الحَصانُ الرَزانُ الجوادُ الفصيحةُ أعلمُ النّساء حبيبةُ رسولِ اللهِ

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما

 

 

 

جمع وترتيب

 

أ.د. حسين يوسف العمري

Hussain yousef Omari

قسم الفيزياء / جامعة مؤتة / الأردن

rashed@mutah.edu.jo


 

الموضوعات

* لمَّا توُفِّيَت خديجةُ قالت خولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مظعونٍ يا رسولَ اللَّهِ ألا تزوَّجُ قالَ نعَم فما عندَكِ قالت بِكْرٌ وثيِّبٌ البِكْرُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليكَ عائشةُ والثَّيِّبُ سَودةُ بنتُ زمعةَ قالَ فاذهبي فاذكُريهما عليَّ

* قالت: تزوَّجني النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا بنتُ ستِّ سنينَ . وبنى بي وأنا بنتُ تسعِ سنينَ

* أنَّ جبريلَ جاء بِصُورَتِها في خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هذه زَوْجَتُكَ في الدنيا والآخرةِ

* قالت كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يسرِّبُ إليَّ صواحِبي يلعَبنَ معي باللُّعبِ

* فاقْدُروا قَدرَ الجاريةِ ، الحديثةِ السِّنِّ الحَريصةِ على اللَّهوِ

* الهجرة

* تقول في الهجرة: جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال حين دخل لأبي بكر: ( أخرج من عندك ) . قال: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله . قال: ( فإني قد أذن لي في الخروج )

* إن هذه ضجعة يبغضها الله

* قالت: انقطعتِ الهجرةُ منذ فتح اللهُ على نبيهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ، ولكن جهادٌ ونيةٌ

* قالت عائشةُ: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ.  فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال: اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ

* وكان بلالٌ إذا أقلع عنه (الحمى) يرفع عقيرتَه ويقول:  ... وهل يبدون لي شامةٌ وطفيلٌ . قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه، فقال: ( اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَ أو أشدّ، وصحِّحْها، وباركْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقل حُمّاها فاجعلْها بالجُحفةِ )

* محبة الرسول صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعائشةَ

 (لا تُؤذيني في عائشةَ ، فإنَّ الوَحْيَ لم يَأتني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلَّا عائشةَ) . .. (يا بُنَيَّةِ ألا تُحبِّينَ ما أُحِبُّ) ... فنظرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عائشةَ ، وقال: ( إنَّها بنتَ أبي بكرٍ)

* أن الناسَ كانوا يتحَرَّونَ بهداياهم يومَ عائشةَ، يبتَغونَ بها، أو يبتَغونَ بذلك، مَرْضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

* أتيتَه فقُلْتُ: أيُّ الناسِ أحَبُّ إليك ؟ قال: ( عائشةُ ) . فقُلْتُ: مَن الرجالُ ؟ فقال: ( أبوها ) . قُلْتُ: ثم مَن؟ قال: ( عُمَرُ بنُ الخطابِ ) . فعَدَّ رجالًا

* أعطيت تسعا ما أعطيتها أمرأة بعد مريم بنت عمران

* فضلُ عائشةَ على النِّساءِ ، كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ، ويَكفي أنَّها عقَلَتْ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما لم يَعقِلْ غيرُها من النساءِ ورَوَتْ ما لم يرَوِ مِثلُها مِن الرِّجالِ

* يا عائشةُ ! كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ، إلا أنَّ أبا زرعٍ طلَّق، و أنا لا أُطلِّقُ

* رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشةِ، وهم يلعبون في المسجدِ، فزجرهم عمرُ، فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( دعْهم، أمنًا بني أرفدةَ )

* وما لي حبُّ النظرِ إليهم ؛ ولكني أَحْبَبْتُ أن يَبْلَغَ النساءَ مقامُه لي ومكاني منه

* قالَت: سابَقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فسبَقتُه على رِجلي فلمَّا حَملتُ اللَّحمَ سابقتُه فسبَقني فقال: هذه بِتلكَ السَّبقةِ

* فأيُّ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحظى عندَه مِنِّي ؟

* ما رأيتُ امرأتَين أجودَ من عائشةَ وأسماءَ

* أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يومَها لعائشةَ

* يقول عبدُ بنُ زمعةَ بعد أن أسلمَ : إنِّي لسفيهٌ يومَ أحْثُو الترابَ على رأسي أن تزوجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآله وسلمَ سودةَ

* رأيتُ بياضَ كَفِّ عائشةَ في الجنةِ

* وفضل عائشة رضي الله عنها بألفين فأبت، فقال: بفضل منزلتك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أجدت فشأنك

* يعتذِرُ إلينا زيادٌ، فقد كان يُفَضِّلُ عائشةَ مَن كان أعظمَ علينا تفضيلًا مِن زيادٍ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

* اغْرُبْ مَقبوحًا مَنْبوحًا، أَتُؤْذِي حبيبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟

حادثة الإفك

* واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدِّقونني، ولئن قلتُ لا تَعذِرونني، مثلي ومثلُكم كيعقوبَ وبنيه: والله المستعان على ما تصفون

* لمَّا رُمِيَت عائشةُ خرَّتْ مغْشِيًّا عليْها

* عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ } قالتْ: عبدُ اللهِ بنُ سَلُولٍ

* قالت: لمَّا نزلَ عُذري قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على المنبرِ فأمرَ بالمرأةِ والرَّجُلَينِ فضُرِبوا حدَّهم

* دخل عليَّ قائفٌ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شاهدٌ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وزيدُ بنُ حارثةَ مضطجعان، فقال: إنَّ هذه الأقدامِ بعضُها من بعضٍ، قال: فسُرَّ بذلك النبيُّ وأعجبَه، فأخبر بهِ عائشةَ

* كانت عائشةُ وحفصةُ تظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ (عمر بن الخطاب): يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا» ...، فلم أزَل أحدِّثُهُ حتَّى تحسَّرَ الغضبُ عن وجْهِهَ، فضحِكَ، وَكانَ من أحسنِ النَّاسِ ثغرًا

 

أكثر الصحابة رواية وحفظاً للحديث الشريف هم: ابو هريرة، ثمّ عبدالله بن عمر بن الخطاب، ثمّ أنس بن مالك وأم المؤمنين عائشه رضي الله عنهم جميعاً.

* كانتْ لا تَسمَعُ شيئًا لا تَعرِفُه، إلا راجَعَتْ فيه حتى تَعرِفَه

* أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، فكانت تأتينا فتحدث، فإذا فرغت من حديثها قالتْ: ويومَ الوشاح من تعاجيب ربنا *** ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني . فلما أكثرت، قالتْ لها عائشة: وما يومَ الوشاح ؟

* قالت كانَ يؤمرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثمَّ يغتسلُ منهُ المعين

* ما رأيْتُ أحدًا أَفْصَحَ من عائشةَ

وفيما يلي بيان لروايات أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها، وعلمها الشرعي:

الفقه والأخلاق والمعاملات

* إني أنامُ وأُصلِّي وأصومُ وأُفطرُ وأنكحُ النساءَ فاتقِ الله يا عثمانُ فإنَّ لأهلِكَ عليكَ حقًّا وإنَّ لضيفِك عليكَ حقًا وإنَّ لنفسِك عليكَ حقًا فَصُمْ وأفطرْ وصلِّ ونَمْ

* لتعلمَ يَهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، إنِّي أُرِسلتُ بحَنيفيَّةٍ سَمحةٍ

* أنَّ جارًا، لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فارسيًّا . كان طيِّبَ المَرَقِ . فصنع لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. ثم جاء يدعوه . فقال (الرسولُ) وهذه ؟ لعائشةَ

* يا عائشَةُ، أرفُقي فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُن في شَيءٍ قطُّ إلَّا زانَهُ، ولا نَزعَ مِن شيءٍ قطُّ، إلَّا شانَهُ

* كانت سَبِيَّةٌ من بَنِي تَمِيمٍ عِندَ عائشةَ فقال: ( أعْتِقيها فإنها من ولدِ إسماعيلَ )

* إنَّها زفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصارِ فقالَ النَّبيُّ يا عائشةُ ما كانَ معَهُم مِن لَهْوٌ ؟

* والنساءُ يَنصُرُ بعضُهنَّ بعضًا، قالتْ عائشةُ: ما رَأَيْتُ مِثلَ ما يَلقَى المؤمناتُ ؟ لَجِلدُها أشدُّ خُضرَةً من ثوبِها

* الوَلاءُ لمن أعْتَقَ، وإنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرطٍ

* اشتَريها وأعتِقيها، فإنما الوَلاءُ لمَن أعتَق

* أنه خيَّر بَرِيرَةَ إذْ أعتقَتْها عائشةُ بينَ المُقامِ معَ زوجِها الذي كان سادتُها زوجوها منه في حالِ رِقِّها، وبينَ فراقِه

* قالت أُمِرَتْ بريرةُ أن تعتدَّ بثلاثِ حِيَضٍ (كالحرّة)

* هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ

* أعتقَتْ عن أخيها عبدِ الرحمنِ بعد ما مات

* ما يجوز عن المَيِّتِ، وما لا يجوز

* كانت تقولُ: ترَكُ الناسِ العملَ بهذه الآيةِ: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا{

* فسمِعتُ عمَّارًا يقولُ: إنَّ عائشةَ قد سارَتْ إلى البَُِصرةِ، وواللهِ إنها لزوجةُ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدنيا والآخرةِ، ولكنَّ اللهَ تبارَك وتعالى ابتَلاكم، ليَعلَمَ إياه تُطيعونَ أم هيَ

* ما أَظُنًّنِي إلَّا راجِعَةً إِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال لنا أَيَّتُكُنَّ يَنبحُ عليها كِلابُ الحَوْأَبِ فقالَ لها الزُّبيرُ ترجِعينَ عسى اللَّهُ أَنْ يُصلِحَ بِكِ بينَ النَّاسِ

* سلامٌ عليكَ . منِ التَمسَ رِضا اللَّهِ بسخَطِ النَّاسِ كفاهُ اللَّهُ مَؤونةَ النَّاسِ، ومنِ التمسَ رضا النَّاسِ بسَخطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ عز وجل إلى النَّاسِ والسَّلامُ عليكَ

* فرأيتُ عليهِ (وَرَقَةَ بنِ نَوفَلٍ) ثيابَ بياضٍ فأحسَبُهُ لو كانَ من أهلِ النَّارِ لم يكن عليهِ ثيابُ بياضٍ

* أخذُ الرَّجلِ مالَ ولدِهِ متى شاءَ على رغمِ ولدِهِ البالغِ

* فقالت عائشةُ: واللَّهِ يا أبه لو كانَ كذا وَكَذا (ميراث أبيها) لترَكْتُهُ إنَّما هيَ أسماءُ فَمنِ الأخرى فقالَ: ذو بَطنِ بنتِ خارجةَ أُراها جارِيةً

       * الآيةَ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ

* فأتَتْها امرأةٌ فقالَت يا أمَّ المؤمنينَ إنِّي وجَدتُ ضالَّةً فَكَيفَ تَأمُريني أن أصنَعَ بِها ؟ قالَت: عرِّفيها واعلِفي واحتَلِبي

* قالتْ: رُدُّوهُ عليَّ، قالتْ: إنِّي ذَكَرْتُ شيئًا قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ: يا عائشةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بغيرِ مسألةٍ فَاقْبَلِيهِ

* هذِه قَينةُ بني فلانٍ تحبِّينَ أن تغنِّيَك فغنَّتها فقال رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - نفخَ الشَّيطانُ في منخَريها

* فقالتْ عائشةُ: أفٍّ شيطانٌ، أخرِجوهُ أخرِجوهُ، فأخرَجوهُ

* قالت ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستجمعًا ضاحكًا . حتى أرى منه لَهَواتِه . إنما كان يَتَبَسَّمُ

* عائشةَ تقولُ كَسْرُ عظمِ الميتِ مثلُ كَسْرِ عظمِ الحيِّ

* قلتُ: يا رسولَ اللهِ قلتَ فيه ما قلتَ ثمَّ لم تنشَبْ أن ضحِكتَ معه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ من شرِّ النَّاسِ من اتَّقاه النَّاسُ لشرِّه

* فتقولُ عائشةُ: وفيهم باركَ اللهُ، نرُدُّ عليهِم مثلَ مَا قالوا، ويَبْقَى أجرُنا لَنا

* عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما: أنه قال حين وقَع بينَه وبينَ ابنِ الزُّبَيرِ: قلتُ: أبوه الزُّبَيرُ، وأمُّه أسماءُ، وخالتُه عائشةُ، وجَدُّه أبو بكرٍ، وجَدَّتُه صَفِيَّةُ

* قالت: دعني منكَ يا ابنَ عباسٍ والذي نفسي بيدِهِ لوددتُ أني كنتُ نَسِيًا منسيًّا

* فكان أَبي يقولُ: رحِم اللهُ عائشةَ، فكيف لو رأَتْ زمانَنا هذا ؟!

* أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ: الدائمُ .  وكانت عائشةُ إذا عملَتِ العملَ لَزِمَتْه

* الزَّوَاجِر عَنْ اقْتِرَاف الذنوبِ في حرم مكة: (يا عائشةُ ! إياكِ ومحقِّراتِ الذنوبِ)

* كنْتُ عند عائشةَ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ائتوني بوَضوءٍ قالت فابتَدَرْتُ أنا وعائشةُ الكوزَ فبدَرْتُها

* أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا دخل بيتَهُ بدأَ بالسواكِ

* إن شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ من تركَه، أوْ وَدَعَه الناسُ، اتقاءَ فُحْشِه

* كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يطَّلعُ على الرَّجلِ من أصحابِهِ على الكذبِ فما ينجَلي من صَدرِهِ حتَّى يعلمَ أنَّهُ قد أحدثَ توبةً للَّهِ

* يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ ! يا صفيةُ بنتَ عبدِالمطلبِ ! يا بني عبدَالمطَّلبِ ! لا أملكُ لكمْ منَ الله شيئًا

* ما من مسلمٍ يشاكُ شوكةً فما فوقَها، إلا كُتبتْ له بها درجةٌ، ومُحيَتْ عنه بها خطيئةٌ

* عائشة تروي فضل فاطمة وعلي رضي اللهُ عنهما

* عائشة تروي فضلَ فاطمة وزينب ابنتي رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

* كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها

* فقالت عائشةُ: أليس قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا نورَثُ، ما تركْنا صدقةً

* تقولُ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . أُنْزِلَت في والِي اليتيمِ الذي يُقِيمُ عليهِ ويصلِحُ في مالِهِ ، إن كانَ فقيرًا أكلَ منهُ بالمعروفِ .

* أن القاسمَ كان يمشي بين يدَيِ الجِنازةِ ولا يقومُ لها، ويُخبِرُ عن عائشةَ قالتْ: كان أهلُ الجاهليةِ يقومون لها

* قالتْ عائِشَةُ: لو كانَ فلانُ حيًّا - لِعَمِّهَا من الرضاعَةِ - دخَلَ عليَّ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ: ( نَعمْ، إنَّ الرضاعَةَ تُحَرِّمُ ما يَحْرُمُ من الولادَةِ )

* قالت: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يُحْرَمُ مِنَ النَّسَبِ

* سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الجاريةِ ينكحُها أَهْلُها: أتُستَأمَرُ أم لا ؟ قالَ: نعَم، تُستَأمرُ . فقُلتُ: فإنَّها تستَحي فتسكُتُ قالَ: فذاكَ إذنُها إذا هيَ سَكَتَت

* قالَتْ ليس إلى النساءِ النكاحُ

* عائشة رضي اللهُ عنها تقبل اعتذار عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ

* اللهمَّ ربَّ الناسِ أَذْهِبْ الباسَ ، اشفه وأنتَ الشَّافي ، لا شفاءَ إلا شفَاؤُكَ ، شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا

* أنها سَمِعَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إن هذه الحَبةَ السوداءَ شِفاءٌ من كلِّ داءٍ، إلا من السَّامِ )

* التلبينةُ مُجِمَّةٌ لفؤادِ المريضِ . تُذهب بعضَ الحزنِ

* ما رأيْتُ امرأةً أعلمَ بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشِعرٍ مِن عائشةَ

* إنَّ اللهَ لا ينزعُ العِلمَ بعد أن أعطاكمُوهُ انتزاعًا، ولكن ينتزعُه منهم مع قبضِ العلماءِ بعِلمِهم

* أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه ثم لتستعطه به قال فصنعت ذلك فبرأ

* بيانِ هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي هو تَطبيقٌ عَمليٌّ لِمَا أَمَرَ به مِنَ الرِّفقِ بالحيوانِ والإحسانِ في ما يُذْبَحُ

الحدود

* أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قطَع يدَ امرأةٍ، قالتْ عائشةُ: وكانت تأتي بعدَ ذلك فأرفَعُ حاجتَها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتابَتْ وحسُنَتْ توبتُها

* قالَت: القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعِدًا

* أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

* الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ، ثم قال لسودة َبنتِ زَمْعَةَ: احتَجِبي منه لِمَا رأى مِن شَبَهِه بعُتْبَةَ

الإيمان

تبليغ الوحي

* قالَت: يا أبا عائشةَ ! ثلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بواحدةٍ منهنَّ فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ

* قالت فقمت فتوضأت ثم صليت ركعتين ثم قلت اللهم إني أدعوك الله وأدعوك الرحمن وأدعوك البر الرحيم وأدعوك بأسمائك الحسنى كلها ما علمت منها وما لم أعلم أن تغفر لي وترحمني قالت فستضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال إنه لفي الأسماء التي دعوت

* أُحِبُّ أن أقرأ بها ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ) . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " أَخْبِرُوهُ أنَّ اللهَ يحبُّهُ "

* سبحانَ الذي وسِع سمعُه كلَّ الأصواتَ

* قالتْ: إنما قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( إنهم (الموتى) الآن ليعلمون أنَّ الذي كنتُ أقول لهم هو الحقَّ). ثم قرأتُ: { إِنَّكَ لاَ تُسْمِعَ الموْتَى { .

* إنَّ اللهَ يزيدُ الكافرَ عذابًا ببكاءِ أهلِه عليهِ

* قلتُ: يا رسولَ اللهِ ، ما أرى ربَك إلا يُسَارِعُ في هواكَ

* قالت كانَ أوَّلُ ما بُدئَ بهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الوحيِ الرُّؤيا الصَّادقةَ في النَّومِ فَكانَ لا يرى رؤيا إلَّا جاءَت مثلَ فلقِ الصُّبحِ

* قالت عائشةُ: ولقد رأيتُه ينزلُ عليه الوحيُ في اليومِ الشَّديدِ البردِ ، فيُفصَمُ عنه ، وإنَّ جبينَه ليتفصَّدُ عرَقًا

قال " يا عائشةُ! أفلا أكونُ عبدًا شكورًا"

* الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية: لا يَزني الزاني حين يَزني وهو مؤمنٌ ولا يسرقُ السارقُ حين يسرقُ وهو مؤمنٌ ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمنٌ

* فحلب باسم اللهِ فملأه فدفعه إلى الضَّيفِ فشرب منه شَربةٍ ضخمةٍ ثم أراد أن يضعَه فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عُدْ ثم أراد أن يضعَه فقال له عُدْ فكرَّره عليه حتى امتلأ وشرب ما شاء

* كانَ لِآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَحشٌ فإذا خَرج رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعِبَ واشتدَّ وأقبلَ وأدبَر فإذا أَحَسَّ بِرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قدْ دَخلَ رَبَضَ كَراهِيَةَ أَنْ يُؤذِيَهُ

* عنْ عائِشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ في نفَرٍ منَ المهاجِرينَ والأنْصارِ فجاءَ بَعيرٌ فسجَدَ لهُ فقالَ أصحابُهُ يا رَسولَ اللَّهِ تسجدُ لكَ البهائمُ والشَّجَرُ فنحنُ أحقُّ أن نَسجُدَ لكَ فقالَ اعبُدوا ربَّكم وأكرِموا أخاكُمْ * ولو كُنتُ آمِرًا أحدًا أن يسجدَ لأحدٍ لأمرْتُ المرأةَ أن تسجُدَ لزوجِها

* فأنزل اللهُ عذرَها ، قالت: بحَمْدِ اللهِ لا بحَمْدِ أحدًا ولا بحَمْدِك

* عن عائشةَ، عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: سدِّدوا وقارِبوا وأبشِروا

* قالت: أفيكَ ، يا رسولَ اللهِ ! استشيرُ أبوى ؟ بل أختارُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخرةَ . وأسألك أن لا تُخْبِرَ امرأةً من نساءِك بالذي قلتَ . قال: " لا تسألْنِي امرأةٌ منهنَّ إلا أخبرتُها . إنَّ اللهَ لم يبعثني معنِّتًا ولا متعنِّتًا. ولكن بعثني معلِّمًا ميسِّرًا

* قال " فأنتِ السوادُ الذي رأيتُ أمامي ؟ " قلتُ: نعم . فلهَدني في صدري لهدةً أوجعَتْني . ثم قال " أظَنَنْتِ أن يحيفَ اللهُ عليكِ ورسولُه ؟ " قالت: مهما يكتمِ الناسُ يعلمْه اللهُ . نعم . قال " فإنَّ جبريلَ أتاني حين رأيتِ . فناداني . فأخفاه منك . فأجبتُه . فأخفيتُه منك . ولم يكن يدخل عليكِ وقد وضعتِ ثيابَك . وظننتُ أن قد رَقدتِ . فكرهتُ أن أُوقظَكِ . وخشيتُ أن تستَوْحِشي

* قالت عائشةُ: يا كعبُ أخبِرْني عن إسرافيلَ ؟ فقال كعبٌ: عندكم العِلمُ ، قالت: أجل ، قالت: فأخبِرْني

* يا عائشةُ هذا جبريلُ يقرأُ عليك السلامَ . قالت: قلتُ: وعليه السلامُ ورحمةُ اللهِ، ترى ما لا نرى

* قالَتْ: لا تصحبُ الملائكةُ رفقةً فيها جرسٌ

* أنَّّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بالأجْراسِ أن تُقطَعَ مِن أَعناقِ الإبِلِ يومَ بَدْرٍ

* إنَّ اللهَ لم يأمرْنا أن نكسوَ الحجارةَ والطينَ

* كان لنا سِترٌ فيه تمثالُ طيرٍ مُستقبلَ البيتِ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم يا عائشةُ حوِّليه فإني كلما دخلتُ فرأيتُه ذكرتُ الدنيا

* إنا لا ندخل بيتًا فيه كلبٌ ولا صورةٌ

       * اللهُمَّ مَنْ ولِي من أمْرِ أُمَّتِي شيئًا فَشَقَّ عليهم فاشْقُقْ علَيهِ ، ومَنْ ولِيَ من أمرِ أُمَّتِي شيئًا فَرَفَقَ بِهمْ فارْفُقْ بِهِ

* صدق اللهُ وبلَّغَ رسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ )فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ . وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرَّا يَرَهُ(

* فأُتِيَتْ في المنامِ ، فقيل لها: أنت المتألِّيةُ لتدخُلِنَّ الجنَّةَ ؟ كيف وأنت تبخلين بما لا يُغنيك ، وتتكلَّمين فيما لا يَعنيك، فلمَّا أصبحت المرأةُ دخلتْ على عائشةَ ، فأخبرتْها بما رأتْ

* واحشُرني في زُمرةِ المساكينِ فقالت عائشةُ لمَ يا رسولَ اللَّهِ قالَ إنَّهم يدخلونَ الجنَّةَ قبلَ أغنيائِهم بأربعينَ خريفًا

       * فقال يا عائشةُ إنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ إذا أنزل سطوتَه بأهلِ نِقمتِه وفيهم الصَّالحون فيصيرون معهم ثمَّ يُبعثون على نيَّاتِهم

* أرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنْ يُنَحِّيَ مُخَاطَ أُسامَةَ قالتْ عائشةُ دَعْنِي حتى أَكُونَ أنا الذي أَفْعَلُ قال يا عائشةُ أَحِبِّيهِ فإني أُحِبُّهُ

* قال: ما مِن آدميٍّ إلَّا لَه شيطانٌ ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ وأنتَ ؟ قال: وأنا ولَكنِّي دعَوتُ اللَّهَ فَأعانَني علَيهِ فأسلَمَ

* ثم قرأت عائشةُ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ الآية

* رأَيْتُ كأنَّ ثلاثةَ أقمارٍ سقَطْنَ في حِجْري فقال أبو بكرٍ إن صدَقَتْ رؤياكِ دُفِن في بيتِك خيرُ أهلِ الأرضِ ثلاثةٌ

* مَهْ يا عائشةُ إذا عبرْتُم للمسلمِ الرؤيا فاعبُروها على خيرٍ فإن الرؤيا تكونُ على ما يعبرُها صاحبُها

* يا عائشةُ ! إنَّ اللهَ خلق للجنةِ أهلًا . خلقَهم لها وهم في أصلابِ آبائِهم . وخلق للنارِ أهلًا . خلقَهم لها وهم في أصلابِ آبائِهم

* قالَتْ: سألتُ رَسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن أولادِ المشرِكينَ فقالَ: اللَّهُ أعلَمُ بما كانوا عامِلينَ

* قالت عائشةُ: أظننتُمْ أنَّ هذينِ الخَلخالَينِ يدفعانِ عنهُ شيئًا كتبَهُ اللَّهُ عليهِ لو رأيتُهما ما تَداوى عندي وما مَسَّ عِندي

* عن عائشةَ أنَّ رسولَ اللهِ كان يُكْثِرُ أن يقولَ: يامُثَبِّتَ القلوبِ ثبِّتْ قلبي على دينِكَ

* قالت: لا تُخبِرْ نساءَكَ أنِّي اخترتُكَ، فقالَ لَها النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم: (إنَّ اللَّهَ أرسلني مبلِّغًا، ولم يرسلني متعنِّتًا)

* فقلت: فإني أريد الله تعالى ، ورسوله ، والدار الآخرة ، ولا أوامر في ذلك أبا بكر وأم رومان     (وكذلك في باب    أزواج النبي)

* فواللهِ لو شئتُ لأجْرَى اللهُ معي جبالَ الذَّهبِ والفِضَّةِ

* كان يأتي علينا الشهرُ ما نوقِدُ فيه نارًا، إنما هو التمرُ والماءُ، إلا أن نؤتى باللُّحَيمِ

* يا عائشةُ !  بيتٌ لا تمرَ فيهِ، جياعٌ أهلُهُ

* قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: عندكم شيءٌ . فقلتُ: لا، إلا ما أرسلت به نُسيبةُ من تلك الشاةِ، فقال: هاتِ، فقد بلغتْ محلَّها

* قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: عندكم شيءٌ . فقلتُ: لا، إلا ما أرسلت به نُسيبةُ من تلك الشاةِ، فقال: هاتِ، فقد بلغتْ محلَّها

* مكثْنا ساعةً نلتمِسُ التمرة التي حنّك فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنِ الزبيرِ

* قالتْ: لما فُتحتْ خيبرُ قلنا: الآنَ نشبعُ التمرَ

* كانت عمتي عائشةُ تقولُ: على الغلامِ شاتانِ، وعلى الجاريةِ شاةٌ واحدةٌ

* ألَم ترَي أنَّ قومَك لما بنَوا الكعبةَ اقتصَروا عن قواعدِ إبراهيمَ . فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، ألا تردُّها على قواعدِ إبراهيمَ ؟ فقال: لولا حَدَثانُ قومُك بالكفرِ

* يا عائشةُ لولا قومُكِ حديثٌ عهدُهم - قال ابنُ الزُّبَيْرِ - بكفرٍ، لنقضتُ الكعبةَ، فجعلتُ لها بابينِ

* أنَّ المَقامَ كان في زمانِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وزمانِ أبي بكرٍ مُلتصقًا بالبيتِ ثمَّ أخَّرَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ رضيَ اللهُ عنهُ

* أنَّها دخَلَت على عائشةَ، فرأَتْ في بَيتِها رُمحًا موضوعًا، فقالت: يا أمَّ المُؤمنينَ، ما تصنعينَ بهذا؟ قالت: نقتُلُ به هذه الأوزاغَ

* الموت والجنائز والقبور

* قالت عائشةُ أو بعضُ أزواجِه: إنَّا لنكرهُ الموتَ ، قال: ليس ذاك ، ولكنَّ المؤمنَ إذا حضره الموتُ بُشِّر برضوانِ اللهِ وكرامتِه ، فليس شيءٌ أحبَّ إليه ممَّا أمامه ، فأحبَّ لقاءَ اللهِ وأحبَّ اللهُ لقاءَه

* إني قد رأيتكم تفتنون في القبور

* أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يتعوَّذُ من هؤلاءِ الكلماتِ كثيرًا اللهم إني أعوذُ بك من فتنةِ الغِنى ومن فتنةِ الفقرِ ومن فتنةِ النَّارِ ومن فتنةِ القبرِ وأعوذُ بكَ من فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ

       * إنَّما مَرَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على يهوديَّةٍ يَبكي عليها أهلُهَا ، فقال: إنَّهم يَبْكُونَ عليها ، وإنَّها لتُعَذَّبُ في قَبْرِهَا

* من كان له فرطانِ من أمّتي أدخلهُ اللهُ بهِما الجنةَ فقالتْ له عائشةُ فمن كان له فَرطٌ من أمتكَ قال ومن كان له فرطٌ يا موفّقةُ قالت فمن لم يكنْ له فرطٌ من أمتك قال فأنا فرط ُأمّتي لن يصابُوا بمثلي

* قلتُ: يا أماهُ اكشفي لي عن قبرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ تعالَى عليه وسلم وصاحبَيهِ، فكشفتْ لي عن ثلاثةِ قبورٍ لا مُشرِفةٍ ولا لاطِئَةٍ مبطوحَةٍ ببَطحَاءِ العَرْصَةِ الحمراءِ

* لما تُوُفِّيَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ ، أرسل أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أن يَمُرُّوا بجنازتِه في المسجدِ فيصلِّينَ عليه

* أنَّ عبدَ الرَّحمنِ بنَ أبي بكرٍ دخل على عائشةَ يومَ مات سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ

* فصدَّقت أبا هريرةَ: (من تبِع جِنازةً فله قيراطٌ من الأجرِ)

* قالت: واللَّهِ لَو حضرتُكَ ما دُفِنتَ إلَّا حيثُ متَّ ولَو شَهِدْتُكَ ما زرتُكَ

* زيارةُ القبورِ

* النَّهيُ عن التَّشبُّهِ باليهود

* من عداوة اليهود وحلفائهم للنبيُّ صلى الله عليه وسلم

* قالت (لأمَةً سحرتْها) بِيعوها من شرِّ العربِ مَلَكةً، و اشترت بثمنها جارية فأعتقتها

* إنَّ الشمسَ والقمرَ لا يُكسفانِ لموتِ أحدٍ ولا لحياتِه . ولكنهما من آياتِ اللهِ

* قالت: كسفتِ الشَّمسُ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فخرجَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فصلَّى بالنَّاسِ

* خَسفت الشمس ُعلى عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. فدخلتُ على عائشةَ وهي تصلِّي

* قالت عائشةُ: ما ركعتُ ركوعًا قطُّ، ولا سجدتُ سجودًا قطُّ، كان أطولَ منه (مما هو في صلاة الكسوف)

* فقلْتُ لِعائشةَ: ما قال ؟ قالتْ: قال: ما مِنْ شيْءٍ لم أكُنْ أُرِيتُهُ إلا قد رأيتُهُ في مَقامِي هذا ، حتَّى الجنةَ والنَّارَ

* ذكرَتْ النَّارَ فبكَتْ فقالَ: ما يُبكيكِ يا عائشةُ ؟ قالت: ذكرتُ النَّارَ هلْ تذكرونَ أهليكُم يومَ القيامةِ ؟

* يا عائشةُ ! أشدُّ الناسِ عذابًا عند اللهِ ، يومَ القيامةِ ، الذين يُضاهون بخلقِ اللهِ

* تُحشَرون حُفاةً عُراةً غُرلًا . قالت عائشةُ: فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، الرِّجالُ والنِّساءُ ينظُرُ بعضُهم إلى بعضٍ ؟

* يُحشرُ الناسُ يومَ القيامةِ حُفاةً عُراةً غُرلًا . ... يا عائشةُ ! الأمرُ أشدُّ مِنْ أنْ ينظرَ بعضُهمْ إلى بعضٍ

* مَن نُوقِشَ الحِسابَ عُذِّبَ وفي روايةٍ: هَلَكَ

* اجتنبِ الأرضَ . فإنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال ( من ظلم قيْدَ شبرٍ من الأرضِ طوَّقَه من سبعِ أرضينَ )

* قالتْ يا رسولَ اللهِ ! { وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}، فأين المؤمنون يومئذٍ ؟ قال: على الصراطِ يا عائشةُ

* يا أمَّ المؤمنين {يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ{  فأين النَّاسُ يومئذٍ؟ قالت: سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن هذا فقال لي: يا عائشةُ الناسُ يومئذٍ على الصِّراطِ

التفسير

* ما أنزلنا عليك القرآنَ لتشقَى قال لا شقيتُ يا عائشةُ

* قلتُ: يا رسولَ اللهِ ! أليسَ اللهُ يقولُ: حسابًا يسيرًا ؟ قال: ذاكَ العرضُ . ولكنْ مَنْ نُوقِشَ الحسابَ هلكَ

* أنَّ أوسَ بنَ الصَّامتِ ظاهَرَ من زوجتِهِ

* هم أهلُ باديتِنا ونحنُ أهلُ حاضرِتِهم وإذا دُعُوا أجابُوا فليسوا بأعرابٍ

* يسألها عن قول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ }.  قالتْ: هم أتباعُ الرسلِ الذينَ آمَنوا بربِّهم وصدَّقوهم ، فطال عليهمُ البَلاءُ واستَأخَر عنهمُ النصرُ ، حتى إذا استَيأَس الرسلُ ممن كذَّبهم من قَومِهم ، وظنَّتِ الرسلُ أنَّ أتباعَهم قد كذَّبوهم ، جاءهم نصرُ اللهِ عِندَ ذلك

* جاء أناسٌ من اليهودِ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقالوا: السَّامُ عليك يا أبا القاسمِ. فقلتُ: السَّامُ عليكم

* سأل عائشةَ عن قولِ اللهِ عزَّ وجلَّ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ . قالت: يا بنَ أختي ! هي اليتيمةُ تكونُ في حجرِ وليِّها ، فتشاركُه في مالِه ، فيُعجبُه مالُها وجمالُها، فيُريدُ وليُّها أن يتزوَّجَها بغيرِ أن يُقسِطَ في صداقِها ، فيعطيها مثلَ ما يُعطيها غيرُه

* يومُ الخَندقِ

* فإذا أَمْطَرَتِ السماءُ سُرِّيَ عنه! فعرَّفَتْه عائشةُ ذلك ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ما أدري لعلَّه كما قال قومٌ: فلما رأوه عارضا مستقبل أوديتهم . الآيةُ

* أنَّ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - نظرَ إلى القمَرِ ، فقالَ: يا عائشةُ استَعيذي باللَّهِ من شرِّ هذا، فإنَّ هذا هوَ الغاسِقُ إذا وقَبَ

* قال الأنصارِ: يا رسولَ اللهِ ، إنَّا كُنَّا نتحرَّجُ أن نطوفَ بينَ الصَّفا والمروةِ ، فأنزَلَ اللهُ تعالى: { إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ } . الآيةُ . قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: وقد سَنَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الطوافَ بينهما ، فليس لِأَحَدٍ أن يترُكَ الطوافَ بينهما

* { ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ }. عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنهَا: أنَّ هذه الآيةَ نزلت في الحُمْسُ (قريشٌ)؛ كانوا في الجاهلية  يُفِيضُونَ من مزدلفة، فدَفَعوا إلى عَرَفَاتٍ

* سألتُ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن هذِهِ الآيةِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فقالَ يا عائشةُ هذِهِ معاتبَةُ اللَّهِ العبدَ بما يصيبُهُ منَ الحمَّى والحزَنِ والنَّكبةِ... حتَّى أنَّ العبدَ ليخرجُ مِن ذنوبِهِ

* أنَّهُ سمعَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها تقولُ: { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . أُنْزِلَت في والِي اليتيمِ الذي يُقِيمُ عليهِ ويصلِحُ في مالِهِ

* الآية: (قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ)

* قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لحفصةَ: لا تُحدِّثي أحدًا وإنَّ أمَّ إبراهيمَ عليَّ حرامٌ ... فلم يُقرِّبْها نفسَه حتَّى أخبرت عائشةَ، فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { قَدْ فَرَضَ اللهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ{

* قالت عائشةُ: فمَن أَقَرَّ منهنَّ بهذا الشرطِ (أنَّهُ لم يُخرجْها إلَّا الرَّغبةُ في الإسلامِ وأنَّها لم تخرجْ لحدَثٍ أحدثتْهُ في قومِها ولا بُغضًا لزوجِها فحلَفت فأعطى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ زوجَها مَهرَها ولم يردَّها عليهِ)، قال لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: قد بايَعْتُك. كلامًا يُكَلِّمُها به، واللهِ ما مَسَّتْ يدُه يدَ امرأةٍ قطُّ في المُبايَعَةِ ، وما بايَعَهنَّ إلا بقولِه

}* الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ القَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ } قالتْ لِعُروَةَ: يا ابنَ أُختي، انتدَبَ مِنهُم سَبْعونَ رَجلًا، كان فيهم أبو بكرٍ والزُّبَيرُ

* الآية { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة }

} * وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا} . أُنزِلَتْ في الدعاءِ

* فقلتُ: إنَّ ربَّك لَيسارعُ لك في هواك

* { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا} . قالتْ: هو الرجلُ يَرَى من امرأتِهِ ما لا يُعجِبُهُ، كِبرًا أو غَيرَهُ، فيُريدُ فِراقَها، فتقولُ: أمْسِكْني واقسِم لي ما شِئتَ

* أقرِّي أيَّتُها المرأةُ، فواللَّهِ ما بايعَنا إلَّا على هذا قالَت: فنعَم إذًا، فبايعَها على الآيةِ

* يبايعُهُنَّ بالكلامِ قالَت عائشةُ: واللَّهِ، ما أخذَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى النِّساءِ إلَّا ما أمرَهُ اللَّهُ ولا مسَّتْ كفُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ كفَّ امرأةٍ قطُّ

* قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ

* أُنزِلَتْ هذه الآيةُ: { لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} . في قولِ الرجلِ: لا واللهِ، وبَلَى واللهِ

* قالتْ: لما نزلَتِ الآياتُ من سورةِ البقرةِ في الرِّبا، خرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى المسجدِ فقرَأَهنَّ على الناسِ، ثم حرَّم تِجارَةَ الخَمرِ

* قالت الحمَّامات حرامٌ على نساءِ الأمة ويحرم الإمتشاط بالخمر

* قالت: نهانا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أن ننتبذَ في الدُّبَّاءِ والمزفَّتِ

* تحريمُ ما أسكرَ وإن كان خبزًا وماءً

* فإذا رأيتَ الذين يتَّبِعون ما تَشابَه منه، فأولئك الذين سَمَّى اللهُ، فاحذَروهم

* لمّا نزلت آية التيمّم ، انطَلَقَ أبو بكرٍ إلى عائشةَ فقال: ما عَلِمْتُ إنك لَمباركةٌ

القراءات والنسخ

* حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَصَلاَةِ الْعَصْرِ

* قالت عائشةُ نَزلتْ فَعِدَةٌ مِن أَيَّامٍ أُخَرَ مُتَتابِعاتٍ فسقطتْ مُتتابِعاتٍ

* عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقْرَأُ إِذْ تَلِقُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُ الْوَلْقُ الْكَذِبُ

* تذكرُ الذي يُحَرِّمُ من الرَّضاعةِ: فقالت عائشةُ: نزل في القرآنِ: عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ . ثم نزل أيضًا: خمسٌ معلوماتٌ     (في باب النسخ وفي باب الرضاعة)

* دخل علَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يقولُ يا عائشةُ قومُك أسرعُ أمتي بي لحاقًا

مرض رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي توفي فيه

* لما كان في مرضِه ، جعَلَ يَدُورُ في نسائِه ، ويَقولُ: أين أنا غدًا ، أين أنا غدًا ؟ حرصًا على بيتِ عائشةَ

* لَمَّا ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاشْتَدَّ بِهِ وَجَعُهُ اسْتَأْذَنَ أَزْوَاجَهُ أَنْ يُمَرَّضَ فِي بَيْتِي فَأَذِنَّ لَهُ

* وما ضَرَّكِ لو مِتِّ قَبْلِي، فغَسَّلْتُكِ وكَفَّنْتُكِ، وصَلَّيْتُ عليكِ ودَفَنْتُكِ ؟ !، قلتُ: لكأني بكَ - واللهِ - لو فَعَلْتَ ذلك؛ لَرَجَعْتَ إلى بيتي فعَرَّسْتَ فيه ببعضِ نسائِك ! فتبسم رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم -، ثم بُدِئَ في وجَعِهِ الذي مات فيه

* كانت عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبعةُ دنانيرَ وضعها عند عائشةَ فلمَّا كان عند مرضِه قال يا عائشةُ ابعثي بالذَّهبِ إلى عليٍّ ثمَّ بعث إلى عليٍّ فتصدَّق بها

* كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول في مرضهِ الذي مات فيه: يا عائشةُ، ما أزال أجدُ ألمَ الطعامِ (المسموم) الذي أكلتُ بخيبرَ

* لقد همَمتُ أن أُرسِلَ إلى أبي بكرٍ وابنِه وأَعهَدَ

* لا يبقى في البيتِ أحدٌ إلا لُدَّ وأنا أنظُرُ إلا العباسَ، فإنه لم يَشهَدْكم

* قالتْ عائشةُ: فقلتُ لحفصةَ: قولي له: إن أبا بكرٍ إذا قام في مَقامِك، لم يُسمِعِ الناسَ من البُكاءِ، فمُرْ عمَرَ * فلْيصَلِّ للناسِ، ففعلَتْ حفصةُ، فقال رسولُ اللهِ: مَهْ، إنكنَّ لأنتُنَّ صَواحِبُ يوسُفَ، مُروا أبا بكرٍ فلْيصَلِّ للناسِ. قالتْ حفصةُ لعائشةَ: ما كنتُ لأُصيبَ منكِ خيرًا

* ألا تحدثيني عن مرضِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ .. فقالتْ: أرسَل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أبي بكرٍ: بأن يصليَ بالناسِ، فأتاه الرسولُ فقال: إن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يأمرُك أن تصليَ بالناسِ، فقال أبو بكرٍ، وكان رجلًا رقيقًا: يا عُمرُ صلِّ بالناسِ، فقال له عُمرُ: أنت أحقُّ بذلك، فصلَّى أبو بكرٍ تلك الأيامَ

* لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد . يحذر ما صنعوا

* بينما المسلمونَ في صلاةِ الفجرِ ، لم يَفْجَأُهُمْ إلَّا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كشفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عائشةَ ، فنظرَ إليهم وهم صُفوفٌ ، فتبسَّمَ يضحكُ، وتُوِفِّيَ من أخرِ ذلكَ اليومِ   (وكذلك في باب الصلاة)

* قال " اللهم ! الرفيقَ الأعلى " . قالت عائشةُ: قلتُ: إذًا لا يختارنا , فكانت تلك آخرَ كلمةٍ تكلم بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قولَه " اللهم ! الرفيقَ الأعلى " .

* أن عائشة رضي الله عنها قالت: شخص بصر النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: ( في الرفيق الأعلى ) . ثلاثا

* قالتْ: فمرَّضتُه ولم أُمَرِّضْ مريضًا قَطُّ ، ولا رأيتُ ميتًا قَطُّ قالتْ: ثم أقبَل بوجهِه إليَّ حتى إذا كان فاه في ثغرةِ نحري سال مِن فيه نقطةٌ باردةٌ اقشَعَرَّ منها جِلدي ، وثار ريحُ المسكِ في وجهي ، فمال رأسُه.  فدخَل أبي أبو بكرٍ فقال: كيف تَرينَ ؟ فقلتُ: غُشي عليه فدَنا منه فكشَف عن وجهِه فقال: يا غشياه ما أكون هذا الغشي ، ثم كشَف عن وجهِه فعرَف الموتَ ، فقال: إنا للهِ وإنا إليه راجِعونَ ثم بَكى

* قالتْ: أكَبَّ أبو بكرٍ على النّبيّ فقبَّلَه، ثم بَكى فقال: بأبي أنت يا نبيَّ اللهِ، لا يَجمَعُ اللهُ عليك مَوتتَينِ، أما الموتةُ التي كُتِبَتْ عليك فقد مِتَّها

* قالتْ قُبِضَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورَأسُهُ بين سَحْري وَنَحْري قالتْ فلمَّا خَرجتْ نَفْسُهُ لمْ أجِدْ ريحًا قطُّ أَطْيَبَ منِها

* أخْرَجَتْ إلينا عائِشَةُ كساءً ملبَّدًا وإزارًا غليظًا فقالت قُبضَ روحُ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هَذِينِ

* كُفَّنِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ثلاثةِ أثوابٍ سحولٍ يمانيةٍ . ليس فيها عمامةٌ ولا قميصٌ . فرفع عبدُاللهِ الحُلَّةَ

       * واجتمعَ رأيُهم أن يدفنوه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حيثُ قُبِضَ في بيتِ عائشةَ

* قالتْ لُحِدَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

* توفي النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في بيتي وفي يومِي، وبينَ سَحْري ونَحْري، وكانت إحدانا تُعَوِّذُهُ بِدُعاءٍ إذا مَرِضَ، فذهبتُ أُعَوِّذُهُ، فرفعَ رأسهُ إلى السماءِ وقال : ( في الرَّفيقِ الأعْلَى، في الرَّفيقِ الأعْلَى مع جِبريلَ وميكائيلَ وإسرافيلَ )

* تروي وفاة رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّم

* أخرجَت إلينا عائشةُ إزارًا وكساءً مُلبَّدًا . فقالت: في هذا قُبِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

* أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كُفِّنَ في ثلاثةِ أثوابٍ يمانيةٍ

* وكانت عائشة تقول: لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسل رسولَ الله صلى الله عليه وسلم إلا نساؤه

* دخلت على عبد الله بن عباس ، فقلت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال: هات ، فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا

* قالتْ: لما استُخلِفَ أبو بكرٍ الصديقُ قال: لقد علِم قَومي أنَّ حِرفَتي لم تكُنْ تَعجَزُ عن مَؤونةِ أهلي، وشُغِلتُ بأمرِ المسلمينَ، فسيأكلُ آلُ أبي بكرٍ من هذا المالِ، ويَحتَرِفُ للمسلمينَ فيه

العدة والطلاق

* إذا طَعَنَتِ المطَلَّقَةُ في الدَّمِ مِنَ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ فَقدْ بَرِئتْ مِنْهُ

* قالوا: إنَّ اللَّهَ يقولُ: ثَلاثةَ قروءٍ . فقالت عائشَةُ: صدقتُمْ، أتدرونَ ما الأَقراءُ ؟ إنَّما الأَقراءُ الأَطهارُ

* لعلكِ تُريدينَ أن ترجعي إلى رفاعةَ . لا . حتى يذوقَ عُسَيلتَكِ وتذوقي عُسَيلَتَه

* خيَّرنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فاخترناهُ . فلم يعدَّه طلاقًا

* قال عروةُ بنُ الزبيرِ لعائشةَ: ألم تري إلى فلانةٍ بنتِ الحكمِ، طلَّقها زوجُها البتَّةَ فخرجت ؟ فقالت: بئس ما صنعت

الطهارة والحيض

* فقالَ: ما للرَّجلِ منَ امرأتِهِ وَهيَ حائضٌ ؟ فقالت لَهُ: كلُّ شيءٍ إلَّا فَرجَها

* كانَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَتِكِئُ في حِجْرِي وأنا حائضٌ ، فيَقْرَأ القرآنَ

* إِنَّ حَيْضَتَك ليسَتْ في يدِك

* أخبَرَتني عائِشَةُ: أنها كانت تُرَجِّلُ، تَعني رأسَ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وهي حائِضٌ

* أن امرأةً سألت النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن الحيضِ، كيف تغتسلُ منه ؟... قالت عائشةُ: فعرَفتُ الذي يريدُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فجذبتُها إليَّ فعلمتُها

* قال لها وكانت حائضًا انقُضي شعرَكِ واغتسِلي

* فتقولُ لا تعجلنَ حتَّى ترينَ القصَّةَ البيضاءَ

* سأَلتُ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها عنِ الحائضِ يُصيبُ ثوبَها الدَّمُ قالَت: تغسلُهُ فإن لم يَذهَب أثرُهُ فلتغيِّرهُ بشيءٍ من صفرةٍ

       * المَنِيّ يُصيبُ الثوبَ

* قالت عائشةُ: ما كان لإحدانا إلا ثوبٌ واحدٌ، تَحِيضُ فيه

الاغتسال

* قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يغتسلُ بمثلِ هذا قال مجاهدٌ فحزَرتُه فيما أحزِرُ تسعةَ أرطالٍ

* قالت: كلُّ ذلك قد كان يَفْعَلُ ، ربما اغتَسَلَ فنامَ ، ورُبَّما توضأَ فنامَ.

* كانتْ تَغْتَسِلُ هي والنبيُّ صلى الله عليه وسلم في إناءٍ واحدٍ ، يَسعُ ثلاثةَ أمدادٍ

* دخلت أنا وأخو عائشةَ على عائشةَ، فسألها أخوها عن غُسلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

* كنتُ أنا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم نغتسلُ من إناءٍ واحدٍ فلا أزيدُ على أن أفرِغَ على رأسي ثلاثَ إفراغاتٍ

* فقالَ لعائشةَ: بل أنتِ - فتَرِبَتْ يمينُك -، نعم فلْتَغْتَسِلْ يا أمَّ سُلَيْمٍ إذا رأَتْ ذاك

* فعلتُهُ أنا ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فاغتسَلنا ؛ أي التقاءَ الختانين

* فأقبلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ تَرِبَت يمينُكِ يا عائشةُ ومِن أينَ يَكونُ الشَّبَهُ

* لَوْ أنَّكُم تَطَهَّرْتُم لِيَوْمِكُم هذا (يوم الجُمُعَةِ)

الوضوء

* يا عبدَ الرَّحمنِ أسبِغِ الوضوءَ فإنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ويلٌ للأعقابِ من النَّارِ

* تَوضَّؤوا مما مسَّتِ النَّارُ

* إذا مسَّتِ المرأةُ فرجَها بيدِها فعليها الوضوءُ

* قالت لنسوةٍ مُرنَ أزواجَكنَّ أن يستنجوا بالماءِ

* كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا توضأ يتمضمض ثلاثاً

* أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قبَّلَ امرأةً مِن نسائِهِ ثمَّ خرجَ إلى الصَّلاةِ ولم يتوضَّأْ

* سألتُ عائشةَ رضي الله عنها عن المَسْحِ فقالت: ائت عليا رضي الله عنه فهو أعْلَمْ بذلكَ منّي

* قالَت عائشةُ لقَد رأيتُني وما أزيدُ على أن أفرُكَهُ من ثَوبِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ

الصلاة

* قالتْ : كان النبيُّ يكونُ في مهنةِ أهلهِ ، فإذا سمِعَ الآذانَ خرجَ

* سألتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: كيف صلاةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بالليلِ ؟

* فتحسستُ ثم رجعتُ فإذا النبيُّ راكعٌ أو ساجدٌ يقول " سبحانَك وبحمدِك لا إله إلا أنت " فقلت: بأبي أنت وأمي ! إني لفي شأنٍ وإنك لفي آخرَ

* فإذا هوَ ساجدٌ وقدَماهُ منصوبتانِ وَهوَ يقولُ أعوذُ برِضاكَ من سَخطِكَ وأعوذُ بمعافاتِكَ من عقوبَتِكَ وأعوذُ بِكَ منْكَ لا أحصي ثناءً عليْكَ أنتَ كما أثنيتَ على نفسِك

* كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا قَضى صلاتَهُ مِن آخرِ اللَّيلِ نظرَ فإن كنتُ مُستيقظةً حدَّثَني وإن كنتُ نائمةً أيقظَني وصلَّى الرَّكعتينِ ثمَّ اضطجعَ حتَّى يأتيَهُ المؤذِّنُ فيُؤْذِنَهُ بصلاةِ الصُّبحِ

* لا تدع قيام الليل فإن رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم – كان لا يدعه

* يتركُ العملَ وهو يحبُّ أن يعملَ به مخافةَ أن يعملَ به الناسُ فيكتبَ عليهم

* ربَّما جهَر وربَّما أسَرَّ في قيام الليل

* سألتُ عائشةَ ماذا كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يفتتحُ بِهِ قيامَ اللَّيلِ

* أنها لم ترَ رسولَ اللهِ يُصلِّي صلاةَ الليلِ قاعدًا قَطُّ حتى أسَنَّ، فكان يَقرَأُ قاعدًا، حتى إذا أراد أن يَركَعَ قام، فقرَأ نحوًا من ثلاثينَ آيةً أو أربعينَ آيةً، ثم ركَع

* لقد رأيتُني ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصلي، وأنا مضطجعةٌ بينه وبين القبلةِ

* صلاة الوترِ

* يا عائشةُ ارفعي حصيركِ فقد خشيتُ أن يكونَ يفتنُ النَّاسَ

* أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى في خَميصَةٍ لها أعلامٌ، فقال: كنتُ أنظُرُ إلى عَلَمِها وأنا في الصلاةِ، فأخافُ أن تَفتِنَني

* الالتفاتِ في الصَّلاةِ اختلاسٌ يختلسُهُ الشَّيطانُ من الصَّلاةِ

* عن عائشةَ ؛ قالت: أعتمَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ . حتى ذهب عامةُ الليلِ . وحتى نام أهلُ المسجدِ . ثم خرج فصلى . فقال إنَّهُ لوقتها . لولا أن أشقَّ على أمتي

* كان نساءٌ من المؤمناتِ يشهدنَ الفجرَ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ متلفِّعاتٍ بمروطهنَّ . ثم ينقلبْنَ إلى بيوتهنَّ وما يُعرفنَ من تغليسِ رسولِ اللهِ بالصلاةِ

* قالت عائشَةُ لا بُدَّ للمرأةِ من ثَلاثَةِ أثوابٍ تُصلِّي فيهِنَّ: دِرعٌ وجلبابٌ وخِمارٌ

* بينما المسلمونَ في صلاةِ الفجرِ ، لم يَفْجَأُهُمْ إلَّا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كشفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عائشةَ ، فنظرَ إليهم وهم صُفوفٌ ، فتبسَّمَ يضحكُ، وتُوِفِّيَ من أخرِ ذلكَ اليومِ   (وكذلك في باب وفاته)

* قالتْ: الصلاةُ أوَّلَ ما فُرِضَتْ ركعَتَينِ ، فأُقِرَّت صلاةُ السفرِ ، وأُتِمَّتْ صلاةُ الحضَرِ

* كانتْ تُتِمُّ مع قولِها: فُرِضَتِ الصَّلاةُ ركعتينِ

* في كيفية الصلاة

* عن عائشةَ أن نبيَّ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يصلِّي بالليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً

* فقالَ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّكَ أصبحتَ جدًّا، فقالَ: لو أصبَحتُ أَكْثرَ ممَّا أصبحتُ لرَكَعتُهُما وأحسنتُهُما وأجملتُهُما (ركعتي الفجر)

* أنَّ عائشةَ أخبرَتْه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يمُتْ، حتى كان كثيرًا من صلاتِه وهو جالسٌ

* إذا وُضِعَ العَشاءُ، وأُقيمَتِ الصلاةُ، فابدَؤوا بالعَشاءِ

* لا صلاةَ بحضرةِ الطعامِ ، ولا هو يُدافِعُه الأخبثان

* قالت كلُّ ذلك قد فعلَ أوترَ أوَّلَ الليلِ ووسطَه وآخرَه ولكن انتهى وِترُه حين مات إلى السَّحَرِ

* إمامة عائشة وأم سلمة

* كان يؤمها غلامها ذكوان في المصحف في رمضان

* فيَؤمُّهُم أبو عَمرٍو، مَولَى عائِشةَ

* واللهِ لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصلي وإني على السريرِ بينَه وبين القبلةِ مُضْطَجِعَةً فتبدو لي الحاجةُ , فأنسلُّ من عند رجليه

* فإذا أرادَ أن يوترَ أيقظني فأوترتُ

* ألا أَدُلُّكَ على أعلمِ أهلِ الأرضِ بوترِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ قال: من ؟ قال: عائشةُ . فأْتِها فاسأَلْها

* سألْنا عائِشَةَ: بأيِّ شيءٍ كان يُوتِرُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟

* قالت: عائشة: أيهما الذي يُعَجِّل الصلاة والفطر ؟ قال مسروق: عبدالله بن مسعود ، فقالت عائشة: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم

* اعتَمرتْ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ علَيهِ وسَلَّمَ منَ الْمَدينَةِ إِلَى مكَّةَ حَتَّى إِذا قَدِمتْ مَكَّةَ قالَت يا رَسولَ اللَّهِ بِأبي أَنتَ وأمِّي قَصَرتُ وَأَتْمَمتُ وَأَفْطَرتُ وصُمتُ قال أَحْسَنتِ يا عائِشةُ

* أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى العصرَ والشمسُ في حُجرَتِها، لم يَظهَرِ الفَيءُ من حُجرَتِها

* كانتْ تَقرَأُ في الركعتينِ الأُخرَيَينِ بفاتحةِ الكتابِ وتقولُ إنما هو دعاءٌ

* سأَلتِ عنِ الركعتَينِ بعدَ العصرِ، وإنه أتاني ناسٌ من عبدِ القيسِ، فشغَلوني عنِ الركعتَينِ اللتَينِ بعدَ الظهرِ فهما هاتانِ

* رَكعتانِ قَبلَ صَلاةِ الصُّبحِ، ورَكعتانِ بَعدَ صَلاةِ العَصرِ

* ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَزيدُ في رمضانَ ولا في غيرِهِ على إحدى عشرةَ ركعةً ، يُصلِّي أربعًا، فلا تَسَلْ عن حُسنهِنَّ وطُولهِنَّ ، ثم يُصلِّي أربعًا ، فلا تَسَلْ عن حُسنهِنَّ وطُولهِنَّ ، ثم يُصلِّي ثلاثًا

* أَكَانَ يُسِرُّ بِالقِرَاءَةِ أَمْ يَجْهَرُ ؟  فقالتْ: كلُّ ذلكَ قد كان يَفْعَلُ ، رُبَّما أَسَرَّ بِالقِرَاءَةِ ، ورُبَّما جَهَرَ

* من خرج مع جنازةٍ من بيتها وصلى عليها . ثم تبعها حتى تُدفنَ كان لهُ قيراطانِ من أجرِ . كل قيراطٍ مثلُ أحدٍ. ومن صلى عليها ثم رجع كان لهُ من الأجرِ مثلُ أحدٍ

* صلاة الخوف

* صلاة الاستسقاء (رواية عائشة)

* صلاة الكسوف

* صلاة الضُّحى

الصوم

* قالتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم يتحفظُ من هلالِ شعبانَ ما لا يتحفظُ من غيرِه ؛ يصومُ لرؤيةِ رمضانَ ؛ فإنْ غُمَّ عليه ؛ عدُّوا ثلاثينَ يومًا ، ثمَّ صام

* قيلَ لها يا أمَ المؤمنينَ أيكونُ شهرُ رمضانَ تسعا وعشرينَ فقالت ما صمتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم تسعا وعشرين أكثرَ مما صمتُ ثلاثين

* لما صُمتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تسعًا وعشرينَ أكثرَ مما صُمتُ ثلاثينَ

* الفطرُ يومَ يفطِرُ النَّاسُ ، والأضحى يومَ يضحِّي النَّاسُ

* سؤالها عن الدعاء ليلة القدر

* تعجيلُ الإفطارِ وتأخيرُ السحورِ، ووضعُ اليدِ اليُمنى على اليدِ اليُسرى في الصلاةِ

* عائشةَ وأم سلمةَ رضيَ اللهُ عنهما قالتا: كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُصبحُ جنبًا من غيرِ حلمٍ ثم يصومُ.  فقال أبو هريرةَ: هما أعلمُ

* أشهَدُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنه كان لَيُصبِحُ جُنُبًا، من جِماعٍ غيرِ احتِلامٍ، ثم يصومُه

* تقولُ: كان يكونُ عليَّ الصومُ من رمضانَ، فما أستطيعُ أن أقضِيَ إلا في شعبانَ

* عن عائشةَ فيمن مات وعليه صيامُ رمضانَ

* قالت لم يُرخّصْ في صومِ أيامِ التشريقِ إلا لمتمتّعٍ لم يجد الهدْيَ

* قالت: كان (الرّسولُ) يصوم حتى نقول لا يفطر ويفطر حتى نقول لا يصوم ، وكان يصوم عامة شعبان

* لم يكنِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يصومُ شهرًا أكثرَ من شَعبانَ

* قالت: نهاهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الوصالِ رحمةً لهم

* عن عائشة ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم

* أنَّ أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانوا يسافرون فلا يعيبُ الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائمِ

* أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها كانت تَصومُ الدَّهرَ

* أُهْدِيَ لِي وَلِحَفْصَةَ طعامٌ وكنا صائمتينِ فأفْطَرْنا

* كان إن لم يجد شيئاَ صام ، وإن وجد شيئاَ أفطر

* أصبحتُ صائمًا فأكلَ ثمَّ قال لكن أصومُ يومًا مكانَهُ

* قالت: أذكرُ الحالَ الَّتي فارقَ عليها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الدُّنيا . واللَّهِ ما شبِعَ في يومٍ مرَّتينِ من خبزِ البُرِّ حتَّى قُبِضَ

* كان عاشوراءُ يصام قبل رمضانَ، فلما نزل رمضانُ قال: ( من شاء صام ومن شاءَ أفطر )

* قالَ: أقبِّلُها وأَنا صائمٌ؟ فقالَت لَهُ عائشةُ: نعَم

* تقول عائشةَ: كان يُقَبِّلُني و هو صائمٌ و أنا صائمةٌ

* عن عائشة ؛ كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم

الزكاة

* دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى في يديَّ فتَخاتٍ من ورِقٍ فقال ما هذا يا عائشةُ قالت صنعتُهنَّ أتزيَّنُ لَك فيهن يا رسولَ اللَّهِ فقال أتؤدِّينَ زَكاتَهنَّ قالت لا أو ما شاءَ اللَّهُ ذلك فقال هُنَّ حسبُكِ منَ النَّارِ

* رأى في يدِ عائشةَ قَلْبَيْنِ مُلَوَّنَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فقال: ألْقِيهِما عنكِ، واجعلِي قَلْبَيْنِ مِنْ فضةٍ

* كانت تلي بَناتِ أخيها يتامَى في حجرِها لَهُنَّ الحُليَّ فلا تُخرجُ منهُ الزَّكاةَ

* قالت: لا بأسَ بلبسِ الحليِّ إذا أُعْطيَ زَكاتُهُ

الحج

* قد حَجَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فأخْبَرَتْنِي عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: أنَّهُ أولَ شيٍء بدأَ بهِ حينَ قَدِمَ أنَّهُ توضأَ، ثم طافَ بالبيتِ، ثم لم تكن عمرةً

* قالت خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ إلى الحجِّ لِخَمْس ليالٍ بَقِينَ مِنْ ذي القِعدَةِ

* عن عُرْوَةَ: أنَّ عائشةَ رضي الله عنها أخبَرَتْهُ، عنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في تَمَتُّعِهِ بالعُمرةِ إلى الحجِّ: فَتَمَتَّعَ الناسُ معهُ، بِمِثْلِ الذِي ودر عنِ ابنِ عُمرَ رضي الله عنهما، عنْ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

* قالت: منّا من أهلَّ بالحجِّ مُفردًا . ومنا من قرَنَ . ومنا من تمتَّعَ .

* القارنُ لا يطوفُ إلَّا طَوافًا واحدًا وسعيًا واحدًا

* رأت الغضب في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت من أغضبك أغضبه الله فقال وما لي لا أغضب وأنا آمر أمرا فلا يتبع

* مواقيت

* قالتْ: لقد كنتُ أفتِلُ قلائدَ هديِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيبعَثُ هديَه إلى الكعبةِ، فما يَحرُمُ عليه مما حَلَّ للرجلِ من أهلِه، حتى يرجِعَ الناسُ

* طاف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في حجةِ الوداعِ، حول الكعبةِ، على بعيرِه . يستلمُ الركنَ . كراهيةَ أن يُضربَ عنهُ الناسُ

* قالت نزولُ الأبطحِ ليس بسُنَّةٍ . إنما نزله رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لأنه كان أسمحُ لخروجِه إذا خرج

* قالت: طَيَّبتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لحرمِه حين أحرمَ . ولحِلِّه قبلَ أن يطوفَ بالبيتِ

* أرسلَ النبيُّ أمّ سلمةَ رضي الله عنها يوم النحرِ، فرمَتْ قبلَ الفجْرِ، ثم أفاضتْ وكان ذلكَ اليومُ الذي يكونُ رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم عِنْدها

* قالت: شأني قد حِضتُ . وقد حلَّ الناسُ . ولم أحللْ . ولم أطفْ بالبيتِ . والناس يذهبون إلى الحجِّ الآن . فقال " إنَّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدمَ . فاغتسِلي ثم أَهلِّي بالحجِّ " ففعلتْ ووقفت المواقفَ . حتى إذا طهرتْ طافت بالكعبة ِوالصفا والمروةِ

       * أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَره (عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق) أن يُردِفَ عائشةَ ويُعمِرَها منَ التَّنعيمِ

* فقلتُ: يا رسولَ اللهِ إنها (صَفِيَّة) حائضٌ ، قال: حابِسَتُنا هي . قالوا: يا رسولَ اللهِ أفاضَتْ يومَ النحرِ، قال: اخرُجوا

* قالت فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ! إنها قد كانت أفاضتْ وطافت بالبيتِ . ثم حاضت بعد الإفاضةِ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " فلْتنفِرْ

* قال " مالكِ ؟ لعلك نَفِستِ ؟ " قلتُ : نعم . قال : " هذا شيءٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدمَ . افعلي ما يفعل الحاجُّ غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري

* يا عائشةُ إنَّما منَى مَناخُ من سبق

* نزَلنَا المزدَلِفَةَ ، فاسْتَأْذَنَتْ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ سَوْدَةُ ، أن تَدْفَعَ قَبلَ حَطْمَةِ الناسِ

* قالتْ عائشةُ: أنا طَيَّبتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ، ثم طاف في نسائِه ، ثم أصبَح مُحرِمًا

* أن عائشةَ حجَّتْ بأختِها أمِّ كُلثومٍ في عِدَّتِها من طلحةَ بنِ عُبَيدِ اللهِ

* إذا رميتُم الجمرةَ بسبعِ حصَياتٍ وذبحتُم وحلقتُم فقد حلَّ كلُّ شيءٍ إلا النِّساءَ

* وما أنت يا مسروقُ بصائمٍ؟ قال: لا، إني أخافُ أن يكونَ يومَ الأضحى فقالت عائشةُ: ليس ذلك إنما عرفةُ يومَ يعرِّفُ الإمامُ، ويومُ النحرِ يومَ ينحرُ الإمامُ

* إنَّما عرفةُ يومَ يعرَفُ الإمامُ ويومَ النَّحرِ يومَ ينحَرُ الإمامُ

* قالت تلبَسُ المحرِمَةُ ما شاءت إلَّا المَهْرودَ بالعُصفُرِ

* قلتُ: يا رسولَ اللهِ هل على النساءِ جهادٌ ؟ قال: نعم عليهن جهادٌ لا قِتالَ فيه: الحجُّ والعمرةُ

* أهدَتْ هديَينِ فأضلَّتهُما فبعث ابنُ الزُّبيرِ إليها هديَينِ فنحرتْهُما ثمَّ عاد الضالَّانِ فنحرَتْهما وقالتْ: هذه سنَّةُ الهدْي

العمرة

* وقت العمرة

* قالت يرحمُ اللهُ أبا عبدِالرحمنِ . ما اعتمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلا وهو معه . وما اعتمر في رجبَ قطُّ

الهدي

* أنّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَهْدى هديًا ، فلم يُحرَّمْ عليه شيءٌ أحلَّهُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ لَهُ حتَّى نحرَ الهديَ

* قالت كانَ رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُهدي منَ المدينةِ فأفتلُ قلائدَ هديِهِ ثمَّ لاَ يجتنبُ شيئًا ممَّا يجتنبُ المحرم

* قالت عائشةُ: فدخلَ علينا يومَ النحرِ بلحمِ بقرٍ، فقلت: ما هذا ؟ فقال: نَحَرَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجِه

* لحمُ الأضاحِي

* كُلوه (لحمَ الأضاحِي) من ذي الحجةِ إلى ذي الحجَّةِ

* يا رسولَ اللَّهِ نَهَيتَ عن إمساك لحومِ الضَّحايا بعدَ ثلاثٍ. فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّما نَهَيتُكُم من أجلِ الدَّافَّةِ الَّتي دفَّتْ حَضرةَ الأضحى , فَكُلوا وتصدَّقوا وادَّخِروا

* كلما مرَّتْ أسماءُ بالحُجونِ تقول: صلَّى اللهُ على رسولِه وسلَّمَ . لقد نزلنا معه ههنا . ونحن، يومئذٍ، خفافُ الحقائبِ . قليلٌ ظهرُنا . قليلٌ أزوادُنا . فاعتمرتُ أنا وأختي عائشةُ والزبيرُ وفلانٌ

الدّعاء

* كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أوى إلى فراشِهِ، نَفَثَ في كَفَّيْهِ ب {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وبالمُعَوِّذَتَينِ جَميعًا، ثم يَمسَحُ بهِما وجْهَهُ، وما بَلَغَتْ يَداهُ من جَسَدِهِ، قالت عائشَةُ: فلمَّا اشتَكَى كان يأمُرُني أنْ أفعَلَ ذلكَ بِهِ

* كان يقول " اللهمَّ ! إني أعوذُ بك من شرِّ ما عملتُ ، وشرِّ ما لم أعملْ "

* عليكِ من الدعاءِ بالكواملِ الجوامعِ

* بمَ كانَ يفتتِحُ رسول اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا هبَّ منَ اللَّيلِ

* كان إذا عَصفتِ الرِّيحُ قال: اللهم إني أسالُك خيرَها و خيرَ ما فيها و خيرَ ما أُرسِلَت به ، و أعوذُ بك من شرِّها و شرِّ ما فيها و شرِّ ما أُرسِلَت به

* أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يتعوَّذُ من هؤلاءِ الكلماتِ كثيرًا اللهم إني أعوذُ بك من فتنةِ الغِنى ومن فتنةِ الفقرِ ومن فتنةِ النَّارِ ومن فتنةِ القبرِ وأعوذُ بكَ من فتنةِ المسيحِ الدَّجَّالِ

* كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ أكثرَ ما يتعوَّذُ من المغرمِ والمأثمِ

* ختام المجلس: سبحانك وبحمدك ، لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك

* رفعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يديْهِ وقال: اللَّهمَّ من كنْتُ دعوْتُ عليْهِ فاجعلْهُ له كفارةً وطَهورًا

الجهاد

* عن عائشةَ، قالتْ: لما بعث أهلُ مكةَ في فداءِ أُسَرائِهم ؛ بعثتْ زينبُ في فداءِ أبي العاصِ

* أُعتِقَ بتزويجِ الرسول جُويرية بنت الحارث مائةُ أهلِ بيتٍ من بني المُصطلِقِ فما أعلمُ امرأةً أعظمَ بركةً على قومِها منها

* لما كان يومُ أُحُدٍ لقد رأيتُ عائشةَ بنتَ أبي بكرٍ وأمَّ سُلَيمٍ، وإنهما لمشَمِّرَتانِ، أرَى خَدَمَ سوقِهما،تُنْقِزَانِ القِرَبَ على مُتُونِهما، تُفرِغانِه في أفواهِ القومِ، ثم تَرجِعانِ فتَملآنِها، ثم تَجيآنِ فتُفرِغانِه في أفواهِ القومِ

* صرخَ إبليسُ يومَ أُحدٍ في الناسِ: يا عبادَ اللهِ أُخْراكُم، فرجَعَتْ أُولاَهُم على أُخْراهُم، حتى قتلوا الَيمَانَ، فقال حذيفةُ: أبي أبي

* قالت عائشةُ: فقلتُ: أرغمَ اللهُ أنفكِ . واللهِ ! ما تفعلُ ما أمرك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . وما تركتَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من العناءِ

الرَّضاعةِ

* تذكرُ الذي يُحَرِّمُ من الرَّضاعةِ: فقالت عائشةُ: نزل في القرآنِ: عشرُ رضعاتٍ معلوماتٍ . ثم نزل أيضًا: خمسٌ معلوماتٌ

* يا عائشَةُ: انْظُرْنَ مَن إخْوَانُكُنَّ ، فإنَّمَا الرضَاعَةُ من المَجَاعَةِ

* قالتْ عائِشَةُ: لو كانَ فلانُ حيًّا - لِعَمِّهَا من الرضاعَةِ - دخَلَ عليَّ ؟ فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ: ( نَعمْ، إنَّ الرضاعَةَ تُحَرِّمُ ما يَحْرُمُ من الولادَةِ )

* قالت: حَرِّمُوا مِنَ الرَّضَاعَةِ ما يُحْرَمُ مِنَ النَّسَبِ

* وأبَت أمُّ سلَمةَ وسائرُ أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أن يدخلنَ عليهنَّ بتلكَ الرَّضاعةِ أحدًا منَ النَّاسِ، حتَّى يرضعَ في المَهْدِ، وقُلنَ لعائشةَ واللَّهِ ما نَدري لعلَّها كانَت رُخصةً منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ لسالمٍ دونَ النَّاسِ

أزواج النبيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

* فرد النبي صلى الله عليه وسلم للمُهدية صحفة عائشة

* كنَّ (نساءٌ النّبيّ) يجتمِعْن كلَّ ليلةٍ في بيتِ التي يأتيها . فكان في بيتِ عائشةَ . فجاءت زينبُ .  فمدَّ يدَه إليها. فقالت: هذه زينبُ . فكفَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه . فتقاوَلتا حَتَّى اسْتَخَبَتَا. وأقيمتِ الصلاةُ . فمرَّ أبو بكرٍ على ذلك . فسمع أصواتَهما . فقال: اخرُجْ، يا رسولَ اللهِ ! إلى الصلاةِ . واحثُ في أفواههنَّ الترابَ

* كان يأتي علينا الشهرُ ما نوقِدُ فيه نارًا، إنما هو التمرُ والماءُ، إلا أن نؤتى باللُّحَيمِ

* مكثْنا ساعةً نلتمِسُ التمرة التي حنّك فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عبدَ اللهِ بنِ الزبيرِ

* قالتْ: لما فُتحتْ خيبرُ قلنا: الآنَ نشبعُ التمرَ

* يا عائشةُ !  بيتٌ لا تمرَ فيهِ، جياعٌ أهلُهُ

* كانت عائشةُ وحفصةُ تظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ (عمر بن الخطاب): يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا» ... ، فلم أزَل أحدِّثُهُ حتَّى تحسَّرَ الغضبُ عن وجْهِهَ، فضحِكَ، وَكانَ من أحسنِ النَّاسِ ثغرًا

* يا أميرَ المؤمنينَ، مَنِ المرأتانِ من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، اللتانِ قال اللهُ عز وجل لهما: إن تتوبا إلى اللهِ . فقال: واعجبي لك يا ابنَ عباسٍ، عائشةُ وحفصَةُ

* إباحةُ كفَّارةِ اليمينِ قبلَ الحنثِ فيها

* من نذر أن يُطِيعَ اللهَ فلْيُطِعْهُ ، ومن نذرَ أن يعصِيَه فلا يَعْصِه

* لغْوُ اليمينِ قولُ الإنسانِ لا واللهِ وبلى واللهِ

* إنَّ الشهرَ تسعٌ وعشرون

* خيَّرنا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ فاخترناهُ فلم نُعدَّه طلاقًا

* فقلت: فإني أريد الله تعالى ، ورسوله ، والدار الآخرة ، ولا أوامر في ذلك أبا بكر وأم رومان

* أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أرادَ أن يعتكِفَ، فإذا أخْبيَةٌ: خِباءُ عائشَةَ، وخِباءُ حَفصَةَ، وخِباءُ زَينبَ.  فلمَّا رأى ذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: البِرَّ تُردنَ؟ فلَم يعتَكِف في رمَضانَ واعتَكَفَ عشرًا من شوَّالٍ

* فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى جملِ عائشةَ ، وعليه حفصةُ ، فسلَّم ثم سار معها . حتى نزلوا . فافتقدَتْه عائشةُ فغارت

* قالَ مَهلًا يا عائشةُ لا تُحصي فيُحصيَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليكِ

* ما شَبعَ آلُ محمدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منْ خبزِ بُرٍّ مَأدُومٍ ثلاثًا

* وقالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: اذهَب إلى عائشَةَ فقل انظُري المكتَلَ الذي فيه الطَّعامُ فابعَثي به قالَ فأتيت عائشَةَ رضيَ اللهُ عَنها فقُلتُ لها ذلكَ فقالَت: ها هو ذاكَ المكتلُ فيه سَبعةُ آصُعٍ مِن شَعيرٍ واللهِ إن أصبَحَ لنا طعَامٌ غيرُهُ قال فأخذته فجئتُ به إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فقالَ: اذهَب بها إليهِم

* قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اذْهَبْ إلى عَائِشَةَ فقل لَّها فَلْتَبْعَثْ بالمكْتَلِ الَّذِي فيه الطعامُ قال فَأَتَيْتُها فقُلْتُ لها مَا أَمَرَنِي به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالتْ هذا المكتلُ فيه سبْعُ آصعٍ شعيرٍ لا واللهِ لَا واللهِ إنْ أصبَحَ لنا طعامُ غيرُهُ خذْهُ

* أسرَعُكُنَّ لُحوقًا بي أطوَلُكُنَّ يدًا. قالَتْ عائشَةُ.  فتُوُفِّيَتْ بعدَه زَينَبُ بنتُ جَحشٍ – وكانتِ امرأَةً قصيرَةً ولَم تكُنْ أطوَلَنا – فعرَفْنا حينئِذٍ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إنَّما أراد بطولِ اليَدِ الصدَقَةَ

* فكانت عائشةُ وحفصةُ ممن اختارتا الأرضَ والماءَ

* جُبَّةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانت عند عائشةَ حتى قُبِضتْ

عمر بن الخطاب

* قلتُ: أيُّ الناسِ أحبُّ إليك ؟ قال " عائشةُ " قلتُ: مِن الرجالِ ؟ قال " أبوها " قلتُ: ثم مَن ؟ قال " عمرُ " فعَدَّ رجالًا

* فقال لي أَمَا شَبِعْتِ أَمَا شَبِعْتِ قالت فجَعَلْتُ أقولُ لا لِأَنْظُرَ مَنْزِلَتي عندَه إذ طلع عمرُ قالت فارفَضَّ الناسُ عنها * قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إني لَأَنْظُرُ إلى شياطينِ الجِنِّ والإنسِ قد فَرُّوا من عمرَ قالت فَرَجَعْتُ

* خرجتُ يومَ الخندقِ أقفُو آثارَ الناسِ قالت:فقمتُ فاقتحمتُ حديقَةً فإذا نفرٌ منَ المسلمينَ فإذا فيها عمرُ بنُ الخطَّابِ وفيهمْ رجل عليه سَبْغَةٌ لهُ تعني الْمِغْفَرَ فقالَ عُمَرُ ما جاءَ بكِ واللَّهِ إنَّكِ لجريئةٌ وما يؤمِنُكِ أن يكونَ بلاءٌ أوْ يكونَ تَحوُّزٌ فما زال يلومُني حتى تمنَّيتُ أن الأرض فُتِحتْ ساعتَئِذٍ فدخَلتُ فيها

* عن عائِشةَ أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ عندَها فسلَّمَ عليْنا رجلٌ ونَحنُ في البيتِ فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فزِعًا وقُمتُ في أَثَرِهِ فإذا بِدِحْيَةَ الكلبيِّ فقالَ هذا جبريلُ أَمرَني أن أذهبَ إلى بني قُرَيظةَ وقالَ قد وضَعتُمُ السِّلاحَ لكنَّا لم نضعْ

* فعجلتُ إلى عمرَ فأخبرتُه ما أخبرني عروةُ عن عائشةَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال عمرُ: فما أيسر عليَّ من قضاءٍ قضيتُه، اللهُ يعلمُ أني لم أردْ فيه إلا الحقَّ فبلغتني فيه سنةٌ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأرد قضاءَ عمرَ وأنفذُ سنةَ رسولِ اللهِ

* قسَمَ عمرُ رضِي اللهُ عنه لأزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عشرةَ آلافٍ إلَّا جويريةَ وصفيَّةَ وميمونةَ وماريةَ، فقالت عائشةُ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يعدلُ بينَنا فعدل بينهنَّ عمرُ

* أنَّ دُرْجًا أتَى عمرَ بنَ الخطَّابِ ، فقال عمرُ: أتأذنون أن أبعثَ به إلى عائشةَ بحبِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إيَّاها ؟ قالوا: نعم

* لمّا طُعن عمرُ دخل عبد الله بن عمر عليها ، فوجدها قاعدة تبكي ، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه . فقالت: كنت أريده لنفسي ، ولأوثرن به اليوم على نفسي

* عن عائشةَ أنها حجَّتْ مع عمرَ آخرَ حجَّةٍ حجَّها فارتحل من الحصبةِ آخرَ الليلِ فجاء راكبٌ فسأل عن منزلِه فأناخ بهِ ورفع عقيرتَه يتغنَّى في رثاءِ عمرَ ، قالت عائشةُ: فنظَرْنَا مكانَه فلم نجد أحدًا فحسبتُه من الجنِّ

عثمان بن عفّان

* فقالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ ! ما لي لم أرَكَ فزعتَ لأبي بكرٍ وعمر َرضي اللهُ عنهما كما فزعتَ لعثمانَ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " إنَّ عثمانَ رجلٌ حَيِيٌّ . وإني خشيتُ ، إن أذنتُ له على تلك الحالِ ، أن لا يبلِّغ إليَّ حاجتَه

* قالت عائشةُ: دخل أبو بكرٍ فلم تهتَشَّ له . ولم تُبالِه . ثم دخل عمرُ فلم تهتَشَّ له ولم تُبالِه . ثم دخل عثمانُ فجلستَ وسوَّيت ثيابَك ! فقال " ألا أستحي من رجلٍ تستحي منه الملائكةُ " .

* قالتْ عائِشةُ حينَ قُتِلَ عُثمانُ تركتُموهُ كالثَّوبِ النَّقيِّ منَ الدَّنسِ ثمَّ قتلتُموه

* فقُلْتُ لها يا أمَّ المؤمنينَ فيما قُتِل عثمانُ أميرُ المؤمنينَ قالَت قُتِل واللهِ مظلومًا لعَن اللهُ مَن قتَله أقاد اللهُ من ابنِ أبي بكرٍ به وساق اللهُ إلى أعينِ بنِ تَيْمٍ هوانًا في بيتِه وأراق اللهُ دماءَ ابنَيْ بُدَيلٍ على ضلالِه وساق اللهُ إلى الأَشْتَرِ سهمًا من سهامِه فواللهِ ما من القومِ رجلٌ إلَّا أصابَتْه دعوتُها

* طلحة والزبير وعائشة اتفقوا على الطلب بدم عثمان حتى يقتلوا قتلته

* فقدمنا مكة فلقيت عائشة وقد بلغنا قتل عثمان فقلت لها من تأمرني به قالت علي قال فرجعنا إلى المدينة فبايعت عليا

* والله لئن قلتم: ليست بأمنا لقد خرجتم من الإسلام

* يا ابنَ أُختي ! أُمِروا أن يستغفِروا لأصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فسَبُّوهم

علي بن أبي طالب وفاطمة

* قالت فاطمةُ لا أقولُ لعائشةَ شيئًا يُؤذيها أبدًا

* سُئِلَتْ: أَيُّ الناسِ كان أَحَبَّ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ؟ قالت: فاطمةُ، فقِيلَ: مِنَ الرِّجالِ، قالت: زوجُها، إن كان ما عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا

* استأذَن أبو بكرٍ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسمِع صوتَ عائشةَ عاليًا وهي تقولُ واللهِ لقد عرَفْتُ أنَّ عليًّا وفاطمةَ أحبُّ إليك منِّي ومِن أبي

* قالت ما رأيْتُ أفضلَ مِن فاطمةَ غيرَ أبيها

* أتيتُ عائشةَ أسألُها عن المسحِ على الخُفَّيْنِ: فقالت: عليكَ بابن أبي طالبٍ فَسَلْهُ

* دخل عليٌّ على رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس عنده غير عائشة فقال: كيف أنت يا ابن أبي طالب وقوم كذا وكذا (بأرضٍ يُقالُ لها حروراءُ من جانبِ الكوفةِ: الحروريَّةَ)؟ ...  قال: قوم يخرجون من قبل المشرق ويقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم

* قالت (عائشةُ) أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث

* فقلتُ لفاطمة: ما يُبكيكِ ؟ فقالت: ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ

* قالت عائشةُ أي بنيَّةُ اخبريني ماذا ناجاكِ أبوكِ؟ قالت فاطمةُ: رأيتِهِ ناجاني على حالِ سرٍّ ، وظننتِ أنِّي أخبرُ بسرِّهِ وَهوَ حيٌّ قالَ: فشقَّ ذلِكَ على عائشةَ أن يَكونَ سرًّا دونَها ، فلمَّا قبضَهُ اللهُ إليْهِ قالَت عائشةُ لفاطمةَ: ألا تخبريني بذلِكَ الخبَرِ؟ قالَت: أمَّا الآنَ فنعَم

* كنا قعودا ننتظرُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فخرجَ إلينا من حُجْرةِ عائشةَ رضي الله عنها فانقطعتْ نعلهُ فرمَى بها إلى عليّ عليهِ السلامُ

* كان عليٌّ مُسَلِّمًا في شأنِ عائشةَ

* ألا أُعَلَّمُكُما خيرًَا مما سألْتُمانِي،إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكُما، تُكبران أربعًا وثلاثين، وتُسبحان ثلاثًا وثلاثين، وتَحمدان ثلاثًا وثلاثين، فهو خيرُ لكما من خادمٍ

* كانت عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سبعةُ دنانيرَ وضعها عند عائشةَ فلمَّا كان عند مرضِه قال يا عائشةُ ابعثي بالذَّهبِ إلى عليٍّ ثمَّ بعث إلى عليٍّ فتصدَّق بها

* ذَكَروا عندَ عائشةَ: أن عليًّا - رضي الله عنهما - كان وَصِيًّا ، فقالت: متى أُوصِىَ إليه؟! وقد كنتُ مسندتَه (الرّسول) إلى صدري ، فما شعرتُ أنه قد ماتَ ، فمتى أوصى إليه ؟

* قلتُ إني لا أرى هذا الرجلَ يعني عثمانَ إلا مقتولًا فمن تأمراني به قالا عليٌّ فقدمنا مكةَ فلقيتُ عائشةَ وقد بلَغَنا قتلُ عثمانَ فقلتُ لها من تأمرني به قالت عليٌّ قال فرجعنا إلى المدينةِ فبايعتُ عليًّا

عبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ

* أوصَى عبدُ الرَّحمنِ بنُ عُوفٍ بحديقةٍ لأمِّهاتِ المؤمنينَ بيعت بأربعمائةِ ألفٍ

* جعلَ العيرَ الَّتي قدِمَ بها وارتَجَّتْ لها المدينةُ وكانت سَبعَمائةِ بعيرٍ في سبيلِ اللَّهِ بأقتابِها وأحمالِها

       سعدُ بنُ أبي وقاصٍ

* من هذا ؟ " قال سعدُ بنُ أبي وقاصٍ: يا رسولَ اللهِ ! جئتُ أحرسُك . قالت عائشةُ: فنام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتى سمعتُ غطيطَه

* عائشةُ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ رضيَ اللَّهُ عنهما كانَا يوفِّيا الصَّلاةَ في السَّفرِ

* عن عائشةَ: أن سعدًا قال: اللهم إنك تَعلَمُ أنه ليس أحدٌ أحبَّ إليَّ أن أُجاهِدَهم فيك، من قومٍ كذَّبوا رسولَك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأخرَجوه

حسانُ بنُ ثابتٍ

* قالت إنه (حسانُ بنُ ثابتٍ) كان يُنافِحُ ، أو يُهاجِي عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم

* قالت عائشةُ فسمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ لحسَّانَ «إنَّ روحَ القدسِ لا يزالُ يؤيِّدُكَ ما نافحتَ عنِ اللَّهِ ورسولِه» وقالت سمعتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقولُ «هجاهم حسَّانُ فشَفى واشتَفى

الحجابُ:

* حتى إذا وضَعَ رجلَهُ في أُسْفكة الباب داخلة وأخرى خارجة ، أرخى الستر بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب

* فناداها عمرُ: ألا قد عرفناكِ يا سودةُ ! حرصًا على أن ينزلَ الحجابُ . قالت عائشةُ: فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ الحجابَ

* كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير ، وهي مجاورة في جوف ثبير ، قلت: وما حجابها ؟ قال: هي في قبة تركية، لها غشاء

* ألم ترِي إلى هناتِها إنه ليس للمرأةِ المسلمةِ أن يبدوَ منها إلا هكذا وأخذ كمَّيه فغطَّى بهما ظهرَ كفَّيه إلا أصابعَه ثم نصب كفَّيه على صدغَيه حتى لم يبدُ إلا وجهُه

مع الأمراء والولاة

* كتب معاويةُ إلى عائشةَ أنِ اكتُبي إليَّ كتابًا تُوصيني فيه ولا تُكثِري عليَّ فكتبتْ عائشةُ: (سلامٌ عليكَ أما بعدُ فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول من أرضَى اللهَ بسخَطِ النَّاسِ )

* قالت عائشةُ ردّاً على مروان بن الحكم: إنَّ اللهَ لم يُنزلْ فينا، تقصدُ آلَ أبي بكرٍ وبنيهِ رضِي اللهُ عنهم شيئًا مِنَ القرآن إلَّا أنَّ اللهَ أنزلَ عُذْري، أي: بَراءتي ممَّا اتَّهمني به أهلُ الإفكِ

* أرسلَت عائشةُ إلى مَروانَ وَهوَ أميرُ المدينةِ: أنِ اتَّقِ اللَّهَ، واردُدِ المرأةَ إلى بَيتِها

* في إمارةِ الوليدِ ، أمرَ نائبَهُ عمرَ بنَ عبدِ العزيزِ أنْ يشتريَ الحُجَرَ ويزيدَها في المسجدِ ، فدخلَتْ حجرةُ عائشةَ الَّتي دُفِنَ فيها هو وأبو بكرٍ وعمرُ في المسجدِ من حينئذٍ

النساءُ المهاجرات ونساءُ الأنصارِ

* قالت: يرحمُ اللهُ نساءَ المهاجراتِ الأُّوَلِ ، لمَّا أنزلَ اللهُ: { وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ { شقَقْنَ مُروطَهنَّ فاختَمرْنَ بهَا

* قالت عائشةُ نعمَ النِّساءُ نساءُ الأنصارِ لم يمنعهنَّ الحياءُ أن يتفقَّهنَ في الدِّينِ

* قالت عائشةُ: واجتذبتُها إليَّ وعرفتُ ما أرادَ النبيُّ _صلى الله عليه وسلم_ . فقلتُ: تتبَّعي بها أثرَ الدمِ

* امْكُثي قدرَ ما كانت تَحْبِسُكِ حيضتكِ . ثم اغتسلي وصلي

* كان يُصيبُنا ذلك (الحيضُ) فنُؤمرُ بقضاءِ الصومِ ولا نُؤمرُ بقضاءِ الصلاةِ

       * (إنَّ اللهَ لا ينتزِع العلمَ من الناسِ انتزاعًا).  قال عروة: فلما أخبرتُها بذلك . قالت: ما أحسبُه (عبدالله بن عمرو) إلا قد صدق . أراه لم يَزِدْ فيه شيئًا ولم يَنقُص

* رأسُ الكفرِ من ههنا، من حيث يطلعُ قرنُ الشيطانِ " يعني المَشرقَ

 


 

الحَصانُ الرَزانُ الجوادُ الفصيحةُ أعلمُ النّساء حبيبةُ رسولِ اللهِ

أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصّدّيق رضي الله عنهما

الموضوعات

 

لمَّا توُفِّيَت خديجةُ قالت خولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مظعونٍ يا رسولَ اللَّهِ ألا تزوَّجُ قالَ نعَم فما عندَكِ قالت بِكْرٌ وثيِّبٌ البِكْرُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليكَ عائشةُ والثَّيِّبُ سَودةُ بنتُ زمعةَ قالَ فاذهبي فاذكُريهما عليَّ

 (لمَّا توُفِّيَت خديجةُ قالت خولةُ بنتُ حَكيمٍ امرأةُ عثمانَ بنِ مظعونٍ يا رسولَ اللَّهِ ألا تزوَّجُ قالَ نعَم فما عندَكِ قالت بِكْرٌ وثيِّبٌ البِكْرُ بنتُ أحبِّ خلقِ اللَّهِ إليكَ عائشةُ والثَّيِّبُ سَودةُ بنتُ زمعةَ قالَ فاذهبي فاذكُريهما عليَّ فدخلَت على أبي بَكْرٍ فقالَ إنَّما هيَ بنتُ أخيهِ قالَ قولي لَهُ أنتَ أخي في الإسلامِ وابنتُكَ تصلحُ لي فجاءَهُ فأنكحَهُ ثمَّ دخلَت على سودةَ فقالت لَها أخبري أبي فذَكَرت لَهُ فزوَّجهُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: ابن حجر العسقلاني ، المصدر: فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم: 7/266 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن )

(لمَّا تُوفِّيَتْ خديجةُ قالت خَولةُ بنتُ حَكيمِ بنِ الأوْقَصِ امرأةُ عثمانَ بنِ مَظْعونٍ وذلك بمكَّةَ يا رسولَ اللهِ ألَا تَزَوَّجُ قال مَن قالت إنْ شئْتَ بِكرًا وإنْ شِئْتَ ثيِّبًا قال فمَنِ البِكرُ قالتِ ابنةُ أحَبِّ خَلْقِ اللهِ إليك عائشةُ بنتُ أبي بكرٍ قال فمَنِ الثَّيِّبُ قالت سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ آمنَتْ بك واتَّبعَتْكَ على ما أنت عليه قال فاذهَبي فاذكُريها عليَّ فجاءت فدخَلَتْ بيتَ أبي بكرٍ فوجَدَتْ أمَّ رُومانٍ أمَّ عائشةَ فقالت يا أمَّ رُومانٍ ماذا أدخَل اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبركةِ أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائشةَ قالت ودِدْتُ انتَظري أبا بكرٍ فإنَّه آتٍ فجاء أبو بكرٍ فقالت يا أبا بكرٍ ماذا أدخَلَ اللهُ عليكم مِنَ الخيرِ والبركةِ أرسَلَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخطُبُ عليه عائشةَ فقال هل تصلُحُ له إنَّما هي بنتُ أخيه فرجَعَتْ إلى رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكَرَتْ ذلك له فقال ارجِعي إليه فقولي له أنت أخي في الإسلامِ وأنا أخوك وابنتُك تصلُحُ لي فأتَتْ أبا بكرٍ فقال ادعي لي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجاء فأنكَحَه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/228 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث‏‏ )

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ خطبَ عائشةَ إلى أبي بكرٍ ، فقالَ له أبو بكرٍ: إنَّمَا أنا أخوكَ ، فقالَ: ( أنتَ أخي في دينِ اللهِ وكتَابِهِ ، وهيَ لي حلالٌ ) .) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5081 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ خطبَ عائشةَ إلى أبي بكرٍ فقالَ لهُ أبو بكرٍ إنَّما أنا أخوكَ فقالَ أنتَ أخي في دينِ اللَّهِ وكتابِهِ وهيَ لي حَلالٌ) (الراوي: - ، المحدث: ابن الملقن ، المصدر: شرح البخاري لابن الملقن ، الصفحة أو الرقم: 24/216 ، خلاصة حكم المحدث: مرسل ، انظر شرح الحديث رقم 15401

(أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ خطب عائشةَ إلى أبي بكرٍ فقال لهُ أبو بكرٍ إنَّما أنا أخوكَ فقال أنت أخي في دينِ اللهِ وكتابِهِ وهيَ لي حلالٌ) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الإلزامات والتتبع ، الصفحة أو الرقم: 344 ، خلاصة حكم المحدث: الصحيح إرساله

                                


قالت: تزوَّجني النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا بنتُ ستِّ سنينَ . وبنى بي وأنا بنتُ تسعِ سنينَ

 (تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مُتوفَّى خديجةَ قبل مخرجِه إلى المدينةِ بسنتينِ أو ثلاثٍ وأنا بنتُ سبعِ سنينَ فلما قدِمنا المدينةَ جاءتْني نسوةٌ وأنا ألعبُ في أُرجوحةٍ وأنا مُجمَّمةٌ فذهبْنَ بي فهيَّأْنني وصنَعْنني ثم أتينَ بي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فبنى بي وأنا بنتُ تسعِ سنينَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 6/230 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم
(تُوُفِّيَتْ خديجةُ قبلَ مَخْرَجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى المدينةِ بثلاثِ سِنينَ، فلبِثَ سنتينِ أو قريبًا من ذلك، ونَكَح عائشةَ، وهي بنتُ سِتِّ سِنينَ، ثم بَنَى بها وهي بنتُ تِسْعِ سِنينَ .) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3896 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 15622

(عن عائشةَ ، قالت: تزوَّجني النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنا بنتُ ستِّ سنينَ . وبنى بي وأنا بنتُ تسعِ سنينَ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1422 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(عن عائشةَ . قالت: تزوَّجها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي بنتُ ستٍّ . وبنى بها وهي بنتُ تسعٍ . ومات عنها وهي بنتُ ثمانِ عشرةً .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1422 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(عن عائشةَ ؛ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تزوَّجَها وهي بنتُ سبعِ سنينَ . وزُفَّت إليه وهي بنتُ تسعِ سنينَ . ولُعبُها معها . ومات عنها وهي بنتُ ثمانِ عشرةً .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1422 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تزوَّجَها وهي بنتُ ستِّ سنين، وبنَى بها وهي بنتُ تسعِ سنين .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5134 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 15622
(تزوجني النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأنا بنت ست سنين، فقدمنا المدينة، فنزلنا في بني الحارث بن خزرج، فوعكت فتمزق شعري فوفى جميمة، فأتتني أمي أم رومان، وإني لفي أرجوحة، ومعي صواحب لي، فصرخت بي فأتيتها، لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار، وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي، ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي، ثم أدخلتني الدار، فإذا نسوة من الأنصار في البيت، فقُلْن: على الخير والبركة، وعلى خير طائر، فأسلمتني إليهن، فأصلحن من شأني، فلم يرعني إلا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ضحى، فأسلمتني إليه، وأنا يومَئذ بنت تسع سنين .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3894 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث
(تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لسِتِّ سنينَ . وبنى بي وأنا بنتُ تسعِ سنينَ . قالت: فقدمنا المدينةَ فوُعِكتُ شهرًا . فوفَّى شعري جُميمةً . فأتتْني أمُّ رومانٍ ، وأنا على أُرجوحةٍ ، ومعي صواحبي . فصرخَتْ بي فأتيتُها . وما أدري ما تريدُ بي . فأخذتْ بيدي . فأوقفتْني على البابِ . فقلتُ: هه هه . حتى ذهب نفسي . فأدخلتْني بيتًا . فإذا نسوةٌ من الأنصارِ. فقلنَ: على الخيرِ والبركةِ . وعلى خيرٍ طائر ٍ. فأسلمَتْني إليهنَّ . فغسلْن رأسي وأصلحْنَني . فلم يَرُعْني إلا ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ضُحًى . فأسلَمْنَني إليه.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1422 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622
(تزوَّجَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأنا بِنتُ سِتٍّ ، ودخلَ عليَّ وأنا بِنتُ تِسعِ سنينَ ، وكنتُ ألعَبُ بالبناتِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3378، خلاصة حكم المحدث: صحيح
(تزوَّجَني رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا بنتُ ستِّ سنينَ فقدِمنا المدينةَ فنزلنا في بَني الحارثِ بنِ الخزرجِ فوعِكْتُ فتمرَّقَ شعري حتَّى وفى لَه جُمَيْمةٌ فأتَتني أمِّي أمُّ رومانَ وإنِّي لفي أرجوحةٍ ومعي صواحباتٌ لي فصرخَت بي فأتيتُها وما أدري ما تريدُ فأخذَت بيدي فأوقَفَتني علَى بابِ الدَّارِ وإنِّي لأنهجُ حتَّى سَكَنَ بعضُ نفَسي ثمَّ أخذَتْ شيئًا من ماءٍ فمسَحت بهِ علَى وجهي ورأسي ثمَّ أدخلَتني الدَّارَ فإذا نسوةٌ منَ الأنصارِ في بيتٍ فقُلنَ علَى الخيرِ والبرَكَةِ وعلى خيرِ طائرٍ فأسلَمَتني إليهنَّ فأصلَحنَ من شأني فلم يرُعني إلَّا رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ضُحًى فأسلَمَتني إليهِ وأنا يومئذٍ بنتُ تسعِ سنينَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم: 1533 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(تزوّجَني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في شوالَ ، وبَنَى بي في شوالَ . وكانت عائشةُ تستَحِبّ أن يُبْنَى بنسائِها في شوالَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدثون: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 1093 ، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح .  الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 1093 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح )

(تزوَّجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عائشةَ وَهيَ بنتُ سبعٍ ، وبنى بِها وَهيَ بنتُ تسعٍ وتوُفِّيَ عنها وَهيَ بنتُ ثماني عشرةَ سنةً) (الراوي: عبدالله بن مسعود ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1534 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟زوَّجَها وهي بنتُ ستِّ سنين، وأُدخِلَتْ عليه وهي بنتُ تسعٍ، ومَكَثَتْ عِندَه تسعًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5133 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(تزوَّجَها رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهيَ بنتُ تسعٍ ، وماتَ عنها وَهيَ بنتُ ثمانيَ عشرةَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3258 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، تَزوَّجَها وَهيَ بنتُ ستٍّ ، وبنَى بِها وَهيَ بنتُ تسعٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3255 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(تزوَّجَني رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وهيَ بِنتُ ستِّ سِنينَ ، وبَنَى علَيها وهيَ بِنتُ تسعٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3379 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(تَزَوَّجَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عائشةَ وهي ابنةُ ستِّ سنين ، وبَنَى بها وهي ابنةُ تسعٍ ، ومكثَتْ عندَه تسعًا .) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5158، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 15622

(تزوج رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عائشةَ بعد موتِ خديجةَ بثلاثِ سنينَ، وعائشةُ يومئذٍ ابنةُ ستّ سنينَ، وبنَى بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهي ابنةُ تسعِ سنينَ، وماتَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وعائشةُ ابنةُ ثمانِ عشرةَ سنة) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الصغير للبيهقي ، الصفحة أو الرقم: 3/22، خلاصة حكم المحدث: رواه البخاري مرسلاً، ورواه مسلم عن هشام موصولاً

أنَّ جبريلَ جاء بِصُورَتِها في خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هذه زَوْجَتُكَ في الدنيا والآخرةِ

 (عن عائشةَ قالتْ جاءَ بي جبريلُ عليهِ السلامُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في خِرْقَةِ حريرٍ فقال هذه زوجَتُكَ في الدنيا والآخرةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 7/1715، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط مسلم

(أنَّ جبريلَ جاء بِصُورَتِها في خِرْقَةِ حَرِيرٍ خَضْرَاءَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال هذه زَوْجَتُكَ في الدنيا والآخرةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الترمذي، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3880، خلاصة حكم المحدث: حسن غريب

(جاء بي جبريلُ عليه السَّلامُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في خِرقةِ حريرٍ فقال: ( هذه زوجتُكَ في الدُّنيا والآخِرةِ ) ) (الراوي: عائشة، المحدث: ابن حبان، المصدر: صحيح ابن حبان ، الصفحة أو الرقم: 7094، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه

(ما تزوجني النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى أتاه جبريلُ بصورتي فقال هذه زوجتُك) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عدي، المصدر: الكامل في الضعفاء ، الصفحة أو الرقم: 4/436، خلاصة حكم المحدث: [فيه] أبو سعيد البقال هو في جملة ضعفاء الذين يجمع حديثهم ولا يترك


قالت كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يسرِّبُ إليَّ صواحِبي يلعَبنَ معي باللُّعبِ

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالت كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يسرِّبُ إليَّ صواحِبي يلعَبنَ معي باللُّعبِ البناتِ الصِّغارِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/76، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(وقالَت عائشةَ كنتُ ألعبُ بالبَناتِ عندَ رسولُ اللَّهِ في بيتِهِ - وَهُنَّ اللُّعَبُ - وَكانَ لي صواحبُ يلعبنَ معي وَكانَ رسولُ اللَّهِ إذا دخلَ يتعمعن - يَستخفينَ هيبَةً منهُ – فيسرِّبُهُنَّ إليَّ فيلعَبنَ معي) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: غاية المرام ، الصفحة أو الرقم: 386، خلاصة حكم المحدث: صحيح

فاقْدُروا قَدرَ الجاريةِ ، الحديثةِ السِّنِّ الحَريصةِ على اللَّهوِ

(رأيتُ رسولَ اللَّهِ يسترُني بردائِهِ ، وأَنا أنظرُ إلى الحبَشةِ يلعَبونَ في المسجِدِ ، حتَّى أَكونَ أَنا أسأمُ ، فاقْدُروا قَدرَ الجاريةِ ، الحديثةِ السِّنِّ الحَريصةِ على اللَّهوِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 1594 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 501
(لقَد رأيتُ النَّبيَّ يسترُني بردائِهِ، وأَنا أنظرُ إلى الحبشَةِ يَلعبونَ في المسجِدِ حتَّى أَكونَ أَنا الَّذي أمامَهُ فاقدُروا قَدرَ الجاريةِ الحديثةِ السِّنِّ الحريصةِ علَى اللَّهوِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : غاية المرام ، الصفحة أو الرقم: 385 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

 (أنَّ أبا بكرٍ دخل عليها . وعندها جاريتانِ من أيامِ مِنًى . تُغنِّيانِ وتضربانِ . ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسجًّى بثوبِه . فانتهرَهما أبو بكرٍ . فكشف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنه . وقال : " دَعْهما يا أبا بكرٍ ! فإنها أيامُ عيدٍ " . وقالت : رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يستُرُني بردائِه وأنا أنظرُ إلى الحبشةِ ، وهم يلعبونَ . وأنا جاريةٌ . فاقدُروا قدرَ الجاريةِ العَرِبةِ الحديثةِ السِّنِّ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 892 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 4

(دخلَ عليْها وعِندَها جاريتانِ تُغنيانِ أنَّ اسمَ إحداهُما حَمامةُ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : ابن حجر العسقلاني ، المصدر : فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم: 9/134 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن

(عَن عائشةَ أنَّ أبا بَكرٍ دخلَ عليْها وعندَها جاريتانِ في أيَّامِ منًى - فى عيدِ الأَضحَى - تُغنِّيانِ والنَّبِيُّ متَغَشٍّ بثوبِهِ فانتَهرَهما أبو بكرٍ فَكشفَ النَّبِيُّ عن وجهِهِ . و قال: دَعهُما يا أبا بَكرٍ فإنَّها أيَّامُ عيدٍ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : غاية المرام ، الصفحة أو الرقم: 399 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ دخلَ علَيها ، وعندَها جاريَتانِ تضرِبانِ بدُفَّينِ ، فانتَهَرَهُما أبو بَكْرٍ ، فقالَ النَّبيُّ : دعهنَّ فإنَّ لِكُلِّ قومٍ عيدًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 1592 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 4

الهجرة:

تقول في الهجرة: جاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال حين دخل لأبي بكر: ( أخرج من عندك ) . قال: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله . قال: ( فإني قد أذن لي في الخروج )

(أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً فَلَمَّا ابْتُلِيَ الْمُسْلِمُونَ خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ مُهَاجِرًا نَحْوَ أَرْضِ الْحَبَشَةِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَرْكَ الْغِمَادِ لَقِيَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ وَهُوَ سَيِّدُ الْقَارَةِ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَخْرَجَنِي قَوْمِي فَأُرِيدُ أَنْ أَسِيحَ فِي الْأَرْضِ وَأَعْبُدَ رَبِّي قَالَ ابْنُ الدَّغِنَةِ فَإِنَّ مِثْلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ وَلَا يُخْرَجُ إِنَّكَ تَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَأَنَا لَكَ جَارٌ ارْجِعْ وَاعْبُدْ رَبَّكَ بِبَلَدِكَ فَرَجَعَ وَارْتَحَلَ مَعَهُ ابْنُ الدَّغِنَةِ - ص (فَطَافَ ابْنُ الدَّغِنَةِ عَشِيَّةً فِي أَشْرَافِ قُرَيْشٍ فَقَالَ لَهُمْ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ لَا يَخْرُجُ مِثْلُهُ وَلَا يُخْرَجُ أَتُخْرِجُونَ رَجُلًا يَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَيَصِلُ الرَّحِمَ وَيَحْمِلُ الْكَلَّ وَيَقْرِي الضَّيْفَ وَيُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ فَلَمْ تُكَذِّبْ قُرَيْشٌ بِجِوَارِ ابْنِ الدَّغِنَةِ وَقَالُوا لِابْنِ الدَّغِنَةِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيَعْبُدْ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَلْيُصَلِّ فِيهَا وَلْيَقْرَأْ مَا شَاءَ وَلَا يُؤْذِينَا بِذَلِكَ وَلَا يَسْتَعْلِنْ بِهِ فَإِنَّا نَخْشَى أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَقَالَ ذَلِكَ ابْنُ الدَّغِنَةِ لِأَبِي بَكْرٍ فَلَبِثَ أَبُو بَكْرٍ بِذَلِكَ يَعْبُدُ رَبَّهُ فِي دَارِهِ وَلَا يَسْتَعْلِنُ بِصَلَاتِهِ وَلَا يَقْرَأُ فِي غَيْرِ دَارِهِ ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْرٍ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ وَكَانَ يُصَلِّي فِيهِ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَيَنْقَذِفُ عَلَيْهِ نِسَاءُ الْمُشْرِكِينَ وَأَبْنَاؤُهُمْ وَهُمْ يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَجُلًا بَكَّاءً لَا يَمْلِكُ عَيْنَيْهِ إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَأَفْزَعَ ذَلِكَ أَشْرَافَ قُرَيْشٍ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَأَرْسَلُوا إِلَى ابْنِ الدَّغِنَةِ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا إِنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أَبَا بَكْرٍ بِجِوَارِكَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَقَدْ جَاوَزَ ذَلِكَ فَابْتَنَى مَسْجِدًا بِفِنَاءِ دَارِهِ فَأَعْلَنَ بِالصَّلَاةِ وَالْقِرَاءَةِ فِيهِ وَإِنَّا قَدْ خَشِينَا أَنْ يَفْتِنَ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا فَانْهَهُ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى أَنْ يَعْبُدَ رَبَّهُ فِي دَارِهِ فَعَلَ وَإِنْ أَبَى إِلَّا أَنْ يُعْلِنَ بِذَلِكَ فَسَلْهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْكَ ذِمَّتَكَ فَإِنَّا قَدْ كَرِهْنَا أَنْ نُخْفِرَكَ وَلَسْنَا مُقِرِّينَ لِأَبِي بَكْرٍ الِاسْتِعْلَانَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَأَتَى ابْنُ الدَّغِنَةِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ قَدْ عَلِمْتَ الَّذِي عَاقَدْتُ لَكَ عَلَيْهِ فَإِمَّا أَنْ تَقْتَصِرَ عَلَى ذَلِكَ وَإِمَّا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيَّ ذِمَّتِي فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ تَسْمَعَ الْعَرَبُ أَنِّي أُخْفِرْتُ فِي رَجُلٍ عَقَدْتُ لَهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فَإِنِّي أَرُدُّ إِلَيْكَ جِوَارَكَ وَأَرْضَى بِجِوَارِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُسْلِمِينَ إِنِّي أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ وَهُمَا الْحَرَّتَانِ فَهَاجَرَ مَنْ هَاجَرَ قِبَلَ الْمَدِينَةِ وَرَجَعَ عَامَّةُ مَنْ كَانَ هَاجَرَ بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرٍ قِبَلَ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رِسْلِكَ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَهَلْ تَرْجُو ذَلِكَ بِأَبِي أَنْتَ قَالَ نَعَمْ فَحَبَسَ أَبُو بَكْرٍ نَفْسَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَصْحَبَهُ وَعَلَفَ رَاحِلَتَيْنِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ وَهُوَ الْخَبَطُ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ قَالَ عُرْوَةُ قَالَتْ عَائِشَةُ فَبَيْنَمَا نَحْنُ يَوْمًا جُلُوسٌ فِي بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ فِي نَحْرِ الظَّهِيرَةِ قَالَ قَائِلٌ لِأَبِي بَكْرٍ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَقَنِّعًا فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِدَاءٌ لَهُ أَبِي وَأُمِّي وَاللَّهِ مَا جَاءَ بِهِ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ إِلَّا أَمْرٌ قَالَتْ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصَّحَابَةُ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالثَّمَنِ قَالَتْ عَائِشَةُ فَجَهَّزْنَاهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ وَصَنَعْنَا لَهُمَا سُفْرَةً فِي جِرَابٍ فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا فَرَبَطَتْ بِهِ عَلَى فَمِ الْجِرَابِ فَبِذَلِكَ سُمِّيَتْ ذَاتَ النِّطَاقَيْنِ قَالَتْ ثُمَّ لَحِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلِ ثَوْرٍ فَكَمَنَا فِيهِ ثَلَاثَ لَيَالٍ يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَهُوَ غُلَامٌ شَابٌّ ثَقِفٌ لَقِنٌ فَيُدْلِجُ مِنْ عِنْدِهِمَا بِسَحَرٍ فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ كَبَائِتٍ فَلَا يَسْمَعُ أَمْرًا يُكْتَادَانِ بِهِ إِلَّا وَعَاهُ حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذَلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ وَيَرْعَى عَلَيْهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةً مِنْ غَنَمٍ فَيُرِيحُهَا عَلَيْهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنْ الْعِشَاءِ فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلٍ وَهُوَ لَبَنُ مِنْحَتِهِمَا وَرَضِيفِهِمَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ تِلْكَ اللَّيَالِي الثَّلَاثِ وَاسْتَأْجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ رَجُلًا مِنْ بَنِي الدِّيلِ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ بْنِ عَدِيٍّ هَادِيَا خِرِّيتًا وَالْخِرِّيتُ الْمَاهِرُ بِالْهِدَايَةِ قَدْ غَمَسَ حِلْفًا فِي آلِ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السَّهْمِيِّ وَهُوَ عَلَى دِينِ كُفَّارِ قُرَيْشٍ فَأَمِنَاهُ فَدَفَعَا إِلَيْهِ رَاحِلَتَيْهِمَا وَوَاعَدَاهُ غَارَ ثَوْرٍ بَعْدَ ثَلَاثِ لَيَالٍ بِرَاحِلَتَيْهِمَا صُبْحَ ثَلَاثٍ وَانْطَلَقَ مَعَهُمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيْرَةَ وَالدَّلِيلُ فَأَخَذَ بِهِمْ طَرِيقَ السَّوَاحِلِ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَخِي سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشُمٍ يَقُولُ جَاءَنَا رُسُلُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ يَجْعَلُونَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ دِيَةَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَنْ قَتَلَهُ أَوْ أَسَرَهُ فَبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ فِي مَجْلِسٍ مِنْ مَجَالِسِ قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ أَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ جُلُوسٌ فَقَالَ يَا سُرَاقَةُ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ آنِفًا أَسْوِدَةً بِالسَّاحِلِ أُرَاهَا مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَالَ سُرَاقَةُ فَعَرَفْتُ أَنَّهُمْ هُمْ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُمْ لَيْسُوا بِهِمْ وَلَكِنَّكَ رَأَيْتَ فُلَانًا وَفُلَانًا انْطَلَقُوا بِأَعْيُنِنَا ثُمَّ لَبِثْتُ فِي الْمَجْلِسِ سَاعَةً ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي أَنْ تَخْرُجَ بِفَرَسِي وَهِيَ مِنْ وَرَاءِ أَكَمَةٍ فَتَحْبِسَهَا عَلَيَّ وَأَخَذْتُ رُمْحِي فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ ظَهْرِ الْبَيْتِ فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الْأَرْضَ وَخَفَضْتُ عَالِيَهُ حَتَّى أَتَيْتُ فَرَسِي فَرَكِبْتُهَا فَرَفَعْتُهَا تُقَرِّبُ بِي حَتَّى دَنَوْتُ مِنْهُمْ فَعَثَرَتْ بِي فَرَسِي فَخَرَرْتُ عَنْهَا فَقُمْتُ فَأَهْوَيْتُ يَدِي إِلَى كِنَانَتِي فَاسْتَخْرَجْتُ مِنْهَا الْأَزْلَامَ فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا أَضُرُّهُمْ أَمْ لَا فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَرَكِبْتُ فَرَسِي وَعَصَيْتُ الْأَزْلَامَ تُقَرِّبُ بِي حَتَّى إِذَا سَمِعْتُ قِرَاءَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ وَأَبُو بَكْرٍ يُكْثِرُ الِالْتِفَاتَ سَاخَتْ يَدَا فَرَسِي فِي الْأَرْضِ حَتَّى بَلَغَتَا الرُّكْبَتَيْنِ فَخَرَرْتُ عَنْهَا ثُمَّ زَجَرْتُهَا فَنَهَضَتْ فَلَمْ تَكَدْ تُخْرِجُ يَدَيْهَا فَلَمَّا اسْتَوَتْ قَائِمَةً إِذَا لِأَثَرِ يَدَيْهَا عُثَانٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ مِثْلُ الدُّخَانِ فَاسْتَقْسَمْتُ بِالْأَزْلَامِ فَخَرَجَ الَّذِي أَكْرَهُ فَنَادَيْتُهُمْ بِالْأَمَانِ فَوَقَفُوا فَرَكِبْتُ فَرَسِي حَتَّى جِئْتُهُمْ وَوَقَعَ فِي نَفْسِي حِينَ لَقِيتُ مَا لَقِيتُ مِنْ الْحَبْسِ عَنْهُمْ أَنْ سَيَظْهَرُ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ قَدْ جَعَلُوا فِيكَ الدِّيَةَ وَأَخْبَرْتُهُمْ أَخْبَارَ مَا يُرِيدُ النَّاسُ بِهِمْ وَعَرَضْتُ عَلَيْهِمْ الزَّادَ وَالْمَتَاعَ فَلَمْ يَرْزَآنِي وَلَمْ يَسْأَلَانِي إِلَّا أَنْ قَالَ أَخْفِ عَنَّا فَسَأَلْتُهُ أَنْ يَكْتُبَ لِي كِتَابَ أَمْنٍ فَأَمَرَ عَامِرَ بْنَ فُهَيْرَةَ فَكَتَبَ فِي رُقْعَةٍ مِنْ أَدِيمٍ ثُمَّ مَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقِيَ الزُّبَيْرَ فِي رَكْبٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تِجَارًا قَافِلِينَ مِنْ الشَّأْمِ فَكَسَا الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ ثِيَابَ بَيَاضٍ وَسَمِعَ الْمُسْلِمُونَ بِالْمَدِينَةِ مَخْرَجَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ فَكَانُوا يَغْدُونَ كُلَّ غَدَاةٍ إِلَى الْحَرَّةِ فَيَنْتَظِرُونَهُ حَتَّى يَرُدَّهُمْ حَرُّ الظَّهِيرَةِ فَانْقَلَبُوا يَوْمًا بَعْدَ مَا أَطَالُوا انْتِظَارَهُمْ فَلَمَّا أَوَوْا إِلَى بُيُوتِهِمْ أَوْفَى رَجُلٌ مِنْ يَهُودَ عَلَى أُطُمٍ مِنْ آطَامِهِمْ لِأَمْرٍ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَبَصُرَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مُبَيَّضِينَ يَزُولُ بِهِمْ السَّرَابُ فَلَمْ يَمْلِكْ الْيَهُودِيُّ أَنْ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا مَعَاشِرَ الْعَرَبِ هَذَا جَدُّكُمْ الَّذِي تَنْتَظِرُونَ فَثَارَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى السِّلَاحِ فَتَلَقَّوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِظَهْرِ الْحَرَّةِ فَعَدَلَ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ حَتَّى نَزَلَ بِهِمْ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَذَلِكَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَامِتًا فَطَفِقَ مَنْ جَاءَ مِنْ الْأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَيِّي أَبَا بَكْرٍ حَتَّى أَصَابَتْ الشَّمْسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى ظَلَّلَ عَلَيْهِ بِرِدَائِهِ فَعَرَفَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِضْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَأُسِّسَ الْمَسْجِدُ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى وَصَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَسَارَ يَمْشِي مَعَهُ النَّاسُ حَتَّى بَرَكَتْ عِنْدَ مَسْجِدِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُصَلِّي فِيهِ يَوْمَئِذٍ رِجَالٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَكَانَ مِرْبَدًا لِلتَّمْرِ لِسُهَيْلٍ وَسَهْلٍ غُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي حَجْرِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بَرَكَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ الْمَنْزِلُ ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْغُلَامَيْنِ فَسَاوَمَهُمَا بِالْمِرْبَدِ لِيَتَّخِذَهُ مَسْجِدًا فَقَالَا لَا بَلْ نَهَبُهُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَبَى رَسُولُ اللَّهِ - ص 1422 - أَنْ يَقْبَلَهُ مِنْهُمَا هِبَةً حَتَّى ابْتَاعَهُ مِنْهُمَا ثُمَّ بَنَاهُ مَسْجِدًا وَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَهُمْ اللَّبِنَ فِي بُنْيَانِهِ وَيَقُولُ وَهُوَ يَنْقُلُ اللَّبِنَ

هَذَا الْحِمَالُ لَا حِمَالَ خَيْبَرْ

هَذَا أَبَرُّ رَبَّنَا وَأَطْهَرْ

 (أنَّ عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها ، زوج النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، قالت: لم أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلا وهما يدينانِ الدِّينَ . وقال أبو صالِحٍ ، حدَّثَنِي عبدُ اللهِ عن يُونُسَ ، عن الزُّهْرِيِّ ، قَال: أخبرني عُروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عائشةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عنها ، قالت لم أعْقِلْ أبوَيَّ قَطُّ إِلاَّ وهما يَدِينَانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ طرفيْ النهارِ ، بكرةً وعشيَّةً ، فلمَّا ابْتُلِيَ المسلمونَ ، خرج أبو بكرٍ مهاجرًا قِبَلَ الحبشةِ ، حتى إذا بلغ بَرْكَ الغمادِ لقيَهُ ابنُ الدَّغِنَةِ ، وهو سيدُ القارَةِ ، فقال: أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ فقال أبو بكرٍ: أخرجني قومي ، فأنا أريدُ أن أسيحَ في الأرضِ فأعبدُ ربي . قال ابنُ الدَّغِنَةِ: إنَّ مثلكَ لا يَخْرُجُ ولا يُخْرَجُ ، فإنكَ تَكسبُ المعدومَ ، وتَصِلُ الرحمَ ، وتَحملُ الكَلَّ ، وتَقري الضيفَ ، وتُعينُ على نوائِبِ الحقِّ ، وأنا لك جارٌ ، فارجع فاعبدْ ربكَ ببلادكَ ، فارتحلَ ابنُ الدَّغِنَةِ ، فرجع مع أبي بكرٍ ، فطاف في أشرافِ كفارِ قريشٍ، فقال لهم: إنَّ أبا بكرٍ لا يَخْرُجُ مثلُهُ ولا يُخْرَجُ ، أَتُخْرِجُونَ رجلًا يَكسبُ المعدومَ ، ويَصِلُ الرحمَ ويَحملُ الكَلَّ ، ويَقري الضيفَ ، ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ . فأنفذَتْ قريشٌ جوارَ ابنِ الدَّغِنَةِ ، وآمنوا أبا بكرٍ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَةِ: مُرْ أبا بكرٍ فليعبدْ ربهُ في دارِهِ ، فليُصَلِّ ، وليقرأ ما شاء ، ولا يُؤذينا بذلك ، ولا يَستعلنُ بهِ ، فإنَّا قد خشينا أن يفتنَ أبناءنا ونساءنا . قال ذلك ابنُ الدَّغِنَةِ لأبي بكرٍ ، فطفقَ أبو بكرٍ يعبدُ ربهُ في دارِهِ ، ولا يستعلنُ بالصلاةِ ، ولا القراءةِ في غيرِ دارِهِ ، ثم بدا لأبي بكرٍ ، فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِهِ وبرَزَ ، فكان يُصلِّي فيهِ ، ويقرأُ القرآنَ ، فيتقَصَّفُ عليهِ نساءُ المشركينَ وأبناؤهم ، يَعجبونَ ويَنظرونَ إليهِ، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكَّاءً ، لا يملكُ دمعَهُ حين يقرأُ القرآنَ ، فأفزعَ ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركينَ ، فأرسلوا إلى ابنِ الدَّغِنَةِ فقَدِمَ عليهم ، فقالوا لهُ: إنَّا كُنَّا أَجَرْنَا أبا بكرٍ على أن يعبدَ ربهُ في دارِهِ ، وإنَّهُ جاوزَ ذلك ، فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِهِ ، وأعلنَ الصلاةَ والقراءةَ ، وقد خشينا أن يفتنَ أبناءنا ونساءنا ، فأْتِهِ، فإن أَحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربهُ في دارِهِ فعل ، وإن أَبَى إلا أن يُعْلِنَ ذلك ، فسَلْهُ أن يَرُدَّ إليكَ ذمتكَ ، فإنَّا كرهنا أن نُخْفِرَكَ ، ولسنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستعلانَ . قالت عائشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنَةِ: أبا بكرٍ، فقال: قد علمتَ الذي عقدتُ لك عليهِ ، فإما أن تقتصرَ على ذلك ، وإما أن تَرُدَّ إليَّ ذمتي ، فإني لا أُحِبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخْفِرْتُ في رجلٍ عقدتُ لهُ . قال أبو بكرٍ: إني أَرُدُّ لك جواركَ ، وأرضى جوارَ اللهِ . ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ بمكةَ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( قد أُرِيتُ دار هجرتكم ، رأيتُ سَبْخَةً ذاتِ نخلٍ بين لابتين ) . وهما الحَرَّتَانِ ، فهاجرَ من هاجر قِبَلَ المدينةِ حين ذكر ذلك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، ورجع إلى المدينةِ بعضُ من كان هاجرَ إلى أرضِ الحبشةِ ، وتجهَّزَ أبو بكرٍ مهاجرًا ، فقال لهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( على رِسْلِكَ ، فإني أرجو أن يُؤْذَنَ لي ) . قال أبو بكرٍ: هل ترجو ذلك بأبي أنت ؟ قال: ( نعم ) . فحبسَ أبو بكرٍ نفسَهُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليَصْحَبَهُ ، وعلفَ راحلتينِ كانتا عندَهُ ورقَ السَّمُرِ أربعةَ أشهرٍ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2297 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] [قوله: وقال أبو صالح... معلق] ، شرح الحديث

 (لم أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إلا وهما يَدِينانِ الدِّينَ، ولم يَمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم طَرَفَيِ النهارِ، بُكْرَةً وعَشِيَّةً، فلما ابتُلِيَ المسلمون خرج أبو بكرٍ مُهاجرًا نحوَ أرضِ الحَبَشةِ، حتى إذا بَرْكَ الغِمَادُ لَقِيَهُ ابنُ الدَّغِنَّةِ، وهو سَيِّدُ القارَّةِ، فقال: أين تريدُ يا أبا بكرٍ ؟ فقال أبو بكرٍ: أَخْرَجَني قومي، فأريدُ أن أَسِيحَ في الأرضِ وأعبدَ ربي . قال ابنُ الدَّغِنَّةِ: فإن مِثْلَكَ يا أبا بكرٍ لا يَخرُجُ ولا يُخْرَجُ، إنك تَكْسِبُ المعدومَ، وتَصِلُ الرحِمَ، وتَحْمِلُ الكَلَّ، وتَقْرِي الضيفَ، وتُعينُ على نوائِبِ الحَقِّ، فأنَا لك جارٌ، ارجِع واعبدْ ربَّك ببلدِكَ . فرجع وارتحل معه ابنُ الدَّغِنَّةِ، فطاف ابنُ الدَّغِنَّةِ عَشِيَّةً في أَشرافِ قريشٍ، فقال لهم: إن أبا بكرٍ لا يَخْرُجُ مِثْلُه ولا يُخْرَجُ، أَتُخرِجون رجلًا يَكْسِبُ المعدومَ، ويَصِلُ الرحِمَ، ويَحْمِلُ الكَلَّ، ويَقْرِي الضيفَ، ويُعينُ على نوائبِ الحقِّ . فلم تكذبْ قريشٌ بِجِوارِ ابنِ الدَّغِنَّةِ، وقالوا لابنِ الدَّغِنَّةِ: مُرْ أبا بكرٍ فليعبدْ ربَّه في دارِه، فلْيُصَلِّ فيها ولْيَقْرَأْ ما شاء، ولا يُؤْذِينا بذلك ولا يَسْتَعْلِن به، فإنا نَخْشَى أن يَفْتِنَ نساءَنا وأبناءَنا . فقال ذلك ابنُ الدَّغِنَّةِ لأبي بكرٍ، فلبِث بذلك يعبدُ ربَّه في دارِه، ولا يستعلنُ بصلاتِه ولا يقرأُ في غيرِ دارِه، ثم بدا لأبي بكرٍ، فابتَنَى مسجدًا بفناءِ دارِه، وكان يصلي فيه، ويقرأُ القرآنَ، فيَنْقَذِفُ عليه نساءُ المشركين وأبناؤُهم، وهم يَعْجَبونَ منه وينظرون إليه، وكان أبو بكرٍ رجلًا بَكَّاءً، لا يَمْلِكُ عينيه إذا قرأ القرآنَ، وأفزع ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركينَ، فأرسلوا إلى ابنِ الدَّغِنَّةِ فقَدِم عليهم، فقالوا: إنا كنا أَجَرْنا أبا بكرٍ بجِوارِك، على أن يعبدَ ربَّه في دارِه، فقد جاوز ذلك، فابتَنَى مسجدًا بفِناءِ دارِه، فأَعْلَنَ بالصلاةِ والقراءةِ فيه، وإنا قد خَشِينا أن يَفْتِنَ نساءَنا وأبناءَنا، فانهَهُ، فإن أَحَبَّ أن يقتصرَ على أن يعبدَ ربَّه في دارِه فعل، وإن أَبَى إلا أن يُعْلِنَ بذلك، فَسَلْهُ أن يَرُدَّ إليك ذِمَّتَك، فإنا قد كَرِهنا أن نُخْفِرَكَ، ولَسْنا مُقِرِّينَ لأبي بكرٍ الاستِعلانَ . قالت عائشةُ: فأتى ابنُ الدَّغِنَّةِ إلى أبي بكرٍ فقال: قد عَلِمْتَ الذي عاقَدْتُ لك عليه، فإما أن تقتصرَ على ذلك، وإما أن تَرْجِعَ إلَيَّ ذِمَّتِي، فإني لا أحبُّ أن تسمعَ العربُ أني أُخْفِرْتُ في رجلٍ عَقَدْتُ له . فقال أبو بكرٍ: فإني أَرُدُّ إليك جِوارَكَ، وأَرْضَى بجِوارِ اللهِ عز وجل، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَوْمَئِذٍ بمكةَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم للمسلمينَ: ( إني أُرِيتُ دارَ هجرتِكم، ذاتَ نخلٍ بين لابَتَيْنِ ) . وهما الحَرَّتانِ، فهاجر مَن هاجر قِبَلَ المدينةِ، ورجع عامَّةُ مَن كان هاجر بأرضِ الحبشةِ إلى المدينةِ، وتجهز أبو بكرٍ قِبَلَ المدينةِ، فقال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ( على رِسْلِكَ، فإني أرجو أن يُؤْذَنَ لي). فقال أبو بكرٍ: وهل تَرْجُو ذلك بأبي أنت ؟ قال: ( نعم ) . فحبس أبو بكرٍ نفسَه على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لِيَصْحَبَهُ، وعَلَف راحلتينِ كانتا عنده وَرَقَ السَّمُرِ، وهو الخَبْطُ، أربعةَ أشهرٍ . قال ابنُ شهابٍ: قال عروةُ: قالت عائشةُ: فبينما نحن يومًا جلوسٌ في بيتِ أبي بكرٍ في نَحْرِ الظهيرةِ، قال قائلٌ لأبي بكرٍ: هذا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم مُتَقَنِّعًا، في ساعةٍ لم يكنْ يأتينا فيها، فقال أبو بكرٍ: فِداءٌ له أبي وأمي، واللهِ ما جاء به في هذه الساعةِ إلا أمرٌ . قالت: فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فاستأذن، فأَذِنَ له فدخل، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم لأبي بكرٍ: ( أَخْرِجْ مَن عندَك ) . فقال أبو بكرٍ: إنما هم أهلُك، بأبي أنت يا رسولَ اللهِ، قال: ( فإني قد أُذِنَ لي في الخروجِ ) . فقال أبو بكرٍ: الصحابةُ بأبي أنت يا رسولَ اللهِ ؟ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ( نعم ) . قال أبو بكرٍ: فَخُذْ - بأبي أنت يا رسولَ اللهِ - إحدى راحِلَتَيَّ هاتين، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم: ( بالثَّمَنِ ) . قالت عائشةُ: فجَهَّزْناهما أَحَثَّ الجِهازِ، وصَنَعْنا لهما سُفْرَةً في جِرابٍ، فقطعتْ أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ قِطعةً من نِطاقِها، فربَطَتْ به على فَمِ الجِرابِ، فبذلك سُمِّيَتْ ذاتُ النِّطاقَيْنِ، قالت ثم لَحِقَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو بكرٍ بغارٍ في جَبَلِ ثَوْرٍ، فكَمَنا فيه ثلاثَ ليالٍ، يبيتُ عندَهما عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ، وهو غلامٌ شابٌّ، ثَقِفٌ لَقِنٌ، فيُدْلِجُ مِن عندِهما بسَحَرٍ، فيُصبِحُ مع قريشٍ بمكةَ كبائتٍ، فلا يسمعُ أمرًا يُكتادانِ به إلا وَعاهُ، حتى يأتيَهما بخَبَرِ ذلك حين يختَلِطُ الظلامُ، ويَرْعَى عليهما عامِرُ بنُ فُهَيْرَةَ مولى أبي بكرٍ مِنحَةً من غَنَمٍ، فيُرِيحُها عليهما حين تذهبُ ساعةٌ من العِشاءِ، فيَبِيتانِ في رِسْلٍ، وهو لبنُ مِنحتِهِما ورَضِيفِهِما، حتى يَنعِقَ بها عامرُ بنُ فهيرةَ بغَلَسٍ، يفعلُ ذلك في كلِّ ليلةٍ من تلك الليالي الثلاثِ، واستأجر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأبو بكرٍ رجلًا من بني الدَّيْلِ، وهو من بني عبدِ بنِ عَدِيٍّ، هاديًا خِرِّيتًا، والخِرِّيتُ الماهرُ بالهدايةِ، قد غَمَس حِلْفًا في آلِ العاصِ بنِ وائلٍ السَّهْمِيِّ، وهو على دينِ كفارِ قريشٍ، فأمِنَّاهُ فدفعا إليه راحِلَتيهما، وواعداه غارَ ثَوْرٍ بعد ثلاثِ ليالٍ، فأتاهما براحلتيهما صُبحَ ثلاثٍ، وانطلق معهما عامرُ بنُ فهيرةَ، والدليلُ، فأخذ بهم طريقَ السواحلِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3905 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 14833

(أن عائشةَ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم قالت: لم أعقل أبويَّ إلا وهما يَدينانِ الدينَ، ولم يمُرَّ علينا يومٌ إلا يأتينا فيه رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم طرفي النهارِ,بكرةً وعشيةً، ثم بدا لأبي بكرٍ، فابتنى مسجدًا بفناءِ دارِه، فكان يصلي فيه ويقرأُ القرآنَ ، فيقفُ عليه نساءُ المشركين وأبناؤُهم ، يَعْجَبون منه وينظرون إليه، وكان أبو بكرٍ رجلاً بكَّاءً، لا يملكُ عينيهِ إذا قرأَ القرآنَ, فأفزعَ ذلك أشرافَ قريشٍ من المشركين.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 476 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 14833

(استأذَن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أبو بكرٍ في الخروجِ حين اشتدَّ عليه الأذى فقال له: ( أقِمْ ) . فقال: يا رسولَ اللهِ، أتطمَعُ أن يؤذَنَ لك، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إني لأرجو ذلك ) . قالتْ: فانتظَره أبو بكرٍ، فأتاه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذات يومٍ ظهرًا، فناداه فقال: ( أخرِجْ مَن عِندَك ) . فقال أبو بكرٍ: إنما هما ابنتاي، فقال: ( أشعَرتَ أنه قد أُذِنَ لي في الخروجِ ) . فقال: يا رسولَ اللهِ الصُّحبَةَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( الصُّحبَةَ ) قال: يا رسولَ اللهِ، عِندي ناقتانِ، قد كنتُ أعددْتُهما للخروجِ، فأعطى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إحداهما - وهي الجَدعاءُ - فركِبا، فانطلَقا حتى أتَيا الغارَ - وهو بثَورٍ - فتوارَيا فيه، فكان عامرُ بنُ فُهَيرَةَ غلامًا لعبدِ اللهِ بنِ الطُّفَيلِ بنِ سَخبَرَةَ أخي عائشةَ لأمِّها، وكانتْ لأبي بكرٍ مِنحَةٌ، فكان يرُوحُ بها ويغدو عليهم ويُصبِحُ، فيُدلِجُ إليهما ثم يَسرَحُ، فلا يَفطِنُ به أحدٌ من الرِّعاءِ، فلما خرَج خرَج معَهما يَعقُبانِه حتى قدِما المدينةَ، فقُتِل عامرُ بنُ فُهَيرَةَ يومَ بئرِ مَعونَةَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4093 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 8507

(هاجر ناس إلى الحبشة من المسلمين ، وتجهز أبو بكر مهاجرا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( على رسلك ، فإني أرجو أن يؤذن لي ) . فقال أبو بكر: أوترجوه بأبي أنت ؟ قال: ( نعم ) . فحبس أبو بكر نفسه على النبي صلى الله عليه وسلم لصحبته ، وعلف راحلتين كانتا عنده ورق السمر أربعة أشهر . قال عروة: قالت عائشة: فبينا نحن يوما جلوس في بيتنا في نحر الظهيرة ، فقال قائل لأبي بكر: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقبلا متقنعا ، في ساعة لم يكن يأتينا فيها ، قال أبو بكر: فدى له بأبي وأمي ، والله إن جاء به في هذه الساعة لأمر ، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذن فأذن له فدخل ، فقال حين دخل لأبي بكر: ( أخرج من عندك ) . قال: إنما هم أهلك بأبي أنت يا رسول الله . قال: ( فإني قد أذن لي في الخروج ) . قال: فالصحبة بأبي أنت وأمي يا رسول الله ؟ قال: ( نعم ) . قال: فخذ بأبي أنت يا رسول الله إحدى راحلتي هاتين ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( بالثمن ) . قالت: فجهزناهما أحث الجهاز ، وضعنا لهما سفرة في جراب ، فقطعت أسماء بنت أبي بكر قطعة من نطاقها ، فأوكت به الجراب ، ولذلك كانت تسمى ذات النطاقين . ثم لحق النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر بغار في جبل يقال له ثور ، فمكث فيه ثلاث ليال ، يبيت عندهما عبد الله بن أبي بكر ، وهو غلام شاب لقن ثقف ، فيرحل من عندهما سحرا ، فيصبح مع قريش بمكة كبائت ، فلا يسمع أثرا يكادان به إلا وعاه ، حتى يأتيهما بخبر ذلك حين يختلط الظلام ، ويرعى عليهما عامر بن فهيرة مولى أبي بكر منحة من غنم ، فيريحها عليهما حين تذهب ساعة من العشاء ، فيبيتان في رسلها حتى ينعق بها عامر بن فهيرة بغلس ، يفعل ذلك كل ليلة من تلك الليالي الثلاث.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5807 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(عن عائِشةَ ، أنَّها قالَتْ: كان لا يُخْطِىءُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يأتِيَ أبي بكرٍ أحدَ طرفَيِ النهارِ: إما بكرَةً ، وإمَّا عشيًّا ، حتى إذا كان اليومُ الذي أذِنَ اللهُ فيه لرسولِهِ في الهجرةِ والخروجِ من مكةَ منْ بينِ ظهرَيْ قومِهِ، أتانا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالهاجرةِ في ساعَةِ كان لا يأتِي فيها . قالتْ: فلما رآهُ أبو بكرٍ قال: ما جاءَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذِهِ الساعَةِ إلَّا لِأَمْرٍ حدث . فلما دخلَ تأخَّرَ لَهُ أبو بكْرٍ عن سريرِهِ ، فجلَسَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وليس عندَ رسولِ اللهِ أحدٌ إلَّا أنا وأختي أسماءُ ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أخرِجْ عني مَنْ عندَكَ ، قال: يا رسولَ اللهِ ، إِنَّما هما ابنتايَ . وما ذاكَفِداكَ أبي وأمي _ قال: إِنَّ اللهَ أذِنَ لي بالخروجِ والهجرةِ . فقال أبو بكرٍ: الصحبةُ يا رسولَ اللهِ؟ قال: الصحبَةُ . قالَتْ عائِشَةُ: فواللهِ ما شعَرْتُ قطُّ قبلَ ذلِكَ اليومِ أنَّ أحدًا يبكي من الفرحِ حتى رأيتُ أبا بكر يومئذ يبكي ! ! . ثُمَّ قال: يانبي الله إِنَّ هاتينِ الراحلتينِ كنتُ أعددتُهما لهذا ، فاستأجرا عبدَ اللهِ ابنَ أريقطٍ – وهو مشركٌ – يدلُهما على الطريقِ . ودفعا إليه راحلتَيْهما فكانتا عندَه يرعاهُما لميعادِهما .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: فقه السيرة ، الصفحة أو الرقم: 160 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح، وأخرجه البخاري مع شيء من الاختصار

(لقَّلَّ يومٌ كانَ يأتي على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلا يأتِي فيهِ بيتَ أبِي بكرٍ أحَدَ طَرَفَي النهارِ ، فلمَّا أُذِنَ لهُ في الخروجِ إلى المدينةِ ، لمْ َيرُعْنَا إلا وقدْ أتَانَا ظهرًا ، فَخُبِّرَ بهِ أبو بكرٍ ، فقالَ: مَا جاءَنَا النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذهِ الساعةِ إلَّا لأمرٍ حَدَثَ ، فلمَّا دخلَ عليهِ قالَ لأبِي بكرٍ: ( أَخْرِجْ مَنْ عندَكَ ) . قالَ: يا رسولَ اللهِ إنمَا همَا ابنَتَايَ ، يعنِي عائِشَةَ وأسمَاءَ ، قالَ: ( أَشَعَرْتَ أنَّهُ قدْ أُذِنَ لِي في الخروجِ ) . قالَ: الصُّحْبَةَ يا رسولَ اللهِ ، قالَ: ( الصُّحْبَةَ ) . قالَ: يا رسولَ اللهِ ، إنَّ عِنْدِي ناقَتَينِ أعْدَدْتُهُمَا للخروجِ ، فَخُذْ إحدَاهُمَا، قالَ: ( قَد أَخَذْتُهَا بالثَّمَنِ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2138 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث


إن هذه ضجعة يبغضها الله

(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ يَعِيشَ بْنِ طَخْفَةَ بْنِ قَيْسٍ الْغِفَارِيِّ قَالَ (كَانَ أَبِي مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى بَيْتِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَانْطَلَقْنَا فَقَالَ يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ بِحَشِيشَةٍ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَطْعِمِينَا فَجَاءَتْ بِحَيْسَةٍ مِثْلِ الْقَطَاةِ فَأَكَلْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا فَجَاءَتْ بِعُسٍّ مِنْ لَبَنٍ فَشَرِبْنَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ اسْقِينَا فَجَاءَتْ بِقَدَحٍ صَغِيرٍ فَشَرِبْنَا ثُمَّ قَالَ إِنْ شِئْتُمْ بِتُّمْ وَإِنْ شِئْتُمْ انْطَلَقْتُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ فَبَيْنَمَا أَنَا مُضْطَجِعٌ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ السَّحَرِ عَلَى بَطْنِي إِذَا رَجُلٌ يُحَرِّكُنِي بِرِجْلِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذِهِ ضِجْعَةٌ يُبْغِضُهَا اللَّهُ قَالَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )) (الراوي: يعيش بن طخفة بن قيس الغفاري ، المحدث: المنذري ، المصدر: الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 4/99 ، خلاصة حكم المحدث: [لا ينزل عن درجة الحسن وقد يكون على شرط الصحيحين أو أحدهما[


قالت: انقطعتِ الهجرةُ منذ فتح اللهُ على نبيهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ، ولكن جهادٌ ونيةٌ

(زُرتُ عائشةَ مع عُبيدِ بنِ عُمَيرٍ اللَّيثيِّ، فسَألناها عن الهِجرَةِ فقالت: لا هجرة بعد اليومَ، كان المؤمنون يَفِرُّ أَحَدُهُمْ بِدِينِهِ إلى اللهِ تعالى وإلى رسولِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مخافةَ أن يُفْتَنَ عليهِ، فأما اليومَ فقد أظهرَ اللهُ الإسلامَ، والمؤمن يعبد ربهُ حيث شاءَ، ولكن جِهادٌ ونيَّةٌ .) (الراوي: عطاء بن أبي رباح ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3900 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(ذهبتُ مع عبيدِ بن نميرٍ إلى عائشةَ رَضِيَ اللهُ عنها وهي مجاورةٌ بثَبِيرٍ ، فقالت لنا: انقطعتِ الهجرةُ منذ فتح اللهُ على نبيهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3080 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(زرتُ عائشةَ مع عُبيدٍ بنِ عميرٍ، فسألها عن الهجرةِ، فقالت: لا هجرةَ اليوم، كان المؤمن يفرُّ أحدُهم بدِينه إلى اللهِ وإلى رسولِه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مخافةَ أن يُفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلامَ، فالمؤمنُ يعبد ربَّه حيث شاء، ولكن جهادٌ ونيةٌ .) (الراوي: عطاء بن أبي رباح ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4312 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 15612

(أتينا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلنا يا رسولَ اللهِ رجالٌ يقولون قد انقطعت الهجرةُ قال لا تنقطعُ الهجرةُ ما قُوتل الكفَّارُ) (الراوي: محمد بن حبيب ، المحدث: أبو زرعة الدمشقي ، المصدر: تاريخ دمشق ، الصفحة أو الرقم: 31/304 ، خلاصة حكم المحدث: الحديث صحيح مثبت عن عبد الله بن السعدي ومحمد بن حبيب زيادة لا أصل له

(أنه قدِمَ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ناسٍ من أصحابِه فقالوا له احفَظْ رِحالَنا ثم تدخلُ وكان أصغرَ القومِ فقضى لهم حاجتَهم ثم قال له ادخُلْ فدخل فقال حاجتُك قال حاجتي تُحَدِّثُني انقطعتِ الهجرةُ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حاجتُك خيرٌ من حوائجِهم لا تنقطعُ الهجرةُ ما قوتِلَ العدُوُّ) (الراوي: رجل من بني مالك بن حسل ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 5/254 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

(قيل لِصَفْوَانَ بنِ أُمَيَّةَ وهوَ بِأعلى مكةَ إنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لا يُهاجِرُ فقال لا أَصِلُ إلى منزلِي حتى آتِيَ المدينةَ فَقدمَ المدينةَ فنزلَ على العَبَّاسِ بنِ عبدِ المطلبِ ثُمَّ أَتَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال ما جاءَ بِكَ يا أبا وهبٍ قال قيل إنَّهُ لا دِينَ لِمَنْ لمْ يُهاجِر فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ارْجِعْ أبا وهْبٍ إلى أباطِحِ مكةَ فَقَرُّوا على سَكَناتِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَتِ الهِجْرَةُ ولكنْ جِهادٌ ونِيَّةٌ وإذا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) (الراوي: عبدالله بن عباس ، المحدث: الألباني ، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 5/9 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

(قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومَ فتحِ مكةَ: ( لا هجرةَ، ولكن جهادٌ ونيةٌ، وإذا استُنفِرتُم فانفِروا ) .) (الراوي: عبدالله بن عباس ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3077 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 25712

(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومَ فتحِ مكةَ: ( لا هجرةَ ، ولكن جهادٌ ونيةٌ ، وإذا استُنْفرتم فانفروا). وقال يومَ فتحِ مكةَ: ( إنَّ هذا البلدَ حرَّمَهُ اللهُ يوم خلقَ السماواتِ والأرضِ ، فهو حرامٌ بحرمةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ ، وإنَّهُ لم يَحِلَّ القتالُ فيهِ لأحدٍ قبلي ، ولم يَحِلَّ لي إلا ساعةً من نهارٍ ، فهو حرامٌ بحرمَةِ اللهِ إلى يومِ القيامةِ ، لا يُعْضَدُ شوكُهُ ، ولا يُنَفَّرُ صيدُهُ ، ولا يُلْتَقُطُ لقطتُهُ إلا من عرَّفها ، ولا يُخْتَلَى خلاهُ ) . فقال العباسُ: يا رسولَ اللهِ ، إلا الإذخرُ ، فإنَّهُ لِقَيْنِهِمْ ولبيوتهم ، قال: ( إلا الإذخرُ ) .) (الراوي: عبدالله بن عباس ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3189 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 25712

(لا هجرةَ بعد الفتحِ ، ولكن جهادٌ ونيَّةٌ ، وإذا استُنفِرتم فانفِروا) (الراوي: عبدالله بن عباس ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2783 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 25712

(سُئل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الهجرةِ ؟ فقال ( لا هجرةَ بعد الفتحِ . ولكن جهادٌ ونيَّةٌ . وإذا استنفِرُتم فانفِروا ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1864 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 25712


قالت عائشةُ: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ.  فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال: اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ

(لما قدم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينة، وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالتْ: فدخلت عليهما، قُلْت: يا أبت كيف تجدك، ويا بلال كيف تجدك، قالتْ: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقُلْعت عنه يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يومَا مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل . قالتْ عائشة: فجئت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرته، فقال: ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححها، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5654 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 5852

(لما قدم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعك أبو بكر وبلال، قالتْ: فدخلت عليهما، فقُلْت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالتْ: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقُلْع عنه يرفع عقيرته فيقول: وكان بلال إذا أقُلْع عنه يرفع عقيرته فيقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يومَا مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل . قال: قالتْ عائشة: فجئت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرته، فقال: ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5677 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 5852

(لمَّا قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينَةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ ، فكانَ أبو بكرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحمَّى يقولُ: كلُّ امرئٍ مُصْبِحٌ في أهْلِهِ * والموت أدنى من شراك نعله . وكانَ بلالٌ إذا أقْلَعَ عنهُ الحمَّى يرْفَعُ عَقِيَرتَهُ يقولُ: ألا ليتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ ليلةً * بوادٍ وحولِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ . وهلْ أَرِدَنَّ يومًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ * وهلْ يَبْدُوَنَّ لي شَامَةٌ وطَفِيلُ وقالَ: اللهمَّ العَنْ شَيبَةَ بنَ رَبيعَةَ ، وعُتْبَةَ بنَ ربِيعَةَ ، وأميَّةَ بنَ خَلَفٍ ، كمَا أخْرَجُونَا من أرْضِنَا إلى أرضِ الوَبَاءِ . ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اللهمَّ حَبِبْ إلينَا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أَشَدَّ ، اللهمَّ بارِكْ لنَا في صَاعِنَا وفي مُدِّنَا ، وصَحِّحْهَا لنَا ، وانْقُلْ حُمَّاهَا إلى الجُحْفَةِ . قالتْ: وقَدِمْنَا المدينةَ وهيَ أَوْبَأُ أرضِ اللهِ ، قالتْ: فكانَ بُطْحَانُ يجرِي نَجْلًا ، تعنِي ماءً آجِنًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1889 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(لما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، وعكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت: فدخلتُ عليهما، فقلتُ: يا أبتِ كيف تجدُك، ويا بلالُ كيف تجدُك، قالت: فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْه الحُمّى يقول: كلُّ امرئٍ مصبَّحٍ في أهلِه *** والموتُ أدنى من شراكِ نعله . وكان بلالٌ إذا أقلع عنه يرفع عقيرتَه ويقول: ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً *** بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجليلٌ . وهل أردْنَ يومًا مياهَ مجنةٍ *** وهل يبدون لي شامةٌ وطفيلٌ . قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه، فقال: ( اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَ أو أشدّ، وصحِّحْها، وباركْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقل حُمّاها فاجعلْها بالجُحفةِ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3926 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 5852

(اللَّهمَّ حبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبتَ إلينا مَكَّةَ أو أشدَّ ، وانقل حُمَّاها إلى الجحفةِ ، اللَّهمَّ بارِك لنا في مدِّنا وصاعِنا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6372 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 5852

(عن عائشةَ قالت: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ ، قالت فدخلتُ عليهما فقلتُ: يا أبتِ كيف تجدكَ ؟ ويا بلالُ كيف تجدكَ ؟ قالت: فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْهُ الحُمَّى يقول: كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِهِ ، والموتُ أدنى من شِرَاكِ نعلِهِ ، وكان بلالٌ إذا أقلعَ عنهُ يرفعُ عقيرتَهُ ويقولُ: ألا ليتَ شِعْرِي هل أبيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ ، وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وطَفِيلٌ ، قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال: اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: ابن عبدالبر ، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 22/190 ، خلاصة حكم المحدث: مسند متصل لم يختلف رجال الموطأ فيما علمت عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه

وكان بلالٌ إذا أقلع عنه (الحمى) يرفع عقيرتَه ويقول:  ... وهل يبدون لي شامةٌ وطفيلٌ . قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه، فقال: ( اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَ أو أشدّ، وصحِّحْها، وباركْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقل حُمّاها فاجعلْها بالجُحفةِ )

(لما قدم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ، وعكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت: فدخلتُ عليهما، فقلتُ: يا أبتِ كيف تجدُك، ويا بلالُ كيف تجدُك، قالت: فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْه الحُمّى يقول: كلُّ امرئٍ مصبَّحٍ في أهلِه *** والموتُ أدنى من شراكِ نعله . وكان بلالٌ إذا أقلع عنه يرفع عقيرتَه ويقول: ألا ليتَ شِعري هل أبيتنَّ ليلةً *** بوادٍ وحولي إذخِرٌ وجليلٌ . وهل أردْنَ يومًا مياهَ مجنةٍ *** وهل يبدون لي شامةٌ وطفيلٌ . قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُه، فقال: ( اللهم حبِّبْ إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَ أو أشدّ، وصحِّحْها، وباركْ لنا في صاعِها ومُدِّها، وانقل حُمّاها فاجعلْها بالجُحفةِ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3926، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5852

(لما قدم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وعك أبو بكر وبلال، قالتْ: فدخلت عليهما، فقُلْت: يا أبت كيف تجدك؟ ويا بلال كيف تجدك ؟ قالتْ: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقُلْع عنه يرفع عقيرته فيقول: وكان بلال إذا أقُلْع عنه يرفع عقيرته فيقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يومَا مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل . قال: قالتْ عائشة: فجئت رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرته، فقال: ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5677، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5852

(لما قدم رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المدينة، وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما، قالتْ: فدخلت عليهما، قُلْت: يا أبت كيف تجدك، ويا بلال كيف تجدك، قالتْ: وكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول: كل امرئ مصبح في أهله *** والموت أدنى من شراك نعله . وكان بلال إذا أقُلْعت عنه يقول: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة *** بواد وحولي إذخر وجليل . وهل أردن يومَا مياه مجنة *** وهل يبدون لي شامة وطفيل . قالتْ عائشة: فجئت إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأخبرته، فقال: ( اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم وصححها، وبارك لنا في مدها وصاعها، وانقُلْ حماها فاجعلها بالجحفة ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5654، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5852

(عن عائشةَ قالت: لمَّا قَدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، قالت فدخلتُ عليهما فقلتُ: يا أبتِ كيف تجدكَ ؟ ويا بلالُ كيف تجدكَ ؟ قالت: فكان أبو بكرٍ إذا أخذتْهُ الحُمَّى يقول: كلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهلِهِ، والموتُ أدنى من شِرَاكِ نعلِهِ، وكان بلالٌ إذا أقلعَ عنهُ يرفعُ عقيرتَهُ ويقولُ: ألا ليتَ شِعْرِي هل أبيتَنَّ ليلةً بوادٍ وحولي إذخرٌ وجليلُ، وهل أَرِدَنْ يومًا مياهَ مَجَنَّةٍ وهل يَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وطَفِيلٌ، قالت عائشةُ: فجئتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتُهُ فقال: اللهمَّ حَبِّبْ إلينا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أشدَّ، وصَحِّحْها وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّهَا وانْقُلْ حُمَّاها واجعلها في الجُحْفَةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 22/190، خلاصة حكم المحدث: مسند متصل لم يختلف رجال الموطأ فيما علمت عن مالك في إسناد هذا الحديث ولا في متنه

(لمَّا قدِمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ المدينَةَ وُعِكَ أبو بكرٍ وبلالٌ، فكانَ أبو بكرٍ إذا أَخَذَتْهُ الحمَّى يقولُ: كلُّ امرئٍ مُصْبِحٌ في أهْلِهِ * والموت أدنى من شراك نعله . وكانَ بلالٌ إذا أقْلَعَ عنهُ الحمَّى يرْفَعُ عَقِيَرتَهُ يقولُ: ألا ليتَ شِعْرِي هلْ أَبِيتَنَّ ليلةً * بوادٍ وحولِي إذْخِرٌ وجَلِيلُ . وهلْ أَرِدَنَّ يومًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ * وهلْ يَبْدُوَنَّ لي شَامَةٌ وطَفِيلُ وقالَ: اللهمَّ العَنْ شَيبَةَ بنَ رَبيعَةَ، وعُتْبَةَ بنَ ربِيعَةَ، وأميَّةَ بنَ خَلَفٍ، كمَا أخْرَجُونَا من أرْضِنَا إلى أرضِ الوَبَاءِ . ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: اللهمَّ حَبِبْ إلينَا المدينةَ كحُبِّنَا مكةَ أو أَشَدَّ، اللهمَّ بارِكْ لنَا في صَاعِنَا وفي مُدِّنَا، وصَحِّحْهَا لنَا، وانْقُلْ حُمَّاهَا إلى الجُحْفَةِ . قالتْ: وقَدِمْنَا المدينةَ وهيَ أَوْبَأُ أرضِ اللهِ، قالتْ: فكانَ بُطْحَانُ يجرِي نَجْلًا، تعنِي ماءً آجِنًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1889، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(قدِمْنا المدينةَ وهي وبيئةٌ . فاشتكى أبو بكرٍ واشتكى بلالٌ . فلما رأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم شكوى أصحابِه قال: " اللهمَّ ! حبِّبْ إلينا المدينةَ كما حبَّبتَ مكةَ أو أشدَّ . وصحِّحْها . وبارِكْ لنا في صاعها ومُدِّها . وحوِّلْ حُمَّاها إلى الجُحْفَةِ " .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1376، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 5852


محبة الرسول صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لعائشةَ

(لا تُؤذيني في عائشةَ ، فإنَّ الوَحْيَ لم يَأتني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلَّا عائشةَ) . .. (يا بُنَيَّةِ ألا تُحبِّينَ ما أُحِبُّ) ... فنظرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عائشةَ ، وقال: ( إنَّها بنتَ أبي بكرٍ)

(أنَّ نساءَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كُنَّ حِزْبَيْنِ: فحزبٌ فيهِ عائشةُ وحفصةُ وسودةُ ، والحزبُ الآخرُ أمُّ سلمةَ وسائرُ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وكان المسلمونَ قد علمواْ حُبَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عائشةَ ، فإذا كانت عندَ أحدهم هَدِيَّةً ، يُريدُ أن يُهديها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أَخَّرَهَا ، حتى إذا كان رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِ عائشةَ ، بعَثَ صاحبُ الهديَّةِ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في بيتِ عائشةَ ، فكلَّمَ حزبُ أمِّ سلمةَ ، فقُلْنَ لها: كلِّمِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُكلِّمُ الناسَ ، فيقولُ: من أرادَ أن يُهْدِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ هديَّةً ، فليُهدها إليهِ حيث كان من بيوتِ نسائِهِ ، فكلَّمتْهُ أمُّ سلمةَ بما قُلْنَ فلم يقلْ لها شيئًا ، فسأَلْنَهَا ، فقالت: ما قال لي شيئًا ، فقُلْنَ لها: فكلِّمِيهِ ، قالت: فكلَّمَتْهُ حينَ دارَ إليها أيضًا فلم يقلْ لها شيئًا ، فسأَلْنَها فقالت: ما قال لي شيئًا ، فقُلْنَ لها: كلِّمِيهِ حتى يُكلِّمَكِ ، فدارَ إليها فكلَّمتْهُ ، فقال لها: ( لا تُؤذيني في عائشةَ ، فإنَّ الوَحْيَ لم يَأتني وأنا في ثوبِ امرأةٍ إلَّا عائشةَ ) . قالت: فقالت: أتوبُ إلى اللهِ مِنْ أذاكَ يا رسولَ اللهِ ، ثم إنهنَّ دعوْنَ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأرسلتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تقولُ: إنَّ نساءَكَ ينشُدْنَكَ اللهَ العدلَ في بنتِ أبي بكرٍ ، فكلَّمتْهُ فقال: ( يا بُنَيَّةِ ألا تُحبِّينَ ما أُحِبُّ ) . قالت: بَلَى ، فرَجَعَتْ إليهنَّ فأخْبَرَتْهُنَّ ، فقُلْنَ: ارجعي إليهِ فأَبَتْ أن تَرْجِعَ ، فأرْسَلْنَ زينبَ بنتَ جحشٍ ، فأتَتْهُ فأغلظتْ ، وقالت: إنَّ نساءَكَ ينشُدْنَكَ اللهَ العدلَ في بنتِ ابنِ أبي قحافةَ ، فرفعتْ صوتَهَا حتى تناولتْ عائشةَ وهي قاعدةٌ فسَبَّتْهَا ، حتى إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ليَنْظُرُ إلى عائشةَ هل تَكَلَّمَ ، قال: فتكلَّمَتْ عائشةُ تَرُدُّ على زينبَ حتى أسْكَتَتْهَا ، قالت: فنظرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عائشةَ ، وقال: ( إنَّها بنتَ أبي بكرٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2581 ، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: الكلام الأخير قصة فاطمة يذكر عن هشام بن عروة عن رجل عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن . وقال أبو مروان عن هشام عن عروة كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة . وعن هشام عن رجل من قريش ، ورجل من الموالي ، عن الزهري عن محمد بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قالت عائشة كنت عند النبي - صلى الله عليه وسلم ، شرح الحديث

(كان الناسُ يَتَحَرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشةَ ، قالت عائشةُ: فاجتَمَعَ صُواحبي إلى أمِّ سَلَمَةَ ، فقُلْنَ: يا أمَّ سَلَمَةَ، واللهِ، إن الناسَ يَتَحَرَّوْنَ بهداياهم يومَ عائشةَ ، وإنا نريدُ الخيرَ كما تُرِيدُه عائشةَ ، فمُرِي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أن يَأْمُرَ الناسَ أن يُهْدُوا إليه حيثما كان، أو حيثما دارَ ، قالت: فذَكَرَتْ ذلك أمُّ سَلَمَةَ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، قالَتْ: فأَعَرَضَ عَنِّي ، فلما عادَ إليَّ ذَكَرْتُ له ذلك فأَعَرَضَ عني ، فلما كان في الثالثةِ ذَكَرْتُ له فقال: يا أمَّ سَلَمَةَ، لا تُؤْذِيني في عائشةَ ، فإنه واللهِ ما نَزَلَ عليَّ الوَحْيُ وأنا في لحافِ امرأةٍ منكن غيرَها .) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3775 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 8721

(أرسل أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فاطمةَ ، بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فاستأذنت عليه وهو مضطجعٌ معي في مِرْطي . فأذنَ لها . فقالت: يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجك أرسلْنَني إليك يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ . وأنا ساكتةٌ . قالت فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ " أي بنيةِ ! ألستِ تُحبين ما أحبُّ ؟ " فقالت: بلى . قال " فأحبِّي هذه " قالت ، فقامت فاطمةُ حين سمعت ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فرجعت إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخبرتهُنَ بالذي قالت . وبالذي قال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقلن لها: ما نراكِ أغنيْتِ عنا من شيٍء . فارجعي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقولي له: إنَّ أزواجكَ ينشدْنُكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ. فقالت فاطمةُ: واللهِ ! لا أُكلِّمُه فيها أبدًا . قالت عائشةُ: فأرسل أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ زينبَ بنتَ جحشٍ ، زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وهي التي كانت تُساميني منهن في المنزلةِ عند رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . ولم أرَ امرأةً قط خيرًا في الدِّينِ من زينبَ . وأتْقَى للهِ . وأصدقَ حديثًا . وأوصلَ للرحمِ . وأعظمَ صدقةً . وأشدَّ ابتذالًا لنفسها في العملِ الذي تصدق به ، وتقرب به إلى اللهِ تعالى . ما عدا سَوْرَةً من حِدَّةٍ كانت فيها . تسرعُ منها الفيئةَ . قالت ، فاستأذنتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مع عائشةَ في مِرْطها . على الحالةِ التي دخلت فاطمةُ عليها وهو بها . فأذن لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقالت: يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجك أرسلنني إليك يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ . قالت ثم وقعت بي . فاستطالت عليَّ . وأنا أرقبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، وأرقب طرفَه ، هل يأذنُ لي فيها . قالت فلم تبرح زينبُ حتى عرفتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لا يكرَه أن أنتصرَ . قالت فلما وقعتُ بها لم أنشُبْها حين أنحيتُ عليها . قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وتبسم " إنها ابنةُ أبي بكرٍ " . وفي روايةٍ: مثلُه في المعنى . غيرَ أنه قال: فلما وقعتُ بها لم أنشُبْها أن أثخنْتُها غلبةً.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2442 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 8721

(أرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فاطمة بنت رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فاستأذنَتْ عليْهِ ، وهو مضطجعٌ معي في مِرطي ، فأذِنَ لها ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجَكَ أرسلْنَني إليكَ ، يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ؟ وأنا ساكتةٌ ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: أيْ بُنيَّةُ ألسْتِ تحبِّينَ من أحبُّ ؟ قالَتْ: بلى ! قال: فأحبِّي هذه ، فقامَتْ فاطمةُ حين سمعَتْ ذلك من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فرجعَتْ إلى أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، قأخبرَتْهنَّ بالذي قالَتْ ، والذي قال لها ، فقلْنَ لها: ما نُراكِ أغنيْتِ عنَّا من شيءٍ ! فارجعي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقولي له: إنَّ أزواجَكَ ينشدْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ! قالَتْ فاطمةُ: لا واللهِ ، لا أكلمُهُ فيها أبدًا. قالَتْ عائشةُ: فأرسلَ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ زينبَ بنتَ جحشٍ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ - وهي التي كانَتْ تُساميني من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في المنزلةِ عِندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ولم أرَ امرأةً - قطُّ - خيرًا في الدينِ من زينبَ ، وأتقَى للهِ عزَّ وجلَّ ، وأصدقَ حديثًا ، وأوصلَ للرحمِ ، وأعظمَ صدقةً ، وأشدَّ ابتذالًا لنفسِها في العملِ الذي تصدَّقُ به ، وتقربُ به ، ما عدا سورةً من حدَّةٍ كانَتْ فيها ، تسرعُ منها الفَيئةَ ، فاستأذنَتْ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، مع عائشةَ في مِرطِها على الحالِ التي كانَتْ دخلَتْ فاطمةُ عليْها ، فأذنَ لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ ! إنَّ أزواجَكَ أرسلْنَني يسألْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ! ووقعَتْ بي، فاستطالَتْ ، وأنا أرقبُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ وأرقبُ طرفَهُ: هل أذنَ لي فيها ؟ فلم تبرحْ زينبُ حتى عرفْتُ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ لا يكرَهُ أنْ أنتصرَ ! فلمَّا وقعْتَ بها لمن أنشبْها بشيءٍ، حتى أنحيْتُ عليْها ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: إنَّها ابنةُ أبي بكرٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3954 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 8721

(اجتمعْنَ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فأرسلْنَ فاطمةَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، فقلْنَ لها : إنَّ نساءَكَ - وذكرَ كلمةً معناها : - ينشدْنَكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ، قالَتْ : فدخلَتْ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ، وهو مع عائشةَ في مرطِها، فقالَتْ له : إن نساءَكَ أرسلْنَني، وهنَّ ينشدْنكَ العدلَ في ابنةِ أبي قحافةَ ! فقال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : أتحبِّيني ؟ قالَتْ : نعم ! قال : « فأحبِّيها » قالَتْ : فرجعَتْ إليهنَّ، فأخبرَتهنَّ ما قال، فقلْنَ لها : إنَّكَ لم تصنَعي شيئًا، فارْجعى إليه . فقالَتْ : واللهِ لا أرجعُ إليه فيها أبدًا، وكانتِ ابنةَ رسولِ اللهِ حقًّا قال رسولُ اللهِ إنَّها ابنةُ أبي بكرٍ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 3956، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

(كان النَّاسُ يتحرَّون بهداياهم يومَ عائشةَ قالت فاجتمعَ صواحباتي إلى أمِّ سلمةَ فقلنَ يا أمَّ سلمةَ إنَّ الناسَ يتحرَّون بهداياهم يومَ عائشةَ وإنا نريدُ الخيرَ كما تريدُ عائشةَ فقولي لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يأمرُ النَّاسَ يَهدون إليه أينما كان فذكرتْ ذلك أمُّ سلمةَ فأعرضَ عنها ثم عاد إليها فأعادت الكلامَ فقالت يا رسولَ اللهِ إنَّ صواحباتي قد ذكرنَ أنَّ الناسَ يتحرَّون بهداياهم يومَ عائشةَ فأمر الناسَ يهدون أينما كنتَ فلما كانتِ الثالثةُ قالت ذلك قال يا أمَّ سلمةَ لا تؤذيني في عائشةَ فإنه ما أُنزل عليَّ الوحيُّ وأنا في لِحافِ امرأةٍ منكنَّ غيرَها) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3879 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 8721

(أن الناسَ كانوا يتحَرَّونَ بهداياهم يومَ عائشةَ، يبتَغونَ بها، أو يبتَغونَ بذلك، مَرْضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2574 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 8721

(يا أمّ سلمةَ ، لا تُؤذينِي في عائشةَ ، فإنّه واللهِ ما أتانِي الوحيُ في لحافِ امرأةٍ منكنّ إلا هيَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: النسائي ، المصدر: سنن النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3949 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أنَّ نساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كلَّمْنَهَا أن تُكَلِّمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّ الناسَ كانوا يَتَحَرَّوْنَ بِهداياهم يومَ عائشةَ وتقولُ إنا نُحِبُّ الخيرَ كما تُحِبُّ عائشةُ فكلَّمتْه فلم يُجِبْها فلمَّا دارَ عليها كلَّمتهُ أيضًا فلم يُجبْها وقُلْنَ ما رَدَّ عليكِ قالت لم يُجِبْني قُلْنَ لا تَدَعيهِ حتى يَرُدَّ عليكِ أو تنظرينَ ما يقولُ فلمَّا دارَ عليها كلَّمتْه فقال لا تُؤذيني في عائشةَ ، فإنه لم ينزلْ عليَّ الوَحْيُ ، وأنا في لِحَافِ امرأةٍ منكنَّ ، إلا في لِحَافِ عائشةَ) (الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية ، المحدث: النسائي ، المصدر: سنن النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3950 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(عن أم سلمة أن نساء النبي صلى الله عليه وسلم كلمنها أن تكلم النبي صلى الله عليه وسلم أن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة وتقول له إنا نحب الخير كما تحب عائشة فكلمته فلم يجبها فلما دار عليها كلمته أيضا فلم يجبها وقلن ما رد عليك قالت لم يجبني قلن لا تدعيه حتى يرد عليك تنظرين ما يقول فلما دار عليها الثالثة كلمته فقال لا تؤذيني في عائشة فإنه لم ينزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن إلا في لحاف عائشة) (الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية ، المحدث: النسائي ، المصدر: السنن الكبرى ، الصفحة أو الرقم: 8847 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أنَّ نساءَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كلَّمْنَها أن تكلمَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ إن الناسَ كانوا يتحرونَ بِهداياهم يومَ عائشةَ وتقولُ له إنَّا نحبُّ الخيرَ كما تحبُّ عائشةَ فكلَّمَتْه فلم يجبْها فلمَّا دارَ عليْها كلمَتْهُ أيضًا فلم يُجبْها وقلْنَ ما ردَّ عليكِ قالتْ لم يُجبني قلْنَ لا تَدعيهِ حتى يردَّ عليكِ أو تنظرينَ ما يقولُ فلمَّا دارَ عليْها كلمَتهُ فقال لا تؤذيني في عائشةَ ، فإنَّهُ لم ينزلْ عليَّ الوحيُ ، وأنا في لحافِ امرأةٍ منكنَّ ، إلا في لحافِ عائشةَ) (الراوي: أم سلمة هند بنت أبي أمية ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3960 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 8721

(يا أُمَّ سلمةَ ! لا تُؤْذِينِي في عائشةَ، فإنه واللهِ ما نزل عَلَيَّ الوَحْيُ وأنا في لِحَافِ امرأةٍ منكن غيرَها) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7855، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8721

(يا أمَّ سلمةَ، لا تؤذيني في عائشةَ، فإنَّهُ واللهِ ما أتاني الوحيُ في لِحافِ امرأةٍ منكنَّ إلا هيَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3959، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8721

(عن عائشةَ قالَتْ كان الناس يتحرَّوْنَ بِهَداياهم يومَ عائشةَ يبتغونَ بذلك مرضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: النسائي ، المصدر: السنن الكبرى ، الصفحة أو الرقم: 8848 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(قالَت عائشةُ: ما عَلِمْتُ حتَّى دخَلتْ على زينبُ بغيرِ إذنٍ وَهيَ غَضبى، ثمَّ قالَت: يا رسولَ اللَّهِ، أحسْبُكَ إذا قَلبت لك بُنَيَّةُ أبي بَكْرٍ ذُرَيْعتيها، ثمَّ أقبلَت عليَّ، فأعرضتُ عَنها، حتَّى قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ: دونَكِ، فانتصري، فأقبلتُ عليها، حتَّى رأيتُها وقد يبِسَ ريقُها في فيها، ما تردُّ عليَّ شيئًا، فرأيتُ النَّبيَّ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ - يتَهَلَّلُ وجهُهُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1568 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم

(قالتْ عائشةُ رضيَ اللهُ عَنْها: ما عَلِمْتُ حتى دخلَتْ عليَّ زَيْنَبُ بغيرِ إذنِي وهيَ غَضْبَى ، ثُمَّ قالتْ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: حْسَبُكَ إذا قَلَبَتْ لَكِ ابنَةُ أبي بكرٍ ذُرَيِّعَتَيْها ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عليَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْها حتى قال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: دُونَكِ فَانْتَصِرِي ، فَأَقْبَلْتُ عليْها حتى رأيْتُها وقد يَبِسَ رِيقُها في فمِها ما تَرُدُّ عليَّ شيئًا ، فَرأيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يَتَهَلَّلُ وجْهُهُ) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: ابن كثير ، المصدر: تفسير القرآن، الصفحة أو الرقم: 7/199 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

أن الناسَ كانوا يتحَرَّونَ بهداياهم يومَ عائشةَ، يبتَغونَ بها، أو يبتَغونَ بذلك، مَرْضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

(كان الناسُ يتحرُّونَ بهداياهم يَوْمِي . وقالت أمُّ سلمةَ : إنَّ صَواحِبِي اجتمعْنَ ، فذَكَرْتُ لهُ ، فأعرضَ عنْهَا.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2580 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 8721

(أنَّ الناسَ كانوا يتحرُّون بهداياهم يومَ عائشةَ . يبتغون بذلك مرضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2441، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8721

(كان النَّاسُ يتحرَّوْن بهداياهم يومَ عائشةَ ، يبتغون بذلك مرضاةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3961 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 8732

 


أتيتَه فقُلْتُ: أيُّ الناسِ أحَبُّ إليك ؟ قال: ( عائشةُ ) . فقُلْتُ: مَن الرجالُ ؟ فقال: ( أبوها ) . قُلْتُ: ثم مَن؟ قال: ( عُمَرُ بنُ الخطابِ ) . فعَدَّ رجالًا

(أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَثه على جيشٍ ذاتِ السلاسِلِ، فأتيتَه فقُلْتُ: أيُّ الناسِ أحَبُّ إليك ؟ قال: ( عائشةُ ) . فقُلْتُ: مَن الرجالُ ؟ فقال: ( أبوها ) . قُلْتُ: ثم مَن ؟ قال: ( عُمَرُ بنُ الخطابِ ) . فعَدَّ رجالًا.) (الراوي: عمرو بن العاص ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3662 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعَث عمرَو بنَ العاصِ على جيشِ ذاتِ السلاسلِ ، قال: فأتَيتُه فقلتُ: أيُّ الناسِ أحَبُّ إليك ؟ قال: ( عائشةُ ) . قلتُ: منَ الرجالِ ؟ قال: ( أبوها ) . قلتُ: ثم مَن ؟ قال: (عُمَرُ). فعَدَّ رجالًا ، فسكَتُّ مَخافَةَ أن يجعَلَني في آخِرِهم .) (الراوي: عبدالرحمن بن مل النهدي أبو عثمان ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4358 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 16040

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعثه على جيش ِذاتِ السَّلاسلِ . فأتيتُه فقلتُ: أيُّ الناسِ أحبُّ إليك ؟ قال " عائشةُ " قلتُ: مِن الرجالِ ؟ قال " أبوها " قلتُ: ثم مَن ؟ قال " عمرُ " فعَدَّ رجالًا .) (الراوي: عمرو بن العاص ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2384 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16040

(لَمَّا سُئلَ: أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليكَ ؟ قال: عائشَةُ قيل: مِن الرِّجالِ ؟ قال: أبوها) (الراوي: - ، المحدث: ابن تيمية ، المصدر: منهاج السنة ، الصفحة أو الرقم: 7/375 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(وقد سئِلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليكَ قال عائشةُ قيلَ فمنَ الرِّجالِ قال أبوها) (الراوي: - ، المحدث: ابن القيم ، المصدر: جلاء الأفهام ، الصفحة أو الرقم: 351 ، خلاصة حكم المحدث: ثابت

(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمله على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت يا رسول الله أي الناس أحب إليك قال عائشة قلت من الرجال قال أبوها) (الراوي: عمرو بن العاص ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3885 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16040

(يا رسولَ اللَّهِ أيُّ النَّاسِ أحبُّ إليكَ قالَ عائشةُ قيلَ مِنَ الرِّجالِ قالَ أبوها) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 83 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 16040

(أنَّهُ ، قالَ: يا رسولَ اللَّهِ ! مَن أحبُّ النَّاسِ إليكَ ؟ قالَ: عائشَةُ . قالَ: مِنَ الرِّجالِ ؟ قالَ: أبوها) (الراوي: عبدالله بن عمرو ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3886 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(قيل يا رسولَ اللهِ مَنْ أحبُّ الناسِ إليكَ قال عائشةُ قيل مِنَ الرجالِ قال أبوها .) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3890 ، خلاصة حكم المحدث: حسن غريب من هذا الوجه

(قيل يا رسول الله من أحب الناس إليك قال عائشة قيل من الرجال قال أبوها .) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3890 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح


أعطيت تسعا ما أعطيتها أمرأة بعد مريم بنت عمران

(لقد أعطيت تسعا ما أعطيتها أمرأة بعد مريم بنت عمران : لقد نزل جبريل بصورتي في راحته حتى أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتزوجني ، ولقد تزوجني بكرا ، وما تزوج بكرا غيري ، ولقد قبض ورأسه في حجري ، ولقد قبرته في بيتي ، ولقد حفت الملائكة ببيتي ، وإن كان الوحي لينزل عليه وإني لمعه في لحافه وإني لابنة خليفته وصديقه ولقد نزل عذري من السماء ، ولقد خلقت طيبة عند طيب ، ولقد وعدت مغفرة ورزقا كريما . ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين  المحدث : الذهبي  المصدر : سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم:  2/141   ، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد )

فضلُ عائشةَ على النِّساءِ ، كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ، ويَكفي أنَّها عقَلَتْ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما لم يَعقِلْ غيرُها من النساءِ ورَوَتْ ما لم يرَوِ مِثلُها مِن الرِّجالِ

(كمُلَ منَ الرِّجالِ كثيرٌ ، ولم يكمل منَ النِّساءِ إلَّا: مريمُ بنتُ عمرانَ ، وآسيةُ امرأةُ فرعونَ ، وفضلُ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3769 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

الشرح:

يَتضمَّنُ هذا الحديثُ فضْلَ مريمَ ابنةِ عِمرانَ، وآسيةَ امرأةِ فرعونَ، وعائشةَ أُمِّ المؤمنينَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم حيثُ أَخبرَ صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ الرِّجالَ كَمُلَ منهم كثيرٌ، أي: حازَ مُنتهى الفضائلِ والخِصالِ الحميدةِ منهم كثيرٌ، بِخلافِ النِّساءِ الَّتي لم يكمُلْ مِنهنَّ سوى مريمَ وآسيةَ امرأةِ فرعونَ.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: وفَضلُ عائشةَ على النِّساءِ، ولم يَعطِفْ عائشةَ رضِي الله عنها على آسية، ولكن ذَكَرَها بجُملةٍ مستقلَّة؛ تنبيًها على اختصاصِها بما امتازتْ به، والمراد بالنِّساء؛ قيل: نِساءُ هذه الأُمَّة، وقيل: أزواجُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم. كفَضْلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ، والثَّريدُ: الخبزُ المكسَّرُ الَّذي وُضِعَ عليه اللَّحمُ والمرَقُ، والمرادُ بِالفضيلةِ نَفْعُه والشِّبَعُ منه وسهولَةُ مَساغِه والالتذاذُ به، وتَيَسُّرُ تَناوُلِه، وتَمكُّنُ الإنسانِ مِن أخْذِ كفايتِه منه بِسرعةٍ، وغيرُ ذلك؛ فهو أفضلُ مِن سائرِ الطَّعامِ في ذلك. وهذا مَثَلٌ كأنَّها فُضِّلتْ على النِّساءِ كفَضلِ اللَّحمِ على سائرِ الأطعمةِ وأنَّ فَضْلَها زائدٌ كزيادةِ فَضْلِ الثَّريدِ على غَيرِه مِن الأطعمةِ؛ إشارةً إلى ما أُعطيتْ عائشةُ رضِي الله عنها مِن حُسنِ الخُلق، وحلاوةِ المنطقِ وفَصاحةِ اللهجةِ، وجودةِ القريحةِ ورزانةِ الرأي ورَصانةِ العقلِ، والتحبُّب إلى النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ فهي صالحةٌ للتبعُّلِ والتحدُّثِ والاستئناسِ بها والإصغاءِ إليها، ويَكفي أنَّها عقَلَتْ من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ما لم يَعقِلْ غيرُها من النساءِ ورَوَتْ ما لم يرَوِ مِثلُها مِن الرِّجالِ.

(كمُل من الرجالِ كثيرٌ ، ولم يكمُلْ من النساءِ: إلا آسيةُ امرأةُ فرعونَ ، ومريمُ بنتُ عمرانَ ، وإن فضلَ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على سائرِ الطعامِ )) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3411 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 20908

(فضلُ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على سائرِ الطعامِ ، كمُل من الرجالِ كثيرٌ ، ولم يكملْ من النساءِ: إلا مريمُ ابنةُ عمرانَ ، وآسيةُ امرأةُ فرعونَ) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3433 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 20908

(كمُل من الرجالِ كثيرٌ . ولم يكمُلْ من النساءِ غيرُ مريمَ بنتِ عمرانَ ، وآسيةَ امرأةِ فرعونَ . وإن فضلَ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثريدِ على سائرِ الطعامِ) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2431 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 20908

(فَضْلُ عائِشَةَ علَى النِّساءِ ، كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدثون:

البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، الصفحة أو الرقم: (3770،5428 ، 5419 )، انظر شرح الحديث رقم 20908

مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2446 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح.

الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4210 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 2671 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3887 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

الألباني ، المصدر: مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 148 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3958 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

الراوي: قرة بن إياس المزني ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/246 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن .

الراوي: - ، المحدث: السخاوي ، المصدر: المقاصد الحسنة ، الصفحة أو الرقم: 292 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح.

الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدثون: الألباني ، المصادر:

مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 147 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3957 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح .

(إنَّ فضلَ عائشةَ على النِّساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطَّعامِ) (الراوي: عبدالرحمن بن عوف ، المحدث: الشوكاني ، المصدر: در السحابة ، الصفحة أو الرقم: 251 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده رجاله رجال الصحيح

الراوي: أنس بن مالك و أبو موسى الأشعري و عائشة ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 2117 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(كمُلَ منَ الرِّجالِ كثيرٌ، ولم يَكْمُلْ منَ النِّساءِ، إلَّا مَريمُ بنتُ عمرانَ، وآسيةُ امرأةُ فرعونَ، وإنَّ فَضلَ، عائشةَ على النِّساءِ، كفَضلِ الثَّريدِ علَى سائرِ الطَّعامِ) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 2670 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(كمُلَ من الرجالِ كثيرٌ ، و لم يكمُلْ من النساءِ إلا آسيةُ امرأةُ فرعونَ ، و مريمُ بنتُ عمرانَ ، و إنَّ فضلَ عائشةَ على النساءِ كفضلِ الثَّريدِ على سائرِ الطعامِ) (الراوي: أبو موسى الأشعري عبدالله بن قيس ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4578 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح


يا عائشةُ ! كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ، إلا أنَّ أبا زرعٍ طلَّق، و أنا لا أُطلِّقُ

 (جلسَ إحدى عشْرَةَ امرأةً، فتعاهَدْن وتعَاقدْنَ أن لا يكْتُمْنَ من أخبارِ أزواجِهِنَّ شيئًا، قالت الأولى: زوجي لحمُ جملٍ غثٍّ، على رأسِ جَبَلٍ: لا سهلٍ فيُرتَقَى ولا سمينٍ فيُنْتَقَلْ . قالت الثانيةُ: زوجي لا أبُثُّ خَبَرهُ، إنَّي أخافُ أن لا أَذَرَهُ، إنْ أذْكُرْهُ أذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَه . قالت الثالثة: زوجِي العَشَنَّقُ، إنْ أنطِقْ أُطَلَّقْ إنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ . قالتْ الرابعةُ: زوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ لا حرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مَخَافَةَ ولا سآمةَ . قالتْ الخامسةُ: زوجي إنْ دخلَ فَهِدَ، إنْ خرجَ أَسِدَ، ولا يسألُ عمَّا عَهِدَ . قالتْ السادسةُ: زوجِي إنْ أكلَ لَفَّ، وإن شربَ أشْتَفَّ، وإنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، ولا يُولِجُ الكفَّ ليعلَمَ البِثَّ . قالتْ السابِعَةُ: زوجي غَيَايَاءُ، وَعَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كلٌّ داءٍ لهُ داءٌ، شّجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كلًا لَكِ . قالتْ الثامِنَةُ: زوجِي المسُّ مسُّ أرْنَبٍ، والريحُ ريحُ زَرْنَبٍ . قالت التاسعةُ: زوجِي رفيعُ العمَادِ، طويلُ النِّجَادِ، عظِيمُ الرَّمَادِ، قريبُ البيتِ من النَّادِ . قالتْ العاشِرَةُ: زوجِي مالكٌ وما مالكٌ، مالكٌ خيرٌ من ذلكَ، لهُ إبِلٌ كثيراتُ المَبَارِكِ، قليلاتُ المَسَارِحِ، وإذا سَمِعْنَ صوتَ المِزْهرِ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكٌ . قالت الحادِيةَ عشْرَةَ: زوجِي أبو زَرْعٍ، فمَا أبو زرعٍ، أَنَاسَ من حُلِيٍّ أذني، ومَلأَ منْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إليَّ نَفْسِي، وجَدنِي في أهلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فعنْدَهُ أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرْقُدُ فَأَتَصَّبحُ، وأشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ . أمُّ أبِي زرعٍ، فَمَا أمُّ أبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبيتُهَا فَسَاحٌ . ابنُ أبِي زرعٍ، فمَا ابنُ أبِي زرعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، ويُشْبِعُهُ ذِراعُ الجَفْرَةِ . بنتُ أبي زرعٍ، فمَا بِنْتُ أبي زرعٍ، طَوْعُ أبيهَا، وَطَوْعُ أمِّهَا، وملءُ كِسَائِهَا، وغيْظُ جَارَتِها . جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جارِيةُ أبي زرعٍ، لا تَبُثُّ حديثَهَا تَبْثِيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميْرَتَنَا تَنْقِيثًا، ولا تملأُ بيتَنَا تَعْشِيشًا . قالتْ: خرجَ أبو زرعِ والأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِي امرأةً معَهَا ولدانِ لهَا كالفَهْدَيْنِ، يلعبانِ من تحتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فنَكَحْتُ بعدَهُ رجلًا سرِيًّا، رَكِبَ شَرِيَّا، وأَخذَ خَطِّيَّا، وأرَاحَ عليَّ نِعمًا ثَريًّا، وأعطانِي منْ كلِّ رائِحَةٍ زوجًا، وقالَ: كُلِي أمَّ زرعٍ، ومِيرِي أهْلَكِ، قالتْ: لو جَمَعتُ كلَّ شيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبي زرعٍ . قالت عائشةُ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( كنْتُ لكِ كأَبِي زرعٍ لأمِّ زرعٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5189، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(جلسَ إحدى عشْرَةَ امرأةً، فتعاهَدْن وتعَاقدْنَ أن لا يكْتُمْنَ من أخبارِ أزواجِهِنَّ شيئًا، قالت الأولى: زوجي لحمُ جملٍ غثٍّ، على رأسِ جَبَلٍ: لا سهلٍ فيُرتَقَى ولا سمينٍ فيُنْتَقَلْ . قالت الثانيةُ: زوجي لا أبُثُّ خَبَرهُ، إنَّي أخافُ أن لا أَذَرَهُ، إنْ أذْكُرْهُ أذْكُرُ عُجَرَهُ وَبُجَرَه . قالت الثالثة: زوجِي العَشَنَّقُ، إنْ أنطِقْ أُطَلَّقْ إنْ أَسْكُتْ أُعَلَّقْ . قالتْ الرابعةُ: زوجِي كَلَيلِ تِهَامَةَ لا حرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مَخَافَةَ ولا سآمةَ . قالتْ الخامسةُ: زوجي إنْ دخلَ فَهِدَ، إنْ خرجَ أَسِدَ، ولا يسألُ عمَّا عَهِدَ . قالتْ السادسةُ: زوجِي إنْ أكلَ لَفَّ، وإن شربَ أشْتَفَّ، وإنْ اضْطَجَعَ الْتَفَّ، ولا يُولِجُ الكفَّ ليعلَمَ البِثَّ . قالتْ السابِعَةُ: زوجي غَيَايَاءُ، وَعَيَايَاءُ، طَبَاقَاءُ، كلٌّ داءٍ لهُ داءٌ، شّجَّكِ أو فَلَّكِ أو جَمَعَ كلًا لَكِ . قالتْ الثامِنَةُ: زوجِي المسُّ مسُّ أرْنَبٍ، والريحُ ريحُ زَرْنَبٍ . قالت التاسعةُ: زوجِي رفيعُ العمَادِ، طويلُ النِّجَادِ، عظِيمُ الرَّمَادِ، قريبُ البيتِ من النَّادِ . قالتْ العاشِرَةُ: زوجِي مالكٌ وما مالكٌ، مالكٌ خيرٌ من ذلكَ، لهُ إبِلٌ كثيراتُ المَبَارِكِ، قليلاتُ المَسَارِحِ، وإذا سَمِعْنَ صوتَ المِزْهرِ، أيْقَنَّ أنَّهُنَّ هَوَالِكٌ . قالت الحادِيةَ عشْرَةَ: زوجِي أبو زَرْعٍ، فمَا أبو زرعٍ، أَنَاسَ من حُلِيٍّ أذني، ومَلأَ منْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فَبَجَحَتْ إليَّ نَفْسِي، وجَدنِي في أهلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فجَعَلَني في أهلِ صَهِيلٍ وأَطِيطٍ، ودَائِسٍ وَمُنَقٍّ، فعنْدَهُ أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأَرْقُدُ فَأَتَصَّبحُ، وأشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ . أمُّ أبِي زرعٍ، فَمَا أمُّ أبِي زَرْعٍ، عُكُومُهَا رَدَاحٌ، وبيتُهَا فَسَاحٌ . ابنُ أبِي زرعٍ، فمَا ابنُ أبِي زرعٍ، مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، ويُشْبِعُهُ ذِراعُ الجَفْرَةِ . بنتُ أبي زرعٍ، فمَا بِنْتُ أبي زرعٍ، طَوْعُ أبيهَا، وَطَوْعُ أمِّهَا، وملءُ كِسَائِهَا، وغيْظُ جَارَتِها . جاريةُ أبي زَرعٍ، فما جارِيةُ أبي زرعٍ، لا تَبُثُّ حديثَهَا تَبْثِيثًا، ولا تُنَقِّثُ ميْرَتَنَا تَنْقِيثًا، ولا تملأُ بيتَنَا تَعْشِيشًا . قالتْ: خرجَ أبو زرعِ والأَوْطَابُ تُمْخَضُ، فَلَقِي امرأةً معَهَا ولدانِ لهَا كالفَهْدَيْنِ، يلعبانِ من تحتِ خَصْرِهَا بِرُمَّانَتَيْنِ، فطَلَّقَنِي ونَكَحَهَا، فنَكَحْتُ بعدَهُ رجلًا سرِيًّا، رَكِبَ شَرِيَّا، وأَخذَ خَطِّيَّا، وأرَاحَ عليَّ نِعمًا ثَريًّا، وأعطانِي منْ كلِّ رائِحَةٍ زوجًا، وقالَ: كُلِي أمَّ زرعٍ، ومِيرِي أهْلَكِ، قالتْ: لو جَمَعتُ كلَّ شيءٍ أعطَانِيهِ، ما بَلَغَ أصغَرَ آنِيَةِ أبي زرعٍ . قالت عائشةُ: قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( كنْتُ لكِ كأَبِي زرعٍ لأمِّ زرعٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5189 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح[

شرح الحديث

في هذا الحديثِ تقُصُّ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رضِي اللهُ عنها قصَّةَ إحْدَى عَشرةَ امرأةً "تعاهدْنَ وتعاقدْنَ"، أي: أَلْزَمْنَ أنفسَهنَّ عهدًا وعقدْنَ على الصِّدقِ مِن ضمائرِهنَّ عقدًا أنْ لا يكتُمْنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا.

فقالتِ الأُولى تصفُ زوجَها: زَوجي لحمُ جملٍ غثٍّ على رأسِ جبلٍ»، أي: إنَّه مِثلُ لحمِ الجَملِ شديدِ الهُزالِ، على رأسِ جبلٍ، وهذا الجبلُ «لا سهلٌ فيُرتقى»؛ لأنَّه كثيرُ الصُّخورِ، ولا اللَّحمُ «سمينٌ فَيُنتقلُ»، أي: يُتحمَّلُ مِن أجْلِه الصِّعابُ لِنقلِه.

وقالتِ الثَّانيةُ: «زوجي لا أَبثُّ خبرَه»، أي: لا أُفشي وأُذيعُ أخبارَه وصِفتَه، «إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه»، أي: أخافُ إنْ بدأتُ في ذِكْرِ صفتِه وخبرِه ألَّا أتركَ مِن خبرِه شيئًا؛ لطُولِه وكثرتِه فلا أستطيعُ إيفاءَ ذِكرِه، «إنْ أذكرْه أذكرْ عُجَرَه وبُجرَه»؛وأصلُ العُجرِ هو: انتفاخُ العُروقِ في الرَّقبةِ، والبُجرُ: انتفاخُ السُّرَّةِ، فكأنَّها قالت: له عُيوبٌ ظاهرةٌ وباطنةٌ، فكنَّتْ عَنِ العيوبِ الظَّاهرةِ بِالعُجَرِ الَّذي هو انتفاخُ العروقِ وله عيوبٌ خَفيَّةٌ لا تَعرفُها إلا المرأةُ، وكنَّتْ عنها بِالبُجرِ الَّذي هو انتفاخُ السُّرَّةِ.

وقالتِ الثَّالثةُ: «زوجي العَشنَّقُ»؛ وهو الطَّويلُ، ومعناه ليس فيه أكثرُ مِن طولٍ بلا نفعٍ، «إنْ أنطقْ أُطلَّقْ، إنْ أسكتْ أُعلَّقْ»، أي: إنَّها إنْ نطقتْ وتكلَّمتْ بشيءٍ فإنَّه سيُطلِّقُها، وإنْ سكتتْ على عُيوبِه فإنَّه سيتركُها كالمعلَّقةِ لا يُطلِّقُها، ولا تنتفعُ بزواجِه منه.

وقالتِ الرَّابعةُ: «زوجي كَلَيلِ تِهامةَ»؛ تريدُ أنَّه ليس فيه أذًى، بل راحةٌ ولذاذةُ عيشٍ كَليلِ تِهامةَ، لذيذٌ معتدلٌ، «لا حرَّ ولا قُرَّ»، أي: لا حَرَّ ولا برْدَ، «ولا مَخافةَ ولا سآمةَ»، أي: لا أخافُ منه لِكرمِ أخلاقِه، ولا يَسأمُني ولا يَستثقلُ بي فيَملُّ صُحبتِي، وليس بِسيِّئِ الخُلقِ فأسأمَ مِن عِشرتِه.

وقالتِ الخامسةُ: «زوجي إنْ دَخلَ فَهِدَ، إنْ خرَجَ أَسِدَ»، أي: إنَّه إذا دَخَلَ البيتَ كان كَالفْهدِ في كَثرةِ نومِه، تُريدُ أنَّه ينامُ ويغفُلُ عَن مَعايبِ البيتِ الَّذي يَلزمُني إصلاحُه، وإذا كان خارجَ البيتِ كان كالأَسدِ في شجاعتِهِ وقوَّتِه وغَضبِه، وتريدُ أنَّه يكونُ معها لطيفًا، ويكونُ خارجَ البيتِ شُجاعًا قويًّا غاضبًا، «ولا يسألُ عما عَهِدَ»، أي: لا يَسالُها عما ترَكَه في البيتِ مِن مالٍ ونحوِه لِتمامِ كرمِه.

وقالتِ السَّادسةُ: «زوجي إنْ أكَلَ لفَّ، وإنْ شرِبَ اشتَفَّ، وإنِ اضطجَعَ التَفَّ»، أي: إنَّه إذا أكَلَ أكَلَ بِشراهةٍ فلا يتركُ شيئًا مِنَ الطَّعامِ، وكذا إنْ شرِبَ اشتفَّ، وهو الَّذي لا يتركُ شيئًا في الإناءِ، وإذا نامَ التفَّ في ثيابِه وحدَه في ناحيةٍ مِنَ البيتِ وانقبضَ عنها، فهي كئيبةٌ لذلك، «ولا يُولجُ الكفَّ لِيعلمَ البثَّ»، أي: لا يُدخِلُ كفَّه داخلَ ثوبِي؛ ليعلمَ الحُزنَ الَّذي عندي لعدمِ اهتمامِه.

وقالتِ السَّابعةُ: «زوجي غَياياءُ، وعَياياءُ»، أي: إنَّه مُغَطًّى عليه مِن جهلِه، أو «عَياياءُ» مِنَ العِيِّ وهو العَجزُ فهو عاجزٌ، «طَباقاءُ»، أي: أحمقُ، «كلُّ داءٍ له داءٌ»، أي: كل ما تفرَّقَ في النَّاسِ مِن داءٍ اجتمعَ فيه، «شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمَعَ كُلًّا لكِ»، معناه: أنَّها إذا مازحتْه شجَّها في رأسِها، وإذا أغضبَتْه كَسرَ عُضوًا مِن أعضائِها أو شقَّ جلدَها، أو جمعَ كلَّ ذلك مِنَ الضَّربِ والجرْحِ وكسْرِ العضوِ ومُوجِعِ الكلامِ.

وقالتِ الثَّامنةُ: « زوجي المسُّ مسُّ أَرْنَب، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَب» وصَفَتْه بأنَّه ناعمُ الجِلدِ كنُعومةِ وبَرِ الأرنبِ، وأنَّه طيِّبُ العَرَقِ لنظافتِه واستعمالِه الطِّيبِ، والزَّرنبُ طِيبٌ أو شجرٌ طيِّبُ الرَّائحةِ.

وقالتِ التَّاسعةُ: «زوجي رفيعُ العِمادِ»: العمادُ هو العمودُ الَّذي يُدعَّمُ به البيتُ، تَعني: أنَّ البيتَ الَّذي يَسكنُه رفيعُ العمادِ؛ لِيراه الضِّيفانُ وأصحابُ الحوائجِ، «طويلُ النِّجادِ»، أي: طويلُ القامةِ، «عظيمُ الرَّمادِ»؛ لأنَّ نارَه لا تُطفأُ؛ لِتَهتديَ الضِّيفانُ إليها فَيصيرَ رَمادُها كثيرًا، وهذا يدلُّ على كرمِه، «قريبُ البيتِ مِنَ النَّادِ»، والنادِي هو مَجلِسُ القومِ، أي: إنَّ قومَه إذا تشاوروا في أمرٍ اعتمدوا على رأيِه.

وقالتِ العاشرةُ: «زَوْجي مالِك، وما مالِك! مالكٌ خيرٌ مِن ذلك»، وهذا تعظيمٌ لِزوجِها، وكان اسمُه مالكًا، وأنَّه خيرٌ مِمَّا ستذكرُه مِن وصْفِه، «له إبلٌ كثيراتُ الْمَبارِك»، أي: يملكُ إبلًا كثيرةَ المبارِكِ، وهو موضِعُ بروكِها،، «قليلاتُ المسارِح»، أي: إنَّه لا يُوجِّه إلى المراعي منها كثيرًا؛ لاستعدادِه لِلضِّيفانِ حتَّى يستطيعَ أنْ يذبحَ لهم إذا أتَوْه، وهذا يدلُّ على كرمِه، «وإذا سمعْنَ صوتَ الْمِزهرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هوالِك»، أي: إذا سمعتِ الإبلُ صوتَ المزهرِ، وهي صوتُ آلةٍ يُصدرُه؛ لِفرحِه بِقُدومِ الضِّيفانِ، علمتِ الإبلُ أنَّها ستَهلِكُ وستُذبَحُ لِإطعامِهم.

وقالتِ الحاديةَ عَشرةَ: «زوجي أبو زَرْع، فما أبو زَرْع؟! أَناسَ مِن حُليٍّ أُذنَيَّ»، أي: ملأَ أُذنِي مِنَ الحلِيِّ، «وملأَ مِن شحمٍ عضُدَيَّ»، وملأَ جسَدي لحمًا مِنَ الأكلِ، «وَبَجَحني فَبَجَحتْ إليَّ نَفسي»، أي: عظَّم إليَّ نَفسي فعَظمَتْ عِندي، «وجَدَني في أهلِ غُنَيمةٍ بِشَقٍّ»، أي: إنَّ أهلَها كانوا ذوي غَنَمٍ وليسوا أصحابَ إبلٍ ولا خيلٍ، وكانوا يُقيمونَ بمكانٍ اسمُه شِقٌّ، «فجعلَني في أهلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ»، الصَّهيلُ صوتُ الخيلِ والأطيطُ صوتُ الإبلِ، أي: جعلَها مِن أصحابِ الخيلِ والإبلِ، «ودائِسٍ ومُنَقٍّ»، أي: يَدوسُ الزَّرعَ لِيُخرجَ الحَبَّ مِنَ السُّنبلِ ويُنقِّي الطَّعامَ، أي: يُزيلُ ما يختلطُ به مِن قِشرٍ ونحوِه، والمعنى: أنَّه نقلَها مِن شدَّةِ العيشِ وجَهدِه إلى الثَّروةِ الواسعةِ مِنَ الخيلِ والإبلِ والزَّرعِ، «فعندَه أقولُ فلا أُقبَّحُ»، أي: لا يُقبِّحُ قَولي ولا يردُّه، «وأرقدُ فأَتصبَّحُ»، أي: أنامُ حتَّى الصَّباحِ؛ لأنَّها كان تملكُ خَدَمًا يقومونَ عنها بِأعمالِ المنزلِ، «وأشربُ فَأتقنَّحُ»، أي: أَشرَبُ حتَّى أرتوِيَ فلا يَقطعُ شُربي شيءٌ، ثُمَّ أثْنَتِ المرأةُ على أُمِّ زوجِها أبي زَرْعٍ، فقالت: «أمُّ أبي زَرْع؛ فما أمُّ أبي زرع؟! عُكُومُها رَداحٌ»، أي: الأوعيةُ الَّتي تجمعُ فيها الأمتعةَ رداحٌ، أي: كبيرةٌ، «وبيتُها فساحٌ» أي: وبيتُها واسعٌ كبيرٌ، ثُمَّ تُثني على ابنِ أبي زَرْعٍ زوجِها، فتقولُ «مَضجعُه كمِسَلِّ شَطبةٍ»، أي: مكانُ نومِه يُشبهُ الجريدَ المشطوبَ، تريدُ أنَّ قَوامَه يُشبهُ السَّيفَ في الرَّشاقةِ والخفَّةِ، «ويُشبعُه ذراعُ الجفرةِ»، أي: ويَشبعُ مِن ذراعِ الجفرةِ، وهي أُنثى المعزِ الَّتي بلغَتْ أربعةَ أشهُرٍ، ثُمَّ تُثني المرأةُ على بنتِ أبي زرعٍ فتقول، «طوعُ أبيها، وطوعُ أمِّها»، أي: طائعةٌ لِأبيها وأمِّها، «وملءُ كِسائِها»، أي: تملأُ ثوبَها لِسمنتِها، «وغيظُ جارتِها»، أي: تغيظُ ضُرَّتَها؛ لجَمالِها وأدبِها وعِفَّتِها، ثُمَّ تُثني على جاريةِ أبي زرعٍ فتقول «لا تَبثُّ حديثَها تَبثيثًا»، أي: لا تُذيعُ وتُفشي حديثَهم وأسرارَهم، «ولا تَنقثُّ مِيرتنا تنقيثًا»، أي: ولا تفسدُ طعامَهم، «ولا تملأُ بيتَنا تعشيشًا» أي: لا تتركُ القُمامةَ مفرَّقةً في البيتِ كَأعشاشِ الطُّيورِ، ثم قالتْ: «خرجَ أبو زرعٍ والأوطابُ تُمخضُ»، أي: خرجَ أبو زرعٍ يومًا والأوطابُ وهي أوعيةُ اللَّبنِ تُحرَّكُ لِاستخراجِ الزُّبدِ، فَلقيَ امرأةً معها وَلدانِ لها كَالفَهِدينِ، «يلعبانِ مِن تحتِ خَصْرِها بِرمَّانتينِ»، أي: يتحركانِ تحتَ وسطِها ويلعبانِ بِثديَيِ المرأةِ الصَّغيرينِ كالرُّمَّانتينِ في حُسنِهما، فطلَّقَني ونَكَحَها، «فنَكحتُ بعدَه رجلًا سرِيًّا»، أي: رجلًا شريفًا، «ركِبَ شرِيًّا»، أي: أنَّه يَمضي في سَيرِه بِجدٍّ بلا انقطاعٍ، «وأخَذَ خطِّيًّا» الخطِّيُّ: الرُّمحُ، وهو منسوبٌ إلى موضعٍ بِاليمنِ تُجلَبُ منه الرِّماحُ، «وأراحَ عليَّ نعمًا ثرِيًّا»، وأتى لها بالكثيرِ مِنَ الإبلِ، «وأعطاني مِن كلِّ رائحةٍ زوجًا»، أي: كان يُعطيها مِن كلِّ شيءٍ يأتي بها نوعين، وقال: كُلي أمَّ زرعٍ، «ومِيري أهلَكِ»، أي: صِلي أهلَكِ وبَرِّيهم وأَوسِعي عليهم في الطَّعامِ، قالت: لو جمعتُ كلَّ شيءٍ أَعطانيه، ما بلغَ أصغرَ آنيةِ أبي زرْعٍ، أي: كلُّ ما أكرمني به لا يُساوي شيئًا مِن إكرامِ أبي زرعٍ.

وبعدَ أنْ قصَّتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها للنَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم هذه القصَّة قال لها: «كنتُ لكِ كأبي زَرعٍ لأُمِّ زرعٍ»، أي: كانتْ سِيرتي معكِ في الإكرامِ والحُبِّ كما كانتْ سِيرةُ أبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ.

(جلس إحدى عشرةَ امرأةً . فتعاهدْنَ وتعاقَدْنَ أن لا يكتُمْنَ من أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا . قالت الأولى: زوجي لحمُ جملٍ غَثٍّ . على رأسِ جبلٍ وَعرٍ . ولا سهلٌ فيُرتَقى . ولا سمينٌ فيُنتَقلُ . قالت الثانيةُ: زوجي لا أَبُثُّ خبرَه . إني أخاف أن لا أذرَه . إن أذكرْه أذكرْ عُجَرَه وبُجَرَه . قالت الثالثةُ: زوجي العَشَنَّقُ . إن أَنطِقْ أُطَلَّقْ . وإن أسكتْ أُعَلَّقْ . قالت الرابعةُ: زوجي كليلِ تِهامةَ . لا حرٌّ ولا قُرٌّ . ولا مخافةَ ولا سآمةَ . قالت الخامسةُ: زوجي إن دخل فهِدَ . وإن خرج أسِدَ . ولا يَسأل عما عهِدَ . قالت السادسةُ: زوجي إن أكل لفَّ . وإن شرب اشتفَّ . وإن اضطجع التفَّ . ولا يُولِجُ الكفَّ . ليعلمَ البثَّ . قالت السابعةُ: زوجي غياياءُ أو عَياياءُ طَباقاءُ . كلُّ داءٍ له داءٌ . شجَّكِ أو فَلَّكِ . أو جمع كُلًّا لكِ . قالت الثامنةُ: زوجي، الريحُ ريحُ زَرْنبَ . والمسُّ مسُّ أرنبَ . قالت التاسعةُ: زوجي رفيعُ العِمادِ . طويلُ النِّجادِ . عظيمُ الرَّمادِ . قريبُ البيتِ من النادي . قالت العاشرةُ: زوجي مالِك . وما مالِكٌ ؟ مالِكٌ خيرٌ من ذلك . له إبلٌ كثيراتُ المَباركِ. قليلاتُ المسارحِ . إذا سمعْنَ صوتَ المُزهِرِ أيقنَّ أنهن هوالكٌ . قالت الحاديةُ عشرةَ: زوجي أبو زَرعٍ. فما أبو زرعٍ ؟ أَناسَ من حُلِيٍّ أُذُنيَّ . وملأ من شحمٍ عَضُدَيَّ . وبجَّحني فبجَّحتُ إليَّ نفسي . وجدني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ فجعلني في أهلِ صهيلٍ وأطيطٍ، ودائسٍ ومُنَقٍّ . فعنده أقول فلا أُقبَّحُ . وأرقُدُ فأتصبَّحُ . وأشرب فأتقنَّحُ . أمُّ أبي زرعٍ . فما أمُّ أبي زرعٍ ؟ عكومُها رَداحٌ . وبيتُها فَساحٍ . ابنُ أبي زرعٍ . فما ابنُ أبي زرعٍ ؟ مَضْجَعُهُ كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ. ويشبعه ذراعُ الجَفرةِ . بنتُ أبي زرعٍ . فما بنتُ أبي زرعٍ ؟ طوعُ أبيها وطوعُ أمِّها . وملءُ كسائِها وغيظُ جارتِها . جاريةُ أبي زرعٍ . فما جاريةُ أبي زرعٍ ؟ لا تبثُّ حديثَنا تبثيثًا . ولا تنقث ميرتَنا تنقيثًا . ولا تملأُ بيتَنا تعشيشًا . قالت: خرج أبو زرعٍ والأوطابُ تمخضُ . فلقِيَ امرأةً معها وَلدانِ لها كالفَهِدَينِ . يلعبان من تحت خَصرِها برمَّانتَينِ . فطلَّقني ونكحَها . فنكحتُ بعدَه رجلًا سريًّا . ركب شريًّا . وأخذ خطِيًّا . وأراح عليَّ نعمًا ثريًّا . وأعطاني من كلِّ رائحةٍ زوجًا . قال: كُلي أمَّ زرعٍ ومِيري أهلَكِ . فلو جمعتُ كلَّ شيءٍ أعطاني ما بلغ أصغرَ آنيةِ أبي زرعٍ . قالت عائشةُ: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ " . بهذا الإسنادِ . غير أنه قال: عَياياءُ طباقاءُ . ولم يشك . وقال: قليلاتُ المَسارحِ . وقال: وَصِفْرُ رِدَائِهَا . وخيرُ نسائِها . وعقرُ جارتِها . وقال: وَلاَ تُنَقِّثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا . وقال: وأعطاني من كلِّ ذابحةٍ زوجًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2448 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 15393
(جلَس إحدى عَشْرةَ امرأةً فتعاهَدْنَ وتعاقَدْنَ ألَّا يكتُمْنَ مِن أخبارِ أزواجِهنَّ شيئًا قالتِ الأولى: زَوْجي لَحْمُ جَملٍ غثٌّ على رأسِ جَبَلٍ لا سهلٌ فيُرْتقى ولا سَمينٌ فيُنتَقَلُ وقالتِ الثَّانيةُ: زَوْجي لا أبُثُّ خبَرَه إنِّي أخافُ ألَّا أذَرَه إنْ أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه وقالتِ الثَّالثُة: زَوْجي العَشَنَّقُ إنْ أنطِقْ أُطلَّقْ وإنْ أسكُتْ أُعلَّقْ وقالتِ الرَّابعةُ: زَوْجي كلَيْلِ تِهامةَ لا حَرٌّ ولا قُرٌّ ولا مخافةَ ولا سآمةَ وقالتِ الخامسةُ: زَوْجي إنْ دخَل فهِدَ وإنْ خرَج أسِدَ ولا يسأَلُ عمَّا عهِدَ وقالتِ السَّادسةُ: زَوْجي إنْ أكَل لفَّ وإنْ شرِب اشتَفَّ وإنْ اضطجَع التَفَّ ولا يُولِجُ الكفَّ لِيعلَمَ البثَّ وقالتِ السَّابعةُ: زَوْجي غَيَاياءُ أو عَيَاياءُ طَبَاقاءُ كلُّ داءٍ له داءٌ شجَّكِ أو فلَّكِ أو جمَع كُلًّا لكِ وقالتِ الثَّامنةُ: زَوْجي المسُّ مسُّ أرنَبٍ والرِّيحُ رِيحُ زَرْنَبٍ قالتِ التَّاسعةُ: زَوْجي رفيعُ العِمادِ طويلُ النِّجادِ عظيمُ الرَّمادِ قريبُ البيتِ مِن النَّادِ قالتِ العاشرةُ: زَوْجي مالكٌ فما مالكٌ ؟ مالكٌ خيرٌ مِن ذلكَ له إِبِلٌ كثيراتُ المَبَارِكِ قليلاتُ المَسارِحِ إذا سمِعْنَ أصواتَ المَزاهِرِ أيقَنَّ أنَّهنَّ هوالِكُ قالتِ الحاديةَ عَشْرةَ: زَوْجي أبو زَرعٍ وما أبو زَرْعٍ ؟ أنَاسَ مِن حُليٍّ أُذُنَيَّ وملَأ مِن شَحمٍ عضُديَّ فبجَّحني فبجَحَتْ إليَّ نفسي وجَدني في أهلِ غُنَيمةٍ بشِقٍّ فجعَلني في أهلِ صَهيلٍ وأَطيطٍ ودائسٍ ومُنَقٍّ فعندَه أقولُ فلا أُقبَّحُ وأرقُدُ فأتصبَّحُ وأشرَبُ فأتقمَّحُ أمُّ أبي زَرْعٍ فما أمُّ أبي زَرْعٍ ؟ عُكومُها رَدَاحٌ وبَيْتُها فَسَاحٌ ابنُ أبي زَرْعٍ فما ابنُ أبي زَرْعٍ ؟ مَضجَعُه كمَسَلِّ شَطْبَةٍ ويُشبِعُه ذراعُ الجَفْرَةِ وابنةُ أبي زَرْعٍ فما ابنةُ أبي زَرْعٍ ؟ طَوْعُ أبيها وطَوْعُ أمِّها ومِلْءُ كسائِها وغيظُ جارتِها جاريةُ أبي زَرْعٍ فما جاريةُ أبي زَرْعٍ ؟ لا تبُثُّ حديثَنا تبثيثًا ولا تُنقِّثُ مِيرتَنا تنقيثًا ولا تملأُ بيتَنا تعشيشًا قالت: خرَج أبو زَرْعٍ والأَوْطابُ تُمخَضُ فلقي امرأةً معها ولدانِ لها كالفهِدَيْنِ يلعَبانِ مِن تحتِ خَصْرِها برُمَّانتَيْنِ فطلَّقني ونكَحها فنكَحْتُ بعدَه رجُلًا سَرِيًّا ركِب شَرِيًّا وأخَذ خَطِّيًّا وأراح علَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا وأعطاني مِن كلِّ رائحةٍ زَوْجًا وقال: كُلي أمَّ زَرْعٍ ومِيري أهلَكِ فلو جمَعْتُ كلَّ شيءٍ أعطانيه ما بلَغ أصغَرَ آنيةِ أبي زَرْعٍ قالت عائشةُ: فقال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كُنْتُ لكِ كأبي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ . قال هِشامُ بنُ عمَّارٍ: سأَل عيسى بنُ يونُسَ عن الدَّائسِ فقال: هو الأندَرُ، والمُنَقُّ: الغِربالُ) (الراوي: عائشة ، المحدث: ابن حبان ، المصدر: صحيح ابن حبان ، الصفحة أو الرقم: 7104 ، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه ، انظر شرح الحديث رقم 15393
(جلست إحدَى عشْرَةَ امرأةً، فتعاهدْنَ وتعاقدْنَ أنْ لاَ يَكْتُمْنَ من أخبارِ أزواجهنَّ شيئًا، قالتِ الأُولى: زوجي لَحْمُ جملٍ غَثٍّ، على رأْسِ جبلٍ: لا سَهْلٍ فَيُرتَقى ولا سَمينٍ فَيُنتَقَلُ، قالتِ الثَّانيةُ: زوجي لا أبُثُّ خبرَه، إنِّي أخافُ أن لا أذرَه، إن أذكُرْه أذكُرْ عُجَرَه وبُجَرَه، قالتِ الثَّالِثةُ: زوجي العَشَنَّقُ، إن أنطِقْ أُطَلَّقْ وإن أسكُتْ أُعَلَّقْ، قالتِ الرَّابعةُ: زوجي كَلَيْلِ تِهامَةَ، لا حَرٌّ ولا قُرٌّ، ولا مخافَةَ ولا سَآمَةَ، قالتِ الخامسةُ: زوجي إن دخلَ فَهِدَ، وإن خرجَ أَسِدَ، ولا يسألُ عما عَهِدَ، قالتِ السادسةُ: زوجي إنْ أَكل لَفَّ، وإن شرِب اشْتَفَّ، وإنِ اضطجع الْتَفَّ، ولا يولجُ الكَفَّ ليعلمَ الْبَثَّ. قالتِ السّابعةُ: زوجي غَياياءُ - أو عَياياءُ - طَباقاءُ، كلُّ داءٍ له داءٌ، شجَّكِ أو فَلَّكِ أو جمع كُلًّا لكِ، قالتِ الثامنةُ: زوجي المسُّ مَسُّ أرنَبٍ، والرِّيحُ ريحُ زَرْنَبٍ، قالتِ التاسعةُ: زوجي رَفيعُ العِمادِ، طَويلُ النِّجادِ، عظيمُ الرَّمادِ، قريبُ البيتِ من النَّادِ، قالتِ العاشرَةُ: زوجي مالِكٌ وما مالِكٌ، مالِكٌ خيرٌ من ذلك، له إبِلٌ كثيراتُ المبارِكِ، قليلاتُ المسارِحِ، وإذا سَمِعْنَ صوتَ المِزْهَرِ، أيقَنَّ أنَّهنَّ هَوالِكُ، قالتِ الحادِيةَ عشْرَةَ: زوجي أبو زَرْعٍ، وما أبو زَرْعٍ، أَناسَ من حُلِيٍّ أُذُنَيَّ، ومَلأ من شَحْمٍ عَضُدَيَّ، وبَجَّحَنِي فبَجِحَتْ إِلَيَّ نفسِي، وجدني في أهلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ، فجعلني في أهلِ صَهِيلٍ وأَطيطٍ، ودائِسٍ ومُنَقٍّ، فعندَه أقولُ فلا أُقَبَّحُ، وأرقدُ فأتصبَّحُ، وأشربُ فأتقنَّحُ، أمُّ أبِي زَرْعٍ، فما أُمُّ أبي زَرْعٍ، عكومُها رَدَاحٌ، وبيتُها فساحٌ، ابنُ أبي زَرْعٍ، فما ابنُ أبي زَرْعٍ، مَضجَعُه كَمَسَلِّ شَطْبَةٍ، ويشبِعُه ذِراعُ الجَفْرَةِ، بنْت أبي زَرْعٍ، فما بنتُ أبي زَرْعٍ، طَوْعُ أبيها، وَطَوْعُ أُمِّها، ومِلْءُ كِسائِها، وغَيْظُ جارَتِها، جارِيَةُ أبي زَرْعٍ، فما جارِيَةُ أبي زَرْعٍ، لا تَبُثُّ حَدِيثَنا تَبْثِيثًا، ولا تُنَقِّثُ مِيرَتَنا تَنْقِيثًا، ولا تَمْلَأُ بَيْتَنا تَعْشِيشًا، قالتْ: خرج أبو زَرْعٍ والأَوطابُ تُمْخَضُ، فلَقِيَ امرأَةً معها وَلَدانِ لها كَالفَهْدَينِ يلعبانِ من تَحتِ خَصْرِها بِرُمَّانَتَينِ، فطَلَّقَني ونكحها، فنكَحتُ بعدَه رَجُلًا سَرِيًّا، رَكب شَرِيًّا، وأخذ خَطِّيًّا، وأراحَ عَلَيَّ نَعَمًا ثَرِيًّا، وأعطاني من كُلِّ رَائِحَةٍ زوْجًا، وقال: كُلِي أُمَّ زَرْعٍ ومِيرِي أَهْلَكِ، قالتْ: فلو جَمَعتُ كُلَّ شَيءٍ أعطانِيهِ، ما بلغ أَصغَرَ آنِيةِ أبي زَرْعٍ، قالت عائِشَةُ: قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ: (كُنتُ لكِ كَأبي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ)) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 215 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح
(يا عائشةُ ! كنتُ لك كأبي زرعٍ لأمِّ زرعٍ، إلا أنَّ أبا زرعٍ طلَّق، و أنا لا أُطلِّقُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 141 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح

رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشةِ، وهم يلعبون في المسجدِ، فزجرهم عمرُ، فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( دعْهم، أمنًا بني أرفدةَ )

(أن أبا بكرٍ رضي الله عنه دخل عليها وعندها جاريتان، في أيامِ منى، تُدَفَّفان وتَضْربان، والنبيُّ صلى الله عليه وسلم مُتَغَشٍّ بثوبِه، فانْتَهَرَهما أبو بكرٍ، فكشفَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن وجهِه، فقال: دعْهُما يا أبا بكرٍ، فإنها أيامُ عيدٍ، وتلك الأيامُ أيامُ منى. وقالت عائشةُ: رأيتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يستُرُني، وأنا أنظرُ إلى الحبشةِ، وهم يلعبون في المسجدِ، فزجرَهم عمرُ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: دعْهُم، أمْنًا بني أَرْفِدةَ. يعني من الأمن.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 987، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 159

(أنَّ أبا بكرٍ رضي الله عنه دخل عليها، وعندها جاريتان في أيامِ منى تدفِّفانِ وتضربانِ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ متغشٍّ بثوبه، فانتهرهما أبو بكرٍ، فكشف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن وجهه، فقال : (يا أبا بكرٍ، فإنها أيامُ عيدٍ). وتلك الأيامُ أيامُ منىً . وقالت عائشةُ : رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يسترني، وأنا أنظر إلى الحبشةِ، وهم يلعبون في المسجدِ، فزجرهم عمرُ، فقال النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : ( دعْهم، أمنًا بني أرفدةَ ) . يعني من الأمنِ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3529 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 4

وما لي حبُّ النظرِ إليهم ؛ ولكني أَحْبَبْتُ أن يَبْلَغَ النساءَ مقامُه لي ومكاني منه

(دخلتِ الحبشةُ المسجدَ يلعبون في المسجدِ، فقال: يا حُمَيْراءُ، أُتُحِبِّين أن تنظري إليهم ؟ فقلتُ: نعم. فقام بالبابِ، وحيدته فوضَعَتُ ذَقَنِي على عاتَقِه، وأَسْنَدْتُ وجهي إلى خَدِّه، قالت: ومِن قولِهم يومئذٍ: أباَ القاسم طيِّبًا. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَسْبُكِ . فقُلْتُ: لا تَعْجَلِ يا رسولَ اللهِ. فقامَ لي ، ثم قال: حَسْبُكِ. قلتُ: لا تَعْجَلْ يا رسولَ اللهِ. قالت: وما لي حبُّ النظرِ إليهم ؛ ولكني أَحْبَبْتُ أن يَبْلَغَ النساءَ مقامُه لي ومكاني منه.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : ابن القطان ،  المصدر : أحكام النظر ، الصفحة أو الرقم: 360 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لِلَعَّابِينَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَاهُمْ قَالَتْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقُمْتُ عَلَى الْبَابِ أَنْظُرُ بَيْنَ أُذُنَيْهِ وَعَاتِقِهِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 892، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 501

(أنَّ عائشةَ قالتْ : لقد رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يومًا على بابِ حُجرَتي والحبشَةُ يَلعَبونَ في المسجدِ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يستُرُني برِدائِه، أنظُرُ إلى لَعِبِهم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 454 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح]

(عائشة قالتْ: رأيتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والحبَشَةُ يَلعَبونَ بحِرابِهم .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 455، خلاصة حكم المحدث: [معلق]، انظر شرح الحديث رقم 501

قالَت: سابَقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فسبَقتُه على رِجلي فلمَّا حَملتُ اللَّحمَ سابقتُه فسبَقني فقال: هذه بِتلكَ السَّبقةِ

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ أنَّها كانَت مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ في سفَرٍ قالَت: سابَقتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فسبَقتُه على رِجلي فلمَّا حَملتُ اللَّحمَ سابقتُه فسبَقني فقال: هذه بِتلكَ السَّبقةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 7/354، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

فأيُّ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحظى عندَه مِنِّي ؟

(تزوَّجني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في شوالٍ . وبنى بي في شوالٍ . فأيُّ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان أحظى عندَه مِنِّي ؟ قال: وكانت عائشةُ تستحبُّ أن تُدخِلَ نساءَها في شوالٍ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1423، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 15622

(تزوَّجَني النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ في شوَّالٍ وبنَى بي في شوَّالٍ، فأيُّ نسائِهِ كانَ أحظَى عندَهُ منِّي، وَكانت عائشةُ تستحبُّ أن تُدْخِلَ نساءَها في شوَّالٍ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1632 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  شرح الحديث
(تَزَوَّجَنِي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في شَوَّالٍ ، وأُدْخِلْتُ عليهِ في شَوَّالٍ ، فَأيُّ نِسائِهِ كان أَحْظَى عندَهُ مِنِّي؟) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3377 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 42523

ما رأيتُ امرأتَين أجودَ من عائشةَ وأسماءَ

(ما رأيتُ امرأتَين أجودَ من عائشةَ وأسماءَ ، وجودُهما مختلفٌ ، أما عائشةُ فكانت تجمعُ الشيءَ إلى الشيءِ ، حتى إذا كان اجتمع عندها قسَّمَتْ ، وأما أسماءُ فكانت لا تُمسِكُ شيئًا لغدٍ) (الراوي: عبدالله بن الزبير ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 214 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يومَها لعائشةَ

(أنَّ سودةَ حين أسنَّت وخافت أن يفارِقَها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت يا رسولَ اللهِ يومي لعائشةَ فقيل ذلك منها ففيها نزلت { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا } الآيةُ) (الراوي:  ]عائشة[، المحدث: الصنعاني، المصدر: سبل السلام ، الصفحة أو الرقم: 3/257، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال مسلم

 (كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لا يفضِّلُ بعضَنا على بعضٍ في القسْمِ من مُكثِه عندنا فكانَ قلَّ يومٌ إلَّا وهوَ يطوفُ علينا جميعًا فيدنو من كلِّ امرأةٍ من غيرِ مسيسٍ حتَّى يبلغَ الَّتي هوَ يومُها فيبيتَ عندَها وذكر هبةَ سودَةَ يومَها لعائشةَ قالت في ذلِك أنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ وفي أشباهِها { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا {) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: عبد الحق الإشبيلي، المصدر: الأحكام الصغرى ، الصفحة أو الرقم: 630، خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد[

 (أن سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ وَهَبَتْ يومَها لعائشةَ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَقْسِمُ لعائشةَ بيومِها ويومِ سَوْدَةَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5212، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 23499

(ما رأيتُ امرأةً أحبَّ إليَّ أن أكون في مَسلاخِها من سودةَ بنتِ زَمعةَ . من امرأةٍ فيها حِدَّةٌ . قالت فلما كبرتْ جعلت يومَها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لعائشةَ . قالت يا رسولَ اللهِ ! قد جعلتُ يومي منك لعائشةَ . فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقسِمُ لعائشةَ يومَين: يومَها، ويوم َسودةَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1463، خلاصة حكم المحدث: صحيح ،

 شرح الحديث:

سَوْدَةُ بنتُ زَمْعةَ زَوجُ النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم كانتْ مِن العابِداتِ الزَّاهِداتِ؛ ولذلِكَ تمنَّتْ عائِشةُ رضِيَ الله عنها أنْ تَكونَ في مِسْلاخِ سَوْدةَ بنتِ زَمْعةَ؛ أيْ: أن تُصبِحَ كأنَّها هيَ في العِبادةِ والطَّاعةِ، و"الْمِسْلاخُ": الجِلْدُ، وقولُها: (مِنِ امْرأةٍ فِيها حِدَّةٌ)، هوَ وَصْفٌ مِن عائِشةَ لِسَوْدةَ لا لِعَيْبِها، وهِيَ تُريدُ بذلكَ إظْهارَ قُوَّةِ نَفسِها وشِدَّتِها في المواقِفِ، فلمَّا كبِرَتْ سَوْدةُ في السِّنِّ جَعلَتْ يَومَها مع رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم لِعائشةَ، وهذا أيْضًا مِن رَجاحةِ عَقْلِ سَوْدةَ رضِيَ الله عنها؛ حيثُ جَعلَتْ يَومَها لأَكثَرِ النِّساءِ حُبًّا للنبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلَّم، فكانَ لِعائِشةَ رضِيَ الله عنها معَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم يَومانِ: يومُها، ويومُ سَوْدةَ، ولَيسَ المُرادُ هُنا تَوالي اليَومَينِ، ولكِنَّهُ بَيانٌ لِعَددِ أيَّامِ عائِشةَ عِندَ رَسولِ اللهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم في كلِّ نَوْبَةٍ مِنْ نَوْباتِهِ صلَّى الله عليهِ وسلَّم معَ نِسائِه رِضوانُ اللهِ عليهنَّ.
وفي الحديث: مَشروعيَّةُ الغِبطةِ في الخَيرِ وتَمنِّي الإنسانِ أنْ يكونَ مِثلَ غَيرِه في الصِّفاتِ الحميدةِ.
وفيه: بيانُ حُبِّ نِساءِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم له، وسَعيهنَّ في مَرضاتِه، وإرشادُ الزَّوجةِ إلى تَرضيةِ زَوجِها بما يُحبُّ..

(عن عائشة قالت ما من الناس أحد أحب إلي أن أكون في ملاخه من سودة بنت زمعة إلا أن بها حدة ) (الراوي: -، المحدث: العراقي، المصدر: طرح التثريب ، الصفحة أو الرقم: 1/145، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ أنَّ سودةَ بنتَ زمعةَ لمَّا كبِرَت قالَت يا رسولَ اللَّهِ جعلتُ يومي منْكَ لعائشةَ فَكانَ عليْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ يقسِمُ لعائشةَ يومينِ يومَها ويومَ سودةَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/68، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(لمَّا كبِرَت سَودَةُ بنتُ زَمعَةَ وَهبَت يومَها لعائشةَ فَكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يقسِمُ لعائشةَ بيومِ سَودَةَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1618، خلاصة حكم المحدث: حسن، انظر شرح الحديث رقم 23499

(كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ إذَا أرادَ سفَرًا أقْرَعَ بينَ نسَائِهِ، فأَيَّتُهُنَّ خرجَ سَهْمُهَا خرجَ بهَا معهُ، وكانَ يَقْسِمُ لكلِّ امرأةٍ منْهُنَّ يومَهَا وليلَتَهَا، غيرَ أنَّ سَوْدَةَ بنتَ زَمْعَةَ وهَبَتْ يومهَا وليلَتَهَا لعائِشَةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، تَبْتَغِي بذلِكَ رضَا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2688، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 23499

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفرًا أقرعَ بينَ نسائِهِ، فأيتهُنَّ خرج سهمها خرج بها معهُ، وكان يَقْسِمُ لكلِّ امرأةٍ منهنَّ يومها وليلتها، غيرَ أنَّ سودةَ بنتَ زَمْعَةَ وهبتْ يومها وليلتها لعائشةَ زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، تَبتغي بذلك رضا رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2593، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 23499

(عنْ سودةَ بِنْتِ زَمْعَةَ أنَّها وَهَبَتْ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ) (الراوي: ]عروة بن الزبير[، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 4/326، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

(أنَّ عائشةَ زَوجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالت: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إذا أرادَ سفرًا أقرعَ بينَ نسائِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرجَ سَهْمُها خرجَ بِها معَهُ، وَكانَ يقسمُ لِكُلِّ امرأةٍ منهنَّ يَومَها، ولَيلتَها غيرَ أنَّ سَودةَ بنتَ زَمعةَ وَهَبتْ يَومَها لعائشةَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2138، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 23499

(توفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وعندَهُ تسعُ نسوةٍ يصيبُهنَّ، إلَّا سودةَ، فإنَّها وَهبَت يومَها وليلتَها لعائشَةَ) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3197، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

يقول عبدُ بنُ زمعةَ بعد أن أسلمَ : إنِّي لسفيهٌ يومَ أحْثُو الترابَ على رأسي أن تزوجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآله وسلمَ سودةَ

(عن عائشةَ قالَتْ تزوجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلهِ وسلمَ سودةَ بنتَ زمعةَ فجاءَ أخوها عبدُ بنُ زمعةَ منَ الحجِّ فجعلَ يَحثو منَ الترابِ على رأسِهِ فقال بعد أن أسلمَ: إنِّي لسفيهٌ يومَ أحْثُو الترابَ على رأسي أن تزوجَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآله وسلمَ سودةَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: الإصابة ، الصفحة أو الرقم:  2/433، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

رأيتُ بياضَ كَفِّ عائشةَ في الجنةِ

(ليهوِّنُ عليَّ أنِّي رأيتُ بياضَ كفِّ عائشةَ في الجنَّةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم: 5/210، خلاصة حكم المحدث: إسناده لا بأس به

(إنهُ ليُهَوِّنُ عليَّ أني رأيتُ بياضَ كَفِّ عائشةَ في الجنةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 6/868 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد لولا جهالة في مصعب بن إسحاق

وفضل عائشة رضي الله عنها بألفين فأبت، فقال: بفضل منزلتك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أجدت فشأنك

(أنَّ عمرَ رضِي اللهُ عنه فرض لأهلِ بدرٍ خمسةَ آلافٍ، وفرض لأمَّهاتِ المؤمنين في عشرةِ آلافٍ وفضَّل عائشةَ بألفَيْن لحبِّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا صفيَّةَ ولا جُوَيْريَةَ، فرض لهما ستَّةَ آلافٍ وفرض لنساءٍ من نساءِ المهاجرين في ألفٍ منهنَّ أمُّ عبدٍ) (الراوي: مصعب بن سعد، المحدث: ابن كثير، المصدر: مسند الفاروق ، الصفحة أو الرقم: 2/477، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

(قال عمر: إني مجند المسلمين على الأعطية ومدونهم ومتحر الحق، فقال عبد الرحمن وعثمان وعلي رضي الله عنهم ابدأ بنفسك، فقال: لا بل أبدأ بعم رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأقرب فالأقرب منهم برسول الله صلى الله عليه وسلم، ففرض للعباس فبدأ به، ثم فرض لأهل بدر خمسة آلاف خمسة آلاف، ثم فرض لمن بعد بدر إلى الحديبية أربعة آلاف أربعة آلاف، ثم فرض لمن بعد الحديبية إلى أن أقلع أبو بكر رضي الله عنه عن أهل الردة ثلاثة آلاف ثلاثة آلاف، ودخل في ذلك من شهد الفتح، ثم فرض لأهل القادسية وأهل الشام أصحاب اليرموك ألفين ألفين، وفرض لأهل البلاء النازع منهم ألفين وخمسمائة . فقيل له: لو ألحقت أهل القادسية بأهل الأيام ؟ فقال: لم أكن لألحقهم بدرجة من لم يدركوا إلها إلا الله إذا . وقيل له: لو سويتهم على بعد دارهم بمن قربت داره ؟ فقال: هم كانوا أحق بالزيادة لأنهم كانوا ردء الهتوف وشجى العدو، وايم الله ما سويتهم حتى استطبتهم، وللروادف الذين ردفوا بعد افتتاح القادسية واليرموك ألفا ألفا، ثم للروادف الثنيا خمسمائة خمسمائة، ثم للروادف الثلث بعدهم ثلاثمائة ثلاثمائة، سوى كل طبقة في العطاء ليس بينهم فيما بينهم تفاضل قويهم وضعيفهم عربيهم وأعجمهم في طبقاتهم سواء، حتى إذا حوى أهل الأمصار ما حووا من سباياهم وردفت الربع من الروادف فرض لهم على خمسين ومائتين، وفرض لمن ردف من الروادف الخمس على مائتين، وكان آخر من فرض له عمر أهل هجر على مائتين، ومات عمر على ذلك، وأدخل عمر في أهل بدر أربعة من غيرهم الحسن والحسين وأبا ذر وسلمان . وقال سيف أيضا: عن زهرة وحمد عن أبي سلمة ومحمد وطلحة والمهلب بإسنادهم، وعمرو عن الشعبي، والمستنير عن إبراهيم: وجعل نساء أهل بدر على خمسمائة خمسمائة، ونساء من بعد بدر إلى الحديبية على أربعمائة أربعمائة، ونساء من بعد ذلك إلى الأيام ثلثمائة ثلثمائة، ثم نساء أهل القادسية على مائة مائة، ثم سوى بين النساء بعد ذلك، جعل الصبيان من أهل بدر وغيرهم سواء على مائة مائة، وفرض لأزواج النبي صلى الله عليه وسلم عشرة آلاف عشرة آلاف إلى من جرى عليه الملك، وفضل عائشة رضي الله عنها بألفين فأبت، فقال: بفضل منزلتك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا أجدت فشأنك) (الراوي: أبو سلمة بن عبدالرحمن، المحدث: ابن كثير، المصدر: مسند الفاروق ، الصفحة أو الرقم: 2/476، خلاصة حكم المحدث: إسناده غريب ويشهد له بالصحة ما تقدمه وما يأتي بعده


يعتذِرُ إلينا زيادٌ، فقد كان يُفَضِّلُ عائشةَ مَن كان أعظمَ علينا تفضيلًا مِن زيادٍ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

(بعَث زيادٌ إلى أزواجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمالٍ وفَضَّلَ عائشةَ فجعَل الرَّسولُ يعتذِرُ إلى أمِّ سَلَمَةَ فقالت يعتذِرُ إلينا زيادٌ فقد كان يُفَضِّلُها مَن كان أعظمَ علينا تفضيلًا مِن زيادٍ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم) (الراوي: عمرو بن الحارث، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/245، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن


اغْرُبْ مَقبوحًا مَنْبوحًا، أَتُؤْذِي حبيبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟

(أن رجلًا نال من عائشةَ عند عمارِ بنِ ياسرٍ قال: اغْرُبْ مَقبوحًا مَنْبوحًا، أَتُؤْذِي حبيبةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم؟) (الراوي: عمرو بن غالب ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3888 ، خلاصة حكم المحدث: حسن


حادثة الإفك

واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدِّقونني، ولئن قلتُ لا تَعذِرونني، مثلي ومثلُكم كيعقوبَ وبنيه: والله المستعان على ما تصفون

(أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟طَب الناسَ، فحمِد اللهَ وأَثنَى عليه، وقال: ( ما تُشيرونَ عليَّ في قومٍ يسُبون أهلي، ما علِمتُ عليهِم من سوءٍ قَطُّ ) . وعن عُروَةَ قال: لمَّا أُخبِرَتْ عائشةُ بالأمرِ قالتْ: يا رسولَ اللهِ، أتَأذنُ لي أن أنطلقَ إلى أهلي ؟ فأذِن لها، وأرسَل معَها الغُلامَ . وقال رجلٌ من الأنصارِ: سبحانَك، ما يكونُ لنا أن نتكلمَ بهذا، سبحانَك هذا بُهتانٌ عظيمٌ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7370، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 7615

(كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفراً أقرَعَ بين أزواجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بِها معَهُ، قال عروَةُ وعَمرةُ: فخرجَ سهمُ عائشةَ ابنتَ أبي بكرٍ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوَةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بَني المصطَلقِ مِن خزاعَةَ، فلمَّا انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكانَ قريباً مِنَ المدينَةِ، قال عُروَةُ وعمرَةُ: وكانَت عائشةُ جُويرِيَةً حديثَةَ السِّنِّ، قليلةَ اللَّحمِ خفيفَةً، وكانَت تلزَمُ خِدرَها، فإذا أراد النَّاسُ الرحيلَ ذهبَت فتَوضَّأتْ ورجعَت فدخلَت مَحفَّتَها فتوضَع على البعيرِ وهيَ في المَحفَّةِ، فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافِقونَ وغيرُهم مِمَّن اشتركوا في أمرِ عائشةَ أنَّها خرجَت تتوضَّأُ حين دنَوا من المدينَةِ فانسلَّ مِن عنقِها عِقدٌ لها مِن جزِعِ ظِفارٍ، فارتَحلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وهي في بِغاءِ العِقدِ ولم تعلَم برحيلهِم، فشدُّوا على بعيرِها المحفَّةَ وهم يرَونَ أنَّها فيها كما كانَت تكونُ، فرجَعت عائشَةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العسكَرِ أحداً، وغلبَتها عَيناها، قال عروةُ وعَمرةُ: قالَت عائشةُ: وكان صفوانُ بن المعطَّلِ السُّلَميُّ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تخلَّفَ تلكَ الليلةَ عن العسكرِ حتَّى أصبحَ، قالَت: فمرَّ بي، فرآني، فاستَرجع وأعظَم مكاني حينَ رآني وحدي، وقد كنتُ أعرِفُهُ ويعرفُني قبلَ أَن يُضرَبَ علَينا الحِجابُ، قالت: فسأَلني عَن أَمري، فسَترتُ وَجهي عنهُ بِجِلبابي وأخبرتُهُ بأمري، فقرَّبَ لي بعيرَه ووطِئَ على ذراعِهِ وولَّاني قَفاهُ حتى ركِبتُ وسوَّيتُ ثيابي، ثُمَّ بعثَهُ، فأقبل يسيرُ بي حتَّى دخَلنا المدينَةَ نِصفَ النَّهارِ، أو نحوَهُ، فهنالِكَ قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئاً مِن ذلكَ ولا مِمَّا يخوضُ فيه النَّاسُ مِن أمري، فَكُنت تلك الليالي شاكيَةً، فكان أوَّلَ ما أنكَرتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يعودُني قبل ذلكَ إذا مرِضتُ، فكانَ تلك اللَّيالي لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني، إلا إنَّهُ يقولُ وهو مارٌّ: كيفَ تيكُم؟ فيسألُ عنِّي بَعضَ أهل البيتِ، فلمَّا بلغَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عَليه وسلَّمَ ما أكثَر فيه النَّاسُ مِن أَمري غمَّهُ ذلِكَ، قالَت: وكنتُ شكوتُ إلى أُمِّي قبلَ ذلكَ ما رأيتُ من النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من الجفوَةِ فقالَت لي يا بنيَّةُ اصبري، فواللَّهِ لقَلَّ ما كانَت امرأةٌ حسناءُ يُحبُّها زوجُها لها ضرائرُ إلا رمَينَها، قالَت: فوجدتُ تلكَ اللَّيلةَ التي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن صُبحها إلى علِي بنِ أبي طالبٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، فاستشارَهُما في أَمري، وكنَّا ذلك الزَّمانِ ليسَ لنا كنُفٌ نذهب فيها، وإنَّما كنَّا نذهُبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ، فقلتُ لأمِّ مسطحِ بن أثاثةَ، وهي امرأةٌ من بني المطلِّبِ بن عبدِ منافٍ، خذي الإداوَةَ فاملَئيها ماءً فاذهبي بنا إلى المناصِعِ، وكانَت هي وابنُها مِسطحٌ بينَهم وبينَ أبي بكرٍ قرابَةٌ، وكان أبو بكرٍ يُنفقُ عليهِم، وكانوا يكونون معَهُ ومع أهلهِ، فأخَذَت الإداوَةَ وخرَجنا نحوَ المناصِعِ، وإنِّي لما شَقَّ عليَّ من الغائطِ، فعثَرتْ أمُّ مِسطَحٍ فقالَت: تَعِسَ مسطَحٌ، فقلت لها: بئسَ ما قلتِ، ثُمَّ مشَينا فعثرَت أيضا، فقالَت: تعِسَ مِسطحٌ فقلتُ لها بئسَ ما قلتِ لصاحِبِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وصاحِبِ بدرٍ ، فقالَت إنَّكِ لغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِكِ، فقلتُ أجَل، فما ذاكَ؟ قالت: إنَّ مِسطَحًا وفلانًا ، وفلانَةً، وغيرَهم، مِمَّنِ استزَلُّوهم مِن المنافِقينَ مُجتمعينَ في بيتِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبيِّ بنِ سَلولَ أخي بني الحارِثِ بنِ الخزرَجِ الأنصارِيِّ يتحدَّثونَ عنكِ وعَن صفوانِ بنِ المعطَّلِ، ويرمونَكِ بهِ، قالَت: فذهَب عنِّي ما كنتُ أجِد من الغائطِ، ورجعتُ عَودي على بَدئي إلى بَيتي، فلمَّا أصبَحنا مِن تلكَ اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وإلى أسامةَ بنِ زَيدٍ، فأخبرَهُما بما قيل فِيَّ، واستشارَهُما في أمري، فقال له أسامَةُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما علِمنا علَى أهلِكَ سوءًا، وقال له علِيٌّ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكثرَ النِّساءَ، وإن أردتَ أن تعلَم الخبرَ فتواعَدِ الخادِمَ واضربْها تُخبِركَ، يعني بَريرةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعلِيِّ فشأنَكَ أنت بالخادِمِ، فسألها علِيٌّ عنِّي وتواعدَها فلم تُخبرْهُ والحمدُ لله إلَّا بخيرٍ، ثُمَّ ضربها وسألَها عنِّي فقالَت: واللَّه ما علِمتُ على عائشةَ سوءًا، إلا أنَّها جاريةٌ تصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الداجِنُ أو الدَّجاجُ فيأكلونَ منَ العجينِ، قالَت: ثُمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ حينَ سمعَ ما قالَت فيَّ بريرةُ لعليٍّ، فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ، فلمَّا اجتَمعوا إليهِ قال: يا معشَر المسلِمينَ مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي، وما علِمتُ على أهلي سوءًا، ويَرمونَ رجُلًا مِن أصحابي ما علِمتُ عليه سوءًا، ولا خَرَجتُ مخرجًا إلَّا خرجَ مَعي، فقال سعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ من الأوسِ: يا رسولَ اللَّهِ، لو كانَ ذلكَ في أحدٍ من الأوسِ كفَيناكاهُ، فقامَ سَعدُ بن عُبادَةَ الأنصاريُّ ثُمَّ الخزرجِيُّ فقالَ لسعدِ بنِ معاذٍ كذبتَ واللَّهِ وهذا الباطِلُ ، فقام أُسَيدُ بنُ الحُضيرِ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ ورجالٌ من الفَريقينِ جميعًا فاستَّبوا وتنازَعوا حتَّى كادَ أن يعظُم الأمرُ بينهُم فدخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بيتَهُ وبعثَ إلى أبوَيَّ، فأتياهُ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ بِما هو أهلُهُ ثُمَّ قال لي يا عائشَةُ إنَّما أنتِ مِن بني آدمَ، فإن كنتِ أخطأتِ فتوبي إلى اللَّهِ واستَغفريهِ، فقلتُ لأبي أجِب عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: إنِّي لا أفعَلُ، هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ والوحْيُ يأتيهِ، فقلتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَت لي كما قال لي أبي، فقلتُ: واللَّهِ لئن أقرَرتُ على نفسي بباطِلٍ لتُصدِّقُنَّني ولئن برَّأتُ نفسي واللَّهُ يعلَم أنِّي لبريئَةٌ لتُكذِّبُنَّني، فما أجدُ لي ولكُم إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ حينَ يقولُ فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ونسيتُ اسمَ يعقوبَ لما بي مِن الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجَوفِ فتغَشَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما كانَ يغشاهُ منَ الوحيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عنهُ فمسحَ وجهَهُ بيديهِ ثُمَّ قال أبشِري يا عائشَةُ، قد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ، فقالَت عائشةُ فواللَّهِ ما كنتُ أظنُّ أنَّ يُنزَّلَ القُرآنُ في أمري، ولكنِّي كنتُ أرجو لما يعلَمُ اللَّهُ مِن بَراءتي أَن يُريَ اللَّهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمري رُؤيا يبرِّئُني اللَّهُ بها عندَ نَبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقَبِّلي رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقُلتُ واللَّهِ لا أفعَلُ، بِحَمدِ اللَّهِ كان ذلكَ لا بحمدِكُمْ ، فقالَت: وكان أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ينفقُ على مسطَحٍ وأمِّهِ، فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه أن لا يَنفعَهُ بشيءٍ أبدًا، قالَت: فلمَّا تلا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علينا قولَ اللَّهِ تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فبكَى أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه وقال: بلَى يا ربِّ، وعاد النَّفقةَ علَى مسطَحٍ وأمِّهِ، قالَت: وقعدَ صفوانُ بن المعطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضربَهُ ضربَةً وقال صفوانُ لحسَّانَ في الشِّعرِ حينَ ضربَهُ: تَلقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنكَ فإنَّني * غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعِرِ * ولكنَّني أحْمي حِماتي وَأنتَقِمْ * مِن الباهتِ الرَّامي البَراءِ الطَّواهرِ. وصاح حسَّانُ واستغاث النَّاسَ على صفوانَ، فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صفوانُ وجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ فاستَعداهُ على صَفوانَ في ضربتِهِ إيَّاهُ فسألَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن يهَب له ضربَةَ صفوانَ إياه فوهبَها للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعاضَه منها حائطًا من نخلً عظيم وجاريةٍ روميَّةٍ يقالُ أو قبطيَّةٍ تُدعى سيرينَ فوُلدَ لحسَّانَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ الشَّاعرُ قال أبو أُوَيسٍ: أخبرَني ذلكَ حُسَينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنُ عبيدِ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ بنُ عبد المطَّلبِ عَن عِكرمةَ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ قالَت عائِشةُ: ثُم باعَ حسَّانُ ذلكَ الحائطَ من معاويةَ بن أبي سُفيان في ولايتِهِ بمالٍ عَظيمٍ قالَت عائشَةُ بلغني واللَّهُ أعلَمُ أنَّ الذي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيِّ بنِ سلولَ أحَدُ بني الحارثِ بنِ الخزرَجِ، قالَت عائشَةُ: فقيلَ في أصحابِ الإفكِ أشعارٌ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنه: يا عوفُ ويحكَ هلَّا قلتَ عارفَةً * من الكَلامِ ولَم تَبتَغْ بهِ طَمَعًا * هلَّا جزَيتَ منَ الأقوامِ إذ حشَدوا * ولَم تَقول وإن عادَيتَهُم قَذعا * لَمَّا رميتَ حصانًا غيرَ مُقرِفَةٍ * أمينَةُ الجيبِ لَم يعلَم لَها خَضَعا * فيمَن رماها وكنتُم معشَرًا أُفُكًا * في سيِّئِ القَولِ مِن لفظِ الخنَا شُرُعَا * فأنزلَ اللَّهُ عذرًا في براءتِها * وبينَ عوفٍ وبينَ اللَّهِ ما صنَعا * فإن أعِش أجزِ عَوفًا في مقالتِهِ * شرَّ الجزاءِ بِما ألفَيتَهُ تَبعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنُ معاذٍ الأَشهَلِيُّ ثُمَّ الأوسِيُّ في الَّذين رمَوا عائشَةَ: تشهَدُ الأوسُ كهلُهَا وفَتاهَا * والخَماسِيُّ مِن نَسلِها والعَظيمُ * ونِساءُ الخَزرَجِيِّينَ يَشهَدنَ * بِحقٍّ فذلِكُم مَعلُومُ * أن ابنَتَ الصِّدِّيقِ كانَت حَصانًا * عفَّةَ الجَيبِ دينُها مُستَقيمُ * تَّتقي اللَّهَ في المغيبِ علَيها * نِعمةَ اللَّهِ سِترُها ما يَريمُ * خيرُ هذي النِّساءِ حالًا ونفسًا * وأبًا لِلعُلا نَماها كَريمُ * لِلمَوالي الأُولى رمَوها بإفكٍ * أخذَتْهم مقامِعٌ وجَحيمُ * ليتَ مَن كانَ قد بَغاها بِسَوءٍ * في حُطام حتَّى يتوبَ اللَّئيمُ * وعوانٍ مِن الحُروبِ تَلظَّى * بَينَنا فَوقها عَذابٌ صَريمُ * ليتَ سعدًا ومَن رمَاها بسَوءٍ * في كَظَاظٍ حتَّى يتوبَ الظُّلومُ. وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ النجَّاريُّ وهو يُبرِّئُ عائشَةَ مِمَّا قيلَ فيها ويعتَذرُ إليها فقَال في الشِّعرِ لها: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِريبَةٍ * وتُصبِحُ غَرثَى مِن لُحومِ الغَوافِلِ * خَليلةُ خَيرِ النَّاسِ دينًا ومنصبًا * نَبِيُّ الهدى والمُكرَماتِ الفَواضِلِ * عَقيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ * كِرامِ المساعي مَجدُها غيرُ زائلِ * مهذَّبةٌ قد طَيَّبَ اللَّهُ خَيمَها * وطَهَّرَها مِن كُلِّ سوءٍ وباطِلٍ * فإن كانَ ما قد جاءَ عنِّيَ قلتُهُ * فلا رفَعَت سَوطي إليَّ أنامِلي * وإنَّ الذي قد قيلَ ليس بِلائطٍ * بكَ الدَّهرَ بَل قولُ امرِئٍ غيرِ ماجِلِ * وكيفَ وَوُدِّي ما حَييتُ ونُصرَتي * لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زينِ المحافِلِ * لهُ رُتبٌ عالٍ على النَّاسِ فَضلُها * تقاصَرَ عنها سورَةُ المتطاوِلِ. قالوا أبو أُويسٍ: فأخبَرني أبي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بالَّذينَ رمَوا عائشَةَ فجَلدوا الحدَّ جميعًا ثمانين، وقالَ حسَّانُ في الشِّعرِ لَهُم حينَ جُلِدوا: لقَد ذاقَ عَبدُ اللَّهِ ما كان أهلَهُ * وحَمنَةُ إذ قالُوا هَجيرًا ومِسطَحُ تعاطَوا بِرجْمِ الغَيبِ زَوجَ نَبيِّهِمْ * وسُخطَةِ ذي العَرشِ الكريمِ فأبحَروا قال لنا أبو عليٍّ يحيى بن يعقوبَ: الصَّواب: وقَبَّحوا. وآذَوا رسولَ اللَّهِ فيها فعَمَّموا * مَخازيَ ذُلٍّ جلَّلوها وفضَّحوا * وصُبَّ عليهِم مُحمَداتٌ كأنَّها * شَآبيبُ قَطرٍ مِن ذُري المُزنِ تُدلِجُ. قال أبو علي: الشَّآبيبُ جمعُ شُؤبوبٍ، وهي الحُلبَةُ من الوابِلِ الشَّديدَةُ، ومُحمداتُ السِّياطِ المفتولَةِ. قال أبو أُوَيسٍ: وحدَّثَني الحسَنُ بنُ زَيدٍ بنِ الحسَنِ بنِ علِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ عَن عَبدِ اللَّهِ ابنِ أبي بَكرٍ بنِ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو بن حَزمٍ الأنصارِيِّ ثُمَّ النَّجَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وقالَ أبو أُوَيسٍ قال الحسَنُ بنُ زيدٍ قالَ عبدُ اللَّهِ بن أبي بَكرٍ بلغَني أنَّ الَّذي قالَ اللَّهُ تعالى فيه في القُرآنِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ. قالَ أبو أُوَيسٍ وحدَّثَني يزيدُ بنُ بَكرٍ الكنانِيُّ ثُمَّ الَّليثِيُّ عَن القاسِم بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، أو عَن سعيدِ بن المسيَّبِ بنِ حَزنٍ المخزومِيِّ أنَّ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فيه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ) (الراوي: عائشة ، المحدث: النخشبي، المصدر: تخريج الحنائيات ، الصفحة أو الرقم: 2/1177 ، خلاصة حكم المحدث: غريب حسن من حديث أبي أويس وهو صحيح عن أبي المنذر هشام بن عروة، ما نعرفه بهذا الطول مع الأشعار، وهذه الزيادات إلا من هذا الوجه، والحديث أصله صحيح، وقد رواه الزهري وهو صحيح مشهور عن الزهري

(كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أرادَ سفرًا أَقْرَعَ بينَ أزواجِه ، فأيَّتُهنَّ خرَجَ سهمُها خرَجَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معه ، قالت عائشةُ: فأقرَعَ بينَنا في غزوةٍ غزاها، فخرَجَ فيها سهمي ، فخرَجْتُ مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بعدَ ما أُنْزِلَ الحجابُ ، فكُنْتُ أُحْمَلُ في هَوْدَجِي وأُنْزَلُ فيه ، فسِرْنا حتى إذا فَرَغَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوتِه تلك وقَفَلَ ، ودَنَوْنا مِن المدينةِ قافلين ، آذَنَ ليلةً بالرحيلِ ، فقُمْتُ حينَ آذَنوا بالرَّحيلِ ، فمَشَيْتُ حتى جاوزْتُ الجيشَ ، فلما قَضَيتُ شأني أقبَلْتُ إلى رَحْلي، فلَمَسْتُ صدري فإذا عِقْدٌ لي مِن جَزْعِ ظَفَارِ قد انقطَعَ ! فرَجَعْتُ فالتَمَسْتُ عِقْدي؛ فحَبَسَني ابتغاؤُه ، قالت: وأقبلَ الرَّهْطُ الذين كانوا يَرْحَلُون لي ، فاحتملوا هُوْدَجي، فرَحَلوه على بعيري الذي كنتُ أركَبُ عليه، وهم يَحْسِبون أني فيه ، وكان النساءُ إذ ذاكَ خِفَافًا لم يَهْبُلْنَ ، ولم يَغْشَهُنَّ اللحمُ ؛ إنما يأكُلْنَ العَلَقَةَ مِن الطعامِ ، فلم يَسْتَنْكِرِ القومُ خِفَةَ الهَوْدَجِ حينَ رَفعوه وحملوه ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِّ ، فبعثوا الجملَ فساروا ، ووَجَدْتُ عِقْدي بعدَ ما استمَرَّ الجيشُ ، فجِئْتُ منازلَهم وليس بها منهم داعٍ ولا مجيبٌ ، فتَيَمَّمْتُ منزلي الذي كنتُ فيه ، وظَنَنْتُ أنهم سيَفْقِدوني فيَرجِعون إليَّ ، فبينا أنا جالسةٌ في منزلي غلَبَتْني عيني فنِمْتُ ، وكان صفوانُ بنُ المُعطِّل السُّلَمِيُّ ثم الذَّكْوَانِيُّ مِن وراءِ الجيشِ ، فأصبحَ عندَ منزلي ، فرأى سَوادَ إنسانٍ نائمٍ، فعرفَني حين رآني ، وكان رآني قبلَ الحجابِ ، فاستيقَظْتُ باسترجاعِه حينَ عرَفَني ، فخَمَّرْتُ وجهي بجِلْبابي ، والله ما تكلَّمْنا بكلمةٍ ، ولا سَمِعْتُ منه كلمةً غيرَ استرجاعِه ، وهوى حتى أناخَ راحلتَه ، فوَطِئَ على يدِها ، فقُمْتُ إليها فركِبْتُها ، فانطلَقَ يَقُودُ بي الراحلةَ حتى أَتَيْنا الجيشَ مُوغِرِين في نَحْرِ الظَّهيرةِ وهم نُزُولٌ . قالت: فهلَكَ مَن هلَكَ ، وكان الذي تَولَّى كِبْرَ الإفكِ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ ابنُ سَلُولٍ . قال عروةُ: أُخْبِرْتُ أنه كان يُشاعُ ويُتَحَدَّثُ به عندَه ، فيُقِرُّه ويَسْتَمِعُه ويَسْتَوْشِيه . وقال عروةُ أيضا: لم يُسَمَّ مِن أهلِ الإفكِ أيضًا إلا حسانُ بنُ ثابتٍ ، ومِسْطَحُ بنُ أَثَاثَةَ ، وحِمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ ، في ناسٍ آخرين لا علمَ لي بهم ، غيرَ أنهم عُصْبَةٌ ، كما قال الله تعالى ، وإن كِبْرَ ذلك يُقالُ له: عبدُ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ابنُ سلولٍ . قال عروةُ: كانت عائشةُ تَكْرَهُ أن يُسَبَّ عندَها حسانٌ ؛ وتقولُ: أنه الذي قال: فإن أبي ووالدَه وعرضي *** لعرضِ محمدٍ منكم وقاءُ . قالت عائشةُ: فقَدِمْنا المدينةَ ، فاشتَكَيْتُ حين قَدِمْتُ شهرًا ، والناسُ يُفِيضون في قولِ أصحابِ الإِفْكِ ، لا أشعرُ بشيءٍ مِن ذلك ، وهو يُرِيبُني في وجعي أني لا أَعْرِفُ مِن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللُّطْفَ الذي كنتُ أرى منه حين أَشْتَكي ، إنما يَدْخُلُ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيُسَلِّمُ ، ثم يقول: كيف تِيْكُم ؟ ثم يَنْصَرِفُ ، فذلك يُرِيبُني ولا أَشْعُرُ بالشرِّ ، حتى خَرَجْتُ حينَ نَقْهْتُ ، فخَرَجْتُ مع أمِّ مِسْطَحٍ قِبَلَ المَناصِعَ ، وكان مُتَبَرَّزَنا ، وكنا لا نَخْرُجُ إلا ليلًا إلى ليلٍ ، وذلك قبلَ أن نتخِذَ الكُنُفَ قريبًا مِن بيوتِنا ، قالت: وأمرُنا أمرُ العربِ الأُوَلُ في البريِّةِ قِبَلَ الغائطَ ، وكنا نَتَأَذَّى بالكُنُفِ أن نتخِذَها عند بيوتِنا ، قالت: فانطلَقْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ ، وهي ابنةُ أبي رَهْمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنافٍ ، وأمُّها بنتُ صخرِ بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديقِ ، وابنُها مِسْطَحُ بنُ أَثَاثَةَ بنُ عبَّادِ بنِ المطلبِ ، فأقْبَلْتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي حينَ فَرَغْنا مِن شأنِنا ، فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مُرُطِها فقالت: تَعِسَ مَسْطَحٌ ! فقلت لها: بِئْسَ ما قلتِ ! أَتَسُبِّين رجلًا شَهِدَ بدرًا ؟ فقالت: أَيْ هِنْتَاه، أو لم تسمعي ما قال ؟ قالت: وقلتُ: وما قال ؟ فأخبرتني بقولِ أهلِ الإِفْكِ ، قالت: فازدَدْتُ مرضًا على مرضي ، فلما رَجَعْتُ إلى بيتي دخَلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلم ، ثم قال: كيف تيكم ؟ فقلتُ له: أَتَأْذَنُ لي أن آتي أبويَّ ؟ قالت: وأُرِيدُ أن أَسْتَيْقِنَ الخبرَ مِن قِبَلِهما ، قالت: فأَذِنَ لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ لأمي: يا أمتاه ، ماذا يَتَحَدَّثُ الناسُ ؟ قالت: يا بُنَيَّةُ، هوِّني عليك ، فواللهِ لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وَضِيئَةً عندَ رجلٍ يُحِبُّها ، لها ضرائرُ ، إلا أكثرْنَ عليها . قالت: فقُلْتُ: سبحان الله، أو لقد تحدَّثَ الناسُ بهذا ! قالت: فبكيتُ تلك الليلةَ حتى أَصْبَحْتُ لا يَرْقَأُ لي دمعٌ ولا أَكْتِحِلُ بنومٍ ، ثم أَصْبَحْتُ أَبْكي ، قالت: ودعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ ، حين اسْتَلْبَثَ الوحيُّ ، يسأَلُهما ويَسْتَشِيرُهما في فِراقِ أهلِه ، قالت: فأما أسامةُ أشارَ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالذي يَعْلَمُ مِن بَراءَةِ أهلِه ، وبالذي يعلم لهم في نفسِه ، فقال أسامة: أَهْلُك، ولا نعلمُ إلا خيرًا . وأما عليٌّ فقال: يا رسولَ اللهِ ، لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك ، والنساءُ سِواها كثيرٌ ، وسلِ الجاريةَ تَصْدُقْك . قالت: فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَرِيرَةَ ، فقال: أَيْ بريرةُ ، هل رأيتِ شيءً يُرِيبُك؟ قالت له بريرةُ: والذي بعثَك بالحقِّ ، ما رأيتُ عليها أمرًا قطُّ أُغْمِصُه أكثرَ مِن أنها جاريةٌ حديثةُ السنِّ ، تنامُ عن عجينِ أهلِها ، فتأتي الداجنَ فتأكلُه ، قالت: فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِن يومِه فاستَعَذَرَ مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ ، وهو على المنبرِ ، فقال: يا معشرَ المسلمين ، مَن يَعْذُرُني مِن رجلٍ قد بلَغَني عنه أذاه في أهلي ، واللهِ ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا ، ولقد ذكروا رجلًا ما علمتُ عليه إلا خيرًا وما يَدْخُلُ على أهلي إلا معي . قالت: فقام سعدُ بنُ معاذٍ أخو بني عبدِ الأَشْهَلِ فقال: أنا يا رسولَ اللهِ أَعْذُرُكَ ، فإن كان مِن الأَوْسِ ضَرَبْتُ عنقَه ، وإن كان مِن إخوانِنا مِن الخَزْرَجِ ، أمرْتَنا ففَعَلْنا أمرَك . قالت: فقام رجلٌ مِن الخَزْرَجِ ، وكانت أمُّ حسانٍ بنتَ عمِّه مِن فِخِذِه ، وهو سعدُ بنُ عُبَادَةَ، وهو سيدُ الخَزْرَجِ ، قالت: وكان قبلَ ذلك رجلًا صالحًا ، ولكن احتَمَلَتْه الحَمِيَّةُ ، فقال لسعدٍ: كذَبْتَ لعَمْرُ اللهِ لا تَقْتُلُه ، ولا تَقْدِرُ على قتلِه ، ولو كان مِن رَهْطِك ما أَحْبَبْتُ أن يُقْتَلَ . فقام أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ ، وهو ابنُ عمِّ سعدٍ ، فقال لسعدِ بنِ عبادةَ: كذَبْتَ لعَمْرُ اللهِ لَنَقْتُلَنَّه ، فإنك منافقٌ تُجادِلُ عن المنافقين . قالت فثار الحيَّان الأَوْسُ والخَزْرَجُ ، حتى هموا أن يَقْتَتِلوا ، ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبرِ ، قالت: فلم يزَلْ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخْفِضُهم ، حتى سكتوا وسكتَ ، فبَكَيْتُ يومي ذلك كلَّه لا يَرْقَأُ لي دمعٌ ولا أكتَحِلُ بنومٍ ، قالت: وأصبح أبويَّ عندي ، قد بكَيْتُ ليلتين ويومًا ، ولا يَرْقَأُ لي دمعٌ لا أكْتَحِلُ بنومٍ ، حتى إني لأظنُّ أن البكاءَ فالقٌ كبدي ، فبينا أبوايَّ جالسان عندي وأنا أبكي ، فاستأَذَنَتْ عليَّ امرأةٌ مِن الأنصارِ فأَذِنْتُ لها ، فجلَسَتْ تبكي معي ، قالت: فبينا نحن على ذلك دخَلَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علينا فسلَّمَ ثم جَلَسَ ، قالت: لم يَجْلِسْ عندي منذ قيل ما قيل قبلها ، وقد لَبِثَ شهرًا لا يُوحى إليه في شأني بشيءٍ ، قالت: فتَشَهَّدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين جَلَسَ ، ثم قال: أما بعدُ ، ياعائشةُ ، إنه بلَغَني عنك كذا وكذا ، فإن كنتِ بريئةً ، فسُيُبَرِّئُك اللهُ ، وإن كنتِ أَلْمَمْتِ بذنبٍ ، فاستغفري اللهَ وتوبي إليه ، فإن العبدَ إذا اعتَرَفَ ثم تابَ ، تابَ اللهُ عليه . قالت عائشة: فلما قضى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مقالتَه قَلُصَ دمعي حتى ما أُحِسُّ منه قطرةً ، فقلتُ لأبي: أَجِبْ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عني فيما قال ، فقال أبي: والله ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ، فقلت لأمي: أجيبي رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قال ، قالت أمي: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .، فقلت: وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ مِن القرآنِ كثيرًا: إني واللهِ لقد علمتُ: لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقرَّ في أنفسِكم وصدقتم به ، فلئِن قلتُ لكم: إني بريئةٌ ، لا تصدقوني ، ولئن اعترَفْتُ لكم بأمرٍ ، والله يعلمُ أني منه بريئةٌ ، لتُصَدِّقُنِّي ، فواللهِ لا أَجِدُ لي ولكم مثلًا إلا أبا يوسفَ حين قال: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . ثم تحوَّلْتُ واضطَجَعْتُ على فراشي ، واللهُ يعلمُ أني حِينئِذٍ بريئةٌ ، وأن اللهَ مُبَرِّئي ببراءتي ، ولكن واللهِ ما كنتُ أظنُّ أن اللهَ مُنْزِلٌ في شأني وحْيًا يُتْلَى، لشأني في نفسي كان أحقرُ مِن أن يَتَكَلَّمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ ، ولكني كنتُ أرجو أن يَرى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النومِ رؤيا يُبَرِّئُني اللهُ بها، فواللهِ ما رامَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مجلسَه ، ولا خرَجَ أحدٌ مِن أهلِ البيتِ ، حتى أُنْزِلَ عليه ، فأَخَذَه ما كان يَأْخُذُه مِن البُرَحَاءِ ، حتى إنه لَيَتَحَدَّرُ منه العرقُ مثلَ الجُمَانِ ، وهو في يومٍ شاتٍ، مِن ثِقَلِ القولِ الذي أُنْزِلَ عليه ، قالت: فسُرِّىَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يَضْحَكُ ، فكانت أو كلمةٌ تَكَلَّمَ بها أن قال: يا عائشةُ ، أما والله فقد برَّأَكِ . فقالت لي أمي: قومي إليه . فقلت: واللهِ لا أقومُ إليه ، فإني لا أحمدُ إلا اللهَ عز وجل ، قالت: وأنزل اللهُ تعالى: إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم . العشر الآيات، ثم أنزل اللهً هذا في براءتي ، قال أبو بكر الصديق ، وكان يُنْفِقُ على مِسْطَحِ بنِ أَثَاثَةَ؛ لِقَرابِتِه منه وفقرِه: واللهِ لا أُنْفِقُ على مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا ، بعد الذي قال لعائشةَ ما قال . فأنزل اللهُ: ولا يأتل أولوا الفضل منكم - إلى قوله - غفور رحيم . قال أبو بكر الصديق: بلى واللهِ إني لَأُحِبُّ أن يًغْفِرَ اللهُ لي ، فرجَعَ إلى مِسْطَحٍ النفقةَ التي يُنْفِقُ عليه ، وقال: واللهِ لا أَنْزِعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم سألَ زينبَ بنتَ جَحْشٍ عن أمري ، فقال لزينبَ: ماذا علِمْتِ ، أو رأيتِ ؟ فقالت: يا رسولَ اللهِ، أحمي سمعي وبصري ، واللهِ ما علمتُ إلا خيرًا . قالت عائشةُ: وهي التي كانت تُساميني مِن أزواجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم فعَصَمَها اللهُ بالورعِ . قالت: وطَفِقَتْ أختُها تُحَاربُ لها، فهلَكَتْ فيمَنْ هَلَكَ . قال ابنُ شهابٍ: فهذا الذي بَلَغَني مِن حديثِ هؤلاء الرَّهْطِ . ثم قال عروةُ: قالت عائشةُ: واللهِ إن الرجلَ الذي قيل له ما قيل لَيَقولُ: سبحانِ اللهِ ! فوالذي نفسي بيدِه ما كَشَفْتُ مِن كَنَفِ أنثى قطُّ ، قالت: ثم قُتِلَ بعدَ ذلك في سبيلِ اللهِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4141 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(حديثُ عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حين قال لها أهلُ الإفْكِ ما قالوا، فبَرَّأها اللهُ، وكلٌّ حدثني طائفةً من الحديثِ، فقام النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستعذَر مِن عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ، فقامَ أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ، فقال لسعدِ بنِ عُبادَةَ: لَعَمْرُ اللهِ لَنَقتُلنَّه.) (الراوي: عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6662، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 7615

(بينما أنا مع عائشةُ جالستانِ ، إذ وَلَجَتْ علينا امرأةٌ من الأنصارِ ، وهي تقولُ: فعل اللهُ بفلانٍ وفعل ، قالت فقلتُ: لم ؟ قالت: إنَّهُ نَمَا ذِكْرَ الحديثِ ، فقالت عائشةُ: أيُّ حديثٍ ؟ فأخبرتها . قالت: فسمعَهُ أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالت: نعم ، فخَرَّتْ مغشيًّا عليها ، فما أفاقت إلا وعليها حُمَّى بنافضٍ ، فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: ( ما لهذهِ ) . قلتُ: حُمَّى أخذتها من أجلِ حديثٍ تُحَدِّثُ بهِ ، فقعدت فقالت: واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدقونني ، ولئن اعتذرتُ لا تَعذرونني ، فمثلي ومثلكم كمثلِ يعقوبَ وبنيهِ ، فاللهُ المستعانُ على ما تصفونَ . فانصرف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأنزلَ اللهُ ما أنزلَ ، فأخبرها ، فقالت: بحمدِ اللهِ لا بحمدِ أَحَدٍ .) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3388 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 11167

(قالتِ السَّيِّدةُ عائشةُ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أَقْرَعَ بينَ نسائِه فأَيَّتُهُنَّ خرج سَهْمُها خرج بها معه . فلما كانت غزوةُ بَنِي الْمُصْطَلِقِ خرج سَهْمِي عليهِنَّ ، فارْتَحَلْتُ معه . قالت: وكان النساءُ إذ ذاك يَأْكُلْنَ العَلَقَ ، لم يَهِجْهُنَّ اللحمُ فيَثْقُلْنَ ، وكنا إذا رَحَل لي بَعِيرِي جَلَسْتُ في هَوْدَجِي ، ثم يأتي القومُ فيَحْمِلُونَنِي يأخذونَ بأَسْفَلِ الْهَوْدَجِ فيَرْفَعُونَه ، ثم يَضَعُونَه على ظَهْرِ البَعِيرِ ويَشُدُّونَه بالحِبالِ وبَعْدَئِذٍ يَنْطَلِقُونَ . قالت: فلما فَرَغَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من سَفَرِهِ ذاك تَوَجَّهَ قافِلًا ، حتى إذا كان قريبًا من المدينةِ نزل مَنْزِلًا فبات فيه بعضَ الليلِ . ثم أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ في الناسِ بالرَّحِيلِ فتَهَيَّؤُوا لذلك وخَرَجْتُ لبعضِ حاجتي وفي عُنُقِي عِقْدٌ لي ، فلما فَرَغْتُ انْسَلَّ من عُنُقِي ولا أَدْرِي ، ورَجَعْتُ إلى الرَّحْلِ فالْتَمَسْتُ عِقْدِي فلم أَجِدْهُ وقد أخذ الناسُ في الرَّحِيلِ فعُدْتُ إلى مكاني الذي ذهبتُ إليه فالْتَمَسْتُه حتى وَجَدْتُه . وجاء القومُ الذين كانوا يَرْحَلُونَ لِيَ البعيرَ – وقد كانوا فَرَغُوا من رِحْلَتِهِ – فأخذوا الهَوْدَجَ يَظُنُّونَ أني فيه كما كنتُ أصنعُ ، فاحْتَمَلُوه فشَدُّوهُ على البَعِيرِ ، ولم يَشُكُّو أني به ثم أَخَذُوا برأسِ البَعِيرِ وانطلقوا ! ! . ورَجَعْتُ إلى الْمُعَسْكَرِ وما فيه داعٍ ولا مُجِيبٌ ، لقد انطلق الناسُ ! قالت: فتَلَفَّفْتُ بجِلْبابي ثم اضْطَجَعْتُ في مكاني وعَرَفْتُ أني لَوِ افتُقِدْتُ لرَجَع الناسُ إِلَيَّ ، فواللهِ إني لَمُضْطَجِعَةٌ ، إذ مَرَّ بي صَفْوَانُ بنُ الْمُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ وكان قد تَخَلَّف لبعضِ حاجتِه ، فلم يَبِتْ مع الناسِ ، فرأى سَوَادِي فأَقْبَلَ حتى وقف عَلَيَّ – وقد كان يَرَانِي قبلَ أن يُضْرَبَ علينا الحِجَابُ – فلما رآني قال: إنا للهِ وإنا إليه راجِعُونَ ظَعِينةُ رسولِ اللهِ ؟ وأنا مُتَلَفِّفَةٌ في ثِيَابِي ! ! . ما خَلَّفَكِ يَرْحَمُكِ اللهُ ؟ قالت: فما كَلَّمْتُه ، ثم قَرَّبَ إلَيَّ البَعِيرَ فقال: ارْكَبِي ، واسْتَأْخَرَ عني . قالت: فَرَكِبْتُ وأخذ برَأْسِ البَعِيرِ مُنْطَلِقًا يَطْلُبُ الناسَ ، فواللهِ ما أَدْرَكْنا الناسَ وما افْتُقِدْتُ حتى أَصْبَحْتُ ونَزَلُوا ، فلما اطْمَأَنُّوا طَلَعُ الرجلُ يقودُ بِيَ البعيرَ ، فقال أهلُ الإفكِ ما قالوا . وارْتَجَّ الْمُعَسْكَرُ ، وواللهِ ما أَعْلَمُ بشيءٍ من ذلك . ثم قَدِمْنا المدينةَ فلَمْ أَلْبَثْ أَنِ اشْتَكَيْتُ شَكْوَى شديدةً ؛ وليس يَبْلُغُنِي من ذلك شيءٌ ، وقد انتهى الحديثُ إلى رسولِ اللهِ وإلى أَبَوَيَّ ؛ وهم لا يَذْكُرُونَ لي منه كثيرًا ولا قليلًا إلا أَنِّي قد أَنْكَرْتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ لُطْفِهِ بي في شَكْوَايَ هذه . فأَنْكَرْتُ ذلك منه ، كان إذا دخل عَلَيَّ وعندي أُمِّي تُمَرِّضُنِي قال: كيف تِيكُم ؟ لا يَزِيدُ على ذلك . قالت: حتى وَجَدْتُ في نفسي – غَضِبْتُ – فقلتُ يا رسولَ اللهِ – حين رَأَيْتُ ما رأيتُ من جَفَائِهِ لِي -: لو أَذِنْتَ لي فانْتَقَلْتُ إلى أُمِّي ؟ قال: لا عليكِ ، قالت: فانْقَلَبْتُ إلى أُمِّي ولا عِلْمَ لي بشيءٍ مما كان ، حتى نَقَهْتُ من وَجَعِي بعدَ بِضْعٍ وعشرينَ ليلةً ، وكنا قومًا عَرَبًا لا تُتَّخَذُ في بيوتِنا هذه الْكُنُفُ التي تَتَّخِذُها الأعاجِمُ ، نُعَافِها ونَكْرَهُها ، إنما كنا نَخْرُجُ في فَسَحِ المدينةِ ، وكانت النساءُ يَخْرُجْنَ كلَّ ليلةٍ في حَوَائِجِهِنَّ. فخَرَجْتُ ليلةً لبَعْضِ حاجَتِي ومَعِي أُمُّ مِسْطَحٍ ، فواللهِ إنها لَتَمْشِي معي إذ عَثَرَتْ في مُرُطِها ، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٌ ؟ فقلتُ: بِئْسَ – لَعَمْرُ اللهِ – ما قُلْتِ لرجلٍ من المُهَاجِرِينَ شَهِدَ بَدْرًا ! . قالت: أَوَ ما بَلَغَكِ الخَبَرُ يا بنتَ أبي بكرٍ ؟ قلتُ: وما الخَبَرُ ! فأَخْبَرَتْنِي بالذي كان من أهلِ الإفكِ . قلتُ: أَوَ قْدَ كان هذا ؟ ! . قالت: نعم . واللهِ لَقَدْ كان ! . قالت عائشةُ: فو اللهِ ما قَدَرْتُ على أن أَقْضِيَ حاجَتِي ورَجَعْتُ ، فواللهِ مازِلْتُ أَبْكِي حتى ظننتُ أنَّ البكاءَ سَيَصْدَعُ كَبِدِي . وقلتُ لِأُمِّي: يغفرُ اللهُ لكِ ، تَحَدَّثَ الناسُ بما تَحَدَّثُوا به ولا تَذْكُرِينَ لِي من ذلك شيئًا ؟ قالت: أَيْ بُنَيَّةُ ، خَفِّفِي عنكِ فو الله لَقَلَّ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ عند رَجُلٍ يُحِبُّها ، ولها ضَرَائِرُ ، إلا كَثَّرْنَ وكَثَّرَ الناسُ عليها . قالت: وقد قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فخَطَبَهُم – ولا أعلمُ بذلك – فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال: أَيُّها الناسُ ما بالُ رجالٍ يُؤْذُونَنِي في أهلي ويقولونَ عليهم غيرَ الْحَقِّ ؟ واللهِ ما عَلِمْتُ عليهِم إلا خَيْرًا . ويقولونَ ذلك لرجلٍ واللهِ ما عَلِمْتُ منه إلا خيرًا ولا يَدْخُلُ بيتًا من بيوتي إلا وهو معي ! . قالت: وكان كِبْرُ ذلك عندَ عبدِ اللهِ ابنِ أُبَيٍّ في رجالٍ من الْخَزْرَجِ ، مع الذي قال: مِسْطَحٌ وحَمْنَةُ بنتُ جَحْشٍ وذلك أنَّ أُخْتَها زينبَ بنتَ جَحْشٍ كانت عندَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولم تَكُنِ امرأةٌ من نسائِه تُنَاصِينِي في المَنْزِلَةِ عندَه غيرَها ، فأما زينبُ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا . وأَمَّا حَمْنَةُ فأشاعت من ذلك ما أشاعت تُضَارِّنِي بأختِها . فلما قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تلك الْمَقَالَةَ ، قال أُسَيْدُ بنُ حُضَيْرٍ: يا رسولَ اللهِ ، إن يكونوا من الْأَوْسِ نَكْفِكَهُم ، وإن يكونوا من إخوانِنا الْخَزْرَجِ فمُرْنا أَمْرَكَ ، فواللهِ إنهم لَأَهْلٌ أن يُضْرَبَ أعناقُهم . فقام سعدُ بنُ عُبادةَ – وكان قبلَ ذلك يُرَى رجلًا صالحًا – فقال: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ما تُضْرَبُ أعناقُهم ، إنك ما قُلْتَ هذه الْمَقالةَ إلا وقد عَرَفْتَ أنهم من الْخَزْرَجِ: ولو كانوا من قومِكَ ما قُلْتَ هذا . فقال أُسَيْدٌ: كَذَبْتَ لَعَمْرُ اللهِ ، ولكنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقينَ . . وتَسَاوَرَ الناسُ حتى كاد يكونُ بينَ هَذَيْنِ الحَيَّيْنِ شَرٌّ ، ونزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فدخل عَلَيَّ ودعا عَلِيَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ فاستشارَهُما . فأَمَّا أسامةُ فأَثْنَى خيرًا ثم قال: يا رسولَ اللهِ ، أَهْلُكَ ، وما نعلمُ منهم إلا خيرًا . وهذا الكَذِبُ والباطلُ ! . وأَمَّا عَلِيٌّ فقال: يا رسولَ اللهِ إنَّ النساءَ لكثيرٌ . وإنك لقادِرٌ على أن تُسْتَخْلَفَ . وسَلِ الجاريةَ فإنها تَصْدُقْكَ . فدعا رسولُ اللهِ بَرِيرَةَ يَسْأَلُها ، وقام إليها عَلِيٌّ فضَرَبَها ضَرْبًا شديدًا وهو يقولُ: اصْدُقِي رسولَ اللهِ ! فتقولُ: واللهِ ما أَعْلَمُ إلا خيرًا وما كنتُ أَعِيبُ على عائشةَ ، إلا أني كنتُ أَعْجِنُ عَجِينِي ، فآمُرُها أن تَحْفَظَه ، فتنامُ عنه فتأتِي الشاةُ وتأكلُه ! !. قلتُ: ثم دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وعِنْدِي أَبَوَايَ ، وعندي امرأةٌ من الأنصارِ وأنا أبكي وهي تبكي ، فجلس فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه ثم قال: يا عائشةُ إنه قد كان ما بَلَغَكِ من قولِ الناسِ ، فاتَّقِي اللهَ ، وإن كنتِ قد قارَفْتِ سُوءًا مما يقولُ الناسُ ، فتُوبِي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِه . . قالت: فواللهِ ، إن هو إلا أن قال لي ذلك حتى قَلَصَ دَمْعِي ، فم أَحُسَّ منه شيئًا ، وانْتَظَرْتُ أَبَوَايَ أن يُجِيبَا عني فلم يَتَكَلَّمَا ! . قالت عائشةُ: وأَيْمُ اللهِ لَأَنَا كنتُ أَحْقَرُ في نفسي وأَصْغَرُ شأنًا من أن يُنْزِلَ اللهُ فِيَّ قُرْآنًا، لكِنِّي كنتُ أَرْجُو أن يَرَى النبيُّ عليه الصلاةُ والسلامُ في نومِه شيئًا يُكَذِّبُ اللهُ به عني ، لِمَا يعلمُ من براءتي؛ أَمَّا قرآنًا يَنْزِلُ فِيَّ ، فواللهِ ، لَنَفْسِي كانت أَحْقَرَ عِنْدِي من ذلك . قالت: فلما لم أَرَ أَبَوَيَّ يتكلمانِ قلتُ لهما: أَلَا تُجِيبانِ رسولَ اللهِ ، فقالا: واللهِ لا نَدْرِي بما نُجِيبُه ، قالت: واللهِ ما أعلمُ أهلَ بيتٍ دخل عليهم ما دخل على آلِ أبي بكرٍ في تلك الأيامِ . ثم قالت: فلما اسْتَعْجَما عَلَيَّ اسْتَعْبَرْتُ فبَكَيْتُ ثم قلتُ: واللهِ لا أتوبُ إلى اللهِ مما ذَكَرْتَ أبدًا ، واللهِ إني لَأَعْلَمُ لَئِنْ أَقْرَرْتُ بما يقولُ الناسُ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌلَأَقُولَنَّ ما لم يَكُنْ، ولَئِنْ أنا أَنْكَرْتُ ما يقولونَ لا تُصَدِّقُونَنِي . قالت ثم التَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فما أَذْكُرُه ، فقلتُ: أقولُ ما قال أبو يوسفَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ ، وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . فواللهِ ما بَرَحَ رسولُ اللهِ مَجْلِسَه حتى تَغَشَّاهُ من اللهِ ما كان يَتَغَشَّاهُ فسُجِّيَ بثوبِه ، ووُضِعَتْ وِسادةٌ تحتَ رأسِه ، فأَمَّا أنا حينَ رأيتُ من ذلك ما رأيتُ ، فواللهِ ما فَزِعْتُ وما بالَيْتُ ، وقد عَرَفْتُ أني بريئةٌ وأنَّ اللهَ غيرُ ظالِمِي . وأَمَّا أَبَوَايَ فوالذي نفسُ عائشةَ بيدِه ماسُرِّيَ عن رسولِ اللهِ حتى ظننتُ لَتَخْرُجَنَّ أنفسُهُما فَرَقًا أن يأتيَ من اللهِ تحقيقُ ما قال الناسُ ، ثم سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ فجَلَس ، وإنه لَيَتَحَدَّرُ من وجهِه مِثْلُ الْجُمَانِ في يومٍ شاتٍ ، فجعل يمسحُ العرقَ عن وجهِه ويقولُ: أَبْشِرِي يا عائشةُ، قد أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ براءتَكِ فقلتُ: الحمدُ للهِ ، ثم خرج إلى الناسِ فخَطَبَهُم وتلا عليهِمُ الآياتِ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ، وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: فقه السيرة ، الصفحة أو الرقم: 288 ، خلاصة حكم المحدث: القصة صحيحة وهي عند البخاري ومسلم نحو ما هنا

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أراد أن يخرجَ سفرًا ، أقرعَ بين نسائِه . فأيُّتهنَّ خرج سهمُها، خرج بها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معه . قالت عائشةُ: فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها . فخرج سَهمي . فخرجتُ مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وذلك بعدما أُنزِلَ الحجابُ . فأنا أحمل هَودجي ، وأنزلُ فيه، مَسيرَنا . حتى إذا فرغ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من غزوة ، وقفَل ، ودنونا من المدينةِ ، آذنَ ليلةً بالرحيلِ . فقمتُ حين آذنوا بالرَّحيلِ . فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيشَ . فلما قضيتُ من شأني أقبلتُ إلى الرَّحلِ . فلمستُ صدري فإذا عِقدي من جِزعِ ظفارٍ قد انقطع . فرجعتُ فالتمستُ عِقدي فحبَسني ابتغاؤه. وأقبل الرَّهطُ الذين كانوا يَرحلون لي فحملوا هودَجي . فرحلوه على بعيري الذي كنتُ أركب . وهم يحسبون أني فيه . قالت: وكانت النساءُ إذ ذاك خفافًا . لم يهبلنَ ولم يغشهنَّ اللحمُ . إنما يأكلنَ العَلقةَ من الطعامِ . فلم يستنكرِ القومُ ثِقَلَ الهودجِ حين رحلوه ورفعوه . وكنتُ جاريةً حديثةَ السِّنِّ . فبعثوا الجملَ وساروا . ووجدتُ عِقدي بعد ما استمر الجيشُ . فجئتُ منازلَهم وليس بها داعٍ ولا مجيبٍ . فتيمَّمتُ منزلي الذي كنتُ فيه . وظننتُ أنَّ القومَ سيفقدوني فيرجعون إليَّ . فبينا أنا جالسةٌ في منزلي غلبتْني عيني فنمتُ . وكان صفوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلَميُّ ، ثم الذكوانيُّ ، قد عرَّس من وراءِ الجيش فادَّلج . فأصبح عند منزلي . فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ . فأتاني فعرفني حين رآني . وقد كان يراني قبل أن يُضرَبَ الحجابُ عليَّ . فاستيقظتُ باسترجاعِه حين عرفني . فخمَّرتُ وجهي بجِلبابي . وواللهِ ! ما يُكلِّمُني كلمةً ولا سمعتُ منه كلمةً غيرَ استرْجاعِه . حتى أناخ راحلتَه . فوطِئَ على يدِها فركبْتُها . فانطلق يقود بي الراحلةَ . حتى أتينا الجيشَ. بعد ما نزلوا مُوغِرين في نحرِ الظهيرةِ . فهلك من هلك في شأني . وكان الذي تولى كِبرَه . عبدُ اللهِ بنُ أُبيِّ بنِ سَلولٍ . فقدِمْنا المدينةَ . فاشتكيتُ ، حين قدمنا المدينةَ ، شهرًا . والناس يُفيضون في قولِ أهلِ الإفكِ . ولا أشعرُ بشيءٍ من ذلك . وهو يُريبني في وجَعي أني لا أعرفُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حين أَشتكي . إنما يدخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيُسلِّمُ ثم يقول " كيف تِيكم؟ " فذاك يَريبُني . ولا أشعر بالشَّرِّ . حتى خرجتُ بعدما نقَهتُ وخرجتْ معي أمُّ مِسطحٍ قبل المَناصعِ . وهو مُتبرَّزُنا . ولا نخرج إلا ليلًا إلى ليلٍ . وذلك قبل أن نتَّخذَ الكُنُفَ قريبًا من بيوتِنا . وأمرُنا أمرُ العربِ الأوَّلِ في التَّنزُّه . وكنا نتأذَّى بالكنفِ أن نتخذها عند بيوتِنا . فانطلقتُ أنا وأمُّ مِسطحٍ ، وهي بنتُ أبي رَهمٍ بنِ المطلبِ بنِ عبدِ منافٍ . وأمها ابنةُ صخرِ بنِ عامرٍ ، خالةُ أبي بكرٍ الصديقُ . وابنها مِسطحُ بنُ أَثاثةَ بنُ عبادِ بنِ المطلبِ . فأقبلتُ أنا وبنتُ أبي رُهمٍ قِبَل بيتي . حين فرغنا من شأنِنا . فعثَرَتْ أمُّ مِسطحٍ في مِرطِها . فقالت: تعِسَ مِسطحُ . فقلتُ لها: بئسَ ما قلتِ . أَتَسُبِّين رجلًا قد شهد بدرًا . قالت: أي هُنتاه ! أو لم تسمعي ما قال ؟ قلتُ: وماذا قال ؟ قالت ، فأخبرتْني بقولِ أهلِ الإفكِ . فازددتُ مرضًا إلى مرضي . فلما رجعتُ إلى بيتي ، فدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فسلَّم ثم قال " كيف تِيكم ؟ " قلتُ: أتأذنُ لي أن آتيَ أبويَّ ؟ قالت ، وأنا حينئذٍ أريد أن أتيقَّنَ الخبرَ من قبلِهما . فأذِن لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فجئتُ أبويَّ فقلتُ لأمي: يا أمَّتاه ! ما يتحدَّث الناسُ ؟ فقالت: يا بُنيَّةُ ! هوِّني عليك . فواللهِ ! لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةٌ عند رجلٍ يحبُّها ، ولها ضرائرُ ، إلا كثَّرْنَ عليها . قالت قلتُ: سبحان اللهِ ! وقد تحدَّث الناسُ بهذا . قالت ، فبكيتُ تلك الليلةِ حتى أصبحتُ لا يرقأْ لي دمعٌ ولا أكتحل بنومٍ . ثم أصبحتُ أبكي . ودعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عليَّ بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ حين استلبثَ الوحيُ . يستشيرُهما في فِراقِ أهلِه . قالت فأما أسامةُ بنُ زيدٍ فأشار على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالذي يعلمُ من براءةِ أهلِه ، وبالذي يعلمُ في نفسِه لهم من الوُدِّ . فقال: يا رسولَ اللهِ ! هم أهلُك ولا نعلمُ إلا خيرًا . وأما عليُّ بنُ أبي طالبٍ فقال: لم يُضيِّقِ اللهُ عليك . والنساءُ سواها كثيرٌ . وإن تسأل الجاريةَ تَصدُقْك . قالت فدعا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بريرةَ فقال " أي بريرةُ ! هل رأيتِ من شيءٍ يَريبُكِ من عائشةَ ؟ " قالت له بريرةُ: والذي بعثك بالحقِّ ! إن رأيتُ عليها أمرًا قطُّ أغمِصُه عليها ، أكثرَ من أنها جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ ، تنام عن عجينِ أهلِها ، فتأتي الداجنُ فتأكلُه . قالت فقام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المنبر . فاستعذر من عبدِاللهِ بنِ أُبيِّ ، ابنِ سلولٍ . قالت فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو على المنبر " يا معشرَ المسلمين ! من يَعذِرني من رجلٍ قد بلغ أذاه في أهلِ بيتي . فواللهِ ! ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا . ولقد ذكروا رجلًا ما علمتُ عليه إلا خيرًا . وما كان يدخل على أهلي إلا معي " فقام سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ فقال: أنا أعذِرُك منه . يا رسولَ الله ِ! إن كان في الأوسِ ضربْنا عُنُقَه . وإن كان من إخواننا الخزرجِ أمرتَنا ففعلْنا أمرَك . قالت فقام سعدُ بنُ عبادةَ ، وهو سيِّدُ الخزرجِ ، وكان رجلًا صالحًا. ولكن اجتهلَتْه الحَمِيَّةُ . فقال لسعدِ بنِ معاذٍ: كذبتَ . لعَمرُ اللهِ ! لا تقتلْه ولا تقدرُ على قتلِه . فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ ، وهو ابنُ عمِّ سعدِ بنِ معاذٍ ، فقال لسعدِ بنِ عُبادةَ: كذبتَ . لعَمرُ اللهِ ! لنقتلنَّه . فإنك منافقٌ تجادل عن المنافِقين . فثار الحيَّانِ الأوسُ والخزرجُ . حتى همُّوا أن يقتَتِلوا . ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قائمٌ على المِنبر . فلم يزل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُخفِّضُهم حتى سكتوا وسكت . قالت وبكيتُ يومي ذلك . لا يرقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ. ثم بكيتُ ليلتي المُقبلةَ . لا يرقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ . وأبواي يظنان أنَّ البكاءَ فالقٌ كبِدي . فبينما هما جالسانِ عندي ، وأنا أبكي ، استأذنتْ عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ فأذنتُ لها. فجلستْ تبكي . قالت فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فسلَّم ثم جلس . قالت ولم يجلسْ عندي منذُ قيل لي ما قيل . وقد لبث شهرًا لا يُوحَى إليه في شأني بشيءٍ . قالت فتشهَّد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حين جلس ثم قال " أما بعد . يا عائشةُ ! فإنه قد بلغَني عنكِ كذا وكذا . فإن كنتُ بريئةً فسيبرِّئُك اللهُ . وإن كنتُ ألمَمْتِ بذنبٍ . فاستغفِري اللهَ وتوبي إليه. فإنَّ العبدَ إذا اعترف بذنبٍ ثم تاب ، تاب اللهُ عليه " قالت فلما قضى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقالتَه ، قلَصَ دَمعي حتى ما أحسُّ منه قطرةً . فقلتُ لأبي: أَجِبْ عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما قال . فقال: واللهِ ! ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقلتُ لأُمِّي: أَجِيبي عني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقالت: واللهِ ! ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقلتُ ، وأنا جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ ، لا أقرأ كثيرًا من القرآنِ: إني ، واللهِ ! لقد عرفتُ أنكم قد سمعتُم بهذا حتى استقرَّ في نفوسِكم وصدقتُم به . فإن قلتُ لكم إني بريئةٌ ، واللهُ يعلم أني بريئةٌ ، لا تُصدِّقوني بذلك . ولئن اعترفتُ لكم بأمرٍ ، واللهُ يعلم أني بريئةً ، لتُصدِّقونني . وإني ، واللهِ ! ما أجد لي ولكم مثلًا إلا كما قال أبو يوسفَ: فصبرٌ جميلٌ واللهِ المستعانُ على ما تَصفون . قالت ثم تحوَّلتُ فاضطجعتُ على فراشي . قالت وأنا ، واللهِ ! حينئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ . وأنَّ اللهَ مُبرِّئي ببراءَتي . ولكن ، واللهِ! ما كنتُ أظنُّ أن ينزلَ في شأني وحيٌ يُتلى . ولشأني كان أحقرَ في نفسي من أن يتكلَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ فيَّ بأمرٍ يُتلى . ولكني كنتُ أرجو أن يرى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في النومِ رُؤيا يُبرِّئُني اللهُ بها . قالت: فواللهِ ! ما رام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَجلسَه ، ولا خرج من أهلِ البيتِ أحدٌ ، حتى أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ على نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فأخذه ما كان يأخذُه من البَرحاءِ عند الوحيِ . حتى إنه ليتحدَّرُ منه مثلُ الجُمانِ من العَرَقِ ، في اليوم الشاتِ ، من ثِقَلِ القولِ الذي أُنزِل عليه . قالت ، فلما سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ، وهو يضحك ، فكان أولَ كلمةٍ تكلَّم بها أن قال " أَبشِري . يا عائشةُ ! أما اللهُ فقد برأًكِ " فقالت لي أمي: قومي إليه . فقلتُ: واللهِ ! لا أقوم إليه . ولا أحمد إلا اللهَ . هو الذي أنزل براءَتي . قالت فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [ 24 / النور / 11 ] عشرَ آياتٍ . فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ هؤلاء الآياتِ براءَتي . قالت فقال أبو بكرٍ ، وكان يُنفق على مِسطحٍ لقرابتِه منه وفقرِه: واللهِ ! لا أُنفقُ عليه شيئًا أبدًا . بعد الذي قال لعائشةَ . فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ: وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى [ 24 / النور / 22 ] إلى قوله: أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ . قال حبانُ بنُ موسى: قال عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: هذه أرجى آيةٍ في كتاب اللهِ . فقال أبو بكرٍ: واللهِ ! إني لَأُحبُّ أن يغفرَ اللهُ لي . فرجع إلى مِسطحٍ النفقةَ التي كان يُنفِقُ عليه. وقال: لا أنزعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سأل زينبَ بنتَ جحشٍ ، زوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أمري " ما علمتُ ؟ أو ما رأيتُ ؟ " فقالت: يا رسولَ اللهِ ! أَحمي سَمعي وبصري . واللهِ ! ما علمتُ إلا خيرًا . قالت عائشةُ: وهي التي كانت تُساميني من أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فعصمَها اللهُ بالورَعِ . وطفقتْ أختُها حَمنةُ بنتُ جحشٍ تحاربُ لها . فهلكتْ فيمن هلك . قال الزهريُّ: فهذا ما انتهى إلينا من أمرِ هؤلاءِ الرَّهطِ . وقال في حديث يونس: احتملَتْه الحَمِيَّةُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2770 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(لما ذُكِر من شأني الذي ذُكِر ، وما علمتُ به ، قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خطيبًا فتشهَّد . فحمد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه . ثم قال " أما بعد . أَشِيروا عليَّ في أناسٍ أَبَنُوا أَهْلِي. وايمُ اللهِ ! ما علمتُ على أهلي من سوءٍ قطُّ . وأَبَنُوهم ، بمن ، واللهِ ! ما علمتُ عليه من سوءٍ قطُّ . ولا دخل بيتي قطُّ إلا وأنا حاضرٌ . ولا غِبتُ في سفرٍ إلا غاب معي " . وساق الحديث بقصتِه . وفيه: ولقد دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيتي فسأل جاريَتي . فقالت: واللهِ ! ما علمتُ عليها عيبًا ، إلا أنها كانت ترقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكل عجينَها . أو قالت خميرَها ( شك هشام ) فانتهرَها بعضُ أصحابِه فقال: اصدُقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . حتى أَسقطوا لها به . فقالت: سبحان اللهِ ! واللهِ ! ما علمتُ عليها إلا ما يعلم الصائغُ على تِبرِ الذهبِ الأحمرِ . وقد بلغ الأمرُ ذلك الرجل َالذي قيل له . فقال: سبحانَ اللهِ ! واللهِ ! ما كشفتُ عن كنَفِ أُنثى قطُّ . قالت عائشةُ: وقُتِل شهيدًا في سبيلِ اللهِ . وفيه أيضًا من الزيادةِ: وكان الذين تكلَّموا به مِسطَحُ وحَمنَةُ وحسانُ . وأما المنافقُ عبدُ اللهِ ابنُ أُبِيٍّ فهو الذي كان يستوشِيه ويجمُعه . وهو الذي تولَّى كِبرَه ، وحَمنةُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2770 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد سَفَرًا أقرَع بينَ نسائِه فأصاب عائشةَ القرعةُ في غزوةِ بني المُصْطَلِقِ فلمَّا كان في جوفِ اللَّيلِ انطلَقَتْ عائشةُ لحاجةٍ فانحَلَّتْ قلِادتُها فذهَبَتْ في طَلَبِها وكان مِسْطَحٌ يتيمًا لأبي بكرٍ وفي عيالِه فلمَّا رجَعَتْ عائشةُ لم ترَ العَسْكَرَ قال وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ يتخلَّفُ عنِ النَّاسِ فنصَب القَدَحَ والجِرابَ والإدواةَ أحسَبُه قال فيحمِلُه قال فنظَر فإذا عائشةُ فغطَّى أحسَبُه قال وجهَه عنها ثمَّ أدنى بعيرَه منها قال فانتهى إلى العَسْكَرِ فقالوا قَولًا وقالوا فيه قال ثُمَّ ذكَر الحديثَ حتَّى انتهى قال وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يجيءُ فيقومُ على البابِ فيقولُ كيف تِيكُمْ حتَّى جاء يومًا فقال أبشِري يا عائشةُ فقد أنزَل اللهُ عُذرَكِ فقالت بحمدِ اللهِ لا بحمدِك قال وأنزَل اللهُ في ذلك عشْرَ آياتٍ { إنَّ الَّذِينَ جَاؤوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } قال فحدَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِسْطَحًا وحَمْنَةَ وحَسَّانَ) (الراوي: أبو هريرة ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/233 ، خلاصة حكم المحدث: فيه محمد بن عمرو وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات‏‏

(زعموا: أن عائشة قالتْ: كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه، فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، فأقرع بيننا في غزاة غزاها، فخرج سهمي فخرجت معه، بعد ما أنزل الحجاب، فأنا أحمل في هودج وأنزل فيه، فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من غزوته تلك وقفل، ودنونا من المدينة، آذن ليلة بالرحيل، فقمت حين آذنوا بالرحيل، فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني، أقبلت إلى الرحل، فلمست صدري، فإذا عقد لي من جزع أظفار قد انقطع، فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، فأقبل الذين يرحلون لي، فاحتملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنتُ أركب، وهم يحسبون أني فيه، وكان النساء إذ ذاك خفافا لم يثقُلْن، ولم يغشهن اللحم، وإنما يأكلن العلقة من الطعام، فلم يستنكر القوم حين رفعوه ثقُلْ الهودج فاحتملوه، وكنتُ جارية حديثة السن، فبعثوا الجمل وساروا، فوجدت عقدي بعد ما استمر الجيش، فجئت منزلهم وليس فيه أُحُدٍ، فأممت منزلي الذي كنتُ به، فظننت أنهم سيفقدونني فيرجعون إلي، فبينا أنا جالسة غلبتني عيناي فنمت، وكان صفوان بن المعطل السلمي ثم الذكواني من وراء الجيش، فأصبح عِندَ منزلي، فرأى سواد إنسان نائم فأتاني، وكان يراني قبل الحجاب، فاستيقظت باسترجاعه، حين أناخ راحلته، فوطئ يدها فركبتها، فانطلق يقود بي الراحلة، حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا معرسين في نحر الظهيرة، فهلك من هلك، وكان الذي تولى الإفك عبد الله بن أبي ابن سلول، فقدمنا المدينة، فاشتكيت بها شهرا، يفيضون من قول أصحاب الإفك، ويريبني في وجعي: أني لا أرى من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اللطف الذي كنتُ أرى منه حين أمرض، وإنما يدخل فيسلم، ثم يقول: ( كيف تيكم ) . لا أشعر بشيء من ذلك حتى نقهت . فخرجت أنا وأم مسطح قبل المناصع، متبرزنا، لا نخرج إلا ليلا إلى ليل، وذلك قبل أن نتخذ الكنف قريبا من بيوتنا، وأمرنا أمر العرب الأول في البرية، أو في التنزه، فأقبلت أنا وأم مسطح بنت أبي رهم نمشي، فعثرت في مرطها، فقالتْ: تعس مسطح، فقُلْت لها: بئس ما قُلْت، أتسبين رجلًا شهد بدرا، فقالتْ: يا هنتاه ألم تسمعي ما قالوا، فأخبرتني بقول أهل الإفك، فازددت مرضا إلى مرضي، فلما رجعت إلى بيتي، دخل علي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسلم، فقال: ( كيف تيكم ) . فقُلْت: ائذن لي إلى أبوي، قالتْ: وأنا حينئذ أريد أن أستيقن الخبر من قبلهما، فأذن لي رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأتيت أبوي، فقُلْت لأمي: ما يتحدث به الناس ؟ فقالتْ: يا بنية، هوني على نفسك الشأن، فوالله لقُلْما كانت امرأة قط وضيئة، عِندَ رجلٌ يحبها، ولها ضرائر، إلا أكثرن عليها . فقُلْت: سبحان الله، ولقد يتحدث الناس بهذا ؟ قالتْ: فبت الليلة حتى أصبحت، لا يرقأ لي دمع، ولا أكتحل بنوم، ثم أصبحت فدعا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علي بن أبي طالب وأسامة بن زيد، حين استلبث الوحي، يستشيرهما في فراق أهله، فأما أسامة فأشار عليه بالذي يعلم في نفسه من الود لهم، فقال أسامة: أهلك يا رسولَ اللهِ ولا نعلم والله إلا خيرا، وأما علي بن أبي طالب فقال: يا رسولَ اللهِ، لم يضيق الله عليك، والنساء سواها كثير، وسل الجارية تصدقك، فدعا رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بريرة، فقال: ( يا بريرة، هل رأيت شيئا يريبك ) . فقالتْ بريرة: لا والذي بعثك بالحق، إن رأيت منها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن، تنام عن العجين، فتأتي الدواجن فتأكله . فقام رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من يومَه، فاستعذر من عبد الله بن أبي ابن سلول، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( من يعذرني من رجلٌ بلغني أذاه في أهلي، فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا، وقد ذكروا رجلًا ما علمت عليه إلا خيرا، وما كان يدخل على أهلي إلا معي ) . فقام سعد بن مُعاذٍ فقال: يا رسولَ اللهِ، أنا والله أعذرك منه: إن كان من الأوس ضربنا عنقه، وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا فيه أمرك . فقام سعد بن عبادة، وهو سيد الخزرج، وكان قبل ذلك رجلًا صالحا، ولكن احتملته الحمية، فقال: كذبت لعمر الله لا تقتله، ولا تقدر على ذلك. فقام أسيد بن الحضير فقال: كذبت لعمر الله، والله لتقتلنه، فإنك منافق تجادل عن المنافقين . فثار الحيان: الأوس والخزرج، حتى هموا ورسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المنبر، فنزل فخفضهم، حتى سكتوا وسكت، وبكيت يومَي لا يرقأ لي دمع ولا أكتحل بنوم، فأصبح عِندَي أبواي، قد بكيت ليلتين ويومَا، حتى أظن أن البكاء فالق كبدي، قالتْ: فبينا هما جالسان عِندَي وأنا أبكي، إذ استأذنت امرأة من الأنصار فأذنت لها، فجلست تبكي معي، فبينا نحن كذلك إذ دخل رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجلس ولم يجلس عِندَي من يومَ قيل في ما قيل قبلها، وقد مكث شهرا لا يوحى إليه في شأني شيء، قالتْ: فتشهد، ثم قال: ( يا عائشة، فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنتُ بريئة فسيبرئك الله، وإن كنتُ ألممت بشيء فاستغفري الله وتوبي إليه، فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه ) . فلما قضى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مقالتْه قُلْص دمعي حتى ما أحس منه قطرة، وقُلْت لأبي: أجب عني رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْت لأمي: أجيبي عني رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فيما قال، قالتْ: والله ما أدري ما أقول لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالتْ: وأنا جارية حديثة السن لا أقرأ كثيرا من القرآن، فقُلْت: إني والله لقد علمت أنكم سمعتم ما يتحدث به الناس، ووقر في أنفسكم وصدقتم به، ولئن قُلْت لكم إني بريئة، والله يعلم إني لبريئة، لا تصدقوني بذلك، ولئن اعترفت لكم بأمر، والله يعلم أني بريئة، لتصدقني، والله ما أجد لي ولكم مثلا إلا أبا يوسف إذ قال: فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون . ثم تحولت إلى فراشي، وأنا أرجو أن يبرئني الله، ولكن والله ما ظننت أن ينزل في شأني وحيا، ولأنا أحقر في نفسي من أن يتكلم بالقرآن في أمري، ولكني كنتُ أرجو أن يرى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النوم رؤيا يبرئني الله، فوالله ما رام مجلسه، ولا خرج أُحُدٍ من أهل البيت، حتى أنزل عليه الوحي، فأخذه ما كان يأخذه من البرحاء، حتى إنه ليتحدر منه مثل الجمان من العرق في يومِ شات، فلما سري عن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها أن قال لي: ( يا عائشة، احمدي الله، فقد برأك الله ) . فقالتْ لي أمي: قومي إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقُلْت: لا والله لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله، فأنزل الله تعالى: إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم . الآيات، فلما أنزل الله هذا في براءتي، قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وكان ينفق على مسطح بن أثاثة لقرابته منه: والله لا أنفق على مسطح شيئا أبدا، بعد ما قال لعائشة . فأنزل الله تعالى: ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة - إلى قوله ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . فقال أبو بكر: بلى والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح الذي كان يجري عليه . وكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يسأل زينب بنت جحش عن أمري، فقال: ( يا زينب، ما علمت، ما رأيت ) . فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أحمي سمعي وبصري، والله ما علمت عليها إلا خيرا . قالتْ: وهي التي كانت تساميني، فعصمها الله بالورع .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2661 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، شرح الحديث

(بينا أنا قاعدةٌ أنا وعائشةُ إذ ولجتِ امرأةٌ من الأنصارِ فقالت: فعل اللهُ بفلانٍ وفعلَ، فقالت أمُّ رومانَ: وما ذاك ؟ قالت: ابني فيمن حدَّثَ الحديثَ، قالت:وما ذاك ؟ قالت: كذا وكذا ، قالت عائشةُ: سمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: نعم ، قالت: وأبو بكرٍ ؟ قالت: نعم، فخرَّت مغشيًا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمَّى بنافِضٍ، فطرَحتُ عليها ثيابَها فغطيتُها، فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما شأنُ هذه ؟). قلتُ يا رسولَ اللهِ أخذتها الحُمَّى بنافِضٍ، قال: ( فلعل في حديثٍ تُحدِّثَ به ). قلتُ: نعم، فقعدت عائشةُ فقالت: واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدِّقونني، ولئن قلتُ لا تَعذِرونني، مثلي ومثلُكم كيعقوبَ وبنيه: والله المستعان على ما تصفون قالت: وانصرف ولم يقل شيئًا، فأنزل اللهُ عذرَها ، قالت: بحَمْدِ اللهِ لا بحَمْدِ أحدًا ولا بحَمْدِك.) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4143 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

 (عن حديثِ عائشةَ حينَ قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا ، وكلٌّ حدَّثَني طائفةً منَ الحديثِ ، قالتْ: فاضطَجَعتُ على فِراشي ، وأنا حينَئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ ، وأنَّ اللهَ يُبَرِّئُني ، ولكن واللهِ ما كنتُ أظُنُّ أنَّ اللهَ يُنزِلُ في شأني وَحيًا يُتلى ، ولَشَأني في نفْسي كان أحقَرَ من أن يتكَلَّم اللهُ فيَّ بأمرٍ يُتلى ، وأنزَل اللهُ عز وجل: { إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ } . العشرَ الآياتِ كلَّها .) (الراوي: عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7545 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت والله ما كنت أظن أن ينزل في شأني وحي يتلي، ولشأني كان أحقر في نفسي من أن يتكلم الله في بأمر يتلى.) (الراوي: سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود، المحدث: البيهقي، المصدر: الأسماء والصفات ، الصفحة أو الرقم: 1/401، خلاصة حكم المحدث: ثابت

(بينا أنا وعائشةُ أخَذَتْها الحُمَّى ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لعلَّ في حديثٍ تُحُدِّث ) . قالتْ: نعمْ، وقعَدَتْ عائشةُ ، قالتْ: مَثلي ومَثلُكم كيَعقوبَ وبَنيه: { وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ{ .) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4691 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 11167

(كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا أراد أن يُسافِرَ أقرَع بينَ نسائِه فأيَّتُهنَّ خرَج سهمُها خرَج بها معه فخرَج سهمُ عائشةَ في غزوةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بني المُصْطَلِقِ مِن خُزاعةَ فلمَّا انصرَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكان قريبًا مِنَ المدينةِ وكانت عائشةُ جُوَيريَةً حديثةَ السِّنِّ قليلةَ اللَّحمِ خفيفةً وكانت تلزَمُ خِدرَها فإذا أراد النَّاسُ الرَّحيلَ ذهَبَتْ ثمَّ رجَعَتْ فدخَلَتْ مِحَفَّتَها فيُرَحَّلُ بعيرُها ثمَّ تُحْمَلُ مِحَفَّتُها فتوضَعُ على البَعيرِ فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافقون وغيرُهم ممَّنِ اشترَك في أمرِ عائشةَ إنَّها خرجَتْ تتوضَّأُ حينَ دنَوا مِنَ المدينةِ فانسَلَّ مِن عُنُقِها عِقْدٌ لها مِن جَزْعِ أظْفَارٍ فارتحَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم والنَّاسُ وهي في بُغاءِ العِقدِ ولم تعلَمْ برحيلِهم فشدُّوا على بعيرِها المِحَفَّةَ وهم يُرَوْنَ أنَّها فيها كما كانت تكونُ فرجَعَتْ عائشةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العَسْكَرِ أحدًا فغلَبَتْها عيناها وكان صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ السُّلَمِيُّ صاحبُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تخلَّف تلك اللَّيلةَ عَنِ العَسْكَرِ حتَّى أصبَح قالت فمرَّ بي فرآني فاسترجَع وأعظَمَ مكاني حينَ رآني وقد كنْتُ أعرِفُه ويعرِفُني قبلَ أن يُضرَبَ علينا الحِجابُ قالت فسألني عن أمري فستَرْتُ وجهي عنه بجِلْبابي وأخبَرْتُه بأمري فقرَّب بعيرَه فوَطِئَ على ذِراعِه فولَّاني قفاه حتَّى رَكِبْتُ وسوَّيْتُ ثيابي ثمَّ بعَثَه فأقبَل يسيرُ بي حتَّى دخَلْنا المدينةَ نِصفَ النَّهارِ أو نحوَه فهنالك قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئًا مِن ذلك ولا ممَّا يخوضُ النَّاسُ فيه مِن أمري وكنْتُ تلك اللَّياليَ شاكيةً وكان أوَّلَ ما أنكَرْتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه كان يعودُني قبلَ ذلك إذا مرِضْتُ وكان تلك اللَّياليَ لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني إلَّا أنَّه كان يقولُ وهو مارٌّ كيف تِيكُمْ فيسألُ عنِّي أهلَ البيتِ فلمَّا بلَغ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما أكثَرَ النَّاسُ فيه مِن أمري غمَّه ذلك وقد شكَوْتُ قَبلَ ذلك إلى أمِّي ما رأيْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن الجَفْوةِ فقالت لي يا بُنَيَّةُ اصبِري فواللهِ ما كانتِ امرأةٌ حَسْناءُ لها ضرائرُ إلَّا رمَيْنها قالت فوجَدْتُ حِسًّا تلك اللَّيلةَ الَّتي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن صُبحِها إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ يستشيرُهما في أمري وكنَّا ذلك الزَّمانَ ليس لنا كُنُفٌ نذهَبُ فيها إنَّما كنَّا نذهَبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ فقلْتُ لأمِّ مِسْطَحِ بنِ أُثاثةَ خُذي الإداوةَ فامْلَئيها ماءً فاذهَبي بها إلى المَناصِعِ وكانت هي وابنُها مِسْطَحٌ بينَهما وبينَ أبي بكرٍ قَرابةٌ وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ عليهما فكانا يكونان عندَه ومع أهلِه فأخَذَتِ الإداوةَ وخرَجَتْ نحوَ المَناصِعِ فعثَرَتْ أمُّ مِسْطَحٍ فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ بئسَ ما قلْتِ قالت ثمَّ مشَيْنا فعثَرَتْ أيضًا فقالت تعِسَ مِسْطَحٌ فقلْتُ لها بئسَ ما قلْتِ لصاحبِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وصاحبِ بَدْرٍ فقالت إنَّكِ لَغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِك فقلْتُ أجَلْ فما ذاك فقالت إنَّ مِسْطَحًا وفلانًا وفُلانةً فيمن استَزَلَّهُمُ الشَّيطانُ مِنَ المنافقين يجتمِعون في بيتِ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أخي بني الحارثِ بنِ الخزرجِ يتحدَّثون عنكِ وعن صَفْوانَ بنِ المُعَطَّلِ يَرْمونكِ به قالت فذهَب عنِّي ما كنْتُ أجِدُ مِنَ الغائطِ فرَجَعْتُ على يدَيَّ فلمَّا أصبَحْنا مِن تلك اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عليِّ بنِ أبي طالبٍ وأسامةَ بنِ زيدٍ فأخبرَهما بما قيل فيَّ واستشارَهما في أمري فقال أسامةُ واللهِ يا رسولَ اللهِ ما علِمْنا على أهلِك سوءًا وقال عليٌّ له يا رسولَ اللهِ ما أكثَرَ النِّساءَ وإنْ أرَدْتَ أن تعلَمَ الخبرَ فتوعَّدِ الجاريةَ يعني بَريرةَ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعليٍّ فشأنُك بالخادمِ فسَأَلَها عليٌّ عنِّي فلم تُخْبِرْه والحمدُ للهِ إلَّا بخيرٍ قالت واللهِ ما عَلِمْتُ على عائشةَ سوءًا إلَّا أنَّها جُوَيريَةٌ تُصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الدَّاجِنُ فتأكُلُ مِنَ العجينِ قالت ثمَّ خرَج النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حينَ سمِعَ ما قالت بَريرةُ لِعَليٍّ إلى النَّاسِ فلمَّا اجتمَعوا إليه قال يا معشرَ المسلمين مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي فما علِمْتُ على أهلي سوءًا ويَرْمون رجُلًا مِن أصحابي ما علِمْتُ عليه سوءًا ولا خرَجْتُ مَخْرجًا إلَّا خرَج معي فيه قال سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ الأشْهَلِيُّ مِنَ الأوسِ يا رسولَ اللهِ إنْ كان ذلك مِن أحَدٍ مِنَ الأوسِ كَفَيْنَاكَهُ وإنْ كان مِنَ الخزرجِ أمَرْتَنا فيه بأمرِك وقام سعدُ بنُ عُبادةَ الأنصاريُّ ثمَّ الخَزْرَجِيُّ فقال لسعدِ بنِ معاذٍ كذَبْتَ واللهِ وهذا الباطلُ فقام أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ الأنصاريُّ ثمَّ الأشْهَلِيُّ ورجالٌ مِنَ الفريقين فاستبُّوا وتنازَعوا حتَّى كاد أن يعظُمَ الأمرُ بينَهم فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيتي وبعَث إلى أبويَّ فأتَياه فحمِد اللهَ وأثنى عليه بما هو أهلُه ثمَّ قال لي يا عائشةُ إنَّما أنتِ مِن بناتِ آدمَ فإنْ كنْتِ أخطأْتِ فتوبي إلى اللهِ واستَغْفِريه فقلْتُ لأبي أجِبْ عنِّي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لا أفعَلُ هو نبيُّ اللهِ والوحيُ يأتيه فقلْتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقالت لي كما قال أبي فقلْتُ واللهِ لئن أقْرَرْتُ على نفسي بباطلٍ لتُصَدِّقُنَّني ولئن برَّأْتُ نفسي واللهُ يعلَمُ أنِّي بريئةٌ لتُكَذِّبُنَّني فما أجِدُ لي ولكم مَثَلًا إلَّا قولَ أبي يوسفَ { فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ المُسْتَعانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ } ونَسيتُ اسمَ يعقوبَ لِما بي مِنَ الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجوفِ فتغشَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ما كان يتغشَّاه مِنَ الوحيِ ثمَّ سُرِّيَ عنه فمسَح وجهَه بيدِه ثمَّ قال أبْشِري يا عائشةُ قد أنزَل اللهُ عزَّ وجلَّ براءتَك فقالت عائشةُ واللهِ ما كنْتُ أظُنُّ أن ينزِلَ القرآنُ في أمري ولكنِّي كنْتُ أرجو لِما يعلَمُ اللهُ مِن براءتي أن يرى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في أمري رؤيا فيُبَرِّئَني اللهُ بها عندَ نبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال لي أبوايَ عندَ ذلك قومي فقبِّلي رأسَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقلْتُ واللهِ لا أفعَلُ بحمدِ اللهِ لا بحَمْدِكم قال وكان أبو بكرٍ يُنفِقُ على مِسْطَحٍ وأمِّه فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ أن لا ينفَعَه بشيءٍ أبدًا قال فلمَّا تلا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم { وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ } بكى أبو بكرٍ قال بلى يا ربِّ وأعاد النَّفقةَ على مِسْطَحٍ وأمِّه قالت وقعَد صَفْوانُ بنُ المُعَطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضرَبه ضربةً فقال صَفْوانُ لحسَّانَ حينَ ضرَبَه تَلَقَّ ذُبَابَ السَّيْفِ عَنْكَ فَإِنَّنِي ... غُلَامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ وَلَكِنَّنِي أَحْمِي حِمَايَ وأَنْتَقِمْ ... مِنَ الْبَاهِتِ الرَّامِي الْبُرَاةِ الطَّوَاهِرِ. ثمَّ صاح حسَّانُ فاستغاث النَّاسُ على صَفْوانَ فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صَفْوانُ فجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فاستَعْداه على صَفْوانَ في ضَرْبتِه إيَّاه فسألَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أن يهَبَ له ضربةَ صَفْوانَ إيَّاه فوهَبها للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعاوَضَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حائطًا مِن نخلٍ عظيمٍ وجاريةٍ روميَّةٍ ويُقالُ قِبطيَّةٌ تُدعى سِيرينَ فولَدَتْ لحسَّانَ ابنَه عبدَ الرَّحمنِ الشَّاعرَ قال أبو أُوَيسٍ أخبَرَني بذلك حُسَينُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ عَن عِكرمةَ عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالت عائشةُ ثمَّ باع حسَّانُ ذلك الحائطَ مِن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ في ولايتِه بمالٍ عظيمٍ قالت عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها وبلَغَني واللهِ أعلمُ أنَّ الَّذي قال اللهُ فيه { والَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ } أنَّه عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ أحدُ بني الحارثِ بن ِالخزرجِ قالت عائشةُ فقيل في أصحابِ الإفكِ الأشعارُ وقال أبو بكرٍ في مِسْطَحٍ في رَمْيِه عائشةَ فكان يُدعى عَوفًا يَا عَوْفُ وَيْحَكَ هَلَّا قُلْتَ عَارِفَةً ... مِنَ الْكَلَامِ وَلَمْ تَبْغِي بِهِ طَمَعَا فَأَدْرَكَتْكَ حُمَيَّا مَعْشَرٍ أُنُفٍ ... فَلَمْ يَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مَنْ قَطَعَا هَلَّا حَرِبْتَ مِنَ الْأَقْوَامِ إِذْ حَسَدُوا ... فَلَا تَقُولُ وَإِنْ عَادَيْتَهُمْ قَذَعَا لَمَّا رَمَيْتَ حَصَانًا غَيْرَ مُقْرِفَةٍ ... أَمِينَةَ الْجَيْبِ لَمْ نَعْلَمْ لَهَا خَضَعَا فِيمَنْ رَمَاهَا وَكُنْتُمْ مَعْشَرًا أُفُكًا ... فِي سَيِّئِ الْقَوْلِ مِنْ لَفْظِ الْخَنَا شَرَعَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا فَإِنْ أَعِشْ أَجْزِ عَوْفًا فِي مَقَالَتِهِ ... سُوءَ الْجَزَاءِ بِمَا أَلْفَيْتُهُ تَبَعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنِ معاذٍ في الَّذين رمَوا عائشةَ مِنَ الشِّعرِ تَشْهَدُ الْأَوْسُ كُلُّهَا وَفَتَاهَا ... بِحِقْدٍ وَذَلِكَ مَعْلُومُ نِسَاءُ الْخَزْرَجِيِّينَ يَشْهَدْنَ ... وَالْخُمَاسِيُّ مِنْ نَسْلِهَا وَالْعَظِيمُ أَنَّ بِنْتَ الصِّدِّيقِ كَانَتْ حَصَانًا ... عَفَّةَ الْجَيْبِ دِينُهَا مُسْتَقِيمُ تَتَّقِي اللَّهَ فِي الْمَغِيبِ عَلَيْهَا ... نِعْمَةُ اللَّهِ سِرُّهَا مَا يَرِيمُ خَيْرُ هَدْيِ النِّسَاءِ حَالًا وَنَفْسًا ... وَأَبًا لِلْعُلَا نَمَاهَا كَرِيمُ لِلْمَوَالِي إِذَا رَمَوهَا بِإِفْكٍ ... أَخَذَتْهُمْ مَقَامِعٌ وَجَحِيمُ لَيْتَ مَنْ كَانَ قَدْ قَفَاهَا بِسُوءٍ ... فِي حُطَامٍ حَتَّى يَبُولَ اللَّئِيمُ وَعَوَانٍ مِنَ الْحُرُوبِ تَلَظَّى ... ثَغْسًا قُوتُهَا عَقَارٌ صَرِيمُ لَيْتَ سَعْدًا وَمَنْ رَمَاهَا بِسُوءٍ ... فِي كَظَاظٍ حَتَّى يَتُوبَ الظَّلُومُ. وقال حسَّانُ وهو يُبَرِّئُ عائشةَ - رَضِيَ اللَّهُ عنها - فيما قيل فيها، ويعتذِرُ إليها: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ خَلِيلَةُ خَيْرِ النَّاسِ دِينًا وَمَنْصِبًا ... نَبِيِّ الْهُدَى وَالْمَكْرُمَاتِ الْفَوَاضِلِ عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبٍ ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مَجْدُهَا غَيْرُ زَائِلِ مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كُلٍّ سُوءٍ وَبَاطِلِ فَإِنْ كَانَ مَا قَدْ جَاءَ عَنِّي قُلْتُهُ ... فَلَا رَفَعَتْ صَوْتِي إِلَىَّ أَنَامِلِي وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلَائِطٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قَوْلُ امْرِئٍ غَيْرِ هَائِلِ وَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لِآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ لَهُ رَتْبٌ عَالٍ عَلَى النَّاسِ فَضْلُهَا ... تَقَاصَرُ عَنْهَا سَوْرَةُ الْمُتَطَاوِلِ.قال أبو يونسَ وحدَّثَني أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَر بالَّذين رمَوا عائشةَ فجُلِدوا الحدَّ ثمانين وقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ في الشِّعرِ حين جُلِدوا لَقَدْ ذَاقَ عَبْدُ اللَّهِ مَا كَانَ أَهْلَهُ ... وَحَمْنَةُ إِذْ قَالُوا هَجِيرًا وَمِسْطَحُ تَعَاطَوْا بِرَجْمِ الْغَيْبِ زَوْجَ نَبِيِّهِمْ ... وَسَخْطَةَ ذِي الْعَرْشِ الْكَرِيمِ فَأَنْزَحُوا فَآذَوْا رَسُولَ اللَّهِ فِيهَا وَعَمَّمُوا ... مَخَازِيَ سُوءٍ حَلَّلُوهَا وَفُضِّحُوا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/235 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح إلا أن بعض هذا يخالف ما في الصحيح‏‏

(عن عائشةَ في قصَّةِ الإفكِ وفيها فقال حسَّانُ بنُ ثابتٍ يُكذِّبُ نفسَه حَصَانٌ رَزَانٌ ما تُزَنُّ بريبةٍ وتُصبِحُ غَرْثى من لحومِ الغَوافلِ فإن كُنْتُ قد قُلْتُ الَّذي قد زعَمْتُمُ فلا حمَلَت سوطي إليَّ أناملي وكيف ووُدِّي ما حَييتُ ونُصْرَتي لآلِ رسولِ اللهِ زَيْنِ المحافلِ أأشتُمُ خيرَ النَّاسِ بعلًا ووالدًا ونفسًا لقد أُنزِلْتُ شرَّ المنازلِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:  9/54، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير حوثرة بن أشرس وهو ثقة‏‏

 (لمَّا ذُكِرَ من شأنِي الذي ذُكِرَ ، وما علمتُ بهِ ، قامَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا ، فتشهَّدَ، فحَمِدَ اللهَ وأثْنَى عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قالَ: ( أمَّا بعدُ: أشِيرُوا عليَّ في أنُاسٍ أَبَنُوا أهْلي ، وايمُ اللهِ ما علِمْتُ على أهلي منْ سوءٍ ، وأبَنُوهُمْ بمَنْ واللهِ ما علمتُ عليهِ من سوءٍ قطُّ ، ولا يدخلُ بيتِي قطُّ إلا وأنا حاضرٌ ، ولا غِبْتُ في سفرٍ إلا غابَ معِي ) . فقامَ سعدُ بنُ معاذٍ فقالَ: ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أنْ نضرِبَ ذلكَ الرجلَ، فقالَ: كذَبتَ ، أمَا واللهِ أنْ لو كانوا من الأوسِ ما أحبَبْتَ أنْ تضرِبَ أعناقَهُمْ . حتى كادَ أنْ يكونَ بينَ الأوسِ والخزرَجِ شرٌ في المسجدِ ، وما علِمتُ . فلمَّا كانَ مساءُ ذلكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتِي ومعِي أمُ مِسْطَحٍ ، فَعَثَرَتْ وقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ: أَيْ أمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ، وسَكَتَتْ ثم عَثَرَتْ الثانيةَ فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فقلتُ لهَا: تَسُبِّينَ ابنَكِ ، ثم عَثَرَتْ الثالثةَ فقالتْ: تَعِسَ مِسْطَحٌ ، فانْتَهَزتُها ، فقالتْ: واللهِ ما أسُبُّهُ إلا فيكِ ، فقلتُ: في أيِّ شأْني ؟ قالت: فَبَقَرَتْ لِي الحديثَ ، فقلتُ: وقدْ كان هذا ؟ قالتْ: نعم واللهِ، فرَجَعتُ إلى بيْتي ، كأنَّ الذي خرَجْتُ لَه لا أجدُ منْهُ قليلا ولا كَثيرًا . وَوُعكتُ ، فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أرسلْنِي إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معِي الغلامَ ، فدخلتُ الدَّارَ فوجدتُ أمَ رومَّانَ في السُّفْلِ وأبا بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالتْ أمِّي: ما جاءَ بكِ يا بُنَيَّةُ ؟ فأخْبَرتُها وذكرتُ لها الحديثَ ، وإذَا هُوَ لم يبلغْ منها مثلَ ما بلغَ منِّي ، فقالت: يابُنَيَّةُ ، خَفِّضِي عليكِ الشأنَ ، فإنَّهُ - واللهِ - لقَلَّمَا كانتْ امْرَأةٌ حسناءُ ، عندَ رجلٍ يحبُّهَا ، لها ضَرَائِرُ إلا حسدْنَها ، وقِيلَ فيها ، وإذا هوَ لمْ يَبْلُغْ منها ما بلَغَ منِّي ، قلتْ: وقدْ علمَ بهِ أبي ؟ قالتْ: نعَم ، قلتُ: ورسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالتْ: نعَم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ، فاسْتَعْبَرتُ وبكيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صوتِي وهوَ فوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ ، فقالَ لأمي: ما شأنُهَا ؟ قالتْ: بلَغَها الذي ذُكِرَ من شأنِها ، فَفَاضَتْ عيناهُ ، قالَ: أقْسَمْتُ عليكِ أيْ بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ ، فَرَجَعْتُ . ولقدْ جاءَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بيتِي فسألَ عنِّي خادِمَتِي فقالتْ: لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليْهَا عَيْبًا ، إلا أنَّهَا كانتْ ترقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكُلَ خَميرَهَا ، أو عجينَهَا ، وانتَهَرهَا بعضُ أصحابِهِ فقالَ: اصْدُقي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، حتى أَسْقَطُوا لها بهِ ، فقالتْ: سبحانَ اللهِ ، واللهِ ماعلمْتُ عليها إلَّا ما يعلمُ الصَّائِغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ ، وبلغَ الأمرُ إلى ذلكَ الرجلِ الذي قيلَ لهُ ، فقالَ: سبحانَ اللهِ ، واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أنثى قطُّ . قالتْ عائشةُ: فَقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ . قالتْ: وأصبَحَ أبَوَايَ عندِي فلمْ يزالا حتَّى دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وقدْ صلى العَصْرَ ، ثمَّ دخلَ وقدْ اكْتَنَفَنِي أبوَايَ عنْ يميني وعن شمالي ، فحمدَ اللهَ وأثنَى عليهِ ، ثم قالَ: ( أمَّا بعدُ ، يا عائشةُ إن كنْتِ قَارَفْتِ سوءًا ، أو ظَلَمْتِ ، فتوبي إلى اللهِ ، فإنَّ اللهَ يقبَلُ التوبةَ من عبادِهِ ) . قالتْ: وقدْ جاءَتْ امرأةٌ من الأنصارِ ، فهيَ جالسةٌ بالبابِ، فَقُلتُ: ألا تَستَحي من هذهِ المرأةُ أنْ تَذْكَرَ شيئًا ، فوَعَظَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فالتَفَت ُّإلى أبي ، فقلتُ: أَجِبْهُ ، قالَ: فماذا أقولُ ، فالْتَفَتُّ إلى أمِي ، فَقُلتُ: أجِيبيهِ ، فقالتْ: أقولُ ماذا ، فلمَّا لم يجِيبَاهُ ، تَشَهَّدتُ ، فَحَمْدْتُ اللهَ وأثنيتُ عليهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثم قلتُ: أمَّا بعدُ ، فو اللهِ لئِنْ قلتُ لكمْ إنِّي لم أفعلْ ، واللهُ عزَّ وجلَّ يشهَدُ إنِّي لصَادِقَةٌ ، ما ذاكَ بنَافِعِي عنْدَكُم ، لقدْ تَكَلَّمْتُمْ بهِ وأُشْرِبَتْهُ قلُوبُكُمْ ، وإنْ قلتُ: إنِّي فعَلتُ ، واللهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ ، لتَقَولُنَّ قد باءَتْ بهِ على نفسِهَا ، وإنِّي واللهِ ما أجدُ لي ولكم مثلًا ، والتَمَسْتُ اسمَ يعْقُوبَ فلمْ أقْدِرْ عليهِ ، إلا أبا يوسفَ حينَ قالَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ . وأُنزلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من ساعَتِهِ ، فسَكَتْنا ، فَرُفِعَ عنْهُ وإنِّي لأتَبَيَّنُ السرورَ في وجهِهِ ، وهوَ يمسَحُ جبينَهُ ويقولُ: ( أبشرِي يا عائشةُ ، فقدْ أنزلَ اللهُ براءَتَكِ ) . قالتْ: وكنْتُ أشَدُّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبوَايَ: قومِي إليهِ ، فقلتُ: واللهِ لا أقومُ إليهِ ولا أَحْمَدُهُ ولا أحمْدُكُمَا ، ولكن أحمدُ اللهَ الذي أنزلَ براءَتِي ، لقدْ سمِعتُمُوهُ فمَا أنْكَرْتُموهُ ولا غيَّرْتُموهُ . وكانت عائشةُ تقولُ: أمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَهَا اللهُ بدينِها ، فلمْ تقلْ إلا خيرًا ، وأما أختُهَا حَمْنَةُ فهلَكَت فيمنْ هلَكَ ، وكان الذي يتكلمُ فيهِ مِسْطَحٌ ، وحسانُ بنُ ثابتٍ ، والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أبيًّ ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوشِيهِ ويجْمَعهُ ، وهوَ الذي تولَّى كِبَرَه منهم هوَ وحَمْنَةُ ، قالتْ: فحلَفَ أبو بكرٍ أنْ لا ينفعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللهُ عزَّ وجلَّ: وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ - إلى آخر الآية ، يعني أبا بكر - وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ - يعني مسطحا ، إلى قوله - ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم . حتى قال أبو بكر: بلا والله ياربنا ، إنا لنحب أن تغفر لنا ، وعاد له بما كان يصنع .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4757 ، خلاصة حكم المحدث: [معلق] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يخرجَ أقرعَ بين أزواجِه ، فأيتُهُن خرج سهمُها خرج بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم معه. قالت عائشةُ: فأقرع بيننا في غزوةٍ غزاها فخرج سهمي، فخرجتُ مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم بعدما نزل الحجابُ, فأنا أُحمَلُ في هودجي وأُنزَلُ فيه, فسرنا حتى إذا فرَغ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم من غزوتِه تلك وقفل ودنونا من المدينةِ قافلين آذَنَ ليلةً بالرحيلِ، فقمتُ حين آذنوا بالرحيلِ فمشيتُ حتى جاوزتُ الجيشَ، فلما قضيتُ شأني أقبلتُ إلى رحلي، فإذا عِقْدٌ لي من جزعِ أظفارٍ قد انقطع، فالتمستُ عِقدي وحبسني ابتغاؤُه. وأقبل الرهطُ الذين كانوا يرحلون لي فاحتملوا هودجي، فرحلوه على بعيري الذي كنتُ ركبتُ وهم يحسبون أني فيه وكان النساءُ إذ ذاك خفافًا لم يُثْقِلْهن اللحمُ إنما يأكلن العُلْقَةَ من الطعامِ فلم يستنكرِ القومُ خفةَ الهودجِ حين رفعوه ، وكنتُ جاريةً حديثةَ السنِ، فبعثوا الجملَ وساروا، فوجدتُ عِقدي بعدما استمر الجيشُ فجئتُ منازلَهم وليس بها داعٍ ولا مجيبٌ فأمَّمتُ منزلي الذي كنتُ به وظننتُ أنهم سيفقدوني فيرجعون إليَّ فبينا أنا جالسةٌ في منزلٍ غلبتني عيني فنمتُ وكان صفوانُ بنُ المُعطَّلِ السُّلميُّ ثم الذكوانيُّ من وراءِ الجيشِ فأدلجَ، فأصبحَ عند منزلي، فرأى سوادَ إنسانٍ نائمٍ، فأتاني فعرفني حين رآني، وكان يراني قبلَ الحجابِ ، فاستيقظتُ باسترجاعِه حين عرفني، فخمرتُ وجهي بجلبابي، واللهِ ما كلمني كلمةً ولا سمعتُ منه كلمةً غير استرجاعِه ، حتى أناخ راحلتَه فوطِئَ على يديها فركبتُها ، فانطلق يقودُ بي الراحلةَ حتى أتينا الجيشَ بعدما نزلوا مُوغرين في نحرِ الظهيرةِ، فهلك من هلك ، وكان الذي تولَّى الإفكَ عبدَ اللهِ بنَ أبيٍّ بنَ سلولَ، فقدمنا المدينةَ، فاشتكيتُ حين قدمتُ شهرًا، والناسُ يفيضون في قولِ أصحابِ الإفكِ، ولا أشعرُ بشيءٍ من ذلك، وهو يَريبُني في وجعي أني لا أعرِفُ من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حين أشتكي، إنما يدخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيسلِّمُ ثم يقولُ: كيف تيكم، ثم ينصرفُ ، فذاك الذي يَريبُني ولا أشعرُ بالشرِ، حتى خرجتُ بعدما نقهتُ، فخرجت معيَ أمَّ مسْطِحٍ قبلَ المناصعِ، وهو متبرَّزُنا وكنا لا نخرجُ إلا ليلاً إلى ليلٍ، وذلك قبل أن تتخذَ الكُنُفَ قريبًا من بيوتنا، وأمرُنا أمرُ العربِ الأولِ في التبَرُّزِ قبلَ الغائط ِ، فكنا نتأذى بالكُنُفِ أن نتخِذَها عند بيوتِنا . فانطلقتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ – وهي ابنةُ أبي رهمِ بنِ عبدِ منافٍ، وأمُّها بنتُ صخِر بنِ عامرٍ خالةُ أبي بكرٍ الصديقِ ، وابنُها مِسْطَحِ بن أُثاثةَ – فأقبلتُ أنا وأمُّ مِسْطَحٍ قِبَلَ بيتي وقد فرغنا من شأنِنا، فعثرتْ أمُّ مِسْطَحٍ في مِرطِها، فقالت: تَعِسَ مِسْطَحٍ. فقلتُ لها: بئس ما قلتِ، أتسبين رجلاً شهد بدرًا ؟ قالت أي هَنْتاه أولم تسمعي ما قال ؟ قالت قلتُ: وما قال ؟ فأخبرتني بقولِ أهلِ الإفكِ ، فازددتُ مرضًا على مرضيِ . فلما رجَعتُ إلى بيتي ودخل عليَّ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تعني سلَّم ثم قال: كيف تيكم ؟ فقلتُ: أتأذن لي أن آتي أبويَّ قالت: وأنا حينئذٍ أريدُ أن أستيقن الخبرَ من قِبَلِهما قالت: فأذن لي رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فجئتُ أبويَّ، فقلتُ لأمي: يا أمتاه ما يتحدثُ الناسُ؟ قالت: يا بنيَّةُ هوني عليك، فواللهِ لقلَّما كانت امرأةٌ قطُّ وضيئةٌ عند رجلٍ يُحبُّها ولها ضرائرُ إلا أكثرن عليها. قالت فقلتُ: سبحانَ اللهِ، أو لقد تحدثَ الناسُ بهذا ؟ قالت: فبكيْتُ تلك الليلةَ حتى أصبحتُ لا يَرْقأُ لي دمعٌ ، ولا أكتحلُ بنومٍ حتى أصبحتُ أبكي. فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم علي بنَ أبي طالبٍ وأسامةَ بنَ زيدٍ رضي الله عنهما حين استلبث الوحيُ يستأمِرًُهما في فُراقِ أهلِه . قالت: فأما أسامةُ بنُ زيدٍ فأشار على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالذي يعلم من براءةِ أهلِه، وبالذي يعلمُ لهم في نفسِه من الودِ فقال: يا رسولَ اللهِ، أهلك، وما نعلمُ إلا خيرًا. وأما عليٌّ بنُ أبي طالبٍ فقال: يا رسولَ اللهِ ، لم يُضيِّقِ اللهُ عليك والنساءُ سواها كثيرٌ، وإن تسألَ الجاريةَ تصدُقُك. قالت فدعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَريرةَ ، فقال أيْ بريرةُ هل رأيتِ من شيءٍ يَريبُك؟ قالت بَريرةُ: لا والذي بعثك بالحقِِّ، إن رأيتَ عليها أمرًا أغْمِصُه عليها أكثرَ من أنها جاريةً حديثةَ السنِ تنامُ عن عجينِ أهلِها فتأتي الداجنَ فتأكلُه فقام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاستعذر يومئذٍ من عبد اللهِ بنِ أُبيٍّ بنِ سلولَ ، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو على المنبرِ:يا معشرَ المسلمين، من يعذِرُني من رجلٍ قد بلغني أذاه في أهلِ بيتي؟ فواللهِ ما علمتُ على أهلي إلا خيرًا، ولقد ذكروا رجلاً ما علمتُ عليه إلا خيرًا وما كان يدخلُ على أهلي إلا معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ الأنصاريُّ فقال: يا رسولَ اللهِ وأنا أعذِرُك منه، إن كان من الأوسِ ضربتُ عنقَه، وإن كان من إخواننا من الخزرجِ أمرتنا ففعلنا أمرَك . قالت: فقام سعدُ بنُ عُبادةَوهو سيدُ الخزرجِ، وكان قبل ذلك رجلاً صالحًا ولكن احتملته الحميةَ – فقال لسعدٍ: كذبتَ لعمرُ اللهِ، لا تقتلُه ولا تقدرُ على قتلِه. فقام أُسيدُ بنُ حضيرٍ – وهو ابنُ عمِّ سعدِ بنِ معاذٍ – فقال لسعدِ بنِ عُبادةَ: كذبت لعمرُ اللهِ لنقتُلنَّه، فإنك منافقٌ تجادلُ عن المنافقين. فتساور الحيَّان الأوسُ والخزرجُ حتى همُّوا أن يقتتِلوا ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قائمٌ على المنبرِ، فلم يزل رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُخفِّضُهم حتى سكتوا وسكت. قالت: فمكثتُ يومي ذلك لا يَرْقأُ لي دمعٌ ولا أكتحلُ بنومٍ. قالت فأصبح أبوايَ عندي وقد بكيْتُ ليلتين ويومًا لا أكتحلُ بنومٍ لا َيرْقأُ لي دمعٌ يظنان أن البكاءَ فالقٌ كِبِدي. قالت: فبينما هما جالسان عندي وأنا أبكي فاستأذنت عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ فأذنتُ لها، فجلست تبكي معي، قالت: فبينا نحن على ذلك دخل علينا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسلم ثم جلس، قالت ولم يجلس عندي منذ قيل ما قيل قبلَها، وقد لبث شهرًا لا يوحى إليه في شأني قالت: فتشهَّدَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حين جلس ثم قال: أما بعدُ، يا عائشةُ فإنه بلغني عنك كذا وكذا، فإن كنتِ بريئةً فسيُبرِّؤك اللهُ ، وإن كنتِ ألممتِ بذنبٍ فاستغفري اللهِ وتوبي إليه، فإن العبدَ إذا اعترف بذنبِه ثم تاب إلى اللهِ تاب اللهُ عليه. قالت: فلما قضى رسولُ اللهِ مقالتَه قلصَ دمعي حتى ما أُحسُّ منه قطرةً، فقلتُ لأبي أجب رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فيما قال. قال: واللهِ ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. فقلتُ لأمي: أجيبي رسولَ الله ِصلى الله عليه وسلم قالت ما أدري ما أقولُ لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم. قالت فقلتُ – وأنا جاريةٌ حديثةُ السنِّ لا أقرأُ كثيرًا من القرآنِ -: إني واللهِ لقد علمتُ لقد سمعتم هذا الحديثَ حتى استقر في أنفسِكم وصدقتم به، فلئن قلتُ لكم إني بريئةٌ – واللهُ يعلمُ أني بريئةٌ – لا تُصدِّقونني بذلك ، ولئن اعترفتُ لكم بأمرٍ – واللهُ يعلمُ أني منه بريئةٌ – لتُصدِّقَنِّي. واللهِ ما أجدُ لكم مثلاً إلا قولَ أبي يوسفَ، قال فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون قالت: ثم تحولتُ فاضجعتُ على فراشي قالت وأنا حينئذٍ أعلمُ أني بريئةٌ وأن اللهَ مُبرِّئي ببراءتي، ولكن واللهِ ما كنتُ أظنُّ أن اللهَ منْزِلٌ في شأني وحيًا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقرُ من أن يتكلمَ اللهُ في بأمرٍ يتلى ولكن كنتُ أرجو أن يَرى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في النومِ رؤيا يُبرِّؤني اللهُ بها. قالت: فواللهِ ما رام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ولا خرج أحدٌ من أهلِ البيتِ حتى أُنزِلَ عليه ، فأخذه ما كان يأخذُه من البُرحاءِ، حتى إنه ليتحدَّرَ منه مثل الجُمان من العَرَقِ وهو في يومٍ شاتٍ من ثِقَلِ القولِ الذي يُنزَلُ عليه. قالت: فلما سُرِّيَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُرِّيَ عنه وهو يضحكُ، فكانت أولُ كلمةٍ تكلمَ بها: يا عائشةُ، أما اللهُ عز وجل فقد برَّأك . فقالت أمي: قومي إليه قالت فقلتُ: واللهِ لا أقومُ إليه، ولا أحمدُ إلا اللهَ عز وجل . وأنزل اللهُ إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه العشْرَ الآياتِ كلَّها. فلما أنزلَ اللهُ في براءتي قال أبو بكرٍ الصديقُ رضي الله عنه وكان يُنفقُ على مِسْطَحٍ بنِ أُثاثةَ لقرابتِه منه وفقرِه: واللهِ لا أُنفقُ على مِسْطَحٍ شيئًا أبدًا بعدَ الذي قال لعائشةَ ما قال فأنزلَ اللهُ ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم قال أبو بكرٍ: بلى واللهِ ، إني أُحبُّ أن يغفرَ اللهُ لي . فرجع إلى النفقةِ التي كان يُنفقُ عليه وقال: والله لا أنزعُها منه أبدًا . قالت عائشةُ: وكان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يسألُ زينبَ ابنةَ جحشٍ عن أمري فقال: يا زينبُ ، ماذا علمتِ أو رأيتِ ؟ فقالت: يا رسولَ اللهِ ، أحمي سمعي وبصري ، ما علمتُ إلا خيرًا. قالت – وهي التي كانت تُساميني من أزواجِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فعصمها اللهُ بالورعِ ، وطفقَت أختُها حَمْنَةث تحاربُ لها ، فهلكت فيمن هلكَ من أصحابِ الإفكِ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4750 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(لَمَّا ذُكِرَ من شأني الذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ به قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فِيَّ خطيبًا فتَشَهَّدَ فحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ أَشِيرُوا عَلَيَّ في أُناسٍ أبنوا أهلي واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي من سوءٍ قَطُّ وأبنوا بمَن واللهِ ما عَلِمْتُ عليه من سوءٍ قَطُّ ولا دخل بَيْتِي قَطُّ إلا وأنا حاضِرٌ ولا غِبْتُ في سَفَرٍ إلا غاب معي فقام سعدُ بنُ معاذٍ فقال ائْذَنْ لي يا رسولَ اللهِ أن أضربَ أعناقَهم وقام رجلٌ من الخَزْرَجِ وكانت أُمُّ حَسَّانَ ابنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلك الرجلِ فقال كَذَبْتَ أَمَا واللهِ أن لو كانوا من الأوسِ ما أَحْبَبْتَ أن تُضْرَبَ أعناقُهم حتى كاد أن يكونَ بين الأوسِ والخزرجِ شَرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ به فلما كان مساءُ ذلك اليومِ خَرَجْتُ لبعض حاجتي ومعي أُمُّ مِسْطَحٍ فعَثَرَتْ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثانيةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابنَكِ فسَكَتَتْ ثم عَثَرَتِ الثالثةَ فقالت تَعِسَ مِسْطَحٌ فانْتَهَرْتُها فقلتُ لها أَيْ أُمِّ تَسُبِّينَ ابْنَكِ فقالت واللهِ ما أَسُبُّهُ إلا فيكِ فقلتُ في أَيِّ شأني قالت فبَقَرَتِ الحديثَ وقلتُ قد كان هذا قالت نعم واللهِ لقد رَجَعْتُ إلى بيتي وكأنَّ الذي خرجتُ له لم أَخْرُجْ لا أجدُ منه قليلًا ولا كثيرًا ووُعِكْتُ فقلتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَرْسِلْنِي إلى بيتِ أبي فأَرْسَلَ مَعِي الغلامَ فدَخَلْتُ الدارَ فوَجَدْتُ أُمَّ رُومانَ في السُّفْلِ وأبو بكرٍ فوقَ البيتِ يقرأُ فقالت أمي ما جاء بكِ يا بُنَيَّةُ قالت فأَخْبَرْتُها وذَكَرْتُ لها الحديثَ فإذا هو لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي فقالت يا بُنَيَّةُ خَفِّفِي عليكِ الشأنَ فإنه واللهِ لقَلَّما كانت امرأةٌ حسناءُ عند رجلٍ يُحِبُّها لها ضرائرُ إلا حَسَدَتْها وقيل فيها فإذا هي لم يَبْلُغْ منها ما بلغ مِنِّي قالت قلتُ وقد عَلِمَ به أبي قالت نعم قلتُ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت نعم واسْتَعْبَرْتُ وبَكَيْتُ فسَمِعَ أبو بكرٍ صوتي وهو فوقَ البيتِ يقرأُ فنَزَلَ فقال لأمي ما شأنُها قالت بلغها الذي ذُكِرَ من شأنِها ففاضت عيناه فقال أَقْسَمْتُ عليكِ يا بُنَيَّةُ إلا رَجَعْتِ إلى بيتِكِ فرَجَعَتُ ولقد جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى بيتي وسأل عني خادِمَتِي فقالت لا واللهِ ما عَلِمْتُ عليها عَيْبًا إلا أنها كانت تَرْقُدُ حتى تدخلَ الشاةُ فتأكلُ خَمِيرَتَها أو عجينَتَها وانْتَهَرَها بعضُ أصحابه فقال اصْدُقِي رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حتى أَسْقَطُوا لها به فقالت سبحانَ اللهِ واللهِ ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلُمُ الصائغُ على تِبْرِ الذهبِ الأحمرِ فبلغ الأمرُ ذلك الرجلَ الذي قيل له فقال سبحانَ اللهِ واللهِ ما كَشَفْتُ كَنَفَ أُنْثَى قَطُّ قالت عائشةُ فقُتِلَ شهيدًا في سبيلِ اللهِ قالت وأَصْبَحَ أَبَوَايَ عندي فلم يَزَالَا عندي حتى دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد صَلَّى العصرَ ثم دخل وقد اكْتَنَفَ أَبَوَايَ عن يميني وعن شمالي فتَشَهَّدَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه بما هو أهلُه ثم قال أما بَعْدُ يا عائشةُ إن كنتِ قارَفْتِ سوءًا أو ظَلَمْتِ فتوبي إلى اللهِ فإنَّ اللهَ يقبلُ التوبةَ عن عبادِهِ قالت وقد جاءتِ امرأةٌ من الأنصارِ وهي جالسةٌ بالبابِ فقلتُ أَلَا تَسْتَحْيِي من هذه المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ووَعَظ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فالْتَفَتُّ إلى أبي فقلتُ أَجِبْهُ قال فماذا أقولُ فالْتَفَتُّ إلى أمي فقلتُ أَجِيبِيهِ قالت أقولُ ماذا قالت فلما لم يُجِيبَا تَشَهَّدْتُ فحَمِدْتُ اللهَ وأَثْنَيْتُ عليه بما هو أهلُه ثم قلتُ أَمَا واللهِ لَئِنْ قلتُ لكم إني لم أَفْعَلْ واللهُ يشهدُ إني لصادقةٌ ما ذاك بنافِعِي عندكم لي لقد تَكَلَّمْتُم وأُشْرِبَتْ قلوبُكم ولئن قلتُ إني قد فعلتُ واللهُ يعلم أني لم أفعلْ لَتَقُولُنَّ إنها قد باءت به على نفسِها وإني واللهِ ما أَجِدُ لي ولكم مثلا قالت والْتَمَسْتُ اسمَ يعقوبَ فلم أَقْدِرْ عليه إلا أبا يوسفَ حين قال فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت وأُنْزِلَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من ساعتِهِ فسَكَتْنا فرُفِعَ عنه وإني لَأَتَبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِه وهو يمسحُ جبينَه ويقولُ أَبْشِرِى يا عائشةُ فقد أَنْزَلَ اللهُ براءتَك قالت فكنتُ أَشَدَّ ما كنتُ غَضَبًا فقال لي أَبَوايَ قُومِي إليه فقلتُ لا واللهِ لا أَقُومُ إليه ولا أَحْمَدُهُ ولا أَحْمَدُكُما ولكن أَحْمَدُ اللهَ الذي أَنْزَلَ براءتي لقد سَمِعْتُمُوهُ فما أَنْكَرْتُمُوهُ ولا غَيَّرْتُمُوهُ وكانت عائشةُ تقولُ أَمَّا زينبُ بنتُ جحشٍ فعَصَمَها اللهُ بدِينِها فلم تَقُلْ إلا خيرًا وأَمَّا أختُها حَمْنَةُ فهَلَكَت فيمن هَلَك وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3180 ، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة

(لمَّا ذُكِرَ مِن شأني الَّذي ذُكِرَ وما عَلِمْتُ بِهِ ، قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ فيَّ خطيبًا فتشَهَّدَ فحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ: أشيروا علَيَّ في أُناسٍ أبَنوا أَهْلي واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَى أَهْلي مِن سوءٍ قطُّ وأبَنوا بمَن واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيهِ من سوءٍ قطُّ ولَا دخلَ بَيتي قطُّ إلَّا وأَنا حاضرٌ ولَا غِبتُ في سفرٍ إلَّا غابَ معي ، فقامَ سعدُ بنُ مُعاذٍ فقالَ: ائذَنْ لي يا رسولَ اللَّهِ أن أضربَ أعناقَهُم ، وقامَ رجلٌ من الخزرجِ وَكانتْ أمُّ حسَّانَ بنِ ثابتٍ من رَهْطِ ذلِكَ الرَّجلِ ، فقالَ: كذبتَ ، أما واللَّهِ أن لَو كانوا منَ الأوسِ ما أحببْتَ أن تُضرَبَ أعناقُهُم حتَّى كادَ أن يَكونَ بينَ الأوسِ والخزرجِ شرٌّ في المسجدِ وما عَلِمْتُ بِهِ ، فلمَّا كانَ مساءُ ذلِكَ اليومِ خرجتُ لبعضِ حاجَتي ومعي أُمُّ مِسطَحٍ فعثرَتْ ، فقالَت: تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها: أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّانيةَ فقالَت: تعِسَ مِسطَحٌ ، فقلتُ لَها: أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فسَكَتتْ ، ثمَّ عثرَتِ الثَّالثةَ فقالَت: تعِسَ مِسطَحٌ فانتَهَرتُها ، فقلتُ لَها: أيْ أُمُّ تَسُبِّينَ ابنَكِ ؟ فقالَت: واللَّهِ ما أسُبُّهُ إلَّا فيكِ ، فقلتُ: في أيِّ شأني ؟ قالت: فبقَرَتْ الحديثَ ، وقلتُ قد كانَ هذا ؟ قالت: نعم ، واللَّهِِ لقد رجعتُ إلى بَيتي وَكَأنَّ الَّذي خرجتُ لَهُ لم أخرُجْ . لَا أجدُ منهُ قليلًا ولَا كثيرًا ، وَوُعِكْتُ ، فقلتُ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: أرسِلْني إلى بيتِ أبي ، فأرسلَ معي الغُلامَ، فدخلتُ الدَّارَ ، فوجدتُ أُمَّ رومانَ في السُّفلِ وأبو بكرٍ فَوقَ البيتِ يقرأُ ، فقالَت أُمِّي: ما جاءَ بِكِ يا بُنَيَّةُ ؟ قالت: فأخبرتُها ، وذَكَرتُ لَها الحديثَ ، فإذا هوَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، فقالَت: يا بُنَيَّةُ خَفِّفي علَيكِ الشَّأنَ ، فإنَّهُ واللَّهِ لقلَّما كانت امرأةٌ حَسناءُ عندَ رجلٍ يحبُّها ، لَها ضرائرُ إلَّا حسدنَها وقيلَ فيها ، فإذا هيَ لم يبلُغْ مِنها ما بلغَ منِّي ، قالت: قلتُ: وقد علِمَ بِهِ أبي ؟ قالت: نعم ، قلتُ: ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ؟ قالت: نعم ، واستعبَرْتُ وبَكَيتُ ، فسمِعَ أبو بكرٍ صَوتي وَهوَ فَوقَ البيتِ يقرأُ فنزلَ فقالَ لأُمِّي: ما شأنُها ؟ قالت: بلغَها الَّذي ذُكِرَ مِن شأنِها ، ففاضَتْ عَيناهُ ، فقالَ: أقسَمتُ علَيكِ يا بُنَيَّةُ إلَّا رجِعْتِ إلى بَيتِكِ ، فرجَعْتُ ، ولقد جاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ إلى بَيتي وسألَ عنِّي خادِمَتي فقالت: لَا واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها عَيبًا إلَّا أنَّها كانت ترقُدُ حتَّى تدخُلَ الشَّاةُ فتأكُلَ خميرتَها أو عجينَتَها ، وانتَهَرَها بعضُ أصحابِهِ فقالَ: أَصدِقي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حتَّى أسقطوا لَها بِهِ فقالت: سبحانَ اللَّهِ واللَّهِ ما عَلِمْتُ علَيها إلَّا ما يعلمُ الصَّائغُ علَى تبرِ الذَّهبِ الأحمرِ ، فبلغَ الأمرُ ذلِكَ الرَّجلَ الَّذي قيلَ لَهُ ، فقالَ: سبحانَ اللَّهِ ، واللَّهِ ما كشفتُ كنفَ أُنثَى قطُّ ، قالت عائشةُ: فقُتِلَ شَهيدًا في سبيلِ اللَّهِ ، قالت: وأصبحَ أبَوايَ عندي فلمْ يزالَا عندي حتَّى دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وقد صلَّى العصرَ ، ثمَّ دخلَ وقد اكتنفَ أبَوايَ عن يميني وعن شمالي ، فتشَهَّدَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ وحمِدَ اللَّهَ وأثنَى علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ يا عائشةُ ، إن كُنتِ قارفْتِ سوءًا أو ظلمْتِ فتوبي إلى اللَّهِ ، فإنَّ اللَّهَ يقبلُ التَّوبةَ عن عبادِهِ ، قالت: وقد جاءتْ امرأةٌ منَ الأنصارِ وَهيَ جالسةٌ بالبابِ ، فقلتُ: ألَا تستَحْيي من هذِهِ المرأةِ أن تذكرَ شيئًا ، ووعظَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فالتفَتُّ إلى أبي فقُلتُ: أَجِبْهُ ، قالَ: فماذا أقولُ ؟ فالتفَتُّ إلى أُمِّي فقُلتُ: أجيبيهِ ، قالت: أقولُ ماذا ؟ قالت: فلمَّا لم يُجيبا تشَهَّدتُ فحَمِدْتُ اللَّهَ وأثنَيتُ علَيهِ بما هوَ أهْلُهُ ، ثمَّ قلتُ: أما واللَّهِ لئن قلتُ لَكُم إنِّي لم أفعلْ واللَّهُ يشهدُ إنِّي لصادقةٌ ما ذاكَ بنافِعي عندَكُم لي لقد تَكَلَّمتُمْ وأُشْرِبَتْ قلوبُكُم ، ولئن قلتُ إنِّي قد فعلتُ واللَّهُ يعلمُ أنِّي لم أفعلْ لتقولُنَّ إنَّها قد باءتْ بِهِ علَى نفسِها، وإنِّي واللَّهِ ما أجدُ لي ولَكُم مثلًا . قالت: والتمستُ اسمَ يعقوبَ فلمْ أقدِرْ علَيهِ إلَّا أبا يوسفَ حينَ قالَ: فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ قالت: وأُنْزِلَ علَى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ من ساعتِهِ ، فسَكَتنا ، فرُفِعَ عنهُ وإنِّي لأتبَيَّنُ السُّرورَ في وجهِهِ وَهوَ يمسحُ جبينَهُ ويقولُ: أبشِري يا عائشةُ ، فقد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ قالت: فَكُنتُ أشدَّ ما كنتُ غضبًا ، فقالَ لي أبَوايَ ، قومي إليهِ ، فقُلتُ: لَا واللَّهِ لَا أقومُ إليهِ ولَا أحمدُهُ ولَا أحمدُكُما ، ولَكِن أحمدُ اللَّهَ الَّذي أنزلَ براءَتي ، لقد سمِعتُموهُ فما أنكرتُموهُ ولَا غَيَّرتُموهُ ، وَكانت عائشةُ تقولُ: أمَّا زينبُ بنتُ جَحشٍ فعصمَها اللَّهُ بدينِها فلم تقُلْ إلَّا خَيرًا ، وأمَّا أُختُها حَمنَةُ فَهَلَكَتْ فيمَن هلَكَ ، وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت: فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ: بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3180 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(عن عائشةَ رضي الله عنها ، حينَ قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا ، قالت: ودعا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وأسامةَ بنَ زيدٍ رضي الله عنهما حين استَلْبَثَ الوَحْيُ ، يَسْأَلُهُما وهو يَسْتَشِيرُهما في فراقِ أهلِه ، فأما أسامةُ: فأَشارَ بالذي يَعْلَمُ مِن براءةِ أهلِه . وأما عليٌّ فقال: لم يُضَيِّقِ اللهُ عليك ، والنساءُ سِواها كثيرٌ ، وسِلِ الجاريةَ تَصْدُقْكَ. فقال: هل رأيتِ مِن شيءٍ يَرِيبُكِ ؟ قالت: ما رأيتُ أمرًا أكثرَ مِن أنها جاريةٌ حديثةُ السِّنِّ ، تنامُ عن عجينِ أهلِها ، فتأتي الدَّاجنَ فتَأْكُلُه ، فقام على المنبرِ فقال: يا معشرَ المسلمين ، مَن يَعْذِرُني مِن رجلٍ بلَغَني أذاه في أهلي ، واللهِ ما عَلِمْتُ على أهلي إلا خيرًا . فذكَرَ براءةَ عائشةَ .) (الراوي: عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7369 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(عن حديثِ عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، حين قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا، فبرَّأها اللهُ مما قالوا، وكُلٌّ حدَّثَني طائفةً من الحديثِ الذي حدَّثَني، عن عائشةَ قالتْ: ولكن واللهِ ما كنتُ أظُنُّ أن اللهَ يُنزِلُ في براءَتي وحيًا يُتلَى، ولَشَأني في نفسي كان أحقرَ من أن يَتَكَلَّمَ اللهُ فيَّ بأمرٍ يُتلَى، ولكني كنتُ أرجو أن يَرَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في النومِ رؤيا يُبَرِّئُني اللهُ بها، فأنزَل اللهُ تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ } . العشْرَ الآياتِ .) (الراوي: عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7500 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615

(عن حديثِ عائشةَ زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، حين قال لها أهلُ الإفكِ ما قالوا فبرَّأها الله مما قالوا، كلٌّ حدثني طائفةً منَ الحديثِ، فأنزل اللهُ: { إِنَّ الذِينَ جَاؤُوا بِالإِفْكِ } . العشرَ الآياتِ كلَّها في براءتي، فقال أبو بكرٍ الصديقُ، وكان يُنفق على مِسطحٍ لقرابتهِ منهُ: واللهِ لا أنفقُ على مسطحٍ شيئًا أبدًا، بعد الذي قال لعائشةَ . فأنزل اللهُ: { وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولي القُرْبَى } . الآية . قال أبو بكرٍ: بلى واللهِ إني لأحبُّ أن يغفرَ اللهُ لي، فرجع إلى مسطحٍ النفقةَ التي كان ينفق عليهِ، وقال: والله لا أنزعها عنهُ أبدًا .) (الراوي: عروة بن الزبير و سعيد بن المسيب و علقمة بن وقاص و عبيدالله بن عبدالله ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6679 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7615


لمَّا رُمِيَت عائشةُ خرَّتْ مغْشِيًّا عليْها

(بينا أنا قاعدةٌ أنا وعائشةُ إذ ولجتِ امرأةٌ من الأنصارِ فقالت: فعل اللهُ بفلانٍ وفعلَ، فقالت أمُّ رومانَ: وما ذاك ؟ قالت: ابني فيمن حدَّثَ الحديثَ، قالت:وما ذاك ؟ قالت: كذا وكذا ، قالت عائشةُ: سمعَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: نعم ، قالت: وأبو بكرٍ ؟ قالت: نعم، فخرَّت مغشيًا عليها، فما أفاقت إلا وعليها حُمَّى بنافِضٍ، فطرَحتُ عليها ثيابَها فغطيتُها، فجاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما شأنُ هذه ؟). قلتُ يا رسولَ اللهِ أخذتها الحُمَّى بنافِضٍ، قال: ( فلعل في حديثٍ تُحدِّثَ به ). قلتُ: نعم، فقعدت عائشةُ فقالت: واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدِّقونني، ولئن قلتُ لا تَعذِرونني، مثلي ومثلُكم كيعقوبَ وبنيه: والله المستعان على ما تصفون قالت: وانصرف ولم يقل شيئًا، فأنزل اللهُ عذرَها ، قالت: بحَمْدِ اللهِ لا بحَمْدِ أحدًا ولا بحَمْدِك.) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4143 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
 شرح الحديث : تَحكي أمُّ رُومَان- وهي أمُّ عائشةَ رضِي اللهُ عنهما- قالت: بينَما أنا قاعدةٌ أنا وعائشةُ إِذ وَلِجَت امرَأةٌ مِن الأَنْصار، أيْ: دخلَت فقالَت: فعَلَ الله بفُلانٍ وفعَل بفُلان؛ تَعني: مِمَّن خاض في الإِفْك، فقالَت أمُّ رومانَ رضِي اللهُ عنها: وما ذاك؟ قالت: ابنِي فيمَن حدَّث الحديثَ، قالت أمُّ رومان رضِي اللهُ عنها للمرأةِ الأنصاريَّة: وما ذاك؟ قالت: كذا وكذا؛ تَذكُر مقالَةَ أهلِ الإِفْك، قالت عائشةُ رضِي اللهُ عنها: سَمِع رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك؟ قالت: نعمْ، قالت: وأبو بكر؟ قالَت: نعم، فخَرَّتْ، أي: سقطَت عائشةُ مغشِيًّا عليها، أيْ: مُغمًى عليها، فما أَفاقَت من غَشْيتِها إلَّا وعلَيها حُمَّى "بِنَافِض"، أي: برِعْدَة، فطرَحتُ عليها ثيابَها فغطَّيتُها بها، فجاء النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فقال: ((ما شَأْنُ هذِه؟))، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أخذَتْها الحمَّى بنَافِض، قال: ((فلعلَّ ذلك في حديثٍ تُحدِّثَ به))، قالت أمُّ رُومان: نعَم، فقعدَتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها، فقالت: والله لئِن حَلفتُ أنِّي برِيئةٌ لا تُصدِّقونني، ولئن قلتُ لا تَعذِرونني، أي: لا تقبَلوا منِّي العذرَ، مَثَلِي ومثَلُكم كيَعْقوب أبي يوسُف الصِّدِّيق وبَنِيه؛ إذ قال لهم في مِحنتِه: {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ}، أي: أستعينُه على احتِمالِ ما تَصِفون؛ فأصِبرُ على المصيبةِ كما صبر يُوسفَ، قالت أمُّ رُومان رضِي اللهُ عنها: وانصرَف صلَّى الله عليه وسلَّم ولم يَقُل لي شيئًا، فأنزل الله تعالى عُذْرَها بعد ذلك بما أَنزلَه في سورة النُّور، قالت عائشةُ رضِي اللهُ عنها له صلَّى الله عليه وسلَّم: "بِحَمْدِ اللهِ لا بِحَمْد أحدٍ ولا بِحَمْدِك"؛ إدلالًا وعَتْبًا منها؛ لكونِهم شَكُّوا في حالِها مع عِلْمِهم بحُسن طرائِقها وجميلِ أحوالها.
(لمَّا رُمِيَت عائشةُ خرَّتْ مغْشِيًّا عليْها .) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4751 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
(بينما أنا مع عائشةُ جالستانِ ، إذ وَلَجَتْ علينا امرأةٌ من الأنصارِ ، وهي تقولُ: فعل اللهُ بفلانٍ وفعل ، قالت فقلتُ: لم ؟ قالت: إنَّهُ نَمَا ذِكْرَ الحديثِ ، فقالت عائشةُ: أيُّ حديثٍ ؟ فأخبرتها . قالت: فسمعَهُ أبو بكرٍ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالت: نعم ، فخَرَّتْ مغشيًّا عليها ، فما أفاقت إلا وعليها حُمَّى بنافضٍ ، فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: ( ما لهذهِ ) . قلتُ: حُمَّى أخذتها من أجلِ حديثٍ تُحَدِّثُ بهِ ، فقعدت فقالت: واللهِ لئن حلفتُ لا تُصدقونني ، ولئن اعتذرتُ لا تَعذرونني ، فمثلي ومثلكم كمثلِ يعقوبَ وبنيهِ ، فاللهُ المستعانُ على ما تصفونَ . فانصرف النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ، فأنزلَ اللهُ ما أنزلَ ، فأخبرها ، فقالت: بحمدِ اللهِ لا بحمدِ أَحَدٍ .) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3388 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 11167
(سأَلْتُ أمَّ رُومانَ وهي أمُّ عائشةَ أمِّ المُؤمِنينَ أو قيل لها: ما أنزَل اللهُ عُذْرَها ؟ يعني عائشةَ قالت: بَيْنما أنا عندَ عائشةَ إذ دخَلَتْ علينا امرأةٌ مِن الأنصارِ وإذا هي تقولُ: فعَل اللهُ بفُلانٍ كذا فقالت: لِمَ ؟ قالت: لأنَّه كان فيمَنْ حدَّث الحديثَ فقالتْ عائشةُ: فأيُّ حديثٍ ؟ فأخبَرْتُها قالت: فسمِعه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبو بكرٍ ؟ قالت: نَعم فخرَّتْ مغشِيًّا عليها فما أفاقَتْ إلَّا وعليها حمَّى نافضٍ قالت: فجاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما هذا ) ؟ قالت: فقُلْنا حمَّى أخَذَتْها قال: ( فلعلَّه مِن أجلِ حديثٍ تُحدِّثُ به ) قالت: فقعَدَتْ فقالت: واللهِ لئِنْ حلَفْتُ لا تُصدِّقوني ولئِنِ اعتذَرْتُ لا تعذِروني فمَثَلي ومَثَلُكم مَثَلُ يعقوبَ وبَنِيه {وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ} [يوسف: 18] قالت: وأنزَل اللهُ عليه ما أنزَل فأخبَرها فقالت: بحمدِ اللهِ لا بحمدِ أحَدٍ) (الراوي: أم رومان ، المحدث: ابن حبان ، المصدر: صحيح ابن حبان ، الصفحة أو الرقم: 7103 ، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه ، انظر شرح الحديث رقم 11167
(بينا أنا قاعدةٌ ، ولجت عليَّ امرأةٌ من الأنصارِ ، فقالت: فعل اللهُ بفلانٍ وفعل ! فقالت أم رومانَ: وما ذاكَ ؟ قلتُ: ابني فيمن حدث الحديثَ . قالت: وما ذاكَ ؟ قالت: كَذا وكَذا قالت عائشةُ: سمع رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ ؟ قالت: نعم قالَت: وأبو بكرٍ ؟ قالَت: نعَم . فخرَّتْ مغشيًّا علَيها ، فما أفاقَت إلَّا وعلَيها حُمَّى بنافِضٍ ، فطُرِحَتْ علَيها ثيابُها فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ فقال: ما شَأنُ هذهِ ؟ قُلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أخذَتْها الحُمَّى بنافضٍ قال: فلعلَّ في حديثٍ تُحدِّثُ بهِ ؟ قلتُ: نعَم . فقعدتُ فقالَت: واللهِ لئن حلفتُ لا تصَدِّقوني ، ولئن قُلتُ لا تعذِروني ، مثَلي ومثَلُكم كيَعقوبَ وبنيهِ: واللهُ المستَعانُ علَى ما تصِفونَ قالَت وانصرفَ ولم يقُلْ شيئًا . فأنزلَ اللهُ عُذرَها . قالَت بِحَمدِ اللهِ ، لا بِحَمدِ أحَدٍ ، ولا بحمدِك .) (الراوي: أم رومان الفراسية ، المحدث: الذهبي ، المصدر: سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم: 2/200 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح غريب

عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ } قالتْ: عبدُ اللهِ بنُ سَلُولٍ

(عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ } قالتْ: عبدُ اللهِ بنُ سَلُولٍ) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4749 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث

(عن عائشةَ رضي اللهُ عنها في قولِه تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} أنه عبدُ اللهِ بنِ أُبيٍّ) (الراوي: - ، المحدث: القرطبي المفسر ، المصدر: تفسير القرطبي ، الصفحة أو الرقم: 15/166 ، خلاصة حكم المحدث: هو الصحيح

(دخلَ حسَّانُ بنُ ثابتٍ على عائشةَ فشَبَّبَ وقالَ: حَصَانٌ رزَانٌ ما تُزَنُّ برِبيةٍ *** وتصبحُ غَرْثَى من لحومِ الغَوَافِلِ . قالتْ: لستَ كذاكَ . قلتْ: تدَعِينَ مثلَ هذا يدخلُ عليكِ ، وقدْ أنزلَ اللهُ: { وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ { . فقالتْ: وأيُّ عذابٍ أشدُّ من العَمَى . وقالتْ: وقدْ كانَ يردُّ عنْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4756 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 14115

( ... قالَت عائشَةُ بلغني واللَّهُ أعلَمُ أنَّ الذي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيِّ بنِ سلولَ أحَدُ بني الحارثِ بنِ الخزرَجِ  ....  وقالَ أبو أُوَيسٍ قال الحسَنُ بنُ زيدٍ قالَ عبدُ اللَّهِ بن أبي بَكرٍ بلغَني أنَّ الَّذي قالَ اللَّهُ تعالى فيه في القُرآنِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ. قالَ أبو أُوَيسٍ وحدَّثَني يزيدُ بنُ بَكرٍ الكنانِيُّ ثُمَّ الَّليثِيُّ عَن القاسِم بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، أو عَن سعيدِ بن المسيَّبِ بنِ حَزنٍ المخزومِيِّ أنَّ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فيه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ) (الراوي: عائشة ، المحدث: النخشبي ، المصدر: تخريج الحنائيات ، الصفحة أو الرقم: 2/1177 ، خلاصة حكم المحدث: غريب حسن من حديث أبي أويس وهو صحيح عن أبي المنذر هشام بن عروة، ما نعرفه بهذا الطول مع الأشعار، وهذه الزيادات إلا من هذا الوجه، والحديث أصله صحيح، وقد رواه الزهري وهو صحيح مشهور عن الزهري
(عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ { قالتْ: عبدُ اللهِ بنُ سَلُولٍ) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4749 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث
 ( ... والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أبيًّ ، وهوَ الذي كانَ يَسْتَوشِيهِ ويجْمَعهُ ، وهوَ الذي تولَّى كِبَرَه منهم  ... )) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4757 ، خلاصة حكم المحدث: [معلق] ، انظر شرح الحديث رقم 7615
( .... وكان الذين تكلَّموا به مِسطَحُ وحَمنَةُ وحسانُ . وأما المنافقُ عبدُ اللهِ ابنُ أُبِيٍّ فهو الذي كان يستوشِيه ويجمُعه . وهو الذي تولَّى كِبرَه ، وحَمنةُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2770 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7615
( .... وكان الذي يتكلمُ فيه مِسْطَحٌ وحَسَّانُ بنُ ثابتٍ والمنافقُ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيٍّ وكان يَسْتَوْشِيهِ ويَجْمَعُهُ وهو الذي تَوَلَّى كِبْرَهُ منهم هو وحَمْنَةُ قالت فحلف أبو بكرٍ أن لا يَنْفَعَ مِسْطَحًا بنافِعَةٍ أبدًا فأنزل اللهُ تعالى هذه الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللهِ يعني مِسْطَحًا إلى قولِه أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قال أبو بكرٍ بلى واللهِ يا ربَّنا إنا لَنُحِبُّ أن تغفرَ لنا وعاد له بما كان يصنعُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3180 ، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب من حديث هشام بن عروة
( ...  وكان الَّذي تولَّى كِبْرَه منهم عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ ابنِ سلولٍ   .... ) (الراوي: عائشة ، المحدث: ابن حبان ، المصدر: صحيح ابن حبان ، الصفحة أو الرقم: 4212 ، خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه ، انظر شرح الحديث رقم 7615
(عن عائشةَ رضي اللهُ عنها في قولِه تعالى: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ} أنه عبدُ اللهِ بنِ أُبيٍّ) (الراوي: - ، المحدث: القرطبي المفسر ، المصدر: تفسير القرطبي ، الصفحة أو الرقم: 15/166 ، خلاصة حكم المحدث: هو الصحيح
 ( ....  وَكانَ الَّذي يتَكَلَّمُ فيهِ مِسطَحٌ وحسَّانُ بنُ ثابتٍ والمُنافقُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيٍّ وَكانَ يستَوشيهِ ويجمعُهُ ، وَهوَ الَّذي تَولَّى كِبرَهُ منهُم هوَ وحَمنَةُ ، قالت: فحلفَ أبو بكرٍ أن لَا ينفعَ مِسطَحًا بنافعةٍ أبدًا ، فأنزلَ اللَّهُ تعالى هذِهِ الآيةَ وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ يعني أبا بكرٍ ، أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، يعني مِسطَحًا ، إلى قولِهِ أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قالَ أبو بكرٍ: بلَى واللَّهِ يا ربَّنا ، إنَّا لنحِبُّ أن تغفرَ لَنا ، وعادَ لَهُ بما كانَ يصنعُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3180 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7615

قالت: لمَّا نزلَ عُذري قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على المنبرِ فأمرَ بالمرأةِ والرَّجُلَينِ فضُرِبوا حدَّهم

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالت: لمَّا نزلَ عُذري قامَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ على المنبرِ فأمرَ بالمرأةِ والرَّجُلَينِ فضُرِبوا حدَّهم) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 11/289، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(لمَّا نزلَ عُذري قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَى المنبَرِ فذكرَ ذلِكَ وتلا القرآنَ فلمَّا نزلَ أمرَ برجُلَينِ وامرأةٍ فضُرِبوا حَدَّهم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الترمذي ،  المصدر : سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3181 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث محمد بن إسحاق )
دخل عليَّ قائفٌ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شاهدٌ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وزيدُ بنُ حارثةَ مضطجعان، فقال: إنَّ هذه الأقدامِ بعضُها من بعضٍ، قال: فسُرَّ بذلك النبيُّ وأعجبَه، فأخبر بهِ عائشةَ

 (دخل عليَّ قائفٌ، والنبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شاهدٌ، وأسامةُ بنُ زيدٍ، وزيدُ بنُ حارثةَ مضطجعان، فقال: إنَّ هذه الأقدامِ بعضُها من بعضٍ، قال: فسُرَّ بذلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وأعجبَه، فأخبر بهِ عائشةَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3731، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 1316

(دخل قائفٌ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاهدٌ . وأسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارثةَ مُضطجعانِ . فقال : إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعضٍ . فسُرَّ بذلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعجبه . وأخبر به عائشةَ . وفي رواية : وكان مُجزِّزٌ قائفًا .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1459 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 1316

(دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ذات يوم وهو مسرورٌ، فقال: ( يا عائشةُ، ألم تري أنَّ مُجزَّزًا المدلجي دخل فرأى أسامةَ وزيدًا، وعليهما قطيفةٌ، قد غطيا رؤوسَهما وبدتْ أقدامُهما، فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعضٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6771، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 1316

(إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ دخل عليَّ مسرورًا، تبرقُ أساريرُ وجهِه، فقال: ( ألم تري أنَّ مجزَّزًا نظر آنفًا إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ، فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعضٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6770، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(دخل عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ مسرورًا . فقال " يا عائشةُ ! ألم تَرَي أنَّ مُجزِّزًا المُدَّلجيَّ دخل عليَّ . فرأى أسامةَ وزيدًا وعليهما قطيفةٌ قد غطَّيا ررؤسَهما . وبدتْ أقدامُهما . فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعضٍ " .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1459، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1316

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالَتْ إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهِ عليْهِ وآلهِ وسلمَ دخل عليَّ مسرورًا تَبرقُ أساريرُ وجهِهِ فقال ألم تَري أن مُجزِّزًا نظرَ إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ فقال إن بعضَ هذه الأقدامِ لمِن بعضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/148، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(دخلَ عليَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ مسرورًا فقال يا عائشةُ ألمْ تري أن مجززًا المدلجيَّ دخل عليَّ وعندي أسامةُ بنُ زيدٍ فرأى أسامةَ وزيدًا وعليْهِما قطيفةٌ وقد غطَّيا رؤوسَهما وبدَتْ أقدامُهما فقال هذه أقدامٌ بعضُها من بعضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/149، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(دخل قائفٌ ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شاهدٌ . وأسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارثةَ مُضطجعانِ . فقال: إنَّ هذه الأقدامَ بعضُها من بعضٍ . فسُرَّ بذلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعجبه . وأخبر به عائشةَ . وفي رواية: وكان مُجزِّزٌ قائفًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1459، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1316

(أنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال هذه الأقدام بعضها من بعض) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن العربي، المصدر: عارضة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم: 4/441، خلاصة حكم المحدث: أصل في الشريعة

(دخلَ مجزِّزٌ المُدلجيُّ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فرأى أسامةَ وزيدًا، عليهِما قطيفةٌ قد غطَّيا رؤوسَهُما فقالَ: إنَّ هذِهِ الأقدامَ بعضُها مِن بعضٍ، فدخلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مَسرورًا) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 14/523، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ دخلَ عليها مَسرورًا تبرقُ أساريرُ وجهِهِ فقالَ: ألم ترَي أنَّ مُجزِّزًا نَظرَ آنفًا إلى زيدِ بنِ حارثةَ وأسامةَ بنِ زيدٍ فقالَ: هذِهِ الأقدامُ بعضُها من بعضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2129، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1316

(دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ مَسرورًا وَهوَ يقولُ: يا عائشةُ ألم تَرَي أنَّ مُجزِّزًا المُدلجيَّ دخلَ عليَّ فرأى أسامةَ، وزَيدًا، علَيهِما قطيفةٌ، قد غطَّيا رؤوسَهُما وقد بدَت أقدامُهُما، فقالَ: إنَّ هذِهِ الأقدامَ بعضُها مِن بعضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1916، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1316

(عن عائشةَ قالت: دخلَ علَيَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، يَومًا مسرورًا، تعرفُ أساريرُ وجهِهِ، فقالَ: أيْ عائشةُ، ألم ترَيْ أنَّ مجزِّزًا المُدلِجيَّ رأى زيدًا، وأسامةَ قد غطَّيا رءوسَهُما بقطيفةٍ، وبدَت أقدامُهُما فقالَ: إنَّ هذِهِ الأقدامَ بعضُها مِن بعضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2267، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1316

 

كانت عائشةُ وحفصةُ تظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ (عمر بن الخطاب): يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا» ...، فلم أزَل أحدِّثُهُ حتَّى تحسَّرَ الغضبُ عن وجْهِهَ، فضحِكَ، وَكانَ من أحسنِ النَّاسِ ثغرًا

(ما يبْكيكَ يا ابنَ الخطَّابِ» قلت: يا نبيَّ اللَّهِ، وما لي لا أبْكي وَهذا الحصيرُ قد أثَّرَ في جنبِكَ، وَهذِهِ خزانتُكَ لا أرى فيها إلَّا ما أرى، وذاكَ قيصرُ وَكِسرى في الثِّمارِ والأنْهارِ، وأنتَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وصفوَتُهُ، وَهذِهِ خزانتُكَ، فقال: «يا ابنَ الخطَّاب، ألا ترضى أن تَكونَ لنا الآخرةُ ولَهمُ الدُّنيا؟»، قلت: بلى، قال: ودخلتُ عليْهِ حينَ دخلتُ، وأنا أرى في وجْهِهِ الغضَبَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، ما يشقُّ عليْكَ من شأنِ النِّساءِ؟ فإن كنتَ طلَّقتَهنَّ، فإنَّ اللَّهَ معَك، وملائِكتَه، وجبريلَ، وميكائيلَ، وأنا، وأبو بَكرٍ، والمؤمنونَ معَك، وقلَّما تَكلَّمتُ وأحمَدُ اللَّهَ بِكلامٍ، إلَّا رجوتُ أن يَكونَ اللَّهُ يصدِّقُ قولي الَّذي أقولُ، ونزلت هذِهِ الآيةُ آيةُ التَّخيير: عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ [ 66 / التحريم / 5 ]، وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [ 66 / التحريم / 4 ]، وَكانت عائشةُ بنتُ أبي بَكرٍ، وحفصةُ تظاهرانِ على سائرِ نساءِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ أطلَّقتَهنَّ؟ قال: «لا»، قلتُ: يا رسولَ اللَّهِ، إنِّي دخلتُ المسجدَ والمسلمونَ ينْكتونَ بالحصى، يقولون: طلَّقَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نساءَهُ، أفأنزِلُ، فأخبرَهم أنَّكَ لم تطلِّقْهنَّ، قال: «نعم، إن شئتَ»، فلم أزَل أحدِّثُهُ حتَّى تحسَّرَ الغضبُ عن وجْهِهَ، وحتَّى كثرَ فضحِكَ، وَكانَ من أحسنِ النَّاسِ ثغرًا، ثمَّ نزلَ نبيُّ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّم، ونزلتُ، فنزلتُ أتشبَّثُ بالجِذع، ونزلَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كأنَّمَا يمشي على الأرضِ ما يمسُّهُ بيدِهِ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّهِ إنَّما كنتَ في الغرفةِ تسعةً وعشرينَ، قال: «إنَّ الشَّهرَ يَكونُ تسعًا وعشرينَ»، فقمتُ على بابِ المسجدِ، فناديتُ بأعلى صوتي، لَم يطلِّق رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ نساءَه، ونزلت هذِهِ الآية: وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ [ 4 / النساء / 83 ] فَكنتُ أنا استنبطتُ ذلِكَ الأمر، وأنزلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ آيةَ التَّخييرِ .) (الراوي: عمر بن الخطاب، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1479، خلاصة حكم المحدث: صحيح، شرح الحديث


      

أكثر الصحابة رواية وحفظاً للحديث الشريف هم: ابو هريرة، ثمّ عبدالله بن عمر بن الخطاب، ثمّ أنس بن مالك وأم المؤمنين عائشه رضي الله عنهم جميعاً.


كانتْ لا تَسمَعُ شيئًا لا تَعرِفُه، إلا راجَعَتْ فيه حتى تَعرِفَه

(ليس أحد يحاسب إلا هلك . قالت: قلت: يا رسول الله ، جعلني الله فداءك ، أليس يقول الله عز وجل: { فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا } . قال: ذاك العرض يعرضون ، ومن نوقش الحساب هلك) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4939 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(أن عائشةَ زوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: كانتْ لا تَسمَعُ شيئًا لا تَعرِفُه، إلا راجَعَتْ فيه حتى تَعرِفَه، وأن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: مَن حُوسِبَ عُذِّبَ . قالتْ عائشةُ: فقُلْتُ: أوليس يقولُ اللهُ تعالى: {فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا } . قالتْ: فقال: إنما ذلك العَرضُ، ولكن: مَن نُوقِشَ الحِسابَ يَهْلِكْ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 103 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث
(من نُوقِش الحسابَ عُذِّب . قالت: قلتُ: أليس يقولُ اللهُ تعالَى: فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا . قال: ذلك العرْضُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6536 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(ليس أحدٌ يُحاسَبُ يومَ القيامةِ إلَّا هلك . فقلتُ: يا رسولَ اللهِ ، أليس قد قال اللهُ تعالَى: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ * فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّما ذلك العرْضُ ، وليس أحدٌ يُناقَشُ الحسابَ يومَ القيامةِ إلَّا عُذِّب) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6537 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(مَنْ حُوسِبَ ، يومَ القيامةِ ، عُذِّبَ فقلتُ: أليسَ قدْ قال اللهُ عزَّ وجلَّ: { فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا؟ } [ 84 / الانشقاق / 8 ] فقال ليسَ ذاكَ الحسابُ . إنما ذاكَ العرضُ . مَنْ نُوقِشَ الحسابَ يومَ القيامةِ عُذِّبَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2876 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(من نوقِشَ الحسابَ عُذِّبَ ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ أليس اللهُ يقولُ فسوفَ يحاسَبُ حسابًا يسيرًا ؟ قال ليس ذلكِ الحسابُ ، ذلكِ العَرضُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: ابن العربي ، المصدر: التذكرة للقرطبي ، الصفحة أو الرقم: 218 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
(عن عائشةَ رضي اللهُ عنها قالتْ: من حوسب يوم القيامة دخل الجنة ثم تلت: فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ثم تلت: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) (الراوي: - ، المحدث: البوصيري ، المصدر: إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 8/154 ، خلاصة حكم المحدث: موقوف ورواته ثقات
(عن عائشةَ قالت لا يُحاسَبُ رجلٌ يومَ القيامةِ إلا دخل الجنةَ قال اللهُ عزَّ وجلَّ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا يُقرأُ عليه عملُه فإذا عرفَه غُفِرَ له ذلك لأن اللهَ تعالَى يقولُ فَيَوْمَئِذٍ لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ إِنْسٌ وَلَا جَانٌّ وأما الكافرُ فقال يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيمَاهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ) (الراوي: عروة بن الزبير بن العوام ، المحدث: العيني ، المصدر: عمدة القاري ، الصفحة أو الرقم: 19/409 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
(مَن حُوسِبَ يومَ القيامةِ عُذِّبَ . قالت عائشةُ: أَوَلَيْسَ يقولُ اللهُ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ؟ قال: ليس ذلك بالحسابِ ، وإنما ذلك بالعَرْضِ ، ولكن مَن نُوقِشَ الحسابَ يَهْلِكْ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 6220 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(من نوقِشَ الحسابَ هلَكَ قلتُ يا رسولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ تعالى يقولُ فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا قالَ ذلِكَ العرضُ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2426 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 7301
(عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله - إني لأعلم أشد آية في كتاب الله ؟ قال: أية آية يا عائشة ؟ قالت: قول الله تعالى: { من يعمل سوءا يجز به } قال: أما علمت يا عائشة أن المسلم تصيبه النكبة أو الشوكة, فيكافئ بأسوأ عمله, ومن حوسب عذب قالت: أليس الله يقول: { فسوف يحاسب حسابا يسيرا } قال: ذاكم العرض يا عائشة, من نوقش الحساب عذب .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1604 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه

أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، فكانت تأتينا فتحدث، فإذا فرغت من حديثها قالتْ: ويومَ الوشاح من تعاجيب ربنا *** ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني . فلما أكثرت، قالتْ لها عائشة: وما يومَ الوشاح ؟

(عن عائشة رضي الله عنها قالتْ: أسلمت امرأة سوداء لبعض العرب، وكان لها حفش في المسجد، قالتْ: فكانت تأتينا فتحدث عِندَنا، فإذا فرغت من حديثها قالتْ: ويومَ الوشاح من تعاجيب ربنا *** ألا إنه من بلدة الكفر أنجاني . فلما أكثرت، قالتْ لها عائشة: وما يومَ الوشاح ؟ قالتْ: خرجت جويرية لبعض أهلي وعليها وشاح من أدم، فسقط منها، فانحطت عليه الحديا وهي تحسبه لحما، فأخذته، فاتهموني به فعذبوني، حتى بلغ من أمري أنهم طلبوا في قبلي، فبينا هم حولي وأنا في كربي، إذ أقبلت الحديا حتى وازت برؤوسنا، ثم ألقته، فأخذوه، فقُلْت لهم: هذا الذي اتهمتموني به وأنا منه برئية .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3835، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 22449

(أنَّ وليدةً كانت سوداءَ لحيِّ منَ العربِ، فأعتَقوها فكانتْ معَهم، قالتْ: فخرَجَتْ صَبِيَّةٌ لهم، عليها وِشاحٌ أحمرُ من سُيورٍ، قالتْ: فوضَعَتْه، أو وقَع منها، فمرَّتْ به حُدَيَّاةٌ وهو مُلقًى، فحسِبَتْه لحمًا فخطِفَتْه، قالتْ: فالتَمِسوه فلم يَجِدوه، قالتْ: فاتهِموني به، قالتْ: فطفِقوا يُفَتِّشونَ، حتى فتَّشوا قُبُلَها، قالتْ: واللهِ إني لقائمةٌ معَهم، إذ مرَّتِ الحُدَيَّاةُ فألقَتْه، قالتْ: فوقَع بينهم، قالتْ: فقلتُ: هذا الذي اتَّهَمتُموني به، زعَمتُم وأنا منه بريئةٌ، وهو ذا هو، قالتْ: فجاءَتْ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فأسلَمَتْ، قالتْ عائشةُ: فكان لها خِباءٌ في المسجدِ أو حِفشٌ، قالتْ: فكانَتْ تأتيني فتحَدَّثُ عِندي، قالتْ: فلا تجلِسُ عِندي مجلسًا، إلا قالتْ: ويومَ الوِشاحِ من أعاجيبِ ربِّنا * ألا إنه من بلدةِ الكفرِ أنجاني قالتْ عائشةُ: فقلتُ لها: ما شأنُك، لا تَقعُدين معي مَقعدًا إلا قلتِ هذا ؟ قالتْ: فحدَّثَتْني بهذا الحديثِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 439، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث


قالت كانَ يؤمرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثمَّ يغتسلُ منهُ المعين

(عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنْها قالت كانَ يؤمرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثمَّ يغتسلُ منْهُ المَعينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدثون:  أبو داود ، المصدر: سنن أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 3880 ، خلاصة حكم المحدث: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[

ابن العراقي ، المصدر: طرح التثريب ، الصفحة أو الرقم: 8/200 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

الألباني ، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 3880 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح )

الراوي: الأسود بن يزيد ، المحدث: ابن مفلح ، المصدر: الآداب الشرعية ، الصفحة أو الرقم: 3/58 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده ثقات
 (عن عائشةَ - رضي اللهُ عنها - قالتْ: كان يؤمَرُ الذي أصاب بعينٍ أن يتوضَّأَ ويَغسِلَ به المعينَ) (الراوي: إبراهيم النخعي ، المحدث: البوصيري ، المصدر: إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 4/ 458 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده رجاله ثقات
 (من أعان مسلمًا كان اللهُ في عونِ المعينِ ومن فكَّ عن أخيه حلقةً فكَّ اللهُ عنه حلقةً يومَ القيامةِ) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدث: ابن عدي ، المصدر: الكامل في الضعفاء ، الصفحة أو الرقم: 5/452 ، خلاصة حكم المحدث: [فيه] عبد الرحمن بن أبي الزناد بعض ما يرويه لا يتابع عليه وهو ممن يكتب حديثه
(من أعان مسلمًا كان اللهُ في عونِ المُعِينِ ومن فكَّ عن أخيه حَلقةً فكَّ اللهُ عنه حَلقةً يومَ القيامةِ) (الراوي: أنس بن مالك ، المحدث: ابن القيسراني ، المصدر: ذخيرة الحفاظ ، الصفحة أو الرقم: 4/2212 ، خلاصة حكم المحدث: [فيه] عبد الرحمن بن أبي الزناد ضعيف
(عن عائشةَ - رضي الله عنها – قالت كان يؤمرُ العائنَ أن يتوضّأ ثم يغتسلْ منهُ المعينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: النووي ، المصدر: المجموع ، الصفحة أو الرقم: 9/68 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين
(عن عائشةَ - رضيَّ اللهُ عنها - قالت كان يؤمَرُ العائنُ أن يتَوضَّأَ ثمَّ يغتسِلُ منهُ المَعينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: النووي ، المصدر: الأذكار ، الصفحة أو الرقم: 398 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين
(عن عائشةَ قالَت: كانَ يُؤمَرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثمَّ يغتسِلُ منهُ المعينُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الوادعي ، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1593 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين
(عن عائشةَ قالت: كانَ يؤمرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثمَّ يغسلُ منْهُ المعينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الشوكاني ، المصدر: نيل الأوطار ، الصفحة أو الرقم: 9/107 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات
(كان يُؤمَرُ العائنُ أن يتوضَّأ ثُمَّ يغتسِلُ منهُ المَعينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: العيني ، المصدر: العلم الهيب ، الصفحة أو الرقم: 554 ، خلاصة حكم المحدث: ثابت بإسناد صحيح
(كان يؤمر العائن فيتوضأ ثم يغسل منه المعين) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الرباعي ، المصدر: فتح الغفار ، الصفحة أو الرقم: 2000/4 ، خلاصة حكم المحدث: رجال إسناده ثقات
(كان يُؤمَرُ العائنُ فيتوضَّأُ ثم يغتسلُ منه الْمَعِينُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: الألباني ، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 2522 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين

ما رأيْتُ أحدًا أَفْصَحَ من عائشةَ

(ما رأيْتُ أحدًا أَفْصَحَ من عائشةَ) (الراوي: موسى بن طلحة ، المحدثون: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3884 ، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب .  الألباني ، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3884 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح )

 (عن موسى بنِ طلحةَ قالَ: ما رأيتُ أحدًا أفصَحَ من عائشةَ) (الراوي: عبدالملك بن عمير ، المحدث: المباركفوري ، المصدر: تحفة الأحوذي ، الصفحة أو الرقم: 9/353 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح .  ) (الراوي: موسى بن طلحة ، المحدث: الألباني ، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم: 6146 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح )
(ما رأيْتُ أحدًا أَفْصَحَ من عائشةَ) (الراوي: موسى بن طلحة ، المحدث: الترمذي ، المصدر: سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3884 ، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح غريب
(ما رأيتُ أحدًا كان أفصحَ من عائشةَ رضِيَ اللهُ عنها) (الراوي: موسى بن طلحة ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/246 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح‏‏
(والله ما رأيتُ خطيبًا قطُّ أبلغَ ولا أفصحَ ولا أفطنَ من عائشةَ) (الراوي: معاوية بن أبي سفيان ، المحدث: الهيثمي ، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/246 ، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح‏‏

وفيما يلي بيان لروايات أم المؤمنين عائشه رضي الله عنها، وعلمها الشرعي:

الفقه والأخلاق والمعاملات

إني أنامُ وأُصلِّي وأصومُ وأُفطرُ وأنكحُ النساءَ فاتقِ الله يا عثمانُ فإنَّ لأهلِكَ عليكَ حقًّا وإنَّ لضيفِك عليكَ حقًا وإنَّ لنفسِك عليكَ حقًا فَصُمْ وأفطرْ وصلِّ ونَمْ

(دَخَلَتْ عَلَيَّ خُوَيْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ وكانتْ عندَ عثمانَ بنِ مظعونٍ فرأى بَذَاذَةَ هَيْئَتِهَا فقال لي يا عائشةُ ما أبَذَّ هيئَةِ خويلةَ قالتْ فقلْتُ يا رسولَ اللهِ امرأةٌ لا زوجَ لها تصومُ النهارَ وتقومُ الليلَ فهي كَمنْ لا زوجَ لها فتَرَكَتْ نَفْسَهَا وأَضَاعَتْهَا قَالَتْ فَبَعَثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى عثمانَ بنِ مظعونٍ فجاءَهُ فقالَ يَا عثمانُ أَرَغِبْتَ عنْ سُنَّتِي قال لَا واللهِ يا رسولَ اللهِ ولكن سُنَّتُكَ أطلُبُ قال فإِنِّي أنامُ وأُصَلِّي وأصومُ وأُفْطِرُ وأَنْكِحُ النساءَ فاتَّقِ اللهَ يا عثمانُ فإنَّ لِأَهْلِكَ علَيْكَ حقًّا وإنَّ لِضَيْفِكَ علَيْكَ حَقًّا وإنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حقًّا فصمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 4/304، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات

(عن عائشةَ قالتْ دخلتْ عليَّ خُويلةُ بنتُ حكيمِ بنِ أُميَّةَ بنِ حارثةَ بنِ الأوقصِ السُّلَمِيَّةُ وكانتْ عندَ عثمانَ بنِ مظعونٍ قالتْ فرأَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بَذَاذَةَ هَيئَتِها فقال لي يا عائشةُ ما أبَذَّ هيئَةَ خُويلةَ قالت فقلتُ يا رسولَ اللهِ امرأةٌ لها زَوجٌ يصومُ النهارَ ويقومُ الليلَ فهي كَمنْ لا زوجَ لها فترَكَتْ نفسَها وأضاعَتْها قالت فبعثَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عثمانَ بنِ مظعونٍ فجاءَه فقال يا عثمانُ أَرَغبةً عن سُنَّتِي قال فقال لا واللهِ يا رسولَ اللهِ ولكِنْ سُنَّتَكَ أطلبُ قال فإني أنامُ وأُصلِّي وأصومُ وأُفطرُ وأنكحُ النساءَ فاتقِ الله يا عثمانُ فإنَّ لأهلِكَ عليكَ حقًّا وإنَّ لضيفِك عليكَ حقًا وإنَّ لنفسِك عليكَ حقًا فَصُمْ وأفطرْ وصلِّ ونَمْ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 7/78، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بَعثَ إلى عُثمانَ بنِ مَظعونٍ فجاءَهُ فقالَ يا عُثمانُ أرغِبتَ عن سنَّتي قالَ لا واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ولَكن سُنَّتَكَ أطلُبُ قالَ فإنِّي أنامُ وأُصلِّي وأصومُ وأُفطِرُ وأنكِحُ النِّساءَ فاتَّقِ اللَّهَ يا عثمانُ فإنَّ لأهلِكَ علَيكَ حقًّا وإنَّ لضَيفِكَ علَيكَ حقًّا وإنَّ لنفسِكَ علَيكَ حقًّا فصُم وأفطِرْ وصلِّ ونَمْ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 1369، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 15773

(يا عثمانَ ! أرَغِبْتَ عن سُنَّتِي ؟ ! فإنِّي أنامُ وأُصلِّي، وأصومُ، وأُفطِرُ، وأَنْكِحُ النساءَ، فاتَّقِ اللهَ يا عُثمانُ ! فإنَّ لأهلِكَ عليْكَ حقًّا، وإنَّ لِضيفِكَ عليْكَ حقًّا، وإنَّ لِنفسِكَ عليكَ حقًّا، فصُمْ وأفْطِرْ، وصَلِّ، ونَمْ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7946، خلاصة حكم المحدث: صحيح


لتعلمَ يَهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، إنِّي أُرِسلتُ بحَنيفيَّةٍ سَمحةٍ

(إنَّ عائشةَ قالت يومئذٍ يعني يومَ لعبِ الحبشةُ في المسجدِ ونظرتْ عائشةُ إليهم لِتعلمَ يهودُ أنَّ في دِيننا فُسحةً إني أُرسلتُ بحنيفيةٍ سمحةٍ) (الراوي: عروة بن الزبير بن العوام، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 6/1023، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن في الشواهد

(لِتَعْلَمَ يهودُ أنَّ في دينِنا فُسْحةً, إنِّي أُرْسِلْتُ بحنيفيَّةٍ سَمْحةٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدثون: ابن حجر العسقلاني، المصدر: تغليق التعليق ، الصفحة أو الرقم: 2/43، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

أحمد شاكر، المصدر: عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم: 1/348، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(وضعَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذقني علَى منكبِهِ، لأنظرَ إلى زفنِ الحبشةِ، حتَّى كنتُ الَّتي مَلِلْتُ فانصرفتُ عنهُ قالَ لي عروةُ: إنَّ عائشةَ قالت: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ: لتعلمَ يَهودُ أنَّ في دينِنا فُسحةً، إنِّي أُرِسلتُ بحَنيفيَّةٍ سَمحةٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: عمدة التفسير ، الصفحة أو الرقم: 1/847، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومئذٍ: لِتَعْلَمَ يهودٌ أنَّ في دينِنا فُسْحَةً، إني أُرْسِلْتُ بحنيفيَّةٍ سَمْحَةٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 4/443، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد


أنَّ جارًا، لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فارسيًّا . كان طيِّبَ المَرَقِ . فصنع لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ثم جاء يدعوه . فقال (الرسولُ) وهذه ؟ لعائشةَ

(أنَّ جارًا، لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فارسيًّا . كان طيِّبَ المَرَقِ . فصنع لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ثم جاء يدعوه . فقال ( وهذه ؟ ) لعائشةَ . فقال: لا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( لا ) . فعاد يدعوه . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( وهذه ؟ ) قال: لا . قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( لا ) . ثم عاد يدعوه . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( وهذه ؟ ) قال: نعم . في الثالثةِ . فقاما يتدَافعان حتى أتَيا منزلَه .) (الراوي: أنس بن مالك، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2037، خلاصة حكم المحدث: صحيح


في هذا الحديثِ يَحكي أنسٌ رضِي اللهُ عنه أنَّ جارًا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فارسيًّا كان طيِّبَ "الْمَرَقِ"، وهو الماءُ الَّذي يَغلي ويُطبخُ معه اللَّحمُ، فصنَعَ لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثُمَّ جاءَ يدَعوه، فقال النبي صلَّى الله عليه وسلَّم: وهذه؟ لِعائشةَ، فقالَ الرَّجلُ: لا، فَلعلَّه ما صَنعَ إلَّا قَدْرَ ما يَكفِي النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، فعادَ يدْعوه مرَّةً أُخرَى، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهذه؟ قال الرَّجلُ: لا، قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: لا، ثُمَّ عادَ يدْعُوه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: وهذه؟ قال الرَّجل: نعمْ في الثَّالثةِ، فقَامَا "يَتَدافَعانِ"، أي: يَمشيانِ بِسرعةٍ أو يَمشي أحدُهما خلْفَ الآخَرِ حتَّى أَتَيا مَنزلَه.

ولعلَّ امتناعَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنْ يَقبلَ الدَّعوةَ بدونِ عائِشةَ أنَّه لم يَكُنْ في البيتِ ما يَسُدَّانِ به الجُوعَ، واستجابتُه لِلدَّعوةِ وتركُه زوجتَه جائعةً لم يكُنْ مِن مكارمِ الأخلاقِ؛ فأرادَ إمَّا أنْ يَجوعَا معًا أو يَشبعَا معًا.
في الحديثِ: أنَّ مِن هدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إجابةَ الدَّعوةِ.
وفيه: جميلُ مُعاشرةِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزوجاتِه.
وفيه: بيانُ الأعذارِ في تَرْكِ إجابةِ الدَّعوةِ

(كانَ لرسولِ اللَّهِ جارٌ فارسيٌّ، طيِّبُ المرقةِ، فأتى رسولَ اللَّهِ ذاتَ يومٍ وعندَهُ عائشةُ، فأومأَ إليهِ بيدِهِ أن تعالَ، وأومأَ رسولُ اللَّهِ إلى عائشةَ أي وَهَذِهِ، فأومأَ إليهِ الآخرُ هَكَذا بيدِهِ، أن: لا ! مرَّتينِ، أو ثلاثًا) (الراوي: أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3436، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 16949


 

يا عائشَةُ، أرفُقي فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُن في شَيءٍ قطُّ إلَّا زانَهُ، ولا نَزعَ مِن شيءٍ قطُّ، إلَّا شانَهُ

(إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه . ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانه . وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ . وزاد في الحديثِ: ركِبتْ عائشةُ بعيرًا . فكانت فيه صعوبةٌ . فجعلت تُردِّدُه. فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عليك بالرِّفقِ. ثمَّ ذكر بمثلِه .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2594، خلاصة حكم المحدث: صحيح، شرح الحديث

(إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه , ولا نُزِع من شيءٍ إلَّا شانه) (الراوي: [عائشة]، المحدث: الزرقاني، المصدر: مختصر المقاصد ، الصفحة أو الرقم: 203، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(إن الرفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلا زانَه، ولا يُنزَعُ من شيءٍ إلا شانَه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن باز، المصدر: مجموع فتاوى ابن باز ، الصفحة أو الرقم: 83/5، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(عليكَ بالرِّفقِ، إنَّ الرِّفْقَ لا يَكونُ في شيءٍ إلَّا زانَهُ، ولا يُنْزَعُ من شيءٍ إلَّا شانَهُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4041، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 17549

(يا عائِشَةُ ! عليكِ بتقوى اللهِ، والرفْقِ، فإِنَّ الرِّفْقَ لم يكنْ في شيءٍ قط إلَّا زانَهُ، ولَا نُزِغَ مِنْ شيءٍ قطُّ إلَّا شانَهُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7927، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 17549

(ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلا زانَه، وما نُزِعَ من شيءٍ إلا شانَه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: إصلاح المساجد ، الصفحة أو الرقم: 31، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(ما كان الرِّفْقُ في شيءٍ إلَّا زانَه، ولا نُزِعَ من شيءٍ إلَّا شانَه) (الراوي: عائشة و أنس بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 5654، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 17549

(عليكَ بالرِّفقِ ؛ فإنَّهُ لا يكونُ في شَيءٍ إلاَّ زانَهُ، ولا يُنزَعُ مِن شيءٍ إلَّا شانَهُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 365، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 17549

(قالَت عائشَةُ: كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يَبدو إلى هذِهِ التِّلاعِ، وإنَّهُ أرادَ البَداوةَ مرَّةً، فأرسلَ إليَّ ناقةً مُحرَّمةً مِن إبلِ الصَّدَقةِ، فقالَ لي: يا عائشَةُ، ارفُقي فإنَّ الرِّفقَ لم يَكُن في شَيءٍ قطُّ إلَّا زانَهُ، ولا نَزعَ مِن شيءٍ قطُّ، إلَّا شانَهُ) (الراوي: شريح بن هانئ، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2478، خلاصة حكم المحدث: صحيح دون جملة التلاع


 

كانت سَبِيَّةٌ من بَنِي تَمِيمٍ عِندَ عائشةَ فقال: ( أعْتِقيها فإنها من ولدِ إسماعيلَ )

(ما زلتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثلاثٍ، سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول فيهم، سمعته يقول: ( هم أشدُّ أُمَّتي علَى الدَّجَّالِ) . قال: وجاءت صدَقاتُهُم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذه صدقاتُ قومِنا ) . وكانت سَبِيَّةٌ منهم عِندَ عائشةَ فقال: ( أعْتِقيها فإنها من ولدِ إسماعيلَ ) .) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2543، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(ما زلتُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مُنْذُ ثلاثٍ، سمعتُ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقول فيهم، سمعته يقول: ( هم أشدُّ أُمَّتي علَى الدَّجَّالِ) . قال: وجاءت صدَقاتُهُم، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هذه صدقاتُ قومِنا ) . وكانت سَبِيَّةٌ منهم عِندَ عائشةَ فقال: ( أعْتِقيها فإنها من ولدِ إسماعيلَ ) .) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2543، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث
(عن أبي هريرةَ رضي الله عنه قال: لا أزال أحبُّ بني تميمٍ بعد ثلاثٍ سمعتُهن من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولها فيهم: ( هم أشدُّ أمتي على الدجالِ ) . وكانت منهم سبيةٌ عند عائشةَ، فقال: ( أعتقيها، فإنها من ولدِ إسماعيلَ ) . وجاءت صدقاتهم، فقال: ( هذه صدقاتُ قومٍ، أو: قومي ) .) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4366، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 676
(ثلاثُ خصالٍ سمعتُهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في بني تَميمٍ . لا أزالُ أُحبُّهم بعد . وساق الحديثَ بهذا المعنى . غير أنه قال " هم أشدُّ الناسِ قتالًا في الملاحمِ " ولم يذكر الدجَّالَ . وفي رواية: لا أزالُ أحبُّ بني تميمٍ بعد ثلاثٍ سمعتُهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُها فيهم) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2525، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 676
(لا أزالُ أحبُّ بني تميمٍ من ثلاثٍ . سمعتُهنَّ من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقول " هم أشدُّ أمَّتي على الدَّجَّالِ " قال: وجاءت صدقاتُهم فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " هذه صدقاتُ قومِنا " قال: وكانت سَبِيَّةٌ منهم عند عائشةَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " أَعتِقيها فإنها من ولدِ إسماعيلَ " .) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2525، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 676

 

إنَّها زفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصارِ فقالَ النَّبيُّ يا عائشةُ ما كانَ معَهُم مِن لَهْوٌ ؟

أنها زفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصارِ، فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( يا عائشةُ، ما كان معكم لهوٌ ؟ فإن الأنصارَ يعجبهم اللهوُ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5162، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(عَن عائشةَ إنَّها زفَّت امرأةً إلى رجلٍ من الأنصارِ فقالَ النَّبيُّ يا عائشةُ ما كانَ معَهُم مِن لَهْوٌ ؟ فإنَّ الأنصارَ يعجبُهُم اللَّهوُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: غاية المرام ، الصفحة أو الرقم: 397، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(يا عائشةُ أَمَا كان معكم لَهْوٌ ؟ فإنَّ الأنصارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7918، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 15319


والنساءُ يَنصُرُ بعضُهنَّ بعضًا، قالتْ عائشةُ: ما رَأَيْتُ مِثلَ ما يَلقَى المؤمناتُ ؟ لَجِلدُها أشدُّ خُضرَةً من ثوبِها

(أنَّ رِفاعَةَ طلَّق امرأتَه، فتزوَّجَها عبدُ الرحمنِ بنُ الزُّبَيرِ القُرَظِيُّ، قالتْ عائشةُ: وعليها خِمارٌ أخضرُ، فشَكَتْ إليها وأَرَتْها خُضرَةً بجِلدِها، فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والنساءُ يَنصُرُ بعضُهنَّ بعضًا، قالتْ عائشةُ: ما رَأَيْتُ مِثلَ ما يَلقَى المؤمناتُ ؟ لَجِلدُها أشدُّ خُضرَةً من ثوبِها . قال: وسَمِعَ أنها قد أَتَتْ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجاء ومعَه ابنانِ له من غيرِها، قالتْ: واللهِ ما لي إليه من ذَنبٍ، إلا أن ما معَه ليس بأغنَى عني من هذه، وأخذَتْ هُدبَةً من ثَوبِها، فقال: كذبَتْ واللهِ يا رسولَ اللهِ، إني لأنفُضُها نَفضَ الأديمِ، ولكنها ناشِزٌ، تُريدُ رِفاعَةَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( فإنْ كان ذلك لم تَحِلِّي له، أو: لم تَصْلُحي له، حتى يذوقَ مِن عُسَيلَتِكِ ) . قال: وأبصَر معَه ابنَينِ له، فقال: ( بَنوكَ هؤلاءِ ) . قال: نعم، قال: ( هذا الذي تَزعُمينَ ما تَزعُمينَ، فواللهِ، لهم أشبَهُ به من الغُرابِ بالغُرابِ ) .) (الراوي: عكرمة مولى ابن عباس، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5825، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث:

يَحكي عِكْرِمةُ مَولى ابنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهُما أنَّ رِفاعةَ طَلَّقَ امرَأتَه تَميمةَ بِنتَ وَهْبٍ فَتَزوَّجَها عبدُ الرَّحمنِ بنُ الزُّبَيْرِ، فَذَهَبَتْ تَميمةُ هَذِه إلى عائِشةَ رضي الله عنها وعَليها خِمارٌ أخْضَرُ، فَشَكَت إلَيها مِن زَوجِها عَبدِ الرَّحمنِ وأَرَتْها خُضْرة بِجِلدِها مِن أثَرِ ضَربِه لَها، فَلمَّا جاءَ صَلَّى الله عليه وسلَّم والنِّساءُ يَنصُر بَعضُهنَّ بَعضًا. قالَت عائِشةُ رضي الله عنها: يا رَسولَ اللهِ، ما رَأَيتُ مِثْلَ ما يَلْقى المُؤْمِناتُ، لَجِلدُها أشَدُّ خُضرةً مِن ثَوبِها، الخِمار الأَخضَرِ الَّذي عَليها، وسَمِعَ زَوجُها أنَّها قد ذَهَبَت إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم تَشكوه، فَجاءَ إلى النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم ومَعَه ابنانِ لَه مِن غَيرِها، فَقالَت: واللهِ، ما لي إلَيهِ مِن ذَنبٍ يَكونُ سَبَبًا لِضَربِه لي إلَّا أنَّ ما مَعَه مِن آلةِ الجِماعِ لَيْسَ بِأَغْنى عَنِّي مِن هَذِه الهُدْبة، أي: لَيْسَ دافِعًا عَنِّي شَهْوَتي لِقُصورِ آلَتِه أو اسْتِرخائِها عن المُجامَعةِ كَهَذا الطَّرفِ مِن الثَّوبِ، فَقالَ زَوجُها عَبدُ الرَّحمنِ: كَذَبَتْ واللهِ يا رَسولَ اللهِ، إنِّي لَأَنفُضها نَفْضَ الأَديمِ، أي: كَنَفْضِ الأَديمِ، وهو كِناية عن كَمالِ قُوَّة الجِماعِ، ولَكِنَّها ناشِزٌ تُريد رِفاعةَ، فَقالَ لَها صَلَّى الله عليه وسلَّم: فَإنْ كانَ الأَمْر ذَلِكَ لَم تَحِلِّي لَه أو لَم تَصلُحي حَتَّى يَذوقَ مِن عُسَيْلَتِك، شَبَّه لَذَّةَ الجِماعِ بِذَوقِ العُسَيلةِ. وأَبصَرَ صَلَّى الله عليه وسلَّم مَعَ عَبدِ الرَّحمَن ابنَينِ، فَسَأَلَه: بَنوكَ هَؤُلاءِ؟ فَأَجابَه: نَعَم. فَقالَ صَلَّى الله عليه وسلَّم: هَذا الَّذي تَزعُمينَ ما تَزعُمينَ مِن عُنَّتِه، فَواللهِ لَهُم، أي: أولادُه أَشْبَه بِه في الخَلْقِ مِن الغُرابِ بالْغُرابِ.

الوَلاءُ لمن أعْتَقَ، وإنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرطٍ

(دخلتُ علي بَرِيَرةَ وهي مُكاتَبَةٌ، فقالت: يا أمَّ المؤمنين، اشتريني، فإن أهلي يُبَيعونني، فأعتقِيني . قالت: نعم . قالت: إن أهلي لا يَبِيعُونني حتى يَشْتَرِطوا ولائي . قالت: لا حاجةَ لي فيك . فسَمِعَ ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، أو بلَغَه، فقال: ما شأنُ بَرِيرَةَ؟ فقال: اشتريها فأعتقيها، ولْيَشْتَرِطوا ما شاؤوا. قالت: فاشتريتُها فأعتقتُها، واشترطَ أهلُها ولاءَها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الولاءُ لمَن أَعْتَقَ، وإن اشترطوا مائةَ شرطٍ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2726، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 12299

شرح الحديث رقم 12299

)أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ: إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها: إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مرةً: إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال: ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق . ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً: فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال: ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ . عن يَحيى قال: سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ: سمِعتُ عائشةَ. رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ: أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ: صعِد المِنبَرَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 456، خلاصة حكم المحدث:  ]أورده في صحيحه] وقال: رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة. ولم يذكر صعد المنبر

تَحكي عائشةُ رضي الله عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ- وكانتْ مَوْلَاةً لعائشةَ- أتتْ (تسألُها في كِتابتِها)، أي: تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبتْ عليه مالِكَها، والكتابةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المال إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، (فقالتْ) أي: عائشةُ رضي الله عنها: (إنْ شِئتِ أعطيتُ أهلَك)، أي: دفعتُ لمَواليكِ ما لهم عليكِ من مالٍ، (ويكونُ الولاءُ لي)، والولاءُ عبارةٌ عن تناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، (وقال أهلُها)، أي: أهلُ بريرةَ: (إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي)، أي: الذي بقِي من مال الكتابةِ في ذِمَّةِ بَريرةَ، (وقال سفيانُ)، هو ابن عُيَيْنَةَ أحدُ الرُّواةِ المذكورينَ في الحديث، وأشار به إلى أنَّ سُفيانَ حدَّثَ به على وَجهينِ: فمرَّةً قال: إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الولاءُ لنا، (فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرتْه ذلك) مِن التَّذكيرِ، أي: ذكَّرتْ عائشةُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما حدَث مع بَريرةَ، (فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم)، أي: لعائشةَ: (ابتاعِيها)، أي: اشترِيها (فأعتقِيها؛ فإنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ، ثمَّ قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبرِ- وقال سفيانُ مرَّةً: فصَعِدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبر- فقال: (ما بالُ أقوامٍ)، أي: ما شأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ (يَشترِطونَ شُروطًا، ليستْ في كتابِ اللهِ)، أي: لا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه من كتابٍ أو سُنَّةٍ، (مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كتاب الله، فليس له)، أي: ذلك الشَّرْطُ، أي: لا يَستحقُّه، (وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ) ذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرة، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.
وفي هذا الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُل له ولغيرِه بدون فضيحةٍ وشناعة عليه.
وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وقوع خَطأٍ وتبيِنُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.
وفيه: المبالغةُ في إزالةِ المنكرِ، والتغليظُ في تقبيحِه

(حديثُ عائشةَ في شأنِ بَريرةَ لما خطب على المنبرِ: ( ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ ؟ ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ، وإن كان مائةَ شرطٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن تيمية، المصدر: نظرية العقد ، الصفحة أو الرقم: 14، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(دخلتُ على عائشةَ رضي الله عنها، فقُلْت: كنتُ لِعُتبَةَ بنِ أبي لهَبٍ، وماتَ وَوَرثَني بَنوهُ، وإنهم باعوني من ابن أبي عَمْرِو، فأعتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو، واشتَرَط بَنو عُتبَةَ الوَلاءَ، فقالتْ: دخلت بَريرَةُ وهي مُكاتَبَةٌ، فقالتْ: اشتَريني وأعْتِقيني، قالتْ: نعم، قالتْ: لا يَبيعوني حتى يَشتَرِطوا ولاَئي، فقالتْ: لا حاجةَ لي بذلك، فسمع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو بَلَغَه، فذَكَرَ لعائشةَ، فذَكَرَت عائشةُ ما قال لها، فقال: ( اشتَريها وأعْتِقيها، ودَعيهِمْ يَشتَرِطونَ ما شَاءُوا ) . فاشتَرَتها عائِشَةُ فأعْتَقَتها واشتَرَطَ أهلُها الوَلاءَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (الوَلاءُ لمن أعْتَقَ، وإنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرطٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2565، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(جاءتني بَريرةُ فقالَت: إنِّي كاتبتُ أَهْلي على تِسعِ أواقٍ، في كلِّ عامٍ أوقيَّةٌ، فأعينيني فقالت لَها عائشةُ: إن أحبَّ أَهْلُكَ أن أعدَّها لَهُم، عددتُها لَهُم، ويَكونُ وَلاؤُكِ لي، فعَلتُ . فذَهَبت بَريرةُ إلى أَهْلِها، فقالت لَهُم ذلِكَ، فأبَوا عليها . فجاءَت من عندِ أَهْلِها ورسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ جالسٌ فقالت: إنِّي عرَضتُ ذلِكَ عليهم فأبوا إلَّا أن يَكونَ الولاءُ لَهُم . فسمِعَ بذلِكَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فسألَها، فأخبرتهُ عائشةُ فقالَ: خُذيها واشتَرِطي، فإنَّما الولاءُ لِمَن أعتَق ففَعلَت عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في النَّاسِ . . . فذَكَرَ الحديثَ) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 12/33، خلاصة حكم المحدث: [ورد] من طريقين صحيحين

(جاءت بريرة إلي فقالت يا عائشة إني كاتبت أهلي على تسع أواق في كل عام أوقية فأعينيني ولم تكن قضت من كتابتها شيئا فقالت لها عائشة ونفست فيها ارجعي إلى أهلك فإن أحبوا أن أعطيهم ذلك جميعا ويكون ولاؤك لي فعلت فذهبت بريرة إلى أهلها فعرضت ذلك عليهم فأبوا وقالوا إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل ويكون ذلك لنا فذكرت ذلك عائشة لرسول الله صلى الله عليه و سلم فقال لا يمنعك ذلك منها، ابتاعي و أعتقي، فإن الولاء لمن أعتق ففعلت، و قام رسول الله في الناس، فحمد الله تعالى، ثم قال، أما بعد، فما بال الناس يشترطون شروطا، ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله، فهو باطل، و إن كان مائة شرط، قضاء الله أحق و شرط الله أوثق، و إنما الولاء لمن أعتق) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4670، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أن عائشة رضي الله عنه أرادت أن تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: نبيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك عائشة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الإمام الشافعي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي ، الصفحة أو الرقم: 10/338، خلاصة حكم المحدث: أثبتها كلها لأنه مسند وأنه أشبه

(أنَّ بريرةَ جاءت عائشةَ تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئًا، قالت لها عائشةُ: ارجعي إلى أهلك، فإن أحبُّوا أن أقضيَ عنك كتابتَكِ ويكون ولاؤك لي فعلتُ، فذكرت ذلك بريرةُ إلى أهلها فأبَوا، وقالوا: إن شاءتْ أن تحتسب عليك فلْتفعلْ، ويكون لنا ولاؤك، فذكرت ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال لها: ( ابتاعي فأعتقي، فإنما الولاءُ لمن أعتقَ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2717، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(جاءتني بريرةُ فقالت: كاتبتُ أهلي على تِسْعِ أَواقٍ، في كلِّ عامٍ أُوقِيَةٌ، فأعينيني، فقالت: إن أَحَبُّوا أن أَعُدَّها لهم ويكونُ ولاؤُكِ لي فعلتُ، فذهبت بريرةُ إلى أهلِها، فقالت لهم فأبَوْا عليها، فجاءت من عندِهم ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جالسٌ، فقالت: إني قد عَرَضْتُ ذلك عليهم فأبَوْا إلا أن يكونَ الولاءُ لهم، فسَمِع النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأَخْبَرَت عائشةُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فقال: ( خُذِيها واشتَرِطِي لهم الولاءَ، فإنما الولاءُ على من أَعْتَق ) . ففعلت عائشةُ، ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الناسِ، فحَمِدَ اللهَ وأَثْنَى عليه، ثم قال: ( ما بالُ رجالٍ يشتَرِطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، ما كان من شَرْطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ، وإن كان مِائةَ شَرْطٍ، قضاءُ اللهِ أَحَقُّ، وشَرْطُ اللهِ أَوْثَقُ، وإنما الولاءُ لِمَن أَعتَق ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2729، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(كان في بريرةَ ثلاثُ سننٍ: أرادَت عائشةُ أن تشتَريهَا فتعْتِقَهَا . فقال أهلُها: ولنَا الولاءُ، فذكَرتْ ذلكَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهَ عليهِ وسلَّم فقال: ( لو شِئتِ شرطْتِيهِ لهم، فإنَّما الولاءُ لمن أعتَقَ ) . قال: وأُعتِقَتْ فخُيِّرتْ في أن تقّرَّ تحت زوجِها أو تفَارِقَه، ودخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومًا بيتَ عائشةَ وعلى النارِ بُرْمةٌ تفورُ، فدَعا بالغداءِ فَأُتِيَ بخُبزٍ وأُدْمٍ من أُدمِ البيتِ، فقال: ( ألمْ أرَ لحمًا ) . قالوا: بلى يا رسولَ اللهِ، لكنَّهُ لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ فأهْدتْهُ لنا، فقال: ( هوَ صدقةٌ عليهَا، وهديةٌ لنَا ) .) (الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5430، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(جاءتني بَريرَةُ فقالت: كاتبت أهلي على تسعِ أواقٍ، في كلِّ عامٍ أُوقيَّةٌ، فأعينيني، فقلتُ: إن أحبَّ أهلُك أن أَعُدَّها لهم، ويكونَ ولاؤُك لي فعلتُ. فذهبت بَريرَةُ إلى أهلِها، فقالت لهم فأبوْا عليها، فجاءت من عندِهم, ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالسٌ، فقالت: إني قد عرضت ذلك عليهم فأبوْا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمِعَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فأخبرتْ عائشةُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فقال: خذيها واشترطي لهم الولاءَ، فإنما الولاءُ لمن أعتقَ. ففعلت عائشةُ، ثم قام رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم في الناسِ، فحَمِدَ اللهُ وأثنى عليه، ثم قال: أما بعدُ ما بالُ رجالٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، ما كان من شرطٍ ليس في كتابِ اللهِ فهو باطلٌ, وإن كان مائةَ شرطٍ، قضاءُ اللهِ أحقُّ، وشرطُ اللهِ أوثقُ، وإنما الولاءُ لمن أعتقَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2168، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(جاءت بريرة فقالتْ: إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني، فقالتْ عائشة: إن أحب أهلك أن أعدها لهم عدة واحدة وأعتقك فعلت، ويكون ولاؤك لي . فذهبت إلى أهلها فأبوا ذلك عليها، فقالتْ: إني قد عرضت ذلك عليهم، فأبوا إلا أن يكون الولاء لهم، فسمع بذلك رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فسألني فأخبرته، فقال: ( خذيها فأعتقيها، واشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق ) . قالتْ عائشة: فقام رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الناس فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ( أما بعد، فما بال رجال منكم يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، فأيما شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط، فقضاء الله أحق وشرط الله أوثق، ما بال رجال منكم يقول أحدكم: أعتق يا فلان ولي الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2563، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أن عائشة رضي الله عنها أخبرته: أن بريرة جاءت تستعينها في كتابتها، ولم تكن قضت من كتابتها شيئا، قالتْ لها عائشة: ارجعي إلى أهلك، فإن حبوا: أن أقضي عنك كتابتك ويكون ولاءك لي فعلت . فذكرت ذلك بريرة لأهلها فأبوا، وقالوا: إن شاءت أن تحتسب عليك فلتفعل، ويكون ولاؤك لنا، فذكرت ذلك لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( ابتاعي، فأعتقي، فإنما الولاء لمن أعتق ) . قال: ثم قام رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما بال أناس يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فليس له، وإن شرط مائة مرة، شرط الله أحق وأوثق ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2561، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(إن بريرة دخلت عليها تستعينها في كتابتها، وعليها خمسة أواق، نجمت عليها في خمس سنين، فقالتْ لها عائشة ونفست فيها: أرأيت إن عددت لهم عدة واحدو، أيبيعك أهلك فأعتقك، فيكون ولاؤك لي ؟ فذهبت بريرة إلى أهلها، فعرضت ذلك عليهم، فقالوا: لا، إلا أن يكون لنا الولاء، قالتْ عائشة فدخلت على رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فذكرت ذلك له، فقال لها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اشتريها فأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق ) . ثم قام رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله، من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2560، خلاصة حكم المحدث: [معلق]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(عن عائشةَ ؛ أنها اشترت بريرةَ من أناسٍ من الأنصارِ . واشترطوا الولاءَ . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الولاءَ لمن وليَ النعمةَ وخيَّرها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وكان زوجُها عبدًا . وأهدت لعائشةَ لحمًا . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لو صنعتُم لنا من هذا اللحمِ ؟ قالت عائشةُ: تُصُدِّقَ به على بريرةَ . فقال هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1504، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12539

(عن عائشةَ قالت: جاءتْني بريرةُ فقالت: كاتبتُ أَهْلي على تِسعِ أواقٍ في كلِّ عامٍ أوقيَّةٌ فأَعينيني فقالَت عائشةُ: إن أحبَّ أَهْلُكِ أن أعدَّها لَهُم عِدَّةً واحدةً، ويَكونَ لي ولاؤُكِ فعَلتُ فعرضَتها عليهم، فأبوا إلَّا أن يَكونَ الولاءُ لَهُم فسمعَ النبيُّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذلِكَ، فسألَها، فأخبرَتهُ فقالَ: خُذيها واشترِطي لَهُم الولاءَ، فإنَّما الوَلاءُ لمن أعتقَ ففَعلتُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ عَشيَّةً في النَّاسِ، فحمِدَ اللَّهَ عزَّ وجلَّ، ثمَّ قالَ: ما بالُ رجالٍ يشترِطونَ شُروطًا ليسَتْ في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ، ما كانَ مِن شرطٍ ليسَ في كتابِ اللَّهِ فَهوَ باطلٌ وإن كانَ مائةَ شرطٍ قضاءُ اللَّهِ أحقُّ، وشرطُ اللَّهِ أوثَقُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 8/416، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند))

(كان في ثلاثةٍ منَ السنةِ تُصُدِّقَ عَلَيَّ بِلَحْمٍ فأهديْتُهُ إلى عائشةَ فَأَبْقَتْهُ حتى دخلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ما هذا اللحمُ فقالَتْ لحمٌ تُصُدِّقَ بِهِ على بَرِيرَةَ فَأَهْدَتْهُ لَنَا فَقَالَ هُوَ على بَرِيرَةَ صَدَقَةٌ ولَنَا هَدِيَّةٌ وَكَانَ عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ فقالَتْ عائِشَةُ إِنْ شَاءُوا عدَدتُّ لهمْ عِدَّةً واحدةً قلْتُ هم يقولونَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ لهمْ الولاءَ فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم اشْتَرِطِي واشْتَرِطِي فَإِنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ قَالتْ وَأُعْتِقْتُ فكان ليَ الخيارُ) (الراوي: بريرة مولاة عائشة، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 4/250، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات

(كان زوجُ بريرةَ عبْدًا أسودَ يقالُ له مُغيثٌ قال ابنُ عباسٍ كنتُ أَرَاهُ في سِكَكِ المدينةِ يعصرُ عَيْنَيْهِ فَقَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِأَرْبَعٍ شَرَطَ مَوَالِيها علَيْهَا الولاءَ فَقَضَى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وخَيَّرَهَا فَاخْتَارَتْ نَفْسَها وأَمَرَهَا أنْ تَعْتَدَّ وتُصُدِّقَ علَيْهَا بِصَدَقَةٍ فَأَهْدَتْ مِنْهَا إِلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَتْ عائشةُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هو علَيْهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هديَّةٌ) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 4/250، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

(كان فى ثلاث قضيات من السنة: تصدق علي بلحم فأهديت إلى عائشة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ماهذا اللحم ؟ قالوا: تصدق به على بريرة فأهدت لنا فقال: هو على بريرة صدقة وهو لنا هدية قالت: وكان علي تسع أواق فقالت عائشة: إن شاء مواليك عددت لهم ثمنك عدة واحدة فقالت: إنهم يقولون: لا حتى تشترطي لهم الولاء فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: اشتريها واشترطي لهم الولاء فإنما الولاء لمن أعتق وأعتقتني وكان لي الخيار) (الراوي: بريرة مولاة عائشة، المحدث: البوصيري، المصدر: إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 7/255، خلاصة حكم المحدث: سنده رواته ثقات وله شاهد

(جاءَت بَريرةُ إليَّ فقالت: يا عائشةُ، إنِّي قد كاتبتُ أَهْلي على تِسعِ أواقٍ، في كلِّ عامٍ أوقيَّةٌ، فأَعينيني، ولم تَكُن قضَت مِن كِتابتِها شيئًا . فقالَت لَها عائشةُ: ارجِعي إلى أَهْلِكَ، فإن أحبُّوا أن أُعْطيَهم ذلِكَ جميعًا، ويَكونَ ولاؤُكَ لي فعلتُ . فذَهَبت إلى أَهْلِها، فعَرضت ذلِكَ عليهِم، فأبوا وقالوا: إن شاءَت أن تَحتَسِبَ عليكَ فلتَفعَلْ، ويَكونَ ولاؤُكَ لَنا . فذَكَرت ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ: لا يَمنعُكَ منها ذلِكَ ابتاعي وأعتِقي، فإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ وقامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في النَّاسِ، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى علَيهِ ثمَّ قالَ: أمَّا بعدُ، فَما بالُ ناسٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليسَت في كتابِ اللَّهِ كلُّ شرطٍ ليسَ في كتابِ اللَّهِ، فَهوَ باطلٌ، وإن كانَ مائةَ شرطٍ، قضاءُ اللَّهِ أحقُّ، وشرطُ اللَّهِ أوثَقُ، فإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 12/28، خلاصة حكم المحدث: [رجاله] رجال الصحيح

(أن عائشةَ أرادت أن تشتريَ بريرةَ فأبى أهلُها أن يبيعوها إلا أن يكونَ لهم ولاؤُها فذكرت ذلك عائشةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ: اشتريها فأعتقِيها فإنما الولاءُ لِمَن أعطى الثمنَ) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 7/36، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أنَّ بريرةَ جاءت عائشةَ تستعينُها في كتابتها شيئًا فقالت لها عائشةُ ارجعي إلى أهلِك فإن أحبوا أن أقضيَ عنك كتابتكِ ويكون ولاؤكِ لي فعلتُ فذكرتْ ذلك بريرةُ لأهلِها فأبوا وقالوا إن شاءتْ أن تحتسبَ عليك فلْتفعلْ ويكون لنا ولاؤُكِ فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابتاعي وأعتقي، فإنَّ الولاءَ لمن أعتقَ ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ما بالُ أقوامٍ يشترطون شروطًا ليست في كتابِ اللهِ، فمن اشترط شيئًا ليس في كتاب اللهِ، فليس له، وإن اشترط مائةَ شرطٍ، وشرطُ اللهِ حقٌّ وأوثقُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4669، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299

(كاتَبَت بريرةُ على نفسِها بتسعِ أواقٍ، في كلِّ سنةٍ بأوقيَّةٍ، فأتَت عائشةَ تَستعينُها، فقالَت: لا، إلَّا أن يشاءوا أن أعدَّها لَهم عِدَّةً واحدةً ويَكونُ الولاءُ لي، فذَهبَت بريرةُ فَكلَّمت في ذلِكَ أَهلَها فأبَوا عليْها، إلَّا أن يَكونَ الولاءُ لَهم، فجاءَت إلى عائشةَ وجاءَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ عندَ ذلِكَ، فقالت لَها ما قالَ أَهلُها، فقالَت: لا ها اللَّهِ إذًا إلَّا أن يَكونَ الولاءُ لي، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: ما هذا؟ فقالَت: يا رسولَ اللَّهِ، إنَّ بريرةَ أتتني تَستعينُ بي على كتابتِها، فقُلتُ: لا، إلَّا أن يشاؤوا أن أعدَّها لَهم عِدَّةً واحدةً ويَكونُ الولاءُ لي، فذَكرت ذلِكَ لأَهلِها فأبوا عليْها، إلَّا أن يَكونَ الولاءُ لَهم، فقالَ رسولُ اللَّهِ ابتَاعيها واشترطي لَهمُ الولاءَ، فإنَّ الولاءَ لِمَن أعتقَ، ثمَّ قامَ فخطبَ النَّاسَ فحمدَ اللَّهَ وأثنى عليْهِ، ثمَّ قالَ: ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شروطًا ليسَت في كتابِ اللَّهِ عزَّ وجلَّ يقولونَ: أعتِقْ فلانًا والولاءُ لي . كتابُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ أحقُّ، وشرطُ اللَّهِ أوثقُ، وَكلُّ شرطٍ ليسَ في كتابِ اللَّهِ فَهوَ باطلٌ وإن كانَ مائةَ شرطٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3451، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(أنَّ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عَنها أمَّ المؤمنينَ أرادَت أن تَشتريَ جاريةً تُعتقُها فقالَ: أَهْلُها نَبيعُكِها على أنَّ ولاءَها لَنا، فذَكَرَت عائشَةُ ذاكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فَقالَ: لا يمنَعُكِ ذلِكَ فإنَّ الولاءَ لمن أَعتقَ) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2915، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أنَّ بَريرةَ جاءت تستعينُ عائشةَ في كتابتِها ولم تَكُن قَضَت من كِتابتِها شيئًا فقالت لَها عائشةُ ارجعي إلى أهْلِكِ فإن أحبُّوا أن أقضيَ عنكِ كتابتَكِ ويَكونَ لي ولاؤُكِ فَعلتُ فذكرَت ذلِكَ بريرةُ لأهْلِها فأبَوا وقالوا إن شاءت أن تحتسِبَ عليكِ ويَكونَ لَنا ولاؤُكِ فلتَفعَل فذكرَتْ ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ لَها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ابتاعي فأعتِقي فإنَّما الولاءُ لمن أعتقَ ثمَّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شروطًا ليسَتْ في كتابِ اللَّهِ مَن اشترطَ شرطًا ليسَ في كتابِ اللَّهِ فليسَ لَه وإن اشترطَ مائةَ مرَّةٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2124، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ: إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها: إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مرةً: إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال: ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق . ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً: فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال: ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ . عن يَحيى قال: سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ: سمِعتُ عائشةَ . رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ: أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ: صعِد المِنبَرَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 456، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة . ولم يذكر صعد المنبر، شرح الحديث

(عن عائشةَ رضي اللَّهُ عنها أنَّها أرادَت أن تشتريَ جاريةً تُعتقُها فقالَ أهْلُها: نبيعُكِها علَى أنَّ ولاءَها لَنا، فذَكَرت ذلِكَ لرسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: لا يمنعُكِ ذلِكَ، فإنَّما الولاءُ لِمَنْ أعتقَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الإمام الشافعي، المصدر: الأم ، الصفحة أو الرقم: 9/425، خلاصة حكم المحدث: ثابت

(أنَّ عائشةَ أرادَتْ أن َتشترِيَ بَرِيرَةَ، فأَبَى مَوَاليَهَا إلا أنْ يشْتَرِطوا الولاءَ، فذَكَرَتْ ذلكَ للنَّبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ( اشتريهَا وأعْتِقِيها، فإنَّمَا الولاءُ لمَنْ أَعْتَقَ ) . وأُتِيَ النبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بلحمٍ، فقيلَ: إنَّ هذا ما تُصُدِّقَ به على بَرِيرَةَ، فقالَ: ( هُوَ لهَا صدقةٌ ولنَا هديةٌ ) . حدثنَا آدمُ حدثَنَا شعبةُ وزادَ فَخُيِّرتْ منْ زَوْجِهَا) (الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5284، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5799

(أنَّ عائشةَ رضِيَ اللهُ عنهَا سَاوَمَتْ بَرِيرَةَ، فخرَجَ إلى الصلاةِ، فلمَّا جاءَ قالَتْ: إنْهُمْ أَبُوا أنْ يَبِيعُوهَا إلا أنْ يَشْتَرِطُوا الولاءَ، فقالَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( إنَّمَا الولاءُ لمَنْ أعْتَقَ ) . قلتُ لنَافِعٍ: حرًا كانَ زوجُهَا أو عبدًا ؟ . فقالَ: ما يُدْرِينِي .) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2156، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أن عائشة أم المؤمنين: أرادت أن تشتري جارية فتعتقها، فقال أهلها: بنيعكها على أن ولاءها لنا، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ( لا يمنعك ذلك، فإنما الولاء لمن أعتق ) .) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2169، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أن عائشةَ رضي الله عنها اشتَرَتْ بَرِيرَةَ ؛ لِتَعْتِقَها، واشترطَ أهلُها ولاءَها، فقالت: يا رسولَ اللهِ، إني اشترَيْتُ بَرِيرَةَ؛ لأَعْتِقَها، وإن أهلَها يَشْتَرِطون ولاءَها ؟ فقال: أَعْتِقِيها ؛ فإنما الولاءُ لمَن أَعْتَقَ . أو قال: أَعْطى الثمنَ . قال: فاشترَتْها فأعتقَتْها . قال: وخُيِّرَتْ فاختارَتْ نفسَها، وقالت: لو أُعْطِيتُ كذا وكذا ما كنْتُ معه. قال الأسودُ وكان زوجُها حُرًّا.) (الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6754، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس رأيته عبدا، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أرادت عائشةُ أُمُّ المؤمِنينَ أنْ تَشتَريَ جاريةً لِتُعْتِقَها، فقال أهلُها: على أنَّ ولاءَها لنا، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( لا يمنعُكِ ذلك، فإنما الوَلاءُ لمن أعْتَقَ ) .) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2562، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أنها أرادَتْ أن تشترِيَ بَريرَةِ للعِتقِ، وأراد مواليها أن يشترِطوا ولاءَها، فذكرَتْ عائشةُ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال لها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اشتريها، فإنما الولاءُ لمَنْ عتَق . قالتْ: وأُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بلحمٍ، فقلتُ: هذا ما تُصُدِّقَ به على بَريرَةَ، فقال: هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1493، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(أرادت عائشةُ أن تشتريَ جاريةً تعتقها . فأبى أهلُها إلا أن يكون لهم الولاءُ . فذكرت ذلك للنبيِّ صلَّى الله ُعليه وسلَّمَ . فقال " لا يمنعُك ذلك . فإنما الولاءُ لمن أعتَقَ " .) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1505، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299

(جاءَتْ بَريرَةُ إلى عائشةَ رضي اللهُ عنها تَستَعينُها في كِتابتِها فقالَتْ لها: إن شاء مَواليكِ أن أصُبَّ لهم عنك ثمنَكِ صَبَّةً واحدةً وأُعتِقَكِ، قالَتْ: فذكَرَتْ ذلك بَريرَةُ لمَواليها، فقالوا: لا إلا أن تَشتَرِطَ لنا الوَلاءَ، فذكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: اشتَريها فإنما الوَلاءُ لمَن أعتَق) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي ، الصفحة أو الرقم: 10/337، خلاصة حكم المحدث: ثابت موصول

(جاءت بَريرةُ إليَّ . فقلت: يا عائشةَ ! إني كاتبتُ أهلي على تسعِ أواقٍ . في كلِّ عامٍ أُوقيَّةً . بمعنى حديثِ الليثِ . وزاد: فقال " لا يمنعُك ذلك منها . ابتاعي واعتِقي " . وقال في الحديثِ: ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الناسِ فحمد اللهَ وأثنى عليه . ثم قال " أما بعدُ " .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1504، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299

(عن عائشةَ . قالت: كان زوجُ بريرةَ عبدًا .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1504، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 1071

(أنَّ عائشةَ أرادت أن تَشتريَ بَرِيرةً فتعْتِقَها، فقال أهلُها: نَبِيعُكِهَا على أنَّ الولاءَ لنا، فذكرت ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: لا يمنعُكِ ذلك، فإنَّ الولاءَ لمن أعتقَ) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: الاستذكار ، الصفحة أو الرقم: 6/361، خلاصة حكم المحدث: ليس في أحاديث بريرة أصح من هذا الإسناد

(أنَّ عائشةَ أرادتْ أن تشتريَ جاريةً تعتقُها قال أهلُها نبيعُكِ على أنَّ ولاءَهَا لنا فذكرتْ ذلكَ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: لا يمنعُكِ ذلكَ فإنَّ الولاءَ لمن أعتقَ) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم:  8/164، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أن عائشةَ أرادتْ أن تشتريَ جاريةُ تُعتِقَها، فقال أهلُها: نبيعكِها على أن الولاءَ لنا، فذكرتُ ذلك لرسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: لا يمنعُكِ ذلك، فإن الولاءَ لمن أعتقَ.) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4658، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12299


اشتَريها وأعتِقيها، فإنما الوَلاءُ لمَن أعتَق

(أنَّ عائشةَ أمَّ المؤمِنينَ: أرادَتْ أن تَشتَرِيَ جاريةً تُعتِقُها، فقال أهلُها: نَبيعُكِها على أنَّ وَلاءَها لنا، فذكَرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ( لا يَمنَعُكِ ذلك، فإنما الوَلاءُ لمَن أَعتَق ) .) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6757، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(دخلتُ علي بَرِيَرةَ وهي مُكاتَبَةٌ، فقالت: يا أمَّ المؤمنين، اشتريني، فإن أهلي يُبَيعونني، فأعتقِيني . قالت: نعم . قالت: إن أهلي لا يَبِيعُونني حتى يَشْتَرِطوا ولائي . قالت: لا حاجةَ لي فيك . فسَمِعَ ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم، أو بلَغَه، فقال: ما شأنُ بَرِيرَةَ؟ فقال: اشتريها فأعتقيها، ولْيَشْتَرِطوا ما شاؤوا. قالت: فاشتريتُها فأعتقتُها، واشترطَ أهلُها ولاءَها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الولاءُ لمَن أَعْتَقَ، وإن اشترطوا مائةَ شرطٍ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2726، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(دخلتُ على عائشةَ رضي الله عنها، فقُلْت: كنتُ لِعُتبَةَ بنِ أبي لهَبٍ، وماتَ وَوَرثَني بَنوهُ، وإنهم باعوني من ابن أبي عَمْرِو، فأعتَقَني ابنُ أبي عَمْرٍو، واشتَرَط بَنو عُتبَةَ الوَلاءَ، فقالتْ: دخلت بَريرَةُ وهي مُكاتَبَةٌ، فقالتْ: اشتَريني وأعْتِقيني، قالتْ: نعم، قالتْ: لا يَبيعوني حتى يَشتَرِطوا ولاَئي، فقالتْ: لا حاجةَ لي بذلك، فسمع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أو بَلَغَه، فذَكَرَ لعائشةَ، فذَكَرَت عائشةُ ما قال لها، فقال: ( اشتَريها وأعْتِقيها، ودَعيهِمْ يَشتَرِطونَ ما شَاءُوا ) . فاشتَرَتها عائِشَةُ فأعْتَقَتها واشتَرَطَ أهلُها الوَلاءَ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (الوَلاءُ لمن أعْتَقَ، وإنِ اشتَرَطوا مِائَةَ شَرطٍ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2565، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

الحديث رقم 12299 وشرحه:

(أتَتْ بَريرَةُ تسألُها في كتابتِها، فقالتْ: إن شئتِ أعطَيتُ أهلَكِ ويكونُ الوَلاءُ لي، وقال أهلُها: إن شئتِ أعطَيتِها ما بقِي - وقال سُفيانُ مرةً: إن شئتِ أعتقتِها - ويكونُ الوَلاءُ لنا . فلما جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرْتُه ذلك، فقال: ابتاعِيها فأعتِقِيها، فإنَّ الوَلاءَ لمَن أعتَق . ثم قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - وقال سُفيانُ مرةً: فصعِد رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على المِنبَرِ - فقال: ما بالُ أقوامٍ يشتَرِطونَ شُروطًا ليستْ في كتابِ اللهِ، مَنِ اشتَرَط شَرطًا ليس في كتابِ اللهِ فليس له، وإنِ اشتَرَط مِائَةَ مرةٍ . عن يَحيى قال: سمِعتُ عَمرَةَ قالتْ: سمِعتُ عائشةَ. رواه مالكٌ، عن يَحيى، عن عَمرَةَ: أنَّ بَريرَةَ، ولم يَذكُرْ: صعِد المِنبَرَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 456، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: رواه مالك عن يحيى عن عمرة أن بريرة . ولم يذكر صعد المنبر

الشرح:

تَحكي عائشةُ رضي الله عنها أنَّ بَرِيرَةَ بنتَ صَفوانَ- وكانتْ مَوْلَاةً لعائشةَ- أتتْ (تسألُها في كِتابتِها)، أي: تَستعينُ بها على أداءِ ما كاتَبتْ عليه مالِكَها، والكتابةُ أنْ يَتعاقَدَ العبدُ مع سيِّدِه على قَدْرٍ مِن المال إذا أدَّاهُ أصبَحَ حرًّا، (فقالتْ) أي: عائشةُ رضي الله عنها: (إنْ شِئتِ أعطيتُ أهلَك)، أي: دفعتُ لمَواليكِ ما لهم عليكِ من مالٍ، (ويكونُ الولاءُ لي)، والولاءُ عبارةٌ عن تناصُرٍ يُوجِبُ الإرثَ، (وقال أهلُها)، أي: أهلُ بريرةَ: (إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي)، أي: الذي بقِي من مال الكتابةِ في ذِمَّةِ بَريرةَ، (وقال سفيانُ)، هو ابن عُيَيْنَةَ أحدُ الرُّواةِ المذكورينَ في الحديث، وأشار به إلى أنَّ سُفيانَ حدَّثَ به على وَجهينِ: فمرَّةً قال: إنْ شِئتِ أعطيتِها ما بقِي، ومرَّةً قال: إنْ شِئتِ أَعْتَقْتِها، ويكونُ الولاءُ لنا، (فلمَّا جاء رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذكَّرتْه ذلك) مِن التَّذكيرِ، أي: ذكَّرتْ عائشةُ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم بما حدَث مع بَريرةَ، (فقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم)، أي: لعائشةَ: (ابتاعِيها)، أي: اشترِيها (فأعتقِيها؛ فإنَّ الولاءَ لِمَن أعتَقَ، ثمَّ قام رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبرِ- وقال سفيانُ مرَّةً: فصَعِدَ رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم على المنبر- فقال: (ما بالُ أقوامٍ)، أي: ما شأنُهم؟ ولماذا يَفعلونَ ذلك؟ (يَشترِطونَ شُروطًا، ليستْ في كتابِ اللهِ)، أي: لا تُوافِقُ شَرْعَ اللهِ تعالى وحُكمَه من كتابٍ أو سُنَّةٍ، (مَن اشترَطَ شَرْطًا ليس في كتاب الله، فليس له)، أي: ذلك الشَّرْطُ، أي: لا يَستحقُّه، (وإنِ اشترَطَ مئةَ مرَّةٍ) ذكَرَ المئةَ؛ للمُبالغةِ في الكثرة، لا أنَّ هذا العددَ بعَينِه هو المرادُ.

وفي هذا الحديثِ: حُسْنُ عِشرةِ الإمامِ مع رعيَّتِه؛ فإنَّه صلَّى الله عليه وسلَّم لَمَّا خطَب لم يُواجِهْ صاحبَ الشَّرْطِ بعينِه؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُل له ولغيرِه بدون فضيحةٍ وشناعة عليه.  وفيه: خُطبةُ الإمامِ عندَ وقوع خَطأٍ وتبيِنُه للنَّاسِ حُكْمَ ذلك وإنكارُه عليهم.  وفيه: المبالغةُ في إزالةِ المنكرِ، والتغليظُ في تقبيحِه

(أرادتْ عائشةُ أن تشترِيَ بَريرَةَ، فقالتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنهم يَشتَرِطونَ الوَلاءَ فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( اشتَريها، فإنما الوَلاءُ لمَن أَعتَقَ ) .) (الراوي: عبدالله بن عمر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6759، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

(أنَّ بَريرَةَ جاءَتْ تستعينُ عائشةَ رضي اللهُ عنها، فقالَتْ عائشةُ: إنْ أحَبَّ أهلُكِ أن أصُبَّ لهم ثمنَكِ صَبَّةً واحدةً وأُعتِقَكِ فعَلتُ، فذكرَتْ ذلك بَريرَةُ لأهلِها، فقالوا: لا، إلا أن يكونَ وَلاؤُك لنا، فقال مالِكٌ: قال يَحيى: فزعمَتْ عَمرَةُ أنَّ عائشةَ رضي اللهُ عنها ذكرَتْ ذلك لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: لا يَمنَعُكِ ذلك، اشتَريها وأعتِقيها، فإنما الوَلاءُ لمَن أعتَق) (الراوي: عمرة بنت عبدالرحمن، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي ، الصفحة أو الرقم: 10/337، خلاصة حكم المحدث: روي مرسلاً ومسنداً، وهو حديث ثابت موصول

(أنَّ بَريرةَ، جاءَت تَستعينُ عائشةَ، فقالَت لَها عائشةُ: إنْ أحبَّ أَهْلُكَ أن أصبَّ لَهُم ثمنَكَ صبَّةً واحدةً وأُعْتِقَكَ، فعَلتُ . فذَكَرَت ذلِكَ بريرةُ لأَهْلِها، فقالوا: لا، إلَّا أن يَكونَ ولاؤُكَ لَنا . قالَ مالِكٌ: قالَ يحيى: فزعَمت عَمرةُ أنَّ عائشَةَ ذَكَرت ذلِكَ لرَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ اشتَريها، فأعتِقيها، فإنَّما الوَلاءُ لمن أعتقَ) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 12/19، خلاصة حكم المحدث: طريقه صحيح

(أنَّ بَريرَةَ جاءَتْ تَستَعينُ عائشةَ أُمَ المؤمنينَ رضي الله عنها، فقالتْ لها: إنْ أحبَّ أهلُكِ أنْ أصُبَّ لهم ثمَنكِ صبَّةً واحدةً فأعتقَكِ فعلتُ، فذكرت بَرِيرَةُ ذلك لأهلِها، فقالوا: لا، إلا أن يكون ولاؤكِ لنا . قال مالك: قال يحيى: فزعمت عَمْرَةُ أنَّ عائشةَ ذكرت ذلك لرسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال: ( اشتَريها وأعْتِقيها، فإنما الوَلاءُ لمن أعتَقَ ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2564، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 12299

 

أنه خيَّر بَرِيرَةَ إذْ أعتقَتْها عائشةُ بينَ المُقامِ معَ زوجِها الذي كان سادتُها زوجوها منه في حالِ رِقِّها، وبينَ فراقِه

(أنه خيَّر بَرِيرَةَ إذْ أعتقَتْها عائشةُ بينَ المُقامِ معَ زوجِها الذي كان سادتُها زوجوها منه في حالِ رِقِّها، وبينَ فراقِه) (الراوي: -، المحدث: ابن جرير الطبري، المصدر: تفسير الطبري ، الصفحة أو الرقم: 4/1/14، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(عن عائشةَ رضِي اللهُ عنهَا أنَّ زوجَ بريرةَ كان عبدًا) (الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر، المحدث: الطحاوي، المصدر: شرح مشكل الآثار ، الصفحة أو الرقم: 11/189، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنين قالت أنَّ زوجَ بريرةَ كان حرًّا حين أُعتقت وخُيِّرَتْ فقالت ما أُحِبُّ أن أكونَ معه وأنَّ لي كذا وكذا) (الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/153، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(عن عائشةَ رضِي اللهُ عنهَا أنَّ زوجَ بريرةَ كان حُرًّا حين أُعتِقتْ، وأنها خُيِّرتْ، فقالت: ما أُحبُّ أن أكونَ معه، وأنَّ لي كذا وكذا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن دقيق العيد، المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام ، الصفحة أو الرقم: 2/643، خلاصة حكم المحدث: [اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث

قالت أُمِرَتْ بريرةُ أن تعتدَّ بثلاثِ حِيَضٍ (كالحرّة)

(أنَّ زوجَ بَرِيرةَ كان عَبْدًا أسودَ يُسَمَّى مُغِيثًا قال فكنتُ أَرَاهُ يَتَّبِعُها في سِكَكِ المدينةِ يَعْصِرُ عَيْنَيْهِ قال فقَضَى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أربعَ قَضَيَّاتٍ قضى أنَّ الولاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ وخَيَّرَهَا وأمَرَهَا أنْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الحرَّةِ قال وتُصُدِّقَ عَليها بصدقةٍ فأهدَتْ منها إلى عائشةَ فذكرتْ ذلِكَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال هو عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وإلَيْنَا هَدِيَّةٌ) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:  4/344، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح

(عَن عائشةَ رَضِيَ اللَّهُ تعالى عَنها، قالَت: أُمِرَت بَريرةُ أن تعتدَّ بثَلاثِ حِيَضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: بلوغ المرام ، الصفحة أو الرقم: 332، خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات، لكنه معلول

 (عَن عَائِشةَ قالَت أُمِرَت بريرةُ أن تعتَدَّ بِثلاثِ حَيضٍ)) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدثون: ابن حجر العسقلاني، المصدر: فتح الباري لابن حجر، الصفحة أو الرقم: 9/316، خلاصة حكم المحدث: على شرط الشيخين بل هو في أعلى درجات الصحة

الشوكاني، المصدر: السيل الجرار، الصفحة أو الرقم: 2/381، خلاصة حكم المحدث: إسناده رجاله ثقات

الوادعي، المصدر: الصحيح المسند، الصفحة أو الرقم: 1569، خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط الشيخين

الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: ابن القيم، المصدر: تهذيب السنن، الصفحة أو الرقم: 6/314، خلاصة حكم المحدث: مع أن إسناده صحيح فلم يروه أحد من أهل الكتب الستة إلا ابن ماجة ويبعد أن تكون الثلاث حيض محفوظة

(عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: أمرت بَريرةَ أنْ تعتدَّ بثلاثِ حيضٍ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عثيمين، المصدر: شرح بلوغ المرام لابن عثيمين ، الصفحة أو الرقم: 5/109، خلاصة حكم المحدث: له طرق تشهد بصحته

(أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أنْ تَعْتَدَّ بثلاثِ حِيَضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين: المحدثون:

محمد ابن عبدالهادي، المصدر: المحرر، الصفحة أو الرقم: 385، خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات وقد أعل

السفاريني الحنبلي، المصدر: كشف اللثام، الصفحة أو الرقم: 5/220، خلاصة حكم المحدث: في أعلى درجات الصحة

ابن باز، المصدر: حاشية بلوغ المرام لابن باز، الصفحة أو الرقم: 629، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ورواته ثقات

الألباني، المصدر: إرواء الغليل، الصفحة أو الرقم: 2120، خلاصة حكم المحدث: صحيح

الألباني، المصدر: التعليقات الرضية، الصفحة أو الرقم: 292/2، خلاصة حكم المحدث: صحيح

الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم: 1703، خلاصة حكم المحدث: صحيح )


هو لها صدقةٌ ولنا هديةٌ

(عَنْ عَائِشَةَ وَأُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَحْمِ بَقَرٍ فَقِيلَ هَذَا مَا تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ فَقَالَ هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1075، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12539

(أنَّ زوجَ بريرةَ كان عبدًا أسودَ يُسمَّى مُغيثًا قال: فكنتُ أراه يتبعُها في سِكَكِ المدينةِ يعصرُ عينيه عليها قال: وقضى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ قضيَّاتٍ أنَّ مواليَها اشترطوا الولاءَ فقضى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ الولاءُ لمَنْ أعتق وخيَّرها فاختارتْ نفسهَا فأمرَها أنْ تعتدَّ قال: وتُصُدِّق عليها بصدقةٍ فأهدتْ منها إلى عائشةَ رضي الله عنها فذكرَتْ ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: هو عليها صدقةٌ وإلينا هديةٌ) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم:  4/185، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أنَّ زوج بريرةَ كان عبدًا أسودَ مغيثًا وكنتُ أراهُ يتَّبعها في سككِ المدينةِ يعصرُ عينيهِ عليها قال: فقضى فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أربعَ قضياتٍ قضى أنَّ الولاءَ لمن أعتقَ وخيَّرها وأمرها أن تعتَدَّ قال همامُ مرةً: عِدَّةٌ الحُرَّةِ قال: وتصدَّقَ عليها بصدقةٍ فأهدت منها إلى عائشةَ فذكرت ذلك للنبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: هو عليها صدقةٌ ولنا هديةٌ) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم:  5/136، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أنَّها اشتَرَت بَريرةَ مِن أُناسٍ منَ الأنصارِ، فاشتَرطوا الولاءَ، فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: الولاءُ لِمَن وليَ النِّعمَةَ وخيَّرَها رسولُ اللَّهِ وَكانَ زوجُها عبدًا. وأَهْدَت لعائشةَ لحمًا، فقالَ رسولُ اللَّهِ لو وضعتُمْ لَنا مِن هذا اللَّحمِ. قالَت عائشةُ: تصُدِّقَ بِهِ على بريرةَ فقالَ: هوَ عليها صدقةٌ وَهوَ لَنا هديَّةٌ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3453، خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12539

أعتقَتْ عن أخيها عبدِ الرحمنِ بعد ما مات

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنين أنها أعتقَتْ عن أخيها عبدِ الرحمنِ بعد ما مات) (الراوي: -، المحدث: ابن بطال، المصدر: شرح البخاري لابن بطال ، الصفحة أو الرقم: 8/179، خلاصة حكم المحدث: ثابت


ما يجوز عن المَيِّتِ، وما لا يجوز

(عن أمِّ المؤمنينَ عائشةَ وابنِ عبَّاسٍ رضي اللَّهُ عنهما لا اعتكافَ عن المَيِّتِ) (الراوي: -، المحدث: ابن حزم، المصدر: الإعراب عن الحيرة والالتباس ، الصفحة أو الرقم: 2/787، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

(عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في جوازِ الصومِ عن الميتِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : البيهقي ،  المصدر : السنن الكبرى للبيهقي ، الصفحة أو الرقم: 4/257 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
(أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمرَ بوفاءِ النَّذرِ عن الميِّتِ بعد موتهِ) (الراوي : - ،  المحدث : ابن تيمية ،  المصدر : نظرية العقد ، الصفحة أو الرقم: 46 ،  خلاصة حكم المحدث : ثبت في عدة أحاديث صحيحة

 

كانت تقولُ: ترَكُ الناسِ العملَ بهذه الآيةِ: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا{

(عن عائشةَ رضي الله عنها أنها كانت تقولُ: ترَكُ الناسِ العملَ بهذه الآيةِ تعني قولَه تعالى: { وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا{) (الراوي: -، المحدث: ابن تيمية، المصدر: مجموع الفتاوى ، الصفحة أو الرقم: 17/311، خلاصة حكم المحدث: إسناده ثابت

 

فسمِعتُ عمَّارًا يقولُ: إنَّ عائشةَ قد سارَتْ إلى البَُِصرةِ، وواللهِ إنها لزوجةُ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدنيا والآخرةِ، ولكنَّ اللهَ تبارَك وتعالى ابتَلاكم، ليَعلَمَ إياه تُطيعونَ أم هيَ

(لما سار طلحةُ والزُّبَيرُ وعائشةُ إلى البَُِصرةِ، بعَث عليٌّ عمَّارَ بنَ ياسرٍ وحسنَ بنَ عليٍّ، فقدِما علينا الكوفةَ، فصعِدا المِنبَرَ، فكان الحسنُ بنُ عليٍّ فوقَ المِنبَرِ في أعلاه، وقام عمَّارٌ أسفلَ من الحسنِ، فاجتَمَعْنا إليه، فسمِعتُ عمَّارًا يقولُ: إنَّ عائشةَ قد سارَتْ إلى البَُِصرةِ، وواللهِ إنها لزوجةُ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدنيا والآخرةِ، ولكنَّ اللهَ تبارَك وتعالى ابتَلاكم، ليَعلَمَ إياه تُطيعونَ أم هيَ .) (الراوي: أبو مريم الأسدي، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7100، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث

ابتَلى اللهُ عبادَه المؤمنين مِن أصحاب النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِالفِتنةِ الَّتي حَدثَتْ بينهم، وبما دارَ بينهم مِن قتالٍ، ومن ذلك القتالِ: ما دارَ بين عائشةَ وطلحةَ والزُّبيرِ بنِ العوَّامِ وبين أَصحابِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ ومعه عمَّارُ بْنُ ياسرٍ وغيرُهم مِن أصحابِ رسولِ الله رضوانُ اللهِ عليهم أجمعين، وفي أثناءِ تلكَ الفِتنةِ لَمَّا خرَجَ طلحةُ والزُّبيرُ وعائشةُ إلى البَصْرةِ بَعَثَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ عمَّارَ بنَ ياسرٍ والحُسينَ ابنَه إلى الْبَصْرَةِ؛ لِيُكلِّموا أهلَها، فَصعِدَ عمَّارُ بنُ ياسرٍ والحسنُ بنُ عليٍّ المنبرِ فقامَ الحسنُ في أعلاهُ وعمَّارٌ في أسفلِه، وكلَّمَ عمَّارٌ النَّاسَ وكان ممَّا قاله: "إنَّ عائشةَ سارتْ إلى البصرةِ، وواللهِ إنَّها لَزوجةُ نبيِّكُم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدُّنيا والآخرةِ- يَحفَظُ بذلك حقَّها رضِي اللهُ عنهما- ثُمَّ قال: ولكنَّ اللهَ ابتلاكم؛ لِيعْلَمَ إيَّاه تُطِيعونَ أمْ هي"؟ أي: اختبرَكمُ اللهُ سبحانه وتعالى؛ لِيعلمَ هلْ تُقدِّمونَ طاعةَ اللهِ تعالى- وقيلَ الضَّميرُ في إيَّاه لِعليٍّ، أي: تُقدِّمون طاعةَ عليٍّ- أم تُقدِّمون طاعتَها هي.

(قام عمَّارٌ على مِنبَرِ الكوفةِ، فذكَر عائشةَ، وذكَر مسيرَها، وقال: إنها زوجةُ نبيِّكم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الدنيا والآخرةِ، ولكنَّها مما ابتُليتُم .) (الراوي: شقيق بن سلمة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7101، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 7488


ما أَظُنًّنِي إلَّا راجِعَةً إِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال لنا أَيَّتُكُنَّ يَنبحُ عليها كِلابُ الحَوْأَبِ فقالَ لها الزُّبيرُ ترجِعينَ عسى اللَّهُ أَنْ يُصلِحَ بِكِ بينَ النَّاسِ

(لمَّا أقبلَتْ عائشةُ، فلمَّا بلغَتْ مياهَ بَني عامرٍ ليلًا . نبحَتِ الكلابُ فقالت: أيُّ ماءٍ هَذا ؟ قالوا: ماءُ الحَوْأَبِ . قالت ما أظنُّني إلَّا أنَّني راجعةٌ . قال بعضُ مَن كان معَها: بل تَقْدُمِينَ فيراكِ المسلمونَ فيُصلِحُ اللهُ ذاتَ بينِهِم . قالت: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال: ذاتَ يومٍ: كيفَ بإحدَاكُنَّ تنبحُ علَيها كلابُ الحَوْأَبِ .) (الراوي: قيس بن أبي حازم، المحدث: الذهبي، المصدر: سير أعلام النبلاء ، الصفحة أو الرقم: 2/177، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أَنَّ عائِشَةَ لَمَّا أتتْ على الحَوْأَبِ فسمِعَتْ نُباحَ الكِلابِ فقالتْ ما أَظُنًّنِي إلَّا راجِعَةً إِنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قال لنا أَيَّتُكُنَّ يَنبحُ عليها كِلابُ الحَوْأَبِ فقالَ لها الزُّبيرُ ترجِعينَ عسى اللَّهُ أَنْ يُصلِحَ بِكِ بينَ النَّاسِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم: 6/217، خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط الصحيحين

(أنَّ عائِشَةَ لمَّا نَزَلَتْ علَى الحَوْأَبِ سمِعَتْ نُبَاحَ الكلابِ فقالَتْ ما أظُنُّنِي إلَّا رَاجِعَةً سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ لنا أَيَّتُكُنَّ ينبَحُ علَيْها كلابُ الحَوْأَبِ فقال لها الزبيرُ ترجعينَ عسى اللهُ أنْ يُصْلِحَ بِكِ بينَ الناسِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 7/237، خلاصة حكم المحدث: رجال أحمد رجال الصحيح

(لما أقبلت عائشةُ بلغت مياهَ بني عامرٍ ليلًا نبحتِ الكلابُ قالت: أيُّ ماءٍ هذا ؟ قالوا: ماءُ الحَوْأَبِ قالت: ما أَظُنُّني إلا أني راجعةٌ فقال بعضُ من كان معها بل تقدُمينَ فيراك المسلمونَ فيُصلِحُ اللهُ ذاتَ بينهم قالت: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال لها ذاتَ يومٍ: كيف بإحداكنَّ تنبحُ عليها كلابُ الحَوْأَبِ) (الراوي: قيس بن أبي حازم، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 1/847، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح جدا رجاله ثقات أثبات من رجال الستة

(لما أقبلَتْ عائشةُ فنزلَتْ بعضَ مياهِ بني عامرٍ نبحَتْ عليْها الكِلابُ فقالَتْ أيُّ ماءٍ هذا قالوا الحوأبُ قالَتْ ما أظنُّني إلا راجعةً فقال لها بعضُ من كان معها بل تقدمُينَ فيراكِ المسلمونَ فيصلحُ اللهُ ذات بينِهم فقالَتْ إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قال لنا ذاتَ يومِ كيفَ بإحداكُنَ تنبحُ عليْها كلابُ الحَوْأبِ) (الراوي: قيس بن أبي حازم، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم:  13/59، خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط الصحيح

(لمَّا أقبَلَت عائِشةُ، بلغَت مياهَ بَني عامرٍ ليلًا نبَحتِ الكِلابُ، قالَت: أيُّ ماءٍ هذا ؟ قالوا: ماءُ الحوأَبِ قالَت: ما أظنُّني إلَّا أنِّي راجعةٌ فقالَ بَعضُ القومِ مَن كانَ معَها: بل تَقدَمينَ فيراكِ المسلِمونَ، فيُصلِحُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ ذاتَ بينِهِم، قالَت: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قالَ لها ذاتَ يومٍ: كَيفَ بإحداكُنَّ تَنبحُ عليها كلابُ الحَوأَبِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الوادعي، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 1587، خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

سلامٌ عليكَ . منِ التَمسَ رِضا اللَّهِ بسخَطِ النَّاسِ كفاهُ اللَّهُ مَؤونةَ النَّاسِ، ومنِ التمسَ رضا النَّاسِ بسَخطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ عز وجل إلى النَّاسِ والسَّلامُ عليكَ

 (أنَّ مُعاويةُ كتبَ إلى عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنهما: اكتُبي لي كتابًا توصيني فيهِ، ولا تُكْثِري عليَّ، فَكَتبَت إليه سلامٌ عليكَ . منِ التَمسَ رِضا اللَّهِ بسخَطِ النَّاسِ كفاهُ اللَّهُ مَؤونةَ النَّاسِ، ومنِ التمسَ رضا النَّاسِ بسَخطِ اللَّهِ وَكَلَهُ اللَّهُ عز وجل إلى النَّاسِ والسَّلامُ عليكَ) (الراوي: [رجل من أهل المدينة[، المحدث: ابن مفلح، المصدر: الآداب الشرعية ، الصفحة أو الرقم: 1/164، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

فرأيتُ عليهِ (وَرَقَةَ بنِ نَوفَلٍ) ثيابَ بياضٍ فأحسَبُهُ لو كانَ من أهلِ النَّارِ لم يكن عليهِ ثيابُ بياضٍ

(عن عائِشةَ أنَّ خديجةَ سألت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن وَرَقَةَ بنِ نَوفَلٍ فقالَ قد رأيتهُ فرأيتُ عليهِ ثيابَ بياضٍ فأحسَبُهُ لو كانَ من أهلِ النَّارِ لم يكن عليهِ ثيابُ بياضٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن كثير، المصدر: البداية والنهاية ، الصفحة أو الرقم:  3/9، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن [وروي] مرسلا

أخذُ الرَّجلِ مالَ ولدِهِ متى شاءَ على رغمِ ولدِهِ البالغِ

(عن عائشةَ وعمرَ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ وجابرِ وابنِ عبَّاسٍ وأنسِ بنِ مالكٍ أخذُ الرَّجلِ مالَ ولدِهِ متى شاءَ على رغمِ ولدِهِ البالغِ) (الراوي: -، المحدث: ابن حزم، المصدر: الإعراب عن الحيرة والالتباس ، الصفحة أو الرقم: 3/1003، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

(أنَّ رجلًا أتى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يخاصم أباه في دَينٍ عليه فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: أنت ومالُكَ لأبيكَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن دقيق العيد، المصدر: الإلمام بأحاديث الأحكام ، الصفحة أو الرقم: 2/801، خلاصة حكم المحدث: [اشترط في المقدمة أنه] صحيح على طريقة بعض أهل الحديث
(أنَّ رجلًا أتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُخاصمُ أباه في دَيْنٍ عليه فقال نبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أنت ومالُك لأبيك) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن الملقن، المصدر: تحفة المحتاج ، الصفحة أو الرقم: 2/377، خلاصة حكم المحدث: صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]
(أنت ومالُك لأبيك) (الراوي: جابر بن عبدالله و عبدالله بن عمرو بن العاص و ابن مسعود و عائشة و سمرة بن جندب و عبدالله بن عمر و أبو بكر الصديق و أنس بن مالك و عمر بن الخطاب، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 838، خلاصة حكم المحدث: صحيح

 

فقالت عائشةُ: واللَّهِ يا أبه لو كانَ كذا وَكَذا (ميراث أبيها) لترَكْتُهُ إنَّما هيَ أسماءُ فَمنِ الأخرى فقالَ: ذو بَطنِ بنتِ خارجةَ أُراها جارِيةً

(عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ أنَّها قالتْ للقاسمِ بنِ محمَّدِ بنِ أبي بكرٍ ولعبدِ اللهِ بنِ محمَّدِ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بكرٍ إنِّي ورِثتُ عن أُختي عائشةَ مالًا بالغابةِ وقد أعطاني معاويةُ بها مائةَ ألفٍ فهو لكما) (الراوي: -، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 9/151، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(إنَّ أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضيَ اللَّهُ عنهُ نحلَها جادَّ عِشرينَ وَسقًا من مالِهِ بالغابةِ . فلمَّا حَضرتهُ الوفاةُ قالَ واللَّهِ يا بُنَيَّةُ ما مِن أحدٍ منَ النَّاسِ أحبَّ إليَّ غِنًى بَعدي مِنكِ ولا أعزَّ عليَّ فَقرًا بَعدي منكِ وإنِّي كنتُ نحلتُكِ جادَّ عِشرينَ وسقًا فلو كنتِ جَدَدتِهِ وأحرَزتِه كانَ لَكِ وإنَّما هوَ اليومَ مالُ الوارِثِ وإنَّما هُما أخوَاكِ وأختاكِ فاقتَسِموهُ علَى كتابِ اللَّهِ تعالى . فقالت عائشةُ: واللَّهِ يا أبه لو كانَ كذا وَكَذا لترَكْتُهُ إنَّما هيَ أسماءُ فَمنِ الأخرى فقالَ: ذو بَطنِ بنتِ خارجةَ أُراها جارِيةً) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم:  14/358، خلاصة حكم المحدث: طريقه صحيح

(إنَّ أبا بكرٍ الصِّديقَ كان نحَلَها جادَّ عشرين وَسقًا من مالِه بالغابةِ فلما حضرتْه الوفاةُ قال واللهِ يا بُنيَّةُ ما من الناسِ أحدٌ أحبُّ إليَّ غنًى بعدي منكِ ولا أعزُّ عليَّ فقرًا بعدي منكِ وإني كنتُ نحَلتُكِ جادَّ عشرين وَسقًا فلو كنتُ جدَدتِيه واحتزتِيه كان لكِ وإنما هو اليومَ مالُ وارثٍ وإنما هما أخواك وأختاك فاقتسِموه على كتابِ اللهِ قالت عائشةُ فقلتُ يا أبتِ واللهِ لو كان كذا وكذا لتركتُه إنما هي أسماءُ فمن الأُخرى فقال أبو بكرٍ ذو بطنٍ بنتِ خارجةَ أُراها جاريةً) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 6/61، خلاصة حكم المحدث: صحيح

الآيةَ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ

(أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ بنَ أبي بكرٍ قسم ميراثَ أبيهِ عبدِ الرحمنِ في حياةِ عائشةَ فلم يدع في الدارِ ذا قُربةٍ ولا مسكينًا إلا أعطاهُ من ميراثِ أبيهِ وتلا الآيةَ وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ ) (الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: فتح الباري لابن حجر ، الصفحة أو الرقم:  8/91، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


فأتَتْها امرأةٌ فقالَت يا أمَّ المؤمنينَ إنِّي وجَدتُ ضالَّةً فَكَيفَ تَأمُريني أن أصنَعَ بِها ؟ قالَت: عرِّفيها واعلِفي واحتَلِبي

(كنتُ عِندَ عائشةَ فأتَتْها امرأةٌ فقالَت يا أمَّ المؤمنينَ إنِّي وجَدتُ ضالَّةً فَكَيفَ تَأمُريني أن أصنَعَ بِها ؟ قالَت: عرِّفيها واعلِفي واحتَلِبي قالَت: ثمَّ عادَت فسألَتْها فقالَت عائشةُ تُريدينَ أَن آمرُكَ أن تَبيعيها أو تَذبَحيها ؟ ليسَ ذلِكَ لَكِ) (الراوي: العالية، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 16/422، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(عن معاذةَ العدويةِ أنَّ امرأةً سألتْ عائشةَ فقالت إني أصبتُ ضالّةً في الحَرَمِ وإني عرَّفتُها فلم أجد أحدًا يعرفُها فقالتْ لها عائشةُ استنفِعي بها) (الراوي: معاذة العدوية، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 6/16، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


قالتْ: رُدُّوهُ عليَّ، قالتْ: إنِّي ذَكَرْتُ شيئًا قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ: يا عائشةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بغيرِ مسألةٍ فَاقْبَلِيهِ

(أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عَامِرٍ بعثَ إلى عائشةَ بِنَفَقَةٍ وكِسْوَةٍ، فقالتْ لِلرَّسُولِ: أيْ بُنَيَّ لا أَقْبَلُ من أَحَدٍ شيئًا ! فلمَّا خرجَ الرسولُ قالتْ: رُدُّوهُ عليَّ، قالتْ: إنِّي ذَكَرْتُ شيئًا قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وسلَّمَ: يا عائشةُ، مَنْ أَعْطَاكِ عَطَاءً بغيرِ مسألةٍ فَاقْبَلِيهِ، فإنَّما هو رِزْقٌ عرضَهُ اللهُ إليكَ) (الراوي: المطلب بن عبدالله بن حنطب، المحدث: الشوكاني، المصدر: الفتح الرباني ، الصفحة أو الرقم: 11/5463، خلاصة حكم المحدث: رجال إسناده ثقات


هذِه قَينةُ بني فلانٍ تحبِّينَ أن تغنِّيَك فغنَّتها فقال رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - نفخَ الشَّيطانُ في منخَريها
 (أنَّ امرأةً جاءتْ إلى رسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - فقال يا عائشةُ تعرفينَ هذِه قالت لا يا نبيَّ اللَّه قال هذِه قَينةُ بني فلانٍ تحبِّينَ أن تغنِّيَك فغنَّتها فقال رسول الله - صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ - نفخَ الشَّيطانُ في منخَريها) (الراوي: السائب بن يزيد، المحدث: عبد الحق الإشبيلي، المصدر: الأحكام الصغرى ، الصفحة أو الرقم: 846، خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

(أنَّ امرأةً جاءت إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا عائشةُ تعرِفينَ هذه قالت لا يا نبيَّ اللهِ قال هذه قَيْنةُ بني فلانٍ تُحبِّينَ أن تُغنِّيَك قالت نَعَمْ فأعطَتْها طبقًا فغنَّتْها فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نفَخ الشَّيطانُ في منخَرَيْها) (الراوي: السائب بن يزيد، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:  8/133، خلاصة حكم المحدث: رجال أحمد رجال الصحيح‏ ‏

(يا عائشةُ ! أَتَعْرِفينَ هذه ؟ قالتْ: لا، يا نَبِيَّ اللهِ ! قال: هذه قَيْنَةُ بَنِي فُلانٍ، تُحِبِّينَ أنْ تُغَنِّيَكِ ؟ قالتْ: نَعَمْ، قال: فَأَعْطَاها طَبَقًا فَغَنَّتْها، فقال النبِيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: قد نَفَخَ الشَّيْطَانُ في مَنْخِرَيْها) (الراوي: السائب بن خلاد، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 3281، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح على شرط الشيخين

(يا عائِشةُ أتعرِفينَ هذِهِ ؟ قالَت: لا يا نبيَّ اللَّهِ، قالَ: هذِهِ قَينةُ بَني فلانٍ تُحبِّينَ أن تغنِّيَكِ ؟ قالت: نعَم، قالَ: فأَعطاها طبقًا فغنَّتها، فَقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ: قَد نفخَ الشَّيطانُ في مَنخريها .) (الراوي: السائب بن يزيد، المحدث: الوادعي، المصدر: الصحيح المسند ، الصفحة أو الرقم: 368، خلاصة حكم المحدث: صحيح، رجاله رجال الصحيح

       فقالتْ عائشةُ: أفٍّ شيطانٌ، أخرِجوهُ أخرِجوهُ، فأخرَجوهُ

(عن عائشةَ: أنَّ بناتَ أخيها، خُفِضْنَ فألِمنَ ذلك . فقيلَ لها: يا أمَّ المؤمنينَ، ألا ندعو لهنَّ مَن يُلهيهِنَّ فقالتْ بلَى . فأرسَلوا إلى فلانٍ المغنِّي، فأتاهُم، فمرَّتْ به عائشةُ رضيَ اللهُ عنها في البيتِ، فرأتْهُ يتغنَّى ويحرِّكُ رأسَهُ طرَبًا – وكان ذا شَعرٍ كثيرٍ – فقالتْ عائشةُ: أفٍّ شيطانٌ، أخرِجوهُ أخرِجوهُ، فأخرَجوهُ .) (الراوي: -، المحدث: ابن رجب، المصدر: نزهة الأسماع ، الصفحة أو الرقم: 2/456، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أنَّ بناتِ أخي عائشةَ خُتِنَّ فقيل لعائشةَ: ألا ندعو لهن من يُلهيهن ؟ قالت: بلى فأرسلت إلى عدِيّ فأتاهنَّ فمرَّتْ عائشةُ في البيتِ فرأتْه يتغنَّى ويحرِّكُ رأسَه طربًا وكان ذا شعرٍ كثيرٍ فقالتْ أُفٍّ شيطانٌ أَخرِجوه أخْرِجوه) (الراوي: أم علقمة بن أبي علقمة، المحدث: الألباني، المصدر: السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 2/349، خلاصة حكم المحدث: إسناده محتمل للتحسين

(أنَّ بناتِ أخي عائشةَ رضيَ اللهُ عَنْها خفضنَ، فألمنَ ذلكَ، فقيلَ لعائشةَ: يا أُمَّ المؤمنينَ ! ألا ندعُو لهُنَّ مَن يُلهيهِنَّ؟ قالتْ: بلى، قالتْ: فأرسلْتُ إلى فلانٍ المغنِّي، فأتاهُمْ، فمرَّتْ بهِ عائشةُ رضيَ اللهُ عَنْها في البيتِ، فرأتْهُ يتغنَّى ويحرِّكُ رأسَهُ طربًا، وكان ذَا شعرٍ كثيرٍ، فقالتْ عائشةُ رضيَ اللهُ تعالى عَنْها: أُفٍّ ! شيطانٌ، أخرجَوهُ، أخرجَوهُ . فأخرجَوهُ) (الراوي: أم علقمة مولاة عائشة، المحدث: الألباني، المصدر: تحريم آلات الطرب ، الصفحة أو الرقم: 129، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن أو محتمل التحسين

(أنَّ بناتَ أخي عائشةَ [ خُتِنَّ ]، فَقيل لعائشةَ: ألا نَدعو لهنَّ من يُلهِيهِنَّ ؟ قالَت: بلَى، فأرسَلتُ إلى عَدِىٍّ فأتاهُنَّ فمرَّتْ عائشةُ في البَيتِ فرأَتْه يتغنَّى ويُحرِّكُ رأسَه طرَبًا وكانَ ذا شَعرٍ كثيرٍ فقالَت: أُفٍّ، شَيطانٌ ! أخرِجُوهُ، أخرِجُوهُ) (الراوي: أم علقمة بن أبي علقمة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 945، خلاصة حكم المحدث: حسن


قالت ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُستجمعًا ضاحكًا . حتى أرى منه لَهَواتِه . إنما كان يَتَبَسَّمُ

(عن عائشةَ، زوجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؛ أنها قالت مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى أَرَى مِنْهُ لَهَوَاتِهِ إِنَّمَا كَانَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ وَكَانَ إِذَا رَأَى غَيْمًا أَوْ رِيحًا عُرِفَ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَى النَّاسَ إِذَا رَأَوْا الْغَيْمَ فَرِحُوا رَجَاءَ أَنْ يَكُونَ فِيهِ الْمَطَرُ وَأَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَهُ عَرَفْتُ فِي وَجْهِكَ الْكَرَاهِيَةَ قَالَتْ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ مَا يُؤَمِّنُنِي أَنْ يَكُونَ فِيهِ عَذَابٌ قَدْ عُذِّبَ قَوْمٌ بِالرِّيحِ وَقَدْ رَأَى قَوْمٌ الْعَذَابَ فَقَالُوا (هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا)) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 899، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 26809

(ما رأيتُ رسولَ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ضَاحِكًا حتى أَرَى منه لَهَوَاتِهِ، إنمَّا كان يَتَبَسَّمُ. قالت: وكان إذا رأَى غَيْمًا أو رِيحًا عُرِفَ في وَجْهِهِ، قالتْ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ الناسَ إذَا رأَوْا الغيمَ فرِحوا، رجاءَ أنْ يكونَ فيهِ المطَرُ، وأَرَاكَ إذا رأيتَهُ عُرِفَ في وَجْهِكَ الكراهيَةُ ؟ فقالَ: ( يا عائشةُ، ما يُؤَمَّنِّني أن يكونَ فيهِ عذابٌ ؟ عُذِّبَ قومٌ بالريحِ، وقد رأَى قومٌ العذابَ، فقالوا: هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4828، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا كان يومُ الرِّيحِ والغَيْمِ, عُرِف ذلك في وجهِه فأقبل وأدبر، فإذا مطرٌ سُرَّ به، وذهب عنه ذلك، قالت عائشةُ: فسألتُه فقال: إنِّي خشيتُ أن يكونَ عذابًا سُلِّط على أمَّتي) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: أبو نعيم، المصدر: حلية الأولياء ، الصفحة أو الرقم: 3/239، خلاصة حكم المحدث: صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء] من حديث عطاء عن عائشة


 

عائشةَ تقولُ كَسْرُ عظمِ الميتِ مثلُ كَسْرِ عظمِ الحيِّ

(سمعتُ عائشةَ تقولُ كَسْرُ عظمِ الميتِ مثلُ كَسْرِ عظمِ الحيِّ قال محمدٌ وكان مَوْلىً من أهلِ المدينةِ يُحَدِّثُهُ عن عائشةَ عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل، الصفحة أو الرقم: 3/214، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(كَسرُ عظمِ الميِّتِ ككسرِه حيًّا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدثون:

ابن حزم، المصدر: المحلى، الصفحة أو الرقم: 5/166، خلاصة حكم المحدث: صحيح

ابن القطان، المصدر: الوهم والإيهام، الصفحة أو الرقم: 4/212، خلاصة حكم المحدث: حسن

النووي، المصدر: المجموع، الصفحة أو الرقم: 5/300، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

النووي، المصدر: الخلاصة، الصفحة أو الرقم: 2/1035، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح، وفيه سعد بن سعيد، وهو مختلف في توثيقه، وقد روى له مسلم في (صحيحه)

ابن دقيق العيد، المصدر: الاقتراح، الصفحة أو الرقم: 98، خلاصة حكم المحدث: صحيح

محمد ابن عبدالهادي، المصدر: المحرر، الصفحة أو الرقم: 201، خلاصة حكم المحدث: وهم من عزاه إلى مسلم، لكن رجاله رجال مسلم. وقد روي موقوفا

ابن حجر العسقلاني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 2/221، خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة]

ابن حجر العسقلاني، المصدر: بلوغ المرام، الصفحة أو الرقم: 160، خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط مسلم

(كسرُ عظمِ الميتِ ككسرِ عظمِ الحيِّ في الإثمِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن الملقن، المصدر: البدر المنير، الصفحة أو الرقم: 6/770، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

(كَسْرُ عظمِ الميِّتِ كَكسرِ عَظْمِ الْحَيِّ) (الراوي: [عائشة]، المحدثون:

الزرقاني، المصدر: مختصر المقاصد، الصفحة أو الرقم: 744، خلاصة حكم المحدث: حسن

محمد جار الله الصعدي، المصدر: النوافح العطرة، الصفحة أو الرقم: 250، خلاصة حكم المحدث: حسن

(كسرُ عظمِ ميتٍ ككسِره حيًّا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الرباعي، المصدر: فتح الغفار، الصفحة أو الرقم: 741/2، خلاصة حكم المحدث: إسناده على شرط مسلم.


قلتُ: يا رسولَ اللهِ قلتَ فيه ما قلتَ ثمَّ لم تنشَبْ أن ضحِكتَ معه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ من شرِّ النَّاسِ من اتَّقاه النَّاسُ لشرِّه

(استأذنَ رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قالت عائشةُ: وأنا معَه في البيتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: بئسَ ابنُ العشيرةِ، ثم أَذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قالت عائشةُ: فلم أَنْشُبْ أن سمعتُ ضَحِكَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ معه، فلما خرج الرجلُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ ! قلتَ فيه ما قلتَ، ثم لم تَنْشُبْ أن ضحكتَ معَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ من شرِّ الناسِ من اتَّقاهُ الناسُ لشرِّهِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: الاستذكار ، الصفحة أو الرقم: 7/280، خلاصة حكم المحدث: روي من وجوه صحاح مسندة

(عن عائشةَ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّها قالت: استأذن رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالت عائشةُ وأنا معه في البيتِ، فقال رسولُ اللهِ: بئس ابنُ العَشيرةِ ثمَّ أذِن له، قالت عائشةُ: فلم أنشَبْ أن سمِعتُ ضحِكَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم معه فلمَّا خرج الرَّجلُ قلتُ: يا رسولَ اللهِ قلتَ فيه ما قلتَ ثمَّ لم تنشَبْ أن ضحِكتَ معه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إنَّ من شرِّ النَّاسِ من اتَّقاه النَّاسُ لشرِّه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 24/260، خلاصة حكم المحدث: روي عن عائشة من وجوه صحاح

(استأذنَ رجلٌ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قالت عائشةُ: وأنا معَه في البيتِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: بئسَ ابنُ العشيرةِ، ثم أَذِنَ له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قالت عائشةُ: فلم أَنْشُبْ أن سمعتُ ضَحِكَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ معه، فلما خرج الرجلُ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ ! قلتَ فيه ما قلتَ، ثم لم تَنْشُبْ أن ضحكتَ معَه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: إنَّ من شرِّ الناسِ من اتَّقاهُ الناسُ لشرِّهِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: الاستذكار ، الصفحة أو الرقم: 7/280، خلاصة حكم المحدث: روي من وجوه صحاح مسندة

(دخلَ على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ رجلٌ فقال بئسَ أخو العشيرةِ ثمَّ أمرَ بوسادةٍ فألقيت لهُ فقامَ فقالت عائشةُ لمَّا خرجَ يا رسولَ اللَّهِ قلتَ بئسَ أخو العشيرةِ ثمَّ أمرتَ من يلقي إليهِ الوسادةَ فقال إنَّ مِن شرارِ النَّاسِ الَّذينَ يُكرمونَ اتِّقاءَ شرِّهم) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: أبو نعيم، المصدر: حلية الأولياء ، الصفحة أو الرقم: 6/366، خلاصة حكم المحدث: صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء] من حديث عروة عن عائشة غريب من حديث مالك عن محمد تفرد به عنه عبد الله بن محمد


 

فتقولُ عائشةُ: وفيهم باركَ اللهُ، نرُدُّ عليهِم مثلَ مَا قالوا، ويَبْقَى أجرُنا لَنا

(أُهْدِيَتْ لِرسولِ اللهِ شاةٌ، قال: اقسميها، فكانتْ عائشةُ إذا رجَعَتْ الخادِمُ تقول: ما قالوا؟ تقول الخادم: قالوا: بارَكَ اللهُ فيكم، فتقولُ عائشةُ: وفيهم باركَ اللهُ، نرُدُّ عليهِم مثلَ مَا قالوا، ويَبْقَى أجرُنا لَنا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: الكلم الطيب ، الصفحة أو الرقم: 239، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد


عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما: أنه قال حين وقَع بينَه وبينَ ابنِ الزُّبَيرِ: قلتُ: أبوه الزُّبَيرُ، وأمُّه أسماءُ، وخالتُه عائشةُ، وجَدُّه أبو بكرٍ، وجَدَّتُه صَفِيَّةُ

(وكان بينهما شيءٌ، فغدَوتُ على ابنِ عباسٍ، فقلتُ: أتريدُ أن تُقاتِلَ ابنَ الزُّبَيرِ، فتُحِلُّ حرَمَ اللهِ ؟ فقال: مَعاذَ اللهِ، إنَّ اللهَ كتَب ابنَ الزُّبَيرِ وبني أُمَيَّةَ مُحِلِّينَ، وإني واللهِ لا أُحِلُّه أبدًا . قال: قال الناسُ: بايِعْ لابنِ الزُّبَيرِ، فقلتُ: وأينَ بهذا الأمرِ عنه، أما أبوه: فحوارِيُّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يريدُ الزُّبَيرَ، وأما جَدُّه: فصاحبُ الغارِ، يريدُ أبا بكرٍ، وأما أمُّه: فذاتُ النِّطاقِ، يريدُ أسماءَ، وأما خالتُه: فأمُّ المؤمنينَ، يريدُ عائشةَ، وأما عمَّتُه: فزوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، يريدُ خديجةَ، وأما عمَّةُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فجَدَّتُه، يريدُ صَفِيَّةَ، ثم عفيفٌ في الإسلامِ، قارئٌ للقرآنِ، واللهِ إن وصَلوني وصَلوني من قريبٍ، وإن رَبُّوني رَبَّني أكْفاءٌ كِرامٌ، فآثَر التُّوَيتاتِ والأُساماتِ والحُمَيداتِ، يريدُ أبطُنًا من بني أسَدٍ: بني تُوَيتٍ وبني أُسامَةَ وبني أسَدٍ، إنَّ ابنَ أبي العاصِ برَز يمشي القُدَمِيَّةَ، يعني عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوانَ، وإنه لوى ذَنَبَه، يعني ابنَ الزُّبَيرِ .) (الراوي: عبدالله بن أبي مليكة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4665، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث :

كان بينَ عبدِ اللهِ بنِ الزُّبَيرِ وابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهم ما يكونُ بينَ النَّاسِ في بعضِ الأوقاتِ مِنَ التَّخاصُمِ، فَيحكي ابنُ أبي مُلَيْكَةَ في هذا الحديثِ أنَّه غَدَا، أي: ذهبَ في وقتِ الغَداةِ، وهو أوَّلُ النَّهارِ، إلى ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما فقالَ له مسْتنكِرًا: أتريدُ أن تُقاتِلَ ابنَ الزُّبيرِ فَتُحِلَّ حَرَمَ اللهِ؟ أي: مِنَ القتالِ في الحرمِ، فقال: مَعاذَ اللهِ، أيْ: أعوذُ بِاللهِ أنْ أُحِلَّ الحَرَمَ. «إنَّ اللهَ كَتبَ ابنَ الزُّبَيْرِ»، أيْ: قَدَّر ابنَ الزُّبَيْرِ «وبني أُمَيَّة مُحِلِّين»، أي: مُبيحِينَ لِلقِتالِ في الحرَمِ، يُشيرُ إلى ما جرى بين ابنِ الزُّبَيْرِ وبني أُمَيَّةَ مِنَ القتالِ في الحرَمِ، «وإِنِّي واللهِ لا أُحلُّه»، أي: لا أُحِلُّ الحرَمَ أبدًا.

ثُمَّ قال ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: «قال النَّاسُ»، أي: مَن كان مِن جِهةِ ابنِ الزُّبيرِ. «بَايِع»، أي: بَايِعِ ابنَ الزُّبَيْرِ خَليفةً لِلمسلِمينَ، فقال ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: وأينَ بهذا الأمْرِ عنه؟! أي: ليستِ الخلافةُ بعيدةً عنه؛ لِمَا له مِنَ الشَّرفِ؛ فَأَمَّا أبُو عبدِ الله وهو الزُّبيرُ بنُ العوَّامِ فَحَوارِيُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، والحَوارِيُّ: النَّاصرُ الخالِصُ من الأصحابِ، وأمَّا جَدُّه فَصاحِبُ الغارِ يَقصِدُ أبا بكرٍ الصِّدِّيقَ رضِي اللهُ عنه، «وأَمَّا أمُّه فَذاتُ النِّطاقِ»، وهي أسماءُ بنت أبي بكرٍ رضي الله عنهما، وسُمِّيتْ أُمُّه بذاتِ النِّطاق؛ لأنهَّا شقَّتْ نِطاقها _والنِّطاقُ هو ما تَشُدُّ به المرأةُ وسَطَها_ لِسُفرةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وسِقائِه عند الهجرةِ، وأمَّا خالتُه فهي أمُّ المؤمنينَ عائشةُ أختُ أسماءَ رضِي اللهُ عنهما، وأمَّا عمَّتُه، فهي: أمُّ المؤمنين خديجةُ بنتُ خويلدِ بنِ أَسدٍ رضِي اللهُ عنها، وهي أُختُ العوَّامِ بنِ خُويلدٍ، وأَطلَقَ عليها عمَّتَه تجوُّزًا؛ لأنَّها عمَّةُ أبيه، وأمَّا عمَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فجَدَّتُه؛ وهي صَفيَّةُ بنتُ عبدِ المطَّلِبِ رضِي اللهُ عنها. «ثم عفيفٌ«، أي: ثُمَّ هو عفيفٌ، قارئٌ لِلقرآنِ، وانتقلَ مِن بيانِ نَسبِه الشَّريفِ إلى بيانِ صِفاتِه الذَّاتيَّةِ الحَميدةِ، وأرادَ بِالعَّفِة في الإسلامِ النَّزاهةَ عَنِ الأشياءِ الَّتي تَشينُ الرَّجُلَ، والعفَّةُ أيضًا الكفُّ عَنِ الحرامِ وعن سُؤالِ النَّاسِ.
«
واللهِ إنْ وَصلوني«، يعني: بني أُمَيَّة «وَصلوني مِن قريبٍ»، أي: مِن أجْلِ القَرابةِ، وذلك أنَّ ابنَ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما يتَّصلُ نَسبُه ببني أُميَّة، «وإنْ رَبَّونِي رَبَّوْنِي أكفاءٌ كِرامٌ»، رَبَّوْني مِنَ التَّربيَة، والأكْفَاءُ: جمعُ كُفْءٍ، وهو في الأصل بِمعنى الَّنظيرِ والْمُساوي، وكرامٌ جمعُ كريم وهو الجامعُ لأنواعِ الخيرِ والشَّرفِ والفضائلِ.

وكان ابنُ الزُّبيِر إذا دعا النَّاسَ في الإذنِ بدَأَ بِبَني أسدٍ عَلى بَني هاشمٍ وبَني عبدِ شمسٍ وغيرِهم؛ فهذا مَعْنى قولِ ابنِ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: «فآثرَ التُّويتَاتِ والأُساماتِ والحُمَيداتِ»، أي: اختارَ التُّوَيْتاتِ والأساماتِ وَالحُميداتِ علَيَّ ورضِي بهم وأخَذَهم؛ «يريد: أَبْطُنًا من ِبني أسدٍ: بني تُوَيْتٍ وبني أُسامةَ وبني أَسدٍ»، والأبطُنُ: جمْع بَطْنٍ، وهو ما دون القَبيلةِ وفوق الفَخِذِ.

ثُمَّ قال ابنُ عبَّاسٍ رضِي اللهُ عنهما: إنَّ ابنَ أبي العاص؛ يَقصِد عبدَ الملِكِ بنَ مَرْوانَ بنِ الحَكمِ بنِ أبي العاص؛ نِسبةً إلى جَدِّ أبيه، «برَزَ يَمشي القُدَمِيَّة»، أي: ظهَرَ يمشي التَّبختُرَ؛ لِركوبِه معاليَ الأمورِ، وسعَى فيها وعمِلَ بها، وقيل: معناه: تقدُّمه في الشَّرفِ والفضلِ، «وإنَّه لوى ذَنَبَه»، أي: إنَّ ابنَ الزُّبيرِ رضِي اللهُ عنهما وقَفَ فلم يَتقدَّمْ ولم يتأخَّرْ ولا وضَعَ الأشياءَ في نِصابها الصَّحيحِ.

(عنِ ابنِ عباسٍ رضي اللهُ عنهما: أنه قال حين وقَع بينَه وبينَ ابنِ الزُّبَيرِ: قلتُ: أبوه الزُّبَيرُ، وأمُّه أسماءُ، وخالتُه عائشةُ، وجَدُّه أبو بكرٍ، وجَدَّتُه صَفِيَّةُ .) (الراوي: عبدالله بن أبي مليكة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4664، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 14335

(ألا تعجبون لابن الزبير، قام في أمره هذا، فقلت: لأحاسبن نفسي له ما حاسبتها لأبي بكر ولا لعمر، ولهما كان أولى بكل خير منه، وقلت: ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم، وابن الزبير، وابن أبي بكر، وابن أخي خديجة، وابن أخت عائشة، فإذا هو يتعلى عني ولا يريد ذلك، فقلت: ما كنت أظن أني أعرض هذا من نفسي فيدعه، وما أراه يريد خيرا، وإن كان لابد، لأن يربني بنو عمي أحب إلي من أن يربني غيرهم .) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4666، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 14335


 

قالت: دعني منكَ يا ابنَ عباسٍ والذي نفسي بيدِهِ لوددتُ أني كنتُ نَسِيًا منسيًّا

(استأذن ابن عباس، قبل موتها، على عائشة، وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن وجوه المسلمين ؟ قالت: ائذنوا له، فقال كيف تجدينك ؟ قالت: بخير إن اتقيت، قال: فأنت بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء . ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس، فأثنى علي، وددت أني كنت نسيا منسيا .) (الراوي: عبدالله بن أبي مليكة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4753، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد: حدثنا ابن عون، عن القاسم: أن ابن عباس رضي الله عنه استأذن على عائشة نحوه، ولم يذكر: نسيا منسيا .، شرح الحديث

(أنَّهُ جاء عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ يستأذنُ على عائشةَ فجئتُ وعند رأسها ابنُ أخيها عبدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ فقلتُ: هذا ابنُ عباسٍ يستأذنُ فأَكَبَّ عليها ابنُ أخيها عبدُ اللهِ فقال: هذا عبدُ اللهِ بنُ عباسٍ يستأذنُ وهي تموتُ فقالت: دعني من ابنِ عباسٍ فقال: يا أُمَّتَاهُ إنَّ ابنَ عباسٍ من صالحي بنيكِ لَيُسَلِّمْ عليكِ ويُودِّعكِ فقالت ائذنْ لهُ إن شئتَ قال فأدخلتْهُ فلمَّا جلس قال أبشري فقالت أيضًا فقال: ما بينكِ وبين أن تَلْقيْ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ والأحبَّة إلا أن تخرجَ الروحُ من الجسدِ كنتِ أَحَبَّ نساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى رسولِ اللهِ ولم يكن رسولُ اللهِ يُحِبُّ إلا طَيِّبًا وسقطتْ قلادتكِ ليلةَ الأبواءِ فأصبح رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى يصبحَ في المنزلِ وأصبح الناسُ ليس معهم ماءٌ فأنزل اللهُ عزَّ وجلَّ { فَتَيَمَّمُوْا صَعِيدًا طَيِّبًا } فكان ذلك في سببكِ وما أنزل اللهُ عزَّ وجلَّ لهذهِ الأُمَّةِ من الرخصةِ وأنزل اللهُ براءتكِ من فوقِ سبعِ سمواتٍ جاء بهُ الروحُ الأمينُ فأصبح ليس للهِ مسجدٌ من مساجدِ اللهِ يذكرُ اللهَ إلا يُتلى فيهِ آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ فقالت: دعني منكَ يا ابنَ عباسٍ والذي نفسي بيدِهِ لوددتُ أني كنتُ نَسِيًا منسيًّا) (الراوي: ذكوان مولى عائشة، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 4/169، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(عن ذكوان مولى عائشة أنه استأذن لابن عباس على عائشة وهي تموت وعندها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقال: هذا ابن عباس يستأذن عليك وهو من خير بنيك فقالت: دعني من ابن عباس ومن تزكيته فقال لها عبد الله بن عبد الرحمن: إنه قارئ لكتاب الله فقيه في دين الله فأذني له فليسلم عليك وليودعك قالت: فائذن له إن شئت قال: فأذن له فدخل ابن عباس ثم سلم وجلس وقال: أبشري يا أم المؤمنين فوالله ما بينك وبين أن يذهب عنك كل أذى ونصب أو قال: وصب وتلقي الأحبة محمدا وحزبه أو قال أصحابه إلا أن تفارق روحك جسدك فقالت: وأيضا فقال ابن عباس: كنت أحب أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه ولم يكن يحب إلا طيبا وأنزل الله عز وجل براءتك من فوق سبع سموات فليس في الأرض مسجدا إلا وهو يتلى فيه آناء الليل وآناء النهار وسقطت قلادتك بالأبواء فاحتبس النبي صلى الله عليه وسلم في المنزل والناس معه في ابتغائها أو قال: في طلبها حتى أصبح القوم على غير ماء فأنزل الله عز وجل { فتيمموا صعيدا طيبا } الآية فكان في ذلك رخصة للناس عامة في سببك فوالله إنك لمباركة فقالت: دعني يا ابن عباس من هذا فوالله لوددت أني كنت نسيا منسيا) (الراوي: عبدالله بن أبي مليكة، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 5/90، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(يا أُمَّاهُ ! أَبْشِرِي ؛ فَوَ اللهِ ما بينَكِ وبينَ أنْ تَلْقَيْ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وَالأَحِبَّةَ إلَّا أنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ، كُنْتِ أحبَّ نِساءِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إليهِ، ولمْ يكنْ يحبُّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلَّا طَيْبَةً . قالتْ: وأَيْضًا ؟ قال: هلكَتْ قِلادَتُك ب ( الأَبْوَاءِ )، فَأصبحَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فلمْ يَجِدُوا ماءً، فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا، فكانَ ذلكَ بِسَبَبِكِ وبَرَكَتِكِ ما أنْزَلَ اللهُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنَ الرُّخْصَةِ، وكان من أَمْرِ مِسْطَحٍ ما كان، فأنزلَ اللهُ بَرَاءَتَكِ من فَوْقِ سبعِ سمواتٍ، فَليسَ مَسْجِدٌ يُذْكَرُ فيهِ اللهُ إلَّا وشَأْنُكِ يُتْلَى فيهِ آناءَ الليلِ وأَطْرَافَ النَّهارِ، فقالتْ: يا ابنَ عباسٍ ! دَعْنِي مِنْكَ ومِنْ تَزْكِيَتِكَ ؛ فوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا !) (الراوي: عبدالله بن عباس، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم: 1893، خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره

(استأذن ابن عباس، قبل موتها، على عائشة، وهي مغلوبة، قالت: أخشى أن يثني علي، فقيل: ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن وجوه المسلمين ؟ قالت: ائذنوا له، فقال كيف تجدينك ؟ قالت: بخير إن اتقيت، قال: فأنت بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء . ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس، فأثنى علي، وددت أني كنت نسيا منسيا .) (الراوي: عبدالله بن أبي مليكة، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4753، خلاصة حكم المحدث: [أورده في صحيحه] وقال: حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد: حدثنا ابن عون، عن القاسم: أن ابن عباس رضي الله عنه استأذن على عائشة نحوه، ولم يذكر: نسيا منسيا .، شرح الحديث

(أن عائشةَ اشتَكَتْ، فجاء ابنُ عباسٍ فقال: يا أمَّ المؤمنين، تَقْدَمِين على فَرَطِ صِدْقٍ على رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وعلى أبي بكرٍ .) (الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3771، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث


فكان أَبي يقولُ: رحِم اللهُ عائشةَ، فكيف لو رأَتْ زمانَنا هذا ؟!

(قالتْ عائشةُ، رضي اللهُ عنها: رحِم اللهُ لبيدًا قال: ذهَب الذين يُعاشُ في أكنافِهم ... وبَقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأجرَبِ قال: فكان أَبي يقولُ: رحِم اللهُ عائشةَ، فكيف لو رأَتْ زمانَنا هذا ؟!) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البوصيري، المصدر: إتحاف الخيرة المهرة ، الصفحة أو الرقم: 6/145، خلاصة حكم المحدث: إسناده رواته ثقات

 

أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ: الدائمُ .  وكانت عائشةُ إذا عملَتِ العملَ لَزِمَتْه

(سأَلتُ عائشةَ رضي اللهُ عنها: أيُّ العملِ كان أحبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ قالتْ: الدائمُ، قال: قلتُ: فأيَّ حينٍ كان يقومُ ؟ قالتْ: كان يقومُ إذا سمِع الصارِخَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6461، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5201

(سألتُ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها أيُّ العملِ كان أَحَبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قالت الدَّائمُ . قلتُ متى كان يقومُ قالت يقومُ إذا سمعَ الصَّارِخَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1132، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 5201

(أيُّ العملِ كان أَحَبَّ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالت: الدَّائمُ، قلتُ: متى كان يقومُ ؟ قالت: يقومُ إذا سمعَ الصارِخَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1132، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(سألتُ عائشةَ عن عملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فقالت: كان يحبُّ الدائمَ . قال قلتُ: أي حين كان يصلي ؟ فقالت: كان إذا سمع الصَّارخَ، قام فصلى .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 741، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 5201

(قلتُ لعائشةَ أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالت الدَّائم قلتُ فأيُّ اللَّيلِ كانَ يقومُ قالَت: إذا سمعَ الصَّارخَ) (الراوي: مسروق بن الأجدع بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 1615، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(قُلْتُ لعائشةَ رضي الله عنها: هل كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يختَصُّ من الأيامِ شيئًا ؟ . قالتْ: لا، كان عملُه دِيمَةً، وأيُّكم يُطيقُ ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُطيقُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 1987، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(سأَلْتُ أمَّ المؤمنينَ عائشةَ قلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ، كيف كان عملُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، هل كان يخُصُّ شيئًا من الأيامِ ؟ قالتْ: لا، كان عملُه دِيمَةً، وأيُّكم يستطيعُ ما كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يستطيعُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6466، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 21186

(سألتُ أمَّ المؤمنين عائشةَ قال قلتُ: يا أمَّ المؤمنين ! كيف كان عملُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ هل كان يخُصُّ شيئًا من الأيامِ ؟ قالت: لا . كان عملُه دِيمةً . وأيُّكم يستطيعُ ما كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يستطيعُ ؟ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 783، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 21186

(أَحَبُّ الأعمالِ إلى الله تعالَى أدومُها وإن قلَّ . قال: وكانت عائشةُ إذا عملَتِ العملَ لَزِمَتْه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 783، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 10989

(عن عَلقمةَ قالَ: سألتُ عائشةَ كيفَ كانَ عَملُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ هل كانَ يخصُّ شيئًا منَ الأيَّامِ قالَت لا كانَ كلُّ عَملِهِ ديمةً وأيُّكم يَستَطيعُ ما كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ يَستطيعُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 1370، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 21186

(كان عملُهُ ديمةً، وأيُّكُمْ يطيقُ ما كان رسولُ اللهِ يطيقُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 264، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(سُئِلتْ عائشةُ كيف كان عملُ رسولِ اللهِ هل كان يخَصُّ شيئًا مِن الأيَّامِ قالَت لا كانَ عملُه ديمةً وأيُّكُم يستطيعُ ما كان رسولُ اللهِ يستَطيعُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترغيب ، الصفحة أو الرقم: 3174، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 21186

الزَّوَاجِر عَنْ اقْتِرَاف الذنوبِ في حرم مكة: (يا عائشةُ ! إياكِ ومحقِّراتِ الذنوبِ)

(يا عائشةَ ! إيَّاكِ ومُحَقِّراتِ الذُّنوبِ ؛ فإنَّ لها من اللهِ طالِبًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصادر: تخريج مشكاة المصابيح ، الصفحة أو الرقم: 5285، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

صحيح الترغيب، الصفحة أو الرقم: 2472، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(يا عائشةُ إيَّاك ومحقِّراتِ الذُّنوبِ فإنَّ لها من اللهِ طالبًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: المنذري، المصدر: الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 3/289، خلاصة حكم المحدث: [إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما]
(يا عائشةُ إيَّاك ومحقِّراتِ الذُّنوبِ فإنَّ لها من اللهِ طالبًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : المنذري ،  المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 3/289 ،  خلاصة حكم المحدث :  ]إسناده صحيح أو حسن أو ما قاربهما[

(يا عائشةُ إياكِ ومحقَّراتِ الأعمالِ فإنَّ لها من اللهِ طالبًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم: 3440 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح


حذَّر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أُمَّتَه مِن الذُّنوبِ كلِّها صَغيرِها وكَبيرِها؛ لأنَّه إذا كانتِ الكَبائرُ ظاهرةً وأثَرُها يَكونُ واضِحًا؛ فإنَّ صَغائرَ الذُّنوبِ قد تَكثُرُ في فِعلِ الإنسانِ دونَ أن يَشعُرَ فتُصبِحُ مُهلِكةً له.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائشةُ رَضي اللهُ عنها: قال لي رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "يا عائِشةُ، إيَّاكِ ومُحقَّراتِ الأعمالِ؛ فإنَّ لها مِن اللهِ طالِبًا"، أي: ومُحقَّراتُ الذُّنوبِ وهي ما لا يُبالي المرءُ به مِن الذُّنوبِ مُستَصغِرًا لها، والتَّحذيرُ منها لأنَّها أسبابٌ تُؤدِّي إلى ارتكابِ الكَبائرِ، وكما أنَّ صِغارَ الطَّاعاتِ تَجُرُّ إلى كِبارِها، فصِغارُ الذُّنوبِ تَجُرُّ بعضُها بعضًا حتَّى تُزيلَ أصْلَ السَّعادةِ بهَدْمِ الإيمانِ عندَ الخاتمَةِ، ومعنى "فإنَّ لها مِن اللهِ طالبًا" ملَكًا مُكلَّفًا بحَصْدِها على أصحابِها فيَكتُبُها؛ فهي عند اللهِ تعالى عَظيمةٌ؛ حيثُ خَصَّ لأجْلِها ملَكًا، فإذا اجتمَعَتِ الصَّغائرُ ولم يُكفَّرْ عنها أهلَكَتْ صاحبَها، ولم يَذكُرِ الكَبائرَ؛ لِنُدرةِ وُقوعِها مِن الصَّدرِ الأوَّلِ مِن الصَّحابةِ، وشِدَّةِ تَحرُّزِهم عنها، أو أنَّه أنذَرَهم ممَّا قد لا يَكتَرِثون به، فتَصيرُ الصَّغيرةُ كبيرةً.

(قالَ لي رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: يا عائشةُ إيَّاكِ ومُحقَّراتِ الأعمالِ، فإنَّ لَها منَ اللَّهِ طالبًا) (الراوي:  عائشة ،  المحدث : البوصيري ، المصدر : مصباح الزجاجة ، الصفحة أو الرقم: 4/245 ، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح رجاله ثقات ،  انظر شرح الحديث رقم 87746
(يا عائشةُ إيَّاكِ و محقراتِ الأعمالِ و في لفظٍ : الذُّنوبِ فإنَّ لها مِنَ اللهِ طالِبًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 513 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح
(يا عائشةُ ! إِيَّاكِ و مُحقَّرَاتِ الذُّنوبِ ، فإنَّ لها مِنَ اللهِ طَالِبًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 2731 ،  خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح رجاله ثقات
(إيَّاكم ومحقِّراتِ الذُّنوبِ فإنَّما مثلُ محقِّراتِ الذُّنوبِ كمثلِ قومٍ نزلوا بطنَ وادٍ فجاء ذا بعودٍ وجاء ذا بعودٍ حتَّى حمَلوا ما أنضجوا به خبزَهم وإنَّ محقِّراتِ الذُّنوبِ متَى يأخُذْ بها صاحبُها تهلِكْه) (الراوي : سهل بن سعد الساعدي ،  المحدث : المنذري ،  المصدر : الترغيب والترهيب ، الصفحة أو الرقم: 3/289 ،  خلاصة حكم المحدث : رواته محتج بهم في الصحيح

 

كنْتُ عند عائشةَ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ائتوني بوَضوءٍ قالت فابتَدَرْتُ أنا وعائشةُ الكوزَ فبدَرْتُها

(كنتُ عندَ عائشةَ فدخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ ايتوني بوَضوءٍ فابتدرتُ أنا وعائشةُ الكوزَ فبدرتُها فأخذتُهُ أنا فتوضَّأَ فرفعَ إليَّ عينَهُ أو بصرَهُ فقالَ أنتِ منِّي وأنا منكِ) (الراوي: درة بنت أبي لهب، المحدث: الشوكاني، المصدر: در السحابة ، الصفحة أو الرقم:  473، خلاصة حكم المحدث: إسناده رجاله ثقات

(كنْتُ عند عائشةَ فدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال ائتوني بوَضوءٍ قالت فابتَدَرْتُ أنا وعائشةُ الكوزَ فبدَرْتُها فأخَذْتُه أنا فتوضَّأ فرفَع إليَّ عينَه أو بصرَه قال أنتِ منِّي وأنا مِنكِ قالت فأُتِيَ برجلٍ فقال ما أنا فَعَلْتُه إنَّما قيل لي قالت وكان يسألُه على المِنبرِ مَن خيرُ النَّاسِ فقال أفقهُهُم في دينِ اللهِ وأوصَلُهم لرَحِمِه وذكَر شَريكٌ شيئين آخَرَين فلم أحفَظْهما) (الراوي: درة بنت أبي لهب، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:  9/261، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات

أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا دخل بيتَهُ بدأَ بالسواكِ

(عن عائشةَ ؛ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا دخل بيتَهُ بدأَ بالسواكِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 253، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 23637

أي: أيُّ الأَعمالِ التي كانَ يبدَأُ بها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا دخلَ بيتَهُ في أيِّ وقْتٍ ليلًا أو نَهارًا؟ لأنَّ جوابَ عائِشةَ يدُلُّ على أنَّ السؤال كان عنِ الأفعالِ لا عن الأقوالِ، لأنَّه كان يبدأُ بقوْلِ السَّلامُ على من دَخَلَ عليه، ولذلكَ قالتْ عائشةُ رضي الله عنها: بِالسِّواكِ"، أي: كانَ إِذا دخلَ بيْتَهُ عندَ زَوْجاتِهِ بدأَ بالتَّسَوُّكِ وتطْهيرِ الفمِ وتنظيفه؛ وهذا من حُسنِ الأدبِ مع الأهْلِ والزَّوجاتِ، ومن رِعايتِهِ لهنَّ، ولنا فيه القُدوةُ والأُسوةُ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ التَّابعينَ على السُّؤالِ عنْ أَحْوالِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ليقْتدوا بها.

(سألتُ عائشةَ . قلتُ: بأيِّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا دخل بيتَهُ ؟ قالتْ: بالسواكِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 253، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(كان إذا دخل بيتَه بدأ بالسِّواكِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4717 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح
(قلتُ لعائشةَ بأيِّ شيءٍ كان يبدأُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيتَه قالت بالسواكِ.) (الراوي : شريح بن هانئ ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 51 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح
(قلتُ لعائشةَ بأيِّ شيءٍ كانَ يبدأُ النَّبيُّ إذا دخلَ بيتَه قالت :بالسِّواكِ) (الراوي : شريح بن هانئ ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 8 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

 

إن شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ من تركَه، أوْ وَدَعَه الناسُ، اتقاءَ فُحْشِه

(أنه استأذنَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: ائْذَنوا له، فبِئْسَ ابنُ العشيرةَ، أو بِئْسَ أخو العشيرةَ. فلما دخل أَلاَنَ له الكلامَ، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، قلتَ ما قلتَ: ثم ألنتَ له في القولِ ! فقال: أيْ عائشةُ، إن شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ من تركَه، أوْ وَدَعَه الناسُ، اتقاءَ فُحْشِه.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6054، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 14249

(أنه استأذنَ على النبيِّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: ائْذَنوا له، فبِئْسَ ابنُ العشيرةَ، أو بِئْسَ أخو العشيرةَ . فلما دخل أَلاَنَ له الكلامَ، فقلتُ له: يا رسولَ اللهِ، قلتَ ما قلتَ: ثم ألنتَ له في القولِ ! فقال: أيْ عائشةُ، إن شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ من تركَه، أوْ وَدَعَه الناسُ، اتقاءَ فُحْشِه.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6131، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 14249

(أنَّ رجلًا استأذن على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فقال " ائذنوا لهُ . فلبئسَ ابنُ العشيرةِ ، أو بئسَ رجلُ العشيرةِ " فلما دخل عليهِ ألانَ لهُ القولَ . قالت عائشةُ : فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! قلتَ لهُ الذي قلتَ . ثم ألنتَ لهُ القولَ ؟ قال " يا عائشةُ إنَّ شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ يومَ القيامةِ ، من ودَعَه ، أو تركَهُ الناسُ اتقاءَ فُحْشِه " . وفي روايةٍ : . مثلَ معناهُ . غيرَ أنَّهُ قال " بئسَ أخو القومِ وابنُ العشيرةِ " .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2591 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 14249
(عن عائشةَ أنَّه سمِعها تقولُ : استأذن على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رجلٌ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ائْذَنوا له فبئس ابنُ العشيرةِ أو قال أخو العشيرةِ فلمَّا دخل ألان له القولَ فلمَّا خرج قلتُ له : يا رسولَ اللهِ قلتَ الَّذي قلتَ ثمَّ ألنتَ له القولَ ، فقال يا عائشةُ : إنَّ شرَّ النَّاسِ منزلةً عند اللهِ يومَ القيامةِ من تركه أو ودَعه النَّاسُ اتِّقاءَ فُحشِه) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : ابن عبدالبر ، المصدر : التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 24/261 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
5 - ائذَنوا له ، بئسَ أخو العشيرةِ فلما دخل ؛ ألانَ له الكلامَ و في طريقِ ثانيةٍ : انبسط إليه فقلتُ : يا رسولَ اللهِ ! قلتَ الذي قلتَ ، ثم ألَنتَ الكلامَ ؟ قال : أي عائشةُ ! إنَّ شرَّ الناسِ من تركه الناسُ أو ودَعَه الناس اتِّقاءَ فُحشِه ، و في طريقِ ثالثةٍ : إنَّ اللهَ لا يحبُّ الفاحشَ المتَفَحِّشَ.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الأدب المفرد ، الصفحة أو الرقم: 984 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 14249
6 - إنَّ شرَّ الناسِ منزلةً عند اللهِ يومَ القيامةِ من تركه الناسُ اتِّقاءَ فُحشِه.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 2095 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
(استأذنَ رجلٌ على رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأنا عندَهُ فقالَ بئسَ ابنُ العشيرةِ أو أخو العشيرةِ ثمَّ أذِنَ لهُ فألانَ لهُ القولَ فلمَّا خرجَ قلتُ لهُ يا رسولَ اللَّهِ قلتَ لهُ ما قلتَ ثمَّ ألنتَ لهُ القولَ فقالَ يا عائشةُ إنَّ من شرِّ النَّاسِ من تركهُ النَّاسُ أو ودعهُ النَّاسُ اتِّقاءَ فُحشِهِ.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 1996 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 14249
(يا عائِشَةُ إِنَّ مِنْ شَرِّ الناسِ ، مَنْ تَرَكَهُ الناسُ اتقاءَ فُحْشِهِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7925 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
(يا عائشةُ إنَّ من شرِّ الناسِ مَنْ تركَهُ الناسُ أوْ ودَعَهُ الناسُ اتِّقَاءَ فُحْشِهِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : مختصر الشمائل ، الصفحة أو الرقم: 301 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أن رجلاً استأذن على النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فلما رآه قال: بئسَ أخو العشيرةِ، وبئسَ ابنُ العشيرةِ. فلما جلس تطلَّقَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم في وجهِه وانبسطَ إليه، فلما انطلق الرجلُ قالت عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، حين رأيتَ الرجلَ قلتَ له كذا وكذا، ثم تطلَّقت في وجهِه وانبسطْتَ إليه؟ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: يا عائشةُ، متى عَهِدتني فحَّاشًا، إن شرَّ الناسِ عند اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ من تركَه الناسُ اتقاءَ شرِّه .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6032، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث:

الفُحشُ مذمومٌ كلُّه، وليس مِن أخلاقِ المؤمنينَ؛ فينبغى لِمَن ألهمَه اللهُ رُشدَه أنْ يَجتنبَ الفُحشَ وأنْ يُعوِّدَ لسانَه طيِّبَ القولِ، وله في رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُسوةٌ حَسَنةٌ؛ فإنَّه كان لا يقولُ فُحشًا ولا يحب أنْ يَسمعَه، وفي هذا الحديثِ أنَّه لَمَّا استأذنَ عليه رجلٌ معروفٌ بِفُحشِ القولِ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «بئسَ أخو العشيرةِ، وبئسَ ابنُ العشيرةِ»، وأخو العشيرةِ وابنُ العشيرةِ المرادُ بهما أحدُ أفرادِ القبيلةِ، وهي مِنَ الكلماتِ الشَّائعةِ عندَ العربِ، فلمَّا جَلَسَ الرَّجلُ تَطلَّقَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وجهِه، أي: انشرحَ وابْتسمَ له، فلمَّا غادرَ الرَّجلُ سألَتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن هذا الفِعلِ، وأنَّه قال على الرَّجلِ: بِئسَ ابنُ العشيرةِ، ثُمَّ عاملَه بهذه الطَّريقةِ؟! فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «يا عائشةُ، مَتَّى عهِدْتِني فحَّاشًا؟! إنَّ شرَّ النَّاسِ عند اللهِ منزلةً يومَ القيامةِ مَن تركَه النَّاسُ؛ اتقاءَ شرِّه»، يعني: متَى علمْتِ أنَّني أتلفَّظُ بِالفُحشِ مِنَ القولِ؟! والمرادُ: أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لم يكُنْ لَيسُبَّ الرَّجلَ أو يقولَ له كلامًا فاحشًا في مَجلسِه، ثُمَّ أخبرَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ شرَّ النَّاسِ عندَ الله منزلةً الَّذي يُجتنبُه النَّاسُ ويتركونَه؛ اتقاءَ شرِّه وفُحشِه، وكان هذا الرَّجلُ منهم، ففَعَلَ معه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلكَ؛ مُداراةً اتقاءً لِشرِّه وفُحشِه.


كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يطَّلعُ على الرَّجلِ من أصحابِهِ على الكذبِ فما ينجَلي من صَدرِهِ حتَّى يعلمَ أنَّهُ قد أحدثَ توبةً للَّهِ

(قالت عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها ما كانَ من خُلقٍ أشدَّ على أصحابِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ منَ الكذِبِ ولقَد كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يطَّلعُ على الرَّجلِ من أصحابِهِ على الكذبِ فما ينجَلي من صَدرِهِ حتَّى يعلمَ أنَّهُ قد أحدثَ توبةً للَّهِ عزَّ وجلَّ منها .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: العراقي، المصدر: تخريج الإحياء ، الصفحة أو الرقم:  3/168، خلاصة حكم المحدث: رجاله ثقات إلا أنه قال عن ابن أبي مليكة أو غيره وقد رواه أبو الشيخ فقال ابن أبي مليكة ولم يشك وهو صحيح

 

يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ ! يا صفيةُ بنتَ عبدِالمطلبِ ! يا بني عبدَالمطَّلبِ ! لا أملكُ لكمْ منَ الله شيئًا

(عن عائشةَ ؛ قالتْ: لما نزلتْ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ } [ 26 / الشعراء / الآية - 214 ] قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ على الصَّفا فقال يا فاطمةُ بنتَ محمدٍ ! يا صفيةُ بنتَ عبدِالمطلبِ ! يا بني عبدَالمطَّلبِ ! لا أملكُ لكمْ منَ الله شيئًا . سَلُوني منْ مالي ما شئتُمْ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 205، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 11039

(لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا صَفِيَّةُ بنتَ عبدِ المُطَّلِبِ يا فاطمةُ بنتَ مُحَمَّدٍ يا بَنِي عَبْدِ المُطَّلِبِ إني لا أَمْلِكُ لكم من اللهِ شيئًا سَلُونِي من مالي ما شِئْتُم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الترمذي ،  المصدر : سنن الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3184 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح

(يا صفيةُ بنتَ عبدِ المُطَّلِبِ ! يا فاطمةُ بنتَ مُحَمَّدٍ ! يا بَنِي عبدِ المُطَّلِبِ ! إني لا أملكُ لكم من اللهِ شيئًا، سَلُونِي من مالي ما شئتم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 7914، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

 (لمَّا نزلت هذِهِ الآيةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ : يا صفيَّةُ بنتَ عبدِ المطَّلبِ يا فاطمةُ بنتَ محمَّدٍ يا بَني عبدِ المطَّلبِ إنِّي لا أملِكُ لَكُم منَ اللَّهِ شَيئًا ، سلوني مِن مالي ما شئتُمْ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 2310 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 23179
(لمَّا نزلت هذهِ الآيةُ وَأنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأقْرَبِينَ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يا صفيَّةُ بنتَ عبدِ المطَّلبِ يا فاطمةُ بنتَ محمَّدٍ يا بَني عبدِ المطَّلبِ إنِّي لا أملِكُ لَكُم منَ اللَّهِ شيئًا سلوني من مالي ما شئتُمْ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3184 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 23179
(لما نزلت هذه الآيةُ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ : يا فاطمةُ ابنةَ محمدٍ ، يا صفيةُ بنتَ عبدِ المطلبِ ، يا بني عبدِ الملطبِ ، لا أُغني عنكم من اللهِ شيئًا ، سلُوني من مالي ما شئتُم) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3650 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 23179

(يا مَعْشَرَ قريشٍ ! اشْتَرُوا أنفسَكم من اللهِ، لا أُغْنِي عنكم من اللهِ شيئًا، يا بني عبدِ مَنَافٍ ! اشْتَرُوا أنفسَكم من اللهِ، لا أُغْنِي عنكم من اللهِ شيئًا، يا عباسُ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ ! لا أُغْنِي عنكَ من اللهِ شيئًا، يا صفيةُ عَمَّةَ رسولِ اللهِ ! لا أُغْنِي عنكِ من اللهِ شيئًا، يا فاطمةُ بنتَ مُحَمَّدٍ ! سَلِينِي من مالي ما شِئْتِ لا أُغْنِي عنكِ من اللهِ شيئًا) (الراوي : عائشة و أبو هريرة، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الجامع، الصفحة أو الرقم: 7982، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 23179 )

ما من مسلمٍ يشاكُ شوكةً فما فوقَها، إلا كُتبتْ له بها درجةٌ، ومُحيَتْ عنه بها خطيئةٌ

(دخل شبابٌ من قريشٍ على عائشةَ، وهي بمِنى . وهم يضحكون . فقالت: ما يضحكُكم ؟ قالوا: فلانٌ خرَّ على طَنبِ فُسطاطٍ، فكادت عنقُه أو عينُه أن تذهبَ . فقالت: لا تضحكوا . فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال " ما من مسلمٍ يشاكُ شوكةً فما فوقَها، إلا كُتبتْ له بها درجةٌ، ومُحيَتْ عنه بها خطيئةٌ " .) (الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2572، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 5666

(ما من مسلمٍ يُشاك شوكةً فما فوقها إلا كُتِبتْ له بها درجةٌ ، و مُحِيَتْ عنه بها خطيئةٌ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 5758 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح
(ما من مسلمٍ يُشَاكُ شَوْكَةً فما فَوْقَها ؛ إِلَّا رفعَهُ اللهُ بِها درجةً ، وحَطَّ عنهُ بِها خَطِيئَةً) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم: 573 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

عائشة تروي فضل فاطمة وعلي رضي اللهُ عنهما

(خرج النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ غداةً وعليه مِرْطٌ مُرحَّلٌ، من شعرٍ أسودٍ . فجاء الحسنُ بنُ عليٍّ فأدخلَه. ثم جاء الحسينُ فدخل معه . ثم جاءت فاطمةُ فأدخلها . ثم جاء عليٌّ فأدخلَه . ثم قال " إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا " [ 33 / الأحزاب / 33 [ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2424، خلاصة حكم المحدث : صحيح، شرح الحديث )

(خرَج النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم غَداةً وعليه مِرطٌ مُرَجَّلٌ من شَعرٍ أسوَدَ فجاءه الحسَنُ والحُسَينُ فأدخَلهما معَه ثم جاءَتْ فاطمةُ فأدخَلها معَه ثم جاء عليٌّ فأدخَله معَه ثم قال { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا{) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الشوكاني، المصدر : فتح القدير ، الصفحة أو الرقم: 4/393، خلاصة حكم المحدث : يصلح للتمسك به )

(كنتُ مع النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في سوقٍ من أسواقِ المدينةِ، فانصرفَ وانصرَفتُ معه، فجاء إلى فناءِ فاطِمَةَ، فنادَى الحسنَ، فقَال: أَيْ لُكَعُ، أَيْ لُكَعُ، أَيْ لُكَعُ، قاله: ثلاثَ مراتٍ، فلم يجبهُ أَحَدٌ، قال: فانصرَفَ، وانصرَفْتُ معهُ،: فَجَاءَ إِلَى فِنَاءِ عَائِشَةَ فَقَعَدَ، قَالَ: فَجَاءَ الحسنُ بْنُ عليٍّ، قال أبو هريرةَ: ظَنَنْتُ أَنَّ أُمَّه حَبَسَتْه لِتَجعلَ فِي عُنُقِه السِّخَابَ، فلمّا جاء التزمه رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، والتزمَ هو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: اللهمَّ إِنِّي أُحِبُّه، فَأَحِبَّه، وَأحِبَّ من يُحِبُّه ثَلاثَ مرَّاتٍ) (الراوي : أبو هريرة، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد، الصفحة أو الرقم: 16/163، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح )

أن فاطمةَ عليها السلامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَى، فأتَى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبْيٌ، فانْطَلَقتْ فلم تَجِدْهُ، فوجَدَتْ عائِشةَ فأخْبَرَتْها، فلما جاءَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْهُ عائِشَةُ بمجيءِ فاطمةَ

(أن فاطمةَ عليها السلامُ شَكَتْ ما تَلْقَى مِن أثَرِ الرَّحَى، فأتَى النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَبْيٌ، فانْطَلَقتْ فلم تَجِدْهُ، فوجَدَتْ عائِشةَ فأخْبَرَتْها، فلما جاءَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبَرَتْهُ عائِشَةُ بمجيءِ فاطمةَ، فجاءَ النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلينا وقدْ أخذنا مضاجِعنا، فذهبتُ لأقومَ، فقال : ( على مكانِكُما ) . فقعد بيننا، حتى وجدتُ بردَ قدميهِ على صدري، وقال : ( ألا أُعَلَّمُكُما خيرًَا مما سألْتُمانِي،إذا أخَذْتُما مَضاجِعَكُما، تُكبران أربعًا وثلاثين، وتُسبحان ثلاثًا وثلاثين، وتَحمدان ثلاثًا وثلاثين، فهو خيرُ لكما من خادمٍ ) .) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3705، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، شرح الحديث )

 (أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ أتَتْ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسأَلُهُ خادمًا، فقالَ: ( ألا أخْبِرُكِ ما هوَ خيرٌ لكِ منهُ؟ تسبِّحينَ اللهَ عندَ منَامِكِ ثلاثًا وثلاثينَ، وتحمدينَ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ وتكبرينَ اللهَ أربعًا وثلاثينَ ) . ثم قال سفيانُ: إحداهُنَّ أربعٌ وثلاثونَ، فما تركْتُها بعدُ، قِيلَ: ولا ليلةَ صِفِّينَ ؟ قالَ: ولا ليلةَ صفِّينِ .) (الراوي: علي بن أبي طالب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5362، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 11949

(أنَّ فاطمةَ شكَت إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أثَرَ العَجِينِ في يدِها، فأَتى النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ سَبْيٌ فأتتْه تسألُهُ خادمًا، فلَم تجدْه، فرجَعَت، قال: فأتانا وقدْ أخذْنَا مضاجعَنا، قال: فذهبتُ لأَقومَ، فقال: مكانَكُما فجاء حتى جلَس حتى وجَدْتُ بَرْدَ قدمَيْه، فقال: أَلا أدُلُّكما على ما هوخَيْرٌ لكما من خادمٍ إِذا أخذْتُما مَضْجَعَكُما سَبَّحْتُما اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وحَمِدْتُماهُ ثلاثًا وثلاثينَ، وكبَّرْتماهُ أربعًا وثلاثينَ) (الراوي: علي بن أبي طالب، المحدث: أحمد شاكر، المصدر: مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 2/104، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(أتت فاطمةُ النَّبيَّ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ تسألُهُ خادمًا فقالَ لَها: ما عندي ما أعطيكِ . فرجَعت فأتاها بعدَ ذلِكَ فقالَ: الَّذي سألتِ أحبُّ إليكِ أو ما هوَ خيرٌ منهُ ؟ فقالَ لَها عليٌّ: قولي لَا بل ما هوَ خيرٌ منهُ فقالَت: فقالَ: قولي: اللَّهمَّ ربَّ السَّماواتِ السَّبعِ وربَّ العرشِ العظيمِ ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ مُنْزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ العظيمِ أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ وأنتَ الآخرُ فليسَ بعدَكَ شيءٌ وأنتَ الظَّاهرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَكَ شيءٌ اقضِ عنَّا الدَّينَ وأغنِنا منَ الفقرِ.) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 3104، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(جاءت فاطمةُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ تسألُهُ خادمًا، فقالَ لَها: " قولي: اللَّهمَّ ربَّ السَّمواتِ السَّبعِ، وربَّ العرشِ العظيمِ، ربَّنا وربَّ كلِّ شيءٍ منزِلَ التَّوراةِ والإنجيلِ والقرآنِ، فالقَ الحبِّ والنَّوى، أعوذُ بِكَ من شرِّ كلِّ شيءٍ أنتَ آخذٌ بناصيتِهِ، أنتَ الأوَّلُ فليسَ قبلَكَ شيءٌ، وأنتَ الآخِرُ فليسَ بعدَكَ شيءٌ، وأنتَ الظَّاهرُ فليسَ فوقَكَ شيءٌ، وأنتَ الباطنُ فليسَ دونَكَ شيءٌ، اقضِ عنِّي الدَّين، وأغنِني منَ الفقرِ) (الراوي: أبو هريرة، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3481، خلاصة حكم المحدث: صحيح

 (أنَّ فاطمةَ اشتكت ما تلقَى من الرَّحى في يدِها . وأتى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سبيٌ . فانطلقتْ فلم تجدْه. ولقيتْ عائشةَ . فأخبرتْها . فلما جاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أخبرته عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ إليها . فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلينا . وقد أخذنا مضاجعَنا . فذهبنا نقومُ . فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " على مكانِكما " فقعد بيننا حتى وجدتُ بردَ قدمِه على صدري . ثم قال " ألا أُعلِّمُكما خيرًا مما سألتُما ؟ إذا أخذتُما مضاجعَكما، أن تكبِّرا اللهَ أربعًا وثلاثينَ . وتسبِّحاه ثلاثًا وثلاثينَ . وتحمَداه ثلاثًا وثلاثينَ . فهو خيرٌ لكما من خادمٍ " . وفي رواية : وفي حديثِ معاذٍ " أخذتُما مضجعَكما من اللَّيلِ " . وفي رواية : عن النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . بنحو حديثِ الحكمِ عن ابنِ أبي ليلى . وزاد في الحديث : قال عليٌّ : ما تركتُه منذ سمعتُه من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قيل له : ولا ليلةَ صِفِّينَ ؟ قال : ولا ليلةَ صِفِّينَ . وفي حديثِ عطاءٍ عن مجاهدٍ، عن ابنِ أبي ليلى، قال : قلتُ له : ولا ليلةَ صِفِّينَ ؟) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2727، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 11949 )

(أنَّ فاطمةَ رضِي اللهُ تعالَى عنها اشتكَتْ ما تلقَى من أثرِ الرَّحَى في يدِها، فأتَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بسبيٍ فانطلقت فلم تجِدْه، ولَقيَتْ عائشةَ رضِي اللهُ تعالَى عنها فأخبرتها، فلمَّا جاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أخبرتْه عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ إليه، فجاء النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم – وقد أخذنا مضاجِعَنافذهبنا نقومُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : مكانَكما فقعد بيننا حتَّى وجدتُ برْدَ قدمَيْه على صدري، فقال : ألا أُعلِّمُكما خيرًا ممَّا سألتُماني، إذا أخذتُما مضجعَكما أن تُكبِّرا اللهَ أربعًا وثلاثين، وتُسبِّحا له ثلاثًا وثلاثين، وتحمَدانه ثلاثًا وثلاثين، فهو خيرًا لكما من خادمٍ) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : أبو نعيم، المصدر : حلية الأولياء ، الصفحة أو الرقم: 4/393، خلاصة حكم المحدث : صحيح متفق عليه [أي:بين العلماء[ )

(أنَّ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها اشتَكَتْ ما تلقَى مِن أثرِ الرَّحَى في يدِها وأتَى النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ سبيٌ فانطلقَتْ فلَم تَجِدْهُ، ولقيتْ عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها فأخبرَتْها، فلمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، أخبرَتهُ عائشةُ بمجيءِ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عنها إليها، فجاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقد أخذْنا مَضاجعَنا فذَهَبنا لنقومَ، فقالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ : على مَكانِكُما فقعدَ بَينَنا، حتَّى وجدتُ بردَ قدمَيهِ على صدري، فقالَ : ألا أعلِّمُكُما خيرًا ممَّا سألتُما إذا أخذتُما مضاجعَكُما أن تُكَبِّرا اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ، وتُسبِّحاهُ ثلاثًا وثلاثينَ، وتحمداهُ ثلاثًا وثلاثينَ، فَهوَ خيرٌ لَكُما مِن خادمٍ) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 2/264، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

(أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ أتَتْ النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تشكو إليهِ ما تلْقى في يدِهَا من الرَّحَى، وبَلَغَهُ أنَّهُ جاءَهُ رقيقٌ، فلَمْ تصَادِفْهُ، فَذَكَرتْ ذلكَ لعائِشَةَ، فلمَّا جاءَ أخبَرَتْهُ عائشةُ، قالَ : ( فجاءَنَا وقد أخذْنَا مضَاجِعِنَا، فذهبْنَا نقُومُ، فقالَ : ( على مكَانِكُمَا ) . فجاءَ فقَعَدَ بيني وبينَها حتَّى وجَدتُ بردَ قدميْهِ على بطْنِي، فقالَ : ( ألا أدُلُكُمَا على خيرٍ ممَّا سأَلْتُمَا ؟ إذا أخَذْتُمَا مضَاجِعِكُما، أوْ أوَيتُما إلى فِرَاشِكُما، فسبحَا ثلاثًا وثلاثينَ، واحْمَدا ثلاثًا وثلاثينَ، وكبِّرا أربعًا وثلاثينَ، فهوَ خيرٌ لكما من خادمٍ ) .) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5361، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 11949 )

(أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ اشتكتْ ما تَلْقَى من الرَّحَى مما تطحنُ، فبلغها أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أُتِيَ بسَبْيٍ، فأتتْهُ تسألُهُ خادمًا فلم تُوافِقْهُ، فذكرت لعائشةَ، فجاء النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فذكرتْ ذلك عائشةُ لهُ، فأتانا وقد دخلنا مضاجعنا، فذهبنا لنقومَ، فقال : ( على مكانكما ) . حتى وجدتُ بَرْدَ قدميْهِ على صدري، فقال : ( ألا أُدُلُّكما على خيرٍ ممَّا سألتماهُ، إذا أخذتما مضاجعكما فكَبِّرَا اللهَ أربعًا وثلاثينَ، واحمدا اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وسَبِّحَا ثلاثًا وثلاثينَ، فإنَّ ذلك خيرٌ لكما ممَّا سألتماهُ ) .) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3113، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 11949 )

(أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ شكت ما تلقى في يدِها من الرَّحى، فأتت النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ تسأله خادمًا فلم تجدْه، فذكرت ذلك لعائشةَ، فلما جاء أخبرته، قال : فجاءنا وقد أخذنا مضاجعَنا، فذهبتُ أقومُ، فقال : ( مكانَك ) . فجلس بيننا حتى وجدت بردَ قدمَيه على صدري، فقال : ( ألا أدلُّكما على ما هو خيرٌ لكما من خادمٍ ؟ إذا أويتُما إلى فراشِكما، أو أخذتما مضاجعَكما، فكبِّرا ثلاثًا وثلاثين، وسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، فهذا خيرٌ لكما من خادمٍ ) . وعن شعبةَ عن خالدٍ عن ابنِ سيرينَ قال : التسبيحُ أربعُ وثلاثونَ .) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6318، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 11949 )

(أنَّ فاطمةَ أتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ تَشكو إليهِ أثرَ الرَّحا في يدِها وبلغَها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتاهُ شَيءٌ فأتتهُ تسألُهُ خادمًا، فلم تَلقَهُ، ولقيَتْها عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها فأخبَرتْها الحديثَ فلمَّا جاءَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أخبَرتهُ بذلِكَ قالَ: فأتانا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقد أخَذنا مَضاجعَنا، فذَهَبنا لنَقومَ فقالَ مَكانَكُما فقعدَ بينَنا حتَّى وَجدتُ بردَ قدميهِ على صَدري فقالَ ألا أدلُّكما علَى خيرٍ مِمَّا سألتُما تُكَبِّرا اللَّهَ أربعًا وثلاثينَ، وتُسبِّحا ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَدا ثلاثًا وثلاثينَ، إذا أخذتُما مضاجعَكُما، فإنَّهُ خيرٌ لَكُما مِن خادمٍ) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : العيني، المصدر : نخب الافكار، الصفحة أو الرقم: 12/285، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

(شكت فاطمةُ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ما تلقَى في يدِها من الرحَى، فأُتِيَ بسبْيٍ، فأتتْه تسألُه فلم ترَه، فأخبرتْ بذلك عائشةَ, فلما جاء النبيُّ صلى الله عليه وسلم أخبرتْه، فأتانا وقد أخذنا مضاجعَنا، فذهبنا لنقومَ، فقال: على مكانِكما, فجاء فقعدَ بيننا، حتى وجدتُ بردَ قدميه على صدري، فقال: ألا أدُلُّكما على خيرٍ مما سألتُما، إذا أخذتُما مضاجِعَكما؛ فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمَدا ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرا أربعًا وثلاثين، فهو خيرٌ لكما من خادمٍ.) (الراوي : علي بن أبي طالب، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 5062، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 11949 )

 

يا فاطمةُ، ألا ترضَينَ أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنينَ، أو سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ

 (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ قالَ في مرضِهِ الَّذي قُبضَ فيهِ لفاطمةَ : يا بنيَّةُ أحني عليَّ، فأحنَت عليْهِ، فناجاها ساعةً، ثمَّ انْكشفَت عنْهُ وَهيَ تبْكي، وعائشةُ حاضرةٌ، ثمَّ قالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ بعدَ ذلِكَ بساعةٍ : أَحني عليَّ يا بنيَّة فأحنَت عليْهِ فناجاها ساعةً، ثمَّ انْكشفَت تضحَكُ قالَ : فقالت عائشةُ أي بنيَّةُ اخبريني ماذا ناجاكِ أبوكِ؟ قالت فاطمةُ : أوشَكتِ رأيتِهِ ناجاني على حالِ سرٍّ، وظننتِ أنِّي أخبرُ بسرِّهِ وَهوَ حيٌّ قالَ : فشقَّ ذلِكَ على عائشةَ أن يَكونَ سرًّا دونَها، فلمَّا قبضَهُ اللهُ إليْهِ قالَت عائشةُ لفاطمةَ : ألا تخبريني بذلِكَ الخبَرِ؟ قالَت : أمَّا الآنَ فنعَم ناجاني في المرَّةِ الأولى فأخبرني أنَّ جبريلَ كانَ يعارضُهُ بالقرآنِ في كلِّ عامٍ مرَّةً، وأنَّهُ عارَضني بالقرآنِ العامَ مرَّتينِ وأخبَرني أنَّهُ لم يَكن نبيٌّ كانَ بعدَهُ نبيٌّ إلَّا عاشَ بعدَهُ نصفَ عمرِ الَّذي كانَ قبلَهُ، وأخبَرني، أنَّ عيسى ابنَ مريمَ عليْهِ السَّلامُ عاشَ عشرينَ ومائةَ سنةٍ، فلا أُراني إلَّا ذاهبًا على رأسِ السِّتِّينَ، فأبْكاني ذلِكَ وقالَ : يا بنيَّةُ إنَّهُ ليسَ أحدٌ من نساءِ المسلِمينَ أعظمُ رزيَّةً منْكُم، فلا تَكوني مِن أدنى امرأةٍ صبرًا وناجاني في المرَّةِ الآخرةِ، فأخبرَني أنِّي أوَّلُ أَهلِهِ لحوقًا بِهِ وقالَ : إنَّكِ سيِّدةُ نساءِ أَهلِ الجنَّةِ إلَّا ما كانَ منَ البتولِ مريمَ بنتِ عمران، فضحِكتُ لذلِكَ) (الراوي : فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، المحدث : البيهقي، المصدر : دلائل النبوة، الصفحة أو الرقم: 7/166، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

 (إنا كنا أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عِندَه جميعًا، لم تُغادِرْ منا واحدةٌ، فأقبلَتْ فاطمةُ عليها السلامُ تمشي، ولا واللهِ لا تَخفَى مَشيتُها من مِشيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلما رآها رحَّب وقال : ( مَرحبًا بابنَتي ) . ثم أجلسَها عن يمينِه أو عن شمالِه، ثم سارَّها، فبكَتْ بُكاءً شديدًا، فلما رأى حُزنَها سارَّها الثانيةَ، فإذا هي تضحَكُ، فقلتُ لها أنا من بينِ نسائِه : خصَّكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالسرِّ من بينِنا، ثم أنتِ تبكينَ، فلما قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سألتُها : عمَّ سارَّكِ ؟ قالتْ : ما كنتُ لأُفشِيَ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سرَّه، فلما تُوُفِّيَ، قلتُ لها : عزمْتُ عليكِ بما لي عليكِ من الحقِّ لما أخبرْتِني، قالتْ : أما الآنَ فنعم، فأخبرَتْني، قالتْ : أما حين سارَّني في الأمرِ الأولِ، فإنه أخبرَني : أن جبريلَ كان يُعارِضُه بالقرآنِ كلَّ سنةٍ مرةً . ( وإنه قد عارضَني به العامَ مرتَينِ، ولا أَرى الأجلَ إلا قدِ اقترَب، فاتقي اللهَ واصبِري، فإني نِعمَ السلَفُ أنا لكِ ) . قالتْ : فبكيْتُ بكائي الذي رأيتِ، فلما رأى جزَعي سارَّني الثانيةَ، قال : ( يا فاطمةُ، ألا ترضَينَ أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنينَ، أو سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ ) .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6285، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 14093 )

(اجتمع نساءُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فلم يُغادِرْ منهن امرأةٌ . فجاءت فاطمةُ تمشي كأنَّ مِشيتَها مِشيةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال " مرحبًا بابنتي " فأجلَسها عن يمينِه أو عن شماله . ثم إنه أسرَّ إليها حديثًا فبكت فاطمةُ . ثم إنه سارَّها فضحكتْ أيضًا . فقلتُ لها : ما يُبكيكِ ؟ فقالت : ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقلتُ : ما رأيتُ كاليومِ فرحًا أقربَ من حُزنٍ . فقلتُ لها حين بكتْ : أخَصَّكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحديثِه دوننا ثم تبكِينَ ؟ وسألتُها عما قال فقالتْ : ما كنتُ لِأُفشي سرَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . حتى إذا قبض سألتُها فقالت : إنه كان حدَّثني " أنَّ جبريلَ كان يعارضُه بالقرآن ِكلَّ عامٍ مرَّةً . وإنه عارضَه به في العام مرتَينِ . ولا أراني إلا حضر أجلي . وإنكِ أولُ أهلي لُحوقًا بي . ونعم السَّلَفُ أنا لكِ . فبكيت ُلذلك . ثم إنه سارَّني فقال " ألا ترضَين أن تكوني سيدةَ نساءِ المؤمنين . أو سيدةَ نساءِ هذه الأمةِ " ؟ فضحكتُ لذلك .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2450، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 14093 )

(أقبلَتْ فاطمةُ تَمشِي كأنَّ مِشْيَتَها مَشْيُ النبيِّ- صلى الله عليه وسلم، فقال النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- : مرحبًا بابنتي ! ثم أَجلَسَها عن يمينِه أو عن شمالِه، ثم أسرَّ إليها حديثًا فبَكَتْ، فقلتُ لها : لِمَ تَبكين ؟ ثم أسرَّ إليها حديثًا فضَحِكَت، فقلت : ما رأيتُ كاليومِ فرحًا أقربَ مِن حزنٍ، فسألتُها عما قال، فقالت : ما كنتُ لِأُفْشِيَ سرَّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، حتى قُبِضَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم فسأَلْتُها، فقالت : أسرَّ إليَّ : إن جبريلَ كان يُعارِضَني القرآنَ كلَّ سنةٍ مرةَ، وإنه عارَضَني العامَ مرتين، ولا أراه إلا حضرَ أجلي، وإنك أُوَّلُ أهلِ بيتي لَحَاقًا بي . فبكيتُ ! فقال : أما تَرْضَيْنَ أن تكوني سيدةَ أهلِ الجنةِ، أو نساءَ المؤمنين . فضَحِكْتُ لذلك .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3623، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، شرح الحديث )

 (كنَّ أزواجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنده . لم يُغادِرْ منهنَّ واحدةٌ . فأقبلت فاطمةُ تمشي . ما تُخطئُ مِشيتُها من مِشيةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيئا . فلما رآها رحَّب بها . فقال " مرحبًا بابنتي " ثم أجلَسَها عن يمينِه أو عن شمالِه . ثم سارَّها فبكت بكاءً شديدًا . فلما رأى جزَعَها سارَّها الثانيةَ فضحكتْ . فقلتُ لها : خصَّكِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ من بين نسائه بالسِّرارِ . ثم أنت تبكِينَ ؟ فلما قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سألتُها ما قال لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ قالت : ما كنت أُفشي على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِرَّه . قالت فلما تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قلتُ : عزمتُ عليكِ، بما لي عليك من الحقِّ، لما حدَّثتِني ما قال لك رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فقالت : أما الآن، فنعم . أما حين سارَّني في المرةِ الأولى، فأخبَرَني أنَّ جبريلَ كان يُعارِضُه القرآنَ في كلِّ سنةٍ مرةً أو مرتَين، وإنه عارضَه الآنَ مرَّتَينِ، وإني لا أرى الأجلَ إلا قد اقتربَ . فاتَّقي اللهَ واصبِري . فإنه نِعمَ السَّلَفُ أنا لكِ " قالت : فبكيتُ بكائي الذي رأيتِ . فلما رأى جزَعي سارَّني الثانيةَ فقال " يا فاطمةُ ! أما ترضَي أن تكوني سيَّدةَ نساءِ المؤمنِين . أو سيدةُ نساءِ هذه الأمةِ " ؟ قالت : فضحِكتُ ضحِكي الذي رأيتِ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2450، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 14093 )

(اجتَمعنَ نساءُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلَم تُغادِرْ منهنَّ امرأةٌ فجاءَت فاطِمةُ كأنَّ مشيتَها مِشيةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ مرحبًا بابنَتي ثمَّ أجلسَها عَن شمالِهِ ثمَّ إنَّهُ أسرَّ إليها حديثًا فبَكَت فاطمةُ ثمَّ إنَّهُ سارَّها فضَحِكَت أيضًا فقُلتُ لَها ما يُبكيكِ قالَت ما كنتُ لأُفْشيَ سرَّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقُلتُ ما رأيتُ كاليَومِ فرحًا أقرَبَ من حزنٍ فقُلتُ لَها حينَ بَكَت أخصَّكِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بحديثٍ دونَنا ثمَّ تبكينَ وسألتُها عمَّا قالَ فقالَت ما كنتُ لأُفْشيَ سرَّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا قُبِضَ سألتُها عمَّا قالَ فقالَت إنَّهُ كانَ يحدِّثُني أنَّ جبرائيلَ كانَ يُعارِضُهُ بالقُرآنِ في كلِّ عامٍ مرَّةً وأنَّهُ عارضَهُ بِهِ العامَ مرَّتينِ ولا أُراني إلَّا قد حَضرَ أجَلي وأنَّكِ أوَّلُ أَهْلي لحوقًا بي ونِعمَ السَّلفُ أَنا لَكِ فبَكَيتُ ثمَّ إنَّهُ سارَّني فقالَ ألا تَرضينَ أن تَكوني سيِّدةَ نِساءِ المؤمنينَ أو نساءِ هذِهِ الأمَّةِ فضَحِكْتُ لذلِكَ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1324، خلاصة حكم المحدث : صحيح)

قالت ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا وفي رواية حديثا وكلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلتها وأجلسته في مجلسها

(ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ كلامًا برسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ولا حديثًا ولا جِلسةً من فاطمةَ كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا رآها أقبلَتْ رَحَّب بها ثم قام إليها فقَبَّلَها ثم أخَذ بيدِها وجاء بها حتى يُجلِسَها في مكانِه وكان إذا دخَل عليها قامَتْ إليه فأخَذَتْ بيدِه فقَبَّلَتْه وأجلَسَتْه في مَجْلِسِها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن القطان، المصدر : أحكام النظر، الصفحة أو الرقم: 296، خلاصة حكم المحدث : رجاله ثقات )

(ما رأيتُ أحدًا أشبَهَ سَمتًا ولا هديًا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من فاطمةَ بنتِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ورضي اللَّه تعالى عنها، قالت: وَكانَت إذا دخلَت على النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قامَ إليها فقبَّلَها وأجلَسَها في مجلسِهِ، وَكانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا دخلَ عليها قامت من مجلسِها فقبَّلتهُ وأجلَستْهُ في مجلسِها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : النووي، المصدر : الترخيص بالقيام، الصفحة أو الرقم: 42، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(ما رَأيتُ أحدًا كانَ أشبَهَ سَمتًا ودَلًّا وَهَديًا، وقالَ الحسَنُ: حَديثًا، وَكَلامًا، ولم يَذكُرِ الحسنُ السَّمتَ، والهديَ، والدَّلَّ بِرسولِ اللَّهِ - صلَّى اللَّه عليهِ وعلَى آلِهِ وسلَّمَ - مِن فاطمةَ كرَّمَ اللَّهُ وجهَها كانَت إذا دخَلَت عليهِ قامَ إليها فأخذَ بيدِها، فقبَّلَها، وأجلَسَها في مَجلِسِهِ، وَكانَ إذا دخلَ عليها، قامَت إليهِ فأخَذَت بيدِهِ فقبَّلتهُ وأجلَسَتهُ في مَجلِسِها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الوادعي، المصدر : الصحيح المسند، الصفحة أو الرقم: 1591، خلاصة حكم المحدث : حسن )

(قالت ما رأيت أحدا كان أشبه سمتا وهديا ودلا وفي رواية حديثا وكلاما برسول الله صلى الله عليه وسلم من فاطمة كانت إذا دخلت عليه قام إليها فأخذ بيدها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبلتها وأجلسته في مجلسها ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن حجر العسقلاني، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 4/331، خلاصة حكم المحدث : [حسن كما قال في المقدمة] )

 (كانَ عليه السَّلامُ إذَا رأى فاطمةَ ابنتَه قدْ أقبلَتْ رحبَ بِهَا ثُمَّ قامَ إليهَا فقبَلَها ثُمَّ أخذَ بيدِهَا حتَّى يُجْلِسَهَا في مكانِهِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن الملقن، المصدر : شرح البخاري لابن الملقن، الصفحة أو الرقم: 29/102، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد )

(ما رأيتُ أحدًا كانَ أشبَه سمتًا وَهديًا ودلًّا برسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ من فاطمةَ كانت إذا دخلت عليهِ قامَ إليها فأخذَ بيدِها وقبَّلَها وأجلسَها في مجلسِه وَكانَ إذا دخلَ عليها قامت فأخذت بيدِه فقبَّلتهُ وأجلستهُ في مجلسِها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن مفلح، المصدر : الآداب الشرعية، الصفحة أو الرقم: 1/437، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

(كانت فاطمةُ رضي الله عنها إذا دخلت على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قام إليها فأخذ بيدِها وقبَّلها وأجلسها في مجلسِه وإذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيدِه فقبَّلته وأجلستهُ في مجلسِها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن باز، المصدر : حاشية بلوغ المرام لابن باز، الصفحة أو الرقم: 768، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح )

(كانت فاطمةُ رضِيَ اللهُ عنها إذا دخل إليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قامت إليه فأخذت بيدِه وقبَّلته وأجلسته في مَجلسِها, وإذا دخلت عليه قام إليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذ بيدِها وقبَّلها وأجلسَها في مجلسِه) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن باز، المصدر : مجموع فتاوى ابن باز، الصفحة أو الرقم: 52 /24، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد )

(كانت فاطمةُ رضِيَ اللهُ عنها إذا دخل عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قامت إليه فأخذت بيدِه وقبَّلته وأجلسته في مجلِسِها , وإذا دخلت عليه قامَ إليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فأخذ بيدِها وقبَّلها وأجلسها في مجلسِه) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن باز، المصدر : مجموع فتاوى ابن باز، الصفحة أو الرقم: 92/2، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد )

(ما رأَيْتُ أحدًا كان أشبهَ سمتًا وهَدْيًا ودَلًّا . والهدى والدال، برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم من فاطمةَ كرَّمَ اللهُ وجَهْهَا ؛ كانت إذا دخَلَتْ عليه قام إليها، فأخَذَ بيدِها وقبَّلَها وأَجْلَسَها في مجلسِه، وكان إذا دخَلَ عليها قامت إليه، فأَخَذَتْ بيدِه فقَبَّلَتْه وأَجَلَسَتْه في مجلسِها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 5217، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(عن عائشةَ - رضي الله عنه -، أنها قالت : ما رأيتُ أحدًا كان أشبه سمتًا، وهديًا، ودِلًّا - وفي رواية: حديثًا، وكلامًا برسول اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - : من فاطمةَ ؛ كانت إذا دخلت عليه ؛ قام إليها فأخذها بيدِها، فقبَّلها وأجلسَها في مجلسه، وكان إذا دخل عليها ؛ قامت إليه، فأخذت بيده، فقبَّلتها وأجلستْه في مجلسِها .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 4615، خلاصة حكم المحدث : إسناده جيد )

(ما رأيت أحدا أشبه سمتا ودلا وهديا برسول الله في قيامها وقعودها من فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت وكانت إذا دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم قام إليها فقبلها وأجلسها في مجلسه وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل عليها قامت من مجلسها فقبلته وأجلسته في مجلسها فلما مرض النبي صلى الله عليه وسلم دخلت فاطمة فأكبت عليه فقبلته ثم رفعت رأسها فبكت ثم أكبت عليه ثم رفعت رأسها فضحكت فقلت إن كنت لأظن أن هذه من أعقل نسائنا فإذا هي من النساء فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم قلت لها أرأيت حين أكببت على النبي صلى الله عليه وسلم فرفعت رأسك فبكيت ثم أكببت عليه فرفعت رأسك فضحكت ما حملك على ذلك قالت إني أذن لبذرة أخبرني أنه ميت من وجعه هذا فبكيت ثم أخبرني أني أسرع أهله لحوقا به فذاك حين ضحكت ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 3872، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

تُوفِّيَتْ فاطمةُ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ

(إنَّكِ أوَّلُ أهلي بي لُحوقًا ( يَعني فاطمةَ )) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الأدب المفرد، الصفحة أو الرقم: 725، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(فَلمَّا مرِضَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ دخَلَت فاطمةُ فأَكَبَّت عليهِ فقبَّلتهُ ثمَّ رفَعَت رأسَها فبَكَت، ثمَّ أَكَبَّت عليهِ ثمَّ رفعَت رأسَها فضَحِكَت، فقلتُ: إن كنتُ لأظنُّ هذِهِ مِن أعقلِ النساءِ فإذا هيَ منَ النِّساءِ، فلمَّا توُفِّيَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ قُلتُ لَها: أرأيتِ حينَ أَكْببتِ على النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليهِ وعلى آلِهِ وسلَّمَ فرفَعتِ رأسَكِ فضحِكْتِ، ما حملَكِ على ذلِكَ ؟ قالت: إنِّي أذن لَبَذِرَةٌ أخبَرَني أنَّهُ ميِّتٌ مِن وجَعِهِ هذا فبَكَيتُ، ثمَّ أخبرَني أنِّي أسرَعُ أَهْلِهِ لحوقًا بِهِ، وذلِكَ حينَ ضَحِكْتُ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الوادعي، المصدر : الصحيح المسند، الصفحة أو الرقم: 1591، خلاصة حكم المحدث: حسن غريب من هذا الوجه)

 (تُوفِّيَتْ فاطمةُ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بستَّةِ أشهُرٍ ودفَنها عليُّ بنُ أبي طالبٍ ليلًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الهيثمي، المصدر : مجمع الزوائد، الصفحة أو الرقم: 9/214، خلاصة حكم المحدث : [روي] بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح‏‏ )

(دَفنَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ فاطمةَ رضيَ اللَّهُ عَنها ليلًا) (الراوي : عائشة، المحدث : العيني، المصدر : نخب الافكار، الصفحة أو الرقم: 7/463، خلاصة حكم المحدث : [له] طريقان صحيحان )

عائشة تروي فضلَ فاطمة وزينب ابنتي رسول اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لمَّا قدِم مكَّةَ خرَجَتْ ابنتُه زينبُ مِن مكَّةَ مع كِنانةَ أو ابنِ كِنانةَ فخرَجوا في طلبِها فأدرَكَها هَبَّارُ بنُ الأسودِ فلم يزَلْ يطعُنُ بعيرَها برُمْحِه حتَّى صرَعها وألقَتْ ما في بطنِها فتحمَّلَتْ واشتَجَر فيها بنو هاشمٍ وبنو أُمَيَّةَ فقال بنو أُمَيَّةَ نحن أحقُّ بها وكانت تحتَ ابنِ عمِّهم أبي العاصِ وكانت عندَ هندِ بنتِ عُتبةَ بنِ ربيعةَ وكانت تقولُ هذا في سببِ أبيك فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لزيدِ بنِ حارثةَ ألا تنطلِقُ فتجيءَ بزينبَ قال بلى يا رسولَ اللهِ قال فخُذْ خاتَمي فأعطِها إياه فانطلَق زيدٌ فلم يزَلْ يتلَطَّفُ فلقِيَ راعيًا فقال لِمَن ترعى فقال لأبي العاصِ فقال لِمَن هذه الغَنَمُ فقال لزينبَ بنتِ محمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فسار معه شيئًا ثمَّ قال هل لك أن أُعطِيَك شيئًا تُعطيها إيَّاه ولا تذكُرْه لأحدٍ فقالت مَن أعطاك هذا قال رجلٌ قالت فأين ترَكْتَه قال بمكانِ كذا وكذا فسكَتَتْ حتَّى إذا كان اللَّيلُ خرَجَتْ إليه فلمَّا جاءتْه قال لها اركَبي بينَ يدَيَّ على بعيرِه قالت لا ولكِنْ اركَبْ أنت بينَ يدَيَّ فركِب وركِبَتْ وراءَه حتَّى أتت فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ هي خيرُ بناتي أُصِيَبتْ فيَّ فبلَغ ذلك عليَّ بنَ حُسَينٍ فانطلَق إلى عُروةَ فقال ما حَديثٌ بلَغَني عنك أنَّك تُحَدِّثُه تنتقِصُ حقَّ فاطمةَ فقال عُروةُ واللهِ ما أُحِبُّ أنَّ لي ما بينَ المشرقِ والمغربِ وأنِّي أنتقِصُ فاطمةَ حقًّا لها وأمَّا بعدَ ذلك إنِّي لا أُحَدِّثُ به أبدًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الهيثمي، المصدر : مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/215، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح‏‏ )

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لمَّا قدِمَ المدينةَ خرجتِ ابنتُهُ زينبُ من مكَّةَ معَ كنانةَ أوِ ابنِ كنانةَ فخرجوا في طلبِها فأدركها هبَّارُ بنُ الأسودِ فلم يزل يطعَنُ بعيرها برمحِهِ حتَّى صرعَها وألقَت ما في بطنِها وهُريقَت دمًا فتخلَّت واشتجرَ فيها بنو هاشمٍ وبنو أميَّةَ فقالَ بنو أميَّةَ نحنُ أحقُّ بها وكانت تحتَ ابنِ عمِّهم أبي العاصِ وكانَت عندَ هندٍ بنتِ عتبةَ بنِ ربيعةَ وكانت تقولُ هذا في سببِ أبيكِ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لزيدِ بنِ حارثةَ ألا تنطلِقُ فتجيءَ بزينبَ . قالَ بلى يا رسولَ اللَّهِ قالَ فخُذْ خاتَمي فأعطِها إيَّاهُ . فانطلَقَ زيدٌ فلم يزَل يتلطَّفُ فلقِيَ راعيًا فقالَ لمن ترعى قالَ لأبي العاصِ فقالَ لمن هذهِ الغنمُ قالَ لزينبَ بنتِ محمَّدٍ ثمَّ قالَ هل لكَ أن أعطيَكَ شيئًا تعطيها إيَّاهُ ولا تذكرْهُ لأحدٍ قالَ نعَم فأعطاهُ الخاتمَ وانطلق الراعي وأدخل غنمَهُ وأعطاها الخاتَمَ فعرفَتْهُ فقالت من أعطاكَ هذا قالَ رجلٌ قالت فأينَ تركتَهُ قالَ بمكانِ كذا وكذا فسكتَتْ حتَّى إذا كانَ اللَّيلُ خرجَتْ إليهِ فلمَّا جاءتْهُ قالَ لها اركبي بينَ يديَّ على بعيرِه. قالت لا ولكنِ اركب أنتَ بينَ يديَّ فركِبَ وركِبت وراءهُ حتَّى أتت فكانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ هيَ خيرُ بناتي أصيبَت فيَّ . فبلغَ ذلكَ عليَّ بنَ حسينٍ فانطلقَ إلى عُروةَ فقالَ ما حديثٌ بلغني عنكَ أنَّكَ تحدِّثهُ تنتقِصُ حقَّ فاطمةَ فقالَ عروةُ واللَّهِ ما أحبُّ أنَّ لي ما بينَ المشرقِ والمغربِ وأنِّي أنتقِصُ فاطمةَ حقًّا هوَ لَها وأمَّا بعدَ ذلكَ إنِّي لا أحدِّثُ بهِ أبدًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الشوكاني، المصدر : در السحابة ، الصفحة أو الرقم: 218، خلاصة حكم المحدث : إسناده رجاله رجال الصحيح )

كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها

(ابتاع أبو بكرٍ من عازبٍ رحلًا، فحملتُه معه، قال: فسأله عازبٌ عن مسيرِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، قال: أخذ علينا بالرصدِ، فخرجنا ليلًا، فأحثثنا ليلتَنا ويومَنا حتى قام قائمُ الظهيرةِ، ثم رفعت لنا صخرةٌ، فأتيناها ولها شيءٌ من ظلٍّ، قال: ففرشتُ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فروةً معي، ثم اضطجع عليها النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فانطلقتُ أنفضُ ما حوله، فإذا أنا براع قد أقبل في غُنيمةٍ يريد من الصخرةِ مثلَ الذي أردنا، فسألته: لمن أنت يا غلامُ ؟ فقال: أنا لفلانٍ، فقلتُ له: هل في غنمك من لبنٍ ؟ قال: نعم، قلت له: هل أنت حالبٌ ؟ قال: نعم، فأخذ شاةً من غنمه، فقلتُ له: انفُض الضرعَ، قال: فحلب كُثبةً من لبنٍ، ومعي إداوةٌ من ماءٍ عليها خِرقةٌ، قد روأْتها لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فصببتُ على اللبنِ حتى برد أسفلُه، ثم أتيتُ به النبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقلتُ: اشربْ يا رسولَ اللهِ، فشرب رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ حتى رضيتُ، ثم ارتحلنا والطلبُ في إثرِنا . قال البراءُ: فدخلتُ مع أبي بكرٍ على أهله، فإذا عائشةُ ابنتُه مضطجعةً قد أصابتها حُمّى، فرأيت أباها يُقبِّلُ خدَّها وقال: كيف أنتِ يا بنيةُ .) (الراوي: البراء بن عازب، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3917، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 9764

(دخلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضجعة قد أصابتها حمى، فأتاها أبو بكر فقال لها: كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها ) (الراوي: البراء بن عازب - خلاصة الدرجة: صحيح - المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم:  5222

 (دخلت مع أبي بكر أول ما قدم المدينة، فإذا عائشة ابنته مضجعة قد أصابتها حمى، فأتاها أبو بكر فقال لها: كيف أنت يا بنية ؟ وقبل خدها ) (الراوي: البراء بن عازب - خلاصة الدرجة: سكت عنه [وقد قال في رسالته لأهل مكة كل ما سكت عنه فهو صالح[ - المحدث: أبو داود - المصدر: سنن أبي داود - الصفحة أو الرقم: 5222 )

(دخل أبو بَكرٍ على عائشةَ وهي مضطجِعةٌ قد أصابتْها حُمَّى فقالَ كيفَ أنتِ يا بنيَّةُ وقبَّلَ خدَّها) (الراوي: البراء بن عازب، المحدث: ابن حجر العسقلاني، المصدر: تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 4/332، خلاصة حكم المحدث: [حسن كما قال في المقدمة[ )


فقالت عائشةُ: أليس قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا نورَثُ، ما تركْنا صدقةً

(أن أزواجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم حين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أردن أن يبعثْن عثمانَ إلى أبي بكرٍ يسألنَه ميراثَهن، فقالت عائشةُ: أليس قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا نورَثُ، ما تركْنا صدقةً.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6730، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 288

(أنَّ فاطمةَ عليها السلامُ، بنتَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، أرسلتْ إلى أبي بكرٍ تسألهُ ميراثَها منْ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، مما أفاء اللهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ، وما بقي من خمُسِ خبيرَ، فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال : ( لا نورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكل آلُ محمدٍ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - في هذا المالِ ) . وإني واللهِ لا أغيِّر شيئًا منْ صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها التي كانت عليها في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعملنَّ فيها بما عمل بهِ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلكَ، فهجَرتْهُ فلمْ تُكلِّمهُ حتى تُوفيتْ، وعاشت بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ستةَ أشهرٍ، فلما توفيتْ دفنها زوجُها عليٌّ ليلًا، ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ وصلَّى عليها، وكان لعليٍّ من الناسِ وجهُ حياةِ فاطمةَ، فلما تُوفيتْ استنكر عليٌّ وجوهَ الناسِ، فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتِهِ، ولم يكنْ يبايعُ تلك الأشهرِ، فأرسل إلى أبي بكرٍ : أنِ ائْتِنا ولا يأتِنا أحدٌ معكَ، كراهيةً لمحضرِ عمرَ، فقال عمرُ : لا واللهِ لا تدخلُ عليهم وحدَكَ، فقال أبو بكرٍ : وما عسيتُهم أن يفعلوا بي، والله لآتيهم، فدخل عليهم أبو بكرٍ، فتشهَّد عليٌّ، فقال : إنا قد عرفنا فضلكَ وما أعطاك اللهُ، ولم ننفِسْ عليك خيرًا ساقهُ اللهُ إليكَ، ولكنك استبددْتَ علينا بالأمرِ، وكنا نرى لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نصيبًا، حتى فاضتْ عينا أبي بكرٍ، فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدهِ، لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه أحبُّ إليَّ أن أصلَ مِنْ قرابتي، وأما الذي شجر بيني وبينكمْ من هذه الأموالِ، فلم آلُ فيها عن الخيرِ، ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُهُ . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُكَ العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ الظهرَ رقيَ على المنبرِ، فتشهَّد، وذكر شأنِ عليٍّ وتخلُّفهِ عنِ البيعةِ، وعذَرهُ بالذي اعتذرَ إليهِ، ثم استغفر وتشهد عليٌّ، فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ، وحدّث : أنه لم يحملْهُ على الذي صنع نفاسةٌ على أبي بكرٍ، ولا إنكارًا للذي فضله اللهُ بهِ، ولكنا نرى لنا في هذا الأمر نصيبًا، فاستبدَّ علينا، فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمونَ وقالوا : أصبتَ، وكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجعَ الأمرَ المعروفَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4240، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، شرح الحديث

(عن عائشَةَ رضي اللهُ عنها في قِصَّةِ المِيراثِ أنَّ فاطمَةَ بِنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عاشَتْ بعدَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ستةَ أشهُرٍ، فلمَّا تُوُفِّيَتْ دفَنها عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضي اللهُ عنهما ليلًا، ولم يُؤْذِنْ بها أبا بكرٍ رضي اللهُ عنه، وصلَّى عليها عليٌّ رضي اللهُ عنه) (الراوي : عروة بن الزبير بن العوام، المحدث : البيهقي، المصدر : السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 4/29، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أرسلتْ إلى أبي بكرِ الصديقِ تسألُه ميراثَها من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . مما أفاء عليه بالمدينةِ وفدَك . وما بقِيَ من خُمسِ خيبرَ . فقال أبو بكرٍ : إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال ( لا نُورثُ ما تركنا صدقةٌ . إنما يأكلُ آلُ محمدٍ ( صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ) في هذا المالِ ) . وإني واللهِ ! لا أُغيِّرُ شيئًا من صدقةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، عن حالِها التي كانت عليها، في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . ولأعملنَّ فيها، بما عمل به رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فأبى أبو بكرٍ أن يدفعَ إلى فاطمةَ شيئًا . فوجَدتْ فاطمةُ على أبي بكرٍ في ذلك . قال : فهجرتْه. فلم تكلِّمْه حتى تُوُفِّيَتْ . وعاشت بعد رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ستةَ أشهُرٍ . فلما تُوُفِّيَتْ دفنَها زوجُها عليُّ بنُ أبي طالبٍ ليلًا . ولم يُؤذِنْ بها أبا بكرٍ . وصلَّى عليها عليٌّ . وكان لعليٍّ من الناس وجهةٌ، حياةَ فاطمةَ . فلما تُوفِّيتْ استنكرَ على وجوهِ الناسِ . فالتمس مصالحةَ أبي بكرٍ ومبايعتَه . ولم يكن بايع تلك الأشهرِ . فأرسل إلى أبي بكرٍ : أن ائْتِنا . ولا يأتِنا معك أحدٌ ( كراهيةَ محضرَ عمرَ بنَ الخطابِ ) فقال عمرُ، لأبي بكرٍ : واللهِ ! لا تدخلُ عليهم وحدَك . فقال أبو بكرٍ : وما عساهم أن يفعلوا بي . إني، واللهِ ! لآتينَّهم . فدخل عليهم أبو بكرٍ . فتشهَّد عليُّ بنُ أبي طالبٍ . ثم قال : إنا قد عرفنا، يا أبا بكرٍ ! فضيلتَك وما أعطاك اللهُ . ولم نَنفِسْ عليك خيرًا ساقه اللهُ إليك . ولكنك استبددتُ علينا بالأمرِ . وكنا نرى لنا حقًّا لقرابتِنا من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فلم يزلْ يكلِّمُ أبا بكرٍ حتى فاضت عينا أبي بكرٍ . فلما تكلم أبو بكرٍ قال : والذي نفسي بيدِه ! لَقرابةُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أحبُّ إليَّ أن أصلَ من قرابتي . وأما الذي شجَر بيني وبينكم من هذه الأموالِ، فإني لم آلُ فيها عن الحقِّ . ولم أتركْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصنعُه فيها إلا صنعتُه . فقال عليٌّ لأبي بكرٍ : موعدُك العشيَّةَ للبيعةِ . فلما صلى أبو بكرٍ صلاةَ الظهرِ. رقي على المنبرِ . فتشهَّد . وذكر شأنَ عليٍّ وتخلُّفَه عن البيعةِ . وعذرَه بالذي اعتذر إليه . ثم استغفر. وتشهَّد عليُّ بنُ أبي طالبٍ فعظَّم حقَّ أبي بكرٍ . وأنه لم يحمِلْه على الذي صنع نفاسةً على أبي بكرٍ . ولا إنكارًا للذي فضَّله اللهُ به . ولكنا كنا نرى لنا في الأمر نصيبًا . فاستبدَّ علينا به . فوجَدْنا في أنفُسنا . فسُرَّ بذلك المسلمون . وقالوا : أصَبتَ . فكان المسلمون إلى عليٍّ قريبًا، حين راجع الأمرَ المعروفَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1759، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 288

(أنَّ فاطمةَ والعباسَ أتَيا أبا بكرٍ يلتمِسان ميراثهَما من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . وهما حينئذٍ يطلبانِ أرضَه من فدَكٍ وسهمَه من خيبرَ . فقال لهما أبو بكرٍ : إني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وساق الحديثَ بمعنى حديثِ عقيلٍ عن الزُّهريِّ . غير أنه قال : ثم قام عليٌّ فعظَّم من حقِّ أبي بكرٍ . وذكر فضيلتَه وسابقتَه . ثم مضى إلى أبي بكرٍ فبايعه . فأقبل الناسُ إلى عليٍّ فقالوا : أصبتَ وأحسنتَ . فكان الناسُ قريبًا إلى عليٍّ حين قارب الأمرَ المعروفَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : مسلم، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1759، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 288

(أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أرسَلَت إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، تسألُهُ ميراثَها مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، مِمَّا أفاءَ اللَّهُ عليهِ بالمدينةِ وفدَكَ وما بقيَ من خمسِ خيبرَ، فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ : لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ، إنَّما يأكلُ آلُ محمَّدٍ في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أغيِّرُ شيئًا من صَدقةِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَت علَيها في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعمَلنَّ فيها بما عملَ بِهِ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فأبى أبو بَكْرٍ أن يَدفعَ إلى فاطمةَ منها شيئًا، فوجَدت فاطمةُ على أبي بَكْرٍ في ذلِكَ، فقالَ أبو بَكْرٍ : والَّذي نفسي بيدِهِ لقَرابةُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أحبُّ إليَّ أن أصِلَ مِن قَرابَتي، وأمَّا الَّذي بَيني وبينَكُم مِن هذِهِ الأموالِ فإنِّي لم آلُ فيها عنِ الحقِّ، ولم أترُكْ أمرًا رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُهُ فيها إلَّا صنعتُهُ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 1/45، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سألت أبا بكر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقسم لها ميراثها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم مما أفاء الله عليه فقال لها أبو بكر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا نورث ما تركنا صدقة فغضبت فاطمة عليها السلام فهجرت أبا بكر رضي الله عنه فلم تزل مهاجرته حتى توفيت قال وعاشت بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ستة أشهر قال وكانت فاطمة رضي الله عنها تسأل أبا بكر نصيبها مما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة فأبى أبو بكر رضي الله عنه عليها ذلك وقال لست تاركا شيئا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل به إلا عملت به إني أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ فأما صدقته بالمدينة فدفعها عمر إلى علي وعباس فغلبه عليها علي وأما خيبر وفدك فأمسكهما عمر رضي الله عنه وقال هما صدقة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه وأمرهما إلى من ولي الأمر قال فهما على ذلك اليوم ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 1/35، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أن فاطمة عليها السلام أرسلت إلى أبي بكر : تسأله ميراثها من النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، مما أفاء الله على رسوله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، تطلب صدقة النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي بالمدينة وفدك، وما بقي من خمس خيبر، فقال أبو بكر : إن رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال : ( لا نورث، ما تركنا فهو صدقة، إنما يأكل آل محمد من هذا المال - يعني مال الله - ليس لهم أن يزيدوا على المأكل ) . وإني والله لا أغير شيئا من صدقات النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التي كانت عليها في عهد النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ولأعملن فيها بما عمل فيها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتشهد علي ثم قال : إنا قد عرفنا يا أبكر فضيلتك، وذكر قرابتهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وحقهم، فتكلم أبو بكر فقال : والذي نفسي بيده، لقرابة رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحب إلي أن أصل من قرابتي .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3711، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 288

(أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ أرسَلت إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضيَ اللَّهُ عنهُ، تسألُهُ ميراثَها من رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، مِمَّا أفاءَ اللَّهُ علَيهِ بالمدينةِ وفدَكَ وما بقيَ من خُمُسِ خيبرَ، فقالَ أبو بَكْرٍ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ . . .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2968، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أن فاطمةَ والعباسَ عليهما السلامُ، أتيا أبا بكرٍ يلتمسان ميراثُهما من رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهما حينئذٍ يطلبان أرضيهما من فدَكَ، وسهمهما من خيبرَ، فقال لهما أبو بكرٍ: سمعتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يقولُ: لا نُورثُ، ما تركنا صدقةٌ، إنما يأكلُ آلُ محمدٍ من هذا المالِ. قال أبو بكرٍ: واللهِ لا أدعُ أمرًا رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يصنَعُه فيه إلا صنعتُه، قال: فهجرته فاطمةُ، فلم تكلِّمْه حتى ماتت. حدثنا إسماعيلُ بنُ أبانَ: أخبرنا ابنُ المباركِ، عن يونسَ، عن الزُّهريِّ، عن عُروةَ، عن عائشةَ: أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: لا نُورثُ ما تركنا صدقةٌ.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6725، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 288

(أن فاطمةَ عليها السلامُ والعباسَ، أتيا أبا بكرٍ يلتمسان ميراثَهما، أرضَه مِن فَدَك، وسهمَه مِن خَيْبَرٍ، فقال أبو بكر: سمعتُ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- يقول : " لا نُوّرَّثُ، ما تركنا صدقةٌ ؛ إنما يأكلُ آلُ محمدٍ في هذا المالِ. واللهِ لَقَرَابَةُ رسولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-ُّ أحب إليّ أن أصلَ مِن قرابتي .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4035، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 288

(أنَّ فاطمةَ بنتَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أرسلَت إلى أبي بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ تَسألُهُ ميراثَها مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِهِ، وفاطِمةُ حينئذٍ تطلُبُ صدقةَ رسولِ اللَّهِ بالمدينةِ وفدَكٍ، وما بقى مِن خُمُسِ خَيبرَ، فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قالَ: إنَّا لا نورَثُ، ما ترَكْنا صَدقةٌ إنَّما يأكلُ آلُ محمَّدٍ في هذا المالِ . وإنِّي واللَّهِ لا أغيِّرُ شيئًا مِن صدقةِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عن حالِها الَّتي كانَت عليهِ في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، ولأعمَلنَّ في ذلِكَ بما عملَ فيها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي : عائشة، المحدث : العيني، المصدر : نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 7/490، خلاصة حكم المحدث : [ورد] من ثلاث طرق صحاح

(أنَّ فاطِمةَ والعبَّاسَ أتيا أبا بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ يلتَمِسانِ ميراثَهُما مِن رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُما حينئذٍ يطلُبانِ أرضَهُ من فدَكَ وسَهْمَهُ من خيبرَ، فقالَ لهما أبو بَكْرٍ : إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ : لا نورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ، إنَّما يأكلُ آلُ محمَّدٍ في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أدَعُ أمرًا رأيتُ رسولَ اللَّهِ يصنعُهُ فيهِ إلَّا صنعتُهُ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 1/26، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أنَّ فاطِمةَ والعبَّاسَ أتَيا أبا بَكْرٍ يلتَمِسانِ ميراثَهُما مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وَهُما حينئذٍ يطلُبانِ أرضَهُ من فدَكَ وسَهْمَهُ مِن خيبرَ، فقالَ لَهُما أبو بَكْرٍ رَضيَ اللَّهُ عنهُ إنِّي سَمِعْتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ: لا نورَثُ ما ترَكْنا صدَقةٌ، وإنَّما يأكُلُ آلُ مُحمَّدٍ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا المالِ، وإنِّي واللَّهِ لا أدَعُ أمرًا رأيتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يصنعُهُ فيهِ إلَّا صنعتُهُ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : أحمد شاكر، المصدر : مسند أحمد ، الصفحة أو الرقم: 1/46، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

(أن فاطمةَ أرسلَتْ إلى أبي بكر تسألُه ميراثَها مِن النبيِّ صلى الله عليه وسلم مِن صدقتِه، ومما تركَ مِن خُمسِ خَيْبَرٍ؟ قال أبو بكرٍ : إن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال : لا نُوّرَّثُ.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4152، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(قال : فحدَّثْتُ بهذا الحديثَ عروةَ بنَ الزبيرِ فقال : صدق مالكُ بنُ أُوْسٍ : أنا سمعتُ عائشةَ- رضي الله عنها- زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم تقول: أرسلَ أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عثمانَ إلى أبي بكرٍ ، يسألْنَه ثمنَهنّ مما أفاءَ اللهُ على رسولِه صلى الله عليه وسلم فكنتُ أنا أردُّهنَّ ، فقلت لهنَّ : ألا تتقين اللهَ ! ألم تعلمْنَ أن النبيَّ -صلى الله عليه وسلم -كان يقولُ : لا نُورَّثُ ، ما تركنا صدقةٌ - يريد بذلك نفسَه - إنما يأكلُ آلُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم في هذا المالِ . فانتهى أزواجُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى ما أخبرتُهنَّ ، قال : فكانت هذه الصدقةُ بيدِ عليٍّ، منعَها عليٌّ عباسًا فغلبَه عليها ، ثم كان بيدِ حسنِ بنِ عليٍّ، ثم بيد حسينِ بنِ عليٍّ ، ثم بيد عليِّ بنِ حسينٍ ، وحسنِ بنِ حسنٍ ، كلاهما كانا يَتَداولانها ، ثم بيدِ زيدِ بنِ حسنٍ ،وهي صدقةُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حقًا .) (الراوي : مالك بن أوس بن الحدثان ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4033 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 23365

 (بينا أنا جالسٌ في أهلي حين متعَ النهارُ، إذا رسولُ عمرَ بنِ الخطابِ يأتيني، فقال: أَجِبْ أميرَ المؤمنينَ، فانطلقتُ معهُ حتى أدخل على عمرَ، فإذا هو جالسٌ على رمالِ سريرٍ، ليس بينَهُ وبينَهُ فراشٌ، متكئٌ على وسادةِ من أَدَمٍ، فسلَّمتُ عليهِ ثم جلستُ، فقال: يا مالِ، إنَّهُ قَدِمَ علينا من قومكَ أهلُ أبياتٍ، وقد أمرتُ فيهم برَضْخٍ، فاقبضْهُ فاقْسِمْهُ بينهم، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنينَ لو أمرتَ بهِ غيري، قال: اقبضْهُ أيها المرءُ، فبينا أنا جالسٌ عندَهُ أتاهُ حاجبُهُ يرفَأُ، فقال: هل لك في عثمانَ وعبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ والزبيرِ وسعدِ بنِ أبي وقاصٍ يستأذنونَ ؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهم فدخلوا فسلَّموا وجلسوا، ثم جلس يرفأُ يسيرًا، ثم قال: هل لكَ في عليٍّ وعباسٍ ؟ قال: نعم، فأَذِنَ لهما فدخلا فسلَّما فجلسا، فقال عباسٌ: يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بيني وبين هذا، وهما يختصمانِ فيما أفاء اللهُ على رسولِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من بني النضيرِ، فقال الرهطُ، عثمانُ وأصحابُهُ: يا أميرَ المؤمنينَ اقضِ بينهما، وأَرِحْ أحدهما من الآخرِ، قال عمرُ: تيدكم، أَنْشُدُكُمْ باللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ، هل تعلمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: ( لا نُورَثُ، ما تركنا صدقةٌ ) . يريدُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نفسُهُ ؟ قال الرهطُ: قد قال ذلك، فأقبل عمرُ على عليٍّ وعباسٍ، فقال: أَنْشُدُكُمَا اللهَ، أتعلمانِ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد قال ذلك ؟ قالا: قد قال ذلك، قال عمرُ: فإني أُحدِّثكم عن هذا الأمرِ، إنَّ اللهَ قد خصَّ رسولَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في هذا الفيءِ بشيٍء لم يُعْطِهُ أَحَدًا غيرَهُ، ثم قرأ: وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ - إلى قوله - قَدِيرٌ . فكانت هذه خالصةٌ لرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، واللهِ ما احتازها دونكم، ولا استأثرَ بها عليكم، قد أعطاكموها وبثَّها فيكم، حتى بقيَ منها هذا المالُ، فكان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يُنْفِقُ على أهلِهِ نفقةَ سَنَتِهِمْ من هذا المالِ، ثم يأخذُ ما بَقِيَ فيجعلُهُ مَجْعَلُ مالِ اللهِ، فعمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بذلك حياتَهُ، أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمونَ ذلك ؟ قالوا: نعم، ثم قال لعليٍّ وعباسٍ: أَنْشُدُكُمْ باللهِ هل تعلمانِ ذلك؟ قال عمرُ: ثم تَوفى اللهُ نبيَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال أبو بكرٍ: أنا وليُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقبضها أبو بكرٍ، فعمل فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، واللهُ يعلمُ: إنَّهُ فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ، ثم توفى اللهُ أبا بكرٍ، فكنتُ أنا وليَّ أبي بكرٍ، فقبضتها سنَتَيْنِ من إمارتي، أعملُ فيها بما عمل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وما عمل فيها أبو بكرٍ، واللهُ يعلمُ: إني فيها لصادقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحقِّ، ثم جئتماني تُكلِّماني، وكلِمتكما واحدةٌ وأمركما واحدٌ، جئتني يا عباسُ تسألني نصيبكَ من ابنِ أخيكَ، وجاءني هذا - يريدُ عليًّا - يريدُ نصيبَ امرأتِهِ من أبيها، فقلتُ لكما: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: ( لا نُورَثُ ،ما تركنا صدقةٌ ) . فلمَّا بدا لي أن أدفعَهُ إليكما، قلتُ: إن شئتما دفعتهما إليكما، على أنَّ عليكما عهدُ اللهِ وميثاقُهُ: لتَعملانِ فيها بما عمل فيها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وبما عمل فيها أبو بكرٍ، وبما عملتُ فيها منذ وَليتها، فقلتما: ادفعها إلينا، فبذلكَ دفعتها إليكما، فأَنْشُدُكُمْ باللهِ هل دفعتها إليهما بذلك ؟ قال الرهطُ: نعم، ثم أقبلَ على عليٍّ وعباسٍ، فقال: أَنْشُدُكُمَا باللهِ، هل دفعتها إليكما بذلك ؟ قالا: نعم، قال: فتلتمسانِ مِنِّي قضاءً غيرَ ذلكَ، فواللهِ الذي بإذنِهِ تقومُ السماءُ والأرضُ لا أقضي غيرَ ذلكَ، فإن عجزتما عنها فادفعاها إليَّ، فإني أكفيكماها .) (الراوي: عمر بن الخطاب ، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3094 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث:

الفَيْءُ هُو مِمَّا خَصَّ بهِ اللهُ عزَّ وجلَّ نبِيَّهُ من الغَنائمِ ممَّا لَمْ يَقدِرْ عليه المسلمونَ بخيلٍ ولا رِكابٍ، وفي هذا الحديثِ يقولُ مالكُ بنُ أَوْسٍ رضيَ اللهُ عنهُ: (بَيْنا أَنا جالسٌ في أَهلي حينَ مَتَعَ النَّهارُ)، أي: اشتَدَّ حرُّهُ وارْتفعَ، إذْ أَتاهُ رسولُ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ رضيَ اللهُ عنه يطلُبُهُ لمُقابَلةِ أَميرِ المؤمنينَ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ، فذهَبَ مالكٌ معَ رسولِ عُمرَ حتى دَخلَ على عُمرَ، فإذا هُو جالسٌ على رِمالِ سَريرٍ، ليسَ بينَهُ وبينَهُ فراشٌ، مُتَّكِئٌ على وِسادةٍ مِن أَدَمٍ، و"رِمالُ سَريرٍ": ما يُنسَجُ مِن وَرقِ النَّخيلِ ليَضْطِجعَ عَليهِ، و"الأَدَمُ": الجِلدُ، فسلَّمَ عليه مالِكٌ وجلَسَ، فقالَ عمرُ: (يا مالِ، إنَّه قدِمَ علَينا مِن قَومِكَ أهلُ أَبياتٍ، وقدْ أمَر فيهِمْ برَضْخٍ، فاقْبِضْهُ فاقْسِمهُ بَينهُمْ)، والمرادُ بـ "يا مالِ"، أي: يا مالكُ، وحَذَفَ الحرفَ الأخيرَ من بابِ التَّرخيمِ للمُنادَى، و"الرَّضْخُ": عطيَّةٌ قليلةٌ غيرُ مُقدَّرةٍ، فقالَ مالكٌ مُعتذِرًا: يا أميرَ المؤمنينَ، لو أَمرتَ بهِ غَيري، أي: لوْ أمرتَ بقَبضِهِ وتَقسيمِهِ أحدًا غَيري؛ فعزمَ عَليهِ عُمرُ في قَبْضِهِ، وبَينما مالكٌ جالسٌ معَ عُمرَ إِذْ أتاهُ حاجِبُه يَرفَأُ، و"يَرْفأُ": هو اسمُ الحاجِبِ، وكانَ من موالي عمرَ, فقالَ حاجِبهُ: هلْ لكَ في عُثمانَ وعبدِ الرَّحمنِ بنِ عوفٍ، والزُّبَيرِ، وسَعدِ بنِ أَبي وقَّاصٍ يَستأذِنونَ؟ فأذِنَ لهمْ عمرُ، فدَخلوا فسلَّموا وجلَسوا، ثمَّ جلسَ يَرفأُ يسيرًا، ثم قالَ: هلْ لكَ في عليٍّ وعبَّاسٍ؟ قال: نعمْ. فأَذِنَ لهما فدَخلَا فسلَّمَا فجلَسَا، وكان عليٌّ والعبَّاسُ يَختصِمانِ في أموالِ بني النَّضير التي أَفاءَها اللهُ على نبِيِّهِ، فطلبَا من عُمرَ أن يَقضي بينَهما، وأكَّد عُثمانُ وعبدُ الرَّحمنِ بنُ عوفٍ والزُّبيرُ وسعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ لعُمرَ بنَ الخطابِ أنَّ عليه أن يَقضي بَينهُما حتى يُريحَ أَحدَهما من الآخرِ، و"الرَّهْطُ": الجَماعةُ مِن الرِّجالِ ما دُونَ العَشرةِ، وقيلَ: ما دُونَ الأَربعينَ، فقالَ عُمرُ للجَميعِ: (تَيْدَكُمْ)، أي: اصْبِروا وأَمْهِلوا، ثمَّ وجَّهَ خِطابَه لعُثمانَ ومَن مَعَه مِن الصَّحابةِ رِضوانُ اللهِ علَيهِ: أَنشُدُكمْ، أي: أسألُكمْ باللهِ الذي بإِذنِهِ تقومُ السَّماءُ والأرضُ، هلْ تعلَمونَ أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ: (لا نُورَثُ، ما تَركْنا صَدقةٌ)، أي: إنَّ ما تركه جماعة الأنبياءِ عليهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ مِن أموالٍ لا تُورَثُ لأهلِنا، بلْ ما نترُكُهُ صَدَقةٌ. فأَجابوهُ بِنَعمْ، ثم وجَّه عُمرُ رضيَ اللهُ عنه تلكَ الكلمةَ إلى عليٍّ والعبَّاسِ رضيَ اللهُ عَنهُما، فوافقوه، ثم بدأَ عُمرُ رضيَ اللهُ عنه يُوضِّحُ أصلَ المالِ وأنَّهُ مِن الفيءِ، وكيفَ كانَ يُنفِقُهُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على نِسائِهِ، وما تبقَّى منه جعلَهُ في مالِ اللهِ، أي: بيتِ المالِ، وجَعلَ عُمرُ رضيَ اللهُ عنه يُذكِّرُهمْ بما كانَ مِن فِعلِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في هذا الفَيْءِ نحوَ عليٍّ والعبَّاسِ وباقي أَهلِ بيتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بقولهِ: (واللهِ ما احْتازَها دُونَكمْ، ولا اسْتأثَرَ بها عَليْكمْ، قدْ أَعطاكُموها وبثَّها فيكُمْ، حتى بقِيَ مِنها هذا المالُ)، أي: ما جمَعَها واستأْثَرَ بها وحدَه، وما استبَدَّ بها عَليكُمْ، بلْ كانَ لكمْ منها نَصيبٌ، ثم سألَ عمرُ الجميعَ باللهِ: هلِ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فعلَ كلَّ ذلكَ في حَياتِهِ؟، فوافَقوه على ما قالَ، ثم جَعلَ عمرُ رضيَ اللهُ عنه يذكِّرُهمْ بعَملِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه في هذا المالِ بعدَ ما ولِيَ أَمرَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعدَ وَفاتِهِ، وأنَّهُ عمِلَ فيها بعَملِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قالَ عمرُ قاصدًا أبا بكرٍ رضيَ اللهُ عنهما: واللهُ يعلمُ، إنَّهُ فيها لصادِقٌ بارٌّ راشدٌ تابعٌ للحَقِّ، ثمَّ انتقلَ عُمرُ يُذكِّرُهمْ بعَمَلِهِ في ذلكَ المالِ بعدَما تُوفِّيَ أَبو بكرٍ رضيَ اللهُ عنه، وولِيَ الأمرَ بعدَه، وأنَّه عمِلَ في هذا المالِ بعَملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَمَلِ أبي بكرٍ رضيَ اللهُ عنه، لمدَّةِ سنَتينِ مِن إِمارتِهِ رضيَ اللهُ عنه، يقولُ عمرُ رضيَ اللهُ عنهُ: واللهُ يعلَمُ إنِّي فيها لصَادِقٌ بارٌّ راشِدٌّ تابعٌ للحَقِّ.
ثمَّ إنَّ عمرَ رضيَ اللهُ عنه ذكَّرَ علِيًّا والعباسَ رضيَ اللهُ عنْهُما بما كانَ مِنهُما من قَبلِ خُصومَتِهما هذهِ، وقولُهُ: (جِئتُماني تُكلِّماني، وكَلِمتُكُما واحِدةٌ وأمرُكما واحِدٌ)، أي: كانَ حالُكما أَنتما الاثْنانِ عِندما جِئتُما تطلُبانِ هذا الفيءَ أنَّه كانتْ كلِمتُكما واحدةً، ليسَ بيْنكُما خُصومةٌ، وذكَّر عمرُ العبَّاسَ بنَ عبدِ المُطلِّبِ بطلَبِهِ مِن قبلُ الذي يَسألُ فيهِ عمرُ رضيَ اللهُ عنه نَصيبَهُ في هذا المالِ؛ لأنَّ العباسَ كانَ عمَّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذكَّر عليَّ بنَ أَبي طالِبٍ بأنَّهُ أتاهُ من قبلُ يَسألُهُ نَصيبَ امرأَتِهِ فاطمةَ بنتِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقالَ لهمْ عمرُ قولَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (لا نُورَثُ، ما تَركْنا صَدقةٌ)، قالَ عمرُ: فلمَّا بدَا لي أَنْ أدفَعَهُ إليكُما؛ أي وضَحَ وصَحَّ عِندي أنْ أُولِّيَكما أمرَ هذا المالِ على أن تَعمَلَا فيه بعملِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَمَلِ أبي بكرٍ، وعملي مُنذُ وَلِيتُها، فوَافَقاهُ على أنْ يُولِيَهما أمرَ المالِ وعلى ما شَرطَ عليهما.

ثمَّ سألَ عمرُ عُثمانَ ومَن معَه من الصَّحابةِ باللهِ على أنَّ ما حَكى هو ما حدَثَ، فقَالوا: نَعمْ، ثمَّ وجَّهَ سؤالَهُ لعلِيٍّ والعباسِ، فقالوا نعمْ، فقالَ عمرُ: فتلتَمِسانِ، أي: تَطْلُبانِ مني قَضاءً غيرَ ذلكَ، فواللهِ الذي بِذنِه تقومُ السَّماءُ والأرضُ لا أَقضي غيرَ ذلكَ، فإنْ عَجزْتُما عنها، أي: إن لم تَستطيعَا العملَ فيها بِمثلِ عَملِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأَبي بكرٍ، وعمرَ، فادفعاها إليَّ؛ فإنِّي أكفيكُماها، أي: أقومُ بأمرِها على الوجهِ الذي يُرضي اللهَ ورسولَهُ.

وفي الحديث: أنَّ للحاكمِ العالمِ أنْ يَفصِلَ في الأمورِ الشائكةِ ويُرتِّبَ أمورَ الدولةِ بما فيه المصلحةُ، بعدَ مُشاورةِ أهلِ العِلمِ والاختصاصِ.

وفيه: بيانُ أنَّ الأنبياءَ لا يُورِّثونَ مالًا، وإنَّما مِيراثُهم العِلمُ، وما ترَكوه من المالِ فهو صدقةٌ.

وفيه: مشروعيَّةُ الاعتذارِ عن الولاياتِ والتكليفاتِ التي يُكلَّفُ بها المسلمُ مِن قِبَلِ الحاكمِ إذا عَلِم مِن نفْسِه ضَعفًا، أو عدَمَ القِيامِ بحقِّ الوِلايةِ.

وفيه: بيانُ مناقِبِ عُمرَ بنِ الخَطَّابِ رضِي اللهُ عنه مِن الزُّهدِ والعدلِ، وحُسنِ الفَصلِ في المنازعاتِ..

 

(إنَّ أزواجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، حين تُوُفِّيَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أردْنَ أن يبعثْن عثمانَ بنَ عفَّانٍ إلى أبي بكرٍ . فيسأَلْنه ميراثهَنَّ من النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . قالت عائشةُ لهنَّ: أليس قد قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ( لا نُورثُ . ما تركْنا فهو صدقةٌ ) ؟) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1758، خلاصة حكم المحدث: صحيح، شرح الحديث

(عَن عائشةَ قالت : ألا تتَّقينَ اللَّهَ؟ ألم تَسمعنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: لا نورَثُ ما ترَكْنا فَهوَ صدَقةٌ، وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ لنائبتِهِم ولضيفِهِم، فإذا مِتُّ فَهوَ إلى وليِّ الأمرِ من بَعدي) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2977 ، خلاصة حكم المحدث : حسن ، شرح الحديث

(عَن عائشةَ قالت: ألا تتَّقينَ اللَّهَ؟ ألم تَسمعنَ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يقولُ: لا نورَثُ ما ترَكْنا فَهوَ صدَقةٌ، وإنَّما هذا المالُ لآلِ محمَّدٍ لنائبتِهِم ولضيفِهِم، فإذا مِتُّ فَهوَ إلى وليِّ الأمرِ من بَعدي) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2977، خلاصة حكم المحدث: حسن

(إنَّ أزواجَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ حينَ توُفِّيَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أردنَ أن يبعثنَ عثمانَ بنَ عفَّانَ إلى أبي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فيسألنَهُ ثمنَهُنَّ منَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَت لَهُنَّ عائشةُ: أليسَ قد قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ: لا نورَثُ ما ترَكْنا فَهوَ صدَقةٌ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2976، خلاصة حكم المحدث: صحيح

(وفاطمةُ عليها السَّلام حينئذٍ تطلبُ صدَقةَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الَّتي بالمدينةِ، وفدَكَ، وما بقيَ من خُمُسِ خيبرَ، قالت عائشةُ رضيَ اللَّهُ عنها: فقالَ أبو بَكْرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ: إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ قالَ: لا نُورَثُ ما ترَكْنا صدقةٌ، وإنَّما يأكلُ آلُ محمَّدٍ في هذا المال يعني مالَ اللَّهِ ليسَ لَهُم أن يزيدوا علَى المأكلِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2969، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 288

تقولُ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . أُنْزِلَت في والِي اليتيمِ الذي يُقِيمُ عليهِ ويصلِحُ في مالِهِ ، إن كانَ فقيرًا أكلَ منهُ بالمعروفِ .

(أنَّهُ سمعَ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها تقولُ : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ } . أُنْزِلَت في والِي اليتيمِ الذي يُقِيمُ عليهِ ويصلِحُ في مالِهِ ، إن كانَ فقيرًا أكلَ منهُ بالمعروفِ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2212 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، شرح الحديث
(عن عائشةَ رضي الله عنها : { وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كاَنَ فَقِيرًا فْلْيَأْكُلْ باِلمعْرُوفِ } . قالت : أنزلت في والي اليتيمِ : أن يصيب من ماله إذا كان محتاجًا، بقدر ماله بالمعروفِ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2765 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، انظر شرح الحديث رقم 14722

(عن عائشةَ رضي الله عنها: في قولِه تعالى: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف . أنها نزلت في والي اليتيمِ إذا كان فقيرًا: أنه يأكلُ منه مكانَ قيامِه عليه بمعروفٍ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4575، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

(عن عائشةَ ، في قولِه تعالى : وَمَنْ كَانَ غَنِيَّا فَلْيسْتَعْفِفْ ، وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ] النساء 4 / 6 [ . قالت : أُنزلَتْ في وليِّ اليتيمِ ، أن يصيبَ من مالِه ، إذا كان مُحتاجًا ، بقدرِ مالِه ، بالمعروفِ) (الراوي: عروة بن الزبير ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 3019 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(عن عائشةَ، في قوله: وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [ 4 / النساء / 6 ] قالت: أُنزِلَتْ في والي مالِ اليتيمِ الذي يقوم عليه ويصلحُه . إذا كان محتاجًا أن يأكلَ منه .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 3019، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 14722

الراوي : أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ، المحدث : أبو نعيم ، المصدر : حلية الأولياء ، الصفحة أو الرقم: 8/45 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ثابت من حديث أيوب وحميد غريب من حديث إبراهيم عنه


أن القاسمَ كان يمشي بين يدَيِ الجِنازةِ ولا يقومُ لها، ويُخبِرُ عن عائشةَ قالتْ: كان أهلُ الجاهليةِ يقومون لها

(أن القاسمَ كان يمشي بين يدَيِ الجِنازةِ ولا يقومُ لها، ويُخبِرُ عن عائشةَ قالتْ: كان أهلُ الجاهليةِ يقومون لها، ويقولون إذا رَأَوها: كنتَ في أهلِك ما أنت . مرتَينِ .) (الراوي: القاسم بن محمد بن أبي بكر، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3837، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(أنَّ القاسِمَ كانَ يجلِسُ قبلَ أن تُوضَعَ الجنازةُ ، ولا يَقومُ لَها ، ويخبرُ عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها أنَّها قالَت: كانَ أَهْلُ الجاهليَّةِ يقومونَ لَها إذا رأَوها ، ويقولونَ: في أَهْلِكَ ما أنتَ في أَهْلِكَ ما أنتَ) (الراوي : القاسم ، المحدث : العيني ، المصدر : نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 7/300 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح

سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الجاريةِ ينكحُها أَهْلُها: أتُستَأمَرُ أم لا ؟ قالَ: نعَم، تُستَأمرُ . فقُلتُ: فإنَّها تستَحي فتسكُتُ قالَ: فذاكَ إذنُها إذا هيَ سَكَتَت

 (قلتُ: يا رسولَ اللهِ، يُستأمرُ النساءُ في أبضاعِهنَّ ؟ قال: ( نعم ) . قلتُ: فإنَّ البكرَ تُستأمرُ فتستحي فتسكتُ ؟ قال: ( سكاتُها إذنُها ) .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6946، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]


في هذا الحديثِ تسألُ عائشةُ رضِي اللهُ عنها النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فتقول: يا رسولَ اللهِ يُستَأمرُ النِّساءُ في أبْضاعِهنَّ؟ تَعني: يُستأذنُ النِّساءُ عند زَواجِهنَّ؟ والأبضاعُ جمع بُضْعٍ وهو الفرْجُ، والمقصودُ الزَّواجُ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعم» يعني: أنَّ النِّساءَ يُؤخذُ رأيُهنَّ في زَواجِهنَّ، قالتْ عائشةُ رضِي اللهُ عنها: فإنَّ البِكرَ تُستأْمرُ فُتستحِي فَتسكتُّ، تعني: أنَّ المرأةَ إذا كانت بِكرًا غلبَها الحياءُ، فلم تستطعْ أنْ تُفصحَ عَن رأيِها فِيمَن أرادَ أنْ يَتزوَّجَها فَتسكتَ دُونَ رَدٍّ، فقالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «سُكاتُها إذنُها» أي: إنَّ سُكوتَها يدلُّ على مُوافقتِها على الزَّواج، هذا ما لم يَظهرْ منها ما يَدُلُّ على كراهيتِها له.

(سألتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن الجاريةِ ينكحُها أهلُها . أتستأمرُ أم لا ؟ فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ " نعم . تُستأمَرُ " فقالت عائشةُ: فقلتُ له: فإنها تَستحي . فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: " فذلك إذنُها إذا هي سكتَتْ " .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1420، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 10939

(سألتُ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ عنِ الجاريةِ ينكحُها أَهْلُها: أتُستَأمَرُ أم لا ؟ قالَ: نعَم، تُستَأمرُ . فقُلتُ: فإنَّها تستَحي فتسكُتُ قالَ: فذاكَ إذنُها إذا هيَ سَكَتَت) (الراوي: عائشة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 16/529، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

قالَتْ ليس إلى النساءِ النكاحُ

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ أنَّها أنكحَتْ رجلًا من بَني أخيها جاريةً من بني أخيها فضربَتْ بينهم سِترًا ثم تكلَّمَتْ حتى إذا لم يبقَ إلا النكاحُ أمرَتْ رجلًا فأنكحَ ثم قالَتْ ليس إلى النساءِ النكاحُ) (الراوي: عبدالرحمن بن القاسم بن محمد، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 9/453، خلاصة حكم المحدث: صحيح


عائشة رضي اللهُ عنها تقبل اعتذار عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ

 (أنَّ عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ قال في بيعٍ أو عطاءٍ أعطتْهُ واللهِ لتنتهينَّ عائشةُ أو لأحجُرَنَّ عليها فقالت عائشةُ رضي اللهُ عنها أو قال هذا قالوا نعم قالت هو للهِ عليَّ نذرٌ أن لا أُكلِّمَ ابنَ الزبيرِ كلمةً أبدًا فاستشفعَ عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ المِسْوَرَ بنَ مخرمةَ وعبدَ الرحمنِ بنَ الأسودِ بنِ عبدِ يغوثَ وهما من بني زُهرةَ فذكرَ الحديثَ وطفقَ المِسْوَرُ وعبدُ الرحمنِ يُناشدانِ عائشةَ إلا كلَّمَتْهُ وقَبِلَتْ منهُ ويقولانِ لها إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قد نهى عمَّا قد علمتِ من الهَجْرِ أنهُ لا يَحِلُّ لمسلمٍ أن يَهْجُرَ أخاهُ فوقَ ثلاثٍ) (الراوي: المسور بن مخرمة و عبدالرحمن بن الأسود، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل، الصفحة أو الرقم: 7/95، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

(أن عبدَ اللهِ بنَ الزبيرِ قال في بيعٍ أو عطاءٍ أعطتْهُ عائشةُ:واللهِ لتَنْتَهِيَن عائشةُ أو لأحْجُرَن عليها، فقالت: أهو قال هذا ؟ قالوا:نعم، قالت:هو للهِ عليَّ نذرٌ أن لا أكلِّم ابنَ الزبيرِ أبدًا, فاستشْفعَ ابنُ الزبيرِ إليها حين طالتِ الهجرةُ، فقالت: لا واللهِ لا أُشَفِّعُ فيه أبدًا ولا أتَحنَّثُ إلى نذري, فلما طال ذلك على ابنِ الزبيرِ كلَّم المِسْوَرَ بنَ مخْرَمَةَ وعبدَ الرحمنِ بنَ الأسودِ بنَ عبدِ يغوثَ، وهما من بني زُهْرةَ، وقال لهما: أنشُدُكُما باللهِ لمَّا أدْخلْتُماني على عائشةَ، فإنها لا يحلُّ لها أن تَنذُرَ قطيعتي ,فأقبل به المِسْوَرُ وعبدُ الرحمنِ مُشْتَمِلَيْنِ بأردِيَتِهِما، حتى استأذنا على عائشةَ فقالا: السلامُ عليكِ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه أندخلُ ؟ قالت عائشةُ: ادخلوا، قالوا:كلُّنا؟ قالت: نعم، ادخلوا كلُّكم، ولا تعلمُ أن معهما ابنَ الزبيرِ، فلما دخلوا دخلَ ابنُ الزبيرِ الحجابَ، فاعتنقَ عائشةَ وطفِقَ يناشدُها ويبكي، وطفِقَ المسوَرُ وعبدُ الرحمن يناشدانِها إلا ما كلَّمتُه وقبلتْ منه، ويقولان: إن النبيَّ صلى الله عليه وسلم نهى عما قد علمتِ من الهجرةِ، فإنه:لا يحلُّ لمسلمٍ أن يهجرَ أخاه فوقَ ثلاثِ ليالٍ. فلما أكثروا على عائشةَ من التذكرةِ والتحريجِ، طفقت تذكِّرُهما وتبكي وتقولُ: إني نذرتُ، والنذرُ شديدٌ، فلم يزالا بها حتى كلمتِ ابنَ الزبيرَ، وأعتقت في نذرِها ذلك أربعين رقبةً، وكانت تذكرُ نذرَها بعد ذلك، فتبكي حتى تَبُلَّ دموعُها خمارَها.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6074، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 16096

(أنَّ عائشةَ حُدِّثَتْ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيرِ قال في بَيْعٍ أوْ عَطَاءٍ أَعْطَتْهُ عائشةُ واللهِ لَتَنْتَهيَنَّ عائشةُ أوْ لَأَحْجُرَنَّ عليْها فقالتْ أَهُوَ قال هذا قالوا نَعَمْ قالتْ هو للهِ عليَّ نَذْرٌ أنْ لا أُكَلِّمَ ابنَ الزُّبَيرِ أبدًا فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيرِ إليها حينَ طَالَتِ الهِجْرَةُ فقالتْ واللهِ لا أُشَفِّعُ فيهِ أحدًا أبدًا ولا أَتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي فلمَّا طَالَ ذلكَ على ابنِ الزُّبَيرِ كَلَّمَ المِسْوَرَ بنَ مَخْرَمَةَ وعَبْدَ الرحمنِ بنَ الأَسْوَدِ بنِ عَبْدِ يَغُوثَ وهُما من بَنِي زُهْرَةَ فقال لهُما أنْشُدُكُما باللهِ لمَّا أَدْخَلْتُمانِي على عائشةَ فإنَّها لا يَحِلُّ لها أنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي فَأَقْبَلَ بهِ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرحمنِ مُشْتَمِلَيْنِ بِأَرْدِيَتِهما حتى اسْتَأْذَنا على عائشةَ فَقَالا السلامُ عَلَيْكِ ورَحْمَةُ اللهِ وبَرَكَاتُهُ أَنَدْخُلُ قالتْ عائشةُ ادْخُلوا قالا كلُّنا يا أُمَّ المؤمنينَ قالتْ نَعَمِ ادْخُلوا كلُّكُمْ ولا تعلمُ أن مَعَهُما ابنَ الزُّبَيرِ فلمَّا دَخَلوا دخلَ ابْنُ الزُّبَيرِ الحِجَابَ فَاعْتَنَقَ عائشةَ وطَفِقَ يُناشِدُها ويَبكي وطَفِقَ المِسْوَرُ وعَبْدُ الرحمنِ يُناشِدْنَها إِلَّا ما كَلَّمَتْهُ وقَبِلَتْ مِنْهُ ويقولُان إنَّ النَّبي صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهى عن ماعَلِمْتِ مِنَ الهِجْرَةِ فإنَّهُ لا يَحِلُّ لِمسلمٍ أنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثلاثِ لَيالٍ فلمَّا أكثرُوا على عائشةَ مِنَ التَّذْكِرَةِ والتَّحْرِيجِ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُما وتبكي وتَقُولَ إنِّي قد نذرْتُ وتَبْكِي وتقولُ إنِّي نَذَرْتُ والنَّذْرُ شَدِيدٌ فلمْ يَزَالا بِها حتى كَلَّمَتِ ابنَ الزُّبَيرِ وأعتقَتْ في نَذْرِها أربعينَ رَقَبَةً وكانَتْ تَذْكُرُ نَذْرَها بعدَ ذلكَ فَتَبْكِي حتى تَبُلَّ دُمُوعُها خِمارَها) (الراوي: المسور بن مخرمة وعبدالرحمن بن الأسود، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الأدب المفرد، الصفحة أو الرقم: 306، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 16096

(ذهَب عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ معَ أُناسٍ من بني زُهرَةَ إلى عائشةَ، وكانت أرَقَّ شيءٍ عليهم، لقَرابتِهم من رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .) ( ) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3503، خلاصة حكم المحدث:  ]معلق، وصله بعد ذلك لكن ليس فيه قوله: وكانت أرق ... [، انظر شرح الحديث رقم 16096: (كان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ أحبَّ البشَرِ إلى عائشةَ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ، وكان أبَرَّ الناسِ بها، وكانتْ لا تُمسِكُ شيئًا مما جاءها من رزقِ اللهِ إلا تصَدَّقَتْ، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: ينبَغي أن يؤخَذَ على يدَيها، فقالتْ: أيؤخَذُ على يدَيَّ، عليَّ نَذرٌ إن كلَّمتُه، فاستَشفَع إليها برجالٍ من قريشٍ، وبأخوالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصةً فامتنَعَتْ، فقال له الزُّهرِيُّونَ، أخوالُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ ابنِ عبدِ يَغوثَ، والمِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ: إذا استَأذَنَّا فاقتَحِمِ الحجابَ، ففعَل فأرسَل إليها بعَشرِ رقابٍ فأعتَقَهم، ثم لم تَزَلْ تُعتِقُهم، حتى بلَغَتْ أربعينَ، فقالتْ: ودِدتُ أني جعَلتُ حين حلَفتُ عملًا أعمَلُه فأفرُغُ منه .،  ) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3505، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[

في هذا الحديثِ بيانُ ما كانت عليه أُمُّ المؤمنين عائشةُ رضي اللهُ عنها منَ الوَرَعِ وكَثْرَةِ الصَّدَقاتِ وتَفضيلِ أَمْرِ اللهِ ورِضاه على ما سِواه، حيثُ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَبدَ اللهِ أخاه كان أحبَّ النَّاسِ إلى عائشةَ رضي اللهُ عنها بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان أكثرَ النَّاسِ بِرًّا بها، وأنَّ عائشةَ كانتْ لا تُمسِكُ شيئًا ممَّا جاءَها من رِزقِ اللهِ إلَّا تَصدَّقَتْ، يَعني: كانت لا تُبقي شيئًا؛ لأنَّها كانت تَتصدَّقُ بكُلِّ ما لديها، فقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ مرَّةً: يَنبَغي أن يُؤخَذَ على يَدَيها، يَعني: يُحجَرُ عليها لكَثرةِ ما تُنفِقُه، ولأنَّها لا تُبقي لنَفسِها شيئًا.
فلمَّا عَلِمت أُمُّ المؤمنينَ بما قال استَنكَرته وقالت: عليَّ نذرٌ إنْ كلَّمتُه؛ تَعني: لا أُكلِّمُه ويَكونُ عَلَيَّ نَذرُ كَفَّارةٍ إنْ كَلَّمتُه، فاستَشفعَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ برِجالٍ من قُريشٍ وبأَخوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فامتَنَعَت، يعني: طَلَبَ من هؤلاء الشَّفاعةَ له عندَها حتَّى تُسامِحَه، فامتَنَعَت ورَفَضَت، فقال له الزُّهريُّون وهم أَخوالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومنهم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الأَسوَدِ بنِ عَبدِ يَغوثَ والمِسوَرُ بنُ مَخْرَمةَ: إذا استَأذنَّا فاقتَحِمِ الحِجابَ، يَعني: إذا أَتينا إليها نَستأذِنُ فاقتَحِمِ السِّترَ الَّذي بَينَنا وبَينَها وادْخُلْ عليها حتَّى تُكلِّمَك، ففعل وكَلَّمَتْه.
ثُمَّ أَرْسَلَ إليها بعَشْرِ رِقابٍ؛ لتَكونَ كَفَّارةً ووَفاءً لنَذرِها الَّذي نَذرَته أَلَّا تُكلِّمَه، فأَعتقَتْهم كُلَّهم، ولم تَزلْ تُعتِقُ في الرِّقابِ كَفَّارةً حتَّى بَلَغَ ما أَعتقَته أربعين رَقبةً، وقالت: وَدِدتُ أنِّي جعلتُ حين حَلَفتُ عَملًا أَعمَلُه أَفرُغُ منه، تَعني: تَمنَّيتُ أنِّي حينَ نَذرتُ أنْ أنذِرَ شيئًا مُعيَّنًا معلومًا؛ كأنْ تَقولَ بدلَ: عَليَّ نَذرٌ: عَليَّ إِعتاقُ رَقبةٍ أو صَوْمُ شَهْرٍ ونَحوُه مِنَ المُعيَّنِ؛ حتَّى تَكونَ كَفَّارتُها معلومَةً مُعيَّنةً تَفرُغُ منها بالإتيانِ به؛ بخِلافِ "عَلَيَّ نَذرٌ" مطلقًا، وهذا وَرعٌ منها رضِي اللهُ عنها ومبالغةٌ في بَراءةِ ذِمَّتِها.)

(كان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ أحبَّ البشَرِ إلى عائشةَ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ، وكان أبَرَّ الناسِ بها، وكانتْ لا تُمسِكُ شيئًا مما جاءها من رزقِ اللهِ إلا تصَدَّقَتْ، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: ينبَغي أن يؤخَذَ على يدَيها، فقالتْ: أيؤخَذُ على يدَيَّ، عليَّ نَذرٌ إن كلَّمتُه، فاستَشفَع إليها برجالٍ من قريشٍ، وبأخوالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصةً فامتنَعَتْ، فقال له الزُّهرِيُّونَ، أخوالُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ ابنِ عبدِ يَغوثَ، والمِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ: إذا استَأذَنَّا فاقتَحِمِ الحجابَ، ففعَل فأرسَل إليها بعَشرِ رقابٍ فأعتَقَهم، ثم لم تَزَلْ تُعتِقُهم، حتى بلَغَتْ أربعينَ، فقالتْ: ودِدتُ أني جعَلتُ حين حلَفتُ عملًا أعمَلُه فأفرُغُ منه .) ( ) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3505، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[

 شرح الحديث: (في هذا الحديثِ بيانُ ما كانت عليه أُمُّ المؤمنين عائشةُ رضي اللهُ عنها منَ الوَرَعِ وكَثْرَةِ الصَّدَقاتِ وتَفضيلِ أَمْرِ اللهِ ورِضاه على ما سِواه، حيثُ يُخبِرُ عُروةُ بنُ الزُّبَيْرِ أنَّ عَبدَ اللهِ أخاه كان أحبَّ النَّاسِ إلى عائشةَ رضي اللهُ عنها بعدَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وكان أكثرَ النَّاسِ بِرًّا بها، وأنَّ عائشةَ كانتْ لا تُمسِكُ شيئًا ممَّا جاءَها من رِزقِ اللهِ إلَّا تَصدَّقَتْ، يَعني: كانت لا تُبقي شيئًا؛ لأنَّها كانت تَتصدَّقُ بكُلِّ ما لديها، فقال عَبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيْرِ مرَّةً: يَنبَغي أن يُؤخَذَ على يَدَيها، يَعني: يُحجَرُ عليها لكَثرةِ ما تُنفِقُه، ولأنَّها لا تُبقي لنَفسِها شيئًا.
فلمَّا عَلِمت أُمُّ المؤمنينَ بما قال استَنكَرته وقالت: عليَّ نذرٌ إنْ كلَّمتُه؛ تَعني: لا أُكلِّمُه ويَكونُ عَلَيَّ نَذرُ كَفَّارةٍ إنْ كَلَّمتُه، فاستَشفعَ عبدُ اللهِ بنُ الزُّبيرِ برِجالٍ من قُريشٍ وبأَخوالِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فامتَنَعَت، يعني: طَلَبَ من هؤلاء الشَّفاعةَ له عندَها حتَّى تُسامِحَه، فامتَنَعَت ورَفَضَت، فقال له الزُّهريُّون وهم أَخوالُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومنهم عَبدُ الرَّحمنِ بنُ الأَسوَدِ بنِ عَبدِ يَغوثَ والمِسوَرُ بنُ مَخْرَمةَ: إذا استَأذنَّا فاقتَحِمِ الحِجابَ، يَعني: إذا أَتينا إليها نَستأذِنُ فاقتَحِمِ السِّترَ الَّذي بَينَنا وبَينَها وادْخُلْ عليها حتَّى تُكلِّمَك، ففعل وكَلَّمَتْه.
ثُمَّ أَرْسَلَ إليها بعَشْرِ رِقابٍ؛ لتَكونَ كَفَّارةً ووَفاءً لنَذرِها الَّذي نَذرَته أَلَّا تُكلِّمَه، فأَعتقَتْهم كُلَّهم، ولم تَزلْ تُعتِقُ في الرِّقابِ كَفَّارةً حتَّى بَلَغَ ما أَعتقَته أربعين رَقبةً، وقالت: وَدِدتُ أنِّي جعلتُ حين حَلَفتُ عَملًا أَعمَلُه أَفرُغُ منه، تَعني: تَمنَّيتُ أنِّي حينَ نَذرتُ أنْ أنذِرَ شيئًا مُعيَّنًا معلومًا؛ كأنْ تَقولَ بدلَ: عَليَّ نَذرٌ: عَليَّ إِعتاقُ رَقبةٍ أو صَوْمُ شَهْرٍ ونَحوُه مِنَ المُعيَّنِ؛ حتَّى تَكونَ كَفَّارتُها معلومَةً مُعيَّنةً تَفرُغُ منها بالإتيانِ به؛ بخِلافِ "عَلَيَّ نَذرٌ" مطلقًا، وهذا وَرعٌ منها رضِي اللهُ عنها ومبالغةٌ في بَراءةِ ذِمَّتِها.)

(كان عبدُ اللهِ بنُ الزُّبَيرِ أحبَّ البشَرِ إلى عائشةَ بعدَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي بكرٍ، وكان أبَرَّ الناسِ بها، وكانتْ لا تُمسِكُ شيئًا مما جاءها من رزقِ اللهِ إلا تصَدَّقَتْ، فقال ابنُ الزُّبَيرِ: ينبَغي أن يؤخَذَ على يدَيها، فقالتْ: أيؤخَذُ على يدَيَّ، عليَّ نَذرٌ إن كلَّمتُه، فاستَشفَع إليها برجالٍ من قريشٍ، وبأخوالِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خاصةً فامتنَعَتْ، فقال له الزُّهرِيُّونَ، أخوالُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، منهم عبدُ الرحمنِ بنُ الأسوَدِ ابنِ عبدِ يَغوثَ، والمِسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ: إذا استَأذَنَّا فاقتَحِمِ الحجابَ، ففعَل فأرسَل إليها بعَشرِ رقابٍ فأعتَقَهم، ثم لم تَزَلْ تُعتِقُهم، حتى بلَغَتْ أربعينَ، فقالتْ: ودِدتُ أني جعَلتُ حين حلَفتُ عملًا أعمَلُه فأفرُغُ منه .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 3505، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

اللهمَّ ربَّ الناسِ أَذْهِبْ الباسَ ، اشفه وأنتَ الشَّافي ، لا شفاءَ إلا شفَاؤُكَ ، شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا

(كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعَوِّذُ بَعضَهُم، يَمسَحُهُ بيَمينِهِ: ( أذهِبِ البَاسَ رَبَّ الناسِ، واشْفِ أنتَ الشَّافي، لا شِفاءَ إلا شِفاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا ) . فذكَرتُهُ لمنصورٍ فحدَّثَني، عن إبْراهيمَ، عن مَسْروقٍ، عن عائِشَةَ بنحوِهِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5750، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2291

(أن رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، كان إذا أتَى مريضًا أو أُتي بهِ، قال : ( أذهبِ الباسَ ربَّ الناسِ، اشفِ وأنت الشَّافي، لا شِفاءَ إلا شِفاؤكَ، شِفاءً لا يُغادرُ سَقمًا ) .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5675 ، خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ، شرح الحديث
(أنَّ النبيَّ صلى اللهَ عليهِ وسلمَ كانَ يُعَوِّذُ بعضَ أهلِهِ ، يمسحُ بيدِهِ اليُمْنَى ويقولُ : ( اللهمَّ ربَّ الناسِ أَذْهِبْ الباسَ ، اشفه وأنتَ الشَّافي ، لا شفاءَ إلا شفَاؤُكَ ، شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا ) .) ( الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : البخاري ، المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5743 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ، شرح الحديث
(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كان إذا عاد مريضًا يقول " أذهِبِ الباسَ . ربَّ الناسِ . اشفِه أنتَ الشافي . لا شفاءَ إلا شفاؤُكَ . شفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا " .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 2191 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 2281
(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أتى المريضَ يدعو لهُ قال " أذهِبِ الباسَ . ربَّ الناسِ . واشفِ أنتَ الشافي . لا شفاءَ إلا شفاؤُكَ . شفاءً لا يغادِرُ سَقَمًا . وفي روايةِ أبي بكرٍ : فدعا لهُ . وقال " وأنتَ الشافي " .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2191 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 2281
(كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إذا اشتكى منا إنسانٌ ، مسحَه بيمينِه . ثم قال " أذهِبِ الباسَ . ربَّ الناسِ . واشفِ أنت الشافي . لا شفاءَ إلا شفاؤُكَ . شفاءً لا يُغادِرُ سَقمًا " فلما مرض رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ وثقلَ، أخذتُ بيدِه لأصنعَ بهِ نحوَ ما كان يصنعُ . فانتزع يدَه من يدي . ثم قال " اللهم ! اغفرْ لي واجعلني مع الرفيقِ الأعلى " . قالت : فذهبتُ أنظرُ ، فإذا هو قد قضى .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : مسلم ، المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2191 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 2281
 (كان إذا أتى مريضًا ، أو أُتيَ بهِ قال : أذهِبِ البأسَ ربَّ النَّاسِ ، اشفِ و أنتَ الشَّافي ، لا شفاءَ إلَّا شفاؤُك ، شفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 4639، خلاصة حكم المحدث : صحيح
(أنَّ عائشةَ زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أخبرتْهُ، أنَّها سمعت رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قبل أن يموتَ، وهو مستندٌ إلى صدرها، وأصغت إليهِ، يقولُ: اللهمَّ اغفرْ لي، وارحمني، وألحقني بالرفيقِ الأعلى) (الراوي: عباد بن عبدالله بن الزبير، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: الاستذكار ، الصفحة أو الرقم: 2/609، خلاصة حكم المحدث: مسند صحيح
 (كان يُعَوِّذُ بِهَذِهِ الكَلِماتِ : اللهمَّ رَبَّ الناسِ أَذْهِبْ الباسَ ، واشْفِ وأنتَ الشَّافي ، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا . فلمَّا ثَقُلَ في مَرَضِهِ الذي ماتَ فيهِ أخذْتُ بيدِهِ فجعلْتُ أَمْسَحُهُ بِها وأَقُولُها فنزعَ يَدَهُ من يَدِي وقال : اللهمَّ اغفرْ لي وأَلْحِقْنِي بِالرَّفيقِ الأعلى . قالتْ : فكَانَ هذا آخَرَ ما سَمِعْتُ من كَلامِهِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني ، المصدر : السلسلة الصحيحة ، الصفحة أو الرقم: 2775 ، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح على شرط الشيخين
(كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يتعَوَّذُ بِهَؤلاءِ الكلِماتِ أذهبِ البأسَ ربَّ النَّاسِ واشفِ أنتَ الشَّافي لا شفاءَ إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يغادِرُ سَقمًا فلمَّا ثقُلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في مَرضِهِ الَّذي ماتَ فيهِ أخَذتُ بيدِهِ فجعَلتُ أمسَحُهُ وأقولُها فنَزَعَ يدَهُ مِن يدي ثمَّ قالَ اللَّهُمَّ اغفِر لي وألحِقني بالرَّفيقِ الأعلَى قالَت فَكانَ هذا آخرَ ما سَمِعْتُ مِن كلامِهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 1322 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
(عن عائشةَ قالت: سمِعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ما من نبيٍّ مرِض إلَّا خُيِّر بين الدُّنيا والآخرةِ، قالت: ولمَّا كان في مرضِه الَّذي قُبِض فيه أخذته بحَّةٌ شديدةٌ فسمِعتُه يقولُ: مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا فعلِمتُ أنَّه خُيِّر) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 24/269، خلاصة حكم المحدث: صحيح
(كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، إذا أتى المريضَ فدعا لَهُ قالَ: أذهبِ الباس ربَّ النَّاس، واشفِ أنتَ الشَّافي لا شفاءَ، إلَّا شفاؤُكَ شفاءً لا يغادرُ سقمًا) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 2853 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح ، انظر شرح الحديث رقم 2281
(أذهبْ البأسَ ربَّ الناسِ ، اشفِ أنت الشافي ، لا شفاءَ إلا شفاؤك ، شفاءٌ لا يُغادِرُ سقمًا) (الراوي : عبدالله بن مسعود و عائشة و جميلة بنت المجلل ، المحدث : الألباني ، المصدر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 855 ، خلاصة حكم المحدث : صحيح
(كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقولُ في الرقْيَةِ : ( تُرْبَةُ أرضِنا ، ورِيقَةُ بعْضِنَا ، يُشْفَى سقِيمُنَا ، بإذنِ ربِّنَا ) .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5746 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  انظر شرح الحديث رقم 23276
(رخَّصَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الرُّقْيَةِ منْ كلِّ ذي حُمَّةٍ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : البخاري ،  المصدر : صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5741 ،  خلاصة حكم المحدث : [صحيح] ،  شرح الحديث

(سألتُ عائشةَ عن الرقيةِ ؟ فقالت: رخَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأهلِ بيتٍ من الأنصارِ، في الرقيةِ، من كل ذي حُمَّةٍ .) (الراوي: الأسود بن يزيد، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2193، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 12569

(رخَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لأهلِ بيتٍ من الأنصارِ ، في الرقيةِ ، من الحُمَّةِ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين،  المحدث : مسلم ،  المصدر : صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2193 ،  خلاصة حكم المحدث: صحيح
(رخَّصَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في الرُّقيةِ، مِن كلِّ ذي حُمَةٍ) (الراوي : عائشة ،  المحدث : العيني ،  المصدر: نخب الأفكار ، الصفحة أو الرقم: 14/196 ،  خلاصة حكم المحدث : [له] طريقان صحيحان
(رخَّص رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلم في الرُّقيةِ من الحيةِ والعقربِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني، المصدر : صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 3/178 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

(كان ينفُثُ في الرُّقْيَةِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصادر : صحيح الجامع ، الصفحة أو الرقم: 5022 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح

صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 2859 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح ،  انظر شرح الحديث رقم 3478
 (رَخَّصَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الرُّقْيَةِ مِنَ الحَيَّةِ والعَقْرَبِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الموارد ، الصفحة أو الرقم: 1190 ،  خلاصة حكم المحدث : صحيح لغيره

أنها سَمِعَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إن هذه الحَبةَ السوداءَ شِفاءٌ من كلِّ داءٍ، إلا من السَّامِ )

(خرَجْنا ومعَنا غالبُ بنُ أبجَرَ فمَرِض في الطريقِ، فقَدِمْنا المدينةَ وهو مريضٌ، فعادَه ابنُ أبي عَتيقٍ، فقال لنا: عليكم بهذه الحُبَيبَةِ السوداءِ، فخُذوا منها خمسًا أو سبعًا فاسحَقوها، ثم اقطُروها في أنفِه بقَطَراتِ زيتٍ، في هذا الجانبِ وفي هذا الجانبِ، فإن عائشةَ حدَّثَتْني: أنها سَمِعَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: ( إن هذه الحَبةَ السوداءَ شِفاءٌ من كلِّ داءٍ، إلا من السَّامِ ) . قُلْت: وما السَّامُ ؟ قال: الموتُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 5687، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، شرح الحديث

(إنَّ هذه الحبَّةَ السَّوداءَ شفاءٌ من كلِّ داءٍ إلَّا أن يكونَ السَّامُ قلتُ وما السَّامُ قال الموتُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح ابن ماجه ، الصفحة أو الرقم: 2797، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 23247

(أنَّهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال للأنصارِ: أتيناكم أتيناكم فحيُّونا نُحيِّيكم ولولا الذهبُ الأحمرُ لما حُلَّتْ بواديكم لولا الحبةُ السوداءُ ما سُرَّتْ عذاريكم) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: إرواء الغليل ، الصفحة أو الرقم: 1995، خلاصة حكم المحدث: حسن


التلبينةُ مُجِمَّةٌ لفؤادِ المريضِ . تُذهب بعضَ الحزنِ

(عن عائشةَ، زوجُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؛ أنها كانت، إذا مات الميتُ من أهلها، فاجتمع لذلك النساءُ، ثم تفرقنَ إلا أهلها وخاصتها - أمرت ببرمةٍ من تلبينةٍ فطُبخت . ثم صُنِعَ ثريدٌ . فصُبَّتِ التلبينةُ عليها . ثم قالت: كُلْنَ منها . فإني سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يقول " التلبينةُ مُجِمَّةٌ لفؤادِ المريضِ . تُذهب بعضَ الحزنِ " .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2216، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 14155


ما رأيْتُ امرأةً أعلمَ بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشِعرٍ مِن عائشةَ

(عن عُروةَ قال ما رأيْتُ امرأةً أعلمَ بطبٍّ ولا بفقهٍ ولا بشِعرٍ مِن عائشةَ) (الراوي: عروة بن الزبير بن العوام، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم: 9/245، خلاصة حكم المحدث: إسناده حسن

إنَّ اللهَ لا ينزعُ العِلمَ بعد أن أعطاكمُوهُ انتزاعًا، ولكن ينتزعُه منهم مع قبضِ العلماءِ بعِلمِهم

(إنَّ اللهَ لا ينزعُ العِلمَ بعد أن أعطاكمُوهُ انتزاعًا، ولكن ينتزعُه منهم مع قبضِ العلماءِ بعِلمِهم، فيبقى ناسٌ جُهَّالٌ، يستفتونَ فيُفتون برأيِهم، فيَضِلُّونَ ويُضِلُّونَ . فحدَّثت به عائشةُ زوجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، ثم إنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرو حجَّ بعدُ، فقالت: يا ابنَ أختي، انطلِقْ إلى عبدِ اللهِ فاستثْبِتْ لي منه الذي حدَّثتني عنه، فجئتُه فسألتُه، فحدَّثني به كنحوِ ما حدَّثني، فأتيتُ عائشةَ فأخبرتُها، فعجبَتْ فقالت: واللهِ لقد حفظ عبدُ اللهِ بنُ عمرو .) (الراوي: عبدالله بن عمرو، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 7307، خلاصة حكم المحدث: [صحيح] )

 شرح الحديث

سَمِع عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ مِن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ رَضِيَ الله عنهم، وكان مارًّا بهم للحَجِّ، أنَّه سَمِع النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «إنَّ اللهَ لا يَنْزِعُ العِلمَ بعدَ أن أَعْطَاكُموه انْتِزاعًا» فَجْأَةً، «ولكنْ يَنْتَزِعُه منهم مع قَبْضِ العُلماءِ بعِلمِهم»، أي: يَمُوتُ العِلمُ بِمَوْتِ مَن يَحمِله من العُلماء، «فيَبْقَى ناسٌ جُهَّالٌ» يَظُنُّهم الناسُ عُلماءَ، فـ«يُسْتَفْتَوْنَ»، أي: فيُستفتَى هؤلاء الجُهَّالُ «فيُفْتُونَ برأيِهم، فيَضِلُّون ويُضِلُّون». فأخبَر به عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ خالتَه أُمَّ المؤمنين عَائِشَةَ رَضِيَ الله عنها، وكانت أُمُّه أَسْمَاءَ بنتَ الصِّدِّيقِ رَضِيَ الله عَنْها وعَنْ والدِها، فلمَّا كان مِن العامِ القادِمِ حَجَّ عبدُ اللهِ بنُ عَمْرٍو رَضِيَ الله عَنهُما، فقالت عَائِشَةُ رَضِيَ الله عنها لِعُرْوَةَ: «يا بْنَ أُختِي، انطلِقْ إلى عبدِ الله فَاسْتَثبِتْ لي منه الَّذِي حدَّثتَنِي عنه»، قال عُرْوَةُ: «فجِئْتُه فسألتُه، فحدَّثنِي به كنَحْوِ ما حدَّثنِي» أي: فلم يغيِّرْ منه شيئًا، «فأتيتُ عَائِشَةَ فأخبرتُها، فعَجِبَتْ فقالَتْ: والله لقد حَفِظَ عبدُ الله بنُ عَمْرٍو!».

وفي الحديثِ: تعظيمُ مكانةِ العُلماءِ، وأنَّهم هُدَاةُ الأُمَّةِ.

وفيه: خُطورةُ الفُتْيَا بالرَّأْيِ، وأنَّها سببُ الضَّلالِ وإنْ كان صاحبُها حَسَنَ النيَّةِ .


أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه ثم لتستعطه به قال فصنعت ذلك فبرأ

(أنه صلى الله عليه وسلم دخل على عائشة رضي الله عنها وعندها صبي يسيل منخراه دما قال ما هذا؟ قالوا إنه العذرة فقال ويلكن لا تقتلن أولادكن أيما امرأة أصاب ولدها العذرة أو وجع في رأسه فلتأخذ قسطا هنديا فلتحكه ثم لتستعطه به قال فصنعت ذلك فبرأ) (الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: ابن الملقن، المصدر: شرح البخاري لابن الملقن ، الصفحة أو الرقم: 27/370، خلاصة حكم المحدث: إسناده جيد

(دخل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على أمِّ سلمةَ أو على عائشةَ بصبيٍّ يسيلُ منخراه دمًا فقال ما لهذا فقالوا به العذرةُ وقال أبو معاويةَ في حديثِه وعندها صبيٌّ ينبعثُ منخراه دمًا فقال ما لهذا قال فقالوا به العذرةُ قال فقال علامَ تعذبْنَ أولادَكن إنما يكفي إحداكن أن تأخذَ قُسطًا هنديًّا فتحكَّه بماءِ سبعِ تمراتٍ ثم تؤخرُه إياه قال ابنُ أبي عتبةَ ثم تسعطُه إياه ففعلوا فبرأ) (الراوي: جابر بن عبدالله، المحدث: الهيثمي، المصدر: مجمع الزوائد ، الصفحة أو الرقم:  5/92، خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح


بيانِ هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي هو تَطبيقٌ عَمليٌّ لِمَا أَمَرَ به مِنَ الرِّفقِ بالحيوانِ والإحسانِ في ما يُذْبَحُ

(أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بكبشٍ أقرنَ، يطأُ في سوادٍ، ويبركُ في سوادٍ، وينظرُ في سوادٍ . فأُتِيَ به . فقال لها ( يا عائشةُ ! هَلُمِّي المُدْيَةَ ) . ثم قال: ( اشحَذِيها بحجرٍ ) ففعلت . ثم أخذها، وأخذ الكبشَ فأضجَعَه . ثم ذبحَه . ثم قال ( باسمِ اللهِ . اللهم ! تقبل من محمدٍ وآلِ محمدٍ . ومن أُمَّةِ محمدٍ ) ثم ضحَّى به .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1967، خلاصة حكم المحدث: صحيح

شرح الحديث :

هذا الحديثِ في بيانِ هَديِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الذي هو تَطبيقٌ عَمليٌّ لِمَا أَمَرَ به مِنَ الرِّفقِ بالحيوانِ والإحسانِ في ما يُذْبَحُ.:  ففيه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يُضحِّي، وكان يَذبَحُ بنَفْسِه، وكان يُضَحِّي بالغَنَمِ، فَقدْ أَمَرَ بِكَبْشٍ، وهُوَ الذَّكَرُ منَ الضَّأنِ، أَقْرَنَ، أي: له قَرنانِ، يَطأُ في سوادٍ، أي: إنَّ قَوائمَه لَونُها أَسودُ وكَذلكَ البطنُ، وهُو مَعنى قَولِه: ويَبرُكُ في سَوادٍ، وقَولُه: يَنظُرُ في سَوادٍ، أي: عَينُه وما حَولَها لَونُه أَسودُ كذلك، فأُتِيَ به، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعائشَةَ: هَلُمِّي المُديةَ. أي: هَاتي المُديَةَ، وهي السِّكِّينُ الَّتي سوف يَذبَحُ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الكَبْشَ، فلمَّا أَتَتْهُ بها قال: اشْحَذِيها بحَجَرٍ، أي: حَدِّدِيها؛ وذَلكَ لِيكونَ أَرْفَقَ بالكَبْشِ عندَ ذَبحِه، وفيه أنَّ شَحْذَ السِّكِّينِ يَكونُ قَبْلَ إِضجاعِ الحَيوانِ للذَّبحِ، وهذا مِنَ الرِّفقِ به أيضًا، ثُمَّ أَخذَها، أيِ: السِّكِّينَ، وأخَذَ الكَبشَ فأَضْجَعَه، أي: أَراحَه بالأرضِ، وهَذا منَ الرِّفقِ به أيضًا، ثُمَّ ذَبحَه، ثُمَّ قال: بِسمِ اللهِ. وهذا الكَلامُ فيه تَقديمٌ وتَأخيرٌ، أي: إنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أَضجَعَ الكَبْشَ ثُمَّ ذَبحَه قائلًا: بِسمِ اللهِ. وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: (اللَّهمَّ تَقَبَّلْ مِن محمَّدٍ وآلِ مُحمَّدٍ ومِن أُمَّةِ مُحمَّدٍ) دُعاءٌ بقَبولِ العَملِ مِنه ومِن آلِه ومِن أُمَّتِه.

(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمرَ بِكَبشٍ أقرَنَ يطأُ في سَوادٍ، وينظُرُ في سوادٍ، ويبرُكُ في سَوادٍ، فأتى بِهِ ليضحِّيَ بِهِ ثمَّ قالَ: يا عائشةُ، هلمِّي المُديةَ، ثمَّ قالَ: اشحَذيها بحجَرٍ ففعَلَت، ثمَّ أخذَها وأخذَ الكبشَ فأضجعَهُ، ثمَّ ذبَحَهُ وقالَ: بِسمِ اللَّهِ، اللَّهمَّ تقبَّل مِن محمَّدٍ ومِن آلِ مُحمَّدٍ، ومِن أمَّةِ محمَّدٍ ثمَّ ضحَّى بِهِ) (الراوي : عائشة ،  المحدث: العيني ،  المصدر : نخب الافكار ، الصفحة أو الرقم: 12/535 ،  خلاصة حكم المحدث : [له] طريقان صحيحان
(أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ أمرَ بِكبشٍ أقرنَ يطأُ في سوادٍ وينظرُ في سوادٍ ويبرُكُ في سوادٍ فأتيَ بِهِ فضحَّى بِه فقالَ يا عائشةُ هلُمِّي المُديَةَ ثمَّ قالَ اشحَذيها بِحَجرٍ ففعلتُ فأخذَها وأخذَ الْكبشَ فأضجعَهُ وذبحَهُ وقالَ بسمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تقبَّلْ من مُحمَّدٍ وآلِ محمَّدٍ ومن أمَّةِ محمَّدٍ ثمَّ ضحَّى بِهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين ،  المحدث : الألباني ،  المصدر : صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2792 ،  خلاصة حكم المحدث : حسن

(يا عائشةُ ! إنَّ اللهَ رفيقٌ يحبُّ الرِّفقَ . ويُعطي على الرِّفقِ ما لا يُعطي على العنفِ . وما لا يُعطِي على ما سواه) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2593، خلاصة حكم المحدث: صحيح، شرح الحديث

(إنَّ الرِّفقَ لا يكونُ في شيءٍ إلَّا زانه . ولا يُنزعُ من شيءٍ إلَّا شانه . وفي روايةٍ: بهذا الإسنادِ . وزاد في الحديثِ: ركِبتْ عائشةُ بعيرًا . فكانت فيه صعوبةٌ . فجعلت تُردِّدُه. فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: عليك بالرِّفقِ . ثمَّ ذكر بمثلِه .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 2594، خلاصة حكم المحدث: صحيح، شرح الحديث

 

الحدود:

أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قطَع يدَ امرأةٍ، قالتْ عائشةُ: وكانت تأتي بعدَ ذلك فأرفَعُ حاجتَها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتابَتْ وحسُنَتْ توبتُها

(أنَّ امرأةً سرقت في عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في غزوةِ الفتحِ، ففزع قومُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ يستشفعونه . قال عروةُ: فلما كلمه أسامةُ فيها تلوَّن وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: ( أتكلِّمُني في حدٍّ من حدودِ اللهِ ) . قال أسامة: استغفرْ لي يا رسولَ اللهِ، فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ خطيبًا، فأثنى على اللهِ بما هو أهله، ثم قال: ( أما بعد، فإنما أهلك الناس قبلَكم: أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها ) . ثم أمر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ بتلك المرأةِ فقُطعت يدُها، فحسنت توبتُها بعد ذلك وتزوجت، قالت عائشةُ: فكانت تأتي بعد ذلك، فأرفع حاجتها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4304، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

الشرح

سَرَقَتْ امْرَأة في عَهْدِ النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم في غَزْوةِ الفَتحِ، فَفَزِعَ قَومُها، أي: الْتجَؤوا إلى أُسامةَ بنِ زَيْدٍ مَولى رَسولِ الله صَلَّى الله عليه وسلَّم يَستشفِعون بِه عِندَ النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم أنْ لا يَقْطَعَ يَدَها، إمَّا عَفْوًا وإمَّا فِداءً، فَلَمَّا كَلَّمَه أُسامةُ رضي الله عنها فيها تَلَوَّنَ وجْهُ النَّبيِّ صَلَّى الله عليه وسلَّم، وقالَ لَه: أتُكَلِّمُني، والمُراد: أتَشفَع في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ؟ فَأَجابَه أُسامةُ رضي الله عنه: اسْتَغفِر لي يا رَسولَ الله، فلمَّا كانَ العَشيُّ قامَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم خَطيبًا، فَأَثْنى عَلى اللهِ بِما هو أهْلُه، ثُمَّ قالَ: أمَّا بَعدُ، فَإنَّما أهْلَك النَّاسَ قَبلَكم أنَّهم كانوا إذا سَرَقَ فيهِم الشَّريفُ تَرَكوه ولَم يُقيموا عليه الحَدَّ؛ لِوَجاهَتِه وشَرَفِه، وإذا سَرَقَ فيهِم الضَّعيفُ، أي: الوَضيعُ الَّذي لا شَرَفَ لَه ولا أتْباعَ ولا مَنَعةَ، أقاموا عليه الحَدَّ، أي: قَطَعوه؛ لِخُمولِه وسُقوطِ وجاهتِه، والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيدِه، لَو أنَّ فاطِمةَ بِنتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعتُ يَدَها، ثُمَّ أمَرَ رَسولُ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم بِتِلكَ المَرْأةِ الَّتي سَرَقَت فَقُطِعَتْ يَدُها، فَحَسُنَتْ تَوبتُها بَعدَ ذَلِكَ وتَزَوَّجَتْ.
وتَحكي عائِشةُ أنَّ هَذِه المَرْأةَ كانَت تَأتيها بَعدَ ذَلِكَ فتَرفَعُ حاجتَها إلى رَسولِ اللهِ صَلَّى الله عليه وسلَّم.
في الحَديثِ: النَّهْيُ عن الشَّفاعةِ في الحُدودِ إذا بَلَغَت السُّلطانَ.
وَفيه: مَنقبةٌ ظاهِرةٌ لِأُسامةَ رضي الله عنه.
وَفيه: تَركُ الرَّحمةِ فيمَن وجَبَ عليه الحَدُّ.
وَفيه: أنَّ شَرَفَ الجاني لا يُسقِط الحَدَّ عنه.
وَفيه: أنَّ أحكامَ اللهِ عَزَّ وجَلَّ يَستَوي فيها الشَّريفُ والوَضيعُ.

(أن النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قطَع يدَ امرأةٍ، قالتْ عائشةُ: وكانت تأتي بعدَ ذلك فأرفَعُ حاجتَها إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتابَتْ وحسُنَتْ توبتُها .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6800، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013

(أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ التي سرقت في عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . في غزوةِ الفتحِ. فقالوا : من يُكلِّمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فقالوا : ومن يجترئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ، حِبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فأتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فكلَّمه فيها أسامةُ بنُ زيدٍ . فتلوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال ( أتشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللهِ ؟ ) فقال له أسامةُ : استغفِرْ لي . يا رسولَ اللهِ ! فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاختطب . فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه . ثم قال ( أما بعد . فإنما أهلك الذين مَن قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ، تركوه . وإذا سرق فيهم الضعيفُ، أقاموا عليه الحدَّ . وإني، والذي نفسي بيدِه ! لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت لقطعتُ يدَها ) ثم أمر بتلك المرأةِ التي سرقتْ فقُطعَتْ يدُها . قال يونس : قال ابنُ شهابٍ : قال عروةُ : قالت عائشةُ : فحسنُتْ توبتُها بعد . وتزوَّجتْ . وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر : صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1688، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالت : أنَّ امرأةً مخزوميَّةً كانت تستَعيرُ المتاعَ فتجحَدُهُ فأمرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بقطعِ يدِها فأتَى أهلُها أُسامةَ بنَ زَيدٍ فكلَّموهُ فكلَّمَ أُسامةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فيها فقالُ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ : يا أُسامةُ ألا أراكَ تكلَّم في حدٍّ مِن حدودِ اللهِ ثمَّ قامَ علَيهِ السَّلامُ خطيبًا فقالَ إنَّما هلكَ مَن كان قبلَكُم بأنَّهُ إذا سرقَ فيهِم الشَّريفُ تركوهُ وإذا سرقَ فيهِم الضَّعيفُ قطعوهُ والَّذي نفسي بيدِهِ لَو كانت فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ لقطعتُ يدَها فقطعَ يدَ المخزوميَّةِ) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : ابن حزم، المصدر : المحلى، الصفحة أو الرقم: 11/358، خلاصة حكم المحدث : احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

 (أنَّ قُرَيشًا أهَمَّتهُمُ المَرأةُ المَخْزوميَّةُ التي سَرَقَت، فقالوا : مَن يُكَلِّمُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن يَجْتَرئُ عليه إلَّا أُسامَةُ، حِبُّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكَلَّمَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال: ( أتَشْفَعُ في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ ) . ثم قامَ فخطبَ، قال : ( يا أيُّها الناسُ، إنَّما ضلَّ مَن كان قَبلَكم، أنهُم كانوا إذا سرَقَ الشَّريفُ تَرَكوه، وإذا سَرَقَ الضَّعيفُ فيهِم أقاموا عليه الحَدَّ، وايْمُ اللهِ، لو أنَّ فاطِمَةَ بنتَ مُحمدٍ، سَرَقَت لَقطَعَ مُحمدٌ يَدَها ) .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6788، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المَخزومِيَّةِ التي سرقَتْ، فقالوا : ومَن يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ؟ فقالوا : ومَن يَجتَرِئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ، حِبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكلَّمه أسامةُ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : ( أتَشفَعُ في حَدٍّ من حُدودِ اللهِ ) . ثم قام فاختَطَب ثم قال : ( إنما أَهلَك الذين قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرَق فيهمُ الشريفُ ترَكوه، وإذا سرَق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحَدَّ، وايمُ اللهِ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سَرقَتْ لقطَعتُ يدَها ) .) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3475، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

 (أنَّ امرأةً سرقَتْ في غَزوَةِ الفتْحِ، فأُتِيَ بهَا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، ثمَّ أَمَرَ فَقُطِعَتْ يدُهَا، قالَت عائِشَةُ: فَحَسُنَتْ تَوبَتُهَا وتَزَوَّجَتْ، وكانتْ تأْتِي بعدَ ذلكَ، فَأَرفَعُ حاجَتَهَا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ .) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 2648، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013

(أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ التي سرقت في عهدِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . في غزوةِ الفتحِ . فقالوا: من يُكلِّمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فقالوا: ومن يجترئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ، حِبُّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ؟ فأتى بها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فكلَّمه فيها أسامةُ بنُ زيدٍ . فتلوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ . فقال ( أتشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللهِ ؟ ) فقال له أسامةُ: استغفِرْ لي . يا رسولَ اللهِ ! فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاختطب . فأثنى على اللهِ بما هو أهلُه . ثم قال ( أما بعد . فإنما أهلك الذين مَن قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريفُ، تركوه . وإذا سرق فيهم الضعيفُ، أقاموا عليه الحدَّ . وإني، والذي نفسي بيدِه ! لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت لقطعتُ يدَها ) ثم أمر بتلك المرأةِ التي سرقتْ فقُطعَتْ يدُها . قال يونس: قال ابنُ شهابٍ: قال عروةُ: قالت عائشةُ: فحسنُتْ توبتُها بعد . وتزوَّجتْ . وكانت تأتيني بعد ذلك فأرفعُ حاجتَها إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 1688، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013

(أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهم شَأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ الَّتي سَرَقَت فقالوا : من يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ قالوا ومَن يجترئُ عليهِ إلَّا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَلَّمَهُ أسامةُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتَشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللَّهِ ثمَّ قامَ فاختَطبَ فقالَ يا أيُّها النَّاسُ إنَّما هلَكَ الَّذينَ من قبلِكُم أنَّهم كانوا إذا سرقَ فيهمُ الشَّريفُ ترَكوهُ وإذا سرقَ فيهمُ الضَّعيفُ أقاموا عليهِ الحدَّ وايمُ اللَّهِ لَو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سرَقَت لقَطعتُ يدَها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح ابن ماجه، الصفحة أو الرقم: 2080، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالت: أنَّ امرأةً مخزوميَّةً كانت تستَعيرُ المتاعَ فتجحَدُهُ فأمرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ بقطعِ يدِها فأتَى أهلُها أُسامةَ بنَ زَيدٍ فكلَّموهُ فكلَّمَ أُسامةُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ فيها فقالُ لهُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ: يا أُسامةُ ألا أراكَ تكلَّم في حدٍّ مِن حدودِ اللهِ ثمَّ قامَ علَيهِ السَّلامُ خطيبًا فقالَ إنَّما هلكَ مَن كان قبلَكُم بأنَّهُ إذا سرقَ فيهِم الشَّريفُ تركوهُ وإذا سرقَ فيهِم الضَّعيفُ قطعوهُ والَّذي نفسي بيدِهِ لَو كانت فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ لقطعتُ يدَها فقطعَ يدَ المخزوميَّةِ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 11/358، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(أنَّ قريشًا أهمَّهم شأنُ المرأةِ المخزوميَّةِ الَّتي سرقت فقالوا من يُكلِّمُ فيها يعني رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فكلَّمه أسامةُ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يا أسامةُ، أتشفَعُ في حدٍّ من حدودِ اللهِ ؟ ثمَّ قام فاختطب، فقال: إنَّما هلك الَّذين من قبلكم أنَّهم كانوا إذا سرق فيهم الشَّريفُ تركوه، وإذا سرق فيهم الضَّعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وايمُ اللهِ ! لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سرقت، لقطعتُ يدَها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح أبي داود، الصفحة أو الرقم: 4373، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(أنَّ امرأةً من بني مخزومٍ سرقتْ، فقالوا : من يكلمُ فيها رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ؟ فلم يجترئ أحدٌ أن يكلمَه، فكلمَهُ أسامةُ بنُ زيدٍ، فقال : ( إنَّ بني إسرائيلَ كان إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوهُ، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ قطعوهُ، لو كانت فاطمةُ لقطعتُ يدَها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 3733، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(أنَّ امرأةً سَرقَت في عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زمَنَ الفتحِ فأمرَ بِها رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أن تقطعَ . فَكَلَّمَهُ فيها أسامةُ بنُ زيدٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ فتلوَّنَ وجهُ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فقالَ أتَشفعُ في حدٍّ مِن حدودِ اللَّهِ؟ فقالَ لَهُ أسامةُ: استَغفِر لي يا رسولَ اللَّهِ . فلمَّا كانَ العَشيُّ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فأثنَى علَى اللَّهِ ما هُوَ أَهْلُهُ ثمَّ قالَ أمَّا بعدُ فإنَّما أَهْلَكَ النَّاسَ قبلَكُم أنَّهم كانوا إذا سَرقَ فيهمِ الشَّريفُ ترَكوهُ وإذا سَرقَ فيهمُ الضَّعيفُ أقاموا عليهِ الحدَّ والَّذي نَفسي بيدِهِ لو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سَرَقت لقَطعتُ يدَها) (الراوي : عائشة، المحدث : العيني، المصدر : نخب الافكار، الصفحة أو الرقم: 16/18، خلاصة حكم المحدث: طريقه صحيح )

(أن قريشًا أهمهم شأنُ المخزوميَّةَِ التي سرقت فقالوا من يُكلِّمُ فيها؟ قالوا من يَجترِئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فكلَّمَه أسامةُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم: إنما هلك الذين من قبلِكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وأيمَ اللهِ لو سرقت فاطمةُ بنتُ محمدٍ لقطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4916، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(أن امرأةً سرقت في عهدِ رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم في غزوةِ الفتحِ فأُتيَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فكلَّمَه فيها أسامةُ بنُ زيدٍ فلما كلَّمَه تلوَّنَ وجهُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أتشفعُ إليَّ في حدٍّ من حدودِ اللهِ. فقال له أسامةُ: استغفر لي يا رسولَ اللهِ. فلما كان العشيُّ قام رسولُ اللهِ فأثنى على اللهِ عز وجل بما هو أهلُه، ثم قال: أما بعدُ فإنما هلك الناسَ قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، ثم قال: والذي نفسي بيدِه لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقت قطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4917، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013 )

(أن امرأةً سرقت على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فقالوا: ما نُكلِّمُه فيها ما من أحدٍ يُكلِّمُه إلا حبُّه أسامهُ فكلَّمَه فقال يا أسامةُ إن بني إسرائيل هلكوا بمثل هذا، كان إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الدُّونُ قطعوه، وإنها لو كانت فاطمةَ بنتَ محمدٍ لقطعتُها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4912، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أن امرأةً سرقت فأتي بها النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم فقالوا: من يجترئُ على رسولِ الله صلى الله عليه وسلَّم إلا أن يكون أسامةََ, فكلموا أسامةَ فكلمَه فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلَّم يا أسامةُ إنما هلكتْ بنو إسرائيل حين كانوا إذا أصاب الشريفُ فيهمُ الحدَّ، تركوه ولم يقيموا عليه, وإذا أصاب الوضيعُ أقاموا عليه، لو كانت فاطمةَ بنتَ محمدٍِ لقطعتُها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4910، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أن قريشًا أهمهم شأنُ المخزوميَّةِ التي سرقت فقالوا من يُكلِّمُ فيها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم قالوا ومن يجترئُ عليه إلا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فكلَّمَه أسامةُ فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أتشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللهِ. ثم قام فخطب، فقال: إنما هلك الذين قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهمُ الشريفُ تركوه، وإذا سرق فيهمُ الضعيفُ أقاموا عليه الحدَّ، وأيمُ اللهِ لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4914، خلاصة حكم المحدث : صحيح، انظر شرح الحديث رقم 2013

(أنَّ قُرَيْشًا أهَمَّهم شأنُ المرأةِ المحزوميَّةِ الَّتي سَرقَت فقالوا من يُكَلِّمُ فيها رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ؟ فقالوا من يجتَرِئُ عليهِ إلَّا أسامةُ بنُ زيدٍ حِبُّ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فَكَلَّمَهُ أسامةُ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتَشفعُ في حدٍّ من حدودِ اللَّهِ ثمَّ قامَ فاختَطبَ فقالَ إنَّما أهْلَكَ الَّذينَ من قبلِكُم أنَّهم كانوا إذا سَرقَ فيهمُ الشَّريفُ ترَكوهُ وإذا سرقَ فيهمُ الضَّعيفُ أقاموا عليهِ الحدَّ . وأيمُ اللَّهِ ! لَو أنَّ فاطمةَ بنتَ محمَّدٍ سرَقَت لقطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح الترمذي، الصفحة أو الرقم: 1430، خلاصة حكم المحدث : صحيح

(أن أسامةَ كلَّمَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم في امرأةٍ، فقال:إنما هلك من كان قبلَكم؛ أنهم كانوا يقيمون الحدَّ على الوضيعِ ويتركون الشريفَ، والذي نفسي بيدِه، لو فاطمةَُ فعلت ذلك لقطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : البخاري، المصدر : صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6787، خلاصة حكم المحدث : [صحيح]، انظر شرح الحديث رقم 2013

(سرقت امرأةٌ من قريشٍ من بنى مخزومٍ فأُتِىَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقالوا: من يكلمُه فيها؟ قالوا: أسامةُ بنُ زيدٍ, فأتاه فكلمَّه فزَبَرَه وقال: أن بني إسرائيلَ كانوا إذا سرقَ فيهم الشريفُ تركوه وإذا سرق الوضيعُ قطعوه، والذي نفسي بيدِه لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ لقطعتُها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4915، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(وأيمُ اللَّهِ لَو سرَقَت فاطمةُ بنتُ محمَّدٍ لقطَعتُ يدَها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : غاية المرام، الصفحة أو الرقم: 21، خلاصة حكم المحدث : صحيح )

(أُتِيَ رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ - بسارقٍ فقطعَه، فقالوا: ما كنَّا نراك تبلُغُ به هذا ! قال: لو كانَت فاطمةَ لقَطعتُها) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : تخريج مشكاة المصابيح، الصفحة أو الرقم: 3538، خلاصة حكم المحدث : إسناده حسن )

(استعارت امرأةٌ على ألسنة أُناسٍ يُعرفون وهي لا تُعرفُ حُليًّا فباعته وأخذت ثمنَه فأُتيَ بها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فسعى أهلُها إلى أسامةَ بنِ زيدٍ فكلم رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم فيها فتلوَّن وجه رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم وهو يُكلِّمُه ثم قال له رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلَّم أتشفعُ إليَّ في حدٍّ من حدودِ اللهِ. فقال أسامةُ: استغفرْ لي يا رسولَ اللهِ. ثم قام رسولُ اللهِ عشيَّتَئذٍ، فأثنى على اللهِ عز وجل بما هو أهلُه، ثم قال: أما بعدُ فإنما هلك الناسُ قبلَكم، أنهم كانوا إذا سرق الشريفُ فيهم تركوه، وإذا سرق الضعيفُ فيهم أقاموا عليه الحدَّ، والذي نفسُ محمدٍ بيدِه لو أن فاطمةَ بنتَ محمدٍ سرقتْ لقطعتُ يدَها.) (الراوي : عائشة أم المؤمنين، المحدث : الألباني، المصدر : صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4913، خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح )

قالَت: القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعِدًا

حدَّدَ اللهُ سبحانَه وتعالى عُقوبةَ السَّارقِ، وهي قطْعُ يدِه؛ كما في قولِه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38]، وقد بَيَّنتِ السُّنَّةُ شُروطَ هذا القطعِ وأركانَ جَريمةِ السَّرقةِ الَّتي تَستوجِبُ هذا العقابَ، وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "تُقطعُ اليدُ في رُبعِ دِينارٍ"، وهو خبرٌ بمعنى الأمرِ، أي: اقْطَعوا يدَ السَّارقِ بِسببِ سرقةِ ربعِ دينارٍ "فَصاعدًا "، أي: فما زادَ على ذلك، فإذا سرَقَ السَّارقُ ربعَ دينارٍ أو أكثرَ فإنَّها تُقطعُ يدُه مِن مِفصَلِ الكفِّ، والدِّينارُ مِثقالٌ مِنَ الذَّهبِ وهو دِرهمٌ وثلاثةُ أسباعِ الدِّرهمِ، والدِّينارُ حاليًّا يُعادِل (4.25 جم)؛ فرُبُع الدِّينارِ يُعادل جِرامًا ورُبعًا تقريبًا.)

(عن عائشةَ قالَتْ ما طال عليَّ ولا نسيتُ ؛ القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعدًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: النسائي، المصادر: السنن الكبرى، الصفحة أو الرقم: 7374، خلاصة حكم المحدث: هذا الصواب وفيه دليل أن الحديث مرفوع ؛ صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4942، خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف

(عن عائشةَ أنها قالت: ما طالَ عليَّ وما نَسِيْتُ، القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعدًا.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 23/380، خلاصة حكم المحدث: مسند بالدليل الصحيح

(قالَت عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها: القطعُ في رُبعِ دينارٍ فَصاعدًا) (الراوي: عمرة، المحدث: العيني، المصدر: نخب الافكار، الصفحة أو الرقم:  15/595، خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح

(القطعُ في رُبعِ دينارٍ فصاعدًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدثون: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد، الصفحة أو الرقم: 23/382، خلاصة حكم المحدث: ثابت صحيح

الإمام الشافعي، المصدر: الأم، الصفحة أو الرقم: 7/319، خلاصة حكم المحدث: ثابت

(عن عائشةَ قالتْ: يقطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعدا) (الراوي: عمرة بنت عبدالرحمن، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4939، خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف، انظر شرح الحديث رقم 4921

(تقطُّعُ يدُ السارقِ في ربعِ دينارٍ فصاعدًا وفي لفظٍ القطُّعُ في رُبعِ دينارٍ فصاعدًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 4384، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 4921

(عن عائشة قالت: القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعدًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 6789، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

الراوي: عمرة بنت عبدالرحمن، المحدث: الألباني، المصادر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 4945، خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف، انظر شرح الحديث رقم 4921

صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 4941، خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف، انظر شرح الحديث رقم 4921

صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: (4935 ،  4940 )، خلاصة حكم المحدث: صحيح موقوف، انظر شرح الحديث رقم 4921

(عن عائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها، أنَّها قالَت: القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعِدًا) (الراوي: -، المحدث: الإمام الشافعي، المصدر: الأم ، الصفحة أو الرقم: 8/355، خلاصة حكم المحدث: ثابت

(عن عائشةَ قالَتْ ما طال عليَّ ولا نسيتُ ؛ القطعُ في ربعِ دينارٍ فصاعدًا) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: النسائي، المصدر: السنن الكبرى ، الصفحة أو الرقم: 7374، خلاصة حكم المحدث: هذا الصواب وفيه دليل أن الحديث مرفوع

(قالت عائشةُ رضيَ اللهُ عنها: لم تكنِ الأيدي تُقطعُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في الشيءِ التافهِ) (الراوي: -، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 11/356، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند)

(عن عائشةَ أن يدَ السارقِ لم تكنْ تُقطعْ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في أدنى من ثَمنِ حَجفةٍ أو تُرسٍ) (الراوي: عروة بن الزبير، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 11/352، خلاصة حكم المحدث: صحيح


أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم

(كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إذا أراد سفراً أقرَعَ بين أزواجِهِ، فأيَّتُهُنَّ خرج سهمُها خرج بِها معَهُ، قال عروَةُ وعَمرةُ: فخرجَ سهمُ عائشةَ ابنتَ أبي بكرٍ زوجِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوَةِ النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بَني المصطَلقِ مِن خزاعَةَ، فلمَّا انصرفَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فكانَ قريباً مِنَ المدينَةِ، قال عُروَةُ وعمرَةُ: وكانَت عائشةُ جُويرِيَةً حديثَةَ السِّنِّ، قليلةَ اللَّحمِ خفيفَةً، وكانَت تلزَمُ خِدرَها، فإذا أراد النَّاسُ الرحيلَ ذهبَت فتَوضَّأتْ ورجعَت فدخلَت مَحفَّتَها فتوضَع على البعيرِ وهيَ في المَحفَّةِ، فكان أوَّلَ ما قال فيها المنافِقونَ وغيرُهم مِمَّن اشتركوا في أمرِ عائشةَ أنَّها خرجَت تتوضَّأُ حين دنَوا من المدينَةِ فانسلَّ مِن عنقِها عِقدٌ لها مِن جزِعِ ظِفارٍ، فارتَحلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ وهي في بِغاءِ العِقدِ ولم تعلَم برحيلهِم، فشدُّوا على بعيرِها المحفَّةَ وهم يرَونَ أنَّها فيها كما كانَت تكونُ، فرجَعت عائشَةُ إلى منزلِها فلم تجِدْ في العسكَرِ أحداً، وغلبَتها عَيناها، قال عروةُ وعَمرةُ: قالَت عائشةُ: وكان صفوانُ بن المعطَّلِ السُّلَميُّ صاحبُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ تخلَّفَ تلكَ الليلةَ عن العسكرِ حتَّى أصبحَ، قالَت: فمرَّ بي، فرآني، فاستَرجع وأعظَم مكاني حينَ رآني وحدي، وقد كنتُ أعرِفُهُ ويعرفُني قبلَ أَن يُضرَبَ علَينا الحِجابُ، قالت: فسأَلني عَن أَمري، فسَترتُ وَجهي عنهُ بِجِلبابي وأخبرتُهُ بأمري، فقرَّبَ لي بعيرَه ووطِئَ على ذراعِهِ وولَّاني قَفاهُ حتى ركِبتُ وسوَّيتُ ثيابي، ثُمَّ بعثَهُ، فأقبل يسيرُ بي حتَّى دخَلنا المدينَةَ نِصفَ النَّهارِ، أو نحوَهُ، فهنالِكَ قال فيَّ وفيه مَن قال مِن أهلِ الإفكِ وأنا لا أعلَمُ شيئاً مِن ذلكَ ولا مِمَّا يخوضُ فيه النَّاسُ مِن أمري، فَكُنت تلك الليالي شاكيَةً، فكان أوَّلَ ما أنكَرتُ مِن أمرِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أنَّهُ كانَ يعودُني قبل ذلكَ إذا مرِضتُ، فكانَ تلك اللَّيالي لا يدخُلُ عليَّ ولا يعودُني، إلا إنَّهُ يقولُ وهو مارٌّ: كيفَ تيكُم؟ فيسألُ عنِّي بَعضَ أهل البيتِ، فلمَّا بلغَ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عَليه وسلَّمَ ما أكثَر فيه النَّاسُ مِن أَمري غمَّهُ ذلِكَ، قالَت: وكنتُ شكوتُ إلى أُمِّي قبلَ ذلكَ ما رأيتُ من النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ من الجفوَةِ فقالَت لي يا بنيَّةُ اصبري، فواللَّهِ لقَلَّ ما كانَت امرأةٌ حسناءُ يُحبُّها زوجُها لها ضرائرُ إلا رمَينَها، قالَت: فوجدتُ تلكَ اللَّيلةَ التي بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن صُبحها إلى علِي بنِ أبي طالبٍ، وأسامةَ بنِ زيدٍ، فاستشارَهُما في أَمري، وكنَّا ذلك الزَّمانِ ليسَ لنا كنُفٌ نذهب فيها، وإنَّما كنَّا نذهُبُ كما يذهَبُ العربُ ليلًا إلى ليلٍ، فقلتُ لأمِّ مسطحِ بن أثاثةَ، وهي امرأةٌ من بني المطلِّبِ بن عبدِ منافٍ، خذي الإداوَةَ فاملَئيها ماءً فاذهبي بنا إلى المناصِعِ، وكانَت هي وابنُها مِسطحٌ بينَهم وبينَ أبي بكرٍ قرابَةٌ، وكان أبو بكرٍ يُنفقُ عليهِم، وكانوا يكونون معَهُ ومع أهلهِ، فأخَذَت الإداوَةَ وخرَجنا نحوَ المناصِعِ، وإنِّي لما شَقَّ عليَّ من الغائطِ، فعثَرتْ أمُّ مِسطَحٍ فقالَت: تَعِسَ مسطَحٌ، فقلت لها: بئسَ ما قلتِ، ثُمَّ مشَينا فعثرَت أيضا، فقالَت: تعِسَ مِسطحٌ فقلتُ لها بئسَ ما قلتِ لصاحِبِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وصاحِبِ بدرٍ ، فقالَت إنَّكِ لغافلةٌ عمَّا فيه النَّاسُ مِن أمرِكِ، فقلتُ أجَل، فما ذاكَ؟ قالت: إنَّ مِسطَحًا وفلانًا ، وفلانَةً، وغيرَهم، مِمَّنِ استزَلُّوهم مِن المنافِقينَ مُجتمعينَ في بيتِ عبدِ اللَّهِ بنِ أُبيِّ بنِ سَلولَ أخي بني الحارِثِ بنِ الخزرَجِ الأنصارِيِّ يتحدَّثونَ عنكِ وعَن صفوانِ بنِ المعطَّلِ، ويرمونَكِ بهِ، قالَت: فذهَب عنِّي ما كنتُ أجِد من الغائطِ، ورجعتُ عَودي على بَدئي إلى بَيتي، فلمَّا أصبَحنا مِن تلكَ اللَّيلةِ بعَث النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى عليِّ بنِ أبي طالِبٍ، وإلى أسامةَ بنِ زَيدٍ، فأخبرَهُما بما قيل فِيَّ، واستشارَهُما في أمري، فقال له أسامَةُ: واللَّهِ يا رسولَ اللَّهِ ما علِمنا علَى أهلِكَ سوءًا، وقال له علِيٌّ: يا رسولَ اللَّهِ ما أكثرَ النِّساءَ، وإن أردتَ أن تعلَم الخبرَ فتواعَدِ الخادِمَ واضربْها تُخبِركَ، يعني بَريرةَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ لعلِيِّ فشأنَكَ أنت بالخادِمِ، فسألها علِيٌّ عنِّي وتواعدَها فلم تُخبرْهُ والحمدُ لله إلَّا بخيرٍ، ثُمَّ ضربها وسألَها عنِّي فقالَت: واللَّه ما علِمتُ على عائشةَ سوءًا، إلا أنَّها جاريةٌ تصبِحُ عن عجينِ أهلِها فتدخُلُ الشَّاةُ الداجِنُ أو الدَّجاجُ فيأكلونَ منَ العجينِ، قالَت: ثُمَّ خرجَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ حينَ سمعَ ما قالَت فيَّ بريرةُ لعليٍّ، فخرجَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ إلى النَّاسِ، فلمَّا اجتَمعوا إليهِ قال: يا معشَر المسلِمينَ مَن لي مِن رجالٍ يُؤذونَني في أهلي، وما علِمتُ على أهلي سوءًا، ويَرمونَ رجُلًا مِن أصحابي ما علِمتُ عليه سوءًا، ولا خَرَجتُ مخرجًا إلَّا خرجَ مَعي، فقال سعدُ بنُ مُعاذٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ من الأوسِ: يا رسولَ اللَّهِ، لو كانَ ذلكَ في أحدٍ من الأوسِ كفَيناكاهُ، فقامَ سَعدُ بن عُبادَةَ الأنصاريُّ ثُمَّ الخزرجِيُّ فقالَ لسعدِ بنِ معاذٍ كذبتَ واللَّهِ وهذا الباطِلُ ، فقام أُسَيدُ بنُ الحُضيرِ الأنصارِيُّ ثُمَّ الأشهلِيُّ ورجالٌ من الفَريقينِ جميعًا فاستَّبوا وتنازَعوا حتَّى كادَ أن يعظُم الأمرُ بينهُم فدخلَ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ بيتَهُ وبعثَ إلى أبوَيَّ، فأتياهُ فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عليهِ بِما هو أهلُهُ ثُمَّ قال لي يا عائشَةُ إنَّما أنتِ مِن بني آدمَ، فإن كنتِ أخطأتِ فتوبي إلى اللَّهِ واستَغفريهِ، فقلتُ لأبي أجِب عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال: إنِّي لا أفعَلُ، هوَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليهِ وسلَّمَ والوحْيُ يأتيهِ، فقلتُ لأمِّي أجيبي عنِّي رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقالَت لي كما قال لي أبي، فقلتُ: واللَّهِ لئن أقرَرتُ على نفسي بباطِلٍ لتُصدِّقُنَّني ولئن برَّأتُ نفسي واللَّهُ يعلَم أنِّي لبريئَةٌ لتُكذِّبُنَّني، فما أجدُ لي ولكُم إلَّا ما قالَ أبو يوسُفَ حينَ يقولُ فَصَبَرٌ جَمِيلٌ وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ ونسيتُ اسمَ يعقوبَ لما بي مِن الحُزنِ والبُكاءِ واحتراقِ الجَوفِ فتغَشَّى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ما كانَ يغشاهُ منَ الوحيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عنهُ فمسحَ وجهَهُ بيديهِ ثُمَّ قال أبشِري يا عائشَةُ، قد أنزلَ اللَّهُ براءتَكِ، فقالَت عائشةُ فواللَّهِ ما كنتُ أظنُّ أنَّ يُنزَّلَ القُرآنُ في أمري، ولكنِّي كنتُ أرجو لما يعلَمُ اللَّهُ مِن بَراءتي أَن يُريَ اللَّهُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في أمري رُؤيا يبرِّئُني اللَّهُ بها عندَ نَبيِّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقال لي أبواي عند ذلك قومي فقَبِّلي رأسَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، فقُلتُ واللَّهِ لا أفعَلُ، بِحَمدِ اللَّهِ كان ذلكَ لا بحمدِكُمْ ، فقالَت: وكان أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنهُ ينفقُ على مسطَحٍ وأمِّهِ، فلمَّا رماني حلَف أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه أن لا يَنفعَهُ بشيءٍ أبدًا، قالَت: فلمَّا تلا النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ علينا قولَ اللَّهِ تعالى: وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَكُمْ فبكَى أبو بكرٍ رضيَ اللَّهُ عنه وقال: بلَى يا ربِّ، وعاد النَّفقةَ علَى مسطَحٍ وأمِّهِ، قالَت: وقعدَ صفوانُ بن المعطَّلِ لحسَّانَ بنِ ثابتٍ بالسَّيفِ فضربَهُ ضربَةً وقال صفوانُ لحسَّانَ في الشِّعرِ حينَ ضربَهُ: تَلقَّ ذُبابَ السَّيفِ عنكَ فإنَّني * غلامٌ إذا هُوجِيتُ لستُ بشاعِرِ * ولكنَّني أحْمي حِماتي وَأنتَقِمْ * مِن الباهتِ الرَّامي البَراءِ الطَّواهرِ. وصاح حسَّانُ واستغاث النَّاسَ على صفوانَ، فلمَّا جاء النَّاسُ فرَّ صفوانُ وجاء حسَّانُ إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ فاستَعداهُ على صَفوانَ في ضربتِهِ إيَّاهُ فسألَهُ النَّبيُّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّمَ أن يهَب له ضربَةَ صفوانَ إياه فوهبَها للنَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فعاضَه منها حائطًا من نخلً عظيم وجاريةٍ روميَّةٍ يقالُ أو قبطيَّةٍ تُدعى سيرينَ فوُلدَ لحسَّانَ ابنُهُ عبدُ الرَّحمنِ الشَّاعرُ قال أبو أُوَيسٍ: أخبرَني ذلكَ حُسَينُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنُ عبيدِ اللَّهِ بنُ عبَّاسٍ بنُ عبد المطَّلبِ عَن عِكرمةَ عَن عبدِ اللَّهِ بنِ عبَّاسٍ قالَت عائِشةُ: ثُم باعَ حسَّانُ ذلكَ الحائطَ من معاويةَ بن أبي سُفيان في ولايتِهِ بمالٍ عَظيمٍ قالَت عائشَةُ بلغني واللَّهُ أعلَمُ أنَّ الذي قالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ فيهِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أبيِّ بنِ سلولَ أحَدُ بني الحارثِ بنِ الخزرَجِ، قالَت عائشَةُ: فقيلَ في أصحابِ الإفكِ أشعارٌ، فقالَ أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضيَ اللَّهُ عنه: يا عوفُ ويحكَ هلَّا قلتَ عارفَةً * من الكَلامِ ولَم تَبتَغْ بهِ طَمَعًا * هلَّا جزَيتَ منَ الأقوامِ إذ حشَدوا * ولَم تَقول وإن عادَيتَهُم قَذعا * لَمَّا رميتَ حصانًا غيرَ مُقرِفَةٍ * أمينَةُ الجيبِ لَم يعلَم لَها خَضَعا * فيمَن رماها وكنتُم معشَرًا أُفُكًا * في سيِّئِ القَولِ مِن لفظِ الخنَا شُرُعَا * فأنزلَ اللَّهُ عذرًا في براءتِها * وبينَ عوفٍ وبينَ اللَّهِ ما صنَعا * فإن أعِش أجزِ عَوفًا في مقالتِهِ * شرَّ الجزاءِ بِما ألفَيتَهُ تَبعَا. وقالَت أمُّ سعدِ بنُ معاذٍ الأَشهَلِيُّ ثُمَّ الأوسِيُّ في الَّذين رمَوا عائشَةَ: تشهَدُ الأوسُ كهلُهَا وفَتاهَا * والخَماسِيُّ مِن نَسلِها والعَظيمُ * ونِساءُ الخَزرَجِيِّينَ يَشهَدنَ * بِحقٍّ فذلِكُم مَعلُومُ * أن ابنَتَ الصِّدِّيقِ كانَت حَصانًا * عفَّةَ الجَيبِ دينُها مُستَقيمُ * تَّتقي اللَّهَ في المغيبِ علَيها * نِعمةَ اللَّهِ سِترُها ما يَريمُ * خيرُ هذي النِّساءِ حالًا ونفسًا * وأبًا لِلعُلا نَماها كَريمُ * لِلمَوالي الأُولى رمَوها بإفكٍ * أخذَتْهم مقامِعٌ وجَحيمُ * ليتَ مَن كانَ قد بَغاها بِسَوءٍ * في حُطام حتَّى يتوبَ اللَّئيمُ * وعوانٍ مِن الحُروبِ تَلظَّى * بَينَنا فَوقها عَذابٌ صَريمُ * ليتَ سعدًا ومَن رمَاها بسَوءٍ * في كَظَاظٍ حتَّى يتوبَ الظُّلومُ. وقالَ حسَّانُ بنُ ثابِتٍ الأنصارِيُّ ثُمَّ النجَّاريُّ وهو يُبرِّئُ عائشَةَ مِمَّا قيلَ فيها ويعتَذرُ إليها فقَال في الشِّعرِ لها: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ بِريبَةٍ * وتُصبِحُ غَرثَى مِن لُحومِ الغَوافِلِ * خَليلةُ خَيرِ النَّاسِ دينًا ومنصبًا * نَبِيُّ الهدى والمُكرَماتِ الفَواضِلِ * عَقيلَةُ حَيٍّ مِن لُؤيِّ بنِ غالِبِ * كِرامِ المساعي مَجدُها غيرُ زائلِ * مهذَّبةٌ قد طَيَّبَ اللَّهُ خَيمَها * وطَهَّرَها مِن كُلِّ سوءٍ وباطِلٍ * فإن كانَ ما قد جاءَ عنِّيَ قلتُهُ * فلا رفَعَت سَوطي إليَّ أنامِلي * وإنَّ الذي قد قيلَ ليس بِلائطٍ * بكَ الدَّهرَ بَل قولُ امرِئٍ غيرِ ماجِلِ * وكيفَ وَوُدِّي ما حَييتُ ونُصرَتي * لآلِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ زينِ المحافِلِ * لهُ رُتبٌ عالٍ على النَّاسِ فَضلُها * تقاصَرَ عنها سورَةُ المتطاوِلِ. قالوا أبو أُويسٍ: فأخبَرني أبي أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أمر بالَّذينَ رمَوا عائشَةَ فجَلدوا الحدَّ جميعًا ثمانين، وقالَ حسَّانُ في الشِّعرِ لَهُم حينَ جُلِدوا: لقَد ذاقَ عَبدُ اللَّهِ ما كان أهلَهُ * وحَمنَةُ إذ قالُوا هَجيرًا ومِسطَحُ تعاطَوا بِرجْمِ الغَيبِ زَوجَ نَبيِّهِمْ * وسُخطَةِ ذي العَرشِ الكريمِ فأبحَروا قال لنا أبو عليٍّ يحيى بن يعقوبَ: الصَّواب: وقَبَّحوا. وآذَوا رسولَ اللَّهِ فيها فعَمَّموا * مَخازيَ ذُلٍّ جلَّلوها وفضَّحوا * وصُبَّ عليهِم مُحمَداتٌ كأنَّها * شَآبيبُ قَطرٍ مِن ذُري المُزنِ تُدلِجُ. قال أبو علي: الشَّآبيبُ جمعُ شُؤبوبٍ، وهي الحُلبَةُ من الوابِلِ الشَّديدَةُ، ومُحمداتُ السِّياطِ المفتولَةِ. قال أبو أُوَيسٍ: وحدَّثَني الحسَنُ بنُ زَيدٍ بنِ الحسَنِ بنِ علِيٍّ بنِ أبي طالِبٍ عَن عَبدِ اللَّهِ ابنِ أبي بَكرٍ بنِ مُحمَّدٍ بن عَمرٍو بن حَزمٍ الأنصارِيِّ ثُمَّ النَّجَّاريِّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم جلدَ عبدَ اللَّهِ بنَ أُبَيٍّ بن سَلولَ، ومِسطَحًا، وحمنَةَ، الحدودَ ثَمانينَ، ثَمانينَ، ثَمانينَ، في رميهِمْ عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم. وقالَ أبو أُوَيسٍ قال الحسَنُ بنُ زيدٍ قالَ عبدُ اللَّهِ بن أبي بَكرٍ بلغَني أنَّ الَّذي قالَ اللَّهُ تعالى فيه في القُرآنِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ. قالَ أبو أُوَيسٍ وحدَّثَني يزيدُ بنُ بَكرٍ الكنانِيُّ ثُمَّ الَّليثِيُّ عَن القاسِم بنِ مُحمَّدِ بنِ أبي بَكرٍ، أو عَن سعيدِ بن المسيَّبِ بنِ حَزنٍ المخزومِيِّ أنَّ الَّذي أنزَلَ اللَّهُ فيه وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ إنَّهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولَ) (الراوي: عائشة ، المحدث: النخشبي ، المصدر: تخريج الحنائيات ، الصفحة أو الرقم: 2/1177 ، خلاصة حكم المحدث: غريب حسن من حديث أبي أويس وهو صحيح عن أبي المنذر هشام بن عروة، ما نعرفه بهذا الطول مع الأشعار، وهذه الزيادات إلا من هذا الوجه، والحديث أصله صحيح، وقد رواه الزهري وهو صحيح مشهور عن الزهري

الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ، ثم قال لسودة َبنتِ زَمْعَةَ: احتَجِبي منه لِمَا رأى مِن شَبَهِه بعُتْبَةَ

(عن عائشةَ قالَتْ: اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ . وعبدُ بنُ زَمعةَ في ابنِ زمعةَ فقال سعدٌ: أوصاني أخي عتبةُ إذا قدمْتَ مكةَ فأنظرْ ابنَ أمةِ زمعةَ فهو ابني . وقال عبدٌ هو ابنُ أمةِ أبي وُلِدَ على فراشِ أبي فرأى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ شَبهًا بيِّنًا بعتبةَ فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ: الولدُ للفراشِ واحتَجِبي منه يا سودةُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 11/280، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند))

(عن عائشةَ أمِّ المؤمنينَ قالَتِ اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعبدُ بنُ زَمعةَ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ في ابنِ أمةِ زمعةَ فقال ابنُ زمعةَ أخي ابنُ أمةِ أبي وُلِدَ على فراشِ أبي فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ الولدُ للفراشِ احتَجِبي منه يا سودةُ هو أخوكَ يا عبدُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن حزم، المصدر: المحلى ، الصفحة أو الرقم: 10/321، خلاصة حكم المحدث: احتج به، وقال في المقدمة: (لم نحتج إلا بخبر صحيح من رواية الثقات مسند))

(عن عائشةَ أنها قالت: كان عُتْبَةُ بنُ أبي وقَّاصٍ عَهِدَ إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ أن ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ مِنِّي، فاقبِضْه إليك، قالت: فلما كان الفتحُ أخذَه سعدُ بنُ أبي وقَّاٍص وقال: ابنُ أخي قد كان عَهِدَ إليَّ فيه . فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي وابنُ وليدةِ أبي وُلِدَ على فراشِه، فتسَاوَقَا إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، ابنُ أخي قد كان عَهِدَ إليَّ فيه . وقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي وابنُ وليدةِ أبي، ولِدَ على فراشِه . فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبدُ بنُ زَمْعَةَ. ثم قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ، ثم قال لسودة َبنتِ زَمْعَةَ: احتَجِبي منه لِمَا رأى مِن شَبَهِه بعُتْبَةَ، فما رآها حتى لَقِيَ اللهَ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: ابن عبدالبر، المصدر: التمهيد ، الصفحة أو الرقم: 8/178، خلاصة حكم المحدث: لا خلاف علمته في إسناده ولا في لفظه

(عن عائشةَ اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ وعبدُ بنُ زمعةَ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في ابنِ أمةِ زمعةَ فقالَ سعدٌ أوصاني أخي عُتبةُ إذا قدمتُ مكَّةَ أن أنظرَ إلى ابنِ أمةِ زمعةَ فأقبِضَهُ فإنَّهُ ابنُهُ وقالَ عبدُ بنُ زمعةَ أخي ابنُ أمَةِ أبي وُلِدَ على فراشِ أبي فرأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شبهًا بيِّنًا بعتبةَ فقالَ الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ واحتجِبي عنهُ يا سوْدَةُ زادَ مسدَّد في حديثِهِ وقالَ هوَ أخوكَ يا عبدُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح أبي داود ، الصفحة أو الرقم: 2273، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8261

(كان عتبةُ بن أبي وقاصٍ عهد إلى أخيه سعدٍ: أن يقبض ابن َوليدةِ زمعةَ، وقال عتبةُ: إنه ابني، فلما قدم النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ مكةَ في الفتح، أخذ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ ابنَ وليدةَ زمعةَ، فأقبل به إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ، وأقبل معه عبدُ بنُ زمعةَ، فقال سعدُ بنُ أبي وقاصٍ: هذا ابن أخي، عهد إليَّ أنه ابنُه. قال عبدُ بنُ زمعةَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أخي، هذا ابنُ زمعةَ، ولد على فراشِه . فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى ابن وليدةِ زمعةَ، فإذا أشبه الناسِ بعتبة ابنِ أبي وقاصٍ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( هو لك، هو أخوك يا عبدُ بنَ زمعةَ ) . من أجل أنه وُلد على فراشِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( احتجبي منه يا سودةُ ) . لما رأى من شبهِ عتبةَ بن أبي وقاصٍ . قال ابن شهابٍ: قالت عائشةُ: قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ( الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجَرُ ) . وقال ابنُ شهابٍ: وكان أبو هريرةَ يصيحُ بذلك .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 4303، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

(عَهِدَ عُتبةُ بنُ أبي وقَّاصٍ إلى أخيهِ سعدٍ أن يقبضَ ابنَ وليدةِ زَمعةَ، وقالَ عُتبةُ: إنَّهُ ابني فلمَّا قدِمَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ َ مَكَّةَ زمنَ الفتحِ أخذَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ ابنَ وليدةِ زَمعةَ، فأقبلَ بِهِ إلى رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ، وأقبلَ معَهُ عبدُ بنُ زَمعةَ فقالَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ: هذا ابنُ أخي عَهِدَ إليَّ أبوهُ . فقالَ عبدُ بنُ زَمعةَ: يا رسولَ اللَّهِ هذا أخي وُلِدَ على فراشِهِ فنظرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى ابنِ وليدةِ زَمعةَ فإذا أشبَهُ النَّاسِ بعُتبةَ بنِ أبي وقَّاصٍ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: هوَ لَكَ هوَ أخوكَ يا عبدُ بنَ زَمعةَ . مِن أجلِ أنَّهُ وُلِدَ على فراشِهِ ثمَّ قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: احتَجبي منهُ يا سَودةُ . لِما رأى مِن شبَهِ عُتبةَ بنِ أبي وقَّاصٍ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البيهقي، المصدر: السنن الكبرى للبيهقي، الصفحة أو الرقم: 6/87، خلاصة حكم المحدث: رواته مشهورون بالحفظ والفقه والأمانة

(كان عتبةُ بنُ أبي وقاصٍ، عهد إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وقاصٍ: أن ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ منِّي فاقبِضه، قالت: فلما كان عامُ الفتحِ أخذَه سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وقال: ابنُ أخي، قد عَهِدَ إليَّ فيه، فقام عبدُ بنُ زَمْعَةَ فقال: أخي وابنُ وليدةِ أبي, وُلِدَ على فراشِه، فتساوقا إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، ابنُ أخي، كان قد عَهِدَ إليَّ فيه. فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي وابنُ وليدةِ أبي، وُلِدَ على فراشِه. فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:هو لك يا عبدُ بنَ زَمْعَةَ . ثم قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: الولدُ للفِراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ. ثم قال لسودةَ بنتِ زَمْعَةَ، زوجِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه . لما رأى من شبهِه بعُتبةَ، فما رآها حتى لقيَ اللهَ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2053، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

 (اختصم سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعبدُ بنُ زمعةَ في غلامٍ، فقال سعدٌ: هذا يا رسولَ اللهِ ابنُ أخي عتبة بنُ أبي وقاصٍ، عهد إليَّ أنه ابنُه، انظر إلى شبهِه، وقال عبدُ بنُ زمعةَ: هذا أخي يا رسولَ اللهِ، وُلد على فراشِ أبي من وليدَته، فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شبَهه فرأى شبهًا بيِّنًا بعتبةَ، فقال: ( هو لك يا عبدُ بنَ زمعةَ، الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ، واحتجبي منه يا سودةُ بنتَ زمعةَ ) .: قالت: فلم ير سودةَ قطُّ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 6765، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

(إن عتبةَ بنَ أبي وقَّاصٍ، عَهِدَ إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ: أن يَقْبِضَ إليه ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ، قال: عتبةُ إنه ابني، فلما قَدِمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم زمنَ الفتحِ، أَخَذَ سعدٌ ابنَ وليدةِ زَمْعَةَ، فأَقْبَلَ به إلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، وأقبلَ معه بعبدِ بنِ زَمْعَةَ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، هذا ابنُ أخي، عَهِدَ إليَّ أنه ابنُه، فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: يا رسولَ اللهِ، هذا أخي، ابنُ وليدةِ زَمْعَةَ، وُلِدَ على فراشِه، فنَظَرَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى ابنِ وليدةِ زَمْعَةَ، فإذا هو أَشْبَهُ الناسِ به، فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: هو لك يا عبدَ بنِ زَمْعَةَ . مِن أجل أنه وُلِدَ على فراشِ أبيه، قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: احتجبي منه يا سودةَ بنتَ زَمْعَةَ . مما رأى من شَبَهِهِ بعُتْبَةَ، وكانت سودةُ زوجَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2533، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

(اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعبدُ بنُ زمعةَ في غلامٍ، فقال سعدُ: هذا يا رسولَ اللهِ ابنُ أخي عتبةَ بنِ أبي وقاصٍ، عَهِدَ إليَّ أنه ابنُه، انظرْ إلى شبهِه. وقال عبدُ بنُ زمعةَ: هذا أخي يا رسولَ اللهِ، وُلِدَ على فراشِ أبي من وليدَتِه، فنظر رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إلى شبهِه، فرأى شَبهًا بَيِّنًا بعتبةَ، فقال: هو لك يا عبدُ، الولدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحَجَرُ، واحتَجِبي منه يا سودةُ بنتِ زُمعَةَ . فلم تره سودةُ قطُّ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2218، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

(كان عُتبَةُ بنُ أبي وقَّاصٍ عهِدَ إلى أخيهِ سعدِ بنِ أبي وقَّاصٍ: أنَّ ابنَ وليدَةِ زَمعَةَ مِنِّي، فاقبضهُ إليك، فلما كان عامَ الفتحِ أخذَهُ سعدُ، فقال: ابنُ أخي قدْ كان عهدَ إليَّ فيه، فقام عبدُ بنُ زَمْعَةَ فقال: أخي وابنُ أمَةِ أبي، ولدَ على فِراشهِ، فتساوَقا إلى رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، ابن أخي، كان عهدَ إليَّ فيهِ، فقال عبدُ بنُ زَمْعَةَ: أخي وابنُ وليدةِ أبي، وقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هو لك يا عبدُ بنَ زمْعَةَ، الوَلدُ للفِراشِ وللعاهِرِ الحجَرُ ) . ثم قال لسَوْدَةَ بنتِ زَمْعَةَ: ( احتَجِبي منهُ ).لما رأى مِن شبهِهِ بعُتبَةَ، فما رآها حتى لَقيَ اللَّهَ.) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2745، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261

(كان عُتبَةُ بنُ أبي وَقَّاصٍ، عهِد إلى أخيه سعدِ بنِ أبي وَقَّاصٍ، أنَّ ابنَ وَليدةِ زَمعَةَ مني، فاقبِضْه إليك، فلما كان عامُ الفَتحِ أخَذه سعدٌ فقال: ابنُ أخي، قد كان عهِد إليَّ فيه، فقام إليه عبدُ بنُ زَمعَةَ فقال: أخي وابنُ وَليدةِ أبي، وُلِد على فِراشِه، فتَساوَقا إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، ابنُ أخي كان عهِد إليَّ فيه، وقال عبدُ بنُ زَمعَةَ: أخي وابنُ وَليدَةِ أبي، وُلِد على فِراشِه، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هو لك يا عبدُ بنُ زَمعَةَ ) . ثم قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( الولَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحجَرُ ) . ثم قال لسَودَةَ بنتِ زَمعَةَ: ( احتَجِبي منه ) . لما رأى من شَبَهِه بعُتبَةَ، فما رآها حتى لقِي اللهَ تعالى .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 7182، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، شرح الحديث

(اختصم سعدُ بنُ أبي وقاصٍ وعبدُ بنُ زَمعةَ في غلامٍ . فقال سعدٌ: هذا يا رسولَ اللهِ ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وقاصٍ.  عهِد إليَّ أنه ابنُه . انظر إلى شبهِه . وقال عبدُ بنُ زَمعةَ: هذا أخي، يا رسولَ اللهِ ! وُلِدَ على فراش أبي . من وليدتِه . فنظر رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى شبهِه، فرأى شبهًا بيِّنًا بعُتبةَ . فقال " هو لك يا عبدُ . الولدُ للفراشِ وللعاهرِ الحجرُ . واحتجبي منه يا سودةُ بنتَ زمعةَ " . قالت: فلم يرَ سودةَ قطُّ . ولم يذكر محمد بن رمح قوله " يا عبد " . وفي رواية: بهذا الإسناد، نحوه . فيه " الولدُ للفراشِ " ولم يذكرا " وللعاهرِ الحَجَرُ " ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: مسلم، المصدر: صحيح مسلم، الصفحة أو الرقم: 1457، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8261

(اختصَمَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وعبدُ بنُ زمعةَ في غلامٍ فقالَ سعدٌ يا رسولَ اللَّهِ ابنُ أخي عُتبةَ بنِ أبي وقَّاصٍ عَهِدَ إليَّ أنَّهُ ابنُهُ انظُر إلى شبَهِهِ وقالَ عبدُ بنُ زمعةَ أخي وُلِدَ علَى فراشِ أبي مِن وليدتِهِ فنظرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ إلى شبَهِهِ فرأى شبَهًا بيِّنًا بعُتبةَ فقالَ هوَ لَكَ يا عبدُ الولدُ للفِراشِ وللعاهرِ الحَجَرُ واحتَجِبي منهُ يا سَودةُ بنتُ زَمعة فلم يَرَ سودةَ قطُّ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي، الصفحة أو الرقم: 3484، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8261

(اختصمَ سعدُ بنُ أبي وقَّاصٍ، وعبدُ بنُ زمعةَ قالَ سعدٌ أوصاني أخي عتبةُ إذا قدمتَ مَكَّةَ فانظرِ ابنَ وليدةِ زمعةَ فَهوَ ابني فقالَ عبدُ بنُ زمعةَ هوَ ابنُ أمَةِ أبي وُلِدَ علَى فراشِ أبي فرأى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ شبَهًا بيِّنًا بعُتبةَ فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ الولَدُ للفراشِ، واحتجِبي منهُ يا سَودةُ) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح النسائي ، الصفحة أو الرقم: 3487، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 8261

(أنَّ عبدَ بنَ زمعةَ وسعدَ بنَ أبي وقاصٍ، اختصما إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ابنِ أمةِ زمعةَ، فقال سعدٌ: يا رسولَ اللهِ، أوصاني أخي إذا قدمتُ أن أنظرَ ابنَ أمةِ زمعةَ فأقبضه، فإنه ابني، وقال عبدُ بنُ زمعةَ: وأخي وابن أمةِ أبي، ولد على فراشِ أبي . فرأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ شبهًا بينًا بعتبةَ، فقال: هو لك يا عبدُ بنَ زمعةَ، الولدُ للفراشِ، واحتجبي منه يا سودةُ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين، المحدث: البخاري، المصدر: صحيح البخاري، الصفحة أو الرقم: 2421، خلاصة حكم المحدث:  ]صحيح[، انظر شرح الحديث رقم 8261


 


الإيمان:

تبليغ الوحي

 (عن عائشةَ قالَت لو كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كاتِمًا شيئًا منَ الوَحيِ لَكتمَ هذِهِ الآيةَ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ) (الراوي: مسروق بن الأجدع بن مالك، المحدث: الألباني، المصدر: صحيح الترمذي ، الصفحة أو الرقم: 3208، خلاصة حكم المحدث: صحيح، انظر شرح الحديث رقم 26706

قالَت: يا أبا عائشةَ ! ثلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بواحدةٍ منهنَّ فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ

(كنتُ متَّكئًا عندَ عائشةَ . فقالَت: يا أبا عائشةَ ! ثلاثٌ مَن تَكَلَّمَ بواحدةٍ منهنَّ فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ، قلتُ: ما هنَّ ؟ قالت: مَن زعمَ أنَّ محمَّدًا صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ رأى ربَّهُ فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ، قالَ: وَكُنتُ متَّكئًا فجلَستُ، فقلتُ: يا أمَّ المؤمنينَ ! أنظِريني ولا تُعجِليني، ألم يقلِ اللهُ عزَّ وجلَّ: وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ [ 81 / التكوير / الآية - 23 ] وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى [ 53 / النجم / الآية - 13 ] ؟ فقالت: أَنا أوَّلُ هذِهِ الأمَّةِ سألَ عن ذلِكَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: إنَّما هوَ جبريلُ ، لم أرَهُ علَى صورتِهِ الَّتي خُلِقَ عليها غيرَ هاتينِ المرَّتينِ، رأيتُهُ منهبطًا منَ السَّماءِ سادًّا عِظَمُ خلقِهِ ما بينَ السَّماءِ إلى الأرضِ، فقالت: أوَ لم تَسمعْ أنَّ اللهَ يقولُ: وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ [ 42 / الشورى / الآية 51 ] ؟ قالَت: ومن زعمَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ كتمَ شيئًا من كتابِ اللهِ، فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ، واللهُ يقولُ: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ [ 5 / المائدة / الآية 67 ]، قالت: ومن زعمَ أنَّهُ يخبرُ بما يَكونُ في غدٍ ، فقد أعظمَ علَى اللهِ الفريةَ، واللهُ يقولُ: قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [ 27 / النمل / الآية - 65 ].) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: مسلم ، المصدر: صحيح مسلم ، الصفحة أو الرقم: 177 ، خلاصة حكم المحدث: صحيح انظر شرح الحديث رقم 4855

(قلتُ لعائشةَ رضي اللهُ عنهَا: يا أمَّتَاهُ ، هلْ رأى محمدٌ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ ربَّهُ ؟ فقالتْ: لقَدْ قَفَّ شَعَرِي ممَّا قلتَ، أينَ أنتَ من ثلاثٍ ، من حَدَّثَكَهُنَّ فقدْ كذَبَ: منْ حدَّثَكَ أنَّ محمدًا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ رأى ربَّهُ فقدْ كذَبَ ، ثم قرَأتْ: لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ . وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ . ومنْ حدثَكَ أنَّهُ يعلمُ ما في غدٍ فقدْ كَذَبَ ، ثم قَرَأَتْ: وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا ومنْ حدَّثَك أنَّهُ كَتَمَ فقدْ كذب ثمَّ قرأتْ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ . الآيةُ ، ولكنهُ رأى جبريلَ عليهِ السلامُ في صورتِهِ مرَّتينِ .) (الراوي: عائشة أم المؤمنين ، المحدث: البخاري ، المصدر: صحيح البخاري ، الصفحة أو الرقم: 4855 ، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

شرح الحديث:

يَحكي مَسْروقُ بنُ الأجدَعِ أنَّهُ قالَ: لِعائِشةَ رضي اللَّه عنها: يا أُمَّتاهُ، هَل رَأى مُحَمَّدٌ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم رَبَّهُ؟ فَقالَتْ: لَ