
الحمد
لله والصلاة
والسلام على
رسول الله وعلى
آله وصحبه،
أما بعـد:
الموضوع
هو حشد الأدلة
من السّنة
النبوية المطهرة
على أنّ مكائد
المنافقين والخوارج
واليهود
والمجوس
الرافضة
للخلفاء الراشدين
كانت حربٌ على
خلافة النبوة
وعلى الشرع
والشرعية. دينهم
وديدنهم كان تأليب
الدهماء على
الإسلام وعلى
الشرع والشرعية. وها هو
التاريخ يعيد
نفسه؛ فأتباعهم
هم الذين
يحاربون
اليوم
الإسلام
السني، وهم
الذين يقتلون
الشيوخ
والنساء
والأطفال
ويدمرون
البلاد
ويهجّرون
أهلها في سائر
بقاع الأرض. وهم
الذين ينشرون
الفساد
ويحاربون دعاة
الإصلاح.
يقول
تعالى:
(وَلِلَّهِ
مَا فِي
السَّمَاوَاتِ
وَمَا فِي
الْأَرْضِ
وَإِلَى
اللَّهِ تُرْجَعُ
الْأُمُورُ )
(أل عمران 109). أَيْ
الْجَمِيع
مِلْك لَهُ
وَعَبِيد
لَهُ وَإِلَى
اللَّه
تُرْجَع
الْأُمُور
أَيْ هُوَ الْحَاكِم
الْمُتَصَرِّف
فِي
الدُّنْيَا
وَالْآخِرَة
(تفسير ابن
كثير).
ويقول سبحانه:
(وَمَا
أَرْسَلْنَا
مِنْ رَسُولٍ
إِلَّا
لِيُطَاعَ بِإِذْنِ
اللَّهِ
وَلَوْ
أَنَّهُمْ
إِذْ ظَلَمُوا
أَنْفُسَهُمْ
جَاءُوكَ
فَاسْتَغْفَرُوا
اللَّهَ
وَاسْتَغْفَرَ
لَهُمُ الرَّسُولُ
لَوَجَدُوا
اللَّهَ
تَوَّابًا رَحِيمًا
* فَلَا
وَرَبِّكَ
لَا
يُؤْمِنُونَ حَتَّى
يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا
شَجَرَ
بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا
يَجِدُوا فِي
أَنْفُسِهِمْ
حَرَجًا
مِمَّا قَضَيْتَ
وَيُسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا )
(النساء 65-64)
بعَث
عليُّ بنُ أبي
طالبٍ رضي
اللهُ عنه إلى
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
منَ اليمَنِ
بذهبيَّةٍ في
أديمٍ
مَقروظٍ ، لم
تُحَصَّلْ من
ترابِها ، قال
: فقسَمها بين
أربعةِ نفَرٍ
: بين
عُيَينَةَ
بنِ بدرٍ ،
وأقرَعَ بنِ حابسٍ
، وزيدِ الخيلِ
، والرابعُ : إما
عَلقَمَةُ ،
وإما عامرُ
بنُ
الطُّفَيلِ ،
فقال رجلٌ من
أصحابِه : كنا
نحن أحقُّ
بهذا من
هؤلاءِ ، قال :
فبلَغ ذلك
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فقال : ( ألا
تَأمَنونَني
وأنا أمينُ
مَن في
السماءِ ،
يأتيني خبرُ
السماءِ صباحًا
ومساءً ) . قال :
فقام رجلٌ
غائرُ
العينينِ ،
مُشرِفُ الوَجنتَينِ
، ناشزُ
الجبهةِ ،
كثُّ
اللحيةِ، محلوقُ
الرأسِ ،
مُشَمَّرُ
الإزارِ ،
فقال : يا
رسولَ اللهِ
اتقِ اللهَ ،
قال : ( وَيلَك ،
أوَ لستُ
أحقَّ أهلِ
الأرضِ أن
يتَّقِيَ
اللهَ ) . قال : ثم
ولَّى الرجلُ
. قال خالدُ بنُ
الوليدِ : يا
رسولَ اللهِ ،
ألا أضرِبُ عُنُقَه
؟ قال : ( لا ،
لعلَّه أن
يكونَ
يُصلِّي ) . فقال
خالدٌ : وكم من
مُصلٍّ يقولُ
بلسانِه ما ليس
في قلبِه ،
قال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم : ( إني
لم أومَرْ أن
أُنَقِّبَ
قلوبَ الناسِ
ولا أشُقَّ
بطونَهم ) . قال :
ثم نظَر إليه
وهو مُقَفٍّ ،
فقال : ( إنه يَخرُجُ
من ضِئضِئِ
هذا قومٌ
يَتلونَ
كتابَ اللهِ
رَطْبًا ، لا
يُجاوِزُ
حناجرَهم ،
يَمرُقونَ
منَ الدينِ
كما يَمرُقُ
السهمُ منَ
الرَّمِيَّةِ
- وأظنُّه قال -
لئن
أدرَكتُهم
لأُقَتِّلَنَّهم
قتلَ ثمودَ ) .) ([2])
شرح
الحديث :
بَعَث
عَلِيٌّ رضِي
اللهُ عنه مِن
اليَمَن إلى
النَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
بذُهَيبةٍ؛
وهي القِطْعة
مِن
الذَّهَب،
فقَسَمها
صلَّى الله
عليه وسلَّم
بين أربعةِ
نَفَرٍ: الأَقْرَعِ
بنِ حَابِسٍ
الحَنْظليِّ
ثمَّ الْمُجاشِعيِّ،
وعُيَيْنَةَ
بنِ بَدْرٍ الفَزَاريِّ،
وزيدٍ
الطَّائِيِّ
ثمَّ أحدِ بَني
نَبْهَانَ،
وعَلْقمةَ
بنِ عُلَاثةَ
العامريِّ،
ثمَّ أحدِ بني
كِلاب،
فغَضِبَت قُرَيْشٌ
والأَنْصَارُ،
وقالوا: يُعطي
صلَّى الله
عليه وسلَّم
صَنادِيدَ
أهلِ نَجْدٍ-
أيْ:
رُؤساءهم-
ويَترُكنا،
فبَيَّن لهم
أنه إنَّما
يتَألَّفُهم
بالإعطاء؛
لِيَثْبتوا
على الإسلامِ
رَغْبةً فيما
يَصِل إليهِم
مِن المالِ، فَأَقْبل
رجلٌ مِن بَني
تَمِيمٍ
يُقال له: ذو الْخُويصِرة
واسمُه
حُرْقُوص بن
زُهَيْر "غائر"
العينَين، أي:
داخِلهما "مُشْرِف
الوَجْنَتين"،
أي:
غَليظُهما،
"نَاتِئُ
الْجَبين"
مُرتَفِعه،
كَثُّ
اللِّحية،
كثير
شَعرِها،
مَحلوقٌ
رأسُه،
مُخالِفٌ
لِمَا كانوا
عليه مِن تربيةِ
شَعْر
الرَّأس
وفَرْقِه،
فقال: اتَّقِ اللهِ
يا محمَّد!
فقال صلَّى
الله عليه
وسلَّم: ((من
يُطِعِ اللهَ
إذا عصيتُ،
أَيَأْمَنُني
اللهُ على
أهلِ الأرض
فلا
تأمنُوني؟!))،
فسأله رجلٌ
قَتْلَه-
أحسَبُه
خَالِدَ بنَ
الوليد- فمنَعه
صلَّى الله
عليه وسلَّم
مِن قَتْله تأليفًا
لغيرِه،
فلمَّا ولَّى
الرَّجل قال
صلَّى الله
عليه وسلَّم: ((إنَّ
مِن
ضِئْضِئ))، أي:
مِن نَسْلِ
هذا أو في عَقِب
هذا ((قومٌ
يقرَؤون
القرآنَ لا
يُجاوز
حناجرَهم))؛
جمْع حَنْجَرة؛
وهي مُنتَهى
الحُلْقُوم،
والحُلْقوم:
مَجرى
الطَّعام
والشَّراب،
أي: لا يُرْفَع
في الأعمال
الصَّالحة،
((يَمْرُقون))،
أي: يَخرُجون
مِن الدِّين،
أي: الطَّاعة،
((مُرُوق
السَّهم))، أي:
خروجَه إذا
نفَذَ من
الجهة الأخرى،
((مِن
الرَّمِيَّة)):
الصِّيد
المرِميِّ،
وهذا نَعْت
الخَوَارِج
الذين لا يَدينون
للأئمَّة
ويَخرُجون
عليهم،
((يَقْتُلون أهلَ
الإِسلام
ويَترُكون
أهلَ
الأَوْثان))، والوثَنُ:
كلُّ ما له
جُثَّة،
متَّخَذٌ مِن
نحو الحجارَة
والخشَب؛
كصورة
الآدمِيِّ،
يُعبَد،
((لَئِن أنا
أدرَكْتُهم
لأقتُلنَّهم
قَتْل عَاد))،
أي:
لأستَأصِلنَّهم
بحيث لا
أُبقِي منهم
أحدًا
كاستِئْصال
عَاد.
- (بَيْنَمَا
نَحْنُ
عِنْدَ
رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
وَهُوَ
يَقْسِمُ
قَسْمًا أَتَاهُ
ذُو
الْخُوَيْصِرَةِ
وَهُوَ
رَجُلٌ مِنْ
بَنِي
تَمِيمٍ ، فَقَالَ :
يَا رَسُولَ
اللَّهِ
اعْدِلْ
! فَقَالَ
: وَيْلَكَ
وَمَنْ
يَعْدِلُ
إِذَا لَمْ
أَعْدِلْ ،
قَدْ خِبْتَ
وَخَسِرْتَ
إِنْ لَمْ
أَكُنْ
أَعْدِلُ
. فَقَالَ
عُمَرُ : يَا
رَسُولَ
اللَّهِ
ائْذَنْ لِي
فِيهِ فَأَضْرِبَ
عُنُقَهُ
! فَقَالَ
: دَعْهُ
فَإِنَّ لَهُ
أَصْحَابًا يَحْقِرُ
أَحَدُكُمْ
صَلَاتَهُ
مَعَ
صَلَاتِهِمْ
،
وَصِيَامَهُ
مَعَ
صِيَامِهِمْ
، يَقْرَءُونَ
الْقُرْآنَ
لَا
يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ
،
يَمْرُقُونَ
مِنَ
الدِّينِ
كَمَا
يَمْرُقُ
السَّهْمُ
مِنَ
الرَّمِيَّةِ
، يُنْظَرُ
إِلَى
نَصْلِهِ
فَلَا
يُوجَدُ فِيهِ
شَيْءٌ ، ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى
رِصَافِهِ
فَمَا يُوجَدُ
فِيهِ شَيْءٌ
، ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى نَضِيِّهِ
وَهُوَ
قِدْحُهُ
فَلَا
يُوجَدُ فِيهِ
شَيْءٌ ،
ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى
قُذَذِهِ فَلَا
يُوجَدُ
فِيهِ شَيْءٌ
، قَدْ سَبَقَ
الْفَرْثَ
وَالدَّمَ ،
آيَتُهُمْ
رَجُلٌ أَسْوَدُ
إِحْدَى
عَضُدَيْهِ
مِثْلُ
ثَدْيِ
الْمَرْأَةِ
أَوْ مِثْلُ
الْبَضْعَةِ
تَدَرْدَرُ ،
وَيَخْرُجُونَ
عَلَى حِينِ
فُرْقَةٍ
مِنَ النَّاسِ " . قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ :
فَأَشْهَدُ
أَنِّي
سَمِعْتُ
هَذَا الْحَدِيثَ
مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ،
وَأَشْهَدُ
أَنَّ عَلِيَّ
بْنَ أَبِي
طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ
، وَأَنَا
مَعَهُ
فَأَمَرَ بِذَلِكَ
الرَّجُلِ
فَالْتُمِسَ
، فَأُتِيَ بِهِ
حَتَّى
نَظَرْتُ
إِلَيْهِ
عَلَى نَعْتِ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الَّذِي
نَعَتَهُ . ) ([3])
- (حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ
بْنُ رُمْحِ بْنِ
الْمُهَاجِرِ
أَخْبَرَنَا
اللَّيْثُ عَنْ
يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ عَنْ
أَبِي الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ قَالَ
(أَتَى
رَجُلٌ
رَسُولَ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِالْجِعْرَانَةِ
مُنْصَرَفَهُ
مِنْ
حُنَيْنٍ
وَفِي ثَوْبِ
بِلَالٍ فِضَّةٌ
وَرَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يَقْبِضُ
مِنْهَا
يُعْطِي
النَّاسَ
فَقَالَ يَا
مُحَمَّدُ
اعْدِلْ قَالَ
وَيْلَكَ
وَمَنْ
يَعْدِلُ
إِذَا لَمْ
أَكُنْ
أَعْدِلُ
لَقَدْ
خِبْتَ
وَخَسِرْتَ
إِنْ لَمْ أَكُنْ
أَعْدِلُ
فَقَالَ
عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ
رَضِيَ
اللَّهُ
عَنْهُ
دَعْنِي يَا رَسُولَ
اللَّهِ
فَأَقْتُلَ
هَذَا
الْمُنَافِقَ
فَقَالَ
مَعَاذَ
اللَّهِ أَنْ
يَتَحَدَّثَ
النَّاسُ
أَنِّي
أَقْتُلُ
أَصْحَابِي
إِنَّ هَذَا
وَأَصْحَابَهُ
يَقْرَءُونَ
الْقُرْآنَ
لَا يُجَاوِزُ
حَنَاجِرَهُمْ
يَمْرُقُونَ
مِنْهُ كَمَا
يَمْرُقُ
السَّهْمُ
مِنْ الرَّمِيَّةِ
). حَدَّثَنَا
مُحَمَّدُ
بْنُ الْمُثَنَّى
حَدَّثَنَا
عَبْدُ
الْوَهَّابِ
الثَّقَفِيُّ
قَالَ
سَمِعْتُ
يَحْيَى بْنَ
سَعِيدٍ
يَقُولُ
أَخْبَرَنِي
أَبُو
الزُّبَيْرِ
أَنَّهُ سَمِعَ
جَابِرَ بْنَ
عَبْدِ
اللَّهِ ح
وَحَدَّثَنَا
أَبُو بَكْرِ
بْنُ أَبِي
شَيْبَةَ حَدَّثَنَا
زَيْدُ بْنُ
الْحُبَابِ
حَدَّثَنِي
قُرَّةُ بْنُ
خَالِدٍ
حَدَّثَنِي
أَبُو
الزُّبَيْرِ
عَنْ جَابِرِ
بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ
أَنَّ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
كَانَ
يَقْسِمُ
مَغَانِمَ
وَسَاقَ الْحَدِيثَ)
([4])
(حَدَّثَنَا
قُتَيْبَةُ
بْنُ سَعِيدٍ
حَدَّثَنَا
عَبْدُ
الْوَاحِدِ
عَنْ عُمَارَةَ
بْنِ
الْقَعْقَاعِ
حَدَّثَنَا
عَبْدُ
الرَّحْمَنِ
بْنُ أَبِي
نُعْمٍ قَالَ
سَمِعْتُ
أَبَا
سَعِيدٍ
الْخُدْرِيَّ
يَقُولُ (بَعَثَ
عَلِيُّ
بْنُ أَبِي
طَالِبٍ
إِلَى
رَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مِنْ
الْيَمَنِ
بِذَهَبَةٍ
فِي أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ
لَمْ
تُحَصَّلْ
مِنْ
تُرَابِهَا
قَالَ
فَقَسَمَهَا
بَيْنَ
أَرْبَعَةِ
نَفَرٍ
بَيْنَ
عُيَيْنَةَ
بْنِ حِصْنٍ
وَالْأَقْرَعِ
بْنِ حَابِسٍ
وَزَيْدِ
الْخَيْلِ
وَالرَّابِعُ
إِمَّا
عَلْقَمَةُ
بْنُ
عُلَاثَةَ
وَإِمَّا
عَامِرُ بْنُ
الطُّفَيْلِ
فَقَالَ رَجُلٌ
مِنْ
أَصْحَابِهِ
كُنَّا
نَحْنُ أَحَقَّ
بِهَذَا مِنْ
هَؤُلَاءِ
قَالَ
فَبَلَغَ ذَلِكَ
النَّبِيَّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَ
أَلَا
تَأْمَنُونِي
وَأَنَا
أَمِينُ مَنْ
فِي
السَّمَاءِ
يَأْتِينِي
خَبَرُ السَّمَاءِ
صَبَاحًا
وَمَسَاءً
قَالَ
فَقَامَ رَجُلٌ
غَائِرُ
الْعَيْنَيْنِ
مُشْرِفُ الْوَجْنَتَيْنِ
نَاشِزُ
الْجَبْهَةِ
كَثُّ
اللِّحْيَةِ
مَحْلُوقُ
الرَّأْسِ
مُشَمَّرُ
الْإِزَارِ
فَقَالَ يَا
رَسُولَ
اللَّهِ
اتَّقِ
اللَّهَ فَقَالَ
وَيْلَكَ
أَوَلَسْتُ
أَحَقَّ أَهْلِ
الْأَرْضِ
أَنْ
يَتَّقِيَ
اللَّهَ قَالَ
ثُمَّ وَلَّى
الرَّجُلُ
فَقَالَ
خَالِدُ بْنُ
الْوَلِيدِ
يَا رَسُولَ
اللَّهِ أَلَا
أَضْرِبُ
عُنُقَهُ
فَقَالَ لَا
لَعَلَّهُ
أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي
قَالَ
خَالِدٌ
وَكَمْ مِنْ
مُصَلٍّ
يَقُولُ
بِلِسَانِهِ
مَا لَيْسَ
فِي قَلْبِهِ
فَقَالَ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
إِنِّي لَمْ
أُومَرْ أَنْ
أَنْقُبَ
عَنْ قُلُوبِ
النَّاسِ وَلَا
أَشُقَّ
بُطُونَهُمْ
قَالَ ثُمَّ
نَظَرَ
إِلَيْهِ وَهُوَ
مُقَفٍّ
فَقَالَ
إِنَّهُ
يَخْرُجُ مِنْ
ضِئْضِئِ
هَذَا قَوْمٌ
يَتْلُونَ
كِتَابَ
اللَّهِ
رَطْبًا لَا
يُجَاوِزُ
حَنَاجِرَهُمْ
يَمْرُقُونَ
مِنْ
الدِّينِ
كَمَا يَمْرُقُ
السَّهْمُ
مِنْ
الرَّمِيَّةِ
قَالَ
أَظُنُّهُ
قَالَ لَئِنْ
أَدْرَكْتُهُمْ
لَأَقْتُلَنَّهُمْ
قَتْلَ
ثَمُودَ ) .
حَدَّثَنَا
عُثْمَانُ بْنُ
أَبِي
شَيْبَةَ
حَدَّثَنَا
جَرِيرٌ عَنْ
عُمَارَةَ
بْنِ
الْقَعْقَاعِ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ
قَالَ
وَعَلْقَمَةُ
بْنُ عُلَاثَةَ
وَلَمْ
يَذْكُرْ
عَامِرَ بْنَ
الطُّفَيْلِ
وَقَالَ
نَاتِئُ
الْجَبْهَةِ
وَلَمْ
يَقُلْ نَاشِزُ
وَزَادَ
فَقَامَ
إِلَيْهِ
عُمَرُ بْنُ
الْخَطَّابِ
رَضِيَ
اللَّهُ
عَنْهُ فَقَالَ
يَا رَسُولَ
اللَّهِ
أَلَا
أَضْرِبُ عُنُقَهُ
قَالَ لَا
قَالَ ثُمَّ
أَدْبَرَ فَقَامَ
إِلَيْهِ
خَالِدٌ
سَيْفُ
اللَّهِ فَقَالَ
يَا رَسُولَ
اللَّهِ
أَلَا
أَضْرِبُ عُنُقَهُ
قَالَ لَا
فَقَالَ
إِنَّهُ
سَيَخْرُجُ
مِنْ ضِئْضِئِ
هَذَا قَوْمٌ
يَتْلُونَ
كِتَابَ اللَّهِ
لَيِّنًا
رَطْبًا
وَقَالَ
قَالَ عُمَارَةُ
حَسِبْتُهُ
قَالَ لَئِنْ
أَدْرَكْتُهُمْ
لَأَقْتُلَنَّهُمْ
قَتْلَ
ثَمُودَ وَحَدَّثَنَا
ابْنُ
نُمَيْرٍ
حَدَّثَنَا ابْنُ
فُضَيْلٍ
عَنْ
عُمَارَةَ
بْنِ
الْقَعْقَاعِ
بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وَقَالَ
بَيْنَ
أَرْبَعَةِ
نَفَرٍ
زَيْدُ
الْخَيْرِ
وَالْأَقْرَعُ
بْنُ حَابِسٍ
وَعُيَيْنَةُ
بْنُ حِصْنٍ
وَعَلْقَمَةُ
بْنُ
عُلَاثَةَ
أَوْ عَامِرُ
بْنُ الطُّفَيْلِ
وَقَالَ
نَاشِزُ
الْجَبْهَةِ كَرِوَايَةِ
عَبْدِ
الْوَاحِدِ
وَقَالَ
إِنَّهُ
سَيَخْرُجُ مِنْ
ضِئْضِئِ
هَذَا قَوْمٌ
وَلَمْ
يَذْكُرْ
لَئِنْ
أَدْرَكْتُهُمْ
لَأَقْتُلَنَّهُمْ
قَتْلَ
ثَمُودَ) ([5])
(حَدَّثَنَا
أَبُو
الْيَمَانِ
أَخْبَرَنَا
شُعَيْبٌ
عَنْ
الزُّهْرِيِّ
قَالَ أَخْبَرَنِي
أَبُو
سَلَمَةَ
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
أَنَّ أَبَا
سَعِيدٍ
الْخُدْرِيَّ
رَضِيَ
اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ (بَيْنَمَا
نَحْنُ
عِنْدَ
رَسُولِ
اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَهُوَ
يَقْسِمُ
قِسْمًا
أَتَاهُ ذُو
الْخُوَيْصِرَةِ
وَهُوَ
رَجُلٌ مِنْ بَنِي
تَمِيمٍ
فَقَالَ يَا
رَسُولَ اللَّهِ
اعْدِلْ
فَقَالَ
وَيْلَكَ
وَمَنْ يَعْدِلُ
إِذَا لَمْ
أَعْدِلْ
قَدْ خِبْتَ
وَخَسِرْتَ
إِنْ لَمْ
أَكُنْ
أَعْدِلُ
فَقَالَ
عُمَرُ يَا
رَسُولَ
اللَّهِ
ائْذَنْ لِي فِيهِ
فَأَضْرِبَ
عُنُقَهُ
فَقَالَ
دَعْهُ فَإِنَّ
لَهُ
أَصْحَابًا
يَحْقِرُ
أَحَدُكُمْ
صَلَاتَهُ
مَعَ
صَلَاتِهِمْ
وَصِيَامَهُ
مَعَ صِيَامِهِمْ
يَقْرَءُونَ
الْقُرْآنَ
لَا يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ
يَمْرُقُونَ
مِنْ الدِّينِ
كَمَا
يَمْرُقُ
السَّهْمُ
مِنْ الرَّمِيَّةِ
يُنْظَرُ
إِلَى
نَصْلِهِ
فَلَا يُوجَدُ
فِيهِ شَيْءٌ
ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى رِصَافِهِ
فَمَا يُوجَدُ
فِيهِ شَيْءٌ
ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى نَضِيِّهِ
وَهُوَ
قِدْحُهُ
فَلَا
يُوجَدُ فِيهِ
شَيْءٌ ثُمَّ
يُنْظَرُ
إِلَى قُذَذِهِ
فَلَا
يُوجَدُ
فِيهِ شَيْءٌ
قَدْ سَبَقَ الْفَرْثَ
وَالدَّمَ
آيَتُهُمْ
رَجُلٌ أَسْوَدُ
إِحْدَى
عَضُدَيْهِ
مِثْلُ
ثَدْيِ الْمَرْأَةِ
أَوْ مِثْلُ
الْبَضْعَةِ
تَدَرْدَرُ وَيَخْرُجُونَ
عَلَى حِينِ
فُرْقَةٍ
مِنْ النَّاسِ
قَالَ أَبُو
سَعِيدٍ
فَأَشْهَدُ أَنِّي
سَمِعْتُ
هَذَا
الْحَدِيثَ
مِنْ رَسُولِ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وَأَشْهَدُ
أَنَّ
عَلِيَّ بْنَ
أَبِي
طَالِبٍ
قَاتَلَهُمْ
وَأَنَا
مَعَهُ
فَأَمَرَ
بِذَلِكَ
الرَّجُلِ
فَالْتُمِسَ
فَأُتِيَ
بِهِ حَتَّى
نَظَرْتُ
إِلَيْهِ
عَلَى نَعْتِ
النَّبِيِّ صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
الَّذِي
نَعَتَهُ)
(فتح الباري
شرح صحيح
البخاري - كِتَاب
الْمَنَاقِبِ -).
قوله
صلى الله عليه
وسلم : (مِثْلُ
الْبَضْعَةِ
تَدَرْدَرُ) (الْبَضْعَةِ)
بفتح الباء لا
غير ، وهي
القطعة من
اللحم و (تَدَرْدَرُ)
معناه تضطرب
وتذهب وتجيء.
قوله
صلى الله عليه
وسلم ( وَيَخْرُجُونَ
عَلَى حِينِ
فُرْقَةٍ
مِنْ النَّاسِ)
:
أي افتراق يقع
بين المسلمين
، وهو
الافتراق الذي
كان بين علي
ومعاوية رضي
الله عنهما .
الخوارج هم
من صلب المنافق
ذي الخويصرة
الذي اتهم
الرسول في
عدالته
وتقواه: (أَتَاهُ
ذُو
الْخُوَيْصِرَةِ
وَهُوَ رَجُلٌ
مِنْ بَنِي
تَمِيمٍ
فَقَالَ يَا
رَسُولَ
اللَّهِ
اعْدِلْ
فَقَالَ
وَيْلَكَ
وَمَنْ
يَعْدِلُ
إِذَا لَمْ
أَعْدِلْ
قَدْ خِبْتَ
وَخَسِرْتَ
إِنْ لَمْ
أَكُنْ
أَعْدِلُ
فَقَالَ
عُمَرُ يَا رَسُولَ
اللَّهِ
ائْذَنْ لِي
فِيهِ فَأَضْرِبَ
عُنُقَهُ
فَقَالَ
دَعْهُ
فَإِنَّ لَهُ
أَصْحَابًا
يَحْقِرُ
أَحَدُكُمْ
صَلَاتَهُ
مَعَ صَلَاتِهِمْ
وَصِيَامَهُ
مَعَ
صِيَامِهِمْ
يَقْرَءُونَ
الْقُرْآنَ
لَا
يُجَاوِزُ
تَرَاقِيَهُمْ
يَمْرُقُونَ
مِنْ
الدِّينِ
كَمَا
يَمْرُقُ
السَّهْمُ
مِنْ
الرَّمِيَّةِ). إنّ حال
ذي الخويصرة
هذه لتجسد
الأصل العقائدي
للخوارج ؛
وبالتالي
فإنّ جوهر الخوارج
وحقيقتهم هي
الطعن على
رسالة
الإسلام وعلى
عصمة الرسول
صلى الله عليه
وسلم الذي
أنْزِلَ عليه
القرءانُ. وبالتالي
الطعنٌ على
الشرع
الإسلامي
الحنيف الذي
أرسل اللهُ به
نبيه محمد صلى
الله عليه
وسلم، ورفض
الاحتكام
إليه: (فَلَا
وَرَبِّكَ
لَا
يُؤْمِنُونَ
حَتَّى يُحَكِّمُوكَ
فِيمَا
شَجَرَ
بَيْنَهُمْ
ثُمَّ لَا
يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ
حَرَجًا
مِمَّا
قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا
تَسْلِيمًا ) (النساء:
65). ويقول
الرسول صلى
الله عليه
وسلم : (والَّذي
نَفسي بيدِهِ
، لا يؤمنُ
أحدُكُم حتَّى
يَكونَ هواهُ
تبعًا لما
جِئتُ بِهِ) ([6])
،
(لا
يؤمنُ أحدُكم
حتَّى يَكونَ
هواهُ تبعًا لمَّا
جئتُ بِهِ) ([7]). ومن
قضايا
الإيمان التي
ينكرها الخوارج
على سبيل
المثال الحوض:
(كنتُ
أسمع الناسَ
يذكرون
الحوضَ . ولم
أسمع ذلك من
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فلما كان
يومًا من ذلك .
والجاريةُ تُمشِّطُني
. فسمعتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
يقول " أيها
الناسُ "
فقلتُ
للجاريةِ استأخِري
عنِّي . قالت :
إنما دعا
الرجالَ ولم يدعُ
النساءَ .
فقلتُ : إني من
الناسِ . فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
" إني لكم فَرَطٌ
على الحوضِ . فإياي ! لا
يأتينَّ
أحدُكم
فيُذَبُّ عني
كما يُذَبُّ
البعيرُ
الضالُّ . فأقول
فيمَ هذا ؟
فيقال : إنك لا
تدري ما أحدثوا
بعدَك . فأقول
سُحقًا "
. وفي
روايةٍ : كانت
أمُّ سلمةَ
تحدثُ ؛ أنها
سمعت النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
يقول ، على
المنبرِ ، وهي
تمتشطُ " أيها
الناسُ ! "
فقالت
لماشطتِها :
كُفِّي رأسي .
بنحوه) ([8]).
المنافقون
(وَمِمَّنْ
حَوْلَكُمْ
مِنَ
الْأَعْرَابِ
مُنَافِقُونَ
وَمِنْ
أَهْلِ
الْمَدِينَةِ
مَرَدُوا
عَلَى النِّفَاقِ
لَا
تَعْلَمُهُمْ
نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ
سَنُعَذِّبُهُمْ
مَرَّتَيْنِ
ثُمَّ
يُرَدُّونَ
إِلَى
عَذَابٍ
عَظِيمٍ)
(التوبة 9: 101)
(إِذْ
يَقُولُ
الْمُنَافِقُونَ
وَالَّذِينَ
فِي
قُلُوبِهِمْ
مَرَضٌ غَرَّ
هَؤُلَاءِ
دِينُهُمْ
وَمَنْ
يَتَوَكَّلْ
عَلَى اللَّهِ
فَإِنَّ
اللَّهَ
عَزِيزٌ
حَكِيمٌ )
(الأنفال : 49).
يقول ابن
كثير : (وَقَالَ
اِبْن
جُرَيْج فِي
قَوْله " إِذْ
يَقُول
الْمُنَافِقُونَ
وَاَلَّذِينَ
فِي
قُلُوبهمْ
مَرَض " هُمْ قَوْم
كَانُوا مِنْ
الْمُنَافِقِينَ
بِمَكَّة
قَالُوهُ
يَوْم بَدْر
وَقَالَ
عَامِر الشَّعْبِيّ
كَانَ نَاس
مِنْ أَهْل
مَكَّة قَدْ تَكَلَّمُوا
بِالْإِسْلَامِ
فَخَرَجُوا مَعَ
الْمُشْرِكِينَ
يَوْم بَدْر
فَلَمَّا رَأَوْا
قِلَّة
الْمُسْلِمِينَ
قَالُوا غَرَّ
هَؤُلَاءِ
دِينُهُمْ .
وَقَالَ
مُجَاهِد فِي
قَوْله عَزَّ
وَجَلَّ "
إِذْ يَقُول الْمُنَافِقُونَ
وَاَلَّذِينَ
فِي
قُلُوبهمْ
مَرَض غَرَّ هَؤُلَاءِ
دِينهمْ "
قَالَ فِئَة
مِنْ قُرَيْش
قَيْس بْن
الْوَلِيد
بْن
الْمُغِيرَة
وَأَبُو
قَيْس بْن
الْفَاكِهِ
بْن الْمُغِيرَة
وَالْحَارِث
بْن زَمْعَة
بْن الْأَسْوَد
بْن
الْمُطَّلِب
وَعَلِيّ بْن
أُمَيَّة بْن
خَلَف وَالْعَاص
بْن مُنَبِّه
بْن
الْحَجَّاج
خَرَجُوا
مَعَ قُرَيْش
مِنْ مَكَّة
وَهُمْ عَلَى
الِارْتِيَاب
فَحَبَسَهُمْ
اِرْتِيَابُهُمْ
فَلَمَّا
رَأَوْا
قِلَّة
أَصْحَاب رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالُوا
غَرَّ
هَؤُلَاءِ
دِينُهُمْ حَتَّى
قَدِمُوا عَلَى
مَا قَدِمُوا
عَلَيْهِ
مَعَ قِلَّة
عَدَدهمْ
وَكَثْرَة
عَدُوّهُمْ
وَكَذَا قَالَ
مُحَمَّد بْن
إِسْحَاق بْن
يَسَار سَوَاء
. وَقَالَ
اِبْن جَرِير
حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بْن
عَبْد
الْأَعْلَى
حَدَّثَنَا
مُحَمَّد بْن
ثَوْر عَنْ
مَعْمَر عَنْ
الْحَسَن فِي
هَذِهِ الْآيَة
. قَالَ هُمْ
قَوْم لَمْ
يَشْهَدُوا الْقِتَال
يَوْم بَدْر
فَسُمُّوا
مُنَافِقِينَ
قَالَ
مَعْمَر
وَقَالَ
بَعْضهمْ
هُمْ قَوْم
كَانُوا
أَقَرُّوا
بِالْإِسْلَامِ
وَهُمْ
بِمَكَّة
فَخَرَجُوا
مَعَ الْمُشْرِكِينَ
يَوْم بَدْر
فَلَمَّا
رَأَوْا قِلَّة
الْمُسْلِمِينَ
قَالُوا
غَرَّ
هَؤُلَاءِ
دِينُهُمْ .).
سورة المنافقون
تفضح رأسهم
وزعيمهم عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ
(وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ
تَعَالَوْا
يَسْتَغْفِرْ
لَكُمْ
رَسُولُ
اللَّهِ
لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ
وَرَأَيْتَهُمْ
يَصُدُّونَ
وَهُمْ
مُسْتَكْبِرُونَ
) (المنافقون
5). يَقُول
تَعَالَى
مُخْبِرًا
عَنْ
الْمُنَافِقِينَ
عَلَيْهِمْ
لَعَائِنُ
اللَّه أَنَّهُمْ
" إِذَا قِيلَ
لَهُمْ
تَعَالَوْا
يَسْتَغْفِر
لَكُمْ
رَسُول
اللَّه
لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ
" أَيْ
صَدُّوا
وَأَعْرَضُوا
عَمَّا قِيلَ
لَهُمْ
اِسْتِكْبَارًا
عَنْ ذَلِكَ
وَاحْتِقَارًا
لِمَا قِيلَ
لَهُمْ
وَلِهَذَا
قَالَ تَعَالَى
"
وَرَأَيْتهمْ
يَصُدُّونَ
وَهُمْ
مُسْتَكْبِرُونَ.
( سَوَاءٌ
عَلَيْهِمْ
أَأَسْتَغْفَرْتَ
لَهُمْ أَمْ
لَمْ
تَسْتَغْفِرْ
لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَهُمْ إِنَّ
اللَّهَ لَا يَهْدِي
الْقَوْمَ
الْفَاسِقِينَ * هُمُ
الَّذِينَ
يَقُولُونَ
لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْدَ
رَسُولِ
اللَّهِ
حَتَّى
يَنْفَضُّوا
وَلِلَّهِ
خَزَائِنُ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
وَلَكِنَّ
الْمُنَافِقِينَ
لَا
يَفْقَهُونَ)
(المنافقون
7-6). عَنْ
زَيْد بْن
أَرْقَمَ
قَالَ : (كنتُ
معَ عمِّي،
فسمِعْتُ
عبدَ اللهِ
بنَ أُبَيِّ
ابنِ سَلولٍ
يقولُ: لا
تُنفِقوا على
مَن عِندَ
رسولِ اللهِ
حتى يَنفَضُّوا
. وقال أيضًا :
لئِنْ رجَعنا
إلى المدينةِ
ليُخرِجَنَّ
الأعزُّ منها
الأذَلَّ،
فذكَرتُ ذلك
لعمِّي،
فذكَر عمِّي
لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فأرسَل رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إلى
عبدِ اللهِ
بنِ أُبَيٍّ
وأصحابِه،
فحلَفوا ما
قالوا، فصدَّقَهم
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وكذَّبَني،
فأصابَني
هَمٌّ لم
يُصِبْني
مثلُه،
فجلَستُ في
بَيتِي،
فأنزَل اللهُ عز
وجل : { إِذَا
جَاءَكَ
الْمُنَافِقُونَ
- إلى قولِه -
هُمُ
الَّذِينَ
يَقُولُونَ
لَا تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْدَ
رَسُولِ
اللَّهِ- إلى
قولِه -
لَيُخْرِجَنَّ
الْأَعَزُّ
مِنْهَا
الْأَذَلَّ} . فأرسَل
إليَّ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
فقرَأها
عليَّ، ثم قال : ( إنَّ
اللهَ قد
صدَّقَك ) .([12])
لما قال
عبدُ اللهِ
بنُ أُبَيٍّ :
لا تُنفِقوا
على مَن عِندَ
رسولِ اللهِ،
وقال أيضًا :
لئِنْ رجَعْنا
إلى
المدينةِ،
أَخبَرتُ به
النبيَّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فلامَني
الأنصارُ،
وحلَف عبدُ
اللهِ بنُ
أُبَيٍّ ما
قال ذلك،
فرجَعتُ إلى
المنزلِ
فنِمتِ،
فدعاني رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فأتَيتُه،
فقال : ( إنَّ
اللهَ قد
صدَّقَك ) .
ونزَل : { هُمُ
الَّذِينَ يَقُولُونَ
لَا
تُنْفِقُوا } .
الآية . وقال
ابنُ أبي
زائدةَ، عن
الأعمشِ، عن
عمرٍو، عن ابنِ
أبي ليلى، عن
زيدٍ، عن
النبيِّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم .) ([13])
خرَجْنا
معَ النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في سفَرٍ أصاب
الناسَ فيه
شدةٌ، فقال
عبدُ اللهِ
بنُ أُبَيٍّ
لأصحابِه : لا
تُنفِقوا على
مَن عِندَ رسولِ
اللهِ حتى
يَنفَضُّوا
من حولِه .
وقال : لئِنْ
رجَعْنا إلى
المدينةِ
ليُخرِجَنَّ
الأعَزُّ
منها
الأذَلَّ،
فأتَيتُ
النبيَّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فأخبَرتُه،
فأرسَل إلى عبدِ
اللهِ بنِ
أُبَيٍّ
فسأَله،
فاجتَهَد يَمينَه
ما فعَل،
قالوا : كذَب
زيدٌ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم،
فوقَع في نفسي
مما قالوا
شدةٌ، حتى
أنزَلَ اللهُ
عز وجل تصديقي
في : { إِذَا
جَاءَكَ
الْمُنَافِقُونَ}
. فدعاهمُ النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ليستغفِرَ
لهم
فلَوَّوْا
رؤوسَهم .
وقولِه : { خُشُبٌ
مُسَنَّدَةٌ}
. قال : كانوا
رجالًا أجملَ
شيءٍ .) ([14])
"
ثُمَّ قَالَ
أَحْمَد
أَيْضًا
حَدَّثَنَا حَسَن
بْن مُوسَى
حَدَّثَنَا
زُهَيْر حَدَّثَنَا
أَبُو
إِسْحَاق
أَنَّهُ
سَمِعَ زَيْد
بْن أَرْقَمَ
يَقُول
خَرَجْنَا مَعَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فِي سَفَر
فَأَصَابَ
النَّاس شِدَّة
وَقَالَ
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
لِأَصْحَابِهِ
لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْد رَسُول
اللَّه
حَتَّى
يَنْفَضُّوا
مِنْ حَوْلِهِ
وَقَالَ
لَئِنْ
رَجَعْنَا
إِلَى الْمَدِينَة
لَيُخْرِجَنَّ
الْأَعَزّ
مِنْهَا
الْأَذَلّ
فَأَتَيْت
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرْته
بِذَلِكَ فَأَرْسَلَ
إِلَى عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ فَسَأَلَهُ
فَاجْتَهَدَ
يَمِينه مَا
فَعَلَ فَقَالُوا
: كَذَبَ
زَيْد يَا
رَسُول
اللَّه فَوَقَعَ
فِي نَفْسِي
مِمَّا
قَالُوا
فَأَنْزَلَ
اللَّه تَصْدِيقِي
" إِذَا
جَاءَك
الْمُنَافِقُونَ
" قَالَ
وَدَعَاهُمْ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
لِيَسْتَغْفِر
لَهُمْ
فَلَوَّوْا
رُءُوسَهُمْ
وَقَدْ رَوَاهُ
الْبُخَارِيّ
وَمُسْلِم
وَالنَّسَائِيّ
مِنْ حَدِيث
زُهَيْر
وَرَوَاهُ
الْبُخَارِيّ
أَيْضًا وَالتِّرْمِذِيّ
مِنْ حَدِيث
إِسْرَائِيل
كِلَاهُمَا
عَنْ أَبِي
إِسْحَاق
عَمْرو بْن
عَبْد اللَّه
السَّبِيعِيّ
الْهَمَذَانِيّ
الْكُوفِيّ
عَنْ زَيْد
بِهِ " طَرِيق
أُخْرَى عَنْ
زَيْد " قَالَ
أَبُو عِيسَى
التِّرْمِذِيّ
حَدَّثَنَا
عَبْد بْن
حُمَيْد
حَدَّثَنَا
عُبَيْد
اللَّه بْن
مُوسَى عَنْ
إِسْرَائِيل
عَنْ
السُّدِّيّ
عَنْ أَبِي
سَعِيد
الْأَزْدِيّ
قَالَ
حَدَّثَنَا
زَيْد بْن
أَرْقَم قَالَ
غَزَوْنَا
مَعَ رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَكَانَ
مَعَنَا
أُنَاس مِنْ
الْأَعْرَاب
فَكُنَّا
نَبْتَدِر
الْمَاء وَكَانَ
الْأَعْرَاب
يَسْبِقُونَنَا
إِلَيْهِ
فَسَبَقَ
أَعْرَابِيّ
أَصْحَابه لِيَمْلَأ
الْحَوْض
وَيَجْعَل
حَوْله حِجَارَة
وَيَجْعَل
النِّطَع
عَلَيْهِ
حَتَّى يَجِيء
أَصْحَابه
قَالَ
فَأَتَى
رَجُل مِنْ الْأَنْصَار
الْأَعْرَابِيّ
فَأَرْخَى
زِمَام
نَاقَته
لِتَشْرَبَ
فَأَبَى أَنْ
يَدَعَهُ
فَانْتَزَعَ
حَجَرًا
فَغَاضَ
الْمَاء
فَرَفَعَ
الْأَعْرَابِيّ
خَشَبَته
فَضَرَبَ
بِهَا رَأْس
الْأَنْصَارِيّ
فَشَجَّهُ
فَأَتَى
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
رَأْس
الْمُنَافِقِينَ
فَأَخْبَرَهُ
وَكَانَ مِنْ
أَصْحَابه
فَغَضِبَ
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
ثُمَّ قَالَ : لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْد رَسُول
اللَّه
حَتَّى
يَنْفَضُّوا
مِنْ حَوْله
يَعْنِي
الْأَعْرَاب
وَكَانُوا
يَحْضُرُونَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
عِنْد
الطَّعَام
فَقَالَ
عَبْد اللَّه
لِأَصْحَابِهِ
إِذَا
اِنْفَضُّوا
مِنْ عِنْد
مُحَمَّد فَائْتُوا
مُحَمَّدًا
بِالطَّعَامِ
فَلْيَأْكُلْ
هُوَ وَمَنْ
مَعَهُ ثُمَّ
قَالَ لِأَصْحَابِهِ
لَئِنْ
رَجَعْتُمْ
إِلَى الْمَدِينَة
فَلْيُخْرِجْ
الْأَعَزّ
مِنْهَا
الْأَذَلّ
قَالَ زَيْد
وَأَنَا
رِدْف عَمِّي
قَالَ
فَسَمِعْت
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
يَقُول مَا
قَالَ
فَأَخْبَرْت
عَمِّي
فَانْطَلَقَ
فَأَخْبَرَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَأَرْسَلَ
إِلَيْهِ
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَحَلَفَ
وَجَحَدَ
قَالَ
فَصَدَّقَهُ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَكَذَّبَنِي
قَالَ
فَجَاءَ
إِلَيَّ
عَمِّي
فَقَالَ مَا
أَرَدْت
إِلَّا أَنْ
مَقَتَك
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَكَذَّبَك
الْمُسْلِمُونَ
؟ قَالَ
فَوَقَعَ
عَلَيَّ مِنْ
الْغَمّ مَا
لَمْ يَقَع
عَلَى أَحَد
قَطُّ قَالَ
فَبَيْنَمَا
أَنَا أَسِير
مَعَ رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي
سَفَر وَقَدْ
خَفَقْت
بِرَأْسِيِّ
مِنْ الْهَمّ
إِذْ
أَتَانِي
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَعَرَكَ أُذُنِي
وَضَحِكَ فِي
وَجْهِي
فَمَا كَانَ
يَسُرُّنِي
أَنَّ لِي
بِهَا
الْخُلْد فِي
الدُّنْيَا
ثُمَّ إِنَّ
أَبَا بَكْر
لَحِقَنِي
وَقَالَ مَا قَالَ
لَك رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قُلْت مَا
قَالَ
شَيْئًا إِلَّا
أَنَّهُ
عَرَكَ
أُذُنِي
وَضَحِكَ فِي
وَجْهِي
فَقَالَ
أَبْشِرْ
ثُمَّ
لَحِقَنِي
عُمَر
فَقُلْت لَهُ
مِثْل
قَوْلِي
لِأَبِي
بَكْر فَلَمَّا
أَنْ
أَصْبَحْنَا
قَرَأَ
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ سُورَة
الْمُنَافِقِينَ
. اِنْفَرَدَ
بِإِخْرَاجِهِ
التِّرْمِذِيّ
وَقَالَ
هَذَا حَدِيث
حَسَن صَحِيح
. وَهَكَذَا
رَوَاهُ
الْحَافِظ
الْبَيْهَقِيّ
عَنْ
الْحَاكِم
عَنْ عُبَيْد
اللَّه بْن
مُوسَى بِهِ
وَزَادَ
بَعْد قَوْله
سُورَة
الْمُنَافِقِينَ
" إِذَا
جَاءَك
الْمُنَافِقُونَ
قَالُوا
نَشْهَد
إِنَّك
لَرَسُول
اللَّه -
حَتَّى
بَلَغَ - هُمْ
الَّذِينَ يَقُولُونَ
لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْد رَسُول
اللَّه
حَتَّى
يَنْفَضُّوا -
حَتَّى بَلَغَ
- لَيُخْرِجَنَّ
الْأَعَزّ
مِنْهَا
الْأَذَلّ " .
وَقَدْ رَوَى
عَبْد اللَّه
بْن لَهِيعَة
عَنْ أَبِي
الْأَسْوَد
عُرْوَة بْن
الزُّبَيْر
فِي
الْمَغَازِي
وَكَذَا
ذَكَرَ مُوسَى
بْن عُقْبَة
فِي
مَغَازِيه
أَيْضًا هَذِهِ
الْقِصَّة
بِهَذَا
السِّيَاق
وَلَكِنْ
جَعَلَا الَّذِي
بَلَّغَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
كَلَام عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ بْن
سَلُول
إِنَّمَا
هُوَ أَوْس بْن
أَقْرَم مِنْ
بَنِي
الْحَارِث
بْن الْخَزْرَج
فَلَعَلَّهُ
مُبَلِّغ
آخَر أَوْ تَصْحِيف
مِنْ جِهَة
السَّمْع
وَاَللَّه
أَعْلَم .
وَقَدْ قَالَ
اِبْن أَبِي
حَاتِم
رَحِمَهُ
اللَّه
حَدَّثَنَا
مُحَمَّد
عَزِيز
الْأَيْلِيّ
حَدَّثَنَا
سَلَام
حَدَّثَنِي
عُقَيْل أَخْبَرْت
مُحَمَّد بْن
مُسْلِم
أَنَّ عُرْوَة
بْن
الزُّبَيْر
وَعَمْرو بْن
ثَابِت الْأَنْصَارِيّ
أَخْبَرَاهُ
أَنَّ رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
غَزَا
غَزْوَة الْمُرَيْسِيع
وَهِيَ
الَّتِي
هَدَمَ
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِيهَا
مَنَاة
الطَّاغِيَة
الَّتِي
كَانَتْ
بَيْن قَفَا
الْمُشَلَّل
وَبَيْن
الْبَحْر
فَبَعَثَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
خَالِد بْن
الْوَلِيد
فَكَسَرَ
مَنَاة فَاقْتَتَلَ
رَجُلَانِ
فِي غَزْوَة
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ تِلْكَ
أَحَدهمَا
مِنْ
الْمُهَاجِرِينَ
وَالْآخَر
مِنْ بَهْز
وَهُمْ
حُلَفَاء
الْأَنْصَار
فَاسْتَعْلَى
الرَّجُل
الَّذِي مِنْ
الْمُهَاجِرِينَ
عَلَى
الْبَهْزِيّ
فَقَالَ
الْبَهْزِيّ
يَا مَعْشَر
الْأَنْصَار
فَنَصَرَهُ
رِجَال مِنْ
الْأَنْصَار
وَقَالَ
الْمُهَاجِرِيّ
يَا مَعْشَر
الْمُهَاجِرِينَ
فَنَصَرَهُ
رِجَال مِنْ
الْمُهَاجِرِينَ
حَتَّى كَانَ
بَيْن
أُولَئِكَ
الرِّجَال
مِنْ الْمُهَاجِرِينَ
وَالرِّجَال
مِنْ
الْأَنْصَار
شَيْء مِنْ
الْقِتَال
ثُمَّ حُجِزَ
بَيْنهمْ
فَانْكَفَأَ
كُلّ
مُنَافِق
أَوْ رَجُل
فِي قَلْبه
مَرَض إِلَى
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
بْن سَلُول
فَقَالَ قَدْ
كُنْت
تُرَجَّى
وَتَدْفَع
فَأَصْبَحْت
لَا تَضُرّ
وَلَا
تَنْفَع قَدْ
تَنَاصَرَتْ
عَلَيْنَا
الْجَلَابِيب
وَكَانُوا
يَدْعُونَ
كُلّ حَدِيث
الْهِجْرَة
الْجَلَابِيب .
(يَقُولُونَ
لَئِنْ
رَجَعْنَا
إِلَى الْمَدِينَةِ
لَيُخْرِجَنَّ
الْأَعَزُّ
مِنْهَا
الْأَذَلَّ
وَلِلَّهِ
الْعِزَّةُ
وَلِرَسُولِهِ
وَلِلْمُؤْمِنِينَ
وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ
لَا يَعْلَمُونَ)
(المنافقون
8).
فَقَالَ
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
عَدُوّ اللَّه
لَئِنْ
رَجَعْنَا
إِلَى
الْمَدِينَة لَيُخْرِجَنَّ
الْأَعَزّ
مِنْهَا
الْأَذَلّ
قَالَ مَالِك
بْن
الدَّخْشَن
وَكَانَ مِنْ
الْمُنَافِقِينَ
أَلَمْ
أَقُلْ لَكُمْ
لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ عِنْد
رَسُول
اللَّه
حَتَّى
يَنْفَضُّوا
؟ فَسَمِعَ
بِذَلِكَ
عُمَر بْن
الْخَطَّاب
فَأَقْبَلَ
يَمْشِي
حَتَّى أَتَى
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَا
رَسُول
اللَّه
اِئْذَنْ لِي
فِي هَذَا
الرَّجُل
الَّذِي قَدْ
أَفْتَنَ
النَّاس
أَضْرِب عُنُقه
يُرِيد
عُمَرُ
عَبْدَ
اللَّه بْن
أُبَيّ
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
لِعُمَرَ : "
أَوَ قَاتِلُهُ
أَنْتَ إِنْ
أَمَرْتُك
بِقَتْلِهِ ؟
" فَقَالَ
عُمَر نَعَمْ
وَاَللَّه
لَئِنْ أَمَرْتنِي
بِقَتْلِهِ
لَأَضْرِبَنَّ
عُنُقه فَقَالَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ "
اِجْلِسْ"
فَأَقْبَلَ
أُسَيْد بْن
حُضَيْر
وَهُوَ أَحَد
الْأَنْصَار
ثُمَّ أَحَد
بَنِي عَبْد
الْأَشْهَل
حَتَّى أَتَى
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَا
رَسُول
اللَّه
اِئْذَنْ لِي
فِي هَذَا الرَّجُل
الَّذِي قَدْ
أَفْتَنَ
النَّاس أَضْرِب
عُنُقه
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " أَوَقَاتِلُهُ
أَنْتَ إِنْ
أَمَرْتُك
بِقَتْلِهِ ؟
" قَالَ
نَعَمْ
وَاَللَّه
لَئِنْ أَمَرْتنِي
بِقَتْلِهِ
لَأَضْرِبَنَّ
بِالسَّيْفِ
تَحْت قُرْط
أُذُنَيْهِ
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " اِجْلِسْ
" ثُمَّ قَالَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ " آذِنُوا
بِالرَّحِيلِ
" فَهَجَّرَ
بِالنَّاسِ
فَسَارَ
يَوْمه
وَلَيْلَته
وَالْغَد حَتَّى
مَتَّعَ
النَّهَار
ثُمَّ نَزَلَ
ثُمَّ
هَجَّرَ
بِالنَّاسِ
مِثْلهَا
حَتَّى صَبَّحَ
بِالْمَدِينَةِ
فِي ثَلَاث
سَارَهَا
مِنْ قَفَا
الْمُشَلَّل
فَلَمَّا
قَدِمَ رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
الْمَدِينَة
أَرْسَلَ
إِلَى عُمَر فَدَعَاهُ
فَقَالَ لَهُ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ "
أَيْ عُمَر
أَكُنْت
قَاتِلَهُ
لَوْ
أَمَرْتُك
بِقَتْلِهِ ؟
" فَقَالَ عُمَر
نَعَمْ
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ "
وَاَللَّه لَوْ
قَتَلْته
يَوْمئِذٍ
لَأَرْغَمْت
أُنُوف
رِجَال لَوْ
أَمَرْتهمْ
الْيَوْم
بِقَتْلِهِ
لَقَتَلُوهُ
فَيَتَحَدَّث
النَّاس
أَنِّي قَدْ
وَقَعْت
عَلَى
أَصْحَابِي
فَأَقْتُلهُمْ
صَبْرًا "
وَأَنْزَلَ
اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ " هُمْ
الَّذِينَ
يَقُولُونَ
لَا
تُنْفِقُوا
عَلَى مَنْ
عِنْد رَسُول
اللَّه
حَتَّى يَنْفَضُّوا
- إِلَى
قَوْله
تَعَالَى -
يَقُولُونَ
لَئِنْ رَجَعْنَا
إِلَى
الْمَدِينَة
" الْآيَة وَهَذَا
سِيَاق
غَرِيب
وَفِيهِ
أَشْيَاء نَفِيسَة
لَا تُوجَد
إِلَّا فِيهِ
وَقَالَ مُحَمَّد
بْن إِسْحَاق
بْن يَسَار
حَدَّثَنِي عَاصِم
بْن عُمَر بْن
قَتَادَة
أَنَّ عَبْد اللَّه
بْن عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ
لَمَّا بَلَغَهُ
مَا كَانَ
مِنْ أَمْر
أَبِيهِ
أَتَى رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَقَالَ
يَا رَسُول
اللَّه
إِنَّهُ
بَلَغَنِي
أَنَّك
تُرِيد قَتْل
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
فِيمَا
بَلَغَك
عَنْهُ
فَإِنْ كُنْت
فَاعِلًا
فَمُرْنِي
بِهِ فَأَنَا
أَحْمِلُ إِلَيْك
رَأْسَهُ
فَوَاَللَّهِ
لَقَدْ
عَلِمَتْ
الْخَزْرَج
مَا كَانَ
لَهَا مِنْ
رَجُلٍ
أَبَرّ بِوَالِدِهِ
مِنِّي
إِنِّي
أَخْشَى أَنْ
تَأْمُرَ
بِهِ غَيْرِي
فَيَقْتُلَهُ
فَلَا تَدَعنِي
نَفْسِي
أَنْظُر
إِلَى
قَاتِلِ عَبْدِ
اللَّه بْن
أُبَيّ
يُمْسِي فِي
النَّاس
فَأَقْتُلهُ
فَأَقْتُل
مُؤْمِنًا
بِكَافِرٍ
فَأَدْخُل
النَّار
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ "
بَلْ
نَتَرَفَّق
بِهِ
وَنُحْسِنُ
صُحْبَتَهُ
مَا بَقِيَ مَعَنَا
" وَذَكَرَ
عِكْرِمَة
وَابْن زَيْد وَغَيْرهمَا
أَنَّ
النَّاس
لَمَّا
قَفَلُوا
رَاجِعِينَ إِلَى
الْمَدِينَة
وَقَفَ عَبْد
اللَّه بْن عَبْد
اللَّه هَذَا
عَلَى بَاب
الْمَدِينَة
وَاسْتَلَّ
سَيْفه
فَجَعَلَ
النَّاس يَمُرُّونَ
عَلَيْهِ
فَلَمَّا
جَاءَ
أَبُوهُ عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ قَالَ
لَهُ اِبْنه وَرَاءَك
فَقَالَ مَا
لَك وَيْلَك ؟
فَقَالَ
وَاَللَّه لَا
تَجُوز مِنْ
هَهُنَا
حَتَّى
يَأْذَنَ لَك
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَإِنَّهُ
الْعَزِيزُ
وَأَنْتَ الذَّلِيلُ
فَلَمَّا
جَاءَ رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَكَانَ
إِنَّمَا
يَسِيرُ
سَاقَة
فَشَكَا
إِلَيْهِ
عَبْد اللَّه بْن
أُبَيّ
اِبْنه
فَقَالَ
اِبْنه عَبْد
اللَّه
وَاَللَّه
يَا رَسُول
اللَّه لَا
يَدْخُلُهَا
حَتَّى
تَأْذَن لَهُ
فَأَذِنَ لَهُ
رَسُولُ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ
أَمَا إِذْ
أَذِنَ لَك رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَجُزْ الْآن
وَقَالَ
أَبُو بَكْر
عَبْد اللَّه
بْن
الزُّبَيْر
الْحُمَيْدِيّ
فِي مُسْنَده حَدَّثَنَا
سُفْيَان بْن
عُيَيْنَة
حَدَّثَنَا
أَبُو
هَارُون
الْمَدَنِيّ
قَالَ : قَالَ
عَبْد اللَّه
بْن عَبْد
اللَّه اِبْن
أُبَيّ بْن
سَلُول
لِأَبِيهِ
وَاَللَّه
لَا تَدْخُل
الْمَدِينَة
أَبَدًا
حَتَّى
تَقُول :
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ الْأَعَزُّ
وَأَنَا
الْأَذَلُّ
قَالَ وَجَاءَ
إِلَى
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَ يَا
رَسُول
اللَّه إِنَّهُ
بَلَغَنِي
أَنَّك
تُرِيد أَنْ
تَقْتُل
أَبِي فَوَاَلَّذِي
بَعَثَك
بِالْحَقِّ
مَا
تَأَمَّلْت
وَجْهه قَطُّ
هَيْبَة لَهُ
لَئِنْ شِئْت
أَنْ آتِيك
بِرَأْسِهِ
لَأَتَيْتُك
فَإِنِّي
أَكْرَه أَنْ
أَرَى
قَاتِلَ
أَبِي .
حادثة
الإفك
(إِنَّ
الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ
مِنْكُمْ لَا
تَحْسَبُوهُ
شَرًّا لَكُمْ
بَلْ هُوَ
خَيْرٌ
لَكُمْ
لِكُلِّ امْرِئٍ
مِنْهُمْ مَا
اكْتَسَبَ
مِنَ
الْإِثْمِ
وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ لَهُ
عَذَابٌ
عَظِيمٌ * لَوْلَا
إِذْ
سَمِعْتُمُوهُ
ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ
بِأَنْفُسِهِمْ
خَيْرًا
وَقَالُوا
هَذَا إِفْكٌ
مُبِينٌ * لَوْلَا
جَاءُوا
عَلَيْهِ
بِأَرْبَعَةِ
شُهَدَاءَ
فَإِذْ لَمْ
يَأْتُوا
بِالشُّهَدَاءِ
فَأُولَئِكَ
عِنْدَ
اللَّهِ هُمُ
الْكَاذِبُونَ
* وَلَوْلَا
فَضْلُ
اللَّهِ
عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ
فِي
الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ
لَمَسَّكُمْ
فِي مَا
أَفَضْتُمْ
فِيهِ عَذَابٌ
عَظِيمٌ * إِذْ
تَلَقَّوْنَهُ
بِأَلْسِنَتِكُمْ
وَتَقُولُونَ
بِأَفْوَاهِكُمْ
مَا لَيْسَ لَكُمْ
بِهِ عِلْمٌ
وَتَحْسَبُونَهُ
هَيِّنًا
وَهُوَ
عِنْدَ
اللَّهِ
عَظِيمٌ * وَلَوْلَا
إِذْ
سَمِعْتُمُوهُ
قُلْتُمْ مَا
يَكُونُ لَنَا
أَنْ
نَتَكَلَّمَ
بِهَذَا
سُبْحَانَكَ
هَذَا
بُهْتَانٌ
عَظِيمٌ * يَعِظُكُمُ
اللَّهُ أَنْ
تَعُودُوا
لِمِثْلِهِ
أَبَدًا إِنْ
كُنْتُمْ
مُؤْمِنِينَ *
وَيُبَيِّنُ
اللَّهُ
لَكُمُ
الْآيَاتِ وَاللَّهُ
عَلِيمٌ
حَكِيمٌ * إِنَّ
الَّذِينَ
يُحِبُّونَ
أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ
فِي
الَّذِينَ
آمَنُوا لَهُمْ
عَذَابٌ
أَلِيمٌ فِي
الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ
وَاللَّهُ
يَعْلَمُ
وَأَنْتُمْ
لَا
تَعْلَمُونَ *
وَلَوْلَا
فَضْلُ
اللَّهِ
عَلَيْكُمْ
وَرَحْمَتُهُ
وَأَنَّ
اللَّهَ
رَءُوفٌ
رَحِيمٌ ) (النور 20-11)
هَذِهِ
الْعَشْر
الْآيَات
كُلّهَا
نَزَلَتْ فِي
شَأْن
عَائِشَة
أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا حِين
رَمَاهَا أَهْل
الْإِفْك
وَالْبُهْتَان
مِنْ
الْمُنَافِقِينَ
بِمَا
قَالُوهُ
مِنْ
الْكَذِب الْبَحْت
وَالْفِرْيَة
الَّتِي
غَارَ اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ
لَهَا
وَلِنَبِيِّهِ
صَلَوَات
اللَّه
وَسَلَامه
عَلَيْهِ
فَأَنْزَلَ اللَّه
تَعَالَى
بَرَاءَتهَا
صِيَانَة لِعِرْضِ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَ
تَعَالَى "
إِنَّ الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَة مِنْكُمْ
" أَيْ جَمَاعَة
مِنْكُمْ
يَعْنِي مَا
هُوَ وَاحِد
وَلَا
اِثْنَانِ
بَلْ
جَمَاعَة
فَكَانَ
الْمُقَدِّم
هَذِهِ
اللَّعْنَة
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
بْن سَلُول
رَأْس
الْمُنَافِقِينَ
فَإِنَّهُ
كَانَ
يَجْمَعهُ
وَيَسْتَوْشِيه
حَتَّى
ذَلِكَ فِي
أَذْهَان
بَعْض الْمُسْلِمِينَ
فَتَكَلَّمُوا
بِهِ
وَجَوَّزَهُ
آخَرُونَ
مِنْهُمْ
وَبَقِيَ
الْأَمْر
كَذَلِكَ
قَرِيبًا
مِنْ شَهْر
حَتَّى
نَزَلَ
الْقُرْآن
وَبَيَان
ذَلِكَ فِي
الْأَحَادِيث
الصَّحِيحَة
وَقَالَ
الْإِمَام
أَحْمَد
حَدَّثَنَا عَبْد
الرَّزَّاق
حَدَّثَنَا
مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ
قَالَ أَخْبَرَنِي
سَعِيد بْن
الْمُسَيِّب
وَعُرْوَة
بْن
الزُّبَيْر
وَعَلْقَمَة
بْن وَقَّاص
وَعُبَيْد
اللَّه بْن
عَبْد اللَّه
بْن عُتْبَة
بْن مَسْعُود
عَنْ حَدِيث
عَائِشَة
زَوْج
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
حِين قَالَ
لَهَا أَهْل
الْإِفْك مَا
قَالُوا
فَبَرَّأَهَا
اللَّه
تَعَالَى
وَكُلّهمْ قَدْ
حَدَّثَنِي
بِطَائِفَةٍ
مِنْ حَدِيثهَا
وَبَعْضهمْ
كَانَ
أَوْعَى
لِحَدِيثِهَا
مِنْ بَعْض
وَأَثْبَتَ
لَهُ
اِقْتِصَاصًا
وَقَدْ
وَعَيْت عَنْ
كُلّ رَجُل
مِنْهُمْ
الْحَدِيث
الَّذِي
حَدَّثَنِي
عَنْ عَائِشَة
وَبَعْض حَدِيثهمْ
يُصَدِّق
بَعْضًا :
ذَكَرُوا
أَنَّ عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا
زَوْج النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قَالَتْ : " كَانَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
إِذَا
أَرَادَ أَنْ
يَخْرُج لِسَفَرٍ
أَقْرَعَ
بَيْن
نِسَائِهِ
فَأَيَّتهنَّ
خَرَجَ
سَهْمهَا
خَرَجَ بِهَا
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مَعَهُ
قَالَتْ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه عَنْهَا
فَأَقْرَعَ
بَيْننَا فِي
غَزْوَة
غَزَاهَا
فَخَرَجَ
فِيهَا
سَهْمِي
وَخَرَجْت
مَعَ رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ وَذَلِكَ
بَعْدَمَا
نَزَلَ
الْحِجَاب
فَأَنَا
أُحْمَل فِي
هَوْدَجِي
وَأُنْزَل
فِيهِ
فَسِرْنَا
حَتَّى إِذَا
فَرَغَ
رَسُول اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مِنْ
غَزْوَته تِلْكَ
وَقَفَلَ
وَدَنَوْنَا
مِنْ
الْمَدِينَة
آذَن لَيْلَة
بِالرَّحِيلِ
فَقُمْت حِين
آذَن
بِالرَّحِيلِ
فَمَشَيْت
حَتَّى جَاوَزْت
الْجَيْش
فَلَمَّا
قَضَيْت
شَأْنِي أَقْبَلْت
إِلَى
رَحْلِي
فَلَمَسْت
صَدْرِي
فَإِذَا
عِقْد لِي
مِنْ جَزْع
أَظْفَار
قَدْ
اِنْقَطَعَ
فَرَجَعْت
فَالْتَمَسْت
عِقْدِي
فَحَبَسَنِي
اِبْتِغَاؤُهُ
وَأَقْبَلَ
الرَّهْط الَّذِينَ
كَانُوا
يُرَحِّلُونَنِي
فَاحْتَمَلُوا
هَوْدَجِي
فَرَحَلُوهُ
عَلَى بَعِيرِي
الَّذِي
كُنْت
أَرْكَب
وَهُمْ يَحْسَبُونَ
أَنِّي فِيهِ
قَالَتْ
وَكَانَ
النِّسَاء
إِذْ ذَاكَ
خِفَافًا
لَمْ
يَثْقُلْنَ
وَلَمْ
يَغْشَهُنَّ اللَّحْم
إِنَّمَا
يَأْكُلْنَ
الْعَلَقَة
مِنْ
الطَّعَام
فَلَمْ
يَسْتَنْكِر
الْقَوْم
خِفَّة
الْهَوْدَج
حِين
رَفَعُوهُ وَحَمَلُوهُ
وَكُنْت
جَارِيَة
حَدِيثَة السِّنّ
فَبَعَثُوا
الْجَمَل
وَسَارُوا
وَوَجَدْت
عِقْدِي
بَعْدَمَا
اِسْتَمَرَّ
الْجَيْش
فَجِئْت
مَنَازِلهمْ
وَلَيْسَ
بِهَا دَاعٍ
وَلَا مُجِيب فَتَيَمَّمْت
مَنْزِلِي
الَّذِي
كُنْت فِيهِ
وَظَنَنْت
أَنَّ
الْقَوْم
سَيَفْقِدُونَنِي
فَيَرْجِعُونَ
إِلَيَّ
فَبَيْنَا أَنَا
جَالِسَة فِي
مَنْزِلِي
غَلَبَتْنِي
عَيْنَايَ
فَنِمْت وَكَانَ
صَفْوَان بْن
الْمُعَطَّل
السُّلَمِيّ
ثُمَّ
الذَّكْوَانِيّ
قَدْ عَرَّسَ مِنْ
وَرَاء
الْجَيْش
فَأَدْلَجَ
فَأَصْبَحَ
عِنْد
مَنْزِلِي
فَرَأَى
سَوَاد إِنْسَان
نَائِم
فَأَتَانِي
فَعَرَفَنِي
حِين رَآنِي
وَكَانَ قَدْ رَآنِي
قَبْل
الْحِجَاب
فَاسْتَيْقَظْت
بِاسْتِرْجَاعِهِ
حِين
عَرَفَنِي
فَخَمَّرْت
وَجْهِي
بِجِلْبَابِي
وَاَللَّه
مَا كَلَّمَنِي
كَلِمَة
وَلَا
سَمِعْت
مِنْهُ كَلِمَة
غَيْر
اِسْتِرْجَاعه
حِين أَنَاخَ رَاحِلَته
فَوَطِئَ
عَلَى يَدهَا
فَرَكِبْتهَا
فَانْطَلَقَ
يَقُود بِي
الرَّاحِلَة
حَتَّى
أَتَيْنَا الْجَيْش
بَعْدَمَا
نَزَلُوا
مُوغِرِينَ
فِي نَحْر
الظَّهِيرَة
فَهَلَكَ
مَنْ هَلَكَ مِنْ
شَأْنِي
وَكَانَ
الَّذِي
تَوَلَّى كِبْره
عَبْد اللَّه
بْن أُبَيّ
بْن سَلُول فَقَدِمْنَا
الْمَدِينَة
فَاشْتَكَيْت
حِين
قَدِمْنَاهَا
شَهْرًا
وَالنَّاس
يُفِيضُونَ
فِي قَوْل أَهْل
الْإِفْك
وَلَا
أَشْعُر
بِشَيْءٍ
مِنْ ذَلِكَ
وَهُوَ
يَرِيبنِي
فِي وَجَعِي
أَنِّي لَا
أَرَى مِنْ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
اللُّطْف
الَّذِي أَرَى
مِنْهُ حِين
أَشْتَكِي
إِنَّمَا يَدْخُل
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَيُسَلِّم . ثُمَّ
يَقُول "
كَيْف
تِيكُمْ ؟ "
فَذَلِكَ الَّذِي
يَرِيبنِي
وَلَا
أَشْعُر
بِالشَّرِّ
حَتَّى
خَرَجْت
بَعْدَمَا
نَقِهْت وَخَرَجَتْ
مَعِي أُمّ
مِسْطَح
قِبَل
الْمَنَاصِع
وَهُوَ
مُتَبَرَّزنَا
وَلَا
نَخْرُج إِلَّا
لَيْلًا
إِلَى لَيْل
وَذَلِكَ
قَبْل أَنْ
نَتَّخِذ
الْكُنُف
قَرِيبًا
مِنْ بُيُوتنَا
وَأَمْرنَا
أَمْر
الْعَرَب
الْأُوَل فِي
التَّنَزُّه
فِي
الْبَرِّيَّة
وَكُنَّا
نَتَأَذَّى
بِالْكُنُفِ
أَنْ
نَتَّخِذهَا
فِي
بُيُوتنَا
فَانْطَلَقْت
أَنَا وَأُمّ
مِسْطَح
وَهِيَ بِنْت
أَبِي رُهْم
بْن
الْمُطَّلِب
بْن عَبْد
مَنَاف
وَأُمّهَا
اِبْنَة
صَخْر بْن عَامِر
خَالَة أَبِي
بَكْر
الصِّدِّيق
وَابْنهَا
مِسْطَح بْن
أُثَاثَة بْن
عَبَّاد بْن عَبْد
الْمُطَّلِب
فَأَقْبَلْت
أَنَا وَابْنَة
أَبِي رُهْم
أُمّ مِسْطَح
قِبَل بَيْتِي
حِين فَرَغْنَا
مِنْ
شَأْننَا
فَعَثَرَتْ
أُمّ مِسْطَح
فِي مِرْطهَا
فَقَالَتْ :
تَعِسَ مِسْطَح
فَقُلْت
لَهَا :
بِئْسَمَا
قُلْت تَسُبِّينَ
رَجُلًا
شَهِدَ
بَدْرًا ؟
فَقَالَتْ أَيْ
هَنْتَاه
أَلَمْ
تَسْمَعِي
مَا قَالَ ؟ قُلْت
: وَمَاذَا
قَالَ ؟
قَالَتْ
فَأَخْبَرَتْنِي
بِقَوْلِ
أَهْل
الْإِفْك
فَازْدَدْت
مَرَضًا
إِلَى
مَرَضِي
فَلَمَّا
رَجَعْت
إِلَى بَيْتِي
دَخَلَ
عَلَيَّ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَسَلَّمَ ثُمَّ
قَالَ : "
كَيْف
تِيكُمْ ؟ "
فَقُلْت لَهُ
: أَتَأْذَنُ
لِي أَنْ آتِي
أَبَوَيَّ
قَالَتْ وَأَنَا
حِينَئِذٍ
أُرِيد أَنْ
أَتَيَقَّن
الْخَبَر
مِنْ
قِبَلهمَا
فَأَذِنَ لِي
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فَجِئْت
أَبَوَيَّ
فَقُلْت
لِأُمِّي :
يَا أُمَّتَاهُ
مَا
يَتَحَدَّث
النَّاس بِهِ
؟ فَقَالَتْ :
أَيْ
بُنَيَّة
هَوِّنِي
عَلَيْك فَوَاَللَّهِ
لَقَلَّمَا
كَانَتْ
اِمْرَأَة
قَطُّ وَضِيئَة
عِنْد رَجُل
يُحِبّهَا
وَلَهَا ضَرَائِر
إِلَّا
أَكْثَرْنَ
عَلَيْهَا .
قَالَتْ
فَقُلْت :
سُبْحَان
اللَّه
أَوَقَدْ
تَحَدَّثَ
النَّاس
بِهَا ؟
فَبَكَيْت
تِلْكَ اللَّيْلَة
حَتَّى
أَصْبَحْت
لَا يُرْقَأ
لِي دَمْع
وَلَا
أَكْتَحِل
بِنَوْمٍ
ثُمَّ
أَصْبَحْت
أَبْكِي
قَالَتْ
فَدَعَا
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
عَلِيّ بْن أَبِي
طَالِب
وَأُسَامَة
بْن زَيْد
حِين اِسْتَلْبَثَ
الْوَحْي
يَسْأَلهُمَا
وَيَسْتَشِيرهُمَا
فِي فِرَاق
أَهْله
قَالَتْ فَأَمَّا
أُسَامَة بْن
زَيْد
فَأَشَارَ
عَلَى رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بِاَلَّذِي
يَعْلَم مِنْ
بَرَاءَة
أَهْله
وَبِاَلَّذِي
يَعْلَم فِي
نَفْسه
لَهُمْ مِنْ
الْوُدّ
فَقَالَ
أُسَامَة :
يَا رَسُول
اللَّه أَهْلك
وَلَا
نَعْلَم
إِلَّا
خَيْرًا.
وَأَمَّا
عَلِيّ بْن
أَبِي طَالِب
فَقَالَ : يَا
رَسُول
اللَّه لَمْ
يُضَيِّق
اللَّه
عَلَيْك
وَالنِّسَاء سِوَاهَا
كَثِير
وَإِنْ
تَسْأَل
الْجَارِيَة
تَصْدُقك
الْخَبَر
قَالَتْ
فَدَعَا رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بَرِيرَة
فَقَالَ : "
أَيْ
بَرِيرَة هَلْ
رَأَيْت مِنْ
شَيْء
يَرِيبك مِنْ
عَائِشَة "
فَقَالَتْ
لَهُ
بَرِيرَة :
وَاَلَّذِي
بَعَثَك بِالْحَقِّ
إِنْ رَأَيْت
مِنْهَا
أَمْرًا قَطُّ
أَغْمِصهُ
عَلَيْهَا
أَكْثَر مِنْ
أَنَّهَا
جَارِيَة
حَدِيثَة
السِّنّ
تَنَام عَنْ
عَجِين
أَهْلهَا
فَتَأْتِي
الدَّاجِن فَتَأْكُلهُ . فَقَامَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مِنْ يَوْمه
فَاسْتَعْذَرَ
مِنْ عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ بْن
سَلُول قَالَتْ
فَقَالَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَهُوَ عَلَى
الْمِنْبَر : " يَا
مَعْشَر
الْمُسْلِمِينَ
مَنْ يَعْذِرنِي
مِنْ رَجُل
قَدْ
بَلَغَنِي
أَذَاهُ فِي
أَهْلِي
فَوَاَللَّهِ
مَا عَلِمْت
عَلَى أَهْلِي
إِلَّا
خَيْرًا
وَلَقَدْ
ذَكَرُوا
رَجُلًا مَا
عَلِمْت
عَلَيْهِ
إِلَّا
خَيْرًا وَمَا
كَانَ
يَدْخُل
عَلَى
أَهْلِي
إِلَّا مَعِي
" فَقَامَ
سَعْد بْن
مُعَاذ
الْأَنْصَارِيّ
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهُ
فَقَالَ
أَنَا
أَعْذِرك مِنْهُ
يَا رَسُول
اللَّه إِنْ
كَانَ مِنْ
الْأَوْس
ضَرَبْنَا
عُنُقه
وَإِنْ كَانَ
مِنْ إِخْوَاننَا
مِنْ
الْخَزْرَج
أَمَرْتنَا فَفَعَلْنَا
بِأَمْرِك . قَالَتْ
فَقَامَ
سَعْد بْن
عُبَادَة
وَهُوَ
سَيِّد
الْخَزْرَج
وَكَانَ رَجُلًا
صَالِحًا
وَلَكِنْ
اِحْتَمَلَتْهُ
الْحَمِيَّة
فَقَالَ
لِسَعْدِ بْن
مُعَاذ : كَذَبْت
لَعَمْر
اللَّه لَا
تَقْتُلهُ
وَلَا
تَقْدِر
عَلَى قَتْله
وَلَوْ كَانَ
مِنْ رَهْطك
مَا
أَحْبَبْت
أَنْ يُقْتَل
فَقَامَ
أُسَيْد بْن
حُضَيْر
وَهُوَ اِبْن
عَمّ سَعْد
بْن مُعَاذ
فَقَالَ
لِسَعْدِ بْن
عُبَادَة :
كَذَبْت
لَعَمْر
اللَّه
لَنَقْتُلَنَّهُ
فَإِنَّك
مُنَافِق
تُجَادِل
عَنْ
الْمُنَافِق
فَتَثَاوَرَ
الْحَيَّانِ
الْأَوْس
وَالْخَزْرَج
حَتَّى
هَمُّوا أَنْ
يَقْتَتِلُوا
وَرَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَلَى الْمِنْبَر
فَلَمْ
يَزَلْ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يُخَفِّضهُمْ
حَتَّى
سَكَتُوا
وَسَكَتَ
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَتْ :
وَبَكَيْت
يَوْمِي
ذَلِكَ لَا
يُرْقَأ لِي
دَمْع وَلَا
أَكْتَحِل
بِنَوْمٍ
وَأَبَوَايَ
يَظُنَّانِ
أَنَّ
الْبُكَاء
فَالِق
كَبِدِي
قَالَتْ
فَبَيْنَمَا
هُمَا
جَالِسَانِ
عِنْدِي وَأَنَا
أَبْكِي إِذْ
اِسْتَأْذَنَتْ
عَلَيَّ
اِمْرَأَة
مِنْ
الْأَنْصَار
فَأَذِنْت
لَهَا
فَجَلَسَتْ
تَبْكِي
مَعِي
فَبَيْنَا
نَحْنُ عَلَى
ذَلِكَ إِذْ
دَخَلَ
عَلَيْنَا
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَسَلَّمَ
ثُمَّ جَلَسَ
قَالَتْ
وَلَمْ
يَجْلِس عِنْدِي
مُنْذُ قِيلَ
مَا قِيلَ
وَقَدْ لَبِثَ
شَهْرًا لَا
يُوحَى
إِلَيْهِ فِي
شَأْنِي
شَيْء
قَالَتْ
فَتَشَهَّدَ
رَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
حِين جَلَسَ
ثُمَّ قَالَ "
أَمَّا بَعْد
يَا عَائِشَة
فَإِنَّهُ
قَدْ
بَلَغَنِي
عَنْك كَذَا
وَكَذَا فَإِنْ
كُنْت
بَرِيئَة
فَسَيُبَرِّئُك
اللَّه
وَإِنْ كُنْت
أَلْمَمْت
بِذَنْبٍ
فَاسْتَغْفِرِي
اللَّه
وَتُوبِي
إِلَيْهِ
فَإِنَّ
الْعَبْد
إِذَا
اِعْتَرَفَ
بِذَنْبِهِ وَتَابَ
تَابَ اللَّه
عَلَيْهِ" قَالَتْ
فَلَمَّا
قَضَى رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مَقَالَته قَلَصَ
دَمْعِي
حَتَّى مَا
أُحِسّ
مِنْهُ قَطْرَة
فَقُلْت
لِأَبِي
أَجِبْ
عَنِّي رَسُول
اللَّه
فَقَالَ :
وَاَللَّه
مَا أَدْرِي مَا
أَقُول
لِرَسُولِ
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقُلْت
لِأُمِّي
أَجِيبِي
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَقَالَتْ :
وَاَللَّه مَا
أَدْرِي مَا
أَقُول
لِرَسُولِ
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَتْ فَقُلْت
وَأَنَا
جَارِيَة
حَدِيثَة
السِّنّ لَا
أَقْرَأ كَثِيرًا
مِنْ
الْقُرْآن :
وَاَللَّه
لَقَدْ عَلِمْت
لَقَدْ
سَمِعْتُمْ
بِهَذَا
الْحَدِيث
حَتَّى
اِسْتَقَرَّ
فِي
أَنْفُسكُمْ
وَصَدَّقْتُمْ
بِهِ
فَلَئِنْ
قُلْت لَكُمْ إِنِّي
بَرِيئَة
وَاَللَّه
يَعْلَم
أَنِّي
بَرِيئَة لَا
تُصَدِّقُونَنِي
وَلَئِنْ اِعْتَرَفْت
بِأَمْرٍ
وَاَللَّه
يَعْلَم
أَنِّي
مِنْهُ بَرِيئَة
لَا
تُصَدِّقُونَنِي
فَوَاَللَّهِ
مَا أَجِد لِي
وَلَكُمْ
مَثَلًا
إِلَّا كَمَا
قَالَ أَبُو
يُوسُف "
فَصَبْر
جَمِيل وَاَللَّه
الْمُسْتَعَان
عَلَى مَا
تَصِفُونَ " قَالَتْ
ثُمَّ
تَحَوَّلْت
فَاضْطَجَعْت
عَلَى
فِرَاشِي
قَالَتْ
وَأَنَا
وَاَللَّه
أَعْلَم حِينَئِذٍ
أَنِّي
بَرِيئَة
وَأَنَّ
اللَّه تَعَالَى
مُبَرِّئِي
بِبَرَاءَتِي
وَلَكِنْ وَاَللَّه
مَا كُنْت
أَظُنّ أَنْ
يَنْزِل فِي
شَأْنِي
وَحْي
يُتْلَى
وَلَشَأْنِي
كَانَ
أَحْقَر فِي
نَفْسِي مِنْ
أَنْ
يَتَكَلَّم
اللَّه فِيَّ
بِأَمْرٍ
يُتْلَى
وَلَكِنْ
كُنْت
أَرْجُو أَنْ
يَرَى رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فِي النَّوْم
رُؤْيَا يُبَرِّئنِي
اللَّه بِهَا
قَالَتْ :
فَوَاَللَّهِ
مَا رَامَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
مَجْلِسه
وَلَا خَرَجَ
مِنْ أَهْل
الْبَيْت
أَحَد حَتَّى
أَنْزَلَ
اللَّه تَعَالَى
عَلَى
نَبِيّه
فَأَخَذَهُ
مَا كَانَ
يَأْخُذهُ
مِنْ
الْبُرَحَاء
عِنْد الْوَحْي
حَتَّى
إِنَّهُ
لَيَتَحَدَّر
مِنْهُ مِثْل
الْجُمَان
مِنْ
الْعَرَق
وَهُوَ فِي يَوْم
شَاتٍ مِنْ
ثِقَل
الْقَوْل
الَّذِي أُنْزِلَ
عَلَيْهِ .
قَالَتْ
فَسُرِّيَ
عَنْ رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَهُوَ يَضْحَك
فَكَانَ
أَوَّل
كَلِمَة
تَكَلَّمَ
بِهَا أَنْ
قَالَ "
أَبْشِرِي
يَا عَائِشَة
أَمَّا
اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ
فَقَدْ بَرَّأَك
" قَالَتْ
فَقَالَتْ
لِي أُمِّي :
قُومِي
إِلَيْهِ
فَقُلْت :
وَاَللَّه
لَا أَقُوم
إِلَيْهِ وَلَا
أَحْمَد
إِلَّا
اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ هُوَ
الَّذِي
أَنْزَلَ
بَرَاءَتِي
وَأَنْزَلَ
اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ "
إِنَّ الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَة
مِنْكُمْ "
الْعَشْر
الْآيَات
كُلّهَا
فَلَمَّا أَنْزَلَ
اللَّه هَذَا
فِي
بَرَاءَتِي
قَالَ أَبُو
بَكْر رَضِيَ
اللَّه
عَنْهُ
وَكَانَ
يُنْفِق عَلَى
مِسْطَح بْن
أُثَاثَة
لِقَرَابَتِهِ
مِنْهُ
وَفَقْره :
وَاَللَّه
لَا أُنْفِق
عَلَيْهِ
شَيْئًا
أَبَدًا
بَعْد
الَّذِي
قَالَ لِعَائِشَة
فَأَنْزَلَ
اللَّه
تَعَالَى " وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُو
الْفَضْل
مِنْكُمْ
وَالسَّعَة أَنْ
يُؤْتُوا
أُولِي
الْقُرْبَى -
إِلَى قَوْله
- أَلَا
تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِر
اللَّه لَكُمْ
وَاَللَّه
غَفُور
رَحِيم "
فَقَالَ أَبُو
بَكْر : بَلَى
وَاَللَّه
إِنِّي لَأُحِبّ
أَنْ يَغْفِر
اللَّه لِي
فَرَجَّعَ
إِلَى مِسْطَح
النَّفَقَة
الَّتِي
كَانَ
يُنْفِق عَلَيْهِ.
وَقَالَ
وَاَللَّه
لَا
أَنْزِعهَا مِنْهُ
أَبَدًا : قَالَتْ
عَائِشَة
وَكَانَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
يَسْأَل زَيْنَب
بِنْت جَحْش
زَوْج
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
عَنْ أَمْرِي
فَقَالَ : "
يَا زَيْنَب
مَاذَا
عَلِمْت أَوْ
رَأَيْت ؟ "
فَقَالَتْ
يَا رَسُول
اللَّه : أَحْمِي
سَمْعِي
وَبَصَرِي
وَاَللَّه
مَا عَلِمْت
إِلَّا
خَيْرًا
قَالَتْ
عَائِشَة وَهِيَ
الَّتِي
كَانَتْ
تُسَامِينِي
مِنْ أَزْوَاج
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَعَصَمَهَا
اللَّه
تَعَالَى
بِالْوَرَعِ
وَطَفِقَتْ
أُخْتهَا
حَمْنَة
بِنْت جَحْش
تُحَارِب
لَهَا
فَهَلَكَتْ
فِيمَنْ هَلَكَ
. قَالَ اِبْن
شِهَاب
فَهَذَا مَا
اِنْتَهَى
إِلَيْنَا
مِنْ أَمْر
هَؤُلَاءِ الرَّهْط
أَخْرَجَهُ
الْبُخَارِيّ
وَمُسْلِم
فِي
صَحِيحَيْهِمَا
مِنْ حَدِيث
الزُّهْرِيّ .
وَهَكَذَا رَوَاهُ
اِبْن
إِسْحَاق
عَنْ
الزُّهْرِيّ كَذَلِكَ
قَالَ :
وَحَدَّثَنِي
يَحْيَى بْن عَبَّاد
بْن عَبْد
اللَّه بْن
الزُّبَيْر عَنْ
أَبِيهِ عَنْ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه عَنْهَا
وَحَدَّثَنِي
عَبْد اللَّه
بْن أَبِي
بَكْر بْن
مُحَمَّد بْن
عَمْرو بْن
حَزْم
الْأَنْصَارِيّ
عَنْ عَمْرَة
عَنْ
عَائِشَة
بِنَحْوِ مَا
تَقَدَّمَ
وَاَللَّه
أَعْلَم .
ثُمَّ قَالَ
الْبُخَارِيّ
وَقَالَ
أَبُو أُسَامَة
عَنْ هِشَام
بْن عُرْوَة
قَالَ
أَخْبَرَنِي
أَبِي عَنْ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه عَنْهَا
قَالَتْ
لَمَّا
ذُكِرَ مِنْ
شَأْنِي
الَّذِي ذُكِرَ
وَمَا
عَلِمْت بِهِ
قَامَ رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فِيَّ خَطِيبًا
فَتَشَهَّدَ
فَحَمِدَ
اللَّه وَأَثْنَى
عَلَيْهِ
بِمَا هُوَ
أَهْله ثُمَّ
قَالَ : "
أَمَّا بَعْد
أَشِيرُوا
عَلَيَّ فِي أُنَاس
أَبَنُوا
أَهْلِي
وَاَيْم
اللَّه مَا
عَلِمْت
عَلَى
أَهْلِي
إِلَّا
خَيْرًا
وَمَا عَلِمْت
عَلَى
أَهْلِي مِنْ
سُوء
وَأَبَنُوهُمْ
بِمَنْ
وَاَللَّه
مَا عَلِمْت
عَلَيْهِ مِنْ
سُوء قَطُّ
وَلَا
يَدْخُل
بَيْتِي قَطُّ
إِلَّا
وَأَنَا
حَاضِر وَلَا
غِبْت فِي سَفَر
إِلَّا غَابَ
مَعِي "
فَقَامَ
سَعْد بْن
مُعَاذ الْأَنْصَارِيّ
فَقَالَ : يَا
رَسُول
اللَّه اِئْذَنْ
لَنَا أَنْ
نَضْرِب
أَعْنَاقهمْ
فَقَامَ
رَجُل مِنْ
الْخَزْرَج
وَكَانَتْ أُمّ
حَسَّان بْن
ثَابِت مِنْ
رَهْط ذَلِكَ
الرَّجُل
فَقَالَ
كَذَبْت
أَمَا
وَاَللَّه لَوْ
كَانُوا مِنْ
الْأَوْس مَا
أَحْبَبْت
أَنْ تَضْرِب
أَعْنَاقهمْ
حَتَّى كَادَ
أَنْ يَكُون
بَيْن
الْأَوْس
وَالْخَزْرَج
شَرّ فِي
الْمَسْجِد
وَمَا
عَلِمْت
فَلَمَّا
كَانَ مَسَاء
ذَلِكَ
الْيَوْم
خَرَجْت
لِبَعْضِ
حَاجَتِي
وَمَعِي أُمّ
مِسْطَح
فَعَثَرَتْ
فَقَالَتْ :
تَعِسَ
مِسْطَح
فَقُلْت
لَهَا: أَيْ
أُمّ
تَسُبِّينَ
اِبْنك ؟
فَسَكَتَتْ ثُمَّ
عَثَرَتْ
الثَّانِيَة
فَقَالَتْ :
تَعِسَ
مِسْطَح
فَقُلْت
لَهَا : أَيْ
أُمّ تَسُبِّينَ
اِبْنك ؟
ثُمَّ
عَثَرَتْ
الثَّالِثَة
فَقَالَتْ
تَعِسَ
مِسْطَح
فَانْتَهَرْتهَا
فَقَالَتْ :
وَاَللَّه مَا
أَسُبّهُ
إِلَّا فِيك
فَقُلْت : فِي
أَيّ شَأْنِي
؟ قَالَتْ :
فَبَقَرَتْ
لِي الْحَدِيث
فَقُلْت :
وَقَدْ كَانَ
هَذَا ؟ قَالَتْ
: نَعَمْ
وَاَللَّه
فَرَجَعْت
إِلَى بَيْتِي
كَأَنَّ
الَّذِي
خَرَجْت لَهُ
لَا أَجِد
مِنْهُ
قَلِيلًا
وَلَا
كَثِيرًا
وَوَعَكْت
وَقُلْت
لِرَسُولِ
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ :
أَرْسِلْنِي
إِلَى بَيْت
أَبِي
فَأَرْسَلَ
مَعِي
الْغُلَام
فَدَخَلْت الدَّار
فَوَجَدْت
أُمّ رُومَان
فِي السُّفْل
وَأَبَا
بَكْر فَوْق
الْبَيْت
يَقْرَأ فَقَالَتْ
أُمّ رُومَان
: مَا جَاءَ
بِك يَا بُنَيَّة
فَأَخْبَرْتهَا
وَذَكَرْت
لَهَا
الْحَدِيث وَإِذَا
هُوَ لَمْ
يَبْلُغ
مِنْهَا
مِثْل الَّذِي
بَلَغَ
مِنِّي
فَقَالَتْ
يَا بُنَيَّة
خَفِّفِي
عَلَيْك
الشَّأْن
فَإِنَّهُ وَاَللَّه
لَقَلَّمَا
كَانَتْ
اِمْرَأَة قَطُّ
حَسْنَاء
عِنْد رَجُل
يُحِبّهَا
لَهَا
ضَرَائِر
إِلَّا
حَسَدْنَهَا
وَقِيلَ
فِيهَا
فَقُلْت وَقَدْ
عَلِمَ بِهِ
أَبِي ؟
قَالَتْ :
نَعَمْ قُلْت
: وَرَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ
نَعَمْ
وَرَسُول اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَاسْتَعْبَرْت
وَبَكَيْت
فَسَمِعَ
أَبُو بَكْر
صَوْتِي
وَهُوَ فَوْق
الْبَيْت
يَقْرَأ
فَنَزَلَ فَقَالَ
لِأُمِّي مَا
شَأْنهَا
قَالَتْ بَلَغَهَا
الَّذِي
ذُكِرَ مِنْ
شَأْنهَا فَفَاضَتْ
عَيْنَاهُ "
فَقَالَ
أَقْسَمْت
عَلَيْك يَا
بُنَيَّة
إِلَّا
رَجَعْت
إِلَى بَيْتك
فَرَجَعْت
وَلَقَدْ
جَاءَ رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بَيْتِي
فَسَأَلَ عَنِّي
خَادِمَتِي
فَقَالَتْ :
يَا رَسُول اللَّه
لَا
وَاَللَّه
مَا عَلِمْت
عَلَيْهَا
عَيْبًا
إِلَّا
أَنَّهَا
كَانَتْ
تَرْقُد
حَتَّى
تَدْخُل
الشَّاة
فَتَأْكُل
خَمِيرهَا
أَوْ
عَجِينهَا
وَانْتَهَرَهَا
بَعْض
أَصْحَابه
فَقَالَ :
اُصْدُقِي
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
حَتَّى أَسْقَطُوا
لَهَا بِهِ
فَقَالَتْ:
سُبْحَان
اللَّه
وَاَللَّه
مَا عَلِمْت
عَلَيْهَا
إِلَّا مَا
يَعْلَم
الصَّائِغ
عَلَى تِبْر
الذَّهَب
الْأَحْمَر
وَبَلَغَ الْأَمْر
ذَلِكَ
الرَّجُل
الَّذِي قِيلَ
لَهُ فَقَالَ
سُبْحَان
اللَّه
وَاَللَّه
مَا كَشَفْت
كَنَف
أُنْثَى
قَطُّ . قَالَتْ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا
فَقُتِلَ
شَهِيدًا فِي
سَبِيل
اللَّه
قَالَتْ وَأَصْبَحَ
أَبَوَايَ
عِنْدِي
فَلَمْ
يَزَالَا
حَتَّى
دَخَلَ
عَلَيَّ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَقَدْ
صَلَّى
الْعَصْر
ثُمَّ دَخَلَ
وَقَدْ
اِكْتَنَفَنِي
أَبَوَايَ
عَنْ
يَمِينِي
وَعَنْ
شِمَالِي فَحَمِدَ
اللَّه
تَعَالَى
وَأَثْنَى
عَلَيْهِ
ثُمَّ قَالَ :
" أَمَّا
بَعْد يَا
عَائِشَة إِنْ
كُنْت
قَارَفْت
سُوءًا أَوْ
ظَلَمْت فَتُوبِي
إِلَى اللَّه
فَإِنَّ
اللَّه
يَقْبَل
التَّوْبَة
عَنْ عِبَاده
" قَالَتْ
وَقَدْ
جَاءَتْ اِمْرَأَة
مِنْ
الْأَنْصَار
فَهِيَ
جَالِسَة
بِالْبَابِ
فَقُلْت
أَلَا
تَسْتَحْيِي
مِنْ هَذِهِ
الْمَرْأَة
أَنْ تَذْكُر
شَيْئًا
فَوَعَظَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَالْتَفَتّ
إِلَى أَبِي
فَقُلْت لَهُ
: أَجِبْ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَ : فَمَاذَا
أَقُول ؟
فَالْتَفَتّ
إِلَى أُمِّي
فَقُلْت :
أَجِيبِي
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَتْ :
مَاذَا
أَقُول ؟
فَلَمَّا
لَمْ يُجِيبَاهُ
تَشَهَّدْت
فَحَمِدْت
اللَّه وَأَثْنَيْت
عَلَيْهِ
بِمَا هُوَ
أَهْله ثُمَّ
قُلْت :
أَمَّا بَعْد
فَوَاَللَّهِ
إِنْ قُلْت
لَكُمْ
إِنِّي لَمْ
أَفْعَل
وَاَللَّه
عَزَّ
وَجَلَّ
يَشْهَد
أَنِّي
لَصَادِقَة
مَا ذَاكَ
بِنَافِعِي
عِنْدكُمْ
لَقَدْ تَكَلَّمَتْ
بِهِ
وَأُشْرِبَتْهُ
قُلُوبكُمْ
وَإِنْ قُلْت
لَكُمْ
إِنِّي قَدْ
فَعَلْت
وَاَللَّه يَعْلَم
أَنِّي لَمْ
أَفْعَل
لَتَقُولُنَّ
قَدْ بَاءَتْ
بِهِ عَلَى
نَفْسهَا
وَإِنِّي
وَاَللَّه
مَا أَجِد لِي
وَلَكُمْ
مَثَلًا - وَالْتَمَسْت
اِسْم
يَعْقُوب
فَلَمْ أَقْدِر
عَلَيْهِ -
إِلَّا أَبَا
يُوسُف حِين
قَالَ : "
فَصَبْر جَمِيل
وَاَللَّه
الْمُسْتَعَان
عَلَى مَا
تَصِفُونَ "
وَأَنْزَلَ
اللَّه عَلَى
رَسُوله
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ مِنْ
سَاعَته
فَسَكَتْنَا
فَرُفِعَ
عَنْهُ وَإِنِّي
لَأَتَبَيَّن
السُّرُور
فِي وَجْهه
وَهُوَ يَمْسَح
جَبِينه
وَيَقُول : "
أَبْشِرِي
يَا عَائِشَة
فَقَدْ
أَنْزَلَ
اللَّه
بَرَاءَتك"
قَالَتْ
وَكُنْت
أَشَدّ مَا
كُنْت غَضَبًا
فَقَالَ لِي
أَبَوَايَ
قُومِي
إِلَيْهِ فَقُلْت
: لَا
وَاَللَّه
لَا أَقُوم
إِلَيْهِ
وَلَا
أَحْمَدهُ
وَلَا
أَحْمَدكُمَا
وَلَكِنْ
أَحْمَد
اللَّه
الَّذِي
أَنْزَلَ
بَرَاءَتِي لَقَدْ
سَمِعْتُمُوهُ
فَمَا
أَنْكَرْتُمُوهُ
وَلَا
غَيَّرْتُمُوهُ
وَكَانَتْ
عَائِشَة
تَقُول : أَمَّا
زَيْنَب
بِنْت جَحْش
فَعَصَمَهَا
اللَّه
بِدِينِهَا
فَلَمْ
تَقُلْ
إِلَّا خَيْرًا
وَأَمَّا
أُخْتهَا
حَمْنَة
بِنْت جَحْش فَهَلَكَتْ
فِيمَنْ
هَلَكَ
وَكَانَ
الَّذِينَ
يَتَكَلَّم
فِيهِ
مِسْطَح
وَحَسَّان بْن
ثَابِت
وَالْمُنَافِق
عَبْد اللَّه
اِبْن أُبَيّ
بْن سَلُول
وَهُوَ
الَّذِي
كَانَ يَسْتَوْشِيه
وَيَجْمَعهُ
وَهُوَ
الَّذِي
تَوَلَّى
كِبْره
مِنْهُمْ
هُوَ
وَحَمْنَة
قَالَتْ
فَحَلَفَ
أَبُو بَكْر
أَنْ لَا
يَنْفَع
مِسْطَحًا بِنَافِعَةٍ
أَبَدًا
فَأَنْزَلَ
اللَّه تَعَالَى
: " وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُوا
الْفَضْل مِنْكُمْ
" يَعْنِي
أَبَا بَكْر "
وَالسَّعَة
أَنْ
يُؤْتُوا
أُولِي
الْقُرْبَى
وَالْمَسَاكِين"
يَعْنِي
مِسْطَحًا
إِلَى قَوْله
" أَلَا تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِر
اللَّه
لَكُمْ وَاَللَّه
غَفُور
رَحِيم "
فَقَالَ
أَبُو بَكْر :
بَلَى
وَاَللَّه
يَا رَبّنَا
إِنَّا لَنُحِبّ
أَنْ تَغْفِر
لَنَا
وَعَادَ لَهُ
بِمَا كَانَ
يَصْنَع .
هَكَذَا
رَوَاهُ
الْبُخَارِيّ
مِنْ هَذَا
الْوَجْه
مُعَلَّقًا
بِصِيغَةِ
الْجَزْم
عَنْ أَبِي
أُسَامَة
حَمَّاد بْن
أُسَامَة
أَحَد
الْأَئِمَّة
الثِّقَات . وَقَدْ
رَوَاهُ
اِبْن جَرِير
فِي تَفْسِيره
عَنْ
سُفْيَان بْن
وَكِيع عَنْ
أَبِي أُسَامَة
مُطَوَّلًا
بِهِ مِثْله
أَوْ نَحْوه وَرَوَاهُ
اِبْن أَبِي
حَاتِم عَنْ
أَبِي سَعِيد
الْأَشَجّ عَنْ
أَبِي
أُسَامَة
بِبَعْضِهِ . وَقَالَ
الْإِمَام
أَحْمَد
حَدَّثَنَا
هُشَيْم
أَخْبَرَنَا
عَمْرو بْن
أَبِي سَلَمَة
عَنْ أَبِيهِ
عَنْ
عَائِشَة"
رَضِيَ اللَّه
عَنْهَا
قَالَتْ
لَمَّا
نَزَلَ
عُذْرِي مِنْ
السَّمَاء
جَاءَنِي
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَأَخْبَرَنِي
بِذَلِكَ
فَقُلْت بِحَمْدِ
اللَّه لَا
بِحَمْدِك .
وَقَالَ الْإِمَام
أَحْمَد
حَدَّثَنَا
اِبْن عَدِيّ
عَنْ
مُحَمَّد بْن
إِسْحَاق
عَنْ عَبْد
اللَّه بْن
أَبِي بَكْر
عَنْ عَمْرَة
أَيْضًا عَنْ
عَائِشَة
قَالَتْ :
لَمَّا
نَزَلَ
عُذْرِي قَامَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
فَذَكَرَ
ذَلِكَ
وَتَلَا
الْقُرْآن فَلَمَّا
نَزَلَ
أَمَرَ
بِرَجُلَيْنِ
وَامْرَأَة
فَضُرِبُوا
حَدّهمْ
وَرَوَاهُ
أَهْل
السُّنَن
الْأَرْبَعَة
. وَقَالَ
التِّرْمِذِيّ
هَذَا حَدِيث
حَسَن
وَوَقَعَ
عِنْد أَبِي
دَاوُد تَسْمِيَتهمْ
حَسَّان بْن
ثَابِت
وَمِسْطَح بْن
أُثَاثَة
وَحَمْنَة
بِنْت جَحْش .
فَهَذِهِ
طُرُق
مُتَعَدِّدَة
عَنْ أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ
عَائِشَة "
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا فِي
الْمَسَانِيد
وَالصِّحَاح
وَالسُّنَن وَغَيْرهَا
وَقَدْ
رُوِيَ مِنْ
حَدِيث أُمّهَا
أُمّ رُومَان
" رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا
فَقَالَ
الْإِمَام
أَحْمَد
حَدَّثَنَا
عَلِيّ بْن
عَاصِم
أَخْبَرَنَا
حُصَيْن عَنْ
أَبِي وَائِل
عَنْ
مَسْرُوق
عَنْ أُمّ
رُومَان
قَالَتْ بَيْنَا
أَنَا عِنْد
عَائِشَة
إِذْ
دَخَلَتْ عَلَيْنَا
اِمْرَأَة
مِنْ
الْأَنْصَار
فَقَالَتْ : فَعَلَ
اللَّه
بِابْنِهَا
وَفَعَلَ
فَقَالَتْ
عَائِشَة
وَلِمَ ؟
قَالَتْ
إِنَّهُ
كَانَ فِيمَنْ
حَدَّثَ
الْحَدِيث
قَالَتْ
وَأَيّ
الْحَدِيث ؟
قَالَتْ
كَذَا
وَكَذَا
قَالَتْ
وَقَدْ
بَلَغَ
ذَلِكَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ نَعَمْ
قَالَتْ
وَبَلَغَ
أَبَا بَكْر ؟
قَالَتْ
نَعَمْ فَخَرَّتْ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا مَغْشِيًّا
عَلَيْهَا
فَمَا
أَفَاقَتْ
إِلَّا
وَعَلَيْهَا
حُمَّى
بِنَافِضٍ
قَالَتْ فَقُمْت
فَدَثَّرْتهَا
قَالَتْ
فَجَاءَ النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَ : " فَمَا
شَأْن هَذِهِ
؟ " قُلْت : يَا
رَسُول
اللَّه أَخَذَتْهَا
حُمَّى
بِنَافِضٍ
قَالَ " فَلَعَلَّهُ
فِي حَدِيث
تُحُدِّثَ
بِهِ " قَالَتْ
فَاسْتَوَتْ
عَائِشَة
قَاعِدَة
فَقَالَتْ :
وَاَللَّه
لَئِنْ
حَلَفْت
لَكُمْ لَا تُصَدِّقُونِي
وَلَئِنْ
اِعْتَذَرْت
إِلَيْكُمْ
لَا
تَعْذِرُونِي
فَمَثَلِي
وَمَثَلكُمْ
كَمَثَلِ
يَعْقُوب
وَبَنِيهِ
حِين قَالَ : "
فَصَبْر
جَمِيل
وَاَللَّه
الْمُسْتَعَان
عَلَى مَا
تَصِفُونَ " قَالَتْ
فَخَرَجَ
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَأَنْزَلَ
اللَّه
عُذْرهَا
فَرَجَعَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَمَعَهُ
أَبُو بَكْر
فَدَخَلَ
فَقَالَ يَا
عَائِشَة "
إِنَّ اللَّه
تَعَالَى
قَدْ
أَنْزَلَ عُذْرك
" فَقَالَتْ :
بِحَمْدِ
اللَّه لَا
بِحَمْدِك
فَقَالَ
لَهَا أَبُو
بَكْر :
تَقُولِينَ
هَذَا
لِرَسُولِ
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ ؟
قَالَتْ :
نَعَمْ
قَالَتْ :
وَكَانَ
فِيمَنْ
حَدَّثَ
هَذَا
الْحَدِيث
رَجُل كَانَ
يَعُولهُ
أَبُو بَكْر
فَحَلَفَ أَنْ
لَا يَصِلهُ
فَأَنْزَلَ
اللَّه:"
وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُوا
الْفَضْل
مِنْكُمْ
وَالسَّعَة "
إِلَى آخِر
الْآيَة
فَقَالَ
أَبُو بَكْر
بَلَى
فَوَصَلَهُ .
تَفَرَّدَ
بِهِ
الْبُخَارِيّ
دُون مُسْلِم
مِنْ طَرِيق
حُصَيْن
وَقَدْ رَوَاهُ
الْبُخَارِيّ
عَنْ مُوسَى
بْن إِسْمَاعِيل
عَنْ أَبِي
عَوَانَة
وَعَنْ مُحَمَّد
بْن سَلَام
عَنْ
مُحَمَّد بْن
فُضَيْل كِلَاهُمَا
عَنْ حُصَيْن
بِهِ وَفِي
لَفْظ أَبِي
عَوَانَة
حَدَّثَتْنِي
أُمّ رُومَان
وَهَذَا صَرِيح
فِي سَمَاع
مَسْرُوق
مِنْهَا
وَقَدْ أَنْكَرَ
ذَلِكَ
جَمَاعَة
مِنْ
الْحُفَّاظ
مِنْهُمْ
الْخَطِيب
الْبَغْدَادِيّ
وَذَلِكَ
لَمَّا
ذَكَرَهُ
أَهْل
التَّارِيخ أَنَّهَا
مَاتَتْ فِي
زَمَن
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَ
الْخَطِيب
وَقَدْ كَانَ مَسْرُوق
يُرْسِلهُ
فَيَقُول
سُئِلَتْ أُمّ
رُومَان
وَيَسُوقهُ
فَلَعَلَّ
بَعْضهمْ
كَتَبَ
سُئِلَتْ
بِأَلِفٍ
اِعْتَقَدَ
الرَّاوِي
أَنَّهَا
سَأَلَتْ
فَظَنَّهُ
مُتَّصِلًا
قَالَ
الْخَطِيب
وَقَدْ
رَوَاهُ الْبُخَارِيّ
كَذَلِكَ
وَلَمْ
تَظْهَر لَهُ
عِلَّته
كَذَا قَالَ
وَاَللَّه
أَعْلَم . وَرَوَاهُ
بَعْضهمْ
عَنْ
مَسْرُوق بْن
عَبْد اللَّه
بْن مَسْعُود
عَنْ أُمّ
رُومَان فَاَللَّه
أَعْلَم
فَقَوْله
تَعَالَى "
إِنَّ
الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
" أَيْ الْكَذِب
وَالْبُهُت
وَالِافْتِرَاء
" عُصْبَة "
أَيْ
جَمَاعَة
مِنْكُمْ " لَا
تَحْسَبُوهُ
شَرًّا
لَكُمْ " أَيْ
يَا آلَ أَبِي
بَكْر " بَلْ
هُوَ خَيْر
لَكُمْ " أَيْ فِي
الدُّنْيَا
وَالْآخِرَة
لِسَان صِدْق فِي
الدُّنْيَا
وَرِفْعَة
مَنَازِل فِي
الْآخِرَة
وَإِظْهَار
شَرَف لَهُمْ
بِاعْتِنَاءِ
اللَّه
تَعَالَى
بِعَائِشَة
أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ
رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا
حَيْثُ أَنْزَلَ
اللَّه
بَرَاءَتهَا
فِي
الْقُرْآن الْعَظِيم
الَّذِي" لَا
يَأْتِيه
الْبَاطِل مِنْ
بَيْن
يَدَيْهِ
وَلَا مِنْ
خَلْفه " الْآيَة
وَلِهَذَا
لَمَّا
دَخَلَ
عَلَيْهَا اِبْن
عَبَّاس رَضِيَ
اللَّه
عَنْهُ
وَعَنْهَا
وَهِيَ فِي سِيَاق
الْمَوْت
قَالَ لَهَا
أَبْشِرِي فَإِنَّك
زَوْجَة
رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَكَانَ
يُحِبّك وَلَمْ
يَتَزَوَّج
بِكْرًا
غَيْرك
وَنَزَلَتْ
بَرَاءَتك
مِنْ
السَّمَاء.
وَقَالَ اِبْن
جَرِير فِي تَفْسِيره
حَدَّثَنِي
مُحَمَّد بْن
عُثْمَان
الْوَاسِطِيّ
حَدَّثَنَا
جَعْفَر بْن
عَوْن عَنْ
الْمُعْلِي
بْن عِرْفَان
عَنْ مُحَمَّد
بْن عَبْد
اللَّه بْن
جَحْش قَالَ : تَفَاخَرَتْ
عَائِشَة
وَزَيْنَب
رَضِيَ اللَّه
عَنْهُمَا
فَقَالَتْ
زَيْنَب
أَنَا الَّتِي
نَزَلَ تَزْوِيجِي
مِنْ
السَّمَاء
وَقَالَتْ
عَائِشَة
أَنَا
الَّتِي
نَزَلَ
عُذْرِي فِي
كِتَاب
اللَّه حِين
حَمَلَنِي
صَفْوَان بْن
الْمُعَطَّل
عَلَى
الرَّاحِلَة
فَقَالَتْ لَهَا
زَيْنَب يَا
عَائِشَة مَا
قُلْت حِين رَكِبْتِيهَا
؟ قَالَتْ
حَسْبِي
اللَّه وَنِعْمَ
الْوَكِيل
قَالَتْ
قُلْت
كَلِمَة
الْمُؤْمِنِينَ
. وَقَوْله
تَعَالَى " لِكُلِّ
اِمْرِئٍ
مِنْهُمْ مَا
اِكْتَسَبَ
مِنْ
الْإِثْم "
أَيْ لِكُلِّ
مَنْ تَكَلَّمَ
فِي هَذِهِ
الْقَضِيَّة
وَرَمَى أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ
عَائِشَة
رَضِيَ
اللَّه عَنْهَا
بِشَيْءٍ
مِنْ
الْفَاحِشَة
نَصِيب
عَظِيم مِنْ
الْعَذَاب "
وَاَلَّذِي تَوَلَّى
كِبْره
مِنْهُمْ "
قِيلَ
اِبْتَدَأَ
بِهِ وَقِيلَ
الَّذِي
كَانَ
يَجْمَعهُ وَيَسْتَوْشِيه
وَيُذِيعهُ
وَيُشِيعهُ "
لَهُ عَذَاب
عَظِيم" أَيْ
عَلَى ذَلِكَ
ثُمَّ
الْأَكْثَرُونَ
عَلَى أَنَّ
الْمُرَاد بِذَلِكَ
إِنَّمَا
هُوَ عَبْد
اللَّه بْن
أُبَيّ بْن
سَلُول قَبَّحَهُ
اللَّه
وَلَعَنَهُ
وَهُوَ الَّذِي
تَقَدَّمَ
النَّصّ
عَلَيْهِ فِي
الْحَدِيث
وَقَالَ
ذَلِكَ
مُجَاهِد
وَغَيْر وَاحِد
وَقِيلَ بَلْ
الْمُرَاد
بِهِ حَسَّان
بْن ثَابِت
وَهُوَ قَوْل
غَرِيب
وَلَوْلَا أَنَّهُ
وَقَعَ فِي
صَحِيح
الْبُخَارِيّ
مَا قَدْ
يَدُلّ عَلَى
إِيرَاد
ذَلِكَ لَمَا
كَانَ
لِإِيرَادِهِ
كَبِير
فَائِدَة
فَإِنَّهُ
مِنْ الصَّحَابَة
الَّذِينَ
لَهُمْ
فَضَائِل
وَمَنَاقِب
وَمَآثِر
وَأَحْسَن
مَآثِره
أَنَّهُ
كَانَ يَذُبّ
عَنْ رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
بِشِعْرِهِ
وَهُوَ
الَّذِي قَالَ
لَهُ رَسُول
اللَّه
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ"
هَاجِهِمْ
وَجِبْرِيل
مَعَك "
وَقَالَ
الْأَعْمَش
عَنْ اِبْن
الضُّحَى
عَنْ
مَسْرُوق
قَالَ : كُنْت
عِنْد عَائِشَة
" رَضِيَ
اللَّه
عَنْهَا
فَدَخَلَ
حَسَّان بْن
ثَابِت
فَأَمَرَتْ
فَأُلْقِيَ
لَهُ
وِسَادَة فَلَمَّا
خَرَجَ قُلْت
لِعَائِشَة
مَا تَصْنَعِينَ
بِهَذَا ؟
يَعْنِي
يَدْخُل
عَلَيْك
وَفِي
رِوَايَة
قِيلَ لَهَا
أَتَأْذَنِينَ
لِهَذَا
يَدْخُل
عَلَيْك
وَقَدْ قَالَ اللَّه
" وَاَلَّذِي
تَوَلَّى
كِبْره مِنْهُمْ
لَهُ عَذَاب
عَظِيم "
قَالَتْ
وَأَيّ
عَذَاب
أَشَدّ مِنْ
الْعَمَى
وَكَانَ قَدْ
ذَهَبَ
بَصَره لَعَلَّ
اللَّه أَنْ
يَجْعَل
ذَلِكَ هُوَ
الْعَذَاب
الْعَظِيم
ثُمَّ
قَالَتْ
إِنَّهُ كَانَ
يُنَافِح
عَنْ رَسُول
اللَّه
صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَفِي
رِوَايَة أَنَّهُ
أَنْشَدَهَا
عِنْدَمَا
دَخَلَ
عَلَيْهَا
شِعْرًا
يَمْتَدِحهَا
بِهِ فَقَالَ : حَصَان
رَزَان مَا
تُزَنّ
بِرِيبَةٍ
وَتُصْبِح
غَرْثَى مِنْ
لُحُوم
الْغَوَافِل
فَقَالَتْ
أَمَّا
أَنْتَ
فَلَسْت
كَذَلِكَ وَفِي
رِوَايَة :
لَكِنَّك
لَسْت
كَذَلِكَ وَقَالَ
اِبْن جَرِير
حَدَّثَنَا
الْحَسَن بْن
قَزَعَة
حَدَّثَنَا سَلَمَة
بْن
عَلْقَمَة
حَدَّثَنَا
دَاوُد عَنْ
عَامِر عَنْ
عَائِشَة
أَنَّهَا
قَالَتْ مَا
سَمِعْت
بِشِعْرٍ
أَحْسَن مِنْ
شِعْر حَسَّان
وَلَا
تَمَثَّلْت
بِهِ إِلَّا
رَجَوْت لَهُ
الْجَنَّة
قَوْله
لِأَبِي
سُفْيَان بْن
الْحَارِث
بْن عَبْد
الْمُطَّلِب . هَجَوْتَ
مُحَمَّدًا
فَأَجَبْتُ
عَنْهُ وَعِنْد
اللَّه فِي
ذَاكَ
الْجَزَاء
إِنَّ أَبِي
وَوَالِده
وَعِرْضِي
لِعِرْضِ
مُحَمَّد
مِنْكُمْ
وِقَاء
تَشْتُمهُ
وَلَسْت لَهُ
بِكُفْءٍ ؟
فَشَرّكُمَا
لِخَيْرِكُمَا
الْفِدَاء
لِسَانِي
صَارِم لَا
عَيْب فِيهِ
وَبَحْرِي
لَا
تُكَدِّرهُ
الدِّلَاء
فَقِيلَ : يَا
أُمّ
الْمُؤْمِنِينَ
أَلَيْسَ
هَذَا
لَغْوًا ؟
قَالَتْ : لَا
إِنَّمَا
اللَّغْو مَا
قِيلَ عِنْد
النِّسَاء
قِيلَ
أَلَيْسَ
اللَّه
يَقُول " وَاَلَّذِي
تَوَلَّى
كِبْره
مِنْهُمْ
لَهُ عَذَاب
عَظِيم " قَالَتْ
: أَلَيْسَ
قَدْ ذَهَبَ
بَصَره
وَكُنِعَ
بِالسَّيْفِ
؟ تَعْنِي
الضَّرْبَة
الَّتِي
ضَرَبَهُ
إِيَّاهَا
صَفْوَان بْن
الْمُعَطَّل
السُّلَمِيّ
حِين
بَلَغَهُ
عَنْهُ أَنَّهُ
يَتَكَلَّم
فِي ذَلِكَ
فَعَلَاهُ بِالسَّيْفِ
وَكَادَ أَنْ
يَقْتُلهُ .
(تفسير ابن
كثير)
واللهِ لئن
حلفتُ لا
تُصدِّقونني،
ولئن قلتُ لا
تَعذِرونني،
مثلي ومثلُكم
كيعقوبَ وبنيه: والله
المستعان على
ما تصفون
أن رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ؟طَب
الناسَ،
فحمِد اللهَ
وأَثنَى
عليه، وقال: ( ما
تُشيرونَ
عليَّ في قومٍ
يسُبون أهلي،
ما علِمتُ
عليهِم من
سوءٍ قَطُّ ) .
وعن عُروَةَ
قال: لمَّا
أُخبِرَتْ
عائشةُ
بالأمرِ
قالتْ: يا
رسولَ اللهِ، أتَأذنُ
لي أن أنطلقَ
إلى أهلي ؟
فأذِن لها، وأرسَل
معَها
الغُلامَ .
وقال رجلٌ من
الأنصارِ:
سبحانَك، ما
يكونُ لنا أن
نتكلمَ بهذا،
سبحانَك هذا
بُهتانٌ
عظيمٌ .) ([15])
(كانَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ إذا
أراد سفراً
أقرَعَ بين
أزواجِهِ،
فأيَّتُهُنَّ
خرج سهمُها
خرج بِها
معَهُ، قال
عروَةُ
وعَمرةُ:
فخرجَ سهمُ
عائشةَ ابنتَ
أبي بكرٍ زوجِ
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
في غَزوَةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللَّه
عليه وسلَّمَ
بَني
المصطَلقِ
مِن خزاعَةَ،
فلمَّا انصرفَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فكانَ قريباً
مِنَ
المدينَةِ،
قال عُروَةُ
وعمرَةُ:
وكانَت
عائشةُ
جُويرِيَةً
حديثَةَ
السِّنِّ،
قليلةَ
اللَّحمِ
خفيفَةً، وكانَت
تلزَمُ
خِدرَها،
فإذا أراد
النَّاسُ الرحيلَ
ذهبَت
فتَوضَّأتْ
ورجعَت
فدخلَت
مَحفَّتَها
فتوضَع على
البعيرِ وهيَ
في
المَحفَّةِ،
فكان أوَّلَ
ما قال فيها
المنافِقونَ
وغيرُهم مِمَّن
اشتركوا في
أمرِ عائشةَ
أنَّها خرجَت
تتوضَّأُ حين
دنَوا من
المدينَةِ
فانسلَّ مِن عنقِها
عِقدٌ لها مِن
جزِعِ
ظِفارٍ،
فارتَحلَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ
والنَّاسُ
وهي في بِغاءِ
العِقدِ ولم
تعلَم
برحيلهِم،
فشدُّوا على
بعيرِها
المحفَّةَ
وهم يرَونَ
أنَّها فيها
كما كانَت
تكونُ،
فرجَعت عائشَةُ
إلى منزلِها
فلم تجِدْ في
العسكَرِ
أحداً،
وغلبَتها
عَيناها، قال
عروةُ
وعَمرةُ: قالَت
عائشةُ:
وكان
صفوانُ بن
المعطَّلِ
السُّلَميُّ
صاحبُ
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ تخلَّفَ
تلكَ الليلةَ
عن العسكرِ
حتَّى أصبحَ،
قالَت: فمرَّ
بي، فرآني،
فاستَرجع
وأعظَم مكاني
حينَ رآني
وحدي، وقد
كنتُ
أعرِفُهُ ويعرفُني
قبلَ أَن
يُضرَبَ
علَينا
الحِجابُ، قالت:
فسأَلني عَن
أَمري،
فسَترتُ
وَجهي عنهُ بِجِلبابي
وأخبرتُهُ
بأمري،
فقرَّبَ لي
بعيرَه
ووطِئَ على
ذراعِهِ
وولَّاني
قَفاهُ حتى ركِبتُ
وسوَّيتُ
ثيابي، ثُمَّ
بعثَهُ، فأقبل
يسيرُ بي
حتَّى دخَلنا
المدينَةَ
نِصفَ النَّهارِ،
أو نحوَهُ،
فهنالِكَ قال
فيَّ وفيه مَن
قال مِن أهلِ
الإفكِ وأنا
لا أعلَمُ
شيئاً مِن ذلكَ
ولا مِمَّا
يخوضُ فيه
النَّاسُ مِن
أمري، فَكُنت
تلك الليالي
شاكيَةً،
فكان أوَّلَ
ما أنكَرتُ
مِن أمرِ
النَّبيِّ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
أنَّهُ كانَ
يعودُني قبل ذلكَ
إذا مرِضتُ،
فكانَ تلك
اللَّيالي لا
يدخُلُ عليَّ
ولا يعودُني،
إلا إنَّهُ
يقولُ وهو مارٌّ:
كيفَ تيكُم؟
فيسألُ عنِّي
بَعضَ أهل البيتِ،
فلمَّا بلغَ
النَّبيَّ
صلَّى اللَّهُ
عَليه
وسلَّمَ ما
أكثَر فيه
النَّاسُ مِن
أَمري غمَّهُ
ذلِكَ، قالَت:
وكنتُ شكوتُ
إلى أُمِّي
قبلَ ذلكَ ما
رأيتُ من
النَّبيِّ
صلَّى اللَّهُ
عليه وسلَّمَ
من الجفوَةِ
فقالَت لي يا
بنيَّةُ
اصبري،
فواللَّهِ
لقَلَّ ما كانَت
امرأةٌ
حسناءُ
يُحبُّها
زوجُها لها
ضرائرُ إلا
رمَينَها،
قالَت: فوجدتُ
تلكَ اللَّيلةَ
التي بعَث
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ مِن
صُبحها إلى
علِي بنِ أبي
طالبٍ، وأسامةَ
بنِ زيدٍ،
فاستشارَهُما
في أَمري، وكنَّا
ذلك
الزَّمانِ
ليسَ لنا
كنُفٌ نذهب
فيها،
وإنَّما
كنَّا نذهُبُ
كما يذهَبُ
العربُ ليلًا
إلى ليلٍ،
فقلتُ لأمِّ
مسطحِ بن
أثاثةَ، وهي
امرأةٌ من بني
المطلِّبِ بن
عبدِ منافٍ،
خذي
الإداوَةَ
فاملَئيها
ماءً فاذهبي
بنا إلى
المناصِعِ،
وكانَت هي
وابنُها
مِسطحٌ بينَهم
وبينَ أبي
بكرٍ
قرابَةٌ،
وكان أبو بكرٍ
يُنفقُ
عليهِم،
وكانوا
يكونون معَهُ
ومع أهلهِ،
فأخَذَت
الإداوَةَ
وخرَجنا نحوَ
المناصِعِ،
وإنِّي لما
شَقَّ عليَّ
من الغائطِ،
فعثَرتْ أمُّ
مِسطَحٍ
فقالَت:
تَعِسَ
مسطَحٌ، فقلت
لها: بئسَ ما
قلتِ، ثُمَّ
مشَينا
فعثرَت أيضا،
فقالَت: تعِسَ
مِسطحٌ فقلتُ
لها بئسَ ما
قلتِ لصاحِبِ
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ،
وصاحِبِ بدرٍ
، فقالَت
إنَّكِ
لغافلةٌ عمَّا
فيه النَّاسُ
مِن أمرِكِ،
فقلتُ أجَل،
فما ذاكَ؟
قالت: إنَّ
مِسطَحًا
وفلانًا ، وفلانَةً،
وغيرَهم،
مِمَّنِ
استزَلُّوهم
مِن المنافِقينَ
مُجتمعينَ في
بيتِ عبدِ
اللَّهِ بنِ
أُبيِّ بنِ
سَلولَ أخي
بني الحارِثِ
بنِ الخزرَجِ
الأنصارِيِّ
يتحدَّثونَ
عنكِ وعَن
صفوانِ بنِ
المعطَّلِ،
ويرمونَكِ
بهِ، قالَت:
فذهَب عنِّي
ما كنتُ أجِد
من الغائطِ،
ورجعتُ عَودي
على بَدئي إلى
بَيتي،
فلمَّا
أصبَحنا مِن
تلكَ
اللَّيلةِ
بعَث
النَّبيُّ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ إلى
عليِّ بنِ أبي
طالِبٍ، وإلى
أسامةَ بنِ
زَيدٍ،
فأخبرَهُما
بما قيل
فِيَّ،
واستشارَهُما
في أمري، فقال
له أسامَةُ: واللَّهِ
يا رسولَ
اللَّهِ ما
علِمنا علَى
أهلِكَ
سوءًا، وقال
له علِيٌّ: يا رسولَ
اللَّهِ ما
أكثرَ
النِّساءَ،
وإن أردتَ أن
تعلَم الخبرَ
فتواعَدِ
الخادِمَ واضربْها
تُخبِركَ،
يعني
بَريرةَ،
فقال النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
لعلِيِّ
فشأنَكَ أنت
بالخادِمِ،
فسألها
علِيٌّ عنِّي
وتواعدَها
فلم تُخبرْهُ
والحمدُ لله
إلَّا بخيرٍ،
ثُمَّ ضربها
وسألَها
عنِّي فقالَت:
واللَّه ما
علِمتُ على
عائشةَ
سوءًا، إلا
أنَّها
جاريةٌ تصبِحُ
عن عجينِ
أهلِها
فتدخُلُ
الشَّاةُ
الداجِنُ أو
الدَّجاجُ
فيأكلونَ منَ
العجينِ، قالَت:
ثُمَّ خرجَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّه عليه
وسلَّمَ حينَ
سمعَ ما قالَت
فيَّ بريرةُ
لعليٍّ،
فخرجَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ إلى
النَّاسِ،
فلمَّا
اجتَمعوا
إليهِ قال: يا
معشَر
المسلِمينَ
مَن لي مِن
رجالٍ يُؤذونَني
في أهلي، وما
علِمتُ على
أهلي سوءًا،
ويَرمونَ
رجُلًا مِن
أصحابي ما
علِمتُ عليه سوءًا،
ولا خَرَجتُ
مخرجًا إلَّا
خرجَ مَعي، فقال
سعدُ بنُ
مُعاذٍ
الأنصارِيُّ
ثُمَّ الأشهلِيُّ
من الأوسِ: يا
رسولَ
اللَّهِ، لو
كانَ ذلكَ في
أحدٍ من
الأوسِ
كفَيناكاهُ،
فقامَ سَعدُ
بن عُبادَةَ
الأنصاريُّ
ثُمَّ الخزرجِيُّ
فقالَ لسعدِ
بنِ معاذٍ
كذبتَ واللَّهِ
وهذا
الباطِلُ ،
فقام أُسَيدُ
بنُ الحُضيرِ
الأنصارِيُّ
ثُمَّ
الأشهلِيُّ
ورجالٌ من
الفَريقينِ
جميعًا
فاستَّبوا
وتنازَعوا
حتَّى كادَ أن
يعظُم الأمرُ
بينهُم فدخلَ
النَّبيُّ
صلَّى اللَّه
عليه وسلَّمَ
بيتَهُ وبعثَ إلى
أبوَيَّ،
فأتياهُ
فحمِدَ
اللَّهَ وأثنى
عليهِ بِما هو
أهلُهُ ثُمَّ
قال لي يا
عائشَةُ
إنَّما أنتِ
مِن بني آدمَ،
فإن كنتِ
أخطأتِ فتوبي
إلى اللَّهِ
واستَغفريهِ،
فقلتُ لأبي
أجِب عنِّي
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ،
فقال: إنِّي
لا أفعَلُ،
هوَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّه
عليهِ
وسلَّمَ
والوحْيُ يأتيهِ،
فقلتُ لأمِّي
أجيبي عنِّي
رسولَ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
فقالَت لي كما
قال لي أبي،
فقلتُ:
واللَّهِ لئن
أقرَرتُ على
نفسي بباطِلٍ
لتُصدِّقُنَّني
ولئن برَّأتُ
نفسي
واللَّهُ
يعلَم أنِّي
لبريئَةٌ لتُكذِّبُنَّني،
فما أجدُ لي
ولكُم إلَّا
ما قالَ أبو
يوسُفَ حينَ
يقولُ
فَصَبَرٌ
جَمِيلٌ
وَاللهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا
تَصِفُونَ ونسيتُ
اسمَ يعقوبَ
لما بي مِن
الحُزنِ
والبُكاءِ
واحتراقِ
الجَوفِ
فتغَشَّى
رسولُ اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ما
كانَ يغشاهُ
منَ الوحيِ،
ثُمَّ
سُرِّيَ عنهُ
فمسحَ وجهَهُ
بيديهِ ثُمَّ
قال أبشِري يا
عائشَةُ، قد
أنزلَ اللَّهُ
براءتَكِ،
فقالَت
عائشةُ
فواللَّهِ ما
كنتُ أظنُّ
أنَّ
يُنزَّلَ
القُرآنُ في أمري،
ولكنِّي كنتُ
أرجو لما
يعلَمُ
اللَّهُ مِن
بَراءتي أَن
يُريَ
اللَّهُ
النَّبيَّ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ في
أمري رُؤيا يبرِّئُني
اللَّهُ بها
عندَ
نَبيِّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
فقال لي أبواي
عند ذلك قومي
فقَبِّلي
رأسَ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
فقُلتُ
واللَّهِ لا
أفعَلُ،
بِحَمدِ
اللَّهِ كان
ذلكَ لا
بحمدِكُمْ ،
فقالَت: وكان
أبو بكرٍ رضيَ
اللَّهُ عنهُ
ينفقُ على
مسطَحٍ
وأمِّهِ،
فلمَّا رماني
حلَف أبو بكرٍ
رضيَ اللَّهُ
عنه أن لا
يَنفعَهُ
بشيءٍ أبدًا،
قالَت: فلمَّا
تلا
النَّبيُّ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
علينا قولَ
اللَّهِ تعالى: وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا
أَلَا تُحِبُّونَ
أَنْ
يَغْفِرَ
اللهُ لَكُمْ
فبكَى أبو بكرٍ
رضيَ اللَّهُ
عنه وقال:
بلَى يا ربِّ،
وعاد
النَّفقةَ
علَى مسطَحٍ
وأمِّهِ،
قالَت: وقعدَ
صفوانُ بن
المعطَّلِ
لحسَّانَ بنِ
ثابتٍ
بالسَّيفِ
فضربَهُ
ضربَةً وقال
صفوانُ لحسَّانَ
في الشِّعرِ
حينَ ضربَهُ:
تَلقَّ ذُبابَ
السَّيفِ
عنكَ فإنَّني
* غلامٌ إذا
هُوجِيتُ
لستُ بشاعِرِ * ولكنَّني
أحْمي حِماتي
وَأنتَقِمْ *
مِن الباهتِ
الرَّامي
البَراءِ
الطَّواهرِ.
وصاح حسَّانُ
واستغاث
النَّاسَ على
صفوانَ، فلمَّا
جاء النَّاسُ
فرَّ صفوانُ
وجاء حسَّانُ
إلى
النَّبيِّ
صلَّى اللَّه
عليه وسلَّمَ
فاستَعداهُ
على صَفوانَ
في ضربتِهِ إيَّاهُ
فسألَهُ
النَّبيُّ
صلَّى اللَّه
عليه وسلَّمَ
أن يهَب له
ضربَةَ
صفوانَ إياه
فوهبَها
للنَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فعاضَه منها
حائطًا من
نخلً عظيم
وجاريةٍ
روميَّةٍ
يقالُ أو
قبطيَّةٍ
تُدعى سيرينَ فوُلدَ
لحسَّانَ
ابنُهُ عبدُ
الرَّحمنِ الشَّاعرُ
قال أبو
أُوَيسٍ:
أخبرَني ذلكَ
حُسَينُ بنُ
عبدِ اللَّهِ
بنُ عبيدِ
اللَّهِ بنُ
عبَّاسٍ بنُ
عبد
المطَّلبِ
عَن عِكرمةَ
عَن عبدِ اللَّهِ
بنِ عبَّاسٍ
قالَت
عائِشةُ:
ثُم
باعَ حسَّانُ
ذلكَ الحائطَ
من معاويةَ بن
أبي سُفيان في
ولايتِهِ
بمالٍ عَظيمٍ
قالَت
عائشَةُ بلغني
واللَّهُ
أعلَمُ أنَّ
الذي قالَ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ فيهِ
وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ
لَهُ عَذَابٌ
عَظِيمٌ
إنَّهُ عبدُ
اللَّهِ بنُ
أبيِّ بنِ
سلولَ أحَدُ
بني الحارثِ
بنِ
الخزرَجِ،
قالَت
عائشَةُ:
فقيلَ
في أصحابِ
الإفكِ
أشعارٌ،
فقالَ أبو بكرٍ
الصِّدِّيقُ
رضيَ اللَّهُ
عنه: يا عوفُ
ويحكَ هلَّا
قلتَ عارفَةً
* من الكَلامِ
ولَم تَبتَغْ
بهِ طَمَعًا *
هلَّا جزَيتَ
منَ الأقوامِ
إذ حشَدوا *
ولَم تَقول
وإن
عادَيتَهُم
قَذعا *
لَمَّا رميتَ
حصانًا غيرَ
مُقرِفَةٍ *
أمينَةُ
الجيبِ لَم
يعلَم لَها
خَضَعا *
فيمَن رماها وكنتُم
معشَرًا
أُفُكًا * في
سيِّئِ
القَولِ مِن
لفظِ الخنَا
شُرُعَا *
فأنزلَ
اللَّهُ عذرًا
في براءتِها * وبينَ
عوفٍ وبينَ
اللَّهِ ما
صنَعا * فإن
أعِش أجزِ
عَوفًا في
مقالتِهِ * شرَّ
الجزاءِ بِما
ألفَيتَهُ
تَبعَا. وقالَت
أمُّ سعدِ بنُ
معاذٍ
الأَشهَلِيُّ
ثُمَّ
الأوسِيُّ في
الَّذين
رمَوا
عائشَةَ:
تشهَدُ
الأوسُ
كهلُهَا
وفَتاهَا *
والخَماسِيُّ
مِن نَسلِها
والعَظيمُ * ونِساءُ
الخَزرَجِيِّينَ
يَشهَدنَ *
بِحقٍّ
فذلِكُم
مَعلُومُ * أن
ابنَتَ
الصِّدِّيقِ كانَت
حَصانًا *
عفَّةَ
الجَيبِ
دينُها مُستَقيمُ
* تَّتقي
اللَّهَ في
المغيبِ
علَيها *
نِعمةَ
اللَّهِ
سِترُها ما
يَريمُ * خيرُ
هذي
النِّساءِ
حالًا ونفسًا
* وأبًا
لِلعُلا
نَماها
كَريمُ *
لِلمَوالي الأُولى
رمَوها بإفكٍ
* أخذَتْهم
مقامِعٌ وجَحيمُ
* ليتَ مَن
كانَ قد
بَغاها
بِسَوءٍ * في
حُطام حتَّى
يتوبَ
اللَّئيمُ *
وعوانٍ مِن الحُروبِ
تَلظَّى * بَينَنا
فَوقها
عَذابٌ
صَريمُ * ليتَ
سعدًا ومَن
رمَاها
بسَوءٍ * في
كَظَاظٍ
حتَّى يتوبَ الظُّلومُ.
وقالَ
حسَّانُ بنُ
ثابِتٍ
الأنصارِيُّ
ثُمَّ
النجَّاريُّ
وهو يُبرِّئُ
عائشَةَ
مِمَّا قيلَ
فيها
ويعتَذرُ
إليها فقَال
في الشِّعرِ
لها: حَصانٌ
رَزانٌ ما
تُزَنُّ
بِريبَةٍ *
وتُصبِحُ
غَرثَى مِن
لُحومِ
الغَوافِلِ *
خَليلةُ
خَيرِ النَّاسِ
دينًا
ومنصبًا *
نَبِيُّ
الهدى
والمُكرَماتِ
الفَواضِلِ * عَقيلَةُ
حَيٍّ مِن
لُؤيِّ بنِ
غالِبِ * كِرامِ
المساعي
مَجدُها غيرُ
زائلِ * مهذَّبةٌ
قد طَيَّبَ
اللَّهُ
خَيمَها *
وطَهَّرَها
مِن كُلِّ
سوءٍ وباطِلٍ
* فإن كانَ ما
قد جاءَ
عنِّيَ
قلتُهُ * فلا
رفَعَت سَوطي
إليَّ
أنامِلي *
وإنَّ الذي قد
قيلَ ليس بِلائطٍ
* بكَ
الدَّهرَ بَل
قولُ امرِئٍ
غيرِ ماجِلِ *
وكيفَ
وَوُدِّي ما
حَييتُ
ونُصرَتي * لآلِ
رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ زينِ
المحافِلِ *
لهُ رُتبٌ
عالٍ على
النَّاسِ
فَضلُها *
تقاصَرَ عنها
سورَةُ المتطاوِلِ.
قالوا أبو
أُويسٍ:
فأخبَرني أبي
أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
أمر
بالَّذينَ
رمَوا
عائشَةَ
فجَلدوا الحدَّ
جميعًا
ثمانين،
وقالَ
حسَّانُ في
الشِّعرِ لَهُم
حينَ جُلِدوا:
لقَد ذاقَ
عَبدُ اللَّهِ
ما كان أهلَهُ
* وحَمنَةُ إذ
قالُوا
هَجيرًا
ومِسطَحُ
تعاطَوا
بِرجْمِ
الغَيبِ
زَوجَ نَبيِّهِمْ
* وسُخطَةِ ذي
العَرشِ
الكريمِ فأبحَروا
قال لنا أبو
عليٍّ يحيى بن
يعقوبَ: الصَّواب: وقَبَّحوا.
وآذَوا رسولَ
اللَّهِ فيها
فعَمَّموا *
مَخازيَ
ذُلٍّ
جلَّلوها
وفضَّحوا *
وصُبَّ
عليهِم
مُحمَداتٌ
كأنَّها *
شَآبيبُ
قَطرٍ مِن
ذُري المُزنِ
تُدلِجُ. قال
أبو علي:
الشَّآبيبُ
جمعُ
شُؤبوبٍ، وهي
الحُلبَةُ من
الوابِلِ
الشَّديدَةُ،
ومُحمداتُ
السِّياطِ
المفتولَةِ.
قال أبو
أُوَيسٍ:
وحدَّثَني
الحسَنُ بنُ
زَيدٍ بنِ
الحسَنِ بنِ
علِيٍّ بنِ
أبي طالِبٍ
عَن عَبدِ
اللَّهِ ابنِ
أبي بَكرٍ بنِ
مُحمَّدٍ بن
عَمرٍو بن
حَزمٍ الأنصارِيِّ
ثُمَّ
النَّجَّاريِّ
أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّم
جلدَ عبدَ اللَّهِ
بنَ أُبَيٍّ
بن سَلولَ،
ومِسطَحًا،
وحمنَةَ،
الحدودَ
ثَمانينَ،
ثَمانينَ،
ثَمانينَ، في
رميهِمْ
عائشَةَ
زَوجِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم.
وقالَ أبو
أُوَيسٍ قال
الحسَنُ بنُ
زيدٍ قالَ
عبدُ اللَّهِ
بن أبي بَكرٍ
بلغَني أنَّ
الَّذي قالَ
اللَّهُ
تعالى فيه في
القُرآنِ
وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ
لَهُ عَذَابٌ
عَظِيمٌ
إنَّهُ عبدُ
اللَّهِ بنُ
أُبَيِّ بنِ
سَلولَ. قالَ
أبو أُوَيسٍ
وحدَّثَني
يزيدُ بنُ
بَكرٍ
الكنانِيُّ ثُمَّ
الَّليثِيُّ
عَن القاسِم
بنِ مُحمَّدِ
بنِ أبي
بَكرٍ، أو عَن
سعيدِ بن
المسيَّبِ بنِ
حَزنٍ
المخزومِيِّ
أنَّ الَّذي
أنزَلَ اللَّهُ
فيه
وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ
لَهُ عَذَابٌ
عَظِيمٌ
إنَّهُ عَبدُ
اللَّهِ بنُ
أُبَيِّ بنِ
سَلولَ) ([16])
(كان رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم إذا أرادَ
سفرًا
أَقْرَعَ
بينَ أزواجِه
، فأيَّتُهنَّ
خرَجَ سهمُها
خرَجَ بها
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم معه ،
قالت عائشةُ: فأقرَعَ
بينَنا في
غزوةٍ غزاها،
فخرَجَ فيها
سهمي ،
فخرَجْتُ مع
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم بعدَ ما
أُنْزِلَ
الحجابُ ،
فكُنْتُ أُحْمَلُ
في هَوْدَجِي
وأُنْزَلُ
فيه ، فسِرْنا
حتى إذا
فَرَغَ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم من
غزوتِه تلك
وقَفَلَ ،
ودَنَوْنا
مِن المدينةِ
قافلين ، آذَنَ
ليلةً
بالرحيلِ ،
فقُمْتُ حينَ
آذَنوا بالرَّحيلِ
، فمَشَيْتُ
حتى جاوزْتُ
الجيشَ ، فلما
قَضَيتُ شأني
أقبَلْتُ إلى
رَحْلي، فلَمَسْتُ
صدري فإذا
عِقْدٌ لي مِن
جَزْعِ ظَفَارِ
قد انقطَعَ !
فرَجَعْتُ
فالتَمَسْتُ
عِقْدي؛
فحَبَسَني
ابتغاؤُه ،
قالت: وأقبلَ
الرَّهْطُ
الذين كانوا
يَرْحَلُون
لي ، فاحتملوا
هُوْدَجي،
فرَحَلوه على
بعيري الذي
كنتُ أركَبُ
عليه، وهم
يَحْسِبون
أني فيه ،
وكان النساءُ
إذ ذاكَ
خِفَافًا لم
يَهْبُلْنَ ،
ولم يَغْشَهُنَّ
اللحمُ ؛ إنما
يأكُلْنَ
العَلَقَةَ
مِن الطعامِ ،
فلم
يَسْتَنْكِرِ
القومُ خِفَةَ
الهَوْدَجِ
حينَ رَفعوه
وحملوه ،
وكنتُ جاريةً
حديثةَ
السنِّ ،
فبعثوا
الجملَ
فساروا ،
ووَجَدْتُ
عِقْدي بعدَ
ما استمَرَّ
الجيشُ ،
فجِئْتُ
منازلَهم
وليس بها منهم
داعٍ ولا مجيبٌ
،
فتَيَمَّمْتُ
منزلي الذي
كنتُ فيه ، وظَنَنْتُ
أنهم
سيَفْقِدوني
فيَرجِعون
إليَّ ، فبينا
أنا جالسةٌ في
منزلي
غلَبَتْني
عيني فنِمْتُ
، وكان صفوانُ
بنُ
المُعطِّل
السُّلَمِيُّ
ثم
الذَّكْوَانِيُّ
مِن وراءِ الجيشِ
، فأصبحَ عندَ
منزلي ، فرأى
سَوادَ إنسانٍ
نائمٍ،
فعرفَني حين
رآني ، وكان
رآني قبلَ الحجابِ
،
فاستيقَظْتُ
باسترجاعِه
حينَ عرَفَني
، فخَمَّرْتُ
وجهي
بجِلْبابي ،
والله ما تكلَّمْنا
بكلمةٍ ، ولا
سَمِعْتُ منه
كلمةً غيرَ استرجاعِه
، وهوى حتى
أناخَ
راحلتَه ،
فوَطِئَ على
يدِها ،
فقُمْتُ
إليها
فركِبْتُها ،
فانطلَقَ
يَقُودُ بي
الراحلةَ حتى
أَتَيْنا الجيشَ
مُوغِرِين في
نَحْرِ
الظَّهيرةِ
وهم نُزُولٌ .
قالت: فهلَكَ
مَن هلَكَ ،
وكان الذي تَولَّى
كِبْرَ
الإفكِ عبدُ
اللهِ بنُ
أُبَيٍّ ابنُ
سَلُولٍ . قال
عروةُ:
أُخْبِرْتُ
أنه كان
يُشاعُ
ويُتَحَدَّثُ
به عندَه ،
فيُقِرُّه ويَسْتَمِعُه
ويَسْتَوْشِيه . وقال
عروةُ أيضا:
لم يُسَمَّ
مِن أهلِ
الإفكِ أيضًا
إلا حسانُ بنُ
ثابتٍ ،
ومِسْطَحُ
بنُ
أَثَاثَةَ ،
وحِمْنَةُ
بنتُ جَحْشٍ ،
في ناسٍ آخرين
لا علمَ لي
بهم، غيرَ
أنهم
عُصْبَةٌ ،
كما قال الله
تعالى ، وإن
كِبْرَ ذلك
يُقالُ له:
عبدُ اللهِ
بنِ أُبَيٍّ
ابنُ سلولٍ .
قال عروةُ: كانت
عائشةُ
تَكْرَهُ أن
يُسَبَّ
عندَها حسانٌ
؛ وتقولُ: أنه
الذي قال: فإن
أبي ووالدَه
وعرضي *** لعرضِ
محمدٍ منكم
وقاءُ . قالت
عائشةُ:
فقَدِمْنا
المدينةَ ،
فاشتَكَيْتُ
حين قَدِمْتُ
شهرًا ،
والناسُ
يُفِيضون في
قولِ أصحابِ
الإِفْكِ ، لا
أشعرُ بشيءٍ
مِن ذلك ، وهو
يُرِيبُني في
وجعي أني لا
أَعْرِفُ مِن
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم
اللُّطْفَ
الذي كنتُ أرى
منه حين
أَشْتَكي ،
إنما
يَدْخُلُ عليَّ
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم
فيُسَلِّمُ،
ثم يقول: كيف
تِيْكُم ؟ ثم
يَنْصَرِفُ ،
فذلك
يُرِيبُني
ولا أَشْعُرُ
بالشرِّ ، حتى
خَرَجْتُ
حينَ
نَقْهْتُ ،
فخَرَجْتُ مع
أمِّ
مِسْطَحٍ
قِبَلَ
المَناصِعَ ،
وكان مُتَبَرَّزَنا
، وكنا لا
نَخْرُجُ إلا
ليلًا إلى ليلٍ
، وذلك قبلَ
أن نتخِذَ
الكُنُفَ
قريبًا مِن
بيوتِنا ،
قالت: وأمرُنا
أمرُ العربِ
الأُوَلُ في
البريِّةِ
قِبَلَ
الغائطَ ،
وكنا نَتَأَذَّى
بالكُنُفِ أن
نتخِذَها عند
بيوتِنا ،
قالت:
فانطلَقْتُ
أنا وأمُّ
مِسْطَحٍ ،
وهي ابنةُ أبي
رَهْمِ بنِ
المُطَّلِبِ
بنِ عبدِ مَنافٍ
، وأمُّها
بنتُ صخرِ بنِ
عامرٍ خالةُ أبي
بكرٍ الصديقِ
، وابنُها
مِسْطَحُ بنُ
أَثَاثَةَ
بنُ عبَّادِ
بنِ المطلبِ ،
فأقْبَلْتُ
أنا وأمُّ
مِسْطَحٍ
قِبَلَ بيتي
حينَ فَرَغْنا
مِن شأنِنا ،
فعثَرَتْ
أمُّ
مِسْطَحٍ في مُرُطِها
فقالت: تَعِسَ
مَسْطَحٌ !
فقلت لها:
بِئْسَ
ما قلتِ !
أَتَسُبِّين
رجلًا شَهِدَ
بدرًا ؟
فقالت: أَيْ
هِنْتَاه، أو
لم تسمعي ما قال
؟ قالت: وقلتُ:
وما قال ؟
فأخبرتني بقولِ
أهلِ
الإِفْكِ ،
قالت:
فازدَدْتُ
مرضًا على
مرضي ، فلما
رَجَعْتُ إلى
بيتي دخَلَ
عليَّ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم فسلم ،
ثم قال:
كيف
تيكم ؟ فقلتُ
له:
أَتَأْذَنُ
لي أن آتي أبويَّ
؟ قالت:
وأُرِيدُ أن
أَسْتَيْقِنَ
الخبرَ مِن
قِبَلِهما ،
قالت: فأَذِنَ
لي رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم ، فقلتُ
لأمي: يا
أمتاه ، ماذا
يَتَحَدَّثُ
الناسُ ؟
قالت: يا
بُنَيَّةُ،
هوِّني عليك ،
فواللهِ
لقلَّما كانت
امرأةٌ قطُّ
وَضِيئَةً
عندَ رجلٍ يُحِبُّها
، لها ضرائرُ
، إلا أكثرْنَ
عليها . قالت:
فقُلْتُ:
سبحان الله ،
أو لقد
تحدَّثَ
الناسُ بهذا !
قالت: فبكيتُ
تلك الليلةَ
حتى أَصْبَحْتُ
لا يَرْقَأُ
لي دمعٌ ولا
أَكْتِحِلُ
بنومٍ، ثم
أَصْبَحْتُ
أَبْكي ،
قالت:
ودعا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم عليَّ بنَ
أبي طالبٍ
وأسامةَ بنَ
زيدٍ ، حين
اسْتَلْبَثَ
الوحيُّ ،
يسأَلُهما
ويَسْتَشِيرُهما
في فِراقِ
أهلِه ، قالت:
فأما أسامةُ
أشارَ على رسولِ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم بالذي
يَعْلَمُ مِن
بَراءَةِ
أهلِه ،
وبالذي يعلم
لهم في نفسِه
، فقال أسامة:
أَهْلُك، ولا
نعلمُ إلا خيرًا
. وأما عليٌّ
فقال: يا
رسولَ اللهِ ،
لم يُضَيِّقِ
اللهُ عليك ،
والنساءُ
سِواها كثيرٌ
، وسلِ
الجاريةَ
تَصْدُقْك .
قالت: فدعا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم
بَرِيرَةَ ، فقال: أَيْ
بريرةُ ، هل
رأيتِ شيءً
يُرِيبُك؟
قالت له
بريرةُ: والذي
بعثَك
بالحقِّ ، ما
رأيتُ عليها
أمرًا قطُّ
أُغْمِصُه
أكثرَ مِن
أنها جاريةٌ
حديثةُ
السنِّ ،
تنامُ عن عجينِ
أهلِها ،
فتأتي
الداجنَ
فتأكلُه ،
قالت:
فقام
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم مِن يومِه
فاستَعَذَرَ
مِن عبدِ
اللهِ بنِ
أُبَيٍّ ، وهو
على المنبرِ ،
فقال: يا
معشرَ
المسلمين ،
مَن
يَعْذُرُني
مِن رجلٍ قد
بلَغَني عنه
أذاه في أهلي،
واللهِ ما
علمتُ على
أهلي إلا خيرًا
، ولقد ذكروا
رجلًا ما
علمتُ عليه
إلا خيرًا وما
يَدْخُلُ على
أهلي إلا معي .
قالت: فقام
سعدُ بنُ
معاذٍ أخو بني
عبدِ
الأَشْهَلِ
فقال: أنا يا
رسولَ اللهِ
أَعْذُرُكَ ،
فإن كان مِن
الأَوْسِ
ضَرَبْتُ
عنقَه ، وإن
كان مِن إخوانِنا
مِن
الخَزْرَجِ ،
أمرْتَنا ففَعَلْنا
أمرَك . قالت:
فقام رجلٌ مِن
الخَزْرَجِ ،
وكانت أمُّ حسانٍ
بنتَ عمِّه
مِن فِخِذِه ،
وهو سعدُ بنُ عُبَادَةَ
، وهو سيدُ
الخَزْرَجِ ،
قالت: وكان
قبلَ ذلك
رجلًا صالحًا
، ولكن
احتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ
، فقال لسعدٍ: كذَبْتَ
لعَمْرُ
اللهِ لا
تَقْتُلُه ،
ولا تَقْدِرُ
على قتلِه ،
ولو كان مِن
رَهْطِك ما أَحْبَبْتُ
أن يُقْتَلَ .
فقام
أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ
، وهو ابنُ
عمِّ سعدٍ ،
فقال لسعدِ بنِ
عبادةَ:
كذَبْتَ
لعَمْرُ
اللهِ
لَنَقْتُلَنَّه
، فإنك منافقٌ
تُجادِلُ عن
المنافقين .
قالت فثار
الحيَّان
الأَوْسُ
والخَزْرَجُ
، حتى هموا أن
يَقْتَتِلوا
، ورسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم قائمٌ
على المنبرِ ،
قالت: فلم
يزَلْ رسولُ
اللهِ صلى الله
عليه وسلم
يُخْفِضُهم،
حتى سكتوا
وسكتَ ،
فبَكَيْتُ
يومي ذلك كلَّه
لا يَرْقَأُ
لي دمعٌ ولا
أكتَحِلُ
بنومٍ ، قالت:
وأصبح أبويَّ
عندي ، قد بكَيْتُ
ليلتين
ويومًا ، ولا
يَرْقَأُ لي
دمعٌ لا
أكْتَحِلُ
بنومٍ ، حتى
إني لأظنُّ أن
البكاءَ
فالقٌ كبدي ،
فبينا
أبوايَّ
جالسان عندي وأنا
أبكي ،
فاستأَذَنَتْ
عليَّ امرأةٌ
مِن الأنصارِ
فأَذِنْتُ
لها ،
فجلَسَتْ
تبكي معي ،
قالت: فبينا
نحن على ذلك
دخَلَ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم علينا
فسلَّمَ ثم
جَلَسَ ،
قالت: لم
يَجْلِسْ
عندي منذ قيل
ما قيل قبلها
، وقد لَبِثَ
شهرًا لا
يُوحى إليه في
شأني بشيءٍ ،
قالت:
فتَشَهَّدَ
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم حين
جَلَسَ ، ثم
قال: أما بعدُ
، ياعائشةُ ،
إنه بلَغَني
عنك كذا وكذا
، فإن كنتِ
بريئةً ،
فسُيُبَرِّئُك
اللهُ ، وإن
كنتِ
أَلْمَمْتِ
بذنبٍ ،
فاستغفري
اللهَ وتوبي
إليه ، فإن
العبدَ إذا
اعتَرَفَ ثم
تابَ ، تابَ
اللهُ عليه . قالت
عائشة:
فلما
قضى رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم مقالتَه
قَلُصَ دمعي
حتى ما
أُحِسُّ منه
قطرةً ، فقلتُ
لأبي: أَجِبْ
رسولَ الله
صلى الله عليه
وسلم عني فيما
قال ، فقال
أبي: والله ما
أدري ما أقولُ
لرسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم ، فقلت
لأمي: أجيبي
رسولَ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم فيما قال
، قالت أمي:
واللهِ ما
أدري ما أقولُ
لرسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم .، فقلت:
وأنا جاريةٌ
حديثةُ
السنِّ لا
أقرأُ مِن القرآنِ
كثيرًا: إني
واللهِ لقد
علمتُ: لقد
سمعتم هذا
الحديثَ حتى
استقرَّ في
أنفسِكم
وصدقتم به ،
فلئِن قلتُ
لكم: إني
بريئةٌ ، لا
تصدقوني ،
ولئن
اعترَفْتُ
لكم بأمرٍ ،
والله يعلمُ
أني منه
بريئةٌ ،
لتُصَدِّقُنِّي
، فواللهِ لا
أَجِدُ لي
ولكم مثلًا
إلا أبا يوسفَ
حين قال:
فصبر
جميل والله
المستعان على
ما تصفون . ثم
تحوَّلْتُ
واضطَجَعْتُ
على فراشي ،
واللهُ يعلمُ
أني حِينئِذٍ
بريئةٌ ، وأن
اللهَ مُبَرِّئي
ببراءتي ،
ولكن واللهِ
ما كنتُ أظنُّ
أن اللهَ
مُنْزِلٌ في
شأني وحْيًا
يُتْلَى،
لشأني في نفسي
كان أحقرُ مِن
أن يَتَكَلَّمَ
اللهُ فيَّ
بأمرٍ ، ولكني
كنتُ أرجو أن
يَرى رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم في
النومِ رؤيا
يُبَرِّئُني
اللهُ بها ،
فواللهِ ما
رامَ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم مجلسَه ،
ولا خرَجَ
أحدٌ مِن أهلِ
البيتِ ، حتى
أُنْزِلَ
عليه ،
فأَخَذَه ما
كان
يَأْخُذُه
مِن البُرَحَاءِ
، حتى إنه
لَيَتَحَدَّرُ
منه العرقُ
مثلَ
الجُمَانِ ،
وهو في يومٍ
شاتٍ، مِن ثِقَلِ
القولِ الذي
أُنْزِلَ
عليه ، قالت:
فسُرِّىَ عن
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم وهو
يَضْحَكُ ،
فكانت أو
كلمةٌ
تَكَلَّمَ
بها أن قال: يا
عائشةُ ، أما
والله فقد
برَّأَكِ . فقالت
لي أمي: قومي
إليه . فقلت:
واللهِ لا
أقومُ إليه ،
فإني لا أحمدُ
إلا اللهَ عز
وجل ، قالت: وأنزل
اللهُ تعالى: إن الذين
جاؤوا بالإفك
عصبة منكم . العشر
الآيات ، ثم
أنزل اللهً
هذا في براءتي
، قال أبو بكر
الصديق ، وكان
يُنْفِقُ على
مِسْطَحِ بنِ
أَثَاثَةَ؛
لِقَرابِتِه
منه وفقرِه:
واللهِ لا
أُنْفِقُ على
مِسْطَحٍ
شيئًا أبدًا ،
بعد الذي قال لعائشةَ
ما قال . فأنزل
اللهُ:
ولا
يأتل أولوا
الفضل منكم - إلى قوله -
غفور رحيم . قال أبو
بكر الصديق:
بلى واللهِ
إني لَأُحِبُّ
أن يًغْفِرَ
اللهُ لي ،
فرجَعَ إلى
مِسْطَحٍ النفقةَ
التي
يُنْفِقُ
عليه ، وقال:
واللهِ لا أَنْزِعُها
منه أبدًا .
قالت عائشةُ: وكان
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم سألَ زينبَ
بنتَ جَحْشٍ
عن أمري ،
فقال لزينبَ:
ماذا علِمْتِ
، أو رأيتِ؟
فقالت: يا
رسولَ اللهِ،
أحمي سمعي
وبصري ،
واللهِ ما
علمتُ إلا
خيرًا . قالت
عائشةُ:
وهي
التي كانت
تُساميني مِن
أزواجِ
النبيِّ صلى
الله عليه
وسلم
فعَصَمَها
اللهُ بالورعِ
. قالت:
وطَفِقَتْ
أختُها
تُحَاربُ
لها، فهلَكَتْ
فيمَنْ
هَلَكَ . قال
ابنُ شهابٍ:
فهذا الذي
بَلَغَني مِن
حديثِ هؤلاء
الرَّهْطِ .
ثم قال عروةُ:
قالت عائشةُ: واللهِ
إن الرجلَ
الذي قيل له
ما قيل
لَيَقولُ:
سبحانِ اللهِ
! فوالذي نفسي
بيدِه ما
كَشَفْتُ مِن
كَنَفِ أنثى
قطُّ ، قالت:
ثم قُتِلَ بعدَ
ذلك في سبيلِ
اللهِ .) ([17])
حديثُ
عائشةَ زوجِ
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
حين قال لها
أهلُ الإفْكِ
ما قالوا،
فبَرَّأها اللهُ،
وكلٌّ حدثني
طائفةً من
الحديثِ،
فقام النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فاستعذَر مِن
عبدِ اللهِ
بنِ أُبَيٍّ،
فقامَ
أُسَيدُ بنُ
حُضَيرٍ،
فقال لسعدِ
بنِ عُبادَةَ:
لَعَمْرُ
اللهِ
لَنَقتُلنَّه.) ([18])
(بينما
أنا مع عائشةُ
جالستانِ ، إذ
وَلَجَتْ
علينا امرأةٌ
من الأنصارِ ،
وهي تقولُ:
فعل اللهُ
بفلانٍ وفعل ،
قالت فقلتُ:
لم ؟ قالت:
إنَّهُ نَمَا
ذِكْرَ
الحديثِ ،
فقالت عائشةُ: أيُّ
حديثٍ ؟
فأخبرتها . قالت:
فسمعَهُ أبو
بكرٍ ورسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ؟
قالت:
نعم
، فخَرَّتْ
مغشيًّا
عليها ، فما
أفاقت إلا وعليها
حُمَّى
بنافضٍ ، فجاء
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ فقال:
( ما لهذهِ ) .
قلتُ: حُمَّى
أخذتها من
أجلِ حديثٍ
تُحَدِّثُ
بهِ ، فقعدت
فقالت: واللهِ
لئن حلفتُ لا
تُصدقونني ،
ولئن اعتذرتُ
لا تَعذرونني
، فمثلي ومثلكم
كمثلِ يعقوبَ
وبنيهِ ،
فاللهُ
المستعانُ على
ما تصفونَ .
فانصرف
النبيُّ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
فأنزلَ اللهُ
ما أنزلَ ،
فأخبرها ،
فقالت: بحمدِ
اللهِ لا
بحمدِ أَحَدٍ .) ([19])
(قالتِ
السَّيِّدةُ
عائشةُ:
كان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
إذا أراد سَفَرًا
أَقْرَعَ
بينَ نسائِه
فأَيَّتُهُنَّ
خرج سَهْمُها
خرج بها معه .
فلما كانت
غزوةُ بَنِي
الْمُصْطَلِقِ
خرج سَهْمِي
عليهِنَّ ،
فارْتَحَلْتُ
معه . قالت:
وكان
النساءُ إذ
ذاك
يَأْكُلْنَ
العَلَقَ ، لم
يَهِجْهُنَّ
اللحمُ
فيَثْقُلْنَ
، وكنا إذا
رَحَل لي
بَعِيرِي
جَلَسْتُ في
هَوْدَجِي ،
ثم يأتي
القومُ فيَحْمِلُونَنِي
يأخذونَ
بأَسْفَلِ
الْهَوْدَجِ
فيَرْفَعُونَه
، ثم
يَضَعُونَه
على ظَهْرِ
البَعِيرِ
ويَشُدُّونَه
بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ
يَنْطَلِقُونَ
. قالت: فلما
فَرَغَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم من سَفَرِهِ
ذاك
تَوَجَّهَ
قافِلًا ، حتى
إذا كان
قريبًا من المدينةِ
نزل
مَنْزِلًا
فبات فيه بعضَ
الليلِ . ثم
أَذَّنَ
مُؤَذِّنٌ في
الناسِ
بالرَّحِيلِ
فتَهَيَّؤُوا
لذلك
وخَرَجْتُ
لبعضِ حاجتي
وفي عُنُقِي
عِقْدٌ لي ،
فلما
فَرَغْتُ انْسَلَّ
من عُنُقِي
ولا أَدْرِي ،
ورَجَعْتُ إلى
الرَّحْلِ
فالْتَمَسْتُ
عِقْدِي فلم
أَجِدْهُ وقد
أخذ الناسُ في
الرَّحِيلِ
فعُدْتُ إلى
مكاني الذي
ذهبتُ إليه
فالْتَمَسْتُه
حتى
وَجَدْتُه .
وجاء القومُ
الذين كانوا
يَرْحَلُونَ
لِيَ البعيرَ
– وقد كانوا
فَرَغُوا من
رِحْلَتِهِ –
فأخذوا
الهَوْدَجَ
يَظُنُّونَ أني
فيه كما كنتُ
أصنعُ ،
فاحْتَمَلُوه
فشَدُّوهُ
على
البَعِيرِ ،
ولم يَشُكُّو
أني به ثم أَخَذُوا
برأسِ
البَعِيرِ
وانطلقوا ! ! .
ورَجَعْتُ
إلى
الْمُعَسْكَرِ
وما فيه داعٍ
ولا مُجِيبٌ ،
لقد انطلق
الناسُ ! قالت:
فتَلَفَّفْتُ
بجِلْبابي ثم
اضْطَجَعْتُ
في مكاني وعَرَفْتُ
أني لَوِ
افتُقِدْتُ
لرَجَع
الناسُ إِلَيَّ
، فواللهِ إني
لَمُضْطَجِعَةٌ
، إذ مَرَّ بي
صَفْوَانُ
بنُ
الْمُعَطَّلِ
السُّلَمِيُّ
وكان قد
تَخَلَّف
لبعضِ حاجتِه
، فلم يَبِتْ
مع الناسِ ،
فرأى
سَوَادِي
فأَقْبَلَ
حتى وقف
عَلَيَّ – وقد
كان يَرَانِي
قبلَ أن يُضْرَبَ
علينا
الحِجَابُ –
فلما رآني
قال: إنا للهِ
وإنا إليه
راجِعُونَ
ظَعِينةُ
رسولِ اللهِ ؟
وأنا
مُتَلَفِّفَةٌ
في ثِيَابِي ! ! .
ما خَلَّفَكِ
يَرْحَمُكِ
اللهُ ؟ قالت:
فما كَلَّمْتُه
، ثم قَرَّبَ
إلَيَّ
البَعِيرَ
فقال:
ارْكَبِي ،
واسْتَأْخَرَ
عني . قالت: فَرَكِبْتُ
وأخذ برَأْسِ
البَعِيرِ
مُنْطَلِقًا
يَطْلُبُ
الناسَ ،
فواللهِ ما
أَدْرَكْنا
الناسَ وما
افْتُقِدْتُ
حتى
أَصْبَحْتُ
ونَزَلُوا ،
فلما
اطْمَأَنُّوا
طَلَعُ الرجلُ
يقودُ بِيَ
البعيرَ ،
فقال أهلُ
الإفكِ ما
قالوا .
وارْتَجَّ
الْمُعَسْكَرُ
، وواللهِ ما
أَعْلَمُ
بشيءٍ من ذلك .
ثم قَدِمْنا
المدينةَ فلَمْ
أَلْبَثْ
أَنِ
اشْتَكَيْتُ
شَكْوَى شديدةً
؛ وليس
يَبْلُغُنِي
من ذلك شيءٌ ،
وقد انتهى
الحديثُ إلى
رسولِ اللهِ
وإلى
أَبَوَيَّ ؛
وهم لا
يَذْكُرُونَ
لي منه كثيرًا
ولا قليلًا
إلا أَنِّي قد
أَنْكَرْتُ
من رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم بعضَ
لُطْفِهِ بي في
شَكْوَايَ
هذه .
فأَنْكَرْتُ
ذلك منه ، كان إذا
دخل عَلَيَّ
وعندي أُمِّي
تُمَرِّضُنِي
قال: كيف
تِيكُم ؟ لا
يَزِيدُ على
ذلك . قالت: حتى
وَجَدْتُ في
نفسي –
غَضِبْتُ –
فقلتُ يا رسولَ
اللهِ – حين
رَأَيْتُ ما
رأيتُ من جَفَائِهِ
لِي -: لو
أَذِنْتَ لي
فانْتَقَلْتُ
إلى أُمِّي ؟
قال: لا عليكِ
، قالت:
فانْقَلَبْتُ
إلى أُمِّي
ولا عِلْمَ لي
بشيءٍ مما كان
، حتى
نَقَهْتُ من
وَجَعِي بعدَ
بِضْعٍ وعشرينَ
ليلةً ، وكنا
قومًا
عَرَبًا لا
تُتَّخَذُ في
بيوتِنا هذه
الْكُنُفُ
التي
تَتَّخِذُها
الأعاجِمُ ،
نُعَافِها
ونَكْرَهُها
، إنما كنا
نَخْرُجُ في
فَسَحِ
المدينةِ ،
وكانت النساءُ
يَخْرُجْنَ
كلَّ ليلةٍ في
حَوَائِجِهِنَّ
. فخَرَجْتُ
ليلةً
لبَعْضِ
حاجَتِي ومَعِي
أُمُّ
مِسْطَحٍ ،
فواللهِ إنها
لَتَمْشِي
معي إذ
عَثَرَتْ في
مُرُطِها ،
فقالت: تَعِسَ
مِسْطَحٌ ؟
فقلتُ: بِئْسَ
– لَعَمْرُ
اللهِ – ما
قُلْتِ لرجلٍ
من
المُهَاجِرِينَ
شَهِدَ بَدْرًا
! . قالت: أَوَ ما
بَلَغَكِ
الخَبَرُ يا بنتَ
أبي بكرٍ ؟
قلتُ: وما
الخَبَرُ !
فأَخْبَرَتْنِي
بالذي كان من
أهلِ الإفكِ .
قلتُ: أَوَ
قْدَ كان هذا
؟ ! . قالت: نعم .
واللهِ
لَقَدْ كان ! . قالت
عائشةُ:
فو
اللهِ ما
قَدَرْتُ على
أن أَقْضِيَ
حاجَتِي
ورَجَعْتُ ،
فواللهِ
مازِلْتُ
أَبْكِي حتى
ظننتُ أنَّ
البكاءَ
سَيَصْدَعُ
كَبِدِي . وقلتُ
لِأُمِّي:
يغفرُ اللهُ
لكِ ،
تَحَدَّثَ
الناسُ بما
تَحَدَّثُوا
به ولا
تَذْكُرِينَ
لِي من ذلك شيئًا
؟ قالت: أَيْ
بُنَيَّةُ ،
خَفِّفِي عنكِ
فو الله
لَقَلَّ ما
كانتِ امرأةٌ
حَسْناءُ عند
رَجُلٍ
يُحِبُّها ،
ولها
ضَرَائِرُ ،
إلا
كَثَّرْنَ
وكَثَّرَ
الناسُ عليها
. قالت: وقد قام
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم فخَطَبَهُم
– ولا أعلمُ
بذلك –
فحَمِدَ اللهَ
وأَثْنَى
عليه ثم قال: أَيُّها
الناسُ ما
بالُ رجالٍ
يُؤْذُونَنِي
في أهلي
ويقولونَ
عليهم غيرَ
الْحَقِّ ؟ واللهِ
ما عَلِمْتُ
عليهِم إلا
خَيْرًا .
ويقولونَ ذلك
لرجلٍ واللهِ
ما عَلِمْتُ
منه إلا خيرًا
ولا يَدْخُلُ
بيتًا من
بيوتي إلا وهو
معي ! . قالت:
وكان كِبْرُ
ذلك عندَ عبدِ
اللهِ ابنِ
أُبَيٍّ في
رجالٍ من
الْخَزْرَجِ
، مع الذي قال:
مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ
بنتُ جَحْشٍ
وذلك أنَّ
أُخْتَها زينبَ
بنتَ جَحْشٍ
كانت عندَ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ولم تَكُنِ
امرأةٌ من نسائِه
تُنَاصِينِي
في
المَنْزِلَةِ
عندَه غيرَها
، فأما زينبُ
فعَصَمَها
اللهُ
بدِينِها فلم
تَقُلْ إلا
خيرًا .
وأَمَّا
حَمْنَةُ
فأشاعت من ذلك
ما أشاعت
تُضَارِّنِي
بأختِها .
فلما قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
تلك
الْمَقَالَةَ
، قال
أُسَيْدُ بنُ
حُضَيْرٍ: يا
رسولَ اللهِ ،
إن يكونوا من
الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم
، وإن يكونوا
من إخوانِنا
الْخَزْرَجِ
فمُرْنا
أَمْرَكَ ،
فواللهِ إنهم
لَأَهْلٌ أن
يُضْرَبَ
أعناقُهم .
فقام سعدُ بنُ
عُبادةَ –
وكان قبلَ ذلك
يُرَى رجلًا
صالحًا – فقال:
كَذَبْتَ
لَعَمْرُ
اللهِ ، ما
تُضْرَبُ
أعناقُهم ،
إنك ما قُلْتَ
هذه
الْمَقالةَ إلا
وقد عَرَفْتَ
أنهم من
الْخَزْرَجِ:
ولو كانوا من
قومِكَ ما
قُلْتَ هذا .
فقال
أُسَيْدٌ:
كَذَبْتَ
لَعَمْرُ
اللهِ ، ولكنك
منافقٌ
تجادلُ عن
المنافقينَ ..
وتَسَاوَرَ
الناسُ حتى
كاد يكونُ
بينَ هَذَيْنِ
الحَيَّيْنِ
شَرٌّ ، ونزل
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فدخل
عَلَيَّ ودعا
عَلِيَّ بنَ
أبي طالبٍ وأسامةَ
بنَ زيدٍ
فاستشارَهُما
. فأَمَّا أسامةُ
فأَثْنَى
خيرًا ثم قال:
يا رسولَ
اللهِ ،
أَهْلُكَ،
وما نعلمُ
منهم إلا
خيرًا . وهذا
الكَذِبُ والباطلُ
! . وأَمَّا
عَلِيٌّ فقال:
يا رسولَ اللهِ
إنَّ النساءَ
لكثيرٌ . وإنك
لقادِرٌ على
أن
تُسْتَخْلَفَ
. وسَلِ الجاريةَ
فإنها
تَصْدُقْكَ .
فدعا رسولُ
اللهِ بَرِيرَةَ
يَسْأَلُها ،
وقام إليها
عَلِيٌّ فضَرَبَها
ضَرْبًا
شديدًا وهو
يقولُ:
اصْدُقِي
رسولَ اللهِ !
فتقولُ:
واللهِ ما
أَعْلَمُ إلا
خيرًا وما
كنتُ أَعِيبُ
على عائشةَ ،
إلا أني كنتُ
أَعْجِنُ
عَجِينِي ،
فآمُرُها أن
تَحْفَظَه ،
فتنامُ عنه
فتأتِي
الشاةُ
وتأكلُه ! !.
قلتُ: ثم دخل
عَلَيَّ
رسولُ اللهِ
وعِنْدِي
أَبَوَايَ ،
وعندي امرأةٌ
من الأنصارِ
وأنا أبكي وهي
تبكي ، فجلس
فحَمِدَ
اللهَ وأَثْنَى
عليه ثم قال:
يا عائشةُ إنه
قد كان ما بَلَغَكِ
من قولِ
الناسِ ،
فاتَّقِي
اللهَ ، وإن
كنتِ قد
قارَفْتِ
سُوءًا مما
يقولُ الناسُ
، فتُوبِي إلى
اللهِ فإنَّ
اللهَ يقبلُ
التوبةَ عن
عبادِه . . قالت:
فواللهِ ، إن
هو إلا أن قال
لي ذلك حتى
قَلَصَ
دَمْعِي ، فم
أَحُسَّ منه
شيئًا ،
وانْتَظَرْتُ
أَبَوَايَ أن
يُجِيبَا عني
فلم
يَتَكَلَّمَا
! . قالت عائشةُ: وأَيْمُ
اللهِ
لَأَنَا كنتُ
أَحْقَرُ في
نفسي
وأَصْغَرُ
شأنًا من أن
يُنْزِلَ
اللهُ فِيَّ
قُرْآنًا ،
لكِنِّي كنتُ
أَرْجُو أن
يَرَى
النبيُّ عليه
الصلاةُ
والسلامُ في
نومِه شيئًا
يُكَذِّبُ
اللهُ به عني
، لِمَا يعلمُ
من براءتي ؛
أَمَّا
قرآنًا
يَنْزِلُ
فِيَّ ،
فواللهِ ،
لَنَفْسِي
كانت
أَحْقَرَ
عِنْدِي من
ذلك . قالت:
فلما لم أَرَ
أَبَوَيَّ
يتكلمانِ
قلتُ لهما: أَلَا
تُجِيبانِ
رسولَ اللهِ ،
فقالا: واللهِ
لا نَدْرِي
بما نُجِيبُه
، قالت:
واللهِ ما أعلمُ
أهلَ بيتٍ دخل
عليهم ما دخل
على آلِ أبي
بكرٍ في تلك
الأيامِ . ثم
قالت: فلما
اسْتَعْجَما
عَلَيَّ
اسْتَعْبَرْتُ
فبَكَيْتُ ثم
قلتُ: واللهِ
لا أتوبُ إلى
اللهِ مما
ذَكَرْتَ
أبدًا ،
واللهِ إني
لَأَعْلَمُ
لَئِنْ
أَقْرَرْتُ
بما يقولُ
الناسُ – واللهُ
يعلمُ أني
بريئةٌ – لَأَقُولَنَّ
ما لم يَكُنْ
، ولَئِنْ أنا
أَنْكَرْتُ
ما يقولونَ لا
تُصَدِّقُونَنِي
. قالت ثم
التَمَسْتُ
اسمَ يعقوبَ
فما
أَذْكُرُه ،
فقلتُ:
أقولُ
ما قال أبو
يوسفَ:
فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا
تَصِفُونَ .
فواللهِ ما
بَرَحَ رسولُ
اللهِ مَجْلِسَه
حتى تَغَشَّاهُ
من اللهِ ما
كان
يَتَغَشَّاهُ
فسُجِّيَ
بثوبِه ،
ووُضِعَتْ
وِسادةٌ تحتَ
رأسِه ،
فأَمَّا أنا
حينَ رأيتُ من
ذلك ما رأيتُ
، فواللهِ ما
فَزِعْتُ وما
بالَيْتُ ،
وقد عَرَفْتُ
أني بريئةٌ
وأنَّ اللهَ
غيرُ ظالِمِي
. وأَمَّا
أَبَوَايَ
فوالذي نفسُ
عائشةَ بيدِه
ماسُرِّيَ عن
رسولِ اللهِ
حتى ظننتُ
لَتَخْرُجَنَّ
أنفسُهُما
فَرَقًا أن
يأتيَ من اللهِ
تحقيقُ ما قال
الناسُ ، ثم
سُرِّيَ عن رسولِ
اللهِ فجَلَس
، وإنه
لَيَتَحَدَّرُ
من وجهِه
مِثْلُ
الْجُمَانِ
في يومٍ شاتٍ
، فجعل يمسحُ
العرقَ عن
وجهِه ويقولُ:
أَبْشِرِي يا عائشةُ،
قد أَنْزَلَ
اللهُ عَزَّ
وجَلَّ براءتَكِ
فقلتُ: الحمدُ
للهِ ، ثم خرج
إلى الناسِ
فخَطَبَهُم
وتلا عليهِمُ
الآياتِ:
إِنَّ
الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ
مِنْكُمْ لَا
تَحْسَبُوهُ
شَرًّا لَكُمْ
بَلْ هُوَ
خَيْرٌ
لَكُمْ ،
لِكُلِّ امْرِئٍ
مِنْهُمْ مَا
اكْتَسَبَ
مِنَ
الْإِثْمِ ،
وَالَّذِي تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ
لَهُ عَذَابٌ
عَظِيمٌ .) ([20])
(كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ إذا
أراد أن يخرجَ
سفرًا ، أقرعَ
بين نسائِه . فأيُّتهنَّ
خرج سهمُها،
خرج بها رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ معه . قالت
عائشةُ:
فأقرع
بيننا في
غزوةٍ غزاها .
فخرج سَهمي .
فخرجتُ مع
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ . وذلك
بعدما
أُنزِلَ
الحجابُ .
فأنا أحمل
هَودجي ،
وأنزلُ فيه ،
مَسيرَنا . حتى إذا
فرغ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ
من غزوة ،
وقفَل ،
ودنونا من المدينةِ
، آذنَ ليلةً
بالرحيلِ .
فقمتُ حين
آذنوا
بالرَّحيلِ . فمشيتُ
حتى جاوزتُ
الجيشَ . فلما
قضيتُ من شأني
أقبلتُ إلى
الرَّحلِ. فلمستُ
صدري فإذا
عِقدي من
جِزعِ ظفارٍ
قد انقطع .
فرجعتُ
فالتمستُ
عِقدي
فحبَسني
ابتغاؤه .
وأقبل
الرَّهطُ
الذين كانوا
يَرحلون لي فحملوا
هودَجي . فرحلوه
على بعيري
الذي كنتُ
أركب . وهم
يحسبون أني
فيه . قالت:
وكانت
النساءُ إذ
ذاك خفافًا . لم
يهبلنَ ولم
يغشهنَّ
اللحمُ . إنما
يأكلنَ العَلقةَ
من الطعامِ .
فلم يستنكرِ
القومُ ثِقَلَ
الهودجِ حين
رحلوه ورفعوه . وكنتُ
جاريةً
حديثةَ
السِّنِّ .
فبعثوا
الجملَ
وساروا .
ووجدتُ عِقدي
بعد ما استمر
الجيشُ .
فجئتُ
منازلَهم
وليس بها داعٍ
ولا مجيبٍ .
فتيمَّمتُ
منزلي الذي
كنتُ فيه .
وظننتُ أنَّ
القومَ
سيفقدوني
فيرجعون
إليَّ . فبينا
أنا جالسةٌ في
منزلي
غلبتْني عيني
فنمتُ . وكان
صفوانُ بنُ
المُعطَّلِ
السُّلَميُّ
، ثم
الذكوانيُّ ،
قد عرَّس من
وراءِ الجيش فادَّلج
. فأصبح عند
منزلي . فرأى
سوادَ إنسانٍ
نائمٍ .
فأتاني
فعرفني حين
رآني . وقد كان
يراني قبل أن
يُضرَبَ
الحجابُ
عليَّ .
فاستيقظتُ باسترجاعِه
حين عرفني . فخمَّرتُ
وجهي
بجِلبابي .
وواللهِ ! ما
يُكلِّمُني
كلمةً ولا
سمعتُ منه
كلمةً غيرَ
استرْجاعِه .
حتى أناخ
راحلتَه .
فوطِئَ على
يدِها
فركبْتُها . فانطلق
يقود بي
الراحلةَ .
حتى أتينا
الجيشَ . بعد
ما نزلوا
مُوغِرين في
نحرِ
الظهيرةِ .
فهلك من هلك
في شأني . وكان
الذي تولى
كِبرَه . عبدُ اللهِ
بنُ أُبيِّ
بنِ سَلولٍ .
فقدِمْنا
المدينةَ .
فاشتكيتُ ،
حين قدمنا
المدينةَ ،
شهرًا .
والناس
يُفيضون في
قولِ أهلِ الإفكِ
. ولا أشعرُ
بشيءٍ من ذلك .
وهو يُريبني
في وجَعي أني
لا أعرفُ من
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
اللطفَ الذي
كنتُ أرى منه
حين أَشتكي .
إنما يدخل
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
فيُسلِّمُ ثم
يقول " كيف
تِيكم ؟ " فذاك
يَريبُني .
ولا أشعر
بالشَّرِّ .
حتى خرجتُ
بعدما نقَهتُ
وخرجتْ معي
أمُّ مِسطحٍ
قبل
المَناصعِ .
وهو
مُتبرَّزُنا .
ولا نخرج إلا
ليلًا إلى
ليلٍ . وذلك
قبل أن
نتَّخذَ
الكُنُفَ
قريبًا من بيوتِنا
. وأمرُنا
أمرُ العربِ
الأوَّلِ في
التَّنزُّه .
وكنا نتأذَّى
بالكنفِ أن
نتخذها عند
بيوتِنا . فانطلقتُ
أنا وأمُّ
مِسطحٍ ، وهي
بنتُ أبي رَهمٍ
بنِ المطلبِ
بنِ عبدِ
منافٍ . وأمها
ابنةُ صخرِ
بنِ عامرٍ ،
خالةُ أبي
بكرٍ الصديقُ
. وابنها
مِسطحُ بنُ
أَثاثةَ بنُ
عبادِ بنِ المطلبِ
. فأقبلتُ أنا
وبنتُ أبي
رُهمٍ قِبَل بيتي
. حين فرغنا من
شأنِنا .
فعثَرَتْ
أمُّ مِسطحٍ
في مِرطِها . فقالت:
تعِسَ مِسطحُ
. فقلتُ لها:
بئسَ ما قلتِ . أَتَسُبِّين
رجلًا قد شهد
بدرًا . قالت:
أي هُنتاه ! أو
لم تسمعي ما
قال ؟ قلتُ:
وماذا قال ؟
قالت ، فأخبرتْني
بقولِ أهلِ
الإفكِ .
فازددتُ
مرضًا إلى مرضي
. فلما رجعتُ
إلى بيتي ،
فدخل عليَّ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فسلَّم ثم
قال " كيف
تِيكم ؟ "
قلتُ: أتأذنُ
لي أن آتيَ أبويَّ
؟ قالت ، وأنا
حينئذٍ أريد
أن أتيقَّنَ الخبرَ
من قبلِهما .
فأذِن لي
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فجئتُ أبويَّ
فقلتُ لأمي:
يا أمَّتاه !
ما يتحدَّث
الناسُ ؟
فقالت: يا
بُنيَّةُ !
هوِّني عليك .
فواللهِ ! لقلَّما
كانت امرأةٌ
قطُّ وضيئةٌ
عند رجلٍ يحبُّها
، ولها ضرائرُ
، إلا
كثَّرْنَ
عليها . قالت
قلتُ:
سبحان
اللهِ ! وقد
تحدَّث
الناسُ بهذا .
قالت ، فبكيتُ
تلك الليلةِ حتى
أصبحتُ لا
يرقأْ لي دمعٌ
ولا أكتحل
بنومٍ . ثم
أصبحتُ أبكي .
ودعا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
عليَّ بنَ أبي
طالبٍ
وأسامةَ بنَ
زيدٍ حين
استلبثَ
الوحيُ .
يستشيرُهما
في فِراقِ
أهلِه . قالت
فأما أسامةُ
بنُ زيدٍ
فأشار على
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
بالذي يعلمُ
من براءةِ
أهلِه ، وبالذي
يعلمُ في
نفسِه لهم من
الوُدِّ .
فقال: يا رسولَ
اللهِ ! هم
أهلُك ولا
نعلمُ إلا
خيرًا . وأما
عليُّ بنُ أبي
طالبٍ فقال:
لم يُضيِّقِ
اللهُ عليك .
والنساءُ
سواها كثيرٌ .
وإن تسأل
الجاريةَ
تَصدُقْك . قالت فدعا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
بريرةَ فقال "
أي بريرةُ ! هل رأيتِ
من شيءٍ
يَريبُكِ من
عائشةَ ؟ " قالت
له بريرةُ:
والذي بعثك
بالحقِّ ! إن
رأيتُ عليها
أمرًا قطُّ
أغمِصُه
عليها ، أكثرَ
من أنها
جاريةٌ
حديثةُ
السِّنِّ ،
تنام عن عجينِ
أهلِها ،
فتأتي
الداجنُ فتأكلُه
. قالت فقام
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
على المنبر .
فاستعذر من
عبدِاللهِ بنِ
أُبيِّ ، ابنِ
سلولٍ . قالت
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ وهو
على المنبر "
يا معشرَ
المسلمين ! من
يَعذِرني من رجلٍ
قد بلغ أذاه
في أهلِ بيتي .
فواللهِ ! ما
علمتُ على
أهلي إلا
خيرًا . ولقد
ذكروا رجلًا
ما علمتُ عليه
إلا خيرًا .
وما كان يدخل
على أهلي إلا
معي " فقام
سعدُ بنُ
معاذٍ
الأنصاريُّ
فقال: أنا
أعذِرُك منه .
يا رسولَ الله
ِ! إن كان في الأوسِ
ضربْنا
عُنُقَه . وإن كان
من إخواننا
الخزرجِ
أمرتَنا
ففعلْنا أمرَك
. قالت فقام
سعدُ بنُ
عبادةَ ، وهو
سيِّدُ الخزرجِ
، وكان رجلًا
صالحًا . ولكن
اجتهلَتْه
الحَمِيَّةُ .
فقال لسعدِ
بنِ معاذٍ:
كذبتَ . لعَمرُ
اللهِ ! لا
تقتلْه ولا
تقدرُ على
قتلِه . فقام
أُسَيدُ بنُ
حُضَيرٍ ، وهو
ابنُ عمِّ
سعدِ بنِ
معاذٍ ، فقال
لسعدِ بنِ
عُبادةَ:
كذبتَ .
لعَمرُ اللهِ
! لنقتلنَّه .
فإنك منافقٌ
تجادل عن
المنافِقين .
فثار
الحيَّانِ الأوسُ
والخزرجُ .
حتى همُّوا أن
يقتَتِلوا . ورسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ قائمٌ
على المِنبر .
فلم يزل رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
يُخفِّضُهم
حتى سكتوا
وسكت . قالت
وبكيتُ يومي
ذلك . لا يرقأُ
لي دمعٌ ولا
أكتحلُ بنومٍ.
ثم بكيتُ
ليلتي
المُقبلةَ . لا يرقأُ
لي دمعٌ ولا
أكتحلُ بنومٍ
. وأبواي يظنان
أنَّ البكاءَ
فالقٌ كبِدي .
فبينما هما جالسانِ
عندي ، وأنا
أبكي ، استأذنتْ
عليَّ امرأةٌ
من الأنصارِ
فأذنتُ لها .
فجلستْ تبكي .
قالت فبينا
نحن على ذلك
دخل علينا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ .
فسلَّم ثم جلس
. قالت ولم
يجلسْ عندي
منذُ قيل لي
ما قيل . وقد
لبث شهرًا لا
يُوحَى إليه
في شأني بشيءٍ . قالت
فتشهَّد
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
حين جلس ثم
قال " أما بعد .
يا عائشةُ ! فإنه قد
بلغَني عنكِ
كذا وكذا . فإن
كنتُ بريئةً
فسيبرِّئُك
اللهُ . وإن
كنتُ
ألمَمْتِ بذنبٍ . فاستغفِري
اللهَ وتوبي
إليه . فإنَّ
العبدَ إذا
اعترف بذنبٍ
ثم تاب ، تاب
اللهُ عليه "
قالت فلما قضى
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
مَقالتَه ،
قلَصَ دَمعي
حتى ما أحسُّ
منه قطرةً .
فقلتُ لأبي:
أَجِبْ عنِّي
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
فيما قال .
فقال: واللهِ !
ما أدري ما
أقولُ لرسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ . فقلتُ
لأُمِّي:
أَجِيبي عني
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فقالت:
واللهِ ! ما
أدري ما أقولُ
لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فقلتُ ، وأنا
جاريةٌ
حديثةُ
السِّنِّ ، لا
أقرأ كثيرًا
من القرآنِ:
إني ، واللهِ !
لقد عرفتُ
أنكم قد
سمعتُم بهذا
حتى استقرَّ
في نفوسِكم
وصدقتُم به .
فإن قلتُ لكم
إني بريئةٌ ،
واللهُ يعلم أني
بريئةٌ ، لا
تُصدِّقوني
بذلك. ولئن
اعترفتُ لكم
بأمرٍ ،
واللهُ يعلم
أني بريئةً ،
لتُصدِّقونني
. وإني ،
واللهِ ! ما
أجد لي ولكم
مثلًا إلا كما
قال أبو
يوسفَ: فصبرٌ
جميلٌ واللهِ
المستعانُ
على ما تَصفون
. قالت
ثم تحوَّلتُ
فاضطجعتُ على
فراشي . قالت وأنا
، واللهِ !
حينئذٍ أعلمُ
أني بريئةٌ .
وأنَّ اللهَ
مُبرِّئي
ببراءَتي .
ولكن ،
واللهِ! ما
كنتُ أظنُّ أن
ينزلَ في شأني
وحيٌ يُتلى .
ولشأني كان
أحقرَ في نفسي
من أن
يتكلَّمَ
اللهُ عزَّ
وجلَّ فيَّ
بأمرٍ يُتلى .
ولكني كنتُ
أرجو أن يرى
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
في النومِ
رُؤيا يُبرِّئُني
اللهُ بها .
قالت: فواللهِ
! ما رام رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
مَجلسَه ، ولا
خرج من أهلِ
البيتِ أحدٌ ،
حتى أنزل اللهُ
عزَّ وجلَّ
على نبيِّه
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ .
فأخذه ما كان
يأخذُه من
البَرحاءِ
عند الوحيِ .
حتى إنه
ليتحدَّرُ
منه مثلُ الجُمانِ
من العَرَقِ ،
في اليوم
الشاتِ ، من ثِقَلِ
القولِ الذي
أُنزِل عليه .
قالت ، فلما سُرِّيَ
عن رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ
، وهو يضحك ،
فكان أولَ
كلمةٍ تكلَّم
بها أن قال "
أَبشِري . يا
عائشةُ ! أما
اللهُ فقد
برأًكِ "
فقالت لي أمي:
قومي إليه .
فقلتُ: واللهِ
! لا أقوم إليه .
ولا أحمد إلا
اللهَ . هو
الذي أنزل
براءَتي .
قالت فأنزل
اللهُ عزَّ
وجلَّ:
إِنَّ
الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ
مِنْكُمْ [ 24 / النور / 11 ]
عشرَ آياتٍ .
فأنزل اللهُ
عزَّ وجلَّ
هؤلاء
الآياتِ
براءَتي. قالت
فقال أبو بكرٍ
، وكان يُنفق
على مِسطحٍ لقرابتِه
منه وفقرِه:
واللهِ ! لا
أُنفقُ عليه
شيئًا أبدًا .
بعد الذي قال
لعائشةَ .
فأنزل اللهُ
عزَّ وجلَّ: وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُوا
الْفَضْلِ
مِنْكُمْ
وَالسَّعَةِ
أَنْ
يُؤْتُوا
أُولِي الْقُرْبَى
[ 24 / النور /
22 ] إلى قوله: أَلَا
تُحِبُّونَ
أَنْ
يَغْفِرَ
اللهُ لَكُمْ . قال حبانُ
بنُ موسى: قال
عبدُ اللهِ
بنُ المباركِ:
هذه أرجى آيةٍ
في كتاب اللهِ
. فقال أبو بكرٍ: واللهِ !
إني لَأُحبُّ
أن يغفرَ
اللهُ لي .
فرجع إلى
مِسطحٍ
النفقةَ التي
كان يُنفِقُ
عليه . وقال: لا
أنزعُها منه
أبدًا . قالت
عائشةُ:
وكان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ سأل
زينبَ بنتَ
جحشٍ ، زوجَ
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
عن أمري " ما
علمتُ ؟ أو ما
رأيتُ ؟ " فقالت:
يا رسولَ
اللهِ ! أَحمي
سَمعي وبصري .
واللهِ ! ما
علمتُ إلا خيرًا
. قالت
عائشةُ:
وهي
التي كانت
تُساميني من
أزواجِ
النبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ .
فعصمَها
اللهُ بالورَعِ . وطفقتْ
أختُها
حَمنةُ بنتُ
جحشٍ تحاربُ
لها . فهلكتْ
فيمن هلك. قال
الزهريُّ:
فهذا ما انتهى
إلينا من أمرِ
هؤلاءِ
الرَّهطِ . وقال في
حديث يونس: احتملَتْه
الحَمِيَّةُ .
) ([21])
(لما ذُكِر من
شأني الذي
ذُكِر ، وما
علمتُ به ،
قام رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ خطيبًا
فتشهَّد .
فحمد اللهَ
وأثنى عليه
بما هو أهلُه .
ثم قال " أما
بعد .
أَشِيروا
عليَّ في أناسٍ
أَبَنُوا
أَهْلِي.
وايمُ اللهِ !
ما علمتُ على
أهلي من سوءٍ
قطُّ .
وأَبَنُوهم ،
بمن ، واللهِ !
ما علمتُ عليه
من سوءٍ قطُّ .
ولا دخل بيتي
قطُّ إلا وأنا
حاضرٌ. ولا
غِبتُ في سفرٍ
إلا غاب معي " .
وساق الحديث بقصتِه
. وفيه: ولقد
دخل رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ بيتي
فسأل جاريَتي
. فقالت: واللهِ
! ما علمتُ
عليها عيبًا ،
إلا أنها كانت
ترقُدُ حتى
تدخلَ الشاةُ
فتأكل
عجينَها . أو
قالت خميرَها ( شك هشام )
فانتهرَها
بعضُ أصحابِه
فقال: اصدُقي
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. حتى أَسقطوا
لها به . فقالت:
سبحان اللهِ !
واللهِ ! ما
علمتُ عليها
إلا ما يعلم
الصائغُ على
تِبرِ الذهبِ
الأحمرِ . وقد
بلغ الأمرُ
ذلك الرجل
َالذي قيل له .
فقال: سبحانَ
اللهِ !
واللهِ ! ما
كشفتُ عن
كنَفِ أُنثى
قطُّ . قالت
عائشةُ:
وقُتِل
شهيدًا في
سبيلِ اللهِ .
وفيه أيضًا من
الزيادةِ: وكان
الذين
تكلَّموا به
مِسطَحُ
وحَمنَةُ وحسانُ
. وأما
المنافقُ
عبدُ اللهِ
ابنُ أُبِيٍّ
فهو الذي كان
يستوشِيه
ويجمُعه . وهو
الذي تولَّى
كِبرَه ،
وحَمنةُ .) ([22])
(كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إذا
أراد سَفَرًا
أقرَع بينَ
نسائِه فأصاب
عائشةَ
القرعةُ في
غزوةِ بني
المُصْطَلِقِ
فلمَّا كان في
جوفِ
اللَّيلِ
انطلَقَتْ
عائشةُ
لحاجةٍ فانحَلَّتْ
قلِادتُها
فذهَبَتْ في
طَلَبِها وكان
مِسْطَحٌ
يتيمًا لأبي
بكرٍ وفي
عيالِه فلمَّا
رجَعَتْ
عائشةُ لم ترَ
العَسْكَرَ
قال وكان
صَفْوانُ بنُ
المُعَطَّلِ
السُّلَمِيُّ
يتخلَّفُ عنِ
النَّاسِ
فنصَب
القَدَحَ
والجِرابَ والإدواةَ
أحسَبُه قال
فيحمِلُه قال
فنظَر فإذا
عائشةُ
فغطَّى
أحسَبُه قال
وجهَه عنها ثمَّ
أدنى بعيرَه
منها قال
فانتهى إلى
العَسْكَرِ
فقالوا
قَولًا
وقالوا فيه
قال ثُمَّ ذكَر
الحديثَ
حتَّى انتهى
قال وكان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
يجيءُ فيقومُ
على البابِ
فيقولُ كيف
تِيكُمْ
حتَّى جاء
يومًا فقال أبشِري
يا عائشةُ فقد
أنزَل اللهُ
عُذرَكِ فقالت
بحمدِ اللهِ
لا بحمدِك قال
وأنزَل اللهُ في
ذلك عشْرَ
آياتٍ { إنَّ
الَّذِينَ
جَاؤوا بِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ
مِنْكُمْ { قال فحدَّ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
مِسْطَحًا
وحَمْنَةَ
وحَسَّانَ) ([23])
(زعموا: أن
عائشة قالتْ:
كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إذا
أراد أن يخرج
سفرا أقرع بين
أزواجه،
فأيتهن خرج
سهمها خرج بها
معه، فأقرع
بيننا في غزاة
غزاها، فخرج
سهمي فخرجت معه،
بعد ما أنزل
الحجاب، فأنا
أحمل في هودج
وأنزل فيه،
فسرنا حتى إذا
فرغ رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
من غزوته تلك
وقفل، ودنونا
من المدينة،
آذن ليلة
بالرحيل،
فقمت حين
آذنوا بالرحيل،
فمشيت حتى
جاوزت الجيش،
فلما قضيت
شأني، أقبلت
إلى الرحل،
فلمست صدري،
فإذا عقد لي
من جزع أظفار
قد انقطع،
فرجعت
فالتمست عقدي
فحبسني
ابتغاؤه،
فأقبل الذين
يرحلون لي،
فاحتملوا
هودجي فرحلوه
على بعيري
الذي كنتُ أركب،
وهم يحسبون
أني فيه، وكان
النساء إذ ذاك
خفافا لم
يثقُلْن، ولم
يغشهن اللحم،
وإنما يأكلن
العلقة من
الطعام، فلم
يستنكر القوم
حين رفعوه
ثقُلْ الهودج
فاحتملوه،
وكنتُ جارية حديثة
السن، فبعثوا
الجمل
وساروا،
فوجدت عقدي
بعد ما استمر
الجيش، فجئت
منزلهم وليس
فيه أُحُدٍ،
فأممت منزلي
الذي كنتُ به،
فظننت أنهم
سيفقدونني
فيرجعون إلي،
فبينا أنا
جالسة غلبتني
عيناي فنمت،
وكان صفوان بن
المعطل السلمي
ثم الذكواني
من وراء
الجيش، فأصبح
عِندَ منزلي،
فرأى سواد
إنسان نائم
فأتاني، وكان
يراني قبل
الحجاب،
فاستيقظت
باسترجاعه،
حين أناخ
راحلته، فوطئ
يدها
فركبتها،
فانطلق يقود بي
الراحلة، حتى
أتينا الجيش
بعد ما نزلوا
معرسين في نحر
الظهيرة،
فهلك من هلك،
وكان الذي تولى
الإفك عبد
الله بن أبي
ابن سلول،
فقدمنا المدينة،
فاشتكيت بها
شهرا، يفيضون
من قول أصحاب
الإفك،
ويريبني في
وجعي: أني لا
أرى من النبي
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
اللطف الذي
كنتُ أرى منه
حين أمرض،
وإنما يدخل
فيسلم، ثم
يقول: ( كيف
تيكم ) . لا أشعر
بشيء من ذلك
حتى نقهت .
فخرجت أنا وأم
مسطح قبل
المناصع،
متبرزنا، لا
نخرج إلا ليلا
إلى ليل، وذلك
قبل أن نتخذ
الكنف قريبا
من بيوتنا،
وأمرنا أمر
العرب الأول
في البرية، أو
في التنزه،
فأقبلت أنا وأم
مسطح بنت أبي
رهم نمشي،
فعثرت في
مرطها، فقالتْ: تعس
مسطح، فقُلْت
لها: بئس ما
قُلْت،
أتسبين رجلًا
شهد بدرا،
فقالتْ: يا
هنتاه ألم
تسمعي ما
قالوا،
فأخبرتني
بقول أهل الإفك،
فازددت مرضا
إلى مرضي،
فلما رجعت إلى
بيتي، دخل علي
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم فسلم،
فقال: ( كيف
تيكم ) . فقُلْت:
ائذن لي إلى
أبوي، قالتْ:
وأنا حينئذ
أريد أن أستيقن
الخبر من
قبلهما، فأذن
لي رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فأتيت أبوي،
فقُلْت لأمي: ما
يتحدث به
الناس ؟
فقالتْ: يا
بنية، هوني على
نفسك الشأن،
فوالله
لقُلْما كانت
امرأة قط وضيئة،
عِندَ رجلٌ
يحبها، ولها
ضرائر، إلا أكثرن
عليها .
فقُلْت: سبحان
الله، ولقد يتحدث
الناس بهذا ؟
قالتْ: فبت
الليلة حتى
أصبحت، لا
يرقأ لي دمع،
ولا أكتحل
بنوم، ثم
أصبحت فدعا
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
علي بن أبي
طالب وأسامة
بن زيد، حين
استلبث
الوحي، يستشيرهما
في فراق أهله،
فأما أسامة
فأشار عليه
بالذي يعلم في
نفسه من الود
لهم، فقال
أسامة: أهلك
يا رسولَ
اللهِ ولا
نعلم والله إلا
خيرا، وأما
علي بن أبي
طالب فقال: يا
رسولَ اللهِ،
لم يضيق الله
عليك،
والنساء
سواها كثير،
وسل الجارية
تصدقك، فدعا
رسول الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
بريرة، فقال: (
يا بريرة، هل
رأيت شيئا
يريبك ) .
فقالتْ بريرة:
لا والذي بعثك
بالحق، إن
رأيت منها
أمرا أغمصه
عليها أكثر من
أنها جارية
حديثة السن،
تنام عن
العجين،
فتأتي
الدواجن
فتأكله . فقام
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
من يومَه، فاستعذر
من عبد الله
بن أبي ابن
سلول، فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم: (
من يعذرني من
رجلٌ بلغني
أذاه في أهلي،
فوالله ما علمت
على أهلي إلا
خيرا، وقد
ذكروا رجلًا
ما علمت عليه
إلا خيرا، وما
كان يدخل على
أهلي إلا معي ) .
فقام سعد بن
مُعاذٍ فقال: يا رسولَ
اللهِ، أنا
والله أعذرك
منه: إن كان من
الأوس ضربنا
عنقه، وإن كان
من إخواننا من
الخزرج
أمرتنا
ففعلنا فيه
أمرك . فقام
سعد بن عبادة،
وهو سيد
الخزرج، وكان
قبل ذلك رجلًا
صالحا، ولكن
احتملته
الحمية، فقال: كذبت
لعمر الله لا
تقتله، ولا
تقدر على ذلك .
فقام أسيد بن
الحضير فقال: كذبت
لعمر الله،
والله
لتقتلنه،
فإنك منافق تجادل
عن المنافقين
. فثار الحيان:
الأوس
والخزرج، حتى
هموا ورسول
الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم على
المنبر، فنزل
فخفضهم، حتى
سكتوا وسكت،
وبكيت يومَي
لا يرقأ لي دمع
ولا أكتحل
بنوم، فأصبح
عِندَي
أبواي، قد بكيت
ليلتين
ويومَا، حتى
أظن أن البكاء
فالق كبدي،
قالتْ: فبينا
هما جالسان
عِندَي وأنا
أبكي، إذ
استأذنت
امرأة من
الأنصار
فأذنت لها،
فجلست تبكي
معي، فبينا
نحن كذلك إذ
دخل رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فجلس ولم يجلس
عِندَي من
يومَ قيل في
ما قيل قبلها،
وقد مكث شهرا
لا يوحى إليه
في شأني شيء،
قالتْ: فتشهد،
ثم قال: ( يا
عائشة، فإنه
بلغني عنك كذا
وكذا، فإن
كنتُ بريئة
فسيبرئك
الله، وإن كنتُ
ألممت بشيء
فاستغفري
الله وتوبي
إليه، فإن
العبد إذا
اعترف بذنبه
ثم تاب تاب
الله عليه ) .
فلما قضى رسول
الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
مقالتْه
قُلْص دمعي
حتى ما أحس
منه قطرة، وقُلْت
لأبي: أجب عني
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
قال: والله ما
أدري ما أقول
لرسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فقُلْت لأمي:
أجيبي عني
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فيما قال،
قالتْ: والله
ما أدري ما أقول
لرسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
قالتْ: وأنا
جارية حديثة
السن لا أقرأ
كثيرا من
القرآن،
فقُلْت: إني
والله لقد
علمت أنكم سمعتم
ما يتحدث به
الناس، ووقر
في أنفسكم وصدقتم
به، ولئن
قُلْت لكم إني
بريئة، والله
يعلم إني
لبريئة، لا
تصدقوني
بذلك، ولئن
اعترفت لكم
بأمر، والله
يعلم أني
بريئة،
لتصدقني، والله
ما أجد لي
ولكم مثلا إلا
أبا يوسف إذ قال: فصبر
جميل والله
المستعان على
ما تصفون . ثم
تحولت إلى
فراشي، وأنا
أرجو أن
يبرئني الله،
ولكن والله ما
ظننت أن ينزل
في شأني وحيا،
ولأنا أحقر في
نفسي من أن
يتكلم
بالقرآن في أمري،
ولكني كنتُ
أرجو أن يرى
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في النوم رؤيا
يبرئني الله،
فوالله ما رام
مجلسه، ولا
خرج أُحُدٍ من
أهل البيت،
حتى أنزل عليه
الوحي، فأخذه
ما كان يأخذه
من البرحاء،
حتى إنه
ليتحدر منه مثل
الجمان من
العرق في يومِ
شات، فلما سري
عن رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وهو يضحك، فكان
أول كلمة تكلم
بها أن قال لي: ( يا عائشة،
احمدي الله،
فقد برأك الله ) . فقالتْ لي
أمي: قومي إلى
رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فقُلْت: لا
والله لا أقوم
إليه، ولا
أحمد إلا
الله، فأنزل
الله تعالى: إن الذين
جاؤوا بالإفك
عصبة منكم . الآيات،
فلما أنزل
الله هذا في
براءتي، قال أبو
بكر الصديق رضي
الله عنه،
وكان ينفق على
مسطح بن أثاثة
لقرابته منه:
والله لا أنفق
على مسطح شيئا
أبدا، بعد ما
قال لعائشة .
فأنزل الله
تعالى:
ولا
يأتل أولو
الفضل منكم
والسعة - إلى
قوله ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم
والله غفور
رحيم . فقال
أبو بكر: بلى
والله إني
لأحب أن يغفر الله
لي، فرجع إلى
مسطح الذي كان
يجري عليه . وكان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
يسأل زينب بنت
جحش عن أمري،
فقال: ( يا
زينب، ما علمت،
ما رأيت ) .
فقالتْ:
يا
رسولَ اللهِ،
أحمي سمعي
وبصري، والله
ما علمت عليها
إلا خيرا .
قالتْ:
وهي
التي كانت
تساميني،
فعصمها الله
بالورع .) ([24])
(بينا
أنا قاعدةٌ
أنا وعائشةُ
إذ ولجتِ
امرأةٌ من
الأنصارِ
فقالت: فعل
اللهُ بفلانٍ
وفعلَ، فقالت
أمُّ رومانَ:
وما ذاك ؟
قالت: ابني
فيمن حدَّثَ
الحديثَ،
قالت:وما ذاك
؟ قالت: كذا وكذا
، قالت
عائشةُ:
سمعَ
رسولُ الله
صلى الله عليه
وسلم ؟ قالت:
نعم ، قالت:
وأبو بكرٍ ؟
قالت:
نعم،
فخرَّت
مغشيًا
عليها، فما
أفاقت إلا وعليها
حُمَّى
بنافِضٍ،
فطرَحتُ
عليها ثيابَها
فغطيتُها،
فجاء النبيُّ
صلى الله عليه
وسلم فقال: ( ما
شأنُ هذه ؟).
قلتُ يا رسولَ
اللهِ أخذتها
الحُمَّى
بنافِضٍ، قال:
( فلعل في
حديثٍ تُحدِّثَ
به ). قلتُ: نعم،
فقعدت عائشةُ
فقالت: واللهِ
لئن حلفتُ لا
تُصدِّقونني،
ولئن قلتُ لا
تَعذِرونني،
مثلي ومثلُكم
كيعقوبَ
وبنيه:
والله
المستعان على
ما تصفون
قالت: وانصرف
ولم يقل
شيئًا، فأنزل
اللهُ عذرَها
، قالت: بحَمْدِ
اللهِ لا
بحَمْدِ
أحدًا ولا
بحَمْدِك.) ([25])
(عن
حديثِ عائشةَ
حينَ قال لها
أهلُ الإفكِ
ما قالوا ،
وكلٌّ
حدَّثَني
طائفةً منَ
الحديثِ ،
قالتْ:
فاضطَجَعتُ
على فِراشي ،
وأنا حينَئذٍ
أعلمُ أني
بريئةٌ ،
وأنَّ اللهَ
يُبَرِّئُني
، ولكن واللهِ
ما كنتُ
أظُنُّ أنَّ
اللهَ يُنزِلُ
في شأني
وَحيًا يُتلى
، ولَشَأني في
نفْسي كان
أحقَرَ من أن
يتكَلَّم اللهُ
فيَّ بأمرٍ
يُتلى ،
وأنزَل اللهُ
عز وجل: { إِنَّ
الَّذِينَ
جَاءُوا
بِالْإِفْكِ
عُصْبَةٌ
مِنْكُمْ } .
العشرَ
الآياتِ
كلَّها .) ([26])
(بينا أنا
وعائشةُ
أخَذَتْها
الحُمَّى ،
فقال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم: ( لعلَّ
في حديثٍ
تُحُدِّث ) .
قالتْ: نعمْ ،
وقعَدَتْ
عائشةُ ،
قالتْ: مَثلي
ومَثلُكم
كيَعقوبَ
وبَنيه: {
وَاللهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا
تَصِفُونَ{ .) ([27])
(كان
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
إذا أراد أن
يُسافِرَ
أقرَع بينَ
نسائِه
فأيَّتُهنَّ
خرَج سهمُها خرَج
بها معه فخرَج
سهمُ عائشةَ
في غزوةِ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بني المُصْطَلِقِ
مِن خُزاعةَ
فلمَّا
انصرَف رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فكان
قريبًا مِنَ
المدينةِ
وكانت عائشةُ
جُوَيريَةً
حديثةَ
السِّنِّ
قليلةَ
اللَّحمِ
خفيفةً وكانت
تلزَمُ خِدرَها
فإذا أراد
النَّاسُ
الرَّحيلَ
ذهَبَتْ ثمَّ
رجَعَتْ
فدخَلَتْ
مِحَفَّتَها
فيُرَحَّلُ
بعيرُها ثمَّ
تُحْمَلُ
مِحَفَّتُها
فتوضَعُ على
البَعيرِ
فكان أوَّلَ
ما قال فيها
المنافقون
وغيرُهم
ممَّنِ
اشترَك في أمرِ
عائشةَ
إنَّها
خرجَتْ
تتوضَّأُ
حينَ دنَوا
مِنَ المدينةِ
فانسَلَّ مِن
عُنُقِها
عِقْدٌ لها مِن
جَزْعِ
أظْفَارٍ
فارتحَل
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
والنَّاسُ
وهي في بُغاءِ
العِقدِ ولم
تعلَمْ
برحيلِهم
فشدُّوا على
بعيرِها
المِحَفَّةَ
وهم يُرَوْنَ
أنَّها فيها
كما كانت
تكونُ
فرجَعَتْ
عائشةُ إلى منزلِها
فلم تجِدْ في
العَسْكَرِ
أحدًا
فغلَبَتْها عيناها
وكان
صَفْوانُ بنُ
المُعَطَّلِ
السُّلَمِيُّ
صاحبُ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
تخلَّف تلك
اللَّيلةَ
عَنِ العَسْكَرِ
حتَّى أصبَح
قالت فمرَّ بي
فرآني فاسترجَع
وأعظَمَ
مكاني حينَ
رآني وقد
كنْتُ أعرِفُه
ويعرِفُني
قبلَ أن
يُضرَبَ
علينا
الحِجابُ
قالت فسألني
عن أمري
فستَرْتُ
وجهي عنه
بجِلْبابي
وأخبَرْتُه
بأمري فقرَّب
بعيرَه
فوَطِئَ على
ذِراعِه
فولَّاني
قفاه حتَّى
رَكِبْتُ وسوَّيْتُ
ثيابي ثمَّ
بعَثَه
فأقبَل يسيرُ بي
حتَّى
دخَلْنا
المدينةَ
نِصفَ
النَّهارِ أو
نحوَه فهنالك
قال فيَّ وفيه
مَن قال مِن
أهلِ الإفكِ
وأنا لا
أعلَمُ شيئًا
مِن ذلك ولا
ممَّا يخوضُ
النَّاسُ فيه
مِن أمري
وكنْتُ تلك
اللَّياليَ
شاكيةً وكان
أوَّلَ ما
أنكَرْتُ مِن
أمرِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنَّه كان
يعودُني قبلَ
ذلك إذا
مرِضْتُ وكان
تلك
اللَّياليَ
لا يدخُلُ
عليَّ ولا
يعودُني إلَّا
أنَّه كان
يقولُ وهو
مارٌّ كيف
تِيكُمْ فيسألُ
عنِّي أهلَ
البيتِ
فلمَّا بلَغ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ما أكثَرَ النَّاسُ
فيه مِن أمري
غمَّه ذلك وقد
شكَوْتُ قَبلَ
ذلك إلى أمِّي
ما رأيْتُ
مِنَ
النَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم مِن
الجَفْوةِ
فقالت لي يا
بُنَيَّةُ
اصبِري
فواللهِ ما
كانتِ امرأةٌ
حَسْناءُ لها
ضرائرُ إلَّا
رمَيْنها قالت
فوجَدْتُ
حِسًّا تلك
اللَّيلةَ
الَّتي بعَث
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
مِن صُبحِها
إلى عليِّ بنِ
أبي طالبٍ
وأسامةَ بنِ
زيدٍ
يستشيرُهما
في أمري
وكنَّا ذلك
الزَّمانَ ليس
لنا كُنُفٌ
نذهَبُ فيها
إنَّما كنَّا
نذهَبُ كما
يذهَبُ
العربُ ليلًا
إلى ليلٍ فقلْتُ
لأمِّ
مِسْطَحِ بنِ
أُثاثةَ خُذي
الإداوةَ
فامْلَئيها
ماءً فاذهَبي
بها إلى
المَناصِعِ
وكانت هي
وابنُها
مِسْطَحٌ
بينَهما وبينَ
أبي بكرٍ
قَرابةٌ وكان
أبو بكرٍ
يُنفِقُ
عليهما فكانا
يكونان عندَه
ومع أهلِه
فأخَذَتِ الإداوةَ
وخرَجَتْ
نحوَ
المَناصِعِ
فعثَرَتْ أمُّ
مِسْطَحٍ
فقالت تعِسَ
مِسْطَحٌ
فقلْتُ بئسَ
ما قلْتِ قالت
ثمَّ مشَيْنا
فعثَرَتْ أيضًا
فقالت تعِسَ
مِسْطَحٌ
فقلْتُ لها
بئسَ ما قلْتِ
لصاحبِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وصاحبِ
بَدْرٍ فقالت
إنَّكِ
لَغافلةٌ عمَّا
فيه النَّاسُ
مِن أمرِك
فقلْتُ أجَلْ
فما ذاك فقالت
إنَّ
مِسْطَحًا
وفلانًا
وفُلانةً
فيمن
استَزَلَّهُمُ
الشَّيطانُ
مِنَ المنافقين
يجتمِعون في
بيتِ عبدِ
اللهِ بنِ أُبَيِّ
بنِ سَلولٍ
أخي بني
الحارثِ بنِ
الخزرجِ
يتحدَّثون
عنكِ وعن
صَفْوانَ بنِ
المُعَطَّلِ
يَرْمونكِ به
قالت فذهَب
عنِّي ما
كنْتُ أجِدُ مِنَ
الغائطِ
فرَجَعْتُ
على يدَيَّ
فلمَّا أصبَحْنا
مِن تلك
اللَّيلةِ
بعَث
النَّبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إلى
عليِّ بنِ أبي
طالبٍ وأسامةَ
بنِ زيدٍ
فأخبرَهما
بما قيل فيَّ
واستشارَهما
في أمري فقال
أسامةُ
واللهِ يا رسولَ
اللهِ ما
علِمْنا على
أهلِك سوءًا
وقال عليٌّ له
يا رسولَ
اللهِ ما
أكثَرَ
النِّساءَ وإنْ
أرَدْتَ أن
تعلَمَ
الخبرَ
فتوعَّدِ الجاريةَ
يعني بَريرةَ
فقال
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
لعليٍّ
فشأنُك
بالخادمِ
فسَأَلَها
عليٌّ عنِّي
فلم
تُخْبِرْه
والحمدُ للهِ
إلَّا بخيرٍ
قالت واللهِ
ما عَلِمْتُ
على عائشةَ
سوءًا إلَّا
أنَّها
جُوَيريَةٌ
تُصبِحُ عن
عجينِ أهلِها
فتدخُلُ
الشَّاةُ الدَّاجِنُ
فتأكُلُ مِنَ
العجينِ قالت
ثمَّ خرَج
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
حينَ سمِعَ ما
قالت بَريرةُ
لِعَليٍّ إلى
النَّاسِ
فلمَّا
اجتمَعوا
إليه قال يا
معشرَ
المسلمين مَن
لي مِن رجالٍ
يُؤذونَني في
أهلي فما
علِمْتُ على
أهلي سوءًا
ويَرْمون
رجُلًا مِن
أصحابي ما
علِمْتُ عليه
سوءًا ولا
خرَجْتُ
مَخْرجًا إلَّا
خرَج معي فيه
قال سعدُ بنُ
معاذٍ
الأنصاريُّ
الأشْهَلِيُّ
مِنَ الأوسِ
يا رسولَ اللهِ
إنْ كان ذلك
مِن أحَدٍ
مِنَ الأوسِ
كَفَيْنَاكَهُ
وإنْ كان مِنَ
الخزرجِ
أمَرْتَنا فيه
بأمرِك وقام
سعدُ بنُ
عُبادةَ
الأنصاريُّ ثمَّ
الخَزْرَجِيُّ
فقال لسعدِ
بنِ معاذٍ كذَبْتَ
واللهِ وهذا
الباطلُ فقام
أُسَيدُ بنُ
حُضَيرٍ
الأنصاريُّ
ثمَّ
الأشْهَلِيُّ
ورجالٌ مِنَ
الفريقين
فاستبُّوا
وتنازَعوا
حتَّى كاد أن
يعظُمَ
الأمرُ
بينَهم فدخَل
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بيتي وبعَث
إلى أبويَّ
فأتَياه
فحمِد اللهَ
وأثنى عليه
بما هو أهلُه
ثمَّ قال لي
يا عائشةُ
إنَّما أنتِ
مِن بناتِ
آدمَ فإنْ
كنْتِ
أخطأْتِ
فتوبي إلى
اللهِ واستَغْفِريه
فقلْتُ لأبي
أجِبْ عنِّي
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فقال لا أفعَلُ
هو نبيُّ
اللهِ
والوحيُ
يأتيه فقلْتُ
لأمِّي أجيبي
عنِّي رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فقالت
لي كما قال
أبي فقلْتُ
واللهِ لئن
أقْرَرْتُ
على نفسي
بباطلٍ
لتُصَدِّقُنَّني
ولئن
برَّأْتُ
نفسي واللهُ
يعلَمُ أنِّي
بريئةٌ
لتُكَذِّبُنَّني
فما أجِدُ لي
ولكم مَثَلًا
إلَّا قولَ
أبي يوسفَ {
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
وَاللهُ
المُسْتَعانُ
عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ
اسمَ يعقوبَ
لِما بي مِنَ
الحُزنِ والبُكاءِ
واحتراقِ
الجوفِ
فتغشَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ما كان
يتغشَّاه
مِنَ الوحيِ
ثمَّ سُرِّيَ
عنه فمسَح
وجهَه بيدِه
ثمَّ قال
أبْشِري يا
عائشةُ قد
أنزَل اللهُ
عزَّ وجلَّ
براءتَك
فقالت عائشةُ
واللهِ ما
كنْتُ أظُنُّ
أن ينزِلَ
القرآنُ في
أمري ولكنِّي
كنْتُ أرجو
لِما يعلَمُ
اللهُ مِن براءتي
أن يرى
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في أمري رؤيا
فيُبَرِّئَني
اللهُ بها عندَ
نبيِّه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فقال
لي أبوايَ
عندَ ذلك قومي
فقبِّلي رأسَ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فقلْتُ
واللهِ لا
أفعَلُ بحمدِ
اللهِ لا
بحَمْدِكم
قال وكان أبو
بكرٍ يُنفِقُ
على مِسْطَحٍ
وأمِّه فلمَّا
رماني حلَف
أبو بكرٍ أن
لا ينفَعَه
بشيءٍ أبدًا
قال فلمَّا
تلا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم { وَلْيَعْفُوا
وَلْيَصْفَحُوا
أَلَا
تُحِبُّونَ
أَنْ
يَغْفِرَ
اللهُ لَكُمْ } بكى أبو
بكرٍ قال بلى
يا ربِّ وأعاد
النَّفقةَ
على مِسْطَحٍ
وأمِّه قالت
وقعَد
صَفْوانُ بنُ
المُعَطَّلِ
لحسَّانَ بنِ
ثابتٍ بالسَّيفِ
فضرَبه ضربةً
فقال
صَفْوانُ
لحسَّانَ حينَ
ضرَبَه
تَلَقَّ
ذُبَابَ
السَّيْفِ عَنْكَ
فَإِنَّنِي ...
غُلَامٌ
إِذَا
هُوجِيتُ
لَسْتُ
بِشَاعِرِ
وَلَكِنَّنِي
أَحْمِي
حِمَايَ
وأَنْتَقِمْ
... مِنَ
الْبَاهِتِ
الرَّامِي الْبُرَاةِ
الطَّوَاهِرِ.
ثمَّ صاح
حسَّانُ
فاستغاث
النَّاسُ على
صَفْوانَ
فلمَّا جاء
النَّاسُ
فرَّ
صَفْوانُ
فجاء حسَّانُ
إلى النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فاستَعْداه
على صَفْوانَ
في ضَرْبتِه
إيَّاه
فسألَه النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أن يهَبَ له ضربةَ
صَفْوانَ
إيَّاه
فوهَبها
للنَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فعاوَضَه
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
حائطًا مِن
نخلٍ عظيمٍ
وجاريةٍ
روميَّةٍ
ويُقالُ
قِبطيَّةٌ
تُدعى سِيرينَ
فولَدَتْ
لحسَّانَ
ابنَه عبدَ
الرَّحمنِ
الشَّاعرَ
قال أبو
أُوَيسٍ
أخبَرَني بذلك
حُسَينُ بنُ
عبدِ اللهِ
بنِ عُبيدِ
اللهِ بنِ
عبَّاسٍ عَن
عِكرمةَ عنِ
ابنِ عبَّاسٍ قالت
عائشةُ ثمَّ
باع حسَّانُ
ذلك الحائطَ مِن
معاويةَ بنِ
أبي سفيانَ في
ولايتِه
بمالٍ عظيمٍ
قالت عائشةُ
رضِيَ اللهُ
عنها
وبلَغَني
واللهِ أعلمُ
أنَّ الَّذي
قال اللهُ فيه { والَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ لَهُ
عَذَابٌ
عَظِيمٌ }
أنَّه عبدُ
اللهِ بنُ أُبَيِّ
بنِ سَلولٍ
أحدُ بني
الحارثِ بن
ِالخزرجِ
قالت عائشةُ
فقيل في
أصحابِ
الإفكِ
الأشعارُ
وقال أبو بكرٍ
في مِسْطَحٍ
في رَمْيِه
عائشةَ فكان يُدعى
عَوفًا يَا
عَوْفُ
وَيْحَكَ
هَلَّا قُلْتَ
عَارِفَةً ...
مِنَ
الْكَلَامِ
وَلَمْ تَبْغِي
بِهِ طَمَعَا
فَأَدْرَكَتْكَ
حُمَيَّا
مَعْشَرٍ
أُنُفٍ ...
فَلَمْ
يَكُنْ
قَاطِعًا يَا
عَوْفُ مَنْ
قَطَعَا
هَلَّا
حَرِبْتَ مِنَ
الْأَقْوَامِ
إِذْ
حَسَدُوا ...
فَلَا تَقُولُ
وَإِنْ
عَادَيْتَهُمْ
قَذَعَا
لَمَّا
رَمَيْتَ
حَصَانًا
غَيْرَ
مُقْرِفَةٍ ...
أَمِينَةَ
الْجَيْبِ
لَمْ
نَعْلَمْ
لَهَا خَضَعَا
فِيمَنْ
رَمَاهَا
وَكُنْتُمْ
مَعْشَرًا
أُفُكًا ... فِي
سَيِّئِ
الْقَوْلِ
مِنْ لَفْظِ
الْخَنَا
شَرَعَا
فَأَنْزَلَ
اللَّهُ
عُذْرًا فِي
بَرَاءَتِهَا
... وَبَيْنَ
عَوْفٍ وَبَيْنَ
اللَّهِ مَا
صَنَعَا
فَإِنْ
أَعِشْ أَجْزِ
عَوْفًا فِي
مَقَالَتِهِ
... سُوءَ الْجَزَاءِ
بِمَا
أَلْفَيْتُهُ
تَبَعَا.
وقالَت أمُّ
سعدِ بنِ
معاذٍ في
الَّذين
رمَوا عائشةَ
مِنَ
الشِّعرِ
تَشْهَدُ
الْأَوْسُ
كُلُّهَا وَفَتَاهَا
... بِحِقْدٍ
وَذَلِكَ
مَعْلُومُ نِسَاءُ
الْخَزْرَجِيِّينَ
يَشْهَدْنَ ...
وَالْخُمَاسِيُّ
مِنْ
نَسْلِهَا
وَالْعَظِيمُ
أَنَّ بِنْتَ
الصِّدِّيقِ
كَانَتْ حَصَانًا
... عَفَّةَ
الْجَيْبِ
دِينُهَا
مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي
اللَّهَ فِي
الْمَغِيبِ
عَلَيْهَا ...
نِعْمَةُ
اللَّهِ
سِرُّهَا مَا
يَرِيمُ
خَيْرُ
هَدْيِ
النِّسَاءِ
حَالًا
وَنَفْسًا ...
وَأَبًا
لِلْعُلَا
نَمَاهَا
كَرِيمُ لِلْمَوَالِي
إِذَا
رَمَوهَا
بِإِفْكٍ ...
أَخَذَتْهُمْ
مَقَامِعٌ
وَجَحِيمُ
لَيْتَ مَنْ
كَانَ قَدْ
قَفَاهَا
بِسُوءٍ ... فِي
حُطَامٍ
حَتَّى
يَبُولَ
اللَّئِيمُ
وَعَوَانٍ
مِنَ الْحُرُوبِ
تَلَظَّى ...
ثَغْسًا
قُوتُهَا
عَقَارٌ صَرِيمُ
لَيْتَ
سَعْدًا
وَمَنْ
رَمَاهَا بِسُوءٍ
... فِي كَظَاظٍ
حَتَّى
يَتُوبَ
الظَّلُومُ. وقال
حسَّانُ وهو
يُبَرِّئُ
عائشةَ - رَضِيَ
اللَّهُ عنها
- فيما قيل
فيها، ويعتذِرُ
إليها:
حَصَانٌ
رَزَانٌ مَا
تُزَنُّ
بِرِيبَةٍ ...
وَتُصْبِحُ
غَرْثَى مِنْ
لُحُومِ
الْغَوَافِلِ
خَلِيلَةُ
خَيْرِ
النَّاسِ
دِينًا وَمَنْصِبًا
... نَبِيِّ
الْهُدَى
وَالْمَكْرُمَاتِ
الْفَوَاضِلِ
عَقِيلَةُ
حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ
بْنِ غَالِبٍ
... كِرَامِ
الْمَسَاعِي
مَجْدُهَا
غَيْرُ
زَائِلِ
مُهَذَّبَةٌ
قَدْ طَيَّبَ
اللَّهُ
خِيَمَهَا ...
وَطَهَّرَهَا
مِنْ كُلٍّ
سُوءٍ
وَبَاطِلِ
فَإِنْ كَانَ
مَا قَدْ
جَاءَ عَنِّي
قُلْتُهُ ...
فَلَا رَفَعَتْ
صَوْتِي
إِلَىَّ
أَنَامِلِي
وَإِنَّ الَّذِي
قَدْ قِيلَ
لَيْسَ
بِلَائِطٍ ...
بِكِ الدَّهْرَ
بَلْ قَوْلُ
امْرِئٍ
غَيْرِ هَائِلِ
وَكَيْفَ
وَوُدِّي مَا
حَيِيتُ
وَنُصْرَتِي
... لِآلِ
رَسُولِ
اللَّهِ
زَيْنِ الْمَحَافِلِ
لَهُ رَتْبٌ
عَالٍ عَلَى
النَّاسِ
فَضْلُهَا ...
تَقَاصَرُ
عَنْهَا
سَوْرَةُ
الْمُتَطَاوِلِ.قال
أبو يونسَ
وحدَّثَني
أنَّ رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أمَر بالَّذين
رمَوا عائشةَ
فجُلِدوا
الحدَّ
ثمانين وقال
حسَّانُ بنُ
ثابتٍ في
الشِّعرِ حين
جُلِدوا
لَقَدْ ذَاقَ
عَبْدُ
اللَّهِ مَا
كَانَ أَهْلَهُ
... وَحَمْنَةُ
إِذْ قَالُوا
هَجِيرًا
وَمِسْطَحُ
تَعَاطَوْا
بِرَجْمِ
الْغَيْبِ زَوْجَ
نَبِيِّهِمْ
... وَسَخْطَةَ
ذِي الْعَرْشِ
الْكَرِيمِ
فَأَنْزَحُوا
فَآذَوْا رَسُولَ
اللَّهِ
فِيهَا
وَعَمَّمُوا
... مَخَازِيَ
سُوءٍ
حَلَّلُوهَا
وَفُضِّحُوا) ([28])
(لمَّا ذُكِرَ
من شأنِي الذي
ذُكِرَ ، وما
علمتُ بهِ ، قامَ
رسولُ اللهِ
صلى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ فيَّ
خطيبًا ،
فتشهَّدَ،
فحَمِدَ
اللهَ وأثْنَى
عليهِ بما هوَ
أهْلُهُ ، ثم
قالَ: ( أمَّا بعدُ:
أشِيرُوا
عليَّ في
أنُاسٍ
أَبَنُوا أهْلي
، وايمُ اللهِ
ما علِمْتُ
على أهلي منْ سوءٍ
،
وأبَنُوهُمْ
بمَنْ واللهِ
ما علمتُ عليهِ
من سوءٍ قطُّ
، ولا يدخلُ
بيتِي قطُّ
إلا وأنا
حاضرٌ ، ولا
غِبْتُ في
سفرٍ إلا غابَ
معِي ) . فقامَ
سعدُ بنُ
معاذٍ فقالَ: ائْذَنْ
لي يا رسولَ
اللهِ أنْ
نضرِبَ ذلكَ الرجلَ
، فقالَ:
كذَبتَ ، أمَا
واللهِ أنْ لو
كانوا من
الأوسِ ما
أحبَبْتَ أنْ
تضرِبَ
أعناقَهُمْ .
حتى كادَ أنْ
يكونَ بينَ
الأوسِ
والخزرَجِ
شرٌ في
المسجدِ ، وما
علِمتُ . فلمَّا
كانَ مساءُ
ذلكَ اليومِ
خرجتُ لبعضِ حاجَتِي
ومعِي أمُ
مِسْطَحٍ ،
فَعَثَرَتْ وقالتْ:
تَعِسَ
مِسْطَحٌ ،
فقلتُ: أَيْ
أمِّ تَسُبِّينَ
ابنَكِ ،
وسَكَتَتْ ثم
عَثَرَتْ
الثانيةَ فقالتْ:
تَعِسَ
مِسْطَحٌ ،
فقلتُ لهَا:
تَسُبِّينَ
ابنَكِ ، ثم
عَثَرَتْ
الثالثةَ
فقالتْ: تَعِسَ
مِسْطَحٌ ،
فانْتَهَزتُها
، فقالتْ: واللهِ
ما أسُبُّهُ
إلا فيكِ ،
فقلتُ:
في
أيِّ شأْني ؟
قالت:
فَبَقَرَتْ
لِي الحديثَ ،
فقلتُ: وقدْ
كان هذا ؟
قالتْ: نعم
واللهِ ،
فرَجَعتُ إلى
بيْتي ، كأنَّ
الذي خرَجْتُ
لَه لا أجدُ منْهُ
قليلا ولا
كَثيرًا .
وَوُعكتُ ،
فقلتُ لرسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ: أرسلْنِي
إلى بيتِ أبي
، فأرسلَ معِي
الغلامَ ، فدخلتُ
الدَّارَ
فوجدتُ أمَ
رومَّانَ في
السُّفْلِ
وأبا بكرٍ
فوقَ البيتِ
يقرأُ ، فقالتْ
أمِّي: ما
جاءَ بكِ يا
بُنَيَّةُ ؟
فأخْبَرتُها
وذكرتُ لها
الحديثَ ،
وإذَا هُوَ لم
يبلغْ منها
مثلَ ما بلغَ
منِّي ،
فقالت: يابُنَيَّةُ
، خَفِّضِي
عليكِ الشأنَ
، فإنَّهُ - واللهِ
- لقَلَّمَا
كانتْ
امْرَأةٌ
حسناءُ ، عندَ
رجلٍ
يحبُّهَا ،
لها
ضَرَائِرُ
إلا حسدْنَها
، وقِيلَ فيها
، وإذا هوَ
لمْ يَبْلُغْ
منها ما بلَغَ
منِّي ، قلتْ:
وقدْ علمَ بهِ
أبي ؟ قالتْ:
نعَم ، قلتُ:
ورسولُ اللهِ
صلى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ؟
قالتْ:
نعَم
ورسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
، فاسْتَعْبَرتُ
وبكيتُ ،
فسمِعَ أبو
بكرٍ صوتِي
وهوَ فوقَ
البيتِ يقرأُ
فنزلَ ، فقالَ
لأمي: ما شأنُهَا
؟ قالتْ:
بلَغَها الذي
ذُكِرَ من
شأنِها ،
فَفَاضَتْ
عيناهُ ،
قالَ:
أقْسَمْتُ
عليكِ أيْ
بُنَيَّةُ
إلا رَجَعْتِ
إلى بيتِكِ ،
فَرَجَعْتُ .
ولقدْ جاءَ
رسولُ اللهِ
صلى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
بيتِي فسألَ
عنِّي خادِمَتِي
فقالتْ: لا
واللهِ ما
عَلِمْتُ
عليْهَا عَيْبًا
، إلا أنَّهَا
كانتْ ترقُدُ
حتى تدخلَ
الشاةُ
فتأكُلَ
خَميرَهَا ،
أو عجينَهَا ،
وانتَهَرهَا
بعضُ
أصحابِهِ
فقالَ:
اصْدُقي رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ، حتى
أَسْقَطُوا
لها بهِ ،
فقالتْ:
سبحانَ اللهِ
، واللهِ
ماعلمْتُ
عليها إلَّا
ما يعلمُ
الصَّائِغُ
على تِبْرِ
الذهبِ
الأحمرِ ،
وبلغَ الأمرُ
إلى ذلكَ
الرجلِ الذي
قيلَ لهُ ،
فقالَ: سبحانَ
اللهِ ،
واللهِ ما
كَشَفْتُ
كَنَفَ أنثى
قطُّ . قالتْ
عائشةُ:
فَقُتِلَ
شهيدًا في سبيلِ
اللهِ . قالتْ:
وأصبَحَ
أبَوَايَ
عندِي فلمْ
يزالا حتَّى
دخلَ عليَّ
رسولُ اللهِ
صلى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ وقدْ
صلى العَصْرَ
، ثمَّ دخلَ
وقدْ
اكْتَنَفَنِي
أبوَايَ عنْ
يميني وعن
شمالي ، فحمدَ
اللهَ وأثنَى
عليهِ ، ثم
قالَ: ( أمَّا
بعدُ ، يا
عائشةُ إن
كنْتِ قَارَفْتِ
سوءًا ، أو
ظَلَمْتِ ،
فتوبي إلى اللهِ
، فإنَّ اللهَ
يقبَلُ
التوبةَ من
عبادِهِ) .
قالتْ: وقدْ
جاءَتْ
امرأةٌ من
الأنصارِ ، فهيَ
جالسةٌ
بالبابِ ،
فَقُلتُ: ألا
تَستَحي من هذهِ
المرأةُ أنْ
تَذْكَرَ
شيئًا ،
فوَعَظَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
فالتَفَت
ُّإلى أبي ،
فقلتُ:
أَجِبْهُ ،
قالَ: فماذا
أقولُ ،
فالْتَفَتُّ
إلى أمِي ،
فَقُلتُ:
أجِيبيهِ ،
فقالتْ: أقولُ
ماذا ، فلمَّا
لم يجِيبَاهُ
، تَشَهَّدتُ
، فَحَمْدْتُ
اللهَ
وأثنيتُ
عليهِ بما هوَ
أهْلُهُ ، ثم
قلتُ:
أمَّا
بعدُ ، فو
اللهِ لئِنْ
قلتُ لكمْ إنِّي
لم أفعلْ ،
واللهُ عزَّ
وجلَّ يشهَدُ
إنِّي
لصَادِقَةٌ ،
ما ذاكَ
بنَافِعِي
عنْدَكُم ،
لقدْ
تَكَلَّمْتُمْ
بهِ
وأُشْرِبَتْهُ
قلُوبُكُمْ ،
وإنْ قلتُ:
إنِّي فعَلتُ
، واللهُ
يعلمُ أنِّي
لم أفعلْ ،
لتَقَولُنَّ
قد باءَتْ بهِ
على نفسِهَا ،
وإنِّي
واللهِ ما أجدُ
لي ولكم مثلًا
،
والتَمَسْتُ
اسمَ
يعْقُوبَ فلمْ
أقْدِرْ
عليهِ ، إلا
أبا يوسفَ
حينَ قالَ: فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ
وَاللَّهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا
تَصِفُونَ . وأُنزلَ
على رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ من
ساعَتِهِ،
فسَكَتْنا ،
فَرُفِعَ
عنْهُ وإنِّي
لأتَبَيَّنُ
السرورَ في
وجهِهِ ، وهوَ
يمسَحُ جبينَهُ
ويقولُ: (
أبشرِي يا
عائشةُ ، فقدْ
أنزلَ اللهُ
براءَتَكِ ) . قالتْ:
وكنْتُ
أشَدُّ ما
كنتُ غضبًا ،
فقالَ لي
أبوَايَ:
قومِي إليهِ ،
فقلتُ: واللهِ
لا أقومُ
إليهِ ولا
أَحْمَدُهُ
ولا
أحمْدُكُمَا ،
ولكن أحمدُ
اللهَ الذي
أنزلَ
براءَتِي ،
لقدْ
سمِعتُمُوهُ
فمَا أنْكَرْتُموهُ
ولا
غيَّرْتُموهُ
. وكانت عائشةُ
تقولُ:
أمَّا
زينبُ بنتُ
جحشٍ
فعَصَمَهَا
اللهُ بدينِها
، فلمْ تقلْ
إلا خيرًا ،
وأما أختُهَا
حَمْنَةُ
فهلَكَت
فيمنْ هلَكَ ،
وكان الذي يتكلمُ
فيهِ
مِسْطَحٌ ،
وحسانُ بنُ ثابتٍ
، والمنافقُ
عبدُ اللهِ
بنُ أبيًّ ،
وهوَ الذي
كانَ
يَسْتَوشِيهِ
ويجْمَعهُ ،
وهوَ الذي
تولَّى
كِبَرَه منهم
هوَ
وحَمْنَةُ ،
قالتْ: فحلَفَ
أبو بكرٍ أنْ
لا ينفعَ
مِسْطَحًا بنافِعَةٍ
أبدًا ،
فأنزلَ اللهُ
عزَّ وجلَّ: وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُو
الْفَضْلِ
مِنْكُمْ -
إلى آخر الآية
، يعني أبا
بكر -
وَالسَّعَةِ
أَنْ
يُؤْتُوا
أُولِي
الْقُرْبَى
وَالْمَسَاكِينَ
- يعني مسطحا ،
إلى قوله - ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم
والله غفور
رحيم . حتى
قال أبو بكر:
بلا والله
ياربنا ، إنا
لنحب أن تغفر
لنا ، وعاد له
بما كان يصنع .) ([29])
(كان رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم إذا أراد
أن يخرجَ
أقرعَ بين
أزواجِه ،
فأيتُهُن خرج
سهمُها خرج
بها رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم معه.
قالت عائشةُ: فأقرع
بيننا في
غزوةٍ غزاها
فخرج سهمي،
فخرجتُ مع
رسولِ الله
صلى الله عليه
وسلم بعدما نزل
الحجابُ, فأنا
أُحمَلُ في
هودجي
وأُنزَلُ فيه,
فسرنا حتى إذا
فرَغ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم من
غزوتِه تلك وقفل
ودنونا من
المدينةِ
قافلين آذَنَ
ليلةً بالرحيلِ،
فقمتُ حين
آذنوا
بالرحيلِ
فمشيتُ حتى
جاوزتُ
الجيشَ، فلما
قضيتُ شأني
أقبلتُ إلى
رحلي، فإذا
عِقْدٌ لي من
جزعِ أظفارٍ
قد انقطع،
فالتمستُ
عِقدي وحبسني
ابتغاؤُه. وأقبل
الرهطُ الذين
كانوا يرحلون
لي فاحتملوا هودجي،
فرحلوه على
بعيري الذي
كنتُ ركبتُ وهم
يحسبون أني
فيه وكان
النساءُ إذ
ذاك خفافًا لم
يُثْقِلْهن
اللحمُ إنما
يأكلن
العُلْقَةَ
من الطعامِ
فلم يستنكرِ
القومُ خفةَ
الهودجِ حين
رفعوه ، وكنتُ
جاريةً
حديثةَ
السنِ، فبعثوا
الجملَ
وساروا،
فوجدتُ عِقدي
بعدما استمر
الجيشُ فجئتُ
منازلَهم
وليس بها داعٍ
ولا مجيبٌ
فأمَّمتُ
منزلي الذي
كنتُ به
وظننتُ أنهم
سيفقدوني
فيرجعون
إليَّ فبينا
أنا جالسةٌ في
منزلٍ غلبتني
عيني فنمتُ
وكان صفوانُ بنُ
المُعطَّلِ
السُّلميُّ
ثم
الذكوانيُّ
من وراءِ
الجيشِ
فأدلجَ،
فأصبحَ عند
منزلي، فرأى سوادَ
إنسانٍ
نائمٍ،
فأتاني
فعرفني حين
رآني، وكان
يراني قبلَ
الحجابِ ،
فاستيقظتُ
باسترجاعِه
حين عرفني،
فخمرتُ وجهي
بجلبابي، واللهِ
ما كلمني
كلمةً ولا
سمعتُ منه
كلمةً غير
استرجاعِه ،
حتى أناخ
راحلتَه
فوطِئَ على
يديها فركبتُها
، فانطلق
يقودُ بي
الراحلةَ حتى
أتينا الجيشَ
بعدما نزلوا
مُوغرين في
نحرِ الظهيرةِ،
فهلك من هلك،
وكان الذي
تولَّى
الإفكَ عبدَ
اللهِ بنَ أبيٍّ
بنَ سلولَ،
فقدمنا
المدينةَ،
فاشتكيتُ حين
قدمتُ شهرًا،
والناسُ يفيضون
في قولِ
أصحابِ
الإفكِ، ولا
أشعرُ بشيءٍ من
ذلك، وهو
يَريبُني في
وجعي أني لا
أعرِفُ من
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم اللطفَ
الذي كنتُ أرى
منه حين
أشتكي، إنما
يدخل عليَّ
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم
فيسلِّمُ ثم
يقولُ: كيف
تيكم، ثم
ينصرفُ ، فذاك
الذي يَريبُني
ولا أشعرُ
بالشرِ، حتى
خرجتُ بعدما
نقهتُ، فخرجت
معيَ أمَّ
مسْطِحٍ قبلَ
المناصعِ،
وهو
متبرَّزُنا
وكنا لا نخرجُ
إلا ليلاً إلى
ليلٍ، وذلك
قبل أن تتخذَ
الكُنُفَ
قريبًا من
بيوتنا،
وأمرُنا أمرُ
العربِ
الأولِ في التبَرُّزِ
قبلَ الغائط
ِ، فكنا نتأذى
بالكُنُفِ أن
نتخِذَها عند
بيوتِنا .
فانطلقتُ أنا
وأمُّ
مِسْطَحٍ –
وهي ابنةُ أبي
رهمِ بنِ عبدِ
منافٍ،
وأمُّها بنتُ
صخِر بنِ
عامرٍ خالةُ
أبي بكرٍ
الصديقِ ،
وابنُها
مِسْطَحِ بن
أُثاثةَ – فأقبلتُ
أنا وأمُّ
مِسْطَحٍ
قِبَلَ بيتي
وقد فرغنا من
شأنِنا ،
فعثرتْ أمُّ
مِسْطَحٍ في
مِرطِها،
فقالت: تَعِسَ
مِسْطَحٍ.
فقلتُ لها:
بئس ما قلتِ،
أتسبين رجلاً
شهد بدرًا ؟
قالت أي
هَنْتاه أولم
تسمعي ما قال
؟ قالت قلتُ: وما
قال ؟
فأخبرتني
بقولِ أهلِ
الإفكِ ، فازددتُ
مرضًا على
مرضيِ . فلما
رجَعتُ إلى
بيتي ودخل
عليَّ رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه وسلم
تعني سلَّم ثم
قال: كيف تيكم
؟ فقلتُ: أتأذن
لي أن آتي
أبويَّ قالت:
وأنا حينئذٍ
أريدُ أن
أستيقن
الخبرَ من
قِبَلِهما
قالت: فأذن لي رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم، فجئتُ
أبويَّ،
فقلتُ لأمي: يا أمتاه
ما يتحدثُ
الناسُ؟ قالت:
يا بنيَّةُ هوني
عليك،
فواللهِ لقلَّما
كانت امرأةٌ
قطُّ وضيئةٌ
عند رجلٍ يُحبُّها
ولها ضرائرُ
إلا أكثرن
عليها. قالت
فقلتُ: سبحانَ
اللهِ، أو لقد
تحدثَ الناسُ
بهذا ؟ قالت:
فبكيْتُ تلك
الليلةَ حتى
أصبحتُ لا
يَرْقأُ لي
دمعٌ ، ولا
أكتحلُ بنومٍ
حتى أصبحتُ
أبكي. فدعا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم علي بنَ
أبي طالبٍ
وأسامةَ بنَ
زيدٍ رضي الله
عنهما حين
استلبث
الوحيُ
يستأمِرًُهما
في فُراقِ
أهلِه . قالت:
فأما أسامةُ
بنُ زيدٍ
فأشار على
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم بالذي
يعلم من براءةِ
أهلِه،
وبالذي يعلمُ
لهم في نفسِه
من الودِ فقال:
يا رسولَ
اللهِ، أهلك ،
وما نعلمُ إلا
خيرًا. وأما
عليٌّ بنُ أبي
طالبٍ فقال: يا رسولَ
اللهِ ، لم
يُضيِّقِ
اللهُ عليك
والنساءُ
سواها كثيرٌ،
وإن تسألَ
الجاريةَ تصدُقُك.
قالت فدعا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم بَريرةَ
، فقال أيْ
بريرةُ هل
رأيتِ من شيءٍ
يَريبُك؟
قالت بَريرةُ:
لا والذي بعثك
بالحقِِّ، إن
رأيتَ عليها
أمرًا أغْمِصُه
عليها أكثرَ
من أنها
جاريةً حديثةَ
السنِ تنامُ
عن عجينِ
أهلِها فتأتي
الداجنَ
فتأكلُه فقام
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم فاستعذر
يومئذٍ من عبد
اللهِ بنِ
أُبيٍّ بنِ
سلولَ، فقال
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم وهو على
المنبرِ:يا
معشرَ
المسلمين، من
يعذِرُني من
رجلٍ قد بلغني
أذاه في أهلِ
بيتي؟ فواللهِ
ما علمتُ على
أهلي إلا
خيرًا، ولقد
ذكروا رجلاً
ما علمتُ عليه
إلا خيرًا وما
كان يدخلُ على
أهلي إلا معي
فقام سعدُ بنُ
معاذٍ الأنصاريُّ
فقال: يا
رسولَ اللهِ
وأنا أعذِرُك
منه، إن كان
من الأوسِ
ضربتُ عنقَه،
وإن كان من
إخواننا من
الخزرجِ
أمرتنا
ففعلنا أمرَك
. قالت: فقام
سعدُ بنُ
عُبادةَ – وهو
سيدُ
الخزرجِ،
وكان قبل ذلك
رجلاً صالحًا
ولكن احتملته
الحميةَ –
فقال لسعدٍ:
كذبتَ لعمرُ
اللهِ، لا
تقتلُه ولا
تقدرُ على
قتلِه. فقام
أُسيدُ بنُ
حضيرٍ – وهو
ابنُ عمِّ
سعدِ بنِ معاذٍ
– فقال لسعدِ
بنِ عُبادةَ:
كذبت لعمرُ
اللهِ لنقتُلنَّه،
فإنك منافقٌ
تجادلُ عن
المنافقين.
فتساور
الحيَّان
الأوسُ
والخزرجُ حتى
همُّوا أن
يقتتِلوا
ورسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم قائمٌ
على المنبرِ،
فلم يزل رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم
يُخفِّضُهم
حتى سكتوا
وسكت. قالت:
فمكثتُ يومي
ذلك لا
يَرْقأُ لي دمعٌ
ولا أكتحلُ
بنومٍ. قالت
فأصبح أبوايَ
عندي وقد
بكيْتُ
ليلتين ويومًا
لا أكتحلُ
بنومٍ لا
َيرْقأُ لي
دمعٌ يظنان أن
البكاءَ
فالقٌ كِبِدي.
قالت: فبينما
هما جالسان
عندي وأنا
أبكي
فاستأذنت
عليَّ امرأةٌ
من الأنصارِ
فأذنتُ لها،
فجلست تبكي
معي، قالت:
فبينا نحن على
ذلك دخل علينا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم فسلم ثم
جلس، قالت ولم
يجلس عندي منذ
قيل ما قيل
قبلَها، وقد
لبث شهرًا لا
يوحى إليه في شأني
قالت:
فتشهَّدَ
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم حين جلس
ثم قال: أما
بعدُ، يا عائشةُ
فإنه بلغني
عنك كذا وكذا،
فإن كنتِ
بريئةً
فسيُبرِّؤك
اللهُ ، وإن
كنتِ ألممتِ
بذنبٍ فاستغفري
اللهِ وتوبي
إليه، فإن
العبدَ إذا اعترف
بذنبِه ثم تاب
إلى اللهِ تاب
اللهُ عليه.
قالت: فلما
قضى رسولُ
اللهِ
مقالتَه قلصَ
دمعي حتى ما
أُحسُّ منه
قطرةً، فقلتُ
لأبي أجب
رسولَ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم فيما
قال. قال:
واللهِ ما
أدري ما أقولُ
لرسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم. فقلتُ
لأمي: أجيبي
رسولَ الله
ِصلى الله
عليه وسلم
قالت ما أدري
ما أقولُ
لرسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم. قالت
فقلتُ – وأنا
جاريةٌ
حديثةُ
السنِّ لا أقرأُ
كثيرًا من
القرآنِ -: إني
واللهِ لقد
علمتُ لقد
سمعتم هذا
الحديثَ حتى
استقر في
أنفسِكم وصدقتم
به، فلئن قلتُ
لكم إني
بريئةٌ –
واللهُ يعلمُ
أني بريئةٌ –
لا
تُصدِّقونني
بذلك ، ولئن
اعترفتُ لكم
بأمرٍ –
واللهُ يعلمُ أني
منه بريئةٌ –
لتُصدِّقَنِّي.
واللهِ ما أجدُ
لكم مثلاً إلا
قولَ أبي
يوسفَ، قال
فصبر جميل
والله
المستعان على
ما تصفون
قالت: ثم تحولتُ
فاضجعتُ على
فراشي قالت
وأنا حينئذٍ
أعلمُ أني
بريئةٌ وأن
اللهَ
مُبرِّئي
ببراءتي، ولكن
واللهِ ما
كنتُ أظنُّ أن
اللهَ منْزِلٌ
في شأني وحيًا
يتلى ولشأني
في نفسي كان
أحقرُ من أن
يتكلمَ اللهُ
في بأمرٍ يتلى
ولكن كنتُ
أرجو أن يَرى
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم في
النومِ رؤيا
يُبرِّؤني
اللهُ بها.
قالت: فواللهِ
ما رام رسولُ
اللهِ صلى
الله عليه وسلم
ولا خرج أحدٌ
من أهلِ
البيتِ حتى
أُنزِلَ عليه
، فأخذه ما
كان يأخذُه من
البُرحاءِ،
حتى إنه
ليتحدَّرَ
منه مثل
الجُمان من
العَرَقِ وهو
في يومٍ شاتٍ
من ثِقَلِ
القولِ الذي
يُنزَلُ عليه.
قالت: فلما
سُرِّيَ عن
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم سُرِّيَ
عنه وهو يضحكُ،
فكانت أولُ
كلمةٍ تكلمَ
بها: يا عائشةُ،
أما اللهُ عز
وجل فقد
برَّأك .
فقالت أمي: قومي
إليه قالت
فقلتُ: واللهِ
لا أقومُ
إليه، ولا
أحمدُ إلا
اللهَ عز وجل .
وأنزل اللهُ
إن الذين
جاؤوا بالإفك
عصبة منكم لا
تحسبوه العشْرَ
الآياتِ
كلَّها. فلما
أنزلَ اللهُ
في براءتي قال
أبو بكرٍ
الصديقُ رضي
الله عنه وكان
يُنفقُ على
مِسْطَحٍ بنِ
أُثاثةَ لقرابتِه
منه وفقرِه:
واللهِ لا
أُنفقُ على
مِسْطَحٍ
شيئًا أبدًا
بعدَ الذي قال
لعائشةَ ما قال
فأنزلَ اللهُ
ولا يأتل
أولوا الفضل
منكم والسعة
أن يؤتوا أولي
القربى
والمساكين
والمهاجرين
في سبيل الله
وليعفوا
وليصفحوا ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم
والله غفور
رحيم قال أبو
بكرٍ: بلى
واللهِ ، إني
أُحبُّ أن
يغفرَ اللهُ لي
. فرجع إلى
النفقةِ التي
كان يُنفقُ
عليه وقال:
والله لا
أنزعُها منه
أبدًا . قالت
عائشةُ:
وكان
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم يسألُ زينبَ
ابنةَ جحشٍ عن
أمري فقال: يا زينبُ
، ماذا علمتِ
أو رأيتِ ؟
فقالت: يا
رسولَ اللهِ ،
أحمي سمعي
وبصري ، ما
علمتُ إلا
خيرًا . قالت –
وهي التي كانت
تُساميني من
أزواجِ رسولِ
اللهِ صلى
الله عليه
وسلم فعصمها
اللهُ بالورعِ
، وطفقَت
أختُها
حَمْنَةث
تحاربُ لها ،
فهلكت فيمن
هلكَ من
أصحابِ
الإفكِ.) ([30])
(لَمَّا
ذُكِرَ من
شأني الذي
ذُكِرَ وما
عَلِمْتُ به
قام رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
فِيَّ خطيبًا
فتَشَهَّدَ
فحَمِدَ اللهَ
وَأَثْنَى
عليه بما هو
أهلُه ثم قال
أما بَعْدُ
أَشِيرُوا
عَلَيَّ في
أُناسٍ أبنوا
أهلي واللهِ
ما عَلِمْتُ
على أهلي من
سوءٍ قَطُّ وأبنوا
بمَن واللهِ
ما عَلِمْتُ
عليه من سوءٍ قَطُّ
ولا دخل
بَيْتِي
قَطُّ إلا
وأنا حاضِرٌ
ولا غِبْتُ في
سَفَرٍ إلا
غاب معي فقام
سعدُ بنُ
معاذٍ فقال
ائْذَنْ لي يا
رسولَ اللهِ
أن أضربَ
أعناقَهم
وقام رجلٌ من
الخَزْرَجِ
وكانت أُمُّ
حَسَّانَ
ابنِ ثابتٍ من
رَهْطِ ذلك
الرجلِ فقال
كَذَبْتَ
أَمَا واللهِ
أن لو كانوا
من الأوسِ ما
أَحْبَبْتَ
أن تُضْرَبَ أعناقُهم
حتى كاد أن
يكونَ بين
الأوسِ والخزرجِ
شَرٌّ في
المسجدِ وما
عَلِمْتُ به
فلما كان
مساءُ ذلك
اليومِ
خَرَجْتُ
لبعض حاجتي ومعي
أُمُّ
مِسْطَحٍ
فعَثَرَتْ
فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ
فقلتُ لها
أَيْ أُمِّ
تَسُبِّينَ
ابنَكِ
فسَكَتَتْ ثم
عَثَرَتِ
الثانيةَ
فقالت تَعِسَ
مِسْطَحٌ
فقلتُ لها
أَيْ أُمِّ
تَسُبِّينَ
ابنَكِ
فسَكَتَتْ ثم
عَثَرَتِ
الثالثةَ
فقالت تَعِسَ
مِسْطَحٌ
فانْتَهَرْتُها
فقلتُ لها
أَيْ أُمِّ
تَسُبِّينَ
ابْنَكِ
فقالت واللهِ
ما أَسُبُّهُ
إلا فيكِ
فقلتُ في
أَيِّ شأني قالت
فبَقَرَتِ
الحديثَ
وقلتُ قد كان
هذا قالت نعم
واللهِ لقد
رَجَعْتُ إلى
بيتي وكأنَّ الذي
خرجتُ له لم
أَخْرُجْ لا
أجدُ منه
قليلًا ولا
كثيرًا
ووُعِكْتُ
فقلتُ لرسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
أَرْسِلْنِي
إلى بيتِ أبي
فأَرْسَلَ
مَعِي
الغلامَ
فدَخَلْتُ الدارَ
فوَجَدْتُ
أُمَّ
رُومانَ في
السُّفْلِ
وأبو بكرٍ
فوقَ البيتِ
يقرأُ فقالت
أمي ما جاء
بكِ يا
بُنَيَّةُ
قالت
فأَخْبَرْتُها
وذَكَرْتُ
لها الحديثَ
فإذا هو لم
يَبْلُغْ منها
ما بلغ مِنِّي
فقالت يا
بُنَيَّةُ
خَفِّفِي عليكِ
الشأنَ فإنه
واللهِ
لقَلَّما
كانت امرأةٌ
حسناءُ عند
رجلٍ
يُحِبُّها
لها ضرائرُ إلا
حَسَدَتْها
وقيل فيها
فإذا هي لم
يَبْلُغْ
منها ما بلغ
مِنِّي قالت
قلتُ وقد
عَلِمَ به أبي
قالت نعم قلتُ
ورسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم قالت
نعم
واسْتَعْبَرْتُ
وبَكَيْتُ
فسَمِعَ أبو
بكرٍ صوتي وهو
فوقَ البيتِ
يقرأُ
فنَزَلَ فقال
لأمي ما
شأنُها قالت
بلغها الذي
ذُكِرَ من
شأنِها ففاضت
عيناه فقال
أَقْسَمْتُ
عليكِ يا
بُنَيَّةُ
إلا رَجَعْتِ
إلى بيتِكِ
فرَجَعَتُ
ولقد جاء
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إلى
بيتي وسأل عني
خادِمَتِي
فقالت لا
واللهِ ما
عَلِمْتُ
عليها عَيْبًا
إلا أنها كانت
تَرْقُدُ حتى
تدخلَ الشاةُ
فتأكلُ
خَمِيرَتَها
أو عجينَتَها
وانْتَهَرَها
بعضُ أصحابه
فقال
اصْدُقِي
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
حتى أَسْقَطُوا
لها به فقالت
سبحانَ اللهِ
واللهِ ما عَلِمْتُ
عليها إلا ما
يَعْلُمُ
الصائغُ على
تِبْرِ الذهبِ
الأحمرِ فبلغ
الأمرُ ذلك
الرجلَ الذي قيل
له فقال
سبحانَ اللهِ
واللهِ ما
كَشَفْتُ كَنَفَ
أُنْثَى
قَطُّ قالت
عائشةُ
فقُتِلَ شهيدًا
في سبيلِ
اللهِ قالت
وأَصْبَحَ
أَبَوَايَ
عندي فلم
يَزَالَا
عندي حتى دخل
عَلَيَّ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم وقد
صَلَّى
العصرَ ثم دخل
وقد
اكْتَنَفَ
أَبَوَايَ عن
يميني وعن
شمالي
فتَشَهَّدَ
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
وحَمِدَ
اللهَ
وأَثْنَى
عليه بما هو
أهلُه ثم قال
أما بَعْدُ يا
عائشةُ إن
كنتِ
قارَفْتِ
سوءًا أو
ظَلَمْتِ فتوبي
إلى اللهِ
فإنَّ اللهَ
يقبلُ
التوبةَ عن
عبادِهِ قالت
وقد جاءتِ
امرأةٌ من
الأنصارِ وهي
جالسةٌ
بالبابِ
فقلتُ أَلَا
تَسْتَحْيِي
من هذه
المرأةِ أن
تذكرَ شيئًا
ووَعَظ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فالْتَفَتُّ
إلى أبي فقلتُ
أَجِبْهُ قال
فماذا أقولُ
فالْتَفَتُّ
إلى أمي فقلتُ
أَجِيبِيهِ
قالت أقولُ
ماذا قالت
فلما لم
يُجِيبَا
تَشَهَّدْتُ
فحَمِدْتُ
اللهَ
وأَثْنَيْتُ
عليه بما هو
أهلُه ثم قلتُ
أَمَا واللهِ
لَئِنْ قلتُ
لكم إني لم أَفْعَلْ
واللهُ يشهدُ
إني لصادقةٌ
ما ذاك بنافِعِي
عندكم لي لقد
تَكَلَّمْتُم
وأُشْرِبَتْ قلوبُكم
ولئن قلتُ إني
قد فعلتُ
واللهُ يعلم أني
لم أفعلْ
لَتَقُولُنَّ
إنها قد باءت
به على نفسِها
وإني واللهِ
ما أَجِدُ لي
ولكم مثلا
قالت
والْتَمَسْتُ
اسمَ يعقوبَ
فلم أَقْدِرْ
عليه إلا أبا
يوسفَ حين قال
فَصَبْرٌ جَمِيلٌ
وَاللَّهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا تَصِفُونَ
قالت
وأُنْزِلَ
على رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم من
ساعتِهِ
فسَكَتْنا فرُفِعَ
عنه وإني
لَأَتَبَيَّنُ
السُّرورَ في
وجهِه وهو
يمسحُ جبينَه
ويقولُ
أَبْشِرِى يا
عائشةُ فقد
أَنْزَلَ
اللهُ
براءتَك قالت
فكنتُ
أَشَدَّ ما
كنتُ غَضَبًا
فقال لي أَبَوايَ
قُومِي إليه
فقلتُ لا
واللهِ لا
أَقُومُ إليه
ولا
أَحْمَدُهُ
ولا
أَحْمَدُكُما
ولكن أَحْمَدُ
اللهَ الذي
أَنْزَلَ
براءتي لقد
سَمِعْتُمُوهُ
فما
أَنْكَرْتُمُوهُ
ولا غَيَّرْتُمُوهُ
وكانت عائشةُ
تقولُ أَمَّا
زينبُ بنتُ
جحشٍ
فعَصَمَها
اللهُ
بدِينِها فلم تَقُلْ
إلا خيرًا
وأَمَّا
أختُها
حَمْنَةُ
فهَلَكَت فيمن
هَلَك وكان
الذي يتكلمُ
فيه مِسْطَحٌ
وحَسَّانُ
بنُ ثابتٍ
والمنافقُ
عبدُ اللهِ بنُ
أُبَيٍّ وكان
يَسْتَوْشِيهِ
ويَجْمَعُهُ
وهو الذي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
منهم هو وحَمْنَةُ
قالت فحلف أبو
بكرٍ أن لا
يَنْفَعَ
مِسْطَحًا
بنافِعَةٍ
أبدًا فأنزل
اللهُ تعالى
هذه الآيةَ وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُوا
الْفَضْلِ
مِنْكُمْ
وَالسَّعَةِ
يعني أبا بكرٍ
أَنْ يُؤْتُوا
أُولِي
الْقُرْبَى
وَالمَسَاكِينَ
وَالْمُهَاجِرِينَ
فِي سَبِيلِ
اللهِ يعني
مِسْطَحًا
إلى قولِه
أَلَا
تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَكُمْ
وَاللَّهُ
غَفُورٌ
رَحِيمٌ قال
أبو بكرٍ بلى
واللهِ يا
ربَّنا إنا
لَنُحِبُّ أن تغفرَ
لنا وعاد له
بما كان يصنعُ .) ([31])
(لمَّا
ذُكِرَ مِن
شأني الَّذي
ذُكِرَ وما عَلِمْتُ
بِهِ ، قامَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ فيَّ
خطيبًا
فتشَهَّدَ
فحمِدَ
اللَّهَ
وأثنَى
علَيهِ بما
هوَ أَهْلُهُ ثمَّ
قالَ: أمَّا
بعدُ: أشيروا
علَيَّ في
أُناسٍ
أبَنوا
أَهْلي
واللَّهِ ما
عَلِمْتُ علَى
أَهْلي مِن
سوءٍ قطُّ
وأبَنوا بمَن
واللَّهِ ما
عَلِمْتُ
علَيهِ من
سوءٍ قطُّ
ولَا دخلَ
بَيتي قطُّ
إلَّا وأَنا
حاضرٌ ولَا
غِبتُ في سفرٍ
إلَّا غابَ
معي ، فقامَ
سعدُ بنُ
مُعاذٍ فقالَ:
ائذَنْ لي يا
رسولَ
اللَّهِ أن
أضربَ أعناقَهُم
، وقامَ رجلٌ
من الخزرجِ
وَكانتْ أمُّ
حسَّانَ بنِ
ثابتٍ من
رَهْطِ ذلِكَ
الرَّجلِ ،
فقالَ:
كذبتَ
، أما
واللَّهِ أن
لَو كانوا منَ
الأوسِ ما
أحببْتَ أن
تُضرَبَ أعناقُهُم
حتَّى كادَ أن
يَكونَ بينَ
الأوسِ والخزرجِ
شرٌّ في
المسجدِ وما
عَلِمْتُ
بِهِ ، فلمَّا
كانَ مساءُ
ذلِكَ اليومِ
خرجتُ لبعضِ
حاجَتي ومعي
أُمُّ
مِسطَحٍ
فعثرَتْ ، فقالَت:
تعِسَ
مِسطَحٌ ،
فقلتُ لَها:
أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ
ابنَكِ ؟
فسَكَتتْ ،
ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ
فقالَت: تعِسَ
مِسطَحٌ ،
فقلتُ لَها:
أيْ أُمُّ
تَسُبِّينَ
ابنَكِ ؟
فسَكَتتْ ، ثمَّ
عثرَتِ
الثَّالثةَ
فقالَت: تعِسَ
مِسطَحٌ
فانتَهَرتُها
، فقلتُ لَها:
أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ
ابنَكِ ؟
فقالَت: واللَّهِ
ما أسُبُّهُ
إلَّا فيكِ،
فقلتُ: في
أيِّ شأني ؟
قالت:
فبقَرَتْ
الحديثَ ،
وقلتُ قد كانَ
هذا ؟ قالت:
نعم ،
واللَّهِِ
لقد رجعتُ إلى
بَيتي وَكَأنَّ
الَّذي خرجتُ
لَهُ لم
أخرُجْ . لَا
أجدُ منهُ
قليلًا ولَا
كثيرًا ،
وَوُعِكْتُ ،
فقلتُ لرسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ وسلَّمَ:
أرسِلْني إلى
بيتِ أبي ،
فأرسلَ معي الغُلامَ
، فدخلتُ
الدَّارَ ،
فوجدتُ أُمَّ
رومانَ في
السُّفلِ
وأبو بكرٍ
فَوقَ البيتِ
يقرأُ ،
فقالَت
أُمِّي: ما
جاءَ بِكِ يا
بُنَيَّةُ ؟
قالت:
فأخبرتُها ،
وذَكَرتُ
لَها الحديثَ
، فإذا هوَ لم
يبلُغْ مِنها
ما بلغَ منِّي
، فقالَت: يا
بُنَيَّةُ
خَفِّفي
علَيكِ الشَّأنَ
، فإنَّهُ
واللَّهِ
لقلَّما كانت
امرأةٌ
حَسناءُ عندَ
رجلٍ يحبُّها
، لَها ضرائرُ
إلَّا
حسدنَها
وقيلَ فيها ،
فإذا هيَ لم
يبلُغْ مِنها
ما بلغَ منِّي
، قالت:
قلتُ:
وقد علِمَ
بِهِ أبي ؟
قالت: نعم ،
قلتُ: ورسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ ؟
قالت: نعم ،
واستعبَرْتُ
وبَكَيتُ ،
فسمِعَ أبو بكرٍ
صَوتي وَهوَ
فَوقَ البيتِ
يقرأُ فنزلَ
فقالَ
لأُمِّي: ما
شأنُها ؟
قالت: بلغَها
الَّذي
ذُكِرَ مِن
شأنِها ،
ففاضَتْ
عَيناهُ ،
فقالَ:
أقسَمتُ
علَيكِ يا
بُنَيَّةُ
إلَّا رجِعْتِ
إلى بَيتِكِ ،
فرجَعْتُ ،
ولقد جاءَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ إلى بَيتي
وسألَ عنِّي
خادِمَتي
فقالت: لَا
واللَّهِ ما
عَلِمْتُ
علَيها
عَيبًا إلَّا
أنَّها كانت
ترقُدُ حتَّى
تدخُلَ
الشَّاةُ
فتأكُلَ
خميرتَها أو
عجينَتَها ،
وانتَهَرَها
بعضُ
أصحابِهِ
فقالَ:
أَصدِقي
رسولَ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
حتَّى أسقطوا
لَها بِهِ
فقالت: سبحانَ
اللَّهِ
واللَّهِ ما
عَلِمْتُ
علَيها إلَّا
ما يعلمُ
الصَّائغُ
علَى تبرِ
الذَّهبِ
الأحمرِ ،
فبلغَ الأمرُ
ذلِكَ
الرَّجلَ
الَّذي قيلَ
لَهُ ، فقالَ:
سبحانَ اللَّهِ
، واللَّهِ ما
كشفتُ كنفَ
أُنثَى قطُّ ،
قالت عائشةُ: فقُتِلَ
شَهيدًا في
سبيلِ
اللَّهِ ،
قالت: وأصبحَ
أبَوايَ عندي
فلمْ يزالَا
عندي حتَّى دخلَ
علَيَّ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ علَيهِ
وسلَّمَ وقد
صلَّى العصرَ
، ثمَّ دخلَ وقد
اكتنفَ
أبَوايَ عن
يميني وعن
شمالي ، فتشَهَّدَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ علَيهِ
وسلَّمَ
وحمِدَ
اللَّهَ
وأثنَى علَيهِ
بما هوَ
أهْلُهُ ،
ثمَّ قالَ:
أمَّا بعدُ يا
عائشةُ ، إن
كُنتِ
قارفْتِ
سوءًا أو
ظلمْتِ فتوبي
إلى اللَّهِ ،
فإنَّ
اللَّهَ
يقبلُ التَّوبةَ
عن عبادِهِ ،
قالت: وقد
جاءتْ امرأةٌ
منَ الأنصارِ
وَهيَ جالسةٌ
بالبابِ ،
فقلتُ: ألَا
تستَحْيي من
هذِهِ
المرأةِ أن
تذكرَ شيئًا ،
ووعظَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ علَيهِ
وسلَّمَ ،
فالتفَتُّ
إلى أبي
فقُلتُ: أَجِبْهُ
، قالَ: فماذا
أقولُ ؟
فالتفَتُّ
إلى أُمِّي
فقُلتُ:
أجيبيهِ
، قالت: أقولُ
ماذا ؟ قالت:
فلمَّا لم يُجيبا
تشَهَّدتُ
فحَمِدْتُ
اللَّهَ
وأثنَيتُ
علَيهِ بما
هوَ أهْلُهُ ،
ثمَّ قلتُ:
أما واللَّهِ
لئن قلتُ
لَكُم إنِّي
لم أفعلْ
واللَّهُ
يشهدُ إنِّي
لصادقةٌ ما
ذاكَ بنافِعي
عندَكُم لي
لقد
تَكَلَّمتُمْ
وأُشْرِبَتْ
قلوبُكُم ،
ولئن قلتُ
إنِّي قد
فعلتُ
واللَّهُ
يعلمُ أنِّي
لم أفعلْ لتقولُنَّ
إنَّها قد
باءتْ بِهِ
علَى نفسِها ،
وإنِّي
واللَّهِ ما
أجدُ لي
ولَكُم مثلًا
. قالت:
والتمستُ
اسمَ يعقوبَ
فلمْ أقدِرْ
علَيهِ إلَّا
أبا يوسفَ
حينَ قالَ: فَصَبْرٌ
جَمِيلٌ
وَاللَّهُ
الْمُسْتَعَانُ
عَلَى مَا
تَصِفُونَ
قالت:
وأُنْزِلَ
علَى رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ من
ساعتِهِ ،
فسَكَتنا ،
فرُفِعَ عنهُ
وإنِّي
لأتبَيَّنُ
السُّرورَ في
وجهِهِ وَهوَ
يمسحُ
جبينَهُ
ويقولُ:
أبشِري يا
عائشةُ ، فقد
أنزلَ
اللَّهُ براءتَكِ
قالت: فَكُنتُ
أشدَّ ما كنتُ
غضبًا ، فقالَ
لي أبَوايَ ،
قومي إليهِ ،
فقُلتُ: لَا
واللَّهِ لَا
أقومُ إليهِ
ولَا أحمدُهُ
ولَا أحمدُكُما
، ولَكِن
أحمدُ
اللَّهَ
الَّذي أنزلَ
براءَتي ، لقد
سمِعتُموهُ
فما
أنكرتُموهُ
ولَا
غَيَّرتُموهُ
، وَكانت
عائشةُ تقولُ:
أمَّا زينبُ
بنتُ جَحشٍ
فعصمَها
اللَّهُ بدينِها
فلم تقُلْ
إلَّا خَيرًا
، وأمَّا أُختُها
حَمنَةُ
فَهَلَكَتْ
فيمَن هلَكَ ،
وَكانَ الَّذي
يتَكَلَّمُ
فيهِ مِسطَحٌ
وحسَّانُ بنُ ثابتٍ
والمُنافقُ
عبدُ اللَّهِ
بنُ أُبَيٍّ
وَكانَ
يستَوشيهِ
ويجمعُهُ ،
وَهوَ الَّذي
تَولَّى
كِبرَهُ
منهُم هوَ
وحَمنَةُ ،
قالت: فحلفَ
أبو بكرٍ أن
لَا ينفعَ
مِسطَحًا
بنافعةٍ أبدًا
، فأنزلَ
اللَّهُ
تعالى هذِهِ
الآيةَ وَلَا
يَأْتَلِ
أُولُو
الْفَضْلِ
مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
يعني أبا بكرٍ
، أَنْ
يُؤْتُوا أُولِي
الْقُرْبَى
وَالْمَسَاكِينَ
وَالْمُهَاجِرِينَ
فِي سَبِيلِ
اللَّهِ ،
يعني مِسطَحًا
، إلى قولِهِ
أَلَا
تُحِبُّونَ
أَنْ يَغْفِرَ
اللَّهُ
لَكُمْ
وَاللَّهُ
غَفُورٌ
رَحِيمٌ قالَ
أبو بكرٍ:
بلَى
واللَّهِ يا
ربَّنا ، إنَّا
لنحِبُّ أن
تغفرَ لَنا ،
وعادَ لَهُ
بما كانَ
يصنعُ) ([32])
(عن
عائشةَ رضي
الله عنها ،
حينَ قال لها
أهلُ الإفكِ
ما قالوا ،
قالت: ودعا
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم عليَّ
بنَ أبي
طالبٍ،
وأسامةَ بنَ
زيدٍ رضي الله
عنهما حين
استَلْبَثَ
الوَحْيُ ،
يَسْأَلُهُما
وهو
يَسْتَشِيرُهما
في فراقِ
أهلِه ، فأما
أسامةُ:
فأَشارَ
بالذي
يَعْلَمُ مِن
براءةِ أهلِه
. وأما عليٌّ
فقال: لم
يُضَيِّقِ
اللهُ عليك ،
والنساءُ
سِواها كثيرٌ
، وسِلِ
الجاريةَ تَصْدُقْكَ.
فقال: هل
رأيتِ مِن
شيءٍ يَرِيبُكِ
؟ قالت: ما
رأيتُ أمرًا
أكثرَ مِن
أنها جاريةٌ
حديثةُ
السِّنِّ ،
تنامُ عن
عجينِ أهلِها
، فتأتي
الدَّاجنَ
فتَأْكُلُه ،
فقام على المنبرِ
فقال: يا
معشرَ
المسلمين ،
مَن يَعْذِرُني
مِن رجلٍ
بلَغَني أذاه
في أهلي ،
واللهِ ما
عَلِمْتُ على
أهلي إلا
خيرًا .
فذكَرَ براءةَ
عائشةَ .) ([33])
(عن
حديثِ عائشةَ
زوجِ النبيِّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم، حين
قال لها أهلُ
الإفكِ ما
قالوا،
فبرَّأها
اللهُ مما
قالوا،
وكُلٌّ حدَّثَني
طائفةً من
الحديثِ الذي
حدَّثَني، عن
عائشةَ قالتْ:
ولكن واللهِ
ما كنتُ
أظُنُّ أن اللهَ
يُنزِلُ في
براءَتي
وحيًا
يُتلَى، ولَشَأني
في نفسي كان
أحقرَ من أن
يَتَكَلَّمَ
اللهُ فيَّ
بأمرٍ
يُتلَى،
ولكني كنتُ
أرجو أن يَرَى
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في النومِ
رؤيا
يُبَرِّئُني
اللهُ بها،
فأنزَل اللهُ
تعالى: { إِنَّ
الَّذِينَ
جَاؤُوا
بِالْإِفْكِ }
. العشْرَ
الآياتِ .) ([34])
(عن
حديثِ عائشةَ
زوجِ النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ،
حين قال لها
أهلُ الإفكِ
ما قالوا فبرَّأها
الله مما
قالوا، كلٌّ
حدثني طائفةً
منَ الحديثِ،
فأنزل اللهُ: {
إِنَّ
الذِينَ جَاؤُوا
بِالإِفْكِ } .
العشرَ
الآياتِ
كلَّها في براءتي،
فقال أبو بكرٍ
الصديقُ،
وكان يُنفق
على مِسطحٍ
لقرابتهِ
منهُ:
واللهِ
لا أنفقُ على
مسطحٍ شيئًا
أبدًا، بعد الذي
قال لعائشةَ .
فأنزل اللهُ: {
وَلَا يَأْتَلِ
أُولُوا
الفَضْلِ
مِنْكُمْ
وَالسَّعَةِ
أَنْ
يُؤْتُوا
أُولي
القُرْبَى } .
الآية . قال
أبو بكرٍ: بلى
واللهِ إني
لأحبُّ أن
يغفرَ اللهُ
لي، فرجع إلى
مسطحٍ
النفقةَ التي
كان ينفق
عليهِ، وقال:
والله لا
أنزعها عنهُ
أبدًا .) ([35])
لمَّا
رُمِيَت
عائشةُ
خرَّتْ
مغْشِيًّا عليْها
عن
عائشةَ رضيَ
اللهُ عنها:
{وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ }
قالتْ: عبدُ
اللهِ بنُ
سَلُولٍ
(عن
عائشةَ رضيَ
اللهُ عنها:
{وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ }
قالتْ: عبدُ
اللهِ بنُ
سَلُولٍ) ([41])
(دخلَ
حسَّانُ بنُ
ثابتٍ على
عائشةَ
فشَبَّبَ
وقالَ:
حَصَانٌ
رزَانٌ ما
تُزَنُّ
برِبيةٍ ***
وتصبحُ
غَرْثَى من
لحومِ
الغَوَافِلِ .
قالتْ: لستَ
كذاكَ . قلتْ: تدَعِينَ
مثلَ هذا
يدخلُ عليكِ ،
وقدْ أنزلَ اللهُ:
{ وَالَّذِي
تَوَلَّى
كِبْرَهُ
مِنْهُمْ{ . فقالتْ:
وأيُّ عذابٍ
أشدُّ من
العَمَى .
وقالتْ: وقدْ
كانَ يردُّ
عنْ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ .) ([43])
الفرع
الثاني: كيد
اليهود
للإسلام في
عهد الرسول صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
يقول
سبحانه: (لَتَجِدَنَّ
أَشَدَّ
النَّاسِ
عَدَاوَةً لِلَّذِينَ
آمَنُوا
الْيَهُودَ
وَالَّذِينَ
أَشْرَكُوا)
(المائدة 82). أما
الذين كفروا
بالله ، فإنهم
أشد حبا للمال
وللفروج حتى
عبدوها من دون
الله.
لذا ليس
غريبا أن ينال
هؤلاء الكفرة
من الله ومن
الرسل الكرام. بل إنهم
قد شتموا
الذات
الإلهية لأنها
لم تغمرهم
بالذهب الذي
أحبوه أكثر من
الله: (وَقَالَتِ
الْيَهُودُ
يَدُ اللَّهِ
مَغْلُولَةٌ
غُلَّتْ
أَيْدِيهِمْ
وَلُعِنُوا بِمَا
قَالُوا بَلْ
يَدَاهُ
مَبْسُوطَتَانِ
يُنْفِقُ كَيْفَ
يَشَاءُ
وَلَيَزِيدَنَّ
كَثِيرًا مِنْهُمْ
مَا أُنْزِلَ
إِلَيْكَ
مِنْ رَبِّكَ
طُغْيَانًا
وَكُفْرًا
وَأَلْقَيْنَا
بَيْنَهُمُ
الْعَدَاوَةَ
وَالْبَغْضَاءَ
إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ
كُلَّمَا
أَوْقَدُوا
نَارًا
لِلْحَرْبِ
أَطْفَأَهَا
اللَّهُ
وَيَسْعَوْنَ
فِي
الْأَرْضِ
فَسَادًا
وَاللَّهُ
لَا يُحِبُّ
الْمُفْسِدِينَ)
(المائدة 5-64).
- (أن
أعرابيا
أتى النبي صلى
الله عليه
وسلم فقال : دلني
على عمل ، إذا
عملته دخلت الجنة . قال : تعبد
الله ولا تشرك
به شيئا ،
وتقيم
الصلاة المكتوبة
، وتؤدي
الزكاة
المفروضة ،
وتصوم رمضان .
قال : والذي
نفسي بيده
، لا أزيد على
هذا . فلما ولى
، قال النبي صلى
الله عليه
وسلم : من سره
أن ينظر
إلى رجل من
أهل الجنة ،
فلينظر إلى
هذا . ) ([52])
.
أما
المشركون
الذين كفروا
بالله ونذروا
أنفسهم
وجندوا
طاقاتهم من أجل
القضاء على
الإسلام
والمسلمين،
فليس غريبا أن
ينال هؤلاء
الكفرة من
الله ومن
الرسل الكرام
الذين أرشدوا
البشرية إلى
الصلاة المكتوبة،
والزكاة
المفروضة،
وصوم رمضان. وأما
الرّافضة
الذين
تعاضدوا مع
الكفر ونذروا
أنفسهم من أجل
القضاء على
الإسلام
السّني، فليس
غريبا أن
ينالوا من دين
الله ومن
صحابة رسول
الله ومن
أمهات
المؤمنين. ليس
غريبا على هؤلاء
أن يقطعوا
صلتهم بصحابة
رسول الله،
وبالمسلمين
من أهل السنة،
فإنّ صلتهم
الحقيقية والوشائجية
هي مع مؤسّسهم
عبدالله بن
سبأ ومع أبي
لؤلؤة
المجوسي قاتل
عمر الفاروق!
بعد
هجرة المسلمين
إلى المدينة عاش
اليهود في
عزلة عن أهل
المدينة،
وأطلقوا المؤامرات
والدسائس
كمحاولة منهم
للقضاء على
دولة الإسلام.
حاول الرسول
دعوتهم
والتفاهم
معهم فجمعهم
في سوقهم
ونصحهم :
(أن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم لما
أصاب من أهل
بدر ما أصاب
ورجع إلى
المدينة , جمع
اليهود في سوق
بني قينقاع
وقال : يا معشر
يهود , أسلموا
قبل أن يصيبكم
الله بما أصاب
قريشا . فقالوا
: يا محمد , لا
يغرنك من نفسك
أن قتلت نفرا
من قريش كانوا
أغمارا لا
يعرفون
القتال , إنك
والله لو
قاتلتنا
لعرفت أنا نحن
الناس , وأنك
لم تلق مثلنا !
فأنزل الله في
مثل ذلك من
قولهم : { قل
للذين كفروا
ستغلبون
وتحشرون إلى
جهنم وبئس
المهاد } إلى
قوله : } لعبرة
لأولى
الأبصار { ) ([53])
كانت
بنو قينقاع
أول اليهود
إعلانا
للعداوة للإسلام
والمسلمين،
ولم يتوقفوا
لحظة عن إحداث
الشقاق
وإثارة
المشكلات بين
صفوف
المسلمين،
وكانوا
يحرضون
الكفار والمنافقين
ويؤيدوهم ضد
المسلمين.
إن من
مظاهر كيدهم
وأسباب
غزوتهم أنّ
امرأة مسلمة
زوجة أحد
الأنصار،
قصدت في السوق
أحد الصّاغة
اليهود ،
فحاول بعض
المستهترين
اليهود رفع
حجابها،
فامتنعت. فقام
الصائغ اليهودي
صاحب المحل
بربط طرف
ثوبها إلى
ظهرها، فلما
وقفت ارتفع
ثوبها وانكشف
ساقيها. فاخذ
اليهود
يضحكون منها
ويتندرون،
فصاحت
تستنجد.
فما كان من
رجل مسلم
هاله
ما حدث ، إلا
أن هجم على
اليهودي
فقتله،
فتكاثر
اليهودُ على
الرجل المسلم
فقتلوه.
فقام
الرّسول صلى
الله عليه وسلم
والمسلمين
بحصار
اليهود؛ ففي
الحديث: (فحاصَرَهُم
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
حتَّى نَزلوا
على حُكْمِهِ
، فقامَ إليهِ
عبدُ اللَّهِ
بن أبي ابن
سَلولَ ، حينَ
أمكنَهُ
اللَّهُ منهم
، فقالَ : يا
محمَّدُ ،
أحسِن في
موالِيَّ .
وَكانوا
حُلفاءَ الخزرجِ
، قالَ : فأبطأَ
عليهِ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
فقالَ : يا
مُحمَّدُ ،
أحسِن في موالِيَّ
. قالَ :
فأعرَضَ عنهُ
. فأدخلَ
يدَهُ في جَيبِ
درعِ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ .
فقالَ لَهُ
رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ .
أرسِلني . وغضبَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
حتَّى رُئِيَ
لوَجهِهِ
ظُللًا ثمَّ
قالَ : ويحَكَ
أرسِلني .
قالَ : لا
واللَّهِ لا
أرسِلُكَ
حتَّى
تُحْسِنَ في
موالِيَّ ،
أربعمائةِ
حاسِرٍ ،
وثلاثمائةِ
دارِعٍ ، قد
مَنعوني منَ
الأحمرِ
والأسوَدِ ،
تحصدُهُم في
غَداةٍ واحدةٍ
؟ ! إنِّي
امرؤٌ أخشَى
الدَّوائرَ ،
قالَ : فقالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ : هُم لَكَ))
([54]).
ومن
أجل
غيرة
الله حرم
الفواحش ما
ظهر منها وما
بطن
- (لو رأيت رجلا مع
امرأتي
لضربته
بالسيف غير
مصفح ، فبلغ
ذلك رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقال:
( تعجبون من
غيرة سعد ،
والله لأنا
أغير منه ،
والله أغير
مني ، ومن أجل غيرة الله
حرم الفواحش
ما ظهر منها
وما بطن ، ولا
أحد أحب إليه
العذر من الله
، ومن أجل
ذلك بعث
المبشرين
والمنذرين،
ولا أحد أحب
إليه المدحة
من الله، ومن
أجل ذلك
وعد
الله الجنة)
([56])
.
(ومن أجل غيرة
الله حرم
الفواحش ما
ظهر منها وما
بطن).
ومن أجل كفر
اليهود
وعنادهم فقد
انتهكوا الفواحش
ما ظهر منها
وما بطن،
وجندوا
أنفسهم لمحاربة
الإسلام
ورسوله
وأتباعه. لقد أشربوا
في قلوبهم
الكفر والشرك
والفواحش،
لذا فإن
محبتهم للكفر
وللفواحش
جعلتهم
ينالون من الرسول
الكريم الذي
عمل على إزالة
كل مظهر للكفر
وللفواحش ما
ظهر منها وما
بطن.
وبسبب
الزيغ والنفاق
فقد استحلّ
الرّافضة
الفروج!
وبدّلوا شرع
اللّه،
وجنّدوا
أنفسهم اليوم
مع من يسمونه
الشيطان
الأكبر
لمحاربة
الإسلام
ورسوله
وأتباعه. لقد
أشربوا في قلوبهم
النفاق
والفواحش،
لذا فإن
محبتهم للزّيغ
وموالاتهم
للكفرة
جعلتهم
ينالون من
أزواج الرسول
الكريم الذي
عمل على إزالة
كل مظهر للكفر
وللفواحش ما
ظهر منها وما
بطن.
يهود
بني النضير:
(قلت
لابن عباس :
سورة التوبة ،
قال : التوبة
هي الفاضحة ،
ما زلت تنزل ،
ومنهم ومنهم ،
حتى ظنوا أنها
لن تبقي أحدا
منهم إلا ذكر
فيها ، قال : قلت
: سورة
الأنفال ، قال
: نزلت في بدر ،
قال : قلت : سورة
الحشر ، قال :
نزلت في بني
النضير . ) ([57])
(أنَّ
رسولَ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
حَرَّقَ نخلَ
بني
النَّضِيرِ
وقَطَعَ ،
وهِيَ
البُوَيْرَةُ
، فأنزلَ
اللهُ تعالى :
{مَا
قَطَعْتُمْ
مِنْ لِينَةٍ
أَوْ
تَرَكْتُمُوهَا
قَائِمَةً عَلَى
أُصُولِهَا
فَبِإِذْنِ
اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ
الْفَاسِقِينَ { .) ([58])
وحاول
يهود بني النضير
قتله صلى الله
عليه وسلم بعد
بدر :
شرح
الحديث :
كان
المنافِقون
يَكيدونَ
للنَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
ودَعوتِه،
وقد ظهَرَ
النِّفاقُ
والغَدْرُ
بصورةٍ
واضحةٍ بعْدَ
غزوةِ بَدْرٍ،
وخاصَّةً من
يَهودِ
المدينةِ،
وفي هذا
الحديثِ
يُخبِرُ أحدُ
أصحابِ
النَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم: أنَّ
كفَّارَ
قريشٍ كتبوا
إلى ابنِ
أُبَيٍّ، أي:
أرسَلوا
كتابًا إلى عبدِ
اللهِ بنِ
أُبَيٍّ ابنِ
سَلولَ، وكان
من كبارِ
المنافقين
بالمدينةِ،
ومَنْ كان
يعبُدُ معه
الأوثانَ
مِنَ الأوْسِ
والخَزْرَجِ،
أي: إنَّهم
كانوا من
عَرَبِ
المدينةِ
إلَّا أنَّهم
كانوا من
عبَدَةِ
الأوثانِ
والأحجارِ
والأصنامِ،
ورسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
يومئذٍ
بالمدينةِ
قبْلَ
وقْعَةِ
بدرٍ، وقالوا
في كتابِهم:
"إنَّكم
آويْتُم
صاحبَنا"، أي:
أنزلتموه في
منازِلِكم،
والمرادُ به:
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
وإنَّا نُقْسِمُ
بالله
لَتُقَاتِلُنَّهُ،
وهذا حَثٌّ
للمنافقين
على قتالِ
النَّبيِّ
عليه الصَّلاةُ
والسَّلامُ،
أو
لَتُخْرِجُنَّه،
أي: تُخرِجونَه
من مدينتِكم،
أو
لَنَسِيرَنَّ
إليكم بأجْمَعِنا
حتَّى
نقْتُلَ
مُقاتِلَتَكم،
ونَستبيحَ،
أي: نَسْبيَ
نِساءَكم،
فلمَّا بلَغَ
ذلك عبدَ
اللهِ بنَ
أُبَيٍّ
ومَنْ كان معه
من عبَدَةِ
الأوثانِ،
اجتمعوا
لقتالِ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم.
فلمَّا
بلَغَ ذلك
النَّبيَّ
عليه
الصَّلاةُ
والسَّلامُ،
أي: ما
كَتَبَتْ
قريشٌ لابنِ أُبَيٍّ
ومَنْ معه،
لَقِيَهُمْ،
فقال: لقدْ بلَغَ
وعيدُ قريشٍ
منكم
المَبالِغَ،
أي: إنَّ وعيدَ
قريشٍ لكم
بلَغَ في
نُفوسِكم
غايةَ ما تُريدُ
قريشٌ، ما
كانت تَكيدُكم،
أي: ما كانت
ستَضُرُّكُمْ
وتقتُلُ منكم،
بأكثرَ ممَّا
تُريدونَ أنْ
تَكيدوا به أنفُسَكم،
أي: بأكثرَ
ممَّا
ستضُرُّونَ
به أنفسَكم
إنْ قاتلْتُم
بعضَكم،
تُريدونَ أنْ تُقاتِلوا
أبناءَكم
وإخوانَكم؟!
فلمَّا سمِعوا
ذلك مِنَ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم تفرقَّوا،
أي: عَنِ
القتالِ،
"فبلَغَ ذلك
كفَّارَ
قريشٍ"، أي:
فعَلِموا
ذلك،
فكَتَبَتْ كفَّارُ
قريشٍ بعْدَ
وقْعَةِ بدرٍ
إلى اليهودِ،
أي: يَهودِ
المدينةِ
الَّذين
كانوا في عهْدٍ
مع رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم،
ومنهم يهودُ
بني
النَّضيرِ
وقُرَيْظَةَ:
إنَّكم أهلُ
الحَلْقةِ
والحُصونِ،
أي: أهلُ
السِّلاحِ،
وقيل: أهلُ
الدُّروعِ
والحُصونِ
الَّتي لا
يَقْدِرُ
معها أحدٌ على
غَزْوِكم،
وهو ثناءٌ من
قريشٍ عليهم؛
لِيُحفِّزوهم
إلى ما يُريدونَ،
وإنَّكم
لَتُقَاتِلُنَّ
صاحِبَنا، أي:
تُقاتِلونَ
مُحَمَّدًا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ومَنْ معه، أو
لَنَفْعَلَنَّ
كذا وكذا،
وهذا وعيدٌ من
قريشٍ أنَّهم
سيُقاتِلونَهم
إنْ لم
يُلَبُّوا
لهم ما
يُريدونَ،
ولا يَحُولُ
بيننا وبين
خَدَمِ
نسائِكم
شيءٌ، وهي الخَلاخيلُ،
وهذه إشارةٌ
لعِظَمِ ما
ستفعله قريشٌ
بهم.
فلمَّا
بلَغَ
كتابُهم
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
أي: فلمَّا
عرَفَ به النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
أجمعَتْ بنو
النَّضيرِ
بالغَدْرِ،
أي: إنَّهم
سيَقتُلونَ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
غدْرًا؛
فأرسَلوا إلى
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
اخْرُجْ
إلينا في
ثلاثين رجُلًا
من أصحابِك،
وَلْيَخْرُجْ
منَّا
ثلاثونَ حَبْرًا،
أي: عالِمًا،
حتَّى نلتقيَ
بمكانِ المَنْصَفِ،
أي: مكانًا
وَسَطًا؛
فيَسمعوا منك،
فإنْ صدَّقوك
وآمَنوا بك
آمَنَّا بك،
فقصَّ
خَبَرَهم، أي:
عَلِمَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنَّهم
يَقصِدونَ
الغَدْرَ،
فلمَّا كان
الغَدُ، أي:
صباحُ اليومِ
التَّالي،
غَدا عليهم،
أي: سارَ
إليهم رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
بالكتائِبِ،
أي: بالجيشِ،
و"الكتيبةُ": القِطعةُ
مِنَ الجيشِ،
فحَصَرَهم،
أي: أحاطَ
بحُصونِهم،
فقال لهم:
إنَّكم
واللهِ لا تَأْمَنُونَ
عِندي إلَّا
بعَهْدٍ تُعاهِدونني
عليه، أي: لا
يكون لكم
أَمانٌ حتَّى تُعاهِدوني
عهْدًا،
فأَبَوْا، أي:
امْتَنَعوا،
أنْ يُعْطوه
عهْدًا،
فقاتَلَهم
يَوْمَهم
ذلك، أي:
فجعَلَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم
يُقاتِلُهم
في ذلك
اليومِ، ثمَّ غدا
الغَدَ، أي:
ثمَّ سارَ في
صباحِ اليومِ
التَّالي،
على بني
قُرَيْظَةَ
بالكتائِبِ،
أي: بالجيشِ،
وترَكَ بني
النَّضيرِ،
أي: وترَكَ حِصارَه
لهم،
ودَعاهم، أي:
بني
قُرَيْظَةَ،
إلى أنْ
يُعاهِدوه،
فعاهَدوه،
فانصرَفَ
عنهم، أي: ولم
يُقاتِلْهم،
وغدا على بني
النَّضيرِ
بالكتائبِ،
أي: ثمَّ
رجَعَ إلى بني
النَّضيرِ بالجيشِ،
فقاتَلَهم
حتَّى
نَزَلوا على
الجَلاءِ، أي:
على أنْ
يتركوا
منازِلَهم
ويَخرُجوا
منها،
فَجَلَتْ بنو
النَّضيرِ،
أي: خرَجوا
مِن
بُيوتِهم،
واحتَمَلوا
ما أَقَلَّتِ
الإبِلُ مِن
أمتِعَتِهم
وأبوابِ
بُيوتِهم وخشبِها،
أي: وكان لهم
في جَلائِهم
أنْ يأخُذوا
الإبلَ وما
قَدَرَتْ على
حَمْلِه،
فكان نَخْلُ
بني النَّضيرِ
لرَسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
خاصَّةً؛
وذلك
لِأنَّها
مِنَ الفَيْءِ
الَّذي،
أعطاه اللهُ
إياَّها
وخصَّه بها،
فقال تعالى:
{وَمَا
أَفَاءَ
اللَّهُ
عَلَى رَسُولِهِ
مِنْهُمْ
فَمَا
أَوْجَفْتُمْ
عَلَيْهِ مِنْ
خَيْلٍ وَلَا
رِكَابٍ}
[الحشر: 6]، يقول:
بغيرِ
قِتالٍ،
فأَعْطى
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أكثرَها
للمُهاجرينَ،
أي: أكثَرَ
النَّخيلِ
الَّتي
أخَذَها من
بني النَّضيرِ،
وقَسَمَها
بينهم،
وقَسَمَ، أي:
وأَعْطى
منها،
لرجلَيْنِ
مِنَ
الأنصارِ،
وكانا ذوي حاجةٍ،
أي: إمَّا
لفقرٍ أو
مرضٍ، لم
يَقْسِمْ لأحدٍ
مِنَ
الأنصارِ
غيرِهما،
وبَقِيَ منها،
أي: وما
بَقِيَ من
قِسْمَتِه
لأصحابِه
كان، "صدقةُ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
الَّتي في
أَيْدي بني
فاطمةَ"
ابنةِ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم.
وفي
الحديث: أخذ
الحذر من
الأعداء
وخاصة في حال
الحرب.
وفيه:
بيان صفة
الغدر
الدائمة في
اليهود ووجوب
الحيطة منهم.
وفيه: أن
سهم النبي
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم من
الغنائم من
بعده ينفق في
مصالح أهله
ومصالح المسلمين..
(عن ابنِ
عمرَ رضي الله
عنهما قال:
حاربتِ
النضيرُ
وقُرَيْظَةُ،
فأجْلَى بني
النضيرِ
وأقرَّ
قريظةَ
ومَنَّ
عليهم، حتى
حاربتْ
قريظةُ،
فقَتَلَ
رجالَهم ،
وقسَمَ
نساءَهم
وأولادَهم
وأموالَهم
بين المسلمين
، إلا بعضَهم
لحِقوا
بالنبيِّ صلى
الله عليه
وسلم فآمنَهم
وأسلَموا،
وأجْلَى
يهودَ
المدينةِ
كلَّهم بني
قَيْنُقاعٍ
وهم رهطُ عبدِ
اللهِ بن
سلامٍ ، ويهودَ
بني حارثةَ،
وكلَّ يهودِ
المدينةِ.) ([61])
شرح
الحديث : بَنُو
قُرَيْظَةَ
وبَنُو
النَّضِيرِ
وبَنُو
قَيْنُقَاعَ
مِن قَبائلِ
اليَهُودِ
التي كانت
تَسكُن
المدينةَ
النبويَّةَ
قبلَ هِجرة
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
إليها،
ولَمَّا
هاجَر
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
إلى المدينةِ
عَقَد معهم
عَهْدًا، ولكنَّهم
نَقَضُوا
عَهدَهم
كعادةِ
اليهودِ.
وفي
هذا الحَديثِ
يُخبِر عبدُ
الله بنُ عُمَرَ
رضِي اللهُ
عنهما بأمرِ
اليهود مع
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ونَقْضِ
عُهودِهم،
وكان أولُ مَن
نَقَض العهدَ
هم يَهودَ بني
قَيْنُقَاعَ
عندما
تعرَّضوا
لامرأةٍ مسلِمةٍ
في سُوقِهم،
جلَستْ عندَ
صائغٍ،
فربَطَ رجلٌ من
بني قينقاع
بين طرَفَيْ
ثوبِها إلى
ظهرِها،
فلمَّا قامتْ
بدَتْ
عورتُها
فضَحِكوا منها،
فقامَ إلى
اليهوديِّ
رجلٌ من
المسلمين فقتَلَه،
فاجتمع عليه
اليهودُ
وقتَلوه
ونَبذوا
العهدَ إلى
النبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم،
فحَارَبهم
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وأَجْلاهم
وأَخْرَجهم
من المدينةِ،
ويَهُودُ بني
قَيْنُقَاعَ
هم قومُ عبدِ
الله بنِ سَلَامٍ
رضِي اللهُ
عنه، وأمَّا
يَهُودُ بني
النَّضِيرِ
فقد حارَبهم
النبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم
بعدَما
حَاوَلُوا
قَتْلَه، فحَاصَرهم
وأَجْلاهم عن
المدينةِ
أيضًا،
وأمَّا بَنُو
قُرَيْظَةَ
فنَقَضُوا
عَهدَهم
عندما تَحالَفُوا
مع المشرِكين
في غزوةِ
الأحزابِ،
فلمَّا هَزَم
اللهُ
الأحزابَ
توجَّه
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
إليهم،
وقَتَل رجالَهم
وقَسَم
نِساءَهم
وأولادَهم
وأموالَهم غَنِيمَةً
بين المسلِمين،
إلَّا بعضًا
منهم قد
أَسْلَموا ولَحِقوا
بالنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فأَمَّنَهم
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
وأيضًا
أَجْلَى
النبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم
يَهُودَ بني
حَارِثَةَ
وكُلَّ يهودَ
المدينةِ.
(أنَّ
يهودَ بني
النضيرِ
وقريظةَ حاربوا
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. فأجلى رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ بني
النضيرِ ،
وأقرَّ
قريظةَ
ومَنَّ عليهم
. حتى حاربتْ
قريظةُ بعدَ
ذلك . فقتل
رجالَهم . وقسم
نساءَهم
وأولادَهم
وأموالَهم
بين المسلمين
. إلا أنَّ
بعضَهم
لحِقوا
برسولِ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
فآمنَهم
وأسلَموا . وأجلى
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
يهودَ
المدينةِ
كلَّهم : بني
قينقاعٍ ( وهم
قومُ
عبدِاللهِ
بنُ سلامٍ ) .
ويهودَ بني
حارثةَ .
وكلَّ يهودي
ٍّكان
بالمدينةِ .) ([62])
وذكر
ابن إسحاق
سببا آخر
لإجلاء بني
النضير ، وهو
أن النبي صلى
الله عليه
وسلم ذهب إلى
بني النضير
ليستعين بهم
على دفع دية
رجلين معاهدين
قتلهما خطأ
عمرو بن أمية
الضمري ، فجلس
النبي صلى
الله عليه
وسلم إلى جدار
لبني النضير فهموا
بإلقاء حجر
عليه وقتله ،
فأخبره الوحي بذلك
فانصرف عنهم
مسرعا إلى
المدينة ثم أمر
بحصارهم.
يزعمون
أنّ الكفار
أهدى من الذين
آمنوا سبيلا
)أَلَمْ
تَرَ إِلَى
الَّذِينَ
أُوتُوا نَصِيبًا
مِنَ
الْكِتَابِ
يُؤْمِنُونَ
بِالْجِبْتِ
وَالطَّاغُوتِ
وَيَقُولُونَ
لِلَّذِينَ
كَفَرُوا
هَؤُلَاءِ
أَهْدَى مِنَ
الَّذِينَ
آمَنُوا
سَبِيلًا)
(النساء 51)
عَنْ
اِبْن
عَبَّاس
قَالَ : كَانَ
الَّذِينَ حَزَّبُوا
الْأَحْزَاب
مِنْ قُرَيْش
وَغَطَفَان
وَبَنِي
قُرَيْظَة
حُيَيّ بْن
أَخْطَب
وَسَلَام بْن
أَبِي
الْحُقَيْق
وَأَبُو
رَافِع
وَالرَّبِيع
بْن أَبِي
الْحُقَيْق
وَأَبُو
عَامِر
وَوَحْوَح
بْن عَامِر
وَهَوْدَة
بْن قَيْس .
فَأَمَّا
وَحْوَح
وَأَبُو
عَامِر وَهَوْدَة
فَمِنْ بَنِي
وَائِل
وَكَانَ
سَائِرهمْ
مِنْ بَنِي
النَّضِير
فَلَمَّا
قَدِمُوا
عَلَى
قُرَيْش
قَالُوا :
هَؤُلَاءِ
أَحْبَار
يَهُود
وَأَهْل
الْعِلْم
بِالْكُتُبِ الْأُوَل
فَاسْأَلُوهُمْ
أَدِينكُمْ
خَيْر أَمْ
دِين مُحَمَّد
؟
فَسَأَلُوهُمْ
فَقَالُوا
دِينكُمْ
خَيْر مِنْ
دِينه
وَأَنْتُمْ
أَهْدَى مِنْهُ
وَمِمَّنْ
اِتَّبَعَهُ . فَأَنْزَلَ
اللَّه عَزَّ
وَجَلَّ"
أَلَمْ تَرَ
إِلَى
الَّذِينَ
أُوتُوا
نَصِيبًا مِنْ
الْكِتَاب "
إِلَى قَوْله
عَزَّ
وَجَلَّ "
وَآتَيْنَاهُمْ
مُلْكًا
عَظِيمًا "
وَهَذَا
لَعْن لَهُمْ
وَإِخْبَار
بِأَنَّهُمْ
لَا نَاصِر
لَهُمْ فِي
الدُّنْيَا
وَلَا فِي
الْآخِرَة
لِأَنَّهُمْ
إِنَّمَا
ذَهَبُوا
يَسْتَنْصِرُونَ
بِالْمُشْرِكِينَ
وَإِنَّمَا
قَالُوا
لَهُمْ ذَلِكَ
لِيَسْتَمِيلُوهُمْ
إِلَى
نُصْرَتهمْ
وَقَدْ
أَجَابُوهُمْ
وَجَاءُوا
مَعَهُمْ
يَوْم
الْأَحْزَاب
حَتَّى
حَفَرَ
النَّبِيّ
صَلَّى
اللَّه عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
وَأَصْحَابه
حَوْل الْمَدِينَة
الْخَنْدَق
فَكَفَى
اللَّه شَرّهمْ
" وَرَدَّ
اللَّه
الَّذِينَ
كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ
لَمْ
يَنَالُوا
خَيْرًا وَكَفَى
اللَّه
الْمُؤْمِنِينَ
الْقِتَال
وَكَانَ
اللَّه قَوِيًّا
عَزِيزًا "
.(تفسير
ابن كثير)
بنو
قريظة: في
غزوة الأحزاب
نقضوا عهدهم
ومواثيقهم مع
رسول الله
وانحازوا إلى
معسكر الأحزاب
ضد المسلمين
(عنْ
عائِشةَ
قالتْ خرجتُ
يومَ الخندقِ
أقْفو
النَّاسَ
فسمعتُ وئيدَ
الأرضِ
وَرائي فإذا
أنا بِسعدِ
بنِ معاذٍ
ومعَهُ ابنُ
أخيهِ الحارثُ
بنُ أوسٍ
يحمِلُ
مِجَنَّةً
قالتْ فجلستُ
إِلى الأرضِ
فمرَّ سعدٌ
وعليهِ دِرعٌ
من حديدٍ قد
خرجَتْ منها
أطرافُهُ
فأنا أتخوَّفُ
على أطرافِ
سعْدٍ قالت
وكانَ سعدٌ من
أعظَمِ
النَّاسِ
وأطوَلِهمْ
فمرَّ وهوَ
يرتجزُ ويقولُ
لبِّثْ
قليلًا يدركِ
الهيجا جمَلْ
ما أحسنَ
الموتَ إذا
حانَ الأجلْ
قالتْ فقمتُ
فاقتحمتُ
حديقَةً فإذا
نفرٌ منَ
المسلمينَ
فإذا فيها
عمرُ بنُ
الخطَّابِ
وفيهمْ رجل
عليه سَبْغَةٌ
لهُ تعني
الْمِغْفَرَ
فقالَ عُمَرُ ما
جاءَ بكِ
واللَّهِ
إنَّكِ
لجريئةٌ وما
يؤمِنُكِ أن
يكونَ بلاءٌ
أوْ يكونَ
تَحوُّزٌ فما
زال يلومُني
حتى تمنَّيتُ
أن الأرض
فُتِحتْ ساعتَئِذٍ
فدخَلتُ فيها
فرفعَ
الرَّجلُ
السَّبغَةَ
عن وجههِ فإذا
هوَ طَلحَةُ
بنُ عُبيدِ اللَّهِ
فقالَ يا
عُمَرُ
ويحَكَ
إنَّكَ قد أكثرتَ
منذُ اليومِ
وأينَ
التَّحوُّزُ
أوِ الفرارُ
إلَّا إلى
اللَّهِ عزَّ
وجلَّ قالتْ
ويَرمِي
سعدًا رجلٌ من
قريشٍ يقالُ
لهُ ابنُ
العرَقةِ
وقالَ
خُذْهَا وأنا
ابنُ
العرَقةِ
فأصابَ
أكحَلَهُ
فقطَعهُ فدعا
اللَّهَ سعدٌ
فقَال
اللَّهمّ لا
تُمِتْني
حتَّى
تُقِرَّ عينِي
من بَنِي
قُرَيظةَ
قالتْ وكانوا
حلفاءَهُ
ومواليهِ في
الجاهليَّةِ
قالتْ
فَرَقأَ
كَلْمُهُ
وبعثَ
اللَّهُ
الرِّيحَ على
المشرِكينَ وكفَى
اللَّهُ
المؤمنينَ
القِتالَ
وَكَانَ اللَّهُ
قَوِيًّا
عَزِيزًا
فَلَحِقَ أبو
سفيانَ ومن
معَهُ
بِتِهامَةَ
ولَحِقَ
عُيَيْنَةُ
بنُ بَدْرٍ
ومن معهُ
بِنجْدٍ
ورجعَتْ بَنو
قُرَيظةَ
فتَحصَّنوا
في صَياصيهم
ورجعَ رَسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ إلى
المدينةِ
وأمرَ
بقُبَّةٍ مِن
أَدَمٍ
فضُربَتْ على
سعْدٍ في
المسْجِدِ
قالتْ فجاء
جِبْريلُ وإنَّ
على ثناياهُ
لنقْعُ
الغُبارِ
فقالَ أقدْ
وَضعتَ
السِّلاحَ لا
واللَّهِ ما
وضعتِ الملائكةُ
السِّلاحَ
بَعدُ اخرُجْ
إلى بَنِي
قُريظةَ فَقاتِلْهُمْ
قالت فَلبِسَ
رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّم
لأْمَتَهُ
وأذَّنَ في
النَّاسِ
بالرَّحيلِ
أنْ يخرجوا فمَرَّ
على بني
غَنْمٍ وهمْ
جيرانُ
المسجِدِ حولَهُ
فقالَ مَنْ
مرَّ بكم
قالوا مرَّ
بنا دِحيةُ
الكلبيُّ
وكانَ
دِحْيَةُ
الكلبيُّ
تُشبِهُ لحيتُهُ
وسِنُّهُ
ووجهُهُ
جِبريلَ
عليهِ السَّلامُ
فأتاهُمْ
رَسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فحاصَرَهُم
خمسًا وعشرِينَ
لَيْلةً
فلمَّا
اشتدَّ
حصْرُهُمْ
واشتدَّ
البلاءُ قيلَ
لهمُ انزِلوا
على حُكْمِ رسولِ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فاستشاروا أبا
لُبابَةَ بنَ
عبدِ
المنذِرِ
فأشارَ إليهِمْ
أنَّهُ
الذَّبحُ
قالوا ننزِلُ
على حُكْمِ
سعدِ بنِ
معاذٍ فقالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
انزِلوا على
حُكْمِ سعدِ
بنِ معاذٍ
فأُتِيَ بهِ
على حمارٍ
عليهِ إكافٌ من
ليفٍ قد
حُمِلَ عليهِ
وحَفَّ بهِ
قومُهُ فقالوا
يا أبا عَمرٍو
حلفاؤُكَ
ومَواليكَ
وأهلُ
النِّكايةِ
ومن قدْ
عَلِمتَ
قالتْ ولا يرجِعُ
إليهم شيئًا
ولا يلتفِتُ
إليهِمْ حتَّى
إذا دنا من
دُورِهمُ
التفتَ إلى
قومهِ فقالَ
قد آنَ لي أن
لا أُباليَ في
اللَّهِ
لوْمَةَ لائِمٍ
قالتْ قالَ
أبو سعيدٍ
فلمَّا طلَعَ
قالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمْ
قوموا إلى
سيِّدِكُمْ
فأنزِلوهُ
قالَ عُمَرُ
سيِّدُنا
اللَّهُ قالَ
أنْزِلوهُ فأنزَلوه
قالَ رَسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
احكُمْ فيهم
فقالَ سعدٌ
فإنِّي أحكمُ
فيهم أن
تُقتَلَ
مقاتِلَتُهُمْ
وتُسبَى ذَرَارِيُّهمْ
وتُقَسَّمَ
أموالُهُمْ
فقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
لقد حَكمْتَ
فيهم بِحُكمِ
اللَّهِ
وحُكمِ رسولهِ
ثمَّ دعا سعدٌ
فقالَ
اللَّهمَّ
إنْ كنتَ
أبقَيتَ على
نَبِيِّك من
حربِ قريشٍ
شيئًا
فأبقِني لهَا
وإن كنتَ
قطعتَ الحربَ
بينهُ
وبينهُمْ فاقبِضْني
إليكَ قالت
فانفجرَ
كَلْمُهُ وكانَ
قد بَرِئَ
حتَّى لا
يُرَى منهُ
إلَّا مثلُ
الخُرْصِ
ورجعَ إلى
قُبَّتهِ
الَّتي ضربَ عليهِ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
قالت
عائِشَةُ
فحضَرهُ
رسولُ اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ وأبو
بكرٍ وعُمَرَ
قالت فوَ
الَّذي نفسُ
محمَّدٍ
بيدهِ إنِّي
لأعرفُ
بُكاءَ
عُمَرَ من
بكاءِ أبي
بكرٍ وأنا في
حُجْرَتي
وكانوا كما
قالَ اللَّهُ
رُحَمَاءُ
بَينَهُمْ
قالَ
علقَمَةُ
فقلتُ يا أُمَّهْ
فكيفَ كانَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
يَصْنَعُ
قالتْ كانتْ
عَينُهُ لا تدمَعُ
على أحدٍ
ولكنَّهُ
كانَ إذا وجدَ
فإنَّما هُوَ
آخِذٌ
بلِحيَتِهِ)
([63])
(كنتُ
يومَ
الأحزابِ
جعلتُ أنا
وعمرُ بنُ أبي
سلمةَ في
النساءِ،
فنظرتُ فإذا
أنا بالزبيرِ
على فرسهِ
يختلف إلى بني
قريظةَ
مرتينِ أو ثلاثًا،
فلما رجعتُ
قلتُ : يا أبتِ
رأيتُكَ
تختلفُ ؟ قال :
أو هل رأيتَني
يا بنيَّ ؟
قلتُ : نعمْ،
قال : كان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ قال : (
من يأتِ بني
قريظةَ
فيأتيني
بخبرِهم ) . فانطلقتُ،
فلما رجعتُ
جمعَ لي رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
أبويهِ فقال : (
فداكَ أبي
وأُمِّي ) .) ([64])
شرح
الحديث : الزُّبَيرُ
بنُ
العوَّامِ هو
أحدُ العشَرةِ
المشهودِ لهم
بالجنَّةِ،
وأحدُ
الثَّمانيةِ
الَّذين
سبَقوا إلى
الإسلامِ،
وأحدُ الخَمسةِ
الَّذين
أسلَموا على
يدَيْ أبي
بكرٍ الصِّدِّيق،
وأحدُ
السِّتَّةِ
أصحابِ الشُّورى
الَّذين
تُوفِّي
رسولُ الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وهو عنهم
راضٍ.
يومُ الخَندقِ،
لَمَّا حاصَر
قريشٌ ومَن
معهم المُسلِمين
بالمدينةِ،
وحُفِر
الخندقُ بسبب
ذلك، ورأى
عبدُ اللهِ
أباه
الزُّبَيرَ
يختلِفُ، أي:
يجيءُ
ويذهَبُ إلى
بني قُرَيظةَ
مرَّتينِ،
وبنو قُرَيظةَ
مِن جملةِ
الأحزابِ،
فقال له عبدُ
اللهِ: رأيتُك
تختلِفُ،
فقال له
الزُّبَيرُ
رضي الله عنه:
وهل رأيتَني
يا بُنيَّ؟
قال: نَعم، قال:
كان رسولُ
الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم قال:
مَن يأتِ بني
قُرَيظةَ
فيَأتيني
بخبرِهم؟ أي:
مَن يذهَب
إليهم
يتحسَّسُ
أخبارَهم وعِدَّتَهم
وغيرَ ذلك،
فانطلَق
الزُّبَيرُ
رضي الله عنه
إليهم،
فلمَّا رجَع
بخبرِهم جمَع
له رسولُ الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم بين
أبويه، أي:
قال له:
فِداكَ أبي
وأمِّي؛ تعظيمًا
وإعلاءً
لقدرِه؛
لأنَّ
الإنسانَ لا
يَفدِي إلَّا
مَن
يُعظِّمُه
فيبذُلُ
نفسَه له.
(نادى
فينا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ يومَ
انصرفَ عن
الأحزابِ ( أن
لا يصليَنَّ
أحدٌ الظهرَ
إلا في بني
قريظةَ ) فتخوَّفَ
ناسٌ فوتَ
الوقتِ .
فصلوا دون بني
قريظةَ . وقال
آخرون : لا
نصلي إلا حيثُ
أمرنا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ، وإن
فاتنا الوقتُ
. قال : فما
عنَّف واحدًا
من الفريقينِ .
([65])
الشاة
المسمومة: حاول
اليهود قتل
الرسول صلى
الله عليه
وسلم مرات ،
منها أنَّ
يهودِيَّةً
أتَتْ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلمَ
بشاةٍ
مسْمُومَةً
فأكَلَ منهَا:
(أنَّ
يهودِيَّةً
أتَتْ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلمَ
بشاةٍ
مسْمُومَةً
فأكَلَ منهَا
، فجِيءَ بهَا
، فقيلَ : ألا
نقتلها ؟ قال : (
لا ) . فمَا زِلتُ
أعرِفُهَا في
لهَوَاتِ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ .) ([66])
(أنَّ
امرأةً
يهوديةً أتت
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
بشاةٍ
مسمومةٍ . فأكل
منها . فجيءَ
بها إلى رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ . فسألها
عن ذلك ؟
فقالت : أردتُ
لأقتلَكَ .
قال " ما كان
اللهُ
ليُسلِّطَكِ
على ذاك " قال
أو قال " عليَّ
" قال قالوا : ألا
نقتُلها ؟ قال
" لا " قال : فما زلتُ
أعرفُها في
لهواتِ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ . وفي
روايةٍ : أنَّ
يهوديةً جعلت
سُمًّا في
لحمٍ . ثم أتت
بهِ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ .
([67])
(ثم
كانت حادثة
السم ، بعد
فتح خيبر ،
فقد روى البخاري
(2617) ومسلم (2190) عن
أنس أن امرأة
يهودية أتت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بشاة
مسمومة فأكل
منها فجيء بها
إلى رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فسألها
عن ذلك فقالت
أردت لأقتلك
قال ما كان
الله ليسلطك
على . قالوا : ألا
نقتلها ؟ قال: لا
. قال فما زلت
أعرفها في
لهوات رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ".
واللهوات
: جمع لهاة ،
وهي اللحمة
الحمراء
المعلقة في أقصى
الحنك .
قال
النووي : كأنه
بقي للسم
علامة وأثر من
سواد أو غيره .
واسم
هذه المرأة : زينب
بنت الحارث ،
امرأة سلام
ابن مشكم أحد
زعماء اليهود .
وقد
اختلفت
الروايات في
قتلها ،
والظاهر أن النبي
صلى الله عليه
وسلم لم
يقتلها أولا ،
فلما مات بشر
بن البراء بن
معرور متأثرا
بهذا الطعام ،
قتلها قصاصاً .
وروى
البخاري عن
أبي هريرة أنه
قال :
(لما
فتحت خيبر
أهديت
للنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
شاة فيها سم،
فقال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : (
اجمعوا إلي من
كان ها هنا من
يهود ) . فجمعوا
له، فقال : ( إني
سائلكم عن شيء
فهل أنتم
صادقي عنه ).
فقالوا : نعم،
قال لهم النبي
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : (
من أبوكم ) .
قالوا : فلان،
فقال : ( كذبتم،
بل أبوكم فلان
) . قالوا : صدقت،
قال : ( فهل أنتم
صادقي عن شيء
إن سألت عنه ) . فقالوا
: نعم يا أبا
القاسم، وإن
كذبنا عرفت
كذبنا كما عرفته
في أبينا،
فقال لهم : ( من
أهل النار ؟ ) .
قالوا : نكون
فيها يسيرا،
ثم تخلفونا
فيها، فقال
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : (
اخسؤوا فيها،
والله لا
نخلفكم فيها
أبدا ) . ثم قال : (
هل أنتم صادقي
عن شيء إن
سألتكم عنه ) . فقالوا
: نعم يا أبا
القاسم، قال : (
هل جعلتم في
هذه الشاة سما
). قالوا : نعم،
قال : ( ما حملكم
على ذلك ) .
قالوا : أردنا
إن كنتُ كاذبا
نستريح، وإن
كنتُ نبيا لم
يضرك .)([69])
شرح
الحديث
ظلَّ
اليهودُ
يُناصِبونَ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
العَداءَ
منذُ مبعثِه وهجرتِه
إلى المدينةِ
المنوَّرةِ،
وقد حاولوا
قَتلَه صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
في المدينةِ
مرَّةً بِإلقاءِ
حجرٍ عليه،
وفي هذا
الحديثِ
كانتِ المحاولةُ
مِن يهودِ
خيبرَ، فبعدَ
أنْ فتحَها اللهُ
على نبيِّه
ازدادَ
حِقدُهم
عليه، فأهدَتْ
له امرأةٌ
منهم- وهي
زينبُ بنتُ
الحارثِ وكان
أخوها قد
قُتِلَ في
فتحِ خيبرَ-
شاةً فيها سُمٌّ،
فلمَّا علِمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أمَرَ بِجمعِ
مَن كان حاضرا
مِنَ اليهودِ،
فقال لهم
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
«إنِّي
سائلُكم عَن
شيءٍ؛ فهل
أنتم
صادقِيَّ عنه؟»
فقالوا: نعم،
فسألهم
عدَّةَ
أسئلةٍ؛
لِيكشِفَ
كذِبَهم
بعدُ، فقال
لهم: «مَن
أبوكم؟»
فقالوا: فلانٌ،
فقال لهم
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
«كذَبْتم،
بل أبوكم
فلانٌ» فقالوا:
صدقْتَ، فقال:
«فهلْ أنتم
صادقِيَّ عَن
شيءٍ إنْ
سألتُ عنه؟» .
فقالوا: نعم
يا أبا
القاسمِ،
وإنْ كذبْنَا
عرفْتَ كذِبَنا
كما عرفْتَه
في أبينَا،
فقال لهم: «مَن
أهلُ
النَّارِ؟».
قالوا: نَكونُ
فيها يسيرًا،
ثُمَّ
تَخلفُونَا
فيها، أي: يدخلُ
المسلمون
النَّارَ بعد
أنْ يخرُجَ منها
اليهودُ،
فقالَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ: «اخْسؤوا
فيها، واللهِ
لا نَخلفُكم
فيها أبدًا»،
واخْسؤُوا: كلمةٌ
تقالُ
لِلزَّجرِ،
والمعنى: كُفُّوا
عَن هذه
الدَّعوى
الكاذبَةِ
الباطلةِ؛
فأنتم أوْلى
بِالذُّلِّ
والهوانِ،
وعذابِ
النَّارِ
وبئسَ القرارُ،
ولنْ
نَخلفُكم
أبدًا؛
لأنَّكم
مخلَّدونَ
فيها أبدًا،
أمَّا
عُصاتُنا،
فإنَّ بَقاءَهم
في النَّارِ
مؤَقَّتٌ
محدودٌ، ولا يُخلَّدون
فيها، ثُمَّ
قال: «هل أنتم
صادقِيِّ عَن
شيءٍ إنْ
سألتُكم عنه»،
فقالوا: نعم
يا أبا
القاسِمِ،
قال: «هلْ
جعلتُم في هذه
الشَّاةِ
سُمًّا؟»،
قالوا: نعم،
قال: «ما
حمَلَكم على
ذلك؟»، قالوا: أرَدْنا
إنْ كنتَ
كاذبًا
نَستريحُ،
وإنْ كنتَ
نبيًّا لم
يضرَّك»، أي: أردْنَا
أنْ نتأكَّدَ
مِن
نبوَّتِك،
فإنْ كنتَ
كاذبًا تموتُ
بذلك
السُّمِّ
فَنستريحَ
منك، وإنْ كنتَ
صادقًا لا
يضرُّك ذلك
السُّمُّ،
ولا يُؤذِيك.
في
الحديث: إطْلاعُ
اللهِ تعالى
لِنبيِّه
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ على
الأُمورِ
الغيبيَّةِ. وفيه:
مُعاندةُ
اليهودِ
وكذِبُهم .
وقد
كان النبي صلى
الله عليه
وسلم يعاوده المرض
من هذه الأكلة
، وأثر ذلك
عليه في وفاته
، فمات شهيدا
صلى الله عليه
وسلم كما قال
ابن مسعود رضي
الله عنه
:
(لأن
أحلِفَ تسعًا
أنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم قُتِل
قتلًا أحبُّ
إليَّ من أن
أحلِفَ
واحدةً أنَّه
لم يُقتَلْ
وذلك بأنَّ
اللهَ عزَّ وجلَّ
جعَله نبيًّا
واتَّخَذه
شهيدًا) ([70])
(لئن
أحلفُ باللهِ
تسعًا أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
قُتِلَ قتلًا
أحبُّ إليَّ
من أن أحلفَ
واحدةً وذلك
بأنَّ اللهَ عزَّ
وجلَّ
اتَّخَذَهُ
نبيًّا
وجعلَهُ شهيدًا) ([71])
كان
النبي صلى
الله عليه
وسلم يقول في
مرضه الذي مات
فيه يا عائشة
ما أزال أجد
ألم الطعام الذي
أكلت بخيبر :
(كان
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ يقول
في مرضهِ الذي
مات فيه : يا
عائشةُ، ما
أزال أجدُ
ألمَ الطعامِ
الذي أكلتُ
بخيبرَ، فهذا
أوانُ وجدتُ
إنقطاعَ أبهرَي
من ذلكِ
السُمِّ ) .) ([72])
(يا
عائشةُ ما
أزالُ أجِدُ
ألم الطعامِ
الذي أَكَلْتُ
بخيبرَ ، فهذا
أوانُ وجدتُّ
انقطاعَ
أَبْهَرِي
مِنْ ذلِكَ
السُّمِّ) ([73])
والأبهر
متصل بالقلب ،
إذا انقطع مات
صاحبه.
وهذا
يضاف إلى سجل
جرائم اليهود
التي لا حصر لها
في القديم
والحديث ،
وستبقى
العدواة
بيننا وبينهم
حتى نقاتلهم
ونقتلهم في
آخر الزمان
كما أخبرنا بذلك
النبي صلى
الله عليه
وسلم: (لا
تقومُ
السَّاعةُ
حتى تُقاتلوا
اليهودَ، حتى
يقولَ
الحَجَرُ
وراءه
اليهوديُّ: يا
مسلِمُ، هذا
يهوديٌّ
ورائي
فاقتُلْه ) ([74]).
المبحث
الثاني: الخلفاء
الراشدون
حماةُ الشرع
والشرعية
فضائل الخلفاء عديدة
لا يتسع
المقام
لذكرها،
وأكتفي بذكر القليل
من عناوينها
(كما وردت في
السّنة
المطهرة) :-
يقول
علي (رضي الله
عنه): ( سبق رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وصلى
أبو
بكر وثلث
عمر ثم خبطتنا
فتنة فهو ما
شاء الله
) ([75]) . أما
الرافضة
الباطنيون
الذين
يتسترون بالتظاهر
بحب آل البيت
وهم منهم
براء، فلا
يقرون بحق ولا
فضل لأبي بكر،
بل إنهم
يلعنونه،
عليهم ما
يستحقّون من
الله.
إنِّي
أريتُ
الليلةَ
منازِلَكمْ
في الجنةِ ،
وقُرْبَ
منازلِكمْ
يقول
أبو بكر رضي
اللهُ عنه: ما
كان يَنبَغي
لابنِ أبي
قُحافَةَ أن
يُصلِّيَ بين
يدَي رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
يقول
علي (رضي الله
عنه): سبق
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وصلى أبو
بكر وثلث
عمر ثم خبطتنا
فتنة
الأمراء
الذين
استخلفهم
اللّه
) - عن علي قال يا
رسول الله من
نؤمر بعدك قال
إن تؤمروا
أبو
بكر تجدوه
أمينا زاهدا
في الدنيا
راغبا في
الآخرة وإن
تؤمروا عمر
تجدوه قويا أمينا لا
تأخذه في الله
لومة لائم وإن
تؤمروا عليا
ولا أراكم
فاعلين تجدوه
هاديا
مهديا
يأخذ بكم
الطريق
المستقيم
) ([76])
خلافة
نبوة، أبو بكر
و عمر و
عثمان
، ثم يؤتي
الله الملك من
يشاء
) قال ابن
عمر
إنكم لتعلمون
أنا كنا نقول
في عهد رسول
الله أبو بكر
و عمر و
عثمان في
الخلافة
) ([77])
(الخلافة
ثلاثون سنة ثم
يكون بعد ذلك
ملكا قال سفينة
: فخذ ، سنتين
أبو بكر و
عشرا عمر
و اثنتي عشرة عثمان
و
ستا علي رحمهم
الله ) ([78])
) - عن
عبد الله
بن عمر قال
كنا نقول في
عهد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم أبو
بكر و
عمر وعثمان
يعني في
الخلافة
) ([79])
) - أن
رجلا
قال : يا رسول
الله رأيت كأن
ميزانا دلي من
السماء فوزنت
فيه أنت و
أبوبكر
فرجحت
بأبي بكر ثم
وزن فيه
أبوبكر و عمر
فرجح أبو بكر
بعمر ثم وزن
فيه عمر و
عثمان فرجح عمر
بعثمان ثم رفع
الميزان فاستَهَلَّها
يعني تأولها
ثم قال : خلافة
نبوة ثم يؤتي
الله الملك من
يشاء ) ([80])
) - أن
رجلا قال :
يا رسول الله !
رأيت كأن
ميزانا دلي من
السماء فوزنت
بأبي بكر ، ثم
وزن أبو
بكر بعمر
فرجح أبو
بكر بعمر
، ثم وزن
بعثمان فرجح
عمر بعثمان ،
ثم رفع
الميزان
فاستهلها
رسول
الله خلافة
نبوة ، ثم
يؤتي الله
الملك من يشاء ) ([81])
) - من رأى
منك
رؤيا ؟ فقال
رجل أنا : رأيت
ميزانا ( أنزل )
من السماء ،
فوزنت أنت
وأبو بكر ،
فرجحت
أنت بأبي بكر
، ثم وزن عمر
وأبو بكر ، فرجح أبو
بكر ،
ووزن عمر
وعثمان ، فرجح
عمر ، ثم رفع ،
فرأيت الكراهة
في وجه النبي
، فقال :
خلافة نبوة ،
ثم يؤتي الله
الملك من يشاء ) ([83])
) - من رأى
منكم
رؤيا ؟ فقال
رجل : أنا رأيت
كأن نيرانا نزلت
من السماء
فوزنت أنت
وأبو بكر،
فرجحت
أنت بأبي بكر
، ووزن
أبو
بكر وعمر
، فرجح أبو بكر ،
ووزن عمر
وعثمان ، فرجح
عمر ، ثم
رفع الميزان،
فرأينا
الكراهية في
وجه رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ) ([84])
) - شهدت صلاة
الصبح مع رسول
الله ذات يوم
و أقبل على الناس
بوجهه فقال
رأيت ناسا من
أمتي البارحة
وزنوا فوزن أبو بكر ووزن عمر
فوزن ثم
ذكر
الحديث
) ([85])
) - أن
النبي
صلى الله عليه
وسلم وزن
بالأمة فرجح ،
ثم وزن
أبو
بكر بالأمة
فرجح ، ثم وزن
عمر بالأمة
فرجح ) ([86])
) - أن
رجلا
قال : يا رسول
الله رأيت كأن
ميزانا دلي من
السماء فوزنت
فيه أنت و
أبوبكر
فرجحت
بأبي بكر ثم
وزن فيه
أبوبكر و عمر
فرجح أبو
بكر بعمر
ثم وزن فيه
عمر و عثمان
فرجح عمر
بعثمان ثم رفع
الميزان
فاستالها
يعني تأولها
ثم قال : خلافة
نبوة ثم يؤتي
الله الملك من
يشاء ) ([87])
) - أن
رجلا
قال لرسول
الله - صلى
الله عليه
وسلم - : رأيت
كأن ميزانا
نزل من السماء
، فوزنت
أنت وأبو بكر
؛ فرجحت أنت ،
ووزن أبو
بكر وعمر
؛ فرجح
أبو
بكر ، ووزن عمر
وعثمان
؛ فرجح
عمر ، ثم رفع
الميزان ،
فاستاء لها
رسول الله -
صلى الله عليه
وسلم - ؛ يعني : فساءه ذلك
فقال : خلافة
نبوة ، ثم
يؤتي الله الملك
من يشاء . ) ([88])
أما
المنافقون
فينكرون
أهليتهم
للخلافة، وبالرغم
من أهليتهم
لها وبشهادة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم.
) - استخلف أبو بكر في اليوم
الذي توفي فيه
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وتوفي في
جمادى الآخرة
سنة ثلاث عشرة . . . . ) ([89])
الأمراء
الذين استخلفهم
اللّه
) - عن علي قال يا
رسول الله من
نؤمر بعدك قال
إن تؤمروا
أبو
بكر تجدوه
أمينا زاهدا
في الدنيا
راغبا في
الآخرة وإن
تؤمروا عمر
تجدوه قويا أمينا لا
تأخذه في الله
لومة لائم وإن
تؤمروا عليا
ولا أراكم
فاعلين تجدوه
هاديا
مهديا
يأخذ بكم
الطريق
المستقيم
) ([90]) . أما
الخوارج
والرافضة
الباطنيون الذين
يتسترون
بالتظاهر بحب
آل البيت ،
فلا يقرون بحق
ولا فضل لأبي
بكر أو عمر: (إن
تؤمروا
أبو
بكر تجدوه
أمينا زاهدا
في الدنيا
راغبا في
الآخرة وإن
تؤمروا عمر
تجدوه قويا أمينا لا
تأخذه في الله
لومة لائم).
) - بينما زيد بن
خارجة يمشي في
بعض طرق
المدينة إذ خر
ميتا بين
الظهر والعصر
فنقل إلى أهله وسجي بين
ثوبين وكساء
فلما كان بين
المغرب والعشاء
اجتمعن نسوة
من الأنصار
فصرخوا
حوله
إذ سمعوا صوتا
من تحت الكساء
يقول أنصتوا
أيها الناس
مرتين فحسر عن
وجهه وصدره فقال محمد
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم النبي
الأمي خاتم
النبيين كان
ذلك في
الكتاب
ثم قيل على
لسانه صدق صدق أبو بكر خليفة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم القوي الأمين
كان ضعيفا في
بدنه قويا في أمر الله
كان ذلك في
الكتاب الأول
ثم قيل على لسانه
صدق صدق ثلاثا
والأوسط عبد
الله أمير
المؤمنين رضي
الله عنه الذي
كان لا يخاف
في الله لومة
لائم وكان
يمنع الناس أن يأكل
قويهم ضعيفهم
كان ذلك في
الكتاب الأول
ثم قيل على
لسانه صدق صدق
ثم قال عثمان أمير
المؤمنين
رحيم
بالمؤمنين
خلت اثنتان وبقي
أربع واختلف
الناس ولا
نظام لهم
وانتحبت
الأجماء يعني
تنتهك
المحارم ودنت
الساعة وأكل
الناس بعضهم
بعضا ، وفي
رواية
عن
النعمان بن
بشير قال لما
توفي زيد بن
خارجة انتظرت
خروج عثمان
فقلت يصلي
ركعتين
فكشف
الثوب عن وجهه
فقال السلام
عليكم السلام
عليكم وأهل
البيت
يتكلمون قال
فقلت وأنا
في الصلاة
سبحان الله
سبحان الله
فقال أنصتوا
أنصتوا
) ([91])
) - أن
زيد بن
خارجة
الأنصاري
توفي زمن
عثمان بن عفان
فسجي بثوبه ثم
إنهم سمعوا
جلجلة في صدره ثم تكلم
فقال أحمد في
الكتاب الأول
صدق صدق
أبو
بكر الضعيف
في نفسه القوي
في أمر الله
في الكتاب الأول
صدق صدق عمر
بن الخطاب
القوي
في الكتاب
الأول صدق صدق
عثمان بن عفان
على منهاجهم
مضت أربع وبقيت
ثنتان أتت
الفتن
وأكل الشديد
الضعيف وقامت
الساعة وسيأتيكم
عن جيشكم خير) ([92])
) - قبض رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فاستخلف
الله أبا بكر
ثم قبض
أبو
بكر فاستخلف
الله عمر ثم
قبض عمر
فاستخلف الله
عثمان
) ([93])
وإن يطع
الناس أبا بكر
وعمر يرشدوا
) - كنا مع
رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم في سفر
فقال: إنكم إن
لا تدركوا
الماء غدا
تعطشوا
، وانطلق
سرعان الناس
يريدون الماء
، ولزمت رسول
الله صلى الله
عليه وعلى
آله
وسلم ، فمالت
برسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
راحلته ، فنعس
رسول الله
صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
، فدعمته ،
فأدعم ، ثم
مال ، فدعمته
، فأدعم ، ثم
مال حتى
كاد أن ينجفل
عن راحلته
فدعمته
فانتبه. فقال :
من الرجل ؟
قلت : أبو
قتادة . قال :
منذ كم كان
مسيرك ؟ قلت :
منذ الليلة .
قال : حفظك
الله كما حفظت
رسوله . ثم
قال
: لو عرسنا .
فمال إلى شجرة
فنزل ، فقال :
انظر هل ترى
أحدا ؟ قلت :
هذا راكب ،
هذان
راكبان حتى
بلغ سبعة .
فقال : احفظوا
علينا صلاتنا
، فنمنا ، فما
أيقظنا إلا حر الشمس
فانتبهنا ،
فركب رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم ، فسار
وسرنا
هنيهة
ثم نزل ، فقال :
أمعكم ماء ؟
قال : قلت : نعم .
معي ميضأة
فيها شيء من
ماء . قال :
ائت بها ،
فأتيته بها ،
فقال : مسوا
منها ، مسوا
منها . فتوضأ
القوم وبقيت جرعة فقال :
ازدهر بها يا
أبا قتادة
فإنه سيكون
لها نبأ ، ثم
أذن بلال
وصلوا
الركعتين
قبل الفجر ثم
صلوا الفجر ،
ثم ركب وركبنا
فقال بعضهم
لبعض فرطنا في
صلاتنا
، فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
: ما تقولون ؟
إن كان أمر
دنياك
فشأنكم
، وإن كان أمر
دينكم فإلي .
قلنا: يا رسول
الله فرطنا في
صلاتنا . فقال : لا تفريط في
النوم إنما
التفريط في
اليقظة فإذا
كان ذلك
فصلوها من
الغد وقتها .
ثم قال :
ظنوا بالقوم .
فقالوا : إنك
قلت بالأمس :
إلا تدركوا
الماء غدا
تعطشوا ،
فالناس
بالماء . فقال :
أصبح الناس
وقد فقدوا نبيهم
، فقال بعضهم
لبعض : إن رسول الله صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
بالماء وفي القوم أبو بكر وعمر
فقالا أيها
الناس إن رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم لم
يكن
ليسبقكم إلى
الماء
ويخلفكم ، وإن
يطع الناس أبا
بكر وعمر
يرشدوا –
قالها ثلاثا – فلما اشتد
الظهيرة رفع
لهم رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
فقالوا: يا
رسول
الله هلكنا
عطشا تقطعت
الأعناق فقال
: لا هلك عليكم
، ثم قال : يا
أبا قتادة
ائت
بالميضأة .
فأتيته بها ،
فقال : احلل لي
غمري يعني
قدحه ، فحللته
فأتيته به ، فجعل يصب
فيه ويسقي
الناس فازدحم
الناس عليه فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وعلى آله
وسلم
: يا أيها
الناس أحسنوا
الملأ ، فكلكم
سيصدر عن ري ،
فشرب القوم
حتى لم يبق
غيري
وغير رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم ، فصب لي
فقال : اشرب يا
أبا قتادة
. قال : قلت : اشرب
أنت يا رسول
الله . قال : إن ساقي
القوم آخرهم ،
فشربت
وشرب
بعدي ، وبقي
في الميضأة
نحو مما كان
فيها وهم
يومئذ
ثلثمائة
) ([94])
أبو
بكر
وعمر
سيدا كهول أهل
الجنة
وشبابها بعد النبيين
والمرسلين
) - كنت عند النبي
صلى الله عليه
وسلم فأقبل أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما
فقال : يا علي
هذان سيدا كهول
أهل الجنة
وشبابها بعد النبيين
والمرسلين ) ([95])
رسولُ اللهِ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم في الجنَّةِ
، وأبو بكرٍ
ذاك
الأوَّاهُ
عندَ كلِّ
خيرٍ
يُبتَغَى،
وإذا ذُكِر
الصَّالحونَ
فحيَّهلًا
بعمرَ
أما
إنك يا أبا
بكر فأخذت
بالوثقى ،
وأما أنت يا
عمر فأخذت
بالقوة
(قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم لأبي
بكر: أي حين
توتر؟ قال:
أول الليل بعد
العتمة. قال:
فأنت يا عمر،
قال: آخر
الليل. فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم: أما إنك
يا أبا بكر فأخذت
بالوثقى،
وأما أنت يا
عمر فأخذت
بالقوة ) ([97])
أبو
بكر
وعمر
يجريا
النّفقة التي
أجراها رسول
الله
) - أن
زنباعا
أبا روح وجد
مع غلام له
جارية له فجدع
أنفه وجبه
فأتى النبي
صلى الله عليه وسلم فقال
من فعل هذا بك قال
زنباع فدعاه
النبي صلى
الله عليه
وسلم فقال ما
حملك على
هذا فقال كان
من أمره كذا
وكذا فقال
النبي صلى
الله عليه
وسلم للعبد
اذهب فأنت
حر
فقال يا رسول
الله مولى من
أنا فقال مولى
الله ورسوله
فأوصى به رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
المسلمين
فلما قبض رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وجاء إلى أبي
بكر فقال
وصية رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فقال نعم نجري
عليك النفقة
وعلى عيالك فأجراها
عليه حتى قبض أبو بكر فلما
استخلف عمر جاءه فقال
وصية رسول
الله صلى الله
عليه وسلم قال
نعم أين تريد
قال مصر فكتب
عمر إلى
صاحب مصر أن
يعطيه أرضا
يأكلها
) ([98])
تقول
عائشة: رأيت كأن ثلاثة
أقمار سقطن في
حجري (فدفن
الرّسول في
حجرتها ثم
أبوبكر وعمر)
محمد
رسول الله ، أبو
بكر
الصديق
عمر الشهيد ، عثمان
الرحيم
- (أن
رجلا من
قتلى مسيلمة
تكلم فقال :
محمد رسول
الله ،
أبو
بكر الصديق
، عثمان
الأمين
الرحيم ، لا
أدري أيش قال
لعمر ) ([99])
خير
هذه الأمة بعد
نبيها أبو بكر
ثم عمر
- (عن أمير
المؤمنين علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه أنه
قال : خير هذه
الأمة بعد
نبيها أبو بكر
ثم عمر) ([100])
خير
هذه الأمة بعد نبيها
أبو بكر و عمر
و عثمان
) - كنا نخير بين
الناس في زمن
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، فنخير
أبا بكر ، ثم
عمر بن
الخطاب،
ثم عثمان بن عفان
رضي الله عنهم . ) ([101])
أما
الخوارج
والرافضة ،
فلا يقرون بحق
ولا فضل لأبي
بكر أو عمر بن الخطاب، أو عثمان.
لا
نعدل بأبي بكر
أحدا ، ثم عمر
، ثم
عثمان
(عن عبد الله قال :
أخلائي من هذه
الأمة ثلاثة : أبو بكر
،
وعمر
, وأبو عبيدة
بن الجراح ,
وسمى بنيه
بأسمائهم
) ([102])
ائذن
له وبشره
بالجنة
- (أن
النبي
صلى الله عليه
وسلم دخل
حائطا وأمرني
بحفظ الباب ،
فجاء رجل
يستأذن، فقال : ( ائذن له
وبشره بالجنة
) . فإذا أبو بكر
، ثم جاء عمر
فقال : ( ائذن له وبشره بالجنة ) . ثم
جاء عثمان فقال : ( ائذن
له وبشره
بالجنة
) . ) ([103])
أما
المنافقون
الذين يسبون
الخلفاء
المبشرين في
الجنة، فهم
أنفسهم
يكذبون رسول
الله
يكون
في هذه الأمة
اثنا عشر
خليفة
- (عن
عبد الله
بن عمر قال
يكون في هذه
الأمة اثنا
عشر خليفة
أبو
بكر الصديق
أصبتم اسمه
عمر الفاروق
قرن من حديد أصبتم
اسمه و عثمان
بن عفان
ذو النورين
أوتي كفلين من
الأجر قتل مظلوما
أصبتم اسمه ) ([104])
وَلَيْسَ
الْمُرَاد
بِهَؤُلَاءِ
الْخُلَفَاء
الِاثْنَا
عَشَر
الْأَئِمَّة
الِاثْنَا
عَشَرَ
الَّذِينَ
يَعْتَقِد
فِيهِمْ الِاثْنَا
عَشَرَ مِنْ
الرَّوَافِضِ
لِجَهْلِهِمْ
وَقِلَّةِ
عَقْلهمْ.
هؤلاء الرَّوَافِضِ
لم
يعرفوا طعم
الإيمان؛ فقد
ناصبوا
الصحابة
العداء،
ورموهم
بالرّدّة، واتهموا
أمّنا عائشة
التي برّأها
القرآن.
إنهم يدعون أئمتهم
من دون الله،
ويزعمون
لأئمتهم
مكانة لا يبلغها
نبيّ مرسل ولا
ملك مقرّب!. إنّهم
أشد حبا لما
أسموه
الشيطان
الأكبر؛ حين
يقاتلون تحت
لوائه أتباع
سنة الحبيب
محمد - صلى
الله عليه
وسلّم- .
إنهم يزعمون
أنّ شتم
الصحابة
واستحلال
الفروج قربى
إلى الله!. لذا ليس
غريبا أن ينال
هؤلاء
الرّافضة من
زوج رسول الله
ومن صحابته الكرام.
الآن
يأتيكم رجل من أهل
الجنة
) - مشيت مع رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم إلى
امرأة من
الأنصار ،
فذبحت لهم
شاة، فأتينا
بذلك الطعام
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم : ليدخلن
عليكم رجل
من
أهل الجنة ،
فدخل أبو
بكر ، ثم قال : ليدخلن
عليكم رجل من
أهل الجنة
فدخل عمر ، ثم
قال رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله
وسلم
: ليدخلن
عليكم رجل من
أهل الجنة
اللهم إن شئت
اجعله عليا
فدخل علي
) ([105])
ثلاثة
من قريش: أبو
بكر
الصديق
وأبو عبيدة بن
الجراح
وعثمان بن
عفان
) - عن عبد الله بن
عمرو قال
ثلاثة من قريش
أصبحَ قريش
وجوها
وأحسنها
أخلاقا
وأثبتها جنانا
إن حدثوك
لم يكذبوك وإن
حدثتهم لم
يكذبوك
أبو
بكر الصديق
وأبو عبيدة بن
الجراح
وعثمان بن
عفان ) ([106])
وفي
الناس
أبو
بكر
وعمر
فهاباه أن يكلماه
) - صلى بنا
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
إحدى صلاتي
العشي ركعتين
ثم سلم ثم قام
إلى خشبة كانت في المسجد
يستند إليها
فخرج سرعان
الناس يقولون
قصرت الصلاة
وفي القوم
أبو
بكر وعمر
فهاباه أن
يقولا له شيئا
وفي القوم
رجل
طويل اليدين
يسمى ذا
اليدين فقال
يا رسول الله
أقصرت الصلاة
أم نسيت فقال
لم تقصر
ولم أنس قال
فإنما صليت
ركعتين فقال
أكما يقول ذو
اليدين
فقالوا نعم
فقام فصلى
ركعتين
ثم سلم ثم سجد
سجدتين ثم سلم ) ([107])
اثبت
أحد اثبت
حراء
فإنما عليك
نبي وصديق
وشهيدان
(أن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم كان على
حراء ، هو
وأبو بكر وعمر
وعثمان
وعلي
وطلحة
والزبير .
فتحركت
الصخرة . فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم " اهدأ .
فما عليك إلا
نبي أو صديق
أو شهيد "
. )
([108])
أكابر
الصحابة
الكرام
- (أرحم أمتي
بأمتي أبو بكر
، وأشدهم في
دين الله عمر ،
وأصدقهم حياء عثمان
،
وأقضاهم علي
بن أبي طالب ،
وأقرأهم
لكتاب الله
أبي بن
كعب
، وأعلمهم
بالحلال
والحرام معاذ
بن جبل ،
وأفرضهم زيد
بن ثابت ألا
وإن لكل أمة أمينا ،
وأمين هذه
الأمة أبو
عبيدة بن
الجراح . ). ([109])
الرسول
صلى الله عليه
وسلم ، ومعه أبو
بكر
وعمر،
يحاول مبادرة
ابن صياد وأن
يسمع من كلامه
شيئا ليتبين
أمره
(إن
امرأة
من اليهود
بالمدينة
ولدت غلاما
ممسوحة عينه
طالعة نابه
فأشفق رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم أن
يكون الدجال
فوجده تحت قطيفة
يهمهم فآذنته
أمه فقالت يا
عبد الله
هذا
أبو القاسم قد
جاء فاخرج
إليه فخرج من
القطيفة فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
ما لها قاتلها
الله لو تركته
لبين ثم قال
يا ابن صياد
ما ترى قال أرى
حقا وأرى
باطلا
وأرى عرشا على
الماء فلبس
عليه فقال أتشهد
أني رسول الله
فقال هو أتشهد
أني رسول
الله فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم آمنت
بالله ورسله
ثم خرج وتركه
ثم أتاه
مرة أخرى
فوجده في نخل
له يهمهم
فآذنته أمه
فقالت يا عبد
الله هذا أبو
القاسم
قد
جاء فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ما
لها قاتلها
الله لو تركته
لبين فكان
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم يحب
أن يسمع من كلامه
شيئا فيعلم
أهو هو أم لا
قال يا
ابن
صياد ما ترى
قال أرى حقا
وأرى باطلا
وأرى عرشا على
الماء قال
أتشهد أني
رسول الله
قال هو أتشهد
أني رسول الله
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم آمنت
بالله
ورسله
فلبس عليه
فخرج وتركه ثم
جاء في الثالثة
أو الرابعة
ومعه أبو
بكر وعمر
رضي الله
عنهما في نفر
من المهاجرين
والأنصار
وأنا معه
قال فبادر
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بين
أيدينا رجاء
أن يسمع من
كلامه شيئا فسبقته
أمه فقالت يا
عبد الله هذا
أبو القاسم قد
جاء فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ما لها قاتلها
الله لو تركته
لبين فقال يا
ابن صياد ما
ترى فقال أرى
حقا وأرى
باطلا
وأرى عرشا على
الماء قال
أتشهد أني رسول
الله قال هو
أتشهد أنت أني
رسول الله
فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم آمنت
بالله ورسله
فلبس عليه
فقال رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم يا
ابن صياد إني
قد خبأت لك خبيئا
فقال هو الدخ
فقال رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
اخسأ اخسأ
فقال عمر بن
الخطاب ائذن
لي يا رسول
الله فقال
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم إن يكن
هو فلست صاحبه
إنما صاحبه
عيسى بن مريم
وإلا يكن هو
فليس لك
أن تقتل رجلا
من أهل العهد
قال فلم يزل
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم مستيقنا أنه
الدجال
) ([110])
الرسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ومعه
أبو
بكر
وعمر
(أن
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم دخل
حائطا لبعض
الأنصار ومعه أبو بكر وعمر فقال
لصاحب الحائط
: أطعمنا بسرا
، فجاء صاحب
الحائط بعذق فوضعه
فأكل رسول
الله وأصحابه
ثم دعا بماء
بارد فشرب
فقال : لتسألن
عن هذا يوم
القيامة
، فقالوا : يا
رسول الله
إننا لمسئولون
عن هذا يوم
القيامة ؟ قال
: نعم إلا
من
ثلاث : خرقة
يكف بها عورته
وكسرة يسد بها
جوعته وجحر
يدخل فيه من
الحر والبرد ) ([111])
فجاء
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
ومعه أبو
بكر وعمر،
ودعا
بالبركة
- (توفي أبي وعليه
دين ، فعرضت
على غرمائه أن
يأخذوا الثمرة
بما عليه ،
فأبوا ، ولم
يروا فيه
وفاء ، فأتيت
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
، فذكرت ذلك
له ؟ قال : إذا
جددته
فوضعته
في المربد
فآذني . فلما
جددته ،
ووضعته في
المربد ، أتيت
رسول الله ،
فجاء ،
ومعه أبو بكر ،
وعمر ، فجلس
عليه ، ودعا بالبركة
ثم قال : ادع
غرماءك
فأوفهم . قال :
فما تركت أحدا
له على أبي
دين إلا
قضيته
، وفضل لي
ثلاثة عشر وسقا،
فذكرت ذلك له
فضحك ، وقال :
ائت أبا بكر
وعمر فأخبرهما
ذلك ، فأتيت
أبا بكر وعمر
، فأخبرتهما ،
فقالا : قد
علمنا إذ صنع
رسول الله
ما صنع أنه
سيكون ذلك
) ([112])
فدخلت
المسجد فإذا أبو
بكر وعمر
فدعوتهما
وأيم
الله ما كان أبو بكرٍ
وعمرُ
مغبونين ولا
ناقصي الرأي
) - لئن
كان أبو بكرٍ
وعمرُ تركَا
هذا المالَ
لقد غُبِنَا
وضلَّ
رأيُهما
وايمُ اللهِ ما
كان مغبونينِ
ولا ناقصِي
الرأيِ وإن
كان لا يحلُّ
لهما فأخذناه
بعدَهما لقد
هلَكنا وأيمُ
اللهِ
ما
جاء
الوهمُ
إلا
مِن
قِبَلِنَا) ([115])
اثنا
عشر رجلا فيهم أبو
بكر
وعمر
) - بينا النبي صلى
الله عليه
وسلم قائم يوم
الجمعة. إذ
قدمت عير إلى
المدينة .
فابتدرها
أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم حتى لم
يبق معه إلا
اثنا عشر رجلا
. فيهم أبو
بكر وعمر
. قال ونزلت
هذه الآية : {
وإذا رأوا
تجارة
أو لهوا
انفضوا إليها { . ) ([116])
طلبُ
أبي بكر
المزيد للجنة
من أمة محمد
وصدق عمر
) - وعدني ربي عز وجل
أن يدخل من
أمتي الجنة
مائة ألف فقال أبو
بكر رضي الله
تعالى عنه : يا
رسول الله
زدنا . قال : وهكذا
– وأشار
سليمان
بن
حرب بيده كذلك
– قال : يا رسول
الله زدنا .
فقال عمر : إن
الله عز وجل
قادر أن
يدخل
الناس الجنة
بحفنة واحدة .
فقال رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
: صدق عمر . ) ([117])
قال عمر
يرحم الله أبا
بكر ما سابقته إلى خير قط
إلا سبقني
إليه
) - دخل رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم المسجد
وهو بين أبي بكر
وعمر وإذا ابن
مسعود يصلي
وإذا هو
يقرأ
النساء
فانتهى إلى
رأس المئة
فجعل ابن مسعود
يدعو وهو قائم
يصلي فقال
النبي
صلى
الله عليه
وسلم اسأل تعطه
اسأل تعطه ثم
قال من أحب أن
يقرأ القرآن غضا
كما أنزل
فليقرأه
على قراءة ابن
أم عبد فلما
أصبح غدا إليه أبو
بكر رضي الله
تعالى عنه
ليبشره وقال
له ما سألت الله
البارحة قال
قلت اللهم
إني
أسألك إيمانا
لا يرتد
ونعيما لا
ينفد ومرافقة
محمد في أعلى
جنة الخلد ثم جاء عمر رضي
الله عنه فقيل
له إن أبا بكر
قد سبقك قال
يرحم الله أبا
بكر ما سبقته
إلى خير
قط إلا سبقني
إليه ) ([118])
يا أبا بكر
إنما يعرف
الفضل لأهل
الفضل ذوو
الفضل: (بينما رسول الله
صلى الله عليه
وسلم جالس في
المسجد قد
أطاف به
أصحابه إذ
أقبل علي بن
أبي طالب
فوقف وسلم
ونظر إلى
مكانه يستحق
أن يجلس فيه فنظر
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
في وجوه
أصحابه أيهم
يوسع له وكان أبو بكر جالسا عن
يمين رسول
الله صلى الله
عليه وسلم فتزحزح
له عن مجلسه
وقال ها هنا يا أبا
الحسن فجلس
بين النبي صلى
الله عليه وسلم
وبين أبي بكر
قال أنس بن
مالك فرأيت
السرور في وجه
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
ثم أقبل على
أبي بكر فقال
يا أبا
بكر
إنما يعرف
الفضل لأهل
الفضل ذوو
الفضل
) ([119])
أبوبكر
وعمر و
الأنصار
) - عن أنس قال
استشار النبي
صلى الله عليه
وسلم مخرجه إلى
بدر فأشار
عليه أبو
بكر ثم
استشارهم فأشار
عليه عمر ثم
استشارهم
فقال بعض
الأنصار
إياكم يريد
رسول الله يا
معشر الأنصار
فقال بعض
الأنصار يا
رسول الله إذا لا نقول
كما قالت بنو
إسرائيل
لموسى اذهب
أنت وربك
فقاتلا إنا
ههنا قاعدون
ولكن والذي
بعثك بالحق لو
ضربت أكبادها
إلى برك الغماد
لاتبعناك
) ([120])
قام أبو
بكر
فأعطى
، ثم
قام
عمر فأعطى ،
ثم قام
المهاجرون
والأنصار فأعطوا
) - كنا
عند رسول
الله صلى الله
عليه وسلم في
صدر النهار ،
فجاءه أقوام
حفاة عراة
مجتابي
النمار
أو
العباء،
متقلدي
السيوف ، [
وليس عليهم
أزر ولا شيء
غيرها ]
عامتهم من مضر
، بل كلهم
من مضر ،
فتمعر ( وفي
رواية : فتغير -
ومعناهما
واحد ) وجه رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لما رأى بهم
من الفاقة ،
فدخل ، ثم خرج
، فأمر بلالا
فأذن وصلى [
الظهر ،
ثم
صعد منبرا
صغيرا ] ، ثم
خطب [ فحمد
الله وأثنى عليه
] فقال : [ أما بعد
فإن الله
أنزل
في كتابه ] : { يا
أيها الناس
اتقوا ربكم
الذي خلقكم من
نفس واحدة ،
وخلق منها
زوجها
، وبث منهما
رجالا كثيرا
ونساء ، واتقوا
الله الذي
تساءلون به
والأرحام ، إن الله كان
عليكم رقيبا }
والآية التي
في الحشر { يا
أيها الذين
آمنوا اتقوا
لله ولتنظر
نفس ما قدمت
لغد واتقوا
الله ، إن
الله خبير بما
تعملون . [ ولا
تكونوا
كالذين
نسوا الله
فأنساهم
أنفسهم أولئك
هم الفاسقون .
لا يستوي
أصحاب النار
وأصحاب
الجنة
، أصحاب الجنة
هم الفائزون } .
تصدقوا قبل أن
يحال بينكم
وبين الصدقة ] ، تصدق رجل
من ديناره ،
من درهمه ، من
ثوبه ، من صاع
بره ، [ من
شعيره ] ، من
صاع تمره،
حتى قال : [ ولا
يحقرن أحدكم
شيئا من الصدقة
، ولو بشق
تمرة ، [
فأبطؤوا حتى بان في
وجهه الغضب ] ،
قال : فجاء رجل
من الأنصار بصرة
من ورق ( وفي
رواية : من ذهب ) كادت كفه
تعجز عنها ،
بل قد عجزت [
فناولها رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وهو
على منبره
[ ، ] فقال :
يا رسول الله
هذه في سبيل
الله ] ، [
فقبضها رسول
الله صلى الله عليه و سلم ]
، [ ثم قام
أبو
بكر فأعطى
، ثم قام
عمر فأعطى ،
ثم قام
المهاجرون
والأنصار فأعطوا
] ، ثم تتابع
الناس [ في
الصدقات [ ، فمن ذي
دينار ، ومن
ذي درهم ، ومن
ذي ، ومن ذي حتى
رأيت كومين من
طعام وثياب
، حتى رأيت
وجه رسول الله
صلى الله عليه
وسلم يتهلل
كأنه مذهبة ،
فقال رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم : من سن في
الإسلام سنة
حسنة فله
أجرها ، [ ومثل ]
أجر من
عمل
بها بعده من
غير أن ينقص
من أجورهم شيء
، ومن سن سنة
في الإسلام
سيئة كان عليه وزرها ، و [
مثل ] وزر من
عمل بها من
بعده من غير
أن ينقص من
أوزارهم شيء ،
[ ثم تلى
هذه الآية : {
ونكتب ما
قدموا
وآثارهم } ] ، [ قال
: فقسمه بينهم [ . ) ([121])
وكان أبو
بكر
عن
يمينه وعمر أو
عليّ عن يساره
) - كنت على [ البئر ]
فكنت يوم بدر
أميح وأمتح
منه فجاءت ريح
شديدة ثم
جاءت ريح
شديدة
شديدة
فلم أر ريحا
أشد منها إلا
التي كانت قبلها
ثم جاءت ريح
شديدة فكانت
الأول
ميكائيل في
ألف من
الملائكة عن
يمين النبي
صلى الله عليه
وسلم
والثانية
إسرافيل في ألف من
الملائكة عن
يسار النبي
صلى الله عليه
وسلم
والثالثة
جبريل في ألف
من الملائكة
وكان أبو
بكر عن
يمينه وكنت عن
يساره
فلما
هزم الله
الكفار حملني
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم على فرسه
فلما استويت عليه حمل
بي فصرت على
عنقه فدعوت
الله فثبتني عليه
فطعنت برمحي
حتى بلغ الدم
إبطي ) ([122])
هذا
رسول الله
وهذا
أبو
بكر
وها
أنا ذا عمر
) - ما
نصر الله
في موطن كما
نصر يوم أحد .
فأنكرنا ذلك !
فقال ابن عباس
: بيني وبين من
أنكر ذلك
كتاب الله , إن
الله يقول في
يوم أحد : { ولقد
صدقكم الله
وعده إذا
تحسونهم
بإذنه
} , يقول ابن
عباس : والحس :
القتل . { حتى
إذا فشلتم }
إلى قوله : {
ولقد عفا
عنكم والله ذو
فضل على المؤمنين
} , وإنما عنى
بهذا الرماة,
وذلك : أن
النبي
صلى
الله عليه
وسلم أقامهم
في موضع , ثم
قال : احموا
ظهورنا , فإن
رأيتمونا
نقتل فلا
تنصرونا , وإن
رأيتمونا قد
غنمنا فلا
تشركونا .
فلما غنم
النبي صلى
الله عليه
وسلم
وأباحوا عسكر
المشركين
أكبت الرماة
جميعا في
العسكر
ينهبون , ولقد
التقت صفوف أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم , فهم هكذا
_ وشبك بين
يديه _
وانتشبوا ,
فلما أخل
الرماة تلك
الخلة التي
كانوا فيها ,
دخلت الخيل من
ذلك الموضع
على أصحاب
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم , فضرب
بعضهم بعضا والتبسوا
, وقتل من
المسلمين ناس
كثير , وقد
كان لرسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وأصحابه أول
النهار , حتى
قتل من أصحاب
لواء المشركين
سبعة أو تسعة ,
وجال
المسلمون
جولة نحو
الجبل ولم
يبلغوا _ حيث
يقول الناس _ الغار , إنما
كانوا تحت
المهراس ,
وصاح الشيطان
: قتل محمد ! فلم
يشك فيه أنه
حق , فما
زلنا كذلك ما
نشك أنه حق ,
حتى طلع رسول
الله صلى الله
عليه وسلم بين
السعدين , نعرفه
بتكفئه إذا
مشى ، قال :
ففرحنا حتى
كأنه لم يصبنا
ما أصابنا ,
قال : فرقى
نحونا
وهو يقول :
اشتد غضب الله
على قوم دموا
وجه رسول الله
. ويقول مرة
أخرى : اللهم
إنه ليس لهم
أن يعلونا .
حتى انتهى
إلينا , فمكث
ساعة , فإذا
أبو سفيان
يصيح في
أسفل الجبل :
اعل هبل,
مرتين _ يعني
آلهته _ أين ابن
أبي كبشة ؟
أين ابن أبي قحافة ؟
أين ابن
الخطاب ؟ فقال
عمر : يا رسول
الله , ألا
أجيبه ؟ قال :
بلى قال : فلما
قال : أعل هبل .
قال عمر : الله
أعلى وأجل .
فقال أبو
سفيان : إنه قد
أنعمت
عينها
فعال عنها ,
فقال : أين ابن
أبي كبشة ؟
أين ابن أبي
قحافة ؟ أين
ابن الخطاب ؟ فقال عمر:
هذا رسول الله
, وهذا أبو
بكر , ها أنا ذا عمر .
قال : فقال أبو
سفيان : يوم
بيوم بدر , الأيام
دول , وإن
الحرب سجال قال : فقال
عمر : لا سواء ,
قتلانا في
الجنة وقتلاكم
في النار . قال :
إنكم لتزعمون ذلك , لقد
خبنا إذن
وخسرنا ثم قال
أبو سفيان : إنكم
ستجدون في
قتلاكم مثلة ,
ولم يكن
ذلك عن رأى
سراتنا . قال :
ثم أدركته
حمية الجاهلية
فقال : أما إنه
إن كان ذلك
لم
نكرهه
) ([123])
من
خطاب عمر لأبي
سفيان يوم أحد:
الله أعلى
وأجل.
هذا رسول
الله , وهذا أبو بك
،
ها أنا ذا عمر
. وقال
عمر : لا سواء ,
قتلانا في
الجنة
وقتلاكم في
النار ([124])
عن علي
رضي
الله
عنه: أبو بكر وعمر
سهلان يسهلان
على الناس
(كنت أمشي في
جنازة فيها أبو بكر وعمر وعلي
رضي الله
عنهم فكان
أبو
بكر وعمر
رضي الله
عنهما
يمشيان
أمامها وعلي
رضي الله عنه
يمشي خلفها يدي
في يده فقال
علي رضي الله
عنه أما
إن
فضل الرجل
يمشى خلف
الجنازة على
الذي يمشي أمامها
كفضل صلاة
الجماعة على
صلاة الفذ
وإنهما
ليعلمان من
ذلك مثل الذي
أعلم ولكنهما
سهلان يسهلان
على الناس) ([125])
أبو
بكر
وعمر
عملا بعمل
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وسارا
بسيرته
) - قام علي
رضي الله عنه
على المنبر
فذكر رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فقال : قبض
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم واستخلف أبو بكر رضي
الله
عنه فعمل
بعمله وسار بسيرته
حتى قبضه الله
عز وجل على
ذلك ثم استخلف
عمر رضي
الله
عنه على ذلك
فعمل بعملهما
وسار بسيرتهما
حتى قبضه الله
عز وجل على
ذلك ) ([126])
أرحم أمتي
بأمتي أبو بكر
وأشدهم في دين
الله عمر وأصدقهم
حياء عثمان
وأقضاهم
علي
بن أبي
طالب: (أرحم
أمتي
بأمتي أبو بكر
وأشدهم في دين
الله عمر
وأصدقهم حياء
عثمان
وأقضاهم علي بن أبي طالب
وأقرؤهم
لكتاب الله
أبي بن كعب
وأعلمهم
بالحلال
والحرام معاذ
بن جبل وأفرضهم
زيد بن ثابت
ألا وإن لكل
أمة أمينا
وأمين
هذه الأمة أبو
عبيدة بن
الجراح) ([127])
قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم إن
كان النَّاسُ أطاعوا
أبا
بكرٍ
وعمرَ
فقد رفَقوا
بأنفسِهم
وأصابوا
وإن كانوا
خالَفوهما
فقد خرَقوا
بأنفسِهم ([128])
عن
الشعبي
قال كان
أبو
بكر رحمة
الله عليه
يقول الشعر
وعمر يقول
الشعر وكان
علي أشعر
الثلاثة رحمة
الله عليهم ) ([129])
نعم الرجال
) - نعم الرجل أبو بكر ! نعم الرجل
عمر ! نعم
الرجل
أبو
عبيدة بن
الجراح ! نعم
الرجل أسيد بن
حضير ! نعم
الرجل ثابت بن
قيس بن شماس ! نعم الرجل
معاذ بن جبل ،
نعم الرجل
معاذ بن عمرو
بن الجموح ! . ) ([130])
حصى
سبحن في يد
رسول الله ثمّ
في يد كلّ من
أبي بكر وعمر
وعثمان: إني انطلقت
التمس رسول
الله في بعض
حوائط
المدينة فإذا
رسول الله
قاعد فأقبل
إليه أبو
ذر
حتى سلم على
النبي قال أبو
ذر: و حصيات
موضوعة بين
يديه فأخذهن
في يده فسبحن
في يده
ثم أخذهن
فوضعهن على
الأرض فخرسن
ثم أخذهن
فوضعهن في يد
عمر فسبحن في
يده ثم
أخذهن
فوضعهن في يد عثمان
فسبحن
ثم أخذهن
فوضعهن
في الأرض
فخرسن
) ([131])
أي
أصحابه كان
أحب إليه
) قلت لعائشة
أي أصحابه كان
أحب إليه قالت أبو بكر قلت ثم
أيهم قالت عمر
قلت ثم أيهم
قالت أبو عبيدة ) ([132])
بعث
أبي بكر وعليّ
ببراءة
) - أن
النبي
صلى الله عليه
وسلم بعثه
ببراءة إلى أهل
مكة لا يحج
بعد العام
مشرك ولا يطوف بالبيت
عريان ولا
يدخل الجنة
إلا نفس مسلمة
ومن كان بينه
وبين رسول
الله صلى الله عليه وسلم
مدة فأجله إلى
مدته والله
بريء من المشركين
ورسوله قال
فسار بها
ثلاثا ثم
قال
لعلي عليه
السلام الحقه
فرد علي أبا
بكر وبلغها [
أنت ] قال ففعل
فلما قدم على النبي صلى
الله عليه
وسلم أبو
بكر بكى
قال يا
رسول
الله حدث في
شيء قال ما
حدث فيك إلا
خير ولكن أمرت
ألا يبلغه إلا
أنا أو رجل
مني ) ([133])
عمر
لا يكتب
إلا في خير
اتبعوه
وعثمان
العشرة
المبشّرون
بالجنّة
) عن
سعيد بن
زيد رضي الله
عنه ، قال :
أشهد على
التسعة أنهم
في الجنة ،
ولو شهدت على
العاشر
لم
آثم . قال : قيل
له : ولم ذاك ؟
قال : كنت مع
النبي صلى
الله عليه
وسلم بحراء فقال : اسكن
حراء فإنما
عليك نبي أو
صديق أو شهيد
قال : وقيل : من
هم ؟ قال
النبي
صلى
الله عليه
وسلم : أبو
بكر ، وعمر ،
وعثمان
،
وعلي، وطلحة ،
والزبير ،
وسعد ، وعبد
الرحمن بن
عوف. قال : قيل :
فمن العاشر ؟ قال : أنا ) ([135])
(أوصيكم
بالأنصار ،
فإنهم كرشي وعيبتي ،
وقد قضوا الذي
عليهم وبقي
الذي لهم ،
فاقبلوا من
محسنهم
وتجاوزوا عن مسيئهم ( . ([136])
أدب
عبد الله بن
عمر وعدم
كلامه في حضرة
أبي بكر وعمر ([137])
عن زيد بن
أرقم يقول : أول
من أسلم علي .
قال عمرو بن
مرة فذكرت ذلك
لإبراهيم
النخعي
فأنكره
، وقال : أول من
أسلم أبو
بكر الصديق ([138]). أول من أظهر
إسلامه سبعة : رسول
الله - صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
- , وأبو بكر,
وعمار،
وأمه
سمية, وصهيب,
وبلال,
والمقداد ([139]). أول من صلى مع
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم علي قال عمر
فذكرت ذلك
لإبراهيم
فأنكره وقال أبو بكر رضي الله
عنه ([140]).
سمعت
برجل بمكة
يخبر أخبارا .
فقعدت على
راحلتي.
فقدمت عليه .
فإذا رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
مستخفيا ،
جرءاء عليه قومه . . . .
ومعه يومئذ أبو بكر وبلال ممن
آمن به ([141]) .
اشترى أبو بكر بلالا
فأعتقه ([142])
لما نزلت (تبت
يدا أبي لهب)
جاءت امرأة
أبي لهب ، ورسول
الله جالس
ومعه أبو
بكر ، فقال له أبو بكر : لو
تنحيت لا
تؤذيك يا رسول
الله ، فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
: إنه سيحال
بيني وبينها ([143])
بينا
النبي صلى
الله عليه
وسلم يصلي في
حجر الكعبة ،
إذ أقبل عقبة
بن ابي
معيط
، فوضع ثوبه
في عنقه ،
فخنقه خنقا
شديدا ، فأقبل أبو بكر حتى أخذ
بمنكبه ،
ودفعه عن
النبي صلى
الله عليه
وسلم قال } أتقتلون
رجلا يقول ربي
الله } ([144])
يقول
عمر بن الخطاب
: أدلجت إلى
عبد الله
بن مسعود
لأبشره بما
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال : فلما
ضربت الباب أو قال : لما
سمع صوتي قال : ما
جاء بك هذه
الساعة قلت : جئت
لأبشرك بما
قال رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم قال : قد
سبقك أبو
بكر رضي
الله عنه فقلت
: إن يفعل فإنه
سباق
بالخيرات ما
استبقنا خيرا
قط إلا
سبقنا
إليها
أبو
بكر ([145])
أن
أبا بكر
دخل على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم فقال
أنت عتيق الله
من النار فيومئذ
سمي عتيقا
([146]).
أبو
بكر أول من
يدخل الجنة من
أمة الإسلام: (...أما
إنك يا أبا
بكر أول من
يدخل الجنة من
أمتي ) ([147])
أبو
بكر الصديق
تدعوه خزنةُ
الجنة من كلّ
أبواب الجنة: (من
أنفق زوجين
في سبيل الله
عز وجل ، نودي
في الجنة : يا
عبد الله هذا
خير ، فمن كان
من أهل
الصلاة
، يدعى من باب
الصلاة ، ومن
كان من أهل
الجهاد، يدعى
من باب
الجهاد، ومن كان من أهل
الصدقة ، يدعى
من باب الصدقة
، ومن كان من
أهل الصيام،
دعي من باب
الريان
. قال أبو
بكر الصديق
: يا رسول الله
، ما على
أحد يدعى من
تلك الأبواب
من ضرورة، فهل
يدعى أحد من
تلك الأبواب
كلها ؟ قال
رسول
الله : نعم
وأرجو أن تكون
منهم ) ([148])
عمل
أبو بكر في يوم
أعمالاُ ما
اجتمعن في
امرئ إلا
دخل
الجنة: (من
أصبح منكم
اليوم صائما ؟
قال أبو
بكر: أنا . قال فمن تبع
منكم اليوم
جنازة ؟ قال أبو بكر : أنا . قال : فمن
أطعم منكم
اليوم مسكينا
؟ قال أبو
بكر: أنا . قال : فمن
عاد منكم
اليوم مريضا ؟
قال أبو
بكر : أنا . فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم : ما
اجتمعن في
امرئ إلا
دخل
الجنة
) ([149])
الصحبة
في الهجرة: (استأذن النبي صلى
الله عليه
وسلم أ بو بكر
في الخروج حين
اشتد عليه
الأذى فقال له
: ( أقم ) . فقال : يا
رسول الله ،
أتطمع أن يؤذن
لك ، فكان
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم يقول
: ( إني لأرجو
ذلك ) . قالت : فانتظره أبو بكر ،
فأتاه رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ذات
يوم ظهرا ،
فناداه فقال : (
أخرج من
عندك ) . فقال أبو بكر : إنما
هما ابنتاي ، فقال : (
أشعرت أنه قد
أذن لي في
الخروج ) . فقال : يا
رسول الله
الصحبة ، فقال النبي صلى
الله عليه
وسلم : ( الصحبة )
قال : يا رسول
الله ، عندي
ناقتان ، قد
كنت أعددتهما
للخروج ،
فأعطى النبي
صلى الله عليه
وسلم إحداهما
- وهي الجدعاء -
فركبا ،
فانطلقا
حتى أتيا
الغار - وهو
بثور -
فتواريا فيه،
فكان عامر بن
فهيرة غلاما
لعبد الله
بن الطفيل بن
سخبرة أخي
عائشة لأمها،
وكانت لأبي
بكر منحة ،
فكان يروح بها ويغدو
عليهم ويصبح ،
فيدلج إليهما
ثم يسرح ، فلا
يفطن به أحد
من الرعاء ،
فلما خرج
خرج
معهما
يعقبانه حتى
قدما المدينة
، فقتل عامر
بن فهيرة يوم
بئر معونة . ) ([150])
يبكي
في الهجرة
خوفا على رسول
الله: ( ...
فارتحلنا
والقوم
يطلبوننا فلم
يدركنا أحد منهم
إلا سراقة
بن
مالك بن جعشم
على فرس له
فقلت يا رسول
الله هذا
الطلب قد
لحقنا فقال لا
تحزن إن
الله
معنا حتى إذا
دنا منا فكان
بيننا وبينه قدر
رمح أو رمحين
أو ثلاثة قال
قلت يا
رسول
الله هذا
الطلب قد
لحقنا وبكيت قال
لم تبك قال
قلت أما والله
ما على نفسي
أبكي ولكن
أبكي عليك قال
فدعا عليه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال
اللهم اكفناه
بما شئت
فساخت قوائم
فرسه إلى
بطنها في أرض
صلد ووثب عنها
وقال يا محمد
قد علمت أن
هذا عملك
فادع الله أن
ينجيني مما
أنا فيه
فوالله لأعمين
من ورائي من
الطلب وهذه
كنانتي
فخذ
منها سهما
فإنك ستمر
بإبلي وغنمي
في موضع كذا
وكذا فخذ منها
حاجتك قال
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم لا
حاجة لي فيها
قال ودعا له
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
فأطلق فرجع
إلى أصحابه
ومضى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وأنا معه حتى
قدمنا
المدينة
... ) ([151])
فيأتي
رسول الله صلى
الله
عليه
وسلم فيغضب
لغضب أبي بكر
فيغضب الله
لغضبهما: (كنت أخدم رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فأعطاني أرضا
وأعطى أبا بكر
أرضا وجاءت
الدنيا
فاختلفنا
في عذق نخلة
فقال أبو
بكر رضي
الله عنه
هي في حد أرضي
وقلت أنا هي
في حدي وكان
بيني وبين أبي
بكر كلام فقال
لي أبو
بكر كلمة
كرهتها وندم
فقال لي يا
ربيعة رد علي مثلها حتى
يكون قصاصا
قلت لا أفعل
فقال أبو
بكر لتقولن
أو لأستعدين
عليك رسول
الله صلى الله
عليه وسلم قلت
ما أنا بفاعل
قال ورفض
الأرض فانطلق أبو بكر رضي الله
عنه إلى
النبي
صلى الله عليه
وسلم فانطلقت
أتلوه فجاء
أناس من أسلم
فقالوا رحم
الله أبا بكر في أي شيء
يستعدي عليك
رسول الله وهو
الذي قال لك
ما قال فقلت
أتدرون من هذا هذا
أبو
بكر الصديق
وهو ثاني
اثنين وهو ذي شيبة
المسلمين
فإياكم يلتفت
فيراكم
تنصروني عليه
فيغضب فيأتي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فيغضب
لغضبه فيغضب
الله لغضبهما
فيهلك ربيعة
قالوا فما
تأمرنا قال
ارجعوا
فانطلق أبو بكر رضي الله
عنه إلى رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم وتبعته
وحدي وجعلت
أتلوه حتى أتى
النبي صلى
الله عليه
وسلم فحدثه
الحديث كما
كان فرفع إلي رأسه
فقال يا ربيعة
مالك وللصديق
قلت يا رسول الله كان كذا
وكان كذا فقال
لي كلمة
كرهتها فقال
لي قل كما قلت
لك حتى يكون
قصاصا فأبيت فقال رسول
الله أجل فلا
ترد عليه ولكن
قل غفر الله
لك يا أبا بكر
فقلت غفر الله
لك يا
أبا بكر قال
فولى أبو
بكر رحمه
الله وهو
يبكي ) ([152])
أنت
أخي في
الإسلام وأنا
أخوك وابنتك
تصلح لي
(أن
النبي
صلى الله عليه
وسلم خطب
عائشة إلى أبي
بكر ، فقال له أبو بكر : إنما
أنا أخوك ،
فقال : ( أنت أخي
في دين الله
وكتابه
، وهي
لي حلال
) . ) ([153])
ودخل أبو
بكر
فانتهر
عائشة
(دخل
علي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وعندي
جاريتان
تغنيان بغناء
بعاث ، فاضطجع
على الفراش
وحول وجهه ،
فدخل أبو
بكر فانتهرني وقال: مزمارة
الشيطان عند
رسول الله صلى
الله عليه وسلم.
فأقبل عليه
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم فقال : (
دعهما ) . فلما
غفل غمزتهما
فخرجتا .
وقالت : وكان
يوم عيد
، يلعب
السودان
بالدرق
والحراب ،
فإما سألت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، وإما قال : (
تشتهين
تنظرين ).
فقالت : نعم ،
فأقامني
وراءه ، خدي
على خده ،
ويقول
: (
دونكم
بني أرفدة ) .
حتى إذا مللت
، قال : (حسبك) .
قلت: نعم ، قال : فاذهبي
) ([154])
أدخلاني
في سلمكما
(استأذن أبو بكر رحمة الله
عليه على
النبي صلى
الله
عليه وسلم
فسمع صوت
عائشة عاليا
فلما دخل
تناولها
ليلطمها وقال
ألا أراك
ترفعين
صوتك على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فجعل النبي
صلى الله عليه
وسلم يحجزه وخرج
أبو
بكر مغضبا
فقال النبي
صلى الله عليه وسلم حين خرج أبو بكر كيف
رأيتني
أنقذتك من
الرجل
قال فمكث
أبو
بكر أياما
ثم استأذن على رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فوجدهما
قد اصطلحا
فقال لهما
أدخلاني في
سلمكما كما أدخلتماني
في حربكما
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم قد فعلنا
قد فعلنا
) ([155])
فقال أبو
بكر
أشهد
أنك رسول الله
(عرس رسول الله -
صلى الله عليه
وسلم - ليلة
بطريق مكة ،
ووكل بلالا أن
يوقظهم
للصلاة ،
فرقد
بلال ورقدوا ،
حتى استيقظوا
وقد طلعت عليهم
الشمس ،
فاستيقظ
القوم وقد
فزعوا ،
فأمرهم
رسول الله -
صلى الله عليه
وسلم - أن يركبوا
حتى يخرجوا من
ذلك الوادي، وقال : إن
هذا واد به
شيطان ؛
فركبوا حتى
خرجوا من ذلك
الوادي ، ثم
أمرهم رسول
الله – صلى
الله عليه
وسلم – أن
ينزلوا ، وأن
يتوضأوا ،
وأمر بلالا أن
ينادي للصلاة
– أو يقيم
، فصلى رسول
الله – صلى
الله عليه
وسلم – بالناس
، ثم انصرف
وقد رأى من
فزعهم
، فقال : يا
أيها الناس !
إن الله قبض
أرواحنا ، ولو
شاء لردها
إلينا في حين غير هذا ؛
فإذا رقد
أحدكم عن
الصلاة أو
نسيها ، ثم
فزع إليها ؛
فليصلها كما
كان يصليها
في وقتها ، ثم
التفت رسول
الله - صلى الله
عليه وسلم -
إلى أبي بكر
الصديق ،
فقال
: إن الشيطان
أتى بلالا وهو
قائم يصلي فأضجعه
، ثم لم يزل
يهدئه كما
يهدأ الصبي
حتى نام ، ثم
دعا رسول الله
- صلى الله عليه
وسلم - بلالا ،
فأخبر بلال
رسول الله
- صلى الله
عليه وسلم -
مثل الذي أخبر
رسول الله -
صلى الله عليه
وسلم - أبا
بكر
، فقال
أبو
بكر أشهد
أنك رسول الله ) ([156])
لستَ ممن
يجر
ثوبه
خيلاء
(من جر ثوبه
خيلاء ، لم
ينظر الله
إليه يوم
القيامة. فقال أبو بكر : إن
أحد شقي ثوبي
يسترخي ، إلا
أن أتعاهد ذلك
منه ؟ فقال
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم : إنك لن
تصنع ذلك
خيلاء . قال
موسى : فقلت
لسالم : أذكر
عبد الله
: من جر إزاره ؟
قال : لم أسمعه
ذكر إلا ثوبه . ) ([157])
هل
أنتم تاركون
لي صاحبي
(كانت بين أبي
بكر وعمر
محاورة ،
فأغضب
أبو
بكر عمر ،
فانصرف عنه
عمر مغضبا ،
فاتبعه
أبو
بكر يسأله
أن يستغفر له
فلم يفعل ،
حتى أغلق بابه
في وجهه ،
فأقبل
أبو
بكر إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم. فقال
أبو
الدرداء : ونحن
عنده ، فقال
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
: ( أما صاحبكم
هذا فقد
غامر ) . قال : وندم
عمر على ما
كان منه ،
فأقبل حتى سلم
وجلس إلى
النبي صلى
الله
عليه وسلم ،
وقص على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
الخبر . قال
أبو الدرداء : وغضب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، وجعل أبو بكر يقول: والله
يا رسول الله،
لأنا كنت أظلم
. فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
: ( هل أنتم
تاركون لي
صاحبي ، هل
أنتم تاركون
لي صاحبي ،
إني قلت : يا
أيها الناس
، إني رسول
الله إليكم
جميعا ، فقلتم
: كذبت ، وقال أبو بكر: صدقت ) . ) ([158])
أبو
بكر
صاحبي
في الغار وعلى
الحوض
- (أن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم استعمل
أبا بكر على
الحج ثم وجه
ببراءة مع علي فقال
أبو
بكر يا
رسول الله
وجدت علي في
شيء قال
لا أنت صاحبي
في الغار وعلى
الحوض
) ([159])
نزلت {
إذا زلزلت
الأرض
زلزالها }
وأبو بكر قاعد
فبكى
(عن عبد الله بن
عمرو قال نزلت
{ إذا زلزلت
الأرض زلزالها
} وأبو بكر
الصديق رضي
الله عنه
قاعد
فبكى أبو
بكر فقال
له رسول الله
صلى الله
عليه
وسلم ما يبكيك
يا أبا بكر
فقال أبكتني
هذه السورة
فقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
لو أنكم لا
تخطئون ولا
تذنبون لخلق الله
تعالى أمة من
بعدكم يخطئون ويذنبون
فيغفر لهم
) ([160])
وإن خليلي أبو
بكر
بن
أبي قحافة
(لم
يكن نبي
إلا وله خليل
من أمته ، وإن
خليلي
أبو
بكر بن
أبي قحافة ،
وإن الله اتخذ
صاحبكم خليلا
، ألا وإن
الأمم قبلكم
كانوا
يتخذون
قبور
أنبيائهم
مساجد ، وإني
أنهاكم عن ذلك
، اللهم هل
بلغت ؟ ( ثلاث
مرات ) ثم
قال : اللهم
أشهد ، ( ثلاث
مرات ) وأغمي
عليه هنيهة ،
ثم قال : الله
الله فيما
ملكت
أيمانكم ، . . . ) ([161])
إشفاق
أبي بكر على
رسول الله
(نظر
نبي الله
صلى الله عليه
وسلم إلى
المشركين وهم
ألف ، وأصحابه
ثلاثمائة
وبضعة عشر
رجلا ،
فاستقبل
نبي الله صلى
الله عليه
وسلم القبلة ثم
مد يديه وجعل
يهتف بربه : اللهم أنجز لي ما
وعدتني ،
اللهم إنك إن
تهلك هذه العصابة
من أهل
الإسلام لا
تعبد في
الأرض
فما زال يهتف
بربه ، مادا
يديه مستقبل القبلة
، حتى سقط
رداؤه عن
منكبيه ،
فأتاه أبو بكر فأخذ
رداءه فألقاه
على منكبيه ، ثم التزمه
من ورائه وقال
: يا نبي الله
كفاك مناشدتك
ربك ، فإنه
سينجز لك ما
وعدك ،
فأنزل
الله تبارك
وتعالى : ( إذ
تستغيثون
ربكم فاستجاب لكم أني
ممدكم بألف من الملائكة
مردفين )
فأمدهم الله
بالملائكة ) ([162])
كيف
أنت يا بنية ؟ وقبل
خدها
(ابتاع أبو
بكرٍ من عازبٍ
رحلًا،
فحملتُه معه،
قال : فسأله
عازبٌ عن
مسيرِ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ، قال :
أخذ علينا
بالرصدِ،
فخرجنا
ليلًا،
فأحثثنا ليلتَنا
ويومَنا حتى
قام قائمُ
الظهيرةِ، ثم
رفعت لنا
صخرةٌ،
فأتيناها
ولها شيءٌ من
ظلٍّ، قال : ففرشتُ
لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ فروةً
معي، ثم اضطجع
عليها
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
فانطلقتُ
أنفضُ ما
حوله، فإذا
أنا براع قد
أقبل في
غُنيمةٍ يريد
من الصخرةِ
مثلَ الذي
أردنا،
فسألته : لمن
أنت يا غلامُ
؟ فقال : أنا
لفلانٍ،
فقلتُ له : هل
في غنمك من
لبنٍ ؟ قال : نعم،
قلت له: هل أنت
حالبٌ ؟ قال : نعم،
فأخذ شاةً من
غنمه، فقلتُ
له : انفُض
الضرعَ، قال : فحلب
كُثبةً من
لبنٍ، ومعي
إداوةٌ من
ماءٍ عليها
خِرقةٌ، قد
روأْتها
لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
فصببتُ على
اللبنِ حتى
برد أسفلُه،
ثم أتيتُ به
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ فقلتُ
: اشربْ يا
رسولَ اللهِ،
فشرب رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ حتى
رضيتُ، ثم
ارتحلنا
والطلبُ في
إثرِنا . قال
البراءُ : فدخلتُ
مع أبي بكرٍ
على أهله،
فإذا عائشةُ
ابنتُه
مضطجعةً قد
أصابتها
حُمّى، فرأيت
أباها يُقبِّلُ
خدَّها وقال : كيف
أنتِ يا بنيةُ .) ([163])
ولم
أكن لأفشى سر
رسول الله
(تأيمت حفصة بنت
عمر ، من خنيس –
يعني ابن
حذافة – وكان من
أصحاب النبي
ممن شهد بدرا
، فتوفي
بالمدينة ،
فلقيت عثمان
ابن عفان فعرضت
عليه حفصة ،
فقلت : إن شئت
أنكحتك
حفصة
، فقال: سأنظر
في ذلك ،
فلبثت ليالي
فلقيته فقال : ما
أريد أن أتزوج
يومي هذا
، قال
عمر : فلقيت
أبا بكر
الصديق، فقلت :
إن شئت أنكحتك
حفصة ، فلم
يرجع إلي شيئا ،
فكنت عليه
أوجد مني على
عثمان ، فلبثت
ليالي فخطبها
إلي رسول الله
فأنكحتها
إياه ، فلقيني أبو بكر فقال : لعلك وجدت
علي حين
عرضت
علي حفصة فلم
أرجع إليك
شيئا ؟ قلت : نعم
! قال : فإنه لم
يمنعني حين
عرضت علي
أن
أرجع إليك
شيئا ، إلا
أني سمعت رسول
الله يذكرها ،
ولم أكن لأفشى
سر رسول الله ولو تركها
نكحتها
) ([164])
أنزل
الله آية
التيمم ، فقال
أسيد : ما هي
بأول بركتكم
يا آل أبي بكر
- (خرجنا مع رسول
الله صلى الله
عليه وسلم في
بعض أسفاره ،
حتى إذا كنا
بالبيداء، أو
بذات الجيش
، انقطع عقد
لي ، فأقام
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم على
التماسه ،
وأقام
الناس
معه ، وليسوا
على ماء ،
وليس معهم ماء
، فأتى الناس
إلى أبي بكر
الصديق
فقالوا
: ألا ترى ما
صنعت عائشة ،
أقامت برسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وبالناس ،
وليسوا
على ماء ،
وليس معهم ماء
؟ فجاء
أبو
بكر ، ورسول
الله صلى الله
عليه وسلم
واضع رأسه على
فخذي قد نام ،
فقال : حبست رسول الله
صلى الله عليه
وسلم والناس ،
وليسوا على
ماء وليس معهم
ماء . قالت
عائشة
: فعاتبني أبو بكر ،
وقال ما شاء
الله أن يقول ،
وجعل يطعنني
بيده في
خاصرتي ، ولا
يمنعني من
التحرك إلا
مكان رسول
الله صلى الله عليه وسلم
على فخذي ،
فقام رسول
الله صلى الله
عليه وسلم حين
أصبح على غير
ماء ، فأنزل
الله آية
التيمم ، فقال
أسيد بن حضير : ما
هي بأول
بركتكم يا آل
أبي بكر . قالت
: فبعثنا
البعير الذي
كنت عليه فإذا
العقد تحته . ) ([165])
إنه
رسول الله ولن
يضيعه
الله
أبدا
(كنا بصفين ،
فقام سهل
بن حنيف فقال: أيها
الناس
اتهموا
أنفسكم ، فإنا
كنا مع رسول
الله صلى الله
عليه وسلم يوم
الحديبية ،
ولو نرى
قتالا
لقاتلنا ،
فجاء عمر بن الخطاب فقال: يا
رسول الله
، ألسنا على
الحق وهم على
الباطل ؟ فقال
: ( بلى ) . فقال : أليس
قتلانا في
الجنة
وقتلاهم في
النار ؟ قال : (
بلى ) . قال : فعلام
نعطي الدنية
في ديننا ،
أنرجع
ولما يحكم
الله بيننا
وبينهم ؟ فقال
: ( يا ابن
الخطاب ،
إني رسول الله ولن
يضيعني الله
أبدا ) . فانطلق عمر
إلى
أبي بكر
فقال له مثل
ما قال للنبي
صلى الله عليه
وسلم ، فقال : إنه
رسول الله ولن
يضيعه
الله
أبدا ، فنزلت
سورة الفتح ،
فقرأها رسول الله
صلى الله عليه
وسلم على
عمر إلى آخرها
، فقال
عمر : يا
رسول الله ،
أو فتح هو ؟
قال : ( نعم ( . ) ([166])
حج أبو
بكر
بالناس
الحج الأكبر
(كان
العرب
يحلون عاما
شهرا وعاما
شهرين ولا
يصيبون الحج
إلا في كل ستة
وعشرين سنة
مرة وهو
النسيء الذي
ذكر الله عز
وجل في كتابه
فلما كان عام
حج أبو
بكر بالناس
وافق ذلك
العام الحج
فسماه الله
الحج الأكبر
ثم حج
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم من العام
المقبل
فاستقبل
الناس الأهلة
فقال رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم إن
الزمان قد
استدار كهيئته
يوم خلق الله
السماوات
والأرض
) ([167])
قصة إسلام
أبي قحافة
(إن
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم لم
يكن شاب إلا يسيرا
ولكن أبا بكر
وعمر بعده
خضبا بالحناء
والكتم قال
وجاء أبو
بكر بأبيه
أبي قحافة
إلى رسول الله
صلى الله عليه
وسلم يوم فتح
مكة يحمله حتى
وضعه بين يدي
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم لأبي بكر
: لو أقررت
الشيخ
( يعني : أبا
قحافة )
لأتيناه
مكرمة لأبي
بكر قاله لأبي
بكر فأسلم
ولحيته
ورأسه
كالثغامة
بياضا فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم غيروهما
وجنبوه
السواد
) ([168])
فقال أبو
بكر
يا
رسول الله هو
أحق أن يمشي
إليك
- (لما وقف رسول
الله صلى الله
عليه وسلم بذي
طوى قال أبو
قحافة لابنة
له من أصغر
ولده أي
بنية
أظهريني على
أبي قبيس قال
وقد كف بصره
قالت فأشرفت
به عليه فقال
يا بنية ماذا ترين قالت
أرى سوادا
مجتمعا قال
تلك الخيل قالت
وأرى رجلا
يسعى بين ذلك
السواد
مقبلا
ومدبرا قال يا
بنية ذلك
الوازع يعني
الذي يأمر
الخيل ويتقدم
إليها قالت قد والله انتشر
السواد قال
إذا والله
دفعت الخيل
أسرعي بي إلى
بيتي وانحطت
به وتلقاه
الخيل
قبل أن يصل
إلى بيته وفي
عنق الجارية
طوق من ورق
فتلقاها رجل
فاقتلعه منها قالت فلما
دخل رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ودخل
المسجد أتى أبو بكر بأبيه
يقوده فلما
رآه رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال
هلا
تركت الشيخ في
بيته حتى أكون
أنا آتيه فيه
فقال أبو
بكر يا
رسول الله هو
أحق أن يمشي
إليك من أن
تمشي إليه قال
فأجلسه بين يديه ثم
مسح صدره ثم
قال له أسلم
فأسلم ودخل به أبو
بكر على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ورأسه كأنه ثغامة
فقال رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
غيروا هذا من
شعره ثم قام أبو بكر فأخذ بيد
أخته فقال
أنشد الله
والإسلام طوق
أختي فلم يجبه
أحد فقال يا
أخية احتسبي
طوقك فوالله
إن الأمانة
اليوم في الناس
لقليلة
) ([169])
براءة
أم المؤمنين
عائشة وعودة
أبي بكر للإنفاق
على مسطح
- (لما
ذكر
من شأني الذي
ذكر ، وما
علمت به ، قام
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم في خطيبا
، فتشهد
، فحمد الله
وأثنى عليه
بما هو أهله ،
ثم قال : ( أما
بعد : أشيروا
علي في
أناس
أبنوا أهلي ،
وأيم الله ما
علمت على أهلي
من سوء ،
وأبنوهم بمن
والله ما علمت عليه من
سوء قط ، ولا
يدخل بيتي قط
إلا وأنا حاضر
، ولا غبت في
سفر إلا غاب
معي ) . فقام
سعد بن معاذ
فقال : ائذن لي
يا رسول الله
أن نضرب ذلك
الرجل ، فقال : كذبت
، أما
والله أن لو
كانوا من
الأوس ما
أحببت أن تضرب
أعناقهم . حتى
كاد أن يكون
بين الأوس
والخزرج شر في
المسجد ، وما
علمت . فلما
كان مساء ذلك
اليوم خرجت
لبعض حاجتي ومعي أم
مسطح ، فعثرت
وقالت : تعس
مسطح ، فقلت : أي
أم تسبين ابنك
، وسكتت ثم
عثرت الثانية
فقالت : تعس
مسطح ، فقلت
لها : تسبين
ابنك ، ثم
عثرت الثالثة
فقالت : تعس مسطح ،
فانتهزتها ،
فقالت : والله
ما أسبه إلا
فيك ، فقلت : في أي
شأني ؟ قالت : فبقرت
لي الحديث ،
فقلت : وقد كان
هذا ؟ قالت : نعم
والله ، فرجعت
إلى بيتي، كأن الذي خرجت
له لا أجد منه
قليلا ولا
كثيرا . ووعكت
، فقلت لرسول
الله صلى الله
عليه وسلم
: أرسلني إلى
بيت أبي ،
فأرسل معي
الغلام ، فدخلت
الدار فوجدت
أم رومان في السفل
وأبا بكر فوق
البيت يقرأ ،
فقالت أمي : ما
جاء بك يا
بنية ؟
فأخبرتها
وذكرت
لها
الحديث ، وإذا
هو لم يبلغ
منها مثل ما
بلغ مني ،
فقالت: يابنية
، خفضي عليك الشأن ،
فإنه - والله -
لقلما كانت
امرأة حسناء ،
عند رجل يحبها
، لها ضرائر
إلا حسدنها
، وقيل فيها ،
وإذا هو لم
يبلغ منها ما
بلغ مني ، قلت : وقد
علم به أبي ؟ قالت : نعم ،
قلت : ورسول
الله صلى الله
عليه وسلم ؟
قالت : نعم
ورسول الله
صلى الله
عليه وسلم ،
فاستعبرت
وبكيت ، فسمع أبو بكر صوتي وهو
فوق البيت
يقرأ فنزل ،
فقال لأمي : ما
شأنها ؟ قالت : بلغها
الذي ذكر
من شأنها ،
ففاضت عيناه،
قال : أقسمت
عليك أي بنية
إلا رجعت إلى
بيتك ، فرجعت . ولقد جاء
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بيتي فسأل
عني خادمتي
فقالت : لا
والله ما
علمت
عليها عيبا ،
إلا أنها كانت
ترقد حتى تدخل
الشاة فتأكل
خميرها ، أو
عجينها ،
وانتهرها
بعض أصحابه
فقال : اصدقي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، حتى
أسقطوا لها به ، فقالت : سبحان
الله ، والله
ماعلمت عليها
إلا ما يعلم الصائغ
على تبر الذهب الأحمر ،
وبلغ الأمر
إلى ذلك الرجل
الذي قيل له ،
فقال : سبحان
الله ، والله
ما كشفت
كنف أنثى قط .
قالت عائشة : فقتل
شهيدا في سبيل
الله. قالت : وأصبح
أبواي
عندي
فلم يزالا حتى
دخل علي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وقد
صلى العصر ،
ثم دخل
وقد
اكتنفني
أبواي عن
يميني وعن
شمالي ، فحمد الله
وأثنى عليه ،
ثم قال : ( أما
بعد ، يا عائشة
إن كنت قارفت
سوءا ، أو
ظلمت ، فتوبي
إلى الله ،
فإن الله يقبل
التوبة
من
عباده ) . قالت : وقد
جاءت امرأة من
الأنصار ، فهي
جالسة بالباب
، فقلت : ألا تستحي من
هذه المرأة أن
تذكر شيئا ،
فوعظ رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فالتفت إلى أبي ، فقلت : أجبه
، قال : فماذا
أقول ، فالتفت
إلى أمي، فقلت
: أجيبيه ،
فقالت
: أقول ماذا
، فلما لم
يجيباه ،
تشهدت ، فحمدت
الله وأثنيت
عليه بما هو
أهله ، ثم قلت : أما
بعد ، فو الله
لئن قلت لكم
إني لم أفعل ،
والله عز وجل
يشهد إني
لصادقة ، ما ذاك
بنافعي عندكم
، لقد تكلمتم
به وأشربته قلوبكم
، وإن قلت : إني
فعلت ، والله يعلم أني
لم أفعل ،
لتقولن قد
باءت به على
نفسها ، وإني
والله ما أجد
لي ولكم مثلا ،
والتمست اسم
يعقوب فلم
أقدر عليه ،
إلا أبا يوسف
حين قال : { فصبر
جميل والله المستعان
على ما تصفون}.
وأنزل على
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم من ساعته
، فسكتنا
، فرفع عنه
وإني لأتبين
السرور في وجهه
، وهو يمسح
جبينه ويقول : (
أبشري يا
عائشة
، فقد أنزل
الله براءتك ) .
قالت : وكنت
أشد ما كنت
غضبا ، فقال
لي أبواي
: قومي
إليه ، فقلت : والله
لا أقوم إليه
ولا أحمده ولا
أحمدكما، ولكن
أحمد الله
الذي
أنزل براءتي ،
لقد سمعتموه
فما أنكرتموه
ولا غيرتموه .
وكانت عائشة
تقول : أما
زينب
بنت جحش
فعصمها الله
بدينها ، فلم
تقل إلا خيرا
، وأما أختها
حمنة فهلكت
فيمن هلك
، وكان الذي
يتكلم فيه
مسطح ، وحسان
بن ثابت ،
والمنافق عبد
الله بن أبي ،
وهو الذي
كان يستوشيه
ويجمعه ، وهو
الذي تولى
كبره منهم هو
وحمنة ، قالت : فحلف أبو بكر أن لا ينفع
مسطحا بنافعة
أبدا ، فأنزل
الله عز
وجل : { ولا يأتل
أولو الفضل
منكم - إلى آخر
الآية ، يعني
أبا بكر -
والسعة أن
يؤتوا
أولي القربى
والمساكين -
يعني مسطحا ،
إلى قوله - ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم
والله
غفور رحيم } .
حتى قال
أبو
بكر : بلا
والله
ياربنا ، إنا
لنحب أن تغفر
لنا ، وعاد له
بما كان يصنع . ) ([170])
{ ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم { قال أبو
بكر
بلى
- (لما ذكر من شأني
الذي ذكر وما
علمت به قام
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم في خطيبا
فتشهد
فحمد
الله وأثنى
عليه بما هو
أهله ثم قال
أما بعد
أشيروا علي في
أناس أبنوا
أهلي والله
ما علمت على
أهلي من سوء
قط وأبنوا بمن
والله ما علمت
عليه من سوء
قط ولا دخل
بيتي
قط إلا وأنا
حاضر ولا غبت
في سفر إلا
غاب معي فقام
سعد بن معاذ
فقال ائذن لي يا رسول
الله أن أضرب
أعناقهم وقام
رجل من الخزرج
وكانت أم حسان
ابن ثابت من
رهط ذلك
الرجل فقال
كذبت أما
والله أن لو
كانوا من
الأوس ما
أحببت أن تضرب
أعناقهم حتى كاد أن
يكون بين
الأوس
والخزرج شر في
المسجد وما
علمت به فلما
كان مساء ذلك
اليوم
خرجت
لبعض حاجتي
ومعي أم مسطح
فعثرت فقالت
تعس مسطح فقلت
لها أي أم
تسبين ابنك فسكتت ثم
عثرت الثانية
فقالت تعس
مسطح فقلت لها
أي أم تسبين
ابنك فسكتت ثم
عثرت الثالثة
فقالت تعس
مسطح
فانتهرتها
فقلت لها أي
أم تسبين ابنك
فقالت والله
ما أسبه
إلا
فيك فقلت في
أي شأني قالت
فبقرت الحديث
وقلت قد كان هذا
قالت نعم
والله لقد
رجعت
إلى بيتي وكأن
الذي خرجت له
لم أخرج لا أجد
منه قليلا ولا
كثيرا ووعكت
فقلت لرسول
الله صلى الله
عليه وسلم
أرسلني إلى بيت
أبي فأرسل معي
الغلام فدخلت
الدار
فوجدت
أم رومان في
السفل وأبو
بكر فوق البيت
يقرأ فقالت
أمي ما جاء بك
يا بنية قالت فأخبرتها
وذكرت لها
الحديث فإذا
هو لم يبلغ منها
ما بلغ مني
فقالت يا بنية
خففي عليك
الشأن فإنه
والله لقلما
كانت امرأة
حسناء عند رجل
يحبها لها
ضرائر إلا
حسدتها
وقيل
فيها فإذا هي
لم يبلغ منها
ما بلغ مني قالت
قلت وقد علم
به أبي قالت
نعم قلت
ورسول
الله صلى الله
عليه وسلم
قالت نعم
واستعبرت
وبكيت فسمع أبو بكر صوتي وهو
فوق البيت
يقرأ فنزل
فقال لأمي ما
شأنها قالت بلغها
الذي ذكر من
شأنها ففاضت
عيناه فقال أقسمت
عليك يا بنية
إلا رجعت إلى
بيتك فرجعت
ولقد جاء رسول
الله صلى الله
عليه وسلم إلى
بيتي وسأل عني
خادمتي فقالت لا والله ما
علمت عليها
عيبا إلا أنها
كانت ترقد حتى
تدخل الشاة
فتأكل
خميرتها أو عجينتها
وانتهرها بعض
أصحابه فقال
أصدقي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم حتى
أسقطوا
لها
به فقالت
سبحان الله
والله ما علمت
عليها إلا ما
يعلم الصائغ
على تبر الذهب الأحمر
فبلغ الأمر
ذلك الرجل
الذي قيل له
فقال سبحان
الله والله ما
كشفت كنف أنثى قط قالت
عائشة فقتل
شهيدا في سبيل
الله قالت وأصبح
أبواي عندي
فلم يزالا
عندي حتى
دخل
علي رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وقد صلى
العصر ثم دخل
وقد اكتنف
أبواي عن
يميني
وعن شمالي
فتشهد النبي
صلى الله عليه
وسلم وحمد
الله وأثنى
عليه بما هو
أهله ثم
قال أما بعد
يا عائشة إن
كنت قارفت
سوءا أو ظلمت
فتوبي إلى
الله فإن الله
يقبل التوبة
عن عباده قالت
وقد جاءت
امرأة من الأنصار
وهي جالسة
بالباب فقلت
ألا تستحيي من هذه
المرأة أن
تذكر شيئا
ووعظ رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فالتفت إلى
أبي فقلت
أجبه
قال فماذا
أقول فالتفت
إلى أمي فقلت
أجيبيه قالت
أقول ماذا
قالت فلما لم
يجيبا
تشهدت
فحمدت الله
وأثنيت عليه
بما هو أهله
ثم قلت أما
والله لئن قلت
لكم إني لم
أفعل
والله يشهد
إني لصادقة ما
ذاك بنافعي عندكم
لي لقد تكلمتم
وأشربت
قلوبكم ولئن قلت إني قد
فعلت والله
يعلم أني لم
أفعل لتقولن
إنها قد باءت
به على نفسها
وإني والله
ما أجد لي
ولكم مثلا
قالت والتمست
اسم يعقوب فلم
أقدر عليه إلا
أبا يوسف حين قال فصبر
جميل والله
المستعان على
ما تصفون قالت
وأنزل على
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
من ساعته
فسكتنا فرفع
عنه وإني
لأتبين
السرور في
وجهه وهو يمسح
جبينه ويقول أبشرى يا
عائشة فقد
أنزل الله
براءتك قالت
فكنت أشد ما
كنت غضبا فقال
لي أبواي قومي إليه فقلت
لا والله لا
أقوم إليه ولا
أحمده ولا
أحمدكما ولكن
أحمد الله
الذي أنزل
براءتي
لقد سمعتموه
فما أنكرتموه
ولا غيرتموه
وكانت عائشة
تقول أما زينب
بنت جحش
فعصمها
الله بدينها
فلم تقل إلا
خيرا وأما أختها
حمنة فهلكت
فيمن هلك وكان
الذي يتكلم
فيه مسطح
وحسان بن ثابت
والمنافق عبد
الله بن أبي
وكان يستوشيه
ويجمعه وهو الذي تولى
كبره منهم هو
وحمنة قالت
فحلف أبو
بكر أن
لا ينفع مسطحا
بنافعة أبدا
فأنزل الله
تعالى هذه الآية
ولا يأتل
أولوا
الفضل
منكم والسعة
يعني أبا بكر
أن يؤتوا أولي
القربى
والمساكين
والمهاجرين
في سبيل
الله
يعني مسطحا
إلى قوله ألا
تحبون أن يغفر
الله لكم
والله غفور
رحيم قال
أبو
بكر بلى
والله يا ربنا
إنا لنحب أن تغفر
لنا وعاد
له بما كان
يصنع . ) ([171])
وأما
الذين ناصبوا
الصحابة
العداء،
ورموهم بالرّدّة،
واتهموا
أمّنا عائشة
التي برّأها
القرآن،
فإنّهم لم
يعرفوا طعم
الإيمان. إنهم
يدعون الأئمة
من دون الله،
ويزعمون
لأئمتهم
مكانة لا
يبلغها نبيّ
مرسل ولا ملك
مقرّب!.
إنّهم أشد
حبا لما أسموه
الشيطان
الأكبر؛ حين
يقاتلون تحت
لوائه أتباع
سنة الحبيب
محمد - صلى الله
عليه وسلّم- . إنهم
يزعمون أنّ
شتم الصحابة
واستحلال
الفروج قربى
إلى الله!. لذا ليس
غريبا أن ينال
هؤلاء
الرّافضة من
زوج رسول الله
ومن صحابته
الكرام.
إن الله
عز وجل قال : {
النبي أولى
بالمؤمنين من
أنفسهم
وأزواجه أمهاتهم
} فإن قالت
الرافضة أو
الخوارج عائشة ليست
بأمنا فقد
خرجوا من
الإسلام
(إنه لما
اعتزلت
الخوارج
دخلوا رأيا
وهم ستة ألف وأجمعوا
على أن يخرجوا
على علي
بن أبي
طالب وأصحاب
النبي صلى
الله عليه
وعلى آله
وسلم معه . قال :
وكان لا يزال
يجيء إنسان
فيقول : يا
أمير المؤمنين
إن القوم
خارجون
عليك –يعني
عليا - فيقول :
دعوهم فإني لا
أقاتلهم حتى
يقاتلوني
وسوف يفعلون . فلما كان ذات
يوم أتيته قبل
صلاة الظهر
فقلت له : يا
أمير
المؤمنين
أبردنا بصلاة لعلي أدخل
على هؤلاء
القوم فأكلمهم
. فقال : إني
أخافهم عليك
فقلت : كلا
وكنت رجلا
حسن
الخلق لا أوذي
أحدا ، فأذن
لي ، فلبست
حلة من أحسن
ما يكون من
اليمن ،
وترجلت
ودخلت
عليهم نصف
النهار ،
فدخلت على قوم
لم أر قوما قط
أشد منهم
اجتهادا ،
جباههم
قرحت
من السجود ،
وأيديهم
كأنها بقر
الإبل وعليهم
قمص مرحضة
مشمرين ،
مسهمة وجوههم من السهر ،
فسلمت عليهم
فقالوا :
مرحبا يا ابن عباس
. ما جاء بك ؟
قال قلت :
أتيتكم
من
عند
المهاجرين
والأنصار ومن
عند صهر رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
علي وعليهم
نزل القرآن
وهم أعلم
بتأويله .
فقالت طائفة
منهم : لا
تخاصموا
قريشا فإن
الله
تعالى قال : { بل
هم قوم خصمون } [
الزخرف : 58 ] . فقال
اثنان أو
ثلاثة : لو
كلمتهم
فقلت لهم ترى
ما نقمتهم على
صهر رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم والمهاجرين
والأنصار
وعليهم نزل
القرآن ، وليس
فيكم منهم أحد
وهم أعلم
بتأويله منكم قالوا ثلاثا
. قلت : ماذا ؟
قالوا : أما
إحداهن فإنه
حكم الرجال في
أمر الله عز
وجل وقد
قال الله عز
وجل : { إن الحكم
إلا لله } فما
شأن الرجال
والحكم بعد
قول الله عز وجل ؟ فقلت :
هذه واحدة .
وماذا ؟ قالوا
: وأما الثانية
فإنه قاتل ولم
يسب ولم يغنم فلئن
كانوا مؤمنين
ما حل لنا
قتالهم
وسباهم .
وماذا
الثالثة ؟ قالوا
: إنه محا نفسه من أمير
المؤمنين . إن
لم يكن أمير
المؤمنين فإنه
لأمير
الكافرين قلت
: هل عندكم
غير
هذا ؟ قالوا :
كفانا هذا .
قلت لهم : أما
قولكم حكم
الرجال في أمر
الله عز وجل أنا أقرأ
عليكم في كتاب
الله عز وجل ما
ينقض قولكم
أفترجعون ؟
قالوا : نعم .
قلت : فإن
الله عز وجل
قد صير من
حكمه إلى
الرجال في ربع
درهم ثمن أرنب
، وتلا هذه
الآية { لا
تقتلوا الصيد
وأنتم حرم } [
المائدة : 95 ] إلى
آخر الآية وفي
المرأة
وزوجها
} وإن
خفتم شقاق
بينهما
فابعثوا حكما
من أهله وحكما
من أهلها } [
النساء : 35 ] إلى آخر الآية .
فنشدتكم
بالله هل
تعلمون حكم
الرجال في
إصلاح ذات
بينهم وحقن
دمائهم
أفضل
أم حكمه في
أرنب وبضع
امرأة ؟
فأيهما ترون
أفضل ؟ قالوا :
بل هذه . قال :
خرجت من
هذه . قالوا :
نعم . قلت : وأما
قولكم : قاتل
ولم يسب ولم
يغنم فتسبون
أمكم عائشة
؟ والله لئن
قلتم : ليست
بأمنا لقد
خرجتم من
الإسلام ، و
والله لئن
قلتم نستحل
منها ما نستحل
من غيرها لقد
خرجتم من الإسلام
، فأنتم بين
الضلالتين .
إن الله
عز وجل قال : {
النبي أولى
بالمؤمنين من
أنفسهم
وأزواجه
أمهاتهم } [
الأحزاب :
[6. فإن قلتم
ليست بأمنا
لقد خرجتم من
الإسلام .
أخرجت من هذه
؟ قالوا : نعم .
وأما قولكم
محا نفسه من
أمير
المؤمنين
فأنا آتيكم بمن
ترضون يوم
الحديبية
كاتب
المشركين
أبا
سفيان بن حرب
وسهيل بن عمرو
فقال : يا علي ، اكتب
هذا ما اصطلح
عليه محمد
رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
فقال
المشركون :
والله لو نعلم
أنك رسول الله
صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم ما
قاتلناك .
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم : اللهم
إنك تعلم أني
رسولك . امح يا
علي. اكتب هذا
ما كتب عليه
محمد بن عبد
الله فوالله
لرسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
خير من علي،
فقد محا نفسه .
قال : فرجع
منهم ألفان
وخرج سائرهم
فقتلوا) ([172])
أمن الناس
علينا في
صحبته وذات
يده
- (إن أمن الناس علي
في ماله و
صحبته
أبو
بكر ، و لو كنت متخذا
خليلا ،
لاتخذت أبا
بكر خليلا ، و
لكن أخوة
الإسلام لا
يبقين في
المسجد خوخة إلا خوخة
أبي بكر
) ([173])
لا
أسابقك إلى
شيء أبدا
- (أمرنا رسول الله
صلى الله عليه
وسلم يوما أن
نتصدق فوافق
ذلك مالا عندي
فقلت اليوم
أسبق أبا
بكر إن سبقته
يوما فجئت
بنصف مالي
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ما
أبقيت
لأهلك
قلت مثله قال
وأتى أبو
بكر رضي
الله عنه
بكل
ما عنده فقال
له رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ما أبقيت
لأهلك قال
أبقيت لهم
الله
ورسوله قلت لا
أسابقك إلى
شيء أبدا
) ([174])
هل منكم
أحد أطعم
اليوم مسكينا
؟
- (هل منكم أحد
أطعم اليوم
مسكينا فقال أبو بكر رضي
الله
عنه دخلت
المسجد فإذا
أنا بسائل
يسأل فوجدت كسرة
خبز في يد عبد
الرحمن
فأخذتها
منه
فدفعتها إليه ) ([175])
لما نزلت {
الم غلبت
الروم في أدنى
الأرض وهم من
بعد غلبهم
سيغلبون في
بضع سنين } خرج أبو
بكر
الصديق
يصيح في نواحي
مكة الم غلبت
الروم
- (لما
نزلت
{ الم غلبت
الروم في أدنى
الأرض وهم من
بعد غلبهم سيغلبون
في بضع سنين }
فكانت
فارس
يوم نزلت هذه
الآية قاهرين
للروم وكان المسلمون
يحبون ظهور
الروم عليهم
لأنهم
وإياهم
أهل كتاب وفي
ذلك قول الله
تعالى ويومئذ
يفرح
المؤمنون
بنصر الله
ينصر من
يشاء
وهو العزيز
الرحيم وكانت
قريش تحب ظهور
فارس لأنهم
وإياهم ليسوا
بأهل كتاب ولا إيمان
ببعث فلما
أنزل الله هذه
الآية خرج
أبو
بكر الصديق
يصيح في نواحي
مكة الم غلبت
الروم في أدنى
الأرض وهم من
بعد غلبهم
سيغلبون
في بضع سنين
قال ناس من
قريش لأبي بكر
فذلك بيننا
وبينكم زعم
صاحبك أن
الروم
ستغلب فارس في
بضع سنين أفلا
نراهنك على
ذلك قال بلى
وذلك قبل
تحريم الرهان فارتهن أبو بكر والمشركون
وتواضعوا
الرهان
وقالوا
لأبي بكر كم
تجعل البضع
ثلاث سنين إلى
تسع سنين فسم
بيننا وبينك
وسطا تنتهي إليه قال
فسموا بينهم
ست سنين قال
فمضت الست سنين
قبل أن يظهروا
فأخذ
المشركون رهن أبي بكر
فلما دخلت
السنة السابعة
ظهرت الروم
على فارس فعاب
المسلمون على
أبي بكر
تسمية
ست سنين قال
لأن الله
تعالى قال في
بضع سنين قال : وأسلم
عند ذلك ناس
كثير . ) ([176])
وهل
نفعني الله
إلا بك
- (ما
نفعنا
مال [ أحد ] ، ما
نفعنا مال أبي
بكر ، فبكى
أبو بكر
، وقال : وهل
نفعني الله
إلا بك ؟ وهل
نفعني الله
إلا بك ؟ وهل
نفعني
الله
إلا بك ؟
) ([177])
هل
أنا ومالي إلا
لك يا رسول
الله
- (ما
نفعني
مال قط ما
نفعني مال أبي
بكر فبكى
أبو
بكر وقال
هل أنا ومالي
إلا لك يا
رسول الله
) ([178])
أنفق أبو
بكر أربعين
ألفا
- (قالت : أنفق أبو بكر - رضي الله عنه
- على رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم أربعين
ألفا ) ([179])
يا
رسول الله ،
إن الله
عودك
في الدعاء
خيرا فادع
الله لنا
- (عن عبد الله بن
عباس أنه قيل
لعمر بن
الخطاب : حدثنا
عن شأن ساعة
العسرة فقال
عمر : خرجنا إلى تبوك
في قيظ شديد ،
فنزلنا منزلا
وأصابنا فيه
عطش حتى ظننا
أن رقابنا
ستنقطع ،
حتى
إن الرجل
لينحر بعيره
فيعتصر فرثه
فيشربه ، ثم
يجعل ما بقي
على كبده ،
فقال أبو بكر الصديق : يا
رسول الله ،
إن الله
عودك
في الدعاء
خيرا فادع
الله لنا !
فقال : أو تحب
ذلك؟ قال : نعم
، فرفع رسول الله يديه
إلى السماء
فلم يرجعهما
حتى قالت
السماء – أي
آذنت بمطر –
فأطلت ، ثم
سكبت
فملأوا ما
معهم ثم ذهبنا
ننظر ، فلم
نجدها جاوزت
العسكر . ) ([180])
ما
كنا نأخذ من
لقمة إلا ربا
من أسفلها
أكثر منها
- (جاء
أبو
بكر رضي
الله عنه بضيف
له أو بأضياف له قال : فأمسى
عند النبي صلى
الله عليه
وسلم قال : فلما
أمسى قالت له
أمي : احتبست عن ضيفك أو
أضيافك مذ
الليلة قال : أما
عشيتهم قالت : لا
قالت : قد عرضت
ذاك عليه
أو
عليهم فأبوا
أو فأبى قال : فغضب أبو بكر وحلف أن لا
يطعمه وحلف
الضيف أو
الأضياف أن لا
يطعموه حتى
يطعمه فقال أبو بكر : إن
كانت هذه من
الشيطان قال : فدعا بالطعام
فأكل وأكلوا
قال : فجعلوا
لا يرفعون
لقمة إلا ربت
من أسفلها أكثر
منها فقال
: يا أخت
بني فراس ما
هذا قال : فقالت
: قرة عيني
إنها الآن
لأكثر منها
قبل أن نأكل قال : فأكلوا
وبعث بها إلى
النبي صلى
الله عليه وسلم
فذكر أنه أكل
منها ) ([181])
تعبيره
الرؤيا
- (كان
أبو
هريرة يحدث : أن
رجلا أتى إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، فقال : إني
أرى الليل
ظلة ينطف منها
السمن والعسل
، فأرى الناس
يتكففون
بأيديهم ،
فالمستكثر والمستقل
، وأرى سببا
واصلا من
السماء إلى الأرض
، فأراك يا
رسول الله
أخذت به
فعلوت
به، ثم أخذ به
رجل آخر فعلا
به ، ثم أخذ به
رجلا آخر فعلا
به ، ثم أخذ به رجل آخر
فانقطع ، ثم
وصل فعلا به .
قال أبو
بكر : بأبي وأمي
لتدعني
فلأعبرنها ،
فقال : اعبرها .
قال : أما
الظلة فظلة الإسلام ،
وأما ما ينطف
من السمن
والعسل ، فهو
القرآن لينه
وحلاوته ،
وأما
المستكثر
والمستقل
فهو المستكثر
من القرآن
والمستقل منه ،
وأما السبب
الواصل من
السماء إلى الأرض فهو
الحق الذي أنت
عليه : تأخذ به
فيعليك الله ،
ثم يأخذ به
بعدك رجل فيعلو به ، ثم
يأخذ به رجل
آخر فيعلو به
، ثم يأخذ به رجل
آخر فينقطع ،
ثم يوصل له
فيعلو
به
، أي رسول
الله !
لتحدثني أصبت
أم أخطأت ؟
فقال: أصبت
بعضا وأخطأت
بعضا . فقال : أقسمت
يا رسول الله
لتحدثني ما
الذي أخطأت ،
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم : لا
تقسم ) ([182])
طير الجنة
- (إن طير الجنة
كأمثال البخت
ترعى في شجر
الجنة فقال أبو بكر رضي الله
عنه : يا رسول
الله إن هذه
لطير ناعمة
فقال صلى الله
عليه وسلم
: أكلتها
أنعم منها
قالها ثلاثا
وإني لأرجو أن
تكون ممن يأكل
منها ) ([183])
الملك
كان يجيب عنك
- (شتم رجل أبا بكر
رضي الله عنه ,
وهو ساكت فلما
ابتدأ ينتصر
منه , قام رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فقال أبو
بكر : إنك كنت
ساكتا لما
شتمني
فلما تكلمت
قمت ؟ قال : لأن
الملك كان
يجيب عنك فلما
تكلمت ذهب
الملك وجاء الشيطان
فلم أكن لأجلس
في مجلس فيه
الشيطان . ) ([184])
والذي
نفسي بيده ,
لولا الذي
بيننا
وبينك
من العهد
لضربت عنقك يا
عدو الله
- (دخل
أبو
بكر الصديق
, بيت المدراس ,
فوجد من
يهود
أناسا كثيرا
قد اجتمعوا
إلى رجل منهم
يقال له : فنحاص
, وكان من
علمائهم
وأحبارهم
, ومعه حبر
يقال له : أشيع .
فقال أبو
بكر : ويحك يا
فنحاص , اتق
الله وأسلم ,
فوالله إنك لتعلم
أن محمدا رسول
الله ، قد
جاءكم بالحق
من عنده ,
تجدونه
مكتوبا عندكم
في التوراة والإنجيل
, فقال فنحاص : والله
_ يا أبا بكر _ ما
بنا إلى الله
من حاجة من فقر
, وإنه إلينا
لفقير ! ما
نتضرع
إليه كما
يتضرع إلينا !
وإنا عنه
لأغنياء, ولو
كان عنا غنيا
ما استقرض منا كما يزعم
صاحبكم !
ينهاكم عن
الربا ! فغضب أبو بكر , فضرب وجه
فنحاص ضربا
شديدا وقال : والذي
نفسي بيده ,
لولا الذي
بيننا
وبينك
من العهد
لضربت عنقك يا
عدو الله ,
فأكذبونا ما
استطعتم إن
كنتم صادقين ، فذهب
فنحاص إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال : يا
محمد , أبصر ما
صنع بي
صاحبك
! فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم لأبي
بكر : ما حملك
على ما صنعت ؟
فقال : يا رسول
الله , إن عدو
الله قد قال
قولا عظيما , زعم
أن الله فقير
وأنهم عنه
أغنياء
! فلما قال ذلك
غضبت لله مما
قال , فضربت وجهه
, فجحد ذلك
فنحاص وقال : ما قلت ذلك ,
فأنزل الله
فيما قال
فنحاص ردا
وتصديقا لأبي
بكر : { لقد
سمع الله قول الذين
قالوا إن الله
فقير ونحن
أغنياء }
الآية
) ([185])
ألا إن
أفضل هذه
الأمة بعد
نبيها
أبو
بكر
) - وفد ناس من أهل
الكوفة
والبصرة على
عمر ، فلما
نزلوا
المدينة تحدث
القوم بينهم
ففضل القوم
أبا بكر على
عمر ، وفضل
بعضهم عمر على
أبي بكر ،
وكان الجارود
بن المعلى ممن فضل أبا
بكر ، فجاء
عمر ومعه درته
وما في وجهه
رائحة ، فأقبل
على الذين
فضلوه
فضربهم
بالدرة حتى ما
تبقى أحد إلا
برجله ، فقال
له الجارود : أفق
يا أمير
المؤمنين
فإن
الله لم يكن
ليرانا نفضلك
على أبي بكر
فسرى عنه ،
فلما كان من
العشي صعد
المنبر
، فحمد
الله وأثنى
عليه ثم قال: ألا
إن أفضل هذه
الأمة بعد
نبيها
أبو
بكر ، من قال
غير ذلك بعد
مقامي هذا فهو
مفتري
وعليه
ما على
المفتري
) ([186])
وفاة
الرسول صلى
الله عليه
وسلم
واستخلاف أبي
بكر
اختار
النبيُّ ما
عند الله،
وأوكل إمامة
الصلاة إلى
أبي بكر، فبكى أبو
بكر
- (خطب النبي صلى
الله عليه
وسلم فقال: إن
الله خير عبدا
بين الدنيا
وبين ما عنده
، فاختار
ما عند الله.
فبكى أبو
بكر رضي
الله عنه
، فقلت في
نفسي : ما يبكي
هذا الشيخ ؟
إن يكن الله
خير عبدا بين
الدنيا وبين
ما عنده
، فاختار ما
عند الله ،
فكان رسول
الله صلى الله
عليه وسلم هو العبد
، وكان أبو بكر أعلمنا ،
قال : يا أبا
بكر لا
تبك
، إن أمن
الناس علي في
صحبته وماله
أبي بكر ، ولو
كنت متخذا
خليلا من أمتي لأتخذت
أبا بكر ،
ولكن أخوة
الإسلام
ومودته ، لا
يبقين في
المسجد باب
إلا سد ، إلا باب أبي
بكر . ) ([187])
كبر أبو
بكر
ليسمعنا
- (صلى بنا رسول
الله صلى الله
عليه وسلم .
وأبو بكر خلفه
. فإذا كبر
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم كبر
أبو
بكر . ليسمعنا . ) ([188])
خرج
الرسول صلى
الله عليه
وسلم في مرضه
بين العباس
وعلي تخط
رجلاه الأرض
- (لما
ثقل
النبي صلى
الله عليه
وسلم فاشتد
وجعه ، استأذن
أزواجه أن
يمرض في بيتي،
فأذن له ،
فخرج بين
رجلين تخط
رجلاه الأرض ،
وكان بين
العباس وبين
رجل آخر ،
فقال عبيد
الله
: فذكرت لابن
عباس ما قالت
عائشة ، فقال
لي : وهل تدري
من الرجل الذي
لم تسم
عائشة
؟ قلت : لا ، قال :
هو علي
بن أبي
طالب .) ([189])
فيمن يكون
الأمر
(أن علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه خرج من
عند النبي
صلى الله عليه
وسلم في وجعه
الذي توفي فيه
، فقال الناس :
يا أبا حسن ،
كيف أصبح
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ؟ قال :
أصبح بحمد
الله بارئا ،
فأخذ بيده
العباس
فقال : ألا
تراه ، أنت
والله بعد
ثلاث عبد
العصا ، والله
إني لأرى رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم سيتوفى
في وجعه ،
وإني لأعرف في
وجوه بني عبد
المطلب الموت
، فاذهب
بنا إلى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم فنسأله
: فيمن يكون
الأمر ، فإن
كان فينا
علمنا ذلك ،
وإن كان في
غيرنا أمرناه
فأوصى بنا ،
قال علي :
والله لئن
سألناها
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فمنعناها لا
يعطيناها
الناس أبدا ،
وإني لا
أسألها
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
أبدا .) ([190])
اللهم
الرفيقَ الأعلى
موت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلّم
أكبّ
أبو بكر
على
النبي فقبله ، ثم بكى
فقال: بأبي
أنت يا نبي
الله
- (أن عائشة رضي
الله عنها ،
زوج النبي صلى
الله عليه
وسلم ، أخبرته
قالت: أقبل
أبو
بكر رضي
الله عنه على
فرسه من مسكنه
بالسنح ،
حتى
نزل فدخل
المسجد ، فلم
يكلم الناس ،
حتى دخل على عائشة
رضي الله عنها
، فتيمم
النبي
صلى الله عليه
وسلم وهو مسجى
ببرد حبرة،
فكشف عن وجهه
، ثم أكب عليه
فقبله ،
ثم
بكى فقال:
بأبي أنت يا
نبي الله ، لا
يجمع الله
عليك موتتين ،
أما الموتة
التي كتبت
عليك فقد
متها. ) ([192])
أبو بكر
رضي الله عنه
خرج وعمر رضي
الله عنه يكلم
الناس
- (أن
أبا بكر
رضي الله عنه
خرج وعمر رضي
الله عنه يكلم
الناس ، فقال:
اجلس ، فأبى ،
فقال : اجلس
، فأبى ،
فتشهد
أبو
بكر رضي
الله عنه ،
فمال
إليه الناس
وتركوا عمر ،
فقال: أما بعد
، فمن كان
منكم يعبد
محمدا صلى
الله عليه
وسلم فإن
محمدا صلى
الله عليه
وسلم قد مات ،
ومن كان يعبد
الله فإن الله
حي لا يموت،
قال الله
تعالى : { وما
محمد إلا رسول
- إلى -
الشاكرين } .
والله ، لكأن الناس لم
يكونوا
يعلمون أن
الله أنزلها
حتى تلاها
أبو بكر
رضي
الله عنه ،
فتلقاها منه
الناس ، فما
يسمع بشر إلا
يتلوها . ) ([193])
إنك
ميت وإنهم ميتون
- (أن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم مات وأبو
بكر بالسنح ،
فجاء أبو
بكر ، فكشف عن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، فقبله
قال : بأبي
أنت وأمي ،
طبت حيا وميتا
، ثم خرج ،
فحمد الله ،
وأثنى عليه ،
وقال : ألا من كان يعبد
محمدا ، فإن
محمدا قد مات
، ومن كان يعبد
الله، فإن
الله حي لا
يموت ،
وقال
: { إنك ميت
وإنهم ميتون }
وقال عز وجل : {
وما محمد إلا
رسول قد خلت
من قبله
الرسل
} إلى قوله {
الشاكرين }
قال : فنشج
الناس يبكون ،
قال : واجتمعت
الأنصار إلى سعد بن
عبادة في
سقيفة بني
ساعدة ،
فقالوا : منا
أمير ، ومنكم
أمير ، فذهب إليهم
أبو
بكر ، وعمر بن
الخطاب ، وأبو
عبيدة
بن
الجراح ، فذهب
عمر يتكلم ،
فأسكته
أبو
بكر ، ثم تكلم أبو بكر فتكلم
أبلغ الناس ، فقال في
كلامه : نحن
الأمراء
وأنتم
الوزراء ، فبايعوا
عمر وأبا
عبيدة ، فقال عمر : بل نبايعك
أنت ، فأنت
سيدنا وخيرنا
وأحبنا إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم، فأخذ عمر بيده ،
فبايعه ،
وبايعه الناس ) ([194])
أبو
بكر
أحق
الناس
بالإمارة
- (خطب
أبو
بكر واعتذر
إلى الناس
وقال ما كنت حريصا على
الإمارة يوما
ولا ليلة ولا
سألتها في سر
ولا علانية
فقبل
المهاجرون مقالته
وقال علي
والزبير ما
غضبنا إلا
لأنا أخرنا عن
المشورة وإنا
نرى أن أبا
بكر أحق
الناس بها إنه
لصاحب الغار
وإنا لنعرف شرفه
وخبره ولقد
أمره رسول
الله صلى الله عليه وسلم
أن يصلي
بالناس وهو حي ) ([195])
عمرُ
يبايعُ أبا
بكر فبايعه
المهاجرون ثم
بايعه
الأنصار
- (عن
ابن عباس
أن عبد الرحمن
بن عوف رجع
إلى رحله قال
ابن عباس وكنت
أقرئ عبد
الرحمن بن عوف فوجدني
وأنا انتظره
وذلك بمنى في
آخر حجة حجها
عمر بن الخطاب
فقال عبد
الرحمن بن
عوف
إن رجلا أتى
عمر بن الخطاب
فقال إن فلانا
يقول لو قد
مات عمر بايعت
فلانا فقال عمر إني
قائم العشية
إن شاء الله
في الناس فمحذرهم
هؤلاء الرهط
الذين يريدون
أن يغصبوهم
أمرهم قال عبد
الرحمن فقلت
يا أمير المؤمنين
لا تفعل فإن
الموسم يجمع
رعاع الناس
وغوغاءهم
وأنهم الذين
يغلبون على
مجلسك إذا قمت
في الناس
فأخشى أن تقول
مقالة
يطير
بها أولئك فلا
يعوها ولا
يضعوها
مواضعها ولكن
حتى تقدم
المدينة
فإنها دار
الهجرة
والسنة وتخلص
بعلماء الناس
وأشرافهم
فتقول ما قلت
متمكنا فيعون
مقالتك
ويضعوها
مواضعها قال
عمر لئن قدمت
المدينة صالحا
لأكلمن بها
الناس في أول
مقام أقومه
فلما قدمنا
المدينة في
عقب ذي الحجة
وكان يوم
الجمعة عجلت
الرواح صكة
الأعمى
قلت
لمالك وما صكة
الأعمى قال
إنه لا يبالي
أي ساعة خرج
لا يعرف الحر
والبرد أو نحو هذا فوجدت
سعيد بن زيد
عند ركن
المنبر
الأيمن قد
سبقني فجلست
حذاءه تحك
ركبتي ركبته فلم أنشب
أن طلع عمر
فلما رأيته
قلت ليقولن العشية
على هذا
المنبر مقالة
ما قالها
عليه
أحد قبله قال
فأنكر سعيد بن
زيد ذلك وقال
ما عسيت أن
يقول ما لم
يقل أحد فجلس عمر على
المنبر فلما
سكت المؤذن
قام فأثنى على
الله بما هو
أهله ثم قال
أما بعد
أيها
الناس فإني
قائل مقالة
وقد قدر لي أن
أقولها لا
أدري لعلها
بين يدي أجلي
فمن وعاها
وعقلها
فليحدث بها
حيث انتهت به
راحلته ومن لم
يعها فلا أحل
له أن يكذب
علي إن
الله بعث
محمدا بالحق
وأنزل عليه
الكتاب فكان
فيما أنزل
عليه آية
الرجم
فقرأناها
ووعيناها
وعقلناها
ورجم رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ورجمنا بعده
فأخشى إن طال بالناس زمان
أن يقول قائل
لا نجد آية
الرجم في كتاب
الله فيضلوا
بترك فريضة قد أنزلها
الله عز وجل
فالرجم في
كتاب الله حق
على من زنا
إذا أحصن من
الرجال
والنساء
إذا
قامت البينة
أو كان الحبل
أو الاعتراف
ألا وإنا قد
كنا نقرأ لا
ترغبوا عن
آبائكم
فإن كفرا بكم
أن ترغبوا عن آبائكم
ألا وإن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم قال لا تطروني
كما أطري عيسى
بن مريم فإنما
أنا عبد
فقولوا عبد
الله ورسوله
وقد بلغني
أن
قائلا منكم
يقول لو قد
مات عمر بايعت
فلانا فلا
يغترن امرؤ أن
يقول إن بيعة
أبي بكر
كانت فلتة
فتمت ألا
وإنها كانت
كذلك إلا أن
الله وقى شرها
وليس فيكم
اليوم من
تقطع
إليه الأعناق
مثل أبي بكر
وأنه كان من
خيرنا حين
توفي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
إن عليا
والزبير ومن
كان معهما
تخلفوا في بيت
فاطمة بنت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وتخلف
عنها الأنصار
بأجمعها في سقيفة
بني ساعدة
واجتمع المهاجرون
إلى أبي
بكر
فقلت له يا
أبا بكر انطلق
بنا إلى
إخواننا من
الأنصار
فانطلقنا
نؤمهم حتى
لقينا
رجلان
صالحان فذكرا
لنا الذي صنع
القوم فقالا
أين تريدون يا
معشر
المهاجرين
فقلت نريد
إخواننا من
الأنصار
فقالا لا
عليكم أن لا
تقربوهم
واقضوا أمركم
يا معشر
المهاجرين
فقلت والله
لنأتينهم
فانطلقنا حتى
جئناهم في
سقيفة بني
ساعدة فإذا هم مجتمعون
وإذا بين
ظهرانيهم رجل
مزمل فقلت من هذا
قالوا سعد بن
عبادة فقلت
ماله قالوا
وجع فلما
جلسنا قام
خطيبهم فأثنى
على الله بما
هو أهله وقال
أما بعد فنحن أنصار
الله وكتيبة
الإسلام
وأنتم يا معشر
المهاجرين
رهط نبينا وقد
دفت دافة منكم تريدون أن
تختزلونا من
أصلنا
وتحصنونا من
الأمر فلما
سكت أردت أن
أتكلم وكنت قد زورت
مقالة
أعجبتني أردت
أن أقولها بين
يدي أبي بكر
وكنت أداري
منه بعض الحد
وهو كان
أحكم مني
وأوقر والله
ما ترك من
كلمة أعجبتني
في تزويري إلا
قالها في
بلغته
وقصر
حتى سكت فقال
أما بعد فما
ذكرتم من خبر
فأنتم أهله
وما تعرف
العرب هذا
الأمر
إلا
لهذا الحي من
قريش هم أوسط
العرب نسبا
ودارا وقد
رضيت لكم أحد
هذين الرجلين أيهما
شئتم وأخذ
بيدي ويد أبي
عبيدة بن
الجراح فلم
أكره مما قال
غيرها كان
والله أن
أقدم
فتضرب عنقي لا
يقربني ذلك
إلى إثم أحب
إلي أن أتأمر
على قوم فيهم أبو بكر إلا أن
تغير نفسي عند
الموت فقال
قائل من
الأنصار
أنا جذيلها
المحكك
وعذيقها
المرجب منا
أمير ومنكم
أمير يا معشر
قريش فقلت
لمالك
ما يعني أنا
جذيلها
المحكك
وعذيقها المرجب
قال كأنه يقول
أنا داهيتها
قال فكثر
اللغط
وارتفعت
الأصوات حتى
خشينا الاختلاف
فقلت ابسط يدك
يا أبا بكر
فبسط يده
فبايعته
وبايعه
المهاجرون ثم
بايعه الأنصار
ونزونا على
سعد بن عبادة
فقال قائل
منهم قتلتم
سعدا فقلت قتل
الله سعدا قال
عمر أما والله
ما وجدنا فيما
حضرنا أمرا هو
أرفق من
مبايعة أبي
بكر خشينا إن
فارقنا القوم
ولم تكن بيعة
أن يحدثوا
بعدنا بيعة
فإما نبايعهم
على مالا نرضى
وإما أن
نخالفهم فيكون
فساد فمن بايع
أميرا عن غير
مشورة
المسلمين
فلا بيعة له
ولا بيعة للذي
بايعه تغرة أن
يقتلا
) ([196])
عمرُ
يأمرُ بالسمع
والطاعة
لخليفة رسول
الله
- (رأيت عمر وبيده
عسيب نخل وهو
يقول اسمعوا
وأطيعوا لخليفة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فجاء
مولى لأبي بكر
يقال له سديد
بصحيفة فقرأها
على الناس قال
يقول أبو
بكر اسمعوا
وأطيعوا لمن
في هذه
الصحيفة
فوالله
ما
ألوتكم قال
قيس فرأيت عمر
بعد ذلك على
المنبر
) ([197])
عُمرُ
بنُ
الخطَّابِ يقول لأبي
بكر: رأيُنا
لرأيكَ
تَبَعٌ
لما
بويع أبو بكر في
السقيفة تقدم
عمر بقوله : إن
الله قد جمع
أمركم على
خيركم صاحب
رسول الله
وثاني اثنين إذ
هما في الغار فقوموا
فبايعوه
فبايع الناس
أبا بكر
- عن
أنس بن
مالك قال لما
بويع
أبو
بكر في
السقيفة وكان الغد
جلس أبو
بكر فقام
عمر فتكلم قبل
أبي بكر فحمد الله
وأثنى عليه
بما هو أهله
ثم قال أيها
الناس إني قد
قلت لكم
بالأمس مقالة ما
كانت وما
وجدتها في
كتاب الله ولا
كانت عهدا
عهده إلي رسول
الله صلى الله
عليه
وسلم
ولكني قد كنت
أرى أن رسول
صلى الله عليه
وسلم سيدبر
أمرنا يقول
يكون آخرنا
وإن الله
قد أبقى فيكم
الذي به هدى
رسول الله فإن
اعتصمتم به
هداكم الله
لما كان هداه الله
وإن الله قد
جمع أمركم على
خيركم صاحب رسول
الله وثاني
اثنين إذ هما
في الغار فقوموا
فبايعوه
فبايع الناس
أبا بكر بعد
بيعة السقيفة
ثم تكلم أبو بكر فحمد
الله وأثنى
عليه بالذي هو
أهله ثم قال
أما بعد أيها الناس
فإني قد وليت
عليكم ولست
بخيركم فان أحسنت
فأعينوني وإن
أسأت فقوموني
الصدق أمانة
والكذب خيانة والضعيف
فيكم قوي عندي
حتى أرجع عليه
حقه إن شاء
الله والقوي فيكم
ضعيف حتى آخذ
الحق منه إن
شاء الله لا
يدع قوم
الجهاد في
سبيل الله إلا
خذلهم الله
بالذل ولا
تشيع الفاحشة
في قوم إلا
عمهم الله
بالبلاء
أطيعوني ما
أطعت الله ورسوله
فإذا عصيت
الله ورسوله
فلا طاعة لي
عليكم قوموا
إلى صلاتكم
يرحمكم الله )
([199])
- (لو وُزنَ
إيمانُ أبي
بَكرٍ
بإيمانِ
النَّاسِ
لرجحَ إيمانُ
أبي بَكرٍ) ([200])
قولُ
عمر بن الخطاب
: (لو وُزِنَ
إيمانُ أبي بكرٍ
بإيمانِ
الناسِ لرجح
إيمانُ أبي
بكرٍ)
سؤال : هل
المقصود لرجح
إيمانُ أبي
بكرٍ بإيمانِ
الناسِ جميعا ومجتمعين
أم فرادى؟
إذا
كان المراد لرجح
إيمانُ أبي
بكرٍ بإيمانِ
الناسِ جميعا ومجتمعين
، فإنّ
المقصود
بالناس هو فقط
الصحابة
الكرام
وذراريهم
الذين كانوا
يعيشون حين
أطلق عمر قوله
هذا.
ويؤكد هذا
الفهم أنّ أبا
بكر رضي الله
عنه قد بلغ
الكمال
البشري ؛ وهذا
الكمال
البشري يبقى
محدودا ولن
يبلغ الكمال
المطلق
واللانهائي
الذي امتازت
به صفات
وأسماء الله
سبحانه
وتعالى.
بل إنّ الكمال
المطلق
واللانهائي
لم يبلغه حتى
الرسل الكرام.
ثم
قام عليٌّ
فعظم من حق
أبي بكر وذكر
فضيلته
وسابقته
(أن
فاطمة
والعباس أتيا
أبا بكر
يلتمسان
ميراثهما من رسول
الله صلى الله
عليه وسلم .
وهما حينئذ يطلبان
أرضه من فدك
وسهمه من خيبر . فقال لهما
أبو بكر : إني
سمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم .
وساق الحديث بمعنى حديث عقيل
عن الزهري .
غير أنه قال :
ثم قام علي فعظم
من حق أبي بكر .
وذكر فضيلته وسابقته .
ثم مضى إلى
أبي بكر
فبايعه .
فأقبل الناس
إلى علي
فقالوا : أصبت
وأحسنت . فكان
الناس قريبا
إلى علي حين
قارب الأمر
المعروف . ) ([201])
.
(ثم قام
عليٌّ فعظم من
حق أبي بكر .
وذكر فضيلته وسابقته)،
أما الرافضة
الباطنيون
الذين يتسترون
بالتظاهر بحب
آل البيت وهم
منهم براء، فلا
يقرون بحق ولا
فضل لأبي بكر،
بل إنهم يلعنونه،
عليهم ما
يستحقّون من
الله.
لو
منعوني عقالا
كانوا يؤدونه
إلى رسول الله
لقاتلتهم على
منعه
- (لما توفي رسول الله
صلى الله عليه
وسلم واستخلف
أبو بكر بعده
، وكفر من كفر
من العرب ،
قال عمر بن
الخطاب
لأبي
بكر : كيف
تقاتل الناس ،
وقد قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم : "
أمرت أن أقاتل
الناس حتى
يقولوا : لا إله إلا
الله . فمن قال :
لا إله إلا
الله فقد عصم منى
ماله ونفسه
إلا بحقه . وحسابه
على الله " .
فقال أبو بكر :
والله ! لأقتلن
من فرق بين
الصلاة
والزكاة فإن الزكاة حق
المال . والله !
لو منعوني
عقالا كانوا
يؤدونه إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
لقاتلتهم على
منعه . فقال عمر بن
الخطاب : فوالله
! ما هو إلا
رأيت الله عز
وجل قد شرح
صدر أبي بكر
للقتال .
فعرفت
أنه
الحق . ) ([202])
لأقاتلن
من فرق بين
الصلاة
والزكاة
(لما توفي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
واستخلف
أبو
بكر بعده
، وكفر من كفر
من العرب ،
قال عمر لأبي
بكر: كيف
تقاتل الناس ،
وقد قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم: (أمرت أن أقاتل
الناس حتى
يقولوا لا إله
إلا الله
، فمن قال لا
إله إلا الله
عصم مني ماله
ونفسه إلا
بحقه وحسابه
على الله ) . فقال
: والله
لأقاتلن من
فرق بين
الصلاة والزكاة
، فإن الزكاة
حق المال ،
والله لو
منعوني
عقالا كانوا
يؤدونه إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم لقاتلتهم
على منعه . فقال
عمر : فوالله
ما هو إلا أن
رأيت الله قد
شرح صدر أبي
بكر للقتال
فعرفت أنه
الحق . ) ([203])
مبايعة
علي لأبي بكر
(أن فاطمة بنت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم أرسلت
إلى أبي بكر
الصديق تسأله
ميراثها من رسول الله
صلى الله عليه
وسلم . مما
أفاء عليه
بالمدينة
وفدك . وما بقي
من خمس خيبر . فقال أبو بكر
: إن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال ( لا
نورث ما تركنا
صدقة . إنما
يأكل آل محمد (
صلى الله عليه
وسلم) في هذا المال)
. وإني والله !
لا أغير
شيئا
من صدقة رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، عن
حالها التي كانت
عليها ، في
عهد رسول
الله صلى الله
عليه وسلم .
ولأعملن فيها ،
بما عمل به
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
. فأبى أبو بكر
أن يدفع إلى
فاطمة شيئا .
فوجدت فاطمة
على أبي بكر
في ذلك . قال :
فهجرته . فلم
تكلمه حتى
توفيت . وعاشت
بعد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ستة
أشهر
. فلما توفيت
دفنها زوجها علي بن
أبي طالب ليلا .
ولم يؤذن بها
أبا بكر . وصلى
عليها علي .
وكان لعلي من
الناس وجهة ، حياة
فاطمة . فلما
توفيت استنكر
على وجوه الناس
. فالتمس
مصالحة أبي
بكر ومبايعته . ولم يكن بايع
تلك الأشهر .
فأرسل إلى أبي
بكر : أن ائتنا .
ولا يأتنا معك
أحد ( كرهية
محضر عمر بن
الخطاب) فقال
عمر ، لأبي بكر
: والله ! لا
تدخل عليهم
وحدك . فقال
أبو بكر : وما
عساهم أن
يفعلوا بي .
إني ، والله !
لآتينهم .
فدخل عليهم
أبو بكر .
فتشهد
علي
بن أبي
طالب . ثم قال :
إنا قد
عرفنا ، يا
أبا بكر !
فضيلتك وما
أعطاك الله .
ولم ننفس عليك
خيرا ساقه
الله إليك
. ولكنك
استبددت
علينا بالأمر
. وكنا نرى لنا
حقا لقرابتنا
من رسول الله
صلى الله
عليه وسلم .
فلم يزل يكلم
أبا بكر حتى
فاضت عينا أبي
بكر . فلما
تكلم أبو بكر قال : والذي
نفسي بيده !
لقرابة رسول
الله صلى الله
عليه وسلم أحب
إلي أن أصل من قرابتي .
وأما الذي شجر
بيني وبينكم
من هذه الأموال
، فإني لم آل
فيها عن الحق . ولم أترك
أمرا رأيت
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
يصنعه فيها
إلا صنعته .
فقال علي
لأبي
بكر : موعدك
العشية
للبيعة . فلما
صلى أبو بكر
صلاة الظهر .
رقي على المنبر . فتشهد . وذكر
شأن علي
وتخلفه عن
البيعة .
وعذره بالذي
اعتذر إليه .
ثم استغفر . وتشهد علي بن
أبي
طالب فعظم حق
أبي بكر . وأنه لم يحمله
على الذي صنع
نفاسة على أبي
بكر . ولا إنكارا
للذي فضله
الله به .
ولكنا
كنا
نرى لنا في
الأمر نصيبا .
فاستبد علينا
به . فوجدنا في
أنفسنا . فسر
بذلك المسلمون
. وقالوا : أصبت .
فكان
المسلمون إلى
علي قريبا ،
حين راجع
الأمر
المعروف .) ([204])
أمره
بجمع القرآن
- (أرسل إلي
أبو
بكر رضي
الله عنه قال:
إنك كنت تكتب الوحي
لرسول الله
صلى الله عليه
وسلم، فاتبع القرآن
، فتتبعت حتى
وجدت آخر سورة التوبة
أيتين مع أبي
خزيمة
الأنصاري، لم
أجدهما مع أحد
غيره: {لقد
جاءكم رسول من أنفسكم
عزيز عليه ما
عنتم}. إلى
آخره . ) ([205])
قام
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم مقامي
هذا عام الأول وبكى أبو
بكر
(خطبنا أبوبكر
رضي الله عنه
فقال قام رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
مقامي هذا عام
الأول
وبكى أبو بكر فقال
أبو
بكر سلوا
الله
المعافاة أو
قال العافية
فلم يؤت أحد
قط بعد
اليقين
أفضل من
العافية أو
المعافاة
عليكم بالصدق
فإنه مع البر
وهما في الجنة وإياكم
والكذب فإنه
مع الفجور
وهما في النار
ولا تحاسدوا
ولا تباغضوا
ولا تقاطعوا ولا
تدابروا
وكونوا
إخوانا كما
أمركم الله تعالى ) ([206])
وأبيض
يستسقى
الغمام بوجهه
(عن عائشة
رضي الله عنها
أنها تمثلت
بهذا البيت وأبو
بكر رضي الله
عنه يقضي
وأبيض
يستسقى
الغمام بوجهه
، ربيع
اليتامى عصمة
للأرامل .
فقال أبو
بكر رضي
الله عنه : ذاك
والله رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ) ([207])
إني
أحتسب خطاي في
سبيل
الله
- (وبعث أبو بكر حينئذ
جيشا إلى
الشام فخرج يشيعهم
على رجليه
فقالوا يا
خليفة رسول
الله لو ركبت
قال إني أحتسب
خطاي في سبيل الله
) ([208])
حثّّه
على تغيير
المنكر
(قام أبو بكر ، رضي الله
عنه , فحمد
الله وأثنى عليه , ثم
قال : أيها
الناس , إنكم
تقرؤون هذه
الآية : { يا
أيها الذين
آمنوا عليكم أنفسكم لا
يضركم من ضل
إذا اهتديتم }
إلى آخر الآية
, وإنكم
تضعونها على
غير موضعها , وإني سمعت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قال : إن
الناس إذا
رأوا المنكر
ولا يغيرونه
أوشك الله , عز
وجل , أن يعمهم
بعقابه . قال :
وسمعت أبا بكر
يقول : يا
أيها
الناس , إياكم
والكذب , فإن
الكذب مجانب للإيمان ) ([209])
فاطمة
عليها السلام
أرسلت إلى أبي
بكر تسأله ميراثها
- (أن
فاطمة
عليها السلام
أرسلت إلى أبي
بكر : تسأله
ميراثها من
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، مما أفاء
الله على
رسوله صلى
الله عليه
وسلم ، تطلب
صدقة النبي
صلى الله عليه وسلم التي
بالمدينة
وفدك ، وما
بقي من خمس
خيبر ، فقال أبو بكر : إن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال : ( لا
نورث ، ما
تركنا
فهو صدقة ،
إنما يأكل آل
محمد من هذا
المال - يعني مال
الله - ليس لهم
أن يزيدوا
على المأكل ) .
وإني والله لا
أغير شيئا من
صدقات النبي
صلى الله عليه
وسلم التي
كانت عليها في
عهد النبي صلى
الله عليه وسلم
، ولأعملن
فيها بما عمل
فيها رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم ، فتشهد
علي ثم قال : إنا
قد عرفنا يا
أبكر فضيلتك ،
وذكر قرابتهم
من رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وحقهم ،
فتكلم
أبو
بكر فقال
: والذي نفسي
بيده ، لقرابة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم أحب إلي
أن أصل من
قرابتي . ) ([210])
أبوبكر
وفاطمة
ومرضاتكم
أهل البيت
(لما مرضت
فاطمة رضي
الله عنها
أتاها
أبو
بكر الصديق
رضي الله عنه
فاستأذن
عليها ، فقال
علي رضي الله
عنه : يا فاطمة ! هذا أبو
بكر يستأذن
عليك ، فقالت :
أتحب أن
آذن
له ؟ قال : نعم ،
فأذنت له فدخل
عليها يترضاها
، وقال : والله
ما تركت الدار والمال
والأهل
والعشيرة إلا
ابتغاء مرضاة
الله ومرضاة
رسوله ،
ومرضاتكم أهل
البيت ،
ثم
ترضاها حتى
رضيت ) ([212])
انطلقوا
بنا نزور أم
أيمن كما كان
رسول الله يزورها
) - قال أبو
بكر بعد
وفاة رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
لعمر انطلق
بنا إلى أم
أيمن نزورها
كما كان رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يزورها
قال فلما
انتهينا
إليها بكت
فقالا لها ما
يبكيك فما عند
الله خير
لرسوله
قالت
إني لأعلم أن
ما عند الله
خير لرسوله
ولكن أبكي أن
الوحي قد
انقطع من
السماء
قال
فهيجتهما على
البكاء فجعلا
يبكيان معها ) ([213])
وصدق أبو
بكر
رضي
الله عنه
(عن
أسماء
بن الحكم
الفزازي قال :
سمعت عليا رضي
الله عنه يقول
كنت رجلا إذا
سمعت من
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
حديثا نفعني
الله منه بما
شاء أن ينفعني
وإذا حدثني أحد من
أصحابه
استحلفته
فإذا حلف لي
صدقته قال
وحدثني
أبو
بكر وصدق أبو بكر رضي الله
عنه أنه
قال
سمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم يقول
ما من عبد
يذنب ذنبا
فيحسن الطهور
ثم يقوم
فيصلي ركعتين
ثم يستغفر
الله إلا غفر
الله له ثم
قرأ هذه الآية
( والذين إذا فعلوا
فاحشة أو
ظلموا أنفسهم
ذكروا الله )
إلى آخر الآية ) ([214])
إنفاذ
وعد النّبي
صلى الله عليه
وسلم في مال البحرين
(كان رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قال لي : (
لو قد جاءنا
مال البحرين
قد أعطيتك
هكذا وهكذا
وهكذا ) . فلما
قبض رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وجاء مال
البحرين ،
قال أبو بكر : من كانت له
عند رسول الله
صلى الله
عليه وسلم عدة
فليأتني ،
فأتيته فقلت :
إن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم قد
كان
قال لي : ( لو قد
جاءنا مال
البحرين
لأعطيتك هكذا
وهكذا وهكذا ) .
فقال لي : احثه
، فحثوت حثية
، فقال لي :
عدها ،
فعددتها فإذا
هي خمسمائة ،
فأعطاني ألفا وخمسمائة . ) ([215])
فأنفذه أبو
بكر للجدة
ميراثها
(لما سئل
أبو
بكر رضي
الله عنه عن
ميراث الجدة
قال : ما
لك في كتاب
الله من شيء
وما علمت لك
في سنة رسول الله
صلى الله عليه
وسلم من
شيء
ولكن أسأل
الناس ،
فسألهم فقام
المغيرة بن
شعبة ومحمد بن
مسلمة رضي
الله عنهما فشهدا أن
النبي صلى
الله عليه
وسلم أعطاها
السدس
) ([216])
إن
لساني
أوردني
الموارد
(إن عمر
دخل
يوما على أبي بكر
الصديق - رضي
الله عنهم -
وهو يجبذ
لسانه ، فقال
عمر : مه ؟ ! غفر
الله لك ! فقال
له أبو
بكر : إن
هذا أوردني
الموارد . ) ([217])
رحمك
الله لقد
أتعبت
من جاء بعدك
(لما
احتضر أبو بكر قال يا
عائشة انظري
اللقحة التي كنا نشرب
من لبنها
والجفنة التي
كنا نصطبح فيها
والقطيفة
التي كنا
نلبسها فإنا
كنا ننتفع
بذلك حين كنا
نلي أمر
المسلمين
فإذا مت فاردديه
إلى عمر فلما
مات أبو
بكر أرسلت
به إلى عمر
فقال عمر رحمك
الله لقد
أتعبت
من جاء بعدك ) ([218])
هذا
الرجل
الذي
كان مع
المبارك رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
(عن أبي بكر
الصديق قال
خرجت مع رسول
الله صلى الله
عليه وسلم من مكة
فانتهينا إلى
حي من أحياء
العرب فنظر
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
إلى بيت
منتحيا فقصد
إليه فلما
نزلنا
لم يكن فيه
إلا امرأة
فقالت يا عبد
الله إنما أنا
امرأة وليس
معي أحد
فعليكما
بعظيم
الحي إن أردتم
القرى قال فلم
يجبها وذلك
عند المساء
فجاء ابن لها
بأعنز
يسوقها
فقالت يا بني
انطلق بهذه
العنز والشفرة
إلى هذين
الرجلين فقل
لهما تقول
لكما أمي
اذبحا هذه
وكلا
وأطعمانا
فلما جاء قال
له النبي صلى
الله عليه
وسلم انطلق بالشفرة
وجئني بالقدح
قال إنها قد
عزبت وليس بها
لبن قال انطلق
فجاء بقدح
فمسح النبي
صلى الله عليه
وسلم ضرعها ثم
حلب حتى ملأ
القدح ثم قال
انطلق به إلى
أمك فشربت
حتى رويت ثم
جاء به فقال
انطلق بهذه
وجئني بأخرى
ففعل بها كذلك
ثم سقى أبا
بكر
ثم جاء بأخرى
ففعل بها كذلك
ثم شرب النبي صلى
الله عليه
وسلم فبتنا
ليلتنا ثم
انطلقنا
فكانت تسميه
المبارك
وكثرت غنمها
حتى جلبت جلبا
إلى المدينة
فمر أبو
بكر فرأى
ابنها فعرفه
فقال يا أمه
هذا الرجل
الذي
كان مع
المبارك
فقامت إليه
فقالت يا عبد الله
من الرجل الذي
كان معك قال
أو ما تدرين
من هو قالت لا
قال هو نبي
الله قالت فأدخلني
عليه قال فأدخلها
فأطعمها رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وأعطاها
قالت فدلني عليه
فانطلقت معي
وأهدت لرسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
شيئا من أقط
ومتاع
الأعراب قال
فكساها
وأعطاها قال
ولا أعلمه إلا قال
وأسلمت
) ([219])
لا يسبقك
إلى السلام
أحد
(كان رسول الله
صلى الله عليه
وسلم أمر لي
بجريب من تمر
عند رجل من
الأنصار
فمطلني به
فكلمت
فيه رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقال اغد
يا أبا بكر
فخذ له تمره فوعدني أبو بكر المسجد
إذا صلينا
الصبح فوجدته حيث وعدني
فانطلقنا
فكلما رأى أبا
بكر رجل من بعيد
سلم عليه فقال أبو بكر رضي الله
عنه أما ترى
ما يصيب القوم
عليك من الفضل
لا يسبقك
إلى السلام
أحد فكنا إذا
طلع الرجل من
بعيد بادرناه
بالسلام قبل
أن يسلم
علينا ) ([220])
خطبة
أبي بكر
الصديق لما
ولي الخلافة
أَطيعوني ما
أَطعتُ اللهَ
ورسولَه فإذا
عصيتُ اللهَ
ورسولَه فلا
طاعةَ لي
عليكم قوموا إلى
صلاتِكم
يرحمْكم اللهُ
(عن أنسِ
بنِ مالكٍ قال
لما بُويعَ
أبو بكرٍ في
السَّقيفةِ
وكان الغدُ
جلس أبو بكرٍ
على المنبرِ
وقام عمرُ
فتكلَّم قبل
أبي بكرٍ فحمد
اللهَ وأثنى
عليه بما هو
أهلُه ثم قال
أيها الناسُ
إني قد كنتُ
قلتُ لكم
بالأمسِ
مقالةً ما كانت
وما وجدتُها
في كتاب اللهِ
ولا كانت
عهدًا عهِدها
إليَّ رسولُ
اللهِ ولكني
كنتُ أرى أنَّ
رسولَ اللهِ
سيُدبِرُ
أمرَنا يقول
يكون آخرَنا
واللهِ قد
أبقى فيكم
كتابَه الذي
هدى به رسولَ
اللهِ فإن
اعتصمتُم به هداكم
اللهُ لما كان
هداه اللهُ له
وأنَّ اللهَ
قد جمع أمرَكم
على خيرِكم
صاحبِ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
وثاني اثنين
إذ هما في
الغار فقوموا
فبايِعوه
فبايع الناسُ أبا
بكرٍ بيعةَ
العامةِ بعد
بيعةِ
السَّقيفةِ
ثم تكلم أبو
بكرٍ فحمد
اللهَ وأثنى
عليه بما هو
أهلُه ثم قال
أما بعد أيها
الناسُ فإني قد
وُلِّيتُ
عليكم ولستُ
بخيرِكم فإن
أحسنتُ فأَعِينوني
وإن أسأتُ
فقوِّموني
الصدقُ أمانةٌ
والكذبُ
خيانةٌ
والضعيفُ
منكم قويٌّ عندي
حتى أزيحَ
عِلَّتَه إن
شاء اللهُ
والقويُّ
فيكم ضعيفٌ
حتى آخذَ منه
الحقَّ إن شاء
اللهُ لا يدعُ
قومٌ الجهادَ
في سبيل اللهِ
إلا ضربَهم
اللهُ
بالذُّلِّ
ولا يشيعُ
قومٌ قطُّ الفاحشةَ
إلا عمَّهم
اللهُ
بالبلاء
أَطيعوني ما أَطعتُ
اللهَ
ورسولَه فإذا
عصيتُ اللهَ
ورسولَه فلا
طاعةَ لي
عليكم قوموا
إلى صلاتِكم يرحمْكم
اللهُ) ([221])
إن
الشيطان
ليخاف منك يا
عمر
- (خرج رسول الله
صلى الله عليه
وسلم في بعض
مغازيه فلما
انصرف جاءت جارية
سوداء فقالت
يا رسول
الله إني كنت
نذرت إن ردك
الله سالما أن
أضرب بين يديك
بالدف وأتغنى
فقال لها
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم إن
كنت نذرت فاضربي
وإلا فلا
فجعلت تضرب
فدخل أبو بكر وهي تضرب
ثم دخل علي
وهي تضرب ثم
دخل عثمان وهي تضرب
ثم دخل عمر
فألقت الدف تحت
استها ثم قعدت
عليه فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم إن
الشيطان
ليخاف منك يا
عمر إني كنت
جالسا وهي
تضرب فدخل أبو
بكر وهي
تضرب ثم دخل
علي وهي تضرب
ثم دخل
عثمان وهي تضرب
فلما دخلت أنت
يا عمر ألقت
الدف ) ([222])
إيها
يا ابن الخطاب
، والذي نفسي
بيده ، ما لقيك
الشيطان
سالكا فجا قط
إلا سلك فجا
غير فجك
(استأذن عمر بن
الخطاب
على
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، وعنده
نسوة من قريش
يكلمنه ويستكثرنه
، عالية
أصواتهن على
صوته ، فلما استأذن عمر بن
الخطاب
قمن
فبادرن
الحجاب ،
فأذن
له رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فدخل عمر
ورسول الله
صلى الله عليه
وسلم يضحك
، فقال
عمر : أضحك
الله سنك يا
رسول الله ،
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم : ( عجبت من هؤلاء
اللاتي كن
عندي ، فلما
سمعن صوتك ابتدرن
الحجاب ) . فقال
عمر : فأنت أحق أن يهبن يا
رسول الله ،
ثم قال عمر : يا
عدوات أنفسهن
أتهبنني ولا
تهبن رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم ؟ فقلن :
نعم أنت أفظ
وأغلظ من رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم : (
إيها يا ابن
الخطاب ،
والذي نفسي
بيده ، ما
لقيك
الشيطان
سالكا فجا قط
إلا سلك فجا
غير فجك
) . ) ([223])
الإنفاق
- (أن عمر
بن الخطاب ملك مائة
سهم من خيبر
اشتراها ،
فأتى رسول
الله
صلى الله عليه
وسلم ، فقال:
يا رسول الله ! إني
أصبت مالا لم
أصب مثله قط ، وقد أردت
أن أتقرب به
إلى الله عز
وجل ، فقال : احبس
الأصل ، وسبل
الثمرة
) ([224])
عمر
الملهم
(قد كان يكون في
الأمم قبلكم
محدثون . فإن
يكن في أمتي
منهم أحد ،
فإن عمر
بن الخطاب
منهم ) ([225])
عمر
وجمع القرآن
- (أرسل إلي أبو
بكر ، مقتل
أهل اليمامة ،
فإذا عمر بن الخطاب عنده ، قال
أبو بكر رضي
الله عنه : إن عمر
أتاني
فقال : إن
القتل قد
استحر يوم
اليمامة بقراء
القرآن ،
وإني
أخشى أن يستحر
القتل
بالقراء
بالمواطن،
فيذهب كثير من
القرآن ، وإني
أرى أن
تأمر
بجمع القرآن .
قلت لعمر : كيف
تفعل شيئا
لم
يفعله رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ؟
قال عمر : هذا والله
خير ، فلم يزل عمر
يراجعني
حتى شرح الله
صدري لذلك ،
ورأيت في ذلك
الذي رأى
عمر . قال زيد : قال أبو
بكر : إنك رجل
شاب عاقل
لا نتهمك ،
وقد كنت تكتب
الوحي لرسول
الله صلى الله
عليه وسلم ،
فتتبع القرآن فاجمعه .
فوالله لو
كلفوني نقل
جبل من الجبال
ما كان أثقل
علي مما أمرني
به من جمع
القرآن
. قلت : كيف
تفعلون شيئا
لم يفعله رسول
الله ؟ قال : هو
والله خير ، فلم
يزل أبو
بكر يراجعني
حتى شرح الله
صدري للذي شرح
له صدر أبي
بكر وعمر
رضي
الله عنهما،
فتتبعت
القرآن أجمعه
من العسب
واللخاف
وصدور
الرجال
، حتى وجدت
آخر سورة
التوبة مع أبي
خزيمة
الأنصاري ، لم
أجدها مع أحد
غيره : { لقد
جاءكم رسول من
أنفسكم عزيز
عليه ما عنتم } .
حتى خاتمة
براءة ، فكانت
الصحف
عند
أبي بكر حتى
توفاه الله ،
ثم عند
عمر حياته ، ثم
عند حفصة
بنت عمر
رضي
الله عنه . ) ([226])
عمر
والأذان
- (لما أمر رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
بالناقوس يعمل
ليضرب به
الناس في
الجمع للصلاة
، أطاف
بي وأنا نائم
رجل يحمل
ناقوسا في يده
، فقلت له : يا
عبد الله !
أتبيع
الناقوس
؟ قال :
وما تصنع به ،
فقلت : ندعو به
إلى الصلاة ، قال
: أفلا أدلك
على ما هو خير من ذلك ؟
قلت : بلى ، قال :
الله أكبر
الله أكبر ، الله
أكبر الله
أكبر ، أشهد
أن لا
إله إلا الله
، أشهد أن لا
إله إلا الله
، أشهد أن
محمدا رسول
الله ، أشهد
أن محمدا
رسول الله، حي
على الصلاة ،
حي على الصلاة
، حي على الفلاح
، حي على
الفلاح
، الله
أكبر الله
أكبر ، لا إله
إلا الله، ثم
استأخر غير
بعيد ، قال : ثم
تقول إذا
أقمت
الصلاة : الله
أكبر الله
أكبر ، أشهد
أن لا إله إلا
الله ، أشهد أن
محمدا رسول الله ، حي
على الصلاة ،
حي على الفلاح
، قد قامت
الصلاة قد
قامت الصلاة ،
الله أكبر
الله
أكبر، لا إله
إلا الله ،
فلما أصبحت
أتيت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فأخبرته
ما رأيت ،
فقال : إنها
رؤيا حق إن
شاء الله
تعالى ، فقم
مع بلال فالق
عليه ما
رأيت فليؤذن
به ، فإنه
أندى صوتا منك
، فقمت مع بلال
فجعلت ألقيه
عليه ويؤذن به ،
فسمع بذلك
عمر
بن الخطاب
وهو
في بيته ،
فخرج يجر
رداءه ، ويقول
: والذي بعثك
بالحق يا رسول
الله لقد رأيت
مثل ما رأى ،
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم:
فلله الحمد ) ([227])
عمر
والحجر الأسود
- (رأيت الأصلع (
يعني عمر
بن الخطاب
)
يقبل
الحجر
ويقول
: والله ! إني
لأقبلك ، وإني
أعلم أنك حجر ،
وأنك لا تضر
ولا تنفع .
ولولا
أني
رأيت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
قبلك ما قبلتك
. وفي رواية :
رأيت الأصيلع . ) ([228])
شهادة
الرسول لعمر
بالعلم
- (بينا
أنا نائم
أتيت بقدح لبن ،
فشربت منه ،
ثم أعطيت
فضلي عمر
بن الخطاب . قالوا : فما أولته يا
رسول الله ؟
قال : العلم ) ([229])
شهادة
الرسول لعمر
بالدين
- (بينما
أنا نائم
، رأيت الناس
يعرضون علي
وعليهم قمص ،
منها ما يبلغ
الثدي ، ومنها
ما يبلغ دون ذلك ، ومر علي عمر
بن الخطاب وعليه
قميص يجره . قالوا
: ما أولت يا
رسول الله؟
قال : الدين ) ([230])
والله
لأنت أحب إلي
من نفسي
- (كنا مع النبي صلى
الله عليه
وسلم ، وهو
آخذ بيد
عمر
بن الخطاب ،
فقال له عمر :
يا رسول الله
، لأنت أحب
إلي من كل شيء
إلا من نفسي ،
فقال النبي صلى
الله عليه
وسلم : ( لا،
والذي نفسي
بيده ، حتى
أكون أحب إليك
من نفسك
) . فقال له عمر :
فإنه الآن ،
والله ، لأنت
أحب إلي من
نفسي ، فقال
النبي صلى
الله
عليه وسلم : (
الآن يا عمر ) . ) ([231])
بأبي
أنت وأمي يا
نبي الله ،
أوعليك أغار
- (بينا نحن عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم إذ قال :
بينا أنا نائم
رأيتني في
الجنة،
فإذا
امرأة تتوضأ
إلى جانب قصر
، فقلت : لمن هذا
القصر ؟
فقالوا : لعمر بن الخطاب ،
فذكرت غيرته ،
فوليت مدبرا.
فبكى عمر وقال :
أعليك أغار يا
رسول الله . ) ([232])
فلم أر
عبقريا من
الناس يفري
فري عمر
- (بينا
أنا على
بئر أنزع منها
إذ جاء
أبو
بكر وعمر
، فأخذ أبو بكر الدلو ،
فنزع ذنوبا أو
ذنوبين ،
وفي
نزعه ضعف ،
فغفر الله له
، ثم أخذها
ابن الخطاب من
يد أبي بكر ،
فاستحالت في يده غربا ،
فلم أر عبقريا
من الناس يفري
فريه ، حتى
ضرب الناس
بعطن ) ([233])
عمرُ
يخشى أن يتكل
الناس
- (كنا
قعودا
حول رسول الله
صلى الله عليه
وسلم معنا
أبو
بكر وعمر
في نفر فقام
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
من بين أظهرنا
فأبطأ علينا وخشينا أن
يقتطع دوننا
وفزعنا فقمنا
فكنت أول من
فزع فخرجت
أبتغي رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم حتى
أتيت حائطا للأنصار
لبني النجار
فدرت به هل
أجد له بابا فلم
أجد فإذا
ربيع يدخل في
جوف حائط من
بئر خارجة
والربيع
الجدول
فاحتفزت
فدخلت على
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقال أبو
هريرة فقلت نعم
يا رسول الله
قال ما شأنك
قلت كنت
بين
أظهرنا فقمت
فأبطأت علينا
فخشينا أن تقتطع
دوننا ففزعنا
فكنت أول من
فزع فأتيت
هذا
الحائط
فاحتفزت كما
يحتفز الثعلب
وهؤلاء الناس
ورائي فقال يا
أبا هريرة
وأعطاني
نعليه
قال اذهب
بنعلي هاتين
فمن لقيت من
وراء هذا
الحائط يشهد
أن لا إله إلا
الله مستيقنا
بها قلبه
فبشره بالجنة
وقال فكان أول
من لقيت عمر
فقال ما هاتان
النعلان يا أبا هريرة
فقلت هاتان
نعلا رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
بعثني بهما من
لقيت يشهد
أن
لا إله إلا
الله مستيقنا
بها قلبه
بشرته بالجنة
فضرب عمر بيده
بين ثديي
فخررت
لاستي
فقال ارجع يا
أبا هريرة
فرجعت إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فأجهشت
بكاء وركبني
عمر فإذا هو
على إثري فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ما لك يا
أبا هريرة
قلت
لقيت عمر
فأخبرته
بالذي بعثتني
به فضرب بين
ثديي ضربة
خررت لاستي
قال ارجع قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم يا عمر
ما حملك على
ما فعلت قال
يا رسول الله
بأبي أنت
وأمي أبعثت أبا
هريرة بنعليك
من لقي يشهد
أن لا إله إلا
الله مستيقنا
بها قلبه
بشره
بالجنة قال
نعم قال فلا
تفعل فإني
أخشى أن يتكل
الناس عليها
فخلهم يعملون
قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فخلهم
) ([234])
أصاب
الله بك يا
ابن الخطاب
- (صلى
بنا
إمام لنا -
يكنى : أبا
رمثة - ، قال :
صليت هذه
الصلاة - أو
مثل هذه
الصلاة - مع
رسول الله -
صلى الله عليه
وسلم - ، قال :
وكان أبو
بكر وعمر
يقومان في
الصف المقدم
عن يمينه ،
وكان رجل قد
شهد التكبيرة الأولى من
الصلاة ، فصلى
نبي الله صلى
الله عليه
وسلم ، ثم سلم
عن يمينه وعن
يساره، حتى
رأينا بياض
خديه ، ثم
انفتل
كانفتال أبي
رمثة – يعني : نفسه
- ، فقام الرجل الذي أدرك
معه التكبيرة
الأولى من
الصلاة يشفع ،
فوثب إليه عمر
، فأخذ
بمنكبيه فهزه ،
ثم قال : اجلس ؛
فإنه لم يهلك
أهل الكتاب
إلا أنه لم
يكن بين
صلاتهم فصل ؛
فرفع النبي
- صلى الله
عليه وسلم - بصره
، فقال : أصاب
الله بك يا
ابن الخطاب ! ) ([235])
دعني
يا رسول الله
أضرب عنق هذا
المنافق
- (بينا نحن عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وهو يقسم
قسما . أتاه ذو
الخويصرة .
وهو رجل
من
بني تميم .
فقال : يا رسول
الله اعدل .
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم : " ويلك
! ومن يعدل إن
لم أعدل ؟ قد
خبت وخسرت إن
لم أعدل " .
فقال عمر
بن الخطاب
رضي
الله عنه : يا
رسول الله !
ائذن لي فيه
أضرب عنقه
. قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم : "
دعه. فإن له
أصحابا يحقر
أحدكم صلاته مع صلاتهم .
وصيامه مع
صيامهم .
يقرأون
القرآن . لا
يجاوز
تراقيهم .
يمرقون من
الإسلام
كما يمرق
السهم من
الرمية . ينظر
إلى نصله فلا
يوجد فيه شيء .
ثم ينظر إلى رصافه فلا
يوجد فيه شيء .
ثم ينظر إلى
نضيه فلا يوجد
فيه شيء ( وهو
القدح ) . ثم
ينظر
إلى قذذه فلا
يوجد فيه شيء .
سبق الفرث والدم
. آيتهم رجل
أسود . إحدى
عضديه
مثل
ثدي المرأة .
أو مثل البضعة
تدردر .
يخرجون على
حين فرقة من
الناس " . قال
أبو سعيد
: فأشهد أني
سمعت هذا من
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم . وأشهد
أن علي بن أبي طالب رضي
الله عنه
قاتلهم وأنا
معه . فأمر ذلك الرجل
فالتمس . فوجد .
فأتي به . حتى نظرت إليه
، على نعت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم الذي نعت . ) ([236])
عمر
يستأذن رسول الله
في قتل ابن
صياد
- (كنا مع رسول الله
صلى الله عليه
وسلم . فمررنا
بصبيان فيهم
ابن صياد . ففر
الصبيان وجلس ابن صياد .
فكأن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم كره
ذلك . فقال له
النبي صلى الله عليه وسلم
" تربت يداك .
أتشهد أني
رسول الله ؟ "
فقال : لا . بل
تشهد أني رسول الله . فقال عمر بن
الخطاب : ذرني
. يا رسول
الله
! حتى أقتله.
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم " إن
يكن الذي ترى
، فلن تستطيع
قتله " . ) ([237])
من
موافقات
القرآن لعمر
عمر
يلحُّ على
الله في
الدعاء :
(اللهم بين
لنا في الخمر
بيانا شافيا
إلى أن نزلت
الآية { فهل
أنتم منتهون }
قال عمر انتهينا )
- (عن عمر
بن الخطاب أنه قال
لما نزل تحريم
الخمر قال
اللهم
بين
لنا في الخمر
بيانا شافيا
فنزلت هذه
الآية التي في
البقرة {
يسألونك عن
الخمر
والميسر
قل فيهما أثم
كبير } فدعي عمر
فقرئت عليه فقال
اللهم بين لنا
في الخمر
بيانا شافيا
فنزلت الآية
التي في سورة
النساء { يا
أيها الذين
آمنوا لا
تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى
} فكان منادي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم إذا أقام
الصلاة نادى
أن لا يقربن الصلاة
سكران فدعي عمر
فقرئت
عليه فقال
اللهم
بين
لنا في الخمر
بيانا شافيا
فنزلت الآية
التي في
المائدة فدعي عمر
فقرئت
عليه فلما بلغ
{ فهل أنتم
منتهون } قال عمر
انتهينا ) ([238])
استشراف
عمر لنزول آية الحجاب:
- (خرجت سودة ، بعد
ما ضرب عليها
الحجاب ،
لتقضي حاجتها
. وكانت امرأة
جسيمة تفرع
النساء
جسما
. لا تخفى على
من يعرفها .
فرآها عمر بن
الخطاب . فقال :
يا سودة !
والله ! ما
تخفين
علينا .
فانظري كيف
تخرجين . قالت :
فانكفأت
راجعة ورسول
الله صلى الله
عليه وسلم
في بيتي . وإنه
ليتعشى وفي
يده عرق .
فدخلت فقالت :
يا رسول الله !
إني خرجت . فقال
لي عمر : كذا
وكذا . قالت
فأوحي إليه .
ثم رفع عنه
وإن العرق في
يده ما وضعه . فقال " إنه قد
أذن لكن أن
تخرجن
لحاجتكن " .
وفي رواية أبي
بكر : يفرع
النساء جسمها . زاد أبو
بكر في
حديثه : فقال
هشام : يعني البراز .
وفي رواية :
وكانت امرأة
يفرع الناس
جسمها . قال :
وإنه ليتعشى . ) ([239])
وَلَا
تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا
تَقُمْ عَلَى
قَبْرِهِ
- (لما توفي عبد
الله بن أبي ، جاء
ابنه عبد الله بن عبد
الله إلى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، فأعطاه
قميصه ،
وأمره
أن يكفنه فيه
، ثم قام يصلي
عليه ، فأخذ عمر
بن الخطاب بثوبه ،
فقال : تصلي
عليه وهو
منافق ، وقد
نهاك الله أن تستغفر
لهم ، قال : (
إنما خيرني
الله - أو
أخبرني - فقال : {
استغفر لهم أو
لا تستغفر
لهم إن تستغفر
لهم سبعين مرة
فلن يغفر الله
لهم }. فقال :
سأزيده على
سبعين ) . قال :
فصلى عليه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وصلينا
معه ، ثم أنزل
الله عليه : { ولا
تصل على أحد
منهم مات أبدا
ولا تقم على
قبره إنهم
كفروا بالله
ورسوله
وماتوا
وهم فاسقون { . ) ([240])
فضُلَ
عمرُ بنُ
الخطابِ
الناسَ
بأربعٍ
إني
سمعت هذا يقرأ
على غير
ما
أقرأتنيها
- (سمعت عمر بن
الخطاب
رضي
الله عنه يقول
: سمعت هشام
بن حكيم ابن
حزام : يقرأ
سورة الفرقان
على غير ما
أقرؤها ، وكان
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أقرنيها
، وكدت أن
أعجل عليه ،
ثم أمهلته حتى
انصرف ، ثم
لببته
بردائه
، فجئت به
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
فقلت : إني
سمعت هذا يقرأ
على غير
ما
أقرأتنيها ،
فقال لي : أرسله
. ثم قال له : اقرأ
. فقرأ ، قال : هكذا
أنزلت . ثم
قال
لي : اقرأ .
فقرأت ، فقال : هكذا
أنزلت ، إن
القرآن أنزل
على سبعة أحرف
، فاقرؤوا
منه ما تيسر . ) ([242])
أنشأ عمر بن
الخطاب
رضي
الله عنه فقال
: رضينا بالله
ربا . وبالإسلام
دينا . وبمحمد
رسولا . عائذا
بالله من سوء
الفتن
- (أن
الناس
سألوا نبي
الله صلى الله
عليه وسلم حتى
أحفوه
بالمسألة.
فخرج ذات يوم
فصعد المنبر.
فقال " سلوني .
لا تسألوني عن
شيء إلا بينته
لكم " فلما سمع
ذلك القوم
أرموا
ورهبوا أن
يكون بين يدي
أمر قد حضر .
قال أنس : فجعلت
ألتفت يمينا
وشمالا . فإذا
كل رجل لاف
رأسه في ثوبه
يبكي . فأنشأ
رجل من المسجد
، كان يلاحى
فيدعى لغير أبيه . فقال :
يا نبي الله !
من أبي ؟ قال "
أبوك حذافة " .
ثم أنشأ
عمر
بن الخطاب
رضي
الله عنه فقال
: رضينا بالله
ربا . وبالإسلام
دينا . وبمحمد
رسولا . عائذا
بالله من سوء
الفتن . فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم " لم أر
كاليوم قط في
الخير والشر .
إني صورت لي
الجنة والنار، فرأيتهما
دون هذا
الحائط " ) ([243])
كرهت
أمرا
وأعطيتنيه ،
فما لي ؟
- (لبس
النبي
صلى الله عليه
وسلم يوما
قباء من ديباج
أهدى له . ثم
أوشك أن نزعه .
فأرسل به
إلى عمر بن
الخطاب . فقيل
له : قد أوشك ما نزعته ، يا
رسول الله !
فقال ( نهاني
عنه جبريل )
فجاءه عمر
يبكي . فقال : يا
رسول الله
! كرهت أمرا
وأعطيتنيه ،
فما لي ؟ قال (
إني لم أعطكه
لتلبسه . إنما
أعطيتكه
تبيعه
) فباعه بألفي
درهم . ) ([244])
عمر
أميرا
للمؤمنين
عمر
يحقق مبدأ
الشورى
ويوافق
الحديث
الشريف في عدم
الدخول إلى
بلد الوباء
- (أن عمر بن
الخطاب
رضي
الله عنه خرج
إلى الشأم
، حتى
إذا كان بسرغ
لقيه أمراء
الأجناد ، أبو
عبيدة بن
الجراح
وأصحابه ،
فأخبروه أن الوباء قد
وقع بأرض
الشأم . قال
ابن عباس :
فقال عمر : ادع
لي المهاجرين
الأولين ،
فدعاهم
فاستشارهم ،
وأخبرهم أن
الوباء قد وقع
بالشأم ،
فاختلفوا ،
فقال بعضهم :
قد خرجت
لأمر ، ولا
نرى أن ترجع
عنه ، وقال
بعضهم : معك
بقية الناس
وأصحاب رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم ، ولا
نرى أن تقدمهم
على هذا
الوباء ، فقال
: ارتفعوا عني
، ثم قال :
ادع لي
الأنصار ،
فدعوتهم
فاستشارهم ، فسلكوا
سبيل
المهاجرين، واختلفوا كاختلافهم
، فقال :
ارتفعوا عني ،
ثم قال : ادع لي
من كان ها هنا
من مشيخة قريش
من مهاجرة
الفتح ،
فدعوتهم ، فلم
يختلف منهم
عليه رجلان ،
فقالوا : نرى
أن ترجع
بالناس
ولا
تقدمهم على
هذا الوباء ،
فنادى عمر في
الناس : إني
مصبح على ظهر
فأصبحوا عليه . قال أبو
عبيدة بن
الجراح :
أفرارا من قدر
الله ؟ فقال
عمر : لو غيرك
قالها يا أبا عبيدة ؟ !
نعم نفر من
قدر الله إلى
قدر الله ، أرأيت
لو كان لك إبل
هبطت واديا له عدوتان ،
إحداهما خصبة
، والأخرى
جدبة ، أليس إن
رعيت الخصبة
رعيتها بقدر
الله ،
وإن
رعيت الجدبة
رعيتها بقدر
الله ؟ قال :
فجاء عبد
الرحمن بن عوف
، وكان متغيبا
في بعض
حاجته ، فقال :
إن عندي في
هذا علما ،
سمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يقول : ( إذا
سمعتم به بأرض
فلا تقدموا
عليه ، وإذا
وقع بأرض
وأنتم بها فلا
تخرجوا فرارا منه ) . قال :
فحمد الله عمر
ثم انصرف . ) ([245])
ثمَّ
جئتُماني
لأقضيَ
بينَكُما
بغيرِ ذلِكَ
واللَّهِ لا
أقضي
بينَكُما
بغيرِ ذلِكَ
حتَّى تقومَ
السَّاعةُ
فإن عجزتُما
عَنها فرُدَّاها
إليَّ
(أرسلَ
إليَّ عمرُ
حينَ تعالى
النَّهارُ
فَجِئْتُهُ
فوجدتُهُ
جالسًا علَى
سريرٍ مُفضيًا
إلى رمالِهِ
فقالَ حينَ
دخلتُ عليهِ
يا مالِ
إنَّهُ قد
دفَّ أهْلُ
أبياتٍ من
قومِكَ قد
أمرتُ فيهم
بشَيءٍ
فأقسِم فيهم قلتُ
لَو أمرتَ
غيري بذلِكَ
فقالَ خُذهُ
فجاءَهُ
يرفأُ فقالَ
يا أميرَ
المؤمنينَ هل
لَكَ في
عُثمانَ بنِ
عفَّانَ
وعبدِ
الرَّحمنِ بنِ
عوفٍ
والزُّبَيْرِ
بنِ
العوَّامِ
وسعدِ بنِ أبي
وقَّاصٍ قالَ
نعَم فأذِنَ
لَهُم فدخلوا
ثمَّ جاءَهُ
يرفأُ فقالَ
يا أميرَ
المؤمنينَ هل
لَكَ في
العبَّاسِ
وعليٍّ قالَ
نعم فأذنَ
لَهُم فدخلوا
فقالَ
العبَّاسُ يا
أميرَ المؤمنينَ
اقضِ بيني
وبينَ هذا -
يعني عليًّا - فقالَ
بعضُهُم أجَل
يا أميرَ
المؤمنينَ
اقضِ
بينَهُما
وأرِحْهُما -
قالَ مالِكُ
بنُ أوسٍ خُيِّلَ
إليَّ
أنَّهما
قدَّما
أولئِكَ النَّفرَ
لذلِكَ -
فقالَ عمرُ
رحمَهُ
اللَّهُ اتَّئدا
ثمَّ أقبلَ
علَى أولئِكَ
الرَّهطِ فقالَ
أنشدُكُم
باللَّهِ
الَّذي
بإذنِهِ تقومُ
السَّماءُ
والأرضُ هل
تعلَمونَ
أنَّ رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ قالَ
لا نورَثُ ما
ترَكْنا
صدقةٌ قالوا
نعَم ثمَّ
أقبلَ علَى
عليٍّ
والعبَّاسِ
رضيَ اللَّهُ
عنهُما فقالَ
أنشدُكُما
باللَّهِ
الَّذي بإذنِهِ
تقومُ
السَّماءُ
والأرضُ هل
تعلَمانِ أنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
قالَ لا
نورَثُ ما
ترَكْنا
صدقةٌ فقالا
نعَم قالَ فإنَّ
اللَّهَ خصَّ
رسولَهُ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
بخاصَّةٍ لم
يخصَّ بِها
أحدًا منَ
النَّاسِ
فقالَ
اللَّهُ
تعالى وَمَا أفَاءَ
اللَّهُ
عَلَى
رَسُولِهِ
مِنْهُمْ فَمَا
أوْجَفْتُمْ
عَلَيْهِ
مِنْ خَيْلٍ
وَلَا رِكَابٍ
وَلَكِنَّ
اللَّهَ
يُسَلِّطُ
رُسُلَهُ عَلَى
مَنْ يَشَاءُ
وَاللَّهُ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
قَدِيرٌ
وَكانَ
اللَّهُ
أفاءَ علَى رسولِهِ
بَني
النَّضيرِ
فواللَّهِ ما
استأثَرَ
بِها عليكُم
ولا أخذَها
دونَكُم
فَكانَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
يأخذُ منها
نفقةَ سنةٍ -
أو نفقتَهُ
ونفقةَ
أهلِهِ سنةً -
ويجعلُ ما
بقيَ أُسوةَ
المالِ ثمَّ
أقبلَ علَى
أولئِكَ
الرَّهطِ
فقالَ
أنشدُكُم
باللَّهِ
الَّذي
بإذنِهِ
تقومُ
السَّماءُ
والأرضُ هل
تعلمونَ
ذلِكَ قالوا
نعَم ثمَّ
أقبلَ علَى
العبَّاسِ
وعليٍّ رضيَ
اللَّهُ
عنهما فقالَ
أنشدُكُما
باللَّهِ
الَّذي
بإذنِهِ تقومُ
السَّماءُ
والأرضُ هل
تعلَمانِ
ذلِكَ قالا
نعَم فلمَّا
توُفِّيَ
رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ قالَ
أبو بكرٍ أنا
وليُّ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فجئتَ أنتَ
وَهَذا إلى
أبي بكرٍ
تطلبُ أنتَ ميراثَكَ
منَ ابنِ
أخيكَ ويطلبُ
هذا ميراثَ امرأتِهِ
من أبيها
فقالَ أبو
بكرٍ رحمَهُ
اللَّهُ قالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ لا
نورَثُ ما
ترَكْنا
صدقةٌ واللَّهُ
يعلَمُ
إنَّهُ
لصادقٌ بارٌّ
راشدٌ تابعٌ
للحقِّ
فوليَها أبو
بكرٍ فلمَّا
توُفِّيَ أبو
بكرٍ قلتُ أنا
وليُّ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
ووليُّ أبي
بكرٍ فوليتُها
ما شاءَ
اللَّهُ أن
أليَها فجئتَ
أنتَ وَهَذا
وأنتُما
جميعٌ
وأمرُكُما
واحدٌ
فسألتُمانيها
فقُلتُ إن
شئتُما أن
أدفعَها
إليكُما علَى
أنَّ علَيكما
عَهْدَ
اللَّهِ أن
تَلِياها بالَّذي
كانَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
يَليَها
فأخذتُماها
منِّي علَى ذلِكَ
ثمَّ
جئتُماني
لأقضيَ
بينَكُما
بغيرِ ذلِكَ
واللَّهِ لا
أقضي
بينَكُما
بغيرِ ذلِكَ
حتَّى تقومَ
السَّاعةُ
فإن عجزتُما
عَنها
فرُدَّاها
إليَّ) ([246])
فتلتمسانِ
مِنِّي قضاءً
غيرَ ذلكَ ،
فواللهِ الذي
بإذنِهِ
تقومُ السماءُ
والأرضُ لا
أقضي غيرَ
ذلكَ
(بينا أنا
جالسٌ في أهلي
حين متعَ
النهارُ ، إذا
رسولُ عمرَ
بنِ الخطابِ
يأتيني ، فقال
: أَجِبْ
أميرَ
المؤمنينَ ،
فانطلقتُ
معهُ حتى أدخل
على عمرَ ،
فإذا هو جالسٌ
على رمالِ
سريرٍ ، ليس بينَهُ
وبينَهُ
فراشٌ ، متكئٌ
على وسادةِ من
أَدَمٍ ،
فسلَّمتُ
عليهِ ثم
جلستُ ، فقال :
يا مالِ ،
إنَّهُ
قَدِمَ علينا
من قومكَ أهلُ
أبياتٍ ، وقد
أمرتُ فيهم
برَضْخٍ ،
فاقبضْهُ فاقْسِمْهُ
بينهم ، فقلتُ
: يا
أميرَ
المؤمنينَ لو
أمرتَ بهِ
غيري ، قال : اقبضْهُ
أيها المرءُ ،
فبينا أنا
جالسٌ عندَهُ
أتاهُ حاجبُهُ
يرفَأُ ، فقال
: هل لك في
عثمانَ وعبدِ
الرحمنِ بنِ
عوفٍ
والزبيرِ
وسعدِ بنِ أبي
وقاصٍ يستأذنونَ
؟ قال: نعم ،
فأَذِنَ لهم
فدخلوا فسلَّموا
وجلسوا ، ثم
جلس يرفأُ
يسيرًا ، ثم
قال : هل لكَ في
عليٍّ وعباسٍ
؟ قال : نعم ،
فأَذِنَ لهما
فدخلا
فسلَّما
فجلسا ، فقال
عباسٌ : يا
أميرَ
المؤمنينَ
اقضِ بيني
وبين هذا ،
وهما
يختصمانِ
فيما أفاء
اللهُ على
رسولِهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ من
بني النضيرِ ،
فقال الرهطُ ،
عثمانُ
وأصحابُهُ :
يا أميرَ المؤمنينَ
اقضِ بينهما ،
وأَرِحْ
أحدهما من
الآخرِ ، قال
عمرُ : تيدكم،
أَنْشُدُكُمْ
باللهِ الذي
بإذنِهِ
تقومُ
السماءُ
والأرضُ ، هل
تعلمونَ أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ قال : (
لا نُورَثُ ،
ما تركنا صدقةٌ
) . يريدُ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ
نفسُهُ ؟ قال
الرهطُ : قد
قال ذلك ،
فأقبل عمرُ
على عليٍّ
وعباسٍ ، فقال
: أَنْشُدُكُمَا
اللهَ ،
أتعلمانِ
أنَّ رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ قد
قال ذلك ؟ قالا:
قد قال ذلك ،
قال عمرُ :
فإني
أُحدِّثكم عن هذا
الأمرِ ، إنَّ
اللهَ قد خصَّ
رسولَهُ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ في
هذا الفيءِ
بشيٍء لم
يُعْطِهُ
أَحَدًا
غيرَهُ ، ثم
قرأ : وَمَا
أَفَاءَ
اللهُ عَلَى
رَسُولِهِ
مِنْهُمْ -
إلى قوله -
قَدِيرٌ.
فكانت
هذه خالصةٌ
لرسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
واللهِ ما
احتازها
دونكم ، ولا
استأثرَ بها
عليكم ، قد
أعطاكموها
وبثَّها فيكم
، حتى بقيَ
منها هذا
المالُ ، فكان
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
يُنْفِقُ على
أهلِهِ نفقةَ
سَنَتِهِمْ
من هذا المالِ
، ثم يأخذُ ما
بَقِيَ
فيجعلُهُ
مَجْعَلُ
مالِ اللهِ ،
فعمل رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ بذلك حياتَهُ
،
أَنْشُدُكُمْ
باللهِ هل
تعلمونَ ذلك ؟
قالوا : نعم ،
ثم قال لعليٍّ
وعباسٍ :
أَنْشُدُكُمْ
باللهِ هل
تعلمانِ ذلك؟
قال عمرُ : ثم تَوفى
اللهُ
نبيَّهُ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
، فقال أبو
بكرٍ : أنا
وليُّ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ،
فقبضها أبو
بكرٍ ، فعمل
فيها بما عمل
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
واللهُ يعلمُ
: إنَّهُ فيها
لصادقٌ بارٌّ
راشدٌ تابعٌ
للحقِّ ، ثم
توفى اللهُ
أبا بكرٍ ،
فكنتُ أنا
وليَّ أبي بكرٍ
، فقبضتها
سنَتَيْنِ من
إمارتي ،
أعملُ فيها
بما عمل رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ وسلَّمَ
وما عمل فيها
أبو بكرٍ ،
واللهُ يعلمُ
: إني فيها
لصادقٌ بارٌّ
راشدٌ تابعٌ
للحقِّ ، ثم
جئتماني
تُكلِّماني ،
وكلِمتكما واحدةٌ
وأمركما
واحدٌ ، جئتني
يا عباسُ
تسألني
نصيبكَ من
ابنِ أخيكَ ،
وجاءني هذا -
يريدُ عليًّا
- يريدُ نصيبَ
امرأتِهِ من
أبيها ، فقلتُ
لكما : إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ قال : (
لا نُورَثُ
،ما تركنا صدقةٌ
) . فلمَّا بدا
لي أن أدفعَهُ
إليكما ،
قلتُ: إن
شئتما
دفعتهما
إليكما ، على
أنَّ عليكما
عهدُ اللهِ
وميثاقُهُ :
لتَعملانِ
فيها بما عمل فيها
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
، وبما عمل
فيها أبو بكرٍ
، وبما عملتُ
فيها منذ
وَليتها ،
فقلتما:
ادفعها إلينا
، فبذلكَ
دفعتها
إليكما ،
فأَنْشُدُكُمْ
باللهِ هل
دفعتها
إليهما بذلك ؟
قال الرهطُ : نعم
، ثم أقبلَ
على عليٍّ
وعباسٍ ، فقال
: أَنْشُدُكُمَا
باللهِ ، هل
دفعتها
إليكما بذلك ؟
قالا : نعم
، قال :
فتلتمسانِ
مِنِّي قضاءً
غيرَ ذلكَ ،
فواللهِ الذي
بإذنِهِ
تقومُ السماءُ
والأرضُ لا
أقضي غيرَ
ذلكَ ، فإن
عجزتما عنها
فادفعاها
إليَّ ، فإني
أكفيكماها .) ([247])
أمير
المؤمنين عمر
والرفق
بالرعية
- (خرجت مع عمر
بن الخطاب
رضي
الله عنه إلى
السوق ،
فلحقت
عمر امرأة
شابة، فقالت :
يا أمير المؤمنين
، هلك زوجي
وترك صبية
صغار ،
والله
ما ينضجون
كراعا ، ولا
لهم زرع ولا
ضرع ، وخشيت
أن تأكلهم
الضبع ، وأنا
بنت خفاف
بن إيماء
الغفاري ، وقد
شهد أبي مع
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، فوقف
عمر ولم
يمض
، ثم قال :
مرحبا بنسب
قريب ، ثم
انصرف إلى بعير
ظهير كان مربوطا
في الدار ، فحمل
عليه غرارتين
ملأهما طعاما
، وحمل بينهما
نفقة وثيابا ،
ثم ناولها
بخطامه ، ثم قال :
اقتاديه ، فلن
يفنى حتى
يأتيكم الله
بخير ، فقال
رجل : يا أمير
المؤمنين ، أكثرت لها
؟ قال عمر :
ثكلتك أمك ،
والله إني لأرى
أبا هذه
وأخاها ، قد
حاصرا حصنا زمانا
فافتتحاه ، ثم
أصبحان
نستفيء
سهمانهما فيه . ) ([248])
الرّفق
بالرّعيّة
- (خطب
عمر بن الخطاب فقال : يا
أيها الناس
ألا إنا إنما
كنا نعرفكم
إذ بين ظهرينا
النبي صلى
الله عليه وسلم
وإذ ينزل الله
الوحي وإذ
ينبئنا
الله
من أخباركم ،
ألا وإن النبي
صلى الله عليه
وسلم قد انطلق
وانقطع الوحي
، وإنما
نعرفكم
بما نقول لكم
، من أظهر
منكم خيرا
ظننا به خيرا
وأحببناه
عليه ، ومن
أظهر منكم لنا
شرا ظننا به
شرا وأبغضناه
عليه ،
سرائركم
بينكم وبين
ربكم عز وجل ،
ألا وإنه قد
أتى علي حين
وأنا أحسب أن
من قرأ
القرآن
يريد الله وما
عنده فقد خيل
إلي بآخرة ،
ألا إن رجالا
قد قرأوه يريدون
به ما عند
الناس ،
فأريدوا الله
بقراءتكم
وأريدوه بأعمالكم
، ألا إني
والله ما أرسل
عمالي
إليكم
ليضربوا
أبشاركم ولا
ليأخذوا
أموالكم ،
ولكن أرسلهم
إليكم
ليعلموكم
دينكم
وسننكم
، فمن فعل به
شيء سوى ذلك
فليرفعه إلي ،
فوالله الذي
نفسي بيده إذا
لأقصنه
فيه
، فوثب
عمرو بن العاص
فقال : يا أمير
المؤمنين
أورأيت إن كان
رجل من
المسلمين
على
رعية فأدب
رعيته إنك
لمقتصه منه ؟
قال : إي والذي
نفس عمر بيده إذن
لأقصنه منه ،
أنى لا أقص
منه وقد رأيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقص من
نفسه ، ألا لا
تضربوا
المسلمين
فتذلوهم ولا
تجمروهم
فتفتنوهم
ولا
تمنعوهم
حقوقهم
فتكفروهم ،
ولا تنزلوهم الغياض
فتضيعوهم
) ([249])
عمر
وصلاة
التراويح
- (خرجت مع عمر
بن الخطاب
رضي
الله عنه ليلة
في رمضان
إلى
المسجد ، فإذا
الناس أوزاع
متفرقون ، يصلي
الرجل لنفسه ،
ويصلي الرجل
فيصلي
بصلاته
الرهط ، فقال
عمر : إني أرى
لو جمعت هؤلاء
على قارئ واحد
لكان أمثل ،
ثم عزم
فجمعهم
على أبي بن
كعب ، ثم خرجت
معه ليلة أخرى
والناس يصلون
بصلاة قارئهم
، قال عمر :
نعم البدعة
هذه ، والتي
ينامون عنها
أفضل من التي
يقومون ، يريد
آخر الليل ، وكان
الناس يقومون
أوله . ) ([250])
كان عمر بن
الخطاب
رضي
الله عنه يدني
ابن عباس
- (كان عمر بن
الخطاب
رضي
الله عنه يدني
ابن عباس
، فقال
له عبد الرحمن
بن عوف : إن لنا
أبناء مثله ،
فقال : إنه من
حيث تعلم ،
فسأل عمر
ابن عباس عن
هذه الآية : {
إذا جاء نصر
الله والفتح } .
فقال : أجل
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم أعلمه
إياه ، قال : ما
أعلم منها إلا
ما تعلم . ) ([251])
دخل عمرُ على
أم سلمة فقال
باللهِ منهم
أنا فقالت لا
ولا أبرئُ
أحدًا بعدَك
(أن عبدَ
الرحمنِ بنَ
عوفٍ دخل
عليها فقال يا
أمَّه قد خِفت
أن يهلِكَني
مالي أنا أكثرُ
قريشٍ مالًا
قالت يا
بنَيَّ
فأنفقْ فإني سمعت
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم يقولُ
إن من أصحابِي
مَن لا يرانِي
بعدَ أن أفارقَه
فخرج عبدُ
الرحمنِ بنُ
عوفٍ فلقي
عمرَ فأخبره
بالذي قالت
أمُّ سلمةَ
فدخل عليها
عمرُ فقال
باللهِ منهم
أنا فقالت لا
ولا أبرئُ
أحدًا بعدَك) ([252])
عمر
باب دون الفتن
- (أن عمر
بن الخطاب رضي الله
عنه قال : أيكم
يحفظ قول رسول الله صلى
الله عليه
وسلم في
الفتنة ؟ فقال
حذيفة : أنا
أحفظ كما قال
، قال : هات ، إنك لجريء
، قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم : (
فتنة الرجل في
أهله وماله
وجاره
،
تكفرها
الصلاة
والصدقة ،
والأمر
بالمعروف والنهي
عن المنكر ) .
قال : ليست هذه
، ولكن
التي تموج
كموج البحر ،
قال : يا أمير
المؤمنين ،
لابأس عليك
منها ، إن
بينك وبينها
بابا مغلقا ،
قال : يفتح
الباب أو يكسر
؟ قال : لا ، بل
يكسر ، قال :
ذاك أحرى
أن لا يغلق ،
قلنا : علم
الباب ؟ قال:
نعم ، كما أن
دون غد الليلة
، إني حدثته
حديثا ليس
بالأغاليظ ،
فهبنا أن
نسأله ،
وأمرنا
مسروقا فسأله
فقال : من
الباب ؟ قال : عمر . ) ([253])
العبادات
- (دخل رجل من أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم المسجد
يوم الجمعة
وعمر بن الخطاب يخطب ،
فقال عمر : أية ساعة هذه
؟ ! فقال : يا
أمير
المؤمنين ،
انقلبت من
السوق ، فسمعت
النداء ، فما زدت على أن
توضأت ، فقال عمر : والوضوء
أيضا ! وقد
علمت أن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم كان
يأمر بالغسل ) ([254])
في
النكاح
- (كان
عمر بن الخطاب يقول : لا
تنكح المرأة
إلا بإذن
وليها
، أو ذي
الرأي من
أهلها ، أو
السلطان
) ([255])
عمر بن
الخطاب
أجلى
اليهود
والنصارى من
أرض
الحجاز
(أن
عمر
بن الخطاب
أجلى
اليهود
والنصارى من
أرض الحجاز.
وأن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم لما ظهر
على خيبر أراد
إخراج اليهود منها .
وكانت الأرض ،
حين ظهر عليها
، لله ولرسوله
وللمسلمين .
فأراد إخراج
اليهود
منها
. فسألت
اليهود رسول
الله صلى الله
عليه وسلم أن
يقرهم بها .
على أن يكفوا عملها .
ولهم نصف
الثمر . فقال
لهم رسول الله
صلى الله عليه
وسلم : نقركم
بها على
ذلك
، ما شئنا .
فقروا بها حتى
أجلاهم عمر
إلى تيماء
وأريحاء . ) ([256])
شغلَني
عيرٌ
جهزْتُها إلى
الشامِ
فجعلْتُ أفكرُ
فيها
(صلَّى
عمرُ المغربَ
فلم يقرأْ ،
فقال له أبو موسى
: إنَّكَ لم
تقرأْ ،
فأقبلَ على
عبدِ الرحمنِ
بنِ عوفٍ فقال
: صدقَ ،
فأعادَ .
فلمَّا فرغَ
قال : لا صلاةَ
ليستْ فيها
قراءةٌ ،
إنَّما
شغلَني عيرٌ
جهزْتُها إلى
الشامِ
فجعلْتُ
أفكرُ فيها) ([257])
كانَ
يصلِّي منَ
اللَّيلِ
ويوقِظُ
مولاه فيقولُ
: قُمْ فصَلِّ
، فإنِّي
لَأقومُ
فأصلِّي وأضطجِعُ
فما يَأتيني
النَّومُ ثم يعدو
إلَى
التَّلبيَةِ
فيَستجيرُ
(أنَّ
أبا عُبيدَةَ
كتبَ إلى
عُمرَ ، فذكرَ
جموعًا منَ
الرُّومِ
وشِدَّةً ،
فكانَ يصلِّي
منَ اللَّيلِ
ويوقِظُني
فيقولُ : قُمْ
فصَلِّ ،
فإنِّي
لَأقومُ
فأصلِّي
وأضطجِعُ فما
يَأتيني
النَّومُ ثم
يعدو إلَى
التَّلبيَةِ
فيَستجيرُ) ([258])
عمر
يتسلم مفاتيح
بيت المقدس: إنا
كنا أذل قوم
فأعزنا الله
بالإسلام ،
فمهما نطلب
العز بغير ما
أعزنا الله به
أذلنا الله
(خرج
عمر رضي الله
عنه إلى الشام
، ومعنا أبو عبيدة
، فأتوا على
مخاضة ، وعمر
على ناقة له،
فنزل وخلع
خفيه ،
فوضعهما على
عاتقه وأخذ
بزمام ناقته
فخاض ، فقال
أبو عبيدة : يا
أمير
المؤمنين أنت
تفعل هذا! ما
يسرني أن أهل
البلد
استشرفوك ،
فقال : أوه ،
ولو يقل ذا
غيرك أبا
عبيدة جعلته
نكالا لأمة
محمد . إنا كنا
أذل قوم
فأعزنا الله
بالإسلام ،
فمهما نطلب
العز بغير ما
أعزنا الله به
أذلنا الله ) ([260])
(خرج
عمر رضي الله
عنه إلى الشام
، ومعنا أبو عبيدة
، فأتوا على
مخاضة ، وعمر
على ناقة له،
فنزل وخلع
خفيه ،
فوضعهما على
عاتقه وأخذ
بزمام ناقته
فخاض ، فقال
أبو عبيدة : يا
أمير
المؤمنين أنت
تفعل هذا! ما
يسرني أن أهل
البلد
استشرفوك ،
فقال : أوه ،
ولو يقل ذا
غيرك أبا
عبيدة جعلته
نكالا لأمة
محمد . إنا كنا
أذل قوم
فأعزنا الله
بالإسلام ،
فمهما نطلب
العز بغير ما
أعزنا الله به
أذلنا الله ) ([261])
الحدود
- (قال
عمر
بن الخطاب
، وهو
جالس على منبر
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم : إن الله
قد بعث محمدا
صلى الله عليه
وسلم بالحق .
وأنزل
عليه
الكتاب . فكان
مما أنزل عليه
آية الرجم . قرأناها
ووعيناها
وعقلناها.
فرجم رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ورجمنا
بعده. فأخشى،
إن طال بالناس
زمان ، أن يقول قائل : ما
نجد الرجم في
كتاب الله .
فيضلوا بترك
فريضة أنزلها
الله . وإن
الرجم في
كتاب
الله حق على
من زنى إذا
أحصن، من
الرجال
والنساء ، إذا
قامت البينة ،
أو كان
الحبل
أو الاعتراف . ) ([262])
جلد
عمر في الخمر ثمانين
في آخر خلافته
(عن ابن عباس أن
الشراب كانوا
يضربون على
عهد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم بالأيدي
والنعال والعصا
حتى توفي
فكانوا في
خلافة أبي بكر
أكثر منهم
فقال أبو
بكر لو
فرضنا لهم حدا
فتوخى نحو ما
كانوا يضربون
في عهد النبي
صلى الله عليه
وسلم فجلدهم أربعين
حتى توفي ثم
كان عمر
فجلدهم كذلك
حتى أتي برجل
وأنه تأول
قوله تعالى {
ليس على الذين
آمنوا وعملوا
الصالحات
جناح فيما
طعموا } وأن
ابن عباس
ناظره وفي ذلك
واحتج ببقية
الآية وهو
قوله تعالى {
إذا ما اتقوا } والذي يرتكب
ما حرمه الله
ليس بمتق فقال
عمر ما ترون
فقال علي نرى
أن تجعله
ثمانين فإنه
إذا شرب سكر
وإذا سكر هذى
وإذا هذى
افترى وعلى
المفتري
ثمانون جلدة
فأمر به عمر
فجلده ثمانين ) ([263])
إن أبا
أسامة بن زيد
كان أحب إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم من أب
عبد
الله
بن عمر
(قدم
على
أبي بكر مال
من البحرين ،
فقال : من كان
له على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
عدة
فليأت
فليأخذه ، قال
: فجاء جابر بن
عبد الله فقال
: قد وعدني
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فقال :
إذا جاءني من
البحرين مال أعطيتك
هكذا وهكذا
ثلاث مرات ملء كفيه ، قال:
خذ بيديك فأخذ
بيديه فوجده
خمسمائة ، قال
: عد إليها ثم
أعطاه مثلها ، ثم قسم بين
الناس ما بقي
فأصاب عشرة
دراهم ، يعني
لكل واحد ،
فلما كان
العام المقبل جاءه مال
أكثر من ذلك ،
فقسم بينهم
فأصاب كل إنسان
عشرين درهما ،
وفضل من المال
فضل ، فقال
للناس : أيها
الناس قد فضل
من هذا المال فضل
، ولكم خدم
يعالجون لكم
ويعملون
لكم
إن شئتم رضخنا
لهم فرضخ لهم،
خمسة دراهم خمسة
دراهم ،
فقالوا : يا
خليفة رسول الله لو
فضلت
المهاجرين ،
قال : أجر
أولئك على الله
، إنما هذه
معايش الأسوة
فيها خير
من الإثرة ،
فلما مات
أبو
بكر رضي
الله عنه
استخلف عمر
رضي الله عنه
، ففتح الله
عليه الفتوح ،
فجاءه أكثر من
ذلك المال ، فقال : قد
كان لأبي بكر
في هذا المال
رأي ولي رأي
آخر ، لا أجعل
من قاتل رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم كمن قاتل
معه ، ففضل
المهاجرين
والأنصار ،
ففرض لمن شهد
بدرا منهم
خمسة آلاف
خمسة آلاف ،
ومن كان
إسلامه قبل
إسلام أهل بدر
فرض له أربعة
آلاف أربعة
آلاف ، وفرض
لأزواج رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
اثني عشر ألفا
لكل امرأة
إلا
صفية وجويرية
، فرض لكل
واحدة ستة
آلاف ستة آلاف
، فأبين أن
يأخذنها ، فقال : إنما فرضت
لهن بالهجرة ،
قلن : ما فرضت
لهن من أجل
الهجرة ، إنما
فرضت لهن من مكانهن من
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، ولنا
مثل مكانهن ،
فأبصر ذلك
فجعلهن سواء مثلهن ،
وفرض للعباس
بن عبد المطلب
اثني عشر ألفا
لقرابته من
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، وفرض لأسامة
بن زيد أربعة
آلاف ، وفرض
للحسن والحسين
خمسة آلاف
خمسة آلاف
، فألحقهما
بأبيهما
لقرابتهما من
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ، وفرض
لعبد الله
بن عمر ثلاثة
آلاف ، فقال :
يا أبه فرضت
لأسامة بن زيد
أربعة آلاف
وفرضت لي
ثلاثة
آلاف ، فما
كان لأبيه من
الفضل ما لم
يكن لك ، وما
كان له من
الفضل ما لم
يكن لي ،
فقال : إن أباه
كان أحب إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم من أبيك
، وهو كان
أحب
إلى رسول الله
منك ، وفرض
لأبناء
المهاجرين
والأنصار ممن
شهد بدرا
ألفين ألفين ،
فمر به عمر بن
أبي سلمة فقال
: زيدوه ألفا
أو قال : زده ألفا
يا غلام ،
فقال محمد
بن
عبد الله بن
جحش : لأي شيء
تزيده علينا ،
ما كان لأبيه
من الفضل ما
لم يكن
لآبائنا
، قال : فرضت له
بأبي سلمة
ألفين ، وزدته
بأم سلمة ألفا
، فإن كانت لك
أم مثل
أم سلمة زدتك
ألفا ، وفرض
لأهل مكة
ثمانمائة ،
وفرض لعثمان
بن عبد الله
بن عثمان
وهو ابن أخي
طلحة بن عبيد
الله - يعني :
عثمان بن عبد
الله–
ثمانمائة ،
وفرض لابن
النضر بن أنس
ألفي درهم ،
فقال له طلحة
بن عبيد الله :
جاءك ابن
عثمان مثله ففرضت له
ثمانمائة ،
وجاءك غلام من
الأنصار ففرضت
له في ألفين ،
فقال : إني
لقيت أبا
هذا يوم أحد
فسألني عن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقلت : ما
أراه إلا قد
قتل ، فسل سيفه
وكشر زنده
وقال : إن كان
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قد قتل
فإن الله
حي
لا يموت ،
فقاتل حتى قتل
، وهذا يرعى
الغنم فتريدون
أجعلهما سواء
، فعمل عمر
عمره
بهذا ، حتى
إذا كان من
آخر السنة التي
حج فيها ، قال
ناس من الناس :
لو قد مات
أمير
المؤمنين
أقمنا فلانا
–يعنون : طلحة
بن عبيد الله -
وقالوا : كانت
بيعة أبي
بكر
فلتة ، فأراد
أن يتكلم في
أوسط أيام
التشريق بمنى
، فقال له عبد
الرحمن بن عوف : يا أمير
المؤمنين إن
هذا المجلس
يغلب عليه غوغاء
الناس ، وهم
لا يحتملون
كلامك ،
فأمهل
أو أخر حتى
تأتي أرض
الهجرة حيث
أصحابك، ودار
الإيمان
والمهاجرين
والأنصار
فتكلم
بكلامك ، أو
فتتكلم
فيحتمل كلامك
، قال : فأسرع
السير حتى قدم
المدينة ،
فخرج يوم
الجمعة فحمد
الله وأثنى
عليه ، ثم قال :
قد بلغني
مقالة قائلكم
: لو قد مات عمر أو لو قد
مات أمير
المؤمنين
أقمنا فلانا
فبايعناه ،
وكانت إمارة
أبي بكر فلتة
، أجل والله
لقد كانت فلتة
، ومن أين لنا
مثل أبي بكر
نمد أعناقنا
إليه ، كما
نمد أعناقنا إلى أبي
بكر، وإن أبا
بكر رأى رأيا
فرأيت أنا رأيا
، ورأى
أبو
بكر أن
يقسم بالسوية
، ورأيت أنا
أن أفضل ، فإن
أعش إلى هذه السنة
فسأرجع إلى
رأي أبي بكر ،
فرأيه خير من رأيي
، إني قد رأيت
رؤيا وما أرى
ذاك إلا
عند اقتراب
أجلي ، رأيت
كأن ديكا أحمر
نقرني ثلاث
نقرات ،
فاستعبرت
أسماء فقالت : يقتلك عبد
أعجمي ، فإن
أهلك فإن
أمركم إلى هؤلاء
الستة الذي
توفي رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم وهو
عنهم راض :
عثمان بن عفان
، وعلي بن أبي
طالب ، وعبد
الرحمن بن
عوف
، والزبير بن
العوام ،
وطلحة بن عبيد
الله ، وسعد
بن مالك ، وإن
عشت فسأعهد عهدا لا
تهلكوا ، ألا
، ثم إن الرجم
قد رجم رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ورجمنا
بعده
، ولولا أن
تقولوا : كتب
عمر ما ليس في
كتاب الله
لكتبته ، قد
قرأنا في كتاب الله : (
الشيخ
والشيخة إذا
زنيا
فارجموهما ألبتة
نكالا من الله
والله عزيز
حكيم ) ، ثم نظرت
إلى العمة
وابنة الأخ
فما جعلتهما وارثين
ولا يرثا ،
وإن أعش
فسأفتح لكم منه طريقا
تعرفونه ، وإن
أهلك فالله
خليفتي
وتختارون
رأيكم ، إني
قد دونت
الديوان ،
ومصرت
الأمصار ،
وإنما أتخوف
عليكم أحد
رجلين : رجل
تأول القرآن
على غير
تأويله
فيقاتل
عليه ، ورجل
يرى أنه أحق
بالملك من صاحبه
فيقاتل عليه ،
تكلم بهذا
الكلام
يوم
الجمعة ومات
رضي الله عنه
يوم الأربعاء ) ([265])
الوثيقة
العمرية تنص
على أن لا
يسكن بإيلياء أحد
من اليهود:
بسم
الله الرحمن
الرحيم.
هذا ما أعطى
عبد الله عمر
أمير
المؤمنين أهل
إيلياء من
الأمان.
أعطاهم
أماناً
لأنفسهم
وأموالهم. ولكنائسهم .... وسقيمها
وبريئها
وسائر ملتها،
أنه لا تسكن
كنائسهم ولا
تهدم. ولا
ينتقص منها
ولا من حيزها.
ولا من صلبهم،
ولا شيء من
أموالهم، ولا
يكرهون على
دينهم، ولا
يضار أحد
منهم،*ولا يسكن
بإيلياء معهم
أحد من اليهود.
وعلى
أهل إيلياء أن
يعطوا الجزية
كما يعطى أهل
المدائن. وعليهم
أن يخرجوا
منها الروم
واللصوص. فمن
خرج... فإنه آمن
على نفسه
وماله حتى
يبلغوا
مأمنهم. ومن
أقام منهم فهو
آمن، وعليه
مثل ما على
أهل إيلياء من
الجزية.......أحب
من أهل إيلياء
أن يسير بنفسه
وماله مع الروم
ويخلي بيعهم
وصلبهم،
فإنهم آمنون
على أنفسهم
حتى يبلغوا...
ومن كان بها
من أهل الأرض
فمن شاء منهم
قعد، وعليه
مثل ما على
أهل إيلياء من
الجزية، ومن شاء
سار.... ومن شاء
رجع إلى أهله،
لا يؤخذ منهم
شيء حتى يحصد
حصادهم. وعلى
ما في هذا
الكتاب عهد الله
... رسوله وذمة
الخلفاء وذمة
المؤمنين إذا
أعطوا الذي
عليهم من
الجزية"
خرج عُمَر بن
الخطابِ،
فلما رأيته
مقبلا، قُلْت
لسعيد بن زيد
بن عمرو بن
نفيل: ليقولن
العشية مقالة
لم يقُلْها
منذ استخلف
الإستخلاف
والإستئذان
أن يدفن مع صاحبيه
- (قيل
لعمر
: ألا تستخلف ؟
قال : إن أستخلف
فقد استخلف من
هو خير مني
أبو
بكر، وإن أترك
فقد ترك من هو
خير مني رسول الله
صلى الله
عليه
وسلم . فأثنوا
عليه ، فقال : راغب
وراهب ، وددت
أني نجوت منها
كفافا ، لا لي ولا علي ،
لا أتحملها
حيا وميتا . ) ([269])
يا
حفصة ! أما
سمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يقول " المعول
عليه يعذب
- (أن
عمر
بن الخطاب
، لما
طعن ، عولت
عليه حفصة . فقال
: يا حفصة ! أما
سمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يقول " المعول
عليه يعذب " ؟ وعول
عليه صهيب .
فقال عمر : يا
صهيب ! أما
علمت " أن
المعول عليه
يعذب " ؟
) ([270])
ما
خلفت
أحدا
أحب إلي ، أن
ألقى الله
بمثل عمله ،
منك
- (وضع عمر بن
الخطاب
على
سريره .
فتكنفه الناس يدعون
ويثنون
ويصلون عليه .
قبل أن يرفع .
وأنا فيهم .
قال فلم يرعني
إلا برجل قد أخذ
بمنكبي من
ورائي .
فالتفت إليه
فإذا هو علي .
فترحم على عمر
وقال : ما خلفت أحدا أحب
إلي ، أن ألقى
الله بمثل
عمله ، منك .
وايم الله! إن
كنت لأظن أن
يجعلك
الله
مع صاحبيك .
وذاك أني كنت
أكثر أسمع
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم يقول "
جئت أنا
وأبو بكر وعمر
. ودخلت أنا
وأبو بكر وعمر
. وخرجت أنا
وأبو بكر وعمر
" . فإن كنت
لأرجو ، أو
لأظن ، أن
يجعلك الله معهما . ) ([271])
عن ابن عباس
قال : سمعت غير
واحد من أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم . منهم عمر بن
الخطاب . وكان
أحبهم إلي
- (عن ابن عباس قال : سمعت
غير واحد من
أصحاب رسول
الله صلى الله
عليه وسلم.
منهم عمر
بن الخطاب . وكان
أحبهم إلي ؛
أن رسول الله
صلى الله
عليه وسلم نهى
عن الصلاة بعد
الفجر ، حتى
تطلع الشمس .
وبعد العصر ،
حتى تغرب
الشمس
. وفي رواية : بعد
الصبح حتى
تشرق الشمس . ) ([272])
قول
عمر في
الاستخلاف
- (أن ابن
عباس بالبصرة
قال : أنا أول
من أتى عمر
رضي الله عنه
حين طعن فقال : احفظ
عني ثلاثا
فإني أخاف أن لا
يدركني الناس
أما أنا فلم
أقضي في
الكلالة قضاء
ولم أستخلف على الناس
خليفة وكل
مملوك له عتيق
فقال له الناس
استخلف فقال : أي
ذلك أفعل فقد فعله من هو
خير مني إن
أدع إلى الناس
أمرهم فقد
تركه نبي الله
عليه الصلاة
السلام وإن
أستخلف فقد
استخلف من هو
خير مني أبو
بكر رضي
الله عنه فقلت
له : أبشر
بالجنة صاحبت
رسول الله صلى
الله عليه وسلم فأطلت صحبته
ووليت أمر
المؤمنين
فقويت وأديت
الأمانة فقال :
أما تبشيرك
إياي بالجنة فوالله لو أن
لي قال عفان
فلا والله
الذي لا إله
إلا هو لو أن
لي الدنيا بما
فيها لافتديت
به من هول ما أمامي
قبل أن أعلم
الخبر وأما
قولك في أمر
المؤمنين
فوالله لوددت
أن ذلك كفافا
لا لي ولا علي
وأما ما ذكرت
من صحبة نبي
الله صلى الله
عليه وسلم
فذلك ) ([273])
سنّةُ
عمر
- (لقي عبد
الرحمن بن عوف
الوليد بن
عقبة , فقال له
الوليد : ما لي
أراك جفوت
أمير المؤمنين عثمان
؟ فقال
له عبد الرحمن
: أبلغه
أني
لم أفر يوم
عينين قال
عاصم : يقول
يوم أحد _ ولم
أتخلف عن بدر ,
ولم أترك سنة عمر ! قال : فانطلق
فخبر بذلك
عثمان ، قال
: فقال : أما
قوله : إني لم
أفر يوم عينين
_ فكيف يعيرني
بذلك وقد عفا
الله عنه
،
فقال
: { إن الذين
تولوا منكم
يوم التقى
الجمعان إنما
استزلهم الشيطان
ببعض ما
كسبوا
ولقد عفا الله
عنهم } ؟ ! وأما
قوله: إني
تخلفت يوم بدر
_ فإني كنت
أمرض رقية
بنت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم حتى ماتت
, وقد ضرب لي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بسهم ,
ومن ضرب له
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بسهم فقد
شهد . وأما
قوله
: إني تركت سنة
عمر _ فإني لا
أطيقها ولا هو
, فأته فحدثه
بذلك ) ([274])
خطبة
عمر بن الخطاب
لما ولي
الخلافة
اختلف
الرواة في أول
خطبة خطبها عمر لما
ولي الخلافة،
فقال بعضهم: إنه
صعد المنبر
فقال: اللهم
إني شديد
فليني، وإني
ضعيف فقوني،
وإني بخيل
فسخني. وفي
رواية أنه قال:
إن الله
ابتلاكم بي،
وابتلاني بكم
بعد صاحبي. فوالله
لا يحضرني شيء
من أمركم
فيليه أحد دوني،
ولا يتغيب عني
فآلو فيه عن
أهل الجزء
-يعني الكفاية- والأمانة،
والله لئن
أحسنوا
لأحسنن
إليهم، ولئن
أساؤوا
لأنكلن بهم. وروي أنه
لما ولي
الخلافة صعد
المنبر وهمَّ
أن يجلس مكان أبي بكر
فقال: ما
كان الله
ليراني أرى
نفسي أهلاً
لمجلس أبي بكر،
فنزل مرقاة،
فحمد الله
وأثنى عليه،
ثم قال: اقرءوا
القرآن
تعرفوا به،
واعملوا به
تكونوا من
أهله. قال
عمرُ بنُ
الخطَّابِ
رضِي اللهُ
عنه : حاسِبوا
أنفسَكم قبل
أن تُحاسَبوا
، وزِنوا
أنفسَكم قبل
أن تُوزنوا ،
فإنَّه أخفُّ
عليكم في
الحسابِ غدًا
أن تُحاسِبوا
أنفسَكم
اليومَ
وتزيَّنوا
للعَرضِ
الأكبرِ ، كذا
الأكبرِ {
يَوْمَئِذٍ
تُعْرَضُونَ
لَا تَخْفَى
مِنْكُمْ خَافِيَةٌ{ ([275]) ،
إنه لم يبلغ
حق ذي حق أن
يطاع في معصية
الله.
وكان من قوله
(إني
أَنزلْتُ
نفسي من مالِ
اللهِ
بمنزلةِ والي
اليتيمِ إن
احتجتُ أخذتُ
منه فإذا
أيسرتُ رَدَدْتُه
وإن
استغْنَيتُ
استعفَفْتُ) ([276])، وفي
رواية (قالَ
عمرُ إنِّي
أنزَلتُ نفسي
من مالِ اللَّهِ
بمنزلةِ
قيِّمِ
اليتيمِ إنِ
استَغنيتُ عنهُ
ترَكْتُ وإنِ
افتَقرتُ
إليهِ
أَكَلتُ بالمعروفِ
([277]).
خرج
الإمام ابن
المبارك في
الزهد فقال: أخبرنا
سفيان بن
عيينة عن موسى
بن أبي عيسى
قال: أتى عمر
بن الخطاب ـ
رضي الله عنه
ـ مشربة ابن حارثة
فوجد محمد بن
مسلمة فقال
عمر: كيف
تراني يا
محمد؟ فقال: أراك
والله كما
أحب، وكما
يُحب من يحب
لك الخير،
أراك قوياً
على جمع
المال،
عفيفاً عنه،
عادلاً في
قسمه، ولو ملت
عدلناك كما
يعدل السهم في
الثقاف، فقال
عمر: هاه،
فقال: ولو ملت
عدلناك كما
يعدل السهم في
الثقاف، فقال:
الحمد لله
الذي جعلني في
قوم إذا ملت
عدلوني. وموسى
بن أبي عيسى
الحناط ثقة
لكنه لم يدرك
أحداً من
الصحابة.
وقال
الإمام البخاري
في التاريخ
الكبير في
ترجمة بشير
بن سعد الأنصاري
والد النعمان:
قال لي
عبد العزيز بن
عبد الله: حدثنا
إبراهيم بن
سعد، عن صالح
بن كيسان، عن
ابن شهاب، قال:
أخبرني محمد
بن النعمان بن
بشير، أن أباه
أخبره، أن عمر
قال يوما في
مجلس، وحوله
المهاجرون
والأنصار: أرأيتم
لو ترخصت في
بعض الأمر، ما
كنتم فاعلين؟
فسكتوا، فعاد
مرتين، أو
ثلاثا، قال
بشير بن سعد: لو
فعلت قومناك
تقويم القدح،
قال عمر: أنتم
إذن أنتم.([279]) . وهذا
أخرجه الحافظ ابن عساكر من
طريق البغوي،
بهذا
الإسناد، في
ترجمة بشير
بن سعد أيضا.
(أنَّ
عمرَ رضِي
اللهُ عنه قال
بالجابيةِ :
تعلَّموا
القرآنَ
تُعرَفوا به ،
واعمَلوا به تكونوا
من أهلِه ،
فإنَّه لم
يبلغْ منزلةَ
ذي حقٍّ أن
يُطاعَ في
معصيةِ اللهِ
، واعلموا أنَّه
لا يقرِّبُ من
أجلٍ ، ولا
يُبعِدُ من
رزقِ اللهِ
قولٌ بحقٍّ ،
وتذكيرُ
عظيمٍ ،
واعلموا أنَّ
بين العبدِ وبين
رزقِه
حجابًا،
فإنَّ صبر
أتاه رزقُه ،
وإن اقتحم
هتَك الحجابَ
ولم يدرِكْ
فوقَ رزقِه ،
أدِّبوا
الخيلَ
وانتضِلوا
وانتعِلوا
وتسوَّكوا
وتمعددوا ،
وإيَّاكم
وأخلاقَ
العجمِ ،
ومجاورةَ
الجبَّارين ،
وأن يُرفعَ
بين ظهرانيكم
صليبٌ ، وأن
تجلِسوا على
مائدةٍ تُدارُ
عليها الخمرُ
، أو تدخلوا
الحمَّامَ
بغيرِ إزارٍ ،
أو تدعوا
نساءَكم
يدخُلن
الحمَّاماتِ
، فإنَّ ذلك
لا يحلُّ ،
وإيَّاكم أن
تكسِبوا من
عندِ
الأعاجمِ بعد
نزولِكم في
بلادِهم ما
يحبسُكم في
أرضِهم ،
فإنَّكم
توشكون أن
ترجعوا إلى
بلادِكم ،
وإيَّاكم
والصَّغارَ
أن تجعلوه في
رقابِكم
وعليكم
بأموالِ
العربِ الماشيةِ
، تنزلون بها
حيثُ نزلتُم ،
واعلموا أنَّ
الأشربةَ
تُصنَعُ من
ثلاثٍ : من
الزَّبيبِ والعسلِ
والتَّمرِ ،
فما عُتِّق
منه فهو خمرٌ
لا يحِلُّ ،
واعلموا أنَّ
اللهَ لا
يزكِّي ثلاثةً
، ولا ينظرُ
إليهم ، ولا
يقرِّبُهم
يومَ القيامةِ
، ولهم عذابٌ
أليمٌ : رجلٌ
أعطَى إمامَه
صفقةً يريدُ
بها الدُّنيا
، فإن أصابها
وفَّى له ،
وإن لم يصبْها
لم يفِ له ،
ورجلٌ خرج
بسلعتِه بعد
العصرِ ، فحلف
باللهِ لقد
أُعطَى بها
كذا وكذا
فاشتُرِيتْ
لقولِه ، وسبابُ
المسلمِ
فسوقٌ
وقتالُه كفرٌ
، لا يحلُّ لك
أن تهجرَ أخًا
لك فوق ثلاثٍ
، ومن أتَى ساحرًا
أو كاهنًا أو
عرَّافًا
فصدَّقه بما
يقولُ فقد كفر
بما أُنزِل
على محمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليه وسلّم) ([281]).
هو
أحدُ العشرةِ
المبشَّرين،
وخامسُ السابقينَ
الأوَّلين.
كَانَ
رَابِعُ
أَرْبَعَةً
دَخَلُوا فِي
الإسْلامِ،
إنَّهُ
أَمِيرُ
البرَرَةِ
وَقَتِيلُ
الفَجَرَةِ،
نَعَمْ إنَّهُ
ذُو
النُّورَينِ،
وَصَاحِبُ
الهِجْرَتَينِ،
وَمَنْ
اشتَرى
الجَنَّةَ
مَرَّتَينِ! الصَّحَابِيُّ
الجَلِيلُ
عُثْمَانُ
الخَيرِ
وَالحَيَاءِ،
وَالصِّدْقِ
وَالإِيمَانِ،
وَالبَذْلِ
وَالتَّضْحِيَةِ،
إنَّهُ
عُثْمَانُ
بنُ عَفَّانَ
رَضِيَ اللهُ
عَنْهُ
وأرضَاهُ،
أَمِيرُ
المُؤْمِنِينَ
وَثَالِثُ
الخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ.
حَكَمَ
المُسلِمينَ
بالعَدْلِ
والمِيزانِ
اثْنَي
عَشَرَ
سَنَةٍ
وَكَثُرَتْ فِي
عَهْدِهِ
الفُتُوحَاتِ،
وَاتَّسَعَتْ
دَوْلَةُ الإسلامِ،
وَجَمَعَ
اللهُ بِهِ
مَا اخْتَلَفَ
عَلَيهِ
النَّاسُ،
كَفَاهُ
شَرَفَاً وَسُؤْدَدَاً
أنْ جَمَعَ
القُرَآنَ
الكَرِيمَ
عَلَى حَرْفٍ
وَاحِدٍ
وَنَشَرَهُ
فِي كُلِّ
الأَمْصَارِ. الألفة
بقيت مع
عثمانَ طوالَ
حياتِه في صغرِه،
وشبابِه،
وشيبَتِه،
وكهولتِه،
حتى بعد أن
تولى
الخلافةَ وهو
ابنُ
السبعينَ،
بقي على
بساطتِه،
وحيائِه،
ودماثتِه،
فلم يُطغيه
المالُ، ولم
تُغَيِّرْهُ
الرِّئَاسةُ،
بل كان يسمعُ
الكلامَ
المؤذيَ،
والقولَ الكاذبَ
فيه، فلا
يزيده ذلك إلا
صبراً وحلماً.
ومن
أهم ما تميز
به عثمان
الإنفاق في
سبيل الله
مرضاة للربّ: نِعْمَ
المالُ
الصالحِ في
يدِ الرجلِ
الصالح..
وامتاز رضي
الله عن
بالحياء؛ كانت
تستحي منه
الملائكة
لشدة حيائه. ([283]).
الأحاديث
عديدة في فضله،
ومن عناوينها:
عثمان استجاب
لله ورسوله
وآمن بما بعث
به محمدا عليه
الصلاة
والسلام ثم
هاجر
الهجرتين
ونال
صهر رسول الله
صلى الله عليه
وسلم: (أن
عثمان رضي الله
عنه قال له أن
النبي صلى
الله
عليه وسلم قال
له : إن الله قد
بعث محمدا عليه
الصلاة
والسلام
بالحق فكنت
ممن استجاب
لله ورسوله
وآمن بما بعث
به محمدا عليه
الصلاة
والسلام ثم
هاجرت
الهجرتين
ونلت
صهر رسول الله
صلى الله عليه
وسلم وبايعت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فوالله ما عصيته
ولا غششته حتى
توفاه الله عز
وجل ) ([284])
عثمان من أهل
الجنة
(أنَّ
أمَّ كلثومٍ
جاءت إلى
رسولِ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فقالت يا
رسولَ اللَّهِ
زوجُ فاطمةَ
خيرٌ من زوجي
فقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
زوجُكِ يحبُّ
اللَّهَ
ورسولهُ
ويحبُّهُ
اللَّهُ ورسولُهُ
وأزيدُكِ لو
قد دخلتِ
الجنَّةَ
فرأيتِ منزلَهُ
لم ترَي أحدًا
من أصحابي
يعلوهُ في منزلتِهِ) ([285])
عثمان
تستحيي منه
الملائكة
(دخل
علي
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ذات يوم
فوضع ثوبه بين
فخذيه فجاء أبو بكر فاستأذن
فأذن له رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
على هيئته ثم
جاء عمر
يستأذن فأذن
له رسول الله
صلى الله عليه
وسلم على
هيئته
وجاء
ناس من أصحابه
فأذن لهم وجاء
علي فأذن له
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم على
هيئته
ثم جاء عثمان
بن عفان
فاستأذن
فتجلل ثوبه
فأذن له
فتحدثوا ساعة
ثم خرجوا فقلت يا رسول
الله دخل
أبو
بكر وعمر
وعلي وناس من أصحابك
وأنت على
هيئتك لم تحرك
فلما دخل عثمان
تجللت ثوبك
قال ألا
أستحيي ممن تستحيي
منه الملائكة ) ([286])
قوله
تعالى: { وهو على
صراط مستقيم }
أي هو
عثمان بن
عفان
(عن ابن عباس في
قوله عز وجل : {
ضرب الله مثلا
عبدا مملوكا }
قال : نزلت في
رجل من قريش وعبده, وفي
قوله : { مثلا
رجلين أحدهما
أبكم لا يقدر
على شيء } إلى
قوله : { وهو
على
صراط مستقيم }
قال : هو
عثمان بن عفان، قال : والأبكم
الذي أينما
يوجهه لا يأتي
بخير, ذاك مولى عثمان
بن
عفان كان
عثمان ينفق عليه
ويكفله
ويكفيه
المؤونة, وكان
الآخر يكره
الإسلام
ويأباه,
وينهاه
عن
الصدقة
والمعروف
فنزلت فيهما . ) ([287])
الشهيد
عثمان
والإنفاق في
سبيل الله
(أتيت المدينة
وأنا حاج ،
فبينا نحن في
منازلنا نضع
رحالنا ، إذ
أتى آت ، فقال :
قد اجتمع
الناس
في المسجد،
فاطلعت ، فإذا
يعني الناس
مجتمعون ،
وإذا بين
أظهرهم نفر
قعود ،
فإذا
هو علي بن أبي
طالب ،
والزبير
وطلحة ، وسعد
بن أبي وقاص
رحمة الله
عليهم ،
فلما
قمت عليهم ،
قيل : هذا
عثمان بن عفان قد جاء، قال :
فجاء وعليه
ملية صفراء ،
فقلت لصاحبي :
كما أنت ، حتى
أنظر ما جاء
به ؟ فقال عثمان : أها
هنا علي ؟ أها
هنا الزبير ؟ أها هنا
طلحة ؟ أها
هنا سعد ؟ !
قالوا : نعم ،
قال : فأنشدكم
بالله الذي لا
إله إلا
هو
، أتعلمون أن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قال : من
يبتاع مربد
بني فلان ،
غفر الله
له . فابتعته ،
فأتيت رسول
الله فقلت:
إني ابتعت
مربد بني فلان
قال : فاجعله في مسجدنا
، وأجره لك .
قالوا : اللهم
نعم ! قال : فأنشدكم
بالله الذي لا
إله إلا
هو
! هل تعلمون أن
رسول الله قال
: من يبتاع بئر
رومة غفر الله
له . فأتيت رسول الله فقلت :
قد ابتعت بئر
رومة ! قال :
فاجعلها سقاية
للمسلمين
وأجرها لك .
قالوا : نعم !
قال : فأنشدكم
بالله الذي لا
إله إلا هو ! هل تعلمون
أن رسول الله
قال : من
يجهز
جيش العسرة
غفر الله له .
فجهزتهم حتى
ما يفقدون
عقالا ، ولا
خطاما ، قالوا : نعم ! قال : اللهم
اشهد ، اللهم
اشهد ، اللهم
اشهد) ([288])
وأما
تغيب عثمان عن
بيعة الرضوان
فلو كان أحد أعز
ببطن مكة
من عثمان لبعثه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
مكان عثمان إلى
مكة
(أن رجلا من أهل مصر
حج البيت فرأى
قوما جلوسا
فقال من هؤلاء
؟ قالوا : قريش
قال فمن هذا الشيخ قالوا
ابن عمر فأتاه
فقال إني
سائلك عن شيء
فحدثني أنشدك
الله بحرمة
هذا البيت
أتعلم أن
عثمان فر يوم أحد
قال نعم قال أتعلم أنه
تغيب عن بيعة
الرضوان فلم
يشهدها قال
نعم قال أتعلم
أنه تغيب يوم
بدر فلم
يشهده
قال نعم فقال
الله أكبر
فقال له ابن
عمر تعال حتى
أبين لك ما
سألت عنه أما فراره يوم
أحد فأشهد أن
الله قد عفا
عنه وغفر له
وأما تغيبه
يوم بدر فإنه
كانت عنده
أو
تحته ابنة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال له
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم لك
أجر رجل شهد
بدرا وسهمه
وأما تغيبه عن
بيعة الرضوان
فلو كان أحد
أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم مكان عثمان
بعث
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم عثمان
وكانت
بيعة الرضوان
بعد ما
ذهب عثمان
إلى
مكة قال فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم بيده
اليمنى هذه يد عثمان
وضرب بها على
يده قال هذه
لعثمان قال له
اذهب بهذا الآن
معك ) ([289])
قول
الرسول: عثمان انطلق
في حاجة الله
وحاجة رسوله
وأنا أبايع له
(عن ابن عمر قال : إن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قام يعني
يوم بدر فقال
إن عثمان انطلق في
حاجة الله
وحاجة رسول
الله وإني
أبايع
له فضرب له
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
بسهم ولم يضرب
لأحد غاب غيره ) ([290])
ما ضر عثمان ما عمل
بعد اليوم
(ما
ضر عثمان
ما
عمل بعد اليوم . ) ([291])
حج
عثمان مع
أمهات
المؤمنين
(أن عمر بن الخطاب
أذن لأزواج
النبي صلى
الله عليه وسلم
في الحج في
آخر حجة حجها
، وبعث
معهن عثمان
بن
عفان وعبد
الرحمن بن عوف
، قال : كان عثمان
ينادي
: ألا لا يدنو
إليهن أحد ، ولا ينظر
إليهن أحد ،
وهن في
الهوادج على
الإبل ، فإذا
نزلن أنزلهن
بصدر الشعب ، وكان
عثمان وعبد
الرحمن بذنب
الشعب ، فلم
يصعد إليهن
أحد . ) ([292])
البيعة
لعثمان
(عن
حذيفة
قال قال لي
عمر من ترى
قومك يؤمرون
بعدي قال قلت
قد نظر الناس
إلى عثمان وشهروه
لها ) ([293])
عثمان
يجمع القرآن
(فأمر عثمان : زيد
بن ثابت ،
وسعيد بن
العاص ، وعبد الله بن
الزبير ، وعبد
الرحمن بن
الحارث بن هشام
، أن ينسخوا
ما في المصاحف
، وقال
لهم
: إذا اختلفتم
أنتم وزيد بن
ثابت في عربية
القرآن ،
فاكتبوها
بلسان قريش ،
فإن القرآن
أنزل بلسانهم
، ففعلوا . ) ([294])
أما
المنافقون
الذين يسبون
عثمان، فليس
غريبا أن
يطعنوا في حفظ
القرآن،
ويزعمون أنه
محرّف
أرغم
الله بأنف رجل
يسؤه ذكر
محاسن عثمان
(جاء
رجل
إلى ابن عمر ،
فسأله عن
عثمان ،
فذكر عن
محاسن
عمله ، قال :
لعل ذاك يسؤوك
؟ قال : نعم،
قال : فأرغم
الله بأنفك ،
ثم سأله
عن
علي فذكر
محاسن عمله ،
قال : هو ذاك في
بيته ، أوسط
بيوت النبي
صلى الله عليه وسلم ، ثم
قال : لعل ذاك
يسؤوك ؟ قال :
أجل، قَالَ :
فَأَرْغَمَ
اللَّهُ
بِأَنْفِكَ ،
انْطَلِقْ
فَاجْهَدْ
عَلَيَّ
جَهْدَكَ) ([295])
ألا أُحدِّثُكما
عن عمار بن
ياسرٍ، أقبلت
مع رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم آخذًا
بيدِي
نتمشَّى
بالبطحاءِ
حتى أتَى على
أبيه وأمِّه
وعليه
يعذبونَ فقال
النبيُّ
اصبرْ ثم قال
اللهمَّ
اغفرْ لآلِ
ياسرٍ وقد
فعلت
طلب
الإستخلاف من
عثمان
(أصاب عثمان
بن
عفان رعاف
شديد سنة
الرعاف ، حتى حبسه عن
الحج ، وأوصى،
فدخل عليه رجل
من قريش قال :
استخلف ، قال :
وقالوه ؟ قال : نعم ، قال :
ومن ؟ فسكت ،
فدخل عليه رجل
آخر - أحسبه
الحارث - فقال :
استخلف ، فقال عثمان : وقالوا
؟ فقال : نعم ،
قال : ومن هو ؟ فسكت ، قال :
فلعلهم قالوا
الزبير ، قال :
نعم ، قال : أما
والذي نفسي
بيده، إنه
لخيرهم
ما علمت ، وإن كان
لأحبهم إلى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم . ) ([297])
يا
عثمان إن ولاك
الله هذا
الأمر يوما
فأرادك المنافقون
أن تخلع نَفْسَكَ
عَنْهَا
لِأَجْلِهِمْ
فلا تخلع لِكَوْنِكَ
عَلَى
الْحَقِّ
وَكَوْنِهِمْ
عَلَى
الْبَاطِلِ
- (أرسل رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
إلى عثمان بن عفان
فأقبل عليه
رسول الله صلى
الله عليه وعلى
آله وسلم ،
فلما رأينا رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
أقبلت إحدانا
على الأخرى ،
فكان من آخر
كلام كلمه
أن ضرب منكبه
وقال : يا
عثمان إن الله عز وجل عسى أن
يلبسك قميصا
فإن أرادك
المنافقون على
خلعه فلا
تخلعه حتى
تلقاني ،
يا عثمان
إن
الله عسى أن
يلبسك قميصا
فإن أرادك
المنافقون
على خلعه فلا
تخلعه حتى تلقاني
ثلاثا . فقلت
لها: يا أم
المؤمنين
فأين
كان هذا عنك ؟
قالت : نسيته
والله فما ذكرته
. قال : فأخبرته
معاوية بن أبي سفيان فلم
يرض بالذي
أخبرته حتى كتب
إلى أم
المؤمنين أن
اكتبي إلي به
فكتبت إليه به كتابا
) ([298]). " يَعْنِي
إِنْ
قَصَدُوا
عَزْلَكَ
عَنِ الْخِلَافَةِ
فَلَا
تَعْزِلْ
نَفْسَكَ
عَنْهَا
لِأَجْلِهِمْ
لِكَوْنِكَ
عَلَى
الْحَقِّ
وَكَوْنِهِمْ
عَلَى
الْبَاطِلِ ،
فَلِهَذَا
الْحَدِيثِ
كَانَ عُثْمَانُ
-رَضِيَ
اللَّهُ
عَنْهُ- مَا
عَزَلَ
نَفْسَهُ
حِينَ حَاصَرُوهُ
يَوْمَ
الدَّارِ،
قَالَ الطِّيبِيُّ: اسْتَعَارَ
الْقَمِيصَ
لِلْخِلَافَةِ
وَرَشَّحَهَا
بِقَوْلِهِ
عَلَى
خَلْعِهِ . تحفة
الأحوذي شرح
سنن الترمذي -
كِتَاب الْمَنَاقِبِ
- يا عثمان إن
ولاك الله هذا
الأمر يوما
فأرادك
المنافقون أن
تخلع قميصك
الذي قمصك
الله فلا
تخلعه ([299])
لا
تعجلوا
على
هذا الشيخ
بقتل فوالله
لا يقتله رجل
منكم إلا لقي
الله يوم
القيامة ويده
مقطوعة
مشلولة
واعلموا أنه
ليس لولد على
والد حق إلا ولهذا
الشيخ عليكم
مثله
(أقبل عبد الله
بن سلام
وعثمان محصور
فانطلق فدخل
عليه فوسعوا
له حتى دخل فقال
السلام
عليك
يا أمير
المؤمنين
فقال وعليك
السلام ما جاء
بك يا عبد
الله بن سلام
قال قد جئت
لأثبت
حتى أستشهد أو
يفتح الله لك
ولا أرى هؤلاء
القوم إلا
قاتلوك فإن
يقتلوك فذاك خير لك وشر
لهم فقال
عثمان أسألك
بالذي لي عليك
من الحق لما
خرجت إليهم
خير يسوقه
الله
بك وشر يدفعه
بك الله فسمع
وأطاع فخرج عليهم
فلما رأوه
اجتمعوا
وظنوا أنه قد جاءهم
ببعض ما يسرون
به فقام خطيبا
فحمد الله وأثنى
عليه ثم قال
أما بعد فإن
الله عز
وجل بعث محمدا
صلى الله عليه
وسلم بشيرا ونذيرا
يبشر بالجنة من
أطاعه وينذر بالنار من
عصاه وأظهر من
اتبعه على
الدين كله ولو
كره المشركون
ثم اختار له
المساكن
فاختار
له المدينة
فجعلها دار
الهجرة وجعلها
دار الإيمان
فوالله ما
زالت
الملائكة
حافين
بالمدينة مذ
قدمها رسول
الله صلى الله
عليه وسلم إلى
اليوم وما زال
سيف الله
مغمودا
عنكم مذ قدمها
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
إلى اليوم ثم
قال إن الله
بعث محمدا
صلى الله عليه
وسلم بالحق
فمن اهتدى فإنما
يهتدي بهدى
الله ومن ضل
فإنما يضل
بعد
البيان
والحجة وإنه
لم يقتل نبي
فيما مضى إلا
قتل به سبعون
ألف مقاتل
كلهم يقتل
به
ولا قتل خليفة
قط إلا قتل به
خمسة وثلاثون
ألف مقاتل
كلهم يقتل به
فلا تعجلوا على هذا
الشيخ بقتل
فوالله لا
يقتله رجل
منكم إلا لقي
الله يوم
القيامة ويده
مقطوعة
مشلولة
واعلموا أنه
ليس لولد على
والد حق إلا ولهذا
الشيخ عليكم
مثله قال
فقالوا
كذبت
اليهود كذبت
اليهود فقال
كذبتم والله
وأنتم آثمون
ما أنا بيهودي
وإن لأحد
المسلمين
يعلم الله
بذلك ورسوله
والمؤمنون وقد
أنزل الله في
القرآن { قل
كفى بالله
شهيدا
بيني وبينكم
ومن عنده علم
الكتاب } وقد أنزل
الآية الأخرى
{ قل أرأيتم إن
كان من
عند الله
وكفرتم به
وشهد شاهد من
بني إسرائيل
على مثله فآمن
واستكبرتم }
قال فقاموا
فدخلوا على
عثمان فذبحوه
كما يذبح الحلان
قال شعيب فقلت
لعبد الملك بن
عمير ما
الحلان قال
الحمل قال وقد
قال عثمان
لكثير بن
الصلت يا كثير
أنا والله
مقتول غدا
قال
بل يعلي الله
كعبك ويكبت
عدوك قال ثم
أعادها
الثالثة فقال
مثل ذلك قال عم
يقول يا
أمير
المؤمنين قال
رأيت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
ومعه أبو
بكر وعمر
فقال لي يا
عثمان أنت
عندنا غدا
وأنت مقتول
غدا فأنا
والله مقتول
قال فقتل فخرج
عبد الله بن سلام
إلى القوم قبل
أن يتفرقوا
فقال يا
أهل
مصر يا قتلة
عثمان قتلتم
أمير
المؤمنين أما
والله لا يزال
عهد منكوث ودم
مسفوح
ومال
مقسوم لا
سقيتم
) ([300])
عثمان
يوم الفتنة
على الهدى
- (أتيت رسول الله –
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
– وهو جالس في
ظل دومة ،
وعنده كاتب له يملي فقال:
ألا أكتبك يا
ابن حوالة ؟
قلت : لا أدري
ما خار الله
لي ورسوله ،
فأعرض
عني
. وقال
إسماعيل مرة :
في الأولى
نكتبك يا ابن
حوالة ؟ قلت :
لا أدري فيما
يا رسول
الله فأعرض
عني فأكب على
كاتبه يملي
عليه ثم قال :
أنكتبك يا ابن
حوالة ؟ قلت : لا أدري ما
خار الله لي
ورسوله فأعرض
عني فأكب
علىكاتبه
يملي عليه قال
: فنظرت
فإذا
في الكتاب عمر
فقلت: إن عمر
لا يكتب إلا
في خير ثم قال :
أنكتبك يا ابن
حوالة
؟ قلت :
نعم . فقال : يا
ابن حوالة ،
كيف تفعل في
فتنة تخرج في
أطراف الأرض ،
كأنها
صياصي
بقر ؟ قلت : لا
أدري ما خار
الله لي ورسوله
قال : وكيف
تفعل في أخرى
تخرج بعدها
، كأن الأولى
فيها انتفاخة
أرنب ؟ قلت : لا
أدري ما أخار
الله لي
ورسوله قال : اتبعوا هذا .
قال : ورجل
مقفى حينئذ
قال : فانطلقت
فسعيت وأخذت
بمنكبيه ،
فأقبلت
بوجهه
إلى رسول الله
– صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم – فقلت :
هذا ؟ قال : نعم
قال: وإذا
هو عثمان بن عفان
رضي الله عنه . ) ([301])
استشهاد
عثمان رضي
الله عنه
وكانت
خلافته في
شطرها الأول
سنوات رخاء
وهدوء، ثم
تلتها سنوات
الفتنة
والتأليب
والتحريض على
الخليفة،
تولى كبرها
عبد الله بن
سبأ، تنقل بين
الأمصار يؤلب
ويكذب على
الخليفة، فاجتمعت
حوله معارضة
باغية ظالمة،
رسالتهم أن
الخليفة
المنتخب لا
يصلح للخلافة،
وهدفهم إسقاط
الخليفة ولو
بالقوة.
وهذه طريقة
كلّ من اليهود
والمنافقين
من الرافضة
ومن الخوارج
كلاب النار
دينهم وديدنهم
تأليب
الدهماء على
الشرع
والشرعية. وفي شهر
ذي القعدة من
السنة
الخامسة والثلاثين
حاصرت هذه
العصابة
المارقة
عثمان وتوعدوه
بالقتل. وفي
آخر ليلة من
حياته دعا
الرجلُّ
الحيِّي
بسراويل فشدها
على عورته حتى
لا يتكشف إذا
قتل، وأقبل على
القرآن يتلوه
: (أنَّ عثمانَ
بنَ عفَّانَ
أعتَق عشرينَ
عبدًا
مملوكًا ودعا
بسراويلَ
فشدَّها عليه
ولم يلبَسْها
في جاهليَّةٍ
ولا إسلامٍ
وقال إنِّي
رأَيْتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم
البارحةَ في
المنامِ وأبو
بكرٍ وعمرُ
قالوا لي
اصبِرْ
فإنَّك تُفطِرُ
عندَنا
القابلةَ
ثُمَّ دعا
بمصحفٍ فنشَره
بين يدَيْه
فقُتِل وهو
بينَ يدَيْه) ([302]).
(عن
مُسلِمٍ أبي
سعيدٍ ، مَولى
عثمانَ بنِ
عفَّانَ ،
أنَّ عثمانَ
بنَ عفَّانَ ،
أعتَقَ عِشرينَ
مَملوكًا
ودعا
بسَراويلَ
فشدَّها عليهِ
، ولم يلبَسها
في جاهليَّةٍ
، ولا إسلامٍ
وقالَ : إنِّي
رأيتُ رسولَ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
البارِحةَ في
المَنامِ ،
ورأيتُ أبا
بَكْرٍ وعمرَ
رضيَ اللَّهُ
عنهُما
وإنَّهم
قالوا لي :
اصبِرْ
فإنَّكَ تُفطِرُ عندَنا
القابِلَةَ ،
ثمَّ دعا
بِمُصحَفٍ
فنَشرَهُ بينَ
يَديهِ
فقُتِلَ ،
وَهوَ بينَ
يَديهِ) ([303]).
هذا
الذي فَعلتُم
بعُثمانَ
يراه مَن
يُؤمِن باللهِ
جريمة
يرفَضَّ لها
جَبَلُ
أُحُدٍ و ينقضُّ
(سَمِعتُ
سعيدَ بنَ
زيدِ بنِ
عمرِو بنِ
نُفَيلٍ في
مسجدِ
الكوفةِ
يقولُ :
واللهِ لقد
رأيتُني، وإن
عُمَرَ
لموثِقي على
الإسلامِ،
قبلَ أن
يُسلِمَ
عُمَرُ، ولو
أن أحدًا ارفَضَّ للذي صنَعتُم بعثمانَ
لكان) ([306])
شرح
الحديث : (اللهُ
سبحانه
وتعالى
يَهدِي
لِنورِه مَن
يشاءُ؛ فقد
كان عُمرُ بنُ
الخطَّابِ
رضِي اللهُ
عنه مِن أشدِّ
النَّاسِ
عداوةً للمسلمين
بادئَ
الأمرِ،
ثُمَّ منَّ
اللهُ تعالى عليه
بِالإسلامِ،
فكان إسلامُه
نصرًا للمسلمينَ،
ولم يزلْ
مَصدرَ
عِزَّةٍ
للإسلامِ وأهلِه
إلى أنْ قُتلَ
رضِي اللهُ
عنه، وفي هذا الحديثِ
يَذكرُ سعيدُ
بنُ زيدِ بنِ
عمرِو بنِ نُفيلٍ
رضِي اللهُ
عنه- وكان
زوجَ فاطمةَ
بنتِ الخطَّابِ
رضِي اللهُ
عنها أختِ
عُمرَ- أنَّ
عُمرَ بنَ
الخطَّابِ
رضِي اللهُ
عنه كان يُوثِقُه
على
الإسلامِ، أي:
يُربطُه
بِسببِ إسلامِه؛
إهانةً له
وإلزامًا له
لِلرُّجوعِ
عَنِ الإسلامِ،
ثُمَّ يقولُ
سعيدُ بنُ
زيدٍ رضِي اللهُ
عنه: ولو أنَّ
أُحُدًا
ارْفَضَّ
لِلَّذي
صَنعتُم
بِعثمانَ
لكان! أي: لو
أنَّ أُحُدًا
وهو الجَبَلُ
المعروفُ
ارْفَضَّ- مِن
الارفضاضِ-
أي: انقضَّ
وزالَ مِن
مكانِه
وتفرَّقَتْ
أجزاؤُه؛
لِمَا وقَعَ
لِعثمانَ
رضِي اللهُ
عنه مِنَ
القَتْلِ،
لكان حَقيقًا
بالارفِضاضِ،
وإنَّما قال
سعيدٌ ذلك؛
لعِظَمِ
جَريمةِ
قَتْلِ
عُثمانَ رضِي
اللهُ عنه.
عثمان
يومئذ ومن
اتبعه على
الهدى
(كنا
معسكرين
مع معاوية بعد
قتل عثمان رضي الله
عنه فقام
كعب بن مرة
البهزي فقال
لولا شيء
سمعته من رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ما قمت من هذا
المقام فلما
سمع بذكر رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
أجلس الناس
فقال بينما
نحن عند رسول
الله إذ مر
عثمان بن عفان عليه
مرجلا قال
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
لتخرجن فتنة
من تحت قدمي
أو من بين
رجلي هذا
يومئذ ومن
اتبعه على الهدى
قال فقام ابن
حوالة الأزدي
من عند المنبر فقال إنك
لصاحب هذا قال
نعم قال والله
إني لحاضر ذلك
المجلس ولو
علمت أن لي في الجيش
مصدقا كنت أول
متكلم به
) ([307])
يوم
قتل
عثمان
انقطعت بركة
تمرات أبي هريرة
(عن أبي هريرة - رضي
الله عنه - ،
قال : أتيت
النبي - صلى الله
عليه وسلم -
بتمرات ، فقلت : يا رسول الله
! ادع الله
فيهن بالبركة
، فضمهن ، ثم
دعا لي فيهن
بالبركة ،
قال: خذهن
فاجعلهن في
مزودك ، كلما
أردت أن تأخذ
منه شيئا ؛
فأدخل فيه يدك
فخذه ، ولا
تنثره
نثرا؛ فقد
حملت من ذلك
التمر كذا
وكذا من وسق
في سبيل الله
، فكنا نأكل
منه ونطعم
، وكان لا
يفارق حقوي ؛
حتى كان يوم
قتل عثمان ؛
فإنه انقطع . ) ([308])
الرافضة
عبد
الله بن سبأ
أظهر الطعن
على أبى بكر،
وعمر،
وعثمان،
والصحابة،
وتبرأ منهم,
فهو مؤسس الفكر
الخارجي
والفكر
الرافضي.
ــ النوبختي
(ت 310 هـ) يقول في
كتابه "فرق
الشيعة": عبد
الله بن سبأ
كان ممن أظهر
الطعن على أبى
بكر، وعمر،
وعثمان،
والصحابة،
وتبرأ منهم، وقال
إن عليا أمره
بذلك، فأخذه
علي، فسأله عن
قوله هذا،
فأقر به، فأمر
بقتله فصاح
الناس إليه،
يا أمير
المؤمنين ! !
أتقتل رجلا
يدعو إلى حبكم،
أهل البيت،
وإلى
ولايتكم،
والبراءة من
أعدائكم،
فسيره إلى
المدائن وقال:
ولما بلغ عبد
الله بن سبأ
نعي علي
بالمدائن، قال
للذي نعاه: كذبت
لو جئتنا
بدماغه في
سبعين صرة،
وأقمت على
قتله سبعين
عدلا، لعلمنا
أنه لم يمت،
ولم يقتل، ولا
يموت حتى يملك
الأرض ([309])
.
ــ وذكر مثل
هذا مؤرخ شيعي
في "روضة
الصفا": "
أن عبد
الله بن سبأ
توجه إلى مصر
حينما علم أن مخالفيه
(عثمان بن
عفان) كثيرون
هناك،
فتظاهر
بالعلم
والتقوى، حتى
افتتن الناس به، وبعد رسوخه
فيهم بدأ يروج
مذهبه
ومسلكه، ومنه،
إن لكل نبي
وصيا
وخليفته،
فوصيُّ رسول
الله وخليفته
ليس إلا عليا
المتحلي
بالعلم،
والفتوى،
والمتزين
بالكرم،والشجاعة،
والمتصف
بالأمانة،
والتقي، وقال:
إن الأمة ظلمت
عليا، وغصبت
حقه، حق
الخلافة، والولاية،
ويلزم الآن
على الجميع
مناصرته ومعاضدته،
وخلع طاعة
عثمان
وبيعته،
فتأثر كثير من
المصريين
بأقواله
وآرائه،
وخرجوا على الخليفة
عثمان ". ([310])
.
إرتباط
المذهب
الشيعي
بالعقيدة
اليهودية
(افترقت اليهود
على إحدى
وسبعين فرقة
فواحدة في
الجنة وسبعون
في النار وافترقت
النصارى على
ثنتين وسبعين
فرقة فإحدى
وسبعون في النار وواحدة في
الجنة والذي
نفس محمد بيده لتفترقن
أمتي على ثلاث
وسبعين فرقة
واحدة في الجنة
وثنتان
وسبعون في النار قيل يا
رسول الله من
هم قال
الجماعة ) ([311])
.
(ليأتين على
أمتي ما أتى
على بني
إسرائيل حذو
النعل بالنعل
حتى إن كان
منهم من أتى
أمه علانية
لكان في أمتي
من يصنع ذلك .
وإن بني إسرائيل
تفرقت على
ثنتين وسبعين
ملة ،
وتفترق
أمتي على ثلاث
وسبعين ملة
كلهم في النار إلا ملة
واحدة ، قال
من هي يا رسول
الله ؟ قال : ما
أنا عليه
وأصحابي ) ([312])
.
العبارة:
(ما أنا عليه
وأصحابي) في
الحديث
السابق حددت
الفرقة الناجية
(الجماعة)
والتي لم تسلك
مسلك اليهود.
وبالتالي
فإن الذي يظهر
الطعن على أبي
بكر وعمر وعثمان
وسائر
الصحابة هو من
اليهود، ومع
اليهود في النار. وإن
الأئمة
الأوائل هم
أول من كشف
هذا الارتباط
. فقد
بيّنوا أن
مؤسس الرافضة
هو عبدالله بن
سبأ من يهود
صنعاء (الإمام
الشعبي عامر
بن شرحبيل
الثقة
التابعي المتوفى
سنة 104 هـ ، وهو
من أهل
الكوفة).
وينكر هذا
الارتباط بعض
علماء الشيعة
ويعترف به
آخرون.
وممن يعترف
بهذا
الارتباط
المشين القمي
في كتابه
المقالات
والفرق صفحة 25
: فهو
يقر بوجود
عبدالله بن
سبأ ويعتبره
أول من قال
بفرض إمامة
علي ورجعته،
وأظهر الطعن
على أبي بكر
وعمر وعثمان
وسائر
الصحابة. وقال به
النوبختي في
كتابه فرق
الشيعة صفحة 32
. وقال
به أبو عمرو
محمد بن عمر
بن عبدالعزيز
الكشي –من
علماء القرن
الرابع
للشيعة- في
كتابه "رجال
الكشي".
انتقل
عبدالله بن
سبأ مع رفقة
من يهود صنعاء
إلى المدينة
المنوُّرة
زمن خلافة
صاحب ورضي
رسول الله
عثمان بن عفان
رضي الله عنه.
وتظاهروا
بالإسلام ،
وأخذوا يثيرون
الفتن،
وجعلوا
تظاهرهم بحب
علي (وهو منهم بريء)
ترساً لهم. كانوا
أساسا للفتنة
والثورة على
الخليفة الذي
جهز جيش
العسرة حتى قال
فيه الرسول -
صلى الله عليه
وسلم-: (ما ظر
عثمان ما عمل
بعد اليوم)
(رواه أحمد
والترمذي). عثمان
الذي بشره
الرسول - صلى
الله عليه
وسلم- بالجنة
والشهادة
والخلافة،
عثمان الذي
تستحي منه
الملائكة؛
كما أخبرنا
الرسول - صلى
الله عليه
وسلم-.
أخذ اليهودي
عبدالله بن
سبأ مع من
رافقه من
اليهود يكوّنون
طائفة هدفها
الإضرار
بالإسلام
والدسّ في
تعاليمه
والنقمة عليه
والانتقام
منه، وسمُّت
نفسها
"الشيعة
لعلي"، ولا
علاقة لها
بعلي، وقد
تبرأ منهم،
وعذبهم أشد
العذاب في
حياته، وأبغضهم
بنوه وأولاده
من بعده،
ولعنوا عليهم،
وأبعدوهم
عنهم، ولكن
خفيت الحقيقة
مع امتداد
الزمن، وغابت
عن المسلمين
حقيقتهم، وفازت
اليهودية
بمباركة المجوسية
(الشيعة
والسنة،
تأليف الشهيد
إحسان إلهي
ظهير، ص 20-19).
يقول أبو
محمد الحسن بن
موسى
النوبختي - من
أعلام الشيعة
في القرن
الثالث
للهجرة- في
كتابه فرق
الشيعة: (...
عبدالله بن
سبأ كان ممن
أظهر الطعن
على أبي بكر،
وعمر،
وعثمان،
والصحابة وتبرأ
منهم، وقال إن
عليا عليه
السلام أمره
بذلك. فأخذه
علي ، فسأله
عن قوله هذا،
فأقرّ به،
فأمر بقتله،
فصاح الناس
إليه: يا أمير
المؤمنين!
أتقتل رجلاً
يدعو إلى
حبّكم أهل
البيت، وإلى
ولايتكم،
والبراءة من
أعدائكم،
فسيّره
(عليٌّ) إلى
المدائن (عاصمة
إيران آنذاك)...)
(الشيعة
والسنة، تأليف
الشهيد إحسان
إلهي ظهير، ص 23-22).
إنهم أحفاد
عبدالله بن
سبأ وأتباعه،
لم يعرفوا
الإخلاص
يوما؛ فأنى
للضدان أن
يجتمعان. خلقهم
الرياء
والنفاق حين
يهتفون بموت
الشيطان
الأكبر.
وأنى
للإخلاص أن يعرف
سبيلا إلى
قلوب الذين
يقاتلون
المسلمين في
صف الشيطان الأكبر
كما يسمونه هم
أنفسم.
يمكن تحليل
موقفهم إذا
كانوا
يعتقدون
جازمين بكفر
أهل السنة،
وكفر صحابة
رسول الله. إنهم منافقون
قد جانبوا
الإخلاص بسبب
فساد عقيدتهم
وكرههم
للإسلام
والمسلمين
ولصحابة رسول
الله - صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
-. الصحابة
الذين رضي الله
عنهم ورضوا
عنه:
شر
المسيح
الدجال
(أن
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم كان
يدعو بهؤلاء
الدعوات "
اللهم ! فإني
أعوذ بك من
فتنة
النار ، وعذاب
النار ، وفتنة
القبر ، وعذاب
القبر ، ومن
شر فتنة الغنى
، ومن شر
فتنة الفقر .
وأعوذ بك من
شر فتنة
المسيح
الدجال . اللهم ! اغسل
خطاياي بماء
الثلج والبرد
. ونق قلبي من الخطايا
كما نقيت
الثوب الأبيض
من الدنس . وباعد
بيني وبين
خطاياي كما
باعدت بين
المشرق
والمغرب .
اللهم ! فإني
أعوذ بك من
الكسل والهرم
والمأثم
والمغرم "
. ) ([313])
.
(إذا
فرغ
أحدكم من
التشهد الآخر
فليتعوذ بالله
من أربع من
عذاب جهنم ومن
عذاب القبر
ومن فتنة
المحيا
والممات ومن
شر المسيح
الدجال ) ([314])
.
(لكل
أمة
مجوس ومجوس
هذه الأمة
الذين يقولون
لا قدر من مات
منهم فلا
تشهدوا
جنازته ومن مرض منهم
فلا تعودوهم
وهم شيعة
الدجال وحق على الله أن
يلحقهم
بالدجال
) ([315])
.
(يتبعُ
الدجالَ من
يهودِ
أصبهانَ
سبعونَ ألفًا
عليهم
الطَّيالِسَةُ) ([316]) ([317]).
شرح
الحديث : في
هذا الحَديثُ
يُخبرُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
أنَّ
الدَّجَّالَ
يَتبعُه، أي:
يَلْحَقُه
ويُطيعُه
بعدَ خُروجِه
سَبعونَ
ألفًا من
يَهودِ
أَصبهانَ،
وهي مَدينةٌ
بالمَشرقِ
عَليهمُ
الطَّيالسةُ،
وهوَ الثَّوبُ
الَّذي به
خُطوطٌ،
وكساءٌ
يُوضَعُ على
الكتِف، أَو
يُحِيط
بالبَدنِ،
ويُعرَف
بالشَّال؛
قيل: المراد
بالطيلسانِ
هنا هو
الطيلسان الأخْضَر
المُقور، أي:
المُدوَّر،
وهو لباسُ اليهودِ
قديمًا
والعجم
أيضًا، وهو
على شَكْلِ
الطَّرحةِ؛
يُرسَلُ مِن
وراءِ
الظَّهرِ والجانبين؛
قيل: وهو من
شعار اليهودِ
سمات
مهدي الشيعة
الرافضة
المنتظر
سمات
المهدي الذي
ينتظره
الشيعة هي غير
سمات مهدي أهل
السنة الذي
ينشر الإسلام ويملأ
الأرض عدلا. إن
المهدي الذي
ينتظره
الشيعة هو
المسيح
الدجال (أنظر كتاب
حقيقة المهدي
المنتظر عند
الشيعة):
1)
يظهر عاريا
أمام قرص
الشمس (حق
اليقين، محمد
الباقر المجلسي،
ص 347)
2) يتكلم
العبرانية
ويدعو الله
باسمه
العبراني
(الغيبة
للنعماني، ص 169)
3)
اليهود من
أتباعه
(الشيخ المفيد
في الإرشاد ص 402)
4)
تنبع له في
الكوفة عينان
من ماء ولبن،
ويحمل معه حجر
موسى
(البحار، 335/52).
5)
يقوم بالناس
بالقتل
والسبي بلا
شفقة أو رحمة
(رواه محدثهم
محمد بن
الحرفي وسائل
الشيعة 57/11 عن
الحسن بن
هارون).
ينقل علاُّمتهم
آية الله
الحاج ميرزا
محمد تقي
الأصفهاني في
كتابه "مكيال
المكارم في
فوائد الدعاء للقائم"
(246/1)
عن تفسير علي
بن إبراهيم
القمي في قوله
تعالى: (فمهل
الكافرين
أمهلهم رويدا)
{الطارق : 17}، لوقت
بعث القائم فينتقم
من الجبارين
والطواغيت من
قريش وبني أمية
وسائر الناس.
6)
تخصيص
المسلمين
بالقتل
(تاريخ ما بعد
الظهور،مؤلفه
والد مقتدي
الصدر قائد
"جيش المهدي"
المسئول عن
جرائم القتل ،
ص 579).
7)
الإثخان في
القتل
والاستئصال
الشامل للبشرية
(الغيبة
للنعماني، ص 146؛
بحار الأنوار
(156/13)
ط/ الحجر، (353/52) ، (313/52)؛ تاريخ
ما بعد
الظهور،ص483، 558؛
الغيبة
للنعماني ،ص 153
؛ علل الشرائع
، ص 299 ؛ عيون
أخبار الرضا (273/1)).
8)
قتل العرب
وقريش خاصة
(بحار الأنوار
(318/52)
، (349/2)
، (333/52)؛
إرشاد المفيد
(383/2)
؛ إرشاد
المفيد ص 265؛
إعلام الورى
بأعلام الهدى
ص 506
لأبي علي
الطبرسي).
9)
قتل أهل
السنة الذين
تلقبهم وثائق
الرافضة بالمرجئة
(بحار الأنوار
(357/52،
361)
؛ الغيبة
للنعماني ،ص 191-190).
10)
قتل الشيعة
الزيدية غير
الغلاة (بحار
الأنوار (318/52 ،313
)؛
الإرشاد ص 412-411).
11)
قتل الأسرى
والجرحى
والمولّين
(الغيبة
للنعماني ،ص 121).
12) فتح
الأراضي
المقدسة وهدم
المسجد
الحرام والمسجد
النبوي (بحار
الأنوار (386/52؛
الإسلام على
ضوء التشيع، ص133-132 ).
13)
إقامة الحدّ
على أبي بكر
وعمر وهدم
الحجرة
النبوية وكسر
المسجد
(بحار الأنوار
(105-104/53
،386/52، 342،
46)؛
عيون أخبار
الرضا (58/1)
).
14) إقامة
الحدّ على
أم المؤمنين
عائشة
(بحار الأنوار
(314/52).
15) سيحكم
بشريعة داوود
وبتوراة موسى
المختلفتين
عن شريعة الإسلام
(لكلّ جعلنا
منكم شرعة
ومنهاجا)
(كتاب الرجعة
للإحسائي، ص
156؛ بحار
الأنوار (135/52، 314 ، 354)؛
الغيبة
للنعماني ،ص : 154،
176
؛ الأصول من
الكافي (397/1)).
16) يخرج
المهدي الذي
ينتظره
الشيعة بقرآن
جديد وهو مصحف
فاطمة
(الغيبة
للنعماني ، ص 318؛
الإرشاد ص 365؛ تاريخ
ما بعد ظهور
الإسلام،
محمد بن محمد
بن صادق
الصدر، ص 637-638؛ يوم
الخلاص ، كامل
سليمان ، ص 373؛
أصول الكافي (631/2)؛
الأنوار
النعمانية (362-360/2)).
17)
يقتل النّاس
بين الرّكن
والمقام
(بحار الأنوار
(40/53)).
18)
قطع أيدي
وأرجل
المشرفين على الحرم
(الغيبة
للنعماني ، ص :282 ،
156؛
الإرشاد
للمفيد ص 411).
19)
نزع الحجر
الأسود من
الكعبة ونقله
إلى الكوفة
(الوافي للفيض
الكاشاني،
باب فضل
الكوفة ومساجدها،
المجلد
الثاني، (215/1) ؛
الفرقُ بين
الفرق
للبغدادي ص 291-290). فهم يعظّمون
كربلاء على
البلد الحرام
مكة (الوافي
المجلد
الثاني ، (215/8)؛ كامل
الزيارات، ص 270
؛ بحار
الأنوار (109/101)).
بل يزعمون أن
الله يجعل
كربلاء أفضل أرض
الجنة! (بحار
الأنوار (107/101)).
من جعل
القرآن خلف
ظهره
)القرآن شافع
مشفع ، وماحل
مصدق ، من
جعله أمامه
قاده إلى
الجنة ، ومن جعله
خلف ظهره ساقه إلى النار )
([318])
.
)القرآن شفاعة
مشفع ، و ماحل
مصدق ، من
جعله أمامه
قاده إلى
الجنة ، و من
جعله خلفه
ساقه
إلى النار )
([319])
.
فكيف بمن
يقول بتحريف
القرآن!؟ يقول صاحب
كتاب الوشيعة
: (القول
بتحريف
القرآن الكريم
باسقاط كلمات
وآيات قد
نزلت، وبتغيير
ترتيب
الكلمات
والآيات،
أجمع عليه كتب
الشيعة.
وأخبار
التحريف مثل
أخبار الإمامة
متواترة عند
الشيعة.
من رد أخبار
التحريف أو
أولها يلزم
عليه رد أخبار
الإمامة
والولاية.
وللأئمة مثل
الباقر والصادق
في تحريف
الكتاب
الكريم أيمان
بالغة.
ولهم في
تكذيب ما ثبت
في القرآن
الكريم
والمصاحف على
التواتر كلمات
شديدة.
والأحرف
السبعة
والوجوه العديدة
قد أتت في
القرآن
الكريم
متواترة عن الأمة
كافة في
القرون كافة. ويقول
فيها الصادق:
كذبوا على
الله أعداء
الله! لكن القرآن
نزل على حرف
واحد من عند
الله الواحد. ويروي
الكافي عن
الصادق: أن
القرآن الذي
نزل به جبريل
على محمد سبعة
آلاف آية.
والتي
بأيدينا منها
6226 فقط.
والبواقي
مخزونة عند
أهل البيت
فيما جمعه
علي.
يروي الكافي
أن القائم
يخرج المصحف
الذي كتبه
علي.
وأن المصحف
غاب بغيبة
الإمام.
ويقول موسى
جار الله: هذه
التي تقدمت أمور
لا تتحملها
الأمة.
وعلي لا
يرتضيها ولن
يرتضيها
الأئمة.
لو ثبتت هذه
الأمور، أو لو
ثبت واحد منها
لبطل القرآن
الكريم،
ولبطل الدين
من أصله.
كما لو ثبت
ما أسنده
الوافي (2:13) إلى
علي أمير
المؤمنين في
أبي بكر وعمر
لبطل القرآن
ولبطل
الإسلام من
أصله) (الوشيعة
في نقد عقائد
الشيعة، موسى
جار الله،
صفحة 23).
يقول صاحب
كتاب الوشيعة
: (لم أر بين
علماء الشيعة
ولا بين أولاد
الشيعة لا في
العراق ولا في
الإيران من
يحفظ القرآن،
ولا من يقيم
القرآن بعض
الإقامة
بلسانه، ولا
من يعرف وجوه
القرآن
الأدائية. ما
السبب في ذلك؟
هل هذا من
آثار عقيدة
الشيعة في
القرآن
الكريم؟ وانتظار
الشيعة مصحف
علي الذي غاب
بيد قائم آل
محمد!؟) (الوشيعة
في نقد عقائد
الشيعة، موسى
جار الله،
صفحة 37).
عقيدتهم
الزائفة : (قرءان
فاطمة) بقلم
-علاء عريبى ([320])
اتضح
من المصادر
الشيعية وجود
ثلاث روايات لمصدر
المصحف الذي
نسبه الشيعة
للسيدة فاطمة
بنت الرسول عليه
الصلاة
والسلام ،
الأولى: أن
سيدنا جبرائيل
نزله عليها من
السماء،
الثانية أنه
حصيلة دردشة
بين جبريل
وفاطمة خلال
فترة حدادها
على الرسول،
الثالثة: أن
المصحف من
إملاء الرسول،
واتضح كذلك أن
المصادر
الشيعية لم
تتفق على
رواية
بعينها، كما
أنها لم تقو
رواية على
أخرى، وقد
جاءت
الروايات فى
بصائر
الدراجات للصفار
أقدم مصدر
شيعى مكتوب،
وقد نقلت عنه
فى مصادر
الشيعة
المعتبرة مثل
كتاب الكافى،
وكتاب بحار
الأنوار
وغيرهما.
وبغض
النظر عن مصدر
المصحف
المنسوب إلى
فاطمة بنت
النبى محمد،
سواء كان
منزلا من
السماء عليها
عن طريق جبريل،
أو كان من
إملاء الرسول
عليه الصلاة
والسلام، أو
حتى كان مجرد
كلام لجبريل
مع فاطمة حسب
روايات
الشيعة، ما هو
مضمون هذا
المصحف؟، وهل
مادته مشابهة
للقرآن
الكريم أم
مختلفة عنه؟،
وهل نصوصه تعد
جزءا من
الشريعة المحمدية
أم مجرد مادة
خص بها فاطمة
فقط؟
عن
أبي بصير قال:
دخلت على أبي
عبدالله عليه
السلام.. قلت:
وما مصحف
فاطمة عليها
السلام؟ قال:
مصحف فيه مثل
قرآنكم هذا
ثلاث مرات،
والله ما فيه
من قرآنكم حرف
واحد»، وفى
رواية أضاف «إنما
هو شيء أملاه
الله عليها
وأوحى إليها،
قال: قلت: هذا
والله العلم
قال: إنه لعلم
وما هو بذاك»،
وفى رواية
أخرى عن حماد
بن عثمان قال:
سمعت أبا
عبدالله عليه
السلام يقول: ..
ليس فيه شيء
من الحلال
والحرام ولكن
فيه علم ما
يكون»، وفى
رواية ثالثة
عن الحسين بن
أبي العلاء
قال: سمعت أبا
عبدالله عليه
السلام يقول: ...
ومصحف فاطمة،
ما أزعم أن
فيه قرآنا»،
وفى رواية لعلي
بن سعيد عن أبي
عبدالله قال «.. وعندنا
والله مصحف
فاطمة ما فيه
آية من كتاب الله»،
وذكر عن محمد
بن مسلم أن
أبا عبدالله
قال: «.. وخلفت
فاطمة عليها
السلام مصحفا
ما هو قرآن ،
ولكنه كلام من
كلام الله أنزله
عليها»، وذكر
عنبسة بن مصعب
قال : كنا عند أبي
عبدالله عليه
السلام فأثنى
عليه بعض القوم
حتى كان من
قوله : .. ومصحف
فاطمة ، أما
والله ما أزعم
أنه قرآن»،
وحكى علي بن
الحسين عن أبي
عبدالله عليه
السلام قال: «..
والله ما فيه
حرف من القرآن»،
وروى عن علي
بن أبي حمزة
عن أبي
عبدالله عليه
السلام قال : .. ».
وعندنا مصحف
فاطمة أما
والله ما فيه
حرف من القرآن»
إذا
كان مصحف
فاطمة عليها
السلام ليس
فيه آية من
القرآن،
وإنما كلام
أوحى الله به
لها عن طريق
جبريل، أو أنه
من إملاء
الرسول عليه
الصلاة
والسلام، فما
هى نوعية هذا
الكلام؟ ما
الذى يتناوله
هذا المصحف،
وما الذى
يتحدث عنه ؟.
ذكر
ابن بابويه
القمي (ت 329 هـ) فى
الإمامة
والتبصرة، أن
فضيل بن سكرة
قال: دخلت
على أبي عبد
الله عليه
السلام، فقال
لي: يا فضيل،
أتدري في أي
شيء كنت أنظر
قبل؟ قلت: لا. قال:
كنت أنظر في
كتاب فاطمة
عليها
السلام، فليس
ملك يملك إلا
وهو مكتوب
باسمه واسم
أبيه، فما
وجدت لولد
الحسن عليه
السلام فيه
شيئا»، وقد
روي في العلل (1 /
207) عن (الحسين بن
سعيد) بسنده،
ونقله في
البحار (25 / 259). وروى
الصفار في
البصائر (ص 169)
باختلاف بسيط
عن (الحسين بن
سعيد) بسنده،
ونقله في
البحار (26 / 155) و(47 / 272)،
وروى الكليني
في الكافي (1 / 242) عن (الحسين بن
سعيد) مثله
باختلاف بسيط.
إنهم
تحكمهم
العنصرية
والتعصب
للفرس بدليل: (فما
وجدت لولد
الحسن عليه
السلام فيه
شيئا).
طعنهم
على عمر
وعائشة
والبخاري في
معرض تبرير
عقيدتهم
الزائفة : (مصحف
فاطمة)
أحد الرافضة
السبئيين
(محمد جواد
مغنية الشيعة
والتشيع -
حقيقة مصحف
فاطمة ) له
محاولة يائسة يبرّرُ
فيها قولهم
بمصحف فاطمة ([321]):
يزعم هذا
الرافضي أن
عمر بن الخطاب
رضي الله عنه
قد قال بتحريف
القرءان:
(وإذا كان أبو
زهرة لا يقبل
أحاديث
الكليني،
لأنه روى حديث
التحريف ـ كما
قال ـ فعليه
أن لا يقبل
أحاديث
البخاري جملة
وتفصيلاً،
لمكان هذا الحديث
الصريح
الواضح
بالتحريف
بشهادة عمر بن
الخطاب.).
ويتهم هذا
الرافضي الإمام
البخاري
بالكذب: (وكذب
البخاري في
ذلك أيضاً الشيخ
محمد عبده في
تفسيره لسورة
الفلق).
ويتهكم
الزنديق على
أم المؤمنين
عائشة زوج
النبي صلى
الله عليه
وسلم ويتهمها
أن لها
قرءاناً: (وفي
كتاب الكافي أن
المنصور كتب
يسأل فقهاء
أهل المدينة
عن مسألة في
الزكاة، فما
أجابه عنها
إلا الإمام
الصادق، ولما
سئل من أين
أخذ هذا؟ قال:
من كتاب فاطمة.
إذن مصحف
فاطمة كتاب
مستقل وليس
بقرآن. فنسبة التحريف
إلى الإمامية على
أساس قولهم
بمصحف فاطمة
جهل وافتراء.
والأولى
نسبة هذا
القول إلى
الذين زعموا
بأن لعائشة
قرآناً، فيه
زيادات عن هذا
القرآن).
إنه هو
الجاهل
المفتري الذي
يقول بهذا؛
ولم ينسب أحدٌ
من العالَمين
إلى الطاهرة المطهرة
أن لها
قرءاناً. تجاهل
هذا الرافضي
أن هنالك
قراءات، وأن
القرءان أنزل
على سبعة أحرف:
(عَنْ
ابْنِ
عَبَّاسٍ
رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ
رَسُولَ
اللَّهِ
صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ
قَالَ
أَقْرَأَنِي
جِبْرِيلُ
عَلَى
حَرْفٍ
فَلَمْ أَزَلْ
أَسْتَزِيدُهُ
حَتَّى
انْتَهَى إِلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ)
(البخاري- بدء
الخلق- 2980).
وتجاهل هذا
الرافضي قوله
تعالى: (مَا
نَنسَخْ مِنْ
آيَةٍ أَوْ
نُنسِهَا
نَأْتِ
بِخَيْرٍ
مِّنْهَا
أَوْ
مِثْلِهَا ۗ
أَلَمْ
تَعْلَمْ
أَنَّ
اللَّهَ
عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءٍ قَدِيرٌ
) (106) . يتجاهل
أعمى البصيرة
(مغنية) أن عمر
بن الخطاب
وأمنا عائشة
رضي الله
عنهما يبينان
للأمة أمثلة
ونماذج
للقراءات
وللنسخ: (مَا
نَنسَخْ مِنْ
آيَةٍ أَوْ
نُنسِهَا
نَأْتِ
بِخَيْرٍ
مِّنْهَا
أَوْ
مِثْلِهَا ۗ
أَلَمْ
تَعْلَمْ
أَنَّ
اللَّهَ
عَلَىٰ كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ ).
يقول
هذا الرافضي:
(ماذا أراد
الشيخ أبو
زهرة من حملته
الشعواء على
الشيخ
الكليني صاحب
الكافي الذي
مضى على وفاته
أكثر من ألف
سنة؟ هل يريد
الشيخ أن
يدخلنا في جدل
عقيم، ونحن
نطلب الوفاق
والوئام معه
ومع غيره؟). نقول
لهذا الرافضي
من أتباع
عبدالله بن
سبأ: أنت
مراوغٌ كذاب
تقدح في أكابر
الصحابة وفي
أم المؤمنين وتزعم
أنك تطلب
الوفاق
والوئام مع
أهل السنّة!. ليس
هنالك وفاق ولا
وئام بين
المؤمنين
وبين الرافضة الذين
يتقربون إلى
آلهتهم
وأصنامهم بسب
الصحابة
والقول
بردتهم.
لا وفاق ولا وئام
مع الذين
يتقربون إلى
آلهتهم
وأصنامهم
بالطعن في عرض
زوج النبي
عائشة أم
المؤمنين
التي أنزل
اللهُ براءتها
في القرآن: (الْخَبِيثَاتُ
لِلْخَبِيثِينَ
وَالْخَبِيثُونَ
لِلْخَبِيثَاتِ
وَالطَّيِّبَاتُ
لِلطَّيِّبِينَ
وَالطَّيِّبُونَ
لِلطَّيِّبَاتِ
أُولَئِكَ
مُبَرَّءُونَ
مِمَّا يَقُولُونَ
لَهُمْ
مَغْفِرَةٌ
وَرِزْقٌ
كَرِيمٌ)
(النور 26).
قوله تعالى: (أُولَئِكَ
مُبَرَّءُونَ
مِمَّا
يَقُولُونَ)
هو بيان أنّ
الإفك في
حقيقته طعنٌ
من المنافقين
والسبئيين
الرافضة في رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ثمّ هو
طعنٌ في الحَصانٌ
الرَزانٌ
الجواد الفصيحة
حبيبةَ رسولِ
اللهِ أم
المؤمنين
عائشة بنت أبي
بكر الصّدّيق
رضي الله
عنهما.
علي بن أبي
طالب يكذّب
الذين يقولون
بقرآن فاطمة
(خطبنا علي بن
أبي
طالب فقال : من
زعم أن عندنا شيئا
نقرأه إلا
كتاب الله
وهذه الصحيفة (
قال : وصحيفة
معلقة في قِرَابِ
سَيْفِهِ) فقد كذب . فيها
أسنان الإبل .
وأشياء من
الجراحات . وفيها
قال النبي صلى
الله تعالى عليه وسلم :
" المدينة حرم
ما بين عير
إلى ثور . فمن
أحدث فيها
حدثا . أو آوى
محدثا . فعليه
لعنة الله
والملائكة
والناس
أجمعين . لا
يقبل الله منه
يوم القيامة
صرفا ولا
عدلا . وذمة
المسلمين
واحدة . يسعى
بها أدناهم .
ومن ادعى إلى
غير أبيه، أو انتمى إلى
غير مواليه .
فعليه لعنة
الله والملائكة
والناس
أجمعين . لا
يقبل الله
منه
يوم القيامة
صرفا ولا عدلا
" . وانتهى
حديث أبي بكر
وزهير عند
قوله " يسعى
بها أدناهم
" ولم يذكرا ما
بعده . وليس في
حديثهما :
معلقة في قِرَابِ
سَيْفِهِ. وفي
رواية : " فمن
أخفر مسلما
فعليه لعنة
الله
والملائكة والناس
أجمعين . لا
يقبل منه يوم
القيامة
صرف
ولا عدل " وليس
في حديثهما "
من ادعى إلى
غير أبيه "
وليس في رواية
وكيع ، ذكر
يوم
القيامة . وفي
رواية : نحو
حديث ابن مسهر
ووكيع . إلا
قوله " من تولى
غير مواليه
" وذكر اللعنة
له .) ([322])
حملة
القرآن
الذين
يخالفون
أمره
(يتمثل القرآن
يوم القيامة ،
فيؤتى بالرجل
قد كان حمله [
فخالف أمره ] ،
فيتمثل خصما
دونه
،
قال : فيقول: يا
رب ، حملته
إياي ، فشر
حامل ، تعدى
حدودي ، وضيع
فرائضي ، وركب معصيتي
، وترك طاعتي
، فما يزال
يقذف عليه بالحجج
حتى يقال :
فشأنك به ،
فيأخذ بيده ما
يرسله حتى
يكبه على صخرة
في النار ،
ويؤتى بالعبد
الصالح قد كان
حمله فحفظ
أمره ، فيتمثل
خصما دونه
فيقول : يا رب ،
حملته إياي فكان
خير حامل ،
حفظ حدودي ،
وعمل بفرائضي
، واجتنب
معصيتي ، وعمل
بطاعتي ، وما يزال
يقذف له
بالحجج حتى
يقال [ له ] : شأنك
به ، فيأخذ
بيده فما
يرسله حتى يكسوه حلة
الإستبرق ،
ويعقد عليه
تاج الملك ، ويسقيه
كأس الخمر ) ([323])
.
فكيف
بمخالفات
أتباع
المعتقد
الباطني!؟
الشيعة
تحرف القرآن
الكريم:
وفيه يقول صاحب
كتاب الوشيعة
: (أتفقت أمهات
كتب الشيعة على
أن منافقي
الصحابة حين
نسخوا
المصاحف حذفوا
من القرآن
كلمات وآيات
نزلت في علي
وأولاده. وغيروا
ترتيب آيات
كثيرة، حتى
ظهر التناكر
وبطل التناسب
في جمل القرآن
الكريم!).
أقول ياله من
كفر بواح!
وأين الله
الذي تكفل بحفظ
كتابه!؟.
ويتابع
المؤلف:
ويقول
العلامة
المجلسي
وصاحب الوافي
إن أخبار
التحريف
متواترة مثل
أخبار
الولاية وأخبار
الرجعة.
إن ردت أخبار
التحريف، فلا ولاية
ولا رجعة. ولقد
أصاب المجلسي
في قوله وفي
اعترافه: نعم،
التحريف الذي
تدعيه كتب
الشيعة لم
يقع، ورجعة جماعة
من أولياء
الله وأعدائه
لأجل
الانتقام من
الأموية لن
تقع.
والولاية في
الدين تعم
جميع
المسلمين. يدخل في
آياتها الإمام
علي وأولاده،
مثل دخول كل
مؤمن وأولاده.
جاء في الوشيعة
في نقد عقائد
الشيعة : (كتب
الشيعة كلها
قد حرفت وتحرف
آيات كثيرة وسورا
عديدة في
تأويلها وفي
تنزيلها. وقد
جمعت آيات
تزيد على
مئتين من
أمهات كتب
الشيعة
حرفتها كتب
الشيعة أشنع
تحريف }صفحة
42-45
بعض شواهده{). من أشنع
تقولات كتب
الشيعة أن قول
الله تعالى:
(ألم تر إلى
الذين أوتوا
نصيبا من
الكتاب
يؤمنون
بالجبت
والطاغوت
ويقولون
للذين للذين
كفروا هؤلاء
أهدى من الذين
آمنوا سبيلا)
(سورة النساء :
51)). أربع
آيات في سورة
النساء قد
نزلت في
الصحابة بعد
وفاة النبي!،
وأن الصحابة
والأمة قد
أنكرت ما لعلي
ولأولاده
حسدا وبغيا
(أصول الكافي 2:158).)
(الوشيعة في
نقد عقائد
الشيعة، موسى
جار الله،
صفحة 62-63).
(أربع آيات
في سورة
النساء قد
نزلت في
الصحابة بعد
وفاة النبي)!
وأقول ياله من
كفر بواح ءأنتم
أصدق أم الله
القائل:
(اليوم أكملت
لكم دينكم
وأتممت عليكم
نعمتي ورضيت
لكم الإسلام
دينا) ! أيقبض
الله نبيه قبل
أن يكتمل نزول
القرآن!؟ أم أن
الله لا يعلم
الغيب ولم يكن
ليعلم مسبقا
موقف الصحابة من
الدين!؟
وكيف ينزل
القرآن بعد
وفاة خاتم
الرسل!؟ وعلى
من يتنزل!؟ أم انكم
أرباب وأحفاد
يهود تؤمنون
بالجبت
والطاغوت وتقولون
للذين كفروا
هؤلاء أهدى من
الذين آمنوا
سبيلا ؟! فأنتم
تذودون عن
يهود لتشنعوا
على صحابة رسول
الله
تكفرونهم،
وقد اجتباهم
الله لصحبة نبيه
وللدفاع عن
الإسلام
بمهجهم
وأموالهم. أم أنكم
منافقون
تزكون من عاب
الله عليهم من
اليهود،
وتكفرون من
زكى الله من
صحابة نبيه
الأطهار.
وفي قول
الشيعة
بتحريف
القرآن يقول
صاحب كتاب
الوشيعة:
(ومنها أن قول
الله }ومن
الناس من يتخذ
من دون الله
أندادا
يحبونهم كحب
الله والذين
آمنوا أشد حبا
لله{ (2: 165) يقول
الكافي: هم
أولياء أبي
بكر وعمر
اتخذوهم أئمة
دون الإمام
الذي جعله
الله، وهو
علي) (الوشيعة
في نقد عقائد
الشيعة، موسى
جار الله،
صفحة 63).
وليعذرني
مؤلف كتاب
الوشيعة فإنني
أخالفه هنا
ولكن ليس عن
هوى. إن
العبرة في
الآية بعموم
القصد لا
بخصوص السبب. فإن من
يزعم أن آيات
القرآن تتنزل
بعد وفاة
الرسول
الخاتم لتقرع
صحابته على
عدم انصاف
الأئمة، هو
يعبد الأئمة
من دون الله،
ولا يبالي إلى
أي حدّ يتمادى
بمزاعمه
الكفرية من
أجل أن يغالي
في الأئمة ويرفعهم،
حتى لو أدى
الأمر إلى
القول بتحريف
القرآن،
ومحدودية علم
الله!.
وفي هؤلاء
الغلاة يصدق
قول الإمام
علي رضي الله
عنه وأرضاه :
(قال علي بن أبي
طالب رضي الله
عنه : ليحبني
قوم حتى يدخلوا النار في ،
و ليببغضني
قوم حتى
يدخلوا النار في بغضي )
([324])
..
أللهم إنا
نشهدك أن
رسولك قد بلغ
الرسالة
كاملة غير
منقوصة كما
يزعم الغلاة
الرافضة،
ونشهدك أنا
نحب صحابة
نبيك ونترضى
عنهم جميعا،
ونشهد بالسبق
لأبي بكر وعمر
وعثمان وعلي،
ونترضى على آل
بيت النبوة،
ونعتقد كفر من
يزعم أن
القرآن محرف ،
فأنت الحافظ
سبحانك. كما
نعتقد ردة
الذين يقولون
بقرءان فاطمة،
ونعتقد كفر
الذين يمقتون
أم المؤمنين
عائشة رضي
الله عنها.
يرى
الغلاة
الرافضة أن
ليس بين
الشيعي والذمي،
ولا بين
الشيعي
والناصب ربا . وفيه يقول
صاحب كتاب
الوشيعة :
(تقول الشيعة
ولا تتقي! إن
الناصب حرب
لنا.
وماله غنيمة
لنا.
والناصب في
عقيدة الشيعة
من يعتقد بإمامة
الصديق وعمر
الفاروق. يقول
الصادق: خذ من
ناصب حيث
وجدت. وادفع
إلينا خمسه! تقول
الشيعة: ليس
بين الشيعي
والذمي، ولا
بين الشيعي
والناصب ربا. كل هذه من
بعض الأقاويل
في الكتاب
العاشر
للوافي من التهذيب
والكافي. وشرع
الإسلام بريء منها
كلها براءته
من أشد
المحرمات
الفاحشة. ولا
أراه إلا
موضوعا على
ألسنة
الأئمة.
فإن من يتقول
على شرع
الإسلام بمثل
هذه الأقاويل
لا يكون له
فقه ولا دين)
(الوشيعة في
نقد عقائد
الشيعة، موسى
جار الله،
صفحة 56-57).
وتكون
الرافضة في
هذا قد تخلقت
بأخلاق أراذل
اليهود؛ كما
تبيّن الآية: (وَمِنْ
أَهْلِ
الْكِتَابِ
مَنْ إِنْ
تَأْمَنْهُ
بِقِنْطَارٍ
يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ
وَمِنْهُمْ
مَنْ إِنْ
تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ
لَا
يُؤَدِّهِ
إِلَيْكَ
إِلَّا مَا
دُمْتَ
عَلَيْهِ
قَائِمًا
ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ
قَالُوا
لَيْسَ
عَلَيْنَا
فِي الْأُمِّيِّينَ
سَبِيلٌ
وَيَقُولُونَ
عَلَى
اللَّهِ
الْكَذِبَ
وَهُمْ
يَعْلَمُونَ) (آل عمران: 75).
ومن
مخالفات
الرافضة
لكتاب الله،
قول الباقر
والصادق يأتي
على الرجل
سبعون سنة ما
قبل الله منه
صلاة لأنه غسل
الرجلين (1-18
التهذيب) . وهذا
تكذيب لصريح
القرءان: (يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
إِذَا قُمْتُمْ
إِلَى
الصَّلَاةِ
فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ
إِلَى
الْمَرَافِقِ
وَامْسَحُوا
بِرُءُوسِكُمْ
وَأَرْجُلَكُمْ
إِلَى
الْكَعْبَيْنِ)
(ألمائدة: 6). قَوْله"
وَأَرْجُلَكُمْ
إِلَى
الْكَعْبَيْنِ
" قُرِئَ
وَأَرْجُلَكُمْ
بِالنَّصْبِ عَطْفًا
عَلَى
فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ
وَأَيْدِيَكُمْ
قَالَ اِبْن
أَبِي حَاتِم:
حَدَّثَنَا
أَبُو
زُرْعَة
حَدَّثَنَا
أَبُو
سَلَمَة
حَدَّثَنَا
وَهْب عَنْ
خَالِد عَنْ
عِكْرِمَة
عَنْ اِبْن
عَبَّاس
أَنَّهُ قَرَأَهَا
وَأَرْجُلَكُمْ
يَقُول :
رَجَعَتْ
إِلَى
الْغَسْل .
وَرُوِيَ
عَنْ عَبْد
اللَّه بْن
مَسْعُود
وَعُرْوَة
وَعَطَاء
وَعِكْرِمَة
وَالْحَسَن
وَمُجَاهِد
وَإِبْرَاهِيم
وَالضَّحَّاك
وَالسُّدِّيّ
وَمُقَاتِل
بْن حَيَّان
وَالزُّهْرِيّ
وَإِبْرَاهِيم
التَّيْمِيّ
نَحْو ذَلِكَ
وَهَذِهِ
قِرَاءَة ظَاهِرَة
فِي وُجُوب
الْغَسْل
كَمَا
قَالَهُ السَّلَف
(تفسير ابن كثير).
ومن
كفريات
الرافضة الكذب
على الله في استحلال
الزنا: (وكان
الباقر
والصادق
يبالغان في
المتعة
ويقولان: من
لم يستحل
متعتنا ولم يقل
برجعتنا فليس
منا) (الوشيعة
في نقد عقائد الشيعة،
موسى جار
الله، صفحة 31). ونقول
له نحن نعثقد ردّه
الذين يقولون باستحلال
المتعة: (لا
نكفر أحداَ
بالذنب ما لم
يستحلّه)
قربه
من رسول الله
نسب
علي بن
أبي
طالب
(أم علي بن
أبي
طالب فاطمة
بنت أسد بن
هاشم بن
عبد
مناف بن قصي
ويقال إنها
أول هاشيمة
ولدت لهاشمي
وقد أسلمت
وهاجرت إلى
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم
بالمدينة وماتت
ودفنها رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وأمها فاطمة بنت
هرم بن رواحة
بن حجر بن عبد
معيص بن عامر
بن لؤي) ([325])
رسول
الرحمة
رسول
الصدق
والنبؤات
(دخل علينا
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ومعه علي بن أبي طالب
وعلي ناقه من
مرض ولنا
دوالي معلقة وكان
النبي صلى الله
عليه وسلم
يأكل
منها فتناول
علي ليأكل
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم مه يا
علي إنك ناقه
قالت فصنعت
للنبي صلى
الله عليه
وسلم سلقا
وشعيرا فقال
النبي صلى
الله عليه
وسلم يا علي من هذا
فأصب فإنه
أنفع لك) ([326])
علي بن أبي
طالب أول من
آمن من
الناس
بعد خديجة رضي
الله عنهما
(عنِ
ابنِ عبَّاسٍ
فذكرَ فضايلَ
لِعليٍّ ثمَّ
قالَ: وَكانَ
أوَّلَ من
أسلَمَ منَ
النَّاسِ
بعدَ خَديجةَ)
([327])
وصفُ
عليّ
للنبي
صلى الله عليه
وسلم
(عن
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه أنه وصف النبي صلى
الله عليه
وسلم فقال :
كان عظيم الهامة
أبيض مشربا بحمرة
عظيم اللحية
ضخم الكراديس
شثن الكفين
والقدمين
طويل المسربة
كثير شعر
الرأس راجله
يتكفأ في
مشيته
كأنما
ينحدر في صبب
لا طويل ولا
قصير لم أر مثله
لا قبله ولا
بعده صلى الله
عليه وسلم
وقال علي ابن
حكيم في حديثه
: وصف لنا
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقال :
كان ضخم
الهامة
حسن
الشعر رجله) ([328])
علي
مني وأنا منه
وهو ولي كل
مؤمن
(بعث رسول الله
صلى الله عليه
وسلم جيشا
واستعمل عليهم علي
بن أبي طالب
فمضى في
السرية فأصاب
جارية فأنكروا
عليه
وتعاقدوا
أربعة من
أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
فقالوا إن
لقينا رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
أخبرناه
بما صنع علي
وكان
المسلمون إذا
رجعوا من سفر
بدؤوا برسول
الله صلى الله عليه وسلم
فسلموا عليه
ثم انصرفوا
إلى رحالهم
فلما قدمت
السرية سلموا
على النبي صلى الله عليه
وسلم فقام أحد
الأربعة فقال
يا رسول الله
ألم تر إلى
علي
بن أبي
طالب صنع كذا
وكذا فأعرض
عنه رسول الله
صلى الله عليه وسلم ثم
قام الثاني
فقال مثل
مقالته فأعرض
عنه ثم قام
إليه الثالث
فقال مثل
مقالته
فأعرض
عنه ثم قام
الرابع فقال
مثل ما قالوا
فأقبل إليه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
والغضب يعرف
في وجهه فقال
ما تريدون من
علي إن عليا
مني وأنا منه
وهو ولي كل
مؤمن
بعدي) ([329])
ما ترَى في
رجُلٍ يحبُّ
اللَّهَ
ورسولَهُ ، ويحبُّهُ
اللَّهُ
ورسولُهُ
(بعثَ
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ وسلَّمَ
جَيشَينِ ،
وأمَّرَ علَى
أحدِهِما
عليَّ بنَ أبي
طالبٍ ، وعلَى
الآخَرِ خالدَ
بنَ الوَليدِ
، وقالَ : إذا
كانَ
القِتالُ فعليٌّ . قالَ :
فافتَتحَ
عليٌّ حِصنًا
، فأخذَ منهُ
جاريةً ،
فَكَتبَ معي
خالدٌ كتابًا
إلى النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ يَشي
بهِ ، قالَ :
فقَدِمْتُ
علَى
النَّبيِّ
صلَّى اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
فقرأَ الكتابَ
فتغَيَّرَ
لَونُهُ،
ثمَّ قالَ : ما
ترَى في رجُلٍ
يحبُّ
اللَّهَ ورسولَهُ
، ويحبُّهُ
اللَّهُ
ورسولُهُ .
قالَ : قلتُ : أعوذُ
باللَّهِ مِن
غضَبِ
اللَّهِ،
ومِن غضَبِ
رسولِهِ ،
وإنَّما أَنا
رسولٌ ، فسَكَتَ)
([330])
لَستُ أرضى
لَكَ ما
أَكْرَهُ
لنفسي
(أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
أُهديَت لهُ حُلَّةٌ
من حَريرٍ
فَكسانيها
قال عليٌّ
فخرجتُ فيها
فقال
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ إني
لستُ أرضى لَك
ما أَكرَه
لنَفسي قال
فأمرني
فشققتُها
بينَ نسائي
خُمُرًا بينَ
فاطمةَ
وعمَّتِه) ([331])
اجلِسْ
يا أبا تُرابٍ
(أن
رجلًا جاء إلى
سَهلِ بنِ
سعدٍ فقال :
هذا فلانٌ،
لأميرِ
المدينةِ،
يدعو عليًّا
عِندَ المِنبَرِ،
قال : فيقولُ
: ماذا؟ قال :
يقولُ له : أبو
تُرابٍ، فضَحِكَ
. قال : واللهِ
ما سمَّاه إلا
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم، وما
كان واللهِ له
اسمٌ أحبُّ
إليه منه، فاستَطعَمْتُ
الحديثَ
سَهلًا،
وقُلْتُ : يا أبا
عباسٍ، كيفَ
ذلك ؟ قال :
دخَل عليٌّ
على فاطمةَ ثم
خرَج،
فاضطَجَع في
المسجدِ،
فقال لها
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : ( أين ابنُ
عمِّك ) . قالتْ :
في المسجدِ،
فخرَج إليه،
فوجَد
رِداءَه قد
سقَط عن
ظهرِه، وخلَص الترابُ
إلى ظهرِه،
فجعَل يمسَحُ
الترابَ عن
ظهرِه،
فيقولُ : (
اجلِسْ يا أبا
تُرابٍ). مرتَينِ .) ([332])
أفضل
أهل المدينة
(عن ابن مسعود قال :
كنا نتحدث أن
أفضل أهل
المدينة
علي
بن أبي
طالب) ([333])
محبته
رضي الله عنه
(قال علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه : ليحبني قوم حتى
يدخلهم حبي
الجنة و
ليبغضني
أقوام حتى يدخلهم
بغضي النار) ([334])
إنما
يعرف الفضل
لأهل الفضل
ذوو الفضل
استأذن أبو
بكر
على
النبي صلى
الله عليه
وسلم
فسمع
صوت عائشة وهي
تقول لقد علمت
أن عليا أحب
إليك من أبي
(استأذن أبو بكر على النبي
صلى الله عليه
وسلم فسمع
صوت عائشة وهي
تقول لقد علمت
أن عليا أحب
إليك من أبي
مرتين أو
ثلاثا قال
فاستأذن أبو بكر فدخل
فأهوى إليها
فقال يا بنت فلانة لا
أسمعك ترفعين
صوتك على رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
) ([335])
جهاده
رضي الله عنه
كانوا يوم
بدر ثلاثة على
بعير
الذين
بارزوا يوم
بدر
(عن
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه أنه قال : أنا أول من
يجثو بين يدي
الرحمن
للخصومة يوم القيامة
. وقال قيس بن
عباد : وفيهم أنزلت : {
هذان خصمان
اختصموا في
ربهم } . قال هم
الذين
تبارزوا يوم
بدر : حمزة
وعلي
وعبيدة ، أو
أبو عبيدة بن
الحارث ،
وشيبة بن
ربيعة وعتبة
بن ربيعة
والوليد بن عتبة .) ([337])
اشتد
غضب الله على
من دمى وجه
نبيه
(فلما انتهى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم إلى فم
الشعب خرج
علي
بن أبي
طالب حتى ملأ
درقته ماء من
المهراس فجاء
بها إلى رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
ليشرب منه
فوجد له ريحا
فعافه ولم
يشرب منه وغسل
عن وجهه الدم
وصب على
رأسه وهو يقول
اشتد غضب الله
على من دمى وجه
نبيه) ([338])
خطب أبو
بكر
وعمر فاطمة
فقال لهما
النبي صلى
الله عليه
وسلم إنها
صغيرة فخطبها
علي فزوجها
منه
(خطب أبو بكر وعمر رضي
الله عنهما
فاطمة ، فقال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم: إنها
صغيرة ،
فخطبها علي فزوجها
منه ) ([339])
(قال
نفر من
الأنصار لعلي:
عندك فاطمة ،
فأتى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فسلم عليه ، فقال : ما
حاجة ابن أبي
طالب ؟ فقال :
يا رسول الله !
ذكرت فاطمة
بنت رسول الله
صلى الله
عليه وسلم ،
فقال : مرحبا
وأهلا ، لم
يزد عليهما ،
فخرج علي
بن أبي
طالب على
أولئك الرهط
من الأنصار
ينتظرونه ،
قالوا : ما
وراءك ؟ قال :
ما أدري غير
أنه قال لي :
مرحبا وأهلا،
فقالوا :
يكفيك من رسول الله صلى
الله عليه
وسلم إحداهما
، أعطاك الأهل
والمرحب ،
فلما كان بعد
ذلك ، بعدما زوجه قال ،
يا علي إنه لا
بد للعروس من
وليمة ، فقال سعد
: عندي كبش ،
وجمع له رهط من الأنصار
أصوعا من ذرة
، فلما كانت
ليلة البناء ،
قال : لا تحدث
شيئا حتى
تلقاني ، فدعا
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بماء فتوضأ
فيه ، ثم
أفرغه على علي
، فقال: اللهم
بارك فيهما ،
وبارك لهما في
بنائهما .) ([340])
الحديبية
(أن النبي صلى
الله عليه
وسلم لما أراد
أن يعتمر،
أرسل إلى أهل
مكة،
يستأذنهم
ليدخل
مكة
، فاشترطوا
عليه أن لا
يقيم بها إلا
ثلاث ليال ،
ولا يدخلها
إلا بجلبان
السلاح
، ولا
يدعو منهم
أحدا، قال :
فأخذ يكتب
الشرط بينهم علي بن
أبي
طالب، فكتب : هذا
ما قاضى عليه
محمد رسول
الله، فقالوا
: لو علمنا
أنك رسول الله
لم نمنعك
ولبايعناك،
ولكن اكتب :
هذا ما قاضى
عليه محمد بن عبد الله ،
فقال: ( أنا
والله محمد بن
عبد الله ،
وأنا والله
رسول الله) .
قال : وكان
لا يكتب ، قال :
فقال لعلي : (
امح رسول
الله) . فقال
علي : والله لا
أمحاه
أبدا
، قال: ( فأرينه) .
قال : فأراه
إياه فمحاه
النبي صلى الله
عليه وسلم
بيده . فلما
دخل ومضى
الأيام ، أتوا
عليا فقالوا :
مر صاحبك
فليرتحل ،
فذكر ذلك
لرسول الله صلى الله
عليه وسلم
فقال : ( نعم) . ثم
ارتحل .) ([341])
.
أما ترضى
أن تكون مني
بمنزلة هارون
من موسى ؟ غير
أنه لا نبي
بعدي
(خلف رسول الله
صلى الله عليه
وسلم علي
بن أبي
طالب ، في غزوة
تبوك . فقال : يا
رسول الله !
تخلفني في النساء
والصبيان ؟
فقال " أما
ترضى
أن تكون مني
بمنزلة هارون
من موسى ؟ غير أنه
لا نبي بعدي " .) ([342])
. عليُّ
بنُ أبي طالبٍ
رضي الله عنه
الخليفةُ الرَّابعُ
للمُسلِمين،
وأحَدُ
العشَرةِ المُبشَّرين
بالجنَّةِ،
وابنُ عمِّ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
وزوجُ ابنتِه
فاطمةَ، وأبو
الحسَنِ
والحُسَينِ
سِبْطَيْ رسولِ
الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم، وهذه
بعضٌ مِن فضائلِه،
وفي هذا
الحديثِ
ذِكرُ فضيلةٍ
مِن فضائلِه؛
حيث قال له
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم: أمَا
ترضَى أن
تكونَ منِّي
بمنزلةِ
هارونَ مِن
موسى، أي:
نازلًا مني
منزلةَ هارونَ
مِن موسى؛
وذلك أنَّ
موسى عليه
السَّلامُ
قال لأخيه حين
أراد الخروجَ
إلى الطُّورِ:
اخلُفْني في
قومي، وهو
المُشارُ
إليه بقولِه
تعالى: {وَقَالَ
مُوسَى
لِأَخِيهِ
هَارُونَ
اخْلُفْنِي
فِي قَوْمِي}
[الأعراف: 142]، أي: بني
إسرائيل،
وسببُ قولِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
هذا القولَ
لِعَليٍّ: أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
حين خرَج إلى
تبوكَ لم
يستصحِبْه،
وقال له:
أتخلُفُني في
الذُّرِّيَّة؟
فقال عليٌّ: تُخلِّفُني
في النِّساءِ
والصِّبيانِ؟
كأنَّه
استنقَص
تَرْكَه
وراءَه، فقال
له النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
هذا القولَ. غيرَ
أنَّه لا
نبيَّ
بَعدِي،
لَمَّا
شبَّهه في
تخليفِه
إيَّاه
بهارونَ حين
خلَّفه موسى،
خاف أن
يتأوَّلَ مُتأوِّلٌ
فيدَّعِيَ
النُّبوَّةَ
لِعَليٍّ،
فقال: "غيرَ
أنَّه لا
نبيَّ بعدي".
يا
معشر قريش ! لتنتهن أو
ليبعثن الله
عليكم خاصف
النعل (عليا)
يضرب رقابكم
بالسيف على
الدين
(لما كان يوم
الحديبية ،
خرج إلينا ناس
من المشركين ،
فيهم سهيل بن
عمرو ، وأناس
من رؤساء
المشركين،
فقالوا : يا
رسول الله !
خرج إليك ناس
من أبنائنا
وإخواننا
وأرقائنا ، وليس لهم
ثقة في الدين
، وإنما خرجوا
فرارا من
أموالنا
وضياعنا ،
فارددهم
إلينا ،
فإن
لم يكن لهم
فقه في الدين
سنفقههم ،
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم يا معشر
قريش ! لتنتهن
أو ليبعثن
الله عليكم من
يضرب رقابكم بالسيف
على الدين ،
قد امتحن الله قلوبهم
على الإيمان .
قالوا : من هو
يا رسول الله
؟ فقال له
أبو
بكر : من
هو يا رسول
الله ؟ وقال
عمر : من هو يا
رسول الله ؟ قال : هو
خاصف النعل .
وكان أعطى عليا
نعله يخصفها ،
قال : ثم التفت
إلينا علي ، فقال: إن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم قال : من كذب
علي متعمدا
فليتبوأ
مقعده من
النار ) ([343])
أنت
ولا أراك
تدركه
(مر
علي رسول
الله صلى الله
عليه وسلم رجل
فقالوا فيه وأثنوا
عليه فقال من
يقتله فقال أبو بكر أنا فذهب فوجده
قد خلط على
نفسه خطة وهو يصلي فيها
فلما رآه على
ذلك الحال رجع
ولم يقتله
فقال النبي
صلى الله عليه
وسلم من
يقتله
فقال عمر أنا
فذهب فرآه في
خطه قائما يصلي
فرجع ولم
يقتله فقال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من له أو
من يقتله فقال
علي أنا فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم أنت
ولا أراك
تدركه فانطلق
فرآه قد ذهب ) ([344])
لا
تجتمع بنت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وبنت عدو الله
أبدا
(أنهم حين قدموا
المدينة من
عند يزيد بن
معاوية ، مقتل
حسين بن علي
رحمه الله
عليه ، لقيه المسور بن
مخرمة ، فقال
له : هل لك إلي
من حاجة تأمرني
بها ؟ فقلت له :
لا ، فقال له
: فهل أنت معطي
سيف رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ، فإني
أخاف أن يغلبك
القوم عليه
، وايم الله
لئن أعطيتنيه
لا يخلص إليه
أبدا حتى تبلغ
نفسي ، إن علي
بن أبي
طالب خطب ابنة
أبي جهل على
فاطمة عليها السلام ،
فسمعت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يخطب الناس في
ذلك على منبره
هذا ، وأنا
يومئذ محتلم ،
فقال : ( إن
فاطمة مني ،
وأنا أتخوف أن
تفتن في
دينها) . ثم ذكر
صهرا له من
بني عبد شمس ،
فأثنى عليه في
مصاهرته إياه
. قال : ( حدثني
فصدقني ، ووعدني
فأوفى لي ،
وإني لست أحرم
حلالا ، ولا أحل
حراما ، ولكن
والله لا
تجتمع بنت رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
وبنت عدو الله
أبدا) .)
([345])
لا
يؤدي عني إلا
رجل من أهل
بيتي ، ثم دعا
عليا
فقال
له : اخرج بهذه
القصة من صدر
براءة، وأذن في
الناس يوم
النحر إذا
اجتمعوا
بمنى
أنه لا يحج
بعد العام
مشرك ولا يطوف
بالبيت عريان
(بعثني أبو بكر في تلك
الحجة في
مؤذنين بعثهم يوم النحر
يؤذنون بمنى :
ألا لا يحج
بعد العام مشرك
ولا يطوف
بالبيت عريان
، ثم أردف
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بعلي بن
أبي طالب رضي
الله عنه
فأمره أن يؤذن ببراءة ،
فأذن علي معنا
يوم النحر في
أهل منى ألا يحج
بعد العام
مشرك ولا يطوف بالبيت
عريان . وروى
الناس عن أبي
جعفر محمد بن
علي أنه قال :
لما نزلت
براءة على
رسول
الله عليه
السلام كان
بعث أبا بكر
ليقيم للناس
الحج ، قيل له :
يا رسول الله لو بعثت به
إلى أبي بكر ؟
فقال : لا يؤدي
عني إلا رجل
من أهل بيتي ،
ثم دعا عليا فقال له :
اخرج بهذه
القصة من صدر
براءة ، وأذن في
الناس يوم
النحر إذا
اجتمعوا
بمنى
أنه لا يحج
بعد العام
مشرك ولا يطوف
بالبيت عريان
، ومن كان له
عند رسول الله عهد فهو له
إلى مدته ،
فخرج على ناقة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم حتى أدرك
أبا بكر
، فقال له
أبو
بكر حين
رآه : أمير أم مأمور ؟
فقال : بل
مأمور ، ثم
مضى ) ([346])
لقد
أعطي علي بن
أبي طالب ثلاث
خصال
، لأن
يكون لي
إحداهن أحب
إلي من أن
يكون لي الدنيا
و ما فيها
(عن ابن عمر قال
كنا نقول على
عهد رسول الله
صلى الله عليه
وسلم النبي و
أبو بكر و عمر و عثمان و لقد أعطي
علي بن أبي
طالب ثلاث
خصال ، لأن يكون
لي إحداهن أحب
إلي من أن
يكون لي الدنيا
و ما فيها :
تزويجه فاطمة
، وولدت
له وغلق
الأبواب ،
والثالثة يوم
خبير ) ([347])
(أمر
معاويةُ بنُ
أبي سفيانَ
سعدًا فقال :
ما منعك أن
تسُبَّ أبا
التُّرابِ ؟
فقال : أما ما ذكرتُ
ثلاثًا
قالهنَّ له
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ ، فلن
أَسُبَّه . لأن
تكون لي
واحدةٌ
منهنَّ أحبُّ
إليَّ من حُمْرِ
النَّعمِ .
سمعتُ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ يقول
له ، خلَّفه
في بعضِ مغازيه
، فقال له
عليٌّ : يا
رسولَ اللهِ !
خلَّفتَني مع
النساءِ
والصِّبيانِ
؟ فقال له
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ " أما
ترضى أن تكون
مني بمنزلةِ هارونَ من موسى . إلا
أنه لا
نُبُوَّةَ
بعدي " .
وسمعتُه يقول
يومَ خيبرَ "
لأُعطينَّ
الرايةَ
رجلًا يحبُّ اللهَ
ورسولَه ،
ويحبُّه
اللهُ
ورسولُه " قال فتطاولْنا
لها فقال "
ادعوا لي
عليًّا "
فأُتِيَ به
أرْمَدُ .
فبصقَ في
عينِه ودفع
الرايةَ إليه
. ففتح اللهُ
عليه . ولما
نزلت هذه
الآيةُ : فَقُلْ
تَعَالَوْا
نَدْعُ
أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ
[ 3 / آل عمران / 61 ] دعا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
عليًّا
وفاطمةَ وحسنًا
وحُسَينًا
فقال "
اللهمَّ !
هؤلاءِ أهلي " .) ([348])
جاء في شرح
هذا الحديث
: (من
أصولِ أَهْلِ
السُّنَّة
والجماعةِ
سلامةُ
قلوبِهم
وألسنتِهم
لأصحابِ
رسولِ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
جميعًا،
ويَتبرَّؤون
مِن طريقةِ
الرَّوافضِ
الذين
يُبغِضون الصَّحابةَ
ويَسبُّونَهم،
ويُمسِكون
عمَّا شجَرَ
بينهم، ومع
إقرارِهم
بأنَّهم
ليسوا
مَعصومِين بل
يجوزُ عليهم
الذُّنوبُ في
الجُملة؛
فإنَّهم
يَعتقِدون
أنَّ ما رُوي
في مَساوئِ
الصَّحابةِ
رضِي اللهُ
عنهم منها ما
هو كذبٌ، ومنها
ما زِيدَ فيه
وغُيِّر عن
وجهِه، وأنَّ
الصَّحيح من
ذلك هم فيه
مَعذورون؛
إمَّا
باجتهادٍ
منهم، أو
خَطأٍ لكن
سَبَق لهم من
الخيرِ
والفضلِ ما
يُوجِبُ
مغفرةَ ما
يَصدُر منهم.
وقيل:
إنَّ هذا ليس
فيه تَصريحٌ
بأنَّه أَمَر سعدًا
بالسَّبِّ،
وإنَّما
يسألُه ما
المانعُ
أنَّه لم
يَسُبَّه،
مِثْل ما
سبَّه بعضُ القومِ،
وقيل: إنَّما
يَسألُه عن
عَدمِ
إنكارهِ على
عليٍّ رضي
اللهُ عَنْه
اجْتِهادَه.)
إني
دافع اللواء
غدا إلى رجل
يحبه الله ورسوله
ويحب الله
ورسوله، يفتح
الله على يديه
(أن
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم قال
، يوم خيبر "
لأعطين هذه
الراية رجلا
يحب الله
ورسوله
. يفتح الله
على يديه " .
قال عمر
بن الخطاب : ما
أحببت
الإمارة إلا
يومئذ . قال
فتساورت لها
رجاء أن أدعى
لها . قال
فدعا
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم علي بن
أبي طالب .
فأعطاه إياها
. وقال " امش . ولا تلتفت .
حتى يفتح الله
عليك " . قال
فسار علي شيئا
ثم وقف ولم
يلتفت . فصرخ : يا رسول الله
! على ماذا
أقاتل الناس ؟
قال " قاتلهم
حتى يشهدوا أن
لا إله إلا
الله وأن
محمدا رسول
الله . فإذا
فعلوا ذلك فقد
منعوا منك
دماءهم
وأموالهم .
إلا بحقها
. وحسابهم
على الله "
. ) ([349])
(لأعطينَّ
الرايةَ
رجلًا يحبُّ
اللهَ ورسولَه
، أو يحبُّه اللهُ
ورسولُه ) قال :
فأتيتُ
عليًّا فجئتُ
به أقودُه ،
وهو أرمَدُ .
حتى أتيتُ به
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ . فبسقَ
في عينَيه
فبرأ . وأعطاه
الرايةَ .
وخرج مرحبُ
فقال : قد
علمتْ خيبرُ
أني مرحبُ *
شاكي السلاحِ
بطلٌ
مُجرَّبٌ .
إذا الحروبُ
أقبلتْ تلهَّبُ . فقال
عليٌّ : أنا
الذي
سمَّتْني
أمِّي حيدَرَهْ
* كليثِ
الغاباتِ
كريهِ
المَنظَرَهْ .
أوفيهم بالصاعِ
كيلَ
السَّندَرَهْ . قال
: فضرب رأسَ
مَرحبٍ
فقتلَه . ثم
كان الفتحُ على
يدَيه .) ([350]).
خاصف
النعل يقاتل
على تأويل هذا
القرآن كما قاتل
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
على
تنزيله
(كنا
جلوسا
ننتظر رسول
الله صلى الله
عليه وسلم فخرج
علينا من بعض
بيوت نسائه
قال فقمنا
معه
فانقطعت نعله
فتخلف عليها
علي يخصفها فمضى
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ومضينا معه ثم قام
ينتظره وقمنا
معه فقال إن
منكم من يقاتل
على تأويل هذا
القرآن كما
قاتلت
على
تنزيله
فاستشرفنا
وفينا
أبو
بكر وعمر
فقال لا
ولكنه خاصف
النعل قال
فجئنا نبشره
فلم يرفع رأسه
كأنه قد كان
سمعه من رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم ) ([351])
يا أبا بكر
إنما يعرف
الفضل لأهل
الفضل ذوو
الفضل
(بينما رسول الله
صلى الله عليه
وسلم جالس في المسجد
قد أطاف به
أصحابه إذ
أقبل علي بن
أبي طالب
فوقف وسلم
ونظر إلى
مكانه يستحق
أن يجلس فيه
فنظر رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
في وجوه
أصحابه أيهم
يوسع له وكان أبو بكر جالسا عن
يمين رسول
الله صلى الله
عليه وسلم فتزحزح
له عن مجلسه
وقال ها هنا يا أبا
الحسن فجلس
بين النبي صلى
الله عليه
وسلم وبين أبي
بكر قال أنس
بن مالك
فرأيت
السرور في وجه
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
ثم أقبل على
أبي بكر فقال
يا أبا
بكر
إنما يعرف
الفضل لأهل
الفضل ذوو
الفضل
) ([352])
اللهم
أذهب عن علي
الحر والبرد
(خرج علينا
علي
بن أبي
طالب في الحر الشديد
وعليه
ثياب
الشتاء وخرج
علينا في
الشتاء وعليه
ثياب الصيف ثم
دعا بماء
فشربه ثم مسح
العرق
عن
جبهته ثم رجع
إلى بيته فقلت
لأبي يا أبتاه
أما رأيت ما
صنع أمير
المؤمنين خرج علينا في
الشتاء عليه
ثياب الصيف
وخرج علينا في
الصيف وعليه
ثياب الشتاء
فقال أبو
ليلى
ما فطنت فأخذ
بيد ابنه فأتى
عليا فقال له
الذي صنع فقال
له علي إن
رسول الله
صلى
الله عليه
وسلم كان
بعثني وأنا
أرمد فبزق في
عيني ثم قال
افتح عينيك
ففتحتهما
فما
اشتكيتهما
حتى الساعة
ودعا لي فقال
اللهم أذهب
عنه الحر
والبرد فما
وجدت حرا
ولا
بردا حتى يومي
هذا) ([353])
حرص
رسول الله
عليه وعلى
فاطمة
(أن
الحسن
بن علي أخبره :
أن علي
بن أبي
طالب رضي
عنهم
أخبره : أن
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم طرقه
وفاطمة بنت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال
لهما : ألا
تصليان ؟ قال
علي : فقلت : يا
رسول الله !
إنما أنفسنا بيد الله
عز وجل ، فإن
شاء أن يبعثنا
بعثنا .
فانصرف رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
حين
قلت ذلك له
ولم يرجع إلي
شيئا ، ثم
سمعته وهو
مدبر يضرب
فخذه ، ويقول : ?
وكان الإنسان
أكثر شيء جدلا?) ([354])
وأبيض
يستسقى
الغمام بوجهه
صلى الله عليه
وسلّم
(جاء أعرابي
إلى النبي صلى
الله عليه وسلم
، فقال: يا
رسول الله!
لقد أتيناك
وما لنا
بعير
يئط ، ولا صبي
يصطبح ، وأنشد
: أتيناك والعذراء
يدمي لبانها
وقد شغلت أم
الصبي
عن
الطفل ، وألقى
بكفيه الفتى
استكانة من
الجوع ضعفا ما
يمر وما يحلي
، ولا شيء مما يأكل
الناس عندنا
سوى الحنظل
العامي
والعلهز
الفسل ، وليس
لنا إلا إليك
فرارنا وأين فرار
الناس إلا إلى
الرسل ، فقام
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم يجر
رداءه حتى صعد المنبر ،
فحمد الله
وأثنى عليه،
ورفع يديه إلى
السماء ، فقال
: اللهم اسقنا
غيثا مريعا
غدقا طبقا ،
عاجلا غير
رائث ، نافعا
غير ضار ،
تملأ به الضرع
، وتنبت به
الزرع
، وتحيي به
الأرض بعد
موتها وكذلك
تخرجون ، قال :
فما رد رسول
الله يديه إلى نحره حتى
التقت السماء
بأرواقها ،
وجاء أهل البطانة
يضجون ، يا
رسول الله !
الغرق
الغرق
، فرفع يده
إلى السماء ،
وقال : اللهم
حوالينا ولا
علينا ،
فانجاب
السحاب عن
المدينة
حتى أحدق بها
كالإكليل ،
فضحك رسول
الله صلى الله
عليه وسلم حتى
بدت نواجذه ،
ثم قال : لله
أبو طالب ، لو
كان حيا قرت
عيناه ، من
الذي ينشدنا
قوله ؟ فقام علي بن
أبي
طالب ، فقال :
يا رسول الله !
كأنك أردت
قوله
: وأبيض
يستسقى
الغمام بوجهه
ثمال اليتامى
عصمة للأرامل
، يلوذ به
الهلاك من
آل
هاشم فهم في
نعمة وفواضل ،
كذبتم وبيت
الله يبزي
محمد ولما
نقاتل دونه
ونناضل ،
ونسلمه
حتى نصرع حوله
ونذهل عن
أبنائنا والحلائل
، فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
: أجل ، فقام
رجل من كنانة
، فقال : لك
الحمد ممن شكر
، سقينا بوجه
النبي
المطر)
([355])
متابعته
للرسول صلى
الله عليه
وسلم
(شهدت علي بن
أبي
طالب أتي
بدابة
ليركبها فلما وضع رجله
في الركاب قال
بسم الله ،
فلما استوى
على ظهرها قال
: الحمد لله ،
ثم قال
:
(
سبحان
الذي سخر لنا
هذا ، وما كنا
له مقرنين ، وإنا
إلى ربنا
لمنقلبون) ثم
قال : سبحانك
إني ظلمت نفسي
فاغفر لي إنه
لا يغفر الذنوب
إلا أنت ، ثم
ضحك ، فقيل : يا أمير
المؤمنين ، من
أي شيء ضحكت ؟
قال : إن ربك سبحانه
يعجب من عبده
إذا قال : اغفر لي ذنوبي ،
يعلم أنه لا
يغفر الذنوب
غيري) ([356])
(اجتمعت أنا
والعباس
وفاطمة وزيد
بن حارثة عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فقال
العباس يا
رسول
الله كبرت سني
ورقت عظمي
وكثرت مؤونتي
فإن رأيت أن
تأمر لي بكذا
وكذا وسقا من طعام
فافعل فقال
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
نفعل فقالت
فاطمة يا رسول
الله إن
رأيت
أن تأمر لي
كما أمرت لعمك
فافعل فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم نفعل ذلك فقال زيد
بن حارثة يا
رسول الله كنت
أعطيتني أرضا
كانت معيشتي
منها فإن رأيت
أن تردها
علي فافعل
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
نفعل ذلك فقلت
يا رسول الله
إن رأيت
أن توليني هذا
الحق الذي جعل
الله لك في كتابه
من هذا الخمس
فاقسمه في
مقامك
كي
لا ينازعني
أحد بعدك
فافعل فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم نفعل ذلك
فولانيه
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فقسمته في
حياته ثم
ولانيه
أبو
بكر رضي
الله عنه
فقسمته
) ([357])
ورعه
(دخلت على
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه قال : حسن يوم
الأضحى فقرب
إلينا خزيرة
فقلت : أصلحك
الله لو قربت
إلينا من هذا
البط يعني
الوز
فإن الله عز
وجل قد أكثر
الخير فقال :
يا ابن زرير
إني سمعت رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
يقول : لا يحل
للخليفة من
مال الله إلا
قصعتان قصعة
يأكلها هو
وأهله
وقصعة
يضعها بين يدي
الناس) ([358])
تقول
أم المؤمنين عائشة:
يرحم الله
عليا
إنه
كان من كلامه
لا يرى شيئا
يعجبه إلا قال
صدق الله
ورسوله
(دخل على عائشة
ونحن عندها
جلوس مرجعه من
العراق ليالي
قتل علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه فقالت له
يا ابن شداد بن
الهاد هل أنت
صادقي
عما
أسألك عنه
حدثني عن
هؤلاء القوم
الذين قتلهم
علي قال ومالي
لا أصدقك قالت فحدثني عن
قصتهم قال فإن علي بن
أبي
طالب لما
كاتب
معاوية وحكم
الحكمان خرج
عليه ثمانية آلاف
من قراء الناس
فنزلوا بأرض
يقال لها
حرورا
من جانب
الكوفة وإنهم
عيبوا عليه
فقالوا انسلخت
من قميص كساكه
الله واسم
سماك الله
به ثم انطلقت
فحكمت في دين
الله فلاحكم
إلا لله فلما
بلغ عليا ما
عيبوا عليه وفارقوه
عليه فأمر
مؤذنا فأذن أن
لا يدخل على أمير
المؤمنين إلا
من قد حمل
القرآن
فلما
امتلأت الدار
من قراء الناس
دعا بمصحف إمام
عظيم فوضعه
بين يديه فجعل
يصكه بيده
ويقول أيها
المصحف حدث
الناس فناداه
الناس يا أمير
المؤمنين ما
تسأل عنه إنما هو مداد في
ورق يتكلم بما
رأينا منه فما
يزيد قال
أصحابكم
أولئك الذين
خرجوا بيني وبينهم
كتاب الله
يقول الله في
كتابه في امرأة
ورجل { وإن
خفتم شقاق
بينهما
فابعثوا
حكما
من أهله وحكما
من أهلها إن
يريدا إصلاحا يوفق
الله بينهما } فأمة
محمد صلى
الله
عليه وسلم
أعظم حرمة أو
ذمة من رجل
وامرأة
ونقموا علي
أني كاتبت
معاوية
كتبت علي بن
أبي
طالب وقد جاء
سهيل بن عمرو فكتب رسول
الله صلى الله
عليه وسلم بسم
الله الرحمن
الرحيم قال لا
تكتب بسم الله الرحمن
الرحيم قال
وكيف نكتب قال
سهيل اكتب باسمك
اللهم فقال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فاكتب
محمد رسول
الله فقال لو
أعلم أنك رسول
الله لم
أخالفك فكتب
هذا ما
صالح
عليه محمد بن
عبد الله
قريشا يقول
الله في كتابه
{ لقد كان لكم
في رسول الله أسوة حسنة
لمن كان يرجو
الله واليوم
الآخر } فبعث
إليهم عبد
الله بن عباس
فخرجت معه
حتى
إذا توسطنا
عسكرهم قام
ابن الكوا
فخطب الناس
فقال يا حملة
القرآن هذا
عبد الله
ابن
عباس فمن لم
يكن يعرفه
فليعرفه فأنا
أعرفه من كتاب
الله هذا ممن
نزل فيه وفي قومه { قوم
خصمون } فردوه
إلى صاحبه ولا
تواضعوه كتاب
الله قال فقام
خطباؤهم
فقالوا
والله
لنواضعنه
الكتاب فإن
جاء بالحق
نعرفه لنتبعنه
وإن جاء بباطل
لنبكتنه
بباطل
ولنردنه
إلى صاحبه
فواضعوا عبد
الله بن عباس ثلاثة
أيام فرجع
منهم أربعة
آلاف كلهم
تائب
فيهم ابن
الكوا حتى
أدخلهم علي
على الكوفة
فبعث علي إلى
بقيتهم قال قد
كان من
أمرنا
وأمر الناس ما
قد رأيتم
فقفوا حيث
شئتم بيننا
وبينكم أن لا
تسفكوا دما
حراما
أو
تقطعوا سبيلا
أو تظلموا ذمة
فإنكم إن فعلتم
فقد نبذنا
إليكم الحرب
على سواء إن الله لا
يحب الخائنين
. قال فقالت له
عائشة يا ابن
شداد فقد
قتلهم قال
فوالله ما
بعث
إليهم حتى
قطعوا السبيل
وسفكوا
الدماء
واستحلوا
الذمة فقالت
والله قال
الله الذي
لا إله إلا هو
لقد كان قالت
فما شيء بلغني
عن أهل العراق
يتحدثونه
يقولون ذا
الثدية
مرتين قال قد
رأيته وقمت مع
علي على القتلى
فدعا الناس
فقال أتعرفون
هذا فما
أكثر
من جاء يقول
رأيته في مسجد
بني فلان يصلي
ولم يأتوا فيه
بثبت يعرف إلا
ذاك قالت
فما قول علي
حين قام عليه
كما يزعم أهل
العراق قال
سمعته يقول
صدق الله
ورسوله
قالت
فهل رأيته قال
غير ذلك قال
اللهم لا قالت
أجل صدق الله
ورسوله يرحم
الله عليا إنه كان
من كلامه لا
يرى شيئا
يعجبه إلا قال
صدق الله
ورسوله فيذهب
أهل العراق فيكذبون
عليه ويزيدون
في الحديث) ([359])
من فقه
علي رضي الله
عنه
(أن
علي
بن أبي
طالب وابن
مسعود وزيد بن
ثابت وابن
عباس تكلموا
في جميع أصول
الفرائض ، وأن
أبا بكر وعمر
ومعاذ بن جبل
تكلموا في
معظمها
، وأن عثمان
تكلم في مسائل
معدودة) ([360])
صلاة
علي بن أبي
طالب رضي الله
عنه تذكر بصلاة
محمد صلى الله
عليه وسلم
(صليت أنا
وعمران صلاة ،
خلف علي
بن أبي
طالب رضي
الله
عنه ، فكان
إذا سجد كبر ،
وإذا رفع كبر
، وإذا نهض من
الركعتين كبر
، فلما سلم
، أخذ
عمران بيدي
فقال : لقد صلى
بنا هذا صلاة
محمد صلى الله
عليه وسلم ،
أو قال : لقد
ذكرني هذا
صلاة محمد صلى
الله عليه
وسلم .) ([361])
الحجّ
(دفعت مع حسين بن
علي من
المزدلفة ،
فلم أزل أسمعه
يقول : لبيك
لبيك ، حتى
انتهى إلى
الجمرة
قلت
له : ما هذا
الإهلال يا
أبا عبد الله
؟ قال : إني
سمعت علي
بن أبي
طالب يهل حتى
إذا انتهى إلى
الجمرة ، وحدثني
أن رسول
الله
– صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم – أهل حتى
انتهى إليها .) ([362])
علي
بن
أبي طالب
شرب قائما
(أن علي بن
أبي
طالب شرب
قائما فنظر
الناس
فأنكروا
ذلك عليه فقال
علي رضي الله
عنه : ما تنظرون
إن أشرب قائما
فقد رأيت رسول الله صلى
الله عليه
وسلم يشرب
قائما وإن أشرب
قاعدا فقد
رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يشرب قاعدا) ([363])
أللقطة
(جاء رجل إلى
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه فقال إني وجدت صرة
من دراهم
فعرفتها فلم
أجد أحدا يعرفها
فقال تصدق بها
فإن جاء
صاحبها ورضي كان له
الأجر وإلا
غرمتها وكان
لك الأجر) ([364])
القائل الفاحشة
، والذي يشيع
بها ، في
الإثم سواء
(عن علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه قال
القائل
الفاحشة
، والذي يشيع
بها ، في
الإثم سواء) ([365])
لعب
الشطرنج
(مر علي بن
أبي
طالب بقوم
يلعبون
بالشطرنج
فقال ما هذه التماثيل
التي أنتم لها
عاكفون) ([366])
ألحق
الولد بالذي أصابته
القرعة وجعل
عليه ثلثي
الدية
(أتي علي بن
أبي
طالب بثلاثة
وهو باليمن
وقعوا
على
امرأة في طهر
واحد فسأل
اثنين أتقران
لهذا بالولد
قالا لا حتى
سألهم جميعا
فجعل كلما
سأل اثنين
قالا لا فأقرع
بينهم فألحق
الولد بالذي
صارت عليه
القرعة وجعل
عليه ثلثي
الدية قال فذكر
ذلك للنبي صلى
الله عليه
وسلم فضحك حتى
بدت نواجذه) ([367])
قضاؤه
في الشّاذين
(أن خالد
بن الوليد كتب
إلى أبي بكر
الصديق رضي الله
عنه أنه وجد
رجلا في بعض
ضواحي العرب
ينكح كما تنكح
المرأة فجمع
لذلك
أبو
بكر أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وفيهم علي
بن أبي طالب
فقال علي إن
هذا ذنب
لم تعمل به
أمة إلا أمة
واحدة ففعل
الله بهم ما
قد علمتم أرى
أن تحرقه
بالنار فاجتمع
رأي أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
أن يحرق
بالنار فأمر أبو
بكر أن
يحرق بالنار )
([368])
في
الجنازة
(شهدت جنازة في
بني سلمة ،
فقمت ، فقال
لي نافع بن جبير
: اجلس فإني
سأخبرك في هذا
بثبت ،
حدثني
مسعود بن
الحكم الزرقي
أنه سمع
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه برحبة
الكوفة وهو
يقول : كان
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
أمرنا
بالقيام في
الجنازة ، ثم
جلس بعد ذلك ،
وأمرنا
بالجلوس .) ([369])
قراءة
القرآن
(دخلت على
علي
بن أبي
طالب أنا
ورجلان رجل من
قومي ورجل
من بني أسد
أحسب فبعثهما
وجها وقال :
أما أنكما
علجان فعالجا
عن دينكما ثم
دخل المخرج
فقضى حاجته ثم
خرج فأخذ حفنة
من ماء فتمسح
بها ثم جعل
يقرأ القرآن
قال : فكأنه
رآنا أنكرنا
ذلك ثم قال :
كان رسول الله
صلى الله عليه
وسلم يقضي
حاجته ثم
يخرج
فيقرأ القرآن
ويأكل معنا
اللحم ولم يكن
يحجبه عن
القرآن شيء
ليس الجنابة) ([370])
بعض
السور
(عن علي بن
أبي
طالب أن
العزائم حم
والنجم
واقرأ
والم تنزيل) ([371])
موقفه
من الأصنام
(عن علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه قال : كنت
أنطلق أنا
وأسامة
بن زيد رضي الله
عنهم إلى
أصنام قريش
التي حول
الكعبة ؛ فنأتي
العذرات
فنأخذ
(
جريرات)
بأيدينا
فننطلق به إلى
أصنام قريش ،
فنلطخها (
فيصبحون)
فيقولون : من فعل هذا
بآلهتنا ؟
فينطلقون
إليها
ويغسلونها
باللبن
والماء) ([372])
كان
آمر بصوم
عاشوراء
(قال الأسود بن
يزيد : ما رأيت أحدا
كان آمر بصوم
عاشوراء من علي بن
أبي
طالب وأبي
موسى رضي الله
عنهما) ([373]). أما
الروافض
فيستنكرون
على المسلمين
صيام عاشوراء!
فهمه
للنصوص
(دخل أبو مسعود
عقبة بن عمرو
الأنصاري على علي بن
أبي
طالب فقال له
علي أنت الذي
تقول لا يأتي
مائة سنة وعلى
الأرض عين تطرف إنما قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم لا يأت
على الناس
مائة سنة وعلى
الأرض عين
تطرف
ممن هو حي
اليوم والله
إن رخاء هذه
الأمة بعد
مائة عام) ([374])
حكمه
في الخمر
يشربها الرجل
(عن
عمر بن
الخطاب أنه
استشار في
الخمر يشربها
الرجل فقال له علي بن
أبي
طالب نرى أن نجلده
ثمانين فإنه
إذا شرب سكر
وإذا سكر هذى
وإذ هذى
افترى
وعلى المفتري
ثمانون
فاجعله حد
الفرية فجلد
عمر في الخمر
ثمانين) ([375])
من علم
الرجل
أن
يقول لما لا
يعلم : الله
أعلم
عن علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه قال : من
علم الرجل
أن
يقول لما لا
يعلم : الله
أعلم ، لأن
الله عز وجل
قال لرسوله
عليه الصلاة
والسلام { قل
ما أسالكم
عليه من أجر
وما أنا من
المتكلفين {) ([376])
الصدقة
(عن
علي
بن أبي
طالب قال : في
خمس من الإبل
شاة ، وفي
عشر
شاتان ، وفي
خمس عشرة ثلاث
شياه ، وفي
عشرين أربع
شياه ، وفي
خمس وعشرين
خمس شياه
، وفي ست وعشرين
بنت مخاض فإن
لم تكن بنت
مخاض فابن لبون
ذكر ، حتى
تبلغ خمسا
وثلاثين
، فإذا زادت
واحدة ففيها
بنت لبون ، حتى
تبلغ خمسا
وأربعين ،
فإذا زادت
واحدة
ففيها حقة
طروقة الفحل –
أو قال : الجمل –
حتى تبلغ ستين
، فإذا زادت
واحدة
ففيها
جذعة ، حتى
تبلغ خمسا
وسبعين ، فإذا
زادت واحدة
ففيها بنتا
لبون ، حتى
تبلغ تسعين
، فإذا زادت
واحدة ففيها
حقتان طروقتا
الفحل ، إلى
عشرين ومائة ،
فإذا زادت
واحدة
ففي كل خمسين
حقة ، وفي كل
أربعين بنت لبون
، وفي الورق –
إذا حال عليها الحول - في
كل مائتي درهم
، خمسة دراهم
، وليس فيما
دون مائتين
شيء ، فإن
زادت فبحساب
ذلك ، وقد
عفوت عن صدقة
الخيل
والرقيق) ([377])
إبل
الصدقة
(عن أبي سعيد
الخدري قال
بعث رسول الله علي بن
أبي طالب إلى
اليمن فكنت
فيمن خرج معه
فلما أخذ من
إبل الصدقة
سألناه أن
نركب منها
ونريح
إبلنا وكنا قد
رأينا في
إبلنا خللا
فأبى علينا
وقال إنما لكم
فيها سهم كما للمسلمين
قال فلما فرغ
علي وانطفق من
اليمن راجعا
أمر علينا
إنسانا وأسرع
هو وأدرك
الحج
فلما قضى حجته
قال له النبي
صلى الله عليه
وسلم ارجع إلى
أصحابك حتى
تقدم عليهم
قال أبو سعيد
وقد كنا سألنا
الذي استخلفه
ما كان علي
منعنا إياه
ففعل فلما
عرف
في إبل الصدقة
أنها قد ركبت
ورأى أثر الركب
قدم الذي أمره
ولامه فقلت
أما إن
لله
علي لئن قدمت
المدينة
لأذكرن لرسول
الله ولأخبرنه
ما لقينا من
الغلظة
والتضييق
قال
فلما قدمنا
المدينة غدوت
إلى رسول الله
صلى الله عليه
وسلم أريد أن
أفعل ما كنت حلفت عليه
فلقيت أبا بكر
خارجا من عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فلما
رآني وقف
معي
ورحب بي
وساءلني
وساءلته وقال
متى قدمت فقلت
قدمت البارحة
فرجع معي إلى
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فدخل
وقال هذا سعد
بن مالك ابن
الشهيد فقال
ائذن له فدخلت فحييت
رسول الله
وحياني وأقبل علي
وسألني عن
نفسي وأهلي
وأحفى
المسألة فقلت
يا رسول
الله
ما لقينا من
علي من الغلظة
وسوء الصحبة والتضييق
فاتئد رسول
الله وجعلت
أنا أعدد
ما لقينا منه
حتى إذا كنا
في وسط كلامي
ضرب رسول الله
على فخذي وكنت
منه قريبا
وقال
يا سعد بن
مالك ابن
الشهيد مه بعض
قولك لأخيك
علي فوالله
لقد علمت أنه
أحسن في
سبيل
الله قال فقلت
في نفسي ثكلتك
أمك سعد بن مالك
ألا أراني كنت
فيما يكره منذ اليوم ولا
أدري لا جرم
والله لا
أذكره بسوء أبدا
سرا ولا
علانية) ([378])
طهور
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
(أتينا علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه ، وقد
صلينا
الظهر ، فدعا
بطهور ، قلنا:
ما يصنع بالطهور
وقد صلى؟! ما
يريد إلا
ليعلمنا
، فدعا بإناء
فيه ماء وطست
، قال : وصب على
يديه ، فغسل
ثلاثا قبل أن يغمسهما
في الإناء ،
ثم مضمض ثلاثا
واستنشق ثلاثا
، وتمضمض من
الكف الذي
يأخذ ،
وغسل
وجهه ثلاثا،
ويده اليمنى ثلاثا
، ويده اليسرى
ثلاثا ، ثم
جعل يده في
الماء ،
ثم
مسح رأسه مرة
واحدة ، ثم
غسل رجله
اليمنى ثلاثا
، ورجله
الشمال ، ثم
قال : من
سره
أن يعلم طهور
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
فهو هذا) ([379])
المسح
على الخفين
(سألت عائشة أم
المؤمنين عن
المسح على
الخفين فقالت
: ائت علي
بن أبي
طالب فإنه
اعلم بذلك مني
فأتيت عليا
فسألته عن
المسح فقال :
كان رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يأمرنا أن
يمسح المقيم
يوما وليلة
والمسافر
ثلاثا) ([380])
فقهه
في صلاة رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وتطوعه
(أتينا علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه فقلنا : يا أمير
المؤمنين ألا
تحدثنا عن
صلاة رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
تطوعه فقال : وأيكم يطيقه
قالوا : نأخذ
منه ما أطقنا
قال : كان رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يصلي
من النهار ست
عشرة ركعة سوى
المكتوبة) ([381])
إنا
قوم حرم
أطعموه أهل
الحل: فثنى عثمان وركه عن
الطعام فدخل رحله
وأكل ذلك
الطعام أهل
الماء
أيام
التشريق
أيام
أكل وشرب
وبعال
(بعث
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
علي
بن أبي
طالب رضي
الله عنه في
أواسط أيام
التشريق
ينادي في الناس
لا تصوموا في
هذه الأيام
فإنها
أيام
أكل وشرب
وبعال) ([382])
المشي
خلف الجنازة
أفضل من
المشي
أمامها
(قال
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه المشي
خلفها
أفضل
من المشي
أمامها كفضل
المكتوبة على
التطوع قال
قلت فإني رأيت
أبا بكر وعمر
رضي الله
عنهما يمشيان
أمامها فقال
إنهما يكرهان
أن يحرجا
الناس) ([383])
القلم
رفع عن
المجنون
حتى
يبرأ
(أتي
عمر
بمجنونة ، قد
زنت فاستشار
فيها أناسا ،
فأمر بها عمر
أن ترجم ، فمر
بها على علي بن
أبي
طالب فقال : ما
شأن هذه ؟
قالوا
: مجنونة بني
فلان زنت،
فأمر بها عمر
أن ترجم . قال :
فقال : ارجعوا
بها ، ثم
أتاه فقال : يا
أمير
المؤمنين ،
أما علمت أن القلم
قد رفع عن
ثلاثة ؛ عن
المجنون
حتى
يبرأ ، وعن
النائم حتى
يستيقظ ، وعن
الصبي حتى
يعقل ؟ قال :
بلى ، قال : فما بال هذه
ترجم؟ قال : لا
شيء ، قال
فأرسلها ، قال
: فأرسلها ،
قال : فجعل
يكبر) ([384])
علي
والحدود
(كان
لشراحة
زوج غائب
بالشام وأنها
حملت فجاء بها
مولاها إلى
أمير
المؤمنين
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه فقال إن
هذه زنت
واعترفت
فجلدها يوم
الخميس مائة
ورجمها يوم الجمعة
وحفر لها إلى
السرة وأنا
شاهد ثم
قال
إن الرجم سنة
سنها رسول
الله صلى الله
عليه وآله
وسلم ولو كان
شهد على هذه
أحد لكان
أول من يرمي
الشاهد يشهد
ثم يتبع
شهادته حجره
ولكنها أقرت
فأنا أول من
رماها
فرماها
بحجر ثم رمى
الناس وأنا
فيهم فكنت والله
فيمن قتلها) ([385])
إذا
كانت الفتنة
بين المسلمين
فأتخذ سيفا من
خشب
(يا
وهبان
أما إنك إن
بقيت بعدي
سترى من
أصحابي اختلافا
فإن بقيت إلى
ذلك اليوم
فاجعل
سيفك
من عراجين
فبينا أنا في
داري إذ ادخل علي بن
أبي
طالب فسلم ثم
قال يا وهبان
ألا تخرج معنا
فقلت بأبي
وأمي يا أبا
الحسن
أوصاني
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم أو تقدم إلي
أو أمرني فقال
يا وهبان إنك
سترى من
أصحابي
اختلافا فإن
بقيت إلى ذلك
اليوم فاجعل
سيفك من
عراجين ثم
أخرجت إليه
سيفا من
عراجين فولى
عني ويرحم
الله عليا) ([386])
في
سائر الفقه
- (قال لي علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه : يا ابن أعبد هل
تدري ما حق
الطعام قال:
قلت : وما حقه
يا ابن أبي
طالب قال :
تقول بسم
الله
اللهم بارك
لنا فيما
رزقتنا قال :
وتدري ما شكره
إذا فرغت قال :
قلت : وما
شكره
قال : تقول
الحمد لله
الذي أطعمنا
وسقانا ثم قال
: ألا أخبرك عني
وعن فاطمة
رضي
الله عنها
كانت ابنة
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وكانت من
أكرم أهله
عليه وكانت
زوجتي فجرت
بالرحى حتى
أثر الرحى
بيدها وأسقت
بالقربة حتى
أثرت القربة
بنحرها
وقمت
البيت حتى
أغبرت ثيابها
وأوقدت تحت
القدر حتى
دنست ثيابها
فأصابها من
ذلك ضرر
فقدم
على رسول الله
صلى الله عليه
وسلم بسبي أو
خدم قال : فقلت
لها : انطلقي
إلى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
فاسأليه
خادما يقيك حر
ما أنت فيه
فانطلقت إلى
رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فوجدت
عنده خدما أو
خداما فرجعت
ولم تسأله
فذكر الحديث فقال : ألا
أدلك على ما
هو خير لك من
خادم إذا أويت
إلى فراشك
سبحي ثلاثا
وثلاثين
واحمدي
ثلاثا
وثلاثين
وكبري أربعا
وثلاثين قال :
فأخرجت رأسها
فقالت : رضيت
عن الله
ورسوله
مرتين فذكر
مثل حديث ابن
علية عن الجريري
أو نحوه) ([387])
- (عن
علي
بن أبي
طالب قال : من
السنة ، أن
تخرج إلى
العيد ماشيا ،
وأن تأكل شيئا
قبل أن تخرج) ([388])
- (عن
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه قال : إن
نبي الله
صلى
الله عليه
وسلم أخذ
حريرا فجعله
في يمينه ،
وأخذ ذهبا
فجعله في
شماله ، ثم
قال : إن
هذين حرام على
ذكور أمتي) ([389])
- (فادى النبي
أسارى بدر
وكان فداء كل
واحد منهم
أربعة آلاف
وقتل عقبة بن
أبي معيط قبل الغداء
قام إليه
علي
بن أبي
طالب فقتله
صبرا فقال
من للصبية يا
محمد قال
النار) ([390])
ونعلم
أن القرآن نزل
يؤيد هذا
الموقف لعمر
وعلي في أسرى
بدر: (مَا
كَانَ
لِنَبِيٍّ
أَنْ يَكُونَ
لَهُ أَسْرَى
حَتَّى
يُثْخِنَ فِي
الْأَرْضِ تُرِيدُونَ
عَرَضَ
الدُّنْيَا
وَاللَّهُ يُرِيدُ
الْآخِرَةَ
وَاللَّهُ
عَزِيزٌ حَكِيمٌ)
(الأنفال 67)
- (سألني علي بن
أبي
طالب عن الذي
بيده عقدة
النكاح. فقلت له :
هو ولي المرأة
. فقال علي : لا،
بل هو الزوج) ([391])
- (عن علي بن
أبي
طالب أنه من
استعان غلاما
لم يبلغ خمسة أشبار
بغير إذن أهله
فهو له ضامن
فإن بلغ خمسة
أشبار فلا
ضمان عليه وإن
استعانه
بإذن
أهله) ([392])
يقول
في وفاة عمر:
رحمك الله ،
إني كنت لأرجو أن
يجعلك الله مع
صاحبيك
- (عن ابن عباس رضي
الله عنهما
قال : إني
لواقف في قوم
، فدعوا لعمر
بن الخطاب،
وقد وضع على سريره ،
إذا رجل من
خلفي قد وضع
مرفقه على منكبي
يقول : رحمك
الله ، إني
كنت لأرجو
أن
يجعلك الله مع
صاحبيك ، لأني
كثيرا مما كنت
أسمع رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
يقول
: ( كنت وأبو بكر
وعمر ، وفعلت
وأبو بكر وعمر
، وانطلقت
وأبو بكر
وعمر). فإن
كنت
لأرجو أن
يجعلك الله
معهما ،
فالتفت ، فإذا
هو علي
بن أبي
طالب .) ([393])
لو كان
عليُّ ذاكرا عثمان بشيء
(يعني بسوء)
لذكره يومئذ
- (جاء
إلى
علي رضي الله
عنه ناس من
الناس فشكوا
سعاة عثمان قال : فقال
لي أبي: اذهب
بهذا الكتاب
إلى عثمان فقل له : إن
الناس قد شكوا
سعاتك وهذا
أمر رسول الله
صلى الله عليه وسلم في
الصدقة فمرهم
فليأخذوا به
قال : فأتيت عثمان
فذكرت
ذلك له قال :
فلو كان ذاكرا عثمان
بشيء
لذكره يومئذ
يعني بسوء
) ([394])
مبايعته
على الخلافة
- (لما
قتل عثمان
أتى
الناس عليا
وهو في سوق
المدينة
فقالوا
له ابسط يدك
نبايعك فقال
حتى يتشاور الناس
فقال بعضهم
لئن رجع الناس
إلى أمصارهم
بقتل عثمان ولم يقم
بعده قائم لم
يؤمن الاختلاف
وفساد الأمة
فأخذ الأشتر
بيده فبايعوه ) ([395])
طلحة والزبير
وعائشة
اتفقوا على
الطلب
بدم عثمان حتى
يقتلوا قتلته
- (أن
طلحة والزبير
استأذنا عليا
في العمرة ثم
خرجا إلى مكة
فلقيا عائشة
فاتفقوا على
الطلب
بدم عثمان
حتى
يقتلوا قتلته ) ([396])
والله
ما عهد إلي
رسول الله
عهدا إلا شيئا
عهده إلى
الناس ولكن الناس
وقعوا على عثمان رضي
الله عنه
فقتلوه
فكان
غيري فيه أسوأ
حالا وفعلا مني
ثم إني رأيت
أني أحقهم
بهذا الأمر
- (كنا
مع علي
رضي الله عنه
فكان إذا شهد
مشهدا أو أشرف
على أكمة أو
هبط واديا قال
: سبحان
الله
صدق الله
ورسوله فقلت
لرجل من بني
يشكر : انطلق
بنا إلى أمير
المؤمنين حتى نسأله عن
قوله صدق الله
ورسوله قال :
فانطلقنا
إليه فقلنا :
يا أمير
المؤمنين
رأيناك
إذا شهدت
مشهدا أو هبطت
واديا أو أشرفت
على أكمة قلت:
صدق الله
ورسوله فهل عهد رسول
الله إليك
شيئا في ذلك
قال : فأعرض عنا
وألححنا عليه
فلما رأى ذلك
قال: والله
ما عهد إلي
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
عهدا إلا شيئا
عهده إلى
الناس ولكن الناس
وقعوا على
عثمان رضي الله
عنه فقتلوه فكان غيري
فيه أسوأ حالا
وفعلا مني ثم
إني رأيت أني
أحقهم بهذا
الأمر فوثبت
عليه والله
أعلم أصبنا أم
أخطأنا
) ([397])
الخوارج
يمرقون من
الدين كما
يمرق السهم من
الرمية
- (قال علي بن
أبي
طالب أمرت
بقتال
المارقين ،
وهؤلاء
المارقون) ([398])
- (بينما نحن عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وهو يقسم
قسما ، أتاه
ذو الخويصرة،
وهو رجل
من
بني تميم ،
فقال : يا رسول
الله اعدل ،
فقال : ( ويلك ،
ومن يعدل إذا
لم أعدل ،
قد
خبت وخسرت إن
لم أكن أعدل) .
فقال عمر : يا
رسول الله ،
ائذن لي فيه
فأضرب عنقه ؟
فقال : ( دعه ،
فإن له أصحابا
يحقر أحدكم
صلاته مع
صلاتهم ،
وصيامه مع
صيامهم ،
يقرؤون
القرآن لا
يجاوز
تراقيهم ،
يمرقون من الدين
كما يمرق
السهم من
الرمية ، ينظر إلى نصله
فلا يوجد فيه
شيء ، ثم ينظر
إلى رصافه فما
يوجد فيه شيء
، ثم ينظر إلى نضيه - وهو
قدحه - فلا
يوجد فيه شيء
، ثم ينظر إلى
قذذه فلا يوجد
فيه شيء ، قد
سبق الفرث
والدم ، آيتهم
رجل أسود ،
إحدى عضديه مثل
ثدي المرأة ،
أو مثل البضعة
تدردر ،
ويخرجون
على حين فرقة
من الناس) . قال
أبو سعيد : فأشهد
أني سمعت هذا
الحديث من
رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ،
وأشهد أن
علي
بن أبي
طالب قاتلهم
وأنا معه ،
فأمر بذلك
الرجل فالتمس
فأتي به ، حتى
نظرت إليه
على
نعت النبي صلى
الله عليه
وسلم الذي
نعته .) ([399])
- (عن علي بن
أبي
طالب أن رسول
الله صلى الله عليه وسلم
قال إن قوما
يمرقون من
الإسلام كما
يمرق السهم من
الرمية يقرؤون
القرآن
لا
يجاوز
تراقيهم طوبى
لمن قتلهم
وقتلوه
علامتهم رجل
مخدج وقال أبو
داود في سننه حدثنا بشر
بن خالد ثنا
شبابة بن سوار
عن نعيم بن
حكيم عن أبي
مريم قال إن
كان ذاك
المخدج
لمعنا يومئذ
في المسجد
نجالسه الليل والنهار
وكان فقيرا
ورأيته مع
المساكين
يشهد
طعام علي مع
الناس وقد
كسوته برنسا
لي قال أبو
مريم وكان
المخدج يسمى
نافعا ذا
الثدية
ودان في يده
مثل ثدي
المرأة على
رأسه حلمة مثل
حلمة الثدي
عليه شعرات
مثل سبالة
السنور) ([400])
- (أن أبا الوضئ
عبادا قال :
كنا عامدين
إلى الكوفة مع علي بن
أبي
طالب رضي الله
عنه فلما
بلغنا مسيرة
ليلتين أو
ثلاث من
حروراء شذ منا ناس كثير
فذكرنا ذلك
لعلي رضي الله
عنه فقال : لا
يهولنكم
أمرهم فإنهم
سيرجعون فذكر الحديث
بطوله قال :
فحمد الله
علي
بن أبي
طالب رضي
الله عنه وقال
: إن خليلي
أخبرني أن
قائد هؤلاء
رجل مخدج اليد
على حلمة ثديه شعرات
كأنهن ذنب
اليربوع
فالتمسوه فلم
يجدوه
فأتيناه
فقلنا : إنا لم
نجده فقال : فالتمسوه
فوالله ما
كذبت ولا كذبت
ثلاثا فقلنا :
لم نجده فجاء
علي بنفسه
فجعل يقول : اقلبوا
إذا اقلبوا
إذا حتى جاء
رجل من الكوفة
فقال : هو ذا
قال علي رضي
الله عنه : الله
أكبر لا
يأتيكم أحد
يخبركم من
أبوه فجعل
الناس يقولون
: هذا ملك هذا
ملك يقول
علي رضي الله
عنه : ابن من هو) ([401])
- (بينا نحن عند
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم وهو يقسم
قسما . أتاه ذو
الخويصرة .
وهو رجل
من
بني تميم .
فقال : يا رسول
الله اعدل .
قال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم : " ويلك
! ومن يعدل إن
لم أعدل ؟ قد
خبت وخسرت إن
لم أعدل " .
فقال عمر بن
الخطاب رضي الله عنه :
يا رسول الله !
ائذن لي فيه
أضرب عنقه . قال
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
: " دعه. فإن له
أصحابا يحقر
أحدكم صلاته مع
صلاتهم .
وصيامه مع
صيامهم . يقرأون
القرآن . لا
يجاوز
تراقيهم .
يمرقون من
الإسلام كما
يمرق السهم من
الرمية . ينظر
إلى نصله فلا
يوجد فيه شيء .
ثم ينظر إلى رصافه
فلا يوجد فيه
شيء . ثم ينظر إلى نضيه
فلا يوجد فيه
شيء ( وهو
القدح) . ثم
ينظر إلى قذذه
فلا يوجد فيه
شيء . سبق
الفرث والدم .
آيتهم رجل
أسود . إحدى
عضديه مثل ثدي
المرأة . أو
مثل البضعة تدردر .
يخرجون على
حين فرقة من
الناس " . قال
أبو سعيد :
فأشهد أني
سمعت هذا من رسول الله
صلى الله عليه
وسلم . وأشهد
أن علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه قاتلهم
وأنا معه .
فأمر ذلك
الرجل فالتمس
. فوجد . فأتي
به . حتى نظرت
إليه ، على
نعت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم الذي نعت .) ([402])
- (كنا عائدين
إلى الكوفة مع علي بن
أبي
طالب فلما
بلغنا
مسيرة ليلتين
أو ثلاثا من
حروراء شذ منا
ناس كثيرون
فذكرنا ذلك
لعلي فقال لا يهولنكم
أمرهم فإنهم
سيرجعون فذكر
الحديث بطوله
قال فحمد الله علي بن
أبي
طالب وقال إن
خليلي أخبرني
أن قائد
هؤلاء رجل
مخدج
اليد
على حلمة ثديه
شعرات كأنهن
ذنب اليربوع فالتمسوه فلم
يجدوه فأتينا
فقلنا إنا
لم
نجده فجعل
يقول اقلبوا
ذا اقلبوا ذا
حتى جاء رجل
من أهل الكوفة
فقال هو هذا
فقال علي
الله أكبر لا
يأتيكم أحد
يخبركم من أبوه
فجعل الناس
يقولون هذا
مالك هذا مالك فقال علي
ابن من) ([403])
- (عن
علي
بن أبي
طالب يوم قتل
الحرورية
وأنا مع
مولاي
فقال انظروا
فإن فيهم رجلا
إحدى يديه مثل
ثدي المرأة
وأخبرني
النبي صلى
الله عليه
وسلم أني
صاحبه فقلبوا
القتلى فلم
يجدوه وقالوا
سبعة نفر تحت النخلة
لم نقلبهم
بعد
قال ويلكم
انظروا قال
أبو مؤمن
فرأيت في رجليه
حبلين يجرونه
بهما حتى
ألقوه بين
يديه
فخر علي ساجدا
وقال أبشروا
قتلاكم في
الجنة
وقتلاهم في
النار) ([404])
- (أن الحرورية
لما خرجت ،
وهو مع
علي
بن أبي
طالب رضي
الله عنه ،
قالوا : لا حكم
إلا لله . قال
علي : كلمة حق
أريد بها باطل
. إن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وصف
ناسا. إني لأعرف
صفتهم في
هؤلاء . "
يقولون الحق بألسنتهم
لا يجوز هذا ،
منهم . ( وأشار
إلى حلقه) من
أبغض خلق الله
إليه منهم
أسود . إحدى
يديه طبى شاة
أو حلمة ثدي " .
فلما قتلهم علي
بن أبي طالب
رضي الله عنه
قال : انظروا .
فنظروا فلم يجدوا
شيئا . فقال : ارجعوا .
فوالله ! ما
كذبت ولا كذبت
. مرتين أو ثلاثا
. ثم وجدوه في
خربة . فأتوا به حتى
وضعوه بين
يديه . قال
عبيدالله :
وأنا حاضر ذلك
من أمرهم .
وقول علي فيهم . زاد يونس في
روايته : قال
بكير : وحدثني
رجل عن ابن
حنين أنه قال :
رأيت ذلك الأسود .) ([405])
- (إن الحرورية
هاجت و هو مع علي بن
أبي
طالب فقالوا : لا حكم إلا
لله فقال علي
كلمة حق أريد
بها باطل إن
رسول الله وصف
ناسا و أشار
إلى خلفه
من أبغض خلق
الله إليه
فيهم أسود
إحدى يديه طبي
شاة أو حلمة
ثدي قال عبيد
الله : و
أنا حاضر ذلك
من أمورهم و
قول علي فيهم) ([406])
(أن الحرورية
لما خرجت وهم
مع علي
بن أبي
طالب رضي
الله
عنه فقالوا لا
حكم إلا لله
قال علي رضي الله
عنه كلمة حق
أريد بها باطل
إن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم وصف
ناسا إني لأعرف
صفتهم في
هؤلاء يقولون
الحق بألسنتهم
لا يجاوز هذا
منهم وأشار
إلى حلقه من
أبغض خلق الله
إليه فيهم
أسود كأن
إحدى
يديه طبي شاة
أو حلمة ثدي
فلما قاتلهم
علي رضي الله
عنه فقال
انظروا
فنظروا
فلم
يجدوا شيئا
قال ارجعوا
فوالله ما
كذبت ولا كذبت
مرتين أو
ثلاثا ثم
وجدوه في
خربة
فأتوا به حتى
وضعوه بين
يديه قال عبد
الله أنا حاضر
ذلك من أمرهم
وقول علي رضي الله عنه) ([407])
(أنه ] علي بن
أبي
طالب ] رضي
الله عنه قال
يوم النهروان
لما وقع
المصاف أنه لا
يقتل منكم –يعني
أصحابه - عشرة
ولا ينجو منهم
–يعني الخوارج
- عشرة ، فكان
الأمر كما
قال) ([408])
(إنه لما
اعتزلت
الخوارج
دخلوا رأيا
وهم ستة ألف وأجمعوا
على أن يخرجوا
على علي
بن أبي
طالب وأصحاب
النبي صلى
الله عليه
وعلى آله
وسلم معه . قال :
وكان لا يزال
يجيء إنسان فيقول
: يا أمير
المؤمنين إن
القوم
خارجون
عليك –يعني
عليا - فيقول :
دعوهم فإني لا
أقاتلهم حتى
يقاتلوني
وسوف يفعلون . فلما كان ذات
يوم أتيته قبل
صلاة الظهر
فقلت له : يا
أمير
المؤمنين
أبردنا بصلاة لعلي أدخل
على هؤلاء
القوم
فأكلمهم .
فقال : إني
أخافهم عليك
فقلت : كلا
وكنت رجلا
حسن
الخلق لا أوذي
أحدا ، فأذن
لي ، فلبست
حلة من أحسن
ما يكون من
اليمن ، وترجلت ودخلت
عليهم نصف
النهار ،
فدخلت على قوم
لم أر قوما قط
أشد منهم
اجتهادا ،
جباههم
قرحت
من السجود ،
وأيديهم
كأنها بقر
الإبل وعليهم
قمص مرحضة
مشمرين ،
مسهمة وجوههم من السهر ،
فسلمت عليهم
فقالوا :
مرحبا يا ابن عباس
. ما جاء بك ؟
قال قلت :
أتيتكم
من
عند المهاجرين
والأنصار ومن
عند صهر رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم علي
وعليهم
نزل القرآن
وهم أعلم
بتأويله .
فقالت طائفة
منهم : لا
تخاصموا
قريشا فإن
الله
تعالى قال : { بل
هم قوم خصمون } [
الزخرف : 58 ] . فقال
اثنان أو
ثلاثة : لو
كلمتهم
فقلت لهم ترى
ما نقمتهم على
صهر رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم والمهاجرين
والأنصار
وعليهم نزل
القرآن ، وليس
فيكم منهم أحد
وهم أعلم
بتأويله منكم قالوا
ثلاثا . قلت :
ماذا ؟ قالوا :
أما إحداهن فإنه
حكم الرجال في
أمر الله عز
وجل وقد
قال الله عز
وجل : { إن الحكم
إلا لله } فما شأن
الرجال
والحكم بعد
قول الله عز وجل ؟ فقلت :
هذه واحدة .
وماذا ؟ قالوا
: وأما الثانية
فإنه قاتل ولم
يسب ولم يغنم فلئن
كانوا مؤمنين
ما حل لنا
قتالهم
وسباهم . وماذا
الثالثة ؟
قالوا : إنه
محا نفسه
من
أمير
المؤمنين . إن
لم يكن أمير
المؤمنين فإنه
لأمير
الكافرين قلت
: هل عندكم
غير
هذا ؟ قالوا :
كفانا هذا .
قلت لهم : أما
قولكم حكم
الرجال في أمر
الله عز وجل أنا أقرأ
عليكم في كتاب
الله عز وجل
ما ينقض قولكم
أفترجعون ؟
قالوا : نعم .
قلت : فإن
الله عز وجل
قد صير من
حكمه إلى
الرجال في ربع
درهم ثمن أرنب
، وتلا هذه
الآية { لا
تقتلوا الصيد
وأنتم حرم } [
المائدة : 95 ] إلى
آخر الآية وفي
المرأة
وزوجها
} وإن
خفتم شقاق
بينهما
فابعثوا حكما
من أهله وحكما
من أهلها } [
النساء : 35 ] إلى آخر الآية .
فنشدتكم
بالله هل
تعلمون حكم
الرجال في
إصلاح ذات
بينهم وحقن
دمائهم
أفضل
أم حكمه في أرنب
وبضع امرأة ؟
فأيهما ترون
أفضل ؟ قالوا :
بل هذه . قال :
خرجت من
هذه . قالوا :
نعم . قلت : وأما
قولكم : قاتل
ولم يسب ولم
يغنم فتسبون
أمكم عائشة
؟ والله لئن
قلتم : ليست
بأمنا لقد
خرجتم من
الإسلام ، و
والله لئن
قلتم نستحل
منها ما نستحل
من غيرها لقد
خرجتم من
الإسلام ،
فأنتم بين
الضلالتين .
إن الله
عز وجل قال : {
النبي أولى
بالمؤمنين من
أنفسهم
وأزواجه
أمهاتهم } [
الأحزاب :
[6. فإن قلتم
ليست بأمنا
لقد خرجتم من
الإسلام . أخرجت
من هذه ؟
قالوا : نعم .
وأما قولكم
محا نفسه من
أمير
المؤمنين
فأنا آتيكم بمن
ترضون يوم
الحديبية
كاتب
المشركين
أبا
سفيان بن حرب
وسهيل بن عمرو
فقال : يا علي ، اكتب
هذا ما اصطلح
عليه محمد
رسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
فقال المشركون
: والله لو
نعلم أنك رسول
الله صلى
الله
عليه وعلى آله
وسلم ما
قاتلناك .
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم : اللهم
إنك تعلم أني
رسولك . امح يا
علي. اكتب هذا
ما كتب عليه
محمد بن عبد
الله فوالله
لرسول الله
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
خير من علي،
فقد محا نفسه .
قال : فرجع
منهم ألفان
وخرج سائرهم
فقتلوا) ([409])
(قدمت على عائشة
رضي الله عنها
فبينا نحن
جلوس عندها
مرجعها من
العراق ليالي
قوتل علي رضي الله عنه ،
إذ قالت لي : يا
عبد الله بن
شداد ! هل أنت
صادقي عما
أسألك عنه ؟
حدثني
عن
هؤلاء القوم
الذين قتلهم
علي ، قلت :
ومالي لا
أصدقك ! قالت :
فحدثني عن
قصتهم ،
قلت
: إن عليا لما
أن كاتب
معاوية وحكم
الحكمين خرج
عليه ثمانية
آلاف من قراء
الناس
فنزلوا
أرضا من جانب
الكوفة يقال
لها حروراء وإنهم
أنكروا عليه
فقالوا :
انسلخت من
قميص
ألبسكه الله
وأسماك به ،
ثم انطلقت
فحكمت في دين
الله ولا حكم
إلا لله ،
فلما أن
بلغ عليا ما
عتبوا عليه
وفارقوه أمر
فأذن مؤذن لا
يدخلن على
أمير المؤمنين
إلا رجل
قد حمل القرآن
، فلما أن
امتلأ من قراء
الناس الدار
دعا بمصحف
عظيم فوضعه
علي رضي
الله عنه بين
يديه فطفق
يصكه بيده
ويقول : أيها
المصحف ! حدث
الناس ،
فناداه
الناس
فقالوا : يا
أمير
المؤمنين ! ما
تسأله عنه
إنما هو ورق
ومداد ونحن
نتكلم بما
روينا
منه فماذا
تريد ؟ قال :
أصحابكم
الذين خرجوا
بيني وبينهم
كتاب الله
تعالى ،
يقول
الله عز وجل
في امرأة ورجل
? وإن خفتم شقاق
بينهما
فابعثوا حكما
من أهله ? فأمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
أعظم حرمة من
امرأة ورجل ،
ونقموا علي
أني كاتبت
معاوية
وكتبت
علي
بن أبي
طالب ، وقد
جاء سهيل
بن
عمرو ونحن مع
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
بالحديبية
حين صالح قومه
قريشا فكتب رسول الله
صلى الله عليه
وسلم : بسم
الله الرحمن
الرحيم ، فقال
سهيل : لا تكتب
بسم الله
الرحمن
الرحيم ، قلت :
فكيف أكتب ؟
قال : اكتب
باسمك اللهم ،
فقال : رسول
الله صلى
الله عليه
وسلم : اكتبه ،
ثم قال : اكتب
من محمد رسول
الله ، فقال :
لو نعلم
أنك
رسول الله لم
نخالفك ، فكتب
هذا ما صالح عليه
محمد بن عبد
الله قريشا،
يقول الله
في كتابه ? لقد
كان لكم في
رسول الله
أسوة حسنة لمن
كان يرجو الله
واليوم
الآخر
? فبعث إليهم علي بن
أبي
طالب رضي الله عنه عبد
الله بن عباس
فخرجت معه حتى
إذا توسطنا
عسكرهم قام
ابن الكواء
فخطب الناس ، فقال : يا
حملة القرآن !
إن هذا عبد
الله بن عباس فمن
لم يكن يعرفه
فأنا أعرفه من كتاب الله
هذا من نزل
فيه وفي قومه ?
بل هم قوم خصمون
? فردوه إلى
صاحبه ولا
تواضعوه
كتاب الله عز
وجل ، قال:
فقام خطباؤهم
، فقالوا :
والله
لنواضعنه كتاب الله فإذا
جاءنا بحق
نعرفه
اتبعناه ،
ولئن جاءنا
بالباطل
لنبكتنه
بباطله
ولنردنه
إلى
صاحبه ،
فواضعوه على
كتاب الله
ثلاثة أيام
فرجع منهم
أربعة آلاف
كلهم تائب ، فأقبل بهم
ابن الكواء
حتى أدخلهم
على علي رضي
الله عنه فبعث
علي إلى
بقيتهم فقال : قد كان من
أمرنا وأمر
الناس ما قد
رأيتم قفوا حيث
شئتم حتى
تجتمع أمة
محمد صلى الله عليه وسلم
وتنزلوا فيها
حيث شئتم
بيننا وبينكم
أن نقيكم
رماحنا ما لم
تقطعوا سبيلا ،
وتطلبوا دما
فإنكم إن
فعلتم ذلك فقد
نبذنا إليكم
الحرب على
سواء إن الله
لا يحب
الخائنين
، فقالت عائشة
رضي الله عنها
: يا ابن شداد !
فقد قتلهم
فقال : والله
ما بعث
إليهم حتى
قطعوا السبيل
وسفكوا
الدماء وقتلوا
ابن خباب
واستحلوا أهل
الذمة ،
فقالت
: آلله ، قلت :
آلله الذي لا
إله إلا هو،
لقد كان ،
قالت : فما شيء
بلغني عن
أهل
العراق
يتحدثون به
يقولون : ذو
الثدي ذو
الثدي، قلت :
قد رأيته
ووقفت عليه مع علي رضي
الله عنه في
القتلى فدعا
الناس فقال : هل
تعرفون هذا ؟
فما أكثر من
جاء يقول
: قد رأيته في
مسجد بني فلان
يصلي ، ورأيته
في مسجد بني
فلان يصلي ،
فلم يأتوا
بثبت
يعرف إلا ذلك
، قالت : فما
قول علي حين
قام عليه كما
يزعم أهل
العراق ؟ قلت : سمعته يقول :
صدق الله
ورسوله ، قالت
: فهل سمعت أنت
منه ، قال غير
ذلك ، قلت : اللهم
لا ، قالت : أجل
صدق الله
ورسوله يرحم
الله عليا إنه
من كلامه ،
كان لا يرى
شيئا
يعجبه إلا قال
: صدق الله
ورسوله) ([410])
(قدمت عائشة رضي
الله عنها
فبينا نحن
جلوس عندها مرجعها
من العراق
ليالي قوتل
علي رضي
الله
عنه إذ قالت
لي يا عبد
الله بن شداد
هل أنت صادقي
عما أسألك عنه
حدثني عن
هؤلاء
القوم الذين
قتلهم على قلت
ومالي لا أصدقك
قالت فحدثني
عن قصتهم قلت
إن عليا
لما
أن كاتب
معاوية وحكم
الحكمين خرج
عليه ثمانية
آلاف من قراء
الناس فنزلوا
أرضا من
جانب الكوفة
يقال لها
حروراء وإنهم
أنكروا عليه
فقالوا
انسلخت من
قميص ألبسكه الله
وأسماك به ثم
انطلقت فحكمت
في دين الله ولا
حكم إلا لله
فلما أن بلغ
عليا ما
عتبوا
عليه وفارقوه
أمر فأذن مؤذن
لا يدخل على
أمير
المؤمنين إلا
رجل قد حمل
القرآن
فلما
أن امتلأ من
قراء الناس
الدار دعا
بمصحف عظيم
فوضعه علي رضي
الله عنه بين
يديه فطفق
يصكه بيده
ويقول أيها
المصحف حدث
الناس فناداه
الناس فقالوا
يا أمير
المؤمنين
ما
تسأله عنه
إنما هو ورق
ومداد ونحن
نتكلم بما
روينا منه
فماذا تريد
قال أصحابكم الذين
خرجوا بيني
وبينهم كتاب
الله تعالى يقول
الله عز وجل
في امرأة ورجل
{ وإن خفتم
شقاق بينهما
فابعثوا حكما
من أهله } فأمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
أعظم حرمة
من
امرأة ورجل
ونقموا علي
أني كاتبت
معاوية وكتبت علي
بن أبي طالب
وقد جاء سهيل
بن عمرو ونحن
مع رسول الله
صلى الله عليه
وسلم بالحديبية
حين صالح قومه
قريشا فكتب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بسم الله
الرحمن
الرحيم
فقال سهيل لا
تكتب بسم الله
الرحمن الرحيم
قلت فكيف أكتب
قال اكتب
باسمك
اللهم
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
اكتبه ثم قال
اكتب من محمد
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال لو
نعلم أنك رسول
الله لم
نخالفك فكتب
هذا ما صالح
عليه محمد
بن
عبد الله
قريشا يقول
الله في كتابه
{ لقد كان لكم
في رسول الله
أسوة حسنة لمن كان يرجو
الله واليوم
الآخر } فبعث
إليهم
علي
بن أبي
طالب رضي الله
عنه عبد الله
بن عباس فخرجت
معه حتى إذا
توسطنا
عسكرهم
قام
ابن الكواء
فخطب الناس
فقال يا حملة
القرآن إن هذا
عبد الله بن
عباس فمن لم
يكن يعرفه
فأنا أعرفه من
كتاب الله هذا
من نزل فيه
وفي قومه { بل
هم قوم خصمون }
فردوه
إلى
صاحبه ولا
تواضعوه كتاب
الله عز وجل
قال فقام
خطباؤهم
فقالوا والله
لنواضعنه
كتاب
الله فإذا
جاءنا بحق
نعرفه
اتبعناه ولئن
جاءنا
بالباطل
لنبكتنه
بباطله
ولنردنه
إلى
صاحبه
فواضعوه على
كتاب الله
ثلاثة أيام فرجع
منهم أربعة
آلاف كلهم
تائب فأقبل بهم ابن
الكواء حتى
أدخلهم على
علي رضي الله
عنه فبعث علي
إلى بقيتهم
فقال قد كان من أمرنا
وأمر الناس ما
قد رأيتم قفوا
حيث شئتم حتى
تجتمع أمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
وتنزلوا فيها
حيث شئتم
بيننا وبينكم
أن نقيكم
رماحنا ما لم
تقطعوا سبيلا وتطلبوا
دما فإنكم إن
فعلتم ذلك فقد
نبذنا إليكم
الحرب على
سواء إن الله
لا يحب
الخائنين
فقالت عائشة
رضي الله عنها
يا ابن شداد
فقد قتلهم
فقال والله ما
بعث إليهم
حتى
قطعوا السبيل
وسفكوا
الدماء
وقتلوا ابن خباب
واستحلوا أهل
الذمة فقالت
آلله قلت
آلله
الذي لا إله
إلا هو لقد
كان قالت فما
شيء بلغني عن
أهل العراق
يتحدثون به يقولون ذو
الثدي ذو
الثدي قلت قد
رأيته ووقفت
عليه مع علي
رضي الله عنه
في القتلى
فدعا
الناس فقال هل
تعرفون هذا
فما أكثر من
جاء يقول قد
رأيته في مسجد
بني فلان
يصلي
ورأيته في
مسجد بني فلان
يصلي فلم
يأتوا بثبت
يعرف إلا ذلك
قالت فما قول
علي حين
قام عليه كما
يزعم أهل
العراق قلت
سمعته يقول
صدق الله
ورسوله قالت
فهل سمعت
أنت
منه قال غير
ذلك قلت اللهم
لا قالت أجل
صدق الله
ورسوله يرحم
الله عليا إنه
من كلامه
كان لا يرى
شيئا يعجبه
إلا قال صدق
الله ورسوله) ([411])
(عن علي بن
أبي
طالب أنه مر
بكربلاء عند
أشجار
الحنظل
وهو ذاهب إلى
صفين فسأل عن
اسمها فقيل
كربلاء فقال
كربلاء فنزل
وصلى عند
شجرة
هناك ثم قال
يقتل ههنا
شهداء هم من
خير الشهداء
غير الصحابة
يدخلون الجنة
بغير حساب
و أشار إلى
مكان هناك
فعلموه بشيء
فقتل فيه
الحسين) ([412])
(جاء عبد الله
بن شداد فدخل
على عائشة
ونحن عندها مرجعه
من العراق
ليالي قبل علي
فقالت
له
يا عبد اللي
فقال ومالي لا
أصدقك قالت
فحدثني عن
قصتهم قال فإن
عليا لما كاتب معاوية
وحكم الحكمين
خرج عليه
ثمانية آلاف من
قراء الناس
فنزلوا بأرض
يقال لها
حروراء
من جانب
الكوفة وأنهم
عتبوا عليه
فقالوا
انسلخت من
قميص ألبسكه
الله واسم
سماك
به الله ثم
انطلقت فحكمت
في دين الله
ولا حكم إلا
لله فلما أن
بلغ عليا ما عتبوا
عليه وفارقوه
عليه أمر فأذن
مؤذن أن لا يدخل
على أمير
المؤمنين رجل
إلا رجلا
قد
حمل القرآن
فلما أن
امتلأت الدار
من قراء الناس
دعا بمصحف
إمام عظيم
فوضعه بين
يديه
فجعل يصكه بيده
ويقول أيها
المصحف حدث
الناس فناداه
الناس فقالوا
يا أمير
المؤمنين
ما تسأل عنه
إنما هو مداد
في ورق ونحن
نتكلم بما
روينا منه
فماذا تريد
قال أصحابكم
هؤلاء الذين
خرجوا بيني
وبينهم كتاب
الله يقول
الله تعالى في
كتابه في
امرأة
ورجل { وإن
خفتم شقاق
بينهما فابعثوا
حكما من أهله
وحكما من
أهلها إن يريدا إصلاحا
يوفق الله
بينهما } فأمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
أعظم دما
وحرمة من
امرأة
ورجل
ونقموا علي أن
كاتبت معاوية
كتبت علي
بن أبي
طالب وقد
جاءنا سهيل بن
عمرو ونحن مع
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بالحدييية
حين صالح قومه
قريشا فكتب
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
بسم الله
الرحمن
الرحيم
فقال سهيل لا
أكتب بسم الله
الرحمن الرحيم
قال كيف تكتب
قال أكتب
باسمك
اللهم
فقال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم اكتب
فكتب فقال
اكتب هذا ما
صالح عليه
محمد
رسول الله
فقال لو أعلم
أنك رسول الله
لم أخالفك
فكتب هذا ما
صالح عليه
محمد بن
عبد الله
قريشا يقول
الله تعالى في
كتابه { لقد
كان لكم في
رسول الله
أسوة حسنة
لمن
كان يرجو الله
واليوم الآخر
} فبعث إليهم عبد
الله بن عباس
فخرجت معه حتى
إذا توسطت
عسكرهم فقام
ابن الكوا
فخطب الناس
فقال يا حملة
القرآن هذا
عبد الله بن
عباس فمن
لم يكن يعرفه
فأنا أعرفه
ممن يخاصم في
كتاب الله بما
لا يعرفه هذا
ممن نزل فيه وفي قومه {
بل هم قوم
خصمون } فردوه
إلى صاحبه ولا
تواضعوه كتاب
الله قال
بعضهم
والله
لنواضعنه فإن
جاء بحق نعرفه
لنتبعنه وإن
جاء بباطل
لنكبتنه
بباطله
فواضعوا
عبد
الله الكتاب
ثلاثة أيام
فرجع منهم
أربعة آلاف
كلهم تائب
فيهم ابن
الكوا حتى
أدخلهم
على علي
الكوفة فبعث
علي إلى
بقيتهم فقال
قد كان من
أمرنا وأمر
الناس ما قد رأيتم
فقفوا حيث
شئتم حتى
تجتمع أمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
بيننا وبينكم
أن لا تسفكوا
دما حراما أو
تقطعوا سبيلا
أو تظلموا ذمة
فإنكم إن
فعلتم فقد نبذنا
إليكم
الحرب
على سواء { إن
الله لا يحب
الخائنين }
فقالت له
عائشة يا ابن
شداد فقتلهم فقالوا
والله ما بعثت
إليهم حتى
قطعوا السبيل
وسفكوا
الدماء
واستحلوا أهل
الذمة
فقالت
الله قال الله
لا إله إلا هو
قد كان ذلك قالت
فما شيء بلغني
عن أهل العراق يقولون ذو
الثدي وذو
الثدية قال قد
رأيته وكنت مع
علي في القتلى
فدعا الناس
فقال أتعرفون
هذا فما أكثر
من جاء يقول
قد رأيته في
مسجد بني فلان
ورأيته في
مسجد بني
فلان
يصلي ولم
يأتوا فيه
بثبت يعرف إلا
ذلك قالت فما
قول علي حيث
قام عليه كما
يزعم أهل
العراق قال
سمعته يقول
صدق الله
ورسوله قالت
هل سمعت منه
أنه قال غير
ذلك قال
اللهم
لا قالت أجل
صدق الله
ورسوله يرحم
الله عليا إنه
كان لا يرى
شيئا يعجبه
إلا قال
صدق الله
ورسوله فيذهب
أهل العراق
يكذبون عليه
ويزيدون عليه
في الحديث) ([413])
(جاء عبد الله
بن شداد فدخل
على عائشة رضي
الله عنها
ونحن عندها
جلوس مرجعه من
العراق
ليالي
قتل علي رضي
الله عنه
فقالت له : يا
عبد الله بن
شداد هل أنت
صادقي عما
أسألك
عنه
تحدثني عن
هؤلاء القوم
الذين قتلهم
علي رضي الله
عنه قال : وما
لي لا أصدقك قالت :
فحدثني عن قصتهم
قال : فإن عليا
رضي الله عنه
لما كاتب
معاوية وحكم
الحكمان
خرج
عليه ثمانية
آلاف من قراء
الناس فنزلوا
بأرض يقال لها
حروراء من
جانب الكوفة وإنهم
عتبوا عليه
فقالوا :
انسلخت من
قميص ألبسكه
الله تعالى
واسم سماك
الله تعالى به ثم
انطلقت فحكمت
في دين الله
فلا حكم إلا
لله تعالى
فلما أن بلغ
عليا رضي الله عنه
ماعتبوا عليه
وفارقوه عليه
فأمر مؤذنا فأذن
أن لا يدخل
على أمير
المؤمنين إلا رجل قد حمل
القرآن فلما
أن امتلأت
الدار من قراء
الناس دعا
بمصحف إمام
عظيم فوضعه بين يديه
فجعل يصكه
بيده ويقول :
أيها المصحف حدث
الناس فناداه
الناس فقالوا
: يا أمير
المؤمنين ما
تسأل عنه إنما
هو مداد في ورق
ونحن نتكلم
بما روينا منه
فماذا
تريد
قال : أصحابكم
هؤلاء الذين
خرجوا بيني وبينهم
كتاب الله
يقول الله
تعالى في
كتابه
في امرأة ورجل
{ وإن خفتم
شقاق بينهما فابعثوا
حكما من أهله
وحكما من
أهلها
إن
يريدا إصلاحا
يوفق الله
بينهما } فأمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
أعظم دما
وحرمة
من
امرأة ورجل
ونقموا علي أن
كاتبت معاوية
كتب علي
بن أبي
طالب وقد
جاءنا سهيل بن
عمرو ونحن مع
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بالحديبية
حين صالح قومه
قريشا فكتب
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم بسم الله
الرحمن
الرحيم
فقال سهيل : لا
تكتب بسم الله
الرحمن الرحيم
فقال : كيف
نكتب فقال :
اكتب باسمك
اللهم فقال
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
: فاكتب محمد
رسول الله
فقال : لو
أعلم
أنك رسول الله
لم أخالفك
فكتب : هذا ما
صالح محمد بن
عبد الله
قريشا يقول
الله تعالى
في كتابه { لقد
كان لكم في
رسول الله أسوة
حسنة لمن كان
يرجو الله
واليوم
الآخر
} فبعث إليهم
علي عبد الله
بن عباس رضي الله
عنه فخرجت معه
حتى إذا
تواسطنا
عسكرهم
قام ابن
الكواء يخطب
الناس فقال :
يا حملة
القرآن إن هذا
عبد الله بن
عباس رضي
الله عنه فمن
لم يكن يعرفه
فأنا أعرفه من
كتاب الله ما
يعرفه به هذا
ممن نزل
فيه
وفي قومه قوم
خصمون فردوه
إلى صاحبه ولا
تواضعوه كتاب
الله فقام
خطباؤهم
فقالوا : والله
لنواضعنه
كتاب الله فإن
جاء بحق نعرفه
لنتبعه وإن
جاء بباطل
لنبكتنه
بباطله
فواضعوا
عبد الله
الكتاب ثلاثة
أيام فرجع
منهم أربعة
آلاف كلهم
تائب فيهم ابن الكواء
حتى أدخلهم
على علي
الكوفة فبعث
علي رضي الله
عنه إلى
بقيتهم فقال :
قد كان
من
أمرنا وأمر
الناس ما قد
رأيتم فقفوا
حيث شئتم حتى
تجتمع أمة
محمد صلى الله
عليه وسلم
بيننا وبينكم
أن لا تسفكوا
دما حراما أو تقطعوا
سبيلا أو
تظلموا ذمة
فإنكم إن
فعلتم
فقد نبذنا
إليكم الحرب
على سواء إن
الله لا يحب
الخائنين
فقالت له
عائشة : يا
ابن
شداد فقد
قتلهم فقال :
والله ما بعث
إليهم حتى
قطعوا السبيل
وسفكوا الدم واستحلوا
أهل الذمة
فقالت : آلله
قال : آلله الذي
لا إله إلا هو
لقد كان قالت :
فما شيء
بلغني عن أهل
الذمة
يتحدثونه
يقولون : ذو الثدي
وذو الثدي قال
: قد رأيته
وقمت مع
علي رضي الله
عنه في القتلى
فدعا الناس
فقال :
أتعرفون هذا
فما أكثر من
جاء يقول
قد
رأيته في مسجد
بني فلان يصلي
ورأيته في مسجد
بني فلان يصلي
ولم يأتوا فيه
بثبت يعرف
إلا ذلك قالت :
فما قول علي
رضي الله عنه
حين قام عليه
كما يزعم أهل
العراق
قال
: سمعته يقول :
صدق الله
ورسوله قالت :
هل سمعت منه
أنه قال غير
ذلك قال : اللهم
لا قالت : أجل
صدق الله
ورسوله يرحم
الله عليا رضي
الله عنه إنه
كان من كلامه لا يرى
شيئا يعجبه
إلا قال : صدق
الله ورسوله
فيذهب أهل
العراق
يكذبون عليه
ويزيدون عليه في
الحديث) ([414])
(خرج
علي في
آخر شهر ربيع
الآخر سنة ست
وثلاثين ومن
طريق محمد بن علي بن أبي طالب
قال سار علي
من المدينة
ومعه تسعمائة
راكب فنزل
بذي
قار) ([415])
كتب
نجدة الحروري
الخارجي إلى
ابن عباس يسأله،
فأجابَه
مخافةَ كتْمِ
العِلمِ
أنَّ
نجدةَ كتب إلى
ابنِ عباسٍ
يسأله عن خَمسِ
خِلالٍ . فقال
ابنُ عباسٍ :
لولا أن أكتُم
علمًا ما
كتبتُ إليه .
كتب إليه
نجدةُ : أما
بعد . فأخبِرني
هل كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ
يغزو
بالنساءِ ؟
وهل كان يضرب
لهنَّ بسهمٍ ؟
وهل كان يقتل
الصبيانَ ؟
ومتى ينقضي
يُتمُ
اليتيمِ ؟ وعن
الخُمسِ لمن
هو ؟ فكتب
إليه العباسُ
: كتبتَ
تسألُني هل
كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ يغزو
بالنساءِ ؟
وقد كان يغزو
بهن فيداوينَ
الجَرْحى
ويُحذَين من الغنيمةِ
. وأما بسهمٍ ،
فلم يَضرِبْ
لهنَّ . وإنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
لم يكن يقتلُ
الصِّبيانَ .
فلا تقتلِ
الصِّبيانَ .
وكتبتَ
تسألني متى :
متى ينقضي
يُتمُ اليتيمِ
؟ فلَعَمْري
إنَّ الرجلَ
لتنبتُ لِحيتُه
وإنه لضعيفُ
الأخذِ
لنفسِه . ضعيفُ
العطاءِ منها
. فإذا أخذ
لنفسه من
صالحِ ما يأخذ
الناسُ ، فقد
ذهب عنه
اليُتمُ ،
وكتبتَ تسألُني
عن الخُمسِ
لمن هو ؟ وإنا
كنا لنقول : هو
لنا . فأبى
علينا قومُنا
ذاك . وفي
روايةٍ : أنَّ
نجدةَ كتب إلى
ابنِ عباسٍ
يسأله عن
خلالٍ . بمثلِ
حديثِ
سليمانِ بنتِ
بلالٍ . غير
أنَّ في حديثِ
حاتمٍ : وإنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
لم يكن يقتل
الصِّبيانَ .
فلا تقتلِ
الصِّبيانَ .
إلا أن تكون تعلم
ما علم الخضرُ
من الصبيِّ
الذي قَتل .
وزاد إسحاقُ
في حديثِه عن
حاتمٍ :
وتُميِّزُ
المؤمنَ . فتُقِلُّ
الكافرَ
وتدَعُ
المؤمنَ . ) ([416]).
إنها
أسئلة تبعث على
الاستغراب
وتنمُّ عن
أخلاقيات
مستنكرة؛ وعن
معتقدات ضالّة.
(يَحكي
يزيدُ بنُ
هَرْمُزَ
أنَّ
نَجْدَةَ بنَ
عامرٍ
الْحَرُورِيَّ
كتبَ إلى ابنِ
عبَّاسٍ رضِي
اللهُ عنهما
يَسألُه عَن
خمسِ خِلالٍ،
أي: صفاتٍ،
فقال ابنُ
عبَّاسٍ رضِي
اللهُ عنهما:
لولا أنْ
أَكتُمَ
عِلمًا ما
كَتبْتُ إليه؛
وذلك لأنَّه
مِن
حَرُوراءَ،
وهي موضعٌ بِقُربِ
الكوفةِ
خَرجَ فيه
الخوارجُ على
عَلِيٍّ رضى
الله عنه،
وفيه
قُتِلوا،
وكان نَجْدَةُ
هذا منهم وعلى
رَأيِهم؛
لذلك استثقلَ
ابنُ عبَّاسٍ
رضِي اللهُ
عنهما
مُجاوبتَه وكرِهَها،
لكنْ أجابَه؛
مخافةَ كتْمِ
العِلمِ
ووعيدِ
كاتِمِه،
فَكَتبَ إليه
نَجْدَةُ: أمَّا
بَعْدُ،
فَأْخْبِرني
هل كانَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
يَغزُو بِالنِّساءِ؟
وهل كان
يَضرِبُ
لهنَّ
بِسهمٍ؟ وهل كان
يَقتُلُ
الصِّبيانَ؟
ومتى يَنقَضي
يُتْمُ
الْيتيمِ؟
وعَنِ
الخُمُسِ
لِمَنْ هو؟
فَكتبَ
إليه ابنُ عبَّاسٍ
رضِي اللهُ
عنهما:
كَتبْتَ
تَسألني هل
كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم يَغزو
بِالنِّساءِ؟
وقد كان يَغزو
بِهنَّ، فَيُداوِينَ
الجرحى
ويُحذَيْنَ
مِنَ الغنيمةِ،
أي:
يُعْطَيْنَ
الْحَذْوَةَ
وهي العطِيَّةُ،
وتُسمَّى
الرَّضْخَ،
والرَّضْخُ الْعطِيَّةُ
القليلةُ،
ولا يُسهِمُ
لهنَّ منها،
أي: لا يَضربُ
لهنَّ
بِسهمٍ،
ثُمَّ قال:
وإنَّ رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
لم يكنْ يَقتلُ
الصِّبيانَ،
فلا تَقتُلِ
الصِّبيانَ؛
لأنَّه لا
يكونُ منهم
قِتالٌ
غالبًا، وفي
روايةٍ: إلَّا
أنْ تكونَ
تَعلَمُ ما
عَلِمَ الخضِرُ
مِنَ
الصَّبيِّ
الَّذي قتلَ،
يعني: أنَّ
قَتْلَ
الْخَضِرِ
لِذلك
الصَّبِيِّ
كان بِأمرِ
اللهِ تعالى
له بذلك،
وبعْدَ أنْ
أَعلَمَه اللهُ
تعالى أنَّ
قتْلَ ذلك
الغلامِ
مَصلَحَةٌ
لِأبويه،
وهذا
النَّوعُ
مِنَ
العِلْمِ يَتعذَّرُ
على
السَّائلِ
وغيرِه
مِمَّنْ لا
يُعْلِمُه
اللهُ بِذلك،
فلا يَحلُّ
قتْلُ
صَبيٍّ، وفي
روايةٍ:
وتُميِّزُ
المؤمنَ
فَتقتلُ الكافرَ
وتدَعُ
المؤمنَ؛
معناه مَن
يكونُ إذا عاش
إلى البلوغِ
مُؤمنًا ومَن
يكونُ إذا
عاشَ كافرًا؛
فَمَنْ
عَلِمْتَ
أنَّه
يَبلُغُ كافرًا
فَاقتُلْه،
ولا سبيلَ إلى
هذا التَّميِيزِ
فَلا يَحلُّ
قتْلُهم.
وكتبْتَ
تسَألُني: متى
يَنْقضي
يُتْمُ اليتيمِ؟
أي: متى
يَنقضِي
حُكْمُ
يُتمِه
ويَستقلُّ
بِالتَّصَّرُّفِ
في مالِه؟ ولا
يكونُ هذا
إلَّا إذا كان
عارفًا
بِوجوهِ
أخْذِه وإنفاقِه،
أمَّا نفْسُ
اليُتْمِ
فَينقَضي
بِالبلوغِ،
وعَنِ
الخُمْسِ
لِمَنْ هو؟
أرادَ به
خُمُسَ
الخُمُسِ
الَّذي
جَعَلَه اللهُ
لِذَوي
القُرْبى،
وكانَ ابنُ
عبَّاسٍ رضِي
اللهُ عنهما
يرى أنَّه
لِبَني هاشمٍ
وبَني عبدِ
المطَّلِبِ
بعْدَ وفاةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فَأَبى علينا
قومُنَا ذاك،
أي: رَأوا
أنَّه لا
يَتعيَّنُ
صرْفُه إلينا،
بل
يَصرِفُونه
في المصالح،
وأرادَ بِقومِه
ولاةَ
الأمْرِ مِن
بني
أُمَيَّةَ.
في
الحديثِ:
النَّهيُ عَن
كِتمانِ
العِلمِ.
وفيه:
أنَّ مِن
هدْيِه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم عدَمَ
الإسهامِ
لِلنِّساءِ
في الحربِ.
وفيه:
النَّهيُ عَن
قتْلِ
صِبيانِ أهلِ
الحربِ
الخوارجُ
مِن أوَّلِ
الفِرَقِ
المبتدعةِ
ظُهورًا في
الإسلامِ،
وقد ظلَّ
الخوارجُ على
عهدِ الصَّحابةِ
رَضِي اللهُ
عَنهم
يُجادِلون
أصحابَ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
ويُراجِعونهم
في دِينِهم؛
ظنًّا مِن
الخوارجِ
أنَّهم على
حقٍّ. وفي
الحديثِ:
إفتاءُ
العالِمِ لأهلِ
البِدَعِ إذا
كان فيه
مَصلحةٌ، أو
خاف مَفسَدةً
لو لم يَفهَمْ.
(كتب نجدة
الحروري إلى
ابن عباس
يسأله عن قتل
الولدان وهل
كن النساء
يحضرن الحرب
مع النبي صلى
الله عليه
وسلم وهل كان
يضرب لهن بسهم
قال يزيد بن
هرمز : وأنا
كتبت كتاب ابن
عباس إلى نجدة
كتب إليه : كتبت
تسألني عن قتل
الولدان
وتقول أن
العالم صاحب
موسى قد قتل
الغلام فلو
كنت تعلم من
الولدان مثل
ما كان يعلم
ذلك العالم
قتلت ولكنك لا
تعلم
فاجتنبهم فإن
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
قد نهى عن
قتلهم وكتبت
تسألني عن
النساء هل كن
يحضرن الحرب
مع النبي صلى
الله عليه
وسلم وهل كان
يضرب لهن بسهم
وقد كن يحضرن
مع النبي صلى
الله عليه
وسلم فأما أن
يضرب لهن بسهم
فلم يفعل وقد
كانَ يُرضَخُ
لَهُنَّ) ([417]).
يُرضَخُ
لَهُنَّ:
يعطيهنّ
القليل
(كتب
نجدةُ بنُ
عامرٍ
الحروريُّ
إلى ابنِ عباس
ٍيسأله عن
العبدِ
والمرأةِ
يحضران
المَغنمَ ، هل
يُقسَم لهما ؟
وعن قتلِ
الوِلدانِ ؟
وعن اليتيمِ
متى ينقطعُ
عنه اليُتمُ ؟
وعن ذوي
القربى ، من
هم ؟ فقال
ليزيد : اكتب
إليه. فلولا
أن يقعَ في
أُحموقةٍ ما
كتبتُ إليه .
اكتُب : إنك
كتبتَ تسألني
عن المرأةِ
والعبدِ يحضرانِ
المَغنمَ ، هل
يُقسم لهما
شيءٌ ؟ وإنه ليس
لهما شيءٌ .
إلا أن
يُحذَيا . وكتبتَ
تسألني عن
قتلِ
الوِلدانِ ؟
وإنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ لم
يقتلْهم .
وأنت تقتلُهم
. إلا أن تعلمَ
منهم ما علم صاحبُ
موسى من
الغلامِ الذي
قتله . وكتبتَ
تسألني عن
اليتيمِ ، متى
ينقطع عنه
اسمُ اليُتمِ
؟ وإنه لا
ينقطعُ عنه
اسمُ اليُتمِ
حتى يبلغ
ويؤنس منه رُشدٌ . وكتبتَ
تسألني عن ذوي
القربى ، من
هم ؟ وإنا زعمنا
أنا هم . فأبى
ذلك علينا
قومُنا . ) ([418]).
(أنَّ
نجدةَ
الحروريَّ
كتبَ إلى ابنِ
عبَّاسٍ
يسألُهُ، هل
كانَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليْهِ
وسلَّمَ يغزو
بالنِّساءِ؟
وَهل كانَ
يضربُ لَهنَّ
بسَهمٍ؟ فَكتبَ
إليْهِ ابنُ
عبَّاسٍ:
كتبتَ إليَّ
تسألُني هل
كانَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليْهِ
وسلَّمَ يغزو
بالنِّساءِ،
وَكانَ يغزو بِهنَّ،
فيداوينَ
المرضى،
ويُحذَينَ
منَ الغنيمةِ،
وأمَّا
يسْهِمُ، فلم
يضرب لَهنَّ بسَهمٍ)
([419]).
يخرجُ
في هذه الأمةِ - ولم
يقلْ منها -
قومٌ تحقِرون
صلاتَكم مع
صلاتِهم،
يقرؤون
القرآنَ
لايجاوزُ
حناجرَهم، يمرُقون
من الدِّينِ
مُروقَ
السهمِ من
الرَّميةِ
أنهما
أتيا أبا
سعيدٍ
الخُدريَّ،
فسألاهُ عنِ
الحروريةِ :
أسمعتَ
النبيَّ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ؟ قال
: لا أدري ما
الحروريةُ ؟
سمعتُ
النبيَّ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ يقول
: ( يخرجُ في هذه
الأمةِ - ولم
يقلْ منها -
قومٌ تحقِرون
صلاتَكم مع
صلاتِهم،
يقرؤون
القرآنَ
لايجاوزُ
حلُوقَهم، أو
حناجرَهم،
يمرُقون من
الدِّينِ
مُروقَ السهمِ
من
الرَّميةِ،
فينظر الرامي
إلى سهمِه،
إلى نصلِهِ،
إلى رصافهِ،
فيتمارى في
الفوقةِ، هل
علق بها من
الدمِ شيءٌ) ([420]).
شرح
الحديث
سَمِعتُ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
يَتكلَّمُ
عَن أوصافِ
فِئةٍ
ضالَّةٍ يَقولُ
عنهُم: سوفَ
يَخرُجُ في
هذهِ
الأُمَّة -ولم
يَقُل مِنها؛
لِأنَّهم
لَيسوا مِنَ
المُسلمينَ
على رَأيِ أبي
سَعيدٍ- قومٌ
ضالُّونَ
لَهُم صِفاتٌ
مُعيَّنةٌ
فَاعرِفوهُم بِها،
يَتكلَّفونَ
في الصَّلاةِ
والخُشوعِ
حتَّى إنَّكم
لَتحتَقِرونَ
صَلاتَكم عِندَما
تَروْنَهم
يُصلُّون مِن
شِدَّةِ تَكلُّفِهم،
ومِن
صِفتِهِم
أيضًا أنَّهم
يَقرَؤونَ
القُرآنَ ولَكنَّهُم
لا يُؤجَرونَ
وَلا
يُثابونَ على
ذَلكَ
بِالحسَناتِ،
.... والمَعنى
لِتَشبيهِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
أنَّ خُروجَهُم
مِنَ
الدِّينِ
كَخُروجِ
السَّهمِ السَّريعِ
الَّذي
يُصيبُ
الصَّيدَ،
فَيَدخلُ فيه
وَيخرُجُ منه
سَريعًا
جدًّا دونَ أنْ
يَتعلَّقَ به
أيُّ أثرٍ
مِنه
لِشدَّةِ
سُرعةِ خُروجِه
مِنَ الهَدفِ.
(فمررت
على عائشةَ
فقالت مَن
هؤلاءِ
القومُ الذين
خرجوا قبلَكم
يُقالُ لهم
الحروريةُ قال
فقلت في مكانٍ
يُقالُ له
حرورَا قالَ:
قلتُ فسُمُّوا
بذلك
الحروريةَ
فقال طوبَى
لِمَن شهِد
هلكتَهم قالت
أما واللهِ لو
شاء ابنُ أبي
طالبٍ
لأخبرَكم
خبرَهم فمَن
ثم جئت أسألُ
عن ذلك قال
وفرغ عليٌّ فقال
أينَ
المستأذنُ
فقال عليٌّ
فقام عليه فقصَّ
عليه مثل ما
قصَّ علَيَّ
قال فأهلَّ
عليٌ ثلاثًا
ثم قال كنت
عندَ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم وليس
عندَه أحدٌ
إلا عائشةُ
قال فقال لي
يا عليُّ كيفَ
أنت وقومٌ
يخرجونَ
بمكانِ كذا
وكذا وأومأ
بيدِه نحوَ
المشرقِ يقرؤونَ
القرآنَ لا
يجاوزُ
حناجِرَهم أو
تراقِيَهم
يمرقونَ من
الإسلامِ كما
يمرقُ السهمُ
من الرميةِ
فيهم رجلٌ
مُخَدَّجُ
اليدِ كأنَّ
يدَه ثديُ
حبشيةٍ ثم قال
أنشدتكم
باللهِ الذي
لا إلهَ إلا
هوَ
أُحدِّثُكم
إنه فيهم قالوا
نعم فذهبتم
فالتمَستُموه
ثم جئتم به
تسحبونَه كما
نعتُّ لكم قال
ثم قال صدق
اللهُ ورسولُه
ثلاثَ مراتٍ) ([421]).
(كنتُ
جالسًا عندَ
عليٍّ وَهوَ
في بعضِ أمرِ
النَّاسِ إذ
جاءَهُ رجلٌ
عليْهِ بَعضُ
ثيابِ السَّفرِ
فقالَ يا أميرَ
المؤمنينَ
فشَغلَ
عليًّا ما كان
فيه من أمرِ
النَّاسِ
قالَ أبي:
فقلتُ لَهُ ما
شأنُكَ ؟
قالَ: كنتُ
حاجًّا أو
معتمِرًا . قالَ أبي:
لا أدري أيَّ
ذلِكَ
فمرَرتُ على
عائشةَ
فقالَت لي
وسألَتني عن
هؤلاءِ
القومِ الَّذينَ
خرَجوا فيكُم
يقالُ لَهمُ
الحروريَّةُ
قالَ: قلتُ في
مَكانٍ يقالُ
لَهُ
حَروراءَ
فسمُّوا
بذلِكَ
الحروريَّةَ
فقالَ طوبى
لمن شَهدَ هلَكتَهم
فقالت: أما
واللَّهِ لو
سألتَ ابنَ أبي
طالبٍ
لخبَّرَكم
خبرَهم ثمَّ
جئتُ أسألُهُ
عن ذلِكَ قالَ
وقد فرغَ
عليٌّ فقالَ:
أينَ
السَّائلُ؟
فقامَ إليْهِ
فقصَّ عليْهِ
مثلَ ما قصَّ
علينا
فأَهلَّ
وَكبَّرَ
ثمَّ أَهلَّ
وَكبَّرَ
ثمَّ قالَ
إنِّي دَخلتُ
على رسولِ
اللَّهِ
وعندَهُ
عائشةُ فقالَ:
كيفَ أنتَ وقومٌ
كذا وَكذا
فقُلتُ
اللَّهُ
ورسولُهُ أعلَمُ
قالَ: ثمَّ
أشارَ بيدِهِ
فقالَ: قومٌ
يخرجونَ من
قِبَلِ
المشرق
يقرَؤونَ
القرآنَ لا يجاوزُ
تراقيَهم
يمرُقونَ منَ
الدِّينِ كما
يمرقُ
السَّهمُ منَ
الرَّميَّةِ
فيهم رجلٌ مُخدَجُ
اليدِ
كأنَّها ثديٌ
حبشيَّةٌ .
أنشدُكمُ
اللَّهَ هل
أخبرتُك
أنَّهُ فيهم
فأتيتُموني
فأخبرتُموني
أنَّهُ ليسَ
فيهم فحلفتُ لَكم
أنَّهُ فيهم
فأتيتموني
تَستحيونَهُ
كما نعتُّ لَكُم
قالوا: نعَم
فأَهلَّ
وَكبَّرَ
وقالَ: صدقَ
اللَّهُ
ورسولُهُ . ) ([422]).
(سمعتُ
رسولَ اللهِ
يذكرُ
الحَروريةَ
وما أدري ما
الحَرُوريةُ
ولكني
سَمِعتُ
رسولَ اللهِ
يقولُ : يخرجُ
في هذه الأمةِ
ولم يَقُلْ منها
تَحْقِرون
صلاتَكم مع
صلاتِهم
يقرؤون القرآنَ
لا يَتَجاوزُ
حلوقَهم أو
حناجرَهم
يمرقون من
الدِّينِ مُروقَ
السهمِ من
الرميةِ
ينظرُ الرامي
إلى سَهْمِهِ
ثم إلى
نَصْلِهِ ثم
إلى رِصافِهِ
فينظرُ
ويتمارَى في
الفوقِ هل
عَلِقَ به
شيءٌ من الدمِ
أم لا) ([423]).
(هل سمعتَ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ علَيهِ
وسلَّمَ
يذكرُ في
الحروريَّةِ
شيئًا فقالَ
سَمِعْتُهُ
يذكرُ قومًا
يتعبَّدونَ
يحقِرُ
أحدُكُم
صلاتَهُ معَ صلاتِهِم
وصومَهُ معَ
صومِهِم
يمرُقونَ منَ الدِّينِ
كما يمرُقُ
السَّهمُ منَ
الرَّميَّةِ
أخذَ
سَهْمَهُ
فنظرَ في
نصلِهِ فلم
يرَ شيئًا
فنظرَ في
رِصافِهِ فلم
يرَ شيئًا
فنظرَ في قِدحِهِ
فلم يرَ شيئًا
فنظرَ في
الْقُذَذِ
فتمارَى هل
يَرَى شيئًا
أم لا) ([424]).
يقولون
الحقَّ
بألسنتِهم لا
يجوُز
تراقيهم مِن
أبغضِ خلقِ
اللهِ إليه
فيهم
أَسْوَدُ إحْدَى
يديه طُبْيُ
شاةٍ أو
حَلَمَةُ
ثَدْيٍ
(أنَّ
الحروريةَ
لما خرجت ،
وهو مع عليِّ
بنِ أبي طالبٍ
رضي اللهُ عنه
، قالوا : لا
حُكمَ إلا لله
. قال عليٌّ : كلمةُ
حقٍّ أُريدَ
بها باطلٌ .
إنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ وصف
ناسًا . إني لَأعرف
صفتَهم في
هؤلاءِ .
" يقولون
الحقَّ
بألسنتِهم لا
يجوُز هذا ،
منهم . ( وأشار
إلى حلقِه )
مِن أبغضِ
خلقِ اللهِ
إليه منهم
أسودُ . إحدى
يدَيه طُبْىُ
شاةٍ أو حلَمَةُ
ثديٍ " .
فلما قتلهم
عليُّ بنُ أبي
طالبٍ رضي
اللهُ عنه قال
: انظُروا . فنظروا
فلم يجدوا
شيئًا . فقال :
ارجعوا .
فواللهِ ! ما
كَذَبتُ ولا
كُذِبتُ .
مرتَين أو
ثلاثًا . ثم
وجدوه في
خِربةٍ .
فأتوا به حتى
وضعوه بين
يدَيه . قال
عُبيدُاللهِ :
وأنا حاضرٌ
ذلك من أمرِهم
. وقول عليٍّ
فيهم . زاد
يونسُ في
روايتِه : قال
بكير : وحدثني
رجلٌ عن ابن
حُنَينٍ أنه
قال : رأيتُ ذلك
الأسودَ . ) ([425]).
(إن
الحَرُوريةَ
هاجت وهو مع
عَلِيِّ بنِ
أبي طالبٍ
فقالوا : لا
حُكْمَ إلا
للهِ فقال عَلِيٌّ
كَلِمَةُ
حقٍّ أُرِيدَ
بها باطلٌ إن
رسولَ اللهِ
وصف ناسًا
وأشار إلى
خَلْفِهِ مِن
أبغضِ خَلْقِ
اللهِ إليه
فيهم
أَسْوَدُ إحْدَى
يديه طُبْيُ
شاةٍ أو
حَلَمَةُ
ثَدْيٍ قال
عُبَيْدُ
اللهِ : وأنَا
حاضرٌ ذلك من
أمورِهم
وقولِ
عَلِيٍّ فيهم)
([426]).
(أنَّ
الحَروريةَ
لَمَّا
خرَجتْ وهُمْ
مع عليِّ بنِ
أبي طالِبٍ
رضِيَ اللهُ
عنهُ فقالُوا
لا حُكمَ إلَّا
للهِ قال
عليٌّ رضِيَ
اللهُ عنهُ
كلِمَةُ حقٍّ
أُرِيدَ بِها
باطِلٌ إنَّ
رسولَ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
وصَفَ ناسًا
إنِّي
لَأعرِفُ
صِفَتَهمْ في
هؤلاءِ
يقولُونَ الحقَّ
بألْسنتِهمْ
لا يُجاوِزُ
هذا مِنهمْ
وأشارَ إلى
حلْقِهِ من
أبغضِ خلْقِ
اللهِ إليه فِيهمْ
أسودُ كأنَّ
إحْدَى
يديْهِ
طُبْيُ شاةٍ
أو حلَمةُ
ثدْيٍ فلَمّا
قاتَلَهمْ
عليٌّ رضِيَ
اللهُ عنهُ
فقال
انظُرُوا
فنَظَرُوا فلمْ
يجِدُوا
شيئًا قال
ارجِعُوا
فوَاللهِ ما
كذبتُ ولا
كذبتُ
مرَّتيْنِ أو
ثلاثًا ثمَّ
وجدُوهُ في
خَرِبَةٍ
فأتَوا بهِ
حتى وضعُوهُ
بين يديْهِ
قال عبدُ
اللهِ أنا
حاضِرُ ذلكَ
من أمْرِهمْ
وقولِ عليٍّ
رضِيَ اللهُ
عنهُ) ([427]).
خرج
ابنُ عباس
إليهم فرجع
مِن القَومِ
ألفانِ
وقُتِلَ
سائرهُمْ
علَى ضلالَةٍ
(لما
خَرجَتِ الحَروريَّةُ
اجتَمعوا في
دارٍ وهُم
ستَّةُ آلافٍ
أتيتُ عليًّا
فقلتُ: يا
أميرَ المؤمِنين
ابرِد
بالظُّهرِ
لعَلِّي آتي
هؤلاءِ القَومِ
فأكلِّمَهُم
قال: إنِّي
أخافُ عليكَ قلتُ:
كلَّا قالَ
ابنُ عبَّاسٍ:
فخرجتُ
إليهِم ولبِستُ
أحسَنَ ما
يكونُ مِن
حُلَلِ
اليَمنِ قال
أبو زُمَيلٌ:
كان ابنُ
عبَّاسٍ
جَميلًا جَهيرًا
قال ابنُ
عبَّاسٍ:
فأتيتُهم
وهُم مُجتَمِعون
في دارِهم
قائلونَ
فسلَّمتُ
عليهِم فقالوا:
مرحبًا بكَ يا
ابنَ عبَّاسٍ
فَما هذِهِ الحله
؟ قالَ قُلتُ:
ما تَعيبونَ
عليَّ لقَد رأيتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّم
في أحسَنِ ما
يكونُ مِنَ
الحُلَلِ
ونزلَت: قُلْ
مَنْ حَرَّمَ
زِينَةَ
اللَّهِ
الَّتِي أَخْرَجَ
لِعِبَادِهِ
وَالطَّيِّبَاتِ
مِنَ
الرِّزْقِ
قالوا: فما
جاءَ بكَ ؟
قلتُ: أتيتُكُم
من عندِ
صحَابَةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ مِنَ
المهاجِرينَ
والأنصارِ لأبلِغَكُم
ما يقولونَ
المخبِرونَ
بما يَقولونَ
فعَليهِم
نزلَ
القُرآنُ
وهُم أعلَمُ
بالوَحيِ
منكُم وفيهِم
أُنزِلَ (
ولَيسَ فيكُم منهُم
أحَدٌ
)
فقال
بعضُهم: لا
تُخاصِموا
قريشًا فإنَّ
اللهَ يقولُ:
بَلْ هُمْ
قَوْمٌ
خَصِمُونَ
قال ابنُ
عبَّاسٍ:
وأتيت قوما قط
أشد اجتِهادًا
منهُم
مُسهِمَةٌ
وجوهُهُم من
السَّهَرِ
كأنَّ
أيديهِم
وركبَهُم
تُثني علَيهِم
فمَضى مَن
حضَر فقالَ
بعضُهم
لنُكلِّمنَّهُ
ولننظُرَنَّ
ما يقولُ
قلتُ:
أخبِروني ماذا
نقِمتُم علَى
ابنِ عمِّ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
وصِهرِهِ
والمهاجرينَ
والأنصارِ ؟
قالوا: ثلاثًا
قلتُ: ما هنَّ
؟ قالوا:
أمَّا إحداهُنَّ
فإنَّهُ
حَكَّم
الرِّجالَ في
أمرِ اللهِ
وقالَ اللهُ
تعالى إِنِ
الْحُكْمُ إِلَّا
لِلَّهِ وما
للرِّجالِ
وما للحُكمِ فقُلتُ
هذهِ واحدَةٌ
قالوا: وأمَّا
الأُخرى فإنَّهُ
قاتَلَ ولم
يَسبِ ولم
يغنَمْ فلئِن
كان الَّذي
قاتلَ
كفَّارًا لقد
حلَّ سبيُهُم
وغنيمتُهم
ولئن كانوا
مؤمنين ما
حلَّ قتالُهم قُلتُ:
هذه اثنتانِ
فما
الثَّالثةُ ؟
قال: إنه مَحا
نفسَهُ مِن
أميرِ
المؤمنينَ
فهو أميرُ الكافرينَ
قلتُ
أعندَكُم
سِوى هذا ؟
قالوا: حَسبُنا
هذَا فقُلتُ
لهم: أرأيتُم
إن قرأتُ عليكُم
مِن كتابِ
اللهِ ومِن
سنَّةِ
نبيَّهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم ما
يُرَدَّ به
قولُكُم
أتَرضَون ؟
قالوا: نعَم
فقلت: أمَّا
قولكُم حكَّم
الرجالَ في
أمرِ اللهِ
فأنا أتلو عليكُم
ما قَد رُدَّ
حُكمُهُ إلى
الرِّجالِ في ثَمنِ
رُبعِ دِرهَم
في أرنَبٍ
ونحوِها مِنَ الصَّيدِ
فقالَ يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا
لَا
تَقْتُلُوا
الصَّيْدَ
وَأَنْتُمْ
حُرُمٌ إلى
قوله:
يَحْكُمُ
بِهِ ذَوَا
عَدْلٍ
مِنْكُمْ،
فنشَدتكُمُ
اللهَ
أَحُكمُ الرِّجالِ
في أرنَبٍ
ونحوِها من
الصَّيدِ أفضلُ
أم حكمُهم في
دمائهِم
وصلاحِ ذاتِ
بينِهم ؟ وأن
تعلَموا أنَّ
اللهَ لو شاءَ
لحكَمَ ولم
يُصيِّرْ
ذلكَ إلى
الرِّجالِ. وفي
المرأةِ وزوجِها
قال اللهُ
عزَّ وجلَّ
وَإِنْ
خِفْتُمْ
شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا
فَابْعَثُوا
حَكَمًا مِنْ
أَهْلِهِ
وَحَكَمًا
مِنْ
أَهْلِهَا
إِنْ
يُرِيدَا
إِصْلَاحًا
يُوَفِّقِ
اللَّهُ
بَيْنَهُمَا فجعلَ
اللهُ حُكمَ
الرِّجالِ
سنَّةً مأمونَةً
أخرَجتُ عَن
هذِهِ قالوا:
نعَم. قال:
وأما قولُكُم
قاتَلَ ولم
يَسبِ ولم
يغنَم أتَسْبُونَ
أمَّكمْ
عائشَةَ ثم
يستحلُّونَ
منها ما
يُستَحَلُّ
مِن غيرِها
فلئن فعَلتُم
لقَد كفرتُم
وهي أمُّكُم
ولئن قلتُم
ليسَت أمَّنا
لقَد كفرتُم
فإن كفرتُم
فإنَّ اللهَ
يقولُ: النَّبِيُّ
أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ أَنْفُسِهِمْ
وَأَزْوَاجُهُ
أُمَّهَاتُهُمْ
فأنتُم
تَدورونَ بين
ضَلالتَينِ
أيُّهما صِرتُم
إليها صرتُم
إلى ضلالَةٍ
فنظَرَ بعضُهم
إلى بعضٍ
قلتُ: أخرَجتُ
مِن هذِهِ ؟
قالوا: نعَم.
وأما قولُكُم:
محَا اسمَهُ
مِن أميرِ
المؤمنينَ فأنا
أتيكُم بمن
ترضَونَ
ورأيكم. قد
سمعتُم أنَّ
النبيَّ
صلَّى الله
عليهِ
وسلَّمَ يومَ الحديبيةِ
كاتَبَ سهيلَ
بنَ عمرٍو
وأبا سُفيانَ
بنَ حربٍ
فقالَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ علَيهِ
وسلَّمَ
لأميرِ
المؤمنينَ:
اكتُبْ يا علِيُّ
هذا ما اصطَلح
عليهِ
مُحمَّدٌ
رسولُ اللهِ
فقالَ
المشركونَ: لا
واللَّهِ ما
نَعلَمُ
أنَّكَ رسولُ
اللهِ لو
نَعلَمُ
أنَّكَ رسولُ
اللهِ ما
قاتَلناكَ.
فقالَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ:
اللهُمَّ
إنَّكَ
تعلَمُ أنِّي
رسولُ اللهِ
اكتُبْ يا
عليُّ هذا ما
اصطَلحَ عليه
مُحمَّدُ بنُ
عبدِ اللهِ فو
اللَّهِ
لَرسولُ
اللهِ خيرٌ من
عليٍّ وما أخرجَهُ
من النبوَّةِ
حينَ محَا
نفسَهُ قال عبدُ
اللهِ بنُ
عبَّاسٍ: فرجع
مِن القَومِ
ألفانِ
وقُتِلَ
سائرهُمْ
علَى ضلالَةٍ)
([428]).
(عن
ابنِ عباسٍ
قال : لما
اعتزلتِ
الحروريةُ قلتُ
لعليٍّ : يا
أميرَ
المؤمنين
أَبرِدْ عن
الصلاةِ
فلعلي آتي
هؤلاءِ
القومِ
فأُكلِّمُهم .
قال : إني
أتخوَّفُهم
عليك . قال :
قلتُ : كلا إن
شاء اللهُ ،
فلبستُ أحسنَ
ما أقدِرُ
عليه من هذه اليمانيَّةِ
، ثم دخلتُ
عليهم وهم
قائلون في نحرِ
الظهيرةِ ،
فدخلتُ على
قومٍ لم أرَ
قومًا أشدَّ
اجتهادًا
منهم، أيديهم
كأنها ثَفْنُ
الإبلِ ،
ووجوهُهم
مُعلَّمةٌ من
آثارِ
السجودِ . قال :
فدخلتُ
فقالوا :
مرحبًا بك يا
ابنَ عباسٍ
فما جاء بك ؟
قال : جئتُ
أُحدِّثُكم .
على أصحابِ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ نزل
الوحيُ ، وهم
أعلمُ بتأويلِه
. فقال بعضُهم :
لا تُحدِّثوه
. وقال بعضُهم :
لنُحدِّثَنَّه
. قال : قلتُ
أخبِروني ما تنقِمون
على ابنِ عمِّ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
وخَتْنِه
وأولِ من آمن
به ، وأصحابِ
رسولِ اللهِ
معه ؟ قالوا :
ننقِم عليه
ثلاثًا . قلتُ :
ما هنَّ ؟
قالوا
:
أولهنَّ أنه
حكَّم
الرجالَ في
دينِ اللهِ وقد
قال تعالى :
إِنِ
الْحُكْمُ
إِلَّا للهِ [ سورة
الأنعام : 57 ] قال
: قلتُ : وماذا ؟
قالوا : قاتَل
ولم يُسْبِ
ولم يَغْنَمْ
، لئن كانوا
كفارًا لقد
حَلَّت له
أموالُهم ،
وإن كانوا
مؤمنين فقد
حرمتْ عليه
دماؤهم . قال : قلتُ
: وماذا ؟
قالوا : ومحا
نفسَه من
أميرِ المؤمنين
، فإن لم يكن
أميرَ
المؤمنين فهو
أميرُ الكافرين . قال : قلتُ :
أرأيتُم إن
قرأتُ عليكم
كتابَ اللهِ
المحكمَ ،
وحدَّثتُكم
عن سُنَّةِ
نبيِّكم ما لا
تنكرون ،
أتَرجعون ؟
قالوا : نعم .
قال : قلتُ
: أما
قولُكم : إنه
حكَّم
الرجالَ في
دِينِ اللهِ ؛
فإنَّ اللهَ
يقول : يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا لَا
تَقْتُلُوا
الصَّيْدَ
وَأَنْتُمْ
حُرُمٌ
وَمَنْ
قَتَلَهُ
مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا
فَجَزَاءٌ
مِثْلُ مَا
قَتَلَ مِنَ
النَّعَمِ
يَحْكُمُ
بِهِ ذَوَا
عَدْلٍ مِنْكُمْ
[ المائدة
: 95 ] وقال في
المرأةِ
وزوجِها
:
وَإِنْ
خِفْتُمْ
شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا
فَابْعَثُوا
حَكَمًا مِنْ
أَهْلِهِ
وَحَكَمًا
مِنْ
أَهْلِهَا [ النساء : 35 ] أنشُدُكمُ
اللهَ
أفحُكْمُ
الرجالِ في
حقنِ دمائِهم
وأنفسِهم
وصلاحِ ذاتِ
بينِهم أحقُّ
أم في أرنبٍ
ثمنُها ربعُ
درهمٍ ؟ قالوا
في حقنِ
دمائِهم وصلاحِ
ذاتِ بينهم ،
قال : أخرجتُم
من هذه ؟
قالوا : اللهمَّ
نعم وأما
قولُكم :
قاتلَ ولم
يُسبِ ولم
يَغنَمْ ،
أتَسْبون
أمَّكم ثم
تستحلُّون منها
ما
تستحِلُّون
من غيرِها فقد
كفرتُم وخرجتُم
من الإسلامِ .
إنَّ اللهَ
يقول
: النَّبِيُّ
أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ
أنْفُسِهِمْ
وَأَزْوَاجُهُ
أُمَّهَاتُهُمْ
[ الأحزاب
: 6 ] وأنتم
مُتردِّدونَ
بين ضلالَتَينِ
، فاختاروا
أيهما شئتُم .
أخرجتُ من هذه
؟ قالوا :
اللهمَّ نعم . قال : وأما
قولُكم محا
نفسَه من
أميرِ
المؤمنين ،
فإنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ دعا
قريشًا يومَ
الحُديبيةِ
على أن يكتبَ
بينهم وبينه
كتابًا ، فقال
: اكتُبْ ، هذا
ما قاضَى عليه
محمدٌ رسولُ
اللهِ .
فقالوا
:
واللهِ لو كنا
نعلم أنك
رسولُ اللهِ
ما صَدَدْناك
عن البيتِ ولا
قاتلْناك . ولكن
اكتبْ : محمدٌ
بنُ عبدِ اللهِ
. فقال : واللهِ
إني لَرسولُ
اللهِ وإن
كذَّبتُموني
، اكتبْ يا
عليُّ : محمدٌ
بنُ عبدِ اللهِ
ورسولُ اللهِ
كان أفضلَ من
عليٍّ .
أخرجْتُ من
هذه ؟ قالوا :
اللهمَّ نعم .
فرجع منهم
عشرون ألفًا ،
وبقيَ منهم
أربعةُ آلافٍ
فقُتِلوا) ([429]).
(لما
خرجتِ
الحروريةُ
اعتزلوا في
دارٍ وكانوا
ستةَ آلافٍ
فقلتُ لعليٍّ
: يا أميرَ
المؤمنين
أبردْ
بالصلاةِ
لعلي أكلِّمُ
هؤلاء القومَ
. قال : إني
أخافهم عليك ،
قلتُ
: كلا ،
فلبستُ
وترجلتُ
ودخلتُ عليهم
في دارٍ نصفَ
النهارِ وهم
يأكلون
فقالوا :
مرحبًا بك يا
ابنَ عبَّاسٍ
فما جاء بك ؟
قلتُ لهم :
أتيتكم من عند
أصحابِ
النبيِّ -
صلَّى الله
عليه وعلى آله
وسلم -
المهاجرين
والأنصارِ ومن
عندِ ابنِ
عمِّ النبيِّ
- صلَّى الله
عليه وعلى آله
وسلم - وصهرِه
، وعليهم نزل
القرآنُ . فهم
أعلمُ
بتأويلِه
منكم وليس
فيكم منهم أحدٌ
لأبلِّغَكُم
ما يقولون
وأبلغَهُم ما
تقولون .
فانتحى لي
نفرٌ منهم ،
قلتُ
: هاتوا
ما نقمتم على
أصحابِ رسولِ
اللهِ - صلَّى
الله عليه
وعلى آله وسلم - وابنِ
عمِّه ؟ قالوا
: ثلاثٌ ، قلتُ :
ما هنَّ ؟ قال :
أما إحداهنَّ
فإنه حكَّم
الرجالَ في
أمرِ اللهِ
وقال اللهُ : {
إِنِ
الْحُكْمُ
إِلَّا لِلَّهِ
} [ الأنعام
: 57 ، يوسف : 40 ، 67 ] ما
شأنُ
الرِّجالِ
والحكم ؟ قلتُ :
هذه واحدةٌ .
قالوا :
وأمَّا
الثانيةُ
فإنه قاتَل
ولم يَسبِ ولم
يَغنمْ إن
كانوا
كفَّارًا لقد
حل سبيُهم
ولئن كانوا
مؤمنين ما
حلَّ سبيُهُم
ولا قتالُهم .
قلتُ : هذه
ثنتان فما
الثالثةُ ؟
وذكر كلمةً
معناها .
قالوا
: محى
نفسَه من
أميرِ
المؤمنين فإن
لم يكن أميرَ
المؤمنين فهو
أميرُ
الكافرين . قلتُ : هل
عندكم شيءٌ
غيرُ هذا ؟
قالوا :
حسبُنا هذا ،
قلتُ لهم
:
أرأيتُكم إنْ
قرأتُ عليكم
من كتابِ
اللهِ جل
ثناؤُه وسنةِ
نبيِّه -
صلَّى الله
عليه وعلى آله
وسلم - ما
يردُّ قولَكم
أترجعون ؟
قالوا : نعم
قلتُ
: أما
قولُكم :
حكَّم
الرجالَ في
أمرِ اللهِ فإني
أقرأ عليكم في
كتابِ اللهِ
أنْ قد صيَّرَ
اللهُ حكمَه
إلى الرجالِ
في ثمنِ ربعِ
درهمٍ فأمر
اللهُ تبارك
وتعالى أن
يحكُمُوا فيه
. أرأيتَ قولَ
اللهِ تبارك
وتعالى : { يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا لَا
تَقْتُلُوا
الصَّيْدَ
وَأَنْتُمْ
حُرُمٌ
وَمَنْ قَتَلَهُ
مِنْكُمْ
مُتَعَمِّدًا
فَجَزَاءٌ
مِثْلُ مَا
قَتَلَ مِنَ
النَّعَمِ
يَحْكُمُ
بِهِ ذَوَا
عَدْلٍ
مِنْكُمْ } [ المائدة : 95 ]
وكان من حُكم
اللهِ أنْ
صيرَه إلى الرجالِ
يحكمون فيه ،
ولو شاء يحكمُ
فيه فجاز من
حكمِ الرجالِ
، أنشدُكم
باللهِ أحكمُ
الرجالِ في
صلاحِ ذات
البينِ وحقنِ
دمائِهم
أفضلُ أو في
أرنبٍ ؟ قالوا
: بلى ، بل هذا
أفضلُ . وفي
المرأةِ
وزوجِها
{وَإِنْ
خِفْتُمْ
شِقَاقَ
بَيْنِهِمَا
فَابْعَثُوا
حَكَمًا مِنْ
أَهْلِهِ
وَحَكَمًا
مِنْ
أَهْلِهَا} [
النساء : 35 ]
فنشدتُكم اللهَ
، حكمُ
الرجالِ في
صلاحِ ذات
بينهم وحقنِ دمائِهم
أفضلُ من
حكمِهم في
بُضعِ امرأةٍ
؟ خرجتُ من
هذه ؟ قالوا :
نعم . قلتُ :
وأما قولُكم :
قاتلَ ولم
يسبِ ولم
يغنمْ
أفتسبون
أمَّكم عائشةَ
، تستحلُّون
ما تستحلُّون من
غيرها وهي
أمُّكم ؟ فإن
قلتم : إنا
نستحلُّ منها
ما نستحلُّ من
غيرِها فقد
كفرتم ، وإن
قلتم : ليست
بأمِّنا فقدْ
كفرتم : {
االنَّبِيُّ
أَوْلَى
بِالْمُؤْمِنِينَ
مِنْ
أَنْفُسِهِمْ
وَأَزْوَاجُهُ
أُمَّهَاتُهُمْ } [ الأحزاب : 6 ]
فأنتم بين
ضلالتين
فأتوا منها
بمخرجٍ
أفخرجت من هذه
؟ قالوا
: نعم .
وأما محيُ
نفسِه من
أميرِ
المؤمنين ، فأنا
آتيكم بما
ترضون . أنَّ
نبيَّ اللهِ -
صلَّى الله
عليه وعلى آله
وسلم - يومَ
الحديبيةِ
صالحَ
المشركين
فقال لعليٍّ : (
اكتبْ يا
عليُّ : هذا ما
صالح عليه
محمدٌ رسولُ
اللهِ ) قالوا :
لو نعلمُ أنك
رسولُ اللهِ
ما قاتلناك .
فقال رسولُ
اللهِ - صلَّى
الله عليه
وعلى آله وسلم
- : ( امحْ يا عليُّ
: اللهمَّ إنك
تعلمُ أني
رسولُ اللهِ
امحْ يا عليُّ
واكتبْ : هذا
ما صالح عليه
محمدُ بنُ عبدِ
اللهِ )
واللهِ
لَرسولُ
اللهِ - صلَّى
الله عليه
وعلى آله وسلم
- خيرٌ من
عليٍّ ، وقد
محى نفسَه ،
ولم يكن محوُهُ
نفسَه ذلك
محاه مِن
النبوةِ
أخرجتُ من هذه
؟ قالوا : نعم,
فرجع منهم
ألفان, وخرج
سائرُهم فقُتلوا
على ضلالتِهم,
قتلهم
المهاجرون
والأنصارُ . ) ([430]).
زاغوا
فأزاغَ
اللَّهُ
قُلوبَهم
(لما
خرَجتِ
الحروريَّةُ
قلتُ لأبي سَعدٍ
هؤلاءِ
الَّذينَ
أنزل اللَّهُ
فيهم {الَّذِينَ
ضَلَّ
سَعْيُهُمْ
فِي
الْحَيَاةِ
الدُّنْيَا}
قال أولئكَ
أهلُ
الصَّوامِعِ وهؤلاءِ
زاغوا فأزاغَ
اللَّهُ
قُلوبَهم) ([431]).
انطلَقوا
إلى آياتِ
الكفَّارِ
فجعَلوها في المؤمِنينَ
سألَ
نافعًا كيفَ
كانَ رأيُ ابن
عمرَ في
الحروريَّةِ
قالَ كانَ
يَراهم شرارَ
خلقِ اللَّهِ
انطلَقوا إلى
آياتِ
الكفَّارِ فجعَلوها
في
المؤمِنينَ) ([432]).
أَبشِروا
قتلاكم في
الجنةِ
وقتلاهم في
النارِ
(عن
عليِّ بنِ أبي
طالبٍ يومَ
قَتلُ
الحَروريةِ
وأنا مع
مولايَ فقال
انظُروا
فإنَّ فيهم رجلًا
إحدى يدَيه
مثلُ ثديِ
المرأةِ
وأخبرني
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أني صاحبُه
فقلبوا القتلى
فلم يجدُوه
وقالوا سبعةُ
نفرٍ تحت
النخلةِ لم
نقلِبْهم بعد
قال ويلَكم
انظروا قال
أبو مؤمن
فرأيتُ في
رجلَيه
حبلَين
يجرُّونه
بهما حتى
ألقَوه بين
يدَيه فخرَّ
عليٌّ ساجدًا
وقال أَبشِروا
قتلاكم في
الجنةِ
وقتلاهم في
النارِ) ([433]).
يسخرون
من الغيب
والعقيدة
ويردون حديث
رسول الله
(شَكَّ عبيدُ
اللَّهِ بنُ
زيادٍ في
الحوضِ وَكانت
فيهِ
حَروريَّةٌ
فقالَ
أرأيتمُ
الحوضَ
الَّذي
تذْكُرونَ ما
أراهُ شيئًا
فقالَ لَهُ
ناسٌ من
أصحابِهِ
عندَكَ رَهطٌ
من أصحابِ
رسولِ
اللَّهِ
فأرسِلْ
إليْهم فسلْهم
فأرسلَ عبيدُ
اللَّهِ إلى
زيدِ بنِ أرقمَ
فسألَهُ عنِ
الحوضِ
فحدَّثَهُ
حديثًا موثَّقًا
أعجبَهُ
فقالَ أنتَ
سمعتَ هذا من
رسولِ الله َ
قالَ: لا
ولَكن
حدَّثنيهِ
أخي قالَ لا
حاجةَ لَنا في
حديثِ أخيكَ .) ([434]).
الحق مع
علي
(كنا عند بيت
النبي صلى
الله عليه
وسلم في نفر
من المهاجرين
والأنصار
فقال ألا
أخبركم
بخياركم
قالوا بلى قال
خياركم
الموفون المطيبون
إن الله يحب
الخفي التقي
قال ومر علي بن أبي طالب
فقال الحق مع
ذا الحق مع
ذا)
([435])
أرى أن
نجمع الناس
على مصحف واحد
فلا تكون فرقة
ولا اختلاف
- (قال
علي
: لا تقولوا في عثمان
إلا
خيرا ، فوالله ما فعل
الذي فعل في
المصاحف إلا
عن ملأ منا ، قال
: ما تقولون في
هذه القراءة ؟
فقد بلغني
أن بعضهم يقول
: إن قراءتي
خير من قراءتك
، وهذا يكاد
أن يكون كفرا
، قلنا : فما
ترى ؟ قال : أرى
أن نجمع الناس
على مصحف واحد
فلا تكون فرقة
ولا اختلاف .
قلنا : فنعم
ما رأيت
) ([436])
خير
الناس
- (رأيت عليا صعد
المنبر فقال :
خير الناس بعد
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم أبو
بكر، وخير
الناس بعد أبي
بكر عمر ، ولو
شئت أن
اسمي
الثالث
لسميته
) ([437])
المؤمنون
تتكافأ
دماؤهم
وهم يد على من
سواهم
(عن
قيس بن
عباد قال
انطلقت أنا
وآخر إلى علي بن أبي طالب
فقلنا هل عهد
إليك رسول
الله صلى الله
عليه وسلم
عهدا لم يعهده
إلى الناس
عامة قال
لا إلا ما في
كتابي هذا
فإذا فيه
المؤمنون
تتكافأ
دماؤهم وهم يد
على من سواهم ويسعى
بذمتهم
أدناهم ألا لا
يقتل مؤمن
بكافر ولا ذو
عهد في عهده
من أحدث حدثا
أو آوى
محدثا فعليه
لعنة الله
والملائكة
والناس
أجمعين) ([438])
عن
قيس
بن عباد قال :
دخلت أنا
والأشتر على علي بن أبي طالب
يوم الجمل
فقلت : هل عهد
إليك رسول الله
صلى الله عليه
وسلم عهدا
دون
العامة ؟ فقال
: لا إلا هذا ،
وأخرج من قراب
سيفه فإذا
فيها : المؤمنون
تتكافأ
دماؤهم
ويسعى بذمتهم
أدناهم ، وهم
يد على من سواهم
، لا يقتل
مؤمن بكافر
ولا ذو عهد
في
عهده) ([439])
استشهاده
(قتل علي بن أبي طالب
يوم الجمعة
يوم سبع عشرة من شهر
رمضان سنة
أربعين) ([440])
(لما قتل علي بن أبي طالب رضي
الله عنه قام
الحسن
بن
علي خطيبا ،
فقال : قد
قتلتم والله
الليلة رجلا
في الليلة
التي أنزل
فيها القرآن ،
وفيها رفع
عيسى بن مريم
، وفيها قتل
يوشع بن نون
فتى موسى ،
قال سكين :
حدثني رجل
قد
سماه قال :
وفيها تيب على
بني إسرائيل -
ثم رجع إلى
حديث حفص بن
خالد ، فقال : والله ما
سبقه أحد كان
قبله ولا
يدركه أحد كان
بعده ، والله
إن كان رسول
الله صلى
الله
عليه وسلم
ليبعثه في
السرية جبريل
عن يمينه
وميكائيل عن
يساره ، والله
ما ترك
من
صفراء ولا
بيضاء إلا
ثمانمائة
درهم أو سبعمائة
درهم كان
أعدها لخادم) ([441])
الخوارج كلاب النار
(كنت
عند عبيد الله بن
زياد ، وأتى
برؤوس من رؤوس
الخوارج ، فجعلت
كلما أتى برأس
أقول : إلى النار ،
إلى النار ،
فعيرني عبد
الله بن يزيد
الأنصاري ،
وقال : يا ابن
أخي ،
وما
تدري ؟ سمعت
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم يقول : جعل
عذاب هذه
الأمة في دنياها )
([442])
(أتيت عبد
الله بن أبي
أوفى ، وهو
محجوب البصر ،
فسلمت عليه .
قال لي من أنت
؟ فقلت : أنا سعيد
بن جهمان قال : فما
فعل والدك ؟
قال : قتلته
الأزارقة قال :
لعن الله
الأزارقة ،
لعن الله
الأزارقة .
حدثنا رسول
الله – صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم – : أنهم كلاب النار ،
قال : قلت : الأزارقة
وحدهم أم الخوارج
كلها ؟ قال : بل
الخوارج كلها
. قال : قلت فإن
السلطان يظلم
الناس ويفعل بهم
؟ قال : فتناول
يدي فغمزها
بيده غمزة
شديدة ثم قال : ويحك
يا ابن جهمان
، عليك السواد
الأعظم إن كان
السلطان يسمع
منك ، فائته
في بيته ،
فأخبره بما
تعلم فإن قبل منك
، وإلا فدعه
فإنك لست
بأعلم منه
. ) ([443])
(الخوارج كلاب
أهل النار )
([444])
(الخوارج كلاب النار )
([445]).
(دخلت على
ابن أبي أوفى
و هو محجوب
البصر فسلمت
عليه فرد علي
السلام فقال
من هذا فقلت :
أنا سعيد بن
جهمان ، فقال : ما
فعل والدك ؟
فقلت قتلته
الأزارقة قال :
قتل الله الأزارقة
كلها ثم قال : ثنا
رسول الله : ألا
إنهم كلاب أهل النار ،
قال قلت
الأزارقة
كلها أو
الخوارج ؟ قال
: الخوارج
كلها
) ([446])
(عن أبي أمامة
يقول : شر قتلى
قتلوا تحت
أديم السماء
وخير قتيل من
قتلوا كلاب
أهل النار قد
كان هؤلاء
مسلمين
فصاروا كفارا
قلت يا أبا أمامة هذا
شيء تقوله قال
بل سمعته من
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم
) ([447])
(رأى أبو أمامة
رؤوسا منصوبة
على درج دمشق
، فقال أبو أمامة
: كلاب
النار شر
قتلى تحت أديم
السماء خير
قتلى من قتلوه
. ثم قرأ: (يوم
تبيض وجوه
وتسود وجوه )
إلى آخر الآية
. قلت لأبي
أمامة : أنت
سمعته من رسول الله
– صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم – ؟ قال : لو
لم أسمعه إلا
مرة أو مرتين
أو ثلاثا
أو أربعا حتى
عد سبعا ما
حدثتكموه
. ) ([448])
( دخل
أبو أمامة
الباهلي دمشق
فرأى رؤوس
حروراء قد نصبت
فقال : كلاب النار وكلاب النار ثلاثا
شر قتلى
تحت ظل السماء
، خير قتلى من
قتلوا ثم بكى
فقام إليه رجل
فقال : يا أبا
أمامه هذا الذي
تقول من رأيك
أم سمعته قال : إني
إذا لجريء كيف
أقول هذا عن
رأي ، قد سمعته غير
مرة ولا مرتين
قال : فيما
يبكيك ؟ قال : أبكي
لخروجهم من
الإسلام ،
هؤلاء الذين
تفرقوا
واتخذوا
دينهم شيعا . )
([449])
بغض
علي بن أبي
طالب -رضي
الله عنه- أو
المغالاة فيه
(قال علي بن
أبي طالب رضي
الله عنه : ليحبني
قوم حتى
يدخلوا النار في ، و
ليببغضني قوم
حتى يدخلوا النار في
بغضي
) ([450])
(قال علي بن
أبي طالب رضي
الله عنه : ليحبني
قوم حتى
يدخلهم حبي
الجنة و
ليبغضني أقوام
حتى يدخلهم
بغضي
النار )
([451])
بلغني
أنه قد أحدث
(أن
رجلا
أتى
ابن عمر ،
فقال : إن
فلانا يقرأ
عليك السلام ،
فقال : إنه
بلغني أنه قد
أحدث ، فإن كان قد
أحدث ؛ فلا
تقرئه مني
السلام ؛ فإني
سمعت رسول
الله – صلى
الله عليه وسلم – يقول :
يكون في أمتي –
أو: في هذه
الأمة – خسف ،
أو مسخ ، أو
قذف في أهل النار ) ([452])
(لما انصرف
علي رضي الله
عنه من
النهروان قام
في الناس
خطيبا فقال
بعد حمد الله
والثناء عليه
والصلاة على
رسول الله صلى
الله عليه وسلم
أما بعد فإن
الله قد أعز
نصركم فتوجهوا
من فوركم هذا
إلى عدوكم من
أهل الشام فقاموا
إليه فقالوا
يا أمير
المؤمنين نفذت
نبالنا وكلت
سيوفنا ونصلت
أسنتنا فانصرف
بنا إلى مصرنا
حتى نستعد
بأحسن عدتنا ولعل
أمير
المؤمنين
يزيد في عدتنا
عدة من فارقنا
وهلك منا فإنه
أقوى لنا على
عدونا وكان الذي
تكلم بهذا
الأشعث بن قيس
الكندي فبايعهم
وأقبل بالناس
حتى نزل
بالنخيلة وأمرهم أن
يلزموا
معسكرهم
ويوطنوا
أنفسهم على
جهاد عدوهم
ويقلوا زيارة
نسائهم وأبنائهم
فأقاموا معه
أياما
متمسكين
برأيه وقوله
ثم تسللوا حتى
لم يبق منهم
أحد إلا راسل
أصحابه فقام
علي فيهم
خطيبا فقال
الحمد لله
فاطر الخلق
وفالق
الإصباح
وناشر الموتى
وباعث من في
القبور وأشهد
أن لا إله إلا
لله وأشهد أن
محمدا عبده
ورسوله وأوصيكم
بتقوى الله
فإن أفضل ما
توسل به العبد
الإيمان
والجهاد في
سبيله وكلمة الإخلاص
فإنها الفطرة
و إقام الصلاة
فإنها الملة
وإيتاء
الزكاة فإنها
من فريضته وصوم شهر
رمضان فإنه
جنة من عذابه
وحج البيت فإنه
منفاة للفقر
مدحضة للذنب
وصلة
الرحم
فإنها مثراة
في المال
منساة في
الأجل محبة في
الأهل وصدقة
السر فإنها
تكفر
الخطيئة
وتطفىء غضب
الرب وصنع
المعروف فإنه يدفع
ميتة السوء ويقي
مصارع الهول أفيضوا
في ذكر الله
فإنه أحسن
الذكر
وارغبوا فيما
وعد المتقون
فإن وعد الله
أصدق
الوعد
واقتدوا بهدى
نبيكم صلى
الله عليه وسلم
فإنه أفضل
الهدى
واستنوا
بسنته فإنها أفضل
السنن
وتعلموا كتاب
الله فإنه
أفضل الحديث
وتفقهوا في
الدين فأنه
ربيع القلوب واستشفوا
بنوره فأنه
شفاء لما في
الصدور وأحسنوا
تلاوته فإنه
أحسن القصص
وإذا قرئ عليكم
فاستمعوا له
وأنصتوا
لعلكم ترحمون
وإذا هديتم
لعلمه
فاعملوا بما
علمتم به لعلكم
تهتدون فإن
العالم
العامل بغير
علمه كالجاهل
الجائر الذي
لا يستقيم عن
جهله
بل
قد رأيت أن
الحجة أعظم
والحسرة أدوم
على هذا
العالم
المنسلخ من علمه
على هذا الجاهل
المتحير في
جهله وكلاهما
مضلل مثبور لا
ترتابوا
فتشكوا ولا
تشكوا
فتكفروا ولا
ترخصوا
لأنفسكم
فتذهلوا ولا
تذهلوا في الحق
فتخسروا ألا
وإن من الحزم
أن تثقوا ومن الثقة
أن لا تغتروا
وإن أنصحكم
لنفسه أطوعكم
لربه وإن
أغشكم لنفسه
أعصاكم لربه من
يطع الله يأمن
ويستبشر ومن
يعص الله يخف
ويندم ثم سلوا
الله اليقين
وارغبوا إليه في
العافية وخير
ما دام في
القلب اليقين
إن عوازم
الأمور
أفضلها وإن
محدثاتها شرارها
وكل محدث بدعة
وكل محدث
مبتدع ومن ابتدع
فقد ضيع وما
أحدث محدث
بدعة إلا ترك بها
سنة المغبون
من غبن دينه
والمغبون من
خسر نفسه وإن
الرياء من
الشرك وإن
الإخلاص من العمل
والإيمان
ومجالس اللهو
تنسي القرآن
ويحضرها
الشيطان
وتدعو إلى كل
غي ومجالسة
النساء تزيغ
القلوب وتطمح
إليه الأبصار
وهي مصائد
الشيطان
فأصدقوا الله
فإن الله
مع من صدق
وجانبوا
الكذب فإن
الكذب مجانب للإيمان
ألا إن الصدق
على شرف منجاة وكرامة
وإن الكذب على
شرف ردئ وهلكه
ألا وقولوا
الحق تعرفوا
به واعملوا به
تكونوا من أهله
وأدوا
الأمانة إلى
من ائتمنكم
وصلوا أرحام
من قطعكم
وعودوا
بالفضل على من حرمكم
وإذ عاهدتم
فأوفوا وإذا
حكمتم
فاعدلوا ولا
تفاخروا
بالآباء ولا
تنابزوا بالألقاب
ولا تمازحوا
ولا يغضب
بعضكم بعضا وأعينوا
الضعيف
والمظلوم
والغارمين
وفي سبيل
الله وابن
السبيل
والسائلين
وفي الرقاب
وارحموا
الأرملة
واليتيم
وأفشوا
السلام وردوا
التحية على
أهلها بمثلها
أو بأحسن منها
{ وتعاونوا
على البر
والتقوى ولا تعاونوا
على الإثم
والعدوان
واتقوا الله
إن الله شديد
العقاب }
وأكرموا
الضيف وأحسنوا
إلى الجار
وعودوا
المرضى
وشيعوا الجنائز
وكونوا عباد
الله إخوانا
أما بعد فإن
الدنيا قد
أدبرت وآذنت
بوداع وإن
الآخرة قد
أظلت وأشرفت
باطلاع وإن
المضمار اليوم
وغدا السباق
وإن السبقة
الجنة والغاية النار ألا
وإنكم في أيام
مهل من ورائها
أجل يحثه عجل
فمن أخلص لله عمله
في أيام مهله
قبل حضور أجله
فقد أحسن عمله
ونال أمله ومن
قصر عن ذلك
فقد خسر عمله وخاب
أمله وضره
أمله فاعملوا
في الرغبة والرهبة
فإن نزلت بكم
رغبة فاشكروا الله
واجمعوا معها
رهبة وإن نزلت
بكم رهبة فاذكروا
الله واجمعوا
معها رغبة فإن
الله
قد
تأذن
المسلمين
بالحسنى ولمن
شكر بالزيادة
وإني لم أر
مثل الجنة نام
طالبها ولا كالنار نام
هاربها ولا
أكثر مكتسبا
من شيء كسبه ليوم
تدخر فيه
الدخائر
وتبلى فيه السرائر
وتجتمع فيه
الكبائر وإنه
من لا ينفعه الحق
يضره الباطل
ومن لا يستقيم
به الهدى يجر به
الضلال ومن لا
ينفعه اليقين
يضره
الشك
ومن لا ينفعه
حاضره فعازبه
عنه أعور وغائبه
عنه أعجز
وإنكم قد
أمرتم بالظعن ودللتم
على الزاد ألا
وإن أخوف ما
أخاف عليكم اثنان
طول الأمل
واتباع الهوى
فأما
طول
الأمل فينسي
الآخرة وأما
اتباع الهوى
فيبعد عن الحق
ألا وإن
الدنيا قد
ترحلت مدبرة وإن
الآخرة قد
ترحلت مقبلة
ولهما بنون فكونوا
من أبناء
الآخرة إن
استطعتم ولا تكونوا
من بني الدنيا
فإن اليوم عمل
ولا حساب وغدا
حساب ولا عمل )
([453])
وهذا
مكرُ كلّ من
اليهود
والمنافقين
من الرافضة ومن
الخوارج كلاب
النار دينهم
وديدنهم
تأليب الدهماء
على الإسلام
وعلى الشرع
والشرعية. وها هو
التاريخ يعيد
نفسه؛
فأتباعهم هم
الذين
يحاربون
اليوم
الإسلام
السني، وهم الذين
يقتلون
الشيوخ
والنساء
والأطفال ويدمرون
البلاد ويهجّرون
أهلها في سائر
بقاع الأرض.
[1]
) الراوي: سفينة
أبو
عبدالرحمن
مولى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، المحدث : البوصيري ، المصدر
: إتحاف
الخيرة
المهرة ، الصفحة
أو الرقم: 5/ 11 ، خلاصة حكم
المحدث : إسناده
صحيح
[2]
) الراوي:
أبو سعيد
الخدري ، المحدث:
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 4351 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[3]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث: مسلم
- المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1064
[4]
) الراوي: جابر
بن عبدالله -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث: مسلم
- المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1063
[5]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 1064
[6] ) الراوي : - ، المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم: 1/533 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
[7] ) الراوي : عبدالله بن
عمرو ، المحدثون
: النووي ، المصدر : الأربعون
النووية ،
الصفحة أو
الرقم: 41 ، خلاصة
حكم المحدث
: حسن
صحيح
الذهبي ، المصدر : الكبائر ، الصفحة أو
الرقم: 468 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : تخريج
مشكاة
المصابيح ، الصفحة أو
الرقم: 1/131 ، خلاصة حكم
المحدث : [حسن
كما قال في
المقدمة]
الحكمي ، المصدر : معارج
القبول
، الصفحة أو
الرقم: 422/2 ، خلاصة حكم
المحدث : صحيح
الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : فتح
الباري لابن
حجر ،
الصفحة أو
الرقم: 13/302 ، خلاصة حكم
المحدث : رجاله ثقات
[8] ) الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث : مسلم ،
المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم: 2295 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ،
شرح
الحديث
[9] ) الراوي : زيد بن أرقم ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج كتاب السنة ، الصفحة أو الرقم: 700 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
[10] ) الراوي
: أبو
هريرة ، المحدث : الألباني
، المصدر
: صحيح
ابن ماجه
الصفحة أو الرقم: 3494 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 27913
[11] ) الراوي : أبو هريرة ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2367 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، شرح الحديث
[12]
) الراوي : زيد بن أرقم ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم:
4901 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 12227
[13] ) الراوي
: زيد
بن أرقم ، المحدث
: البخاري
، المصدر : صحيح
البخاري
الصفحة
أو الرقم:
4902 ، خلاصة
حكم المحدث : [صحيح
[14]
) الراوي : زيد بن أرقم ، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4903 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[15]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين،
المحدث: البخاري،
المصدر: صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 7370،
خلاصة حكم
المحدث:
[صحيح]، انظر
شرح الحديث رقم
7615
[16]
) الراوي: عائشة ،
المحدث:
النخشبي
، المصدر:
تخريج
الحنائيات ،
الصفحة أو
الرقم: 2/1177 ،
خلاصة
حكم المحدث:
غريب
حسن من حديث
أبي أويس وهو
صحيح عن أبي
المنذر هشام
بن عروة، ما
نعرفه بهذا
الطول مع الأشعار،
وهذه
الزيادات إلا
من هذا الوجه،
والحديث أصله
صحيح، وقد
رواه الزهري
وهو صحيح مشهور
عن الزهري
[17]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4141 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[18]
) الراوي: عروة بن
الزبير و سعيد
بن المسيب و
علقمة بن وقاص
و عبيدالله بن
عبدالله،
المحدث: البخاري،
المصدر: صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6662،
خلاصة حكم
المحدث:
[صحيح]، انظر
شرح الحديث رقم
7615
[19]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3388 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 11167
[20]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الألباني
، المصدر:
فقه
السيرة ،
الصفحة أو
الرقم: 288 ،
خلاصة
حكم المحدث:
القصة
صحيحة وهي عند
البخاري
ومسلم نحو ما
هنا
[21]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
مسلم
، المصدر:
صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم: 2770 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[22]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
مسلم
، المصدر:
صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم: 2770 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح
، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[23]
) الراوي: أبو
هريرة ، المحدث:
الهيثمي
، المصدر:
مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 9/233 ،
خلاصة
حكم المحدث:
فيه
محمد بن عمرو
وهو حسن
الحديث وبقية
رجاله ثقات
[24]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 2661 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح
، شرح
الحديث
[25]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4143 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، شرح
الحديث
[26]
) الراوي: عروة بن
الزبير و سعيد
بن المسيب و
علقمة بن وقاص
و عبيدالله بن
عبدالله ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 7545 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[27]
) الراوي: أُمُّ
رُومَانَ
وَهْيَ أُمُّ
عَائِشَةَ ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4691،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 11167
[28]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الهيثمي
، المصدر:
مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 9/235 ،
خلاصة
حكم المحدث:
رجاله
رجال الصحيح
إلا أن بعض
هذا يخالف ما
في الصحيح
[29]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4757 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[معلق] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[30]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4750 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[31]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الترمذي
، المصدر:
سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3180 ،
خلاصة
حكم المحدث:
حسن
صحيح غريب من
حديث هشام بن
عروة
[32]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الألباني
، المصدر:
صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3180 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح
، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[33]
) الراوي: عروة بن
الزبير و سعيد
بن المسيب و
علقمة بن وقاص
و عبيدالله بن
عبدالله ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري،
الصفحة أو
الرقم: 7369 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[34]
) الراوي: عروة بن
الزبير و سعيد
بن المسيب و
علقمة بن وقاص
و عبيدالله بن
عبدالله ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 7500 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[35]
) الراوي: عروة بن
الزبير و سعيد
بن المسيب و
علقمة بن وقاص
و عبيدالله بن
عبدالله ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6679 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[36]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
البخاري ،
المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4143 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ،
شرح
الحديث
[37]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
البخاري ،
المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4751 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 11167
[38]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
البخاري ،
المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3388 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 11167
[39]
) الراوي: أم
رومان ، المحدث:
ابن
حبان ، المصدر:
صحيح
ابن حبان ،
الصفحة أو
الرقم: 7103 ،
خلاصة
حكم المحدث:
أخرجه
في صحيحه ،
انظر
شرح الحديث
رقم 11167
[40]
) الراوي: أم
رومان
الفراسية ،
المحدث:
الذهبي ،
المصدر:
سير
أعلام
النبلاء ،
الصفحة أو
الرقم: 2/200 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح
غريب
[41]
) الراوي: عروة بن
الزبير ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4749 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، شرح
الحديث
[42]
) الراوي: - ، المحدث:
القرطبي
المفسر ، المصدر:
تفسير
القرطبي ،
الصفحة أو
الرقم: 15/166 ، خلاصة
حكم المحدث:
هو
الصحيح
[43]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4756،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 14115
[44]
) الراوي: عائشة ،
المحدث:
النخشبي ،
المصدر:
تخريج
الحنائيات ،
الصفحة أو
الرقم: 2/1177 ،
خلاصة
حكم المحدث:
غريب
حسن من حديث
أبي أويس وهو
صحيح عن أبي
المنذر هشام
بن عروة، ما
نعرفه بهذا
الطول مع
الأشعار،
وهذه الزيادات
إلا من هذا
الوجه،
والحديث أصله
صحيح، وقد رواه
الزهري وهو
صحيح مشهور عن
الزهري
[45]
) الراوي: عروة
بن الزبير ،
المحدث:
البخاري ،
المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4749 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ،
شرح
الحديث
[46]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ، المحدث:
البخاري
، المصدر:
صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 4757 ،
خلاصة
حكم المحدث:
[معلق] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[47]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
مسلم ،
المصدر:
صحيح
مسلم ، الصفحة أو
الرقم: 2770 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[48]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الترمذي ،
المصدر:
سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3180 ،
خلاصة
حكم المحدث:
حسن
صحيح غريب من
حديث هشام بن
عروة
[49]
) الراوي: عائشة ، المحدث:
ابن
حبان ،
المصدر:
صحيح
ابن حبان ،
الصفحة أو
الرقم: 4212 ،
خلاصة
حكم المحدث:
أخرجه
في صحيحه ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[50]
) الراوي: - ،
المحدث:
القرطبي
المفسر ،
المصدر:
تفسير
القرطبي ،
الصفحة أو
الرقم: 15/166 ،
خلاصة
حكم المحدث:
هو
الصحيح
[51]
) الراوي: عائشة
أم المؤمنين ،
المحدث:
الألباني ،
المصدر:
صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3180 ،
خلاصة
حكم المحدث:
صحيح ،
انظر
شرح الحديث
رقم 7615
[52] )
الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح - الصفحة
أو الرقم 1397
[53]
) الراوي:
عاصم بن عمر
بن قتادة ،
المحدث :
أحمد شاكر ، المصدر :
عمدة التفسير
، الصفحة أو
الرقم: 1/357 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[54]
) الراوي:
عاصم بن عمر
بن قتادة ،
المحدث :
أحمد شاكر ،
المصدر :
عمدة التفسير
، الصفحة أو
الرقم: 1/699 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[56] )
الراوي: سعد بن
عبادة - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح - الصفحة
أو الرقم 7416
[57]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 4882 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، شرح
الحديث
[58]
) الراوي:
عبدالله بن
عمر، المحدث :
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 4884
، خلاصة
حكم المحدث:
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 26447
[59]
) الراوي: رجل
من الصحابة ، المحدثون
: أبو
داود ، المصدر
: سنن
أبي داود ،
الصفحة أو
الرقم: 3004 ، خلاصة
حكم المحدث
: سكت
عنه [وقد قال
في رسالته
لأهل مكة كل
ما سكت عنه
فهو صالح[
عبد
الحق
الإشبيلي ، المصدر :
الأحكام
الصغرى ،
الصفحة أو
الرقم: 560 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة أنه
صحيح الإسناد]
الألباني ، المصدر
: صحيح
أبي داود ،
الصفحة أو
الرقم: 3004 ، خلاصة
حكم المحدث
: إسناده
صحيح ،
[60]
) الراوي: رجل
من الصحابة ،
المحدث :
ابن حجر
العسقلاني ،
المصدر :
فتح
الباري لابن
حجر ، الصفحة
أو الرقم: 7/385 ،
خلاصة حكم
المحدث :
إسناده
صحيح
[61]
) الراوي:
عبدالله بن
عمر ، المحدث :
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 4028 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[62]
) الراوي : عبدالله
بن عمر ،
المحدث :
مسلم ، المصدر :
صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 1766 ، خلاصة
حكم المحدث :
صحيح
[63]
) الراوي:
عائشة أم
المؤمنين ،
المحدث : ابن
كثير ، المصدر :
البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم: 4/125 ، خلاصة
حكم المحدث :
إسناده جيد
وله شواهد
[64]
) الراوي:
عبدالله بن
الزبير ،
المحدث :
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 3720 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[65]
) الراوي :
عبدالله بن
مسعود ،
المحدث :
مسلم ، المصدر :
صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 1770 ، خلاصة
حكم المحدث:
صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 11871
[66]
) الراوي :
أنس بن مالك ، المحدث :
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 2617 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، شرح
الحديث
[67]
) الراوي :
أنس بن مالك ، المحدث :
مسلم ، المصدر :
صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 2190 ، خلاصة
حكم المحدث :
صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 8704
[68]
) الراوي: أبو
هريرة ،
المحدث
: البخاري ، المصدر
: صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 5777 ،
خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 1737
[69]
) الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 3169 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح] )
[70]
) الراوي:
عبدالله بن
مسعود ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر :
مجمع الزوائد
، الصفحة أو
الرقم: 9/37 ، خلاصة حكم
المحدث :
رجاله رجال
الصحيح
[71]
) الراوي:
عبدالله بن
مسعود ، المحدث :
أحمد شاكر ، المصدر :
مسند أحمد ،
الصفحة أو
الرقم: 5/220 ، خلاصة حكم
المحدث :
إسناده صحيح
[72]
) الراوي:
عائشة أم
المؤمنين ، المحدث :
البخاري ، المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 4428، خلاصة حكم
المحدث : [معلق]
[73]
) الراوي:
عائشة أم
المؤمنين ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
صحيح الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 7929 ، خلاصة حكم
المحدث :
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 3537
[74]
) الراوي:
أبو هريرة ، المحدث:
البخاري ،
المصدر :
صحيح البخاري
، الصفحة أو
الرقم: 2926 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح])
[75] ) الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/251)
[76]
) الراوي: علي -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/179 )
[77]
) الراوي: سالم بن
عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح على شرط
مسلم -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1140
[78]
) الراوي: سفينة
أبو
عبدالرحمن
مولى رسول
الله - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة
- الصفحة أو
الرقم: 1181
[79]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح على شرط
الشيخين -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 7/216
[80]
) الراوي: أبو
بكرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1135
[81]
) الراوي: أبو
بكرة نفيع بن
الحارث -
خلاصة الدرجة:
روي من
طريق آخر،
وهذا الإسناد
أحسن منه -
المحدث: البزار
- المصدر: البحر
الزخار
- الصفحة أو
الرقم: 9/108
[82]
) الراوي: سفينة
أبو
عبدالرحمن
مولى رسول
الله صلى الله
عليه وسلم ، المحدث : البوصيري ، المصدر : إتحاف
الخيرة
المهرة ، الصفحة
أو الرقم: 5/ 11 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[83]
) الراوي: أبو
بكرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: شرح
الطحاوية -
الصفحة أو
الرقم: 472
[84]
) الراوي: أبو
بكرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 2287
[85]
) الراوي: أعرابي
- خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1137
[86]
) الراوي: عبدالله
بن عمر و أبو
بكرة و أبو
أمامة - خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: الإيمان
لابن تيمية -
الصفحة أو
الرقم: 325
[87]
) الراوي: أبو
بكرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1135
[88]
) الراوي: أبو
بكرة - خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد إن كان
الحسن البصري
سمعه من أبي
بكرة
وله طرق يقوى
بها - المحدث:
الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح -
الصفحة أو
الرقم: 6011
[89]
) الراوي: الزبير
بن بكار -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 9/63
[90]
) الراوي: علي -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/179
[91]
) الراوي: النعمان
بن بشير - خلاصة
الدرجة: [روي]
بإسنادين
ورجال أحدهما
في الكبير ثقات -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 5/183
[92]
) الراوي: سعيد بن
المسيب -
خلاصة الدرجة:
مشهور
مروي من وجوه
كثيرة صحيحة -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو الرقم:
6/297
[93]
) الراوي: حذيفة -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/182
[94] ) الراوي: أبو قتادة الأنصاري - خلاصة الدرجة: صحيح على شرط مسلم - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح من دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 153)
[95] ) الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: سنده حسن - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 2/468)
[97] ) الراوي:
جابر بن
عبدالله المحدثون:
ابن
الملقن - المصدر: البدر
المنير - الصفحة
أو الرقم: 4/320،
خلاصة حكم
المحدث: إسناده
حسن.
الألباني -
المصدر:
صحيح ابن
ماجه - الصفحة أو
الرقم: 996،
خلاصة حكم
المحدث: حسن
صحيح
السلسلة
الصحيحة - الصفحة
أو الرقم: 2596،
خلاصة حكم
المحدث:
إسناده حسن ؛
6/186، خلاصة حكم
المحدث: سنده
حسن
[98] ) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/291
[99] ) الراوي: عبدالله بن عبيد الأنصاري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 6/58
[100]
) الراوي: -
- خلاصة
الدرجة: متواتر
روي من طرق
كثيرة -
المحدث: ابن تيمية -
المصدر: منهاج
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 6/137 )
[101] ) الراوي:
عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: صحيح
- المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3655
[102] ) الراوي: أبو عبيدة - خلاصة الدرجة: رواه زهير عن أبي الأحوص كان المسعودي أعلم بحديث ابن مسعود من أهل زمانه [يعني هذه[ - المحدث: أبو حاتم الرازي - المصدر: العلل لابن أبي حاتم - الصفحة أو الرقم: 4/52
[103] ) الراوي: أبو موسى الأشعري - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 7262
[104] ) الراوي: عقبة بن أوس السدوسي - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: كتاب السنة - الصفحة أو الرقم: 1154
[105] ) الراوي: جابر - خلاصة الدرجة: حسن - المحدث: الوادعي - المصدر: الصحيح من دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: 205
[106]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 9/160 )
[107] ) الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 1008
[108]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2417
[109]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: مثله
غير
أنه يقول في
حق زيد:
وأعلمهم
بالفرائض حديث
صحيح على شرط
الشيخين -
المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح
المسند
- الصفحة أو
الرقم: 79
[110]
) الراوي: جابر بن
عبدالله -
خلاصة الدرجة: رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
5196 –
[111] ) الراوي: أبو عسيب مولى رسول الله - خلاصة الدرجة: إسناده جيد - المحدث: السيوطي - المصدر: البدور السافرة - الصفحة أو الرقم: 195
[112] ) الراوي: جابر
بن عبدالله
- خلاصة
الدرجة: صحيح
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح النسائي -
الصفحة أو
الرقم: 3642)
[113]
) الراوي: أنس
بن مالك - خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن - المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 3/155
[114]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 4/199
[115]
) الراوي: عمرو بن
العاصي -
خلاصة الدرجة: رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/235
[116]
) الراوي: جابر بن
عبدالله
- خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 863
[117]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 10/407
[118]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 5/379
[119]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: محفوظ
[يعني إسناده[
- المحدث: ابن
عساكر -
المصدر: تاريخ
دمشق - الصفحة
أو الرقم: 42/365
[120]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: صحيح
على
شرط الصحيح -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية -
الصفحة أو
الرقم: 3/262
[121]
) الراوي: جرير بن
عبدالله -
خلاصة الدرجة:
أخرجه
مسلم وابن أبي
حاتم
والزيادة
التي قبل الأخيرة
له، وإسنادها
صحيح،
وللترمذي
وصححه
الجملتان
اللتان قبل
الزيادة
المشار إليها
مع الزيادتين
فيهما -
المحدث: الألباني
- المصدر: أحكام
الجنائز -
الصفحة أو
الرقم: 225
[122]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 6/80
[123]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير
- الصفحة أو
الرقم: 1/424
[124]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير
- الصفحة أو
الرقم: 1/424
[125]
) الراوي: أبزى -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الطحاوي
- المصدر: شرح
معاني الآثار
- الصفحة أو
الرقم: 1/483
[126]
) الراوي: عبد خير
الهمداني -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/234
[127]
) الراوي: أنس بن
مالك -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم: 125
[128]
) الراوي: أبو
قتادة
الأنصاري -
خلاصة الدرجة:
رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 1/325
[129]
) الراوي: الشعبي
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
ابن
جرير الطبري -
المصدر: مسند
عمر - الصفحة
أو الرقم: 2/636
[130]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح على شرط
مسلم - المحدث:
الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 6185
[131]
) الراوي: أبو ذر
الغفاري
- خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة
- الصفحة أو
الرقم: 1146
[132]
) الراوي: عبدالله
بن شقيق -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم: 84
[133]
) الراوي: أبو بكر
الصديق -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 3/241
[134]
) الراوي : عبدالله
بن حوالة ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 7/228 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
رجال الصحيح
[135]
) الراوي: سعيد بن
زيد بن عمرو
بن نفيل -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: الإمتاع
- الصفحة أو
الرقم : 1/104
[136]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3799
[137]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
– المصدر : الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 6144
[138]
) الراوي: أبو
حمزة - خلاصة
الدرجة: حسن
صحيح - المحدث:
الترمذي
- المصدر: سنن الترمذي
- الصفحة أو
الرقم: 3735
[139]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود - خلاصة
الدرجة: حسن -
المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح
المسند
- الصفحة أو
الرقم: 863
[140]
) الراوي: زيد بن
أرقم - خلاصة
الدرجة: رجال
أحمد
رجال
الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 9/106
[141]
) الراوي: عمرو بن
عبسة
السلمي -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 832
[142]
) الراوي: قيس -
خلاصة الدرجة:
إسناده
قوي - المحدث:
الذهبي
- المصدر: سير
أعلام النبلاء
- الصفحة أو
الرقم: 1/353
[143]
) الراوي: أبو بكر
الصديق
- خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن - المحدث:
البزار
- المصدر: البحر
الزخار
- الصفحة أو
الرقم: 1/69
[144]
) الراوي: عروة بن
الزبير -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3856
[145]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/138
[146]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3679
[147]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: سكت عنه
[وقد قال في
رسالته لأهل
مكة كل ما سكت
عنه
فهو صالح[ -
المحدث: أبو
داود - المصدر:
سنن
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 4652
[148]
) الراوي: أبو هريرة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
النسائي
- الصفحة أو
الرقم: 2237
[149]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1028
[150]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
البخاري - المصدر:
الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 4093 )
[151]
) الراوي: البراء
بن عازب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/22
[152]
) الراوي: ربيعة
الأسلمي - خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن - المحدث:
الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 7/407
[153]
) الراوي: عروة بن
الزبير -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 5081
[154]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2906
[155]
) الراوي: النعمان
بن بشير -
خلاصة الدرجة:
سكت
عنه [وقد قال
في رسالته
لأهل مكة كل
ما سكت عنه فهو
صالح[ -
المحدث: أبو
داود - المصدر:
سنن
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 4999
[156]
) الراوي: زيد بن
أسلم - خلاصة
الدرجة:
إسناده صحيح
مرسل - المحدث:
الألباني -
المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 657)
[157] ) الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 3665
[158]
) الراوي: أبو
الدرداء
- خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث:
البخاري -
المصدر:
الجامع الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 4640 )
[159] ) الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 9/53
[160] ) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص - خلاصة الدرجة: فيه حيي بن عبد الله المعافري وثقه ابن معين وغيره وبقية رجاله رجال الصحيح - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/144
[161] ) الراوي: كعب بن مالك - خلاصة الدرجة: صحيح لغيره - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 2288
[162]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
حسن - المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3081)
[163] ) الراوي: البراء بن عازب ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3917، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 9764
[164]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
النسائي -
الصفحة أو الرقم:
3248)
[165]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
البخاري - المصدر:
الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 4607 )
[166]
) الراوي: سهل بن
حنيف - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر:
الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3182 )
[167] ) الراوي: عبدالله بن عمر - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 7/32
[168]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة:
إسناده صحيح
على شرط مسلم -
المحدث: الألباني
- المصدر:
السلسلة الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 1/895
[169] ) الراوي: أسماء بنت أبي بكر - خلاصة الدرجة: رجاله ثقات - المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: 6/176
[170]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
البخاري - المصدر:
الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 4757 )
[171]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
الألباني - المصدر:
صحيح الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3180
[172]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
سنده
حسن - المحدث:
الوادعي
- المصدر: الصحيح
من دلائل
النبوة -
الصفحة أو
الرقم: 612
[173]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الجامع -
الصفحة أو الرقم:
2007)
[174] ) الراوي: عمر بن الخطاب - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[ - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1678
[175] ) الراوي: عبدالرحمن بن أبي بكر - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[ - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1670)
[176]
) الراوي: نيار
بن مكرم
الأسلمي -
خلاصة الدرجة:
حسن - المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3194
[177] ) الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناد صحيح على شرط الشيخين - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/487
[178] ) الراوي: أبو هريرة - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 13/183
[179] ) الراوي: عائشة - خلاصة الدرجة: سنده صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الصحيحة - الصفحة أو الرقم: 6/487
[180]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس - خلاصة
الدرجة: حسن
أو صحيح - المحدث:
الألباني -
المصدر: فقه
السيرة
- الصفحة أو
الرقم: 407
[181]
) الراوي:
عبدالرحمن بن
أبي بكر -
خلاصة الدرجة:
إسناده صحيح -
المحدث: أحمد
شاكر - المصدر:
مسند أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 3/153
[182]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
أبي داود - الصفحة
أو الرقم: 4632
[183]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
إسناده جيد -
المحدث:
الهيتمي المكي
- المصدر:
الزواجر -
الصفحة أو الرقم:
2/259
[184]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: متصل
ومرسل
قال البخاري :
المرسل أصح -
المحدث: العراقي
- المصدر:
تخريج
الإحياء -
الصفحة أو
الرقم: 3/222
[185]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس - خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد أو صحيح -
المحدث: أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة التفسير -
الصفحة أو
الرقم: 1/444
[186]
) الراوي:
عبدالرحمن
بن
أبي ليلى -
خلاصة الدرجة:
إسناده جيد
قوي - المحدث:
ابن كثير -
المصدر: مسند
الفاروق
- الصفحة أو
الرقم: 2/523
[187]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح - الصفحة
أو الرقم: 466
[188]
) الراوي: جابر بن
عبدالله -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 413
[189]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2588
[190]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 6266
[191]
) الراوي : عائشة
أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6509 ، خلاصة
حكم المحدث
: ]صحيح[ )
[192]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 1241
[193] ) الراوي: عبدالله بن عباس - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: البخاري - المصدر: الجامع الصحيح - الصفحة أو الرقم: 1242
[194]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البغوي
- المصدر: شرح السنة -
الصفحة أو
الرقم: 5/323
[195]
) الراوي: علي بن
أبي طالب و
الزبير بن
العوام -
خلاصة الدرجة:
إسناده
جيد - المحدث:
ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية -
الصفحة أو
الرقم: 5/219
[196]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة: ]له] طرق -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 5/215
[197]
) الراوي: قيس بن
أبي حازم -
خلاصة الدرجة:
رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/187
[198]
) الراوي: - - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: ابن القيم
- المصدر: أعلام
الموقعين -
الصفحة أو
الرقم: 2/132
[199]
) الراوي: أنس
بن مالك -
خلاصة الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث: ابن
كثير - المصدر: البداية والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 6/305
[200] )
الراوي : هذيل
بن شرحبيل ، المحدث : السخاوي
،
المصدر : المقاصد
الحسنة ،
الصفحة أو
الرقم: 411، خلاصة حكم
المحدث : إسناده
صحيح عن عمر
من قوله
- الراوي : - ، المحدث : الزركشي
(البدر) ، المصدر : اللآلئ
المنثورة ،
الصفحة أو
الرقم: 171 ، خلاصة حكم
المحدث : قيل
أنه من كلام
عمر بن الخطاب
-
الراوي : - ،
المحدث : السيوطي
، المصدر : الدرر
المنتثرة ، الصفحة
أو الرقم: 111 ،
خلاصة
حكم المحدث : من كلام
عمر
[201] )
الراوي: عائشة - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث: مسلم - المصدر: المسند
الصحيح - الصفحة
أو الرقم: 1759
[202]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 20
[203]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 7284
[204]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1759
[205]
) الراوي: زيد بن
ثابت - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 4989
[206]
) الراوي: أوسط بن
إسماعيل بن
أوسط البجلي -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/24
[207]
) الراوي: القاسم
بن محمد -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/35
[208]
) الراوي: قيس بن
أبي حازم أو
غيره -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح رجاله
رجال الشيخين -
المحدث: الألباني
- المصدر: إرواء
الغليل -
الصفحة أو
الرقم: 5/14
[209]
) الراوي: أبو بكر
الصديق -
خلاصة الدرجة:
]أشار في
المقدمة إلى
صحته[ -
المحدث: أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير
- الصفحة أو
الرقم: 1/748
[210]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 3711
[211]
) الراوي: أبو
الطفيل عامر
بن واثلة الكناني
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/28
[212]
) الراوي: الشعبي
- خلاصة
الدرجة: مرسل
حسن بإسناد
صحيح - المحدث:
البيهقي
- المصدر: السنن
الكبرى
للبيهقي -
الصفحة أو
الرقم: 6/301
[213]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم: 1334
[214]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 1521
[215]
) الراوي: جابر بن
عبدالله -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3164
[216]
) الراوي: المغيرة
بن شعبة -
خلاصة الدرجة:
اتفقت
الأمة على
العمل بها -
المحدث: ابن
تيمية -
المصدر: رفع الملام
- الصفحة أو
الرقم: 14
[217]
) الراوي: أسلم
مولى عمر -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 4797
[218]
) الراوي: الحسن
بن علي بن أبي
طالب -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 5/234
[219]
) الراوي: أبو بكر
الصديق -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
ابن كثير
- المصدر: البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 3/189
[220]
) الراوي: الأغر
المزني -
خلاصة الدرجة:
أحد
إسنادي
الكبير رواته
محتج بهم في
الصحيح
- المحدث: المنذري
- المصدر: الترغيب
والترهيب -
الصفحة أو
الرقم: 3/369
[221]
) الراوي: أنس
بن مالك ، المحدث :
ابن كثير ،
المصدر :
البداية
والنهاية ،
خلاصة حكم
المحدث :
إسناده صحيح. الصفحة
أو الرقم: (
5/218 ، 6/305)
[222]
) الراوي: بريدة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3690
[223]
) الراوي: سعد بن
أبي وقاص -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3683
[224]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: ثابت -
المحدث: الإمام
الشافعي
- المصدر: الأم -
الصفحة أو
الرقم: 5/108
[225]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 2398
[226]
) الراوي: زيد بن
ثابت -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 4986
[227]
) الراوي: عبدالله
بن زيد بن عبد
ربه - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: السنن
الكبرى
للبيهقي -
الصفحة أو الرقم:
1/390
[228]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1270
[229]
) الراوي: عبدالله
بن عمر -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 7032
[230]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 7008
[231]
) الراوي: عبدالله
بن هشام بن
زهرة القرشي -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 6632
[232]
) الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3242
[233]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 7019
[234]
) الراوي: أبو هريرة -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 7/1708
[235]
) الراوي: أبو
رمثة
المخزومي -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 932
[236]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1064
[237]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2924
[238]
) الراوي: أبو
ميسرة عمرو بن
شرحبيل -
خلاصة الدرجة: ]صحيح[
- المحدث: علي بن
المديني -
المصدر: تفسير
القرآن -
الصفحة أو
الرقم: 3/171
[239]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2170
[240]
) الراوي: عبدالله
بن عمر -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 4672
[241]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود ،
المحدث
: الهيثمي
، المصدر
: مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 9/70،
خلاصة
حكم المحدث
: فيه
أبو نهشل ولم
أعرفه وبقية
رجاله ثقات
[242]
) الراوي: عمر
بن الخطاب -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
البخاري - المصدر:
الجامع الصحيح
- الصفحة أو الرقم:
2419
[243]
) الراوي: أنس
بن مالك -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 2359
[244]
) الراوي: جابر
بن عبدالله -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 2070
[245]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 5729
[246]
) الراوي: مالك بن
أوس بن
الحدثان ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
أبي داود ،
الصفحة أو
الرقم: 2963 ،
خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[247]
) الراوي: عمر بن
الخطاب ، المحدث : البخاري،
المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3094 ،
خلاصة
حكم المحدث: ]صحيح[،
شرح
الحديث
[248]
) الراوي: أسلم -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 4160
[249]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
علي
بن المديني -
المصدر: مسند
الفاروق -
الصفحة أو
الرقم: 2/543
[250]
) الراوي: عبدالرحمن
بن
عبدٍ القاري -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 2010
[251]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3627
[252]
) الراوي: أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث : الهيثمي
، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 9/75 ،
خلاصة
حكم المحدث : رجاله
رجال الصحيح
[253]
) الراوي: حذيفة
بن اليمان -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 3586
[254]
) الراوي: عمر بن
الخطاب -
خلاصة الدرجة:
محفوظ
- المحدث: الإمام
الشافعي
- المصدر: الأم -
الصفحة أو
الرقم: 1/137
[255]
) الراوي: سعيد بن
المسيب
- خلاصة
الدرجة: ثابت -
المحدث: الإمام
الشافعي -
المصدر: الأم -
الصفحة أو
الرقم: 8/610
[256]
) الراوي:
عبدالله بن
عمر - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1551
[257]
) الراوي: عياض بن
غنم ،
المحدث : ابن حجر
العسقلاني، المصدر : فتح
الباري لابن
حجر ، الصفحة
أو الرقم: 3/108 ، خلاصة حكم
المحدث : رجاله
ثقات
[258]
) الراوي: أسلم
مولى عمر بن
الخطاب ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر : مسند
الفاروق ،
الصفحة أو
الرقم: 1/184 ،
خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[259]
) الراوي: أنس بن
مالك ، المحدث
: ابن حجر
العسقلاني ،
المصدر
: بذل
الماعون ،
الصفحة أو
الرقم: 144 ،
خلاصة
حكم المحدث
: إسناده
صحيح
[260]
) الراوي: طارق
بن شهاب بن
عبد شمس ،
المحدث
: المنذري ، المصدر:
الترغيب
والترهيب ،
الصفحة أو
الرقم: 4/35 ،
خلاصة
حكم المحدث
: ]إسناده
صحيح أو حسن
أو ما قاربهما[
[261] )
الراوي : طارق
بن شهاب بن
عبد شمس ، المحدثون : المنذري
، المصدر: الترغيب
والترهيب ،
الصفحة أو
الرقم: 4/35، خلاصة
حكم المحدث : ]إسناده
صحيح أو حسن
أو ما قاربهما[
الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 1/117 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح على شرط الشيخين
[262]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 1691
[263]
) الراوي: عكرمة -
خلاصة الدرجة:
له طرق -
المحدث: ابن
حجر العسقلاني
- المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 12/71
[264]
) الراوي : عمر
بن الخطاب ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم، الصفحة أو
الرقم: 1479 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 26807
[265]
) الراوي: عمر -
خلاصة الدرجة:
روي
من
وجوه، -
المحدث: البزار
- المصدر: البحر
الزخار -
الصفحة أو
الرقم: 1/407
[266] فأخذ
بيد عمر بن
الخطاب وبيد
أبي عبيدة بن
الجراح
[267] قَالَ
كَأَنَّهُ يَقُولُ
أَنَا
دَاهِيَتُهَا
[268]
) الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث
: البخاري
، المصدر
: صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6830 ، خلاصة
حكم المحدث: ]صحيح[
[269]
) الراوي:
عبدالله بن
عمر -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
البخاري - المصدر:
الجامع الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 7218
[270]
) الراوي: عمر
بن الخطاب -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو الرقم:
927
[271]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2389
[272]
) الراوي:
عبدالله بن
عباس - خلاصة
الدرجة: صحيح - المحدث:
مسلم - المصدر:
المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 826
[273]
) الراوي: حميد بن
عبدالرحمن الحميري
- خلاصة
الدرجة:
إسناده صحيح -
المحدث: أحمد
شاكر - المصدر:
مسند أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 1/163
[274]
) الراوي: عثمان
بن عفان -
خلاصة الدرجة:
إسناده صحيح -
المحدث: أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة التفسير -
الصفحة أو
الرقم: 1/429
[275] ) الراوي : ثابت بن الحجاج ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : مسند الفاروق ، الصفحة أو الرقم: 2/618 ، خلاصة حكم المحدث : مشهور وفيه انقطاع
تفسير
القرآن ،
الصفحة أو
الرقم: 2/190 ، خلاصة حكم
المحدث : إسناده
صحيح
إرشاد
الفقيه ، الصفحة
أو الرقم: 2/51 ،
خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[277]
) الراوي : حارثة بن
مضرب ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : فتح الباري
لابن حجر ،
الصفحة أو
الرقم: 13/161 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده صحيح
[278]
) الراوي:
حذيفة بن
اليمان ، المحدث
: الترمذي ، المصدر
: سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 2169 ، خلاصة
حكم المحدث
: حسن ، انظر
شرح الحديث
رقم 35647
[281] ) الراوي : الباهلي ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : مسند الفاروق ، الصفحة أو الرقم: 2/556 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد وله شواهد
[282]
) كذبت : بمعنى
أخطأت.
وفي الحديث : صدق
الله وكذب بطن
أخيك ; استعمل
الكذب هاهنا
مجازا ، حيث
هو ضد الصدق ،
والكذب يختص
بالأقوال ،
فجعل بطن أخيه
حيث لم ينجع
فيه العسل
كذبا ؛ لأن
الله قال : فيه
شفاء للناس . وفي
حديث صلاة
الوتر : كذب
أبو محمد أي
أخطأ ; سماه
كذبا ؛ لأنه
يشبهه في كونه
ضد الصواب ،
كما أن الكذب
ضد الصدق ،
وإن افترقا من
حيث النية
والقصد ؛ لأن
الكاذب يعلم
أن ما يقوله
كذب ، والمخطئ
لا يعلم.
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=7072&idto=7072&bk_no=122&ID=7085
[284]
) الراوي: عبيدالله
بن عدي بن
الخيار -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/16
[285]
) الراوي: عبدالله
بن عباس ،
المحدث : الشوكاني
، المصدر : در
السحابة ،
الصفحة أو
الرقم: 119 ،
خلاصة
حكم المحدث : إسناده
رجاله ثقات
[286]
) الراوي: حفصة
بنت عمر -
خلاصة الدرجة:
إسناده حسن -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 9/84
[287]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الوادعي
- المصدر: أسباب
النزول
- الصفحة أو
الرقم: 140
[288]
) الراوي: الأحنف
بن قيس - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح النسائي
- الصفحة أو
الرقم: 3608
[289]
) الراوي: عثمان
بن عبدالله بن
موهب - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3706
[290]
) الراوي: عبدالله
بن عمر - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 2726
[291]
) الراوي: عبدالرحمن
بن سمرة -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 6018
[292]
) الراوي: إبراهيم
بن عبدالرحمن
بن عوف -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن، رجاله
ثقات رجال
الشيخين غير
الوليد -
المحدث: الألباني
- المصدر: جلباب
المرأة -
الصفحة أو
الرقم: 109
[293]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
طريقه
صحيحة -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 13/210
[294]
) الراوي: أنس بن
مالك -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 4984
[295]
) الراوي: سعد بن
عبيدة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3704
[296]
) الراوي: عثمان
بن عفان ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 9/295 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
رجال الصحيح
[297]
) الراوي: مروان
بن الحكم -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3717
[298]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح
على شرط مسلم -
المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح
من دلائل
النبوة -
الصفحة أو الرقم: 502
[299] )
http://www.al-islam.com/portal.aspx?pageid=241&Words=%D9%8A%D9%82%D9%85%D8%B5%D9%83&Type=allwords&Level=exact&ID=413725&Return=http%3a%2f%2fwww.al-islam.com%2fPortals%2fal-islam_com%2fportal.aspx%3fpageid%3d1284%26Words%3d%D9%8A%D9%82%D9%85%D8%B5%D9%83%26Level%3dexact%26Type%3dallwords%26SectionName%3dPage%26ContentLanguage%3d1%26Page%3d0%26SectionID%3d2
[300]
) الراوي: محمد بن
يوسف
بن عبدالله بن
سلام - خلاصة
الدرجة: رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 9/95
[301]
) الراوي: عبدالله
بن حوالة الأزدي
- خلاصة
الدرجة: صحيح ،
رجاله رجال
الصحيح
- المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح
المسند -
الصفحة أو
الرقم: 562
[302] ) الراوي : مسلم أبي سعيد مولى عثمان بن عفان ، المحدثون :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
خلاصة حكم
المحدث : رجاله
ثقات[وله]
طرق، الصفحة
أو الرقم : ( 9/99 ، 7/235)
البوصيري ، المصدر : إتحاف
الخيرة
المهرة
، الصفحة أو
الرقم: 8/11 ، خلاصة حكم
المحدث : رواته ثقات
الشوكاني ، المصدر : در
السحابة ،
الصفحة أو
الرقم: 121 ،
خلاصة
حكم المحدث : [ورد من
طريقين]
رجالهما ثقات
[303] )
الراوي : وقدان أبو
يعفور ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ،
الصفحة أو
الرقم: 1/257 ، خلاصة حكم
المحدث : إسناده
صحيح
[304]
) الراوي: أبو
سعيد مولى أبي
سعيد
الأنصاري ، المحدث
: البوصيري ، المصدر
: إتحاف
الخيرة
المهرة ،
الصفحة أو
الرقم: 8/7 ، خلاصة
حكم المحدث
: رواته
ثقات
[305]
) الراوي: عثمان
بن عفان ، المحدث:
الألباني ، المصدر : إرواء
الغليل، الصفحة
أو الرقم: 7/254 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح على شرط
الشيخين
[306]
) الراوي: قيس
بن أبي حازم ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3862 ،
خلاصة
حكم المحدث : ] صحيح[
[307]
) الراوي: كعب بن
مرة البهزي و
عبدالله بن
جوالة الأزدي
- خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح على شرط
مسلم - المحدث:
الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة -
الصفحة أو
الرقم: 7/318
[308]
) الراوي: أبو هريرة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: مشكاة
المصابيح
- الصفحة أو
الرقم: 5876
[311] )
الراوي: عوف
بن مالك -
خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم 3241
[312] )
الراوي: عبدالله
بن عمرو بن العاص
- خلاصة
الدرجة: حسن -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح الترمذي
- الصفحة أو
الرقم: 2641
[313] )
الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 589
[314] )
الراوي: أبو
هريرة - خلاصة
الدرجة: سكت عنه
[وقد قال في
رسالته لأهل
مكة كل ما سكت
عنه
فهو صالح] -
المحدث: أبو
داود - المصدر: سنن أبي
داود - الصفحة
أو الرقم 983
[315] )
الراوي: حذيفة -
خلاصة الدرجة: سكت عنه
[وقد قال في
رسالته لأهل
مكة كل ما سكت
عنه فهو صالح]
- المحدث: أبو
داود - المصدر: سنن أبي
داود -
الصفحة أو الرقم
4692
[316] )
الراوي : أنس بن
مالك ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم: 2944 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[317] )
الراوي : أنس
بن مالك ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ، الصفحة
أو الرقم: 8016 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 21392
[318] )
الراوي: جابر
بن عبدالله -
خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترغيب -
الصفحة أو
الرقم: 1423
[319] )
الراوي: جابر
بن عبدالله و
ابن مسعود -
خلاصة الدرجة: صحيح
- المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الجامع -
الصفحة أو
الرقم: 4443
[320])
الوفد: الأربعاء, 26
نوفمبر 2014 22:03
[321] ) http://aqaedalshia.com/aqaed/moshaf/index.htm
[322]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 1370
[323] )
الراوي: جد
عمرو بن شعيب -
خلاصة الدرجة: إسناده
حسن - المحدث: ابن
حجر
العسقلاني -
المصدر: المطالب
العالية -
الصفحة أو
الرقم: 4/73
[324] )
الراوي: أبو
السوار العدوي
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح على شرط
الشيخين
- المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم 983
[325]
) الراوي: الزبير
بن بكار -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 9/103
[326]
) الراوي: أم
المنذر بنت قيس
الأنصارية -
خلاصة الدرجة:
حسن -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم: 2792
[327]
) الراوي: عمرو بن
ميمون ، المحدث : العراقي
، المصدر : التقييد
والإيضاح ،
الصفحة أو
الرقم: 311 ،
خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد
[328]
) الراوي: نافع بن
جبير بن مطعم -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/190
[329]
) الراوي: عمران
بن حصين -
خلاصة الدرجة:
[صحيح على شرط
مسلم] - المحدث:
الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 5/261
[330]
) الراوي: البراء
بن عازب ،
المحدث : الترمذي
، المصدر : سنن الترمذي
، الصفحة أو
الرقم: 3725 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
غريب لا نعرفه
إلا من هذا
الوجه
[331]
) الراوي: علي بن
أبي طالب ،
المحدث : ابن عدي
، المصدر : الكامل
في الضعفاء ،
الصفحة أو
الرقم: 8/449 ،
خلاصة
حكم المحدث : مستقيم
[332]
) الراوي: سهل بن
سعد الساعدي ، المحدث : البخاري
، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم:
3703 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[333]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
رجاله
موثقون -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 7/72
[334]
) الراوي: أبو
البختري وهب
بن وهب المدني
- خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد - المحدث:
الألباني
- المصدر: كتاب
السنة
- الصفحة أو
الرقم: 986
[335]
) الراوي: النعمان
بن بشير -
خلاصة الدرجة:
رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 9/129
[336]
) الراوي: عبدالله
بن مسعود -
خلاصة الدرجة: ]أشار في
المقدمة أنه
صحيح
الإسناد[ -
المحدث: عبد
الحق
الإشبيلي -
المصدر: الأحكام
الصغرى -
الصفحة أو
الرقم: 505
[337]
) الراوي: قيس بن
عباد - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3965
[338]
) الراوي: محمد بن
إسحاق - خلاصة
الدرجة: [له]
شواهد -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 4/37
[339]
) الراوي: بريدة -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
الألباني
- المصدر: صحيح
النسائي
- الصفحة أو
الرقم: 3221
[340]
) الراوي: بريدة -
خلاصة الدرجة: إسناده
حسن - المحدث: الألباني
- المصدر: آداب
الزفاف -
الصفحة أو
الرقم: 101
[341]
) الراوي: البراء
بن عازب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3184
[342]
) الراوي: سعد بن
أبي وقاص -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 2404
[343]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
حسن
صحيح غريب لا
نعرفه إلا من
حديث ربعي عن
علي -
المحدث: الترمذي
- المصدر: سنن
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 3715
[344]
) الراوي: جابر -
خلاصة الدرجة:
رجاله
رجال الصحيح -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد -
الصفحة أو
الرقم: 6/230
[345]
) الراوي: المسور بن
مخرمة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: البخاري -
المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3110
[346]
) الراوي: أبو هريرة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: ابن
العربي -
المصدر: الناسخ
والمنسوخ
- الصفحة أو
الرقم: 2/243
[347]
) الراوي: عمر بن
أسيد - خلاصة
الدرجة: إسناده
جيد - المحدث:
الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1199
[348]
) الراوي: سعد
بن أبي وقاص ، المحدث:
مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة أو
الرقم: 2404 ، خلاصة
حكم المحدث
: صحيح
[349]
) الراوي: أبو هريرة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 2405
[350]
) الراوي : سلمة بن
الأكوع ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 1807 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 11524
[351]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
على
شرط مسلم -
المحدث: الألباني
- المصدر: السلسلة
الصحيحة
- الصفحة أو
الرقم: 5/639
[352]
) الراوي: أنس بن
مالك - خلاصة
الدرجة: محفوظ
[يعني إسناده[
- المحدث: ابن
عساكر -
المصدر: تاريخ
دمشق - الصفحة
أو الرقم: 42/365
[353]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 9/125
[354]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح
متفق عليه
[أي:بين العلماء]
من حديث
الزهري -
المحدث: أبو نعيم -
المصدر: حلية الأولياء
- الصفحة أو
الرقم: 3/168
[355]
) الراوي: أنس -
خلاصة الدرجة:
أكمل
وأحسن ما روي -
المحدث: ابن
عبدالبر -
المصدر: الاستذكار
- الصفحة أو
الرقم: 2/421
[356]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
النووي
- المصدر: الأذكار
- الصفحة أو
الرقم: 280
[357]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 9/17
[358]
) الراوي: عبدالله
بن زرير
الغافقي -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/26
[359]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 6/238
[360]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
مشهور
- المحدث: ابن
الملقن -
المصدر: البدر
المنير -
الصفحة أو
الرقم: 7/232
[361]
) الراوي: عمران
بن حصين -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 826
[362]
) الراوي: الحسين
بن علي بن أبي
طالب - خلاصة
الدرجة: حسن -
المحدث: الوادعي
- المصدر: الصحيح
المسند -
الصفحة أو
الرقم: 321
[363]
) الراوي: زاذان - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/258
[364]
) الراوي: عاصم بن
ضمرة - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الطحاوي
- المصدر: شرح
مشكل الآثار -
الصفحة أو
الرقم: 12/122
[365]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
الألباني
- المصدر: صحيح
الأدب المفرد
- الصفحة أو
الرقم: 247
[366]
) الراوي: ميسرة
بن حبيب
النهدي -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: ابن حزم
- المصدر: المحلى
- الصفحة أو
الرقم: 9/63
[367]
) الراوي: زيد بن
أرقم - خلاصة
الدرجة: إسناده
ثقات - المحدث:
ابن
القيم - المصدر:
زاد
المعاد
- الصفحة أو
الرقم: 5/385
[368]
) الراوي: محمد
بن المنكدر -
خلاصة الدرجة: إسناده
جيد - المحدث: المنذري
- المصدر: الترغيب والترهيب
- الصفحة أو
الرقم: 3/272
[369]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
جيد - المحدث:
الألباني
- المصدر: أحكام
الجنائز
- الصفحة أو
الرقم: 100
[370]
) الراوي: عبدالله
بن سلمة -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/151
[371]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
ابن
حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن حجر
- الصفحة أو
الرقم: 2/643
[372]
) الراوي: أبو
مريم الغساني
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
ابن
حجر
العسقلاني -
المصدر: المطالب
العالية -
الصفحة أو
الرقم: 4/370
[373]
) الراوي: أبو
إسحاق - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
ابن
حجر
العسقلاني -
المصدر: المطالب
العالية -
الصفحة أو
الرقم: 1/417
[374]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 1/202
[375]
) الراوي: ثور بن
زيد الديلي -
خلاصة الدرجة:
له
طريقان آخران
- المحدث: الزيلعي
- المصدر: نصب الراية
- الصفحة أو
الرقم: 3/351
[376]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
إسناده
حسن - المحدث:
ابن
مفلح - المصدر:
الآداب
الشرعية -
الصفحة أو
الرقم: 2/61
[377]
) الراوي: عاصم بن
ضمرة - خلاصة
الدرجة: ثابت -
المحدث: ابن حزم -
المصدر: المحلى
- الصفحة أو
الرقم: 6/38
[378]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
إسناده
جيد - المحدث:
ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 5/94
[379]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
حسن -
المحدث: البغوي
- المصدر: شرح
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 1/315
[380]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
احتج
به ، وقال في
المقدمة: (لم
نحتج إلا بخبر
صحيح
من رواية
الثقات مسند) -
المحدث: ابن حزم -
المصدر: المحلى
- الصفحة أو
الرقم: 2/82
[381]
) الراوي: عاصم بن
ضمرة - خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/300
[382]
) الراوي: أم عمر
بن سليم بن
خلدة الزرقي -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الطحاوي
- المصدر: شرح
معاني الآثار
- الصفحة أو
الرقم: 2/245
[383]
) الراوي: عمرو بن
حريث - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: الطحاوي
- المصدر: شرح
معاني الآثار -
الصفحة أو
الرقم: 1/482
[384]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
سكت
عنه [وقد قال
في رسالته
لأهل مكة كل
ما سكت عنه فهو
صالح[ -
المحدث: أبو
داود - المصدر:
سنن
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 4399
[385]
) الراوي: الشعبي
- خلاصة
الدرجة: أصله
في
صحيح البخاري
- المحدث: الشوكاني
- المصدر: نيل
الأوطار -
الصفحة أو
الرقم: 7/276
[386]
) الراوي: أهبان
بن صيفي
الغفاري -
خلاصة الدرجة: [فيه]
يحيى بن زهدم
أرجو
أنه لا بأس به -
المحدث: ابن عدي
- المصدر: الكامل
في الضعفاء -
الصفحة أو
الرقم: 9/103
[387]
) الراوي: ابن
أعبد - خلاصة
الدرجة: إسناده
حسن - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد - الصفحة
أو الرقم: 2/329
[388]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
حسن -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
الترمذي -
الصفحة أو
الرقم: 530
[389]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: صحيح
أبي داود -
الصفحة أو
الرقم: 4057
[390]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
إسناده
لا بأس به في
الشواهد
- المحدث: الألباني
- المصدر: إرواء
الغليل -
الصفحة أو
الرقم: 5/44
[391]
) الراوي: شريح
القاضي -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
عمدة
التفسير
- الصفحة أو
الرقم: 1/293
[392]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: ابن حزم -
المصدر: المحلى
- الصفحة أو
الرقم: 11/14
[393]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح
- الصفحة أو
الرقم: 3677
[394]
) الراوي: محمد
الباقر
بن علي بن
الحسين -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد - الصفحة
أو الرقم: 2/283
[395]
) الراوي: الشعبي
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح أو حسن -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 13/59
[396]
) الراوي: طارق بن
شهاب الأحمسي
- خلاصة
الدرجة: إسناده
صحيح أو حسن -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 13/59
[397]
) الراوي: قيس بن
عباد -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/288
[398]
) الراوي: علقمة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم: 907
[399]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البخاري
- المصدر: الجامع
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 3610
[400]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
له
طرق متواترة
عن علي و أصل
القصة صحيح -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 7/305
[401]
) الراوي: أبو صالح -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
أحمد
شاكر - المصدر:
مسند
أحمد -
الصفحة أو
الرقم: 2/281
[402]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1064
[403]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
له
طرق متواترة
عن علي و أصل
القصة صحيح -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 7/306
[404]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
له
طرق متواترة
عن علي و أصل
القصة صحيح -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم : 7/305
[405]
) الراوي: علي بن
أبي طالب - خلاصة
الدرجة: صحيح -
المحدث: مسلم -
المصدر: المسند
الصحيح -
الصفحة أو
الرقم: 1066
[406]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح على شرط
البخاري -
المحدث: الألباني
- المصدر: كتاب
السنة
- الصفحة أو
الرقم: 928
[407]
) الراوي: عبدالله
بن أبي رافع -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
الألباني
- المصدر: إرواء
الغليل
- الصفحة أو
الرقم: 8/118
[408]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
ثابت -
المحدث: الشوكاني
- المصدر: الفتح
الرباني -
الصفحة أو
الرقم: 2/939
[409]
) الراوي: عبدالله
بن عباس -
خلاصة الدرجة:
سنده
حسن - المحدث:
الوادعي
- المصدر: الصحيح
من دلائل
النبوة -
الصفحة أو
الرقم: 612
[410]
) الراوي: عائشة -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: البيهقي
- المصدر: السنن
الكبرى
للبيهقي -
الصفحة أو
الرقم: 8/180
[411]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
على
شرط مسلم -
المحدث: الألباني
- المصدر: إرواء
الغليل
- الصفحة أو
الرقم: 8/111
[412]
) الراوي: - -
خلاصة الدرجة:
]روي] من
غير وجه -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية -
الصفحة أو
الرقم: 8/201
[413]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح - المحدث:
ابن
كثير - المصدر:
البداية
والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 7/291
[414] ) الراوي: عبيدالله بن عياض بن عمرو القاري - خلاصة الدرجة: إسناده صحيح - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/66
[415]
) الراوي: عبدالرحمن
بن أبي ليلى -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صحيح أو حسن -
المحدث: ابن حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 13/59
[416] ) الراوي : يزيد
بن هرمز ، المحدث : مسلم
، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم: 1812 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[417] ) الراوي :
يزيد بن هرمز
، المحدث :
أحمد شاكر ، المصدر :
مسند أحمد ، الصفحة
أو الرقم: 5/102 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[418] )
الراوي
: يزيد
بن هرمز ، المحدث :
مسلم ، المصدر :
صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 1812 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 16763
[419] )
الراوي
:
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
صحيح الترمذي
، الصفحة أو
الرقم: 1556 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 39911
[420] ) الراوي :
أبو سعيد
الخدري ، المحدث :
البخاري ، المصدر :
صحيح البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6931 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
[421] ) الراوي :
علي بن أبي
طالب ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر :
مجمع الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 6/241 ، خلاصة حكم
المحدث
: رجاله
ثقات
[422] ) الراوي :
علي بن أبي
طالب ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
تخريج كتاب
السنة ، الصفحة
أو الرقم: 913، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[423] ) الراوي :
أبو سعيد
الخدري ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
تخريج كتاب
السنة ، الصفحة
أو الرقم: 935 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده جيد
[424] ) الراوي :
عبد الرحمن بن
عوف ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
صحيح ابن ماجه
، الصفحة أو
الرقم: 139 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 42938
[425] ) الراوي : علي بن أبي طالب ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم
الصفحة
أو الرقم: 1066 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 12887
[426] ) الراوي : علي بن أبي طالب ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج كتاب السنة
الصفحة
أو الرقم: 928 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
على شرط
البخاري
[427] ) الراوي : عبدالله بن أبي رافع ، المحدث : الألباني ، المصدر : إرواء الغليل
الصفحة
أو الرقم: 8/118 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[428] ) الراوي : عبد الله بن عباس ، المحدث : الحاكم ، المصدر : المستدرك
الصفحة
أو الرقم: 2/495 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
على شرط مسلم
[429] ) الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدثون : ابن
تيمية ، المصدر : منهاج
السنة ، الصفحة
أو الرقم: 8/530 ، خلاصة حكم
المحدث : إسناده
صحيح
الهيثمي
، المصدر :
مجمع الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 6/242 ، خلاصة حكم
المحدث
: رجاله
رجال الصحيح
[430] ) الراوي : عبدالله بن عباس ، المحدث : الوادعي ، المصدر : الصحيح المسند
الصفحة
أو الرقم: 711 ، خلاصة حكم
المحدث
: حسن
[431] ) الراوي :
مصعب بن سعد ، المحدثون : ابن
الملقن ، المصدر : شرح
البخاري لابن
الملقن ، الصفحة
أو الرقم: 22/587 ، خلاصة حكم
المحدث : على
شرطهما
العيني
، المصدر :
عمدة القاري ،
الصفحة أو
الرقم: 19/69 ، خلاصة حكم
المحدث
: على
شرطهما
[432] ) الراوي : بكير بن الأشج ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : فتح الباري لابن حجر
الصفحة
أو الرقم: 12/298 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[433] ) الراوي : علي بن أبي طالب ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية والنهاية
الصفحة
أو الرقم: 7/305 ، خلاصة حكم
المحدث
: له طرق
متواترة عن علي
و أصل القصة
صحيح
[434] ) الراوي : زيد بن أرقم ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج كتاب السنة
الصفحة
أو الرقم: 700 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
[435]
) الراوي: أبو
سعيد الخدري -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات -
المحدث: الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 7/237
[436]
) الراوي: سويد بن
غفلة - خلاصة
الدرجة: بإسناد
صحيح - المحدث:
ابن
حجر
العسقلاني -
المصدر: فتح
الباري لابن
حجر - الصفحة
أو الرقم: 8/634
[437]
) الراوي: عبدالرحمن
بن الأصبهاني
- خلاصة
الدرجة: ]فيه]
حبيب بن أبي
العالية
قال ابن عدي :
أرجو أنه لا
بأس به -
المحدث: ابن القيسراني
- المصدر: ذخيرة
الحفاظ -
الصفحة أو
الرقم: 3/1391
[438]
) الراوي: علي بن
أبي طالب - خلاصة
الدرجة: احتج به
، وقال في
المقدمة: (لم
نحتج إلا بخبر
صحيح
من رواية
الثقات مسند) - المحدث:
ابن
حزم - المصدر:
المحلى
- الصفحة
أو الرقم: 10/353
[439]
) الراوي: علي بن
أبي طالب -
خلاصة الدرجة:
صحيح -
المحدث: ابن الملقن
- المصدر: البدر
المنير -
الصفحة أو
الرقم: 9/159
[440]
) الراوي: يحيى بن
بكير -
خلاصة الدرجة:
رجاله
ثقات - المحدث:
الهيثمي
- المصدر: مجمع
الزوائد
- الصفحة أو
الرقم: 9/148
[441]
) الراوي: الحسن
بن علي بن أبي
طالب -
خلاصة الدرجة:
إسناده
صالح - المحدث:
البزار
- المصدر: البحر
الزخار
- الصفحة أو
الرقم: 4/179
[442]
) الراوي:
عبدالله بن
يزيد الأنصاري
- خلاصة
الدرجة: هو
الصواب -
المحدث: الخطيب
البغدادي -
المصدر: تاريخ
بغداد - الصفحة
أو الرقم 4/427
[443]
) الراوي:
عبدالله بن أبي
أوفى - خلاصة
الدرجة: حسن -
المحدث:
الوادعي - المصدر:
الصحيح المسند
- الصفحة أو
الرقم 542
[444]
) الراوي:
عبدالله بن
أبي أوفى -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
الألباني -
المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو الرقم 904
[445]
) الراوي:
عبدالله بن
أبي أوفى و
أبو أمامة -
خلاصة الدرجة:
صحيح - المحدث:
الألباني -
المصدر :
صحيح الجامع
- الصفحة أو
الرقم 3347 ،
صحيح ابن ماجه
- الصفحة أو
الرقم 143
[446]
) الراوي:
عبدالله بن
أبي أوفى -
خلاصة الدرجة:
إسناده حسن -
المحدث:
الألباني -
المصدر: كتاب السنة
- الصفحة أو
الرقم 905
[447]
) الراوي:
أبو أمامة -
خلاصة الدرجة:
حسن - المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح
ابن ماجه -
الصفحة أو
الرقم 146
[448]
) الراوي:
أبو أمامة
الباهلي -
خلاصة الدرجة:
حسن - المحدث:
الوادعي -
المصدر:
الصحيح
المسند -
الصفحة أو الرقم 486 ،
الألباني - المصدر:
مشكاة المصابيح
- الصفحة أو
الرقم 3485 ؛ الراوي:
أبو غالب -
خلاصة الدرجة:
حسن صحيح -
المحدث:
الألباني -
المصدر: صحيح الترمذي
- الصفحة أو
الرقم : 3000 ؛ الراوي:
أبو غالب -
خلاصة الدرجة:
حسن - المحدث:
الترمذي - المصدر:
سنن الترمذي
- الصفحة أو
الرقم 3000 ؛ الراوي:
أبو أمامة
الباهلي -
خلاصة الدرجة:
رواه عن النبي
جماعة
وأجلاها هذا -
المحدث: ابن العربي
- المصدر:
عارضة الأحوذي
- الصفحة أو
الرقم 6/110
[449]
) الراوي:
أبو أمامة الباهلي
- خلاصة
الدرجة: جيد -
المحدث:
الوادعي - المصدر:
الصحيح المسند
- الصفحة أو الرقم 481
[450]
) الراوي:
أبو السوار العدوي
- خلاصة
الدرجة:
إسناده صحيح
على شرط الشيخين
- المحدث:
الألباني -
المصدر: كتاب
السنة -
الصفحة أو
الرقم 983
[451]
) الراوي:
أبو البختري
وهب بن وهب
المدني -
خلاصة الدرجة:
إسناده جيد -
المحدث:
الألباني -
المصدر: كتاب السنة
- الصفحة أو
الرقم 986
[452]
) الراوي:
عبدالله بن
عمر - خلاصة
الدرجة: حسن -
المحدث: الألباني
- المصدر:
مشكاة
المصابيح -
الصفحة أو الرقم:
112
[453]
) الراوي:
عيسى بن دآب -
خلاصة الدرجة:
له شواهد من
وجوه أخر
متصلة -
المحدث: ابن
كثير - المصدر:
البداية والنهاية
- الصفحة أو
الرقم: 7/318