rashed@mutah.edu.jo
الموضوعات
* أم
المؤمنين
مريمَ بنتَ
عمرانَ
* ولنْ
يخزيَ اللهُ
أمةً أنا
أولَها، و
عيسى بنُ
مريمَ آخرَها
* مَنْ
أدرَكَ منكم
عيسى ابنَ
مريَمَ ،
فلْيُقْرِئْهُ
منِّي
السلامَ
* أقْبَلَ
أعرابِيٌّ
حتى أَتَى
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فقالَ
أيُّ شيءٍ كان
أوَّلُ
نُبوتِكَ
قالَ (أخذَ
اللهُ
الميثاقَ كما أخذَ
من النبيينَ
ميثاقَهم ثم
تَلَا وإذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّيِّنَ
مِيثَاقَهَمْ
وَمِنْكَ
وَمِنَ نُوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى
وَعِيسَى
ابنِ
مَرْيَمَ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ
مِيثَاقًا
غَلِيظًا
وَبُشْرَى المسيحِ
عيسى ابنِ
مريمَ)
* ما
مِن مَولودٍ
يولَدُ إلَّا
والشَّيطانُ
يَمَسُّه حين
يُولَدُ،
فيَستهِلُّ صارِخًا
مِن مَسِّ
الشَّيطانِ
إيَّاه، إلَّا
مَريمَ
وابنَها
* وأن
محمدًا عبدُه
ورسولُه ، وأن
عيسى عبدُ اللهِ
ورسولُه ،
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
منه
* {
يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ
وَآمِنُوا
بِرَسُولِهِ
يُؤْتِكُمْ
كِفْلَيْنِ
مِنْ رَحْمَتِهِ}
أجرين
بإيمانهم
بعيسى
وبالتوراة والإنجيلِ،
وبإيمانهم
بمحمدٍ
وتصديقهم
* لَقَدْ
كَفَرَ
الَّذِينَ
قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ
هُوَ
الْمَسِيحُ
ابْنُ
مَرْيَمَ وَقَالَ
الْمَسِيحُ
يَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ
اعْبُدُوا
اللَّهَ رَبِّي
وَرَبَّكُمْ
إِنَّهُ مَنْ
يُشْرِكْ بِاللَّهِ
فَقَدْ
حَرَّمَ
اللَّهُ
عَلَيْهِ
الْجَنَّةَ
وَمَأْوَاهُ
النَّارُ
وَمَا
لِلظَّالِمِينَ
مِنْ
أَنْصَارٍ
* يُلَقَّى
عيسى حجَّتَه
في قولِه : وَإِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّه
فلقَّاه
اللهُ :
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ
لِي بِحَقّ
الآية كلَّها
* المرتدون
الذين ارتدوا
على عهدِ أبي
بكرٍ ،
فقاتلهم أبو
بكرٍ رضي الله
عنه، يقال
فيهم : إنك لا
تدري ما
أحدثوا بعدَك
، فأقولُ كما
قال العبدُ
الصالحُ
: كُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
* لا
تُطروني كما
أطرَتِ
النَّصارَى عيسَى
ابنَ مريمَ
ولَكِن قولوا
عبدُ اللَّهِ ورسولُهُ
* عن علي
بن أبي طالب : (دعاني
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
فقال : إنَّ
فيكَ مِنْ
عيسى مثَلًا
أبغضَته
يهودُ حتى
بَهتوا أمَّه
وأحبَّته
النصارى حتى
أنزلوه
بالمنزلِ
الذي ليسَ بهِ)
* الهجرة
إلى أرضِ النَّجاشِيِّ،
وبيان أنّ
عِيسَى بنَ
مَرْيَمَ هو
عبْدُ اللهِ
ورسولُه،
ورُوحُه،
وكَلِمتُه
أَلْقاها إلى
مريمَ
العَذراءِ
البَتولِ
* بعثَ
اللَّهُ
تعالى عيسى
عليهِ
السَّلامُ رسولًا
وسخَّرَ لَهُ
ما كانَ يفعلُ
من إحياءِ المَوتى
، وخَلقِ
الطَّيرِ،
وإبراءِ
الأَكْمَهِ ،
والأبرصِ ،
والأعمَى ،
فَكَفرَ بِهِ
قومٌ وتبعَهُ
قومٌ،
وإنَّما كانَ
عبدَ اللَّهِ
ورسولَهُ
ابتَلى بِهِ
خلقَهُ
* ذَلِكَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
قَوْلَ الْحَقِّ
الَّذِي
فِيهِ
يَمْتَرُونَ. مَا
كَانَ
لِلَّهِ أَنْ
يَتَّخِذَ
مِنْ وَلَدٍ
سُبْحَانَهُ
* أمَا يَكفيكَ
أن تُكْنَى
بأبي عبدِ
اللهِ
* لم
يتكلمُ في
المهدِ إلا
ثلاثةٌ
: عيسى ابنُ
مريمَ .
وصاحبُ
جريجٍ. وبينا
صبي يرضعُ من
أمِّه . فمرَّ
رجلٌ راكبٌ على
دابةٍ فارهةٍ
وشارةٍ حسنةٍ
. فقالت أمُّه !
اللهمَّ !
اجعلْ ابني
مثلَ هذا .
فترك الثدي
وأقبل إليه
فنظر إليه .
فقال :
اللهمَّ ! لا
تجعلني مثلَه
* رَأَى عِيسَى
ابْنُ
مَرْيَمَ
رَجُلًا
يَسْرِقُ فَقَالَ
لَهُ
أَسَرَقْتَ
قَالَ كَلَّا
وَاللَّهِ
الَّذِي لَا
إِلَهَ
إِلَّا هُوَ
فَقَالَ
عِيسَى
آمَنْتُ
بِاللَّهِ
وَكَذَّبْتُ
عَيْنِي
* ما
أَظَلَّتِ
الخضراءُ،
ولا أقَلَّتِ الغَبْراءُ
من ذي لهجَةٍ
أصدقَ ولا
أوْفى من أبي
ذَرٍّ ؛ شَبَه
عيسى ابنِ
مريمَ
* الْحَوَارِيُّون
* أوامر
الشرائع: إنَّ
اللهَ أمر
يحيَى بنَ
زكريَّا
بخمسِ كلماتٍ
أن يعمَلَ بها
، ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن يعملوا
بها وإنَّه
كاد أن
يُبطِئَ بها ،
قال عيسَى :
إنَّ
اللهَ أمرك
بخمسِ كلماتٍ
لتعملَ بها
وتأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بها
فإمَّا أن
تأمُرَهم
وإمَّا أن
آمُرَهم. فقال
يحيَى : أخشَى
إن سبقتَني
بها أن
يُخسَفَ بي أو
أُعذَّبَ ،
فجمع
النَّاسَ في
بيتِ المقدسِ
فامتلأ المسجدُ
وقعدوا على
الشُّرُفِ
فقال : إنَّ
اللهَ أمرني
بخمسِ كلماتٍ
... الحديث
* عن ابنِ
عباسٍ قال
الأنبياءُ من
بني إسرائيلَ
إلا عشرةً
* الأمورُ
ثلاثةٌ أمرٌ
تبيَّنَ لك
رشدُه فاتبِعْه
وأمرٌ تبيَّن
لك غيُّه
فاجتنِبْته
وأمرٌ
اختُلِف فيه
فرُدَّه إلى
عالِمِه
* لما
وقعت بنو
إسرائيلَ في
المعاصي نهتْهُم
علماؤُهم، فلم
يَنْتَهُوا
فجالَسُوهم
في
مَجَالِسِهِم
وواكَلُوهم
وشارَبُوهم،
فضرب اللهُ
قلوبَ بعضِهم
على بعضٍ
ولعنهم {
عَلَى
لِسَانِ دَاوُدَ
وَعِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ
ذَلِكَ بِمَا
عَصَوْا
وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ }
* فواللَّهِ
إنَّ ممَّا
أنزلَ
اللَّهُ
تعالى علَى
عيسَى ابنِ
مريَمَ أنَّ
اللَّعنةَ
تكونُ في
الأرضِ إذا كانَ
أُمراؤُها
الصِّبيانَ
* أمَّا
هُم، فقَد
سَمِعوا أنَّ
الملائِكَةَ لا
تدخلُ بيتًا
فيهِ صورَةُ
وهذَا صورةُ
إبراهيمَ فما
بالُهُ
يستَقسِمُ
وقَد علِموا
أنَّهُ كانَ
لا
يَستَقسِمُ
* مكتوبٌ
في
التَّوراةِ صفةُ
محمَّدٍ ،
وعيسَى ابنِ
مريمَ
يُدْفَنُ
معهُ
* أنَّ
خديجةَ أولًا
أتتِ ابنَ
عمِّها ورقةَ
فأخبرَتْهُ
الخبرَ فقال :
لئنْ كنْتِ
صَدَقتِني
إنَّهُ
ليأتيهِ
ناموسُ عيسى
الذي لا يعلِّمُهُ
بنو إسرائيلَ
أبناءَهم
* إن
الله قال
لعيسى ابن
مريم : إني
باعِثٌ مِن بعدِك
أمَّةٌ إن أصابهم
ما يُحِبُّون
حَمِدوا
وشَكروا وإن أصابوا
ما يكرهون
احتَسَبوا
وصَبَروا ... أعطيهم
مِن حِلمي
وعِلمي
* أنا
أولى الناس
بعيسى بن مريم
في الدنيا
والآخرة ،
والأنبياء
أخوة لعلات ،
أمهاتهم شتى
ودينهم واحد
* لَمَّا
قُتِلَ عليُّ
بنُ أبِي
طالِبٍ رضِيَ اللهُ
عنهُ قامَ
الحسَنُ بنُ
عليٍّ
خَطيبًا ،
فقال :
قدْ
قَتلْتُمْ
واللهِ
الليلَةَ رَجلًا
في الليلَةِ
التي
أُنْزِلَ
فيها القُرآنُ
، وفِيها
رُفِعَ
عِيسَى بنُ
مَريمَ ، وفِيها
قُتِلَ
يُوشَعُ بنُ
نُونٍ فتَى
مُوسَى
* أُرَانِي
الليلةَ عند
الكعبةِ ،
فرأيتُ رجلًا
آدَمَ ، كأَحْسَنِ
ما أنتَ راءٍ
من أُدُمِ
الرجالِ ، له
لِمَّةٌ
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
اللِّمَمِ ،
قد رَجَّلَها
، تَقْطُرُ
ماءً ،
مُتَّكِئًا
على
رَجُلَيْنِ
أو على
عَوَاتِقِ
رَجُلَيْنِ ،
يطوفُ
بالبيتِ ،
فسألتُ : مَن
هذا ؟ فقيل :
المسيحُ ابنُ
مريمَ ، ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أَعْوَرِ
العينِ
اليُمْنَى ،
كأنها
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ .
فسألتُ : مَن
هذا ؟ فقيل :
المسيحُ
الدجالُ
* كيف
أنتُم إذا نزل
ابنُ مَريمَ
فِيكُم فأَمَّكُمْ
* إنَّ
الساعةَ لا
تكون حتى تكون
عشرُ آياتٍ .
أحدُهما نزولُ
عيسى ابنِ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
* فَبِمَا
نَقْضِهِمْ
مِيثَاقَهُمْ
وَكُفْرِهِمْ
بِآيَاتِ
اللَّهِ
وَقَتْلِهِمُ
الْأَنْبِيَاءَ
بِغَيْرِ
حَقٍّ
وَقَوْلِهِمْ
قُلُوبُنَا
غُلْفٌ بَلْ
طَبَعَ
اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ
فَلَا
يُؤْمِنُونَ
إِلَّا
قَلِيلًا
* والذي
نفسي بيدِه ،
ليُوشكنَّ أن
ينزلَ فيكم
ابنُ مريمَ
حكمًا مقسطًا
، فيكسرُ
الصليبَ ،
ويقتلُ
الخنزيرَ ،
ويضعُ الجزيةَ
، ويفيضُ
المالُ حتى لا
يقبلَه أحدٌ
* وَالَّذِي
نَفْسِي
بِيَدِهِ ! لَيُهِلَّنَّ
ابْنُ
مَرْيَمَ
بِفَجِّ
الرَّوْحَاءِ
، حَاجًّا
أَوْ
مُعْتَمِرًا
، أَوْ
لَيَثْنِيَنَّهُمَا
* ينزِلُ
عيسى بنُ
مريمَ
مصدِّقًا
بمحمدٍ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم علَى
ملتِّهِ
إمامًا مهديًّا
وحكَمًا
عدْلًا
فَيَقْتُلُ
الدجالَ
* عِصابَتانِ
من أُمتِي
أحْرَزَهُما
اللهُ من
النارِ ،
عِصابَةٌ
تَغزُو
الهِندَ ، و
عِصابةٌ
تَكونُ مع
عِيسَى بنِ
مَرْيَمَ
* لم
يسلَّط علَى
الدَّجَّالِ
إلَّا عيسَى
ابنُ مَريمَ: يخرجُ
الدجَّالُ في
أمتي فيمكثُ
أربعينَ. فيبعثُ
اللهُ عيسى
بنَ مريمَ
فيطلبُه
فيهلكُه . ثم
يمكث الناسُ
سبعَ سنينَ . ليس
بين اثنين
عداوةٌ . ثم
يرسل اللهُ
ريحًا باردةً
من قِبَلِ
الشأمِ . فلا
يبقى على وجه
الأرضِ أحدٌ في
قلبِه مثقالُ
ذرَّةٍ من
خيرٍ أو
إيمانٍ إلا قبضتْه
. فيبقى شرارُ
الناسِ، ثم
يُنفخُ في الصُّورِ،
ويُصعقُ
الناسُ
* إن
يكُنْ هو
فلَسْتَ
صاحبَه
إنَّما
صاحبُه عيسى
بنُ مريمَ
وإلَّا يكُنْ
هو فليس لك أن
تقتُلَ رجلًا
من أهلِ
العهدِ
* {
وَإِنَّهُ
لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ
} قال :
وهو خروجُ
عيسى ابنِ
مريمَ عليهِ
السلامُ قبل
يومِ
القيامةِ
* الشفاعة:
فيَأتون
عيسَى روحَ
اللهِ
وكلِمتَه،
فيقولُ: لستُ
هناكُم، ولكن
ائتوا
محمَّدًا
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم،
عَبدًا قد
غُفِر له ما
تقدَّم مِن
ذنبِه وما
تأخَّر"،
قال: قال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم:
فَيأتوني،
فأستأذِنُ
على ربِّي
فيًؤذَنُ لي،
فإذا أنا
رأيتُه
وقَعتُ
ساجِدًا،
فيَدَعُني ما
شاء اللهُ،
فيقالُ: يا
محمَّدُ،
ارفَعْ
رأسَك، قُلْ
تُسمَعْ،
سَلْ تُعطَه،
اشفَعْ
تُشفَّعْ
* بَيْنَا
أنا نائمٌ
رَأَيْتُنِي
أطوفُ بالكعبةِ
، فإذا رجلٌ
آدَمُ ،
سَبْطُ
الشَّعْرِ ،
بينَ
رَجُلَيْنِ ،
يَنْطِفُ
رأسُه ماءً ،
فقلتُ :
مَن هذا ؟
قالوا :
ابنُ مَرْيَمَ
، فذَهَبْتُ
أَلْتَفِتُ
فإذا رجلٌ
أَحْمَرُ
جَسِيمٌ ،
جَعْدُ
الرأسِ ،
أَعْوَرُ
العَيْنِ
اليُمْنَى ،
كأنَّ
عَيْنَه
عِنَبَةٌ طافِيَةٌ
، قلتُ : مَن هذا
؟ قالوا
: هذا
الدَّجَّالُ
* عرج
بالرسول (صلى
الله عليه
وسلم) إلى
السماء ،
فاستقبله
الرسل آدم
وإدريس وعيسى ويحيى
ويوسف
وموسى
وإبراهيم
صلوات الله
عليهم أجمعين
ورحّبوا به (فإذا
أنا بابني
الخالة : عيسى
بن مريم،
ويحيى بن
زكريا،
فرحبا بي،
ودعوا لي
بخير)
* ورأيتُ
عيسى بنَ
مريمَ عليه
السلامُ .
فإذا أقربُ من
رأيتُ به
شبهًا عروةُ
بنُ مسعودٍ
* دخول
الجنة يكون
برحمة الله
* فاطمة
بنت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم سيِّدةُ
نساءِ أَهلِ
الجنَّةِ
إلَّا ما كانَ
منَ البتولِ
مريمَ بنتِ
عمران
* الحسنُ
و الحُسَينُ سيِّدا
شبابِ أهلِ
الجنَّةِ ؛
إلا ابنَي الخالةِ
عيسى ابنَ
مريمَ و يحيي
بنَ زكريا، و
فاطمةُ سيدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ؛
إلا ما كان من
مريمَ بنتِ
عِمرانَ
* خَيرُ
نِساءِ
العالَمينَ
أربَعٌ : مَريمُ
بنتُ عِمرانَ
، و خَديجةُ
بِنتُ
خُويْلِدٍ ، و
فاطِمةُ
بِنتُ مُحمدٍ
، و آسِيةُ
امْرأةُ
فِرعَونَ. و
إنَّ فضلَ
عائشةَ على
النساءِ
كفضلِ
الثَّريدِ
على سائرِ
الطعامِ
* عن
عائشةَ
أنَّها قالتْ
: لقد
أُعطِيتُ
تِسعًا ما
أُعطِيَتْها
امرأةٌ بعد
مريمَ بنتِ
عِمْرانَ
* نساءُ
قريشٍ خيرُ
نساءٍ
رَكِبْنَ
الإبلَ ، أحناه
على طفلٍ ، وأرعاه
على زوجٍ في
ذاتِ يدِه .
يقولُ أبو هريرةَ
على إثرِ ذلك : ولم
تَرْكَبْ
مريمُ بنتُ
عمرانَ بعيرًا
قطُّ
* أطعِموا
نُفَسَاءَكم
الرُّطَب
فإنهُ لو علم
اللهُ خيرًا
منه لأطعمَهُ
مريمَ
* أشدُّ
الناسِ
عذابًا يومَ
القيامةِ
المُصوِّرونَ
أم
المؤمنين مريمَ
بنتَ عمرانَ
(إنَّ
اللهَ تعالى
زَوَّجَنِي
في الجنةِ مَرْيَمَ
بنتَ
عِمْرَانَ ،
وامرأةَ فرعونَ،
وأختَ موسى) ( [1])
ولنْ
يخزيَ اللهُ
أمةً أنا
أولَها، و
عيسى بنُ
مريمَ آخرَها
(ليدركنَّ
الدجالُ
قومًا مثلكمْ
أو خيرًا منكمْ،
و لنْ يخزيَ
اللهُ أمةً
أنا أولَها، و
عيسى بنُ
مريمَ آخرَها)
([2])
مَنْ
أدرَكَ منكم
عيسى ابنَ
مريَمَ ،
فلْيُقْرِئْهُ
منِّي
السلامَ
(مَنْ
أدرَكَ منكم
عيسى ابنَ
مريَمَ ،
فلْيُقْرِئْهُ
منِّي
السلامَ) ([3])
(إني
لأرجو إن طال
بي عُمرٌ أن
ألقَى عيسَى
بن مريمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فإن عجِل بي موتٌ
فمَن لقِيه
منكم
فليقرِئْه
مني السلامَ) ([4])
(إنِّي
لأرجو إن طال
بي عمرٌ أن
ألقى عيسى بنَ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فإن
عجَّل بي موتٌ
فمَن لقيه
منكم
فليُقرِئْه
منِّي السَّلامَ)
([5]).
(
إنِّي لأرجو
إن طالَ بي
عُمُرٌ أن
ألقَى عيسى
ابنَ مريمَ
عليهِ
السَّلامُ
فإن عَجلَ بي
موتٌ ، فمن
لقيَهُ منكم
فليُقرئهُ
منِّي
السَّلامَ) ( [6])
(عن أبي
هُرَيْرةَ ،
قالَ :
إنِّي لأرجو إن
طالَت بي
حياةٌ أن
أُدْرِكَ
عيسَى ابنَ مريمَ
عليهِ
السَّلامُ
فإن عَجِلَ بي
موتٌ ، فمَن
أدرَكَهُ
فليُقرئهُ
منِّي
السَّلامَ) ([7]) .
أقْبَلَ
أعرابِيٌّ
حتى أَتَى
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فقالَ
أيُّ شيءٍ كان
أوَّلُ
نُبوتِكَ
قالَ (أخذَ
اللهُ
الميثاقَ كما
أخذَ من
النبيينَ ميثاقَهم
ثم تَلَا وإذْ
أَخَذْنَا
مِنَ النَّبِيِّيِّنَ
مِيثَاقَهَمْ
وَمِنْكَ
وَمِنَ نُوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى وَعِيسَى
ابنِ
مَرْيَمَ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ
مِيثَاقًا
غَلِيظًا
وَبُشْرَى
المسيحِ عيسى
ابنِ مريمَ)
(وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ
وَمِنْ نُوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى
وَعِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ
مِيثَاقًا
غَلِيظًا )
(الأحزاب
7).
(أقْبَلَ
أعرابِيٌّ
حتى أَتَى
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
وعندَهُ
خَلْقٌ منَ
الناسِ فقالَ
ألَا
تُعْطِيني
شيئًا
أتَعَلَّمُهُ
وأحمِلُهُ
وينْفَعُني
ولَا
يَضَرُّكَ فقالَ
الناسُ مَهْ
اجْلِسْ
فقالَ
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
دَعُوهُ فإنَّمَا
يَسْأَلُ
الرجلُ
لِيَعْلَمَ
فأَفْرَجُوا
لَهُ حتَّى
جَلَسَ فقالَ
أيُّ شيءٍ كان
أوَّلُ
نُبوتِكَ
قالَ أخذَ
اللهُ
الميثاقَ كما
أخذَ من
النبيينَ
ميثاقَهم ثم
تَلَا وإذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّيِّنَ
مِيثَاقَهَمْ
وَمِنْكَ
وَمِنَ نُوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى
وَعِيسَى
ابنِ
مَرْيَمَ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ
مِيثَاقًا
غَلِيظًا
وَبُشْرَى
المسيحِ عيسى
ابنِ مريمَ
ورَأَتْ
أُمُّ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فِي
منامِها أنَّهُ
خرَجَ مِنْ
بينِ
رِجْلَيْها
سراجٌ أضاءَتْ
لَهُ قصورُ
الشامِ فقالَ
الأعرابِيُّ
هاه وأدْنَى مِنْهُ
رأسَهُ وكانَ
في سمعِهِ
شيءٌ فقالَ النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ووراءَ ذلِكَ)
([8])
(أقْبَلَ
أعرابِيٌّ
حتى أَتَى
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
وعندَهُ
خَلْقٌ منَ
الناسِ فقالَ
ألَا
تُعْطِيني
شيئًا
أتَعَلَّمُهُ
وأحمِلُهُ
وينْفَعُني
ولَا
يَضَرُّكَ فقالَ
الناسُ مَهْ
اجْلِسْ
فقالَ
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
دَعُوهُ
فإنَّمَا يَسْأَلُ
الرجلُ
لِيَعْلَمَ
فأَفْرَجُوا
لَهُ حتَّى
جَلَسَ فقالَ
أيُّ شيءٍ كان
أوَّلُ
نُبوتِكَ قالَ
أخذَ اللهُ
الميثاقَ كما
أخذَ من
النبيينَ
ميثاقَهم ثم
تَلَا وإذْ
أَخَذْنَا
مِنَ النَّبِيِّيِّنَ
مِيثَاقَهَمْ
وَمِنْكَ وَمِنَ
نُوحٍ
وَإِبْرَاهِيمَ
وَمُوسَى
وَعِيسَى
ابنِ مَرْيَمَ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ
مِيثَاقًا غَلِيظًا
وَبُشْرَى
المسيحِ عيسى
ابنِ مريمَ ورَأَتْ
أُمُّ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فِي
منامِها
أنَّهُ خرَجَ
مِنْ بينِ
رِجْلَيْها
سراجٌ
أضاءَتْ لَهُ
قصورُ الشامِ
فقالَ
الأعرابِيُّ
هاه وأدْنَى
مِنْهُ رأسَهُ
وكانَ في
سمعِهِ شيءٌ
فقالَ
النبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم
ووراءَ ذلِكَ)
([9]).
(عن
أبيِّ بنِ
كَعبٍ رضيَ
اللَّهُ عنهُ
، في قولِهِ
عزَّ وجلَّ
وَإِذْ
أَخَذَ
رَبُّكَ مِنْ
بَني آدَمَ
مِنْ
ظُهورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِمْ
إلى قولِهِ
تعالى أَفَتُهْلِكُنا
بِما فَعَلَ
الْمُبْطِلونَ
قالَ :
جمعَهُم لَهُ
يومئذٍ
جميعًا ما هوَ
كائنٌ إلى
يومِ
القيامةِ ،
فجَعلَهُم
أرواحًا ،
ثمَّ
صوَّرَهُم ،
واستنطقَهُم
، فتَكَلَّموا
، وأخذَ
عليهمُ
العَهْدَ
والميثاقَ ، وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِمْ،
أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ؟
قَالُوا:
بَلَى
شَهِدْنَا
أَنْ تَقُولُوا
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ،
إِنَّا كُنَّا
عَنْ هَذَا
غَافِلِينَ،
أَوْ
تَقُولُوا إِنَّمَا
أَشْرَكَ
آبَاؤُنَا
مِنْ قَبْلُ،
وَكُنَّا
ذُرِّيَّةً
مِنْ
بَعْدِهِمْ،
أَفَتُهْلِكُنَا
بِمَا فَعَلَ
الْمُبْطِلُونَ
قالَ : فإنِّي
أُشهِدُ
عليكمُ
السَّماواتِ
السَّبعَ
والأرضينَ
السَّبعَ،
وأُشهِدُ
عليكم أباكُم
آدمَ أن
تقولوا يومَ
القيامةِ لم
نعلَم ، أو
تقولوا إنَّا
كنَّا عَن هذا
غافلينَ، فلا
تشرِكوا بي
شيئًا ،
فإنِّي أرسلُ
إليكم رسُلي ،
يذَكِّرونَكُم
عَهْدي
وميثاقي ،
وأنزلُ
عليكُم كتُبي،
فقالوا :
نشهدُ أنَّكَ
ربُّنا ،
وإلهُنا لا ربَّ
لَنا غيرُكَ ،
ولا إلَهَ
لَنا غيرُكَ ،
ورُفِعَ
لَهُم أبوهم
آدمَ فنظرَ
إليهم ، فرأى فيهمُ
الغَنيَّ
والفقيرَ
وحسنَ
الصُّورةِ ،
وغيرَ ذلِكَ ،
فقالَ : ربِّ
لو سوَّيتَ
بينَهُم
فقالَ: إنِّي
أحبُّ أن
أُشكَرَ ، ورأى
فيهمُ
الأنبياءَ
مثلَ
السُّرجِ ،
وخُصُّوا
بميثاقٍ آخرَ
بالرِّسالةِ
والنُّبوَّةِ
فذلِكَ
قولُهُ عزَّ
وجلَّ وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ
وَمِنْ نُوحٍ
الآيةَ .
وَهوَ قولُهُ
تعالى فَأَقِمْ
وَجْهَكَ
لِلدِّينِ
حَنِيفًا فِطْرَةَ
اللَّهِ
الَّتي
فَطَرَ
النَّاسَ
عَلَيْها لا
تَبْديلَ
لِخَلْقِ
اللَّهِ
وذلِكَ
قولُهُ هَذَا
نَذِيرٌ مِنَ
النُّذُرِ
الْأولَى
وقولُهُ
وَمَا
وَجَدْنا
لِأَكْثَرِهِمْ
مِنْ عَهْدٍ
وَإِنْ
وَجَدْنا
أَكْثَرَهُمْ
لَفَاسِقينَ
وَهوَ قولُهُ
ثُمَّ
بَعَثْنا
مِنْ بَعْدِهِ
رُسُلًا إِلَى
قَوْمِهِمْ
فَجَاؤوهُمْ
بِالْبَيِّناتِ،
فَمَا
كَانُوا
ليُؤْمِنوا
بِمَا كَذَّبوا
بِهِ مِنْ
قَبْلُ كانَ
في علمِهِ بما
أقرُّوا بِهِ
، مَن
يُكَذِّبُ
بِهِ ومن يصدِّقُ
بِهِ ، فَكانَ
روحُ عيسى مِن
تلكَ الأرواحِ
الَّتي
أُخِذَ عليها
الميثاقُ في
زمنِ آدمَ
فأرسلَ ذلِكَ
الرُّوحَ إلى
مريمَ حينَ
انْتَبَذَتْ
مِنْ
أَهْلِها
مَكانًا
شَرْقيًّا،
فاتَّخَذَتْ
مِنْ
دونِهِمْ
حِجابًا
فَأَرْسَلْنا
إِلَيْها
رُوحَنا
فَتَمَثَّلَ
لَها بَشَرًا
سَويًّا إلى
قولِهِ
مَقْضيًّا
فحملتهُ قالَ : حملتِ
الَّذي
خاطبَها
وَهوَ روحُ
عيسى عليهِ
السَّلامُ
قالَ أبو
جعفرٍ : فحدَّثَني
الرَّبيعُ
بنُ أنسٍ عن
أبي العاليةِ
عن أبيِّ بنِ
كعبٍ قالَ : دخلَ
مِن فيها) ([10]).
(عن
أُبَيّ بن
كعبٍ في قولهِ
تعالى : {
وَإِذْ أَخَذَ
رَبُّكَ مِنْ
بَنِي آدَمَ
مِنْ ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُم
} الآية ، قال
جمعهُم له
يومئذٍ جميعا
. ما هو كائِنٌ
إلى يومِ
القيامةِ
فجعلهم أرواحا
ثم صوّرهُم
واستنطقهُم
فتكلموا وأخذَ
عليهم العهدَ
والميثاقَ { وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِم
أَلَسُْت
بِرَبِّكُمْ
قَالُواْ
بَلَى
شَهِدْنَا
أَنْ
تَقُولُواْ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
إِنَّا
كُنَّا عَنْ
هَذَا غَافِلِينَ
} . قال فإنّي
أُشْهدُ
عليكُم
السمواتِ السبعِ
والأرضينَ
السبعَ
وأُشْهدُ
عليكُم أباكُم
آدمَ { أَنْ
تَقُولُواْ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
إِنَّا
كُنَّا عَنْ
هَذَا
غَافِلِينَ }
فلا تشركوا بي
شيئا فإني
أُرسلُ
إليكُم رسلي
يذكرونكم
عهدي وميثاقي
وأُنْزِلُ
عليكم كتبي ،
فقالوا نشهدُ
أنكَ ربنا
وإلهنا لا
ربَّ لنا غيركَ
، ورفعَ لهم
أبوهم آدمُ
فرأَى فيهِم
الغَنِيّ
والفقيرُ
وحسنَ
الصورةِ وغير
ذلك فقال ربِّ
لو سويتَ بين
عبادكَ ، فقال
إنّي أحبُّ أن
أُشْكرَ ،
ورأى فيهِم
الأنبياءُ
مثل السرُجِ
وخُصّوا
بميثاٍ آخَرَ
بالرسالةِ
والنبوةِ
فذلكَ قوله : {
وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ النَّبِيِّيِنَ
مِيْثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ وَمِنْ
نُوحٍ } وهُوَ
قوله تعالى : {
فَأَقِمْ
وَجْهَكَ
للدّيْنِ
حَنِيفًا
فِطْرَةَ
اللهِ الّتِي
فَطَرَ
النَّاسَ
عَلَيْهَا
لَا تَبْدِيلَ
لِخَلْقِ
اللهِ } وقوله تعالى
: { هَذَا نَذِيرٌ
مِنَ
النُّذُرِ
الأُوْلَى }
وقوله تعالى : {
وَمَا
وَجَدْنَا
لأَكْثَرِهِمْ
مِنْ عَهْدٍ
وَإِنْ
وَجَدْنَا
أَكْثَرَهُم
لَفَاسِقِينَ
} وكان روحُ
عيسى من تلكَ
الأرواحُ
التي أخذَ
عليها
الميثاقُ
فأرسل ذلكَ
الروحُ إلى مريمَ
حين
انتُبِذتْ من
أهلها مكانا
شرقيا فدخلَ
من فيها) ([11]).
(قولُه
تعالى : (
وَإِذْ
أَخَذْنًا
مِنَ النَّبِيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ
وَمِنْ نُوحٍ
) قال رسولُ
اللهِ
أَوَلُّهُم
نوحٌ ثم الْأَوَّلُ
فالْأَوَّلُ)
([12]).
(في
قولِ اللهِ –
عَزَّ وجَلَّ - : وَإِذْ
أَخَذَ
رَبُّكَ مِن
بَنِي آدَمَ
مِنْ
ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ
؛ قال :
جَمَعَهُم
فجَعَلَهُم
أزواجًا ، ثم
صَوَّرَهُم
فاسْتَنْطَقَهُم
،
فتَكَلَّمُوا
، ثم أخذ
عليهم العهدَ والميثاقَ
،
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ
، قالوا : بلى ، قال
: فإني
أُشْهِدُ
عليكم
السماواتِ
السَّبْعَ ، والْأَرَضِينَ
السَّبْعَ ،
وأُشْهِدُ
عليكم أباكم
آدمَ أن
تقولوا يومَ
القيامةِ :
لَمْ
نَعْلَمْ
بهذا ، اعلموا
أنه لا إِلَهَ
غيري ، ولا
رَبَّ غيري ،
ولا
تُشْرِكُوا
بي شيئًا ؛ إني
سَأُرْسِلُ
إليكم
رُسُلِي
يُذَكِّرُونَكم
عَهْدِي
وميثاقي ،
وأُنْزِلُ
عليكم كُتُبِي
، قالوا :
شَهِدْنا
بأنك ربَّنا
وإِلَهَنا ، لا
رَبَّ لنا
غيرَك ، ولا
إِلَهَ لنا
غيرَك ، فأَقَرُّوا
بذلك ، ورَفَع
عليهِم آدمَ –
عليه السلامُ – ينظرُ
إليهِم ، فرأى
الغنيَّ
والفقيرَ ،
وحَسَنَ
الصورةِ
ودُونَ ذلك ،
فقال : ربِّ !
لولا سَوَّيْتَ
بين عبادِك !
قال : إني
أحببتُ أن
أُشْكَرَ ،
ورأى
الأنبياءَ فيهم
مِثْلُ
السُّرُجِ
عليهِم
النورُ ،
خُصُّوا
بميثاقٍ
آخَرَ في
الرسالةِ
والنُّبُوَّةِ
، وهو قولُه –
تبارك وتعالى - : وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
– إلى قولِه - : عِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ ؛
كان في تِلْكِ
الأرواحِ ،
فأَرْسَلَهُ
إلى مريمَ – عليهِما
السلامُ - .
فحَدَّثَ عن
أُبَيٍّ : أنه
دخل من فِيها .) ([13]).
(أخذ
اللهُ عزَّ
وجلَّ مِنّي
الميثاقَ كما
أخذ من
النَّبيِّين
ميثاقَهم ، و
بشَّر بي عيسى
ابنُ مريمَ ،
و رأت أمي في
منامِها أنه
خرج من بين
رجلَيها سراجٌ
أضاءَت له
قصورُ الشامِ)
([14]).
(في قولِ
اللهِ – عَزَّ
وجَلَّ - :
وَإِذْ
أَخَذَ
رَبُّكَ مِن
بَنِي آدَمَ
مِنْ
ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ
؛ قال :
جَمَعَهُم
فجَعَلَهُم
أزواجًا ، ثم
صَوَّرَهُم
فاسْتَنْطَقَهُم
، فتَكَلَّمُوا
، ثم أخذ
عليهم العهدَ
والميثاقَ ،
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِمْ
أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ
، قالوا
: بلى ، قال : فإني
أُشْهِدُ
عليكم السماواتِ
السَّبْعَ ،
والْأَرَضِينَ
السَّبْعَ ،
وأُشْهِدُ
عليكم أباكم
آدمَ أن
تقولوا يومَ
القيامةِ : لَمْ
نَعْلَمْ
بهذا ، اعلموا
أنه لا إِلَهَ
غيري ، ولا
رَبَّ غيري ،
ولا
تُشْرِكُوا
بي شيئًا ؛
إني
سَأُرْسِلُ
إليكم رُسُلِي
يُذَكِّرُونَكم
عَهْدِي
وميثاقي ،
وأُنْزِلُ
عليكم
كُتُبِي ،
قالوا :
شَهِدْنا
بأنك ربَّنا
وإِلَهَنا ،
لا رَبَّ لنا
غيرَك ، ولا
إِلَهَ لنا
غيرَك ،
فأَقَرُّوا
بذلك ، ورَفَع
عليهِم آدمَ – عليه
السلامُ –
ينظرُ إليهِم
، فرأى
الغنيَّ والفقيرَ
، وحَسَنَ
الصورةِ ودُونَ
ذلك ، فقال : ربِّ !
لولا سَوَّيْتَ
بين عبادِك !
قال :
إني أحببتُ أن
أُشْكَرَ ،
ورأى
الأنبياءَ
فيهم مِثْلُ
السُّرُجِ
عليهِم
النورُ ،
خُصُّوا
بميثاقٍ
آخَرَ في
الرسالةِ
والنُّبُوَّةِ
، وهو قولُه –
تبارك وتعالى - : وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
– إلى قولِه - : عِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ ؛
كان في تِلْكِ
الأرواحِ ،
فأَرْسَلَهُ
إلى مريمَ – عليهِما
السلامُ - .
فحَدَّثَ عن
أُبَيٍّ : أنه دخل
من فِيها .) ([15]).
(عن
أبيِّ بنِ
كَعبٍ رضيَ
اللَّهُ عنهُ
، في قولِهِ
عزَّ وجلَّ
وَإِذْ
أَخَذَ
رَبُّكَ مِنْ
بَني آدَمَ
مِنْ
ظُهورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِمْ
إلى قولِهِ
تعالى
أَفَتُهْلِكُنا
بِما فَعَلَ
الْمُبْطِلونَ
قالَ :
جمعَهُم لَهُ
يومئذٍ
جميعًا ما هوَ
كائنٌ إلى
يومِ القيامةِ
، فجَعلَهُم
أرواحًا ،
ثمَّ
صوَّرَهُم ،
واستنطقَهُم
،
فتَكَلَّموا
، وأخذَ
عليهمُ
العَهْدَ
والميثاقَ ،
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِمْ،
أَلَسْتُ
بِرَبِّكُمْ؟
قَالُوا:
بَلَى شَهِدْنَا
أَنْ
تَقُولُوا
يَوْمَ
الْقِيَامَةِ،
إِنَّا
كُنَّا عَنْ
هَذَا
غَافِلِينَ،
أَوْ
تَقُولُوا
إِنَّمَا
أَشْرَكَ آبَاؤُنَا
مِنْ قَبْلُ،
وَكُنَّا
ذُرِّيَّةً
مِنْ
بَعْدِهِمْ،
أَفَتُهْلِكُنَا
بِمَا فَعَلَ
الْمُبْطِلُونَ
قالَ :
فإنِّي
أُشهِدُ
عليكمُ السَّماواتِ
السَّبعَ
والأرضينَ
السَّبعَ ،
وأُشهِدُ
عليكم أباكُم
آدمَ أن
تقولوا يومَ
القيامةِ لم
نعلَم ، أو
تقولوا إنَّا
كنَّا عَن هذا
غافلينَ ، فلا
تشرِكوا بي
شيئًا ،
فإنِّي أرسلُ
إليكم رسُلي ،
يذَكِّرونَكُم
عَهْدي
وميثاقي ،
وأنزلُ
عليكُم كتُبي،
فقالوا
: نشهدُ
أنَّكَ
ربُّنا ، وإلهُنا
لا ربَّ لَنا
غيرُكَ ، ولا
إلَهَ لَنا
غيرُكَ ،
ورُفِعَ
لَهُم أبوهم
آدمَ فنظرَ
إليهم، فرأى
فيهمُ
الغَنيَّ
والفقيرَ
وحسنَ الصُّورةِ
، وغيرَ ذلِكَ
، فقالَ: ربِّ
لو سوَّيتَ
بينَهُم
فقالَ :
إنِّي أحبُّ
أن أُشكَرَ ،
ورأى فيهمُ
الأنبياءَ مثلَ
السُّرجِ ،
وخُصُّوا
بميثاقٍ آخرَ
بالرِّسالةِ
والنُّبوَّةِ
فذلِكَ
قولُهُ عزَّ وجلَّ
وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبيِّينَ
مِيثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ
وَمِنْ نُوحٍ
الآيةَ .
وَهوَ قولُهُ
تعالى
فَأَقِمْ
وَجْهَكَ
لِلدِّينِ
حَنِيفًا
فِطْرَةَ
اللَّهِ
الَّتي
فَطَرَ النَّاسَ
عَلَيْها لا
تَبْديلَ
لِخَلْقِ
اللَّهِ
وذلِكَ
قولُهُ هَذَا
نَذِيرٌ مِنَ
النُّذُرِ
الْأولَى
وقولُهُ
وَمَا
وَجَدْنا لِأَكْثَرِهِمْ
مِنْ عَهْدٍ
وَإِنْ
وَجَدْنا
أَكْثَرَهُمْ
لَفَاسِقينَ
وَهوَ قولُهُ
ثُمَّ
بَعَثْنا مِنْ
بَعْدِهِ
رُسُلًا
إِلَى
قَوْمِهِمْ فَجَاؤوهُمْ
بِالْبَيِّناتِ،
فَمَا كَانُوا
ليُؤْمِنوا
بِمَا
كَذَّبوا
بِهِ مِنْ قَبْلُ
كانَ في
علمِهِ بما
أقرُّوا بِهِ،
مَن
يُكَذِّبُ
بِهِ ومن
يصدِّقُ بِهِ
، فَكانَ روحُ
عيسى مِن تلكَ
الأرواحِ
الَّتي
أُخِذَ عليها
الميثاقُ في
زمنِ آدمَ
فأرسلَ ذلِكَ
الرُّوحَ إلى
مريمَ حينَ
انْتَبَذَتْ
مِنْ
أَهْلِها
مَكانًا شَرْقيًّا،
فاتَّخَذَتْ
مِنْ
دونِهِمْ حِجابًا
فَأَرْسَلْنا
إِلَيْها
رُوحَنا فَتَمَثَّلَ
لَها بَشَرًا
سَويًّا إلى
قولِهِ
مَقْضيًّا فحملتهُ
قالَ :
حملتِ الَّذي
خاطبَها وَهوَ
روحُ عيسى
عليهِ
السَّلامُ
قالَ أبو جعفرٍ :
فحدَّثَني
الرَّبيعُ
بنُ أنسٍ عن
أبي العاليةِ
عن أبيِّ بنِ
كعبٍ قالَ : دخلَ
مِن فيها) ([16]).
(عن
أُبَيّ بن
كعبٍ في قولهِ
تعالى : {
وَإِذْ
أَخَذَ
رَبُّكَ مِنْ
بَنِي آدَمَ
مِنْ
ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُم
} الآية ، قال جمعهُم
له يومئذٍ
جميعا . ما هو
كائِنٌ إلى يومِ
القيامةِ
فجعلهم
أرواحا ثم
صوّرهُم واستنطقهُم
فتكلموا
وأخذَ عليهم
العهدَ
والميثاقَ {
وَأَشْهَدَهُمْ
عَلَى
أَنْفُسِهِم
أَلَسُْت
بِرَبِّكُمْ
قَالُواْ
بَلَى
شَهِدْنَا أَنْ
تَقُولُواْ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
إِنَّا
كُنَّا عَنْ
هَذَا
غَافِلِينَ } .
قال فإنّي
أُشْهدُ
عليكُم
السمواتِ
السبعِ
والأرضينَ
السبعَ
وأُشْهدُ
عليكُم
أباكُم آدمَ {
أَنْ
تَقُولُواْ
يَوْمَ
القِيَامَةِ
إِنَّا كُنَّا
عَنْ هَذَا
غَافِلِينَ }
فلا تشركوا بي
شيئا فإني أُرسلُ
إليكُم رسلي
يذكرونكم
عهدي وميثاقي وأُنْزِلُ
عليكم كتبي ،
فقالوا نشهدُ
أنكَ ربنا
وإلهنا لا
ربَّ لنا
غيركَ ، ورفعَ
لهم أبوهم
آدمُ فرأَى
فيهِم
الغَنِيّ
والفقيرُ وحسنَ
الصورةِ وغير
ذلك فقال ربِّ
لو سويتَ بين
عبادكَ ، فقال
إنّي أحبُّ أن
أُشْكرَ ،
ورأى فيهِم
الأنبياءُ
مثل السرُجِ
وخُصّوا
بميثاٍ آخَرَ
بالرسالةِ
والنبوةِ
فذلكَ قوله : {
وَإِذْ
أَخَذْنَا
مِنَ
النَّبِيِّيِنَ
مِيْثَاقَهُمْ
وَمِنْكَ
وَمِنْ نُوحٍ } وهُوَ قوله
تعالى : {
فَأَقِمْ
وَجْهَكَ
للدّيْنِ
حَنِيفًا
فِطْرَةَ
اللهِ الّتِي
فَطَرَ
النَّاسَ عَلَيْهَا
لَا
تَبْدِيلَ
لِخَلْقِ
اللهِ } وقوله
تعالى : {
هَذَا
نَذِيرٌ مِنَ
النُّذُرِ
الأُوْلَى }
وقوله تعالى : { وَمَا وَجَدْنَا
لأَكْثَرِهِمْ
مِنْ عَهْدٍ
وَإِنْ
وَجَدْنَا
أَكْثَرَهُم
لَفَاسِقِينَ
} وكان روحُ
عيسى من تلكَ
الأرواحُ
التي أخذَ
عليها
الميثاقُ
فأرسل ذلكَ
الروحُ إلى
مريمَ حين
انتُبِذتْ من
أهلها مكانا
شرقيا فدخلَ
من فيها) ([17]).
(عن
أُبيِّ بنِ
كعبٍ في قولِه
تعالَى
وَإِذْ أَخَذَ
رَبُّكَ مِنْ
بَنِي آَدَمَ
مِنْ ظُهُورِهِمْ
ذُرِّيَّتَهُمْ
قال :
جمعهم فجعلهم أرواحًا
ثمَّ صوَّرهم
ثمَّ
استنطقهم
فتكلَّموا
فأخذ عليهم
العهدَ
والميثاقَ
ألَّا إلهَ
غيرُه وأنَّ
روحَ عيسَى
كانت في تلك
الأرواحِ
فأرسل إلى
مريمَ ذلك
الرُّوحَ ،
فسُئل مقاتلُ
بنُ حيَّانَ
أين ذلك
الرُّوحُ ؟
فذكر عن أبي
العاليةِ عن
أُبيٍّ أنَّه
دخل من فيها) ([18]).
63 - إني عندَ
اللهِ
لخاتَمُ
النبيينَ
وإنَّ آدَمَ
لمُنْجَدِلٌ
في طينتِهِ
وسأُنَبِّئُكُمْ
بأوِّلِ
ذلِكَ دعوةُ
إبراهيمَ
وبشْرَى عيسى
ورؤْيَا
أُمِّي التي
رأَتْ
وكذَلِكَ أمَّهَاتُ
المؤمنينَ
يَرَيْنَ
وفِي روايَةٍ وإنَّ
أمَّ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
رأتْ حينَ
وضعتْهُ
نورًا
أضاءَتْ منه
قصورُ الشامِ
وفي روايَةٍ
وبشارَةُ
عيسى قومَهُ) ( [19])
.
193 - إنِّي
عندَ اللَّهِ
لمَكتوبٌ
خاتمِ النَّبيِّينَ
وإنَّ آدمَ
لمنجَدلٌ في
طينتِهِ سأنبئِّكُم
بأوَّلِ أمري
دعوةُ أبي
إبراهيمَ وبُشرى
عيسى ورُؤيا
أمِّيَ رأَت
حينَ ولدَتني
كأنها خرجَ
منها نورٌ
أضاءَتْ لَه
قصورُ
الشَّامِ) ( [20])
.
(إنِّي
عندَ اللَّهِ
لخاتِمُ
النَّبيِّينَ
، وإنَّ آدمَ
لمنجدِلٍ في
طينتِهِ ،
وسأنبِّئُكُم
بأوَّلِ
ذلِكَ :
دَعوةُ أبي
إبراهيمَ ، وبشارَةُ
عيسى بي ورؤيا
أمِّي الَّتي
رأَت ، وَكَذلِكَ
أمَّهاتِ النبيِّينَ
يريْنَ) ( [21])
.
(إنِّي
عندَ اللهِ
مكتوبٌ خاتمُ
النَّبييِّنَ
، وإنَّ آدمَ
لمنجَدلٌ في
طينتِه ،
وسأخبرُكم
بأوَّلِ أمري : دَعوةُ
إبراهيمَ ،
وبِشارةُ
عيسَى ، ورؤيا
أمِّي الَّتي
رأَت - حين
وضعَتني - وقد
خرج لها نورٌ
أضاءَت لها
منه قصورُ
الشَّامِ .) ( [22])
.
(
أنَا دَعوَةُ
إِبراهِيمَ ،
و كان آخِرَ
مَن بُشِّرَ
بِي عِيسَى
ابنُ مَريَمَ)
([23])
.
224
- قلتُ يا
رسولَ اللهِ
ما كان بدءُ
أوَّلِ أمرِكَ
قال دعوةُ
إبراهيمَ
وبُشْرَى
عيسى ورأَتْ
أُمِّي
أنَّهُ
يَخْرُجُ
منها نورٌ
أضاءَتْ منه
قصورُ الشامِ)
( [24])
.
202
- عن أصحابِ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أنهم قالوا له
أَخبِرْنا عن
نفسِك قال نعم
أنا دعوةُ أبي
إبراهيمَ
وبُشرى عيسى
عليهما
السلامُ
ورأَتْ أمي
حين حملتْ بي
أنه خرج منها
نورٌ أضاءت له
قصورُ الشام
واستُرضِعْتُ
في بني سعدِ
بنِ بكرٍ
فبينا أنا في
بَهمٍ أتاني
رجلان عليهما
ثيابٌ بِيضٌ
معهما طَستٌ من
ذهبٍ مملوءٍ
ثلجًا
فأضجعاني
فشقَّا بطني ثم
استخرجا قلبي
فشقَّاه
فأخرَجا منه
علقةً سوداءَ
فألقَياها ثم
غسلا قلبي
وبطني بذلك الثلجِ
حتى إذا
أَلقياه
ردَّاه كما
كان ثم قال أحدُهما
لصاحبه زِنْه
بعشرةٍ من
أمَّتِه فوزنَني
بعشرةٍ
فوزنتُهم ثم
قال زِنْه
بمائةٍ من أمَّتِه
فوزنني
بمائةٍ
فوزنتُهم ثم
قال زِنْه بألفٍ
من أمتِه
فوزنني بألفٍ
فوزنتُهم
فقال دَعْه عنك
فلو وزنتَه
بأمَّتِه
لوزنَهم) ( [25])
.
203
- عن أصحاب
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أنهم قالوا يا
رسولَ اللهِ
أخبِرْنا عن
نفسِك قال
دعوةُ أبي
إبراهيمَ
وبُشرى عيسى
ورأت أمي حين
حَبَلَتْ
كأنه خرج منها
نورٌ أضاءتْ
له بُصرَى من
أرضِ الشامِ) ( [26])
.
207
- يا رسولَ
اللهِ
أخْبِرْنا عن
نفسِكَ ، قال :
دعوةُ أبي
إبراهيمَ
وبُشرَى
عيسَى ، ورأت
أُمِّي حينَ
حَمَلَتْ بي
كأنَّهُ خرجَ
منها نورٌ
أضاءَتْ لهُ قصورُ
بُصرَى مِن
أرضِ
الشَّامِ) ( [27])
.
ما
مِن مَولودٍ
يولَدُ إلَّا
والشَّيطانُ
يَمَسُّه حين
يُولَدُ،
فيَستهِلُّ
صارِخًا مِن
مَسِّ
الشَّيطانِ
إيَّاه،
إلَّا مَريمَ
وابنَها
(فَلَمَّا
وَضَعَتْهَا
قَالَتْ
رَبِّ إِنِّي
وَضَعْتُهَا
أُنْثَى وَاللَّهُ
أَعْلَمُ
بِمَا
وَضَعَتْ
وَلَيْسَ
الذَّكَرُ
كَالْأُنْثَى
وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا
مَرْيَمَ
وَإِنِّي
أُعِيذُهَا بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا
رَبُّهَا
بِقَبُولٍ
حَسَنٍ
وَأَنْبَتَهَا
نَبَاتًا
حَسَنًا
وَكَفَّلَهَا
زَكَرِيَّا
كُلَّمَا
دَخَلَ
عَلَيْهَا
زَكَرِيَّا
الْمِحْرَابَ
وَجَدَ
عِنْدَهَا رِزْقًا
قَالَ يَا
مَرْيَمُ
أَنَّى لَكِ
هَذَا
قَالَتْ هُوَ
مِنْ عِنْدِ
اللَّهِ
إِنَّ اللَّهَ
يَرْزُقُ
مَنْ يَشَاءُ
بِغَيْرِ حِسَابٍ) (آل
عمران 36 - 37).
(سمعتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
يقولُ : (
ما من بني آدمَ
مولودٌ إلا
يمسُّهُ
الشيطانُ حين
يُولَدُ ،
فيستهِلُّ
صارخًا من
مسِّ
الشيطانِ ،
غيرَ مريمَ
وابنها ) . ثم
يقولُ أبو
هريرةَ : {وَإِنِّي
أُعِيذُهَا
بِكَ
وَذُرِّيَتَهَا
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ
} .) ([28]).
شرح
الحديث
في هذا
الحديثِ
بَيانُ
فَضْلِ عيسى
ابنِ مَرْيَمَ
وأُمِّه
عليهما
السَّلامُ؛
حيث أخْبَر
رسولُ اللهِ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
أنَّ كُلَّ
مولودٍ
كَتَبَ اللهُ
عليه أن
يَمَسَّه
الشَّيطانُ
يَوْمَ
مَولِدِه،
يَعنِي: يَنالُه
الشَّيطانُ
بيَدِه عندَ
وِلادتِه،
فيَستَهِلُّ
صارخًا من هذا
المسِّ،
يَعنِي يَصرُخُ
عندَ
وِلادتِه من
أَثَرِ هذا
المسِّ،
إلَّا مَريمَ
عليها
السَّلامُ
وابنَها عيسى
عليه
السَّلامُ؛
فإنَّ اللهَ
عَصَمَهما من
ذلك
ببَرَكَةِ
دُعاءِ أُمِّ
مَريمَ، كما
في قَولِه
تعالى:
{وَإِنِّي
أُعِيذُهَا
بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ} [آل
عمران: 36].
(ما
مِن مَولودٍ
يولَدُ إلَّا
والشَّيطانُ
يَمَسُّه حين
يُولَدُ،
فيَستهِلُّ
صارِخًا مِن
مَسِّ
الشَّيطانِ
إيَّاه،
إلَّا مَريمَ
وابنَها،
ثمَّ يقولُ
أبو هريرةَ :
واقرَؤوا إن
شِئتُم :
{وَإِنِّي
أُعِيذُهَا
بِكَ
وَذُرِّيَّتَهَا
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ}
[آل عمران : 36].) ([29]).
(ما من
مولودٍ يولدُ
إلا نَخَسَه
الشيطانُ . فيستهلُّ
صارخًا من
نخسةِ
الشيطانِ .
إلا ابنَ مريمَ
وأمَّه . ثم
قال أبو
هريرةَ
: اقرؤا إن
شئتم : {
وِإِنِّي
أُعِيذُهَا
بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا
مِنَ
الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ } [ 3 /
آل عمران / 36 ] . وفي
روايةٍ
: يمسُّه حين
يولدُ ، فيستهلُ
صارخًا من
مسةِ
الشيطانِ
إياه . وفي
حديثِ شعيبٍ : من مسّ
الشيطانِ) ([30]).
(كلُّ
بني آدمَ
يمسُّه
الشيطانُ
يومَ ولدتُه أمُّه
. إلا مريمَ
وابنَها) ([31]).
(كلُّ
إنسانٍ
تلِدُهُ
أمُّهُ على
الفطرةِ
وأبواهُ ، بعد
،
يُهَوِّدانِهِ
و
ينصِّرانِهِ
و يمجِّسانِهِ
فإن كانا
مُسْلِمَينِ
فمُسلمٌ كلُّ
إنسانٍ
تلدُهُ
أمُّهُ
يلكَزُهُ
الشَّيطانُ
في حُضنيهِ
إلاَّ مريمَ
وابنَها) ([32]).
(كلُّ
مَولودٍ
يولَدُ مِن
بني آدَمَ
يَمَسُّهُ
الشَّيطانُ
بإصبَعِه
إلَّا
مَريَمَ
وابنَها
عليهِما
السَّلامُ) ([33]).
(كلُّ
مولودٍ يطعنُ
الشيطانُ في
جنبِهِ إلا عيسَى
بنَ مريمَ
فإنهُ ذهبَ
يطعنُ فطعنَ
في الحجابِ) ([34]).
(ما من
مولودٍ
يولَدُ إلَّا
نخسَهُ
الشَّيطانُ
فيستَهلُّ
صارخًا من
نخسةِ
الشَّيطانِ إلَّا
ابنَ مريمَ وأمَّهُ)
([35]).
(كلُّ
بني آدمَ
يَمَسُّهُ
الشيطانُ
يومَ ولدتْهُ
أمُّهُ إلَّا
مَرْيَمَ
وابنَها) ([36]).
(كُلُّ
بني آدمَ
يَطْعَنُ
الشيطانُ في
جنبَيْهِ
بإصبَعِهِ
حينَ يولَدُ
غيرَ عيسى
ابنِ مريمَ ،
ذهبَ يطعَنُ
فطعَنَ في
الحجابِ) ([37]).
(كلُّ
بني آدمَ
يطعنُ
الشيطانَ في
جنبيهِ
بإصبعِه حين
يولدُ، غير
عيسى ابنِ مريمَ،
ذهب يطعن
فطُعن في
الحجابِ .) ([38]).
(كلُّ
بني آدمَ
يطعنُ
الشيطانُ في
جنبِه حين يُولَدُ
إلا عيسى بنَ
مريمَ ذهب
يطعُنُ فطعنَ في
الحجابِ) ( [39]) .
(كل
إنسانٍ تلدُه
أمُّه يلكزُه
الشيطانُ في حضينِه
إلا ما كان من مريمَ
وابنِها ألم
ترَ إلى
الصبيِّ حين
يسقطُ كيف
يصرخُ قالوا
بلى يا رسولَ
اللهِ قال ذلك
حين يلكزُه
الشيطانُ
بحضينِه) ( [40]) .
(ما
مِنْ مولودٍ
وُلِدَ ،
إلَّا
نَخَسَهُ الشيطانُ
، فيَستهِلُّ
صارخًا مِنْ
نخْسِةِ الشيطانِ
، إلَّا ابنَ
مريمَ
وأُمِّهِ) ([41]) .
(كلُّ
مَولودٍ من
بَني آدمَ
يمسُّهُ
الشَّيطانُ بإصبَعِهِ
إلَّا مريمَ
ابنةَ
عِمرانَ
وابنَها
عيسَى
عليهِما
السَّلامُ) ( [42]) .
(ما من
بني آدمَ
مولودٌ إلا
يمسُّه
الشيطانُ حين
يُولَدُ ،
فيستهلُّ
صارخًا من
مسِّ الشيطانِ،
غيرَ مريمَ و
ابنِها) ( [43]) .
(كلُّ
إنسانٍ تلدُه
أمُّه يلكزُه
الشيطانِ
بحِضنَيه إلا
ما كان من مريمَ
وابنِها ، ألم
تَرو إلى
الصبيِّ حين
يسقطُ كيف
يصرخُ ؟
قالوا :
بلى يا رسولَ
اللهِ ، قال : فذاك
حين يلكزُه
الشيطانُ بحِضنَيه)
( [44]) .
وأن
محمدًا عبدُه
ورسولُه ، وأن
عيسى عبدُ اللهِ
ورسولُه ،
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
منه
(وَجَعَلْنَا
ابْنَ
مَرْيَمَ
وَأُمَّهُ آيَةً
وَآوَيْنَاهُمَا
إِلَى
رَبْوَةٍ
ذَاتِ
قَرَارٍ
وَمَعِينٍ ) (المؤمنون
50)
(من
شهدَ أن لا
إله إلا اللهُ
وحده لا شريك
له ، وأن
محمدًا عبدُه
ورسولُه ، وأن
عيسى عبدُ
اللهِ
ورسولُه ،
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
منه ، والجنةُ
حقٌّ ،
والنارُ حقٌّ
، أدخله اللهُ
الجنةَ على ما
كان من العملِ .) ( [45]) .
شرح
الحديث :
افترى
النَّصارَى
على اللهِ
الكذِبَ،
وادَّعَوْا
أنَّ له
ولدًا، وهو
مِن أقبحِ ما
قيل في حقِّه
سبحانه؛
ولذلك فإنَّ
الإيمانَ لا
يستقيمُ
لأحدٍ حتَّى
يُقِرَّ
بوحدانيَّةِ
اللهِ تعالى،
وأنَّه
مُنزَّهٌ عن
كلِّ نقصٍ وعيبٍ؛
فهو الأحدُ
الصَّمَدُ،
الَّذي لم
يلِدْ ولم يولَدْ،
وفي هذا
الحديثِ
تعريضٌ
بالنَّصارى
في
ادِّعائِهم
على اللهِ
الولدَ؛
فإنَّه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم أخبَر
أَّن الجنَّةَ
هي مثوى مَن
شهِد أن لا
إلهَ إلَّا
اللهُ وحده لا
شريكَ له،
وأنَّ
محمَّدًا
عبدُه ورسولُه،
وأنَّ عيسى
عبدُ اللهِ
ورسولُه،
وكلمتُه ألقاها
إلى مريمَ،
ورُوحٌ منه،
ومعنى قوله:
وكلمتُه: أنَّه
خُلِقَ
بقولِه تعالى:
كُنْ، وقيل:
إنَّ هذا
إشارةٌ إلى
أنَّه حجَّةُ
اللهِ على
عبادِه،
أبدَعَه مِن
غير أبٍ،
وأنطَقه في
غيرِ أوانِه،
وأحيَا
الموتى على
يدِه، وقيل:
لأنَّه قال في
صِغَره: إنِّي
عبدُ اللهِ،
ومعنى قوله:
ورُوحٌ منه،
أي: إنه مخلوق
مِن رُوحٍ مخلوقةٍ،
وأُضِيفت
الرُّوحُ إلى
اللهِ على وجهِ
التَّشريفِ؛
كما قال
سبحانه:
{وَسَخَّرَ لَكُمْ
مَا فِي
السَّمَوَاتِ
وَمَا فِي الْأَرْضِ
جَمِيعًا
مِنْهُ}
[الجاثية: 13]، أي:
مِن خَلقِه
ومِن عندِه،
وتسميتُه
عليه السَّلام
بالرُّوحِ؛
لأنَّه
وُجِدَ مِن
غيرِ أبٍ، فأحياه
اللهُ تعالى
مِن غيرِ
الأسبابِ
المُعتادة.
وقوله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
أدخلَه اللهُ
الجنَّةَ على
ما كان مِن
العملِ،
دليلٌ على أنَّ
العُصاةَ مِن
المُسلِمين
لا يُخَلَّدون
في النَّارِ،
والمعنى: أنَّ
مَن شهِد أنْ
لا إلهَ إلَّا
اللهُ وأنَّ
محمَّدًا
رسولُ اللهِ،
وأنَّ عيسى
عبدُ اللهِ
ورسولُه، وأنَّ
النَّارَ
حقٌّ،
والجنَّةَ
حقٌّ - يدخُلُ الجنَّةَ
في حالِ
استحقاقِه
العذابَ
بموجِبِ
أعمالِه مِن
الكبائرِ.
(من
قال :
أشهدُ أن لا
إلهَ إلَّا
اللهُ وحدَه
لا شريكَ له ،
وأنَّ
محمَّدًا
عبدُه
ورسولُه ،
وأنَّ عيسَى
عبدُ اللهِ
وابنُ أمتِه
وكلِمتُه
ألقاها إلى مريمَ
وروحٌ منه ،
وأنَّ
الجنَّةَ
حقٌّ ، وأنَّ
النَّارَ
حقٌّ، أدخله
اللهُ من أيِّ
أبوابِ
الجنَّةِ
الثَّمانيةِ
شاء . وفي
روايةٍ
: لأدخله
اللهُ
الجنَّةَ على
ما كان من عملٍ
ولم يذكُرْ "
من أيِّ
أبوابِ
الجنَّةِ
الثَّمانيةِ
شاء " .) ( [46]) .
(مَن
شَهِدَ أن لا
إله إلا اللهُ
وحدَه لا شريكَ
له ، وأنَّ
مُحَمَّدًا
عبدُه ورسولُه
، وأنَّ عيسى
عبدُه
ورسولُه،
وابنُ
أَمَتِهِ ،
وكلمتُه ،
ألقاها إلى
مريمَ ،
ورُوحٌ منه ،
وأنَّ الجنةَ
حقٌّ ، وأنَّ
النارَ حقٌّ،
وأنَّ
البَعْثَ
حقٌّ ، أدخله اللهُ
الجنةَ – على
ما كان من
عملٍ – من أيِّ
أبوابِ
الجنةِ
الثمانيةِ
شاء) ( [47]).
(من
شَهِدَ أن لا
إله إلا اللهُ
وحدَه لا
شريكَ له وأن
مُحَمَّدًا
عبدُه
ورسولُه وأن
عيسى عبدُ
اللهِ
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ منه
وأن الجنةَ
حَقٌّ وأن
النارَ حَقٌّ
وأن البعثَ
حَقٌّ أدخله
اللهُ من
أَيِّ أبوابِ
الجنةِ شاء) ( [48]) .
(من
شهِد أن لا
إلهَ إلَّا
اللهُ وحدَه
لا شريكَ له ،
وأنَّ
محمَّدًا
عبدُه
ورسولُه ،
وأنَّ عيسَى
بنَ مريمَ
عبدُ اللهِ
ورسولُه
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ ، أدخله
اللهُ
الجنَّةَ على
ما كان من
عملٍ) ( [49]) .
(عن ابنِ
عباسٍ قال :
كانت تلبيةُ
موسى : لبَّيك اللهمَّ
لبَّيك ،
عبدُك وابنُ
عبدَيْك ، وكانت
تلبيةُ عيسى
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ : لبَّيك
عبدُك وابنُ
أمتِك ، وكانت
تلبيةُ النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
: لبَّيك لا
شريكَ لك
لبَّيك) ( [50])
.
{ يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
اتَّقُوا اللَّهَ
وَآمِنُوا
بِرَسُولِهِ
يُؤْتِكُمْ
كِفْلَيْنِ
مِنْ
رَحْمَتِهِ}
أجرين بإيمانهم
بعيسى
وبالتوراة
والإنجيلِ،
وبإيمانهم
بمحمدٍ
وتصديقهم
(
كانت ملوكٌ
بعد عيسى ابنِ
مريمَ - عليه
الصلاة
والسلام -
بدَّلوا
التوراةَ
والإنجيلَ،
وكان فيهم
مؤمنون
يقرءون
التوراةَ، قيل
لملوكهم : ما نجد
شتمًا أشدَّ
من شتمِ
يشتمونا
هؤلاءِ ! إنهم
يقرءون
: {وَمَنْ
لَمْ
يَحْكُمْ بِمَا
أَنْزَلَ
اللَّهُ
فَأُولَئِكَ
هُمُ الْكَافِرُون}،
وهؤلاء مع ما
يعيبونا به في
أعمالنا في
قراءتهم،
فادعُهم
فليقرءوا كما
نقرأُ،
وليؤمنوا كما
آمنا،
فدعاهم، فجمعهم،
وعرض عليهم
القتلَ، أو
يتركوا
قراءةَ التوراةِ
والإنجيلِ،
إلا ما
بدَّلوا
منها، فقالوا : ما
تريدون إلى
ذلك؟ دعونا !
فقالتْ
طائفةٌ منهم : ابنوا
لنا
أسطوانةً، ثم
ارفعونا
إليها، ثم
أعطونا شيئًا
نرفع به
طعامَنا
وشرابَنا،
فلا نردُّ عليكم،
وقالت طائفةٌ
منهم :
دعونا نسيحُ في
الأرض، ونهيم
ونشرب كما
يشرب الوحشُ،
فإن قدرتم
علينا في
أرضِكم،
فاقتلونا،
وقالت طائفةٌ
منهم :
ابنوا لنا
دورًا في
الفيافي،
ونحتفر الآبارَ،
ونحترثُ
البقولَ، فلا
نرِدُ عليكم
ولا نمرُّ
بكم، وليس
أحدٌ من
القبائل إلا
وله حميمٌ
فيهم، قال : ففعلوا
ذلك، فأنزل اللهُ
عز وجل : {
وَرَهْبَانِيَّةً
ابْتَدَعُوهَا
مَا
كَتَبْنَاهَا
عَلَيْهِمْ إِلَّا
ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ
اللَّهِ }،
والآخرون
قالوا :
نتعبَّد كما
تعبد فلانٌ،
ونسيح كما ساح
فلانٌ، ونتخذ
دورًا كما
اتخذ فلان،
وهم على شركهم،
لا علم لهم
بإيمان الذين
اقتدوا به،
فلما بعث
اللهُ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
ولم يبق منهم
إلا قليلٌ،
انحطَّ رجلٌ
من صومعته وجاء
سائحٌ من
سياحته،
وصاحبِ
الديرِ من ديره،
فآمنوا به
وصدقوه، فقال
الله تبارك
وتعالى
: { يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ
وَآمِنُوا
بِرَسُولِهِ
يُؤْتِكُمْ
كِفْلَيْنِ
مِنْ
رَحْمَتِهِ}
أجرين
بإيمانهم
بعيسى
وبالتوراة
والإنجيلِ، وبإيمانهم
بمحمدٍ
وتصديقهم
قال : {
وَيَجْعَلْ
لَكُمْ نُورًا
تَمْشُونَ
بِهِ }
القرآنُ،
واتباعهم
النبيَّ قال : {لِئَلَّا
يَعْلَمَ
أَهْلُ
الْكِتَابِ }
يتشبهون بكمْ
{ أَلَّا
يَقْدِرُونَ
عَلَى شَيْءٍ
مِنْ فَضْلِ
اللَّهِ }
الآية) ([51]) ،
شرح الحديث ([52]).
لَقَدْ
كَفَرَ
الَّذِينَ
قَالُوا
إِنَّ
اللَّهَ هُوَ
الْمَسِيحُ ابْنُ
مَرْيَمَ
وَقَالَ
الْمَسِيحُ
يَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ
اعْبُدُوا
اللَّهَ رَبِّي
وَرَبَّكُمْ
إِنَّهُ مَنْ
يُشْرِكْ بِاللَّهِ
فَقَدْ
حَرَّمَ
اللَّهُ
عَلَيْهِ الْجَنَّةَ
وَمَأْوَاهُ
النَّارُ
وَمَا لِلظَّالِمِينَ
مِنْ
أَنْصَارٍ
(لَقَدْ
كَفَرَ
الَّذِينَ
قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ
هُوَ
الْمَسِيحُ
ابْنُ
مَرْيَمَ وَقَالَ
الْمَسِيحُ
يَا بَنِي
إِسْرَائِيلَ
اعْبُدُوا
اللَّهَ
رَبِّي
وَرَبَّكُمْ
إِنَّهُ مَنْ
يُشْرِكْ
بِاللَّهِ
فَقَدْ حَرَّمَ
اللَّهُ
عَلَيْهِ
الْجَنَّةَ
وَمَأْوَاهُ
النَّارُ
وَمَا
لِلظَّالِمِينَ
مِنْ أَنْصَارٍ )
(المائدة
72)
(مَا
الْمَسِيحُ
ابْنُ
مَرْيَمَ
إِلَّا رَسُولٌ
قَدْ خَلَتْ
مِنْ
قَبْلِهِ
الرُّسُلُ وَأُمُّهُ
صِدِّيقَةٌ
كَانَا
يَأْكُلَانِ
الطَّعَامَ
انْظُرْ
كَيْفَ
نُبَيِّنُ لَهُمُ
الْآيَاتِ
ثُمَّ
انْظُرْ
أَنَّى
يُؤْفَكُونَ )
(المائدة
75)
(يَا
أَهْلَ
الْكِتَابِ
لَا تَغْلُوا
فِي دِينِكُمْ
وَلَا
تَقُولُوا
عَلَى
اللَّهِ إِلَّا
الْحَقَّ
إِنَّمَا
الْمَسِيحُ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
رَسُولُ
اللَّهِ
وَكَلِمَتُهُ
أَلْقَاهَا
إِلَى
مَرْيَمَ
وَرُوحٌ مِنْهُ
فَآمِنُوا
بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ
وَلَا
تَقُولُوا
ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا
خَيْرًا
لَكُمْ
إِنَّمَا
اللَّهُ إِلَهٌ
وَاحِدٌ
سُبْحَانَهُ
أَنْ يَكُونَ لَهُ
وَلَدٌ لَهُ
مَا فِي
السَّمَاوَاتِ
وَمَا فِي
الْأَرْضِ
وَكَفَى
بِاللَّهِ
وَكِيلًا )
(النساء
171)
(لَقَدْ
كَفَرَ
الَّذِينَ
قَالُوا إِنَّ
اللَّهَ هُوَ
الْمَسِيحُ
ابْنُ مَرْيَمَ
قُلْ فَمَنْ
يَمْلِكُ
مِنَ اللَّهِ
شَيْئًا إِنْ
أَرَادَ أَنْ
يُهْلِكَ
الْمَسِيحَ
ابْنَ
مَرْيَمَ
وَأُمَّهُ
وَمَنْ فِي
الْأَرْضِ
جَمِيعًا
وَلِلَّهِ
مُلْكُ
السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضِ
وَمَا
بَيْنَهُمَا
يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ
وَاللَّهُ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
قَدِيرٌ ) (المائدة
17)
(اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ
اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ
ابْنَ
مَرْيَمَ
وَمَا
أُمِرُوا
إِلَّا
لِيَعْبُدُوا
إِلَهًا
وَاحِدًا لَا
إِلَهَ
إِلَّا هُوَ
سُبْحَانَهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ )
(التوبة
31)
(قدمَ
[ عديُّ بنُ
حاتمٍ ] على
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ وهو
نصرانيٌّ
فسمعه يقرأُ
هذه الآيةَ:
اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ اللَّهِ
وَالْمَسِيحَ
ابْنَ
مَرْيَمَ
وَمَا
أُمِرُوا
إِلَّا لِيَعْبُدُوا
إِلَهًا
وَاحِدًا لَا
إِلَهَ
إِلَّا هُوَ
سُبْحَانَهُ
عَمَّا
يُشْرِكُونَ
قال :
فقلتُ له : إنَّا
لسنا نعبدُهم
، قال :
أليسَ
يحرمونَ ما
أحلَّ اللهُ
فتحرِّمونَه
، ويحلُّونَ
ما حرَّمَ اللهُ
فتحلُّونَه ،
قال :
قلتُ : بلى
، قال :
فتلك
عبادتُهم) ( [53]) .
(أتيتُ
النَّبيَّ
صلَّى
اللَّهُ
عليْهِ وسلَّمَ
وفي عنقي
صليبٌ من
ذَهبٍ. فقالَ
يا عديُّ اطرح
عنْكَ هذا
الوثَنَ
وسمعتُهُ
يقرأُ في سورةِ
براءةٌ
اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ
اللَّهِ قالَ
أما إنَّهم لم
يَكونوا
يعبدونَهم ولَكنَّهم
كانوا إذا
أحلُّوا لَهم
شيئًا استحلُّوهُ
وإذا حرَّموا
عليْهم شيئًا
حرَّموه) ( [54]) .
شرح
الحديث
حَثَّ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم أصحابَه
على أنْ
يَترُكوا
عاداتِ
الجاهليَّةِ
وأوثانَها،
وكان صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم
يَنْهاهم عن
التَّشبُّهِ
بالمشركينَ أو
اليهودِ أو
النَّصارى،
ومن ذلك ما
جاءَ في هذا
الحديثِ،
حيثُ يقولُ
عديُّ بنُ
حاتمٍ رَضِي
اللهُ عَنه:
"أتَيْتُ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
وفي عُنُقي
صَليبٌ مِن
ذهَبٍ"، أي: وقد
علَّقْتُ في
عُنقي سلسلةً
فيها صليبٌ
مِن ذهَبٍ،
والصَّليبُ
شِعارُ
النَّصارى،
وكان عديُّ
بنُ حاتمٍ
نصرانيًّا،
ثمَّ جاءَ فأسلَم،
"فقال"، أي:
قال
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ علَيه
وسلَّم
لعدِيِّ بنِ
حاتمٍ: "يا
عديُّ، اطرَحْ
عنكَ هذا
الوَثَنَ"،
أي: انزِعْ
عنكَ هذا الصَّليبَ
وأَلْقِه،
والوَثَنُ هو
الصَّنَمُ،
وكلُّ ما
جَسَّدَ
شيئًا فهو
وَثَنٌ، سواءٌ
كان مِن طينٍ
أو حجارةٍ، أو
خشَبٍ أو حديدٍ،
"وسَمِعْتُه
يقرَأُ في
سورةِ
بَرَاءةَ"،
أي: وسمِعَ
عديُّ بنُ
حاتمٍ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
وهو يقرَأُ: {اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَابًا
مِنْ دُونِ
اللَّهِ} [التوبة:
31]"، أي: إنَّ
اليهودَ
اتَّخَذَتْ
أحبارَهم،
والنَّصارى
اتَّخَذَتْ
رُهبانَهم آلهةً
مِن دونِ
اللهِ، "قال"،
أي: النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم:
"أمَا إنَّهم
لم يكونوا
يَعبُدونهم"،
أي: إنَّ
اليهودَ
والنَّصارى
لم يكونوا
يعبُدون أحبارَهم
ورُهبانَهم،
"ولكنَّهم"،
أي: اليهودَ
والنَّصارى،
"كانوا إذا
أحَلُّوا لهم
شيئًا
استحَلُّوه،
وإذا حرَّموا
عليهم شيئًا
حرَّموه"، أي:
إنَّ
الأحبارَ
والرُّهبانَ
كانوا إذا أحَلُّوا
شيئًا
استحَلَّه
أتباعُهم،
وإذا حرَّموا
شيئًا
امتَنَع عنه
أتباعُهم،
وكأنَّهم
بذلك
اتَّخَذوا
أحبارَهم
ورُهبانَهم آلهةً
مِن دونِ
اللهِ،
يُحِلُّون
لهم، ويُحرِّمونَ
عليهم.
وفي
الحديثِ: أنَّ
التَّحليلَ
والتَّحريمَ
مِن خَصائصِ
اللهِ جلَّ
وعلا، وأنَّ
مَن اتَّبعَ
أحدًا في ذلك
فقد اتَّخذَه
إلهًا مِن
دُونِه.
يُلَقَّى
عيسى حجَّتَه
في قولِه : وَإِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّه
فلقَّاه
اللهُ :
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ
لِي بِحَقّ
الآية كلَّها
(وَإِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ اللَّهِ
قَالَ
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ إِنْ
كُنْتُ
قُلْتُهُ
فَقَدْ
عَلِمْتَهُ
تَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِي
وَلَا
أَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِكَ
إِنَّكَ
أَنْتَ
عَلَّامُ
الْغُيُوبِ * مَا
قُلْتُ
لَهُمْ
إِلَّا مَا
أَمَرْتَنِي بِهِ
أَنِ
اعْبُدُوا
اللَّهَ
رَبِّي وَرَبَّكُمْ
وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ
فِيهِمْ
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ
أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
وَأَنْتَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
شَهِيدٌ) (المائدة
116 - 117)
(تَلَقَّى
عيسى
حُجَّتَه ،
ولَقَّاه
اللهُ في
قولِه
:
وَإِذْ قَالَ
اللهُ يَا عِيسَى
ابنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ مِن
دُونِ اللهِ ؟
قال أبو
هريرةَ عن
النبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
: فلَقَّاه
اللهُ : (
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ )
الآيةَ
كلَّها) ( [55]) .
(عن أبي
هُرَيْرةَ
قالَ :
يُلَقَّى عيسَى
حجَّتَهُ ،
ولقَّاه
اللَّهُ في
قولِهِ
:
وَإِذْ قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ ؟
قالَ أبو
هُرَيْرةَ
عنِ النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
فلقَّاهُ
اللَّهُ
:
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ
لِي بِحَقٍّ
إلى آخرِ الآيةِ)
( [56]) .
(تلَقَّى
عيسى
حُجَّتَه ،
فلقَّاه
اللهُ في قوله : (
وَإِذْ قَالَ
اللهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي
وَ أُمِّيَ
إِلَهَيِنِ
مِنْ دُونِ
اللهِ ) فلقَّاه
اللهُ :
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ،
الآيةُ
كلُّها) ( [57]) .
(يُلَقَّى
عيسى حجَّتَه
في قولِه
:
وَإِذْ قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّه
فلقَّاه
اللهُ
:
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ أَقُولَ
مَا لَيْسَ
لِي بِحَقّ
الآية كلَّها)
( [58]) .
(يُلقَّى
عيسى
حجَّتَهُ
فلقَّاهُ
اللَّهُ في
قولِهِ
وَإِذْ قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ قالَ
أبو هريرةَ
عنِ
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ عليْهِ
وسلَّمَ
فلقَّاهُ
اللَّهُ
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ
الآيةَ
كلَّها.) ( [59]) .
شرح
الحديث : اللهُ
عزَّ وجلَّ
سوفَ يسأَلُ
الأنبياءَ
يومَ القيامةِ
عمَّا
أجابَتْ به
أُمَمُهم
وقومُهم، وماذا
قالوا لهم؛
حتَّى
يُبرِّئَ
اللهُ رُسلَه،
ويكونَ
الخزيُ على
الكافرينَ.
وفي
هذا الحديثِ
يقولُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم:
"يُلقَّى
عِيسَى
حُجَّتَه"،
أي: إنَّ اللهَ
تعالى
يُعلِّمُ
ويُرشِدُ
عيسى عليه
السَّلامُ
حُجَّتَه،
فلقَّاه
اللهُ في
قولِه تعالى:
{وَإِذْ قَالَ
اللَّهُ
يَاعِيسَى
ابْنَ مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ اللَّهِ
قَالَ
سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ إِنْ
كُنْتُ قُلْتُهُ
فَقَدْ
عَلِمْتَهُ
تَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِي
وَلَا
أَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِكَ
إِنَّكَ
أَنْتَ
عَلَّامُ
الْغُيُوبِ}
[المائدة: 116]، أي: يخاطِبُ
اللهُ تعالى
نبيَّه عيسى،
ويسأَلُه وهو
أعلَمُ:
{أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ}، أي:
أنتَ دعوتَ
النَّاسَ إلى
أن يعبُدوكَ
أنتَ وأمَّكَ
مِن دونِ
اللهِ؟! قال
أبو هُرَيرةَ
عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم:
"فلقَّاه
اللهُ"، أي:
أعلَمَه
اللهُ
حُجَّتَه،
وهي:
{سُبْحَانَكَ}،
أي: تنزَّهْتَ
يا ربِّ عن
ذلكَ، {مَا
يَكُونُ لِي}،
أي: ما يَنبغي
لي {أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي
بِحَقٍّ}، أي: أن
أدَّعِيَ
لنفسي ما ليس
لها؛ فإنَّني عبدٌ،
وما
أمَرْتُهم
إلَّا
بالتَّوحيدِ،
الآيةَ
كلَّها، وهي:
{إِنْ كُنْتُ
قُلْتُهُ}، أي:
مِن دعوةِ
النَّاسِ
لعبادتي وأمِّي
{فَقَدْ
عَلِمْتَهُ}،
أي: إنَّكَ
تعلَمُ،
فرَدَّ
العِلمَ إلى
اللهِ عزَّ
وجلَّ، واللهُ
يعلَمُ أنَّه
لم يقُلْ ذلك،
{تَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِي}؛
فإنَّكَ لا يَخفَى
عليك شيءٌ مِن
أمري، سِرِّي
وعلانيتي،
{وَلَا
أَعْلَمُ مَا
فِي نَفْسِكَ
إِنَّكَ
أَنْتَ
عَلَّامُ
الْغُيُوبِ}،
أي: إنَّك
مُحيطٌ
بالعلومِ الغَيبيَّةِ،
ما كان منها
وما سيكونُ،
وما هو كائنٌ،
وهذه مَقالةٌ
صادقةٌ تَنفي
أكاذيبَ النَّصارى
الَّتي
وصفَوا بها
عبدَ اللهِ
ورسولَه عيسى
عليه
السَّلامُ.
(عن
أبي هُرَيرةَ
قال :
يُلَقَّى
عِيسَى حُجَّتَه,
فلقَّاه
اللهُ في
قولِه : {وَإِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
أَأَنْتَ
قُلْتَ
لِلنَّاسِ
اتَّخِذُونِي
وَأُمِّيَ
إِلَهَيْنِ
مِنْ دُونِ اللَّهِ}
[المائدة : 116]،
قال أبو
هُرَيرةَ, عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وعلى
آلِه وسلَّم :
فلقَّاه
اللهُ :
{سُبْحَانَكَ
مَا يَكُونُ
لِي أَنْ
أَقُولَ مَا
لَيْسَ لِي بِحَقٍّ}
[المائدة : 116]
الآيةَ
كلَّها.) ( [60]) .
المرتدون
الذين ارتدوا
على عهدِ أبي
بكرٍ ، فقاتلهم
أبو بكرٍ رضي
الله عنه، يقال
فيهم : إنك لا
تدري ما
أحدثوا بعدَك
، فأقولُ كما
قال العبدُ
الصالحُ
: كُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ
فِيهِمْ
فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ
أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
(إنكم
محشورونَ
حُفاةً
عُراةً
غُرلًا ، ثم
قرأ: {كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلينَ} .
وأولُ من
يُكسى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ ،
وإنَّ أناسًا
من أصحابي
يؤخذُ بهم
ذاتَ الشمالِ،
فأقول :
أصحابي
أصحابي ،
فيقولُ : إنهم
لم يزالوا
مُرتدِّين على
أعقابِهم
منذُ
فارقتَهم،
فأقول كما قال
العبدُ
الصالحُ : { وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
- إلى قوله -
الْحَكِيمُ
} ) .) ( [61])
.
انظر
شرح الحديث
رقم 9919:
(تحشرون
حفاةً عراةً
غرلًا ، ثم
قرأ : كما
بدأْنا أولَ
خلقٍ نُعيدُه
وعدًا علينا
إنا كنا
فاعلين . فأولُ
من يُكسى
إبراهيمُ ، ثم
يؤخذُ برجالٍ
من أصحابي
ذاتَ اليمينِ
وذاتَ
الشمالِ ،
فأقولُ
: أصحابي،
فيقالُ: إنهم
لم يزالوا مرتدين
على أعقابِهم
منذ فارقتهم ،
فأقولُ كما
قال العبدُ
الصالحُ عيسى
ابنُ مريمَ :
وَكُنتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا
مَّا دُمْتُ
فِيهِمْ فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنتَ أَنتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
وَأَنتَ
عَلَى كُلِّ شَيْءٍ
شَهِيدٌ إِن
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ وَإِن
تَغْفِرْ
لَهُمْ
فَإِنَّكَ
أَنتَ الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ. قال محمدُ
بنُ يوسفَ
:
ذكر عن أبي
عبدِ اللهِ ،
عن قَبيصةَ قال : هم
المرتدون
الذين ارتدوا
على عهدِ أبي
بكرٍ ،
فقاتلهم أبو
بكرٍ رضي الله
عنه .) ( [62]) .
شرح
الحديث :
يُبَيِّن
لنا صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم المَشهدَ
في الآخِرةِ
بأنَّ
النَّاس
سيُحشَرون
عِندَ
الخُروجِ مِن
القُبورِ
حُفاةً بلا خُفٍّ
ولا نَعلٍ،
عُراةً بلا
ثيابٍ
"غُرلًا" غَيرَ
مَختونينَ،
قالَ تعالى:
{كَمَا بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ}،
أي: نوجِده بِعَينه
بَعدَ
إعدامِه
مرَّة أُخرى {وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ}
الإعادةَ
والبَعثَ.
وأوَّل مَن
يُكْسى مِن
الأنبياءِ
يَومَ
القيامةِ
إبراهيمُ الخَليلُ،
ثُمَّ يُؤخَذ
برِجالٍ مِن
أصحابِ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
ذاتَ اليَمينِ،
وهي جهةُ
الجنَّةِ،
وذاتَ
الشِّمالِ
وهي جهةُ
النَّار،
فيقولُ صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم:
هؤلاءِ
أصحابي، فيُقالُ:
إنَّهم لَم
يَزالوا
مُرتَدِّين
على أعقابِهم
بالكُفر
مُنذُ
فَارَقْتَهم.
فيقولُ صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم كما
قالَ العبدُ
الصَّالِح
عيسى ابنُ
مَريمَ:
{وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ
فِيهِمْ}
مُشاهِدًا
لأحوالِهم من
كُفْر
وإيمانٍ
{فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ
أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ}
المُراقِبَ
لأحوالِهم {وَأَنْتَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
شَهِيدٌ} مُطَّلِع
عَليه
مُراقِب له
{إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ}
ولا اعتراضَ
على المَالِك
المُطلَق
فيما يَفعَل
في مُلكِه
{وَإِنْ
تَغْفِرْ
لَهُمْ فَإِنَّكَ
أَنْتَ
الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ} الَّذي
لا يُثيبُ ولا
يُعاقِب
إلَّا عن
حِكمةٍ. ويُبَيِّن
قَبِيصَةُ
بنُ عُقْبَةَ
شَيْخُ البُخَارِيِّ
أنَّ
المَقصودَ
مِن قولِه: فيُقالُ
إنَّهم لَم
يَزالوا
مُرتَدِّين..
إلخ": هُم المُرتَدُّون
مِن الأعرابِ
الَّذين
ارتَدُّوا عن
الإسلامِ على
عَهدِ أبي
بَكْر
الصِّدِّيقِ
في خِلافتِه
فقاتَلَهم
أبو بَكْر رضي
الله عنه. ولا
رَيبَ أنَّ
مَن ارْتدَّ
سُلِبَ اسمَ
الصَّحبةِ؛
لأنَّها
نِسبةٌ
شَريفةٌ إسلاميَّةٌ
فَلا
يَستحِقُّها
مَن ارتدَّ
بَعدَ أن اتَّصفَ
بها.
في
الحديثِ:
إخبارُه
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
عنِ الغَيبِ.
وفيه: فَضلُ
إبراهيمَ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم.
وفيه: فَضلُ
عيسى ابنِ
مَريمَ عليه
السَّلام. وفيه:
بيانُ
الحَشرِ وما
فيه. وفيه:
أنَّ اللهَ قَد
يَخصُّ أحدًا
من الأنبياءِ
أو غيرِهم بِخصِّيصةٍ
يَتمَيَّز
بها عَن
غيرِه، ولا
يُوجِب ذلكَ
الفَضلَ
المُطلَق.
(إنَّكم
مَحشورون إلى
اللهِ حُفاةً
عُراةً غُرْلًا:
{كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ}
[الأنبياء: 104]،
ثمَّ إنَّ
أوَّلَ مَن
يُكْسى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ،
ألَا إنَّه
يُجاءُ
برِجالٍ مِن
أمَّتي
فيُؤخَذُ بهم
ذاتَ
الشِّمالِ،
فأقولُ: يا
ربِّ،
أصحابي،
فيُقالُ: لا
تَدْري ما أحدَثوا
بعدَك،
فأقولُ كما
قال العَبدُ
الصَّالحُ: {وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا دُمْتُ}،
إلى قولِه:
{شَهِيدٌ} [المائدة:
117]، فيُقالُ: إنَّ
هؤلاء لَم
يَزالوا
مُرتدِّين
على أعقابِهم
منذُ
فارَقْتَهم.) ( [63]) .
(قام
فينا النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم يَخطُبُ
فقال : ( إنكم
تُحشَرون
حُفاةً
عُراةً غُرلًا
: { كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ نُعِيدُهُ
} . الآية، وإن
أولَ
الخلائقِ
يُكسَى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ،
وإنه سيُجاءُ
برجالٍ من أمتي
فيُؤخَذُ بهم
ذاتَ
الشِّمالِ،
فأقولُ : يا ربِّ
أصحابي،
فيقولُ : إنك
لا تدري ما
أحدَثوا
بعدَك،
فأقولُ كما
قال العبدُ
الصالحُ : ( وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ
فِيهِمْ - إلى
قوله -
الْحَكِيمُ ) .
قال : فيُقالُ :
إنهم لم
يزالوا
مُرتَدِّينَ
على أعقابِهم ) .) ( [64]) .
(خطَب
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم فقال
: ( يا أيُّها
الناسُ ، إنكم
مَحشورونَ
إلى اللهِ
حُفاةً
عُراةً
غُرلًا ، ثم
قال : { كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ}
. إلى آخِرِ
الآيةِ، ثم
قال : ألا
وإنَّ أولَ
الخلائقِ
يُكسى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ ،
ألا وإنه
يُجاءُ
برجالٍ من أُمَّتي
فيؤخَذُ بهم
ذاتُ الشمالِ
، فأقولُ : يا ربِّ
أُصَيحابي ،
فيُقالُ : إنك
لا تَدري ما
أحدَثوا
بعدَك ،
فأقولُ كما
قال العبدُ الصالحُ
: { وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
وَأَنْتَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ
شَهِيدٌ} .
فيُقالُ :
إنَّ هؤلاءِ
لم يَزالوا
مُرتَدِّينَ على
أعقابِهم
منذُ
فارَقتَهم ) .) ( [65]) .
147 - أنَّ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ تلا
قولَ اللهِ
عزَّ وجلَّ في
إبراهيمَ : {
رَبِّ إِنَّهُنَّ
أَضْلَلْنَ
كَثِيرًا
مِنَ النَّاسِ
فَمَنْ
تَبِعَنِي
فَإِنَّهُ
مِنِّي وَمَنْ
عَصَانِي
فَإِنَّكَ
غَفُورٌ
رَحِيمٌ } [ 14 /
إبراهيم /
الآية - 36 ] الآية
وقال عيسى
عليه السلام :
(إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ
وَإِنْ تَغْفِرْ
لَهُمْ
فَإِنَّكَ
أَنْتَ
الْعَزِيزُ الْحَكِيم)[
5 / المائدة /
الآية - 118 ] فرفعَ
يديهِ وقال
اللهمَّ !
أُمَّتي
أُمَّتي وبكى
. فقال اللهُ عزَّ
وجلَّ : يا
جبريلُ ! اذهب
إلى محمدٍ، -
وربُّكَ
أعلمُ -،
فسَلهُ ما
يُبكيكَ ؟
فأتاهُ جبريلُ
عليهِ
الصلاةُ
والسلامُ
فسَألهُ.فأخبرهُ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ بما
قالَ . وهو
أعلمُ . فقال
اللهُ : يا
جبريلُ ! اذهبْ
إلى محمدٍ
فقلْ : إنَّا
سنُرضيكَ في
أُمَّتكَ ولا
نَسُوءُكَ .) ( [66])
.
(قام
فينا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
خطيبًا
بموعظةٍ .
فقال : يا أيها
الناسُ ! إنكم
تُحشرون إلى
اللهِ حفاةٌ
عراةٌ غرلًا . كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ ،
وَعْدًا
عَلَيْنَا ، إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ [
الأنبياء: 104]
ألا وإنَّ أول
الخلائقِ
يُكسى ، يومَ
القيامةِ ،
إبراهيمُ (
عليهِ
السلامُ ) . ألا
وإنَّهُ
سيُجاءُ
برجالٍ من
أمتي فيُؤخذ بهم
ذاتُ الشمالِ
. فأقولُ : يا
ربِّ ! أصحابي .
فيقال : إنك لا
تدري ما
أحدثوا بعدك .
فأقول، كما
قال العبدُ
الصالحُ : وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
، فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ ،
وَأَنْتَ عَلَى
كُلِّ شَيٍء
شَهِيدٌ إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ ،
وَإِنْ
تَغْفِرْ
لَهُمْ
فَإِنَّكَ
أَنْتَ الْعَزِيزُ
الحْكَيمُ [
المائدة: 117 - 118 ]
قال فيقال لي :
إنهم لم
يزالوا
مرتدينَ على
أعقابهم منذُ
فارقتهم . وفي
حديثِ وكيعٍ
ومعاذٍ: فيقال
: إنك لا تدري
ما أحدثوا
بعدكَ .) ( [67]) .
(قام
فينا رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
بموعظةٍ فقال
: يا أيها
الناسُ إنكم
محشورونَ إلى
اللهِ حفاةً
عراةً غُرلًا
{ كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا
عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ
} ألا وإنَّ
أولَ الخلقِ
يُكْسَى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ
وإنه سيُجاءُ
بأناسٍ من
أمتي فيُؤخذُ
بهم ذاتُ
الشمالِ
فلأقولَنَّ
أصحابي
فليُقالنَّ
لي إنك لا
تدري ما
أحدَثوا
بعدَك فلأقولَن
كما قال
العبدُ
الصالحُ {وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ،
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ
أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ،
وَأَنْتَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ
شَهِيدٌ}
إلى { فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ،
وَإِنْ
تَغْفِرْ لَهُمْ
فَإِنَّكَ
أَنْتَ
العَزِيزُ
الحَكِيمُ }
فيُقالُ :
إنَّ هؤلاءِ
لم يزالوا
مرتدَّين على
أعقابِهم
منذُ
فارقتَهم قال
شُعبةُ : أَمَلَّهُ
على سفيانَ
فأَمَلَّهُ
علَىَّ سفيانُ
مكانَه) ( [68]) .
(يا
أَيُّها
الناسُ ! إنكم
تُحْشَرُونَ
إلى اللهِ
حُفاةً
عُراةً
غُرْلًا ،
كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
أَلَا وإنَّ أولَ
الخلائقِ
يُكْسَى يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ ،
أَلَا وإنه
يُجاءُ
برجالٍ من
أُمَّتِي
فيُؤْخَذُ
بهم ذاتَ
الشمالِ،
فأقولُ يا
ربِّ أصحابي !
فيقال : إنك لا
تدري ما أحدثوا
بعدَك ،
فأقولُ كما
قال العبدُ
الصالحُ : كُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ أَنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
فيُقالُ : إن
هؤلاءِ لم
يزالوا
مُرْتَدِّينَ
على أعقابِهم
منذ
فارَقْتَهم) ( [69]) .
(يُحشَرُ
النَّاسُ
يومَ
القيامةِ
حفاةً عراةً
غرلاً كما
خُلِقوا ثمَّ
قرأَ كَمَا
بَدَأْنَا
أَوَّلَ
خَلْقٍ
نُعِيدُهُ
وَعْدًا عَلَيْنَا
إِنَّا
كُنَّا
فَاعِلِينَ
وأوَّلُ من
يُكسى منَ
الخلائقِ
إبراهيمُ
ويُؤخَذُ من
أصحابي
برجالٍ ذاتَ
اليمينِ
وذاتَ
الشِّمالِ
فأقولُ يا
ربِّ أصحابي
فيقالُ
إنَّكَ لاَ
تدري ما
أحدَثوا
بعدَكَ إنَّهم
لم يزالوا
مرتدِّينَ
على أعقابِهم
منذُ فارقتَهم
فأقولُ كما
قالَ العبدُ
الصَّالحُ
إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ
وَإِنْ
تَغْفِرْ
لَهُمْ
فَإِنَّكَ
أَنْتَ
الْعَزِيزُ
الْحَكِيمُ) ( [70]) .
(قامَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
بالموعظةِ
فقالَ يا
أيُّها
النَّاسُ إنَّكم
مَحشورونَ
إلى اللَّهِ
عُراةً غُرلًا
ثمَّ قرأ
كَمَا
بَدَأْنَا
أوَّلَ
خَلْقٍ نُعِيدُهُ
إلى آخرِ
الآيةِ قالَ
أوَّلُ من يُكْسى
يومَ
القيامةِ
إبراهيمُ
وإنَّهُ
سيُؤتَى
برجالٍ من
أمَّتي فيؤخَذُ
بِهِم ذاتَ
الشِّمالِ
فأقولُ ربِّ
أصحابي
فيقالُ
إنَّكَ لا
تدري ما
أحدَثوا
بعدَكَ فأقولُ
كما قالَ
العبدُ
الصَّالحُ وَكُنْتُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا مَا
دُمْتُ فِيهِمْ
فَلَمَّا
تَوَفَّيْتَنِي
كُنْتَ أنْتَ
الرَّقِيبَ
عَلَيْهِمْ
وَأنْتَ
عَلَى كُلِّ
شَيْءٍ شَهِيدٌ
إِنْ
تُعَذِّبْهُمْ
فَإِنَّهُمْ
عِبَادُكَ
وَإِنْ
تَغْفِرْ
لَهُمْ إلى
آخرِ الآيةِ
فيقالُ
هؤلاءِ لم
يزالوا مرتدِّينَ
علَى
أعقابِهِم
منذُ
فارقتَهُم) ( [71]) .
لا
تُطروني كما
أطرَتِ
النَّصارَى
عيسَى ابنَ
مريمَ ولَكِن قولوا
عبدُ اللَّهِ
ورسولُهُ
(لا
تُطْروني ،
كما أطْرَتِ
النصارى ابنَ
مريمَ ، فإنما
أنا عبدُه ،
فقولوا : عبدُ
اللهِ ورسولُه)
( [72]).
شرح
الحديث: في
هذا الحديثِ
يُرشدُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أمَّتَه إلى
ألَّا
يُبالِغوا في
مدحِه،
وألَّا
يُنزِلوه
فوقَ
مَنزلتِه،
فيقولُ عليه
السَّلام: لا
تُطْروني كما
أَطْرَتِ
النَّصارى
ابنَ مريمَ،
أي: لا
تمدحوني
بالباطلِ
وبما ليس لي
مِن الصِّفاتِ،
كما وصَفَتِ
النَّصارى
عيسى بما لم
يكُنْ فيه،
فزعَموا
أنَّه ابنُ
اللهِ،
فكفَروا بذلك
وضلُّوا.
ثمَّ
أمَرَهم
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بأن يقولوا
عنه: إنَّه
عبدُ اللهِ
ورسولُه،
فأمَّا وصفُه
بما فضَّله
اللهُ به
وشرَّفه
فحقٌّ واجبٌ
على كلِّ مَن
بعَثه اللهُ
إليه مِن
خَلْقِه.
(عن
عُمرَ رضيَ
اللهُ عنه
أنَّه قال :
إنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
بَعَثَ
محمَّدًا
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم بالحقِّ،
وأَنزَلَ معه
الكِتابَ،
فكان ممَّا أُنزِلَ
عليه آيةُ
الرَّجمِ،
فرَجَمَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ورَجَمْنا بَعدَه،
ثمَّ قال : قد
كنَّا
نَقرَأُ : ولا
تَرغَبوا عن
آبائِكُم؛
فإنَّه
كُفْرٌ بكُم،
أو : إنَّ
كُفْرًا
بكُم، أنْ
تَرغَبوا عن
آبائِكُم.
ثمَّ إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قال : لا
تُطْرُوني
كما أُطرِيَ
ابنُ مريمَ،
وإنَّما أنا
عبْدٌ،
فقولوا:
عبْدُه
ورسولُه-
وربَّما قال
مَعْمَرٌ :
كما أَطرَتِ
النَّصارى
ابنَ مريمَ-.) ( [73]) .
(لا
تُطرونِي كما
أَطرتِ
النصارى عيسى
ابن مريمَ
فإنّما أنا
عبدُ اللهِ
ورسوله) ( [74]) .
(لا
تُطروني كما
أطرتِ
النصارى عيسى
بنَ مريمَ ،
وقولوا
: عبدُ اللهِ
ورسولُه) ( [75]) .
(لا
تُطروني كما
أطرتِ
النَّصارَى
عيسَى ابنَ
مريمَ ،
فإنَّما أنا
عبدٌ ،
فقولوا
: عبدُ اللهِ
ورسولِهِ) ([76])
(لا
تُطروني كما
أطرتْ
النصارى عيسى
بنَ مريمَ
فإنما أنا
عبدٌ فقولوا : عبدُ
اللهِ
ورسولُه) ( [77]) .
(لا
تطروني كما
أطرَتِ
النَّصارَى
عيسَى ابنَ
مريمَ
فإنَّما أنا
عبدٌ ، فقولوا
عبدُ اللهِ
ورسولِهِ) ( [78]) .
(لا
تُطْرُوني
كما أَطْرَتِ
النَّصارى
عيسى ابنَ
مريمَ عليه
السَّلامُ؛
فإنَّما أنا
عبْدُ اللهِ ورسولُه.) ( [79]) .
(لا
تُطروني ،
كَما أطرَتِ
النَّصارَى
عيسَى ابنَ
مريمَ عليهِ
السَّلامُ
فإنَّما أَنا
عبدٌ
فَقولوا : عبدُهُ
ورسولُهُ) ( [80]) .
(لا
تطرُوني كما
أطرتِ
النصارَى
ابنَ مريمَ إنما
أنا عبدٌ
فقولوا عبدُ
اللهِ
ورسولُه) ( [81]) .
(لا
تُطْرُوني
كما أَطْرَتِ
النصارى ابنَ
مريمَ ، فإنما
أنا عبدٌ ،
فقولوا ، عبدُ
اللهِ
ورسولُه) ( [82]) .
(لا
تُطروني كما
أطرَتِ
النَّصارَى
عيسَى ابنَ
مريمَ ولَكِن
قولوا عبدُ
اللَّهِ
ورسولُهُ) ( [83]) .
(لا
تُطْرُونِي
كما أَطْرَتِ
النَّصارَى
ابنَ مريمَ ،
إِنَّما أنا
عَبْدٌ ،
فَقولوا : عبدُ
اللهِ
ورسولُهُ) ( [84]) .
(كنتُ
أقرئ رجالا من
المهاجرين،
منهم عبد الرحمن
بن عوف،
فبينما أنا في
منزله بمنى،
وهو عِندَ
عُمَر بن
الخطابِ في
آخر حجة حجها،
إذ رجع إلي
عبد الرحمن
فقال :
لو رأيت رجلًا
أتى أمير
المؤمنين
اليومَ،
فقال :
يا أمير
المؤمنين، هل
لك في فلان ؟
يقول :
لو قد مات عمر
لقد بايعت فلانا،
فوالله ما
كانت بيعة أبي
بكر إلا فلتة
فتمت، فغضب
عمر، ثم قال:
إني إن شاء
الله لقائم العشية
في الناس،
فمحذرهم
هؤلاء الذين
يريدون أن
يغصبوهم أمورهم.
قال عبد
الرحمن
: فقُلْت : يا
أمير
المؤمنين لا
تفعل، فإن
الموسم يجمع رعاع
الناس
وغوغاءهم،
فإنهم هم
الذين يغلبون
على قربك حين
تقوم في
الناس، وأنا
أخشى أن تقوم
فتقول مقالتْ
يطيرها عنك كل
مطير، وأن لا يعوها،
وأن لا يضعوها
على مواضعها،
فأمهل حتى
تقدم
المدينة،
فإنها دار
الهجرة
والسنة، فتخلص
بأهل الفقه
وأشراف
الناس، فتقول
ما قُلْت
متمكنا، فيعي
أهل العلم
مقالتْك،
ويضعونها على
مواضعها .
فقال عمر : والله -
إن شاء الله -
لأقومن بذلك
أو ل مقام
أقومه بالمدينة
. قال ابن عباس : فقدمنا
المدينة في عقب
ذي الحجة،
فلما كان يومَ
الجمعة عجلت
الرواح حين
زاغت الشمس،
حتى أجد سعيد
بن زيد بن
عمرو ابن نفيل
جالسا إلى ركن
المنبر،
فجلست حوله تمس
ركبتي ركبته،
فلم أنشب أن
خرج عُمَر بن
الخطابِ،
فلما رأيته
مقبلا، قُلْت
لسعيد بن زيد
بن عمرو بن
نفيل :
ليقولن
العشية
مقالتْ لم
يقُلْها منذ
استخلف،
فأنكر علي
وقال :
ما عسيت أن
يقول ما لم
يقُلْ قبله،
فجلس عمر على المنبر،
فلما سكت
المؤذنون
قام، فأثنى
على الله بما
هو أهله، ثم
قال :
أما بعد، فإني
قائل لكم
مقالتْ قد قدر
لي أن أقولها،
لا أدري لعلها
بين يدي أجلي،
فمن عقُلْها
ووعاها فليحدث
بها حيث انتهت
به راحلته،
ومن خشي أن لا
يعقُلْها فلا
أحل لأُحُدٍ
أن يكذب علي : إن الله
بعث محمدا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بالحق، وأنزل
عليه الكتاب،
فكان مما أنزل
الله آية
الرجم،
فقرأناها
وعقُلْناها ووعيناها،
رجم رسول الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ورجمنا بعده،
فأخشى إن طال
بالناس زمان أن
يقول قائل : والله
ما نجد آية
الرجم في كتاب
الله، فيضلوا
بترك فريضة
أنزلها الله،
والرجم في
كتاب الله حق
على من زنى
إذا أحصن من
الرجال والنساء،
إذا قامت
البينة، أو
كان الحبل أو
الاعتراف، ثم
إنا كنا نقرأ
فيما نقرأ من
كتاب الله : أن لا
ترغبوا عن
آبائكم، فإنه
كفر بكم أن
ترغبوا عن
آبائكم، أو إن
كفرا بكم أن
ترغبوا عن
آبائكم . ألا
ثم إن رسول
الله صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم قال : ( لا
تطروني كما
أطري عيسى بن
مريم،
وقولوا
: عبد الله
ورسوله ) . ثم
إنه بلغني
قائل منكم
يقول :
والله لو قد
مات عمر بايعت
فلانا، فلا
يغترن امرؤ أن
يقول :
إنما كانت
بيعة أبي بكر
فلتة وتمت،
ألا وإنها قد
كانت كذلك،
ولكن الله وقى
شرها، وليس
فيكم من تقطع
الأعناق إليه
مثل أبي بكر،
من بايع رجلًا
من غير مشورة
من المسلمين فلا
يتابع هو ولا
الذي تابعه،
تغرة أن
يقتلا، وإنه
قد كان من
خبرنا حين
توفى الله
نبيه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم أن
الأنصار
خالفونا،
واجتمعوا
بأسرهم في
سقيفة بني
ساعدة، وخالف
عنا علي
والزبير ومن
معهما،
واجتمع
المهاجرون
إلى أبي بكر،
فقُلْت لأبي
بكر : يا
أبا بكر انطلق
بنا إلى
إخواننا
هؤلاء من
الأنصار،
فانطلقنا
نريدهم، فلما
دنونا منهم،
لقينا منهم
رجلان
صالحان،
فذكرا ما
تمالأ عليه
القوم، فقالا : أين
تريدون يا
معشر
المهاجرين ؟ فقُلْنا : نريد
إخواننا
هؤلاء من الأنصار،
فقالا: لا
عليكم أن لا
تقربوهم،
اقضوا أمركم،
فقُلْت
: والله
لنأتينهم،
فانطلقنا حتى
أتيناهم في
سقيفة بني
ساعدة، فإذا
رجلٌ مزمل بين
ظهرانيهم،
فقُلْت
: من هذا ؟
فقالوا
: هذا سعد بن
عبادة،
فقُلْت
: ما له ؟ قالوا : يوعك،
فلما جلسنا
قُلْيلا تشهد
خطيبهم،
فأثنى على
الله بما هو
أهله، ثم قال : أما
بعد، فنحن
أنصار الله
وكتيبة الإسلام،
وأنتم معشر
المهاجرين
رهط، وقد دفت
دافة من
قومكم، فإذا
هم يريدون أن
يختزلونا من
أصلنا، وأن
يحضنونا من
الأمر . فلما
سكت أردت أن
أتكلم، وكنتُ
قد زورت
مقالتْ
أعجبتني أردت
أن أقدمها بين
يدي أبي بكر،
وكنتُ أداري
منه بعض الحد،
فلما أردت أن
أتكلم، قال
أبو بكر: على
رسلك، فكرهت
أن أغضبه،
فتكلم أبو بكر
فكان هو أحلم
مني وأوقر،
والله ما ترك
من كلمة
أعجبتني في
تزويري، إلا
قال في بديهته
مثلها أو أفضل
منها حتى سكت،
فقال :
ما ذكرتم فيكم
من خير فأنتم
له أهل، ولن
يعرف هذا
الأمر إلا
لهذا الحي من
قريش، هم أوسط
العرب نسبا
ودارا، وقد
رضيت لكم أُحُدٍ
هذين
الرجلُين،
فبايعوا
أيهما شئتم، فأخذ
بيدي وبيد أبي
عبيدة بن
الجراح، وهو
جالس بيننا،
فلم أكره مما
قال غيرها،
كان والله أن
أقدم فتضرب
عنقي، لا
يقربني ذلك من
إثم، أحب إلي
من أن أتأمر
على قوم فيهم
أبو بكر،
اللهم إلا أن
تسول لي نفسي
عِندَ الموت
شيئا لا أجده
الآن . فقال
قائل من
الأنصار : أنا جذيلها
المحكك،
وعذيقها
المرجب، منا
أمير، ومنكم
أمير، يا معشر
قريش . فكثر
اللغط، وارتفعت
الأصوات، حتى
فرقت من
الاختلاف،
فقُلْت
: ابسط يدك يا
أبا بكر، فبسط
يده فبايعته،
وبايعه
المهاجرون ثم
بايعته
الأنصار . ونزونا
على سعد بن
عبادة، فقال
قائل منهم : قتلتم
سعد بن عبادة،
فقُلْت : قتل
الله سعد بن
عبادة، قال
عمر :
وإنا والله ما
وجدنا فيما
حضرنا من أمر
أقوى من مبايعة
أبي بكر،
خشينا إن
فارقنا القوم
ولم تكن بيعة : أن
يبايعوا
رجلًا منهم
بعدنا، فإما
بايعناهم على
ما لا نرضى،
وإما نخالفهم
فيكون فساد،
فمن بايع
رجلًا على غير
مشورة من
المسلمين،
فلا يتابع هو
ولا الذي
بايعه، تغرة
أن يقتلا .) ( [85]) .
شرح
الحديث :
يَحْكي
ابنُ عَبَّاس
رضي الله
عنهما فَيَقول:
كُنتُ
"أُقْرِئُ"،
أي: أُعَلِّم
رِجالًا مِن
المُهاجِرينَ
القُرْآنَ،
مِنهم عَبدُ
الرَّحمنِ
بنُ عَوْفٍ، فَبَيْنما
أَنا في مَنزِلِه
بِمِنًى وهو
عِندَ عُمَرَ
بنِ الخَطَّابِ
رضي الله عنه،
في آخِرِ
حَجَّةٍ
حَجَّها
عُمَرُ رضي
الله عنه؛ إذ
رَجَعَ
إلَيَّ عَبدُ
الرَّحمنِ
بنُ عَوْفٍ
رضي الله عنه،
فَقالَ: لو
رَأَيتَ
رَجُلًا أَتى
أَميرَ
المُؤمِنينَ
اليومَ
لَرَأَيْتَ
عَجبًا،
فَقالَ: يا
أَميرَ
المُؤمِنينَ،
هَل لَك في
فُلانٍ يَقول:
لَو قَد ماتَ
عُمَرُ لَقَد
بايَعتُ
فَلانًا، فَواللهِ
ما كانت
بَيْعةُ أَبي
بَكْر إلَّا "فَلْتةً"،
أي: فَجأةً
مِن غيرِ
تَدَبُّرٍ. فَتَمَّت
المُبايَعةُ
بذلك،
فَغَضِبَ
عُمَرُ رضي
الله عنه،
ثمَّ قالَ:
إنِّي إن شاءَ
اللهُ
لَقائِمٌ
العَشيَّةَ
في النَّاسِ،
فمُحَذِّرهم
هؤلاء
الَّذينَ
يُريدونَ أن
يَغصِبوهم
أُمورَهم.
فَقالَ عَبدُ
الرَّحمنِ
بنُ عَوْفٍ
رضي الله عنه:
يا أَميرَ
المُؤمِنينَ،
لا تَفعَل،
فَإنَّ
المَوْسِمَ
يَجْمَع "رِعاعَ
النَّاسِ": الجَهَلةَ
الأَراذِلَ،
أو الشَّبابَ
مِنهم،
"وغَوْغاءَهم"
الكَثيرَ
المُختَلِطَ
مِن
النَّاسِ،
فإنَّهم هُم
الَّذين
يَغلِبونَ
على قُربِك،
أي: المَكانِ
الَّذي
يَقرُب مِنك.
حينَ تَقوم في
النَّاسِ
لِلخُطبةِ
لِغَلَبتِهم،
ولا يَترُكون
المَكانَ
القَريبَ
إلَيْك
لِأولي النُّهى
مِن النَّاسِ.
وأنا أَخْشى أَن
تَقومَ
فَتَقول
مَقالةً
"يُطَيِّرها
عنك كُلُّ
مُطَيِّر"،
أي:
يَحمِلونها
على غَيرِ
وجْهِها. وأَن
لا يَعوها، لا
يَعرِفوا
المُرادَ
مِنها، وأن لا
يَضَعوها على
مَواضِعِها،
فَأَمْهِل
حتَّى
تَقدَمَ
المَدينةَ،
فَإنَّها
دارُ
الهِجرةِ
والسُّنَّةِ،
"فَتَخْلُص"،
أي: تَصِل
بأهلِ
الفِقْهِ
وأَشْرافِ
النَّاسِ،
فَتَقول ما
قُلْتَ
مُتَمَكِّنًا،
فَيَعي أَهلُ
العِلمِ
مَقالتَك
ويَضَعونَها
على مَواضعِها،
فَقالَ
عُمَرُ رضي
الله عنه:
أَما واللهِ،
إنْ شاءَ
اللهُ
لَأَقومَنَّ
بذلك أَوَّلَ
مَقامٍ
أَقومُه
بِالمَدينةِ.
ويَحْكي ابنُ
عَبَّاسٍ رضي
الله عنهما:
فلمَّا كانَ
يَوْمَ الجُمُعةِ
بَعْدَ
قُدومِه
المَدينةَ
عَجَّلْنا
الرَّواحَ
حينَ زاغَت
الشَّمسُ، أي:
زالَتْ عِندَ
اشْتِدادِ
الحَرِّ
حتَّى أَجِدَ سَعيدَ
بنَ زَيْدِ
بنِ عَمْرِو
بنِ نُفَيْلٍ
رضي الله عنه
جالِسًا إلى
رُكنِ
المِنْبَرِ،
فَجَلَستُ
حَولَه
تَمَسُّ
رُكْبَتي
رُكْبتَه، فَلَم
"أَنْشَب"، أي:
أَمْكُث، أن
خَرَجَ
عُمَرُ بنُ
الخَطَّابِ
رضي الله عنه
مِن مَكانِه
إلى جِهة
المِنْبَرِ.
فلمَّا
رَأَيتُه
مُقبِلًا،
قُلتُ لِسَعيدِ
بنِ زَيْدِ
بنِ عَمْرِو
بنِ نُفَيْلٍ
رضي الله عنه:
ليَقولَنَّ
العَشيَّةَ
مَقالةً لَم
يَقُلْها
مُنذُ
اسْتُخلِفَ
قَطُّ
قَبْلَه،
فأَنْكرَ
عَلَيَّ
وقالَ: ما
عَسَيْتَ أن
يَقولَ ما لَم
يَقُل
قَبْلَه، فَجَلَسَ
عُمَرُ رضي
الله عنه على
المِنْبَرِ،
فلمَّا
سَكَتَ
المُؤَذِّنونَ
قامَ فَأَثْنى
على اللهِ
بِما هو
أَهلُه، ثمَّ
قالَ: أَمَّا بَعْدُ،
فَإنِّي
قائِلٌ لَكُم
مَقالةً قَد قُدِّرَ
لي أن
أَقولَها، لا
أَدْري
لَعَلَّها
بَيْنَ أَيدي
أَجَلي، أي: بِقُربِ
وَفاتي،
فَمَن
عَقَلَها
ووَعاها فَليُحَدِّث
بِها حَيْثُ
انْتَهَتْ
بِه راحِلتُه،
ومَن خَشِيَ
أن لا
يَعقِلَها
فَلا أُحِلُّ
لأَحَدٍ أن
يَكذِبَ
عَلَيَّ،
إنَّ اللهَ
عَزَّ وجَلَّ
بَعَثَ مُحَمَّدًا
صَلَّى الله
عليه وسلَّم
بالحَقِّ،
وأَنزَلَ
عليه
الكِتابَ
العَزيزَ
الَّذي لا
يَأتيه
الباطِلُ مِن
بَيْنِ
يَدَيْه ولا
مِن خَلفِه،
فَكانَ
مِمَّا
أَنزَلَ اللهُ
آية
الرَّجمِ،
فَقَرَأْناها
وعَقِلْناها
ووَعَيْناها؛
فَلِذا
رَجَمَ
رَسولُ اللهِ
صَلَّى الله عليه
وسلَّم،
ورَجَمْنا
بَعدَه،
فَأَخافُ إنْ
طالَ
بِالنَّاسِ
زَمانٌ أن
يَقولَ قائِلٌ
مِنهم: واللهِ
ما نَجِد آيةَ
الرَّجمِ في كِتابِ
اللهِ،
فَيَضِلُّوا
بِتَركِ
فَريضةٍ
أَنزَلَها
اللهُ تَعالى
في كِتابِه،
والرَّجْمُ
في كِتابِ
اللهِ حَقٌّ
على مَنْ زَنى
إذا أُحْصِنَ،
أي: تَزَوَّج
وكانَ
بالِغًا
عاقِلًا مِن
الرِّجالِ
والنِّساءِ
إذا قامَت
البَيِّنةُ،
أو كانَ
"الحَبَلُ"،
أي: وُجِدَت
المَرأةُ
الخَليَّةُ
مِن زَوْجٍ أو
سَيِّد حُبْلى،
ولَم تَذكُر
شُبهةً ولا
إكراهًا أو
كانَ الاعتِرافُ،
أي: الإقْرارُ
بالزِّنى،
والاستِمرارُ
عليه، ثمَّ
إنَّا كُنَّا
نَقْرَأُ
فيما نَقْرَأُ
مِن كِتابِ
اللهِ: (أن لا
تَرغَبوا عن
آبائِكم
فَتَنتَسِبوا
إلى غَيْرِهم
فإنَّه كُفرٌ
بِكُم أن
تَرغَبوا عن
آبائِكم إن
استَحلَلتُموه
أو إنَّ
كُفْرًا بِكم
أن تَرغَبوا
عن آبائِكم)
أَلَا ثمَّ
إنَّ رَسولَ
الله صَلَّى
الله عليه
وسلَّم قالَ:
«لا تُطروني»:
لا تُبالِغوا
في مَدْحي
بالباطِلِ،
كَما
أُطْرِيَ عيسى
ابنُ
مَرْيَمَ،
وقولوا
عَبْدُ اللهِ
ورَسولُه،
ثمَّ إنَّه
بَلَغَني
أنَّ قائِلًا
مِنكم يَقول: واللهِ، لَو
ماتَ عُمَرُ
بايَعتُ
فَلانًا،
فَلا
يَغْتَرَّنَّ
امرُؤٌ أن يَقولَ:
إنَّما
كانَتْ
بَيْعةُ أَبي
بَكْر "فَلْتةً"،
أي: فَجْأةً
مِن غَيرِ
مَشورةٍ مَعَ
جَميعِ مَنْ
كانَ يَنبَغي
أن يُشاوَروا
وتَمَّت، ألا
وإنَّها
كانَت كذلِك،
ولَكِنَّ اللهَ
"وَقى"، أي:
دَفَعَ
شَرَّها،
ولَيْسَ مِنكم
مَن تُقْطَع
الأَعْناقُ
إلَيْه، أي:
أَعْناقُ الإبِلِ،
مِن كَثرةِ
السَّيْرِ
إلَيْه، مِثْلُ
أَبي بَكْر
رضي الله عنه
في الفَضلِ
والتَّقَدُّمِ،
مَن بايَعَ
رَجُلًا عن
غَيرِ مَشورة
مِن
المُسلِمينَ
فَلا يُبايَع
هو ولا الَّذي
بايَعَه،
"تَغِرَّةً"،
أي: مَخافةَ أَن
يُقْتَلا،
أَي:
المُبايَع
والمُبايِع،
وأَنَّه قَد
كانَ مِن
خَبرِنا حينَ
تَوَفَّى
اللهُ نَبيَّه
صَلَّى الله
عليه وسلَّم
أنَّ الأنْصارَ
خالَفونا
واجتَمَعوا
بأَسْرِهم في
سَقيفةِ بَني
ساعِدةَ؛
لِفَصلِ
القَضايا وتَدبيرِ
الأُمورِ،
وخالَفَ
عَنَّا
عَلِيٌّ والزُّبَيْرُ
ومَن
مَعَهما،
فَلَم
يَجتَمِعوا
مَعَنا عِنْدَها
حينَئِذٍ،
واجْتَمَعَ
المُهاجِرونَ
إلى أَبي
بَكْر رضي
الله عنه،
فَقُلتُ لِأَبي
بَكْر رضي
الله عنه: يا
أَبا بَكْر،
انْطَلِقْ
بِنا إلى
إخْوانِنا
هؤلاء مِن
الأنْصارِ،
فانْطَلَقْنا
نُريدهم،
فَلمَّا
دَنَوْنا
مِنهم لَقيَنا
رَجُلانِ
صالِحانِ،
هما عُوَيْمُ بنُ
ساعِدةَ
ومَعْنُ بنُ
عُدَيٍّ
الأَنْصاريُّ،
فَذَكَرا ما
"تَمالى"، أي:
اتَّفَقَ عليه
القَوْمُ،
مِن أنَّهم
يُبايِعون
لِسَعْدِ بنِ
عُبادةَ،
فَقالا: أَينَ
تُريدون يا مَعْشَرَ
المُهاجِرينَ؟
فقُلْنا:
نُريد إخْوانَنا
هؤلاء مِن
الأَنْصارِ،
فَقالا: لا
عليكم، أن لا
تَقرَبوهم،
اقْضوا
أَمرَكم،
فقُلتُ: واللهِ،
لَنَأتِينَّهم،
فانْطَلَقْنا
حتَّى
أَتَيْناهم
في سَقيفةِ
بَني
ساعِدةَ، فَإذا
رَجُل
"مُزَّمِّل"،
أي:
مُتَلَفِّفٌ
بِثَوْبِه
بَيْنَ
ظَهْرانَيْهم،
فقُلتُ: مَنْ
هذا؟ قالوا:
هذا سَعْدُ
بنُ عُبادةَ.
فقُلتُ: ما
له؟ قالوا:
"يُوعَك"، أي:
يَحصُل له
الوَعْكُ،
وهو حُمَّى
بِنافِض. فلمَّا
جَلَسنا
قَليلًا
تَشهَّد
خَطيبُهم،
فَأَثْنى على
اللهِ بِما هو
أَهلُه، ثمَّ
قالَ: أَمَّا
بَعدُ،
فَنَحْنُ
أَنْصارُ
اللهِ
لِدينِه
وكَتيبةُ
الإسلامِ،
وأنتُم مَعْشَرَ
المُهاجِرينَ
"رَهْط" ما
دونَ العَشَرةِ،
أي: فأنتُم
قَليلٌ
بِالنِّسبةِ
إلى الأَنْصارِ،
وقَد
"دَفَّتْ": سارَتْ
دافَّة،
رُفقة قَليلة
مِن مَكَّةَ إلَيْنا
مِن الفَقرِ
مِن قَومِكم،
فَإذا هُم يُريدون
أَن
"يَختزِلونا"،
أي: يَقطَعونا
مِن أصلِنا،
وأن "يَحضُنونا"،
أي: يُخرِجونا
مِن الأمْرِ،
أي: مِن
الإمارةِ،
ويَستَأثِروا
بِها علينا، قالَ
عُمَرُ رضي
الله عنه:
فلمَّا
سَكَتَ خَطيبُ
الأنصارِ
أَرَدتُ أن
أَتَكلَّمَ
وكُنتُ
زَوَّرتُ:
هَيَّأتُ
وحَسَّنتُ،
مَقالةً أَعجَبتْني
أُريد أن
أُقدِّمَها
بَيْن يدَيْ
أَبي بَكْر
رضي الله عنه،
وكُنتُ
أُداري مِنه
بَعضَ ما
يَعتَريه مِن
الحَدِّ، أي:
كالغضبِ،
فلمَّا
أَرَدتُ أن
أَتكَلَّمَ.
قال أَبو
بَكْر رضي
الله عنه: "على
رِسْلِك"، أي:
استَعمِل
الرِّفقَ
والتُّؤَدةَ،
فكَرِهتُ أن
أُغضِبَه، فَتكَلَّم
أَبو بَكْر
رضي الله عنه،
يَقول عُمَرُ:
فَكانَ هو
أَحلَمَ
مِنِّي،
"والحِلمُ" هو
الطُّمَأنينةُ
عِندَ
الغَضَبِ،
"وأَوْقَرَ":
مِن
الوَقارِ،
وهو
التَّأنِّي
في الأُمورِ
والرَّزانةِ
عِندَ
التَّوَجُّهِ
إلى
المَطالِبِ،
واللهِ ما
تَرَكَ مِن
كَلِمة أَعجَبتْني
في تَزويري
إلَّا قالَ في
بَديهتِه
مِثلَها أو
أَفضلَ حتَّى
سَكَتَ.
فَقالَ أَبو
بَكْر رضي
الله عنه: ما
ذَكَرتُم
فيكم مِن
خَيرٍ فأنتُم
لَه أَهلٌ،
ولَن يُعرَف
هذا الأَمرُ
إلَّا لِهذا
الحَيِّ مِن
قُرَيْش، هُم
"أَوْسَطُ
العَرَبِ": أَعدَلُها
وأَفضَلُها
نَسبًا
ودارًا، وقَد
رَضيتُ لكُم
أَحَدَ
هذَيْن الرَّجُلينِ،
فَبايِعوا
أَيَّهما
شِئتُم. يَقول
عُمَرُ رضي
الله عنه: فَأَخَذَ
أَبو بَكْر
رضي الله عنه
بيَدي وبيَدِ
أَبي
عُبَيْدةَ
بنِ
الجَرَّاحِ
رضي الله عنه،
وهو جالِس
بَيْنَنا،
فَلَم
أَكْرَه ممَّا
قالَ
غَيرَها،
كانَ واللهِ
أن أُقَدَّمَ
فَتُضرَب
عُنُقي لا
يُقَرِّبني
ذلك مِن إثمٍ،
أي: ضَرْبًا
لا أَعْصي اللهَ
بِه، أَحَبَّ
إلَيَّ مِن أن
أَتَأمَّر على
قَوْمٍ فيهم
أَبو بَكْر
رضي الله عنه،
اللَّهُمَّ
إلَّا أن "تُسَوِّلَ"،
أي: تُزَيِّن
إلَيَّ
نَفْسي عِندَ
المَوْتِ
شَيْئًا لا
أَجِده
الآنَ، فَقالَ
قائِل
الأَنْصارِ
حُبابُ بنُ
المُنْذِرِ
رضي الله عنه:
أَنا
جُذَيْلها
المُحَكَّكُ،
"الجُذَيْل"
وهو أَصلُ الشَّجَرِ،
ويُرادُ بِه
هُنا الجِذْع
الَّذي تُرْبَطُ
إلَيْه
الإبِلُ
الجَرْباءُ،
وتَنضَمُّ
إلَيْه
لِتَحتَكَّ،
والتَّصْغير
للتَّعظيمِ،
و"المُحَكَّك"
وصَفَه بذلك؛
لِأَنَّه
صارَ أَملسَ
لِكَثرةِ
ذلك، يَعْني
أنا مِمَّن
يُستَشفى
بِه، كما
تَستَشِفي
الإبِلُ
الجَرباءُ بهذا
الاحتِكاكِ،
"وعُذَيْقها"
النَّخلة، "المُرْجَّب" رَجَّبتَ
النَّخلةَ
تَرجيبًا إذا
دَعَّمتَها
ببِناءٍ أو
غَيرِه
خَشيةً
عليها؛ لِكَرامتِها
وطولِها
وكَثرةِ
حِمْلِها أن
تَقَعَ أو
يَنكسِرَ
شَيءٌ مِن
أغصانِها أو
يَسقُط شَيء
مِن حِملِها.
مِنَّا
مَعْشَر
الأَنْصارِ
أميرٌ
ومِنكُم
أَميرٌ يا
مَعْشَرَ
قُرَيْش،
فَكَثُرَ
"اللَّغَط"،
أي: الصَّوْتُ
والجَلَبةُ،
وارتَفَعَت
الأصواتُ،
حتَّى "فَرَقتُ"
خِفتُ مِن
الاخْتِلافِ. فَقالَ
عُمَرُ رضي
الله عنه:
ابْسُطْ
يَدَك يا أَبا
بَكْر
أُبايِعك، فَبَسَطَ
يَدَه
فَبايَعتُه
وبايَعَه
المُهاجِرونَ،
ثمَّ
بايَعتْه
الأَنْصارُ،
"وَنَزَوْنا"،
أي: وثَبْنا
على سَعْدِ
بنِ عُبادةَ
رضي الله عنه،
فَقالَ قائِل
مِنهم: قَتَلتُم
سَعْدَ بنَ
عُبادةَ،
أَيْ
صَيَّرتُموه بالخِذْلانِ
وسَلبِ
القُوَّةِ
كالمَقتولِ،
فَقالَ عُمَرُ
رضي الله عنه: قَتَلَ
اللهُ سَعدَ
بنَ عُبادةَ،
وإنَّا واللهِ
ما وجَدْنا
فيما
حَضَرْنا مِن
أَمرٍ أَقْوى
مِن
مُبايَعةِ
أَبي بَكْر
رضي الله عنه؛
لأنَّ
إهْمالَ
أَمْرِ
المُبايَعةِ
كانَ يُؤدِّي
إلى الفَسادِ
الكُلِّيِّ،
وأَمَّا
دَفْنُه
صَلَّى الله
عليه وسلَّم
فَكانَ
العَبَّاسُ
وعَليٌّ
وطائِفةٌ مُباشِرينَ
لذلك، خِفْنا
إنْ فارَقنا
القَوم ولَم
تَكُن بَيْعة
أن يُبايِعوا
رَجُلًا مِنهُم
بَعدَنا،
فَإمَّا
بايَعناهُم
على ما لا نَرضى،
وإمَّا
نُخالِفهم،
فَيَكون
فَسادٌ،
فَمَن بايَعَ
رَجُلًا على
غَيرِ مَشورة
مِن
المُسلِمينَ
فَلا يُتابَع
هو ولا الَّذي
بايَعَه، "تَغِرَّة":
مَخافةَ أن
يُقْتَلا
فَلا يَطمَعنَّ
أَحدٌ أن
يُبايَع
وتَتِمَّ لَه
المُبايَعةُ،
كَما وقَعَ
لأَبي بَكْر
الصِّدِّيقِ
رضي الله عنه.
في
الحَديثِ:
أنَّ
العِلْمَ
يُصانُ عن غَيرِ
أَهْلِه، ولا
يُحدَّث مِنه
النَّاسُ إلَّا
بما يُرجى
ضَبْطُهم له.
وَفيه: أن
يَرُدَّ على
الإمامِ
بَعضُ أَصحابِه
إذا لاحَ
الأَصوَبُ
والأَوْلى.
وَفيه:
رُجوعُ
الإمامِ إلى
الصَّوابِ،
وتَركُ ما
كانَ مِن
قَوْلِه هو
لِقَولِ
النَّاصِحِ
مِن مَأموميه.
وفيه: أنَّ
الدَّقيقَ
مِن الأحكامِ
يَنْبَغي أن
يُتَوَخَّى
بِنَشرِه
خَواصُّ
النَّاسِ
ووُجوهُهم
وأَشرافُهم،
مِمَّن
تَقَدَّمَت
مِنه الدَّرَجةُ،
فيَضَع كُلَّ
شَيءٍ مِنه
على مَوضِعِه
عن علي
بن أبي طالب : (دعاني
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
فقال : إنَّ
فيكَ مِنْ
عيسى مثَلًا
أبغضَته
يهودُ حتى
بَهتوا أمَّه
وأحبَّته
النصارى حتى
أنزلوه
بالمنزلِ الذي
ليسَ بهِ)
(دعاني
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
فقال : إنَّ
فيكَ مِنْ
عيسى مثَلًا
أبغضَته
يهودُ حتى
بَهتوا أمَّه
وأحبَّته
النصارى حتى
أنزلوه
بالمنزلِ
الذي ليسَ بهِ
ألا وإنَّهُ
يهلِك فيَّ
اثنان محبٌّ
يقرِّظُني
بما ليس فيَّ
ومبغضٌ
يحملُه شنآني
على أنْ
يبهتَني إلا
أني لستُ
بنبيٍّ ولا
يُوحى إليَّ
ولكني أعملُ
بكتابِ الله
وسنةِ نبيِّه صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ما
استطعتُ فما أمرتُكم
من طاعةِ
اللهِ فحقٌّ
عليكم طاعتي
فيما أحببتُم
وكرِهتُم) ( [86])
.
(فيكَ
مثلٌ مِنْ
عيسى
أبغضَتْه
اليهودُ حتى بَهَتوا
أمَّه
وأحبَّتْه
النصارى حتى
أنزلوه
بالمنزلةِ
التي ليستْ
بهِ ثم قال :
يَهلَكُ فيَّ
رجلان محبٌّ
مُفرِطٌ
يُقرِّظُني
بما ليس فيَّ
ومُبغضٌ يحملُه
شَنَآني على
أن يَبْهتني) ( [87])
.
الهجرة
إلى أرضِ
النَّجاشِيِّ،
وبيان أنّ عِيسَى
بنَ مَرْيَمَ
هو عبْدُ
اللهِ ورسولُه،
ورُوحُه،
وكَلِمتُه
أَلْقاها إلى
مريمَ العَذراءِ
البَتولِ
(لمَّا
نزلنا أرضَ
الحبشةِ
جاورَنا بها
خيرَ جارٍ
النجاشيَّ
أَمِنَّا على
دِينِنَا وعَبَدْنَا
اللهَ
وحْدَهُ لا
نُؤْذَى ولَا
نَسْمَعُ
شَيْئًا
نَكْرَهُهُ
فَلمَّا
بَلَغَ ذلك
قُرَيْشًا
ائْتَمَرُوا
أنْ
يَبْعَثُوا
إلى
النجاشِيِّ
فينا
رجلَيْنِ
جَلْدَيْنِ
وأنْ يَهْدُوا
لِلنَّجاشِيِّ
هدَايا
مِمَّا
يُسْتَطْرَفُ
من مَتاعِ
مَكَّةَ
وكَانَ
أَعْجَبَ ما يَأْتِيهِ
منهَا
الأَدَمُ
فجَمَعُوا
لَهُ أُدُمًا
كَثِيرًا
ولَمْ
يَتْرُكُوا
من بَطَارِقَتِهِ
بِطْرِيقًا
إلَّا أهدوا
لهُ هديَّةً
وبعَثُوا
بِذَلِكَ مع
عَبْدِ اللهِ
بنِ أبي
رَبِيعَةَ
المَخْزُومِيِّ
- وعَمْرِو
بنِ العَاصِ
بنِ وائِلٍ
السَّهْمِيِّ
وأَمَّرُوهُمَا
أَمْرَهُمْ
وقَالُوا
لَهُمَا
ادْفَعُوا
إلى كُلِّ
بِطْرِيقٍ
هَدِيَّتَهُ
قبل أنْ تُكَلِّمُوا
النَّجاشيَّ
فيهمْ ثمَّ
قَدِّمُوا
لِلنجاشِيِّ
هداياهُ ثمَّ
اسْأَلُوهُ
أنْ
يُسَلِّمَهُمْ
إليكُمْ قبلَ
أنْ
يُكَلِّمَهُمْ
قالتْ فخرجا
فقدِمَا على
النَّجَاشِيِّ
ونحن عِنْدَهُ
بِخَيْرِ
دارٍ وخَيْرِ
جارٍ فلمْ
يَبْقَ من
بَطَارِقَتِهِ
بطريقٍ إلَّا
دَفَعَا إليه
هَدِيَّتَهُ
قَبْلَ أنْ
يُكَلِّمَا
النَّجَاشِيَّ
ثمَّ قالا
لِكُلِّ
بِطْرِيقٍ مِنْهُمْ
إنَّه قَدْ
ضَوَى إلى
بلدِ
المَلِكِ
مِنَّا غِلْمَانٌ
سُفَهَاءُ
فَارَقُوا
دِينَ
قَوْمِهِمْ
ولَمْ
يَدْخُلُوا
في دِينِكُمْ
وجَاءُوا
بَدِينٍ
مُبْتَدَعٍ
لا
نَعْرِفُهُ
نَحْنُ ولَا
أَنْتُمْ
وقَدْ
بَعَثَنَا
إلى المَلِكِ
فِيهِمْ
أَشْرَافُ
قَوْمِهِمْ
لِيَرُدَّهُمْ
إليهمْ فإذا
كَلَّمْنَا
المَلِكَ
فِيهِمْ
فَأَشِيرُوا
عليْه أنْ
يُسَلِّمَهُمْ
إِلَيْنَا ولَا
يُكَلِّمَهُمْ
فَإِنَّ
قَوْمَهُمْ
أَعْلَى بهم
عَيْنًا
وأَعْلَمُ
بِمَا عَابُوا
عَلَيْهِمْ
فَقَالُوا
لَهُمَا
نَعَمْ ثمَّ
قَرَّبُوا
هَدَاياهُمْ
إلى
النَّجَاشِيِّ
فَقَبِلَهَا
مِنْهُمْ
ثمَّ
كَلَّمَاهُ
فَقَالَا
لَهُ أَيُّهَا
المَلِكُ
قَدْ صَبا إلى
بَلَدِكَ
مِنَّا
غِلْمَانٌ
سُفَهَاءُ
فَارَقُوا
دِينَ قَوْمِهِمْ
ولَمْ
يَدْخُلُوا
في دِينِكَ وجَاءُوا
بَدِينٍ
مُبْتَدَعٍ
لا
نَعْرِفُهُ نَحْنُ
ولَا أَنْتَ
وقَدْ
بَعَثَنَا
إِلَيْكَ
فِيهِمْ أَشْرَافُ
قَوْمِهِمْ
من آبائِهِمْ
وأَبْنَائِهِمْ
وعَشَائِرِهِمْ
;
لِنَرُدَّهُمْ
إليهمْ
فَلَهُمْ
أَعْلَى بهم
عَيْنًا
وأَعْلَمُ
بِمَا
عَابُوا
عَلَيْهِمْ
وعَاتَبُوهُمْ
فِيهِ ولَمْ
يَكُنْ شيءٌ
أَبْغَضُ إلى
عَبْدِ اللهِ
بنِ أبي
رَبِيعَةَ
وعَمْرِو بنِ
العَاصِ من أنْ
يَسْمَعَ
النَّجَاشِيُّ
كَلَامَهُمْ
فَقَالَتْ
بَطَارِقَتُهُ
حَوْلَهُ
صَدَقُوا
أَيُّهَا
المَلِكُ
قَوْمُهُمْ
أَعْلَى بهم
عَيْبًا
وأَعْلَمُ
بِمَا
عَابُوا
عَلَيْهِمْ
فَأَسْلِمْهُمْ
إليهمْ
فَلْيَرُدَّاهُمْ
إلى
بِلَادِهِمْ
وقَوْمِهِمْ
فَغَضِبَ
النَّجَاشِيُّ
وقَالَ لا هَا
اللهِ ايْمُ
اللهِ إِذًا
لا أُسَلِّمُهُمْ
إِلَيْهِمَا
ولَا أَكَادُ
قَوْمًا
جَاوَرُونِي
ونَزَلُوا
بِلَادِي
واخْتارُونِي
على مَنْ
سِوَايَ حتى
أَدْعُوَهُمْ
فَأَسْأَلَهُمْ
عَمَّا يقولُ
هَذَانِ في أَمْرِهِمْ
فَإِنْ
كَانُوا
كَمَا
يَقُولَانِ
أَسْلَمْتُهُمْ
إِلَيْهِمَا
ورَدَدْتُهُمْ
إلى قَوْمِهِمْ
وإِنْ
كَانُوا على
غيرِ ذلك
مَنَعْتُهُمْ
مِنْهُمَا
وأَحْسَنْتُ
جِوَارَهُمْ ما
جَاوَرُونِي
قالتْ ثمَّ
أَرْسَلَ إلى
أَصْحابِ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
فَدَعَاهُمْ
فَلمَّا
جَاءَهُمْ
رَسُولُهُ
اجْتَمَعُوا فقال
بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ ما
تَقُولُونَ في
الرَّجُلِ
إِذَا
جِئْتُمُوهُ؟
قَالُوا نَقُولُ
واللهِ ما
عَلَّمَنَا
ومَا أَمَرَنَا
بِهِ
نَبِيُّنَا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
كَائِنٌ في
ذلك ما هو
كَائِنٌ
فَلمَّا جَاءُوهُ
وقَدْ دَعَا
النَّجَاشِيُّ
أَسَاقِفَتَهُ
فَنَشَرُوا
مَصاحِفَهُمْ
حَوْلَهُ
سَأَلَهُمْ فقال
ما هذا
الدِّينُ
الذي قَدْ
فَارَقْتُمْ فِيهِ
قَوْمَكُمْ
ولَمْ
تَدْخُلُوا
في دِينِي
ولَا في دِينِ
أَحَدٍ من هذه
الأُمَمِ؟ قالتْ
وكَانَ الذي
كَلَّمَهُ
جَعْفَرُ بنُ
أبي طَالِبٍ -
عليْه
السَّلَامُ -
قال أَيُّهَا
المَلِكُ
كُنَّا
قَوْمًا
أَهْلَ
جَاهِلِيَّةٍ
نَعْبُدُ
الأَصْنَامَ
ونَأْكُلُ
المَيْتَةَ
ونَأْتِي
الفَوَاحِشَ
ونَقْطَعُ
الأَرْحامَ
ونُسِيءُ
الجِوَارَ
ويَأْكُلُ
القَوِيُّ
مِنَّا
الضَّعِيفَ
فَكُنَّا على
ذلك حتى
بَعَثَ اللهُ
إِلَيْنَا
رَسُولًا
مِنَّا
نَعْرِفُ
نَسَبَهُ
وصِدْقَهُ
وأَمَانَتَهُ
وعَفَافَهُ
فَدَعَانَا
إلى اللهِ
عزَّ وجلَّ ;
لِنُوَحِّدَهُ
ونَعْبُدَهُ
ونَخْلَعَ ما
كُنَّا
نَعْبُدُ
نَحْنُ
وآباؤُنَا من
دُونِ اللهِ
من الحِجَارَةِ
والْأَوْثَانِ
وأَمَرَنَا
بِصِدْقِ
الحَدِيثِ
وأَدَاءِ
الأَمَانَةِ
وصِلَةِ
الرَّحِمِ وحُسْنِ
الجِوَارِ
والْكَفِّ
عَنِ
المَحارِمِ
والدِّمَاءِ
ونَهَانَا
عَنِ
الفَوَاحِشِ
وشَهَادَةِ
الزُّورِ
وأَكْلِ
مَالِ اليَتِيمِ
وقَذْفِ
المُحْصَنَةِ
وأَمَرَنَا أنْ
نَعْبُدَ
اللهَ لا
نُشْرِكُ
بِهِ شَيْئًا
وإِقَامَ
الصَّلَاةِ
وإِيتاءَ
الزَّكَاةِ -
قالتْ
فَعَدَّدَ
عليْه
أُمُورَ
الإِسْلَامِ -
فَصَدَّقْنَاهُ
وآمَنَّا
بِهِ
واتَّبَعْنَاهُ
على ما جَاءَ
بِهِ
فَعَبَدْنَا
اللهَ
وحْدَهُ لا نُشْرِكُ
بِهِ شَيْئًا
وحَرَّمْنَا
ما حَرَّمَ
عَلَيْنَا
وأَحْلَلْنَا
ما أَحِلَّ لنا
فَغَدَا
عَلَيْنَا
قَوْمُنَا
فَعَذَّبُونَا
وفَتَنُونَا
عن دِينِنَا ;
لِيَرُدُّونَا
إلى عِبادَةِ
الأَوْثَانِ
من عِبادَةِ
اللهِ عزَّ
وجلَّ وأَنْ
نَسْتَحِلَّ
ما كُنَّا
نَسْتَحِلُّ
من
الخَبائِثِ
فَلمَّا
قَهَرُونَا
وظَلَمُونَا
وشَقُّوا
عَلَيْنَا
وحالُوا
بَيْنَنَا
وبَيْنَ
دِينِنَا
خَرَجْنَا
إلى بَلَدِكَ
واخْتَرْنَاكَ
على مَنْ
سِوَاكَ
ورَغِبْنَا
في جِوَارِكَ
ورَجَوْنَا
أنْ لا
نُظْلَمَ
عِنْدَكَ أَيُّهَا
المَلِكُ
قالتْ فقال
النَّجَاشِيُّ
هل مَعَكَ
مِمَّا جَاءَ
بِهِ عَنِ
اللهِ من
شَيْءٍ؟
قالتْ فقال
لَهُ
جَعْفَرٌ
نَعَمْ قالتْ
فقال لَهُ
النَّجَاشِيُّ
فَاقْرَأْهُ
فَقَرَأَ
عليْه
صَدْرًا من (كهيعص) قالتْ
فَبَكَى
واللهِ
النَّجَاشِيُّ
حتى أَخْضَلَ
لِحْيَتَهُ
وبَكَتْ
أَسَاقِفَتُهُ
حتى
أَخْضَلُوا
مَصاحِفَهُمْ
حِينَ
سَمِعُوا ما
تَلَا
عَلَيْهِمْ
ثمَّ قال النَّجَاشِيُّ
إِنَّ هذا
واللهِ
والَّذِي جَاءَ
بِهِ موسى
لَيَخْرُجُ
من مِشْكَاةٍ
واحِدَةٍ
انْطَلِقَا
فَوَاللَّهِ
لا أُسَلِّمُهُمْ
إِلَيْكُمْ
أَبَدًا ولَا
أَكَادُ
قَالَتْ
أُمُّ
سَلَمَةَ
فَلمَّا خَرَجَا
من عِنْدِهِ
قال عَمْرُو
بنُ العَاصِ واللهِ
لَآتِيَنَّهُ
غَدًا
أَعِيبُهُمْ
عِنْدَهُ
بِمَا
اسْتَأْصَلَ
بِهِ
خَضْرَاءَهُمْ
فقال لَهُ عبدُ
اللهِ بنُ أبي
رَبِيعَةَ -
وكَانَ
أَتْقَى الرَّجُلَيْنِ
فِينَا - لا
تَفْعَلْ
فَإِنَّ
لَهُمْ
أَرْحامًا
وإِنْ
كَانُوا قَدْ
خالَفُونَا
قال واللهِ
لَأُخْبِرَنَّهُ
أَنَّهُمْ
يَزْعُمُونَ
أَنَّ عِيسَى
بنَ مَرْيَمَ
- عليْه
السَّلَامُ
عَبْدٌ -
قالتْ ثمَّ
غَدَا عليْه
الغَدُ فقال
أَيُّهَا
المَلِكُ
إِنَّهُمْ
يَقُولُونَ
في عِيسَى بنِ
مَرْيَمَ
قَوْلًا
عَظِيمًا
فَأَرْسِلْ
إليهمْ فَسَلْهُمْ
عَمَّا
يَقُولُونَ
فِيهِ قالتْ
فَأَرْسَلَ
إليهمْ
يَسْأَلُهُمْ
عنه قالتْ ولَمْ
يَنْزِلْ
بِنَا
مِثْلُهَا
واجْتَمَعَ القَوْمُ
فقال بَعْضُهُمْ
لِبَعْضٍ ما
تَقُولُونَ
في عِيسَى إِذَا
سَأَلَكُمْ
عنه قَالُوا
نَقُولُ
واللهِ ما قال
اللهُ - عزَّ
وجلَّ - ومَا
جَاءَ بِهِ نَبِيُّنَا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
كَائِنٌ في
ذلك ما هو
كَائِنٌ
فَلمَّا
دَخَلُوا عليْه
قال لَهُمْ ما
تَقُولُ في
عِيسَى بنِ مَرْيَمَ؟
فقال لَهُ
جَعْفَرُ بنُ
أبي طَالِبٍ
نَقُولُ
فِيهِ الذي
جَاءَ بِهِ
نَبِيُّنَا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
هو عبدُ اللهِ
ورَسُولُهُ
ورُوحُهُ
وكَلِمَتُهُ
أَلْقَاهَا
إلى مَرْيَمَ
العَذْرَاءِ
البَتُولِ
قال فَضَرَبَ
النَّجَاشِيُّ
يَدَهُ إلى
الأَرْضِ
فَأَخَذَ مِنْهَا
عُودًا ثمَّ
قال ما عَدَا
عِيسَى بنُ مَرْيَمَ
ما قُلْتَ هذا
العُودَ
فَتَنَاخَرَتْ
بَطَارِقُهُ
حَوْلَهُ
حِينَ قال ما
قال فقال وإِنْ
نَخَرْتُمْ
واللهِ
اذْهَبُوا
فَأَنْتُمْ
سُيُومٌ
بِأَرْضِي - والسُّيُومُ
الآمِنُونَ -
مَنْ
سَبَّكُمْ غَرِمَ
ثمَّ مَنْ
سَبَّكُمْ
غَرِمَ ثمَّ
مَنْ
سَبَّكُمْ
غَرِمَ ما
أُحِبُّ
أَنَّ لِي
دُبُرًا
ذَهَبًا
وأَنِّي
آذَيْتُ
رَجُلًا
مِنْكُمْ -
والدُّبُرُ بِلِسَانِ
الحَبَشَةِ
الجَبَلُ -
رُدُّوا عَلَيْهِمَا
هَدَاياهُمَا
فَلَا حاجَةَ
لِي فِيهِمَا
فَوَاللَّهِ
ما أَخَذَ
اللهُ مِنِّي
الرِّشْوَةَ
حِينَ رَدَّ
عَلَيَّ
مُلْكِي
فَآخُذَ فِيهِ
الرِّشْوَةَ
ومَا أَطَاعَ
النَّاسَ فِيَّ
فَأُطِيعَهُمْ
فِيهِ
فَخَرَجَا من
عِنْدِهِ
مَقْبُوحَيْنِ
مَرْدُودًا
عَلَيْهِمَا
ما جَاءَا
بِهِ
وأَقَمْنَا
عِنْدَهُ في
خَيْرِ دَارٍ
مع خَيْرِ
جَارٍ
فَوَاللَّهِ
إِنَّا لَعَلَى
ذلك إِذْ
نَزَلَ بِهِ -
يَعْنِي مَنْ
يُنَازِعُهُ
في مُلْكِهِ -
قالتْ واللهِ
ما عَلِمْنَا
حُزْنًا
قَطُّ كَانَ
أَشَدَّ من
حُزْنٍ
حَزِنَّاهُ
عِنْدَ ذلك ;
تَخَوُّفًا
أنْ يَظْهَرَ
ذلك على
النَّجَاشِيِّ
فَيَأْتِيَ رَجُلٌ
لا يَعْرِفُ
من حَقِّنَا
ما كَانَ النَّجَاشِيُّ
يَعْرِفُ
مِنْهُ قالتْ
وسَارَ النَّجَاشِيُّ
وبَيْنَهُمَا
عُرْضُ
النِّيلِ
قالتْ فقال
أَصْحابُ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
مَنْ رَجُلٌ
يَخْرُجُ حتى
يُحْضِرَ
وقِيعَةَ
القَوْمِ
ثمَّ يَأْتِيَنَا؟
قالتْ فقال
الزُّبَيْرُ
بنُ العَوَّامِ
أَنَا قالتْ
وكَانَ من
أَحْدَثِ
القَوْمِ
سِنًّا قالتْ
فَنَفَخُوا
لَهُ
قِرْبَةً
فَجَعَلُوهَا
في صَدْرِهِ
فَسَبَحَ
عَلَيْهَا
حتى خرج إلى
نَاحِيَةِ
النِّيلِ
الَّتِي
بِهَا مُلْتَقَى
القَوْمِ
ثمَّ
انْطَلَقَ
حتى حَضَرَهُمْ
قالتْ
ودَعَوْنَا
اللهَ عزَّ
وجلَّ لِلنَّجَاشِيِّ
بِالظُّهُورِ
على
عَدُّوِهِ
والتَّمْكِينِ
لَهُ في
بِلَادِهِ
واسْتَوْسَقَ
عليْه أَمْرُ
الحَبَشَةِ
فَكُنَّا
عِنْدَهُ في
خَيْرِ
مَنْزِلٍ حتى
قَدِمْنَا
على رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
وهُوَ
بِمَكَّةَ) ( [88]) .
(أمَرَنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أن ننطَلِقَ
مع جعفرِ بنِ
أبي طالبٍ إلى
أرضٍ
للنجاشيِّ ،
فبلَغ ذلك
قريشًا ،
فبعَثوا عمرَو
بنَ العاصِ ،
وعمارةَ بنَ
الوليدِ
وجمَعوا
للنجاشيِّ
هديةً ، قال : فقدِمْنا
وقدِما على
النجاشيِّ ،
فأتَوه بهديتِه
فقبِلها
وسجَدوا له ،
ثم قال له
عمرُو بنُ
العاصِ : إنَّ
قومًا منا
رغِبوا عن
دينِنا وهم في
أرضِكَ ، فقال
لهم
النجاشيُّ : في أرضي
؟ قالوا
:
نعَم ، قال : فبعَث
إلينا فقال
لنا جعفرٌ : لا
يتكَلَّمَنَّ
منكم أحدٌ
فأنا خطيبُكم
اليومَ ،
فانتهَينا
إلى
النجاشيِّ
وهو جالسٌ في
مجلِسِه ،
وعمرُو بنُ
العاصِ عن
يمينِه ، وعمارةُ
بنُ الوليدِ
عن يسارِه ،
والقِسِّيسونَ
والرُّهبانُ
جلوسٌ سماطي ،
وقد قال عمرُو
بنُ العاصِ ،
وعمارةُ إنهم
لا يسجُدونَ
لكَ فلما
انتهَينا
إليه دنَونا ،
قال مَن عندَه
منَ القِسِّيسينَ
والرُّهبانِ : اسجُدوا
للملكِ ، فقال
جعفرٌ : لا
نسجُدُ إلا
للهِ عزَّ
وجلَّ , قال : فلما
انتهَينا إلى
النجاشيِّ ،
قال: ما
منعَكَ أن
تسجُدَ ؟ قال : لا
نسجُدُ إلا
للهِ , عزَّ
وجلَّ ، قال
له النجاشيُّ : وما
ذاكَ ؟ قال : إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ بعَث
فينا رسولَه
وهو الذي
بشَّر به عيسى
ابنُ مريمَ
, عليه
السلامُ ,
برسولٍ يأتي
مِن بعدِه
اسمُه أحمدُ ،
قال : فأمَرَنا
أن نعبدَ
اللهَ ، ولا
نُشرِكَ به شيئًا
، ونُقيمَ
الصلاةَ ،
ونؤتي
الزكاةَ ، وأمَرَنا
بالمعروفِ ،
ونهانا عنِ
المُنكَرِ ،
قال : فأعجَب
النجاشيَّ
قولُه ، فلما
رأى ذلك عمرُو
بنُ العاصِ
قال : أصلَح
اللهُ الملكَ
، إنَّهم
يُخالِفونَكَ
في ابنِ مريمَ
، قال
النجاشيُّ
لجعفرٍ : ما
يقولُ
صاحبُكَ في
ابنِ مريمَ
، قال : يقولُ
فيه قولَ
اللهِ , عزَّ
وجلَّ, هو روحُ
اللهِ
وكلمتُه ،
أخرَجه منَ
العذراءِ
البتولِ التي
لم يَقرَبْها
بشرٌ ، قال : فتناوَل
النجاشيُّ
عودًا منَ
الأرضِ ، وقال
: يا
معشرَ
القِسِّيسينَ
والرُّهبانِ
، ما يزيدُ
هؤلاءِ على ما
نقولُ في ابنِ
مريمَ
ما يزِنُ هذه
، مرحبًا بكم
وبمَن جئتُم
مِن عندِه ،
فأنا أشهدُ
أنه رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ، وأنه
الذي بشَّر به
عيسى ابنُ
مريمَ ، ولولا
ما أنا فيه
منَ المُلكِ
لأتيتُه حتى
أحمِلَ
نعلَيه ،
امكُثوا في
أرضي ما شئتُم
، وأمَر لنا
بطعامٍ
وكسوةٍ ، وقال
:
رُدُّوا على
هؤلاءِ
هديتَهم، قال : وكان
عمرُو بنُ العاصِ
رجلًا قصيرًا
وكان عمارةُ
بنُ الوليدِ رجلًا
جميلًا ، قال : فأقبَلا
في البحرِ إلى
النجاشيِّ
فشرِبوا منَ
الخمرِ ، ومع
عمرِو بنِ
العاصِ
امرأتُه ، فلما
شرِبوا منَ
الخمرِ ، قال
عمارةُ
لعمرٍو : مُرِ
امرأتَكَ
فلْتُقَبِّلْني
، قال عمرٌو : أما
تَستَحي ؟
فأخَذ عمارةُ
عَمرًا فرمى
به في البحرِ
، فجعَل عمرٌو
يناشِدُ
عمارةَ حتى
أدخَلَه
السفينةَ فحقَد
عليه عمرٌو
ذلك ، فقال
عمرٌو
للنجاشيِّ : إنكَ
إذا خرَجتَ
خَلَف عمارةُ
في أهلِكَ ،
قال : فدَعا
النجاشيُّ
بعمارةَ ،
فنفَخ في
إحليلِه فصار
مع الوحشِ) ( [89])
(لَمَّا
نَزَلْنا
أرضَ الحبشةِ
جاوَرْنا بها
خيرَ جارٍ
النَّجاشيَّ؛
أَمِنَّا على
دِينِنا، وعَبَدْنا
اللهَ، لا
نؤذَى ولا
نَسمَعُ شيئًا
نَكرَهُه.
فلمَّا بَلَغ
ذلكَ قُريشًا
ائْتَمَروا
أنْ يَبعَثوا
إلى
النَّجاشيِّ
فينا رَجُلَينِ
جَلْدَينِ،
وأنْ يُهْدوا
للنَّجاشيِّ
هَدايا ممَّا
يُستطرَفُ
مِن مَتاعِ
مكَّةَ، وكان مِن
أعجَبِ ما
يَأتيهِ منها
إليه
الأَدَمُ، فجَمَعوا
له أَدَمًا
كثيرًا، ولمْ
يَتركوا مِن
بَطارِقَتِه
بِطْريقًا
إلَّا
أَهدَوْا له
هديَّةً،
ثمَّ بَعَثوا
بذلكَ مع عبدِ
اللهِ بنِ أبي
ربيعةَ بنِ
المُغيرةِ
المَخزوميِّ
وعَمرِو بنِ
العاصِ بنِ
وائلٍ
السَّهْميِّ،
وأَمَروهما
أمْرَهُم،
وقالوا لهُما
: ادفَعوا إلى
كلِّ
بِطْريقٍ
هديَّتَه
قَبْل أنْ
تُكلِّموا
النَّجاشيَّ
فيهِم، ثمَّ
قَدِّموا
للنَّجاشيِّ
هَداياهُ،
ثمَّ سَلُوه
أنْ
يُسْلِمَهُم
إليكُم قَبْل
أنْ يُكلِّمَهُم.
قالتْ : فخرَجَا،
فقَدِمَا على
النَّجاشيِّ،
ونحنُ عِندَه
بخيرِ دارٍ،
وعِندَ خيرِ
جارٍ، فلمْ
يَبْقَ مِن
بَطارِقَتِه
بِطْريقٌ
إلَّا
دَفَعَا إليه
هديَّتَه
قَبْل أنْ
يُكلِّما
النَّجاشيَّ،
ثمَّ قالا
لكلِّ
بِطْريقٍ
منهُم : إنَّه
قد صَبَا إلى
بلدِ الملِكِ
منَّا غِلمانٌ
سفهاءُ، فارَقوا
دِينَ
قومِهِم،
ولمْ
يَدخُلوا في دِينِكُم،
وجاؤوا
بدِينٍ
مُبتدَعٍ لا
نَعرِفُه
نحنُ ولا
أنتُم، وقد
بَعَثَنا إلى
الملِكِ
فيهِم أشرافُ
قومِهِم؛
لِيَرُدَّهُم
إليهِم، فإذا
كلَّمْنا
الملِكَ
فيهِم فأَشِيروا
عليه بأنْ
يُسْلِمَهُم
إلينا ولا
يُكلِّمَهُم؛
فإنَّ
قَومَهُم
أعلى بهِم
عَيْنًا،
وأَعلَمُ بما
عابوا عليهِم.
فقالوا لهُما
: نعَم. ثمَّ
إنَّهُما
قَرَّبَا
هداياهُم إلى النَّجاشيِّ،
فقَبِلَها
منهُما، ثمَّ
كلَّماهُ
فقالا له : أيُّها
الملِكُ،
إنَّه قد
صَبَا إلى
بلدِكَ منَّا
غِلمانٌ
سُفهاءُ،
فارَقوا
دِينَ قومِهِم،
ولمْ
يَدخُلوا في
دِينِكَ،
وجاؤُوا
بدِينٍ
مُبتدَعٍ لا
نَعرِفُه
نحنُ ولا
أنتَ، وقد بعَثَنا
إليكَ فيهم
أشرافُ
قومِهِم مِن
آبائِهِم
وأعمامِهِم
وعشائِرِهِم؛
لتَرُدَّهُم
إليهِم؛ فهُم
أعلى بهِم
عَينًا،
وأَعلَمُ بما
عابوا
عليهِم،
وعاتَبوهُم
فيه. قالتْ : ولمْ
يَكُنْ شيءٌ
أَبغضَ إلى
عبدِ اللهِ
بنِ أبي رَبيعةَ
وعَمرِو بنِ
العاصِ مِن
أنْ يَسمَعَ
النَّجاشيُّ
كلامَهُم.
فقالتْ
بَطارِقَتُه
حَوْلَه : صدَقوا
أيُّها
الملِكُ،
قومُهُم أعلى
بهِم عَينًا،
وأَعلَمُ بما
عابوا
عليهِم،
فأَسْلِمْهُم
إليهِما،
فلْيَرُدَّاهُم
إلى بلادِهِم
وقومِهِم. قال
: فغَضِبَ
النَّجاشيُّ،
ثمَّ قال : لا
هَيْمُ اللهِ
إذًا لا
أُسْلِمُهُم
إليهِما، ولا
أُكادُ قومًا
جاوَروني
ونَزلوا بلادي
واختاروني
على مَن
سِوايَ،
حتَّى أَدْعوَهُم
فأَسألَهُم
ما يقولُ
هذانِ في
أمْرِهِم،
فإنْ كانوا
كما يَقولانِ
أَسْلَمْتُهُم
إليهِما
وردَدْتُهُم
إلى
قَومِهِم،
وإنْ كانوا
على غيرِ ذلكَ
منَعْتُهُم
منهُما وأحسنْتُ
جِوارَهُم ما
جاوَروني.
قالتْ : ثمَّ
أَرسَلَ إلى
أصحابِ رسولِ
اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فدَعاهُم،
فلمَّا جاءَهُم
رسولُه
اجتَمَعوا،
ثمَّ قال
بعضُهُم لبعضٍ
: ما تَقولون للرَّجُلِ
إذا
جِئْتُموهُ؟
قالوا : نَقولُ
واللهِ ما
عَلِمْنا،
وما أَمَرَنا
به نبيُّنا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
كائِنٌ في
ذلكَ ما هو
كائِنٌ.
فلمَّا
جاؤُوه - وقد
دَعَا
النَّجاشيُّ
أَساقِفَتَه،
فنَشَروا
مصاحفَهُم
حَوْلَه -
سألَهُم،
فقال : ما هذا
الدِّينُ
الَّذي
فارَقْتُم
فيه قومَكُم
ولمْ
تَدخُلوا في دِيني
ولا في دِينِ
أحدٍ مِن هذه
الأُمَمِ؟ قالتْ
: فكان الَّذي
كلَّمَه
جعفرُ بنُ أبي
طالبٍ، فقال
له : أيُّها
الملِكُ،
كنَّا قَومًا
أهلَ جاهليَّةٍ،
نَعبُدُ
الأصنامَ،
ونَأكُلُ
المَيْتةَ،
ونَأتي
الفواحشَ،
ونَقطَعُ
الأرحامَ،
ونُسيءُ
الجِوارَ،
يَأكُلُ
القَويُّ منَّا
الضَّعيفَ،
فكنَّا على
ذلكَ حتَّى بَعَث
اللهُ إلينا
رسولًا منَّا
نَعرِفُ نسبَه
وصِدْقَه،
وأمانتَه
وعَفافَه،
فدَعانا إلى
اللهِ
لِنوحِّدَه
ونَعبُدَه
ونَخلَعَ ما
كنَّا
نَعبُدُ نحنُ
وآباؤُنا مِن
دُونِه مِنَ
الحجارةِ
والأوثانِ،
وأَمَرَنا
بصِدْقِ
الحديثِ، وأداءِ
الأمانةِ،
وصِلَةِ
الرَّحمِ،
وحُسْنِ
الجِوارِ،
والكفِّ عنِ
المَحارمِ
والدِّماءِ،
ونَهانا عنِ
الفَواحشِ،
وقولِ الزُّورِ،
وأكْلِ مالِ
اليتيمِ،
وقذْفِ
المُحْصنةِ،
وأَمَرَنا
أنْ نَعبُدَ
اللهَ وحْدَه لا
نُشرِكُ به شيئًا،
وأَمَرَنا
بالصَّلاةِ
والزَّكاةِ
والصِّيامِ -
قالتْ : فعَدَّدَ
عليه أُمورَ
الإسلامِ -،
فصدَّقْناه
وآمَنَّا به،
واتَّبَعْناه
على ما جاءَ
به،
فعَبَدْنا
اللهَ وحْدَه
فلمْ نُشرِكْ
به شيئًا،
وحرَّمْنا ما
حَرَّم علينا،
وأَحْلَلْنا
ما أَحَلَّ
لنا، فعَدَا
علينا قومُنا
فعَذَّبونا،
وفَتَنونا عن
دِينِنا؛
لِيَرُدُّونا
إلى عبادةِ
الأوثانِ مِن
عبادةِ
اللهِ، وأنْ
نَستحِلَّ ما
كنَّا نَستحِلُّ
مِنَ
الخبائثِ،
فلمَّا
قَهَرونا وظَلَمونا
وشَقُّوا
علينا وحالوا
بيْننا وبيْن
دِينِنا،
خرَجْنا إلى
بلدِكَ،
واختَرْناكَ
على مَن سِواكَ،
ورَغِبْنا في
جِوارِكَ،
ورَجَوْنا أن لا
نُظلَمَ
عِندَكَ
أيُّها
الملِكُ.
قالتْ : فقال
له
النَّجاشيُّ :
هل معكَ ممَّا
جاء به عنِ
اللهِ مِن
شيءٍ؟ قالتْ : فقال
له جعفرٌ : نعَم.
فقال له
النجاشيُّ : فاقرَأْهُ
عليَّ. فقَرَأَ
عليه صَدرًا
مِن {كهيعص}.
قالتْ : فبَكى
واللهِ
النَّجاشيُّ
حتَّى
أَخضَلَ لحيتَه،
وبَكَتْ
أَساقِفَتُه
حتَّى
أَخْضَلوا
مصاحفَهُم،
حين سمِعوا ما
تَلا عليهِم.
ثمَّ قال
النَّجاشيُّ :
إنَّ هذا -
واللهِ -
والَّذي جاءَ
به موسى لَيَخرُجُ
مِن مِشكاةٍ
واحدةٍ.
انطَلِقا،
فواللهِ لا
أُسْلِمُهُم
إليكُم أبدًا،
ولا أُكادُ.
قالتْ أُمُّ
سلَمةَ : فلمَّا
خَرَجا مِن
عِندِه قال
عَمرُو بنُ العاصِ
: واللهِ
لأُنبِئَنَّه
غدًا
عَيْبَهُم
عِندَه، ثمَّ
أَستأصِلُ به
خَضْراءَهُم.
قالتْ : فقال
له عبدُ اللهِ
بنُ أبي
ربيعةَ - وكان
أَتقى
الرَّجُلَينِ
فينا - : لا
تَفعَلْ؛
فإنَّ لهُم
أرحامًا وإنْ
كانوا قد
خالَفونا. قال
: واللهِ
لأُخبِرَنَّه
أنَّهُم
يَزعُمون أنَّ
عيسى ابنَ مريمَ
عبْدٌ. قالتْ : ثمَّ
غَدَا عليه
الغَدَ، فقال
له : أيُّها
الملِكُ
إنَّهُم
يَقولون في
عيسى ابنِ مريمَ
قولًا
عظيمًا،
فأَرسِلْ
إليهم
فاسألْهُم عمَّا
يَقولون فيه!
قالتْ : فأَرسَلَ
إليهِم
يَسألُهُم
عنه، قالتْ : ولمْ
يَنزِلْ بنا
مِثْلُها،
فاجتَمَع
القومُ، فقال
بعضُهُم
لبعضٍ : ماذا
تَقولون في
عيسى إذا
سألَكُم عنه؟
قالوا : نَقولُ
واللهِ فيه ما
قال اللهُ،
وما جاءَ به نبيُّنا،
كائنًا في
ذلكَ ما هو
كائنٌ. فلمَّا
دَخَلوا عليه،
قال لهُم : ما
تَقولون في
عيسى ابنِ مريمَ؟
فقال له جعفرُ
بنُ أبي طالبٍ
: نَقولُ فيه
الَّذي جاءَ
به نبيُّنا،
هو عبْدُ
اللهِ
ورسولُه،
ورُوحُه،
وكَلِمتُه
أَلْقاها إلى مريمَ
العَذراءِ
البَتولِ.
قالتْ : فضَرَبَ
النَّجاشيُّ
يدَه إلى
الأرضِ، فأَخَذ
منها عُودًا،
ثمَّ قال : ما
عَدَا عيسى
ابنُ مريمَ
ما قُلْتَ هذا
العُودَ.
فتَناخَرَتْ
بَطارِقَتُه
حَوْلَه حين
قال ما قال! فقال
: وإنْ
نَخَرْتُم
واللهِ،
اذهَبوا
فأنتُم سُيُومٌ
بأرْضي - والسُّيُومُ
: الآمِنونَ -،
مَن سَبَّكُم
غُرِّمَ،
ثمَّ مَن
سَبَّكُم
غُرِّمَ، فما
أُحِبُّ أنَّ
لي دَبْرًا
ذهَبًا
وأنِّي
آذَيْتُ
رَجُلًا
منكُم - والدَّبْرُ
بلسانِ
الحبشةِ : الجَبَلُ
-، رُدُّوا
عليهِما
هَداياهُما؛
فلا حاجةَ لنا
بها، فواللهِ
ما أَخَذ
اللهُ منِّي
الرِّشوةَ
حين رَدَّ
عليَّ مُلْكي
فآخُذَ
الرِّشوةَ
فيه، وما
أَطاعَ
النَّاسَ فيَّ
فأُطيعَهُم
فيه. قالتْ : فخَرَجا
منِ عِندِه
مَقبوحَينِ
مَرْدودًا عليهِما
ما جاءَا به،
وأَقَمْنا
عِندَه بخيرِ
دارٍ، مع خيرِ
جارٍ. قالتْ : فواللهِ
إنَّا على
ذلكَ إذْ
نَزَل به -
يعني : مَن
يُنازِعُه في
مُلْكِه -.
قالتْ : فواللهِ
ما عَلِمْنا
حُزْنًا قطُّ
كان أشَدَّ
مِن حُزْنٍ
حَزِنَّاهُ
عِندَ ذلكَ؛
تَخَوُّفًا
أنْ يَظهَرَ
ذلكَ على
النَّجاشيِّ،
فيَأتي
رَجُلٌ لا
يَعرِفُ مِن
حقِّنا ما كان
النَّجاشيُّ
يَعرِفُ منه.
قالت : وسارَ
النَّجاشيُّ
وبيْنهما
عَرْضُ النِّيلِ.
قالتْ : فقال
أصحابُ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
: مَن رَجُلٌ
يَخرُجُ
حتَّى
يَحضُرَ
وقعةَ القومِ
ثمَّ
يَأْتينا
بالخبرِ؟
قالتْ : فقال
الزُّبَيرُ
بنُ
العَوَّامِ : أنا.
قالتْ : وكان
مِن أحدثِ
القومِ
سِنًّا. قالتْ
: فنَفَخوا له
قِرْبةً،
فجَعَلَها في
صَدرِه، ثمَّ
سَبَح عليها
حتَّى خَرَج
إلى ناحيةِ النِّيلِ
الَّتي بها
مُلتَقى
القومِ، ثمَّ
انطَلَق حتَّى
حضَرَهُم.
قالتْ : ودَعَوْنا
اللهَ
للنَّجاشيِّ
بالظُّهورِ على
عدوِّه،
والتَّمكينِ
له في بلادِه.
واستَوْسَقَ
عليه أمْرُ
الحبشةِ،
فكنَّا عِندَه
في خيرِ منزلٍ
حتَّى
قَدِمْنا على
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم وهو
بمكَّةَ.) ( [90]) .
(لما
نزلنا أرض
الحبشة
جاورنا بها
خير جار النجاشي
آمنا على
ديننا وعبدنا
الله لا نؤذى
ولا نسمع شيئا
نكرهه فلما
بلغ ذلك قريشا
ائتمروا أن
يبعثوا إلى
النجاشي فينا
رجلين جلدين ،
وأن يهدوا
للنجاشي
هدايا مما
يستطرف من
متاع مكة وكان
من أعجب ما
يأتيه منها
إليه الأدم،
فجمعوا له
أدما كثيرا
ولم يتركوا من
بطارقته
بطريقا إلا
أهدوا له هدية
، ثم بعثوا
بذلك مع عبد
الله بن أبي
ربيعة بن
المغيرة
المخزومي وعمرو
بن العاص بن
وائل السهمي
وأمروهما أمرهم
، وقالوا لهما : ادفعوا
إلى كل بطريق
هديته قبل أن
تكلموا
النجاشي فيهم
ثم قدموا
للنجاشي
هداياه ثم سلوه
أن يسلمهم
إليكم قبل أن
يكلمهم . قالت : فخرج
فقدم على
النجاشي ونحن
عنده بخير دار
وعند خير جار
فلم يبق من
بطارقته
بطريق إلا
دفعا إليه
هديته قبل أن
يكلما
النجاشي ، ثم
قالا لكل
بطريق منهم : إنه قد
صبأ إلى بلد
الملك منا
غلمان سفهاء
فارقوا دين
قومهم ولم يدخلوا
في دينكم
وجاءوا بدين
مبتدع لا
نعرفه نحن ولا
أنتم وقد
بعثنا إلى
الملك فيهم
أشراف قومهم
لنردهم إليه
فإذا كلمنا
الملك فيهم
فتشيروا عليه
بأن يسلمهم
إلينا ولا
يكلمهم فإن
قومهم أعلى
بهم عينا
وأعلم بما
عابوا عليهم ،
فقالوا لهما : نعم ثم
إنهما قربا
هداياهم إلى
النجاشي فقبلها
منهما ، ثم
كلماه فقالا
له : أيها
الملك إنه قد
صبأ إلى بلدك
منا غلمان سفهاء
فارقوا دين
قومهم ولم
يدخلوا في
دينك وجاءوا
بدين مبتدع لا
نعرفه نحن ولا
أنت وقد بعثنا
إليك فيهم
أشراف قومهم
من آبائهم وأعمامهم
وعشائرهم
لتردهم إليهم
فهم أعلى بهم
عينا ، وأعلم
بما عابوا
عليهم
وعاتبوهم فيه
. قالت : ولم
يكن شيء أبغض
إلى عبد الله
بن ربيعة
وعمرو بن
العاص من أن
يسمع النجاشي
كلامهم .
فقالت بطارقته
حوله :
صدقوا أيها
الملك، قومهم
أعلى بهم عينا
وأعلم بما
عابوا عليه فأسلمهم
إليهما فليرداهم
إلى بلادهم
وقومهم. قال: فغضب
النجاشي ثم
قال : لا
ها الله ايم
الله إذا لا
أسلمهم
إليهما ، ولا
أكاد قوما
جاوروني
ونزلوا بلادي
واختاروني
على من سواي
حتى أدعوهم
فأسألهم ما
يقول هذان في
أمرهم. فإن
كانوا كما
يقولان
أسلمتهم
إليهما ، ورددتهم
إلى قومهم .
وإن كانوا على
غير ذلك
منعتهم منهما
وأحسنت
جوارهم ما
جاوروني .
قالت : ثم
أرسل إلى
أصحاب رسول
الله صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم فدعاهم
فلما جاءهم
رسوله اجتمعوا
ثم قال بعضهم
لبعض ما
تقولون للرجل
إذا جئتموه
قالوا نقول له
والله ما
علمنا وما
أمرنا به
نبينا صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
كائن في ذلك
ما هو كائن
فلما جاءوه
وقد دعا
النجاشي أساقفته
فنشروا
مصاحفهم حوله
سألهم فقال : ما هذا
الدين الذي
فارقتم فيه
قومكم ولم
تدخلوا في
ديني ولا في
دين أحد من
هذه الأمم؟
قالت: فكان
الذي كلمه
جعفر بن أبي
طالب فقال له : أيها
الملك كنا
قوما أهل
جاهلية نعبد
الأصنام
ونأكل الميتة
ونأتي
الفواحش
ونقطع الأرحام
ونسيء الجوار
يأكل القوي
منا الضعيف،
فكنا على ذلك
حتى بعث الله
إلينا رسولا
نعرف نسبه
وصدقه
وأمانته
وعفافه
فدعانا إلى
الله لنوحده
ونعبده ونخلع
ما كنا نعبد
وآباؤنا من دونه
من الحجارة
والأوثان ،
وأمرنا بصدق
الحديث وأداء
الأمانة وصلة
الرحم وحسن
الجوار والكف
عن المحارم
والدماء ،
ونهانا عن
الفواحش وقول
الزور وأكل
مال اليتيم
وقذف المحصنة
، وأمرنا أن
نعبد الله
وحده لا نشرك
به شيئا ، و أمرنا
بالصلاة
والزكاة
والصيام . قال : فعدد
عليه أمور
الإسلام
فصدقناه
وآمنا به
واتبعناه على
ما جاء به
فعبدنا الله
وحده فلم نشرك
به شيئا
وحرمنا ما حرم
علينا
وأحللنا ما
أحل لنا فعدا
علينا قومنا
فعذبونا
وفتنونا عن
ديننا
ليردونا إلى
عبادة
الأوثان من
عبادة الله .
وأن نستحل ما
كنا نستحل من
الخبائث فلما قهرونا
وظلمونا
وشقوا علينا
وحالوا بيننا
وبين ديننا
خرجنا إلى
بلدك
واخترناك على
من سواك
ورغبنا في
جوارك ورجونا
أن لا نظلم
عندك أيها
الملك . قالت : فقال له
النجاشي : هل معك
مما جاء به عن
الله من شيء ؟
قالت : فقال
له جعفر
:
نعم . فقال له
النجاشي : فاقرأ علي
. فقرأ عليه
صدرا من كهيعص
. قالت : فبكى
والله
النجاشي حتى
أخضل لحيته
وبكت أساقفته
حتى أخضلوا
مصاحفهم حين
سمعوا ما تلي
عليهم . ثم قال
النجاشي : إن هذا
والله والذي
جاء به موسى
ليخرج من مشكاة
واحدة ،
انطلقا
فوالله لا
أسلمهم إليكم
أبدا ولا أكاد . قالت أم سلمة : فلما
خرجنا من عنده
قال عمرو بن
العاص والله لأنبئنهم
غدا عيبهم
عندهم ثم
أستأصل به
خضراءهم قالت
فقال له عبد
الله بن أبي
ربيعة وكان
أتقى الرجلين
فينا: لا تفعل
فإن لهم
أرحاما وإن
كانوا قد
خالفونا . قال
والله
لأخبرنه أنهم
يزعمون أن
عيسى ابن مريم
عبد . قالت : ثم غدا
عليه الغد .
فقال له : أيها
الملك إنهم
يقولون في
عيسى بن مريم
قولا عظيما
فأرسل إليهم
فاسألهم عما
يقولون فيه .
قالت: فأرسل
إليهم يسألهم
عنه قالت : ولم
ينزل بنا مثله
، فاجتمع
القوم فقال
بعضهم لبعض : ماذا
تقولون في
عيسى إذا
سألكم عنه ؟
قالوا : نقول
والله فيه ما
قال الله ،
وما جاء به
نبينا كائنا
في ذلك ما هو
كائن . فلما
دخلوا عليه قال
لهم : ما
تقولون في
عيسى بن مريم
؟ فقال جعفر
بن أبي طالب : نقول
فيه الذي جاء
به نبينا . هو
عبد الله ورسوله
وروحه وكلمته
ألقاها إلى مريم
العذراء
البتول . قالت : فضرب
النجاشي يده
إلى الأرض
فأخذ منها
عودا ثم قال : ما عدا
عيسى بن مريم
ما قلت هذا
العود .
فتناخرت
بطارقته حوله
حين قال ما
قال ، فقال : وإن
نخرتم والله !
اذهبوا فأنتم
سيوم بأرض –والسيوم
الآمنون - من
سبكم غرم ، ثم
من سبكم غرم . فما
أحب أن لي
دبرا ذهبا
وأني آذيت
رجلا منكم –
والدبر بلسان
الحبشة الجعل
– ردوا عليهما
هداياهما فلا
حاجة لنا بها
فوالله ما أخذ
الله مني
الرشوة حين رد
علي ملكي فآخذ
الرشوة فيه ،
وما أطاع
الناس في
فأطيعهم فيه .
قالت : فخرجا
من عنده
مقبوحين
مردودا
عليهما ما جاءا
به ، وأقمنا
عنده بخير دار
مع خير جار .
قالت : فوالله
إنا على ذلك
إذ نزل به
يعني من
ينازعه في
ملكه . قالت : فوالله
ما علمنا حزنا
قط كان أشد من
حزن حزناه عند
ذلك تخوفا أن
يظهر ذلك على
النجاشي
فيأتي رجل لا
يعرف من حقنا
ما كان
النجاشي يعرف
منه. قالت
وسار النجاشي
وبينهما عرض
النيل . قالت
فقال أصحاب
رسول الله صلى
الله عليه وعلى
آله وسلم من
رجل يخرج حتى
يحضر وقعة
القوم ثم
يأتينا
بالخبر . قالت
فقال الزبير
بن العوام أنا
. قالت وكان من
أحدث القوم
سنا قالت
فنفخوا له
قربة فجعلها
في صدره ثم
سبح عليها حتى
خرج إلى ناحية
النيل التي
بها ملتقى القوم
ثم انطلق حتى
حضرهم . قالت
ودعونا الله –
للنجاشي
بالظهور على
عدوه
والتمكين له
في بلاده .
واستوسق عليه
أمر الحبشة
فكنا عنده في
خير منزل حتى
قدمنا على
رسول الله صلى
الله عليه وعلى
آله وسلم وهو
بمكة) ( [91]) .
(أمرَنا
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وعلَى آلِهِ
وسلَّمَ أن
ننطلقَ معَ
جعفرَ بنَ أبي
طالبٍ إلى
أرضِ
النَّجاشيِّ
، قالَ فبلغَ
ذلِكَ قومَنا
فبعثوا عَمرو
بنَ العاصِ
وعمارةَ بنَ
الوليدِ
وجمَعوا
للنَّجاشيِّ
هديةً ، فقَدِمنا
وقَدِما علَى
النَّجاشيِّ
، فأتَوهُ
بِهَديَّتِهِ
فقبِلَها
وسجدوا ثمَّ
قالَ لَهُ عَمرو
بنُ العاصِ : إنَّ
قومًا منَّا
رغِبوا عن
دينِنا وَهُم
في أرضِكَ .
فقالَ لَهُمُ
النَّجاشيُّ : في أرضي
؟ قالوا : نعم .
فبعثَ إلينا
فقالَ لَنا
جعفرٌ : لا
يتَكَلَّمُ
منكُم أحدٌ
أَنا
خطيبُكُمُ اليومَ
. قال
فانتَهَينا
إلى
النَّجاشيِّ
وَهوَ جالسٌ
في مَجلسِهِ
وعَمرو بنُ
العاصِ عن
يمينِهِ
وعمارةُ عن
يسارِه ،
والقسِّيسونَ
والرُّهبانُ
جلوسٌ
سماطينِ ، وقد
قال لهُ عمرو
بنُ العاصِ
وعمارةُ : إنَّهم
لا يسجدونَ
لَكَ . قال
فلمَّا
انتَهَينا
زَبَرَنا
قالَ مَن
عندَهُ منَ
القسِّيسينَ
والرُّهبانُ : اسجدوا
للملِكِ . فقالَ
جعفرٌ : لا
نسجدُ إلَّا
للَّهِ
فلمَّا
انتَهَينا إلى
النَّجاشيِّ
قالَ : ما
يمنعُكَ أن
تسجُدَ ؟ قالَ
: لا
نسجُدَ إلَّا
للَّهِ قالَ
لَهُ
النَّجاشيُّ : وما
ذاكَ ؟ قالَ : إنَّ
اللَّهَ بعثَ
فينا رسولَهُ
، وَهوَ الرسولُ
الَّذي بشرَ
بهِ عيسَى
ابنُ مريمَ
برسولٍ يأتي
من بعدي
اسمُهُ أحمدُ
فأمرَنا أن
نعبدَ
اللَّهَ ولا
نُشْرِكَ
بِهِ شيئًا ،
ونقيمَ
الصَّلاةَ،
ونُؤْتيَ
الزَّكاةَ ،
وأمرَنا
بالمعروفِ ،
ونَهانا عنِ
المنكرِ. قالَ
: فأعجبَ
النَّجاشيَّ
قولُهُ ،
فلمَّا رأى ذلِكَ
عَمرو بنُ
العاصِ قال : أصلحَ
اللَّهُ الملِكَ
، إنَّهم
يخالفونَ في
ابنِ مريمَ
. فقالَ
النَّجاشيُّ
لجعفرٍ : ما
يقولُ
صاحبُكَ في
ابنِ مريمَ
؟ قالَ : يقولُ
فيهِ قَولَ
اللَّهِ هوَ
روحُ اللَّهِ وَكَلمتُهُ
أخرجَهُ منَ
البتولِ
العذراءِ الَّتي
لم يَقربَها
بشرٌ قالَ : فتَناولَ
النَّجاشيُّ
عودًا منَ الأرضِ،
فقالَ : يا
معشرَ
القسِّيسينَ
والرُّهبانَ
، ما يزيدُ ما
يقولُ هؤلاءُ
علَى ما
تقولونَ في
ابنِ مريمَ
ما يزنُ هذِهِ
، مرحبًا
بِكُم وبمَن
جئتُمْ من
عندِهِ ،
فأَنا أشهدُ
أنَّهُ رسولُ
اللَّهِ
والَّذي بشرَ
بهِ عيسَى
ابنُ مريمَ
، لَولا ما
أَنا فيهِ منَ
المُلكِ
لأتَيتُهُ
حتَّى أحملَ
نعلَيهِ ،
امكثوا في
أرضي ما
شئتُمْ وأمرَ
لَنا بطعامٍ
وَكِسوةٍ ،
وقالَ : ردُّوا
علَى هذَينِ
هديَّتَهما .
قالَ : وَكانَ
عَمرو بنُ
العاصِ ،
رجلًا قصيرًا
، وَكانَ
عمارةُ بنُ
الوليدِ
رجلًا جميلًا
، قالَ : فأقبلا
في البحرِ إلى
النَّجاشيِّ
، قال فشرِبوا
، قال ومعَ
عَمرو بنِ العاصِ
امرأتُهُ ،
فلمَّا
شرِبوا
الخمرَ ، قالَ
عمارةُ
لعمرٍو : مُرْ
امرأتَكَ
فلتقَبِّلْني
. فقال لهُ
عَمرو ألا
تستحي
فأخذَهُ
عمارةُ فرمَى
بِهِ في البحرِ
، فجعلَ عَمرو
يُناشدُهُ
حتَّى
أدخلَهُ
السَّفينةَ،
فحقدَ عليهِ عمرٌو
ذلِكَ ، فقالَ
عمرٌو
للنَّجاشيِّ : إنَّكَ
إذا خرجتَ
خَلَفَ
عمارةُ في
أَهْلِكَ .
قالَ: فدعا
النَّجاشيُّ
بعمارةَ
فنفخَ في
إحليلِهِ
فصارَ معَ
الوحشِ) ( [92]) .
(لما
نزلنا أرض
الحبشة
جاورنا - بها
خير جار
النجاشي ،
أمنا على
ديننا ، وعبدنا
الله لا نؤذى
، ولا نسمع
شيئا نكرهه .
فلما بلغ ذلك
قريشا ،
ائتمروا أن
يبعثوا إلى
النجاشي فينا
رجلين جلدين ،
وأن يهدوا
للنجاشي
هدايا مما
يستطرف من
متاع مكة .
وكان من أعجب
ما يأتيه منها
إليه الأدم ،
فجمعوا له
أدما كثيرة ،
ولم يتركوا من
بطارقته
بطريقا إلا
أهدوا له هدية.
ثم بعثوا بذلك
مع عبد الله
بن أبي ربيعة
بن المغيرة
المخزومي ،
وعمرو بن
العاص بن وائل
السهمي ،
وأمروهما
أمرهم وقالوا
لهما : ادفعوا
إلى كل بطريق
هديته قبل أن
تكلموا النجاشي
فيهم . ثم
قدموا
للنجاشي هداياه
، ثم سلوه أن
يسلمهم إليكم
قبل أن يكلمهم . قالت فخرجا
فقدما على
النجاشي فنحن
عنده بخير دار
، وعند خير
جار ، فلم يبق
من بطارقته
بطريق إلا
دفعا إليه
هديته قبل أن
يكلما
النجاشي ، ثم
قالا لكل
بطريق منهم : إنه قد
صبا إلى بلد
الملك منا
غلمان سفهاء ،
فارقوا دين
قومهم ، ولم
يدخلوا في
دينكم ،
وجاءوا بدين مبتدع
لا نعرفه نحن
ولا أنتم ،
وقد بعثنا إلى
الملك فيهم
أشراف قومهم
ليردهم إليهم
، فإذا كلمنا
الملك فيهم
فتشيروا عليه
بأن يسلمهم إلينا
ولا يكلمهم .
فإن قومهم
أعلى بهم عينا
، وأعلم بما
عابوا عليهم .
فقالوا لهما : نعم . ثم
إنهما قربا
هداياهم إلى
النجاشي فقبلها
منهما ثم
كلماه فقالا
له : أيها
الملك إنه قد
صبا إلى بلدك
منا غلمان سفهاء
، فارقوا دين
قومهم ولم
يدخلوا في
دينك، وجاءوا
بدين مبتدع لا
نعرفه نحن ولا
أنت ، وقد
بعثنا إليك
فيهم أشراف
قومهم ، من
آبائهم ،
وأعمامهم ،
وعشائرهم ،
لتردهم إليهم
فهم أعلى بهم
عينا ، وأعلم
بما عابوا
عليهم
وعاتبوهم فيه
. قالت : ولم
يكن شيء أبغض
إلى عبد الله
بن أبي ربيعة
وعمرو بن
العاص من أن
يسمع النجاشي
كلامهم . فقالت
بطارقته حوله : صدقوا
أيها الملك
قومهم أعلى
بهم عينا
وأعلم بما
عابوا عليهم ،
فأسلمهم
إليهما
فليرداهم إلى
بلادهم وقومهم
قال : فغضب
النجاشي ثم
قال : لاها
الله أيم الله
إذن لا أسلمهم
إليهما ولا أكاد
قوما جاوروني
نزلوا بلادي
واختاروني على
من سواي حتى
أدعوهم
فأسألهم ماذا
يقول هذان في
أمرهم فإن
كانوا كما
يقولان
أسلمتهم إليهم
ورددتهم إلى
قومهم إن
كانوا على غير
ذلك منعتهم
منهما وأحسنت
جوارهم ما
جاوروني قالت:
ثم أرسل إلى
أصحاب رسول
الله - صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
- فدعاهم
جاءهم رسوله
اجتمعوا ثم
قال بعضهم
لبعض : ما
تقولون للرجل
إذا جئتموه
قال : نقول
والله ما
علمنا ، وما
أمرنا به نبينا
- صلى الله
عليه وعلى آله
وسلم - كائن في
ذلك ما هو
كائن . فلما
جاؤوه ، وقد
دعا النجاشي
أساقفته ،
فنشروا
مصاحفهم حوله
سألهم فقال : ما هذا
الدين الذي
فارقتم فيه
قومكم ولم
تدخلوا في
ديني ولا في
دين أحد من
هذه الأمم .
قالت : فكان
الذي كلمه
جعفر بن أبي
طالب فقال له : أيها
الملك كنا
قوما أهل
جاهلية نعبد
الأصنام
ونأكل الميتة
ونأتي
الفواحش ،
ونقطع الأرحام
، ونسيء
الجوار ، يأكل
القوي منا
الضعيف ، فكنا
على ذلك حتى
بعث الله
إلينا رسولا
منا ، نعرف
نسبه وصدقه
وأمانته
وعفافه ،
فدعانا إلى
الله لنوحده
ونعبده ،
ونخلع ما كنا
نعبد نحن
وأباؤنا من
دونه من
الحجارة والأوثان
، وأمرنا بصدق
الحديث وأداء
الأمانة ،
وصلة الرحم ،
وحسن الجوار ،
والكف عن
المحارم
والدماء،
ونهانا عن
الفواحش وقول
الزور وأكل
مال اليتيم ،
وقذف المحصنة
، وأمرنا أن
نعبد الله وحده
ولا نشرك به
شيئا ، وأمرنا
بالصلاة
والزكاة
والصيام . قال : فعدد
عليه أمور
الإسلام ،
فصدقناه
وآمنا واتبعناه
على ما جاء به .
فعبدنا الله
وحده ، فلم نشرك
به شيئا ،
وحرمنا ما حرم
علينا ،
وأحللنا ما
أحل لنا ،
فعدا علينا
قومنا
فعذبونا
وفتنونا عن
ديننا
ليردونا إلى
عبادة
الأوثان من عبادة
الله ، وأن
نستحل ما كنا
نستحل من
الخبائث .
فلما قهرونا
وظلمونا
وشقوا علينا
وحالوا بيننا
وبين ديننا
خرجنا إلى
بلدك ،
واخترناك على
من سواك ،
ورغبنا في
جوارك ،
ورجونا أن لا
نظلم عندك
أيها الملك .
قالت : فقال
له النجاشي : هل معك ما
جاء به عن
الله من شيء؟
قالت : فقال
له جعفر : نعم
فقال له
النجاشي : فاقرأه
علي ، فقرأ
عليه صدرا من (
كهيعص ) قالت : فبكى
والله
النجاشي حتى
أخضل لحيته ،
وبكى أساقفته
حتى أخضلوا
مصاحفهم حين
سمعوا ما تلا
عليهم. ثم قال
النجاشي : إن هذا
والله ، والذي
جاء به عيسى ،
ليخرج من مشكاة
واحدة انطلقا
فوالله لا
أسلمهم إليكم
أبدا ولا أكاد
. قالت أم سلمة : فلما
خرجا من عنده
قال عمرو بن
العاص : والله
لأنبئنهم غدا
عيبهم عندهم ،
ثم أستاصل به
خضراءهم. قالت : فقال له
عبد الله بن
أبي ربيعة ،
وكان أتقى الرجلين
فينا ، لا
تفعل فإن لهم
أرحاما وإن
كانوا قد
خالفونا قال : والله
لأخبرنه أنهم
يزعمون أن
عيسى بن مريم
عبد قالت : ثم غدا
عليه الغد
فقال له : أيها
الملك إنهم
يقولون في
عيسى بن مريم
قولا عظيما
فأرسل إليهم
فاسألهم عما
يقولون فيه ؟ قالت
: فأرسل
إليهم يسألهم
عنه. قالت : ولم
ينزل بنا مثله
، فاجتمع
القوم فقال
بعضهم لبعض
ماذا تقولون
في عيسى إذا
سألكم عنه ؟
قالوا : نقول
والله فيه ما
قال الله ،
وما جاء به
نبينا كائنا
في ذلك ما هو
كائن . فلما
دخلوا عليه قال
لهم : ما
تقولون في
عيسى بن مريم
؟ فقال له
جعفر بن أبي
طالب : نقول
فيه الذي جاء
به نبينا ، هو
عبد الله
ورسوله وروحه
وكلمته
ألقاها إلى
مريم العذراء
البتول . قالت : فضرب
النجاشي يده
إلى الأرض
فأخذ منها
عودا ثم قال : ما عدا
عيسى بن مريم
، ما قلت هذا
العود فتناخرت
بطارقته حوله
حين قال ما
قال فقال : وإن
نخرتم والله
اذهبوا فأنتم
سيوم بأرضي -
والسيوم : الآمنون
- من سبكم غرم ،
ثم من سبكم
غرم ، فما أحب
أن لي دبرا
ذهبا وإني
آذيت رجلا
منكم - والدبر
بلسان الحبشة
الجبل - ردوا
عليهم
هداياهما ،
فلا حاجة لنا
بها ، فوالله
ما أخذ الله
مني الرشوة
حين رد علي
ملكي ، فآخذ
الرشوة فيه
وما أطاع الناس
في فأطيعهم
فيه . قالت: فخرجا
من عنده
مقبوحين ،
مردودا
عليهما ما جاءا
به . وأقمنا
عنده بخير دار
مع خير جار
قالت : فوالله
إنا على ذلك
إذ نزل به ،
يعني من ينازعه
في ملكه ،
قالت : فوالله
ما علمنا حزنا
قط كان أشد من
حزن حزنا عند
ذلك تخوفا أن
يظهر ذلك على
النجاشي ،
فيأتي رجل لا
يعرف من حقنا
ما كان النجاشي
يعرف منه قالت
: وسار
النجاشي ،
وبينهما عرض
النيل قالت : فقال
أصحاب رسول
الله - صلى
الله عليه
وعلى آله وسلم
- من رجل يخرج
حتى يحضر وقعة
القوم ، ثم يأتينا
بالخبر ؟ قالت
: قال
الزبير بن
العوام : أنا
قالت : وكان
من أحدث القوم
سنا ، قالت : فنفخوا
له قربة
فجعلها في
صدره ثم سبح
عليها حتى خرج
إلى ناحية
النيل التي
بها ملتقى
القوم ، ثم
انطلق حتى
حضرهم قالت : ودعونا
الله للنجاشي
بالظهور على
عدوه ، والتمكين
له في بلاده ،
واستوثق عليه
أمر الحبشة فكنا
عنده في خير
منزل ، حتى
قدمنا على
رسول الله -
صلى الله عليه
وعلى آله وسلم
–وهو بمكة .) ( [93]) .
(أمرَنا
رَسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
أن ننطلِقَ
إلى أرضِ
النَّجاشِيِّ
فبلغَ ذلكَ
قريشًا
فبعَثوا إلى
عَمرِو بن
العاصِ
وعُمارةَ بنِ
الوليدِ
وجَمعوا
للنجاشِيِّ
هدايا فقَدِمنا
وقدِموا على
النَّجاشي
فأتَوهُ بِهديَّة
فقَبِلها
وسجَدوا له ثم
قال عَمرو بن
العاصِ : إنَّ
قومًا منَّا
رغِبوا منَّا
عَن دينِنا
وهُم في
أرضِكَ فقالَ
لهم
النَّجاشي :
في أرضي ؟ قال :
نعَم قالَ :
فبعَث فقال
لنا جَعفر : لا
يتكلَّمْ
منكُم أحَدٌ
أنا خَطيبُكُم
اليومَ
فانتهَينا
إلى
النَّجاشيِّ
وهو جالِسٌ في
مَجلسِهِ
وعَمرو بنُ
العاصِ عَن يمينه
وعُمارَةُ
عَن يَسارِهِ
والقِسِّيسونَ
منَ
الرُّهبانِ
جلوسٌ
سِماطَينِ
فقالَ له
عَمرٌو
وعُمارةُ :
إنهم لا
يسجُدونَ لكَ
فلمَّا
انتهَينا
إليه زبَرنَا
مَن عندَه مِن
القسِّيسينَ
والرُّهبانِ
اسجُدوا
للمَلِكِ
فقالَ جعفَرُ
: لا نسجُدُ
إلا للَّهِ
فقال له
النَّجاشِيُّ
: وما ذاكَ ؟
قال : إن الله
بعَث فينا
رسولَهُ وهوَ
الرَّسولُ
الذي بشَّر به
عيسَى برسولٍ
يأتي من
بعدِهِ
اسمُهُ
أحمَدُ
فأمَرنَا أن
نعبُدَ اللهَ
ولا نُشركَ
بهِ شيئًا
ونقيمَ
الصَّلاةَ
ونؤتي
الزَّكاةَ
وأمرَنا بالمعروفِ
ونَهانا عَن
المنكَرِ قال
: فأعجَبَ النَّاسَ
قولُهُ فلما
رأى ذلك عمرٌو
قال له : أصلَحَ
اللهُ
الملِكَ
إنَّهم
يخالِفونَكَ
في عيسَى ابنِ
مريَم فقال
النَّجاشِيُّ
لجعفَرٍ : ما
يقولُ
صاحبُكَ في
ابنِ مريَمَ ؟
قال يقولُ فيه
الله هو روحُ
اللهِ
وكلمتُهُ
أخرجَهُ من البَتولِ
العَذراءِ لم
يقرَبْها بشر
قال : فتناول
النجاشي عودا
من الأرض
فرفعه فقال:
يا مَعشَرَ
القِسِّيسينَ
والرُّهبانِ
ما يَزيدُ
هَؤلاءِ على
ما تَقولونَ
في ابنِ مريَم
ما يزنُ هذِه
مرحبًا بكُم
وبِمن جئتُم
مِن عندِهِ
فأنا أشهَدُ
أنَّهُ رسولُ
اللهِ وأنه
الذي بشَّر به
عيسَى ابنُ
مريم ولَولا
ما أنا فيه من
المُلكِ
لأتيتُهُ
حتَّى أحمِلَ
نعليهِ امكُثوا
في أَرضي ما
شئتُم وأمر
لَهم بطَعامٍ
وكِسوَةٍ
وقال :
رُدُّوا علَى
هذَين
هدِيَّتهُم) ( [94]) .
(أمرنا
رسول اللهِ
صلى الله عليه
وسلم أن ننطلق
مع جعفر بن
أبي طالب إلى
أرض الحبشة،
قال :
فقدمنا فبعث
إلينا قال لنا
جعفر :
لا يتكلم منكم
أحد أنا
خطيبكم اليوم
قال :
فانتهينا إلى
النجاشي وهو
جالس في مجلسه
فزبرنا من
عنده من
القسيسين
والرهبًان
اسجدوا للملك
فقال جعفر : لا نسجد
إلا لله ، قال
له النجاشي : وما
منعك أن تسجد
؟ قال :
لا نسجد إلا
لله ، قال : وما ذاك
؟ قال: إن الله
عز وجل بعث
إلينا رسوله ،
وهو الرسول الذي
بشر به عيسى
ابن مريم يأتي
من بعدي اسمه أحمد
، فأمرنا أن
نعبد الله ولا
نشرك به شيئا ونقيم
الصلاة ونؤتي
الزكاة وأمر
بًالمعروف
ونهى عن المنكر
. فأعجب
النجاشي قوله
، قال :
فما يقول صاحبكم
في ابن مريم ؟
قال :
يقول فيه : هو روح
الله وكلمته
أخرجه من
العذاراء
البتول التي
لم يقربها بشر
، فتناول
النجاشي عودا
من الأرض ،
فقال :
يا معشر
القسيسين
والرهبًان : ما يزيد
هؤلاء على ما
تقولون في ابن
مريم ما تزن
هذه . مرحبًا
بكم وبمن جئتم
من عنده فأنا
أشهد أنه رسول
اللهِ وإنه
بشر به عيسى
ابن مريم ،
ولولا ما أنا
فيه من الملك
لأتيته حتى
أحمل نعليه
امكثوا في
أرضي ما شئتم
وأمر لنا
بطعام وكسوة) ( [95]) .
(أن جعفرا –
وهو ابن أبي
طالب - ، قال : يا
نبي الله ائذن
لي أن آتي
أرضا أعبد الله
فيها لا أخاف
أحدا ، قال :
فأذن له فأتى
أرض الحبشة .
قال : فحدثنا
عمرو بن العاص
، أو قال : قال
عمرو بن العاص
: لما رأيت
جعفر وأصحابه
آمنين بأرض
الحبشة حسدته
، قال : قلت
لأستقبلن هذا
وأصحابه ، قال
: فأتيت
النجاشي فقلت
: إن بأرضك
رجلا ابن عمه
بأرضنا يزعم
أنه ليس للناس
إلا إله واحد
، وإنك والله
إن لم تقتله
وأصحابه لا
أقطع إليك هذه
القطيعة أبدا
أنا ولا أحد
أصحابي . قال :
اذهب إليه
فادعه ، قال :
قلت إنه لا
يجيء معي
فأرسل معي
رسولا ،
فأتيته وهو
بين ظهري أصحابه
يحدثهم ، قال :
فقال له أجب ،
قال : فجئنا إلى
الباب فناديت
ائذن لعمرو بن
العاص ، فرفع صوته
: ائذن لحزب
الله ، قال :
فسمع صوته ،
فأذن له قبلي
، قال : فوصف لي
عمرو السرير ،
قال وقعد جعفر
بين يدي
السرير
وأصحابه حول
الوسائد ، قال:
قال عمرو :
فجئت فلما رأيت
مجلسه قعدت
بينه وبين
السرير
فجعلته خلف ظهري
، قال : وأقعدت
بين كل رجلين
من أصحابه رجلا
من أصحابي .
قال : قال
النجاشي : نخر
يا عمرو بن العاص
، أي : تكلم ،
قال : فقلت
ابن عم هذا
بأرضنا ، يزعم
أن ليس للناس
إله إلا إله
واحد ، وإنك
والله لئن لم
تقتله وأصحابه
لا أقطع إليك
هذه القطيعة
أبدا ، أنا
ولا أحد من
أصحابي . قال :
نخر يا حزب
الله ، نخر ،
قال : فحمد
الله وأثنى
عليه ، وشهد
أن لا إله إلا
الله وأن
محمدا رسول
الله ، وقال :
صدق ، هو ابن
عمي ، وأنا
على دينه ،
قال عمرو :
فوالله إني
أول ما سمعت
التشهد قط إلا
يومئذ ، قال
بيده هكذا ،
ووضع ابن عدي
يده على جبينه،
وقال أوه أوه
حتى قلت في
نفسي العن
العبد الحبشي
ألا يتكلم ،
قال : ثم رفع
يده ، فقال : يا
جعفر ما يقول
في عيسى ؟ قال :
يقول هو روح
الله وكلمته ،
قال : فأخذ
شيئا تافها من
الأرض ، قال :
ما أخطأ منه
مثل هذه ، قم يا
حزب الله ،
فأنت آمن
بأرضي ، من
قاتلك قتلته ،
ومن سبك غرمته
. قال : وقال :
لولا ملكي
وقومي
لاتبعتك فقم .
وقال لآذنه :
انظر هذا ،
فلا تحجبه عني
إلا أن أكون
مع أهلي ، فإن
أبى إلا أن
يدخل فأذن له .
وقم أنت يا عمرو
بن العاص ،
فوالله ما
أبالي ألا
تقطع إلي هذه القطعة
أبدا ، أنت
ولا أحد من
أصحابك ، قال :
فلم نعد أن
خرجنا من عنده
فلم يكن أحد
ألقاه خاليا
أحب إلي من
جعفر ، قال :
فلقيته ذات
يوم في سكة ،
فنظرت فلم أر
خلفه فيها
أحدا ، ولم أر
خلفي أحدا ،
قال : فأخذت
بيده ، وقال :
قلت : تعلم أني
أشهد أن لا
إله إلا الله
، وأن محمدا
رسول الله ،
قال : غمز يدي ،
وقال : هداك
الله فاثبت ،
قال : فأتيت
أصحابي
فوالله لكأنما
شهدوني وإياه
، قال :
فأخذوني
فألقوا على وجهي
قطيفة ،
فجعلوا
يغموني بها
وجلعت أمارسهم
، قال : فأفلت
عريانا ما علي
قشرة ، قال :
فأتيت على
حبشية فأخذت
قناعها من رأسها
، قال : وقالت
لي بالحبشية :
كذا وكذا ،
فقلت لها ،
لذا ولدى ،
قال : فأتيت
جعفرا وهو بين
ظهري أصحابه يحدثهم
قال : قلت ما هو
إلا أن فارقتك
، فعلوا بي
وفعلوا
وذهبوا بكل
شيء من الدنيا
هولي ، وما
هذا الذي ترى
علي إلا من
متاع حبشية .
قال : فقال :
انطلق ، قال :
فأتى الباب
فنادى: ائذن
لحزب الله ،
قال : فخرج
الآذن ، فقال :
إنه مع أهله ،
قال : استأذن
لي ، فأذن له
فدخل . قال:
إن عمرو بن
العاص قد ترك
دينه واتبع
ديني ، قال :
قال : كلا ، قال : قلت بلى ،
قال : قال : كلا،
قلت بلى ، قال :
كلا ، قلت بلى
، قال: فقال
لآذنه : اذهب
فإن كان كما
يقول : فلا
يكتبن لك شيئا
إلا أخذه ،
قال : فكتبت كل
شيء حتى كتبت
المنديل وحتى
كتبت القدح ،
قال : فلو أشاء
أن آخذ من
أموالهم إلى
ما لي فعلت ،
قال : ثم كتب في
الذين جاءوا
في سفر
المسلمين) ( [96])
.
(استأذنَ
جعفرٌ بنُ
أَبي طالبٍ
رَضِيَ اللهُ عنهُ
رَسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
قال : ائْذَنْ
لي أن آتيَ
أَرْضًا
أَعْبُدُ
اللهَ تعالى
فيها لا
أَخافُ
أَحدًا ،
فَأَذِنَ لهُ
، فَأَتَى
النَّجَاشِيَّ
، قال : فَحدَّثَنِي
عَمرو بنُ
العاصِ قال : فَلمَّا
رَأيتُ
مَكانَه
حَسدتُه ،
قُلتُ : واللهِ
لأَستَقبِلَنَّ
لهذا
وأَصحَابِه ،
فَأتيتُ
النَّجَاشِيَّ
فَدَخلتُ
معهُ عليهِ
فقلتُ : إنَّ بِأَرضِكَ
رَجلًا ابنُ
عَمِّه
بِأَرْضِنَا ،
وإنَّه
يَزْعُمُ
أنَّه لَيسَ
لِلنَّاسِ
إلَّا إلهٌ
واحِدٌ،
وإنَّكَ
واللهِ إن لَم
تَقتُلْهُ
وأَصحَابَه
لا أقطَعُ
إليكَ هذِه
النُّطفَةَ
أبدًا ، لا
أَنا ولا
أَحَدٌ مِن
أَصحابي ، قال
: ادْعُهُ ،
قال : إنَّه لا
يَجيءُ مَعي ،
فَأرْسِلْ
معي رَسولًا ،
فجاءَ
فَلمَّا
انتَهَى إلى
البابِ
نادَيتُ ،
ائذنْ لعمرِو
بنِ العاصِ ،
فَنادَى هوَ
من خَلْفي :
ائذن لعبدِ
اللهِ ، قال :
فَسمِعَ
صَوتَه
فَأَذِنَ لهُ
قَبلِي ، قال :
فَدخلَ هوَ
وأَصحابُه ،
قال : وأَذِنَ
لي فَدخلتُ
فإذا هوَ
جَالسٌ ،
فَذكرَ أينَ
كانَ
مَقعَدُه من
السَّريرِ،
فَلمَّا
رَأَيتُه
جِئْتُ حتَّى
قَعدتُّ بينَ
يَديهِ
وجَعلْتُه
خَلفَ ظَهري ،
وأَقعَدتُّ
بينَ كُلِّ
رَجُلَينِ
رَجُلًا من
أصحابي، قال :
فقال
النَّجاشِيُّ
: نَحَروا
نَحَروا أيْ
تَكلَّمُوا
فقال عَمرو :
إنَّ ابنَ
عَمِّ هذا
بِأَرْضِنا ،
وإنَّه
يَزْعُمُ
أنَّه ليسَ
للنَّاسِ
إلَّا إلهٌ
واحدٌ ،
وإنَّكَ
واللهِ إن لَم
تَقتُلْهُ
وأَصحابَه لا
أَقطَعُ هذِه
النُّطفَةَ
إليكَ أبدًا ،
لا أنا ولا
أحدٌ من أصحابي
، قال :
فَتَشهَّدَ ،
فأَنا
أَوَّلُ مَن
سَمِعتُ
التَّشَهُّدَ
يَومَئِذٍ ،
فقال : صَدَقَ
ابنُ عَمِّي:
وأَنا علَى
دِينِه ، قال :
فَصاحَ وقال :
أَوَّهْ ،
حتَّى قلتُ :
إنَّ الحَبشَةَ
لا تَكَلَّمُ
، قال :
أَنامُوسٌ
مِثلُ ناموسِ
مُوسَى ، ما
يقولُ في
عيسَى ؟ قال :
يَقولُ : هُو
رُوحُ اللهِ
وكَلِمتُهُ ،
قال : فَتناوَلَ
شَيئًا من
الأرضِ فقال :
ما أَخطأَ شَيئًا
مِمَّا قال
ولا هذِه ،
ولولا
مُلْكِي لَتَبِعْتُكُمْ
، وقال لي : ما
كُنتُ
لِأُبالِي
أَلَّا
تَأتِيَني
أَنتَ ولا
أَحدٌ من أَصحابِكَ
أَبدًا ، وقال
لِجَعفَرٍ
رَضِيَ اللهُ
عنهُ : اذهَبْ
فَأنتَ آمِنٌ
بِأَرْضِي ،
فَمنْ
ضَربَكَ
قَتلتُهُ ،
ومَن سَبَّكَ
غَرَّمْتُهُ
، وقال
لِآذِنِه :
مَتى أَتاكَ
هذا يَستأذِنُ
عَليَّ
فَأْذَنْ لهُ
، إلَّا أن أَكونَ
عِندَ أَهلِي
، فإن كُنتُ
عِندَ أَهْلِى
فَأخْبِرْهُ
، فِإن أَبى
فَأْذَنْ لهُ
، قال :
وتَفَرَّقْنَا
فلَم يكُن
أَحدٌ أحَبَّ
إليَّ من أن
أَكونَ
لِقيتُه
خَالِيًا من
جَعفَرٍ ،
فَاستقبَلَنِي
في طَريقٍ
مَرَّةً ، فلم
أَرَ أَحدًا ،
ونَظَرتُ
خَلفِي فَلم
أَرَ أَحدًا ،
قال : فَدنوتُ
فَأَخَذتُ
بِيَدِه
فقلتُ :
تَعلمُ أَنِّي
أَشهدُ أن لا
إلهَ إلَّا اللهُ
، وأنَّ
محمَّدًا
عَبدُه
ورَسولُهُ ، قال
: فقد هَدَاكَ
اللهُ تعالى
فاثْبُتْ ،
قال :
وتَركَنِي
وذَهبَ ، قال :
فَأتيتُ
أَصحابي فَكأنَّما
شَهِدوا معي ،
فأخذوني
فَألْقَوا عَليَّ
قَطيفَةً أو
ثوبًا ،
فَجعلوا
يَغَمُّونَنِي
، فَجَعلتُ
أُخرِجُ
رَأْسِي من
هذِه النَّاحِيَةِ
مَرَّةً ،
ومِن هذِه
النَّاحِيَةِ
مَرَّةً
حتَّى
أَفْلَتُّ
وما عَليَّ قِشْرَةٌ
، قال : فَلقِيتُ
حَبشيَّةً
فَأخذتُ
قِناعَها فَجعلْتُه
علَى
عَورَتِي ،
فقالَتْ : كَذا
وكَذا ،
فقُلتُ : كَذا
وكَذا ،
فَأتيتُ جَعفَرًا
رَضِيَ اللهُ
عنهُ فقال : ما
لكَ ؟ فقلتُ :
ذهبَ كُلُّ
شيءٍ لي حتَّى
ما تَركَ عَليَّ
قِشرَةً ، وما
الَّذي تَرى
عَليَّ إلَّا
قِناعُ
حَبَشيَّةٍ،
قال: فانطلقَ
وانطلقتُ
معهُ حتَّى
أَتيتُ إلى بابِ
الملِكِ ،
فقال : ائذَنْ
لِحزْبِ
اللهِ ، قال
آذِنْهُ :
إنَّه معَ
أهلِه ، قال:
استأذِنْ ،
فاستأذَنَ فَأذِنَ
لهُ ، فقال :
إنَّ عَمْرًا
قد تابَعَنِي
علَى دِيني ، قال
: كَلَّا ، قال :
بَلى ، قال:
كَلَّا ، قال:
بَلى ، فقال
لإنسانٍ :
اذهبْ مَعَه ،
فإن كان
فَعَلَ فلا
يَقولُ
شَيئًا إلَّا كَتبْتَه
، قال : نعَم ،
فجعلَ
يَكتُبُ ما
أَقولُ ،
حتَّى ما
تَركتُ
شَيئًا حتَّى
القَدَحَ ،
ولَو أَشاءُ
أَن آخُذَ مِن
أَموالِهمْ
إلى مالي
لَفعلتُ) ( [97])
.
(عن
ابنِ مسعودٍ
قال بعَثَنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
إلى
النَّجاشيِّ
ونحن نحوٌ من
ثمانين رجلًا
فيهم عبدُ
اللهِ بنُ مسعودٍ
وجعفرُ وعبدُ
اللهِ بنُ
عَرفَطَة وعثمانث
بنُ مظعونٍ
وأبو موسى
فأتوا
النجاشيَّ وبعَثَتْ
قريشٌ عَمرو
بنَ العاصِ
وعمارةُ بنُ
الوليدِ
بهديةٍ فلما
دخلا على
النجاشيِّ
سجدا له ثم
ابتدَراه عن
يمينِه وعن
شمالِه ثم
قالا له إنَّ
نفرًا من بني
عمِّنا نزلوا
أرضَك ورغبوا
عنا وعن
مِلَّتِنا
قال فأين هم
قالا في أرضِك
فابعَثْ
إليهم فبعث
إليهم فقال
جعفرُ أنا
خطيبُكم
اليومَ
فاتَّبعوه
فسلَّم ولم
يسجُدْ
فقالوا له
مالَكَ لا
تسجدُ
للملَكِ قال إنا
لا نسجدُ إلا
للهِ عزَّ
وجلَّ قال وما
ذاك قال إنَّ
اللهَ بعث
إلينا رسولًا
ثم أمرنا أن لا
نسجدَ لأحدٍ
إلا للهِ عزَّ
وجلَّ وأمرنا
بالصلاةِ
والزكاةِ قال
عَمرو فإنهم
يخالفونك في
عيسى بنِ
مريمَ قال فما
تقولون في
عيسى ابنِ
مريمَ وأمِّه
قال نقول كما
قال اللهُ هو
كلمتُه
ورُوحُه
ألقاها إلى
العذراءِ
البَتولِ
التي لم
يمَسَّها
بشرٌ ولم
يَفرِضْها ولدٌ
قال فرفع
عودًا من
الأرضِ ثم قال
يا معشرَ الحبشةِ
والقِسِّيسينَ
والرهبانِ
واللهِ ما
يزيدون على
الذي نقول فيه
ما سوى هذا
مرحبًا بكم
وبمن جئتُم من
عنده أشهدُ
أنه رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ وأنه
الذي نجدُ في
الإنجيلِ
وأنه الرسولُ
الذي بشَّر به
عيسى بنُ
مريمَ انزلوا
حيث شئتُم
واللهِ لولا
ما أنا فيه من
المُلكِ
لأتيتُه حتى
أكون أنا الذي
أحملُ نعلَيه
وأمَر بهديةِ
الآخرين
فرُدَّتْ
إليهما ثم
تعجَّل عبدُ
اللهِ بنُ
مسعودٍ حتى
أدرك بدرًا
وزعم أنَّ
النبيَّ
استغفر له حين
بلغه موتُه) ( [98]) .
(أمرنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أن ننطلقَ مع
جعفرِ بنِ أبي
طالبٍ إلى
النجاشيِّ
فبلغ ذلك
قريشًا
فبعثوا عمرو
بنَ العاصِ
وعمارةَ بنَ
الوليدِ
وجمعًا
للنجاشيِّ هديةً
وقدما على
النجاشيِّ
فأتياهُ
بالهديةِ فقبَّلَها
وسجدا له ثم
قال عمرو بنُ
العاصِ إنَّ ناسًا
من أرضنا
رغبوا عن
دِينِنا وهم
في أرضِك فقال
لهم
النجاشيُّ في
أرضي قالوا
نعم فبعث إلينا
فقال لنا
جعفرٌ لا
يتكلم منكم
أحدٌ أنا خطيبُكم
اليومَ
فانتهينا إلى
النجاشيِّ وهو
جالسٌ في
مجلسٍ وعمرو
بنُ العاصِ عن
يمينِه وعمارةُ
عن يسارِه
والقِسِّيسُونَ
والرهبانُ
جلوسٌ
سماطيْنِ وقد
قال له عمرو
وعمارةُ إنهم
لا يسجدون لك
فلما انتهينا
بدَرَنا من
عندِه من
القسيسين
والرهبانَ
اسجدوا
للملكِ فقال
جعفرٌ إنَّا
لا نسجدُ إلا
للهِ قال له
النجاشيُّ
وما ذاك قال
إنَّ اللهَ
بعث إلينا
رسولًا وهو
الرسولُ الذي
بشَّرنا به
عيسى عليه السلامُ
من بعدي اسمُه
أحمدُ فأمرنا
أن نعبدَ اللهَ
ولا نُشركَ به
شيئًا وأمرنا
أن نُقيمَ الصلاةَ
وأن نُؤتيَ
الزكاةَ
وأمرنا
بالمعروفِ
ونهانا عن
المنكرِ
فأعجب
النجاشيَّ
قولُه فلما
رأى ذلك عمرو
قال أصلح
اللهُ الملكَ
إنهم
يُخالفونَك
في ابنِ مريمَ
فقال النجاشيُّ
ما يقول
صاحبُكم في
ابنِ مريمَ
قال يقول فيه
قولُ اللهِ هو
روحُ اللهِ
وكلمتُه
أخرجَه من العذراءِ
البتولِ التي
لم يقرَّ بها
بشرٌ ولم يفترضها
ولدٌ فتناول
النجاشيُّ
عودًا من الأرضِ
فرفعَه فقال
يا معشرَ
القسيسين
والرهبانَ ما
يزيدُ هؤلاءِ
على ما تقولون
في ابنِ مريمَ
ما يزنُ هذه
مرحبًا بكم
وبمن جئتُم من
عندِه أشهدُ
أنَّهُ رسولُ
اللهِ
وأنَّهُ الذي
بشَّرَ به
عيسى ولولا ما
أنا فيه من
المُلْكِ لأتيتُه
حتى أُقبِّلَ
نعليْهِ
امكثوا في
أرضي ما شئتم
وأمر لنا
بطعامٍ
وكسوةٍ وقال
ردُّوا على
هذين
هديَّتَهما
وكان عمرو بنُ
العاصِ رجلًا
قصيرًا وكان
عمارةُ رجلًا
جميلًا وكانا
أقبلا إلى
النجاشيِّ
فشربوا يعني
خمرًا ومع
عمرو بنِ
العاصِ
امرأتُه فلما
شربوا من الخمرِ
قال عمارةُ
لعمرو مُرِ
امرأتَك
فلتُقبِّلَنِي
فقال له عمرو
ألا تستحِي
فأخذ عمارةُ
عمرًا فرمى به
في البحرِ
فجعل عمرو
يُناشدُ عمارةَ
حتى أدخلَه
السفينةَ
فحقد عمرو على
ذلك فقال عمرو
للنجاشيِّ
إنك إذا خرجتَ
خلَّفتَ عمارةَ
في أهلِك فدعا
النجاشيُّ
عمارةَ فنفخ في
إحليلِه فطار
مع الوحشِ) ( [99]) .
(أمرَنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلم أنْ
ننطلقَ مع
جعفرِ بنِ أبي
طالبٍ إلى
أرضِ النجاشيِّ
فذكر الحديثَ
. وفيه قال
النجاشيُّ
لجعفرٍ
: ما يقولُ
صاحبُك في
ابنِ مريمَ ؟
قال يقولُ فيه
قولَ اللهِ
عزَّ وجلَّ هو
روحُ اللهِ
وكلمتُه
أخرجَه من
العَذْراءِ
البَتولِ التي
لم يقرَبْها
بشرٌ قال
فتناولَ
النجاشيُّ
عودًا من
الأرضِ وقال
يا معشرَ
القسِّيسينَ
والرهبانَ ما
يزيدُ هؤلاءِ
على ما
تقولونَ في
ابنِ مريمَ
مرحبًا بكم
وبمن جئتُمْ
من عندِه فأنا
أشهدُ أنه
رسولُ اللهِ
وأنه الذي
بشَّر به عيسَى
ابنُ مريمَ
ولولا ما أنا
فيه من
المُلكِ لأتيتُه
حتَّى أحملَ
نَعليهِ
امكثوا في
أرضي ما شئتُم)
( [100])
.
(بعثنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ إلى
النجاشيِّ
ونحنُ نحوًا
من ثمانينَ
رجلًا فيهم
عبدُ اللهِ
بنُ مسعودٍ
وجعفرُ وعبدُ
اللهِ بنُ
عرفطةَ وعثمانُ
بنُ مظعونٍ
وأبو موسى
فأَتَوْا
النجاشيَّ
وبعثت قريشٌ
عمرو بنَ
العاصِ
وعمارةُ بنَ الوليدِ
بهديةٍ
فلمَّا دخلا
على
النجاشيِّ سجدا
لهُ ثم
ابتدراهُ عن
يمينِهِ وعن
شمالِهِ ثم قالا
لهُ :
إنَّ نفرًا من
بني عمِّنا
نزلوا أرضكَ
ورغبوا عنَّا
وعن
مِلَّتِنَا
قال :
فأين هم؟ قال : هم في
أرضكَ فابعث
إليهم فبعث إليهم
فقال جعفرُ : أنا
خطيبكم
اليومَ فاتَّبعوهُ
فسلَّمَ ولم
يسجد فقالوا
لهُ : ما
لك لا تسجدُ
للملكِ قال : إنَّا
لا نسجدُ إلا
للهِ عزَّ
وجلَّ قال : وما ذاك
؟ قال :
إنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
بعث إلينا رسولَهُ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
وأمرنا أن لا
نسجدَ لأحدٍ
إلا للهِ عزَّ
وجلَّ وأمرنا
بالصلاةِ
والزكاةِ قال
عمرو بنُ
العاصِ
: فإنَّهم
يُخالفونك في
عيسى بنِ
مريمَ قال : ما
تقولون في
عيسى بنِ
مريمَ
وأُمَّهُ
قالوا :
نقولُ كما قال
اللهُ عزَّ
وجلَّ :
هو كلمةُ اللهِ
وروحُهُ
ألقاها إلى
العذراءِ
البتولِ التي
لم يمَسَّها
بشرٌ ولم
يفرضها ولدٌ
قال :
فرفع عودًا من
الأرضِ ثم
قال : يا
معشرَ
الحبشةِ والقسيسينَ
والرهبانِ
واللهِ ما
يزيدونَ على الذي
نقولُ فيهِ ما
يَسْوَى هذا
مرحبًا بكم وبمن
جئتم من
عندِهِ أشهدُ
أنَّهُ رسولُ
اللهِ فإنَّهُ
الذي نجدُ في
الإنجيلِ
وإنَّهُ الرسولُ
الذي بَشَّرَ
بهِ عيسى بنُ
مريمَ انزلوا
حيثُ شئتم
واللهِ لولا
ما أنا فيهِ
من المُلْكِ
لأتيتُهُ حتى
أكونَ أنا
أحملُ
نعليْهِ وأُوَضِّئَهُ
وأمرَ بهديةِ
الآخرينَ
فرُدَّتْ
إليهما ثم
تعجَّلَ عبدُ
اللهِ بنُ
مسعودٍ حتى
أدركَ بدرًا
وزعم أنَّ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
استغفرَ لهُ
حين بلغَهُ موتُهُ)
( [101])
.
(فقال
لهمُ
النَّجاشي : ما هذا
الدِّينُ
الَّذي
فارقتُمْ
فيهِ
قومَكُم، ولم
تدخُلوا في
ديني ولا في
دينِ أحدٍ من
النَّاسِ ؟
فقال جعفرُ : أيُّها
الملِكُ،
كنَّا أَهْلَ
جاهليَّةٍ
نعبدُ
الأصنامَ ،
وَنَأْكلُ
الميتةَ
وَنَأْتي
الفواحشَ،
ونقطعُ الأرحامَ،
ونُسيءُ
الجوارَ
ويأكلُ
القويُّ منَّا
الضَّعيفَ ،
حتَّى بعثَ
اللَّهُ
إلينا رسولًا
منَّا نعرفُ
نسبَهُ،
وصدقَهُ ،
وأمانتَهُ،
وعفافَهُ ،
فدعانا
لتوحيدِ
اللَّهِ وأن
لا نُشرِكَ بهِ
شيئًا،ونخلَعَ
ما كنَّا
نعبدُ من
الأصنامِ،
وأمرَنا
بصدقِ
الحديثِ،
وأداءِ الأمانةِ،
وصلةِ
الرَّحمِ،
وحُسنِ
الجوارِ، والكفِّ
عنِ المحارمِ،
والدِّماءِ،
ونَهانا عنِ
الفواحشِ،
وقولِ
الزُّورِ،
وأَكْلِ مالَ
اليتيمِ،
وأمرَنا
بالصَّلاةِ،
والصِّيام،
وعدَّدَ
علَيهِ أمورَ
الإسلامِ،
وقال جعفرٌ
فآمنَّا بهِ
وصدقناه،
وحرَّمنا ما
حرَّمَ علينا،
وحلَّلنا ما
أحلَّ لَنا،
فتعدَّى
علينا قومُنا،
فعذَّبونا
وفتَنونا عن
دينِنا
ليردُّونا
إلى عبادةِ الأوثانِ،
فلمَّا
قَهَرونا
وظلَمونا،
وحالوا
بينَنا وبينَ
دينِنا،
خرجنا إلى
بلادِكَ،
واخترناكَ
علَى مَن
سواكَ،
ورجَونا أن لا
نُظلَمَ
عندَكَ فقالَ
النَّجاشيُّ :
هل معَكَ
مِمَّا جاءَ
بهِ عنِ
اللَّهِ شيءٌ
؟ قالَ : نعَم،
قرأَ علَيهِ
صدرًا من
سورةِ مريَمَ
فبَكَى النَّجاشيُّ
وأساقفتُهُ
وقال
النَّجاشيُّ:
إنَّ هذا
والَّذي جاءَ
بهِ عيسَى
يخرجُ من مشكاةٍ
واحدةٍ،
انطلقا
واللَّهِ لا
أسلمُهُمِ
إليكُما
أبدًا،
يخاطِبُ
عمرَو بنَ
العاصِ
وصاحبَهُ
فخَرجا وقال
عمرٌو لعبدِ
اللَّهِ بنُ
أبي ربيعةَ
واللَّهِ
لآتيَنَّهُ
غدًا بما يُبيدُ
خَضراءَهم
فلمَّا كان
الغدُ، قالَ
للنَّجاشيِّ :
إن هؤلاء
يقولونَ في
عيسَى بن
مريمَ قولًا
عظيمًا ،
فأرسلِ
النجاشي
يسألُهُم عن قولِهم
: في المسيحِ ؟
فقالَ جعفرُ :
نقولُ فيهِ
الَّذي
جاءَنا بهِ
نبيُّنا : هوَ
عبدُ اللَّهِ
ورسولُهُ،
وروحُهُ
وَكَلمتُهُ
ألقاها إلى
مريمَ
العذراءِ
البتولِ،
فأخذ النَّجاشيُّ
عودًا من
الأرضِ،
وقالَ :
ماعَدا [ماعدا
الصواب ما
عدا] عيسَى ما
قلتَ قدرَ هذا
العودِ،
فنخرَت
بطارقتُهُ
فقالَ : وإن
نَخرتُمْ وقال
للمسلِمين
اذهَبوا،
فأنتُمْ
آمِنونَ ما أحبُّ
أنَّ لي جبلًا
من ذهبٍ وأنني
آذيتُ رجلًا
منكُم وردَّ
هديَّةَ
قُريشٍ وقال :
ما أخذَ اللَّهُ
الرِّشوةَ
منِّي حتَّى
آخُذَها
منكُم ولا
أطاعَ
النَّاسَ
فيَّ، حتى
أطيعَهُم
فيهِ.) ( [102])
.
(بعثَنا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
إلى
النَّجاشيِّ
ثمانينَ
رجُلًا منهُم
عبدُ اللهِ
بنُ مَسعودٍ
وجعفَرُ وأبو
موسَى
الأشعريُّ
وعبدُ اللهِ
بنُ
عُرفُطَةَ وعُثمانُ
بنُ مَظعونٍ
فبَعثَت
قُريشٌ عَمرَو
بنَ العاصِ
وعُمارةَ بنَ
الوليدِ
بهديَّةٍ
فقدِما على
النَّجاشِيِّ
فلما أن دخَلا
عليه سجَدا له
وابتدَراه
فقعَد واحد عن
يَمينِهِ
والآخَرُ عن
شِمالِهِ
فقالا إنَّ
نفَرًا مِن
بني عمِّنا
نَزلوا
أرضَكَ
فرغِبوا
عنَّا وعَن مِلِّتِنا
قالَ وأينَ
هُم قالوا
بأرضِكَ فأرسَلَ
في طلبِهِم
قال جعفَرٌ
أنا خطيبكُم
اليومَ
فاتَّبعوه
فدخلَ فسلَّم
فقالوا ما لكَ
لا تَسجُدُ
للملِكِ قال
إنَّا لا
نسجُد إلا للَّهِ
قالوا ولم
ذاكَ قال إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ أرسلَ
فينا رسولًا
وأمرَنا ألا
نَسجُدَ إلا
للهِ وأمرَنا
بالصَّلاةِ
والزَّكاةِ
قال عمرُو بنُ
العاصِ
فإنَّهم
يخالِفونَكَ
في ابنِ مريَمَ
وأمَّهُ قال
ما تَقولونَ
في ابنِ مريمَ
وأمِّهِ قال
نقولُ كَما
قال اللهُ
روحُ اللهِ
وكلِمَتُهُ
ألقاها إلى
العَذراءِ
البَتولِ
الَّتي لم
يَمسَّها
بشَرٌ ولم
يفرِضها ولَدٌ
قال فرفعَ
النَّجاشيُّ
عودًا من
الأرضِ فقالَ
يا معشرَ
الحبشَةِ
والقسِّيسينَ
والرُّهبانِ
ما تَزيدونَ
ما يَسوى هذا
أشهَدُ أنَّهُ
رسولُ اللهِ
وأنَّهُ
الَّذي
بشَّرَ به عيسَى
في الإنجيلِ
واللهِ لولا
ما أنا فيهِ
منَ الملكِ
لأتَيتُهُ
فأكونُ أنا
الَّذي
أحمِلُ نَعليهِ
وأوَضِّئُهُ
وقالَ
انزِلوا حيثُ
شئتُمْ وأمرَ
بهديَّةِ
الآخَرينَ
فرُدَّتْ
عليهِما قال
وتعجَّلَ
عبدُ اللهِ
بنُ مَسعودٍ
وشهِدَ بدرًا
وقالَ إنَّهُ
لما انتَهى
إلى رسولِ
اللَّهِ
صلَّى اللهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
موتُهُ استغفرَ
لهُ) ( [103]).
(أمرَنَا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أنْ ننطلِقَ
إلى أرضِ
النجاشِيِّ –
فذكَرَ
القِصَّةَ
وفيها – وقال
النجاشيُّ : أشهدُ
أنَّهُ رسولُ
اللهِ ،
وأنَّهُ الذي
بشرَ بِهِ
عيسى ابنُ
مرْيَمَ ، ولَوْلَا
مَا أنا فِيهِ
مِنَ
الْمُلْكِ
لأتَيْتُهُ
حتى أحمِلَ
نعْلَيْهِ .) ( [104])
.
وَآتَيْنَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
الْبَيِّنَاتِ
وَأَيَّدْنَاهُ
بِرُوحِ
الْقُدُسِ، وَآتَيْنَاهُ
الْإِنْجِيلَ
(وَلَقَدْ
آتَيْنَا
مُوسَى
الْكِتَابَ
وَقَفَّيْنَا
مِنْ
بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
وَآتَيْنَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
الْبَيِّنَاتِ
وَأَيَّدْنَاهُ
بِرُوحِ
الْقُدُسِ
أَفَكُلَّمَا
جَاءَكُمْ
رَسُولٌ
بِمَا لَا
تَهْوَى
أَنْفُسُكُمُ
اسْتَكْبَرْتُمْ
فَفَرِيقًا
كَذَّبْتُمْ
وَفَرِيقًا
تَقْتُلُونَ
) (البقرة 87)
(تِلْكَ
الرُّسُلُ
فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ
عَلَى بَعْضٍ
مِنْهُمْ
مَنْ كَلَّمَ
اللَّهُ
وَرَفَعَ
بَعْضَهُمْ
دَرَجَاتٍ
وَآتَيْنَا
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ
وَأَيَّدْنَاهُ
بِرُوحِ الْقُدُسِ
وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ مَا
اقْتَتَلَ
الَّذِينَ
مِنْ
بَعْدِهِمْ
مِنْ بَعْدِ مَا
جَاءَتْهُمُ
الْبَيِّنَاتُ
وَلَكِنِ
اخْتَلَفُوا
فَمِنْهُمْ
مَنْ آمَنَ
وَمِنْهُمْ
مَنْ كَفَرَ
وَلَوْ شَاءَ
اللَّهُ مَا
اقْتَتَلُوا
وَلَكِنَّ
اللَّهَ
يَفْعَلُ مَا
يُرِيدُ ) (البقرة
253)
(وَقَفَّيْنَا
عَلَى
آثَارِهِمْ
بِعِيسَى ابْنِ
مَرْيَمَ
مُصَدِّقًا
لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ مِنَ
التَّوْرَاةِ
وَآتَيْنَاهُ
الْإِنْجِيلَ
فِيهِ هُدًى
وَنُورٌ
وَمُصَدِّقًا
لِمَا بَيْنَ
يَدَيْهِ
مِنَ
التَّوْرَاةِ
وَهُدًى
وَمَوْعِظَةً
لِلْمُتَّقِينَ )
(المائدة
46)
(ثُمَّ
قَفَّيْنَا
عَلَى
آثَارِهِمْ
بِرُسُلِنَا
وَقَفَّيْنَا
بِعِيسَى
ابْنِ مَرْيَمَ
وَآتَيْنَاهُ
الْإِنْجِيلَ
وَجَعَلْنَا
فِي قُلُوبِ
الَّذِينَ
اتَّبَعُوهُ
رَأْفَةً وَرَحْمَةً
وَرَهْبَانِيَّةً
ابْتَدَعُوهَا
مَا
كَتَبْنَاهَا
عَلَيْهِمْ
إِلَّا ابْتِغَاءَ
رِضْوَانِ
اللَّهِ
فَمَا رَعَوْهَا
حَقَّ
رِعَايَتِهَا
فَآتَيْنَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ
وَكَثِيرٌ
مِنْهُمْ
فَاسِقُونَ
) (الحديد 27)
دعا
زكريَّا
ربَّهُ (فَهَبْ
لِي مِنْ
لَدُنْكَ
وَلِيًّا) وقالَت
الملائكَةُ: أَنَّ
اللَّهَ
يُبَشِّرُكَ
بِيَحْيَى
مُصَدِّقًا
بِكَلِمَةٍ
مِنَ اللَّهِ
يُصدِّقُ
عيسَى
وحَصُورًا:
(عن ابنِ
عبَّاسٍ وعبدِ
اللهِ [بنِ
مسعودٍ] قال:
دعا زكريَّا
ربَّهُ سرًّا
فقالَ: رَبِّ
إِنِّي
وَهَنَ
الْعَظْمُ
مِنِّي وَاشْتَعَلَ
الرَّأْسُ
شَيْبًا
وَلَمْ أَكُنْ
بِدُعَائِكَ
رَبِّ
شَقِيًّا
وَإِنِّي خِفْتُ
الْمَوَالِيَ
مِنْ
وَرَائِي وهم
العَصبَةُ
كَانَتِ
امْرَأَتِي
عَاقِرًا
فَهَبْ لِي مِنْ
لَدُنْكَ
وَلِيًّا
يرثُ نبوَّتي
وَيَرِثُ
مِنْ آلِ
يَعْقُوبَ
يرثُ نبوَّةَ
آلِ يعقوبَ
وَاجْعَلْهُ
رَبِّ
رَضِيًّا
وقوله: هَبْ
لِي مِنْ
لَدُنْكَ
ذُرِّيَّةً
طَيِّبَةً
يقول منازله: إِنَّكَ
سَمِيعُ
الدُّعَاءِ
وقال: رَبِّ
لَا
تَذَرْنِي
فَرْدًا
وَأَنْتَ خَيْرُ
الْوَارِثِينَ
فَنَادَتْهُ
الْمَلَائِكَةُ
وهو جبريل
وَهُوَ
قَائِمٌ
يُصَلِّي فِي
الْمِحْرَابِ
أَنَّ
اللَّهَ
يُبَشِّرُكَ
بِغُلَامٍ
اسْمُهُ
يَحْيَى لَمْ
نَجْعَلْ لَهُ
مِنْ قَبْلُ
سَمِيًّا لم
يُسمَّ
قبلَهُ أحدٌ
يَحيى وقالَت
الملائكَةُ: أَنَّ
اللَّهَ
يُبَشِّرُكَ
بِيَحْيَى
مُصَدِّقًا
بِكَلِمَةٍ
مِنَ اللَّهِ
يُصدِّقُ
عيسَى
وحَصُورًا
والحَصورُ الذي
لا يُريدُ
النِّساءَ
فلما سمِعَ
النِّداءَ
جاءهُ
الشِّيطانُ
فقالَ لهُ: يا
زكريَّا إنَّ
الصَّوتَ
الذي سمِعتَ
ليسَ من
اللَّهِ
إنَّما هو
مِنَ
الشِّيطانِ
سخِرَ بكَ ولو
كانَ من الله
أوحاهُ إليكَ
كما يوحَى
إليكَ
وغيرُهُ من الأمرِ
فشكَّ
مكانَهُ
وقالَ: أَنَّى
يَكُونُ لِي
غُلَامٌ؟
يقولُ: مِن
أين يكونُ
وَقَدْ بَلَغَنِيَ
الْكِبَرُ
وَامْرَأَتِي
عَاقِرٌ
قَالَ
كَذَلِكَ
اللَّهُ
يَفْعَلُ مَا
يَشَاءُ
وَقَدْ
خَلَقْتُكَ
مِنْ قَبْلُ
وَلَمْ تَكُ شَيْئًا)
( [105])
.
بعثَ
اللَّهُ
تعالى عيسى
عليهِ
السَّلامُ رسولًا
وسخَّرَ لَهُ
ما كانَ يفعلُ
من إحياءِ المَوتى
، وخَلقِ
الطَّيرِ،
وإبراءِ
الأَكْمَهِ ،
والأبرصِ ،
والأعمَى ،
فَكَفرَ بِهِ
قومٌ وتبعَهُ
قومٌ، وإنَّما
كانَ عبدَ
اللَّهِ
ورسولَهُ
ابتَلى بِهِ خلقَهُ
يقول
تعالى:
(إِذْ
قَالَتِ
الْمَلَائِكَةُ
يَا مَرْيَمُ
إِنَّ
اللَّهَ
يُبَشِّرُكِ
بِكَلِمَةٍ مِنْهُ
اسْمُهُ
الْمَسِيحُ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
وَجِيهًا فِي
الدُّنْيَا
وَالْآخِرَةِ
وَمِنَ
الْمُقَرَّبِينَ
) (آل عمران 45)
" إِذْ
قَالَتْ
الْمَلَائِكَة
يَا مَرْيَم
إِنَّ اللَّه
يُبَشِّرك
بِكَلِمَةٍ
مِنْهُ " أَيْ
بِوَلَدٍ
يَكُون
وُجُوده
بِكَلِمَةٍ
مِنْ اللَّه
أَيْ يَقُول
لَهُ كُنْ
فَيَكُون. .. وكَانَ
الْمَسِيحُ
إِذَا مَسَحَ
أَحَدًا مِنْ
ذَوِي
الْعَاهَات
بَرِئَ
بِإِذْنِ
اللَّه تَعَالَى. "
عِيسَى اِبْن
مَرْيَم "
نِسْبَة إِلَى
أُمّه حَيْثُ
لَا أَب لَهُ "
وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا
وَالْآخِرَة
وَمِنْ
الْمُقَرَّبِينَ
" أَيْ لَهُ
وَجَاهَة
وَمَكَانَة عِنْد
اللَّه فِي
الدُّنْيَا
بِمَا
يُوحِيه اللَّه
إِلَيْهِ
مِنْ
الشَّرِيعَة
وَيُنْزِلهُ
عَلَيْهِ مِنْ
الْكِتَاب
وَغَيْر
ذَلِكَ
مِمَّا مَنَحَهُ
اللَّه بِهِ
وَفِي
الدَّار
الْآخِرَة
يَشْفَع
عِنْد اللَّه
فِيمَنْ
يَأْذَن لَهُ
فِيهِ
فَيَقْبَل
مِنْهُ
أُسْوَة
بِإِخْوَانِهِ
مِنْ أُولِي
الْعَزْم
صَلَوَات اللَّه
وَسَلَامه
عَلَيْهِ
وَعَلَيْهِمْ
أَجْمَعِينَ
(تفسير ابن
كثير).
)وَيُكَلِّمُ
النَّاسَ فِي
الْمَهْدِ
وَكَهْلًا
وَمِنَ الصَّالِحِينَ
* قَالَتْ
رَبِّ أَنَّى
يَكُونُ لِي
وَلَدٌ وَلَمْ
يَمْسَسْنِي
بَشَرٌ قَالَ
كَذَلِكِ اللَّهُ
يَخْلُقُ مَا
يَشَاءُ
إِذَا قَضَى أَمْرًا
فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُ
كُنْ فَيَكُونُ) (آل عمران
46-47). قَوْله
" وَيُكَلِّم
النَّاس فِي
الْمَهْد وَكَهْلًا
" أَيْ
يَدْعُو
إِلَى
عِبَادَة اللَّه
وَحْده لَا
شَرِيك لَهُ
فِي حَال صِغَره
مُعْجِزَة
وَآيَة وَفِي
حَال
كُهُولَته حِين
يُوحِي
اللَّه
إِلَيْهِ "
وَمِنْ الصَّالِحِينَ " أَيْ فِي
قَوْله
وَعَمَله
لَهُ عِلْم
صَحِيح
وَعَمَل
صَالِح قَالَ
مُحَمَّد بْن
إِسْحَق :
عَنْ يَزِيد
بْن عَبْد
اللَّه بْن
قُسَيْط عَنْ
مُحَمَّد بْن
شُرَحْبِيل
عَنْ أَبِي هُرَيْرَة
قَالَ : قَالَ
رَسُول
اللَّه صَلَّى
اللَّه
عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ "
مَا تَكَلَّمَ
أَحَد فِي
صِغَره
إِلَّا
عِيسَى
وَصَاحِب جُرَيْج(تفسير
ابن كثير).
)وَرَسُولًا
إِلَى بَنِي
إِسْرَائِيلَ
أَنِّي قَدْ
جِئْتُكُمْ
بِآيَةٍ مِنْ
رَبِّكُمْ
أَنِّي
أَخْلُقُ
لَكُمْ مِنَ
الطِّينِ كَهَيْئَةِ
الطَّيْرِ
فَأَنْفُخُ
فِيهِ فَيَكُونُ
طَيْرًا
بِإِذْنِ
اللَّهِ
وَأُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ
وَالْأَبْرَصَ
وَأُحْيِي
الْمَوْتَى
بِإِذْنِ
اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ
بِمَا
تَأْكُلُونَ
وَمَا تَدَّخِرُونَ
فِي
بُيُوتِكُمْ
إِنَّ فِي ذَلِكَ
لَآيَةً
لَكُمْ إِنْ
كُنْتُمْ
مُؤْمِنِينَ) (آل
عمران 49).
(وَلَمَّا
جَاءَ عِيسَى
بِالْبَيِّنَاتِ
قَالَ قَدْ
جِئْتُكُمْ
بِالْحِكْمَةِ
وَلِأُبَيِّنَ
لَكُمْ
بَعْضَ
الَّذِي
تَخْتَلِفُونَ
فِيهِ
فَاتَّقُوا
اللَّهَ
وَأَطِيعُونِ
* إِنَّ
اللَّهَ هُوَ
رَبِّي
وَرَبُّكُمْ
فَاعْبُدُوهُ
هَذَا
صِرَاطٌ
مُسْتَقِيمٌ) (الزخرف 63 - 64).
" وَلَمَّا
جَاءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ
قَالَ قَدْ
جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ
" أَيْ
بِالنُّبُوَّةِ
" وَلِأُبَيِّن
لَكُمْ بَعْض
الَّذِي
تَخْتَلِفُونَ
فِيهِ " قَالَ
اِبْن جَرِير
يَعْنِي مِنْ
الْأُمُور
الدِّينِيَّة
لَا الدُّنْيَوِيَّة
وَهَذَا
الَّذِي
قَالَهُ
حَسَن جَيِّد
ثُمَّ رَدَّ قَوْل
مَنْ زَعَمَ
أَنَّ بَعْض
هَهُنَا بِمَعْنَى
كُلّ
وَاسْتَشْهَدَ
بِقَوْلِ
لَبِيد
الشَّاعِر
حَيْثُ قَالَ : تُزَال
أَمْكِنَة
إِذَا لَمْ
أَرْضهَا أَوْ
يَتَعَلَّق
بَعْض
النُّفُوس
حِمَامهَا وَأَوَّلُوهُ
عَلَى
أَنَّهُ
أَرَادَ
جَمِيع
النُّفُوس ;
قَالَ اِبْن
جَرِير
وَإِنَّمَا
أَرَادَ
نَفْسه
فَقَطْ وَعَبَّرَ
بِالْبَعْضِ
عَنْهَا
وَهَذَا الَّذِي
قَالَهُ
مُحْتَمَل .
وَقَوْله
عَزَّ وَجَلَّ
" فَاتَّقُوا
اللَّه " أَيْ
فِيمَا أَمَرَكُمْ
بِهِ "
وَأَطِيعُونِ
" فِيمَا جِئْتُكُمْ
بِهِ .
(تفسير ابن
كثر).
قَالَ
اِبْن
عَبَّاس :
يُرِيد
إِحْيَاء
الْمَوْتَى
وَإِبْرَاء الْأَسْقَام
, وَخَلْق
الطَّيْر ,
وَالْمَائِدَة
وَغَيْرهَا , وَالْإِخْبَار
بِكَثِيرٍ
مِنْ
الْغُيُوب . وَقَالَ
قَتَادَة :
الْبَيِّنَات
هُنَا الْإِنْجِيل .... أَيْ
النُّبُوَّة ;
قَالَهُ
السُّدِّيّ .
اِبْن
عَبَّاس :
عِلْم مَا
يُؤَدِّي
إِلَى
الْجَمِيل
وَيَكُفّ عَنْ
الْقَبِيح . وَقِيلَ
الْإِنْجِيل ;
ذَكَرَهُ
الْقُشَيْرِيّ
وَالْمَاوَرْدِيّ .... أَيْ
اِتَّقُوا
الشِّرْك
وَلَا
تَعْبُدُوا
إِلَّا
اللَّه
وَحْده ; وَإِذَا
كَانَ هَذَا
قَوْل عِيسَى
فَكَيْف يَجُوز
أَنْ يَكُون
إِلَهًا أَوْ
اِبْن إِلَه ....
فِيمَا
أَدْعُوكُمْ
إِلَيْهِ
مِنْ التَّوْحِيد
وَغَيْره .(تفسير
القرطبي).
(إِنَّ
مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ
اللَّهِ
كَمَثَلِ
آدَمَ
خَلَقَهُ مِنْ
تُرَابٍ
ثُمَّ قَالَ
لَهُ كُنْ
فَيَكُونُ * الْحَقُّ
مِنْ رَبِّكَ
فَلَا تَكُنْ
مِنَ
الْمُمْتَرِينَ
* فَمَنْ
حَاجَّكَ
فِيهِ مِنْ
بَعْدِ مَا
جَاءَكَ مِنَ
الْعِلْمِ
فَقُلْ
تَعَالَوْا
نَدْعُ
أَبْنَاءَنَا
وَأَبْنَاءَكُمْ
وَنِسَاءَنَا
وَنِسَاءَكُمْ
وَأَنْفُسَنَا
وَأَنْفُسَكُمْ
ثُمَّ
نَبْتَهِلْ
فَنَجْعَلْ
لَعْنَةَ
اللَّهِ
عَلَى
الْكَاذِبِينَ) (آل عمران 59 - 61).
يَقُول
جَلَّ
وَعَلَا "
إِنَّ مَثَل
عِيسَى عِنْد
اللَّه " فِي
قُدْرَة
اللَّه
حَيْثُ خَلَقَهُ
مِنْ غَيْر
أَب "
كَمَثَلِ
آدَم " حَيْثُ
خَلَقَهُ
مِنْ غَيْر
أَب وَلَا
أُمّ بَلْ "
خَلَقَهُ
مِنْ تُرَاب
ثُمَّ قَالَ
لَهُ كُنْ
فَيَكُون "
فَاَلَّذِي
خَلَقَ آدَم
مِنْ غَيْر
أَب قَادِر
عَلَى أَنْ
يَخْلُق
عِيسَى
بِطَرِيقِ
الْأَوْلَى
وَالْأَحْرَى
وَإِنْ جَازَ
اِدِّعَاء الْبُنُوَّة
فِي عِيسَى
لِكَوْنِهِ
مَخْلُوقًا
مِنْ غَيْر
أَب
فَجَوَّزَ
ذَلِكَ فِي آدَم
بِالطَّرِيقِ
الْأَوْلَى
وَمَعْلُوم بِالِاتِّفَاقِ
أَنَّ ذَلِكَ
بَاطِل
فَدَعْوَاهُ
فِي عِيسَى
أَشَدّ
بُطْلَانًا
وَأَظْهَر
فَسَادًا وَلَكِنَّ
الرَّبّ
جَلَّ
جَلَاله
أَرَادَ أَنْ
يُظْهِر
قُدْرَتَهُ
لِخَلْقِهِ
حِين خَلَقَ
آدَم لَا مِنْ
ذَكَرٍ وَلَا
مِنْ أُنْثَى
وَخَلَقَ
حَوَّاء مِنْ
ذَكَرٍ بِلَا
أُنْثَى
وَخَلَقَ
عِيسَى مِنْ
أُنْثَى
بِلَا ذَكَرٍ
كَمَا خَلَقَ
بَقِيَّة
الْبَرِيَّة
مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
وَلِهَذَا
قَالَ
تَعَالَى فِي
سُورَة
مَرْيَم "
وَلِنَجْعَلهُ
آيَة لِلنَّاسِ " وَقَالَ
هَهُنَا "
الْحَقّ مِنْ
رَبّك فَلَا
تَكُنْ مِنْ
الْمُمْتَرِينَ " .
(تفسير ابن كثر). (فَمَنْ
حَاجَّكَ
فِيهِ) أَيْ
جَادَلَك
وَخَاصَمَك
يَا مُحَمَّد
" فِيهِ " ,
أَيْ فِي
عِيسَى بِأَنَّهُ
عَبْد اللَّه
وَرَسُوله .(تفسير
القرطبي).
(فَنَادَاهَا
مِنْ
تَحْتِهَا
أَلَّا تَحْزَنِي
قَدْ جَعَلَ
رَبُّكِ
تَحْتَكِ
سَرِيًّا ) (مريم 24 ).
)فَكُلِي
وَاشْرَبِي
وَقَرِّي
عَيْنًا
فَإِمَّا تَرَيِنَّ
مِنَ
الْبَشَرِ
أَحَدًا
فَقُولِي إِنِّي
نَذَرْتُ
لِلرَّحْمَنِ
صَوْمًا فَلَنْ
أُكَلِّمَ
الْيَوْمَ
إِنْسِيًّا * فَأَتَتْ
بِهِ
قَوْمَهَا
تَحْمِلُهُ
قَالُوا يَا
مَرْيَمُ
لَقَدْ
جِئْتِ
شَيْئًا فَرِيًّا
* يَا
أُخْتَ هَارُونَ
مَا كَانَ
أَبُوكِ
امْرَأَ
سَوْءٍ وَمَا
كَانَتْ
أُمُّكِ
بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ
إِلَيْهِ
قَالُوا
كَيْفَ نُكَلِّمُ
مَنْ كَانَ
فِي
الْمَهْدِ
صَبِيًّا * قَالَ
إِنِّي
عَبْدُ
اللَّهِ
آتَانِيَ الْكِتَابَ
وَجَعَلَنِي
نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي
مُبَارَكًا أَيْنَ
مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي
بِالصَّلَاةِ
وَالزَّكَاةِ
مَا دُمْتُ
حَيًّا * وَبَرًّا
بِوَالِدَتِي
وَلَمْ
يَجْعَلْنِي
جَبَّارًا
شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ
عَلَيَّ
يَوْمَ
وُلِدْتُ وَيَوْمَ
أَمُوتُ
وَيَوْمَ
أُبْعَثُ
حَيًّا * ذَلِكَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
قَوْلَ
الْحَقِّ
الَّذِي
فِيهِ
يَمْتَرُونَ * مَا
كَانَ
لِلَّهِ أَنْ
يَتَّخِذَ
مِنْ وَلَدٍ
سُبْحَانَهُ
إِذَا قَضَى
أَمْرًا فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُ
كُنْ
فَيَكُونُ * وَإِنَّ
اللَّهَ
رَبِّي
وَرَبُّكُمْ
فَاعْبُدُوهُ
هَذَا
صِرَاطٌ
مُسْتَقِيمٌ) (مريم
26 - 36)
(لمَّا قدِمَ
أَهْلُ
نجرانَ منَ
النَّصارَى ،
على رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
أتتهُم
أحبارُ
اليهودِ ،
فتنازَعوا
عندَ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
فقال رافعُ
بنُ
حُرَيْملةَ :
ما أنتُمْ على
شيءٍ ،
وَكَفرَ
بعيسى
وبالإنجيلِ ،
وقالَ رجلٌ من
أَهْلِ
نجرانَ منَ
النَّصارى
لليَهودِ : ما أنتُمْ
على شيءٍ ،
وجحدَ
نبوَّةَ موسى
وَكَفرَ
بالتَّوراةِ
، فأنزلَ
اللَّهُ
تعالى في ذلِكَ
من قولِهِما : وَقَالَتِ
الْيَهُودُ
لَيْسَتِ
النَّصَارَى
عَلَى شَيْءٍ
وَقَالَتِ
النَّصَارَى
لَيْسَتِ
الْيَهُودُ
عَلَى شَيْءٍ
وَهُمْ
يَتْلُونَ
الْكِتَابَ
قالَ : إنَّ كُلًّا
يتلو في
كتابِهِ
تصديقَ من
كفرَ بِهِ ، أي
يَكْفرُ
اليَهودُ
بعيسى
وعندَهُمُ
التَّوراةُ ،
فيها ما أخذَ
اللَّهُ
عليهم على
لسانِ موسى
بالتَّصديقِ
بِعيسى وفي
الإنجيلِ ما جاءَ
بِهِ عيسى
بتَصديقِ
موسى ، وما
جاءَ منَ التَّوراةِ
من عندِ
اللَّهِ
وَكُلٌّ
يَكْفرُ بما
في يدَي
صاحبِهِ) ( [106])
.
( قال
أبو رافع
القرظي ، حين
اجتمعت
الأحبار من
اليهود
والنصارى من
أهل نجران ،
عند رسول الله
صلى الله عليه
وسلم ودعاهم
إلى الإسلام : أتريد
يا محمد أن
نعبدك كما
تعبد النصارى
عيسى بن مريم ؟
فقال رجل من
أهل نجران
نصراني يقال
له الرئيس : أو ذاك
تريد منا يا
محمد ، وإليه
تدعونا ؟ أو
كما قال . فقال
رسول الله صلى
الله عليه وسلم : معاذ
الله أن نعبد
غير الله ، أو
أن نأمر
بعبادة غيره ،
ما بذلك بعثني
، ولا بذلك
أمرني . أو كما
قال صلى الله
عليه وسلم ،
فأنزل الله عز
وجل في ذلك من
قولهما
: { ما كان لبشر
أن يؤتيه الله
الكتاب
والحكم والنبوة
} إلى قوله : { بعد إذ
أنتم مسلمون }) ([107])
.
يَا
أُخْتَ
هَارُونَ : (
إنهم كانوا
يُسمُّونَ
بأنبيائِهم
والصالحينَ
قبلهم)
( [108]
).
(إِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ
اذْكُرْ
نِعْمَتِي
عَلَيْكَ وَعَلَى
وَالِدَتِكَ
إِذْ
أَيَّدْتُكَ
بِرُوحِ
الْقُدُسِ
تُكَلِّمُ
النَّاسَ فِي
الْمَهْدِ
وَكَهْلًا
وَإِذْ
عَلَّمْتُكَ
الْكِتَابَ
وَالْحِكْمَةَ
وَالتَّوْرَاةَ
وَالْإِنْجِيلَ
وَإِذْ
تَخْلُقُ
مِنَ الطِّينِ
كَهَيْئَةِ
الطَّيْرِ
بِإِذْنِي
فَتَنْفُخُ
فِيهَا
فَتَكُونُ
طَيْرًا
بِإِذْنِي
وَتُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ
وَالْأَبْرَصَ
بِإِذْنِي
وَإِذْ تُخْرِجُ
الْمَوْتَى
بِإِذْنِي
وَإِذْ
كَفَفْتُ
بَنِي
إِسْرَائِيلَ
عَنْكَ إِذْ
جِئْتَهُمْ
بِالْبَيِّنَاتِ
فَقَالَ
الَّذِينَ كَفَرُوا
مِنْهُمْ إِنْ
هَذَا إِلَّا
سِحْرٌ
مُبِينٌ )
(المائدة
110)
(أنَّ
رجُلَيْنِ من
أَهْلِ
الكوفةِ كانا
صديقينِ
لزَيدِ بنِ
صوحانَ
أتياهُ
ليُكَلِّمَ لَهُما
سَلمانَ أن
يحدِّثَهُما
حديثَهُ كيفَ
كانَ
إسلامُهُ
فأقبلا معَهُ
حتَّى لقَوا سَلمانَ
، وَهوَ
بالمدائنِ
أميرًا عليها
، وإذا هوَ
على كرسيٍّ
قاعدٍ ، وإذا
خوصٌ بينَ يديهِ
وَهوَ
يسُفُّهُ ،
قالا : فسلَّمنا
وقَعدنا ،
فقالَ لَهُ
زيدٌ : يا
أبا عبدِ
اللَّهِ ،
إنَّ هذينِ لي
صديقانِ ولَهُما
أخٌ ، وقد
أحبَّا أن
يسمَعا
حديثَكَ كيفَ
كانَ بَدؤُ
إسلامِكَ ؟
قالَ : فقالَ
سلمانُ: كنتُ
يتيمًا من
رامَ هُرمزَ ،
وَكانَ ابنُ
دِهْقانَ
هُرمزَ يختلفُ
إلى مُعلَّمٍ
يعلِّمُهُ ،
فلَزِمْتُهُ
لأَكونَ في
كَنفِهِ ،
وَكانَ لي أخٌ
أَكْبرَ
منِّي وَكانَ
مُستغنيًا
بنفسِهِ ،
وَكُنتُ
غلامًا
قصيرًا ،
وَكانَ إذا
قامَ مِن
مَجلسِهِ
تفرَّقَ مَن
يحفِّظُهُم ،
فإذا تفرَّقوا
خَرجَ فيضعُ
بثوبِهِ ،
ثمَّ صعِدَ
الجبلَ ، وَكانَ
يفعلُ ذلِكَ
غيرَ مرَّةٍ
متنَكِّرًا ،
قالَ : فقلتُ
لَهُ : إنَّكَ
تفعلُ كذا
وَكَذا ،
فلِمَ لا
تَذهبُ بي
معَكَ ؟ قالَ : أنتَ
غلامٌ ،
وأخافُ أن
يظهرَ منكَ
شيءٌ ، قالَ : قُلتُ : لا
تخَفْ ، قالَ : فإنَّ
في هذا الجبلِ
قومًا في
بِرطيلِهِم
لَهُم عبادةٌ،
ولَهُم صلاحٌ
يذكُرونَ
اللَّهَ
تعالى ، ويذكُرونَ
الآخرةَ ،
ويزعُمونَنا
عبَدةَ
النِّيرانِ ،
وعَبدةَ
الأوثانِ ،
وأَنا على
دينِهِم ،
قالَ : قلتُ
فاذهب بي
معَكَ إليهم ،
قالَ : لا
أقدرُ على
ذلِكَ حتَّى
أستأمرُهُم ،
وأَنا أخافُ
أن يظهرَ منكَ
شيءٌ ، فيعلمُ
أبي فيقتلُ
القومَ
فيَكونُ
هلاكُهُم
عَلى يَدي ،
قالَ : قلتُ : لن
يظهرَ منِّي
ذلِكَ ،
فاستَأمِرْهُم
منِّي
فاستأمرَهُم
فأتاهُم،
فقالَ : غلامٌ
عندي يتيمٌ
فأحبَّ أن
يأتيَكُم
ويسمعَ
كلامَكُم ،
قالوا : إن
كُنتَ تثقُ
بِهِ ، قالَ : أرجو أن
لا يجيءَ منهُ
إلَّا ما
أحبُّ ، قالوا
: فجيءَ
بِهِ ، فقالَ
لي : لقدِ
استأذنتُ في
أن تجيءَ مَعي
، فإذا كانتِ السَّاعةُ
الَّتي
رأيتَني
أخرجُ فيها
فأتِني ، ولا
يعلمْ بِكَ
أحدٌ ، فإنَّ
أبي إن علمَ بِهِم
قتلَهُم ،
قالَ : فلمَّا
كانتِ
السَّاعةُ
الَّتي يخرجُ
تَبِعْتُهُ
فصعِدنا
الجبلَ ، فانتَهَينا
إليهِم ، فإذا
هم في
برطيلِهِم
قالَ عليٌّ : وأُراهُ
، قالَ : وَهُم
ستَّةٌ أو
سبعةٌ ، وقالَ
: وَكَأنَّ
الرُّوحَ قد
خرجَ منهم منَ
العبادةِ
يصومونَ
النَّهارَ ،
ويقومونَ
اللَّيلَ ،
ويأكُلونَ
عندَ
السَّحرِ ، ما
وجَدوا ، فقَعدنا
إليهِم ،
فأثنى
الدِّهقانُ
على حَبرٍ ،
فتَكَلَّموا
، فحَمِدوا
اللَّهَ ،
وأثنَوا
عليهِ ،
وذَكَروا مَن
مضى منَ الرُّسلِ
والأنبياءِ
حتَّى خلَصوا
إلى ذِكْرِ
عِيسى بنِ
مريمَ
عليهِما
السَّلامُ ،
فقالوا: بعثَ
اللَّهُ
تعالى عيسى
عليهِ
السَّلامُ رسولًا
وسخَّرَ لَهُ
ما كانَ يفعلُ
من إحياءِ
المَوتى ،
وخَلقِ
الطَّيرِ ،
وإبراءِ الأَكْمَهِ
، والأبرصِ ،
والأعمَى ،
فَكَفرَ بِهِ
قومٌ وتبعَهُ
قومٌ،
وإنَّما كانَ
عبدَ اللَّهِ
ورسولَهُ
ابتَلى بِهِ
خلقَهُ، قالَ:
وقالوا قبلَ
ذلِكَ :
يا غلامُ ،
إنَّ لَكَ
لَربًّا،
وإنَّ لَكَ
معادًا ،
وإنَّ بينَ
يديكَ جنَّةً
وَنارًا ،
إليهِما
تَصيرونَ ،
وإنَّ هؤلاءِ
القومَ
الَّذينَ
يعبُدونَ
النِّيرانَ
أَهْلُ كُفرٍ
وضلالةٍ لا
يرضى اللَّهُ
ما يَصنعونَ
وليسوا على
دينٍ ، فلمَّا
حَضرتِ السَّاعةُ
الَّتي
ينصرِفُ فيها
الغلامُ انصرفَ
وانصرفتُ
معَهُ ، ثمَّ
غدونا إليهم
فقالوا مثلَ ذلِكَ
وأحسنَ ،
ولَزِمْتُهم
فقالوا لي يا
سلمانُ : إنَّكَ
غلامٌ،
وإنَّكَ لا
تَستطيعُ أن
تصنعَ كما
نصنعُ فصلِّ
ونم وَكُل
واشرَب ، قالَ
: فاطَّلعَ
الملِكُ على
صَنيعِ
ابنِهِ فرَكِبَ
في الخيلِ
حتَّى أتاهُم
في برطيلِهِم
، فقالَ : يا
هؤلاءِ ، قد
جاوَرتُموني فأحسَنتُ
جوارَكُم،
ولم تَروا
منِّي سوءًا
فعَمدتُمْ
إلى ابني فأفسدتُموهُ
عليَّ قد
أجَّلتُكُم
ثلاثًا ، فإن
قدَرتُ
عليكُم بعدَ
ثلاثٍ أحرقتُ
عليكُم
برطيلَكُم
هذا ، فالحقوا
ببلادِكُم ،
فإنِّي
أَكْرَهُ أن
يَكونَ منِّي
إليكم سوءٌ ،
قالوا : نعَم
، ما تعمَّدنا
مساءتَكَ ،
ولا أردنا
إلَّا الخيرَ
، فَكَفَّ ابنُهُ
عن إتيانِهِم . فقُلتُ لَهُ : اتَّقِ
اللَّهِ ،
فإنَّكَ
تعرفُ أنَّ
هذا الدِّينَ
دينُ اللَّهِ
، وأنَّ أباكَ
ونحنُ على
غيرِ دينٍ
إنَّما هُم
عبدةُ
النَّارِ لا
يعبُدونَ
اللَّهَ ، فلا
تبِع آخرتَكَ
بدينِ غيرِكَ
، قالَ : يا
سَلمانُ ، هوَ
كما تقولُ : وإنَّما
أتخلَّفُ عنِ
القومِ بغيًا
عليهِم إن
تَبِعْتُ
القومَ
طلبَني أبي في
الجبَلِ وقد
خرجَ في
إتياني
إيَّاهم
حتَّى
طردَهُم ، وقد
أعرفُ أنَّ
الحقَّ في
أيديهِم
فأتيتُهُم في
اليومِ
الَّذي
أرادوا أن
يرتَحلوا
فيهِ ، فقالوا
: يا
سلمانُ : قد
كنَّا نحذرُ
مَكانَ ما
رأيتَ
فاتَّقِ اللَّهَ
تعالى واعلَم
أنَّ
الدِّينَ ما
أوصيناكَ
بِهِ ، وأنَّ
هؤلاءِ عبدةُ
النِّيرانِ
لا يعرفونَ
اللَّهَ
تعالى ولا
يذكرونَهُ ،
فلا يخدعنَّكَ
أحدٌ عن
دينِكَ قلتُ : ما أَنا
بمفارقُكُم ،
قالوا : أنتَ
لا تقدرُ أن
تَكونَ معَنا
نصومُ
النَّهارَ ،
ونقومُ
اللَّيلَ
وَنَأْكلُ
عندَ
السَّحرِ ما
أصبنا وأنتَ
لا تستطيعُ
ذلِكَ ، قالَ : فقلتُ : لا
أفارقَكُم ،
قالوا : أنتَ
أعلمُ وقد
أعلمناكَ
حالَنا ، فإذا
أتيتَ خذ
مقدارَ حملٍ
يَكونُ معَكَ
شيءٌ تأكلُهُ ،
فإنَّكَ لا
تستطيعُ ما
نستطيعُ
بحقٍّ قالَ : ففعلتُ
ولقيَنا أخي
فعرَضتُ
عليهِ ، ثمَّ
أتيتُهُم
يمشونَ وأمشي
معَهُم فرزقَ
اللَّهُ السَّلامةَ
حتَّى قدِمنا
الموصِلَ
فأتينا بيعةً
بالموصِلِ ،
فلمَّا دخلوا
احتفُّوا بِهِم
وقالوا : أينَ
كنتُمْ ؟
قالوا : كنَّا
في بلادٍ لا
يذكُرونَ اللَّهَ
تعالى فيها
عبدةُ
النِّيرانِ،
وَكُنَّا
نعبدُ
اللَّهَ
فطرَدونا ،
فقالوا : ما هذا الغلامُ
؟ فطفِقوا
يُثنونَ
عليَّ،
وقالوا : صحِبَنا
من تلكَ
البلادِ فلم
نرَ منهُ
إلَّا خيرًا ،
قالَ سَلمانُ
فوَ اللَّهِ : إنَّهم
لَكَذلِكَ
إذا طلعَ
عليهم رجلٌ من
كَهْفِ جبلٍ ،
قالَ : فجاءَ
حتَّى سلَّمَ
وجلسَ
فحفُّوا بِهِ
وعظَّموهُ
أصحابي
الَّذينَ
كنتُ معَهُم
وأحدَقوا
بِهِ ، فقالَ : أينَ
كنتُمْ ؟
فأخبروهُ ،
فقالَ : ما
هذا الغلامُ
معَكُم ؟
فأثنوا عليَّ
خيرًا وأخبروهُ
باتِّباعي
إيَّاهم ، ولم
أرَ مثلَ إعظامِهِم
إيَّاهُ ، فحمدَ
اللَّهَ
وأثنى عليهِ ،
ثمَّ ذَكَرَ
من رسلِهِ
وأنبيائِهِ
وما لقوا ،
وما صنعَ بِهِ
وذَكَرَ
مولدَ عيسى
بنِ مريمَ
عليهِ السَّلامُ
، وأنَّهُ
ولدَ بغيرِ
ذَكَرٍ
فبعثَهُ اللَّهُ
عزَّ وجلَّ
رسولًا ،
وأحيى على
يديهِ الموتى
، وأنَّهُ
يخلقُ منَ
الطِّينِ
كَهَيئةِ الطَّيرِ،
فينفخُ فيهِ
فيَكونُ
طيرًا بإذنِ
اللَّهِ وأنزلَ
عليهِ
الإنجيلَ
وعلَّمَهُ
التَّوراةَ ،
وبعثَهُ
رسولًا إلى
بَني
إسرائيلَ فَكَفرَ
بِهِ قومٌ
وآمنَ بِهِ
قومٌ ،
وذَكَرَ بعضَ
ما لقيَ عيسى
ابنُ مريمَ ،
وأنَّهُ كانَ
عبدَ اللَّهِ
أنعمَ
اللَّهُ
عليهِ
فشَكَرَ
ذلِكَ لَهُ
ورضيَ
اللَّهُ عنهُ
حتَّى قبضَهُ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ وَهوَ
يعظُهُم
ويقولُ: اتَّقوا
اللَّهَ
والزَموا ما
جاءَ بِهِ عيسى
عليهِ
الصَّلاةُ
والسَّلامُ ،
ولا تخالِفوا
فيخالفُ
بِكُم ، ثمَّ
قالَ: مَن
أرادَ أن
يأخذَ من هذا
شيئًا،
فليأخذ فجعلَ
الرَّجلُ
يقومُ فيأخذُ
الجرَّةَ منَ
الماءِ
والطَّعامِ فقامَ
أصحابي
الَّذينَ
جئتُ
فسلَّموا
عليهِ وعظَّموهُ
وقالَ لَهُمُ : الزَموا
هذا الدِّينَ
وإيَّاكم أن
تفرَّقوا
واستَوصوا بِهَذا
الغلامِ
خيرًا ، وقالَ
لي: يا غلامُ
هذا دينُ
اللَّهِ
الَّذي
تَسمعُني أقولُهُ
وما سواهُ الكفرُ
، قالَ : قلتُ
: ما
أَنا
بِمفارقِكَ ،
قالَ: إنَّكَ
لا تستطيعُ أن
تَكونَ معي
إنِّي لا أخرجُ
من كَهْفي هذا
إلَّا كلَّ
يومِ أحَدٍ ،
ولا تقدرُ على
الكَينونةِ
معي ، قالَ : وأقبلَ
علَى
أصحابِهِ ،
فقالوا : يا
غلامُ ،
إنَّكَ لا
تَستطيعُ أن
تَكونَ معَهُ
، قلتُ : ما
أَنا
بمفارقِكَ ،
قالَ لَهُ
أصحابُهُ : يا
فلانُ ، إنَّ
هذا غلامٌ
ويخافُ عليهِ
، فقالَ لي : أنتَ
أعلمُ ، قلتُ : فإنِّي
لا أفارقُكَ،
فبَكَى
أصحابي
الأوَّلونَ
الَّذينَ
كنتُ معَهُم
عندَ
فراقِهِم
إيَّايَ ،
فقالَ: يا
غُلامُ ، خُذ
من هذا
الطَّعامِ ما
ترى أنَّهُ
يَكْفيكَ إلى
الأحَدِ
الآخرِ ، وخذ
منَ الماءِ ما
تَكْتفي بِهِ،
ففعلتُ فما
رأيتُهُ
نائمًا ولا
طاعمًا إلَّا
راكعًا
وساجدًا إلى
الأحَدِ الآخرِ
، فلمَّا
أصبَحنا ،
قالَ لي: خذ
جَرَّتَكَ
هذِهِ
وانطلِق فخرجتُ
معَهُ
أتبعُهُ
حتَّى
انتَهَينا
إلى الصَّخرةِ
، وإذا هم قد
خرَجوا من
تلكَ الجبالِ ينتَظرونَ
خروجَهُ
فقَعدوا
وعادَ في
حديثِهِ نحوَ
المرَّةِ
الأولى ،
فقالَ : الزَموا
هذا الدِّينَ
ولا تفرَّقوا
، واذكُروا
اللَّهَ
واعلَموا
أنَّ عيسى
ابنَ مريمَ عليهما
الصَّلاةُ
والسَّلامُ
كانَ عبدَ
اللَّهِ
تعالى أنعمَ
اللَّهُ
عليهِ ، ثمَّ
ذَكَرَني ،
فقالوا لَهُ : يا
فلانُ كيفَ وجدتَ
هذا الغلامَ ؟
فأثنَى عليَّ،
وقالَ خيرًا : فحمِدوا
اللَّهَ
تعالى ، وإذا
خبزٌ كثيرٌ ،
وماءٌ كثيرٌ
فأخَذوا
وجعلَ
الرَّجلُ
يأخذُ ما
يَكْتفي
بِهِ، وفعَلتُ
فتفرَّقوا في
تلكَ الجبالِ
ورجعَ إلى
كَهْفِهِ
ورجعتُ معَهُ
فلبِثنا ما
شاءَ اللَّهُ
يخرجُ في كلِّ
يومٍ أحدٍ ،
ويخرجونَ معَهُ
ويحفُّونَ
بِهِ
ويوصيهِم بما
كانَ يوصيهم
بِهِ فخرجَ في
أَحدٍ ،
فلمَّا
اجتمعوا حمدَ
اللَّهَ
تعالى
ووعظَهُم
وقالَ : مثلَ
ما كانَ يقولُ
لَهُم ، ثمَّ
قالَ لَهُم
آخرَ ذلِكَ : يا
هؤلاءِ
إنَّهُ قد
كبِرَ سنِّي ،
ورقَّ عَظمي ،
وقرُبَ أجلي ،
وأنَّهُ لا
عَهْدَ لي
بِهَذا
البيتِ منذُ
كذا وَكَذا ،
ولا بدَّ من
إتيانِهِ
فاستَوصوا
بِهَذا
الغلامِ
خيرًا ، فإنِّي
رأيتُهُ لا
بأسَ بِهِ ،
قالَ : فجزِعَ
القومُ فما
رأيتُ مثلَ
جزعِهِم ،
وقالوا : يا
فلانُ ، أنتَ
كبيرٌ فأنتَ
وحدَكَ ، ولا
تَأمنُ مِن أن
يصيبَكَ شيءٌ
يساعدُكَ
أحوَجُ ما كنَّا
إليكَ ، قالَ : لا
تراجِعوني ،
لا بدَّ منَ
اتِّباعِهِ ،
ولَكِنِ
استَوصوا
بِهَذا
الغلامِ
خيرًا وافعَلوا
وافعَلوا ،
قالَ : فقلتُ : ما أَنا
بمفارقِكَ ،
قالَ : يا
سلمانُ قد
رأيتَ حالي
وما كنتُ
عليهِ وليسَ
هذا كذلِكَ
أَنا أمشي
أصومُ
النَّهارَ
وأقومُ
اللَّيلَ ،
ولا أستَطيعُ
أن أحملَ معي
زادًا ولا
غيرَهُ وأنتَ
لا تقدرُ على
هذا قلتُ ما
أَنا
بمفارقِكَ ،
قالَ : أنتَ
أعلَمُ ، قالَ
: فقالوا
: يا
فلانُ ،
فإنَّا نخافُ
على هذا
الغلامِ ، قالَ
: فَهوَ
أعلمُ قد
أعلَمتَهُ
الحالَ وقد
رأَى ما كانَ
قبلَ هذا قلتُ
: لا
أفارقُكَ ،
قالَ : فبَكَوا
وودَّعوهُ
وقالَ لَهُمُ : اتَّقوا
اللَّهَ
وَكونوا على
ما أوصيتُكُم بِهِ
فإن أعِش
فعليَّ أرجعُ إليكم
، وإن متُّ
فإنَّ
اللَّهَ حيٌّ
لا يموتُ
فسلَّمَ
عليهم وخرَجَ
وخرجتُ معَهُ
، وقالَ لي: أحملُ
معَكَ من هذا
الخبزِ شيئًا
تأكلُهُ فخرجَ
وخرجتُ معَهُ
يمشي
وأتَّبعُهُ
بذكرِ اللَّهَ
تعالى ولا
يلتفتُ ولا
يقِفُ على
شيءٍ حتَّى
إذا أمسَينا ،
قالَ : يا
سلمانُ ، صلِّ
أنتَ ونم
وَكُل واشرب
ثمَّ قامَ
وَهوَ يصلِّي
حتَّى
انتَهَيا إلى
بيتِ المقدسِ
، وَكانَ لا
يرفعُ طرفَهُ
إلى السَّماءِ
حتَّى أتينا
إلى بابِ
المسجدِ،
وإذا على
البابِ
مُقعدٌ ،
فقالَ : يا
عبدَ اللَّهِ،
قد ترى حالي
فتصدَّقْ
عليَّ بشيءٍ
فلم يلتفِت
إليهِ ودخلَ
المسجدَ
ودخلتُ معَهُ
فجعلَ يتبعُ
أمكِنةً منَ
المسجدِ
فصلَّى فيها ،
فقالَ : يا
سلمانُ إنِّي
لم أنَم منذُ
كذا وَكَذا
ولم أجِد طعمَ
النَّومِ ،
فإن فعلتَ أن
توقظَني إذا
بلغَ
الظِّلُّ
مَكانَ كذا
وَكَذا نِمتُ،
فإنِّي أحبُّ
أن أَنامَ في
هذا المسجدِ
وإلَّا لم أنَم
، قالَ
:
قلتُ فإنِّي
أفعلُ ، قالَ : فإذا
بلغَ
الظِّلُّ
مَكانَ كذا
وَكَذا فأيقِظني
إذا غلبَتني
عَيني فَنامَ
فقلتُ في نفسي
: هذا لم
ينَم مذ كذا
وَكَذا وقد
رأيتُ بعضَ
ذلِكَ
لأدعنَّهُ
يَنامُ حتَّى
يَشتفيَ منَ
النَّومِ ،
قالَ : وَكانَ
فيما يمشي
وأَنا معَهُ
يقبلُ عليَّ فيعطيني
ويخبرُني
أنَّ لي ربًّا
وبينَ يديَّ جنَّةً
وَنارًا
وحسابًا
ويعلِّمُني
ويذكرُ نحوَ
ما يذكرُ
القومُ يومَ
الأحَدِ
حتَّى قالَ
فيما يقولُ : يا
سلمانُ إنَّ
اللَّهَ عزَّ
وجلَّ سوفَ
يبعثُ رسولًا
اسمُهُ أحمدُ
يخرجُ بتُهْمةَ
- وَكانَ
رجلًا
أعجمٍيًّا لا
يحسِنُ القولَ
- علامتُهُ
أنَّهُ يأكلُ
الهديَّةَ ولا
يأكلُ
الصَّدقةَ
بينَ كتفيهِ
خاتمٌ وَهَذا
زمانُهُ
الَّذي
يخرُجُ فيهِ
قد تقاربَ فأمَّا
أَنا فإنِّي
شيخٌ كبيرٌ
ولا أحسَبُني
أدرِكُهُ فإن
أدرَكْتَهُ
أنتَ
فصدِّقهُ
واتَّبِعْهُ،
قالَ : قلتُ
وإن أمرَني
بتَركِ
دينِكَ وما
أنتَ عليهِ ،
قالَ : اترُكْهُ
فإنَّ الحقَّ
فيما يأمرُ
بِهِ ورِضى
الرَّحمنِ
فيما قالَ : فلم
يمضِ إلَّا
يسيرًا حتَّى
استَيقظَ
فزعًا يذكرُ
اللَّهَ
تعالى ، فقالَ
لي : يا سلمانُ
، مضَى الفيءُ
من هذا
المَكانِ ولم أذكُر
أينَ ما كنتَ
جعلتَ على
نفسِكَ ، قالَ
: أخبرتَني
أنَّكَ لم
تنَم منذُ كذا
وَكَذا وقد
رأيتُ بعضَ
ذلِكَ
فأحبَبتُ أن
تشتفيَ منَ النَّومِ
فحمِدَ
اللَّهَ
تعالى وقامَ
فخرجَ وتَبِعْتُهُ
فمرَّ
بالمُقعدِ ،
فقالَ المُقعدُ:
يا عبدَ
اللَّهِ
دخلتَ
فسألتُكَ فلم
تُعطِني
وخرجتَ
فسألتُكَ فلم
تُعطِني
فقامَ ينظرُ
هل يَرى أحدًا
فلَم يرَهُ
فدَنا منهُ
فقالَ لَهُ : ناوِلني
فَناولَهُ،
فقالَ : بِسمِ
اللَّهِ
فقامَ
كأنَّهُ
أُنشِطَ من عقالٍ
صحيحًا لا
عَيبَ بِهِ
فخلا عَن
بعدِهِ ، فانطلقَ
ذاهبًا
فَكانَ لا
يلوي علَى
أحدٍ ولا يقومُ
عليهِ ، فقالَ
لي المُقعدُ: يا
غلامُ احمل
عليَّ ثيابي
حتَّى أنطلقَ
فأسيرَ إلى
أَهْلي
فحملتُ عليهِ
ثيابَهُ
وانطلقَ لا
يَلوي عليَّ
فخرجتُ في
أثرِهِ
أطلبُهُ ،
فَكُلَّما
سألتُ عنهُ
قالوا : أمامَكَ
حتَّى لقيَني
رَكْبٌ من
كَلبٍ ، فسألتُهُم
: فلمَّا
سَمعوا
الفتَى أَناخَ
رجلٌ منهم لي
بعيرَهُ
فحملَني
خلفَهُ حتَّى
أتوا
بلادَهُم
فباعوني
فاشتَرتني امرأةٌ
منَ الأنصارِ
فجعَلتني في
حائطٍ بِها وقدِمَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
، فأخبرتُ
بِهِ فأخذتُ
شيئًا من تمرِ
حائطي
فجعلتُهُ
علَى شيءٍ ، ثمَّ
أتيتُهُ
فوجدتُ عندَهُ
ناسًا، وإذا
أبو بَكْرٍ
أقربُ النَّاسِ
إليهِ
فوضعتُهُ
بينَ يديهِ،
وقالَ ما هذا
؟ قلتُ : صدقةٌ
، قالَ للقومِ
: كُلوا
، ولم يأكُلْ
، ثمَّ
لَبِثْتُ ما
شاءَ اللَّهُ
، ثمَّ أخذتُ
مثلَ ذلِكَ
فجَعلتُ على شيءٍ
، ثمَّ
أتيتُهُ
فوجدتُ
عندَهُ ناسًا،
وإذا أبو بَكْرٍ
أقربُ القومِ
منهُ
فوضعتُهُ
بينَ يديهِ ،
فقالَ لي : ما هذا ؟
قلتُ :
هديَّةٌ ،
قالَ: بسمِ
اللَّهِ ،
وأَكَلَ
وأَكَلَ
القومُ قُلتُ : في نفسي
هذِهِ من
آياتِهِ كانَ
صاحبي رجلًا أعجميٌّ
لم يحسِن أن ،
يقولَ
:
تِهامةً ،
فقالَ : تُهْمةٌ
وقالَ : اسمُهُ
أحمدُ فدُرتُ
خلفَهُ
ففَطنَ بي
فأرخى ثوبًا
فإذا الخاتمُ
في ناحيةِ
كتفِهِ
الأيسرِ
فتبيَّنتُهُ،
ثمَّ درتُ
حتَّى جلستُ
بينَ يديهِ
فقلتُ : أشهدُ
أنَّ لا إلَهَ
إلَّا
اللَّهُ ،
وأنَّكَ
رسولُ
اللَّهِ ،
فقالَ : مَن
أنتَ قلتُ
مَملوكٌ ،
قالَ : فحدَّثتُهُ
حَديثي وحديثُ
الرَّجلِ
الَّذي كنتُ
معَهُ وما
أمرَني بِهِ ،
قالَ : لمن
أنتَ ؟ قلتُ : لامرأةٍ
منَ الأنصارِ
جَعلتَني في
حائطٍ لَها ،
قالَ : يا
أبا بَكْرٍ ،
قالَ : لبَّيكَ
، قالَ : اشترِهِ
فاشتراني أبو
بَكْرٍ رضيَ
اللَّهُ عنهُ
فأعتقَني
فلَبِثْتُ ما
شاءَ اللَّهُ
أن ألبَثَ
فسلَّمتُ
عليهِ وقعدتُ
بينَ يديهِ فقلتُ
: يا
رسولَ
اللَّهِ ما
تقولُ في دينِ
النَّصارى ،
قالَ : لا
خيرَ فيهم ولا
في دينِهِم
فدخَلَني
أمرٌ عظيمٌ
فقلتُ : في
نفسي هذا
الَّذي كنتُ
معَهُ ورأيتُ
ما رأيتُهُ
ثمَّ رأيتُهُ
أخذَ بيدِ
المقعدِ
فأقامَهُ
اللَّهُ على
يديهِ وقالَ : لا خيرَ
في هؤلاءِ ،
ولا في
دينِهِم
فانصَرفتُ
وفي نَفسي ما
شاءَ اللَّهُ
، فأنزلَ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ على
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ ذَلِكَ
بِأَنَّ
مِنْهُمْ
قِسِّيسِينَ
وَرُهْبَانًا
وَأَنَّهُمْ
لَا
يَسْتَكْبِرُونَ
إلى آخرِ
الآيةِ ،
فقالَ رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ : عليَّ
بسلمانَ ،
فأتيتُ
الرَّسولَ
وأَنا خائفٌ
فَجِئْتُ
حتَّى قعدتُ
بينَ يديهِ
فقرأَ بسمِ
اللَّهِ
الرَّحمنِ ذَلِكَ
بِأَنَّ
مِنْهُمْ
قِسِّيسِينَ
وَرُهْبَانًا
وَأَنَّهُمْ
لَا
يَسْتَكْبِرُونَ
إلى آخرِ
الآيةِ يا
سلمانُ إنَّ
أولئِكَ الَّذينَ
كنتَ معَهُم
وصاحبُكَ لم
يَكونوا
نصارَى،
إنَّما كانوا
مُسْلِمَينِ
فقلتُ : يا
رسولَ
اللَّهِ ،
والَّذي
بعثَكَ
بالحقِّ لَهوَ
الَّذي
أمرَني
باتِّباعِكَ
، فقلتُ لَهُ : وإن
أمرَني
بتَركِ
دينِكَ وما
أنتَ عليهِ ،
قالَ : فاترُكْهُ
، فإنَّ
الحقَّ وما
يجبُ فيما يأمرُكَ
بِهِ) ( [109])
.
ذَلِكَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
قَوْلَ الْحَقِّ
الَّذِي
فِيهِ
يَمْتَرُونَ. مَا
كَانَ
لِلَّهِ أَنْ
يَتَّخِذَ مِنْ
وَلَدٍ
سُبْحَانَهُ
)وَسَلَامٌ
عَلَيْهِ
يَوْمَ
وُلِدَ
وَيَوْمَ
يَمُوتُ
وَيَوْمَ
يُبْعَثُ
حَيًّا * وَاذْكُرْ
فِي
الْكِتَابِ
مَرْيَمَ
إِذِ انْتَبَذَتْ
مِنْ
أَهْلِهَا
مَكَانًا
شَرْقِيًّا * فَاتَّخَذَتْ
مِنْ
دُونِهِمْ
حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا
إِلَيْهَا رُوحَنَا
فَتَمَثَّلَ
لَهَا
بَشَرًا سَوِيًّا
* قَالَتْ
إِنِّي
أَعُوذُ
بِالرَّحْمَنِ
مِنْكَ إِنْ
كُنْتَ
تَقِيًّا * قَالَ
إِنَّمَا
أَنَا
رَسُولُ
رَبِّكِ لِأَهَبَ
لَكِ
غُلَامًا
زَكِيًّا * قَالَتْ
أَنَّى
يَكُونُ لِي
غُلَامٌ
وَلَمْ
يَمْسَسْنِي
بَشَرٌ
وَلَمْ أَكُ
بَغِيًّا * قَالَ
كَذَلِكِ
قَالَ
رَبُّكِ هُوَ
عَلَيَّ
هَيِّنٌ
وَلِنَجْعَلَهُ
آيَةً
لِلنَّاسِ
وَرَحْمَةً
مِنَّا
وَكَانَ
أَمْرًا مَقْضِيًّا
* فَحَمَلَتْهُ
فَانْتَبَذَتْ
بِهِ مَكَانًا
قَصِيًّا * فَأَجَاءَهَا
الْمَخَاضُ
إِلَى جِذْعِ
النَّخْلَةِ
قَالَتْ يَا
لَيْتَنِي
مِتُّ قَبْلَ
هَذَا
وَكُنْتُ
نَسْيًا
مَنْسِيًّا * فَنَادَاهَا
مِنْ
تَحْتِهَا
أَلَّا تَحْزَنِي
قَدْ جَعَلَ
رَبُّكِ
تَحْتَكِ
سَرِيًّا * وَهُزِّي
إِلَيْكِ
بِجِذْعِ
النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ
عَلَيْكِ
رُطَبًا
جَنِيًّا * فَكُلِي
وَاشْرَبِي
وَقَرِّي
عَيْنًا فَإِمَّا
تَرَيِنَّ
مِنَ
الْبَشَرِ
أَحَدًا فَقُولِي
إِنِّي
نَذَرْتُ
لِلرَّحْمَنِ
صَوْمًا
فَلَنْ
أُكَلِّمَ
الْيَوْمَ
إِنْسِيًّا * فَأَتَتْ
بِهِ
قَوْمَهَا
تَحْمِلُهُ
قَالُوا يَا
مَرْيَمُ
لَقَدْ
جِئْتِ
شَيْئًا فَرِيًّا
* يَا
أُخْتَ
هَارُونَ مَا
كَانَ
أَبُوكِ امْرَأَ
سَوْءٍ وَمَا
كَانَتْ
أُمُّكِ
بَغِيًّا * فَأَشَارَتْ
إِلَيْهِ
قَالُوا
كَيْفَ نُكَلِّمُ
مَنْ كَانَ
فِي
الْمَهْدِ
صَبِيًّا * قَالَ
إِنِّي
عَبْدُ
اللَّهِ
آتَانِيَ الْكِتَابَ
وَجَعَلَنِي
نَبِيًّا * وَجَعَلَنِي
مُبَارَكًا
أَيْنَ مَا
كُنْتُ وَأَوْصَانِي
بِالصَّلَاةِ
وَالزَّكَاةِ
مَا دُمْتُ
حَيًّا * وَبَرًّا
بِوَالِدَتِي
وَلَمْ
يَجْعَلْنِي
جَبَّارًا
شَقِيًّا * وَالسَّلَامُ
عَلَيَّ
يَوْمَ
وُلِدْتُ وَيَوْمَ
أَمُوتُ
وَيَوْمَ
أُبْعَثُ
حَيًّا * ذَلِكَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
قَوْلَ الْحَقِّ
الَّذِي
فِيهِ
يَمْتَرُونَ * مَا
كَانَ
لِلَّهِ أَنْ
يَتَّخِذَ
مِنْ وَلَدٍ
سُبْحَانَهُ
إِذَا قَضَى
أَمْرًا فَإِنَّمَا
يَقُولُ لَهُ
كُنْ
فَيَكُونُ )
(مريم 15 - 35)
(قالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
يعني يقولُ
تبارَك
وتعالى
كذَّبني عبدي
ولم يَكن لهُ
أن يُكذِّبني
وشتمني ولم
يَكن لهُ أن
يشتُمني
فأمَّا
تَكذيبُهُ
إيَّايَ يعني
قولَه لن
يعيدَنا
اللَّهُ كما
بدأنا إنَّهُ
ليسَ أوَّلُ
الخلقِ يريدُ
بأشدَّ علينا
من آخرِه لم
يذكر عيسى بنُ
أبي حربٍ هذا
الكلامَ ولم
يَكُن في
كتابِه
وأمَّا شتمُه
إيَّايَ
فإنَّهُ
يقولُ
اتَّخذَ
اللَّهُ ولدًا
وأنا الأحدُ
الصَّمدُ لم
ألِد ولم أولد
ولم يَكن لهُ
كفُوًا أحدٌ) ( [110])
.
أمَا
يَكفيكَ أن
تُكْنَى بأبي
عبدِ اللهِ
56 - أنَّ
عُمرَ بنَ
الخطَّابِ
رَضي اللهُ
عنه ضرَب
ابنًا له
تَكنَّى أبا
عيسى، وأنَّ
المغيرةَ
تكنَّى بأبي
عيسَى، فقال
له عُمرُ:
أمَا يَكفيكَ
أن تُكْنَى
بأبي عبدِ
اللهِ؟ فقال:
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
كَنَاني،
فقال: إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قد غُفِر له
ما تَقدَّم
مِن ذنبِه وما
تأخَّر، وإنَّا
في
جَلْجَتِنا،
فلم يزلْ
يُكنى بأبي
عبدِ اللهِ
حتَّى هلَك.
) ( [111])
.
57
- أن عمر بن
الخطاب رضي
الله عنه ضرب
ابنا له تكنى
أبا عيسى ،
وأن المغيرة
بن شعبة تكنى
بأبي عيسى
فقال له عمر :
أما يكفيك أن
تكنى بأبي عبد
الله ؟ فقال :
إن رسول الله
صلى الله عليه
وسلم كناني ،
فقال : إن رسول
الله صلى الله
عليه وسلم قد
غفر له ما
تقدم من ذنبه
وما تأخر وأنا
في جلجبتنا ،
فلم يزل يكنى
بأبي عبد الله
حتى هلك) ( [112])
.
59 - أنَّ عمرَ
ضربَ ابنًا له
تكنَّى أبا
عيسَى وأنكرَ
على المغيرةَ
بنِ شعبةَ
تكنيتَهُ
بأبي عيسَى
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
كناني .) ( [113])
.
86
- أنَّ عمرَ
بنِ الخطابِ
ضرب ابنًا له،
تكنَّى : أبا
عيسى . وأنَّ
المغيرةَ بنَ
شعبةَ تكنَّى
ب : أبي عيسى،
فقال له عمرُ :
أما يكفيك أن
تكنَّى ب : أبي
عبدِ اللهِ ؟
فقال : إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
كنَّاني !
فقال : إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ : قد
غُفر له ما
تقدم من ذنبه
وما تأخر،
وأنا في
جلحتِنا، فلم
يزل يُكنَّى ب
: أبي عبدِ
اللهِ حتى
هلكَ
) ( [114])
.
105
- أنَّ عمرَ
بنَ
الخطَّابِ
ضَربَ ابنًا
لَهُ تَكَنَّى
أبا عيسَى ،
وأنَّ
المُغيرةَ
بنَ شُعبةَ
تَكَنَّى
بأبي عيسَى
فقالَ لَهُ
عمرُ : أما
يَكْفيكَ أن
تُكْنَى بأبي
عبدِ اللَّهِ
؟ فقالَ إنَّ
رسولَ
اللَّهِ -
صلَّى اللَّهُ
علَيهِ وعلَى
آلِهِ
وسلَّمَ –
كنَّاني . فقالَ
إنَّ رسولَ
اللَّهِ -
صلَّى
اللَّهُ علَيهِ
وعلَى آلِهِ
وسلَّمَ - قد
غُفِرَ لَهُ
ما تقدَّمَ من
ذنبِهِ وما
تأخَّرَ
وإنَّا في
جَلجَلتنا . فلم يزَلْ
يُكْنَى بأبي
عبدِ اللَّهِ
حتَّى هلَكَ .) ( [115])
.
190
- أنَّ
المغيرةَ بنَ
شعبَةَ
تكنَّى بأبي
عيسى فقال
عمرُ بنُ
الخطَّابِ -
رضي الله عنهُ
- أما يكفيكَ
أن تُكنَّى
بأبي عبدِ
اللَّهِ ؟
فقال :
كنَّاني
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّم) ( [116])
.
لم
يتكلمُ في
المهدِ إلا
ثلاثةٌ
: عيسى ابنُ
مريمَ .
وصاحبُ
جريجٍ. وبينا
صبي يرضعُ من
أمِّه . فمرَّ
رجلٌ راكبٌ على
دابةٍ فارهةٍ
وشارةٍ حسنةٍ
. فقالت أمُّه !
اللهمَّ !
اجعلْ ابني
مثلَ هذا .
فترك الثدي
وأقبل إليه
فنظر إليه .
فقال :
اللهمَّ ! لا
تجعلني مثلَه
(لم
يتكلمُ في
المهدِ إلا
ثلاثةٌ
: عيسى ابنُ
مريمَ . وصاحبُ
جريجٍ . وكان
جريجٌ رجلًا
عابدًا . فاتخذ
صومعةً . فكان
فيها . فأتته
أمُّه وهو
يصلي . فقالت : يا
جريجُ ! فقال : يا ربِّ!
أمي وصلاتي . فأقبل على
صلاتِه .
فانصرفت .
فلما كان من
الغدِ أتته
وهو يصلّي .
فقالت
: يا
جريجُ ! فقال : يا ربِّ
! أمي وصلاتي .
فأقبل على
صلاتِه .
فانصرفت . فلما
كان من الغدِ
أتته وهو يصلي
. فقالت :
يا جريجُ !
فقال :
أي ربِّ ! أمي
وصلاتي .
فأقبل على
صلاتِه .
فقالت :
اللهمَّ ! لا
تُمتْه حتى
ينظرَ إلى
وجوهِ المُومساتِ
. فتذاكرَ بنو
إسرائيلَ
جريجًا
وعبادتَه.
وكانت امرأةٌ
بغيٌّ يتمثلُ
بحسنِها .
فقالت :
إن شئتم
لأفتننَّه
لكم . قال
فتعرضت له فلم
يلتفتْ إليها
. فأتت راعيًا
كان يأوي إلى صومعتِه
فأمكنتْه من
نفسِها . فوقع
عليها . فحملت.
فلما ولدت .
قالت :
هو من جريجٍ .
فأتوه فاستنزلوه
وهدموا
صومعتَه
وجعلوا
يضربونه .
فقال :
ما شأنُكم ؟
قالوا
:
زنيتَ بهذه
البغيِّ .
فولدت منك .
فقال :
أين الصبيُّ ؟
فجاءوا به .
فقال :
دعوني حتى
أصلّيَ . فصلى .
فلما انصرف أتى
الصبيَّ فطعن
في بطنِه .
وقال : يا
غلامُ ! من
أبوك ؟ قال : فلانُ الراعي
. قال فأقبلوا
على جريجٍ
يقبلونه
ويتمسحون به .
وقالوا: نبني
لك صومعتَك من
ذهبٍ . قال : لا .
أعيدوها من
طينٍ كما كانت
. ففعلوا .
وبينا صبي
يرضعُ من
أمِّه . فمرَّ
رجلٌ راكبٌ
على دابةٍ
فارهةٍ
وشارةٍ حسنةٍ
. فقالت أمُّه !
اللهمَّ !
اجعلْ ابني
مثلَ هذا . فترك
الثدي وأقبل
إليه فنظر
إليه . فقال :
اللهمَّ ! لا
تجعلني مثلَه . ثم أقبل على
ثديه فجعل
يرتضعُ . قال : فكأني
أنظرُ إلى
رسولِ الله
صلى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
وهو يحكي
ارتضاعَه
بإصبعِه
السبابةِ في
فمِه . فجعل
يمصُّها . قال : ومروا
بجاريةٍ وهم
يضربونها
ويقولون : زنيتِ .
سرقتِ . وهي
تقولُ :
حسبي اللهُ
ونعم الوكيلُ
. فقالت أمُّه : اللهم !
لا تجعلْ ابني
مثلَها . فترك
الرضاعَ ونظر
إليها . فقال :
اللهمَّ !
اجعلني
مثلَها . فهناك
تراجعا
الحديثَ .
فقالت :
حلقى ! مر رجلٌ
حسنُ الهيئةِ
فقلتُ :
اللهم ! اجعل
ابني مثلَه .
فقلت: اللهم !
لا تجعلني
مثلَه . ومروا
بهذه الأمَةِ وهم
يضربونها
ويقولون : زنيتِ .
سرقتِ . فقلتُ:
اللهمَّ ! لا
تجعلْ ابني
مثلَها . فقلت : اللهمَّ
! اجعلني
مثلَها . قال : إن ذاك
الرجلَ كان جبارًا. فقلت
: اللهمَّ ! لا
تجعلني مثلَه
. وإن هذه
يقولون لها : زنيتِ .
ولم تزنِ .
وسرقتِ . ولم
تسرقْ . فقلت:
اللهمَّ !
اجعلني
مثلَها .) ( [117])
.
(لم
يتكلَّمْ في
المهدِ إلا
ثلاثةٌ
: عيسى بنُ
مريمَ، قال : وكان في
بني إسرائيلَ
رجلٌ يُقالُ
له :
جُرَيجٌ وكان
عابدًا،
فابتَنى
صومَعةً
فجعَل يصلِّي
فيها، فأتَتْه
أمُّه
فقالتْ
: يا
جُرَيْجُ،
فقال :
يا ربِّ أمي
وصلاتي،
فأقبَل على
صلاتِه
فانصرفَتْ،
ثم جاءَتْ يومًا
آخَرَ ففعَل
مثلَ ذلك، ثم
جاءتْه يومًا
ثالثًا ففعَل
مثلَ ذلك،
فقالتْ أمُّه : اللهم
لا تُمِتْه
حتى يَرى أو
ينظُرَ في
وُجوهِ
المومِساتِ .
قال :
فذكَر يومًا
بنو إسرائيلَ
جُرَيجًا
وفضلَه
فقالتْ
بغِيٌّ من
بَغايا بني إسرائيلَ : إن
شئتُم
لأفتنَنَّه
لكم، فقالوا : قد
شئنا،
فانطلقَتْ
فتعرضَتْ
لجُرَيجٍ فلم
يلتفِتْ
إليها،
فأتَتْ راعيًا
وكان يأوي إلى
صومعَةِ
جُرَيجٍ
بغنمِه فأمكنَتْه
من نفسِها
فحملَتْ
فولدَتْ
غُلامًا،
فقالتْ
: هو من
جُرَيجٍ،
فأتاه بنو
إسرائيلَ
فضرَبوه وشتَموه
وهدَموا
صَومعتَه،
فقال :
ما شأنُكم ؟
فقالوا
: زنَيتَ
بهذه
البغِيِّ وولدَتْ
غُلامًا . قال : فأينَ
الغُلامُ ؟ قال : فجيءَ
به فقام
وصلَّى ودعا
ثم انصرَف إلى
الغُلامِ
فطعَنه
بإصبَعِه
وقال :
باللهِ يا
غُلامُ مَن
أبوك ؟ قال : أبي
الراعي . قال : فوثَب
الناسُ إليه
فجعَلوا
يُقَبِّلونَه
وقالوا
: نبني
صومعتَك من
ذهبٍ . قال : لا
حاجةَ لي في
ذلك ابنوها
كما كانتْ .
قال :
وبينا امرأةٌ
جالسةٌ وفي
حَجرِها ابنٌ
لها تُرضِعُه
إذ مرَّ بها
راكبٌ ذو شارَةٍ،
فقالتْ
:
اللهم اجعَلِ
ابني مثلَ
هذا، فترَك
ثديَها ثم
أقبَل إلى
الراكبِ
فنظَر إليه
فقال :
اللهم لا تجعَلْني
مثلَ هذا، ثم
أقبَل على
ثديِها يمُصُّه
. قال أبو
هُرَيرَةَ : لكأني
أنظُرُ إلى
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم يحكي
مصَّه ووضْعَ
إصبَعِه في
فيه فجعَل
يمُصُّها . ثم
مرَّ بأَمةٍ
معَها الناسُ
تضرِبُها
فقالتْ
: اللهم لا
تجعَلْ ابني
مثلَ هذه، فترَك
ثديَها ثم
نظَر إليها
وقال :
اللهم اجعَلْني
مثلَها .
فعِندَ ذلك
تراجَعا
الحديثَ
فقالتْ
: خلفي أي بني
مرَّ بي
الراكبُ ذو
شارَةٍ فقلتُ:
اللهم اجعَلِ
ابني مثلَ هذا،
قلتَ :
اللهم لا
تجعلني
مثلَه، ثم
مرَّ بي هذه
الأَمةُ فقلتُ : اللهم
لا تجعَلِ
ابني مثلَ هذه
الأَمةِ،
فقلتُ :
اللهم
اجعَلْني
مثلَها . فقال : يا
أُمَّتاه إن
الراكبَ الذي
مرَّ بكِ
جبَّارٌ
فدعوتِ اللهَ
أن يجعلَني
مثلَه،
فقلتُ :
اللهم لا
تجعَلْني
مثلَه . وهذه
يقولونَ
سَرقَتْ، ولم
تسرِقْ،
وزنَتْ، ولم
تزْنِ وهي
تقولُ :
حسبيَ اللهُ) ( [118])
.
(لم يتكلمْ
في المهدِ إلا
ثلاثةٌ : عيسى
، وكان في بني
إسرائيلَ
رجلٌ يقالُ له
جريجٌ ، كان
يصلّي ،
جاءتْه أمُّه
فدعتْه ، فقال
: أجيبُها أو
أصلّي ، فقالت
: اللهمَّ لا
تمتْه حتى
تريَه وجوهَ
المومساتِ ،
وكان جريجُ في
صومعتِه ،
فتعرضتْ له
امرأةٌ
وكلمتْه فأبى
، فأتتْ
راعيًا
فأمكنتْه من
نفسِها ، فولدتْ
غلامًا ،
فقالتْ : من
جريجٍ ، فأتوه
فكسروا
صومعتَه
وأنزلوه
وسبوه ،
فتوضأَ وصلّى
ثم أتى
الغلامَ ،
فقال : من
أبوك يا غلامُ
؟ قال : الراعي
، قالوا : نبني
صومعتَك من
ذهبٍ ؟ قال : لا ،
إلا من طينٍ .
وكانت امرأةٌ
ترضعُ ابنًا لها
من بني
إسرائيلَ ،
فمرَّ بها رجلٌ
راكبٌ ذو
شارةٍ ،
فقالتْ :
اللهمَّ
اجعلْ ابني
مثلَه ، فترك
ثديها وأقبل
على الراكبِ ،
فقال :
اللهمَّ لا
تجعلْني
مثلَه، ثم
أقبل على
ثديها يمصُّه
- قال أبو
هريرةَ : كأني
أنظرُ إلى
النبيِّ صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
يمصُّ إصبعَه
- ثم مرَّ
بأمةٍ ،
فقالتْ : اللهمَّ
لا تجعلْ ابني
مثلَ هذه ،
فترك ثديها ،
فقال :
اللهمَّ
اجعلْني
مثلَها،
فقالتْ : لم
ذاك ؟ فقال :
الراكبُ
جبَّارٌ من الجبابرةِ
، وهذه الأمةُ
يقولون : سرقتِ
، زنيتِ ، ولم
تفعلْ) ( [119])
.
(لم
يتكلمْ في
المهدِ إلَّا
ثلاثةٌ : عيسى . وكان في
بني إسرائيلَ
رجلٌ يقالُ له
: جُرَيْجٌ
يُصَلِّي ،
جاءتْهُ أمُّهُ
، فدعَتْهُ ،
فقال :
أُجيبُها أوْ
أُصَلِّي ؟
فقالَتْ :
اللهمَّ لَا
تُمِتْهُ حتى
تُرِيَهُ
وجوهَ
المومِساتِ ،
وكانَ جريجٌ
في صومَعَةٍ ،
فتعرَّضَتْ
لَهُ امرأةٌ ،
فكلَّمَتْهُ
فأَبى ،
فأتَتْ
راعيًا
فأمْكَنَتْهُ
مِنْ نفْسِها
، فولَدَتْ
غُلامًا ،
فقالَتْ :
مِنْ جريجٍ ،
فأتوْهُ،
فكسرُوا
صَوْمَعَتَهُ
، فأنزلُوه
وسبُّوهُ ،
فتوضَّأَ
وصلَّى ، ثُمَّ
أتى الغلامَ
فقال : مَنْ
أبوكَ يا
غلامُ؟ قال :
الرَّاعِي ،
قالوا :
نَبْنِي
صومعتَكَ مِنْ
ذهَبٍ ، قال :
لَا ، إلَّا
مَنْ طينٍ . وكانتِ
امرأةً
تُرْضِعُ
ابنًا لها من
بني إسرائيلَ
، فمرَّ بِها
رجلٌ راكِبٌ
ذو شارةٍ ،
فقالَتْ :
اللَّهمَّ
اجعلْ ابنِي
مثلَهُ ،
فترَكَ
ثدْيَها ،
وأتَى على
الراكِبِ
فقال : اللَّهمَّ
لا
تَجْعَلْنِي
مثلَهُ ،
ثُمَّ أقبلَ
علَى
ثَدْيِها
يَمُصُّهُ ،
ثُمَّ
مَرَّتْ بِأَمَةٍ
، فقالتْ :
اللهمَّ لا
تَجعلِ ابني
مثلَ هذِهِ ،
فترَكَ
ثَدْيَها ،
وقالَ
اللهمَّ اجعلْنِي
مثلَها ،
فقالَتْ : لم
ذاكَ ؟ فقالَ :
الراكبُ
جبَّارٌ مِنَ
الجبابِرَةِ
، وهذِهِ الأمَةُ
يقولون
سرقَتْ ،
زنَتْ ، ولم
تفعَلْ) ( [120])
.
(تذاكَرْنا
البِرَّ عندَ
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فأنشَأ يُحدِّثُنا
قال إنَّه كان
فيمَن كان
قبلَكم من الأممِ
رجلٌ
يتعبَّدُ
صاحبُ صومعةٍ
يقال له جُريجٌ
فكانت له
امرأةٌ أو
أمٌّ فكانت
تأتيه فتُنادِيه
فيُشرِفُ
عليها
فيُكلِّمُها
فأتَتْه
يومًا وهو في
صلاتِه
مُقبِلٌ
عليها فنادَتْه
فحكاها رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ووضَع
يدَه على
جبهتِه
فجعَلت
تُنادِيه
رافعةً
رأسَها إليه
واضعةً يدَها
على جبهتِها
أَيْ جُرَيجُ
أَيْ جُرَيجُ
ثلاثَ
مرَّاتٍ كلُّ
ذلك يقولُ
جُرَيجٌ أَيْ
ربِّ أمِّي أم
صلاتي
فغضِبَت
فقالت
اللَّهمَّ لا
يموتَنَّ جُريجٌ
حتَّى ينظُرَ
في وجوهِ
المُومِساتِ
قال وبلَغَت
بنتُ مَلِكٍ
القريةَ
فحمَلَت
فولَدت غلامًا
فقالوا لها
مَن فعَل هذا
بك مَن صاحبُك
قالت هو مَن
صاحبُ
الصَّومعةِ
جُريجٌ فما
نشِب جُريجٌ
حتَّى سمِع
بالفؤوسِ في
أصلِ صومعتِه
فجعَل
يسأَلُهم
ويلَكم ما لكم
فلا يُجِيبُوه
فلمَّا رأى
ذلك أخَذ
الحبلَ
فتدلَّى
فجعلوا يجرُّونَ
أنفَه
ويضرِبونَه
ويقولون
مُراءٍ تُخادِعُ
النَّاسَ
بعملِك قال
ويلَكم ما لكم
قالوا بنتُ
صاحبِ
القريةِ بنتُ
المَلِكِ الَّتي
أحبَلْتَها
قال ما
فعَلْتُ
قالوا ولدَت
غلامًا قال
الغلامُ حيٌّ
هو قالوا
نَعَمْ قال
فولُّوا
عنِّي
فتولَّى
فصلَّى
ركعتينِ
ثُمَّ مشى إلى
شجرةٍ فأخَذ
منها غصنًا
ثُمَّ أتى الغلامَ
وهو في مهدِه
ثُمَّ ضرَبه
بذلك الغصنِ وقال
يا طاغيةُ مَن
أبوك قال أبي
فلانٌ الرَّاعي
قالوا إن
شِئْتَ
بنَيْنا لك
صومعتَك بذهبٍ
وإن شِئْتَ
بفِضَّةٍ قال
أعيدوها كما
كانت فزعَم
أبو حربٍ
أنَّه لم
يتكلَّمْ في
المهدِ إلَّا
ثلاثةٌ عيسى
ابنُ مريمَ
وشاهدُ يوسفَ
وصاحبُ
جُريجٍ) ( [121])
.
(مَرَرْتُ
ليلةَ
أُسرِيَ بي
برائحةٍ
طَيِّبةٍ،
فقُلتُ : ما
هذهِ
الرَّائحةُ
يا جِبْرائِيلُ؟
قال : هذهِ
ماشِطةُ بنتِ
فِرْعونَ،
كانت تَمْشُطُها،
فوَقَع المُشْطُ
مِن يَدِها،
فقالتْ :
باسمِ اللهِ.
قالتِ ابنةُ
فِرْعونَ:
أَبِي؟ قالتْ:
ربِّي ورَبُّ
أَبِيكِ،
قالتْ :
أَقولُ له
إذًا، قالتْ :
قُولِي لهُ.
قال لها :
أَوَلَكِ
رَبٌّ
غَيْري؟ قالتْ
: رَبِّي
ورَبُّكَ
الَّذي في
السَّماءِ.
فأَحمَى لها
بقرةً مِن
نُحاسٍ،
فقالتْ : إنَّ
لي إليكَ
حاجةً، قال :
وما
حاجَتُكِ؟ قالتْ
: أنْ تَجمَعَ
عِظامي
وعِظامَ
وَلَدِي، قال
: ذلكِ لكِ
عليْنا لِمَا
لكِ عليْنا
مِنَ الحقِّ.
فأَلْقَى
وَلَدَها في
البقرةِ واحِدًا
واحدًا، فكان
آخِرَهُمْ
صَبِيٌّ،
فقال : يا
أُمَّهْ،
اصْبِري؛
فإنَّكِ على
الحقِّ. قال
ابنُ عبَّاسٍ
: فأربعةٌ
تَكَلَّموا
وهُمْ
صِبْيانٌ :
ابنُ ماشِطةِ
فِرْعونَ،
وصَبِيُّ
جُرَيْجٍ،
وعيسى ابنُ
مريمَ،
والرابِعُ لا
أَحْفَظُهُ.) ( [122])
.
(لَمَّا
كانتِ
اللَّيلةُ
الَّتي
أُسريَ بي فيها،
أَتَتْ عليَّ
رائحةٌ
طَيِّبةٌ،
فقُلْتُ : يا
جِبريلُ، ما
هذه الرَّائحةُ
الطَّيِّبةُ؟
فقال : هذه
رائحةُ ماشِطةِ
ابنةِ
فِرعونَ
وأَولادِها.
قال : قُلْتُ :
وما شَأنُها؟
قال : بيْنما
هي تَمشُطُ ابنةَ
فِرعونَ ذاتَ
يَومٍ، إذْ
سَقَطَتِ
المِدْرَى
مِن
يَدَيْها،
فقالتْ :
باسمِ اللهِ،
فقالتْ لها
ابنةُ
فِرعونَ:
أَبي؟ قالتْ :
لا، ولكنْ
رَبِّي
ورَبُّ
أَبيكَ :
اللهُ. قالتْ :
أُخبِرُه
بذلكَ؟ قالتْ
: نعَمْ.
فأَخبَرَتْه،
فدَعاها،
فقال : يا
فُلانةُ،
وإنَّ لكِ
رَبًّا
غَيري؟ قالتْ
: نعَمْ،
رَبِّي
وربُّكَ اللهُ.
فأَمَرَ
ببَقرةٍ مِن
نُحاسٍ،
فأُحميَتْ، ثمَّ
أَمَرَ بها
أنْ تُلْقى هي
وأَولادُها
فيها. قالتْ
له : إنَّ لي
إليكَ حاجةً،
قال : وما
حاجتُكِ؟
قالتْ :
أُحِبُّ أنْ
تَجمَعَ عِظامي
وعِظامَ
ولدِي في
ثَوبٍ واحدٍ
وتَدفِنَنا،
قال : ذلكَ لكِ
علينا مِنَ
الحقِّ. قال :
فأَمَرَ
بأَولادِها
فأُلْقوا
بيْن
يَدَيها؛ واحدًا
واحدًا، إلى
أنِ انتَهى
ذلكَ إلى صَبيٍّ
لها مُرضَعٍ،
وكأنَّها
تَقاعَسَتْ مِن
أجْلِه، قال :
يا أُمَّهْ،
اقتَحِمي؛
فإنَّ عذابَ
الدُّنيا
أَهْوَنُ مِن
عذابِ الآخِرةِ،
فاقتَحَمَتْ.
قال : قال ابنُ
عبَّاسٍ : تَكلَّمَ
أَربعةُ
صِغارٍ : عيسى
ابنُ مريمَ عليه
السَّلامُ،
وصاحبُ
جُرَيجٍ،
وشاهدُ يوسفَ،
وابنُ
ماشِطةِ
ابنةِ
فِرعونَ.) ([123])
.
(لم
يتَكَلَّم في
المَهْدِ
إلَّا
أربَعةٌ : عيسَى
وشاهدُ
يوسُفَ
وصاحبُ
جُرَيْجٍ ،
وابنُ
ماشِطةٍ
فِرعونَ) ([124]).
(لَمَّا
أُسرِيَ بي،
مَرَّتْ بي
رائحةٌ طَيِّبةٌ،
فقُلْتُ : ما
هذهِ
الرَّائحةُ؟
قالوا : ماشِطةُ
بنتِ فِرعونَ
وأولادُها،
سَقَطَ
مُشْطُها مِن
يَدِها،
فقالتْ :
باسمِ اللهِ. فقالتِ
ابنةُ
فِرعونَ :
أبي؟ قالتْ :
ربِّي وربُّكِ
وربُّ أبيكِ.
قالتْ :
أوَلكِ رَبٌّ
غيرُ أبي؟
قالتْ :
نَعَم، ربِّي
وربُّكِ
ورَبُّ أبيكِ
: اللهُ. قال :
فدَعاها،
فقال : ألكِ
رَبٌّ
غَيْرِي؟ قالتْ
: نَعَم،
ربِّي
وربُّكَ
اللهُ عزَّ
وجلَّ. قال :
فأَمَرَ
ببَقرةٍ مِن
نُحاسٍ
فأُحمِيَتْ،
ثُمَّ أَمَر
بها لتُلقَى
فيها، قالتْ :
إنَّ لي إليكَ
حاجةً. قال : ما
هي؟ قالتْ :
تَجْمَعُ
عِظامي
وعِظامَ
وَلَدِي في
موضعٍ. قال :
ذاكَ لكِ؛ لِمَا
لكِ عليْنا
مِنَ الحقِّ.
قال : فأَمَرَ
بهِم،
فأُلْقُوا
واحدًا
واحدًا، حتَّى
بَلَغ رضيعًا
فيهِم، فقال :
يا أُمَّهْ،
قَعِي ولا
تَقاعَسي؛
فإنَّكِ على
الحقِّ. قال : وتَكَلَّمَ
أربعةٌ وهُمْ
صِغارٌ : هذا،
وشاهِدُ
يوسفَ،
وصاحِبُ
جُرَيْجٍ،
وعيسى ابنُ مريمَ
عليه
السَّلامُ.) ( [125])
.
(لَمَّا
أُسرِيَ بي
مرتْ بي
رائحةٌ طيبةٌ
فقلتُ :
ما هذه الرائحةُ
؟ قالوا
: ماشطةُ
بنتِ فرعونَ
وأولادُها
سقط مُشطُها
من يدِها
فقالت :
بسمِ اللهِ ،
فقالتْ ابنةُ
فرعونَ أبي ؟
قالت :
ربي هو ربُّكِ
وربُّ أبيكِ ،
قالت :
أولكِ ربٌّ
غيرَ أبي ؟
قالت :
نعم ، فدعاها
فقال :
ألكِ ربٌّ
غيري ؟ قالت : نعم ربي
وربُّكَ اللهُ
، فأمر ببقرةٍ
من نحاسٍ
فأُحميتْ
ثمَّ أمرَ بها
لتلقَى فيها
وأولادَها ،
فألقَوْا واحدًا
واحدًا حتَّى
بلغ رضيعًا
فيهم فقال : قعي يا
أُمَّه ولا
تقاعَسي فإنك
على الحقِّ ،
قال: وتكلمَ
أربعةٌ وهم
صغارٌ :
هذا وشاهدُ يوسفَ
وصاحبُ جريجٍ
وعيسَى ابنُ
مريمَ) ( [126]).
(ما
تَكَلَّمَ
مَولودٌ مِنَ
النَّاسِ في
مَهْدٍ إلَّا
عيسى ابنَ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّمَ،
وصاحِبَ
جُرَيْجٍ. قيل
: يا نبيَّ اللهِ،
وما صاحبُ
جُرَيْجٍ؟
قال : فإنَّ
جُرَيْجًا
كان رَجُلًا
راهِبًا في
صَوْمَعةٍ
له، وكان راعي
بقرٍ يَأْوي
إلى أسفَلِ
صَوْمَعَتِهِ،
وكانتِ
امرأةٌ مِن
أهْلِ
القريةِ تَختَلِفُ
إلى
الرَّاعي،
فأتَتْ
أُمُّهُ يَومًا،
فقالَتْ : يا
جُرَيْجُ،
وهو
يُصَلِّي، فقال
في نفْسِهِ
وهو يُصَلِّي
: أُمِّي
وصَلاتي؟
فرأَى أنْ
يُؤْثِرَ
صَلاتَهُ،
ثُمَّ صَرَخَتْ
به
الثَّانيةَ،
فقال في
نفْسِهِ :
أُمِّي وصَلاتي؟
فرأَى أنْ
يُؤْثِرَ
صَلاتَهُ،
ثُمَّ صَرَخَتْ
به
الثَّالثةَ،
فقال : أُمِّي
وصَلاتي؟
فرأَى أنْ
يُؤْثِرَ
صَلاتَهُ،
فلمَّا لم
يُجِبْها
قالتْ: لا
أَماتَكَ
اللهُ يا جُرَيْجُ
حتَّى
تَنظُرَ في
وجْهِ
المُومِساتِ،
ثُمَّ
انصَرَفَتْ.
فأَتَى
المَلِكُ
بتلكَ المرأةِ
ولدت ، فقال:
ممَّن؟ قالتْ
: مِن
جُرَيْجٍ، قال
: أصاحِبُ
الصَّومعةِ؟
قالتْ :
نَعَم، قال: اهدِموا
صَوْمَعَتَهُ
وائْتُوني
بهِ. فضَرَبوا
صَوْمَعَتَهُ
بالفُؤوسِ
حتَّى وقَعَتْ،
فجَعَلوا
يَدَهُ إلى
عُنُقِهِ
بحبلٍ ثُمَّ انْطُلِقَ
بِهِ،
فَمَرَّ بِهِ
عَلَى الْمُومِسَاتِ،
فَرَآهُنَّ
فَتَبَسَّمَ،
وَهُنَّ
يَنْظُرْنَ
إِلَيْهِ في
النَّاسِ،
فقال المَلِكُ
: ما تَزْعُمُ
هذهِ؟ قال :
تَزعُمُ أنَّ
ولَدَها
مِنكَ، قال :
أنتِ
تَزْعُمين؟
قالتْ :
نَعَم، قال :
أين هذا
الصَّغيرُ؟
قالوا: هو ذا
في حِجْرِها.
فأَقبَلَ
عليه، فقال :
مَن أبوكَ؟
قال : راعي
البقرِ. قال
المَلِكُ :
أَنَجْعَلُ
صَوْمَعَتَكَ
مِن ذهبٍ؟ قال
: لا، قال : مِن فِضَّةٍ؟
قال : لا، قال :
فما
نَجْعَلُها؟
قال : رُدُّوها
كما كانت. قال :
فما الَّذي
تَبَسَّمْتَ؟
قال : أَمْرًا
عَرَفْتُهُ،
أَدرَكَتْني
دعوةُ
أُمِّي،
ثُمَّ
أَخبَرَهُم.) ( [127])
.
رَأَى
عِيسَى
ابْنُ
مَرْيَمَ
رَجُلًا
يَسْرِقُ فَقَالَ
لَهُ
أَسَرَقْتَ
قَالَ كَلَّا
وَاللَّهِ
الَّذِي لَا
إِلَهَ
إِلَّا هُوَ
فَقَالَ
عِيسَى
آمَنْتُ
بِاللَّهِ
وَكَذَّبْتُ
عَيْنِي
(عَنْ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ رَأَى عِيسَى
ابْنُ
مَرْيَمَ
رَجُلًا
يَسْرِقُ فَقَالَ
لَهُ
أَسَرَقْتَ
قَالَ كَلَّا
وَاللَّهِ
الَّذِي لَا
إِلَهَ
إِلَّا هُوَ
فَقَالَ
عِيسَى
آمَنْتُ
بِاللَّهِ
وَكَذَّبْتُ
عَيْنِي) ( [128])
.
شرح
الحديث:
في هذا
الحديثِ
تَعظيمُ
الحلِفِ
باللهِ تعالى؛
فإنَّ عيسى
ابنَ مَريمَ
عليه
السَّلامُ لَمَّا
رأى رجُلًا
يَسرِقُ،
سأله
مُنكِرًا عليه:
أسرَقْتَ؟
فحلَف
الرَّجُلُ
أنَّه لم يسرِقْ،
قال عيسى عليه
السَّلام:
آمَنْتُ
باللهِ،
وكذَّبْتُ
عيني، وهذا
مِن
المبالَغةِ
في تصديقِ الحالفِ،
ولم تكذِبْ
عينُه
حقيقةً،
ومعناه: صدَّقْتُ
مَن حلَف
باللهِ،
وكذَّبْتُ ما
ظهَر مِن
ظاهرِ
السَّرقةِ،
ويُحتمَلُ أن
يكونَ
الرَّجلُ
أخَذ ما له
فيه حقٌّ، أو
يكونَ صاحبُ
الشَّيءِ
المسروقِ قد
أذِنَ له في
أخْذِه، أو
أنَّه رآه
مَدَّ يدَه
إلى الشَّيءِ
فظَنَّ أنَّه
سرَقه،
فلمَّا حلَف
له رجَع عن
ظنِّه.
(رأى
عيسى بنُ
مريمَ رجلًا
يسرقُ . فقال
له عيسى
: سرقتَ ؟ قال : كلا .
والذي لا إله
إلا هو! فقال
عيسى :
أمنتُ باللهِ
. وكذَّبْتُ نفسي)
( [129])
.
(رأى
عيسى بنُ
مريمَ عليْهِ
السَّلامُ ،
رجلًا يسرقُ
فقالَ لَهُ : أسرقتَ
قالَ لا
واللَّهِ
الَّذي لا
إلَهَ إلَّا
هوَ قالَ عيسى
عليْهِ
السَّلامُ
آمنتُ باللَّهِ
وَكذَّبتُ
بصَري) ( [130])
.
(رأى
عيسى ابنُ
مريمَ رجلًا
يسرِقُ ، فقال
له :
أسَرَقْتَ ؟
قال :
كلَّا والذي لا
إلهَ إلَّا هو
، فقال عيسى : آمنْتُ
باللهِ ،
وكذَّبْتُ
عيني) ( [131])
.
(رأى
عيسَى ابنُ
مريمَ رجلًا
يسرقُ فقالَ
أسرقتَ فقالَ
لا والَّذي لا
إلَه إلَّا
هوَ فقالَ
عيسَى آمنتُ
باللَّهِ
وَكذَّبتُ
بصري) ( [132])
.
22 - أن عيسى
عليه السلام
رأى رجلًا
يسرقُ فقال له
عيسى سرقت قال
كلا واللهِ
الذي لا إله
إلا هو فقال
عيسى عليه
السلام آمنتُ
باللهِ وكذبت
نفسي) ( [133])
.
69
- رأى عيسى
عليه السلام
رجلًا يسرقُ
فقال له : أسرقت
؟ فقال : لا
والذي لا إله
إلا هو ، فقال
عيسى : آمنتُ
باللهِ وكذبت
بصري) ( [134])
.
ما
أَظَلَّتِ
الخضراءُ،
ولا أقَلَّتِ
الغَبْراءُ
من ذي لهجَةٍ
أصدقَ ولا
أوْفى من أبي
ذَرٍّ ؛ شَبَه
عيسى ابنِ
مريمَ
(مَنْ
سَرَّهُ أنْ
ينظرَ إلى
تَوَاضَعِ
عِيسَى ،
فَلْيَنْظُرْ
إلى أبي
ذَرٍّ) ( [135])
.
(من
سرَّه أن ينظر
إلى تواضعِ
عيسى ،
فلْينظرْ إلى
أبي ذرٍّ) ( [136])
.
(من سرَّه
أن ينظر إلى
تواضعِ عيسى ،
فلْينظرْ إلى
أبي ذرٍّ) ( [137])
.
(ما
أَظَلَّتِ
الخضراءُ،
ولا أقَلَّتِ
الغَبْراءُ
من ذي لهجَةٍ
أصدقَ ولا
أوْفى من أبي
ذَرٍّ ؛ شَبَه
عيسى ابنِ
مريمَ . فقال
عمرُ بنُ
الخطابِ
كالحاسدِ : يا رسولَ
اللهِ !
أَفَنَعرِفُ
ذلك له ، قال : نعم !
فاعْرِفوه) ( [138])
.
شرح
الحديث: كان
أبو ذَرٍّ
الغِفاريُّ رَضِي
اللهُ عنه مِن
أعلامِ
الصَّحابةِ
رَضِي اللهُ
عنهم الَّذي
عُرِفوا
بالزُّهدِ والتَّواضُعِ،
أسلَم
قديمًا، وقيل:
إنَّه كان خامِسَ
مَن أسلَم،
وهاجَرَ إلى
النَّبيِّ صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم بعدَ
الخَندقِ، وفي
هذا الحَديثِ
يقولُ
النبيُّ
صلَّى الله عليه
وسلَّم: "ما
أظَلَّتِ
الخَضراءُ"،
أي: على
أحَدٍ، والمرادُ
بالخضراءِ:
السَّماءُ، "ولا
أقَلَّتِ
الغَبْراءُ"،
أي: حمَلَت
ورَفَعَت،
والمرادُ
بالغبراءِ: الأرضُ،
"مِن ذي
لَهجَةٍ"، أي:
صاحِبِ مَنطِقٍ
وكلامٍ،
"أصدَقَ"، أي:
أكثرَ صِدقًا
في كلامِه،
"ولا أوفَى"،
أي: أكثرُ النَّاسِ
وفاءً في
عُهودِه،
والمرادُ:
أنَّه بلَغ
مِن الصِّدقِ
والوَفاءِ
مُنتَهاه "مِن
أبي ذَرٍّ،
شِبْهِ عيسى
ابنِ
مَريمَ"، أي: في
الزُّهدِ
والتَّواضُعِ.
"فقال
عُمرُ بنُ
الخطَّابِ
رَضِي اللهُ
عنه، كالحاسِدِ"،
أي: يَغبِطُ
أبا ذَرٍّ على
ما فيه مِن
صِفاتٍ حَميدةٍ:
"يا رسولَ
اللهِ،
أفنَعرِفُ
ذلك له؟"، أي: أنَعلَمُ
ونَحفَظُ له
تِلك
المنقَبةَ؟
فقال
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم:
"نعَم،
فاعْرِفوه"،
أي: فاعلَموا
واحفَظوا ذلك
له. وفي
الحَديثِ:
فَضلٌ
ومنقبةٌ لأبي
ذرٍّ الغِفاريِّ
رَضِي اللهُ
عنه.
(ما
أظلتِ الخضراءُ
ولا أقلتِ
الغبراءُ – من
ذي لهجةٍ –
أصدقَ ولا
أوفى من أبي
ذرٍّ يشبهُ
عيسَى بنَ
مريمَ فقال
عمرُ بنُ
الخطابِ
كالحاسدِ يا
رسولَ اللهِ أفتعرفُ
ذلك له؟ قال
نعمْ
فاعرِفوه له) ([139])
.
(ما
تُقِلُّ
الغبراءُ ولا
تظلُّ
الخضراءُ من ذي
لهجةٍ أصدَقَ
ولا أوفى من
أبي ذَرٍّ
شبيهِ عيسى
ابنِ مريمَ
فقامَ عمرُ
بنُ الخطَّابِ
فقالَ يا
رسولَ
اللَّهِ
فنعرِفُ ذلكَ
لهُ قالَ نعم
فاعرِفوهُ
لَهُ) ( [140])
.
(ما
تُقِلُّ
الغَبراءُ
ولا تُظِلُّ
الخضراءُ على
ذي لهجةٍ
أصدقَ وأوفَى
من أبي ذرٍّ
شبيهِ عيسى
بنِ مريمَ
فاعرِفوا له) ( [141])
.
(ما
أظلَّتِ
الخضراءُ،
ولا أقلَّتِ
الغبراءُ - من
ذي لهجةٍ -
أصدقَ ولا
أوفى من أبي
ذرٍّ يشبهُ
عيسى ابنَ
مريمَ .) ( [142])
.
(ما
أظلَّتِ
الخضراءُ ،
ولا أقلَّتِ
الغبراءُ ، من
ذي لهجَةِ
أصدَقُ ، و لا
أوْفَى ، من
أبي ذرٍّ
شِبْهُ عيسى
بنِ مريمَ) ( [143])
.
الْحَوَارِيُّون
(إِذْ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ
يَا عِيسَى
ابْنَ
مَرْيَمَ
هَلْ
يَسْتَطِيعُ
رَبُّكَ أَنْ
يُنَزِّلَ
عَلَيْنَا
مَائِدَةً
مِنَ
السَّمَاءِ
قَالَ
اتَّقُوا اللَّهَ
إِنْ
كُنْتُمْ
مُؤْمِنِينَ *
قَالُوا نُرِيدُ
أَنْ
نَأْكُلَ
مِنْهَا
وَتَطْمَئِنَّ
قُلُوبُنَا
وَنَعْلَمَ أَنْ
قَدْ
صَدَقْتَنَا
وَنَكُونَ
عَلَيْهَا
مِنَ
الشَّاهِدِينَ
* قَالَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ
اللَّهُمَّ رَبَّنَا
أَنْزِلْ
عَلَيْنَا
مَائِدَةً مِنَ
السَّمَاءِ
تَكُونُ
لَنَا عِيدًا
لِأَوَّلِنَا
وَآخِرِنَا
وَآيَةً
مِنْكَ وَارْزُقْنَا
وَأَنْتَ
خَيْرُ
الرَّازِقِينَ
)
(المائدة 112
- 114)
(يَا
أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
كُونُوا أَنْصَارَ
اللَّهِ
كَمَا قَالَ
عِيسَى ابْنُ
مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ
مَنْ
أَنْصَارِي
إِلَى
اللَّهِ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ
نَحْنُ
أَنْصَارُ
اللَّهِ
فَآمَنَتْ
طَائِفَةٌ
مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ
وَكَفَرَتْ
طَائِفَةٌ
فَأَيَّدْنَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
عَلَى
عَدُوِّهِمْ
فَأَصْبَحُوا
ظَاهِرِينَ )
(الصف
14)
(فَلَمَّا
أَحَسَّ
عِيسَى
مِنْهُمُ
الْكُفْرَ
قَالَ مَنْ
أَنْصَارِي
إِلَى
اللَّهِ قَالَ
الْحَوَارِيُّونَ
نَحْنُ
أَنْصَارُ
اللَّهِ
آمَنَّا
بِاللَّهِ
وَاشْهَدْ
بِأَنَّا
مُسْلِمُونَ )
(آل عمران 52)
(وَإِذْ
أَوْحَيْتُ
إِلَى الْحَوَارِيِّينَ
أَنْ آمِنُوا
بِي
وَبِرَسُولِي
قَالُوا آمَنَّا
وَاشْهَدْ
بِأَنَّنَا
مُسْلِمُونَ)
(لمائدة
111)
أوامر
الشرائع: إنَّ
اللهَ أمر
يحيَى بنَ زكريَّا
بخمسِ كلماتٍ
أن يعمَلَ بها
، ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بها
وإنَّه كاد أن
يُبطِئَ بها ،
قال عيسَى :
إنَّ
اللهَ أمرك
بخمسِ كلماتٍ
لتعملَ بها وتأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا بها
فإمَّا أن تأمُرَهم
وإمَّا أن آمُرَهم. فقال
يحيَى : أخشَى
إن سبقتَني بها
أن يُخسَفَ بي
أو أُعذَّبَ ،
فجمع النَّاسَ
في بيتِ
المقدسِ
فامتلأ
المسجدُ
وقعدوا على
الشُّرُفِ
فقال : إنَّ
اللهَ أمرني
بخمسِ كلماتٍ
... الحديث
76
- إنَّ
اللهَ أمر
يحيَى بنَ
زكريَّا
بخمسِ كلماتٍ
أن يعمَلَ بها
، ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بها
وإنَّه كاد أن
يُبطِئَ بها ،
قال عيسَى : إنَّ
اللهَ أمرك
بخمسِ كلماتٍ
لتعملَ بها وتأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا بها
فإمَّا أن تأمُرَهم
وإمَّا أن
آمُرَهم ؟
فقال يحيَى :
أخشَى إن
سبقتَني بها
أن يُخسَفَ بي
أو أُعذَّبَ ،
فجمع النَّاسَ
في بيتِ
المقدسِ
فامتلأ
المسجدُ
وقعدوا على
الشُّرُفِ
فقال : إنَّ
اللهَ أمرني
بخمسِ كلماتٍ
أن أعملَ
بهنَّ
وآمُرَكم أن
تعملوا بهنَّ
. أوَّلُهنَّ
أن تعبدوا
اللهَ ولا
تُشرِكوا به
شيئًا . وإنَّ
مثلَ من أشرك
باللهِ كمثلِ رجلٍ
اشترَى عبدًا
من خالصِ
مالِه بذهبٍ أو
ورِقٍ فقال :
هذه داري وهذا
عملي ،
فاعمَلْ وأَدِّ
إليَّ فكان
يعملُ
ويُؤدِّي إلى
غيرِ سيِّدِه
. فأيُّكم
يرضَى أن
يكونَ عبدُه
كذلك ؟ وإنَّ
اللهَ أمركم
بالصَّلاةِ
فإذا صلَّيتم
فلا تلتفِتوا
، فإنَّ اللهَ
ينصِبُ وجهَه
لوجهِ عبدِه
في صلاتِه ما
لم يلتفِتْ .
وآمُرُكم
بالصِّيامِ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ في
عصابةٍ معه
صُرَّةٌ فيها
مِسكٌ ،
فكلُّهم يُعجَبُ
أو يُعجِبُه
ريحُها وإنَّ
ريحَ الصَّائمِ
أطيبُ عند
اللهِ من ريحِ
المِسكِ . وآمُرُكم
بالصَّدقةِ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ رجلٍ
أسَره
العدوُّ
فأوثقوا يدَه
إلى عنقِه وقدَّموه
ليضرِبوا
عنقَه . فقال :
أنا أفديه
منكم بالقليلِ
والكثيرِ
ففدَى نفسَه
منهم .
وآمُرُكم أن
تذكروا اللهَ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ خرج
العدوُّ في
أثرِه
سِراعًا
حتَّى أتَى
على حصنٍ
حصينٍ فأحرز
نفسَه منهم
كذلك العبدُ
لا يحرَزُ
نفسَه من
الشَّيطانِ
إلَّا بذِكرِ
اللهِ . قال
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وعلى
آلِه وسلَّم :
وأنا
آمُرُكم
بخمسٍ اللهُ
أمرني بهنَّ :
السَّمعُ
والطَّاعةُ
والجهادُ
والهجرةُ
والجماعةُ ،
فإنَّه من
فارق
الجماعةَ
قيْدَ شِبرٍ فقد
خلع رِبقةَ
الإسلامِ عن
عُنقِه إلَّا
أن يُراجِعَ ،
ومن ادَّعَى
دعوَى الجاهليَّةِ
فإنَّه من
جِثيِّ
جهنَّمَ . فقال
رجلٌ : يا
رسولَ اللهِ
وإن صلَّى
وصام ؟ فقال : وإن
صلَّى وإن صام
فادْعوا
بدعوَى اللهِ
الَّذي
سمَّاكم
المسلمين
المؤمنين
عبادَ اللهِ) ( [144])
.
81 - إنَّ
اللهَ أَمَرَ
يحيى بنَ
زكريا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ بها
ويَأْمُرَ
بَنِي
إسرائيلَ أن
يَعملوا بها
وإنه كادَ أن
يُبطِئَ بها
قال عيسَى
إنَّ اللهَ
أَمَرَكَ
بخمسِ كلماتٍ
لِتَعملَ بها
وتَأْمُرَ
بَنِي
إسرائيلَ أن
يَعملوا بها
فإمَّا أن
تَأْمُرَهم
وإمَّا أن آمُرَهُم
فقال يحيى
أَخشَى إن
سَبَقْتَني
بها أن يُخسفَ
بي أو
أُعذَّبَ
فجَمَعَ
الناسَ في بيتِ
المقدسِ
فامتلأَ
المسجدُ
وقعدوا على
الشُّرَفِ
فقال إنَّ
اللهَ
أَمَرَني
بخمسِ كلماتٍ
أن أَعملَ
بهنَّ
وآمرَكَم أن
تَعملوا بهنَّ
أولُهنَّ أن
تَعبدوا
اللهَ ولا
تُشركوا به
شيئًا وإنَّ
مثلَ من
أَشركَ
باللهِ كمثلِ
رجلٍ اشترَى
عبدًا من
خالصِ مالِه
بذهبٍ أو
وَرِقٍ فقال
هذه داري وهذا
عَمَلي
فاعْمَلْ
وأَدِّ إليَّ
فكان يَعملُ
ويُؤَدِّي
إلى غيرِ سيدِه
فأيُّكم
يَرضَى أن
يكونَ عبدُه
كذلك وإنَّ اللهَ
أَمَرَكُم
بالصلاةِ
فإذا صلَّيتم
فلا تلتفِتُوا
فإنَّ اللهَ
يَنصبُ
وجهَهُ لوجهِ
عبدِه في
صلاتِه ما لم
يلتفتْ
وأَمَرَكَم
بالصيامِ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ في
عصابةٍ معه
صُرَّةٌ فيها
مِسْكٌ
فكلُّهم
يُعجَبُ أو يُعجِبُه
ريحُها وإنَّ
ريحَ الصائمِ
أطيبُ عندَ
اللهِ من ريحِ
المِسْكِ
وأَمَرَكم
بالصدقةِ فإنَّ
مثلَ ذلك
كمثلِ رجلٍ
أَسَرَهُ
العَدُوُّ
فأوثَقُوا
يدَهُ إلى
عُنقِهِ
وقَدَّموهُ
ليَضرِبوا
عنقَهُ فقال
أنا أَفديهِ
منكم بالقليلِ
والكثيرِ
فَفَدَى
نفسَهُ منهم
وأَمَرَكم أن
تَذْكُروا
اللهَ فإنَّ
مثلَ ذلك كمثلِ
رجلٍ خرج
العَدُوُّ في
أَثَرِهِ
سِراعًا حتى
إذا أَتَى على
حِصْنٍ حصينٍ
فَأَحْرَزَ
نفسَه منهم
كذلك العبدُ
لا يُحرِزُ
نفسَه من
الشيطانِ إلا
بِذِكْرِ
اللهِ قال
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ وأنا
آمُرُكُم
بخمسٍ اللهُ
أَمَرَني
بهنَّ السمعُ
والطاعةُ
والجهادُ
والهجرةُ
والجماعةُ
فإنه من فارقَ
الجماعةَ قَيْدَ
شِبْرٍ فقد
خَلَعَ
رِبْقَةَ
الإسلامِ من
عُنقِهِ إلا
أن يُراجِعَ
ومن ادَّعَى
دَعْوَى
الجاهليةِ
فإنه من جُثَى
جهنمَ فقال
رجلٌ يا رسولَ
اللهِ وإنْ
صلَّى وصام
قال وإنْ صلَّى
وصام فادعوا
بدَعْوَى
اللهِ الذي
سمَّاكم المسلمينَ
المؤمنينَ
عبادَ اللهِ) ( [145])
.
100
- إنَّ
اللهَ أمر
يحيى بنَ
زكريا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ
بهنَّ,وأن
يأمرَ بني
اسرائيلَ أن
يعملوا بهنَّ,
فكأنه أبطأَ
بهنَّ, فأوحى
اللهُ إلى
عيسى : إما
أن
يُبلِّغَهنَّ
أو
تبَلِّغْهنَّ,
فأتاه عيسى
فقال له : إنك
أُمِرتَ بخمس
كلماتٍ أن تعملَ
بهن, وتأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا
بهن, فإما أن
تُبَلِّغَهنَّ
وإما أن
أُبلِّغَهنَّ,
فقال له, يا
رُوحَ اللهِ إني
أَخشى إن
سبقْتَني أن
أُعَذَّبَ أو
يُخسَفَ بي,
فجمع يحيى بني
إسرائيلَ في
بيتِ المقدسِ
حتى امتلأ
المسجدُ فقعد
على
الشُّرُفاتِ
فحمد اللهَ
وأثنى عليه ثم
قال : إنَّ
اللهَ أمرني
بخمسِ كلماتٍ
أن أعملَ بهن
وآمركُم أن تعملوا
بهنَّ .
وأولهنَّ : أن
تعبدوا اللهَ
ولا تشركوا به
شيئًا,فإنَّ
مثلَ من أشرك
باللهِ كمثَلِ
رجلٍ اشترى
عبدًا من
خالصِ مالِه
بذهبٍ أو
ورِقٍ, ثم
أسكنه دارًا,
فقال : اعملْ
وارْفَعْ
إليَّ, فجعل
العبدُ يعمل
ويرفعُ إلى
غير سيِّدِه,
فأيُّكم يرضى
أن يكون عبدُه
كذلك ؟ وإنَّ
اللهَ خلقكم
ورزقكم
فاعبدوه ولا تشركوا
به شيئًا .
وأمرَكم
بالصلاةِ ،
وإذا قمتُم
إلى الصلاة
فلا
تلتَفِتوا
فإنَّ اللهَ عزَّ
وجلَّ
يُقبِلُ
بوجهِه على
عبدِه ما لم
يلتَفِتْ .
وأمرَكم
بالصيامِ ،
ومثلُ ذلك كمثل
رجلٍ معه
صُرَّةُ مسكٍ
في عصابةٍ
كلُّهم يجِدُ
ريحَ المسكِ ،
وإنَّ خلوفَ
فَمِ الصائمِ
أطيبُ عند
اللهِ من ريح
المسكِ .
وأمرَكم بالصدقةِ
، ومثلُ ذلك
كمثل رجلٍ
أسَره
العدوُّ فشدُّوا
يدَيه إلى
عُنُقِه
وقدَّموا
ليضربوا
عُنُقَه فقال
لهم : هل لكم أن
أَفتديَ نفسي
منكم ؟ فجعل
يفتدي نفسه
منهم بالقليل
والكثيرِ حتى
فكَّ نفسَه .
وأمركم بذكر
اللهِ كثيرًا
، ومثلُ ذلك
كمثلِ رجلٍ
طلبه العدوُّ
سراعًا في
أثَرِه فأتى
حصنًا حصينًا
فأحرز نفسَه
فيه ، وإنَّ
العبدَ أحصنُ
ما يكون من
الشيطانِ إذا
كان في ذِكرِ
اللهِ تعالى .
وأنا آمرُكم
بخمسٍ أمرني
اللهُ بهنَّ :
الجماعةُ ،
والسمعُ
والطاعةُ ،
والهجرةُ ،
والجهادُ في
سبيلِ اللهِ ،
فإنه من فارق
الجماعةَ
قيدَ شِبرٍ فقد
خلع ربقةَ
الإسلامِ من
عُنُقِه ، إلا
أن يراجعَ ،
ومن دعا
بدعوةِ
الجاهليةِ
فهو من جثَاءِ
جهنَّمَ ، وإن
صام وزعم أنه
مسلمٌ ، فادعو
بدعوةِ اللهِ
التي سماكم
بها المسلمين
المؤمنين
عبادَ اللهِ) ( [146])
.
180 - إن اللهَ
تعالى أمرَ
يحيى بن
زكريّا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ بهنّ ،
وأن يأمُرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا
بهنّ ، فكادَ
أن يُبِطئ ،
فقال له عيسى : إنّكَ قد
أُمرتَ بخمسِ
كلماتٍ أن
تعملَ بهنَّ ،
وأن ْتأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا
بهنَّ ، فإمّا
أن تبلغهُم ،
وإما أن
أبلغهُم ، فقال
له : يا أخي إني
أخشَى إن
سبقتنِي أن
أُعذَّبَ ، أو
يُخسفَ بي ،
فجمعَ بني
إسرائيلَ في
بيتِ المقدسِ
حتى امتلأّ
المسجدُ ،
وقعدوا على الشرفِ
، فحمدَ الله
وأثنى عليهِ ،
ثم قال : إن
اللهَ أمرنِي
بخمسِ كلماتٍ
أن أعملَ بهنّ
، وآمركُم أن
تعملوا بهنّ ،
أولهنّ : أن تعبدوا
اللهَ، ولا
تشركوا بهِ
شيئا ، فإن
مثلَ ذلكَ
كمثلِ رجلٍ
اشترى عبدا من
خاصّ مالهِ
بورِق أو ذهبٍ
، فقال : هذهِ
داري ، وهذا
عملِي ، فاعملْ
وأدّ إليّ
عملِي ، فجعلَ
يعملُ
ويؤدِّي
عملهُ إلى
غيرِ سيدهِ ،
فأيكُم يسرهُ
أن يكونَ
عبدهُ كذلكَ ؟
! وإن اللهَ عز
وجلَ خلقكُم
ورزقكُم ،
فاعبدوهُ ولا
تشركوا بهِ شيئا
. وآمركُم
بالصلاةِ ،
فإنَّ اللهَ
ينصبُ وجههُ
لعبدهِ ما لم
يلتفتْ ، فإذا
صليتُم ، فلا
تلتفتُوا . وآمركُم
بالصيامِ ،
فإنّ مثلَ
الصيام كمثلِ
رجلٍ معهُ
صررٌ من مسكٍ
في عصابَةٍ ،
كلهم يحبُ أن
يجدَ ريحَ
المسكِ وإن خلوفَ
فَمِ الصائمِ
أطيبُ عندَ
اللهِ من ريحِ
المسكِ .
وآمركُم
بالصدقةِ ،
فإن مثلَ ذلكَ
مثلُ رجلٍ
أسرهُ العدُو
، فشدّوا
يديهِ إلى عنقهِ
، فقدموهُ
ليضربُوا
عنقهُ ، فقال : هل لكُم
إلى أن أفتدِي
نفسِي ، فجعل
يفتدِي نفسهُ
منهُم
بالقليلِ
والكثيرِ حتى
فكّ نفسهُ . وآمركُم
بذِكْرِ
اللهِ كثيرا ،
فإن مثلَ ذلكَ
كمثلِ رجلٍ
طلبهُ العدو
سراعا في
أثَرِهِ ، فأتَى
حصنا حصينا
فتحصَّنَ
فيهِ ، وإن
العبدَ أحصنُ
ما يكونُ من
الشيطانِ إذا
كانَ في ذكرِ
اللهِ عز وجل .
قال : وقال
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم : وأنا آمركُم
بخمسٍ اللهُ
أمرني بهنّ : بالجماعةِ
، والسمعِ ،
والطاعةِ ،
والهجْرةِ ،
والجهادِ في
سبيلِ اللهِ ،
وإنه من خرجَ
من الجماعةِ
قيدَ شبرٍ ،
فقد خلعَ ربقة
الإسلامِ من
عنقهِ إلا أن
يراجعَ ، ومن
دعا بدعوى
الجاهليةِ ،
فهو من جَثْى
جهنمَ ، قالوا : يا رسولَ
اللهِ وإن صام
وصلى ؟ قال :
وإن صامَ وصلى
وزعمَ أنه
مسلمٌ ،
فادعوا
المسلمينَ
بما سماهُم المسلمونَ
المؤمنونَ
عبادَ اللهِ) ( [147])
.
185
- إنَّ
اللَّهَ أمر
يحيى بنَ
زَكريَّا
بخَمسِ كلِماتٍ
أن يَعملَ بها
ويأمُرَ بني
إسرائيلَ أن
يعمَلوا بها وإنَّه
كادَ أن
يُبطئَ بها ،
قال عيسى : إنَّ
اللَّهَ
أمركَ بخمسِ
كلِماتٍ
لتعملَ بها
وتأمرَ بني
إسرائيلَ أن
بها فإمَّا أن
تأمرَهم
وإمَّا أن
آمرَهم ؟ فقال
يَحيى : أخشَى
إن سبقتَني
بها أن
يُخسَفَ بي أو
أُعذَّبَ ، فجمع
النَّاسَ في
بيتِ المقدسِ
فامتلأ
وقَعدوا على
الشُّرفِ
فقال : إنَّ
اللَّهَ
أمرَني بخمسِ
كلِماتٍ أن
أعملَ بهنَّ
وآمرَكم أن
تعمَلوا
بهنَّ .
أولاهُنَّ أن
تَعبُدوا
اللَّهَ ولا تشرِكوا
به شيئًا .
وإنَّ مَثلَ
مَن أشركَ باللَّهِ
كمثَلِ رجُلٍ
اشترَى عبدًا
مِن خالِصِ
مالِه بذهَبٍ
أو ورِقٍ فقال
: هذه داري
وهذا عمَلي ،
فاعمَل وأدِّ
إليَّ فكان
يعملُ ويؤدِّي
إلى غيرِ
سيِّدِه .
فأيُّكم
يرضَى أن
يكونَ عبدُه
كذلكَ ؟ وإنَّ
اللَّهَ
أمرَكُم
بالصَّلاةِ
فإذا صلَّيتم
فلا
تلتَفِتوا ،
فإنَّ اللَّهَ
يَنصِبُ
وجهَه لوجهِ
عَبدِه في
صلاتِه ما لَم
يلتَفِتْ
وأمرَكُمْ
بالصِّيامِ فإنَّ
مَثلَ ذلك
كمثلِ رجلٍ في
عِصابةٍ معه
صرَّةٌ فيها
مِسكٌ ،
فكلُّهم
يُعجَبُ أو
يُعجبُه
ريحُها وإنَّ
ريحَ
الصَّائمِ
أطيَبُ عند اللَّهِ
من ريحِ
المسكِ
وأمرَكُمْ
بالصَّدقةِ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمَثلِ
رجلٍ أسره
العدوُّ فأوثَقوا
يدَه إلى
عُنقِه
وقدَّموه
ليضرِبوا عنقَه
. فقال : أنا
أَفدي نَفسي
بالقليلِ
والكثيرِ
ففَدى نفسَه
منهُم
وأمرَكُمْ أن
تذكُروا اللَّهَ
فإنَّ مثلَ
ذلك كَمثلِ
رجلٍ خرج العدوُّ
في إثرِهِ
سراعًا حتَّى
إذا أتى على
حِصنٍ حصينٍ
فأحرَزَ
نفسَه منهُم
كذلك العبدُ لا
يحرزُ نفسَه
من
الشَّيطانِ
إلَّا بذِكرِ
اللَّهِ قال
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّمَ :
وأنا آمرُكم
بخَمسٍ
اللَّهُ أمرني
بهنَّ :
السَّمعُ
والطَّاعةُ
والجِهادُ والهجرةُ
والجَماعةُ ،
فإنَّه مَن
فارق الجَماعةَ
قيدَ شبرٍ
فَقد خلعَ
رِبقةَ
الإسلامِ مِن
عنقِه إلَّا
أن يراجِعَ ،
ومن ادَّعى
دعوى الجاهليَّةِ
فإنَّه من
جُثاءِ
جهنَّمَ .
فقال رجلٌ : يا
رسولَ
اللَّهِ وإن
صلَّى وصامَ ؟
فقال : وإن
صلَّى وصام
فادعوا
اللَّهَ
الَّذي
سمَّاكم
المسلِمين
المؤمِنين عبادَ
اللَّهِ) ( [148])
.
188 - إنَّ
اللهَ أوحَى
إلى يحيَى بنِ
زكريَّا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ بهنَّ
ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بهنَّ
فكأنَّه أبطأ
بهنَّ فأتاه
عيسَى فقال
إنَّ اللهَ
أمرك بخمسِ
كلماتٍ أن
تعملَ بهنَّ
وتأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بهنَّ
فإمَّا أن
تُخبرَهم
وإمَّا أن
أخبرَهم فقال
يا أخي لا
تفعلْ فإنِّي
أخافُ إن
سبقتَني
بهنَّ أن
يُخسَفَ بي أو
أعذَّبَ قال
فجمع بني
إسرائيلَ
ببيتِ
المقدسِ
حتَّى امتلأ
المسجدُ
وقعَدوا على
الشُّرفاتِ
ثمَّ خطبهم
فقال إنَّ
اللهَ أوحَى
إليَّ بخمسِ
كلماتٍ أن أعملَ
بهنَّ وآمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا بهنَّ
أولاهنَّ لا
تُشرِكوا
باللهِ شيئًا
فإنَّ مَثلَ
من أشرك
باللهِ كمثلِ
رجلٍ اشترَى
عبدًا من
خالصِ مالِه
بذهبٍ أو
ورِقٍ ثمَّ
أسكنه دارًا
فقال اعملْ
وارفعْ إليَّ
فجعل يعملُ ويرفعُ
إلى غيرِ
سيِّدِه
فأيُّكم
يرضَى أن يكونَ
عبدُه كذلك
فإنَّ اللهَ
خلقكم
ورزقَكم فلا تُشرِكوا
به شيئًا وإذا
قمتُم إلى
الصَّلاةِ
فلا تلتفتوا
فإنَّ اللهَ
يُقبِلُ
بوجهِه إلى
عبدِه ما لم
يلتفتْ
وأمركم
بالصِّيامِ
ومَثلُ ذلك
كمثلِ رجلٍ في
عصابةٍ معه
صُرَّةُ مِسكٍ
كلُّهم يحبُّ
أن يجدَ
ريحَها وإنَّ
الصِّيامَ
أطيبُ عند
اللهِ من ريحِ
المسكِ وأمركم
بالصَّدقةِ
ومَثلُ ذلك
كمثلِ رجلٍ
أسره العدوُّ
فأوثقوا يدَه
إلى عنقِه
وقرَّبوه
ليضربوا
عنقَه فجعل
يقولُ هل لكم
أن أفديَ نفسي
منكم وجعل
يُعطي
القليلَ
والكثيرَ
حتَّى فدَى نفسَه
وأمركم بذكرِ
اللهِ كثيرًا
ومَثلُ ذلك كمثلِ
رجلٍ طلبه
العدوُّ
سِراعًا في
أثرِه حتَّى
أتَى حصنًا
حصينًا فأحرز
نفسَه فيه
وكذلك العبدُ
لا ينجو من
الشَّيطانِ
إلَّا بذكرِ
اللهِ) ( [149])
.
205
- إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ أمر
يحيى بنَ
زكريا عليه
السلامُ
بخمسِ كلماتٍ
أن يعملَ
بهنَّ وأن يأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعملوا
بهنَّ وكان يبطئُ
بها فقال له
عيسى عليه السلامُ
إنك قد
أُمِرتَ
بخمسِ كلماتٍ
أن تعملَ
بهنَّ وتأمرَ
بني إسرائيلَ
أن يعمَلوا بهنَّ
فإمَّا أن
تُبَلِّغَهنَّ
وإمَّا أنْ أُبَلِّغَهنَّ
فقال يا أخي
إني أخشى إن
سبقْتَني أن
أُعذَّبَ أو
يُخْسَفَ بي
قال فجمع يحيى
بنُ زكريا بني
إسرائيلَ في
بيتِ المقدسِ
حتى امتلأ
المسجدُ فقعد
على
الشُّرُفِ
فحمد اللهَ وأثنى
عليه ثم قال
إنَّ اللهَ
أمرني بخمسِ
كلماتٍ أن
أعملَ بهنَّ
وآمُرَكم أن
تعملوا بهنَّ
وأولُهنَّ أن
تعبدوا اللهَ
لا تشركوا به
شيئًا فإنَّ
مَثلَ ذلك
مَثلُ رجلٍ
اشترى عبدًا
من خالصِ
مالِه
بوَرِقٍ أو
ذهبٍ فجعل
يعملُ ويؤدِّي
غَلَّتَه إلى
غيرِ سيِّدِه
فأيُّكم
يسُرُّه أن
يكون عبدُه
كذلك وإن
اللهَ خلقكم
ورزقَكم
فاعبدوه ولا
تشركوا به
شيئًا وأمركم
بالصلاةِ
فإنَّ اللهَ
ينصِبُ وجهَه
لوجْه عبدِه
ما لم يلتفِتْ
فإذا صليتُم
فلا تلتفِتُوا
وأمركم
بالصيامِ
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ رجلٍ
معه صُرَّةٌ
من مسكٍ في
عصابةٍ
كلُّهم يجد ريحَ
المسكِ وإنَّ
خُلوفَ فمِ
الصائمِ عند
اللهِ أطيبُ
من ريحِ
المسكِ
وأمركم
بالصدقةِ فإنَّ
مَثَل ذلك
كمَثَلِ رجلٍ
أسَرَه
العدوُّ فشدُّوا
يدَيه إلى
عُنُقِه
وقدَّموه
لِيضربوا
عُنُقَه فقال
لهم هل لكم أن
أَفتَدِيَ نفسي
فجعل يفتدِي
نفسَه منهم
بالقليلِ
والكثيرِ حتى
فَكَّ نفسَه
وأمركم بذكر
اللهِ كثيرًا
وإنَّ مثَلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ طلبه
العدوُّ سراعًا
في أثَرِه
فأتى حِصنًا
حصينًا
فتحصَّنَ فيه
وإنَّ العبدَ
أحصنُ ما يكون
من الشيطانِ إذا
كان في ذكرِ
اللهِ قال
وقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم وأنا
آمرُكم بخمسٍ
اللهُ أمرني
بهنَّ:
الجماعةِ
والسمعِ
والطاعةِ والهجرةِ
والجهادِ في
سبيلِ اللهِ
فإنه من خرج
من الجماعةِ
قِيدَ شِبرٍ
فقد خلَع
رِبقَةَ
الإسلامِ من
عُنُقِه إلا
أن يراجِعَ
ومن دعا بدعوى
جاهليةٍ فهو
من جُثا
جهنَّمَ
قالوا يا رسولَ
اللهِ وإن صام
وصلَّى فقال
وإن صلَّى وصام
وزعم أنه
مسلمٌ فادعوا
المسلمين
بأسمائِهم
على ما سماهم
اللهُ عزَّ
وجلَّ المسلمينَ
المؤمنينَ
عبادَ اللهِ) ( [150])
.
315 - إنَّ
اللَّهَ أمرَ
يحيى بنَ
زَكَريَّا
بخمسِ كلماتٍ
أن يعملَ بِها
، ويأمرَ بني
إسرائيل أن
يعمَلوا بِها
، وإنَّهُ
كادَ أن
يُبْطِئَ
بِها فقال
عيسى: إنَّ
اللهَ أمَرَك
بخَمسِ
كلماتٍ؛
لِتَعمَلَ
بها وتَأمُرَ
بَني
إسرائيلَ أن
يَعمَلوا بها،
فإمَّا أن
تَأمُرَهم،
وإمَّا أنْ
آمُرَهم،
فقال يحيى: أخشى
إن سبَقتَني
بها أن
يُخسَفَ بي أو
أُعذَّبَ،
فجمَع
النَّاسَ في
بيتِ
المقدِسِ،
فامتَلَأ
المسجدُ
وقعَدوا على
الشُّرُفِ،
فقال: "إنَّ
اللهَ أمَرني
بخَمسِ
كلماتٍ أن
أَعمَلَ
بِهنَّ،
وآمرُكم أن تَعمَلوا
بهنَّ: أوَّلُهنَّ
أن تَعبُدوا
اللهَ ولا
تُشرِكوا به
شيئًا، وإنَّ
مَثلَ مَن
أشرَك باللهِ
كمثَلِ رجلٍ
اشترى عبدًا
مِن خالصِ مالِه
بذهَبٍ أو
ورِقٍ، فقال:
هذه داري وهذا
عمَلي،
فاعمَلْ
وأدِّ إليَّ،
فكان يعمَلُ
ويُؤدِّي إلى
غيرِ
سيِّدِه،
فأيُّكم
يَرضى أن يكونَ
عبدُه كذلك؟!
وإنَّ الله
أمركم بالصَّلاة،
فإذا
صَلَّيتُم
فلا
تَلتَفِتوا؛
فإنَّ اللهَ
يَنصُبُ
وجهَه لوجهِ
عبدِه في
صلاتِه ما لم
يَلتفِتْ،
وآمرُكم
بالصِّيامِ؛
فإنَّ مَثلَ
ذلك كمثَلِ
رجلٍ في
عِصابةٍ معَه
صُرَّةٌ فيها
مِسكٌ،
فكلَّهم
يَعجَبُ أو
يُعجِبُه
ريحُها،
وإنَّ ريحَ
الصَّائمِ
أطيبُ عندَ اللهِ
مِن ريحِ
المسكِ،
وآمرُكم
بالصَّدقةِ؛
فإنَّ مثَلَ
ذلك كمثَلِ
رجلٍ أسَره
العدوُّ،
فأوثَقوا
يدَه إلى
عنُقِه،
وقدَّموه
لِيَضرِبوا عُنقَه،
فقال: أنا
أَفْديه منكم
بالقليلِ والكثيرِ،
ففدَى نفسَه
منهم،
وآمُركم أن
تَذكُروا
اللهَ؛ فإنَّ
مَثلَ ذلك
كمَثلِ رجلٍ
خرَج العدوُّ
في أثَرِه
سِراعًا
حتَّى إذا أتى
على حِصنٍ
حَصينٍ،
فأحرَز نفسَه
منهم، كذلك العبدُ
لا يُحرِزُ
نفسَه مِن
الشَّيطانِ
إلَّا بذِكْرِ
اللهِ". قال
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم: وأَنا
آمرُكُم
بخَمسٍ
اللَّهُ
أمرَني بِهِنَّ،
السَّمعُ
والطَّاعةُ
والجِهادُ
والهجرةُ
والجمَاعةُ،
فإنَّهُ مَن
فارقَ الجماعةَ
قيدَ شبرٍ فقد
خلَعَ رِبقةَ
الإسلامِ من
عُنقِهِ
إلَّا أن
يراجِعَ، ومن
ادَّعى دَعوى
الجاهليَّةِ
فإنَّهُ من
جُثى
جَهَنَّم، فقالَ
رجلٌ: يا
رسولَ
اللَّهِ وإن
صلَّى وصامَ؟
فقالَ: وإن
صلَّى وصامَ،
فادعوا
بدَعوى اللَّهِ
الَّذي
سمَّاكمُ
المسلِمينَ
المؤمنينَ،
عبادَ
اللَّهِ) ( [151])
.
370 - إنَّ
اللهَ أَوحى
إلى يحيى بنِ
زكريا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ بهن ،
ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعمَلوا
بهنَّ . فكأنه
أبطأ بهنَّ ،
فأتاه عيسى
فقال : إنَّ اللهَ
أمرك بخمسِ
كلماتٍ أن
تعمل بهنَّ ،
وتأمر بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بهنَّ
، فإما أن
تخبرَهم ،
وإما أن
أخبرَهم .
فقال : يا أخي !
لا تفعلْ ،
فإني أخاف إن
سبقتَني
بهنَّ أن يُخسَفَ
بي أو
أُعذَّبَ .
قال : فجمع
بني إسرائيلَ
ببيتِ
المقدسِ حتى
امتلأ المسجدُ
، وقعدوا على
الشُّرُفاتِ
، ثم خطبهم
فقال : إنَّ
اللهَ أوحى
إليَّ بخمسِ
كلماتٍ أن
أعملَ بهنَّ ،
وآمُر بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بهنَّ
: أولهنَّ [ أن ]
لا تشركوا
باللهِ شيئًا
، فإنَّ مثلَ
من أشرك
باللهِ كمثلِ
رجلٍ اشترى
عبدًا من
خالصِ مالِه
بذهبٍ أو
وَرِقٍ ، ثم
أسكنه دارًا
فقال : اعملْ
وارفعْ إليَّ
. فجعل يعملُ
ويرفعُ إلى
غيرِ سيِّدِه
! فأيُّكم
يرضى أن يكونَ
عبدُه كذلك ؛
فإنَّ اللهَ
خلقكم ورزقَكم
، فلا تُشركوا
به شيئًا .
وإذا قمتُم إلى
الصلاة فلا
تَلتفِتوا ،
فإنَّ اللهَ
يقبِلُ بوجهه
إلى وجهِ
عبدِه ما لم
يلتفِتْ . وأمركم
بالصيامِ ،
ومثلُ ذلك
كمثلِ رجلٍ في
عصابةٍ معه
صُرَّةٌ من
مسكٍ ، كلهم
يُحبُّ أن
يجدَ ريحَها ،
وإنَّ
الصيامَ
أطيبُ عند
اللهِ من ريحِ
المسكِ .
وأمركم
بالصدقةِ ،
ومثلُ ذلك
كمثلِ رجلٍ
أسرَه
العدوُّ ،
فأوثَقوا
يدَه إلى
عُنُقِه ،
وقرَّبوه
لِيضربوا
عُنُقَه ، فجعل
يقول : هل لكم
أن أَفدي نفسي
منكم ، وجعل يعطي
القليلَ
والكثيرَ حتى
فدى نفسَه . وأَمَركم
بذكر اللهِ
كثيرًا ،
ومثلُ ذلك كمثلِ
رجلٍ طلبه
العدوُّ
سراعًا فى
أثَرِه ، حتى
أتى حصنًا
حصينًا ،
فأحرز نفسَه
فيه ، وكذلك
العبدُ لا
ينجو من
الشيطانِ إلا
بذكرِ اللهِ .
الحديث .) ( [152])
.
372
- إنَّ
اللهَ أمر
يحيى بنَ
زكريا بخمسِ
كلماتٍ أن
يعملَ بها ، و
يأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بها،
وإنه كاد أن
يبطيءَ بها ،
قال عيسى : إنَّ
اللهَ أمرك
بخمسِ كلماتٍ
لتعملَ بها ،
و تأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعملوا بها ،
فإما أن تأمرَهم
، و إما أن
آمرَهم فقال
يحيى : أخشى إن
سبقْتَني بها
أن يُخسَفَ بي
أو أُعَذَّبَ
فجمع الناسَ
في بيتِ
المقدسِ ،
فامتلأَ ، و
قعدوا على
الشُّرُفِ ،
فقال : إنَّ
اللهَ أمرني
بخمسِ كلماتٍ
أن أعملَ
بهنَّ ، و
آمرُكم أن
تعملوا بهنَّ
. أولاهنَّ : أن
تعبدوا اللهَ
و لا تشركوا
به شيئًا ،
وإنَّ مثلَ من
أشرك باللهِِ
كمثلِ رجلٍ اشترى
عبدًا من
خالصِ مالِه
بذهبٍ أو
وَرِقٍ ، فقال
: هذه داري ، و
هذا عملي ،
فاعملْ
وَأَدِّ
إليَّ ، فكان
يعملُ ، و
يُؤدِّي إلى
غيرِ سيِّدِه
فأيُّكم
يَرضى أن يكون
عبدُه كذلك ؟
و أنَّ اللهَ
أمرُكم
بالصلاةِ ،
فإذا
صلَّيتُم فلا
تلتفِتوا ،
فإنَّ اللهَ
يَنصبُ وجهَه
لوجهِ عبدِه
في صلاتِه
مالم يلتفِتْ . وآمرُكم
بالصيامِ ،
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ في
عصابةٍ معه
صُرَّةٌ فيها
مِسكٌ ، فكُلُّهم
يعجَبُ أو
يعجُبه
ريحُها ، و
إنَّ ريحَ الصائمِ
أطيبُ عند
اللهِ من
رِيحِ
الِمسكِ و آمرُكم
بالصدقةِ ،
فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ رجلٍ
أسرَه
العدوُّ ،
فأوثَقوا
يدَه إلى
عُنُقِه ، و
قدَّموه
لِيضربوا
عُنُقَه ،
فقال : أنا
أُفدي نفسي
منكم
بالقليلِ و
الكثيرِ ، ففدى
نفسَه منهم . و
آمرُكم أن
تذكروا اللهَ
، فإنَّ مثلَ
ذلك كمثلِ
رجلٍ خرج
العدوُّ في
إثرِه سراعًا
، حتى إذا أتى
على حِصنٍ
حصينٍ فأحرزَ نفسَه
منهم ، كذلك
العبدُ ، لا
يُحرزُ نفسَه
من الشيطانِ
إلا بذكرِ
اللهِ و أنا
آمرُكم بخمسٍ
، اللهُ أمرني
بهنَّ :
السمعُ ، و الطاعةُ
، و الجهادُ ،
و الهجرةُ ،
والجماعةُ ، فإنه
من فارق
الجماعةَ
قَيْدَ شبرٍ ،
فقد خلع رِبقةَ
الإسلامِ من
عُنُقِه ، إلا
أن يراجِعَ ،
و من ادَّعى
دعوى
الجاهليةِ ،
فإنه من جثا جهنمَ
فقال رجلٌ : يا
رسولَ اللهِ :
و إن صلَّى و
صام ؟ فقال : و
إن صلَّى و
صام ، فادعوا
بدعوى اللهِ
التي سماكم المسلمين
المؤمنين،
عبادَ اللهِ) ( [153])
.
347 - أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
حَدَّثَهم،
قال: إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ أمَرَ يَحيى
بنَ زَكريَّا
بِخَمسِ
كَلماتٍ
يَعمَلُ
بِهنَّ، ويَأمُرُ
بَني
إسرائيلَ أن
يَعمَلوا
بهِنَّ، قال:
فكان
يُبَطِّئُ
بهنَّ، فقال
له عيسى: إنَّك
أُمِرْتَ
بِخَمسِ
كَلِماتٍ
تَعمَلُ بِهِنَّ
وتَأمُرُ
بَني
إسرائيلَ أنْ
يَعمَلوا
بِهنَّ،
فإمَّا أن
تَأمُرَهم
بِهنَّ، وإمَّا
أن أَقومَ
فآمُرَهم
بِهنَّ، قال
يَحْيى: إنَّك
إنْ
تَسبِقْني
بِهنَّ
أَخافُ أن
أُعذَّبَ أو
يُخسفَ بي!
فجَمَعَ بَني
إسرائيلَ في
بَيتِ المَقدِسِ
حتَّى
امتلَأَ
المَسجِدُ،
حتَّى جَلَسَ
النَّاسُ
عَلى
الشُّرُفاتِ،
فوَعَظ
النَّاسَ،
ثمَّ قال:
إنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
أَمَرَني
بِخَمسِ
كَلماتٍ
أَعمَلُ
بهنَّ وآمُرُكم
أنْ تَعمَلوا
بهنَّ؛
أُولاهنَّ
أنْ لا تُشرِكوا
باللهِ
شَيئًا؛
فإنَّ مَن
أَشركَ باللهِ
مَثَلُه
كَمثَلِ
رَجلٍ اشتَرى
عَبدًا مِن
خالِصِ مالِه
بِذَهَبٍ أو
وَرِقٍ، ثمَّ
قال لَه: هذه
داري
وعَمَلي،
فاعمَلْ لي
وَأدِّ إليَّ
عَمَلَك،
فجَعَلَ
يَعمَلُ
ويُؤدِّي عَمَلَه
إلى
سَيِّدِه،
فأيُّكم
يُحِبُّ أن
يَكونَ له
عَبدٌ كَذلك؛
يُؤدِّي
عَمَلَه
لِغيرِ سَيِّدِه؟!
وأنَّ اللهَ
هوَ خَلَقكُم
ورَزَقَكم،
فَلا
تُشرِكوا
باللهِ
شَيئًا، وقال:
إنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
أَمرَكم
بِالصَّلاةِ،
فإذا
نَصَبْتُم
وُجوهَكُم
فَلا
تَلتَفِتوا؛ فإنَّ
اللهَ
يَنصِبُ
وَجْهَه
لِوَجهِ
عَبدِه حينَ
يُصلِّي لَه،
فلا يَصرِفْ
عنه وَجْهَه
حتَّى يَكونَ
العَبدُ هو
يَنصرِفُ...
وذَكَرَ
الحَديثَ
بِطولِه.) ( [154])
.
380
- إنَّ
اللَّهَ أمرَ
يحي بنَ
زَكَريَّا
بخَمسِ
كلماتٍ أن
يعمَلَ بِها
ويأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعمَلوا بِها
. وأنَّهُ
كادَ أن
يُبْطِئَ
بِها، قالَ
عيسى: إنَّ
اللَّهَ
أمرَكَ بخمسِ
كلِماتٍ
لتَعملَ بِها
وتأمرَ بني
إسرائيلَ أن
يعمَلوا بِها،
فإمَّا أن
تأمُرَهُم،
وإمَّا أنْ
آمرَهُم،
فقالَ يحي:
أخشى إن
سبقتَني بِها
أن يُخسَفَ بي
أو أُعذَّبَ،
فجمعَ
النَّاسَ في
بيتِ المقدسِ،
وامتَلأَ
المسجدُ
وقعَدوا على
الشُّرفِ، فقالَ:
إنَّ اللَّهَ
أمرَني
بخَمسِ
كلِماتٍ أن
أعملَ
بِهِنَّ،
وآمرَكُم أن
تعمَلوا بِهِنَّ: أوَّلُهُنَّ
أن تعبُدوا
اللَّهَ ولا
تُشرِكوا
بِهِ شيئًا،
وأنَّ مَثَلَ
من أشرَكَ باللَّهِ
كمَثلِ رجلٍ
اشترى عبدًا
مِن خالِصِ مالِهِ
بذَهَبٍ أو
ورِقٍ، فقالَ:
هذِهِ داري
وَهَذا عمَلي
فاعمَل وأدِّ
فَكانَ
يعمَلُ ويؤدِّي
إلى غيرِ
سيِّدِهِ،
فأيُّكم
يَرضى أن يَكونَ
عبدُهُ
كذلِكَ ؟
وإنَّ
اللَّهَ
أمرَكُم
بالصَّلاةِ،
فإذا
صلَّيتُمْ
فلا تلتفِتوا
فإنَّ
اللَّهَ
ينصِبُ
وجهَهُ
لوَجهِ عبدِهِ
في صَلاتِهِ
ما لم
يلتَفِت،
وآمرُكُم
بالصِّيامِ،
فإنَّ مَثلَ
ذلِكَ
كمَثَلِ رجلٍ
في عِصابةٍ
معَهُ صرَّةٌ
فيها مِسكٌ،
فَكُلُّهُم
يُعجِبُ
ريحُها،
وإنَّ ريحَ
الصَّائمِ
أطيبُ عندَ
اللَّهِ من
ريحِ المسكِ،
وآمرُكُم بالصَّدقةِ
فإنَّ مَثلَ
ذلِكَ كمَثلِ
رجلٍ أسرَهُ
العدوُّ،
فأوثَقوا
يدَهُ إلى
عنقِهِ
وقدَّموهُ ليضرِبوا
عنقَهُ،
فقالَ: أَنا
أَفديهِ
منكُم بالقليلِ
والكَثيرِ،
ففدا نفسَهُ
منهم، وآمرُكُم
أن تذكُروا
اللَّهَ
فإنَّ مَثلَ
ذلِكَ كمَثلِ
رجلٍ خرجَ
العدوُّ في
إثرِهِ سُرُعًا
إذا أتى علَى
حصنٍ حصينٍ
فأحرزَ
نفسَهُ منهم،
كذلِكَ
العَبدُ لا
يُحرِزُ منَ
الشَّيطانِ
إلَّا
بذِكْرِ
اللَّهِ،
قالَ
النَّبيُّ
صلَّى اللَّه
عليهِ وعلى
آلِهِ
وسلَّمَ
وأَنا آمرُكُم
بخَمسٍ
أمرَني
بِهِنَّ،
السَّمعُ والطَّاعةُ
والجِهادُ
والهجرةُ
والجماعةُ، فإنَّهُ
مَن فارقَ
الجماعةَ
قيدَ شبرٍ فقد
خلعَ رِبقةَ
الإسلامِ من
عُنقِهِ
إلَّا أن
يُراجِعَ،
ومن ادَّعى
دعوى
الجاهليَّةِ
فإنَّهُ من
جُثِيِّ
جَهَنَّمَ،
فقالَ رجلٌ:
يا رسولَ
اللَّهِ إن
صلَّى وصامَ ؟
فقالَ: وإن
صلَّى وصامَ،
فادعوا
بدَعوى
اللَّهِ
الَّذي
سمَّاكمُ
المسلِمينَ
المؤمنينَ،
عبادَ
اللَّهِ) ( [155])
.
(عن بلالٍ
أنَّهُ أبصرَ
رجلًا لا
يتمُّ
الرُّكوعَ
ولا السُّجودَ
فقالَ لو ماتَ
هذا لماتَ على
غيرِ ملَّةِ
محمَّدٍ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
وفي روايةٍ
لماتَ على
غيرِ ملَّةِ
عيسى عليهِ
السَّلامُ) ( [156])
.
عن ابنِ
عباسٍ قال
الأنبياءُ من
بني إسرائيلَ
إلا عشرةً
(عن ابنِ عباسٍ
قال
الأنبياءُ من
بني إسرائيلَ
إلا عشرةً
نوحٌ وهودٌ
ولوطٌ وصالحٌ
وشعيبٌ
وإبراهيمُ
وإسماعيلُ
وإسحاقُ
وعيسَى
ومحمدٌ صلَّى
اللهُ عليهم
وليس من نبيٍّ
إلا له اسمانِ
إلا عيسَى
ويعقوبَ
عليهما
السلامُ) ( [157])
.
الأمورُ
ثلاثةٌ أمرٌ
تبيَّنَ لك
رشدُه فاتبِعْه
وأمرٌ تبيَّن
لك غيُّه
فاجتنِبْته
وأمرٌ اختُلِف
فيه فرُدَّه
إلى عالِمِه
(أن
عيسَى بنَ
مريمَ عليه
السلامُ قال
إنما الأمورُ
ثلاثةٌ أمرٌ
تبيَّنَ لك
رشدُه فاتبِعْه
وأمرٌ تبيَّن
لك غيُّه
فاجتنِبْته
وأمرٌ اختُلِف
فيه فرُدَّه
إلى عالِمِه) ([158])
.
(إنَّ
عيسَى بنَ
مريمَ قام في
بني إسرائيلَ
خطيبًا ، فقال
: يا بني إسرائيلَ
! لا
تتكلَّموا
بالحكمةِ عند
الجُهَّالِ
فتظلموها ،
ولا تمنعوها
أهلَها
فتظلِموها ،
وقال مَرَّةً
: فتظلِموهم ،
ولا تظلِموا طالبًا,
ولا
تُكافِئوا
ظالمًا ،
فيبطُلُ فضلُكم
عند ربِّكم ،
يا بني
إسرائيلَ ! الأمورُ
ثلاثةٌ : أمرٌ
تبيَّن رشدُه
فاتَّبِعوه ،
وأمرٌ تبيَّن
غيُّه
فاجتنِبوه ،
وأمرٌ اختُلف
فيه فرُدُّوه
إلى اللهِ
تعالَى) (
[159])
.
(إنَّ عيسى
قالَ: إنَّما
الأمورُ
ثلاثةٌ أمرٌ تبيَّنَ
لَكَ رشدُهُ
فاتَّبِعْهُ
وأمرٌ تبيَّنَ
لَكَ غيُّهُ
فاجتَنِبْهُ
وأمرٌ اختلفَ
فيهِ
فرُدَّهُ إلى
عالمِهِ) ( [160])
.
(أنَّ
عيسَى عليهِ
السَّلامُ
قالَ إنَّما
الأمورُ
ثلاثةٌ ، أمرٌ
تبيَّنَ لَك
رشدُهُ فاتَّبِعْهُ
، وأمرٌ
تبيَّنَ لَك
غيُّهُ فاجتَنِبْهُ،
وأمرٌ اُختُلِفَ
فيهِ
فرُدَّهُ إلى
عالمٍ) ( [161])
.
(قال
عيسى عليهِ
السَّلامُ : الأمورُ ثلاثةٌ
: أمرٌ
استبانَ
رُشْدَه
فاتَّبِعْه ,
وأمرٌ
استبانَ
غَيِّهِ
فاجتنبْه,
وأمرٌ
أُشْكِلَ
عليك فَكِلْه
إلى عالِمه .) ([162])
.
(إنما
الأمورُ
ثلاثةٌ : أمرٌ
تبين لك رشدُه
؛ فاتبعْه،
وأمرٌ تبيَّن لك
غيُّه ؛
فاجتنبْه،
وأمرٌ اختُلف
فيه ؛ فردَّه
إلى عالمِه) ([163])
.
لما
وقعت بنو
إسرائيلَ في
المعاصي نهتْهُم
علماؤُهم،
فلم
يَنْتَهُوا
فجالَسُوهم
في مَجَالِسِهِم
وواكَلُوهم
وشارَبُوهم،
فضرب اللهُ
قلوبَ بعضِهم
على بعضٍ
ولعنهم {
عَلَى
لِسَانِ
دَاوُدَ
وَعِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ ذَلِكَ
بِمَا
عَصَوْا
وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ }
يقول
سبحانه
وتعالى: (لُعِنَ
الَّذِينَ
كَفَرُوا
مِنْ بَنِي
إِسْرَائِيلَ
عَلَى
لِسَانِ
دَاوُدَ
وَعِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ
ذَلِكَ بِمَا
عَصَوْا وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ ) (المائدة
78). وفي
الأحاديث:
(لما
وقعت بنو إسرائيلَ
في المعاصي
فنَهَتْهُم
علماؤُهم،
فلم
يَنْتَهُوا
فجالَسُوهم
في مَجَالِسِهِم
وواكَلُوهم
وشارَبُوهم،
فضرب اللهُ قلوبَ
بعضِهم على
بعضٍ ولعنهم {
عَلَى
لِسَانِ دَاوُدَ
وَعِيسَى
ابْنِ
مَرْيَمَ
ذَلِكَ بِمَا
عَصَوْا
وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ }
. قال :
فجلس رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم، وكان
مُتَّكِئًا،
فقال :
لا، والذي
نفسي بيدِهِ،
حتى
تَأْطُرُوهم [
على الحَقِّ ]
أَطْرًا) ( [164])
.
(إنَّهُ
من كان
قَبْلَكُمْ
مِنْ بني
إسرائيلَ إذا
عَمِلَ فيهم
العامِلُ
الخطيئةَ
فنَهَاهُ
الناهِي
تَعْذِيرًا
فإذا كان من
الغدِ جالَسَهُ
ووَاكلَهُ
وشارَبَهُ
كأَنَّهُ لم يرَهُ
على
خَطِيئَةٍ
بالأمْسِ
فلمَّا رأَى اللهُ
تعالى ذلِكَ
منهم ضَرَبَ
قلوبَ بعضِهم
على بعضٍ على
لسانِ داودَ
وعيسى بنِ
مريمَ ذَلِكَ
بِمَا
عَصَوْا
وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ
والذي نفْسِي
بيدِهِ
لتأمرُنَّ
بالمعروفِ
ولتَنْهُنَّ
عنِ المنكرِ
ولتأخذُنَّ
على أيدي
المسيءِ
ولتأطِرُنَّهُ
على الحقِّ
أطْرًا أو ليضرِبَنَّ
اللهُ بقلوبِ
بعضِكم على
بعضٍ ويلعنُكم
كما
لَعَنَهُمْ) ( [165])
.
(لمَّا
وقعتْ بنو
إسرائيلَ في
المعاصي
نهتْهُم
علماؤهم فلم
ينتهوا
فجالسوهم في
مجالسِهم
وآكلوهم
وشاربوهم فضربَ
اللَّهُ
قلوبَ بعضِهم
ببعضٍ
ولعنَهم على لسانِ
داودَ وعيسى
ابنِ مريمَ
عليهما السَّلامُ
{ ذَلِكَ
بِمَا
عَصَوْا
وَكَانُوا
يَعْتَدُونَ }
قالَ فجلسَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
وكانَ
متَّكئًا
فقالَ لا
والَّذي نفسي
بيدِهِ حتَّى
تأطروهم أطرًا
وفي روايةٍ
كلَّا
واللَّهِ
لتأمرنَّ
بالمعروفِ
ولتنهونَّ
عنِ المنكرِ
ولتأخذنَّ
على يديِ
الظَّالمِ
ولتَأطُرُنَّهُ
على الحقِّ أَطْرًا
أو
لتَقصُرُنَّهُ
على الحقِّ
قصرًا أو
ليضربنَّ
اللَّهُ
بقلوبِ
بعضِكم على
بعضٍ ثمَّ
ليلعننَّكم
كما لعنَهم) ( [166])
.
(إن أول
ما دخل النقص
على بني
إسرائيل كان
الرجل يلقى
الرجل فيقول : يا هذا
، اتق الله ، ودع
ما تصنع ،
فإنه لا يحل
لك . ثم يلقاه
من الغد فلا
يمنعه ذلك أن
يكون أكيله
وشريبه
وقعيده، فلما
فعلوا ذلك ضرب
الله قلوب
بعضهم ببعض ، ثم
قال : {
لعن الذين
كفروا من بني
إسرائيل على
لسان داود
وعيسى بن مريم
} إلى قوله : {
فاسقون } ، ثم
قال :
كلا والله
لتأمرن
بالمعروف ،
ولتنهون عن
المنكر ، ولتأخذن
على يد الظالم
، ولتأطرنه
على الحق أطرا
، أو نقسرنه
على الحق قسرا)
( [167])
(لمَّا
وقَعت بنو
إسرائيلَ في
المعاصي ،
نَهَتهم
علماؤُهُم فلم
ينتَهوا ،
فجالَسوهم في
مجالسِهِم -
قالَ يزيدُ :
وأحسبُهُ
قالَ :
وأسواقِهِم -
وواكَلوهم
وشارَبوهم .
فضربَ
اللَّهُ قلوبَ
بعضِهِم
ببعضٍ ،
ولعنَهُم على
لسانِ داودَ
وعيسى ابنِ
مريمَ ، ذلِكَ
بما عصوا
وَكانوا
يعتدونَ ،
وَكانَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
متَّكئًا
فجلسَ فقالَ : لا والَّذي
نفسي بيدِهِ ،
حتَّى
تأطُروهُم
على الحقِّ
أطرًا) ( [168]).
فواللَّهِ
إنَّ ممَّا
أنزلَ
اللَّهُ
تعالى علَى
عيسَى ابنِ
مريَمَ أنَّ
اللَّعنةَ
تكونُ في
الأرضِ إذا
كانَ
أُمراؤُها
الصِّبيانَ
(سمعتُ
كلمتينِ من
النبيِّ صلَّى
اللهُ عليهِ
وآلهِ
وسلَّمَ
كلمةً ومن النجاشيِّ
أخرى سمعتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وآلهِ
وسلَّمَ
يقولُ انظروا
قريشًا فخذوا
من قولهم
وذَرُوْا
فعلهم وكنتُ
عند النجاشيِّ
جالسًا فجاء
ابنُهُ من
الكُتَّابِ
فقرأ آيةً من
الإنجيلِ
فعرفتها أو
فهمتها فضحكتُ
فقال مِمَّ
تضحكُ أَمِنْ
كتابِ اللهِ
تعالى فواللهِ
إنَّ مما
أُنْزِلَ على
عيسى بنِ مريمَ
أنَّ اللعنةَ
تكونُ في
الأرضِ إذا
كان أُمراؤها
الصبيانُ) ( [169])
.
(سمعتُ
كلمتينِ من
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وآلهِ
وسلَّمَ
كلمةً ومن
النجاشيِّ
أخرى سمعتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وآلهِ وسلَّمَ
يقولُ انظروا
قريشًا فخذوا
من قولهم وذَرُوْا
فعلهم وكنتُ
عند
النجاشيِّ
جالسًا فجاء
ابنُهُ من
الكُتَّابِ
فقرأ آيةً من
الإنجيلِ
فعرفتها أو
فهمتها
فضحكتُ فقال
مِمَّ تضحكُ أَمِنْ
كتابِ اللهِ
تعالى
فواللهِ إنَّ
مما أُنْزِلَ
على عيسى بنِ
مريمَ أنَّ
اللعنةَ تكونُ
في الأرضِ إذا
كان أُمراؤها
الصبيانُ) ( [170])
.
(سمِعتُ
كلِمتَينِ
منَ
النَّبيِّ -
صلَّى اللَّهُ
عليهِ وعلَى
آلِه وسلَّمَ
- ومنَ النَّجاشيِّ
أُخرَى
سمِعتُ رسولَ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وعلَى
آلِه وسلَّمَ
يقولُ
انظُروا
قُرَيشًا
فخُذوا مِن
قَولِهم وذَروا
فِعلَهُم
وكنتُ عندَ
النَّجاشيِّ
جالسًا فجاءَ
ابنُهُ مِن
الكُتَّابِ
فقرأ آيةً منَ
الإنجيلِ
فعرفتُها أو
فَهِمتُها -
فضَحِكتُ
فقالَ ممَّ
تضحَكُ أمِن
كتابِ
اللَّهِ
تعالى فواللَّهِ
إنَّ ممَّا
أنزلَ
اللَّهُ
تعالى علَى عيسَى
ابنِ مريَمَ
أنَّ
اللَّعنةَ
تكونُ في الأرضِ
إذا كانَ
أُمراؤُها
الصِّبيانَ .) ( [171])
.
أمَّا
هُم، فقَد
سَمِعوا أنَّ
الملائِكَةَ لا
تدخلُ بيتًا
فيهِ صورَةُ
وهذَا صورةُ إبراهيمَ
فما بالُهُ
يستَقسِمُ
وقَد علِموا أنَّهُ
كانَ لا
يَستَقسِمُ
(دخل
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ البيتَ
، فوجد فيهِ
صورةَ
إبراهيمَ
وصورةَ مريمَ
، فقال : (أما
لهم ، فقد
سمعوا أنَّ
الملائكةَ لا
تدخلُ بيتًا
فيهِ صورةٌ ،
هذا إبراهيمُ
مصوَّرٌ ، فما
لهُ يستسقمُ ).) ( [172])
.
شرح
الحديث :
نهى
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
عن التَّصويرِ،
وأخبَر أنَّ
المُصوِّرين
أشدُّ
النَّاس
عذابًا يوم
القِيامةِ؛
لِمَا قصَدوا
مِن التشبُّه
بالخالقِ
تبارك
وتعالى؛ لذلك
يقالُ لهم يوم
القيامة:
أَحْيُوا ما
خلَقتُم،
ولأجْل ذلك الوعيدِ
لا تدخُلُ
الملائكةُ
بيتًا فيه صورةٌ،
وفي هذا
الحديثِ
لَمَّا دخَل
النَّبيُّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم بيتًا
ووجَد فيه صورةً
لإبراهيمَ
ومريمَ
عليهما
السَّلام، قال:
«أمَا لهم!
فقدْ سمِعوا
أنَّ
الملائكةَ لا
تدخُلُ بيتًا
فيه صورةٌ»،
وقد كان
إبراهيمُ عليه
السَّلام في
هذه
الصُّورةِ
يَستقسِمُ،
والاستقسامُ
بالأزلامِ
كان أمرًا
معهودًا في الجاهليَّةِ،
وكان عبارةً
عن قَدَحٍ
توضَعُ فيه
الأزلامُ،
وهي
الأقلامُ،
ويَكتُبون على
بعضِها: نهاني
ربِّي، وعلى
بعضِها:
أمَرني ربِّي،
أو على بعضها:
نَعم، وعلى
بعضِها: لا، فإذا
أراد أحدُهم
سَفَرًا أو
غيرَه،
دفَعوها إلى
بعضهم حتَّى
يقبِضَها،
فإن خرَج
القَدَحُ الَّذي
عليه: أمَرني
ربِّي، مضى،
أو: نهاني،
كَفَّ، وقد
نهى تعالى عن
هذا الفعلِ،
وقال: {حُرِّمَتْ
عَلَيْكُمُ
الْمَيْتَةُ
وَالدَّمُ وَلَحْمُ
الْخِنْزِيرِ
وَمَا
أُهِلَّ لِغَيْرِ
اللَّهِ بِهِ
وَالْمُنْخَنِقَةُ
وَالْمَوْقُوذَةُ
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
وَالنَّطِيحَةُ
وَمَا أَكَلَ
السَّبُعُ
إِلَّا مَا
ذَكَّيْتُمْ
وَمَا ذُبِحَ
عَلَى
النُّصُبِ وَأَنْ
تَسْتَقْسِمُوا
بِالْأَزْلَامِ
ذَلِكُمْ
فِسْقٌ}
[المائدة: 3]؛
ولذلك
استنكَر النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ما نُسِب إلى
إبراهيمَ
زورًا في هذه
الصُّورةِ،
وقال: «هذا
إبراهيمُ
مُصوَّرٌ،
فما له
يستقسِمُ!»،
وقال- كما في
رِوايةٍ أخرى-:
«قاتَلهم
اللهُ، أمَا
واللهِ قد
علِموا
أنَّهما لم
يَستقسِمَا
بها قطُّ».
(أنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
حينَ دخلَ
البَيتَ وجدَ
فيهِ صورةَ
إبراهيمَ
عَليهِ
السَّلامُ
وفي يده
الأزلام
وصورةَ مريمَ
فقالَ أمَّا
هُم، فقَد
سَمِعوا أنَّ
الملائِكَةَ
لا تدخلُ
بيتًا فيهِ
صورَةُ وهذَا
صورةُ
إبراهيمَ فما
بالُهُ
يستَقسِمُ وقَد
علِموا
أنَّهُ كانَ
لا
يَستَقسِمُ) ( [173])
.
مكتوبٌ
في
التَّوراةِ صفةُ
محمَّدٍ ،
وعيسَى ابنِ
مريمَ
يُدْفَنُ
معهُ
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وآلِهِ وسلمَ
قالَ
لخَديجَةَ
إنِّي إذَا
خَلَوتُ وحْدِي
سَمِعْتُ
نداءً فقدْ
واللهِ
خشِيتُ على
نفسِي فقالتْ
معاذَ اللهِ
ما كانَ اللهُ
لِيَفْعَلَ
بكَ ، فواللهِ
إنَّكَ
لتُؤَدِي
الأمانَةَ …
الحديثَ ،
فقالَ لَهُ
وَرَقَةُ
أَبْشِرْ
ثمَّ
أَبْشِرْ فأنَا
أشْهَدُ
أنَّكَ الذي
بَشَّرَ بهِ
ابنُ مريَمَ
وإنَّكَ على
مِثْلِ
نَامُوسِ
موسَى ، وإنَّكَ
نَبِيٌّ
مُرْسَلٌ ،
وإنَّكَ
سَوفَ تُؤْمَرُ
بالجهادِ
بعدَ يومِكَ
هذا ، وإنْ
يُدْرِكْنِي
ذلكَ
لأجَاهِدَنَّ
معكَ فلمَّا
تُوُفِّيَ
قالَ رسولُ
اللهِ صلى
اللهُ عليهِ
وآلِهِ وسلمَ
لقَد رأيتُ
القَسَّ في
الجنةِ عليهِ
ثِيَابُ
الحريرِ
لأنَّهُ
آمَنَ بي
وصَدَّقَنِي) (
[174])
.
(عن
عبدِ اللهِ
بنِ سلامٍ قال
مكتوبٌ في
التَّوراةِ : صفةُ
محمَّدٍ ،
وعيسَى ابنِ
مريمَ
يُدْفَنُ
معهُ . قال:
فقال أبو
مَودودٍ : قد بقيَ
في البيتِ مَوضعُ
قبرٍ) ( [175])
.
(قال
العبَّاسُ
لكعبِ [
الأحبارِ ] ما
منعَكَ أن
تُسلمَ في
عَهدِ رسول
الله صلَّى اللَّهُ
عليهِ وآلِهِ
وسلَّمَ وأبي
بَكرٍ ، قالَ :
إنَّ أبي كان
كتبَ لي
كتابًا منَ
التَّوراةِ
فقالَ : اعمَل
بِهذا وختمَ
على سائرِ كتبِهِ
وأخذَ عليَّ
بحقِّ
الوالِدِ على
الولَدِ أن لا
أفُضَّ
الختمَ عنها ،
فلمَّا رأيتُ
ظُهورَ
الإسلامِ
قلتُ : لعلَّ
أبي غيَّبَ عنِّي
علمًا
ففتَحتُها
فإذا صفةَ
محمَّدٍ وأمَّتِه
فجئتُ الآنَ
مسلِمًا) ( [176])
.
أنَّ
خديجةَ أولًا
أتتِ ابنَ
عمِّها ورقةَ
فأخبرَتْهُ
الخبرَ فقال :
لئنْ كنْتِ
صَدَقتِني
إنَّهُ
ليأتيهِ
ناموسُ عيسى
الذي لا يعلِّمُهُ
بنو إسرائيلَ
أبناءَهم
(أنَّ
خديجةَ أولًا
أتتِ ابنَ
عمِّها ورقةَ
فأخبرَتْهُ
الخبرَ فقال : لئنْ
كنْتِ
صَدَقتِني
إنَّهُ
ليأتيهِ ناموسُ
عيسى الذي لا
يعلِّمُهُ
بنو إسرائيلَ
أبناءَهم) ( [177])
.
(أنَّ
خديجةَ أولًا
أتَتْ ابنَ
عمِهَا ورقةَ فأخبرَتْهُ
فقالَ لَئِنْ
كُنْتَ
صدقْتَ أنَّهُ
ليأتِيهِ
ناموسُ عيسَى
الذِي لا يعلِّمُهُ
بنُو
إسرائيلَ) ( [178])
.
إن
الله قال
لعيسى ابن
مريم : إني
باعِثٌ مِن بعدِك
أمَّةٌ إن
أصابهم ما
يُحِبُّون
حَمِدوا
وشَكروا وإن
أصابوا ما
يكرهون
احتَسَبوا وصَبَروا
... أعطيهم مِن
حِلمي وعِلمي
(إن
الله قال
لعيسى ابن
مريم : إني
باعِثٌ مِن بعدِك
أمَّةٌ إن
أصابهم ما
يُحِبُّون
حَمِدوا وشَكروا
وإن أصابوا ما
يكرهون
احتَسَبوا
وصَبَروا
،ولا حِلمَ
ولا عِلمَ،
قال : يا ربِّ،
كيف هذا ولا
حلمَ ولا
عِلمَ؟ قال :
أعطيهم مِن
حِلمي وعِلمي)
( [179])
.
(إنَّ
اللهَ يقولُ
لعيسَى ابنِ
مريمَ : إنِّي
باعِثٌ مِن
بعدِك أُمَّةً
إن أصابَهم ما
يُحبُّونَ
حمِدوا وشكَروا،
وإن أصابَهم
ما يكرَهون
احتَسبُوا وصبَرُوا
، ولا حِلْمَ
ولا عِلْمَ ،
قال : يا
ربِّ ! كيفَ
هذا ولا حِلمَ
ولا عِلمَ ؟
قال :
أُعطِيهِمْ
من حِلمي
وعِلمي) ( [180])
.
(قال
الله تعالى
لعيسى: يا
عيسى، إني
باعثٌ مِن
بَعدِك
أمَّةً إنْ
أصابَهم ما
يحبُّون
حَمِدوا وشَكَروا،
وإنْ أصابهم
ما يكرَهونَ
صَبَروا واحتَسَبوا،
ولا حِلمَ ولا
عِلمَ، قال:
يا ربِّ، كيف
يكونُ هذا لهم
ولا حِلمَ ولا
عِلمَ؟ قال: أُعطيهم مِن
حِلمي وعِلمي.) ([181] )
.
(إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ قال : يا
عيسَى إنِّي باعثٌ
من بعدِك
أمَّةً إن
أصابهم ما
يُحِبُّون
حمِدوا اللهَ
، وإن أصابهم
ما يكرهون
احتسَبوا
وصبَروا ، ولا
حِلمَ ولا
عِلمَ ، فقال :
يا ربِّ : كيف
يكونُ هذا ؟ قال
: أُعطيهم من
حِلمي وعِلمي)
( [182])
.
(إنَّ
اللهَ عزَّ
وجلَّ يقولُ
يا عيسى إنِّي
باعثٌ بعدَك
أُمَّةً إن
أصابهم ما
يُحِبُّونَ
حمِدوا
وشكَروا وإن
أصابهم ما
يكرَهونَ
احتَسَبوا
وصبَروا ولا
حِلْمَ ولا
علمَ قال يا
ربِّ كيف هذا
لهم ولا
حِلْمَ ولا
علمَ قال
أُعطِيهم من
حِلْمي وعلمي)
( [183])
.
(قالَ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ يا عيسى
إنِّي باعثٌ
مِن بعدك
أمَّةً إذا
أصابَهُم ما
يحبُّونَ
حمِدوا
وشَكَروا
وإذا
أصابَهُم ما
يَكْرَهونَ
احتسَبوا
وصبَروا ولا
حِلمَ ولا
عِلمَ قالَ يا
ربِّ كيفَ
يَكونُ هذا
لَهُم ولا
حِلمَ ولا
عِلمَ قالَ
أُعطيهِم من
حِلميِ
وعِلميِ) ( [184])
.
(إنَّ
اللَّهَ عزَّ
وجلَّ يقولُ
يا عيسى إنِّي
باعثٌ من
بعدِكَ
أمَّةً إن
أصابَهم ما
يحبُّونَ
حمِدوا
وشكروا وإن أصابَهم
ما يكرهونَ
احتسَبوا
وصبَروا ولا
حِلمَ ولا
عِلمَ. قالَ
يا ربِّ كيفَ
هذا لَهُم ولا
حِلمَ ولا
عِلمَ؟ قالَ
أعطيتُهم من
حِلمي وعِلمي)
( [185])
.
أنا
أولى الناس
بعيسى بن مريم
في الدنيا
والآخرة ،
والأنبياء
أخوة لعلات ،
أمهاتهم شتى
ودينهم واحد
(أنا
أولى الناسِ
بابنِ مريمَ ،
والأنبياءُ أولادُ
عَلّاتٍ ، ليس
بيني وبينه
نبيٌّ) ( [186])
.
شرح
الحديث : بَشَّر
نَبيُّ اللهِ
عيسى عليه
السَّلامُ بنُبُوَّةِ
نَبيِّنا
محمَّدٍ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم، فقال
كما أخبَرَ
اللهُ تعالى
في كِتابِه
العَزيزِ: {وَمُبَشِّرًا
بِرَسُولٍ
يَأْتِي مِنْ
بَعْدِي
اسْمُهُ
أَحْمَدُ}
[الصف: 6]؛ ولذلك
فالنَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أَوْلَى
النَّاسِ
بعيسى؛
لأنَّه
بَشَّرَ به،
ولأنَّه لم
يَكُنْ
بَينَهم
نَبِيٌّ، والأنبياءُ
عمومًا مِثلُ
أولادِ
عَلَّاتٍ،
يَعنِي:
أنَّهم
أُخَوةٌ
لِأبٍ واحدٍ
من أُمَّهاتٍ مُختلفةٍ،
والمعنى: أنَّ
شَرائعَهم
مُتَّفقةٌ من
حيثُ
الأُصولُ،
وإنِ
اختَلَفت مِن
حيثُ
الفُروعِ
حَسَبَ
الزَّمنِ
وحَسَبَ العُمومِ
والخُصوصِ.
(أنا
أولى الناس
بعيسى بن مريم
في الدنيا
والآخرة ،
والأنبياء
أخوة لعلات ،
أمهاتهم شتى
ودينهم واحد) ( [187])
.
(أنا أولى
الناسِ بعيسى
. الأنبياءُ
أبناءُ عَلَّاتٍ
. وليس بيني
وبين عيسى
نبيٌّ) ( [188]).
(أنا
أولى الناسِ
بِعِيسَى
ابنِ مريمَ في
الدنيا و
الآخرةِ ، ليس
بَيْنِي و
بينَهُ
نَبِيٌّ ، و الأنْبياءُ
أوْلادُ
عَلَّاتٍ ؛
أُمَّهاتُهُمْ
شَتَّى ، و
دِينُهُمْ
واحِدٌ) ( [189])
.
(أنا
أولى الناسِ
بابنِ مريمَ . الأنبياءُ
أولادُ
عَلَّات .
وليس بيني
وبينه نبيٌّ) ( [190])
.
(أنا
أولى الناسِ
بعيسى بنِ
مريمَ . في
الأولى
والآخرةِ
قالوا :
كيف ؟ يا
رسولَ اللهِ !
قال :
الأنبياءُ
إخوةٌ من
عَلَّاتٍ .
وأمهاتُهم شتى
. ودينُهم
واحدٌ . فليس
بيننا نبيٌّ) ( [191])
.
(أنا أولى
الناسِ بعيسى
عليه السلامُ
والأنبياءُ
إخوةُ أولادٍ
علَّاتٍ وليس
بيني وبين
عيسى نبيٌّ) ([192]).
(إنَّا
معاشرَ
الأنبياءِ
دينُنا واحدٌ
، والأنبياءٌ
أخوةٌ
لعلَّاتٍ ،
وإنَّ أوْلَى
النَّاسِ
بابنِ مريمَ
لأنا، إنَّه
ليس بيني
وبينهُ نبيٌّ)
( [193])
.
(إنَّ
أولَى
النَّاسِ
بابنِ مريمَ
لأنا ، إنَّه
ليس بيني
وبينه نبيٌّ) ( [194])
.
(أنا
أولى الناسِ
بعيسى بنِ
مريمَ
الأنبياءُ أخوةٌ
لعَلَّاتٍ
وليس بيني وبينَهُ
نَبِيٌّ) ( [195])
.
(أنَا
أوْلى الناسِ
بعيسى بنِ
مريمَ في
الأولى
والآخرةِ
قالوا كيف يا
رسولَ اللهِ
قال الأنبياءُ
إخوةٌ من
عَلَّاتٍ
وأمهاتُهم
شتى ودينُهم
واحدٌ فليسَ
بينَنا
نبِيٌّ) ([196] )
.
(أنا
أَوْلَى
الناسِ بابنِ
مريمَ ،
الأنبياءُ
أولادُ
عَلَّاتٍ ،
وليس بيني
وبينَه نبيٌّ.) ([197] )
.
(عن
سَلمانَ قال :
فَترَةً بينَ
عيسَى
ومحمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليهما وسلم
سِتُّمِائَةِ
سَنَةٍ .) ( [198])
.
(الأنبياءُ
إخوةٌ
لعَلَّاتٍ ،
أمهاتُهم شتَّى
، ودينُهم
واحدٌ ، وأنا
أولى الناسِ
بعيسى ابنِ
مريمَ؛ لأنه
لم يكنْ بيني
وبينَه نبيٌّ
، وإنه خليفتي
على أمتي ،
وإنه نازلٌ ، فإذا
رأيتموه
فاعرِفوه ،
فإنه رجلٌ
مربوعُ الخَلْقِ
إلى الحُمرةِ
والبياضِ ،
سَبِطُ الشَّعْرِ
، كأنَّ شَعْرَه
يقطُرُ ، وإنْ
لم يُصبْه
بللٌ، بين
ممصرتين ،
يدُقُّ
الصليبَ ،
ويقتُلُ الخِنزيرَ
، ويَفيضُ
المالُ ،
ويقاتلُ
الناسَ على
الإسلامِ حتى
يُهلكَ اللهُ
في زمانِه
المِلَلَ
كلَّها ،
ويُهلكَ
اللهُ في زمانِه
مَسيخَ
الضلالةِ
الكذَّابَ
الدجَّالَ ،
وتقعُ في
الأرضِ
الأمَنَةُ
حتى ترتَعَ الأسودُ
مع الإبلِ ،
والنُّمُرُ
مع البقرِ ،
والذئابُ مع
الغنمِ ،
وتلعبَ
الغِلمانُ
بالحياتِ ، لا
يضرُّ بعضُهم
بعضًا ،
فيثبُتُ في
الأرضِ أربعين
سنةً ، ثم
يُتوفَّى
ويصلِّي
المسلمون عليه
ويدفِنوه) ([199] ).
(الأنبياءُ
إخوةُ
عَلَّاتٍ
أمَّهاتُهُم
شتَّى
ودينُهم
واحدٌ وإنِّي
أولى
النَّاسِ بعيسى
ابنِ مريمَ
لأنَّهُ لم
يكن بيني
وبينَهُ نبيٌّ
وإنَّهُ
نازِلٌ فإذا
رأيتُموهُ
فاعرِفوهُ
إنَّه رجلٌ
مربوعٌ إلى
الحمرةِ
والبياضِ
عليهِ ثوبانِ
ممصَّرانِ
كأنَّ رأسَهُ
يقطرُ ماء وإن
لم يصبهُ بللٌ
فيدقُّ
الصَّليبَ
ويقتلُ
الخنزيرَ
ويضعُ الجِزَى
ويدعو
النَّاسَ إلى
الإسلامِ
ويُهلِكُ
اللَّهُ في
زمانِهِ
المسيحَ
الدَّجَّالَ
ثمَّ تقعُ
الأمَنةُ على
الأرضِ حتَّى
ترتعَ
الأسودُ معَ
الإبلِ
والنِّمورُ
معَ البقرِ
والذِّئابُ
معَ الغنمِ
ويلعبَ
الصِّبيانُ
بالحيَّاتِ
فيمكثُ
أربعينَ سنةً
ثمَّ
يُتوفَّى ويصلِّي
عليهِ
المسلمونَ) ([200] ).
(الأنبياءُ
إخوةٌ
لعِلاتٍ
أمَّهاتُهُم
شتَّى
ودينُهُم
واحدٌ ، وإنِّي
أولى
النَّاسِ
بعيسى ابنِ
مريمَ ؛ لأنَّهُ
لم يَكُن بيني
وبينَهُ
نبيٌّ ،
وإنَّهُ
نازلٌ ، فإذا
رأيتُموهُ
فاعرِفوهُ : رجلٌ
مَربوعٌ إلى
الحمرةِ
والبياضِ ،
عليهِ ثوبانِ
مُمصَّران ،
كأنَّ رأسَهُ
يقطرُ وإن لم
يُصبهُ بلَلٌ
، فيدقُّ
الصَّليبَ ،
ويقتُلُ
الخنزيرَ ،
ويضعُ
الجزيةَ ،
ويدعو
النَّاسَ إلى
الإسلامِ ،
ويُهْلِكُ
اللَّهُ في
زمانِهِ المِللَ
كلَّها إلَّا
الإسلامَ ،
ويُهْلِكُ اللَّهُ
في زمانِهِ
المسيحَ
الدَّجَّالَ
، ثمَّ تقعُ
الأمَنةُ على
الأرضِ ،
حتَّى ترتَعَ الأسودُ
معَ الإبلِ ،
والنِّمارُ
معَ البقرِ،
والذِّئابُ
معَ الغنمِ ،
ويَلعبَ الصِّبيانُ
بالحيَّاتِ
لا تضرُّهم،
فيمكثُ
أربعينَ سنةً
، ثمَّ
يُتوفَّى
ويصلِّي
عليهِ
المسلِمونَ)
([201] )
.
شرح
الحديث : بيَّنَ
القُرآنُ
أنَّ
الدِّينَ
عندَ اللهِ الإسلامُ،
وقد شرَعَ
اللهُ
سُبحانَه
لِنَبيِّه
محمَّدٍ ما
وَصَّى به
الأنبياءَ
مِن قَبلِه؛
فالدِّينُ
واحدٌ، والشَّرائعُ
تَتناسَبُ مع
عَصرِ كلِّ
رسولٍ، وفي هذا
الحديثِ
يقولُ
النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ:
"الأنبياءُ
إخوةٌ
لِعَلَّاتٍ؛
أُمَّهاتُهم
شَتَّى،
ودِينُهم
واحدٌ"، يَعنِي:
أنَّهم
أُخَوةٌ
لِأبٍ واحدٍ
مِن أُمَّهاتٍ
مُختلفةٍ،
والمعنى: أنَّ
شَرائعَهم
مُتَّفِقةٌ مِن
حيثُ
الأُصولُ،
وإنِ
اختَلَفت مِن
حيثُ الفُروعُ
حَسَبَ
الزَّمنِ،
وحَسَبَ
العُمومِ
والخُصوصِ.
ثمَّ
قال
النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ
علَيهِ وسلَّمَ:
"وإنِّي
أوْلى
النَّاسِ
بعِيسى ابنِ مَريمَ؛
لأنَّه لم
يكُنْ بيْني
وبيْنه
نَبِيٌّ" وقد
بَشَّرَ
نَبيُّ اللهِ
عِيسى عليه
السَّلامُ
بنُبُوَّةِ
نَبيِّنا
محمَّدٍ
صَلَّى اللهُ
عليه
وسلَّمَ؛
فقال كما أخبَرَ
اللهُ تعالى
في كِتابِه
العَزيزِ: {وَمُبَشِّرًا
بِرَسُولٍ
يَأْتِي مِنْ
بَعْدِي
اسْمُهُ
أَحْمَدُ}
[الصف: 6]؛ ولذلك
فالنَّبيُّ
صَلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
أَوْلى
النَّاسِ
بعِيسى؛
لأنَّه
بَشَّرَ به،
ولأنَّه لم
يَكُنْ بَينَهم
نَبِيٌّ، فهو
أخوهُ
الأقرَبُ
إليه، "وإنَّه
نازلٌ"، أي:
يَنزِلُ
عِيسى عليه
السَّلامُ
مِن
السَّماءِ
إلى الأرضِ،
"فإذا رَأيتُمُوه
فاعْرِفوهُ"،
أي:
فاعرِفوهُ؛
فإنَّ مِن أوصافِه
أنَّه: "رَجلٌ
مَربوعٌ"، أي:
ليسَ بالطَّويلِ
ولا
القَصيرِ،
"إلى
الحُمرةِ
والبَياضِ"،
أي: إنَّ
لَونَه
يَميلُ إلى
الحُمرةِ والبَياضِ،
"عليه
ثَوبانِ
مُمَصَّرانِ"،
أي: يكونُ
عليهِ
ثَوبانِ
لَونُهما
مائلٌ
للصُّفرةِ،
"كأنَّ رأسَه
يَقْطُرُ،
وإنْ لم
يُصِبْهُ بَللٌ"،
وهذا كِنايةٌ
عن نَضارتِه
ونَظافتِه،
"فيدُقُّ
الصَّليبَ"،
أي: يَكسِرُه،
"ويَقتُلُ
الخِنزيرَ،
ويَضَعُ
الجِزيةَ، ويَدْعُو
النَّاسَ إلى
الإسلامِ"،
أي: إنَّ الإِسلامَ
هوَ الشَّرطُ
الوَحيدُ على
مَن يُقاتِلُه،
فلا يُقبَلُ
مِنهم
جِزيةٌ،
"ويُهلِكُ
اللهُ في زَمانِه
المِللَ
كلَّها إلَّا
الإسلامَ"، أي: لنْ يُبقِيَ
اللهُ عَزَّ
وجَلَّ
للكُفرِ شَوكةً،
فتكونُ
الوِلايةُ
والقُدرةُ
لأهلِ الإسلامِ،
وليس
المُرادُ
هَلاكَ
أبدانِ أهلِ
الكُفرِ،
ولكنَّ
المُرادَ
أنَّ الغلبةَ
والعزَّةَ
تكونُ
للإسلامِ؛
فالكفَّارُ
سيكونونَ
مَوجودِينَ؛
ولهذا مَن
آمَنَ عندَ
طُلوعِ
الشَّمسِ مِن
مغربِها لنْ
يَنفَعَه
إيمانُه،
والسَّاعةُ
ستقومُ على
شِرارِ
الخَلقِ؛
"ويُهلِكُ في
زَمانِه
المَسيحَ
الدَّجَّالَ"،
أي: يُمِيتُ
اللهُ عَزَّ
وجَلَّ
المسيحَ
الدجَّالَ في
عَهدِ عِيسى
عليه
السَّلامُ،
وفي الرِّواياتِ
أنَّ عيسى
عليه
السَّلامُ
هوَ الَّذي
سيَقتُلُه.
"ثمَّ
تقَعُ
الأَمنةُ على
الأرضِ"، أي:
يَسودُ
الأمانُ
والسَّلامُ
في كلِّ
الأرضِ، "حتَّى
تَرتَعَ
الأُسودُ مع
الإبلِ،
والنِّمارُ
مع البقَرِ،
والذِّئابُ
مع الغنَمِ،
ويَلعَبُ
الصِّبيانُ
بالحيَّاتِ
لا تَضُرُّهم"
ثمَّ
قال صَلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ:
"فيَمكُثُ"،
أي: سيَظَلُّ
ويَبقى، "في
الأرضِ
أربَعينَ
سَنَةً، ثمَّ
يُتوفَّى
ويُصَلِّي
عليهِ المُسلِمونَ"،
أي: يُصلُّونَ
عليه بما
شرَعَهُ
اللهُ مِن
الصَّلاةِ
على الميِّتِ
في الإسلامِ.
(الأنبياءُ
إخوةٌ
لَعَلَّاتٌ ،
أمهاتُهم شتًّى
، و دينُهم
واحدٌ ، و أنا
أولى الناسِ
بعيسى ابنِ
مريمَ لأنه [
ليس بيني و
بينه نبيٌّ ، و
إنه نازلٌ ،
فإذا
رأيتُموه
فاعرَفوه ،
رجلٌ مربوعٌ ،
إلى الحُمرةِ
و البياضِ ،
بين مُمُصَّرَتَينِ
، كأنَّ رأسَه
يقطُرُ ، و إن
لم يُصِبْه
بللٌ ،
فيقاتِلُ
الناسَ على
الإسلامِ ،
فيَدُقُّ
الصليبَ، و
يقتُلُ
الخنزيرَ ، و
يَضَعُ
الجزيةَ ، و يُهلِكُ
اللهُ في زمانه
المِلَلَ
كلَّها إلا
الإسلامَ، و
يُهلِكُ
اللهُ
المسيحَ
الدَّجَّالَ
، [ وتقعُ
الأمَنَةُ في
الأرضِ حتى
ترتَعُ الأسُودُ
مع الإبلِ ، و
النِّمارُ مع
البقرِ ، و الذئابُ
مع الغنمِ ، و
يلعب
الصبيانُ
بالحيَّاتِ
لا تَضُرُّهم
] ، فيمكث في
الأرضِ
أربعين سنةً ،
ثم يُتوفَّى ،
فيُصلِّي
عليه
المسلمون) ([202] )
.
(ليسَ بيني
وبينَ عيسى
نبيٌّ
وإنَّهُ
نازلٌ فإذا
رأيتموهُ
فاعرفوهُ
رجلٌ مربوعٌ
على الحُمْرَةِ
والبياضِ
فيدقُّ
الصليبَ
ويقتلُ الخنزيرَ
ويضعُ
الجزيةَ
وتَهلِكُ في
زمانهِ المللُ
كلُّها إلا
الإسلامَ
ويهلكُ
المسيحُ الدجالُ
فيمكثُ في
الأرضِ
أربعينَ سنةً
ثمَّ يُتوفى
فيُصلي عليه
المسلمونَ) ( [203])
.
(ليس
بيني وبينه
نبيٌّ – يعنى
عيسَى – وإنَّه
نازلٌ ، فإذا
رأيتموه
فاعرفوه :
رجلٌ مربوعٌ ،
إلى الحُمرةِ
والبياضِ ،
بين مُمصَّرتَيْن
، كأنَّ رأسَه
يقطُرُ ، وإن
لم يُصِبْه
بَللٌ ،
فيُقاتِلُ
النَّاسَ على
الإسلامِ ،
فيدُقُّ
الصَّليبَ ،
ويقتُلُ
الخنزيرَ ، ويضعُ
الجِزيةَ ،
ويُهلِكُ
اللهُ في
زمانِه المِللَ
كلَّها ،
إلَّا
الإسلامَ ،
ويُهلِكُ المسيحَ
الدَّجَّالَ
، فيمكُثُ في
الأرض أربعين
سنةً ثمَّ يُتوفَّى
فيُصلِّي
عليه
المسلمون) ( [204])
.
(ليس
بيني وبينَ
عيسى نبيٌّ ،
وإِنَّه
نازلٌ ، فإذا
رأيتُموه
فاعرِفوه ،
رجلٌ مربوعٌ ،
إلى الحمرةِ
والبياضِ ،
ينزِلُ بينَ مُمَصَّرَتَيْنِ
، كأنَّ
رأسَهُ
يقطُرُ وإِنْ
لم يُصِبْهُ
بلَلٌ ،
فيقاتِلُ
الناسَ على
الإسلامِ ،
فيَدُقُّ
الصليبَ ،
ويقتلُ الخنزيرَ
، ويضعُ
الجزيَةَ ،
ويُهْلِكُ
اللهُ في
زمانِه
الملَلَ
كلَّها إلَّا
الإسلامَ ، ويُهْلِكُ
المسيحَ
الدجالَ ،
فيمكُثُ في
الأرضِ أربعينَ
سنَةً ، ثُمَّ
يُتَوَفَّى ،
فيُصَلِّي
عليه
المسلمون) ( [205])
.
(مررتُ
ليلةَ
أُسْرِيَ بي
على موسى بنِ
عمرانَ عليهِ
السلامُ .
رجلٌ آدمُ
طوالٌ جَعْدٌ
. كأنَّهُ من
رجالِ
شَنُوءَةَ .
ورأيتُ عيسى
بنَ مريمَ
مربوعَ
الخَلْقِ .
إلى الحمرةِ
والبياضِ .
سَبْطَ
الرأسِ .
وأُرَي
مالكًا خازنَ
النارِ ،
والدجالَ . في آياتٍ
أراهنَّ
اللهُ إياهُ . {
فَلَا تَكُنْ
فِي مِرْيَةٍ
مِنْ
لِقَائِهِ } [ 32 /
السجدةُ / آية 23 ]
.) ([206] )
.
(حينَ
أُسرِي بي
لقيتُ موسى
قالَ
فنعتُّهُ فإذا
رجلٌ
حسِبتُهُ
قالَ : مضطربٌ
رجلُ الرَّأسِ
كأنَّهُ من رجالِ
شنوءةَ قالَ
ولقيتُ عيسى. قالَ
فنعتُّهُ
قالَ رَبعةٌ
أحمرُ كأنَّه
خرجَ من
ديماسٍ يعني
الحمَّامَ
ورأيتُ
إبراهيمَ.
قالَ وأنا
أشبَهُ
ولدِهِ بِهِ
قالَ وأتيتُ
بإناءينِ
أحدُهما لبنٌ
والآخرُ خمرٌ
فقيلَ لي خذ
أيَّهما شئتَ.
فأخذتُ
اللَّبنَ
فشربتُهُ
فقيلَ لي هديتَ
للفِطرةَ أو
أصبتَ
الفطرةَ أما
إنَّكَ لو أخذتَ
الخمرَ غوَت
أمَّتُكَ) ( [207])
.
( رأيتُ
عيسى بنِ
مريمَ وموسى
وإبراهيمَ
فأمَّا عيسى
فأحمرُ
جَعْدٌ
عَريضُ
الصدرِ وأما موسى
فإنه جسيمٌ
قالوا لَه :
فإبراهيمُ قال : انظروا
إلى صاحبِكم
يعني نَفْسَه)
([208])
.
(حينَ
أُسْرِيَ بي
لقيتُ موسى
عليهِ
السلامُ فنعتهُ
النبي صلى
الله عليه
وسلم فإذا
رجلٌ ( حسبته
قال ) مضطربٌ .
رَجِلَ
الرأْسِ .
كأنهُ من
رِجالِ
شَنُوءَةِ .
قال ، ولقيتُ
عيسى فنعتهُ
النبي صلى
الله عليه
وسلم فإذا
رُبْعَةٌ
أَحمرُ كأنما
خرج من دِيْمَاسٍ
-يعنِي حمّاما-
قال ، ورأيتُ
إبراهيمَ
صلواتُ اللهِ
عليهِ . وأنا
أشبهُ ولدهِ
بهِ . قال ،
فأتيتُ بإناءينِ
في أحدهما
لبنٌ وفي
الآخرِ خمرٌ . فقيلَ لي :
خذْ أيهُما
شئتَ . فأخذتُ
اللبنَ فشربتُهُ
. فقال :
هُدِيتَ
الفطرةَ . أو
أصبتَ الفطرةَ
. أما إنكَ لو
أخذتَ الخمرَ
غوتْ أمتكَ) ( [209])
.
(لا
ينبغي لعبدٍ
أن يقولَ : أنا
خيرٌ من يونسَ
بنِ متَّى .
ونسبَه إلى
أبيه ، وذكر
النبيُّ صلى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ليلةَ
أُسريَ به
فقال : موسى
آدمُ ، طِوالٌ
، كأنه من
رجالِ شنوءةَ
، وقال : عيسى
جعدٌ مربوعٌ،
وذكر مالكًا
خازنَ النارِ
، وذكر
الدجالَ .) ( [210])
.
شرح
الحديث : يُبيِّن
لنا
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
أنَّه لا
يَنبغي
لِعَبد أن
يَقولَ إنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
خَيرٌ مِن
يُونُسَ بنِ
مَتَّى،
ونَسَبه إلى
أبيه، وكانَ
رجُلًا
صالحًا من
أهلِ بَيتِ
النُّبُوَّة.
ثُمَّ ذَكَرَ النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
لَيلَة
أُسْرِيَ به،
فقالَ: موسى
"آدَم"، أي:
أَسْمَرُ
طوال كأنَّه
مِن رِجالِ
شَنوءةَ في
الطُّول،
وعيسى شَعرُه
"جَعْد"، أي:
مُلتَفٌّ
حَولَ بعضِه،
"مَربوع" لا
طَويل ولا
قَصير،
وذَكَرَ
مالِكًا
خازِن النَّارِ،
وذَكَرَ
الدَّجَّالَ.
في
الحديثِ:
تَواضُعُ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم.
وفيه: فَضلُ
يُونُسَ بنِ
مَتَّى عليه
السَّلام.
(ما
ينبغي لعبد أن
يقول أنا خير
من يونس بن
متى ونسبه إلى
أبيه قال :
وذكر أنه أسري
به وأنه رأى
موسى عليه
السلام آدم
طوالا كأنه من
رجال شنوأة
وذكر أنه رأى
عيسى مربوعا
إلى الحمرة
والبياض جعدا
وذكر أنه رأى
الدجال
ومالكا خازن
النار) ( [211])
.
144
- سمعتُ أبا
العاليةِ
يقولُ : حدثني
ابنُ عمِّ
نبيِّكُم
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ (
يعني ابنَ
عبَّاسٍ ) قال :
ذكر رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ حين
أسري به فقال : موسى آدمُ
طوالٌ . كأنه
من رجالِ
شَنوءةَ . وقال : عيسى جعدٌ
مربوعٌ وذكر
مالكًا خازنَ
جهنمَ وذكرَ
الدَّجَّالَ .) ( [212])
.
288 - ما ينبغي
لعبدٍ أن
يقولَ أنا
خيرٌ من يونسَ
بنُ مَتَّى
ونسبَهُ إلى
أبيهِ وذكر
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ حين
أُسْرِيَ بهِ
فقال : موسى
آدمُ طوالٌ
كأنَّهُ من
رجالِ
شَنُوءَةَ
وقال : عيسى
جعدٌ مربوعٌ
وذكرَ مالكًا
خازنُ جهنمَ
وذكر الدجالَ)
( [213])
.
58
- ليلةَ
أُسرِيَ
بِنبيِّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ دخلَ
الجنةَ ،
فَسمعَ في
جانبِها
وجْسًا فقال : يا جبريلُ
، ما هذا ؟ قال :
هذا بِلالٌ
المؤذِّنُ ،
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ حينَ
جاءَ إلى الناسِ
: قد أفلحَ
بِلالٌ ، قد
رأيْتُ لهُ
كذا وكذا قال :
فَلَقِيَهُ
مُوسَى عليهِ
السلامُ فَرَحَّبَ
بهِ ، وقال : مرحبًا
بِالنبيِّ
الأُمِّيِّ ،
قال : وهوَ رجلٌ
آدمُ طَوِيلٌ
، سَبْطٌ
شَعْرُهُ مع
أُذُنَيْهِ
أوْ فوقَهُما ،
فقال مَنْ هذا
يا جبريلُ ؟
قال : هذا
مُوسَى . قال :
فَمَضى ،
فَلَقِيَهُ
عيسَى فَرَحَّبَ
بهِ ، وقال :
مَنْ هذا يا
جبريلُ ؟ قال :
هذا عيسَى . قال :
فمضَى ،
فَلَقِيَهُ
شيخٌ جَلِيلٌ
متهَيَّبٌ
فَرَحَّبَ
بهِ وسَلَّمَ
عليهِ ، و
كلُّهُمْ
يُسَلِّمُ
عليهِ ، قال :
مَنْ هذا يا
جبريلُ ؟ قال :
هذا أبوكَ
إبراهيمُ .
قال : ونظرَ في
النارِ ، فإذا
قومٌ يأكلونَ
الجِيَفَ ،
قال : مَنْ
هؤلاءِ يا
جبريلُ ؟ قال :
هؤلاءِ الذينَ
يأكلونَ لحمَ
الناسِ : ورأى
رجلًا أحمرَ
أَزْرَقَ
جدًّا ، قال :
مَنْ هذا يا
جبريلُ ؟ قال :
هذا عَاقِرُ
النَّاقَةِ .
قال : فلمَّا
أَتَى
النبيُّ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
المسجدَ
الأَقْصَى
قامَ يصلِّي ،
فالتَفَتَ
ثُمَّ
التَفَتَ
فإِذَا النبيُّونَ
أجمعونَ
يُصَلُّونَ
مَعَهُ .
فلمَّا انصرفَ
جِيءَ
بِقَدَحَيْنِ
، أحدُهُما عن
اليَمِينِ
والآخَرُ
عَنِ
الشِّمالِ ،
في أَحَدِهما
لَبَنٌ وفي
الآخَرِ
عَسَلٌ ،
فأخذَ اللَّبَنَ
فَشربَ
مِنْهُ ، فقال
الذي كان
مَعَهُ القَدَحُ
: أَصَبْتَ
الفِطْرَةَ) ( [214])
.
73 - ليلةَ
أُسْرِيَ
بِنَبِيِّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ ودخل
الجنةَ فسمع
من جانبِها وجسًا
قال : يا
جبريلُ ما هذا
قال : هذا
بلالٌ
المؤذِّنُ فقال
نبيُّ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ حين
جاء إلى
الناسِ : قد
أَفْلَحَ
بلالٌ رأيتُ
له كذا وكذا
قال :
فلَقِيَهُ
موسَى صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
فَرَحَّبَ به
وقال : مرحبًا
بالنبيِّ
الأميِّ قال :
فقال وهوَ
رجلٌ آدمُ
طويلٌ سَبْطٌ
شَعْرُهُ مع أذنيه
أو فوقَهما
فقال : مَن هذا
يا جبريلُ قال
: هذا موسَى
عليه السلامُ
قال : فمضَى
فلقيهُ عيسَى
فرحَّبَ به
وقال : من هذا
يا جبريلُ قال
: هذا عيسَى
قال : فمضى
فلقيَهُ شيخٌ
جليلٌ مُهيبٌ
فرحَّبَ به
وسلَّمَ عليه
وكُلُّهم
يُسلِّمُ
عليه قال : من
هذا يا جبريلُ
قال : هذا
أبوكَ
إبراهيمُ قال
: فنظر في
النارِ فإذا قومٌ
يأكلون
الِجيفَ فقال
: من هؤلاء يا
جبريلُ قال : هؤلاء
الذين
يأكلونَ
لحومَ الناسِ
ورأى رجلًا
أحمرَ أزرقَ
جَعْدًا
شَعْثًا إذا
رأيته قال : من
هذا يا جبريلُ
قال : هذا
عاقرُ
الناقةِ قال :
فلمَّا دخل
النبيُّ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
المسجدَ
الأقصَى قام
يُصلِّي
فالتفتَ ثم
التفتَ فإذا
النبيونَ أجمعونَ
يُصلونَ معه
فلما انصرف
جِيءَ بقَدَحَيْنِ
أحدِهما عن
اليمينِ
والآخرُ عن
الشمالِ في
أحدِهما لبنٌ
وفي الآخرِ
عسلٌ فأخذ اللبنَ
فشرب منه فقال
الذي كان معه
القَدَحُ :
أصبتَ
الفِطْرَةَ) ( [215])
.
(رأيتُ
ليلةَ
أُسْرِيَ بي
موسى ، رجلًا
آدمَ ، طوالًا
جَعْدًا ،
كأنه من رجالِ
شَنُوءَةَ ، ورأيتُ
عيسى رجلًا
مربوعًا ،
مربوعَ
الخُلُقِ إلى
الحمرةِ
والبياضِ ،
سَبِطَ
الرأسِ ، ورأيتُ
مالكًا خازنَ
النارِ ،
والدجالَ ، في
آياتٍ
أراهنَّ
اللهُ إياهُ : { فَلَا
تَكُنْ فِي
مِرْيَةٍ
مِنْ
لِقَائِهِ } .
قال أنسٌ وأبو
بكرةَ ، عن
النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ :
تحرسُ
الملائكةُ
المدينةَ من
الدجالِ .) ( [216])
.
110
- قال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ليلةَ
أُسريَ بي : (
لَقيتُ موسَى
قال :
فنَعَتَه، فإذا
رجلٌ - حَسِبتُه
قال -
مُضطَرِبٌ
رَجِلُ
الرأسِ، كأنه
من رجالِ
شَنوءَةَ،
قال : ولَقيتُ
عيسى - فنَعَتَه
النبيُّ صلى
اللهُ عليه
وسلم فقال - رَبْعَةٌ
أحمرُ، كأنما
خرَج من
ديماسٍ - يعني الحمامَ
- ورأيتُ
إبراهيمَ وأنا
أشبَهُ ولدِه
به، قال :
وأُتيتُ
بإناءَينِ،
أحدُهما لبنٌ
والآخَرُ فيه
خمرٌ، فقيل لي
: خُذْ
أيَّهما
شِئتَ،
فأخذتُ
اللبنَ فشَرِبْتُه،
فقيل لي :
هُديتَ
الفطرةَ، أو :
أصَبتَ الفطرةَ،
أما إنك لو
أخذتَ الخمرَ
غَوَتْ أُمَّتُك ) .) ( [217])
.
37
- رأيتُ
عيسى وموسى وإبراهيمَ
، فأما عيسى
فأحمرٌ جعدٌ
عريضُ الصدرِ
، وأما موسى
فآدمٌ جسيمٌ
سبطٌ ، كأنه
من رجالِ
الزُّطِ) ( [218])
.
رأيتُ
عيسى وموسى
وإبراهيمَ ،
فأما عيسى ،
فأحمرُ جعْدٌ
، عريضُ
الصدْرِ ،
وأما موسى ،
فآدَمُ جسيمٌ
سبْطٌ ،
كأنَّهُ مِنْ
رجالِ الزُّطِّ
، وأما
إبراهيمُ
فانظروا إلى
صاحبِكُمْ .
يعني
نَفْسَهُ) ( [219])
.
119 - ليلةَ
أُسْريَ بي :
رأيتُ موسى :
وإذا هوَ رجلٌ
ضَربٌ رجلٌ ،
كأنَّهُ من
رجالِ
شَنوءةَ ، ورأيتُ
عيسى ، فإذا
هوَ رجلٌ
ربعةٌ أحمرُ ،
كأنَّما خرجَ
من ديماسٍ ،
وأَنا أشبَهُ
ولدِ إبراهيمَ
بِهِ ، ثمَّ
أُتيتُ بإناءينِ
: في أحدِهِما
لبنٌ وفي
الآخرِ خمرٌ ،
فقالَ : اشرَب
أيَّهما شئتَ
، فأخذتُ
اللَّبنَ فشَرِبْتُهُ
، فقيلَ : أخذتَ
الفطرةَ أما
إنَّكَ لو
أخذتَ الخمرَ
غوَت
أُمَّتُكَ) ( [220])
.
(ليلَةَ
أُسْرِيَ بِي
رأيتُ مُوسى ،
وإذا هو رجلٌ
ضَرْبٌ ،
كأنَّهُ من
رِجالِ
شَنوءَةَ . ورأيتُ
عِيسى ، فإذا
هوَ رجلٌ
رَبْعةٌ ،
أحمَرُ ،
كأنَّما خرجَ
من دِيماسٍ .
ورأيتُ
إبراهيمَ ،
وأنا أشْبَهُ
ولَدِهِ بهِ .
ثمَّ أُتِيتُ
بإِناءَيْنِ
في أحدِهِما
لبَنٌ ، وفي
الآخَرِ
خمْرٌ فقِيلَ
لِي : اشْرَبْ
أيُّهُما شِئْتَ
، فأخذْتُ
اللبَنَ
فشرِبْتُهُ ،
فقِيلَ لِى :
أصبْتَ
الفِطرَةَ ،
أمَا إنَّكَ
لو أخذْتَ
الخمْرَ
غَوَتْ
أُمَّتُكَ) ([221])
.
(رأيتُ
ليلَةَ
أُسْرِيَ بي
موسى رجلًا
آدمَ طِوالًا
جَعْدًا ؛
كأنَّه مِنْ
رجالِ شَنُوءَةٍ
، ورأيتُ عيسى
رجلًا مربوعَ
الخلقِ إلى
الحمرةِ
والبياضِ ،
سَبْطِ
الرأسِ ،
ورأيتُ
مالِكًا
خازِنَ
النارِ
والدجالَ) ([222])
.
(أُسريَ
بالنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ إلى
بيتِ
المقدِسِ
وجاء من
ليلتِه
يُحدِّثهم
بمسيرِهِ
وبعلامةِ
بيتِ
المَقدسِ
وبِعيرِهِم
فقال أُناسٌ نحن
نُصَدِّقُ
محمدًا صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ بما
يقولُ
فارتدُّوا
كفَّارًا
وضرب اللهُ
أعناقهم مع
أبي جهلٍ قال
وقال أبو جهلٍ
يُخوِّفُنا
محمدٌ بشجرِ
الزَّقُّومِ
هاتوا زُبدًا
وتَمرًا
تزَقَّموا
قال ورأى
الدَّجالَ في
صورتِه
رُؤْيا عَينٍ
ليس رُؤيا
مَنامٍ وعيسى
وموسى
وإبراهيمَ
صلَّى الله
عليهم
فسُئِلَ النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
عن الدَّجَّالِ
فقال رأيتُه
فَيلَمَانِيًّا
أَقْمَرُ
هِجَانًا
إحدى عينَيهِ
قائمةً كأنها
كوكبٌ
دُرِّيٌّ كأن
شعرَ رأسِه
أغصانُ شجرةٍ
ورأيتُ عيسى
عليه السلامُ
شابًّا أبيضَ
جعدَ الرأسِ
حديدَ البصرِ
مُبَطَّنَ
الخَلْقِ
ورأيتُ موسى
أسحمَ آدمَ
كثيرَ
الشَّعرِ
شديدَ
الخَلقِ ورأيتُ
إبراهيمَ
عليهما
السلامُ فلا
أنظرُ إلى إرْبٍ
من آرابهِ إلا
نظرتُ إليه
مِنِّي كأنه صاحبُكم
قال وقال
جبريلُ عليه
السلامُ سلِّمْ
على أبيكَ
فسلَّمتُ
عليهِ) ([223])
.
206
- أُسرِيَ
بِالنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ إلى بَيتِ
المَقْدِسِ ،
ثُمَّ جاء من
لَيْلَتِهِ فَحَدَّثَهُمْ
بِمَسِيرِهِ
وبِعَلامَةِ بَيتِ
المَقْدِسِ
وبِعِيرِهِمْ
، فقال ناسٌ :
نحنُ لا
نُصَدِّقُ
محمدًا بِما
يقولُ فَارْتَدُّوا
كُفَّارًا
فَضربَ اللهُ
رقابَهُمْ مع
أبي جَهْلٍ .
وقال أبو
جَهْلٍ :
يُخَوِّفُنا
محمدٌ بِشَجَرَةِ
الزَّقُّومِ
هاتُوا
تَمْرًا وزُبْدًا
فَتَزَقَّمُوا . ورأى
الدَّجَّالَ
في صُورَتِه
رُؤْيا عينٍ ليس
برُؤيا
مَنامٍ ،
وعِيسَى
ومُوسَى
وإبراهيمَ ،
فسُئِلَ
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
عَنِ
الدَّجَّالِ
، فقال :
رأيْتُهُ
فَيْلَمانِيًّا
أَقْمَرَ هِجَانًا
، إِحْدَى
سَوَاد في
نُورٍ
قائِمَةٌ
كأنَّها
كَوْكَبٌ
دُرِّيٌّ ،
كأنَّ شَعْرَ
رأسِهِ
أَغْصانُ
شجرةٍ
.وَرأيْتُ
عِيسَى أبيضَ
جَعْدَ
الرَّأْسِ ،
حَدِيدَ
البَصَرِ ،
مُبَطَّنَ
الخَلْقِ
ورأيْتُ
مُوسَى أَسْحَمَ
آدمَ ، كثيرَ
الشَّعْر ،
شَدِيدَ
الخَلْقِ .
ونَظَرْتُ
إلى إبراهيمَ
فلمْ أنظرْ
إلى إِرْبٍ مِنْهُ
إِلَّا
نَظَرْتُ
إليهِ مِنِّي
، حتى كأنَّهُ
صاحِبُكُمْ
قال جبريلُ :
سَلِّمْ على مالِكٍ
. فَسَلَّمْتُ
عليهِ) ([224])
.
284
- أُسْرِيَ
بالنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
إلى بيتِ
المقدسِ ثم
جاء من
ليلتِهِ
فحدَّثهم بمسيرِهِ
وبعلامةِ
بيتِ المقدسِ
وبعيرهم فقال
ناسٌ قال حسنٌ
: نحنُ
نُصَدِّقُ
محمدًا بما
يقولُ
فارتدُّوا
كفارًا فضرب
اللهُ أعناقهم
مع أبي جهلٍ
وقال أبو جهلٍ
: يُخوِّفنا
محمدٌ بشجرةِ
الزقومِ
هاتوا تمرًا
وزبدًا فتزقموا
ورأى الدجالَ
في صورتِهِ
رؤيا عينٍ ليس
رؤيا منامٍ
وعيسى وموسى
وإبراهيمَ
صلواتُ اللهِ عليهم
فسُئِلَ
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
عن الدجالِ
فقال :
أَقْمَرَ
هِجَانًا قال
حسنٌ قال :
رأيتُهُ
فَيْلَمَانِيًّا
أَقْمَرَ
هِجَانًا
إحدى عينيهِ
قائمةٌ
كأنَّها كوكبٌ
دُرِّيٌّ
وكأنَّ شعرَ
رأسِهِ
أغصانُ شجرةٍ
ورأيتُ عيسى
شابًّا أبيضَ
جَعْدَ
الرأسِ حديدَ
البصرِ
مُبَطَّنَ
الخَلْقِ
ورأيتُ موسى
أسحمَ آدَمَ
كثيرَ الشعرِ
قال : حسنَ
الشعرِ شديدَ
الخَلْقِ
ونظرتُ إلى
إبراهيمَ فلا
أنظرُ إلى
إربٍ من
آرابِهِ إلا
نظرتُ إليهِ
مِنِّي
كأنَّهُ
صاحبكم فقال
جبريلُ عليهِ
السلامُ : سَلِّمْ
على مالكٍ
فسلَّمتُ
عليهِ) ([225])
.
287
- لقيتُ
ليلةَ
أُسْرِيَ بي
إبراهيمَ
وموسَى وعيسَى
قال :
فتذاكروا
أمرَ الساعةِ
فردُّوا أمرَهم
إلى إبراهيمَ
فقال : لا
عِلْمَ لي بها
فردُّوا
الأمرَ إلى
موسَى فقال :
لا عِلْمَ لي
بها فردُّوا
الأمرَ إلى
عيسَى فقال :
أمَّا
وَجْبَتُهَا
فلا يعلمُها
أَحَدٌ إلا اللهُ
ذلكَ وفيما
عهدَ إليَّ
ربي عزَّ
وجلَّ أنَّ
الدجالَ
خارجٌ قال :
ومعي قضيبانِ
فإذا رآني
ذابَ كما
يذوبُ
الرَّصاصُ
قال :
فيُهلكُه اللهُ
حتى إنَّ
الحَجَرَ
والشَّجَرَ
ليقولُ: يا
مسلمُ إنَّ
تحتي كافرًا
فتعالَ
فاقتلْه قالَ : فيُهلكُهم
اللهُ ثم
يرجعُ الناسُ
إلى بلادِهم
وأوطانِهم
قال : فعندَ
ذلكَ يخرجُ
يأجوجُ ومأجوجُ
وهم من كلِّ
حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ
فيَطؤُونَ
بلادَهم لا
يأتونَ على
شيٍء إلا أهلكوهُ
ولا
يَمرُّونَ
على ماءٍ إلا
شربوهُ ثم
يرجعُ الناسُ
إليَّ
فيَشكونهم
فأدعو اللهَ
عليهم
فيُهلكُهم
اللهُ
ويُميتُهم
حتى تَجْوَى
الأرضُ من
نَتْنِ
ريحِهم قال :
فيُنزلُ اللهُ
عزَّ وجلَّ
المطرَ
فتَجْرُفُ
أجسادَهم حتى
يَقذفَهم في
البحرِ قال
أبي : ذهبَ
عليَّ هاهُنا
شيٌء لم
أفهمْهُ
كأديمٍ وقال
يزيدُ يعني
ابنَ هارونَ :
ثم تُنسفُ
الجبالَ
وتُمَدُّ الأرضُ
مَدَّ
الأديمِ ثم
رجعَ إلى
حديثِ هُشَيمٍ
قال : ففيمَ
عَهِدَ إليَّ
ربي عزَّ
وجلَّ أنَّ
ذلكَ إذا كان
كذلكَ فإنَّ
الساعةَ كالحاملِ
المُتِمِّ
التي لا يدري
أهلُها متى
تَفْجَؤُهمْ
بولادِهَا
ليلًا أو
نهارًا) ([226])
.
لَمَّا
قُتِلَ عليُّ
بنُ أبِي
طالِبٍ رضِيَ اللهُ
عنهُ قامَ
الحسَنُ بنُ
عليٍّ
خَطيبًا ،
فقال :
قدْ
قَتلْتُمْ
واللهِ
الليلَةَ
رَجلًا في
الليلَةِ
التي
أُنْزِلَ
فيها القُرآنُ
، وفِيها
رُفِعَ
عِيسَى بنُ
مَريمَ ،
وفِيها
قُتِلَ
يُوشَعُ بنُ
نُونٍ فتَى
مُوسَى
يقول
سبحانه: (إِذْ
قَالَ
اللَّهُ يَا
عِيسَى
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ
وَرَافِعُكَ
إِلَيَّ
وَمُطَهِّرُكَ
مِنَ
الَّذِينَ
كَفَرُوا
وَجَاعِلُ الَّذِينَ
اتَّبَعُوكَ
فَوْقَ
الَّذِينَ كَفَرُوا
إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ
ثُمَّ إِلَيَّ
مَرْجِعُكُمْ
فَأَحْكُمُ
بَيْنَكُمْ فِيمَا
كُنْتُمْ
فِيهِ
تَخْتَلِفُونَ
)
(آل عمران 55).
الأحاديث:
(كنَّا
جلوسًا في
المسجِدِ إذْ
خَرَجَ علَيْنَا
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فقال
إِنَّكُمْ
تَتَحَدَّثونَ
أَنِّي من آخرِكُم
وفاةً ألَا
وَأَنِّي
مِنْ
أوَّلِكُمْ وَفَاةً
وَتَتَّبِعُنِّي
أفْنَادًا
يُفْنِي
بَعْضُكُمْ
بَعْضًا ثم نَزَعَ
بهذِهِ
الآيةِ قُلْ
هُوَ
الْقَادِرُ
عَلَى أَنْ
يَبْعَثَ
عَلَيْكُمْ
عَذَابًا
مِنْ
فَوْقِكُمْ
أَوْ مِنْ
تَحْتِ
أَرْجُلِكُمْ
حتى بلغ
لِكُلِّ
نَبَأٍ
مُّسْتَقَرٌّ
وَسَوْفَ
تَعْلَمُونَ
ثم قال لا
تبرحُ عِصابَةٌ
من أمَّتِي
يقاتِلونَ
على الحقِّ
ظَاهرينَ لَا
يُبَالُونَ
خِذْلانَ
مَنْ
خَذَلَهُمْ
ولَا مَنْ
خَالَفَهُمْ
حَتَّى
يأتِيَ أمرُ
اللهِ على
ذلِكَ ثم نزعَ
بهذِهِ
الآيَةِ يَا
عِيسَى
إِنِّي
مُتَوَفِّيكَ
وَرَافِعُكَ
إِلَيَّ
وَمُطَهِّرُكَ
مِنَ
الَّذِينَ
كَفَرُوا
وَجَاعِلُ الَّذِينَ
اتَّبَعُوكَ
فَوْقَ
الَّذِينَ كَفَرُوا
إِلَى يَوْمِ
الْقِيَامَةِ)
([227])
.
(لَمَّا
قُتِلَ عليُّ
بنُ أبِي
طالِبٍ رضِيَ اللهُ
عنهُ قامَ
الحسَنُ بنُ
عليٍّ
خَطيبًا ،
فقال :
قدْ
قَتلْتُمْ
واللهِ
الليلَةَ
رَجلًا في
الليلَةِ
التي
أُنْزِلَ
فيها القُرآنُ
، وفِيها
رُفِعَ
عِيسَى بنُ
مَريمَ ،
وفِيها قُتِلَ
يُوشَعُ بنُ
نُونٍ فتَى
مُوسَى ، قال
سُكَيْنٌ :
حدَّثَنِي
رجلٌ قدْ
سمّاهُ قال : وفِيها
تِيبَ على
بَنِي
إِسرائِيلَ -
ثُمَّ رَجعَ
إلى حدِيثِ
حَفْصِ بنِ
خالِدٍ ،
فقال :
واللهِ ما
سَبَقهُ أحدٌ
كان قبْلَهُ
ولا يُدْرِكُهُ
أحدٌ كان
بَعدَهُ ،
واللهِ إنْ
كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
لَيَبْعَثُهُ
في
السَّرِيَّةِ
جِبريلُ عن
يَمينِه
ومِيكائيِلُ
عن يَسارِهِ ،
واللهِ ما تَركَ
من صفْراءَ
ولا بَيضاءَ
إلَّا
ثَمانِمِائَةَ
دِرْهَمٍ أو
سَبعَمِائةِ
دِرْهَمٍ كان
أعَدَّها
لِخادِمٍ) ([228] )
.
كان
يَبْعَثُهُ
البعَثَ
فَيُعْطِيهِ
الرَّايَةَ ،
فما يَرْجِعُ
حتى يَفْتَحَ
اللهُ عليهِ ،
جبريلُ عن
يَمِينِهِ ،
ومِيكَائِيلُ
عن يَسارِهِ .
يعني عليًّا) ([229] )
.
3 - عنِ ابنِ
عبَّاسٍ قالَ
: لمَّا أرادَ
اللَّهُ أن
يرفعَ عيسَى
إلى
السَّماءِ خرجَ
إلى أصحابِهِ
وفي البيتِ
اثنا عشرَ رجلًا
منَ
الحواريِّينَ
، فخرجَ
عليهِم من
عَينٍ في
البيتِ
ورأسُهُ
يقطرُ ماءً ،
فقالَ : إنَّ
منكم مَن
يَكْفرُ بي
اثنتَي عشرةَ
مرَّةً بعدَ
أن آمنَ بي ،
ثمَّ قالَ :
أيُّكم
يُلقَى عليهِ
شبَهي
فيُقتَلُ
مَكاني
ويَكونُ معي
في درَجتي ؟
فقامَ شابٌّ
من أحدثِهِم
سنًّا فقالَ
لَهُ : اجلِس ،
ثمَّ أعادَ
عليهِم ،
فقامَ الشَّابُّ
فقالَ : اجلِس
، ثمَّ أعادَ
عليهِم ،
فقامَ
الشَّابُّ
فقالَ : أَنا ،
فقالَ : أنتَ ذاكَ
، فأُلْقيَ
عليهِ شبَهُ
عيسى ،
ورُفِعَ عيسَى
في روزنةٍ في
البيتِ إلى
السَّماءِ
قالَ : وجاءَ
الطَّلبُ منَ
اليَهودِ ،
فأخذوا
الشَّبَهَ ،
فقتَلوهُ ،
ثمَّ صلَبوهُ
، فَكَفرَ
بِهِ
بعضُهُمُ
اثنتَي عشرةَ
مرَّةً بعدَ
أن آمَنَ بِهِ
وافتَرقوا
ثلاثَ فرقٍ ،
فقالَت
طائفةٌ : كانَ
اللَّهُ فينا
ما شاءَ ثمَّ
صعِدَ إلى
السَّماءِ ،
فَهَؤلاءِ
اليعقوبيَّةُ
وقالت فرقةٌ :
كانَ فينا
ابنُ اللَّهِ
ما شاءَ ثمَّ
رفعَهُ
اللَّهُ
إليهِ ،
وَهَؤلاءِ
النسطوريَّةِ
وقالت فرقةٌ :
كانَ فينا عبدُ
اللَّهِ
ورسولُهُ ،
وَهَؤلاءِ
المسلمونَ ،
فتَظاهرَتِ
الكافِرتانِ
على
المُسْلِمَةِ
فقتلوها ، فلم
يزَلِ
الإسلامُ
طامسًا حتَّى
بعثَ اللَّهُ
محمَّدًا ،
فأنزلَ
اللَّهُ عليهِ
: فآمَنت
طائفةٌ من
بَني
إسرائيلَ
يعني : الطَّائفةَ
الَّتي آمنت
في زمنِ عيسى
وَكَفرت
طائفةٌ يَعني
: الَّتي
كفَرت في زمنِ
عيسى فأيَّدنا
الَّذينَ
آمَنوا في
زمَنِ عيسى بإظهارِ
مُحمَّدٍ
دينَهُم على
دينِ
الكافِرينَ) ([230])
.
24 - عنِ ابنِ
عبَّاسٍ قالَ
لمَّا أرادَ
اللَّهُ أنْ
يرفعَ عيسى
إلى
السَّماءِ
خرجَ على أصحابِهِ
وفي البيتِ
اثنا عشرَ
رجلًا منهم
منَ الحواريِّينَ
يعني فخرج
عليهم من عينٍ
في البيتِ
ورأسُهُ
يقطُرُ ماءً
فقالَ إنَّ
منكم مَنْ
يكفُرُ بى
اثنى عشرةَ
مرَّةً بعدَ
أنْ آمن بي
ثمَّ قال
أيُّكُم
يُلقَى عليهِ
شَبَهي
فيُقتَلَ
مكاني فيكونَ
معيَ في
دَرجتي فقامَ
شابٌّ من
أحدثِهم
سنًّا فقالَ
لهُ اجلسْ ثمَّ
أعادَ عليهم
فقامَ
الشَّابُّ
فقالَ اجلسْ
ثمَّ أعادَ
عليهم فقامَ
الشَّابُّ
فقالَ أنا
فقالَ أنتَ
هوَ ذاكَ
فأُلقِيَ
عليهِ شَبهُ
عيسى ورفعَ
عيسى من
رَوْزَنةٍ في
البيتِ إلى السَّماءِ
قالَ وجاءَ
الطَّلَبُ
منَ اليهودِ
فأخذوا
الشَّبهَ
فقتلوهُ ثمَّ
صلبوه فكفر به
بعضُهُمُ
اثنى عشرةَ
مرَّةً بعدَ
أن آمنَ بهِ
وافترقوا
ثلاثَ فِرَقٍ
فقالت طائفةٌ
كانَ اللَّهُ
فينا ما شاءَ
ثمَّ صعِدَ
إلى السَّماءِ
وهؤلاءِ
اليعقوبيِّةُ
وقالت فرقةٌ
كانَ فينا
ابنُ اللَّهِ
ما شاءَ ثمَّ
رفعَهُ اللَّهُ
إليهِ
وهؤلاءِ
النَّسطوريَّةُ
وقالت فرقةٌ
كانَ فينا
عبدُ اللَّهِ
ورسولُه ما شاءَ
ثمَّ رفعهُ
اللَّهُ
إليهِ
وهؤلاءِ
المسلمونَ
فتَظاهرتِ
الكافرتانِ
على
المسلِمَةِ
فقتلوها فلم
يزلِ
الإسلامُ
طامِسًا
حتَّى بعثَ
اللَّهُ
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ قالَ
ابنُ عبَّاسٍ
وذلكَ قولهُ
تعالى {
فَأَيَّدْنَا
الَّذِينَ
آمَنُوا
عَلَى
عَدُوِّهِمْ
فَأَصْبَحُوا
ظَاهِرِينَ }) ([231])
.
25
- عن ابنِ
عباسٍ قال لما
أراد اللهُ أن
يرفع عيسى إلى
السماءِ خرج
على أصحابِه
وفي البيت
اثنا عشرَ
رجلًا من
الحواريِّينَ
يعني فخرج
عليهم من عَينٍ
في البيتِ
ورأسُه
يقطُرُ ماءً
فقال إنَّ
منكم من يكفُر
بي اثنَتي
عشرةَ مرةً
بعد أن آمنَ
بي ثم قال
أيُّكم
يُلْقَى عليه
شَبَهي فيُقتَلُ
مكاني ويكون
معي في درَجتي
فقام شابٌّ من
أَحدَثِهم
سِنًّا فقال
له اجلِسْ ثم
أعاد عليهم
فقام ذلك
الشابُّ فقال
اجلِسْ ثم أعاد
عليهم فقام
الشابُّ فقال
أنا فقال أنت
هو ذاك
فأُلقِيَ
عليه شَبَهُ
عيسى ورُفِعَ
عيسى من
رَوْزَنَةٍ
في البيتِ إلى
السماءِ قال وجاء
الطلبُ من
اليهودِ
فأخذوا
الشَّبَهَ فقتَلوه
ثم صلَبوه
وكفَر به
بعضُهم
اثنتَي عشرةَ
مرةً بعد أن
آمن به
وافترقوا
ثلاثَ فِرَقٍ
فقالت طائفةٌ
كان اللهُ
فينا ما شاء
ثم صعِدَ إلى
السماءِ
وهؤلاء
اليَعْقُوبِيَّةُ
وقالت فرقةٌ
كان فينا ابنُ
اللهِ ما شاء
ثم رفعه اللهُ
إليه وهؤلاءِ
النُّسطورِيَّةُ
وقالت فرقةٌ
كان فينا عبدُ
اللهِ
ورسولُه ما
شاء اللهُ ثم
رفعه اللهُ
إليه وهؤلاءِ
المسلمون
فتظاهرَتْ
الكافرتانِ
على المسلمةِ
فقتلوها فلم يزَلِ
الإسلامُ
طامسًا حتى
بعث اللهُ
محمدًا صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم) ([232])
.
أُرَانِي
الليلةَ عند
الكعبةِ ،
فرأيتُ رجلًا
آدَمَ ، كأَحْسَنِ
ما أنتَ راءٍ
من أُدُمِ
الرجالِ ، له
لِمَّةٌ
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
اللِّمَمِ ،
قد رَجَّلَها
، تَقْطُرُ
ماءً ، مُتَّكِئًا
على
رَجُلَيْنِ
أو على
عَوَاتِقِ
رَجُلَيْنِ ،
يطوفُ
بالبيتِ ،
فسألتُ : مَن
هذا ؟ فقيل :
المسيحُ ابنُ
مريمَ ، ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أَعْوَرِ
العينِ
اليُمْنَى ،
كأنها
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ .
فسألتُ : مَن هذا
؟ فقيل :
المسيحُ
الدجالُ
(لا
واللهِ، ما
قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
؟ِعيسَى
أحمرُ، ولكن
قال : ( بينما
أنا نائمٌ
أطوفُ
بالكعبةِ،
فإذا رجلٌ
آدمُ، سَبْطُ
الشَّعرِ،
يُهادَى بين
رجلينِ،
يَنطِفُ
رأسُه ماءً، أو
يُهَراقُ
رأسُه ماءً،
فقُلتُ : مَن
هذا ؟ قالوا :
ابنُ مريمَ،
فذهبتُ
ألتفِتُ،
فإذا رجلٌ
أحمرُ
جَسيمٌ،
جَعدُ
الرأسِ،
أعورُ عينِه اليُمنَى،
كأنَّ عينَه
عِنَبَةٌ
طافيةٌ، قُلْتُ
: مَن هذا ؟
قالوا : هذا
الدَّجالُ،
وأقربُ
الناسِ به
شَبَها ابنُ
قَطَنٍ
) ) ( [233] )
.
شرح
الحديث:
يخبِرُ
عبدُ الله بنُ
عمرَ رضي الله
عنهما في هذا
الحديثِ عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في وصْفِ عيسى
عليه
السَّلام
أنَّه آدمُ،
ليس بأحمَرَ،
وقد أقسَم
رضِي اللهُ عنه
أنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم لم
يقُلْ في
وصفِه: إنَّه
أحمرُ، والأحمرُ:
شديدُ
البياضِ وفيه
حُمرةٌ، والآدَمُ:
الأسمَرُ،
وقد ورَد عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
عن أكثرَ مِن
واحدٍ مِن الصَّحابةِ
أنَّه قال في
وصفِ عيسى:
إنَّه أحمرُ،
وهذا يدلُّ
على أنَّ ابنَ
عمرَ رضي الله
عنهما أخطأ في
حِفظِه،
وإنَّما
أقسَم؛ لأنَّ
هذا كان غالبَ
ظنِّه، وقد
يجوزُ الجمعُ
بين
الأحاديثِ
بأنَّه
احمَرَّ
لونُه بسببٍ،
كالتَّعبِ،
وهو في الأصلِ
أسمرُ،
ورُؤيةُ النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
لعيسى عليه
السَّلام في
هذا الحديثِ
كانتْ في
المنامِ، كما أخبَرَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بقولِه: «بينما
أنا نائمٌ»،
وقد قال صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم في
وصفِه لعيسى
في هذا
الحديثِ: إنَّه:
«رجُلٌ آدَمُ،
سَبِطُ
الشَّعَرِ،
يُهادى بين
رجُلينِ،
ينطُفُ رأسُه
ماءً، أو يُهراقُ
رأسُه ماءً»
والمعنى
أنَّه رجلٌ
أسمَرُ مسترسِلُ
الشَّعرِ
غيرُ
مُتجَعِّدٍ،
يمشي
مُتمايِلًا
بين رجُلينِ،
ويقطُرُ
رأسُه ماءً،
فلمَّا سأل
عنه قيل له:
إنَّه عيسى
ابنُ مريمَ
عليه السَّلام،
ورأى
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في هذه
الرُّؤيا
أيضًا مسيحَ
الضَّلالةِ
المسيحَ
الدَّجَّالَ،
ووصَفَه بأنَّه
رجلٌ أحمرُ
جَسيمٌ،
جَعْدُ
الرَّأسِ،
أعورُ عينِه
اليُمنى،
كأنَّ عينَه
عِنَبَةٌ
طافيةٌ، ومعناه:
أنَّه رجُلٌ
أبيضُ ممتلئُ
الجسمِ طويلٌ،
شَعرُه فيه
انثناءٌ،
أعورُ العينِ
اليُمنى،
وعينُه
بارزةٌ مِثلَ
العِنَبَةِ
الَّتي
خرَجَتْ عن
مَثيلتِها في
العُنقودِ،
وذكَر
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنَّ أكثرَ
النَّاسِ
شبَهًا به هو
ابنُ قَطَنٍ،
وهو رجُلٌ مِن
خُزَاعةَ،
مات قبل
الإسلامِ.
(أُرَانِي
الليلةَ عند
الكعبةِ ،
فرأيتُ رجلًا
آدَمَ ،
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
أُدُمِ الرجالِ
، له لِمَّةٌ
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
اللِّمَمِ ،
قد رَجَّلَها
، تَقْطُرُ
ماءً ،
مُتَّكِئًا
على
رَجُلَيْنِ
أو على
عَوَاتِقِ
رَجُلَيْنِ ،
يطوفُ
بالبيتِ ،
فسألتُ : مَن
هذا ؟ فقيل :
المسيحُ ابنُ
مريمَ ، ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أَعْوَرِ
العينِ
اليُمْنَى ، كأنها
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ .
فسألتُ : مَن
هذا ؟ فقيل :
المسيحُ
الدجالُ) ([234] )
.
(أراني
اللَّيلةَ
عندَ الكعبةِ
فرأيتُ رجُلًا
آدَمَ كأحسنِ
ما أنتَ راءٍ
من أدمِ
الرِّجالِ
لهُ لَمَّةٌ
كأحسنِ ما
أنتَ راءٍ منَ
اللِّمَمِ قد
رجَّلها فهيَ
تقطُرُ ماءً
متَّكئًا على
رجلينِ أو على
عواتقِ
رجلينِ يطوفُ
بالبيتِ فسألتُ
من هذا فقيلَ
المسيحُ ابنُ
مريمَ وإذا
أنا برجلٍ
جعدٍ قططٍ
أعورِ العينِ
اليمنى كأنَّها
عِنبةٌ
طافيةٌ
فسألتُ مَن
هذا فقيلَ
المسيحُ
الدَّجَّالُ)
([235] )
.
(أُراني
ليلةً عندَ
الكعبةِ . فرأيتُ
رجُلا آدمَ
كأحسنِ ما
أنتَ راءٍ من
أدَمٍ
الرجالِ . له
لمَّةٌ
كأحسنَ ما
أنتَ راءٍ من
اللّمَمِ . قد
رجَّلَها فهي
تقطُرُ ماءً .
متكئا على
رجلينِ أو على
عواتِقِ
رجلينِ يطوفُ
بالبيتِ .
فسألتُ : من
هذا ؟ فقيل :
هذا المسِيحُ
بن مريمَ . ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدَ قططَ . أعورَ
العينِ
اليمنى .
كأنها عنبةُ
طافيةً . فسألت
: من هذا ؟ فقيل :
هذا المسيحُ
الدجالُ) ([236] )
.
(رأَيْتُني
اللَّيلةَ
عندَ الكعبةِ
فرأَيْتُ
رجُلًا آدَمَ
كأحسَنِ ما
أنتَ راءٍ مِن
أُدْمِ
الرِّجالِ له
لِمَّةٌ
كأحسَنِ ما
أنتَ راءٍ مِن
اللِّمَمِ قد
رجَّلها فهي
تقطُرُ ماءً
مُتَّكئًا
على
رجُلَيْنِ أو
على عواتقِ رجُلَيْنِ
يطوفُ
بالبيتِ
فسأَلْتُ :
مَن هذا ؟ فقالوا
: عيسى ابنُ
مريمَ ثمَّ
إذا أنا
برجُلٍ جَعْدٍ
قَطَطٍ أعورِ
العَيْنِ
اليمينِ
كأنَّ عيْنَه
عِنبةٌ
طافيةٌ
فسأَلْتُ :
مَن هذا ؟ فقالوا
: المسيحُ
الدَّجَّالُ)
([237] )
.
(أُراني
الليلةَ عندَ
الكعبةِ ،
فرأيت رجلًا آدمَ
، كأحسنِ ما
أنت راءٍ من
أُدْمِ
الرجالِ ، له
لِمَّةٌ
كأحسنِ ما أنت
راءٍ من
اللِّمَمِ ، قد
رجَّلَها فهي
تقطرُ ماءً ،
متكئًا على
رجلينِ ، أو
على عوائقِ
رجلين ، يطوفُ
بالكعبةِ ، فسألت : من هذا ؟ قيل :
هذا المسيحُ
ابنُ مريمَ ،
ثم إذا أنا
برجلٍ جَعدٍ
قطَطٍ ، أعورِ
العينِ اليُمنى
، كأنها عنبةٌ
طافيةٌ ، فسألت
: من هذا ؟ فقيل
لي : هذا
المسيحُ
الدجالُ) ([238] )
.
(أُراني
الليلةَ عند
الكعبةِ ؛
فرأيتُ رجلًا آدمَ
كأحسنِ ما أنت
راءٍ من
أُدْمِ
الرجالِ ، له
لِمَّةٌ
كأحسنِ ما أنت
راءِ من
اللَّممِ ، قد
رَجَّلَهَا ،
فهي تقطِرُ
ماءً ، متكئًا
على رجلينِ ،
يطوفُ
بالبيتِ، فسألتُ
من هذا؟ فقيل
لي : المسيحُ
ابنُ مريمَ ،
ثم إذا أنا برجلٍ
جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أعْوَرِ
العَيْنِ
اليُمْنَى ،
كأنَّهَا
عِنَبَةٌ
طَافِيَةٌ ،
فسألتُ من هذا
؟ فقيل لي :
المسيحُ
الدجالُ) ([239] ).
(أُراني
الليلةَ عند
الكعبةِ ؛
فرأيتُ رجلًا آدمَ
كأحسنِ ما أنت
راءٍ من
أُدْمِ
الرجالِ ، له
لِمَّةٌ
كأحسنِ ما أنت
راءِ من
اللَّممِ ، قد
رَجَّلَهَا ،
فهي تقطِرُ
ماءً ، متكئًا
على رجلينِ ،
يطوفُ
بالبيتِ،
فسألتُ من هذا؟
فقيل لي
: المسيحُ
ابنُ مريمَ ،
ثم إذا أنا
برجلٍ جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أعْوَرِ
العَيْنِ
اليُمْنَى ،
كأنَّهَا
عِنَبَةٌ
طَافِيَةٌ ،
فسألتُ من هذا
؟ فقيل لي : المسيحُ
الدجالُ) ([240] )
.
(أُراني
في المنامِ
عندَ الكعبةِ
فرأيت رجلًا
آدمَ كأحسنِ
ما ترى من
الرجالِ له
لُمَّةٌ قد
رُجِّلَت
ولمتُه تقطرُ
ماءً واضعًا
يدَه على
عواتقِ
رجلينِ يطوفُ
بالبيتِ
رجِلُ الشعرِ
فقلت من هذا
فقالوا
المسيحُ بنُ
مريمَ ثم رأيت
رجلًا جعدًا
قططًا أعورَ
عينِ اليمنى
كأن عينَه
عنبةٌ طافيةٌ كأشبهِ
من رأيت من
الناسِ بابنِ
قَطَنٍ واضعًا
يدَيه على
عواتقِ
رجلينِ يطوفُ
بالبيتِ فقلت
من هذا فقالوا
هذا المسيحُ
الدجالُ) ([241] )
.
(ذكر
النبيُّ صلى
الله عليه
وسلم يومًا بين
ظهريِ الناسِ
المسيحَ
الدجالَ،
فقال: إن اللهَ
ليس بأعورَ،
ألا إن
المسيحَ
الدجالَ أعورُ
العينِ
اليمنى ، كأن
عينَه عنبةٌ
طافيةٌ ،
وأراني
الليلةَ عند
الكعبةِ في
المنامِ، فإذا
رجلٌ آدمُ ،
كأحسنِ ما
يُرى من
أُدْمِ الرجالِ
تَضرِبُ
لِمَّتُه بين
مَنكَِبيه،
رَجِلُ
الشعرِ،
يَقطُرُ
رأسُه ماءً،
واضعًا يديه على
مَنكِبي
رجلين وهو
يطوفُ
بالبيتِ،
فقلتُ: من هذا
؟ فقالوا: هذا
المسيحُ بنُ
مريمَ، ثم رأيتُ
رجلاً وراءَه
جعدًا
قطِطًا،
أعورَ العينِ
اليمنى, كأشبَهِ
من رأيتُ بابن
قطَنٍ ،
واضعًا يديه على
مَنكَبي رجلٍ
يطوفُ
بالبيتِ،
فقلتُ: من هذا
؟ قالوا:
المسيحُ
الدجالُ.) ([242] )
.
شرح
الحديث:
في هذا
الحديثِ
يقولُ عبدُ
اللهِ بنُ
عُمرَ رضِي
اللهُ عنهما:
إِنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
ذكَرَ
المسيحَ
الدَّجالَ يومًا
وهو بين
ظَهْرانِي
النَّاسِ، أي:
وهو جالسٌ في
وسْطِ
النَّاسِ،
والمرادُ:
أنَّه جَلسَ
بينهم
مُستظهرًا لا
مُستَخفيًا،
والمسيحُ
الدَّجَّالُ:
هو الذي يَظهرُ
في آخِرِ
الزَّمانِ
ويدَّعي
الإلُوهيَّةِ،
فقالَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
إنَّ اللهَ
ليسَ بأعورَ؛
لأنَّها صفُة نقْصٍ
ولا تَليقُ به
سبحانه، ألَا
إنَّ المسيحَ
الدَّجَّالَ
أعورُ العينِ
اليُمْنى
كأنَّ عينَه
عِنبةٌ
طافيةٌ، أي:
بارزةٌ، أو
ذَهبَ نورُها،
ثم إنَّ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
رأى في
مَنامِه
أنَّه عندَ
الكعبةِ، وقد
رأى رجلًا
آدَمَ، أي:
أسمرَ،
كأحسنِ ما
يُرى من
أُدْمِ
الرِّجالِ،
تَضرِبُ
لُمَّتُه بينَ
منكِبَيْه:
واللُّمَّة:
هي الشَّعرُ
إذا جاوَزَ
شَحْمَ
الأُذنينِ،
ورَجَّلُ
الشَّعرَ: أي:
قدْ سرَّحَه
ودهَنَه، وقد
كان رأسُه
يَقْطُرُ
ماءً، فسألَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
عنه: مَن
يكونُ؟
فأُخبِرَ أنه
المسيحُ
عِيسى عليه
السَّلام،
ثُمَّ رأى
رَجلًا وراءَه
جَعْدًا
قَطَطًا، أي:
شديدُ
جُعودةِ الشَّعرِ،
أعورَ العينِ
اليُمْنى،
وشبَّهَه النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
بابنِ قَطَنٍ،
وهو عبدُ
العُزَّى بنُ
قَطَنِ بنِ
عَمرٍو
الجاهليُّ
الخُزاعيُّ،
وأمُّه هالةُ
بنتُ خُويلدٍ
أختُ خديجةَ
رضِي اللهُ
عنها، وكان
هذا الرَّجُلُ
الذي رآه
واضعًا يَديه
على منكِبَي
رَجُلٍ
يَطوفُ
بِالبيتِ،
فسألَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ:
مَنْ هذا؟
فأُخبِرَ
بأنَّه
المسيحُ
الدَّجَّال.
(
ألاَ إِنَّ
المسيحَ
الدجالَ
أعْوَرُ
العينِ
اليُمنى،
كأنَّ
عَيْنَهُ
عِنَبَةٌ
طَافِيَةٌ ،
وأراني الليلةَ
عندَ الكعبةِ
في المنامِ،
فإذا رجلٌ
آدَمُ
كأحْسَنِ ما
يُرَى من أدمِ
الرجالِ
تضربُ لمَّتُهُ
بين
منْكِبَيْهِ
، رَجِلُ
الشَّعَرِ،
يَقْطُرُ
رَأسُه ماءً،
واضِعًا
يَدَيْهِ على
مَنْكِبَيْ
رجُلَيْنِ
وهو يطوفُ بالبيتِ،
فقُلتُ : من
هذا؟ فقالوا :
هذا المسِيحُ ابنُ
مريمَ، ثُمَّ
رأيتُ رجُلًا
وراءَه
جَعْدًا قَطِطًا
أعْوَرَ
العَيْنِ
اليُمْنَى،
كَأَشْبَهِ
من رأيتُ
بابْنِ
قَطَنٍ،
واضِعًا يدَيْهِ
على
مَنْكِبَيْ
رجُلٍ يطوفُ
بِالبيتِ،
فقُلتُ : من
هذا ؟ قالوا :
المَسِيحُ
الدَّجَّالُ)
([243])
.
كيف
أنتُم إذا نزل
ابنُ مَريمَ فِيكُم
فأَمَّكُمْ
(كيفَ
أنتم إذا نزَل
فيكُمُ ابنُ
مريمَ فأمَّكم
منكم ؟ فقُلتُ
لابنِ أبي
ذِئبٍ :
إنَّ
الأَوزاعِيَّ
حدَّثَنا عن
الزُّهرِيِّ،
عن نافِعٍ، عن
أبي
هُرَيرَةَ : وإمامُكم
منكم . قال
ابنُ أبي
ذِئبٍ :
تدري ما أمَّكم
منكم ؟
قُلْتُ
: تُخبِرُني .
قال :
فأمَّكم
بكتابِ
ربِّكم
تبارَك وتعالى
وسُنَّةِ
نبيِّكم
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم .) ([244] )
(كيف
أنتم إذا نزل
ابنُ مريمَ
فيكم ،
وإمامُكم
منكم .) ([245] )
.
شرح
الحديث : في هذا
الحديثِ
يُخبِرُ
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بأنَّ عيسى
ابنَ مريمَ
عليه السَّلام
سينزِلُ في
آخرِ
الزَّمانِ،
وقول
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
«وإمامُكم
منكم»، أي:
إنَّه
يُصلِّي
الجماعةَ مع
المُسلِمين، ويكونُ
الإمامُ مِن
أمَّةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ولا يكونُ
عيسى عليه السَّلام
الإمامَ،
وهذا تكريمٌ
لهذه الأمَّةِ،
فيُصلِّي
مأمومًا؛
حتَّى
يُعلِمَ
الجميعَ أنَّه
لم ينزِلْ
بشرعٍ أو
رسالةٍ
جديدةٍ، وقيل
معنى:
«وإمامُكم
منكم»، أي:
إنَّه يحكُمُ
بشريعةِ
المُسلِمين،
فيحكُمُ
بالكتابِ
والسُّنَّةِ.
وفي
الحديث:
مُعجزةٌ
ظاهرةٌ
للنبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
حيثُ أخبَرَ
عن الغيبِ.
(كيف
أنتم إذا نزل
ابنُ مريمَ
فيكم،
وإمامُكم منكم؟)
([246] )
.
(كيف
أنتم إذا نزل
ابنُ مريمَ
فيكم
وأمَّكم؟.) ([247] )
.
(كيفَ
أنتم إذا نزلَ
ابنُ مَريمَ
فِيكُمْ و إِمامُكمْ
مِنكُمْ) ([248] )
.
( مِنَّا
الذي يُصلِّي
عِيسَى بنُ
مرْيَمَ خلْفَهُ) ([249])
.
(كيف
أنتُم إذا نزل
ابنُ مَريمَ
فِيكُم
فأَمَّكُمْ) ([250] )
.
(ويَؤُمُّكم
منكم [أي : عيسى
بنُ مريمَ].) ([251] )
.
إنَّ
الساعةَ لا
تكون حتى تكون
عشرُ آياتٍ .
أحدُهما نزولُ
عيسى ابنِ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ
(كان
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
في غرفةٍ ونحن
أسفلُ منه .
فاطَّلع
إلينا فقال "
ما تذكرون؟ " قلنا
: الساعةَ .
قال " إنَّ
الساعةَ لا تكون
حتى تكون عشرُ
آياتٍ :
خسفٌ
بالمشرقِ،
وخسفٌ
بالمغربِ ،
وخسفٌ في
جزيرةِ
العربِ ، والدخانُ
، والدجالُ ،
ودابةُ الأرضِ،
ويأجوجُ
ومأجوجُ ،
وطلوعُ
الشمسِ من
مغربِها ،
ونارٌ تخرج من
قَعرةِ عدنٍ
تُرحِّلُ الناسَ
" . قال شعبة :
وحدَّثني
عبدُالعزيزِ
بنُ رفيعٍ عن
أبي
الطُّفيلِ ،
عن أبي سريحةَ
، مثلَ ذلك . لا
يذكر النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. وقال
أحدُهما ، في
العاشرةِ : نزولُ
عيسى ابنِ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ .
وقال الآخرُ : وريحٌ
تُلقِي الناسَ
في البحرِ . وفي
روايةٍ
: كان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ في
غُرفةٍ . ونحن
تحتَها نتحدَّثُ
. وساق
الحديثَ .
بمثله . قال
شعبةٌ :
وأحسبه قال : تنزل
معهم إذا
نزلوا .
وتقيلُ معهم
حيث قالوا .
قال شعبةٌ : وحدَّثني
رجلٌ هذا
الحديثَ عن
أبي
الطُّفَيلِ ، عن
أبي سريحةَ .
ولم يرفعْه.
قال :
أحدُ هذين
الرجلَينِ : نزولُ
عيسى ابنُ
مريمَ . وقال
الآخرُ
: ريحٌ
تُلقيهم في
البحرِ . وفي
روايةٍ
: بنحوه . قال : والعاشرةُ
نزولُ عيسى ابنُ
مريمَ .) ([252] )
.
شرح
الحديث :
يَقُول
حُذَيْفَةُ
بنُ أَسِيدٍ
رضِي اللهُ عنه:
كان النبيُّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
في غُرفةٍ- أي:
مكانٍ عالٍ-
ونحن أسفلَ
مِنه، فاطَّلَع
إلينا فقال: ما
تَذكُرون؟ أي:
بعضُكم مع
بعضٍ؟ قلنا:
السَّاعَةَ،
أي: أَمْرَ
القِيامةِ واحتمالَ
قيامِها في
كلِّ ساعةٍ،
قال: إنَّ الساعةَ
لا تكون- أي: لا
تقوم- حتَّى
تكونَ عشرُ
آياتٍ، أي:
حتَّى تقَعَ
أو توجدَ
عَشرُ
علاماتٍ: خَسْفٌ
بالمَشرِقِ،
وخسفٌ
بالمَغْرِبِ،
وخسفٌ في
جَزِيرَةِ
العَرَبِ،
ولعلَّ هذه الخُسوفَ
الثلاثةَ لم
تَقَعْ إلى
الآنَ والله
أعلم. والدُّخَانُ،
وهو الذي
ذُكِر في
قولِه تعالى:
{يَوْمَ
تَأْتِي
السَّمَاءُ
بِدُخَانٍ مُبِينٍ}
[الدُّخَان: 10]،
وهو دُخَانٌ
يَأخُذ بأَنْفاسِ
الكُفَّارِ،
ويَأخُذ
المؤمِنين منه
كَهَيْئَةِ
الزُّكَامِ. والدَّجَّالُ:
مَأْخُوذ مِن
الدَّجَلِ
وهو الكَذِب،
والدَّجَّالُ
شخصٌ
بِعَيْنِه ابتَلَى
الله به
عبادَه،
وأَقْدَرَه
على أَشْياءَ
مِن
مَقدُوراتِ
الله تعالى:
مِن إحياءِ الميتِ
الذي
يَقتُله،
وظُهورِ
زَهْرَةِ الدُّنيا
والخِصْبِ
معه،
وجَنَّتِه
ونارِه، ونَهْرَيْه،
واتِّباعِ
كُنُوزِ
الأرضِ له،
وأَمْرِه السماءَ
أن تُمْطِرَ
فتُمْطِرَ،
والأرضَ أن تُنبِتَ
فتُنبِتَ،
فيَقَع كلُّ
ذلك بقُدْرَةِ
الله تعالى
ومَشِيئَتِه،
ثُمَّ
يُعجِزُه
الله تعالى
بعد ذلك، فلا
يَقدِرُ على
قتلِ ذلك
الرجلِ ولا
غيرِه،
ويَبطُل
أمرُه، ويَقتُله
عِيسَى صلَّى
الله عليه
وسلَّم،
ويُثبِّتُ
اللهُ الذين
آمَنُوا. ودَابَّةُ
الأرضِ، وهي
المذكورةُ في
قولِه تعالى:
{أَخْرَجْنَا
لَهُمْ
دَابَّةً
مِنَ الْأَرْضِ
تُكَلِّمُهُمْ}
[النَّمْل: 82]،
وهذه الدَّابَّةُ
تَخرُج في
آخِرِ
الزَّمَانِ عندَ
فَسَادِ
الناسِ
وتَرْكِهم أوامرَ
الله
وتَبْدِيلِهِمُ
الدِّينَ
الحقَّ،
فيُخرِج
اللهُ لهم
دابَّةً مِن
الأرض، قِيل:
مِن مَكَّةَ،
وقِيلَ: مِن
غيرِها. ويَأْجُوجُ
ومَأْجُوجُ،
أي: يُفْتَحُ
السَّدُّ
الذي
أَنْشَأَه ذو
القَرْنَيْنِ،
وهما
قَبِيلَتان
مِن جِنْس
الناس. وطُلُوعُ
الشَّمسِ مِن
مَغْرِبِها. ونَارٌ
تَخرُج مِن
قُعْرَةِ
عَدَنٍ، أي:
أَقْصَى
قَعْرِ أرضِ
عَدَنٍ،
وعَدَنٌ:
مدينةٌ سَاحِليَّةٌ
مَعرُوفةٌ في
جنوبِ
اليَمَن، «تَرْحَلُ
الناسَ»، أي:
تَأخُذهم
بالحَشْر والرَّحِيل. قال
شُعْبَةُ:
وحدَّثنِي
عبدُ
العَزِيزِ بنُ
رُفَيْعٍ عن
أبي الطُّفَيْلِ
عن أبي
سَرِيحَةَ
مِثْلَ ذلك،
لا يَذكُر
النبيَّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم. وقال
أحدُهما في
العاشرةِ:
نُزُولُ
عِيسَى بنِ
مَرْيَمَ
صلَّى الله
عليه وسلَّم،
أي: مِنَ
السَّماءِ
إلى الأرضِ،
حَكَمًا
عَدْلًا.
(اطَّلع
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
علينا ونحن
نتذاكر . فقال
" ما تذاكرون ؟
" قالوا
: نذكر
الساعةَ. قال "
إنها لن تقومَ
حتى ترَون
قبلَها عشرَ آياتٍ
" . فذكر
الدخانَ ،
والدجالَ ،
والدابةَ ،
وطلوعَ
الشمسِ من
مغربِها ،
ونزولَ عيسى
ابنِ مريم
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
، ويأجوجَ ومأجوجَ
. وثلاثةَ
خُسوفٍ
: خَسفٌ
بالمشرقِ ،
وخَسفٌ
بالمغربِ ،
وخَسفٌ بجزيرةِ
العربِ .
وآخرُ ذلك
نارٌ تخرج من
اليمنِ ،
تطردُ الناسَ
إلى مَحشرِهم " .) ([253] )
.
(لن
تَكُونَ- أو
لن تَقُومَ- السَّاعةُ
حتَّى يَكونَ
قَبْلَها
عشْرُ آياتٍ :
طُلوعُ
الشَّمسِ مِن
مَغْرِبِها،
وخُروجُ
الدَّابَّةِ،
وخُروجُ
يَأْجوجَ
ومَأْجوجَ،
والدَّجَّالُ،
وعيسى ابنُ
مريمَ،
والدُّخَانُ.
وثلاثُ
خُسوفٍ :
خَسْفٌ
بالمَغرِبِ،
وخَسْفٌ بالمَشْرِقِ،
وخَسْفٌ
بجَزيرةِ
العربِ.
وآخِرُ ذلكَ
تَخرُجُ نارٌ
مِنَ
اليَمَنِ،
مِن قَعْرِ
عَدَنَ
تَسُوقُ
النَّاسَ إلى
المَحْشَرِ.) ([254] )
.
(اطَّلعَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّه
عليْهِ
وسلَّمَ مِن
غرفةٍ ونحنُ
نتذاكرُ
السَّاعةَ
فقالَ لاَ
تقومُ
السَّاعةُ
حتَّى تَكونَ عشرُ
آياتٍ طلوعُ
الشَّمسِ من
مغربِها والدَّجَّالُ
والدُّخانُ
والدَّابَّةُ
ويأجوجُ
ومأجوجُ
وخروجُ عيسى
ابنِ مريمَ
عليْهِ السَّلامُ
وثلاثُ خسوفٍ
خسفٌ
بالمشرقِ
وخسفٌ
بالمغربِ وخسفٌ
بجزيرةِ
العربِ ونارٌ
تخرجُ من قعرِ
عدنِ أبيَنَ
تسوقُ
النَّاسَ إلى
المحشرِ
تبيتُ معَهم
إذا باتوا
وتقيلُ معَهم
إذا قالوا) ([255] )
.
(إنَّ
الساعةَ لا
تقومُ حتى
تكونَ عشرُ
آياتٍ ؛
الدخانُ ،
والدَّجالُ ،
والدابةُ ،
وطلوعُ
الشمسِ من
مغربِها،
وثلاثةُ
خسوفٍ : خسفٌ بالمشرقِ
، وخسفٌ
بالمغرب
وخسفٌ بجزيرة
العربِ ،
ونزولُ عيسى ،
وفتحُ يأجوجَ
ومأجوجَ ، ونارٌ
تخرج من
قَعْرِ عدنٍ ؛
تسوقُ الناسَ
إلى المحشرِ ؛
تبيتُ معهم
حيث باتوا
وتقيلُ معهم حيث
قالوا) ([256])
.
(لقيتُ
ليلةَ أُسري
بي إبراهيمَ
وموسَى
وعيسَى ،
فتذاكروا
أمرَ السَّاعةِ
. ، قال :
فرَدُّوا
أمرَهم إلى
إبراهيمَ ،
عليه
السَّلامُ ،
فقال : لا علمَ
لي بها . فرَدُّوا
أمرَهم إلى
موسَى ، فقال :
لا علمَ لي بها
. فرَدُّوا
أمرَهم إلى
عيسَى ، فقال
عيسَى : أمَّا
وجْبَتُها
فلا يعلمُ بها
أحدٌ إلَّا
اللهُ ، عزَّ
وجلَّ ، وفيما
عهِد إليَّ
ربِّي ، عزَّ
وجلَّ ، أنَّ
الدَّجَّالَ
خارجٌ ، قال :
ومعي قضيبان ،
فإذا رآني ذاب
كما يذوبُ
الرَّصاصُ ،
قال : فيهلكُه
اللهُ ،
عزَّ وجلَّ ،
إذا رآني ،
حتَّى إنَّ
الحجرَ والشَّجرَ
يقولُ : يا
مسلمُ ، إنَّ
تحتي كافرًا
فتعالَ
فاقتُلْه .
قال :
فيهلكُهم
اللهُ ، عزَّ
وجلَّ ، ثمَّ
يرجعُ
النَّاسُ إلى
بلادِهم وأوطانِهم
، قال : فعند
ذلك يخرجُ
يأجوجُ ومأجوجُ
، وهم من كلِّ
حدَبٍ
ينسِلون ، فيَطُؤون
بلادَهم ، لا
يأتون على
شيءٍ إلَّا أهلكوه
، ولا يمرُّون
على ماءٍ
إلَّا شرِبوه
، قال: ثمَّ
يرجعُ
النَّاسُ
إليَّ
فيشكُونهم ،
فأدعو اللهَ ،
عزَّ وجلَّ ،
عليهم
فيهلكُهم
ويميتُهم ،
حتَّى تَجوَى
الأرضُ من
نتنِ ريحِهم – أيْ
: تنتنَ – قال : فيُنزِلُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ المطرَ
، فيجترفُ
أجسادَهم
حتَّى يقذفَهم
في البحرِ .
قال الإمامُ
أحمدُ : قال يزيدُ
بنُ هارونَ :
ثمَّ تُنسفُ
الجبالُ ،
وتُمدُّ مدَّ
الأديمِ –
ثمَّ رجع إلى
حديثِ هشامٍ قال
: ففيما عهِد
إليَّ ربِّي ،
عزَّ وجلَّ ،
أنَّ ذلك إذا
كان كذلك ،
فإنَّ
السَّاعةَ
كالحاملِ
المُتمِّ لا
يدري أهلُها
متَى تفجؤُهم
بولادةٍ
ليلًا أو
نهارًا) ([257]).
(يَكونُ
للمسلِمينَ
ثلاثةُ
أمصارٍ
: مصرٌ
بِمُلتقَى
البحرَينِ ،
ومصرٌ
بالحيرةِ ،
ومصرٌ
بالشَّامِ . ففزعَ
النَّاسُ
ثلاثَ فزعاتٍ
، فيخرجُ الدَّجَّالُ
في أعراضِ
النَّاسِ ،
فيُهْزمُ من
قبلِ المشرقِ
، فأوَّلُ
مصرٍ يرِدُهُ
المصرُ
الَّذي
بملتَقى
البحرينِ ،
فيصيرُ أَهْلُهُم
ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ
تقيم تقولُ :
نُشامُّهُ
ننظرُ ما هوَ
؟ وفرقةٌ تلحقُ
بالأعرابِ ،
وفرقةٌ تلحقُ
بالمصرِ
الَّذي
يَليهم . ومعَ
الدَّجَّالِ
سَبعونَ
ألفًا عليهمُ
السِّيجانُ
وأَكْثرُ من
معَهُ
اليَهودُ
والنِّساءُ ،
ثمَّ يأتي
المصرَ
الَّذي يليهِ
، فيصيرُ أَهْلُهُ
ثلاثَ فرقٍ : فرقةٌ
تقولُ :
نشامُّهُ
وننظرُ ما هوَ
؟ وفرقةٌ تلحقُ
بالأعرابِ ،
وفرقةٌ تلحقُ
بالمصرِ
الَّذي يليهم
بغربي
الشَّامِ
وينحازُ
المسلمونَ إلى
عَقبةِ أفيق فيبعثونَ
سرحًا لَهُم ،
فيصابُ
سَرحهم ، فيشتدُّ
ذلِكَ عليهم
وتصيبُهُم
مجاعةٌ
شديدةٌ وجَهْدٌ
شديدٌ ، حتَّى
إنَّ أحدَهُم
ليحرقُ وترَ
قوسه
فيأكلُهُ ،
فبينما هم
كذلِكَ إذ نادى
مُنادٍ منَ
السَّحَرِ : يا
أيُّها النَّاسُ
، أتاكمُ
الغَوثُ
ثلاثًا
فيقولُ بعضُهُم
لبعضٍ :
إنَّ هذا
لصَوتُ رجلٍ
شبعانَ ، وينزلُ
عيسى ابنُ
مريمَ ،
عَليهِ
السَّلامُ ،
عندَ صلاةِ
الفجرِ ،
فيقولُ لَهُ
أميرُهُم : يا روحُ
اللَّهِ ،
تقدَّم صلِّ .
فيقولُ
: هذِهِ
الأُمَّةُ
أمراءُ ،
بعضُهُم على
بعضٍ .
فيتقدَّمُ
أميرُهُم
فيصلِّي ، فإذا
قضى صلاتَهُ أخذَ
عيسى حربتَهُ
، فيذهبُ نحوَ
الدَّجال ، فإذا
رآهُ
الدَّجَّالُ
ذابَ كما
يذوبُ الرَّصاصُ
، فيضعُ
حربتَهُ بين
ثندُوتَيهِ
فيقتلُهُ
ويَهَزمُ
أصحابُهُ ،
فليس يومئذٍ
شيءٌ يواري
مِنهُم أحدًا
، حتَّى إنَّ
الشَّجرةَ تقولُ : يا
مؤمنُ ، هذا
كافرٌ .
ويقولُ الحجرُ : يا
مؤمنُ ، هذا
كافرٌ) ([258])
.
293 - لقيتُ
ليلةَ
أُسْريَ بي
إبراهيمَ
وموسى وعيسَى
، عليهم
السلام
فتذاكَروا
أمرَ السَّاعةِ
فردُّوا
أمرَهُم إلى
إبراهيمَ ،
فقالَ : لا
عِلمَ لي بِها
. فردُّوا
أمرَهُم إلى
عيسَى فقالَ :
أمَّا
وَجبتُها فلا
يعلمُ بِها
أحدٌ إلَّا
اللَّهُ
وفيما عَهِدَ
إليَّ ربِّي
عزَّ وجلَّ أنَّ
الدَّجَّالَ
خارجٌ . ومعي
قَضيبانِ ،
فإذا رآني
ذابَ كما
يذوبُ
الرَّصاصُ .
قالَ : فيُهْلِكُهُ
اللَّهُ إذا
رآني ، حتَّى
إنَّ الحجرَ
والشَّجرَ
يقولُ : يا
مُسلمُ إنَّ
تحتي كافرًا ،
فتعالَ
فاقتلهُ .
قالَ :
فيُهْلِكُهُمُ
اللَّهُ ،
ثمَّ يرجعُ
النَّاسُ إلى
بلادِهِم
وأوطانِهِم
فعندَ ذلِكَ
يخرجُ يأجوجُ ومأجوجُ
وهم من كلِّ
حدَبٍ
ينسِلونَ
فيطؤونَ
بلادَهُم ،
فلا يأتونَ
على شيءٍ
إلَّا أَهْلَكوهُ
، ولا
يمرُّونَ على
ماءٍ إلَّا
شربوهُ قالَ :
ثمَّ يرجعُ
النَّاسُ
يشكونَهُم
فأدعوا اللَّهَ
عليهم ،
فيُهْلِكُهُم
ويميتُهُم حتَّى
تَجوي الأرضُ
من نتنِ
ريحِهِم
وينزلُ اللَّهُ
المطرَ
فيجتَرِفُ
أجسادَهُم
حتَّى يقذفَهُم
في البحرِ .
ففيما عَهِدَ
إليَّ ربِّي
عزَّ وجلَّ :
أنَّ ذلِكَ
إذا كانَ
كذلِكَ أنَّ
السَّاعةَ
كالحاملِ
المتمِّ ، لا
يدري أَهْلُها
متى تفجؤُهُم
بولادِها ،
ليلًا أو
نَهارًا) ([259])
.
فَبِمَا
نَقْضِهِمْ
مِيثَاقَهُمْ
وَكُفْرِهِمْ
بِآيَاتِ
اللَّهِ
وَقَتْلِهِمُ
الْأَنْبِيَاءَ
بِغَيْرِ
حَقٍّ
وَقَوْلِهِمْ
قُلُوبُنَا
غُلْفٌ بَلْ
طَبَعَ
اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ
فَلَا
يُؤْمِنُونَ
إِلَّا قَلِيلًا
(يَسْأَلُكَ
أَهْلُ
الْكِتَابِ
أَنْ تُنَزِّلَ
عَلَيْهِمْ
كِتَابًا
مِنَ
السَّمَاءِ
فَقَدْ
سَأَلُوا
مُوسَى
أَكْبَرَ
مِنْ ذَلِكَ
فَقَالُوا
أَرِنَا
اللَّهَ
جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ
الصَّاعِقَةُ
بِظُلْمِهِمْ
ثُمَّ
اتَّخَذُوا
الْعِجْلَ
مِنْ بَعْدِ
مَا جَاءَتْهُمُ
الْبَيِّنَاتُ
فَعَفَوْنَا
عَنْ ذَلِكَ
وَآتَيْنَا
مُوسَى
سُلْطَانًا مُبِينًا * وَرَفَعْنَا
فَوْقَهُمُ
الطُّورَ
بِمِيثَاقِهِمْ
وَقُلْنَا
لَهُمُ
ادْخُلُوا
الْبَابَ
سُجَّدًا
وَقُلْنَا
لَهُمْ لَا
تَعْدُوا فِي
السَّبْتِ
وَأَخَذْنَا
مِنْهُمْ مِيثَاقًا
غَلِيظًا * فَبِمَا
نَقْضِهِمْ
مِيثَاقَهُمْ
وَكُفْرِهِمْ
بِآيَاتِ
اللَّهِ
وَقَتْلِهِمُ
الْأَنْبِيَاءَ
بِغَيْرِ
حَقٍّ
وَقَوْلِهِمْ
قُلُوبُنَا
غُلْفٌ بَلْ
طَبَعَ
اللَّهُ عَلَيْهَا
بِكُفْرِهِمْ
فَلَا
يُؤْمِنُونَ
إِلَّا
قَلِيلًا *
وَبِكُفْرِهِمْ
وَقَوْلِهِمْ
عَلَى
مَرْيَمَ
بُهْتَانًا
عَظِيمًا) (النساء
153 - 156)
والذي
نفسي بيدِه ،
ليُوشكنَّ أن
ينزلَ فيكم ابنُ
مريمَ حكمًا
مقسطًا ،
فيكسرُ
الصليبَ ، ويقتلُ
الخنزيرَ ،
ويضعُ
الجزيةَ ،
ويفيضُ المالُ
حتى لا يقبلَه
أحدٌ
يقول
تعالى: (وَقَوْلِهِمْ
إِنَّا قَتَلْنَا
الْمَسِيحَ
عِيسَى ابْنَ
مَرْيَمَ
رَسُولَ
اللَّهِ
وَمَا
قَتَلُوهُ
وَمَا
صَلَبُوهُ
وَلَكِنْ
شُبِّهَ
لَهُمْ
وَإِنَّ
الَّذِينَ
اخْتَلَفُوا
فِيهِ لَفِي
شَكٍّ مِنْهُ مَا
لَهُمْ بِهِ
مِنْ عِلْمٍ
إِلَّا
اتِّبَاعَ
الظَّنِّ
وَمَا
قَتَلُوهُ
يَقِينًا ) (النساء
157)
(والذي
نفسي بيدِه ،
ليُوشكنَّ أن
ينزلَ فيكم ابنُ
مريمَ حكمًا
مقسطًا ،
فيكسرُ
الصليبَ ، ويقتلُ
الخنزيرَ ،
ويضعُ
الجزيةَ ،
ويفيضُ المالُ
حتى لا يقبلَه
أحدٌ) ([260] )
.
(والَّذي
نفْسي
بيَدِه،
لَيُوشِكَنَّ
أنْ ينزِلَ
فيكم ابنُ
مريمَ
حَكَمًا
مُقْسِطًا، فيكسِرُ
الصَّليبَ،
ويقتُلُ
الخِنزيرَ،
ويضَعُ الجزيةَ،
ويَفِيضُ
المالُ حتَّى
لا يقبَلَه أحدٌ.) ([261] )
.
(ليَهْبِطَنَّ
عيسى ابنُ
مريمَ
حَكَمًا ، وإمامًا
مُقْسِطًا ، و
لَيَسْلُكَنَّ
فَجًّا
فَجًّا ،
حاجَّا أوْ
معْتَمِرًا،
وَليأْتِيَنَّ
قَبْرِي حتى
يُسَلِّمَ عَلَيَّ
، ولَأَرُدَّنَّ
علَيْهِ) ([262] )
.
(ليَهبطنَّ
عيسى ابنُ
مريمَ
حَكَمًا
وإمامًا
مُقسطًا) ([263] )
.
(عن
أبي هريرةَ
رضي اللهُ عنه
قال:يوشِكُ من
عاشَ منكُم
أنْ يرَى
عيسَى ابنَ
مريَمَ حكمًا
عدلًا
وإمامًا
مهديًا
فيكسِرَ
الصَّليبَ ويقتُلَ
الخِنزيرَ
ويضَعَ
الجزيَةَ
وتضَعُ الحرْبُ
أوْزارها) ([264] )
.
(والَّذي
نفسي بيدِه
ليوشِكنَّ أن
ينزلَ فيكم
ابنُ مريمَ
حَكمًا
مقسطًا
فيَكسرُ
الصَّليبَ
ويقتلُ
الخنزيرَ
ويضعُ
الجزيةَ
ويفيضُ المالُ
حتَّى لا
يقبلَه أحدٌ) ([265] )
.
(لا
تقومُ
السَّاعةُ
حتَّى ينزلَ
فيكم ابنُ مريمَ
حَكمًا
مُقسطًا
فيَكسرَ
الصَّليبَ
ويقتلَ
الخنزيرَ
ويضعَ
الجزيةَ ويفيضَ
المالُ حتَّى
لا يقبلَهُ
أحدٌ) ([266] )
.
(ينزلُ
عيسَى ابنُ
مريمَ حكَمًا
مقسِطًا ، فيكسرُ
الصَّليبَ ،
ويقتلُ
الخنزيرَ ،
وتكونُ الدَّعوةُ
للهِ ربِّ
العالمينَ) ([267] )
.
(ينزل
ابن مريم
إماما عادلا
وحكما مقسطا
فيكسرا الصليب
ويقتل
الخنزير
ويرجع السلم
ويتخذ السيوف
مناجل ويذهب
جمة كل ذات
جمة . وينزل من
السماء رزقها
، وتخرج من
الأرض بركتها،
حتى يلعب
الصبي
بالثعبان ولا
يضره ، وترعى
الغنم والذئب
ولا يضرها ،
ويرعى الأسد
والبقر ولا
يضرها) ([268] )
.
(والذي
نفسُ أبي
القاسمِ
بيدِه لينزلَنَّ
عيسَى بنُ
مريمَ إمامًا
مقسطًا وحكمًا
عدلًا
فليكسرَنَّ
الصليبَ
ويقتلَنَّ
الخنزيرَ
وليصلِحَنَّ
ذاتَ البينِ
وليُذهبَنَّ
الشحناءَ
وليعرِضَنَّ
المالَ فلا يقبلْه
أحدٌ ثم لئن
قام على قبرِي
فقال يا محمدُ
لأجبته) ([269] )
.
(و
اللهِ ،
لينزلنَّ
ابنُ مريمَ حكمًا
عادلًا ،
فلَيكسرنَّ
الصليبَ ، و
لَيقتلنَّ
الخنزيرَ ، و
لَيضعنَّ
الجزيةَ ،
ولَتُتْرَكَنَّ
القِلاَصُ ،
فلا يسعى
عليها ، و لَتذهبنَّ
الشحناءُ و
التباغضُ و
التحاسدُ ، و
لَيدعونَّ
إلى المالِ ،
فلا يقبلُه
أحدٌ) ([270] )
.
(و
الذي نَفْسُ
أبي
القَاسِمِ
بيدِهِ لَيَنْزِلَنَّ
عِيسَى بنُ
مريمَ
إِمامًا مُقْسِطًا
، و حكمًا
عَدْلًا ،
فَلَيَكْسِرَنَّ
الصَّلِيبَ ،
و
لَيَقْتُلَنَّ
الخِنْزِيرَ
، و
لَيُصْلِحَنَّ
ذاتَ
البَيْنِ ، و
لَيُذْهِبَنَّ
الشَّحْناءَ
، و
لَيُعْرَضَنَّ
عليهِ المالُ
فلا
يَقْبَلُهُ ،
ثُمَّ لَئِنْ
قامَ على قبرِي
فقال :
يا محمدُ ،
لَأَجَبْتُهُ)
([271] )
.
(والَّذي
نفسِي بيدِه
ليُوشِكَنَّ
أنْ ينزلَ
فيِكُم ابنُ
مَريمَ حكمًا
مُقسِطًا ،
وإمامًا
عدلًا ،
فيكسِرُ
الصَّليبَ ،
ويقتُلُ الخنزيرَ
، ويضَعُ
الجزيَةَ ،
ويَفيضُ
المالُ حتَّى
لا يَقبلَه
أحَدٌ ،
وحتَّى تكونَ
السَّجدَةُ
الواحِدةُ
خيرًا من
الدُّنيَا
وما فيهَا) ([272] )
.
(والذي
نفسي بيدِه ،
ليُوشِكن أن
ينزلَ فيكم ابنُ
مريمَ حكمًا
عدلًا ،
فيكسرَ
الصليبَ ، ويقتلَ
الخنزيرَ،
ويضعَ
الجزيةَ ،
ويَفيضَ
المالُ حتى لا
يقبلَه أحدٌ ،
حتى تكونَ
السجدةُ
الواحدةُ
خيرًا من
الدنيا وما فيها
. ثم يقولُ أبو
هريرةَ
: واقرؤوا إن
شئتم :
{وَإِن مِّنْ
أَهْلِ
الْكِتَابِ إِلاَّ
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ
وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ
يَكُونُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا } .) ([273] )
.
شرح
الحديث: مِنَ
العَلاماتِ
الَّتي تكونُ
قبْلَ قيامِ السَّاعةِ
نزولُ عيسى ابنِ
مريمَ عليه
السَّلام،
فإنَّه ينزلُ
آخِرَ
الزَّمانِ
كما أخبَرَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
وقدْ أوشكَ
على
النُّزولِ،
أي: اقتربَ،
فيكونُ
حَكَمًا
عدلًا بَيْنَ
النَّاسِ،
فَيكسِرُ
الصَّليبَ؛
إشارةً إلى
بُطلانِ دِينِ
النَّصارى
وما
ادَّعَوْه
كذبًا عليه،
ويضعُ الجزيةَ،
يعني: يَحمِلُ
النَّاسَ
كلَّهم على الدخولِ
في الإسلامِ،
فلا يبقَى
أحدٌ يدفعُ الجزيةَ،
أو أنَّه لا
يأخذُ
جِزيةً؛
لِوفرةِ المال
وانعدامِ
الفُقراءِ،
ويَفيضُ
المالُ فلا
يقبلُه أحدٌ
حتَّى تكون
السَّجدةُ
خيرًا مِنَ
الدُّنيا وما
فيها؛
لأنَّهم
حينئذٍ لا
يَتقرَّبون
إلى اللهِ
إلَّا
بالعِباداتِ
لا بِالتَّصدُّقِ
بالمالِ،
ثُمَّ قال أبو
هُرَيْرَةَ
رضِي اللهُ
عنه: اقرؤوا
إنْ شِئتم:
{وَإِنْ مِنْ
أَهْلِ
الْكِتَابِ
إلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ
وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ
يَكُونُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا} [النساء:
159]، فاستدلَّ
بِالآيةِ على
نُزولِ عيسى
عليه السَّلامُ
في آخِرِ
الزَّمان
ِمِصداقًا
لِلحديثِ،
والمعنى: وإنْ
مِن أهلِ
الكتابِ مِن أحدٍ
إلَّا
لَيُؤمِننَّ
بعيسى قبْلَ
مَوتِ عيسى،
وهم أهلُ
الكِتابِ
الَّذين
يكونون في زَمانِ
نُزولِه،
فتكونُ
الملَّةُ
واحدةً وهي
مِلَّةُ
الإسلامِ.
(والذي
نفسي بيدِه !
ليوشِكنَّ أن
يَنزِلَ فيكُمُ
ابنُ مريمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
حكَمًا
مُقْسِطًا .
فيَكسِرَ
الصليبَ،
ويقتُلَ الخِنزيرَ،
ويضَع
الجِزيَةَ،
ويَفيضَ المالُ
حتى لا
يَقبلَه أحدٌ
. وفي روايةِ
ابنِ عُيَيْنَةَ : إمامًا
مُقْسِطًا
وحكَمًا
عَدلًا . وفي
روايةِ يونسَ
حكَمًا عادِلًا
ولم يذكُرْ
إمامًا
مُقْسِطًا . وفي حديثِ
صالحٍ حكَمًا
مُقْسِطًا
كما قال الليثُ
. وفي حديثِه،
من الزيادةِ
وحتى تكونَ السجدةُ
الواحدةُ
خيرًا من
الدنيا وما
فيها . ثم
يقولُ أبو
هُرَيرَةَ : اقرؤوا
إن شِئتُم : { وَإِنْ
مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ } [ 4 /
النساء / آية 159 ]
الآية .) ([274] )
.
(والَّذي
نفسي بيدِه
ليوشِكنَّ أن
ينزلَ فيكم
ابنُ مرْيمَ
حَكمًا عدلًا
فيَكسرُ
الصَّليبَ
ويقتلُ
الخنزيرَ
ويضعُ
الجِزْيةَ ،
ثمَّ يقولُ
أبو هرَيرةَ
اقرَؤوا إن
شِئتُم
وَإِنْ مِنْ
أَهْلِ الْكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ) ([275] )
.
(يَنْزِلُ
عيسى عليه
ثوبان
مُمَصَّرَان
فيَدُقُّ
الصليبَ،
ويَقْتُلُ
الخنزيرَ،
ويَضَعُ
الجزيةَ،
ويدعو الناسَ
إلى الإسلامِ
، ويُهْلِكُ
اللهُ في
زمانِه
المِلَلَ كلَّها
إلا الإسلامَ
، وتَقَعُ
الأَمَنَةُ في
الأرضِ حتى
تَرْتَعَ
الأُسُودُ مع
الإبلِ،
وتَلْعَبُ
الصبيانُ
بالحيَّاتِ –
وقال في آخرِه
- ثم
يُتَوَفَّى ،
ويُصَلِّي
عليه المسلمون.) ([276])
.
(في حديثِ
نزولِ عيسى
عليه السلام
فيُكسرَ الصليبَ,
ويقتلَ
الخنزيرَ
والقردَ.) ([277])
.
(عنِ
ابنِ عباسٍ : وَإِنْ
مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ . قالَ
قبلَ موتِ
عيسى بنِ مريم)
([278] )
.
(عنِ
ابنِ عبَّاسٍ : وَإِنْ
مِنْ أَهْلِ
الكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ قالَ : قَبلَ
موتِ عيسى
ابنِ مريمَ
عليه السَّلامُ)
([279] )
.
(ينزلُ
عيسَى ابنُ
مريمَ عند
المنارةِ
البيضاءِ
بشرقيِّ
دمشقَ .) ([280] ).
(ينزلُ
عيسى ابنُ
مريمَ فيقولُ
أميرُهمُ المهديُّ
تعالَ صلِّ
بِنا فيقولُ
لا إن بعضَهم
أميرُ بعضٍ تَكرِمةُ
اللهِ لهذه
الأمةِ) ([281] )
.
(أنه يأتي
المسلمين وهم
قائمون
للصلاةِ ويريدُ
أميرُهم أن
يتأخَّرَ حتى
يؤمَّ الناسَ
نبيُّ اللهِ
عيسى عليه
السلامُ
فيأتي عيسى
عليه السلامُ
ويقولُ: إنها
أقيمتْ فصلِّ
بهم.) ([282])
.
(ينزلُ
عيسَى بنُ
مريمَ فيمكثُ
في الناسِ
أربعينَ سنةً)
([283] )
.
(يقيمُ
بها أربعينَ
سنةً [يعني
عيسَى بنَ
مريمَ]) ([284] )
.
(ينزلُ
عيسَى بنُ
مريمَ عندَ
المنارةِ
البيضاءِ
شَرقِيَّ
دمشقَ) ([285] )
.
(ينزلُ
عيسى ابنُ
مريمَ عندَ
المنارةِ
البيضاءِ
شرقِيِّ
دمشقِ) ([286] )
.
(ينزلُ عيسى
بنُ مريمَ
عِندَ
المنارةِ
البيضاءِ شرقيَّ
دمشقَ) ([287] )
.
(ينزلُ
عيسى ابنُ
مريمَ
فيقتُلُ
الخنزيرَ ، ويمحو
الصَّليبَ ،
وتُجمعُ لَهُ
الصَّلاةُ ، ويُعطي
المالَ حتَّى
لا يُقبَلَ ،
ويضعُ الخراجَ
، وينزلُ
الرَّوحاءَ
فيحجُّ منها
أو يعتَمرُ ،
أو يجمعُهُما
. قالَ: وتلا
أبو
هُرَيْرةَ : وَإِنْ
مِنْ أَهْلِ
الْكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ الآية . فزعمَ
حنظلةُ
: أنَّ أبا
هُرَيْرةَ قالَ : يؤمنُ
بِهِ قبلَ
موتِ عيسى ،
فلا أدري : هذا
كلُّهُ حديثُ
النَّبيِّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ أو
شيءٌ قالَهُ
أبو
هُرَيْرةَ) ([288] )
.
(ينزلُ
عيسى ابنُ
مريمَ عند
المنارةِ
البيضاءِ
شرقَي دمشقٍ) ([289] )
.
(ينزلُ
عيسى بنُ
مريمَ عليه
السلامُ عند
المنارةِ
البيضاءِ
شَرقِيَّ
دمشقَ) ([290] )
.
(ينزل
عيسى بنُ
مريمَ عليه
السلامُ عند
المنارةِ
البيضاءِ
شَرقِيَّ
دمشقَ عليه مُمَصَّرتانِ
كأنَّ رأسَه
يقطُرُ منه
الجُمانُ) ([291] )
.
(ينزلُ
عيسى بنُ
مريمَ عليهما
السلامُ عند
المنارةِ
البَيضاءِ
شرقِيَّ
دِمشقَ) ([292] )
.
وَالَّذِي
نَفْسِي
بِيَدِهِ ! لَيُهِلَّنَّ
ابْنُ
مَرْيَمَ
بِفَجِّ
الرَّوْحَاءِ
، حَاجًّا
أَوْ
مُعْتَمِرًا
، أَوْ لَيَثْنِيَنَّهُمَا
(عَنْ
النَّبِيِّ
صَلَّى
اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَالَ
وَالَّذِي
نَفْسِي
بِيَدِهِ ! لَيُهِلَّنَّ
ابْنُ
مَرْيَمَ
بِفَجِّ
الرَّوْحَاءِ
، حَاجًّا
أَوْ
مُعْتَمِرًا
، أَوْ
لَيَثْنِيَنَّهُمَا.
وفي رواية : "
وَالَّذِي نَفْسُ
مُحَمَّدٍ
بِيَدِهِ !
" .) ([293] )
.
شرح
الحديث : في
هذا الحَديثِ
يُخبِرُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بنُزولِ عيسى
ابنِ مَريمَ منَ
السَّماءِ في
آخرِ
الزَّمانِ،
وأنَّه بعدَ
نُزولِه
سيَقومُ
بالمَناسكِ. فيُقسمُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
باللهِ
بقَولِه:
(والَّذي
نَفسي بيَدِه)،
ثمَّ يُخبِرُ
لَيُهِلَّنَّ،
وهوَ رفعُ الصَّوتِ
بالتَّلبيَةِ،
ابنُ مَريمَ
بفَجِّ
الرَّوحاءِ
وهوَ مكانٌ
بينَ مكَّةَ
والمدينةِ
حاجًّا أو
مُعتمرًا، أو
لَيُثنِّينَهُما،
أي: يَجمعُ
بَين الحجِّ
والعُمرةِ.
(ليُهبطن
اللهُ عيسى
بنَ مريمَ
حَكَمًا عَدْلًا
وإمامًا
مُقسطًا ،
يكسِرُ
الصليبَ ، ويقتُلُ
الخِنزيرَ،
ويضعُ
الجزيةَ ،
ويَفيضُ المالُ
، حتى لا يجدُ
مَنْ يأخذُه ،
ولَيَسْلُكنَّ
الرَّوْحاءَ
حاجًّا أو
معتمِرًا، أو
ليُثنِّينَّ
بهما جميعًا) ([294] )
.
(والذي
نَفسي بيدِهِ
ليُهِلَّنَّ
ابنُ مريمَ
بفجِّ
الروحاءِ
حاجًّا أو
معتمرًا أو ليَثنيَهما)
([295] )
.
(لَيُهِلَّنَّ
ابنُ مريمَ
بِفَجِّ
الرَّوحاءِ
حاجًّا أو
معتمِرًا أو
ليُثَنِّيَنَّهما)
([296] )
.
(لَيُهِلَّنَّ
ابنُ مريمَ
بفجِّ
الروحاءِ حاجًّا
أوْ معتمرًا
أوْ
لَيُثَنِّيَهُمَا)
([297] )
.
(و
الَّذي نفسِي
بيدِه ،
ليُهلَنَّ
ابنُ مريمَ
بِفجِّ
الرَّوحاءِ ،
حاجًّا ، أو
مُعتمِرًا ،
أولَيُثَنِّيَنَّهُمَا)
([298] )
.
(إنَّ عيسى
عليه السلامُ
مارًّا
بالمدينةِ حاجًّا
أو مُعتمِرًا
ولئِنْ سلَّم
عليَّ لأرُدَنَّ
عليه) ([299])
.
ينزِلُ
عيسى بنُ
مريمَ
مصدِّقًا
بمحمدٍ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم علَى
ملتِّهِ
إمامًا مهديًّا
وحكَمًا
عدْلًا
فَيَقْتُلُ
الدجالَ
(ما
أهبطَ اللهُ
تعالى إلى
الأرضِ منذُ
خلقَ آدَمَ
إلى أن تقومَ
الساعةُ
فتنةً أعظمَ
من فتنةِ
الدجالِ
وقَدْ قلْتُ
فيه قولًا لم
يَقُلْهُ
أحدٌ قَبْلِي
إِنَّهُ
آدَمُ جَعْدٌ
ممسوحُ عينِ
الْيَسَارِ
عَلَى
عَيْنِهِ
ظَفْرَةً
غَلِيظَةً
وإِنَّهُ
يُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ
والأبرَصَ
ويقولُ أنا
ربُّكم فمَنْ
قال ربي اللهُ
فَلَا
فِتْنَةَ
عليه ومَنْ
قال أنتَ رَبِّي
فقدْ
افتُتِنَ
يَلْبَثُ
فيكم ما شاءَ
اللهُ ثم
ينزِلُ عيسى
بنُ مريمَ
مصدِّقًا
بمحمدٍ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم علَى
ملتِّهِ إمامًا
مهديًّا
وحكَمًا
عدْلًا
فَيَقْتُلُ
الدجالَ فكان
الحسنُ يقولُ
ونُرَى أن
ذلِكَ عندَ
الساعَةِ) ([300] )
.
(لا
تَزالُ
طائِفةٌ من
أُمَّتي
يُقاتِلونَ على
الحقِّ
ظاهِرينَ إلى
يومِ
القيامَةِ.
قال،
فيَنْزِلُ
عيسَى ابنُ
مَريَمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فيقولُ
أميرُهُم :
تَعالَ صَلِّ
لنا . فيقول : لا . إن بَعضَكُم
علَى بعضٍ
أُمَراءُ.
تَكرِمَةَ اللهِ
هذه
الأُمَّةَ) ([301] )
.
(في
قولِه
تعالَى
: { وَمِمَّنْ
خَلَقْنَا
أُمَّةٌ
يَهْدُونَ
بِالْحَقِّ
وَبِهِ يَعْدِلُونَ
} قال :
قال رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم : إنَّ من
أمَّتي قومًا
على الحقِّ ،
حتَّى ينزلَ عيسَى
بنُ مريمَ
متَى ما نزل) ([302])
.
(واللهِ
! ليَنزِلَنَّ
ابنُ مريمَ
حَكَمًا عادلًا
.
فلَيَكسِرَنَّ
الصليبَ .
ولَيَقتُلَنَّ
الخِنزيرَ . ولَيَضَعَنَّ
الجِزيَةَ .
ولَتُترَكَنَّ
القِلاصُ فلا
يُسعَى عليها . ولَتَذْهَبَنَّ
الشَّحناءُ
والتَّباغُضُ
والتَّحاسُدُ
. ولَيُدعَوُنَّ ( ولَيَدعُوَنَّ
) إلى المالِ
فلا يَقبَلُه
أحدٌ) ([303] )
.
(لا
تقومُ
الساعةُ
حتَّى ينزلَ
الرومُ بالأعماقِ
، أوْ بدابقٍ .
فيخرجُ
إليهمْ جيشٌ
مِنَ المدينةِ
. مِنْ خيارِ
أهلِ الأرضِ
يومئذٍ . فإذا
تصافُّوا
قالتِ
الرومُ
: خلُّوا بينَنا
وبينَ الذينَ سُبُوْا
مِنَّا
نقاتلُهُمْ .
فيقولُ
المسلمونَ : لا .
واللهِ ! لا
نُخلِّي
بينَكمْ
وبينَ
إخوانِنا .
فيقاتلونَهُمْ
. فينهزمُ ثلثٌ
لا يتوبُ
اللهُ عليهمْ
أبدًا. ويقتلُ
ثلثُهمْ ،
أفضلُ
الشهداءِ
عندَ اللهِ . ويفتتحُ
الثلثُ . لا
يُفتنونَ
أبدًا .
فيفتتحونَ
قُسطنطينيةَ .
فبينَما همْ
يقتسمونَ
الغنائمَ ،
قدْ علَّقوا
سيوفَهُمْ
بالزيتونِ ،
إذْ صاحَ فيهم
الشيطانُ : إنَّ
المسيحَ قدْ
خلَفَكمْ في
أهليكُمْ .
فيخرجونَ .
وذلكَ باطلٌ .
فإذا جاءُوا
الشامَ خرجَ .
فبينَما همْ
يعدونَ للقتالِ
، يسوونَ
الصفوفَ ، إذْ
أُقيمتِ
الصلاةُ .
فينزلُ عِيسى
ابنُ مريمَ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
. فأمَّهُمْ .
فإذا رآهُ
عدوُّ اللهِ ،
ذابَ كما
يذوبُ الملحُ
في الماءِ .
فلوْ تركَهُ
لانذابَ حتى
يهلكَ . ولكنْ
يقتلُهُ
اللهُ بيدِهِ
. فيريهِمْ
دمَهُ في
حربتِهِ) ([304] )
.
(لا
تقومُ
الساعةُ حتى
ينزلَ الرومُ
بالأعماقِ أو
بدابقٍ ،
فيخرجَ إليهم
جيشٌ من المدينةِ
من خيارِ أهلِ
الأرضِ
يومئذٍ ، فإذا
تصافوا ،
قالتِ
الرومُ
: خلُّوا
بيننا وبين
الذين سَبَوا
منا
نُقاتلُهم،
فيقولُ
المسلمون : لا
واللهِ لا
نُخلِّي
بينكم وبين
إخوانِنا ،
فيُقاتلونَهم
، فيُهزمُ
ثلثٌ لا يتوبُ
اللهُ عليهم
أبدًا ،
ويُقتلُ ثلثٌ
هم أفضلُ الشهداءِ
عندَ اللهِ ،
ويفتحُ
الثلثُ ، لا
يفتنون أبدًا
، فيفتحون
القسْطَنْطينيةَ
، فبينما هم
يقتسمونَ
الغنائمَ قد
علَّقوا
سيوفَهم بالزيتونِ
، إذْ صاح
فيهم
الشيطانُ : إنَّ
المسيحَ قد
خلَفَكم في
أهلِيكم ،
فيخرجون وذلك باطلٌ
، فإذا جاؤوا
الشامَ خرج ،
فبينما هم يُعَدُّون
للقتالِ ،
يسوون
الصفوفَ ، إذ
أُقيمتِ
الصلاةُ ،
فينزلُ عيسى
ابنُ مريمَ ،
فأمَّهم ،
فإذا رآه
عدوُّ اللهِ
ذاب كما يذوبُ
المِلْحُ في
الماءِ ، فلو
تركه
لانْذابَ حتى
يهلَكَ ، ولكن
يقتلُه اللهُ
بيدِه،
فيُريِهم دمَه
في حربَتِه) ([305]).
(ينزِلُ
ابنُ مريمَ
حكمًا
مُقسطًا
يكسِرُ الصَّليبَ
ويقتُلُ
الخنزيرَ
ويضعُ
الجزيةَ ويَفيضُ
المالُ حتَّى
لا يقبلُه
أحدٌ) ([306] )
.
(دخل
علَيَّ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
وأنَا أبكِي
فقال ما
يُبْكِيكِ
قلتُ يا رسولَ
اللهِ ذكرْتُ الدجالَ
فبكيتُ فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
إنْ يخرجْ
وأنا فيكم
كُفِيتُموهُ
وإنْ يخرجْ
بعدي فإنَّ
ربَّكم عزَّ
وجلَّ ليس
بأَعْوَرَ
إنه يخرُجُ من
يهوديَّةِ أَصْبَهَانَ
حتى يَأْتِيَ
المدينةَ
فينزِلَ
ناحيتَها
ولَها
يومئِذٍ
سَبْعَةُ
أبوابٍ على
كُلِّ نقبٍ
منها
مَلَكَانِ
فيخرُجُ إليه
شِرارُ أهلِها
حتى يَأْتِيَ
الشامَ
مدينَةَ
فلسطينَ
بِبَابِ
لُدٍّ قال أبو
داودَ
مَرَّةً حتى يَأْتِيَ
مَدِينَةَ
فِلَسْطِينَ [ بَابَ لُدٍّ ]
فينزِلُ عيسى
بنُ مريمَ
عليه السلامُ
فيقتُلُهُ
ويمكُثُ عيسى
في الأرضِ أربعينَ
سنةً إمامًا
عدلًا وحكمًا
وقِسْطًا) ([307] )
.
(يخرجُ
أعورُ
الدجالُ
مسيحُ
الضلالَةِ
قِبَلَ
المشرقِ في
زمَنِ
اختلافٍ مِنَ
الناسِ وفُرْقَةٍ
فَيَبْلُغُ
مَا شَاءَ
اللهُ أنْ يَبْلُغَ
مِنَ الأرْضِ
في
أَرْبَعينَ
يَوْمًا
اللهُ
أَعْلَمُ ما
مِقْدَارُها
فَيَلْقَى
المؤْمِنُونَ
شدَّةً
شديدَةً ثمَّ
يَنْزِلُ
عيسى بنُ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم منَ
السماءِ
فيَؤُمُ
الناسَ فإذا
رَفَعَ
رَأْسَهُ
مِنْ ركعتِهِ
قال سَمِعَ
اللهُ لمن
حَمِدَهُ
قَتَلَ اللهُ
المسيحَ
الدجالَ
وظهَرَ
المسلمونَ
فأَحْلِفُ أن
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أبا القاسِمِ
الصادِقَ
المصدوقَ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم قال
إنه لَحَقٌّ
وأَمَّا
إِنَّهُ
قريبٌ فكُلُّ
مَا هو آتٍ
قَرِيبٌ) ([308] )
.
(عن
أبي هريرةَ
رضي اللهُ عنه
قال : إنَّ
الدجالَ إذا
خرَج يخرُجُ
مِن نحوِ
المشرقِ
فتكثُرُ
جنودُه
ومسالِحُه
فلا يخلصُ
إليه إلا مَن
قال : أنا
وافدٌ فيجيءُ
رجلٌ
فيقولَنَّ :
أنا وافدٌ
فإذا رآه
الدجالُ قال :
ابنَ آدمَ
ألستَ تعلمُ
أني ربُّكَ ؟
قال : لا أنتَ
عدوُّ اللهِ الدجالُ
قال : فإني
قاتِلُكَ قال:
وإن قتَلتَني ، قال:
فيأخذُ
المِنشارَ
فيضَعُه بين
ثنتِه فيشقُّه
شقتينِ ثم
يقولُ : لِمَن
حولَه كيف ترَونَ
إذا أنا
أحيَيتُه ؟
قالوا: فذاكَ
حين
نستَيقِنُ
أنَّكَ
ربُّنا قال :
فيُحييه قال :
فيقولَنَّ له
: ابنَ آدمَ
زعَمتَ أني
لستُ بربِّكَ
قال : ما كنتُ
قَطُّ أشدَّ
بصيرةً مِني
فيكَ الآنَ
قال : إني
ذابِحُكَ ,
قال : وإن
ذبَحتَني , قالتْ
: فيريدُ
ذبحَه فلا
يستطيعُ أن
يذبحَه فيقولُ
مِن تحتِه : إن
كنتَ صادقًا
فلْتَذبَحْني
قال : فعند ذلك
يرتابُ في
جنودِه
وينزِلُ عيسى
ابنُ مريمَ
عليه السلامُ
فإذا رآه
ووجَد ريحَه
ذاب كما يذوبُ
الرصاصُ) ([309] )
.
(أنَّهُ
[ عيسى ابنَ
مريمَ ]
ينزِلُ إلى
الأرضِ في
آخرِ
الزَّمانِ
ويحكُمُ
بشريعَةِ
النَّبِيِّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وآلِهِ
وسلَّمَ) ([310] )
.
(يَنزِلُ
عيسى ابنُ
مريمَ،
فيَقتُلُ
الخِنزيرَ،
ويَمحو
الصَّليبَ،
وتُجمَعُ له
الصَّلاةُ،
ويُعطِي
المالَ حتَّى
لا يُقبَلَ،
ويَضَعُ
الخَراجَ،
ويَنزِلُ
الرَّوْحاءَ
فيَحُجُّ
منها أو
يَعتَمِرُ أو
يَجمَعُهُما.
قال : وتَلَا
أبو هُريرةَ :
{وَإِنْ مِنْ
أَهْلِ
الْكِتَابِ
إِلَّا
لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ
وَيَوْمَ
الْقِيَامَةِ
يَكُونُ
عَلَيْهِمْ
شَهِيدًا}
[النساء : 159]. فزَعَمَ
حَنظَلةُ
أنَّ أبا
هُريرةَ قال :
يؤْمِنُ به
قَبلَ مَوتِه
: عيسى. فلا
أَدري هذا
كلُّه حديثُ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
أوْ شَيءٌ
قالَه أبو
هُريرةَ.) ([311] )
.
( [أثرُ ابنِ
عبَّاسٍ في
تفسيرِ قولِه
{إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ
بِهِ قَبْلَ
مَوْتِهِ} أي
إلَّا
ليؤمنَنَّ
بعيسى قبلَ
موتِ عيسى]) ([312]).
(والَّذي
نَفسي بيدِهِ
، ليوشِكُ أن
ينزلَ فيكُم
ابنُ مريمَ
حَكَمًا
عادلًا ،
وإمامًا مُقسطًا
، يَكْسرُ
الصَّليبَ ،
ويقتلُ
الخنزيرَ ،
ويضعُ
الجزيةَ ،
ويَفيضُ
المالُ ،
حتَّى لا يقبلَها
أحدٌ) ([313] )
.
(والَّذي
نَفسي بيدِهِ
،
ليُهِلَّنَّ
ابنُ مريمَ من
فجِّ
الرَّوحاءِ ،
بالحجِّ أوِ
العُمرةِ ، أو
لَيثنِّيَهُما)
([314] )
.
(غيرُ
الدجالِ
أخوفُني
عليكُم ، إِنْ
يخرُجْ وأنا
فيكم فأنا
حَجيجُهُ
دونَكم ،
وإِنْ يخرجْ
ولسْتُ فيكم
فامرؤٌ
حَجِيجُ نفْسِهِ
، واللهُ
خليفَتِي على
كلِّ مسلِمٍ ،
إِنَّهُ
شابٌّ قطَطٌ ،
إحدَى
عيْنَيْهِ
كأنَّها
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ ،
كأنِّي
أشبِّهُهُ
بعبدِ
العُزَّى بنِ
قَطَنٍ ،
فمَنْ أدْرَكَهُ
منكم
فلْيَقْرَأْ
علَيْهِ
فواتِحَ سورةِ
الكهْفِ ،
إِنَّهُ
خارِجٌ
خلَّةً بينَ
الشامِ والعراقِ
، فعاثَ
يمينًا ،
وعاثَ شمالًا
، يا عبادَ
اللهِ
فاثبتُوا ،
قالوا :
يا رسولَ اللهِ
ما لُبْثُهُ
في الأرضِ ؟
قال :
أربعونَ
يومًا ، يومٌ
كسَنَةٍ ،
ويومٌ كشهرٍ ،
ويومٌ كجمعةٍ،
وسائرُ
أيامِهِ
كأيَّامِكم ،
قالوا :
يا رسولَ
اللهِ !
فذلِكَ
اليومُ
كسنَةٍ أتكْفينا
فيه صلاةُ
يَوْمٍ ؟ قال : لا،
اقدُرُوا
لَهُ ، قالوا : وما
إسراعُهُ في
الأرضِ ؟ قال :
كالغيثِ
استدبرتْهُ
الريحُ ،
فيأتِي على
القومِ
فيدعوهم ،
فيؤمنونَ
بِهِ ،
ويستجيبونَ
له ، فيأمرُ
السماءَ فتمطرُ
، والأرضَ فتُنْبِتُ
، فتروحُ
عليهم
سارِحَتُهم
أطولَ ما
كانتْ دَرًّا
وأشبعَهُ
ضروعًا ،
وأمدُّهُ
خواصِرَ ،
ثُمَّ يأتِي
القومَ
فيدعوهم،
فيردُّونَ
عليْهِ
قولَهُ ،
فينصرِفُ
عنهم ،
فيُصْبِحونَ
مُمْحِلينَ ،
ليس بأيديهم
شيءٌ من
أموالِهم ،
ويمرُّ
بالخرِبَةِ
فيقولُ لها : أَخْرِجِي
كنوزَكِ ،
فتَتْبَعُهُ
كنوزُها كيعاسيبِ
النحْلِ ،
ثُمَّ يدعو
رجلًا
مُمْتَلِئًا
شبابًا ،
فيضرِبُهُ
بالسيفِ ،
فيقْطَعُهُ
جَزْلتينِ
رميةَ
الغرَضِ ،
ثُمَّ يدعوه ،
فيُقْبِلُ
ويتهلَّلُ
وجهُهُ
ويضحَكُ ،
فبينما هو
كذلِكَ ، إذْ
بَعَثَ اللهُ
المسيحَ ابنَ
مرْيَمَ ،
فينزِلُ عندَ
المنارَةِ
البيضاءِ
شرقِيَّ
دمشقَ ، بين
مَهْرُودَتَيْنِ
واضعًا كفَّيْهِ
علَى أجنحَةِ
ملَكَيْنِ ،
إذا طأْطأَ
رأسَه قطَرَ؛
وإذا رفَعَهُ
تحدَّرَ
منْهُ جُمانٌ
كاللؤْلُؤِ ،
فلا يَحِلُّ
لكافِرٍ يجدُ
ريحَ نفَسِهِ
إلَّا ماتَ ،
ونفَسُهُ
ينتهِي حيثُ ينتهي
طرَفُهُ ،
فيَطْلُبُهُ
حتى يُدْرِكَهُ
ببابِ لُدٍّ
فيقتُلُهُ ،
ثُمَّ يأتِي
عيسى قومٌ قدْ
عصمهمُ اللهُ
منه،
فيمْسَحُ عنْ
وجوهِهِمْ ،
ويحدِّثُهُم
بدرجاتِهم في
الجنَّةِ . فبينما
همْ كذلِكَ
إذْ أوحى
اللهُ إلى
عيسى: إِنَّي
أخرجْتُ
عبادًا لا
يَدَانِ
لأحَدٍ بقِتالِهِمْ
فحرِّزْ
عبادِي إلى
الطُّورِ ،
ويبعَثُ
اللهُ يأجوجَ
ومأجوجَ، وهم
مِنْ كُلِّ
حدَبٍ
ينسِلُونَ ،
فيَمُرُّ
أوائِلُهُمْ
علَى
بُحَيْرَةِ
طبرِيَّةَ ، فيشربونَ
ما فيها
ويَمُرُّ
آخرُهم،
فيقولونَ
:
لقدْ كان
بهذِهِ
مرَّةً ماءً !
ثُمَّ يسيرونَ
حتى ينتَهُوا
إلى جبلِ
الخمْرِ ، وهو
جبَلُ بيتِ
المقدِسِ فيقولونَ
لقدْ قتَلْنا
مَنْ في
الأرضِ ، هلُمَّ
فلْنَقَتُلْ
مَنْ فِي
السماءِ ،
فيرمونَ
بنشابِهم إلى
السماءِ ،
فيردُّ اللهُ
عليْهِمْ
نشابَهم
مخضوبَةً
دمًا ، ويُحْصَرُ
نبيُّ اللهِ
عيسى
وأصحابُهُ،
حتى يكونَ
رأسُ الثورِ
لأحدِهم
خيرًا مِنْ
مائَةِ
دينارٍ
لأحدِكُمْ
اليومَ ،
فيرْغَبُ
نبيُّ اللهِ
عيسى وأصحابُهُ
، فيرسِلُ
اللهُ عليْهم
النغَفَ في رقابِهم
، فيَصبحونَ
فَرْسَى
كموْتِ نفْسٍ
واحدَةٍ.
ثُمَّ
يَهْبِطُ
نبيُّ اللهِ
عيسى
وأصحابُهُ
إلى الأرضِ ،
فلا يَجدونَ
فِي الأرضِ
موضِعٌ شبرٍ
إلَّا
مَلَأهُ
زهَمُهُمْ
ونَتَنُهُمْ
، فيرغَبُ
نبيُّ اللهِ
عيسى
وأصحابُهُ إلى
اللهِ عزَّ
وجل ، فيرسلُ
اللهُ طيرًا
كأعناقِ
البُخْتِ ،
فتحملُهم
فتطرحُهم
حيثُ شاءَ
اللهُ ، ثُمَّ
يرسِلُ اللهُ
قطْرًا لا
يُكِنُّ منه
بيتَ مدَرٍ
ولا وبَرٍ ،
فيغسلُ الأرضَ
حتى يتركَها
كالزلَقَةِ ،
ثُمَّ يقالُ
للأرضِ انبتِي
ثَمَرتَكِ ،
ودِرِّي
بَرَكَتَكِ ،
فيومئذٍ
تأكُلُ
العصابَةُ
مِنَ
الرمانَةِ
ويستظلُّونَ
بقحفِها،
ويبارَكْ في
الرِّسْلِ ،
حتى إنَّ
اللَّقْحَةَ
مِنَ الإبلِ
لَتَكْفِي
الفئامَ مِنَ
الناسِ ،
واللَّقْحَةَ
مِنَ البقَرِ
لَتَكْفِي
القبيلَةَ
منَ الناسِ ،
واللِّقْحَةَ
مِنَ الغنَمِ
لَتَكْفِي
الفخِذَ مِنَ
الناسِ .
فبينما هُمْ
كذلِكَ إذ
بعَثَ اللهُ
ريحًا طيبَةً
فتأخُذُهُمْ
تَحَتَ
آباطِهِم ،
فتَقْبضُ
روحَ كلِّ
مؤمنٍ وكلِّ
مسلمٍ ، ويبقَى
شرارُ الناسِ
يتهارجونَ
فيها تَهارُجَ
الحمُرِ ،
فعليْهِم
تقومُ
الساعَةُ) ([315] )
.
(لا
تَزالُ
طائفةٌ من
أُمَّتي
يقاتِلونَ
على الحقِّ ،
ظاهرينَ إلى
يومِ
القيامةِ ،
فيَنْزِلُ
عيسى ابنُ
مريمَ ،
فيقولُ
أميرُهم :
تَعَالَ
صَلِّ لنا ،
فيقولُ
: لا ، إنَّ
بعضَكم على
بعضٍ أميرٌ ،
تَكْرِمَةُ اللهِ
لهذه الأُمَّةِ)
([316] )
.
(لا
تقومُ
السَّاعةُ
حتَّى ينزِلَ
عيسَى ابنُ
مريمَ
حَكَمًا
مُقسِطًا
وإمامًا
عَدلًا فيَكْسرُ
الصَّليبَ
ويقتُلُ
الخنزيرَ
ويضَعُ
الجِزيةَ
ويَفيضُ
المالُ حتَّى
لا يقبلَهُ
أحدٌ) ([317] )
.
(يَنْزِلُ
عِيسَى بْنُ
مريمَ ،
فيقولُ أَمِيرُهُمُ
المَهْدِيُّ : تَعالَ
صَلِّ بِنا ،
فيقولُ
: لا ، إِنَّ
بعضَهُمْ
أَمِيرُ
بَعْضٍ ،
تَكْرِمَةُ
اللهِ
لِهَذِهِ
الأُمَّةِ) ([318] )
.
(ينزِلُ
عيسَى بنُ
مريمَ عليهما
السَّلامُ عند
المنارةِ
البيضاءِ
شرقيَّ دمشقَ)
([319] )
.
(ذكر
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
الدَّجَّالَ
فقال إن
يخرُجْ وأنا
فيكم ! فأنا حجيجُه
دونكم ، وإن
يخرُجْ ولست
فيكم ، فامرؤٌ
حجيجُ نفسِه ،
واللهُ
خليفتي على
كلِّ مسلمٍ ، فمن
أدركه منكم
فليقرَأْ
عليه فواتحَ
سورةِ الكهفِ
، فإنَّها
جِوارُكم من
فتنتِه . قلنا : وما
لُبثُه في
الأرضِ ؟ قال : أربعون
يومًا :
يومٌ كسنةٍ
ويومٌ كشهرٍ ،
ويومٌ كجمعةٍ
، وسائرُ
أيَّامِه
كأيَّامِكم
فقلنا :
يا رسولَ
اللهِ :
هذا اليومُ
الَّذي
كسَنةٍ
أتكفينا فيه
صلاةُ يومٍ
وليلةٍ ؟ قال : لا ،
اقدُروا له
قدرَه ، ثمَّ
ينزِلُ عيسَى
بنُ مريمَ ،
عند المنارةِ
البيضاءِ
شرقِيَّ دمشقَ
فيُدرِكُه
عند بابِ
لُدٍّ
فيقتُلُه) ([320] )
.
(ذَكَرَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
الدَّجَّالَ
ذاتَ غداةٍ ،
فخفَّضَ فيهِ
ورفَّعَ
حتَّى
ظننَّاهُ في
طائفةِ النَّخلِ
، فلمَّا
رُحنا قال
فانصَرفنا
مِن عندِ رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ ثمَّ
رجَعنا إليه
فعرفَ ذلك في
وجوهِنا ، فقالَ : ما
شأنُكُم ؟
قال :
قُلنا :
يا رسولَ
اللَّهِ
ذَكَرتَ
الدَّجَّالَ
الغداةَ
فخفَّضتَ ،
ورفَّعتَ
حتَّى ظننَّاهُ
في طائفةِ
النَّخلِ ،
قال :
غيرُ الدَّجَّالِ
أخوَفُ لي عليكُم
إن يخرُجْ
وأَنا فيكُم ،
فأَنا حَجيجُهُ
دونَكُم ، وإن
يخرُج ولستُ
فيكُم فامرؤٌ
حجيجُ نفسِهِ
، واللَّهُ
خَليفتي على
كلِّ مسلمٍ
إنَّهُ شابٌّ
قططٌ ،
عَينُهُ
قائمةٌ شبيه
بعبدِ
العزَّى بنِ
قطنٍ ، فَمن
رآهُ منكُم فليَقرأْ
فواتحَ سورةِ
أصحاب
الكَهْفِ قال : يخرُجُ
ما بينَ
الشَّامِ
والعِراقِ ،
فعاثَ يمينًا
وَ شمالًا ،
يا عبادَ
اللَّهِ
فاثبُتوا
قُلنا :
يا رسولَ
اللَّهِ وما
لُبثُهُ في
الأرضِ ؟ قال :
أربَعين يومًا
، يومٌ كَسنةٍ،
ويومٌ
كشَهْرٍ،
ويومٌ
كجُمعةٍ ،
وسائرُ
أيَّامِهِ
كأيَّامِكُم
قال :
قُلنا
: : يا رسولَ
اللَّهِ
أرأيتَ
اليومَ
الَّذي
كالسَّنةِ
أتكفينا في
صلاةُ يومٍ ؟
قال : لا
، ولكن
اقدُروا لهُ .
قُلنا :
يا رسولَ
اللَّهِ فما
سرعتُهُ في
الأرضِ؟ قالَ :
كالغيثِ
استدبرتهُ
الرِّيحُ
فيأتي القومَ
فيدعوهُم
فيكذِّبونَهُ
ويردُّونَ عليه
قولَهُ
فينصَرِفُ
عنهُم فتتبعُهُ
أموالُهم
فيصبِحونَ
ليسَ بأيديهِم
شيءٌ . ثم يأتي
القومَ
فيدعوهُم
فيستجيبونَ
له
ويصدِّقونَهُ
، فيأمرُ
السَّماءَ أن
تُمْطِرَ ،
فتُنبتُ ،
فتروحُ عليهم سارحتُهُم
كأطوَلَ ما
كانَت ذرًى،
وأمدَّهُ
خواصرَ ،
وأدرَّهُ
ضروعًا ، ثم
يأتي
الخَربةِ
فيقولُ لَها:
أخرِجي
كنوزَكِ
فينصرِفُ
منها
فتتبعُهُ كنوزُها
كيعاسيب
النَّحلِ ، ثم
يدعو رجلًا
شابا ممتلئًا
شبابًا
فيضربُهُ
بالسَّيفِ
فيقطعُهُ
جزلتينِ ،
ثمَّ يدعوهُ
فيقبلُ
يتَهَلَّلُ
وجهُهُ
يضحَكُ ،
فبينما هوَ
كذلِكَ إذ هبطَ
عيسى بنَ
مريمَ
بشرقيِّ
دمشقَ عندَ
المَنارةِ
البيضاءِ
بينَ
مَهْرودتينِ
، قال :
ويمرُّ واضعًا
يدَه على
أجنحةِ
ملَكَينِ ، إذ
طَأطأَ
رأسَهُ قطر ،
وإذا رفَعهُ
تحدَّرَ منه
جُمانٌ
كاللُّؤلؤِ ،
قال :
ولا يحلُّ
لِكافرٍ يجدُ
ريحَ نَفسِهِ
– يعني أحدًا – إلَّا ماتَ ،
وريحُ
نَفسِهِ
مُنتهى
بصرِهِ ، قال :
فيطلُبُهُ
حتَّى
يدرِكَهُ
بباب لدٍّ ،
فَيقتلُهُ .
قال :
فيَلبَثُ
كذلِكَ ما شاء
اللَّهُ ؟ قال : ثُمَّ
يوحي اللَّهُ
إليهِ أن
جوِّزْ
عِبادي إلى
الطُّورِ
فإنِّي قد
أنزَلتُ عبادًا
لي لا يَدَ
لأحدٍ
بقتالِهِم ،
قالَ :
ويبعَثُ
اللَّهُ
يأجوجَ
ومأجوجَ وَهُم
كما قال
اللَّه : وهم من
كلِّ حدَب
ينسِلونَ ،
أولهم ببُحَيرَةٍ
الطَّبريَّة
فيشرب ما فيها
، ، ثم يمر
بِها آخرُهُم
فيقولونَ
:
لقد كان بهذه
مرَّةً ماءٌ ،
، ثم يسيرونَ
حتى ينتَهوا
إلى جبلِ بيتِ
المقدِسِ
فيقولونَ : لقد
قتَلنا مَن في
الأرضِ فهلمَّ
فلنقتُلْ مَن
في السَّماءِ
، فيرمون
بنِشابِهم
إلى
السَّماءِ
فيَردُّ اللَّهُ
عليهم
نِشابَهم
مُحمرًّا
دمًا ، ويحاصَرُ
عيسى بنُ
مريَمَ
وأصحابُهُ
حتَّى يَكونَ
رأسُ الثورِ
يومئذٍ خيرًا
لهم مِن مائةِ
دينارٍ
لأحدِكُمُ
اليومَ قال : ، فيرغبُ
عيسى بنُ
مريمَ إلى
اللَّهِ
وأصحابُهُ قال : فيرسلُ
اللَّهُ
عليهمُ
النَّغفَ في
رقابِهِم
فيُصبحونَ
فَرسى مَوتى
كمَوتِ نفسٍ
واحدةٍ ، قال :
ويهبِطُ
عيسَى
وأصحابُهُ ،
فلا يجدُ موضعَ
شبرٍ إلا وقد
ملأته
زَهمتُهم
ونتَنُهم
ودماؤهم . قال :
ونتنُهُم
فيرغبُ عيسى
إلى اللَّهِ وأصحابُهُ
قال ، فيرسلُ
اللَّهُ ،
عليهم طيرًا
كأعناقِ
البُختِ ،
فتحملُهُم
فتطرحُهُم
بالمهبَلِ
ويستوقِدُ
المسلِمونَ
من قِسيِّهم
ونشابِهم
وجِعابِهم
سبعَ سنينَ ،
ويرسِلُ
اللَّه
علَيهِم
مطرًا لا
يَكُنُّ منهُ
بيتُ وبَرٍ
ولا مدَرٍ ،
قال فيغسلُ
الأرضَ فيترُكَها
كالزَّلِفةِ
، قال ثمَّ
يقالُ للأرضِ : أخرِجي
ثَمرَتكِ
وردِّي
برَكَتَكِ ،
فيومَئذٍ تأكُلُ
العِصابةُ
منَ
الرُّمَّانةِ
ويستظِلُّونَ
بقَحفِها ،
ويبارِكُ في
الرِّسلِ حتَّى
أنَّ الفئامَ
مِن النَّاسِ
ليكتفونَ باللِّقحَةِ
منَ الإبلِ ،
وأنَّ
القَبيلةَ ليكتفونَ
باللَّقحَةِ
من البَقَرِ ،
وإن الفخِذَ ليكتفونَ
باللَّقحَةِ
من الغنَمِ،
فبينما هم
كذلِكَ إذ
بعثَ اللَّهُ
ريحًا فقبضَت
روحَ كلِّ
مؤمنٍ ،
ويَبقى سائرُ
النَّاسِ
يتَهارجونَ
كما يتَهارجَ
الحُمُرِ ،
فعلَيهِم
تقومُ
السَّاعةُ) ([321] )
.
(
يَخْرُجُ
الدجالُ في
أُمَّتِي ،
فيمكثُ أربعينَ
، فيبعثُ
اللهُ تعالى
عيسى ابنَ
مريمَ كأنه
عُرْوَةُ بنُ
مسعودٍ
الثقفيُّ ،
فيَطْلُبُه ،
فيُهْلِكُه ،
ثم يمكثُ
الناسُ سبعَ
سِنِينَ ، ليس
بين اثنينِ
عداوةٌ ، ثم
يُرْسِلُ اللهُ
رِيحًا
باردةً من
قِبَلِ
الشامِ ، فلا يَبْقَى
على وجهِ
الأرضِ أحدٌ
في قلبِه مِثْقالُ
ذَرَّةٍ من
إيمانِ إلا
قَبَضَتْهُ ،
حتى لو أنَّ
أحدَكم دخل في
كَبِدِ
جَبَلٍ لَدَخَلَتْ
عليه ، حتى
تَقْبِضَه ،
فيَبْقَى
شِرَارُ
الناسِ ، في
خِفَّةِ
الطيرِ ،
وأحلامِ السِّباعِ
، لا
يَعْرِفُونَ
معروفًا ، ولا
يُنْكِرونَ
مُنْكَرًا ،
فيتمثلُ لهم
الشيطانُ ، فيقولُ : أَلَا
تستجيبونَ ؟
فيقولونَ : بِمَ
تَأْمُرُنا ؟
فيأمرُهم
بعبادةِ
الأوثانِ ،
فيعبدونَها ،
وهم في ذلك
دارُّ
رِزْقُهُم،
حَسَنٌ
عَيْشُهُم ،
ثم يُنْفَخُ
في الصورِ ،
فلا يَسْمَعُ
أحدٌ إلا
أَصْغَى
لِيتًا ، ورَفَع
لِيتًا ،
وأولُ مَن
يَسْمَعُه
رجلٌ يَلُوطُ حوضَ
إِبِلِه ،
فيُصْعَقُ
ويُصْعَقُ
الناسُ ، ثم
يُرْسِلُ
اللهُ
مَطَرًا كأنه
الطَّلُّ ،
فيَنْبُتُ
منه أجسادَ
الناسِ ، ثم
يُنْفَخُ فيه
أخرى ، فإذا
هم قِيامٌ
ينظرونَ
ثَمَّ ؟
يقالُ :
يا أَيُّها
الناسُ !
هَلُمَّ إلى
ربِّكم
وَقِفُوهُمْ
إِنَّهُمْ
مَسْئُولُونَ
، ثم يُقالُ :
أَخْرِجُوا
بَعْثَ النارِ
، فيُقالُ : مِن كم
؟ فيُقالُ : من كلِّ
أَلْفٍ
تِسْعُمِائةٍ
وتِسْعَةٌ وتِسْعُونَ
، فذلك يومَ
يَجْعَلُ
الوِلْدَانَ
شِيبًا ، وذلك
يومَ
يُكْشَفُ عن
ساقٍ) ([322])
.
عِصابَتانِ
من أُمتِي
أحْرَزَهُما
اللهُ من
النارِ ،
عِصابَةٌ
تَغزُو
الهِندَ ، و
عِصابةٌ
تَكونُ مع عِيسَى
بنِ مَرْيَمَ
(عِصابَتانِ
من أُمتِي
أحْرَزَهُما
اللهُ من
النارِ ،
عِصابَةٌ
تَغزُو
الهِندَ ، و
عِصابةٌ
تَكونُ مع
عِيسَى بنِ
مَرْيَمَ) ([323] )
.
(عِصَابتانِ
من أُمَّتي حَرَزَهُمَا
اللهُ تعالى
من النارِ :
عِصابةٌ
تغزُو الهندَ
وعِصابةٌ
تكونُ مع عيسى
بنِ مريمَ) ([324] )
.
(عصابتانِ
منْ أمتِي
أحرَزَهمَا
اللهُ منَ النارِ،
عصابةٌ تغزو
الهندَ، و
عصابةٌ تكونُ معَ
عيسى بنِ
مريمَ) ([325] )
.
(عِصابتان
من أمَّتي
أحرزهما
اللهُ من
النَّارِ :
عصابةٌ تغزو
الهندَ ،
وعصابةٌ
تكونُ مع عيسَى
بنِ مريمَ
عليه
السَّلامُ) ([326] )
.
(عِصابتانِ
من أمَّتي
أحرزَهُما
اللَّه منَ النَّارِ
عِصابةٌ
تَغزو الهندَ
وعصابةٌ تَكونُ
معَ عيسى بن
مريَمَ) ([327] )
.
شرح
الحديث :
الجِهادُ
في سَبيلِ
اللهِ عزَّ
وجلَّ مِن أفضَلِ
الأعمالِ
والقُرُباتِ
إلى اللهِ
عزَّ وجلَّ.
وفي
هذا الحديثِ
يقولُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم:
"عِصابَتان
مِن أُمَّتي"،
أي:
جَماعَتان،
ويُرادُ
بلَفظِ العِصابةِ
هنا: مُطلَقُ
الكَثرَةِ لا
الَّذي يَدُلُّ
عليه
اللَّفظُ وهو
الجَماعَةُ
مِن عَشَرةٍ
إلى أربَعين،
"أحرَزَهما
اللهُ مِن
النَّارِ"، أي:
حَفِظَهما
اللهُ منها
ومِن
عَذابِها،
والمقصودُ:
كلُّ مَن
يَكونُ في
هاتَينِ
الجَماعَتينِ،
الأُولى: "عِصابةٌ
تَغزو
الهِندَ"، أي:
تَخرُجُ
مُجاهِدةً
إلى أرضِ
الهِندِ
فتَغزوها،
وسواءٌ ظَفِرَتْ
أَم لا، وقيل:
المقصودُ بهذه
العصابةِ هي
التي تكونُ مع
المهديِّ
المنتظَرِ
الذي يَفتَحُ
الهندَ،
حتَّى لا
يُوجَدَ فيها
عابدُ بقرٍ،
فيَدخُلونَ
في الإسلامِ كافَّةً
على يَدِه في
آخِرِ
الزَّمانِ،
مع أنَّ
المُسلِمينَ
قدْ غَزَوْا
بلادَ السِّندِ
والهِندِ في
زمَنِ
مُعاويةَ
وبني أُميَّةَ،
وفَتَحوا
بعضَ
حُصونِها،
وأقاموا
شَريعةَ الإسلامِ،
إلَّا أنَّ
المهديَّ سوف
يَفتَحُها فتحًا
كاملًا ومعه
هذِه
العُصبةُ مِن
المُسلِمينَ.
والثَّانيةُ:
"وعِصابةٌ
تكونُ مع عيسى
ابنِ مريمَ"،
أي: حينَما
يَخرُجُ
آخِرَ الزَّمانِ
لقَتلِ
المسيحِ
الدَّجَّالِ،
فيُقاتِلون
الدَّجَّالَ
مع نبيِّ
اللهِ عيسى
عليه السَّلامُ.
وفي
الحديثِ:
إخبارُ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ علَيه
وسلَّم
بأحْداثِ
آخِرِ
الزَّمانِ، وهو
عَلامةٌ مِن
عَلاماتِ
نُبوَّتِه.
لم
يسلَّط علَى
الدَّجَّالِ
إلَّا عيسَى
ابنُ مَريمَ:
يخرجُ
الدجَّالُ في
أمتي فيمكثُ أربعينَ.
فيبعثُ اللهُ
عيسى بنَ
مريمَ
فيطلبُه
فيهلكُه . ثم
يمكث الناسُ
سبعَ سنينَ . ليس
بين اثنين
عداوةٌ . ثم
يرسل اللهُ
ريحًا باردةً
من قِبَلِ
الشأمِ . فلا
يبقى على وجه
الأرضِ أحدٌ
في قلبِه
مثقالُ
ذرَّةٍ من
خيرٍ أو إيمانٍ
إلا قبضتْه . فيبقى
شرارُ الناسِ،
ثم يُنفخُ في
الصُّورِ، ويُصعقُ
الناسُ
(بينَما
أَنا يومًا
وغلامٌ منَ
الأنصارِ نرمي
غرضًا لَنا
على عَهْدِ
رسولِ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ،
حتَّى إذا
كانتِ الشَّمسُ
على قَدرِ
رُمحَينِ أو
ثلاثةٍ في عينِ
النَّاظرِ في
الأفقِ،
اسودَّت
حتَّى آضَت
كأنَّها
تنُّومةٌ،
فقالَ أحدُنا
لصاحبِهِ :
انطلق بنا إلى
المسجِدِ،
فواللَّهِ
ليُحْدِثَنَّ
شأنُ هذِهِ الشَّمسِ
لرسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ في
أمَّتِهِ
حدثًا .
فدفَعنا إلى المسجدِ،
فإذا هوَ
بارزٌ،
فوافَقنا
رسولَ اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ حينَ
خرجَ إلى
النَّاسِ،
قالَ :
فتقدَّمَ
وصلَّى بِنا
كأطولِ ما
قامَ بنا في
صلاةٍ قطُّ،
لا نسمَعُ
لَهُ صوتَهُ،
ثمَّ سجدَ بنا
كأطولِ ما
سجدَ بنا في
صلاةٍ قطُّ،
لا نسمعُ لَهُ
صوتَهُ، قالَ
: ثمَّ
سلَّمَ،
فحمدَ
اللَّهَ
وأثنى عليهِ،
وشَهِدَ أن لا
إلَهَ إلَّا
اللَّهُ،
وشهِدَ أنَّهُ
عبدُهُ
ورسولُهُ،
ثمَّ قالَ : يا
أيُّها
النَّاسُ،
إنَّما أَنا
بَشرٌ ورسولُ
اللَّهِ،
فأذَكِّرُكُمُ
اللَّهَ إن
كنتُمْ تعلَمونَ
أنِّي
قصَّرتُ عن
شيءٍ مِن
تبليغِ رِسالاتِ
ربِّي لما
أخبَرتُموني
حتَّى أبلِّغَ
رِسالاتِ
ربِّي كَما
ينبَغي أن
تبلَّغَ، وإن
كنتُمْ
تعلمونَ
أنِّي قد
بلَّغتُ
رِسالاتِ
ربِّي لما
أخبرتُموني
قالَ : فقامَ
النَّاسُ
فقالوا :
نشهدُ أنَّكَ
قد بلَّغتَ
رسالاتِ
ربِّكَ، ونصَحتَ
لأمَّتِكَ،
وقَضيتَ
الَّذي عليكَ
. قالَ : ثمَّ
سَكَتوا،
فقالَ رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ :
أمَّا بعدُ،
فإنَّ رجالًا
يزعُمونَ
أنَّ كُسوفَ
هذِهِ الشَّمسِ،
وَكُسوفَ هذا
القمرِ،
وزوالَ هذِهِ
النُّجومِ عن
مطالعِها
لِموتِ رجالٍ
عظماءَ من
أَهْلِ
الأرضِ،
وأنَّهم
كذَبوا،
ولَكِن آياتٌ
من آياتِ
اللَّهِ
يفتنُ بِها
عبادَهُ لينظرَ
مَن يُحدِثُ
منهم تَوبةً،
واللَّهِ لقد
رأيتُ منذُ
قمتُ أصلِّي
ما أنتُمْ
لاقونَ في
دُنْياكم
وآخرَتِكُم،
وأنَّهُ
واللَّهِ لا
تقومُ
السَّاعةُ
حتَّى يخرجَ
ثلاثونَ
كذَّابًا،
آخرُهُمُ الأعوَرُ
الدَّجَّالُ
مَمسوحُ
العَينِ
اليسرى
كأنَّها عينُ
أبي يحيى
لشَيخٍ منَ
الأنصارِ، وأنَّهُ
متَى خرجَ
فإنَّهُ
يزعُمُ أنَّهُ
اللَّهُ،
فمَن آمنَ
بِهِ
وصدَّقَهُ واتَّبعَهُ
فليسَ
ينفعُهُ
صالحٌ من عملٍ
سلَفَ، ومن
كفرَ بِهِ
وَكَذَّبَهُ
فليسَ يعاقَبُ
بشيءٍ من
عملِهِ سلفَ،
وأنَّهُ
سيظهرُ على الأرضِ
كُلِّها
إلَّا الحرمَ
وبيتَ المقدسِ،
وأنَّهُ
يحصُر
المؤمنينَ في
بيتِ المقدسِ
فيتزَلزلونَ
زلزالًا
شديدًا
فيصبِحُ فيهم
عيسى ابنُ
مريمَ
فيَهْزمُهُ
اللَّهُ
وجنودُهُ،
حتَّى أنَّ
أَجذُمَ
الحائطِ
وأصلَ
الشَّجر ليُنادي
: يا مؤمنُ،
هذا كافرٌ
يستترُ بي،
فتعالَ
اقتُلهُ،
قالَ : فلن
يَكونَ ذلِكَ
حتَّى ترون
أمورًا يتفاقَمُ
شأنُها في
أنفسِكُم،
تساءلونَ بينَكُم
: هَل كانَ
نبيُّكم
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
ذَكَرَ لَكُم
منها
ذِكْرًا، وحتَّى
تزولَ جبالٌ
عن مَراسيها،
ثمَّ على أثرِ
ذلِكَ
القَبضُ،
وأشارَ
بيدِهِ . قالَ :
ثمَّ شَهِدْتُ
خطبةً أخرى
قالَ :
فذَكَرَ هذا
الحديثَ ما
قدَّمَها ولا
أخَّرَها) ([328] )
(سمعتُ
عبدَ اللهِ
بنَ عَمرو ،
وجاءه رجلٌ ،
فقال :
ما هذا
الحديثُ الذي
تُحدِّثُ به ؟
تقول : إنَّ
الساعةَ
تقومُ إلى كذا
وكذا . فقال : سبحان
اللهِ ! أو لا
إله إلا اللهُ . أو كلمةً
نحوَهما . لقد
هممتُ أن لا
أُحدِّثَ أحدًا
شيئًا أبدًا .
إنما قلتُ : إنكم سترون
بعد قليلٍ
أمرًا عظيمًا
. يُحرقُ
البيتُ ، ويكون
، ويكون . ثم
قال :
قال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ "
يخرجُ
الدجَّالُ في
أمتي فيمكثُ
أربعينَ ( لا
أدري :
أربعين يومًا
، أو أربعين
شهرًا ، أو
أربعين عامًا
) . فيبعثُ اللهُ
عيسى بنَ
مريمَ كأنه
عروةُ بنُ
مسعودٍ .
فيطلبُه
فيهلكُه . ثم
يمكث الناسُ
سبعَ سنينَ . ليس بين
اثنين عداوةٌ
. ثم يرسل
اللهُ ريحًا باردةً
من قِبَلِ
الشأمِ . فلا
يبقى على وجه
الأرضِ أحدٌ
في قلبِه
مثقالُ
ذرَّةٍ من
خيرٍ أو إيمانٍ
إلا قبضتْه .
حتى لو أنَّ
أحدَكم دخل في
كبدِ جبلٍ
لدخلتْه عليه،
حتى تقبضَه " . قال
: سمعتُها من
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
. قال " فيبقى
شرارُ الناسِ
في خِفَّةِ
الطيرِ
وأحلامِ
السِّباعِ .
لا يعرفون
معروفًا ولا
ينكرون
منكرًا .
فيتمثَّل لهم
الشيطانُ
فيقول: ألا
تَستجيبون ؟
فيقولون
:
فما تأمرُنا ؟
فيأمرهم بعبادةِ
الأوثانِ .
وهم في ذلك
دارٌّ رزقُهم
، حسنٌ
عَيشُهم . ثم
يُنفخُ في
الصُّورِ .
فلا يسمعُه
أحدٌ إلا أصغى
لَيْتًا ورفع
لَيْتًا . قال
وأولُ من
يسمعُه رجلٌ
يلوطُ حوضَ
إبلِه . قال
فيُصعَقُ ،
ويُصعقُ
الناسُ . ثم
يُرسل اللهُ -
أو قال يُنزل
اللهُ - مطرًا
كأنه
الطَّلُّ أو
الظِّلُّ (
نعمانُ
الشاكُّ ) فتنبتُ
منه أجسادُ
الناسِ . ثم
ينفخ فيه أخرى
فإذا هم قيامٌ
ينظرون . ثم
يقال :
يا أيها الناسُ
! هلُمَّ إلى
ربِّكم. وقِفوهم
إنهم مسؤلون .
قال ثم يقال:
أخرِجوا بعثَ
النارِ . فيقال : من كم ؟
فيقال :
من كلِّ ألفٍ
، تسعمائةً
وتسعةً
وتسعين . قال
فذاك يومُ
يجعلُ
الولدانَ
شيبًا . وذلك
يومُ يُكشَفُ
عن ساقٍ "
.) ([329] )
.
(ذكر
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ يومان
بين ظهرانَي
الناسِ ،
المسيحَ
الدَّجالَ .
فقال إنَّ
اللهَ تبارك
وتعالى ليس
بأعورَ . ألا
إنَّ المسيحَ
الدَّجالَ
أعورُ عينِ
اليمنى .
كأنَّ عينَه
عنبةٌ طافيةٌ
قال: وقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
أُراني
الليلةَ في
المنامِ عند
الكعبةِ . فإذا
رجلٌ آدمُ
كأحسنِ ما ترى
من أدمِ
الرجالِ . تضربُ
لمتُه بين
منكبَيْه .
رَجِلُ
الشعَرِ . يقطرُ
رأسُه ماءً .
واضعًا يديْه
على منكبي
رجلين . وهو
بينهما يطوفُ
بالبيتِ .
فقلتُ :
من هذا ؟
فقالوا
: المسيحُ
بنُ مريمَ . ورأيتُ
وراءَه رجلًا
جعدًا قططًا .
أعورَ عينِ
اليمنى .
كأشبَهِ من
رأيتُ من
الناسِ بابنِ قَطَنٍ
. واضعًا
يديهِ على
منكبي رجلين .
يطوفُ بالبيت
. فقلتُ :
من هذا؟ قالوا : هذا
المسيحُ
الدَّجالُ .) ([330] ) .
(يخرجُ
الدجالُ في
آخرِ الزمانِ
فيلبثُ أربعينَ
لا أدري قال
ليلةً أو
شهرًا أو سنةً
ويبعثُ اللهُ
المسيحَ عيسى
بنَ مريمَ
فيقتُلُه ويبقَى
في أمتي
سبعينَ سنةً) ([331] )
.
(يخرجُ
الدجالُ في
خفْقَةٍ مِنَ
الدينِ وإدْبَارٍ
من العلمِ
ولَهُ
أربعونَ
لَيْلَةً يَسيحُها
في الأرضِ
اليومُ منْها
كالسنَةِ واليومُ
منْهَا
كالشَّهْرِ
واليومُ
منْهَا كالجمعَةِ
ثم سائِرُ
أيَّامِهِ
كَأَيَّامِكُمْ
هذِهِ ولَهُ
حِمَارٌ
يركَبُهُ
عُرْضُ ما
بينَ أُذُنَيْهِ
أربعونَ
ذِرَاعًا
فَيَقُولُ
للناسِ أنا
ربُّكُم وهو
أَعْوَرُ
وإنَّ
ربَّكُمْ عزَّ
وجلَّ ليس
بأعْوَرَ
مَكْتُوبٌ
بينَ عَيْنَيْهِ
كَافِرٌ
مُهَجَّاةٌ
يَقْرُؤُهُ كُلُّ
مؤمِنٍ
كاتِبٌ وغيرُ
كاتِبٍ يردُ
كلَّ ماءٍ
ومَنْهَلٍ
إلَّا
المدينَةَ
ومَكةَ حرمَهُمَا
اللهُ عزَّ
وجلَّ عليه
وقامَتْ
الملائِكَةُ
بأبْوابِها
مَعَهُ
جِبَالٌ من
خبزٍ والناسُ
في جَهْدٍ
إلَّا مَنِ
اتَّبَعَهُ
ومعَهُ نَهْرَانِ
أَنَا أعلَمُ
بِهِمَا
مِنْهُ
نَهْرٌ يقولُ
الجنةُ ونهرٌ
يقولُ النارُ
فمن أُدْخِلَ
الَّذِي
يُسَمِّيهِ
الجنَّةَ فهو
النارُ ومن
أُدْخِلَ
الَّذِي
يسميهِ
النارَ فهو
الجنةُ قال وتُبْعَثُ
معه شياطينُ
تُكَلِّمُ
الناسَ ومعَهُ
فتنةٌ عظيمةٌ
يأمُرُ
السماءَ
فتمطِرْ فيما
يَرَى الناسُ
فيقولُ
للناسِ
أيُّها الناسُ
هلْ يفعلُ
مثلَ هذَا
إلَّا الربُّ
قال فيفِرُّ
الناسُ إلى
جبلِ الدخانِ
في الشامِ فيُحَاصِرُهُمْ
فيشتَدُّ
حصارُهُم
ويَجْهَدُهُمْ
جَهْدًا
شديدًا ثم
ينزلُ عيسى
عليه السلامُ فينادِي
مِنَ السحرِ
فيقولُ يا
أيُّها الناسُ
ما
يَمْنَعُكُمْ
أن
تَخْرُجُوا
إلى هَذَا
الكذَّابِ
الخبيثِ
فيقولونَ
هَذَا رجلٌ جِنِّيٌّ
فينطلِقُونَ
فإِذَا هم
بِعِيسى عليه
السلامُ فتقامُ
الصلاةُ
فيقالُ له
تَقَدَّمْ
يَا روحَ
اللهِ فيقولُ
لِيَتَقَدَّمْ
إمامُكم فيُصَلِّي
بِكُمْ
فإِذَا
صَلَّى
صَلَاةَ الصبحِ
خرجَ إليه قال
فحينَ
يَرَاهُ
الكذَّابُ يَنْمَاثُ
كَمَا
يَنْمَاثُ
الملْحُ في
الماءِ فيمشي
إليه
فيقتُلُهُ
حتى إِنَّ
الشجرَ والحجرَ
ينادي هذا
يهوديٌّ فلا
يَتْرُكُ
مِمَّنْ كان
يَتَّبِعُهُ
أحدًا إلا
قَتَلَهُ) ([332])
.
(يقتلُ
ابنُ مريمَ
الدَّجَّالَ
ببابِ لُدٍّ أو
إلى جانبِ
لُدٍّ) ([333] )
.
(يقتلُ
ابن مريمَ
الدجالَ
ببابِ لُدّ) ([334] )
.
( [قتلُ عيسى
للدجالِ
بحربتِه
ببابِ لُدٍّ]) ([335])
.
(إنّذَ
الدجالَ خارجٌ
وهوَ أعورُ
عينِ الشمالِ
علَيها ظَفْرَةٌ
غَليظَةٌ
وإِنَّهُ
يُبْرِئُ
الْأَكْمَهَ
والْأَبْرَصَ
ويُحْيِيِ
الموْتَى ويقولُ
للناسِ أنا
رَبُّكُمْ
فَمَنْ قَالَ
أَنْتَ
رَبِّي فقدِ
فُتِنَ ومَنْ
قَالَ رَبِيَ
اللهُ حتَّى
يَمُوتَ
عَلَى ذَلِكَ
فقدْ عُصِمَ
مِنْ فِتْنَةِ
الدَّجَالِ
ولَا
فِتْنَةَ
عَلَيْهِ فَيَلْبَثُ
في الأرضِ ما
شاءَ اللهُ ثم
يخرُجُ
عِيسَى بنُ
مَرْيَمَ
قبلَ
المغْرِبِ
مُصَدِّقًا
بمحمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم فيقتُلُ
الدجالَ
وإنَّما هوَ
قيامُ الساعَةِ)
([336] )
.
(لا
ينزلُ
الدجالُ
المدينَةُ
ولكنَّهُ
بينَ
الخندَقِ
وعلَى كلِّ
نَقْبٍ منْها
مَلَائِكَةٌ
يَحْرُسونَها
فَأَوَّلُ
مَنْ يَتْبَعُهُ
النساءُ
فيؤْذِينَهُ
فيَرْجِعُ
غَضْبَانُ
حتى ينزلَ
الخندَقَ
فعندَ ذلِكَ
ينزلُ عيسى
بنُ مريَمَ) ([337] )
.
(لم
يسلَّط علَى
الدَّجَّالِ
إلَّا عيسَى
ابنُ مَريمَ) ([338] )
.
(سيدركُ
رجلانِ منْ
أمتي عيسى
ابنَ مريمَ، و
يشهدانِ قتالَ
الدجالِ) ([339] )
.
(يَقتُلُ
ابنُ مَريمَ
الدَّجَّالَ
بِبابِ لُدٍّ)
([340] )
.
(لَيَقتُلَنَّ
ابنُ مريمَ
الدَّجَّالَ
بِبابِ لُدٍّ.) ([341] )
.
(يقتُلُ
ابنُ مريمَ
المسيحَ
الدَّجَّالَ
ببابِ لُدٍّ -
أو : إلى
جانبِ لُدٍّ) ([342] )
.
(يقتلُ
ابنُ مريمَ
الدَّجَّالَ
ببابِ لُدٍّ) ([343] )
.
(يقتلُ
ابنُ مريمَ
الدجالَ
ببابِ ( لُدٍّ )) ([344] )
.
(يقتلُ
ابنُ مريمَ
الدَّجَّالَ
ببابِ لدٍّ) ([345] )
.
(ذَكَرَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
الدَّجَّالَ
الغداةَ،
فخَفضَ فيهِ
ورفعَ، حتَّى
ظننَّا
أنَّهُ في
طائفةِ
النَّخلِ،
فلمَّا رُحنا
إلى رسولِ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ،
عَرفَ ذلِكَ
فينا، فقالَ :
ما شأنُكُم؟
فقُلنا : يا
رسولَ
اللَّهِ
ذَكَرتَ الدَّجَّالَ
الغداةَ،
فخفَضتَ فيهِ
ثمَّ رفعتَ،
حتَّى ظننَّا
أنَّهُ في
طائفةِ
النَّخلِ، قالَ
: غيرُ
الدَّجَّالِ
أخوَفُني
عليكُم : إن
يخرُج وأَنا
فيكُم فأَنا
حجيجُهُ
دونَكُم، وإن
يخرُجُ ولستُ
فيكم، فامرؤٌ
حجيجُ
نفسِهِ، واللَّهُ
خَليفتي على
كلِّ مسلمٍ،
إنَّهُ شابٌّ
قطَطٌ،
عينُهُ
قائمةٌ،
كأنِّي
أشبِّهُهُ
بَعبدِ
العزَّى بنِ
قَطنٍ، فمَن
رآهُ منكُم،
فليقرَأْ
علَيهِ
فواتحَ سورةِ
الكَهْفِ،
إنَّهُ
يخرُجُ مِن
خلَّةٍ بينَ
الشَّامِ،
والعراقِ،
فعاثَ
يمينًا،
وعاثَ
شمالًا، يا
عبادَ اللَّهِ
اثبُتوا،
قلنا : يا
رسولَ
اللَّهِ وما
لبثُهُ في
الأرضِ؟ قالَ
أربعونَ
يومًا، يومٌ
كَسنةٍ،
ويومٌ
كَشَهْرٍ،
ويومٌ
كَجُمعةٍ،
وسائرُ
أيَّامِهِ
كأيَّامِكُم،
قُلنا : يا
رسولَ اللَّهِ
فذلِكَ
اليومُ
الَّذي
كسَنةٍ، تَكْفينا
فيهِ صلاةُ
يومٍ؟ قالَ :
فاقدُروا
لَهُ قدرَهُ،
قالَ، قُلنا :
فما إسراعُهُ
في الأرضِ؟
قالَ :
كالغَيثِ
استَدبرتهُ
الرِّيح،
قالَ : فيأتي
القومَ
فيدعوهُم
فيستَجيبونَ
لَهُ، ويؤمنونَ
بِهِ، فيأمرُ
السَّماءَ أن
تُمْطِرَ
فتُمْطِرَ،
ويأمرُ
الأرضَ أن
تُنْبِتَ فتُنْبِتَ،
وتَروحُ
عليهم
سارحتُهُم
أطولَ ما كانت
ذُرًى،
وأسبغَهُ
ضروعًا،
وأمدَّهُ خواصرَ،
ثمَّ يأتي
القومَ
فيدعوهم
فيردُّونَ
علَيهِ
قولَهُ،
فينصرِفُ
عنهم
فيُصبحونَ
مُمحِلينَ، ما
بأيديهم
شيءٌ، ثمَّ
يمرَّ
بالخَربَةِ،
فيقولُ لَها :
أخرِجي
كُنوزَكِ
فينطلقُ،
فتتبعُهُ
كنوزُها
كيَعاسيبِ
النَّحلِ،
ثمَّ يَدعو
رجلًا
ممتلئًا
شبابًا،
فيضربُهُ
بالسَّيفِ
ضربةً،
فيقطعُهُ
جزلتينِ،
رَميةَ الغرضِ،
ثمَّ
يَدعوهُ،
فيقبلُ
يتَهَلَّلُ
وجهُهُ
يَضحَكُ، فبينَما
هم كذلِكَ، إذ
بعثَ اللَّهُ
عيسى ابنَ
مريمَ،
فينزلُ عندَ
المَنارةِ
البيضاءِ، شَرقيَّ
دمشقَ، بينَ
مَهْرودتينِ،
واضعًا كفَّيهِ
على أجنحةِ
ملَكَينِ،
إذا طأطأَ رأسَهُ
قَطرَ، وإذا
رفعَهُ
ينحدِرُ منهُ
جُمانٌ
كاللُّؤلؤِ،
ولا يحلُّ
لِكافرٍ يجدُ
ريحَ
نَفَسِهِ
إلَّا ماتَ،
ونفَسُهُ
ينتَهي حيثُ
ينتَهي طرفُهُ،
فينطلقُ
حتَّى
يُدْرِكَهُ
عندَ بابِ
لُدٍّ،
فيقتلُهُ،
ثمَّ يأتي
نبيُّ اللَّهِ
عيسى، قومًا
قد عصمَهُمُ
اللَّهُ،
فيَمسحُ
وجوهَهُم،
ويحدِّثُهُم
بدرجاتِهِم
في الجنَّةِ،
فبينَما هم
كذلِكَ إذ
أوحى اللَّهُ إليهِ
: يا عيسى
إنِّي قد
أخرَجتُ
عبادًا لي، لا
يَدانِ لأحَدٍ
بقتالِهِم،
وأحرِزْ
عبادي إلى
الطُّورِ،
ويبعَثُ
اللَّهُ
يأجوجَ،
ومَأجوجَ، وَهُم
كما قالَ
اللَّهُ :
مِنْ كُلِّ
حَدَبٍ يَنْسِلُونَ،
فيمرُّ
أوائلُهُم
على بُحَيْرةِ
الطَّبريَّةِ،
فيَشربونَ ما
فيها، ثمَّ
يمرُّ آخرُهُم
فيَقولونَ :
لقد كانَ في
هذا ماءٌ مرَّةً،
ويحضر نبيُّ
اللَّهِ
وأصحابُهُ
حتَّى يَكونَ
رأسُ
الثَّورِ
لأحدِهِم
خيرًا مِن مائةِ
دينارٍ
لأحدِكُمُ
اليومَ،
فيرغَبُ نبيُّ
اللَّهِ عيسى
وأصحابُهُ
إلى اللَّهِ،
فيُرسِلُ
اللَّهُ
عليهمُ
النَّغفَ في
رقابِهِم،
فيُصبحونَ
فَرسَى
كمَوتِ نَفسٍ
واحِدةٍ،
ويَهْبطُ
نبيُّ
اللَّهِ عيسى
وأصحابُهُ
فلا يجِدونَ
موضعَ شبرٍ
إلَّا قد
ملأَهُ
زَهَمُهُم، ونَتنُهُم،
ودماؤُهُم،
فيرغَبونَ
إلى اللَّهِ،
فيرسلُ عليهم
طيرًا
كأعناقِ
البُختِ، فتحمِلُهُم
فتطرحُهُم
حيثُ شاءَ
اللَّهُ، ثمَّ
يرسِلُ اللَّهُ
علَيهِم
مطرًا لا
يُكِنُّ منهُ
بيتُ مَدَرٍ
ولا وبَرٍ،
فيغسِلُهُ
حتَّى يترُكَهُ
كالزَّلقةِ،
ثمَّ يقالُ
للأرضِ :
أنبِتي ثمرتَكِ،
وردِّي
برَكَتَكِ،
فيومئذٍ
تأكلُ العصابةُ
منَ
الرِّمَّانةِ،
فتُشبعُهُم، ويستظلُّونَ
بقِحفِها،
ويبارِكُ
اللَّهُ في
الرِّسْلِ حتَّى
إنَّ
اللِّقحةَ
منَ الإبلِ
تَكْفي الفِئامَ
منَ
النَّاسِ،
واللِّقحةَ
منَ البقرِ
تَكْفي
القبيلةَ،
واللِّقحةَ
منَ الغنمِ
تَكْفي
الفخِذَ،
فبينما هم
كذلِكَ، إذ
بعثَ اللَّهُ
عليهم ريحًا
طيِّبةً،
فتأخذُ تَحتَ
آباطِهِم،
فتقبِضُ روحَ
كلَّ مسلمٍ،
ويبقى سائرُ
النَّاسِ
يتَهارجونَ،
كما تتَهارجُ
الحُمُرُ،
فعلَيهِم
تقومُ
السَّاعةُ) ([346] )
.
(لَيَقتُلَنَّ
ابنُ مريمَ
الدَّجَّالَ
بِبابِ لُدٍّ)
([347] )
.
(يَقْتُلُ
ابنُ مريمَ
الدجالَ
ببابِ لُدٍّ) ([348] )
.
(ما
يُبكيكِ ؟ ،
فقلتُ :
يا رسولَ
اللهِ ! ذكرتَ
الدجالَ ،
قال :
فلا تَبْكِينَ
، فإن يخرجُ
وأنا حيٌّ
أكفيكُمُوه ،
وإن مُتُّ
فإنَ ربَّكم
ليس بأعورَ ،
وإنَّهُ
يخرجُ معه
اليهودُ ،
فيسيرُ حتى
ينزلَ بناحيةِ
المدينةِ ،
وهي يومئذٍ
لها سبعةُ
أبوابٍ ، على
كلِّ بابٍ
ملَكانِ ،
فيُخرجُ
اللهُ شرارَ
أهلِها ،
فينطلقُ [ حتى ]
يأتي ( لُدًّا )
، فينزلُ عيسى
ابنُ مريمَ
فيقتلُه ، ثم
يلبثُ عيسى في
الأرضِ
أربعين سنةً؛
[ أو قريبًا من أربعين
سنةً ] إمامًا
عدلًا ،
وحكمًا
مقسطًا) ([349] )
.
(يمكثُ
عيسَى في
الأرضِ بعد ما
ينزلُ
أربعينَ سنةً
ثمَّ يموتُ
ويصلِّي عليه
المسلمونَ ويدفنوهُ)
([350])
.
(إنَّ
الأعورَ
الدجالَ –
مسيحُ
الضلالةِ –
يخرجُ من
قِبلِ
المشرقِ ، في
زمانِ
اختلافٍ من الناسِ
وفُرقةٍ ،
فيبلغُ ما شاء
اللهُ من
الأرضِ في
أربعين يومًا
، [ اللهُ ]
أعلمُ ما
مقدارَها ،
اللهُ أعلمُ
ما مقدارَها (
مرتين ) ؟ !
ويُنزلُ [
اللهُ ] عيسى
ابن مريمَ ؛
فيَؤُمَّهم ،
فإذا رفع
رأسَه من
الركعةِ قال : سمع
اللهُ لمن
حمدَه ، قتل
اللهُ الدجالَ
وأظهرَ
المؤمنين) ([351] )
.
(أنَّهُ
إذا خرج مسيحُ
الضَّلالةِ
الأعورُ الكذَّابُ
نزل عيسَى
ابنُ مريمَ
على المنارةِ
البيضاءِ
شرقيَّ
دِمشقَ بين
مَهْرودَتَيْنِ
، واضعَا
يديهِ على منكبيْ
ملَكينِ ،
فإذا رآهُ
الدَّجَّالُ
انماعَ كما
ينماعُ
المِلحُ في
الماءِ ،
فيدركهُ فيقتلهُ
بالحَربةِ
عندَ بابِ
لُدٍّ
الشَّرقيِّ
على بضع عشرةَ
خطواتٍ منه) ([352] )
.
(ذكر
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
الدَّجَّالَ
ذاتَ غَداةٍ .
فخفض فيه
ورفَع . حتى ظننَّاه
في طائفةِ
النخلِ . فلما
رُحْنا إليه عرف
ذلك فينا .
فقال " ما
شأنُكم ؟ " قلنا : يا
رسولَ اللهِ !
ذكرتَ
الدجالَ غَداةً
. فخفضتَ فيه
ورفعتَ . حتى
ظنناه في طائفةِ
النخلِ . فقال
" غيرُ
الدجالِ
أخوفُني عليكم
. إن يخرج ،
وأنا فيكم ،
فأنا حَجيجُه
دونَكم . وإن
يخرج ، ولستُ
فيكم ، فامرؤ
حجيجٌ نفسَه .
واللهُ
خليفتي على
كلِّ مسلمٍ .
إنه شابٌّ
قَططٌ . عينُه
طافئةٌ . كأني
أشبِّهُه
بعبدِ العُزَّى
بنِ قَطَنٍ .
فمن أدركه
منكم فليقرأْ
عليه فواتحَ
سورةِ الكهفِ
. إنه خارجٌ
خَلةٌ بين
الشامِ والعراقِ
. فعاثَ
يمينًا وعاث
شمالًا. يا
عبادَ الله ِ!
فاثبُتوا "
قلنا :
يا رسولَ
اللهِ ! وما
لُبثُه في
الأرضِ ؟ قال "
أربعون يومًا
. يومٌ كسنةٍ .
ويومٌ كشهرٍ .
ويومٌ كجمعةٍ
. وسائرُ
أيامِه
كأيامِكم "
قلنا : يا
رسولَ اللهِ !
فذلك اليومُ
الذي كسنةٍ ،
أتكفينا فيه
صلاةُ يومٍ ؟
قال " لا .
اقدُروا له
قَدرَه " قلنا : يا
رسولَ اللهِ !
وما إسراعُه
في الأرضِ ؟
قال " كالغيثِ
استدبرتْه
الريحُ . فيأتي
على القومِ
فيدعوهم ،
فيؤمنون به
ويستجيبون له
. فيأمر
السماءَ
فتمطر .
والأرضُ
فتنبتُ . فتروح
عليهم
سارحتُهم ،
أطولُ ما كانت
ذرًّا ،
وأسبغُه
ضروعًا،
وأمدُّه
خواصرَ . ثم
يأتي القومَ .
فيدعوهم فيردُّون
عليه قولَه .
فينصرف عنهم .
فيصبحون مَمْحَلين
ليس بأيديهم
شيءٌ من
أموالِهم .
ويمرُّ
بالخَربةِ
فيقول لها :
أَخرِجي كنوزَك
. فتتبعُه
كنوزُها
كيعاسيبِ
النحلِ . ثم يدعو
رجلًا
مُمتلئًا
شبابًا .
فيضربه
بالسيفِ
فيقطعه
جزلتَينِ
رميةَ الغرضِ
ثم يدعوه فيقبِلُ
ويتهلَّلُ
وجهُه . يضحك . فبينما هو
كذلك إذ بعث
اللهُ
المسيحَ ابنَ
مريمَ . فينزل
عند المنارةِ
البيضاءِ
شَرقَي دمشقَ
. بين
مَهرودَتَينِ
. واضعًا
كفَّيه على
أجنحةِ
ملَكَينِ .
إذا طأطأَ
رأسَه قطر.
وإذا رفعه
تحدَّر منه
جُمانٌ
كاللؤلؤ . فلا
يحلُّ لكافرٍ
يجد ريح َنفسه
إلا مات .
ونفَسُه
ينتهي حيث
ينتهي طرفُه .
فيطلبه حتى
يدركَه ببابِ
لُدَّ . فيقتله
. ثم يأتي عيسى
ابنَ مريمَ
قومٌ قد عصمهم
اللهُ منه . فيمسح
عن وجوهِهم
ويحدثُهم
بدرجاتِهم في
الجنةِ .
فبينما هو
كذلك إذ أوحى
اللهُ إلى
عيسى :
إني قد أخرجتُ
عبادًا لي ،
لا يدَانِ
لأحدٍ
بقتالهم . فحرِّزْ
عبادي إلى
الطور . ويبعث
اللهُ يأجوجَ
ومأجوجَ . وهم
من كلِّ حدَبٍ
ينسِلونَ .
فيمرُّ
أوائلُهم على
بحيرةِ
طَبرِيَّةَ .
فيشربون ما
فيها . ويمرُّ
آخرُهم
فيقولون : لقد كان
بهذه ، مرةً ،
ماءً . ويحصر
نبيُّ اللهِ
عيسى
وأصحابُه . حتى
يكون رأسُ
الثَّورِ
لأحدِهم
خيرًا من مائةِ
دينارٍ
لأحدِكم
اليومَ .
فيرغب نبيُّ
اللهِ عيسى
وأصحابُه .
فيُرسِلُ
اللهُ عليهم
النَّغَفَ في
رقابِهم .
فيصبحون
فرْسَى كموتِ
نفسٍ واحدةٍ .
ثم يهبط نبيُّ
اللهِ عيسى
وأصحابُه إلى
الأرضِ . فلا
يجِدون في
الأرضِ موضعَ
شبرٍ إلا ملأه
زَهمُهم
ونتْنُهم .
فيرغب نبيُّ
اللهِ عيسى
وأصحابُه إلى
اللهِ . فيرسل
اللهُ طيرًا
كأعناقِ
البُختِ .
فتحملُهم
فتطرحهم حيث
شاء اللهُ . ثم
يرسل اللهُ
مطرًا لا
يَكِنُّ منه
بيتُ مَدَرٍ
ولا وَبَرٌ . فيغسل
الأرضَ حتى
يتركها
كالزَّلفَةِ .
ثم يقال للأرض :
أَنبِتي
ثمرَك ،
ورُدِّي
بركتَك . فيومئذٍ
تأكل
العصابةُ من
الرُّمَّانةِ
. ويستظِلُّون
بقِحْفِها .
ويبارك في
الرَّسْلِ . حتى
أنَّ اللقحةَ
من الإبلِ
لتكفي
الفِئامَ من
الناس . واللَّقحةُ
من البقرِ
لتكفي القبيلةَ
من الناس .
والّلقحةُ من
الغنمِ لتكفي
الفَخِذَ من
الناس .
فبينما هم
كذلك إذ بعث
اللهُ ريحًا
طيِّبَةً . فتأخذُهم
تحت آباطِهم .
فتقبض رُوحَ
كلِّ مؤمنٍ
وكلِّ مسلمٍ .
ويبقى شِرارُ
الناسِ ،
يتهارَجون
فيها تهارُجَ
الحُمُرِ ،
فعليهم تقوم الساعةُ
" . وفي رواية : وزاد
بعد قوله " -
لقد كان بهذه
، مرة ، ماءً -
ثم يسيرون حتى
ينتهوا إلى
جبلِ الخمرِ .
وهو جبلُ بيتِ
المَقدسِ .
فيقولون : لقد
قتَلْنا مَن
في الأرضِ .
هَلُمَّ
فلنقتلْ مَن
في السماءِ .
فيرمون
بنُشَّابِهم
إلى السماءِ .
فيردُّ اللهُ
عليهم
نُشَّابَهم
مخضوبةً دمًا
" . وفي روايةِ
ابنِ حجرٍ "
فإني قد أنزلت
عبادًا لي ،
لا يَدَيْ
لأحدٍ
بقتالِهم "
.) ([353] )
.
(لا
يزدادُ
الأمرُ إلَّا
شدَّةً ولا
الدُّنيا
إلَّا
إدبارًا ولا
النَّاسُ
إلَّا شُحًّا ولا
تقومُ
السَّاعةُ
إلَّا على
شِرارِ النَّاسِ
ولا مهديَّ
إلَّا عيسَى
بنُ مريمَ) ([354] )
.
(يا
أَيُّها
الناسُ ! إنها
لم تكن فتنةٌ
على وجهِ
الأرضِ ، منذُ
ذَرَأَ اللهُ
ذُرِّيَّةَ آدمَ
أَعْظَمَ من
فتنةِ
الدَّجَّالِ
، وإنَّ اللهَ
عَزَّ وجَلَّ
لم يَبْعَثْ
نبيًّا إلا حَذَّرَ
أُمَّتَه
الدَّجَّالَ
، وأنا آخِرُ
الأنبياءِ ،
وأنتم آخِرُ
الأُمَمِ ،
وهو خارجٌ
فيكم لا
مَحالةَ ، فإن
يخرجْ وأنا
بين
أَظْهُرِكم ،
فأنا حَجِيجٌ
لكلِّ مسلمٍ ،
وإن يخرجْ من
بَعْدِي ،
فكلٌّ
حَجِيجُ نفسِه
، واللهُ
خَلِيفَتِي
على كلِّ
مسلمٍ ، وإنه يخرجُ
من خُلَّةٍ
بين الشامِ
والعراقِ .
فيَعِيثُ
يمينًا
وشمالًا ، يا
عبادَ اللهِ ! أَيُّها
الناسُ ! فاثبُتوا
فإني
سأَصِفُه لكم
صفةً لم
يَصِفْها
إياه قبلي
نبيٌّ ، …
يقولُ
:
أنا ربُّكم ،
ولا تَرَوْنَ
ربَّكم حتى
تَمُوتُوا ،
وإنه
أَعْوَرُ ،
وإنَّ ربَّكم ليس
بأَعْوَرَ ،
وإنه مكتوبٌ
بين
عَيْنَيْهِ : كافرٌ ،
يقرؤُه كلُّ
مؤمنٍ ،
كاتِبٌ أو
غيرُ كاتِبٍ .
وإنَّ من
فتنتِه أنَّ
معه جَنَّةً ونارًا
، فنارُه جنةٌ
، وجنتُه نارٌ
، فمَن ابتُلِيَ
بنارِه
فلْيَسْتَغِثْ
باللهِ ، ولْيَقْرَأْ
فواتِحَ
الكهفِ… وإنَّ
من فتنتِه أن يقولَ
للأعرابيِّ : أرأيتَ
إن بَعَثْتُ
لك أباك
وأمَّك أَتَشْهَدُ
أني ربُّك ؟
فيقولُ
: نعم ،
فيتمثلُ له
شيطانانِ في
صورةِ أبيه وأمِّه
، فيقولانِ : يا
بُنَيَّ
اتَّبِعْهُ ،
فإنه ربُّك ،
وإنَّ من
فتنتِه أن
يُسَلَّطَ
على نفسٍ
واحدةٍ
فيَقْتُلُها
، يَنْشُرُها
بالمِنْشارِ
حتى تُلْقَى
شِقَّيْنِ ، ثم
يقولُ
:
انظُرُوا إلى
عَبْدِي هذا ،
فإني أَبْعَثُه
ثم يَزْعُمُ
أنَّ له ربًّا
غيري ، فيبعثُه
اللهُ ،
ويقولُ له
الخبيثُ : مَن
ربُّك ؟
فيقولُ
: رَبِّيَ
اللهُ ، وأنت
عَدُوُّ
اللهِ ، أنت
الدَّجَّالُ
، واللهِ ما
كنتُ قَطُّ
أَشَدُّ
بصيرةً بك
مِنِّي
اليومَ . وإنَّ
من فتنتِه أن
يأمرَ
السماءَ أن
تُمْطِرَ ،
فتُمْطِرُ ،
ويأمرَ
الأرضَ أن
تُنْبِتَ ،
فتُنْبِتُ .
وإنِّ من
فتنتِه أن
يَمُرِّ
بالحيِّ
فيُكَذِّبونه،
فلا يَبْقَى
لهم سائمةٌ
إلا هَلَكَت .
وإنَّ من
فتنتِه أن
يَمُرَّ
بالحيِّ ،
فيُصَدِّقونه
، فيأمرُ
السماءَ أن
تُمْطِرَ
فتُمْطِرُ ،
ويأمرُ
الأرضَ أن
تُنْبِتَ
فتُنْبِتُ ،
حتى تَرُوحَ
مَواشِيهِم
من يومِهِم ذلك
أَسْمَنَ ما
كانت ،
وأَعْظَمَه ،
وأَمَدَّه
خَواصِرَ
وأَدَرَّهُ
ضُروعًا .
وإنه لا يَبْقَى
شيءٌ من
الأرضِ إلا
وَطِئَه
وظَهَر عليه ،
إلا مكةَ
والمدينةَ ،
لا يأتِيهِما
من نَقَب من
أنقابِهِما
إلا
لَقِيَتْهُ
الملائكةُ
بالسيوفِ
صَلْتَةً ،
حتى يَنْزِلَ
عند الضَّرِيبِ
الأحمرِ ، عند
مُنْقَطَعِ
السَّبَخةِ ،
فتَرْجُفُ
المدينةُ
بأهلِها
ثلاثَ رَجْفاتٍ
، فلا يَبْقَى
فيها منافقٌ
ولا منافقةٌ
إلا خرج إليه
، فتَنْفِي
الخبيثَ منها
، كما يَنْفِي
الكيرُ
خَبَثَ
الحديدِ ،
ويُدْعَى ذلك
اليومُ يومَ
الخَلَاصِ ،
قيل :
فأين العربُ
يَوْمَئِذٍ ؟
قال : هم
يَوْمَئِذٍ
قليلٌ ، . . .
وإمامُهم رجلٌ
صالحٌ ،
فبَيْنَما
إمامُهم قد
تَقَدَّم يُصَلِّي
بهِمُ
الصُّبْحَ ،
إذ نزل عليهم
عيسى ابنُ
مريمَ
الصُّبْحَ ،
فرجع ذلك
الإمامُ يَنْكُصُ
يَمْشِي
القَهْقَرَى ليتقدمَ
عيسى ، فيضعُ
عيسى يدَه بين
كَتِفَيْهِ ،
ثم يقولُ له :
تَقَدَّمْ
فَصَلِّ ؛
فإنها لك
أُقِيمَتْ ،
فيُصَلِّى
بهم إمامُهم ،
فإذا انصرف
قال عيسى
:
افتَحوا
البابَ ،
فيَفْتَحُون
ووراءَه
الدَّجَّالُ
، معه سبعونَ
ألفَ يهوديٍّ ،
كلُّهم ذو
سيفٍ
مُحَلًّى
وسَاجٍ ، فإذا
نظر إليه
الدَّجَّالُ
ذاب كما يذوبُ
المِلْحُ في
الماءِ .
وينطلقُ
هاربًا ، … فيُدْرِكُه
عند بابِ
لُدٍّ
الشرقيِّ ، فيقتلُه
، فيَهْزِمُ
اللهُ
اليهودَ، فلا
يَبْقَى شيءٌ
مِمَّا خلق
اللهُ عَزَّ وجَلَّ
يَتَواقَى به
يهوديٌّ ، إلا
أَنْطَقَ اللهُ
ذلك الشيءَ ،
لا حَجَرٌ ولا
شجرٌ ولا
حائطٌ ولا
دابةٌ ، إلا
الغَرْقَدَةُ
، فإنها من
شَجَرِهِم لا
تَنْطِقُ،
إلا قال
: يا عبدَ
اللهِ
المسلمَ هذا يهوديٌّ
فتَعَالَ
اقتُلْه .
فيكونُ عيسى
ابنُ مريمَ في
أُمَّتِي
حَكَمًا
عَدْلًا ،
وإمامًا
مُقْسِطًا
يَدُقُّ
الصليبَ ،
ويَذْبَحُ
الخِنْزيرَ ،
ويضعُ
الجِزْيةَ ،
ويتركُ الصدقةَ
، فلا يَسْعَى
على شاةٍ ولا
بعيرٍ ، وتُرْفَعُ
الشحناءُ
والتباغُضُ ،
وتُنْزَعُ حِمَةُ
كلِّ ذاتِ
حِمَةٍ ، حتى
يُدْخِلَ
الوليدُ يدَه
في فِيِّ
الحَيَّةِ ،
فلا تَضُرُّه ،
وتَضُرُ
الوليدةُ
الأسدَ فلا
يَضُرُّها ، ويكونُ
الذئبُ في
الغنمِ كأنه
كلبُها ،
وتُمْلَأُ
الأرضُ من
السِّلْمِ
كما يُمْلَأُ
الإناءُ من
الماءِ ،
وتكونُ
الكلمةُ
واحدةً ، فلا
يُعْبَدُ إلا
اللهُ ، وتضعُ
الحربُ
أوزارَها ،
وتُسْلَبُ
قريشٌ
مُلْكَها ،
وتكونُ الأرضُ
كفاثورِ
الفِضَّةِ ،
تُنْبِتُ
نباتَها بعَهْدِ
آدمَ حتى
يجتمعَ
النَّفَرُ
على القِطْفِ
من العنبِ
فيُشْبِعُهم
، ويجتمعُ
النَّفَرُ على
الرُّمَّانةِ
فتُشْبِعُهم
، ويكونُ الثُّوْرُ
بكذا وكذا
وكذا من
المالِ ،
ويكونُ الفَرَسُ
بالدُّرَيْهِماتِ
، … وإنَّ قبلَ
خروجِ
الدَّجَّالِ
ثلاثَ سنواتٍ
شِدادٍ ، يُصِيبُ
الناسَ فيها
جُوعٌ شديدٌ ،
يأمرُ اللهُ
السماءَ السنةَ
الأولى أن
تَحْبِسَ
ثُلُثَ
مَطَرِها ،
ويأمرُ
الأرضَ أن
تَحْبِسَ
ثُلُثَ نباتِها
، ثم يأمرُ
السماءَ في
السنةِ
الثانيةِ فتَحْبِسُ
ثُلُثَيْ
مَطَرِها ،
ويأمرُ الأرضُ
فتَحْبِسُ
ثُلُثَيْ
نباتِها ، ثم
يأمرُ السماءَ
في السنةِ
الثالثةِ
فتَحْبِسُ
مطرَها كلَّه
، فلا
تَقْطُرُ
قُطْرةً ،
ويأمرُ
الأرضَ فتَحْبِسُ
نباتَها
كلَّه فلا
تُنْبِتُ
خضراءَ ، فلا
يَبْقَى ذاتُ
ظِلْفٍ إلا
هَلَكَت إلا ما
شاء اللهُ ،
قيل :
فما يُعِيشُ
الناسَ في ذلك
الزمانِ؟
قال :
التهليلُ ،
والتكبيرُ ،
والتحميدُ ،
ويُجْزِئُ
ذلك عليهم
مَجْزَأَةَ الطعامِ)
([355] )
.
(أنَّ عيسى
يُصلِّي خلفَ
إمامِ هذه
الأُمَّةِ) ([356])
.
إن
يكُنْ هو
فلَسْتَ
صاحبَه
إنَّما
صاحبُه عيسى
بنُ مريمَ
وإلَّا يكُنْ
هو فليس لك أن
تقتُلَ رجلًا
من أهلِ
العهدِ
(إنَّ
امرأةً من
اليهودِ
بالمدينةِ
ولدَت غلامًا
ممسوحةً
عينُه طالعةً
نابُه فأشفَق
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أن يكونَ الدَّجَّالَ
فوجَده تحتَ
قَطيفةٍ
يُهَمْهِمُ
فآذَنَته
أمُّه فقالت
يا عبدَ اللهِ
هذا أبو
القاسمِ قد
جاء فاخرُجْ
إليه فخرَج من
القَطيفةِ
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ما لها
قاتَلها
اللهُ لو
ترَكَته
لبيَّن ثُمَّ
قال يا ابنَ
صيَّادٍ ما
ترى قال أرى
حقًّا وأرى
باطلًا وأرى
عرشًا على
الماءِ
فلُبِّس عليه
فقال أتشهَدُ
أنِّي رسولُ
اللهِ فقال هو
أتشهَدُ
أنِّي رسولُ
اللهِ فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
آمَنْتُ
باللهِِ ورُسُلِه
ثُمَّ خرَج
وترَكه ثُمَّ
أتاه مرَّةً
أخرى فوجَده
في نخلٍ له
يُهَمْهِمُ
فآذَنَته
أمُّه فقالت
يا عبدَ اللهِ
هذا أبو القاسمِ
قد جاء فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ما لها
قاتَلها
اللهُ لو
ترَكَته لبُيِّن
فكان رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
يُحِبُّ أن
يسمَعَ من
كلامِه شيئًا
فيعلَمَ أهو
هو أم لا قال
يا ابنَ
صيَّادٍ ما
ترى قال أرى
حقًّا وأرى
باطلًا وأرى
عرشًا على
الماءِ قال
أتشهَدُ
أنِّي رسولُ
اللهِ قال هو
أتشهَدُ
أنِّي رسولُ
اللهِ فقال
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
آمَنْتُ
باللهِِ ورُسُلِه
فلُبِّس عليه
فخرَج وترَكه
ثُمَّ جاء في
الثَّالثةِ
أو
الرَّابعةِ
ومعه أبو بكرٍ
وعمرُ رضي
اللهُ عنهما
في نفرٍ من
المهاجِرينَ
والأنصارِ
وأنا معه قال
فبادَر رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم بينَ
أيدينا رجاءَ
أن يسمَعَ من
كلامِه شيئًا
فسبَقَته
أمُّه فقالت
يا عبدَ اللهِ
هذا أبو
القاسمِ قد
جاء فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ما لها
قاتَلها
اللهُ لو
ترَكَته
لبيَّن فقال
يا ابنَ
صيَّادٍ ما
ترى فقال أرى
حقًّا وأرى
باطلًا وأرى
عرشًا على
الماء قال
أتشهَدُ
أنِّي رسولُ
اللهِ قال هو
أتشهَدُ أنتَ
أنِّي رسولُ
اللهِ فقال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
آمَنْتُ
باللهِِ
ورُسُلِه
فلُبِّس عليه
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم يا
ابنَ صيَّادٍ
إنِّي قد
خبَّأْتُ لك
خبيئًا فقال
هو الدُّخُّ
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
اخسَأْ
اخسَأْ فقال
عمرُ بنُ
الخطَّابِ
ائذَنْ لي يا
رسولَ اللهِ
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم إن يكُنْ
هو فلَسْتَ
صاحبَه
إنَّما
صاحبُه عيسى
بنُ مريمَ
وإلَّا يكُنْ
هو فليس لك أن
تقتُلَ رجلًا
من أهلِ
العهدِ قال
فلم يزَلْ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
مستيقنًا
أنَّه الدَّجَّالُ)
([357] )
(عن
جابرٍ رضيَ
اللَّهُ
عنْهُ
:
أنَّ امرأةً
مِنَ
اليَهودِ
بالمدينةِ
ولَدت غلامًا
ممسوحةٌ
عينُهُ
طالعةٌ نابُهُ
فأشفقَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليْهِ وسلَّمَ
أن يَكونَ
الدَّجَّالَ
فوجدَهُ تحتَ
قطيفةٍ يُهمْهِمُ
. فآذنتْهُ
أمُّهُ فقالت:
يا عبدَ
اللَّهِ هذا
أبو القاسمِ
فخرجَ منَ القطيفةِ
فقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللهُ
عليْهِ وسلَّمَ:
ما لَها
قاتلَها
اللَّهُ؟ لو
ترَكتْهُ لبيَّنَ
فذَكرَ مثلَ
مَعنى حديثِ
ابنِ عمرَ فقالَ
عمرُ بنُ
الخطَّابِ
رضيَ اللَّهُ
عنْهُ ائذَن
لي يا رسولَ
اللَّهِ
فأقتلَهُ
فقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللهُ
عليْهِ
وسلَّمَ : إن يكن
هوَ فلَستَ
صاحبَهُ
وإنَّما
صاحبُهُ عيسى
ابنُ مريمَ
وإلَّا يكُن
هوَ فليسَ لَك
أن تقتُلَ
رجلًا من
أَهلِ
العَهدِ .
فلَم يزَلْ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللهُ
عليْهِ
وسلَّمَ مشفِقًا
أنَّهُ
الدَّجَّالُ)
([358] )
{
وَإِنَّهُ
لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ }
قال :
وهو خروجُ
عيسى ابنِ
مريمَ عليهِ
السلامُ قبل
يومِ القيامةِ
(وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ
مَثَلًا إِذَا
قَوْمُكَ
مِنْهُ
يَصِدُّونَ ) (الزخرف
57)
(لقد
عُلِّمْتُ
آيةً من
القرآنِ ما
سألني عنها
رجلٌ قطُّ فما
أدري
أَعَلِمها
الناسُ فلم
يسألوا عنها
أم لم
يَفْطِنوا
لها فيسألوا
عنها ثم
طَفِقَ يُحدِّثنا
فلما قام
تلاومنا أن لا
نكونَ سألناهُ
عنها فقلتُ : أنا لها
إذا راح غدًا
فلما راح
الغدَ قلتُ : يا ابنَ
عباسٍ ذكرتَ أمسَ
أنَّ آيةً من
القرآنِ لم
يسألك عنها
رجلٌ قطُّ فلا
تدري أعلمها
الناسُ فلم
يسألوا عنها
أم لم يَفطنوا
لها فقلتُ :
أَخْبِرْني
عنها وعن
اللاتي قرأتَ
قبلها قال : نعم إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ قال
لقريشٍ
: يا معشرَ
قريشٍ إنَّهُ
ليس أحدٌ
يُعْبَدُ من
دونِ اللهِ
فيهِ خيرٌ وقد
عَلِمَتْ
قريشٌ أنَّ
النصارى
تعبدُ عيسى
بنَ مريمَ وما
تقولُ في
محمدٍ فقالوا:
يا محمدُ ألست
تزعمُ أنَّ
عيسى كان
نبيًّا وعبدًا
من عبادِ
اللهِ صالحًا
فلئن كنتَ
صادقًا فإنَّ
آلهتهم لكما
تقولون قال : فأنزلَ
اللهُ عزَّ
وجلَّ {
وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ
مَثَلًا
إِذَا قَوْمُكَ
مِنْهُ
يَصِدُّونَ }
قال :
قلتُ :
ما يصِدُّون
قال :
يضجُّون { وَإِنَّهُ
لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ }
قال : وهو
خروجُ عيسى
ابنِ مريمَ
عليهِ
السلامُ قبل يومِ
القيامةِ) ([359] )
(يا
معشرَ قريشٍ !
إنَّهُ ليس
أحدٌ
يُعْبَدُ من
دُونِ اللهِ
فيهِ خيرٌ –
وقد عَلِمَتْ قُرَيْشٌ
أنَّ
النَّصارَي
تَعْبُدُ
عِيسَى ابنَ
مريمَ ، وما
تقولُ في
محمدٍ ؛
فَقَالوا : يا
محمدُ !
أَلسْتَ
تَزْعُمُ
أنَّ عِيسَى
كان نبيًّا
وعبدًا من
عِبادِ اللهِ
صالِحًا ؟ !
فَلَئِنْ
كُنْتَ
صادِقًا
فإنَّ آلِهَتَهُمْ
لكما يقولونَ
– ( الأصلُ
: تَقُولونَ !
، قال :
فأنزلَ اللهُ
عزَّ وجلَّ :
وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ مَثَلًا
إِذَا
قَوْمُكَ
مِنْهُ
يَصِدُّونَ [ الزخرف : 57 ] ، قال :
قُلْتُ
: ما (
يَصِدُّونَ )
؟ قال :
يَضِجُّونَ . وإنَّهُ
لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ [
الزخرف
: 61 ] ، قال
: هو خُرُوجُ (
وفي روايةٍ : نزولُ )
عِيسَى ابنِ
مريمَ عليهِ
السَّلام
قبلَ يومِ
القيامةِ) ([360] )
(عن ابنِ
عبَّاسٍ رضيَ
اللهُ عنهُما
قال : لمَّا
نَزلَت
إِنَّكُمْ
وَمَا
تَعْبُدُونَ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ
حَصَبُ
جَهَنَّمَ
أَنْتُمْ
لَهَا
وَارِدُونَ
شقَّ ذلكَ على
قريشٍ وقالوا
: شَتَم آلهتَنا
، جاءَ ابنُ
الزِّبَعرى
فقالَ : يا
محمَّدُ أهذا
لآلهتِنا أو
لكلِّ من
عُبِدَ من
دونِ اللهِ ؟
فقال : بل
لكلِّ مَن
عُبِدَ من
دونِ اللهِ
فقال : ألستَ
تزعمُ أنَّ
الملائكةَ
عبادٌ صالحونَ
، وأنَّ عيسى
عبدٌ صالحٌ ،
وأن عُزيرًا
عبدٌ صالِحٌ ؟
قال : نعَم . قال : فهذِه
النَّصارى
تعبُدُ عيسَى
، وهذِه اليهودُ
تعبدُ عزيرًا
، وقد عُبِدَت
الملائكةُ) ([361])
.
( لقد
علمتُ آيةً من
القرآنِ ما
سألني عنها
رجلٌ قطُّ ،
فما أدري
أَعلِمها
النَّاسُ فلم
يسألوا عنها
أم لم يفطِنوا
لها فيسألوا
عنها ، ثمَّ
طفِق
يُحدِّثُنا ،
فلمَّا قام تلاوَمْنا
ألَّا نكونَ
سألناه عنها ،
فقلتُ :
أنا لها إذا
راح غدًا ،
فلمَّا راح
الغدُ قلتُ : يا بنَ
عبَّاسٍ
ذكرتَ أمسِ أنَّ
آيةً من
القرآنِ لم
يسأَلْك عنها
رجلٌ قطُّ فلا
تدري
أَعلِمها
النَّاسُ فلم
يسألوا عنها ،
أم لم يفطِنوا
لها فقلتُ :
أخبِرْني
عنها وعن اللَّاتي
قرأتَ قبلَها
. قال :
نعم . إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وعلى آلِه
وسلَّم قال
لقريشٍ
: يا معشرَ
قريشٍ إنَّه
ليس أحدٌ
يعبُدُ من دون
اللهِ فيه
خيرٌ ، وقد
علِمتْ قريشٌ
أنَّ
النَّصارَى
تعبدُ عيسَى
بنَ مريمَ وما
تقولُ في
محمَّدٍ .
فقالوا
: يا محمَّدُ .
ألستَ تزعمُ
أنَّ عيسَى
كان نبيًّا وعبدًا
من عبادِ
اللهِ صالحًا
، فلئن كنتَ
صادقًا فإنَّ
آلهتَهم لكما
تقولُ . قال
فأنزل اللهُ
عزَّ وجلَّ :
وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ مَثَلًا
إِذَا
قَوْمُكَ
مِنْهُ
يَصِدُّونَ [ الزخرف : 57 ] . قال
قلتُ : ما
يصُدُّون ؟
قال :
يضِجُّون
وَإِنَّهُ
لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ [ الزخرف
: 61 ] قال هو
خروجُ عيسَى
بنِ مريمَ
عليه
السَّلامُ
قبل يومِ
القيامةِ) ([362] )
( عن
ابنِ عبَّاسٍ
قال :
آيةٌ في كتابِ
اللهِ عزَّ
وجلَّ لا
يسألُني
النَّاسُ
عنها ولا أدري
أعرَفوا ولا
يسألوني عنها فسُئلَ
ما هيَ قال : لمَّا
نزلَت
:
إِنَّكُمْ
وَمَا
تَعْبُدُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ
حَصَبُ
جَهَنَّمَ
أنْتُمْ
لَهَا وَارِدُونَ
شقَّ ذلكَ
علَى أهلِ
مكَّةَ ،
وقالوا
: شتمَ
محمَّدٌ
آلهتَنا ،
فجاءَهم ابنُ
الزِّبَعْرَى
فقال :
ما شأنكُم ؟
قالوا :
شتمَ محمَّدٌ
آلهتَنا . قال : - وما
قال ؟ قالوا : قال
:
إِنَّكُمْ
وَمَا
تَعْبُدُونَ
مِنْ دُونِ
اللَّهِ
حَصَبُ
جَهَنَّمَ
أنْتُمْ لَهَا
وَارِدُونَ
قال :
ادعوه لي ،
فدعا محمَّدًا
صلَّى اللهُ
عليهِ وعلَى
آلِه وسلَّمَ
فقال ابنُ
الزِّبَعْرَى : يا
محمَّدٌ هذا
شَيءٌ
لآلهتِنا
خاصَّةً أم
لكلِّ ما
عُبِدَ مِن
دونِ اللهِ ؟
قال : بل
لكلِّ ما
عُبِدَ مِن
دونِ اللهِ عزَّ
وجلَّ . قال : فقال
خصَمْناهُ
وربُّ هذهِ
البِنيَةِ يا
محمَّدٌ
ألستَ تزعمُ
أنَّ عيسَى
عبدٌ صالحٌ
وعُزَيرًا
عبدٌ صالحٌ
والملائكةُ
عبادٌ
صالحونَ ؟
قال :
بلَى . قال
:
فهذهِ
النَّصارَى
تعبدُ عيسَى
وهذهِ
اليهودُ
تعبدُ
عُزَيرًا
وهذهِ بنو
مَليحٍ تعبدُ
الملائكةَ ،
قال :
فضجَّ أهلُ مكَّةَ
، فنزلَت
:
إِنَّ
الَّذِينَ
سَبَقَتْ
لَهُمْ
مِنَّا الْحُسْنَى
أُولَئِكَ
عَنْهَا
مُبْعَدُونَ
قال :
ونزلَت وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ
مَثَلًا إِذَا
قَوْمُكَ
مِنْهُ
يَصِدُّونَ
وهو الضَّجيجُ .) ([363] )
(جاء
عبدُ اللهِ
بنُ
الزَّبَعْرَى
إلى النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فقال :
يا محمَّدُ
تزعمُ أنَّ
الله أنزلَ
عليكَ إِنَّكُمْ
وَمَا
تَعْبُدُونَ
مِنْ دُونِ اللَّهِ
حَصَبُ
جَهَنَّمَ
أَنْتُمْ
لَهَا وَارِدُونَ
؟ قال :
نَعم . قال
:
فقد عُبِدَ
الشَّمسُ
والقمرُ
والملائكةُ
وعيسَى
وعُزَيرُ ،
فكلُّ هؤلاءِ
في النَّارِ
مع آلهتِنا ؟
فنزلَت إِنَّ
الَّذِينَ
سَبَقَتْ
لَهُمْ
مِنَّا
الْحُسْنَى
أُولَئِكَ
عَنْهَا
مُبْعَدُونَ
ونزلَت
وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ
مَثَلًا إلى
قولِه
خَصِمُونَ) ([364] )
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم قال
لقريشٍ
: إنَّه ليس
أحدٌ يُعبَدُ
من دونِ اللهِ
فيه خيرٌ ،
فقالوا
: ألستَ تزعمُ
أنَّ عيسَى
كان نبيًّا
وعبدًا
صالحًا وقد
عُبِد من دونِ
اللهِ ، فأنزل
اللهُ: {
وَلَمَّا
ضُرِبَ ابْنُ
مَرْيَمَ
مَثَلًا }
الآيةُ) ([365]
)
(عنِ
ابنِ عباسٍ ,
رضي اللهُ
عنهما , قال :
إِنَّهُ
لَعِلْمٌ
لِلسَّاعَةِ ,
قال : نُزولُ
عيسَى ابنِ
مريمَ , عليه
السلامُ) ([366]
)
(يَجْمَعُ
اللهُ
الأولِينَ
والآخِرِينَ
لِمِيقَاتِ
يَوْمٍ مَعْلومٍ
قِيامًا
أربعينَ
سَنَةً ،
شَاخِصَةً
أَبْصارُهُمْ
إلى
السَّماءِ
يَنْتَظِرُونَ
فَصْلَ
القَضَاءِ
قال : ويَنْزِلُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ في
ظُلَلٍ مِنَ الغَمامِ
مِنَ العرشِ
إلى
الكُرْسِيِّ
ثُمَّ
يُنادِي
مُنادٍ
أيُّها
الناسُ أَلْم
تَرْضَوْا من
رَبِّكُمُ
الذي خلقَكُمْ
ورَزَقَكُمْ
وأمرَكُمْ
أنْ تَعْبُدُوهُ
ولا
تُشْرِكُوا
بهِ شيئًا أنْ
يُوَلِّيَ
كلَّ أناسٍ
مِنكمْ ما
كانُوا
يتولونَ ويعبدونَ
في الدنيا ،
أَليسَ ذلكَ
عَدْلا من رَبِّكُمْ
؟ قالوا : بلى ،
فَيَنْطَلِقُ
كلُّ قومٍ إلى
ما كانُوا
يعبدونَ
ويَتَوَلَّوْنَ
في الدنيا ،
قال :
فَيَنْطَلِقُونَ
، ويمثلُ
لهُمْ أَشْباهُ
ما كَانُوا
يَعْبُدُونَ
، فَمِنْهُمْ
مَنْ
يَنْطَلِقُ
إلى الشمسِ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ
يَنْطَلِقُ
إلى القمرِ ،
والأوْثَانِ
مِنَ
الحِجَارَةِ
وأشْباهِ ما
كَانُوا يَعْبُدونَ
، قال : ويمثلُ
لِمَنْ كان
يَعْبُدُ
عِيسَى
شَيْطَانُ
عِيسَى ،
ويمثلُ
لِمَنْ كان يَعْبُدُ
عُزَيْرًا
شَيْطَانُ
عُزَيْرٍ ، ويَبْقَى
محمدٌ
وأُمَّتُهُ ،
قال : فيتمثلُ
الربُّ
تباركَ
وتعالى ،
فَيأتيهِمُ
فيقولُ : ما لَكُمْ
لا
تَنْطَلِقُونَ
كما انطلقَ
الناسُ ؟ قال :
فَيقولونَ : إِنَّ
لَنا إِلَهًا
ما رَأَيْناهُ
( بَعْدُ )
فيقولُ : هل
تَعْرِفُونَهُ
إنْ
رأيتُمُوهُ ؟ فَيقولونَ
: إنَّ بينَنا
وبينَهُ
عَلامَةٌ إذا
رأيناهُ ،
عرفناهُ ، قال
فيقولُ :
ماهيَ ؟ فَيقولونَ
: يَكْشِفُ عن
ساقِهِ ، ( قال : ( فعندَ
ذلكَ
يَكْشِفُ عن
ساقِهِ ،
فَيَخِرُّ كلُّ
مَنْ كان
لِظهرِهِ طَبَقٌ
ساجدًّا ،
ويَبْقَى
قومٌ
ظُهورُهُمْ كَصَياصِي
البَقَرِ ،
يُرِيدُونَ
السُّجُودَ
فلا يَسْتَطِيعُونَ
، ( وقد
كَانُوا
يُدْعَوْنَ إلى
السُّجُودِ
وهُمْ
سالِمُونَ )
ثُمَّ يقولُ :
ارفعُوا
رؤوسَكُمْ ،
فَيَرْفَعُونَ
روؤسَهُمْ ،
فِيُعْطِيهِمْ
نُورَهُمْ
على قدرِ أَعْمالِهِمْ
، فمِنْهُمْ
مَنْ يُعْطَى
نُورَهُ مثل
الجَبَلِ
العَظِيمِ ،
يَسْعَى بين
أيديهِمْ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ يُعْطَى
نورَهُ
أَصْغَرَ من
ذلكَ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ يُعْطَى
مثلَ النخلةِ
بِيَمِينِهِ
، ومِنْهُمْ
مَنْ يُعْطَى
أَصْغَرَ من
ذلكَ حتى
يَكُونَ آخِرُهُمْ
رجلًا
يُعْطَى
نُورَهُ على
إِبْهامِ
قَدَمِهِ ،
يُضِيءُ مرةً
، ويطفأُ مرةً
، فإذا أَضَاءَ
قَدَمَهُ
قدمٌ ( ومَشَى )
وإذا طُفِىءَ
قامَ ، قال :
والربُّ
تباركَ
وتعالى
أَمامَهُمْ حتى
يَمُرَّ
بِهَمْ إلى
النارِ
فَيَبْقَى أَثَرُهُ
كَحَدِّ
السَّيْفِ (
دَحْضٌ
مَزِلَّةٌ )
قال : فيقولُ
: مُرُّوا ،
فَيَمُرُّونَ
على قدرِ نُورِهِمْ
، مِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كطرفةِ العَيْنِ
،وَمِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كَالبَرْقِ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كالسَّحابِ ، ومِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كَانْقِضَاضِ
الكوكبِ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كَالرِّيحِ ، ومِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كَشَدِّ
الفَرَسِ ،
ومِنْهُمْ
مَنْ يَمُرُّ
كَشَدِّ
الرجلِ ، حتى
يَمُرُّ الذي
يُعطَى
نورَهُ على
ظهرِ ( إبهِامِ
) قَدَمِهِ
يَحْبُو على
وجهِهِ
ويديْهِ
ورِجْلَيْهِ
، تخرُّ يدٌ
وتعلقُ يدٌ ،
وتخرُّ رجلٌ ،
وتعلقُ رجلٌ ،
وتُصِيبُ
جَوَانِبَهُ النارُ
فلا يزالُ
كَذلكَ حتى
يَخْلُصَ
فإذا خَلَصَ
وقَفَ عليْها
فقال: الحمدُ
للهِ الذي
أَعْطَانِي
ما لمْ يُعْطِ
أحدًا ، إذْ
أنجانِي
مِنْها بعدَ
إذْ رأيْتُها
قال :
فَيُنْطَلَقُ
بهِ إلى
غَدِيرٍ عندَ
بابِ الجنةِ
فَيَغْتَسِلُ
، فَيَعُودُ
إليهِ رِيحُ
أهلِ الجنةِ وأَلْوَانُهُمْ
، فيَرَى ما
في الجنةِ من
خِلالِ
البابِ ،
فيقولُ :
رَبِّ
أَدْخِلْنِي
الجنةَ
فيقولُ اللهُ
( لهُ ) :
أَتَسْأَلُ
الجنةَ وقد
نَجَّيْتُكَ
مِنَ النارِ ؟
فيقولُ : رَبِّ
اجعلْ
بَيْنِي
وبينَها
حِجابًا حتى
لا أَسْمَعُ
حَسِيسَها
قال : فَيدخلُ
الجنةَ ، ويَرَى
أوْ يُرْفَعُ
لهُ مَنْزِلٌ
أَمامَ ذلكَ
كأنَّ ما هو
فيهِ
بالنسبةِ
إليهِ حُلْمٌ
، فيقولُ : رَبِّ
! أعطِنِي
ذلكَ
المَنْزِلَ
فيقولُ ( لهُ )
لَعَلَّكَ
إنْ
أَعْطَيْتُكَ
تَسْأَلُ غيرَهُ
؟ فيقولُ لا
وعِزَّتِكَ
لا أسألُكَ
غيرَهُ ،
وأنَّى
مَنْزِلٌ
أحسنُ مِنْهُ ؟
فَيُعْطَاهُ
،
فَيَنْزِلُهُ
، ويَرَى أَمامَ
ذلكَ
مَنْزِلًا ،
كأنَّ ما هو
فيهِ بالنسبةِ
إليهِ حُلْمٌ
قال : رَبِّ
أعطِنِي ذلكَ
المَنْزِلَ
فيقولُ اللهُ
تباركَ
وتعالى لهُ :
لَعَلَّكَ
إنْ أَعْطَيْتُكَ
تَسْأَلُ
غيرَهُ ؟ فيقولُ
: لا
وعِزَّتِكَ (
لا أسألُكَ )
وأنَّى
منَزَلٌ
أحسنُ مِنْهُ
؟
فَيُعْطَاهُ فَيَنْزِلُهُ
، ثُمَّ يسكتُ
فيقولُ اللهُ
جلَّ ذكرهُ :
ما لكَ لا
تَسْأَلُ ؟
فيقولُ : رَبِّ
! قد
سَأَلْتُكَ
حتى
اسْتَحْيَيْتُكَ
، ( أَقْسَمْتُ
لكَ حتى
اسْتَحْيَيْتُكَ ( فيقولُ
اللهُ جلَّ
ذكرهُ : ألمْ
ترضَ أنْ أُعْطِيَكَ
مثل الدنيا
مُنْذُ
خَلَقْتُها
إلى يومِ أَفْنَيْتُها
وعشرَةَ
أَضْعَافِهِ
؟ فيقولُ : أتهزأُ
بي وأنتَ
رَبُّ العزةِ
؟ (
فَيَضْحَكُ الرَّبُّ
عزَّ وجلَّ من
قولِهِ قال : فَرأيْتُ
عبدَ اللهِ
بنَ مسعودٍ
إذا بَلَغَ هذا
المكانَ من
هذا
الحَدِيثِ
ضَحِكَ ، فقال
لهُ رجلٌ : يا
أبا عَبْدِ
الرحمنِ ! قد
سَمِعْتُكَ
تُحَدِّثُ
بهِذا
الحَدِيثِ
مِرَارًا ،
كلَّما بَلَغْتَ
هذا المكانَ
ضَحِكْتَ ؟
فقال : إنِّي
سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ
يُحَدِّثُ
هذا الحديثَ
مِرَارًا
كلَّما
بَلَغَ هذا
المكانَ من
هذا
الحَدِيثِ
ضَحِكَ حتى
تبدُو أضراسَهُ
( ، قال : فيقولُ
الرَّبُّ
جلَّ ذكرهُ :
لا ، ولَكِنِّي
على ذلكَ
قادِرٌ ،
فيقولُ : أَلْحِقْنِي
بِالناسِ ،
فيقولُ :
الحَقْ بِالناسِ
.
فَيَنْطَلِقُ
يرملُ في
الجنةِ ، حتى
إذا دَنا مِنَ
الناسِ
رُفِعَ لهُ
قَصْرٌ من دُرَّةٍ
، فَيَخِرُّ
ساجِدًا ،
فيقولُ لهُ :
ارفعْ رأسَكَ
مالكَ ؟
فيقولُ :
رأيْتُ ربِّي
أوْ تَرَاءَى
لي ربِّي ،
فيقالُ
إِنَّما هو
مَنْزِلٌ من
مَنازِلِكَ
قال ثُمَّ
يَلْقَى
رجلًا
فَيَتَهَيَّأُ
للسجودِ لهُ
فيقالُ لهُ :
مَهْ ! فيقولُ
: رأيْتُ
أنَّكَ
مَلَكٌ مِنَ
الملائكةِ ،
فيقولُ :
إِنَّما أنا
خَازِنٌ من
خُزَّانِكَ ،
وعَبْدٌ من
عَبيدِكَ ،
تَحْتَ
يَدَيَّ أَلْفُ
قَهْرَمانٍ
على ( مثل ) ما
أنا عليهِ قال
:
فَيَنْطَلِقُ
أَمامَهُ حتى
يَفْتَحَ لهُ
بابَ القصرِ ،
قال وهوَ من
دُرَّةٍ
مُجَوَّفَةٍ
شقائقُها
وأبوابُها
وإغْلاقُها
ومَفَاتِيحُها
مِنْها ،
تَسْتَقْبِلُهُ
جَوْهَرَةٌ
خَضْرَاءُ
مُبَطَّنَةٌ
بِحمراءَ (
فيها سبعونَ
بابًا ، كلُّ
بابٍ يُقضِي
إلى جوهرةٍ
خضراءُ ،
مبطنةٍ كلُّ
جوهرةٍ تُفضِي
إلى
جَوْهَرَةٍ
على غَيْرِ
لَوْنِ
الأُخْرَى ،
في كلِّ
جَوْهَرَةٍ
سُرُرٌ
وأزواجٌ ووَصائِفُ
،
أَدْناهُنَّ
حَوْرَاءُ
عَيْناءُ ،
عليْها
سبعونَ
حُلَّةً
يُرَى مُخُّ
ساقِها من
ورَاءِ
حُلَلِها ،
كَبِدُها
مِرْآتُهُ ،
وكَبِدُهُ
مِرْآتُها
إذا أَعْرَضَ
عَنْها إِعْرَاضَةً
ازْدَادَتْ
في عَيْنِهِ
سبعينَ ضِعْفًا
عَمَّا
كانَتْ قبلَ
ذلكَ فيقولُ
لها : واللهِ
لَقَدِ
ازْدَدْتِ في
عَيْنِي
سبعينَ ضِعْفًا
عما كُنْتِ
قبلَ ذلكَ ،
وتَقُولَ لهُ وأنت
( واللهِ ) لقد
ازددت في عيني
سبعينَ ضعفا
فيقالُ لهُ:
أشرف ، أشرف .
فيشرف ،
فيقالُ لهُ : ملكُكَ
مسيرةُ مِئةِ
عامٍ ،
يُنْفِذُهُ
بَصَرُكَ قال
: فقال لهُ
عمرُ : ألا
تسمَعُ ما
يحَدَّثُنا
ابنُ أمِّ
عبدٍ يا كعبُ
عن أَدْنَى
أهلِ الجنةِ
منزلًا ،
فكَيْفَ
أعلاهُمْ ؟
قال : يا
أَمِيرَ
المؤمنينَ
مالًا عينٌ
رأَتْ ولا
أذنٌ سمَعَتْ
، فذكرَ
الحَدِيثَ) ([367])
.
47 - يجمَعُ
اللَّهُ
النَّاسَ
يومَ
القيامةِ فيُنادي
مُنادٍ: يا
أيُّها
النَّاسُ ألم
تَرضوا من
ربِّكمُ
الَّذي
خلقَكُم
وصوَّرَكُم
ورزقَكُم أن
يواليَ كلُّ
إنسانٍ ما
كانَ يَعبدُ
في الدُّنيا
ويتولَّى،
أليسَ ذلِكَ
عدلٌ من
ربِّكم ؟
قالوا: بلى،
قالَ: فينطلقُ
كلُّ إنسانٍ
منكُم إلى ما
كانَ يتولَّى
في الدُّنيا
ويمثَّلُ
لَهُم ما
كانوا يَعبدونَ
في الدُّنيا،
وقالَ:
يُمثَّلُ لمن
كانَ يَعبدُ
عيسَى شيطانُ
عيسَى،
ويُمثَّلُ لمن
كانَ يَعبدُ
عُزَيْرًا
شيطانُ
عُزَيْرٍ،
حتَّى
يمثَّلَ
لَهُمُ
الشَّجرُ
والعودُ
والحَجرُ،
ويبقى أَهْلُ
الإسلامِ
جُثومًا
فيقولُ لَهُم:
ما لَكُم لا
تنطلقونَ كما
انطلقَ
النَّاسُ ؟
فيقولونَ: إنَّ
لَنا ربًّا ما
رأَيناهُ
بعدُ، قالَ:
فيقولُ: فبمَ
تعرِفونَ
ربَّكم إن
رأيتُموهُ ؟
قالوا:
بَينَنا
وبينَهُ
علامةٌ إن
رأيناهُ عَرفناهُ،
قالَ: وما هيَ
؟ قالوا:
السَّاقُ،
فيُكْشفُ عن
ساقٍ، قالَ:
فيَحني كلُّ
مَن كانَ
لظَهْرٍ
طبَّقَ
ساجدًا ويبقى
قومٌ
ظُهورُهُم
كصَياصيِّ
البقرِ
يُريدونَ
السُّجودَ
فلا يستَطيعونَ،
قالَ: ثمَّ
يُؤمَرونَ
فيرفَعونَ رؤوسَهُم
فيُعطَونَ
نورَهُم على
قدرِ أعمالِهِم،
فَمِنْهُم
مَن يُعطَى
نورَهُ مثلَ
الجبلِ بينَ
يديهِ،
وَمِنْهُم
مَن يُعطَى
نورَهُ دونَ
ذلِكَ،
وَمِنْهُم
مَن يعُطىَ
نورَهُ مثلَ
النَّخلةِ
بيمينِهِ،
وَمِنْهُم
مَن يُعطَى
دونَ ذلِكَ
حتَّى يَكونَ
آخرُ ذلِكَ
يُعطَى
نورَهُ على
إبهامِ
قدمِهِ
يُضيءُ
مرَّةً ويُطفئُ
مرَّةً فإذا
أضاءَ قدَّمَ
قدمَهُ، وإذا
طفئَ قامَ،
فيمرُّونَ
على
الصِّراطِ،
والصِّراطُ
كَحدِّ
السَّيفِ
دَحضٌ
مزلَّةٌ،
قالَ: فَيقالُ
انجوا على
قدرِ نورِكُم
فَمِنْهُم من يمرُّ
كانقِضاضِ
الكَوكَبِ،
وَمِنْهُم من يمرُّ
كالطَّرفِ،
وَمِنْهُم من
يمرُّ كالرِّيحِ،
وَمِنْهُم من
يمرُّ كشدِّ
الرَّحلِ
ويرمُلُ رملًا
فيمرُّونَ
على قَدرِ
أعمالِهِم،
حتَّى يمرَّ
الَّذي
نورُهُ على
إبهامِ
قدمِهِ يجرُّ
يدًا
ويعلِّقُ
يدًا ويجرُّ
رجلًا
ويعلِّقُ
رجلًا
فتُصيبُ
جوانبَهُ
النَّارُ،
قالَ: فيخلُصونَ
فإذا خلُصوا،
قالوا: الحمدُ
للَّهِ
الَّذي نجَّانا
مِنكَ بعدَ إذ
رأيناكَ،
فقَد أعطانا
اللَّهُ ما لم
يُعطِ أحدًا،
فينطَلِقونَ
إلى ضَحضاحٍ
عندَ بابِ
الجنَّةِ
وَهوَ مُصفَّقٌ
منزلًا في
أدنى
الجنَّةِ،
فيقولونَ: ربَّنا
أعطنا ذلِكَ
المنزلَ،
قالَ: فيقولُ
لَهُم:
تَسألوني
الجنَّةَ
وَهوَ
مُصفَّقٌ وقد
أنجيتُكُم
منَ
النَّارِ،
هذا البابُ لا
يسمَعونَ حسيسَها،
فيقولُ لَهُم:
لعلَّكم إن
أُعطيتُموهُ
أن تسألوني
غيرَهُ، قالَ:
فيقولُ: لا
وعزَّتِكَ
ولا نَسألُكَ
غيرَهُ وأيُّ
منزلٍ يَكونُ
أحسَنَ منهُ،
قالَ:
فيُعطَوهُ
فيرفعُ لَهُم
أمامَ ذلِكَ
منزلٌ آخرُ
كأنَّ الَّذي
أعطوهُ قبلَ
ذلِكَ حُلمٌ
عِندَ الَّذي
رأوهُ، قالَ:
فيقولُ لَهُم:
لعلَّكم إن
أعطيتُموهُ
أن تسألوني
غيرَهُ،
فيقولونَ: لا
وعزَّتِكَ لا
نسألُكَ
غيرَهُ وأيُّ
منزلٍ أحسَنُ
منهُ ؟ فيعطوهُ
ثمَّ
يسكُتونَ،
قالَ: فيقالُ
لَهُم، ما لَكُم
لا تَسألوني ؟
فيقولونَ:
ربَّنا قد
سَألنا حتَّى
استَحيَينا،
قالَ: فيقولُ
لَهُم: ألم تَرضوا
إن أعطيتُكُم
مثلَ
الدُّنيا
منذُ يومِ
خَلقتُها إلى
يَومِ
أفنيتُها
وعَشرةَ أضعافِها
قالَ: قالَ
مسروقٌ: فما
بلغَ عبدُ
اللَّهِ هذا
المَكانَ منَ
الحديثِ
إلَّا ضحِكَ،
قالَ: فقالَ
لَهُ رجلٌ: يا
أبا عبدِ
الرَّحمنِ لقد
حدِّثتُ
بِهَذا
الحديثِ
مِرارًا فما
بلغتُ هذا
المَكانَ
مِنَ هذا
الحديثِ
إلَّا ضَحِكْتُ،
قالَ: فقالَ
عبدُ اللَّهِ:
سَمِعْتُ رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
يحدِّثُ
بِهَذا
الحديثِ
مرارًا فما
بلغَ هذا
المَكانَ من
هذا الحديثِ
إلَّا ضحِكَ
حتَّى تبدوَ
لَهَواتُهُ
ويبدو آخرُ
ضرسٍ من
أضراسِهِ لقولِ
الإنسانِ:
أتَهْزأُ بي
وأنتَ
الملِكُ ؟
قالَ: فيقولُ
الرَّبُّ
تبارَكَ
وتعالى لا
ولَكِنِّي
على ذلِكَ
قادرٌ
فسَلوني،
قالَ: فيقولونَ:
ربَّنا
ألحِقنا
بالنَّاسِ
فيقولُ
لَهُمُ: الحَقوا
بالنَّاسِ،
قالَ:
فينطَلِقونَ
يرملونَ في
الجنَّةِ
حتَّى يبدوَ
للرَّجلِ منهم
قَصرٌ من
درَّةٍ
مجوَّفةٍ،
قالَ: فَيخرُّ
ساجدًا، قالَ:
فيقالُ لَهُ: ارفَع
رأسَكَ
فيرفعُ
رأسَهُ،
فيقالُ: إنَّما
هذا مَنزلٌ من
مَنازلِكَ،
قالَ: فينطلقُ
فيستقبلُهُ
رجلٌ فيقولُ:
أنتَ ملَكٌ ؟
فيقالُ: إنَّما
ذلِكَ قَهْرمانٌ
من
قَهارمتِكَ
عبدٌ من
عبيدِكَ،
قالَ: فيأتيهِ
فيقولُ:
إنَّما أَنا
قَهْرمانٌ من
قَهارمتِكَ
علَى هذا
القصرِ تحتَ
يدي ألفِ قَهْرمانٍ
كلُّهم على ما
أَنا عَليهِ،
قالَ: فينطلقُ
بِهِ عندَ
ذلِكَ حتَّى
يفتَحَ
القصرُ وَهوَ
درَّةٌ
مجوَّفةٌ
سَقايفُها
وأبوابُها
وأغلاقُها
ومفاتيحُها
منها،
فيَفتحُ لَهُ
القصرُ
فيستقبلُهُ
جوهَرةٌ
خضراءُ
مبطَّنةٌ بحمراءَ
سبعونَ
ذراعًا فيها
ستُّونَ
بابًا كلُّ
بابٍ يُفضي
إلى جوهرةٍ
واحدةٍ على
غيرِ لونِ
صاحبتُها، في
كلِّ جوهرةٍ
سررٌ وأزواجٌ وتصاريفُ
- أو قالَ: ووصائفُ
- قالَ:
فيدخُلُ فإذا
هوَ بحوراءَ
عيناءَ عليها
سَبعونَ
حلَّةٌ يُرى
مخُّ ساقِها
من وراءِ
حُللِها
كبدُها مرآتُهُ
وَكَبدُهُ
مِرآتُها،
إذا أعرضَ
عنها إعراضَه
ازدادَت في
عينِهِ
سبعينَ ضعفًا
عمَّا كانَ
قبلَ ذلِكَ،
فيقولُ: لقدِ
ازدَدتِ في عيني
سبعينَ
ضعفًا،
وتقولُ لَهُ
مثلَ ذلِكَ،
قالَ: فيُشرفُ
ببصرِهِ على
مُلكِهِ
مسيرةَ مائةِ عامٍ
قالَ: فقالَ
عُمرُ عندَ
ذلِكَ: يا
كَعبُ ألا
تسمعُ إلى ما
يحدِّثُنا
ابنُ أمِّ
عبدٍ عَن أدنى
أَهْلِ
الجنَّةِ
مالَهُ
فَكَيفَ بأعلاهم
؟ قالَ: يا
أميرَ
المؤمنينَ
مالا عَينٌ رأَت،
ولا أذنٌ سمعت
إنَّ اللَّهَ
كانَ فَوقَ
العرشِ
والماءِ
فخلقَ
لنَفسِهِ
دارًا بيدِهِ
فزيَّنَها
بما شاءَ
وجعلَ فيها
منَ الثَّمراتِ
والشَّرابِ،
ثمَّ أطبقَها
فلَم يَرَها
أحدٌ من
خلقِهِ منذُ
يومِ خلقَها
لا جِبريلُ
ولا غيرُهُ
منَ
الملائِكَةِ،
ثمَّ قرأَ
كعبٌ فَلَا
تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ لَهُمْ
مِنْ قُرَّةِ
أَعْيُنٍ
وخلقَ دونَ
ذلِكَ جنَّتينِ
فزيَّنَهُما
بما شاءَ
وجعلَ فيهما ما
ذَكَرَ منَ
الحريرِ
والسُّندسِ
والإستَبرقِ،
وأَراهما من
شاءَ من
خلقِهِ منَ
الملائِكَةِ،
فمَن كانَ
كتابُهُ في
علِّيِّينَ
يُرى في تلكَ
الدَّارِ،
فإذا رَكِبَ
الرَّجلُ من
أَهْلِ
علِّيِّينَ
في مُلكِهِ لم
ينزل خيمةً
مِن خيامِ
الجنَّةِ
إلَّا دخلَها
مِن ضوءِ
وجهِهِ،
حتَّى
أنَّهُم
يستنشِقونَ
ريحَهُ
ويقولونَ:
واهًا
لِهَذِهِ
الرِّيحِ
الطَّيِّبةِ،
ويقولونَ: لقد
أشرَفَ علينا
اليومَ رجلٌ
من أَهْلِ
علِّيِّينَ،
فقالَ عمرُ:
ويحَكَ يا كَعبُ
إنَّ هذِهِ
القلوبَ قدِ
استرسَلت
فاقبضها، فقالَ
كعبٌ: يا
أميرَ
المؤمنينَ
إنَّ
لجَهَنَّمَ
زفرةً ما مِن
ملَكٍ
مقرَّبٍ ولا
نبيٍّ إلَّا
يخرُّ
لرُكْبتيهِ
حتَّى يَقولَ
إبراهيمُ
خليلُ
اللَّهِ: ربِّ
نَفسي نَفسي،
وحتَّى لو
كانَ عَملُ
سبعينَ
نبيًّا إلى
عَملِكَ لظَننتَ
أن لا تَنجوَ
مِنها) ([368])
.
51
- يجمع الله
الأولين
والآخرين
لميقات يوم
معلوم قياما
أربعين سنة
شاخصة
أبصارهم
ينتظرون فصل
القضاء . قال : وينزل
الله عز وجل
في ظلل من
الغمام من
العرش إلى
الكرسي ، ثم
ينادي مناد
أيها الناس :
ألم ترضوا من
ربكم الذي
خلقكم ورزقكم
، وأمركم أن تعبدوه
ولا تشركوا به
شيئا أن يولي
كل إنسان منكم
ما كانوا
يعبدون في
الدنيا ، أليس
ذلك عدلا من
ربكم ؟ قالوا :
بلى ، فينطلق
كل قوم إلى ما
كانوا يعبدون
، ويتولون في
الدنيا . قال :
فينطلقون
ويمثل لهم
أشباه ما
كانوا يعبدون
؛ فمنهم من
ينطلق إلى
الشمس ، ومنهم
من ينطلق إلى
القمر
والأوثان من
الحجارة ،
وأشباه ما
كانوا يعبدون
. قال : ويمثل
لمن كان يعبد
عيسى شيطان
عيسى ويمثل
لمن كان يعبد
عزيرا شيطان
عزير ، ويبقى
محمد صلى الله
عليه وسلم
وأمته قال :
فيتمثل الرب
تبارك وتعالى
فيأتيهم
فيقول : ما لكم
لا تنطلقون
كما انطلق
الناس ؟ قال :
فيقولون : إن
لنا إلها ما
رأيناه .
فيقول : هل
تعرفونه إن
رأيتموه ؟
فيقولون : إن
بيننا وبينه
علامة إذا
رأيناها
عرفناه . قال :
فيقول : ما هي ؟
فيقولون :
يكشف عن ساقه
، فعند ذلك
يكشف عن ساقه
فيخر كل من
كان مشركا
يرائي لظهره ،
ويبقى قوم
ظهورهم
كصياصي البقر
يريدون
السجود فلا
يستطيعون ،
وقد كانوا
يدعون إلى
السجود وهم
سالمون ، ثم
يقول : ارفعوا
رءوسكم
فيرفعون
رءوسهم
فيعطيهم نورهم
على قدر
أعمالهم ؛
فمنهم من يعطى
نوره مثل
الجبل العظيم
يسعى بين
أيديهم ،
ومنهم من يعطى
نوره أصغر من
ذلك ، ومنهم
من يعطى مثل
النخلة بيده ،
ومنهم من يعطى
أصغر من ذلك
حتى يكون آخرهم
يعطى نوره على
إبهام قدمه
يضيء مرة ويطفأ
مرة ، فإذا
أضاء قدمه قدم
، وإذا أطفئ
قام . قال :
والرب تبارك
وتعالى
أمامهم حتى يمر
بهم إلى النار
فيبقى أثره
كحد السيف .
قال : فيقول :
مروا فيمرون
على قدر نورهم
، منهم من يمر
كطرفة العين ،
ومنهم من يمر
كالبرق ومنهم
من يمر
كالسحاب ،
ومنهم من يمر
كانقضاض
الكواكب ،
ومنهم من يمر
كالريح ،
ومنهم من يمر
كشد الفرس ،
ومنهم من يمر
كشد الرجل حتى
يمر الذي يعطى
نوره على ظهر
قدميه يحبو
على وجهه
ويديه ورجليه
، تجر يد ،
وتعلق يد ،
وتجر رجل
وتعلق رجل ،
وتصيب جوانبه
النار ، فلا
يزال كذلك حتى
يخلص ، فإذا
خلص وقف عليها
فقال : الحمد
لله الذي
أعطاني ما لم
يعط أحدا إذ
أنجاني منها
بعد إذ رأيتها
. قال : فينطلق
به إلى غدير
عند باب الجنة
فيغتسل فيعود
إليه ريح أهل
الجنة
وألوانهم
فيرى ما في الجنة
من خلل الباب
فيقول : رب
أدخلني الجنة
، فيقول الله :
أتسأل الجنة
وقد نجيتك من
النار ؟ فيقول
: رب اجعل بيني
وبينها حجابا
حتى لا أسمع
حسيسها قال :
فيدخل الجنة ،
ويرى أو يرفع له
منزل أمام ذلك
كأن ما هو فيه
بالنسبة إليه حلم
فيقول : يا رب
أعطني ذلك
المنزل ،
فيقول لعلك إن
أعطيته تسأل
غيره ؟ فيقول :
لا وعزتك لا أسأل
غيره ، وأي
منزل أحسن منه
فيعطاه
فينزله ، ويرى
أمام ذلك
منزلا كأن ما
هو فيه
بالنسبة إليه
حلم قال : رب
أعطني ذلك
المنزل فيقول
الله تبارك
وتعالى له :
لعلك إن أعطيته
تسأل غيره ؟
فيقول : لا
وعزتك ، وأي
منزل أحسن منه
فيعطاه
فينزله ثم
يسكت ، فيقول
الله جل ذكره :
ما لك لا تسأل
؟ فيقول : رب قد
سألتك حتى
استحييتك
فيقول الله جل
ذكره : ألم
ترضى أن أعطيك
مثل الدنيا
منذ خلقتها
إلى يوم
أفنيتها
وعشرة أضعافه
؟ فيقول :
أتهزأ بي وأنت
رب العزة ؟
قال : فيقول
الرب جل ذكره :
لا ولكني على
ذلك قادر ، فيقول
: ألحقني
بالناس ،
فيقول : الحق
بالناس . قال :
فينطلق يرمل
في الجنة حتى
إذا دنا من
الناس رفع له
قصر من درة
فيخر ساجدا ،
فيقول له :
ارفع رأسك ما
لك فيقول :
رأيت ربي أو
تراءى لي ربي
، فيقال : إنما
هو منزل من
منازلك ، قال :
ثم يأتي رجلا
فيتيهأ
للسجود له
فيقال له : مه
فيقول : رأيت
أنك ملك من
الملائكة ،
فيقول : إنما
أنا خازن من
خزانك وعبد من
عبيدك تحت يدي
ألف قهرمان
على ما أنا
عليه . قال :
فينطلق أمامه حتى
يفتح له باب
القصر . قال :
وهو من درة
مجوفة سقائفها
وأبوابها
وأغلاقها
ومفاتيحها
منها يستقبلها
جوهرة خضراء
مبطنة بحمراء
فيها سبعون
بابا ، كل باب
يفضي إلى
جوهرة خضراء
مبطنة كل
جوهرة تفضي
إلى جوهرة على
غير لون
الأخرى في كل
جوهرة سرر
وأزواج
ووصائف أدناهن
حوراء عيناء
عليها سبعون
حلة يرى مخ
ساقها من وراء
حللها كبدها
مرآته وكبده
مرآتها ، إذا أعرض
عنها إعراضة
ازدادت في
عينه سبعين
ضعفا عما كانت
قبل ذلك ،
فيقول لها :
والله لقد
ازددت في عيني
سبعين ضعفا ،
وتقول له : وأنت
لقد ازددت في
عيني سبعين
ضعفا ، فيقال
له : أشرف
فيشرف فيقال
له
: ملكك
مسيرة مائة
عام ينفذه
بصرك . قال :
فقال له عمر :
ألا تسمع ما
يحدثنا ابن أم
عبد يا كعب عن
أدنى أهل
الجنة منزلا
فكيف أعلاهم ؟
قال : يا أمير
المؤمنين ما
لا عين رأت
ولا أذن سمعت) ([369])
.
55
- يجمعُ
اللَّهُ
الأوَّلينَ
والآخرينَ
لميقاتِ يومٍ
معلومٍ
قيامًا
أربعينَ سنةً
شاخصةً
أبصارُهُم
إلى
السَّماءِ
ينتظرونَ
فصلَ القضاءِ
قالَ وينزلُ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ في ظللٍ
منَ الغمامِ
منَ العرشِ
إلى الكرسيِّ
ثمَّ يُنادي
مُنادٍ
أيُّها
النَّاسُ ألم
تَرضوا من
ربِّكمُ
الَّذي
خلقَكُم
ورزقَكُم
وأمرَكُم أن تعبُدوهُ
ولا تشرِكوا
بِهِ شيئًا أن
يولِّيَ كلَّ
ناسٍ منكم ما
كانوا
يتولَّونَ
ويعبدونَ في
الدُّنيا
قالَ
فينطلِقونَ
ويمثَّلُ لَهُم
أشباهُ ما
كانوا
يعبدونَ
فَمِنْهُم من
ينطلقُ إلى
الشَّمسِ
وَمِنْهُم من
ينطلقُ إلى
القمرِ وإلى
الأوثانِ منَ
الحجارةِ
وأشباهِ ما
كانوا
يعبدونَ قالَ
ويمثَّلُ لمن
كانَ يعبدُ عيسى
شيطانُ عيسى
ويمثَّلُ لمن
كانَ يعبدُ
عُزَيْرًا
شيطانُ
عُزَيْرٍ
ويبقى
محمَّدٌ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
وأُمَّتُهُ
فيأتيهم
الرَّبُّ
عزَّ وجلَّ
فيقولُ ما
بالَكُم لا
تنطلقونَ كما
انطلقَ
النَّاسُ
قالَ
فيقولونَ إنَّ
لَنا إلَهًا
ما رأيناهُ
بعدُ فيقولُ
هل تعرفونَهُ
إن رأيتُموهُ
فيقولونَ
إنَّ بينَنا وبينَهُ
علامةً إذا
رأيناهَ
عرفناهَ قالَ
فيقولُ ما هي
فيقولونَ
يَكْشفُ عن
ساقِهِ فعندَ
ذلِكَ
يُكْشفُ عن
ساقٍ
فيخرُّونَ له
سجَّدًا ويبقى
قومٌ
ظُهورُهُم
كصياصيِّ
البقرِ يريدونَ
السُّجودَ
فلا
يستطيعونَ
وقد كانوا
يدعونَ إلى
السُّجودِ
وَهُم
سالمونَ ثمَّ
يقولُ ارفَعوا
رؤوسَكُم
فيرفعونَ
رؤوسَهُم
فيُعطيهم
نورَهُم على
قدرِ
أعمالِهِم
فَمِنْهُم من
يعطى نورَهُ
على قدر
الجبلِ
العظيمِ يسعى
بينَ أيديهم
وَمِنْهُم من
يعطى نورًا
أصغرَ من
ذلِكَ حتَّى
يَكونَ آخر
رجل يعطى
نورَهُ على
إبهامِ قدمِهِ
يضيءُ مرَّةً
ويطفأ مرَّةً
فإذا أضاءَ
قدَّمَ
قدمَهُ ومشى
وإذا طفئَ
قامَ والرَّبُّ
تباركَ و
تعالَى
أمامَهُم
حتَّى يمرَّ في
النَّارِ
فيبقى أثرُهُ
كحدِّ
السَّيفِ قالَ
ويقولُ
مرُّوا
فيمرُّونَ
على قدرِ
نورِهِم منهم
من يمرُّ
كطرفِ العينِ
وَمِنْهُم من
يمرُّ
كالبرقِ
وَمِنْهُم من
يمرُّ
كالسَّحابِ
وَمِنْهُم من
يمرُّ
كانقضاضِ
الكوكبِ وَمِنْهُم
من يمرُّ
كالرِّيحِ
وَمِنْهُم من
يمرُّ كشدِّ
الفرسِ
وَمِنْهُم
كشدِّ
الرَّجُلِ
حتَّى يمرَّ
الَّذي أعطى
نورَهُ على
قدر إبهامِ
قدمَهِ يحبو
على وجهِهِ
ويديهِ
ورجليهِ
تُجرُّ يدٌ
وتعلَقُ يدٌ
وتجرُّ رِجلٌ
وتعلَقُ رجلٌ
وتصيبُ
جوانبَهُ
النَّارُ فلا
يزالُ كذلِكَ حتَّى
يخلُصَ فإذا
خلصَ وقفَ
عليهم ثمَّ
قالَ الحمدُ
للَّهِ لقد
أعطاني
اللَّهُ ما لم
يُعطِ أحدًا
إذ نجَّاني
منها بعدَ أن
رأيتُها قالَ فينطلَقُ
بِهِ إلى
غديرٍ عندَ
بابِ الجنَّةِ
فيغتسلُ فيه
فيعودُ إليهِ
ريحُ أَهْلِ
الجنَّةِ
وألوانُهُم
فيرى ما في
الجنَّةِ من
خلالِ البابِ
فيقولُ ربِّ
أدخِلني
الجنَّةَ فيقولُ
اللَّهُ
تبارَكَ و
تعالَى لَهُ
أتسألُ الجنَّةَ
وقد
نجِّيتُكَ
منَ النَّارِ
فيقولُ يا ربِّ
اجعل بيني
وبينَها
حِجابًا لا
أسمعُ حسيسَها
قالَ فيدخلُ
الجنَّةَ
قالَ ويرى - أو
يرفعُ لَهُ -
منزلٌ أمامَ
ذلِكَ
كأنَّما الذي
هوَ فيهِ
إليهِ حُلمٌ
ليدخُلَهُ
فيقولُ ربِّ أعطني
ذلِكَ
المنزلَ
فيقولُ
فلعلَّكَ إن
أعطيتُكَهُ
تسألُ غيرَهُ
فيقولُ
وعزَّتِكَ لا
أسألُ غيرَهُ
وأيُّ منزلٍ
يكونُ أحسَنَ
منهُ قالَ
فيُعطاه
فينزِلُهُ
فقال ويرى أو
يُرفَعُ له
أمامَ ذلكَ
ليدخُلَهُ
فيقولُ ربِّ
أعطِني ذلك
المنزلَ
فيقولُ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ فلعلَّكَ
إن
أعطيتُكَهُ
تسألُ غيرَهُ
قالَ لا وعزَّتِكَ
لا أسألُ
غيرَهُ وأيُّ
منزلٍ يَكونُ
أحسنَ منهُ
قالَ فيعطاهُ
فينزلُ قال
ويرى أو يُرفَعُ
له أمام ذلكَ
منزلٌ آخرُ
كأنَّما الَّذي
هو فيهِ إليهِ
حُلْمٌ
فيقولُ ربِّ
أعطني ذلك
المنزلَ
فيقولُ
اللَّهُ جلَّ
جلالُهُ فلعلَّكَ
إن
أعطيتُكَهُ
تسألُ غيرَهُ
قال لا وعزَّتِكَ
لا أسألُ
غيرَهُ وأيُّ
منزِلٍ يكونُ أحسنَ
منهُ قال
فيُعطاه
فينزِلُ ثمَّ
يسكتُ فيقولُ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ ما لَكَ
لا تسألُ فيقولُ
ربِّ لقد
سألتُكَ
حتَّى
استحييتُكَ وأقسَمتُ
لَكَ حتَّى
استحييتُكَ
فيقولُ اللَّهُ
عزَّ وجلَّ
ألم تَرضى أن
أُعْطيَكَ مثلَ
الدُّنيا
منذُ يوم
خلقتُها إلى
يومِ
أفنيتُها وعشرةَ
أضعافِهِ
فيقولُ
أتستَهْزئُ
بي وأنتَ ربُّ
العزَّةِ
فيضحَكُ
الرَّبُّ
عزَّ وجلَّ من
قولِهِ قالَ
فرأيتُ عبدَ
اللَّهِ بنَ مسعودٍ
إذا بلغَ بهذا
المَكانَ من
هذا الحديثِ
ضحِكَ فقالَ
لَهُ رجلٌ يا
أبا عبدِ
الرَّحمنِ قد
سَمِعْتُكَ
تحدِّثُ هذا
الحديثَ
مرارًا كلَّما
بلغتَ هذا
المَكانَ مِن
هذا الحديثِ
ضحِكْتَ
فقالَ إنِّي
سَمِعْتُ
رسولَ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
يحدِّثُ بهذا الحديثَ
مرارًا
كلَّما بلغَ
هذا المَكانَ
من هذا
الحديثِ
ضحِكَ حتَّى
تبدُوَ
أضراسُهُ قالَ
فيقولُ
الرَّبُّ
عزَّ وجلَّ لا
ولَكِنِّي
على ذلِكَ
قادرٌ سَل
فيقولُ
ألحِقني
بالنَّاسِ فيقولُ
الحقِ
بالنَّاسِ
قالَ فينطلقُ
يرمُلُ في
الجنَّةِ
حتَّى إذا
دَنا منَ
النَّاسِ رُفِعَ
لَهُ قصرٌ من
درَّةٍ
فيخرُّ
ساجدًا فقالُ
لَهُ ارفع
رأسَكَ ما
لَكَ فيقولُ
رأيتُ ربِّي -
أو تراءى لي
ربِّي -
فيقالُ لَهُ
إنَّما هوَ منزلٌ
من مَنازلِكَ
قالَ ثمَّ
يَلقى فيها
رجلًا
فيتَهَيَّأُ
للسُّجودِ
فيقالُ لَهُ
ما لَكَ
فيقولُ رأيتُ
أنَّكَ ملَكٌ
منَ الملائِكَةِ
فيقولُ له
إنَّما أَنا
خازنٌ من
خزَّانِكَ
عبدٌ من
عبيدِكَ تحتَ
يدي ألفُ
قَهْرمانٍ على
مثلِ ما أَنا
عليهِ قالَ
فينطلقُ
أمامَهُ
حتَّى يَفتحَ
لَهُ القصرَ
قالَ وَهوَ في
درَّةٍ
مجوَّفةٍ
سقائفُها
وأبوابُها
وأغلاقُها
ومفاتيحُها
منها
تستقبلُهُ
جوهرةٌ خضراءُ
مبطَّنةٌ
بحمراءَ كلُّ
جوهرةٍ تُفضي
إلى جوهرةٍ
على غيرِ لونِ
الأخرى في
كلِّ جوهرةٍ
سررٌ وأزواجٌ
ووصائفُ
أدناهنَّ
حوراءُ
عيناءُ عليها
سبعونَ
حلَّةً يُرى
مخُّ ساقِها
من وراءِ
حللِها
كبدُها
مرآتُهُ إذا
أعرضَ عنها
إعراضةً
ازدادت في
عينِهِ
سبعينَ ضعفًا
عمَّا كانت
قبلَ ذلِكَ
فيقولُ لَها
واللَّهِ
لقدِ ازدَدتِ
في عيني
سبعينَ ضعفًا
فتقولُ لَهُ
واللَّه واللَّهِ
أنت لقدِ
ازددتَ في
عيني سبعينَ
ضعفًا فيقالُ
لَهُ أشرِف
قالَ فيشرفُ
فيقالُ لَهُ
ملكُكَ
مسيرةُ مائةِ
عامٍ ينفذُهُ
بصرُهُ قالَ
فقالَ عمرُ
ألا تسمعُ إلى
ما يحدِّثُنا
ابنُ أمِّ
عبدٍ يا كعبُ
عن أدنى
أَهْلِ الجنَّةِ
منزلًا
فَكَيفَ
أعلاهم قالَ
كعبٌ يا أميرَ
المؤمنينَ
فيها ما لا
عينٌ رأَت ولا
أذنٌ سمِعت
إنَّ اللَّهَ
عزَّ وجلَّ
جعلَ دارًا فيها
ما شاءَ منَ
الأزواجِ
والثَّمراتِ
والأشربةِ
ثمَّ أطبقَها
فلم يرَها
أحدٌ منَ
خلقِهِ لا
جبريلُ ولا
غيرُهُ منَ
الملائِكَةِ
ثمَّ قرأَ
كعبٌ فَلا
تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ
لَهُمْ مِنْ
قُرَّةِ
أَعْيُنٍ
جَزَاءً بِمَا
كَانُوا
يَعْمَلُونَ
قالَ وخلقَ من
دونَ ذلِكَ
جنَّتينِ
وزيَّنَهُما
بما شاءَ وأراهما
من شاءَ من
خلقِهِ ثمَّ
قالَ من كانَ
كتابُهُ في
علِّيِّينَ
نزلَ تلكَ
الدَّارَ
الَّتي لم
يرَها أحدٌ
حتَّى إنَّ
الرَّجلَ من
أَهْلِ علِّيِّينَ
ليخرجُ
فيسيرُ في
ملكِهِ فلا
تبقى خيمةٌ من
خيامِ
الجنَّةِ
إلَّا دخلَها
من ضوءِ
وجهِهِ
فيستبشِرونَ
بريحِهِ
فيقولونَ واهًا
لِهَذا
الرِّيحِ هذا
رجلٌ من
أَهْلِ علِّيِّينَ
قد خرجَ يسيرُ
في ملكِهِ
فقالَ ويحَكَ
يا كعبُ هذِهِ
القلوبُ قدِ
استَرسَلَت فاقبِضها
فقالَ كعبٌ
والَّذي نفسي
بيدِهِ إنَّ
لِجهنَّمَ
يومَ
القيامةِ
لَزفرةً ما
يبقى من ملَكٍ
مقرَّبِ ولا
نبيٍّ مرسلٍ
إلَّا يخرُّ
لرُكْبتيهِ
حتَّى إنَّ
إبراهيمَ
خليلَ اللَّهِ
يقولُ ربِّ
نَفسي نَفسي
حتَّى لو كانَ
لَكَ عملُ
سبعينَ
نبيًّا إلى
عملِكَ
لظننتَ أنَّكَ
لا تَنجو) ([370])
.
64
- يجمَعُ
اللهُ
الأوَّلينَ
والآخرينَ
لميقاتِ يومٍ
معلومٍ
قيامًا
أربعينَ سنةً
شاخصةً أبصارُهم
ينتَظِرونَ
فصلَ القضاءِ
قال وينزِلُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ في
ظُلَلٍ من
الغمامِ من
العرشِ إلى
الكرسيِّ
ثُمَّ
يُنادِي منادٍ
أيُّها
النَّاسُ ألم
تَرْضَوا من
ربِّكم
الَّذي
خلَقكم
ورزَقكم
وأمَركم أن
تعبُدوه ولا
تُشرِكوا به
شيئًا أن
يُولِّيَ
كلَّ أناسٍ
منكم ما كانوا
يعبُدونَ في
الدُّنيا
أليس ذلك
عدلًا من
ربِّكم قالوا
بلى قال فينطَلِقُ
كلُّ قومٍ إلى
ما كانوا
يعبُدونَ ويقولونَ
في الدُّنيا
قال
فينطَلِقونَ
ويُمثَّلُ
لهم أشباهُ ما
كانوا
يعبُدونَ
فمنهم مَن ينطَلِقُ
إلى الشَّمسِ
ومنهم مَن
ينطَلِقُ إلى
القمرِ
والأوثانِ من
الحجارةِ
وأشباهِ ما
كانوا
يعبُدونَ قال
ويُمثَّلُ
لمَن كان يعبُدُ
عيسى شيطانُ
عيسى
ويُمثَّلُ
لمَن كان يعبُدُ
عُزيرًا
شيطانُ عُزيز
ويبقى
محمَّدٌ صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم
وأمَّتُه قال
فيتمثَّلُ
الرَّبُّ
تبارَك
وتعالى
فيأتيهم
فيقولُ ما لكم
لا
تنطَلِقونَ
كانطلاقِ
النَّاسِ فيقولونَ
إنَّ لنا
لَإلهًا ما
رأَيْناه
فيقولُ هل
تعرِفونَه إن
رأَيْتُموه
فيقولونَ إنَّ
بيننا وبينه
علامةً إذا
رأَيْناها
عرَفْناها
قال فيقولُ ما
هي فنقولُ
يكشِفُ عن
ساقِه قال
فعند ذلك
يكشِفُ عن
ساقِه فيخرُّ
كلُّ مَن كان
نظره ويبقى
قومٌ ظهورُهم
كصَياصيِّ
البقرِ يُريدونَ
السُّجودَ
فلا
يستَطيعونَ
وقد كانوا يُدْعَونَ
إلى
السُّجودِ
وهو سالمونَ
ثُمَّ يقولُ
ارفَعوا
رؤوسَكم
فيرفَعونَ
رؤوسَهم فيُعْطِيهم
نورَهم على
قدرِ
أعمالِهم
فمنهم مَن يُعْطَى
نورَه مثلَ
الجبلِ
العظيمِ يسعى
بين يدَيْه
ومنهم مَن
يُعْطَى
نورَه أصغرَ
من ذلك ومنهم
مَن يُعطَى
مثلَ
النَّخلةِ
بيدِه ومنهم
مَن يُعْطَى
أصغرَ من ذلك
حتَّى يكونَ
آخرُهم رجلًا
يُعْطَى
نورَه على
إبهامِ
قدَمَيْه يُضيءُ
مرَّةً
ويُطفَأُ
مرَّةً فإذا
أضاء قدَّم
قدمَه وإذا
طُفِئ قام قال
والرَّبُّ
تبارَك
وتعالى
أمامَهم
حتَّى يمرُّ
في النَّار فيبقى
أثرُه كحدِّ
السَّيفِ قال
فيقولُ مُرُّوا
فيمُرُّون
على قدرِ
نورِهم منهم
مَن يمُرُّ
كطرفةِ
العينِ ومنهم
مَن يمُرُّ
كالبَرْقِ
ومنهم مَن
يمُرُّ
كالسَّحابِ
ومنهم مَن
يمُرُّ كانقضاضِ
الكوكبِ
ومنهم مَن
يمُرُّ
كالرِّيحِ
ومنهم مَن
يمُرُّ كشدِّ
الفرسِ ومنهم
مَن يمُرُّ
كشدِّ
الرَّحلِ
حتَّى يمُرَّ
الَّذي
يُعْطَى
نورَه على
ظهرِ
قدَمَيْه
يجثو على
وجهِه
ويدَيْه
ورِجْلَيْه
تخِرُّ يدٌ
وتعلَقُ يدٌّ
وتخِرُّ
رِجْلٌ
ٌٌٌوتعلَقُ
رِجْلٌ وتُصيبُ
جوانبَه
النَّارُ فلا
يزالُ كذلك
حتَّى يخلُصَ
فإذا خلَص
وقَف عليها
فقال الحمدُ
للهِ فقد
أعطاني اللهُ
ما لم يُعْطِ
أحدًا إذ نجَّاني
منها بعد إذ
رأَيْتُها
قال
فيُنطَلَقُ به
إلى غديرٍ عند
بابِ
الجنَّةِ
فيغتَسِلُ فيعودُ
إليه ريحُ
أهلِ
الجنَّةِ
وألوانُهم
فيرى ما في
الجنَّةِ من
خللِ البابِ
فيقولُ ربِّ
أدخِلْني
الجنَّةَ
فيقولُ اللهُ
أتسأَلُ الجنَّةَ
وقد
نجَّيْتُك من
النَّارِ
فيقولُ ربِّ
اجعَلْ بيني
وبينها
حجابًا لا
أسمَعُ حسيسَها
قال فيدخُلُ
الجنَّةَ
ويرى أو
يُرفَعُ له
منزلٌ أمامَ
ذلك كأنَّ ما
هو فيه إليه
حُلْمٌ فيقولُ
ربِّ أعطِني
ذلك المنزلَ
فيقولُ له
لعلَّك إن
أعطَيْتُكه
تسأَلُ غيرَه
فيقولُ لا وعزَّتِك
لا أسأَلُك
غيرَه وأنى
منزلٍ أحسنُ منه
فيُعْطَى
فينزِلُه
ويرى أمامَ
ذلك منزلًا
كأنَّ ما هو
فيه إليه
حُلْمٌ قال
ربِّ أعطِني
ذلك المنزلَ
فيقولُ اللهُ
تبارَك
وتعالى فلعلَّك
إن
أعطَيْتُكه
تسأَلُ غيرَه
فيقولُ وعزَّتِك
يا ربِّ وأنى
منزلٍ يكونُ
أحسنَ منه فيُعْطاه
وينزِلُه
ثُمَّ يسكُتُ
فيقولُ اللهُ
جلَّ ذِكْرُه
ما لك لا
تسأَلُ
فيقولُ ربِّ
قد سأَلْتُك
حتَّى قد
استحيَيْتُك
وأقسَمْتُ حتَّى
استحيَيْتُك
فيقولُ اللهُ
جلَّ ذِكْرُه
ألم ترضَ أن
أُعطِيَك
مثلَ
الدُّنيا منذ
خلَقْتُها
إلى يومِ
أفنَيْتُها
وعشَرةَ أضعافِه
فيقولُ
أتهزَأُ بي
وأنتَ ربُّ
العزَّةِ فيضحَكُ
الرَّبُّ
تبارَك
وتعالى من
قولِه قال
فرأَيْتُ
عبدَ اللهِ
بنَ مسعودٍ
إذا بلَغ هذا
المكانَ من
هذا الحديثِ
ضحِك فقال له
رجلٌ يا أبا
عبدَ
الرَّحمنِ قد
سمِعْتُك
تُحدِّثُ هذا
الحديثَ
مرارًا
كلَّما
بلَغْتَ هذا
المكانَ ضحِكْتَ
قال إنِّي
سمِعْتُ
رسولَ اللهِ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم
يُحدِّثُ هذا
الحديثَ
مرارًا
كلَّما بلَغ
هذا المكانَ
من هذا الحديثِ
ضحِك حتَّى
تبدو أضراسُه
قال فيقولُ
الرَّبُّ
جلَّ ذِكْرُه
لا ولكنِّي
على ذلك قادرٌ
سَلْ فيقولُ
ألحِقْني
بالنَّاسِ
فيقولُ الحَقْ
بالنَّاسِ
قال
فينطَلِقُ
يَرْمُلُ في الجنَّةِ
حتَّى إذا دنا
من النَّاسِ
رُفِع له قصرٌ
من درَّةٍ
فيخِرُّ
ساجدًا
فيُقالُ له ارفَعْ
رأسَك ما لك
فيقولُ
رأَيْتُ
ربِّي أو
تراءى لي
ربِّي
فيُقالُ له
إنَّما هو
منزلٌ من
منازلِك قال
ثُمَّ يلقى
رجلًا
فيتهيَّأُ
للسُّجودِ له
فيُقالُ له
مَهْ فيقولُ
رأَيْتُ
أنَّك مَلَكٌ
من الملائكةِ
فيقولُ
إنَّما أنا
خازنٌ من
خزَّانِك
وعبدٌ من
عبيدِك تحتَ
يدي ألفُ
قَهْرَمانٍ
على مثلِ ما
أنا عليه قال
فينطَلِقُ
أمامَه حتَّى
يُفتَحَ له
القصرُ قال
وهو من
دُرَّةٍ
مجوَّفةٍ
سَقائِفُها
وأبوابُها
وأغلاقُها
ومفاتيحُها
منها
تستَقبِلُه جوهرةٌ
خضراءُ
مبطَّنةُ
بحمراءَ فيها
سبعونَ بابًا
كلُّ بابٍ
يُفضِي إلى
جوهرةٍ
خضراءَ مبطَّنةٍ
كلُّ جوهرةٍ
تُفضِي إلى
جوهرةٍ على
غيرِ لونِ
الأخرى في
كلِّ جوهرةٍ
سُرَرٌ
وأزواجٌ ووصائفُ
أدناهنَّ
حَوْراءُ
عَيْناءُ
عليها سبعونَ
حُلَّةً
يُرَى مخُّ
ساقِها من
وراءِ حُلَلِها
كَبِدُها
مرآتُه
وكَبِدُه
مرآتُها إذا
أعرَض عنها
إعراضةً
ازدادتْ في
عينِه سبعينَ
ضعفًا عمَّا
كانت قبل ذلك
فيقولُ لها
واللهِ لقد
ازدَدْتِ في
عيني سبعينَ
ضعفًا وتقولُ
له وأنتَ
ازدَدْتَ في
عيني سبعينَ
ضعفًا فيُقالُ
له أشرِفْ
فيُشرِفُ
فيُقالُ له
مُلْكُك مسيرةُ
مائةِ عامٍ
ينفُذُه
بصرُك قال
فقال عمرُ ألا
تسمَعُ ما
يُحدِّثُنا
ابنُ أمِّ
عبدٍ يا كعبُ
عن أدنى أهلِ
الجنَّةِ
منزلًا فكيف
أعلاهم قال يا
أميرَ
المؤمنينَ ما
لا عينٌ رأَتْ
ولا أذنٌ
سمِعَتْ إنَّ
اللهَ جلَّ
ذِكْرُه خلَق
دارًا جعَل
فيها ما شاء
من الأزواجِ
والثَّمَراتِ
والأشربةِ
ثُمَّ
أطبَقَها فلم
يَرَها أحدٌ
من خلقِه لا
جبريلُ ولا
غيرُه من الملائكةِ
ثُمَّ قال
كعبٌ {فَلَا
تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ
لَهُمْ مِنْ
قُرَّةِ
أَعْيُنٍ
جَزَاءً
بِمَا
كَانُوا
يَعْمَلُونَ}
قال وخلَق
دونَ ذلك
جنَّتينِ
وزيَّنهما
بما شاء
وأراهما مَن
شاء من خلقِه
ثُمَّ قال مَن
كان كتابُه في
عِلِّيِّينَ
نزَل في تلك
الدَّارِ الَّتي
لم يَرَها
أحدٌ حتَّى
إنَّ
الرَّجلَ من أهلِ
عِلِّيِّينَ
ليخرُجُ
فيسيرُ في
ملكِه فلا
تبقى خيمةٌ من
خِيَمِ
الجنَّةِ
إلَّا دخَلها
من ضوءِ وجهِه
فيستَبْشِرون
لريحِه فيقولونَ
واهًا لهذا
الرِّيحِ هذا
ريحُ رجلٍ من
أهلِ
عِلِّيِّينَ
قد خرَج يسيرُ
في مُلْكِه
قال ويحَك يا
كعبُ إنَّ هذه
القلوبَ قد
استَرْسَلَت
فاقبِضْها
فقال كعبُ
إنَّ
لجهنَّمَ يومَ
القيامةِ
لزفرةً ما من
مَلَكٍ
مقرَّبٍ ولا نبيِّ
مرسلٍ إلَّا
خرَّ
لرُكْبتَيه
حتَّى إنَّ
إبراهيمَ
خليلَ اللهِ
ليقولُ ربِّ
نفسي نفسي
حتَّى لو كان
لك عملُ
سبعينَ
نبيًّا إلى عملِك
لظنَنْتَ أن
لا تنجوَ وفي
روايةٍ قال
رسولُ اللهِ
صلَّى
اللَّهُ عليه
وسلَّم يقومُ
النَّاسُ
لربِّ
العالمينَ
ألفَ سنةٍ
شاخصةً أبصارُهم
ينتَظِرونَ
فصلَ القضاءِ)
([371])
.
71
- يجمعُ
اللهُ
الأولينَ
والآخرينَ
لميقاتِ يومٍ
معلومٍ
قيامًا
أربعينَ سنةً
شاخصةً أبصارُهم
ينتظرونَ
فصلَ القضاءِ
، وينزلُ اللهُ
في ظللٍ منَ
الغمامِ منَ
العرشِ إلى
الكرسيِّ ثم
يُنادي
مُنادٍ : يا
أيُّها
الناسُ ألم
تَرضوا من
ربِّكمُ الذي
خلقَكُم
وصورَكُم ورزقَكُم
وأمرَكم أن
تَعبدوهُ ولا
تُشركوا به
شيئًا أن
يواليَ كلَّ
إنسانٍ منكمْ
ما كان يعبدُ
في الدُّنيا
ويَتولى ؟
أليسَ ذلك
عدلٌ من
ربٍّكم ؟
قالوا : بلى .
قال : فينطلقُ
كلُّ إنسانٍ
منكمْ إلى ما
كان يَتولى في
الدُّنيا
ويتمثلُ لهم
ما كانوا
يعبدونَ ،
فمنهم من
ينطلقُ إلى
الشمسِ ومنهم
من ينطلقُ إلى
القمرِ والأوثانِ
منَ الحجارةِ
وأشباهِ ما
كانوا يعبدونَ
، ويمثلُ لمن
كان يعبدُ
عيسى شيطانُ عيسى
، ويمثلُ لمن
كان يعبدُ
عزيرًا
شيطانُ عزيرٍ
حتى يمثلَ
الشجرُ
والعودُ
والحجرُ ويَبقى
أهلُ
الإسلامِ
جُثومًا ،
فيمتثلَ لهم
الربُّ تعالى
فيأتيَهُمْ
فيقولُ : ما
لكمْ لم تَنطلقوا
كما انطلقَ
الناسُ ؟
فيقولونَ : إنَّ
لنا ربًّا ما
رأيناهُ بعدُ
، فيقولُ : فهل
تعرفونَ
ربَّكم إن
رأيتُموهُ ؟
قالوا :
بينَنا وبينَهُ
علامةٌ إذا
رأيناها
عرفناهُ . قال : وما هي ؟
قال : فيكشفُ
عن ساقٍ . قال :
فيَحْنى كلُّ
من كان لظهرٍ
طبقَ ساجدًا
ويَبقى قومٌ
ظهورُهم
كصَياصي
البقرِ
يريدونَ
السجودَ فلا
يستطيعونَ ،
ثم يؤمرونَ
فيرفعونَ
رؤوسَهمْ
فيُعطونَ
نورَهمْ على
قدرِ
أعمالِهم ، فمنهم
من يُعطى
نورَهُ على
قدرِ جبلٍ
بينَ يديْهِ ،
ومنهم من
يُعطى نورَهُ
دونَ ذلك ،
ومنهم من
يُعطى نورَهُ
مثلَ النخلةِ
بيمينِهِ ومنهم
من يُعطى دونَ
ذلك حتى يكونَ
آخرُ ذلك يُعطى
نورَهُ على
إبهامِ
قدمِهِ
يُضيءُ مرةً
ويطفئُ مرةً
فإذا أضاءَ
قدَّمَ
قدمَهُ وإذا
طُفِئَ قام ،
فيمرُّونَ
الصراطَ ،
والصراطُ
كحدِّ السيفِ
دحضٌ مزلَّةٌ
فيقالُ :
انجوا على قدرِ
نورِكمْ ،
فمنهم من
يمرُّ
كانقضاضِ
الكوكبِ
ومنهم من
يمرُّ
كالطرفِ
ومنهم من
يمرُّ كالريحِ
ومنهم من
يمرُّ كشدِّ
الرجلِ
ويرملُ رملًا
، فيمرونَ على
قدرِ
أعمالِهم حتى
يمرَّ الذي
نورُهُ على
قدرِ إبهامِ
قدمِهِ
فيَحبو على
وجهِهِ
ويديْهِ
ورجليْهِ
يجرُّ يدًا
ويعلقُ يدًا
ويجرُّ رجلًا
ويعلقُ رجلًا
فتُصيبُ جوانبَهُ
النارُ فلا
يزالُ كذلك
حتى يخلصَ فإذا
خلصَ قال :
الحمدُ للهِ
الذي نَجاني
مِنكَ فقد
أَعطاني
اللهِ ما لم
يعطِ أحدًا ،
وينطلقُ به
إلى غديرٍ
عِندَ بابِ
الجنةِ
فيغسلُ
فيعودُ إليه
ريحُ أهلِ
الجنةِ
وألوانُهم
فيرى من في الجنةِ
من ذلك البابِ
، فيقولُ :
ربِّ اجعلْ بَيني
وبينَهم
حجابًا لا
أسمعُ
حَسيسَها فيدخلُ
الجنةَ
ويرفعُ له
منزلٌ أمامَ
ذلك ، فيقولُ :
ربِّ أعطِني
ذلك المنزلَ
فيقولُ اللهُ
له : فلعلَّكَ
إن أعطيتُكهُ
أن تسألَني
غيرَهُ ،
فيقولُ : لا
وعزتِكَ يا
ربِّ ، فيقولُ : وأيُّ
منزلٍ يكونُ
أحسنَ منه ،
فيعطى ويسكتُ ،
فيقولُ اللهُ
: مالكَ لا
تسألُ ؟ فيقولُ
: يا ربِّ قد
سألْتُكَ حتى
استحييْتُ
وأقسمْتُ حتى
استحييْتُ ،
فيقولُ اللهُ
: ألمْ ترضَ إن
أعطيْتُكَ
مثلَ
الدُّنيا
منذُ
خلقْتُها إلى
يومِ
القيامةِ
وعشرةَ
أضعافِها ،
فيقولُ :
أتهزأُ بي
وأنتَ ربُّ
العزةِ ؟
فيضحكُ الربُّ
تعالى من
قولِهِ ،
فيقولُ : لا
ولكني على ذلك
قادرٌ ، سلْ ،
فيقولُ :
ألحقْني
بالناسِ ،
فيقولُ :
الحقْ
بالناسِ ،
فينطلقُ
يرملُ في الجنةِ
حتى إذا دنا
منَ الناسِ
ترفعُ له قصرٌ
من دُرةٍ
مجوفةٍ
فيخرُّ
ساجدًا ،
فيقال : ارفعْ
رأسَكَ مالك ؟
فيقولُ :
رأيْتُ ربِّي
، فيقالُ :
إنَّما هذا
منزلٌ من
منازلِكَ ،
فينطلقُ
فيستقبلُهُ
رجلٌ فيقولُ :
أنتَ ملكٌ ؟
فيقولُ :
إنَّما أنا
خازنٌ من
خزنتِكَ
وعبدٌ من
عبيدِكَ تحتَ
يدي ألفُ
قهرمانٍ على
مثلِ ما أنا
عليْهِ ،
فينطلقُ
أمامَهُ
فيفتحُ له القصرَ
وهو من دُرةٍ
مجوفةٍ
سقائفُها
وأبوابُها
وأغلاقُها
ومفاتيحُها
منها ،
وتستقبلُهُ
جوهرةٌ
خضراءُ
مبطنةٌ
بحمراءَ
سبعونَ ذراعًا
فيها ستونَ
بابًا كلُّ
بابٍ يفضي إلى
جوهرةٍ
واحدةٍ على
غيرِ لونِ
الأُخرى ، في
كلِّ جوهرةٍ
سُررٍ
وأزواجٍ
ووصائفٍ ،
فيدخلُ فإذا هو
بحوراءَ
عيناءَ
عليْها
سبعونَ حلةً
يًرى مخُّ
ساقِها من
وراءِ
حُللِها ،
كبدُها مِرآتُهُ
وكبدُهُ
مرآتُها إذا
أعرضَ عنها
إعراضةً ازدادَتْ
في عينِهِ
سبعينَ ضعفًا
عما كانَتْ
قبلَهُ ،
فيقولُ : لقد
ازددْتِ في
عَيني سبعينَ
ضِعفًا ،
وتقولُ له
مثلُ ذلك
فيقالُ له : أشرفْ
فيُشرفُ
فيقالُ له :
ملكُ مسيرةُ
مائةِ عامٍ
يَنفذُهُ
بصرُكَ ، فقال
عمرُ عِندَ ذلك
: يا كعبُ ألا
تسمعُ إلى ما
يحدثُنا ابنُ
أمِّ عبدٍ عن
أدنى أهلُ
الجنةِ
منزلةً ؟
فكيفَ أعلاهُمْ
؟ قال : يا
أميرَ
المؤمنينَ ما
لا عينٌ رأتْ
ولا أذنٌ سمعَتْ
. إنَّ اللهَ
خلقَ دارًا
يجعلُ فيها ما
شاء منَ
الأزواجِ
والثمراتِ
والأشربةِ ثم
أطبقَ فلم
يرها أحدٌ من خلقِهِ
لا جبريلُ ولا
غيرُهُ منَ
الملائكةِ ،
ثم قرأَ كعبُ : فَلا
تَعْلَمُ
نَفْسٌ مَا
أُخْفِيَ
لَهُمْ مِنْ
قُرَّةِ
أَعْيُنٍ [ السجدة
: 17 ] وخلقَ دونَ
ذلك جنتيْنِ
وزينَهُما بما
شاءَ وجعلَ
فيها ما ذكرَ
منَ الحريرِ
والسندسِ
والإستبرقِ
وأراهُما من
شاءَ من خلقِهِ
منَ
الملائكةِ ،
فمن كان
كتابُهُ في
عليينَ نزلَ
في تلك الدارِ
التي لم يرَها
أحدٌ حتى إن
الرجلَ من
أهلِ عليينَ
ليخرجُ
فيسيرُ في ملكِهِ
فلا يَبقى
خيمةٌ من
خِيمِ الجنةِ
إلا دخلَها من
ضوءِ وجهِهِ
حتى إنَّهُم
يستنشقونَ ريحَهُ
ويقولونَ :
واهًا لهذه
الريحِ الطيبةِ
، لقد أشرفَ
اليومَ
عليْنا رجلٌ
من عليينَ ،
فقال عمرُ :
ويحكَ يا كعبُ
إنَّ هذه
القلوبَ قد
استرسلَتْ
فاقبضْها .
فقال كعبٌ : يا
أميرَ المؤمنينَ
إنَّ لجهنمَ
زفرةً ما من
ملكٍ مقربٍ
ولا نبيٍّ
مرسلٍ إلا
يخرُّ
لركبَتيْهِ
حتى يقولَ
إبراهيمُ
الخليلُ : نَفسي
نَفسي ، وحتى
لو كان لكَ
عملُ سبعينَ
نبيًّا إلى عملِكَ
لظننْتَ
أنَّكَ لا
تَنجو مِنها) ([372])
.
95
- يجمَعُ
اللَّهُ
الأوَّلينَ
والآخِرينَ
لميقاتِ يومٍ
معلومٍ
أربَعينَ
سنةً ، شاخصةً
أبصارُهُم
إلى
السَّماءِ
ينتظرونَ
فصلَ القضاء ،
وينزلُ
اللَّهُ في
ظُللٍ منَ
الغمامِ منَ
العرشِ إلى
الكرسيِّ
ثمَّ يُنادي
مُنادٍ أيُّها
النَّاسُ
ألَم تَرضوا
مِن ربِّكمُ
الَّذي
خلقَكُم
ورزقَكُم
وأمرَكُم أن
تعبُدوهُ ولا
تُشرِكوا بهِ
شيئًا أن
يولِّيَ كلَّ
ناسٍ ما كان
يتَولَّى
ويعبُدُ في
الدُّنيا أليسَ
ذلِكَ عدلًا
مِن ربِّكم
قالوا بلَى
فينطلِقونَ
فيتمثَّلُ
لَهُم أشباهُ
ما كانوا
يعبُدونَ فَمِنْهُم
مَن ينطلقُ
إلى الشَّمسِ
وَمِنْهُم
مَن ينطلقُ
إلى القمَرِ
وإلى
الأوثانِ ويتمثَّلُ
لمن كانَ
يعبُدُ عيسَى
شيطانُ عيسَى
ولِمَن كانَ
يعبدُ
عُزَيْرًا
شيطانُ عُزَيْرٍ
ويبقى
محمَّدٌ
وأُمَّتُه
فيتمثَّلُ الرَّبُّ
عزَّ وجلَّ
لهم فيأتيهِم
فيقولُ ما
لَكُم لا تنطلِقونَ
كما انطلقَ
النَّاسُ
فيقولونَ بينَنا
وبينَهُ
علامةً فإذا
رأَيناه
عرَفناه فيقولُ
ما هي
فيقولونَ
يَكْشفُ عن
ساقٍ فعندَ
ذلِكَ
يُكْشفُ عن
ساقِهِ
فيخرُّون
ويبقَى قومٌ
ظُهورُهُم
كصَياصيِّ
البقَرِ
يريدونَ
السُّجودَ
فلا
يَستَطيعونَ
ثمَّ يقولُ
ارفَعوا رؤوسَكُم
فيعطيهِم
نورَهُم علَى
قدرِ أعمالِهِم
والرَّبُّ
عزَّ وجلَّ
أمامَهُم) ([373]).
الشفاعة:
فيَأتون
عيسَى روحَ
اللهِ
وكلِمتَه،
فيقولُ: لستُ
هناكُم، ولكن
ائتوا
محمَّدًا
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم،
عَبدًا قد
غُفِر له ما
تقدَّم مِن
ذنبِه وما
تأخَّر"،
قال: قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
فَيأتوني،
فأستأذِنُ
على ربِّي
فيًؤذَنُ لي،
فإذا أنا
رأيتُه
وقَعتُ
ساجِدًا،
فيَدَعُني ما
شاء اللهُ،
فيقالُ: يا
محمَّدُ، ارفَعْ
رأسَك، قُلْ
تُسمَعْ،
سَلْ تُعطَه،
اشفَعْ
تُشفَّعْ
102 - حدثَني
نبيُّ اللهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عليْهِ وعلى
آلهِ وسلَّمَ
: إنِّي
لقائمٌ
أنتظرُ أمتي
تَعبرُ على
الصراطِ إذ
جاءَني عيسى
فقال : هذه
الأنبياءُ قد
جاءتْكَ يا
محمدُ
يشتكونَ - أو
قال :
يجتمعونَ - إليكَ
ويَدعونَ
اللهَ عزَّ
وجلَّ أن
يُفرِّقَ
جمعَ الأممِ
إلى حيثُ
يشاءُ اللهُ
لغمِّ ما هم
فيه ، والخلقُ
مُلجمونَ في
العرقِ
وأمَّا
المؤمنُ فهو
عليْهِ كالزَّكمةِ
، وأما
الكافرُ
فيتغشاهُ
الموتُ ، قال :
قال : عيسى
انتظرْ حتى
أرجعَ إليكَ .
قال : فذهبَ
نبيُّ اللهِ
صَلَّى
اللَّهُ
عليْهِ وعلى
آلهِ وسلَّمَ
حتى قام تحتَ
العرشِ ،
فلقيَ ما لم
يلقَ ملكٌ
مُصطفًى ولا
نبيٌّ مرسلٌ
فأوحى اللهُ
عزَّ وجلَّ
إلى جبريلَ :
اذهبْ إلى
محمدٍ ، فقلْ :
له ارفعْ
رأسَكَ سلْ
تُعطَ ،
واشفعْ
تُشفَّعْ .
قال :
فشُفعْتُ في
أمتي أن
أخرِجَ من
كلِّ تسعةٍ
وتسعينَ
إنسانًا واحدًا
. قال : فما
زِلْتُ
أتردَّدُ على
ربِّي عزَّ
وجلَّ فلا
أقومُ مقامًا
إلا شُفِّعْتُ
، حتى أعْطاني
اللهُ عزَّ
وجلَّ من ذلك أن
قال : يا محمدُ
أدخلْ من
أمتِكَ من
خلقِ اللهِ
عزَّ وجلَّ من
شهِدَ أنَّهُ
لا إلهَ إلَّا
اللهُ يومًا
واحدًا
مُخلصًا
وماتَ على ذلك .) ([374])
.
43
- يُجمعونَ
يومَ
القيامةِ فيوهمونَ
لذلِك قال
فيقولونَ ألا
نأتي من يشفعُ
لنا إلى
ربِّنا
فيريحُنا من
مَكانِنا هذا
قال فيأتونَ
آدمَ
فيقولونَ
أنتَ آدمُ
الَّذي خلقَك
اللَّهُ
بيدِه ونفخَ
فيكَ من روحِه
وأسكنَك
جنَّتَه اشفع
لنا إلى
ربِّكَ قال
فيقولُ لستَ
هناكَ ويذكرُ
خطيئتَه
ولَكنِ ائتوا نوحًا
أوَّلَ نبيٍّ
بعثَه
اللَّهُ إلى
العالمينَ
فيأتونَ
نوحًا
فيقولونَ
انطلِق فاشفع
لنا إلى
ربِّكَ قال
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
خطيئتَه
ولَكنِ ائتوا
إبراهيمَ
عليهِ السَّلامُ
عبدًا
اتَّخذَه
اللَّهُ
خليلًا قال فيأتونَ
إبراهيمَ
فيقولونَ
انطلِق فاشفع
لنا إلى ربِّكَ
قال فيقولُ
لستُ هناكم
ويذكرُ ثلاثَ
كذِباتٍ
ولَكنِ ائتوا
موسى عبدًا
كلمَّهُ
اللَّهُ
تَكليمًا قال
فيأتونَ موسى
فيقولونَ
انطلِق فاشفع
لنا إلى
ربِّكَ قال
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
خطيئتَه
ولَكنِ ائتوا
عيسى روحَ اللَّهِ
وَكلمتُه
وعبدُه
ورسولُه
فيأتونَ عيسى
فيقولونَ
انطلِق فاشفع
لنا إلى
ربِّكَ قال
فيقولُ لستُ
هناكم ولا
يذكرُ
خطيئتَه
ولَكنِ ائتوا
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ عبدًا
غفرَ اللَّهُ
لهُ ما
تقدَّمَ من
ذنبِه وما
تأخَّرَ قال
فيأتوني
فأقومُ فآخذُ
بحلقةِ
البابِ
فأستأذنُ
فيؤذنُ لي
فإذا رأيتُه
وقعتُ ساجدًا
قال فيقولُ
ارفع رأسَك
وقل يُسمَع
واشفع تشفَّع
وسَل تُعطَه
قال فيخرجُ لي
حدًّا منَ
النَّارِ
ثمَّ أقعُ
ساجدًا
فيقولُ لي ارفع
رأسَك وقل
تُسمَع واشفع
تشفَّع وسل
تعطَه قال
فيخرَجُ لي
حدٌّ منَ
النَّارِ
حتَّى أقولَ
يا ربِّ
إنَّهُ لم
يبقَ في
النَّارِ
إلَّا من
حبسَه
القرآنُ
وقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ إنَّ
لِكلِّ نبيٍّ
دعوةً قد دعا
بِها في
أمَّتِه
وإنِّي
اختبأتُ دعوتي
شفاعةً
لأمَّتي يومَ
القيامةِ) ([375])
.
(يجتمعُ
المؤمنونَ
يومَ
القيامةِ
فيَهتمُّونَ
بذلِك أو
يلهمونَ بهِ
فيقولونَ لوِ
استشفعنا إلى
ربِّنا عزَّ
وجلَّ
فأراحنا من
مَكانِنا هذا
فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ يا
آدمُ أنتَ أبو
النَّاسِ
خلقَك
اللَّهُ
بيدِه وأسجدَ
لَك ملائِكتَه
وعلَّمَك
أسماءَ كلِّ
شيءٍ فاشفع لنا
عندَ ربِّكَ
حتَّى
يريحَنا من
مَكانِنا هذا
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
لَهم ذنبَه الَّذي
أصابَه
فيستحي
ربَّهُ من
ذلِك ويقولُ
ولَكنِ ائتوا
نوحًا
فإنَّهُ
أوَّلُ رسولٍ
بعثَه اللَّهُ
إلى أَهلِ
الأرضِ
فيأتونَ
نوحًا فيقولُ
لستُ هناكم
ويذكرُ
سؤالاتَه
ربَّهُ ما ليسَ
لهُ بهِ علمٌ
فيستحي
ربَّهُ من
ذلِك ولَكنِ
ائتوا
إبراهيمَ
خليلَ
الرَّحمنِ
فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ولَكنِ
ائتوا موسى
عبدًا كلَّمَه
اللَّهُ
وأعطاهُ
التَّوراةَ
فيأتونَه فيقولُ
لستُ هناك
ويذكرُ قتلَه
للنَّفسِ بغيرِ
نفسٍ فيستحي
ربَّهُ من
ذلِك ولَكنِ
ائتوا عيسى
عبدَ اللَّهِ
ورسولَه
وَكلمةَ
اللَّهِ
وروحَه
فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ولَكنِ
ائتوا محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ عبدًا
غفرَ اللَّهُ
ما تقدَّمَ من
ذنبِه وما تأخَّرَ
فيأتوني
فأنطلقُ قال
الحسنُ فأمشي
بينَ
سِماطينِ منَ
المؤمنينَ
ثمَّ رجعَ إلى
حديثِ أنسٍ
فأستأذنُ على
ربِّي فيؤذنُ
لي فإذا رأيتُ
ربِّي وقعتُ
لهُ ساجدًا
فيدعني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدعني ثمَّ
يقالُ ارفع
محمَّدُ قل
يُسمَعْ وسل
تعطَه واشفع
تشفَّع
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه
بتحميدٍ
يعلِّمنيهِ
فأشفَّعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيدخلُهمُ
الجنَّةَ
ثمَّ أعودُ الثَّانيةَ
فإذا رأيتُ
ربِّي وقعتُ
لهُ ساجدًا
فيدَعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدَعَني
ثمَّ يقالُ
ارفع محمَّدُ
قل يُسمَعْ سل
تُعطَه واشفع
تشفَّع
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه
بتحميدٍ
يعلِّمُنيهِ
ثمَّ أشفَّعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيدخلُهمُ
الجنَّةَ
ثمَّ أعودُ في
الثَّالثةِ
فإذا رأيتُ
ربِّي وقعتُ
ساجدًا
فيدعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدعَني
ثمَّ يقالُ
ارفع محمَّدُ
قل يُسمَعْ سل
تُعطَه واشفع
تشفَّع
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه
بتحميدٍ
يعلِّمُنيهِ
ثمَّ أشفَّعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيدخلُهمُ
الجنَّةَ
ثمَّ آتيهِ
الرَّابعةَ
أو أعودُ
الرَّابعةَ
فأقولُ يا
ربُّ ما بقِيَ
إلَّا من
حبسَه
القرآنُ) ([376])
.
(يجتمعُ
المؤمنونَ
يومَ
القيامةِ
فيُلْهَمُون
ذلك فيقولون :
لو
استَشْفَعْنا
إلى ربِّنا
فأراحنا من
مكانِنا هذا
فيأتون آدمَ
فيقولون : يا
آدمُ أنت أبو
الناسِ خلقك
اللهُ بيدِه وأَسْجَد
لك ملائكتَه
وأَعْلَمَك
أسماءَ كلِّ
شيءٍ فاشفَعْ
لنا عند ربِّك
حتى يُرِيحَنا
من مكانِنا
هذا فيقولُ :
لَسْتُ
هُنَاكم
ويذكرُ لهم
ذنبَه الذي
أصابه
فيَسْتَحْي
ربَّه من ذلك
ولكِن
ائْتُوا
نوحًا فإنه
أولُ رسولٍ
بعثه اللهُ
إلى أهلِ
الأرضِ
فيأتُون
نوحًا عليه السلامُ
: فيقولُ : لَسْتُ
هُنَاكم
ويذكرُ
سؤالَه ربَّه
تبارك و تعالى
ما ليس له به
علمٌ
فيَسْتَحْي
ربَّه من ذلك
ولكنِ
ائْتُوا إبراهيمَ
خليلَ
الرحمنِ
فيأتون
إبراهيمَ
فيقول :
لَسْتُ
هُنَاكم
ويذكرُ
سؤالَه ربَّه
تبارك وتعالى
ما ليس له به
علمٌ
فيَسْتَحْي
ربَّه من ذلك
ولكنِ
ائْتُوا موسى
عبدٌ
كَلَّمَهُ اللهُ
وأعطاه
التوراةَ
فيأتون
فيقولُ لَسْتُ
هُنَاكم
ويذكرُ
قَتْلَه
النفسَ بغيرِ
النفسِ فيَسْتَحْي
ربَّه من ذلك
ولكنِ
ائْتُوا عيسى عبدُ
اللهِ
ورسولُه
وكَلِمَتُه
ورُوحُه فيأتون
فيقولُ :
لَسْتُ
هُنَاكم
ولكنِ
ائْتُوا مُحَمَّدًا
عبدًا قد غفر
اللهُ له ما
تقدم من ذنبِه
وما تأخر
فيأتون
فأنطلقُ - قال
قتادةُ : وقال
الحسنُ :
فأَمْشِي بين
سِمَاطَيْنِ
من المؤمنينَ
ثم رجع إلى
حديثِ أنسٍ -
فأستأذنُ على
ربي فيأذَنُ
لي فإذا رأيتُ
ربي وقعتُ
ساجدًا فيَدَعُنِي
ما شاء اللهُ
أن يدَعَنِي
ثم يقالُ : ارفَعْ
مُحَمَّدُ !
قُلْ
تُسْمَعْ
وسَلْ تُعْطَهْ
واشفعْ ،
تُشَفَّعْ
فأرفعُ رأسي
فأَحْمَدُه
بتحميدٍ
يُعَلِّمُنِيهِ
ثم أشفعُ
فيَحُدُّ لي
حَدًّا
فأُدْخِلُهُمُ
الجنةَ ثم
أعودُ
الثانيةَ
فإذا رأيتُ
ربي تعالى وقعتُ
ساجدًا
فيَدَعُنِي
ما شاء اللهُ
أن يَدَعَنِي
ويقالُ
ارفَعْ
مُحَمَّدُ ! قُلْ
تُسْمَعْ
وسَلْ
تُعْطَهْ
واشْفَعْ تُشَفَّعْ
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه
بتحميدٍ
يُعَلِّمُنِيهِ
فأشفعُ
فيَحُدُّ لي
حَدًّا
فأُدْخِلُهُمُ
الجنةَ ثم
أعودُ
الثالثةَ
فإذا رأيتُ
ربي وقعتُ ساجدًا
فيَدَعُنِي
ما شاء اللهُ
أن يَدَعَنِي فيقالُ
: ارفَعْ
مُحَمَّدُ !
قُلْ
تُسْمَعْ وسَلْ
تُعْطَهْ
واشفَعْ
تُشَفَّعْ
فأرفعُ رأسي
فأَحْمَدُ
ربي بتحميدٍ
يُعَلِّمُنِيهِ
ثم أشفعُ فيَحُدُّ
لي حَدًّا
فأُدْخِلُهم
الجنةَ ثم آتِيهِ
الرابعةَ أو
أعودُ
الرابعةَ
فأقولُ : أَيْ
رَبِّ ما
بَقِيَ إلا
مَن حبسه
القرآنُ قال
ابنُ أبي
عَدِيٍّ :
فيُدْخِلُهُمُ
الجنةَ وقال
فيُنْهَمُونَ
أو
يُلْهَمُونَ
وقال : آتيه الرابعةَ
أو أعودُ
الرابعةَ) ([377])
.
(يجتمعُ
المؤمنون
يومَ
القيامةِ
يلهمونَ أو يهمون
شكَّ سعيدٌ
فيقولون لو
تشفَّعْنا
إلى ربنا
فأراحَنا من
مكاننا
فيأتون آدمَ
فيقولون أنت
آدمُ أبو
الناسِ خلقَك
اللهُ بيدِه
وأسجدَ لك
ملائكتَه
فاشفع لنا عند
ربِّكَ يُرِحْنَا
من مكاننا هذا
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
ويشكو إليهم
ذنبَه الذي
أصاب فيستحيي
من ذلك ولكن
ائتُوا نوحًا
فإنَّهُ أولُ
رسولٍ بعثَه
اللهُ إلى
أهلِ الأرضِ
فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
سؤالَه
ربَّهُ ما ليس
له به علمٌ
ويستحيي من
ذلك ولكن
ائتُوا خليلَ
الرحمنِ
إبراهيمَ
فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ولكن
ائتُوا موسى
عبدًا
كلَّمَه
اللهُ
وأعطاهُ
التوراةَ فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ويذكرُ
قتلَه النفسَ
بغيرِ النفسِ
ولكن ائتُوا
عيسى عبدُ اللهِ
ورسولُه
وكلمةُ اللهِ
وروحُه
فيأتونَه
فيقولُ لستُ
هناكم ولكن
ائتُوا
محمدًا عبدًا
غفر اللهُ له
ما تقدم من
ذنبِه وما
تأخَّرَ قال
فيأتوني
فأنطلقُ قال
فذكر هذا
الحرفَ عن
الحسنِ قال
فأمشي بين
السماطيْنِ
من المؤمنينَ
قال ثم عاد
إلى حديثِ
أنسٍ قال
فأستأذنُ على
ربي فيُؤذَنُ
لي فإذا
رأيتُه وقعتُ
ساجدًا فيدَعُني
ما شاء اللهُ
أن يدَعَني ثم
يقال ارفع يا
محمدُ وقل
تُسمعُ وسل
تُعْطَهْ
واشفع تُشفَّعُ
فأحمدُه
بتحميدٍ
يُعلِّمَنِيهِ
ثم أشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيُدخلهم
الجنةَ ثم أعودُ
الثانيةَ
فإذا رأيتُه
وقعتُ ساجدًا
فيدعني ما شاء
اللهُ أن
يدعني ثم يقال
لي ارفع محمدٌ
قل تُسمعُ وسل
تُعْطَهْ
واشفع
تُشفَّعُ فأرفعُ
رأسي فأحمدُه
بتحميدٍ
يُعلِّمَنِيه
ثم أشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيُدخلهم
الجنةَ ثم
أعودُ
الثالثةَ
فإذا رأيتُ
ربي وقعتُ
ساجدًا فيدعني
ما شاء اللهُ
أن يدَعَني ثم
يقال ارفع محمدٌ
قل تُسمَعُ
وسلْ تُعْطهْ
واشفع
تُشفَّعُ فأرفعُ
رأسي فأحمدُه
بتحميدٍ
يُعلِّمَنِيهِ
ثم أشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فيُدخلهم
الجنةَ ثم أعودُ
الرابعةَ
فأقولُ يا
ربِّ ما بقيَ
إلا من حبسَه
القرآنُ
وحدَّثنا
أنسُ بنُ
مالكٍ أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليْهِ
وسلَّمَ قال
يخرجُ من
النارِ من قال
لا إلهَ إلَّا
اللهُ وكان في
قلبِه مثقالُ
شعيرةٍ من
خيرٍ ويخرجُ
من النارِ من
قال لا إلهَ
إلَّا اللهُ
وكان في قلبِه
مثقالُ
برَّةٍ من
خيرٍ ويخرجُ
من النارِ من
قال لا إلهَ
إلَّا اللهُ
وكان في قلبِه
مثقالُ
ذرَّةٍ من
خيرٍ) ([378])
.
52
- إنِّي
لقائمٌ
أنتظِرُ
أمَّتي
تعبُرُ إذ جاء
عيسَى عليه
السَّلامُ
قال : فقال : هذه
الأنبياءُ قد
جاءتك يا
محمَّدُ
يسألون ، أو
قال : يجتمِعون
إليك يدعون
اللهَ أن
يُفرِّقَ بين
جمعِ الأممِ
إلى حيث يشاءُ
لعِظَمِ ما هم
فيه ، فالخلقُ
مُلجَمون في
العرَقِ ،
فأمَّا
المؤمنُ فهو
عليه
كالزَّكْمةِ
، وأمَّا
الكافرُ
يتغشَّاه
الموتُ ، قال :
يا عيسَى
انتظِرْ
حتَّى أرجِعَ
إليك . قال :
وذهب نبيُّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فقام
تحت العرشِ
فلَقي ما لم يلْقَ
ملَكٌ مصطفًى
، ولا نبيٌّ
مُرسَلٌ ، فأوحَى
اللهُ إلى
جبريلَ عليه
السَّلامُ أن
اذهَبْ إلى
محمَّدٍ
فقُلْ له :
ارفَعْ رأسَك
سَلْ تُعطَه
واشفَعْ
تُشفَّعْ .
قال : فشُفِّعتُ
في أمَّتي أن
أُخرِجَ من
كلِّ تسعةٍ وتسعين
إنسانًا
واحدًا . قال :
فما زلتُ
أتردَّدُ على
ربِّي فلا
أقومُ مقامًا
إلَّا شُفِّعتُ
حتَّى
أعطانيَ
اللهُ من ذلك
أن قال : أدخِلْ
من أمَّتِك من
خلقِ اللهِ من
شهِد أن لا
إلهَ إلَّا
اللهُ يومًا
واحدًا
مُخلِصًا ومات
على ذلك
) ([379])
.
45
- يؤتى آدمُ
عليهِ
السَّلامُ
يومَ
القيامةِ فيقالُ
اشفع
لذرِّيَّتِك
فيقولُ لستُ
بصاحبِ ذلِك
ائتوا نوحًا
فإنَّهُ
أوَّلُ
الأنبياءِ
وأَكبرُهم
فيؤتى نوحٌ
فيقولُ لستُ
بصاحبِه
عليكم
بإبراهيمَ
فإنَّ
اللَّهَ
اتَّخذَه
خليلًا فيؤتى
إبراهيمَ
فيقولُ لستُ
بصاحبِه
عليكم بموسى
فإنَّ
اللَّهَ كلَّمَه
تَكليمًا قال
فيؤتى موسى
فيقولُ لستُ بصاحبِه
عليكم بعيسى
فإنَّهُ روحُ
اللَّهِ وَكلمتُه
فيؤتى عيسى
فيقولُ لستُ
بصاحبِ هذا
ولَكن
أدلُّكم على
صاحبِه
ولَكنِ ائتوا
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ وعلى
جميعِ الأنبياءِ
قال فأوتي
فأستفتحُ
فإذا نظرتُ
إلى الرَّحمنِ
وقعتُ لهُ
ساجدًا
فيقالُ لي
ارفع رأسَك يا
محمَّدُ وقل
يسمع واشفع
تشفَّع وسل تعطَه
فأقولُ يا
ربُّ أمَّتي
قال فيقالُ
اذهبوا فلا
تدعوا في
النَّارِ
أحدًا في
قلبِه مثقالُ
دينارٍ
إيمانٌ إلَّا
أخرجتُموهُ
ويخرجُ ما
شاءَ اللَّهُ
ثمَّ أقعُ
الثَّانيةَ
ساجدًا قال
فيقالُ ارفع
يا محمَّدُ
فقل يسمع
واشفع تشفَّع
وسل تعطَه
فأقولُ أي
ربِّ أمَّتي
قال فيقالُ
اذهبوا فلا
تدعوا في
النَّارِ
أحدًا في
قلبِه نصفُ
دينارٍ
إيمانٌ إلَّا
أخرجتُموهُ
قال فيخرجُ
بذلِك ما شاءَ
اللَّهُ قال
ثمَّ أقعُ
الثَّالثةَ
ساجدًا قال
فيقالُ ارفع
رأسَك يا
محمَّدُ وقل
يُسمَع لَك
واشفع تشفَّع وسل
تُعطَه قال
فأقولُ يا
ربُّ أمَّتي
فيقولُ
اذهبوا فلا
تدَعوا في
النَّارِ
أحدًا في قلبِه
مثقالُ
ذرَّةٍ
إيمانٌ إلَّا
أخرجتُموهُ
قال فلا يبقى
إلَّا من لا
خيرَ فيهِ -
قال لنا
بندارٌ
مرَّةً -
ائتوا عيسى
وقالَ فيقولُ
لستُ بصاحبِ
ذلِك وقالَ
مثقالُ
ذرَّةٍ من
إيمانٍ) ([380])
.
70
- إنِّي
لقائمٌ
أنتظِرُ
أمَّتي
تَعبرُ علَى الصِّراطِ
إذ جاءني
عيسَى فقالَ
هذِه الأنبياءُ
قد جاءتْكَ يا
محمَّدُ
يشتَكون
ويَدعونَ
اللَّهَ أن
يفرِّقَ
جَمعَ الأممِ
إلى حيثُ
يشاءُ
اللَّهُ
لغَمِّ ما هم
فيهِ والخلقُ
مُلَجَّمونَ
بالعَرَقِ
وأمَّا المؤمِنُ
فَهوَ عليهِ
كالزُّكمةِ
وأمَّا الكافِرُ
فيتغشَّاهُ
الموتُ قالَ
قالَ عيسَى
انتظِر حتَّى
أرجِعَ إليكَ
قالَ فذَهبَ
نبيُّ اللَّهِ
- صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ –
حتَّى قامَ تحتَ
العرشِ
فلَقيَ ما لم
يلقَ ملَكٌ
مُصطفًى ولا
نبيٌّ مُرسلٌ
فأوحى
اللَّهُ إلى
جبريلَ أن
اذهَبَ إلى
محمَّدٍ وقل
لَه ارفَع
رأسَك سَل
تُعطَ
واشفَعْ
تُشَفَّع
قالَ
فشَفَعتُ في
أمَّتي أن
أُخرِجَ مِن
كلِّ تِسعةٍ
وتِسعَينَ
إنسانًا
واحِدًا قالَ
فما زلتُ
أتردَّدُ علَى
ربِّي فلا
أقومُ مقامًا
إلَّا شفَعت
حتَّى أعطاني
اللَّهُ من
ذلِك ، أن
قالَ : يا محمَّدُ
أدخِلْ من
أمَّتِكَ مِن
خَلقِ
اللَّهِ من
شَهِدَ أن لا
إلَه إلَّا
اللَّهُ
يومًا واحِدًا
مخلِصًا
وماتَ علَى
ذلِكَ) ([381])
.
72
- إنِّي
لقائمٌ
أنتظرُ
أمَّتي تعبرُ
الصِّراطَ إذ
جاءَ عيسَى
عليهِ
السَّلامُ
فقالَ : هذهِ الأنبياءُ
قد جاءتكَ يا
محمَّدُ
يسألونَ أو قالَ
يجتَمِعونَ
إليكَ يدعونَ
اللَّهَ تعالى
أن يفرِّقَ
بينَ جميعِ
الأممِ إلى
حيثُ يشاءُ
لعِظمِ ما هم
فيهِ فإنَّهم
ملجَّمونَ بالعَرقِ
، فأمَّا
المؤمنُ
فَهوَ عليهِ
كالزُّكمَةِ.
وأمَّا
الكافرُ
فيغشاهُ
الموتُ قالَ
يا عيسَى
انتظِرْ
حتَّى أرجعَ
إليكَ. قالَ :
وذَهَبَ
نبيُّ
اللَّهِ -
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
- فقامَ تحتَ
العرشِ فلقيَ
ما لم يلقَ
ملَكٌ مصطفًى
ولا نبيٌّ
مرسلٌ فأوحى
اللَّهُ تعالى
إلى جبريلَ -
عليهِ
السَّلامُ -
أنِ اذهبْ إلى
محمَّدٍ فقل
لَه ارفع
رأسَكَ سَل تُعطَ
واشفعْ
تُشفَّعْ.
قالَ فشفعتُ
في أمَّتي أن
أُخْرِجَ من
تسعةٍ
وتسعينَ
إنسانًا واحدًا.
قالَ فما زلتُ
أتردَّدُ
علَى ربِّي
جلَّ وعلا فلا
أقومُ فيهِ
مقامًا إلَّا
شفَعتُ حتَّى
أعطاني
اللَّهُ من
ذلِكَ أن قالَ
أدخِل من
أمَّتِك من
خَلقِ
اللَّهِ
تعالى من
شَهِدَ أن لا
إلَهَ إلَّا
اللَّهُ
يومًا واحدًا
مخلِصًا
وماتَ علَى
ذلِكَ) ([382])
.
83
- إنِّي
لقائمٌ
أنتَظرُ
أُمَّتي
تعبرُ ، إذْ جاء
عيسَى عليهِ
السَّلامُ ،
قال : فقالَ
هذهِ الأنبياءُ
قَد جاءتْك يا
محمَّدُ ! يسألونُ
أو قالَ : يجتَمعونَ
إليك تَدعو
اللهَ أن
يُفرِّقَ بينَ
جمْعِ الأممِ
إلى حَيثُ
يشاءُ ؛
لعِظَمِ ما
همْ فيهِ ،
فالخَلقُ
مُلجَّمونَ
في العرقِ ،
فآمَّا
المؤمنُ فهوَ
عليهِ
كالزَّكْمَةِ
، وأمَّا
الكافرُ
فيتغشَّاهُ
الموتُ قال :
يا عيسَى ! انتَظرْ
حتَّى أرجعَ
إليكَ ، قال :
وذَهب نبيُّ
اللهِ فقام
تحتَ العرشِ ،
فلقي ما لَم
يلقَ ملَكٌ
مُصطفىً ، ولا
نبيٌّ
مُرسَلٌ ، فأوحى
اللهُ إلى
جبريلَ عليهِ
السَّلامُ :
أن اذهبْ إلى
محمَّدٍ فقل
لهُ : ارفَعْ
رأسَكَ سلْ
تُعطَه
واشفَعْ
تُشفَّعْ قال
: فشُفِّعتُ في
أُمَّتي أن
أخرِجْ من
كلِّ تِسعةٍ
وتِسعينَ
إنسانًا
واحدًا ، قال
فما زِلتُ
أتردَّدُ على
ربِّي فلا
أقومُ فيهِ
مقامًا إلاشُفِّعتُ
، حتَّى
أعطاني اللهُ
من ذلكَ أن
قال : أدْخِلْ
من أمتكَ مِن
خلقِ اللهِ
مَن شهدَ أن لا
إله إلَّا
اللهُ يومًا
واحِدًا
مخلصًا ، وماتَ
علَى ذلكَ) ([383])
.
إني
لقائمٌ
أنتظرُ أمتي
تعبرُ
الصراطَ إذ
جاء عيسَى
عليه السلامُ
قال فقال هذه
الأنبياءُ
أتتك يا محمدُ
يسألون أو قال
يجتمعونَ
إليك يدعون
اللهَ أن يفرقَ
بينَ جميعِ
الأممِ إلى
حيثُ يشاءُ
لغَمِّ ما هم
فيه فالخلقُ
مُلجمونَ في
العرقِ فأما المؤمنُ
فهو عليه
كالزكمةِ
وأما الكافرُ
فيتغشَّاه
الموتُ قال
قال عيسَى
انتظرْ حتى
أرجعَ إليك
قال ذهب نبيُّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
فقام تحتَ
العرشِ
فلقِيَ ما لم
يلقَ ملَكٌ
مصطفَى ولا
نبيٌّ مرسلُ
فأوحَى اللهُ
إلى جبريلَ
عليه السلامُ
أن اذهبْ إلى
محمدٍ فقلْ له
ارفعْ رأسَك
سَلْ تُعطَ
واشفعْ تُشفَّعْ
قال فشفعتُ في
أمتي أن
أخرِجْ من
كلِّ تسعةٍ
وتسعينَ
إنسانًا
واحدًا قال
فما زِلتُ أترددُ
على ربِّي
عزَّ وجلَّ
فلا أقومُ منه
مقامًا إلا
شفعت حتى
أعطاني اللهُ
من ذلك أن قال أدخِلْ
من أمَّتِك من
خلقِ اللهِ من
شهِد أن لا
إلهَ إلا
اللهُ يومًا
واحدًا
مخلصًا وماتَ
علَى ذلك) ([384])
.
111
- اجتَمَعْنا
ناسٌ مِن
أَهلِ
البَصرةِ،
فذَهَبْنا
إلى أَنَسِ
بنِ مالكٍ،
وذَهَبْنا
مَعَنا
بِثابتٍ
البُنانيِّ
إليهِ،
يَسأَلُه لَنا
عَن حَديثِ
الشَّفاعةِ،
فإذا هوَ في
قَصْرِه،
فوافَقْناه
يُصلِّي
الضُّحى،
فاستَأذَنَّا،
فأَذِن لَنا
وهوَ قاعدٌ
على فِراشِه،
فقُلنا
لِثابتٍ: لا
تَسأَلْه عَن
شيءٍ أوَّلَ
مِن حديثِ
الشَّفاعةِ،
فَقال: يا أبا
حَمزةَ،
هؤلاءِ
إخوانُك مِن
أَهلِ
البَصرةِ،
جاؤُوكَ
يَسألونَك
عَن حَديثِ
الشَّفاعةِ،
فَقال:
حدَّثَنا
مُحمَّدٌ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم قال:
إذا كان يومُ
القيامةِ
ماجَ
النَّاسُ
بَعضُهم في
بَعضٍ،
فيَأتونَ
آدمَ
فيَقولونَ:
اشفَع لَنا
إلى ربِّك،
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولكن عَليكُم
بإِبراهيمَ؛
فإنَّه
خَليلُ
الرَّحمنِ،
فيَأتونَ
إبراهيمَ،
فَيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولكن عَليكُم
بِموسَى؛
فإنَّه
كَليمُ
اللهِ،
فيَأتونَ موسَى،
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولَكن
عَليكُم
بِعيسى؛ فإنَّه
رُوحُ اللهِ
وكَلِمتُه،
فيَأتونَ
عيسَى
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
وَلَكن
علَيكم بِمُحمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّم،
فيَأتونَني،
فأَقولُ: أَنا
لَها،
فأَستأذِنُ
عَلى ربِّي
فيُؤذَنُ لي،
ويُلهِمُني
مَحامِدَ أَحمَدُه
بِها لا
تَحضُرُني
الآنَ،
فأَحمَدُه
بِتلكَ المَحامِدِ،
وأَخِرُّ له
ساجِدًا،
فيُقالُ: يا مُحمَّدُ،
ارفَعْ
رَأسَك،
وقُلْ
يُسمَعْ لكَ،
وسَلْ
تُعْطَ،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فَأقولُ: يا
ربِّ،
أُمَّتي
أُمَّتي،
فيُقالُ: انطلِقْ
فأَخرِجْ
مِنها مَن كان
في قَلبِه
مِثقالُ شَعيرةٍ
مِن إيمانٍ،
فأَنطلِقُ
فأَفعَلُ،
ثُمَّ أَعودُ
فأَحمَدُه
بتلكَ
المَحامدِ،
ثُمَّ أخِرُّ
له ساجدًا،
فيُقال: يا
مُحمَّدُ، ارفَعْ
رَأسَك، وقُل
يُسمَعْ لكَ،
وسَلْ تُعطَ،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: يا
ربِّ أُمَّتي
أُمَّتي،
فيُقالُ:
انطلِقْ
فأَخرِجْ مِنها
مَن كان في
قَلبِه
مِثقالُ
ذرَّةٍ أو
خَردَلةٍ مِن
إيمانٍ،
فأَنطلِقُ
فأَفعَلُ،
ثُمَّ أَعودُ
فأَحمَدُه
بتلكَ
المَحامدِ،
ثُمَّ أخِرُّ
له ساجِدًا،
فيُقال: يا
مُحمَّدُ،
ارفَعْ رَأسَك،
وقُل يُسمَعْ
لكَ، وسَلْ
تُعطَ، واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: يا
ربِّ أُمَّتي
أُمَّتي، فيَقولُ:
انطَلِقْ
فأَخرِجْ مَن
كان في قَلبِه
أَدنى أَدنى
أَدْنى
مِثقالِ
حبَّةِ خَردلٍ
مِن إيمانٍ
فأَخرِجْه
منَ
النَّارِ،
فأَنطلِقُ
فأَفعَلُ،
فلمَّا
خَرَجْنا مِن
عندِ أَنسٍ،
قُلتُ
لِبَعضِ
أَصحابِنا: لو
مَرَرْنا
بِالحَسنِ،
وهوَ مُتوارٍ
في مَنزلِ أَبي
خَليفةَ،
فحدَّثْناه
بِما
حدَّثَنا
أَنسُ بنُ
مالكٍ!
فأَتيناهُ
فسَلَّمْنا
عَليه فأَذِن
لَنا،
فقُلْنا لَه:
يا أبا
سَعيدٍ،
جِئناكَ مِن
عندِ أَخيكَ
أَنَسِ بنِ
مالكٍ، فلم
نَرَ مِثلَ ما
حدَّثَنا في
الشَّفاعةِ،
فَقال: هيهِ،
فحدَّثْناه
بالحديثِ،
فانتَهى إلى
هذا المَوضعِ،
فَقال: هيهِ،
فقُلْنا: لَم
يَزِد لَنا
عَلى هَذا،
فَقال: لَقد
حَدَّثَني،
وهوَ جَميعٌ،
مُنذُ
عِشرينَ
سنةً، فَلا
أَدري
أَنَسيَ أم
كَرِهَ أن
تَتَّكِلوا، قُلْنا:
يا أَبا
سَعيدٍ،
فحدِّثْنا!
فضَحِكَ وَقال:
خُلِق
الإنسانُ
عَجولًا، ما
ذَكَرتُه
إلَّا وأَنا
أُريدُ أن أُحدِّثَكم؛
حدَّثَني
كَما
حدَّثَكم
بهِ، وَقال:
ثُمَّ أَعودُ
الرَّابعةَ،
فأَحمَدَه
بتلكَ
المَحامدِ،
ثمَّ أخِرُّ
له ساجِدًا،
فيُقالُ: يا
مُحمَّدُ،
ارفَعْ
رَأسَك، وقُل
يُسمَعْ،
وسلْ
تُعطَهْ،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: يا
ربِّ، ائذَنْ
لي فيمَن قال:
لا إلَه إلَّا
اللهُ،
فيَقولُ:
وعِزَّتي
وجَلالي،
وكِبريائي
وعَظَمَتي،
لأُخرِجَنَّ
مِنها مَن قال:
لا إلهَ إلَّا
اللهُ.) ([385])
.
112
- يجمَعُ
اللهُ
النَّاسَ
يومَ
القيامةِ ،
فيقولون : لو
استشفعنا على
ربِّنا حتَّى
يُريحَنا من
مكانِنا ،
فيأتون آدمَ
فيقولون : أنت
الَّذي خلقك اللهُ
بيدِه ، ونفخ
فيك من روحِه
، وأمر الملائكةَ
فسجدوا لك ،
فاشفَعْ لنا
عند ربِّنا .
فيقولُ : لستُ
هناكم ،
ويذكُرُ
خطيئتَه ،
ويقولُ :
ائتوا نوحًا ،
أوَّلَ رسولٍ
بعثه اللهُ ،
فيأتونه
فيقولُ : لستُ
هناكم ،
ويذكُرُ
خطيئتَه ،
ائتوا
إبراهيمَ
الَّذي
اتَّخذه اللهُ
خليلًا ،
فيأتونه
فيقولُ : لستُ
هناكم ، ويذكُرُ
خطيئتَه ،
ائتوا موسَى
الَّذي
كلَّمه اللهُ
، فيأتونه
فيقولُ : لستُ
هناكم ،
فيذكرُ
خطيئتَه ،
ائتوا عيسَى
فيأتونه
فيقولُ : لستُ
هناكم ، ائتوا
محمَّدًا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ،
فقد غُفِر له
ما تقدَّم من
ذنبِه وما
تأخَّر ،
فيأتوني ،
فأستأذِنُ
على ربِّي ،
فإذا رأيتُه
وقعتُ ساجدًا
، فيدعني ما
شاء اللهُ ،
ثمَّ يُقالُ
لي : ارفَعْ
رأسَك : سَلْ
تُعطَه ،
وقُلْ
يُسمَعْ ،
واشفَعْ تُشفَّعْ
، فأرفَعُ
رأسي ،
فأحمَدُ
ربِّي بتحميدِ
يُعلِّمُني ،
ثمَّ أشفعُ
فيحِدُّ لي
حدًّا ، ثمَّ
أُخرِجُهم من
النَّارِ ،
وأُدخِلُهم
الجنَّةَ ،
ثمَّ أعودُ
فأقَعُ
ساجدًا مثلَه
في الثَّالثةِ
، أو
الرَّابعةِ ،
حتَّى ما يبقَى
في النَّارِ
إلَّا من حبسه
القرآنُ .
وكان قتادةُ
يقولُ عند هذا
: أيٌّ وجب
عليه الخلودُ .) ([386])
.
146
- انطلَقْنا
إلى أَنَسِ
بنِ مالكٍ
وتَشفَّعْنا
بِثابتٍ،
فانتَهَينا
إليهِ وهوَ
يُصلِّي
الضُّحى،
فاستَأذنَ
لَنا ثابتٌ،
فدَخَلْنا
عَليهِ،
وأَجلَسَ
ثابِتًا
مَعَه عَلى
سَريرِه،
فَقال لَه: يا
أبا حَمزةَ،
إنَّ
إِخوانَك مِن
أَهلِ
البَصرةِ
يَسأَلونَك
أنْ
تُحدِّثَهم
حَديثَ
الشَّفاعةِ،
قال: حَدَّثَنا
مُحمَّدٌ
صلَّى اللهُ
عَليه وسلَّم
قال: إذا كان
يَومُ
القيامَةِ
ماج النَّاسُ
بَعضُهم إلى
بَعضٍ،
فيَأتونَ
آدمَ،
فيَقولونَ له:
اشفَعْ
لِذُرِّيَّتِك،
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولكنْ
عَليكُم
بإِبراهيمَ
عليهِ السَّلامُ؛
فإنَّه
خَليلُ
اللهِ،
فيَأتونَ
إِبراهيمَ،
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولكنْ
عَليكُم
بِموسى عَليهِ
السَّلامُ؛
فإنَّه
كَليمُ
اللهِ، فيُؤتى
موسى،
فيَقولُ: لَستُ
لَها، وَلكنْ
عَليكُم
بِعيسى
عَليهِ السَّلامُ؛
فإنَّه رُوحُ
اللهِ
وكَلِمتُه،
فيُؤتى عيسى،
فيَقولُ:
لَستُ لَها،
ولكن عَليكُم
بِمُحمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّم،
فأوتَى،
فأَقولُ: أنا
لَها،
فأَنطلِقُ
فأَستأذِنُ
على ربِّي،
فيُؤذَنُ لي،
فأَقومُ
بَينَ
يَديهِ، فأَحمَدُه
بِمَحامِدَ
لا أَقدِرُ
عليه الآنَ، يُلهِمُينهِ
اللهُ، ثُمَّ
أَخِرُّ له
ساجِدًا،
فيُقالُ لي:
يا مُحمَّدُ،
ارفَعْ
رَأسَك، وقُل
يُسمَعْ لكَ،
وسَلْ
تُعطَهْ،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: ربِّ،
أُمَّتي،
أُمَّتي،
فيُقالُ:
انطلِقْ، فمَن
كانَ في
قَلبِه
مِثقالُ
حَبَّةٍ مِن
بُرَّةٍ أو
شَعيرةٍ مِن
إيمانٍ
فأَخرِجْه
مِنها،
فأَنطلِقُ
فأَفعَلُ،
ثُمَّ أرجِعُ
إلى ربِّي
فأَحمَدُه
بتِلكَ
المَحامدِ،
ثُمَّ أَخِرُّ
له ساجِدًا،
فيُقالُ لي:
يا مُحمَّدُ،
ارفَعْ رَأسَك،
وقُلْ
يُسمَعْ لك،
وسَلْ
تُعطَهْ، واشْفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ:
أُمَّتي،
أُمَّتي،
فيُقالُ لي:
فمَن كانَ في
قَلبِه
مِثقالُ حبَّةٍ
مِن خَردَلٍ
مِن إيمانٍ
فأَخرِجْه مِنها،
فأَنطلِقُ
فأَفعَلُ،
ثُمَّ أعودُ
إلى ربِّي،
فأَحمَدُه
بتِلكَ
المَحامدِ،
ثُمَّ أخِرُّ
له ساجِدًا،
فيُقالُ لي:
يا مُحمَّدُ،
ارفَعْ
رَأسَك،
وقُلْ
يُسمَعْ لكَ،
وسَلْ تُعطَه،
واشْفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: يا
ربِّ، أُمَّتي،
أُمَّتي،
فيُقالُ لي:
انطلِقْ،
فمَن كانَ في
قَلبِه أدْنى
أَدْنى أَدنى
مِن مِثقالِ
حبَّةٍ مِن
خَردلٍ مِن
إيمانٍ
فأَخرِجْه
منَ النَّارِ،
فأَنطلِقُ
فأَفعلُ. هذا
حَديثُ أنسٍ
الَّذي
أَنبأَنا
بِه،
فخَرَجْنا
مِن عِندِه،
فلمَّا كنَّا
بظَهرِ
الجُبَّانِ
قُلنا: لو
مِلْنا إلى
الحَسنِ
فسَلَّمْنا
عَليه، وهوَ
مُستخْفٍ في
دارِ أبي
خَليفةَ، قال:
فدَخَلْنا
عَليه،
فسَلَّمنا
عَليهِ،
فقُلنا: يا
أَبا سَعيدٍ،
جِئنا مِن
عِندِ أَخيكَ
أبي حَمزَةَ،
فلَمْ
نَسمَعْ مثلَ
حَديثٍ
حَدَّثَناهُ
في
الشَّفاعةِ،
قال: هيه! فحَدَّثْناه
الحَديثَ،
فَقال: هيه!
قُلنا: ما زادَنا،
قال: قد
حَدَّثَنا
بِه مُنذُ
عِشرينَ
سَنةً وهوَ
يَومئِذٍ
جَميعٌ،
ولَقد تَرَكَ
شَيئًا ما
أَدري أَنَسِيَ
الشَّيخُ أو
كَرِهَ أن
يُحدِّثَكم
فتَتَّكِلوا،
قُلنا لَه: حَدِّثْنا،
فضَحِكَ،
وقال: خُلِقَ
الإنسانُ مِن
عَجَلٍ! ما
ذَكَرتُ لَكم
هَذا إلَّا
وأَنا أُريدُ
أن
أُحدِّثَكُموه:
"ثُمَّ
أرجِعُ إلى
ربِّي في
الرَّابعَةِ،
فأَحمَدُه
بتِلكَ
المَحامدِ،
ثُمَّ أخِرُّ
له ساجِدًا،
فيُقالُ لي:
يا مُحمَّدُ،
ارفَعْ
رَأسَك،
وقُلْ
يُسمَعْ لكَ،
وسَلْ تُعطَ،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأَقولُ: يا
ربِّ، ائذَنْ
لي فيمَنْ
قال: لا إلهَ
إلَّا اللهُ،
قال: لَيسَ
ذاكَ لكَ، أو
قال: لَيسَ
ذاكَ إليكَ،
ولكنْ،
وعِزَّتي
وكِبريائي،
وعَظَمتي
وجِبْريائي،
لَأُخرِجَنَّ
مَن قال: لا
إلهَ إلَّا
اللهُ.) ([387])
.
334
- تُعطى
الشمسُ يومَ
القيامةِ
حرَّ عشرِ
سنينَ ، ثُمَّ
تُدْنَى من
جماجِمِ
الناسِ حتى
يكونَ قابَ
قوسَيْنِ ،
فيعرَقونَ
حتى يرسخَ العرقُ
في الأرضِ
قامَةً ،
ثُمَّ يرتفعُ
الرجلُ حتى
يعرقَ الرجلُ
- قال سلمانُ : حتى
يقولَ الرجلُ
: غَقْ ، غَقْ - ،
فإذا رأَوا ما
هم فيه قال
بعضُهم لبعضٍ
: ألَا
تَرَوْنَ ما
أنتم فيه ؟
ائتوا أباكم
آدمَ عليه
السلام
فلْيَشْفَعْ
لكم إلى
ربِّكُمْ جلَّ
وعزَّ ،
فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ : يا
أبانا أنتَ الذي
خلقَكَ اللهُ
بيدِهِ ، ونفخ
فيكَ من روحِهِ
، وأسكنكَ
جنتَهُ ، قم
فاشفَعْ لنا
إلى ربِّنا ،
فقدْ ترى ما
نحنُ فيه ،
فيقولُ : لستُ
هناكَ ، ولستُ
بذاكَ ، فأينَ
الفَعْلَةُ ؟
فيقولوا : إلى
مَنْ
تأمُرُنا ؟
فيقولُ :
ائتوا عبدًا
شاكِرًا ،
فيأتونَ
نوحًا عليه
السلامُ ،
فيقولونَ : يا
نبيَّ اللهِ
أنتَ الذي جعلَكَ
اللهُ شاكرًا
، وقد ترى ما
نحْنُ فيه ، فقم
فاشفَعْ لنا
إلى ربِّكَ ،
فيقولُ : لستُ
هناكم ، ولستُ
بذاكَ ، فأينَ
الفعلَةُ ؟ فيقولونُ
: إلى من
تأمرُنا ؟
فيقولُ :
ائتوا إبراهيمَ
خليلَ
الرحمنِ ،
فيأتونَ
إبراهيمَ فيقولونَ
: يا خليلَ
الرحمنِ قدْ
ترى ما نحْنُ
فيه ، فاشفعْ
لنا إلى
ربِّنَا ،
فيقولُ : لستُ
هناكَ ، ولستُ
بذاكَ ، فأينَ
الفَعلَةُ ؟
فيقولونَ :
إلى مَنْ
تأمرُنا ؟
فيقولُ : ائتوا
موسى عبدًا
اصطفاهُ
اللهُ
بِرسالاتِهِ
وبكلامِهِ ،
فيأتونَ موسى
عليه السلامُ
، فيقولونَ :
قدْ تَرَى ما
نحنُ فيه ،
اشفَعْ لنا
إلى ربِّكَ ،
فيقولُ : لستُ
هناكَ ، ولستُ
بذاكَ ، فأينَ
الفعلَةُ ؟
فيقولونَ :
فإلى مَنْ
تأمرُنا ؟
فيقولُ :
ائتوا
كلِمَةَ
اللهِ
وروحَهُ عيسى ،
فيقولونَ : يا
كلِمَةَ
اللهِ ،
وروحَهُ ، قد تَرَى
ما نحنُ فيه ،
فاشفعْ لنا إلى
ربِّكَ ،
فيقولُ : لستُ
هناكَ ، ولستُ
بذاكَ ، فأينَ
الفَعلَةَ ؟
فيقولونَ :
فإلى مَنْ تأمرُنا
؟ فيقولُ :
ائتوا عبدًا
فتح اللهُ به
، وختَمَ ،
وغفر له ما
تقدَّمَ من
ذنبِهِ وما تأخَّرَ
، ويَجيءُ في
هذا اليومِ
آمنًا محمدٌ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ .
فيأتون النبيَّ
، فيقولون : يا
نبيَّ اللهِ
أنتَ الذي فتح
اللهُ بكَ ،
وغفر لكَ ما
تقدمَ من
ذنبِكَ وما
تأَخَّرَ ،
وجئْتَ في هذا
اليوم آمنًا ،
وقد تَرَى إلى
ما نحنُ فيه ،
فاشفعْ لنا
إلى ربِّنا ،
فيقولُ : أنا صاحبُكُم
، فيخرُجُ
يحوشُ الناسَ
، حتى ينتهِيَ
إلى بابِ
الجنةِ ،
فيأخُذُ
بحلقَةِ
البابِ من
ذَهَبٍ ،
فيقرَعُ
البابَ ،
فيقالُ : من
هذا ؟ فيقالُ :
محمدٌ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ ، قال
: فيفتحُ
اللهُ له ،
قال : فيجيءُ
حتى يقومَ
بينَ يَدَيِ
اللهِ ،
فيستأذِنُ في
السجودِ ،
فيؤذَنُ ،
فيسجُدُ ،
فينادِى : يا
محمدُ ! ارفعْ
رأسكَ ، سلْ
تُعْطَهْ ،
اشفعْ
تُشَفَّعْ ،
وادعُ تُجَبْ
، قال :
فيفتَحُ
اللهُ عليه من
الثناءِ عليه
والتحميدِ
والتمجيدِ ما
لم يُفْتَحْ
لأحدٍ من
الخلائقِ ،
قال : فيقولُ :
أيْ ربِّ أمَّتي
أمَّتِي
أمَّتِي ،
ثُمَّ
يَستأذِنُ في
السجودِ ،
فيؤذَنُ له ،
فيسجدُ ،
فيفتَحُ اللهُ
عليه من
الثناءِ عليه
والتحميدِ
والتمجيدِ
شيئًا لم
يُفْتَحْ
لأحدٍ من
الخلائقِ ، وينادى
: يا محمدُ !
ارفعْ رأسَكَ
، سلْ تعطهْ ، واشفعْ
تُشَفَّعْ ،
وادعُ تُجَبْ
، فيرفعُ رأسَه
فيقولُ : ربِّ
أُمَّتِي
أمَّتِي (
مرتينِ أوْ
ثلاثًا ) .) ([388])
.
260
- إني
لقائمٌ أنتظر
متى يُعبَر
الصِّراطُ إذ
جاءني عيسى، فقال:
هذه الأنبياء
قد جاءتك يا
محمَّدُ، يسألون
ويدعون اللهَ
أن يفَرِّق
بين جميع
الأممِ إلى
حيث يشاءُ
اللهُ؛
لِغَمِّ ما هم
فيه، فالخلق
مُلجَمونَ
بالعَرَق،
فأما
المؤمِنُ فهو
عليه
كالزَّكمةِ،
وأما الكافر
فيغشاه الموتُ،
فقال: انتظِرْ
حتى أرجِعَ
إليك، فذهب
نبيُّ الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فقام تحت العرش،
فلَقِيَ ما لم
يلق ملَكٌ
مُصطفًى ولا
نبيٌّ
مُرسَلٌ،
فأوحى الله
إلى جبريلَ أن
اذهَبْ إلى
محمَّدٍ، وقل
له: ارفَعْ
رأسَك، سَلْ
تُعطَهْ،
واشفَعْ
تشَفَّعْ،
فشَفَعْتُ في
أمتي أن
أُخرِجَ من كل
تسعةٍ وتسعين
إنسانًا واحدًا،
فما زلتُ
أرددُ إلى ربي
فلا أقومُ منه
مقامًا إلَّا
شفعتُ حتى
أعطاني اللهُ
من ذلك أن قال:
يا محمدُ،
أدخِلْ مِن
أمَّتِك مِن
خَلْقِ اللهِ
تعالى مَن
شَهِدَ أنْ لا
إله إلا اللهُ
يومًا واحدًا
مُخلِصًا،
ومات على ذلك) ([389])
.
82
- يجتَمعُ
المؤمنونَ
يومَ
القيامةِ
فيُلهَمونَ
بذلِكَ
فيقولونَ لوِ
استَشفَعنا
علَى ربِّنا
عزَّوجلَّ
فيُريحَنا
مِن مقامِنا
هذا فيأتونَ
آدمَ
فيقولونَ
أنتَ أبونا
خلقَك اللَّهُ
بيدِه وأسجدَ
لَك
ملائِكتَه
وعلَّمَك
أسماءَ كلِّ
شيءٍ فاشفَع
لنا إلى
ربِّكَ حتَّى
يريحَنا مِن
مقامِنا هذا
فيقولُ لَستُ
هناكُم
ويذكرُ
خطيئتَهُ
الَّتي أصابَ
:أكلَهُ
الشَّجَرةَ
وقد نهاه
اللهُ عنها
ولَكنِ ائتوا
نوحًا
فإنَّهُ
أوَّلُ
نَبيٍّ
أرسلَهُ
اللَّهُ
تبارَكَ
وتعالى
فيأتونَ
نوحًا فيقولُ
لستُ هناكُم
ويذكرُ
خطيئتَهُ
الَّتي أصابَ
بسؤالٍ بغيرِ
علمٌ ولَكنِ
ائتوا
إبراهيمَ
خليلَ الرَّحمنِ
فيقولُ لَستُ
هناكُم
ويذكرُ خطيئتَهُ
الَّتي أصابَ
قولَه: إِنِّي
سَقِيمٌ وقولَه:
بَلْ فَعَلَه
كَبِيرُهُمْ
هَذَا وقولَه
حينَ أتى
الملِكَ
لامرأتِه
قولي إنِّي أخوكِ
فإنِّي
أخبرُه
أنَّكِ أُختي
ولَكنِ ائتوا
موسَى عَبدًا
أعطاهُ
اللَّهُ
التَّوراةَ
وكلَّمهُ
فيأتونَ
موسَى فيقولُ
لَستُ هناكُم
ويذكرُ
خطيئتَهُ
الَّتي أصابَ
قتْلَه
الرَّجلَ
ولَكنِ ائتوا
عيسَى عبدَ
اللَّهِ
ورسولَه و
كلِمةَ اللهِ
و روحَهُ
فيأتونَ
عيسَى فيقولُ
: لستُ هناكُم
ولَكنِ ائتوا
مُحمَّدًا
عبدًا غفرَ اللَّهُ
لَه ما
تقدَّمَ من
ذنبِه وما
تأخَّرَ
فيأتوني
فأستَأذِنُ
علَى ربِّي في
دارِهِ فإذا
رأيتُه
وقَعتُ
ساجدًا
فيدَعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدعَني
ثمَّ يقولُ: ارفَع
محمَّدُ قُل
تُسمَع و اشفع
تُشفَّعْ و سَلْ
تُعطَه
فأرفَعُ رأسي
فأحمدُه
بثناءٍ وتحميدٍ
يعلِّمُنيهِ
فأشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فأخرِجُهُم
فأدخلُهمُ
الجنَّةَ
ثمَّ أستأذن
علَى ربِّي في
دارِهِ
الثَّانيَةَ
فإذا رأيتُهُ
وقَعتُ ساجدًا
فيدَعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدَعَني ثم
يقولُ ارفَع
رأسكَ
محمَّدُ قُل
تُسمَعْ و اشفَع
تُشفَّعْ و
سَل تُعطَه
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه بثناءٍ
وتحميدٍ
يعلِّمُنيهِ
ثمَّ أشفعُ فيَحدُّ
لي حدًّا
فأخرِجُهم
فأدخِلُهمُ
الجنَّةَ
فأستأذِنُ
علَى ربِّي في
دارِهِ الثَّالثةَ
فيؤذَنُ لي
علَيهِ فإذا
رأيتُهُ وقعتُ
ساجدًا
فيدَعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدَعَني
ثمَّ يقولُ:
ارفَع
محمَّدُ
اشفَع
تُشفَّعْ و
سَلْ تعطَه
فأرفعُ رأسي
فأحمدُه
بثناءٍ
وتحميدٍ يعلِّمُنيهِ
ثمَّ أشفَعُ
فيَحدُّ لي
حدًّا فأخرِجُهم
فأدخلُهمُ
الجنَّةَ فما
يَبقيَ في
النَّارِ
إلَّا مَن
حبسَه
القرآنُ أي
وجبَ علَيهِ
الخلودُ و هو
المقامُ
المحمودُ
الَّذي و
عدَهُ اللهُ
تباركَ و
تعالى عَسَى
أَنْ يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ
مَقَامًا
مَحْمُودًا و
ربَّما قال
قتادةُ
فأُخرِجُهُم
من النَّارِ
فأدخِلُهمُ
الجنَّةَ) ([390])
.
87
- أنا
سيِّدُ ولدِ
آدمَ يومَ
القيامةِ ولا
فخرَ ، وبيدي
لِواءُ
الحمدِ ولا
فخرَ ، وما
مِن نبيٍّ
يَومئذٍ آدمَ
فمَن سِواهُ
إلَّا تحتَ لِوائي
، وأَنا
أوَّلُ مَن
ينشقُّ عنهُ
الأرضُ ولا
فخرَ ، قالَ :
فيفزعُ
النَّاسُ
ثلاثَ فزعاتٍ
، فَيأتونَ
آدمَ ،
فيقولونَ :
أنتَ أبونا
آدمُ فاشفَع
لَنا إلى
ربِّكَ ،
فيقولُ :
إنِّي أذنبتُ
ذنبًا أُهْبِطتُ
منهُ إلى
الأرضِ
ولَكِن ائتوا
نوحًا ، فيأتونَ
نوحًا ،
فيقولُ :
إنِّي
دَعَوتُ علَى
أهْلِ الأرضِ
دَعوةً
فأُهْلِكوا ،
ولَكِن
اذهبوا إلى
إبراهيمَ ،
فيأتونَ
إبراهيمَ فيقولُ
: إنِّي كذبتُ
ثلاثَ كذباتٍ
، ثمَّ قالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ وسلَّمَ
: ما منها
كذبةٌ إلَّا
ما حلَّ بِها
عن دينِ
اللَّهِ.
ولَكِن ائتوا
موسَى ،
فيأتونَ موسَى
، فيقولُ :
إنِّي قد
قتلتُ نفسًا ،
ولَكِن ائتوا
عيسَى ،
فيأتونَ
عيسَى ،
فيقولُ :
إنِّي عُبِدتُ
مِن دونِ
اللَّهِ ،
ولَكِن ائتوا
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ قالَ
: فَيأتوني
فأنطلِقُ
معَهُم - قالَ
ابنُ جُدعانَ
: قالَ أنسٌ :
فَكَأنِّي
أنظرُ إلى رسولِ
اللَّهِِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ - قالَ
: فآخذُ
بحلقةِ بابِ
الجنَّةِ
فأُقَعقِها
فيُقالُ : مَن
هذا ؟ فيُقالُ
: محمَّدٌ
فيفتَحونَ لي
، ويُرحِّبونَ
بي ، فيقولونَ : مرحبًا ،
فأخِرُّ
ساجدًا ،
فيُلهِمُني
اللَّهُ منَ
الثَّناءِ
والحمدِ ،
فيُقالُ لي :
ارفَع رأسَكَ
وسَلْ تُعطَ ،
واشفَعْ
تُشَفَّع ، وقُلْ
يُسمَعُ
لقَولِكَ ،
وَهوَ
المقامُ المحمودُ
الَّذي قالَ
اللَّهُ
عَسَى أَنْ
يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ
مَقَامًا
مَحْمُودًا) ([391])
.
160 - إذا كانَ
يومُ
القيامةِ
ماجَ
النَّاسُ
بعضُهم في
بعضٍ قال
فيؤتى آدمُ
عليهِ
السَّلامُ فيقالُ
آدمُ اشفع في
ذرِّيَّتِك
قال فيقولُ لستُ
لَها ولَكن
عليكم
بإبراهيمَ
فإنَّهُ خليلُ
اللَّهِ
فيؤتى
إبراهيمُ
فيقولُ لستُ
لَها ولَكن
عليكم بموسى
فإنَّهُ
كليمُ اللَّهِ
فيؤتى موسى
فيقولُ لستُ
لَها ولَكن
عليكم بعيسى
فإنَّهُ روحُ
اللَّهِ
وَكلمتُه
فيؤتى عيسى فيقولُ
لستُ لَها
ولَكن عليكم
بمحمَّدٍ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فأوتي فأقولُ
أنا لَها
فأنطلِقُ
فأستأذنُ على
ربِّي فيؤذنُ
لي عليهِ
فأقومُ بينَ
يديهِ
ويلهمني
محامدَ لا أقدِرُ
عليها الآنَ
فأحمدُه
بتلكَ
المحامدِ ثمَّ
أخَّرُ
ساجدًا
فيقالُ لي يا
محمَّدُ ارفع
رأسَك وقل
يسمع وسل
تعطَه واشفع
تشفَّع
فأقولُ يا
ربُّ أمَّتي
أمَّتي قال
فيقالُ لي
انطلِق فمن
كانَ في قلبِه
إمَّا إن قال
مثقالَ
برَّةٍ وإمَّا
أن قال مثقالَ
شعيرةٍ منَ
الإيمانِ فأخرجَه
منها فأنطلقُ
فأفعلُ ثمَّ
أعودُ فأحمدُه
بتلكَ
المحامدِ
وأخرُّ
ساجدًا قال
فيقالُ لي يا
محمَّدُ ارفع
رأسَك وقل
يُسَمَعْ وسل تعطَه
واشفع تشفَّع
فأقولُ يا
ربُّ أمَّتي أمَّتي
قال فيقالُ لي
انطلِق فمن
كانَ في قلبِه
أدنى أدنى
أدنى من
مثقالِ
حبَّةِ خردلٍ
منَ الإيمانِ
فأخرِجهُ منَ
النَّارِ
ثلاثَ مرَّاتٍ
فأنطلِقُ
فأفعلُ قال
معبدٌ
فأقبلنا حتَّى
إذا كنَّا
بظَهرِ
الجبَّانِ
قلتُ لو ملنا
إلى الحسنِ
وهوَ مستخفٍ
في منزلِ أبي
خليفةَ قال
فدخلنا عليهِ
فقلنا يا أبا
سعيدٍ جئنا من
عندِ أخيكَ
أبي حمزةَ
وحدَّثْناهُ
حتَّى إذا فرَغنا
قال ما
حدَّثَكم
إلَّا بِهذا
قلنا ما زادنا
على هذا قال
فقال الحسنُ
لقد حدَّثني
منذُ عشرينَ
سنةً فما أدري
أنسِيَ
الشَّيخُ أم
كرِه أن
يحدِّثَكم
فتتَّكلوا
قال فقالوا يا
أبا سعيدٍ
حدِّثنا
فضحِك وقالَ
خُلقَ الإنسانُ
عجولًا إنِّي
لم أذكرهُ
إلَّا وأنا أريدُ
أن
أحدِّثَكموهُ
حدِّثني كما
حدَّثَكم منذُ
عشرينَ سنةً
ثمَّ قال
فأقومُ
الرَّابعةَ
فأحمدُه
بتلكَ
المحامدِ
ثمَّ أخِرُّ
لهُ ساجدًا
قال فيقالُ لي
ارفع رأسَك
وقل يُسمَع
لَك وسل تعطَ
واشفع تشفَّع
قال فأرفعُ
رأسي فأقولُ
يا ربُّ ائذن
لي فيمن قال
لا إلهَ إلَّا
اللَّهُ قال
فيقالُ ليسَ
لَك ذلِك
ولَكن وعزَّتي
وَكبريائي
وعظمتي
لأخرجنَّ
منها مَن قال
لا إلهَ إلَّا
اللَّهُ) ([392])
20
- يطول يوم
القيامة على
الناس فيقول :
بعضهم لبعض , :
انطلقوا بنا
إلى آدم , أبي
البشر , فيشفع
لنا إلى ربه ,
فليقض بيننا ,
فيأتون آدم ,
فيقولون : يا آدم
: أنت الذي
خلقك الله
بيده وأسكنك
جنته وأسجد له
ملائكته ,
اشفع لنا إلى
ربك , فليقض
بيننا , فيقول
: إني لست
هناكم , ولكن
ائتوا نوحا ,
فإنه رأس
النبيين ,
فيأتون نوحا , فيقولون :
يا نوح اشفع
لنا إلى ربك ,
ليقض بيننا , فيقول
: إني لست
هناكم , ولكن
ائتوا
إبراهيم خليل
الله , فيأتون
إبراهيم ,
فيقولون : يا
إبراهيم :
اشفع لنا إلى
ربك , فليقض
بيننا , فيقول :
إني لست هناكم
, ولكن ائتوا
موسى , الذي
اصطفاه الله
برسالته و
بكلامه , قال :
فيأتون موسى
فيقولون : يا
موسى : اشفع
لنا إلى ربك , فليقض
بيننا , فيقول :
إني لست هناكم
, ولكن ائتوا
عيسى روح الله
وكلمته ,
فيأتون عيسى , فيقولون :
يا عيسى اشفع
لنا إلى ربك ,
فليقض بيننا ,
فيقول : إني
لست هناكم , أرأيتم
لو كان متاعا
في وعاء قد
ختم عليه , كان يقدر
على ما في
الوعاء حتى
يفض الختم , قال :
قال محمد خاتم
النبيين : قد
حضر اليوم ,
وقد غفر الله
له ما تقدم من
ذنبه وما تأخر
, قال رسول
الله صلى الله
عليه وسلم _
فيأتون محمدا , فيقولون :
يا محمد : اشفع
لنا إلى ربك ,
فليقض بيننا ,
فأقول : أنا
لها , حتى
يأذن الله لمن
يشاء ويرضى
قال : فآتي باب
الجنة , فأقرع
الباب : فيقال : من أنت ؟
فأقول محمد ,
فيفتح لي ,
فآتي ربي وهو
على سريريه أو
على كرسيه
فأخر ساجدا ,
فأحمده بمحامد
, لم يحمده بها
أحد كان قبلي ,
ولا يحمده بها
أحد بعدي ,
فيقول : يا
محمد ارفع
رأسك , وقل
يسمع لك , وسل
تعطه , واشفع
تشفع , فأرفع
رأسي , فأقول :
يا رب أمتي
أمتي , فيقال :
أخرج من كان
في قلبه مثقال
شعيرة من
إيمان قال :
فأخرجهم ثم
أعود فأسجد ,
فأحمده
بمحامد لم
يحمده بها أحد
كان قبلي , ولا
يحمده بها أحد
كان بعدي ,
فيقول : ارفع
رأسك وقل يسمع
لك , وسل تعطه ,
واشفع تشفع ,
فأقول : أي رب ,
أمتي أمتي ,
فيقول : أخرج
من كان في
قلبه مثقال
برة , فأخرجهم ,
ثم أعود
فأحمده
بمحامد لم
يحمده بها أحد
كان قبلي ولا
يحمده بها أحد
بعدي , فيقول :
يا محمد ارفع
رأسك وقل يسمع
لك , وسل تعطه ,
واشفع تشفع ,
فأقول : يا رب
أمتي أمتي . فيقول
: أخرج من كان
في قلبه مثقال
ذرة , فأخرجهم .
وقال حميد : في
الثالثة أخرج
من كان في
قلبه أدنى
شيء) ([393])
.
107 - يَجتمِعُ
المؤمِنون
يومَ
القيامةِ
فيَقولون: لو
استَشفَعْنا
إلى ربِّنا،
فيأتون آدَمَ
فيَقولون: أنت
أبو
النَّاسِ،
خلَقَك اللهُ
بيَدِه،
وأسجَدَ لك
مَلائِكتَه،
وعلَّمَك أسماءَ
كلِّ شيءٍ،
فاشفَعْ لنا
عند ربِّك
حتَّى يُريحَنا
مِن مَكانِنا
هذا، فيقولُ:
لستُ هُناكُم،
ويَذكُرُ
ذنبَه
فيَستحي،
ائتوا نوحًا؛
فإنَّه
أوَّلُ
رَسولٍ بعَثه
اللهُ إلى
أهلِ الأرضِ،
فيأتونه
فيَقولُ: لستُ
هناكُم،
ويَذكُرُ
سؤالَه ربَّه
ما ليس له به
عِلمٌ،
فيَستحي، فيقولُ:
ائتوا خليلَ
الرَّحمنِ،
فيأتونَه فيقولُ:
لستُ هناكُم،
ائتوا موسَى،
عبدًا كلَّمه
اللهُ وأعطاه
التَّوراةَ،
فيأتونه فيقولُ:
لستُ هناكُم،
ويَذكرُ قتلَ
النَّفسِ
بغيرِ نَفسٍ،
فيَستحي مِن
ربِّه فيقولُ:
ائتوا عِيسى
عبدَ اللهِ
ورسولَه،
وكلِمةَ
اللهِ وروحَه.
فيقولُ: لستُ
هناكُم،
ائتوا
محمَّدًا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
عبدًا غَفَر
اللهُ له ما
تقدَّم مِن
ذنبِه وما
تأخَّر،
فيَأتونني، فأنطلِقُ
حتَّى
أستأذِنَ على
ربِّي،
فيُؤذنُ لي،
فإذا رأيتُ
ربِّي وقَعتُ
ساجِدًا،
فيَدَعُني ما
شاء اللهُ،
ثمَّ يُقالُ:
ارفَعْ رأسَكَ،
وسَلْ
تُعطَه،
وقُلْ
يُسمَعْ،
واشفَعْ تُشفَّعْ؛
فأرفَعُ
رأسي،
فأحمَدُه
بتَحميدٍ
يُعلِّمُنيه،
ثمَّ أشفَعُ،
فيَحُدُّ لي حدًّا
فأُدخِلُهم
الجنَّةَ،
ثمَّ أعودُ
إليه، فإذا
رأيتُ ربِّي
مِثلَه، ثمَّ
أشفَعُ
فيَحُدُّ لي حَدًّا
فأُدخِلُهم
الجنَّةَ،
ثمَّ أعودُ الرَّابعةَ
فأقولُ: ما
بَقي في
النَّارِ
إلَّا مَن
حبَسَه
القرآنُ،
ووجَب عليه
الخُلودُ.) ([394])
.
26
- إنه لم
يكنْ نبيٌّ
إلا له دعوةٌ
قد تَنَجَّزها
في الدنيا
وإني قد
اختبأتُ
دعوتي شفاعةً
لأمتي وأنا
سيدُ ولدِ
آدمَ يومَ
القيامةِ ولا
فخرَ وأنا
أولُ مَنْ
تنشقُّ عنه
الأرضُ ولا
فخرَ وبيدي
لواءُ الحمدِ
ولا فخرَ آدمُ
فمَنْ دونَه
تحتَ لوائي
ولا فخرَ
ويطولُ يومُ
القيامةِ على
الناسِ
فيقولُ
بعضُهم لبعضٍ
: انطلقوا بنا
إلى آدمَ أبي
البشرِ
فلْيشفعْ لنا
إلى ربِّنا عز
وجل
فلْيَقْضِ
بيننَا فيأتون
آدمَ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
فيقولونَ : يا
آدمُ أنت الذي
خلقك اللهُ
بيدِه وأسكنك جنتَه
وأسجَدَ لك
ملائكتَه
اشفَعْ لنا
إلى ربِّنا
فليقْضِ
بينَنا
فيقولُ : إني
لستُ هناكم
إني قد
أُخرجتُ مِنَ
الجنةِ
بخطيئتي وإنه
لا يُهمُّني
اليومَ إلا
نفسي ولكنِ
ائتوا نوحًا
رأسَ النبيين
فيأتون نوحًا
فيقولون : يا
نوحُ اشفعْ
لنا إلى
ربِّنا
فلْيَقْضِ
بينَنا فيقولُ
: إني لستُ
هناكم إني
دعوتُ بدعوةٍ
أغرقَتْ أهلَ
الأرضِ وإنه
لا يُهمُّني
اليومَ إلا
نفسي ولكنِ
ائْتُوا
إبراهيمَ
خليلَ اللهِ
فيأتون
إبراهيمَ
عليه السلامُ
فيقولون : يا إبراهيمُ
اشفعْ لنا إلى
ربِّنا
فلْيَقْضِ بينَنا
فيقولُ : إني
لستُ هناكم
إني كَذَبْتُ
في الإسلامِ
ثلاثَ كذباتٍ
واللهِ إنْ
حاوَل بهنَّ
إلا عَنْ
دِينِ اللهِ
قولُه {
إِنِّي سَقِيمٌ
} وقولُه { بَلْ
فَعَلَهُ
كَبِيرُهُمْ
هَذَا
فَاسْأَلُوهُمْ
إِنْ
كَانُواْ
يَنْطِقُونَ }
وقولُه
لامرأتِه
حينَ أتى على
الملِكِ
أُختي وإنه لا
يُهمُّني
اليومَ إلا
نفسي ولكنِ
ائتوا موسى
عليه السلامُ
الذي اصطفاه
اللهُ
برسالتِه
وكلامِه
فيأتونه
فيقولون : يا موسى
أنت الذي
اصطفاك اللهُ
برسالتِه
وكلَّمَك فاشفعْ
لنا إلى
ربِّنا
فلْيَقْضِ
بينَنا فيقولُ
: لستُ هناكم
إني قتلتُ
نفسًا بغيرِ
نفسٍ وإنه لا
يُهمُّني
اليومَ إلا
نفسي ولكنِ
ائْتوا عيسى
روحَ اللهِ
وكلمتَه
فيأتون عيسى
فيقولون : يا
عيسى اشفعْ
لنا إلى ربِّك
فلْيَقْضِ
بينَنا
فيقولُ : إني
لستُ هناكم
إني اتُّخِذْتُ
إلهًا مِنْ
دونِ اللهِ
وإنه لا
يُهمُّني اليومَ
إلا نفسي
ولكنْ
أرأيتُم لو
كان متاعٌ في
وعاءٍ مختومٍ
عليه أكان
يقدِرُ على ما
في جوفِه حتى
يَفُضَّ
الخاتَمَ قال
: فيقولون : لا قال
: فيقولُ : إنَّ
محمدًا صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
خاتَمُ
النبيين وقد
حضَر اليومَ
وقد غُفر له
ما تقدم مِنْ
ذنبِه وما
تأخر قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ :
فيأتوني
فيقولون : يا
محمدُ اشفعْ
لنا إلى ربِّك
فلْيَقْضِ
بينَنا
فأقولُ : أنا
لها حتى يأذنَ
اللهُ عز وجل
لِمَنْ
يَشاءُ
ويَرْضى فإذا
أراد اللهُ
تبارك وتعالى
أنْ يَصْدَع بينَ
خلقِه نادى
منادٍ : أينَ
أحمدُ وأمتُه
فنحنُ
الآخِرون
الأولون نحنُ
آخِرُ الأممِ
وأولُ مَنْ
يُحاسَبُ
فتُفرِجُ لنا
الأممُ عنْ طريقِنا
فنمضي غُرًّا
محجَّلِينَ
مِنْ أثَرِ
الطُّهورِ
فتقولُ
الأممُ :
كادتْ هذه
الأمةُ أنْ
تكونَ
أنبياءَ
كلُّها فنأتي
بابَ الجنةِ فآخذُ
بِحَلْقَةِ
البابِ
فأقرَعُ
البابَ فيقال
: مَنْ أنت
فأقولُ : أنا
محمدٌ
فيُفتحُ لي فآتي
ربي عز وجل
على كرسيِّه
أو سريرِه شك
حمادٌ
فأخِرُّ له
ساجدًا
فأحمَدُه
بمحامدَ لم يحمَدْه
بها أحدٌ كان
قبلي وليسَ
يحمَدُه بها
أحدٌ بعدي
فيقالُ : يا
محمدُ ارفعْ
رأسَك وسَلْ
تُعْطَهْ
وقُلْ
تُسمَعْ
واشفعْ
تُشفَّعْ
فأَرْفَعُ
رأسي فأقولُ :
أيْ ربِّ أمتي
أمتي فيقولُ : أخْرِجْ
مَنْ كان في
قلبِه مثقالُ
كذا وكذا لم
يَحفَظْ
حمادٌ ثم
أُعيدُ
فأسجُدُ
فأقولُ ما
قلتُ فيُقال :
ارفعْ رأسَك
وقُلْ
تُسْمَعْ
وسَلْ
تُعْطَهْ
واشفعْ
تُشَفَّعْ
فأقولُ : أيْ
ربِّ أمتي
أمتي فيقولُ :
أَخرِجْ مَنْ
كان في قلبِه
مثقالُ كذا
وكذا دونَ الأولِ
ثم أُعيدُ
فأسجُدُ
فأقولُ مثلَ
ذلك فيقالُ لي
: ارفعْ رأسَك
وقلْ
تُسْمَعْ
وسَلْ تُعْطَهْ
واشْفَعْ
تُشَفَّعْ
فأقولُ : أيْ
ربِّ أمتي
أمتي فيقالُ :
أَخْرِجْ
مَنْ كان في
قلبِه مثقالُ
كذا وكذا دونَ
ذلك) ([395])
.
34
- يجمعُ
اللهُ
المؤمنين
يومَ
القيامةِ
كذلك ، فيقولون
: لو
استشْفَعْنا
إلى ربنا حتى
يُريحَنا من
مكانِنا هذا ،
فيأتون آدمَ
فيقولون : يا
آدمُ ، أما
ترى الناسَ ،
خلقَك اللهُ
بيدِه ،
وأسجدَ لك
ملائكتَه ،
وعلَّمَك
أسماءَ كلِّ
شيٍء ، اشفع
لنا إلى
ربِّنا حتى
يُريحَنا من
مكاننا هذا ،
فيقول : لستُ
هُنَاكُمْ ،
ويذكرُ لهم
خطيئتَه التي
أصاب ، ولكن
ائتُوا نوحًا ،
فإنَّهُ أولُ
رسولٍ بعثَه
اللهُ إلى
أهلِ الأرضِ ،
فيأتون نوحًا
، فيقول : لستُ
هُنَاكُمْ ،
ويذكرُ
خطيئتَه التي
أصاب ، ولكن ائتُوا
إبراهيمَ
خليلُ
الرحمنِ ،
فيأتون إبراهيمَ
فيقول : لستُ
هُنَاكُمْ ،
ويذكرُ لهم خطاياهُ
التي أصابها ،
ولكن ائتُوا
موسى ، عبدًا
آتاهُ اللهُ
التوراةَ
وكلَّمَه
تكليمًا ، فيأتون
موسى فيقول : لستُ
هُنَاكُمْ ،
ويذكرُ لهم
خطيئتَه التي
أصاب ، ولكن
ائتُوا عيسى ،
عبدُ اللهِ
ورسولُه ،
وكلِمتُه
وروحُه ،
فيأتون عيسى
فيقول : لستُ
هُنَاكُمْ ،
ولكن ائتُوا
محمدًا صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم ،
عبدًا غُفِرَ
له ما تقدَّمَ
من ذنبِه وما
تأخَّرَ ،
فيأتونني
فأنطلقُ فأستأذنُ
على ربي
فيُؤذَنُ لي
عليه ، فإذا
رأيتُ ربي
وقعتُ له
ساجدًا ،
فيدعني ما شاء
اللهُ أن
يَدَعَني ، ثم
يقال لي : ارفع
محمدٌ ، وقل يُسمع
، وسل تُعْطَه
، واشفع
تُشفَّعْ ،
فأحمدُ ربي
بمحامدَ
علَّمنِيها ،
ثم أشفعُ ،
فيحدُّ لي
حدًّا
فأُدخلهم
الجنةَ ، ثم
أرجعُ فإذا
رأيتُ ربي
وقعتُ ساجدًا
، فيدعني ما
شاء اللهُ أن
يدَعَني ، ثم
يقال : ارفع
محمدٌ ، وقل
يُسمع ، وسل
تُعطه ، واشفع
تُشفَّعْ ،
فأحمدُ ربي
بمحامدَ
علَّمنِيها
ربي ، ثم
أشفعُ فيحدُّ
لي حدًّا
فأُدخلهم
الجنةَ ، ثم
أرجعُ ، فإذا
رأيتُ ربي
وقعتُ ساجدًا
، فيدعني ما
شاء اللهُ أن
يدعني ، ثم
يقال : ارفع
محمدٌ ، قل
يُسمع ، وسل
تُعطه ، واشفع
تُشفَّعْ ،
فأحمدُ ربي
بمحامدَ
علَّمنِيها ،
ثم أشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا
فأُدخلهم
الجنةَ ، ثم
أرجعُ فأقول :
يا ربِّ ما
بقيَ في
النارِ إلا من
حبسَه القرآنُ
، ووجب عليه
الخلودُ . قال
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
: يخرجُ من
النارِ من قال
لا إلهَ إلا
اللهُ ، وكان
في قلبِه من
الخيرِ ما
يَزِنُ
شعيرةً ، ثم
يخرجُ من النارِ
من قال لا
إلهَ إلا
اللهُ ، وكان
في قلبِه من
الخيرِ ما
يَزِنُ
بَرَّةً ، ثم
يخرجُ من النارِ
من قال لا
إلهَ إلا
اللهُ ، وكان
في قلبِه ما
يَزِنُ من
الخيرِ
ذَرَّةً )) ([396])
.
35
- يحبسُ
المؤمنونَ
يومَ
القيامةِ حتى
يهِموا بذلكَ،
فيقولونَ : لو
استشْفعْنا
إلى ربِّنا فيُريحُنا
منْ مكانِنا،
فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ :
أنت آدمُ أبو
الناسِ،
خلقكَ اللهُ
بيدهِ،
وأسكنكَ
جنتَهُ،
وأسجدَ لكَ
ملائكتَهُ،
وعلَّمك
أسماءَ كلِّ
شيءٍ، لتشفعَ
لنا عندَ
ربِّكَ حتى
يُريحنا منْ
مكانِنا هذا . قال
: فيقولُ : لستُ
هُناكم، قال :
ويَذكرُ خطيئتَهُ
التي أصابَ :
أكلُهُ من
الشجرةِ وقد
نهي عنها،
ولكنِ ائْتوا
نوحًا أولَ
نبيٍّ بعثهُ اللهُ
إلى أهلِ
الأرضِ،
فيأتونَ
نوحًا فيقولُ
: لستُ
هُناكم،
ويَذكرُ
خطيئتَه التي
أصابَ :
سؤالَهُ
ربَّهُ بغيرِ
علمٍ، ولكنِ
ائْتوا
إبراهيمَ
خليلَ
الرحمنِ، قال
: فيأتونَ إبراهيمَ
فيقول : إني
لستُ هُناكم،
ويذكر ثلاثَ كلماتٍ
كذَبهنَّ،
ولكنِ ائْتوا
موسى : عبدًا
آتاهُ اللهُ
التوراةَ
وكلَّمهُ
وقرَّبهُ نجيًّا،
قال : فيأتونَ
موسى فيقول :
إني لستُ هُناكم،
ويَذكرُ
خطيئتَهٌ
التي أصابَ :
قتلَهُ النفسَ،
ولكنِ ائْتوا
عيسى عبدَ
اللهِ ورسولَهُ،
وروحَ اللهِ
وكلمتَهُ،
قال : فيأتونَ
عيسى فيقول :
لستُ هُناكم،
ولكنِ ائْتوا
محمدًا صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ،
عبدًا غفر اللهُ
له ما تقدمَ
من ذنبِه وما
تأخرَ،
فيأتوني،
فأَستأذنُ
على ربي في
دارهِ فيؤذنُ
لي عليهِ،
فإذا رأيتُهُ
وقعتُ
ساجدًا،
فيدعني ما شاء
اللهُ أن
يدعَني،
فيقول : ارفعْ
محمدٌ، وقل يسمعُ،
واشفع
تشفَّعُ،
وسلْ تعط، قال
: فأرفعُ رأسي
فأُثني على
ربي بثناءٍ
وتحميدٍ يعلمنيهِ،
فيحدُّ لي
حدًّا، فأخرج
فأدخلُهم الجنةَ
- قال قتادة :
وسمعتهُ
أيضًا يقول :
فأخرجُ فأخرجُهم
من النارِ
وأدخلُهم
الجنةَ - ثم
أعودُ
فأستأذنُ على
ربي في
دارِهِ،
فيؤذنُ لي عليهِ،
فإذا رأيتُهُ
وقعتُ
ساجدًا،
فيدعني ما شاء
اللهُ أن
يدعَني، ثم
يقولُ : ارفعْ
محمدٌ، وقلْ
يسمعُ،
واشفعْ
تشفعُ، وسلْ
تعطَ، قال :
فأرفعُ رأسي
فأُثني على
ربي بثناءٍ
وتحميدٍ
يعلمنيهِ،
قال : ثم أشفع
فيحدُّ لي
حدًّا، فأخرجُ
فأدخلُهم
الجنةَ - قال
قتادةَ :
وسمعتُهُ
يقول : فأخرجُ
فأخرجُهم من
النارِ
وأدخلُهم
الجنةَ - ثم
أعودُ
الثالثةَ،
فأستأذنُ على
ربي في دارهِ
فيؤذنُ لي
عليهِ، فإذا
رأيتُه وقعتُ
لهُ ساجدًا،
فيدعني ما شاء
اللهُ أن يدعَني،
ثم يقولُ :
ارفعْ محمدٌ،
وقلْ يُسمعٌ،
واشفعْ
تشفَّعْ،
وسلْ تعطَهْ،
قال : فأرفعُ رأسي،
فأُثني على
ربي بثناءٍ
وتحميدٍ
يعلمنيهِ،
قال : ثم أشفعُ
فيحدُّ لي
حدًّا، فأخرجُ
فأدخلُهم
الجنةَ - قال
قتادةُ : وقد
سمعتهُ يقولُ
: فأخرجُ
فأخرجُهم من
النارِ
وأدخلُهم الجنةَ - حتى ما
يبقى في
النارِ إلا
منْ حبسهُ
القرآنُ ) . أي
وجب عليهِ
الخلودُ . قال :
ثم تلا هذهِ
الآيةَ : { عسى
أن يبعثك ربك
مقاما محمودا
} . قال : وهذا
المقامُ
المحمودُ
الذي وعدهُ
نبيَّكم
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ)
([397])
.
38
- يجمعُ
اللَّهُ
تبارَكَ
وتعالى
النَّاسَ ، فيقومُ
المؤمنونَ
حتَّى
تُزلَفَ
لَهُمُ الجنَّةُ
، فيأتونَ
آدمَ ،
فيقولونَ : يا
أبانا ، استَفتِح
لَنا
الجنَّةَ ،
فيقولُ :
وَهَل أخرجَكُم
مِنَ
الجنَّةِ
إلَّا خَطيئةُ
أبيكُم آدمَ ،
لَستُ بصاحبِ
ذلِكَ ، اذهَبوا
إلى ابني
إبراهيمَ
خليلِ
اللَّهِ ، قالَ
: فيقولُ
إبراهيمُ :
لَستُ بصاحبِ
ذلِكَ ، إنَّما
كنتُ خليلًا
مِن وراءَ
وراءَ ، اعمَدوا
إلى موسَى
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ الَّذي
كلَّمَهُ
اللَّهُ
تَكْليمًا ،
فيأتونَ موسى
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
فيقولُ :
لَستُ بصاحبِ
ذلِكَ ،
اذهَبوا إلى
عيسَى كلمةِ
اللَّهِ
وروحِهِ ،
فيقولُ عيسى
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ :
لَستُ بصاحبِ
ذلِكَ ، فيأتونَ
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
، فيقومُ
فيؤذنُ لَهُ ،
وتُرسَلُ
الأمانةُ
والرَّحمُ ،
فتقومانِ
جَنبتيِ
الصِّراطِ يمينًا
وشمالًا ،
فيمرُّ
أوَّلُكُم
كالبرقِ قالَ
: قُلتُ : بأبي
أنتَ وأمِّي
أيُّ شيءٍ كمرِّ
البرقِ ؟ قالَ : ألم تَروا
إلى البرقِ
كيفَ يمرُّ
ويرجعُ في طَرفةِ
عينٍ ؟ ثمَّ
كمرِّ
الرِّيحِ ،
ثمَّ كمرِّ
الطَّيرِ ،
وشدِّ الرِّجالِ
، تَجري بِهِم
أعمالُهُم
ونبيُّكم قائمٌ
على
الصِّراطِ
يقولُ : ربِّ
سلِّم سلِّم ،
حتَّى تَعجزَ
أعمالُ
العبادِ ،
حتَّى يجيءَ الرَّجلُ
فلا
يَستَطيعُ
السَّيرَ
إلَّا زَحفًا
، قالَ : وفي
حافتيِ
الصِّراطِ
كَلاليبُ مُعلَّقةٌ
مَأمورةٌ
بأخذِ منِ
أُمِرَتْ بِهِ
، فمَخدوشٌ
ناجٍ ،
ومَكْدوسٌ في
النَّارِ والَّذي
نَفسُ أبي
هُرَيْرةَ
بيدِهِ إنَّ
قَعرَ
جَهَنَّمَ
لسبعونَ
خريفًا) ([398])
.
44
- فيأتي
المؤمنونَ
آدمَ يومَ
القيامةِ
فيقولونَ
أسجدَ
اللَّهُ لَك
الملائِكةَ
فاشفع لنا إلى
اللَّهِ
فيريحُنا من
مَكانِنا هذا
فيقولُ لستُ
هناكم فائتوا
نوحًا
فيأتونَ
نوحًا فيقولُ
لستَ هناكَ
فيما يزالونَ
حتَّى
يؤمَروا إلى
خليلِ
اللَّهِ
إبراهيمَ
فيأتونَ
إبراهيمَ فيقولُ
لستَ هناكَ
فائتوا عيسى
فإنَّهُ روحُ
اللَّهِ
وَكلمتُه
فيأتونَ عيسى
فيقولُ لستُ هناكَ
فائتوا
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فقد غفرَ
اللَّهُ لهُ
ما تقدَّمَ من
ذنبِه وما تأخَّرَ
قال
النَّبيُّ
صلَّى
اللَّهُ عليهِ
وسلَّمَ
فيأتوني فآتي
ربِّي عزَّ
وجلَّ في دارِه
فأستأذِنُ
فيؤذنُ لي
فإذا رأيتُ
ربِّي - قال
لنا أحمدُ -
هيهِ فإذا
نظرتُ ربِّي
خررتُ لهُ
ساجدًا
فيدَعُني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدَعَني
فيقالُ أو
يقولُ ارفع
محمَّدُ قل
يُسمَع وسل
تُعطَه اشفع
تشفَّع
فأحمدُ ربِّي
بمحامدَ
يعلِّمُنيها
ثمَّ أشفَّعُ
فيحدُّ لي حدًّا
فأخرجُ
فأدخلُهمُ
الجنَّةَ
ثمَّ أعودُ
إلى ربِّي
فإذا رأيتُ
ربِّيَ خررتُ
لهُ ساجدًا
فيدعني ما
شاءَ اللَّهُ
أن يدعني
فيقولُ أو يقالُ
ارفع محمَّدُ
سل تعطَه
واشفع تشفَّع
فأحمَدُ
ربِّي
بمحامدَ
يعلِّمنيها
ثمَّ أشفَّعُ
فيحدُّ لي
حدًّا فأخرجُ
فأدخلُهمُ
الجنَّةَ
حتَّى أقولَ
لربِّي ما
بقيَ في
النَّارِ
إلَّا من
حبسَه
القرآنُ) ([399])
(يجمع
الله الناس
فيقول
المؤمنون ،
حين تزلف الجنة
، فيأتون آدم
، فيقولون يا
أبانا استفتح
لنا الجنة ،
فيقول : وهل
أخرجكم من
الجنة إلا
خطيئة أبيكم
آدم ؟ لست
بصاحب ذلك ،
إنما كنت
خليلا من وراء
وراء . اعمدوا
إلى ابني موسى
، الذي كلمه
الله تكليما ،
فيأتون موسى ،
فيقول لست
بصاحب ذلك ،
اذهبوا إلى
كلمة الله
وروحه عيسى ،
قال : فيقول
عيسى ، لست
بصاحب ذلك ،
فيأتون محمدا
– صلى الله
عليه وسلم –
فيقوم فيؤذن
له ، وترسل معه
الأمانة
والرحم ،
فيقفان على
الصراط ، يمينه
وشماله ، فيمر
أولكم ، كمر
البرق ، قلت :
بأبي أنت وأمي
: أي شيء مر
البرق قال :
ألم تر إلى
البرق كيف يمر
، ثم يرجع في طرفة
عين ، كمر
الريح ، ومر
الطيور ، وشد
الرجال ، تجري
بهم أعمالهم ،
ونبيكم – صلى
الله عليه وسلم
– قائم على
الصراط ، يقول
رب سلم، سلم ،
قال : حتى تعجز
أعمال الناس ،
حتى يجيء الرجل
، فلا يستطيع
أن يمر إلا
زحفا ، قال :
وفي حافتي
الصراط
كلاليب معلقة
مأمورة تأخذ
من أمرت به ،
فمخدوش ناج ،
ومكدوس في
النار . والذي
نفس أبي هريرة
بيده : إن قعر
جهنم لسبعين خريفا)
([400])
.
48
- يجمعُ
اللَّهُ
النَّاسَ
فيقولُ
المؤمنونَ حينَ
تُزلَفُ
الجنَّةُ
فيأتونَ آدمَ
عليهِ الصَّلاةُ
والسَّلامُ
فَيقولونَ: يا
أبانا استفتِح
لَنا
الجنَّةَ فيقولُ:
وَهَل
أخرجَتْكم
منَ الجنَّةِ
إلَّا خَطيئةُ
أبيكُم آدمَ،
لستُ بصاحبِ
ذلِكَ اعمَدوا
إلى إبراهيمَ
خليلِ
اللَّهِ،
فيأتونَ إبراهيمَ،
فيقولُ
إبراهيمُ:
لَستُ بصاحبِ
ذاكَ إنَّما
كُنتُ خليلًا
مِن وراءَ
وراءَ، اعمَدوا
إلى
النَّبيِّ
موسى الَّذي
كلَّمَهُ اللَّهُ
تَكْليمًا،
فيأتونَ موسى
فيقولُ: لستُ
بصاحبِ ذاكَ
فاذهَبوا إلى
كلمةِ
اللَّهِ
وروحِهِ
عيسى، فيقولُ
عيسى: لستُ
بصاحِبِ
ذاكَ،
فيأتونَ
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فيقومُ
فيؤذَنُ لَهُ
ويرسلُ معَهُ
الأمانةُ
والرَّحمُ
فيقفانِ
بالصِّراطِ
يمينِهِ
وشمالِهِ، فيمرُّ
أوَّلُكُم
كمرِّ البرقِ
قُلتُ: بأبي وأمِّي
أيُّ شيءٍ
مرُّ البرقِ،
قالَ: ألم ترَ إلى
البرقِ كيفَ
يمرُّ ثمَّ
يرجِعُ في
طرفةِ عينٍ،
ثمَّ كمرِّ
الرِّيحِ
ومرِّ
الطَّيرِ وشدِّ
الرِّحالِ،
تجري بِهِم
أعمالُهُم ونبيُّكم
قائمٌ على
الصِّراطِ
يقولُ ربِّ
سلِّم سلِّم،
قالَ: حتَّى
تَعجزَ
أعمالُ
النَّاسِ
حتَّى يجيءَ الرَّجلُ
فلا يستَطيعُ
أن يمرَّ
إلَّا زحفًا،
قالَ: وفي
حافتَيِ
الصِّراطِ
كلاليبُ معلَّقةٌ
مأمورةٌ
تأخذُ مَن
أُمِرَت بِهِ
فمخدوشٌ ناجٍ
ومُكَرْدسٌ
في النَّارِ
والَّذي نفسُ
أبي
هُرَيْرةَ
بيدِهِ إنَّ
قعرَ جَهَنَّمَ
لسَبعينَ
خريفًا) ([401])
.
54
- عن عبدِ
اللَّهِ بنِ
مسعودٍ رضي
اللَّهُ عنهُ
قالَ يجمَعُ
اللَّهُ
النَّاسَ
يومَ القيامةِ
قال فينادي
منادٍ يا
أيُّها
النَّاسُ ألم
ترضُوا من
ربِّكمُ
الَّذي
خلقَكم
وصوَّرَكم
ورزقَكم أن
يولِّيَ كلَّ
إنسانٍ منْكم
إلى ما كانَ
يعبدُ في
الدُّنيا
ويتولَّى
قالَ
ويُمثَّلُ
لمن كانَ
يعبدُ عيسى
شَيطانُ عيسى
ويُمثَّلُ لمن
كانَ يعبدُ
عُزيرًا
شيطانُ
عُزيرٍ حتَّى
يمثَّلُ
لَهمُ
الشَّجرةُ
والعودُ
والحجرُ ويبقى
أَهلُ
الإسلامِ
جُثومًا
فيقالُ لهم ما
لَكم لا
تنطلِقونَ
كما انطلقَ
النَّاسُ فيقولونَ
إنَّ لنا
ربًّا ما
رأيناهُ بعدُ
قالَ فيُقالُ
فبِمَ
تعرفونَ
ربَّكم إن
رأيتُموهُ
قالوا بيننَا
وبينَهُ
علامةٌ إن
رأيناه
عرفناهُ قيلَ
وما هو قالوا
يكشِفُ عن
ساقٍ . وذكر
الحديثَ) ([402])
.
92
- يجمعُ
اللهُ الناسَ
يومَ
القيامَةِ ،
فيقومُ
المؤمنونَ
حينَ
تُزْلَفُ لهم
الجنةُ ، فيأتونَ
آدمَ ،
فيقولونَ : يا
أبانا !
استفتِحْ لنا
الجنةَ ،
فيقولُ : وهلْ
أخرجَكُمْ
مِنَ الجنةِ
إلَّا خطيئةُ
أبيكم آدمَ ،
لستُ بصاحبِ
ذلِكَ ،
اذهبوا إلى
ابني
إبراهيمَ
خليلِ اللهِ ،
فيقولُ
إبراهيمُ :
لستُ بصاحِبِ
ذلِكَ ؛ إِنَّما
كنتُ خليلًا
مِنْ وراءِ
وراءِ ، اعمَدوا
إلى موسى الذي
كَلَّمَهُ
اللهُ
تكليمًا ،
فيأتونَ موسى
، فيقولُ لستُ
بصاحِبِ
ذلِكَ ،
اذهبوا إلى
عيسى كلمَةِ
اللهِ
وروحِهِ ، فيقولُ
عيسى لستُ
بصاحِبِ
ذلَكِ ،
اذهبوا إلى محمدٍ
، فيأتونَ
محمدًا ،
فيقومُ
فيؤذَنُ له ،
وتُرْسَلُ
الأمانَةُ
والرحِمُ ،
فتقومانِ
جنْبَتَيِ
الصراطِ
يمينًا
وشمالًا ،
تجرِي بهم
أعمالُهم ،
ونبيُّكم
قائِمٌ على
الصراطِ
يقولُ : يا
ربِّ سلِّمْ
سلِّمْ ، حتى
تعجِزَ
أعمالُ
العبادِ ،
وحتَّى يجيءَ
الرجلُ فلا يستطيعُ
السيرَ إلَّا
زحفًا ، وفي
حافَّتَيِ الصراطِ
كلاليبُ
مُعَلَّقَةٌ
، مأمورةٌ ،
تَأْخُذُ
مَنْ
أُمِرَتْ
بأخذِهِ
فمخدوشٌ ناجٍ ،
ومكدوسٌ في
النارِ) ([403])
.
93
- يجمَعُ
المؤمنونَ
يومَ
القيامَةِ ،
فيهتَمُّونَ
لِذلِكَ ،
فيقولَونَ :
لوِ
استشْفَعْنَا
علَى ربِّنا ،
فأرَاحنا
مِنْ
مكانِنَا
هذَا ،
فيأتونَ آدَمَ
، فيقولُونَ :
يا آدمُ ! أنتَ
أبو البشَرِ ،
خلَقَكَ
اللهُ بيدِهِ
، وأسجدَ لكَ
ملائكتَهُ ،
وعلَّمَكَ
أسماءَ كُلِّ
شيءٍ ،
فاشفَعْ لنا
عندَ ربِّكَ ،
حتى يريحَنا
مِنْ مكانِنا
هذَا ، فيقولُ
لهم آدمُ :
لستُ هناكُم ،
ويذكُرُ
ذنبَهُ الذي
أصابَهُ ،
فيَسْتَحْيِي
ربَّهُ عزَّ
وجلَّ مِنْ
ذلِكَ ،
ويقولُ : ولكن
ائتوا نوحًا ،
فإِنَّه أولُ
رسولٍ بعثه
اللهُ إلى
أهلِ الأرضِ ،
فيأتونَ
نوحًا ،
فيقولُ : لستُ
هناكم –
ويذكُرُ
لَهمْ
خطيئتَهُ
سؤالَهُ ربَّهُ
ما ليس له بِه
علمٌ ،
فيستَحْيِي
ربَّهُ مِنْ
ذلِكَ – ولكن
ائتوا
إبراهيمَ
خليلَ الرحمنِ
، فيأتونَهُ ،
فيقولُ : لستُ
هناكم ، ولكنِ
ائتوا موسى
عبدًا
كلَّمَهُ
اللهُ ، وأعطاهُ
التوراةَ ،
فيأتونَ موسى
، فيقولُ : لستُ
هناكم – ويذكُرُ
لهم النفْسَ
التي قتَلَ
بغيرِ نفْسٍ ،
فيسْتَحْيِي
ربَّهُ من
ذلِكَ – ولكن
ائتُوا عيسى
عبدُ اللهِ
ورسولُهُ ، وكلِمَتُهُ
وروحُهُ ،
فيأتونَ عيسى
، فيقولُ لستُ
: هناكم ،
ولكنِ ائتُوا
محمَّدًا
عبدًا غفرَ
اللهُ لَهُ ما
تَقَدَّمَ من
ذنبِهِ وما تأخَّرَ
، فأقومُ ،
فأمْشِي بينَ
سِمَاطَيْنِ مِنَ
المؤمنينَ ،
حتَّى
أستَأْذِنَ
علَي ربِّي ،
فيؤذَنُ لِي ،
فإذا رأيتُ
ربِّي وقعْتُ ساجِدًا
لِرَبِّي
تبارك وتعالى
، فيدعُني ما
شاء أن
يدَعَنِي ،
ثُمَّ يقولُ :
ارفع محمدُ . قل
: يسمعْ ، وسلْ
تعطَهْ ،
واشفعْ
تُشَفَّعْ ،
فأرْفَعُ
رأسِي ،
فأحمدُهُ
بتحميدٍ
يُعَلِّمُنيهِ
، ثُمَّ
أشفَعُ
فيَحُدُّ لِي
حدًّا ،
فأُدْخِلُهُمُ
الجنَّةَ ،
ثُمَّ أعودُ
إليه
الثانِيَةَ ،
فإذا رأيتُ
ربي وقعْتُ ساجِدًا
لِرَبِّي
تبارَكَ
وتعالى ،
فيدعُني مَا
شاءَ اللهُ أن
يدَعَنِي ،
ثُمَّ يقولُ :
ارفعْ محمدُ !
قلْ يُسمَعْ ،
وسلْ تعطَهْ ،
واشفعْ
تُشَفَّعْ ،
فأرفعُ رأسِي
، فأحمدُهُ بتحميدٍ
يُعَلِّمُنِيهِ
، ثُمَّ
أشفَعُ ، فَيَحُدُّ
لي حدًّا ،
فأُدْخِلُهُمُ
الجنةَ ، ثُمَّ
أعودُ
الثالثةَ ،
فإذا رأيتُ
ربي تبارك وتعالى
، وقعتُ
ساجدًا لربي ،
فيدعُني ما
شاء أن يدعَني
، ثُمَّ يقولُ
: ارفع محمدُ !
قل
: يُسْمَعُ
، وسلْ
تعْطَهُ ،
واشفَعْ
تُشَفَّعُ ،
فإذا رفعتُ
رأسِي ،
فأحمدُهُ
بتحميدٍ يعَلِّمُنِيهِ
، ثُمَّ
أشفَعُ ،
فيَحُدُّ لي
حدًّا ،
فأدخِلُهمُ
الجنةَ ،
ثُمَّ أعودُ
الرابعةَ
فأقولُ : يا
ربِّ ! ما
بَقِيَ إلَّا
مَنْ حبَسَهُ
القرآنُ ،
فيخرَجُ مِنَ
النارِ مَنْ قال
: لا إلهَ
إلَّا اللهُ ،
وكانَ في
قلْبِهِ مِنَ
الخيرِ ما
يزِنُ شعيرةً
، ثُمَّ يخرُجُ
من النارِ
مَنْ قالَ :
لَا إلهَ
إلَّا اللهُ ،
وكانَ في
قلبِهِ مِنَ
الخيرِ ما
يزِنُ بُرَّةً
، ثُمَّ
يخرُجُ من
النارِ مَنْ
قالَ : لَا
إلهَ إلَّا
اللهُ ، وكانَ
في قلبِهِ
مِنَ الخيرِ
مَا يزِنُ
ذرَّةً) ([404])
.
29
- إنَّهُ لم
يكُنْ نبيٌّ
إلا لَهُ
دَعْوَةٌ
تَنَجَّزَهَا
في الدنيا
وإنِّى
اختَبَأْتُ
دَعْوَتِي
شَفَاعَةً
لأمَّتِي
وأنا سَيِّدُ
ولدِ آدَمَ
يومَ
القيامَةِ
ولا فَخْرَ
وأنا أوَّلُ
من تنشقُّ عنه
الأرضُ ولا
فخرَ وبِيدِي لواءُ
الحمدِ ولا
فخرَآدمُ فمن
دونَهُ تَحْتَ
لِوَائِي
قالَ: ويطولُ
يومَ
القيامَةِ
على الناسِ حتى
يقولَ
بعضُهُم
لِبَعضٍ
انطلِقُوا
بِنَا إلى
آدَمَ أبِي
البشرِ
فيشفعُ لنَا
إلَى ربِّه
عزَّ وجَلَّ
فلْيَقْضِ
بينَنَا
فيأتُونَ
آدمَ عليه
السلامُ
فيقولونَ: يا
آدمُ أنتَ الذِي
خَلَقَكَ
اللهُ
بِيَدِهِ
وأسكَنَكَ جنَّتَهُ
وأسجَدَ لكَ
ملائكتَهُ
فاشفعْ لنَا
إلى ربكَ
فليقضِ
بينَنَا
فيقولُ: إنِّي
لستُ هُنَاكُم
إنِّي قد
أُخْرِجْتُ
من الجنةِ
بخطيئتِي
وإنه لا
يهمُّنِي
اليومَ إلا
نفسِي ولكن ائْتُوا
نوحًا رأسَ
النبيينَ
فيأتون نوحًا
فيقولونَ: يا
نوحُ اشفعْ
لَنَا إلى
ربكَ فليقضِ
بينَنَا
فيقولُ: إني
لستُ هناكُم
إني قد دعوتُ
دعوةً
أَغْرَقَتْ
أهلَ الأرضِ
وإنه لا يهمُّنِي
اليومَ إلا
نفسِي ولكن
ائْتُوا
إبراهيمَ
خليلَ اللهِ
عليه السلامُ
قال: فيأتونَ
إبراهيمَ
فيقولون: يا
إبراهيمُ اشفعْ
لنا إلى ربكَ
فليقضِ
بينَنَا
فيقولُ: إني لستُ
هُناكُم إنِّي
قد كذبت في
الإسلام
ثلاثَ
كَذِبَاتٍ وإنه
لا يهمني
اليوم إلا
نفسِي فقالَ
رسولُ الله
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
إنْ حَاوَلَ
بِهِنَّ إلا
عن دِينِ
اللهِ قوله: {
إِنِّي
سَقِيمٌ }
وقولُهُ { بَلْ
فَعَلَهُ
كَبِيرُهُمْ
هَذَا }
وقَوْلُهُ
لامرأتِهِ
إنَّها
أُخْتِي ولكن
ائتُوا موسى
عليه السلامُ
الذي اصطفاه اللهُ
برسالتِهِ
وكلامِهِ
فيأتُونَ
موسَى فيقولُونَ:
يا موسَى أنتَ
الذِي
اصطفاكَ اللهُ
برسالتِهِ
وكلَّمَكَ
فاشْفَعْ
لنَا إلى ربك
فليقْضِ
بينَنَا
فيقول: إني
لست هُنَاكُم إني
قتَلْتُ
نفْسًا بغير
نفسٍ وإنه لا
يهمني اليوم
إلا نفسِي
ولكن ائْتُوا
عيسَى رُوحَ
اللهِ وكلمتَه
فيأتونَ عيسى
فيقولون: يا
عيسى أنت روحُ
اللهِ
وكلمتُه
فاشفعْ لنا
إلى ربك
فليقْضِ
بينَنَا
فيقولُ: إني
لستُ
هُنَاكُم قد
اتُّخِذْتُ
إلهًا من دونِ
اللهِ وإنه لا
يهمني اليوم
إلا نفسي ثم
قال: أرأيتم
لو كانَ متاعٌ
في وعاءٍ قد
خُتِمَ عليه
أكانَ
يُقدَرُ علَى ما
في الوعَاءِ
حتَّى
يُفَضَّ
الخاتَمُ فيقولونَ:
لا فيقول: إن
محمدًا صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
خاتَمَ
النبيينَ قد
حَضَرَ
اليومَ وقد
غُفِرَ لَهُ
ما تقدَّمَ من
ذنبِهِ وما
تَأَخَّرَ
قالَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم:
فيأتُونِي
فيقولونَ: يا
محمدُ اشفَعْ
لنَا إلى
ربِّكَ
فليَقْضِ
بينَنَا
فأقولُ: نعم أنَا
لها حتَّى
يأذَنَ اللهُ
لمن يشاءُ
ويرضَى فإذا
أرادَ اللهُ
عزَّ وجَلَّ
أن يصدَعَ بين
خلقِهِ نادَى
منادٍ: أينَ
أحْمَدُ
وأمَّتُهُ
فنحنُ
الآخِرُونَ الأوَّلُونَ
فنحنُ آخِرُ
الأُمَمِ
وأوَّلُ من
يُحَاسَبُ
فتُفَرِّجُ
لنَا
الأُمَمُ عن
طريقِنَا
فنَمْضِي غُرًّا
مُحَجَّلِينَ
من أَثَرِ
الطُّهُورِ
وتقولُ
الأممُ: كادتْ
هذه الأمةُ أن
تكونَ أنبياءَ
كلَّهَا قالَ:
ثم آتِي بابَ
الجنةِ فآخُذُ
بِحَلْقَةِ
بابِ الجنةِ
فأقْرَعُ
البابَ فيقالُ:
مَنْ أَنْتَ
فأقولُ: محمدٌ
فيُفْتَحُ لي
فأرى ربِّي
عزَّ وجَلَّ
وهو على
كُرْسِيِّهِ
أو سَرِيرِه
فأَخِرُّ له
ساجِدًا
وأحَمِدُهُ بمحَامِدَ
لم يَحْمِدْه
بِهَا أَحَدٌ
كانَ قبْلِي
ولا
يَحمِدُهُ
بِهَا أحدًا
بعدِي فيقالُ:
ارفَعْ
رأسَكَ وقُل
تُسْمَعْ
وسَلْ تُعْطَهْ
واشفَعْ
تُشْفَعْ
قالَ: فأرفَعُ
رأسِي فأقولُ:
أيْ ربِّ
أُمَّتي
أُمَّتي
فيقالُ لي:
أَخْرِجْ من
النارِ مَن
كانَ في
قَلْبِهِ
مِثْقَالَ
كذا وكذا
فأخرِجْهُمْ
ثم أعُودُ
فَأَخِرُّ
ساجِدًا
وأحْمِدُهُ
بمحامِدَ لم
يَحْمِدْهُ
بِهَا أحَدٌ
كان قبلِي ولا
يحمدُهُ بِهَا
أحدٌ بعدِي
فيُقَالُ لِي:
ارفَعْ
رأسَكَ وقُل تُسْمَعْ
وسَلْ
تُعْطَهْ
واشفَعْ
تُشْفَعْ فأرفَعُ
رأسِي فأقولُ:
أيْ ربِّ
أُمَّتي أُمَّتي
فيقالُ لي:
أَخْرِجْ من
النارِ مَن
كانَ في
قَلْبِهِ
مِثْقَالَ
كذا وكذا
فأخرِجْهُمْ
قالَ: وقالَ
في
الثالِثَةِ
مثلَ هذَا
أيضًا) ([405])
.
309
- قال أنسٌ
يَلْقَى
الناسُ يومَ
القيامةِ ما شاء
اللهُ أن
يَلْقَوْا من
الحُزْنِ
فيقولون انطلِقوا
بنا إلى آدمَ
فيَشْفَعُ
لنا إلى ربِّنا
فينطلقون
إليه فيقولون
: يا آدمُ
اشفَعْ لنا
إلى ربِّك
فيقولُ لستُ
هناك ولكِنِ
انطلِقوا إلى
خليلِ اللهِ
إبراهيمَ فيَنْطَلِقون
إليه فيقولون
يا إبراهيمُ
اشْفَعْ لنا
إلى ربِّنا
فيقولُ لستُ
هناك ولكن انطلِقوا
إلى مَن
اصطفاه اللهُ
برِسالاتِه و
بكلامِه قال : فينطلقون
إلى موسى
فيقولون
اشفَعْ لنا
إلى ربِّك
فيقولُ : لستُ
هناك ولكن
انطلِقوا إلى
كلمةِ اللهِ
ورُوحِهِ
فينطلقون
إليه فيقولون
: يا عيسى
اشفَعْ لنا
إلى ربِّك
فيقولُ : لستُ
هناك ولكِنِ
انطلِقوا إلى
مَن جاء اليومَ
مغفورًا له
ليس عليه ذنبٌ
قال فينطلقون إلى
مُحَمَّدٍ
فيقولون يا
مُحَمَّدُ
اشفَعْ لنا
إلى ربِّك قال
: فيقولُ : أنا
لها وأنا صاحبُها
قال : فأَنْطَلِقُ
حتى
أَسْتَفْتِحَ
بابَ الجنةِ
فيُفْتَحُ
لِي فأدخلُ
وربي على
عَرْشِهِ
فأَخِرُّ
ساجدًا
فأَحْمَدُه
بمَحَامِدَ
لم
يَحْمَدْهُ
بها أحدٌ قبلي
قال : أَحْسَبُه
قال : ولا
يَحْمَدُه
أحدٌ بعدي قال
: فيُقالُ : يا
مُحَمَّدُ
ارفَعْ رأسَك
اشفَعْ تُشَفَّعْ
قال فأقولُ يا
ربِّ ! فيقولُ
أَخْرِجْ مَن
كان في قلبِه
مثقالُ
شعيرةٍ قال :
فأَخِرُّ
ساجدًا
فأَحْمَدُه
بمَحامِدَ لم
يَحْمَدْهُ
بها أحدٌ من
قبلي قال :
أَحْسَبُه قال
: ولا
يَحْمَدُه
بها أحدٌ بعدي
قال : فيُقالُ : يا
مُحَمَّدُ !
ارفَعْ رأسَك
اشفَعْ
تُشَفَّعْ
قال : فأقولُ :
يا ربِّ يا
ربِّ ! فيقولُ
أَخْرِجْ مَن
كان في قلبِه
أدْنَى شيءٍ قال
فأُخْرِجُ
أُناسًا من
النارِ
يُقالُ لهم
الجَهَنَّمِيُّونَ
و إنهم لَفِي
الجنةِ قال
فقال رجلٌ : يا
أبا حمزةَ
فسَمِعْتَ
هذا من رسولِ
اللهِ ؟ فتغير
وجهُه
واشْتَدَّ
عليه فقال : ما
كلُّ ما
نُحَدِّثُكُموه
سَمِعْناه من
رسولِ اللهِ
ولكن لم
يَكُنْ
يُكَذِّبُ
بعضُنا بعضًا)
([406])
.
40
- يَجمعُ
اللهُ
النَّاسَ
يومَ
القيامَةِ
فيَهتمُّون
لذلك، (وقال
ابنُ عُبيدٍ:
فيُلهَمون لذلك)،
فيقولون: لو
استَشفَعْنا
على ربِّنا
حتَّى
يُريحَنا مِن
مَكانِنا هذا!
قال: فيَأتون
آدَمَ صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فيقولون: أنت
آدَمُ أبو
الخَلقِ، خلَقَك
اللهُ
بيَدِه،
ونفَخ فيك مِن
رُوحِه، وأمَر
الملائكةَ
فسَجَدوا لك؛
اشفَعْ لنا عند
ربِّك حتَّى
يُريحَنا مِن
مكانِنا هذا،
فيقولُ: لستُ
هُناكُم،
فيَذكُرُ
خَطيئتَه الَّتي
أصاب،
فيَستَحْيي
ربَّه منها،
ولكنِ ائْتوا
نوحًا،
أوَّلَ رسولٍ
بعَثه اللهُ،
قال: فيأتون
نُوحًا صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم،
فيقولُ: لستُ
هُناكُم،
فيَذكُرُ
خطيئَتَه
الَّتي أصاب،
فيَستَحْيي
ربَّه منها،
ولكنِ ائتُوا إبراهيمَ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
الَّذي اتَّخذه
اللهُ
خَليلًا،
فيَأتون
إبراهيمَ صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم
فيقولُ: لستُ
هناكُم،
ويَذكُرُ
خطيئتَه
الَّتي أصاب،
فيستحْيي
ربَّه منها،
ولكن ائتوا
موسَى صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم،
الَّذي
كلَّمه اللهُ
وأعطاه
التَّوراةَ،
قال: فيأتون
موسَى عليه
السَّلامُ،
فيقولُ: لستُ
هناكُم،
ويذكُرُ
خَطيئتَه
الَّتي أصاب،
فيستحْيي
ربَّه منها،
ولكن ائتوا
عِيسَى روحَ
اللهِ
وكلِمَتَه،
فيَأتون
عيسَى روحَ
اللهِ
وكلِمتَه،
فيقولُ: لستُ
هناكُم، ولكن
ائتوا
محمَّدًا
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم، عَبدًا
قد غُفِر له
ما تقدَّم مِن
ذنبِه وما
تأخَّر"، قال: قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم:
فَيأتوني،
فأستأذِنُ
على ربِّي
فيًؤذَنُ لي،
فإذا أنا
رأيتُه
وقَعتُ
ساجِدًا،
فيَدَعُني ما
شاء اللهُ،
فيقالُ: يا
محمَّدُ، ارفَعْ
رأسَك، قُلْ
تُسمَعْ،
سَلْ تُعطَه،
اشفَعْ
تُشفَّعْ،
فأرفَعُ
رأسِي،
فأحمَدُ ربِّي
بتَحميدٍ
يُعلِّمُنيه
ربِّي، ثمَّ
أشفَعُ،
فيَحُدُّ لي
حدًّا
فأُخرِجُهم
مِن
النَّارِ،
وأُدخِلُهم
الجنَّةَ،
ثمَّ أعودُ
فأقَعُ ساجِدًا،
فيَدَعُني ما
شاء اللهُ أنْ
يَدَعَني، ثمَّ
يُقالُ:
ارفَعْ رأسَك
يا محمَّدُ،
قُلْ تُسمَعْ،
سَلْ تُعطَه،
اشفَعْ
تُشفَّعْ، فأرفَعُ
رأسِي،
فأحمَدُ
ربِّي
بتَحميدٍ يُعلِّمُنيه،
ثمَّ أشفَعُ،
فيَحُدُّ لي
حدًّا
فأخرِجُهم مِن
النَّارِ،
وأُدخِلُهم
الجنَّةَ،
(قال: فلا أدري
في
الثَّالثَةِ
أو في
الرَّابعةِ)
قال: فأقولُ:
يا ربِّ، ما
بَقي في
النَّارِ
إلَّا مَن
حبَسَه
القرآنُ، أي: وجَب عليه
الخُلودُ".
(قال ابنُ
عُبيدٍ في روايتِه:
قال قتادَةُ:
أي: وجَب عليه
الخُلودُ) ) ([407])
.
41
- أنا
سَيِّدُ
وَلَدِ آدمَ
يومَ
القيامةِ ولا فَخْرَ
، وبِيَدِي
لِوَاءُ
الحَمْدِ ولا
فَخْرَ ، وما
من نبيٍّ
يَوْمَئِذٍ ،
آدمُ فَمَن سِوَاهُ
إلا تَحْتَ
لِوَائِي ،
وأنا أَوَّلُ
مَن
يَنْشَقُّ
عنه الأرضُ
ولا فَخْرَ .
قال : فيَفْزَعُ
الناسُ ثلاثَ
فَزَعاتٍ ،
فيَأْتُونَ
آدمَ
فيقولونَ :
أنت أَبُونا
آدمُ فاشْفَعْ
لنا إلى
ربِّكَ ،
فيقولُ : إني
أَذْنَبْتُ ذَنْبًا
أُهْبِطْتُ
منه إلى
الأرضِ ،
ولكِنِ ائْتُوا
نوحًا ،
فيَأْتُونَ
نُوحًا
فيقولُ : إني
دَعَوْتُ على
أهلِ الأرضِ
دَعْوَةً فأُهْلِكُوا
، ولكِنِ
اذْهَبُوا
إلى إبراهيمَ
، فيَأْتُونَ
إبراهيمَ
فيقولُ : إني
كَذَبْتُ ثلاثَ
كَذِباتٍ . ثم
قال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم : ما
منها
كَذِبَةٌ إلا
ما حَلَّ بها
عن دِينِ
اللهِ ،
ولكِنِ
ائْتُوا موسى
، فيَأْتُونَ
موسى فيقولُ :
إني قد
قَتَلْتُ
نَفْسًا ،
ولكِنِ
ائْتُوا عيسى
، فيَأْتُونَ
عيسى فيقولُ :
إني عُبِدْتُ
من دونِ اللهِ
، ولكِنِ
ائْتُوا
مُحَمَّدًا
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم . قال :
فيَأْتُونِي
فأَنْطَلِقُ
معهم . قال
ابنُ
جُدْعَانَ :
قال أَنَسٌ :
فكَأَنِّي
أنظرُ إلى
رسولِ اللهِ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّم قال :
فآخُذُ
بحَلْقَةِ
بابِ الجنةِ
فأُقَعْقِعُها
فيُقالُ : مَن
هذا ؟
فيُقَالُ :
مُحَمَّدٌ ،
فيَفْتَحُونَ
لي
ويُرَحِّبُونَ
بي ، فيقولون :
مَرْحَبًا ،
فأَخِرُّ
ساجدًا ،
فيُلْهِمُنِي
اللهُ من
الثناءِ
والحمدِ ،
فيُقالُ لي :
ارْفَعْ رأسَكَ
وسَلْ تُعْطَ
، واشْفَعْ
تُشَفَّعْ ،
وقُلْ يُسْمَعْ
لقولِكَ ، وهو
المَقامُ
المحمودُ
الذي قال
اللهُ : عَسَى
أَنْ
يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ
مَقَامًا مَحْمُودًا)
([408])
.
( أُتيَ
النبيُّ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
بلحمٍ فدفعَ
إليهِ
الذِّراعُ
وَكانَ يعجبُه
فنَهشَ منها
نَهشةً ثم قال
أنا سيِّدُ
النَّاسِ
يومَ
القيامةِ وَهل
تدرونَ لم ذلك
يجمعُ
اللَّهُ يومَ
القيامةِ
الأوَّلينَ
والآخرينَ في
صعيدٍ واحدٍ فيسمعُهمُ
الدَّاعي
وينفذُهمُ
البصرُ وتدنو
الشَّمسُ
فيبلغُ
النَّاسَ منَ
الكربِ والغمِّ
ما لا يطيقونَ
ولا يحتملونَ
فيقولُ بعضُ
النَّاسِ
لبعضٍ ألا
ترونَ ما
أنتُم فيهِ
ألا ترونَ ما
قد بلغَكم ألا
تَنظرونَ إلى
من يشفعُ إلى
ربِّكم
فيقولُ بعضُ
النَّاسِ
لبعضٍ أبوكم
آدمُ عليه
السَّلامُ
فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ يا آدمُ
أنتَ أبو
البشرِ خلقَك
اللَّهُ
بيدِه ونفخَ
فيكَ من روحِه
وأمرَ
الملائِكةَ
فسجدوا لَك
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ ألا ترى
ما قد بلغنا
فيقولُ لهم
إنَّ ربِّي قد
غضبَ اليومَ
غضبًا لم يغضب
قبلَه مثلَه
ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه وإنَّهُ
نَهاني عنِ
الشَّجرةِ
فعصيتُه نفسي نفسي
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى نوحٍ
فيأتونَ
نوحًا
فيقولونَ يا نوحُ
أنتَ أوَّلُ
الرُّسلِ إلى
أهل الأرضِ وسمَّاكَ
اللَّهُ
عبدًا
شَكورًا اشفع
لنا إلى ربِّكَ
ألا ترى إلى
ما نحنُ فيهِ
ألا ترى إلى ما
قد بلغْنا
فيقولُ لَهم
إنَّ ربِّي قد
غضِبَ اليومَ
غضبًا لم يغضب
قبلَه مثلَه
ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه
وإنَّهُ كانت
لي دعوةٌ
دعوتُ بِها
على قومي
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى إبراهيمَ
فيأتونَ
إبراهيمَ
فيقولونَ يا
إبراهيمُ
أنتَ نبيُّ
اللَّهِ
وخليلُه من
أَهلِ الأرضِ
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ ألا ترى
ما قد بلغْنا
فيقولُ لَهم
إبراهيمُ
إنَّ ربِّي قد
غضبَ اليومَ
غضبًا لم يغضب
قبلَه مثلَه
ولن يغضبُ
بعدَه مثلَه
وذَكرَ كذباتِه
نفسي نفسي
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى موسى
فيأتونَ موسى
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فيقولونَ يا
موسى أنتَ
رسولُ
اللَّهِ فضَّلَك
اللَّهُ
برسالاتِه
وبتَكليمِه
على النَّاسِ
فاشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ ألا ترى
ما قد بلغنا
فيقولُ لَهم
موسى إنَّ ربِّي
قد غضبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَه مثلَه
ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه
وإنِّي قتلتُ
نفسًا لم
أومَر
بقتلِها نفسي
نفسي اذهبوا
إلى غيري
اذهبوا إلى
عيسى ابنِ
مريمَ
فيأتونَ عيسى
ابنَ مريمَ
فيقولونَ يا
عيسى أنتَ
رسولُ اللَّهِ
وَكلَّمتَ
النَّاسَ في
المَهدِ وَكلمةٌ
منهُ ألقاها
إلى مريمَ
وروحٌ منهُ
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ ألا ترى ما
قد بلغنا
فيقولُ لَهم
عيسى إنَّ
ربِّي قد غضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضب قبلَه
مثلَه ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه
ولم يذكر لهُ
ذنبًا نفسي نفسي
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى محمَّدٍ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
فيأتونِّي
فيقولونَ يا
محمَّدُ أنتَ
رسولُ
اللَّهِ
وخاتمُ النبيين
وقد غفرَ
اللَّهُ لَك
ما تقدَّمَ من
ذنبِك وما
تأخَّرَ اشفع
لنا إلى
ربِّكَ ألا ترى
ما نحنُ فيهِ
ألا ترى ما قد
بلغنا
فأنطلقُ فآتي
تحتَ العرشِ
فأقعُ ساجدًا
لربِّي ثمَّ
يفتحُ
اللَّهُ
عليَّ
ويلهمني من
محامدِه
وحسنِ الثَّناءِ
عليهِ شيئًا
لم يفتحهُ
لأحدٍ قبلي
ثمَّ قال يا
محمَّدُ ارفع
رأسَك وسل
تعطَ واشفع
تشفَّع
فأرفعُ رأسي
فأقولُ ربِّ
أمَّتي أمَّتي
أمَّتي ثلاثَ
مرَّاتٍ
فيقالُ يا محمَّدُ
أدخِل
الجنَّةَ من
أمَّتِك من لا
حسابَ عليهِ
منَ البابِ
الأيمنِ من
أبوابِ
الجنَّةِ وَهم
شرَكاءُ
النَّاسِ
فيما سوى ذلِك
منَ الأبوابِ
قال والَّذي
نفسي بيدِه
أنَّ ما بينَ
المصراعينِ
من مصاريعِ
الجنَّةِ كما
بينَ مَكةَ
وَهجرٍ أو كما
بينَ مَكةَ
وبُصرَى) ([409] )
( أُتيَ
رسولُ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم بلحمٍ ،
فرُفِعَ إليه
الذراعُُ ،
وكانت
تُعجبُه ، فَنَهسَ
منها نهسةً ثم
قال:( أنا سيدُ
الناسِ يومَ
القيامةِ،
وهل تدرون مم
ذلك ؟ يجمعُ
اللهُ الناسَ
الأولين
والآخرين في
صعيدٍ واحدٍ ،
يُسمعُهم
الداعي
ويَنفُذُهم
البصرُ، وتدنو
الشمسُ،
فيبلغُ
الناسُ من
الغمِّ
والكربِ ما لا
يطيقون ولا
يحتملون ،
فيقولُ
الناسُ : ألا
ترون ما قد
بلغَكم، ألا
تنظرون من
يشفعُ لكم إلى
ربِّكم ؟
فيقولُ بعضُ
الناسِ لبعضٍ
: عليكم
بآدمَ،
فيأتون آدمَ
عليه السلام
فيقولون له : أنت أبو
البشرِ،
خلقَك اللهُ
بيدِه، ونفخَ
فيك من روحِه،
وأمرَ
الملائكةَ
فسجدوا لك،
اشفعْ لنا إلى
ربِّك، ألا
ترى إلى ما نحن
فيه، ألا ترى
إلى ما قد
بلغنا؟
فيقولُ آدمُ :
إن ربي قد
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ قبلَه
مثلَه، ولن
يغضبَ بعدَه
مثلَه، وإنه
نهاني عن
الشجرةِ
فعصيتُه ،
نفسي نفسي
نفسي، اذهبوا
إلى
غيري,اذهبوا
إلى نوحٍ . فيأتون
نوحًا
فيقولون : يا
نوحُ، إنك أنت
أولُ الرسلِ
إلى أهل
الأرضِ ، وقد
سماك الله
عبدًا شكورًا
، اشفعْ لنا
إلى ربِّك ،
ألا ترى إلى ما
نحن فيه ؟
فيقولُ : إن
ربي عز وجل قد
غضبَ اليومَ
غضبًا لم
يغضبْ قبلَه
مثلَه، ولن
يغضبَ بعدَه
مثلَه، وإنه
قد كانت لي
دعوةٌ دعوتُها
على قومي،
نفسي نفسي
نفسي، اذهبوا
إلى غيري،
اذهبوا إلى
إبراهيمَ.
فيأتون إبراهيمَ
فيقولون : يا
إبراهيمُ،
أنت نبيُّ
اللهِ وخليلُه
من أهلِ
الأرضِ, اشفعْ
لنا إلى ربِّك
، ألا ترى إلى
ما نحن فيه ؟
فيقولُ لهم :
إن ربي قد غضبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَه مثلَه،
ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه,
وإني قد كنتُ
كذبتُ ثلاثَ
كَذَباتٍ -
فذكرهن أبو
حيَّانَ في الحديثِ
- نفسي نفسي
نفسي ، اذهبوا
إلى غيري ، اذهبوا
إلى موسى .
فيأتون موسى
فيقولون : يا
موسى، أنت
رسولُ اللهِ ،
فضلك اللهُ
برسالتِه وبكلامِه
على الناسِ،
اشفعْ لنا إلى
ربِّك ، ألا
ترى إلى ما
نحن فيه ؟
فيقولُ : إن
ربي قد غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَه مثلَه ،
ولن يغضبَ
بعدَه مثلَه،
وإني قد قتلتُ
نفسًا لم
أومرَ
بقتلِها،
نفسي نفسي
نفسي، اذهبوا
إلى غيري،
اذهبوا إلى
عيسى . فيأتون
عيسى فيقولون
: يا عيسى، أنت
رسولُ اللهِ ،
وكلمتُه
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
منه،
وكلَّمتَ الناسَ
في المهدِ
صبيًا ، اشفعْ
لنا، ألا ترى إلى
ما نحن فيه ؟
فيقول عيسى : إن ربي
قد غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَه مثلَه
قطُّ ، ولن
يغضبَ بعدَه
مثلَه - ولم
يذكر ذنبًا - نفسي
نفسي نفسي،
اذهبوا إلى
غيري، اذهبوا إلى
محمدٍ صلى
الله عليه
وسلم . فيأتون
محمدًا صلى
الله عليه
وسلم
فيقولون : يا
محمدُ أنت
رسولُ اللهِ ،
وخاتمُ
الأنبياءِ ،
وقد غفر اللهُ
لك ما تقدمَ
من ذنبِك وما
تأخرَ ، اشفعْ
لنا إلى ربِّك
، ألا ترى إلى
ما نحن فيه ؟
فأنطلق فآتي
تحتَ العرشِ ،
فأقعُ ساجدًا
لربي عز وجل ،
ثم يفتحُ
اللهُ عليَّ
من محامدِه وحسنِ
الثناءِ عليه
شيئًا لم
يفتحْه على
أحدْ قبلي ،
ثم يُقالُ : يا
محمدُ ارفعْ
رأسَك ، سلْ
تُعطَه ،
واشفعْ
تُشَفَّعْ ،
فأرفعُ رأسي فأقولُ : أمتي يا
رب ، أمتي يا
رب ، فيقال : يا
محمد أدخل من
أمتك من لا
حساب عليهم من
الباب الأيمن
من أبواب
الجنة ، وهم
شركاء الناس
فيما سوى ذلك
من الأبواب،
ثم قال :
والذي نفسي
بيده، إن ما
بين
المصراعين من
مصاريع الجنة
كما بين مكة
وحمير ، أو : كما بين
مكة وبصرى.) ([410] )
.
(كُنَّا
مع النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
في دعوةٍ ،
فرُفِعَ إليهِ
الذراعُ ،
وكانت
تُعجبُهُ ،
فنهسَ منها نَهْسَةً،
وقال : ( أنا
سيدُ القومِ
يومَ
القيامةِ ، هل
تدرونَ بم ؟
يجمعُ اللهُ
الأولينَ
والآخرينَ في
صعيدٍ واحدٍ ،
فيُبْصُرُهم
الناظرُ ويُسمعهمُ
الداعي ،
وتدنو منهمُ
الشمسُ ،
فيقولُ بعضُ
الناسِ : ألا
ترونَ إلى ما
أنتم فيهِ ،
إلى ما بلغكم
؟ ألا تنظرونَ
إلى من يشفعُ
لكم إلى ربكم
، فيقولُ بعضُ
الناسِ : أبوكم
آدمُ ،
فيأتونَهُ
فيقولون : يا
آدمُ أنت أبو
البشرِ ،
خلقكَ اللهُ
بيدِهِ ، ونفخ
فيكَ من
روحِهِ ، وأمر
الملائكةَ
فسجدوا لكَ ،
وأسكنكَ
الجنةَ ، ألا
تشفعُ لنا إلى
ربكَ ، ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ وما
بلغنا ؟
فيقولُ : ربي غضب
غضبًا لم يغضب
قبلَهُ
مثلَهُ ، ولا
يغضبُ بعدَهُ
مثلَهُ ،
ونهاني عن
الشجرةِ
فعصيتُهُ ،
نفسي نفسي ،
اذهبوا إلى
غيري ، اذهبوا
إلى نوحٍ ،
فيأتون نوحًا
، فيقولونَ :
يا نوحُ ، أنت
أولُ الرسلِ
إلى أهلِ
الأرضِ ، وسمَّاكَ
اللهُ عبدًا
شكورًا ، أما
ترى إلى ما نحنُ
فيهِ ، ألا
ترى إلى ما
بلغنا ، ألا
تشفعُ لنا إلى
ربكَ ؟ فيقولُ : ربي غضب
اليومَ غضبًا
لم يغضب
قبلَهُ
مثلَهُ ، ولا
يغضبُ بعدَهُ
مثلَهُ ، نفسي
نفسي ، ائتوا
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ ،
فيأتوني
فأسجدُ تحتَ
العرشِ ،
فيُقالُ : يا
محمدُ ارفع
رأسَكَ ، واشفعْ
تُشَفَّعْ ،
وسَلْ
تُعْطَهْ ) .
قال محمدُ بنُ
عبيدٍ : لا
أحفظُ
سائرَهُ . .) ([411] )
شرح
الحديث:
في هذا
الحديثِ
إثباتُ
الشَّفاعةِ
العامَّةِ
لنبيِّنا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
والشَّفاعةُ
العامَّة هي
شفاعتُه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم لأهلِ
المحشَرِ جميعًا
في بدايةِ
الحِسابِ،
ويحكي صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
شفاعتَه في
هذا المشهد
المَهيبِ،
وقد كان صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم في
دَعوةٍ على
طعامٍ،
فتناوَل
ذِراعَ
الشَّاة، وكانت
تُعجبِه؛
لنُضجِها
وسرعةِ
استمرائِها مع
زيادةِ
لذَّتِها
وحلاوةِ
مَذاقِها،
وبُعدِها عن مواضعِ
الأذَى،
فنهَس منها
نَهْسةً، أي:
قطَع منها
بأسنانه،
ثمَّ قال: أنا
سيِّدُ
القومِ يومَ
القِيامة،
وهو سيِّدُ
ولدِ آدمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ثمَّ أخبر
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أصحابَه
بمشهدِ جَمْعِ
النَّاس يوم
القيامة،
وأنَّهم
يُجمَعون في
صعيدٍ واحدٍ،
أي: أرضٍ
واحدة،
فيُبصِرُهم
النَّاظرُ،
ومعناه: أنَّ
النَّاظرَ
يَراهُم ببصرِه؛
لأنَّ الأرضَ
تكون مستويةً
يومئذٍ، ولا حُجُبَ
تمنعُ
الرُّؤيةَ،
وتدنو يومئذ
الشَّمسُ مِن
الرُّؤوسِ،
فيشتدُّ
الموقفُ والهولُ
على أهلِ
المحشَرِ،
ويسأل بعضُهم
بعضًا عمَّن
يشفَعُ لهم
عند الله
تعالى ليبدأَ
الحِسابُ، فيقول
بعضُهم:
اذهَبوا
لآدمَ،
فيأتونَه
ويقولون له:
أنتَ أبو
البشَرِ،
خلَقَك اللهُ
بيدِه، ونفَخ
فيك مِن
رُوحِه،
وإضافةُ
النَّفخِ إلى
رُوحِ الله
لتشريفِه،
وأمَرَ
الملائكةَ فسَجَدوا
لك،
ويَطلُبون
منه
الشَّفاعةَ
عندَ الله،
فيقولُ آدمُ: إنَّ ربِّي
غضِب اليومَ
غضَبًا لم
يغضَبْ قَبْلَه
مِثلَه، ولا
يَغضبُ بعدَه
مِثلَه، ثمَّ
يذكُرُ لهم
أنَّه أكَل
مِن
الشَّجرةِ
الَّتي نهاه
اللهُ عنها،
وينصَحُهم
بالذَّهابِ
إلى نوحٍ عليه
السَّلام،
فيذهَبون لنوحٍ
عليه
السَّلام،
ويقولون له:
يا نوحُ، أنت
أوَّلُ
الرُّسُلِ
إلى أهل
الأرضِ،
وسمَّاك
اللهُ عبدًا
شَكورًا،
ويَطلُبون
منه الشَّفاعةَ،
فيقول لهم
مِثلَ ما قال
آدمُ عليه السَّلام،
وينصَحُهم
بالذَّهابِ
إلى نبيِّنا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
فيأتون
نبيَّنا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ويطلبون منه
الشَّفاعةَ،
فيذهب
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ويسجدُ تحت
عرشِ
الرَّحمن،
فيُنادي عليه المولى
تبارك وتعالى:
يا محمدُ،
ارفَعْ رأسَك،
واشفَعْ
تُشفَّعْ،
وسَلْ
تُعْطَهْ،
فيقبَلُ
اللهُ شفاعةَ
نبيِّنا
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم.
وفي
الحديث:
شِدَّة هولِ
هذا الموقِف.
وفيه: إثباتُ
الغضبِ لله
عزَّ وجلَّ
على ما يَليقُ
به سبحانه.
( أُتِيَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
يومًا بلحمٍ .
فَرُفِعَ
إليه
الذِّراعُ وكانت
تُعْجِبُه . فنَهس منها
نَهسةً فقال
أنَا سيدُ
الناسِ يومَ
القيامةِ .
وهل
تَدْرُونَ
بما ذاك ؟
يَجمعُ اللهُ
يومَ القيامةِ
الأَوَّلِينَ
والآخِرينَ
في صَعيدٍ
واحِدٍ .
فيُسْمِعُهُم
الداعِي
وينفذهم البصر
. وتَدْنُو
الشمسُ
فيَبْلُغُ
الناسُ من
الغَمِّ
والكربِ مالا
يَطِيقونَ .
ومالا يَحْتملونَ
. فيقولُ بعضُ
الناسِ لبعضٍ : ألا تَرَوْنَ
ما أنتم فيه؟
ألا تَرَوْنَ
ما قد بلغكم؟
ألا تنظرونَ
من يشفعُ لكم
إلى ربِّكم ؟
فيقولُ بعضُ
الناسِ لبعضٍ :
ائْتُوا آدمَ
. فيأتونَ
آدمَ .
فيقولونَ : يا آدمُ
! أنت أبو
البَشَرِ . خلقك
اللهُ بيدِه
ونفخ فيك من
رُوحِه وأمر
الملائكةَ
فسجدوا لك .
اشفعْ لنا في
ربِّك . ألا
تَرَى إلى ما
نحن فيه ؟ ألا
ترى إلى ما قد
بلغنا ؟
فيقولُ آدمُ : إن
ربِّي غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يَغضبْ
قبلَه مِثلَه
. ولن يَغضَبَ
بعدَه مِثلَه
. وإنه نهاني
عن الشجرةِ
فعَصَيْتُه .
نفسي . نفسي .
اذهبوا إلى
غيري . اذهبوا
إلى غيري .
اذهبوا إلى نوحٍ
. فيأتون
نوحًا
فيقولون : يا نوحُ
! أنت أولُ
الرسُلِ إلى
الأرضِ .
وسمَّاك
اللهُ عبدًا
شَكورًا.
اشفعْ
لنا إلى ربِّك
. ألا تَرَى ما
نحن فيه ؟ ألا
ترى ما قد
بلغنا ؟
فيقولُ لهم : إن ربِّي
قد غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يَغضبْ
قبلَه مِثلَه،
ولن يَغضبَ
بعدَه مِثلَه
. وإنه قد كانت
لي دعوةٌ
دعوتُ بها على
قومي . نفسي . نفسي . اذهبوا
إلى إبراهيمَ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
. فيأتون
إبراهيمَ
فيقولون : أنت
نبيُّ اللهِ
وخليلُه من
أهلِ الأرضِ .
اشفعْ لنا إلى
ربِّك . ألا
ترى إلى ما
نحن فيه ؟ ألا
ترى إلى ما قد
بلغنا ؟
فيقولُ لهم
إبراهيمُ
:
إن ربِّي قد
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يَغضبْ
قبلَه مِثلَه
ولا يَغضبُ
بعدَه مِثلَه
. وذكر
كَذِباتِه .
نفسي . نفسي .
اذهبوا إلى
غيري، اذهبوا
إلى موسى .
فيأتون موسى
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
فيقولون : يا موسى
أنت رسولُ
اللهِ .
فضَّلك
اللهُ، بِرِسالاتِه
وبتكليمِه،
على الناسِ .
اشفعْ لنا إلى
ربِّك . ألا
ترى إلى ما
نحن فيه ؟ ألا
ترى ما قد
بلغنا ؟ فيقول
لهم موسى
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم : إن
ربِّي قد
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يَغضبْ
قبلَه مِثلَه
ولن يَغضبَ
بعدَه مِثلَه
. وإني قتلتُ
نفسًا لم
أومَرْ بقتلِها
. نفسي . نفسي .
اذهبوا إلى
عيسى صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم . فيأتون
عيسى
فيقولون : يا عيسى
! أنت رسولُ
اللهِ،
وكَلَّمْتَ
الناسَ في
المهدِ، وكلمةٌ
منه ألقاها
إلى مريمَ،
ورُوحٌ منه .
فاشفعْ لنا
إلى ربِّك .
ألا ترى ما
نحن فيه ؟ ألا
ترى ما قد
بلغنا ؟ فيقول
لهم عيسى
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّم
: إن ربِّي قد
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لم يَغضبْ قبلَه
مِثلَه ولن
يَغضبَ بعدَه
مِثلَه . ولم
يَذكُرْ له
ذنبًا . نفسي .
نفسي . اذهبوا
إلى غيري . اذهبوا
إلى
مُحَمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
. فيأتوني
فيقولون : يا
مُحَمَّدُ ! أنت
رسولُ اللهِ
وخاتَمُ
الأنبياءِ .
وغفر اللهُ لك
ما تقَدَّم من
ذنبِك وما
تأخر . اشفعْ
لنا إلى ربِّك
. ألا ترى ما
نحن فيه ؟ ألا ترى
ما قد بلغنا ؟
فأَنطلِقُ
فآتي تحتَ
العرشِ فأقعُ
ساجدًا لربي .
ثم يَفتحُ
اللهُ عليَّ ويُلهِمُنِي
من مَحامِدِه
وحُسنِ
الثناءِ عليه
شيئًا لم
يَفْتَحْهُ
لأحدٍ قبلي .
ثم يُقالُ : يا
مُحَمَّدُ !
ارفعْ رأسَك .
سَلْ تُعْطَهْ
. اشفعْ
تُشَفَّعْ .
فأرفعُ رأسِي
فأقولُ
: يا ربِّ !
أمتي . أمتي .
فيُقالُ : يا
مُحَمَّدُ !
أَدخِلِ
الجنةَ من
أُمَّتِك، مَن
لا حسابَ
عليه، من
البابِ
الأيمنِ من
أبوابِ
الجنةِ . وهو
شركاءُ
الناسِ فيما
سِوَى ذلك من
الأبوابِ . والذي
نفسُ
مُحَمَّدٍ
بيدِه ! إن ما
بين المِصراعَيْنِ
من مَصاريعِ
الجنةِ
لَكَما بين مكةَ
وهَجَرٍ . أو
كما بينَ مكةَ
وبُصْرَى .) ([412] )
.
( أُتِىَ
رسولُ اللهِ
بلحمٍ ،
فدُفِعَ
إليهِ منها
الذِّراعُ ،
وكانتْ
تُعْجِبُهُ ،
فنَهَسَ منها
نَهْسَةً ،
ثُمَّ قال : أنا سيدُ
الناسِ يومَ
القيامَةِ ،
وهلْ تدرونَ
لِمَ ذلِكَ ؟
يجمعُ اللهُ
الأولينَ
والآخرينَ في صعيدٍ
واحدٍ ،
فيقولُ بعضُ
الناسِ لبعضٍ : ألَا تَرونَ
إلى ما أنتم
فيه ؟ ألَا
تَرونَ إلى ما
قَدْ
بلَغَكُمْ ؟
ألَا تنظرونَ
مَنْ يشفَعُ
لَكُمْ إِلَى
رَبِّكُمْ ؟
فيقولُ بعضُ
الناسِ لبعضٍ : أبوكم
آدمُ ،
فيأتونَ آدمَ
، فيقولونَ : أنتَ
أبو البشرِ ،
فاشفع لنا إِلَى
ربِّكَ ، ألَا
تَرَى إِلَى
ما نَحْنُ فيِهِ
؟ ألَا تَرَى
ما قَدْ
بلَغَنا؟
فيقولُ آدمَ : إِنَّ
ربِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لَمْ
يَغْضَبْ
قبْلَهُ
مثلَهُ ،
وَلَنْ يغْضَبَ
بَعْدَهُ
مثلَهُ ،
وإِنَّهُ
نَهانِي عَنِ
الشجرةِ
فعصيتُهُ ،
نَفْسِي
نَفْسِي ، (
نَفْسِي
نَفْسِي ) اذهبوا
إلى غَيرِي ،
اذهبوا إلى
نوحِ ،
فيأتونَ
نوحًا ،
فيقولونَ : يانوحُ ،
أنتَ أوَّلُ
الرُّسُلِ
إِلى الأرْضِ
، وسمَّاكَ
اللهُ عبدًا
شَكُورًا ،
فاشفَعْ لَنا إِلَى
رَبِّكَ ،
ألَاتَرَى
إِلَى مَا
نَحْنُ فيه ؟
ألَا تَرَى
مَا قَدْ
بلَغَنا ؟
فيقولُ نوحٌ : ؟ إِنَّ
رَبِّي قَدْ
غَضِبَ اليومَ
غضبًا لَمْ
يَغْضَبْ
قَبْلَهُ
مِثَلَهُ ،
وَلَنْ يَغْضَبَ
بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ،
وَإِنَّهُ كانَتْ
لِي دَعْوةٌ
دَعَوتُ بِها
علَى قَومِي ،
نَفْسِي
نَفْسِي (
نَفْسِي
نَفْسِي )
اذهبوا إِلى
غيرِي ،
اذهبُوا إِلى
إبراهيمَ ،
فيقولونَ : يا
إبراهيمُ
أنتَ نَبِيُّ
اللهُ وخلِيلَهُ
مِنْ أَهْلِ
الأرْضِ،
ألَا تَرَى
إِلى
مانَحْنُ
فِيهِ؟ أَلَا
تَرَى مَا
قَدْ
بَلَغَنا ؟
فيقولُ
: ؟ إِنَّ
رَبِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لَمْ يَغْضَبْ
قَبْلَهُ
مِثَلَهُ ،
وَلَنْ
يَغْضَبَ
بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ،
وذَكَرَ
كَذَباتِهِ ،
نَفْسِي
نَفْسِي (
نَفْسِي نَفْسِي
) اذهبوا إلى
غَيْرِي ،
اذهبوا إِلى موسى
، فيقولُونَ
يا موسَى
أنْتَ رسولُ
اللهِ ،
اصطفاكَ
اللهُ
بِرسالاتِهِ
وتَكْلِيمِهِ
علَى الناسِ ،
اشفع لنَا
إِلى ربِّكَ ،
أَلَا تَرَى
إلى مَا
نَحْنُ فيه ؟
ألَا تَرَى ما
قَدْ بلَغَنا
؟ فيقولُ لهم
موسَى : إِنَّ
رَبِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لَمْ يَغْضَبْ
قَبْلَهُ
مِثَلَهُ ،
وَلَنْ
يَغْضَبَ بَعْدَهُ
مِثْلَهُ ،
وإِنَِّّي
قتلْتُ
نَفْسًا لَمْ
أومَرْ
بقتْلِها ،
نَفْسِي
نَفْسِي ( نَفْسِي
نَفْسِي )
اذهبوا إلى
غيري ، اذهبوا
إلى عيسى ،
فيقولونَ : يا عيسى
أنتَ رسولُ اللهِ
وكَلِمَتُهُ
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
مِّنْهُ ،
قال :
هكذا هُوَ ،
وكَلَّمْتَ
الناسَ في
المهدِ
فاشْفَعْ لنا
إِلَى
رَبِّكَ ، أَلَا
تَرَى إِلَى
مَا نَحْنُ
فيه ؟ أَلَا
تَرَى مَا
قَدْ
بَلَغَنَا ؟
فيقولُ
لَهُمْ عِيسى : إِنَّ
ربِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لَمْ يَغْضَبْ
قبلَه مثلَهُ
، وَلَنْ
يغْضَبَ بعدَهُ
مثلَهُ ، (
وَلَمْ
يذْكُرْ لَهُ
ذَنْبًا ) اذهبوا
إلى غيرِى ،
اذهبوا إلى
محمدٍ ،
فيأتُونِي ،
فيقولُونَ : يا
محمدُ ، أنتَ
رسولُ اللهِ ،
وخاتِمُ
الأنبياءِ ،
غفرَ اللهُ لَكَ
ذنبَكَ ، ما
تَقَدَّمَ
مِنْهُ وما
تأخَّرَ ،
فاشفعْ لنا
إِلَى ربِّكَ
أَلَا تَرَى
إِلَى مَا
نَحْنُ فيهِ ؟
أَلَا تَرَى
مَا قَدْ بَلَغَنَا
؟ فأقومُ ،
فَآتِي
تَحْتَ
العرِشِ ، فَأَقَعُ
ساجِدًا
إِلَى رَبِّي
عزَّ وجلَّ ،
ثُمَّ يفتحُ
اللهُ علَيَّ
ويُلْهِمُني
مِنْ مَحامِدِهِ
وحُسْنِ
الثناءِ
عليهِ شيْئًا لم
يَفْتَحْهُ
علَى أحدٍ
مِنْ قَبْلِي
، فيُقالُ : يا
محمدُ ارفعْ
رأسَكَ ، سَلْ
تُعْطَهْ ،
اشفعْ
تُشَفَّعْ ،
فأقولُ : يا
ربِّ أُمَّتِي
أُمَّتِي
(ياربِّ
أُمَّتي
أُمَّتي ، ياربِّ
أُمَّتي
أُمَّتي)،
فيقولُ
: أدخِلْ
مِنْ
أُمَّتِكَ
مَنْ لَا
حِسابَ
علَيْهِ مِنْ
البابِ
الأيْمَنِ
مِنْ أبْوابِ
الجنةِ وهمْ
شُرَكَاءُ
الناسِ فيما
سواهُ مِنَ
الأبْوابِ ، ثُمَّ
قالَ :
والِّذِي
نَفْسِي
بِيَدِهِ ،
لَمَا بينَ
مصراعَيْنِ
مِنْ مصاريعِ
الجنةِ كما
بَيْنَ مكةَ
وهَجَرٍ ، أوْ
كَمَا بينَ
مكةَ
وبُصْرَى) ([413] )
.
( أُتِيَ
رسولُ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
عليْهِ
وسلَّمَ
بلحمٍ
فرُفِعَ إليْهِ
الذِّراعُ
فأَكلَهُ
وَكانت
تعجبُهُ فنَهسَ
منْها نَهسةً
ثمَّ قالَ أنا
سيِّدُ النَّاسِ
يومَ
القيامةِ هل
تدرونَ لمَ
ذاكَ يجمعُ
اللَّهُ
النَّاسَ
الأوَّلينَ
والآخرينَ في
صعيدٍ واحدٍ
فيُسمعُهمُ
الدَّاعي وينفِذُهمُ
البصرُ وتدنو
الشَّمسُ
منْهم فيبلغُ
النَّاسُ منَ
الغمِّ
والْكربِ ما
لا يُطيقونَ
ولا يتحمَّلونَ.
فيقولُ
النَّاسُ
بعضُهم لبعضٍ
ألا ترونَ ما
قد بلغَكم ألا
تنظرونَ من
يشفعُ لَكم
إلى ربِّكم
فيقولُ
النَّاسُ
بعضُهم لبعضٍ عليْكم
بآدمَ
فيأتونَ آدمَ
فيقولونَ
أنتَ أبو البشرِ
خلقَكَ
اللَّهُ
بيدِهِ ونفخَ
فيكَ من روحِهِ
وأمرَ
الملائِكةَ
فسجدوا لَكَ
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ ألا ترى
ما قد بلغنا
فيقولُ لَهم
آدمُ إنَّ
ربِّي قد غضبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضَبْ
قبلَهُ
مثلَهُ ولن
يغضبَ بعدَهُ
مثلَهُ
وإنَّهُ قد
نَهاني عنِ
الشَّجرةِ
فعصيتُه
نَفسي نَفسي
نَفسي اذْهبوا
إلى غيري
اذْهبوا إلى
نوحٍ فيأتونَ
نوحًا
فيقولونَ يا
نوحُ أنتَ
أوَّلُ
الرُّسلِ إلى
أَهلِ الأرضِ
وقد سمَّاكَ
اللَّهُ
عبدًا شَكورًا
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ فيهِ
ألا ترى ما قد
بلَغنا
فيقولُ لَهم
نوحٌ إنَّ
ربِّي قد غضبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَهُ
مثلَهُ ولن
يغضبَ بعدَهُ
مثلَهُ
وإنَّهُ قد
كانت لي دعوةٌ
دعوتُها على
قومي نَفسي
نَفسي نَفسي
اذْهبوا إلى
غيري اذْهبوا
إلى إبراهيمَ
فيأتونَ
إبراهيمَ
فيقولونَ يا
إبراهيمُ
أنتَ نبيُّ
اللَّهِ
وخليلُهُ من
أَهلِ الأرضِ فاشفَع
لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ فيقولُ
إنَّ ربِّي قد
غضِبَ اليومَ
غضبًا لم يغضبْ
قبلَهُ
مثلَهُ ولن
يغضَبَ
بعدَهُ مثلَهُ
وإنِّي قد
كذبتُ ثلاثَ
كِذباتٍ -
فذَكرَهُنَّ
أبو حيَّانَ
في الحديثِ -
نَفسي نَفسي
نَفسي
اذْهبوا إلى
غيري اذْهبوا
إلى موسى فيأتونَ
موسى
فيقولونَ يا
موسى أنتَ
رسولُ اللَّهِ
فضَّلَكَ
اللَّهُ
برسالتِهِ
وبِكلامِهِ
على الناس
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ فيقولُ
إنَّ ربِّي قد
غضبَ اليومَ غضبًا
لم يغضبْ
قبلَهُ
مثلَهُ ولن
يغضبَ بعدَهُ
مثلَهُ
وإنِّي قتلتُ
نفسًا لم
أومَر بقتلِها
نَفسي نَفسي
نَفسي
اذْهبوا إلى
غيري اذْهبوا
إلى عيسى
فيأتونَ عيسى
فيقولونَ يا
عيسى أنتَ
رسولُ
اللَّهِ
وَكلمتُهُ
ألقاها إلى
مريمَ وروحٌ
منْهُ
وَكلَّمتَ
النَّاسَ في
المَهدِ اشفع
لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ فيقولُ
عيسى إنَّ
ربِّي قد غضبَ
اليومَ غضبًا
لم يغضب
قبلَهُ
مثلَهُ ولن
يغضبَ بعدَهُ
مثلَهُ ولم
يذْكُر ذنبًا
نَفسي نَفسي
نَفسي اذْهبوا
إلى غيري
اذْهبوا إلى
محمَّدٍ
صلَّى اللَّهُ
عليْهِ
وسلَّمَ قالَ
فيأتونَ
محمَّدًا
صلَّى
اللَّهُ
عليْهِ
وسلَّمَ
فيقولونَ يا
محمَّدُ أنتَ
رسولُ
اللَّهِ
وخاتمُ الأنبياءِ
وغفرَ اللَّه
لَكَ ما
تقدَّمَ من
ذنبِكَ وما
تأخَّرَ اشفع
لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ
فأنطلِقُ
فآتي تحتَ
العرشِ
فأخرُّ
ساجدًا لربِّي
ثمَّ يفتحُ
اللَّهُ
عليَّ من
محامدِهِ
وحُسنِ
الثَّناءِ
عليْهِ شيئًا
لم يفتحْهُ
لأحدٍ قبلي
ثمَّ يقالَ يا
محمَّدُ ارفع
رأسَكَ سَل
تُعطَه واشفع
تشفَّع
فأرفعُ رأسي
فأقولُ يا
ربِّ يا ربِّ
أمَّتي يا
ربِّ أمَّتي
فيقال يا
محمَّدُ
أدخِل
الجنَّةَ مِن
أمَّتِكَ من
لا حسابَ
عليْهِ منَ
البابِ
الأيمنِ من أبوابِ
الجنَّةِ
وَهم شرَكاءُ
النَّاسِ فيما
سوى ذلِكَ منَ
الأبوابِ
ثمَّ قالَ
والَّذي نفسي
بيدِهِ إنَّ
ما بينَ
المصراعينِ
من مصاريعِ
الجنَّةِ كما
بينَ مَكَّةَ
وَهجرَ وَكما بينَ
مَكَّةَ
وبُصرى) ([414] )
.
( أُتِيَ
النَّبِيُّ
يومًا بلحمٍ
قال فرُفِعَ
إليه الذراعُ
وكانتْ
تُعْجِبُهُ -
فَنَهَسَ
مِنْها
نهْسةً ثُمَّ
قال :
أنا سَيِّدُ
الناسِ يومَ
القيامَةِ هل
تَدْرونَ
بِمَ ذاكَ ؟
يجمعُ اللهُ
يومَ
القيامةِ
الأولينَ
والآخرينَ في
صعيدٍ واحدٍ
فيُسْمِعُهُمُ
الداعِي و
يَنفُذُهمُ
البصرُ وتدنو
الشمسُ فتبلغُ
الناسُ مِنَ
الغمِّ
والكرْبِ
مالا يُطِيقونَ
وما لا
يَحْتَمِلونَ
فيقولُ بعضُ
الناسِ
لبعضٍ :
ألَا تَروْنَ
ما قَدْ
بَلغَكُم
ألَا تنظرونَ
مَنْ يشفَعُ
لكم إلى
ربِّكم
فيقولُ بعضُ
الناسِ
لبعضٍ :
أبوكم آدمُ
فيأتونَ آدمَ فيقولونَ : يا آدمُ
أنتَ أبو
البشرِ خلقَكَ
اللهُ بيدِهِ
ونَفَخَ فيكَ
مِنْ روحِهِ
وأمرَ
الملائكةَ
فسجدوا لكَ
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
ترى ما نحنُ
فيهِ أَلَا
تَرَى إِلَى
ما قَدْ بَلَغَنا
؟ فيقولُ
لَهُم :
إِنَّ رِبِّي
قَدْ غضِبَ
اليومَ
غضَبًا لم
يغضبْ قبلَهُ
ولَنْ يغضبَ
بعدَه مثلَهُ
وِإِنَّهُ
كان نهانى عنِ
الشجرةِ
فعصَيتُهُ
نَفْسِي
نَفْسِي،
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى نوحٍ
فيأتونَ
نوحًا
فيقولونَ : يا نوحُ
أنتَ أوَّلُ
الرسُلِ إلى أهلِ
الأرضِ
وسَمَّاكَ
اللهُ عبدًا
شكورًا إشفعْ
لنا إلى
ربِّكَ ألا
تَرَى إلى ما
نحنُ فيه ألا
تَرَى إلى ما
قدْ بلَغَنا ؟
فيقولُ نوحٌ : إِنَّ
ربي قدْ
غَضِبَ غضبًا
لم يغضَبْ
قبلَهُ
مثْلَهُ
وَلَنْ
يَغْضَبَ
بَعْدَهُ
مِثْلَهُ
إِنَّهُ كانت
لِيَ دعوةٌ
دعوتُ بها على
قومِي
نَفْسِي
نَفْسِي،
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى إبراهيمَ
فيقولونَ : يا إبراهيمُ
أنتَ نبيُّ
اللهِ
وخليلُهُ
مِنْ أهْلِ الأرْضِ
اشفعْ لنا إلى
ربِّكَ ألَا
تَرى إِلَى ما
نحنُ فيهِ
ألَا تَرَى
إلى ما قدْ
بلغنا ؟
فيقولُ لهمْ
إبراهيمُ : إِنَّ
ربي قَدْ
غَضِبَ اليومَ
غضبًا لم
يغضَبْ
قَبلَهُ
مثلَهُ وَلَنْ
يغضَبَ
بعدَهُ
مثلَهُ و
ذكَرَ
كَذَباتِهِ
نَفْسِي
نَفْسِي،
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا إلى
موسى فيأتونَ
موسى
فيقولونَ : ياموسى
اشفع لنا إلى
ربِّكَ ألا
تَرى إِلى ما
نَحْنُ فيه
أَلَا تَرى
مَا قَدْ
بَلَغَنا ؟
فيقولُ لهم مُوسى : إِنَّ
ربِّي قدْ
غضِبَ اليومَ
غضبًا لَمْ
يغضبْ قبلَهُ
مَثْلَهُ
وإِنى قَتَلْتُ
نفْسًا لَمْ
أُومَرْ
بقتلِها
نَفْسِي
نَفْسِي،
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى عيسى فيأتونَ
عيسى
فيقولونَ : يا عيسى
أنتَ رسولُ
اللهِ
كلَّمْتَ
الناسَ في
المهْدِ وكَلِمَتُهُ
ألقاها إلى
مريمَ و روحٌ
منه اشفعْ لنا
إلى ربِّكَ ألا
تَرى ما نحنُ
يه ألا تَرى
ما قد بلَغَنا
؟ فيقولُ لهم
عيسى :
إِنَّ ربي
قَدْ غَضِبَ
اليومَ غضبًا
لَمْ يغضبْ
مثلَهُ
قبلَهُ - ولم
يذكرْ له
ذنبًا -
نَفْسِي
نَفْسِي،
اذهبوا إلى
غيري اذهبوا
إلى محمدٍ
فيأتونَ
فيقولونَ : يا
محمدُ أنتَ
رسولُ اللهِ
وخاتَمُ الأنبياءِ
قَدْ غفرَ
اللهُ لَكَ ما
تَقَدَّمَ
مِنْ ذنبِكَ
وما تَأَخَرَ
اشفع لنا إلى
ربِّكَ أما
ترى ما نحنُ
فيه أَلَا
تَرى مَا قَدْ
بَلَغَنا ؟
فأنْطَلِقُ
حتى آتِىَ
تَحْتَ العرْشِ
فأقَعُ
ساجدًا
لِربِّي عزَّ
و جلَّ ثُمَّ
يَفْتَحُ
اللهُ
عَلَيَّ مِنْ
مَحامِدِهِ
وحُسْنِ
الثناءِ
عليْهِ شيئًا
لم يفتحْهُ
لِأَحَدٍ
مِنْ قَبْلِي
ثُمَّ يقولُ:
يا محمدُ
إرفعْ
رَأْسَكَ
سَلْ
تُعْطَهْ واشفعْ
تُشَفَّعْ
فأَرْفَعُ
رَأْسِى
فأقولُ
:
يا ربِّ
أُمَّتِي
ثلاثَ مراتٍ
فيُقالُ:
يامُحَمَّدُ
أَدْخِلِ الجنةَ
مِنْ
أُمَّتِكَ
مَنْ لَا
حِسَابَ عليهِم
مِنَ البابِ
الأيْمَنِ
مِنْ أبوابِ
الجنةِ وهم
شركاءُ
الناسِ فيما
سِوى ذَلِكَ
مِنَ
الأبْوابِ
ثُمَّ قال
:
والذي نفسي
بِيَدِهِ
إِنَّ ما بينَ
المصراعينِ
مِنْ مصاريعِ
الجنَّةِ كما
بَيْنَ
مَكَّةَ
وَهَجَرَ
وكما بينَ مَكَةَ
وبُصْرَى) ([415] )
.
( عن
مَعْبَدِ بن
هلالٍ
العَنْزِيّ
قال :
اجتمعَ رهطٌ
من أهل
البصرةِ وأنا
فيهم فأتينا
أنسَ بن مالكٍ
واستشفعنا
عليه بثابتِ
البُنَانِيّ
فدخلنا عليهِ
فأجلسَ ثابتا
معهُ على
السرِيرِ ،
فقلتُ لا
تسألوهُ عن
شيء غيرِ هذا
الحديثِ فقال
ثابتٌ :
يا أبا حمزةَ
إخوانكَ من
أهلِ البصرةِ
جاءوا يسألونكَ
عن حديثِ
رسولِ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم في
الشفاعةِ
فقال :
حدثنا محمد صلى
الله عليه
وسلم قال
:
إذا كانَ يومُ
القيامة ماجَ
الناسُ بعضهُم
في بعضٍ
فيُؤْتَى
آدمُ عليهِ
السلامُ فيقولونَ
يا آدمُ اشفعْ
لنا إلى ربكَ
، فيقول
: لستُ لها
ولكنْ عليكُم بإبراهيمَ
عليهِ السلامُ
فإنه خليلُ
اللهِ عز وجل،
فيُؤتى
إبراهيمُ
فيقول :
لستُ لها ولكنْ
عليكُم بموسى
فإنه كليمُ
اللهِ ،
فيُؤتَى موسى
عليه السلامُ
فيقولُ
: لستُ لها ولكنْ
عليكُم بعيسى
بن مريمَ فإنه
روحُ اللهِ
وكلمتُهُ ،
فيُؤْتى
عليهِ
السلامُ
فيقولُ: لستُ
لها ولكن
عليكم بمحمد ،
فأُوتَى
فأقولُ
: أنا لها
فأنطلقُ
فأسْتأذنُ
على ربي عز
وجل فيُؤْذَن
لي فأقوم بين
يديه مقاما
فيُلهِمُني
فيه محامِدَ
لا أقْدِرُ
عليها الآن فأحمدُهُ
بتلكَ
المحامِدَ ثم
أخِرّ له
ساجدا فيقول
لي : يا
محمد ارفعْ
رأسكَ وقُلْ
تُسمَعْ وسلْ
تُعْطَ
واشفعْ
تشفَّعْ ،
فأقول :
أي رب أُمّتي
أمتي ، فيقال
لي انطلقْ فمن
كان في قلبهِ
مثقالُ ذرةٍ
أو مثقالُ
شعيرةٍ
فأخرجهُ ،
فأنطلقُ
فأفعلُ ثم
أرجعُ
فأحمدهُ بتلك
المحامدَ ثم
أخرُّ له
ساجدا فيقال : يا محمد
ارفعْ رأسكَ وقلْ
يُسمَعْ وسلْ
تُعطَ واشفعْ
تُشفَّعْ ، فأقول : أي رب
أمتي أمتي ،
فيقالُ
: انطلقْ فمن
كان في قلبهِ
أدنَى مثقالُ
حبةِ خردلٍ من
إيمانٍ
فأخرجهُ من
النارِ . فلما
رجعنا من عند
أنسٍ قلتُ
لأصحابي : هل لكم في
الحسنِ وهو
مستخفٍ في
منزلِ أبي
خليفةَ في عبدِ
القيسِ ،
فأتيناهُ
فدخلنا عليهِ
فقلنا :
خرجنا من عندِ
أخيكَ أنسُ بن
مالكٍ فلم
نسمعْ مثلَ ما
حدثنا في
الشفاعةِ ،
قال :
كيفَ حدثكُم ؟
فحدثناه
الحديثَ حتى
إذا انتهينا
قلنا لم
يزِدنَا على
هذا ، قال : لقدْ
حدثنا هذا
الحديثَ منذُ
عشرينَ سنةً
ولقد تركَ منه
شيئا فلا أدري
أنسِي الشيخُ
أم كرهَ أن
يحدثكموهُ
فتتكلوْا ؟ ثم
قال في
الرابعةِ : ثم
أعودُ فأخرُّ
له ساجدا ثم
أحمدهُ بتلكَ
المحامدَ فيقالُ
لي : يا
محمد ارفعْ
رأسكَ وقلْ
يُسمعْ لكَ
وسلْ تُعطَ
واشفعْ
تُشفَّعْ ،
فأقول :
أي ربِّ ائذنْ
لي فيمنْ قال :
لا إله إلا
اللهُ صادقا
قال :
فيقولُ
تباركَ
وتعالى
: ليسَ لكَ
وعزتِي
وجلالي
وكبريائي وعظمتي
لأخرجنَّ
منها من قال
لا إله إلا
اللهُ) ([416] )
.
( إني
لقائم أنتظر
أمتي يعبرون
الصراط , إذ
جاءني عيسى بن
مريم , فقال : يا محمد
هذه الأنبياء
قد جاءتك يسألونك
أن يجتمعوا
إليك , فتدعوا
الله أن يفرق
بين جمع الأمم
إلى حيث يشاء
لغم ما هم فيه ,
فالخلق
ملجمون في
العرق , فأما
المؤمن فهو
عليه كالزكمة
, وأما الكافر
فيتغشاه
الموت, قال
: انتظر حتى
أرجع إليك ,
فذهب نبي الله
_ صلى الله
عليه وسلم _
فقام تحت
العرش , فلقي
ما لم يلق ملك
مصطفى , ولا
نبي مرسل , قال : فأوحى
الله إلى
جبريل أن اذهب
إلى محمد , فقل
له ارفع رأسك
وسل تعطه ,
واشفع تشفع, فشفعت
في أمتي إلى
أن أخرج من كل
تسعة وتسعين إنسانا
واحدا , قال : فما زلت
أتردد على ربي
فلا أقوم
مقاما إلا
شفعت , حتى
أعطاني من ذلك
أن قال :
يا محمد أدخل
من أمتك من
خلق الله من
شهد أن لا إله
إلا الله ومات
على ذلك) ([417] )
.
(أصبح
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ذاتَ
يومٍ فصلَّى
الغداةَ ثمَّ
جلس حتَّى إذا
كان من
الضُّحَى
ضحِك رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم وجلس
مكانَه حتَّى
صلَّى
الأولَى
والعصرَ
والمغربَ ،
كلُّ ذلك لا يتكلَّمُ
حتَّى صلَّى
العشاءَ
الآخرةَ ثمَّ
قام إلى أهلِه
فقال
النَّاسُّ
لأبي بكرٍ رضِي
اللهُ عنه
سَلْ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ما
شأنُه ؟ صنع
اليومَ شيئًا
لم يصنَعْه
قطُّ فقال : نعم
عُرِض عليَّ
ما هو كائنٌ
من أمرِ
الدُّنيا
والآخرةِ
فجُمع الأوَّلون
والآخرون
بصعيدٍ واحدٍ
حتَّى انطلقوا
إلى آدمَ عليه
السَّلامُ ،
والعرقُ
يكادُ يُلجِمُهم
فقالوا
: يا آدمُ أنت
أبو البشَرِ
اصطفاك اللهُ
، اشفَعْ لنا
إلى ربِّك فقال : قد لقيتُ
مثلَ الَّذي
لقيتم ،
انطلِقوا إلى
أبيكم بعد
أبيكم ، إلى
نوحٍ إنَّ
اللهَ اصطفى
آدمَ ونوحا
وآل إبراهيم
وآل عمران على
العالمين فينطلقون
إلى نوحٍ عليه
السَّلامُ
فيقولون : اشفَعْ
لنا إلى ربِّك
فأنت اصطفاك
اللهُ ،
واستجاب لك في
دعائِك فلم
يدَعْ على الأرضِ
من الكافرين
ديَّارًا
فيقولً
: ليس ذاكم
عندي
فانطلِقوا
إلى إبراهيمَ
فإنَّ اللهَ اتَّخذه
خليلًا
فينطلِقون
إلى إبراهيمَ
عليه
السَّلامُ ،
فيقولُ
: ليس ذاكم
عندي ،
فانطلِقوا
إلى موسَى
فإنَّ اللهَ
كلَّمه تكليمًا
، فينطلِقون
إلى موسَى
عليه السَّلامُ
، فيقولُ : ليس
ذاكم عندي
ولكن
انطلِقوا إلى
عيسَى بنِ مريمَ
فإنَّه كان
يُبرِئُ
الأكمهَ
والأبرصَ ويُحي
الموتَى ،
فيقولُ
عيسَى :
ليس ذاكم عندي
، ولكن
انطلِقوا إلى
سيِّدِ ولدِ
آدمَ فإنَّه
أوَّلُ من
تنشقُّ عنه
الأرضُ يومَ القيامةِ
، انطلِقوا
إلى محمَّدٍ
فليشفَعْ لكم
إلى ربِّكم . قال :
فينطلقون
إليَّ ، وآتي
جبريلَ ، فيأتي
جبريلُ ربَّه
فيقولُ
: ائذَنْ له وبشِّرْه
بالجنَّةِ
قال :
فينطلِقُ به
جبريلُ
فيخِرُّ
ساجدًا قدرَ
جمعةٍ ، ثمَّ
يقولُ اللهُ
تبارك
وتعالَى : يا
محمَّدُ
ارفَعْ رأسَك
وقُلْ
يُسمَعْ ،
واشفَعْ تُشفَّعْ
، فيرفعُ
رأسَه ، فإذا
نظر إلى ربِّه
خرَّ ساجدًا
قدرَ جمعةٍ
أخرَى ،
فيقولُ
اللهُ :
يا محمَّدُ
ارفَعْ رأسَك
وقُلْ
تُسمَعْ
واشفَعْ تُشفَّعْ
، فيذهبُ
ليقعَ ساجدًا
فيأخذُ جبريلُ
بضَبعَيْه ،
ويفتحُ اللهُ
عليه من
الدُّعاءِ ما
لم يفتَحْ على
بشرٍ قطُّ
فيقولُ
: أيْ ربِّ
جعلتَني
سيِّدَ ولدِ
آدمَ ولا فخرَ
، وأوَّلَ من
تنشقُّ عنه
الأرضُ يومَ
القيامةِ ولا
فخرَ ، حتَّى
إنَّه ليرِدُ
على الحوْضِ
أكثرُ ما بين
صنعاءَ
وأيَلةَ ،
ثمَّ يُقالُ :
ادْعُوا
الصِّدِّيقين
فيَشفَعون،
ثمَّ يُقالُ :
ادْعُوا
الأنبياءَ فيجيءُ
النَّبيُّ
معه العِصابةُ
، والنَّبيُّ
معه الخمسةُ
والسِّتَّةُ
، والنَّبيُّ
ليس معه أحدٌ
، ثمَّ يُقالُ : ادْعوا
الشُّهداءَ
فيَشفَعون
فيمن أرادوا ،
فإذا فعلتِ
الشُّهداءُ
ذلك يقولُ
اللهُ جلَّ
وعلا : أنا
أرحمُ
الرَّاحمين
أدخِلوا
جنَّتي من كان
لا يُشرِكُ بي
شيئًا
فيَدخُلون
الجنَّةَ
ثمَّ يقولُ
اللهُ تبارك
وتعالَى :
انظُروا في
النَّارِ هل
فيها من أحدٍ
عمِل خيرًا
قطُّ ؟ فيجِدون
في النَّارِ
رجلًا
فيُقالُ له:
هل عمِلتَ
خيرًا قطُّ ؟
فيقولُ
: لا ، غيرَ
أنِّي كنتُ
أُسامحُ النَّاسَ
في البيعِ ،
فيقولُ اللهُ:
أسمِحوا
لعبدي
كإسماحِه إلى
عبيدي ، ثمَّ
يخرُجُ من
النَّارِ
آخرُ فيُقالُ
له : هل
عمِلتَ خيرًا
قطُّ؟
فيقولُ
: لا غيرَ
أنِّي كنتُ
أمرتُ ولدي
إذا متُّ
فأحرِقوني
بالنَّارِ
ثمَّ اطحَنوني
حتَّى إذا
كنتُ مثلَ
الكُحلِ
اذهَبوا بي
إلى البحرِ
فذَروني في
الرِّيحِ
فقال اللهُ : لم
فعلتَ ذلك ؟
قال : من
مخافتِك ،
فيقولُ
:
انظُرْ إلى
مُلكِ أعظمِ
ملِكٍ فإنَّ لك
مثلَه وعشرةَ
أمثالِه ،
فيقولُ
: لم تسخَرُ
بي وأنت
الملِكُ ؟
فذلك الَّذي
ضحِكتُ به من
الضُّحَى) ([418] )
.
(أصبح
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ذاتَ
يومٍ فصلَّى
الغداةَ فجلس
حتى إذا كان
من الضحَى ضحك
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ثم مكث مكانَه
حتى صلى
الأولَى
والعصرَ والمغربَ
كلُّ ذلك لا
يتكلمُ حتى
صلى العشاءَ
الآخرةَ ثم
قام إلى بيتِه
فقال الناسُ
لأبي بكرٍ ألا
تسألُ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ما
شأنُه صنع
اليومَ شيئًا
لم يصنعْه
قطُّ فسأله
فقال نعم
عُرِض علَيَّ
ما هو كائنٌ
من أمرِ
الدنيا وأمرِ
الآخرةِ فجمع
الأولونَ
والآخرونَ
بصعيدٍ واحدٍ
فقطع الناسُ
بذلك حتى
انطلقوا إلى
آدمَ صلَّى
اللهُ عليه وسلَّم
والعرقُ
يكادُ
يُلجِمُهم
قالوا يا آدمُ
أنت أبو
البشرِ وأنت
اصطفاك اللهُ
عزَّ وجلَّ
اشفعْ لنا إلى
ربِّنا قال
لقيتُ مثلَ
الذي لقِيتم
انطلقوا إلى
أبيِكم بعدَ
أبيكم إلى نوحٍ
إن اللهَ
اصطفَى آدمَ
ونوحًا وآلَ
إبراهيمَ
وآلِ عمرانَ
على
العالمينَ
قال فينطلقون
إلى نوحٍ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فيقولون اشفعْ
لنا إلى
ربِّنا فأنت
اصطفاك اللهُ
واستجاب لك في
دعائِك ولم
تدعْ على
الأرضِ من
الكافرين
ديارًا
فيقولُ ليس
ذاكم عندي
انطلقوا إلى
إبراهيمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فإن اللهَ
عزَّ وجلَّ
اتخذه خليلًا
فينطلقون إلى
إبراهيمَ
فيقولُ ليس
ذاكم عندي
انطلقوا إلى
موسَى صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فإن
اللهَ عزَّ وجلَّ
كلَّمه
تكليمًا
فيقولُ موسَى
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ليس ذاكم عندي
ولكن انطلقوا
إلى عيسَى بنِ
مريمَ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم فإنه
كان يُبرِئُ
الأكمهَ
والأبرصَ
ويُحيِي الموتَى
فيقول عيسَى
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم ليس
ذاكم عندي
انطلقوا إلى
محمدٍ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
فيشفعُ لكم
إلى ربِّكم
عزَّ وجلَّ
قال فينطلقون
فيأتِي
النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ربَّه
فيخِرُّ
ساجدًا قدرَ جمعةٍ
ويقولُ عزَّ
وجلَّ ارفعْ
رأسَك وقلْ تسمَعْ
واشفعْ
تُشفَّعْ قال
فيرفعُ رأسَه
فإذا نظر إلى
ربِّه عزَّ
وجلَّ خرَّ
ساجدًا قدرَ
جمعةٍ أخرَى
فيقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ
ارفعْ رأسَك
وقلْ تسمعْ
واشفعْ تشفعْ
قال فيذهبُ
ليقعَ ساجدًا
فيأخذُ
جبريلُ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
بضبعَيه
فيفتحُ اللهُ
عزَّ وجلَّ
عليه من الدعاءِ
ما لا يفتحُه
على بشرٍ قطُّ
يقولُ ربِّ
خلقتَني سيدَ
ولدِ آدمَ ولا
فخرَ وأولُ من
تنشقُّ عنه
الأرضُ يومَ
القيامةِ ولا
فخرَ حتى إنه
ليرِدَ
علَيَّ
الحوضَ أكثرُ
ما بينَ صنعاءَ
وأيلةَ ثم
يقالُ ادعوا
الصديقين
فيشفعونَ [ ثم
يقالُ ادعوا
الأنبياءَ
وقال فيجيءُ النبيُّ
ومعه
النصابةُ
ويجيءُ
النبيُّ ومعه
الخمسةُ
والستةُ
والنبيُّ ليس
معه أحدٌ ثم يقالُ
ادعوا
الشهداءَ
فيشفعونَ ]
لمن أرادوا قال
فإذا فعل
الشهداءُ ذلك
يقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ
أنا أرحمُ
الراحمين
أدخلوا جنتي
مَن لا يشركُ
بي شيئًا قال
فيدخلون
الجنةَ ثم
يقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ
انظروا في
النارِِ هل
تلقَون أحدًا
عملَ خيرًا
قطُّ قال
فيجدون في
النارِِ
رجلًا
فيقولون هل
عملتَ خيرًا
قطُّ فيقولُ
لا غيرَ أني
كنتُ أسامحُ
الناسَ في
البيعِ فيقولُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ اسمحوا
لعبدِي كإسماحِه
إلى عبيدِي ثم
يُخرجون من
النارِ رجلًا فيقولُ
له هل عملتَ
خيرًا قطُّ
فيقولُ لا غيرَ
أنِّي أمرتُ
ولدِي إذا أنا
مِتُّ
فأحرِقوني
بالنارِ ثم
اطحنوني حتى
إذا كنتُ مثلَ
الكحلِ
فاذهبوا بي في
البحرِ
فاذرُوني في
الريحِ فواللهِ
لا يقدرُ
علَيَّ ربُّ
العالمين أبدًا
فقال اللهُ
عزَّ وجلَّ له
لِمَ فعلتَ
ذلك قال مِن
مخافتِك قال
فيقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ انظرْ
إلى مُلْكِ
أعظمِ ملِكٍ
فإن لك مثلَه
وعشرةَ
أمثالِه قال
فيقولُ لِمَ
تسخرُ بي وأنت
الملِكُ قال
وذاك الذي
ضحكتُ منه من
الضحَى) ([419] )
.
(أَصبَحَ
رَسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ذاتَ يَومٍ،
فصَلَّى
الغَداةَ، ثمَّ
جَلَسَ حتَّى
إذا كان مِنَ
الضُّحى ضَحِكَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم،
ثمَّ جَلَسَ
في مَكانِه
حتَّى صَلَّى
الأُولى
والعصرَ
والمَغربَ،
كلُّ ذلكَ لا
يَتكلَّمُ،
حتَّى صلَّى
العِشاءَ
الآخِرةَ،
ثمَّ قامَ إلى
أهْلِه، فقال
النَّاسُ
لأبي بكرٍ : ألا
تَسألُ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ما شأْنُه؟
صَنَعَ
اليَومَ
شَيئًا لمْ
يَصنَعْه
قَطُّ. قال :
فسَألَه،
فقال : نعَمْ،
عُرِضَ عليَّ
ما هو كائِنٌ
مِن أمْرِ
الدُّنيا
وأمْرِ
الآخِرةِ،
فجُمِعَ
الأوَّلون
والآخِرونَ
بصَعيدٍ
واحدٍ،
[ففَظِعَ]
النَّاسُ
بذلكَ، حتَّى
انطَلَقوا
إلى آدَمَ
عليه
السَّلامُ، والعَرَقُ
يَكادُ
يُلجِمُهُم،
فقالوا : يا آدَمُ،
أنتَ أبو
البَشَرِ،
وأنتَ
اصطَفاكَ اللهُ
عزَّ وجلَّ،
اشفَعْ لنا
إلى ربِّكَ،
قال : لقد
لَقِيتُ
مِثْلَ
الَّذي
لَقِيتُم،
انطَلِقوا
إلى أَبيكُم
بَعدَ
أَبيكُم، إلى
نوحٍ : {إِنَّ
اللَّهَ
اصْطَفَى
آدَمَ
وَنُوحًا
وَآلَ
إِبْرَاهِيمَ
وَآلَ
عِمْرَانَ
عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران : 33].
قال :
فيَنطَلِقون
إلى نوحٍ عليه
السَّلامُ،
فيَقولون :
اشفَعْ لنا
إلى ربِّكَ؛ فأنتَ
اصطَفاكَ
اللهُ،
واستَجابَ
لكَ دُعاءَكَ،
ولمْ يَدَعْ
على الأرضِ مِنَ
الكافِرينَ
دَيَّارًا،
فيقولُ : ليس
ذاكُم عِندي،
انطَلِقوا
إلى إبراهيمَ
عليه السَّلامُ؛
فإنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
اتَّخَذَه خَليلًا،
فيَنطَلِقون
إلى
إبراهيمَ،
فيَقولُ : ليس
ذاكُم عِندي،
ولكنِ
انطَلِقوا
إلى موسى عليه
السَّلامُ؛
فإنَّ اللهَ
عزَّ وجلَّ
كَلَّمَه
تَكليمًا،
فيقولُ موسى
عليه
السَّلامُ : ليس
ذاكُم عِندي،
ولكنِ
انطَلِقوا
إلى عيسى ابنِ
مَريمَ؛
فإنَّه
يُبرِئُ
الأَكْمَهَ
والأَبرصَ
ويُحيي
المَوتى،
فيَقولُ عيسى
: ليس ذاكُم
عِندي، ولكنِ
انطَلِقوا
إلى سَيِّدِ ولدِ
آدَمَ؛
فإنَّه
أوَّلُ مَن
تَنشَقُّ عنه
الأرضُ يَومَ
القيامةِ،
انطَلِقوا
إلى محمَّدٍ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم،
فيَشفَعَ
لكُم إلى
ربِّكُم عزَّ
وجلَّ. قال :
فيَنطلِقُ،
فيَأتي
جِبريلُ عليه
السَّلامُ
ربَّه،
فيَقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ :
ائْذَنْ له
وبَشِّرْه
بالجَنَّةِ.
قال :
فيَنطلِقُ به
جِبريلُ،
فيَخِرُّ ساجدًا
قَدْرَ
جُمُعةٍ،
ويَقولُ
اللهُ عزَّ وجلَّ
: ارفَعْ
رأسَكَ يا
محمَّدُ،
وقُلْ يُسمَعْ،
واشفَعْ
تُشَفَّعْ،
قال :
فيَرفَعُ رأسَه،
فإذا نَظَرَ
إلى ربِّه
عزَّ وجلَّ
خَرَّ ساجدًا
قَدْرَ
جُمُعةٍ
أُخرى،
فيَقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ :
ارفَعْ
رأسَكَ،
وقُلْ يُسمَعْ،
واشفَعْ
تُشَفَّعْ،
قال :
فيَذهَبُ
لِيَقعَ ساجدًا
فيَأخُذُ
جِبريلُ عليه
السَّلامُ بضَبْعَيهِ،
فيَفتَحُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ عليه
مِنَ
الدُّعاءِ
شَيئًا لمْ
يَفتَحْه على
بَشَرٍ قطُّ،
فيَقولُ : أيْ
ربِّ،
خلَقْتَني سَيِّدَ
ولدِ آدَمَ
ولا فَخرَ،
وأوَّلَ مَن تَنشَقُ
عنه الأرضُ
يَومَ
القيامةِ ولا
فَخرَ، حتَّى
إنَّه
لَيَرِدُ
عليَّ
الحَوضَ
أَكثَرُ ممَّا
بيْن صَنعاءَ
وأَيْلةَ.
ثمَّ يُقالُ :
ادعُوا
الصِّدِّيقينَ،
فيَشفَعون،
ثمَّ يُقالُ :
ادعُوا
الأنبياءَ،
قال : فيَجيءُ
النَّبيُّ
ومعه
العِصابةُ،
والنَّبيُّ
ومعه الخمسةُ
والسِّتَّةُ،
والنَّبيُّ
وليس معه
أَحَدٌ، ثمَّ
يُقالُ :
ادعُوا
الشُّهداءَ،
فيَشفَعون لمَن
أَرادوا،
وقال : فإذا
فَعَلَتِ
الشُّهداءُ
ذلكَ قال :
فيَقولُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ : أنا أَرحَمُ
الرَّاحِمينَ،
أَدخِلوا
جَنَّتي مَن
كان لا
يُشرِكُ بي
شَيئًا، قال :
فيَدخُلون الجَنَّةَ.
قال : ثمَّ
يقولُ اللهُ
عزَّ وجلَّ :
انظُروا في
النَّارِ، هل
تَلْقَون مِن
أَحدٍ عَمِلَ
خَيرًا
قَطُّ؟ قال :
فيَجِدون في
النَّارِ
رَجُلًا،
فيَقولُ له :
هل عَمِلْتَ
خَيرًا
قَطُّ؟
فيَقولُ : لا،
غَيرَ أنِّي
كنتُ أُسامِحُ
النَّاسَ في
البَيعِ
والشِّراءِ،
فيَقولُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ :
اسمَحوا
لعَبدي كإسماحِه
إلى عَبِيدي.
ثمَّ
يُخرِجون
مِنَ النَّارِ
رَجُلًا،
فيَقولُ له :
هل عَمِلْتَ
خَيرًا
قَطُّ؟
فيَقولُ : لا،
غَيرَ أنِّي
قد أَمَرْتُ
ولَدِي : إذا
مِتُّ
فأَحرِقوني
بالنَّارِ،
ثمَّ
اطحَنوني،
حتَّى إذا
كنتُ مِثْلَ الكُحلِ
فاذهَبوا بي
إلى البحرِ،
فأَذْروني في
الرِّيحِ،
فواللهِ لا
يَقدِرُ
عليَّ ربُّ
العالَمينَ
أبدًا! فقال
اللهُ عزَّ
وجلَّ : لِمَ
فَعَلْتَ
هذا؟ قال : مِن
مَخافَتِكَ،
قال : فيَقولُ
اللهُ عزَّ
وجلَّ :
انظُرْ إلى
مُلْكِ
أَعظَمِ
مَلِكٍ، فإنَّ
لكَ مِثْلَه
وعَشَرةَ
أمثالِه، قال
: فيَقولُ :
لِمَ تَسخَرُ
بي وأنتَ
المَلِكُ؟! قال : وذاكَ
الَّذي
ضَحِكْتُ منه
مِنَ الضُّحى.) ([420] )
.
(أصبح
رسولُ اللهِ
ذاتَ يومٍ
فصلى
الغَداةَ ثم
جلس مكانَه
حتى إذا كان
من الضُّحَى
ضَحِكَ رسولُ
اللهِ ثم جلس
مكانَه حتى
صلى الأولى والعصرَ
والمغربَ
كلُّ ذلك لا
يتكلمُ حتى
صلى العشاءَ الآخِرَةَ
ثم قام إلى
أهلِه فقال
الناسُ لأبي بكرٍ : سَلْ
رسولَ اللهِ
ما شأنُه صنع
اليومَ شيئًا
لم
يَصْنَعْهُ
قَطُّ ؟ قال : نعم
فسأله فقال : عُرِضَ
عَلَيَّ ما هو
كائنٌ إلى
يومِ
القيامةِ من
أمرِ الدنيا
والآخِرَةِ يُجْمَعُ
الأَوَّلُونَ
والآخِرونَ
في صعيدٍ
واحدٍ
يَفْظَعُ
الناسُ بذلك
حتى انطَلَقوا
إلى آدمَ
والعَرَقُ
يكادُ أن
يُلْجِمَهم فقالوا : يا
آدَمُ أنت
أَبُو
البَشَرِ
وأنت اصطفاك
اللهُ
اشْفَعْ لنا
إلى ربِّكَ
فقال :
قد لَقِيتُ
مثلَ ما
لَقِيتُم
فانطلِقوا
إلى أبيكم بعدَ
أبيكم :
نوحٍ ( إِنَّ
اللَّهَ
اصْطَفَى
آدَمَ وَ
نُوحًا وَ آلَ
إِبْرَاهِيمَ
وَ آلَ
عِمْرَانَ
عَلَى الْعَالَمِينَ
) فينطلِقونَ
إلى نوحٍ
فيقولونَ : يا نوحُ
اشفعْ لنا إلى
ربِّكَ فأنت اصطفاك
اللهُ
واستجاب لك في
دعائِك ولم
يَدَعْ على
الأرضِ من
الكافرينَ دَيَّارًا
فيقولُ
: ليس ذاكم
عندي انطلِقوا
إلى موسى
فإنَّ اللهَ
تعالى
كَلَّمَه تكليمًا
فيقولُ موسى
ليس ذاكم عندي
فانطلِقوا إلى
عيسى بنِ
مريمَ فإنه
يُبْرِىءُ
الأَكْمَهَ
والأَبْرَصَ
ويُحْيِى
المَوْتَى
فيقولُ عيسى:
ليس ذاكم عندي
ولكن
انطلِقوا إلى
سيدِ وَلَدِ
آدمَ فإنه
أَوَّلُ مَن
تَنْشَقُّ
عنه الأرضُ يومَ
القيامةِ
فانطلِقوا
إلى
مُحَمَّدٍ
فلْيَشْفَعْ
لكم إلى
ربِّكم قال
فأنطلقُ ،
فيأتي جبريلُ
ربَّه تبارك
وتعالى
فيقولُ :
ائْذَنْ له
وبَشِّرْه
بالجنةِ
فأنطلقُ
فأَخِرُّ ساجدًا
قَدْرَ
جُمُعةٍ ثم
يقولُ اللهُ
عَزَّ وجَلَّ : ارفعْ
رأسَك وقُلْ
تُسْمَعْ
واشفعْ تُشَفَّعْ
قال :
فأذهبُ لأقعَ
ساجدًا قال : فأخذ
جبريلُ
بضَبْعَيْهِ
قال :
فيفتحُ اللهُ
عليه من
الدعاءِ
شيئًا لم
يَفْتَحْهُ
على بَشَرٍ
فأقولُ
: أَيْ رَبِّ
جَعَلْتَني
سيدَ وَلَدِ
آدمَ ولا
فَخْرَ
وأَوَّلَ مَن
تَنْشَقُّ عنه
الأرضُ ولا
فَخْرَ حتى
أنه لَيَرِدُ
عَلَىَّ
الحَوْضَ
أَكْثَرُ من
ما بين
صَنْعاءَ وأَيْلَةَ
ثم يقالُ:
ادعُوا
الصِّدِّيقينَ
فيَشْفَعُونَ
ثم يقالُ : ادعُوا
الأنبياءَ
فيَجِيءُ
النبيُّ معه
العِصابةُ
والنبيُّ معه
الخمسةُ
والستةُ
والنبيُّ ليس
معه أحدٌ حتى
يقالَ :
ادعُوا
الشهداءَ
فيَشْفَعونَ
لِمَن أرادوا
أَدْخِلُوا
جَنَّتِي مَن
كان لا يشركُ
بي شيئًا قال :
فيدخلونَ
الجنةَ) ([421] )
.
(نَعَمْ
؛ عُرِضَ
عليَّ ما هو
كَائِنٌ من
أَمْرِ
الدنيا
وأَمْرِ
الآخرةِ
فَجُمِعَ
الأولونَ
والآخرونَ
بِصَعِيدٍ
واحِدٍ، حتى
انْطَلَقُوا
إلى آدمَ
عليهِ
السلامُ والعَرَقُ
يَكَادُ
يُلْجِمُهُمْ
، فَقَالوا : يا
آدَمُ ! أنتَ
أبو البَشَرِ
اصْطَفَاكَ
اللهُ ،
اشْفَعْ لَنا
إلى رَبِّكَ
فقال قد
لَقِيتُ
مِثْلَ الذي
لَقِيتُمُ ،
انْطَلِقُوا
إلى أَبيكُمْ
بعدَ
أَبيكُمْ ؛
إلى نُوحٍ (
إِنَّ اللهَ
اصْطَفَى
آدمَ ونُوحًا
وآلَ إبراهيمَ
وآلَ
عِمْرَانَ
على
العالَمِينَ ( فَيَنْطَلِقُونَ
إلى نُوحٍ
عليهِ
السلامُ ،
فَيقولونَ :
اشْفَعْ لَنا
إلى رَبِّكَ ؛
فإنَّهُ
اصْطَفَاكَ
اللهُ ،
واسْتَجَابَ
لكَ في
دُعَائِكَ ،
فلمْ يَدَعْ
على الأرضِ
مِنَ
الكَافِرِينَ
دَيَّارًا
فيقولُ
: ليس
ذَاكُمْ عِندي
،
فانْطَلِقُوا
إلى إبراهيمَ
؛ فإنَّ اللهَ
اتَّخذَهُ
خَلِيلًا
فَيَنْطَلِقُونَ
إلى إبراهيمَ
عليهِ
السلامُ
فيقولُ
: ليس
ذَاكُمْ
عِندي،
فانْطَلِقُوا
إلى مُوسَى ؛
فإنَّ اللهَ (
قد )
كَلَّمَهُ
تَكْلِيمًا. فَيَنْطَلِقُونَ
إلى مُوسَى
عليهِ
السلامُ
فيقولُ
: ليس
ذَاكُمْ
عندَي ،
ولَكِنِ
انْطَلِقُوا
إلى عِيسَى
ابنِ مريمَ ؛
فإنَّهُ كان
يُبْرِئُ الأَكْمَهَ
والأَبْرَصَ
، ويُحيي
المَوْتَى ،
فيقولُ
عِيسَى
: ليس
ذَاكُمْ
عندَي ولَكِنِ
انْطَلِقُوا
إلى سيدِ
ولَدِ آدمَ ؛ فإنَّهُ
أولُ مَنْ
تَنْشَقُّ
عنهُ الأرضُ
يومَ
القيامةِ ، انْطَلِقُوا
إلى محمدٍ
فلِيشفعْ
لَكُمْ إلى ربِّكُمْ
قال :
فينطلقونَ
إِلَىَّ ، وآتِي
جبريلَ ،
فَيأتي
جبريلُ
رَبَّهُ
فيقولُ
: ائْذَنْ
لهُ ،
وبَشِّرْهُ
بِالجنةِ قال :
فَيَنْطَلِقُ
بهِ جبريلُ
فَيَخِرُّ
ساجِدًا قدرَ
جُمُعَةٍ ،
ثُمَّ يقولُ
اللهُ تباركَ
وتعالى
: يا محمدُ !
ارفعْ رأسَكَ
، وقُلْ تسْمَعْ
، واشْفَعْ
تُشَفَّعْ
فَيَرْفَعُ
رأسَهُ ، فإذا
نظرَ إلى
رَبِّهِ
خَرَّ
ساجِدًا قدرَ
جُمُعَةٍ
أُخْرَى ،
فيقولُ اللهُ:
يا محمدُ ! ارفعْ
رأسَكَ وقُلْ
تسْمَعْ ،
واشْفَعْ تُشَفَّعْ
فَيَذْهَبُ
لِيَقَعَ
ساجِدًا ،
فيأخذُ جبريلُ
بِضَبْعَيْهِ
ويَفْتَحُ
اللهُ عليهِ مِنَ
الدعاءِ ما
لمْ يَفْتَحْ
على بَشَرٍ
قطُّ ، فيقولُ
أَيْ رَبِّ !
جعلتنِي
سَيِّدَ ولَدِ
آدمَ ولا
فَخْرَ ،
وأولَ مَنْ
تَنْشَقُّ عنهُ
الأرضُ يومَ
القيامةِ ولا
فَخْرَ ، حتى
أنَّهُ
لَيَرِدُ
عليَّ
الحَوْضِ
أكثرُ مابينَ
( صَنْعَاءَ ) ( وأَيْلَةَ )
ثُمَّ يقالُ
ادعُوا
الصِّدِّيقِينَ
،
فَيَشْفَعُونَ
، ثُمَّ
يقالُ : ادعُوا
الأنْبياءَ
فَيَجِيءُ
النبيُّ مَعَهُ
العِصابَةُ ،
والنبيُّ
مَعَهُ
الخمسَةُ
والسِّتَّةُ
والنبيُّ (
ليس ) مَعه
أحدٌ ، ثُمَّ
يقالُ :
ادعُوا
الشُّهَدَاءَ
فَيَشْفَعُونَ
فيمَنْ
أَرَادُوا ،
فإذا فعلَتِ
الشُّهَدَاءُ
ذلكَ يقولُ
اللهُ جَلَّ وعَلا : أنا
أرحمُ
الراحمينَ ،
أَدْخِلوا
جَنَّتِي
مَنْ كان لا
يُشْرِكُ بي
شيئًا ، فَيَدْخُلونَ
الجنةَ ثُمَّ
يقولُ اللهُ
تعالى :
انظُروا في النارِ
؛ هل فيها من
أَحَدٍ
عَمِلَ خيرًا
قطُّ ؟
فَيَجِدُونَ
في النارِ
رجلًا ،
فيقالُ لهُ : هل
عَمِلْتُ
خيرًا قطُّ ؟
فيقولُ
: لا ، غيرَ
أَنِّي
كُنْتُ
أُسامِحُ الناسَ
في البَيْعِ ،
فيقولُ
اللهُ :
اسْمَحُوا
لعبدي
كَإِسْماحِهِ
إلى عَبيدِي
ثُمَّ يخرجُ
مِنَ النارِ
آخَرُ ،
فيقالُ لهُ هل
عَمِلْتَ
خيرًا قطُّ ؟
فيقولُ
:
لا غيرَ
أَنِّي
كُنْتُ
أَمَرْتُ ولَدِي : إذا
مِتُّ
فَاحْرِقُونِي
بالنارِ
ثُمَّ
اطْحَنُونِي
، حتى إذا
كُنْتُ مِثْلَ
الكُحْلِ
اذْهَبُوا بي
إلى البَحْرِ
فَذُرُّونِي
في الرِّيحِ ،
فقال اللهُ : لِمَ فَعَلْتَ
ذلكَ ؟ قال : من
مَخَافَتِكَ
فيقولُ
: انظرْ إلى
مُلْكٍ
أَعْظَمِ مُلْكٍ
فإنَّ لكَ
مِثْلهُ
وعشرَةُ
أَمْثَالِه فيقولُ
لِمَ
تَسْخَرُ بي
وأنتَ
المَلِكُ؟ فَذلكَ
الذي
ضَحِكْتُ
مِنْهُ مِنَ
الضُّحَى) ([422] )
.
(أنَا
سَيِّدُ
الناسِ يَومَ
القِيامَةِ ،
وهَلْ تَدرُونَ
مِمَّ ذلكَ ؟
يَجمعُ اللهُ
الأوَّلِينَ
والآخِرينَ
في صَعيدٍ
واحِدٍ
يُسمِعُهم الدَّاعِي
،
ويَنفُذُهُمُ
البَصَرُ ،
وتَدنُو
الشمسُ
مِنهُمْ ،
فيَبْلُغُ
الناسُ من الغمِّ
والكَرْبِ ما
لا يُطِيقونَ،
ولا
يَحْتَمِلُونَ
، فيَقولُ
بعضُ الناسِ لبعَضٍ : ألا
تَرونَ ما
قَدْ بلغَكُم
؟ ألا
تَنظُرُونَ
مَن يَشفعُ
لَكمْ إلى
رَبِّكُمْ ؟
فيَقولُ
بَعضُ الناسِ
لِبعضٍ
: ائْتُوا
آدَمَ ،
فيَأْتُونَ
آدَمَ
فيَقولُونَ : يا
آدَمُ أنتَ أبُونا
، أنتَ أبُو
البَشَرِ ،
خَلقكَ اللهُ
بِيدِهِ ،
ونَفَخَ
فِيكَ من
رُوحِه ،
وأمَرَ الملائِكةَ
فسَجَدُوا
لَكَ ،
اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ،
ألا تَرى ما
نحن فيه ؟ ألا
تَرى ما قَدْ
بَلَغَنا ؟
فيَقولُ
لَهمْ آدَمُ : إنَّ
رَبِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ
غَضبًا لَمْ
يَغضَبْ قَبلهُ
مِثْلَهُ ،
ولَنْ يَغضبَ
بعدَهُ مِثلَهُ
، وإنَّهُ
نهاني عنِ
الشَّجرةِ ،
فعصَيْتُهُ ،
نَفْسِي
نَفْسِي
نَفْسِي ،
اذهَبوا إلى
غيري ،
اذْهَبُوا
إلى نُوحٍ ،
فيَأتُونَ
نُوحًا ،
فيَقولون : أنتَ
أوَّلُ
الرُّسُلِ إلى
أهلِ الأرضِ ،
وسَمَّاكَ
اللهُ عَبدًا
شَكورًا
اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ،
ألا تَرى ما
نحن فيه ؟ ألا
تَرى ما قَدْ
بَلَغَنا ؟
فيَقولُ لَهمْ
نُوحٌ :
إنَّ رَبِّي
قَدْ غَضِبَ اليومَ
غَضبًا لَمْ
يَغضَبْ
قَبلَهُ
مِثْلَهُ ،
ولَنْ يَغضبَ
بَعدَهُ
مِثلَهُ ،
وإنَّهُ قَدْ
كانَتْ لي
دَعوةٌ
دَعوتُ بِها
على قَومِي ،
نَفْسِي
نَفْسِي
نَفْسِي ،
اذْهَبوا إلى
غيرِي ،
اذهَبُوا إلى
إبراهِيمَ ،
فيَأتُونَ
إبراهِيمَ
فيقولُونَ : يا
إبراهِيمُ ؟
أنت نَبيُّ
اللهِ
وخَليلُهُ من
أهلِ الأرضِ ،
اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ،
ألا تَرى ما
نحن فيه ؟ ألا
تَرى ما قَدْ
بلغَنا ؟
فيقولُ لهم
إبراهيمُ : إنَّ
ربِّي قَدْ
غَضِبَ
اليومَ غَضبًا
لَمْ يَغضَبْ
قَبلَهُ
مِثْلَهُ ،
ولَنْ يَغضبَ
بعدَهُ
مِثلَهُ ،
وإني قد كنتُ
كذبتُ ثلاثَ كذباتٍ
، نفسي نفسي
نفسي ، اذهبوا
إلى غيري ، اذْهبُوا
إلى مُوسى .
فيأْتُونَ
موسى ، فيقولونَ : يا موسى
! أنت رسولُ
اللهِ ،
فَضَّلَكَ
اللهُ
برسالاتِه
وبكلامِه على
الناسِ ، اشْفَعْ
لنا إلى
رَبِّكَ ، ألا
تَرى ما نحن فيه
؟ ألا تَرى ما
قَدْ
بَلَغَنا ؟ ؟
فيقول :
إنَّ رَبِّي
قَدْ غَضِبَ
اليومَ غَضبًا
لمْ يَغضَبْ
قبلَهُ
مِثْلَهُ ،
ولنْ يَغضبَ
بعدَه
مِثلَه،
وإِنِّي
قَتلْتُ
نَفسًا لَمْ
أُومَرَ
بِقتلِها ،
نفسي نفسي
نفسي ، اذْهَبوا
إلى غَيرِي،
اذْهَبُوا
إلى عِيسَى ، فيَأْتُونَ
عِيسَى
فيَقولُونَ : يا
عِيسَى ! أنتَ
رسولُ اللهِ
وكَلِمَتُهُ
ألْقاها إلى مَرْيَمَ
ورُوحٌ مِنهُ
، وكَلَّمْتَ
الناسَ في
المهدِ ،
اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ،
ألا تَرى ما
نحن فيه ؟ ألا
تَرى ما قَدْ
بَلَغَنا ؟
فيَقولُ
لَهمْ عيسى : إنَّ
رَبِّي قَدْ
غَضِبَ اليومَ
غَضبًا لَمْ
يَغضَبْ
قَبلَهُ
مِثْلَهُ ، ولَنْ
يَغضبَ
بَعدَهُ
مِثلَهُ ،
نفسي نفسي نفسي
، اذْهَبوا
إلى غَيرِي ،
اذْهَبوا إلى
مُحمدٍ ،
فيَأتونَ
فيَقولُونَ : يا
مُحمدُ ! أنتَ
رسولُ اللهِ ،
وخاتَمُ
الأنبياءِ ، وغَفَرَ
اللهُ لكَ ما
تَقَدَّمَ من
ذَنبِكَ ، ومَا
تأَخَّرَ ،
اشْفَعْ لنا
إلى رَبِّكَ ،
ألا تَرى ما
نحن فيه ؟ ألا
تَرى ما قَدْ
بَلَغَنا ؟ فأَنْطَلِقُ
، فآتِي تَحتَ
العرشِ ،
فأقَعُ ساجِدًا
لِربِّي ، ثُم
يَفتَحُ
اللهُ عليَّ ،
ويُلْهِمُنِي
من مَحامِدِه
وحُسنِ
الثَّناءِ
عليه شَيئًا
لم يَفتَحْهُ
لأحَدٍ قَبْلِي
، ثُمَّ يُقالُ : يا
مُحمدُ !
ارْفَعْ
رأسَكَ، سَلْ
تُعطَ ،
واشْفعْ
تُشَفَّعْ ،
فأَرْفَعُ
رأسِي ،
فأقولُ
: يا رَبِّ !
أُمَّتِي أُمَّتِي
، فيُقالُ : يا
مُحمدُ أدْخِلِ
الجنةَ من
أُمَّتِكَ
مَن لا حِسابَ
عليه من
البابِ
الأيمنِ من
أبوابِ
الجنةِ ،
وهُمْ شُركاءُ
الناسِ فِيما
سِوى ذلِكَ من
الأبوابِ ،
والَّذِي
نفسِي
بِيدِهِ ،
إنَّ ما بين
مِصْراعَيْنِ
من مَصارِيعِ الجنةِ
لَكَمَا بين
مَكَّةَ وهجر،
أو كَمَا بين
مَكَّةَ
وبُصْرَى) ([423] )
.
(ذُكِرَ
الدَّجَّالُ
عندَ عبدِ
اللَّهِ، فقالَ:
يفتَرِقُ
النَّاسُ
عندَ خروجِهِ
ثلاثَ فرقٍ:
فرقةٌ
تتبعُهُ،
وفرقةٌ تلحقُ
بأَهْلِها
مَنابتَ
الشِّيحِ،
وفرقةٌ تأخذُ
شطَّ هذا
الفراتِ
يقاتلُهُم
ويقاتلونَهُ
حتَّى يُقتلونَ
بغربيِّ
الشَّامِ،
فيبعَثونَ
طليعةً فيهم
فرسٌ أشقرُ -
أو أبلقُ -
فيقتَتلونَ
فلا يرجعُ
منهم أحدٌ،
قالَ:
وأخبرَني أبو
صادقٍ، عن ربيعةَ
بنِ ناجدٍ
أنَّهُ فرسٌ
أشقرُ، قالَ: ويزعُمُ
أَهْلُ
الكتابِ أنَّ
المسيحَ عليهِ
السَّلامُ
ينزلُ
فيقتلُهُ
ويخرُجُ
يأجوجُ
ومأجوجُ
وَهُم من كلِّ
حدبٍ
ينسِلونَ
فيبعثُ
اللَّهُ
عليهم
دابَّةً مثلَ
النَّغفِ فتَلجُ
في أسماعِهِم
ومَناخرِهِم
فيَموتونَ،
فتَنتنُ الأرضُ
منهم فيُجأرُ
إلى اللَّهِ
عزَّ وجلَّ
فيرسلُ ماءً
فيطَهِّرُ
الأرضَ
منهُم،
ويبعثُ اللَّهُ
ريحًا فيها
زمَهريرٌ
باردةً فلا
تدعُ على
الأرضِ
مؤمنًا إلَّا
كفَتهُ تلكَ
الرِّيحُ،
ثمَّ تقومُ
السَّاعةُ
على شرارِ
النَّاسِ،
ثمَّ يقومُ
ملَكٌ
بالصُّورِ
بينَ السَّماءِ
والأرضِ
فينفخُ فيهِ
فلا يبقَى مِن
خلقِ اللَّهِ
في
السَّماواتِ
والأرضِ
إلَّا ماتَ،
إلَّا من شاءَ
ربُّكَ، ثمَّ
يَكونُ بينَ
النَّفختينِ
ما شاءَ
اللَّهُ،
فليسَ من بَني
آدمَ أحدٌ في
الأرضِ منهُ
شيءٌ، ثمَّ
يرسلُ اللَّهُ
ماءً من تحتِ
العرشِ
كمَنيِّ
الرِّجالِ فتَنبُتُ
لُحمانُهُم
وجُثمانُهُم
كما تَنبتُ الأرضُ
منَ الثَّرى،
ثمَّ قرأَ
عبدُ اللَّهِ: اللَّهُ
الَّذِي
يُرْسِلُ
الرِّيَاحَ
فَتُثِيرُ
سَحَابًا
سُقناهُ إلى
بلدٍ ميِّتٍ حتَّى
بلغَ كَذلِكَ
النُّشُورُ
ثمَّ يقومُ ملَكٌ
بالصُّورِ
بينَ
السَّماءِ
والأرضِ فينفَخُ
فيهِ فينطلقُ
كلُّ روحٍ إلى
جَسدِها
فتدخلُ فيهِ،
فيقومونَ
فيجيئونَ
مَجيئةَ رجلٍ
واحدٍ قيامًا
لربِّ
العالمينَ،
ثمَّ
يتمثَّلُ
اللَّهُ
تعالى للخلقِ
فيلقَى
اليَهودُ
فيقولُ: مَن تعبدونَ
؟ فيَقولونَ:
نعبدُ
عُزَيْرًا،
فيقولُ: هل
يسرُّكمُ
الماءُ ؟
قالوا: نعم،
فيريهم جَهَنَّمَ
وَهيَ
كَهَيئةِ
السَّرابِ،
ثمَّ قرأَ عبدُ
اللَّهِ
وَعَرَضْنَا
جَهَنَّمَ
يَوْمَئِذٍ
لِلْكَافِرِينَ
عَرْضًا،
ثمَّ يلقى
النَّصارى
فيقولُ: مَن
تعبدونَ ؟
فيقولونَ: نعبدُ
المسيحَ،
فيقولُ: هل
يسرُّكمُ
الماءُ ؟
فيقولونَ:
نعم، فيريهم
جَهَنَّمَ
وَهيَ كَهَيئةِ
السَّرابِ،
ثمَّ كذلِكَ
من كانَ يعبدُ
من دونَ اللَّهِ
شيئًا، ثمَّ
قرأَ عبدُ
اللَّهِ وَقِفُوهُم
إنَّهُمْ
مَسْؤُولُونَ
حتَّى يبقى
المسلمونَ
فيقولُ: مَن
تعبدونَ ؟
فيقولونَ: نعبدُ
اللَّهَ لا
نشرِكُ بِهِ
شيئًا فينتَهِرُهُم
مرَّتينِ أو
ثلاثًا: من
تعبدونَ ؟ فيقولونَ:
نعبدُ
اللَّهُ لا
نشرِكُ بِهِ
شيئًا، فيقولُ:
هل تَعرفونَ
ربُّكم ؟
فيقولونَ: إذا
اعترفَ لَنا
سبحانَهُ
عرفناهُ،
فعندَ ذلِكَ
يُكْشفُ عن
ساقٍ فلا يبقى
مؤمنٌ إلَّا
خرَّ للَّهِ ساجدًا،
ويبقى
المُنافقونَ
ظُهورُهُم
طبقٌ واحدٌ
كأنَّما فيها
السَّفافيدُ،
فيقولونَ: ربَّنا،
فيقولُ: قد
كُنتُ
تُدعَونَ إلى
السُّجودِ
وأنتُمْ
سالمونَ،
ثمَّ يأمرُ
اللَّهُ بالصِّراطِ
فيُضرَبُ على
جَهَنَّمَ،
فيمرُّ
النَّاسُ
بقدرِ
أعمالِهِم
زُمَرًا أوائلُهُم
كلمحِ
البرقِ، ثمَّ
كمرِّ
الرِّيحِ، ثمَّ
كمرِّ
الطَّيرِ،
ثمَّ كمرِّ
البَهائمِ
حتَّى يمرَّ
الرَّجلُ
سعيًا، ثمَّ
يمرُّ
الرَّجلُ
مَشيًا،
حتَّى يجيءَ
آخرُهُم رجلٌ
يتلبَّطُ على بَطنِهِ
فيقولُ: يا
ربِّ لمَ
أبطأتَ بي ؟
قالَ: إنِّي
لم أبطأ بِكَ
إنَّما أبطأَ
بِكَ عملُكَ،
ثمَّ يأذنُ
اللَّهُ
تعالى في
الشَّفاعةِ فيَكونُ
أو شافِعٍ
روحُ اللَّهِ
القدُسُ جبريلُ،
ثمَّ
إبراهيمُ،
ثمَّ موسى،
ثمَّ عيسى، ثمَّ
يقومُ
نبيُّكم
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
فلا يَشفعُ
أحدٌ فيما
يَشفعُ فيهِ،
وَهوَ
المقامُ
المحمودُ
الَّذي
ذَكَرَهُ
اللَّهُ
تعالى عَسَى
أَنْ
يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ مَقَامًا
مَحْمُودًا
فلَيسَ من
نفسٍ إلَّا وَهيَ
تنظرُ إلى
بيتٍ في
الجنَّةِ،
قالَ سُفيانُ:
أراهُ قالَ:
لو عَلِمْتُم
يومَ يرى
أَهْلُ
الجنَّةِ
الَّذي في
النَّارِ
فيَقولونَ:
لولا أن منَّ
اللَّهُ
علينا، ثمَّ
تشفَّعُ
الملائِكَةُ
والنَّبيُّونَ
والشُّهداءُ
والصَّالِحونَ
والمؤمنونَ
فيشفِّعُهُمُ
اللَّهُ، ثمَّ
يقولُ: أَنا
أرحَمُ
الرَّاحمينَ،
فيخرجُ منَ
النَّارِ
أَكْثرَ
ممَّا أخرجَ
جَميعُ
الخلقِ برحمتِهِ
حتَّى لا
يترُكَ أحدًا
فيهِ خيرٌ، ثمَّ
قرأَ عبدُ
اللَّهِ مَا
سَلَكَكُمْ
فِي سَقَرَ
وقالَ: بيدِهِ
فعقدَهُ
قَالُوا لَمْ
نَكُ مِنَ
الْمُصَلِّينَ
وَلَمْ نَكُ
نُطْعِمُ
الْمِسْكِينَ
وَكُنَّا
نَخُوضُ مَعَ
الْخَائِضِينَ
وَكُنَّا
نُكَذِّبُ
بِيَوْمِ
الدِّينِ هل
ترونَ في
هؤلاءِ مِن
خيرٍ ؟ وما
يترَكُ فيها
أحدٌ فيهِ
خيرٌ، فإذا
أرادَ
اللَّهُ أن لا
يُخْرِجَ
أحدًا غيَّرَ
وجوهَهُم
وألوانَهُم
فيجيءُ
الرَّجلُ
فيشفعُ
فيقولُ: مَن
عرفَ أحدًا فليخرجهُ،
فيجيء فلا
يَعرِفُ
أحدًا،
فيُناديهِ
رجلٌ فيقولُ:
أَنا فُلانٌ،
فيقولُ: ما
أعرِفُكَ،
فعندَ ذلِكَ
قالوا:
رَبَّنَا
أَخْرِجْنَا
مِنْهَا
فَإِنْ
عُدْنَا
فَإنَّا ظَالِمونَ
قَالَ
اخْسَؤُوا
فِيهَا وَلَا
تُكَلِّمُونِ
فإذا قالَ
ذلِكَ
انطبقَت
عليهِم، فلم
يخرُجْ منهم
بَشرٌ) ([424])
.
(كنَّا
عندَ عبدِ
اللَّهِ بنِ
مسعودٍ رضيَ
اللَّهُ عنهُ
فذُكِرَ
عندَهُ
الدَّجَّالُ،
فقالَ عبدُ
اللَّهِ بنُ
مسعودٍ
تفترِقونَ أيُّها
النَّاسُ
لخروجِهِ على
ثَلاثِ فرقٍ:
فرقةٌ
تَتبعُهُ،
وفرقةٌ
تلحَقُ بأرضِ
آبائِها
بمَنابتِ
الشِّيحِ،
وفِرقةٌ تأخذُ
شطَّ
الفُراتِ
يقاتلُهُم
ويقاتلونَهُ حتَّى
يجتمعَ
المؤمِنونَ
بقُرَى
الشَّامِ،
فيبعَثونَ
إليهِم
طَليعةً فيهم
فارسٌ على فرَسٍ
أشقرَ
وأبلقَ، قالَ:
فيقتَتِلونَ
فلا يرجعُ
منهم بشرٌ -
قالَ سلمةُ:
فحدَّثَني
أبو صادقٍ، عن
ربيعةَ بنِ
ناجِدٍ أنَّ
عبدَ اللَّهِ
بنَ مسعودٍ -
قالَ: فرسٌ
أشقرٌ، قالَ
عبدُ اللَّهِ:
ويزعمُ
أَهْلُ
الكتابِ أنَّ
المسيحَ ينزلُ
إليهِ - قالَ:
سَمِعْتُهُ
يذكرُ عن
أَهْلِ
الكتابِ حديثًا
غيرَ هذا -
ثمَّ يخرُجُ
يأجوجُ
ومأجوجُ فيمرَحونَ
في الأرضِ
فيُفسدونَ
فيها، ثمَّ قرأَ
عبدُ اللَّهِ: وَهُمْ
مِنْ كُلِّ
حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ
قالَ: ثمَّ
يبعَثُ اللَّهُ
عليهِم
دابَّةً مثلَ
هذا النَّغفِ
فتلجُ في
أسماعِهِم
ومَناخرِهِم
فيَموتونَ مِنها
فتَنتنُ
الأرضُ
منهُم،
فيُجأَرُ إلى اللَّهِ،
فيرسلُ ماءً
يطَهِّرُ
الأرضَ منهم،
قالَ: ثمَّ
يبعثُ
اللَّهُ
ريحًا فيها
زَمهريرٌ
باردةٌ فلم
تدَع على وجهِ
الأرضِ
مؤمنًا إلَّا
كتفه تلكَ
الرِّيحُ،
قالَ: ثمَّ
تَقومُ
السَّاعةُ
علَى شِرارِ
النَّاسِ،
ثمَّ يقومُ
الملَكُ
بالصُّورِ
بينَ السَّماءِ
والأرضِ
فيُنفَخُ
فيهِ -
والصُّورُ قرنٌ
- فلا يبقَى
خلقٌ في
السَّماواتِ
والأرضِ إلَّا
ماتَ، إلَّا
من شاءَ
ربُّكَ، ثمَّ
يَكونُ بينَ
النَّفختينِ ما
شاءَ اللَّهُ
أن يَكونَ،
فليسَ من بَني
آدمَ خَلقٌ
إلَّا منهُ
شيءٌ، قالَ:
فيرسلُ اللَّهُ
ماءً مِن تحتِ
العرشِ
كمَنيِّ
الرِّجالِ،
فتَنبتُ
لُحمانُهُم
وجُثمانُهُم
من ذلِكَ
الماءِ، كما
ينبتُ الأرضُ
منَ الثَّرى،
ثمَّ قرأَ
عبدُ اللَّهِ: وَاللَّهُ
الَّذِي
أَرْسَلَ
الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ
سَحَابًا
فَسُقْنَاهُ
إِلَى بَلَدٍ
مَيِّتٍ
فَأَحْيَيْنَا
بِهِ
الْأَرْضَ
بَعْدَ
مَوْتِهَا
كَذَلِكَ
النُّشُورُ قالَ: ثمَّ
يقومُ ملَكٌ
بالصُّورِ
بينَ
السَّماءِ
والأرضِ،
فيَنفخُ فيهِ
فينطلقُ كلُّ نفسٍ
إلى جَسدِها
حتَّى يدخلَ
فيهِ، يَقومونَ
فيحيونَ
حياةَ رجلٍ
واحدٍ قيامًا
لرَبِّ العالَمين
قالَ: ثمَّ
يتمثَّلُ
اللَّهُ تعالى
إلى الخلقِ،
فيلقاهُم
فليسَ أحدٌ
يعبدُ مِن
دونِ اللَّهِ
شيئًا إلَّا
وَهوَ مرفوعٌ
لَهُ
يَتبعُهُ،
قالَ: فيلقَى
اليَهودُ
فيقولُ: مَن تعبدونَ
؟ قالَ: فيقولونَ:
نعبدُ
عُزَيْزًا،
قالَ: هل
يسرُّكمُ
الماءُ ؟
فيقولونَ:
نعَم إذْ
يُريهِم جَهَنَّمَ
كَهَيئةِ
السَّرابِ،
قالَ: ثمَّ
قرأَ عبدُ
اللَّهِ: وَعَرَضْنَا
جَهَنَّمَ
يَوْمَئِذٍ
لِلْكَافِرِينَ
عَرْضًا قالَ:
ثمَّ يلقَى
النَّصارَى
فيقولُ: مَن
تَعبُدونَ ؟
فيقولونَ:
المسيحَ،
قالَ: فيقولون:
هل يسرُّكمُ
الماءُ ؟
قالَ: فَيقولونَ:
نعَم، قالَ:
فيُريهم
جَهَنَّمَ
كَهَيئةِ السَّرابِ،
ثمَّ كذلِكَ
لمن كانَ
يعبدُ مِن دونَ
اللَّهِ
شيئًا، قالَ:
ثمَّ قرأَ
عبدُ اللَّهِ:
وَقِفُوهُمْ
إنَّهُمْ
مَسْئُولُونَ
قالَ: ثمَّ
يتَمثَّلُ
اللَّهُ
تعالى
للخَلقِ
حتَّى يمرَّ
على
المسلِمين،
قالَ: فيقولُ
مَن تَعبُدونَ؟
فيقولونَ:
نَعبدُ
اللَّهَ ولا
نُشرِكُ بِهِ
شيئًا،
فينتَهِزُهُم
مرَّتينِ أو
ثلاثًا،
فيَقولُ: مَن
تعبدونَ ؟
فيقولونَ:
نعبدُ اللَّهَ
ولا نشرِكُ
بِهِ شيئًا،
قالَ: فيقولُ: هل
تَعرفونَ
ربَّكم ؟
قالَ:
فيقولونَ:
سبحانَهُ إذا
اعتَرفَ لَنا
عَرفناهُ
قالَ: فعندَ
ذلِكَ
يُكْشَفُ عن
ساقٍ فلا
يبقَى مؤمنٌ
إلَّا خرَّ
للَّهِ
ساجدًا،
ويبقَى
المُنافقونَ
ظُهورُهُم
طَبقًا
واحدًا
كأنَّما فيها
السَّفافيدُ،
قالَ:
فيقولونَ:
ربَّنا،
فيقولُ: قد كنتُمْ
تُدعَونَ إلى
السُّجودِ
وأنتُمْ
سالِمونَ .
قالَ: ثمَّ
يأمرُ
بالصِّراطِ
فيُضرَبُ على
جَهَنَّمَ
فيمرُّ
النَّاسُ
كقدرِ
أعمالِهِم
زُمَرًا
كلَمحِ
البَرقِ،
ثمَّ كمَرِّ
الرِّيحِ
ثمَّ كمرِّ
الطَّيرِ،
ثمَّ كأسرعِ البَهائمِ،
ثمَّ كذلِكَ
حتَّى يمرَّ
الرَّجلُ
سَعيًا ثمَّ
مشيًا، ثمَّ
يَكونُ
آخرُهُم
رجلًا يتلبَّطُ
على بطنِهِ،
قالَ: فيقولُ:
أي ربِّ لماذا
أبطَأتَ بي ؟
فيقولُ: لَم
أبطأت بِكَ
إنَّما أبطأَ
بِكَ عملُكَ .
قالَ: ثمَّ
يأذنُ
اللَّهُ
تعالى في
الشَّفاعةِ،
فيَكونُ
أوَّلُ شافعٍ
روحُ
القُدُسِ
جبريلُ عليهِ
الصَّلاةُ والسَّلامُ،
ثمَّ
إبراهيمُ
خليلُ
اللَّهِ ثمَّ
موسى، ثمَّ
عيسَى
عليهِما
الصَّلاةُ
والسَّلام،
قالَ: ثمَّ
يقومُ
نبيُّكم
رابِعًا لا
يشفعُ أحدٌ
بعدَهُ فيما
يشفَعُ فيهِ،
وَهوَ
المقامُ
المحمودُ
الَّذي
ذَكَرَهُ
اللَّهُ
تبارَكَ
وتعالى: عَسَى
أَنْ
يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ مَقَامًا
مَحْمُودًا
قالَ: فليسَ
من نفسٍ إلَّا
وَهيَ تنظرُ
إلى بَيتٍ في
الجنَّةِ أو
بيتٍ في
النَّارِ،
قالَ: وَهوَ
يومُ
الحَسرَةِ .
قالَ: فيرى
أَهْلُ
النَّارِ
البيتَ
الَّذي في الجنَّةِ
ثمَّ يقالُ:
لو
عَمِلْتُم،
قالَ: فتأخذُهُمُ
الحَسرةُ،
قالَ: ويرى
أَهْلُ الجنَّةِ
البيتَ في
النَّارِ،
فيقالُ: لولا
أن منَّ
اللَّهُ
عليكُم، قالَ:
ثمَّ يشفعُ
الملائِكَةُ
والنَّبيُّونَ
والشُّهداءُ
والصَّالحونَ
والمؤمنونَ
فيشفِّعُهُمُ
اللَّهُ قالَ
ثمَّ يقولُ
اللَّهُ: أَنا
أرحَمُ الرَّاحمينَ
فيخرجُ منَ
النَّارِ
أَكْثرَ
مِمَّا أخرجَ
من جميعِ
الخَلقِ
برحمتِهِ،
قالَ: ثمَّ
يقولُ: أَنا
أرحَمُ
الرَّاحمينَ
قالَ: ثمَّ
قرأَ عبدُ اللَّهِ:
مَا
سَلَكَكُمْ
فِي سَقَرَ
قَالُوا لَمْ
نَكُ مِنَ
الْمُصَلِّينَ
وَلَمْ نَكُ
نُطْعِمُ
الْمِسْكِينَ
وَكُنَّا
نَخُوضُ مَعَ
الْخَائِضِينَ
وَكُنَّا
نُكَذِّبُ بِيَوْمِ
الدِّينِ،
قالَ: فعقدَ
عبدُ اللَّهِ
بيدِهِ أربعًا
ثمَّ قالَ: هل
ترَونَ في
هؤلاءِ مِن خيرٍ،
ما ينزلُ فيها
أحدٌ فيهِ
خيرٌ، فإذا
أرادَ
اللَّهُ عزَّ
وجلَّ أن لا
يَخرجَ منها
أحدٌ غيَّرَ
وجوهَهُم
وألوانَهُم،
قالَ: فيجيءُ الرَّجلُ
فينظُرُ ولا
يعرفُ أحدًا
فيُناديهِ
الرَّجلُ
فيقولُ: يا
فلانُ أَنا
فلانٌ،
فيقولُ: ما
أعرِفُكَ فعندَ
ذلِكَ يقولُ: رَبَّنَا
أَخْرِجْنَا
مِنْهَا
فَإِنْ عُدْنَا
فَإِنَّا
ظَالِمُونَ
فيقولُ عندَ
ذلِكَ:
اخْسَؤُوا
فِيهَا وَلَا
تُكَلِّمُونِ
، فإذا قالَ
ذلِكَ
أُطْبِقَت
عليهِم، فلا
يخرجُ منهم
بشرٌ) ([425])
.
232
- عن عبدِ
اللهِ رضي
اللهُ عنه
قال: ثم يأذن
الله في
الشفاعة
فيقوم روح
القدس جبريل
عليه السلامُ
, ثم يقوم
إبراهيم خليل
الله ثم يقوم
موسى أو عيسى , قال أبو
الزعراء: لا
أدري أيهما
قال ثم يقوم نبيكم
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
وعلى جميع أنبياء
الله رابعا فيشفع
لا يشفع لأحد
بعده في أكثر
مما يشفع وهو
المقام
المحمود الذي
قال اللهُ ,
عزَّ وجلَّ: عَسَى
أَنْ
يَبْعَثَكَ
رَبُّكَ
مَقَامًا مَحْمُودًا)
([426])
.
بَيْنَا
أنا نائمٌ
رَأَيْتُنِي
أطوفُ بالكعبةِ
، فإذا رجلٌ
آدَمُ ،
سَبْطُ
الشَّعْرِ ، بينَ
رَجُلَيْنِ ،
يَنْطِفُ
رأسُه ماءً ،
فقلتُ :
مَن هذا ؟
قالوا :
ابنُ
مَرْيَمَ ،
فذَهَبْتُ
أَلْتَفِتُ
فإذا رجلٌ
أَحْمَرُ
جَسِيمٌ ،
جَعْدُ الرأسِ
، أَعْوَرُ
العَيْنِ
اليُمْنَى ،
كأنَّ
عَيْنَه
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ ،
قلتُ : مَن هذا
؟ قالوا
: هذا
الدَّجَّالُ
(بَيْنَا
أنا نائمٌ رَأَيْتُنِي
أطوفُ
بالكعبةِ ،
فإذا رجلٌ آدَمُ
، سَبْطُ
الشَّعْرِ ،
بينَ
رَجُلَيْنِ ، يَنْطِفُ
رأسُه ماءً ،
فقلتُ :
مَن هذا ؟
قالوا :
ابنُ
مَرْيَمَ ،
فذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ
فإذا رجلٌ
أَحْمَرُ
جَسِيمٌ ، جَعْدُ
الرأسِ ،
أَعْوَرُ
العَيْنِ
اليُمْنَى ،
كأنَّ عَيْنَه
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ ،
قلتُ : مَن
هذا ؟ قالوا : هذا
الدَّجَّالُ
، أَقْرَبُ
الناسِ به
شَبَهًا ابنُ
قَطَنٍ) ([427] )
.
(لا
واللهِ، ما
قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
؟ِعيسَى
أحمرُ، ولكن
قال : (
بينما أنا
نائمٌ أطوفُ
بالكعبةِ،
فإذا رجلٌ آدمُ،
سَبْطُ الشَّعرِ،
يُهادَى بين
رجلينِ،
يَنطِفُ
رأسُه ماءً،
أو يُهَراقُ
رأسُه ماءً،
فقُلتُ
: مَن هذا ؟
قالوا
:
ابنُ مريمَ،
فذهبتُ
ألتفِتُ،
فإذا رجلٌ
أحمرُ
جَسيمٌ،
جَعدُ
الرأسِ،
أعورُ عينِه
اليُمنَى،
كأنَّ عينَه
عِنَبَةٌ
طافيةٌ،
قُلْتُ
: مَن هذا ؟
قالوا :
هذا الدَّجالُ،
وأقربُ
الناسِ به
شَبَها ابنُ
قَطَنٍ
) .) ([428] )
.
شرح
الحديث : يخبِرُ
عبدُ الله بنُ
عمرَ رضي الله
عنهما في هذا
الحديثِ عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في وصْفِ عيسى
عليه
السَّلام
أنَّه آدمُ،
ليس بأحمَرَ،
وقد أقسَم
رضِي اللهُ عنه
أنَّ
النَّبيَّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم لم
يقُلْ في
وصفِه: إنَّه
أحمرُ،
والأحمرُ:
شديدُ
البياضِ وفيه
حُمرةٌ،
والآدَمُ: الأسمَرُ،
وقد ورَد عنِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
عن أكثرَ مِن
واحدٍ مِن
الصَّحابةِ
أنَّه قال في
وصفِ عيسى:
إنَّه أحمرُ، وهذا
يدلُّ على
أنَّ ابنَ عمرَ
رضي الله
عنهما أخطأ في
حِفظِه،
وإنَّما
أقسَم؛ لأنَّ
هذا كان غالبَ
ظنِّه، وقد
يجوزُ الجمعُ
بين
الأحاديثِ
بأنَّه
احمَرَّ لونُه
بسببٍ،
كالتَّعبِ،
وهو في الأصلِ
أسمرُ،
ورُؤيةُ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
لعيسى عليه
السَّلام في
هذا الحديثِ
كانتْ في المنامِ،
كما أخبَرَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بقولِه:
«بينما أنا
نائمٌ»، وقد
قال صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في وصفِه
لعيسى في هذا
الحديثِ:
إنَّه: «رجُلٌ
آدَمُ،
سَبِطُ
الشَّعَرِ، يُهادى
بين رجُلينِ،
ينطُفُ رأسُه
ماءً، أو يُهراقُ
رأسُه ماءً»
والمعنى
أنَّه رجلٌ
أسمَرُ
مسترسِلُ
الشَّعرِ
غيرُ
مُتجَعِّدٍ،
يمشي
مُتمايِلًا
بين رجُلينِ،
ويقطُرُ رأسُه
ماءً، فلمَّا
سأل عنه قيل
له: إنَّه
عيسى ابنُ
مريمَ عليه
السَّلام،
ورأى النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
في هذه الرُّؤيا
أيضًا مسيحَ
الضَّلالةِ
المسيحَ الدَّجَّالَ،
ووصَفَه بأنَّه
رجلٌ أحمرُ
جَسيمٌ،
جَعْدُ
الرَّأسِ،
أعورُ عينِه
اليُمنى،
كأنَّ عينَه
عِنَبَةٌ
طافيةٌ،
ومعناه: أنَّه
رجُلٌ أبيضُ
ممتلئُ
الجسمِ
طويلٌ،
شَعرُه فيه
انثناءٌ،
أعورُ العينِ
اليُمنى،
وعينُه
بارزةٌ مِثلَ
العِنَبَةِ
الَّتي
خرَجَتْ عن
مَثيلتِها في
العُنقودِ،
وذكَر
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنَّ أكثرَ
النَّاسِ
شبَهًا به هو
ابنُ قَطَنٍ، وهو
رجُلٌ مِن
خُزَاعةَ،
مات قبل
الإسلامِ.
(ذكر
النبيُّ صلى
الله عليه
وسلم يومًا
بين ظهريِ
الناسِ
المسيحَ
الدجالَ،
فقال : إن
اللهَ ليس
بأعورَ، ألا
إن المسيحَ
الدجالَ
أعورُ العينِ
اليمنى ، كأن
عينَه عنبةٌ
طافيةٌ ، وأراني
الليلةَ عند
الكعبةِ في
المنامِ،
فإذا رجلٌ
آدمُ ، كأحسنِ
ما يُرى من
أُدْمِ
الرجالِ
تَضرِبُ
لِمَّتُه بين
مَنكَِبيه،
رَجِلُ الشعرِ،
يَقطُرُ
رأسُه ماءً،
واضعًا يديه على
مَنكِبي
رجلين وهو
يطوفُ
بالبيتِ،
فقلتُ : من هذا
؟ فقالوا : هذا
المسيحُ بنُ
مريمَ، ثم رأيتُ
رجلاً وراءَه
جعدًا
قطِطًا،
أعورَ العينِ
اليمنى, كأشبَهِ
من رأيتُ بابن
قطَنٍ،
واضعًا يديه
على مَنكَبي
رجلٍ يطوفُ
بالبيتِ،
فقلتُ : من هذا
؟ قالوا :
المسيحُ
الدجالُ.) ([429] )
.
(أن
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قال : (
بَيْنا أنا
نائِمٌ أطوفُ
بالكَعبَةِ،
فإذا رجلٌ
سَبْطُ
الشَّعَرِ،
يَنْطُفُ أو
يُهَراقُ
رَأسُه ماءً،
قُلْت :
من هذا ؟
قالوا
:
ابنُ
مَريَمَ، ثم
ذهبتُ
ألْتَفِتُ، فإذا
رجلٌ جَسيمٌ
أحمَرُ
جَعْدُ
الرَّأسِ، أعْوَرُ
العَينِ
كأنَّ
عَينَهُ
عِنَبَةٌ طافيَةٌ،
قالوا :
هذا
الدَّجَّالُ،
أقرَبُ
الناسِ به
شَبهًا ابنُ
قَطَنٍ ) . رجلٌ
من خُزاعَةَ .
حَدَّثَنا
موسَى بنُ
إسْماعيلَ :
حَدَّثنا
وُهَيْبٌ :
حَدَّثنا أيُّوبُ،
عَن نافِعٍ،
عَنِ ابنِ
عُمَرَ - أُراهُ
- عنِ النبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قال : (
أعوَرُ عَينِ
اليُمْنَى،
كأنَّها
عِنَبَةٌ
طافيَةٌ
) .) ([430] )
.
(أُراني
ليلةً عندَ
الكعبةِ . فرأيتُ
رجُلا آدمَ
كأحسنِ ما
أنتَ راءٍ من
أدَمٍ
الرجالِ . له
لمَّةٌ
كأحسنَ ما
أنتَ راءٍ من
اللّمَمِ . قد
رجَّلَها فهي
تقطُرُ ماءً .
متكئا على
رجلينِ أو على
عواتِقِ
رجلينِ يطوفُ
بالبيتِ .
فسألتُ
: من هذا ؟
فقيل : هذا
المسِيحُ بن
مريمَ . ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدَ قططَ .
أعورَ العينِ اليمنى
. كأنها عنبةُ
طافيةً .
فسألت :
من هذا ؟ فقيل : هذا
المسيحُ
الدجالُ) ([431] )
.
(بينما
أنا نائمٌ
رأيتنِي
أطوفُ
بالكعبةِ . فإذا
رجلٌ آدمُ سبطُ
الشعرِ . بين
رجلينِ .
ينطفُ رأسهُ
ماءً أو يهراقُ
رأسهُ ماء
قلت : من
هذا ؟ قالوا : هذا
ابنُ مريمُ . ثم ذهبتُ
ألتفِتُ فإذا
رجلٌ أحمرُ .
جسيمٌ . جعدَ
الرأس . أعورُ
العينِ . كأنَّ
عينهُ عنبةٌ
طافيةٌ . قلت : منْ هذا
؟ قالوا
: الدجالُ .
أقربُ الناسِ
بهِ شبها ابنُ
قطنْ) ([432] )
.
(رأيتُ
عندَ الكعبةِ
رجلا آدَمَ . سبطَ الرأسِ .
واضِعا يديهِ
على رجلينِ .
يسكبُ رأسهُ
أو يقطرُ رأسه. فسألت : من هذا
؟ فقالوا : عيسى بن
مريمَ ، أو
المسيحُ بن
مريمَ لا
ندرِي أي ذلك قال : ورأيتُ
وراءهُ رجلا
أحمرَ . جعدَ الرأْسِ
. أعورَ العينِ
اليُمنى .
أشبهَ من
رأيتُ به ابنُ
قطنٍ . فسألت : من هذا
؟ فقالوا
:
المسيحُ
الدَّجّال) ([433] )
(أراني
اللَّيلةَ
عندَ الكعبةِ
فرأيتُ رجُلًا
آدَمَ كأحسنِ
ما أنتَ راءٍ
من أدمِ
الرِّجالِ
لهُ لَمَّةٌ
كأحسنِ ما
أنتَ راءٍ منَ
اللِّمَمِ قد
رجَّلها فهيَ
تقطُرُ ماءً
متَّكئًا على
رجلينِ أو على
عواتقِ رجلينِ
يطوفُ
بالبيتِ
فسألتُ من هذا
فقيلَ المسيحُ
ابنُ مريمَ
وإذا أنا
برجلٍ جعدٍ
قططٍ أعورِ
العينِ
اليمنى
كأنَّها
عِنبةٌ
طافيةٌ فسألتُ
مَن هذا فقيلَ
المسيحُ
الدَّجَّالُ)
([434] )
.
(رأيْتُ
عِندَ
الكعبةِ
ممَّا يَلي
المَقامِ
رَجُلًا
آدَمَ،
سَبْطَ
الرَّأسِ،
واضِعًا يدَه
على
رَجُلَينِ،
يَسكُبُ
رأسُه أو يَقطُرُ،
فسَألْتُ :
مَن هذا؟ فقيل
: عيسى ابنُ مريمَ،
أو المَسيحُ
ابنُ مريمَ،
لا أَدري أيَّ
ذلكَ. قال :
ثمَّ رأيْتُ
وَراءَه
رَجُلًا أَحمرَ،
جَعْدَ
الرَّأسِ،
أَعْورَ
عَيْنِ اليُمنى،
أَشْبَهُ مَن
رَأيْتُ به
ابنُ قَطَنٍ، فسَألْتُ
: مَن هذا؟
فقيل :
المَسيحُ
الدَّجَّالُ.) ([435] )
.
(رأيتُ
عندَ الكعبةِ
ممَّا يلي
وجهَها رجلًا آدَمَ
سَبْطَ
الرأسِ
واضعًا يدَهُ
على رَجُلَيْنِ
يَسْكُبُ
رأسُه أو
يَقْطُرُ
رأسُه فقلتُ : مَن هذا
؟ قالوا
: عيسى بنُ
مريمَ أو
المسيحُ بنُ
مريمَ ورأيتُ
وراءَه رجلًا
أحمرَ أعورَ
عَينِ
اليُمنى
جَعْدَ الرأسِ
أَشبهَ مَن
رأيتُ به ابنُ
قَطَنٍ فقلتُ : مَن هذا
؟ قالوا
: المسيحُ الدجالُ)
([436] )
.
(رأيتُهُ
عندَ
الكعْبَةِ
مما يلِي
المَقَامَ
رجلٌ آدَمٌ
سَبْطُ
الرأسِ
واضِعًا يَدَهُ
على
رِجْلَيْنِ
يسكُبُ
رأسُهُ أو
يقْطُرُ ،
فسأَلْتُ
مَنْ هَذَا ؟
فقيلَ :
عِيسَى بنُ
مريمَ أو
المسيحُ بنُ
مريمَ ، لا
أدِري أيَّ
ذلك قالَ ، ثم
رأيتُ
ورَاءَه
رجلًا أحمَرَ
جعدَ الرأسِ
أعورَ عينِ
اليمنَى
أشْبَهُ مَن رأيتُ
مِنْه ابنُ
قَطَنٍ
فسألْتُ : مَن
هَذَا ؟
فقِيلَ :
المسيحُ
الدجالُ) ([437] )
.
(أُرَانِي
الليلةَ عند
الكعبةِ ،
فرأيتُ رجلًا
آدَمَ ،
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
أُدُمِ الرجالِ
، له لِمَّةٌ
كأَحْسَنِ ما
أنتَ راءٍ من
اللِّمَمِ ،
قد رَجَّلَها
، تَقْطُرُ ماءً
، مُتَّكِئًا
على
رَجُلَيْنِ
أو على عَوَاتِقِ
رَجُلَيْنِ ،
يطوفُ
بالبيتِ ،
فسألتُ
: مَن هذا ؟
فقيل :
المسيحُ ابنُ
مريمَ ، ثم
إذا أنا برجلٍ
جَعْدٍ
قَطَطٍ ،
أَعْوَرِ العينِ
اليُمْنَى ،
كأنها
عِنَبَةٌ
طافِيَةٌ .
فسألتُ
: مَن هذا ؟
فقيل :
المسيحُ الدجالُ)
([438] )
.
(بينا
أنا نائمٌ
أطوفُ
بالكعبةِ
فذكر نحوَه في
صفةِ المسيحِ
ابنِ مريمَ
وقال : ثم
ذهبت ألتفت
فإذا رجلٌ
جسيمٌ أحمرُ ،
جعدُ الرأسِ ،
أعورُ العينِ
، كأن عينَيه
عنبةٌ طافيةٌ
، قلت :
من هذا ؟ قال :
الدجالُ ،
وإذا أقربُ
الناسِ شبهًا
به ابنُ
قَطَنٍ ، رجلٌ
من خزاعةَ) ([439] )
.
(بينا
أنا نائمٌ
رأيتني أطوفُ
بالكعبةِ
فإذا رجلٌ
آدمُ سبطُ
الشعرِ بينَ رجلينِ
ينطِفُ رأسُه
ماءً فقلت من
هذا فقالوا
ابنُ مريمَ
فذهبت ألتفتُ
فإذا رجلٌ
أحمرُ جسيمٌ
جعدُ الرأسِ
أعورُ العينِ
اليمنى كأنَّ
عينَه عنبةٌ
طافيةٌ فقلت
من هذا فقالوا
الدجالُ
أقربُ الناسِ
به شبهًا ابنُ
قَطَنٍ رجلٌ من
بني المصطلقِ)
([440] )
.
(بيْنَما
أنا نائِمٌ
رأيتُنِي
أطُوفُ بالكعبةِ
، فإذا رَجلٌ
آدَمٌ سَبْطُ
الشَّعْرِ ، بيْنَ
رجُليْنِ
يَنطُفُ
رأسُهُ ماءً ،
فقُلتُ
: مَنْ هذا ؟
قالُوا
: هذا ابنُ مَرْيَمَ
، ثمَّ ذهبتُ
ألْتَفِتُ ،
فإذا رجُلٌ
أحمَرٌ
جَسيمٌ ،
جَعْدُ الرأسِ
، أعْورُ
العيْنِ ،
كأنَّ
عيْنَهُ
عِنبةٌ
طافِيةٌ ،
قُلتُ :
مَنْ هذا ؟
قالُوا
: الدَّجالُ
، أقْربُ
الناسِ بهِ
شبَهًا ابنُ
قطَنٍ) ([441] )
.
عرج
بالرسول (صلى
الله عليه
وسلم) إلى
السماء ،
فاستقبله
الرسل آدم
وإدريس وعيسى ويحيى
ويوسف
وموسى
وإبراهيم
صلوات الله
عليهم أجمعين
ورحّبوا به (فإذا
أنا بابني
الخالة : عيسى
بن مريم،
ويحيى بن
زكريا،
فرحبا بي،
ودعوا لي
بخير)
(ليلةَ
أُسريَ
برَسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم مِن
مَسجِدِ
الكعبةِ:
أنَّه جاءَه
ثَلاثةُ
نَفَرٍ قَبلَ
أن يُوحى
إليهِ، وهوَ
نائِمٌ في
المَسجدِ
الحَرامِ،
فَقال أوَّلُهم:
أيُّهم هوَ؟
فَقال
أَوسَطُهم:
هوَ خَيرُهم،
فَقال
آخِرُهم:
خُذوا
خَيرَهم،
فَكانت تلكَ
اللَّيلةَ،
فَلم يَرَهُم
حتَّى أَتَوْه
لَيلةً أُخرى
فيما يَرى
قَلبُه-
وتَنامُ
عَينُه ولا
يَنامُ
قَلبُه،
وَكذلكَ
الأَنبياءُ تَنامُ
أَعينُهم
وَلا تَنامُ
قُلوبُهم- فلم
يُكلِّموه
حتَّى
احتَمَلوه،
فوَضَعوه
عندَ بئرِ
زَمزمَ،
فتَولَّاه
مِنهُم
جِبريلُ، فشَقَّ
جِبريلُ ما
بَين نَحرِه
إلى لَبَّتِه،
حتَّى فَرَغ
مِن صَدرِه
وجَوفِه،
فغَسَلَه مِن
ماءِ زَمزَمَ
بِيدِه،
حتَّى أَنْقى
جَوفَه، ثُمَّ
أُتِيَ
بِطَسْتٍ مِن
ذَهبٍ فيه
تَوْرٌ مِن ذَهبٍ،
مَحشوٌّ
إيمانًا
وحِكمةً،
فحُشِي به
صَدرُه
ولَغاديدُه- يَعني
عُروقَ
حَلْقِه-
ثُمَّ
أَطبَقَه
ثُمَّ عَرَجَ
به إلى
السَّماءِ
الدُّنيا،
فضَرَب بابًا
مِن
أَبوابِها،
فَناداه أهلُ
السَّماءِ:
مَن هَذا؟
فَقال: جِبريلُ،
قالوا: وَمَن
مَعَك؟ قال:
مَعي
مُحمَّدٌ، قال:
وَقد بُعِثَ؟
قال: نَعَم،
قالوا:
فمَرحبًا بِه
وأهلًا،
فيَستَبشِرُ
بهِ أَهلُ
السَّماءِ،
لا يَعلَمُ
أَهلُ
السَّماءِ
بِما يُريدُ
اللهُ بِه في
الأَرضِ
حتَّى
يُعلِمَهم، فوَجَدَ
في السَّماءِ
الدُّنيا
آدمَ، فَقال له
جِبريلُ: هذا
أَبوكَ
فَسلِّمْ
عَليهِ،
فسَلَّمَ عليهِ
وردَّ عليهِ
آدمُ وقال: مَرحبًا
وأَهلًا
بابْنِي،
نِعْمَ
الابنُ أنتَ،
فإذا هوَ في
السَّماءِ
الدُّنيا
بِنَهرينِ
يَطَّرِدانِ،
فقال: ما
هَذانِ
النَّهرانِ
يا جِبريلُ؟
قال: هَذا
النِّيلُ
والفُراتُ،
عُنْصُرُهُما،
ثُمَّ مَضى
بِه في
السَّماءِ،
فإذا هوَ بِنَهرٍ
آخرَ، عليهِ
قَصرٌ مِن
لُؤلؤٍ
وزَبَرْجَدٍ،
فضَربَ يَدَه
فإذا هوَ
مِسْكٌ
أَذْفَرُ،
قال: ما هَذا
يا جِبريلُ؟
قال: هَذا
الكَوثرُ
الَّذي
خَبَّأ لك
ربُّك، ثُمَّ
عَرَج بِه إلى
السَّماءِ
الثَّانيةِ،
فَقالتِ
المَلائكةُ
لَه مِثلَ ما
قالت له
الأُولَى: مَن
هذا؟ قال: جِبريلُ،
قالوا: ومَن
مَعكَ؟ قال:
مُحمَّدٌ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم،
قالوا: وَقد
بُعِثَ إليه؟
قال: نَعَم،
قالوا:
مَرحبًا بِه
وأهلًا،
ثُمَّ عَرَج
بِه إلى
السَّماءِ
الثَّالثةِ،
وقالوا له
مِثلَ ما
قالتِ الأولى
وَالثَّانيةُ،
ثُمَّ عَرَج
بِه إلى
الرَّابعةِ،
فَقالوا لَه
مثلَ ذلكَ،
ثُمَّ عَرَج
بِه إلى
السَّماءِ
الخامِسةِ،
فَقالوا مثلَ
ذلكَ، ثُمَّ
عَرَج بِه إلى
السَّماءِ
السَّادسَةِ،
فَقالوا له
مِثلَ ذلكَ،
ثُمَّ عَرَج
بِه إلى
السَّماءِ
السَّابعةِ،
فَقالوا لَه
مثلَ ذلكَ، كلُّ
سماءٍ فيها
أَنبياءُ قد
سمَّاهُم،
فوَعَيتُ
مِنهم إدريسَ
في
الثَّانيةِ،
وهارونَ في
الرَّابعةِ،
وآخَرَ في
الخامسَةِ لم
أحفَظِ
اسمَه،
وإبراهيمَ في
السَّادسةِ،
وموسَى في
السَّابعةِ؛
بتَفضيلِ
كَلامِ اللهِ.
فَقال موسى:
ربِّ لم
أظُنَّ أن
تَرفَعَ
عليَّ أحدًا، ثُمَّ
عَلا بِه فوقَ
ذلكَ بِما لا
يَعلَمُه إلَّا
اللهُ، حتَّى
جاءَ سِدْرةَ
المُنتَهى،
ودَنا
الجبَّارُ
ربُّ
العزَّةِ،
فتَدلى حتَّى
كان مِنه قابَ
قَوسَينِ أو
أَدْنى، فأوحى
اللهُ فيما
أَوْحى إليهِ: خَمسينَ
صَلاةً عَلى
أُمَّتِك
كلَّ يومٍ ولَيلةٍ،
ثًمَّ هَبَط
حتَّى بَلَغ
مُوسى،
فاحتَبَسَه
موسَى فقال:
يا مُحمَّدُ،
ماذا عَهِد
إليكَ
ربُّكَ؟ قال: عَهِد إليَّ
خَمسينَ
صَلاةً كلَّ
يومٍ ولَيلةٍ،
قال: إنَّ
أُمَّتَك لا
تَستطيعُ
ذلكَ، فارجِعْ
فلْيُخفِّفْ
عَنك ربُّك
وعَنْهم، فالْتَفتَ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
إلى جِبريلَ
كأنَّه
يَستشيرُه في
ذلكَ، فأَشار
إليهِ
جِبريلُ: أنْ
نَعَم إن
شِئتَ، فَعلا
بِه إلى
الجبَّارِ،
فَقال وهوَ
مَكانَه: يا
ربِّ، خفِّفْ
عنَّا؛ فإنَّ
أُمَّتي لا
تَستطيعُ هَذا،
فوَضعَ عَنه
عَشْرَ
صَلَواتٍ،
ثُمَّ رَجَع
إلى موسى
فاحتَبَسَه،
فلَم يَزَلْ
يُردِّدُه
موسى إلى
رَبِّه حتَّى
صارتْ إلى
خَمْسِ صَلواتٍ،
ثُمَّ
احتَبَسه
موسى عندَ
الخَمسِ،
فَقال: يا
مُحمَّدُ،
واللهِ لَقد
راوَدْتُ بَني
إسرائيلَ
قَومي على
أَدنى مِن هذا
فَضَعُفوا
فَتَرَكوه،
فأُمَّتُك
أَضعَفُ أَجْسادًا،
وقُلوبًا
وأَبدانًا،
وأَبصارًا وأَسماعًا،
فارجِعْ
فلْيُخفِّف
عَنكَ ربُّك،
كلَّ ذلكَ يَلتفِتُ
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّم
إلى جِبريلَ
لِيُشيرَ
عليهِ، ولا
يَكْرَهُ
ذلكَ
جِبريلُ،
فرَفَعَه
عندَ
الخامسَةِ
فَقال: يا
ربِّ، إنَّ
أُمَّتي
ضُعفاءُ، أَجسادُهم
وقُلوبُهُم،
وأَسماعُهُم
وأَبدانُهُم،
فخَفِّف
عنَّا، فقال
الجبَّارُ: يا
مُحمَّدُ،
قال: لبَّيكَ
وسَعدَيك.
قال: إنَّه لا
يُبدَّلُ
القولُ
لَديَّ، كما
فَرَضْتُ
عليكَ في
أُمِّ الكِتابِ،
قال: فكلُّ
حَسنةٍ
بِعَشْرِ
أَمثالِها،
فهيَ
خَمْسونَ في
أُمِّ
الكتابِ،
وهيَ خَمسٌ
عَليك،
فرَجَع إلى
موسَى فَقال:
كيفَ فَعَلتَ؟
فَقال: خفَّفَ
عنَّا،
أَعطانا
بكُلِّ حَسَنةٍ
عَشْرَ
أَمثالِها،
قال موسى: قد
واللهِ
راوَدتُ بَني
إِسرائيلَ
على أَدنى مِن
ذلكَ،
فتَرَكوه،
ارجِعْ إلى
ربِّك
فلْيُخفِّفْ
عنكَ أيضًا،
قال رَسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّم: يا
موسى، قَد
واللهِ
استَحيَيتُ مِن
ربِّي ممَّا
اختَلَفتُ
إليهِ، قال:
فاهبِطْ
باسمِ اللهِ،
قال:
واستَيقَظَ
وهوَ في مَسجدِ
الحَرامِ.) ([442] )
شرح
الحديث:
يَحْكي
أنَسُ بنُ
مالِك رضي
الله عنه عَن
لَيلةِ
أُسْرِيَ
بِالنَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
مِن مَسجِدِ
الكَعبةِ إلى
بَيتِ المَقْدِسِ،
أنَّه جاءَ
للنَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
ثَلاثةُ
نَفَرٍ مِن
المَلائِكةِ،
قَبلَ أن
يُوحى إليه،
وَهوَ نائِمٌ
في المَسجِدِ
الحَرامِ.
فَقالَ
أوَّلهم:
أيُّهم هو؟
أيُّ الثَّلاثةِ
مُحَمَّدٌ
صلَّى الله
عليه وسلَّم،
وَكانَ صلَّى
الله عليه
وسلَّم
نائِمًا بَينَ
اثنَينِ أو
أكْثَرَ،
فَقالَ
أوسَطُهم: هو
خَيرُهم،
يَعْني
النَّبيَّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم؛
لأنَّه كانَ
نائِمًا
بَينَ
الاثْنَينِ،
وَقالَ
آخِرُهم:
خُذوا
خَيرَهم
للعُروجِ بِه
إلى
السَّماءِ،
فَكانَتْ
تِلكَ، أي:
القِصَّةُ،
أي: لَم
يَقَعْ في
تِلكَ
اللَّيلةِ
غَيرُ ما
ذُكِرَ مِن
الكَلامِ.
فَلَم يَرَهم
عليه الصَّلاة
والسَّلام،
حَتَّى جاؤوا
إليه لَيلةً
أُخْرى فيما
يَرى قَلبُه،
والنَّبيُّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
نائِمةٌ
عَيْناه وَلا يَنامُ
قَلبُه،
وَكَذَلك
الأنْبياءُ
تَنامُ
أعْيُنُهم
وَلا تَنامُ
قُلوبُهم،
فَتَوَلَّاه
عليه
الصَّلاةُ
والسَّلامُ
جِبْريلُ
بَعدَما وَضَعوه
عِندَ بِئْرِ
زَمْزَم،
فَشَقَّ جِبْريلُ
عليه
السَّلامُ
صَدرَه
وَحَشاه إيمانًا
وَحِكْمةً،
ثُمَّ
أرْكَبه
البُرَاقَ إلى
بَيتِ
المَقْدِسِ،
ثُمَّ صَعِدَ
بِه إلى السَّماءِ
الدُّنيا،
فَرَحَّبَ
بِه مَلائِكتُها،
وَوَجَدَ
فيها أباه
آدَمَ عليه
السَّلامُ،
فَرَحَّبَ
بِه أيضًا،
وَرَأى فيها
أصْلَ
نَهْرَي النِّيل
والفُراتِ،
وَرَأى
نَهْرَ
الكَوْثَرِ،
وَهوَ مِن
المِسْكِ،
وَفَوْقَه
قَصْر مِن
لُؤلُؤٍ
وَزَبَرْجَدٍ،
وَقَدْ
ادَّخَرَه
اللهُ
لنَبيِّه
صلَّى الله
عليه وسلَّم، ثُمَّ
صَعِدَ إلى
السَّماءِ
الثَّانيةِ
فَرَحَّب بِه
مَلائِكتُها
أيضًا،
وَرَأى فيها
النَّبيَّ إِدْريسَ
عليه
السَّلامُ،
ثُمَّ صَعِدَ
بِه جِبْريلُ
إلى
السَّماءِ
الثَّالِثةِ
وَمِن
بَعدِها
صَعِدَ بِه
إلى
السَّماءِ
الرَّابِعةِ
وَرَأى فيها
هارونَ عليه
السَّلامُ، ثُمَّ
صَعِدَ بِه
إلى
السَّماءِ
الخامِسةِ
وَرَأى فيها آخَرَ
لَم يَحْفَظ
اسمَه. ثُمَّ
صَعِدَ بِه إلى
السَّماءِ
السَّادِسةِ
وَرَأى فيه
إِبْراهيمَ
عليه
السَّلامُ،
ثُمَّ صَعِدَ
بِه إلى
السَّماءِ
السَّابِعةِ
وَرَأى فيها
موسى عليه
السَّلامُ؛
بِسَبَبِ
أنَّ لَه
فَضْلَ كَلام
الله إيَّاه.
وَلَم يَكُن
موسى
يَعتَقِد أن
يَرفَع اللهُ
عليه أحدًا؛
حَيثُ عَلا
جِبْريلُ عليه
السَّلامُ
بِمُحَمَّد
صلَّى الله
عليه وسلَّم
فَوْقَ ذَلك
بِما لا
يَعلَمه
إِلَّا اللهُ،
حَتَّى جاءَ
سِدْرةَ
المُنتَهى
الَّتي إليها
يَنتَهي
عِلمُ
المَلائِكةِ،
وَلَم يُجاوِزْها
أحَد إِلَّا
نَبيُّنا
صلَّى الله
عليه وسلَّم،
وَدَنا
الجَبَّارُ
رَبُّ العِزَّةِ
فَتَدَلَّى،
وَأصلُ
التَّدَلِّي
النُّزولُ
إلى
الشَّيْءِ
حَتَّى
يَقرَب مِنه،
حَتَّى كانَ
مِنه قَدرَ
قَوسَينِ أو
أقْرَبَ،
فَأوْحى
اللهُ إليه
فيما أوْحى
خَمْسينَ صَلاةً
على الأُمَّةِ
كُلَّ يَوم
وَلَيلة،
ثُمَّ هَبَطَ صلَّى
الله عليه
وسلَّم،
وَهُنا
تَكَلَّمَ معه
موسى عليه
السَّلامُ أن
يَرجِعَ إلى
رَبِّه
وَيَطلُب
مِنه
التَّخفيفَ
في عَدَدِ الصَّلَواتِ،
فَخَفَّفَها
الرَّحْمَنُ
مِن خَمْسينَ
إلى عَشْرٍ،
وَلَم يَزَلْ
يَرْدُده
موسى إلى رَبِّه
تعالى حَتَّى
صارَتْ
خَمْسًا،
وَلمَّا
هَبَطَ قالَ
لَه موسى:
واللهِ،
لَقَدْ راجَعتُ
بَني
إِسْرائيلَ
قومي على
أقَلَّ مِن هَذا
القَدْرِ، أي:
مِن هَذِه
الصَّلَواتِ
الخَمْسِ
فَضَعُفوا
فَتَرَكوه،
فَأُمَّتكُ
أضْعَفُ
أجْسادًا
وَقُلوبًا
وَأبْدانًا وَأبْصارًا
وَأسْماعًا،
فارْجِع إلى
رَبِّك
فَلْيُخَفِّف
عَنْك كُلَّ
ذَلك،
والنَّبيُّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
يَلتَفِت إلى
جِبْريلَ؛ ليُشيرَ
عليه، وَلا
يَكرَه ذَلك
جِبْريلُ، فَرَفَعَه
إلى رَبِّه،
فَطَلَب مِنه
التَّخْفيفَ،
فَقالَ
الجَبَّار: يا
مُحَمَّدُ.
فَأجابَه:
لَبَّيْكَ
رَبِّ
وسَعدَيك،
قالَ: إِنَّه
لا يُبَدَّلُ
القَوْلُ
لَدَيَّ كَما
فَرَضتُ
عليك، أي:
وَعلى
أُمَّتِك في
أُمِّ
الكِتابِ،
وَهوَ اللَّوْح
المَحْفوظ،
قالَ: فَكُلُّ
حَسَنةٍ
بِعَشْر
أمْثالِها،
فَهيَ
خَمْسونَ في
أُمِّ
الكِتابِ
وَهيَ خُمْسٌ
عليك، أي:
وَعلى أُمَّتِك،
فَرَجَعَ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
إلى موسى عليه
السَّلامُ،
فَسَألَه:
كَيْفَ
فَعَلتَ؟
فَقالَ:
خَفَّفَ
رَبُّنا
عَنَّا؛
أعْطانا
بِكُلِّ
حَسَنة
عَشْرَ
أمْثالِها.
قالَ موسى:
قَد واللهِ
راجَعتُ بَني
إِسْرائيلَ
على أقَلَّ
مِن ذَلك
فَتَرَكوه،
ارْجِعْ إلى
رَبِّك فَلْيُخَفِّف
عَنْك أيْضًا.
قالَ رَسولُ
اللهِ صلَّى
الله عليه
وسلَّم: يا
موسى، قَد
واللهِ
اسْتَحيَيْتُ
مِن رَبِّي
مِمَّا
اخْتَلَفتُ
إليه، قالَ
لَه جِبْريلُ:
فاهْبِط باسمِ
اللهِ، قالَ:
واستَيقَظَ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
وَهوَ في
مَسجِدِ
الحَرامِ. أي:
واستَيقَظ
مِن نَوْمةٍ
نامَها بَعدَ
الإِسْراءِ
والمِعْراجِ.
"لَبَّته"
وَهوَ مَوضِع
القِلادةِ
مِن الصَّدرِ.
"تَوْر":
إِناءٌ
يُشْرَبُ
فيهِ. "يَطرُدانِ":
يَجريانِ.
"عُنْصُرهما":
أصْلُهما. "خَبَّأ
لَك": أيْ
ادَّخَرَ لَك. في
الحَديثِ:
ثُبوتُ
رِحلةِ
الإِسراءِ
والمِعْراجِ. وفيه:
عَظيمُ
رَحْمةِ الله
عَزَّ
وَجَلَّ بِنَبيِّه
وَأُمَّتِهِ. وفيه:
أَدَبُ
النَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
في
اسْتِشارتِه
لجِبْريلَ
عليه السَّلامُ
قَبلَ
مُراجَعتِه
لرَبِّه
عَزَّ وجلَّ. وفيه:
تَفضيلُ
نَبيِّنا
مُحَمَّد
صلَّى الله
عليه وسلَّم
على سائِرِ
إِخْوانِه
الأنْبياءِ
عليهم السَّلامُ. وفيه:
ثُبوتُ صِفةِ
الكَلامِ
للهِ
سُبْحانَه
وَتعالى. وفيه:
ثُبوتُ صِفةِ
العُلوِّ
للهِ
سُبحانَه وَتعالى
(فرج سقف
بيتي وأنا
بمكة . فنزل
جبريل صلى
الله عليه
وسلم . ففرج
صدري . ثم غسله
من ماء زمزم .
ثم جاء بطست من
ذهب ممتلئ
حكمة وإيمانا
. فأفرغها في
صدري . ثم
أطبقه . ثم أخذ
بيدي فعرج بي
إلى السماء .
فلما جئنا
السماء
الدنيا قال
جبريل عليه
السلام لخازن
السماء
الدنيا: افتح .
قال : من هذا ؟
قال : هذا
جبريل . قال : هل
معك أحد ؟ قال :
نعم . معي محمد
صلى الله عليه
وسلم . قال :
فأرسل إليه ؟
قال : نعم . ففتح
قال، فلما علونا
السماء
الدنيا فإذا
رجل عن يمينه
أسودة . وعن
يساره أسودة .
قال، فإذا نظر
قبل يمينه ضحك
. وإذا نظر قبل
شماله بكى .
قال فقال :
مرحبا بالنبي
الصالح
والابن
الصالح . قال
قلت : يا جبريل ! من
هذا ؟ قال : هذا
آدم صلى الله
عليه وسلم .
وهذه الأسودة
عن يمينه وعن
شماله نسم
بنيه . فأهل
اليمين أهل
الجنة . والأسودة
التي عن شماله
أهل النار .
فإذا نظر قبل
يمينه ضحك .
وإذا نظر قبل
شماله بكى .
قال ثم عرج بي جبريل
حتى أتى
السماء
الثانية .
فقال لخازنها
: افتح . قال
فقال له خازنها
مثل ما قال
خازن السماء
الدنيا . ففتح .
فقال أنس بن
مالك : فذكر
أنه وجد في
السماوات آدم وإدريس
وعيسى وموسى
وإبراهيم .
صلوات الله عليهم
أجمعين . ولم
يثبت كيف
منازلهم . غير
أنه ذكر أنه
قد وجد آدم
عليه السلام
في السماء
الدنيا .
وإبراهيم في
السماء
السادسة . قال
فلما مر جبريل
ورسول الله
صلى الله عليه
وسلم بإدريس
صلوات الله
عليه قال :
مرحبا بالنبي
الصالح والأخ
الصالح . قال
ثم مر فقلت : من
هذا ؟ فقال :
هذا إدريس .
قال ثم مررت
بموسى عليه السلام
. فقال : مرحبا
بالنبي
الصالح والأخ
الصالح . قال
قلت : من هذا ؟
قال ؟ : هذا
موسى . قال ثم
مررت بعيسى .
فقال: مرحبا
بالنبي
الصالح والأخ
الصالح . قلت :
من هذا ؟ قال :
هذا عيسى بن
مريم . قال : ثم
مررت بإبراهيم
عليه السلام .
فقال : مرحبا
بالنبي
الصالح والابن
الصالح . قال
قلت : من هذا ؟
قال : هذا
إبراهيم . ) ([443] ) .
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم قال
: فُرِجَ عن
سقفِ بيتي
وأنا بمكةَ ،
فنزَل جِبريلُ
، ففرَج صدري
، ثم غسَله
بماءِ زَمزَمَ
، ثم جاء
بطَستٍ من
ذهَبٍ ،
ممتَلِئٍ
حكمةً وإيمانًا
، فأفرَغه في
صدري ، ثم
أطبَقه ، ثم أخَذ
بيدي فعرَج بي
إلى السماءِ
الدنيا ، فلما
جئتُ إلى
السماءِ
الدنيا ، قال
جِبريلُ
لخازنِ
السماءِ :
افتَحْ ، قال :
مَن هذا ؟ قال : هذا
جِبريلُ ، قال
: هل معَك أحدٌ
؟ قال : نعمْ ، معي
محمدٌ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم ، فقال
: أُرسِلَ
إليه ؟ قال :
نعمْ . فلما
فتَح علَونا
السماءَ
الدنيا ، فإذا
رجلٌ قاعدٌ ،
على يمينِه
أسوِدَةٌ ،
وعلى يسارِه أسوِدَةٌ
، إذا نظَر
قِبَلَ
يمينِه ضحِك ،
وإذا نظَر
قِبَلَ
يسارِه بَكى ،
فقال : مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ
والابنِ
الصالحِ،
قلتُ لجِبريلَ
: مَن هذا ؟ قال :
هذا آدَمُ ،
وهذه الأسوِدَةُ
عن يمينِه وعن
شمالِه نسَمُ
بنيه ، فأهلُ
اليمينِ منهم
أهلُ الجنةِ ،
والأسوِدَةُ
التي عن
شمالِه أهلُ
النارِ ، فإذا
نظَر عن
يمينِه ضحِك ،
وإذا نظَر
قِبَلَ
شمالِه بَكى ،
حتى عرَج بي
إلى السماءِ
الثانيةِ ،
فقال لخازِنِها
: افتَحْ ،
فقال له
خازنُها مثلَ
ما قال الأولُ
، ففتَح . قال
أنسٌ: فذكَر :
أنه وجَد في
السماواتِ
آدَمَ ،
وإدريسَ ، وموسى
، وعيسى ،
وإبراهيمَ ،
صلواتُ اللهِ
عليهم ، ولم
يُثبِتْ كيف
منازلُهم ،
غيرَ أنه ذكَر
: أنه وجَد
آدَمَ في
السماءِ
الدنيا ،
وإبراهيمَ في
السماءِ
السادسةِ ،
قال أنسٌ:
فلما مرَّ
جِبريلُ
بالنبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
بإدريسَ ، قال
: مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ
والأخِ
الصالحِ .
فقلتُ : مَن
هذا ؟ قال : هذا
إدريسُ ، ثم
مرَرتُ بموسى
، فقال :
مرحبًا بالنبيِّ
الصالحِ
والأخِ
الصالحِ ،
قلتُ : مَن هذا
؟ قال : هذا
موسى ، ثم
مرَرتُ بعيسى
، فقال : مرحبًا
بالأخِ
الصالحِ
والنبيِّ الصالحِ
، قلتُ : مَن
هذا ؟ قال : هذا
عيسى ، ثم مرَرتُ
بإبراهيمَ ،
فقال : مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ
والابنِ
الصالحِ ،
قلتُ : مَن هذا
؟ قال : هذا
إبراهيمُ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم .
قال ابنُ
شهابٍ
فأخبَرَني
ابنُ حزمٍ :
أنَّ ابن
عباسٍ وأبا
حبةَ
الأنصاريَّ :
كانا يقولانِ
: قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم :
ثم عُرِج بي
حتى ظهَرتُ
لمستوى أسمَع
فيه صَريفَ
الأقلامِ .
قال ابنُ حزمٍ
وأنسُ بنُ مالكٍ
: قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم :
ففرَض اللهُ
على أُمَّتي
خمسينَ صلاةً
، فرجَعتُ
بذلك ، حتى
مرَرتُ على
موسى ، فقال :
ما فرَض اللهُ
لك على
أُمَّتِك ؟
قلتُ : فرَض خمسينَ
صلاةً ، قال :
فارجِعْ إلى
ربِّك ، فإنَّ
أُمَّتَك لا
تُطيقُ ذلك ،
فراجَعني
فوضَع شَطرَها
، فرجَعتُ إلى
موسى ، قلتُ :
وضَع شَطرَها
، فقال :
راجِعْ ربَّك
، فإنَّ
أُمَّتَك لا
تُطيقُ ،
فراجَعتُ
فوضَع
شَطرَها ،
فرجَعتُ إليه
، فقال ارجِعْ
إلى ربِّك ،
فإنَّ
أُمَّتَك لا
تُطيقُ ذلك ،
فراجَعتُه ،
فقال : هي خمسٌ
، وهي خمسونَ
، لا
يُبَدَّلُ
القولُ لديَّ
، فرجَعتُ إلى
موسى ، فقال :
راجِعْ ربَّك
، فقلتُ : استَحييتُ
من ربي ، ثم
انطَلَق بي ،
حتى انتَهى بي
إلى سِدرةِ
المنتهى ،
وغشِيها
ألوانٌ لا
أدري ما هي ،
ثم أُدخِلتُ
الجنةَ ، فإذا
فيها حبايلُ
اللؤلؤِ ، وإذا
ترابُها
المسكُ .) ([444])
.
(فرج
سقف بيتي وأنا
بمكة فنزل
جبريل ففرج
صدري، ثم غسله
بماء زمزم، ثم
جاء بطست من
ذهب ممتلئ
حكمة
وإيمانا،
فأفرغها في
صدري، ثم
أطبقه . ثم أخذ
بيدي فعرج بي
إلى السماء
الدنيا، فلما
جئنا السماء
الدنيا، قال
جبريل لخازن
السماء
الدنيا : افتح،
قال من هذا ؟
قال : هذا
جبريل . قال هل
معك أحد ؟ قال :
نعم، معى محمد
. قال : فأرسل
إليه ؟ قال نعم،
فافتح . فلما
علونا السماء
الدنيا فإذا رجل
عن يمينه
أسودة، و عن
يساره أسودة،
فإذا نظر قبل
يمينه ضحك، و
إذا نظر قبل
شماله بكى،
فقال : مرحبا
بالنبي
الصالح، و الابن
الصالح قلت :
يا جبريل من
هذا؟ قال : هذا
آدم، و هذه
السودة
(الأسودة) عن
يمينه و عن
شماله نسم
بنيه، فأهل
اليمين أهل
الجنة، و
الأسودة التي
عن شماله أهل
النار، فإذا
نظر قبل يمينه
ضحك، و إذا
نظر قبل شماله
بكى . ثم عرج بي جبريل
حتى أتى
السماء
الثانية،
فقال لخازنها:
افتح : فقال له
خازنها مثل ما
قال خازن
السماء
الدنيا، ففتح
. فلما مررت
بإدريس قال :
مرحبا بالنبي
الصالح و الأخ
الصالح فقلت :
من هذا ؟ قال
هذا إدريس . ثم
مررت بموسى،
فقال : مرحبا
بالنبي
الصالح و الأخ
الصالح، فقلت
: من هذا ؟ قال :
هذا موسى . ثم
مررت بعيسى، فقال
: مرحبا
بالنبي
الصالح و الأخ
الصالح، قلت :
من هذا ؟ قال :
هذا عيسى ابن مريم
. ثم مررت
بإبراهيم،
فقال : مرحبا
بالنبي الصالح
و الابن
الصالح، قلت :
من هذا ؟ قال
هذا ابراهيم .
ثم عرج بى حتى ظهرت
بمستوى أسمع
فيه صريف
الأقلام، ففرض
الله عز و جل
على أمتي
خمسين صلاة،
فرجعت بذلك
حتى مررت على
موسى، فقال
موسى : ماذا
فرض ربك على
أمتك ؟ قلت :
فرض عليهم
خمسين صلاة .
قال لى موسى :
فراجع ربك، إن
أمتك لا تطيق
ذلك، فراجعت
ربى، فوضع
شطرها، فرجعت
إلى موسى
فأخبرته،
فقال : راجع
ربك فإن أمتك
لا تطيق ذلك،
فراجعت ربى،
فقال : هن خمس،
و هن خمسون لا
يبدل القول
لدى، فرجعت
إلى موسى،
فقال : راجع
ربك، قلت : قد
استحييت من
ربى . ثم انطلق
بى حتى انتهى إلى
سدرة
المنتهى، و
نبقها مثل
قلال هجر، و
ورقها كآذان
الفيلة، تكاد
الورقة تغطى
هذه الأمه،
فغشيها ألوان
لا أدري ما هي
؟ ثم أدخلت الجنة
فإذا فيها
جنابذ
اللؤلؤ، و إذا
ترابها المسك ) ([445] ).
(" أتيت بالبراق
( وهو
دابة أبيض
طويل فوق
الحمار ودون
البغل . يضع
حافره عند
منتهى طرفه ) قال،
فركبته حتى
أتيت بيت
المقدس . قال،
فربطته
بالحلقة التي
يربط به
الأنبياء .
قال، ثم
دخلت المسجد
فصليت فيه
ركعتين .
ثم خرجت .
فجاءني جبريل
عليه السلام
بإناء من خمر
وإناء من لبن .
فاخترت اللبن
. فقال جبريل
صلى الله عليه
وسلم : اخترت
الفطرة . ثم عرج بنا إلى
السماء .
فاستفتح
جبريل فقيل :
من أنت ؟ قال :
جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال :
محمد . قيل : وقد
بعث إليه ؟
قال : قد بعث
إليه . ففتح
لنا . فإذا
أنا بآدم .
فرحب بي ودعا
لي بخير . ثم عرج بنا إلى
السماء
الثانية .
فاستفتح
جبريل عليه
السلام . فقيل :
من أنت ؟ قال :
جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال .
محمد . قيل : وقد
بعث إليه ؟
قال : قد بعث
إليه ؟ ففتح
لنا . فإذا
أنا بابني
الخالة عيسى
بن مريم ويحيى
بن زكريا
صلوات الله
عليهما .
فرحبا ودعوا
لي بخير . ثم عرج بي إلى
السماء
الثالثة .
فاستفتح
جبريل . فقيل : من
أنت . قال :
جبريل . قيل .
ومن معك ؟ قال :
محمد صلى الله
عليه وسلم .
قيل : وقد بعث
إليه ؟ قال : قد
بعث إليه .
ففتح لنا . فإذا
أنا بيوسف صلى الله
عليه وسلم . إذا
هو قد أعطي
شطر الحسن .
فرحب ودعا لي
بخير . ثم عرج بنا إلى
السماء
الرابعة .
فاستفتح
جبريل عليه
السلام . قيل :
من هذا ؟ قال :
جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال :
محمد . قال : وقد
بعث إليه ؟
قال : قد بعث
إليه . ففتح
لنا فإذا
أنا بإدريس . فرحب
ودعا لي بخير.
قال الله عز
وجل : { ورفعناه
مكانا عليا } [ 19 /
مريم / آية 57 ] ثم عرج بنا إلى
السماء
الخامسة .
فاستفتح
جبريل . قيل من
هذا ؟ قال :
جبريل . قيل:
ومن معك ؟ قال :
محمد . قيل : وقد
بعث إليه ؟
قال : وقد بعث
إليه . ففتح
لنا . فإذا
أنا بهارون صلى الله
عليه وسلم .
فرحب ودعا لي
بخير. ثم عرج إلى السماء
السادسة .
فاستفتح
جبريل عليه
السلام . قيل :
من هذا ؟ قال:
جبريل . قيل :
ومن معك ؟ قال :
محمد . قيل : وقد
بعث إليه ؟
قال : قد بعث
إليه . ففتح
لنا فإذا
أنا بموسى صلى الله
عليه وسلم .
فرحب ودعا لي
بخير. ثم عرج إلى السماء
السابعة .
فاستفتح
جبريل . فقيل :
من هذا ؟ قال :
جبريل . قيل :
ومن معك؟ قال :
محمد . قيل . وقد
بعث إليه ؟ قال
: قد بعث إليه .
ففتح لنا . فإذا
أنا بإبراهيم صلى الله
عليه وسلم،
مسندا ظهره
إلى البيت المعمور
. وإذا هو
يدخله كل يوم
سبعون ألف ملك
لا يعودون
إليه . ثم ذهب
بي إلى السدرة
المنتهى . وإن
ورقها كآذان الفيلة
. وإذا ثمرها
كالقلال .
قال، فلما
غشيها من أمر
الله ما غشي
تغيرت . فما
أحد من خلق
الله يستطيع
أن ينعتها من
حسنها . فأوحى
الله إلي ما
أوحى . ففرض
علي خمسين
صلاة في كل
يوم وليلة . فنزلت
إلى موسى صلى
الله عليه
وسلم . فقال : ما
فرض ربك على
أمتك ؟ قلت
خمسين صلاة .
قال : ارجع إلى
ربك . فاسأله
التخفيف . فإن
أمتك لا
يطيقون ذلك .
فإني قد بلوت
بني إسرائيل
وخبرتهم .
قال، فرجعت
إلى ربي فقلت :
يا رب ! خفف على أمتي
. فحط عني خمسا .
فرجعت إلى
موسى فقلت : حط
عني خمسا . قال :
إن أمتك لا
يطيقون ذلك
فارجع إلى ربك
فاسأله التخفيف
. قال، فلم أزل
أرجع بين ربي
تبارك وتعالى
وبين موسى
عليه السلام
حتى قال : يا
محمد ! إنهن
خمس صلوات كل
يوم وليلة .
لكل صلاة عشر .
فذلك خمسون
صلاة . ومن هم
بحسنة فلم
يعملها كتبت له
حسنة . فإن
عملها كتبت له
عشرا ومن هم
بسيئة فلم
يعملها لم
تكتب شيئا . فإن
عملها كتبت
سيئة واحدة .
قال : فنزلت
حتى انتهيت
إلى موسى صلى
الله عليه
وسلم فأخبرته
. فقال : ارجع
إلى ربك
فاسأله
التخفيف .
فقال رسول الله
صلى الله عليه
وسلم فقلت : قد
رجعت إلى ربي حتى
استحييت منه "
. ) ([446] ).
(أتيت
بالبراق، وهو
دابة أبيض
طويل، فوق
الحمار، ودون
البغل، يضع
حافره عند
منتهى طرفه،
فركبته، حتى
أتيت بيت
المقدس،
فربطته بالحلقة
التي تربط بها
الأنبياء، ثم دخلت
المسجد،
فصليت فيه
ركعتين، ثم
خرجت، فجاءني
جبريل بإناء
من خمر، وإناء
من لبن،
فاخترت
اللبن، فقال
جبريل : اخترت
الفطرة . ثم عرج بنا إلى
السماء،
فاستفتح
جبريل، فقيل:
من أنت ؟ قال :
جبريل، قيل :
ومن معك ؟ قال :
محمد، قيل : وقد
بعث إليه ؟
قال : قد بعث
إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بآدم،
فرحب بي، ودعا
لي بخير . ثم
عرج بنا إلى
السماء
الثانية،
فاستفتح
جبريل، فقيل :
من أنت ؟ قال :
جبريل، قيل :
ومن معك، قال :
محمد، قيل :
وقد بعث إليه
؟ قال : قد بعث
إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بابني
الخالة : عيسى
بن مريم،
ويحيى بن
زكريا،
فرحبا بي،
ودعوا لي بخير
. ثم عرج بنا
إلى السماء
الثالثة،
فاستفتح
جبريل، فقيل :
من أنت ؟ قال : جبريل،
قيل : ومن معك،
قال : محمد،
قيل : وقد بعث
إليه ؟ قال : قد
بعث إليه،
ففتح لنا، فإذا أنا
بيوسف،
وإذا هو قد
أعطي شطر
الحسن، ، فرحب
بي، ودعا لي
بخير . ثم عرج
بنا إلى
السماء
الرابعة، فاستفتح
جبريل، فقيل : من
هذا ؟ قال :
جبريل، قيل :
ومن معك، قال :
محمد، قيل :
وقد بعث إليه
؟ قال : قد بعث
إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بإدريس،
فرحب بي، ودعا
لي بخير، قال
الله تعالى :
{ورفعناه
مكانا عليا} .
ثم عرج بنا
إلى السماء
الخامسة،
فاستفتح
جبريل، فقيل :
من هذا ؟ قال :
جبريل، قيل :
ومن معك، قال :
محمد، قيل :
وقد بعث إليه
؟ قال : قد بعث
إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بهارون،
فرحب بي، ودعا
لي بخير . ثم
عرج بنا إلى
السماء
السادسة،
فاستفتح
جبريل، فقيل :
من هذا ؟ قال :
جبريل، قيل :
ومن معك، قال :
محمد، قيل :
وقد بعث إليه
؟ قال : قد بعث
إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بموسى، فرحب
بي، ودعا لي
بخير . ثم عرج
بنا إلى
السماء
السابعة،
فاستفتح جبريل،
فقيل: من هذا ؟
قال : جبريل،
قيل : ومن معك،
قال : محمد،
قيل : وقد بعث
إليه ؟ قال : قد
بعث إليه، ففتح
لنا، فإذا
أنا بإبراهيم
مسندا ظهره
إلى البيت
المعمور،
وإذا هو يدخله
كل يوم سبعون
ألف ملك، لا
يعودون إليه،
ثم ذهب بي إلى
سدرة
المنتهى،
وإذا ورقها
كآذان الفيلة،
وإذا ثمرها
كالقلال،
فلما غشيها من
أمر الله ما
غشي تغيرت،
فما أحد من
خلق الله يستطيع
أن ينعتها من
حسنها، فأوحى
الله إلي ما
أوحى، ففرض
علي خمسين
صلاة في كل
يوم وليلة .
فنزلت إلى
موسى، فقال :
مافرض ربك على
أمتك ؟ قلت :
خمسين صلاة،
قال : ارجع إلى
ربك فسله التخفيف،
فإن أمتك لا
تطيق ذلك،
فإني قد بلوت
بني إسرائيل
وخبرتهم،
فرجعت إلى
ربي، فقلت : يا
رب خفف عن
أمتي، فحط عني
خمسا . فرجعت
إلى موسى، فقلت
: حط عني خمسا،
قال : إن أمتك
لا يطيقون ذلك،
فارجع إلى ربك
فسله التخفيف
. فلم أزل أرجع
بين ربي وبين
موسى حتى قال :
يا محمد إنهن
خمس صلوات كل
يوم وليلة لكل
صلاة عشر،
فذلك خمسون
صلاة، ومن هم
بحسنة فلم
يعملها كتبت
له حسنة، فإن
عملها كتبت له
عشرا من هم بسيئة
فلم يعملها لم
تكتب شيئا،
فإن عملها
كتبت سيئة
واحدة . فنزلت
حتى انتهيت إلى
موسى،
فأخبرته،
فقال : ارجع
إلى ربك فسله
التخفيف،
فقلت : قد رجعت
إلى ربي حتى
استحييت منه ) ([447]
).
(في حديثِ
الإسراءِ
أنَّ عيسَى
ويحيَى ابنا خالةٍ)
([448])
.
(أنه أسري
بجسده في
اليقظة، على
الصحيح، من المسجد
الحرام إلى
المسجد
الأقصى، فنزل
هناك، صلى
بالأنبياء
إماما، وربط البراق
بحلقة
باب المسجد،
وقد قيل : أنه
نزل ببيت لحم وصلى
فيه، ولا يصح
عنه ذلك ألبته
ثم عرج من بيت
المقدس تلك
الليلة إلى
السماء
الدنيا،
فاستفتح له
جبرائيل،
ففتح لهما،
فرأى هناك آدم
أبا البشر،
فسلم عليه،
فرحب به ورد
عليه السلام،
وأقر بنبوته،
ثم عرج ( به ) إلى
السماء
الثانية،
فاستفتح له،
فرأى فيها
يحيى بن زكريا
وعيسى ابن
مريم،
فلقيهما، فسلم
عليهما، فردا
عليه السلام،
ورحبا به، وأقرا
بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى
السماء
الثالثة،
فرأى فيها
يوسف، فسلم عليه
ورحب به وأقر
بنبوته، ثم عرج ( به ) إلى
السماء
الرابعة،
فرأى فيها
إدريس، فسلم
عليه ورحب به
وأقر بنبوته،
ثم عرج ( به ) إلى
السماء
الخامسة فرأى
فيها هارون بن
عمران، فسلم
عليه ورحب به
وأقر بنبوته،
ثم عرج إلى السماء
السادسة،
فلقى فيها
موسى فسلم
عليه ورحب به
وأقر بنبوته،
فلما جاوزه
بكى موسى،
فقيل له : ما
يبكيك ؟ قال :
أبكي لأن
غلاما بعث
بعدي يدخل
الجنة من أمته
أكثر مما
يدخلها من
أمتي، ثم عرج إلى السماء
السابعة،
فلقي فيها
إبراهيم، فسلم
عليه ورحب به
وأقر بنبوته،
ثم رفع إلى
سدرة
المنتهى، ثم
رفع له البيت
المعمور، ثم عرج به إلى
الجبار، جل
جلاله وتقدست
أسماؤه، فدنا
منه حتى كان
قاب قوسين أو
أدنى، ، فأوحى
إلى عبده ما
أوحى، وفرض
عليه خمسين
صلاة، فرجع حتى
مر على موسى،
فقال : بم أمرت
؟ قال : بخمسين
صلاة، فقال :
إن أمتك لا
تطيق ذلك،
ارجع إلى ربك
فاساله
التخفيف
لأمتك، فالتفت
إلى جبرائيل
كأنه يستشيره
في ذلك، فأشار
: أن نعم، إن
شئت، فعلا به
جبرائيل حتى
أتى به ( إلى )
الجبار تبارك
وتعالى وهو في
مكانه – هذا لفظ
البخاري في
صحيحه وفي بعض
الطرق – فوضع
عنه عشرا، ثم
نزل حتى مر
بموسى، فأخبره،
فقال : ارجع
إلى ربك
فأساله
التخفيف، فلم يزل
يتردد بين
موسى وبين
الله تبارك
وتعالى، حتى
جعلها خمسا،
فأمره موسى
بالرجوع
وسؤال التخفيف،
فقال قد
استحييت من
ربي، ولكن
أرضى وأسلم،
فلما نفذ نادى
مناد : قد
أمضيت فريضتي
وخففت عن
عبادي ) ([449] ).
(
قلنا : يا
رسول ! الله
كيف أسري بك ؟
قال : صليت
لأصحابي صلاة
العتمة بمكة
معتما وأتاني
جبريل عليه
السلام بدابة
بيضاء فوق
الحمار ودون
البغل، فقال :
اركب،
فاستصعبت
علي، فدارها
بإذنها، ثم
حملني عليها،
فانطلقت تهوي
بنا يقع
حافرها حيث
أدرك طرفها،
حتى بلغنا
أرضا ذات نخل
فأنزلني، فقال
: صل . فصليت، ثم
ركبنا فقال :
أتدري أين
صليت ؟ قلت:
الله أعلم قال
: صليت بيثرب،
صليت بطيبة،
فانطلقت تهوي
بنا يقع
حافرها حيث
أدرك طرفها،
ثم بلغنا أرضا
فقال : انزل،
فنزلت، ثم قال
: صل فصليت، ثم
ركبنا، فقال :
أتدري أين
صليت؟ قلت :
الله أعلم،
قال : صليت بمدين،
صليت عند شجرة
موسى عليه
السلام، ثم انطلقت
تهوى بنا يقع
حافرها حيث
أدرك طرفها،
ثم بلغنا أرضا
بدت لنا قصور،
فقال : انزل،
فنزلت، فقال :
صل فصليت، ثم
ركبنا، قال :
أتدري أين صليت
؟ قلت : الله
أعلم . قال :
صليت ببيت
لحم، حيث ولد
عيسى عليه
السلام
المسيح بن مريم،
ثم انطلق بي
حتى دخلنا
المدينة من
بابها
اليماني فأتى
قبلة المسجد
فربط به دابته
ودخلنا
المسجد من باب
فيه تميل
الشمس
والقمر، فصليت
من المسجد حيث
شاء الله
وأخذني من
العطش أشد ما
أخذني، فأتيت
بإناءين في
أحدهما لبن، وفي
الآخر عسل،
أرسل إلي بهما
جميعا، فعدلت
بينهما، ثم
هداني الله عز
وجل فأخذت
اللبن فشربت،
حتى قرعت به
جبيني وبين
يدي شيخ متكئ
على مثراة له
فقال : أخذ
صاحبك الفطرة
أنه ليهدي، ثم
انطلق لي حتى
أتينا الوادي
الذي فيه المدينة،
فإذا جهنم
تنكشف عن مثل
الزرابي، قلت
: يا رسول الله !
كيف وجدتها ؟
قال : مثل
الحمة
السخنة، ثم
انصرف بي
فمررنا بعير لقريش
بمكان كذا
وكذا قد أضلوا
بعيرا لهم فجمعه
فلان، فسلمت
عليهم فقال
بعضهم : هذا
صوت محمد، ثم
أتيت أصحابي
قبل الصبح
بمكة فأتاني
أبو بكر رضي
الله عنه،
فقال : يا رسول
الله ! أين كنت
الليلة فقد
التمستك في
مكانك ؟ فقال : علمت
أني أتيت بيت
المقدس
الليلة، فقال
: يا رسول الله !
إنه مسيرة شهر
فصفه لي . قال :
ففتح لي صراط
كأني أنظر فيه
لا يسلني عن
شيء إلا
أنبأته عنه،
قال أبو بكر :
أشهد أنك رسول
الله، فقال المشركون
: انظروا إلى
ابن أبي كبشة
يزعم أنه أتى
بيت المقدس
الليلة، قال : فقال
: إن من آية ما
أقول لكم أني مررت بعير لكم بمكان
كذا وكذا قد
أضلوا بعيرا
لهم فجمعه
فلان، وإن
مسيرهم
ينزلون بكذا
ثم بكذا ويأتونكم
يوم كذا وكذا
يقدمهم جمل
آدم عليه مسح
أسود
وغرارتان
سوداوان،
فلما كان ذلك
اليوم أشرف
الناس
ينتظرون حتى
كان قريب من
نصف النهار
حتى أقبلت
العير يقدمهم
ذلك الجمل
الذي وصفه
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم ) ([450] ).
(أُتِيتُ
بالبُراقِ
فركِبْتُه
إذا أتى على جبلٍ
ارتفَعَت
رِجْلاه وإذا
هبَط
ارتفَعَت يداه
فسار بنا في
أرض ٍ غُمَّةٍ
مُنتنةٍ
ثُمَّ
أفضَيْنا إلى
أرضٍ فيحاءَ
طيِّبةٍ ، قال
الطَّبرانيُّ : قُلْتُ
يا جبريلُ
كُنَّا نسيرُ
في أرضٍ
غُمَّةٍ
نتنةٍ ثُمَّ
إلى أرضٍ فيحاءَ
طيِّبةٍ
فقال :
تلك أرضُ
النَّارِ وهذه
أرضُ
الجنَّةِ ،
وقال
البزَّارُ : احسَبُه
فقال جبريلُ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
تلك أرضُ
النَّارِ
وهذه أرضُ
الجنَّةِ فأتَيْتُ
على رجلٍ قائمٍ
فقال :
مَن هذا يا
جبريلُ معك
قال :
أخوك محمَّدٌ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فرحَّب ودعا
لي بالبركةِ
فقُلْتُ : مَن هذا
يا جبريلُ ؟
قال :
هذا أخوك عيسى
بنُ مريمَ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فسِرْنا فسمِعْتُ
صوتًا
فأتَيْنا على
رجلٍ فقال : مَن هذا
معك ؟ قال : هذا
أخوك محمَّدٌ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
فسلَّم ودعا لي
بالبركةِ
وقال سَلْ
لأمَّتِك
التَّيسيرُ قُلْتُ : مَن هذا
يا جبريلُ ؟
قال :
هذا أخوك موسى
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قُلْتُ
: على مَن كان
تدمُّرُه
قال :
على ربِّه
قُلْتُ
: على ربِّه
قال :
نَعَم قد عرَف
حِدَّتَه ثُمَّ
سِرْنا
فرأَيْتُ
شيئًا
فقُلْتُ : ما هذا
أو ما هذه يا
جبريلُ ؟ قال : هذه شجرةُ
أبيك
إبراهيمَ
أدْنُ منها
قُلْتُ
: نَعَمُ
وقال
الطبراني
قُلْتُ
: أدنو منها
قال :
نَعَم
فدنَوْنا
منها فرحَّب
ودعا لي
بالبركةِ
ثُمَّ مضَيْنا
حتَّى
أتَيْنا
بيتضَ
المقدسِ
فربَطْتُ
الدَّابَّةَ
بالحلقةِ
التي تربِطُ
بها الأنبياءُ
ثُمَّ
دخَلْنا
المسجدَ
فنُشِرَت لي
الأنبياءُ
مَن سمَّي
اللهُ ومَن لم
يُسَمِّ
فصلَّيْتُ
قال
الطَّبرانيُّ
بهم ثُمَّ اتَّفَقا
إلَّا هؤلاءِ
الثَّلاثةَ
إبراهيمَ
وموسى وعيسى) ([451] ).
( أُتِيتُ
بالبراقِ,
فركبت خلفَ
جبريلَ عليه السلامُ,
فسار بنا, فأتيت
على رجلٍ
قائمٍ يصلِّي
فقال: من هذا
يا جبريلُ ؟
قال : هذا أخوك
محمدٌ - صلَّى اللهُ
عليهِ وعلى
آلِه وسلَّمَ
- فرحَّب بي ودعا
لي بالبركةِ
فقال : سلْ
لأمتِك
اليسرَ فقلت :
من هذا يا جبريلُ
؟ قال : هذا
أخوك عيسَى
عليه السلامُ,
قال: ثم سرنا
فسمعتُ صوتًا
وقُرِئ على
شيبانَ قال :
وتذمرًا قال :
نعم إلى ها
هنا قُرِئَ على
شيبانَ. ثم
حدثنا شيبانُ
ببقيةِ
الحديثِ قال :
فأتيتُ على
رجلٍ قال : مَن
هذا معك يا
جبريلُ ؟ قال :
هذا أخوك
محمدٌ - صلَّى
اللهُ عليهِ
وعلى آلِه
وسلَّمَ - قال :
فرحَّب بي ودعا
لي بالبركةِ
وقال : سلْ
لأمتِك
اليسرَ فقلت :
من هذا يا
جبريلُ ؟ قال :
هذا أخوك
موسَى عليه السلام
. ثم قُرِئَ
على شيبانَ
فقلت : على مَن
كان صوتُه
وتذمُّرُه
فقال : على
ربِّه عزَّ
وجلَّ, يتذمرُ
قال : نعم إنه
يعرفُ ذلك منه .) ([452])
.
(فُرِجَ
سقفُ بيتي
وأنا بمكةَ ،
فنزل جبريلُ ففرجَ
صدري ، ثم
غسلَهُ بماءِ
زمزمَ ، ثم
جاء بطَسْتٍ
من ذهبٍ ،
ممتلئٍ حكمةً
وإيمانًا ، فأفرغها
في صدري ، ثم
أطبقَهُ ، ثم
أخذ بيدي فعرجَ
بي إلى
السماءِ ،
فلمَّا جاء
إلى السماءِ الدنيا
قال جبريلُ لخازنِ
السماءِ :
افتح ، قال : من
هذا ؟ قال : هذا
جبريلُ ، قال:
معك أحدٌ؟ قال : معي محمدُ
، قال :
أُرْسِلَ
إليهِ ؟ قال :
نعم فافتحْ ،
فلمَّا
عَلَوْنَا
إلى السماءِ
إذا رجلٌ عن
يمينِهِ
أسودَةٌ وعن
يسارِهِ
أسودَةٌ ،
فإذا نظر
قِبَلَ
يمينِهِ ضحكَ
، وإذا نظرَ قِبَلَ
شمالِهِ بكى ،
فقال: مرحبًا
بالنبيِّ الصالحِ
والابنِ
الصالحِ ،
قلتُ : من هذا
يا جبريلُ ؟
قال : هذا آدمُ
، وهذه
الأسودَةُ عن
يمينِهِ وعن
شمالِهِ
نَسَمُ بنيهِ
، فأهلُ اليمينِ
منهم أهلُ
الجنةِ ،
والأسودَةُ
التي عن
شمالِهِ أهلُ
النارِ، فإذا
نظر قِبَلِ يمينِهِ
ضحك ، وإذا
نظر قِبَلَ
شمالِهِ بكى ،
ثم عرجَ بي
جبريلُ حتى
أتى السماءَ
الثانيةَ ،
فقال لخازنها
: افتحْ ، فقال
لهُ خازنها مثلَ
ما قال الأولُ
ففتحَ . قال
أنسٌ : فذكر
أنَّهُ وجد في
السماواتِ
إدريسَ وموسى
وعيسى
وإبراهيمَ ،
ولم يثبُتْ لي
كيف منازلهم ،
غيرَ أنَّهُ
قد ذكر :
أنَّهُ وجد آدمَ
في السماءِ
الدنيا ،
وإبراهيمَ في
السادسةِ . وقال أنسٌ
: ( فلمَّا مرَّ
جبريلُ
بإدريسَ قال :
مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ
والأخِ
الصالحِ ،
فقلتُ : من هذا
؟ قال : هذا
إدريسُ ، ثم
مررتُ بموسى،
ثم مررتُ
بعيسى ، فقال :
مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ
والأخِ
الصالحِ ،
قلتُ : من هذا ؟
قال : عيسى
، ثم مررتُ
بإبراهيمَ
فقال : مرحبًا
بالنبيِّ
الصالحِ ،
والابنِ
الصالحِ ،
قلتُ : من هذا ؟
قال : هذا
إبراهيمُ ) .
قال : وأخبرني
ابنُ حزمٍ :
أنَّ ابنَ
عباسٍ وأبا
حبةَ
الأنصاريَّ
كانا يقولانِ
: قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ : ( ثم
عرجَ بي ، حتى
ظهرتُ لمستوى
أسمعُ صريفَ
الأقلامِ ) .
قال ابنُ حزمٍ
وأنسُ بنُ
مالكٍ رَضِيَ
اللهُ عنهما :
قال النبيُّ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ : ( ففرض
اللهُ عليَّ
خمسينَ صلاةً
، فرجعتُ بذلك
، حتى أَمُرَّ
بموسى ، فقال
موسى : ما الذي
فَرَضَ على
أُمَّتِكَ ؟
قلتُ : فَرَضَ
عليهم خمسينَ
صلاةً ، قال :
فراجِعْ ربكَ
، فإنَّ
أُمَّتَكَ لا
تطيقُ ذلك ،
فرجعتُ فراجعتُ
ربي فوضعَ
شطرها ،
فرجعتُ إلى
موسى ، فقال :
راجِعْ ربكَ ،
فذكر مثلَهُ
فوضعَ شطرها ،
فرجعتُ إلى
موسى
فأخبرتُهُ
فقال : راجِعْ
ربكَ ، فإنَّ
أُمَّتَكَ لا
تطيقُ ذلك،
فرجعتُ فراجعتُ
ربي ، فقال : هي
خمسٌ وهي
خمسونَ ، لا
يُبَدَّلُ
القولُ لديَّ
، فرجعتُ إلى
موسى ، فقال:
راجِعْ ربكَ ،
فقلتُ : قد
استحييتُ من
ربي ، ثم
انطلقَ حتى
أتى السدرةَ
المنتهى ،
فغشيَهَا
ألوانٌ لا
أدري ما هي ،
ثم دخلتُ
الجنةَ ، فإذا
فيها جنابذُ
اللؤلؤِ ،
وإذا ترابها
المسكُ ) .) ([453])
.
(بينا أنا
عند البيتِ
بين النائمِ
واليقظانِ -
وذكر: يعني
رجلاً بين
الرجلين -
فأُتيتُ
بطستٍ من ذهبٍ
، مُلِئَ
حكمةً
وإيمانًا،
فشُقَّ من
النحرِ إلى مَراقِّ
البطنِ، ثم
غُسِلَ
البطنُ بماءِ
زمزمَ، ثم
مُلِئَ حكمةً
وإيمانًا ،
وأُتيتُ بدابَّةٍ
أبيضَ دون
البغلِ وفوقَ
الحمارِ:
البُراقُ،
فانطلقتُ مع
جبريلَ حتى
أتينا
السماءَ الدنيا،
قيل : من هذا ؟
قال جبريلُ ،
قيل: من معك ، قيل:
محمدٌ، قيل:
وقد أُرسِلَ
إليه، قال:
نعم، قيل:
مرحبًا
ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتيتُ
على آدمَ
فسلمتُ عليه،
فقال مرحبًا
بك من ابنٍ ونبيٍّ,
فأتينا
السماءَ
الثانيةَ، قيل:
من هذا، قال:
جبريل، قيل:
من معك، قال
محمدٌ صلى
الله عليه
وسلم، قيل:
أُرسِلَ
إليه، قال: نعم،
قيل: مرحبًا
به ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتيت
على عيسى
ويحيى فقالا:
مرحبًا بك من
أخٍ ونبيٍّ،
فأتينا
السماءَ
الثالثةَ,
قيل: من هذا،
قيل: جبريلُ،
قيل: من
معك، قيل: محمدٌ،
قيل: وقد
أُرسِلَ
إليه، قال:
نعم، قيل: مرحبًا
به ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتيتُ
على يوسفَ
فسلمتُ عليه،
قال: مرحبًا
بك من أخٍ ونبيٍّ،
فأتينا
السماءَ
الرابعةَ،
قيل: من هذا، قيل:
جبريلُ، قيل:
من معك، قيل:
محمدٌ صلى
الله عليه
وسلم، قيل:
وقد أُرسِلَ
إليه، قيل:
نعم، قيل:
مرحبًا به
ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتيتُ
على إدريسَ
فسلمتُ عليه
فقال: مرحبًا
من أخٍ
ونبيٍّ،
فأتينا
السماءَ الخامسةَ
، قيل: من هذا،
قال: جبريلُ،
قيل: ومن معك،
قيل: محمدٌ،
قيل: وقد أُرسِلَ
إليه، قال:
نعم، قيل: مرحبًا
به ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتينا
على هارونَ
فسلمتُ عليه،
فقال: مرحبًا
بك من أخٍ
ونبيٍّ ،
فأتينا على
السماءَ
السادسةَ،
قيل: من هذا،
قيل: جبريلُ،
قيل: من معك،
قيل: محمدٌ
صلى الله عليه
وسلم، قيل:
وقد أُرسِلَ
إليه، مرحبًا
به ولنِعمَ
المجيءُ
جاءَ، فأتيتُ
على موسى
فسلمتُ عليه،
فقال: مرحبًا
بك من أخٍ
ونبيٍّ، فلما
جاوزتُ بكى،
فقيل: ما أبكاكَ
؟ قال: يا ربِّ
هذا الغلامُ
الذي بُعِثَ بعدي
، يدخلُ
الجنةَ من
أمتِه أفضلُ
مما يدخُلُ من
أمتي، فأتينا
السماءَ
السابعةَ،
قيل: من هذا،
قيل: جبريلُ،
قيل: من
معك، قيل:
محمدٌ، قيل:
وقد أُرسِلَ
إليه، مرحبًا
به ونِعمَ
المجيءُ جاءَ
، فأتيتُ على
إبراهيمَ
فسلمتُ عليه،
فقال: مرحبًا
بك من ابنٍ
ونبيٍّ، فرُفِعَ
لي البيتُ
المعمورُ،
فسألت جبريلَ
فقال: هذا
البيتُ
المعمورُ،
يصلي فيه كلَّ
يومٍ سبعون
ألفَ ملَكٍ،
إذا خرجوا لم
يعودوا إليه آخِرَ
ما عليهم،
ورفعت لي
سِدرةُ
المنتهى، فإذا
نبقُها كأنه
قلالُ هجرَ،
وورقَها كأنه
آذانُ
الفيولِ، في
أصلِها
أربعةُ
أنهارٍ: نهران
باطنان،
ونهران
ظاهران،
فسألتُ
جبريلَ، فقال:
أما الباطنان
ففي الجنةِ،
وأما الظاهران
النيلُ
والفراتُ، ثم
فرضت عليَّ
خمسون صلاةً،
فأقبلتُ حتى
جئتُ موسى
فقال: ما
صنعتَ، قلتُ :
فرضت عليَّ
خمسون صلاةً،
قال : أنا
أعلمُ بالناسِ
منك، عالجتُ
بني إسرائيلَ
أشدَّ المعالجةِ،
وإن أُمتَّك
لا تُطيقُ ،
فارجع إلى ربِّك
فسلْه،
فرجعتُ
فسألتُه،
فجعلَها
أربعين، ثم
مثلَه، ثم
ثلاثين، ثم
مثلَه، فجعل
عشرين، ثم
مثلَه ، فجعلَ
عشْرًا،
فأتيتُ موسى
فقال: مثلَه ،
فجعلها
خمسًا،
فأتيتُ موسى
فقال: ما صنعتَ،
قلتُ جعلَها
خمسةً، فقال
مثلَه: قلتُ:
سلَّمتُ
بخيرٍ،
فنوديَ: إني
قد أمضيتُ فريضتي
وخفَّفتُ عن
عبادي، وأجزي
الحسنةَ عشْرًا.
وقال
همَّامٌ، عن
قتادةَ، عن
الحسنِ، عن
أبي هريرةَ
رضي الله عنه،
عن النبيِّ
صلى الله عليه
وسلم: في
البيتِ
المعمورِ.) ([454])
.
(قال نبيُّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ : بينا
أنا عند
البيتِ بين
النائمِ
واليقْظانِ .
إذ سمعتُ
قائلًا يقولُ
: أحدُ
الثلاثةِ بين الرجلين
. فأتيتُ
فانطلق بي .
فأتيتُ
بطَستٍ من
ذهبٍ فيها من
ماءُ زمزمَ .
فشُرح صدري
إلى كذا وكذا . (
قال قتادةُ :
فقلتُ للذي
معي : ما يعني ؟ قال
: إلى أسفلِ
بطنِه ) فاستخرج
قلبي . فغسلَ
ماء زمزمَ . ثم
أُعيدَ
مكانَه . ثم
حشِي إيمانًا
وحكمةً . ثم
أتيتُ بدابةٍ
أبيضَ يقالُ له
البراقُ . فوق
الحمارِ ودون
البغلِ . يقع
خطوُهُ عند
أقصى طرفِه .
فحمِلتُ عليه
. ثم انطلقنا
حتى أتينا
السماءَ
الدنيا .
فاستفتحَ
جبريلُ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ .
فقيل : من هذا ؟
قال : جبريلُ
. قيل : ومن معك ؟
قال : محمدٌ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ . قيل : وقد بعِث
إليه ؟ قال :
نعم . قال
ففتِح لنا .
وقال : مرحبًا
به . ولنعم
المجيءُ جاء .
قال : فأتينا
على آدمَ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ .
وساق الحديثَ
بقصتِه . وذكر
أنه لقيَ في
السماءِ
الثانيةِ
عيسى ويحيى
عليهما
السلامُ . وفي
الثالثةِ
يوسفَ . وفي الرابعةِ
إدريسَ . وفي
الخامسةِ
هارونَ صلَّى
الله عليهم
وسلم قال : ثم
انطلقنا حتى
انتهينا إلى
السماءِ
السادسةِ .
فأتيتُ على
موسى عليه
السلامُ
فسلمتُ عليه .
فقال : مرحبًا
بالأخِ
الصالحِ
والنبيِّ
الصالحِ .
فلما جاوزته
بكى . فنُودي :
ما يبكيك ؟
قال : ربِّ ! هذا
غلامٌ
بعثتَهُ بعدي
. يدخلُ من
أمتِه
الجنَّةَ أكثرُ
مما يدخلُ من
أمتي . قال : ثم
انطلقنا حتى
انتهينا إلى
السماءِ
السابعةِ .
فأتيت على
إبراهيمَ
وقال في
الحديثِ :
وحدث نبيُّ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ أنه
رأى أربعةَ
أنهارٍ يخرجُ
من أصلِها
نهران ظاهران
ونهران
باطنان فقلتُ
: يا جبريلُ ! ما
هذه الأنهارُ
؟ قال : أما
النهران
الباطنان
فنهران في
الجنَّةِ .
وأما
الظاهران
فالنيلُ
والفراتُ . ثم
رفع لي البيتُ
المعمورُ .
فقلتُ : يا
جبريلُ ! ما
هذا ؟ قال : هذا
البيتُ
المعمورُ . يدخلُهُ
كلَّ يومٍ
سبعون ألفَ
ملكٍ . إذا
خرجوا منه لم
يعودوا فيه
آخرَ ما عليهم
. ثم أتيتُ بإناءين
أحدُهما خمرٌ
والآخرُ لبنٌ
. فعرضَا عليَّ
. فاخترتُ
اللبنَ . فقيل :
أصبتَ . أصاب
اللهُ بك .
أمتُّك على
الفطرةِ . ثم
فرضِتْ عليَّ
كلَّ يومٍ
خمسون صلاةً
ثم ذكر قصتَها
إلى آخرِ
الحديثِ . وفي
روايةٍ : أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ قال : فذكر
نحوَه . وزاد
فيه فأُتيتُ
بطَستٍ من
ذهبٍ ممتلئٍ
حكمةً
وإيمانًا . فشق
من النحرِ إلى
مراقِ البطنِ
. فغسلَ بماءِ
زمزمَ . ثم
ملئِ حكمةً
وإيمانًا .) ([455])
.
ورأيتُ
عيسى بنَ
مريمَ عليه
السلامُ .
فإذا أقربُ من
رأيتُ به
شبهًا عروةُ
بنُ مسعودٍ
(عرِض
عليَّ
الأنبياءُ .
فإذا موسى
ضربٌ من الرجالِ
. كأنَّه من
رجالِ
شَنوءةَ .
ورأيتُ عيسى بنَ
مريمَ عليه
السلامُ .
فإذا أقربُ من
رأيتُ به شبهًا
عروةُ بنُ
مسعودٍ .
ورأيتُ
إبراهيمَ صلواتُ
اللهِ عليه .
فإذا أقربُ من
رأيتُ به شبهًا
صاحبُكم (
يعني نفسَه )
ورأيتُ
جبريلَ عليه السلامُ
. فإذا أقربُ
من رأيتُ به
شبهًا دِحيةُ . ( وفي روايةٍ
ابنُ رمحٍ ) دحيةُ
بنُ خليفةَ .) ([456] )
.
شرح
الحديث : هذا
الحديثُ
يَصِف فيه
النَّبيُّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
بعضَ
الأنبياء،
ويُشبِّههم
بأفرادٍ مِن المسلمين
في المَلامِح
والجسدِ،
ورُؤيةُ النَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
للأنبياءِ حدَثتْ
في رحلةِ
الإسراءِ
والمِعْراج،
ورأى جِبريلَ
الأمينَ على
هيئتِه
الحقيقيَّة وعلى
الصُّورة
التي يأتيها
بها.
وفيه
يقولُ
النبيُّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم: "عُرِض
عليَّ
الأنبياءُ"،
أي: عُرِضوا
عليَّ
فرأيتُهم
ربَّما رُؤيا
عَينٍ، أو
رُؤيا في
المَنام، أو
مُثِّلتْ له
أرواحُهم
فرآهم، "فإذا
موسى ضَرْبٌ
من الرِّجال كأنَّه
من رِجال
شَنُوءةَ"،
أي: كأنَّه رَجُلٌ
خفيفُ
اللِّحم
نَحيفٌ،
كأنَّه من
رِجالِ
قَبيلةِ
أَزْدِ
شَنُوءةَ
اليمنيَّة،
"ورأيتُ عيسى
بنَ مريمَ
عليه
السَّلام،
فإذا أَقربُ
مَن رأيتُ به
شبهًا
عُرْوةُ بنُ
مسعود"، وكان
عيسى رجُلًا
أبيضَ
مُشْربًا
بحُمْرَةٍ،
يَتصبَّب مِن
العَرَق
كأنَّه
حبَّاتُ لؤلؤٍ،
"ورأيتُ
إبراهيمَ
صلواتُ الله
عليه، فإذا
أَقْربُ مَن
رأيتُ به
شبهًا
صاحبُكم
(يَعني نَفْسَه)"،
أي: أقربُ
النَّاسِ
شبهًا
بإبراهيمَ هو
النَّبيُّ
محمَّدٌ
صلَّى الله
عليه وسلَّم،
"ورأيتُ
جِبريلَ عليه
السَّلامُ
فإذا أَقْرب
مَن رأيتُ به
شبهًا
دَحْيةُ، (وفي
رواية ابنِ
رُمْحٍ): دَحْيةُ
بنُ خليفةَ"،
وكان دَحيةُ
بنُ خليفةَ
الكَلبيُّ
مِن أجملِ
النَّاس
هيئةً، وكان
يَدخُل على
الملوكِ،
وكان جبريلُ
يأتي على هيئتِه.
وفي
الحديث:
عِلْمُ
النَّبيِّ
صلَّى الله عليه
وسلَّم
بأحوالِ
الأنبياءِ
وإخبارِه بذلك.
وفيه: بيانُ
وصْفِ بعضِ
الأنبياءِ
وجبريلَ
وتشبيهِهم
بأشخاص من
المسلمين .
(عُرِضَ
عليَّ
الأنبياءُ
فإذا موسى
ضَرْبٌ منَ
الرِّجالِ
كأنَّهُ من
رجالِ
شَنوءةَ ورأيتُ
عيسى ابنَ
مريمَ فإذا
أقربُ الناس
من رأيتُ بِهِ
شبَهًا عروةُ
بنُ مسعودٍ
ورأيتُ إبراهيمَ
فإذا أقربُ من
رأيتُ بِهِ
شبَهًا صاحبُكم
يعني نفسَهُ
ورأيتُ
جَبرائيلَ
فإذا أقربُ من
رأيتُ بِهِ
شبَهًا
دِحيَةُ) ([457] )
.
التخريج : أخرجه
مسلم (167)،
والترمذي (3649)
واللفظ له، وأحمد
(14589)
(عُرِضَ
عليَّ
الأنبياءُ ،
فإذا مُوسى
ضَرْبٌ من
الرِّجالِ ،
كأنَّهُ من
رجالِ
شَنوءَةَ ،
ورأيتُ عِيسى ابنَ
مرْيمَ ، فإذا
أقرَبُ مَنْ
رأيتُ بهِ شبَهًا
عُرْوَةُ بنُ
مَسعودٍ ،
ورأيتُ
إبراهيمَ ،
فإذا أقربُ
مَنْ رأيتُ
بهِ شبَهًا
صاحِبُكمْ –
يعني نفسَهُ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ –
ورأيتُ
جِبريلَ ،
فإذا أقرَبُ
مَنْ رأيتُ بهِ
شبَهًا
دِحيةُ) ([458] )
.
(عُرِض
عليَّ الأنبياءُ
، فإذا موسى
عليه السلامُ
ضَرْبٌ من الرجالِ
، كأنه من
رجالِ
شَنوءةَ ،
ورأيتُ عيسى
ابنَ مريمَ
عليه السلامُ
فإذا أقربُ
مَن رأيتُ به
شبهًا عروةُ
بنُ مسعودٍ ،
ورأيتُ إبراهيمَ
عليه السلامُ
فإذا أقربُ من
رأيتُ به شبهًا
صاحبُكم ،
يعني نفسَه ،
ورأيتُ
جبريلَ عليه
السلامُ فإذا
أقربُ مَن
رأيتُ به
شبهًا دِحْيَةُ)
([459] )
.
(دِحْيَةُ
الكَلْبِيُّ
يُشْبِهُ
جَبْرَائِيلَ
، و عروةُ
بْنُ مسعودٍ
الثَّقَفِيُّ
يُشْبِهُ
عِيسَى ابنَ
مريمَ ، و
عَبْدُ
العُزَّى
يُشْبِهُ
الدَّجَّالَ)
([460] )
.
(لقد
رأيتني في
الحجْرِ . وقريشٌ
تسألُنِي عن
مسرايَ .
فسألتني عن
أشياءَ من بيتِ
المقدسِ لم
أثبتها.
فكُرِبتُ
كربةً ما
كُربتُ مثلهً
قط . قال فرفعهُ
اللهُ لي
أنظرُ إليهِ . ما يسألوني
عن شيءٍ إلا
أنبأْتهُم
بهِ. وقد
رأيتنِي في
جماعةٍ من
الأنبياءِ .
فإذا موسى
قائمٌ يصلي .
فإذا رجلٌ
ضربٌ جعْدٌ كأنه
من رجالِ
شنوءةٍ . وإذا
عيسى بن مريم
عليهِ
السلامُ
قائمٌ يصلي .
أقربُ الناسِ
بهِ شبها
عروةُ بن
مسعودٍ
الثقفيّ.
وإذا
إبراهيمُ
عليهِ
السلامُ
قائمٌ يصلي .
أشبهُ الناسِ
بهِ صاحبكُم (
يعني نفْسهُ )
فحانتِ
الصلاةُ
فأممتهُم .
فلما فرغتُ من
الصلاةِ قال
قائل : يا
محمدُ! هذا
مالكُ صاحبُ
النارِ
فسلّمَ عليهِ
. فالتفتُّ
إليهِ
فبدأَنِي
بالسلامِ) ([461] )
.
(دِحْيةُ
الكَلْبِيِّ
يُشبِهُ
جِبريلَ ، و عُرْوةُ
بنُ مسعودٍ
الثَقَفَيِّ
يُشبِهُ عِيسَى
بنَ مَرْيمَ ،
و عبدُ
العُزَّى
يُشبِهُ الدَّجالَ)
([462] )
.
(لقد
رأيتُني في
الحِجْرِ
وقريشٌ
تسألُني عن
مَسرايَ ،
فسألتْني عن
أشياءَ من بيت
المقدسِ لم
أُثْبِتْها ،
فكربْتُ
كربًا ما
كربتُ مثلَه
قطُّ ، فرفعه
اللهُ لي أنظر
إليه ، ما
يسألوني عن
شيءٍ إلا
أنبأتُهم به ،
وقد رأيتُني
في جماعةٍ من
الأنبياءِ ، فإذا
موسى قائمٌ
يُصلِّي ،
فإذا رجلٌ
جَعْدٌ
ضَرْبٌ ، كأنه
من رجالِ
شَنوءَةَ ،
وإذا عيسى
ابنُ مريمَ
قائمٌ
يُصلِّي ،
أقربُ الناسِ به
شبهًا عروةُ
ابنُ مسعودٍ
الثقفيُّ ،
وإذا إبراهيمُ
قائمٌ
يُصلِّي ،
أشبه الناسُ
به صاحبُكم –
يعني نفسَه –
فحانت
الصلاةُ ،
فأممتُهم ،
فلما فرغتُ من
الصلاةِ قال
قائلٌ :
يا محمدُ ! هذا
مالِكٌ صاحبُ
النَّارِ ،
فسلِّمْ عليه
، فالتفتُّ
إليه ، فبدأني
بالسَّلامِ) ([463] )
.
دخول
الجنة يكون
برحمة الله
(لو
يُؤاخذُني
اللهُ وابنُ
مريمَ بما
جنَت هاتان
يعني
الإبهامَ
والَّتي
تليها
لعذَّبنا ثمَّ
لم يظلِمْنا
شيئًا) ([464]).
فاطمة
بنت رسول الله
صلى الله عليه
وسلم سيِّدةُ
نساءِ أَهلِ
الجنَّةِ
إلَّا ما كانَ
منَ البتولِ
مريمَ بنتِ
عمران
(أقبلَتْ
فاطمةُ
تَمشِي كأنَّ
مِشْيَتَها مَشْيُ
النبيِّ- صلى
الله عليه
وسلم، فقال
النبيُّ -صلى
الله عليه
وسلم- : مرحبًا
بابنتي ! ثم
أَجلَسَها عن
يمينِه أو عن
شمالِه ، ثم
أسرَّ إليها
حديثًا
فبَكَتْ ،
فقلتُ لها :
لِمَ تَبكين ؟
ثم أسرَّ
إليها حديثًا
فضَحِكَت ،
فقلت : ما
رأيتُ
كاليومِ
فرحًا أقربَ
مِن حزنٍ ،
فسألتُها عما
قال ، فقالت :
ما كنتُ لِأُفْشِيَ
سرَّ رسولِ
اللهِ صلى
الله عليه وسلم
، حتى قُبِضَ
النبيَّ صلى
الله عليه
وسلم
فسأَلْتُها ،
فقالت : أسرَّ
إليَّ : إن
جبريلَ كان
يُعارِضَني
القرآنَ كلَّ
سنةٍ مرةَ ،
وإنه
عارَضَني
العامَ مرتين
، ولا أراه
إلا حضرَ أجلي
، وإنك
أُوَّلُ أهلِ
بيتي لَحَاقًا
بي . فبكيتُ
! فقال : أما
تَرْضَيْنَ
أن تكوني سيدةَ
أهلِ الجنةِ ،
أو نساءَ المؤمنين
. فضَحِكْتُ
لذلك) ([465]).
شرح
الحديث: كانتْ
فاطِمةُ رضِي
اللهُ عنها
أشبَهَ بَناتِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
به، وأحبَّهنَّ
إليه، وفي هذا
الحديثِ
تَذكرُ عائشةُ
رضِي اللهُ
عنها أنَّ
فاطمةَ
أقبلَتْ تمشي
كأنَّ
مِشيَتَها
مِشْيَةُ
النَّبيِّ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ، أي:
أنَّ
مِشْيَتَها
شبيهةٌ
بِمِشيةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ،
فقال
النَّبيُّ:
«مرحبًا
بِابنتي»، ثُمَّ
أجلسَها عَن
يمينِه أو عَن
شماِله، ثُمَّ
أسرَّ إليها
حديثًا
فبكَتْ،
فقالت عائشةُ:
لِمَ تبكينَ؟
ثُمَّ أسرَّ
إليها حديثًا
فضَحِكَتْ،
فقالتْ
عائشةُ: ما
رأيتُ كاليوم
فرحًا أقربَ
مِن حُزنٍ،
أي: إنَّ
فرَحَها كان
قريبًا مِنَ
الحزنِ،
فسألْتُها
عمَّا قال لها
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ،
فقالت فاطمةُ:
ما كنتُ
لِأفْشيَ
سِرَّ رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ، أي:
ما يَنبغي لي
أنْ أُظهِرَ
ما أسرَّ به
النَّبيُّ
صلَّى اللهُ عليه
وسلَّمَ
إليَّ،
فلمَّا مات
صلَّى اللهُ
عليه
وسلَّمَ،
أعادتْ
عائشةُ
سُؤالَها لِفاطمةَ،
فقالتْ لها:
إنَّه قال
لها: «إنَّ جبريلَ
كان
يُعارضُني
القرآنَ كلَّ
سَنةٍ مرَّةً،
وإنَّه
عارَضَني
العامَ
مرَّتينِ»،
أي: إنَّه كان
يُدارسني
جميعَ ما نزلَ
مِنَ
القرآنِ، وكان
يفعلُ ذلك في
كلِّ عامٍ
مرَّةً، وقدْ
فَعلَ ذلك في
هذا العامِ
مرَّتين، «ولا
أُراهُ إلَّا
حَضَرَ
أَجَلي»، أي:
إنَّ هذه
إشارةٌ إلى موتي
هذا العامَ،
«وإنَّكِ
أوَّلُ أهلِ
بيتي لَحَاقًا
بي»، أي:
أوَّلُ مَن
يموتُ مِن آلِ
النَّبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
بعدَه، وهذا
هو سببُ
بُكائِها
رضِي اللهُ
عنها، ثُمَّ
قال لها صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ:
«أمَا
تَرْضَينَ
أنْ تكوني
سيَّدةَ أهلِ
الجنَّةِ، أو
نِساءِ
المؤمنين؟!».
فضحكَتْ
فاطمةُ رضِي
اللهُ عنها
لَمَّا
سمعَتْ هذه
البشارةَ مِنَ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ.
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليْهِ وسلَّمَ
قالَ في
مرضِهِ
الَّذي قُبضَ
فيهِ لفاطمةَ : يا
بنيَّةُ أحني
عليَّ ،
فأحنَت عليْهِ
، فناجاها
ساعةً ، ثمَّ
انْكشفَت
عنْهُ وَهيَ
تبْكي ،
وعائشةُ
حاضرةٌ ، ثمَّ
قالَ رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليْهِ
وسلَّمَ بعدَ
ذلِكَ بساعةٍ : أَحني
عليَّ يا
بنيَّة
فأحنَت عليْهِ
فناجاها
ساعةً، ثمَّ
انْكشفَت
تضحَكُ قالَ : فقالت
عائشةُ أي
بنيَّةُ
اخبريني ماذا
ناجاكِ
أبوكِ؟ قالت
فاطمةُ:
أوشَكتِ رأيتِهِ
ناجاني على
حالِ سرٍّ ،
وظننتِ أنِّي
أخبرُ بسرِّهِ
وَهوَ حيٌّ
قالَ :
فشقَّ ذلِكَ
على عائشةَ أن
يَكونَ سرًّا
دونَها،
فلمَّا
قبضَهُ اللهُ
إليْهِ قالَت
عائشةُ لفاطمةَ : ألا
تخبريني
بذلِكَ
الخبَرِ؟
قالَت :
أمَّا الآنَ
فنعَم ناجاني
في المرَّةِ
الأولى
فأخبرني أنَّ
جبريلَ كانَ
يعارضُهُ
بالقرآنِ في
كلِّ عامٍ مرَّةً
، وأنَّهُ
عارَضني
بالقرآنِ
العامَ مرَّتينِ
وأخبَرني
أنَّهُ لم
يَكن نبيٌّ كانَ
بعدَهُ نبيٌّ
إلَّا عاشَ
بعدَهُ نصفَ
عمرِ الَّذي
كانَ قبلَهُ ،
وأخبَرني ،
أنَّ عيسى ابنَ
مريمَ عليْهِ
السَّلامُ
عاشَ عشرينَ ومائةَ
سنةٍ ، فلا
أُراني إلَّا
ذاهبًا على رأسِ
السِّتِّينَ
، فأبْكاني
ذلِكَ وقالَ : يا
بنيَّةُ
إنَّهُ ليسَ
أحدٌ من نساءِ
المسلِمينَ
أعظمُ
رزيَّةً
منْكُم ، فلا
تَكوني مِن
أدنى امرأةٍ
صبرًا
وناجاني في
المرَّةِ
الآخرةِ ،
فأخبرَني
أنِّي أوَّلُ
أَهلِهِ
لحوقًا بِهِ
وقالَ :
إنَّكِ سيِّدةُ
نساءِ أَهلِ
الجنَّةِ
إلَّا ما كانَ
منَ البتولِ
مريمَ بنتِ
عمران ،
فضحِكتُ
لذلِكَ) ([466] )
.
(إنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ وسلَّمَ
قالَ في
مَرَضِهِ
الَّذي
قُبِضَ فيهِ
لفاطمةَ :إنَّ
جبريلَ كانَ
يعارضُهُ
بالقرآنِ في
كلِّ عامٍ
مرَّةً ، وإنه
عارَضني بالقُرآنِ
العامَ
مرَّتينِ
وأخبرَني
أنَّهُ أخبرَهُ
أنَّهُ لم
يَكُن نبيٌّ
إلَّا عاشَ
نِصفَ عمرِ
الَّذي كانَ
قبلَهُ وَ
أخبرَني أنَّ
عيسى بنَ
مريمَ عاشَ
عِشرينَ
ومائةَ سنَةٍ
ولا أُراني
إلَّا ذاهبًا
على رَأسِ
الستِّينَ ،
فبكَت) ([467] )
.
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
دعا فاطمةَ
عَامَ
الفَتْحِ
فَناجَاها
فَبَكَتْ
ثُمَّ
حَدَّثَها
فَضَحِكَتْ
قالتْ فلمَّا
تُوُفِّيَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ
سَأَلْتُها
عن بُكَائِها وضَحِكِها
قالتْ
أَخْبَرَنِي
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ
أنَّهُ
يموتُ، فَبَكَيْتُ
ثُمَّ
أَخْبَرَنِي
أَنِّي سَيِّدَةُ
نِساءِ أهلِ
الجنةِ
إِلَّا مريمَ
بنتَ
عِمْرَانَ فَضَحِكْتُ)
([468] )
.
(عن
عائشة أنها
قالت لفاطمة
أرأيت حين
أكببت على
رسول الله صلى
الله عليه
وسلم فبكيت ثم
ضحكت قالت
أخبرني أنه
ميت من وجعه
هذا فبكيت ثم
أكببت عليه
فأخبرني أني
أسرع أهله
لحوقا به وإني
سيدة نساء أهل
الجنة إلا
مريم بنت
عمران فضحكت) ([469] )
.
(إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
قال في مرضِهِ
الَّذي
قُبِضَ فيهِ
لفاطِمةَ:
إنَّ جِبريلَ
كان
يُعارِضُني
القُرآنَ في
كلِّ عامٍ
مَرَّةً،
وإنَّهُ
عارَضَني
بالقُرآنِ العامَ
مَرَّتَينِ،
وأَخبَرَني
أنَّه أَخبَرَه
أنَّه لم
يَكُنْ نبيٌّ
إلَّا عاش
نِصْفَ عُمُرِ
الَّذي كان
قَبْلَهُ،
وأَخبَرَني
أنَّ عيسى
ابنَ مريمَ
عاش عِشرينَ
ومِئةَ
سَنَةٍ، ولا
أُراني إلَّا
ذاهبًا على
رأسِ
السِّتِّينَ،
فبَكَتْ.
) ([470] )
.
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم قال في مرضه
الذي قبض فيه
لفاطمة إن
جبريل كان
يعارضني
القرآن في كل
عام مرة وأنه
عارضني
بًالقرآن
العام مرتين ,
وأخبرني أنه
لم يكن نبي
إلا عاش نصف
عمر الذي قبله
, وأخبرني أن
عيسى بن مريم
عاش عشرين
ومائة سنة , ولا
أراني إلا
ذاهبًا على
رأس الستين ,
فبكيت) ([471] )
.
(إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم قال
في مرضِهِ
الَّذي
قُبِضَ فيه
لفاطمةَ: إنَّ
جِبريلَ كان
يُعارِضُهُ
القُرآنَ
كلَّ عامٍ
مَرَّةً،
وإنَّهُ
عارَضَني
بالقُرآنِ
العامَ
مرَّتينِ،
وأَخبَرَني
أنَّه
أَخبَرَهُ
أنَّه لم
يَكُنْ نبيٌّ
إلَّا عاشَ
نِصْفَ
عُمُرِ
الَّذي كان
قَبْلَهُ،
وأَخبَرَني
أنَّ عيسى
ابنَ مريمَ
عاش عشرينَ
ومِئةَ سنةٍ،
ولا أُراني
إلَّا
ذاهِبًا على
رأس السِّتِّينَ. فبَكَتْ.
) ([472] )
(إنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم قال
في مرضِهِ
الَّذي
قُبِضَ فيهِ
لفاطِمةَ : إنَّ
جِبريلَ كان
يُعارِضُني
القُرآنَ في
كلِّ عامٍ
مَرَّةً،
وإنَّهُ
عارَضَني
بالقُرآنِ
العامَ مَرَّتَينِ،
وأَخبَرَني
أنَّه
أَخبَرَه أنَّه
لم يَكُنْ
نبيٌّ إلَّا
عاش نِصْفَ
عُمُرِ
الَّذي كان
قَبْلَهُ،
وأَخبَرَني
أنَّ عيسى
ابنَ مريمَ
عاش عِشرينَ
ومِئةَ
سَنَةٍ، ولا
أُراني إلَّا
ذاهبًا على
رأسِ
السِّتِّينَ،
فبَكَتْ.) ([473] )
.
(سيِّدةُ
نساءِ
العالمينَ
مريمُ ثمَّ
فاطمةُ ثمَّ
خديجةُ) ([474] )
(فاطمةُ
سيِّدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ،
إلا مريمَ
بنتَ عمرانَ) ([475] )
.
(فاطمةُ
سيِّدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ،
إلا مريمَ
بنتَ عمرانَ) ([476] )
.
(أنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
دعا فاطمةَ
عامَ الفتحِ
فناجَاها فبكتْ
ثمَّ
حدَّثَها
فضحِكت قالت
فلمَّا
تُوفِّيَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
سألتُها عن
بكائِها
وضحِكِها
قالت أخبرني رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
أنَّهُ يموتُ
فبكيتُ ثمَّ
أخبرني أنِّي
سيِّدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ
إلَّا مريمَ
بنتَ عمرانَ فضحِكتُ)
([477] )
.
(أنَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ دعَا
فاطمةَ يومَ
الفتحِ ،
فناجَاها
فبكَتْ ، ثم
حدَّثَها
فضحِكتْ،
قالتْ :
فلمَّا
تُوفِّيَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
، سألْتُها عن
بكائِها
وضحكِها ؟
قالتْ :
أخبرَنِي
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنَّه يموتُ ،
فبكيتُ ، ثم أخبرَنِي
أنِّي سيدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ،
إلا مريمَ
ابنةَ
عِمرانَ
فضحِكتُ) ([478] )
.
(أنَّ
رسولَ اللهِ -
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
- دعا فاطمةَ
عامَ الفتحِ،
فناجاها
فبكت، ثم
حدَّثها
فضحكت، فلما
توفى رسولُ
اللهِ - صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ -
سألتُها عن
بكائها وضحكِها
؟ ! قالت:
أخبرني رسولُ
اللهِ - صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ -، أنه يموت
فبكيتُ، ثم
أخبرني أني
سيدةُ نساء
أهلِ الجنةِ -
إلا مريمَ
بنتَ عمرانٍ -
؛ فضحكتُ .) ([479] )
.
(أنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
دعا فاطِمةَ
يوم الفتحِ ،
فَناجاها فبَكَت
ثمَّ
حدَّثَها
فضحِكَت .
قالت :
فلمَّا
توُفِّيَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
سألتُها عن
بُكائِها
وضحِكِها .
قالت :
أخبرَني
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
أنَّهُ
يَموتُ
فبَكَيتُ ،
ثمَّ أخبرَني
أنِّي
سيِّدةُ
نساءِ أَهْلِ الجنَّةِ
إلاَّ مريمَ
ابنةَ عمرانَ
فضَحِكْتُ) ([480] )
.
(فأخبرني
أني [ يعني
فاطمةَ ] أولُ
أهلِه لحوقًا
به وأني
سيَّدَةُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ إلا
مريمَ بنتَ
عمرانَ
فضحِكْتُ) ([481] )
.
(فاطمةُ
سيدةُ نساءِ
أهلِ الجنةِ
إلا مريمَ ابنةَ
عمرانَ) ([482] )
.
(فاطمةُ
سيدةُ نساءِ
أهلِ الجنةِ
إلا ما كان من
مريمَ بنتِ
عمرانَ.) ([483] )
.
الحسنُ
و الحُسَينُ
سيِّدا شبابِ
أهلِ الجنَّةِ
؛ إلا ابنَي
الخالةِ عيسى
ابنَ مريمَ و
يحيي بنَ
زكريا، و
فاطمةُ سيدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ؛
إلا ما كان من
مريمَ بنتِ
عِمرانَ
(الحسنُ
و الحُسَينُ
سيِّدا شبابِ
أهلِ الجنَّةِ
؛ إلا ابنَي
الخالةِ عيسى
ابنَ مريمَ و
يحيي بنَ
زكريا ، و
فاطمةُ سيدةُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ ؛
إلا ما كان من
مريمَ بنتِ
عِمرانَ) ([484] )
.
شرح
الحديث :
مِن
حِكمةِ اللهِ
تعالى أنْ
فضَّلَ بعضَ
النَّاسِ على
بَعضٍ في
الدُّنيا
والآخِرةِ،
وقد فضَّلَ
مِن
ذُرِّيَّةِ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
ابنتَه
فاطمةَ
الزَّهراءَ،
وسِبْطَيه
الحسَنَ والحُسينَ
رضِيَ اللهُ
عنهم.
وفي
هذا الحَديثِ
يُخبِرُ أبو
سعيدٍ الخُدريُّ:
أنَّ رسولَ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ قال:
"الحسَنُ
والحُسينُ
سيِّدَا
شبابِ أهْلِ
الجنَّةِ"،
أي: إنَّ
الحسَنَ
والحُسينَ
سيِّدَا كلِّ
مَن مات وهو
شابٌّ ودخَلَ
الجنَّةَ،
ولم يُرِدْ
بذلك سِنَّ
الشَّبابِ؛
لأنَّ
الحسَنَ والحُسينَ
ماتا
كَهلَينِ،
وإنَّما
المُرادُ: ما يَفعَلُه
الشَّبابُ
مِن
المُروءةِ،
ولأنَّ أهْلَ
الجنَّةِ
كلَّهم
شبَابٌ. وقيل:
إنَّهما
سيِّدَا
شَبابِ أهْلِ
الجنَّةِ
باستِثْناءِ
الأنْبياءِ
والخُلفاءِ
الرَّاشدينَ،
مع ما قالَهُ
النَّبيُّ
صَلَّى اللهُ
عليه
وسلَّمَ، "إلَّا
ابنَيِ
الخالةِ
عِيسى ابنَ
مريمَ ويَحْيي
بنَ
زَكريَّا"؛
فإنَّهما ليس
لهما سِيادةٌ
عليهما، بلِ
ابْنا
الخالةِ
أفضَلُ، أو هما
سيِّدانِ على
شَبابِ
عَصْرِهما، "وفاطِمةُ
سيِّدةُ
نِساءِ أهْلِ
الجنَّةِ"،
أي: إنَّ
فاطمةَ بنتَ
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ
لها مَكانةٌ
عاليةٌ
ودَرجةٌ
رَفيعةٌ؛ فهي
أفضَلُ
نِساءِ أهْلِ
الجنَّةِ
وسيِّدتُهنَّ،
"إلَّا ما كان
مِن مريمَ
بنتِ
عِمرانَ" الَّتي
قال اللهُ
تعالى في
حَقِّها:
{وَإِذْ قَالَتِ
الْمَلَائِكَةُ
يَا مَرْيَمُ
إِنَّ اللَّهَ
اصْطَفَاكِ
وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفَاكِ
عَلَى
نِسَاءِ
الْعَالَمِينَ}
[آل عمران: 42]؛
فالآيةُ
مُطلَقةٌ في
تَفْضيلِ
مريمَ عليها
السَّلامُ،
والحديثُ
يدُلُّ على
تفْضيلِ
فاطمةَ،
وأنَّها
سيِّدةُ
نِساءِ أهلِ
الجنَّةِ؛ فيُحتمَلُ
أنَّ مريمَ
عليها
السَّلامُ هي
أفضَلُ النِّساءِ
مُطلَقًا؛
لعُمومِ
الآيةِ،
إلَّا في
حَقِّ فاطمةَ
بنتِ رسولِ
اللهِ صَلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ؛
فإمَّا أنْ
تكونَ مريمُ
أفضلَ،
وإمَّا أنْ
يَكونا على
السَّواءِ.
وفي
الحديثِ:
بَيانُ فَضلِ
فاطِمةَ
والحسَنِ
والحُسينِ
رَضِيَ اللهُ
عَنهم. وفيه:
بَيانُ فَضلِ
مَريمَ بِنتِ
عِمرانَ،
وابْنَي
الخالةِ: عِيسى
ابنِ مَريمَ
ويَحيى بنِ
زَكريَّا
عليهم السَّلام
بتَفضيلِ
اللهِ
ورَسولِه لهم.
(الحسنُ
والحسينُ
سيِّدا شبابِ
أهلِ الجنَّةِ
إلَّا ابنَيِ
الخالةِ
عيسَى بنَ
مريمَ ويحيَى
بنَ زكريَّا
صلَّى اللهُ
عليهما) ([485] )
.
خَيرُ
نِساءِ
العالَمينَ
أربَعٌ : مَريمُ
بنتُ عِمرانَ
، و خَديجةُ
بِنتُ
خُويْلِدٍ ، و
فاطِمةُ
بِنتُ مُحمدٍ
، و آسِيةُ
امْرأةُ
فِرعَونَ. و
إنَّ فضلَ
عائشةَ على
النساءِ
كفضلِ الثَّريدِ
على سائرِ
الطعامِ
(وَإِذْ
قَالَتِ
الْمَلَائِكَةُ
يَا مَرْيَمُ
إِنَّ
اللَّهَ اصْطَفَاكِ
وَطَهَّرَكِ
وَاصْطَفَاكِ
عَلَى
نِسَاءِ
الْعَالَمِينَ
* يَا
مَرْيَمُ
اقْنُتِي
لِرَبِّكِ
وَاسْجُدِي
وَارْكَعِي
مَعَ
الرَّاكِعِينَ
* ذَلِكَ
مِنْ
أَنْبَاءِ
الْغَيْبِ
نُوحِيهِ إِلَيْكَ
وَمَا كُنْتَ
لَدَيْهِمْ
إِذْ يُلْقُونَ
أَقْلَامَهُمْ
أَيُّهُمْ
يَكْفُلُ مَرْيَمَ
وَمَا كُنْتَ
لَدَيْهِمْ
إِذْ يَخْتَصِمُونَ ) (آل
عمران 42 - 44).
(سمعتُ
النبيَّ
صلَّى اللهُ
عليهِ
وسلَّمَ يقولُ : ( خيرُ
نسائها مريمُ
ابنةُ عمرانٍ
، وخيرُ
نسائها
خديجةُ
) .) ([486] )
.
شرح
الحديث : في
هذا الحديثِ
بَيانُ
فَضيلَةِ
مَريمَ ابنةِ
عِمرانَ
عليها
السَّلامُ
وفَضيلَةِ
أُمِّ
المؤمنينَ
خَديجَةَ
بِنتِ
خُوَيْلِدٍ رضي
اللهُ عنها؛
فإنَّه صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم
أثبَتَ
الخَيْرِيَّةَ
والأَفضليَّةَ
لكُلٍّ
مِنهُمَا في
زَمانِها،
فقال: «خَيْرُ
نِسائِها
مَريمُ ابنةُ
عِمرانَ،
وخَيرُ
نِسائِها
خَديجَةُ»،
أي: مَريمُ خَيرُ
النِّساءِ في
زَمانِها،
وخَديجةُ خَيرُ
النِّساءِ في
زَمانِها.
وقيل: المرادُ
به أنَّ
مَريمَ عليها
السَّلامُ
وخَديجَةَ
رضي اللهُ عنها
خَيرٌ مِن
جَميعِ
نِساءِ
الأرضِ.
(خيرُ
نسائِها
مريمُ ، وخيرُ
نسائِها
خديجةُ) ([487] )
.
(خيرُ
نسائِها
خديجةُ وخيرُ
نسائِها
مريمُ) ([488] )
.
(خَيرُ
نِسائِها
مَريمُ بِنتُ
عِمرانَ ، و
خيرُ
نِسائِها
خَديجةُ
بِنتُ
خُوَيْلِدٍ) ([489] )
.
(خَيرُ
نِساءِ
العالَمينَ أربَعٌ : مَريمُ
بنتُ عِمرانَ
، و خَديجةُ
بِنتُ
خُويْلِدٍ ، و
فاطِمةُ
بِنتُ مُحمدٍ
، و آسِيةُ
امْرأةُ
فِرعَونَ) ([490] )
.
(خَيرُ
نِساءِ
العالَمينَ
أربَعٌ
:
مَريمُ بنتُ
عِمرانَ ، و
خَديجةُ بِنتُ
خُويْلِدٍ ، و
فاطِمةُ
بِنتُ مُحمدٍ
، و آسِيةُ
امْرأةُ
فِرعَونَ) ([491] ).
(خيرُ
نسائِها
خَديجةُ بنتُ
خوَيْلدٍ
وخيرُ نسائِها
مَريمُ بنتُ
عِمرانَ) ([492] )
.
(حسبُكَ
مِن نساءِ
العالَمينَ
مَريمُ بِنتُ عِمرانَ
، وخَديجةُ
بِنتُ
خوَيْلدٍ ،
وفاطمةُ
بِنتُ
محمَّدٍ ،
وآسيةُ
امرأةُ
فِرعَونَ) ([493] )
.
(حُسْبُكَ
من نساءِ
العالمينَ مَرْيَمُ
ابنةُ
عِمْرانَ
وخديجةُ بنتُ
خُوَيْلِدٍ
وفاطمةُ بنتُ
مُحَمَّدٍ
وآسِيَةُ امرأةُ
فِرْعَوْنَ) ([494] )
.
(حسبُكَ
من نساءِ
العالمينَ
مريمُ بنتُ
عمرانَ
وخديجةُ بنتُ
خُويلدٍ
وفاطمةُ بنتُ
محمَّد
وآسِيةُ
امرأةُ
فرعونَ) ([495] )
.
(حسبُكَ
مِن نساءِ
العالمينَ مريَمُ
بنتُ عمرانَ ،
وخديجةُ بنتُ
خوَيْلدٍ ،
وفاطمةُ بنتُ
محمَّدٍ،
وآسيةُ
امرأةُ فرعونَ)
([496] )
.
(حَسبُكَ
مِن نساءِ
العالمينَ
مَريمُ بنتُ عِمرانَ
، و خَديجةُ
بنتُ خويلدٍ ،
و فاطمةُ بنتُ
محمَّدٍ ، و
آسيةُ امرأةُ
فِرعونَ) ([497] )
.
(حسبُكَ
مِن نساءِ
العالَمينَ مريمُ
بنتُ عمرانَ ،
وخديجةُ بنتُ
خُويلِدٍ ،
وفاطِمةُ
بنتُ محمَّدٍ،
وآسِيَةُ
امرأةُ
فرعونَ .) ([498] )
.
(كمُلَ
منَ
الرِّجالِ
كثيرٌ ، ولم
يكمل منَ النِّساءِ
إلَّا
:
مريمُ بنتُ
عمرانَ ،
وآسيةُ
امرأةُ فرعونَ
، وفضلُ
عائشةَ على
النِّساءِ
كفضلِ الثَّريدِ
على سائرِ
الطَّعامِ) ([499] ).
شرح
الحديث
يَتضمَّنُ
هذا الحديثُ
فضْلَ مريمَ
ابنةِ عِمرانَ،
وآسيةَ
امرأةِ
فرعونَ،
وعائشةَ أُمِّ
المؤمنينَ
زوجِ
النَّبيِّ
صلَّى الله عليه
وسلَّم حيثُ
أَخبرَ صلَّى
الله عليه وسلَّم
أنَّ
الرِّجالَ
كَمُلَ منهم
كثيرٌ، أي: حازَ
مُنتهى الفضائلِ
والخِصالِ
الحميدةِ
منهم كثيرٌ، بِخلافِ
النِّساءِ
الَّتي لم
يكمُلْ مِنهنَّ
سوى مريمَ
وآسيةَ
امرأةِ
فرعونَ.
ثُمَّ
قال صلَّى
الله عليه
وسلَّم:
وفَضلُ عائشةَ
على
النِّساءِ،
ولم يَعطِفْ
عائشةَ رضِي
الله عنها على
آسية، ولكن
ذَكَرَها
بجُملةٍ
مستقلَّة؛ تنبيًها
على
اختصاصِها
بما امتازتْ
به، والمراد
بالنِّساء؛
قيل: نِساءُ
هذه
الأُمَّة، وقيل:
أزواجُ
النبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم.
كفَضْلِ
الثَّريدِ
على سائرِ
الطَّعامِ،
والثَّريدُ:
الخبزُ
المكسَّرُ
الَّذي
وُضِعَ عليه
اللَّحمُ
والمرَقُ،
والمرادُ
بِالفضيلةِ
نَفْعُه
والشِّبَعُ
منه وسهولَةُ
مَساغِه والالتذاذُ
به،
وتَيَسُّرُ
تَناوُلِه،
وتَمكُّنُ
الإنسانِ مِن
أخْذِ
كفايتِه منه
بِسرعةٍ،
وغيرُ ذلك؛
فهو أفضلُ مِن
سائرِ
الطَّعامِ في
ذلك. وهذا
مَثَلٌ
كأنَّها
فُضِّلتْ على
النِّساءِ
كفَضلِ
اللَّحمِ على
سائرِ الأطعمةِ
وأنَّ فَضْلَها
زائدٌ
كزيادةِ
فَضْلِ
الثَّريدِ على
غَيرِه مِن
الأطعمةِ؛
إشارةً إلى ما
أُعطيتْ
عائشةُ رضِي
الله عنها مِن
حُسنِ الخُلق،
وحلاوةِ
المنطقِ
وفَصاحةِ
اللهجةِ، وجودةِ
القريحةِ
ورزانةِ
الرأي
ورَصانةِ
العقلِ،
والتحبُّب
إلى النبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم؛
فهي صالحةٌ
للتبعُّلِ
والتحدُّثِ
والاستئناسِ
بها
والإصغاءِ
إليها،
ويَكفي
أنَّها عقَلَتْ
من النبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
ما لم يَعقِلْ
غيرُها من
النساءِ
ورَوَتْ ما لم
يرَوِ
مِثلُها مِن
الرِّجالِ.
(كمُلَ
منَ
الرِّجالِ
كثيرٌ ، ولم
يَكمُلْ منَ
النِّساءِ : إلَّا
مريمُ بنتُ
عمرانَ ،
وآسيةُ
امرأَةُ
فرعونَ ،
وفضلُ عائشةَ
على
النِّساءِ
كفَضلِ الثَّريدِ
على سائرِ
الطَّعامِ) ([500] )
.
(كمُلَ
منَ
الرِّجالِ
كثيرٌ، ولم
يَكْمُلْ منَ
النِّساءِ،
إلَّا مَريمُ
بنتُ عمرانَ،
وآسيةُ
امرأةُ
فرعونَ،
وإنَّ فَضلَ،
عائشةَ على
النِّساءِ،
كفَضلِ
الثَّريدِ
علَى سائرِ
الطَّعامِ) ([501] )
.
(كمُلَ
منَ
الرِّجالِ
كثيرٌ ، ولم
يَكْمل منَ النِّساءِ
إلَّا مريمُ
ابنةُ عمرانَ
، وآسيةُ
امرأةُ
فرعونَ ،
وفضلُ عائشةَ
على النِّساءِ
كفَضلِ
الثَّريدِ
على سائرِ
الطَّعامِ) ([502] )
.
(كمُلَ
من الرجالِ
كثيرٌ ، و لم
يكمُلْ من
النساءِ إلا
آسيةُ امرأةُ
فرعونَ ، و مريمُ
بنتُ عمرانَ ،
و إنَّ فضلَ
عائشةَ على النساءِ
كفضلِ
الثَّريدِ
على سائرِ
الطعامِ) ([503] )
.
(فضلُ
عائشةَ على
النساءِ
كفضلِ
الثريدِ على سائرِ
الطعامِ ،
كمُل من
الرجالِ
كثيرٌ ، ولم يكملْ
من النساءِ : إلا
مريمُ ابنةُ
عمرانَ ،
وآسيةُ
امرأةُ
فرعونَ) ([504] )
.
(خيرُ
نسائِها
مريمُ بنتُ
عمرانَ .
وخيرُ نسائِها
خديجةُ بنتُ
خويلدٍ) ([505] )
.
(كمُل
من الرجالِ
كثيرٌ . ولم
يكمُلْ من
النساءِ غيرُ
مريمَ بنتِ
عمرانَ ،
وآسيةَ
امرأةِ فرعونَ
. وإن فضلَ
عائشةَ على
النساءِ
كفضلِ الثريدِ
على سائرِ
الطعامِ) ([506] )
.
(خيرُ
نسائِها
خديجةُ وخيرُ
نسائِها
مريمُ بنتُ
عِمرانَ) ([507] )
.
(حسبكِ
من نساءِ
العالمينَ : مريمُ
بنتُ عمرانَ،
وخديجةُ بنتُ
خويلدٍ،
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ وآسيةُ
- امرأةِ فرعونَ - .) ([508] )
.
(سيدةُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ بعد
مريمَ بنتِ عِمرانَ
فاطمةُ [ بنتُ
محمدٍ ]
وخديجةُ ،
وآسِيةُ
امرأةُ
فرعونَ .) ([509] )
(سيدةُ
نساءِ
العالمين
مريمُ ، ثمَّ
فاطمةُ ، ثمَّ
خديجةُ ، ثمَّ
آسيةُ) ([510] )
.
(خيرُ
نساءِ
العالمينَ
أربعٌ
:
مريمُ بنتُ
عمرانَ ،
وآسيةُ بنتُ
مزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ ،
وخديجةُ بنتُ
خويلدٍ ،
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ) ([511] )
.
(سيدةُ
نساءِ
العالمينَ
مريمُ ثم
فاطمةُ ثم خديجةُ
ثم آسيةُ) ([512] )
.
(خيرُ
نسائِها
مريمُ بنتُ
عِمرانَ
وخيرُ نسائِها
خديجةُ) ([513] )
.
(خيرُ
نسائِها
مريمُ بنتُ
عِمرانَ
وخيرُ نسائِها
خديجةُ) ([514] )
.
(كمُل
من الرجالِ
كثيرٌ ، ولم
يكمُلْ من
النساءِ : إلا
آسيةُ امرأةُ
فرعونَ ،
ومريمُ بنتُ
عمرانَ ، وإن
فضلَ عائشةَ
على النساءِ
كفضلِ
الثريدِ على
سائرِ
الطعامِ) ([515] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنة
ِخديجةُ بنتُ
خُويلدٍ ،
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ ،
ومريمُ بنتُ
عمرانَ ،
وآسيةُ بنتُ
مُزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ) ([516] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ
خديجةُ بنتُ
خويلدٍ ، و
فاطمةُ بنتُ
محمدٍ ، و
مريمُ بنتُ
عمرانَ ، و
آسيةُ بنتُ
مزاحمٍ ،
امرأةُ
فرعونَ) ([517] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ
خديجةُ
وفاطمةُ ومريمُ
وآسيةُ.) ([518] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ
خديجةُ
وفاطمةُ ومريمُ
وآسيةُ) ([519] )
.
(سيِّداتُ
نساءِ أَهلِ
الجنَّةِ
بعدَ مريمَ بنتِ
عمرانَ
فاطمةُ
وخديجةُ
وآسيةُ بنتُ
مزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ) ([520] )
.
(سيداتُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ بعدَ
مريمَ بنت عمرانَ : فاطمةُ
، وخديجةُ ،
وآسيةُ امرأة
فرعونَ) ([521] )
.
(سيِّداتُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ بعد
مريمَ بنتِ
عمرانَ
: فاطمةُ ،
وخديجةُ ، وآسيةُ
امرأةُ
فِرعونَ) ([522] ).
(سيداتُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ أربعٌ : مريمُ و
فاطمةُ، و
خديجةُ، و
آسيةُ) ([523] )
.
(سيداتُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ أربعٌ : مريمُ
وفاطمةُ ،
وخديجةُ ،
وآسِيةُ) ([524] )
.
(أفضلُ
نِساءِ أهلِ
الجنةِ خديجةُ
بنتُ
خُوَيْلِدٍ ،
و فاطمةُ بنتُ
محمدٍ ، و
مريمُ بنتُ
عِمْرَانَ ، و
آسِيَةُ بنتُ
مُزَاحِمٍ
امرأةُ
فِرْعَوْنَ) ([525] )
.
(أنَّ
رسولَ
اللَّهِ -
صلَّى اللَّه
عليهِ وعلى
آلِهِ
وسلَّمَ -
خطَّ أربعةَ
خطوطٍ ، ثمَّ
قالَ
:
أتَدرونَ لمَ
خططتُ هذِهِ
الخطوطَ ؟ قالوا : لا .
قالَ :
أفضَلُ نساءِ
الجنَّةِ
أربعٌ
:
مريمُ بنتُ
عمرانَ ،
وخديجةُ بنتُ
خوَيْلدٍ ،
وفاطمةُ بنتُ
محمَّدٍ ،
وآسيةُ ابنةُ
مُزاحمٍ .) ([526] )
.
(أنَّ
رسولَ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
خطَّ أربعةَ
خطوطٍ ثمَّ
قالَ :
أتدرونَ لمَ
خططتُ هذِهِ
الخطوطَ
قالوا :
لا قالَ
:أفضلُ نساءِ
الجنَّةِ
أربعٌ مريمُ
بنتُ عمرانَ
وخديجةُ بنتُ
خوَيْلدٍ
وفاطمةُ
ابنةُ
محمَّدٍ
وآسيةُ ابنةُ
مُزاحمٍ) ([527] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ
خديجةُ بنتُ
خويلدٍ،
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ،
ومريمُ بنتُ
عمرانَ،
وآسيةُ بنتُ
مُزاحمٍ
امرأةُ فرعونَ)
([528] )
.
(خطَّ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم في
الأرضِ
أربعةَ خطوطٍ
فقال أتدرون
ما هذا فقالوا
اللهُ
ورسولُه
أعلمُ فقال
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّم أفضلُ
نساءِ أهلِ الجنَّةِ
خديجةُ بنتُ
خويلدٍ
وفاطمةُ
ابنةُ
محمَّدٍ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
ومريمُ ابنةُ
عِمرانَ
وآسيَةُ
ابنةُ
مُزاحِمٍ امرأةُ
فرعونَ) ([529] ).
(خطَّ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
عليهِ وسلَّمَ
في الأرضِ
أربعةَ خطوطٍ
فقالَ أتدرونَ
ما هذا؟
فقالوا
اللَّهُ
ورسولُهُ
أعلَمُ. فقالَ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّهُ
عليهِ
وسلَّمَ
أفضلُ نساءِ
أهلِ الجنَّةِ
خديجةُ بنتُ
خويلدٍ
وفاطمةُ بنتُ
محمَّدٍ
ومريمُ ابنةُ
عمرانَ
وآسيةُ بنتُ
مزاحِمٍ
امرأةُ
فرعونَ) ([530] )
.
(خطَّ
رسولَ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
في الأرضِ
أربعةَ خطوطٍ
قال :
أَتدرون ما
هذا قالوا : اللهُ
ورسولُه
أَعْلَمُ
فقال رسولُ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ : أفضلُ
نساءِ أهلِ الجنةِ
خديجةُ بنتُ
خُويلدٍ
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ ومريمُ
بنتُ عمرانَ
وآسيةُ بنتُ
مُزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ) ([531] )
.
(خطَّ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليهِ وسلَّمَ
في الأرضِ
أربعةَ خطوطٍ
قال :
تدرون ما هذا
فقالوا
: اللهُ ورسولُه
أعلمُ فقالَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ عليهِ
وسلَّمَ : أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنةِ
خديجةُ بنتُ
خُويلدٍ
وفاطمةُ بنتُ
محمدٍ وآسيةُ
بنتُ مُزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ ومريمُ
ابنةُ عمرانَ
رضي اللهُ
عنهنَّ
أجمعينَ) ([532] )
.
(خطَّ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وعلى
آلِه وسلَّم
في الأرضِ
خطوطًا فقال : أتدرون
ما هذا ؟ قالوا:
اللهُ
ورسولُه
أعلمُ . فقال
رسولُ اللهِ صلَّى
اللهُ عليه
وعلى آلِه
وسلَّم
: أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ
خديجةُ بنتُ
خُوَيلدٍ ،
وفاطمةُ بنتُ
محمَّدٍ ،
ومريمُ بنتُ عِمرانَ
، وآسيةُ بنتُ
مُزاحمَ
امرأةُ
فرعونَ) ([533] ).
(خطَّ
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّه
عليهِ وعلَى
آلِهِ
وسلَّمَ في
الأرضِ
أربعةَ خطوطٍ
، قالَ :
تَدرونَ
ماهذا ؟
فقالوا
: اللَّهُ
ورسولُهُ
أعلَمُ .
فقالَ رسولُ
اللَّهِ
صلَّى اللَّه
عليهِ وعلى
آلِهِ
وسلَّمَ : أفضلُ
نساءِ أَهْلِ
الجنَّةِ : خديجةُ
بنتُ خوَيْلدٍ
، وفاطمةُ
بنتُ محمَّدٍ
، وآسيةُ بنتُ
مزاحمٍ
امرأةُ
فرعونَ،
ومَريمُ بنتُ
عِمرانَ
) ([534] )
.
(أفضلُ
نساءِ أهلِ
الجنَّةِ
خديجةُ
وفاطمةُ ومريمُ
وآسيةُ) ([535] )
.
(لقد
فُضِّلَتْ
خديجةُ على
نساءِ أُمتي
كما فضلَتْ
مريمُ على نساءِ
العالمينَ) ([536] )
.
عن
عائشةَ
أنَّها قالتْ
: لقد
أُعطِيتُ
تِسعًا ما
أُعطِيَتْها
امرأةٌ بعد
مريمَ بنتِ
عِمْرانَ
(عن
عائشةَ
أنَّها قالتْ
: لقد
أُعطِيتُ
تِسعًا ما
أُعطِيَتْها
امرأةٌ بعد
مريمَ بنتِ
عِمْرانَ :
لقد نَزَل
جِبريلُ
بصُورتي في
راحَتِهِ
حتَّى أُمِرَ
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
أنْ
يَتَزوَّجَني،
ولقد تَزَوَّجَني
بِكرًا، وما
تَزَوَّجَ
بِكرًا
غَيْري، ولقد
قُبِض
ورأسُهُ في
حِجْري، ولقد
قَبَرْتُهُ في
بيْتي، ولقد
حَفَّتِ
المَلائكةُ
ببيْتي، وإنْ
كان الوَحْيُ
لَيَنْزِلُ
عليه وإنِّي
لَمَعَهُ في
لِحافِهِ،
وإنِّي
لَابنةُ خليفِتِه
وصِدِّيقِهِ،
ولقد نَزَل
عُذْري مِنَ
السَّماءِ،
ولقد
خُلِقْتُ
طَيِّبةً عند طَيِّبٍ،
ولقد
وُعِدْتُ
مغفرةً
ورزقًا
كريمًا.) ([537] )
.
(خِلالٌ
في سبعٍ لم
تكُنْ في
أحَدٍ مِنَ
النِّساءِ
إلَّا ما آتى
اللهُ مريمَ
بنتَ عِمرانَ واللهِ
ما أقولُ هذا
فَخْرًا على
أحَدٍ مِن صواحبي
فقال لها عبدُ
اللهِ بنُ
صَفْوانَ وما هُنَّ
يا أمَّ
المؤمنين
قالت نزَل
المَلَكُ
بصورتي
وتزوَّجَني
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّم
لسبعِ سنينَ
وأُهْديتُ
إليه لتِسْعِ
سنينَ
وتزوَّجَني
بِكْرًا ولم
يَشْرَكْه
فيَّ أحَدٌ
مِنَ
النَّاسِ
وكان الوحيُ
يأتيه وأنا
وهو في لِحافٍ
واحدٍ قالت
وكنْتُ
أحَبَّ
النَّاسِ
إليه وبنتَ
أحبِّ النَّاسِ
إليه ولقد
نزَل فيَّ
آياتٌ مِنَ
القرآنِ وقد
كادَتِ
الأمَّةُ
تهلِكُ فيَّ
ورأيْتُ
جبريلَ ولم
يرَه أحَدٌ
مِن نسائِه
غيري وقُبِضَ
في بيتي لم
يَلِهِ أحَدٌ
بحُجرتي وقَف
المَلَكُ) ([538] )
.
نساءُ
قريشٍ خيرُ
نساءٍ
رَكِبْنَ
الإبلَ ، أحناه
على طفلٍ ،
وأرعاه على
زوجٍ في ذاتِ
يدِه . يقولُ
أبو هريرةَ
على إثرِ ذلك : ولم
تَرْكَبْ
مريمُ بنتُ
عمرانَ بعيرًا
قطُّ
(سَمِعْتُ
رسولَ اللهِ
صلى الله عليه
وسلم يقولُ : نساءُ
قريشٍ خيرُ
نساءٍ
رَكِبْنَ
الإبلَ ،
أحناه على
طفلٍ ، وأرعاه
على زوجٍ في
ذاتِ يدِه .
يقولُ أبو
هريرةَ على
إثرِ ذلك
:
ولم تَرْكَبْ
مريمُ بنتُ
عمرانَ بعيرًا
قطُّ .) ([539] )
.
شرح
الحديث : في
هذا الحديثِ
بيانُ فضلِ
نساءِ قُريشٍ
على نساءِ
العربِ
جميعًا؛ حيث
قال صلَّى
اللهُ عليه
وسلَّمَ:
«نساءُ قريشٍ
خيرُ نساءٍ
ركِبنَ الإبلَ»،
أي:
خيرُ
نِساءِ
العربِ؛
لأنَّهنَّ
هنَّ مَن كنَّ
يَركبنَ
الإبلَ،
«أَحناهُ على
طفْلٍ»، يعني:
أشفَقُ
النَّاسِ
وأرفقُهنَّ
بِالولدِ،
«وأرعاه على
زوجٍ في ذاتِ
يدِه»، أي:
أكثرُ رِعايةً
وصيانةً
لمالِ
زوجِها،
ثُمَّ قال أبو
هُرَيْرَةَ
رضِي اللهُ
عنه بعْدَ أنْ
روى هذا الحديثَ:
ولم تَركبْ
مريمُ بنتُ
عمرانَ
بَعيرًا قطُّ،
أرادَ أبو
هُرَيْرَةَ
رضِي اللهُ
عنه بذلك أنَّ
مريمَ لم
تَدخُلْ في
النِّساءِ المذكوراتِ
بالخيريَّة؛
لأنَّه
قَيَّدهنَّ بركوبِ
الإبلِ،
ومريمُ لم تكن
مِمَّنْ يركبُ
الإبلَ،
وكأنَّه كان
يرَى أنَّها
أفضلُ النِّساءِ
مطلقًا.
(نساءُ
قريشٍ خيرُ
نساءٍ ركبْنَ
الإبلَ .
أحناه على
طفلٍ . وأرعاه
على زوجٍ في
ذاتِ يدِه .
قالَ : يقولُ
أبو هريرةَ
على إثرِ ذلك : ولم
تركبْ مريمُ
بنتُ عمرانَ
بعيرًا قط .) ([540] )
.
(خيرُ
نساءٍ
رَكِبْنَ
الإبلَ نساءُ
قُريشٍ أَحْنَاهُ
علَى ولَدٍ في
صِغره
وأَرعَاهُ علَى
زَوْجٍ في
ذَاتِ يدِه
قَال أبو
هريرةَ ولَم
تَركبْ مريمُ
بِنتُ عمرانَ بعيرًا)
([541] )
.
أطعِموا
نُفَسَاءَكم
الرُّطَب
فإنهُ لو علم
اللهُ خيرًا
منه لأطعمَهُ
مريمَ
(وَهُزِّي
إِلَيْكِ
بِجِذْعِ
النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ
عَلَيْكِ
رُطَبًا
جَنِيًّا) (مريم
25)
(أطعِموا
نُفَسَاءَكم
الرُّطَب
فإنهُ لو علم
اللهُ خيرًا
منه لأطعمَهُ
مريمَ ، قالوا : يا
رسولَ اللهِ
ليس في كلِّ
حينٍ يكونُ
الرطبُ قال
فتمرٌ) ([542] )
.
أشدُّ
الناسِ
عذابًا يومَ
القيامةِ
المُصوِّرونَ
(كنتُ
مع مسروقٍ في
بيتٍ فيه
تماثيلُ
مريمَ . فقال
مسروقٌ : هذا
تماثيلُ
كِسرى . فقلتُ .
لا . هذا
تماثيلُ مريمَ
. فقال
مسروقٌ : أما إني
سمعتُ عبدَ
اللهِ بنَ
مسعودٍ يقول : قال
رسولُ اللهِ
صلَّى اللهُ
عليه وسلَّمَ (
أشدُّ الناسِ
عذابًا يومَ
القيامةِ
المُصوِّرونَ
) .) ([543]
) .
[1] الراوي:
سعد بن جنادة
العوفي ،
المحدثون:
السيوطي ،
المصدر
: الجامع
الصغير ،
الصفحة أو
الرقم: 1738 ، خلاصة
حكم المحدث :
صحيح
المحدث : الألباني ، المصدر : ضعيف الجامع
، الصفحة أو
الرقم: 1611 ، خلاصة
حكم المحدث: ضعيف
[2] الراوي :
جبير بن نفير
(تابعي)
،
المحدث :
السيوطي ،
المصدر : الجامع
الصغير،
الصفحة أو
الرقم : 7541 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[3] الراوي : أنس بن
مالك ، المحدث :
الألباني ، المصادر :
صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 6001 ، خلاصة حكم
المحدث
: حسن
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم : 2308 ، خلاصة حكم
المحدث:
إسناده جيد
التخريج : أخرجه
الحاكم (8635)
[4] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 8/208 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله رجال
الصحيح
[5] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 8/8 ،
خلاصة حكم
المحدث
: [روي] بإسنادين
مرفوع وهو هذا
وموقوف و
رجالهما رجال
الصحيح
[6] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد، الصفحة
أو الرقم : 15/122 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[7] الراوي : محمد بن
زياد ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 15/122 ، خلاصة حكم
المحدث:
إسناده صحيح
[8] الراوي : أبو مريم
الغساني ،
المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة
أو الرقم: 8/226 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
وثقوا
التخريج : أخرجه ابن
أبي عاصم في
((الآحاد
والمثاني)) (2446)،
والطبراني (22/333) (835)
باختلاف يسير.
[9] الراوي : أبو
مريم الغساني
، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة
أو الرقم : 8/226 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله وثقوا
[10] الراوي : أبو
العالية،
المحدث : الحاكم ،
المصدر : المستدرك ، الصفحة أو
الرقم: 3/54 ، خلاصة
حكم المحدث: صحيح
الإسناد
[11] الراوي : رفيع بن
مهران أبو
العالية
الرياحي ،
المحدث : ابن القيم ، المصدر : الروح ،
الصفحة
أو الرقم: 2/532 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده صحيح
[12] الراوي : أبي بن كعب ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج كتاب
السنة ،
الصفحة
أو الرقم: 407 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده حسن
[13] الراوي : أبي بن كعب ، المحدث : الألباني ، المصدر : تخريج مشكاة
المصابيح ، الصفحة أو
الرقم: 118 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن الإسناد
موقوفا
[14] الراوي : أبو مريم
الغساني ،
المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع
، الصفحة
أو الرقم: 224 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه
االطبراني (22/333) (835)
باختلاف يسير.
[15] الراوي : أبي بن
كعب ، المحدث :
الألباني ، المصدر : تخريج
مشكاة
المصابيح ، الصفحة أو
الرقم : 118 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن الإسناد
موقوفا
[16] الراوي : أبو
العالية ، المحدث : الحاكم
، المصدر :
المستدرك ،
الصفحة أو
الرقم : 3/54 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
الإسناد
[17] الراوي : رفيع بن
مهران أبو
العالية
الرياحي ، المحدث : ابن
القيم ، المصدر : الروح ،
الصفحة أو
الرقم : 2/532 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[18] الراوي : رفيع بن
مهران أبو
العالية
الرياحي ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر :
الإصابة ،
الصفحة أو
الرقم : 3/52 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده قوي
[19] الراوي : العرباض
بن سارية ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ، الصفحة
أو الرقم: 8/226 ، خلاصة
حكم المحدث : أحد
أسانيد أحمد
رجاله رجال
الصحيح غير
سعيد بن سويد
وقد وثقه ابن
حبان
[20] الراوي
:
العرباض
بن سارية ، المحدث : ابن تيمية
، المصدر : الرد على
البكري ،
الصفحة أو
الرقم: 61 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن
[21] الراوي: العرباض
بن سارية ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم: 1/185 ، خلاصة
حكم المحدث : أسانيده
صحاح
[22] الراوي: العرباض
بن سارية ، المحدث : الألباني
، المصدر : تخريج
مشكاة
المصابيح ،
الصفحة أو
الرقم: 5691 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[23] الراوي : عبادة
بن الصامت ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة
أو الرقم : 1463 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[24] الراوي: أبو أمامة
الباهلي ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 8/225 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن وله شواهد
تقويه
[25] الراوي: أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم: 2/256 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد قوي
[26] الراوي: أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم: 2/299 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد
[27] الراوي: أصحاب
النبي صلى
الله عليه
وسلم ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ،
الصفحة أو
الرقم: 8/136 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد
[28] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3431 ، خلاصة حكم
المحدث: [صحيح]
[29] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 4548 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (4548)
واللفظ له،
ومسلم (2366)
الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2366 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح [30]
[31] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث:
مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2366، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[32] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2658 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (1358)
بنحوه أوله في
أثناء حديث،
ومسلم (2658)
واللفظ له
[33] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 15/40 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
مسلم (2658) بنحوه،
وأحمد (7915)
واللفظ له
[34] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : ابن عدي
، المصدر : الكامل
في الضعفاء ،
الصفحة أو
الرقم: 8/77 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صالح مستقيم
التخريج : أخرجه
البخاري (3286)،
ومسلم (2366)
باختلاف يسير.
[35] الراوي : - ، المحدث : ابن حزم
، المصدر : المحلى
، الصفحة أو
الرقم : 9/309 ، خلاصة حكم
المحدث
:
ثابت
[36] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 4517 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
التخريج : أخرجه
مسلم (2366)
[37] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 4516 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (3286)
واللفظ له،
ومسلم (2366) بنحوه
[38] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم : 3286 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (3286)
واللفظ له،
ومسلم (2366) بنحوه
[39] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر :
البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم : 2/53 ، خلاصة حكم
المحدث
:
على شرط
الصحيحين
[40] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر :
البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم: 2/53 ، خلاصة حكم
المحدث
:
على شرط مسلم
[41] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 5785 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح التخريج : أخرجه
البخاري (4548)،
ومسلم (2366)
واللفظ له
[42] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 14/264 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
مسلم (2658) بنحوه،
وأحمد (7879) واللفظ
له
[43] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع،
الصفحة أو
الرقم : 5700 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[44] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم : 6/476 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح ،
رجاله رجال
الصحيح
التخريج : أخرجه
مسلم (2658)، وأحمد
(8815) واللفظ له
[45] الراوي : عبادة
بن الصامت ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3435 ، خلاصة
حكم المحدث : [أورده
في صحيحه]
وقال :
قال الوليد : حدثني
ابن جابر ، عن
عمير ، عن
جنادة ، وزاد : من
أبواب الجنة
الثمانية
أيها شاء
[46] الراوي : عبادة
بن الصامت ، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 28 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
[47] الراوي:
عبادة بن
الصامت ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 6320، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[48] الراوي : عبادة
بن الصامت ، المحدث :
الألباني ، المصدر : تخريج
كتاب السنة ،
الصفحة أو
الرقم : 889 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
عند البخاري
[49] الراوي : عبادة
بن الصامت ، المحدث : أبو
نعيم ، المصدر : حلية
الأولياء ،
الصفحة أو
الرقم : 5/182 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح متفق
عليه [أي:بين
العلماء] من
حديث عمير
والأوزاعي
[50] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : مختصر
البزار ،
الصفحة أو
الرقم: 1/446 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن ، انظر
شرح الحديث
رقم 71116
[51] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
النسائي ،
الصفحة
أو الرقم : 5415 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
موقوفا
[52] لقد
أتتِ
الشريعةُ
الإسلاميَّةُ
بتَحقيقِ
مَصالحِ
الخَلقِ
وسَعادتِهم
في الدُّنيا
والآخِرَةِ،
وهي كَفيلةٌ
بإصلاحِ جَميعِ
المجالاتِ في
حَياةِ
البشريَّةِ؛
فالواجبُ هو
الانقيادُ
لأحكامِها؛
فالحُكمُ بغيرِ
ما أنزَل
اللهُ خَطرُه
عظيمٌ، وقد
جعَلَه اللهُ
سبحانَه وتعالَى
كُفرًا
وظُلمًا
وفِسقًا؛
لِمَا فيه مِن
مُخالفةٍ
لأوامِرِ
الشَّرعِ
الحَكيمِ باتِّباع
حُكمِ اللهِ؛
إذ حَقيقةُ
الدِّين هي اتِّباعُ
أوامِرِ
اللهِ
والانقيادُ
لها وعدَمُ
سُلوكِ غَيرِ
طريقِه.
وفي هذا
الحَديثِ
يقولُ عبدُ
اللهِ بنُ
عبَّاسٍ
رَضِي اللهُ
عَنهما: "كانتْ
مُلوكٌ بعدَ
عيسى ابنِ
مريمَ عليه الصَّلاةُ
والسَّلامُ
بدَّلوا
التَّوراةَ والإنجيلَ"،
أي: غيَّروا
فيهِما
وحرَّفوهما بما
يُناسِبُ
أهواءَهم،
والمرادُ
بالملوكِ:
تَعدُّدُ
الأزمِنَةِ
وتَتابُعُ
الملوكِ عليهم،
وربَّما
يكونُ
المرادُ:
مَلِكًا بعَينِه
مع مَن حوْلَه
مِن الحاشيةِ
والأعوانِ،
"وكان فيهم مُؤمِنون
يَقرَؤون
التَّوراةَ"،
أي: وكان في
زمَنِ هؤلاء
الملوكِ
أُناسٌ
مؤمِنون باللهِ
عزَّ وجلَّ
وبما أنزَل في
التَّوراةِ
والإنجيلِ
قبلَ
تَحْريفِهما،
"قيلَ
لِمُلوكِهم"،
أي: لِمُلوكِ
هؤلاء
المؤمِنين:
"ما نَجِدُ
شَتْمًا
أشَدَّ مِن
شَتْمٍ
يَشتُمونا
هؤلاء"، أي: ما
نَجِدُ
إنكارًا مِن
هؤلاء
المؤمِنين
على الملوكِ
بمِثْلِ ما
يَقرَؤون مِن
التَّوراةِ،
ثمَّ بيَّنوا
سبَبَ ذلك
بقَولِهم:
"إنَّهم
يَقرَؤون:
{وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ
بِمَا أَنْزَلَ
اللَّهُ
فَأُولَئِكَ
هُمُ
الْكَافِرُونَ}،
وكأنَّ هذه
الآيةَ بهذا
المعنى
واللَّفظِ كانتْ
موجودةً
عِندَهم، "وهؤلاءِ"،
أي: تِلْك
الآياتِ
وأمثالَها،
{وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ
بِمَا
أَنْزَلَ
اللَّهُ
فَأُولَئِكَ
هُمُ
الظَّالِمُونَ}
[المائدة: 45]،
{وَمَنْ لَمْ
يَحْكُمْ
بِمَا
أَنْزَلَ اللَّهُ
فَأُولَئِكَ
هُمُ
الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 47]،
"مع ما
يَعيبونا به
في أعمالِنا في
قِراءتِهم"،
أي: يُنكِرون
عليهم بتِلك
الآياتِ عندَ
قِراءتِها،
تَرْكَهم
العمَلَ بما
أُنزِلَ
إليهم مِن
ربِّهم، فقيل
لِمَلِكِهم:
"فادْعُهم"،
أي: اطلُبْ
هؤلاء
المؤمنين
وأجبِرْهم؛
"فَلْيَقرَؤوا
كما
نَقرَأُ"، أي:
بمِثلِ ما
حرَّفْنا، "وَلْيُؤمِنوا
كما
آمَنَّا"، أي:
وَاجْعَلْهم
يَعتقِدون في
اللهِ بمِثلِ
ما نَعتقِدُ، "فدَعاهم،
فجمَعهم"، أي:
ففعَل
الملِكُ ما قيل
له، فجمَع
هؤلاء
المؤمنين
عندَه،
"وعرَض عليهم
القتْلَ، أو
يَتْرُكوا
قِراءةَ التَّوراةِ
والإنجيلِ،
إلَّا ما
بَدَّلوا
منها"، أي:
خيَّرَهم بينَ
القَتلِ
وبينَ أن
يُؤمِنوا
بالمحرَّفِ
مِن
كِتابِهم،
فقال
المؤمِنون:
"ما تُريدون
إلى ذلك؟"، أي: ما
الَّذي
تَقصِدونه
بفِعْلِكم
هذا معَنا
ونحن لا
نُؤذيكم ولا
نُنكِرُ
عليكم أعمالَكم،
"دَعونا"، أي:
اتْرُكونا
وما نحن عليه
مِن
الإيمانِ،
ثمَّ عرَض
عليهم المؤمِنون
ما يَجعَلُ
الملِكَ
يَترُكُهم
به، فقالت
طائفةٌ مِن
المؤمِنين:
"ابْنُوا لنا
أُسْطُوانَةً"،
والأُسطوانةُ
العَمودُ
الَّتي
يُرفَعُ عليه
السَّقفُ،
والمرادُ بها
هنا: أن
يُبنَى لهم
مكانٌ أو بيتٌ
مرتفِعٌ عن
الأرضِ يَسكُنونه،
ويَعتَزِلون
فيه، ولا
يَختلِطون بالنَّاسِ،
"ثمَّ
ارفَعونا
إليها"، أي:
نَسكُنُها،
"ثمَّ أعطونا
شَيئًا
نَرفَعُ به
طَعامَنا
وشَرابَنا"،
وهذا بَيانٌ
لشِدَّةِ
اعتزالِهم لهم،
"فلا نَرِدُ
عليكم"، أي:
فلا نَأتيكم
ونُخالِطُكم،
وقالتْ
طائفةٌ أخرى
منهم: "دَعونا
نَسيحُ في
الأرضِ"، أي:
نَطوفُ فيها
ونَمْشي بها
كالتَّائِهين
والسَّائرين
فيها بلا هدفٍ،
"ونَهيمُ"،
أي: نَسلُكُ
طُرقَها،
"ونَشرَبُ
كما يَشرَبُ
الوَحشُ"، أي:
مِن الأنهارِ
والسُّيولِ
الَّتي
يُصادِفونها،
والمرادُ
بالوحشِ:
الحيوانُ
البرِّيُّ،
"فإنْ قدَرْتُم
علينا في
أرضِكم"، أي:
فإنْ
وجَدتُمونا
بأرضِكم مرَّةً
أخرى،
"فاقتُلونا"،
أي: فيَحِقُّ
لكم قتلُنا،
وقالت طائفةٌ
أخرى: "ابنُوا
لنا دُورًا"،
أي: بُيوتًا
ومَنازِلَ ،
"في الفَيافي"،
أي: في
الصَّحراءِ،
"ونَحتفِرُ
الآبارَ"،
جمعُ بئرٍ،
والمرادُ
إخراجُ
الماءِ لِيَكفِيَهم
شُربَهم
وحاجتَهم،
"ونَحتَرِثُ
البُقولَ"،
أي: نَزرَعُها،
"فلا نَرِدُ
عليكم ولا
نَمُرُّ بكم"،
أي: فلا
نأتيكم ولا
نُخالِطُكم،
"وليس أحَدٌ
مِن
القَبائلِ
إلَّا وله
حَميمٌ فيهم"،
أي: قَريبٌ في
المؤمنين،
والمرادُ:
إظهارُ أنَّ
خِيارَ
قَتْلِهم
ربَّما
يُثيرُ ضِدَّهم
القبائلَ؛
لِمَا لهم مِن
قَراباتٍ في
تلك القبائلِ.
قال
ابنُ عبَّاسٍ
رَضِي اللهُ
عَنهما: "ففَعلوا
ذلك"، أي:
وافَق
الملِكُ ومَن
معه على ما اقتَرحه
المؤمِنون في
حقِّ
أنفُسِهم،
"فأنزل اللهُ
عزَّ وجلَّ:
{وَرَهْبَانِيَّةً
ابْتَدَعُوهَا
مَا
كَتَبْنَاهَا
عَلَيْهِمْ
إِلَّا
ابْتِغَاءَ
رِضْوَانِ
اللَّهِ}
[الحديد: 27]، أي:
إنَّ تِلك
الطَّريقةَ
في العِبادةِ
واعتزالِ
النَّاسِ لم
تُفرَضْ
عليهم ولم
يُؤمَروا
بها، ولكنْ
هُم الَّذين
ابتَدعوها
ولم يَفرِضِ
اللهُ عليهم
إلَّا أن يَطلُبوا
رِضوانَه
عزَّ وجلَّ
بهذه
الطَّريقةِ،
"والآخَرون"،
أي: الَّذين
جاؤوا بعدَ
هؤلاء المؤمِنين،
ولم يَكونوا
مِن الَّذين
خيَّرهم الملوكُ،
قالوا:
"نتَعبَّدُ
كما تَعبَّد
فُلانٌ،
ونَسيحُ كما
ساح فلانٌ،
ونتَّخِذُ دُورًا
كما اتَّخَذ
فُلانٌ"، أي:
أرادوا أن يَسيروا
على نَهْجِ
وعملِ
رَهبانيَّةِ
المؤمِنين
الأوَّلين،
"وهم على
شِرْكِهم"،
أي: وهم على ما
عليه مِن
تَحريفٍ في
التَّوراةِ
والإنجيلِ، "لا
عِلْمَ لهم
بإيمانِ
الَّذين
اقْتَدْوا به"،
أي: لم يَكُنْ
إيمانُ
المتأخِّرين
مِثلَ إيمانِ
المتقدِّمين
عنهم الَّذين
كان إيمانُهم
معَه عِلمٌ
ومعرفةٌ
بالتَّوراةِ
الإنجيلِ الصَّحيحَينِ،
"فلمَّا بعَث
اللهُ
النَّبيَّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
ولم يَبْقَ
مِنهم إلَّا
قليلٌ"، أي:
مِن هؤلاء
المتعبِّدين،
"انْحَطَّ"،
أي: نزَل،
"رَجلٌ مِن
صَومعتِه"،
والصَّومعةُ: بيتٌ
مثلُ
الدَّيْرِ
والكنيسةِ
يَنقطِعُ فيها
رُهْبانُ
النَّصارى
للعِبادةِ، "وجاء
سائحٌ مِن
سياحتِه،
وصاحبُ
الدَّيرِ مِن
دَيرِه،
فآمَنوا به
وصدَّقوه"،
أي: جاء بعضُهم
إلى
النَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
مؤمِنين به
وبرِسالتِه،
فقال اللهُ
تبارك وتعالى:
{يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ
آمَنُوا اتَّقُوا
اللَّهَ
وَآمِنُوا
بِرَسُولِهِ
يُؤْتِكُمْ
كِفْلَيْنِ
مِنْ
رَحْمَتِهِ}
[الحديد: 28]، قال
ابنُ عبَّاسٍ
رَضِي اللهُ
عَنهما:
"أَجْرَين؛
بإيمانِهم
بعيسى
وبالتَّوراةِ
والإنجيلِ،
وبإيمانِهم
بمُحمَّدٍ
وتَصديقِهم"،
وهذا تفسيرٌ
مِن ابنِ
عبَّاسٍ لِما
تقدَّم مِن
الآيةِ،
يُوضِّحُ
أنَّ
الخِطابَ
للرُّهْبانِ
الَّذين
آمَنوا
بالنَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم، "قال
تعالى: {وَيَجْعَلْ
لَكُمْ
نُورًا
تَمْشُونَ
بِهِ} [الحديد:
28]، والنُّورُ
هو القرآنُ،
واتِّباعُهم
للنَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم؛ قال
تعالى: {لِئَلَّا
يَعْلَمَ
أَهْلُ
الْكِتَابِ}
[الحديد: 29]، أي: يَقولُ
تعالى
ذِكْرُه
للمؤمنين به
وبمحمَّدٍ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم
مِن أهلِ
الكتابِ: إنَّ
ربَّكم
يَأمُرُكم
بهذا؛ لِكَي
يَعلَمَ أهلُ
الكتابِ،
"يتَشبَّهون
بكُم"، وفي لفظٍ:
"الَّذين
يتَشبَّهون
بكم"، أي:
الَّذين لم
يُؤمِنوا
بالنَّبيِّ
صلَّى اللهُ
علَيه وسلَّم ويَظنُّون
أنَّ لهم
أجْرًا مِثلَ
أجرِ المؤمنين،
"{أَلَّا
يَقْدِرُونَ
عَلَى شَيْءٍ
مِنْ فَضْلِ
اللَّهِ} [الحديد:
29]"، أي: إنَّهم
لا يُعْطَون
مِن الأجرِ
شيئًا؛
لأنَّهم لم
يُؤمِنوا
برسولِه صلَّى
اللهُ علَيه
وسلَّم،
والأجرُ
والثَّوابُ مَشْروطانِ
بالإيمانِ به
صلَّى اللهُ
علَيه
وسلَّم، وقيل:
لا يَقدِرون على
شيءٍ مِن فضلِ
اللهِ، فضلًا
عن أن يتَصرَّفوا
في أعظَمِه
وهو
النُّبوَّةُ،
فيَخُصُّون
بها مَن
أرادوا، ثمَّ
ختَم اللهُ
عزَّ وجلَّ
الآيةَ
بقولِه تعالى:
{وَأَنَّ
الْفَضْلَ
بِيَدِ
اللَّهِ
يُؤْتِيهِ
مَنْ يَشَاءُ
وَاللَّهُ
ذُو
الْفَضْلِ
الْعَظِيمِ}
[الحديد: 29]، والفضلُ
هو
الزِّيادةُ
في الأجرِ
والثَّوابِ،
وكلُّ ذلك
يكونُ بيدِ
اللهِ
ومشيئتِه، يُؤتيه
لِمَن شاء مِن
عِبادِه.
قيل: إنَّ
تلك الآياتِ-
وهي قولُه
تعالى: {وَمَنْ
لَمْ
يَحْكُمْ
بِمَا
أَنْزَلَ
اللَّهُ فَأُولَئِكَ
هُمُ
الْكَافِرُونَ}
{فَأُولَئِكَ
هُمُ الظَّالِمُونَ}،
{فَأُولَئِكَ
هُمُ
الْفَاسِقُونَ}-
لا تَختَصُّ
بأهلِ
الكتابِ مِن
النَّصارى فقط؛
بل إنَّها
تشمَلُ
الكفَّارَ
مِن اليهودِ
والنَّصارى
الَّذين
حَكَموا
بغيرِ ما أنزَل
اللهُ،
ويَدُلُّ
لهذا ما
أخرَجه
مسلِمٌ مِن
حديثِ
البَراءِ:
أنَّها
نزَلَتْ في
الكفَّارِ، وكذلك
يَعُمُّ
الحُكمُ
ويَشمَلُ مَن
فعَل هذا
وسلَك
سبيلَهم مِن
هذه
الأمَّةِ،
وترَك الحُكمَ
بما أنزَل
اللهُ تعالى،
وقد يَكونُ الحُكمُ
بغَيرِ ما
أنزَلَ اللهُ
كُفرًا يَنقُلُ
عن الملَّةِ،
وقد يكونُ
كفرًا أصغرَ،
وذلك بحَسَبِ
حالِ
الحاكمِ؛
فكلٌّ
يتَفاوَتُ
بحسَبِ
اعتِقادِه
وعَملِه .
[53] الراوي : عدي بن
حاتم الطائي ،
المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : حقيقة
الإسلام و
الإيمان،
الصفحة أو الرقم
: 111 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
[54] الراوي : عدي بن حاتم
الطائي ،
المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3095 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
[55] الراوي : أبو
هريرة ،
المحدث:
الترمذي ، المصدر : سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم : 3062 ، خلاصة حكم
المحدث
: حسن
صحيح
التخريج : أخرجه
الترمذي (3062)
واللفظ له،
والنسائي في
((السنن
الكبرى)) (11162)
[56] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم : 1/758، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
الترمذي (3062)،
والنسائي في
((السنن
الكبرى)) (11162)
[57] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم: 2454 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
على شرط مسلم
[58] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 8159 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[59] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم : 3062 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[60] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الوادعي ، المصدر :
الصحيح
المسند ،
الصفحة أو
الرقم : 1424 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح على شرط
مسلم
[61] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة
أو الرقم: 3349 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، انظر
شرح الحديث
رقم 9919
[62] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث:
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة
أو الرقم : 3447 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
[63] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة
أو الرقم: 4740 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] 9922
[64] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة
أو الرقم: 6526 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[65] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة
أو الرقم: 4625 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[66] الراوي: عبدالله
بن عمرو ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 202 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، شرح
الحديث
[67] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : مسلم،
المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو
الرقم: 2860 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[68] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : أحمد شاكر ، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو
الرقم: 4/76 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده صحيح
[69] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع
، الصفحة
أو الرقم: 7870، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[70] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : الألباني ، المصدر: صحيح
الترمذي ،
الصفحة
أو الرقم: 2423، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[71] الراوي : عبدالله بن
عباس ،
المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة
أو الرقم: 3167 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[72] الراوي : عمر بن
الخطاب ،
المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3445 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح]
[73] الراوي :
عبدالله بن
عباس، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 1/167 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[74] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث : علي بن
المديني ، المصدر : تفسير
القرآن ،
الصفحة أو الرقم
: 2/430 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[75] الراوي : -، المحدث :
القرطبي
المفسر ، المصدر : تفسير
القرطبي ،
الصفحة أو
الرقم : 6/409 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[76] الراوي : - ، المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : مجموعة
الرسائل
والمسائل ،
الصفحة أو
الرقم: 1/165 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[77] الراوي: - ، المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : مجموع
الفتاوى ،
الصفحة أو
الرقم : 10/151، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[78] الراوي: - ، المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : مجموع
الفتاوى ،
الصفحة أو
الرقم : 11/98 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[79] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 1/90 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[80] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 1/94 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[81] الراوي : [عمر بن
الخطاب] ، المحدث : ابن باز
، المصدر : مجموع
فتاوى ابن باز
، الصفحة أو
الرقم : 405/2 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[82] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 7363 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[83] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث :
الألباني ، المصدر : غاية
المرام ،
الصفحة أو
الرقم: 123، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[84] الراوي : عمر بن
الخطاب ، المحدث : الألباني
، المصدر : مختصر
الشمائل ،
الصفحة أو
الرقم : 284، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[85] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
البخاري، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 6830 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
[86] الراوي: علي بن أبي
طالب ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
، الصفحة أو
الرقم: 2/356 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن
التخريج : أخرجه أحمد (1377)
واللفظ له،
والنسائي في
((السنن الكبرى))
(8488) مختصراً
[87] الراوي: علي بن أبي
طالب ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
، الصفحة أو
الرقم: 2/355 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن
[88] الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 6/27 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله رجال
الصحيح غير
إسحاق وقد صرح
بالسماع
التخريج : أخرجه
أحمد (1740)
باختلاف
يسير، وأبو
نعيم في ((حلية
الأولياء)) (1/115)
مختصراً
[89] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث :
البوصيري ، المصدر : إتحاف
الخيرة
المهرة ،
الصفحة أو الرقم
: 5/77 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
رواته ثقات
التخريج : أخرجه
الحاكم في
((المستدرك)) (2/ 338)،
وابن أبي شيبة
(14/ 346)، وأبو نعيم
في ((حلية
الأولياء)) (1/ 114).
باختلاف يسير
[90] الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر:
مسند أحمد ،
الصفحة أو
الرقم : 3/180 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
أحمد (1740)
باختلاف
يسير، وأبو
نعيم في ((حلية
الأولياء)) (1/115)
مختصراً
[91] الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث :
الوادعي ، المصدر : صحيح
دلائل النبوة
، الصفحة أو
الرقم : 96 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن
التخريج : أخرجه
أحمد (1740)
باختلاف
يسير، وأبو
نعيم في ((حلية
الأولياء)) (1/115)
مختصراً
[92] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث :
الوادعي ، المصدر : صحيح
دلائل النبوة
، الصفحة أو
الرقم : 104، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح . ورجاله
رجال الشيخين
التخريج : أخرجه
الحاكم في
((المستدرك)) (2/ 338)،
وابن أبي شيبة
(14/ 346) واللفظ له،
وأبو نعيم في
((حلية الأولياء))
(1/ 114). باختلاف
يسير
[93] الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث :
الوادعي ، المصدر : الصحيح
المسند ،
الصفحة أو
الرقم : 1672 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن
التخريج : أخرجه
أحمد (1740)
باختلاف
يسير، وأبو
نعيم في ((حلية
الأولياء)) (1/115)
مختصراً
[94] الراوي : أبو
موسى ، المحدث : الحاكم
، المصدر :
المستدرك ،
الصفحة أو
الرقم : 3/33 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح على شرط
الشيخين
[95] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث :
البيهقي ، المصدر : دلائل
النبوة ،
الصفحة أو
الرقم : 2/299 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
الحاكم في
((المستدرك)) (2/ 338)،
وابن أبي شيبة
(14/ 346)، وأبو نعيم
في ((حلية
الأولياء)) (1/ 114).
باختلاف يسير
[96] الراوي: عمرو بن
العاص ، المحدث : ابن خزيمة
، المصدر : التوحيد ،
الصفحة أو
الرقم: 342/1 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة أنه
صح وثبت
بالإسناد
الثابت
الصحيح]
[97] الراوي: عمير بن
إسحاق، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : المطالب
العالية،
الصفحة أو
الرقم: 4/375 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن، إلا أنه
مخالف
للمشهور أن
إسلام عمرو
رضي الله عنه
كان على يد
النجاشي نفسه.
[وقد] تفرد به
عمير بن إسحاق
[98] الراوي :
عبدالله بن
مسعود ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر :
البداية والنهاية
، الصفحة أو
الرقم : 3/67 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده جيد
قوي
[99] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن قيس
، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد،
الصفحة أو
الرقم : 6/33 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله رجال
الصحيح
التخريج : أخرجه
الحاكم في ((المستدرك))
(2/ 338)، وابن أبي
شيبة (14/ 346)، وأبو
نعيم في ((حلية
الأولياء)) (1/ 114).
باختلاف يسير
[100] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث : العظيم
آبادي ، المصدر : عون
المعبود ،
الصفحة أو
الرقم : 11/253 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[101] الراوي :
عبدالله بن
عتبة بن مسعود
، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 6/185 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده حسن
التخريج : أخرجه
أحمد (4400) واللفظ
له،
والطيالسي في
((مسنده)) (344)،
والطحاوي في
((أحكام
القرآن)) (418)، من
حديث ابن
مسعود
[102] الراوي : أم سلمة
هند بنت أبي
أمية ، المحدث :
الألباني ، المصدر : فقه
السيرة ،
الصفحة أو
الرقم : 115 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[103] الراوي :
عبدالله بن
مسعود ، المحدث : ابن
عساكر ، المصدر : معجم
الشيوخ ،
الصفحة أو
الرقم : 1/278 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن غريب
التخريج : أخرجه
أحمد (4400)،
والطبراني
كما في ((مجمع الزوائد))
للهيثمي (6/27)
باختلاف
يسير، وابن
عساكر في
((معجم الشيوخ))
(327) واللفظ له
[104] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث :
الألباني ، المصدر : أحكام
الجنائز ،
الصفحة
أو الرقم : 117 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
التخريج : أخرجه
الحاكم في
((المستدرك)) (2/ 338)،
وابن أبي شيبة
(14/ 346)، وأبو نعيم
في ((حلية
الأولياء)) (1/ 114)
[105] الراوي: أبو صالح
وأبو مالك
ومرة
الهمداني ، المحدث : الحاكم ، المصدر : المستدرك ،
الصفحة أو
الرقم: 3/482 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح على
شرط مسلم
[106] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم: 1/159 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[107] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة
أو الرقم : 1/385 ، خلاصة حكم
المحدث
: [أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[108] (لما
قدمتُ نجرانَ
سألوني .
فقالوا : إنكم
تقرؤونَ :( يَا أُخْتَ
هَارُونَ ).
وموسى قبلَ
عيسى بكذا
وكذا . فلما
قدمتُ على رسولِ
اللهِ صلَّى
اللهُ عليهِ
وسلَّمَ سألتُه
عن ذلك . فقال (
إنهم كانوا
يُسمُّونَ
بأنبيائِهم
والصالحينَ
قبلهم ) .) (الراوي : المغيرة
بن شعبة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم
، الصفحة أو
الرقم: 2135 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، شرح
الحديث
يَحكِي
المُغِيرَةُ
بنُ شُعْبَةَ
رضِي اللهُ
عنه أنَّه
لَمَّا
قَدِمَ
نَجْرَانَ
سألوه أهلُها:
«إنَّكم
تَقرَؤُون»،
أي: في
القُرآن: «{ يَا
أُخْتَ
هَارُونَ }، ومُوسى
قبلَ عيسى» في
البَعْث
والرِّسالة، فلمَّا
رجَع
المُغِيرَةُ إلى
المدينةِ
حَكَى
للنبيِّ
صلَّى الله
عليه وسلَّم
عمَّا قيل له،
فأجابه صلَّى
الله عليه
وسلَّم:
«إنَّهم كانوا
يُسَمُّونَ
بأنبيائِهم
والصَّالحينَ
قبلَهم»،
يعني: أنَّ
هارون
المذكورَ في
قوله تعالى: {يَا
أُخْتَ
هَارُونَ}
[مريم: 28] ليس هو
هارونَ
النبيَّ أخَا
موسى عليهما
السَّلامُ،
بل المرادُ
بهارونَ هذا
رجلٌ آخَرُ
مسمًّى
بهارونَ؛
لأنَّهم كانوا
يُسمُّون
أولادَهم
بأسماءِ
الأنبياءِ والصَّالحينَ
قبلَهم.
في
الحديثِ: أنَّ
مِن هَدْيِ
الأُمَمِ
قبلَنا:
التسمِيَة
بأسماءِ
الأنبياءِ
عليهم السلام.
(بعثَني
رسولُ
اللَّهِ
صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ إلى
نجرانَ،
فقالوا لي:
ألستُمْ
تقرءونَ (يَا أُخْتَ
هَارُونَ) وقد
كانَ بينَ
موسى وعيسى ما
كانَ، فلم
أدرِ ما
أجيبُهُم.
فرجَعتُ إلى
رسولِ
اللَّهِ صلَّى
اللَّهُ
علَيهِ
وسلَّمَ
فأخبرتُهُ،
فقالَ: ألا
أخبرتَهُم
أنَّهم كانوا
يُسمُّونَ بأنبيائِهِم
والصَّالحينَ
قبلَهُم)
(الراوي:
المغيرة
بن شعبة ،
المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3155 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
[109] الراوي : سلمان
الفارسي ، المحدث :
الحاكم، المصدر :
المستدرك ،
الصفحة أو
الرقم : 4/784 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[110] الراوي: أنس بن
مالك ، المحدث : ابن خزيمة
، المصدر : التوحيد ، الصفحة
أو الرقم: 897/2 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة أنه
صح وثبت
بالإسناد
الثابت
الصحيح] ، انظر شرح
الحديث رقم 74255
التخريج : أخرجه ابن
خزيمة في
((التوحيد)) (2/897)
[111] الراوي: المغيرة
بن شعبة ، المحدث : ابن مفلح ، المصدر : الآداب
الشرعية
الصفحة أو
الرقم: 3/149 ، خلاصة
حكم المحدث : [ رواته ]
كلهم ثقات
[112] الراوي: المغيرة
بن شعبة ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : مسند
الفاروق ، الصفحة
أو الرقم: 1/334 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن لكن قال
الدارقطني :
رواه حماد بن سلمة
وغيره عن زيد
بن أسلم مرسلا
، انظر
شرح الحديث
رقم 74063
الراوي: المغيرة
بن شعبة ، المحدث : العراقي ، المصدر : تخريج
الإحياء ، الصفحة
أو الرقم: 2/70 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح ، انظر شرح الحديث
رقم 63656 [113]
[114] الراوي: أسلم
الحبشي ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح أبي
داود ، الصفحة
أو الرقم: 4963 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن صحيح ، شرح
الحديث
[115] الراوي: المغيرة
بن شعبة ، المحدث : الوادعي ، المصدر : الصحيح
المسند ، الصفحة
أو الرقم: 1154 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن ، انظر شرح
الحديث رقم 70993
[116] الراوي: [أسلم
الحبشي] ، المحدث : النووي
، المصدر : المجموع ، الصفحة
أو الرقم: 8/441 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد
[117] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر:
صحيح مسلم،
الصفحة أو
الرقم : 2550 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 26273
التخريج : أخرجه
البخاري (3436)،
ومسلم (2550)
واللفظ له
[118] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البيهقي، المصدر : الآداب
، الصفحة أو
الرقم : 477 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 68460
التخريج : أخرجه
البخاري (3436)،
ومسلم (2550)،
وأحمد (8071)، والبيهقي
في ((الآداب)) (764)
واللفظ له
[119] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3436 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، شرح
الحديث
التخريج : أخرجه
البخاري (3436)
واللفظ له،
ومسلم (2550)
[120] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 5199 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 26270
التخريج : أخرجه
البخاري (3436)،
ومسلم (2550)
باختلاف يسير.
[121] الراوي : عمران
بن الحصين ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر :
مجمع الزوائد
، الصفحة أو
الرقم : 8/148 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده حسن
[122] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث:
الذهبي ، المصدر : العلو ،
الصفحة أو
الرقم : 54 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده حسن
[123] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 4/295 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[124] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : السيوطي ، المصدر : الجامع
الصغير ، الصفحة
أو الرقم: 7341 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[125] الراوي :
عبدالله بن
عباس، المحدث : ابن
كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ،
الصفحة أو
الرقم : 5/27 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده لا بأس
به
[126] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
السيوطي ، المصدر :
الخصائص
الكبرى ،
الصفحة أو
الرقم: 1/160 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[127] الراوي :
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الأدب المفرد
، الصفحة أو
الرقم : 25، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[128] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث:
البخاري، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3444 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (3444)
واللفظ له،
ومسلم (2368)
،
والنسائي (5427) ،
وابن ماجه (2102)،
وأحمد (8139)
[129] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2368، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[130] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
النسائي ،
الصفحة أو
الرقم : 5442 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[131] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر:
صحيح الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 3450 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[132] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
ابن ماجه ،
الصفحة أو
الرقم : 1722 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[133] الراوي: - ، المحدث : ابن حزم ، المصدر : المحلى ، الصفحة
أو الرقم: 9/428 ، خلاصة
حكم المحدث : ثابت ، انظر شرح
الحديث رقم 63596
[134] الراوي: - ، المحدث : السخاوي ، المصدر : المقاصد
الحسنة ، الصفحة
أو الرقم: 512 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 61504
[135] الراوي: أبو هريرة
، المحدث: الألباني
، المصدر : السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم: 2343 ، خلاصة
حكم المحدث : قوي
بالطرق
[136] الراوي: أبو هريرة
، المحدث: الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 6292 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[137] الراوي: أبو هريرة
، المحدث: السيوطي ، المصدر : الجامع
الصغير ،
الصفحة أو
الرقم: 8729 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
[138] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث :
الترمذي ، المصدر : سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 3802 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن غريب من
هذا الوجه
[139] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث : محمد
المناوي ، المصدر : تخريج
أحاديث
المصابيح ، الصفحة أو
الرقم : 5/342 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله
موثوقون كلهم
[140] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث :
الشوكاني ، المصدر : در
السحابة ،
الصفحة أو
الرقم : 356، خلاصة حكم
المحدث
: [ورد عن] أبي
الدرداء بإسناد
رجاله ثقات
[141] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم : 5/453 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح على شرط
مسلم
[142] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث :
الألباني ، المصدر : تخريج
مشكاة
المصابيح ،
الصفحة أو الرقم
: 6191 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
غريب
[143] الراوي : أبو ذر
الغفاري ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 5538 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن
[144] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الوادعي ، المصدر : صحيح
دلائل النبوة
، الصفحة أو
الرقم: 460 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 72938
[145] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : ابن
العربي ، المصدر : عارضة
الأحوذي ،
الصفحة أو
الرقم: 6/8 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 65836
[146] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 1724 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 61625
[147] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : البغوي ، المصدر : شرح السنة
، الصفحة أو
الرقم: 5/304 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن غريب ، انظر
شرح الحديث
رقم 68213
[148] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب
والترهيب ،
الصفحة أو
الرقم: 1/253 ، خلاصة
حكم المحدث :
[إسناده صحيح
أو حسن أو ما قاربهما]
، انظر
شرح الحديث
رقم 74512
[149] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب
والترهيب ،
الصفحة أو
الرقم: 2/328 ، خلاصة
حكم المحدث :
[إسناده صحيح
أو حسن أو ما قاربهما]
، انظر
شرح الحديث
رقم 73648
[150] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ،
الصفحة أو
الرقم: 1/87 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن ، انظر شرح
الحديث رقم 63350
[151] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم: 2863 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، شرح
الحديث
[152] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الترغيب ،
الصفحة أو
الرقم: 1498 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 61923
[153] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الألباني
، المصدر: صحيح
الترغيب ،
الصفحة أو
الرقم: 552 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 61874
[154] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح ابن
خزيمة ،
الصفحة أو
الرقم: 930 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 68349
[155] الراوي: الحارث بن
الحارث
الأشعري ، المحدث : الوادعي ، المصدر : الصحيح
المسند ،
الصفحة أو
الرقم: 295 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح على
شرط مسلم ، انظر
شرح الحديث
رقم 71809
[156] الراوي: [قيس بن
أبي حازم] ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر :
مجمع الزوائد
، الصفحة أو
الرقم: 2/124 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
ثقات
[157] الراوي:
[عكرمة مولى
ابن عباس] ، المحدث : الهيثمي
، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 8/213 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
ثقات
[158] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 1/162 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله
موثقون
[159] الراوي:
عبدالله
بن عباس ،
المحدث : أبو نعيم ، المصدر : حلية
الأولياء ، الصفحة
أو الرقم: 3/253 ، خلاصة
حكم المحدث : لا يحفظ بهذا
السياق إلا من
حديث محمد بن
كعب عن ابن
عباس
[160] الراوي: - ، المحدث : الهيتمي
المكي ، المصدر : الزواجر ،
الصفحة أو
الرقم: 2/122 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[161] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب
والترهيب ،
الصفحة أو
الرقم: 1/108 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده لا
بأس به
[162] الراوي : عبدالله
بن عباس ،
المحدث : العراقي ، المصدر : تخريج
الإحياء ،
الصفحة أو
الرقم: 5/134 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده ضعيف
[163] الراوي : عبدالله
بن عباس ،
المحدث : الألباني ، المصادر : السلسلة
الضعيفة ،
الصفحة أو
الرقم: 5034 ، خلاصة
حكم المحدث : ضعيف جداً
ضعيف
الترغيب ،
الصفحة أو
الرقم: 116 ، خلاصة
حكم المحدث : ضعيف جداً
[164] الراوي :
عبدالله بن
مسعود ، المحدث :
الترمذي ، المصدر : سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم : 3047 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن غريب
[165] الراوي : أبو
موسى الأشعري
عبدالله بن
قيس ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 7/272 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله رجال
الصحيح
[166] الراوي :
عبدالله بن
مسعود ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : تخريج
مشكاة
المصابيح ،
الصفحة أو الرقم
: 4/489 ، خلاصة
حكم المحدث : [حسن
كما قال في
المقدمة]
التخريج : أخرجه
الترمذي (3047)،
وأحمد (3713)
[167] الراوي :
عبدالله بن
مسعود ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم : 1/715 ، خلاصة حكم
المحدث
: [أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[168] الراوي:
عبدالله بن
مسعود ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم : 1/715 ، خلاصة حكم
المحدث
: [أشار في
المقدمة إلى
صحته]
[169] الراوي : عامر بن
شهر ، المحدث :
الدارقطني ، المصدر :
الإلزامات
والتتبع ،
الصفحة أو
الرقم : 86 ،
خلاصة حكم
المحدث
: [ يلزمهما إخراجه
] البخاري
ومسلم
[170] الراوي : عامر بن
شهر ، المحدث :
الوادعي ، المصدر :
الإلزامات
والتتبع ،
الصفحة أو
الرقم : 86 ، خلاصة حكم
المحدث
:
على شرط مسلم
[171] الراوي : عامر بن
شهر ، المحدث :
الوادعي ، المصدر :
الصحيح
المسند ،
الصفحة أو
الرقم : 525 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح على شرط
مسلم
[172] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3351 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
[173] الراوي : ابن
عباس ، المحدث : العيني
، المصدر : نخب
الافكار ،
الصفحة أو
الرقم : 13/454 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح، انظر
شرح الحديث
رقم 77204
[174] الراوي : عمرو بن
شرحبيل ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر :
الإصابة،
الصفحة أو
الرقم : 3/634 ، خلاصة حكم
المحدث
:
له ما يعضده ، انظر
شرح الحديث
رقم 83181
[175] الراوي : يوسف بن
عبدالله بن
سلام، المحدث :
الترمذي ، المصدر : سنن
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم : 3617 ، خلاصة حكم
المحدث
:
حسن غريب
[176] الراوي : سعيد بن
المسيب ،
المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : الإصابة ،
الصفحة أو
الرقم: 3/316 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده حسن
[177] الراوي: عروة بن
الزبير ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : فتح
الباري لابن
حجر ، الصفحة
أو الرقم: 1/35 ، خلاصة
حكم المحدث: إسناده
حسن
[178] الراوي: عروة بن
الزبير بن
العوام ، المحدث : العيني ، المصدر : عمدة
القاري ،
الصفحة أو
الرقم: 1/101 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن
[179] الراوي : أبو
الدرداء ، المحدث : البزار
، المصدر :
الأحكام
الشرعية
الكبرى ،
الصفحة أو الرقم
: 4/467 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
حسن
[180] الراوي : أبو
الدرداء ، المحدث : البزار
، المصدر : البحر
الزخار ،
الصفحة أو
الرقم : 10/28 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده حسن
[181] الراوي : أبو الدرداء
، المحدث : السيوطي ، المصدر : الجامع
الصغير ،
الصفحة أو
الرقم: 6034 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[182] الراوي: أبو
الدرداء ، المحدث : المنذري ، المصدر : الترغيب
والترهيب ، الصفحة
أو الرقم: 4/220 ، خلاصة
حكم المحدث :
[إسناده صحيح
أو حسن أو ما قاربهما]
[183] الراوي: أبو
الدرداء ، المحدث : الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم: 10/70 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
رجال الصحيح
غير الحسن بن
سوار وأبي حلبس
يزيد بن ميسرة
وهما ثقتان
[184] الراوي: أبو
الدرداء ، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : الأمالي
المطلقة ،
الصفحة أو
الرقم: 49 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن
[185] الراوي: أبو
الدرداء ، المحدث : الشوكاني
، المصدر : در
السحابة ،
الصفحة أو
الرقم: 508 ، خلاصة
حكم المحدث :
[رجاله] رجال
الصحيح غير الحسن
بن سوار ويزيد
بن ميسرة وهما
ثقتان
[186] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3442 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
[187] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3443 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
[188] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 2365 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[189] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 1452 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[190] الراوي : أبو
هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2365 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
[191] الراوي : أبو
هريرة، المحدث :
مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 2365 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[192] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية
والنهاية ،
الصفحة أو
الرقم: 2/91، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
على شرط
الشيخين
[193] الراوي : - ، المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : مجموع
الفتاوى،
الصفحة
أو الرقم : 3/90 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[194] الراوي : - ، المحدث : ابن
تيمية ، المصدر : الجواب
الصحيح ،
الصفحة أو
الرقم : 5/253 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
[195] الراوي : [أبو
هريرة] ،
المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 8/217، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[196] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث:
أحمد شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 16/107 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
[197] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
أبي داود ،
الصفحة أو
الرقم : 4675، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[198] الراوي: عبدالرحمن
بن مل النهدي
أبو عثمان ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3948 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، شرح الحديث
[199] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
جرير الطبري ،
المصدر : تفسير
الطبري ،
الصفحة أو
الرقم : 3/1/373 ، خلاصة حكم
المحدث
:
متواتر
التخريج : أخرجه
أبو داود (4324)،
وأحمد (9630)
باختلاف يسير،
والطبري في
((تفسيره)) (6/459)
واللفظ له
[200] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر : نهاية
البداية
والنهاية ، الصفحة أو
الرقم : 1/171 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده جيد
قوي
التخريج : أخرجه
أبو داود (4324)،
وأحمد (9630)
باختلاف يسير
[201] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة
أو الرقم : 1/601 ، خلاصة حكم
المحدث:
أسانيده صحاح
[202] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم : 2182 ، خلاصة حكم
المحدث:
إسناده صحيح
[203] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : ابن
عبدالبر ، المصدر : التمهيد ،
الصفحة أو
الرقم: 14/201 ، خلاصة
حكم المحدث: ثابت
بإسناد لا
مطعن فيه ، انظر
شرح الحديث
رقم 74519
التخريج : أخرجه أبو
داود (4324)، وأحمد
(9270) باختلاف
يسير، وابن
عبدالبر في
((التمهيد)) (14/201)
واللفظ له
[204] الراوي: أبو هريرة
، المحدث: الألباني
، المصدر : صحيح أبي
داود ، الصفحة
أو الرقم: 4324 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، شرح
الحديث
[205] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 5389، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 78135
[206] الراوي:
عبدالله بن
عباس ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 165، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر
شرح الحديث
رقم 10735
[207] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الترمذي ، الصفحة
أو الرقم: 3130 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 14999
التخريج : أخرجه
البخاري (3437)،
ومسلم (168)،
والترمذي (3130)
واللفظ له،
وأحمد (7776)
[208] الراوي :
عبدالله بن
عباس ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم : 4/244 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح ،
انظر
شرح الحديث
رقم 67433
التخريج : أخرجه
البخاري (3438)
مختصراً،
وأحمد (2697) واللفظ
له
[209] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 168 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[210] الراوي:
عبدالله
بن عباس ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3395 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
[211] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
، الصفحة أو
الرقم: 5/65 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[212] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم
، الصفحة أو
الرقم: 165 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 10734
[213] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
، الصفحة أو
الرقم: 5/65 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 82643
[214] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ، الصفحة
أو الرقم: 5/25 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[215] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
الصفحة أو
الرقم: 4/93 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[216] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3239 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] [وقوله:
قال أنس وأبو
بكرة...
معلقان،
وصلهما في موضعين
آخرين] ،
شرح الحديث
التخريج : أخرجه
البخاري (3239)
واللفظ له، ومسلم
(165)
[217] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3437 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، انظر شرح
الحديث رقم 14998
[218] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3438 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ،
شرح الحديث
[219] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ، الصفحة
أو الرقم: 3471 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (3438)
مختصراً،
وأحمد (2697)
باختلاف يسير.
[220] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ، الصفحة
أو الرقم: 3394 ، خلاصة
حكم المحدث :
[صحيح] ، شرح
الحديث
[221] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ، الصفحة
أو الرقم: 5468 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 70770
[222] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ، الصفحة
أو الرقم: 3477 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 70350
التخريج : أخرجه
البخاري (3239)
واللفظ له،
ومسلم (165)
[223] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : ابن جرير
الطبري ، المصدر : مسند ابن
عباس ، الصفحة
أو الرقم: 1/408 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
التخريج : أخرجه أحمد (3546)
[224] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ، الصفحة
أو الرقم: 5/26 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[225] الراوي: عبدالله
بن عباس ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد ،
الصفحة أو
الرقم: 5/182 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[226] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : مسند أحمد
، الصفحة أو
الرقم: 5/189 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح. التخريج : أخرجه ابن
ماجه (4081)، وأحمد
(3556) واللفظ له.
[227] الراوي: معاوية بن
أبي سفيان ، المحدث : الهيثمي ، المصدر: مجمع
الزوائد ، الصفحة
أو الرقم: 7/309، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
ثقات
[228] الراوي :
الحسن بن علي
بن أبي طالب ، المحدث : البزار
، المصدر :
البحر الزخار
، الصفحة أو
الرقم : 4/179 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صالح
[229] الراوي: الحسن بن علي
بن أبي طالب ، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم: 2496 ، خلاصة
حكم المحدث : حسن لشواهده
[230] الراوي: - ، المحدث : الشوكاني
، المصدر : فتح
القدير ، الصفحة
أو الرقم: 1/800 ، خلاصة
حكم المحدث : رجاله
رجال الصحيح
ورويت قصته
عليه السلام من
طرق بألفاظ
مختلفة
[231] الراوي: سعيد بن
جبير ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : البداية والنهاية
، الصفحة أو
الرقم: 2/85 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح على شرط
مسلم
[232] الراوي: سعيد بن
جبير ، المحدث : ابن كثير ، المصدر : تفسير
القرآن ، الصفحة
أو الرقم: 2/401 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[233] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3441 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
[234] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 6999 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 6219
التخريج : أخرجه البخاري
(5902) واللفظ له،
ومسلم (169)
[235] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 5902 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح] ،
انظر
شرح الحديث
رقم 6218
[236] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ،
الصفحة أو
الرقم: 169 ، خلاصة حكم
المحدث : صحيح
، انظر شرح
الحديث رقم 6812
التخريج : أخرجه
البخاري (6999)،
ومسلم (169)
واللفظ له ،
وأحمد (6099)
[237] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : ابن حبان ، المصدر : صحيح ابن
حبان ، الصفحة
أو الرقم: 6231 ، خلاصة حكم
المحدث : أخرجه
في صحيحه ، انظر
شرح الحديث
رقم 6803
[238] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : ابن عبدالبر
، المصدر : الاستذكار ،
الصفحة أو
الرقم: 7/337 ، خلاصة حكم
المحدث : لم
يختلف في
إسناده ولا
لفظه
التخريج : أخرجه
البخاري (6999)،
ومسلم (169)،
ومالك في ((الموطأ))
(2/920) واللفظ
له
[239] الراوي: عبدالله بن
عمرو ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع
، الصفحة أو
الرقم: 869، خلاصة حكم
المحدث : صحيح
، انظر شرح
الحديث رقم 6217
التخريج : أخرجه
البخاري (5902)،
ومسلم (169)، من
حديث ابن عمر
[240] الراوي:
عبدالله بن
عمرو ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 869 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح، انظر شرح
الحديث رقم 6217
التخريج : أخرجه
البخاري (5902)،
ومسلم (169)، من
حديث ابن عمر.
[241] الراوي:
عبدالله بن
عمر ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : مسند
أحمد ، الصفحة
أو الرقم: 8/231 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[242] الراوي: عبدالله بن
عمر ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم: 3439 ، خلاصة حكم
المحدث : [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (3439)
واللفظ له،
ومسلم (169)
[243] الراوي :
عبدالله بن
عمرو ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة
أو الرقم : 2636 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[244] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 155 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (3449)،
ومسلم (155)
واللفظ له
[245] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
البخاري، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3449 ، خلاصة حكم
المحدث: [صحيح]
[246] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ،
الصفحة
أو الرقم : 155 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[247] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ،
الصفحة
أو الرقم : 155 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[248] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة
أو الرقم : 4591، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[249] الراوي : أبو
سعيد الخدري ،
المحدث :
الألباني، المصادر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة
أو الرقم : 2293 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
، صحيح
الجامع ،
الصفحة
أو الرقم : 5920 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[250] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة
أو الرقم : 4590، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[251] الراوي: - ، المحدث : ابن
العربي ، المصدر : عارضة
الأحوذي ،
الصفحة أو
الرقم : 5/73 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[252] الراوي:
حذيفة بن أسيد
الغفاري، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ،
الصفحة
أو الرقم : 2901 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
[253] الراوي:
حذيفة بن أسيد
الغفاري ، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح
مسلم ،
الصفحة
أو الرقم : 2901 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[254] الراوي:
حذيفة بن أسيد
الغفاري ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
أبي داود ،
الصفحة
أو الرقم : 4311 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[255] الراوي:
حذيفة بن أسيد
الغفاري ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
ابن ماجه ،
الصفحة
أو الرقم : 3294 ، خلاصة حكم
المحدث: صحيح
التخريج : أخرجه
مسلم (2901)،
والترمذي (2183)،
وابن ماجه (4055)
واللفظ له
[256] الراوي: حذيفة بن
أسيد الغفاري
، المحدث : الألباني
، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم: 1635 ، خلاصة
حكم المحدث : صحيح
[257] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، المحدث : أحمد شاكر
، المصدر : عمدة
التفسير ، الصفحة
أو الرقم: 2/84 ، خلاصة
حكم المحدث :
[أشار في
المقدمة إلى
صحته] . التخريج : أخرجه ابن
ماجه (4081)، وأحمد
(3556) باختلاف
يسير
[258] الراوي : عثمان
بن أبي العاص،
المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة
أو الرقم : 1/603 ، خلاصة حكم
المحدث
: [أشار في
المقدمة إلى
صحته]
التخريج : أخرجه
أحمد (17900) واللفظ
له، وابن أبي
شيبة في
((المصنف)) (38633)،
والحاكم (8473)
الحيرة : هي
مدينة
تاريخية
قديمة تقع في
جنوب وسط العراق
وهي عاصمة
المناذرة
وقاعدة
ملكهم، تقع أنقاضها
على مسافة 7
كيلومترات
إلى الجنوب
الشرقي من
مدينتي النجف
والكوفة
[259] الراوي: عبدالله
بن مسعود ، المحدث: أحمد شاكر
، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم: 1/602 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
التخريج : أخرجه ابن
ماجه (4081)، وأحمد
(3556) باختلاف
يسير
[260] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 2222 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (2222) واللفظ
له، ومسلم (155)
[261] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
العربي ، المصدر : عارضة
الأحوذي ،
الصفحة أو
الرقم : 5/72 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[262] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
السيوطي ، المصدر:
الجامع
الصغير ،
الصفحة أو
الرقم : 7723 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
[263] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : محمد
جار الله
الصعدي ، المصدر :
النوافح
العطرة ،
الصفحة أو
الرقم : 296 ، خلاصة حكم
المحدث
: صحيح
التخريج : أخرجه
البزار (8423)،
والطبري في
((التفسير)) (7144)،
والحاكم (4162)
مطولاً
[264] الراوي:
[محمد بن سيرين]
،
المحدث :
البوصيري ، المصدر : إتحاف
الخيرة
المهرة ،
الصفحة أو الرقم
: 8/141 ، خلاصة
حكم المحدث : موقوف
ورواته ثقات، انظر
شرح الحديث
رقم 77462
[265] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الترمذي ،
الصفحة أو
الرقم : 2233 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 14972
التخريج : أخرجه
البخاري (2222)
واللفظ له،
ومسلم (155)
[266] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
البخاري، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 2476 ، خلاصة حكم
المحدث
: [صحيح]
[267] الراوي: - ، المحدث : ابن
عبدالبر ، المصدر :
الاستذكار ،
الصفحة أو
الرقم : 7/339 ، خلاصة حكم
المحدث
:
ثابت
[268] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
كثير ، المصدر : نهاية
البداية
والنهاية ،
الصفحة أو الرقم
: 1/169 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
جيد قوي صالح
[269] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة أو
الرقم : 8/214 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله رجال
الصحيح
[270] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع ،
الصفحة أو
الرقم : 7099 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
[271] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر :
السلسلة
الصحيحة ،
الصفحة أو
الرقم : 2733 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده جيد
[272] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
الألباني ، المصدر : صحيح
الجامع،
الصفحة أو
الرقم : 7077 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح ، انظر شرح
الحديث رقم 14974
التخريج : أخرجه
البخاري (3448)،
ومسلم (155)
باختلاف يسير.
[273] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث :
البخاري ، المصدر : صحيح
البخاري ،
الصفحة أو
الرقم : 3448 ، خلاصة حكم
المحدث: [صحيح]
التخريج : أخرجه
البخاري (3448)
واللفظ له،
ومسلم (155)
[274] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح
مسلم ، الصفحة
أو الرقم : 155 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (3448)،
ومسلم (155)
واللفظ له
[275] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : ابن
عبدالبر ، المصدر :
التمهيد ،
الصفحة أو
الرقم : 14/202 ، خلاصة حكم
المحدث
:
صحيح
التخريج : أخرجه
البخاري (3448)،
ومسلم (155)
مطولاً
[276] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : فتح
الباري لابن
حجر ، الصفحة
أو الرقم: 569/6 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[277] الراوي: أبو هريرة
، المحدث : ابن حجر
العسقلاني ، المصدر : فتح
الباري لابن
حجر ، الصفحة
أو الرقم: 567/6 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده لا
بأس به
[278] الراوي:
سعيد بن جبير
، المحدث : ابن
كثير ، المصدر : نهاية
البداية
والنهاية ،
الصفحة أو الرقم
: 1/166 ، خلاصة
حكم المحدث : إسناده
صحيح
[279] الراوي: - ، المحدث : أحمد
شاكر ، المصدر : عمدة
التفسير ،
الصفحة أو
الرقم : 1/599 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[280] الراوي:
كيسان بن
عبدالله ، المحدث : ابن عبدالبر
، المصدر :
الاستيعاب ،
الصفحة أو
الرقم : 3/387 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صالح
التخريج : أخرجه
ابن عساكر في
((تاريخ دمشق)) (1/228)
[281] الراوي:
جابر بن
عبدالله ، المحدث : ابن
القيم ، المصدر : المنار
المنيف ،
الصفحة أو
الرقم : 114 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده جيد
التخريج : أخرجه
الحارث في
((المسند)) كما
في ((المنار
المنيف)) لابن
القيم (ص147)
واللفظ له،
وأبو يعلى كما
في ((مجمع
زوائد))
للهيثمي (7/291)،
وأبو عوانة في
((المسند)) (317)
باختلاف يسير
[282] الراوي: [جابر
بن عبدالله] ، المحدث : ابن باز، المصدر : فتاوى نور
على الدرب
لابن باز ، الصفحة
أو الرقم: 4/276 ، خلاصة
حكم المحدث : ثابت
[283] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث:
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة
أو الرقم : 8/208 ، خلاصة حكم
المحدث: رجاله
ثقات
[284] الراوي:
أبو هريرة ، المحدث : العيني
، المصدر : عمدة
القاري ،
الصفحة أو
الرقم : 16/56 ، خلاصة حكم
المحدث
:
إسناده صحيح
[285] الراوي:
أوس بن أبي
أوس وقيل أوس
بن أوس والد
عمرو ، المحدث :
الهيثمي ، المصدر : مجمع
الزوائد ،
الصفحة
أو الرقم : 8/208 ، خلاصة حكم
المحدث
:
رجاله ثقات
[286] الراوي: أوس بن أبي أوس وقيل أوس بن أوس والد عمرو ،