وضعَ رِجلَه في الغرزِ ليركبَ قالَ : أينَ السَّائلُ
؟ قالَ : أنا يا رسولَ اللَّهِ قالَ : كَلِمةُ حقٍّ عندَ سلطانٍ جائرٍ . )
([343]).
الفرع
السابع : من أصحاب الفضائل
7.1 أول
من أظهر إسلامه
) - أول من أظهر إسلامه سبعة : رسول الله - صلى
الله عليه وعلى آله وسلم - , وأبو بكر, وعمار, وأمه سمية, وصهيب, وبلال, والمقداد,
فأما رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - فمنعه الله بعمه أبي طالب, وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه, وأما سائرهم
فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد, وصهروهم في الشمس, فما منهم إنسان
إلا وقد واتاهم على ما أرادوا, إلا بلال, فإنه هانت عليه نفسه في الله, وهان على
قومه, فأعطوه الولدان, وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد, أحد . ) ([344]).
) - أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى
الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبو طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم
المشركون فألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم إنسان إلا وقد واتاهم
على ما أرادوا إلا بلال فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأعطوه الولدان
وأخذوا يطوفون به شعاب مكة وهو يقول : أحد أحد )
([345]).
) - كان أول من أظهر إسلامه سبعة رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأبو بكر وعمار وأمه سمية وصهيب وبلال والمقداد فأما رسول الله صلى
الله عليه وسلم فمنعه الله بعمه أبي طالب وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه وأما سائرهم فأخذهم
المشركون وألبسوهم أدراع الحديد وصهروهم في الشمس فما منهم من أحد إلا وقد واتاهم
على ما أرادوا إلا بلالا فإنه هانت عليه نفسه في الله وهان على قومه فأخذوه فأعطوه
الولدان فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول أحد أحد )
([346]).
) - كان
أول من
أظهر إسلامه سبعة : رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر ، وعمار ، وأمه سمية
، وصهيب ، وبلال ، والمقداد . فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فمنعه الله بعمه
أبي طالب ، وأما أبو بكر ؛
فمنعه الله بقومه ، وأما سائرهم ؛ فأخذهم
المشركون وألبسوهم أدراع الحديد ، وصهروهم في الشمس ، فما منهم أحد إلا وأتاهم على ما
أرادوا ؛ إلا بلالا ؛ فإنه هانت عليه نفسه في الله ،
وهان على قومه ؛ فأخذوه فأعطوه الولدان ، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة ، وهو يقول
: أحد ، أحد )
([347]).
) - كان
أول من
أظهر إسلامه سبعة : رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم - , وأبو بكر, وعمار,
وأمه سمية, وصهيب, وبلال, والمقداد, فأما رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله
وسلم - فمنعه الله بعمه أبي طالب, وأما أبو بكر فمنعه الله بقومه, وأما سائرهم
فأخذهم المشركون فألبسوهم أدراع الحديد, وصهروهم في الشمس, فما منهم من أحد
إلا وقد واتاهم على ما أرادوا, إلا بلالا, فإنه هانت عليه نفسه في الله, وهان على
قومه, فأخذوه فأعطوه الولدان, فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة وهو يقول : أحد, أحد . ) ([348]).
)
- أن سعيد بن زيد قال يا أبا عبد الرحمن
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم فأين هو قال في الجنة قال توفي أبو
بكر فأين
هو قال ذاك الأواه عند كل خير يبتغى قال توفي
عمر فأين هو قال إذا ذكر الصالحون فحيهلا بعمر )
([349]).
7.2 الفقراء
المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض
)
- كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوما وطلعت الشمس فقال يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس قال أبو
بكر نحن
هم يا رسول الله قال لا ولكم خير كثير ولكنهم
الفقراء المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض قلت فذكر الحديث ثم قال طوبى للغرباء
طوبى للغرباء قيل ومن الغرباء قال ناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم أكثر
ممن يطيعهم في رواية فقال أبو بكر وعمر نحن هم )
([350]).
)
- كنت عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما ، فطلعت الشمس فقال : يأتي قوم يوم القيامة نورهم كنور الشمس . قال أبو
بكر :
نحن هم يا رسول
الله ؟ قال : لا ، ولكم خير كثير ، ولكنهم الفقراء المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض . فذكر الحديث . وزاد ثم قال : طوبى للغرباء . قيل : من
الغرباء ؟ قال :
أناس صالحون قليل في ناس سوء كثير من يعصيهم
أكثر ممن يطيعهم ) ([351]).
) - كنت عند
رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلعت الشمس فقال يأتي الله قوم يوم القيامة نورهم
كنور الشمس فقال أبو بكر أنحن هم يا رسول الله قال لا ولكم خير كثير
ولكنهم الفقراء والمهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض )
([352]).
) - يأتي قوم
يوم القيامة ، نورهم كنور الشمس قال أبو بكر : نحن هم يا رسول الله ؟ قال : لا ولكم
خير كثير ولكنهم الفقراء المهاجرون الذين يحشرون من أقطار الأرض فذكر
الحديث . ) ([353]).
7.3 الأنصار وأبوبكر وعمر
) - عن أنس قال استشار النبي صلى الله عليه وسلم مخرجه إلى بدر فأشار عليه أبو بكر ثم
استشارهم فأشار عليه عمر ثم استشارهم فقال بعض الأنصار
إياكم يريد رسول الله يا معشر الأنصار فقال بعض الأنصار يا رسول الله إذا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا
قاعدون ولكن والذي
بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد لاتبعناك ) ([354]).
) - ارتحل رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد قدمهما فلما استقبل الصفراء وهي
قرية بين جبلين سأل
عن جبليها ما أسماؤهما فقالوا يقال لأحدهما مسلح وللآخر مخرئ وسأل عن أهلهما فقيل بنو النار وبنو حراق بطنان من غفار فكرههما رسول الله صلى الله
عليه وسلم والمرور بينهما وتفاءل
بأسمائهما وأسماء أهلهما فتركهما والصفراء بيسار وسلك ذات اليمين
على واد يقال له ذفران فجزع فيه ثم نزل وأتاه الخبر عن قريش ومسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار الناس وأخبرهم عن قريش فقام أبو
بكر الصديق فقال وأحسن ثم قام عمر بن الخطاب فقال وأحسن ثم قام المقداد
بن عمرو فقال يا رسول الله امض
لما أراك الله فنحن معك والله لا نقول لك كما قال بنو إسرائيل
لموسى اذهب أنت وربك فقاتلا إنا ههنا قاعدون ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما مقاتلون فو الذي بعثك بالحق لو سرت بنا إلى برك الغماد لجالدنا
معك من دونه حتى
تبلغه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خير ودعا له ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار وذلك أنهم
كانوا عدد الناس وأنهم حين بايعوه
بالعقبة قالوا يا رسول الله إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى ديارنا
فإذا وصلت إلينا فأنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخوف أن لا تكون الأنصار ترى عليها
نصره إلا ممن دهمه
بالمدينة من عدوه وإن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم فلما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له سعد بن معاذ والله لكأنك تريدنا
يا رسول الله قال
أجل قال فقد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة لك فامض يا رسول الله لما أردت
فنحن معك فو الذي
بعثك بالحق لو استعرضت بنا البحر فخضته لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا إنا لصبر في الحرب صدق عند اللقاء لعل
الله يريك منا ما تقر
به عينك فسر على بركة الله قال فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقول سعد ونشطه ثم قال سيروا وأبشروا فإن الله قد وعدني إحدى الطائفتين والله
لكأني الآن أنظر
إلى مصارع القوم ) ([355]).
) - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
بدر ، حتى إذا كان بالروحاء ، خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال أبو
بكر : يا
رسول الله ، بلغنا أنهم بمكان كذا وكذا . قال :
ثم خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال عمر مثل قول أبي بكر . ثم خطب الناس فقال :
كيف ترون ؟ فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله إيانا تريد ؟ فوالذي أكرمك وأنزل
عليك الكتاب ، ما سلكتها قط ولا لي بها علم ، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن
لنسيرن معك ، ولا نكون كالذين قالوا لموسى : { فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا
قاعدون } ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما لمتبعون ، ولعلك أن تكون خرجت لأمر ،
وأحدث الله إليك غيره ، فانظر الذي أحدث الله إليك ، فامض له ، فصل حبال من شئت ،
واقطع حبال من شئت ، وعاد من شئت ، وسالم من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، فنزل
القرآن على قول سعد : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون
} الآيات
) ([356]).
) - خرج رسول
الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر ، حتى إذا كان بالروحاء ، خطب الناس فقال : كيف
ترون ؟ فقال أبو بكر : يا رسول الله ، بلغنا أنهم بمكان كذا وكذا . قال :
ثم خطب الناس فقال : كيف ترون ؟ فقال عمر مثل قول أبي بكر . ثم خطب الناس فقال :
كيف ترون ؟ فقال سعد بن معاذ : يا رسول الله إيانا تريد ؟ فوالذي أكرمك وأنزل
عليك الكتاب ، ما سلكتها قط ولا لي بها علم ، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن
لنسيرن معك ، ولا نكون كالذين قالوا لموسى : { فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا
قاعدون } ، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما لمتبعون ، ولعلك أن تكون خرجت لأمر ،
وأحدث الله إليك غيره ، فانظر الذي أحدث الله إليك ، فامض له ، فصل حبال من شئت ،
واقطع حبال من شئت ، وعاد من شئت ، وسالم من شئت ، وخذ من أموالنا ما شئت ، فنزل
القرآن على قول سعد : { كما أخرجك ربك من بيتك بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون
} الآيات
) ([357]).
) - لما سمع
رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي سفيان مقبلا من الشام ندب المسلمين إليهم ، وقال
: هذه عير قريش فيها أموالهم ، فاخرجوا إليها لعل الله أن ينفلكموها . فانتدب الناس
، فخف بعضهم وثقل بعضهم ، وذلك أنهم لم يظنوا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
يلقى حربا ، وكان أبو سفيان قد استنفر حين دنا من الحجاز يتجسس الأخبار ، ويسأل
من لقي من الركبان ، تخوفا على أمر الناس ، حتى أصاب خبرا من بعض الركبان : أن
محمدا قد استنفر أصحابه لك ولعيرك، فحذر عند ذلك ، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري
، فبعثه إلى أهل مكة ، وأمره أن يأتي قريشا فيستنفرهم في أموالهم ، ويخبرهم أن
محمدا قد عرض لها في أصحابه ، فخرج ضمضم بن عمرو سريعا إلى مكة ، وخرج رسول الله صلى
الله عليه وسلم في أصحابه حتى بلغ واديا يقال له : ذفران ، فخرج منه حتى إذا كان
ببعضه نزل ، وأتاه الخبر عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عيرهم فاستشار رسول الله صلى الله
عليه وسلم الناس ، وأخبرهم عن قريش ، فقام أبو بكر ، رضي الله عنه، فقال فأحسن ، ثم قام عمر فقال فأحسن ، ثم قام
المقداد
بن عمرو فقال : يا رسول الله ، امض لما أمرك الله به ، فنحن
معك ، والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى : { اذهب
أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون } [ المائدة : 24 ] ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما
مقاتلون ، فوالذي بعثك بالحق ، لو سرت بنا إلى برك الغماد – يعني مدينة
الحبشة – لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرا ،
ودعا له بخير ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أشيروا علي أيها الناس –
وإنما يريد الأنصار – وذلك أنهم كانوا عدد الناس ، وذلك أنهم حين بايعوه
بالعقبة قالوا : يا رسول الله ، إنا برآء من ذمامك حتى تصل إلى دارنا ، فإذا وصلت إلينا
فأنت في ذممنا نمنعك مما نمنع منه أبناءنا ونساءنا ، فكان رسول الله صلى الله
عليه وسلم يتخوف ألا تكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا ممن دهمه بالمدينة ، من
عدوه ، وأن ليس عليهم أن يسير بهم إلى عدو من بلادهم ، فلما قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم ذلك ، قال له سعد بن معاذ : والله لكأنك تريدنا يا رسول الله ؟ قال :
أجل . قال : فقد آمنا بك ، وصدقناك ، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق ، وأعطيناك على
ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أمرك الله . فوالذي
بعثك بالحق ، إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك ، ما يتخلف منا رجل واحد
، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدا ، إنا لصبر في الحرب ، صدق عند اللقاء ، ولعل
الله يريك منا ما تقر به عينك ، فسر بنا على بركة الله . فسر رسول الله صلى الله عليه
وسلم بقول سعد ، ونشطه ذلك ، ثم قال : سيروا على بركة الله وأبشروا ، فإن الله قد
وعدني إحدى الطائفتين ، والله لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ) ([358]).
)
- لما سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
بدر ؛ خرج فاستشار الناس ، فأشار عليه أبو بكر رضي الله عنه ، ثم استشارهم فأشار
عليه عمر
رضي الله عنه ، فسكت ، فقال رجل من الأنصار : إنما يريدكم ،
فقالوا : [ تستشيرنا
] يا رسول الله ؟ ! والله لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى
عليه السلام : { اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون }
! ولكن والله لو ضربت أكباد الإبل حتى تبلغ برك الغماد ؛ لكنا معك ) ([359]).
)
- أن رسول الله لما سار إلي بدر استشار
المسلمين فأشار عليه أبو بكر ثم استشارهم فأشار عليه عمر ثم
استشارهم ، فقالت الأنصار : يا معشر الأنصار ، إياكم يريد رسول الله صلى
الله عليه وسلم . قالوا : إذا لا نقول كما قالت بنو إسرائيل لموسى اذهب أنت وربك
فقاتلا إنا هاهنا قاعدون . والذي بعثك بالحق لو ضربت أكبادها إلى برك الغماد
لاتبعناك . ) ([360]).
) - عن
عبد الله
بن عمرو بن العاص قال كتب أبو بكر الصديق إلى عمرو بن العاص أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال في الأنصار اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم ) ([361]).
7.4 نعم الرجال
) - نعم الرجل أبو بكر ! نعم الرجل عمر ! نعم الرجل أبو
عبيدة بن الجراح ! نعم الرجل أسيد بن حضير ! نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ! نعم
الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح ! . ) ([362]).
) - نعم الرجل أبو
بكر . نعم
الرجل عمر . نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح . نعم الرجل
أسيد بن حضير . نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس . نعم الرجل معاذ بن جبل . نعم الرجل
معاذ بن عمرو بن الجموح )
([363]).
) - نعم الرجل أبو
بكر ، نعم الرجل
عمر نعم الرجل أسيد بن حضير )
([364]).
)
- نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة
بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ
بن عمرو بن الجموح )
([365]).
)
- وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
نعم الرجل
أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة
بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم
الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح )
([366]).
) - نعم الرجل أبو
بكر ، نعم الرجل
عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة ، نعم الرجل أسيد بن حضير
، نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس ، نعم الرجل معاذ ابن عمرو بن الجموح ، نعم الرجل
معاذ بن جبل قال : و بئس الرجل فلان و بئس الرجل فلان حتى عد سبعة ) ([367]).
) - نعم الرجل أبو
بكر ، نعم الرجل
عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ، نعم الرجل
أسيد بن حضير ، نعم الرجل ثابت ابن قيس بن شماس ، نعم الرجل معاذ بن جبل ، نعم الرجل
معاذ بن عمرو ابن الجموح ، نعم الرجل سهيل ابن بيضاء )
([368]).
) - نعم الرجل أبو
بكر نعم
الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن
حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو
بن الجموح
) ([369]).
7.5 قام أبو
بكر فأعطى ، ثم قام
عمر فأعطى ، ثم قام المهاجرون والأنصار فأعطوا
)
- كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في صدر
النهار ، فجاءه أقوام حفاة عراة مجتابي النمار أو العباء ، متقلدي السيوف ، [ وليس
عليهم أزر ولا شيء غيرها ] عامتهم من مضر ، بل كلهم من مضر ، فتمعر ( وفي رواية :
فتغير - ومعناهما واحد ) وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى بهم من الفاقة ،
فدخل ، ثم خرج ، فأمر بلالا فأذن وصلى [ الظهر ، ثم صعد منبرا صغيرا ] ، ثم خطب [
فحمد الله وأثنى عليه ] فقال : [ أما بعد فإن الله أنزل في كتابه ] : { يا أيها الناس
اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة ، وخلق منها زوجها ، وبث منهما رجالا كثيرا ونساء
، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ، إن الله كان عليكم رقيبا } والآية التي
في الحشر { يا أيها الذين آمنوا اتقوا لله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله
، إن الله خبير بما تعملون . [ ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم
أولئك هم الفاسقون . لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة ، أصحاب الجنة هم الفائزون } .
تصدقوا قبل أن يحال بينكم وبين الصدقة ] ، تصدق رجل من ديناره ، من درهمه ، من
ثوبه ، من صاع بره ، [ من شعيره ] ، من صاع تمره ، حتى قال : [ ولا يحقرن أحدكم
شيئا من الصدقة ، ولو بشق تمرة ، [ فأبطؤوا حتى بان في وجهه الغضب ] ، قال : فجاء
رجل من الأنصار بصرة من ورق ( وفي رواية : من ذهب ) كادت كفه تعجز عنها ، بل قد عجزت [
فناولها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على منبره ] ، [ فقال : يا رسول الله هذه
في سبيل الله ] ، [ فقبضها رسول الله صلى الله عليه و سلم ] ، [ ثم قام أبو
بكر فأعطى
، ثم قام
عمر فأعطى ، ثم قام المهاجرون والأنصار فأعطوا ] ، ثم تتابع الناس [ في الصدقات [
، ] فمن
ذي دينار ، ومن ذي درهم ، ومن ذي ، ومن ذي ] حتى رأيت كومين من طعام وثياب
، حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم : من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها ، [ ومثل ] أجر من عمل
بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، ومن سن سنة في الإسلام سيئة كان عليه وزرها
، و [ مثل ] وزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ، [ ثم تلى
هذه الآية : { ونكتب ما قدموا وآثارهم } ] ، [ قال : فقسمه بينهم [
. ) ([370]).
7.6 ومعه
يومئذ أبو بكر وبلال
ممن آمن به
) - قال عمرو
بن عبسة السلمي: كنت ، وأنا في الجاهلية ، أظن أن الناس على ضلالة. وأنهم ليسوا
على شيء . وهم يعبدون الأوثان . فسمعت برجل بمكة يخبر أخبارا . فقعدت على راحلتي
. فقدمت عليه . فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مستخفيا ، جرءاء عليه قومه
. فتلطفت حتى دخلت عليه بمكة . فقلت له : ما أنت ؟ قال " أنا نبي " فقلت
: وما
نبي ؟ قال " أرسلني الله " فقلت : وبأي شيء أرسلك
؟ قال " أرسلني بصلة الأرحام وكسر الأوثان وأن يوحد الله لا يشرك به
شيء " قلت له : فمن معك على هذا ؟ قال " حر وعبد " ( قال ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن آمن به ) فقلت
: إني متبعك . قال " إنك لا تستطيع ذلك يومك هذا . ألا ترى حالي وحال الناس ؟ ولكن ارجع
إلى أهلك . فإذا سمعت بي قد ظهرت فأتني " قال فذهبت إلى أهلي . وقدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم المدينة . وكنت في أهلي . فجعلت أتخبر الأخبار وأسأل الناس
حين قدم المدينة . حتى قدم على نفر من أهل يثرب من أهل المدينة . فقلت : ما فعل
هذا الرجل الذي قدم المدينة ؟ فقالوا : الناس إليه سراع . وقد أراد قومه قتله فلم
يستطيعوا ذلك . فقدمت المدينة . فدخلت عليه . فقلت : يا رسول الله ! أتعرفني ؟ قال
" نعم . أنت الذي لقيتني بمكة ؟ " قال فقلت : بلى . فقلت : يا نبي الله ! أخبرني
عما علمك الله وأجهله . أخبرني عن الصلاة ؟ قال " صل صلاة الصبح . ثم أقصر عن
الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع . فإنها تطلع حين تطلع بين قرني شيطان . وحينئذ يسجد
لها الكفار . ثم صل . فإن الصلاة مشهودة محضورة . حتى يستقل الظل بالرمح . ثم أقصر
عن الصلاة . فإن ، حينئذ ، تسجر جهنم . فإذا أقبل الفيء فصل . فإن الصلاة مشهودة
محضورة . حتى تصلي العصر . ثم أقصر عن الصلاة . حتى تغرب الشمس . فإنها تغرب بين
قرني شيطان . وحينئذ يسجد لها الكفار " . قال فقلت : يا نبي الله ! فالوضوء ؟ حدثني
عنه . قال " ما منكم رجل يقرب وضوءه فيتمضمض ويستنشق فينتثر إلا خرت خطايا وجهه
وفيه وخياشيمه . ثم إذا غسل وجهه كما أمره الله إلا خرت خطايا وجهه من أطراف لحيته
مع الماء . ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا خرت خطايا يديه من أنامله مع الماء . ثم
يمسح رأسه إلا خرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء . ثم يغسل قدميه إلى الكعبين
إلا خرت خطايا رجليه من أنامله مع الماء . فإن هو قام فصلى ، فحمد الله وأثنى
عليه ، ومجده بالذي هو له أهل ، وفرغ قلبه لله ، إلا انصرف من خطيئته كهيئته يوم
ولدته أمه " فحدث عمرو بن عبسة بهذا الحديث أبا أمامة صاحب رسول الله صلى
الله عليه
وسلم . فقال له أبو أمامة : يا عمرو بن عبسة ! انظر ما تقول . في مقام واحد يعطى
هذا الرجل ؟ فقال عمرو . يا أبا أمامة ! لقد كبرت سني ، ورق عظمي ، واقترب أجلي
، وما بي حاجة أن أكذب على الله ، ولا على رسول الله . لو لم أسمعه من رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا مرة أو مرتين أو ثلاثا ( حتى عد سبع مرات ) ما حدثت به أبدا
. ولكني سمعته أكثر من ذلك . ) ([371]).
7.7 اشترى أبو
بكر بلالا
) - اشترى أبو
بكر بلالا
وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهبا ، فقالوا : لو أبيت
إلا أوقية لبعناكه ، قال : لو أبيتم إلا مئة أوقية لأخذته . ) ([372]).
)
- اشترى أبو بكر بلالا بخمس أواق ، وهو مدفون بالحجارة ) ([373]).
7.8 العشرة
المبشّرون بالجنّة
) - أن المغيرة
بن شعبة كان في المسجد الأكبر وعنده أهل الكوفة عن يمينه وعن يساره فجاءه رجل
يدعى سعيد بن زيد فحياه المغيرة وأجلسه عند رجليه على السرير فجاء رجل من أهل الكوفة
فاستقبل المغيرة فسب وسب فقال : من يسب هذا يا مغيرة قال : يسب علي بن أبي طالب
رضي الله عنه قال : يا مغير بن شعب يا مغير بن شعب ثلاثا ألا أسمع أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم يسبون عندك لا تنكر ولا تغير فأنا أشهد على رسول الله صلى الله
عليه وسلم بما سمعت أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني لم أكن
أروي عنه كذبا يسألني عنه إذا لقيته أنه قال : أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعلي في
الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وعبد الرحمن
في الجنة وسعد بن مالك في الجنة وتاسع المؤمنين في الجنة لو شئت أن أسميه لسميته قال
: فضج أهل المسجد يناشدونه : يا صاحب رسول الله من التاسع قال : ناشدتموني
بالله والله العظيم أنا تاسع المؤمنين ورسول الله صلى الله عليه وسلم العاشر ثم أتبع
يمينا قال : والله لمشهد شهده رجل يغبر فيه وجهه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
أفضل من عمل أحدكم ولو عمر عمر نوح عليه السلام )
([374]).
) - عن
سعيد بن
زيد رضي الله عنه ، قال : أشهد على التسعة أنهم في الجنة ، ولو شهدت على العاشر لم
آثم . قال : قيل له : ولم ذاك ؟ قال : كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم بحراء فقال
: اسكن حراء فإنما عليك نبي أو صديق أو شهيد قال : وقيل : من هم ؟ قال النبي صلى
الله عليه وسلم : أبو
بكر ، وعمر ،
وعثمان
، وعلي ، وطلحة
، والزبير ، وسعد ، وعبد الرحمن بن عوف . قال : قيل : فمن العاشر ؟ قال
: أنا
) ([375]).
) - قدم على
أبي بكر رضي الله عنه مال من البحرين فقال : من كان له على رسول الله صلى الله عليه
وسلم عدة فليأت فليأخذ ، قال : فجاء جابر بن عبد الله فقال : قد وعدني رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال : إذا جاءني من البحرين مال أعطيتك هكذا وهكذا ثلاث مرات
ملء كفيه . قال : خذ بيديك ، فأخذ بيديه فوجد خمسمائة . قال : عد إليها ، ثم أعطاه
مثلها ، ثم قسم بين الناس ما بقي فأصاب عشرة الدراهم يعني لكل واحد فلما كان العام
المقبل جاءه مال أكثر من ذاك ، فقسم بينهم فأصاب كل إنسان عشرين درهما ، وفضل من
المال فضل فقال للناس : أيها الناس قد فضل من هذا المال فضل ، ولكم خدم يعالجون لكم
ويعملون لكم ، إن شئتم رضخنا لهم ، فرضخ لهم خمسة الدراهم خمسة الدراهم . فقالوا
: يا خليفة رسول الله لو فضلت المهاجرين ؟ قال : أجر أولئك على الله ، إنما هذه
معايش الأسوة فيها خير من الأثرة . فلما مات أبو بكر رضي الله عنه استخلف عمر ففتح عليه
الفتوح فجاءه أكثر من ذلك المال ، فقال : قد كان لأبي بكر في هذا المال
رأي ولي رأي آخر ، لا أجعل من قاتل رسول الله صلى الله عليه وسلم كمن قاتل معه ،
ففضل المهاجرين والأنصار ، ففرض لمن شهد بدرا منهم خمسة آلاف ، ومن كان إسلامه قبل
إسلام أهل بدر فرض له أربعة آلاف أربعة آلاف ، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه
وسلم اثني عشر ألفا لكل امرأة منهن إلا صفية وجويرية فرض لكل واحدة ستة آلاف ستة
آلاف فأبين أن يأخذنها ، فقال : إنما فرضت لهن بالهجرة . قلن : ما فرضت لهن بالهجرة
إنما فرضت لهن لمكانهن من رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا مثل مكانهن ، فأبصر
ذلك فجعلهن سواء مثلهن ، وفرض للعباس بن عبد المطلب اثني عشر ألفا لقرابته من
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفرض لأسامة بن زيد أربعة آلاف وفرض للحسن والحسين
خمسة آلاف خمسة آلاف فألحقهما بأبيهما لقرابتهما من رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وفرض لعبد الله بن عمر ثلاثة آلاف فقال : يا أبة فرضت لأسامة أربعة آلاف وفرضت لي
ثلاثة آلاف ، فما كان لأبيه من الفضل ما لم يكن لك وما كان له من الفضل ما لم يكن لي ،
فقال : إن أباه كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبيك ، وهو كان أحب إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم منك . وفرض لأبناء المهاجرين والأنصار ممن شهدوا
بدرا ألفين ألفين ، فمر به عمر بن أبي سلمة فقال : زيدوه ألفا أو قال : زده ألفا
يا غلام ، فقال محمد بن عبد الله بن جحش : لأي شيء تزيده علينا ؟ ما كان لأبيه من
الفضل ما لم يكن لآبائنا . فقال : فرضت له بأبي سلمة ألفين وزدته بأم سلمة ألفا فإن
كانت لك أم مثل أمه زدتك ألفا . وفرض لأهل مكة ثمانمائة ثمانمائة ، وفرض لعثمان بن
عبد الله بن عثمان وهو ابن أخي طلحة بن عبيد الله يعني عثمان بن عبد الله
ثمانمائة وفرض لابن النضر بن أنس ألفي درهم ، فقال طلحة بن عبيد الله : جاءك ابن عثمان
مثله ففرضت له ثمانمائة ، وجاءك غلام من الأنصار ففرضت له ألفين ، فقال : إني
لقيت أبا هذا يوم أحد فسألني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت : ما أراه إلا
قد قتل ، فسل سيفه وكسر زنده وقال : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قتل فإن
الله حي لا يموت ، فقاتل حتى قتل وهذا يرعى الغنم أفتريدون أن أجعلهما سواء .
فعمل عمر رضي الله عنه عمره بهذا حتى إذا كان من آخر السنة التي حج فيها قال ناس من
الناس : لو قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا يعنون طلحة بن عبيد الله وقالوا :
كانت بيعة أبي بكر فلتة ، فأراد أن يتكلم في أوسط أيام التشريق بمنى فقال له عبد الرحمن
بن عوف : إن هذا المجلس يغلب عليه غوغاء الناس وهم لا يحتملون كلامك ، فأمهل
أو أخر حتى تأتي أرض الهجرة وحيث أصحابك ودار الإيمان والمهاجرين والأنصار ،
فتتكلم بكلامك أو تتكلم فيحمل كلامك ، قال : فأسرع السير حتى قدم المدينة فخرج يوم
الجمعة فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد بلغني مقالة قائلكم : لو قد مات عمر أو لو
قد مات أمير المؤمنين أقمنا فلانا فبايعناه وكانت إمارة أبي بكر رضي الله عنه
فلتة ، أجل والله لقد كانت فلتة ، ومن أين لنا مثل أبي بكر نمد أعناقنا إليه كما
نمد أعناقنا إلى أبي بكر ، وإن أبا بكر رأى رأيا ورأيت أنا رأيا ، فرأى أبو
بكر أن
يقسم بالتسوية
، ورأيت أنا أن أفضل ، فإن أعش إلى هذه السنة فسأرجع إلى رأي أبي بكر فرأيه
خير من رأيي ، إني قد رأيت رؤيا وما أرى ذلك إلا عند اقتراب أجلي ، رأيت أن ديكا
أحمر نقرني ثلاث نقرات ، فاستعبرت أسماء فقالت : يقتلك
عبد أعجمي . فإن أهلك فإن
أمركم إلى هؤلاء الستة الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض :
عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن
عوف والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد
الله وسعد بن مالك ، وإن عشت فسأعهد عهدا لا تهللوا الإثم ، إن الرجم قد رجم رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجمنا بعده ، ولولا أن يقولوا : كتب
عمر ما ليس في كتاب
الله لكتبته ، قد قرأنا في كتاب الله : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة نكالا من الله والله عزيز حكيم . نظرت إلى العمة وابنة الأخ
فما جعلتهما وارثتين
ولا يرثا وإن أعش فسأفتح لكم منه طريقا تعرفونه ، وإن أهلك فالله خليفتي وتختارون رأيكم ، إني قد دونت الديوان ومصرت الأمصار ، وإنما أتخوف
عليكم أحد رجلين :
رجل تأول القرآن على غير تأويله فيقاتل عليه ،
ورجل يرى أنه أحق بالملك من صاحبه فيقاتل
عليه . تكلم بهذا الكلام يوم الجمعة ومات رضي الله عنه يوم الأربعاء ) ([376]).
)
- لما قتل
أبي دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتحب الدراهم قلت نعم فقال لو قد جاءنا مال لأعطيتك هكذا وهكذا قال فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبل أن يعطيني فلما
استخلف أبو بكر رضي الله عنه أتاه مال من البحرين
فقال خذ كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسبه قال لك فأخذت ) ([377]).
) - أبو
بكر في
الجنة وعمر في الجنة ، وعلي في الجنة ، وعثمان في الجنة ، وطلحة في الجنة ،
والزبير بن العوام في الجنة ، وعبد الرحمن ابن عوف في الجنة ، وسعيد بن زيد بن عمرو
ابن نفيل في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة )
([378]).
) - أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة . – وساق
معناه – ثم
قال : لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه ، خير من عمل
أحدكم عمره ، ولو عمر عمر نوح )
([379]).
) - كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة فقال أبو بكر في الجنة وعمر في الجنة وعثمان في
الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة والزبير في الجنة وسعد في الجنة وعبد
الرحمن في الجنة فقيل له من التاسع قال أنا )
([380]).
) - أبو
بكر في
الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان في الجنة ،
وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد الرحمن ابن عوف في الجنة
، ، وسعد بن أبي وقاص في الجنة ، وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح
في الجنة
) ([381]).
) - أبو
بكر في
الجنة وعمر في الجنة وعثمان في الجنة وعلي في الجنة وطلحة في الجنة
والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد
في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة . ) ([382]).
) - عشرة
في الجنة أبو
بكر في
الجنة وعمر في الجنة وعلي وعثمان والزبير وطلحة وعبد الرحمن
وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص قال فعد هؤلاء التسعة وسكت عن العاشر فقال القوم
ننشدك الله يا أبا الأعور من العاشر قال نشدتموني بالله أبو الأعور في الجنة ) ([383]).
) - أبو
بكر في الجنة ، وعمر في الجنة ، وعثمان
في الجنة ، وعلي في الجنة ، وطلحة في الجنة ، والزبير في الجنة ، وعبد
الرحمن بن عوف في الجنة ، وسعد بن أبي وقاص في الجنة ،
وسعيد بن زيد في الجنة ، وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة . ) ([384]).
) - أبو
بكر في
الجنة وعمر في الجنة وعلي في الجنة وعثمان في الجنة وطلحة في الجنة
والزبير في الجنة وعبد الرحمن بن عوف في الجنة وسعد بن أبي وقاص في الجنة وسعيد بن زيد
بن عمرو بن نفيل في الجنة وأبو عبيدة بن الجراح في الجنة )
([385]).
لم أر عبقريا من الناس يفري فريه
(بينما أنا على بئر أنزع منها إذ جاء أبو
بكر وعمر فأخذ أبو
بكر الدلو
فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعة ضعف والله يغفر له ثم أخذ عمر
بن الخطاب من أبي بكر فاستحالت في يده غربا فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه حتى
ضرب الناس بعطن )
([386]).
(بينما أنا على بئر أنزع منها ، إذ جاء أبو
بكر وعمر ، فأخذ أبو
بكر الدلو
فنزع ذنوبا أو ذنوبين ، وفي نزعه ضعف ، فغفر الله له ، ثم
أخذها ابن الخطاب من يد أبي بكر ، فاستحالت في يده غربا ، فلم أر عبقريا من الناس يفري
فريه ، حتى ضرب الناس بعطن )
([387]).
(أريت في النوم
، أني أنزع بدلو على قليب ، فجاء أبو بكر ،
فنزع ذنوبا أو ذنوبين ، فنزع نزعا ضعيفا ، والله يغفر له ثم جاء عمر فاستقى
، فاستحالت غربا . فلم أر عبقريا من الناس يفري فريه ، حتى روي الناس ، وضربوا
بعطن ) ([388]).
(بينا أنا
أنزع الليلة إذ وردت علي غنم سود وعفر فجاء أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف
والله يغفر له فجاء عمر فاستحالت غربا فملأ الحياض وأروى الواردة فلم
أر عبقريا أحسن نزعا من عمر فأولت السود العرب والعفر العجم )
([389]).
(عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم
في أبي بكر وعمر قال : رأيت الناس اجتمعوا فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف
والله يغفر له ثم قام ابن الخطاب فاستحالت غربا فما رأيت عبقريا من الناس يفري فريه
حتى ضرب الناس بعطن )
([390]).
(عن رؤيا رسول الله صلى الله عليه وسلم
في أبي بكر وعمر قال : رأيت الناس اجتمعوا فقام أبو بكر فنزع ذنوبا أو ذنوبين وفي نزعه ضعف
والله يغفر له ثم قام ابن الخطاب فاستحالت غربا فما رأيت عبقريا من الناس يفري فريه
حتى ضرب الناس بعطن )
([391]).
(رأيت الناس اجتمعوا فنزع أبو
بكر ذنوبا
أو ذنوبين
فيه ضعف والله يغفر له ، ثم قام عمر فنزع فاستحالت غربا ،
فلم أر عبقريا يفري فريه ،
حتى ضرب الناس بالعطن )
([392]).
7.9 سعد
ابن عبادة
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم شاور ، حين بلغه إقبال أبي سفيان . قال : فتكلم أبو
بكر فأعرض
عنه . ثم تكلم عمر فأعرض عنه . فقام سعد ابن عبادة فقال : إيانا تريد ؟
يا رسول الله ! والذي نفسي بيده ! لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها . ولو أمرتنا
أن نضرب أكبادها إلى برك الغماد لفعلنا . قال : فندب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الناس . فانطلقوا حتى نزلوا بدرا . ووردت عليهم روايا قريش . وفيهم غلام أسود لبني
الحجاج . فأخذوه . فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألونه عن أبي سفيان
وأصحابه ؟ فيقول : ما لي علمك بأبي سفيان . ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية
بن خلف . فإذا قال ذلك ، ضربوه . فقال : نعم . أنا أخبركم . هذا أبو سفيان . فإذا
تركوه فسألوه فقال : ما لي بأبي سفيان علم . ولكن هذا أبو جهل وعتبة وشيبة وأمية
بن خلف في الناس . فإذا قال هذا أيضا ضربوه . ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم
يصلي . فلما رأى ذلك انصرف . وقال : ( والذي نفسي بيده ! لتضربوه إذا صدقكم .
وتتركوه إذا كذبكم ) . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( هذا مصرع فلان )
قال : ويضع يده على الأرض ، ها هنا وها هنا . قال : فما أماط أحدهم عن موضع يد رسول الله
صلى الله عليه وسلم
. ) ([393]).
7.10 عمر
وعبدالله والد جابر
) - حضر قتال
أحد فدعاني أبي فقال لي يا جابر إني أراني أول مقتول يقتل غدا من أصحاب محمد صلى
الله عليه وسلم وإني لا أدع أحدا أعز علي منك غير نفس رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعلي دين ولك أخوات فاستوص بهن خيرا واقض عني
ديني فكان أول قتيل من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فدفنته وآخر
في قبر فكان بمكان في نفسي منه شيء فاستخرجته بعد ستة أشهر كهيئته يوم دفنته إلا
هيئته عند أذنه فلما رجعنا إلى المدينة قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن
غريما لعبد الله قد ألح على جابر فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي بين يدي أبي
بكر وعمر فقال خذ بعضا وانسئ بعضا إلى تمر عام قابل فأبى الرجل فأغلظ له عمر وقال
أراك يقول لك رسول الله صلى الله عليه وسلم خذ بعضا وأنسئ بعضا فتأبى فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم مه يا عمر لصاحب الحق مقال قال فطاف رسول الله صلى الله
عليه وسلم في النخل ثم قال أعط الذي له تاما وافيا وإذا صرمت فأعلمني قلت يا رسول
الله ما أراك إلا قد أدركتك القائلة عندنا سائر اليوم ففرشت له في عريش لنا
وعمدت إلى عنز لنا فذبحتها فانطلق أبو بكر وعمر يردان عنه الناس فلما قام رسول
الله صلى
الله عليه وسلم قربت إليه الطعام فأصاب منه فلما قرب لينطلق أخرجت امرأتي رأسها ووجهها
من الخدر فقالت يا رسول الله أتذهب وما تدعو لنا أو لما تدعو لنا فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلا أراها إلا كيسة أو كيس منك فدعا لنا ثم انصرف فلما صرمت
قضيت الذي كان له تاما وافيا وفضل لنا تسعة أوسق فأتيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم فحدثته فقال ادع لي عمر بن الخطاب فجاء عمر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
سله فقال والله يا رسول الله لولا أنك تقول سله إن سألته لقد علمت أن صلوات رسول
الله صلى الله عليه وسلم ودعواته مباركة مستجاب لها
ثم أقبل علي عمر فسألني فحدثته فلما ولي عمر الخلافة وفرض
الفرائض ودون الدواوين وعرف العرفاء عرفني على أصحابي فجاء ذلك الرجل يطلب الفريضة
فقصر به عمر عما كان يفرض لأصحابه فكلمته فقال ما يذكر ما صنع في دين عبد الله فلم
أزل أكلمه حتى ألحقه بأصحابه )
([394]).
7.11 أدب
عبد الله بن عمر
)
- أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم ، تؤتي أكلها
كل حين بإذن ربها ، ولا تحت ورقها . فوقع في نفسي أنها النخلة ، فكرهت أن أتكلم ،
وثم أبو
بكر وعمر
، فلما لم يتكلما ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : هي النخلة . فلما خرجت
مع أبي قلت : يا أبتاه ، وقع في نفسي أنها النخلة ، قال : ما منعك أن تقولها ، لو
كنت قلتها كان أحب إلي من كذا وكذا ، قال : ما منعني إلا أني لم أرك ولا أبا بكر تكلمتما
فكرهت . ) ([395]).
)
- أخبروني بشجرة كمثل الرجل المسلم ، تؤتي
أكلها كل حين ، لا يتحات ورقها ، قال : فوقع في نفسي أنها النخلة ، فكرهت أن أتكلم ،
وثم أبو
بكر وعمر
، فلما لم يتكلموا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هي النخلة ) ([396]).
7.12 أبو
قتادة
) - بينما نحن
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره إذ مال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أو قال ماد عن راحلته فدعمته بيدي فاستيقظ قال ثم سرنا فمال رسول الله صلى الله
عليه وسلم عن راحلته فدعمته فاستيقظ فقال أبو قتادة فقلت نعم يا
رسول الله
فقال حفظك الله كما حفظتنا منذ الليلة ثم قال لا أرانا إلا
قد شققنا عليك نح بنا عن الطريق فأناخ رسول الله صلى الله
عليه وسلم راحلته فتوسد كل رجل منا ذراع راحلته فما استيقظنا حتى أشرقت الشمس قال
وذكر صوت الصرد قال فقلت يا رسول الله هلكنا فاتتنا الصلاة فقال رسول الله صلى
الله عليه وسلم لم تهلكوا ولم تفتكم الصلاة وإنما تفوت اليقظان ولا تفوت النائم هل من
ماء قال فأتيته بسطيحة أو قال ميضأة فيها ماء فتوضأ صلى الله عليه وسلم ثم دفعها
إلي وفيها بقية من ماء قال احتفظ بها فإنه كائن لها نبأ وأمر بلالا فأذن فتوضأ فصلى
ركعتين ثم تحول من مكانه فأمره فأقام الصلاة فصلى صلاة الصبح ثم قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم إن كان الناس أطاعوا أبا بكر وعمر فقد رفقوا بأنفسهم وأصابوا وإن
كانوا خالفوهما فقد خرقوا بأنفسهم وكان أبو بكر وعمر حين فقدوا النبي صلى الله عليه
وسلم قالا
للناس أقيموا بالماء حتى تصبحوا فأبوا عليهما وانتهى إليهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم من آخر النهار وقد كادوا أن يهلكوا عطشا فقالوا يا رسول الله هلكنا فدعا بالميضأة
ثم دعا يإناء فوق القدح ودون القعب فتأبطها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم
جعل يصب في الإناء ويشرب القوم حتى شربوا كلهم ثم نادى رسول الله صلى الله عليه وسلم
هل من غال ثم رد الميضأة وفيها نحو ما كان فيها فسألناه كم كنتم قال كنا مع أبي
بكر وعمر ثمانين رجلا وكان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اثنا عشر رجلا ) ([397]).
7.13 انطلقوا
بنا نزور أم أيمن كما كان رسول الله يزورها
) - قال أبو
بكر بعد
وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر انطلق بنا إلى أم أيمن
نزورها كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها قال فلما انتهينا إليها بكت فقالا لها ما يبكيك فما عند الله
خير لرسوله قالت إني لأعلم أن ما عند
الله خير لرسوله ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء قال فهيجتهما على البكاء
فجعلا يبكيان معها ) ([398]).
) - قال أبو بكر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم : انطلقوا
بنا نزور أم أيمن ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ) ([399]).
) - قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم :
انطلقوا بنا نزور أم أيمن ، كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزورها ) ([400]).
7.14 ورود النار ونجاة أصحاب بدر وأصحاب الشجرة
- (يرد الناس النار ، ثم يصدرون منها بأعمالهم ، فأولهم كلمح البرق ، ثم كالريح ، ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحله ،
ثم كشد الرجل ، ثم كمشيه . ) ([401]).
- (يرد الناس النار ،
ثم يصدرون عنها بأعمالهم ، فأولهم
كلمح البصر ، ثم كمر الريح ، ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب في رحله ، ثم كشد الرجل ، ثم كمشيه ) ([402]).
- (يرد الناس النار ، ثم يصدرون عنها بأعمالهم ، وأولهم كلمح البرق ، ثم كمر الريح ، ثم كحضر الفرس ، ثم كالراكب في
رحله ، ثم كشد الرجل
، ثم كمشيه ) ([403]).
(في ] قول
الله عز وجل { وإن منكم إلا واردها } قال : يرد الناس النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحله ثم كشد الرجل ثم كمشيه ) ([404]).
(عن ابن مسعود
في قوله { وإن منكم إلا واردها } قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليرد الناس كلهم النار ثم يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم
كلمح البرق ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحله ثم كشد الرحل ثم كمشيه ) ([405]).
(في قوله
تعالى ] { وإن منكم إلا واردها } قال : يرد الناس النار كلهم ثم يصدرون عنها بأعمالهم ) ([406]).
(والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة ، قالت حفصة : فقلت
: يا رسول الله أليس الله يقول : { وإن منكم إلا واردها } فقال : ألم تسمعيه قال : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا })
([407]).
(في قول الله عز
وجل { وإن منكم إلا واردها } قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرد الناس النار ثم
يصدرون عنها بأعمالهم فأولهم كلمح البرق
ثم كالريح ثم كحضر الفرس ثم كالراكب في رحله ثم كشد الرجل ثم كمشيه ) ([408]).
(لا يدخل النار ،
إن شاء الله ، من أصحاب الشجرة ، أحد . الذين
بايعوا تحتها . قالت : بلى . يا رسول الله ! فانتهرها . فقالت حفصة : { وإن منكم إلا واردها } [ 19 / مريم / 71 ] فقال النبي صلى الله عليه وسلم
. قد قال الله عز
وجل : { ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا } [ 19 / مريم / 72 [ . ) ([409]).
(لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة ) ([410]).
أن عبدا لحاطب جاء
رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا . فقال : يا رسول الله ! ليدخلن حاطب النار . فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم
" كذبت لا يدخلها . فإنه
شهد بدرا و الحديبية " . ) ([411]).
- (أن عبدا لحاطب بن أبي بلتعة جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يشكو حاطبا
فقال يا رسول الله
ليدخلن حاطب النار فقال : كذبت لا يدخلها فإنه
شهد بدرا والحديبية ) ([412]).
- (إني لأرجو
أن لا يدخل النار من شهد بدرا إن شاء الله ) ([413]).
- (لن يدخل النار رجل
شهد بدرا أو الحديبية ) ([414]).
- (إني لأرجو
ألا يدخل النار أحد إن شاء الله تعالى ممن
شهد بدرا والحديبية قالت قلت يا رسول الله أليس قد قال الله ( وإن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ) قال ألم تسمعيه يقول ( ثم ننجي
الذين اتقوا ونذر الظالمين
فيها جثيا ) ) ([415]).
- (إني لأرجو
أن لا يدخل النار أحد إن شاء الله ممن شهد
بدرا أو الحديبية قال : قلت : يا رسول الله أليس قال الله : و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا ؟ قال : فلم تسمعيه ثم ننجي الذين
اتقوا و نذر الظالمين
فيها جثيا ؟ ) ([416]).
- (إني لأرجو
أن لا يدخل النار أحدا شاء الله ممن شهد بدرا
و الحديبية ) ([417]).
- (لا يدخل النار رجل شهد بدرا و الحديبية فقالت حفصة : فقلت
يا رسول الله : و إن منكم إلا واردها كان على ربك حتما مقضيا قال رسول الله فمه ثم ننجي الذين اتقوا ) ([418]).
- (لن يلج النار أحد شهد بدرا ، أو بيعة الرضوان ) ([419]).
- (لن
يلج النار أحد
شهد بدرا والحديبية . ) ([420]).
(لن
يدخل النار أحد
شهد بدرا ) ([421]).
7.15 اثنا عشر رجلا فيهم أبو بكر وعمر
) - بينا النبي
صلى الله عليه وسلم قائم يوم الجمعة. إذ قدمت عير إلى المدينة . فابتدرها أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق معه إلا اثنا عشر رجلا . فيهم أبو
بكر وعمر
. قال ونزلت هذه الآية : { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها { . ) ([422]).
) - بينا النبي
صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قدمت عير إلى المدينة ، فابتدرها أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا اثنا عشر
رجلا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لو تتابعتم حتى لا يبقى منكم أحد لسال
لكم الوادي نارا ، فنزلت هذه الآية { وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك
قائما } [ الجمعة : 11 ] وقال : في الاثني عشر رجلا الذين ثبتوا مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر رضوان عليهما )
([423]).
) - بينما النبي
صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قائما إذ قدمت عير المدينة فابتدرها أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لم يبق منهم إلا اثنا عشر رجلا فيهم أبو
بكر وعمر
ونزلت هذه الآية وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها ) ([424]).
7.16 طلب
أبي بكر المزيد وصدق عمر
)
- وعدني ربي عز وجل أن يدخل من أمتي الجنة
مائة ألف فقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه : يا رسول الله
زدنا . قال : وهكذا – وأشار سليمان بن حرب بيده كذلك – قال : يا رسول
الله زدنا . فقال عمر : إن الله عز وجل قادر أن يدخل الناس الجنة بحفنة واحدة . فقال
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : صدق عمر . ) ([425]).
) - وعدني ربي
عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي مئة ألف فقال أبو بكر رضي الله عنه زدنا يا رسول الله قال
وهكذا وأشار بيده قال يا نبي الله زدنا قال وهكذا قال عمر قطك يا أبا
بكر قال ما لنا ولك يا ابن الخطاب قال عمر إن الله إن شاء يدخل الناس الجنة كلهم
بحفنة قال النبي صلى الله عليه وسلم صدق الله عمر )
([426]).
7.17 يرحم
الله أبا بكر ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه
) - دخل
رسول الله
صلى الله عليه وسلم المسجد وهو بين أبي بكر وعمر وإذا ابن مسعود يصلي وإذا هو يقرأ
النساء فانتهى إلى رأس المئة فجعل ابن مسعود يدعو وهو قائم يصلي فقال النبي صلى
الله عليه وسلم اسأل تعطه اسأل تعطه ثم قال من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه
على قراءة ابن أم عبد فلما أصبح غدا إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه ليبشره وقال له
ما سألت الله البارحة قال قلت اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا
ينفد ومرافقة محمد في أعلى جنة الخلد ثم جاء عمر رضي الله عنه فقيل له إن أبا بكر
قد سبقك قال يرحم الله أبا بكر ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه ) ([427]).
) - جاء رجل
إلى عمر بن الخطاب فقال إني جئتك من عند رجل يملي المصاحف عن ظهر قلب ففزع عمر وغضب
وقال ويحك انظر ما تقول قال ما جئتك إلا بالحق قال من هو قال عبد الله بن مسعود
قال ما أعلم أحدا أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك إنا سهرنا ليلة في بيت عند أبي بكر
في بعض ما يكون من حاجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم خرجنا ورسول الله صلى الله عليه
وسلم يمشي بيني وبين أبي بكر فلما انتهينا إلى المسجد إذا رجل يقرأ فقام النبي صلى
الله عليه وسلم يستمع إليه فقلت يا رسول الله اعتمت فغمزني بيده يعني اسكت قال فقرأ
وركع وسجد وجلس يدعو ويستغفر فقال النبي صلى الله عليه وسلم سل تعطه ثم قال من سره
أن يقرأ القرآن رطبا كما أنزل فليقرأ قراءة ابن أم عبد فعلمت أنا وصاحبي أنه عبد
الله بن مسعود فلما أصبحت غدوت إليه لأبشره فقال سبقك بها أبو بكر وما سابقته إلى خير قط إلا سبقني
إليه ) ([428]).
) - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد
وهو بين أبي بكر وعمر وإذا ابن مسعود يصلي وإذا هو يقرأ النساء فانتهى إلى رأس
المائة فجعل ابن مسعود يدعو وهو قائم يصلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم : اسأل
تعطه اسأل تعطه ثم قال : من سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه بقراءة ابن أم
عبد فلما أصبح غدا إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه ليبشره وقال له :
ما سألت الله البارحة قال : قلت : اللهم إني أسألك
إيمانا لا يرتد ونعيما لا ينفد ومرافقة محمد في أعلى جنة الخلد ثم جاء عمر رضي
الله تعالى عنه فقيل له : إن أبا بكر قد سبقك قال : يرحم الله أبا بكر ما سبقته إلى خير
قط إلا سبقني إليه )
([429]).
7.18 الخلافة
)
- قال ابن عمر إنكم لتعلمون أنا كنا نقول في
عهد رسول الله أبو بكر و عمر و عثمان في الخلافة )
([430]).
) - الخلافة
ثلاثون سنة ثم يكون بعد ذلك ملكا قال سفينة : فخذ ، سنتين أبو بكر و عشرا عمر
و اثنتي عشرة عثمان و ستا علي رحمهم الله ) ([431]).
) - عن
عبد الله
بن عمر قال كنا نقول في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر و عمر وعثمان يعني في الخلافة ) ([432]).
)
- قال ابن عمر إنكم لتعلمون أنا كنا نقول في
عهد رسول الله أبو بكر و عمر و عثمان في الخلافة ) ([433]).
) - الخلافة
ثلاثون سنة ثم يكون بعد ذلك ملكا قال سفينة : فخذ ، سنتين أبو بكر و عشرا عمر و اثنتي عشرة عثمان و ستا
علي رحمهم
الله ) ([434]).
)
- أن رجلاقال : يا رسول الله رأيت كأن
ميزانا دلي من السماء فوزنت فيه أنت و أبوبكر فرجحت بأبي بكر ثم وزن فيه أبوبكر و
عمر فرجح أبو بكر بعمر ثم وزن فيه عمر و عثمان فرجح عمر بعثمان ثم رفع الميزان
فاستالها
يعني تأولها ثم قال : خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من
يشاء ) ([435]).
) - أن
رجلا قال
: يا رسول الله ! رأيت كأن ميزانا دلي من السماء فوزنت بأبي بكر ، ثم وزن أبو
بكر بعمر
فرجح أبو
بكر بعمر
، ثم وزن بعثمان فرجح عمر بعثمان ، ثم رفع الميزان فاستهلها رسول الله خلافة نبوة ، ثم يؤتي الله
الملك من يشاء )
([436]).
) - من
رأى منك
رؤيا ؟ فقال رجل أنا : رأيت ميزانا ( أنزل ) من السماء ، فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت
أنت بأبي بكر ، ثم وزن عمر وأبو بكر ، فرجح أبو بكر ،
ووزن عمر وعثمان ، فرجح عمر ، ثم رفع ، فرأيت الكراهة في وجه النبي ، فقال
: خلافة نبوة ، ثم يؤتي الله الملك من يشاء )
([437]).
) - من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل : أنا رأيت كأن
نيرانا نزلت من السماء فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن أبو
بكر وعمر
، فرجح أبو
بكر ، ووزن عمر
وعثمان ، فرجح عمر ، ثم رفع الميزان ، فرأينا الكراهية في
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم )
([438]).
) - شهدت صلاة الصبح مع رسول الله ذات يوم و
أقبل على الناس بوجهه فقال رأيت ناسامن أمتي البارحة وزنوا فوزن أبو
بكر وو
زن عمر فوزن ثم ذكر الحديث )
([439]).
)
- أن النبي صلى الله عليه وسلم وزن بالأمة
فرجح ، ثم وزن أبو بكر بالأمة فرجح ، ثم وزن عمر بالأمة
فرجح ) ([440]).
) - أن رجلاقال
: يا رسول الله رأيت كأن ميزانا دلي من السماء فوزنت فيه أنت و أبوبكر فرجحت
بأبي بكر ثم وزن فيه أبوبكر و عمر فرجح أبو بكر بعمر ثم وزن فيه عمر و عثمان فرجح
عمر بعثمان ثم رفع الميزان فاستالها يعني تأولها ثم قال : خلافة نبوة ثم يؤتي
الله الملك من يشاء )
([441]).
) - أن رجلا
قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - : رأيت كأن ميزانا نزل من السماء ، فوزنت
أنت وأبو بكر ؛ فرجحت أنت ، ووزن أبو بكر وعمر ؛ فرجح أبو بكر ،
ووزن عمر وعثمان ؛
فرجح عمر ، ثم رفع الميزان ، فاستاء لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ يعني : فساءه
ذلك فقال : خلافة نبوة ، ثم يؤتي الله الملك من يشاء . ) ([442]).
أما المنافقون فينكرون أهليتهم للخلافة، بالرغم من أهليتهم
لها وبشهادة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
7.19 سبق رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث
عمر
) - سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو
بكر وثلث
عمر ثم خبطتنا فتنة فهو ما شاء الله )
([443]).
) - سبق رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم خبطتنا فتنة أو أصابتنا
فتنة يعفو الله عمن يشاء )
([444]).
) - سبق رسول الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو
بكر رضي
الله عنه وثلث عمر ثم خبطتنا فتنة أو أصابتنا فتنة فكان ما شاء الله ) ([445]).
) - سبق رسول
الله صلى الله عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر رضي الله عنه ثم خبطتنا أو
أصابتنا فتنة فما شاء الله جل جلاله قال أبو عبد الرحمن قال أبي قوله ثم
خبطتنا فتنة أراد أن يتواضع بذلك )
([446]).
)
- سمعت عليا يقول سبق رسول الله صلى الله
عليه وسلم وصلى أبو بكر وثلث عمر ثم خطبتنا أو أصابتنا فتنة
فما شاء الله )
([447]).
7.20 أبو بكر وعمر عملا بعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم وسارا بسيرته
) - قام علي
رضي الله عنه على المنبر فذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : قبض رسول الله
صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر رضي الله عنه فعمل بعمله وسار بسيرته حتى
قبضه الله عز وجل على ذلك ثم استخلف عمر رضي الله عنه على ذلك فعمل بعملهما وسار
بسيرتهما حتى قبضه الله عز وجل على ذلك )
([448]).
) - قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر فعمل بعمله وسار بسيرته حتى قبضه
الله على ذلك ثم استخلف عمر فعمل بعملهما وسار بسيرتهما حتى قبضه الله على ذلك ) ([449]).
7.21 رأيت كأن
ثلاثة أقمار سقطن في حجري
)
- رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجري فقال أبو
بكر إن صدقت
رؤياك دفن في بيتك خير أهل الأرض ثلاثة فلما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لها أبو
بكر خير
أقمارك يا عائشة ودفن في بيتها أبو بكر وعمر )
([450]).
)
- عن عائشة أنها قالت رأيت كأن ثلاثة
أقمار سقطن في حجرتي فقال أبو بكر إن صدقت رؤياك دفن في بيتك خير أهل
الأرض ثلاثة فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم قال لها أبو
بكر خير أقمارك
يا عائشة ودفن في بيتها أبو بكر وعمر )
([451]).
7.22 حنظلة
و أبو بكر
) - لقيني أبو
بكر و
قال : كيف أنت يا حنظلة ؟ قلت : نافق حنظلة قال : سبحان الله ما تقول
؟ قلت : نكون عند رسول الله يذكرنا بالنار والجنة حتى كأنا رأى عين فإذا خرجنا
من عند رسول الله عافسنا لاعبنا الأزواج والأولاد والرضيعات فنسينا كثيرا قال أبو
بكر : فو
الله إنا لنلقى مثل هذا قال حنظلة : فانطلقت أنا و أبو بكر حتى دخلنا على رسول الله قلت : نافق
حنظلة يا رسول الله )
([452]).
7.23 قال أبو بكر ليت أم بلال ولدتني وأبو بلال وأنا مثل بلال
)
- أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال لما أسري بي في الجنة سمعت خشخشة فقلت يا جبريل ما هذه الخشخشة قال هذا بلال قال أبو
بكر ليت أم
بلال ولدتني وأبو بلال وأنا مثل بلال ) ([453]).
7.24 قضى
بذلك أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان
) - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه إذا
وجدها في يد الرجل غير المتهم ، فإن شاء أخذها بما اشتراها ، وإن شاء اتبع سارقه.
وقضى بذلك
أبو بكر وعمر )
([454]).
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى أنه إذا وجدها يعني السرقة في يد الرجل غير المتهم
، فإن شاء أخذها بما اشتراها ، وإن شاء اتبع سارقه ، وقد قضى بذلك أبو
بكر وعمر ) ([455]).
) - أن أيما
رجل سرق منه سرقة ، فهو أحق بها حيث وجدها. ثم كتب بذلك مروان إلي ، فكتبت إلى
مروان : أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ، بأنه إذا كان الذي ابتاعها من الذي سرقها
غير متهم ، يخير سيدها ، فإن شاء أخذ الذي سرق منه بثمنها ، وإن شاء اتبع سارقه
. ثم قضى بذلك أبو بكر ،
وعمر ، وعثمان ،
فبعث مروان بكتابي إلى معاوية ، وكتب معاوية ، وكتب معاوية إلى مروان : أنك لست أنت
ولا أسيد ، تقضيان علي ، ولكني أقضي فيما وليت عليكما ، فانفذ لما أمرتك به ، فبعث
مروان بكتاب معاوية ، فقلت : لا أقضي به ما وليت – بما قال معاوية - ) ([456]).
7.25 انظر من في المسجد فادعه
) - انظر من في المسجد فادعه فدخلت يعني المسجد فإذا أبو
بكر وعمر فدعوتهما فأتيته بشيء فوضعته بين يديه فأكل وأكلوا ثم خرجوا
فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلاة الغداة ) ([457]).
) - غزوت مع
رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات . وخرجت ، فيما يبعث من البعوث ، تسع غزوات
. مرة علينا أبو بكر . ومرة علينا أسامة بن
زيد . ) ([458]).
7.26 العباس
رضي الله عنه
)
- كنت أسمع عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول لا يدخل رجل من قريش من باب إلا دخل معه أناس فلا أدري ما تأويل قوله حتى طعن عمر
فأمر صهيبا أن يصلي بالناس ثلاثا وأمر أن يجعل للناس طعاما تلك الثلاث الأيام حتى
يجتمع أهل الشورى على رجل فلما رجعوا من الجنازة جاءوا وقد وضعت الموائد فأمسك الناس
للحزن الذي هم فيه فجاء العباس يا أيها الناس قد مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
فأكلنا وشربنا بعده ومات أبو بكر رضي الله عنه فأكلنا وشربنا بعده
أيها الناس كلوا من هذا الطعام فمد يده ومد الناس أيديهم
فأكلوا فعرفت تأويل قوله )
([459]).
) - لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
واستخلف
أبو بكر خاصم العباس عليا في أشياء تركها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر رضي الله عنه شيء تركه رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فلم يحركه لم أحركه فلما استخلف عمر اختصما إليه فقال شيء لم يحركه أبو
بكر فلست
أحركه قال فلما استخلف عثمان رضي الله عنه اختصما إليه قال فسكت عثمان ونكس
رأسه قال ابن عباس فخشيت أن يأخذه فضربت بيدى بين كتفي العباس فقلت يا أبت أقسمت
عليك إلا سلمته لعلي قال فسلمه له )
([460]).
) - لما قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر خاصم العباس عليا في أشياء تركها
رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أبو بكر شيء تركه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فلم
يحركه فلا أحركه فلما استخلف عمر اختصما إليه فقال شيء لم
يحركه
أبو بكر فلست أحركه فلما استخلف عثمان اختصما
إليه فأسكت عثمان ونكس رأسه قال ابن عباس فحسبت أن
يأخذه فضربت بين كتفي العباس فقلت يا أبت أقسمت عليك إلا سلمته إلى علي قال فسلمه له ) ([461]).
7.27 أبوبكر وفاطمة
) - لما قبض
رسول الله صلى الله عليه وسلم أرسلت فاطمة إلى أبي بكر أنت ورثت رسول الله صلى الله
عليه وسلم أم أهله قال فقال لا بل أهله قالت فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال فقال
أبو بكر إني سمعت رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده
فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت فأنت وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعلم ) ([462]).
) - لما
قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم أرسلت فاطمة إلى أبي بكر أنت ورثت رسول الله صلى الله عليه
وسلم أم أهله قال فقال بل أهله قالت فأين سهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
فقال أبو
بكر إني
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله إذا أطعم
نبيا طعمة ثم قبضه جعله للذي يقوم من بعده فرأيت أن أرده على المسلمين فقالت فأنت وما
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم )
([463]).
)
- جاءت فاطمة إلى أبي بكر تطلب ميراثها من
النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال أبو بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول : إذا
أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده )
([464]).
) - جاءت فاطمة
رضي الله عنها إلى أبي بكر رضي الله عنه تطلب ميراثها من النبي صلى الله عليه وسلم
قال فقال
أبو بكر رضي الله عنه سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول إن الله عز وجل إذا أطعم نبيا طعمة فهي للذي يقوم من بعده ) ([465]).
7.28 عمرو
بن العاص
) - عن
عمرو أن
النبي صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل ، وفيهم أبو
بكر ، وعمر . ) ([466]).
)
- لما كانت غزوة ذات السلاسل استعمل عمرو
بن العاص على جيش فيهم أبو بكر قال الحديث )
([467]).
) - أن
عمرو بن
العاص أمرهم في تلك الغزوة أن لا يوقدوا نارا ، فأنكر ذلك عمر ، فقال أبو
بكر : دعه
فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يبعثه علينا [ ذات السلاسل ] إلا
لعلمه بالحرب ، فسكت عنه )
([468]).
7.29 زيد
بن ثابت رضي الله عنه
)
- لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
قام خطباء الأنصار فقال يا معشر المهاجرين إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
إذا بعث رجلا منكم قرنه برجل منا فنحن نرى أن يلي هذا الأمر رجلان رجل منا ورجل منكم
فقام زيد بن ثابت رضي الله عنه فقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان من
المهاجرين وكنا أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحن أنصار من يقوم مقامه فقال أبو
بكر جزاكم الله
خيرا من حي يا معشر الأنصار وثبت قائلكم و الله لو قلتم غير ذلك ما صالحناكم ) ([469]).
)
- لما توفي
رسول صلى الله عليه وسلم قام خطباء الأنصار ، فتكلموا ، وقالوا : رجل منا ورجل منكم ، فقام زيد بن ثابت . فقال إن رسول الله كان من المهاجرين ونحن
أنصاره ، وإنما يكون
الإمام من المهاجرين ونحن أنصاره ، فقال أبو
بكر ،
جزاكم الله خيرا يا معشر الأنصار ، وثبت قائلكم ، لو قلتم غير هذا ما صالحناكم . ) ([470]).
) - أرأف أمتي بأمتي أبو بكر ،
وأشدهم في دين الله عمر ،
وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم
أبي ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، ألا
وإن لكل أمة أمينا ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح )
([471]).
7.30 أبو
ذرّ
) - بلغ الحارث
رجل كان بالشام من قريش أن أبا ذر كان به عوز فبعث إليه بثلاثمئة دينار فقال ما
وجد عبد الله من هو أهون عليه مني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سأل
وله أربعون فقد ألحف ولأبي ذر أربعون درهما وأربعون شاة وماهنان قال أبو
بكر بن
عياش يعني خادمين )
([472]).
يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي وحدَه
ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه
(عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال لما
سار رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى تبوكَ جعل لا يزال الرجلُ يتخلَّفُ
فيقولون يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ فلانٌ فيقول دعوه إن يكُ فيه خيرٌ فسيلحقُه اللهُ
بكم وإن يكُ غيرَ ذلك فقد أراحكم اللهُ منه حتى قيل يا رسولَ اللهِ تخلَّفَ أبو
ذرٍّ وأبطأ به بعيرُه فقال دعوه إن يك فيه خيرٌ فسيُلحِقُه اللهُ بكم وإن يكُ غيرَ
ذلك فقد أراحكمُ اللهُ منه فتلوَّم أبو ذرٍّ على بعيرِه فلما أبطأ عليه أخذ متاعَه
فجعله على ظهرِه ثم خرج يتبعُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ماشيًا ونزل
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ منازلِه ونظر ناظرٌ من المسلمِين فقال
يا رسولَ اللهِ إنَّ هذا الرجلَ ماشٍ على الطريقِ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ كُنْ أبا ذرٍّ فلما تأمَّلَه القومُ قالوا يا رسولَ اللهِ هو واللهِ
أبو ذرٍّ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يرحمُ اللهُ أبا ذرٍّ يمشي
وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعَثُ وحدَه قال فضرب ضرْبَه وسُيِّر أبو ذرٍّ إلى
الرَّبَذَةِ فلما حضره الموتُ أوصى امرأتَه وغلامَه فقال إذا متُّ فاغسلاني
وكفِّناني من الليلِ ثم ضَعاني على قارعةِ الطريقِ فأولُ رَكْبٍ يمُرُّون بكم
فقولوا هذا أبو ذرٍّ فلما مات فعلوا به كذلك فاطَّلَع ركبٌ فما علموا به حتى كادت
ركابُهم تطأُ سريرَه فإذا ابنُ مسعودٍ في رهطٍ من أهلِ الكوفةِ فقال ما هذا فقيل
جنازةُ أبي ذرٍّ فاستهلَّ ابنُ مسعودٍ يبكي وقال صدق رسولُ اللهِ يرحمُ اللهُ أبا
ذرٍّ يمشي وحدَه ويموتُ وحدَه ويُبعث وحدَه فنزل فولِيَه بنفسِه حتى أَجَنَّه) ([473]).
7.31 ابن مسعود
) - بينما ابن
مسعود في المسجد وهو يدعو مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر فلما حاذاه رسول
الله صلى الله عليه وسلم سمع دعاءه ورسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعرفه فقال
من هذا سل تعطه فرجع أبو بكر إلى عبد الله بن مسعود فقال الدعاء الذي كنت
تدعو به فقال حمدت الله ومجدته ثم قلت اللهم لا إله إلا أنت وعدك حق ولقاؤك حق
وكتابك حق والنبيون حق ومحمد صلى الله عليه وسلم حق والجنة حق والنار حق ورسلك حق ) ([474]).
) - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وهو
بين أبي بكر وعمر وإذا ابن مسعود يصلي وإذا هو يقرأ النساء فانتهى إلى رأس المئة
فجعل ابن مسعود يدعو وهو قائم يصلي فقال النبي صلى الله عليه وسلم اسأل تعطه اسأل
تعطه ثم قال من أحب أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد فلما
أصبح غدا إليه أبو بكر رضي الله تعالى عنه ليبشره وقال له
ما سألت الله البارحة قال قلت اللهم إني أسألك إيمانا لا يرتد ونعيما لا
ينفد ومرافقة محمد في أعلى جنة الخلد ثم جاء عمر رضي الله عنه فقيل له إن أبا بكر
قد سبقك قال يرحم الله أبا بكر ما سبقته إلى خير قط إلا سبقني إليه ) ([475]).
7.32 الخلفاء
الراشدون
الخلفاء الرّاشدون وبشارة الجنة
(أنه توضأ في بيته ثم خرج ، فقلت :
لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأكونن معه يومي هذا ، قال : فجاء المسجد
، فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : خرج ووجه ها هنا ، فخرجت على إثره
، أسأل عنه ، حتى دخل بئر أريس ، فجلست عند الباب ، وبابها من جريد ، حتى قضى رسول
الله صلى الله عليه وسلم حاجته فتوضأ ، فقمت إليه ، فإذا هو جالس على بئر أريس
وتوسط قفها ، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ، فسلمت عليه ، ثم انصرفت فجلست عند
الباب ، فقلت : لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم ، فجاء أبو بكر
فدفع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر ، فقلت :
على رسلك ، ثم ذهبت ، فقلت : يا رسول الله ، هذا أبو بكر يستأذن ؟ فقال : ( ائذن
له وبشره بالجنة )
. فأقبلت حتى
قلت لأبي بكر : ادخل ، ورسول
الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة ، فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول الله صلى
الله عليه وسلم معه في القف ، ودلى رجليه في البئر كما صنع النبي صلى الله عليه
وسلم ، وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست ، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني ، فقلت : إن
يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به ، فإذا إنسان يحرك الباب ، فقلت : من
هذا ؟ فقال : عمر بن الخطاب ، فقلت على رسلك ، ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم فسلمت عليه ، فقلت : هذا عمر ابن الخطاب يستأذن ؟ فقال : ( ائذن له وبشره
بالجنة ) . فجئت فقلت :
ادخل ، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، فدخل فجلس مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم في القف عن يساره ، ودلى رجليه في البئر ، ثم رجعت فجلست ، فقلت :
إن يرد الله بفلان خيرا يأت به ، فجاء إنسان يحرك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال :
عثمان بن عفان ، فقلت على رسلك ، فجئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته ،
فقال : ( ائذن له
وبشره بالجنة ، على بلوى تصيبه ) .
فجئته فقلت له : ادخل ، وبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة ، على بلوى
تصيبك ، فدخل فوجد القف قد ملئ ، فجلس وجاهه من الشق الآخر . قال شريك : قال سعيد
بن المسيب : فأولتها قبورهم . ) ([476]).
(كنت مع النبي صلى الله
عليه وسلم في حائط من حيطان المدينة ، فجاء رجل فاستفتح ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : ( افتح له وبشره بالجنة ) .
ففتحت له ، فإذا هو أبو بكر ، فبشرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم ، فحمد
الله ، ثم جاء رجل فاستفتح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (
افتح له وبشره بالجنة ) .
ففتحت له فإذا هو عمر ، فأخبرته بما قال النبي صلى الله عليه وسلم فحمد الله ، ثم
استفتح رجل ، فقال لي : ( افتح له وبشره بالجنة ، على بلوى تصيبه ) . فإذا عثمان ،
فأخبرته بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله ، ثم قال : الله المستعان
. ) ([477]).
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل
حائطا وأمرني بحفظ الباب ، فجاء رجل يستأذن ، فقال : (
ائذن له وبشره بالجنة ) .
فإذا أبو بكر ، ثم جاء عمر فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) .
ثم جاء عثمان فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة )) ([478])
(أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل
حائطا وأمرني بحفظ باب الحائط ، فجاء رجل يستأذن ، فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) . فإذا أبو بكر
، ثم جاء آخر يستأذن ، فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) .
فإذا عمر ، ثم جاء آخر يستأذن ، فسكت هنيهة ثم قال : (
ائذن له وبشره بالجنة ، على بلوى ستصيبه ) .
فإذا عثمان بن عفان . قال حماد : وحدثنا عاصم الأحول ، وعلي بن الحكم ، سمعا أبا
عثمان يحدث ، عن أبي موسى بنحوه ، وزاد فيه عاصم : أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان قاعدا في مكان فيه ماء ، قد انكشف عن ركبتيه ، أو ركبته ، فلما دخل عثمان
غطاها . ) ([479]).
(أنه كان مع النبي صلى الله عليه
وسلم في حائط من حيطان المدينة ، وفي يد النبي صلى الله عليه وسلم عود يضرب به بين
الماء والطين ، فجاء رجل يستفتح ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( افتح له
وبشره بالجنة ) . فذهبت فإذا
أبو بكر ، ففتحت له وبشرته بالجنة ، ثم استفتح رجل آخر فقال : ( اقتح له وبشره
بالجنة ) . فإذا عمر ،
ففتحت له وبشرته بالجنة ، ثم استفتح رجل آخر ، وكان متكأ فجلس ، فقال : ( افتح له
وبشره بالجنة ، على بلوى تصيبه ، أو تكون ) . فذهبت فإذا عثمان ، ففتحت له وبشرته
بالجنة ، فأخبرته بالذي قال : قال :
الله المستعان . ) ([480]).
(خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى
حائط من حوائط المدينة لحاجته ، وخرجت في إثره ، فلما دخل الحائط جلست على بابه ،
وقلت : لأكونن اليوم بواب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يأمرني ، فذهب النبي صلى
الله عليه وسلم وقضى حاجته ، وجلس على قف البئر ، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر
، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل ، فقلت : كما أنت حتى أستأذن لك ، فوقف فجئت إلى
النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا نبي الله ، أبو بكر يستأذن عليك ، قال : (
ائذن له وبشره بالجنة ) .
فدخل ، فجاء عن يمين النبي صلى الله عليه وسلم ، فكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر ،
فجاء عمر فقلت : كما أنت حتى أستأذن لك ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( ائذن
له وبشره بالجنة )
. فجاء عن يسار
النبي صلى الله عليه وسلم ، فكشف عن ساقيه فدلاهما في البئر ، فامتلأ القف ، فلم
يكن فيه مجلس ، ثم جاء عثمان فقلت : كما أنت حتى أستأذن لك ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم : ( ائذن له
وبشره بالجنة ، معها بلاء يصيبه ) .
فدخل فلم يجد معهم مجلسا ، فتحول حتى جاء مقابلهم على شفة البئر ، فكشف عن ساقيه
ثم دلاهما في البئر ، فجعلت أتمنى أخا لي ، وأدعو الله أن يأتي . ) ([481]).
(بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حائط المدينة ، وهو متكئ يركز بعود معه بين الماء والطين ، إذا استفتح رجل.
فقال " افتح . وبشره بالجنة " قال فإذا أبو بكر . ففتحت له وبشرته بالجنة .
قال : ثم استفتح رجل آخر . فقال " افتح وبشره بالجنة " قال فذهبت فإذا هو عمر . ففتحت له وبشرته بالجنة . ثم استفتح رجل
آخر . قال فجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال " افتح وبشره بالجنة على بلوى
تكون " قال فذهبت فإذا هو عثمان بن عفان . قال ففتحت وبشرته بالجنة . قال وقلت الذي
قال . فقال : اللهم ! صبرا . أو الله المستعان . وفي رواية : أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم دخل حائطا وأمرني أن أحفظ الباب . ) ([482]).
(أنه توضأ في بيته ثم خرج . فقال :
لألزمن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأكونن معه يومي هذا . قال فجاء المسجد .
فسأل عن النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : خرج . وجه ههنا . قال فخرجت على أثره
أسأل عنه . حتى دخل بئر أريس . قال فجلست عند الباب .
وبابها من جريد . حتى قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاجته وتوضأ . فقمت إليه . فإذا هو قد
جلس على بئر أريس . وتوسط قفها ، وكشف عن ساقيه ، ودلاهما في البئر . قال فسلمت
عليه . ثم انصرفت فجلست عند الباب . فقلت : لأكونن بواب رسول الله صلى الله عليه
وسلم اليوم . فجاء أبو بكر فدفع الباب . فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر . فقلت : على
رسلك . قال ثم ذهبت فقلت : يا رسول الله ! هذا أبو بكر يستأذن . فقال " ائذن له ، وبشره
بالجنة " قال فأقبلت
حتى قلت لأبي بكر : ادخل . ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبشرك بالجنة . قال فدخل أبو
بكر . فجلس عن يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم معه في القف . ودلى رجليه في
البئر . كما صنع النبي صلى الله عليه وسلم . وكشف عن ساقيه . ثم رجعت فجلست . وقد
تركت أخي يتوضأ ويلحقني . فقلت : إن يرد الله بفلان -
يريد أخاه - خيرا يأت به . فإذا إنسان يحرك الباب . فقلت : من هذا ؟ فقال : عمر بن
الخطاب . فقلت : على رسلك . ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلمت عليه
وقلت : هذا عمر يستأذن . فقال " ائذن له وبشره بالجنة " فجئت عمر فقلت : أذن ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة . قال فدخل فجلس
مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في القف ، عن يساره . ودلى رجليه في البئر . ثم
رجعت فجلست فقلت : إن يرد الله بفلان خيرا - يعني أخاه - يأت به . فجاء إنسان فحرك
الباب . فقلت : من هذا ؟ فقال : عثمان بن عفان . فقلت : على رسلك . قال وجئت النبي
صلى الله عليه وسلم فأخبرته . فقال " ائذن له وبشره بالجنة . مع بلوى تصيبه
" قال فجئت فقلت : ادخل . ويبشرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجنة . مع بلوى تصيبك
. قال فدخل فوجد القف قد ملئ .
فجلس وجاههم من الشق الآخر . ) ([483]).
(انطلقت مع النبي صلى الله عليه وسلم
فدخل حائطا للأنصار فقضى حاجته فقال لي يا أبا موسى أملك علي الباب فلا يدخلن علي
أحد إلا بإذن فجاء رجل فضرب الباب فقلت من هذا قال أبو بكر فقلت يا رسول الله هذا
أبو بكر يستأذن قال ائذن له وبشره بالجنة فدخل وبشرته بالجنة وجاء رجل آخر فضرب
الباب فقلت من هذا قال عمر فقلت يا رسول الله هذا عمر يستأذن قال افتح له وبشره
بالجنة ففتحت ودخل وبشرته بالجنة فجاء رجل آخر فضرب الباب فقلت من هذا قال عثمان
قلت يا رسول الله هذا عثمان يستأذن قال افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه ) ([484]).
(استأذن آذن على رسول الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة ، فإذا هو أبو بكر ، ثم استأذن آخر ،
فقال : ائذن له وبشره
بالجنة ، فإذا هو عمر ، ثم استأذن آخر ، فقال : ائذن له وبشره بالجنة على بلاء -
أحسبه قال : يصيبه - فإذا هو عثمان ، فقال عثمان : أسأل الله الصبر ) ([485]).
الأمراء الذين استخلفهم
اللّه
)
- استخلف أبو
بكر في اليوم الذي توفي فيه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة . . . . ) ([486]).
)
- عن علي قال
يا رسول الله من نؤمر بعدك قال إن تؤمروا أبو
بكر تجدوه أمينا زاهدا في الدنيا راغبا في الآخرة وإن تؤمروا عمر تجدوه
قويا أمينا لا تأخذه في الله لومة لائم وإن تؤمروا عليا ولا أراكم فاعلين
تجدوه هاديا مهديا
يأخذ بكم الطريق المستقيم ) ([487]).
)
- بينما زيد بن خارجة يمشي في بعض طرق
المدينة إذ خر ميتا بين الظهر والعصر فنقل إلى أهله وسجي بين ثوبين وكساء فلما كان بين
المغرب والعشاء اجتمعن نسوة من الأنصار فصرخوا حوله إذ سمعوا صوتا من تحت الكساء
يقول أنصتوا أيها الناس مرتين فحسر عن وجهه وصدره فقال محمد رسول الله صلى الله عليه
وسلم النبي الأمي خاتم النبيين كان ذلك في الكتاب ثم قيل على لسانه صدق صدق أبو
بكر خليفة
رسول الله صلى الله عليه وسلم القوي الأمين كان ضعيفا في بدنه قويا في أمر
الله كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق ثلاثا والأوسط عبد الله أمير
المؤمنين رضي الله عنه الذي كان لا يخاف في الله لومة لائم وكان يمنع الناس أن يأكل
قويهم ضعيفهم كان ذلك في الكتاب الأول ثم قيل على لسانه صدق صدق ثم قال عثمان أمير
المؤمنين رحيم بالمؤمنين خلت اثنتان وبقي أربع واختلف الناس ولا نظام لهم وانتحبت
الأجماء يعني تنتهك المحارم ودنت الساعة وأكل الناس بعضهم بعضا ، وفي رواية عن
النعمان بن بشير قال لما توفي زيد بن خارجة انتظرت خروج عثمان فقلت يصلي ركعتين فكشف
الثوب عن وجهه فقال السلام عليكم السلام عليكم وأهل البيت يتكلمون قال فقلت وأنا
في الصلاة سبحان الله سبحان الله فقال أنصتوا أنصتوا )
([488]).
) - أن
زيد بن
خارجة الأنصاري توفي زمن عثمان بن عفان فسجي بثوبه ثم إنهم سمعوا جلجلة في صدره ثم
تكلم فقال أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الضعيف في نفسه القوي في أمر الله في
الكتاب الأول صدق صدق عمر بن الخطاب القوي في الكتاب الأول صدق صدق عثمان
بن عفان على منهاجهم مضت أربع وبقيت ثنتان أتت الفتن وأكل الشديد الضعيف وقامت
الساعة وسيأتيكم عن جيشكم خير) ([489]).
)
- قبض رسول
الله صلى الله عليه وسلم فاستخلف الله أبا بكر ثم قبض أبو
بكر فاستخلف الله عمر ثم قبض عمر فاستخلف الله عثمان ) ([490]).
وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا
) - كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
في سفر فقال: إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، وانطلق سرعان الناس يريدون
الماء ، ولزمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فمالت برسول الله صلى
الله عليه وعلى آله وسلم راحلته ، فنعس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،
فدعمته ، فأدعم ، ثم مال ، فدعمته ، فأدعم ، ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته
فانتبه. فقال : من الرجل ؟ قلت : أبو قتادة . قال : منذ كم كان مسيرك ؟ قلت : منذ
الليلة . قال : حفظك الله كما حفظت رسوله . ثم قال : لو عرسنا . فمال إلى شجرة فنزل
، فقال : انظر هل ترى أحدا ؟ قلت : هذا راكب ، هذان راكبان حتى بلغ سبعة . فقال :
احفظوا علينا صلاتنا ، فنمنا ، فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا ، فركب رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فسار وسرنا هنيهة ثم نزل ، فقال : أمعكم ماء ؟
قال : قلت : نعم . معي ميضأة فيها شيء من ماء . قال : ائت بها ، فأتيته بها ، فقال :
مسوا منها ، مسوا منها . فتوضأ القوم وبقيت جرعة فقال : ازدهر بها يا أبا قتادة
فإنه سيكون لها نبأ ، ثم أذن بلال وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ،
ثم ركب وركبنا فقال بعضهم لبعض فرطنا في صلاتنا ،
فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ما تقولون ؟ إن كان أمر دنياك فشأنكم
، وإن كان أمر دينكم فإلي . قلنا : يا رسول الله فرطنا في صلاتنا . فقال : لا
تفريط في النوم إنما التفريط في اليقظة فإذا كان ذلك فصلوها من الغد وقتها . ثم قال
: ظنوا بالقوم . فقالوا : إنك قلت بالأمس : إلا تدركوا الماء غدا تعطشوا ، فالناس
بالماء . فقال : أصبح الناس وقد فقدوا نبيهم ، فقال بعضهم لبعض : إن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر فقالا أيها الناس إن رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يكن ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم ، وإن
يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا – قالها ثلاثا – فلما اشتد الظهيرة رفع لهم رسول الله
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالوا : يا رسول الله هلكنا عطشا تقطعت الأعناق
فقال : لا هلك عليكم ، ثم قال : يا أبا قتادة ائت بالميضأة . فأتيته بها ، فقال :
احلل لي غمري يعني قدحه ، فحللته فأتيته به ، فجعل يصب فيه ويسقي الناس فازدحم
الناس عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : يا أيها الناس أحسنوا الملأ ،
فكلكم سيصدر عن ري ، فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه
وعلى آله وسلم ، فصب لي فقال : اشرب يا أبا قتادة . قال : قلت : اشرب أنت يا
رسول الله . قال : إن ساقي القوم آخرهم ، فشربت وشرب بعدي ، وبقي في الميضأة نحو مما
كان فيها وهم يومئذ ثلثمائة )
([491]).
) - كنا
مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال إنكم إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا وانطلق
سرعان الناس يريدون الماء ولزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمالت برسول الله
صلى الله عليه وسلم راحلته فنعس رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعمته فادعم ثم مال
فدعمته فادعم ثم مال حتى كاد أن ينجفل عن راحلته فدعمته فانتبه فقال من الرجل قلت
أبو قتادة قال مذ كم كان مسيرك قلت منذ الليلة قال حفظك الله كما حفظت رسوله ثم قال
لو عرسنا فمال إلى شجرة فنزل فقال انظر هل ترى أحدا قلت هذا راكب هذا راكبان حتى
بلغ سبعة فقلنا احفظوا علينا صلاتنا فنمنا فما أيقظنا إلا حر الشمس فانتبهنا فركب
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسار وسرنا هنيهة ثم نزل فقال أمعكم ماء قال قلت نعم
معي ميضأة فيها شيء من ماء قال ائت بها فأتيته بها فقال مسوا منها مسوا منها فتوضأ
القوم وبقيت جرعة فقال ازدهر بها يا أبا قتادة فإنه سيكون لها نبأ ثم أذن بلال
وصلوا الركعتين قبل الفجر ثم صلوا الفجر ثم ركب وركبنا فقال بعضهم لبعض فرطنا في
صلاتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما تقولون إن كان أمر دنياكم فشأنكم وإن
كان أمر دينكم فإلي قلنا يا رسول الله فرطنا في صلاتنا فقال لا تفريط في النوم إنما
التفريط في اليقظة فإذا كان ذلك فصلوها ومن الغد وقتها ثم قال ظنوا بالقوم قالوا
إنك قلت بالأمس إن لا تدركوا الماء غدا تعطشوا فالناس بالماء فقال أصبح الناس وقد
فقدوا نبيهم فقال بعضهم لبعض إن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالماء وفي القوم أبو
بكر وعمر
فقالا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن
ليسبقكم إلى الماء ويخلفكم وإن يطع الناس أبا بكر وعمر يرشدوا قالها ثلاثا فلما اشتدت
الظهيرة رفع لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يا رسول الله هلكنا عطشا
تقطعت الأعناق فقال لا هلك عليكم ثم قال يا أبا قتادة ائت بالميضأة فأتيته بها فقال
احلل لي غمري يعني قدحه فحللته فأتيته به فجعل يصب فيه ويسقي الناس فازدحم الناس
عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أيها الناس أحسنوا الملء فكلكم يصدر عن ري
فشرب القوم حتى لم يبق غيري وغير رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب لي فقال اشرب
يا أبا قتادة قال قلت اشرب أنت يا رسول الله قال إن ساقي القوم آخرهم فشربت وشرب
بعدي وبقي في الميضأة نحو مما كان فيها وهم يومئذ ثلاثمئة )
([492]).
سبق النبي وثنى أبو
بكر وثلث عمر
) - سبق النبي
صلى الله عليه وسلم وصلى وثنى أبو بكر وثلث عمر رضي الله عنه ثم خبطتنا أو
أصابتنا فتنة يعفو الله عمن يشاء )
([493]).
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم ذكر فتنة فقال أبو بكر أنا أدركها قال لا قال عمر يا رسول
الله أدركها قال لا فقال عثمان يا رسول الله أنا أدركها قال بك يبتلون ) ([494]).
أبو بكر وعمر
سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين
)
- كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو
بكر وعمر
رضي الله عنهما فقال : يا علي هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين
والمرسلين
) ([495]).
) - أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين
إلا النبيين والمرسلين لا تخبرهما يا علي ما داما حيين )
([496]).
) - أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين
، ما خلا النبيين والمرسلين ، لا تخبرهما يا علي ! ) ([497]).
) - هذان سيدا
كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين ، إلا النبيين والمرسلين ، يا علي ! لا تخبرهما ]
أبو بكر وعمر [ ) ([498]).
)
- كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه
وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا
النبيين والمرسلين يا علي لا تخبرهما )
([499]).
) - كنت عند
النبي صلى الله عليه وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي الله عنهما فقال : يا علي
هذان سيدا كهول أهل الجنة وشبابها بعد النبيين والمرسلين ) ([500]).
)
- أبو بكر و عمر ، سيدا كهول أهل الجنة ، من
الأولين و
الآخرين )
([501]).
) - أبو
بكر و
عمر سيدا كهول أهل الجنة ، من الأولين و الآخرين ، إلا النبيين و المرسلين ) ([502]).
) - أبو
بكر وعمر
سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين ) ([503]).
) - أبو
بكر وعمر
سيدا كهول أهل الجنة )
([504]).
أما إنك يا أبا بكر فأخذت بالوثقى ،
وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة
1 - قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم لأبي بكر: أي حين توتر؟ قال: أول الليل بعد العتمة. قال: فأنت يا عمر، قال:
آخر الليل. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما إنك يا أبا بكر فأخذت بالوثقى،
وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة ) ([505]).
القضاء
) - ما اتخذ
النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا ولا أبو بكر ولا عمر حتى كان في آخر زمانه قال
ليزيد بن أخت يمن اكفني بعض الأمور يعني صغارها )
([506]).
) - شهد أبو
بكر ونافع
وشبل بن معبد على المغيرة بن شعبة أنهم نظروا إليه كما نظروا
إلى المرود في المكحلة فجاء زياد فقال عمر جاء رجل لا يشهد إلا بحق فقال رأيت مجلسا
ضحى ونهارا قال فجلدهم عمر الحد )
([507]).
الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة
) - خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار في نخل لها يقال
له : الأسواف، ففرشت
لرسول الله صلى الله عليه وسلم تحت صور له مرشوش فقال : الآن يأتيكم رجل من أهل الجنة . فجاء أبو
بكر ،
ثم قال : الآن يأتيكم
رجل من أهل الجنة . قال : فلقد رأيت رأسه من تحت الصور ، ثم يقول : اللهم إن شئت جعلته عليا . فجاء علي ، ثم إن الأنصارية ذبحت لرسول الله صلى
الله عليه وسلم شاة
، وصنعتها فأكل وأكلنا ، فلما حضرت الظهر ، قام فصلى وصلينا ، ما توضأ ولا توضأنا ، فلما حضرت العصر ، صلى وما توضأ ولا توضأنا .
) ([508]).
) - مشيت مع
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى امرأة من الأنصار ، فذبحت لهم شاة ، فأتينا
بذلك الطعام فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم : ليدخلن عليكم رجل من
أهل الجنة ، فدخل أبو بكر ،
ثم قال : ليدخلن
عليكم رجل من أهل الجنة فدخل عمر ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
: ليدخلن عليكم رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت اجعله عليا فدخل علي ) ([509]).
) - يطلع عليكم
من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة قال فطلع أبو بكر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم لبث هنيهة ثم قال يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل
الجنة فطلع عمر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يطلع من تحت
هذا الصور رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته عليا ثلاث مرات قال فطلع علي وفي
رواية اللهم اجعله عليا )
([510]).
) - يطلع عليكم
من تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة قال فطلع أبو بكر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم ثم لبث هنيهة ثم قال يطلع من تحت هذا الصور رجل من أهل
الجنة فطلع عمر فهنأناه بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال يطلع عليكم من
تحت هذا الصور رجل من أهل الجنة اللهم إن شئت جعلته عليا ثلاث مرات قال فطلع صلوات
الله وسلامه عليهم وفي رواية اللهم اجعله عليا وفي رواية مشيت مع رسول الله صلى
الله عليه وسلم إلى امرأة من الأنصار فذبحت له شاة . . . . . ) ([511]).
ثلاثة من قريش
)
- عن عبد الله بن عمرو قال ثلاثة من قريش
أصبحَ قريش وجوها وأحسنها أخلاقا وأثبتها جنانا إن حدثوك لم يكذبوك وإن حدثتهم لم
يكذبوك
أبو بكر الصديق وأبو عبيدة بن الجراح وعثمان
بن عفان
) ([512]).
وفي الناس أبو
بكر وعمر فهاباه أن يكلماه
) - صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى
صلاتي العشي ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة كانت في المسجد يستند إليها فخرج سرعان
الناس يقولون قصرت الصلاة وفي القوم أبو بكر وعمر فهاباه أن يقولا له شيئا وفي
القوم
رجل طويل اليدين يسمى ذا اليدين فقال يا رسول الله أقصرت
الصلاة أم نسيت فقال لم تقصر ولم أنس قال فإنما صليت ركعتين
فقال أكما يقول ذو اليدين فقالوا نعم فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم سجد سجدتين ثم سلم ) ([513]).
) - صلى بنا النبي صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي
العشي قال أبو هريرة : ولكني نسيت ، قال : فصلى بنا ركعتين ، ثم سلم ، فانطلق
إلى خشبة معروضة في المسجد ، فقال بيده عليها ، كأنه غضبان ! وخرجت السرعان من أبواب
المسجد ، فقالوا : قصرت الصلاة ! وفي القوم أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ، فهاباه أن
يكلماه ، وفي القوم رجل في يديه طول ، قال : كان يسمى ذا اليدين ! فقال : يا رسول
الله ! أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ قال : لم أنس ، ولم تقصر الصلاة . قال ، وقال : أكما
قال ذو اليدين ؟ . قالوا : نعم ! فجاء فصلى الذي كان تركه ، ثم سلم ، ثم كبر فسجد
مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه ، وكبر ، ثم كبر ، ثم سجد مثل سجوده أو أطول ، ثم رفع رأسه
ثم كبر
) ([514]).
)
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى لهم
إحدى صلاتي العشي –وهو الظهر - فسلم من ركعتين ، ثم قام وأتبعه أبو بكر وعمر . وخرج سرعان الناس
من المسجد . فلحقه ذو اليدين ، فقال : يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة ؟ قال
: ما نسيت ولا قصرت . ثم التفت إلى أبي بكر وعمر فقال : ماذا يقول ذو اليدين ؟ قالوا
: صدق يا رسول الله ! فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى ركعتين . . ثم سجد
سجدتي السهو )
([515]).
) - عن
أبي هريرة
قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر قال
فصلى بنا ركعتين ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد فوضع يديه عليهما إحداهما
على الأخرى يعرف في وجهه الغضب ثم خرج سرعان الناس وهم يقولون قصرت الصلاة قصرت
الصلاة وفي الناس أبو بكر وعمر
فهاباه أن
يكلماه فقام رجل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسميه ذا
اليدين فقال يا رسول الله أنسيت أم قصرت الصلاة قال لم
أنس ولم تقصر الصلاة قال بل نسيت يا رسول الله فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم
على القوم فقال أصدق ذو اليدين فأومأوا أي نعم فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى مقامه فصلى الركعتين الباقيتين ثم سلم ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع
وكبر ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع وكبر قال فقيل لمحمد سلم في السهو فقال لم
أحفظه عن أبي هريرة ولكن نبئت أن عمران بن حصين قال ثم سلم ) ([516]).
4.33 اثبت
أحد اثبت حراء فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان
) - اثبت حراء
فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد وعدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد
وابن عوف
وسعيد بن زيد )
([517]).
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان جالسا على حراء ومعه أبو بكر وعمر
وعثمان فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اثبت حراء فإنه ليس عليك إلا
نبي أو صديق أو شهيد )
([518]).
) - كان جالسا
على حراء ومعه أبو بكر وعمر
وعثمان رضي الله عنهم فتحرك الجبل فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم : اثبت حراء . . . . ) ([519]).
)
- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
على حراء ، هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي
وطلحة والزبير . فتحركت الصخرة . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اهدأ . فما
عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " . ) ([520]).
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كان على جبل حراء . فتحرك . فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم " اسكن . حراء ! فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد " وعليه النبي
صلى الله
عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة
والزبير وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم . ) ([521]).
) - أن
نبي الله
صلى الله عليه وسلم صعد أحدا فتبعه أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه نبي الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال : اثبت
أحد [ فإنما عليك ] نبي وصديق وشهيدان )
([522]).
)
- أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا ،
وأبو بكر وعمر وعثمان ،
فرجف بهم ، فقال : ( اثبت أحد ، فإنما عليك نبي وصديق ، وشهيدان ) . ) ([523]).
) - صعد النبي
صلى الله عليه وسلم أحدا ، ومعه أبو بكر وعمر
وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه برجله وقال : ( اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو
شهيدان
) . ) ([524]).
) - صعد النبي
صلى الله عليه وسلم أحدا ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف ، فقال
: ( اسكن أحد - أظنه : ضربه برجله - فليس عليك إلا نبي ، وصديق ، وشهيدان ) . ) ([525]).
) - صعد النبي
صلى الله عليه وسلم أحدا ، ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ، فرجف بهم ،
فضربه برجله وقال : ( اثبت أحد ، فما عليك إلا نبي ، أو صديق ، أو شهيدان ) . ) ([526]).
) - أن
نبي الله
صلى الله عليه وسلم صعد أحدا فتبعه أبو بكر ، وعمر ،
وعثمان ، فرجف بهم ، فضربه نبي الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال : اثبت
أحد [ فإنما عليك ] نبي وصديق وشهيدان )
([527]).
وأيم الله ما كانا مغبونين ولا ناقصي
الرأي
) - لئن كان أبو بكر وعمر تركا هذا المال لقد غبنا وضل رأيهما
وأيم الله ما كان مغبونين ولا ناقصي الرأي وإن كان لا يحل لهما فأخذناه بعدهما
لقد هلكنا وأيم الله ما جاء الوهم إلا من قبلنا) ([528]).
بعث أبي بكر وعليّ
ببراءة
) - أن النبي
صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة إلى أهل مكة لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ومن كان بينه وبين رسول
الله صلى الله عليه
وسلم مدة فأجله إلى مدته والله بريء من المشركين ورسوله قال فسار بها ثلاثا ثم قال لعلي عليه السلام الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها [ أنت ] قال ففعل
فلما قدم على النبي
صلى الله عليه وسلم أبو
بكر بكى قال يا رسول
الله حدث في شيء قال ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت ألا يبلغه إلا أنا أو رجل مني ) ([529]).
) - عن
أبي بكر
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه ببراءة لأهل مكة لا يحج بعد العام مشرك ولا
يطوف بالبيت عريان ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة من كان بينه وبين رسول الله صلى
الله عليه وسلم مدة فأجله إلى مدته والله بريء من المشركين ورسوله قال فسار بها ثلاثا
ثم قال لعلي رضي الله تعالى عنه الحقه فرد علي أبا بكر وبلغها أنت قال ففعل قال
فلما قدم على النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر بكى
قال يا رسول الله حدث في شيء قال ما حدث فيك إلا خير ولكن أمرت أن لا يبلغه
إلا أنا أو رجل مني )
([530]).
) - أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم استعمل أبا بكر على الحج ثم وجه ببراءة مع علي فقال أبو بكر يا رسول الله وجدتَ عليَّ في شيء قال
لا أنت صاحبي في الغار وعلى الحوض )
([531]).
أبو بكر وعمر
وعثمان
) - كنا نقول
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي أبو بكر وعمر
وعثمان
) ([532]).
) - كنا نقول
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم : لا نعدل بأبي بكر أحدا ، ثم عمر ، ثم عثمان ، ثم نترك
أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نفاضل بينهم )
([533]).
) - كنا نقول
على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر وعثمان )
([534]).
) - نعم الرجل أبو
بكر نعم
الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن
حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح ) ([535]).
) - إني انطلقت
التمس رسول الله في بعض حوائط المدينة فإذا رسول الله قاعد فأقبل إليه أبو ذر
حتى سلم على النبي قال أبو ذر: و حصيات موضوعة بين يديه فأخذهن في يده فسبحن في يده
ثم أخذهن فوضعهن على الأرض فخرسن ثم أخذهن فوضعهن في يد عمر فسبحن في يده ثم أخذهن
فوضعهن في يد عثمان فسبحن ثم أخذهن فوضعهن في الأرض فخرسن ) ([536]).
) - عن
أبي ذر
رضي الله عنه قال إني لشاهد عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده حصى فسبحن ثم دفعهن
إلى أبي بكر فسبحن في يده ثم دفعهن إلى عمر فسبحن في يده ثم دفعهن إلى عثمان فسبحن
في يده ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن في يد أحد منا )
([537]).
) - عن
أبي ذر
رضي الله عنه قال إني لشاهد عند النبي صلى الله عليه وسلم وفي يده حصى فسبحن ثم دفعهن
إلى أبي بكر فسبحن في يده ثم دفعهن إلى عمر فسبحن في يده ثم دفعهن إلى عثمان فسبحن
في يده ثم دفعهن إلينا فلم يسبحن في يد أحد منا )
([538]).
) - بينما راع
في غنمه ، عدا عليه الذئب فأخذ منها شاة ، فطلبه الراعي فالتفت إليه الذئب فقال : من
لها يوم السبع ، يوم ليس لها راع غيري ؟ وبينا رجل يسوق بقرة قد حمل عليها ، فالتفتت
إليه فكلمته ، فقالت : إني لم أخلق لهذا ، ولكني خلقت للحرث . قال الناس : سبحان
الله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : فإني أؤمن بذلك وأبو بكر وعمر بن الخطاب . رضي
الله عنهما . ) ([539]).
أي أصحابه كان أحب إليه
) - قلت لعائشة أي أصحابه كان أحب إليه قالت أبو بكر قلت ثم أيهم قالت عمر قلت ثم أيهم
قالت أبو عبيدة )
([540]).
جانب من صلاتهم
) - صلى
بنا رسول
الله ، فلم يسمعنا قراءة { بسم الله الرحمن الرحيم } ، وصلى بنا أبو بكر وعمر ، فلم نسمعها منهما ) ([541]).
سجد أبو بكر
) - سجد أبو بكر وعمر
، في { إذا السماء انشقت { ومن هو خير منهما ) ([542]).
) - سجد أبو بكر وعمر ومن هو خير منهما صلى الله عليه
وسلم ، في { إذا السماء انشقت } و { اقرأ باسم ربك { ) ([543]).
) - أن النبي
صلى الله عليه وسلم كان يكبر في كل رفع وخفض قال : وفعله أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما )
([544]).
) - كان رسول الله ، يكبر في كل خفض ورفع ،
ويسلم عن يمينه وعن يساره ؛ وكان أبو بكر ، وعمر ،
يفعلانه
) ([545]).
فتوفي أبو بكر فكان
عمر
)
- كان الناس في عهد رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم إذا قام المصلي يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع قدميه فتوفي رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فكان الناس إذا قام أحدهم يصلي لم يعد موضع جبينه فتوفي أبو بكر فكان عمر فكان الناس إذا قام أحدهم
يصلي لم يعد بصر أحدهم موضع القبلة فكان عثمان وكانت الفتنة فالتفت الناس
يمينا وشمالا )
([546]).
أبو بكر وعمر يجريا النّفقة التي أجراها رسول الله
) - أن زنباعا
أبا روح وجد مع غلام له جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال من فعل هذا بك قال زنباع فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم
فقال ما حملك على
هذا فقال كان من أمره كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعبد اذهب فأنت حر فقال يا رسول الله مولى من أنا فقال مولى الله ورسوله فأوصى به
رسول الله صلى الله
عليه وسلم المسلمين فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاء إلى أبي بكر فقال وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم نجري عليك النفقة
وعلى عيالك فأجراها
عليه حتى قبض أبو
بكر فلما استخلف عمر جاءه
فقال وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم أين تريد قال مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها ) ([547]).
) - أن زنباعا
أبا روح وجد غلاما له مع جارية له فجدع أنفه وجبه فأتى النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : من فعل هذا بك ؟ قال : زنباع فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما حملك
على هذا ؟ فقال : كان من أمره كذا وكذا فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعبد : اذهب
فأنت حر فقال : يا رسول الله فمولى من أنا ؟ قال : مولى الله ورسوله فأوصى به رسول
الله صلى الله عليه وسلم المسلمين قال : فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
جاء إلى أبي بكر فقال : وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم نجري عليك
النفقة وعلى عيالك فأجراها عليه حتى قبض أبو بكر فلما
استخلف عمر جاءه فقال : وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم أين
تريد ؟ قال مصر فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضا يأكلها )
([548]).
عمر لا يكتب إلا في خير اتبعوه وعثمان
) - أتيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في ظل دومة وعنده كاتب يملي عليه فقال ألا أكتبك
يا ابن حوالة قلت ما أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني وقال إسماعيل مرة ]
في الأولى نكتبك يا ابن حوالة قلت لا أدري فيم يا رسول الله
فأعرض عني ] فأكب على كاتبه يملي عليه ثم قال أنكتبك يا
ابن حوالة قلت ما أدري ما خار الله لي ورسوله فأعرض عني وأكب على كاتبه يملي عليه
قال فنظرت فإذا في الكتاب عمر فعرفت أن عمر لا يكتب إلا في خير ثم قال أنكتبك يا
ابن حوالة قلت نعم قال يا ابن حوالة كيف تفعل في فتن تخرج من أطراف الأرض كأنها صياصي
بقر قلت لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال فكيف تفعل في أخرى تخرج بعدها كأن
الأخرى فيها انتفاجة أرنب قلت لا أدري ما خار الله لي ورسوله قال اتبعوا هذا ورجل
مقفى حينئذ فانطلقت فسعيت فأخذت بمنكبه فأقبلت بوجهه إلى رسول الله صلى الله عليه
وسلم قلت هذا قال نعم فإذا هو عثمان بن عفان وفي رواية عنه كنا مع النبي صلى الله
عليه وسلم في سفر من أسفاره فنزل الناس منزلا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في ظل
دومة فرآني مقبلا من حاجة لي وليس غيره وغير كاتبه وقال فيه فإذا في صدر الكتاب أبو بكر وعمر وقال فيه أصنع ماذا يا رسول
الله قال عليك بالشام وقال فيه فلا أدري كيف قال في الآخرة ولئن علمت كيف قال
في الآخرة أحب إلي من كذا وكذا )
([549]).
عثمان
بئر رومة :) شهدت الدار
حين أشرف عليه عثمان فقال ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي قال فجيء بهما كأنهما
جملان أو كأنهما حماران قال فأشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله والإسلام هل
تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر
رومة فقال صلى الله عليه وسلم من يشتري بئر رومة فيجعل دلوه مع دلاء المسلمين بخير
له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب
من ماء البحر قالوا اللهم نعم فقال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق
بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد
بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي وأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها
ركعتين قالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة
من مالي قالوا اللهم نعم قال أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان على ثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر
وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض قال فركضه برجله فقال اسكن ثبير
فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان قالوا اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة
أني شهيد ثلاثا )
([550]).
) - عن ثمامة
بن حزن القشيري قال شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان فقال أنشدكم بالله وبالإسلام
هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب
غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له
منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي فجعلت دلوي فيها مع دلاء المسلمين وأنتم اليوم
تمنعوني من الشرب منها حتى أشرب من ماء البحر قالوا اللهم نعم قال فأنشدكم بالله
والإسلام هل تعلمون أني جهزت جيش العسرة من مالي قالوا اللهم نعم قال فأنشدكم بالله
والإسلام هل تعلمون أن المسجد ضاق بأهله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في المسجد بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي
فزدتها في المسجد وأنتم تمنعوني أن أصلي فيه ركعتين قالوا اللهم نعم قال أنشدكم
بالله والإسلام وهل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان على ثبير مكة
ومعه أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل فركضه رسول
الله صلى الله عليه وسلم برجله وقال اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان قالوا
اللهم نعم قال الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة يعني أني شهيد )
([551]).
(أشرفَ
عثمانُ رضيَ اللَّهُ عنهُ منَ القصرِ ، وَهوَ مَحصورٌ فقالَ : أنشُدُ باللَّهِ مَن
شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ حراءٍ إذِ اهتزَّ الجبلُ
فرَكَلَهُ بقدمِهِ ، ثمَّ قالَ : اسكُن حراءُ لَيسَ عليكَ إلَّا نبيٌّ أو صدِّيقٌ
أو شَهيدٌ وأَنا معَهُ ؟ فانتَشدَ لَهُ رجالٌ . قالَ : أنشدُ باللَّهِ من شَهِدَ
رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ بيعةِ الرِّضوانِ إذ بَعثَني إلى
المشرِكينَ ، إلى أَهْلِ مَكَّةَ ، قالَ : هذِهِ يدي ، وَهَذِهِ يدُ عثمانَ رضيَ
اللَّهُ عنهُ فبايعَ لي ؟ فانتشدَ لَهُ رجالٌ ، قالَ : أنشَدُ باللَّهِ من شَهِدَ
رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : من يوسِّعُ لَنا بِهَذا البيتِ
في المسجدِ ببيتٍ في الجنَّةِ ؟ فابتعتُهُ من مالي فوسَّعتُ بِهِ المسجدَ ؟
فانتَشدَ لَهُ رجالٌ ، قالَ : وأنشدُ باللَّهِ مَن شَهِدَ رسولَ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ جيشِ العُسرةِ ، قالَ : مَن ينفقُ اليومَ نفقةً
متقبَّلةً ؟ فجَهَّزتُ نَصفَ الجيشِ من مالي ؟ قالَ : فانتشَدَ لَهُ رجالٌ ،
وأنشدُ باللَّهِ من شَهِدَ رومةَ يباعُ ماؤُها ابنَ السَّبيلِ ، فابتعتُها من مالي
فأبحتُها لابنِ السَّبيلِ ؟ قالَ : فانتشدَ لَهُ رجالٌ) ([552]).
(أنَّ عثمانَ، أشرَفَ علَيهِم حينَ حصَروهُ ، فقالَ : أنشدُ
باللَّهِ رجلًا سمعَ مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ يومَ
الجبلِ حينَ اهتزَّ فرَكَلَهُ برجلِهِ ، وقالَ : اسكُن فإنَّهُ ليسَ عليكَ إلَّا
نبيٌّ أو صدِّيقٌ أو شَهيدان وأَنا معَهُ ، فانتشدَ لَهُ رجالٌ، ثمَّ قالَ : أنشدُ
باللَّهِ رجلًا شَهِدَ رسولَ اللَّهِ يومَ بيعةِ الرِّضوانِ يقولُ: هذِهِ يدُ
اللَّهِ وَهَذِهِ يدُ عثمانَ فانتشدَ لَهُ رجالٌ، ثمَّ قالَ: أنشُدُ باللَّهِ
رجلًا سمعَ رسولَ اللَّهِ يومَ جيشِ العسرةِ، يقولُ: مَن ينفقُ نفقةً مُتقبَّلةً؟
فجَهَّزتُ نصفَ الجيشِ من مالي، فانتشدَ لَهُ رجالٌ، ثمَّ قالَ: أنشدُ باللَّهِ
رجلًا سمعَ رسولَ اللَّهِ يقولُ: مَن يزيدُ في هذا المسجدِ ببيتٍ في الجنَّةِ؟
فاشتريتُهُ من مالي، فانتشدَ لَهُ رجالٌ، ثمَّ قالَ: أنشدُ باللَّهِ رجلًا شَهِدَ
رومةَ تباعُ فاشتريتُها من مالي فأبحتُها لابنِ السَّبيلِ، فانتشدَ لَهُ رجالٌ) ([553]).
اذْهب بِهذا الآنَ معَك
(أنَّ
رجلاً من أَهلِ مصرَ حجَّ البيتَ فرأى قومًا جلوسًا فقالَ: من هؤلاءِ؟ قالوا:
قريشٌ. قالَ: فمن هذا الشَّيخُ؟ قالوا: ابنُ عمر. فأتاهُ فقالَ: إنِّي سائلُكَ عن
شيءٍ فحدِّثني أنشدُكَ اللَّهَ بحرمةِ هذا البيتِ أتعلمُ أنَّ عثمانَ فرَّ يومَ
أحدٍ؟ قالَ: نعم. قالَ: أتعلمُ أنَّهُ تغيَّبَ عن بيعةِ الرِّضوانِ فلم يشْهدْها؟
قالَ: نعم. قالَ: أتعلمُ أنَّهُ تغيَّبَ يومَ بدرٍ فلم يشْهده؟ قالَ: نعم. فقالَ:
اللَّهُ أَكبر. فقالَ لَهُ ابنُ عمرَ: تعالَ حتى أبيِّن لَكَ ما سألتَ عنْهُ أمَّا
فرارُهُ يومَ أحدٍ فأشْهدُ أنَّ اللَّهَ قد عفا عنْهُ وغفرَ لَهُ وأمَّا تغيُّبُهُ
يومَ بدرٍ فإنَّهُ كانت عندَهُ أو تحتَهُ ابنةُ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فقالَ لَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:لَكَ أجرُ رجلٍ شَهدَ بدرًا
وسَهمُهُ. وأمَّا تغيُّبُهُ عن بيعةِ الرِّضوانِ فلو كانَ أحدٌ أعزَّ ببطنِ
مَكَّةَ من عثمانَ لبعثَهُ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَكانَ عثمانَ بعثَ
رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عثمانَ وَكانت بيعةُ الرِّضوانِ بعدَ ما ذَهبَ
عثمانُ إلى مَكَّةَ قالَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بيدِهِ اليمنى:
هذِهِ يدُ عثمانَ. وضربَ بِها على يدِهِ قالَ: هذِهِ لعثمانَ. قالَ لَهُ: اذْهب
بِهذا الآنَ معَك.) ([554]).
(أن
رجلًا من أهلِ مِصْرَ حج البيتَ فرأى قومًا جلوسًا فقال مَن هؤلاءِ ؟ قالوا :
قريشٌ قال فمَن هذا الشيخُ? قالوا: ابنُ عمرَ فأتاه فقال: إني سائِلُكَ عن شيءٍ
فحَدِّثْنِي أَنْشُدُكَ اللهَ بحُرْمةِ هذا البيتِ أَتَعْلَمُ أن عثمانَ فَرَّ
يومَ أحدٍ? قال: نعم. قال: أَتَعْلَمُ أنه تَغَيَّبَ عن بَيْعَةِ الرِّضوانِ فلم
يَشْهَدْها؟ قال: نعم. قال: أَتَعْلَمُ أنه تَغَيَّبَ يومَ بدرٍ فلم يَشْهَدْه؟
قال: نعم. فقال: اللهُ أكبرُ. فقال له ابنُ عمرَ: تَعَالَ حتى أُبَيِّنَ لك ما
سَأَلْتَ عنه أَمَّا فِرَارُه يومَ أحدٍ فأَشْهَدُ أن اللهَ قد عفا عنه وغفر له
وأما تَغَيُّبُه يومَ بدرٍ فإنه كانت عنده أو تحتَه ابنةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: لك أجرُ رجلٍ شَهِدَ
بدرًا وسَهْمُه وأما تَغَيُّبُه عن بَيْعَةِ الرِّضْوانِ فلو كان أحدٌ أَعَزَّ
ببطنِ مكةَ من عثمانَ لبعثه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مكانَ عثمانَ
بعث رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عثمانَ وكانت بَيْعَةُ الرِّضوانِ بعد
ما ذهب عثمانُ إلى مكةَ قال: فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيدِهِ
اليُمْنَى هذه يدُ عثمانَ وضرب بها على يدِهِ قال: هذه لعثمانَ قال له: اذهبْ بهذا
الآنَ معك) ([555]).
(جاء
رجلٌ إلى ابنِ عمرَ فقال يا ابنَ عمرَ إني سائلُك عن شيءٍ تحدِّثُني به قال نعم
فذكر عثمانَ فقال ابنُ عمرَ أما تغيُّبُه عن بدرٍ فإنه كانت تحتَه ابنةُ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ وكانت مريضةً فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلمَ : إنَّ لك أجرَ رجلٍ شهدَ بدرًا وسهمَه ، وأما تغيُّبُه عن بيعةِ الرِّضوانِ
فإنه لو كان أحدٌ أعزَّ ببطنِ مكةَ من عثمانَ لَبَعثه فبعث عثمانَ وكانت بيعةُ
الرضوانِ بعد ما ذهب عثمانُ إلى مكةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ
بيدِه اليُمنى هذهِ يدُ عثمانَ فضرب بيدِه الأخرى علَيها فقال هذهِ لعثمانَ فقال
له ابنُ عمرَ اذهبْ بهذه الآن معك) ([556]).
(جاء
رجلٌ من أهلِ مصرَ وحجَّ البيتَ، فرأى قومًا جلوسًا، فقال : من هؤلاءِ القومُ ؟
فقالوا : هؤلاءِ قريشٌ، قال : فمنِ الشيخُ فيهم ؟ قالوا : عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،
قال يا ابنَ عمرَ، إني سائلكَ عن شيءٍ فحدِّثني، هل تعلمُ أنَّ عثمانَ فرَّ يومَ
أُحُدٍ ؟ قال : نعم . فقال : تعلمُ أنه تغيَّب عن بدر ولم يشهدْ ؟ قال : نعمْ .
قال : تعلمُ أنه تغيَّب عن بيعةِ الرِّضوانِ فلم يشهدْها ؟ قال : نعمْ . قال :
اللهُ أكبرُ . قال ابنُ عمرَ : تعالَ أبيِّنْ لك، أما فرارُه يومَ أُحُدٍ، فأشهدُ
أنَّ اللهَ عفا عنهُ وغفر له، وأما تغيُّبه عن بدرٍ فإنه كانتْ تحتهُ بنتُ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وكانت مريضةً، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ : (إنَّ لك أجرُ رجلٍ ممن شهد بدرًا وسهمَه ) . وأما تغيُّبه عن
بيعةِ الرِّضوانِ، فلو كان أحدٌ أعزَّ ببطنِ مكةَ من عثمانَ لبعثه مكانَه، فبعث
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عثمانَ، وكانت بيعةُ الرِّضوانِ بعد ما ذهب
عثمانُ إلى مكةَ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيدهِ اليُمنى : (
هذه يدُ عثمانَ ) . فضرب بها على يدهِ، فقال : ( هذهِ لعثمانَ ) . فقال لهُ ابنُ
عمرَ : اذهب بها الآنَ معكَ .) ([557]).
(جاء رجلٌ حجَّ البيتَ، فرأى قومًا جلوسًا، فقال: من هؤلاء
القعودِ؟ قالوا:هؤلاء قريشٌ, قال: من الشيخُ ؟ قالوا:ابنُ عمرَ، فأتاه فقال: إني
سائلُك عن شيءٍ أتحدِّثُني؟ قال:أنشدُك بحُرْمَةِ هذا البيتِ أتعلمُ أن عثمانَ بنَ
عفانَ فرَّ يومَ أحدٍ؟ قال: نعم , قال: فتعلمَه تغيَّبَ عن بدرٍ فلم يشهدْها؟ قال:
نعم, قال: فتعلم أنه تخلَّف عن بيعةِ الرُّضوانِ فلم يشهدْها ؟ قال: نعم, قال:
فكبَّرَ, قال ابنُ عمرَ: تعالى لأخبرُك ولأبيِّنَ لك عما سألتني عنه، أما فرارُهُ
يومَ أحدٍ فأشهدُ أن اللهَ عفا عنه، وأما تغيُّبُهُ عن بدرٍ فإنه كان تحتَه بنتُ
رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانت مريضةً،فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:إن
لك أجرَ رجلٍ ممن شهدَ بدرًا وسهمَه وأما تغيُّبُه عن بيعةِ الرُّضوانِ فإنه لو
كان أحدٌ أعزَّ ببطنِ مكةَ من عثمانَ بنِ عفانَ لبعثَه مكانَه، فبعثَ عثمانَ،
وكانت بيعةُ الرضوانِ بعدما ذهبَ عثمانُ إلى مكةَ، فقال النبيُّ صلى الله عليه
وسلم بيدِه :هذه يدُ عثمانَ فضربَ بها على يدِه، فقال:هذه لعثمانَ. اذهب بهذا الآن
معك.) ([558]).
يَدُ رسولِ اللهِ لِعُثمانَ خَيرًا من أيدِيهِم لأَنْفُسِهِمْ
(لَمَّا أمَّرَ رسولُ اللهِ بَيْعَةَ
الرِّضوانِ ، كان عُثمانُ بنُ عفَّانَ رسولَ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى أهْلِ مَكَّةَ . قال : فبايَعَ الناسَ ، فقال
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ : إنَّ عُثمانَ في حاجَةِ اللهِ ، وحاجَةِ
رَسولِهِ . فضَرَبَ بِإِحْدَى يَديْهِ على الأُخْرَى ، فكَانَتْ يَدُ رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه وسَلَّمَ لِعُثمانَ خَيرًا من أيدِيهِم لأَنْفُسِهِمْ) ([559]).
أرحم أمتي بأمتي أبو بكر
) - أرحم أمتي
بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في
دين الله عمر ،
وأصدقهم حياء عثمان ، وأقضاهم علي بن أبي طالب ، وأقرأهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأعلمهم
بالحلال والحرام معاذ بن جبل ، وأفرضهم زيد بن ثابت ألا وإن لكل أمة أمينا ، وأمين هذه
الأمة أبو عبيدة بن الجراح . ) ([560]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ،
وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ،
وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام
معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([561]).
) - أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ،
وأشدهم في أمر الله : عمر ، وأصدقهم حياء : عثمان ،
وأقرؤهم لكتاب الله : أبي بن كعب ، وأفرضهم : زيد
بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة : أبو عبيدة بن الجراح ([562]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، و
أشدهم في أمر الله عمر ، و أصدقهم حياء عثمان ، و
أقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، و أفرضهم زيد بن ثابت ، و أعلمهم بالحلال و الحرام معاذ بن جبل ، ألا و
إن لكل أمة أمينا ، و إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([563]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ,
وأشدهم في أمر الله عمر , وأصدقهم حياء عثمان , وأقضاهم علي , وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل , وأفرضهم زيد بن ثبات , وأقرؤهم أبي , ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة
أبو عبيدة ) ([564]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدها بأمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ،
وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام
معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا ، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([565]).
) - ارحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر . الحديث ) ([566]).
) - أرحم أمتي أبو بكر – وفيه – وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ) ([567]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر , وأشدهم في أمر الله عمر , وأصدقهم حياء عثمان , وأقضاهم علي , وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن
جبل , وأفرضهم زيد بن ثبات , وأقرؤهم أبي , ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة
أبو عبيدة ) ([568]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، و أشدهم في أمر الله عمر ، و أصدقهم حياء عثمان ، و أقرؤهم لكتاب الله أبي
بن كعب ، و أفرضهم زيد بن ثابت ، و أعلمهم بالحلال و الحرام
معاذ بن جبل ، ألا و إن لكل أمة أمينا ، و إن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([569]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في دين الله عمر وأصدقهم حياء عثمان وأقضاهم علي بن أبي طالب وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن
كعب وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن
جبل وأفرضهم زيد بن ثابت ألا وإن لكل أمة أمينا وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([570]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله عمر ، وأصدقهم حياء عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله أبي
بن كعب ، وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام
معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([571]).
) - أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله : عمر
، وأصدقهم حياء : عثمان ، وأقرؤهم لكتاب الله : أبي بن كعب ، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ألا وإن لكل أمة أمينا
، وإن أمين هذه الأمة : أبو عبيدة بن
الجراح ) ([572]).
) - أرحم أمتي بأمتي أبو بكر وأشدهم في أمر الله عمر وأصدقهم حياء عثمان بن عفان وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ،
وأفرضهم زيد بن ثابت ، وأقرؤهم أبي بن كعب
، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح ) ([573]).
) - أرحم أمتي بأمتي : أبو بكر ، وأشدهم في أمر الله : عمر ، وأصدقهم حياء : عثمان ، وأفرضهم : زيد بن ثابت ، وأقرأهم : أبي ،
وأعلمهم بالحلال والحرام : معاذ بن جبل ، ولكل أمة أمين ، وأمين هذه الأمة :
أبو عبيدة بن الجراح . ) ([574]).
الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 6065 فيما سبق التأكد من التخريج
هذا رسول الله وهذا أبو بكر وها
أنا ذا عمر
) - ما
نصر الله
في موطن كما نصر يوم أحد . فأنكرنا ذلك ! فقال ابن عباس : بيني وبين من أنكر ذلك
كتاب الله , إن الله يقول في يوم أحد : { ولقد صدقكم الله وعده إذا تحسونهم بإذنه
} , يقول ابن عباس : والحس : القتل . { حتى إذا فشلتم } إلى قوله : { ولقد عفا
عنكم والله ذو فضل على المؤمنين } , وإنما عنى بهذا الرماة , وذلك : أن النبي صلى
الله عليه وسلم أقامهم في موضع , ثم قال : احموا ظهورنا , فإن رأيتمونا نقتل فلا
تنصرونا , وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا . فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم
وأباحوا عسكر المشركين أكبت الرماة جميعا في العسكر ينهبون , ولقد التقت صفوف أصحاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم , فهم هكذا _ وشبك بين يديه _ وانتشبوا , فلما أخل
الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها , دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم , فضرب بعضهم بعضا والتبسوا , وقتل من المسلمين ناس كثير , وقد
كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار , حتى قتل من أصحاب لواء المشركين
سبعة أو تسعة , وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا _ حيث يقول الناس _ الغار
, إنما كانوا تحت المهراس , وصاح الشيطان : قتل محمد ! فلم يشك فيه أنه حق , فما
زلنا كذلك ما نشك أنه حق , حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين , نعرفه
بتكفئه إذا مشى ، قال : ففرحنا حتى كأنه لم يصبنا ما أصابنا , قال : فرقى نحونا
وهو يقول : اشتد غضب الله على قوم دموا وجه رسول الله . ويقول مرة أخرى : اللهم
إنه ليس لهم أن يعلونا . حتى انتهى إلينا , فمكث ساعة , فإذا أبو سفيان يصيح في
أسفل الجبل : اعل هبل , مرتين _ يعني آلهته _ أين ابن أبي كبشة ؟ أين ابن أبي قحافة
؟ أين ابن الخطاب ؟ فقال عمر : يا رسول الله , ألا أجيبه ؟ قال : بلى قال : فلما
قال : أعل هبل . قال عمر : الله أعلى وأجل . فقال أبو سفيان : إنه قد أنعمت عينها
فعال عنها , فقال : أين ابن أبي كبشة ؟ أين ابن أبي قحافة ؟ أين ابن الخطاب ؟ فقال
عمر : هذا رسول الله , وهذا أبو بكر ,
ها أنا ذا عمر . قال : فقال أبو سفيان :
يوم بيوم بدر , الأيام دول , وإن الحرب سجال قال : فقال عمر : لا سواء , قتلانا
في الجنة وقتلاكم في النار . قال : إنكم لتزعمون ذلك , لقد خبنا إذن وخسرنا ثم قال
أبو سفيان : إنكم ستجدون في قتلاكم مثلة , ولم يكن ذلك عن رأى سراتنا . قال : ثم
أدركته حمية الجاهلية فقال : أما إنه إن كان ذلك لم نكرهه )
([575]).
) - عن ابن عباس أنه قال : ما نصر الله تبارك
وتعالى في موطن كما نصر يوم أحد قال : فأنكرنا ذلك فقال ابن عباس : بيني وبين من
أنكر ذلك كتاب الله تبارك وتعالى إن الله عز وجل يقول في أحد : { ولقد صدقكم الله
وعده إذ تحسونهم بإذنه } يقول ابن عباس والحس : القتل { حتى إذا فشلتم } إلى قوله {
ولقد عفا عنكم والله ذو فضل على المؤمنين } وإنما عنى بهذا الرماة وذلك أن النبي
صلى الله عليه وسلم أقامهم في موضع ثم قال : احموا ظهورنا فإن رأيتمونا نقتل فلا
تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا فلما غنم النبي صلى الله عليه وسلم
وأباحوا عسكر المشركين أكب الرماة جميعا فدخلوا في العسكر ينهبون وقد التقت صفوف
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كذا وشبك بين أصابع يديه والتبسوا فلما أخل
الرماة تلك الخلة التي كانوا فيها دخلت الخيل من ذلك الموضع على أصحاب النبي صلى الله
عليه وسلم فضرب بعضهم بعضا والتبسوا وقتل من المسلمين ناس كثير وقد كان لرسول
الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه أول النهار حتى قتل من أصحاب لواء المشركين سبعة أو
تسعة وجال المسلمون جولة نحو الجبل ولم يبلغوا حيث يقول الناس الغار إنما كانوا تحت
المهراس وصاح الشيطان قتل محمد فلم يشك فيه أنه حق فما زلنا كذلك ما نشك أنه قد
قتل حتى طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين السعدين نعرفه بتكفئه إذا مشى قال :
ففرحنا كأنه لم يصبنا ما أصابنا قال : فرقي نحونا وهو يقول : اشتد غضب الله على
قوم دموا وجه رسوله قال ويقول مرة أخرى : اللهم إنه ليس لهم أن يعلونا حتى انتهى
إلينا فمكث ساعة فإذا أبو سفيان يصيح في أسفل الجبل اعل هبل مرتين يعني آلهته أين
ابن أبي كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر : يا رسول الله ألا أجيبه
قال : بلى قال : فلما قال اعل هبل قال عمر : الله أعلى وأجل قال : فقال أبو سفيان
: يا ابن الخطاب إنه قد أنعمت عينها فعاد عنها أو فعال عنها فقال : أين ابن أبي
كبشة أين ابن أبي قحافة أين ابن الخطاب فقال عمر : هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهذا أبو بكر وها أنا ذا عمر قال : فقال أبو سفيان
: يوم بيوم بدر الأيام دول وإن الحرب سجال قال : فقال عمر : لا سواء
قتلانا في الجنة وقتلاكم في النار قال : إنكم لتزعمون ذلك لقد خبنا إذا وخسرنا ثم
قال أبو سفيان : أما إنكم سوف تجدون في قتلاكم مثلا ولم يكن ذاك عن رأي سراتنا قال
: ثم أدركته حمية الجاهلية قال : فقال : أما إنه قد كان ذاك لم نكرهه ) ([576]).
وكان أبو بكر عن يمينه وعمر أو عليّ
عن يساره
) - كنت على [ البئر ] فكنت يوم بدر أميح وأمتح منه فجاءت ريح شديدة ثم جاءت ريح شديدة شديدة فلم أر ريحا أشد منها إلا التي كانت قبلها ثم جاءت ريح شديدة
فكانت الأول ميكائيل في ألف من الملائكة عن
يمين النبي صلى الله عليه وسلم والثانية إسرافيل في ألف
من الملائكة عن يسار النبي صلى الله عليه وسلم والثالثة جبريل في ألف من الملائكة وكان أبو
بكر عن يمينه وكنت عن يساره فلما
هزم الله الكفار حملني رسول الله صلى الله عليه وسلم على فرسه فلما استويت عليه حمل بي فصرت على عنقه فدعوت الله فثبتني عليه فطعنت برمحي حتى
بلغ الدم إبطي ) ([577]).
)
- خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
المربد ، فخرجت معه فكنت عن يمينه ، وأقبل أبو بكر فتأخرت
عنه ، فكان عن يمينه وكنت عن يساره . ثم أقبل عمر فتنحيت له ، فكان عن
يساره . فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المربد ، فإذا بزقاق على المربد فيها
خمر – قال ابن عمر - : فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدية – قال ابن
عمر : وما عرفت المدية إلا يومئذ – فأمر بالزقاق فشقت ، ثم قال : لعنت الخمر وشاربها
، وساقيها ، وبائعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وعاصرها ، ومعتصرها
، وآكل ثمنها )
([578]).
)
- إني كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
في المسجد ، فبينا هو محتب حل حبوته ، ثم قال : من كان عنده من هذه الخمر شيء
فليأتنا بها . فجعلوا يأتونه ، فيقول أحدهم : عندي راوية . ويقول الآخر : عندي زق أو :
ما شاء الله أن يكون عنده ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اجمعوا ببقيع كذا
وكذا ثم آذنوني . ففعلوا ، ثم آذنوه ، فقام وقمت معه ، ومشيت عن يمينه وهو متكيء علي
، فلحقنا أبو بكر ، فأخرني رسول
الله صلى الله عليه وسلم ، فجعلني عن شماله ، وجعل أبا بكر في مكاني
. ثم لحقنا عمر بن الخطاب ، فأخرني ، وجعله عن يساره . فمشى بينهما . حتى إذا وقف
على الخمر قال للناس : أتعرفون هذا ؟ قالوا : نعم ، يا رسول الله ، هذه الخمر . قال
: صدقتم . قال : فإن الله لعن الخمر وعاصرها ومعتصرها ، وشاربها وساقيها ، وحاملها
والمحمولة إليه ، وبائعها ومشتريها ، وآكل ثمنها . ثم دعا بسكين فقال : اشحذوها
. ففعلوا ، ثم أخذها رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرق بها الزقاق ، قال : فقال
الناس : في هذه الزقاق منفعة ، فقال : أجل ، ولكني إنما أفعل ذلك غضبا لله ، عز
وجل ، لما فيها من سخطه . فقال عمر : أنا أكفيك يا رسول الله ، قال : لا ) ([579]).
) - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
المربد فخرجت معه فكنت عن يمينه وأقبل أبو بكر فتأخرت
له فكان عن يمينه وكنت عن يساره ثم أقبل عمر فتنحيت له فكان عن يساره
فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم المربد فإذا بأزقاق على المربد فيها خمر قال ابن
عمر فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدية قال وما عرفت المدية إلا
يومئذ فأمر بالزقاق فشقت قال لعنت الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وحاملها
والمحمولة إليه وعاصرها ومعتصرها وآكل ثمنها )
([580]).
) - جاءنا رسول
الله في مسجدنا بقباء ، فجئت و أنا غلام [ حدث ] حتى جلست عن يمينه ، ] وجلس أبو بكر عن يساره ] ثم دعا بشراب فشرب منه
، ثم أعطانيه ، و أنا عن يمينه ، فشربت منه ، ثم قام يصلي ، فرأيته يصلي في نعليه ) ([581]).
)
- وزيراي من أهل السماء جبريل وميكائيل ،
ووزيراي من أهل الأرض أبو بكر وعمر ) ([582]).
) - أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال لأبي بكر وعمر وعثمان هؤلاء
الخلفاء بعدي )
([583]).
)
- خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه
أجمع ما كانوا ، فقال : إني أريت الليلة منازلكم في الجنة ، وقرب منازلكم .
ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل على أبي بكر ، فقال : يا أبا بكر ! إني
لأعرف رجلا اسمه واسم أبيه وأمه لا يأتي بابا من أبواب الجنة إلا يقال له : مرحبا
مرحبا ، فقال له سلمان : إن هذا لمرتفع شأنه يا رسول الله ، قال : فهو أبو بكر بن أبي قحافة . ثم أقبل على عمر ، فقال : يا عمر لقد
رأيت في الجنة قصرا من درة بيضاء شَرَفُهُ لؤلؤ أبيض مشيد بالياقوت ، فقلت : لمن هذا
؟ فقيل : لفتى من قريش ، فظننت أنه لي ، فذهبت لأدخله ، فقال : يا محمد ! هذا لعمر
بن الخطاب ، فما منعني من دخوله إلا غيرتك يا أبا حفص ، فبكى عمر ، وقال : بأبي
وأمي أعليك أغار يا رسول الله ؟ ! ثم أقبل على عثمان بن عفان ، فقال : يا عثمان ،
إن لكل نبي رفيقا في الجنة ، وأنت رفيقي في الجنة ، ثم أخذ بيد علي ، فقال : يا
علي ! أما ترضى أن يكون منزلك في الجنة مقابل منزلي ؟ قال : بلى بأبي وأمي يا رسول
الله ، قال : فإن منزلك في الجنة مقابل منزلي ،
ثم أقبل على طلحة والزبير فقال : يا طلحة ويا زبير إن لكل نبي حواري وأنتما حواري ، ثم أقبل على
عبد الرحمن بن عوف فقال : لقد بطأ بك عني من بين أصحابي حتى خشيت أن تكون
قد هلكت وغرقت غرقا شديدا ، فقلت : ما بطأ بك ؟ فقلت : يا رسول الله من كثرة مالي
ما زلت موقوفا محاسبا أسأل عن مالي من أين اكتسبته وفيما أنفقته ، فبكى عبد الرحمن
وقال : يا رسول الله هذه مائة راحلة جاءتني الليلة من تجار مصر ، فأنا أشهدك أنها
على أهل المدينة وأبنائهم ، لعل الله يخفف عني ذلك اليوم )
([584]).
) - نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة
بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ
بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح )
([585]).
)
- دخل أبو بكر يستأذن
على رسول الله صلى الله عليه وسلم . فوجد الناس جلوسا ببابه
. لم يؤذن لأحد منهم . قال : فأذن لأبي بكر . فدخل . ثم أقبل عمر فاستأذن فأذن له
. فوجد النبي صلى الله عليه وسلم جالسا ، حوله نساؤه . واجما ساكتا . قال فقال :
لأقولنَّ شيئا أُضحِكُ النبيَ صلى الله عليه وسلم . فقال : يا رسول الله ! لو رأيت بنت
خارجة ! سألتني النفقة فقمت إليها فوجَأتُ عنقها فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم
وقال : " هن حولي كما ترى . يسألنني النفقة . فقام أبو بكر إلى
عائشة يَجَأُ عنقها . فقام عمر إلى حفصة يَجأُ عنقها . كلاهما يقول
: تسألن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما ليس عنده . فقلن : والله ! لا نسأل رسول
الله صلى الله عليه وسلم شيئا أبدا ليس عنده . ثم اعتزلهن شهرا أو تسعا وعشرين . ثم
نزلت عليه هذه الآية : { يا أيها النبي قل لأزواجك ، حتى بلغ ، للمحسنات منكن
أجرا عظيما } . قال : فبدأ بعائشة . فقال : " يا عائشة ! إني أريد أن أعرض عليك أمرا
أحب أن لا تعجلي فيه حتى تستشيري أبويك " . قالت : وما هو ؟ يا رسول الله ! فتلا
عليها الآية . قالت : أفيك ، يا رسول الله ! استشير أبوى ؟ بل أختار الله ورسوله
والدار الآخرة . وأسألك أن لا تخبر امرأة من نساءك بالذي قلت . قال : " لا
تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها . إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا . ولكن بعثني معلما
ميسرا ".) ([586]).
المفاضلة بين الخلفاء
ألا إن أفضل هذه الأمة
بعد نبيها أبو بكر
)
- وفد ناس
من أهل الكوفة والبصرة على عمر ، فلما نزلوا المدينة تحدث القوم بينهم ففضل القوم أبا بكر على عمر ، وفضل بعضهم عمر على أبي بكر ، وكان الجارود
بن المعلى ممن فضل
أبا بكر ، فجاء عمر ومعه درته وما في وجهه رائحة ، فأقبل على الذين فضلوه فضربهم بالدرة حتى ما تبقى أحد إلا برجله ، فقال له الجارود : أفق يا
أمير المؤمنين فإن
الله لم يكن ليرانا نفضلك على أبي بكر فسرى عنه ، فلما كان من العشي صعد المنبر ،
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألا إن أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، من قال غير ذلك بعد مقامي هذا فهو مفتري وعليه ما على المفتري ) ([587]).
) - قال عمر
- رضي الله عنه - : أبو بكر سيدنا
وخيرنا
وأحبنا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . ) ([588]).
خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر و عثمان
) - كنا نخير
بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب
، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . ) ([589]).
) - عن
ابن عمر
قال كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير هذه الأمة بعد نبيها
أبو بكر و عمر و عثمان فيبلغ
ذلك النبي
فلا ينكره علينا )
([590]).
) - عن
ابن عمر
قال كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر و عثمان فيبلغ ذلك النبي فلا
ينكره علينا )
([591]).
) - عن
ابن عمر
قال كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن خير هذه الأمة بعد نبيها
أبو بكر ثم عمر ثم عثمان فيبلغ
ذلك النبي
فلا ينكره
) ([592]).
)
- عن ابن عمر قال كنا نتحدث على عهد رسول الله
صلى الله عليه وسلم أن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم
عمر ثم عثمان فيبلغ ذلك النبي فلا ينكره ) ([593]).
) - قال
علي رضي
الله عنه خيرهذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و
بعد أبي بكر عمر ، ولو شئت أن أسمي لكم الثالث لفعلت )
([594]).
) - قال علي
رضي الله عنه : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وبعد
أبي بكر عمر رضي الله عنه ولو شئت أخبرتكم بالثالث لفعلت )
([595]).
) - قال
علي رضي
الله عنه ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ قالوا : بلى قال : أبو بكر ألا
أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها و بعد أبي بكر ؟ قالوا : بلى قال : عمر بن
الخطاب ، ثم قال : لو شئت أن أخبركم بالثالث أخبرتكم به )
([596]).
) - قال علي
بن أبي طالب : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي
الله عنه ثم عمر ثم رجل آخر )
([597]).
) - عن
علي أنه
قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر رضي
الله عنه وخيرها بعد أبي بكر عمر رضي الله عنه ولو شئت سميت الثالث ) ([598]).
) - سمعت عليا
رضي الله عنه يقول : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما ولو شئت لحدثتكم بالثالث )
([599]).
) - سمعت عليا
رضي الله عنه يقول : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم
قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد أبي بكر عمر رضي الله عنه )
([600]).
) - خطبنا علي
رضي الله عنه فقال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر الصديق
رضي الله عنه ثم قال : ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها وبعد أبي بكر رضي الله عنه
فقال : عمر )
([601]).
) - خطبنا علي
رضي الله عنه فقال : من خير هذه الأمة بعد نبيها فقلت : أنت يا أمير المؤمنين قال
: لا خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر
رضي الله عنه وما نبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر رضي الله عنه ) ([602]).
) - كنت أرى
أن عليا رضي الله عنه أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث قلت
: لا والله يا أمير المؤمنين إني لم أكن أرى أن أحدا من المسلمين بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم أفضل منك قال : أفلا أحدثك بأفضل الناس كان بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال : قلت : بلى فقال : أبو بكر رضي الله عنه فقال : أفلا أخبرك بخير
الناس كان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر قلت : بلى قال : عمر
رضي الله عنه )
([603]).
) - عن
علي رضي
الله عنه : ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني
عمر رضي الله عنهما ولو شئت سميت الثالث قال أبو إسحق فتهجاها عبد خير لكيلا تمترون فيما
قال علي رضي الله عنه )
([604]).
) - عن علي قال أيها الناس إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو
بكر ثم عمر ولو شئت أن أسمي الثالث لسميت ) ([605]).
) - عن علي أيها الناس إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو
بكر ثم عمر ولو شئت أن أسمي الثالث لسميت ) ([606]).
) - سمعت عليا
رضي الله يقول على المنبر : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر
رضي الله عنهم ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته فقال رجل لأبي إسحق : إنهم يقولون إنك
تقول أفضل في الشر ، فقال أحروري ؟ )
([607]).
) - قام علي
فقال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر
وإنا قد أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي الله تعالى فيها ما شاء )
([608]).
) - سمعت عليا رضي الله عنه يقول : ألا أخبركم
بخير هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر
رضي الله عنهما )
([609]).
) - عن
علي رضي
الله عنه أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر رضي الله عنهما ) ([610]).
) - قام علي رضي الله عنه فقال : خير هذه
الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر
وإنا قد أحدثنا بعد أحداثا يقضي الله فيها ما شاء )
([611]).
) - عن علي رضي الله عنه قال : ألا أخبركم بخير
هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وخيرها
بعد أبي بكر عمر ثم يجعل الله الخير حيث أحب )
([612]).
) - عن علي رضي الله عنه قال : ألا أخبركم بخير
هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم
خيرها بعد أبي بكر عمر رضي الله عنه ثم يجعل الله الخير حيث أحب ) ([613]).
) - كان أبي
من شرط علي رضي الله عنه وكان تحت المنبر فحدثني أبي أنه صعد المنبر يعني عليا رضي
الله عنه فحمد الله تعالى وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم وقال : خير
هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر والثاني
عمر رضي
الله عنه وقال : يجعل الله تعالى الخير حيث أحب )
([614]).
) - قال علي
رضي الله عنه لما فرغ من أهل البصرة : إن خير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه
وسلم أبو بكر وبعد أبي بكر عمر وأحدَثنا أحدَاثاً
يصنع الله فيها ما شاء )
([615]).
) - قلت لأبي
: يا أبة من خير هذه الأمة بعد نبيها ؟ فقال : أبو بكر قلت : فمن خير هذه الأمة بعد أبي بكر
؟ قال : عمر قال : فما منعني أن أسأله عن الثالث إلا خشية أن
يعدِلَها عن نفسه )
([616]).
) - عن
علي قال
ألا أخبركم بخير هذه الأمة بعد نبيها ؟ أبو بكر و
عمر ) ([617]).
) - عن
أبي هريرة
قال كنا نتحدث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر و عثمان ، ثم نسكت ) ([618]).
)
- عن أبي هريرة قال كنا نتحدث على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر و عمر و عثمان ، ثم نسكت )
([619]).
)
- عن ابن عمر قال كنا نفضل على عهد رسول الله
أبابكر ثم عمر ثم عثمان ثم
لانفضل أحدا على أحد )
([620]).
)
- عن عبد الله بن عمر قال كنا نتحدث ورسول
الله صلى الله عليه وسلم حي إن أفضل أمته بعده أبوبكر ثم عمر ثم عثمان ) ([621]).
) - أن
عبد الله
بن عمر قال أفضل أمة رسول الله بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ) ([622]).
) - قلت لعائشة
رضي الله عنها من كان أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أبو بكر قلت ثم من قالت ثم عمر قلت ثم من
قالت أبو
عبيدة بن الجراح )
([623]).
) - كنا نخير
بين الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ، فنخير أبا بكر ، ثم عمر بن الخطاب ، ثم عثمان بن عفان رضي الله عنهم . ) ([624]).
)
- كنا نقول و رسول الله صلى الله عليه وسلم
حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان ) ([625]).
)
- أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله
عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر ، قال : قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، قال : ثم خشيت أن
أقول : ثم من فيقول
: عثمان .
فقلت : ثم أنت يا أبة ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين ) ([626]).
)
- قلت لأبي أي الناس خير بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم ؟ قال
: أبو بكر ، قال : قلت :
ثم من ؟ قال : ثم عمر ، قال : ثم خشيت أن أقول : ثم من فيقول : عثمان . فقلت :
ثم أنت يا أبة ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين )
([627]).
)
- عن محمد بن الحنفية قال : قلت لأبي : فقلت يا
أبت ، من خير الناس بعد رسول الله ؟ قال : يابني ، أو ما تعرف ؟ فقلت : لا ،
قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، وخشيت أن يقول : ثم عثمان !
قلت : ثم أنت ؟ فقال : ما أنا إلا رجل من المسلمين ) ([628]).
)
- عن ابن عمر قال كنا نقول زمن رسول الله صلى
الله عليه وسلم خير الناس رسول الله و أبو بكر و
عمر ) ([629]).
) - عن ابن ليلى قال : تداروا في أبي بكر وعمر ، فقال رجل من عطارد : عمر أفضل
من أبي بكر ، فقال
الجارود : بل أبو
بكر أفضل منه ، قال : فبلغ
ذلك عمر ، قال : فجعل يضربه ضربا بالدرة حتى شغر برجليه ، ثم أقبل إلى الجارود فقال : إليك عني ، ثم قال عمر : أبو
بكر كان خير
الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم في كذا وكذا ، ثم قال عمر : من قال غير هذا أقمنا عليه ما نقيم على المفتري ) ([630]).
) - عن
محمد بن
الحنفية قال : قلت لأبي : فقلت يا أبت ، من خير الناس بعد رسول الله ؟ قال : يابني
، أو ما تعرف ؟ فقلت : لا ، قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : عمر ، وخشيت أن يقول : ثم عثمان ! قلت : ثم أنت
؟ فقال
: ما أنا إلا رجل من المسلمين )
([631]).
) - خير الناس
بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وخير
الناس بعد أبي بكر عمر )
([632]).
)
- من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل : أنا ، رأيت
كأن ميزانا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن عمر وأبو
بكر فرجح أبو بكر ، ووزن عمر
وعثمان فرجح عمر ، ثم رفع الميزان . فرأينا الكراهية في وجه رسول الله
صلى الله عليه وسلم )
([633]).
)
- من رأى منكم رؤيا ؟ فقال رجل : أنا رأيت كأن
نيرانا نزلت من السماء فوزنت أنت وأبو بكر ، فرجحت أنت بأبي بكر ، ووزن أبو بكر وعمر ، فرجح أبو بكر ، ووزن عمر
وعثمان ، فرجح عمر ، ثم رفع الميزان ، فرأينا الكراهية في
وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم) ([634]).
)
- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذات
يوم من رأى منكم رؤيا فقال رجل أنا رأيت كأن ميزانا نزلت من السماء فوزنت أنت
وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن أبو بكر وعمر
فرجح عمر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه
رسول الله صلى الله عليه وسلم) ([635]).
)
- أن رجلا قال يا رسول الله إني رأيت كأن
دلوا دلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ
بعراقيها فشرب شربا ضعيفا ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان فأخذ
بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء علي فأخذ بعراقيها فانتشطت وانتضح عليه منها شيء ) ([636]).
) - أن رجلا
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت كأن دلوا دلي من السماء فجاء أبو بكر فأخذ بعراقيها فشرب شربا ضعيفا أو
قال وفيه
ضعف ثم جاء عمر فأخذ بعراقيها فشرب حتى تضلع ثم جاء عثمان
فأخذ بعراقيها فشرب فانتشطت منه فانتضح عليه منها شيء ) ([637]).
)
- أبو بكر في الجنة ، وعمر في الجنة . – وساق
معناه – ثم
قال : لمشهد رجل منهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يغبر فيه وجهه ، خير من عمل
أحدكم عمره ، ولو عمر عمر نوح )
([638]).
)
- قلت لأبي : أي الناس خير بعد رسول الله
صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، وخشيت أن يقول عثمان ، قلت
: ثم أنت ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين . ) ([639]).
) - كنا نقول
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان )
([640]).
) - كنا نقول
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده : أبو
بكر ثم عمر ثم عثمان ) ([641]).
)
- قلت لعائشة أي أصحاب النبي صلى الله عليه
وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت أبو بكر قلت
ثم من قالت عمر قلت ثم من قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال
قلت ثم من قال فسكتت )
([642]).
) - قلت لعائشة
أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
قالت أبو بكر قلت ثم من قالت عمر قلت ثم من
قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال قلت ثم من قال فسكتت )
([643]).
) - لما حضرت
أبا بكر الصديق الوفاة دعا عثمان بن عفان فأملى عليه عهده هذا ما عهد أبو بكر بن أبي قحافة عند آخر عهده بالدنيا
خارجا
منها وأول عهده بالآخرة داخلا فيها حين يؤمن الكافر ويتوب
الفاجر إني استخلفت من بعدي عمر بن الخطاب فإن عدل فذلك
رأيي فيه وظني به وإن جار وبدل فالحق أردت ولا أعلم الغيب { وما توفيقي إلا بالله }
{ وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون } قال ولما أملى عليه عهده هذا على عثمان
أغمي على أبي بكر قبل أن يسمي أحدا فكتب عثمان عمر بن الخطاب فأفاق أبو بكر فقال لعثمان لعلك كتبت
أحدا قال ظننتك لما بك وخشيت الفرقة فكتبت عمر بن الخطاب فقال يرحمك الله أما لو
كتبت نفسك لكنت لها أهلا فدخل عليه طلحة بن عبيد الله فقال لهم أنا رسول من ورائي
إليك تقولون قد علمت غلظة عمر علينا في حياتك فكيف بعد وفاتك إذا أفضت إليه أمورنا
والله سائل عنه فانظر ما أنت قائل له قال أجلسوني أبالله تخوفونني قد خاب من وطئ
من أمركم وهما إذا سألني قلت استخلفت على أهلك خيرهم لهم فأبلغهم هذا عني ) ([644]).
- ( رأيت عمر بن الخطاب رضي
الله عنه قبل أن يصاب بأيام المدينة ، وقف على حذيفة بن
اليمان وعثمان بن حنيف قال : كيف فعلتما ، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما
لا تطيق ؟ قالا : حملناها أمرا هي له مطيقة ، ما فيها كبير فضل . قال : انظر أن
تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق ، قال : قالا : لا ،
فقال عمر : لئن سلمني الله ، لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا،
قال : فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب ، قال : إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله
بن عباس غداة أصيب ، وكان إذ مر بين الصفين قال : استووا ، حتى إذا لم ير فيهم خللا
تقدم فكبر ، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع
الناس ، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول : قتلني - أو أكلني - الكلب ، حين طعنه
، فطار العلج بسكين ذات طرفين ، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه ، حتى
طعن ثلاثة عشر رجلا ، مات منهم سبعة ، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا
، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه ، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه ، فمن يلي عمر
فقد رأى الذي أرى ، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون ، غير أنهم قد فقدوا
صوت عمر ، وهم يقولون : سبحان الله سبحان الله ، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة
، فلما انصرفوا قال : يا ابن عباس ، انظر من قتلني ، فجال ساعة ثم جاء ، فقال : غلام
المغيرة ، قال : الصنع ؟ قال : نعم ، قال : قاتله الله ، لقد أمرت به معروفا ، الحمد لله
الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام ، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر
العلوج بالمدينة - وكان العباس أكثرهم رقيقا - فقال : إن شئت فعلت ، أي : إن شئت
قتلنا ؟ قال : كذبت ، بعد ما تكلموا بلسانكم ، وصلوا قبلتكم ، وحجوا حجكم . فاحتمل
إلى بيته ، فانطلقنا معه ، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ ، فقائل يقول
: لا بأس ، وقائل يقول : أخاف عليه ، فأتي بنبيذ فشربه ، فخرج من جوفه ، ثم أتي
بلبن فشربه ، فخرج من جرحه ، فعلموا أنه ميت ، فدخلنا عليه ، وجاء الناس ، فجعلوا
يثنون عليه ، وجاء رجل شاب فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك ، من صحبة
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقدم في الإسلام ما قد علمت ، ثم وليت فعدلت ، ثم
شهادة . قال : وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي ، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض ، قال : ردوا
علي الغلام ، قال : ابن أخي ارفع ثوبك ، فإنه أنقى لثوبك ، وأتقى لربك . يا
عبد الله بن عمر ، انظر ما علي من الدين ، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه
، قال : إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم ، وإلا فسل في بني عدي بن كعب ، فإن
لم تف أموالهم فسل في قريش ، ولا تعدهم إلى غيرهم ، فأد عني هذا المال . انطلق إلى
عائشة أم المؤمنين ، فقل : يقرأ عليك عمر السلام ، ولا تقل أمير المؤمنين ، فإني
لست اليوم للمؤمنين أميرا ، وقل : يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه . فسلم واستأذن ،
ثم دخل عليها ، فوجدها قاعدة تبكي ، فقال : يقرأ عليك عمر ابن
الخطاب السلام ، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . فقالت : كنت أريده لنفسي ، ولأوثرن
به اليوم على نفسي ، فلما أقبل ، قيل : هذا عبد الله بن عمر قد جاء ، قال : ارفعوني
، فأسنده رجل إليه ، فقال : ما لديك ؟ قال : الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت ،
قال : الحمد لله ، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك ،
فإذا أنا قضيت فاحملوني ، ثم سلم ، فقل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي
فادخلوني ، وإن ردتني ردوني إلى مقابر المسلمين . وجاءت أم المؤمنين حفصة والنساء تسير
معها ، فلما رأيناها قمنا ، فولجت عليه ، فبكت عنده ساعة ، واستأذن الرجال ،
فولجت داخلا لهم ، فسمعنا بكاءها من الداخل ، فقالوا : أوص يا أمير المؤمنين
استخلف ، قال : ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر ، أو الرهط ، الذين توفي رسول
الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ، فسمى عليا وعثمان والزبير وطلحة وسعدا
وعبد الرحمن، وقال : يشهدكم عبد الله بن عمر ، وليس له من الأمر شيء - كهيئة
التعزية له - فإن أصابت الإمرة سعدا فهو ذاك ، وإلا فليستعن به أيكم ما أمر ، فإني لم
أعزله عن عجز ولا خيانة. وقال : أوصي الخليفة من بعدي ، بالمهاجرين الأولين ، أن يعرف
لهم حقهم ، ويحفظ لهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خيرا ، الذين تبوؤوا الدار
والإيمان من قبلهم ، أن يقبل من محسنهم، وأن يعفى عن مسيئهم ، وأوصيه بأهل
الأمصار خيرا ، فإنهم ردء الإسلام ، وجباة المال ، وغيظ العدو ، وأن لا يؤخذ منهم إلا
فضلهم عن رضاهم . وأوصيه بالأعراب خيرا ، فإنهم أصل العرب ، ومادة الإسلام ، أن يؤخذ
من حواشي أموالهم ، ويرد على فقرائهم ، وأصيه بذمة الله تعالى ، وذمة رسوله صلى
الله عليه وسلم أن يوفى لهم بعهدهم ، وأن يقاتل من ورائهم ، ولا يكلفوا إلا طاقتهم .
فلما قبض خرجنا به ، فانطلقنا نمشي ، فسلم عبد الله بن عمر قال : يستأذن عمر بن الخطاب ، قالت : أدخلوه ، فأدخل ، فوضع هنالك
مع صاحبيه ، فلما فرغ من دفنه اجتمع هؤلاء الرهط ، فقال عبد الرحمن : اجعلوا
أمركم إلى ثلاثة منكم، فقال الزبير : قد جعلت أمري إلى علي ، فقال طلحة : قد جعلت
أمري إلى عثمان ، وقال سعد : قد جعلت أمري إلى عبد الرحمن بن عوف . فقال عبد الرحمن
: أيكما تبرأ من هذا الأمر ، فنجعله إليه والله عليه والإسلام، لينظرن أفضلهم
في نفسه ؟ فأسكت الشيخان ، فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه إلى الله علي أن لا آلو عن
أفضلكم ؟ قالا : نعم ، فأخذ بيد أحدهما فقال : لك قرابة من رسول الله صلى الله عليه
وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت ، فالله عليك لئن أمرتك لتعدلن ولئن أمرت
عثمان لتسمعن ولتطيعن ، ثم خلا بالآخر فقال له مثل ذلك ، فلما أخذ الميثاق قال : ارفع
يدك يا عثمان ، فبايعه ، فبايع له علي ، وولج أهل الدار فبايعوه . ) ([645]).
(رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : يا عبد الله
بن عمر ، اذهب إلى أم المؤمنين ، عائشة رضي الله عنها ، فقل : يقرأ عمر بن الخطاب عليك السلام ، ثم سلها أن أدفن مع صاحبي،
قالت : كنت أريده لنفسي ، فلأوثرنه اليوم على نفسي ، فلما أقبل ، قال له : ما
لديك ؟ قال : أذنت لك يا أمير المؤمنين ، قال : ما كان شيء أهم إلي من ذلك المضجع
، فإذا قبضت فاحملوني ثم سلموا ، ثم قل : يستأذن عمر بن الخطاب ، فإن أذنت لي
فادفنوني ، وإلا فردوني إلى مقابر المسلمين . إني لا أعلم أحدا أحق
بهذا الأمر من هؤلاء النفر ، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض ،
فمن استخلفوا بعدي فهو الخليفة ، فاسمعوا له وأطيعوا ، فسمى : عثمان ، وعليا ،
وطلحة ، والزبير ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص . وولج عليه شاب من الأنصار
، فقال : أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله ، كان لك من القدم في الإسلام ما قد
علمت ، ثم استخلفت فعدلت ، ثم الشهادة بعد هذا كله . فقال : ليتني يا ابن أخي وذلك
كفافا ، لا علي ولا لي ، أوصي الخليفة من بعدي بالمهاجرين الأولين خيرا ، أن يعرف
لهم حقهم ، وأن يحفظ عليهم حرمتهم ، وأوصيه بالأنصار خير ، الذين تبوؤوا الدار
والإيمان ، أن يقبل من محسنهم ، ويعفى عن مسيئهم ،
وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم ، أن يوفي لهم بعهدهم ، وأن يقاتل
من وراءهم ، وأن لا يكلفوا فوق طاقتهم . ) ([646]).
) - عن علي أنه كان يقول خير هذه الأمة بعد نبيها أبو
بكر ثم عمر ) ([647]).
)
- خير هذه
الأمة بعد نبيها أبو
بكر ثم عمر ) ([648]).
) - عن أمير
المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : خير هذه الأمة بعد نبيها أبو
بكر ثم عمر ) ([649]).
)
- في خطبة علي رضي الله عنه على منبر
الكوفة : ألا إنه بلغني أن قوما يفضلونني على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، ولو كنت
تقدمت في ذلك لعاقبت فيه ، ولكن أكره العقوبة قبل التقدم . من قال شيئا من ذلك فهو
مفتر ، عليه ما على المفتري . وخير الناس كان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر ، ثم أحدثنا بعدهم أحداثا يقضي
الله فيها ما شاء )
([650]).
) - كنا نقول
ورسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده : أبو بكر ثم
عمر ثم عثمان )
([651]).
) - كنا نقول
و رسول الله صلى الله عليه وسلم حي : أفضل أمة النبي صلى الله عليه وسلم بعده أبو بكر ، ثم عمر ، ثم عثمان )
([652]).
) - أي الناس
خير بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : أبو بكر ، قال : قلت : ثم من ؟ قال : ثم عمر ، قال : ثم خشيت أن أقول : ثم من
فيقول : عثمان . فقلت : ثم أنت يا أبة ؟ قال : ما أنا إلا رجل من المسلمين ) ([653]).
) - قلت لعائشة
: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كان أحب إليه ؟ قالت : أبو بكر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم عمر ، قلت : ثم من ؟ قالت : ثم أبو عبيدة بن الجراح
، قلت : ثم من ؟ فسكتت )
([654]).
) - نعم الرجل أبو بكر ، نعم الرجل عمر ، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح ) ([655]).
)
- سمعت عليا على المنبر فرب بيده على منبر
الكوفة يقول بلغني قوما يفضلوني على أبي بكر و عمر و لو كنت تقدمت في ذلك لعاقبت
فيه و لكني أكره العقوبة قبل التقدمة من قال شيئا من هذا فهو مفتر عليه ما على المفتري
إن خير الناس رسول الله و بعد رسول الله أبو بكر ثم
عمر و قد أحدثنا أحداثا يقضي الله فيها ما أحب )
([656]).
)
- أن عبد الله بن عمر قال أفضل أمة رسول الله
بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ) ([657]).
)
- قلت لأبي : من خير الناس بعد النبي ؟
فقال : أبو بكر قلت
: ثم من قال : ثم عمر قال قلت : : فأنت ؟ قال : أبوك رجل من المسلمين ) ([658]).
) - عن
علي قال
في هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ، ثم عمر ، ثم إنا قوم
أصابتنا فتنة هذه الدنيا )
([659]).
)
- كنا نقول في زمن رسول الله صلى الله عليه
وسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ثم أبو بكر ثم
عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي واحدة منهن
أحب إلي من حمر النعم زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له وسد
الأبواب إلا بابه في المسجد وأعطاه الراية يوم خيبر )
([660]).
)
- كنا نقول في زمن رسول الله صلى الله عليه
وسلم : رسول الله صلى الله عليه وسلم خير الناس ثم أبو بكر ثم
عمر ، ولقد أعطي علي بن أبي طالب ثلاث خصال لأن يكون لي
واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم : زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له ،
وسد الأبواب إلا بابه في المسجد ، وأعطاه الراية يوم خيبر ) ([661]).
)
- عن علي رضي الله عنه أنه قال خير الناس بعد
رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم
عمر ثم رجل آخر فقال ابنه محمد بن الحنفية ثم أنت يا أبه فكان يقول ما
أبوك إلا رجل من المسلمين )
([662]).
)
- عن علي قال : خير الناس بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم أبو بكر ثم
عمر ثم رجل آخر ، فقال له ابنه محمد بن الحنفية : ثم أنت يا أبت ؟ فكان يقول :
ما أبوك إلا رجل من المسلمين رضي الله عنهم وعن سائر الصحابة أجمعين ) ([663]).
)
- عن علي أنه قال خير الناس بعد رسول الله صلى
الله عليه وسلم أبو بكر ,
ثم عمر , ثم رجل آخر , فقال ابنه محمد ابن الحنفية 4ثم أنت يا
أبت , فقال
ما أبوك إلا رجل من المسلمين )
([664]).
) - كنا نقول
في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رسول الله خير الناس ثم أبو بكر ثم
عمر ولقد أوتي ابن أبي طالب ثلاث خصال لأن تكون لي واحدة منهن أحب إلي من حمر النعم
زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته وولدت له وسد الأبواب إلا بابه في المسجد
وأعطاه الراية يوم خيبر )
([665]).
) - عن
علي أنه
قال : ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم عمر )
([666]).
) - خطبنا علي
رضي الله عنه على هذا المنبر فحمد الله وأثنى عليه وذكر ما شاء الله أن يذكر وقال
: إن خير الناس كان بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر ثم
عمر رضي الله عنهما ثم أحدثنا بعدهما أحداثا يقضي الله فيها )
([667]).
) - عن
علي رضي
الله عنه أنه قال : ألا أنبئكم بخير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر ثم
عمر رضي الله عنهما )
([668]).
)
- عن ابن عمر قال كنا نخير بين الناس في زمان
رسول الله أبا بكر ثم عمر ثم عثمان ) ([669]).
)
- عن ابن عمر قال كنا نعد و رسول الله حي أبو
بكر و عمر و عثمان و
نسكت ) ([670]).
)
- كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل
بوجهه وحديثه على شر القوم يتألفه بذلك وكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني
خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أم أبو بكر قال أبو بكر قلت يا رسول الله أنا خير أم عمر قال
عمر قلت يا رسول الله أنا خير أم عثمان قال عثمان فلما سألت رسول الله صلى
الله عليه وسلم صد عني فوددت أني لم أكن سألته )
([671]).
) - كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم ، يتألفهم بذلك ، فكان
يقبل بوجهه وحديثه علي ، حتى ظننت أني خير القوم ، فقلت : يا رسول الله ! أنا خير
أو أبو بكر ؟ قال
: أبو بكر .
فقلت : يا رسول الله ! أنا خير أو عمر ؟ فقال : عمر . فقلت
: يا رسول الله أنا خير أو عثمان ؟ قال : عثمان . فلما سألت رسول الله فصدقني ، فلوددت أني
لم أكن سألته )
([672]).
) - كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم ، يتألفهم بذلك ، فكان
يقبل بوجهه وحديثه علي ، حتى ظننت أني خير القوم ، فقلت : يا رسول الله ! أنا خير
أو أبو بكر ؟ قال : أبو بكر . فقلت : يا رسول الله ! أنا خير أو عمر ؟ فقال : عمر
. فقلت : يا رسول الله أنا خير أو عثمان ؟ قال : عثمان .
فلما سألت رسول الله فصدقني ، فلوددت أني لم أكن سألته ) ([673]).
(أنظر باب : 4.6.9- الشيطان يهرب ممن رباهم محمّد - صلى الله عليه وسلم
–) .
(استأذن عمرُ على رسولِ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ وعنده نساءٌ من قريشٍ يكلمْنه ويستكثرْنه، عاليةً أصواتُهن،
فلما استأذن عمرُ قُمنَ يبتدرْنَ الحجابَ، فأذن له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يضحكُ، فقال عمرُ : أضحك اللهُ
سنَّك رسولَ اللهِ، قال : عجبتُ من هؤلاء اللاتي كنَّ عندي، فلما سمعْنَ صوتَك
ابتدرْن الحجابَ . قال عمرُ : فأنت يا رسولَ اللهِ كنتَ أحقَّ أن يهَبنَ، ثم قال :
أي عدواتِ أنفسِهنَّ، أتهبنني ولا تهبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟
قلنَ : نعم، أنت أفظُّ وأغلظُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال
رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : والذي نفسي بيدِه، ما لقيك الشيطانُ قطُّ
سالكًا فجًّا إلا سلك فجًّا غير فجِّك .)
([674]).
وفيما يلي الشاهد من تزكية رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعمر كما جاءت في كتب الحديث من رواية سعد بن أبي
وقاص:
(... فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( إيها يا ابن
الخطاب، والذي نفسي بيده، ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك .) (المحدث: البخاري -
المصدر: صحيح
البخاري - الصفحة أو
الرقم 3683، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
(... قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : ( إيهٍ يا ابنَ الخطَّابِ، والذي نفسي بيدِه، ما لقِيَك الشيطانُ
سالكًا فجًّا إلا سلَك فجًّا غيرَ فجِّك .) (المحدث: البخاري -
المصدر: صحيح
البخاري - الصفحة أو
الرقم 6085، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
(... قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ " والذي نفسي بيدِه ! ما لَقِيَكَ الشيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا
إلا سلك فجًّا غيرَ فَجِّكَ " .) (المحدث: مسلم -
المصدر: صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 2396، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
(... فقالَ رسولُ اللَّهِ : يا عمرُ
، ما لقيَكَ الشَّيطانُ سالِكًا فجًّا ، إلَّا سلَكَ فجًّا غيرَ فجِّكَ ) (المحدث: أحمد
شاكر - المصدر: مسند
أحمد - الصفحة أو
الرقم 3/88، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح
(... قَال رسولُ اللهِ صلى اللهُ
علَيهِ وسلمَ: الذِي نَفْسِي بِيدِهِ، ما لَقِيَكَ الشيطانُ قَطُّ سالِكًا فَجًّا
إلا سلكَ فجًّا غيرَ فَجِّكَ) (المحدث: أحمد شاكر -
المصدر: مسند
أحمد - الصفحة أو
الرقم 3/41، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح
(إيهٍ يا ابنَ الخطابِ ! والذي
نَفْسِي بيدِهِ ما لقِيَكَ الشيطانُ قطُّ سالكًا فجًّا ؛ إلَّا سلَكَ فجًّا غيْرَ
فَجِّكَ) (المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
الجامع - الصفحة أو
الرقم 2667، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
(والذي نفسي بيدِه ما سَلَكَ الشيطانُ طريقًا
يمرُّ فيهِ عمرُ) ([675]).
مرافقتك في الجنة
(كنت أبيتُ مع رسولِ اللهِ
صلى الله عليه وسلم فأتيتُه بوَضوئِه وحاجتِه . فقال لي" سلْ " فقلت:
أسألُك مرافقتَك في الجنةِ قال: "أو غيرَ ذلك ؟ " قلت: هو ذاك قال:
" فأعنِّي على نفسِك بكثرةِ السجودِ".) ([676]).
(كنتُ آتي رسولَ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ بوضوئِهِ وبحاجتِهِ فقالَ سَلني قلتُ مرافقتَكَ في
الجنَّةِ قالَ أوَ غيرَ ذلِكَ قلتُ هوَ ذاكَ قالَ فأعنِّي على نفسِكَ بِكثرةِ
السُّجودِ ) ([677]).
(كنتُ أبيتُ معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ آتيهِ بوَضوئِهِ وبحاجتِهِ فقالَ سلني فقلتُ مرافقتَكَ في
الجنَّةِ قالَ أوَ غيرَ ذلِكَ قلتُ هوَ ذاكَ قالَ فأعنِّي على نفسِكَ بِكثرةِ
السُّجودِ) ([678]).
[1] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الترمذي -
المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3925، خلاصة حكم المحدث:
حسن غريب صحيح .
[2] الراوي:
أبو هريرة المحدث: الطحاوي - المصدر:
شرح مشكل الآثار - الصفحة أو الرقم 8/171، خلاصة حكم المحدث:
ثابت صحيح .
[3] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الدارقطني -
المصدر: الإلزامات والتتبع - الصفحة أو الرقم 104، خلاصة حكم المحدث: ]يلزمهما إخراجه ] البخاري ومسلم
[4] الراوي:
أبو هريرة المحدث: ابن حزم - المصدر:
المحلى - الصفحة أو الرقم 7/288، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[5] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن حزم -
المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم 7/289،خلاصة حكم المحدث:
في غاية الصحة
[6] الراوي:
أبو هريرة المحدث: ابن حزم - المصدر:
المحلى - الصفحة أو الرقم 7/289، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[7] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن حزم -
المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم 7/289، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[8] الراوي:
أبو هريرة المحدث: ابن حزم - المصدر:
المحلى - الصفحة أو الرقم 7/289، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[9] الراوي:
أبو هريرة و عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن عبدالبر -
المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم 2/288، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[10] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن عبدالبر -
المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم 6/33، خلاصة حكم المحدث:
من أصح الآثار
[11] الراوي:
عبدالله بن عباس المحدث: ابن عبدالبر -
المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم 6/33، خلاصة حكم المحدث:
من أصح الآثار
[12] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الخيار المحدث: ابن عبدالبر -
المصدر: الاستذكار - الصفحة أو الرقم 7/225، خلاصة حكم المحدث:
لا يختلف أهل العلم في صحته
[13] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن عبدالبر -
المصدر: الاستذكار - الصفحة أو الرقم 2/451، خلاصة حكم المحدث:
حسن صحيح ثابت ولم يأت من وجه صحيح شيء يعارضه.
[14] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: عبد الحق الإشبيلي -
المصدر: الأحكام الصغرى- الصفحة أو الرقم 464، خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد[
[15] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الذهبي -
المصدر: تنقيح التحقيق - الصفحة أو الرقم 2/37، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح.
[16] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: ابن حجر العسقلاني -
المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم 3/81، خلاصة حكم المحدث:
صحيح.
[17] الراوي:
عبدالله بن عدي بن حمراء المحدث: ابن حجر العسقلاني -
المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 3/118، خلاصة حكم المحدث : ]حسن كما قال في المقدمة[.
[18] الراوي:
عبدالله بن عدي بن حمراء الزهري المحدث: المباركفوري -
المصدر: تحفة الأحوذي - الصفحة أو الرقم 9/385، خلاصة حكم المحدث:
الظاهر أنه صحيح
[19] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: أحمد شاكر -
المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 1/394، خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة إلى صحته[.
[20] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الألباني -
المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 2657، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[21] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3925، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[22] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 7089، خلاصة حكم المحدث:
صحيح.
[23] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 2540، خلاصة حكم المحدث:
صحيح.
[24] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الوادعي -
المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 714،خلاصة حكم المحدث:
على شرط الشيخين.
[25] الراوي:
عبدالله بن عدي بن الحمراء المحدث: الوادعي -
المصدر: الإلزامات والتتبع - الصفحة أو الرقم 104، خلاصة حكم المحدث:
على شرط الشيخين.
[26] الراوي: البراء بن عازب المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2009، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[27] الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 1771، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[28] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 1374، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[29] الراوي: محجن بن الأدرع المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم: 1111،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
على شرط مسلم ولم يخرجاه
[30] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7039، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[31] الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 2893، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[32] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 1889، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[33] الراوي: سفيان بن أبي زهير الأزدي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 1388، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[34] الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 1363، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[35] الراوي: أنس بن مالك المحدث: ابن حزم - المصدر: المحلى - الصفحة أو الرقم 7/281، خلاصة حكم المحدث: احتج به ، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا
بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)
[36] الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: ابن كثير - المصدر: نهاية البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 1/127، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
[37] الراوي: محجن بن الأدرع المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 3/311، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح
[38] الراوي: رافع بن خديج المحدث: العيني - المصدر: نخب الافكار - الصفحة أو الرقم 13/69، خلاصة حكم المحدث: طريقه صحيح
[39] الراوي: سعد بن مالك و أبو هريرة المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 16/160، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[40] الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 2448، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[41] الراوي: مولى لسعد المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 2038، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[42] الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 3081، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين
[43] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7040، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[44] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3926، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[45] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 5654، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[46] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7132، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[47] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7038، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[48] الراوي:
أنس
بن مالك المحدث: البخاري - المصدر:
صحيح
البخاري - الصفحة أو
الرقم 7124،
خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[49] الراوي:
أبو
هريرة المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 1381،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[50] الراوي:
أبو
هريرة المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 1378،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[51] الراوي:
عائشة
أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 1376، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[52] الراوي:
أبو
سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم: 1374، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[53] الراوي:
أبو
هريرة المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 1372،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[54] الراوي:
أبو
سعيد الخدري المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم: 2938، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[55] الراوي:
حذيفة
بن اليمان المحدث: مسلم - المصدر:
صحيح
مسلم - الصفحة أو
الرقم 2891،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[56] الراوي:
- المحدث: ابن حزم
- المصدر: المحلى
- الصفحة
أو الرقم 7/282،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[57] الراوي:
- المحدث: ابن حزم
- المصدر: المحلى
- الصفحة
أو الرقم 7/285،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[58] الراوي:
عائشة
أم المؤمنين المحدث: ابن عبدالبر - المصدر:
التمهيد - الصفحة أو الرقم:
22/190، خلاصة حكم
المحدث: مسند متصل لم
يختلف رجال الموطأ فيما علمت عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه
[59] الراوي:
أبو
قتادة الأنصاري المحدث:
المنذري - المصدر:
الترغيب
والترهيب - الصفحة أو
الرقم 2/213،
خلاصة حكم المحدث: رجال إسناده
رجال الصحيح
[60] الراوي:
أبو
البختري الطائي المحدث:
البوصيري - المصدر:
إتحاف
الخيرة المهرة - الصفحة أو
الرقم 3/254،
خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
[61] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: العراقي -
المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم 1/157، خلاصة حكم المحدث:
إسناده جيد
[62] الراوي:
ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: الهيثمي -
المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9-4، خلاصة حكم المحدث:
رجاله ثقات
[63] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: النووي - المصدر: المجموع - الصفحة أو الرقم 8/278، خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن
[64] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: النووي - المصدر: الخلاصة - الصفحة أو الرقم 1/306، خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن
[65] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: النووي - المصدر: المجموع - الصفحة أو الرقم 8/278، خلاصة حكم المحدث:
إسناده لا بأس به
[66] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: علاء الدين مغلطاي - المصدر: شرح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 3/198، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح
[67] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: صلاح الدين العلائي - المصدر: فتاوى العلائي - الصفحة أو الرقم 110، خلاصة حكم المحدث:
سنده حسن
[68] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: السخاوي - المصدر: البلدانيات - الصفحة أو الرقم 64، خلاصة حكم المحدث:
حسن
[69] الراوي:
ميمونة بنت الحارث زوج النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 9015، خلاصة حكم المحدث:
حسن
[70] الراوي:
ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 1662، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[71] الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
10-4، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح
[72] الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم
6/954، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[73] الراوي: - المحدث: الألباني - المصدر: تمام المنة - الصفحة أو الرقم
294، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[74] الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 1179، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[75] الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 1179، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[76] الراوي: ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم المحدث: الوادعي -
المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 1662،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[77] الراوي: -
المحدث: ابن تيمية - المصدر: اقتضاء الصراط المستقيم - الصفحة أو الرقم 2/346، خلاصة حكم المحدث:
ثابت
[78] الراوي:
أبو ذر الغفاري المحدثون: السيوطي -
المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 4925، خلاصة حكم المحدث:
حسن ؛ الألباني - المصادر:
صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 3726، خلاصة حكم المحدث:
صحيح ؛ فضائل الشام ودمشق - الصفحة أو الرقم 4، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[79] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7094، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[80] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 1037، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[81] الراوي:
عبدالله بن عباس المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 2/214، خلاصة حكم المحدث:
رواته ثقات
[82] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 4/102، خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[
[83] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7092، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[84] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 7093، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[85] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3511، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[86] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3279، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[87] الراوي:
أبو هريرة المحدث: البخاري
- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 4389، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[88] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2905، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[89] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2905، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[90] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2905، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[91] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2905، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[92] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: الذهبي -
المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم 2/995، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صالح
[93] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: المنذري -
المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 1/174، خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[
[94] الراوي:
جبير بن مطعم المحدث: المنذري - المصدر:
الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 1/173، خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[
[95] الراوي:
جبير بن مطعم المحدث: ابن حجر العسقلاني -
المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم 4/398، خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن
[96] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: ابن حجر العسقلاني -
المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم 1/11، خلاصة حكم المحدث:
حسن صحيح
[97] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: السيوطي -
المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 4002، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[98] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: محمد جار الله الصعدي -
المصدر: النوافح العطرة - الصفحة أو الرقم 137، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[99] الراوي: جبير بن مطعم المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 325، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
[100] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 3271، خلاصة حكم المحدث: حسن
[101] الراوي:
جابر بن عبدالله المحدث: مسلم -
المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 665، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[102] الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: أبو نعيم - المصدر: حلية الأولياء - الصفحة أو الرقم 3/118، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[103] الراوي:]أبو هريرة[ المحدث:
ابن تيمية - المصدر: الإخنائية -
الصفحة أو الرقم 159،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[104] الراوي: ]أبو هريرة[ المحدث:
الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد -
الصفحة أو الرقم 27،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[105] الراوي:
عبدالله بن عمر المحدث: الألباني -
المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم 258، خلاصة حكم المحدث:
صحيح لغيره
[106]
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 4/75،
خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[)
[107]
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 59، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[109] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الأمالي المطلقة - الصفحة أو الرقم 68، خلاصة حكم المحدث: حسن
[110] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 4811، خلاصة حكم المحدث: صحيح. وفي
رواية: (دخلنا على عائشةَ فقلنا : يا أمَّ المؤمنين ! ما كان خُلُقُ رسولِ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ قالت : كان خُلُقُه القرآنُ) (الراوي:
عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة
أو الرقم 234، خلاصة حكم المحدث:
صحيح لغيره
[111] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 746، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛ الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 1342، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛ مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ
- كان خلقه القرآن
[112] مسند أحمد - بَاقِي مُسْنَدِ الْأَنْصَارِ - خلقه القرآن
[113] الراوي: أبو هريرة المحدث:ابن عبدالبر - المصدر:التمهيد- الصفحة أو الرقم:24/333، خلاصة حكم المحدث:صحيح
[114] الراوي: أبو هريرة ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 1763
[115] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 7667
[116] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 6559
[117] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 6566
[118] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8055 ، صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم 4740
[119] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8050
[120] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 191
[121] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 1576
[122] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: إسناده حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 835
[123] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: إسناده حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 836
[124] الراوي: حميد ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 816
[125] الراوي: حميد ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 816
[126] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: أصله
في مسلم ، المحدث: ابن
حجر العسقلاني ، المصدر: فتح الباري ، الصفحة أو الرقم 11/437
[127] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 5457
[128] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 7450
[129] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 845
[130] الراوي: عمرو
بن ميمون ، خلاصة
الدرجة: رجاله ثقات ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: الكافي الشاف ، الصفحة أو الرقم 148
[131] الراوي: أبو
هريرة ، خلاصة
الدرجة: أصله في مسلم ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: تسديد القوس ، الصفحة أو الرقم 1/313
[132] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8060
[133] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8062
[134] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8060
[135] الراوي: جابر
بن عبدالله ، خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8059
[136] الراوي: ، خلاصة الدرجة: صحيح
متواتر ، المحدث: ابن
جرير الطبري ، المصدر: تفسير الطبري ، الصفحة أو الرقم 7/2/148
[137] الراوي: عبدالله
بن مسعود و ابن عباس و أبو سعيد الخدري و جابر بن
عبدالله و أنس بن مالك ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البغوي، المصدر: شرح السنة ، الصفحة أو الرقم 1/117
[138] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح متواتر ، المحدث: ابن جرير الطبري ، المصدر: تفسير الطبري ، الصفحة أو الرقم 7/2/146
[139] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: حسن صحيح ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: المطالب العالية ، الصفحة أو الرقم 5/116
[140] الراوي: عمران بن حصين ،
خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر:
صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2600 ، صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 5362
[141] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 3501
[142] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة الدرجة: ثابت ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: فتح الباري ، الصفحة أو الرقم 11/437
[143] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصادر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم 4740 ، صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8055
[144] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: إسناده حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 836
[145] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: إسناده حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 835
[146] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 6/160
[147] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: إسناده
على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، وهو صحيح من هذا الوجه ، المحدث: ابن كثير ، المصدر: نهاية البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم 2/196
[148] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: حسن صحيح ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: المطالب العالية ، الصفحة أو الرقم 5/116
[149] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: رجاله رجال الصحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الشفاعة ، الصفحة أو الرقم 68
[150] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 847
[151] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 848
[152] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة
الدرجة: حسن صحيح ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2600
[153] الراوي: عمران
بن حصين ، خلاصة
الدرجة: روي من وجوه، وهذا من حسان الوجوه ، المحدث: البزار ، المصدر: البحر الزخار ، الصفحة أو الرقم 9/61
[154] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة
الدرجة: جيد الإسناد ولم يخرجوه في الكتب الستة ، المحدث: الذهبي ، المصدر: سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم 9/374
[155] الراوي: حذيفة
بن اليمان ، خلاصة الدرجة: جيد
الإسناد ولم يخرجوه في الكتب الستة ، المحدث: الذهبي ، المصدر: سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم 9/374
[156] الراوي: مجاهد ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: ابن
كثير ، المصدر: تفسير
القرآن ، الصفحة
أو الرقم 6/105
[157] الراوي: مجاهد ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: ابن
كثير ، المصدر: نهاية
البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم 2/21
[158] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 6560
[159] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 22
[160] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 842
[161] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 8073
[162] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: رجاله رجال الصحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الشفاعة ، الصفحة أو الرقم 68
[163] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 184
[164] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 185
[165] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: حسن
صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم 3640
[166] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: إسناده
حسن ، المحدث: ابن
حجر العسقلاني ، المصدر: فتح الباري ، الصفحة أو الرقم 11/463
[167] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 3497
[168] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 4476
[169] الراوي:،، خلاصة الدرجة: ثبت
تواتراً ، المحدث: الشوكاني ، المصدر: الفتح الرباني ، الصفحة أو الرقم 2/817
[170] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 804
[171] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم ، المحدث: الألباني ، المصدر: كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم 805
[172] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 6565
[173] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 7410
[174] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 7440
[175] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 193
[176] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 193
[177] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 1557
[178] الراوي:
أبو هريرة المحدث: البخاري
- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 4712، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[179] الراوي:
أبو هريرة المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 1466، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[180] الراوي:
أبو هريرة المحدث: البخاري
- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3340، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[181] الراوي:
أبو هريرة المحدث: البخاري
- المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3361، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[182] الراوي:
أبو هريرة المحدث: مسلم
- المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 194، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[183] الراوي:
أبو هريرة المحدث: ابن
خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم 593/2، خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح[
[184] الراوي:
أبو هريرة المحدث: الألباني
- المصدر: تخريج كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 811، خلاصة حكم المحدث:
إسناده صحيح على شرط الشيخين
[185] الراوي:
أبو هريرة المحدث: الألباني
- المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 229، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[186] الراوي:
أبو هريرة المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 2434، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[187] الراوي: جبير بن مطعم المحدثون: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم ( 3532، 4896)، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
مسلم -
المصدر:
صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 2354،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الألباني ،
خلاصة حكم المحدث : صحيح - المصادر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم
2840؛ مختصر الشمائل - الصفحة أو الرقم
315
[188] الراوي: سعيد بن جبير ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6578
[189] الراوي: سعيد بن جبير ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 4966
[190] الراوي: أنس بن مالك ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6581
[191] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6509
[192] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
6348
[193] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 4437
[194] الراوي: عائشة، خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 4463
[195] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2444
[196] الراوي: أنس بن مالك ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6994
[197] الراوي: أبو سعيد الخدري ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6997
[198] الراوي: جابر بن عبدالله ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2268
[199] الراوي: أبو
هريرة ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 6197
[200] الرواة:
أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: مقدمة الصحيح ، الصفحة أو الرقم 3
جابر بن عبدالله ،
خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 31
عبدالله بن الزبير ،
خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم 3651
أبو سعيد الخدري ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 35، صحيح على شرط مسلم
،
المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 426.
عبدالله بن مسعود ، خلاصة الدرجة: متواتر ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح
ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 28،
صحيح متواتر
، المحدث:
الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2659 ، إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 5/311 ، حسن ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 860
علي بن أبي طالب
،
خلاصة الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 2/29
أنس بن مالك ،
خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: ابن القيسراني ، المصدر: ذخيرة الحفاظ ، الصفحة أو الرقم 4/2393
الراوي
صحيح متواتر ،
المحدث: الشوكاني ، المصدر: الفتح الرباني ، الصفحة أو الرقم 4/1895 : ، 4/1634 ، ابن حجر العسقلاني ،
المصدر: نزهة النظر ، الصفحة أو الرقم: 61 )
إسناده صحيح على شرط الصحيح لا نعلم له علة وله
شاهد من وجه آخر
،
المحدث: ابن تيمية ، المصدر: الصارم المسلول ، الصفحة أو الرقم: 2/325
متواتر ،
المحدث: ابن تيمية ، المصدر: مجموع الفتاوى ، الصفحة أو الرقم: 18/16
احتج به ، وقال في
المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند) ، المحدث: ابن حزم ، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم 9/111
[201] الراوي: أبو
هريرة ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 110
[202] الراوي: المغيرة
بن شعبة ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 1291
[203] الراوي: الزبير
بن العوام ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 107
[204] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 108
[205] الراوي: عثمان
بن عفان ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 1/247
[206] الراوي: أبو
قتادة ، خلاصة
الدرجة: حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 33
[207] الراوي: أبو هريرة ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 16/118
[208] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 11/113
[209] الراوي: رجل
من أصحاب النبي ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 1512
[210] الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 2499، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
[211] الراوي: خلاصة الدرجة: مخرج في
"السلسلة الصحيحة" ، المحدث: الألباني ، المصدر: صفة الصلاة ، الصفحة أو الرقم 41
[212] الراوي: أبو
قتادة ، خلاصة
الدرجة: حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 2684
[213] الراوي: أبو
هريرة و أبو قتادة و أسامة بن زيد ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 6161
[214] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة:
صحيح
لغيره ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم 196
حسن صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 32
[215] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 30
[216] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 106
[217] الراوي: سلمة ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 109
[218] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: البخاري ، المصدر: الجامع الصحيح ، الصفحة أو الرقم 3461
[219] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: مقدمة الصحيح ، الصفحة أو الرقم 2
[220] الراوي: عثمان
بن عفان ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 934
[221] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: صحيح
متواتر ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2661
[222] الراوي: قيس
بن سعد بن عبادة ، خلاصة الدرجة: صحيح
لغيره ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم 2372
[223] الراوي: المغيرة
بن شعبة ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: مقدمة الصحيح ، الصفحة أو الرقم 4
[224] الراوي: عبدالله
بن عباس ، خلاصة الدرجة: حسن ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2951
[225] الرواة: المغيرة بن شعبة ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: ابن حزم ، المصدر: أصول الأحكام ، الصفحة أو الرقم 1/215 : ؛ علي بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: مقدمة الصحيح ، الصفحة أو الرقم 1 ، المحدث: البزار ، المصدر: البحر الزخار ، الصفحة أو الرقم 3/115؛ علي بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: (2/321،2/51 ) ).
[226] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 29
[227] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 7436
[228] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2660
[229] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 2/216
[230] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة
الدرجة: حسن ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 879 ؛
الراوي: أنس بن مالك ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: العراقي ، المصدر: الأربعون العشارية، الصفحة
أو الرقم 135
[231] الراوي: بريدة
بن الحصيب الأسلمي ، خلاصة الدرجة: حسن ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: تلخيص الحبير ، الصفحة أو الرقم 4/1469
[232] الراوي: عبدالله
بن عمر ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: فتح الباري، الصفحة
أو الرقم 1/243
[233] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 5/326
[234] الراوي: عبدالله
بن الزبير ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 3/8
[235] الراوي: عبدالله
بن الزبير ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 3/19
[236] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 11/184
[237] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 10/96
[238] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 5/306
[239] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 6/96
[240] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 5/257
[241] الراوي: عقبة
بن عامر ، خلاصة الدرجة: إسناده
وسط ، المحدث: الذهبي ، المصدر: المهذب ، الصفحة أو الرقم 3/1211
[242] الراوي: عقبة
بن عامر ، خلاصة
الدرجة: حسن ، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم 146
[243] الراوي: عقبة
بن عامر ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 952
[244] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 10/95
[245] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 9/193
[246] الراوي: عثمان
بن عفان ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 1/232
[247] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: حسن
صحيح ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2257
[248] الراوي: قيس
بن سعد بن عبادة ، خلاصة الدرجة: صحيح
لغيره ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم 2372
[249] الراوي: ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: ابن تيمية ، المصدر: مجموع الفتاوى ، الصفحة أو الرقم 1/11
[250] الراوي: عبدالله
بن عباس ، خلاصة الدرجة: حسن ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2951
[251] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: حسن
صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث ربعي عن علي ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي، الصفحة
أو الرقم 3715
[252] الراوي: أنس
بن مالك ، خلاصة الدرجة: حسن
صحيح غريب من هذا الوجه ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2661
[253] الراوي: الزبير
بن العوام ، خلاصة
الدرجة: أجود إسناداً، وروي عن علي وعمر وإسنادهما ليس بالقوي ، المحدث: البزار ، المصدر: البحر الزخار ، الصفحة أو الرقم 3/187
[254] الراوي: عبد
الله بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: ثابت ، المحدث: ابن العربي ، المصدر: عارضة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم 5/335
[255] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: حسن
عال ، المحدث: الذهبي ، المصدر: سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم 5/410
[256] الراوي: عقبة
بن عامر ، خلاصة الدرجة: حسن
صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم 2052
[257] الراوي: عبدالله
بن الزبير ، خلاصة
الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم 34
[258] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: صحيح
، رجاله رجال الصحيح ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم 787
[259] الراوي: عقبة
بن عامر ، خلاصة
الدرجة: حسن ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم 1221
[260] الراوي: سعيد
بن زيد بن عمرو بن نفيل ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم 2142
[261] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 2837
[262] الراوي: أبو
سعيد الخدري ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 7434
[263] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2669
[264] الراوي: عبدالله
بن عمر ، خلاصة
الدرجة: إسناده صحيح ، المحدث: أحمد شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 6/333
[265] الراوي: عبدالله بن عمر ، خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح ، المحدث: أحمد
شاكر ، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم 9/109 ؛ خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 1694
[266] الراوي: علي
بن أبي طالب ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم 7437
[267] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم 2257
[268] الراوي:،، خلاصة الدرجة: مشهور ، المحدث: ابن القيم ، المصدر: مسألة السماع ، الصفحة أو الرقم 324
[269] الراوي: أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:
349، خلاصة
حكم المحدث: [صحيح]، الراوي:
أبو ذر الغفاري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم:
3342، خلاصة
حكم المحدث: [صحيح].
[270]
الراوي: مالك بن
صعصعة الأنصاري
- خلاصة
الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 2866 .
[271] الراوي: عبدالله بن عباس و أبو حبة البدري المحدثون:
الألباني - المصدر:
صحيح الجامع - الصفحة
أو الرقم: 3997، خلاصة حكم المحدث: صحيح؛
محمد جار الله الصعدي - المصدر: النوافح العطرة - الصفحة أو الرقم:
198، خلاصة
حكم المحدث: صحيح.
[272] الراوي: عبدالله بن عباس و أبو حبة الأنصاري المحدث:
مسلم - المصدر:
صحيح مسلم - الصفحة
أو الرقم: 163، خلاصة حكم المحدث: صحيح.
[273]
الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم
3408، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[274] الراوي: أبو هريرة المحدث: البيهقي - المصدر: حياة الأنبياء - الصفحة أو الرقم 48، خلاصة حكم المحدث: ثابت
[275] (الدنيا لا تَنبَغي لمحمدٍ، و لا
لآلِ محمدٍ) الراوي:
عائشة أم
المؤمنين المحدثون: السيوطي - المصدر:
الجامع الصغير -
الصفحة أو الرقم 4284، خلاصة حكم المحدث: حسن
الألباني - خلاصة حكم المحدث: موضوع - المصادر: ضعيف
الجامع -
الصفحة أو الرقم 3021؛ السلسلة
الضعيفة -
الصفحة أو الرقم 3617
[276] الراوي: عائشة أم المؤمنين المحدث: العراقي - المصدر: تخريج الإحياء - الصفحة أو الرقم 4/273
خلاصة حكم المحدث: فيه مجالد مختلف في
الاحتجاج به
[277] الراوي:
أبو هريرة المحدث: السيوطي
- المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 7742، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[278] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 4548
[279] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري، المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 3431
[280] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 3286
[281] الراوي: أبو هريرة ، خلاصة الدرجة: صحيح ، المحدث: مسلم ، المصدر: المسند الصحيح ، الصفحة أو الرقم 2366
[282] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2366
[283] الراوي:
خلاصة الدرجة: ثابت
، المحدث: ابن حزم ، المصدر: المحلى ،
الصفحة أو الرقم
9/309
[284] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 2658
[285] الراوي: عبدالله بن عباس ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: ابن عبدالبر ،
المصدر: الاستيعاب ،
الصفحة أو الرقم
4/383
[286] الراوي: عبدالله بن عباس ،
خلاصة الدرجة: إسناده حسن ،
المحدث: النووي، المصدر: تهذيب الأسماء واللغات ،
الصفحة أو الرقم 2/341
[287] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح، المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
3623
[288] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 3820
[289] الراوي: أبو هريرة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 2432
[290] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 3817
[291] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 5229
[292] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم 6004
[293] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
7484
[294] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2434
[295] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2435
[296] الراوي: عبدالله بن أبي أوفى ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: البخاري ،
المصدر: الجامع الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
1791
[297] الراوي: إسماعيل ،
خلاصة الدرجة: صحيح ،
المحدث: مسلم ،
المصدر: المسند الصحيح ،
الصفحة أو الرقم
2433
[298] الراوي: عائشة ،
خلاصة الدرجة: حسن ،
المحدث: الترمذي ،
المصدر: سنن الترمذي ،
الصفحة أو الرقم 3876
[299] عن أبي هُرَيرَةَ رضي
الله عنه : { كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ } . قال : خيرَ الناسِ للناسِ، تأتون بهم في السلاسِلِ في
أعناقِهم، حتى يَدخُلوا في الإسلامِ .)
( الراوي: سلمة بن دينار المدني أبو
حازم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري -
الصفحة أو الرقم 4557، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[)
[300] الراوي: درة بنت أبي لهب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/401، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح؛ الراوي: درة بنت أبي لهب المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 7/266، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات وفي بعضهم كلام لا يضر
[301] الراوي: جد بهز بن حكيم المحدث: ابن تيمية - المصدر: الجواب الصحيح - الصفحة أو الرقم 2/232، خلاصة حكم المحدث: جيد
الراوي: - المحدث: ابن القيم - المصدر: مفتاح دار السعادة - الصفحة أو الرقم 3/262، خلاصة حكم المحدث: ثابت
الراوي: معاوية بن أبي سفيان المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم 7/351، خلاصة حكم المحدث: سنده صحيح
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 1/112، خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته]
الراوي: [معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب] المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم 27/381، خلاصة حكم المحدث: صحيح
الراوي: [معاوية بن حيدة القشيري] المحدث: ابن باز - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز - الصفحة أو الرقم 59/5، خلاصة حكم المحدث: صحيح
الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 1132، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[302] الراوي: علي بن أبي طالب المحدثون: ابن كثير - المصدر: تفسير القرآن - الصفحة أو الرقم 2/78، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
العراقي -
المصدر:
طرح التثريب - الصفحة أو الرقم 2/110، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
الهيثمي -
المصدر:
مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 1/265، خلاصة حكم المحدث: حسن
ابن حجر العسقلاني -
المصدر:
التلخيص الحبير - الصفحة أو الرقم 1/231، خلاصة حكم المحدث: هذا اللفظ ثابت من رواية علي
السيوطي -
المصدر:
الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 1169، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
الألباني -
المصدر:
السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 3939، خلاصة حكم المحدث:
إسناده حسن
أحمد شاكر -
المصادر: عمدة التفسير
- الصفحة أو
الرقم 1/402، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح؛ مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/113، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[303] الراوي: أبو الدرداء المحدثون:
البزار - المصادر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم 10/28، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن؛ الأحكام الشرعية الكبرى - الصفحة أو الرقم: 4/467، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 4/220، خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[
الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 10/70، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير الحسن بن سوار وأبي حلبس يزيد بن ميسرة وهما ثقتان
السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 6052، خلاصة حكم المحدث: صحيح
الشوكاني - المصدر: در السحابة - الصفحة أو الرقم 508، خلاصة حكم المحدث: ]رجاله] رجال الصحيح غير الحسن بن سوار ويزيد بن ميسرة وهما ثقتان
[304] الراوي: أبو بكر الصديق المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم
1484، خلاصة حكم المحدث: صحيح بمجموع طرقه
[305] الراوي:
عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 3999، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[306] الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم
220، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[307] الراوي: سلمة بن دينار المدني أبو حازم المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 4557، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[308] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
الترمذي
-
المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو
الرقم 3001،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[309] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
ابن
العربي - المصدر:
عارضة
الأحوذي - الصفحة أو الرقم 6/112،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[310] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
ابن
مفلح - المصدر:
الآداب
الشرعية - الصفحة أو الرقم 3/127،
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
[311] الراوي: ]سعيد بن جبير[ المحدث: الهيثمي - المصدر:
مجمع
الزوائد - الصفحة أو الرقم 6/330،
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح
[312] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
ابن
حجر العسقلاني - المصدر:
فتح
الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم
8/73،
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح وله شاهد مرسل رجاله ثقات
[313] الراوي: عبدالله بن عباس المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد - الصفحة أو الرقم 4/355،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[314] الراوي: سعيد بن جبير المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد - الصفحة أو الرقم 5/112،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[315] الراوي: سعيد بن جبير المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد - الصفحة أو الرقم 4/154،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[316] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
الألباني
-
المصدر: تخريج مشكاة
المصابيح - الصفحة أو الرقم 6249،
خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
[317] الراوي: معاوية بن حيدة القشيري المحدث:
الألباني
-
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو
الرقم 3001،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[318] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 2169، خلاصة حكم المحدث: حسن
[319] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
البغوي
-
المصدر: شرح السنة - الصفحة أو
الرقم 7/357،
خلاصة حكم المحدث: حسن إنما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عمر
[320] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
المنذري
-
المصدر: الترغيب
والترهيب - الصفحة أو الرقم 3/230،
خلاصة حكم المحدث: ]إسناده صحيح أو
حسن أو ما قاربهما[
[321] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
محمد
المناوي - المصدر:
تخريج
أحاديث المصابيح - الصفحة أو الرقم 4/358،
خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد
[322] الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس المحدث:
الهيثمي
-
المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو
الرقم 7/272،
خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح
[323] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
ابن
حجر العسقلاني - المصدر:
تخريج
مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 4/484،
خلاصة حكم المحدث: ]حسن كما قال في المقدمة[
[324] الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:
ابن
حجر العسقلاني - المصدر:
تخريج
مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 4/489،
خلاصة حكم المحدث: ]حسن كما قال في المقدمة[
[325] الراوي: أبو هريرة المحدث:
السيوطي
-
المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو
الرقم 7223،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[326] الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير - الصفحة أو الرقم 1/715،
خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة إلى صحته[
[327] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير - الصفحة أو الرقم 1/715،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[328] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير - الصفحة أو الرقم 1/400،
خلاصة حكم المحدث: ]أشار في المقدمة إلى صحته[
[329] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 7070، خلاصة حكم المحدث: حسن
[330] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
الألباني
-
المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو
الرقم 2169،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[331] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
الألباني
-
المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو
الرقم 2313،
خلاصة حكم المحدث: حسن لغيره
[332] الراوي: حذيفة بن اليمان المحدث:
الألباني
-
المصدر: تخريج مشكاة
المصابيح - الصفحة أو الرقم 5068،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[333] الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث: البغوي - المصدر: شرح السنة - الصفحة أو الرقم 5/314، خلاصة حكم المحدث: حسن
[334] الراوي: طارق بن شهاب المحدثون:
النووي
-
المصدر: تحقيق رياض
الصالحين - الصفحة أو الرقم 117،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
الدمياطي - المصدر: المتجر الرابح - الصفحة أو الرقم 292، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[335] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدثون: ابن حجر العسقلاني - المصدر:
تخريج
مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 3/468،
خلاصة حكم المحدث: ]حسن كما قال في المقدمة[
الألباني - المصدر:
تخريج
مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 3633،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[336] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدثون: ابن
الملقن - المصدر: شرح البخاري لابن الملقن - الصفحة أو الرقم 19/180، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
العيني
- المصدر: عمدة القاري - الصفحة أو الرقم 15/228، خلاصة حكم
المحدث: إسناده حسن
الراوي: أبو سعيد الخدري وأبو أمامة وطارق بن شهاب المحدث: السيوطي - المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو الرقم 1246، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[337] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث:
السيوطي
-
المصدر: الجامع الصغير - الصفحة أو
الرقم 1610،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[338] الراوي: طارق بن شهاب المحدثون: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 1505، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
الشوكاني - المصدر:
الفتح
الرباني - الصفحة أو الرقم 11/5446،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[339] الراوي: طارق بن شهاب المحدث:
محمد
الأمين الشنقيطي - المصدر:
أضواء
البيان - الصفحة أو الرقم 2/209،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[340] الراوي: طارق بن شهاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 4220، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[341] الراوي:
- المحدث: الألباني - المصدر:
إصلاح
المساجد - الصفحة أو الرقم 29،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
الراوي: أبو سعيد الخدري و أبو أمامة و طارق بن شهاب المحدث: الألباني - المصدر:
صحيح
الجامع - الصفحة أو الرقم 1100،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[342] الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 2305، خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
[343] الراوي: أبو أمامة الباهلي المحدث:
الوادعي
-
المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو
الرقم 482،
خلاصة حكم المحدث: حسن
[344] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 863
[345] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 5/319
[346] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 122
[347] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الموارد - الصفحة أو الرقم 1865
[348] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 898
[349] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
9/81
[350] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: ]روي] بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 10/261
[351] الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: أحد
إسنادي الطبراني رواته رواة الصحيح - المحدث: المنذري
- المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم 4/138
[352] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 12/28
[353] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: صحيح لغيره - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 3188
[354] الراوي: أنس
بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح على شرط الصحيح - المحدث: ابن
كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 3/262
[355] الراوي: محمد
بن إسحاق - خلاصة الدرجة: له شواهد - المحدث: ابن
كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 3/261
[356] الراوي: علقمة بن وقاص الليثي - خلاصة الدرجة: ]أشار في المقدمة إلى صحته[ - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 2/102
[357] الراوي: علقمة بن وقاص الليثي - خلاصة الدرجة: ]أشار في المقدمة إلى صحته[ - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 2/102
[358] الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: ]أشار في المقدمة إلى صحته[ - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 2/103
[359] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 3340
[360] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الذهبي - المصدر: المهذب - الصفحة أو الرقم
8/4098
[361] الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: العراقي - المصدر: محجة القرب - الصفحة أو الرقم 267
[362] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 6185
[363] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: النووي - المصدر: تهذيب الأسماء واللغات - الصفحة أو الرقم
2/99
[364] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 1/341
[365] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده على شرط مسلم - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 5/296
[366] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: سنده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 2/534
[367] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم 257
[368] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 6770
[369] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3795
[370] الراوي: جرير بن عبدالله - خلاصة الدرجة: أخرجه مسلم وابن أبي حاتم والزيادة التي قبل
الأخيرة له، وإسنادها صحيح،
وللترمذي وصححه الجملتان اللتان قبل الزيادة المشار إليها مع الزيادتين فيهما - المحدث: الألباني - المصدر: أحكام الجنائز - الصفحة أو الرقم 225
[371] الراوي: عمرو بن عبسة السلمي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 832
[372] الراوي: قيس - خلاصة الدرجة: إسناده قوي - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 1/353
[373] الراوي: قيس بن أبي حازم - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم 7/125
[374] الراوي: رياح بن الحارث - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 3/108
[375] الراوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإمتاع - الصفحة أو الرقم 1/104
[376] الراوي: عمر
بن الخطاب و جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: حسن
لأن له شواهد - المحدث: ابن كثير - المصدر: مسند
الفاروق - الصفحة أو الرقم 2/479
[377] الراوي: جابر
بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: إسناده
حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/17
[378] الراوي: عبدالرحمن بن عوف - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 487
[379] الراوي: سعيد بن زيد - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4650
[380] الراوي: سعيد بن زيد - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 110
[381] الراوي: سعيد بن زيد و عبدالرحمن بن
عوف - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 50
[382] الراوي: عبدالرحمن بن عوف - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3747
[383] الراوي: سعيد بن زيد - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3748
[384] الراوي: عبدالرحمن بن عوف - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 6064
[385] الراوي: عبدالرحمن بن عوف - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 3/136
[386] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 8/132
[387] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 2865
[388] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح غريب من هذا الوجه - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 11/457
[389] الراوي: أبو الطفيل - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/74
[390] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 8/119
[391] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 8/26
[392] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 2289
[393] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم
1779
[394] الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 4/140
[395] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 6144
[396] الراوي: عبد الله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم
8/1/259
[397] الراوي: أبو قتادة الأنصاري - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
1/325
[398] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 1334
[399] الراوي: أبو بكر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم
1/98
[400] الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: صحيح الإسناد - المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم 1/193
[401] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 5535
[402] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 8081
[403] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم 3630 ، حسن - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن
الترمذي - الصفحة أو الرقم 3159
[404] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3159
[405] الراوي: عبد
الله بن مسعود - خلاصة الدرجة: روي نحوه من طرق - المحدث: الشوكاني
- المصدر: فتح القدير - الصفحة أو الرقم 3/489
[406] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد
شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 6/89
[407] الراوي: - - خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: ابن تيمية - المصدر: درء التعارض - الصفحة أو الرقم 7/49
[408] الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الترمذي
- المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3159
[409] الراوي: أم
مبشر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند
الصحيح - الصفحة أو الرقم 2496
[410] الراوي: جابر
بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي
- الصفحة أو الرقم 3860، الألباني
- المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4653 ، الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3860، ابن حجر العسقلاني
- المصدر: الرحمة الغيثية - الصفحة أو الرقم 117، ابن كثير
- المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 6/198 ، الراوي: جابر بن عبدالله و أم مبشر
- خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع
- الصفحة أو الرقم 7680
[411] الراوي: جابر
بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم
- المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 2495
[412] الراوي: جابر
بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3864
[413] الراوي: أبو
هريرة - خلاصة الدرجة: على شرط الصحيح - المحدث: ابن
كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 3/330
[414] الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: على
شرط مسلم - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: 3/330 ؛ خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 5223
[415] الراوي: حفصة
- خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح
ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 3473
[416] الراوي: حفصة
بنت عمر - خلاصة الدرجة: إسناده جيد على شرط مسلم
- المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 860
[417] الراوي: حفصة
بنت عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 2482
[418] الراوي: أم
بشر بنت البراء بن معرور - خلاصة الدرجة: إسناده
جيد على شرط مسلم - المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 861
[419] الراوي: سعد
مولى حاطب بن أبي بلتعة و جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 5227
[420] الراوي: عبدالله
بن أبي أوفى - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 543
[421] الراوي: جابر
بن عبدالله - خلاصة الدرجة: إسناده على شرط مسلم - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح
الباري - الصفحة أو الرقم: 7/356 ، الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم 8/156
[422] الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 863
[423] الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: هو في الصحيح باختصار - المحدث: الهيثمي - المصدر: موارد الظمآن - الصفحة أو الرقم 1/251
[424] الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3311
[425] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن لغيره - المحدث: الوادعي - المصدر: الشفاعة - الصفحة أو الرقم 136
[426] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 10/407
[427] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 5/379
[428] الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة الدرجة: روي من طرق - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 9/135
[429] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 6/161
[430] الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1140
[431] الراوي: سفينة أبو عبدالرحمن مولى
رسول الله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1181
[432] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 7/216
[433] الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1140
[434] الراوي: سفينة أبو عبدالرحمن مولى
رسول الله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1181
[435] الراوي: أبو بكرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم:
1135
[436] الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث - خلاصة الدرجة: روي من طريق آخر، وهذا الإسناد أحسن منه -
المحدث: البزار -
المصدر: البحر
الزخار - الصفحة أو الرقم 9/108
[437] الراوي: أبو بكرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 472
[438] الراوي: أبو بكرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 2287
[439] الراوي: أعرابي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1137
[440] الراوي: عبدالله بن عمر و أبو بكرة و أبو أمامة -
خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: الإيمان لابن تيمية - الصفحة أو الرقم 325
[441] الراوي: أبو بكرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1135
[442] الراوي:
أبو بكرة - خلاصة
الدرجة: إسناده جيد إن كان الحسن البصري سمعه من أبي بكرة
وله طرق يقوى بها - المحدث: الألباني - المصدر:
مشكاة المصابيح -
الصفحة أو الرقم 6011
[443] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/251
[444] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة:
رجال أحمد ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
9/57
[445] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/309
[446] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/221
[447] الراوي: قيس الخارفي - خلاصة الدرجة: محفوظ - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم 44/218
[448] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/234
[449] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 5/179
[450] الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/41
[451] الراوي: عبدالله بن عمر أو محمد بن
سيرين - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 7/188
[452] الراوي: حنظلة بن حذيم الأسدي التميمي - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: غاية المرام - الصفحة أو الرقم 373
[453] الراوي: وحشي
بن حرب - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/302
[454] الراوي: أسيد بن حضير - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 4693
[455] الراوي: أسيد بن حضير - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم 9/4697
[456] الراوي: معاوية - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 4694
[457] الراوي: أنس
بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 3/155
[458] الراوي:
سلمة بن الأكوع -
خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر:
المسند الصحيح -
الصفحة أو الرقم 1815
[459] الراوي: الأحنف بن قيس - خلاصة الدرجة: فيه علي بن زيد وحديثه حسن وبقية رجاله رجال
الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 5/198
[460] الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 1/54
[461] الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 4/210
[462] الراوي: أبو الطفيل عامر بن واثلة
الكناني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 1/28
[463] الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم 5/76
[464] الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]
- المحدث: عبد الحق
الإشبيلي - المصدر: الأحكام
الصغرى - الصفحة أو الرقم 497
[465] الراوي: أبو الطفيل - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 2973
[466] الراوي: أبو عثمان النهدي - خلاصة الدرجة: صح عن أبي عثمان - المحدث: الذهبي - المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 3/67
[467] الراوي: رافع بن أبي رافع الطائي - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/355
[468] الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي - خلاصة الدرجة: أصح إسنادا - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم 7/674
[469] الراوي: أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 5/186
[470] الراوي: أبو
سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الذهبي
- المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 2/433
[471] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 868
[472] الراوي: محمد بن سيرين - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن أحمد بن
عبد الله بن يونس
وهو ثقة - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع الزوائد
- الصفحة أو الرقم 9/334
[473] الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 5/8، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
[474] الراوي: عبدالله بن عتبة - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/291
[475] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 5/379
[476] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3674
[477] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3693
[478] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 7262
[479] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3695
[480] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 6216
[481] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 7097
[482] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 2403
[483] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 2403
[484] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3710
[485] الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: روي من طرق - المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم 8/63
[486] الراوي: الزبير
بن بكار - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/63
[487] الراوي: علي
- خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد
- الصفحة أو الرقم 5/179
[488] الراوي: النعمان بن بشير - خلاصة الدرجة: ]روي] بإسنادين ورجال أحدهما في الكبير ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 5/183
[489] الراوي: سعيد
بن المسيب - خلاصة الدرجة: مشهور مروي من وجوه كثيرة صحيحة
- المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 6/297
[490] الراوي: حذيفة
- خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد
- الصفحة أو الرقم 5/182
[491] الراوي: أبو قتادة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح على شرط مسلم - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح من دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم 153
[492] الراوي: أبو قتادة الأنصاري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 5/265
[493] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/171
[494] الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: فيه ماعز التميمي ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه أحد وبقية رجاله
ثقات - المحدث: الهيثمي -
المصدر: مجمع
الزوائد - الصفحة أو الرقم 7/228
[495] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: سنده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 2/468
[496] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 78
[497] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3666
[498] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3665
[499] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: السخاوي - المصدر: البلدانيات - الصفحة أو الرقم 273
[500] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/38
[501] الراوي: علي بن أبي طالب و أنس بن
مالك و أبو جحيفة و جابر بن
عبدالله و أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: صحيح بمجموع طرقه - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 824
[502] الراوي: علي بن أبي طالب و أبو جحيفة و أنس بن مالك و جابر بن
عبدالله و أبو سعيد الخدري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 51
[503] الراوي: أبو جحيفة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 82
[504] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت في
دواوين الإسلام - المحدث: الشوكاني - المصدر: الفتح الرباني - الصفحة أو الرقم 11/5650
[505] الراوي: جابر بن عبدالله المحدثون:
ابن الملقن - المصدر: البدر
المنير - الصفحة أو الرقم: 4/320، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن.
الألباني - المصدر:
صحيح ابن ماجه - الصفحة أو
الرقم: 996، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
السلسلة الصحيحة -
الصفحة أو الرقم: 2596، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن ؛ 6/186، خلاصة حكم المحدث:
سنده حسن
[506] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 4/199
[507] الراوي: أبو عثمان النهدي - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 6/283
[508] الراوي: جابر
بن عبدالله - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الذهبي
- المصدر: سير أعلام النبلاء - الصفحة أو الرقم 10/444
[509] الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح من دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم 205
[510] الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/119
[511] الراوي: جابر بن عبدالله الأنصاري - خلاصة الدرجة:
رجال أحد أسانيد أحمد رجال موثقون - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/60
[512] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: إسناده حسن -
المحدث: الهيثمي -
المصدر: مجمع الزوائد
- الصفحة أو الرقم 9/160
[513] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 1008
[514] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 1223
[515] الراوي: ذو اليدين السلمي - خلاصة الدرجة: حسن غريب - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: الإمتاع - الصفحة أو الرقم 1/160
[516] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 1008
[517] الراوي: سعيد بن زيد - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 111
[518] الراوي: بريدة - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/58
[519] الراوي: بريدة بن الحصيب الأسلمي - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 2/533
[520] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 2417
[521] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 2417
[522] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4651
[523] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3675
[524] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3686
[525] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3699
[526] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3686
[527] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت
عنه فهو صالح[ - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم 4651
[528] الراوي: عمرو بن العاصي - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
5/235
[529] الراوي: أبو بكر الصديق - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 3/241
[530] الراوي: زيد بن يثيع - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 1/24
[531] الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/53
[532] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3707
[533] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4627
[534] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: محفوظ - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم 39/163
[535] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: محفوظ - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم 25/469
[536] الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1146
[537] الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: [رجاله] كلهم موثوقون - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم 1/215
[538] الراوي: أبو ذر الغفاري - خلاصة الدرجة: ]رجاله] كلهم موثوقون - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: موافقة الخبر الخبر - الصفحة أو الرقم 1/215
[539] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3663
[540] الراوي: عبدالله بن شقيق - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 84
[541] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 905
[542] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 964
[543] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 965
[544] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 6/118
[545] الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 1082
[546] الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الشوكاني - المصدر: نيل الأوطار - الصفحة أو الرقم 2/205
[547] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 6/291
[548] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 10/179
[549] الراوي: عبدالله بن حوالة - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 7/228
[550] الراوي: ثمامة بن حزن القشيري - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3703
[551] الراوي: عثمان بن عفان - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم 6/39
[552] الراوي: أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 1/208،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[553] الراوي: أبو سلمة بن عبدالرحمن بن عوف المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم 3611،
خلاصة حكم المحدث: صحيح [لغيره[
[554] الراوي: عثمان بن عبدالله بن موهب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3706،
خلاصة حكم المحدث: صحيح
[555] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3706،
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
[556] الراوي: عثمان بن عبدالله بن موهب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 8/199،
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
[557] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3698،
خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[558] الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 4066،
خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[559] الراوي: أنس بن مالك المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3702،
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب
[560] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: مثله غير أنه يقول في حق زيد: وأعلمهم بالفرائض
حديث صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح المسند - الصفحة أو الرقم 79
[561] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 895
[562] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم
3791
[563] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم
1224
[564] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم 83
[565] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: ابن العربي - المصدر: العواصم من القواصم - الصفحة أو الرقم 252
[566] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: حسن أو صحيح - المحدث: ابن القطان - المصدر: الوهم والإيهام - الصفحة أو الرقم
5/424
[567] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم
7/157
[568] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الزرقاني - المصدر: مختصر المقاصد - الصفحة أو الرقم 83
[569] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 1224
[570] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 125
[571] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم 895
[572] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3791
[573] الراوي: أنس بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3790
[575] الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 1/424
[576] الراوي: عبيدالله - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 4/209
[577] الراوي: علي
بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 6/80
[578] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 1/727
[579] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: ]أشار في المقدمة إلى صحته[ - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم 1/728
[580] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 7/206
[581] الراوي: عبدالله بن أبي حبيبة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم 2941
[582] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: ابن العربي - المصدر: أحكام القرآن - الصفحة أو الرقم 4/60
[583] الراوي: سفينة أبو عبدالرحمن مولى رسول الله - خلاصة
الدرجة: لم يتابع عليه
[ حشرج ] - المحدث: البخاري - المصدر: التاريخ الكبير - الصفحة أو الرقم 3/117
[584] الراوي: عبدالله بن أبي أوفى - خلاصة الدرجة: ]فيه] عمار بن سيف صالح، وعبد الرحمن المحاربي ثقة، وابن أبي مواتية صالح، وسائر الإسناد لا
يسأل عنهم لثقتهم - المحدث: البزار - المصدر: البحر الزخار - الصفحة أو الرقم 8/278
[585] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3795
[586] الراوي: جابر بن عبدالله - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند الصحيح - الصفحة أو الرقم 1478
[587] الراوي: عبدالرحمن بن أبي ليلى - خلاصة الدرجة: إسناده جيد قوي - المحدث: ابن كثير - المصدر: مسند الفاروق - الصفحة أو الرقم 2/523
[588] الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم 5973
[589] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3655
[590] الراوي: أبو صالح - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1196
[591] الراوي: أبو صالح - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1196
[592] الراوي: نافع - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1193
[593] الراوي: نافع - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1193
[594] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1201
[595] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي)
- خلاصة الدرجة: إسناده صحيح -
المحدث: أحمد شاكر -
المصدر: مسند
أحمد - الصفحة أو الرقم 2/148
[596] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي)
- خلاصة الدرجة: إسناده حسن -
المحدث: الألباني -
المصدر: كتاب
السنة - الصفحة أو الرقم 1203
[597] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي)- خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/164
[598] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/164
[599] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/164
[600] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/147
[601] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي( - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/161
[602] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/147
[603] الراوي: أبو جحيفة السوائي (صحابي) - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/233
[604] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/185
[605] الراوي: - - خلاصة الدرجة: ثبت عنه
بالتواتر - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو
الرقم 8/14
[606] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثبت
عنه بالتواتر - المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم 7/346
[607] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/235
[608] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/182
[609] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/176
[610] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/185
[611] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/225
[612] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/181
[613] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/224
[614] الراوي: عون بن جحيفة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/149
[615] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/225
[616] الراوي: محمد بن الحنفية - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1204
[617] الراوي: عبدالله بن سلمة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1205
[618] الراوي: أبو صالح - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1197
[619] الراوي: أبو صالح - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1197
[620] الراوي: نافع - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1194
[621] الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1191
[622] الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1190
[623] الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: محفوظ - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم 25/470
[624] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3655
[625] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4628
[626] الراوي: محمد بن الحنفية - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4629
[627] الراوي: محمد بن الحنفية - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما
سكت عنه فهو صالح[
- المحدث: أبو داود -
المصدر: سنن أبي داود -
الصفحة أو الرقم 4629
[628] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 476
[629] الراوي: عمر بن أسيد - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1198
[630] الراوي: عبدالرحمن بن أبي ليلى - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: الصارم المسلول - الصفحة أو الرقم 3/1106
[631] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 476
[632] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم 86
[633] الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[ - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم 4634
[634] الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 2287
[635] الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث - خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم 5/115
[636] الراوي: سمرة بن جندب - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[
- المحدث: أبو
داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم 4637
[637] الراوي: سمرة بن جندب - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم
7/183
[638] الراوي: سعيد بن زيد - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[
- المحدث: أبو
داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم 4650
[639] الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3671
[640] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما
سكت عنه فهو صالح[
- المحدث: أبو داود -
المصدر: سنن أبي داود
- الصفحة أو الرقم 4628
[641] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 485
[642] الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: حسن صحيح - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم 3657
[643] الراوي: عبدالله بن شقيق - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3657
[644] الراوي: عثمان بن عبيدالله بن عبدالله - خلاصة الدرجة: هذا هو المحفوظ - المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم 44/252
[645] الراوي: عمرو بن ميمون - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 3700
[646] الراوي: عمرو بن ميمون - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم 1392
[647] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: ابن تيمية - المصدر: الرد على البكري - الصفحة أو الرقم 226
[648] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثبت بالنقل
المتواتر الصحيح - المحدث: ابن تيمية - المصدر: مجموع الفتاوى - الصفحة أو الرقم 35/124
[649] الراوي: - - خلاصة الدرجة: متواتر
روي من طرق كثيرة - المحدث: ابن تيمية - المصدر: منهاج
السنة - الصفحة أو الرقم 6/137
[650] الراوي: علقمة - خلاصة الدرجة: مشهور عنه من طرق لا تحصى - المحدث: الحكمي - المصدر: معارج القبول - الصفحة أو الرقم 1181/3
[651] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم 485
[652] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4628
[653] الراوي: محمد بن الحنفية - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 4629
[654] الراوي: عبدالله بن شقيق - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3758
[655] الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم 3759
[656] الراوي: علقمة - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 993
[657] الراوي: سالم بن عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1190
[658] الراوي: محمد بن الحنفية - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1206
[659] الراوي: عبد خير - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1208
[660] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/123
[661] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده حسن - المحدث: ابن حجر العسقلاني - المصدر: فتح الباري لابن حجر - الصفحة أو الرقم 7/18
[662] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: السخاوي - المصدر: الأجوبة المرضية - الصفحة أو الرقم 2/881
[663] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: السخاوي - المصدر: المقاصد الحسنة - الصفحة أو الرقم 124
[664] الراوي: -
- خلاصة الدرجة: ثابت - المحدث: العجلوني - المصدر: كشف الخفاء - الصفحة أو الرقم 1/237
[665] الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 7/16
[666] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/227
[667] الراوي: علقمة بن قيس - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/231
[668] الراوي: عبد خير الهمداني - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم 2/185
[669] الراوي: نافع - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1192
[670] الراوي: أبو صالح - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح على شرط مسلم - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم 1195
[671] الراوي: عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة:
إسناده حسن - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد - الصفحة أو الرقم 9/18
[672] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: الشمائل المحمدية - الصفحة أو الرقم 295
[673] الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الألباني - المصدر: الشمائل المحمدية - الصفحة أو الرقم 295
[674] الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم 3294، خلاصة حكم المحدث: ]صحيح[
[675] الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم
7/1599، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن
[676] الراوي:
ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم 489، خلاصة حكم المحدث:
صحيح
[677] الراوي:
ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم:
1137، خلاصة حكم المحدث: صحيح
[678] الراوي:
ربيعة بن كعب الأسلمي المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم 1320، خلاصة حكم المحدث:
صحيح